مديح الظل التربوي ____الجزء الاول ___




مديح الظل التربوي ( لضحايا النظامين )



بحرٌ للنظام الجديدِ.
و بر لشواهد جديدة للقبورالجديدة
خريفُنا يدنو من الأبوابِ

بحرٌ للنضال المرِّ. هيَّأنا للتعليم التربية َ كُلَّها
هيأنا للحياة الجمال كله
هيأنا للوطن المستقبل كله
بحرٌللنقابات في منتصفِ النهارِ
و بر للمنتظرات من عشيقاتها في كل مرفأ

بحرٌ لأسراب الحمامِ, لظلِّنا الصغير ’
لطباشيرنا /سلاحنا السري

بحرٌ’ للنضال المستعارِمن خرائط الظلام


ليديكَ, كمْ من نقابة سرقتْ يديكَ
لشفتيك ,كم من اغنية سرقت لوزتيك
لخديك كم من صفعة سرقت نورا من عينيك

ما عدت أقوى على الإشارةِ
تحجرت اضلاعي
أيها التقاعد المجد في انتظاري

ضَعْ شكلنا للخراب ِ.
ضع عمرنا المر الذي انقشع عنه الضباب
ضَعْ كيسَ الوصايا عند أول حفرة غياب

واحملْ فراغَكَ...وانكساري
و ارجع سريعا الى سطرك:
....واستطاعَ الشريان أن يرمي لطفلة ضختهُ الأخيرةَ

واستطاع القلبُ أن يعوي قبل أن تقضمه
البراري و الضواري
واستطاع القلب أن يضخ ما تبقى من دم
ليقفز النقابي من إطار إلى إطار .
و يصنع الحزبي و حدته
من تمزقي و تشرذمي و انكساري .
دَعْ جسمك الهرم ايها المربي الحزين
يُصَفِّق تحت الخريفِ المُرِّ أجراساً
ستتَّسعُ الصحاري
و يغير الجهل فينا
و لن أكون اول من يرمى به في برامج الانحدار
سأراك عما قليل
يا زميلي الذي لا نظير له ،لا مثيل
عمَّا قليلٍ , حين ينقضُّ الظلام على خطاكَ
و لن تجد في انتظارك الا ما عملت يداك
فرغتُ من شَغَفي ومن لهفي على النقابات . أفرغتُ انفجاري
سأراك أيها الذي ما كنت زميل
من ضحاياك بنيت سورا ,
و استندتُ على جدارٍ مدرسة في شارعِ الزلزال
لتجْمَعُ صورة موتي من أجل مجدك
خُذْ بقاياكَ فأنا لم تعد لي بقايا
خُذْ خطاياك فأنا انتهيت و تطهرت مني الخطايا
و عظامي الهشة لن تكون ساعداً في حضرة أطلالِ مجدك .
خُذْ قاموسَ ناري
و سافر في تاريخي الشخصي من الاخضرار إلى الاصفرار
من التفتح و التوهج إلى حلقات الاندثار
وانتصرْ لنقابتك و شرف القبيلة
حتى لو كان انتصارا على
رغيفٍ يابسٍ, حافٍ, وعارِ
وانتصرْ في آخر التاريخ
لا تعليم في التاريخ الحديث
إلا ما يؤرِّخه رحيلُكَ في انهياري
و سفرك في انشطاري

قُلنا للطفل الأنشودة كُلَّها ,
قلنا لمنتصفِ الوطن ِ:

التربية قلعتنا

التعليم دمعتُنا

ومفتاحٌ لهذا التيه . كُنَّا نقطة التكوينِ

كنا حراس السور الطويل ،نحمل عبئه
لكي لا يسقط ما تبقَّى لنا من جدارِ
و تعبث بنا يد الأعداء و الأقدار
ماذا تبقَّى منكَ ايها الضحية الهرم
غيرُ أنشودة الطفل المحلِّقِ في الدخان قيامةً
يتعقبه غلاظ التتار
وقيامةً بعد القيامةِ؟ خُذْ نُثاري

وانتصرْ في ما يُمَزِّق ضميرك العاري

ويجعلكَ انتشاراً للزرع و للبذارِ

قوساً يَلُمُّ الخيانة من أطرافها

جَرَساً لما ينساهُ سُكَّانُ النقابات من معانيكَ

انتصرْيا ضحية التمانينات ...انتصر

إنَّ شرفك التربوي هو مجالُك الحيويُّ’
مسراكَ الوحيدُ من الحصارِ إلى

أنظمة الحصارِ

بحرٌ لنظام التقاعد الجديدِ.
وأنتَ إيقاعُ الحديدِ تَدُقُّني سُحُباً من الطباشير

على صحراء الجهل

فلتمطرْ

لأسحبَ هذه الأرضَ الصغيرة من إساري

لا شيء يكسرنا
و اذا انكسرنا

ستنكسر البلادُ على أطفالنا كفُخَّارٍ , و سينكسرُ المستقبل من

من حولك

انتصرْ , هذا الصباحَ, ووحِّد الراياتِ
رايات التربية و التعليم
و رايات الطفولة الحزينةَ والفصولَ الجهمة الخاوية

بكُلِّ ما أوتيتَ من شبق الحياةِ
باعذب الاغنيات
بطلقةِ الكلمات

بقلم من لا شيء

وحِّدنا بمعجزةٍ تربوية

الطفولة قصَّتُنا

التربية غصَّتنا

والنقابات اختبارلما خطط لنا .
جرَّبناكَ ايها النقابي جرَّبناكَ
من أَعطاك هذا اللُّغز؟ من سَمَّاكَ؟
من أَعلاك فوق جرحنا لتراه و يراكَ؟

فاظهرْ مثل عنقاء الرماد من دمارِالخيانة


نَمْ يا زميلي الضحية , ساعةً

لنمُرَّ من سنوات تخرجك الأولى إلى عطش السنوات العجاف.
لأنهم في مجزرة الطفولة
سيمرروننا في سلسلة تذبح الخراف

نَمْ ساعةً, نَمْ يا حبيبي ساعةً
مبهمة هي الاشياء مبهمة
أبدا لن تتوب النقابة ’ و لن يتَّضحَ انتحاري

نَمْ , يا حبيبي ’ ساعةً

(ربما عاد الروم من جديد ,
يدورون قرب مضاربنا
و يختلسون النظر الى صبايانا )
من يطرد حراس الوقت عن أَسوار مدرستنا
قبل ان تنكسر الصواري

نَمْ ساعةً.نم يا زميلي

هم الآن يلتهموننا رويدا رويدا
و يصفِّقون لاغتصاب أطفالنا في شارع التعليم التِّجاري

نَمْ يا زميلي ساعةً, حتى نموتْ
فلا باب سيفتح في وجهنا
لقد صدت جميع البيوت .
هيَ ساعةٌ لوضوحنا
هيَ ساعةٌ لغموضِ ميلادِ النهارِ
اتضيق الارض بك من كل الجهات
لتموتُ في النقابات ؟

-لا تُولِمْ للنقابات الرغيفَ- عليكَ أَن تجد
انتظاري
في أَناشيدِ التلاميذِ الصغارِ’ وفي فراري
في حديقتنا المدرسية الصغيرةِ في
اتجاه بحرِ فوق السحاب
و في جرحنا المقطر و المذاب

لا تُولِمْ للنقابات النبيذَ- فذلك دمنا المعتق-
عليك أن ترمي غباري

عن جبينكَ . أن تُدَثِّرني بما أَلِفَتْ يداك
من الكلام و مذكرات الادارة

أن تموت كما يموت المتقاعدون الميتونَ

وأَن تنامَ إلى الأبدْ

وإلى الأبدْ...

لا شيء يطلعُ من مرايا الوزارات ِ في هذا الحصارِ
و لا شيئ يطلع من الروح غير الشجار .
و عليكَ أن تجدَ الجسدْ
في خلق الله الصمد
في فكرتك الأولى.. حيت الحياة على سجيتها
و ليس في فكرة أُحد’
وأن تجد البلدْ
حينما تصاب الاعين بالرمد
في جثتي و جثث تلاميذي و ليس في جُثَّةٍ أحد,
وأن تجد انفجاري

في مكان الانفجار
في مكان الاحتضار
و ليس عند التتار
وراء البحار
أينما وَلَّيْتَ وجهكَ

كلُّ شيء قابلٌ للاندثار

الآن ظلام

الآن حطام كُلُّهُ ظلام

وَمَنْ لا "مصباح" له

لا نور لَهْ

السواد صورتُنا
نحن الضحايا القدامى
فلا تذهبْ تماما

هي ظلمة أخرى , فلا تذهبْ تماما

في ما اصفر من خريف أرضِنا ,
في ما فجَّر النظاميين فينا

من ينابيعٍ الدماء . ولا تذهبْ تماما،

في شظايانا لتبحث عن نقابي فيكَ ناما

هي ظلمات أُخرى إلى ما لستُ أَعرفُ
الى سرداب النهاية و موت لا يشرف
أَلفُ سَهْمٍ يكسرنا
و لا سهم واحدا يقتلنا

كمْ كُنْتَ وحدك , يا ابن مدرستي

يا ابنَ أكثر من نظام فصلوه على مقاسك

كم كُنْتَ وحدكْ

القمحُ مُرُّ في حقولنا
كان حلو في حقول الآخرين

والماءُ مالحْ

والاحتقار فولاذٌ.وهذا الجلاد جارحْ

وعليك أن تحيا وأن تحيا

وأن تعطي مقابلَ حصة من الرياضيات : جِلْدَكْ
و تكمل هذا الفصل المدرسي المضلع
بضلع من أضلاعك

كَمْ كُنْتَ وحدكْ

لاشيء يكسرنا ’ فلا تغرقْ تماما

في ما تبقى من دمٍ فينا..

لِنَذْهبْ داخلَ الفصل المكدس بالقتلى واليتامى

يا ابن اقرأ باسم ربك
يا ابن النور و الهواء
يا ابنَ اللفظةِ الأولى
على جزر الفرعيات النائية القديمةِ
و على ايقاع العزلة الأليمة
يا ابنَ سيدةِ الفرعيات البعيدةِ ’ يا ابنَ من حمي القُدامى

من مستقبلهم , وطبع فوقَ وجهِ السبورة برقاً أو حماما
و عانق الأرض ،فنبتت حروفا و أرقاما
لحمي على السبورة لحمُكَ ’ يا ابنَ أُمِّي

جَسَدٌ تلتهمه تربية الظلام
و ما تشبه بظلال التعليم

وعليك أن تمشي حين يريد الطفل أن يمشي
بلا طرق بلا استئذان
وراءً، أو أماماً, أو جنوباً أو شمالْ

وتحرِّكَ الخطواتِ بالميزانِ
وضع نصب عينك كفة الإيمان
المربي هو حارس هذا الزمان
و كل من استعداك فقد خسئ و خان .
فالذين وهبوك قيدَكْ هم الان من

يزيِّنوك ليأخذوكَ إلى المعارض السياسية
كي يرى الزُوِّار حجم مجدهم
الذي كان مجدَكْ

كَمْ كنتَ وحدكْ

هي موتة أُخرى...
أكان عليك أن تسلم على هؤلاء القوم
و تمر من نفس الطريق لزاما ؟

فلا تكتب وصيتكَ الأخيرةَ والسلاما

سَقَطَ السياسيون , وأنت تعلو
سَقَطَ النقابيون ,و أنت تسمو
فكرةً

ويداً

و...شاما
سقط السقوط ’و انت تسمو
حرفا
كلمة
جملة
عاما ...و عاما

لا نقابة لك إلاّ أطفالك و ما تبقى من ساعداكْ

لا حزب لك إلاّ الغامضُ الطفولي ُ فيكْ

فلتتقمَّصِ الأشياء خطوتَك
ما كانت التربية و التعليم حراما

واسحبْ ظلالكَ النبيلة
عن بلاطِ النقابي حتى لا يُعَلِّقها

وساماً

واكسرْ وصاياهم كي لا يمدُّوها بساطاً أو ظلاما.

قتلوك , و ذوبوك كي يقفوا على أضلاعك عرشا

وتقاسموك وأنكروك وخبَّأوك وصاروا لدى وزير التعليم جيشا

حطُّوك في حجر التمانينات ٍ... وقالوا: لا تُسَلِّمْ

ورموك في بئرٍ التسعينات .. وقالوا : لا تُسَلِّمْ

وأَطَلْتَ موتك في الالفية الجديدة

ألف طعنة ألف سقطة في وضح النهارِ

فأنكروكَ لأنهم لا يعرفون سوى النصب والفرارِ

هم يسروقون الآن جلد أطفالك
ويلك احذرهم
فاحذرْ ملامحهم...و اترك وصيتك لاحفادك ...

كم كنتَ وحدكَ ’ يا ابن مدرستي

يا ابن أكثرَ مِنْ نظام

كَمْ كُنْتَ وحدكْ

والآن والعفونة سَيِّدَةٌ، وهذا السلخ عالٍ كالذبابهْ

هل ندركُ التربية فينا ؟ هل نرقص مثلما نُغَنِّي؟

سقطتْ قلاعٌ التعليم قبلَ هذا اليومِ، لكن الهواء الآن خانق
سقطت قلاع القيم قبل هذا اليوم ، لكن المكان الآن حارق
وحدي أدافع عن جدارٍ ليس لي

وحدي أدافع عن هواءً ليس لي

وحدي على سطح المدينة واقفٌ...

أبوكم ماتَ, وماتتِ التربية ، وانصرفَ المربون

وحدي . أراود مهنتي الثكلى فتأبي أن تساعدني على نفسي

ووحدي

كنتُ وحدي

عندما قاومت وحدي

وحدةَ الروحِ الأخيرة

لا تَذْكُرِ الأطفال ، فقد ماتوا
و ما تبقى إلا العظام و الجماجم

سأراك في قلبي غداً أيها الطفل, سأراك في قلبي

وأجهشُ يا ابن أُمِّي باللُغَهْ

لغةٍ تُفَتِّشُ عن بانيها، عن حدائقها ، ومعلم يرويها

تموتُ ككُل مَنْ فيها وتُرمى في معاجم القمامة

هي آخرُ الزرع الهزيلِ وساعةُ الوقت الصعب ِ،

آخرُ ما يَدُلُّ علينا إن تبقينا بقايا

كانوا خلفك ، ولكنْ كُنْتَ وحدك

كم كنتَ وحدكَ تنتمي لمدرستي، وتمدُّ قلبكْ،

كي تُحوِّله سَلالِمَ، ، أو عوالم أو غياما

كَم كنتَ وحدكَ يا ابن جرحي

يا ابن أَكثرَ من نظام
لقد أرسوا فينا دهرا من السقام
كَمْ كنتَ وحدكْ
بلا مستشهر و لا زعيم و لا امام ...

والآن ’ والنهايات سَيِّدَةٌ, وهذا الأحتقار يأتينا سهاما

هل ندركُ التعليم َ فينا . هل نرقص مثلما كنا نغنيِّ؟
عبثا ، فالمساحيق تحولت فوق وجوهنا جذاما
آه , يا جرحنا الفضيحة, هل ستأتيهم غماما ؟

هذه وزارات و نقابات تتقاسم الادوار
تَمرُّ عابرة وتطبخ الأشواك في دمنا

لنزدادُ تشرذما و انقساما

هذه مجموعات ٌ تتوسد أرائك من زمهرير
فصلت من عظام و جلد تلميذ صغير

هذه الصحراءُ تكبر حولنا

صحراءُ من كل الجهاتْ

صحراءُ تأتينا لتلتهم الانشودة والحساما

الله أَكبرْ

هذه آياتنا، فاقرأُ

باسم الطفل الذي خَلَقَا

مِن حلمه شَفَقا

باسم المربي َ الذي يَرحَلْ

من وقتِكم.. لندائِهِ الأوِّلْ

الأوَّلِ الأوَّلْ

سَنُدمِّرُ الهيكلْ

باسم المربي ِ الذي يبدأْ

إقرأْ

التربية - صُورتُنا

التربية -سورتُنا



التربية -لا

ظهري امام الجهل ِ أسوارٌ و.. لا

قد أَخسرُ الدنيا .. نَغَمْ

قد أَخسرُ الكلماتِ

لكني أَقول الآن : لا

هي آخر الكلمات – لا

هي ما تبقَّى من هواء للطفل – لا

هي ما تبقَّى من نشيجِ الطفولة – لا

التربية – لا


نامي قليلاً، يا مدرستي ، نامي قليلا

الخفافيش تسد السماء . وتعضُّ ما في نشيدنا من عَسَلٍ

فنامي في طريق النحل ’ نامي

قبل أن يصحو مدرسك قتيلا

الخفافيش ُ تطير من فصل الى فصل , فاضطجعي

على درجات هذا السُّلّم التربوي الهامشي ِ، انتبهي إذا اقتربتْ

شظاياها كثيراً منكِ وارتجفي قليلا

نامي قليلا

كُنَّا نحبُّك’ يا مدرستي ,

كنا نَعُدُّ على أصابع كفِّك اليُسرى مسيرتَنا

ونُنْقِصُها رحيلا

نامي قليلا

النقابات تطيرُ، والأشجارُ تهوي،

والمناهج تخبز الصغار ’ فاختبئي بأُنشودتي الأخيرةِ، أو بشهقتي

الأخيرةِ، يا مدرستي

وتوسّديني ... انا العبد الذي كنتُ للصحراء نخيلا

نامي قليلا

وتَفَقَّدي أطراف أزهارك ،

هل أُصيبتْ؟

واتركي كفِّي, شاي الاستراحة , ودعي القتيلا

نامي قليلا

لو أَستطيع أَعدتُ ترتيب فصلي:

ههنا صفصافةٌ... وهناك قلبي

ههنا قَمَرُ التردُّد

ههنا عصفورةٌ للانتباهِ

هناكَ نافذةٌ تعلِمكِ الهديلَ

وشارعٌ يرجوكِ أن تَبْقَي قليلا

نامي قليلا

كُنت أحبكِ، يا مدرستي

والآن، أعبدُ صمتَك العالي

رغم مشيتي في ساحاتك ذلولا

هل كنتِ غاضبةً علي، دون أن أدري.. وأدري


المدرسة – لا

ظهري أمام الظلام أسوارٌ و....لا

قد أَخسر الدنيا ’ نَعمْ,

قد أَخسر الكلماتِ والذكرى

ولكني أَقول الآن : لا

هي آخرُ الطلقاتِ-لا.

هي ما تبقَّى من هواء الأرض – لا

هي ما تبقَّى من حطامِ الروحِ – لا

التعليم – لا


تلاميذنا أَسماؤنا فصولنا . لا .. لا مَفَرُّ

سقط القناعُ عن القناعِ عن القناعِ,

سقط القناعُ

لا زملاء لك يا أَخي، لا أَصدقاءُ

يا صديقي، لا قلاعُ

لا الماءُ عندكَ, لا الدواء و لا السماء ولا الدماءُ ولا الشراعُ

ولا الأمامُ ولا الوراءُ

حاصِرْ موتكَ... لا مفرُّ

سقطتْ سبورتك فالتقطها

واضرب ظلامك ... لا مفرُّ

وسقطتُ قربك، فالتقطني

واضرب وزيرك بي .. فأنت الآن حُرُّ

حُرٌّ

وحُرُّ...

قتلاكَ، أو أطفالك فيك ذخيرةٌ

فاضربْ بها . إضربْ نقابيك...لا مَفَرُّ

أطفالنا أسماؤنا أرقامنا دفاترنا

حاصرْ موتك بالجنونِ

وبالجنونْ

ذهبَ الذين ربيتهم ، ذهبوا

فإمَّا مربي تكونْ

أَو لا تكونْ

سقط القناعُ عن القناعِ عن القناعِ

سقط القناعُ

ولا أَحدْ

إلاَّك في هذا المدى المفتوح للنقابات والنسيانِ,

فاجعل من كُلَّ صفر عدد

لا .. لا أَحَدْ

سقط القناعُ

زملاء أَطاعوا أحزابهم

زملاء وباعوا رُوْحَهُم

زملاء .. وضاعوا

سَقَطَ القناعُ
والله غَمَّسَ باسمك النبيل بداية الكتاب
اقرأ و تعلم: باسم ربك الاعلى

كُنْ أنتَ المربي . كُنْ حتى تكونْ

لا ... لا أَحَدْ

يا خالقي في هذه الساعاتِ من عَدَمٍ تَجَلَّ

لعلَّ لي عدلا في الأرض

لَعَلَّ

علمتَني الأسماءَ

لولا

هذهِ النقابات اللقيطةُ ما كانت التربية رملا

التربية – كلا



التربية – صورتُنا

التربية – سورتُنا

فإمَّا مربون أَن نكونْ

أَو لا تكونْ



أنا لا أُحبُّكِ يا حياتي ،

كم أُحبُّكِ يا حياتي

غيمتانِ من الطباشير أنا وأنتِ,
وحارسان يُتَوِّجان الانتباهَ بلفتة انسانية

ويُمَدِّدان الليلَ حتى الليلَ الأخير. أَقول حين أَقولُ

التربية هذه المدينةُ الفاضلة ليست امرأتي

والمدرسة هذا المكانُ مُسَدَّسي الباقي

والتعليم هذا الزمانُ هُوِيَّةُ و ضبابه دخان دخانِ

أنا أُحبكِ ايتها الحياة ،

كم أُحبكِ

غمِّسي بدمي شجيراتك وانثريها فوق من يمشي على جُثَثَي

ليتسع السَّرايْ

لا تسحبيني من بقايا مدرستي , اسحبيني من يديُّ ومن هوايْ

ولا تلوميني، فأنت لا تعرفين انني سائر كالعنكبوتِ على خطايْ

هل كانَ من حقِّي النزولُ من البنفسجِ والتوهجُ في دمايْ؟

هل كان من حَقِّي عليكِ الموتُ فيكِ

لكي تصيري طفلة

وأصيرَ نايْ؟

هل كانَ من حقِّي الدفاعُ عن أغاني

وهي تلجأُ من زنازين البرامج إلى خُطايْ

هل كان لي أنْ أَطمئنّ إلى رؤايَ

وأن أُصدِّق أنَّ لي قمراً تُكوِّرُهُ يد المربي : يدايْ؟

صَدَّقْتُ ما صَدَّقتُ ’ لكنِّي سأمشي في خُطايْ

أنا لا أُحبُّكِ ايتها

كَمْ أُحبُّكِ ’ كم أُحبُّكِ، كَمْ سَنَهْ

أَعطيتني ضميرا وأَخذتِ عمري. كَمْ سَنَهْ

وأَنا أُسمِّيكِ الوداعَ، ولا أُودِّع غير نفسي . كم سَنَهْ

لما لم تذكري حدائقنا المعلقة ؟

هل كنا هواءَ مالحاً كي تفتحي عينيك على الرماد

ونبني هيكلأ للخيانة . كَمْ سَنَهْ

و عدُو باحلام جديدةِ يستعيد الضحايا الميتين مع الجريمةِ

هل أَنا أَلِفٌ, وباءُ، للكتابِةَ و القراءة
أَمْ لتفجير القبائل الأمنة ؟

كَمْ سَنَهْ

كنا معاً طَوْقَ النجاةِ لقرية محمولةٍ فوق السرابِ

و لا محل لها الإعراب؟

كَمْ معلمين أَتَوْك ليصبحوا ذكرى

وكَمْ طفل أَتاكِ ليدخلَ التعليم َ من الصلاة على الحروف

وسُنَّةِ الصف المُقَدّسِ؟ كَمْ سَنَة

وأنا أَصدِقُ أُن النقابات ستتبعني

وأنكِ تكذبين على الطبيعة و المسدَّس ’ كَمْ سَنَهْ

التربية – منتصف اللغهْ

التربية – ومضةُ السحر

التربية – ما قالته الحياة للانسان

والنور ُ يسمعُ, أَو يوزِّعُ صوتَهُ بين اليدينْ

أنا لا لا أَحبكِ

غمَسي بدمي زهورَكِ وانثريها

حول طيور كاسرة تطارد أطفال

والجهل ُ يسمعُ, أَو يوزِّع موته بين النظامين .

وأَنا أُحبكِ

غَمِّسي بدمي زهوركِ وانثريها

حول جماعات تطاردني وتسمع ما يقول الطفل ُ لي

الحياة لا تعطي لتأخذَ

أَنت التربية التي تعطي، لتعطي و لا تسأم من ذراعيها

ومن شَبَقِ المُحِبْ الصغير

فبأيِّ مدرسة سأُومنْ

وبأيَّ برنامج سأُومنْ

مَنْ تُعطيني ضفائرَها لأَشنق رغبتي

وأَموت كالأُمم القديمة . كم سَنَهْ

أغريتني بالمشي نحو بلاديَ الأولى

وبالطيران تحت سمائيَ الأولى

وباسمك كنتُ أَرفعُ خميتي للقادمين الجدد
الى مجتمع التجارة و السياسة والاثارة

والحضارة كَمْ سَنَهْ

كُنَا نَرُشُّ على أطفالنا كلام الوردِ:

بعد هُنَيْهَةٍ سنكون ما كنا وما سنكونُ

إمَّا أن نكون زمنك العالي

وإمَّا أن نعود إلى بحيرات الخيبة القديمة كَمْ سَنَهْ

لم تسمعيني جَيِّداً لم تردعيني جيداً لم تحرميني من فواكهكِ

الجميلةِ لم تقولي : حين تبتسم المدرسة
تعبس الخزائن الذهبية الكبيرة ؟

كم سَنَهْ

قلنا معاً: أنا لا أَشاءُ , ولا تشائين. اتفقنا كُلُّنا في المتن

طفل . كم سَنَهْ

صارت تُنَظِّمنا يَدُ الفوضى

تعبنا من نظامِ الاعداد ِ

من رش ِ السقي الرتيبِ

ومن صعودِ الجهل إلى الفصول

حريتي فوضاي. إني أَعترفْ

وسأعترفْ

بجميع أَخطائي , وما اقترفَ الفؤادُ من الأَماني

ليس من حَقِّ العصافير الغناءُ على خارج الفصل .

والإيديولوجيات مهنة البوليس في النقابات

من نظام الرقِّ في روما

إلى مَنْعِ التربية و السماح بالتجهيل في الطرق الحديثةِ

كَمْ سَنَهْ

نحن البدايةُ والبدايةُ والبدايةُ . كم سَنَهْ

وأَنا التَوَازُنُ بين ما يجبُ ؟

كُنَّا هناكَ ومن هنا هاجر الأطفال

لعقيدةٍ أُخرى . و اغتربوا

وهن هياكلنا

وعروشنا وهن

في كُلَّ نقابة

حاوٍ , ومغتصبُ
في كُلَّ نقابة
غاو و محتسب

يدعو لأندلس

إنّ حُوصرتْ حَلَبُ

وأَنا الموت ُ بين مَنْ جاءوا ومن ذهبوا

وأنا العار ُ بين مَنْ سَلَبُوا وَمَنْ سُلِبوا

وأَنا الغضب بين من صَمَدُوا وَمَنْ هربوا

وأَنا المربي فيما ما يَجِبُ:

يجبُ الذهابُ إل اليسارْ

يجبُ التوغُّلُ في اليمين

يجبُ التمترسُ في الوسطْ

يجبُ الدفاعُ عن الغلطْ

يجبُ التشكُ بالمسارْ

يجبُ الخروج من اليقينْ

يجبُ انهيارُ الأنظمةْ

يجب تفادي المشئمة

...وأنا أُحبك , سوف أحتاج الحقيقةَ عندما أَحتاج تصليح

الخرائط والخططْ

أَحتاجُ ما يجبُ

يجبُ الذي يجبُ

أَدعو لتغريب

إن أصيب الطفل بعطب

المدرسة / فجراً

تُطلق النقابات الرصاصَ على النوافِذ . يفتح الوزير بلاغا

مبكرا . يُطّيرُ زميلنا رَفَّ الحمام إلى الدخان . يموتُ مَنْ لا

يستطيع الركض أخر العمر في المسالك و الطرائق و الطرقات : قلبي قطعة من كسرة خبز

يابسٍ . أهدي إلى زميلي جرحي الجريدةَ كي يفتِّش عن ترقيته .

أُعزِّيه غداً أَمشي لأبحث عن لهفتي الضائعة في قبو الوزارة

أَشتهي جسداً يضيءُ الفصل والغاباتِ . يا اقتليني

واقتليني واقتليني
اقتليني يا مدرستي و اطلقي رصاص رحمتك :

تدخل النقابات أفكاري وتقصفها...

فتسقط ثلاث و ثلاثون عصفورة

يتوقف العصفور عن إنشاده