انسجــــام



متسرّعا ،،

ينسلخ عن مشاغل الحياة ،

ولهفة في مشيته , يربكه الّلقاء ،

وموعد محدّد

لا يمكن أن ينساه ،

يتفرغ له , يملؤه كل مساء ،

ويدخل إلى خلوته لاهثا

تشده الأشواق ،

تلهيه عن الأكل والشرب

والدواء ،

ويهوي بثقله على الأريكة ،

يستريح ،،،

يتنفس الصعداء .



يمدّ يده إليها ،

تكبره بعشرة أعوام ،

يخرجها من خدرها خامدة ،

جامدة مشلولة صمّاء ،

وقد أنجبت له كل آلامه ,

يلامس أطرافها الناعمة

وتكبت أحزانها ،

صامتة على الدوام ،

وحينما يلامس الضفائر

ترتعد فرائسها .


تتزاوج أصابع شماله بأناملها ,

وتمسح يمينه صدرها بالوشاح ،

ويدفن شحمة ذقنه في نحرها

ويفتح الذراع .

يتنحنح ويأخذ بطرف المفتاح ،

يثيرها لتخرج أشجانها المدفونة :

في وهاد قرطبة , في غزة ,,, والفرات

ويرسل أنفاسا ممزوجة بالآه ،

ويغرق متناغما منسجما مع الإيقاع .