منتديات دفاتر التربوية
لوحة المفاتيح العربية

مساحة اعلانية مركز تحميل دفاتر
مساحة اعلانية


اضف بريدك الالكتروني ليصلك جديد المنتدى


مساحة اعلانية





 
العودة   منتديات دفاتر التربوية بالمغرب > قسم المنظومة التعليمية > دفتر التعليم الثانوي الاعدادي > الاولى اعدادي
الملاحظات

 
 




الكلمات الدلالية (Tags)
, , ,
إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 10-01-2010, 14:48
 
صرخة ثائرة
تربوي جديد

  صرخة ثائرة غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 127321
تـاريخ التسجيـل : Jan 2010
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  أنثى
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 23 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 3
قوة التـرشيــــح : صرخة ثائرة is an unknown quantity at this point
حصري برنامج الدراسي في الاولى اعدادي




برنامج اللغة العربية في السلك الإعدادي:بين
الاجترار وانعدام متوالية ديداكتيكية
جاء كتاب اللغة العربية للسنة الأولى الإعدادية ( المفيد في اللغة العربية) في صورة مخيبة للآمال و التطلعات على مستويات عدة, ابتداء من الإخراج الفني, مرورا بالنصوص التي سلخ أغلبها من كتب مدرسية سابقة , انتهاء بضعف مستوى الأنشطة لغياب أي خلفية ديداكتيكية واضحة و محكمة, هذا علاوة على الأخطاء التي وقع فيها و التي نرى أنها أخطاء في غاية الخطورة خاصة في كتاب مدرسي, و هي ليست أخطاء في الطبع، فحسب, بل في اللغة و كذا في المعارف التخصصية.وإذا كان الاهتمام قد انصرف – على قلته في موضوع هام كموضوع المناهج الدراسية – إلى نقد الكتب المدرسية الجديدة و تبيان الأخطاء الواردة فيها، و إلى مدى تقيدها بالمقتضيات المدونة في دفاتر التحملات, فإن النقد ينبغي أن ينطلق – بالأحرى - من البرامج و المقررات الدراسية التي على أساسها تؤلف الكتب المدرسية قصد مساءلتها واختبار الأسس المعرفية و الاختيارات البيداغوجية و الديداكتيكية التي تحكمـــها...
إن تشكيل لجنة دائمة للبرامج و المناهج التعليمية أمر بالغ الأهمية , لكن ما يستغرب له هو أن هذه اللجنة لم تشكل إلا بعد أن كانت البرامج الجديدة(...) قد أخذت طريقها إلى التنفيـــذ. و هذا أمر يعكس العجلة غير المعقولة التي طبعت إعداد هذه البرامج. إن تحرير إنتاج الكتاب المدرسي و نشره ليس غاية في ذاته ليستدعي كل هذه السرعـــة و هذا الارتجال , بل يفترض أن يكون وسيلة لتحقيق حد ضروري من الجودة و الارتقاء بالكتاب المدرسي ليس على مستوى الشكل فحسب, بل في المحتوى المعرفي و المقاربة الديداكتيكية.. و إذا كانت البرامج التعليمية الخاصة بالعلوم لا تطرح صعوبات و مقتضيات خاصة بالنظر إلى كونيتها أو ما يمكن تسميته بالبرنامج الكوني أو العالمي, فإن درس اللغـات , و بالأخص درس اللغة العربية يحتاج إلى مجهود و إرادة يخرجان برامجها من القصور المزمن التي ما تزال تعاني منه بفعل عوامل منها الركون إلى الجاهز, و وضع الحافر على الحافر ، و عدم الانفتاح على التطور المعرفي المرتبط ببناء المناهج و بديداكتيكا اللغات....
تقول المقدمة العامة للكتاب الأبيض: " تم إخضاع المناهج الجديدة لاستشارة موسعة على المستويات الوطنية و الجهوية و المحلية لإثبات صلاحيتها من طرف من لم يساهموا في إعدادها من الأطر التربوية, و من طرف ممثلي الجمعيات المهنية المرتبطة بقطاع التربية الوطنيــة , و ممثلي المركزيات النقابية , و ممثلي شبكة جمعيات آباء و أولياء المتعلمين, و فعاليات اجتماعية و ثقافية و اقتصادية من المجتمع المدني...إلخ. و من حقنا أن نتساءل أين تمت هذه الاستشارة, و كيف, إذا كان معظم المفتشين التربوين لم يخبروا بها حتى مجرد الإخبار؟ القد تم كل شيء بسرعة فائقة,علما بأن تهيئ برنامج دراسي يتطلب وقتا كافيا لاستشارة مختلف المتدخلين بشكل متأن وموسع, و استقصاء الآراء المختلفة سواء المتعلقة منها بالتخصصات التعليمية المختلفة أو المتعلقة بالتداخل التخصصي و تعدده, و إعداد صيغ أولية قابلة للتعديـل و التنقيح و ذلك بعد الفحص و الاختبار . و يمكن الاسترشاد بتجارب دول متقدمة في هذا الشأن ( إسبانيا ,فرنسا,كندا...) أو حتى دولة مغاربية ( كتونس التي لا تزال تستشير الفاعلين في مقترح منهاج دراسي جديد مستعملة في ذلك الوسائط التقنية الحديثة...)
وهناك ملاحظات أساسية كثيرة أهمها:
1 –إذا كانت اللجنة الواضعة للبرنامج استندت على الوثيقة الإطار للاختيارات و التوجهات التربوية فإنها أغفلت الحديث عن أهداف السلك الإعدادي مكتفية بالإشارة المقتضبة إلى الكفايات. و للتذكير فهذه الكفايات يمكن عدها كفايات كبرىmacrocompétences و كذا كفايات نهائية مرتبطة بالمنهاج الدراسي بشكل عام من الابتدائي حتى العالي و ليست خاصة بدرس اللغة العربية بالسلك الإعدادي.و قد كان من الضروري تحديد أهداف السلك في لغة واضحة على أن تكون محدودة العدد و قابلة للتحقق و التقويم.. و ألا تكون مكررة و معادة بالنسبة لكل السنوات. فما تعده اللجنة أهدافا للسلك الإعدادي( الكفايات التواصلية و المنهجية الثقافية ,بالإضافة إلى القيــم و المواقف الوجدانيـــة) و التي هي نفسها الموجودة بالسلك الثانوي لا يمكن أن تشكل أهدافا بالمعنى المنهاجي الدقيق.إذ كيف يمكن تقويم الكفاية الثقافية في اللغة العربية بالسلك الإعدادي مثلا, و الأمر نفس يقال عن القيم و المواقف الوجدانية؟ ثم ما هو المشروع البيداغوجي الذي يؤطر السلك الإعدادي؟
إن البرنامج المنسوخ عن برنامج قديم يمكن اعتباره قبل كفائــي لا يتلاءم و المقاربة المسماة مقاربة بالكفايات التي تستعمل بشكل مكثف في الوثائق الرسمية المرتبطة بالبرامج. فالبرنامج المتبنى هو من النوع التقليدي الذي لا يهدف إلى تنمية الكفايات بقدر ما يدخل في نطاق البرامج ذات المنحى الموسوعي الذي يراكم المعارف و يحشدها و لا يخطط لتنمية كفايات المتعلم المختلفة في إطار سياقات بيداغوجية متجددة و متعاونة بإشراك مختلف المواد الدراسية في هذه العملية,و بواسطة تنمية قدرات التلاميذ على حل المشكلات المتجددة سواء المرتبطة بالتعلم أو المتعلقة بالحياة في مفهومها الموسع و الشامل, و ذلك في إطار منهاج متكامل و مندمج. فهل تعد اللجنة المعارف المتعلقة بمجال معين و من خلال عدد جد محدود من النصوص كفاية؟ما الكفايات الخاصة بدرس اللغة العربية في المستويات الإعدادية الثلاثة؟ هل يكفي أن نقول أنه تم الحرص على حضور كل نوع من الكفايات المنصوص عليها في الوثيقة الإطار دون أن نبين كيفية ذلك؟.ورد في نص وثيقة البرنامج:"الانطلاق من درجة حضور كل نوع من أنواع الكفايات المنصوص عليها في الوثيقة الإطار , ولأجل هذا أولت الأسبقية للكفايات التواصلية و الثقافية و المنهجية دون إغفال النوعين الآخرين, و قد روعي ذلك في التوجيهات الخاصة باختيار النصوص القرائية". ولم تبين لنا اللجنة كيف ذلك وهي استنسخت البرنامج القديم ولم تدخل عليه أي تغيير ذي بال. ثم ما هي الكفايات المراد تنميتها( تنمية لأن في الحديث عن الكفايات لا ننطلق من الصفر بل نفترض دائما أن المتعلم يمتلك قدرا منها) من خلال الوحدات الفضفاضة التي تتكرر خلال كل السلك الإعدادي ؟ ورغم أن اللجنة لا تحدد أهداف السلك لكن الإشارات الضمنية و الملتبسة تدل على ان البرنامج يعاني من اكتظاظ في الأهداف و تنازع بينها (القيم:إسلامية/وطنية/إنسانية...ـالتربية الطرقية/ التربية الصحية/التربية السكانية/التربية على حقوق الإنسان/ التربية على المواطنة/ التربية على وسائل الإعلام/ التربية الجمالية.../معارف وثقافات :االتاريخ الإسلامي/ التاريخ الوطني / التاريخ القومي و الإنساني, العالمي/ المجتمع/ الاقتصاد/ البيئة / الفنون/ الثقافات... واللائحة مفتوحة,مما يربك البرنامج و يعطل تنفيذه.فالأهداف يجب أن تكون محددة وفق أولويات مبررة, على ان تكون محدودة العدد و قابلة للتحقيق في مدة معينة( دورة دراسية,سنة , أو سلك...)
إن تصور السلك الإعدادي باعتباره –فقط-ممرا إلى السلك الثانوي ينطوي على قصور بين إذ ينبغي أن ينظر إليه على أنه التعليم الإجباري الوحيد الذي من المفروض أن يتلقاه كل التلاميذ المغاربة قبل أن تختلف مساراتهم ما بين الاستمرار في التعليم أو الخروج إلى الحياة العمليـة, و هذا ما انتبه إليه الميثاق الوطني للتربية و التكوين في مادته 68 من الدعامة الرابعة حيث أشار في معرض حديثه عن السلك الإعدادي إلى دوره في" إنضاج الوعي بالملكات الذاتية و التهييء لاختيار التوجيه, و تصور و تكييف المشاريع الشخصية سواء قصد الاستمرار في الدراسة أو الالتحاق بالحياة المهنية.." فالتعليم الإعدادي ليس فقط صلة وصل ما بين التعليم الابتدائي و التعليم التأهيلي،بل هو بالخصوص التعليم الذي من المفروض أن يمنح المتخرج منه الكفايات و المعارف الضرورية باعتباره مواطنا مغربيا عليه أن يمارس مواطنته في كل أبعادها و تجلياتهــا
( القيم و الثقافة و التواصل و القدرة على التفكير العقلاني و على تدبير المشاريع الشخصية...و خاصة القدرة على التعلم الذاتي المستديم )

2- عدم التجديد في مكونات البرنامج و الاكتفاء بنسخ البرامج القديمة التي ظلت سائدة منذ السبعينيات من القرن الماضي: فاللجنة المكلفة بإعداد البرنامج لم تكلف نفسها حتى مشقة إعادة نظر بسيطة في العناوين المكونة للبرامج القديمة بكل ما تضمنه من خلط وعدم ملاءمة و قصور, ومن أمثلة ذلك, الفصل بين أنواع القيم, وبين القيم و المجالات المختلفة التي على أساسها يتم اختيار النصوص القرائية بصورة مفتعلة و غير مقنعة. مع ترسيخ تصورات واختيارات متجاوزة كحصر النصوص في المجال الكتابي ******ural.وإذا كانت الوثيقة الإطار تقول في معرض حديثها عن مواصفات المتعلم في نهاية السلك الإعدادي:[ أن يكون] متمكنا من مختلف أنواع الخطاب المتداولة في المؤسسة التعليمية.( و الصواب أنواع الخطاب المتداول ليس في المؤسسة التعليمية فحسب, بل و – وبالخصوص - في المجتمع). مما يجعل أنواعا خطابية كثيرة و هامة تظل مبعدة من دائر ة المقررات الخاصة باللغة العربية ,مثل التشكيل و الكاريكاتير و الملصق, و الشرائط المصورة،و أبجديات القراءة الفيلميـــة, و المسرح, و الخطاب الإشهاري ....إلخ .و حتى مكون التعبير و الإنشاء الذي هو المكون الوحيد الذي اقترحته اللجنة- بالنسبة للسنوات الإعدادية الثلاث-: نجد المهارات المقررة بالثانوي التاهيلي تنسخ وإن بشيء من التحوير و التغيير .فهكذا نجد في السنة الأولى: التفسيـــــر و التوسيع/ التوثيق/ الإنتاج الصحفي/كتابة الرسائل, و في السنة الثانية: التلخيص / التقرير/ التصميم/التحويل/ المحاكاة, و في السنة الثالثة: خطاب السرد و الوصف/ خطاب الحجاج/ التخيل و الإبداع/ النقد و الحكم. و الملاحظ على في هذه العناوين خليط من الأنواع الخطابية, كما أنها لم تربط بالقراءة و باللغة, و لم تخضع لأي ترتيب أو تنظيم يسمح ببناء متوالية ديداكتيكية,سواء داخل برنامج كل سنــة
( متوالية صغرى) أم داخل برنامج السلك برمته( متوالية كبرى).أليس للخطاب السردي ثم الوصفي الأولوية من الناحية البيداغوجية؟هل من الملائم الابتداء بالخطاب التفسيري؟رواية خبر ألا تدخل في السرد؟... و بخصوص خطوات هذا الدرس, لم تزد اللجنة على أن تنسخ الخطوات التي تم اعتمادها بالنسبة للسلك الثانوي في منهاج 1996( أنشطة الاكتساب /أنشطة التطبيق/ أنشطة الإنتاج) دون أن تتساءل عن مدى ملاءمتها الديداكتيكية – خاصة – وأن مشروع اكتساب مهارة ما(أو كفاية) عملية معقدة و متدرجة تحتاج إلى مراوحة ما بين النظري و التطبيقـــي, و لاتقبل خطة نمطية جامدة تتوهم السرعة على الإقدار باتخاذ مسار خطي متوحد.
3- عدم اتساق مكونات البرنامج و وحداته حيث لم تبذل اللجنة أي مجهود على الإطلاق في مواءمة مكون القراءة مع المكونين الآخرين في البرنامج وهما اللغة و التعبير الكتابي. واكتفت بالقول في ديباجة البرنامج بأنه تم النظر إلى اللغة العربية على أنها كل لا يتجزأ و أن مكوناتها تتعاون في ما بينها لتحقيق الكفايات.و إذا القينا نظرة سريعة على البرنامج وجدناه نسخة عن البرامج القديمة. و بخصوص التعبير راكمت اللجنة مجموعة من المهارات المتنافرة و التي لا يدخل بعضها في إطار التعبير و الإنشاء كمهارة التوثيق, و مهارة جمع قصاصات صحفية التي ترتبط أكثر بالمعرفة العمليةsavoir faire و بالخصوص إكساب التلميذ طرائق العمل و أدواته.فلا يكفي أن نجمع المكونات الثلاثة بين دفتي كتاب واحد كي تتحقق الوحدة من تلقاء نفسها بل لا بد من بذل مجهود تخطيطي و بنائي ,لأن بناء البرامج و المقرات ليس بالأمر الهين الذي يوكل إنجازه لأي كان و كيفما اتفق إنما يستدعي الاطلاع الواسع على التجارب الرائدة في هذا الشأن و التمكن من معرفة في علوم التربيــة, و فيما يخص اللغة العربية يجب الاطلاع على ديداكتيكا اللغات و على المعارف المؤطرة و المجاورة لتخصص اللغات...فالقراءة كان يجدر أن تربط بالكتابة بشكل مباشر و واضح , و القراءة و الكتابة كلاهما يجب أن يربطا بالدرس اللغوي الذي ينبغي أن ينفخ فيه روح جديد يخرج من العقم والضحالة التي يعاني منها,بحيث تقرر الظواهر المرتبطة بأشكال الخطاب الممكن تدريسها في السلك الإعدادي من خلال مقاربة جديدة تستقي مادتها من الأنحاء الجديدة, و ذلك كله في إطار متوالية متسقة, وليس بمراكمة للمعارف و القيم بشكل تجزيئي و غير فعال باعتماد وتكريس المقررات التقليدية الموسوعية الطبع و اعتماد تصنيفات فضفاضة و لا تتمتع بالملاءمة البيداغوجية الكافية..إن المقاربة بالكفايات في تعليم و تعلم اللغات ممارسة بيداغوجية مخطط لها و مفكر فيها بشكل معمق تضع المتعلم باستمرار أمام مشاكل قرائية أوكتابية أو لغويــــة و تدفعه إلى تعبئة قدراته ومعارفه و مهاراته من أجل حلها.كما أن بناء منهاج هو صياغة مشروع بيداغوجي بكل ما يستدعيه الأمر من وضوح الأهداف وملاءمتها و تصور المقامات البيداغوجية المناسبة لها. .ثم إن الحديث عن التزام اللجنة المكلفة بإعداد البرنامج بمبادئ منها تمثل مفهوم المجزوءة في بناء البرنامج لا يجد ما يسنده في الواقع, ذلك أنه من حقنا أن نتساءل هل هذه الوحدات المفككة التي تنطلق من معـــارف( مجالات ثقافية عامة تتكرر بشكل غير مفهوم في سنوات السلك الإعدادي الثلاث ) تشكل مجزوءات بالمعنى الصحيح للمجزوءة,علما بأن المجزوءة هي وحدة تعليمية تتيح للمتعلم اكتساب كفاية تمكنه من إنجاز مهام و وظائف محددة, و كل مجزوءة ينبغي أن تكون موضوع وصف معير standardisé يعطي صورة مدققة عن الكفايات المستهدفة التي تصف النشاط الذي يمكن من التحكم في مهــام و وظائف محددة.لا ندري ما تقصد اللجنة بالمجزوءة.هل هي ما سمي بالوحدات؟ أم هي الدورات الدراسية الست التي يتوزع عليها السلك الإعدادي؟ و قد كان في الإمكان تصور متوالية تتمتع بالقدر الكافي من الملاءمة والوضوح و تنبني على مشروع بيداغوجي محدد الاهداف تنبني على أساس مقاربة الأشكال الخطابية المختلفة ابتداء بأيسرها على المتعلم و هو خطاب السرد ثم/و الوصف, التفسير،و أخيرا الحجاج , على أن يستند اختيار النصوص القرائية على أسس قيمية و ثقافية و وطنية وإنسانية دون أن تفرد لذلك وحدات فضفاضة و و قارة تتكرر في كل السنوات الدراسية مع اجترار خطوات نمطية تقتل الإبداع,على أن تتوجه دروس الإنتاج الكتابي( التعبير) بعد تخلصها من الإيحاءات الملتبسة و و العتيقة لمفهوم الإنشاء ، إلى إنتاج نصوص تدور في فلك الشكل الخطابي المدروس, كما يخصص حيز للتعبير الشفوي باعتباره إنتاجا تواصليا داخل مقامات متباينة.., في حين تضطلع الدروس اللغوية بمد التلميذ بالأدوات اللازمة للقراءة المستقلة والفعالة, و للتواصل الكتابــي و الشفوي بالاستفادة من المكاسب العلمية و البيداغوجية التي راكمتها الأنحاء الحديثة شريطة أن يسخر الدرس اللغوي لخدمة المتوالية بالمراوحة الضرورية ما بين نحو الخطاب و نحو النص و نحو الجملة, إلى جانب المعجم و الإملاء والصرف... فدراسة اللغة ينبغي لها أن تكون موضوع تعلم نوعي داخل المقطع الذي يندرج بدوره في إطار متوالية بيداغوجيةprogression pédagogique .

4- اعتماد مفاهيم ملتبسة و غير ملائمة و لا تستند على مرجعية مضبوطة و محكمة. و من ذلك أنواع القراءة (التوجيهية, التحليلية, التركيبية) التي أخذت من برنامج المؤلفات في السلك التأهيلي, و التي لا تتمتع بمقدار كاف من الملاءمة و الوضوح, كما أنها لا تنسجم مع التصور العام للقراءة المنهجية ,على الأقل بالصورة التي ترسخت وإن بشكل غير مكتمل ونهائي لهذه الممارسة البيداغوجية التي عرفها تدريس اللغـات الحية.و يورد البرنامج الجديد/القديم مفهوم القراءة المنهجية في غياب ما ينم عن تمثله جيدا و اعتماده في بناء المنهاج . كذلك مفهوم المقاربة التواصلية دون وعي بأن الطرائق المقترحة و الممارسة الميدانية تؤكد أن اللغة العربية تدرس كلغة ميتة بواسطة القواعد...كما أن مفاهيم أخرى حان الوقت لفحصهــا و مساءلتها كمفهوم الإنشاء الذي يحمل إيحاءات ملتبسة ينعكس التباسها على الممارسة البيداغوجية بشكل سلبي, و كذا مفهوم القراءة المسترسلة التي –كما هو معروف- أدخلت إلى الممارسة البيداغوجية في التعليم الإعدادي منذ أواخر الثمانينيات من القرن الماضي و لكن دون تدبـــر و تمحيص للمفهوم و للشروط البيداغوجية لتصريفه في إطار وضعيات ملائمة و فعالة.و يمكن الإشارة إلى أنه مفهوم مقتبس من درس اللغة الفرنسية مقابلا لمفهوم la lecture suivie مع العلم بأن لهذه الممارسة البيداغوجية شروطا ومقتضيات خاصة لا يسمح المجال باستعراضها منها على الخصوص قراءة نصوص سردية طويلة( من الرواية الحديثة أو من السرود الكلاسيكية), مختارة من عيون الأدب , انطلاقا من مؤلفات مدرسية مكيفة مع المقام البيداغوجي و مع مستوى التلاميذ و ميولاتهم النفسية وقدراتهم العقلية, و بانزياح كاف عن المقام البيداغوجي المرتبط بالنصوص القصيرة.و تهدف هذه الإشارة إلى ضرورة إعادة النظر في الممارسة البيداغوجية و الاستفادة من المناهج البيداغوجية و الديداكتيكية المتجددة, و الانفتاح على التجارب المتطورة في تدريس اللغات مع مراعاة خصوصيات اللغة العربية.
و من المفاهيم المضطربة ما جاء في برنامج السنة الأولى الإعدادية في مكون التعبير و الإنشاء تحت عنوان كتابة قصاصات إعداد جريدة القسم,علما بأن القصاصة هي جنس صحفي خام ( منتوج تصدره الوكالات الصحفية، أو وكالات الأنباء و تتصرف فيه الصحف بالطريقة التي تلائمها) لا يمتلك خصائص خطابية قارة ( يمكن أن يكون خبرا صغيرا ، أو نصا أطول يقدم بعض التفاصيل و الجزئيات و التعاليق) وربما التبس الأمر على واضعي البرنامج فخلطوا ما بين القصاصة dépêche d’agence و هي منتوج صحفي احترافي لا ينسجم مع قدرات التلاميذ و إمكاناتهم وما بين المقصوصات الصحفية لأنها بالتعريف ما يقص من الصحف أي ما يعرف بالفرنسيةcoupure de presse التي ترتبط بالجريدة الحائطية le journal mural و الأصوب هو كتابة خبر أو نص صحفي . و الجدير بالإشارة أن التعبير و الأنشاء ينبغي أن يرتبط بالتمكن من التيبولوجيا النصية la typologie textuelle التي بدونها يتعذر الحديث عن تمكين التلميذ من طرائق الكتابة و التعبير الكتابي...كما أن مهارة التوسيع و التفسير وردت بصيغة أقل ما يمكن أن يقال عنها أنها مضطربة و فاسدة إذ وردت كالتالي: تفسير و توسيع فكرة أو قولة أو مقطع شعري أو موقف إنساني أو اجتماعي... وتركت اللجنة نقط الحذف لإضافة كل ما لم يسعفها التداعي الحر في حشده, و للقارئ أن يتساءل كيف يمكن لتلميذ الأولى الإعدادية أن يفسر و يوسع موقفا اجتماعيا أو إنسانيا أو...على سبيل المثال لا الحصر. و في المستوى الثاني الإعدادي برمجت اللجنة مهارة( أو هكذا عدتها) محاكاة أدوار اجتماعية انطلاقا من مواقف داخل الأسرة و المجتمع( نقط الحذف)لحل مشكلات بيئيـــة و سكانية و حقوق الإنسان( نقط حذف أخرى). و للإشارة, فهذه المهارة منسوخة على نحو مشوه من منهاج التعليم الثانوي 1996، و بالتحديد من برنامج السنة الأولى سلك الباكالوريا شعبة الآداب:تشخيص أدوار و مواقف معينة ... والتي لا يخفي الكثير من أساتذة الثانوي انزعاجهم من الصيغة الملتبسة التي جاءت عليها.
ليست هذه سوى نماذج تعبر عن الحد الذي بلغه الارتجال و الشطط في موضوع يستلزم التروي و التدقيق و أخذ الوقت الكافي, من أجل بناء برامج تتمتع بالحد الأدنى من الجدة والملاءمــة و الاتساق. و لنا أن نتصور الحرج الذي ستجد لجان التأليف نفسها فيه وهي تقف إزاء خلط كهذا..فالبرامج يجب أن تصاغ بدقة , و بأهداف محددة و واضحة تكون بمثابة مشاريع بيداغوجية قابلة للتحقق و للتقويم ولا تذوب الأهـداف و تعوم في عبارات فضفاضة و غامضة.
إن برنامجا سوي على عجل, ومن دون استشارة موسعة حقيقية, و بهذه المواصفات المشار إليها أعلاه ومنها غياب أهداف واضحة, الاجـترار و الاحتذاء, الخلط في المفاهيم, انعدام تصور منهاجي ,غياب تنسيق داخلي بين المكونات و انتظام في متوالية محكمة,وغياب تنسيق أفقي بين المواد الدراسية المختلفة على الأقل المتجاورة...إلخ لا يمكن بأي حال من الأحوال التعويل عليه في الارتقاء بدرس اللغة العربية ولا في إنتاج الكتاب المدرسي الذي يستحقه التلميذ المغربي في الألفية الثالثة. و الأمل كل الأمل معقود على اللجنة الدائمة للبرامج التي يوجد على رأسها لساني مشهود له بالكفاءة للاضطلاع بكل أدوارها في تقويم المناهج و تجويدها وإنقاذ ما يمكن إنقاذه و وضع حد لهذا العبث. و إذا كان تحرير مجال تأليف و نشر الكتاب المدرسي لا يمكن إلا أن يكون في صالح مشروع إصلاح النظام التربوي المغربي المؤجل على الدوام,شريطة إعادة النظر في اللجان المكلفة بقراءة المشـاريع وتقويمها و المصادقة عليها ,فإن بلورة البرامج و المناهج يجب أن تحرر بدورها و تكون مجالا للمنافسة و الاجتهاد و النزاهة و لا تظل حكرا على لجان حاشدة "متخصصة" أو "خبيرة" ,لا أحد يدري كيف تشكل و لا كيف تشتغل. ذلك لأن الخبرة مسألة ملتبسة و خطيرة ,خاصة في موضوع إنساني و وطني هو التربية ولأنها سلطة فهي تستدعي النزاهــة و الجدارة و التروي.


رد مع اقتباس

قديم 08-02-2010, 11:18   رقم المشاركة : ( 2 )
ابراهيم السعدي
تربوي بارز

الصورة الرمزية ابراهيم السعدي

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 7786
تـاريخ التسجيـل : Dec 2007
العــــــــمـــــــــر : 11/7/1964
الــــــــجنــــــس :  ذكر
الـــــدولـــــــــــة : جهة سوس ماسة درعة
المشاركـــــــات : 162 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 3
قوة التـرشيــــح : ابراهيم السعدي is an unknown quantity at this point


ابراهيم السعدي غير متواجد حالياً

افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم يا اخي انا اسمي محمد السعدي واريد فروص السنة الاولى تانوي الاعدادي



  رد مع اقتباس
قديم 14-06-2010, 15:30   رقم المشاركة : ( 3 )
imane e
تربوي بارز

الصورة الرمزية imane e

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 145442
تـاريخ التسجيـل : Apr 2010
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  أنثى
الـــــدولـــــــــــة : maroc
المشاركـــــــات : 97 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 3
قوة التـرشيــــح : imane e is an unknown quantity at this point


imane e غير متواجد حالياً

افتراضي

مشكور وجزاك الله خيرا



  رد مع اقتباس
قديم 20-09-2010, 15:45   رقم المشاركة : ( 4 )
المير
تربوي جديد


الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 47089
تـاريخ التسجيـل : Nov 2008
العــــــــمـــــــــر :
الــــــــجنــــــس :  ذكر
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 11 [+]
آخــر تواجــــــــد : ()
عدد الـــنقــــــاط : 3
قوة التـرشيــــح : المير is an unknown quantity at this point


المير غير متواجد حالياً

افتراضي

مشكووووووووووووووووووووووووووووووووور



  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


RSS RSS 2.0 XML MAP HTML


الساعة الآن 12:19 بتوقيت الدار البيضاء

dafatir


يسمح بالنقل بشرط ذكر المصدر - جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاترdafatir © 2012 / جميع المشاركات والمواضيع لا تعبر بالضرورة عن رأي منتديات دفاترالتربويةولكنها تمثل وجهة نظر كاتبها فقط ..

Powered by vBulletin® - Copyright © 2014, Jelsoft Enterprises Ltd ,Designed by Simo