صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 4 من 6
  1. #1

    افتراضي ملف حول الجامعة المغربية

    حول الجامعة المغربية بإيجاز...
    البحث العلمي هو المفتاح
    بشير القمري


    يحتاج التفكير في الجامعة المغربية إلى أفق منهجي يقتضي التمييز على الأقل، بين بعدين: وضع الجامعة بمعناه الاعتباري في حد ذاته، ثم مبدأ ـ مطلب ـ ضرورة الإصلاح. البعد الأول مداره سؤال هوية الجامعة المغربية من حيث هي مؤسسة للبحث والتكوين بشكل زساس رلى جانب إشكالات المعرفة والعلم، بينما يتجه البعد الثاني رأسا إلى التعليم والتدريس.
    عموما: شهدت الجامعة المغربية تراجعا واضحا عما كان موجودا وقائما خاصة في مجالات دقيقة مثل العلوم الدقيقة والعلوم الإنسانية والمناهج والنظريات واللغات، وأصبح الأساتذة الباحثون مجرد مدرسين يغيبون (بضم الياء وتشديد وفتح الباء) عن أي إمكان لاسترجاع ومراجعة هذه المجالات من أجل تعميقها أكثر وبشكل منظم. التغييب ليس مرده »المال« وحده أو التمويل وإن كان ذلك واردا نظرا لموقف الدولة التقليدي في التمييز واعتبار البحث العلمي مجرد بذخ، إنما مرده الخوف، الخوف من وجود سلطة معرفية، مادية ورمزية، تمارس حقها في الاقتراح والتخطيط. خوف ينحدر من أدلوجات ظاهرة وباطنة تقول بأن العلم والمعرفة ليسا مطلوبين، وهذا خطأ خطير لا يمكن أن يغتفر نظرا لعدة أسباب منها عدم القدرة الآن على استعادة ما فات في مجمل حالة الجمود والسكونية والاستكانة التي تحياها الدولة بأكملها وهي تكتفي برأب الصدع وطمس الشقوق والحلول الارتجالية الفوقية، ومنها مشاريع الإصلاح التي تولد عرجاء كسيحة.
    في ظل هذا الوضع: ما العمل؟
    الحل يوجد، في تقديري المتواضع، بيد الأساتذة الباحثين، ويستدعي فتح حوارات دقيقة حول البحث العلمي في الجامعة المغربية، وليس حول التدريس والتعليم بالمعني البيداغوجي الضيق فحسب، كما يستدعي تنظيم مناظرات دورية حول المجالات المذكورة في البداية بقدر ما يستدعي إيجاد إطار علمي من قبيل »المركز الوطني الأعلى للبحث العلمي« للسهر على هذه المنـاظرات متساوقا مع الفصل بين وزارة التعليم العالي، والبحث العلمي وتكوين الأطر وبين وزارة التربية الوطنية، ومنح البحث العلمي وتكوين الأطر مزيدا من العناية والرعاية والتأطير لتجنب الخصاص وتجاوز الفراغ.
    البحث العلمي هو المفتاح وهو البوابة ولا مناص من ممارسة النقد الذاتي في هذا السياق بنوع من رحابة الصدر والمسؤولية الوطنية والعقلانية، ولا يمكن الخروج من دائرة الوضع الراهن للجامعة في المغرب دون تجاوز المنطلقات الإديولوجية الخاصة بكل طرف على حدة وكأن الأمر مجرد سباق نحو نهاية مناظرة كما هو شأن مدونة إصلاح التعليم. إننا نعتقد أننا نحيا ونحن نفرض هذه المنطلقات، بينما نحن نمارس الإبادة في حق أجيال وأجيال ولحظات تاريخية لن تعود إلا بما هو أكثر سديمية إن عادت.
    الاتحاد الاشتراكي
    10/4/2009
    إذا أتتك الطعنات من الخلف
    فاعلم أنك في المقدمة
    أوقد شمعة عوض أن تلعن الظلام

  2. #2

    افتراضي

    ملف : عبد الرحمان طنكول، عبد الرحمان العمراني، عسو منصور وعدد من الطلبة، يساءلون واقع الجامعة المغربية اليوم..
    أي ضوء، لأي منارة؟!
    فاس: محمد حرودي

    منذ تأسيسها في أواخر الخمسينات، عرفت الجامعة المغربية في مسارها التاريخي تطورا مهما في مجال التكوين المعرفي و الاقتصادي و الاجتماعي للمغرب.حيث استجابت الجامعة المغربية عبر كل هذه المراحل لحاجيات التطور العام للبلد و رافقت عمليا مشروع »البناء الدولتي« و ما عرفه المغرب من تطورات سياسية و ثقافية و اجتماعية.فذاكرة المغاربة تحتفظ للجامعة بتلك الرؤية التي تعتبرها، علاوة عن وظيفتها في مجال التربية و التكوين، مؤسسة ومنارة وطنية لإنجاز مهام التنوير في المجتمع المغربي و قلعة لبث الفكر الحديث و العقلاني و فضاء لتلاقح الأفكار و نشر قيم الحوار و التسامح بين مكونات الجامعة في تدافع سلمي و حضاري بين جميع المدارس و التوجهات بمختلف مشاربها.لكن ما الذي تغير اليوم؟ ولماذا أضحت الجامعة المغربية موضع اتهام وانتقادات لاذعة تناولتها العديد من الندوات والمؤتمرات واللقاءات على المستوى الوطني والتي وضعت الإصبع على مختلف المؤثرات المباشرة التي كانت وراء فشل دور الجامعات في بناء المغرب الحديث، الاقتصادي والسياسي والمعرفي. في ضوء هذه البانوراما عن أوضاع الجامعة المغربية بعد خمسين سنة عن تأسيسها، نتساءل من يتحمل المسؤولية؟ ولماذا فشلت جامعاتنا في ما نجحت فيه جامعات غيرنا؟ ثم هل الجامعة المغربية كانت وفية لشعار انفتاحها على محيطها الاقتصادي والاجتماعي؟و هل من دور للجامعة في مغرب اليوم؟.
    للإجابة عن هذه الأسئلة و رصد واقع الجامعة المغربية من زوايا متباينة و بأصوات مختلفة ومتخالفة أحيانا و التي تسلط بعض الضوء على دور الجامعة في مغرب اليوم بكل اكراهاته و تحدياته، اتصلت جريدة «الاتحاد الاشتراكي» ببعض الأطراف التي يعنيها أمر الجامعة المغربية و نقلت إليهم انشغالات الشارع المغربي بمختلف أطيافه السياسية و الفكرية و الثقافية و الاقتصادية و الاجتماعية و التي تتطلع إلى بناء مغرب الجامعات والبحث العلمي ومؤسسات المجتمع المدني.
    أولى الإجابات عن أسئلتنا حملها إلينا الأستاذ عبد الرحمان طنكول، عميد كلية الآداب و العلوم الإنسانية (ظهر المهراز) بجامعة محمد بن عبد الله بفاس، والذي يرى: «بأن الجامعة المغربية تمر في الوقت الراهن بمرحلة جد صعبة في مسارها التاريخي بسبب الهزات التي عرفها العالم منذ نهاية القرن الماضي و بداية القرن الجديد،كما أن علاقتها بالمقاولة لم ترقى بعد إلى المستوى المطلوب و بالتالي لم تستطع تغير العقليات حول أهداف التكوين الذي تقوم به.لكن مهما تعددت المعوقات التي تعاني منها الجامعة المغربية،فهي لا تدخر جهدا من أجل القيام بدور طلائعي داخل المجتمع بهدف النهوض به و ترقيته ليكون في مستوى التنافسية العالمية. ولعل هذا لن يتحقق إلا بمساهمة الجامعة بحرص اكبر على تعزيز مباديء الديمقراطية و إشاعة ثقافة المواطنة و الحكامة الجيدة و تنويع العرض التربوي باتجاه بناء اقتصاد المعرفة و تحديث أساليب التعليم ونشر المعارف الحديثة عن طريق التوطين الامثل لآليات التكنولوجيا و تقنيات التواصل، دون أن ننسى دور الجامعة في ربط الجسور مع سوق الشغل و عالم المقاولة ودعم البحث العلمي بكل أصنافه وما يتطلبه من انخراط كلي في شبكات التعاون الدولي و اعتماد تدبير فعال لمختلف مكونات الجامعة المغربية و إرساء قواعد التقويم و الجودة. ولعل الاعتمادات المالية الهامة المرصودة للجامعة المغربية في إطار البرنامج الاستعجالي، ستساهم لا محالة في تحقيق الشيء الكثير من هذه الأهداف المرجوة،لكن لا ينبغي أن يغيب عنا انه من مسؤولية الجميع دعم مهام الجامعة و طموحها في بناء مجتمع حداثي،كما يتوجب على المقاولة المغربية بالدرجة الأولى أن تتحمل مسؤولياتها في هذا المجال، فإذا كانت غايتها الأساس- و نعتقد ذلك- هي السعي للخلق و الابتكار فان خير داعم لها للوصول إلى تلك الغاية هو الجامعة باعتبارها ورشا كبيرا لصناعة المستقبل.ويبقى الأكيد هوان الجامعة المغربية بالرغم من الانتقادات القاسية التي توجه إليها،لم تنهى قط عن المهام التي أنيطت بها منذ إحداثها إذ يعود إليها الفضل في تكوين عدة أجيال من الأطر المتوسطة و العليا التي تساهم اليوم في بناء دعائم الاقتصاد الوطني».
    فالخلاصة التي انتهى إليها الأستاذ عبد الرحمان طنكول، يعاكسها الأستاذ الجامعي عبد الرحمان العمراني الذي اختار المغادرة الطوعية لمهمته التربوية منذ 3 سنوات و الذي يرى من جهته بأن :» الجامعة المغربية عرفت تحولا ابتداء من أواخر الثمانينات، أصبح خلالها الجسم الجامعي أمام تناقض وتفاوت ما بين الجامعات والمدارس والمعاهد العليا. بحيث أصبحت الجامعات إطارات تستقبل أفواج الطلبة الحاصلين على الباكالوريا ممن لم يتمكنوا من إيجاد موطن قدم في المدارس و مؤسسات المعاهد العليا.خلال هذه المرحلة بالذات اعتقد بان الجامعة المغربية دخلت في أزمة بسبب هذه الثنائية التي لم تحد من تمظهراتها سلسة الإصلاحات التي انطلقت مع أواخر الثمانينات و التي سعت إلى تقنين و تطوير العملية التعليمية و البيداغوجية،وهنا ظهر شعار انفتاح الجامعة على محيطها الاقتصادي و الاجتماعي.ولكن شخصيا اعتبر أن هذا الشعار كان للاستهلاك فقط بحيث أن الجامعة المغربية لم تستطع ترجمة هدف الانفتاح على اعتبار أن البحث العلمي و الجامعي لم يشكل تلك الجسور المنظمة التي تمكن الجامعة من لعب دورها العلمي اللهم بعض الاستثناءات القليلة التي لعب فيها الأساتذة الجامعيون دورا أساسيا و هنا أسوق تجربة يعض كليات العلوم التي ارتبطت ببعض المؤسسات عن طريق عقد للبحث العلمي.فالتصور الذي كان قائما أواخر الثمانينات و الذي جعل من الجامعة مؤسسة تقنية تسعى إلى تخريج أفواج الراغبين في الولوج إلى سوق العمل،ضيع عنها وظيفتها الإشعاعية و التكوينية و المعرفية المنيطة بها.لذلك يتوجب علينا اليوم بان نبحث عن التوازن المطلوب بين الجامعة كإطار لتخريج الأطر و الجامعة كمنبر لإنتاج الفكر العقلاني و إشاعة المعرفة.فالغريب هو أن الجامعة المغربية التي لم تكن لديها إمكانيات كبيرة في مرحلة السبعينات و الثمانينات، تمكنت من إنتاج أجود النخب والأطر التي يعتمد عليها المغرب في العديد مناحي تدبير الشأن العام.الآن مع وجود تحسن على مستوى المضامين في ظل ثورة المعلومات و المناهج و تكنولوجيات التواصل، نلاحظ تراجعا بالمستوى التعليمي للطلبة يعاني منه المشتغلون بالعملية التربوية.ولعل ذلك يعزى - في نظري - إلى وجود إشكالية الحافز المطروحة بالنسبة للجامعة التي أصبحت تحتاج إلى منحها دورا جديدا، مادام أن الكل يقر بان وظيفتها المنحصرة في إنتاج المتخرجين الذين يلجون سوق الشغل لا يمكنها بان تستمر.وفي نفس الوقت تبدو الاختيارات القائمة لا تعطي للجامعة دورا للتكوين العام للمجتمع ككل.فتجربة الجامعة المفتوحة التي أبدعت فيها الحكومة الماضية كان من المفروض بان تدفع الجامعة المغربية بموازاة مع دورها التكويني بان تنفتح على كل فئات المجتمع ممن يريدون الاستزادة من العلوم والمعارف أو في الحياة المهنية.غير أن المقاربة التقنوقراطية للحقل الجامعي والتطورات المطلوبة فيه و التفاعلات القائمة بين مكوناته،لم تمكن الجامعة من لعب هذا الدور.فنحن اليوم نحتاج إلى حوار وطني جديد يأخذ بعين الاعتبار تراكمات السنوات الأخيرة و خاصة بعد أن تم وضع الميثاق على محك التجربة و ما يتطلبه ذلك من نبذ للثنائية الجامدة ما بين العلوم الحقة و التخصصات المعرفية المهتمة بالانسانيات (العلوم الإنسانية، التاريخ، الآداب، الفلسفة والعلوم السياسية) فلعل هذا الفصل الجامد خلق لدينا نوعا من الانعزالية وسمح بظهور الفكر العلمي المعملي من جهة و الفكر الخرافي عند المشتغلين بالعلوم من جهة ثانية والذي يصعب نعته بالعلمي.من هنا نجد أن مطلب إعادة تحديد دور جديد للجامعة المغربية أضحى يطرح نفسه اليوم بشكل كبير لإعطاء الجامعة شمولية اكبر ليس فقط تكوين الأطر و التعامل معها كأنها «غيطوات» معزولة عن محيطها بل لابد من منحها ذلك الدور الذي يضعها أمام مسؤولياتها اتجاه المجتمع وتطوير التكوين العام لمختلف مكونات المجتمع المغربي حتى يتحقق وفاؤها العملي لشعار انفتاح الجامعة على محيطها الاقتصادي و الاجتماعي».
    و في السياق ذاته، يرد عضو اللجنة الإدارية للنقابة الوطنية للتعليم العالي وأستاذ مادة القانون العام بكلية الحقوق بفاس، عسو منصور، بقوله:« إن الجامعة المغربية و في إطار الإصلاحات التي عرفتها،أصبحت منفتحة أكثر على محيطها الاقتصادي والاجتماعي.أما من حيث المناهج و البرامج و المضامين الجديدة التي همت منظومتها التربوية فقد أضحت الجامعة المغربية متطورة أكثر و قادرة على الاستجابة لمتطلبات التنمية الجهوية والوطنية.لكن مع ذلك هذا لا يعني أن الجامعة في الوقت الحاضر تلعب دورها المنوط بها كاملا،فهي تعاني من بعض الصعوبات و التحديات و في مقدمتها ضعف الموارد المالية المخصصة لإنجاز الإصلاح.فالإصلاح الأخير تطلب إمكانيات مادية و موارد بشرية ضخمة.لكن الظاهر أن الموارد المرصودة تبقى دون مستوى احتياجات الجامعة.ومع ذلك فان الجامعة ماضية في لعب دورها كقاطرة للتنمية و فضاء للتاطير و نشر الثقافة و إشاعة الحداثة و القيم المغربية الأصيلة في أوساط المجتمع المغربي.من هنا أؤكد على أن الرهان على الجامعة و على البحث العلمي هو أساس كل تنمية حقيقية في المستقبل.فالدول التي راكمت التجربة في مجال التعليم و البحث العلمي والتي أصبحت تلعب دورا متقدما و متطورا في مجال الإنتاج التكنولوجي و الصناعي و الإنتاج السمعي البصري هي الدول التي اسثمرت في البحث العلمي كاليابان وألمانيا والولايات المتحدة الأمريكية. واعتقد بأنه يتوجب على الدولة المغربية تخصيص ما يكفي من الاعتمادات المادية و الموارد البشرية من اطر تربوية وإدارية للنهوض بالجامعة المغربية وتأهيلها لتلعب دورها كاملا في مجال التنمية.بحيث لا تنمية بدون علم و بدون بحث علمي وبدون الاهتمام بالعنصر البشري الذي هو هدف التنمية و أداتها. فالنسبة المخصصة اليوم للبحث العلمي و المحددة في 0,7 بالمائة من الناتج الداخلي الخام،فهي نسبة جد ضعيفة لا يمكنها بان تسوق الجامعة إلى تقوية دعائم البحث العلمي و تدعيم دورها في إشاعة قيم الديمقراطية و الحداثة و حقوق الإنسان».
    من جهتهم أبا الطلبة إلا أن يدلوا بدلوهم في هذا الموضوع الذي ساقته جريدة «الاتحاد الاشتراكي» إلى دائرة النقاش لما له من أهمية ودور و لكونه يستجيب للمرحلة الآنية وما تطرحه من تحديات حيال دور الجامعة المغربية في بناء مغرب المستقبل.حيث ترى طالبة الماجستير في المنازعات القانونية العامة بكلية الحقوق بفاس، سعيدة صاحب بان المهمة التقليدية التي أنيطت بالجامعة في مجال إنتاج النخب المثقفة و المفعمة بقيم الحداثة و الفكر والمعرفة والبحث قد تراجعت بحكم تزايد اهتمامات الطالب بالتكوين المؤدي إلى سوق الشغل أضف إلى ذلك مساوئ منظومة إصلاح التعليم العالي الذي لا يساعد على تأهيل الطالب وتكوينه.
    أما طالب الإجازة بإحدى كليات ظهر المهراز بفاس والذي فضل عدم ذكر اسمه فيعتقد بأن:« تعامل الجهات المتعددة التي تتدخل في شؤون الجامعة المغربية ما زال يطغى عليها الهاجس الأمني بالدرجة الأولى. وهي المقاربة التي يرى فيها الطلبة الأداة التي غيبت حقيقة الجامعة المغربية و أفسدت صورتها البراقة في ذهن الطلبة.لتصبح الجامعة فضاء لقليل من العلم ومجال لكثير من الأشياء.بحيث أضحت جامعاتنا مقبرة للإبداع و المعرفة بسبب إصرار البعض المستمر والمستميت لجعلها مؤسسات بيروقراطية ينتهي عملها بشكل بيروقراطي محسوب من خلال ساعات معينة حتى لو كانت مسائية. كما أن الكثير من جامعاتنا وبقدر قدرتها على تخريج الطلاب أصبح لديها قدرة على تهجير الأساتذة والأكاديميين خارج إطارها بل إنها لم تعد بيئات جاذبة وأصبح الأستاذ الجامعي يفهم دوره في المشاركة الاجتماعية من خلال كم الاستشارات التي يؤديها خارج نطاق عمله. فالبيئة الجامعية هي وحدها القادرة على صناعة مفاتيح التحضر والتقدم وهي وحدها القادرة على محاربة التخلف والتقهقر والتشدد والتطرف كذلك لذلك يجب أن يقف المجتمع خلفها بطريقة داعمة وخصوصا الجهات المسئولة وان تُمنح جامعاتنا فرصة اكبر لتغيير جلودها التي مر عليها زمن طويل وان تعاد قراءة مهامها وسياساتها بطريقة تجعلها أكثر انفتاحا على المجتمع وخدمته. كما أننا بحاجة إلى أن نفتح أبوابنا لكل مؤسسات التعليم العالمية العريقة بتسهيل فتح فروع لها وتشجيع تواجدها فبوجودها تخلق المنافسة ويفتح مضمار السباق نحو الأفضل».
    وبين هذه الآراء وتلك الانطباعات تبقى جامعاتنا، بحسب ما ذهب إليه العديد من الملاحظين والمهتمين ممن حاورناهم وتحدثنا إليهم، بعيدة عن دورها في ملامسة طموحاتنا بالشكل الذي نتمنى وهي ليست وحدها من يغيب عن الدور الاجتماعي بشكل شبه كامل فلدينا مؤسسات وشركات تجارية يملكها مواطنون وتجني أموالا طائلة ومع ذلك لا تقدم تلك المؤسسات شيئا يمكن تذكره في الدنيا من اجل الإنسان وليس من اجل أهداف ميتافيزيقية تمر عبر الإنسان..لكن تبقى الجامعة أمل الأمة المغربية التي تريد أن تبني لها مجداً وعزاً وتصون استقلالها وتراعي تراثها وتحافظ على نمائه وكماله.

    الاتحاد الاشتراكي
    10/4/2009
    إذا أتتك الطعنات من الخلف
    فاعلم أنك في المقدمة
    أوقد شمعة عوض أن تلعن الظلام

  3. #3

    افتراضي

    دور الجامعة المغربية في نشر ثقافة حقوق الإنسان
    الطالب المغربي والتفاعل مع التحول الديمقراطي.
    يوسف البحيري

    تعيش الجامعة المغربية حالات عديدة لاستعمال العنف في المواجهات الدامية بين الفصائل الطلابية والتي تؤدي الى إصابات وجروح متفاوتة الخطورة مما ينعكس سلبا على الإطار العام للتدريس نتيجة غياب ظروف وشروط السلامة الجسدية والأمن لمكونات الجامعة من أساتذة وموظفين وطلبة. إن تأهيل الجامعة المغربية للقيام بدورها في نشر الوعي بثقافة حقوق الانسان كمشروع مجتمعي أضحى ضرورة آنية من أجل تعزيز قدرات استيعاب الطلبة للمعارف الاساسية للحقوق والحريات العامة ونشر القيم الاخلاقية للتسامح والحوار ونبذ العنف كأساس لبناء مشروع ديمقراطي وتنموي. فتأهيل الجامعة المغربية يستدعي وضع خطة وطنية واضحة الأهداف تساهم فيها الحكومة بجميع أجهزتها المعنية بحشد الوسائل والآليات الضرورية ضمن استراتيجية نشر ثقافة حقوق الانسان الى جانب المؤسسات الوطنية كالمجلس الاستشاري لحقوق الانسان والمنظمات غير الحكومية. إن تفاعل هذه المكونات الثلاث: الدولة والمجلس الاستشاري لحقوق الانسان والمنظمات غير الحكومية من شأنه خلق فضاء ثقافي داخل الجامعة المغربية هي في أمس الحاجة إليه بشكل موازي للبرامج التعليمية من أجل القضاء على الفراغ الثقافي الذي تستغله بعض التيارات السياسية والاسلاموية لنشر خطاب الكراهية والعدمية والعنف.
    فخلق فضاء ثقافي يروم تنمية قدرات الطالب علي التفاعل مع التحول الديمقراطي الذي يعرفه المغرب يستوجب انخراط هذه المكونات الثلاث في تأهيل الجامعة للقيام بنشر ثقافة حقوق الانسان من منطلق الاعتماد والارتكاز على المبادئ الكونية لحقوق الانسان وإبراز مساهمة الحضارات الانسانية في إرساء المبادئ القانوني والقيم الاخلاقية لحقوق الانسان واستلهام التجربة المغربية في مجال العدالة الانتقالية بطي ماضي الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان. فعملية إدراج مادة حقوق الانسان في برامج كلية الحقوق في الاصلاح الجامعي بالمغرب أكدت على عقمها مادامت تعتمد على طريقة التلقين التقليدي الجاف الذي يغفل استخدام التقنيات الحديثة للتواصل على طريقة التلقين التقليدي الجاف الذي يغفل استخدام التقنيات الحديثة للتواصل ونقل المعرفة في مجال أهم القضايا الرئيسية لحقوق الانسان وهو ما يشكل عائقا حقيقيا يحول دون تنمية إدراك ورفع مستوى الوعي وتطوير السلوكات لدى الطلبة. إن التكوين ونشر المعرفة في مجال حقوق الانسان داخل الجامعة يمكن اعتباره رهانا مجتمعيا من أجل إرساء قيم وثقافة الحوار والتعددية والاختلاف لتحقيق المشروع المجتمعي الحداثي الذي يقوم على تأجيل الحقوق والواجبات لدى المواطن. ومن تم فالجامعة وحدها هي عاجزة تماما على وضع مقاربة تعالج من زوايا مختلفة مكانة الطالب في منظومة حقوق الانسان ببلادنا.
    فتأهيل الطالب المغربي للتفاعل مع ثقافة حقوق الانسان يستدعي انخراط جميع المكونات المسساتية والحقوقية في دينامية المساهمة في تنمية قدرات الطلبة بواسطة عق شراكات مع الجامعة المغربية في سياق التربية علي حقوق الانسان وذلك من خلال الجوانب الآتية:
    1 ـ تكوين الطلبة على التواصل والتجاذب الفكري والقدرة على التعبير واحترام الرأي الآخر واستخدام تكنولوجيا المعلومات في مجال حقوق الانسان.
    2 ـ توفير التكنولوجيا الحديثة وتسهيل وصول المعلومات للطلبة من أجل القيام بالأبحاث والدراسات في قضايا حقوق الانسان وتبادل المراجع والوثائق والبيانات بين الجامعة والمؤسسات الوطنية في مجال حقوق الانسان والمنظمات الحقوقية.
    3 ـ تنظيم دورات تكوينية للطلبة خارج أسوار الجامعة من أجل انفتاح الطلبة على المؤسسات الوطنية والتعريف بالعمل الذي تقوم به في مجال حماية حقوق الانسان.
    4 ـ تنظم دورات تدريبية للطلبة يؤطرها خبراء دوليون ووطنيون حول تقنيات وآليات حماية حقوق الانسان على المستوى الوطني وأيضا التعريف بآليات الحماية الدولية لحقوق الانسان من أجل التحسيس ونشر ثقافة حقوق الانسان.
    5 ـ عقد الندوات الدولية والوطنية التي تعالج مختلف قضايا حقوق الانسان التي تنظمها بعض الوزارات والمؤسسات الوطنية داخل الجامعة في مختلف المدن المغربية من أجل الانفتاح على الطلبة ومد جسور الحوار وتشجيعهم على التفاعل مع قضايا حقوق الانسان ببلادنا من أجل القطيعة مع الشعور بالإقصاء أو التهميش. إن نشر ثقافة حقوق الانسان داخل الجامعة المغربية هو مشروع سياسي وطني ذو رهانات تربوية قد يترابط عضويا مع الاصلاحات التشريعية والمؤسسات التي يعرفها المغرب في مجال البناء الديمقراطي، وهو ما يتطلب ضرورة وضع استراتيجية وطنية تساهم فيها جميع الجهات المعنية للنهوض بثقافة حقوق الانسان بالجامعة حتى تستطيع مسايرة الورشات المفتوحة المتعلقة بمأسسة الانتقال الديمقراطي وتخليق الحياة العامة والتفاعل مع التحولات الجارية لكسب رهان ترسيخ قيم التربية على المواطنة وتأصيل الحقوق والواجبات للأفراد.
    فالتربية على حقوق الإنسان داخل الجامعة المغربية يستدعي وضع مقاربة جديدة لتدارك الهفوات والاختلالات التي تعاني منها المنظومة التعليمية ببلادنا والتي جعلت من الجامعة فضاء للعنف والكراهية والانغلاق. فهذه المقاربة الجديدة يجب أن تستحضر بشكل أساسي تأهيل الطالب كمحطة كبرى أساسية لنشر قيم التسامح والمساواة والكرامة الانسانية من أجل المساهمة في تكوين جيل من الشباب واع بدوره في الحفاظ أولا على المكتسبات التي حققتها بلادنا في مجال حقوق الانسان ومأسسة الانتقال الديمقراطي والتوفر من جهة ثانية على القدرات المعرفية التي تمكنه من التفاعل والتجاوب مع المبادئ الكونية والحضارية والقيم الأخلاقية لثقافة حقوق الانسان حديثة العهد ببلادنا وحمل المشعل لتتمة المشوار الطويل والمضني لترسيخ دعائم دولة الحق.

    (٭) أستاذ بكلية الحقوق بمراكش ومدير مختبر الدراسات والأبحاث في حقوق الإنسان بنفس الكلية..

    الاتحاد الاشتراكي
    10/4/2009
    إذا أتتك الطعنات من الخلف
    فاعلم أنك في المقدمة
    أوقد شمعة عوض أن تلعن الظلام

  4. #4

    افتراضي

    فوزية اكديرة، الكاتبة العامة للنقابة الوطنية للتعليم العالي للاتحاد الاشتراكي :
    نرفض أن يكون الأساتذة مجرد مستهدفين في الجامعة ينبغي توفير الظروف اللازمة لتطبيق الإصلاح
    يرفع المؤتمر التاسع للنقابة الوطنية للتعليم العالي شعار نظام اساسي للاساتذة الباحثين في اطار الوظيفة العمومية لتطوير التعليم العالي والبحث العلمي
    هل تعتبرون ذلك أولوية المرحلة في المسار النضالي للنقابة؟

    إن آخر نظام اساسي تم استحداثه يعود إلى 20 فبراير سنة 1977، أي قبل زمن الاصلاح الراهن. ولم يتم اصدارأي نظام اساسي جديد. ودخل التعليم في سياق مقتضيات القانون الاطار 01/2000 والذي شرع في تطبيقه سنة 2001 على مستوى اصلاح الهياكل، وسنة 2003 على صعيد النظام التربوي. ونطالب نحن دائما في النقابة الوطنية للتعليم العالي، بإصلاح شامل ينسحب على جميع مؤسسات التعليم العالي، واصلاح شمولي يعنى بالهياكل والبعد التربوي، والنظام الاساسي للاساتذة الباحثين في اطار الوظيفة العمومية. ونطالب في نفس الوقت باصلاح النظام الاساسي حتى يتماشى مع المهام الجديدة التي جاء بها الاصلاح

    ماهي اهم المطالب التي تندرج في اطار هذا النظام الاساسي الجديد.

    من بين النقط الملحة التي نطالب بها، هو اصرارنا على البقاء في اطار الوظيفة العمومية. وان لا يتم اعتبارنا كمستخدمين داخل الجامعة، ويتطلب هذا تعديل المادة في القانون الاطار والتي نرفضها في صيغتها المراهنة. كما نطالب بإقرار نظام اساسي في اطارين، اطار استاذ مؤهل، واطار اسناد التعليم العالي، واخيرا العمل على تحقيق الانسجام مع المهام الجديدة التي جاء بها الاصلاح

    اثار الاصلاح جدلا في صفوف رجال التعليم العالي، وتضاربت الآراء بين مؤيد ومعارض. كيف تنظرون الى هذا الاصلاح من جهة الفعالية والنجاعة.

    الاصلاح في حد ذاته طموح ويتضمن ايجابيات. وهو جاء ليرفع من مردودية التعليم العالي وخاصة المؤسسات ذات الاستقطاب المفتوح.
    وبفضل الاجراءات الجديدة التي تضمنها الاصلاح، وخاصة على الصعيد البيداغوجي، اصبح بامكان الطالب اختيار المسلك الذي يوده، ولم يعد التوجيه اجباريا. وينعكس الاصلاح ايجابيا على تكوين الطلبة.
    لكن وفي نفس الوقت، يتطلب هذا الاصلاح تكلفة ومصاريف كثيرة،من حيث توفير الموارد البشرية والوسائل اللوجستيكية. وهذا الجانب يجعل الاصلاح متعثرا في بعض الاحيان وتنقلب ايجابياته الى سلبيات.
    وأنا لا أقول هل نجح الاصلاح أم فشل. لأنه لا يمكن الحكم على هكذا إصلاح بعد خمس سنوات فقط. الآن الاصلاح قائم، لكن الظروف اللازمة لنجاعة تطبيقه لم تكن متوفرة، وبالتالي يجب توفير الظروف الملائمة ليبلغ الاصلاح هدفه.
    والهدف الأساسي في نظري، هو عندما سيغادر الطالب مساره التعليمي، سيكون متوفرا على شهادة تمكنه من الاندماج في الحياة التنموية للبلاد.

    تميزت الولاية السابقة للمكتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم العالي بانخراطكم في جو الحوار الاجتماعي من أجل تحقيق مطالبكم، ماهو تقييمكم لمسلسل الحوار هذا؟

    ربما علمنا أن نميز بين الحوار ماقبل سنة 2007، والحوار بعد هذه السنة، من المعلوم أن الملفات كانت شائكة والحوار ماقبل 2007 كان طويلا وعسيرا، وتميز بمواكبته لنضالات الاساتذة، حتى استطعنا التوصل الى اتفاق 13 غشت 2007. وكان ذلك انجازا وتتويجا لنضالاتنا. اما الحوار ما بعد هذه المرحلة، أي سنة 2008 و2009 فكان يتجه من قبل الوزارة الوصية لتنفيذ وتطبيق مقتضيات اتفاق غشت السالف الذكر. وطبعا كانت هناك إشكالات مستحدثة، تمت معالجتها بعدد من المراسم كالمرسوم المتعلق بالاساتذة الباحثين الحاصلين على الدكتوراه الفرنسية والمعينين قبل فبراير 1997. ومشروع مرسوم موقع من طرف وزير التربية الوطنية والتعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الاطر، يتعلق باسترجاع سنوات الاقدمية من 6 الى 9 سنوات المنتزعة من الاساتذة الباحثين الحاصلين على دبلوم الدراسات العليا او مهندس الدولة او ما يعادلهما اثناء تفريغهم في النظام الاساسي لسنة 1997 (مشروع يتعلق بالثلاث سنوات اعتبارية لفائدة الاساتذة المؤهلين الذين تمت تسميتهم بهذه الصفة خلال الفترة المتراوحة بين فاتح يوليوز 1996 و7 مارس 2001 وكذا المرسوم المتعلق بإلحاق المدارس العليا للاساتذة بالجامعة .


    وماذا عن الخطة الاستعجالية (2012/2009).

    بالنسبة للخطة الاستعجالية، فقد عبرنا عن موقفنا خلال اليوم الدراسي الذي نظمته الوزارة في غشت الماضي. وذلك عبر التوصيات التي تم اصدارها في أعقاب هذا اليوم الدراسي، وهي توصيات توزعت عبر محاور عدة، أولا فيما يتعلق بطريقة وضع الخطة الاستعجالية،فقد لاحظنا أهمية إشراك هياكل التعليم العالي في وضع وتنفيذ برنامج الخطة الاستعجالية وفقا لأحكام القانون 01.00 وذلك لتعبئة الاساتذة الباحثين، وتفاديا لكل انزلاقات ممكنة، ثم ضرورة تحديد الأسباب التي حالت دون تحقيق أهداف الميثاق الوطني للتربية والتكوين والاصلاح الحالي للتعليم العالي، وأيضا العمل على بلورة خطة استعجالية ببرامج محلية وسنوية.
    العمل على تشجيع التفوق وتحسين العرض في قطاع التعليم العالي، ثم هناك محاور أخرى تهم تشجيع البحث العلمي وأنظمة الحكامة والموارد البشرية.


    ماهي القضايا التي تعالجونها بشكل مباشر.

    هناك عدة مشاكل، تهم اساسا تجاوزات العمداء، واحيانا هناك بعض العمداء لايودون تطبيق الدمقرطة داخل الهياكل الجامعية، وقد لاحظنا أن العمداء لايفعلون المجالس في عدد من المؤسسات، والوزارة الوصية واعية بهذا الخلل.


    كيف يمكن معالجة مثل هذه التجاوزات.

    ينبغي اقرار نظام الانتخاب المباشر للعمداء ورؤساء الجامعات.


    ماذا عن معالجة المشاكل الاجتماعية لأساتذة القطاع؟

    الأساتذة ينخرطون في بعض المؤسسات، كمؤسسة محمد الخامس للاعمال الاجتماعية للتربية والتكوين، والتي تقدم خدمات ومنتوجات يستفيد منها اساتذة التعليم العالي.
    لكن يجب ان نذكر بأن النقابة الوطنية تلعب دور الوسيط في عدد كبير من المشاكل الاجتماعية،خاصة الصحية، نتلقى بمعدل حالة في اليوم من اصابات الاساتذة بأمراض خطيرة كالسرطان ونقوم بدور الوسيط لدى المؤسسات الاستشفائية، وكذا لدى وزارة الصحة، لتقديم بعض المساعدات.

    ماهي ميزانية النقابة؟

    إن الميزانية المخصصة من طرف الوزارة الوصية لاتتعدى 000 19 درهم في السنة، ولم نتوصل بها منذ اربع سنوات.

    10/4/2009
    إذا أتتك الطعنات من الخلف
    فاعلم أنك في المقدمة
    أوقد شمعة عوض أن تلعن الظلام

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •