سلام الله عليكم ، يا مصابيح الأمة ومشاعل الحياة
يا من وهبوا أنفسهم لتنوير دروب التائهين
ومسالك الناشئين

يا جنود العلم ، وأبطال الخفاء
يا أيها المنفيون في الفرعيات النائية
والمجموعات المدرسية القصية
يا أوردة النقاء والبقاء
لكم جميعا مشاهد من ذاكرة المنفى
المشهد الأول:
أتدري كيف تم توزيعنا بالمجموعة المدرسية؟
صباح ذلك اليوم المشؤوم ، من شهر شتنبر سنة / 1987 اجتمعنا في حجرة دراسية محاذية لمكتب المدير
يظهر من خلال تزيينها بصور وملصقات حائطية أن تلاميذ المستوى الأول يزاولون بها تعلمهم ، ..... ولما قامت
الأخت :( .......) لا زلت آنذاك لا أعرف اسمها ، وفتحت خزانة القسم بمفتاح أخرجته من حقيبتها اليدوية ، وأخذت
دفترا كبير الحجم ( دفتر الأعمال اليومية للسنة الفارطة بدون شك) لتدون محضر الاجتماع بطلب من المدير،
.تأكدت أنها معلمة بالمركزية وتدرس بنفس الحجرة
جلس السيد المدير أمامنا ، ممسكا لائحة إسمية . عم صمت رهيب الحجرة التي تجمعنا ، ولا يمزق سكونها غير
تنهيدة أو تأفف من طول الانتظار...
نسيت أن أصف لكم الحاضرين
بعض منهم يلبسون ملابس محترمة حسبتهم قبلا - دون معرفة - مفتشين أو حضروا للتو من النيابة
ليشرفوا على توزيعنا توزيعا عادلا ، وبعض منهن لبسن جلاليب وغطين رؤوسهن بمناديل وقار وتأفف،
وثلاث منهن يلبسن ثياب أنوثة عصرية ويتمتمن بينهن في غنج وتدلل واضحين...
استهل المدير كلمته بآيات من الذكر الحكيم ، لعلمكم كان مديرنا آنذاك من حفظة القرآن الحكيم ، ونسبه من قبيلة
جل رجالها (مشارطين) كأئمة مساجد بقبائل أخرى- وبعد مرور شهرين تقريبا عرفت بهذه المعطيات عند أول
زيارة له لفرعيتي وحينها عرفت منه معطيات كنت أجهلها ، لعلمكم كانت أول زيارة له وآخرها لمدة عامين.
فأسر لي - بيني وبينك- أنا قريت في القرويين وما قريناش الفرانسوية
طالبا مني أن ألقي في حضرته درسا باللغة العربية ما دام يجهل الفرانسوية.
تتمة القصة اضغط هنا