تمرين تربوي: ما معنى أن أكون إنسانا ؟

C6.jpg690120482252.jpg

الموضوع الأصلي من: https://press.e-tadbir.com/det.php?s=693

وصف عام:

يتمحور هذا التمرين حول "مفهوم الكرامة الإنسانية" حيث يركز على مسألة "عدم احترام الآخرين" والتي يرجع مصدرها –عادة- إلى غياب الوعي بكون الآخر هو "مماثل" وشبيه للذات. لذلك ينبغي أن يساهم هذا التمرين في مساعدة المشاركات والمشاركين على "إدراك" أن الآخر هو أيضا "إنسان" قادر على "التواصل" و"التفكير" و"الاختيار" وعلينا احترام كرامته الإنسانية كما هو وارد في ديباجة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.



الأهداف:

يهدف هذا التمرين إلى تحقق "الوعي" لدى المشاركات والمشاركين بإنسانيتهم من خلال:

- إدراك وجود الذات في علاقتها بالآخرين،

- بناء تصور إيجابي عن "الكرامة الإنسانية"،

- فهم دلالات المفاهيم والمصطلحات الواردة في ديباجة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.



الأدوات:

تقتصر أدوات التمرين على:

- أي شيء "حي" : نبات – حيوان أليف ... يكون في موضع رؤية واضحة،

- الصيغة المبسطة لديباجة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.



تتابع المراحل وتسلسلها:

المرحلة رقم 1:

اعتماد تقنية "العجلة" لحمل المشاركات والمشاركين على التعارف وتقديم أنفسهم،

(المطلوب في "تقنية العجلة" هو تشكيل المشاركات والمشاركين لدائرتين، واحدة داخل الأخرى، بعدد متساو بحيث يكونون وجها لوجه، وتتم الحركة في اتجاه اليمين أو اليسار كل مرة، حتى يتمكن كل واحد من الحديث مع أكثر من شخص).



المرحلة رقم 2:

تكوين دائرة "النقاش"، وتقديم المنشط لتوضيحات حول "قواعد النقاش".

(المقصود بدائرة النقاش هو تشكيل المشاركات والمشاركين لدائرة يكونون فيها وجها لوجه).



المرحلة رقم3:

يمهد المنشط لهذه المرحلة بالحديث عن امتلاك كل فرد لصفات ومزايا خاصة به، ثم يطلب من الحاضرين أن يذكر كل واحد الصفة أو الميزة التي يرى أنها تميزه مثال: عامل جيد – كريم – أب مثالي – متعاطف ... إلخ.

بعد تدخل المشاركين يطلب منهم الإجابة على السؤال التالي:

"هل الصفات التي تتمتع بها هي ذاتها التي تفضلها لدى الآخرين ؟

ينبغي أن تنتهي هذه المرحلة بمناقشة موسعة في ضوء الأسئلة التالية "ما معنى احترام الآخرين" "وما معنى احترام الذات" وهل الآخرون يستحقون منا الاحترام رغم اختلاف صفاتهم عنـا ؟



المرحلة رقم 4:

تخصص هذه المرحلة لتحديد ومناقشة معنى الكرامة. يطلب الميسر – في البداية – من المشاركات والمشاركين، أن يتحدث كل واحد منهم أو بعضهم عن شعوره أثناء وضعية أحس خلالها بجرح كرامته أو بإهانة كأن يسمع كلاما أو انتقادا اعتبره دليلا على عدم احترامه.

بعد ذلك، يفتح نقاش موسع حول الأسئلة التالية: لماذا يحاول الناس الحط من قيمة بعضهم البعض؟ "ما معنى الكرامة" وما الذي يحسه أو يشعره الإنسان عندما تهان كرامته ؟



المرحلة رقم 5:

يتم الانتقال في هذه المرحلة إلى مناقشة وتحديد مفهوم "الإنسان" و"الإنسانية" ويمهد لها المنشط بتدخل يشير فيه إلى أن جميع الحاضرين هم "أشخاص" ينتمون إلى نفس "النوع" أي "الإنسان"، ليطلب من المشاركات والمشاركين بعد ذلك، تسمية أنواع أخرى مختلفة عن "الإنسان" ومقارنتها بالنوع الإنساني وتحديد الفرق أو الاختلاف بينهما (يمكن استثمار الأدوات الموجودة – نبات – عصفور – حيوان أليف ... إلخ)



تجدر الإشارة أن الهدف هنا، هو لفت انتباه وتركيز المشاركات والمشاركين، إلى قدرة "الإنسان" على التواصل بواسطة اللغة واستخدامه للكلمات – بخلاف الكائنات الأخرى – وقدرته على الاختيار (اختيار الانتماء الديني – الفكري – الثقافي – اختيار الطعام، اللباس – طريقة الحياة ، الموت أحيانا ...)

ثم فتح النقاش حول تأثير قدرة الإنسان على الاختيار في حياته. في الأخير يتم الانتقال إلى خلاصة يقدم خلالها المشاركات والمشاركون رأيهم حول المسألة التالية: "هل تعريف الإنسان ككائن قادر، على التواصل، بواسطة اللغة، وعلى الاختيار يعني ضرورة انتقاء الكلمات التي نتواصل بها مع الآخرين ؟".



المرحلة رقم 6:

تأتي هذه المرحلة كتتويج للمراحل السابقة التي انتهت بالتأكيد على أهمية اختيار الكلمات التي نتواصل بها مع الآخرين، وأن الناس هم كائنات إنسانية تستحق منا الاحترام لأن لها "كرامة إنسانية"، لذا سيتم التركيز – هنا – على تفسير وشرح دلالة المصطلحات والمفاهيم الواردة في ديباجة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، الذي تتم قراءته على المشاركات والمشاركين – في صياغته المبسطة – بعد تمهيد من الميسر، يبين فيه كيف تم الاتفاق بين "الدول، بعد الحرب الثانية 1948، حول "الكلمات التي تشير إلى كون العالم يصبح أكثر سلما عندما يتم احترام الكرامة الإنسانية، وأن دولا كثيرة قبلت الاعتراف بهذه الكلمات واتفقت على دلالتها.

بعد قراءة ديباجة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والوقوف عند معاني "مفاهيم" : الكرامة، الاعتراف، السلام، الحرية ... يتم اللجوء إلى طريقة "المائدة المستديرة" ليقدم المشاركات والمشاركون أمثلة تؤكد أن المجتمع سيكون أكثر سلما (أو أقل عنفا) إذ ما أظهر الناس الاحترام لبعضهم البعض.