من يحمي رئيس مصلحة الشؤون القانونية والشراكة بمديرية خنيفرة من المساءلة والمحاسبة؟

ما من شك في أن أسوأ فترة شهدتها المديرية الاقليمية بخنيفرة هي تلك التي ترأس فيها مصلحة الموارد البشرية الرئيس الحالي لمصلحة الشؤون القانونية والشراكة، والذي غيب القانون طيلة فترة تسييره لهذه المصلحة، واستند على الأهواء والولاءات والزبونية والمحسوبية. الشيء الذي خلف ضحايا كثر منهم من انصفه القضاء ومنهم من لم يلجأ اليه ولا زال يتجرع مرارة السياسة الإدارية الفاشلة لهذا الشخص.
ولعل ابرز الاختلالات في هذه السياسة الإدارية عزل بعض الأساتذة من أسلاك الوظيفة العمومية، وعرض آخرين على المجالس التأديبية ظلما، والتستر على المناصب الشاغرة في الحركات الانتقالية الوطنية لتمريرها لجهات بعينها في الحركات الجهوية أو الإقليمية، بالإضافة الى تكليفات مشبوهة غيبت مبدأ الاستحقاق وأهدرت الزمن المدرسي للمتعلمين.
ومن بين هذه الاختلالات ايضا التستر على الموظفين الاشباح وخلق اشباح جدد، وتعيين بعض المحظوظات والمحظوظين –كفائضين- بوسط المدينة في مؤسسات يسيل عليها لعاب الأساتذة الذين قضوا سنوات من العمل بهذه المهنة.
وأمام استفحال الفساد بهذه المصلحة، وتقاطر التظلمات على الجهات المسؤولة، حلت لجن للتحقيق والتي اذهلت من هول التلاعبات وحجم الخروقات التي شابت تدبير الموارد البشرية بالإقليم، ورفعت تقاريرها – التي وصفت بالسوداء – الى الجهات المسؤولة. وفي الوقت الذي كانت فيه الأسرة التعليمية بالإقليم تنتظر تفعيل بنود الدستور وخاصة ما يتعلق بربط المسؤولية بالتقييم والمساءلة والمحاسبة صدموا بتعيين هذا الشخص على رأس مصلحة الشؤون القانونية والشراكة.
وهنا تطرح نفسها مجموعة من الأسئلة إذ كيف يمكن لمن غيب القانون خلال سنوات تسييره لمصلحة الموارد البشرية بخنيفرة ان يقدم الخبرة والمساعدة في المجال القانوني لمصالح المديرية ومكاتبها؟ وكيف له ان ينشر المعارف القانونية في مجال التربية والتكوين، ويتتبع المنازعات امام القضاء، ويعالج الشكايات والتظلمات الواردة على المديرية؟ وما الذي سيقدمه في مجال التشريع للطلبة؟