مقدمة
أكدت دراسات حديتة عديدة من كون اللغة تساهم مساهمة اساسية في تحديد ونظرة الانسان الى الكون و تصوره ككل و الملاحظ ان اللغة العربية بقية اللغة الحية الوحيدة التي ضلت هي هي في كلماتها و نحوها و تراكيبها من اربع عشر قرن على الاقل
من هنا سندرك مدى ما يمكن ان يكون تاتير لهده اللغة على العقل العربي و نضرته للاشياء
معطيات كتيرة تبرر اعطاء مكانة للغة العربية في دراسة مكونات العقل العربي
✱ أول هده المعطيات

العربي يحب لغته الى درجة القداسة ليس من ناحية قوة تأتيرها عليه بل في قوته هو ايضا فكلما كان قادر على التعامل معها تعبيرا و استجابة صار اكتر امتلاكا لما به الانسان بفصاحته وليس بمجرد عقله تحدد ماهيته




✱ المعطى الثاني

هو أن أهم ما ساهم به العرب في الحضارة الاسلامية (الدين و اللغة) فان الدين الاسلامي بقي عربيا و لا يمكنه ان يستغني عن لغته العرب لأن " القران كتاب عربي مبين " و لا يمكن نقله الى لغة أخرى دون المساس به كما يقول علماء اصول الفقه

ان كتيرا من الخلافات المدهبية مرده الى اللغة العربية اى الى ما تتوفر عليه من فائض في الالفاظ و ما يوفره من فائض في المعنى و ما تتميز به التراكيب العربية من تنوع

اما الخلافالت السياسة التى كانت تحركها اصلا دوافع اجتماعية و اقتصادية او طائفية و قد وجدت هى الاخرى في النص الديني العربي ما يمكنه أن يخدم مصالحها
✱ المعطى الثالت

ان أول منتوج علمي منضم مارسه العقل العربي هو جمع اللغة العربية ووضع قواعدها و في هده الحالة يكون من الطبيعي أن يتخد هدا العمل العلمي الاول نمودج للاعمال العلمية الاخرى التي ستقوم بعده و ستسلك نفس المنهجية التى اتبعها اللغويون و النحويون

ان اللغة ليست مجرد ادات للفكر بل هى ايضا القالب الدي يتشكل فيه الفكر و من هنا ربط العالم الالماني هاردر بين خصائص اللغة و خصائص الامة التي تتكلمها داهبا الى القول ان ( كل امة تتكلم كما تفكر و تفكر كما تتكلم )

و هناك امثلة عديدة يسوقها علماء اللغة لتاكيد هده الاراء و هم يستقون امثلتهم في الغالب من الشعوب المسمات بدائية وهكدا فالاسيكيمو مثلا يتوفرون على على عدد هائل من الكلمات التى تخص الثلج و( أنوعه تحوله و تراكمه )ادن لغتهم عن صورة عالم الثلج اوسع و ادق و اغنى من تلك التي يتوفرون عليها سكان المناطق الحارة كما هو الشأن الانسان العربي في العصر الجاهلي يتوفر على عدد هائل من كلمات تتخصص بالحرارة ( ودرجتها و انواعها ) تتلائم و الوسط الدى عاش فيه لكن لا يمكلك الا كلمة واحدة تخص (عالم الثلج ) و هي الثلج


لقد جمدت اللغة العربية لكن الحياة الاجتماعية لم تتجمد بل فرضت لنفسها لغة عامية عربية اغنى من اللغة الفصحى و هنا تكمن المفارقة الخطيرة و التمزق الرهيب الدى عانى منه الانسان العربي داك ان من جهة يتوفر على لغة كتابة و تفكير على درجة عالية من الرقي لكن هده اللغة لا تسعفه بالكلمات الضرورية عندما يريد التعبير عن عالمه المعاصر كما انه يفتقد فيها المادة اللغوية الضرورية للتعبير عن الجانب العلمي و الصناعي و التكنولوجي الدى يعاصره

تتمة الموضوع....