سلطة تاثير المجالس التقنية بالمؤسسات التعليمية

... كلما أدركنا أهميتها و فهمناها جيدا ( مجالس المؤسسة) كلما مارسناها أحسن
إن المدة التي قضيتها بميدان التعليم و التي تفوق 40سنة بين التدريس و الإدارة التربوية أي قبل و بعد إنشاء المجالس التقنية بالمؤسسات الوطنية العمومية , من خلال هذه التجربة المتواضعة أتساءل و أشاطركم هذا التساؤل: - ما مدا تأثير هذه المجالس بالمؤسسات التعليمية؟
-
ما هي نظرتنا لمجالس المؤسسة ( مجلس التدبير, المجالس التربوية, المجالس التعليمية, مجالس الأقسام...؟ -
ما هي المكانة التي يشغلها بالمجتمع المدرسي؟
-
هل اليوم تؤدي فعلا الأدوار و المهام الحقيقية التي من أجلها أنشئت ؟
هذه التساؤلات ليست للتشكيك في ملائمة أو عدم ملائمة هذه المجالس بمؤسساتنا العمومية و لكن أريد تسليط الضوء على فعاليتها و نجاعتها لتفعيل الحياة المدرسية قصد النهوض بالمدرسة الوطنية العمومية.. دون التذكير بتاريخ النظام التعليمي العمومي بالمغرب و التي أنشئت في سياقه مجالس المؤسسة , ولكن علينا أن نذكر بأن مجالس المؤسسة هي وليدة و ثمار تطور و انفتاح المؤسسة على المحيط وليس قرارا اعتباطيا.. نلاحظ أن التزامات الشركاء في دعم المؤسسة العمومية لتحقيق المهمة المنوطة بها ليست وليدة لحظت معينة و لكنها تطورت مع الزمن.. و اليوم الإدارة التربوية و المدرسين و التلاميذ و الآباء و المجتمع المدني .... الكل مدعو للمشاركة في تفعيل الحياة المدرسية بالمؤسسة العمومية, و ذلك بتحديد التوجهات الكبرى لهذه المؤسسة بواسطة مشروع المؤسسة , بمعنى أن الإدارة التربوية أصبحت تتعامل مع مجموعة من الفاعلين و المتدخلين في الحقل التربوي .... وهذه المجالس تمثل خطوة إضافية لممارسة القيادة بتبات بالنسبة للإدارة التربوية.. مند إنشاءها و مسؤوليات المؤسسة مشتركة بين الإدارة و هذه االمجالس .. لكن الإدارة تحتفظ بالتدبير اليومي للمؤسسة , تنفد قرارات مجالس المؤسسة, تسهر على مصلحة الجودة التربوية , تضمن التدبير الإداري و التربوي للمؤسسة, تدبر بعقلانية الموارد الموضوعة رهن إشارة المؤسسة. من أهم المسؤوليات الموكولة لمجالس المؤسسة بناء مشروع المؤسسة و الذي هو آلية و مرجع مهم ليس فقط للإدارة بل حتى لمجالس المؤسسة و باقي مكونات المجتمع المدرسي .. أظن أن مشروع المؤسسة المقترح في بداية كل موسم دراسي يعطي معنى و انسجاما لمكونات مجالس المؤسسة خاصة مجلس التدبير
صعوبات التفعيل
-
عدم توفير ظروف الاشتغال داخل المؤسسة -
عدم الوعي بأهمية وفعالية مجالس المؤسسة -
تضارب الآراء بين مكونات المجتمع المدرسي -
شد الحبل بين الإدارة و بعض من مكونات المجتمع المدرسي -
الانحراف عن الأدوار التي من أجلها أنشئت المجالس -
الابتعاد عن المقاربة التشاركية و التواصل الاستراتيجي و البناء الأبحاث التي أجريت حول آثار مجالس المؤسسة على الحياة المدرسية قليلة جدا اللهم أبحاث كرير crires سنة 2002 و كذا أبحاث سنة 2005 تحدثت عن تأثير و فعالية مجالس المؤسسة خدمة للرفع من جودة التعليم و ذلك عن طريق تقرير حول وضعية و حاجات التربية من أجل دمقرطة المدرسة. إن تفعيل أدوار الحياة المدرسية يقتضي كما جاء في المادة 18 من الميثاق الوطني للتربية و التكوين أن: - تعمل مجالس المؤسسة بمشروع المؤسسة المتصل بالحياة اليومية لها , و الهادف إلى دعم العمل التربوي في مختلف مساراته سعيا وراء الرفع من مستوى التعليم و تحسين جودته - إشراك الفاعلين التربويين و الاجتماعيين و الاقتصاديين من تلامذة و أساتذة و إداريين و مفتشين و جمعيات أمهات و آباء و أولياء التلاميذ... - انتهاج المقاربة التشاركية التي تتجلى في تحسين و توعية كل طرف بأدواره في تدبير الشأن التربوي و في التعبئة الاجتماعية الشاملة من أجل كسب رهان الإصلاح.
المنظور الإيجابي للمجالس -
مجالس المؤسسة تساعد على الانفتاح على المحيط -
الشفافية و الوضوح في كل ما يهم مصلحة التلميذ -
العمل الجماعي -
التعبئة حول مشروع مدرسي موحد
المنظور الأقل إيجابية
ضبابية المهام المنوطة بمجالس المؤسسة -
عدم فعالية دور جمعية الآباء -
يظن البعض أن مجالس المؤسسة شكلية و لادور لها -
خوف الإدارة من ضياع سلطتها الإدارية. -
قلة التواصل مع الآباء , إخفاء المعلومات ( المذكرات) أو تأخيرها عن الآباء -
ازدواجية مهام الإدارة بين التدبير اليومي للمؤسسة و أدوار مجالس المؤسسة -
**
على الآباء:
-
المشاركة الفعلية داخل مجالس المؤسسة -
البحث عن الجديد وعن المعلومات التربوية ذات الصلة بمصلحة التلميذ. -
تنظيم لقاءات تواصلية و تحسيسية لفائدة الأمهات و الآب
**
على الأساتذة:
المشاركة الفعلية و الفعالة في مجالس المؤسسة. -
التحلي بضمير حي ووقاد - التكوين المستمر -
التواصل مع الآباء و الأخذ بملاحظاتهم
**على الإدارة:
-
العمل على جلب و تشجيع مشاركة المدرسين و التلاميذ و الآباء و المجتمع المدني و باقي المتدخلين في الحقل التربوي
الاعتماد على مجالس المؤسسة لممارسة القيادة الجيدة . -
تفادي اللغة المبهمة -
إعطاء الوقت الكافي لإبداء الرأي -
تقبل الاختلاف ....... على المدير ممارسة الإدارة و القيام بالمهمة باحترافية


ادريس مروان
مدير متقاعد البيضاء