على بعد شهرين من إكتمال سنة كاملة للسيد سعيد أمزازي على رأس وزارة التربية الوطنية و التكوين المهني و التعليم العالي و البحث العلمي لاحظ متتبعون للأنشطة الوزارية منذ توليه هذه المسؤولية أن أكثر من 99 بالمئة من هذه الأنشطة تهم تتبع التعليم العالي و التكوين المهني و باستثناء زيارة واحدة لمؤسسة تعليمية بجهة طنجة تطوان الحسيمة و التي كانت مخصصة بالأساس لزيارة إفتتاح مؤسسة جامعية بالقصر الكبير فإنه يلاحظ ما يمكن تسميته إهمال لتتبع سير التعليم المدرسي الخاص بالسلكين الإبتدائي و الثانوي بفرعيه


من جهة أخرى و عكس ما تعوده المتتبعون لأي دخول مدرسي جديد و ما صاحبه من حرص لوزراء سابقين لقطاع التعليم على تتبع الدخول المدرسي بصفة شخصية عبر زيارات لمؤسسات تعليمية مختلفة عبر ربوع أقاليم المملكة و التي بلغت أوجها بعهد الوزير السابق السيد محمد حصاد و هي الزيارات التي خلقت حالة من اليقظة لم يسبق لها مثيل لإنجاح الدخول المدرسي المنصرم من طرف جميع المتدخلين من أكاديميات و مديريات و جماعات محلية و سلطات محلية و جمعيات . فإن الدخول المدرسي الحالي برسم 2018-2019 لم يحظى بأي زيارة وزارية لإحدى المؤسسات التعليمية لإفتتاح الدخول المدرسي من طرف السيد سعيد أمزازي و هو ما خلق جدلا إنقسمت تفسيراته بين كون وزير التربية الوطنية مازال لم ينسلخ عن مهمته السابقة كأستاذ جامعي أكاديمي و رئيس جامعة محمد الخامس بالرباط و هو ما يفسر غلبة الاهتمام بقطاع التعليم العالي بأنشطته الوزارية فيما تذهب تفسيرات أخرى إلى أن السيد سعيد امزازي يسعى لتفعيل الجهوية عبر ترك تدبير التعليم المدرسي للاكاديميات الجهوية و خاصة ما يتعلق بتدابير الدخول المدرسي الحالي و أن وزير التربية الوطنية بإنتظار تقارير لجان مركزية ستزور مختلف الأكاديميات الجهوية لفترة معينة خلال شهر أكتوبر الجاري لرفع تقارير بشأن إحترام المقرر الوزاري بترتيبات الدخول المدرسي بالإضافة لتقارير وزارة الداخلية لإتخاذ قرارات تطبيقا لربط المسؤولية بالمحاسبة