بعدما انتقل إلى جوار ربه احد المتضررين من الحركة الانتقالية الصحية جراء مضاعفات المرض نهاية شهر يوليوز2018، عرفت مديرية الموارد البشرية يوم الاثنين 3 شتنبر 2018 وقفة احتجاجية، لأصحاب الملفات الصحية المتضررين من الحيف، الذي لحقهم من جراء عدم اخد مطالبهم بالاستشفاء والتطبيب بعين الاعتبار، رغم توفرهم على الوثائق الطبية الداعمة لطلباتهم. السيد مدير الموارد البشرية كانت لغته مع المتضررين مختلفة هذه المرة، عما كانت عليه سابقا، حيث بدا السيد مدير الموارد البشرية حزينا وهو يتكلم على مجريات هذه الطعون وعلاقة وزارته بالمجلس الصحي، ولهول ما يعرف أوما يخفي لم يكمل حديثه مع المتضررين الذين ينظرون إليه باندهاش وألم، لغة الخطاب عند السيد مدير الموارد البشرية، وكأن لسان حاله يقول" أنني لا أستطيع تقديم اية مساعدة ، رغم يقيني بعدالة ملفاتكم الطبية"، لأنه على يقين أن هناك تضامن للأطباء فيما بينهم وسيرفض المجلس الصحي إعادة النظر في هذه الملفات العادلة. وزير التعليم السيد سعيد أمزازي مطالب، قبل أي وقت مضى برد الاعتبار لهيئة التدريس المتضررة، من قرارات اللجان الطبيةْ، حيث يبدو أن طعونات المتضررين لن تأخذ بعين الاعتبار من طرف المجلس الصحي في إطار أنصر اخاك الطبيب ظالما أو مظلوما، رغم الحيف الذي لحق المعتصمين ، فهل يفعلها وزير التربية الوطنية السيد أمزازي وينتصر لهؤلاء المتضررين؟؟. الجريدة استضافت الاستاذ عمر اسماعيلي علوي وهو أحد المتضررين، الذي صرح بما يلي:"إنني أنشاد السيد وزير التربية الوطنية وممثلي النقابات، للوقوف بجانب هذه الحالات التي تعد على رؤوس الأصابع، فهناك مرضى السرطان والإكتئاب والإنزلاق الغضروفي والقلب والشريايين والسكري.....وكلها حالات ينتشر المرض بشكل مخيف في أجسامهم، رجاء وليس طلبا، أنقدونا قبل فوات الآوان، وقبل أن يرفض المجلس الصحي دراسة ملفاتنا، إننا نموت ببطء". كلمات الاستاذ عمر وهو يذرف الدموع، تجعلنا نطرح السؤال التالي: أين الوزارات المعنية من تكريم المواطن المغربي، أين وزارة التربية الوطنية من حفظ كرامة نساء ورجال التعليم، السيد وزير التربية الوطنية المعروف بجرأته الميدانية والسياسية، هل يتحدى المجلس الصحي الذي يحتمل أن يرفض مراجعة الطعون في إطار تضامن أطراف الهيئة الطبية، وينتصر لهذه الملفات العادلة، والتي يطالب أصحابها بعرضهم على كل الهيئات الطبية للكشف عنهم، إنها معادلة الحياة والموت، فهل ينتصر الموت والذي يمثله الرفض لمراجعة الطعون من طرف المجلس الصحي إن تبث؟؟؟ أو الحياة بانتصار السيد وزير التربية الوطنية للمتضررين من نساء ورجال التعليم في هذا الملف العادل.؟ ويبقى موقف النقابات التعليمية مجتمعة، علامة فاصلة في هذا الملف الإنساني، فهل ستلتزم الصمت والحياد أمام هؤلاء المرضى وما يعتزم المجلس الصحي اتخاذه ضدا علىقسم أبقراط الطبي، والذين أغلبهم ينتمون للنقابات.

الجريدة ومن باب تحمل مسؤوليتها اتجاه هؤلاء المرضى، حيث رافقتهم طيلة الاعتصامات والوقفات التي خاضوه، تناشد السيد وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي بإيجاد حل عادل وانساني لهؤلاء المرضى المقدر عددهم ب22 حالة، ووقف هذا العبث الذي يعيشه هذا الملف من طرف جهات، تختفي وراء الستار لتتلذذ بمرض هؤلاء المعتصمين، ومحاولة ابتزاز هذا الملف بشكل من الأشكال.