النتائج 1 إلى 3 من 3
  1. #1
    عضو طاقم التوثيق الدفاتري
    عضو لجنة الإدارة التربوية الدفاترية
    الصورة الرمزية lelmansouri
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    الدولة
    سوس ماسة
    المشاركات
    2,110

    افتراضي فسحة الصيف ( رجالات)

    نشأته

    ولد المهدي سنة 1933 في حي «مراسا» الموجود خارج سور المدينة العتيقة للرباط، لأسرة ترتبط أصولها بالسعديينظ¬ وكان والد المهدي، محمد المنجرة، أحد التجار المغاربة في الثلاثينات، الذي كان السفر جزء من مهنته. وقد كان مهتما بالعلوم المستقبلية، وأسس سنة 1924م نادي الطيران، وهو أول نادي عربي مختص في الطيران وحسب المهدي المنجرة فقد طار على متن الطائرة مسافات مجموعها 5 ملايين كيلومتر، ويقول "و بهذا أكون قد أمضيت معظم عمري طائرا". ونشأ المهدي في بيت (اليوم مقر لحزب الاستقلال) ووسط عائلي تطبعه القيم المسلمة والدعوة الإصلاحية، إذ كان محيطه من رجالات الوطنية والدعوة الإصلاحية مثل الفقيه محمد بلعربي العلوي الذي كان صديقا لوالد المهدي.
    كما لم تؤثر الفوارق الاجتماعية على العلاقات بين الناس داخل الأحياء السكنية في مغرب ثلاثينيات القرن العشرين، حيث كان الجميع يقصد نفس المتجر ونفس المسيد ونفس الحمام، وهذا النسيج الاجتماعي ساعد فيما بعد الحركة الوطنية في مهماتها الجهادية، لأنها لم تنشأ معزولة عن الناس، بل بينهم، واستندت على هذا الرصيد من التماسك الاجتماعي ووجود الإسلام حيا ومنظورا حضاريا، وليس فقط مجرد دين. ففتح المهدي المنجرة عينيه في هذا الوسط الشعبي. وبسبب علاقات والده مع قيادات كتلة العمل الوطني احتك الطفل في سنواته الأولى بعالم الوطنية، ورافق والده إلى دار جده المريني حيث كانت تجرى التجمعات التي يقيمها العلماء.
    وفي سنة 1941 دخل المهدي «ليسي غورو» لمتابعة تعليمه الابتدائي. لم تخل دراسته من المصادمات مع المسؤولين الفرنسيين بسبب معاداته الاستعمار. وفي أحد العطل الصيفية التي قضاها بمدينة إفران، بينما كان متواجدا في المسبح لاحظ المهدي كلباً يملكه أحد المستعمرين الفرنسيين يشرب من ماءالمسبح، فاحتج المهدي على ذلك، فرد عليه رجل فرنسي: طالما العرب موجودون في المسبح لماذا نرفض الكلاب؟ فرد المهدي على ذلك العنصري بكلمات واصفا إياه بأوصاف عبرت عن غضبه ورفضه لتلك الكراهيةوالعنصرية المرضية والفوقية إزاءه كمغربي، ولم يكن ذلك العنصري إلاّ أحد المستعمرين الذي يمثل رئيس فرقة الأمن الإقليمي بإفران، فلم يتردد في استدعاء الشرطة واعتقاله لمدة عشرة أيام.يقول المهدي المنجرة أن الحادث قد مسه في وجدانه، وكان بمثابة الفصل في حياته الفكرية والتأمّلية.
    وبسبب التنقل الكثير لوالده بين مدينتي الرباطوالدار البيضاء قرّرت الأسرة بعد اندلاع الحرب العالمية الثانية الهجرة إلى الدار البيضاء والاستقرار فيها. لتبدأ مرحلة جديدة في حياة المهدي الصغير في مدينة التناقضات البيضاوية.
    التعليم العالي

    درس بثانوية ليوطي بالدار البيضاء منذ سنة 1944 حتى سنة 1948. وبعد أن حصل على الباكالوريا، أرسله والده للدراسة في أمريكا حيث كان يؤمن بأهمية التعددية في التكوين، فبدل إرسال أبنائه لفرنسا كما كان يفعل جل المغاربة، فضل بعثهم لسويسراوالولايات المتحدة. التحق المهدي بمؤسسة بانتي، ثم التحق بجامعة كورنل وتخصص في البيولوجياوالكيمياء. غير أن ميولاته السياسية والاجتماعية دفعته إلى المزاوجة بين دراسته العلمية من جهة، والعلوم الاجتماعية والسياسية من جهة ثانية، وفتحت إقامته بأمريكا عينيه على العمل الوطني والقومي. ومن هذا المنطلق كان انشغاله بمكتب الجزائروالمغرببالأمم المتحدة، كما تحمل رئاسة رابطة الطلاب العرب. وبعد رفضه التجنيد الإجباري الذي كان مفروضا آنذاك على كل حاملي البطاقة الخضراء، حيث رفض المشاركة في الحرب الكورية، اختار أن يغادر إلى لندن سنة 1954 لمتابعة دراسته العليا بكلية لندن للاقتصاد حيث قدم أطروحته لنيل شهادة الدكتوراه حول موضوع "«الجامعة العربية، البنية والتحديات»". وفي سنة 1957 عاد إلى المغرب ليعمل أول أستاذ محاضر مغربي بكلية الحقوقبجامعة محمد الخامس وتولى في هذه الفترة إدارة الإذاعة والتلفزة المغربية بعد أن عينه الملك محمد الخامس على رأسها. وعُرضت عليه مناصب وزارة المالية والوزارة الأولى في الحكومة المغربية، لكنه رفض بحجة التفرغ للثقافة والبحث العلمي، حيث عُرف بمواقفه المعارضة لسياسة ملك المغرب الحسن الثاني رغم أنه كان زميله في الدراسة، وتعرض لهذه الأسباب للمنع من إلقاء المحاضرات في المغرب.
    «علاقتنا مبنية على الاحترام في إطار قول الحقيقة حتى أن أعضاء في أكاديمية المملكة كانوا يعتبرون جرأتي في الحديث عن أوضاع المغرب وعن الحياة السياسية راجعة إلى نوع خاص من الحماية أستمدها من معرفة قديمة بالملك، وهذا ليس صحيحا أبدا، ليس في الموضوع سر. كان الملك يعرف آرائي وطبعي وموقفي وعدم أستعدادي للتفاوض أو التنازل عن حريتي وكان يحترم ذلك.»
    نشاطه الدولي

    في سنة 1962 عينه "روني ماهو" المدير العام لليونسكو آنداك المدير العام لديوانه. وفي سنة 1970 عمل بكلية العلوم الاقتصاديةبلندن أستاذا محاضرا وباحثا في الدراسات الدولية. وخلال سنتي 1975و1976 تولى مهمة المستشار الخاص للمدير العام لليونسكو. وانتخب كرئيس"الاتحاد العالمي للدراسات المستقبلية" سنة 1981. كما شغل منصب منسق لمؤتمر التعاون التقني بين الدول الأفريقية (1979-1980). وكان عضوا ب"الأكاديمية العالمية للفنون والعلوم"، و"الأكاديمية الإفريقية للعلوموالأكاديمية الأوروبية للعلوم والفنون والآداب، والجمعية العالمية للمستقبل، و"الاتحاد العالمي للمهندسين المعماريين"، و"منتدى العالم الثالث"، ونائب رئيس "جمعية الصداقة بين المغرب واليابان". وكان المهدي المنجرة أصغر عضو سنّا ضمن "نادي روما" منذ تأسيس النادي سنة 1968. بعد تأليفه كتاب "نظام الأمم المتحدة" سنة 1973، خرج من هذه المؤسسة الأممية سنة 1976 وتخلى عن جميع حقوقه فيها من تقاعد والتخلي معه عن الإستفادة من راتبه معه، بعد تيقنه أن القيم التي تسير عليها الأمم المتحدة، وتخدم لصالحها، هي القيم المسيحيةاليهودية.
    وكان المنجرة أحد ثلاث مؤلفي التقرير الثاني لنادي روما والذي نال استحسان الجميع من المختصين، الذي صدر سنة1979م تحت عنوان: "لا حدود للبحث والدراسة"، والذي ترجم إلى 12 لغة عبر العالم. وفي سنة1986 منحه الإمبراطور اليابانيوسام الشمس المشرقة الوطني، عن بحث بخصوص أهمية النموذج الياباني بالنسبة لدول العالم الثالث. وتولى عمادة الجامعات اليابانية في التسعينات من القرن العشرين، كما وتولى رئاسة لجان وضع مخططات تعليمية لعدة دول أوروبية. اشتهر بكونه المؤلف الذي نفذت طبعة كتاب له في اليوم الأول من صدورها، واعتبرت كتبه الأكثر مبيعا في فرنسا ما بين 1980 و1990. وخصص صندوقا خاصا من تلك العائدات المالية لمنح «جائزة التواصل شمال جنوب»، التي منحها لإسمين من مبدعي المغربوالعالم في مجالات الفنونوالكاريكاتيروالسخريةوالتفكير النقدي، ومن الذين حصلوا عليها: وزير العدل الأمريكيرمزي كلارك والفنان العراقيمنير بشير، والفنان المغربي الساخر أحمد السنوسيوفنانالكاريكاتيرالمغربيالعربي الصبان، وأيضا للمسرحي المغربي الطيب الصديقي والمسرحي البوسني إبراهيم سابهيك، وفي سنة 2000 منحت لأول طفلة مغربية ولدت في القرن الواحد والعشرين هي «آمال بوجمعة» وأيضا للياباني فوجيوارا عن أعماله العلمية الدقيقة لصالح البيئة. وحوّلها لاحقا إلى جائزة لمن يدافع عن الكرامة.
    سنة 1990 أسهم بشكل فعّال ومتميّز في تنظيم أوّل لقاء حول مستقبل الإسلام، وكان ذلك بالجزائر العاصمة، وشارك في اللقاء العديد من العلماء والمثقفين من بينهم الغزاليوالغنوشيوالترابيوالقرضاوي. وحصل إجماع بين مجمل الحاضرين بخصوص أن الإسلام وصل إلى أسوأ درجة من التقهقر في العصر الحالي لأن المسلمين ابتعدوا عن الاجتهاد والتجديد وسجنوا أنفسهم في ماض دون الانفتاح على المستقبل. وأن الإسلام كان دينا شديد الارتباط بالمستقبل، ويولي أهمية بالغة للمستقبل (مع واجب التمييز بين المستقبل والغيب). وفي نهاية اللقاء اتفق الجميع على ضرورة التصدي للأمية ومحاربة الفقر عبر توزيع عادل للثروات داخل البلدان وفيما بينها، وتخصيص استثمارات أكبر وأهم للبحث العلمي، للخروج بالعالم الإسلامي من نطاق الدول المتخلفة.
    فكره

    من أسباب خصومته الدائمة مع النخبة الحاكمة في المغرب، التي غالبيتها الكبرى خريجة المدارس الفرانكفونية، بينما المهدي المنجرة كان تكوينه أنغلوساكسوني، فجعل منه باحثا مختلفا على مستوى أدوات اشتغاله، وكذا على مستوى طروحاته الاقتصادية والسوسيولوجية وعلى مستوى العلوم السياسية. فابتكر المهدي المنجرة مفاهيم فكرية جديدة مثل «الاستعمار الجديد» و«الميغا-إمبريالية» وسخر كتاباته ضد جشع النيولبرالية-الإمبريالية الجديدة المتوحشة والدفاع عن حق العالم الثالث في التنمية المستقلة وكتب عن نظام دولي يقوم على العدالة والإنصاف والكرامة لكل الشعـوب والمجتمعات. حيث يرى المنجرة أن:
    «الغرب متغطرس ثقافيا لأن فضاءه الزمني التاريخي محدود. حين تذهب إلى العراق أو الصين أو إلى أمريكا الجنوبية ثمة ثقافة متجذرة ومتطورة. في الولايات المتحدة تجد بالمقابل الأكلات السريعة (الفاست فود). إن التقدم العلمي لا يعني آليا امتلاك ثقافة التواصل مع الآخر. أنا أعتقد أن العالم يعيش حالة انفجار، وهنا أعود لتعبير ‘الانتفاضة’. فالانتفاضة انفجار يحدث حين يبلغ السيل الزبى. ثمة ظلم هائل في العالم، ومن اللازم إيجاد الحلول كي يكون كل الناس رابحين وكي لا يكون هناك خاسر…»
    وصفه ميشال جوبير ب«المنذر بآلام العالم». وقد اعترف المفكر الأمريكي صامويل هنتنجتون بِأمانة علمية يُشهد له بها هنا، ضمن مؤلفه صدام الحضارات، بمرجعية وأسبقية المهدي المنجرة في طرح مفهوم صراع الحضارات. وأن اللبنات الأساسية لبناء الأطروحة تعود للمفكر المغربي المهدي المنجرة. لكن المنجرة، على خلاف صامويل هنتنجتون، يرى أن الغرض من طرحه لهذه النظرية هو موقف وقائي، بنائي لا أصولي، وذلك من أجل ترسيخ قيم العدالة الإنسانية، وتفادي الكوارث اللاإنسانية في حق البشرية جميعا، بنبذ الكراهية والتحريض، وضمان سيرورة تاريخية للقيم المثلى، التي تحكم وتحكمت في العامل الإنساني من ناحية بناء القيم المثلى وتركيز المفكر على قيمة القيم التي ألّف لها كتابا خاصا، في أي علاقة إنسانية تحكم في ثنائية الشمال جنوب، ويعتبر أن التخلف الذي يعانيه العالم الثالث ثقافي قبل أن يكون اقتصاديا واجتماعيا، وأن التنمية أو مفتاحها هو الثقافة، وأنه لا توجد ثقافة بدون منظومة قيم وقيمة القيم، وقد تناول المهدي نظريته من أجل تفادي الصدام وما سينتج عنه من أضرار، سيؤدي الضعفاء من الشيوخ والأطفال الثمن فيها باهضا. فلا بد للإنسيين من خلق حوار حضاري بين شمال العالم وجنوبه
    ويقول المنجرة:
    «إن عبارة «الحرب الصليبية» التي تبناها بوش الابن في خطابه وإن بصورة عابرة فهي تبين ما ذهب إليه من قبله ابن خلدون حين قال بان القوي يفرض على الضعيف المنهزم قيمه وعباراته ولغته. وهذا الأمر ينطبق على دول الجنوب وينطبق أيضا على نظام الأمم المتحدة الذي اثبت صراحة سيره هو الآخر صوب نهايته…[16]»
    ودافع المهدي المنجرة عن اللغة باعتبارها من أركان التنمية، ويرى في اليابان نموذج مثالي، حيث اعتدمت على اللغة اليابانية في مسيرتها التنموية وليس على لغة الغير.كما يرى المنجرة أن الاستعمال المكثفللدارجة المغربية ليس بريئا بل مخطط يسعى إلى القضاء على اللغة العربية. ووصف المنجرة القناة الثانية المغربية المعروفة ب«الدوزيم» بأنها «تلفزة صهيونية فرنسية».

  2. #2
    محمد الإدريسي
    مكلف بالتأطير والتكوين
    اللجنة الفنية
    الصورة الرمزية المدير التنفيذي
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    4,783

    افتراضي رد: فسحة الصيف ( رجالات)

    كنوز ثمينة افتقدناها... لن يعيد الزمن مثلها
    رحمك الله أيها العالم الفذ...
    شكرا لك اخي الأستاذ المنصوري على هذه الالتفاتة الجميلة لهذا الهرم العالمي الكبير




  3. #3
    عضو طاقم التوثيق الدفاتري
    عضو لجنة الإدارة التربوية الدفاترية
    الصورة الرمزية lelmansouri
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    الدولة
    سوس ماسة
    المشاركات
    2,110

    افتراضي رد: فسحة الصيف ( رجالات)

    محمد عابد الجابري

    2.jpg

    نشأته
    ولد محمد الجابري بمدينة سيدي لحسن في شوال 1354 هـ بمدينة فجيج الواقعة في شرق المغرب على خط الحدود الذي أقامه الفرنسيون بين المغرب والجزائر، وتتألف فجيج من سبعة قصور - أي تجمعات سكنية - من بينها قلعة زناكة التي ولد فيها الجابري بعد أن انفصلت والدته عن والده، فنشأ نشأته الأولى عند أخواله وكان يلقى عناية فائقة من أهله سواء من جهة أبيه أو أمه. وكان جده لأمه يحرص على تلقينه بعض السور القصيرة من القرآن وبعض الأدعية، وما لبث أن ألحقه بالكتاب فتعلم القراءة والكتابة وحفظ ما يقرب من ثلث القرآن، وما إن أتم السابعة حتى انتقل لكتاب آخر، وتزوجت أمه من شيخ الكتاب فتلقى الجابري تعليمه على يد زوج والدته لفترة قصيرة، ثم ألحقه عمه بالمدرسة الفرنسية فقضى عامين بالمستوى الأول يدرس بالفرنسية.

    بدت أمارات التفوق على الجابري حين برع في الحساب كما كان يجيد القراءة في كتاب التلاوة الفرنسية، وكان الانتساب للمدرسة الفرنسية ينطوي على نوع من العقوق للوطن والدين فكان الآباء يخفون أبناءهم ولا يسمحون بتسجيلهم في هذه المدرسة إلا تحت ضغط السلطات الفرنسية.

    أتيحت للجابري فرصة الالتقاء بالحاج محمد فرج وهو من رجال السلفية النهضوية بالمغرب الذين جمعوا بين الإصلاح الديني والكفاح الوطني والتحديث الاجتماعي والثقافي، وكان محمد فرج إماما بمسجد زناكة الجامع، فكان الجابري وهو لا يتجاوز العاشرة يواظب على حضور دروسه بعد صلاة العصر، وفي هذه الأثناء راودت شيخه فكرة إنشاء مدرسة وطنية حرة بفجيج، وبالفعل حصل على رخصة من وزارة المعارف لإنشاء مدرسة "النهضة المحمدية" كمدرسة وطنية لا تخضع للسلطات الفرنسية ولا تطبق برامجها، بل يشرف عليها رجال الحركة الوطنية حيث جعلوا منها مدارس عصرية معربة لتصبح بديلا للتعليم الفرنسي بالمغرب، فالتحق الجابري بالمدرسة وتخرج فيها سنة 1368 هـ / 1949 بعد أن حصل على الابتدائية.

    مسيرته المهنية
    حصل على دبلوم الدراسات العليا في الفلسفة في عام 1967 ثم دكتوراه الدولة في الفلسفة عام 1970 من كلية الآداب بالرباط. عمل كمعلم بالابتدائي (صف أول) ثم شغل كأستاذ للفلسفة والفكر العربي الإسلامي في كلية الآداب بالرباط. كان عضواً بمجلس أمناء المؤسسة العربية للديمقراطية.

    مسيرته العلمية
    نقد العقل العربي
    استطاع محمد عابد الجابري عبر سلسلة نقد العقل العربي القيام بتحليل العقل العربي عبر دراسة المكونات والبنى الثقافية واللغوية التي بدأت من عصر التدوين ثم انتقل إلى دراسة العقل السياسي ثم الأخلاقي وهو مبتكر مصطلح "العقل المستقيل" وهو ذلك العقل الذي يبتعد عن النقاش في القضايا الحضارية الكبرى. وفي نهاية تلك السلسلة يصل المعلم إلى نتيجة مفادها

    محمد عابد الجابري أن العقل العربي بحاجة اليوم إلى إعادة الابتكار محمد عابد الجابري
    .

    مآخذ منتقديه
    حمل الجابري عددا من المشاريع الفكرية، صاحب صدورَها جدل ونقاش لم يتوقف حولها، فكانت "رباعية نقد العقل العربي" والتي تكونت من أربعة إصدارات رئيسية كانت باكورة أعمال الجابري، أعطى فيها للعقل دورا محوريا في إعادة قراءة العقل العربي.

    تلك الإصدارات الثلاث هي: تكوين العقل العربي، وبنية العقل العربي، والعقل السياسي العربي والعقل الأخلاقي العربي، وقد أحدثت هزة في الأوساط الفكرية العربية. وقد دفعت هذه الثلاثية كاتبا سورياً مثل جورج طرابيشي إلى إصدار كتاب ناقد لها سماه "نقد نقد العقل العربي" يرد فيه على الجابري.

    ينتقد الأستاذ فتحي التريكي بعض أفكار الدكتور محمد عابد الجابري أن فكرة وجود عقل عربي وآخر غربي، التي قال بها الجابري, كما خالف علي حرب الجابري في بعض القضايا الاصطلاحية أهمها "تفضيل حرب استخدام مصطلح الفكر على مصطلح العقل، لأن العقل واحد وإن اختلفت آلياته ومناهجه وتجلياته، كما يؤثره على مصطلح التراث".



    أهم أعماله
    له العديد من الكتب المنشورة :

    نحن والتراث : قراءات معاصرة في تراثنا الفلسفي (1980)
    العصبية والدولة : معالم نظرية خلدونية في التاريخ العربي الإسلامي (1971)
    تكوين العقل العربي (نقد العقل العربي 1)(1982)
    بنية العقل العربي (نقد العقل العربي 2)(1986)
    العقل السياسي العربي (نقد العقل العربي 3)(1990)
    العقل الأخلاقي العربي (نقد العقل العربي 4).
    كما صدرت له سلسلة مواقف.

    مدخل إلى القرآن في ثلاثة مجلدات.
    مدخل إلى فلسفة العلوم: العقلانية المعاصرة وتطور الفكر العلمي.
    فهم القرآن الحكيم " التفسير الواضح حسب ترتيب النزول : في ثلاث أجزاء
    "أضواء على مشكلة التعليم بالمغرب" (1973)
    "من أجل رؤية تقدمية لبعض مشكلاتنا الفكرية والتربوية" (1977)،
    "المنهاج التجريبي وتطور الفكر العلمي" (1982)
    "إشكاليات الفكر العربي المعاصر" (1986)
    "وحدة المغرب العربي" (1987)
    "التراث والحداثة : دراسات ومناقشات" (1991)
    "الخطاب العربي المعاصر" (1982)
    "وجهة نظر : نحو إعادة بناء قضايا الفكر العربي المعاصر" (1992)
    "المسألة الثقافية" (1994)
    "الديمقراطية وحقوق الإنسان" (1994)
    "مسألة الهوية : العروبة والإسلام والغرب" (1995)
    "المثقفون في الحضارة العربية : محنة ابن حنبل ونكبة ابن رشد" (1995)
    "الدين والدولة وتطبيق الشريعة" (1996)
    "المشروع النهضوي العربي : مراجعة نقدية" (1996)
    سلسلة "نقد العقل العربي"
    "ابن رشد:سيرة وفكر، دراسة ونصوص"
    "حوار المشرق والمغرب(مؤلف مشارك)"(1990)
    صدر له في آذار 2010، الكتاب الثالث من سلسلة "مواقف" والمعنون بـ "في غمار السياسة : فكراً وممارسة" عن الشبكة العربية للأبحاث والنشر في بيروت.
    التعديل الأخير تم بواسطة lelmansouri ; 17-07-2018 الساعة 08:29

المواضيع المتشابهه

  1. عداوة ثابتة. القصر يمنع رجالات الدولة من حضور جنازة عبد السلام ياسين
    بواسطة أبو العلياء في المنتدى السياسة و الاخبار الوطنية
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 16-12-2012, 18:01
  2. فسحة زمنيـــــــــة ...!!!
    بواسطة tayf lmaghrib في المنتدى الشعر والزجل
    مشاركات: 24
    آخر مشاركة: 21-08-2011, 14:31
  3. القرآن بصوت رائع لرجل من رجالات ليبيا العزيزة
    بواسطة rachid12 في المنتدى الـقرآن الكريم
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 23-05-2011, 15:01
  4. فسحة الأمـــــــــــــــــل
    بواسطة mahmohokamma في المنتدى الشعر والزجل
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 17-02-2010, 23:26
  5. فسحة للنقاش
    بواسطة nizar.11 في المنتدى دفاتر الاستفسارات والإستشارات
    مشاركات: 9
    آخر مشاركة: 17-02-2010, 20:36

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •