تعتبر النتائج الدراسية الجيدة المحصل عليها خلال سنوات التعليم الثانوي الإعدادي ، خاصة معدلات المواد العلمية واللغات ،بمثابة جواز مرور يسمح لحامله بالتوجيه إلى أية شعبة دراسية يرغب فيها .

لكن يلاحظ تخوف العديد من التلاميذ وخاصة التلميذات من اختيار الدراسة بشعبة العلوم الرياضية ،وهدا قاسم مشترك بين أغلبية تلاميذ المحطات التوجيهية، رغم عدم وجود مبرر موضوعي للظاهرة. لكن أمام التلاميذ المعنيين الكثير من الوقت للتفكير بالشكل الكافي في الاختيارالسليم ،لان شعبة العلوم الرياضية أو العلوم التجريبية أو الشعب التكنولوجية ، لا يحسم في أمر الترشح لها، حتى نهاية الجذع المشترك الذي يعتبر محطة دراسية وتوجيهية للتأمل ومراجعة الذات والقرار . ومادامت رغبة العديد من التلاميذ المتفوقين دراسيا تتبع تعليمهم العالي بإحدى المدارس العليا الخاصة بالمهندسين أو ولوج الأقسام التحضيرية ،

وهم يتوفرون على ثقافة علمية/تقنية تمكنهم من مسايرة مقررات التعليم العالي بنجاح. يبقى ، في اعتقادي ،المدخل الطبيعي لتحقيق هدا المبتغى المشروع يكمن في الترشيح لشعبة العلوم الرياضية، فهده الشعبة الدراسية العلمية تتضمن امتيازات كثيرة من أهمها:

- تأهيل التلميذ لمتابعة الدراسات العليا بنجاح

إكساب التلميذ مفاهيم ومعارف علمية مجردة واطلاعه على تقنيات ونمادج تساعده على صياغة البراهين الرياضية على أسس منطقية مجردة.

المستوى الدراسي الجيد الحالي –الثالثة اعدادي/الجذع المشترك - يبقى مؤشرا على أن التحصيل والاستيعاب سيكون دون صعوبات كبرى بالمستويات الدراسية العليا.
- مقررومناهج التعليم الثانوي التأهيلي لشعبة العلوم التجريبية ( العلوم الفيزيائية، علوم الحياة والارض، العلوم الزراعية ) لن يفيد كثيرا في الدراسة بالتعليم العالي المرتبط بالمدارس العليا الخاصة بالمهندسين
.

- تلاميذ شعبة العلوم الرياضية يسايرون وبدون مشاكل مقررات المدارس العليا عكس تلاميذ شعبة العلوم التجريبية بمسلكيها العلوملفيزيائية وعلوم الحياة والأرض ، يجدون صعوبة ويبدلون مجهودات كبيرة للحصول على معدلات مقبولة.

- الأقسام التحضيرية لولوج مدارس المهندسين تستقطب سنويا 90 في المائة من التلاميذ الحاصلين على بكالوريا علوم رياضية
-تنمية الثقة في النفس و الإستعداد النفسي والمعرفي والمادي لمسايرة مقررات تتطلب التركيز وقوة التحمل

(كثرة المسائل والتمارين)

تعمدت عدم الحديث على مرتكزات ومكونات الدراسة بشعبتي العلوم الرياضية)أ(و)ب(/المواد/الحصص /المعاملات/الافاق الدراسية والمهنية،معلومات يمكن إيجادها في المواقع الخاصة بالاستشارة والتوجيه أو بالاتصال بالمستشار في التوجيه أو الأطر التربوية والإدارية . اقتصرت على ما اعتبرته أساسي في اختيار المسلك الدراسي الملائم وفي ا لزمان والمكان المناسب، لأن نهاية الجذع المشترك ،مفترق توجيهي حاسم، يتطلب الحيطة التربوية الضرورية ، واختيار الوجهة الدراسية أو التكوينية المناسبة أساسي قبل الانطلاق.

هامش لابد منه :
تبقى هده الورقة، عبارة عن ملاحظات و اقتراحات وسيناريوهات قابلة للنقاش والتأمل لتجاوز تيه وحيرة الاختيار ،في محطة توجيهية أساسية، لان العديد من الطلبة المتفوقين ،الحاصلين على الباكالوريا علوم تجريبية ،يعانون دراسيا ونفسيا في دواليب المدارس العليا الخاصة بالمهندسين، ذنبهم انهم حصلوا على باك علوم فيزيائية أو علوم الحياة والارض، بميزة حسن جدا.