بيان المدرس العربي

توطئة :
كل شيء تشابه و تماثل :الأمكنة و الأزمنة و السياسات و البرامج و حتى المؤامرات .


نظرا لأنه


منذ بداية الحصول على الاستقلال ، في الوطن العربي ، كان من الواضح أن هناك صلات وثيقة بين الجريمة المنظمة العالمية والأحزاب السياسية في القضاء على كل أشكال التربية الانسانية و تحويل التعلمات و التأطير و التكوين الممنوحة للمواطن الصغير الى وسائل بيد الأنظمة المسيطرة للحد من المهارة و الذكاء الطبيعيين و إعطاء المتعلمين حرية التعبير الجوفاء و المسطحة لا حرية التفكير


نظرا لان


جميع المسؤولين التربويين و الاداريين و النقابيين الذين يجلسون مع وزراء ونواب في البرلمانات العربية للتخطيط و التدبير لمصير الأجيال الصغيرة أي مصير البلاد العربية غالبا ما وردت أسماؤهم بانعدام الكفاءة ، بالبعد عن مجال التعليم و التربية ، وبالانتماء إلى تنظيمات حزبية وسياسية غير محايدة ،


و نظرا لان


عدم التعاطي مع هذا الوضع، هو ما يفقد السيطرة الكاملة ليس على الإدارة العامة للتعليم بل يفقد سياسات البلد و الدولة في تأطير مواطنيها و يفقدها السيطرة الفكرية و الأخلاقية و الدينية عليهم ،حينما تتخلى عن مسؤوليتها في التربية و التعليم و تترك مهمة التربية و التثقيف لصالح أفلام غسل الدماغ الكرتونية و الأفلام التركية و المكسيكية و الدارجة الداعرة ثم الإعلام و الأحزاب و منظمات تتخد تستبدل عقيدتها في الدين و الوطن و التاريخ و الجغرافية بأفكار جاهزة من اديلوجيات نمت في رحم الفلسفات الشيطانية ،و وسائل الانفصال الاجتماعي (عفوا انه ليس بتواصل ) و الانفصال مع المحيط و الحياة ...


نظرا لانه


تم تحويل مبالغ ضخمة من المال المفروض صرفه على الإصلاحات المتعاقبة لتحسين التعليم و لكن النتائج كانت عكسية بل وصلت إلى مستوى من الاندحار بشكل مخيف . لقد تم تحويل أموال عمومية إلى أرباح أرباح شخصية من طرف الإداريين الفاسدين و المسمون تربويين و نقابات الأحزاب السياسية، مما ساعد على زيادة العبء التقاعدي للأجيال القادمة،


نظرا لأن


القوانين الحالية للسيطرة على الفساد التربوي و التعليمي غير موجودة فإننا نطالب بإحداثها ،


نحن المدرسون في الدول العربية


و بصفتنا من يصنع المادة الخامة التي ستكون المجتمع ،ولأننا نحن من يصنع المواطن الأول و نحن من يرافقه إلى أن يلج ليس فقط سوق العمل و لكن سوق المواطنة بما فيها من مسؤولية أمام الهدف الجماعي الشعب .


نطلب أن يمنحنا القانون سلطة تكون فوق جميع السلطات و لو بشكل اعتباري . نطالب بلعب دور اكبر في هذا المجتمع لأننا نحن من يبدأ بتشكيل المشروع الإنساني و لا يصح أن نقصى من متابعة هذا المشروع . نطالب بدور كبير للمنظمات التربوية العربية يمنحها الصلاحيات اللازمة لمحاكمة والتماس حل حزب سياسي أو منظمة أو وزير في البلاد العربية اديلوجيته لا تحترم التربية العربية و الوطنية


حيث أن هناك أدلة كثيرة على عصابات إجرامية لها صلات بالجريمة المنظمة ضد التربية و التعلم الإنسانيين وتعمل بشكل نشط في تطبيق برامج و أجندات الجمعيات السرية و و الجمعيات الممثلة للوكالات الأجنبية و جماعات الضغط في دفع وكلاء نقابيين و حزبيين و شركات القطاع الخاص


نطلب عقوبات سالبة للحرية و سجن بموجب القانون الجنائي لمعاقبة المتطفلين على المصير الحقيقي للدول العربية :التربية و التعليم


مع خالص التقدير لهذا الوطن ،


كافكا


مواطن من البلاد العربية
،