صفحة 1 من 8 123 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 4 من 29
  1. #1
    مراقب عام
    عضو الطاقم الدفاتري للتكوين الذاتي والمستمر
    الصورة الرمزية الابن البار
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    بني ملال
    المشاركات
    7,483

    حصري خلية التكوين الذاتي و المستمر: العدد 3 (أخلاقيات المهنة)

    المحور الرئيسي الثالث كما تم اقتراحه بالأطر المرجعية لمادة الممارسة المهنية و المجال البيداغوجي:

    3. المحور الرئيسي الثالث: أخلاقيات المهنة

    1.3. المجال الفرعي1:
    - مواثيق حقوق الطفل الوطنية و الدولية.
    2.3. المجال الفرعي2:
    - أخلاقيات مهنة التدريس: الأدوار، الحقوق و الواجبات، المساواة، التنافس الإيجابي... إلخ.
    3.3. المجال الفرعي3:
    - آليات الحياة المدرسية و قواعد العيش المشترك؛
    - الممارسات البيداغوجية و التواصلية داخل القسم و المؤسسة؛
    - الحاجيات النفسية و الفيزيولوجية و المعرفية للتلاميذ؛

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    المجال الفرعي الأول: مواثيق حقوق الطفل الدولية و الوطنية
    أولا ) المواثيق الدولية:

    لقد كانت أولى المحطات الهامة في إطار الاهتمام الدولي بفئة الأطفال هي إعلان جنيف لحقوق الطفل الذي صدر عن عصبة الأمم في العام 1924.و قد طُور هذا الإعلان ليصبح الأساس الذي استمد منه الإعلان العالمي لحقوق الطفل في العام 1959, و من ثم اجتمعت الإرادة الدولية على وضع اتفاقية خاصة بحقوق الطفل في العام 1989, و قد صادق على هذه الاتفاقية التي أصبحت نافذة في اليوم التالي للإعلان عنها جميع دول العالم باستثناء الولايات المتحدة الأمريكية والصومال.

    اتفاقية حقوق الطفل لعام 1989

    أقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة اتفاقية حقوق الطفل في 20 نونبر 1989 , و دخلت حيز التنفيذ في 2 سبتمبر 1990 .
    و قد تضمنت هذه الاتفاقية "54" مادة قانونية، 40 مادة تتعلق بحقوق الطفل في مجالات مختلفة موزعة في إطار خمس مجموعات من الحقوق (حقوق البقاء, حقوق النماء , حقوق المشاركة, حقوق الحماية, حقوق عامة)، و 14 مادة تتعلق بتطبيق الاتفاقية.
    و قد استهدفت الاتفاقية ضمان الحقوق لجميع الأطفال بالعمل على حمايتها بالنسبة للذين يتمتعون بها، و المطالبة بها بالنسبة للذين لا يتوفرون عليها أو ما تزال حقوقهم مهددة.

    1ـ أمثلة عن حقوق البقاء و النمو:
    أول حق متميز تعلنه الاتفاقية هو الحق اللازم في الحياة و الاسم و الجنسية. و تعترف الاتفاقية بحق الطفل في الحصول على خدمات صحية، و التمتع بمستوى عيش مُرْضٍ، و الاستفادة من كل ما من شأنه أن يضمن نموه الجسدي و العقلي و النفسي المتوازن.

    * الحق في الحياة : " تعترف الدول الأطراف بأن لكل طفل حقاً أصيلا في الحياة، ...و تكفل الدول الأطراف إلى أقصى حد ممكن بقاء الطفل و نموه " . المادة 6 من الاتفاقية.
    * الحق في الاسم و الجنسية و الهوية: " لكل طفل الحق في اسم و جنسية ، و من حقه ، في حدود الإمكان ، معرفة أبويه... و على الدولة احترام و حماية حق الطفل في الحفاظ على هويته و إعادة إثباتها إذا دعت الضرورة". المادتان 7 و 8 من الاتفاقية.
    * الحق في العيش مع الأبوين: "لكل طفل الحق في العيش مع أبويه، ما عدا إذا قررت السلطات القضائية خلاف ذلك... كما له الحق في الحفاظ على علاقات عادية مع أبويه في حالة ما إذا كان منفصلا عن أحدهما أو هما معا ". المادة 9 من الاتفاقية.
    * الحق في مستوى معيشي ملائم : " تعترف الدول الأطراف بحق كل طفل بمستوى معيشي ملائم لنموه البدني و العقلي و الروحي و المعنوي و الاجتماعي ...و يتحمل الوالدان أو أحدهم أو الأشخاص الآخرون المسؤلون عن الطفل المسؤولية الأساسية عن القيام في حدود إمكانياتهم المالية و قدراتهم بتأمين ظروف المعيشة اللازمة لنمو الطفل ". المادة 27 من الاتفاقية.
    * الحق في الصحة : " تعترف الدول الأطراف بحق الطفل في التمتع بأعلى مستوى صحي يمكن بلوغه، و بحقه في مرافق علاج الأمراض و إعادة التأهيل الصحي. و تبذل الدول الأطراف جهدها لتضمن ألا يحرم أي طفل من حقه في الحصول على خدمات الرعاية الصحية هذه ". المادة 24 من الاتفاقية.
    * الحق في التربية و التعليم : " تعترف الدول الأطراف بحق الطفل في التعليم، و في تربية تستهدف تفتح شخصيته و تنمية قيم المساواة و التسامح و احترام حقوق الإنسان عموما". المادتان 28 و 29 من الاتفاقية.
    * الحق في اللعب و الترفيه : " تعترف الدول الأطراف بحق الطفل في الراحة و وقت الفراغ و مزاولة الألعاب و أنشطة الاستجمام المناسبة لسنه و المشاركة بحرية في الحياة الثقافية و في الفنون " . المادة 31 من الاتفاقية.

    2 ـ أمثلة عن حقوق المشاركة:

    تشدد الاتفاقية على حق الطفل في حرية التعبير، في الحصول على المعلومات ... كما تطالب الآباء أن يأخذوا بعين الاعتبار آراء الأطفال حسب أعمارهم و درجة نضجهم، و إعدادهم لكي يلعبوا دورا نشيطا في المجتمع...

    * الحق في حرية الرأي و التعبير: " للطفل الحق في التعبير عن رأيه بحرية في المسائل التي تهمه كما له الحق في أن تؤخذ الآراء بعين الاعتبار حسب عمره و مستوى نضجه". المادة 12 من الاتفاقية.
    * الحق في الحصول على المعلومات و نشرها: " للطفل الحق في تلقي جميع المعلومات و نشرها ، على أن تراعى في ممارستها القوانين الجاري بها العمل ". المادة 13 من الاتفاقية.
    * الحق في حرية الانخراط في الجمعيات: " للأطفال الحق في الاجتماع و تكوين الجمعيات و الانخراط فيها". المادة 15.
    * حقوق أبناء الأقليات: " للطفل المنتمي إلى أقلية عرقية، دينية، لغوية الحق في حياته الثقافية الخاصة، و دينه و لغته" المادة 30.

    3 ـ أمثلة عن حقوق الحماية:
    تتضمن الاتفاقية مجموعة من النصوص التي تمنح الحماية للأطفال في مختلف الظروف، و بعض النصوص تهتم بالأطفال المصابين بالعجز الذهني أو البدني، و البعض الآخر يعالج أوضاع اليتامى أو المبعدين عن الأبوين.
    كما تطرقت الاتفاقية إلى قضية الاستغلال الاقتصادي و الجنسي للأطفال.

    * الحق في الحماية من الانتقالات غير المشروعة: " يجب أن يحظى الطفل بحماية الدولة له من كل نقل الخارج بصورة غير شرعية و منع العودة إلى بلده" . المادة 11 من الاتفاقية.
    * الحق في الحماية من سوء المعاملة: " للطفل الحق في الحماية من كل أشكال المعاملة السيئة الصادرة عن والديه أو عن أي شخص آخر مسؤول عن رعايته". المادة 19 من الاتفاقية.
    * الحق في حماية الحياة الخاصة: " للطفل الحق في الحماية من كل مساس غير مشروع بحياته الخاصة و شرفه و سمعته" المادة 16 من الاتفاقية.
    * الحق في الحماية من التميييز: " تضمن الدول الأطراف تمتع جميع الأطفال بالحقوق الواردة في الاتفاقية دون أي تمييز بسبب الأصل أو الجنس أو الدين أو الثروة أو العجز الصحي..." المادة 2 من الاتفاقية.
    * الحق في الحماية من الاستغلال الاقتصادي: " للطفل الحق في حمايته من الاستغلال الاقتصادي الذي يعيق تعليمه و يعرض صحته و نموه العقلي و الجسدي للخطر ... و على الدولة أن تحدد السن الأدنى للتشغيل، و توفير قانون مناسب للشغل و ضمان احترامه". المادة 32 من الاتفاقية.
    * الحق في الحماية من استهلاك و تجارة المخدرات: " على الدولة أن تتخذ كافة التدابير الضرورية لحماية الطفل من تعاطي المخدرات، و منع استعماله وسيلة لإنتاج المخدرات و الاتجار بها ". المادة 33.
    * الحق في الاستغلال الجنسي و تجارة الرقيق: " على الدولة أن تقوم بحماية الأطفال من كل أشكال الاعتداء و العنف و الاستغلال الجنسي ...و من واجبها أيضا الحيلولة دون بيع الأطفال أو اختطافهم أو الاتجار بهم ". المادتان 34 ـ 35.
    * الحق في الحماية من التعذيب و الحرمان من الحرية و إقامة عدالة خاصة بالقاصرين: " لا ينبغي لأي طفل أن يتعرض للتعذيب، أو لمعاملات قاسية، أو للتوقيف و الاعتقال غير القانوني... و لا يمكن إصدار أحكام بالإعدام أو بالسجن المؤبد على أطفال لم يبلغوا بعد سن الثامنة عشرة ..." المادتان 37 ـ 40 من الاتفاقية.
    * الحق في الحماية خلال النزاعات المسلحة: " من حق كل طفل الحماية من المشاركة و التجنيد في حالة وقوع نزاعات مسلحة" المادة 38 من الاتفاقية.
    * الحق في إعادة الإدماج و التأهيل: " تلتزم الدولة بضمان إعادة التأهيل الجسماني و النفسي و إعادة الإدماج الاجتماعي لكل طفل وقع ضحية جميع أشكال الإهمال و الاستغلال و التعذيب و النزاعات المسلحة ". المادة 39 من الاتفاقية.

    لتحميل اتفاقية حقوق الطفل: اتفاقية 1989

    ثانيا) كيف تفاعل المغرب مع اتفاقية حقوق الطفل؟

    ـ 1993 : مصادقة المغرب على الاتفاقية و إنشاء الوزارة المكلفة بحقوق الإنسان.
    ـ 1994: عقد المغرب المؤتمر الأول حول حقوق الطفل و إنشاء المرصد الوطني لحقوق الطفل.
    ـ 17 دجنبر 1996: نشر الاتفاقية في الجريدة الرسمية.
    ـ 1998: إنشاء كتابة الدولة المكلفة بالحماية الاجتماعية و بالأسرة و الطفولة.
    ـ 1999: إنشاء برلمان الطفل.
    ـ فبراير 2004: مصادقة البرلمان المغربي على مدونة الأسرة.
    ـ 2005: وضع الخطة الوطنية لحقوق الطفل.

    ثالثا) حقوق الطفل وفق التشريعات و القوانين المغربية:

    حظيت حقوق الطفل بالتفاتة واعية من المشرع المغربي و هو يعيد النظر في المقتضيات القانونية المنظمة للرابطة الأسرية و ما يترتب عنها من آثار اتجاه الأطفال.تنص على ذلك المادة 54 من مدونة الأسرة المغربية التي جاء فيها بأن للأطفال على أبويهم الحقوق التالية:
    1) حماية حياتهم و صحتهم من الحمل إلى بلوغ سن الرشد
    2) العمل على تثبيت هويتهم و الحفاظ عليها خاصة بالنسبة للاسم والجنسية و التسجيل في الحالة المدنية.
    3) النسب و الحضانة و النفقة طبقا لأحكام الكتاب الثالث من المدونة.
    4) إرضاع الأم لأولادها عند الاستطاعة.
    5) اتخاذ كل التدابير الممكنة للنمو الطبيعي للأطفال بالحفاظ على سلامتهم الجسدية و النفسية و العناية بصحتهم وقاية و علاجا.
    6) التوجيه الديني و التربية على السلوك القويم و قيم النبل المؤدية إلى الصدق في القول و العمل و اجتناب العنف المفضي إلى الإضرار الجسدي و المعنوي و الحرص على الوقاية من كل استغلال يضر بمصالح الطفل.
    7) التعليم و التكوين الذي يؤهلهم للحياة العملية و العضوية النافعة في المجتمع.
    8) عندما يفترق الزوجان، تتوزع هذه الواجبات بينهما بحسب ما هو مبين في أحكام الحضانة،و عند وفاة أحد الزوجين أو كليهما تنتقل هذه الواجبات إلى الحاضن و النائب الشرعي بحسب مسؤولية كل واحد منهم.
    9) يتمتع الطفل المصاب بإعاقة، إضافة إلى الحقوق المذكورة أعلاه، بالحق في الرعاية الخاصة بحالته ، و لا سيما التعليم و التأهيل المناسبين لإعاقته قصد تسهيل إدماجه في المجتمع.

    لقد كان المشرع المغربي حريصا على تصحيح مدونة حقوق الطفل بمقتضيات حمائية جريئة، فقد اعتبر نسب الحمل أو الولد المزداد أتناء الخطبة لاحق بالخاطب إذا توافرت في الخطبة الشروط المنصوص عليها في المادة 156 من مدونة الأسرة، فأنقذ بذلك العديد من الأطفال من رحلة الاغتراب التي كانوا يعانقونها في ظل مدونة الأحوال الشخصية الملغاة.
    و أورد المشرع مجموعة من المقتضيات الجديدة في باب الحضانة، فأخذ بحضانة المؤسسة إذا لم يوجد بين مستحقي الحضانة من يقبلها أو وجدوا و لكن لم تتوفر فيهم الشروط المنصوص عليها في المادة 173 من مدونة الأسرة و ذلك طبقا للمادة 166 من المدونة، كما جعل زواج الأم الحاضنة غير مسقط لحضانتها.
    و اعتبر المشرع تكاليف سكنى المحضون مستقلة في تقديرها عن النفقة و أجرة الحضانة و غيرهما و ألزم الأب بأن يهيئ لأولاده محلا لسكناهم ، أو أن يؤدي المبلغ الذي تقدره المحكمة لكرائه.

    لقد خص المشرع المغربي كل حق من الحقوق المشار إليها أعلاه بتنظيم تشريعي وافر، متجاوزا القصور الذي أسفر عنه تطبيق النصوص القديمة. حيث أن حق الطفل في التسجيل في الحالة المدنية منظم بمقتضى قانون الحالة المدنية رقم 99ـ37 المؤرخ في ثالث أكتوبر 2002، وفي الفصول من 21 الى 220 من ق.م.م. و في المادة الخامسة من قانون كفالة الأطفال المهملين.
    و لما كانت الأسرة هي البيئة الطبيعية التي يتلقى فيها الطفل تكوينه و يكتسب فيها العديد من مهاراته و على ضوئها يتحدد ميوله ، و إذا كان الأصل أن ينشأ الطفل في رحاب الأسرة التي توفر له الرعاية و الحماية و تضمن له تنشئة سليمة، فقد يجد العديد من الأطفال أنفسهم محرومين من دفء أسرهم، سواء كانوا معروفي أو مجهولي النسب. لهذا حرص المشرع على تقديم الأفضل لهؤلاء الأطفال من خلال القانون رقم 01/15 الصادر في 13 يونيو 2002.
    و في إطار تدعيم حقوق الطفل، اعتبر المشرع النسب و البنوة و الكفالة و الزواج، و عدم بلوغ سن الرشد القانوني محددا أساسيا للتمتع بالجنسية الأصلية، و اكتساب الجنسية المغربية أو فقدانها الفصول
    ( 3-6-9-10-18-20-21) من قانون الجنسية رقم 6206 (تعديلات 15 أبريل 2007).
    كما أدخل تعديلات مهمة على حق الطفل في النسب و في الحضانة، و أوجد ضمانات إضافية كحقه في النفقة من خلال الكتاب الثالث من مدونة ألأسرة. و بدأ المشرع في تشديد الحرص على حق الطفل في الرضاعة من خلال المواد 161 إلى 165 من مدونة الأسرة، بالإضافة إلى المادتين 168 و 201 .
    و حفاظا على حق الطفل في التوجيه الديني، اعتبر المشرع الإسلام شرطا أساسيا لإسناد كفالة الطفل المهمل لطالب الكفالة.
    أما الحق في التعليم فهو منظم من خلال الظهير الشريف المؤرخ في ثالث عشر نونبر 1963 بشأن إلزامية التعليم الأساسي. الذي ينص في فصله الأول على أن:" التعليم الأساسي حق و واجب لجميع الأطفال المغاربة ذكورا و إناثا البالغين ست سنوات. و تلتزم الدولة بتوفيره لهم مجانا في أقرب مؤسسة تعليمية عمومية لمكان إقامتهم و يلزم الآباء و الأولياء بتفنيده إلى غاية بلوغهم تمام الخامسة عشر من عمرهم ".
    في حين أولى المشرع عناية خاصة للطفل المعاق من خلال القانون المتعلق بالرعاية الاجتماعية للمعاقين (قانون 07.92) الذي نص على إدماج الأطفال ذوي الإعاقة الخفيفة في مؤسسات التعليم العمومي، و إعفاء الأطفال المعاقين ذهنيا من شرط السنّ في التمدرس، و إعطاء الأسبقية للأطفال المعاقين في الحصول على المنح الدراسية و السكن في الأندية و الأحياء الجامعية...
    و لحماية الأطفال من سوء المعاملة و الاستغلال أقر القانون الجنائي المغربي في فصله 108 عقوبة حبسية تتراوح من سنة إلى ثلاث سنوات في حق كل من جرح أو ضرب عمدا طفلا دون الخامسة عشرة من عمره أو تعمد حرمانه من التغذية أو العناية حرمانا يضر بصحته،كما نصت المادتان 143 و 151 من مدونة الشغل على أنه لا يمكن تشغيل الأحداث قبل بلوغهم خمس عشرة سنة كاملة ، و على معاقبة كل مخالفة لذلك بغرامة 25000 إلى 30000 درهم.
    و قد سارت المسطرة الجنائية في نفس الاتجاه في تعاملها مع الأطفال المخالفين للقانون (الأحداث الجانحون)، إذ تكون الجلسات المتعلقة بهؤلاء سرية مراعاة لشعورهم، و الأحكام المتخذة عبارة عن تدابير تأديبية تتجلى في تسليم الحدث لأبويه أو وصيه أو إيداعه بمؤسسة طبية أو تربوية أو بقسم داخلي صالح لإيواء المجرمين الأحداث الذين لا يزالون في طور الدراسة...



    إغناء:
    مساهمة الأخت pr asma في موضوع " المواثيق الدولية و الوطنية لحقوق الطفل ":

    السلام عليكم أيها الإخوة الكرام، هذا ملف يتضمن المجال الفرعي الأول من المحور الرئيسي3 ،حيث أنني طرحت فيه تقديما للموضوع من خلال ذكر الأهداف و المضامين و نسبة هذا المجال ،و حاولت أن أقدم بعض الأفكار مما جمعته عن مواثيق حقوق الطفل الوطنية و الدولية ، و قد اخترت أن اقدمها على شكل خطاطة و جدول.

    http://up.dafatir.ma/do.php?id=2950



    إضافات من إعداد الأخت pr asma :
    بعد الحديث عن التشريعات القانونية التي تخول لطفل حقوقه سواء على المستوى الدولي و الوطني ،سأتطرق هنا للمؤسسات و المنظمات الدولية والوطنية المعنية بحقوق الطفل حيث أن هذه المؤسسات تسهر على حماية حقوق هذه الفئة:

    1- المؤسسات التي تهتم بحماية حقوق الطفل على المستوى الدولي و من أهمهـــا:

    • منظمة الأمم المتحدة و هي منظمة يتشكل أعضاؤها من جل دول العالم و من بين أهدافها السهر على سيادة الأمن و الصداقة بين الشعوب، كما تساهم في تقديم المساعدات المالية و التقنية للدول التي تعرف صعوبات اقتصادية أو اجتماعية من أجل تحسين أوضاعها. و تشتغل منظمة الأمم المتحدة وفق مؤسسات متخصصة تقوم كل منها بدور معين. و نركز هنا على الفروع الأممية المهتمة بالطفولة:
    • اللجنة الأممية لحقوق الطفل:

    يوجد مقرها بجنيف و يتجلى دورها في متابعة تنفيذ اتفاقية حقوق الطفل عن طريق مراجعة التقارير التي تصدرها كل الدول التي صادقت على الاتفاقية، و طرح مجموعة من الأسئلة على ممثلي هذه الدول حول وضعية حقوق الطفل ببلادهم. و عند مناقشة هذه التقارير تقدم لجنة حقوق الطفل اقتراحات من أجل تحسين وضعية الأطفال و تمكينهم من التمتع بحقوقهم.

    • صندوق الأمم المتحدة لرعاية الطفولة، أو ما يعرف باليونسيف unicef:

    لها مكتب بالمغرب بالعاصمة الرباط و من مهامه تقديم المساعدة التقنية و المالية للحكومة المغربية و الجمعيات العاملة في مجال حقوق الطفل من أجل تحسين وضعية الطفل في المغرب.

    • المكتب الدولي للشغل:

    هو الجهاز الذي ينفذ قرارات منظمة العمل الدولية، و هي منظمة تابعة للأمم المتحدة تهتم بقضايا التشغيل، يوجد مقرها بمدينة جنيف بسويسرا. يهتم المكتب الدولي للشغل بموضوع منع تشغيل الأطفال الذين يقل سنهم عن الخامسة عشرة و حمايتهم من كل أشكال العمل التي قد تؤثر على صحتهم و نموهم أو تمنعهم من الالتحاق بالمدرسة كما تهتم بحماية الأطفال الذين يتراوح عمرهم بين 15 و 18 سنة من الأعمال الخطرة. و من أجل ذلك أنشأ المكتب الدولي للشغل برنامجا يسمى البرنامج الدولي لمكافحة تشغيل الأطفال (ipec )، الذي يوجد مقره بالرباط، حيث يتعاون مع الحكومة المغربية خاصة وزارة التشغيل و مع الجمعيات من أجل الحد من ظاهرة تشغيل الأطفال.


    2- الهيئات الحكومية و المؤسسات الرسمية التابعة لها:

    1.2. الهيئات الحكومية:

    ما هي الوزارات المعنية بموضوع الطفل؟
    تهتم بموضوع حقوق الطفل العديد من الوزارات نذكر منها ما يلي:
    • وزارة التنمية الاجتماعية و الأسرة و التضامن:
    و تهتم بكل المجالات الاجتماعية خاصة محاربة الفقر و البحث عن الوسائل الكفيلة بتحقيق هذا الهدف. و هي مكلفة بالتنسيق بين باقي الوزارات من اجل تطبيق اتفاقية حقوق الطفل.
    • وزارة التربية الوطنية و التعليم العالي و تكوين الأطر و البحث العلمي:
    دورها ضمان إلزامية التعليم الأساسي و مجانيته دون تمييز و تربية الأطفال على قيم المواطنة و الديمقراطية.
    • وزارة الصحة:
    تهتم بصحة الأطفال عن طريق وضع برامج وقائية و علاجية تأخذ بعين الاعتبار صحة الأم و الطفل و التلقيح الإجباري و التغطية الصحية الإجبارية.
    • وزارة التشغيل و التكوين المهني:
    تحرص عبر قوانين الشغل و مفتشيات الشغل التابعة لها على مراقبة ظروف تشغيل الأطفال و منع تشغيلهم دون الخامسة عشرة من عمرهم و حمايتهم من الأعمال الخطرة ما بين الخامسة عشرة و الثامنة عشرة من عمرهم.
    • وزارة العدل:
    تضمن عبر الأجهزة القضائية تطبيق القانون لحماية الأطفال الذين قد يتعرضون للضياع و التشرد نتيجة ظروف اجتماعية أو اقتصادية أو نتيجة الطلاق أو غيره من أشكال الخلافات الأسرية، كما تسهر على حماية الطفل من كافة أشكال سوء المعاملة و الاستغلال و حماية الطفل في وضعية صعبة أو وضعية مخالفة للقانون و إعادة إدماجه.
    • وزارة الشبيبة و الرياضة:
    تسعى الى نشر قيم المواطنة من خلال برامجها المتعلقة بالمخيمات الصيفية لفائدة الأطفال و الشباب و كذلك تشجيع الأطفال على الاهتمام بالرياضة البدنية رعاية الأطفال في وضعية مخالفة للقانون عبر مراكز حماية الطفولة.
    • وزارة الداخلية:
    تعمل من خلال نظام الحالة المدنية بتعاون مع القضاء على تثبيت هوية الطفل و الحفاظ عليها. كما تسهر من خلال مصالح الأمن الوطني على ضمان أمن الأطفال من خلال شرطة الأحداث.

    2.2. المؤسسات الرسمية التابعة للدولة:

    ما هي أبرز المؤسسات الرسمية التابعة للدولة؟
    • المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان:
    مؤسسة وطنية مستقلة أحدثت سنة 1990، و يوجد مقرها بالرباط تعنى بتتبع قضايا حقوق الإنسان بالمغرب وفقا للاتفاقيات الدولية.
    • ديوان المظالم:
    مؤسسة وطنية تم إحداثها من اجل تنمية التواصل بين كل من المواطنين –بما فيهم الأطفال- و بين الإدارات العمومية من خلال تلقي شكايات هؤلاء المواطنين.
    • مؤسسة محمد السادس لإعادة ادماج السجناء و نزلاء مراكز حماية الطفولة:
    وعيا بأهمية العمل التربوي بالمؤسسات السجنية، تم إحداث هذه المؤسسة، و هي تتولى عبر الإمكانيات المتاحة لها تسهيل إنجاح البرامج التربوية و الاجتماعية لفائدة نزلاء المؤسسات السجنية في مجالات التعليم و التكوين المهني و التنشيط الثقافي و الفني و الرعاية الصحية.
    • مؤسسة محمد الخامس للتضامن:
    تعمل بواسطة ما تتلقاه من دعم من الدولة إعانات تبرعات على محاربة الفقر من خلال برامج اجتماعية، مثال: دعم تمدرس الفتيات القرويات و تأهيل الأطفال المعاقين من أجل إعادة إدماجهم في المجتمع.
    • صندوق الإيداع و التدبير:
    مؤسسة مالية عمومية تابعة لوزارة المالية. من بين مهامها تلقي أموال الأطفال المحاجير اليتامى تحت إشراف القاضي المكلف بشؤون القاصرين، و يسلمها لهم بعد بلوغهم سن الرشد القانوني أو ترشيدهم.
    • المحاكم المختصة:
    بدخول مدونة الأسرة حيز التنفيذ، أحدثت أقسام لقضاء الأسرة.
    و من أهم القضايا التي تعرض عليها نذكر قضايا الزواج و الطلاق و النفقة و قضايا الحضانة و قضايا ثبوت النسب و القضايا المتعلقة بالنيابة الشرعية.
    المحاكم التجارية: يمكن أن تنظر في أمر الإذن بالاتجار للقاصر الذي لم يبلغ بعد سن الرشد القانوني أو السماح بتأسيس شركة تجارية بين الأب أو الأم و ابنهما القاصر.
    قاضي الأحداث: يكفل من خلال الأوامر و الأحكام التي يصدرها حماية الطفل الضحية أو الطفل في وضعية صعبة أو مخالفة للقانون.
    • مؤسسات حماية الطفولة:
    تتميز التجربة المغربية في معالجة ظاهرة الأطفال الموجودين في وضعية مخالفة للقانون بالنهج التربوي و الإصلاحي فما هي المؤسسات المكلفة بالإشراف على رعاية الأحداث الموجودين في وضعية مخالفة للقانون؟
    أ-مراكز حماية الطفولة:
    ما هي الأدوار الموكولة لهذه المراكز؟
    • تقديم الخدمات الاجتماعية و التربوية و الصحية الكفيلة بتأمين إصلاح الطفل و تقويم سلوكه و اندماجه في المجتمع.
    • ضمان تكوين دراسي أو مهني للطفل يساعده على الاندماج الاجتماعي و الاقتصادي بعد انتهاء مدة إقامته بالمركز.
    • العمل على ترسيخ الروابط بين الحدث و وسطه العائلي.
    كم هو عدد المراكز التابعة لكتابة الدولة المكلفة بالشباب؟
    و تتكون الشبكة الحالية لمراكز حماية الطفولة التابعة لكتابة الدولة المكلفة بالشباب من 16 مركزا معدا لاستقبال الأطفال الموجودين في وضعية مخالفة للقانون، اثنين منها مخصصين للإناث.
    ب- الوسط الطبيعي:
    ما هو الوسط الطبيعي؟
    هو نظام الحرية المحروسة و يقدم خدمات تربوية و اجتماعية للأطفال في وسطهم الأسري، أو الأحداث الذين سبق ان استفادوا من خدمات مراكز حماية الطفولة و لازالوا في حاجة الى رعاية تربوية و مساعدة اجتماعية.
    ما هي أهداف هذا النظام؟
    • مساعدة الطفل على الاندماج في وسطه العائلي و الاجتماعي.
    • مساعدة الطفل على معالجة الصعوبات اليومية التي تعترضه.
    • التعاون مع الأسرة لرعاية الطفل.
    ج- مراكز الإصلاح و التهذيب:
    و هي وحدات بالمؤسسات السجنية متخصصة في التكفل بالأحداث الذين لا يتعدى عمرهم عشرين سنة قصد إعادة إدماجهم في المجتمع.
    3. الجمعيات و الهيئات المهتمة بحقوق الطفل
    .1.3. المرصد الوطني لحقوق الطفل:
    يحظى برئاسة الأميرة الجليلة للا مريم، تم إحداثه سنة 1994 بالرباط، و هو عبارة عن مؤسسة وطنية مستقلة مكلفة بمتابعة تنفيذ اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل، و هي تحظى بصفة المنفعة العامة و تعمل على الدفاع عن حقوق الطفل في سائر المجالات الصحية و التربوية و التشريعية و الثقافية.
    و يتوفر المرصد الوطني لحقوق الطفل على خط هاتفي أخضر لتلقي الشكاوي و الإشعارات حول الخروقات التي يكون ضحاياها أطفال. و الرقم الهاتفي هو: 080002511.
    2.3. برلمان الطفل:
    مؤسسة دائمة للتربية على حقوق المواطنة حيث تشكل فضاء للتمرس على الديمقراطية و التعبير عن آراء الأطفال في القضايا التي تعنيهم من خلال الحوار و توجيه الأسئلة الشفوية لأعضاء الحكومة.
    تم إحداث برلمان الطفل سنة 1999 و يتكون حاليا من 357 عضوا تشكل الإناث نسبة 55 % منهم، و تتراوح أعمارهم بين 10 و 18 سنة يتم اختيارهم حسب التفوق المدرسي و تمثيلية جميع الجهات في المملكة.
    3.3. المجلس الجماعي للأطفال:
    يسمح للأطفال بالمشاركة في اتخاذ القرارات المتعلقة بقضاياهم عن طريق توعيتهم بأهمية تدبير الشأن العام المحلي و التحلي بروح المواطنة.
    4.3. ما هي مجالات اشتغال الجمعيات المهتمة بالطفولة؟
    يتوفر المغرب على نسيج جمعوي يشتغل منذ سنوات بشكل متقطع أو منتظم في مجالات تستهدف خدمة الطفولة إما على الصعيد المحلي أو الجهوي أو الوطني، و تهتم الجمعيات بالأطفال في وضعية صعبة، الخادمات الصغيرات، أطفال الوسط القروي، أطفال الأحياء المهمشة و الفقيرة في المدارين الحضري و شبه الحضري، الأطفال غير المتمدرسين، الأطفال المعاقين جسديا و ذهنيا، أطفال الطلاق.
    هل تريد التعرف على نماذج من الجمعيات النشيطة في مجال الدفاع عن حقوق الطفل؟
    إليك بعض النماذج على سبيل المثال لا الحصر:
    • العصبة المغربية لحماية الطفولة:
    ص.ب. 5109، طريق عكراش، حي النهضة ii السويسي، الرباط
    الهاتف: 037.75.96.75
    • جمعية بيتي:
    مقرها الدار البيضاء، كلم 12.5 طريق الرباط، عين حرودة سيدي البرنوصي.
    هاتف: 66/022.75.69.65، فاكس: 022.75.69.66
    • جمعية دارنا:
    9، زنقة البوغاز، 90000 طنجة.
    هاتف: 022.80.90.50، فاكس: 022.82.06.83
    • مركز حقوق الناس:
    عمارة 38، الطابق الأول شارع الشفشاوني، المدينة الجديدة، فاس.
    هاتف: 035.94.35.11، فاكس: 035.94.09.81
    • جمعية أمسيب:
    شارع اولاد مراب، اليوسفية، الرباط.
    هاتف: 037.75.27.74، فاكس: 037.65.14.09
    • جمعية إنصاف:
    طريق أزمور، 26 زنقة رقم 8 حي النسيم، الدار البيضاء.
    هاتف: 022.94.20.80، فاكس: 022.36.21.74
    • جمعية الكرم لحماية الأطفال في وضعية صعبة:
    مقرها بآسفي، 88، زنقة موسى بن نصير، حي واد الباشا
    الهاتف: 024.62.47.78
    • جمعية ساعة الفرح:
    5، زنقة أبو عباس الجراوي الدار البيضاء.
    الهاتف: 022.24.40.37، الفاكس: 022.24.50.69
    • جمعية النخيل:
    5، زنقة أبو عباس الجراوي مراكش.
    الهاتف: 024.30.67.09
    .
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـ
    المجال الفرعي الثاني : أخلاقيات مهنة التدريس
    (من إعداد الأخ anarouz80 عضو الطاقم الدفاتري للتكوين الذاتي و المستمر)

    أولا) مفهوم أخلاقيات المهنية في المجال التربوي:
    تعتبر أخلاقيات المهنة كل ما يتبادر إلى الذهن من سلوكات و مواصفات و مواقف و قيم أخلاقية، التي يجب أن يتحلى بها المدرس أثناء مزاولة مهمته التربوية و التعليمية و دوره الأخلاقي بشكل عام.
    من بين هذه المواصفات نذكر منها:
    - الاقتناع و الرضا عن المهنة،
    - الإخلاص لها و التحلي بالمروءة و الضمير المهني،
    - التضحية و الحلم،
    - التواضع والقدوة الحسنة...الخ.

    إن أخلاقيات المهنة تتجلى بالأساس في تأسيس علاقات إيجابية مع المهنة، و مع المتعلمين و أوليائهم، و احترام آراء المتعلمين و تشجيعهم على الاستقلال في اتخاذ القرارات المرتبطة بمصيرهم التربوي و التعليمي التعلمي.إنها تتجاوز رهانات التربية بمعناها العام، سواء ما ارتبط منها بمجال المعرفة الخالصة (نتعلم لنعرف) أو بمجال الوجود (نتعلم لنكون) أو بمجال العمل (نتعلم لنفعل) أو بمجال الوجود مع الآخر (نتعلم لنكون مع الآخر).
    لهذا تتجلى الغاية من وراء أخلاقيات المهنة في تعزيز و ترسيخ القيم؛ قيم المواطنة ـ قيم الدين الإسلامي ـ قيم الأخلاق السامية ـ قيم الديموقراطية ـ قيم حقوق الإنسان و حقوق الطفل و الأسرة ـ قيم الفئات البشرية المختلفة، فضلا عن توعية الشغيلة التعليمية بأبعاد الرسالة التربوية و التعليمية تجاه الفرد و المجتمع، بغية استضمار سلوك أخلاقي يلعب فيه الضمير المهني دورا فعالا وإيجابيا.

    2) أهمية أخلاقيات المهنية في المجال التربوي :
    تتجلى أهمية دراسة موضوع أخلاقيات المهنة في تعزيز الممارسات الأخلاقية التي ينبغي أن تنعكس بشكل أكثر إيجابية في منهجية التدريس، و في العلاقات التربوية بين مختلف مكونات الوسط المدرسي، و تكوين لدى المدرس اتجاهات إيجابية نحو المهنة، إذ تبصره بالتزاماته الأخلاقية، و توعيته بأبعاد الرسالة التعليمية التي يتحملها تجاه الفرد و المجتمع. كما تنظم علاقاته الإدارية الاجتماعية، و تدربه على أساليب التعامل اللائق مع مختلف مكونات المجتمع المحلي و الوطني، هذا فضلا عن معرفته لقواعد الانضباط الأخلاقية، و القدوة الحسنة، و التحلي بالضمير المهني و الابتعاد عن الشبهات، من أجل تحقيق الوعي بأهمية البعد ألقيمي الأخلاقي في مجال التربية و التكوين، و إشاعة ثقافة جديدة مبنية على أساس احترام مواثيق حقوق الإنسان و حقوق الطفل و الأسرة، و دعم الارتباط بالمؤسسة و الحفاظ على سمعتها و تفعيل دورها الإشعاعي، هذا فضلا عن تنمية روح التواصل و التعاون و الاحترام المتبادل بين مختلف الفرقاء.

    . الاتجاه نحو المهنة:
    تنطلق أخلاقية المهنة أساسا من وجود اتجاه إيجابي نحو المهنة. فلا يمكن الاطمئنان إلى تشكل هذه الأخلاقية من دون وجود هذا الاتجاه. لذلك يبقى موضوع الاتجاه نحو مهنة التدريس الإطار العام لكل الاتجاهات و المواقف و التمثلات و الإدراكات و توقعات الأدوار في العملية التعليمية.

    إن استدماج آداب المهنة و أخلاقياتها، لا يمكن أن يتأتى بالوعظ و الإرشاد بل بالإقناع و الاقتناع. و هذا الاقتناع لا يتم إلا عبر الانخراط في ثقافة المؤسسة و قبول العمل فيها. لذا لا يمكن مطالبة رجل التعليم بالالتزام بأخلاقيات المهنة ما لم يكن له موقف إيجابي من هذه المهنة. إن مهام التعليم معقدة و مركبة حيث تتداخل الحياة المهنية لأصحابها مع حياتهم الخاصة.
    فأمام تعدد مهام الفعل التعليمي لابد من توفر شروط موضوعية و أخرى ذاتية للقيام بهذه المهام: فالموضوعية منها ترتبط بالأوضاع المادية و المعنوية للمهنة، أما الذاتية المرتبطة بالمدرس ذاته، تتنوع النظريات بصددها منها القائلة:
    ـ بالقدرة على حل المشاكل و القابلية للتكيف مع مختلف المواقف و الوضعيات التعليمية (التوفر على اتجاه ديموقراطي، التوفر على مميزات النظام و التخطيط، التوفر على الدفء الإنساني في العلاقات).
    ـ بفهم المتعلم و القدرة على النظر إلى الوضعية التعليمية نظرة شمولية.
    ـ بالتوفر على تكوين قادر على توفير إمكانية التعامل مع مبادئ التربية الحديثة من جهة، و القابلية للتطور و التجديد و متابعة المتعلمين و فهمهم والتعاون مع الزملاء من جهة أخرى.
    ـ بالوعي بمفارقات الذات و مساعدة المتعلمين على فهم الصعوبات التي تواجههم في العملية التعليمية.

    إن هذه الشروط التي يمكن اعتبارها جزء من مكونات أخلاقيات مهنة التدريس لا يمكن أن تتوفر من دون وجود اتجاه إيجابي نحو المهنة. و هكذا فقد أكد "هانون" على حب العمل كشرط ضروري لخلق الاستعداد و روح المسؤولية في ممارسة المهام. و قد اعتبر "دوترانس" أن حب المهنة هو أهم شرط و ليس فقط وجود ضمير مهني مرتكز على اعتبار ممارسة المهام من باب الواجب.

    أهمية اتجاه المدرس نحو المهنة:
    لقد أصبحت اتجاهات المدرس، من أكثر المواضيع إثارة للاهتمام، ضمن مجال البحث في معطيات الفعل التعليمي، باعتبار أن التأثير الذي يمارسه المدرس، لا يرجع فقط إلى ما يعرفه، بل إلى ما هو عليه و ما يحمله من قناعات و توجهات أيضا. إن المدرس ينخرط بكامل شخصيته في العملية التعليمية، و لا يمكنه أن يعلق خصائصه النفسية و الاجتماعية و العقلية و التاريخية عند باب الفصل الدراسي. و لما كانت العملية التعليمية هذه ترتكز بشكل كبير على العلاقات، فإن هذا التركيز هو ما يسمح لاتجاهات المدرس، بأن تحل أهمية كبرى في مجال محددات العمل التعليمي. و يعرف " بيركينز" و "كرومب" اتجاه المدرس بأنه هو ما يظهره عند تفاعله مع المتعلمين وا لمواقف التعليمية المختلفة داخل الفصل الدراسي. و بعبارة إجرائية يمكن القول: إنه (اتجاه المدرس نحو المهنة) موقف واضح نسبيا للمدرس تجاه موضوعات ترتبط بالعملية التعليمية (المتعلمون، المؤسسة، المنهاج، الأحداث و الوقائع التعليمية و المبادئ التربوية...). هذا الموقف، يعبر عن نفسه بوضوح عبر أعراض و مظاهر مختلفة (طبيعة ممارسة مهام التعليم، طبيعة العلاقة مع العناصر المرتبطة بالفعل التعليمي، اختيار الطريقة و الأسلوب...). لذا، فاتجاهات المدرس توجد على رأس عوامل نجاحه في مهمته. و قد برهنت العديد من الدراسات أن تغيير الاتجاهات لدى المدرس نحو الأفضل يؤدي إلى تحسين نتائج المتعلمين, و تتميز الدراسة في مجال الاتجاه نحو مهنة التدريس، بكونها حاولت الاستفادة من نتائج علم النفس الصناعي على مستوى الإطار المرجعي النظري، كما استفادت على المستوى المنهجي في صياغة أدوات قياس الاتجاهات و طرق الملاحظة.

    من الملاحظ أن هناك تنوعا في المصطلحات المستخدمة للدلالة على الاتجاه نحو المهنة، إذ نجد مصطلحات: الروح المعنوية، الانشراح في العمل، الرضا الوظيفي أو المهني ، الميل إلى المهنة أو غيره... إلا أنه ينبغي التمييز بين هذه المفاهيم؛ فالروح المعنوية، هي تلك الروح السائدة بين العاملين في المؤسسة، و التي تتميز بالثقة في هذه المؤسسة و في جماعة العمل، و بالتقدير الذاتي لدور كل عامل في المؤسسة، وأهميته بالنسبة لجماعة العمل، وبالولاء والإخلاص لمؤسسة العمل، والاستعداد للكفاح و النضال من أجل تحقيق أهداف المؤسسة، و العمل على إنجاحها و المحافظة عليها و الدفاع عنها من أي تهديد (الشعور المشترك بين جماعة ما).
    أما الإحساس بالانشراح (السرور) في العمل، هو الانخراط العميق للشخصية في العمل، حيث تغني الشخصية العمل وي غني العمل الشخصية في نفس الوقت و يطورها.
    أما الميل نحو مهنة التدريس، فهو من أكثر المفاهيم استعمالا كمرادف للاتجاه نحو المهنة، لكن بعض المهتمين يعتبرون أن هناك فرقا جوهريا بينهما؛ فالاتجاه موقف من موضوع ذي صبغة اجتماعية يثير إشكالية، بينما الميل هو موقف يجسد رغبة في شيء، و هذه الرغبة ذاتية شخصية و لا يمكن أن تثير إشكالية بين الناس.
    و تستعمل مجموعة من الدراسات مفهوم الرضا الوظيفي أو الرضا عن المهنة كمرادف أيضا لمفهوم الاتجاه نحو المهنة. و يعرف الرضا عن الميل، بكونه تعبير عن الموقف الذي يتخذه الفرد تجاه عمله بصورة تعكس نظرة هذا الفرد، و تقويمه لعنصر أو أكثر من العناصر الموجودة في محيط العمل. كما يعرف أيضا بأنه درجة شعور الفرد بمدى إشباع الحاجات التي يرغب في أن يشبعها من وظيفته من خلال قياسه بأداء وظيفة معينة.

    إن الاتجاه الإيجابي من مهنة التدريس حسب "بيشوت" و غيره، يتشكل من مجموعة من الأبعاد، أهمها: الموقف من تحقيق الحاجات إلى التواصل، الاندماج في الجماعة، حب المتعلمين. أما "ناصف عبد الخالق" فقد استعرض مجموعة من المكونات و الأبعاد، التي صنفها في ثلاثة:
    ـ الرضا بسياسات العمل في المؤسسة، و تشمل سياسات الأجور و التعويضات و الترقيات الخ ؛
    ـ الرضا بعلاقات العمل (العلاقات مع الآخرين في محيط العمل)؛
    ـ الرضا بالعمل في حد ذاته (حب العمل و الميل إليه و التفاني فيه).
    و يرى "ميالاري" أن اتجاه المدرس نحو المهنة يتشكل من اتجاهات جزئية كالتالي:
    ـ اتجاه نحو ذاته و مدى تعلقه بمهنته و نسيان ذاته (الرضا، الإخلاص، التثقيف الذاتي...)؛
    ـ اتجاه نحو المتعلمين (حب، احترام، تفاهم، تسامح...)؛
    ـ اتجاه نحو الجماعة (ديموقراطي، عادل و منصف، محايد، موجه، مساعد...)؛
    ـ اتجاه نحو الواقع المدرسي (الموقف من المقررات و المناهج)؛
    ـ اتجاه نحو الحياة بصفة عامة.

    الاتجاه السلبي نحو المهنة:
    إن الاتجاه السلبي نحو مهنة التدريس و عدم الرضا عنها، يمكن أن يؤدي إلى الرفع من درجة العدوانية و الانزواء و الإحساس بالإحباط، و هي ردود فعل عصابية تؤثر سلبا على ممارسة مهام الفعل التعليمي، و تؤدي إلى نتائج سلبية بالنسبة لعملية التعليم. فممارسة أية مهنة من دون وجود اتجاه إيجابي نحوها، غالبا ما يخلق الانحراف النفسي الذي هو ظاهرة نفسية تتميز بعدم الرضا على الذات و طغيان التشاؤم و التبريرية المرضية.
    فإذا كانت مختلف المهن لا يتم النجاح فيها إن وجد مثل هذا الاتجاه، فإن مهنة التدريس تبقى أكثر إلحاحية على ضرورة توفر اتجاه إيجابي منها، نظرا لطابعها و خصوصيتها؛ فهي مهنة تركز على علاقات تفاعلية قوية، تستلزم الرضا و الرغبة في العمل، كما أنها ترتكز على إعطاء النموذج و تمرير مجموعة من التعلمات عبر عمليات التماهي، إضافة إلى أن عملية التعليمية / التعلمية هي عملية وجدانية أيضا، و تتأثر بالمواقف والعواطف و التمثلات.

    ثانيا) حقوق و واجبات الأفراد في المؤسسات التربوية ( كما نص عليها الميثاق الوطني للتربية و التكوين):


    11 - تحترم في جميع مرافق التربية و التكوين المبادئ و الحقوق المصرح بها للطفل والمرأة و الإنسان بوجه عام, كما تنص على ذلك المعاهدات و الاتفاقيات و المواثيق الدولية المصادق عليها من لدن المملكة المغربية. و تخصص برامج وحصص تربوية ملائمة للتعريف بها, و التمرن على ممارستها و تطبيقها و احترامها.
    12 – يعمل نظام التربية و التكوين على تحقيق مبدإ المساواة بين المواطنين و تكافؤ الفرص أمامهم, و حق الجميع في التعليم, إناثا و ذكورا, سواء في البوادي أو الحواضر, طبقا لما يكفله دستور المملكة.
    13 - تطبيقا للحقوق و المبادئ المشار إليها أعلاه, تلتزم الدولة بما يلي :
    أ- العمل على تعميم تمدرس جميع الأطفال المغاربة إلى غاية السن القانونية للشغل ؛
    ب-العمل على جعل نظام التربية و التكوين يستـــجيب لحــــاجات الأفــــراد و المجتمع ،
    ج- العمل على تشجيع العلم و الثقافة و الإبداع, خصوصا في المجالات ذات البعد الاستراتيجي ؛
    د- العمل على وضع مرجعيات البرامج و المناهج, و معايير التأطير و الجودة, في جميع مستويات التربية و التعليم و أنماطهما ؛
    هـ- تشجيع كل الفعاليات المسهمة في مجهود التربية و التكوين و الرفع من جودته و نجاعته, بما في ذلك :
    . المؤسسات والجامعات المستقلة ذاتيا ؛
    . الجماعات المحلية ؛
    . القطاع الخاص المؤهل ؛
    . مؤسسات الإنتاج و الخدمات المسهمة في التكوين ؛
    . الجمعيات ذات الاختصاص أو الاهتمام بمجال التربية و التكوين.
    و- مراقبة كل المسهمين في قطاع التربية و التكوين و الحرص على احترامهم للقوانين و التنظيمات الجاري بها العمل.
    14 – للمجتمع المغربي الحق في الاستفادة من نظام للتربية و التكوين يحفظ و يرسخ مرتكزاته الثابتة, و يحقق غاياته الكبرى التي تتصدر الميثاق. و على المجتمع بدوره التجند الدائم لرعاية التربية و التكوين, و تكريم القائمين عليهما، و الإسهام بكل فعالياته في توطيد نطاقهما و توسيعه, , و خاصة منها الفعاليات المذكورة حقوقها و واجباتها في المواد التالية.
    15 - على الجماعات المحلية تبويء التربية و التكوين مكان الصدارة, ضمن أولويات الشأن الجهوي أو المحلي التي تعنى بها. و على مجالس الجهات و الجماعات الوعي بالدور الحاسم للتربية و التكوين, في إعداد النشء للحياة العملية المنتجة لفائدة الجهة أو الجماعة, و في بث الأمل في نفوس آباء المتعلمين و أوليائهم والاطمئنان على مستقبل أبنائهم, و بالتالي حفزهم على التفاني في العمل لصالح ازدهار الجهة والجماعة.
    و بناء على هذا الوعي, تقوم الجماعات المحلية بواجبات الشراكة مع الدولة, و الإسهام إلى جانبها في مجهود التربية و التكوين, و في تحمل الأعباء المرتبطة بالتعميم و تحسين الجودة, و كذا المشاركة في التدبير وفق ما جاء به الميثاق.
    و للجماعات المحلية على الدولة حق التوجيه و التأطير و تفويض الاختصاصات اللامركزية و اللامتمركزة, و حق الدعم المادي بالقدر الذي ييسر قيامها بواجباتها على الوجه الأمثل. و لها كذلك على المستفيدين من التربية و التكوين و على القائمين بهما حق المعونة التطوعية و التفاني في العمل و العناية القصوى بالمؤسسات التربوية الجهوية و الجماعية.
    16 - على الآباء و الأولياء الوعي بأن التربية ليست وقفا على المدرسة وحدها, و بأن الأسرة هي المؤسسة التربوية الأولى التي تؤثر إلى حد بعيد في تنشئة الأطفال و إعدادهم للتمدرس الناجح, كما تؤثر في سيرورتهم الدراسية و المهنية بعد ذلك.
    و عليهم كذلك تجاه المؤسسة المدرسية واجب العناية و المشاركة في التدبير و التقويم وفق ما تنص عليه مقتضيات الميثاق.
    و على جمعيات الآباء و الأولياء, بصفة خاصة, واجب نهج الشفافية والديمقراطية و الجدية في التنظيم و الانتخاب والتسيير, و واجب توسيع قاعدتها التمثيلية لتكون بحق محاورا و شريكا ذا مصداقية و مردودية في تدبير المؤسسات التربوية و تقويمها والعناية بها.
    و للآباء و الأولياء على الدولة و الجماعات المحلية و المدرسين و المسيرين حقوق تقابل ما لهذه الأطراف من واجبات.
    17 - للمربين و المدرسين على المتعلمين و آبائهم و أوليائهم, و على المجتمع برمته, حق التكريم و التشريف لمهمتهم النبيلة, و حق العناية الجادة بظروف عملهم و بأحوالهم الاجتماعية, و فقا لما ينص عليه الميثاق. و لهم على الدولة و كل هيئة مشرفة على التربية و التكوين حق الاستفادة من تكوين أساسي متين و من فرص التكوين المستمر, حتى يستطيعوا الرفع المتواصل من مستوى أدائهم التربوي, و القيام بواجبهم على الوجه الأكمل.
    و على المربين الواجبات و المسؤوليات المرتبطة بمهمتهم, و في مقدمتها :
    ـ جعل مصلحة المتعلمين فوق كل اعتبار ؛
    ـ إعطاء المتعلمين المثال و القدوة في المظهر و السلوك والاجتــــهاد و الفضول الفــكري و الــــروح النقدية البناءة ؛
    ـ التكوين المستمر و المستديم ؛
    ـ التزام الموضوعية و الإنصاف في التقويمات و الامتحانات, و معاملة الجميع على قدم المساواة ؛
    ـ إمداد آباء التلاميذ بالمعلومات الكافية لقيامهم بواجباتهم المذكورة في المادة 16 أعلاه على الوجه الأكمل, و إعطاؤهم كل البيانات المتعلقة بتمدرس أبنائهم.
    18 - يتمتع المشرفون على تدبير المؤسسات التربوية و الإدارات المرتبطة بها بنفس الحقوق المخولة للمدرسين.
    و عليهم الواجبات التربوية نفسها و بالأخص :
    ـ العناية بالمؤسسات من كل الجوانب ؛
    ـ الاهتمام بمشاكل المتعلمين, وب مشاكل المدرسين و تفهمها و العمل على إيجاد الحلول الممكنة لها ؛
    ـ تتبع أداء الجميع و تقويمه ؛
    ـ الحوار و التشاور مع المدرسين و الآباء و الأمهات و سائر الأولياء و شركاء المدرسة ؛
    ـ التدبير الشفاف و الفعال لموارد المدرسة بإشراك فعلي, منتظم, و منضبط لهيئات التدبير المحددة في الميثاق.
    19 - للتلاميذ و الطلبة على أسرهم و مدرسيهم و الجماعات المحلية التي ينتمون إليها و المجتمع و الدولة حقوق تطابق ما يشكل واجبات على عاتق هذه الأطراف, كما نصت على ذلك المواد السابقة من الميثاق, مضافا إليها :
    ـ عدم التعرض لسوء المعاملة ؛
    ـ المشاركة في الحياة المدرسية ؛
    ـ الحصول على الدعم الكافي لبلورة توجهاتهم الدراسية و المهنية.
    و على التلاميذ والطلبة الواجبات الآتية :
    ـ الاجتهاد في التحصيل و أداء الواجبات الدراسية على أحسن وجه ؛
    ـ اجـتـــياز الامتحانات بانضــــباط و جــــدية و نزاهة مما يمكن من التنافس الشريف ؛
    ـ المواظبة و الانضباط لمواقيت الدراسة و قواعدها و نظمها ؛
    العناية بالتجهيزات والمعدات والمراجع ؛
    ـ الإسهام النشيط الفردي و الجماعي في القسم, و في الأنشطة الموازية.

    المرجع: الميثاق الوطني للتربية و التكوين.





    المجال الفرعي الثالث:
    آليات الحياة المدرسية و قواعد العيش المشترك

    الحياة المدرسية هي مجموع المؤسسات و الفضاءات و السلوكات التي تجعل من المؤسسة التعليمية فضاء مساعدا على التعلم و النشاط و الإبداع.

    أولا ـ التوجيهات الرامية إلى تفعيل أدوار الحياة المدرسية:
    + تثبيت القيم الأساسية لدى التلميذ (ة) من خلال:
    ـ التشبع بقيم الإسلام السمحة و قيمه الرامية إلى تكوين المواطن المتصف بالصلاح و الاستقامة، و المتسم بالاعتدال و التسامح.
    ـ تكريس حب الوطن و التربية على المواطنة و المشاركة في الشأن العام لبلده (ها).
    ـ الاعتزاز بالهوية الوطنية بكل أبعادها الحضارية، و التفاعل بانسجام و تكامل و تفتح مع القيم الإنسانية الكونية.
    ـ التشبع بمبادئ المساواة و روح الحوار و قبول الاختلاف، و تبني الممارسة الديمقراطية، و احترام حقوق الإنسان.
    ـ امتلاك ناصية العلوم و التكنولوجيا و الإسهام في تطويرها.

    ثانيا ـ أدوار الحياة المدرسية:
    نظرا للارتباط الوثيق بين اللحياة المدرسية و الحياة العامة، و ما يفرضه ذلك من تفاعل و تجاوب بين مختلف المتغيرات الاقتصادية و القيم الاجتماعية و التطورات المعرفية و التكنولوجية ... و ما يقتضيه من تفعيل مقاربة " المؤسسة داخل المجتمع و المجتمع في قلب المؤسسة "، فإن المؤسسة التعليمية تقوم بأدوارها و مهامها التربوية و المؤسساتية و التنظيمية و الاجتماعية قصد تمكين التلميذات و التلاميذ من :
    ـ إعمال الفكر و القدرة على الفهم و التحليل و النقاش الحر و إبداء الرأي و احترام الرأي الآخر.
    ـ التربية على الممارسة الديمقراطية.
    ـ النمو المتوازن عقليا و نفسيا و وجدانيا.
    ـ تنمية الكفايات و المهارات و القدرات لاكتساب المعارف و بناء المشاريع الخاصة.
    ـ تكريس المظاهر السلوكية الإيجابية و الاعتناء بالنظافة و لياقة الهندام و التحلي بحسن السلوك أثناء التعامل مع كل الفاعلين في الحياة المدرسية.
    ـ جعل المدرسة فضاء خصبا يساعد على تفجير الطاقات الإبداعية و اكتساب المواهب في مختلف المجالات.
    ـ جعل الحياة المدرسية عامة، و العمل اليومي للتلميذ (ة) خاصة، مجالا للإقبال على متعة التحصيل الجاد.
    ـ الاستمتاع بحياة التلمذة/ و بالحق في عيش مراحل الطفولة و المراهقة من خلال المشاركة الفاعلة في مختلف أنشطة الحياة المدرسية و تدبيرها.
    ـ الاعتناء بكل فضاءات المؤسسة و جعلها قطبا جذابا و فضاء مريحا.

    ثالثا ـ آليات تفعيل أدوار الحياة المدرسية:
    اعتبارا لدور الحياة المدرسية الأساس في تهييء التلميذ (ة) للتكيف مع مختلف التحولات العامة و الخاصة، و تعلم أساليب الحياة الجماعية و تمثل وظائفها، و تببعا لخصوصية الحياة المدرسية، و ما تتطلبه و ما تتطلبه من توجيه و تنظيم لتوفير مناخ تربوي سليم و إيجابي يساعد المتعلمين على التعلم واكتساب القيم و السلوكات البناءة، فإن تفعيل ذلك يقتضي:
    ـ قيام مجالس المؤسسة بأدوارها المنصوص عليها في النظام الأساسي الخاص بمؤسسات التربية و التعليم.
    ـ العمل بمشروع المؤسسة المتصل بالحياة اليومية لها، و الهادف إلى دعم العمل التربوي في مختلف مساراته، سعيا إلى رفع مستوى التعليم و تحسين جودته، و إلى تحقيق الترقي الذاتي للمتعلمين و المتعلمات.
    ـ إشراك الفاعلين التربويين و الاجتماعيين و الاقتصاديين من تلاميذ و أساتذة و إداريين و مفتشين و جمعيات الآباء و الأمهات، و سلطات و جماعات محلية .... في بلورة مشروع المؤسسة و تنفيذه.
    ـ انتهاج المقاربة التشاركية التي تتجلى في تحسيس و توعية كل طرف بأدواره في تدبير الشأن التربوي محليا، وفي التعبئة الشاملة من أجل كسب رهان الإصلاح.
    ـ وضع برنامج سنوي يتم فيه التركيز على حملات منتظمة للنظافة تشمل جميع مرافق المؤسسة.
    ـ الحرص على تزيين الواجهات الداخلية و الخارجية للمؤسسة و تجديدها سنويا للحفاظ على جماليتها، و العمل على تدوين الأمثال و الحكم و العبارات و مقتطفات من المواثيق الدولية و الأحداث الوطنية و التاريخية على الجدران، خاصة تلك التي تدعو إلى الأخلاق الفاضلة، و التشبث بالمواطنة و قيم التسامح و التضامن ... بمشاركة فعلية للمتعلمين و المتعلمات.
    ـ إضفاء الطابع التربوي على المنظر العام لفضاءات المؤسسات التعليمية بمنع إدخال السيارات و الدراجات، أو وضع إعلانات تجارية ، و العمل على عزل السكنيات عن باقي مرافق المؤسسة.
    ـ نشر النظام الداخلي للمؤسسة بصفة مستمرة في سبورة الإعلانات و شرح مقتضياته (الهندام المناسب،المحافظة على تجهيزات المؤسسة،التحلي بسلوك ينبذ العنف في العلاقات ...)، و تحسيس الجميع بضرورة احترامه.
    ـ استغلال فضاءات المؤسسة لتفعيل الأنشطة الرياضية و الفنية و الترفيهية حتى خارج أوقات الدراسة.
    ـ تفعيل أنشطة الأندية التربوية المتوفرة، و العمل على تأسيس أندية جديدة بالمؤسسات التي تفتقر إليها.
    ـ إقامة شراكات تعاون مع مكونات المجتمع المدني و مختلف الجهات المعنية للارتقاء بأدوار الحياة المدرسية...
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــ
    الحاجيات النفسية و الفيزيولوجية و المعرفية للتلاميذ:


    إن معرفة المدرس (ة) و فهمه للخصائص الجسمية و النفسية و العقلية و الاجتماعية و الانفعالية التي يتميز بها تلاميذه تعتبر أساسية لأنها تعينه في اتخاذ القرارات السليمة فيما يخطط لهم من نشاطات و فيما ينظم لهم من تعلمات.
    لقد اقترح "ماسلو" هرما للحاجات يتدرج من المستويات الدنيا إلى العليا.

    أولا: الحاجيات الفيزيولوجية:
    و تسمى البيولوجية أو الفطرية ،و تتموقع فى قاعدة الهرم و هى حاجات أساسية للفرد ( الطعام – الشراب – الماء – الهواء – النوم – الراحة – تجنب البرد – تجنب الحر ...) و تقوم هذه الحاجات بتوجيه سلوكنا ،و تظهر آثار هذه الحاجات عند الحرمان الشديد ،حيث يصبح إشباعها هو المهيمن على سلوك الفرد . و لا يمكن له أن ينتقل إلى المستويات العليا فى الهرم إلا إذا أشبع تلك الحاجات...

    ثانيا: الحاجيات النفسية:


    أ. حاجات الأمن:

    و هى تعبر عن شعور الفرد بالاطمئنان و السلامة و الأمن و يبدو هذا عند الأطفال الذين يتعرضون لمواقف غير مألوفة و أيضا الكبار عندما يتعرضون لأشياء تهدد بقائهم ( الكوارث – الفيضانات – الحروب – الأمراض – البراكين – الزلازل )و يمتد الأمن إلى الأمن النفسي و الأمن الروحي.
    ب. الحاجة إلى الحب و الانتماء:
    هنا يريد الفرد أن يشعر بأنه مرغوب فيه و أنه جزء من الجماعة،فهو يتعاطف مع أفراد أسرته و مع أفراد خارج أسرته و هو يشعر بالضيق عند غياب الأصدقاء عنه ...
    ج.حاجات الشعور بتقدير الذات:
    الفرد هنا يريد تحقيق قيمته الشخصية و يعظم الدور الذى يقوم به فى المجتمع و شعوره بالتميز و احترام مجتمعة له... و عند إشباع هذه الحاجة يشعر الفرد بالقوة و الثقة بالنفس و الكفاءة و قيمته وسط الجماعة، و على العكس قد يشعر بالدونية و العجز والضعف .و هذا الشعور مرتبط بنجاح الفرد فى أعمالة .
    د.حاجات تحقيق الذات:
    حسب رغبة الفرد فى بلوغ أقصى استعداداته و إمكاناتة بقدراته و مواهبه ,و تعمل هذه الحاجة على تأكيد وجود الإنسان فى المجتمع الذى يعيش فيه ،و هذا يتحقق حسب رغبة كل فرد ،فهناك فرد يريد أن يكون طبيبا أ عالم رياضيات أو تلميذ امتفوقا، وت حقيق هذا يجعل الفرد متمتعا بالصحة النفسية السوية .

    ثالثا: الحاجيات المعرفية:
    تشير إلى رغبة الفرد فى العلم و المعرفة و هناك مظاهر لذلك و منها :
    ـ شعور الفرد بوجود مشكلات تحتاج الى البحث و التقصى,
    ـ حب الاستطلاع الذى يهدف إلى الاكتشاف .
    ـ اتخاذ الأسلوب الاستكشافي أسلوبا لحل المشكلات .
    ـ حب الاستعلام و التقصي ...


    و لمزيد من التفاصيل في هذا الموضوع، نقترح عليكم الاطلاع على هذا العرض بتقنية " الباوربوانت":

    http://up.dafatir.ma/do.php?id=3164


    [/right]
    التعديل الأخير تم بواسطة الابن البار ; 19-02-2014 الساعة 22:04



  2. #2

    افتراضي رد: خلية التكوين الذاتي و المستمر: العدد 3 (أخلاقيات المهنة)

    شكرا أخي على المجهود الطيب
    قال عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه : ( ارفع علم الحق يتبعك أهله ) .

  3. #3

    افتراضي رد: خلية التكوين الذاتي و المستمر: العدد 3 (أخلاقيات المهنة)

    مشكور اخي على المجهودات المبذولة الله يجعلها في ميزان حسناتك

  4. #4

    افتراضي رد: خلية التكوين الذاتي و المستمر: العدد 3 (أخلاقيات المهنة)

    شكرا اخي على المجهود الطيب .لكن اتسا ء ل هل ستستمر الخلية في عملها ام لا! ارجو ان يكون هذا التاخير سببه خيرا وشكرا .

صفحة 1 من 8 123 ... الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. خلية التكوين الذاتي و المستمر: العدد 2 (المعارف القانونية المرتبطة بالمهنة)
    بواسطة الابن البار في المنتدى دفـتـر التكوين المستمر والامتحانات المهنية
    مشاركات: 10
    آخر مشاركة: 22-05-2014, 21:00
  2. خلية التكوين الذاتي و المستمر: العدد 1 (فلسفة و سوسيولوجيا التربية)
    بواسطة الابن البار في المنتدى دفـتـر التكوين المستمر والامتحانات المهنية
    مشاركات: 43
    آخر مشاركة: 16-04-2014, 12:29
  3. دعوة للجميع : " خلية 2013 للتكوين الذاتي و المستمر "
    بواسطة abou_rayane في المنتدى دفـتـر التكوين المستمر والامتحانات المهنية
    مشاركات: 80
    آخر مشاركة: 04-10-2013, 23:31
  4. عرض بوربوانت : حول أخلاقيات المهنة (الورشة3)
    بواسطة ذكي العين في المنتدى دفـتـر التكوين المستمر والامتحانات المهنية
    مشاركات: 15
    آخر مشاركة: 18-06-2009, 21:39
  5. عرض متميز عن أخلاقيات المهنة
    بواسطة khobayb في المنتدى دفاتر المستجدات والأخبارالتربوية والتعليمية
    مشاركات: 28
    آخر مشاركة: 18-06-2009, 10:59

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •