صفحة 4 من 30 الأولىالأولى ... 2345614 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 13 إلى 16 من 117
  1. #13

    افتراضي

    احتواء المراهقين وتلمس احتياجاتهم واجب أسري وتعليمي


    أكد اختصاصيون أهمية تفهم مرحلة المراهقة وخصائصها النفسية، مع إدراك أن الأساليب التربوية تختلف من جيل لآخر، مؤكدين أن الحوار والتفاهم مع المراهق وإسناده عدة مهام له يشعره بالمسؤولية الاجتماعية، وطالبوا بتنمية مواهب المراهقين وإشراكهم في الأنشطة المختلفة لإبعادهم عن الطريق الخطأ.
    إن العلماء حددوا مرحلة المراهقة بين سن 11 وحتى 21 سنة، وهي مرحلة يجب التعرف على خصائصها وانعكاساتها سواءً النفسية والاجتماعية، ومدى تأثيرها على المجتمع، وذلك لوجود فئة كبيرة من أفراد المجتمع تجهل كيفية التعامل مع المراهقين، وخاصة الموهوبين منهم.
    إن الأساليب التربوية تتغير وتختلف من جيل إلى جيل آخر، مما يستوجب على الأسرة أن تقوم بالاطلاع والتعرف على أنسب الأساليب التي تطبق في مرحلة المراهقة، وذلك عن طريق التعرف على ثقافات الغير، ومعرفة أساليبهم، مع الاستعانة بالتكنولوجيا، و يجب اختيار الأنسب من تلك الأساليب وأبرزها الاحتواء، فالمراهق يبحث عن الحب والتقدير، وهو أمر إن لم يتوفر لديه داخل بيئته الأسرية، فمن الطبيعي أنه سوف يبحث عنه خارج إطار الأسرة.
    وأكدت على أهمية الحوار والتفاهم مع المراهق وإحساسه بمكانته الاجتماعية وإسناده عدة مهام سوف تشعره بالمسؤولية الاجتماعية، وذلك من خلال أنشطة مختلفة تمارس في المجتمع، والتي بدورها ستساعد الأسرة على التعرف بالموهبة التي يمتلكها ابنهم المراهق أو ابنتهم المراهقة .

    إن الجانب المعرفي مهم للمراهق، وذلك من أجل تنمية وتطوير المهارة الخاصة التي يمتلكها، ويمكن للإنترنت أن يساعد على ذلك كذلك، وننصح الأمهات و الآباء بأن يختاروا مهارة سابقة كانوا يمتلكونها من رسم وفن يدوي و ... وممارستها مع أبنائهم من أجل تنميتها في نفوسهم، كذلك كونها إحدى الطرق التي تساعد الأسرة على التعامل مع أبنائهم الذين يمرون بمرحلة المراهقة، و السفر وسيلة أخرى لاكتشاف المهارات والقدرات لدى المراهقين، و المردود المعنوي للسفر رائع جداً.
    يجب إشراك المراهقين والشباب المهتمين في الأنشطة التي تقام على مختلف الأصعدة في بلدتهم وذلك من أجل إبعادهم عن الطريق الخطأ، حيث بينت الإحصاءات الرسمية أن أكثر مرتكبي الجرائم هم من فئة المراهقين، إن عملية إدماجهم داخل المجتمع تعتبر وقاية وكذلك أمر هام في عملية الأمن.
    لا يمكن حصر المواهب بين المراهقين وذلك لاختلاف الاهتمامات التي يبدع بها الطفل المراهق، فبعضهم يهتم بالجانب الأدبي والعلمي و التقني و ... ويحتاج إلى تنمية وتوجيه و توفير الأدوات المناسبة مع التشجيع من خلال بعض الأشياء الرمزية ومحاولة إلصاقه مع عناصر فعالة في البيئة المجتمعية.
    هناك ثغرة ، توجد بين الأجيال والأجيال الأخرى، فالأمهات والآباء خضعوا لقيم معينة وسلوكيات قد تختلف قليلا الآن مع ما هو موجود من تطور في المجتمع، وبالتالي يحدث تصادم مع أبنائهم، ويشعر المراهق أنه غير محبوب بين أوساط أسرته، وهي تهيئات طبيعية يشعر بها بالمراهق في هذا السن بشكل عام ، ولكن يمكن التعامل معها حينما تحرص الأسرة على توفير المناعة والحصانة الذاتية .

    سن المراهقة مرحلة مهمة في حياة كل فرد حيث تمثل مرحلة المراهقة نقلة نوعية في شخصية الفرد وطبيعة تفكيره وكيفية تعامله مع الأمور من حوله، ويجهل الكثير من المربين سواء في المنزل أو المدرسة كيفية التعامل مع المراهق في مثل هذه السن الحرجة حيث لا يفهمون بشكل جيد فكر المراهق وطريقة استيعابه للأمور التي تدور في محيطه، فمن المعروف أن التغيرات الجسمية والنفسية التي تصاحب المراهق خلال هذه الفترة وتؤثر بشكل كبير على شخصيته وتجعله يرسم لنفسه طريقا خاصا تبعا لميوله الشخصية واهتماماته الخاصة خلال هذه الفترة بغرض تعريف الناس على شخصيته من جانب وتفريغ ما بداخله من طاقات من جانب آخر . ( منقول)
    و لي عبارة خاصة هنا : للمراهق طاقة داخلية هائلة ، إن لم يحرقها حرقته .

    معرفة تصريف هذه الطاقة في كل ما هو ايجابي ، تعود بالنفع العميم عليه و على أسرته و مجتمعه .
    إنه شحنة و طاقة ، لنجعلها إذن ايجابية .

  2. #14

    افتراضي

    الطفل لا يمكن أن يصبح مواطناً صالحاً في مجتمعه ومشاركاً فعالاً في تطوره إذا لم يتكون ويتطور كشخصية متكاملة . فلا يمكن أن يمتلك طفلنا القدرة على النقاش المنطقي السليم وحسب ، لأن الجانب الأهم من حياة الإنسان هو الجانب الذي تكونه أحاسيسه وانفعالاته ومزاجه ورغباته ودوافع سلوكه ...
    فبدون أحاسيس لا توجد ولا يمكن أن توجد عوامل الفعل والتأثير ولا يمكن أن يكون هناك طموح إلى تحقيق الهدف ولا يمكن أن يتوفر الصبر والثبات لمواجهة الشدائد والأحزان ولا يمكن أن يكون هناك فرح الفوز والانتصار ونشوة الاكتشاف والابتكار .. وبدون أحاسيس ومشاعر قوية لا يمكن أن توجد رغبات قوية وبدون رغبات لا توجد أهداف ، وبالتالي لا يوجد نشاط وجهد لتحقيق هذه الأهداف .
    تلعب الأحاسيس دوراً عظيماً في حياة الإنسان الشخصية والعامة لأنها هي التي تضفي عليها الزهو والجمال وتجعلها ممتعة وشقية وفعالة .
    يعتبر عمل الإنسان المفيد والخلاق مصدراً للأحاسيس الرائعة ، رغم أن هذا العمل قد يكون شاقاً ومرهقاً ومضنياً .
    و يعتبر دور الأحاسيس ، عبر مختلف أوجه الاختلاط بالناس ، كبيراً و هاماً . يعاني كل إنسان بالطبع في حياته لحظات من الإزعاج والكدر عندما يتبين له أنه لم يُفهم على حقيقته من قبل الآخرين ، الذين يتحدث إليهم و يعمل ويختلط بهم . وليس من النادر أن تلاحظ لا مبالاة أعضاء مجموعة عمل واحدة ، أو صف في مدرسة ، وحتى ضمن أفراد الأسرة الواحدة إزاء ما يعانيه فرد ما منها من متاعب وانفعالات . فإذا لم يكن هناك تفاهم متبادل ومشاركة في المعاناة لن تقوم مودة وإخلاص وثقة متبادلة بين أفراد هذه المجموعات .
    من أجل فهم الناس أفعال الآخرين ودوافع سلوك وتصرفات الشخصيات في الأدب يجب ألا يكون الإنسان مجرد معاين أو متفرج لما يحصل أمامه وحوله من أحداث ... بل يجب عليه أن يتفاعل مع مشاعر وأحاسيس الناس المقربين منه .
    ثمة مثل روسي يقول :
    " اقتسام الحزن نصف حزن ، واقتسام السعادة سعادة مضاعفة "
    إن الإنسان المستهتر القاسي ، الجاف تجاه انفعالات زملائه وأحاسيسهم ، لا يمكن أن يكون سوى إنسان أجوف ، فارغ ، مزعج بالضرورة .
    تبدو أحاسيس الإنسان منذ سنوات الطفولة ، متعددة ومتنوعة فهي أحاسيس الجمال عند مقابلة شيء ما جميل وأحاسيس إدراكية – ذهنية يستدعيها النشاط العقلي ونتائجه ونشوة الفرح عقب معرفة الجديد ...
    وترتبط بها المشاعر والأحاسيس التي تعبر عن علاقة الإنسان بالوطن ، بالناس ، و بالعمل وبنفسه . إنه إحساس الواجب والمسؤولية والافتخار بإنجازات الجماعة والانزعاج لعدم إحقاق العدل وعدم الرضى عن النفس وعن آخرين كثيرين ..
    وثمة بين الأحاسيس التي يعايشها الإنسان ما يصبح مع تقدم العمر راسخاً ، متوازناً عقلانياً ومتنوعاً ( الأحاسيس العقائدية ) وعلى العكس ثمة منها ما يضمر ويضعف مع الزمن ، فالحزن والإحباط ، وحالات الفشل ، من الأحاسيس الشديدة القوية التي تغدو أكثر هدوءاً وسكوناً في مرحلة المراهقة ، علماً بأنها تكون أكثر عمقاً مما هي لدى الراشدين والناضجين .
    وخلافاً للأحاسيس البسيطة كالإحساس بالجوع والتعب مثلاً التي يكمن في أساسها متطلبات عضوية فإن الأحاسيس الأخلاقية السلوكية الرفيعة تشكل لدى المراهق من خلال علاقته وتعامله الدائم مع أبناء جيله وبشكل خاص عبر النشاط المشترك مع الكبار والناس الآخرين ، تنظم الضوابط الأخلاقية السائدة علاقات الناس . فيطرح كل مجتمع متطلباته الخاصة بالسلوك الأخلاقي للناس . ويستوعب الطفل هذه المتطلبات في مرحلة مبكرة :
    هذه الضوابط ، أو المطالب يعايشها الطفل من تطوره عن طريق التقليد والمحاكاة فينبذ الغش والخداع ويستنكر اغتصاب حقوق الآخرين .
    لكن لا تثير معرفة مثل هذه الأمور الأحاسيس المناسبة الواجبة بعد لدى الطفل . ومع تراكم الخبرات والتجارب الحياتية وتوسع المدارك تتغير و تتعدل الأحاسيس بحيث تغدو في مرحلة المراهقة أكثر تنوعاً ومرونة كما يكتسب قوة ورسوخاً .

    منقول

  3. #15

    افتراضي

    العزلة والانطواء ، بدء المراهقة


    يميل المراهق في بداية مرحلة المراهقة إلى الانطواء والعزلة، فيحب أن يخلو بنفسه في مكان خاص، ويحب أن يغلق الباب عليه، حتى لا يقطع عليه عزلته أحد ( يحب التفكير و الاستغراق فيه ) ، والسبب في ذلك تلك التغيرات التي تنتاب المراهق، والتي لا يعرف لها سببًا، كما أنه لا يعرف كيف يتكيف معها، وهل هي خير أو شر، وكيف يتعامل مع الناس في وجود تلك التغيرات التي تشمل حياته كلها، فهي تشمل عاداته وسلوكه، وما يحب وما يكره، بل تشمل الأصدقاء، فتتغير صداقات الطفولة وقد تستبدل بها صداقات جديدة، وقد لا تستبدل.

    ولأجل ذلك يسمي بعض العلماء مرحلة المراهقة بمرحلة العواصف والتغيرات، أما إذا لم يستطع الوالدان الخروج بالمراهق من عزلته، أو ساعداه عليها بسلوكهما غير التربوي معه؛ فإن ذلك من شأنه استمرار
    المراهق في عزلته، وحبه لها .

    ولا يصح أن يترك الوالدان المراهق منفيا في عزلته بإرادته، كما لا يصح أن يقتحم عليه عزلته أحد كلما انفرد بنفسه، والصحيح أن يدخل عليه أحيانًا أحد الأبوين بسبب يبدو وجيهًا أو معقولاً، لكي يطلب رأيه في موضوع مهم أحيانًا، ولكي يسأله سؤالاً معينًا أحيانًا، ولكي يشربا الشاي معًا، المهم ألا يتركاه مستمرًا في عزلته.

    مرحلة إنشاء الصداقة بين الوالدين والمراهق في بداية المراهقة ضرورية جدا لمنع
    المراهق من الاستمرار في عزلته، أو الشعور بالراحة نتيجة هذه العزلة، فليرصد الآباء أبناءهم الذين يقتربون من مرحلة البلوغ، ثم يلازمونهم قدر الإمكان في وحدتهم.

    لكي تكون العلاقة بين
    المراهق وأهله طيبة، ينبغي أن تكون مجالسة الآباء لأبنائهم ممتعة ومفيدة، وخالية من أية منغصات من قبيل التهكم والسخرية أو اللوم والعتاب، أو التوجيه والنقد، أو المحاضرات المحفوظة، فإذا تجنب الآباء ذلك، ولزموا الحوار الجاد المفيد، أو الكلمة الخفيفة المضحكة، أو الألغاز المسلية، أو الجلسات الحلوة، فإن ذلك كله من شأنه زيادة حرص الأبناء على مجالسة الآباء.
    منقول


  4. #16

    افتراضي

    لمساعدة الوالدين على فهم مرحلة المراهقة، فقد حدد بعض العلماء واجبات النمو التي ينبغي أن تحدث في هذه المرحلة للانتقال إلى المرحلة التالية، ومن هذه الواجبات ما يلي:
    1- إقامة نوع جديد من العلاقات الناضجة مع زملاء العمر.
    2- اكتساب الدور المذكر أو المؤنث المقبول دينياً واجتماعياً لكل جنس من الجنسين.
    3- قبول الفرد لجسمه أو جسده، واستخدام الجسم استخداماً صالحاً.
    4- اكتساب الاستقلال الانفعالي عن الوالدين وغيرهم من الكبار.
    5- اختيار مهنة والإعداد اللازم لها.
    6- الاستعداد للزواج وحياة الأسرة.
    7- تنمية المهارات العقلية والمفاهيم الضرورية للكفاءة في الحياة الاجتماعية.
    8- اكتساب مجموعة من القيم الدينية والأخلاقية التي تهديه في سلوكه.
    ويرى المراهق أنه بحاجة إلى خمسة عناصر في هذه المرحلة، وهي: الحاجة إلى الحب والأمان، والحاجة إلى الاحترام، والحاجة لإثبات الذات، والحاجة للمكانة الاجتماعية، والحاجة للتوجيه الإيجابي.
    * تهيئة المراهق:
    ولتحقيق واجبات النمو التي حددها العلماء، وحاجات المراهق في هذه المرحلة، على الأهل تهيئة ابنهم المراهق لدخول هذه المرحلة، وتجاوزها دون مشاكل، ويمكن أن يتم ذلك بخطوات كثيرة، منها:
    1- إعلام المراهق أنه ينتقل من مرحلة إلى أخرى، فهو يخرج من مرحلة الطفولة إلى مرحلة جديدة، تعني أنه كبر وأصبح مسؤولاً عن تصرفاته، وأنها تسمى مرحلة التكليف؛ لأن الإنسان يصبح محاسباً من قبل الله _تعالى_؛ لأنه وصل إلى النضج العقلي والنفسي الذي يجعله قادراً على تحمل نتيجة أفعاله واختياراته.
    وأنه مثلما زادت مسؤولياته فقد زادت حقوقه، وأصبح عضواً كاملاً في الأسرة يشارك في القرارات، ويؤخذ رأيه، وتوكل له مهام يؤديها للثقة فيه وفي قدراته.
    2- أن هناك تغيرات جسدية، وعاطفية، وعقلية، واجتماعية تحدث في نفسيته وفي بنائه، وأن ذلك نتيجة لثورة تحدث داخله استعداداً أو إعدادا لهذا التغير في مهمته الحياتية، فهو لم يعد طفلاً يلعب ويلهو، بل أصبح له دور في الحياة، لذا فإن إحساسه العاطفي نحو الجنس الآخر أو شعوره بالرغبة يجب أن يوظف لأداء هذا الدور، فالمشاعر العاطفية والجنسية ليست شيئاً وضيعاً أو مستقذراً؛ لأن له دوراً هاماً في إعمار الأرض وتحقيق مراد الله في خلافة الإنسان. ولذا فهي مشاعر سامية إذا أحسن توظيفها في هذا الاتجاه، لذا يجب أن يعظم الإنسان منها ويوجهها الاتجاه الصحيح لسمو الغاية التي وضعها الله في الإنسان من أجلها، لذا فنحن عندما نقول: إن هذه العواطف والمشاعر لها طريقها الشرعي من خلال الزواج، فنحن نحدد الجهة الصحيحة لتفريغها وتوجيهها.
    3- أن يعلم المراهق الأحكام الشرعية الخاصة بالصيام والصلاة والطهارة والاغتسال، ويكون ذلك مدخلاً لإعطائه الفرصة للتساؤل حول أي شيء يدور حول هذه المسألة، حتى لا يضطر لأن يستقي معلوماته من جهات خارجية يمكن أن تضره أو ترشده إلى خطأ أو حرام.
    4- التفهم الكامل لما يعاني منه المراهق من قلق وعصبية وتمرد، وامتصاص غضبه؛ لأن هذه المرحلة هي مرحلة الإحساس المرهف، مما يجعل المراهق شخصاً سهل الاستثارة والغضب، ولذلك على الأهل بث الأمان والاطمئنان في نفس ابنهم، وقد يكون من المفيد القول مثلاً: "أنا أعرف أن إخوتك يسببون بعض المضايقات، وأنا نفسي أحس بالإزعاج، لكن على ما يبدو أن هناك أمراً آخر يكدرك ويغضبك، فهل ترغب بالحديث عنه؟" لأن ذلك يشجع المراهق على الحديث عما يدور في نفسه.
    5- إشاعة روح الشورى في الأسرة؛ لأن تطبيقها يجعل المراهق يدرك أن هناك رأياً ورأياً آخر معتبراً لا بد أن يحترم، ويعلمه ذلك أيضاً كيفية عرض رأيه بصورة عقلانية منطقية، ويجعله يدرك أن هناك أموراً إستراتيجية لا يمكن المساس بها، منها على سبيل المثال: الدين، والتماسك الأسري، والأخلاق والقيم.

    * التعامل مع المراهق علم وفن:

    ومن جهتها تقدم (الخبيرة الاجتماعية) الدكتورة مُنى يونس، الحاصلة على جائزة الدكتور شوقي الفنجري للدعوة والفقه الإسلامي عام 1995م، وصفة علاجية وتوجيهات عملية لأولياء الأمور في فنون التعامل مع أبنائهم وبناتهم المراهقين، فتقول: " إياكم أن تنتقدوهم أمام الآخرين، وأنصتوا لهم باهتمام شديد عندما يحدثوكم، ولا تقاطعوهم، ولا تسفهوا آراءهم".
    وفي حديثها لموقع المسلم ، تدعو الخبيرة الاجتماعية الدكتورة منى يونس أولياء الأمور لتجنب مخاطبة أبنائهم وبناتهم المراهقين بعدد من العبارات المحبطة بل والمحطمة، مثل: ( أنا أعرف ما ينفعك، لا داعي لأن تكملي حديثك.. أستطيع توقع ما حدث، فلتنصتي إليّ الآن دون أن تقاطعيني، اسمعي كلامي ولا تناقشيني، يا للغباء.. أخطأت مرة أخرى!، يا كسولة، يا أنانية، إنك طفلة لا تعرفين مصلحتك).
    وتقول الخبيرة الاجتماعية: " لقد أثبتت الدراسات أن عبارات المديح لها أثر إيجابي في تحسين مستوى التحصيل الدراسي لدى أطفال كانوا يعانون من صعوبات التعلم ونقص التركيز".
    و تضرب الدكتورة منى مثالاً ببعض عبارات المديح المحببة إلى قلوب الأبناء والبنات من المراهقين، مثل: ( بارك الله فيك، ما شاء الله، رائع، يا لك من فتاة، أحسنت، لقد تحسنت كثيراً، ما فعلته هو الصواب، هذه هي الطريقة المثلى، أفكارك رائعة، إنجاز رائع، يعجبني اختيارك لملابسك، استمر، إلى الأمام، أنا فخور بك، يا سلام، عمل ممتاز، لقد أحسست برغبتك الصادقة في تحمل المسؤولية، أنت محل ثقتي، أنت ماهر في هذا العمل،... ).
    احرصوا على استعمال أساليب التشجيع والثناء الجسدية، مثل ( الابتسامة، الاحتضان، مسك الأيدي، اربت على كتفه، المسح على الرأس،.... ).
    وتختتم الخبيرة الاجتماعية الدكتورة مُنى يونس، حديثها بتوصية أولياء الأمور بمراعاة عدد من القواعد والتوجيهات العامة في التعامل مع الأولاد في مرحلة المراهقة، فتقول لولي الأمر:-
    • اهتم بإعداده لمرحلة البلوغ، وضح له أنها من أجمل أوقات حياته.
    • اشرح له بعض الأحكام الشرعية الخاصة بالصيام والصلاة والطهارة بشكل بسيط.
    • أظهر الاهتمام والتقدير لما يقوله عند تحدثه إليك.
    • اهتم بمظهره، واترك له حرية الاختيار.
    • استضف أصدقاءه وتعرف عليهم عن قرب، وأبد احتراماً شديداً لهم.
    • امدح أصدقاءه ذوي الصفات الحسنة مع مراعاة عدم ذم الآخرين.
    • شجِّعه على تكوين أصدقاء جيدين، ولا تشعره بمراقبتك أو تفرض عليه أحدًا لا يريده.
    • احرص على لم شمل الأسرة باصطحابهم إلى الحدائق أو الأماكن الممتعة.
    • احرص على تناول وجبات الطعام معهم.
    • أظهر فخرك به أمام أعمامه وأخواله وأصدقائه؛ فهذا سيشعرهم بالخجل من أخطائهم.
    • اصطحبه في تجمعات الرجال وجلساتهم الخاصة بحل مشاكل الناس، ليعيش أجواء الرجولة ومسؤولياتها؛ فتسمو نفسه، وتطمح إلى تحمل المسؤوليات التي تجعله جديرًا بالانتماء إلى ذلك العالم.
    • شجِّعه على ممارسة رياضة يحبها، ولا تفرض عليه نوعًا معينًا من الرياضة.
    • اقترح عليه عدَّة هوايات، وشجِّعه على القراءة لتساعده في تحسين سلوكه.
    • كافئه على أعماله الحسنة.
    • تجاهل تصرفاته التي لا تعجبك.
    • تحاور معه كأب حنون وحادثه كصديق مقرب.
    • احرص على أن تكون النموذج الناجح للتعامل مع أمه.
    • قم بزيارته بنفسك في المدرسة، وقابل معلميه وأبرِز ما يقوله المعلمون عن إيجابياته.
    • اختيار الوقت المناسب لبدء الحوار مع الشاب.
    • محاولة الوصول إلى قلب المراهق قبل عقله.
    • الابتعاد عن الأسئلة التي إجاباتها نعم أولا، أو الأسئلة غير الواضحة وغير المباشرة.
    • العيش قليلاً داخل عالمهم لنفهمهم ونستوعب مشاكلهم ومعاناتهم ورغباتهم.

    منقول

صفحة 4 من 30 الأولىالأولى ... 2345614 ... الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. استفتاء : هل تقبل أو ترفض أن يمارس ابنك(ابنتك) مهنة التعليم؟
    بواسطة مربية من زمن بعيد في المنتدى مشاكل وقضايا التعليم بالمغرب
    مشاركات: 59
    آخر مشاركة: 19-05-2012, 07:26
  2. خالف تعرف أم مراهقة فكرية ؟
    بواسطة salma ghali في المنتدى دفـتـر المواضيع الـتربـــوية الـعــــامة
    مشاركات: 18
    آخر مشاركة: 30-03-2010, 19:29
  3. حتى لا تنهار حياتك الزوجية تعاملي مع مراهقة زوجك بحكمة
    بواسطة أم حمزة في المنتدى السعادة الزوجيـة
    مشاركات: 12
    آخر مشاركة: 04-07-2009, 19:26
  4. مزاج مراهقة فضيلة الفاروق
    بواسطة le marocain في المنتدى السنة و السيرة النبوية
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 16-03-2009, 08:34

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •