صفحة 1 من 5 123 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 4 من 20
  1. #1

    جديد أسئلة وأجوبة حول بيداغوجيا الإدماج

    تحية أخوية،
    إخواني الدفاتريين الأفاضل وإخواتي الفضليات الدفاتريات أقدم لكم مقتطفات من الكتاب الذي وضبته بتواضع والذي سيرى النور قريبا عن دار إفريقيا الشرق، آمل أن تكون تفي مساهمتي بالغرض المطلوب. في كل يوم سأطرح ثلاثة أسئلة مذيلة بأجوبة انطلاقا من قراءاتي البسيطة في هذا المجال.

    1. لماذا تم اللجوء إلى بيداغوجيا الإدماج بالمغرب؟
    نعلم أن بيداغوجيا الإدماج قد انتشرت بشكل مذهل في القارات الخمس خلال السنوات القليلة الماضية، أما عندنا في المغرب فكلنا نعلم التقرير المأساوي لسنة 2008 ( تقرير المجلس الأعلى الأول ) والذي أشار إلى أن برامجنا التعليمية تتبنى المقاربة بالكفايات نظريا ولكن لم تتمكن من إيجاد آليات وصيغ لأجرأتها على مستوى الواقع وفي الكتب المدرسية، فجاءت هذه الكتب عرجاء تفتقر إلى السند العلمي. لذلك لجأ المغرب إلى اليونسكو طلبا للنجدة والتي قدمت لنا دعما تقنيا تجلى في إبرام عقد مع مكتب الدراسات البلجيكي: مكتب هندسة التربية والتكوين (BIEF) مع ( دوكتيل وغزافيي روجيرس ) وغيرهم.
    وقد قام هذا المكتب بتحليل الكتاب الأبيض والبرامج الدراسية المغربية فوجد أنها برامج تتبنى المقاربة بالكفايات ولكن دون تصور واضح؛ حيث أن مستويات الأهداف في الكتاب الأبيض هي الأهداف العامة والنوعية والكفايات المستعرضة.
    2. ما موقع بيداغوجيا الإدماج ضمن المخطط الاستعجالي المغربي؟
    نتجت حركة بيداغوجيا الإدماج عن عدد كثير من العوامل، منها ما يعود إلى نتائج البحث العلمي في مختلف التخصصات، ومنها النتائج التي حصل عليها المغرب مؤخرا في الاختبارات الدولية حيث احتل الرتبة 44 من بين 45 دولة في اختبار PIRLS لسنة 2007 المتعلق بالقراءة، والرتبة 40 من بين 45 دولة في اختبار TIMSS 2003 المتعلق بالرياضيات والعلوم. ومنها ما يعود إلى إكراهات السياق السوسيواقتصادي. ومن جهته، فقد فتح المغرب، العديد من أوراش الإصلاح على مستوى المنظومة التعليمية، بل صنف قضية إصلاح التعليم في المرتبة الثانية على سلم أولويات سياسته الحكومية، مستندا إلى آليات عديدة، حددها كل من "الميثاق الوطني للتربية والتكوين"، مع مطلع الألفية الثالثة، ومخطط التجريب لبيداغوجيا الإدماج للمركز الوطني للتجديد التربوي والتجريب، والمخطط الاستعجالي 2009_2012. ولعل أقوى المحاور التي تم التركيز عليها إصلاح المناهج الدراسية، ليتم الاتجاه، بوضوح نحو المقاربة بالكفايات عبر وسيلة إجرائية هي بيداغوجيا الإدماج. أو ما يعرف بـ "الإطار المنهجي والعملي لتطبيق المقاربة بالكفايات"؛ حيث على إثرها أعادت الوزارة - في إطار هذا المخططالاستعجالي- هيكلة السنة الدراسية وفق نموذج و خطاطة بيداغوجياالإدماج، بل و تسعى إلى تعميم بشكل متدرج هذه البيداغوجيا على كل المنظومةالتربوية في أفق سنة 2012، وقد تم ذلك من خلال أكاديميتي مكناس والشاوية ورديغة، في ثمانية عشرة مؤسسة ابتدائية؛على أن يتم التجريب الموسع في باقيالأكاديميات بعد ذلك. وتعتمدهذه المقاربة المجددة على العمل بالتناوب بين فترات التعلم الكلاسيكي وعلىمجزوءات الإدماج وتقويم التعثر. ويتم تقويم الكفايات داخل هذه المجزوءات وتقديم أنشطة جديدة للتلاميذ قصد معالجتها.
    3. كيف ظهر الإدماج في وجهه البيداغوجي؟
    يعتبر خبراء التربية أن إدماج التعلمات شرط أساسي لتحقيق النجاح التربوي؛ هكذا نجد مبرر اعتماد المجلس الأعلى للتعليم في بلادنا لهذه الأطروحة، حيث الحاجة الماسة للتعلمات المدمجة من خلال وصل بعضها البعض في أنشطة التكوين بين محتويات التعلم والمواد الدراسية.
    بالرجوع إلى الانتقادات التي وجهت إلى استعمال أنشطة الإدماج في بعض البرامج، وتحديدا المقاربة البرنامجية Approche-programme ، باعتبارها قائمة على التركيب، نجد تسجيل بعض الأحداث، التقصير في إدماج التعلمات، الناتج عن التقصير في التقويم؛ حيث ينبغي الانتقال من تقويم جزئي قائم على فكرة تحقيق الأهداف المرتبطة بالمواد الدراسية، إلى تقويم شامل، قائم على تحقيق الأهداف النهائية للبرنامج، وعلى الإدماج لمجموع المعارف والمهارات ودرايات التواجد المكتسبة من طرف المتعلم مدة دراسته ( Tremblay, 1994 ). وعليه ظهر الإدماج في وجهه البيداغوجي _حسب الباحث عمر بيشو_من خلال تجربة البرنامج التركيبي (EPS)، حيث تتوخى هذه التجربة بشكل أساسي، ضرورة تأكيد وتقرير مدى إدماج التعلمات المحققة في مجموع البرنامج. بمعنى، على البرنامج أن يكون مجموعا مدمجا من دروس، مؤديا إلى تحقيق أهداف عامة، وخاصة أهداف التكوين؛ من جهة أخرى، من خلال المقاربة البرنامجية، حيث ينبغي توخي إدماج التعلمات عبر تلاحم التعليم.

  2. #2

    افتراضي

    في انتظار تفاعلاتكم .. لكم مني أزكى التحايا
    أمدياز

  3. #3

    افتراضي

    1. ما هو الإطار العام لظهور بيداغوجيا الإدماج؟
    تستند المقاربة بواسطة الكفايات القاعدية compétences de base - كما يترجمها الباحث محمد شرقي- بالأساس على أعمال ( دي كاتيل Deketel ) نهاية الثمانينيات والتي اعتمدت على مفهوم الهدف النهائي للإدماج ( Objectif Final d’Intégration ). هذه المقاربة سيتم تطويرها وستظهر تحت تسمية جديدة هي بيداغوجيا الإدماج التي ستتم أجرأتها من قبل BIEF وبشكل تدريجي ستنتقل إلى كثير من الدول في أوروبا ثم إفريقيا منذ بداية التسعينات وبالخصوص على مستوى التعليم الأولى وكذلك التعليم التقني والمهني.
    2. ما مفهوم الإدماج حسب دليل بيداغوجيا الإدماج؟
    حسب "دليل بيداغوجيا الإدماج"الإدماج معناه إقامة علاقات بين التعلمات بهدف التوصل إلى حل وضعيات مركبة، وذلك من خلال تعبئة المعارف والمهارات المكتسبة"(ص:17). ولتدريب التلاميذ على الإدماج تقدم لهم وضعيات مركبة تسمى"وضعيات الإدماج"، حيث يطلب منهم إيجاد حل لها. وبالتالي، فالإدماج هو نشاط ديداكتيكي يستهدف جعل التلميذ يحرك مكتسباته التي كانت موضوع تعلمات منفصلة (المنجزة في الأسابيع الستة)من أجل إعطاء دلالة ومعنى لتلك المكتسبات؛ كما يأتي عند نهاية بعض التعلمات التيتشكل كلا دالا، أي عند ترسيخ كفاية أو تحقيق الهدف النهائي للإدماج O.T.I.
    يشتمل هذا التعريف كما هو واضح، بالإضافة إلى سيرورة الإدماج "إقامة علاقات بين التعلمات"، عناصر ومكونات الإدماج وهي: وضعيات مركبة، هدف،تعبئة المعارف والمهارات المكتسبة/التعلمات الجزئية. هذه المكونات تتفاعل فيما بينها لتمنح في النهاية معنى للتعلمات بالنسبة للتلميذ، وفي الوقت ذاته تمنحه آلية علمية في تدبير حياته خارج الفصل . ينطوي هذا التعريف كذلك على بعد وظيفي زمني يتعلق بفعل الإدماج،حيث تدبير هذا الأخير يأتي بعد اكتساب التعلمات، تحقيقا للكفاية النهائية أو الهدف النهائي للإدماج ، وهو بذلك ينسجم مع مراحل تدبيره التي تناولناها سابقا. يتضح كذلك من هذا التعريف أن الإدماج لا يحدث إلا بعد اكتساب تعلمات مختلفة (معارف،مهارات ومواقف...)، كما لا يحدث إلا من خلال وضعية مركبة جديدة، تستدعي من المتعلم إيجاد حل لها ؛ وعليه أن يشرع في البحث ضمن مكتسباته، عن الموارد المناسبة التي يجب تعبئتها لحل هذه الوضعية أو تلك؛ ومن هذا المنطلق يعتبر الإدماج أكثر من مجرد تطبيق أو تمرين، كما أكد الدليل .
    هكذا تتضح سمات التعلم الفعال وفق هذه المقاربة الإدماجية، حيث المدرس الفعال هو من يشجع المتعلم على تعبئة أفكاره الشخصية وتحريك مخزونه المعلوماتي بشكل يجعله محورا للعملية التعليمية؛ كما أن المتعلم الفعال هو من يتفاعل بالتناول والبحث عن حلول، منتجا وبانيا للمعارف، مراجعا لأخطائه، ومعالجا لها بعد التعرف عليها .
    سنأتي بتفصيل أكثر لتعريف الهدف النهائي للإدماج ضمن الباب الخاص بالمفاهيم التربوية ذات الصلة ببيداغوجيا الإدماج.
    3. ما المقصود بــ '' بيداغوجيا الإدماج ''؟
    تمثل بيداغوجيا الإدماج امتدادا لتفعيل المقاربة بالكفايات التي أتاح تطبيقها في منظومات تربوية أخرى تحسينا ملموسا لجودة التعليم. وتعتمد هذه المقاربة المجددة على العمل بالتناوب بين فترات التعلم الكلاسيكي وعلى مجزوءات الإدماج وتقديم أنشطة جديدة للتلاميذ قصد معالجتها.
    إن بيداغوجيا الإدماج هي:
    · إطار منهجي لتطبيق سياسة منهاج تعليمي؛
    · اختيار منهجي يمكّن المتعلم من النجاحفي الحياة، من خلال تثمين المعارف المدرسية وجعلها صالحة للاستعمال فيمختلف مواقف الحياة؛
    · في المغرب، يطلق عليها إطار منهجي لتطبيق المقاربة بالكفايات؛
    · وهي أجرأة لمقاصد تربوية قصد إرساء الأهداف التعليمية وإنماء الكفاية؛
    · موقعها يكون بين دائرة المقاصد والغايات التربوية ودائرة الممارسات البيداغوجية في القسم.
    باختصار، تستهدف بيداغوجيا الإدماج جعل المتعلم يعبئ مكتسباته وينظمها، من أجل استخدامها في معالجة وضعيات مركبة، تسمى وضعيات الإدماج. كما تتجلى أهمية هذه المقاربة في كونها تتيح رسملة المكتسبات المتوفرة باعتمادها على البرامج القائمة وستسمح بتطبيق فعال وميسر للمقاربة بالكفايات.
    4. أين تتجلى الصعوبات التي اعترضت تعريف "الإدماج"؟
    تعود هذه الصعوبات في نظر الباحث التربوي محمد مكسي، إلى أن التصور غير مكتمل بسبب غياب مرجعية نظرية موجهة، وبسبب غياب جهاز مفهومي خاص بفكرة الإدماج يكون دوره مد هذه البيداغوجيا بمقومات تميزها عن غيرها، وبخصائص ووظائف تمكن هذه "البيداغوجيا" من حل مشكلات التعلم بدل مضاعفتها وإحداث اختلالات تنظيمية في بنيتها التربوية (...) إن إيجاد تعريف يرسم حدود المفهوم وعلاقاته بغيره يعد أمرا ضروريا للبنية Structure والهوية والوظيفة Fonction والأنشطة (الأفعال) القصدية.
    5. لماذا بيداغوجيا الإدماج؟
    منالإشكاليات التي واجهت النظام التربوي في بلادنا- كغيره من الأنظمةالتربوية في العالم- مشكلة تجزئة المعارف التي ميّزت المناهج السابقة؛ إذتضمّ في ثناياها قائمة من المفاهيم يجب على المتعلم تعلّمها، وبعضالمهارات عليه اكتسابها في كل مادة من المواد الدراسية. والنتيجة هي تراكمالمعارف لدى المتعلم دون إقامة روابط بينها، مّما يحول دون امتلاكه لمنطقالإنجاز والاكتشاف. بعبارة أخرى، يجد نفسه يتعلّم من أجل أن يتعلّم، وليسلفعل شيء ما أو تحليل واقع والتكيّف معه استنادا على ما تعلّمه.وكحلّ لهذهالإشكالية، تمّ اعتماد المقاربة بالكفايات كاختيار بيداغوجي يرمي إلىالارتقاء بالمتعلم، من منطلق أنّ هذه المقاربة تستند إلى نظام متكاملومندمج من المعارف، الخبرات، والمهارات المنظّمة والأداءات، والتي تتيحللمتعلم ضمن وضعية تعليمية/تعلمية إنجاز المهمّة التي تتطلّبها تلكالوضعية بشكل ملائم.
    ومن جهتها تجيب إحدى مصوغات التكوين (" مشروع تجريب بيداغوجيا الإدماج بسلك التعليم الثانوي الإعدادي، الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين الشاوية ورديغة، 7/9/2009. ) عن هذا السؤال ب:
    · ضمان تحسين جودة التعلمات بما يؤمن اكتساب المعارف والكفايات الأساسية من خلال توظيف طرق ووسائل بيداغوجية ملائمة.
    · إطار منهجي لتطبيق عملي للمقاربة بالكفايات؛
    · مقاربة حاضنة ( (Approche intrusive تتبني كل ما هو موجود ولا تتطلب تغييرا ( فوريا ) للممارسات ( الجيدة ) السائدة؛
    · تعلمات ذات معنى ودلالة بالنسبة للتلميذ؛
    · تتوخى تحقيق الإنصاف Equité: النجاح للجميع وبالجميع.
    6. ما هو المبتغى الأول لبيداغوجيا الإدماج؟
    إن بيداغوجيا الإدماج قد تزيد من فرص التعلم خاصة بالنسبة لأولئك الذين يجدون صعوبة في التعامل ونمط ذلك الاشتغال الوضعياتي الأول، وهذا مبتغاها الأول؛ أي أنها تنصف من لا يفقه عملية تدبير إدماجه لموارده التي اكتسبها ولم يستطع توظيفها في حل وضعيات الفصل أو وضعيات الحياة خارج هذا الأخير.
    7. ما علاقة مقاربة الكفايات ببيداغوجيا الإدماج؟
    يوظف "دليل بيداغوجيا الإدماج" العلاقة الوطيدة التي بين الكفاية والإدماج، باعتبار أن هذا الأخير يمثل مناط تحقيق الكفاية، دون تجاهل مفهوم التحويل كمفهوم مركزي في المقاربة بالكفايات، بحيث تشكل الكفاية مفصلة بين الإدماج والتحويل، بمعنى أننا أمام معادلة تتمثل في :

    الكفاية = الإدماج × التحويل

    وعليه، يمكن أن نتحدث عن التحويل "الأكاديمي" عندما يكون المتعلم قادرا على استعمال الكفايات المكتسبة في سياق مشابه للذي هو للتعلم؛ أي أنه يتخذ الصبغة الإجرائية عندما يكون المتعلم قادرا على تفعيل كفاياته خارج السياق الذي اكتسبها فيه، في درس آخر مثلا، أو خلال تدريب ما. كما يمكن أن نتحدث عن تحويل "إدماجي" عندما يعمل المتعلم تلقائيا على تجلية ما يحتاجه من الكفايات.
    سنأتي بتفصيل أكثر لتعريف الكفاية وأنواعها ضمن الباب الخاص بالمفاهيم التربوية ذات الصلة ببيداغوجيا الإدماج.

  4. #4

    افتراضي

    كما وعدتكم إخواني الكرام أخواتي الكرميات، أضع بين أيديكم مجموعة أخرى من الأسئلة والأجوبة التي تهم بيداغوجيا الإدماج، ودائما في إطار المحور الأول: الإدماج... نظرة بيداغوجية

    1. ما هي الأسس الّتي تقوم عليها بيداغوجيا الإدماج ؟
    تقوم بيداغوجيا الإدماج على أسس منها ما يلي:
    · توفر وضعيات مركّبة بوصفها سياقات يمارس المتعلّم عبرها الكفايات المستهدفة؛
    · دمج مجموعة من الموارد التي اكتسبها المتعلم قصد توظيفها لحل هذه الوضعيات؛
    · إنماء قدرة المتعلّم على حلّ مجموعة من الوضعيات المركّبة.
    سنأتي بتفصيل أكثر لتعريف القدرة والمهارة ضمن الباب الخاص بالمفاهيم التربوية ذات الصلة ببيداغوجيا الإدماج.

    2. ما هي أهم مبادئ بيداغوجيا الإدماج ؟
    من أهم مبادئ بيداغوجيا الإدماج ما يأتي:
    · الموارد ليست غاية في حدّ ذاتها بل هي أدوات ينبغي تعبئتها من أجل حلّ الوضعيّات المشكلة؛
    · الوضعيات المشكلة تُعتمد بانتظام أثناء أسابيع الإدماج على وجه الخصوص أي بعد إرساء الموارد من أجل إنماء الكفاية وتقويم درجة نمائها؛
    · اعتماد التّقويم التكويني من أجل تشخيص الأخطاء ومعالجتها قصد إنماء الكفاية.
    مبادئ أخرى:
    · الكل أكبر من مجموع الأجزاء؛
    · ليس لكل الأشياء نفس الأهمية؛
    · الأكثر كفاءة يرتكب أخطاء،
    · يتميز المهني الخبير عن غيره بقدرته على العلاج؛
    · ماله دلالة بالنسبة للمتعلم يقاوم الزمن.
    3. ما هي رهانات بيداغوجيا الإدماج ؟
    حدد الباحث التربوي الحسن اللحية في كتابه عن "بيداغوجيا الإدماج، الأسس والرهانات" بشكل مختصر رهانات بيداغوجيا الإدماج في النقط التاليةّ:
    · حل مشكل وظيفية التعلم؛
    · تكييف التعلمات؛
    · تقويم التعلمات.
    ومن جهته وضح الباحث محمد بوصحابي أن فعل إدماج المكتسبات في التعليم يراهن على الآتي:
    · مواجهة التحديات والصعوبات التي تعترض الأنظمة التربوية؛
    · مساهمة المقاربة بالكفايات في تقديم أجوبة كفيلة بمواجهة هذه التحديات؛
    · وضع قواعد وأسس واضحة لإدماج المكتسبات؛
    · جعل انعكاس هذه البيداغوجيا يتبلور حول المناهج.
    4. ما هي المرتكزات البيداغوجية لبيداغوجيا الإدماج؟
    · على مستوى المقاربة المعتمدة:
    - تعتمد بيداغوجيا الإدماج المقاربة بالكفايات مع الاستناد إلى بيداغوجيا الأهداف في إرساء الموارد؛
    - الانتقال من منطق إنجاز المضامين إلى منطق إنماء الكفاية؛
    - ضمان استمرارية التعلمات، وذلك بالاستناد إلى الحاجات الفعلية للمتعلم واعتماد مبدإ المصاحبة في جميع مراحل التعلم؛
    - استثمار البيداغوجيات المخلفة: الفارقية، التعاقد، الخطأ، المشروع ..
    · المتعلم باعتباره محور العملية التربوية:
    - المتعلم عنصر فعال ومنتج ومشارك في بناء تعلماته.
    · الطريقة:
    - اعتماد الطرق الفعالة في التعليم والتنشيط؛
    - اعتماد العمل الفردي والعمل في مجموعات؛
    - التخطيط الناجع للتعلمات (إرساء الموارد ودمج الموارد)؛
    - العمل بالوضعيات المركبة كوسيلة لتعلم الإدماج وتقويم القدرة على الإدماج.
    · المحتويات:
    - الموارد ( المعارف، المهارات.. ) ليست هدفا في حد ذاتها بل وسائل لإنماء الكفايات؛
    - التركيز على ما هو أساسي؛
    - المعرفة لا تخضع لمنطق المادة بل لحاجة الإدماج؛
    - إدماج الموارد في وضعيات ذات معنى.
    · الوسائل:
    - العمل في وضعيات على أسناد مألوفة وناجعة؛
    - اعتماد وضعيات مركبة لإدماج التعلمات.
    · التقويم:
    - ممارسة التقويم استنادا إلى وضعيات مركبة؛
    - التقويم ذو وضيفة تكوينية/علاجية؛
    - أحكام التقويم تستند إلى معايير ومؤشرات محددة ومعروفة؛
    - نشاط المتعلم يفضي بالضرورة إلى منتوج؛
    - اعتماد المعالجة والرفع من قيمة الإنتاج بشكل مستمر؛
    - تبني استراتيجيات المعالجة الملائمة لكل تلميذ/مجموعة من التلاميذ.
    5. ما هي المرتكزات النظرية لبيداغوجيا الإدماج؟
    · التربية المعرفية Education cognitive ؛
    يستعمل لفظ التربية المعرفية للإشارة بصفة عامة إلى الانجازات والممارسات المعتمدة في هذا الميدان، رغم أنه عادة ما يتم الحديث عن التربية المعرفية كلما تعلق الأمر بتسهيل النمو والاشتغال الذهني لدى الفرد الذي يشكو من نواقص معرفية خاصة، وعن العلاج المعرفي كلما تعلق الأمر بإمكانية تصحيح النواقص الناتجة عن العوامل التي عطلت ذلك النمو أو الاشتغال الذهني.

    إن التربية المعرفية تقدم نفسها باعتبارها حركة بيداغوجيا متنوعة من حيث طرائقها. وهي تقوم على مسلمة أساسية مفادها أنه من الممكن تربية الذكاء أي أنه بالإمكان، و بطرق خاصة، تنمية الاستراتيجيات العقلية التي تسهل النجاح في التعلمات والتكيف مع الوضعيات الطارئة. إن الأمر يتعلق باختصار كما يذكر( Huteau ) بتعليم التعلم و التفكير وليس تعلم هذه المعرفة أو تلك.

    ويرجع الفضل في التفكير في مثل هذه التطبيقات إلى ( Jean Itard ) الذي يعتبر أول من أخذ التربية المعرفية على محمل الجد عندما أوكلت إعادة تربية الطفل المتوحش " فكتور" حيث ابتدع مجموعة من الطرق لضمان نمو عقلي وفكري سليم لديه.

    وفي نفس الإطار سيعد ( Alfred Binet ) خلال بداية القرن العشرين، وفي إطار أبحاثه لمساعدة المتخلفين ذهنيا برنامجا سمي بالترميم الذهني Orthopédie mentale. هذه المحاولات المحتشمة والتي قدمت نفسها كمحاولات واعدة لمعالجة القصور الذهني عند بعض المتعلمين، سرعان ما سيتم التخلي عنها لحساب مقاربات أخرى: مقاربة العلاج الطبي Approche médicale de la déficience خلال سنة 1960 و في إطار ما سمي ببرنامج التربية المتوازنة في الولايات المتحدة الأمريكية.

    ومن أهم طرق التربية الذهنية أو المعرفاتية، نجد طريقة شريكس، التي طورها ( Higelé ) تحت اسم " أوراش الاستدلال المنطقي "، كما نجد طريقة Tanagra المستقاة من أعمل ( شريكس ) والمتطورة سنة 1970، و ظهر حديثا برنامج الإثراء الأداتي PEI لروفان فويرسان ( Reuvin Fuerstein ).

    أما أهداف التربية المعرفية، فتحدد في:

    ü تربية بنيات المعرفة وتطوير الوظائف الذهنية / الفكرية؛
    ü وعي المتعلم بما اكتسبه من معرفة، وبطريقة اكتسابها يزيد من فعاليته في التعلم؛
    ü تعلم التعلم وتعلم كيفية التفكير؛
    ü تفسير المعلومات وتأويلها؛
    ü ربط المعلومة مع المعرفة الداخلية ( مع البنيات الذهنية المستقرة سابقا)؛
    ü المراهنة على بلوغ الهدف الأول بكيفية مباشرة، دون المرور باكتساب المعارف أو الإجراءات الخاصة بتخصص معين؛
    ü السعي إلى تشكيل الذكاء وتنميته، مع التسليم بإمكانية تربيته وتوظيفه في تحقيق مستويات جيدة من التعلم والاكتساب.

    هكذا، نرى، حسب التربية المعرفية، بأن الكفاءات المعرفية والذكاء بصفة عامة، هما معطيان قابلان للتربية والتنمية والاستثمار.

    · النظرية البنائية Théorie constructiviste
    في الأصل تشتق كلمة البنائية Constructivism من البناء Construction أو البنية Structure، والتي هي مشتقة من الأصل اللاتيني Sturere ..
    ويعرفها المعجم الدولي للتربية ( 1977 ) International Dictionary of Education ، بأنها: رؤية في نظرية التعلم ونمو الطفل، قوامها أن الطفل يكون نشطاً في بناء أنماط التفكير لديه، نتيجة تفاعل قدراته الفطرية مع الخبرة. وبتعبير فلسفي فإن البنائية تمثل تفاعلاً أو لقاء بين كل من التجريبية Empiricism والجبلية Notivism.
    وهي بشكل عام، صفة تطلق عل كل النظريات والتصورات التي تنطلق في تفسيرها للتعلم من مبدأ التفاعل بين الذات والمحيط من خلال العلاقة التبادلية بين الذات العارفة وموضوع المعرفة. وتنطلق هذه النظريات من مجموعة المسلمات والفرضيات منها:
    o الذات ليست سلبية في التفاعل مع المحيط، فهي تخضع ما تتلقاه لعمليات فهم وتأويل وإدراك، وتعدل بنياتها للتلاؤم مع ما يحيط بها (بياجي).
    o كل تعلم جديد يعتمد على بنيات معرفية متشكلة من بنيات محتويات ومفاهيم مكتسبة سابقا.
    على مستوى بيداغوجي، أثرت البنائية على التصورات الديداكتيكية حيث وجه الفعل التربوي نحو وضعيات تفاعلية تثير لدى التلميذ الحاجة إلى البحث وصياغة المشكلات وإثارة الصراعات وخلق فرص المبادرة والإبداع.وتقوم هذه التصورات الديداكتيكية على فكرة مركزية تجعل من المعرفة السيكولوجية بالطفل منطلقا لبناء وضعيات ديداكتيكية تسمح للتلميذ باكتساب مفهوم أو عملية معينة، وذلك اعتمادا على إدماج هذا المتعلم داخل محيط حي يتيح له استعمال وسائل إستراتيجية تؤثر على هذا المحيط، وتمكنه من الارتقاء من الإحساس إلى التمثل والبناء.
    لقد قام " بياجيه " ( Piaget ) بوضع نموذج تفاعل الذات مع محيطها في المركز؛ فبالنسبة لهذا الباحث، فالطفل ينفعل في محيطه ويستجيب لتأثيرات هذا الأخير. و من دون فعل و استجابة الطفل، فإن هذا الأخير لا يستطيع تحقيق نموه؛ إذ التنمية المعرفية للذات تشكل سيرورة تتم بقفزات متتالية، و تحقق التوازن ما بين الاستيعاب، أي إدماج المثيرات الجديدة في الشيمات schèmes المتواجدة، و التلاؤم، بمعنى بروز شيمات جديدة في مواجهة صعوبة الاستعمال السليم أو الاقتصادي للشيمات المتواجدة.
    إجمالا، تؤكد النظرية البنائية لبياجي على أن التعلم لا يتم بصفة تراكمية بل عن طريق التعديل المتواصل للخطاطات المعرفية للفرد أي مختلف التحولات النوعية التي تطرأ على البنى الذهنية للمتعلم. وهي، عموما، نظرية تسعى إلى تحديد البنيات التي تشرح وظيفة المجموعة المدروسة. فعندما نتوصل إلى اختزال مجال معرفي ما ضمن بنية ذاتية الضبط، فإننا نعتقد بذلك الدخول إلى معرفة المحرك الصميمي للنسق.
    · النظرية السوسيوبنائية Socioconstructivisme
    السوسيوبنائية فرضية إبستمولوجية يعمل الفرد من خلالها على بناء معارفه في بداية ما يقوم به. وتقوم البنائية على مناقضة النقل والشحن المعرفي. فالمعارف تبنى من قبل المتعلم مما يجعله صاحب كفاية في وضعيات مختلفة.
    يقسم البنائيون خصائص السوسيوبنائية إلى أربع خاصيات هي:
    o المعارف المبنية لا المعارف المنقولة،
    o نسبية المعارف لا المعارف بالمطلق،
    o ضرورة الممارسة التأملية للمعارف، أي عدم تقبلها كما هي،
    o تموقع المعارف في وضعيات وسياقات.
    يتساءل (فليب جونير) كيف يمكن تناول مفهوم الكفاية من منظور سوسيوبنائي؟ فيجيب قائلا بأن المقاربة بالكفايات يمكن لها أن تبقى متماسكة إذا أدرجت في إطار البراديغم السوسيوبنائي. ويضيف إن المعارف تبنى من قبل من يتعلمها، ثم يحتفظ بها طالما أنها قابلة للاستبقاء بالنسبة إليه. وإذا ما تم ربط هذه المعارف المستبقاة بموارد أخرى فإنها تتيح لمنتجها أن يظهر كفاية معينة في سلسلة من الوضعيات. وهذه الوضعيات لا ينبغي أن تكون، حينئذ، ذات دلالة بالنسبة للتلميذ وحسب، بل يجب أن تكون، كذلك، مناسبة وملائمة للممارسات الاجتماعية القائمة؛ ذلك لأن هذه الأخيرة هي التي تضع، فعلا، معارف المتعلم موضع تساؤل. وبعبارة أخرى فإن المضمون الدراسي لم يعد هو الحاسم في التعلمات، بل الوضعيات التي يستطيع التلميذ أن يستعمل فيها هذه المعارف "المستبقاة" بوصفها موردا من بين موارد أخرى من أجل إظهار كفاية معينة في وضعية من الوضعيات...
    فالمعارف في المنظور السوسيوبنائي موطنة في سياق اجتماعي (...) والكفايات لا تتحدد إلا تبعا للوضعيات. وبناء على ذلك يصبح مفهوم الوضعية مفهوما مركزيا في التعلم: ففي الوضعية يبني المتعلم معارف موطنة، وفيها يغيرها أو يدحضها، وفيها ينمي كفايات موطنة. يتعلق الأمر هنا بحصيلة فحص حاسمة بالنسبة لنمو التعلمات المدرسية. فالوضعيات التي يستطيع التلاميذ داخلها بناء معارفهم حولها، وتنمية كفاياتهم، لها دور حاسم في المنظور البنائي.
    لم يعد الأمر، إذن، يتعلق بتعليم مضامين معزولة عن أي سياق (مثل مساحة منحرف، جمع الكسور، طرق الحساب الذهني، قاعدة نحوية، تصريف صنف من الأفعال... إلخ)، وإنما أصبح الأمر متعلقا بتحديد وضعيات يستطيع التلاميذ داخلها بناء معارفهم أو تعديلها أو دحضها، وتنمية كفاياتهم حول المضامين المدرسية. كما لم يعد المضمون المدرسي غاية في ذاته، بل أصبح وسيلة لخدمة معالجة وضعيات تحتل نفس مرتبة الموارد الأخرى (...).
    يتعلق الأمر بتحليل وضعيات وبالتحقق مع التلاميذ من كيفية بناء المعارف وتدبير الوضعيات بنجاعة. والأكثر من ذلك أنه على التلميذ أن يستعمل هذه المعارف (بوصفها موارد من بين موارد أخرى) من أجل تنمية الكفايات. وباختصار لقد صارت مهمة المدرس في هذا المنظور معقدة تتجلى في خلق وضعيات لتمكين التلميذ من بناء وتنمية الكفايات(...) نستطيع القول بأن الكفاية:
    o تبنى،
    o تحدد داخل وضعية،
    o انعكاسية،
    o صالحة للاستبقاء مؤقتا.
    وتتصف بمميزات أربع هي:
    o تعبئة الموارد أو استنفارها،
    o التنسيق بين سلسلة من الموارد الذهنية، الوجدانية، الاجتماعية، السياقية... إلخ،
    o المعالجة الناجحة لمختلف المهام التي تتطلبها وضعية معطاة،
    o التحقق من الملاءمة الاجتماعية لنتائج المعالجات التي تمت في هذه الوضعية.
    ويشترط الباحث فليب جونيير لتحقق المقاربة السوسيوبنائية ما يلي:
    أولا: يجب ألا يكف التلميذ /المتعلم عن الاشتغال، انطلاقا من معارفه الخاصة، يلائمها ويغيرها ويعيد بناءها ويدحضها تبعا لخصائص الوضعيات.
    ثانيا: تستدعي الوضعيات المقترحة على التلاميذ، ضمن منظور تكاملية المواد، موارد تحيل هي ذاتها عادة موارد دراسية مختلفة.
    ثالثا: التحرر من الانغلاق داخل حدود المدرسة.
    رابعا: اعتبار بناء المعارف تبعا للسياق والوضعيات.
    وفي شي من الإيجاز يمكن القول أن بناء المعرفة، وفق النظرية السوسيوبنائية، يتم من خلال تفاعل بين المتعلم ومحيطه ( التقاسم مع الأقران –المدرس ....)، كما أن تطوير التعلم يتم بواسطة الصراع السوسيومعرفي.
    6. إلى ماذا تستند بيداغوجيا الإدماج؟
    إنّ هذه المقاربة كتصوّر ومنهج منظِّم للعمليةالتعليمية/التعلمية، تستند إلى ما أقرّته النظريات التربوية المعاصرةوبخاصّة النظرية البنائية التي تعدّ نظرية نفسية لتفسير التعلم وأساسارئيسا من الأسس النفسية لبناء المنهاج المدرسي، الذي ينطلق من كون:
    · المعرفة تُبنى ولا تنقل؛
    · تنتج عن نشاط؛
    · تحدث في سياق؛
    · لها معنى في عقل المتعلم؛
    · عملية تفاوضية اجتماعية؛
    · تتطلّب نوعا من التحكم.
    7. ما هي الإتاحات الممكنة في بيداغوجيا الإدماج؟
    · الانهماك الفعال، وذلك بتوفير الوقت الكافي للمتعلم لتأمين انخراطه في عمل يفضّله ويرغب فيه، ويشعر بأنّه يستجيب لحاجاته في التعلم ، أي وضعية يمارس فيها تعلّمه بكيفية نشطة ، وموظّفا طاقاته المختلفة؛
    · الانغماس، من خلال توفير محيط مشوق مثل الوسائل المسهلة للقيام بالنشاط التعليمي المستهدف؛
    · التملك، بمعنى جعل المتعلم بشعر بأنه صاحب النشاط التعليمي أو ما ينتج عنه، وذلك بحكم اختياره وإنجازه للنشاط في شكله ومحتواه؛
    · النمدجة، بمعنى تمكين المتعلم من أن يرى توضيحا عمليا من المدرس للكفاءات المستهدفة؛
    · الاستجابة المشجعة، أي أن أداء المتعلم يجب أن يتبعه رد من المدرس ليشعره بأنه محل رعاية واهتمام، و أن يكون الرد بناء و مشجعا.
    8. ما هو الهدف الأساس من بيداغوجيا الإدماج؟
    الهدف الأساس من بيداغوجيا الإدماج هو تهيئ المتعلم لتأليف خطابات منسجمة ومتناسقة اتجاه أية وضعية مركبة تتطلب منه فعلا أو رد فهل خطابي مرتب من طرفه, وكذا تهيئه للتعبير الكتابي داخل القسم مع العمل على إدماج مختلف مكتسباته اللغوية المرأسملة لديه في إطار خطاب أصلي وفوري, وإذا لم يستطع التلميذ إدماج المكتسبات السابقة اتجاه هذه الوضعية فلن يكون بمقدوره إلا إرجاع ما تلقاه, وبالتالي لن يستغل في هذه الحالة إلا قدرة الذاكرة على حساب توظيف قدرات وكفايات أخرى مثل كفاية التحليل وكفاية التركيب وغيرهما...
    9. ما هي المساعي والأهداف العامة لبيداغوجيا الإدماج؟
    يعتبر إدماج التعلمات نشاطا تعلميا يعمل على تمكين التلميذ من استثمار مكتسباته المعرفية والمهاراتية في حل وضعيات-مشكلة، من خلالها ربط علاقات بين عناصر متفرقة في البداية، وتوظيفها بطريقة متمفصلة بهدف تحقيق غاية معينة. وتتمثل أهم أهداف الإدماج فيما يلي:
    · إعطاء دلالة للتعلمات، ويتحقق هذا الهدف من خلال وضع التعلمات في سياق ذي دلالة بالنسبة للتلميذ، ومرتبط بوضعيات محسوسة يمكنها أن تعترضه في حياته اليومية؛
    · تمييز ما هو أهم وما هو أقل أهمية بالتركيز على التعلمات الأساسية، باعتبارها قابلة للاستعمال في الحياة اليومية أو ضرورية لبناء تعلمات لاحقة؛
    · تعلم كيفية استعمال المعارف في وضعية، وذلك بربط علاقات بين المعرفة والقيم المنشودة وغايات التعلم (المتمثلة في تكوين المواطن الصالح والمسئول، والعامل الكفء، والشخص المستقل، الخ)؛
    · ربط علاقات بين المفاهيم المختلفة المحصلة لتمكين التلميذ من رفع التحديات التي تواجهه، وإعداده لمواجهة الصعوبات والعراقيل التي قد يصادفها في حياته؛
    وبشكل أكثر تفصيلا، يمكننا القول استنادا على أعمال ( روجيرز X. Roegers ) أن بيداغوجيا الإدماج تضع نصب أعينها ثلاثة أهداف أساسية:
    · يتعلق الأمر في البداية بالتركيز على ما يجب أن يتحكم فيه التلميذ نهاية كل سنة دراسية وفي نهاية التعلم، أكثر من الاهتمام بما ينبغي للمدرس أن يدرسه. إن وظيفة هذا الأخير تنحصر فقط في تنظيم التعلمات بأحسن طريقة ممكنة للوصول بالتلاميذ إلى المستوى المطلوب أو المستوى المنتظر؛
    · يتعلق الأمر كذلك بإعطاء معنى للتعلمات، وأن نجعل التلميذ يتبين قيمة ما يدرسه داخل المدرسة وفيما يمكن أن ينفعه؟ من أجل ذلك يتعين عليه أن يتجاوز لوائح محتويات المواد الدراسية، أي المعارف التي يحفظها عن ظهر قلب، وكذلك المهارات الفارغة من المعنى، والتي في غالب الحالات، تقلق وتشوش على التلميذ ولا تفتح له شهية التعلم. خلافا لذلك، تعلمه المقاربة بالكفايات كيف يموضع، وبشكل مستمر ودائم، تعلماته في علاقتها مع وضعيات لها معنى بالنسبة إليه واستخدام مكتسباته السابقة في مثل هذه الوضعيات.
    · يتعلق الأمر في الأخير، بتقويم إشهادي لمكتسبات التلميذ من خلال القدرة على حل وضعيات محسوسة وليس من خلال حصيلة المعارف والمهارات والتي ينساها المتعلم بسهولة، والتي لا يعرف كذلك كيف يستعملها في حياته العملية.
    كما يمكن الإشارة إلى أهداف فرعية دقيقة أخرى لبيداغوجيا الإدماج ومنها:
    · تحرير المتعلم من عبء المعرفة؛
    · ربط التعلمات فيما بينها؛
    · توظيف موارد مختلفة تنتمي إلى مواد دراسية متنوعة؛
    · نقل التعلمات والكفايات المستهدفة المكتسبة خارج سياق التعلم.
    من الغايات والمساعي الأخرى التي تصبو بيداغوجيا الإدماج تحقيقها نرصد ما يلي:
    · تجعل غايتها ما يجب أن يتحكم فيه المتعلم نهاية كل سنة دراسية وكذلك في نهايةالتعليم؛
    · تنمية الكفاية لدى التلميذ، وذلك ضمن سياق معين يتمثل في الوضعية الإدماجية؛
    · محاربة النقص الحاصل في فعالية الأنظمة التربوية وقصورها؛
    · تقدم حلا إجرائيا لمشاكل الفعالية في الأنظمة التربوية، ولمشكل الأمية الوظيفية المتلازم معها؛
    · تقديم الإنصاف والجودة في الأنظمة التربوية، وذلك مادام الاشتغال على الوضعيات المركبة يعود بالنفع على جميع المتعلمين، وخاصة على أولئك الذين يشكون من ضعف كبير.
    · تركز على التقويم الإشهادي للمتعلم من خلال توظيف مكتسباته ومن ثم تقويم مدى قدرتهعلى حل وضعيات محسوسة.
    10. ما هي أبرز أهداف المخطط التجريبي لبيداغوجيا الإدماج بالمدرسة المغربية؟
    يرمي المخطط التجريبي لبيداغوجيا الإدماج، وفق شهادة مهتمين بحقل التربية في بلادنا، إلى:
    · تحسين التعلمات؛
    · ترسيخ الكفايات لدى المتعلمين.

صفحة 1 من 5 123 ... الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. بيداغوجيا الإدماج الوضعيّة الإدماجية من أجل تعلّم الإدماج وتقويم الإدماج
    بواسطة jamal2008 في المنتدى علوم التربية و علم النفس التربوي
    مشاركات: 27
    آخر مشاركة: 30-11-2011, 13:26
  2. أسئلة وأجوبة للصغار ولا يستغني عنها الكبار
    بواسطة المناضل في المنتدى دفـتـر المواضيع الـتربـــوية الـعــــامة
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 01-08-2011, 13:06
  3. ??file?? أسئلة وأجوبة في مادة العلوم لجميع فصول المرحلة المتوسطة
    بواسطة tilila amgroud في المنتدى دفاتر المواد العلمية(رياضيات.علوم.فيزياء)
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 11-03-2011, 10:59
  4. بلاغة القرآن: أسئلة وأجوبة.
    بواسطة محمد السبيطري في المنتدى الـقرآن الكريم
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 10-09-2009, 18:06

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •