منذ مدة طويلة وملف أطر التوجيه والتخطيط التربوي يقبع في الزوايا المظلمة لوزارة التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي. وعندما يسلط عليه بعض الضوء يكون ذلك بهدف ربح الوقت وتعميق جراح هذه الفئة العاثرة الحظ. لقد سمعنا كلاما معسولا، بل عشنا في عهد الوزير السابق حلما جميلا. فلم يكن يتوانى في الإشادة بأطر التوجيه والتخطيط التربوي ولم يغلق باب مكتبه في وجوههم أو في وجوه بعضهم في أي وقت من الأوقات. وكاد يسود الاعتقاد أننا قاب قوسين أو أدنى من تحقيق مطالبنا. لكن، ذهب الوزير وذهبت وعوده، وفي الحقيقة ذهبت وعوده قبل ذهابه... وكان أن خسرنا الكثير من الوقت والجهد والثقة أيضا... والآن، وبعد كل هذا الصمت، هل سنكرر نفس السيناريو؟ هل ستستمر معاناتنا الى ما لا نهاية؟ هل يوجد إطار واحد من أطر التوجيه والتخطيط التربوي لديه ذرة واحدة من الثقة في وزارتنا؟ إننا شئنا أم أبينا أمام خيار واحد، هو ركوب التحدي؛ أي الاستمرار في المعركة التي انطلقت مع الوقفة الاحتجاجية أمام مقر الوزارة صباح يوم الجمعة 31 أكتوبر 2008• فلتحاور المنسقية الوطنية لأطر التوجيه والتخطيط التربوي المنبثقة عن النقابات التعليمية الثلاث: الجامعة الوطنية للتعليم (إ•م•ش) والنقابة الوطنية للتعليم (ك•د•ش) والجامعة الوطنية لموظفي التعليم (إ•و•ش•م) ولتتحفظ أو ترفض نقابات أخرى ولتدعم الجمعية المغربية لأطر التوجيه والتخطيط التربوي هذه المعركة أو تشارك فيها، إلا أنه رغم ذلك تبقى المعركة المفتوحة صمام أمان لانتزاع مطالبنا المشروعة والتي بدونها لن يستقيم الحديث عن التوجيه أو التخطيط التربوي. ومن المنطقي جدا أن تتفاوض المنسقية داخل القاعة مدعومة بالشعارات الرافضة للتماطل والتسويف... فما هي يا ترى إشارات الوزارة الدالة على جديتها؟ أهي الدعوة الى الحوار كلما أعلن عن وقفة احتجاجية أو مقاطعة عملية من عمليات التوجيه أو التخطيط التربوي؟...
4/11/2008