صفحة 2 من 10 الأولىالأولى 1234 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 5 إلى 8 من 37
  1. #5
    مراقب عام الصورة الرمزية مسلم
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    الدولة
    الداخلة
    المشاركات
    2,394

    افتراضي

    الفصل الثاني - التعرف على ذوي صعوبات التعلـّم

    الأسباب المؤدية لصعوبات التعلـّم

    تعتبر عملية التعرف إلى الأسباب المؤدية إلى صعوبات التعلـّم ، عملية صعبة ولكن الباحثين في هذا الميدان يقسمون تلك الأسباب إلى مجموعة من الأسباب قد تتمثل في :

    o إصابات الدماغ ؛

    o الاضطرابات الانفعالية ؛

    o نقص الخبرة .


    كما تقسم مجموعة أخرى من الباحثين أسباب صعوبات التعلـّم إلى مجموعات من العوامل المختلفة ، يمكن تقسيمها إلى :

    o العوامل العضوية والبيولوجية :
    يشير الأطباء إلى أهمية الأسباب البيولوجية لظاهرة صعوبات التعلـّم ، وتحدث إصابة الدماغ هذه والتي تعني التلف في عصب الخلايا الدماغية إلى عدد من العوامل البيولوجية أهمها التهاب السحايا ، والتسمم أو التهاب الخلايا الدماغية والحصبة الألمانية ونقص الأكسجين أو صعوبات الولادة ، أو الولادة المبكرة ، أو تعاطي العقاقير ، ولهذا يعتقد الأطباء أن هذه السباب قد تؤدي إلى إصابة الخلايا الدماغية .

    o العوامل الجينية :
    تشير الدراسات الحديثة في موضوع أسباب صعوبات التعلـّم إلى أثر العوامل الجينية الوراثية .
    o العوامل البيئية :
    تعتبر العوامل البيئية من العوامل المساعدة في موضوع أسباب صعوبات التعلـّم ، وتتمثل في نقص الخبرات التعليمية وسوء التغذية ، أو سوء الحالة الطبية أو قلة التدريب أو إجبار الطفل على الكتابة بيد معينة ، وبالطبع لابد من ذكر نقص الخبرات البيئية والحرمان من المثيرات البيئية المناسبة .
    ( الروسان ، 2001 : ص 209- 210 )

    أنواع صعوبات التعلـّم

    من الممكن تصنيف صعوبات التعلـّم إلى :

    1 ـ صعوبات تعلم نمائية :
    وهي تتعلق بنمو القدرات العقلية والعمليات المسئولة عن التوافق الدراسي للطالب وتوافقه الشخصي والاجتماعي والمهني وتشمل صعوبات (الانتباه ـ الإدراك ـ التفكير ـ التذكر ـ حل المشكلة) ومن الملاحظ أن الانتباه هو أولى خطوات التعلم وبدونه لا يحدث الإدراك وما يتبعه من عمليات عقلية مؤداها في النهاية التعلم وما يترتب على الاضطراب في إحدى تلك العمليات من انخفاض مستوى التلميذ في المواد الدراسية المرتبطة بالقراءة والكتابة وغيرها.

    2 ـ صعوبات تعلم أكاديمية :
    وهي تشمل صعوبات القراءة والكتابة والحساب وهي نتيجة ومحصلة لصعوبات التعلم النمائية أو أن عدم قدرة التلميذ على تعلم تلك المواد يؤثر على اكتسابه التعلم في المراحل التعليمية التالية .

    يتبع...





  2. #6
    مراقب عام الصورة الرمزية مسلم
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    الدولة
    الداخلة
    المشاركات
    2,394

    افتراضي

    الخصائص النفسية والسلوكية لذوي صعوبات التعلـّم

    يتفق معظم الباحثين على أن هؤلاء الأطفال / الأفراد يتمتعون بقدرات عقلية عادية ، إلا أن ذلك لا يمنع حدوث مشكلات في التفكير والذاكرة والانتباه لديهم ، وبالنسبة للتحصيل الأكاديمي فهو يعتبر جانب الضعف الرئيس لديهم .

    مع أن الأخصائيين لا يجمعون على معيار محدد لتدني التحصيل بهدف تشخيص صعوبات التعلـّم ، إلا أن الأدبيات تنوه عادة إلى ضرورة أن يكون التدني في التحصيل بمستوى سنتين دراسيتين كحد أدنى .

    ومن الممكن أن نحدد عددا ً من الخصائص النفسية والسلوكية التي يظهرها ذوي صعوبات التعلـّم :
    1. النشاط الزائد ؛

    2. الضعف الادراكي - الحركي ؛

    3. التقلبات الشديدة في المزاج ؛

    4. ضعف عام في التآزر ؛

    5. اضطرابات الانتباه ؛

    6. التهور ؛

    7. اضطرابات الذاكرة والتفكير ؛

    8. مشكلات أكاديمية محددة في الكتابة ، القراءة ، الحساب ، والتهجئة ؛

    9. مشكلات في الكلام والسمع ( مشكلات لغوية ) ؛

    10.علامات عصبية غير مطمئنة . " ( الخطيب ، 1997 : ص 82 )

    المظاهر العامة لذوي الصعوبات التعلميّة

    يتميز ذوو الصعوبات التعليميّة عادة بمجموعة من السلوكيات التي تتكرر في العديد من المواقف التعليمية والاجتماعية، والتي يمكن للمعلم أو الأهل ملاحظتها بدقة عند مراقبتهم في المواقف المتنوعة والمتكررة، هذه الصفات لا تجتمع بالضرورة عند نفس الطفل، بل تشكل أهم المميزات للاضطرابات غير المتجانسة---

    كما تم التطرق إليها بالتعريف، كما وقد تحظى الصفات التي تميز ذوو الصعوبات التعليمية بتسميات عدة في أعمار مختلفة، مثلا---- قد يعاني الطفل من صعوبات في النطق في الطفولة المبكرة--- ويطلق عليها بالتأخر اللغوي؛ بينما يطلق على المشكلة بصعوبات قرائية في المرحلة الابتدائية وفي المرحلة الثانوية يطلق عليها بالصعوبات الكتابية ( Lerner, 1993))

    ومن أهم صفات المظاهر العامة لذوي الصعوبات التعلميّة ما يلي:

    1. اضطرابات في الإصغاء :
    تعتبر ظاهرة شرود الذهن، والعجز عن الانتباه، والميل للتشتت نحو المثيرات الخارجية، من أكثر الصفات البارزة لهؤلاء الأفراد. إذ أنّهم لا يميّزون بين المثير الرئيس والثانوي.

    حيث يملّ الطفل من متابعة الانتباه لنفس المثير بعد وقت قصير جداً، وعادة لا يتجاوز أكثر من عدة دقائق. فهؤلاء الأولاد يبذلون القليل من الجهد في متابعة أي أمر، أو انهم يميلون بشكل تلقائي للتوجه نحو مثيرات خارجية ممتعة بسهولة، مثل النظر عبر نافذة الصف، أو مراقبة حركات الأولاد الآخرين. بشكل عام، نجدهم يلاقون صعوبات كبيرة في التركيز بشكل دقيق في المهمات والتخطيط المسبق لكيفية إنهائها، وبسبب ذلك يلاقون صعوبات في تعلم مهارات جديدة (Mayes, Calhoun, & Crowell, 2000).
    2. الحركة الزائدة:
    تميّز بشكل عام الأطفال الذين يعانون من صعوبات مركبة من ضعف الإصغاء والتركيز، وكثرة النشاط، والاندفاعية، ويطلق على تلك الظاهرة باضطرابات الإصغاء والتركيز والحركة الزائدة (ADHD). وتلك الظاهرة مركبة من مجموعة صعوبات، تتعلق بالقدرة على التركيز، وبالسيطرة على الدوافع وبدرجة النشاط (Barkley, 1997). وعرِّفت حسب الجمعية الأمريكية للأطباء النفسيين (DSM-4: American Psychiatric Association, 1994)، كدرجات تطورية غير ملائمة من عدم الإصغاء، والاندفاعية والحركة الزائدة. عادة، تكون هذه الظاهرة قائمة بحد ذاتها كإعاقة تطورية مرتبطة بأداء الجهاز العصبي، ولكنها كثيراً ما تترافق مع الصعوبات التعلمية. وليس بالضرورة أن كل من لديه تلك الظاهرة يعاني من صعوبات تعلميه ظاهرة (Barkley, 1997).

    3. الاندفاعية والتهور:
    قسم من هؤلاء الأطفال يتميزون بالتسرع في إجاباتهم، وردود فعلهم، وسلوكياتهم العامة. مثلاً، قد يميل الطفل إلى اللعب بالنار، أو القفز إلى الشارع دون التفكير في العواقب المترتبة على ذلك. وقد يتسرع في الإجابة على أسئلة المعلم الشفوية، أو الكتابية قبل الاستماع إلى السؤال أو قراءته. كما وأن البعض منهم يخطئون بالإجابة على أسئلة قد عرفوها من قبل، أو يرتجلون في إعطاء الحلول السريعة لمشاكلهم، بشكل قد يوقعهم بالخطأ، وكل هذا بسبب الاندفاعية والتهور (Levine and Reed, 1999; Lerner, 1993).

    4. صعوبات لغوية مختلفة:
    لدى البعض منهم صعوبات في النطق، أو في الصوت ومخارج الأصوات، أو في فهم اللغة المحكية. حيث تعتبر الدسلكسيا (صعوبات شديدة في القراءة)، وظاهرة الديسغرافيا (صعوبات شديدة في الكتابة)، من مؤشرات الإعاقات اللغوية. كما ويعد التأخر اللغوي عند الأطفال من ظواهر الصعوبات اللغوية، حيث يتأخر استخدام الطفل للكلمة الأولى لغاية عمر الثالثة بالتقريب، علماً بأن العمر الطبيعي لبداية الكلام هو في عمر السنة الأولى.

    5. صعوبات في التعبير اللفظي (الشفوي):
    يتحدث الطفل بجمل غير مفهومة، أو مبنية بطريقة خاطئة وغير سليمة من ناحية التركيب القواعدي. هؤلاء الأطفال يستصعبون كثيراً في التعبير اللغوي الشفوي.

    إذ نجدهم يتعثرون في اختيار الكلمات المناسبة، ويكررون الكثير من الكلمات، ويستخدمون جملاً متقطعة، وأحياناً دون معنى؛ عندما يطلب منهم التحدث عن تجربة معينة، أو استرجاع أحداث قصة قد سمعوها سابقا.

    وقد تطول قصتهم دون إعطاء الإجابة المطلوبة أو الوافية. إن العديد منهم يعانون من ظاهرة يطلق عليها بعجز التسمية (Dysnomia)، أي صعوبة في استخراج الكلمات أو إعطاء الأسماء أو الاصطلاحات الصحيحة للمعاني المطلوبة.

    فالأمر الذي يحصل لنا عدة مرات في اليوم الواحد، عندما نعجز عن تذكر بعض الأسماء أو الأحداث، نلاحظه يحدث عشرات، بل مئات المرات لذوي الصعوبات التعلميّة.

    6. صعوبات في الذاكرة:
    يوجد لدى كل فرد ثلاثة أقسام رئيسة للذاكرة، وهي الذاكرة القصيرة، والذاكرة العاملة، والذاكرة البعيدة. حيث تتفاعل تلك الأجزاء مع بعضها البعض لتخزين واستخراج المعلومات والمثيرات الخارجية عند الحاجة إليها. الأطفال الذين يعانون من صعوبات تعلميّة، عادة، يفقدون القدرة على توظيف تلك الأقسام أو بعضها بالشكل المطلوب، وبالتالي يفقدون الكثير من المعلومات؛ مما يدفع المعلم إلى تكرار التعليمات والعمل على تنويع طرق عرضها (Levine and Reed, 1999; Lerner, 1993).

    7. صعوبات في التفكير:
    هؤلاء الأطفال يواجهون مشكلة في توظيف الاستراتيجيات الملائمة لحل المشاكل التعليمية المختلفة. فقد يقومون بتوظيف استراتيجيات بدائية وضعيفة لحل مسائل الحساب وفهم المقروء، وكذلك عند الحديث والتعبير الكتابي.

    ويعود جزء كبير من تلك الصعوبات إلى افتقار عمليات التنظيم. لكي يتمكن الإنسان من اكتساب العديد من الخبرات والتجارب، فهو بحاجة إلى القيام بعملية تنظيم تلك الخبرات بطريقة ناجحة، تضمن له الحصول عليها واستخدامها عند الحاجة.

    ولكن الأولاد الذين يعانون من الصعوبات التعلمية وفي العديد من المواقف يستصعبون بشكل ملحوظ في تلك المهمة. إذ يستغرقهم الكثير من الوقت للبدء بحل الواجبات وإخراج الكراسات من الحقيبة، والقيام بحل مسائل حسابية متواصلة، أو ترتيب جملهم أثناء الحديث أو الكتابة (Lerner, 1993).

    8. صعوبات في فهم التعليمات:
    التعليمات التي تعطى لفظياً ولمرة واحدة من قبل المعلم تشكل عقبة أمام هؤلاء الطلاب، بسبب مشاكل التركيز والذاكرة. لذلك نجدهم يسألون المعلم تكراراً عن المهمات أو الأسئلة التي يوجهها للطلاب.

    كما وأنّ البعض منهم لا يفهمون التعليمات المطلوبة منهم كتابياً، لذا يلجئون إلى سؤال المعلم أو تنفيذ التعليمات حسب فهمهم الجزئي، أو حتى التوقف عن التنفيذ حتى يتوجه إليهم المعلم ويرشدهم فردياً (Levine and Reed, 1999).

    9. صعوبات في الإدراك العام واضطراب المفاهيم:
    يعني صعوبات في إدراك المفاهيم الأساسية مثل: الشكل والاتجاهات والزمان والمكان، والمفاهيم المتجانسة والمتقاربة والأشكال الهندسية الأساسية وأيام الأسبوع..الخ (Levine and Reed, 1999).

    10. صعوبات في التآزر الحسي - الحركي (Visual- Motor Coordination):
    عندما يبدأ الطفل برسم الأحرف أو الأشكال التي يراها بالشكل المناسب أمامه، ولكنه يفسرها بشكل عكسي، فإن ذلك يؤدي إلى كتابة غير صحيحة مثل كلمات معكوسة، أو كتابة من اليسار لليمين أو نقل أشكال بطريقة عكسية. هذا التمرين أشبه بالنظر إلى المرآة ومحاولة تقليد شكل أو القيام بنقل صورة تراها العين بالشكل المقلوب.

    فالعين توجه اليد نحو الشيء الذي تراه بينما يأمرها العقل بغير ذلك ويوجه اليد للاتجاه المغاير. هذه الظاهرة تميز الأطفال الذين يستصعبون في عمليات الخط والكتابة، وتنفيذ المهارات المركبة التي تتطلب تلاؤم عين-يد، مثل القص والتلوين والرسم، والمهارات الحركية والرياضية، وضعف القدرة على توظيف الأصابع أثناء متابعة العين بالشكل المطلوب (Mayes, Calhoun, & Crowell, 2000).

    11. صعوبات في العضلات الدقيقة:
    مسكة القلم تكون غير دقيقة وقد تكون ضعيفة، أو أنهم لا يستطيعون تنفيذ تمارين بسيطة تتطلب معالجة الأصابع.

    12. ضعف في التوازن الحركي العام:
    صعوبات كتلك تؤثر على مشية الطفل وحركاته في الفراغ، وتضر بقدراته في الوقوف أو المشي على خشبة التوازن، والركض بالاتجاهات الصحيحة في الملعب.

    13. اضطرابات عصبية- مركبة:
    مشاكل متعلقة بأداء الجهاز العصبي المركزي. وقد تظهر بعض هذه الاضطرابات في أداء الحركات العضلية الدقيقة، مثل الرسم والكتابة (Mayes, Calhoun, & Crowell, 2000).

    14. صعوبات تعلميه خاصة في القراءة، الكتابة، والحساب:
    تظهر تلك الصعوبات بشكل خاص في المدرسة الابتدائية، وقد ينجح الأطفال الأكثر قدرة على الذكاء والاتصال والمحادثة، في تخطي المرحلة الدنيا بنجاح نسبي، دون لفت نظر المعلمين حديثي الخبرة أو غير المتعمقين في تلك الظاهرة؛ ولكنهم سرعان ما يبدؤون بالتراجع عندما تكبر المهمات وتبدأ المسائل الكلامية في الحساب تأخذ حيزاً من المنهاج. وهنا يمكن للمعلمين غير المتمرسين ملاحظة ذلك بسهولة (Mayes, Calhoun, & Crowell, 2000).

    15. البطء الشديد في إتمام المهمات:
    تظهر تلك المشكلة في معظم المهمات التعليمية التي تتطلب تركيزاً متواصلاً وجهداً عضلياً وذهنياً في نفس الوقت، مثل الكتابة، وتنفيذ الواجبات البيتية.

    16. عدم ثبات السلوك:
    أحياناً يكون الطالب مستمتعاً ومتواصلاً في أداء المهمة، أو في التجاوب والتفاعل مع الآخرين؛ وأحياناً لا يستجيب للمتطلبات بنفس الطريقة التي ظهر بها سلوكه سابقاً (Bryan, 1997).

    17. عدم المجازفة وتجنب أداء المهام خوفا من الفشل:
    هذا النوع من الأطفال لا يجازف ولا يخاطر في الإجابة على أسئلة المعلم المفاجئة والجديدة. فهو يبغض المفاجآت ولا يريد أن يكون في مركز الانتباه دون معرفة النتيجة لذلك. فمن خلال تجاربه تعلم أنّ المعلم لا يكافئه على أجوبته الصحيحة، وقد يحرجه ويوجه له اللوم أو السخرية إذا أخطأ. لذلك نجده مستمعاً أغلب الوقت أو محجباً عن المشاركة؛ لأنه لا يضمن ردة فعل المعلم أو النتيجة (Lerner, 1993; Bryan, 1997).

    18. صعوبات في تكوين علاقات اجتماعية سليمة:
    إنّ أي نقص في المهارات الاجتماعية للفرد قد تؤثر على جميع جوانب الحياة، بسبب عدم قدرة الفرد لأن يكون حساساً للآخرين، وأن يدرك كبقية زملائه، قراءة صورة الوضع المحيط به. لذلك نجد هؤلاء الأطفال يخفقون في بناء علاقات اجتماعية سليمة، قد تنبع من صعوباتهم في التعبير وانتقاء السلوك المناسب في الوقت الملائم..الخ (Lerner, 1993; Bryan, 1997). وقد أشارت الدراسات إلى أنّ ما نسبته 34% إلى 59% من الطلاب الذين يعانون من الصعوبات التعلمية، معرضون للمشاكل الاجتماعية. كما وأن هؤلاء الأفراد الذين لا يتمكنون من تكوين علاقات اجتماعية سليمة، صنِّفوا كمنعزلين، ومكتئبين، وبعضهم يميلون إلى الأفكار الانتحارية (Bryan, 1997).

    19. الانسحاب المفرط:
    مشاكلهم الجمة في عملية التأقلم لمتطلبات المدرسة، تحبطهم بشكل كبير وقد تؤدي إلى عدم رغبتهم في الظهور والاندماج مع الآخرين، فيعزفون عن المشاركة في الإجابات عن الأسئلة، أو المشاركة في النشاطات الصفية الداخلية، وأحياناً الخارجية (Lerner, 1993).

    يتبع...





  3. #7
    مراقب عام الصورة الرمزية مسلم
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    الدولة
    الداخلة
    المشاركات
    2,394

    افتراضي

    مظاهر الصعوبات الأكاديمية لذوي الصعوبات التعلميّة
    وبالطبع الغاية من بحثنا هذا تربوية، وخدمة هؤلاء الطلاب ومساعدتهم في هذا المجال ، فلذلك لابد من أن يكون اهتمامنا منصب على شكل هذه الصعوبات من الناحية الأكاديمية ، والتوسع في شرح وتفصيل هذه الصعوبات .

    والتي تتمثل بـالمظاهر الخمس التالية ، وهي :
    1 - صعوبات في التحصيل الدراسي

    o الصعوبات الخاصة بالقراءة

    o الصعوبات الخاصة بالكتابة

    o الصعوبة الخاصة بالحساب


    2 - صعوبة في الإدراك الحسي والحركة

    3 ـ اضطرابات اللغة الكلام

    4 - صعوبات في عمليات التفكير

    5 - خصائص سلوكية



    1 - صعوبات في التحصيل الدراسي :
    التخلف الدراسي هو السمة الرئيسة للطلبة ، الذين يعانون من صعوبات في التعلم ، فلا وجود لصعوبات التعلم بغير وجود لمشكلة دراسية . بعض الطلبة قد يعانون من قصور في جميع مواضيع الدراسة ، والبعض الآخر قد يعاني من قصور في موضوع واحد أو في موضوعين --- هذا ويمكن الإشارة إلى أبرز جوانب القصور في المواضيع الدراسية كما يلي :


    أ) الصعوبات الخاصة بالقراءة :
    تعد صعوبات القراءة من أكثر الموضوعات انتشاراً بين الطلبة ذوي الصعوبات التعليمية ، حيث تتمثل هذه الصعوبات فيما يلي :


    o حذف بعض الكلمات أو أجزاء من الكلمة المقروءة ، فمثلاً عبارة ( سافرت بالطائرة ) قد يقرأها الطالب ( سافر بالطائرة ) .


    o إضافة بعض الكلمات غير الموجودة في النص الأصلي إلى الجملة ، أو بعض المقاطع أو الأحرف إلى الكلمة المقروءة فمثلاً كلمة ( سافرت بالطائرة ) قد يقرأها ( سافرت بالطائرة إلى أمريكا ) .


    o إبدال بعض الكلمات بأخرى قد تحمل بعضاً من معناها ، فمثلاً قد يقرأ كلمة ( العالية ) بدلاً من ( المرتفعة ) أو ( الطلاب ) بدلاً من ( التلاميذ ) أو أن يقرأ ( حسام ولد شجاع ) وهكذا .


    o إعادة بعض الكلمات أكثر من مرة بدون أي مبرر فمثلاً قد يقرأ ( غسلت الأم الثياب ) فيقول ( غسلت الأم … غسلت الأم الثياب ) .


    o قلب الأحرف وتبديلها ، وهي من أهم الأخطاء الشائعة في صعوبات القراءة ، حيث يقرأ الطالب الكلمات أو المقاطع معكوسة ، وكأنه يراها في المرآة : فقد يقرأ كلمة ( برد ) فيقول ( درب ) ويقرأ كلمة ( رز ) فيقول ( زر ) وأحياناً يخطئ في ترتيب أحرف الكلمة ، فقد يقرا كلمة ( الفت ) فيقول ( فتل ) وهكذا .


    o ضعف في التمييز بين الأحرف المتشابهة رسماً ، والمختلفة لفظاً مثل( ع و غ ) أو ( ج و ح و خ) أو ( ب و ت و ث و ن ) أو ( س وش ) وهكذا .


    o ضعف في التمييز بين الأحرف المتشابهة لفظاً والمختلفة رسماً مثل : ( ك و ق ) أو ( ت و د و ظ ض ) أو ( س و ز ) وهكذا ، وهذا الضعف في تميز الأحرف ينعكس بطبيعة الحال على قراءته للكلمات أو الجمل التي تتضمن مثل هذه الأحرف ، فهو قد يقرأ ( توت ) فيقول ( دود ) مثلاً وهكذا.


    o ضعف في التمييز بين أحرف العلة فقد يقرأ كلمة ( فول ) فيقول ( فيل ) .


    o صعوبة في تتبع مكان الوصول في القراءة وازدياد حيرته ، وارتباكه عند الانتقال من نهاية السطر إلى بداية السطر الذي يليه أثناء القراءة .


    o قراءة الجملة بطريقة سريعة وغير واضحة .


    o قراءة الجملة بطريقة بطيئة كلمة كلمة .


    ب ) الصعوبات الخاصة بالكتابة :
    وتتمثل هذه الصعوبات فيما يلي :

    o يعكس الحروف والأعداد بحيث تكون كما تبدو له في المرآة فالحرف ( خ ) مثلاً قد يكتبه والرقم ( 3 ) يكتبه بشكل معكوس وأحياناً قد يقوم بكتابة المقاطع والكلمات والجمل بأكملها بصورة معكوسة من اليسار إلى اليمين فتكون كما تكون في مرآة .


    o يخلط في الاتجاهات ، فهو قد بدأ كتابة الكلمات والمقاطع من اليسار بدلاً من كتابتها كالمعتاد من اليمين ، والفرق هنا عما سبق أن الكلمات هنا تبدو صحيحة بعد كتابتها ، ولا تبدو معكوسة كالسابق .


    o ترتيب أحرف الكلمات والمقاطع بصورة غير صحيحة ، عند الكتابة ، فكلمة ( ربيع ) قد يكتبها ( ريبع ) وأحياناً قد يعكس ترتيب الأحرف فكلمة ( دار ) قد يكتبها ( راد ) وهكذا .


    o يخلط في الكتابة بين الأحرف المتشابهة فقد يرى كلمة ( باب ) ولكنه يكتبها ( ناب ) وهكذا .


    o يحذف بعض الحروف من الكلمة أو كلمة من الجملة أثناء الكتابة الإملائية .


    o يضيف حرف إلى الكلمة غير ضرورية أو إضافة كلمة إلى الجملة غير ضرورية أثناء الكتابة الإملائية.


    o يبدل حرف في الكلمة بحرف آخر مثلاً ( غ ـــ ع ) أو ( ب ــ ن) ..


    o قد يجد الطالب صعوبة الالتزام بالكتابة على نفس الخط من الورقة .


    o وأخيراً فإن خط هذا الطالب عادةً ما يكون رديئاً بحيث تصعب قراءته .


    ج) الصعوبة الخاصة بالحساب :
    وتتمثل هذه الصعوبات فيما يلي :

    o صعوبة في الربط بين الرقم ورمزه ، فقد تطلب منه أن يكتب الرقم ثلاثة فيكتب ( 4) .


    o صعوبة في تمييز الأرقام ذات الاتجاهات المتعاكسة مثل ( 6 ـ 2 ) ، ( 7 ـ 8 ) ، حيث قد يقرأ أو يكتب الرقم ( 6 ) عل أنه ( 2 ) وبالعكس وهكذا بالنسبة للرقمين 7 و 8 وما شابه .


    o صعوبة في كتابة الأرقام التي تحتاج إلى اتجاه معين ، إذ يكتب الرقم (3) مثلاً هكذا ( ) وقد يكتب الرقم ( 4 ) هكذا ( ) وقد يكتب ( 9 ) هكذا ( ) يعكس الأرقام الموجودة في الخانات المختلفة ، فالرقم (25) قد يقرأه أو يكتبه (52) وهكذا.


    o صعوبة في إتقان بعض المفاهيم الخاصة بالعمليات الحسابية الأساسية كالجمع، والطرح ، والضرب ، والقسمة .


    فالطالب هنا قد يكون متمكناً من عملية الجمع أو الضرب البسيط مثلاً، ولكنه مع ذلك يقع في أخطاء تتعلق ببعض المفاهيم الأخرى المتعلقة بالقيمة المكانية للرقم (آحاد ـ عشرات) مثلاً وما شابه ذلك ، وعلى سبيل المثال ، فقد قام أحد الطلبة بجمع 25+12+=01 وعند الاستفسار منه تبين أنه قام بجمع الأرقام 5+2+2+1 فكان الجواب 10 ولكنه قام بكتابة هذا الرقم بالعكس فكتب 01 .


    فالطالب هنا يقوم بالجمع بطريقة صحيحة ، لكنه يخلط بين منزلتي الآحاد و العشرات مثلاً.
    ومن الأمثلة على الأخطاء الشائعة في العمليات الحسابية :


    15 15 64
    16 5 59
    + × +
    ــ ــ ــ
    21 525 1113


    وأحياناً يقوم الطالب بإجراء عمليتي جمع وضرب في نفس المسألة مثل :


    21 45
    5 3
    + +
    ــ ــ
    106 157


    وأحياناً قد يقرأ أو يكتب الأرقام بطريقة معكوسة فتكون النتيجة خطأ على الرغم من أن عملية الجمع قام بها هو كانت صحيحة مثل :


    37
    91
    +
    ــ
    218


    وقد يبدأ عملية الجمع من اليسار بدلاً من اليمين ، فيكون الجمع صحيحاً والنتيجة خطأ ، مثل :


    1
    82
    +
    ـــ
    46
    وهكذا . .


    مما سبق نستطيع أن ندرك أن الارتباك في تمييز الاتجاهات هو إحدى الصعوبات الهامة ، التي يواجهها الطالب ، الذي يعاني من صعوبات تعلم ، وقد يكون هذا الاضطراب وراء معظم الأخطاء الشائعة والغريبة التي سبق الإشارة إليها .


    2 - صعوبة في الإدراك الحسي والحركة :
    وتنقسم هذه الصعوبات إلى ثلاثة مجالات رئيسية ، هي :


    أ-صعوبات في الإدراك البصري :
    بعض الطلبة الذين يعانون من مشكلات في الإدراك البصري يصعب عليهم ترجمة ما يرون ، وقد لا يميزون العلاقة بين الأشياء ، وعلاقتها بأنفسهم بطريقة ثابتة ، وقابلة للتنبؤ ، فالطالب هنا لا يستطيع تقدير المسافة والزمن اللازم لقطع الشار بطريقة آمنة ، قبل أن تصدمه سيارة ، ويرى الأشياء بصورة مزدوجة و مشوشة ، وقد يعاني من مشكلات في الحكم في حجم الأشياء ، (حجم الكرة التي يقذفها الرامي نحوه مثلاً).


    ويعاني هؤلاء الطلبة أيضاً من ضعف الذاكرة البصرية ، فهم قد لا يستطيعون أن يتذكروا الكلمات التي سبق أن شاهدوها ، وعندما ينسخون شيئا فهم يكررون النظر إلى النموذج الذي يقومون بنسخها ، إضافة إلى ذلك يعاني كثير من الطلبة من مشكلات في تمييز الشكل عن الأرضية ، او في أن يرتبوا الصور التي تحكي قصة معينة ترتيباً متسلسلاً ، أو في عقد مقارنة بصرية ، أوفي إيجاد الشيء المختلف الذي لا ينتمي إلى المجموعة ، كما أنهم يستجيبون للتعليمات اللفظية ، بصورة أفضل من التعليمات البصرية .


    ب-صعوبات في الإدراك السمعي :
    في هذا المجال يعاني الطلبة من مشكلات في فهم ما يسمعونه وفي استيعابه وبالتالي فإن استجابتهم قد تتأخر ، وقد تحدث بطريقة لا تتناسب مع موضوع الحديث ، أو السؤال ، وقد يخلط الطالب بين بعض الكلمات التي لها نفس الأصوات مثل : جبل ـ جمل ـ أو: لحم لحن ، إضافة إلى ذلك ، فإنه قد لا يربط بين الأصوات البيئية ومصادرها ، وقد يعاني من صعوبات في تعرف الأضداد (عكس الكلمة)، وقد يعاني من مشكلات في تعرف المشكلات المتشابهة ، وقد يشتكي كثير من تداخل الأصوات ، حيث يقوم بتغطية أذنيه باستمرار ، ومن السهل تشتيت انتباهه بالأصوات .


    فضلا عن ذلك ، فهو قد لا يستطيع أن يعرف الكلمة إذا سمع جزءاً منها ، ويجد صعوبات في فهم ما يقال له همساً أو بسرعة ، ويعاني من مشكلات في التذكر السمعي ، وإعادة سلسلة من الكلمات أو الأصوات في تتابعها ، كما قد يجد صعوبات في تعلم أيام الأسبوع و الفصول والشهور والعناوين و أرقام الهواتف تهجئة الأسماء .


    ج-صعوبات في الإدراك الحركي والتآزر العام :
    فهو يرتطم بالأشياء ويريق الحليب ، ويتعثر بالسجادة ، وقد يبدو مختل التو زان ، ويعاني من صعوبات في المشي ، أو ركوب الدراجة ، أو لعب الكرة .وقد يجد صعوبة في استخدام أقلام التلوين ، أو المقص ، أو في (تزر ير)ثيابه ، من ناحية ، أخرى قد يخلط هذا الطالب بين اتجاه اليمين واتجاه اليسار ويعاني من عدم الثبات في استخدام يد معينة ، أو قدم معينة ، وقد يعاني من الخلافية : (تفضيل استخدام اليد اليمنى مع القدم اليسرى أو العكس) وقد يعاني من ارتعاش بسيط في اليدين ، أو الأصابع أو الأقدام ، فضلا عن ذلك ، فقد يضطرب الإدراك عند بعض الطلبة ، بخصوص الاتجاهات الستة : فوق ـ تحت ـ يمين ـ يسار أمام ـ خلف .


    3 ـ اضطرابات اللغة الكلام :
    يعاني كثير من ذوي الصعوبات التعليمية من واحدة أو اكثر من مشكلات الكلام واللغة ، فقد يقع هؤلاء الطلبة في أخطاء تركيبية ونحوية ، حيث قد تقتصر إجاباتهم على الأسئلة بكلمة واحدة لعدم قدرتهم على الإجابة بجملة كاملة .

    وقد يقومون بحذف بعض الكلمات من الجملة ، أو إضافة كلمات غير مطلوبة ، وقد لا يكون تسلسل الجملة دقيقاً ، وقد يجدون صعوبة في بناء جملة مفيدة ، على قواعد لغوية سليمة .


    من ناحية أخرى ، فإنهم قد يكثرون من الإطالة و الالتفاف حول الفكرة ، عند الحديث ، أو رواية القصة ، وقد يعانون من التعلثم ، أو البطء الشديد في الكلام الشفهي ، أو القصور في وصف الأشياء ، أو الصورة ، أو الخبرات ، وبالتالي عدم القدرة على الاشتراك في محادثات ، حول موضوعات مألوفة ، واستخدام الإشارات بصورة متكررة للإشارات على الإجابة الصحيحة فضلاً عن ذلك ، فقد يعاني هؤلاء الطلبة من عدم الكلام ، (حذف أو إضافة بعض الأصوات) وتكرار الأصوات بصورة مشوهة أو محرفة .


    4 - صعوبات في عمليات التفكير :
    لاحظ الباحثون أن الطلبة الذين يعانون من صعوبات في التعلم ، تظهر لديهم دلالات ، تشير إلى وجود صعوبات في عمليات التفكير لديهم ، فهؤلاء الطلبة قد يحتاجون إلى وقت طويل لتنظيم أفكارهم قبل أن يقوموا بالاستجابة ، وقد يكون لديهم القدرة على التفكير الحسي، في حين قد يعانون من ضعف في التفكير المجرد ، وقد يعاني هؤلاء الطلبة من الاعتماد الزائد على المدرس ، وعدم القدرة على التركيز والصلابة وعدم المرونة، وعدم إعطاء الاهتمام الكافي للتفاصيل أو لمعاني الكلمات، والقصور في تنظيم أوقات العمل، وعدم اتباع التعليمات وعدم تذكرها، كما أنهم قد يعانون من صعوبات في تطبيق ما يتعلمونه .


    5 - خصائص سلوكية :
    كثير من الطلبة المصابين بصعوبات في التعلم يعانون من نشاط حركي زائد ، فالطالب ــ هنا يبقى متململاً مشحوناً بالحركة ، ويحوم كثيراً، وبالتالي فإن من الصعب السيطرة عليه، هذا الطالب لا يستطيع مقاومة المثيرات الغريبة عن الموقف، فإذا سمع صوتاً خارج الصف كأن يكون صوت سيارة او صوت طائرة، يهرع إلى النافذة .
    والمشكلة هنا أن هذا الطالب يجد صعوبة في التركيز على ما هو مهم من المثيرات ، كما أنه يحد صعوبة في المحافظة على تركيز انتباهه لفترة كافية من الوقت، وهذا يحد من قدرته على التعلم، وعلى العكس من هذا الطالب، نجد طلاباً آخرين يعانون من الخمول وقلة النشاط --- وهؤلاء الطلبة يبدون طيبين ومسايرين، ونادراً ما ينفلت منهم زمام غضبهم ، وهؤلاء تجدهم بليدين فاتري الشعور، ولا يتسمون بالفضول أو اللهفة أو الاستقلالية، كما أنهم يتسمون بنشاط منخفض ـ بشكل عام، فالدافعية عندهم منخفضة، ومدة انتباهم قصيرة، لأن من العسير شد انتباههم، وهذا النوع من صعوبات التعلم --- (الخمول في النشاط)هو شكل أقل شيوعاً من حالات النشاط الحركي الزائد . ( القحطاني ، 1421 : ص 2 ـ 8 )

    يتبع...





  4. #8
    مراقب عام الصورة الرمزية مسلم
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    الدولة
    الداخلة
    المشاركات
    2,394

    افتراضي

    الفصل الثالث -تشخيص ذوي صعوبات التعلـّم

    تشخيص ذوي صعوبات التعلـّم


    نظرة عامة
    قد يكون موضوع هذا الفصل من أهم مواضيع هذا البحث ، وذلك لأهمية كشف وتشخيص الإعاقة ، بغض النظر عن نوع هذه الإعاقة وشكلها، لما يبنى على ذلك من أحقية إحالة هذا الطفل لبرامج التربية الخاصة ومدى صواب هذا القرار ،

    وكذلك للبرامج والخطط التربوية التي توضع لهذا الطفل / الطالب ، ومدى هذه فاعلية هذه البرامج ونجاحها في تحقيق الهدف من وضعها ، يعتمد بشكل كبير على مدى صواب هذا التشخيص وصحته.


    كيف أعرف أن طفلي / تلميذي لديه صعوبة في التعلم ؟؟؟....
    قد يكون هذا السؤال هو الخطوة الأولى والمهمة لأي تشخيص خاص بأي طفل يعاني من مشاكل صعوبات التعلـّم ، وينتمي لهذه الفئة ، ومثال على ذلك حالة هذا الأب الذي يتساءل عن مشاكل يعاني منها ابنه ويطلب المساعدة في التعرف على هذه المشاكل وأسلوب معالجتها--- عزيزي الأخصائي - هذه حالة طفلي :

    أشعر في أحيان كثيرة أن ابني (5 سنوات)، قليل التركيز مع أنه طفل عادي، وعندما أشرح له الأمور التي يسأل عنها فإنه يفهمها، بل إنه في بعض الأحيان عندما يجلس بجانبي وأنا أعمل على الكومبيوتر فإنه يلحظ بعض الأمور وحده دون أن أشرحها له، ويقوم بتنفيذها على الكومبيوتر----

    لكن في أحيان أخرى قد أتحدث إليه فأشعر أنه قد بدأ يسرح مني---- وهو قد بدأ يتعلم القراءة والكتابة منذ حوالي عام،كما أنه بدأ في حفظ القرآن وهو يحفظ بمستوى طبيعي، ولكن عند القراءة قد ينطق ببعض الكلمات قد لا تكون مكتوبة أمامه، كما أنه قد يزيد بعض الحروف أو ينقص بعضها عند نطق الكلمات التي يقرؤها-----

    كذلك فإنه أثناء الحفظ دائمًا ما يعبث في أي شيء، وهو ما يفقده التركيز في الحفظ والقراءة----- مع العلم أن عملية عدم التركيز والسرحان هذه قد بدأت معه وعمره كان تقريبًا عامين، حتى إن بعض أقربائنا قد لاحظوا ذلك عليه، فعندما كان يحدثه أحدهم نجد أن ابننا قد بدأ يسرح منه أثناء الحديث معه -----

    o فهل هو يعانى من مشكلة؟

    o وإن كان كذلك فأرجو أن تفيدوني بطريقة حل تلك المشكلة؟ حيث إنه سيلتحق بالصف الأول الابتدائي.. أخشى من مشكلة عدم التركيز والسرحان أثناء الفصل الدراسي.

    وغالبا ً ما تدور مثل هذه الأسئلة والاستفسارات في أذهان الآباء والأمهات ، وكذلك المعلمين والمعلمات القائمين على تربية وتعليم الأبناء ، وخاصة في سنوات حياتهم الأولى ، فلابد من البحث الجيد في هذا المجال ، والدراسة المتعمقة في هذا الجانب ، وسيكون هذا الفصل هو مجال بحثنا ودراستنا في هذا الموضوع .


    التطور والنمو
    يمر الأطفال خلال نموهم في مراحل حياتهم بعلامات مميزة، مثل نطق الكلمة الأولى، أول محاولة للمشي، وغيرها، وعادة ما ينتظر الآباء والأطباء هذه العلامات المميزة للنمو للتأكد من عدم وجود عوائق تؤخر النمو المعتاد للطفل، ولذلك فإنه يمكن الحذر من صعوبات التعلم بطريقة غير مباشرة، عن طريق ملاحظة أي تأخر ملحوظ في نمو مهارات الطفل ----- فمثلاً يعتبر وجود تأخر يعادل مرحلتين دراسيتين اثنين - كأن يكون الطفل في الصف الرابع الابتدائي، لكنه يقرأ مثلاً في مستوى طلاب الصف الثاني الابتدائي في مدرسته- يُعد تأخراً كبيراً.

    وبينما يمكن اعتبار وسيلة الملاحظة إحدى العلامات المنبهة، بطريقة غير رسمية (غير مهنية)، فإن التشخيص الفعلي لصعوبات التعلم يكون باستخدام الاختبارات القياسية العامة ليتم مقارنه مستوى الطفل بالمستوى المعتاد لأقرانه في العمر والذكاء - وفي الحقيقة يندر وجود هذه الاختبارات القياسية في الدول العربية!- حيث لا تعتمد نتائج الاختبار على مجرد قدرات الطفل الفعلية، بل كذلك على مدى دقة هذه الاختبارات، وقدرة الطفل على الانتباه، وفهم الأسئلة.

    أساليب تشخيص ذوي صعوبات التعلـّم

    بما أنه تم اعتماد تعريف متعدد المعايير يقوم على استخدام أكثر من معيار في تحديد من يندرج تحت صفة طالب / شخص من ذوي صعوبات التعلـّم، كان لابد عند تشخيص هذه الحالة استخدام تشخيص متعدد المعايير ، والذي يأخذ في الحسبان :

    o القدرات العقلية كما يقيسها اختبار الذكاء

    o مستوى التحصيل الأكاديمي، ويقاس بوساطة اختبارات التحصيل المقننة، وفي حال عدم توافرها نلجأ إلى الاختبارات المدرسية ؛

    o رصد السمات السلوكية أو تحديد السمات السلوكية بوساطة قوائم الرصد أو مقاييس السمات.


    وكما عددنا المعايير المتعددة المستخدمة عند تشخيص حالات صعوبات التعلـّم، وعرفنا ماهيتها والوسائل المستخدمة في تحديدها، ولكن يبقى السؤال لماذا يجب استخدام هذه الوسائل ومتى ، لمن ، الإجراءات التي يجب اتباعها قبل الاستخدام ، ونعبر عنها بالسؤال بكيف ، ثم من يستخدمها والقدرة على الاستخدام ، ما هي ، ومدى تحقيقها للصفات السيكومترية من صدق وثبات ، ومن يقوم بإجراءيها ، و أخيرا ً لماذا نقوم بالقياس والتشخيص ، ومدى الفائدة التي تعود على الطالب من هذه العملية والهدف منها .

    وللإجابة على الاستفسارات السابقة ، نبدأ بالسؤال الأول وهو :

    لماذا ؟
    بداية ً يجب أن نطرح هذا السؤال وهو

    لماذا يجب الاهتمام بالكشف المبكر للإعاقة ؟
    وتتساوى في ذلك جميع أنواع الإعاقات، فعملية الكشف المبكر تعتبر الخطوة الأولى في العلاج، وقد تندرج كوسيلة من وسائل العلاج في بداياته، وتكمن أهمية برنامج الكشف المبكر في تنفيذ الخطوات التي يتكون منها هذا البرنامج، من حيث الترتيب ثم التنفيذ بفاعلية واجتهاد، وتوافر نية الإخلاص في تنفيذ البرنامج ، أما خطوات هذا البرنامج فتكون كما يلي :

    1ـ تحديد ذوي الاحتياجات الخاصة .

    2ـ أهلية الطفل لبرامج التربية الخاصة .

    3ـ توفير الخدمات والبرامج التربوية الخاصة بهذا الطفل .

    4ـ وضع الخطط والبرامج الواجب اتباعها .

    5ـ تقويم تقدم / فاعلية البرنامج / المؤسسة من حيث :


    o مستوى تقدم الطفل

    o مدى نجاح معلم ومعلمة التربية الخاصة

    o فاعلية البرنامج

    o مدى نجاح برنامج / مؤسسة التربية الخاصة، أي بمعنى آخر وضع ما يعرف بـالصفحة النفسية البروفايل Profile



    متى ؟
    يفضل استخدام آلية الكشف هذه في مراحل عمرية مبكرة، فإعاقة صعوبات التعلـّم لا تكتشف كبعض الإعاقات منذ الولادة، أو عند بداية نمو الحواس، أو الاستعداد للحركة، ولكنها قد تكون من الإعاقات الصعبة الخفية، التي لا تظهر في البدايات المبكرة من عمر الإنسان، وإن كانت نتائجها تستمر مع الإنسان طوال حياته سواءا ً كان طالبا ً أو موظفا ً يشغل مسؤولية ً في الحياة تستمر معه هذه الإعاقة إذا لم يتم علاجها وتقويمها باكرا ً، ولا تظهر هذه الصعوبات بشكل واضح وصريح وتحتاج لجهد ومعرفة تامة من قبل فريق التشخيص للتفريق بين صعوبة التعلـّم والتأخر الدراسي، وصعوبة التعلـّم وبطيء التعلـّم، مع ملاحظة أن صعوبة التعلـّم قد يعاني منها كذلك الطلبة الموهوبين ويطلق عليهم موهوبين من ذوي صعوبات التعـّلم، بالإضافة للطلبة العاديين من ذوي صعوبات العلـّم، وإن اختلفت الأسباب في كل ٍ من الحالتين، فالعمر المناسب للتدخل لملاحظة واكتشاف الطلبة من ذوي صعوبات التعلـّم الإنسان، في بداية مراحل ظهور الأعراض على الطفل / الطالب، ويجب أن يكون في بداية دخوله المدرسة، وغالبا ً ما يكون ذلك عند سن التاسعة، أي ما يوافق الصف الثالث من المرحلة الابتدائية، حيث يوصي الباحثين باستخدامها عند هذا السن لسببين ، وهما :

    1. أن أدوات القياس والتشخيص تتمتع بدرجة عالية من الصدق والثبات عند هذا العمر ؛

    2. أن هذا العمر يمثل مرحلة العملات العقلية ، كما أشار إليها جان بياجيه Jean Piaget وهي التي يكون فيها الطفل قادر على القراءة والكتابة والحساب .


    لمن ؟
    لمن نستخدم هذه المقاييس لرصد هذه الحالة ؟

    ومن هو الطفل / الطالب الذي تتحقق فيه هذه الشروط السابق ذكرها في التعريف؟

    ولكن قبل ذلك هناك سؤال ، متى تلفت حالة طفل/ طالب نظر المعنيين لدراسة حالته؟

    وللإجابة على هذا السؤال نجد أن هذا الطالب يتصف بصفات معينة، أو يتصف بسمات معينه ومؤشرات غير مطمئنة تستدعي الملاحظة والملاحظة الدقيقة في بعض الأحيان، من قبل الأسرة وكذلك معلم الصف في بادئ الأمر، فلابد من وجود وسيلة تخدم هذا المجال،

    وتساعد كلا ٍ من الوالدين والمعلم، في تحديد من هم الأطفال الذين من الممكن أن نصفنهم مبكرا ً بأنهم من ذوي صعوبات التعلـّم / أو من هم من ذوي صعوبات التعلـّم --- المحتاجين حقيقة ً لإحالتهم لخدمات التربية الخاصة ، وهي قائمة السمات / العلامات المبكرة الدالة على صعوبات التعلـّم ، والتي سنبينها فيما يلي .


    قائمة العلامات السلوكية لذوي صعوبات التعلـّم
    Behavioral Characteristics of Learning Disabled Learning Disability


    o السلوك الاندفاعي المتهور

    o النشاط الزائد ؛

    o الخمول المفرط ؛

    o الافتقار إلى مهارات التنظيم أو إدارة الوقت

    o عدم الالتزام والمثابرة

    o التشتت وضعف الانتباه

    o تدني مستوى التحصيل

    o ضعف القدرة على حل المشكلات

    o ضعف مهارات القراءة

    o قلب الحروف والأرقام والخلط بينهما

    o تدني مستوى التحصيل في الحساب

    o ضعف القدرة على استيعاب التعليمات

    o تدني مستوى الأداء في المهارات الدقيقة ( مثل الكتابة بالقلم و تناول الطعام و التمزيق، والقص، والتلوين، والرسم .... )

    o التأخر في الكلام أي التأخر اللغوي ؛

    o وجود مشاكل عند الطفل في اكتساب الأصوات الكلامية أو إنقاص أو زيادة أحرف أثناء الكلام

    o ضعف التركيز

    o صعوبة الحفظ

    o صعوبة التعبير باستخدام صيغ لغوية مناسبة

    o صعوبة في مهارات الرواية

    o استخدام الطفل لمستوى لغوي أقل من عمره الزمني مقارنة بأقرانه

    o صعوبة إتمام نشاط معين وإكماله حتى النهاية

    o صعوبة المثابرة والتحمل لوقت مستمر (غير متقطع)

    o سهولة التشتت أو الشرود، أي ما نسميه السرحان

    o ضعف القدرة على التذكر / صعوبة تذكر ما يُطلب منه (ذاكرته قصيرة المدى)

    o تضييع الأشياء ونسيانها

    o قلة التنظيم

    o الانتقال من نشاط لآخر دون إكمال الأول

    o عند تعلم الكتابة يميل الطفل للمسح (الإمحاء) باستمرار.


    بالإضافة إلى غيرها من السمات التي قد تستجد ، أو تضاف لاحقا ً إلى هذه القائمة، وتدلل على وجود مشكلة تستدعي الحل ، والتي يجب ملاحظتها من قبل كلا ًمن الوالدين والمعلم ، وذلك من خلال وعيهم وانتباهم لأية مؤشرات مبكرة حول صعوبات التعلـّم ، وهذا فيما يختص بجانب التعرف المبكر على الحالة وسماتها ، والتي قد تتحقق جميعها ، أو بعضها ،

    مما يدلل على وجود خطر، ولزيادة التأكد من الحالة نقوم بقياس مستوى الذكاء لهذا الطفل ، وكما سبق ووضحنا فيجب أن لا يكون مستوى الذكاء منخفض ، بل يجب أن يكون مستوى الذكاء طبيعي وما فوق 88 درجة .

    اختبارات التحصيل الدراسي المقننة
    ثم هناك المؤشر الأخير ، وهو اختبارات التحصيل الدراسي المقننة أو المدرسية ، والنتائج الضعيفة التي يحرزها الطالب فيها --- فتدلل هذه المؤشرات جميعها على وجود هذه المشكلة ــ وبالطبع لا يشترط نفس الترتيب المذكور عند دراسة حالة الطفل ،

    ووجوب التدخل السريع والمبكر لحلها ، وذلك لزيادة فاعلية هذا العلاج والتقويم ، فكلما كان التدخل ، كلما كان العلاج أسرع وأفضل ---

    ونستخدم أولا ّ المسح السريع ثم التشخيص الدقيق للتعرف على الطلبة الذين يعانون من هذه الصعوبات ، بحيث يجب العمل على تحديد نوع المشكلة التي يعاني منها هذا الطفل / الطالب ، ومن ثم العمل على عرض على المختص / المختصين في هذا المجال ، وهم فريق التشخيص الذي سيأتي ذكره فيما يلي ، أثناء متابعتنا لعرض هذا الموضوع .

    كيف ؟
    كيفية التعامل مع هذه الحالة التي تم التعرف عليها من خلال الملاحظة والتعرف على السمات / المؤشرات الدالة على وجود الخطر ، وكذلك التعرف على الحالة من خلال المؤشر الثاني وهو ضعف المستوى الأكاديمي ،

    سواء باختبارات التحصيل المقننة ، أو الاختبارات المدرسية ــ في حالة عدم توافر الاختبارات المقننة، وأخيرا ً تمتع الطالب بمستوى ذكاء طبيعي ، فبذلك تتحقق فيه الشروط السابق ذكرها في التعريف المعتمد ، وهو تعريف الحكومة الأمريكية ، وهناك مراحل لتشخيص صعوبات التعلـّم ، حيث تتضمن العملية الخطوات التالية :

    1ـ التعرف على الطلاب ذوي الأداء التحصيلي المنخفض ؛

    2ـ ملاحظة سلوك الطالب في المدرسة ؛

    3ـ التقويم غير الرسمي لسلوك الطالب ؛

    4ـ قيام فريق الأخصائيين ببحث حالة الطالب ؛

    5ـ كتابة نتائج التشخيص ؛

    6ـ تحديد الوصفة العلاجية أو البرنامج العلاجي المطلوب



    يتبع...






صفحة 2 من 10 الأولىالأولى 1234 ... الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. ملف عن صعوبات الكتابة لذوي صعوبات التعلم
    بواسطة نسمة المنتدى في المنتدى صعوبات التعلم
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 16-09-2011, 01:24
  2. موسوعة أساليب التعلم الحديثة :التعلم باللعب
    بواسطة ahmida في المنتدى دفاتر أساليب التربية الصحيحة
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 09-02-2011, 15:43
  3. الفرق بين صعوبات التعلم وبطء التعلم
    بواسطة موان في المنتدى دفاتر أساليب التربية الصحيحة
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 28-12-2010, 14:37
  4. موسوعة أساليب التعلم الحديثة :1) التعلم بالاكتشاف
    بواسطة ahmida في المنتدى ديداكتيك ومنهجيات التدريس
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 04-04-2009, 20:55
  5. ما الفرق بين صعوبات التعلم ، بطيئو التعلم ، المتأخرون دراسياً ؟
    بواسطة flamant في المنتدى دفـتـر المواضيع الـتربـــوية الـعــــامة
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 03-12-2007, 23:04

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •