مشاركون في ندوة بالرباط يدعون الى وضع منظومة ناجعة لتقويم جودة التكوين المهني بالمغرب

وكالة المغرب العربي

وكالة المغرب العربي : 29 - 04 - 2011


دعا مشاركون في أشغال ندوة وطنية ، نظمت صباح اليوم الجمعة بالرباط حول موضوع " تقويم جودة التكوين المهني ..الواقع والآفاق" ، الى وضع منظومة ناجعة لتقويم جودة التكوين المهني ، تكون أكثر قدرة على الاستجابة لمتطلبات الأوراش التنموية الاستراتيجة الكبرى التي أطلقها المغرب.
وأضافوا خلال هذا اليوم الدراسي ، الذي نظمته وزارة التشغيل والتكوين المهني بتعاون مع الهيأة الوطنية للتقويم التابعة للمجلس الأعلى للتعليم ، أن موضوع الندوة يكتسي أهمية من حيث كونه يقع في صميم الدينامية الجارية للإصلاح الشامل للمنظومة الوطنية للتربية والتكوين ، وفي قلب الإرادة المتقاسمة من قبل كافة الفاعلين لإرساء ثقافة التقويم وترسيخها في السياسات العمومية الوطنية.
وفي معرض تطرقهم إلى الاعتبارات الأساسية التي تملي ضرورة مضاعفة الجهود وتنسيقها لإنجاح مشروع الإصلاح العميق لمنظومة التكوين المهني بالمغرب ، أشار المشاركون إلى الرهان الآني والمستقبلي للمغرب على دور التكوين المهني في تأهيل الرأسمال البشري والارتقاء بكفاياته وقدراته.
ومن جملة هذه الاعتبارات ، أيضا، كون منظومة التكوين المهني أصبحت اليوم محط مساءلة ، من حيث مردودها الداخلي والخارجي ، ومن حيث أساليب اشتغالها وآليات اضطلاعها بالمهام المنوطة بها ، فضلا عن كون فعالية ونجاعة هذه المنظومة أصبحت حاجة ملحة في سياق متطلبات الأوراش التنموية الاستراتيجة الكبرى التي أطلقها المغرب .
وبعدما أكدوا أن إنجاح مسلسل إصلاح منظومة التكوين المهني يستدعي انخراط كافة الفعاليات المعنية من قطاع عمومي وخاص ومقاولات ونقابات وجمعيات ، أوضحوا أن هذا الإصلاح تؤطره مقتضيات الميثاق الوطني للتربية والتكوين ، وأنه يندرج في إطار أجرأة توصيات أوراش التكوين المهني ، لاسيما ، تلك المتعلقة بتعزيز آلية تقويم نظام التكوين المهني .
وفي سياق تطرقهم إلى مجال التكوين في الصناعة التقليدية ، اعتبر المشاركون أن الندوة تشكل فرصة ومحطة أساسية للتفكير والتأمل في موضوع تقويم الجودة في التكوين المهني في هذا المجال ، وتتيح ، كذلك ، إمكانية الوقوف على مواطن الخلل والضعف والقوة في القطاع.
ولفتوا الانتباه إلى أنه بفضل التكوين المهني استطاعت حرف كثيرة ضمان استمراريتها ، وصمودها أمام المنافسة العالمية الكبرى التي يشهدها قطاع الصناعة التقليدية الذي يشكل موروثا حضاريا وثقافيا وتاريخيا للمغرب.
وتضمن برنامج هذه الندوة ، التي شارك فيها مجموعة من الفاعلين والشركاء في قطاع التشغيل والتكوين المهني، وخبراء وباحثون مغاربة وأجانب ، محاور همت بالأساس " نحو إعداد مرجعية وطنية لتقويم جودة التكوين المهني " ، و " المؤشرات والآليات الناجعة الكفيلة بتقويم الجودة وإدماج المتخرجين وإرضاء الموظفين" ، و" نحو تبني مخططات تعاقدية لتحسين جودة التكوين المهني".