صفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 4 من 9
  1. #1
    ادريس كصى

    الصورة الرمزية driss972
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    الدولة
    khénifra
    المشاركات
    1,799

    افتراضي بيداغوجيا اللعب

    بيداغوجيا اللعب

    تعريف اللعب:
    اللعب هو كل نشاط فيزيائي أو ذهني تلقائي يكون بغاية المتعة أو التعلم. قد يتداخل اللعب والتعلم عند الأطفال، بل يتداخل اللعب والجد عند الأطفال، ورغم ذلك يتيح إمكانية تعلمات كثيرة؛ غير أن القبول باللعب كبيداغوجيا طرح عدة مشاكل منذ القديم. هل يمكن أن يفكر في اللعب بيداغوجيا؟ هل يمكن أن تتنازل المدرسة كمؤسسة جدية ورسمية عن رسميتها وصرامتها لتصبح فضاء للعب؟ وهل يمكن للمدرس أن يغير الجدية باللعب؟
    يلخص لنا أحد المواقع الإلكترونية المتخصصة في البيداغوحيات (شبكة لودوس)- في نص عبارة محاورة بين سقراط ونيوفيسيون- كل هذه الأسئلة. وأشير في التقديم أن هذا النص اكتشف صدفة في اليونان. ومن جهتنا نحتفظ بمسافة شكية بخصوص هذا الأمر، إلا أن أهمية هذه المحاورة تتمثل في طرحها لأهم الإشكالات النظرية والتربوية والبيداغوجية المرتبطة باللعب. وسنعمل على إجمالها في موقف المتحاورين:

    أولا: موقف نيوفسيون من اللعب
    يرى نيوفسيون أن اليونان في انحطاط كبير لأن المدرسين يستعملون اللعب في الصف الدراسي، وهو ما يحط من قيمتهم، وإذا لعبوا يفقدون جديتهم لأن اللعب ليس هو الجدية لأن الجدية هي الخطاب الجدي للمعلم. ومن جانب آخر ليس للعب منفعة في الحياة الواقعية، وليست هناك مصلحة في لعب النرد dés في القسم لأن هناك أشياء مهمة ينبغي تعليمها مثل الإليادة والأوديسة...إلخ لا تترك الوقت للعب. ومن جانب ثالث فإن حفظ أشعار هوميروس عن ظهر قلب يسمح لنا بالتأكد من المكتسبات بينما اللعب يصعب معه تقييمها.

    ثانيا: موقف سقراط من اللعب
    ينطلق سقراط، في المحاورة المذكورة آنفا، من المسلمة القائلة بأن التدريس لا ينبغي أن يقترن بالحزن والأسى لأن اللعب المقصود هنا ليس هو اللعب خارح الصف الدراسي. فأن تجعل الأطفال والمراهقين يلعبون ليس مهمة سهلة، وإن التحكم في هذه المهمة ترفع من قيمة المدرسين ولا شئ يرغمهم ليصبحوا مهرجين؛ فالمدرس هو الحكم، يحفز على اللعب ويجعل الأطفال يحترمون القواعد وهم يتعلمونها لأنه ينبغي الانتباه إلى ما نلعبه مثل اللعبة القائمة على سوق النخاسة أو مساعدة طفل على ربح لعبة الطاغية. فمثل هذه اللعب تجعل المدرس يفكر مليا في أخلاق اللعب داخل القسم.
    ودافع سقراط عن الرأي القائل بأن جدية الطفل تحصل لحظة اللعب؛ فهو يستثمر في اللعب الجهد والوقت والذهن والأحاسيس؛ ولذلك ليس من الأجدى أن يظل الطفل يستمع للخطاب الجدي للمعلم. وبالنظر ما لعلاقة الطفل باللعب عامة، وببعض اللعب خاصة فإن الأطفال يتعلمون أحسن وأفضل من جلوسهم وهم يستمعون للخطاب الجدي للمدرس.
    يمكن للمدرس أن يقيم لعبة الديمقراطية في القسم بفسحه المجال للنقاش العمومي بين التلاميذ، وجعلهم ينتخبون ممثليهم، واتخاذ قرارات تهم المدينة أو مفاوضة عدوهم والإشراف على تنظيم معركة ضده، وتدبير ثروة معدنية...إلخ.
    سيكتشف الأطفال أن تدبير المدينة مهمة صعبة، وسيميزون في المستقبل بين الديماغوجي والسفسطائي...إلخ. ولهذا السبب فإن اللعب لا يكون في القسم من أجل لذة بسيطة. ويجب على المدرس أن يجد المصلحة في اللعب متسائلا: ماذا يمكن أن يضيف اللعب لتلاميذي؟ فالمدرس هو من يجب أن ينزل من برجه العاجي إلى مستوى التلاميذ، وإيجاد الوسيلة الذكية لنقلهم إلى العالم النبيل، وهذا ما تعنيه لفظة البيداغوجي؛ فهو من يشد الطفل بيده ليصاحبه ويرافقه: البيداغوجي يصاحب ويرافق.
    سيكون في نظر سقراط من الغباء أن ينتظر التلميذ مرور لحظات الدرس الجدية ليلعب بعد ذلك. ينبغي أن يلعب الطفل بدل الدرس التقليدي. وإذا ما حل اللعب محل الدرس التقليدي فلأن اللعب هو الدرس.
    لماذا يدعونا سقراط للعب في القسم أو لتغيير الدرس الجدي بدرس اللعب؟
    لا يمكن أن نجيب عن سؤالنا بسرعة لكننا سنعمل على توضيح مضمون السؤال من منطلقات بيداغوجية، مستندين إلى نفس الموقع الإلكتروني الهام.
    أولا: اللعب في القسم ليس لذة في ذاته. فاللعب يستعمل لفهم وتعلم الأحداث والأفكار والمواقف والجغرافيات والتربية المدنية أو بالجملة التربيات...إلخ.
    ثانيا: اللعب يجلب لذة التعلم عند للأطفال.
    ثالثا: يجب على المدرس أن يميز بين اللعب (اللعب المتنافية مع الأخلاق واللعب التي تبني المواطن).
    هناك أنواع كثيرة من اللعب كاللعب الرمزية أو émulation أو simulation أو اللعب التاريخية أو اللعب على الحاسوب (اللعب الإلكترونية) أو اللعب الورقية simulation أو اللعب التشاركية أو لعب أدوار...إلخ.
    وهناك نصائح بيداغوجية لمن يجعل درسه درسا باللعب.
    أولا: قبل البدء في اللعبة ينبغي تنظيم الحجرة الدراسية.
    ثانيا: القيام بدور الملاحظ.
    ثالثا: شرح القواعد بوضوح وسرعة.
    ثالثا: مراقبة التلاميذ للتأكد من استيعابهم لقانون اللعبة.
    رابعا: عدم التسامح في حال اختراق القوانين.
    خامسا: احترام مناخ اللعبة
    سادسا: نشعر التلاميذ بأننا لا نلعب من أجل اللعب في ذاته.


    عن الحسن اللحية
    دليل علوم التربية
    الخاص بهيئات التدريس الابتدائي والإعدادي والثانوي
    للإعداد للامتحانات المهنية



    العرض بالشرائح مع إضافات مهمة جدا

    انقر هنا
    التعديل الأخير تم بواسطة driss972 ; 02-10-2010 الساعة 07:11

  2. #2

  3. #3
    ادريس كصى

    الصورة الرمزية driss972
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    الدولة
    khénifra
    المشاركات
    1,799

    افتراضي

    شكرا أخي على المرور الكريم

  4. #4

    افتراضي

    لكم جزيل الشكر اخي الكريم

صفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. التخبط البيداغوجي في المغرب: من بيداغوجيا الأهداف إلى بيداغوجيا الإدماج نورالدين عيوش
    بواسطة ابن خلدون في المنتدى دفاتر المستجدات والأخبارالتربوية والتعليمية
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 29-03-2011, 11:34
  2. إنماء الكفايات وفق بيداغوجيا الادماج " المفيد في اللغة العربية "
    بواسطة البكاوي في المنتدى المستوى الثالث
    مشاركات: 16
    آخر مشاركة: 12-11-2010, 18:37
  3. مشاركات: 29
    آخر مشاركة: 23-09-2010, 03:15
  4. بيداغوجيا اللعب و بيداغوجيا المحتوى:
    بواسطة خادم المنتدى في المنتدى دفـتـر المواضيع الـتربـــوية الـعــــامة
    مشاركات: 8
    آخر مشاركة: 19-01-2010, 17:05
  5. تخطيط موارد اللغة العربية وفق بيداغوجيا الإدماج، (المنير)
    بواسطة فسيسي في المنتدى المستوى الخامس
    مشاركات: 13
    آخر مشاركة: 21-11-2009, 19:08

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •