صفحة 6 من 89 الأولىالأولى ... 456781656 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 21 إلى 24 من 354
  1. #21
    مراقب عام
    مراقب قسم المؤسسات التعليمية
    الصورة الرمزية محمد الرامي
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    المشاركات
    17,623

    افتراضي

    6 - التربية القرآنية
    (إنّ هذا القرآنَ يهدي للتي هيَ أقومُ).
    القرآن هو الرسالة الالهية الخالدة، ومستودع الفكر والوعي، ومنهج الاستقامة والهداية، ومقياس النقاء والأصالة.
    إن تعليم الطفل والناشئ القرآن يعمل على بناء شخصيته بناءً ايمانياً، ويربيّ في نفسه قيم الأخلاق والسلوك المستقيم، ويشكّل شخصيته وطريقة تفكيره تشكيلاً يتّسم بالنقاء والأصالة، كما يمنحه الفصاحة، وحسن النطق، وسلامة المنطق، ويزوّده بالوعي والمعرفة.
    وضمن تخطيط معادٍ للاسلام ولحضارته أُبعد تدريس القرآن من المدارس الحكومية في معظم البلدان الاسلامية إلاّ بشكل بدائي ومحدود في بعضها، لتنشأ الأجيال وهي تجهل قيمة القرآن، وتعيش بعيدة عن الارتباط به، والالتزام بمنهجه. حتى غدا المتعلم المسلم لا يحسن قراءة القرآن، ولا يشعر بالارتباط الروحي والنفسي والفكري به حتى بعد اكمال دراسته الجامعية، ناهيك عن فهمه، واستيعاب محتواه والتعبد به.
    إن مسؤولية الآباء تلزمهم بضرورة تعليم أبنائهم لكتاب الله، وتحبيب تلاوته، وتقديسه في نفوسهم.
    ومما يسهل مشروع تعليم القرآن هو تطور الوسائل التعليمية كجهاز التسجيل والفيديو والتلفزيون...الخ.
    ووجود القرآن مرتّلاً ومجوّداً على ألسن القرّاء المختصين يساعد الآباء على تعليم قراءة القرآن وتحفيظه للأبناء بشكل سليم ومتقن.
    إن مراحل تعليم القرآن ينبغي أن تبدأ من حين شروع الطفل بالنطق، فإنها مرحلة الحفظ والتلقي والتفاعل النفسي مع المعرفة، فيحفّظ آيات قصاراً من القرآن، ويشجّع على حفظها بالثناء عليه، وتقديم الهدية التي تناسب سنه واهتماماته، لاسيما تلك الهدايا القابلة للحفظ، فتبقى كذكرى وهدية محببة اليه.
    فإهداء مصحف أنيق الطباعة والاخراج له يزيد من اهتمامه، ويشعره بحب أبويه له، وعنايتهما بكتاب الله، وتعليمه.
    إن تعليم القرآن حفظاً وقراءة وترتيلاً يجب أن يحظى بعناية خاصة في المدارس ومؤسسات التربية والتعليم، فتكون له حصص وافرة في الجدول المدرسي، واهتمام بالغ في تدريسه وبيان محتواه على ضوء حاجة الانسان ومشاكله المعاصرة.
    كما ينبغي أن نؤسس الجمعيات والمدارس وحلقات الدرس الخاصة بتعليم القرآن وحفظه وتفسيره.
    إن الجيل الذي ينشأ في أحضان بيئة اجتماعية تعتني بالقرآن، وترتبط به، يكتسب منها هذا الاهتمام والارتباط النفسي والفكري.
    إن اكتشاف مواهب الناشئين في الحفظ أو الترتيل وتنميتها وتشجيعها باقامة المسابقات والندوات والمؤتمرات القرآنية وتكريم الحفاظ والقرّاء يشكل جزءاً مهماً من مشروع اعداد جيل من حفّاظ القرآن وقرّائه.
    ولكي ترتبط الاُمة بكل عناصر الارتباط ومحفزاته بكتاب الله نجد الرسول الكريم محمداً (صلى الله عليه وآله) قام بإعداد جيل من الحفّاظ والقرّاء.
    ويكفي دليـلاً على ذلك أن الروايـات التاريخيـة حدثتنا عن استشهاد أربعمائة رجل من قرّاء القرآن من جيـل الصحابة في معركـة اليمامـة وحدها.
    وتتضح قيمة هذا العدد من القرّاء إذا عرفنا أن عدد نفوس المسلمين في الجزيرة العربية كان قليلاً.
    واذا كان هذا الشاهد التاريخي يشكل دليلاً عملياً على الاهتمام بحفظ القرآن، فإن هناك التوجيهات النبوية التي تدعو المسلم وتحفّزه على التسابق على حفظ القرآن وقراءته أو تيسيرهما للآخرين.
    من ذلك قوله (صلى الله عليه وآله) : (الحافظ للقرآن، العامل به مع السفرة الكرام البررة)
    ويوضح الرسول الكريم أهمية تنشئة الجيل على حفظ القرآن وتأثيره في سلوكه وشخصيته فيقول:
    (من قرأ القرآن وهو شاب مؤمن اختلط القرآن بلحمه ودمه، وجعله الله عز وجل مع السفرة الكرام البررة...)(2).
    ونقرأ حث النبي (صلى الله عليه وآله) الآباء على تعليم أبنائهم قراءة القرآن وبيان أجرهم عند الله سبحانه على ذلك ليكون دافعاً وحافزاً لهم على ذلك، فقد روي عنه قوله (صلى الله عليه وآله):
    (... ومن علّمه القرآن دعي بالأبوين فكسيا حلتين تضيء من نورهما وجوه أهل الجنة).
    وعلى النهج النبوي تأتي دعوة أئمة أهل البيت (عليهم السلام) لتعلم القرآن والعناية به؛ فقد روي عن الامام الصادق (عليه السلام) قوله:
    (ينبغي للمؤمن أن لا يموت حتى يتعلم القرآن، أو يكون في تعليمه)(3).
    من ذلك كله نخلص الى أهمية تعليم الأجيال الناشئة كتاب الله وتربيتها تربية قرآنية ليُبنى جيل قرآني بعيد عن الانحراف والخرافة والبدع والمادية الجاهلية، يحمل خصائص جيل الدعوة النبوية وروحه ووعيه.


  2. #22

    افتراضي

    جزاك الله خيرا على هدا الموضوع المتميز اخي الرامي ودمت متالقا تحياتي

  3. #23

    افتراضي

    جزاكم الله خير الجزاء على الموضوع المتميز و المفيد و الذي يعكس خطورة عدم الإهتمام بالشريعة الإسلامية على أخلاق المتعلم (ة) بشكل عام.

  4. #24
    مراقب عام
    مراقب قسم المؤسسات التعليمية
    الصورة الرمزية محمد الرامي
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    المشاركات
    17,623

    افتراضي

    7 ـ التربية العلمية والعقلية
    { يرفعِ اللهُ الذينَ آمنوا منُكم والذين أُوتوا العلَم درجاتٍ واللهُ بما تعملونَ خبيرٌ }. (المجادلة/11)
    { إنّما يخشى اللهَ مِنْ عبادهِ العلماءُ }. (فاطر/28)
    { قَلْ هلْ يستوي الذينَ يعلمونَ والذينَ لا يعلمونَ إنّما يتذكّرُ أُولو الألبابِ }. (الزمر/9)
    عرّف علماء المنطق الانسان بأنّه (حيوان ناطق).
    والناطقية تعني التفكير والقدرة على البيان.
    فالانسان هو الكائن العاقل المفكّر الذي يستطيع أن يدرك الاشياء بوعي، ويكتسب العلوم والمعارف من خلال إدراكه لعالم الطبيعة والأحياء، وتأمّله في الكون والوجود.
    وبالعلم والمعرفة يكتسب الانسان قيمته الانسانية، وبالعلم والمعرفة احتلّت الاُمم والشعوب مواقعها في مسار التاريخ، وتصدّرت قيادة البشرية. وقد استطاع الانسان باستخدام العقل واكتشاف القوانين العلمية أن يُسخر الطبيعة والحيوان والنبات لصالحه.
    والاسلام يعتبر طلب العلم فريضة من الفرائض، لذا جاء في الحديث النبوي الشريف:
    (طلب العلم فريضة على كلّ مسلم)(ذلك لأنه منطلق معرفة الله سبحانه، وأساس الاستقامة السلوكية عندما يوظّف توظيفاً سليماً، ومصدر قوّة المسلمين ورقيّهم، والعنصر الاساس في تمكينهم من حمل الدعوة الاسلامية إلى العالم وقيادته. ولاهتمام الاسلام بالعلم والتقدّم العلمي جعل التخصص في العلوم والمعارف لتوفير حاجة الاُمة منها في شتّى المجالات: الطبّ، والهندسة، والزراعة، وعلوم الشريعة، والعلوم العسكرية..الخ، واجباً كفائياً.
    وانطلاقاً من دعوة الاسلام إلى طلب العلم والمعرفة أخذ المسلمون زمام المبادرة العلمية، فأسّسوا العلوم والمعارف وبنوا الجامعات والمكتبات، وألّفوا الكتب وشادوا صرح الحضارة والمدنية، وأسّسوا منهاج البحث العلمي في مجالاته الانسانية والمادّية، فاعتمدوا المنهج العقلي في مجالاته العلمية، كما اعتمدوا المنهج التجريبي والبحث المختبري في علوم: الطبّ، والفلك، والكيمياء، والفيزياء، والصيدلة، وغيرها من العلوم المادّية...الخ، وعلى تلك الاُسس قامت مدنية أوربّا المعاصرة وتقدّمها العلمي. وانسجاماً مع دعوة الاسلام إلى طلب العلم والتفوّق في المعرفة يُكلّف الآباء والمربّون والمؤسسات العلمية والاعلامية بتوجيه الطفل نحو طلب العلم والاهتمام بالبحث العلمي، وتنمية حبّ الاستطلاع ومعرفة أسرار الطبيعة والحياة بتشجيعـه علـى القراءة والتجارب العلميـة البدائيـة وتوفيـر مستلزماتهـا له.
    إن المعرفة تبدأ لدى الطفل من الأشياء الحسية الجزئية ثم يتدرج فيدرك الكليات المجردة.
    والطفل في بداية محاولاته للتعلم ينطلق من غريزة حب الاستطلاع واثارة انفعال التعجب في نفسه، ويوسع معارفه بالاطلاع المباشر على الأشياء والحقائق العلمية، واستخدام الخيال كقوة عقلية تساعده على الابداع والابتكار والاختراع.
    إن توفير اللعب العلمية والتقنيات البسيطة التي تنمي التفكير والذكاء عنده هي وسائل لتنمية العقل العلمي والبحث عن المجهول.
    واهتمام الآباء بتعليم أبنائهم وتحبيب الذهاب الى المدرسة وتشجيعهم على التفوق المدرسي وتقديم الهدايا لهم، والمخصص المالي الذي يستخدمه الطفل في الشراء من حانوت المدرسة.
    وتوفير المجلات والمصورات العلمية، ومتابعتهم بطريقة محببة الى نفوسهم لانجاز واجباتهم المدرسية والتفوق فيها.
    والتحدث لهم عن حياة العلماء باُسلوب قصصي شيّق، ومحاولات أُولئك العلماء في الاكتشاف والاختراع، وفضل العلم والعلماء على البشرية... وزيارة المتاحف والمعارض العلمية والصناعية؛ كلها وسائل مشجعة على طلب العلم والتفوق العلمي.
    ومن مسؤولية الآباء والمربّين اكتشاف قابلية الطفل ونوع المهارة واللياقة العلمية التي يميل اليها نفسياً وتنميتها لديه، وتوفير المستلزمات الأولية التي يحاول بها الصبي صناعة وابتكار أو تقليد بعض الأجهزة المبسطة يشجعه على الابتكار والتوجه نحو الاكتشاف والاختراع. وإن إقامة معرض لانتاج الناشئين وابتكاراتهم والتعريف بأسمائهم في المجلة والتلفزيون مثلاً، ومشاهدة الطفل لذلك ينمّي في نفسه روح الابداع والشعور بتقدير الآخرين له، واحترام شخصيته.
    أُسس لتكوين عقل الطفل المسلم
    إن من أهم ما يجب الاهتمام به هو وضع الاُسس الاُولى والمبادئ الأساسية لبناء عقل الطفل وطريقة تفكيره، لتكون أساساً في تشكيل عقله، وتنظيم فكره وفق المنهج الاسلامي، وطريقة التفكير الحضاري في الاسلام.
    فتعليمه أن لكل شيء سبباً، ولكل موجود غاية وقيمة في الوجود، وإن لهذا الشيء علاقة بغيره من الأشياء، وأن الانسان يخطئ ويصحّح خطأه، والعمل على تنظيم مبادئ القياس والاستنتاج في ذهنه وتفكيره.
    وأن العقل هو القوّة المدركة للمعرفة، وأن الحس والتجربة والملاحظة العلمية هي من الأدوات الأساسية لجمع المعلومات والمعارف..الخ، وتدريسه مبادئ المنطق والرياضيات المنظمة لتفكيره.
    إن تعليمه كل تلك الحقائق وغيرها عن طريق المنهج المدرسي أو القصص والممارسات وعرض تجارب الآخرين والتوعية وتفسير المشاهدات والملاحظات والتجارب تساهم مساهمة فعالة في بناء المقدمات والاُسس التي تنتج عقلاً اسلامياً وتفكيراً علمياً منتجاً، بعيداً عن الخرافة والتخلف والأساطير.
    ومن المفيد أن نلخص الُاسس العامّة التي يتمّ على أساسها تشكيل العقل المسلم، وهي:
    1 ـ تركيز مبدأ السببية العامّة وتصحيح انطباقه على الوجود بأسره، وعلى الطبيعة وما وراءها.
    2 ـ انّ الحسّ هو مصدر المعرفة، وأنّ العقل يمارس عملية الانتزاع والاستنتاج فيبني على أساس المعارف الحسّية الأولية معارف كليّة مجرّدة، وبذا ينتزع القوانين ويحصل على العلوم والمعارف.
    3 ـ انّ أدوات تحصيل المعارف إذن هي الحواس والعقل.





صفحة 6 من 89 الأولىالأولى ... 456781656 ... الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. موسوعة أساليب التعلم الحديثة :التعلم باللعب
    بواسطة ahmida في المنتدى دفاتر أساليب التربية الصحيحة
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 09-02-2011, 15:43
  2. أبناؤنا و أبناء الغير ، أساليب التربية الحديثة
    بواسطة نسمة المنتدى في المنتدى دفاتر أساليب التربية الصحيحة
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 14-08-2010, 18:16
  3. موسوعة أساليب التعلم الحديثة
    بواسطة سيبويه في المنتدى ديداكتيك ومنهجيات التدريس
    مشاركات: 14
    آخر مشاركة: 18-11-2009, 22:52
  4. موسوعة أساليب التعلم الحديثة
    بواسطة ahmida في المنتدى دفـتـر المواضيع الـتربـــوية الـعــــامة
    مشاركات: 10
    آخر مشاركة: 07-06-2009, 18:57
  5. موسوعة أساليب التعلم الحديثة :1) التعلم بالاكتشاف
    بواسطة ahmida في المنتدى ديداكتيك ومنهجيات التدريس
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 04-04-2009, 20:55

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •