صفحة 2 من 30 الأولىالأولى 123412 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 5 إلى 8 من 117
  1. #5

    افتراضي

    النظرية السلوكية
    كانت بدايات الاتجاه السلوكي على يد العالم( جون واطسون) عام 1913م وهو عالم نفس أمريكي تأثر بأعمال العالم الروسي بافلوف (1849 ــ 1958 ) تأثرا عظيما وانتهى به الأمر إلى اعتبار السلوكية هي علم النفس الوحيد وإنها تقف على قدم المساواة مع علوم الحيوان والفسيولوجيا والكيمياء ، وتعتبر السلوكية من وجهة نظر بافلوف دراسة الأفعال السلوكية بصورة مباشرة ، ثم جاء سكنر الذي ولد عام 1904م في إحدى مدن بنسلفانيا الأمريكية حيث اهتم بدراسة كتابات واطسون وبافلوف حول سلوك الإنسان والحيوان ثم التحق ببرنامج الدراسات العليا في علم النفس في جامعة هارفارد وبدأ تجاربه على الفئران وأصدرها في كتاب بعنوان سلوك الكائنات الحية عام1938م ثم انتقل إلى جامعة مينوسوتا عام 1936م لمواصلة أبحاثه على الحيوانات. وقد عرف سلوك الاستجابة بأنه تجاوب أو رد فعل من الكائن للبيئة 0 كما عرف السلوك الفاعل بأنه ما يقوم فيه الكائن بالتأثير في البيئة والفعل فيها ، ثم ظهر تصور ثورندايك للتعلم بالتأثير (قانون الأثر ) والذي يعتقد أن تأثير التعزيز هو تقوية الرابطة بين المنبه والاستجابة. وظهرت مفاهيم مثل المعزز والتعزيز وتشكيل السلوك وإطفاء السلوك.
    يعتبر أصحاب هذا الاتجاه أن السلوك متعلم من البيئة ومن أشهر رواده بافلوف، سكنر ، باندورا، واطسون، ثورندايك وجا ثري. ويمثل هؤلاء الاتجاهات الرئيسة لتفسير السلوك،
    وأشهر هذه الاتجاهات الربطي الذي تمثله نظرية ثورندايك وسكنر ، والشرطي الذي تمثله نظريات بافلوف وجا ثري ،والتكاملي وتمثله نظريات الجشطالت ومن هذه النظريات(المحاولة والخطأ ، الاقتران،وقانون التكرار لواط سون).
    العناصر الأساسية التي تقوم عليها النظرية السلوكية
    1- السلوك في الغالب متعلم
    أي أن السلوك الإنساني في معظم أنماطه متعلم الإيجابي منه أو السلبي على حد سواء وبهذا فمن الممكن إكساب الطالب السلوك الإيجابي، وتعديل السلوك السلبي لديه أو إلغاؤه واستبداله بسلوك إيجابي.
    2- الدافعية
    هي المسئولة عن تحرير مخزون الطاقة لدى الطالب بتوجيه سلوكه ليشبع حاجاته وطالما أن السلوك متعلم فلا يحدث التعلم بدون دافعية 0








    3- المثير والاستجابة
    كل سلوك للطالب عبارة عن ردة فعل أو استجابة لمثير قد تعرض له
    استجابة سليمة
    مثير ـــــــــــــــ سلوك إيجابي بناء
    مبنية على الانسجام

    استجابة غير سليمة
    مثير ـــــــــــــــــ سلوك سلبي
    عدم انسجام مع المثير

    4- التعزيز والممارسة
    إن تعزيز الاستجابة الإيجابية للمثير أي السلوك الإيجابي يقوي هذا السلوك ويثبته وهذا يؤدي إلى تطبيقه وممارسته في المستقبل عند مواجهة مثير مشابه

    المسلمات الأساسية التي تستند إليها النظرية السلوكية:
    1- إن السلوك الإنساني يخضع لعدد من المتغيرات أو المؤثرات الداخلية (أي بالفرد نفسه) أو الخارجية في البيئة المحيطة بالإنسان.
    2- إن السلوك الذي يتم تعزيزه يكون أكثر قابلية للتكرار من السلوك الذي لا يتم تعزيزه
    3- إن السلوك الإنساني إجرائيا قابل للملاحظة والقياس والتقويم ضمن معايير محددة
    4- إن السلوك الإنساني سواء الإيجابي أو السلبي منه متعلم أي مكتسب من عملية التعلم والتعليم ويمكن تعديل السلوك غير السوي من خلال تطبيقات النظرية السلوكية
    5- إن السلوك لدى فرد أو مجموعة أفراد ليس بالضرورة يكون قد نتج عن نفس العوامل والمؤثرات، وقد لا يؤدي نفس المؤثر بالضرورة إلى نفس الاستجابة عند الأفراد المختلفين ولا يؤدي نفس الاستجابات عند نفس الفرد تحت ظروف مختلفة0
    وتعتبر تكتيكات التدخل في هذا الاتجاه سلسة التطبيق في الصف، حيث إن معظمها يتطلب من المعلم إعادة تنظيم البيئة أو مراقبة السلوك وأهم هذه التكتيكات، هي:
    أولا، التدخل البيئي عن طريق:

    أ- تغيير الموقف بواسطة:
    أ- إزالة المثيرات المشتتة ب - تزويد المتعلم بمثيرات مناسبة للسلوك
    ج- إبعاد المتعلم عن الموقف غير المناسب د- تزويد المتعلم بنموذج لسلوك مناسب
    ثانيا، ضبط توابع السلوك عن طريق:
    - تعزيز السلوك المناسب بإجراءات التعزيز المختلفة أو التغذية الراجعة.
    v إطفاء السلوك غير المناسب عن طريق إيقاف التعزيز.
    v إطفاء السلوك غير المناسب عن طريق العقاب.
    v استخدام الفرص المناسبة للانخراط في نشاط محبب كمكافأة للطفل على سلوك غير مفضل.
    v وضع هدف ومراقبة التقدم للوصول إليه.

    ثالثا، الضبط الذاتي عن طريق:
    تدريب المتعلم أن يضع أهدافا وأن يتعامل مع المثيرات في بيئته الخاصة وصولا إلى تحقيق السلوك المرغوب فيه مستخدمًا الاتجاه السلوكي في التعامل مع الأفراد بشكل رئيس.
    يعرف التعلم على أنه:
    عملية يتعرض فيها المتعلم إلى معلومات أو مهارات ويتغير سلوكه أو يتعدل بتأثير ما تعرض له، وهذا التغيير ثابت نسبيا لأن التعلم الآلي لا يشكل تعلما، ولأن عملية التغيير التي حدثت هي عملية لتحقيق هدف لحظي وبتحقيقه تنتهي دواعي استعماله أو تكراره أو تعديله أو تحسينه.
    ويركز الاتجاه السلوكي على ثلاثة أنواع رئيسة من التعلم، هي:
    1 ـ التعلم الشرطي:
    يحدث التعلم نتيجة لمثير قبلي غير شرطي طبيعي، وعند تكرار اقتران المثير غير الشرطي مع مثير محايد يصبح للمثير المحايد نفس قوة المثير غير الشرطي ويولد نفس الاستجابة التي يولدها المثير غبر الشرطي.
    2 ـ التعلم الإجرائي:
    حيث أشار سكنر إلى أن السلوك الإجرائي سلوك إرادي تزداد احتمالية حدوثه في المستقبل إذا اتبع بنتائج سارة.
    3 ـ التعلم بالملاحظة: يتعلم الفرد الاستجابات الجديدة في المواقف الاجتماعية من خلال ملاحظة سلوك النموذج. وبذلك ينظر هذا الاتجاه إلى الإنسان على أنه عضوية بيولوجية يجب أن تتفاعل مع البيئة لأجل البقاء، كما أن التفاعل ليس عشوائيا، ولكنه منظم ويتبع قوانين محددة، وبذلك يوجد علاقة وظيفية بين سلوك الإنسان وما يحدث في البيئة قبل وبعد حدوثه مما يجعلنا قادرين على التنبؤ بالسلوك وضبطه ويمكن أن يكون الضبط داخليا أو خارجيا.
    السلوك المنحرف أو الشاذ سلوك متعلم، يتضمن منظومة من الاستجابات غير الفاعلة في التعامل مع المشكلة التي لها تأثيرات جانبية غير مرغوب فيها، ويتبع مثل هذا السلوك الفشل والانسحاب والذهول والخوف والقلق0
    يتعامل هذا الاتجاه مباشرة مع السلوك المستهدف من خلال زيادة السلوك إذا كان مرغوبا فيه أو التقليل منه إذا كان غير مرغوب فيه أو تشكيل السلوك في حالة عدم وجود السلوك المرغوب فيه أصلا.

    • أسأل الله أن يعطيك:
      أطيب ما في الدنيا..محبة الله
      وأحسن ما في الجنة..رؤية الله
      وأنفع الكتب..كتاب الله
      وأن يجمعك بأبر الخلق..رسول الله،
      وأن يبلغك رمضان ويبارك لك فيه
      اللهم آمين
      أسأل الله لكم فى شهر رمضان
      حسنات تتكاثر وذنوب تتناثر
      وهموم تتطاير
      وأن يجعل بسمتكم سعادة
      وصمتكم عبادة وخاتمتكم شهادة
      ورزقكم فى زيادة
      وبكل زخة مطر
      وبعدد من حج واعتمر
      أدعو الله أن يتقبل صالح العمل
      اللهم آمين




  2. #6

    افتراضي

    التطبيقات التربوية للنظرية السلوكية
    الشروط الأساسية اللازمة لحدوث التعلم هي:
    أولا، الدافع للتعلم
    إن وجود دافع عند المتعلم شيء أساسي في عملية التعلم ولا تتم بدونه وأفضل المواقف التعليمية هي التي تعمل على تكوين مثل هذه الدوافع عند الأفراد.
    ومن الطرق التي يستعين بها المعلم لتحقيق دافعية التلاميذ نحو موضوعات التعلم على وجه أفضل ما يلي:
    1- توضيح الغرض وصياغة الدروس في صورة مشكلات.
    2- زيادة الخبرة بالموضوعات التعليمية المراد تكوين دافع لها.
    3- العقاب والإثابة.
    4- النجاح والرسوب.
    5- صياغة الدروس في صورة مشكلات.
    6- تكوين عادات تدفع التلميذ نحو القيام بأعمال مماثلة.
    7- تكوين الميول.
    ثانيا، مراعاة عامل النضج في التعلم المدرسي
    ثالثا، الممارسة والتعلم المدرسي
    ويمكن أن يوجه المعلم تلاميذه لأنواع من النشاط من خلال ممارسة التلميذ للموضوعات المتعلمة مثل ( الشرح النظري، المناقشة، القراءة، إجراء التجارب ، القيام بالمشروعات)، ولكي ينجح المشروع لا بد من المرور بعدد من الخطوات،منها (اختياره، وضع خطته ، التنفيذ، التقييم)
    دور المعلم في التدريس حسب النظرية السلوكية يتحدد بما يلي:
    1- تحديد التلميحات التي يتوقع من خلالها استدعاء الاستجابات المرغوبة.
    2- تنظيم الممارسات العملية والخبرات لظهور المثيرات والاستجابات واستدعاء الاستجابات المناسبة في المواقف التعليمية الواقعية.
    3- تنظيم الظروف البيئية المناسبة للمتعلمين للحصول على استجابات صحيحة في حالة غياب مثيرات محددة تشكل هدفا للتعلم، وتقديم التعزيزات المناسبة لتلك الاستجابات التي حدثت في مواقف التعلم.
    4- تجزئة المهام التعليمية إلى جزئيات صغيرة تضمن قدرة المتعلم على أدائها بحيث يحقق الاستجابة الصحيحة نسبة عالية من أفراد المجموعة المشتركة في المواقف التعليمية أو التدريبية.
    5- التأكيد على ضرورة تقديم التعزيز للمتعلمين في الموقف الذي يستجيبون فيه استجابة صحيحة.
    6- تحديد الوقت المناسب لتقديم التعزيز لكل فرد في المجموعة المستهدفة لتضمن حصول كل فرد على التعزيز الذي يناسبه 0
    7- تحديد الوقت الذي يحتاجه كل متعلم للتأكد من نجاحه في أداء المهمة ضمن الموقف التعليمي الذي يواجهه.
    تنظيم العملية التدريسية لزيادة دافعية الطالب للتعلم
    لزيادة دافعية الطلبة للتعلم واستثارتها نحو الموضوعات المختلفة وجذب انتباههم نحو ما يدرسون لا بد من تنظيم عملية التدريس بحيث تتضمن التالي:
    1- التعليمات
    2- الملقنات
    3- المعززات
    وهذه تزيد من قدرة الطالب على التنبؤ بالموضوعات اللاحقة وتساعده على مواجهة تشتت الانتباه ومقارنة التغير وفقدان الدافعية.
    1- التعليمات

    تقدم التعليمات اللفظية حسب استيعاب الطالب وباللغة المطلوبة وحتى يكون لها أثر إيجابي لابد من الحصول على انتباه الطالب قبل تقديم هذه الإرشادات. وعلى المعلم أن يكون قد رتب الأدوات اللازمة للمهمة التعليمية في مكانها الصحيح مراعيًا الأمور التالية عند تقديم التعليمات:
    1- جذب انتباه الطلاب قبل البدء بتقديم التعليمات.
    2- اللغة اللفظية يجب أن تتلاءم مع مستوى استيعاب الطالب.
    3- تقديم معلومات كافية للطالب لإكمال المهمة باستقلالية قدر الإمكان.
    4- ترتيب وتنظيم المواد التعليمية بشكل يساعد الطالب على استيعاب المطلوب منه.
    5- تقديم المواد والأدوات بصورة منظمة.
    6- عدم تقديم عدد من المواد في آن واحد.
    2- الملقنات
    يمكن استخدام الملقنات عند تعلم الطلاب مهارات جديدة وذلك لمساعدتهم على أدائها بنجاح أو للتذكر في خطوات معينة. ومن هذه الملقنات:
    أ- التلقين الجسدي حيث يمسك المعلم بيد الطالب لكتابة حرف ما.
    ب- التلقين اللفظي وهو ما يطلبه المعلم من الطالب لفظيا كأن يقول (ارسم دائرة على السبورة).



    الأمور التي يجب على المعلم مراعاتها عند استخدام التلقين
    1- التأكد من تلقي الطالب التعليمات التي يحتاجها لإنهاء المهمة المطلوبة بنجاح.
    2- مدى مناسبة الملقنات لمستوى وقدرات الطالب.
    3- تقديم الملقنات للطالب قبل الاستجابة الخاطئة حتى لا تعرضه للفشل.
    4- تنظيم البيئة الصفية حتى لا يتعرض الطالب لملقنات غير هادفة.





    3- المعززات
    على المعلم أن يكتشف المعززات الخاصة بكل طالب حتى يستطيع إيجاد أثر لهذه المعززات وإلا لا يصبح لها دور في حياة الطالب ومن هذه المعززات(المعززات الطبيعية، مثل: الثناء والمدح أو من خلال الأنشطة أو الأطعمة أو الألعاب) فمهما كانت المعززات لابد من إتباعها بمعززات اجتماعية.
    وهناك أمور يجب على المعلم مراعاتها عند استخدام التعزيز مثل:
    1- تقديم المعزز بعد السلوك المرغوب فيه مباشرة.
    2- تكرار تقديم المعزز.
    3- تقديم معلومات واضحة للطالب عن الاستجابة الصحيحة والاستجابة الخاطئة.
    4- أن تتناسب المعززات مع قدرات الطالب وحاجاته.
    يتضح من الدراسات أن سلوك الكثير من الناس يتم صياغته وتشكيله عن طريق التعزيز وأن البشر غالبا ما يستخدمون أساليب التشكيل لتعديل سلوك من حولهم من البشر عن عمد.
    فالفكرة الأولى:
    فيما نراه هي أن سلوك الكثيرين يتعدل في اتجاه هدف معين بطريقة تدريجية بواسطة التعزيز، ومثال ذلك تشكيل السلوك في الصف، فتشجيع الأقران أو غضبهم والذي يتم بطرق غير لفظية يكون له الأثر الأكبر في تعديل سلوك تلميذ ما، فالطالب المهرج يتوقف عن تهريجه إذا لم يعطه زملاؤه أي اهتمام، بل قد يكون السبب في أنه صار مهرجا هو تشجيع زملائه واهتمامهم به.
    الفكرة الثانية:
    الاستخدام المباشر من قبل كثير من الناس لأساليب التشكيل للتحكم في سلوك الآخرين، وهو أمر شائع ومعروف. ومن أمثلته تمادي المدرس في التوسع في موضوع معين أو طريقة معينة للتهكم عن طريق إشارات أو أصوات الاستحسان أو الاستهجان من سامعيه أو مشاهديه.

    • أسأل الله أن يعطيك:
      أطيب ما في الدنيا..محبة الله
      وأحسن ما في الجنة..رؤية الله
      وأنفع الكتب..كتاب الله
      وأن يجمعك بأبر الخلق..رسول الله،
      وأن يبلغك رمضان ويبارك لك فيه
      اللهم آمين
      أسأل الله لكم فى شهر رمضان
      حسنات تتكاثر وذنوب تتناثر
      وهموم تتطاير
      وأن يجعل بسمتكم سعادة
      وصمتكم عبادة وخاتمتكم شهادة
      ورزقكم فى زيادة
      وبكل زخة مطر
      وبعدد من حج واعتمر
      أدعو الله أن يتقبل صالح العمل
      اللهم آمين




  3. #7

    افتراضي

    النظرية المعرفية وتطبيقاتها التربوية
    يرى الكثير من علماء علم النفس التربوي أن التعلم عبارة عن تغير نسبي في المعرفة أو المهارة أو السلوك نتيجة للممارسة أو الخبرة أو التدريب، ومن المؤكد أن الوظيفة الأساسية للمدرسة مساعدة التلاميذ على التعلم بفاعلية .
    وهناك الكثير من النظريات التي حاولت تفسير ظاهرة التعلم لكونها من أكثر الظواهر التربوية والنفسية استقطاباً لاهتمام علماء النفس التربوي .
    وقد تبلورت تلك النظريات في اتجاهين:
    الأول : الاتجاه الارتباطي أو السلوكي: ويتزعمه علماء المدرسة السلوكية، وقد استخدمت التجارب الأولى التي قامت عليها تلك النظريات السلوكية صيغاً بسيطة للتعلم مثل الحركات الأولية والمهارات اللفظية والإقدام أو الإحجام عن ممارسة بعض الأنماط السلوكية باستخدام التعزيز.
    الثاني: الاتجاه المعرفي: وتقوم التجارب الأولى لنظريات التعلم المعرفي على استخدام صيغ للتعلم أكثر تعقيداً تعتمد على دور العمليات العقلية المعرفية في التعلم.
    ويقوم هذا الاتجاه على الاهتمام بالعمليات المعرفية الداخلية، مثل: الانتباه والفهم والذاكرة والاستقبال ومعالجة وتجهيز المعلومات، كما أنه يهتم أيضاً بالعمليات العقلية المعرفية والبنية المعرفية وخصائصها من حيث التمايز والتنظيم والترابط والتكامل والكم والكيف والثبات النسبي ، كما أنه يهتم بالاستراتيجيات المعرفية باعتبارها ترتبط إلى حد كبير بالبنية المعرفية من ناحية أخرى والتي من خلالها يحدث ما يلي:
    1- الانتباه الانتقائي للمعلومات التي تستقبل.
    2- التفسير الانتقائي للمعلومات التي تستقبل.
    3- إعمال التفكير وإعادة صياغة المعلومة وبناء تراكيب معرفية جديدة.
    4- تخزين هذه التراكيب في الذاكرة والاحتفاظ بها لحين الحاجة إليها.
    5- استرجاع أو استعادة المعلومات السابق تخزينها بما يتلاءم مع طبيعة الموقف أو الاستثارة.
    ومن رواد الاتجاه المعرفي علماء النفس الألمان (ماكس فرتهيمر)
    و (كيرت كوفكا) اللذان انصب اهتمامهما على سيكلوجية الإدراك والتعلم والتفكير . و(كيرت ليفيه) الذي اهتم بمكونات أخرى في الوقف التعليمي مثل المجال النفسي والدافعية والسلوك الاجتماعي إلى جانب ما اهتم به علماء النفس الجشتالتيون وهذه المكونات تشكل المجال الإدراكي للمتعلم، ولذا عرفت نظرية (كيرت ليفيه) باسم نظرالمجال.

    كما أسهم في تدعيم هذا الاتجاه كثير من علماء علم النفس المعرفي مثل:ميلر و بوشفيلد و تولفنج و أوزوبل وبرونر وجانييه .
    الاتجـاه المعرفي ومحاوره الأساسية :
    1- إن تفسير ظاهرة التعلم في ضوء العلاقة بين المثير والاستجابة ينطوي على تبسيط مخل وتناقض حاد لما تنطوي عليه النفس الإنسانية من إمكانات وقوى وطاقات عقلية معرفية وانفعالية ووجدانية، وهذا التبسيط يعد قاصراً عن تقديم تفسيرات مقنعة لكثير من القضايا والعمليات المرتبطة بظاهرة التعلم وبصفة خاصة التعلم الإنساني.
    2- يعتقد علماء علم النفس المعرفي أن سلوك الشخص هو دائماً محكوم أو على الأقل قائم على ما لدى الفرد من معرفة وأنه نتاج لما يعرفه الفرد
    ويفكر فيه.

    المفاهيم الأساسية للمنظور المعرفي :
    تقوم النظريات المعرفية على عدد من المفاهيم الأساسية. وقد كان لاستخدام هذه المفاهيم أثره المباشر وغير المباشر في التفسير الكيفي لظاهرة التعلم من حيث طبيعتها والعوامل المؤثرة فيها وعملياتها ونواتجها .
    ومن أهم تلك المفاهيم :

    1- الكل أو الموقف الكلي
    يُشكل الكل المدرك وعلاقته بالأجزاء التي تكوّنه مفهوماً أساسياً من المفاهيم التي قامت عليها نظرية الجشتالت ، والكل هو مدرك سابق منطقياً ومعرفياً عن الأجزاء أو العناصر التي تكوّنه حيث لا تقوم الأخيرة بوظيفتها كأجزاء إلا في إطار هذا الكل.
    2- المعنى :
    وهو خبرة شعورية عقلية أو معرفية متمايزة بدقة ومحددة بوضوح تحدث حين تتكامل الرموز والمفاهيم والدلالات وتتفاعل مع بعضها البعض لتكوين المعنى المدرك.
    3- المعرفـة:
    يشير مفهوم المعرفة إلى تفاعل كل من العمليات العقلية والعمليات المعرفية (المحتوى المعرفي) والخبرات المباشرة وغير المباشرة التي تنعكس في قدرة الفرد على حل المشكلات .
    4- تجهيز ومعالجة المعلومات:/
    ويقصد به بناء تراكيب أو أبنية معرفية تقوم على إدماج المعلومات أو الخبرات الجديدة في المعلومات أو الخبرات السابقة ثم إعادة توظيف أو استخدام ناتج هذا الإدماج في المواقف الجديدة .
    وفيما يلي يتم عرض نظريتين من النظريات المعرفية، وهما:
    (1) نظرية الجشتالت.
    (2) نظرية التعلم اللفظي المعرفي القائم على المعنى.

    • أسأل الله أن يعطيك:
      أطيب ما في الدنيا..محبة الله
      وأحسن ما في الجنة..رؤية الله
      وأنفع الكتب..كتاب الله
      وأن يجمعك بأبر الخلق..رسول الله،
      وأن يبلغك رمضان ويبارك لك فيه
      اللهم آمين
      أسأل الله لكم فى شهر رمضان
      حسنات تتكاثر وذنوب تتناثر
      وهموم تتطاير
      وأن يجعل بسمتكم سعادة
      وصمتكم عبادة وخاتمتكم شهادة
      ورزقكم فى زيادة
      وبكل زخة مطر
      وبعدد من حج واعتمر
      أدعو الله أن يتقبل صالح العمل
      اللهم آمين




  4. #8

    افتراضي

    نظرية الجشتالت


    ظهرت هذه النظرية في ألمانيا على يد (فرتهيمر) كرد فعل ورفض للمفاهيم والنظريات السلوكية.. وبخاصة مفهوم العناصر وتحليل السلوك إلى عناصره أو أجزائه الأولى المكونة له.
    فنادت هذه النظرية بدراسة السلوك ككل فدراسة السلوك كأجزاء لا يحقق الهدف المرجو من دراسته لأن طريقة الدراسة غير ملائمة ومضللة ...
    وقد انطلقت مدرسة الجشتالت من مقالة لـ(فرتهيمر) عن الإدراك الظاهري للحركة أطلق عليها ظاهرة (فاي) ، والأساس الذي تقوم عليه هذه الظاهرة : أنه إذا ومض ضوءان على نحو منقطع وبصورة معينة تتعلق بإيقاع الفرق الزمني بين ظهورها فإنهما يعطيان الانطباع بأن ضوءاً واحداً يتحرك ، وتبدو أهمية هذه الظاهرة في أن إدراك تتابع حركة الضوئين أو الوميضين لا يمكن تفسيره عن طريق تحليل كل من الضوئين الوامضين على نحو متقطع .
    أي أن إدراك الحركة نشأ عن عملية مزج للعناصر وإيقاع التتابع بينهما، وهو ما يختلف عن العناصر نفسها، ومعنى هذا أن المدرك يختلف عن أجزائه المكونة له . وقد قادت منطقية هذا التفسير وواقعيته إلى عدة محاور تشكل أهم الأسس التي تقوم عليها نظرية الجشتالت كما أن هذه الظاهرة تفسر لنا الحركة في الصور السينمائية.
    المفاهيم والمصطلحات المستخدمة في النظريـة
    جاءت هذه النظرية بعدد من المفاهيم والمصطلحات، منها:
    1- الجشتالت
    تشير هذه الكلمة الألمانية الأصل إلى معانٍ مختلفة في اللغة العربية فهي تعني الصيغة أو الشكل أو النمط أو الهيئة أو الصورة أو البنية.
    وهو كل متسق أو منتظم أو ذو معنى قابل للإدراك تحكمه علاقات بين مكوناته، وهذه العلاقات هي التي تعطيه صفة الكل وتميزه عن المجموع.
    2- الاستبصار

    هو الوصول إلى الحل فجأة وبطريقة سريعة وحاسمة أو هو إدراك العلاقات الموجودة في الموقف المشكل والوصول إلى الحل أو الحلول المناسبة دفعة واحدة .
    3- التوازن أو الاتساق المعرفي
    يرتبط هذا المفهوم بتحقيق الفهم الكامل وإيجاد نوع من الانسجام بين الخبرات السابقة لدى الفرد وما يراد اكتسابه من خبرات جديدة من ناحية واستبصار الموقف المشكل والوصول إلى حل له ومن ثم استعادة التوازن المعرفي من ناحية أخرى.
    وهذا التوازن يصبح دافعاً داخلياً أصيلاً لدى الفرد وهو أهم في نظرهم من أي مكافآت خارجية أو أية صورة من صور التعزيز أو الدعم، وهذا التوازن هو الدافع إلى الفهم والمعرفة.

    4- إعادة التنظيم الإدراكي
    والمقصود به إعادة تنظيم المتغيرات الحسية أو البيئية أو محددات أو معطيات الموقف المشكل بصورة تكتسب معها هذه المتغيرات أو المعطيات معاني أو علاقات جديدة.
    ويمكن أن نضرب المثال التالي للعلاقة بين التنظيم الإدراكي واستبصار حل المشكلة.
    مثـال: مـن خـلال الـنظر إلـى الأرقـام التـالية أوجـد الرقم المفقود : [ 08273645 ]
    من الممكن أن يكون هناك شيئ من الصعوبة في التعرف على الرقم المفقود.. ولكن لو أعدنا تنظيم هذه الأرقام لتكون [ 45 36 27 08 ] لأمكن بيسر وسهولة استنتاج الرقم المفقود من حيث أن التنظيم السابق أظهر علاقات بين ثنائيات الأعداد ، وهذه العلاقة تيسر عملية استبصار الحل والوصول إليه.
    الفروض التي تقوم عليها نظرية الجشتالت
    لقد أقام علماء مدرسة الجشتالت نظريتهم على الفروض التالية:
    (1) عند مواجهة الكائن الحي مشكلة معينة فإنه يصبح في حالة من عدم التوازن المعرفي فيعمل على حل تلك المشكلة لاستعادة التوازن.
    (2) يعتمد نجاح الكائن الحي في حله للمشكلات التي تواجهه على الكيفية التي يُدرك بها محددات أو خصائص الموقف المشكل أي حدوث عملية الاستبصار.
    (3) تحدث عملية الاستبصار من خلال الإدراك المفاجئ للعلاقات بين الوسائل والغايات وإعادة التنظيم الإدراكي لمحددات الموقف المشكل.
    (4) يحدث التعليم عن طريق الاستبصار.
    (5) التعلم القائم على الاستبصار أكثر قابلية للتعميم وأقل قابلية للنسيان.
    (6) يعتمد التعلم عند الجشتالت على دافع أصيل لدى الكائن الحي هو استعادة التوازن المعرفي.
    الإجراءات التجريبية
    أجرى علماء نفس الجشتالت العديد من التجارب للتحقق من الفروض التي تقوم عليها هذه النظرية. ومن هؤلاء العلماء العالم الألماني [كوهلر] الذي قام بتصميم وإجراء تجارب على مجموعة من الشمبانزي وقد وصف [كوهلر] هذه التجارب في كتابه " عقلية القردة " الذي نشر عام 1925م ، وسوف نعرض لنوعين من تجارب [كوهلر] وهما تجربة العصا وتجربة الصندوق.
    تجربة العصـا:
    وضع [كوهلر] قرداً داخل قفص مغلق بإحكام ثم وضع الطعام (الموزه) خارج القفص بحيث لا يمكن الوصول إليها باليد مباشرة، ووضع داخل القفص عصا، وفي البداية حاول القرد أن يصل إلى الطعام باليد لكنه فشل في تلك المحاولة، وبعد فترة لاحظ القرد وجود عصا داخل القفص، فأمسك بها وبدأ في استخدامها استخدامات خاطئة، وفجأة تغير سلوك القرد وأخذ باستخدام العصا بنجاح في جذب الموزه إليه، وعندما كرر كوهلر نفس الموقف المشكل كان القرد يلجأ على الفور إلى ما تعلم، ويستخدم العصا بنجاح وبسرعة بمجرد وضعه في القفص.
    وقد قام [كوهلر] بإجراء تجربة أكثر تعقيداً من التجربة السابقة وتتلخص في أنه وضع داخل القفص عصوين قصيرين لا تكفي إحداهما لجذب الموزه ، ولكن يمكن الحصول على الموزة إذا وضعت إحداهما داخل الأخرى فتتكون عصا طويلة ، وقد استغرق القرد وقتاً طويلاً في محاولات فاشلة لجذب الطعام باستخدام أحد العصوين، وأخيراً أخذ القرد يلعب بالعصوين وفي أثناء لعبه أدخل إحدى العصوين في الأخرى ، فوجد نفسه ممسكاً بعصاً طويلة ، فقفز من مكانه بسرعة كبيرة واستخدم العصا الطويلة في جذب الطعام، ومعنى ذلك أن القرد أدرك العلاقة بين العصوين وعندما كرر [كوهلر] تجربته قام القرد بوضع إحدى العصوين في الأخرى بمجرد دخوله للقفص واستخدم العصا للحصول على الطعام بنجاح ودون الحاجة إلى محاولات خاطئة .
    مما يدل على أن الحل قام على الفهم القائم على إدراك العلاقات الموجودة في المجال الإدراكي.

    تجربـة الصندوق
    قام [كوهلر] بوضع القرد داخل قفص ثم وضع الموزه في سقف القفص، ووضع داخل القفص صندوقاً بحيث يؤدي استخدامه إلى حصول القرد على الطعام، وبدأ القرد بمحاولات فاشلة، وأخيراً وقع نظره على الصندوق وفجأة جذب الصندوق أسفل الموزه ثم وثب فوقه ووصل إلى هدفه.
    وفي تجربة أخرى أكثر تعقيداً وضع [كوهلر] داخل القفص صندوقين، بحيث لا يمكن الوصول للطعام إلا بوضعهما فوق بعضهما ، وقد قام القرد بمحاولات فاشلة وفجأة جذب الصندوق الثاني ووضعه فوق الصندوق الأول ثم صعد فوقه وجذب الطعام .
    ويتضح من خلال التجارب السابقة تأكيداً ودعماً لنظرية الجشتالت التي ترى بأن التعلم يتم على أساس إدراك العلاقات الموجودة بين عناصر الموقف والموقف ككل، أي فهم الموقف والعناصر التي يتكون منها هذا الموقف في
    صيغة كلية.

    كما يتضح من هذه التجارب أن وصول الحيوان إلى الحل كان يحدث فجأة وبطريقة سريعة نتيجة حدوث الاستبصار في الموقف المشكل.
    قوانين التعلم في نظرية الجشتالت
    يؤكد [كوفكا] أن بعض قوانين الإدراك التي وضعها [فرتهيمر] تعتبر في ذاتها قوانين للتعلم يمكن بها تفسير بعض مواقف التعلم، ومن هذه القوانين:
    قانون الامتـلاء:
    فعندما يقول علماء نفس الجشتالت أن شكلاً ما ممتلئ فإنهم يقصدون أن طبيعة هذا الشكل ممتلئة كأحسن ما يمكن في أجزائه ، فإذا كان الشكل مثلاً شكل دائرة فإنه يكون ممتلئاً إذا كانت طبيعته الدائرية ممتلئة كأحسن ما يكون في كل جزء من محيط الدائرة .
    قانون القـرب:
    إنّ العناصر أو الأشياء تكوّن شكل المجموعات طبقاً للطريقة التي توضع بها، وبالتالي يساعد تقارب الأشياء من بعضها إدراكها كمجموعة أكثر من أن تدرك على أنها وحدات أو عناصر منفصلة.
    فمثلاً: إذا رسمت مجموعة من الخطوط المتوازية غير المنتظمة في بعدها، فإن أزواج الخطوط ذات الأبعاد القريبة الطبقة تدرك على أنها مجموعات من الأزواج كما في الشكل التالي:

    وهذا يوضح لنا لماذا يحدث التعلم بسرعة في حالة ما إذا كانت عناصر الموقف على خط واحد أو في نفس الاتجاه، كما يحدث في تجارب القردة حينما يوضع العصا والموز في خط واحد مما يسهل إدراك القرد لحل المشكلة والوصول إلى الهدف.
    قانون الغلـق:
    ويعني أن إدراك الأشكال شبه المغلقة أو شبه الكاملة على أنها وحدات كاملة أو مغلقة يكون أكثر مما تدرك على أنها أشكال وحدات مفتوحة.
    يتضح من خلال النظر في الشكل السابق أن إدراك الموضوعات الأكثر إغلاقاً أسرع وأسهل لأنها تميل إلى تكوين الصيغ أو الصور الكلية للأشكال أو الموضوعات ويؤدي قانون الغلق عند الجشتالتيين دوراً مشابهاً لدور التعزيز في النظريات السلوكية.
    ولكن التعزيز هنا ليس بالحصول على المكافأة بل في فهم العلاقات التي تربط بين عناصر الموقف وتكوين الصورة أو الصيغة الكلية التي يحققها قانون الغلق، وبالتالي الوصول للحل عن طريق الاستبصار.
    التطبيقـات التربوية لنظرية الجشتالت
    أفرزت نظرية الجشتالت العديد من التطبيقات التربوية التي يمكن العمل بها داخل الصف، بهدف الوصول إلى تعلم أكثر فاعلية، ومن هذه التطبيقات:
    (1) استشارة دافع الفضول وحب الاستطلاع لدى المتعلم فحل المشكلة التي يقع فيها التلميذ يكون دافعاً له ( استعادة التوازن المعرفي ).
    ومن هنا فإن إزالة الغموض أو خفضه يمكن النظر إليه على أنه مكافئ لفكرة التعزيز لدى السلوكيين ومع أن التعزيز لدى السلوكيين خارجي يعتمد على المكافأة الخارجية ، فإن خفض الغموض أو إزالته واستعادة التوازن المعرفي [ أي الوصول لحل المشكلات ] يمكن أن يكون بمثابة مكافأة داخلية.
    ويمكن للمعلم إشباع دافع الفضول وحب الاستطلاع لدى المتعلم عن طريق ترتيب مواقف التعلم بما يحقق هذه الغاية.
    (2) يصف الجشتالتيون الفصل الدراسي بأنه نوع من العلاقة بين المدرس والطالب تقوم على الأخذ والعطاء فالمعلم يساعد الطالب على اكتشاف ورؤية العلاقات وتنظيم الخبرات في أنماط ذات معنى مع تقسيم المقرر الدراسي إلى وحدات ترتبط ببعضها بمفهوم عام.
    (3) وحيث إن التعلم بالاستبصار هو الإدراك الفجائي للعلاقات بين عناصر الموقف فإنه يتضمن دون أدنى شك عمليات عقلية أساسية يمارسها التلميذ في مواقف التعلم ، وهي عمليات الفهم والتفكير وإدراك العلاقات.
    مما يعني ارتياد مدرسة الجشتالت لأحد أهم المجالات التطبيقية في علم النفس التربوي المعاصر وهو تنمية التفكير الإبداعي لدى التلاميذ.
    وقد أشار [فرتهيمر] إلى وجود نوعين من أساليب حل المشكلات، نوع يتميز بالاستبصار ونوع يستخدم قواعد قديمة من مواقف سابقة بطريقة غير صحيحة، وقد ضـرب [فرتهيمر] مثالاً لهـذين النوعـين في كتابه " التفكير الإنتاجي" .. حيث قام بتعليم عدد من الطلاب كيفية إيجاد مساحة المستطيل عن طريق الفهم وليس الحفظ، وذلك عن طريق تقسيم المستطيل إلى مربعات صغيرة ثم أوضح للتلاميذ بأن المساحة الكلية للمستطيل هي عبارة عن حاصل جمع جميع المربعات الموجودة داخل المستطيل . ثم طلب منهم إيجاد مساحة متوازي الأضلاع فانقسم التلاميذ إلى فريقين:
    1- فريق يرى أن هذه المشكلة جديدة عليها وتختلف عن المشكلة السابقة ولم يتوصلوا للحل.
    2- اعتمد الفريق الآخر في الحل على قطع أحد أطراف متوازي الأضلاع ووصله بالطرف الآخر، بحيث يتحول من متوازي الأضلاع إلى مستطيل، وهذا الحل من النوع الأول [الاستبصار].
    نظرية التعلم اللفظي المعرفي القائم على المعنى لـ(اوزوبل) :
    تمثل نظرية [أوزوبل] للتعلم اللفظي المعرفي القائم على المعنى إحدى النظريات المعرفية الهامة التي حاولت أن تفسر ظاهرة التعلم من منظور معرفي.
    الإطار العام للنظريـة
    حاول [أوزوبل] في هذه النظرية تفسير كيف يتعلم الأفراد المادة اللفظية المنطوقة والمقروءة .
    ويرى [أوزوبل] أن المتعلم يستقبل المعلومات اللفظية ويربطها بالمعرفة والخبرات السابقة، وبهذه الطريقة تأخذ المعلومات الجديدة بالإضافة إلى المعلومات السابقة معنى خاصاً لديه ، وعلى ذلك فإن سرعة وفاعلية التعلم تعتمدان على عدة عوامل أهمها:
    1- مدى ارتباط المعلومات الجديدة بالمعلومات السابقة داخل البناء المعرفي للفرد.
    2- مدى تنظيم المعلومات وترابطها داخل البناء المعرفي للفرد.
    3- مدى قدرة كل من المعلم والمتعلم على اكتساب المعلومات الجديدة الحيوية والمعاني والدلالات.
    العوامل التي تؤثر على سرعة وفاعلية التعلم عند [أوزوبل]
    يرى [أوزوبل] أن هناك بعض العوامل المهمة ليكون التعلم فعالاً ويمكن استعراض هذه العوامل على النحو التالي:
    (1) يرى [أوزوبل] أن التعلم هو نوع من أنواع النشاط الفعلي المعرفي فيه يتفاعل التمثيل المعرفي الداخلي للمعلومات والخبرات السابقة والمعلومات الجديدة ، وهذا التفاعل هو الذي يؤثر على تعلم المعلومات الجديدة ، فناتج التعلم يختلف باختلاف مدى قدرة المتعلم على عمل الارتباط بين المعلومات الجديدة والمعلومات السابقة. فالارتباط إذا كان حقيقياً كان تأثير التعلم السابق على اللاحق إيجابياً، أما إذا كان الارتباط تعسفياً كان التعلم أقل فاعلية وأكثر قابلية للنسيان.
    (2) تنظيم المعلومات وترابطها داخل البناء المعرفي للفرد ، فهذا التنظيم والترابط يؤدي إلى حماية الفكرة الجديدة من الفقد والنسيان السريع ، فالأفكار التي يتم تنظيمها بوضعها في علاقة ارتباطية مع الأفكار الأخرى تكون أقل عرضة للنسيان من الأفكار التي توضع بمعزل عن غيرها من الأفكار.
    وقد أجرى [براون ومورفي] دراسة بعنوان " البنية العشوائية مقابل البنية المنطقية لدى أطفال ما قبل المدرسة ] حيث عرض على (50) طفلاً في سن (4) سنوات (24) مجموعة من الصور، تحتوي كل مجموعة على
    (4) صور وكانت الصور في بعض المجموعات مترابطة ويمكن ترتيبها بشكل منطقي . والبعض الآخر من المجموعات تحتوي على صور غير مترابطة ويصعب ترتيبها بشكل منطقي.

    وكان من بين نتائج تلك الدراسة:
    * أن الأطفال يستطيعون ترتيب مجموعات الصور المترابطة منطقياً بصورة صحيحة بنسبة (90%)، بينما كان من الصعب جداً ترتيب الصور غير المترابطة.
    * كان معدل نسيان الصور غير المترابطة أسرع مع مرور الزمن.
    (3) تزداد قابلية المعلومات للحفظ والتذكر كلما أمكن لكل من المعلم والمتعلم اشتقاق المعاني والدلالات حيث تميل المادة الجديدة إلى أن تكتسب جزء ًا من معناها الإضافي من العناصر المألوفة والمشابهة لها في البنية المعرفية ذات المعنى.
    أنماط التعلم في نظرية [اوزوبل]
    هناك أربعة أنماط من التعلم لدى [أوزوبل]، هي:
    (1) النمط الأول : التعلم بالاستقبال القائم على المعنى التام.
    (2) النمط الثاني : التعلم بالاستقبال القائم على الحفظ.
    (3) النمط الثالث : التعلم بالاكتشاف القائمة على المعنى التام.
    (4) النمط الرابع : التعليم بالاكتشاف القائمة على الحفظ.
    فمن خلال التعلم بالاستقبال لا يقوم المتعلم بأي دور في اكتشاف هذه المعلومات وإنما دوره يتحدد في استقبال المعلومات التي تعرض أمامه فقط.
    أما في التعلم بالاكتشاف فإن المتعلم يؤدي دوراً رئيساً في تحديد و تشكيل بعض هذه المعلومات والمعارف، أي أن المتعلم يحصل بنفسه بعض المعلومات في هذا الموقف بشكل مستقل عما يعرض عليه.

    • أسأل الله أن يعطيك:
      أطيب ما في الدنيا..محبة الله
      وأحسن ما في الجنة..رؤية الله
      وأنفع الكتب..كتاب الله
      وأن يجمعك بأبر الخلق..رسول الله،
      وأن يبلغك رمضان ويبارك لك فيه
      اللهم آمين
      أسأل الله لكم فى شهر رمضان
      حسنات تتكاثر وذنوب تتناثر
      وهموم تتطاير
      وأن يجعل بسمتكم سعادة
      وصمتكم عبادة وخاتمتكم شهادة
      ورزقكم فى زيادة
      وبكل زخة مطر
      وبعدد من حج واعتمر
      أدعو الله أن يتقبل صالح العمل
      اللهم آمين




صفحة 2 من 30 الأولىالأولى 123412 ... الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •