المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بنك معلومات مادة التربية الإسلامية


عاشقة الاسلام
25-01-2009, 20:14
http://i128.photobucket.com/albums/p165/3ola4/dividers/gold/dg20.gif

http://i128.photobucket.com/albums/p165/3ola4/thx/bismillah1.gif

نظرا لضيق الوقت للبحث سواء عن تعاريف أو معلومات في إطار مادة التربية الاسلامية

أرجوا من عضو ان يضع اي بحث استفاد منه لكي يستفيد منه الآخرون


وكل شخص يساهم في هذا الموضوع ب10 ردود في كل واحد معلومة جديدة غير مكررة


يحصل على 19 نقطة تقييم مستوى.

oussamabr
26-01-2009, 00:49
فكرة رائعة أرجو من التلاميذ والأساتذة التفاعل

عاشقة الاسلام
26-01-2009, 21:34
المراد بالربانية: أن الدين الإسلامي، مـادته ومنشـأه ونهايتـه من الرب سبحانـه وتعالى، فالإسلام شريعته ربانية من وجهين: ‏ ‎‎ أولاً: ربانية المصدر والمنهج: ‏
‎‎ إن المنهج الذي رسمه الإسلام للوصول إلى غاياته وأهدافه منهج رباني خالص؛ لأن مصدره وحي الله تعالى إلى خاتم رسله محمد صلى الله عليه وسلم. ‏
‎‎ لم يأت هذا المنهج نتيجة لإرادة فرد، أو أسرة، أو طبقة، أو حزب، أو شعب، وإنما جاء نتيجة لإرادة الله الذي أراد به الهدى والنور، والبيان والبشرى، والشفاء والرحمة لعباده. كما قال تعالى: {يا أيها الناس قد جاءكم برهان من ربكم وأنزلنا إليكم نوراً مبيناً } ‏
‏[النساء: 174]. ‏
‎‎ وقال تعالى: {يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين } [يوسف: 57]. ‏
‎‎ ثانياً: ربانية الغاية والوجهة: ‏
‎‎ إن الإسلام يجعل غايته الأخيرة وهدفه البعيد هوحسن الصلة بالله تبارك وتعالى، والحصول على مرضاته، فهذه هي غاية الإسلام، وبالتالي هي غاية الإنسان، ومنتهى أمله وسعيه وكدحه في الحياة، قال تعالى: {يا أيها الإنسان إنك كادحٌ إلى ربك كدحاً فملاقيه } [الانشقاق: 6]. ‏
‎‎ وقال تعالى: {وأن إلى ربك المنتهى } [النجم: 42]. ‏
‎‎ وكل ما في الإسلام من تشريع وتوجيه وإرشاد، إنما يقصد إلى إعداد الإنسان ليكون عبداً خالصاً لله، لا لأحد سواه. ولهذا كان روح الإسلام وجوهره هو التوحيد. ‏
‎‎ ولقد خاطب الله تعالى رسوله محمداً صلى الله عليه وسلم بهذه الحقيقة، وأمره أن يعلنها ويبلغها للناس، فقال: {قل إنني هداني ربي إلى صراط مستقيم ديناً قيماً ملة إبراهيم حنيفاً، وما كان من المشركين. قل إنّ صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين، لاشريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين. قل أغير الله أبغي رباً وهو ربُّ كل شيء } ‏
‏[الأنعام: 161-163]. ‏
‎‎ في الإسلام تشريع ومعاملات، ولكن المقصود منها هو تنظيم حياة الناس وتحريرهم من الصراع على المتاع الأدنى، وتوحيد وجهتهم إلى الغاية الأسمى؛ عبادة الله وطاعته. ‏
‎‎ وفي الإسلام جهاد وقتال للأعداء، ولكن الغاية: {حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله } [الأنفال: 29]. ‏
‎‎ وفي الإسلام حث على المشي في مناكب الأرض، والأكل من طيباتها ولكن الغاية هي القيام بشكر نعمة الله وأداء حقه: {كلوا من رزق ربكم، واشكروا له بلدة طيبة ورب غفور } [سبأ: 15]. ‏
‎‎ إن الغاية الكبرى من خلق الجن والإنس هي عبادة الله بمعناها الشامل، قال تعالى: {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون * ما أريد منهم من رزق وما أريد أن يطعمون إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين } [الذاريات: 56-58]. ‏
‎‎ فالإسلام إذاً منهج رباني، سلم من تحريف البشر بالزيادة أو النقصان، بخلاف الأديان الأخرى التي إما أن تكون في أساسها من وضع البشر، فهي قاصرة عن الوفاء بسعادتهم، لأنها متأثرة بقصور واضعيها وجهلهم وأهوائهم، كالديانات الوضعية على اختلاف أنواعها، أو تكون في أصلها من عند الله، ثم دخلها التحريف والتبديل فذهبت عنها قداستها وصفتها الربانية، كاليهودية والنصرانية. ‏
‎‎ قال عز وجل: {إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون } [الحجر: 9]. ‏

salah123
27-01-2009, 11:33
iii : الأحكام الشرعية
بعثة الله تعالى نبيه الكريم الى الناس كافة و الأمر باتباعه عز وجل واتباع أمر رسوله .
- حث الرسول (ص) أمة على القصد في العبادة وتجنب الخلو في الدين .
vii : التحليل :
العالمية :
المحور الأول : أهمية عالمية الإسلام .:
أرسل الله تعالى رسوله "ص " بالإسلام رحمة للعالمين و هداية للناس أجمعين لا فرق بين عربي أو عجمي أبيض أو أسود الا بالتقوى قال الله تعالى في سورة الأنبياء .
الآية 106 (وما أرسلناك الا رحمة للعالمين )
وقال سبحانه في سورة الحجرات الآية 13 عشر (إن أكرمكم عند الله أتقاكم ). وسيرة الرسول الى الناس جميعا مثال حي لتجلى خاصية العالم ية .
وذلك بتوجيه الدعوة الإسلامية الى رؤساء وملوك عصره .

محور الثاني : : مظاهر عالمية الإسلام .


إن الدين الإسلامي قد اكتمل بختم الرسالة السابقة ونسخها بالرسالة المحمدية .
إن رسالة الإسلام ربانية إنسانية رحيمة بالناس .
إن الإسلام دين سلام وتسامح يحقق المساواة .
إن رسالة الإسلام خالدة ومتجددة .


المحور الثالث .: مفهوم التوازن و الاعتدال وأهميتها من الاعتدال :
التوازن زديف الاعتدال وقرينه وتعني خاصية التوازن و الاعتدال .
التعامل بين الطرفين متقابلين بحيث لا يطعن أحد على آخر ومن أمثلة ذلك في الكون :


الليل و النهار ، الحرارة و البرودة ، الماء و اليابس .

وفي نظام الإنسان وحياته هناك .:


مطالب الإنسان الجسمية و الروحية . : الدنيوية و الروحية الأخروية و الجماعية قال الله تعالى في سورة الملك "ما ترى في خلق الرحمة من تفاوت وقال سبحانه " (وكذلك جعلناكم أمة وسطا ...) سورة البقرة الآية 143.

إن المتأمل في الأحكام الشرعية الإسلامية وقيمها ، سيقف على مظاهر توجسد التوازن و الاعتدال في الحياة ، ومن ذلك ما يلي :
- التوازن و الاعتدال بين العمل و العبادة : قال تعالى في سورة الجمعة الآية العاشرة ( فإذ اقضيت الصلاة فانتشرا واتبعوا من فضل الله ).


التوازن و الاعتدال في كسب وصر المال .

- قال الله تعالى في سورة الإسراء الآية 29 (ولا تجعل يدك مخلولة الى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسورا )


التوازن و الاعتدال : بتوزيع وترتيب الوقت بين الحقوق و الواجبات : قال الرسول (ص) أن لربك عليك حقا ، ولنفسك عليك حقا ، ولأهلك عليك حقا ، فأعط كل ذي حق حقه ) أخرجه البخاري في كتاب الصوم .
التوازن الاعتدال في مراعاة مصالح الفرد ومصالح الجماعة : فلكل فرد الحرية في الكسب ، بشرط أن لا يعتدي على أملاك الآخرين وحقوقهم ، وله لن يبحى رأيه بكل حرية مل لم يطعن في قيم المجتمع و أخلاقه .

- انطلاقا من هذه التوجيهات السامية لا يشعر المسلم بأدنى تعاون بحمله لدينه وعمله لدنياه باعتبارك كل عمل صالح عبادة وذلك منبع قوة سلوكه وأعماله ومفتاح نجاحه في الدنيا و الآخرة .

عاشقة الاسلام
30-01-2009, 22:44
ومن مظاهر الشمول التي تميز بها دين الإسلام: ‏ أ- أنه شامل لكل الناس إلى قيام الساعة. ‏
‎‎ بمعنى أن دين الإسلام الذي بعث الله به محمداً صلى الله عليه وسلم هو دين لجميع الناس في الأرض إلى قيام الساعة وانتهاء الحياة الدنيا، فهو رسالة للعالم كله، وليس خاصاً بالعرب مثلاً، ولا بجنسٍ دون آخر، بل هو للعرب والعجم، والبيض والسود، والأحرار والعبيد. فدين الإسلام ليس فيه شعب مختار، أو تميز بسبب الجنس أواللون. فهذا ربنا يقرر هذه الميزة مخاطباً نبيه صلى الله عليه وسلم بقوله: {قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعاً الذي له ملك السماوات والأرض لا إله إلا هو يحيي ويميت فآمنوا بالله ورسوله النبي الأمي الذي يؤمن بالله وكلماته واتبعوه لعلكم تهتدون } [الأعراف: 158]. ‏
‎‎ ويقول عز وجل: {وما أرسلناك إلا كافةً للناس بشيراً ونذيراً ولكن أكثر الناس لا يعلمون } [سبأ: 28]. ‏
‎‎ ويقول عز وجل: {تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيراً } [الفرقان: 1]. ‏
ب- شمول شريعة الإسلام لجميع مراحل حياة الإنسان. ‏
‎‎ فالإسلام وضع نظاماً لحياة الإنسان وهو في بطن أمه حملاً، ثم عندما يكون طفلاً، فبين الذي له من حقوق الحضانة والرضاعة والرعاية، ثم لما يبلغ ويتزوج، ثم عندما يكون أباً أو أماً، ثم لما يكون شيخاً كبيراً، فشريعة الإسلام ترعى الإنسان وتدير شؤونه من قبل ولادته حتى وفاته وبعد وفاته. ‏
ج- شمول أحكام الإسلام لكل نواحي الحياة. ‏
‎‎ فدين الإسلام ينظم حياة الإنسان كلها في نفسه وعلاقاته مع غيره، في بيته وفي عمله وفي كل أحواله، فكل حياة الإنسان تكفّل الإسلام بوضع منهج متكامل لها، وجعل الالتزام بهذا المنهج عبادة يُثاب عليها إذا خلصت النية لله عز وجل. ‏
‎‎ في دين الإسلام لابد أن يؤخذ الدين كله ولا يجزّأ، ولا يؤخذ بعضه ويترك بعضه الآخر. ‏
‎‎ قال عز وجل: {يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبــين } [البقرة: 208]. ‏
‎‎ وقد أنكر الإسلام على اليهود الذين آمنوا ببعض الرسل وكفروا ببعضهم الآخر، قال عز وجل: {إن الذين يكفرون بالله ورسله ويريدون أن يفرقوا بين الله ورسله ويقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض ويريدون أن يتخذوا بين ذلك سبيلاً * أولئـك هم الكـافرون حقاً وأعتدنا للكافرين عذاباً مهيناً } [النساء: 150-151]. ‏

achraf1998
31-01-2009, 11:10
السلام عليكم...أرجوكم أريد درس الخصائص العامة للاسلام التجديد والانفتاح على القضايا المعاصرة
ضرووووووووووووووري وسأكون جزيلة الشكر لكم
*أختكم كريمة*

salah123
31-01-2009, 11:54
السلام عليكم...أرجوكم أريد درس الخصائص العامة للاسلام التجديد والانفتاح على القضايا المعاصرة
ضرووووووووووووووري وسأكون جزيلة الشكر لكم
*أختكم كريمة*



قد تفيدك هذه الخلاصة: هنا (http://khoulassa.jeeran.com/%D8%AE%D8%B7%D8%A7%D8%B7%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%A F%D8%B1%D8%B3%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%A7%D8%AF%D8% B3.doc).

حسام الدين
14-02-2009, 15:10
ما هو سرّ الصلاة ؟ و تمثيل لذلك

و كان سرُّ الصلاة و لُبها إقبال القلب فيها على الله ، و حضوره بكلِّيته بين يديه ، فإذا لم يقبل عليه و اشتغل بغيره و لهى بحديث نفسه ، كان بمنزلة وافد وفد إلى باب الملك معتذرا من خطاياه وزلـله مستمطرا سحائب جوده و كرمه و رحمته ، مستطعما له ما يقيت قلبه ، ليقوى به على القيام في خدمته ، فلما وصل إلى باب الملك ، و لم يبق إلا مناجته له ، التفت عن الملك وزاغ عنه يمينا و شمالا ، أو ولاه ظهره ، و اشتغل عنه بأمقت شيء إلى الملك ، و أقلّه عنده قدرا عليه ، فآثره عليه ، و صيَّره قلبة قلبه ، و محلَّ توجهه ، و موضع سرَّه ، و بعث غلمانه و خدمة ليقفوا في خدم طاعة الملك عوضا عنه و يعتذروا عنه ، و ينوبوا عنه في الخدمة ، و الملك يشاهد ذلك و يرى حاله مع هذا ، فكرم الملك وجوده و سعة برّه و إحسانه تأبي أن يصرف عنه تلك الخدم و الأتباع ، فيصيبه من رحمته و إحسانه ؛ لكن فرق بين قسمة الغنائم على أهل السُّهمان من الغانمين ، و بين الرضَّخ لمن لا سهم له : { و لكل درجات ممَّا عملوا و ليُوَفيهم أعمالهم و هم لا يظلَمون }[الأحقاف :19] ، و الله سبحانه و تعالى خلق هذا النوع الإنساني لنفسه و اختصه له ، و خلق كل شيء له ، و من أجله كما في الأثر الإلهي : " ابن آدم خلقتك لنفسي ، و خلقت كلِّ شيء لك ، فبحقي عليك لا تشتغل بما خلقته لك عمَّا خلقتك له " .
و في أثر آخر : " ابن آدم خلقتك لنفسي فلا تلعب و تكفلت برزقك فلا تتعب ، ابن آدم اطلبني تجدني ، فإن و جدتني و جدت كلّ شيء ، و إن فُتَّك فاتك كلّ شيء ، و أنا أحب إليك من كلّ شيء".
و جعل سبحانه و تعالى الصلاة سببا موصلا إلى قُربه ، و مناجاته ، و محبته و الأنس به

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـ
من فوائد الصلاة القرب من الله


و لهذا تَعِدُ الملوك من أرضاهم بالأجر و التقريب ، كما قال السحرة لفرعون : { إنَّ لَنَا لأَجراً إن كُنَّا نحنُ الغالبينَ} [الشعراء:41] ، { قالَ نَعم و إنَّكم لَمنَ المُقرَّبين} [الأعراف : 114].
فوعدهم بالأجر و القرب ، و هو علو المنزلة عنده.
فالأول : مَثَله مثل عبد دخل الدار ، دار الملك ، و لكن حيل بينه و بين رب الدار بسترٍ و حجاب ، فهو محجوب من وراء الستر فلذلك لم تقر عينه بالنظر إلى صاحب الدار و النظر إليه ؛ لأنه محجوب بالشهوات ، و غيوم الهوى و دخان النَفس ، و بخار الأماني ، فالقلب منه بذلك و بغيره عليل ، و النفس مُكبَّة على ما نهواه ، طالبة لحظها العاجل.
فلهذا لا يريد أحد من هؤلاء الصلاة إلا على إغماض ، و ليس له فيها راحة ، و لا رغبة و لا رهبة فهو في عذاب حتى يخرج منها إلى ما فيه قرة عينه من هواه و دنياه.
و القسم الآخر :مَثَلُهُ كمثلِ رَجُلٍ دخَل دار الملك ، و رفع الستر بينه وبينه ، فقرَّت عينه بالنظر إلى الملك ، بقيامه في خدمته و طاعته ، و قد أتحفه الملك بأنواع التحف ، و أدناه و قربه ، فهو لا يحب الانصراف من بين يديه ، لما يجده من لذَّة القرب و قرة العين ، و إقبال الملك عليه ، و لذة مناجاة الملك ، و طيب كلامه ، و تذلُّله بين يديه ، فهو في مزيد مناجاة ، و التحف وافدة عليه مِن كلِّ جهة ، و مكتن و قد اطمأنت نفسه ، و خشع قلبه لربه و جوارحه ، فهو في سرورٍ و راحةٍ يعبد الله ، كأنه يراه ، و تجلَّى له في كلامه ، فأشد شيء عليه انصرافه مِن بين يديه ، و الله الموفق المُرشد المعين ، فهذه إشارة و نبذة يسيرة في ذوق الصلاة ، و سرّ من أسرارها و تجلٍّ من تجلياتها.
ـــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــلماذا الراحة بالصلاة ؟


أي أقمها لنستريح بها من مقاساة الشواغل كما يستريح التعبان إذا وصل إلى مأمنه و منزله و قرَّ فيه ، و سكن و فارق ما كان فيه من التعب و النصب.
و تامل كيف قال : " أرحنا بالصّلاة " و لم يقل : " أرحنا منها " ، كما يقوله المتكلف الكاره لها ، الذي لا يصليها إلا على إغماض و تكلف ، فهو في عذاب ما دام فيها ، فإذا خرج منها وجد راحة قلبه و نفسه ؛ و ذلك أنَّ قلبه ممتلئ بغيره ، و الصلاة قاطعة له عن أشغاله و محبوباته الدنيوية ، فهو معذَّب بها حتى يخرج منها ، و ذلك ظاهر في أحواله فيها ، من نقرها ، و التفات قلبه إلى غير ربه ، و ترك الطمأنينة و الخشوع فيها ، و لكن قد عَلِمَ أنَّه لا بدّ له من أدائها ، فهو يؤديها على أنقص الوجوه ، قائل بلسانه ما ليس في قلبه و يقول بلسان قلبه حتى نصلي فنستريح من الصلاة ، لا بها.
فهذا لونٌ و ذاك لونٌ آخر .
ففرق بين مَن كانت الصلاة لجوارحه قيداً ثقيلاً ، و لقلبه سجناً ضيقا حرجاً ، و لنفسه عائقا ، و بين مَن كانت الصلاة لقلبه نعيماً ، و لعينه قرة و لجوارحه راحة ، و لنفسه بستاناً و لذة.
فالأول : الصلاة سجن لنفسه ، و تقييد لجوارحه عن التورط في مساقط الهلكات ، و قد ينال بها التكفير و الثواب ، أو ينال من الرحمة بحسب عبوديته لله تعالى فيها ، و قد يعاقب على ما نقص منها.
و القسم الآخر : الصلاة بستان له ، يجد فيها راحة قلبه ، و قرّة عينه ، و لذَّة نفسه ، و راحة جوارحه ، و رياض روحه ، فهو فيها في نعيم يتفكَّه ، و في نعيم يتقلَّب يوجب له القرب الخاص و الدنو ، و المنزلة العالية من الله عزَّ و جل ، و يشارك الأولين في ثوابهم ، بل يختص بأعلاه ، و ينفرد دونهم بعلو المنزلة و القربة ، التي هي قدر زائد على مجرد الثواب.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــ


لكل شيء ثمرة و ثمرة الصلاة الإقبال على الله


و كما أن الصوم ثمرته تطهير النفس ، و ثمرة الزكاة تطهير المال ، و ثمرة الحج وجوب المغفرة ، و ثمرة الجهاد تسليم النفس إليه ، التي اشتراها سبحانه من العباد ، و جعل الجنة ثمنها ؛ فالصلاة ثمرتها الإقبال على الله ، و إقبال الله سبحانه على العبد ، و في الإقبال على الله في الصلاة جميع ما ذكر من ثمرات الأعمال و جميع ثمرات الأعمال في الإقبال على الله فيها.
و لهذا لم يقل النبي صلى الله عليه و سلم : جعلت قرة عيني في الصوم ، و لا في الحج و العمرة ، و لا في شيء من هذه الأعمال و إنما قال : " و جعلت قرة عيني في الصلاة ".
و تأمل قوله : " و جعلت قرة عيني في الصلاة " و لم يقل : " بالصلاة " ، إعلاماً منه بأن عينه لا تقر إلا بدخوله كما تقر عين المحب بملابسته لمحبوبه و تقر عين الخائف بدخول في محل أنسه و أمنه ، فقرة العين بالدخول في الشيء أم و أكمل مِت قرة العين به قبل الدخول فيه ، و لما جاء إلى راحة القلب من تعبه و نصبه قال : " يا بلال أرحنا بالصلاة

حسام الدين
14-02-2009, 15:14
الصيام من منظور حضاري
معظم المسلمين في يومنا هذا يصومون بحكم العادة والإلف، وفي أحسن الأحوال لأن الله أمر بذلك، ولأن ذلك فريضة، أي طاعة لله وامتثالا له، لكن أن يدركوا مقاصد الصيام وحكمه وأسراره وأهدافه، وأن يستفيدوا من ذلك كله، فهذا أمر لازال بعيد المنال عن جمع غفير منهم، وهذا في ظل الأمية الأبجدية المنتشرة في هذه الأمة؛ أمة"إقرأ" ، وفي ظل الأمية الدينية السائدة على مستوى كبير جدا، وفي ظل الانشغالات الجزئية والسطحية لكثير من الدعاة، والعاملين في الحقل الديني من وعاظ وخطباء، وأئمة..
وفي هذا المقال سأعرض بعضا من العوامل الحضارية الرائعة المستفادة من الدرس الصيام، وهي كالآتي:
-الصيام –وكما هو مذكور في الآية الكريمة- الهدف منه هو حصول التقوى "لعلكم تتقون" .
فما هي التقوى؟
التقوى هي أن تجعل بينك وبين السلبيات(أو المعاصي والمحرمات بالتعبير الشرعي) وقاية، فلا تقع فيها، أي أن الصيام معسكر تدريبي يتدرب فيه الإنسان على أن يتحكم في نزواته وشهواته، فيتكون لديه ما يسمى في علم النفس بنظام الضبط، أو التحكم الذاتي، أو بالتعبير الشرعي؛ يتدرب على مراقبة الله في كل أقواله وأفعاله وسلوكاته، فلا يفعل ما فيه معصية لله، ويحرص على أن يكون عمله على أحسن وجه، وهذا معناه أن الصيام يعلم الإنسان أن يراقب نفسه بنفسه، فلا يحتاج إلى مفتش يفتشه، ولا إلى مسؤول عنه يراقبه
وبهذا تكون عندنا جودة في أعمالنا ومنتجاتنا، وبهذا تقل حوادث الطرق التي أصبحت حربا أخرى تهدد حياة المئات كل سنة
وبهذا تقل الرشوة، واختلاس المال العام، وأكل أموال الناس بالباطل وغيرها من الآفات الاقتصادية والاجتماعية التي تفشت في مجتمعاتنا الإسلامية بالرغم من أننا نحن الذين عندنا في ديننا أن كل المشاركين في هذه الجرائم ملعونين من الله سبحانه على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم:"لعن الله الراشي والمرتشي والرائش الذي يمشي بينهما" و"لعن الله السارق يسرق البيضة
-الصيام واحترام الوقت: تقدير الوقت والإحساس الكبير بقيمته، هذه سمة من سمات الأمم المتحضرة، وبهذا، تمكنت من مضاعفة إنتاجها، والرقي إلى قيادة العالم، لكننا نحن المسلمين- للأسف الشديد- الوقت عندنا لا قيمة له البتة، آخر شيء يمكن أن نفكر فيه، أو نعطيه أهمية هو الوقت! وهذه ظاهرة منتشرة بيننا بشكل تكاد تكون آفة عامة؛ من المواعيد الشخصية بين الأفراد، إلى الاجتماعات واللقاءات على مستوى عال، مرورا بمواعيد عمل الموظفين والأجراء في مختلف القطاعات؛ فأن يأتي الموظفون في مصلحة ما بعد الوقت المحدد بنصف ساعة، ويغادروا مكاتبهم قبل الوقت بنصف ساعة مسألة عادية وطبيعية جدا، بينما درس الصيام يقول: لا!
الأمر بخلاف ذلك تماما! نصف ساعة وقت طويل، وطويل جدا، بل خمس دقائق وقت كثير.. كثير
فهذا المواطن، أو هذا الموظف الذي يرى نصف ساعة أو حتى ساعة لا تساوي شيئا، هو نفسه يأتي في شهر رمضان فيسأل قائلا: أكلت قبل آذان المغرب بدقيقة واحدة، فهل صومي صحيح أم لا؟
ويقول الآخر: بينما أنا أشرب الماء، في فترة السحور، وإذا بالمؤذن ينادي لصلاة الصبح؟ هل صومي خلال هذا اليوم جائز أم أعيد صيام هذا اليوم، وثالث يسأل: إذا كانت اللقمة في فمي وأذن الصبح هل أبلعها أم لا؟ إلى غير ذلك من التساؤلات الكثيرة والتي محصلتها أن الشخص يحاسب نفسه على اللحظات، والثواني القليلة..
فواعجبا، كيف ينسى الإنسان هذه الأشياء بمجرد انتهاء رمضان، ويخرج من الصيام كما دخله أول مرة؛ دخل المدرسة فخرج منها أميا كحال التعليم في بلداننا هذه الأيام!!!
-الصيام والأمن والسلم: انتشرت ثقافة العنف في عصرنا هذا بشكل مفرط، وتأثر المسلمون بهذه الآفة الخطيرة، بل وأكثر من ذلك ألبسوها رداءا إسلاميا، فأصبح الإسلاميون موصوفون بأنهم هم الأكثر عنفا ودموية، وهذا في دين فيه مدرسة اسمها الصيام تعلم الناس أن يكونوا أكثر عقلانية وحكمة ، وأشد رزانة وهدوءا، ذلك أن في حديث النبي الكريم: إذا خاصم الصائم أحد أو قاتله" فيلقل إني صائم"
فهل يستفيد المسلمون من هذا الدرس الرمضاني الذي يتكرر كل سنة ولمدة شهر كامل؟ الواقع يقول عكس ذلك! ففي معظم بلدان العالم الإسلامي تجد المسلم يقتل أخاه المسلم على المال، وعلى المنصب، وعلى الزعامة، وعلى الخلاف في الفكر..على كل شيء
ويؤسفني أن أقول: إننا نحن المسلمين عندنا خلل فادح في التصور الإسلامي الصحيح، فالرسول صلى الله عليه وسلم جعل حرمة دم المسلم وعرضه وماله كحرمة البلد الحرام، في الشهر الحرام، في اليوم الحرام
ولكن قد أسمعت لو ناديت حيا...
علينا أن نعمل على فهم وإفهام الناس أن الصوم وكغيره من التشريعات الإلهية، ليس طقوسا جوفاء نؤديها، أو عادات وتقاليد توارثناها، أو عبثا نضيع فيه جهودنا، وإنما هو رسائل ربانية وتوجيهات إلهية الهدف منها رقي البشرية وإسعادها، أو بتعبير علماء المقاصد: أن الشريعة المقصود منها جلب المصالح للناس ودفع المفاسد عنهم، في العاجل والآجل، في الدنيا والآخرة. فما هي المصالح التي يستفيد منها من يترك الطعام والشراب؟ وماهي المفاسد التي يتجنبها بفعله هذا؟ ولقد صدق المصطفى عليه الصلاة والسلام حين قال:"رب صائم ليس له من صومه إلا الجوع والعطش" وهذا حال الكثير من المسلمين الذين يظنون أن الصيام هو ترك الطعام والشراب، والشارع الحكيم يقول غير ذلك ف"من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه"
لأن المقصود من الصيام ليس هو الجوع والعطش-كما يتخيله معظم المسلمين- وإنما حصول مقاصد كبرى، من أهمها كما في الحديث التدرب على ترك الباطل من الأقوال والأفعال، والتحلي عوض ذلك بفضائل الأخلاق والصفات، فمتى يعلم المسلمون أن الصيام مدرسة للنهوض الحضاري؟"قل عسى أن يكون قريبا" .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــ
القيم الروحية والمادية للصيام
هي إصلاح النفس والسيطرة علي أهوائها



ومن مظاهر العبادة في رمضان الاعتكاف في العشر الأواخر منه. فرمضان شهر في العام. تركيزا للوقت، وإذكاء لعلاقة الإنسان بالله من أجل تقوية علاقة الإنسان بالعالم وبالناس. والعشر الأواخر منه قمة الزمن في رمضان، نوع من العزلة الروحية مرة في العام بعيدا عن هموم الدنيا بما في ذلك النساء. وقد كان الاعتكاف سنة جاهلية قبل الإسلام استمرت بعده وأقرها الرسول تواصلا مع الماضي. فقد سأل عمر النبي أنه كان قد نذر في الجاهلية أن يعتكف ليلة في المسجد الحرام فأجابه الرسول (أوف بنذرك). فالوفاء بالنذر عبادة وقيمة إسلامية.

وقته العشر الأواخر من رمضان في الثلث الأخير من شهر الصوم حين يبلغ الصوم الذروة وقبل وداع الشهر الكريم. الاعتكاف راحة من مجموع العلاقات الاجتماعية، الأهل والأقارب والأصدقاء، رجالا ونساء، من أجل تقوية الذات وحتي لا تضيع في تشابك العلاقات الشخصية والاجتماعية وتضعف أمام الآخرين (من اعتكف معي فليعتكف العشر الأواخر).

وفيه تتجلي الروح، وتكون أقدر علي الرؤية الصادقة نظرا لشفافية النفس وقدرتها علي قراءة المستقبل وارتياد المجهول (من كان اعتكف فليرجع إلي معتكفه فإني رأيت هذه الليلة ورأيتني أسجد في ماء وطين). فالبدن لا يستطيع إدراك إلا الحاضر من خلال الحواس في حين أن الروح تستطيع استدعاء الذكريات واستشراف المستقبل طالما كانت قادرة علي العمق الداخلي، والتحول من الخارج إلي الداخل حتي يتم التحول من الداخل إلي أعلي. تنعكف علي الذات فتسمو إلي الآفاق.
ولما اعتكف الرسول وأذن لعائشة بالاعتكاف بعد طلبها وأقامت خباء تعتكف فيه ثم قلدتها باقي زوجات الرسول، حفصة وزينب تساءل عن الدافع لذلك (ما حملهن علي هذا البر، أنزعوها فلا أراها). واعتكف في العشر الأواخر من شوال حتي تكون العزلة كاملة ويكون الاعتكاف تاما. وعندما زارته زوجه صفية في اعتكافه خشي الرسول مما قد يدور في قلوب الناس (إن الشيطان يبلغ من الإنسان مبلغ الدم وإني خشيت أن يقذف في قلوبكما شيئا) متوجها إلي رجلين من الأنصار مرا علي باب المسجد. فالاعتكاف اكتشاف مطلق لعالم الذات وغوص فيها من دون شبهة أو إغراء.

قمة زمان السنة

إذا كان شهر رمضان هو قمة زمان السنة، شهرا من اثني عشر شهرا، وكان الاعتكاف في العشر الأواخر منه قمة زمان هذا الشهر فإن ليلة القدر هي قمة قمتي الزمان، وقت مركز للغاية، ليلة واحدة في العام يقوي فيها الاتصال بين العبد والرب، الاتصال الفكري والروحي. انزل فيها القرآن، بداية الاتصال بين السماء والأرض، في وعي الرسول وإبلاغه للناس.

وهي ليلة المغفرة إذا ما كان قيامها احتسابا لوجه الله وليس طلبا لغنم أو سؤالا لرزق أو استجداء لإحدي مطالب الدنيا. (ومن قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غُفر له ما تقدم من ذنبه). هي ليلة الصفاء وعودة النفس إلي براءتها الأولي بعيدا عن هموم الدنيا وأهواء البشر، والمساومات علي الحق وحب المغانم وزيادة الأرزاق.

ووقتها محدد وغير محدد، محدد بالعشر الأواخر من رمضان، وغير محدد لأنها غير معينة اليوم حتي يظل جهد الإنسان قائما في بحبوحة من الزمان، وحرية من الفعل ومن دون ارتباط ضروري بين المنتظِر والمنتظَر، بين السؤال والجواب، أشبه بالتراخي في الوقت في الصلاة، لا هو علي الفور ولا هو قضاء. (تحرروا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان). ومع ذلك فإنه يمكن تحديد وقت أيضا غير محدود. فهي ليلة وتر، في التاسعة أو السابعة أو الخامسة في العشر الأواخر (التمسوها في العشر الأواخر من رمضان ليلة القدر في تاسعة تبقي في سابعة تبقي في خامسة). والوتر إشارة إلي التوحيد، وحدانية الله. وبالوتر كان القسم (والشفع والوتر) (3:89). وهو عدد غير قابل للقسمة مثل صفة الواحد
. (فالتمسوها في العشر الأواخر، والتمسوها في كل وتر).

ولا يكون الانتظار بالساعة واليوم المحددين فذلك انشغال للقلب، وخروج علي الاعتكاف. وليس انتظارا لشيء هابط من السماء يحمل الذهب والفضة والأرزاق. فتلك هموم الدنيا التي أبعدها الاعتكاف. ولا يكون الانتظار علي الأسطح أو من الشرفات والنوافذ بالنظر خلف كل كوكب وحول كل نجم. إذا لمع شاهد الناس جبريل. وإذا برق رأي الناس ملائكة السماء. إنما الانتظار داخلي، مع التركيز علي النفس ومزيد من الإخلاص والتجرد حتي تنفتح طاقة السماء في القلب.

إذا كانت الغاية من الصوم تطهير النفس وتخليصها من الذنوب يكون الصوم صدقة عليها وتكفيرا من الذنوب (فتنة الرجل في أهله وماله وجاره، تكفرها الصلاة، والصيام صدقة). الصيام إذن إصلاح للنفس واتقاء من الفتنة، فتنة الأهل، وحب النساء والأولاد أكثر من حب الحق، والسعي وراء المال غاية في ذاته من أجل جمعه طلبا للثراء وليس للإنفاق علي النفس والسعي في مصالح الناس، وفتنة الجار والصديق وجماعات الهوي التي تجعل الإنسان يؤثر تقليد الآخرين والتنازل لهم عن متطلبات الوعي الفردي.

السيطرة علي النفس

وإذا ما خرق الصائم صومه نظرا للضعف البشري، وواقع امرأته أثناء النهار فعليه عتق رقبة. فإن لم يستطع أن يخلص نفسه من إسار البدن وأسر الروح فعليه أن يخلص عبدا من إسار الرق. فخلاص الآخر يأتي تعويضا عن الضعف في خلاص الأنا. فإن لم يستطع تحرير العبيد مباشرة فإنه يصوم شهرين متتابعين تقوية لإرادته بعد أن ضعفت، ومرانا لنفسه علي السيطرة علي أهواء البشر وانفعالات النهار. ومن لم يستطع الصبر علي صوم نهار فإنه يكون في حاجة إلي مزيد من التدريب علي السيطرة علي النفس. فإن لم يستطع وكان فقيرا لا يملك تحرير رقبة أو ضعيفا لا يقوي علي صوم شهرين متتابعين فعليه إطعام الفقراء. وإذا لم يشعر بأن إحدي غايات الصوم هو الإحساس بالجوع فعليه أن ينمي هذا الإحساس بإطعام المساكين، ستين مسكينا في يوم واحد أو مسكينا كل يوم علي مدي ستين يوما. فإن لم يستطع وكان فقيرا مسكينا يستحق أن يُطعم وأن يتصدق عليه فإنه يعطي صدقة للتصدق بها علي الفقراء والمساكين مساعدة من الآخرين له، ومساعدة منه للآخرين. فإن تصدق بها علي نفسه فلا يوجد من هو أفقر منه عرف أن الإسلام به رحيم، وأنه كان به كريم مما قد يولد في نفسه الإحساس بالذنب ومقابلة السماحة بالسماحة، ومكافأة الكرم بالكرم، فتطهر النفس، وتقوي الإرادة، وتعظم المقاومة.

ليس الصوم جوعا أو عطشا بل هو إمساك عن الأهواء، وسيطرة علي الانفعالات، وتوجيه للحاجات. الصيام مسرة وفرح وابتهاج. فلا فحش في القول، ولا غضب علي أحد. فالسيطرة علي النفس علم، والتصدي علي الآخرين جهل. والصيام مبادلة الإساءة بالحسنة، والعدوان بالعفو. وأن خلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك لأنه يترك طعامه وشرابه من أجل طاعة الله. والله يجزي الحسنة بعشر أمثالها. هذه المعاني كلها هي التي حواها حديث الرسول (الصيام جُنــّة فلا يرفُث ولا يجهل. وإن امرئ قاتله أو شاتمه فليقل إني صائم مرتين. والذي نفسي بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك، يترك طعامه وشاربه وشهوته من أجلي. الصيام لي وأنا أجزي به. والحسنة بعشر أمثالها).
وتزيد رواية أخري (للصائم فرحتان يفرحهما. إذا أفطر فرح، وإذا لقي ربه فرح بصومه). فالصيام فرح وبهجة وسرور وليس غما وكربا وهما. يفرح الصائم بعدها بالإفطار أي بالحصول علي نتيجة السيطرة علي الأهواء والانفعالات والمرور في الامتحان بعد الاجتهاد والمثابرة. كما يفرح في الامتحان النهائي بعد لقاء الله وأداء الواجب وحسن التكليف.

الصيام وسيلة للسيطرة علي حاجات البدن، الطعام والشراب والنكاح. الصوم بديل عن الزواج للذين لا يجدون نكاحا وكإشباع بديل للروح. (من استطاع الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج. ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء). الوضع الأمثل هو الزواج، وهو الإشباع الطبيعي. فإن صعب ذلك نظرا لما يقتضيه من مصاريف تأسيس المنزل وإعداد البيت يكون الصيام بديلا مؤقتا عنه، تهذيبا للنفس وتشذيبا للبدن. الطبيعة قبل الصنعة، والإشباع قبل السمو.

والصيام أيضا هو صيام عن الرذائل، عن قول الزور والعمل به (من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه). الصوم صدق مع النفس عن طريق التحكم في حاجات البدن وفي الوقت نفسه صيام عن الرذائل عن طريق التحكم في أهواء النفس والكذب علي الحق وشهادة الزور. الصوم إذن مدرسة في الصدق، الصدق مع النفس، والصدق مع الآخرين بعد الصدق مع الله. النفس تعود إلي نفسها، وتنظر في داخلها، وتقوي عالمها، وتعكف علي ذاتها فتكتشف التعالي فيها والمفارقة داخلها، التعالي نحو الله، والمفارقة في العالم نحو الآخرين.

ويظهر في السنة النبوية بوضوح موضوع التوقيت، معرفة بداية شهر رمضان وآخره، اتصالا مباشرا بالطبيعة، ورؤية مباشرة للهلال. (إذا رأيتموه فصوموا، وإذا رأيتموه فأفطروا فإن غم عليكم فاقدروا له). ليس الأمر إذن مجرد حساب فلكي يتم قبل الشهر أو بعده بعام أو بعامين أو بعشرات السنين. إنما يتعلق الأمر بالفرح بمظاهر الطبيعة وبدوراتها نظرا لما في القرآن من توجه للتأمل في الكون والاعتبار بالشمس والقمر والكواكب والنجوم. فإن لم تتم رؤية الهلال هنا يأتي التقدير ولكن بعد الاتصال الحي المباشر بالطبيعة.


السنة تعد بالليالي وليس بالأيام
ثم يأتي بعد ذلك تحديد الشهر وعدد أيامه. وتعد السنــّة بالليالي وليس بالأيام، تسعا وعشرين ليلة.
فإن غم القمر ولم يتضح الهلال فإكمال العدة إلي ثلاثين يوما (الشهر تسع وعشرون ليلة. فلا تصوموا حتي تروه فإن غُم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين). فإذا كان الشهر العربي تسعا وعشرين يوما فإن شهرين لا ينقصان ويكملان ثلاثين يوما شهر رمضان وشهر ذي الحجة (شهران لا ينقصان، شهرا عيد رمضان وذو الحجة). فمن صام قبل ذلك وكان ينوي الصيام يوما أو يومين قبل رمضان فله ما أراد. (لا يتقدمن أحدكم رمضان بصوم يوم أو يومين إلا أن يكون رجل كان يصوم صومه فليصم ذلك اليوم). فالبداية بشهر الصوم في أول يوم فيه فرح، فرح البداية والجدة والانتقال من حال إلي حال. والفرح بالنهاية في خاتمة الثلاثين، فرح النهاية والانتقال أيضا من حال الصيام إلي حال الفطر. ومن هنا أتت أهمية التركيز علي البداية والنهاية، أول يوم وآخر يوم، يوم الغرس ويوم الحصاد.

حسام الدين
14-02-2009, 15:15
مفهوم التجديد في الدين
مفهوم الحديث الشريف في بعث المجددين في كل عصر وزمان، الذي رواه أبو علقمة عن أبي هريرة الذي قال: فيما أعلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:" إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة، من يجدد لها أمر دينها"سنن أبي داود
ظاهر الحديث أن هناك وعد من الله عز وجل في بعث المجددين في كل قرن يكون الإسلام فيه بحاجة إلى من يجدد صبغته وتكيفه مع الواقع المعاش.
والمجددون في هذه الأمة يأتون الواحد تلو الآخر، في مناحي الحياة المتعددة، فقط بعث الله سبحانه وتعالى - على حسب الكثير من أهل العلم - على رأس المائة الأولى عمر بن عبد العزيز (99)هـ، وبعث على رأس المأتين محمد بن إدريس الشافعي، وأنشد بعضهم يقول (ابن كثير: البداية والنهاية ):
اثنان قد مضيا و بورك فيهما عمر الخليفة ثم خلف السؤدد
الشافعي الأبطحي محمد إرث النبوة و ابن عم محمد
فالظاهر أن التجديد يكون في تفاعل Interaction الدين مع المشكل و الواقع، فعمر بن عبد العزيز أعاد لطبيعة الحكم السياسي في الإسلام دوره الريادي والحضاري، بعد الأزمات السياسية والوراثية الذي عاشتها الأمة بعد استشهاد الخليفة الرابع، علي بن أبي طالب 40هـ، وانقسام الأمة إلى سنة وشيعة وخوارج، أما الشافعي فبرز في تجلية أحكام الدين وأصوله في كتابه الرسالة، من خلال منهجه المحكم لعلم الأصول، بعد افتراق المدرستين الكبيرتين في الفقه وأصول الاستنباط، وهما الحنفية والمالكية، وبداية عهد الطعن في السنة ومحاولة البعض إلغاء حجيتها(انظر: عبد الوهاب أبو سليمان، منهجية الشافعي في الفقه وأصوله )
من هنا نستطيع أن نوضح طبيعة التجديد والمجدد، وهو أن:
1. التجديد لا ينحصر في عمل أو مجال معين من مجالات الحياة، بل قد يكون عاماً وشاملاً لكافة المجالات، فقد لا يقتصر على السياسة أو الاقتصاد، أو العلم الشرعي وغير ذلك من مجالات الحياة ومتطلباتها، وهذا من رفق الله عز وجل في عباده الصالحين، أن كلفهم بما يستطيعون، وليبدعوا فيما يستطيعون، لأن قيمة المرء فيما يُحسن (قارن مع: محسن عبد الحميد: تجديد الفكر الإسلامي )
فالمجدد يجدد عنصر الدين في أي مجال من مجالات الحياة، سواءً أكانت سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية أو علمية أو ثقافية وغير ذلك، فقد كان سالفاً تجديد علم الكلام على يد أبي الحسن الأشعري، وتنزيه العقيدة ومفاهيمها على يد محمد بن عبد الوهاب ، وتجديد في فهم طبيعة الإسلام كمنهج حياة على يد حسن البنا وغيرهم الكثير، وهذا ما ذكره ابن كثير 748هـ إذ يقول:" وقد ادعى كل قوم في إمامهم أنه المراد بهذا الحديث، والظاهر والله أعلم أنه يعم جملة أهل العلم من كل طائفة، وكل صنف من أصناف العلماء، من مفسرين ومحدثين وفقهاء ونحاة ولغويين إلى غير ذلك من الأصناف والله أعلم" ) ابن كثير، البداية والنهاية (http://www.islamweb.net/php/php_arabic/Book.php?lang=A&BookId=653&CatId=810). (
2. وهو أن المجدد قد يتعدد في العصر الواحد نظراً لوجود سبب تجدده، وأغلب الظن أن لا تعارض في بعث المجدد في أمر، وأن يكون هناك مجدداً آخر في أمرٍ آخر، ما دام الأمر يتسع لهذا والحاجة تؤيده.
ولعل في كلام العلامة ابن حجر العسقلاني 852هـ ما يشير إلى هذا بجلاء ووضوح، إذ يقول رحمه الله:" .. ما حمل عليه بعض الأئمة حديث إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها، أنه لا يلزم أن يكون في رأس كل مائة سنة واحدة فقط، بل يكون الأمر فيه كما ذكر في الطائفة وهو متجه، فإن اجتماع الصفات المحتاج إلى تجديدها لا ينحصر في نوع من أنواع الخير، ولا يلزم أن جميع خصال الخير كلها في شخص واحد، إلا أن يدعى ذلك في عمر بن عبد العزيز، فإنه كان القائم بالأمر على رأس المائة الأولى باتصافه بجميع صفات الخير وتقدمه فيها، ومن ثم أطلق أحمد أنهم كانوا يحملون الحديث عليه، وأما من جاء بعده فالشافعي وإن كان متصفاً بالصفات الجميلة، إلا أنه لم يكن القائم بأمر الجهاد والحكم بالعدل، فعلى هذا كل من كان متصفاً بشيء من ذلك عند رأس المائة هو المراد سواء تعدد أم لا" (انظر: ابن حجر العسقلاني، فتح الباري (http://www.islamweb.net/php/php_arabic/Book.php?lang=A&BookId=452&CatId=420) بشرح صحيح البخاري )
لهذا، يأتي المجدد في زمن وعصر يكون الدين بحاجة حقيقية لمن يقود أمر التجديد فيه، وهذا من رحمة الله وعنايته بهذه الأمة يبعث لها عند دروس السنة وظهور البدعة من يجدد لها دينها، ولا يزال يغرس في دينه غرساً يستعملهم فيه علماً وعملاً.
وهذا ما أكد عليه العلامة ابن القيم 751هـ، عندما تناول أقسام المفتين، فتناول أولهم، وهو على حد تعبيره:" أحدهم العالم بكتاب الله وسنة رسوله وأقوال الصحابة، فهو المجتهد في أحكام النوازل، يقصد فيها موافقة الأدلة الشرعية حيث كانت، .. فهذا النوع الذي يسوغ لهم الإفتاء، ويسوغ استفتاؤهم ويتأدى بهم فرض الاجتهاد، وهم الذين قال فيهم النبي صلى الله عليه وسلم: إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها وهم غرس الله الذين لا يزال يغرسهم في دينه، وهم الذين قال فيهم علي بن أبي طالب كرم الله وجهه: لن تخلو الأرض من قائم لله بحجته"( ابن القيم، أعلام الموقعين عن رب العالمين )
وبدقيق العبارة، كل هؤلاء المجددين كان لهم اليد الظاهرة في محاربة ومقاتلة أعداء الله، كل حسب تخصصه ومجاله، وكلهم ما نال شرف التجديد في الدين بعدما كانت لهم مفاصلة ومنازلة مع من أراد لهذا الدين السوء ، ولهذا لم يكن عجباً أن " جميع المجددين والمفكرين الإسلاميين حددوا موقفهم من القوى الاستعمارية المتنوعة الطاغية القائمة في هذا العالم، بمحاربتها وإعلان الجهاد العام الشامل عليها، لأنه لا يسع المسلمين في دينهم إلا أن يعيشوا أحراراً يملكون زمام أنفسهم

حسام الدين
20-02-2009, 18:33
الأحكام الشرعية :
- الفلاح لمن زكى نفسه و أثر لفضل الآخرة على الدنيا .
- بيان الله تعالى مثال المؤمنين الحقيقيين الذي يخشون دينه سبحانه ويتأثرون عند سماءهم القرآن الكريم مع قيامهم بالفرائض .
- حب الله تعالى لعباده الصالحين ونصرته لهم و الوعيد الشديد لمن أذى أولياءه .


Iv : التحليل
المحور i القيم الروحية أصولها . وخصائصها .
تعريف القيم الروحية : خلق الله تعالى الإنسان من مادة وروح و أمده بالتوجيهات اللازمة للعناية أجدهما على الآخرة لأن هذا هو الطريق المستقيم الذي قال أحدهما على الآخر لأن هذا هو الطريق المستقيم سورة الروم الآية (وذلك الدين لهم ).


أصول القيم الروحية :
تشتد القيم الروحية في الإسلام الى أسس مراجعة للإسلام هي :

* القرآن الكريم و السنة النبوية و السيرة المحمدية وقد نعث الله تعالى محمد (ص) ليعطي النموذج التطبيقي لهذه القيم السامية فلخص رسول الله (ص) رسالته في قوله إنما بعتت لأتمم صالح الأخلاق وقالت عائشة رضي الله عنها في وصف خلق الرسول الله (ص)




3- خصائص القيم الروحية

* خاصية الثبات : فالقيم الموجودة ومطلوبة في كل مكان وزمان هي قرب الإنسان أو بعده منها فالعدل مثلا قيمة ثابتة لا تتغير مهما تغيرت الظروف و الأحوال وقل هكذا في الأمانة وكرم و البر وغيرها .
* خاصية الاستمرار : فلا يجوز للمرء أن يكون صادق في مواقف ...... في أخرى و أمينا في البيت وخائبا في العمل مثلا .
* خاصية الشمول :




الأحكام الشرعية :
- الفلاح لمن زكى نفسه و أثر لفضل الآخرة على الدنيا .
- بيان الله تعالى مثال المؤمنين الحقيقيين الذي يخشون دينه سبحانه ويتأثرون عند سماءهم القرآن الكريم مع قيامهم بالفرائض .
- حب الله تعالى لعباده الصالحين ونصرته لهم و الوعيد الشديد لمن أذى أولياءه .


Iv : التحليل
المحور i القيم الروحية أصولها . وخصائصها .
تعريف القيم الروحية : خلق الله تعالى الإنسان من مادة وروح و أمده بالتوجيهات اللازمة للعناية أجدهما على الآخرة لأن هذا هو الطريق المستقيم الذي قال أحدهما على الآخر لأن هذا هو الطريق المستقيم سورة الروم الآية (وذلك الدين لهم ).


أصول القيم الروحية :
تشتد القيم الروحية في الإسلام الى أسس مراجعة للإسلام هي :

* القرآن الكريم و السنة النبوية و السيرة المحمدية وقد نعث الله تعالى محمد (ص) ليعطي النموذج التطبيقي لهذه القيم السامية فلخص رسول الله (ص) رسالته في قوله إنما بعتت لأتمم صالح الأخلاق وقالت عائشة رضي الله عنها في وصف خلق الرسول الله (ص)




3- خصائص القيم الروحية

* خاصية الثبات : فالقيم الموجودة ومطلوبة في كل مكان وزمان هي قرب الإنسان أو بعده منها فالعدل مثلا قيمة ثابتة لا تتغير مهما تغيرت الظروف و الأحوال وقل هكذا في الأمانة وكرم و البر وغيرها .
* خاصية الاستمرار : فلا يجوز للمرء أن يكون صادق في مواقف ...... في أخرى و أمينا في البيت وخائبا في العمل مثلا .
* خاصية الشمول :


- تعتبر القيم الإسلامية البوصلة الموجهة لسلوكات الإنسان أكلها تجاه خالقه وجنسه ومحيطه مصداقا لقوله في سورة الأنغام .
(قل إن صلاتي ونسبي ومحياه ومماته رب العالمين ).


المحور الثاني :
- القيم الروحية ووسائل تنميتها وترسيخها .
- 2- تنمية للعقل الروحية : أن المتأمل في القرآن الكريم وسنة النبي (ص) يجد أن الله تعالى أورد فيه أدعية و أفكار متنوعة ومتعددة بحسب المواقيت و الأمكنة و الأحوال و الظروف و الأعمال ويجد أن رسول الله (ص) علم الناس أذكار و أدعية كثيرة تجعل المؤمن دائم الصلة بخالقه في كل وقت وحين .
1- التمرن على فعل كل انواع الخير ترسيخ للقيم الروحية
- ان ذكر الله تعالى وسيلة لتنمية القيم الروحية لا يقتصر اللسان بل يتعداه الى وسائل الجواب التي تسارع الى فعل الخير استجابة للاموام الخالق سبحانه وتعالى وعملا بإرشادات النبي الكريم لذلك وجب على المؤمن ان ينهي في قلب قيم الإخلاص المودة و الرحمة

حسام الدين
20-02-2009, 18:36
1- التحليل :
- تأهيل مفهوم اليسر ورفع الحرج .
- اليسر ورفع الحرج مبدأ إسلامي أصيل في القرآن و السنة .
- اليسر هو السهولة و الرفق و الاعتدال وهو ضد العسر و الحرج .
- و الحرج معناه : الضيق و المشقة الذي ينال الإنسان عند قيامه بحكم من الأحكام الشرعية .
- خلق الله الإنسان وميزه بالعقل عن سائر المخلوقات و أمره باتباع الأحكام الشرعية وهي في مقدوره مصداقا لقوله تعالى في سورة البقرة آية 285 (لا يكلف نفسا الا وسعها وعليها ماكتسبت )
- ما خير دين أمرين الا اختار أيسرهما من لم يكن إنما وكان يقول لأصحابه (يسروا ولا تعسرو وبشروا ولا تنفروا) أخرجه البخاري في كتاب العلم .
- و الصحابة رضوان الله عليهم الذين تربوا في المدرسة المحمدية كانوا يوجهدون كل شخص ينحرف عن منهج اليسر ورفع الحرج في الإسلام كما و رفع الحرج في الإسلام كما وقع ذاك بين سلمان الفرسي و أي الدردار .

2 : من مظاهر اليسر ورفع الحرج في أحكام الشريعة الإسلامية .
- من مظاهر اليسر في الشريعة الإسلامية ما يلي :
- عدم مأخذة المكلفين في حالة فقدان الإرادة على الفعل وغياب القصد ولذلك قال الرسول (ص)
رفع القلم على ثلاثة : النائم حتى يستيقظ وعن الصبي يشب وعن المعتوه حتى يعقل : أخرجه الترميدي في كتاب الحدود .
وقال الرسول (ص) إن الله تعالى تجاوز عن أمتي الخطأ و النسيان وما استنكره عليه .) اخرجه ابن ماجة في كتاب الطلاق .
- التخفيف من تكاليف الشرعية في حالة معينة : ومن ذلك ترخيصه في الإفطار خلال شهر رمضان للمسافر و المريض و المرأة الحائض و النفساء و الحامل و المرضع .
- إسقاط بعض التكاليف الشرعية وتعويضها بأخرى ومن ذالك تعويض الوضوء بالتيمم عند المرض أو فقدان الماء أو الخوف من المرض المزمن .
- الترخيص بارتكاب بعض المخالفات : كإباحة تناول الميق للمبطل ، وشراب الخمر من اشرف على الهلاك ولم يحد ماء لشدة العطش أو النطق بكلمة الكفر من الإقرار بالإيمان لمن أكره على ذاك .
- رفع بعض التكاليف الشاقة التي أوجبها الله تعالى على الأمم السابقة : كقتل النفس لمن أراد التوبة ، أو قطع مكان النجاسة من الثوب للطهارة .

حسام الدين
20-02-2009, 18:37
أرجو أن أكون قد أفدتكم
أي استفسار أنا هنا

حسام الدين
21-02-2009, 15:56
اخواني ستلاحظون أنني سأطرح نفس المواضيع

لكن هده عبارة عن دروس كاملة
و مشكوورين على التفهم

حسام الدين
21-02-2009, 15:58
المجزوءة الثانية: وحدة التربية التعبدية


الدرس الأول: القيم الروحية في الإسلام.

1- النصوص: الآيات 14 – 17 من سورة الأعلى + الآيات 2 – 4 من سورة الأنفال + حديث الولي.
أ- مدلولات الألفاظ والعبارات :
- قد أفلح من تزكى : أي فاز يرضى الله والجنة. من طهر نفسه بالإيمان والعمل الصالح .
- وذكر اسم ربه فصلى : أي حافظ على الصلاة في وقتها لوجه الله .
- توثرون : تقدمون وتفضلون .
- وجلت : فزعت وخافت .
- وليا : هو العالم بالله المؤمن التقي المخلص له سبحانه.
- النوافل : هي ماعدا الفرائض من التطوعات المختلفة .
- كنت سمعه الذي يسمع به : أي فلا يسمع إلا إلى ما يرضي الله .
- ترددي : قيل بمعنى عطفه على عبده ولطفه به وشفقته .......
ب- استخراج مضامين النصوص:
- تحقق الفلاح والفوز لمن زكى نفسه وطهرها وشغلها بطاعة الله .
- التزهيد في الدنيا والترغيب في الآخرة لفناء الأولى وبقاء الأخرى .
- زيادة الإيمان بالطاعات ونقصانه بالعصيان ......
-
ج- تحليل مناقشة عناصر الدرس :
1- مفهوم القيم الروحية في الإسلام : خلق الله الإنسان من مادة وروح وقدر له سبيل العيش ليسير في هذه الحياة وفق حكمته وإرادته وأمده بالتوجيهات اللازمة للعناية المتكاملة بالجانبين المادي والروحي والتوازن بينها دون تغليب لجانب على أخر وبذلك يحصل الانسان على غذاء متوازن لمكوناته المادية والروحية.والتوجيهات التي يتضمنها الجانب الثاني هي ما يعبر عنه بالقيم الروحية.
والقيم : هي ضوابط ومعايير تقوم بها تصورات الفرد وتصرفاته ، والقيم الروحية نسبة إلى الروح بمعنى أنها تستند إلى عالم الغيب لا عالم الشهادة . فيه غذاؤها واستقرارها ...
2- محل ( القيم الروحية ) من الإنسان : المخاطب في الإنسان بذلك هو باطنه المعبر عنه بالقلب والنفس وجوارح الجسد. فالقلب كما في قوله تعالى : (( ألا بذكر الله تطمئن القلوب )) وقوله t [ ألا وإن في الجسد مضغة أذا صلحت صلح الجسد كله وأذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب]
والنفس كما في قوله تعالى : (( ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه...)) وقوله t [ إن الله تجاوز عن أمتي ما حدثت به أنفاسهم ما لم تعمل أو تتكلم].
3- أصول ومصدر القيم الروحية : تستند إلى أسس مرجعية أصيلة وهي: القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة باعتبارهما أساس الدين ومصدر التشريع ومنهاج حياة المسلمين في جميع شؤون حياتهم. والسيرة النبوية العطرة التي تعد التطبيق العملي للقرآن،كما قالت السيدة عائشةt حين سئلت أخلاق الرسول e كان خلقه القرآن.
4- مجالات التدرب عليها : العبادات المختلفة الفرائض منها والنوافل ، لذلك أرشدنا الإسلام إلى تزكية النفس قال تعالى : ( قد أفلح من زكاها ...). والمتمثل في القيم بأركان الإسلام الخمسة كما في الحديث .إضافة إلى النوافل لتحصيل الحد الأعلى من الكمالات النفسية والروحية .
5- تجلياتها في الواقع : وهي متعددة بتعدد اهتمامات الإنسان وحاجاته عبر أخلاق شرعية شمولية منها : التوبة والإخلاص والتوكل والصبر والشكر والرضا .....الخ. ولتحقيق ذلك لا بد مما يلي :
- الاستحضار الدائم للآخرة والموت ،كما في الحديث ( أكثروا من ذكرهاذم اللذات- الموت ) وعن إبن عمر (ض) قال [ أخذ رسول الله t بمنكبي وقال: كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل... ] .
- الموازنة بين مطالب الروح والجسد وعدم تغليب الجانب المادي.
- كثرة ذكر الله لطمأنة القلب وتحصيل سكينة النفس ....الخ.
6- خصائص القيم الروحية: تتميز القيم الروحية في الاسلام بخصائص ثلاث :
1- خصيصة الثبات: ومعناها أن القيم ثابتة لاتتغير بتغير الزمان والمكان وتبدل الظروف والأحوال ولكن قد تتغير وسائل تحقيقها .
2- خصيصة الاستمرار: ومعناها أن المسلم مطالب بتحري هذه القيم والتزامها في مختلف مناحي الحياة.
3- خصيصة الشمول: ومعناها أن هذه القيم توجه سلوك الانسان في مختلف مجالات الحياة حيث تشمل علاقته بربه وبنفسه وبأسرته وجيرانه وبالناس كلهم، وبالبيئة المحيطة به،كما قال تعالى(قل ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين). والله أعلم

حسام الدين
21-02-2009, 15:59
المجزوءة الثانية: وحدة التربية التعبدية
الدرس الثاني: فقه الصلاة
- تحليل عناصر الدرس:
1- حقيقة الصلاة لغة وشرعا:
الصلاة لغة معناها الدعاء والاستغفار ، وهي مشتقة من الصلة لأنها تصل الإنسان بخالقه ..
وشرعا : الصورة المعهودة من العبادة التي علمها الرسول e للمسلمين. فهي أقوال وأفعال يقصد بها تعظيم الله مفتتحة بالتكبير ومختتمة بالتسليم بشروط خاصة .
2- أهميتها في الإسلام:
للصلاة منزلة كبرى في الإسلام لا تعدلها أي عبادة أخرى فهي عماد الدين الذي لا يقوم إلا به
- وهي أول عبادة فرضت ، وكان فرضها في السماء ليلة الإسراء والمعراج فكان ذلك دليلا على عناية الله بها.فهي أفضل العبادات بعد الإيمان، وثاني أركان الإسلام،ومن أخص صفات المومنين.
- وهي دعامة لكل الأديان لم تخل منها شريعة من الشرائع ، جاء الحث على أدائها على ألسنة جميع الأنبياء والرسل .
- وأوصى الرسول t الآباء بأن يأمروا أولادهم بها إذا بلغوا سبع سنين وضربهم عليها إذا بلغوا عشرا لتكوين عادة الصلاة عندهم فلا يصعب عليهم عند الكبر تأديتها وحتى تصبح جزءا من تفكيرهم وسلوكهم .
- وجعلت محاطة بالإنسان في كل الأزمنة والأحوال ليحقق صلته بخالقه سبحانه ، فمنها الفرائض لتحقيق الحد الأدنى للصلة بالله، والنوافل لتحقيق الحد الأعلى ، ومنها الفردية والجماعية ... ومنها المتعلقة بمناسبات معينة ....
- وهي لا تسقط عن المسلم بحال ، ما عادا في حالة فقدان العقل والمرأة الحائض والنفساء.
3- أثر الصلاة في حياة الفرد والجماعة :
أ- من الآثارالروحية الفردية : 1 - تحقيق أصل العبودية لله سبحانه التي جعلت غاية خلق للإنسان .
2- تحقيق الطاعة والقنوت لله رب العالمين بالمحافظة عليها .
3- تحقيق طهارة النفس وتزكيتها من المعاصي والذنوب .
4- تحقيق الخشوع لله الذي يعد من موجبات الفلاح .
5- تحقيق الصلة بالله وذكره في كل وقت وحين .
6- تحقيق محبة الله ورعايته كما في حديث الولي .(من عادى لي وليا فقد آذنته.....)
فالمومن يفزع إلى الصلاة كلما حزبه أمر،فيجد فيها سلواه،ويذهب عنه ما تغشاه من الهم والكرب.والإنسان المعاصر يتعرض في كل حين لألوان من الضغوط نظرا لتعقد الحياة فهو أحوج ما يكون إلى الصلاة ليحس بالسكينة ويستعيد توازنه النفسي والعقلي.
ب- من الآثار الاجتماعية : لاتقتصر فوائد الصلاة على الأفراد بل تتعدى ذلك لتشمل الجانب الاجتماعي. ومن خلال التزام المسلمين بالصلاة الجماعية التي رغب الإسلام فيها وضاعف ثوابها يكتسبون مجموعة من القيم والآثار نذكر منها:
- تنمية الروح الاجتماعية والإحساس بالمساواة، والانتماء إلى أمة واحدة،وتقوية الروابط بين أفراد الأمة وتحقيق التعارف والتآلف بينهم. وتفقد أحوال بعضهم البعض. والتشاور والتناصح فيما بينهم .

حسام الدين
21-02-2009, 16:00
المجزوءة الثانية: وحدة التربية التعبدية
الدرس الثالث: فقه الصيام
- تحليل عناصر الدرس :
أ- حقيقة الصوم لغة وشرعا :
لغة : مطلق الإمساك ....
شرعا : الامتناع عن شهوتي البطن والفرج من طلوع الفجر إلى غروب الشمس بنية التقرب إلى الله .
ب- فرضية الصوم وشروط صيامه :
الصوم ركن من أركان الإسلام ، فرض في السنة الثانية للهجرة والدليل من القرآن والسنة وإجماع المسلمين .وأرشدنا الرسول eإلى أحكام الصيام وآدابه،وحثنا على الإخلاص فيه،والإكثار من الأعمال الصالحة ...فهو فرض عين على كل مسلم بالغ عاقل مقيم صحيح البدن.
ج- الحكمة الأسمى من فرضية الصوم :
لقد بنيت الآيات الكريمات أن الصوم عبادة فرضها الله في جميع الشرائع وأن الحكمة الأسمى منها هو تحقيق تقوى وخشية الله سبحانه ومراقبته في السر والعلانية .
v والتقوى التي يحققها الصوم وينميها في الإنسان : هي المراقبة الدائمة لله سبحانه والحذر من الوقوع فيما يغضبه ، والابتعاد عن الانسياق وراء الشهوات والغرائز ..روى أن سيدنا عمرt سأل أبي بن كعب tعن التقوى فقال له [أما سلكت طريقا ذا شوك؟قال بلى،قال:فما عملت؟ قال شمرت واجتهدت.قال:فذلك التقوى ]
vأما عن كيفية تنمية الصوم لتقوى الله عندا المسلم : فهو أن الصوم يحدث تغييرا في نظام التغذية الذي اعتاده الإنسان طوال السنة مما يجعله يعيد النظر فيما ألفه من سلوك ، وفيما يتفوه به من كلام أو يقوم به من عمل بتعويض كل ذلك بطاعة الله. فالتقوى: هي التي تحرس هذه القلوب من إفساد الصوم بالمعصية والصوم أداة من أدواتها وطريق موصل إليها ومن ثم جعلها الله هدفا وضياء يتجهون إليه عن طريق الصيام .
vتنمية الصوم للإرادة والصبر عند المسلم : إن إمساك الصائم نفسه عن شهواتها طاعة لله خلال شهر رمضان يمثل رياضة وتدريبا لإرادته حتى يصبح متحكما في شهواته وغرائزه وتصبح تحت تصرفه فيوجهها نحو عبادة ربه ، إضافة إلى ذلك يتدرب على الصبر من خلال قدرته على إشباع شهواته ولكنه يمتنع عن ذلك ابتغاء رضى الله سبحانه ، فالصوم سر وعمل باطن لا يراه الخلق ولا يدخله الرياء وفيه قهر لعدو الله إبليس لأن وسيلته الشهوات وبتركها تضيق عليه المسالك .
د- الآثار التربوية والاجتماعية والاقتصادية والصحية للصوم :
1- من الآثار التربوية : الصوم مدرسة تربوية للسمو بالنفس وكبح شهواتها ورغباتها وتربية الإرادة والعزيمة ففيه:
- تحقيق تقوى الله وتنميتها كما في الآية { لعلكم تتقون } وفي الحديث { الصوم جنة }
- التربية على مراقبة الله تعالى.
- التربية على الصبر والتحمل كما في الحديث { الصيام نصف الصبر }
- والتربية على الاستعلاء على ضرورات الجسد كلها واحتمال ضغطها وثقلها إيثارا لما عند الله من النعيم والجنة .
- التخلص من العادات السيئة المكتسبة وإعطاء الصائم مناعة ضدها وعدم العودة إليها......الخ.
2- من الآثار الاجتماعية : وللصوم أبعاد اجتماعية كثيرة نذكر منها:
- تحقيق المساواة بين مختلف فئات المجتمع بالإمساك عن جميع الشهوات فيتقاسم الغني والفقير الاحساس بالجوع والعطش،ولعل هذا يزرع في نفوس الأغنياء الشعور بآلام الفقراء المحرومين.
- تقوية الروابط الأسرية في مثل هذه المناسبات وتوطيد العلاقات بين الجيران من خلال الزيارات وتبادل التهاني...
- تقوية التكافل الاجتماعي ، والشعور بالوحدة والتضامن بإفطار المحتاجين وإكرامهم.. ....
3- من الآثار الاقتصادية :
- التخفيف من نفقات البيت بسبب تخفيض وجبات الأكل اليومية.
- الرفع من المردودية من خلال العمل المستمر والمتواصل طيلة اليوم.
- توفير مبالغ مهمة لخزينة الدولة المتعلقة بنفقات التطبيب. لوقاية الصوم من انتشار كثير من الأمراض وعلاجه لأخرى .
- يعين على تنظيم الوقت بشكل مختلف عن بقية أيام السنة .
4- من الآثار الصحية :
في الحديث الصحيح يقول الرسول t { الصوم جنة } أي وقاية من الأمراض الحسية والمعنوية ، فمما لاشك فيه أن للصوم آثارا إيجابية كثيرة على صحة المسلم وكل يوم نسمع عن الجديد والمزيد في هذا المجال فمنها :
- تخلص الجسد من النفايات السامة التي تتجمع في أمعائه - وتقوية أجهزة التفريغ - وتحسين وظيفة الهضم ...
- علاج مرض السمنة ...- وتقوية الإدراك وفتح الذهن .
- المحافظة على طاقة الجسد وترشيد توزيعها حسب متطلبات الجسد..........الخ
* فائدة : في ربط الله سبحانه صيام شهر رمضان بالشهر القمري :
أن يتدرب الصائم على أداء هذه العبادة في جميع فصول السنة حين يقصر النهار وحين يطول في الحر وفي البرد
فيكتسب فضيلة الصبر وتحمل المشاق في سبيل الله سبحانه وتعالى. والله أعلم

حسام الدين
21-02-2009, 16:02
المجزوءة الثانية: وحدة التربية التعبدية


الدرس الرابع: فقه الزكاة.

تحليل عناصر الدرس :
1- حقيقة الزكاة :
الزكاة لغة: معناها الطهارة والبركة والنماء. سمى الله الصدقة المفروضة زكاة لأنها تطهر النفس من الذنوب ومن أرجاس البخل والقسوة والطمع والأثرة . و تزكي ألنفس أي تنميها وترفعها بالخيرات والبركات الخلقية والعلمية حتى تكون بها أهلا للسعادة الدنيوية والأخروية .
وشرعا: هي عبادة مالية فرضها سبحانه في مال الأغنياء لصالح الفقراء بشروط محددة يتقرب بها إلى الله سبحانه امتثالا لأمره وطاعة وتعبدا.
2- أهميتها ومنزلتها :
الزكاة شعيرة من شعائر الإسلام وركن من أركانه وهي واجبة كوجوب الصلاة ، قرنها الله بها في ستة وعشرين موضعا في القرآن الكريم ، وهي فرض عين على من توافرت فيه شروط وجوبها ثبت ذلك بالقرآن والسنة وإجماع المسلمين . وهي ليست تفضلا أو إحسانا بل أبعد من ذلك . فالزكاة نظام إسلامي ، حق للجماعة تؤدى في جميع الأحوال حتى لو لم يوجد فقير في المجتمع لتكون رصيدا ينفق منه عند الحاجة والاقتضاء كمورد عام من موارد الدولة الإسلامية .
3- الأبعاد التربوية والاجتماعية والاقتصادية للزكاة :
لقد جاءت نصوص كثيرة في القرآن والسنة تحذر من اكتتار المال ومنع حق الله فيه لما ينتج عن ذلك من البخل والجشع والشح والأنانية وعدم الإحساس بمعاناة الآخرين من الفقراء والمحتاجين ومن هنا كانت فريضة الزكاة تهدف إلى تحقيق مجموعة من الأبعاد التربوية والاجتماعية والاقتصادية نذكر منها ما يلي:
أ- الأبعاد التربوية للزكاة :
- تطهير النفس من داء الشح والبخل الذي حذر منه القرآن وذمه. واقتلاع هذا الخلق الذميم من النفوس وتدريبها وتربيتها على البذل والسخاء والإنفاق، وتعويد القلب واليد على ذلك حتى يصبح عادة من عاداته ، فينتصر المسلم على نفسه ويحررها من عبودية الدرهم والدينار فتطهر النفس وتزكو في مدارج المحسنين.
- التقرب إلى الله سبحانه والطمع في رضاه وجنته.
- تحقيق شكر نعمة المال والاعتراف بفضل الله سبحانه رجاء البركة والزيادة منه سبحانه.
ب- الأبعاد الاجتماعية للزكاة :
- التخفيف من مشكلة الفوارق الاجتماعية وإعادة التوازن إلى المجتمع .
- القضاء على ظاهرة التسول والتشرد بتشغيل القادرين وضمان المعيشة للعاجزين .
- تحقيق التكافل الاجتماعي بين أفراد المجتمع بمختلف الطبقات .
- تحقيق التآلف بين القلوب وخاصة بين الفقراء والأغنياء . إضافة إلى تحقيق الرعاية الاجتماعية للفئات المهمشة وذوي الاحتياجات الخاصة والتخفيف من آلامها.
ج- الآثار الاقتصادية للزكاة :
- تحقيق التنمية الاقتصادية المثلى للمجتمع .باعتبار أن الزكاة تعتبر موردا أساسيا من موارد بيت المال (الخزينة العامة) والتهرب من أدائها أو الغش فيها نادر الحصول.
والفرد المسلم مطالب بأداء هذه الفريضة العظيمة وإقامة هذا الركن وإن فرطت الدولة في المطالبة بها ، أو تقاعس المجتمع عن رعايتها،لأنها قبل كل شيء عبادة وقربة وتزكية.

حسام الدين
21-02-2009, 16:03
المجزوءة الثانية: وحدة التربية التعبدية


الدرس الخامس: فقه الحج

1- تحليل عناصر الدرس :
- حقيقة الحج :
لغة : هو القصد إلى معظم للزيارة.
وشرعا : قصد بيت الله الحرام بمكة المكرمة للعبادة وفق كيفية محددة .
- أهميته وفضائله :
للحج أهمية عظيمة بين أركان الإسلام فهو يجمع بين ماهو روحي وبدني ومالي، يؤديه المسلم متى توفرت له الاستطاعة .. ليتحقق له مجموعة من الفوائد الروحية والأدبية والاجتماعية والاقتصادية . والحج مؤتمر عام لتوحيد غايات المسلمين وتوجيههم إلى مصادر الحياة الصحيحة . فرضه الله على كل مسلم عاقل بالغ صحيح البدن ويملك الزاد مرة في العمر . أما فضائله فلا تعد ولا تحصى فعن أبي هريرة e قال قال: رسول الله t { من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه} وفي حديث عبد الله بن مسعودt { ... وليس للحجة المبرورة ثواب إلا الجنة }.
- الحكمة من التشريع :
- ترسيخ الأخوة الإيمانية وتأكيد وحدة الأمة وبأنها كالجسد الواحد
- تعارف المسلمين وتقوية الصلة فيما بينهم في مختلف مشاهد الحج المتنوعة.
- تربية المسلم على الاستعداد الدائم لتحمل جميع المسؤوليات والقدرة على مواجهة التحديات وكل الطوارئ المحتملة.
- تجرد المسلم من الماديات ومطالب الدنيا ورد الحقوق لأصحابها وتوجهه إلى ربه ملبيا مخلصا.
- الآثار الروحية لفريضة الحج :
- التزود بالتقوى التي هي أفضل الزاد كما في الآية (وتزودوا فإن خير الزاد التقوى).
- التوبة والرجوع إلى الله و الندم على ما فات من الذنوب والعزم على عدم العودة إلى الذنوب أبدا.
- مراقبة الله في كل الأحوال وفي كل عمل يقدم عليه الانسان.
- تزكية النفس والروح بطاعة الله والإكثار من القربات .
- التربية على ذكر الله في جميع الأوقات ولذلك يعد محور جميع مناسك الحج كما في آيات الحج.
- الآثار التربوية للحج :
- تعويد النفس على تمثل الأخلاق الحسنة والابتعاد عن رذائلها.
- الصبر والتحمل والثبات في مواجهة الشدائد مهما صعبت.
- الإيثار والتضحية والإحسان إلى المسلمين وعدم إيذائهم ومضايقتهم خاصة في تلك الأماكن المقدسة.
- التواضع والانكسار بين يدي الله عز وجل والتقرب إليه بمختلف القربات والمسابقة إلى فعل الخير في تلك الأماكن ليكون الحج مبرورا.
- الآثار الاجتماعية للحج :
الحج مدرسة ربانية للتآلف والوحدة والتعايش تحت ظل راية الاسلام وهناك آثار اجتماعية كثيرة للحج منها:
- التعارف والتعاون وتبادل المعارف والخبرات بين المسلمين، وتحصيل المصالح ودفع المضار والتذكير بواجباتها نحو بعضها البعض.
- الشعور بالوحدة والتلاحم كالجسد الواحد.وإزالة كل الفوارق المصطنعة لا فضل لأحد على أحد إلا بالتقوى.
- إشاعة روح المحبة والتسامح وتقوية الروابط الأخوية.
- الآثار الاقتصادية للحج :
أباحت الشريعة للحاج أن يتاجر ويؤاجر ويتكسب وهو يؤدي فريضة الحج كما قال تعالى(ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم). ومن هنا فللحج آثار اقتصادية كثيرة ومتنوعة منها:
- كونه فرصة للقاء بين التجار والتعارف بينهم وتبادل الخبرات والصفقات بينهم.
- كونه فرصة لعرض مختلف المنتجات الصناعية و التي يحرص الحجاج على اقتنائها .
- تيسير وتسهيل التبادل التجاري بين دول العالم الإسلامي .
- تنشيط وسائل النقل بمختلف أنواعها..................الخ. والله أعلم

salah123
21-02-2009, 16:43
أرجو أن أكون قد أفدتكم
أي استفسار أنا هنا

تمت إضافة 15 نقطة تقييم مستوى، نظرا لجهودك في هذا الموضوع. واصل.

حسام الدين
21-02-2009, 17:07
مشكوور أخي سأكون عند حسن ظنك

elsamiha
28-02-2009, 17:09
السلام عليكم اريد مساعدة جزاكم الله خيرا
جدول احصائي يبرز الفرق بين صلاة الفرد و صلاة الجماعة في الاجر و التواب
و جزاكم الله خيرا

حسام الدين
02-03-2009, 12:37
الدرس الثالث: باب فضل صلاة الجماعة ووجوبها
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، أشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله -صلى الله عليه وسلم.
***64831; يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُم مُّسْلِمُونَ ***64830; [آل عمران: 1021] ***64831; يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأرْحَامَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ***64830; [النساء: 1].
***64831; يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ***64830; [الأحزاب: 70، 71].
أما بعد فإن أصدق الحديث كتاب الله تعالى، وخير الهدي هدي محمد -صلى الله عليه وآله وسلم- وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار، ثم أما بعد.
نكمل -بإذن الله تعالى- في كتاب الصلاة كتاب "عمدة الأحكام" للشيخ عبد الواحد المقدسي -عليه رحمة الله تعالى- وهذا الباب هو باب "فضل صلاة الجماعة ووجوبها".
قال المصنف -رحمه الله تعالى- (باب فضل صلاة الجماعة ووجوبها، عن عبد الله بن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم– قال: (صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة).
عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم –: (صلاة الرجل في الجماعة تضعف على صلاته في بيته وفي سوقه خمسًا وعشرين ضعف، وذلك أنه إذا توضأ فأحسن الوضوء ثم خرج إلى المسجد لا يخرجه إلا الصلاة لم يخط خُطوة إلا رفعت له بها درجة، وحط بها عنه خطيئة، فإذا صلى لم تزل الملائكة تصلي عليه ما دام في مصلاه، اللهم صل عليه اللهم اغفر له اللهم ارحمه، ولا يزال في صلاة ما انتظر الصلاة)) .
موضوع الحديث الأول والثاني في الباب:
هو الترغيب في صلاة الجماعة وبيان فضلها، فذكر حديث عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة، ثم ذكر الحديث الذي يليه حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- وبين أن صلاة الجماعة تضعف على صلاته في بيته وفي سوقه خمسًا وعشرين ضعفًا.
نجد أن الحديث الأول قال: صلاة الجماعة أفضل، ولم يخصها بمكان، فسواء كانت في المسجد أو سواء كانت في أي موضع فهي أفضل، فالحديث الأول عام ولم يخص مكان دون مكان، والحديث الثاني خصها بالمسجد.
الكلام على الحديث من وجوه:
الوجه الأول: العدد الذي تنعقد به الجماعة.
معلوم أن الجماعة في اللغة أقلها ثلاثة لكن الشرع جعل جماعة الصلاة اثنين، وردت عدة أحاديث (اثنان فما فوقهما جماعة) لكن هذه الأحاديث ضعيفة، لكن فهم ذلك من أحاديث أخر واتفاق الأئمة على ذلك، وبوب البخاري -رحمه الله تعالى- في صحيحه "باب اثنان فما فوقهما جماعة" وذكر تحت هذه الترجمة حديث مالك بن الحويرث -رضي الله عنه- قال: (أتى النبي -صلى الله عليه وسلم- رجلان يريدان السفر فقال -عليه الصلاة والسلام- إذا أنتما خرجتما فأذنا وأقيما وليؤمكما أكبركما) هذا لينال فضل الجماعة.
و أيضًا يبين ذلك ما أخرجه الإمام أحمد والترمذي من حديث أبي سعيد وحسنه الترمذي: (أن النبي -صلى الله عليه وسلم- بعد ما انتهى من صلاة - وفي بعض الروايات صلاة الفجر- جاء رجل تأخر عن الصلاة فدخل يصلي فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-:ألا رجل يتصدق على هذا) أي يصلي معه؛ لينال ثواب الجماعة.
فاثنان فما فوقهما جماعة، وليس معنى ذلك أننا نلغي المثنى، فالمثنى لغة موجود، وذكر في القرآن وفي السنة لكن الشرع جعل الاثنين جماعة فضلًا من الله -تبارك وتعالى- حتى إن لم يوجد إلا اثنان، وصلوا فيحصلوا على أجر الجماعة.
هذا الذي يستفاد أولا من الحديث.
ثانيا: اختلاف الأحاديث في التفضيل وسبب ذلك:
نجد أن الحديث الأول حديث ابن عمر -رضي الله عنهما-: (صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة).
الحديث الثاني: حديث أبي هريرة: (أنها تفضل بخمسة وعشرين درجة) سبع وعشرين وخمس وعشرين، وورد في صحيح مسلم: (صلاة الجماعة تفضل على صلاة الفذ ببضع وعشرين درجة).
وورد أيضًا في السنن: (أنها تفضل على صلاة الفذ بأربع وعشرين أو خمس وعشرين) على الشك، فكأن الأحاديث تئول في جملتها أو تجتم الروايات على الخمس والعشرين والسبع والعشرين؛ لأن بضع وعشرين هي تدخل فيها الخمس، وتدخل فيها السبع والأربعة والعشرين والخمسة والعشرين على الشك فرويت من غير شك فآلت الروايات كلها إلى الخمس وعشرين أوالسبع وعشرين.
ما وجه الجمع؟ يعني هل الدرجات التي بينها النبي -صلى الله عليه وسلم- : (صلاة الجماعة تفضل على صلاة الفذ بسبع وعشرين، بخمس وعشرين) ما سبب التفضيل؟.
قال العلماء: إن سبب التفضيل لاختلاف الجماعات.. جماعة صغيرة.. جماعة كبيرة، أو جماعة يعني تقيم السنن أكثر من جماعة أخرى، ففضل هذه الجماعة أكثر من فضل الجماعة الأخرى.
وقيل أيضًا: هذا الاختلاف في التفضيل لاختلاف الصلوات، فهناك صلاة أفضل من صلاة، وهذا التفضيل مرجعه إلى الشرع، فالله -تبارك وتعالى- يعني قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (من صلى العشاء في جماعة فكأنما قام نصف الليل) كما في صحيح مسلم، (ومن صلى الفجر في جماعة فكأنما قام الليل).
فبين لنا فضل العشاء والفجر عن غيرها من الصلوات.
وكذلك قال في الحديث التالي: (إن صلاة العشاء والفجر أثقل الصلاة على المنافقين، ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوًا).
وأيضًا صلاة العصر: (من ترك صلاة العصر حبط عمله) وأيضًا (يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار فيسألهم ربهم -عز وجل- وهو أعلم بهم، كيف تركتم عبادي؟ قالوا: تركناهم وهم يصلون وأتيناهم وهم يصلون) وذلك في صلاة الفجر وصلاة العصر.
إذن بعض الصلوات أفضل من بعض، وهذا التفضيل مرجعه إلى الشرع أو قالوا الصلاة التي يجهر فيها بالقراءة ثوابها أكبر من الصلاة التي لا يجهر فيها بالقراء.
على كل فما عظم فضله عظم أجره، يعني: كلما كان الفضل أكثر كلما كان الأجر أكثر.
أيضًا قالوا: إن اختلاف الفضل في الصلوات يرجع إلى اختلاف الأماكن، فجماعة البيت أقل من جماعة المسجد، وجماعة المسجد أفضل، فيكون الفضل فيها أكثر.
وقالوا أيضًا: إن الاختلاف في الفضل بين الصلوات يرجع إلى فضائل الأعمال في الصلاة، فمثلا من أدرك الصف الأول، ليس كمن لم يدرك الصف الأول من أدرك يمين الصف ليس كمن أدرك شمال الصف: (إن الملائكة يصلون على ميامن الصفوف) ( لو يعلمون ما في النداء والصف الأول، ولم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا عليه).
فبين أن هناك أعمال في الصلاة تجعل الثواب فيها أعلى من غيرها يعني أن هذا التفضيل يرجع إلى فضائل الأعمال في الصلاة.
هذا للجمع بين الرويات؛ لأن الأحاديث صحيحة (وأن صلاة الفذ أو أن صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ بخمس وعشرين وبسبع وعشرين) والحديثان في الصحيحين، ولا بد من الجمع بين الأحاديث.
أيضًا نتكلم ثالثا عن حكم صلاة الفذ أو الفرد لغير عذر، يعني لو صلى المرء وحده من غير عذر، ما حكم الصلاة؟ ما حكم صلاة المرء؟.
هنا الحديث يقول صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة، ولا بد أن يكون المفضول صحيحًا؛ لأن ما لا يصح لا فائدة فيه فهذا يدل على صحة صلاة الفذ.
لكن هل يأثم بذلك أم لا؟ هذه مسألة أخرى، لكن الصلاة صحيحة، وكما نعلم من أقوال العلماء، لا علاقة بين الصحة والبطلان والحل والحرمة، فقد نقول: إن هذا العلم صحيح لكن فاعله آثم، مثلًا في الوضوء مس النساء الأجنبيات يحرم، فإذا مس الرجل امرأته حلال، إذا مس أجنبية حرام.
من نواقض الوضوء إذا قلنا إن مس النساء ناقض فلا فرق بين أنه مس امرأته أو مس غيره، لو قلنا إن مس النساء لشهوة غير ناقض للوضوء، وهذا قول طائفة من أهل العلم، فلو فرض أن رجلًا مس امرأة أجنبية بشهوة، فهل ينتقض وضوءه لا ينتقض وضوؤه على قول من قال إن المس غير ناقض، لكن يأثم؟ يأثم بذلك، إن مس امرأته لا ينتقض وضوؤه ولا يأثم.
إذن لا علاقة ولا ارتباط بين الإثم وعدمه، والصحة والبطلان، فالعمل صحيح وقد يأثم العبد وقد لا يأثم فلا ارتباط بينهما.
كذلك نقول: إن الصلاة صحيحة لكن لا علاقة بينها بأننا نقول أنه آثم أو غير آثم هذا موضوع آخر.
فهذا التفضيل أو المفضول لا بد وأن يكون صحيحً، وإلا ما لا يصح فهو باطل ولا فائدة فيه.
رابعًا: معنى الدرجات في الحديث: (صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة ) ما قدر الدرجة؟ هل الدرجة تساوي صلاة؟ تساوي صلاتان؟ تساوي أكثر؟ تساوي أقل؟ وفيه حديث خمسة وعشرين جزءًا.
وهنا هذه تضاعف يعني صلاة الرجل في الجماعة تضاعف على صلاته في بيته وفي سوقه خمسًا وعشرين ضعفًا، فالضعف هنا لا بد أن تكون الصلوات مضاعفة، ورواية مسلم صريحة: (صلاة الجماعة تعدل خمسًا وعشرين من صلاة الفذ) فكأنه صلى خمس وعشرين صلاة.
أيضًا في الحديث معنى في مصلاه في حديث أبي هريرة: (فإذا صلى لم تزل الملائكة تصلي عليه ما دام في مصلاه) يعني: إذا دخل المسجد المصلى وصلى ركعتبن وجلس فالملائكة تصلي عليه، وهو في مصلاه.
إذا قام من هذا المكان بعدما صلى، وقعد في غيره هل الفضل مستمر أم أنه ينقطع، لأنه ترك مصلاه؟ ظاهر النص يقول: فإذا صلى لم تزل الملائكة تصلي عليه ما دام في مصلاه، لكن ليس ذلك مرادًا على وجه التعيين، أنه لو ترك مصلاه انقطع الأجر، لكن هذا خرج مخرج الغالب، فلو هو صلى في بقعة ثم بعد ذلك قام منها إلى بقعة أخرى في المسجد على نية الصلاة فكذلك الأجر مستمر معه.
فهذا خرج مخرج الغالب، أي أنه إذا صلى ولم يزل في مصلاه ولا يضر إذا انتقل من مكان إلى مكان طالما أنه على نية الصلاة.
أيضًا سادسًا: في الحديث قال: (ولا يزال في صلاة ما انتظر الصلاة) يعني: هو وهو منتظر الصلاة، فهو في صلاة بنص كلام رسول الله - صلى الله عليه وسلم – : (ولا يزال في صلاة ما انتظر الصلاة).
قال بعضهم يكره إذا سئل المرء في ذلك الوقت هل صليتم أم لا؟ فيقول ما صلينا والرسول -صلى الله عليه وسلم- يقول: (هو في صلاة) وإبراهيم النخعي -رحمه الله تعالى- على وجه التحديد هو الذي كره أن يسأل المرء هل صليت أم لا فيقول ما صلينا، رد عليه طائفة من أهل العلم في الحديث الذي ذكرنا قبل ذلك في الصحيحين (لما عمر -رضي الله عنه- جاء غاضبًا إلى الرسول -صلى الله عليه وسلم- قال والله يا رسول الله ما كدت أصلي العصر حتى كادت الشمس أن تغرب) فقال النبي -صلى الله عليه وسلم- ماذا قال الرسول -صلى الله عليه وسلم- هذا حديث أخذناه قبل ذلك ماذا قال الرسول له؟.
النبي -صلى الله عليه وسلم- قال أنه لم يصله
النص الذي قاله النبي -صلى الله عليه وسلم- أريده؟.
قال: والله ما صليتها
نعم "والله ما صليتها" فقال هذا الرسول قال: (والله ما صليتها) قالوا هذا موضع فيجوز للمرء يقول صليت أم لا؟ تقول ما صليتها.
ولكن لو نظرت إذا كان المرء في المسجد وهو منتظر الصلاة هذا يختلف عن الحالة التي انشغل فيها عن الصلاة فلا تعارض تغاير الأمران فتغاير الحكم نتيجة لذلك لكن هذا تجده لا بأس أن يقول الإنسان ما صلينا.
لكن هذا لاحظ العلماء من باب عدم مخالفة ظاهر قول الرسول -صلى الله عليه وسلم- حتى وإن كان هذا الأمر ليس فيه شيء لكن من باب المحافظة على عدم مخالفة ظاهر قول النبي -صلى الله عليه وسلم- هذا من إجلال قول رسولنا -صلوات الله وسلامه عليه- فلا يقول ما صلين، مع أن الأمر قد يجد المرء ليس في شيء وأنت ما صليت حقيقة لكن النص قال أنك إذا انتظرت الصلاة فأنت في صلاة، فقل قولًا آخر غير ما صلينا نحن ننتظر الصلاة ما أتى الإمام أو غير ذلك من الأقوال التي تخرج فيها أن تقول ما صلينا.
سابعًا: تعليل الحكم قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (إن صلاة الجماعة تفضل على صلاة الفذ بخمس وعشرين بسبع وعشرين).
في الحديث علل الأفضلية قال -عليه الصلاة والسلام-: (أن صلاة الرجل في الجماعة تضعف على صلاته في بيته وفي سوقه خمسًا وعشرين ضعفًا وذلك أنه ) وذلك أنه هذا التعليل، تعليل للحكم لم الصلاة تضاعفت؟ قال (إذا توضأ فأحسن الوضوء) إذن توضأ في بيته إذن الوضوء في بيته، ثم خرج إلى المسجد، توضأ فأحسن الوضوء أيضًا توضأ في بيته وأحسن وضوءه.
إذن الوضوء إحسان الوضوء ثم خرج إلى المسجد لا يخرجه إلا الصلاة ولم يخط خطوة إلا رفعت له بها درجة إذن هنا يمشي إذن ذهب إلى المسجد ماشيا فمشى إلى الصلاة هذا سببٌ لرفع الدرجات، ثم بعد ذلك صلى وجلس في المسجد والملائكة تصلي عليه ما دام في مصلاه، فبين النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- أن سبب التفضيل هذه الأمور، أنه توضأ في بيته، وأحسن الوضوء، وذهب ماشيًا إلى المسجد ثم جلس في مصلاه ينتظر الصلاة.
هل هذا الفضل فضل الجماعة يحصل للمعذور؟ يعني: إذا كان الإنسان معذور مريض أو مسافر أو انشغل بعذر منعه من الصلاة هل يحصل هذا الفضل أم لا؟.
إذا كان من شأنه أنه يحافظ على صلاة الجماعة في الأوقات التي لا يكون معذور فيها فهو يحصل ثوابها وهذا فضل. أما إذا كان من شأنه أنه يضيع صلاة الجماعة فلا يحصل له هذا الفضل.
نعم هذا صحيح، وحديث النبي -صلى الله عليه وسلم-: (إذا مرض العبد أو سافر كتب له ما كان يعمل مقيما صحيحًا) حديث صحيح إذا مرض العبد (إذا مرض العبد أو سافر كُتب له ما كان يعمل مقيما صحيحًا) فلو كان المرء محافظًا على صلاة الجماعة في حال صحته، وفي حال إقامته، فإذا سافر وكان هنا عذر من عدم الصلاة في الجماعة فإن الله عز وجل يكتب له أجره، (إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرء ما نوى). أما إن كان مقصراً ما يصلي في جماعة أصلاً هذا إذا مرض أو سافر لا يكتب لأن هذا ما تعود على أنه يصلي الجماعة وهو مريض لكنه نيته أنه يصلي الجماعة لو تمكن من ذلك فهذا يكتب له الأجر بل أن الإنسان إذا كان محافظا على الجماعة وتأخير لعذر ما وأتى الجماعة متأخيرا وجد أن الناس صلوا فإنه أيضاً يؤجر بثواب الجماعة (إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرء ما نوى) هو صحيح ليس مدركاً للجماعة لأن الجماعة تدرك بالركوع يعني يدرك الركوع الأخير في الركعة يدرك الركوع أو يدرك جزء على خلاف بين الناس في ذلك أنه يدرك جزء من الصلاة أو يدرك ركوع الركعة الأخيرة فصار مدركا للجماعة بإدراك الركوع في الركعة الأخيرة صار مدركا لها لكن لو دخل ولم يدرك الركوع بل ولم يدرك الركوع بل ولم يدرك الصلاة فهل يثاب بأجر الجماعة؟ يثاب أيضاً بنيته (إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرء ما نوى).
هل تشرع الجماعة الثانية في المسجد أم لا؟.
أيضًا إذا دخل الإنسان المسجد فوجد أن الناس صلوا ومعه آخر هل يصلي جماعة؟ أم لا يصلي جماعة؟ يعني العنوان هل تشرع الجماعة الثانية في المسجد أم لا هناك عدة آثار عن الصحابة عن ابن مسعود وعن غيره آثار صحيحة «أنهم إذا تخلفوا عن الجماعة لعذر رجعوا إلى بيوتهم وصلوا جماعة ولا يصلوها في المسجد» هذا من باب سد الذريعة حتى لا يظن بالجماعة الأولى، شرا ًأو لا يظن بإمام الجماعة شرًا، فلا تعاد الجماعة في المسجد.
وقد نص الشافعي -رحمه الله تعالى- في "الأم" على ذلك، وهذا مذهبه أن الجماعة الثانية لا تشرع في المسجد.
جماهير أهل العلم على جوازه، واستدلوا على ذلك بحديث أبي سعيد الذي ذكرناه ورواه الترمذي وأحمد الرجل الذي جاء متأخرًا عن الصلاة، وقال: (من يتصدق عليه من يتصدق على هذا) قال البعض هذا متصدق وهذا متصدق عليه، يعني واحد منهم يصلي نافلة والثاني فرض، فهل إذا جاء اثنان لم يصليا فلا يتقدم أحدهما فيصلي بالآخر، هذا من باب أولى، هذا دليل الجمهور على جواز الجماعة الثانية في المسجد.
لو فرض أن المسجد الذي بجوار بيتك فيه بدع، والإمام مبتدع، فهل تذهب وتشارك القوم في صلاة الجماعة أو تصلي وحدك؟.
بل يذهب ويصلي مع الجماعة.
بل يذهب ويصلي مع الجماعة، هذا صحيح، إن لم يجد سبيل أن يصلي في مسجد يقيم السنة ولو بعيدًا فالأولى أن يذهب إليه، إلا لو كان وجوده في هذا المسجد سيغير البدعة، فيكون وجوده في هذا المسجد أولى من ذهابه إلى مسجد بعيد، وكأنه يقيم السنة؛ لأن وجوده في هذا المكان سيغير البدعة الموجودة فيبقى فالمصلحة هنا أن يبقى.
لكن كان لا يغير البدع ولا يستطيع تغيير بدع في المكان فيذهب إلى المسجد الذي يقام فيه السنة إن لم يوجد في المنطقة مسجد تقام فيه السنة، وليس إلا مساجد فيها بدع، فهل يشارك المبتدعة والعصاة في صلاة الجماعة؟.
أو أنه يترك الجماعة لبدعتهم وعصيانهم، يشاركهم في ذلك، وإن تركهم لأجل بدعتهم فهو المبتدع، وهذا فعل عامة السلف أنهم كانوا يشاركون العصاة وكانوا يشاركون المبتدعين في الصلاة، فالصلاة خير ما يفعل المرء فلا تترك من أجل بدعة مبتدع.

أيضًا جماعة النساء، مشروعية جماعة النساء صلاة المرأة في بيتها أفضل من أنها تصلي في المساجد، لنص حديث الرسول -صلى الله عليه وسلم- حديث أم حميد: (أن صلاة المرأة في بيتها خير من صلاتها في مسجدي هذا ومعلوم فرض الصلاة في مسجد الرسول -صلى الله عليه وسلم- عن غيرها من المساجد فصلاتها في بيتها خير لها من صلاتها في مسجد الرسول -صلى الله عليه وسلم- ولهذا الأمر تفصيل -إن شاء الله تعالى- سيأتي في الأحاديث التالية.
قال المصنف -رحمه الله تعالى- (عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (أثقل الصلوات على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر، ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوً، ولقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام ثم آمر رجلًا فيصلي بالناس، ثم أنطلق في رجال معهم حزم من حطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم بالنار))
موضوع هذا الحديث: كما هو واضح الترهيبت من ترك صلاة الجماعة.
نتكلم عن الحديث من وجوه:
أولًا: معنى (ولو حبوًا) (ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوًا ) ما في صلاة العشاء والفجر، حبوًا يعني زحفًا يعني أن يمشي على يديه وركبتيه كما يحبو الطفل يمشي على يديه وركبتبه لو يعلمون ما فيهما من الخير لأتوهما ولو زحفًا.
ثانيًا: أثقل الصلوات على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر، لم هاتان الصلاتان هما أثقل الصلوات على المنافقين؟.
لقوة الداعي إلى ترك الحضور، أما في العشاء أتى من عمله متعبً، واجتمع بالأهل وظلمة الليل كل هذه دواعي تمنعه من الحضور، في الفجر لذة النوم تمنعه من الاستيقاظ والذهاب، لكن المؤمن يعلم أن الأجر على قدر المشقة، كما قال -عليه الصلاة والسلام-: (حفت النار بالشهوات وحفت الجنة بالمكاره).
فهذه أشياء الإنسان يتغلب على نفسه بها التماسًا للأجر، وأثقل الصلوات على المنافقين لقوة الداعي لترك الحضور في العشاء والفجر بالذات، لذلك حفز النبي -صلى الله عليه وسلم- ورغب في المحافظة على صلاة العشاء وصلاة الفجر بالذات (من صلى العشاء في جماعة فكأنما قام نصفل الليل، ومن صلى الفجر في جماعة فكأنما قال الليل) وإلى غير ذلك (لو يعلمون ما في العتمة والصبح لأتوهما ولو حبوًا).
أيضًا الموضوع الثالث أو الوجه الثالث الذي نتكلم عليه في الحديث: حكم صلاة الجماعة للرجال، الظاهر من الحديث أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- يقول: (ولقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام ثم آمر رجلًا فيصلي بالناس، ثم أنطلق في رجال معهم حزم من حطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة فأحرِّق عليهم بيوتهم بالنار) هذا لا يكون إلا لترك واجب.
صلاة الجماعة: من العلماء من قال: هي واجبة، ومنهم من قال: هي فرض كفاية، ومنهم من قال: هي سنة مؤكدة.
قول المالكية والحنفية إنها سنة مؤكدة، قول الشافعي إنها فرض على الكفاية، قول الإمام أحمد وعامة أهل الحديث إن صلاة الجماعة فرض عين.
الذين قالوا بوجوب صلاة الجماعة استدلوا بكتاب وسنة استدلوا بقول الله تعالى: ***64831; وَأَقِيمُوا الصَّلاَةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ ***64830; [البقرة: 43]، وهنا مطلق الأمر يقتضي الوجوب ***64831; وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ ***64830; الأصل في الأمر هو الركوع، فأمرنا الله تعالى أن نركع مع الراكعين.
وأيضًا أمر بالجماعة في القتال مع شدة الخوف: ***64831; وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاَةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِّنْهُم مَّعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِن وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ ***64830; [النساء: 102]، فأمر ربنا جل وعلا بصلاة الجماعة في القتال في الخوف، فهذا إذا كان ذلك في الخوف وفي حال القتال مع أنهم يتركون بعض الأركان وبعض الشروط للمحافظة على الجماعة وكان يمكن أن ينتظروا إلى الأمن ويؤدوا الصلاة بشروطها وأركانه، ولكن الله جل وعلا أمرهم بالجماعة في هذا الموضع فالأمر بها في حال الأمن من باب أولى.
أيضًا الحديث الذي بين أيدينا أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- هم أن يحرق بيوت القوم الذين تركوا صلاة الجماعة وهم قادرون على أن يأتوا.
أجيب على هذا الحديث أو اعترض على الاستدلال من هذا الحديث أن ذلك في المنافقين؛ لأن الرسول -عليه الصلاة والسلام- قال: (أثقل الصلوات على المنافقين ) فالكلام كله متعلق بالمنافقين، فهذا العقاب الذي هم النبي -صلى الله عليه وسلم- أن يفعله من أجل نفاق هؤلاء.
لكن رد على ذلك بأن في الحديث ما يبين السبب الذي من أجله هم بذلك قال إنه: (أنطلق في رجال معهم حزم من حطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة) فعلل السبب الذي من أجله هم بتحريق بيوت هؤلاء وهو أنهم لا يشهدون الصلاة.
أيضًا قيل: إنه هم ولم يفعل، ودل على عدم الوجوب، لو كان واجبًا لفعل هم ولم يفعل كما بين في أحاديث أخر لولا وجود النساء والذرية في البيت، الذي منعه أنه وجود النساء والذرية في البيت منعه من ذلك.
قيل أيضًا: إن المراد صلاة الجمعة المراد صلاة الجمعة والحديث يرد لأن الرسول -صلى الله عليه وسلم-يقول: (أثقل الصلوات على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر) فنص على صلاة العشاء والفجر.
قيل أيضًا: أنه -عليه الصلاة والسلام- ترك الصلاة مع القوم، يعني قال: (هممت أن آمر رجلًا يؤم الناس ويذهب فلو كانت واجبة ما تركها ) يجوز أن يترك الواجب لما هو أوجب منه، يعني إذا تعارضت الواجبات قدم أوجبهما.
أيضًا مما استدل به أهل الحديث، وممن قالوا بوجوب صلاة الجماعة على الأعيان حديث أبي هريرة في صحيح مسلم: (أن رجلا ًأعمى أتى إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- يستأذنه أن يصلي في بيته) لأن ليس له قائد يلائمه يعني لا يتفق في كل وقت أن يجد القائد من أجل أن ينطلق معه إلى المسجد وقال: إن المدينة كثيرة الهوام والسباع والطرق غير ممهدة فيأذن له الرسول -صلى الله عليه وسلم- حتى يصلي في بيته فأذن له أو رخص له، ثم بعد أن ولى دعاه قال: هل تسمع النداء؟ قال: نعم قال: فأجب.


قال فأجب فإذا كان معه قائد، وهو يسمع النداء وجب عليه أن يلبي وهو أعمى طبعًا لم يكن معه قائد فله عذره لكن إن كان معه القائد وهو أعمى وجبت عليه أيضًا الصلاة فهذا مما استدل به القائلون بوجوب صلاة الجماعة على الأعيان.
أيضًا حديث مالك بن الحويرث في صحيح البخاري: (إذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم وليؤمكم أكبركم) وأمر(إذا حضرت الصلاة) يعني صلوا جماعة.
حديث ابن مسعود في صحيح مسلم قال: (من سره أن يلقى الله غدًا مسلما فليحافظ على هذه الصلوات حيث ينادى بهن، فإن الله شرع لنبيه سنن الهدى، وأن هذه الصلوات الخمس في المساجد اللاتي ينادى بهن فيها من سنن الهدى، ولو أنكم صليتم في بيوتكم كما يصلي هذا المتخلف لتركتم سنة نبيكم ولو تركتم سنة نبيكم لضللتم).
ثم يقول: (ولقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق) ثم يقول: (ولقد كان يؤتى بالرجل يهادى بين الرجلين -يعني الرجل الكبير يسند على رجلين- حتى يقام في الصف) أيضًا هذا يدل على وجوب صلاة الجماعة.
أجاب القائلون بعدم الوجوب؛ لأنه ليس من العدل أن تذكر أدلة المجيزين وتترك أدلة الذين لم يقولوا بعدم الوجوب.
قالوا: إن التفضيل في الأحاديث التي ذكرناها صلاة الجماعة تفضل على صلاة الفذ ببضع وعشرين خمس وعشرين، إن هذا التفضيل يدل على اشتراكهما في أصل الفضل، أنها لها فضل والأخرى أفضل منها.
حملها القائلون بالوجوب على المعذور الذي يصلي في بيته فإذن صلاة الجماعة ستكون أفضل من صلاة الفرد المعذور بخمس وعشرين درجة.. بسبع وعشرين درجة، لماذا؟ للجمع بين هذا وبين الأحاديث الأخرى.
أيضًا حديث يزيد بن الأسود، ورواه الترمذي والنسائي وغيرهم، وهو حديث صحيح: (أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- في الحج في مسجد الخيف بعدما صلى وجد رجلين أتيا متأخرين فقال -عليه الصلاة والسلام-: يعني كانوا في آخر المسجد: علي بهما فأتي بهما ترعد فرائصهما) يعني خافا أن يكونا قد ارتكبوا جرم، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (ما منعكما أن تصليا معنا؟ قالوا: صلينا في رحالنا) يعني في مكان الرحل أو مكان المقيمين فيه في منى، قال النبي -صلى الله عليه وسلم- : (إذا صليتما في رحالكم، ثم أتيتما مسجد قوم أو شهدتم الجماعة فصلوا معهم، فإنها لكم نافلة) أو كما قال -صلى الله عليه وسلم.
يقولون: إن الرجلين صلوا في رحالهما أو صليا في رحالهما ولم ينكر عليهم النبي -صلى الله عليه وسلم- بل قال: (إذا أتيتما مسجد جماعة فصليا معهم فإنها لكم نافلة) فدلّ على عدم وجوب الصلاة في الجماعة.
نقول: إنهما صليا في رحالهما فيحتمل أنهما صليا جماعة، طبعا طائفة من العلماء قالت: إن الجماعة هي الواجبة في المسجد أو في غير المسجد وهناك من أوجبوا الجماعة في المسجد للحديث التالي في الباب حديث أبي هريرة الذي ذكرناه، فصلوا جماعة.
وأيضًا يجاب بأن هذه حوادث أحوال أو يعني حادثة حال، يعني لعل الرجل كان هناك عذر تأخر عن صلاة الجماعة،وظن أن الجماعة صلوا فصلى مع أخيه في الرحل أو لغير ذلك من الأعذار فهذه قضايا أحوال لا ننزلها منزلة العموم من المقال، لماذا؟.
لأنها قد تكون لها أسباب وأسباب وأسباب، هذه قضايا أحوال، وبالتالي إذا نزل الدليل إلى مرتبة الاحتمال أو إذا دخل الدليل الاحتمال، فيسقط به الاستدلال، كما يقول العلماء على مقصدك أنك تقصد، أنك تستدل بذلك أن صلاة الجماعة ليست واجب، لكن هذا الدليل الذي تستدل به يدخله الاحتمال، وما دخل في الاحتمال يسقط به الاستدلال.
أيضًا حديث البخاري ومسلم حديث أبي موسى مرفوعًا من أدلتهم، وهو من أقوى أدلة القوم أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (أعظم الناس أجرًا في الصلاة أبعدهم فأبعدهم ممشى، والذي ينتظر الصلاة حتى يصليها مع الإمام، أعظم أجرًا من الذي يصليها ثم ينام) الحديث كما ذكرته متفق عليه، هذا يدل على أنه لا تثريب عليه وأنه ما ارتكب إثما.
فنقول: شأن الحديث أن صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ ببضع وعشرين درجة أو بخمس وعشرين درجة فعلى هذ، جمعا بين الأحاديث يحمل على المعذور أنه ترك الصلاة مع الإمام لعذر لمرض أو لسفر أو لغير ذلك من الأعذار التي تبيح له ترك الجماعة.
فثواب الذي انتظر له هذا الأجر، قد يعترض على هذا أن الذي امتنع لعذر فله أجر غير اامعذور، كما ذكرنا في الذي مرض أو سافر له كذلك.
لكن إذا كانت الأحاديث فيها التعارض حديث كما ذكرنا حاظر ومبيح، هذا يقول لا نستدل على عدم الوجوب بهذا ونستدل على الوجوب بهذا قدم الواجب على غيره من باب الخروج من العهدة بيقين، يعني هو هذا الحديث فيه شك يعني تكون صلاة الجماعة واجبة أو غير واجبة، وهناك أحاديث صريحة مثل: (لقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق).
والحديث الذي نحن بصدده حديث أبي هريرة أن النبي -صلى الله عليه وسلم- هم بتحريق بيوت القوم الذين لا يشهدون صلاة الجماعة، فالأقرب في هذا اولله أعلم أن صلاة الجماعة واجبة على الأعيان، غير شرط يعني لو صلى وحده يأثم إن ترك الجماعة لغير عذر وصلاته صحيحة، ليست باطلة. قال البعض ببطلانه، قال ابن حزم ببطلانه، ورواية عن الإمام أحمد ببطلانها ومال أيضًا ابن تيمة -رحمه الله تعالى- إلى ذلك.


حكم صلاة الجماعة للنساء منفردات عن الرجال:
أيضًا نتكلم عن حكم صلاة الجماعة للنساء منفردات عن الرجال هذه رابع نقطة نتكلم فيها على الحديث صلاة الجماعة للنساء منفردات عن الرجال، لا تجب بالإجماع لا تجب الجماعة على النساء بالإجماع وتشرع لهن إجماعا أن يصلين جماعة عند الجمهور، ومنهم من قال إن صلاة الجماعة للنساء سنة أي مستحب ومنهم من قال مكروهة، ومنهم من قال مباحة.
الذين قالوا سنة استدلوا بحديث رواه أحمد والحاكم وأبوا داود وحسنه الشيخ ناصر -رحمه الله تعالى- أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- أمر امرأة تسمى أم ورقة أن تأم أهل داره، وهذا يدل على مشروعية الجماعة لهن، ولما أمرها دل على أن هذا الأمر للاستحباب.
ومن قال: إنها مكروهة، قال إن هذا غير معهود في أمهات المؤمنين، وأن هذا من شعائر الإسلام والنساء لسن من ذلك، يعني استدل بالعموم: (خاب قوم ولو أمرهم امرأة) وجعل ذلك من الولاية فكره لها الإمامة أو كره لهن الجماعة.
القول الثالث: أنها مباحة، فإذا أبيح لها المسجد كما سيأتي في الحديث التالي وأنها تأتي وتصلي جماعة وأنها تأتي إلى المسجد مع أن الصلاة في بيتها أفضل لها، وأكثر خفاءً فيكون الجماعة في البيت أولى رغم أنها يجوز لها الجماعة في المسجد تكون الجماعة في بيتها أولى، وأيضًا لفعل عائشة وأم سلمة -رضي الله عنهما- كما روى الشافعي عن أم سلمة -رضي الله عنها- أنها أمت نساء فكانت في وسطهن، كانت تؤم النساء وتقف في وسطهن.
وكذلك عن عائشة طبعًا من قالوا إنها مكروهة لم يصح عندهم الأثر بذلك.
فالراجح والله أعلم الاستحباب استدلالًا بالعموم لأن الرسول -صلى الله عليه وسلم- قال: (صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة) صلاة الجماعة عامة سواء كان لنساء أو للرجال، وأيضًا النساء شقائق الرجال، فما شرع للرجال يشرع للنساء ما لم يأت دليل يخص الرجال دون النساء.
قال المصنف -رحمه الله تعالى-: (عن عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (إذا استأذنت أحدكم امرأته إلى المسجد فلا يمنعها قال: فقال بلال والله لنمنعهن قال: فأقبل عليه عبد الله فسبه سبه سبًًا ما سمعته سبه مثله قط، وقال: أخبرك عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وتقول: والله لنمنعهن) وفي لفظ: (لا تمنعوا إماء الله مساجد الله) ).
الحديث الرابع في الباب وهو موضوع الحديث النهي عن منع النساء عن المساجد عند الاستئذان.
الكلام عن الحديث من وجوه أولًا:
يلزم من النهي عن منعهن إباحته لهن، لكن الفقهاء خصوه بشروط وحالات، يعني شروط الإذن لخروج المرأة إلى المسجد:
1- ألا يتطيبن وليخرجن تفلات أي غير متطيبات. (فأيما امرأة خرجت وهي متعطرة فهي زانية).
إذن يشترط إذا خرجت إلى المسجد ألا تكون متطيبة.
وأيضًا في حديث مسلم (إذا شهدت إحداكن المسجد فلا تمس طيبا) ويلحق بذلك الحلي والملابس التي فيها شهرة، فتمنع المرأة من أجل ذلك.
روى البخاري من حديث عائشة -رضي الله عنها- قالت: (لو أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم – رأى ما أحدثه النساء من بعده لمنعهن المساجد، كما منعت بني إسرائيل).
أيضًا يستفاد من الحديث، وهو ثاني وجه نتكلم عليه: النهي عن معارضة الحديث بالرأي، انظر إلى فعل ابن عمر -رضي الله عنهما- مع ولده بلال، -هذا ولده- الذي قال: والله لنمنعهن، ويقول له: (إذا استأذنت أحدكم امرأته إلى المسجد فلا يمنعها) يذكر له قول الرسول -صلى الله عليه وسلم- ثم هو يقول: والله لنمنعهن، يعترض على كلام الرسول -صلى الله عليه وسلم- طبعا تغيظ عليه تغيظا شديدا وسبه سبا شديدا لم يسمع منه من قبل، لماذا؟ لأنه عارض السنة بعقله وبرأيه.
قال تعالى: ***64831; يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ***64830; [الحجرات: 1].
يا أيها الذين آمنوا لا تقترحوا بآرائكم وأهوائكم، وتقدموا ذلك على كتاب الله تعالى وعلى سنة رسوله -صلى الله عليه وسلم.
وأيضًا من قواعد أهل السنة: إذا صح النقل فلا تحيكم للعقل، لا تقل أن النساء يتخذن ذلك دغلا أو يتخذن ذلك وسلية للخروج أو لغير ذلك من الكلام، فإذا صح النقل لا تحكيم للعقل لم؟.
لأن النقل هو الشرع كتاب الله -عز وجل- وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم- فكتاب الله ***64831; لاَ يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلاَ مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ ***64830; [فصلت: 42].
والنبي -صلى الله عليه وسلم- لا ينطق عن الهوى: ***64831; إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى ***64830; [النجم: 4] فالشرع لا يخطيء وهو تنزيل من حكيم حميد، فإذا كان عقلك لا يفهم نصً، ويرى أنه معارضًا لشيء في عقله فينبغي عليه أن يتهم عقله ولا يتهم النص، الأصل هو تقديم النص على العقل فإذا صح النقل فلا تحكيم للعقل عليه أن يقول: سمعنا وأطعنا.
يحضرني أن بعض السلف علم أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- (نهى أن يشرب المرء من فيء السقاء) من فم القربة، يعني يشرب من ماء لا يراه، فقال جلست فترة لا أدري ما السبب، وفي نفسي من الأمر شيء، حتى علمت أن بعض الناس شرب من فيء السقاء فمات، ففتحوا القربة وجدوا بها حية بثت السم فشرب الرجل فمات، قال فما عدت أسأل.
إذن عندما يكون الماء أمامك وأنت تشرب لو تغير لونه أو تغير شيء فيها رأيته، فالسنة أن ترى الماء وأنت تشربه لا تشربه وأنت لا تراه، فقال: ماعدت فإذا صح النقل فلا تحكيم للعقل، وأردفو هذه القاعدة بقاعدة أنه لا تعارض بين نقل صحيح وعقل صريح، يعني إذا كان التفكير الصحيح والعقل صريح والنقل صحيح لا يوجد تعارض: ***64831; وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلاَفًا كَثِيرًا ***64830; [النساء: 82].
إذن لماذا يقول الناس فيه تعارض في الأحاديث، أين هذا التعارض والجمع بين الأحاديث المتعارضة والآيات المتعارضة أين يكون هذا التعارض؟.
كما قال الشاطبي -رحمه الله تعالى- أنه ليس هناك تعارض بين الكتاب والسنة وإنما التعارض يكون في فهم المجتهد.
لا تعارض بين الآيات بعضها وبعض ولا الأحاديث بعضها وبعض لكن التعارض أين في أفهام الناس، لكن لما ينظر بعقل سديد فلا تعارض: ***64831; وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلاَفًا كَثِيرًا ***64830;.
وأيضًا من السنة ألا تجادل عن السنة، إذا أخبرت بالسنة فاسكت ولا تجادل عنها يكفيك أن تقول أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال، فهو لا ينطق عن الهوى واحد يقول لماذا ومن أجل ماذا؟ تقول له قال الرسول -صلى الله عليه وسلم- كذا فمن السنة ألا تجادل عن السنة.
قال المصنف -رحمه الله تعالى- (عن عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- قال: (صليت مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ركعتين قبل الظهر وركعتين بعد الظهر، وركعتين بعد الجمعة، وركعتين بعد المغرب وركعتين بعد العشاء ).
وفي لفظ: (فأما المغرب والعشاء والفجر والجمعة ففي بيته) وفي لفظ للبخاري: (أن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: حدثتني حفصة أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يصلي سجدتين خفيفتين بعدما يطلع الفجر، وكانت ساعة لا أدخل على النبي -صلى الله عليه وسلم- فيها).
عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: (لم يكن النبي -صلى الله عليه وسلم- على شيء من النوافل أشد تعاهدًا منه على ركعتي الفجر) وفي لفظ لمسلم: (ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها) ).
المصنف -رحمه الله تعالى- يتكلم في هذين الحديثين عن السنن الرواتب قبل الفرائض وبعدها، بعدما تكلم عن المواقيت وتكلم عن صلاة الجماعة، يتكلم عن السنن الرواتب التي قبل الفرض وبعده، فذكر حديث ابن عمر -رضي الله عنهما-.
والكلام عن الحديث من وجوه:
أولًا: عدد السنن الرواتب.
في هذا الحديث ذكر عشرة يعني: ركعتين قبل الظهر، ركعتين بعد الظهر ركعتين بعد المغرب ركعتين بعد العشاء، وركعتي الفجر، وبهذا قال الشافعية والحنابلة أن السنن الرواتب عشر.
عند الأحناف أنها اثنا عشر ركعة، لحديث البخاري عن عائشة -رضي الله عنها-: (كان النبي -صلى الله عليه وسلم- لا يدع أربعًا قبل الظهر ) وفي حديث ابن عمر -رضي الله عنهما-: (كان يصلي ركعتين قبل الظهر) ابن عمر -رضي الله عنهما- كان يصلي ركعتين قبل الظهر وفي حديث عائشة: (أربع قبل الظهر) وقبل الظهر أربع أو اثنان، وأيضًا حديث بن عمر المتفق عليه: (حفظت عن النبي عشر ركعات) وهي السنن الرواتب التي ذكرناها.
مراتب السنن الرواتب: ليست في مرتبة واحدة فآكد هذه السنن ركعتي الفجر والوتر؛ لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يواظب على سنة الفجر والوتر بخلاف غيرها من السنن.
أيضًا سنن غير راتبة كما ورد في مسند أحمد وسنن الترمذي أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: ( رحم الله امرءً صلى قبل العصر أربعًا ) لكنها سنة غير راتبة.
وفي الصحيحين أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (صلوا قبل المغرب صلوا قبل المغرب، صلوا قبل المغرب ركعتين) أو (صلوا قبل المغرب ركعتين، صلوا قبل المغرب ركعتين ، صلوا قبل المغرب ركعتين قال في الثالثة لمن شاء) وبين الأذان والإقامة أيضًا ركعتان لمن شاء.
فعلى هذا عندنا سنن رواتب وسنن غير راتبة وفيه نوافل مطلقة، وسبيل معرفة ذلك كل حديث صحيح دل على هيئة أو عدد يعمل به، ولكن تختلف مراتب هذه الأحاديث.
أعلى المراتب ما دل النص على تأكده، إما بملازمة النبي -صلى الله عليه وسلم- له فعلًا كصلاة الليل وسنن الرواتب أو بكثرة فعله له صلوات الله وسلامه عليه، أو قوة دلالة اللفظ مثل صلاة الضحى مثلا أو الأحاديث يقوي بعضها بعض، وإذا كان هناك حديث ضعيف في فضل صلاة من الصلوات يعمل به بشروط كما قال العلماء:
1- أن يكون ليس معارضًا لحديث آخر.
2- أن يندرج تحت أصل من الأصول.
3- ألا يخالف قاعدة كلية من قواعد الدين، يعني ما معناه أنه مندرج تحت أصل من الأصول.
4- ألا يكون شديد الضعف.
5- لا يعارض حديثا صحيحا.
6- أن يكون مندرجًا تحت أصل، أو تحت قاعدة كلية.
ولو كان حديثا في الصلاة في الترغيب في الصلاة ضعيف مثلا يعني فيه أحاديث كثيرة صحيحة ترغب في الصلاة ولا يخالف حديثا صحيحًا.
أيضًا أن النوافل تستكثر منها ماشئت فهذا ليس مخالفًا لأصل فيعمل به ما لم يشتد ضعفه، مثلا لو كان فيه حديث ضعيف مثل صلاة مثلا الرغائب في الجمعة الأولى من رجب، فنجد أن هذا حديث ضعيف ويعارض الصحيح أنه، لا تخصوا ليلة الجمعة بقيام ولا يوم الجمعة بصيام، فهذا يخالف الحديث الصحيح مع ضعف الحديث الوارد في هذا بل هذه الصلاة من الصلوات المبتدعة، سواء كانت في رجب أو في نصف شعبان أو ما كان كذلك.
أيضًا الاجتماع على النوافل، لا بأس به إن لم يكن راتبا يعني اجتمعنا في بيت ثم صلين، لا بأس إن لم نرتب موعدًا معينا نقوم فيه مثلا والأمر هذا يعني يعد بدعة كما نص الشاطبي -رحمه الله تعالى- على ذلك، ونص شيخ الإسلام على ذلك وخصوصًا إذا اجتمعنا في المسجد، وجعلنا هذا النفل جعلناه كالسنن الراتبة أشهرناه بل كالفرض؛ لأن الفروض هي التي تصلى في المساجد (خير صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة) فلو صلينا هذه النوافل في المسجد وأصلها البيت فصارت البدعة أشد.
ونكتفي بهذا القدر.
الحديث الذي ذكرته وهو (رحم الله امرءً صلى قبل العصر أربعًا) هل هو حديث صحيح أم ضعيف؟
يسأل عن حديث (رحم الله امرءً صلى قبل العصر أربعًا) يقول هل هو حديث صحيح أم ضعيف؟
هو حسنه الشيخ ناصر -رحمه الله تعالى- وهو حديث رواه الإمام أحمد في مسنده ورواه الترمذي وابن حبان وحسنه الشيخ ناصر، نعم ضعفه البعض وحسنه آخرون.
وذكرنا أن الحديث الضعيف يعمل به في فضائل الأعمال ما لم يخالف حديثًا صحيحً، فليس هناك حديث صحيح يمنع من الصلاة قبل العصر، وأيضًا هذا مندرج تحت قاعدة كلية من قواعد الدين ولم يشتد ضعفه فجائز العمل به، ولا تنكر على من عمل به وإن كنت تراه ضعيفًا.
سؤالي: بالنسبة للفظ النقل الصريح الصحيح لا يعارض العقل الصريح لماذا يسمى العقل الصريح ما معناه، ولماذا لا نستبدلها العقل السليم أريد أن يوضح لي الشيخ لماذا اختيرت الصريح؟.
قلنا: إن من قواعد أهل السنة أنه لا تعارض بين نقل صحيح وعقل صريح ما المقصود بالعقل الصريح؟ عقول الناس تتفاوت في الفهم يعني العقل الذي يفهم فهما صحيحًا أن هذا الفهم فهم صحيح لا يختلف عليه أهل العقول السليمة، إذا كان الأمر كذلك فلا تعارض بينه، وبين النقل لكن أفهام الناس تتفاوت ***64831; وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ ***64830; [يوسف: 79].
كنت أريد أن أسأل أن هناك بعض الناس يبتدعوا من يصلون الجماعة الثانية في المسجد فكيف يرد عليهم، وهو موجود بالفعل؟.
ليس لهم أن يبدعوا من يرى جواز الجماعة الثانية في المسجد، وأن جماهير أهل العلم قالوا بجوازها ولهم أدلة في ذلك كما ذكرنا حديث أبي سعيد في الرجل الذي جاء متأخرً، وقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (من يتصدق على هذا) وإذا كنت ترى أن الجماعة الثانية في المسجد غير مشروعة فلا تصليها أنت، لكن لا تنكر على غيرك.
واعلم أن الأمور التي ينكر فيها هي ما أجمع أهل العلم عليها، يعني لا إنكار في مسائل الاختلاف، الإنكار متى إذا كانت حالة إجماع أن الجماعة الثانية في المسجد غير مشروعة هنا تنكر لكن إن كان هناك خلاف، وهذا الخلاف معتبر بين الأئمة فليس لك أن تنكر، خذ بما تراه صوابا ولا تنكر على غيرك.
هل يمكن الرد على حديث التفضيل لمن يقول بعدم الوجوب بأن التفضيل في اللغة قد لا يحتم اشتراك الطرفين في نفس الشيء، كما جاء في بيت الشعر:
إِنَّ الَّذي سَمَكَ السَماءَ بَنى لَنا بَيتاً دَعائِمُهُ أَعَزُّ وَأَطوَلُ
وأيضًا بالنسبة لحديث من صلوا في رحالهم، هل يمكن الرد عليهم بأنهم قد أدوا الصلاة وهي صحيحة فلا يعيدوا الصلاة لذلك النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يأمرهم بإعادتها، أما بالنسبة لحديث أبي موسى الأشعري، هل يمكن أن يكون الرد بأن من سيصلي بمفرده تكون صلاته صحيحة ولكنه يأثم وبالتالي يكون أجره أقل، هل هذا الرد يكون صحيحا؟.
وأيضًا سؤال آخر بالنسبة للصلاة جماعة بدون ترتيب يعني بعض أهل العلم يقول بأنها يلزم أن تكون اتفاقها لا يتفق عليها كما جاء في أحاديث عن النبي -صلى الله عليه وسلم-: (بأن غلام جاء فصلى خلفه) فهل بعض أهل العلم يقول لا يصح الاتفاق عليها حتى ولو لم تكن مرتبة؟.

بالنسبة للسؤال الأول، وهو أن التفضيل ليس على بابه في الحديث نعم هذا ما قاله شيخ الإسلام -رحمه الله تعالى- لا يشترط في التفضيل جواز المفضول كما قال تعالى: ***64831; يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاَةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ ***64830; [الجمعة: 9].
هل نقول أن البيع خير من ذكر الله -عز وجل- البيع في ذلك الوقت حرام وذكر الله عز وجل في ذلك الوقت ... فأفضل ليست على بابها، نعم قد يرد هذا لكن رد الآخرون، وقالوا: إن التفضيل هنا زاد هذا إذا كان مطلق التفضيل، لكن إذا قال: إن صلاة الجماعة تفضل على صلاة الفذ بكذا فلا بد أن يكون هذ الأصل صحيح، وليس باطلا وكما ذكرنا هذا الكلام فيه أخذ ورد بين العلماء والذي ترتاح إليه النفس هو وجوب صلاة الجماعة، هذا بالنسبة للسؤال الأول.
السؤال الثاني هو حديث تختلف الرجلين عن صلاة الجماعة والصلاة في رحالهما، ونعم قلنا إن هذه واقعة حال لا يستدل بها على العموم، وهذا مقتضى ما قاله السائل، وكذلك حديث أبي موسى.
والسؤال الرابع: إذا اجتمع قوم على صلاة نفل، فنعم إن لم يكن هناك اتفاق مسبق لذلك فجائز؛ لأن الرسول -صلى الله عليه وسلم- كان يصلي ودخل ابن عباس فصلى معه، وهكذا لكن إن اتفقوا نحدد يوما معينا ليصلوا فيه وكذا ويقولون: إن ذلك من أجل هذا اليوم الذي هو يوم أجازة بالنسبة لنا فكل ذلك دخول مما لا شك في مخالفات، نفعل كما كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يفعل وصحابته يفعلوا قد نص الأئمة على أن ذلك بدعة، إذا حدد الناس يوما ما يقومون فيه أو يخصونه بعبادة معينة.
وردتنا إجابات عدة على أسئلة الحلقة الماضية، وكان السؤال الأول: لماذا نهى الشارع عن الصلاة عند زوال الشمس؟.

وكانت الإجابة: علة النهي عن الصلاة عند الزوال هي أنه وقت تسجر فيه جهنم كما صح عنه -صلى الله عليه وسلم- من قوله: (ثم أقصر عن الصلاة فإنها حينئذ تسجر جهنم) [أخرجه مسلم من حديث عمرو بن عبسة -رضي الله عنه-]. وهل يستثنى من هذا الوقت يوم الجمعة فيه خلاف جوزه الشافعي -رحمه الله تعالى- .


نعم صحيح الإجابة، يضاف ذلك أن عبدة النار كانوا يسجدون للنار عندما يسجرون ناره فبنفل العلة عند الشروق والغروب يسجدون للشيطان الذي يضع قرنيه بين قرص الشمس فنهى الشارع على أن نتشابه بهؤلاء، كذلك على أن لا نتشابه بعبدة النار فالعلة واحدة في الثلاثة.
السؤال الثاني: اذكر أوقات النهي عن الصلاة إجمالا وتفصيلا وكان الإجابة أوقات النهي إجمالا ثلاثة وعند التفصيل خمسة وهي على الإجمال بعد صلاة الفجر حتى تطلع الشمس وبعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تضايف الشمس للزوال وهي على التفصيل بعض صلاة الفجر حتى تشرق الشمس ومن شروقها حتى طلوعها قيد رمح وحين تزول الشمس وسط السماء وبعد صلاة العصر حتى اصفرار الشمس ومن اصفرارها حتى الغروب، وهذا التفصيل بضم حديث عقبة بن عامر الجهني -رضي الله عنه- وعمرو بن عبسة السلمي عند مسلم إلى حديثي أبي سعيد وابن عباس -رضي الله عنهما – المخرج في الصحيح
جزاك الله خيرًا الإجابة صحيحة.
يقول: هل صلاة المرأة مع المرأة مثل صلاة الرجل مع الرجل؟
نعم قلنا: إنه تشرع صلاة الجماعة للمرأة وهي أفضل من صلاة المرأة منفردة.
تقول: الصلاة الوسطى منهم من قال صلاة الصبح، ومنهم من قال العصر فأيهما الراجح؟
أربعة عشر قول، في الصبح والعصر فقط لكن الراجح، هو نص الرسول -صلى الله عليه وسلم-: (شغلونا عن صلاة الوسطى صلاة العصر) يعني الصلاة الوسطى، صلاة العصر.
يقول: قلت يا فضيلة الشيخ تصلي في هذا المسجد ولو به بدعة نرجوا التوضيح، هل يصلون في مسجد فيه صلاة، صلاة بدعة؟
هو يقصد هل أصل الصلاة بدعة أم أناس مبتدعون؟
أناس مبتدعون لكن يصلون وهذه الصلاة صلاة صحيحة وصلاة حسنة، لكن القوم مبتدعة فتصلي معهم ولا تترك الصلاة؛ لأجل بدعة هؤلاء أو العصاة مثلا، إمام مثلًا يعني ارتكبوا المعاصي جهارًا نهارً، وهو أمام القوم ولا يستطيعوا أن يغيروا هذا الإمام ولا يوجد في المحلة التي أنت فيها إلا هذا المسجد، فلا تدع صلاة الجماعة من أجل عصيانه أو من أجل بدعته.
أسئلة المحاضرة:
السؤال الأول: إذا كنت تعتقد أن صلاة الجماعة واجبة، فما موقفك من الذي لا يراها كذلك؟.

السؤال الثاني: ما حكم صلاة التسابيح؟

ayoub mh
06-03-2009, 16:38
السلام عليكم .
أشكر أولا الأخت " عاشقة الإسلام" على المبادرة الرائعة . كما أشكر كل المشاركين في هذا البنك المعلوماتي لمادة التربية الإسلامية.

الموضوع :


المجزوءة الأولى: وحدة التربية الاعتقادية.
الدرس السادس/ الخصائص العامة للإسلام: التجديد والانفتاح على القضايا المعاصرة.
أ- مدلولات الألفاظ والعبارات :
- تبيانا : توضيحا وتفسيرا واستيعابا لكل شيء
- يجدد : يحيي التدين في نفوس الناس ، ويجتهد في استيعاب الإسلام لقضايا العصر .
- الظن : العلم بغير يقين ، وإدراك الذهن الشيء مع ترجيحه وقد يكون مع اليقين .
ب- استخراج المضامين :
1- بيان استيعاب الإسلام لجميع التطورات الحاصلة ، وقدرته على حل الإشكالات المستجدة عبر العصور .
2- فتح المجال أمام العلماء المتخصصين للاجتهاد والتجديد والبحث عن الحكم الشرعي المناسب للقضايا المستجدة التي لا نص فيها .
3- وجوب تضافر جهود علماء الأمة من مختلف التخصصات للقيام بواجب الاجتهاد وتجديد الدين .
3- تحليل عناصر الدرس :
أ- مفهوم التجديد :
التجديد لغة : توضيح الشيء وتصييره جديدا .
واصطلاحا : هو الاجتهاد في القضايا الجديدة التي تظهر في الزمان والمكان يمارسه علماء الأمة لتحقيق خاصية الانفتاح والتوصل إلى الحكم الشرعي المناسب .
المجدد : هو العالم المتميز بالورع والتقوى المستوعب للقرآن والسنة وعالم بقواعد اللغة العربية ، العارف بالوقائع والأحوال التي يعيشها عصره المطلع على الثقافات السائدة وحاجات الناس المتجددة .
ب- مجالات التجديد : لتجديد الدين مجالان هما :
1- الثوابت القطعية : والتي قررها ديننا المتعلقة بالعقائد والعبادات وأصول المعاملات وغيرها ، وتجديدها يكون بإزالة الآثار السلبية التي تصيبها بفعل التقليد ، والابتداع ... يقول الرسول t( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس فيه فهو رد ) ويقول t : ( جددوا إيمانكم.قيل يارسول الله،وكيف نجدد إيماننا؟قال:أكثروا من قول لاإله إلا الله ) الحاكم في المستدرك
2- النوازل والمستجدات الناجمة عن تغير أنماط العيش عبر الزمان والمكان : ويتم التجديد فيها بإعطائها الحكم الشرعي المناسب لها .ومن ذلك الاجتهاد والتجديد في تدبير شؤون الحياة الاقتصادية والعلمية والثقافية والاجتماعية والفنية والتقنية وغيرها مما لا يعارض مقاصد الإسلام وقيمه فذلك مطلوب وممدوح لقول الرسول t ( من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة ....الحديث)
ج- ضوابط التجديد : ليحقق التجديد مهمته على أتم وجه لا بد من مراعاة ما يلي :
1- فقه الشرع : من طرف المجدد بتوفره على مجموعة من الشروط ، كالعلم بالقرآن والسنة وما يتعلق بهما من قواعد ومتمكنا من علوم اللغة والفنون الأخرى المساعدة على الفهم ومراعيا مقاصد الشريعة الدائرة على ( جلب المصالح ودفع المفاسد ) وأن يكون تقيا ورعا مخلصا لله.
2- فقه الواقع : باستيعاب واقع الناس الاجتماعي والثقافي والاقتصادي والسياسي والبيئي بصفة شاملة حتى يتمكن المجدد من إصابة مقصود الشرع في ما جد من قضايا ونوازل ... وفي العصر الحاضر يجب أن تتضافر جهود الجميع من مختلف التخصصات للقيام بواجب التجديد والاجتهاد .
د- ضرورة الانفتاح والتجديد في تطور المجتمعات الإسلامية :
تجديد الدين أصبح ضرورة وفريضة في هذا العصر لكثرة التحديات التي تواجهها الأمة في ظل العولمة لتحافظ على هويتها وتساهم في بناء الحضارة ، والشريعة الإسلامية تمتلك من عوامل المرونة ما يجعل أحكامها تساير كل مستجدات العصر وتستوعب كل قضايا الإنسان في مختلف الأزمنة والأمكنة ولذلك دعا الإسلام إلى الاجتهاد في استنباط الأحكام المناسبة اعتمادا على القواعد العامة التي قررها . وقدر الثواب الجزيل لهذا العمل الجليل كما جاء في الحديث ( إذا حكم الحاكم فاجتهد ثم أصاب فله أجران ، وإذا حكم فاجتهد ثم أخطأ فله أجر واحد )
- و بذلك استوعب الإسلام كل القضايا المستجدة المتعلقة بحقوق الإنسان وحماية البيئة واستثمار تكنولوجيا الإعلام والاتصال والتوعية الصحية وغيرها مما تتيسر به سبل الحياة في عصرنا الحاضر لأن ذالك من صلب مقاصده وأسمى غاياته .. وفيما يلي نماذج لبعض القضايا من ثلاث مجالات : تعبدي – ومالي – وطبي .

(المجال التعبدي) كالصلاة في الطائرة والقطار والحافلة وغيرها من وسائل النقل الحديثة إذا طالت الرحلة حفظا للدين بأداء الصلاة في وقتها ...
(المجال المالي) كالتأمين التعاوني بالتعاقد بين جماعة من الناس يربطهم مجال معين، وهو جائز لمنافعه وتحقيقه مبدأ التعاون والتكافل .
(المجال الطبي) كنقل الدم تبرعا من شخص صحيح إلى آخر مريض : وهو جائز لما يحققه من مصالح العباد بحفظ النفوس وتحقيق مبدأ الإيثار والتعاون .. وغير ذلك ، مما يدل على مرونة الإسلام وسعته وشموله لكل جديد وهو ما يجعله قابلا للتطبيق في كل زمان ومكان .

ayoub mh
06-03-2009, 16:39
المجزوءة الثانية: وحدة التربية التعبدية
الدرس الأول: القيم الروحية في الإسلام.
أ- مدلولات الألفاظ والعبارات :
- قد أفلح من تزكى : أي فاز يرضى الله والجنة. من طهر نفسه بالإيمان والعمل الصالح .
- وذكر اسم ربه فصلى : أي حافظ على الصلاة في وقتها لوجه الله .
- توثرون : تقدمون وتفضلون .
- وجلت : فزعت وخافت .
- وليا : هو العالم بالله المؤمن التقي المخلص له سبحانه.
- النوافل : هي ماعدا الفرائض من التطوعات المختلفة .
- كنت سمعه الذي يسمع به : أي فلا يسمع إلا إلى ما يرضي الله .
- ترددي : قيل بمعنى عطفه على عبده ولطفه به وشفقته .......
ب- استخراج مضامين النصوص:
- تحقق الفلاح والفوز لمن زكى نفسه وطهرها وشغلها بطاعة الله .
- التزهيد في الدنيا والترغيب في الآخرة لفناء الأولى وبقاء الأخرى .
- زيادة الإيمان بالطاعات ونقصانه بالعصيان ......
ج- تحليل مناقشة عناصر الدرس :
1- مفهوم القيم الروحية في الإسلام : خلق الله الإنسان من مادة وروح وقدر له سبيل العيش ليسير في هذه الحياة وفق حكمته وإرادته وأمده بالتوجيهات اللازمة للعناية المتكاملة بالجانبين المادي والروحي والتوازن بينها دون تغليب لجانب على أخر وبذلك يحصل الانسان على غذاء متوازن لمكوناته المادية والروحية.والتوجيهات التي يتضمنها الجانب الثاني هي ما يعبر عنه بالقيم الروحية.
والقيم : هي ضوابط ومعايير تقوم بها تصورات الفرد وتصرفاته ، والقيم الروحية نسبة إلى الروح بمعنى أنها تستند إلى عالم الغيب لا عالم الشهادة . فيه غذاؤها واستقرارها ...
2- محل ( القيم الروحية ) من الإنسان : المخاطب في الإنسان بذلك هو باطنه المعبر عنه بالقلب والنفس وجوارح الجسد. فالقلب كما في قوله تعالى : (( ألا بذكر الله تطمئن القلوب )) وقوله t [ ألا وإن في الجسد مضغة أذا صلحت صلح الجسد كله وأذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب]
والنفس كما في قوله تعالى : (( ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه...)) وقوله t [ إن الله تجاوز عن أمتي ما حدثت به أنفاسهم ما لم تعمل أو تتكلم].
3- أصول ومصدر القيم الروحية : تستند إلى أسس مرجعية أصيلة وهي: القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة باعتبارهما أساس الدين ومصدر التشريع ومنهاج حياة المسلمين في جميع شؤون حياتهم. والسيرة النبوية العطرة التي تعد التطبيق العملي للقرآن،كما قالت السيدة عائشةt حين سئلت أخلاق الرسول e كان خلقه القرآن.
4- مجالات التدرب عليها : العبادات المختلفة الفرائض منها والنوافل ، لذلك أرشدنا الإسلام إلى تزكية النفس قال تعالى : ( قد أفلح من زكاها ...). والمتمثل في القيم بأركان الإسلام الخمسة كما في الحديث .إضافة إلى النوافل لتحصيل الحد الأعلى من الكمالات النفسية والروحية .
5- تجلياتها في الواقع : وهي متعددة بتعدد اهتمامات الإنسان وحاجاته عبر أخلاق شرعية شمولية منها : التوبة والإخلاص والتوكل والصبر والشكر والرضا .....الخ. ولتحقيق ذلك لا بد مما يلي :
- الاستحضار الدائم للآخرة والموت ،كما في الحديث ( أكثروا من ذكرهاذم اللذات- الموت ) وعن إبن عمر (ض) قال [ أخذ رسول الله t بمنكبي وقال: كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل... ] .
- الموازنة بين مطالب الروح والجسد وعدم تغليب الجانب المادي.
- كثرة ذكر الله لطمأنة القلب وتحصيل سكينة النفس ....الخ.
6- خصائص القيم الروحية: تتميز القيم الروحية في الاسلام بخصائص ثلاث :
1- خصيصة الثبات: ومعناها أن القيم ثابتة لاتتغير بتغير الزمان والمكان وتبدل الظروف والأحوال ولكن قد تتغير وسائل تحقيقها .
2- خصيصة الاستمرار: ومعناها أن المسلم مطالب بتحري هذه القيم والتزامها في مختلف مناحي الحياة.
3- خصيصة الشمول: ومعناها أن هذه القيم توجه سلوك الانسان في مختلف مجالات الحياة حيث تشمل علاقته بربه وبنفسه وبأسرته وجيرانه وبالناس كلهم، وبالبيئة المحيطة به،كما قال تعالى(قل ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين).

ayoub mh
06-03-2009, 16:47
الدرس النظري



قال الله تعالى :
" شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَن يَشَاء وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ " سورة الشورى الآية 13



قال الله تعالى :
" وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ عَمَّا جَاءكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا وَلَوْ شَاء اللّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَـكِن لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَآ آتَاكُم فَاسْتَبِقُوا الخَيْرَاتِ إِلَى الله مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ " سورة المائدة الآية 48

التحليل:
1 مفهوم الشرائع السماوية:

تعريف الشرائع :

لغة: من الشريعة أو الشرعة أي المورد
اصطلاحا: كل ما أوحى به الله عز و جل إلى رسله عليهم الصلاة و السلام من توجيهات عقدية و أوامر و نواهي شرعية ليبلغوها إلى أقوامهم.

تعريف الإسلام:

لغة: الخضوع و الانقياد و الاستسلام
اصطلاحا: يطلق على 3 معاني :
• يطلق على الدين لقوله تعالى:<إن الدين عند الله الإسلام>
• يطلق على مرتبة من مراتب الدين (الإسلام-الإيمان-الإحسان)
• يطلق على الامتثال لأوامر الله واجتناب نواهيه

2 محاور الشرائع السماوية:

- محور العقيدة: و يهتم بالقضايا الغيبية التي يطلب من المؤمن التصديق بها. و هذا المحور هو قضية ثابتة بكل الشرائع السماوية .
- محور الشريعة: و يهتم بتنظيم شؤون الإنسان الدنيوية قصد تحقيق سعادته.
ضرورة التكامل بين محوري العقيدة و الشريعة لتحقيق العبودية لله عز و جل





3 علاقة الإسلام بالشرائع السماوية السابقة:

على مستوى العقيدة:

- دعوة كل الرسالات السماوية إلى عبادة الله وحده و عدم الإشراك ب, و لذلك خاطب الرسل أقوامهم ب(اعبدوا الله ما لكم من إلـــــــه غيره)

على مستوى الشريعة:

- تأكيد شريعة الإسلام على بعض الأحكام الواردة في الرسالات السماوية السابقة مثل: التأكيد على وجوب الصيام.
تصحيح بعض الأحكام التي وقع فيها تحريف مثل: تحريم الإسلام اليمين الغموس الذي أباحه اليهود مع غيرهم.
نسخ بعض الأحكام الواردة في الرسالات السابقة مثل: التخفيف عن المذنب بالتوبة بدل قتل النفس كما كان واردا في شريعة موسى عليه السلام.

4 مميزات الشريعة الإسلامية:

تأكيدها على بعض ما ورد في الرسالات السماوية السابقة.
تصحيحها لما وقع فيه تحريف.
نسخها لبعض الأحكام.
شمولية أحكامها.
صلاحيتها لكل زمان ومكان.
هيمنتها على سابقاتها.

5 التوجيهات الإسلامية لمعاملة أتباع الرسالات السماوية السابقة:

دعوتهم إلى الكلمة السواء و هي عبادة الله وحده.
مجادلتهم بالتي هي أحسن إلا من ظلم منهم و اعتدى.
معايشتهم وفق مبدأ <لا إكراه في الدين>
احترام آرائهم في القضايا الخلافية.

ayoub mh
06-03-2009, 16:48
الدرس التطبيقي


النصوص:


عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:
إن مثلي و مثل الأنبياء من قبلي كمثل رجل بنى بيتا فأحسنه و أجمله, إلا موضع لبنة من زاوية, فجعل الناس يطوفون به و يعجبون له و يقولون: هلا وضعت هذه اللبنة قال: أنا اللبنة و أنا خاتم الأنبياء.-أخرجه الإمام البخاري في صحيحه كتاب المناقب, باب خاتم الأنبياء-
التحليل:

1 الرسالات السماوية بناء متكامل:

- و يظهر ذلك فيما يلي:

• تصديق الرسل ببعضهم البعض.
• دعوة جميع أقوامهم إلى إفراد الله في العبادة.
• حرصهم على تأسيس مجتمع فاضل يكون الأكرم فيه هو الأتقى.


2 اكتمال البناء بالبعثة المحمدية:

- و هذا يستدعي:

• اعتبار رسالة محمد صلى الله عليه و سلم مهيمنة على باقي الرسالات.
• وجوب إيمان أتباع جميع الرسالات بهذه الرسالة الخاتمة و الالتزام بما جاء فيه.

ayoub mh
06-03-2009, 16:50
الدرس النظري


النصوص:

قال الله تعالى :
" قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
اللَّهُ الصَّمَدُ
لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ
وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ " سورة الإخلاص


قال بن عاشر رحمه الله:

يجب لله الوجود و القدم كذا البقاء و الغنى المطلق عـــمو خلقه لخلقه بلا مثــــال و وحدة الذات، و وصف الفعـــالو قدر، إرادة، علم، حياة سمع، كلام، بصر ذي واجبــــــاتو يستحيل ضد هذه الصفات العدم، الحدوث، ذا للحادثــــــــــاتكذا الفنا، و الافتقار عـــده و أن يماثل، و نفي الوحــــــــــدةعجز كراهة، و جهل و ممات و صمم و بكم: عمى، صمــــــــات

(الحبل المتين على نظم-ابن عاشر-: المرشد المعين على الضروري
من علوم الدين لمحمد بن محمد بن لمبارك الفتحي المراكشي ص4و5 )
التحليل:

1- الصفات الواجبة:

• تعريفها:- الصفة: النعت أو الحلية.
- الواجبة: الثابتة.

الصفات الواجبة هي التي توجب أحكام العقل اتصاف الله بها لأنها من لوازم الألوهية.
أنواعها أربعة: الصفات النفسية
الصفات السلبية
صفات المعاني
الصفات المعنوية

الصفة النفسية: و هي التي تدل على الوجود الذاتي لله عز و جل دون معنى زائد مثل: الله، الإله، القدوس.

الصفات السلبية: و هي التي تسلب عن الله عز و جل ما لا يليق به. و أصولها خمسة و هي:
القدم- البقاء- مخالفته للحوادث- الغنى المطلق- الغنى المطلق- الوحدانية.

صفات المعاني: و هي الصفات القائمة بالذات الإلهية التي توجب لله حكما و هذه الصفات هي:
الحياة- العلم- الإرادة- القدرة- الكلام- السمع و البصر.

الصفات المعنوية: و هي التي تدل على كونه تعالى متصفا بصفات المعاني السبع بمعنى أنه حي- عليم- مريد- قادر- متكلم- سميع- بصير.

2- الصفات المستحيلة:

- هي الصفات التي يستحيل شرعا و عقلا اتصاف الله بها لأنها مخالفة للصفات الواجبة.
مثال: المماثلة للحوادث: صفة مستحيلة لأنها مخالفة شرعا و عقلا لصفة واجبة و هي المخالفة للحوادث.

الصفات الجائزة:

- هي التي يجوز في حقه تعالى فعلها أو تركها، و لذلك هي مرتبطة بصفات الأفعال مثال: الرزق: إن شاء رزق و إن شاء منع.

4- أهمية الصفات الإلهية في حياة الفرد والجماعة:

أ- في حياة الفرد: الإيمان بهذه الصفات لها أثر في حياة الفرد يكمن في التخلي عن الرذائل و التخلي بالفضائل.
ب- في حياة الجماعة: و يتجلى أثر الإيمان في هذه الصفات في صلاح المجتمع و تعاونه على تحقيق أمانة الاستخلاف و عمارة الأرض.

ayoub mh
06-03-2009, 16:51
الدرس التطبيقي


النصوص:

قال الله تعالى :
" قُلِ ادْعُواْ اللّهَ أَوِ ادْعُواْ الرَّحْمَـنَ أَيًّا مَّا تَدْعُواْ فَلَهُ الأَسْمَاء الْحُسْنَى وَلاَ تَجْهَرْ بِصَلاَتِكَ وَلاَ تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً
وَقُلِ الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَم يَكُن لَّهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُن لَّهُ وَلِيٌّ مِّنَ الذُّلَّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا " سورة الإسراء الآيتان 110 و 111


التحليل:
1- دلالة الأسماء و الصفات:
- كل الأسماء و الصفات التي تحمل معنى الجلال و الكمال فهي لله تعالى، و تعددها يدل على مكانته سبحانه و تعالى، و في طليعة هذه الأسماء نجد الله ثم الرحمن.
- أوضح مظهر يتجلى فيه الإيمان بهذه الأسماء و الصفات هو الصلاة باعتبارها عماد الدين.

2- قيمة تنزيه الله عن مماثلة الخلق:

• اليقين في الكمال الإلهي.
• الاعتراف بالنقص البشري.

استشعار الحاجة إلى عون الله عز و جل، و التكامل مع الغير تحقيقا للاستخلاف.

mouradsim
10-03-2009, 21:33
الدرس الأول: القيم الروحية في الإسلام.

1- النصوص: الآيات 14 – 17 من سورة الأعلى + الآيات 2 – 4 من سورة الأنفال + حديث الولي.
أ- مدلولات الألفاظ والعبارات :
- قد أفلح من تزكى : أي فاز يرضى الله والجنة. من طهر نفسه بالإيمان والعمل الصالح .
- وذكر اسم ربه فصلى : أي حافظ على الصلاة في وقتها لوجه الله .
- توثرون : تقدمون وتفضلون .
- وجلت : فزعت وخافت .
- وليا : هو العالم بالله المؤمن التقي المخلص له سبحانه.
- النوافل : هي ماعدا الفرائض من التطوعات المختلفة .
- كنت سمعه الذي يسمع به : أي فلا يسمع إلا إلى ما يرضي الله .
- ترددي : قيل بمعنى عطفه على عبده ولطفه به وشفقته .......
ب- استخراج مضامين النصوص:
- تحقق الفلاح والفوز لمن زكى نفسه وطهرها وشغلها بطاعة الله .
- التزهيد في الدنيا والترغيب في الآخرة لفناء الأولى وبقاء الأخرى .
- زيادة الإيمان بالطاعات ونقصانه بالعصيان ......
ج- تحليل مناقشة عناصر الدرس :
1- مفهوم القيم الروحية في الإسلام : خلق الله الإنسان من مادة وروح وقدر له سبيل العيش ليسير في هذه الحياة وفق حكمته وإرادته وأمده بالتوجيهات اللازمة للعناية المتكاملة بالجانبين المادي والروحي والتوازن بينها دون تغليب لجانب على أخر وبذلك يحصل الانسان على غذاء متوازن لمكوناته المادية والروحية.والتوجيهات التي يتضمنها الجانب الثاني هي ما يعبر عنه بالقيم الروحية.
والقيم : هي ضوابط ومعايير تقوم بها تصورات الفرد وتصرفاته ، والقيم الروحية نسبة إلى الروح بمعنى أنها تستند إلى عالم الغيب لا عالم الشهادة . فيه غذاؤها واستقرارها ...
2- محل ( القيم الروحية ) من الإنسان : المخاطب في الإنسان بذلك هو باطنه المعبر عنه بالقلب والنفس وجوارح الجسد. فالقلب كما في قوله تعالى : (( ألا بذكر الله تطمئن القلوب )) وقوله t [ ألا وإن في الجسد مضغة أذا صلحت صلح الجسد كله وأذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب]
والنفس كما في قوله تعالى : (( ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه...)) وقوله t [ إن الله تجاوز عن أمتي ما حدثت به أنفاسهم ما لم تعمل أو تتكلم].
3- أصول ومصدر القيم الروحية : تستند إلى أسس مرجعية أصيلة وهي: القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة باعتبارهما أساس الدين ومصدر التشريع ومنهاج حياة المسلمين في جميع شؤون حياتهم. والسيرة النبوية العطرة التي تعد التطبيق العملي للقرآن،كما قالت السيدة عائشةt حين سئلت أخلاق الرسول e كان خلقه القرآن.
4- مجالات التدرب عليها : العبادات المختلفة الفرائض منها والنوافل ، لذلك أرشدنا الإسلام إلى تزكية النفس قال تعالى : ( قد أفلح من زكاها ...). والمتمثل في القيم بأركان الإسلام الخمسة كما في الحديث .إضافة إلى النوافل لتحصيل الحد الأعلى من الكمالات النفسية والروحية .
5- تجلياتها في الواقع : وهي متعددة بتعدد اهتمامات الإنسان وحاجاته عبر أخلاق شرعية شمولية منها : التوبة والإخلاص والتوكل والصبر والشكر والرضا .....الخ. ولتحقيق ذلك لا بد مما يلي :
- الاستحضار الدائم للآخرة والموت ،كما في الحديث ( أكثروا من ذكرهاذم اللذات- الموت ) وعن إبن عمر (ض) قال [ أخذ رسول الله t بمنكبي وقال: كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل... ] .
- الموازنة بين مطالب الروح والجسد وعدم تغليب الجانب المادي.
- كثرة ذكر الله لطمأنة القلب وتحصيل سكينة النفس ....الخ.
6- خصائص القيم الروحية: تتميز القيم الروحية في الاسلام بخصائص ثلاث :
1- خصيصة الثبات: ومعناها أن القيم ثابتة لاتتغير بتغير الزمان والمكان وتبدل الظروف والأحوال ولكن قد تتغير وسائل تحقيقها .
2- خصيصة الاستمرار: ومعناها أن المسلم مطالب بتحري هذه القيم والتزامها في مختلف مناحي الحياة.
3- خصيصة الشمول: ومعناها أن هذه القيم توجه سلوك الانسان في مختلف مجالات الحياة حيث تشمل علاقته بربه وبنفسه وبأسرته وجيرانه وبالناس كلهم، وبالبيئة المحيطة به،كما قال تعالى(قل ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين). والله أعلم

mouradsim
10-03-2009, 21:40
درس: فقه الحج
1- تحليل عناصر الدرس :
- حقيقة الحج :
لغة : هو القصد إلى معظم للزيارة.
وشرعا : قصد بيت الله الحرام بمكة المكرمة للعبادة وفق كيفية محددة .
- أهميته وفضائله :
للحج أهمية عظيمة بين أركان الإسلام فهو يجمع بين ماهو روحي وبدني ومالي، يؤديه المسلم متى توفرت له الاستطاعة .. ليتحقق له مجموعة من الفوائد الروحية والأدبية والاجتماعية والاقتصادية . والحج مؤتمر عام لتوحيد غايات المسلمين وتوجيههم إلى مصادر الحياة الصحيحة . فرضه الله على كل مسلم عاقل بالغ صحيح البدن ويملك الزاد مرة في العمر . أما فضائله فلا تعد ولا تحصى فعن أبي هريرة e قال قال: رسول الله t { من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه} وفي حديث عبد الله بن مسعودt { ... وليس للحجة المبرورة ثواب إلا الجنة }.
- الحكمة من التشريع :
- ترسيخ الأخوة الإيمانية وتأكيد وحدة الأمة وبأنها كالجسد الواحد
- تعارف المسلمين وتقوية الصلة فيما بينهم في مختلف مشاهد الحج المتنوعة.
- تربية المسلم على الاستعداد الدائم لتحمل جميع المسؤوليات والقدرة على مواجهة التحديات وكل الطوارئ المحتملة.
- تجرد المسلم من الماديات ومطالب الدنيا ورد الحقوق لأصحابها وتوجهه إلى ربه ملبيا مخلصا.
- الآثار الروحية لفريضة الحج :
- التزود بالتقوى التي هي أفضل الزاد كما في الآية (وتزودوا فإن خير الزاد التقوى).
- التوبة والرجوع إلى الله و الندم على ما فات من الذنوب والعزم على عدم العودة إلى الذنوب أبدا.
- مراقبة الله في كل الأحوال وفي كل عمل يقدم عليه الانسان.
- تزكية النفس والروح بطاعة الله والإكثار من القربات .
- التربية على ذكر الله في جميع الأوقات ولذلك يعد محور جميع مناسك الحج كما في آيات الحج.
- الآثار التربوية للحج :
- تعويد النفس على تمثل الأخلاق الحسنة والابتعاد عن رذائلها.
- الصبر والتحمل والثبات في مواجهة الشدائد مهما صعبت.
- الإيثار والتضحية والإحسان إلى المسلمين وعدم إيذائهم ومضايقتهم خاصة في تلك الأماكن المقدسة.
- التواضع والانكسار بين يدي الله عز وجل والتقرب إليه بمختلف القربات والمسابقة إلى فعل الخير في تلك الأماكن ليكون الحج مبرورا.
- الآثار الاجتماعية للحج :
الحج مدرسة ربانية للتآلف والوحدة والتعايش تحت ظل راية الاسلام وهناك آثار اجتماعية كثيرة للحج منها:
- التعارف والتعاون وتبادل المعارف والخبرات بين المسلمين، وتحصيل المصالح ودفع المضار والتذكير بواجباتها نحو بعضها البعض.
- الشعور بالوحدة والتلاحم كالجسد الواحد.وإزالة كل الفوارق المصطنعة لا فضل لأحد على أحد إلا بالتقوى.
- إشاعة روح المحبة والتسامح وتقوية الروابط الأخوية.
- الآثار الاقتصادية للحج :
أباحت الشريعة للحاج أن يتاجر ويؤاجر ويتكسب وهو يؤدي فريضة الحج كما قال تعالى(ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم). ومن هنا فللحج آثار اقتصادية كثيرة ومتنوعة منها:
- كونه فرصة للقاء بين التجار والتعارف بينهم وتبادل الخبرات والصفقات بينهم.
- كونه فرصة لعرض مختلف المنتجات الصناعية و التي يحرص الحجاج على اقتنائها .
- تيسير وتسهيل التبادل التجاري بين دول العالم الإسلامي .
- تنشيط وسائل النقل بمختلف أنواعها..................الخ. والله أعلم

saidklm
10-03-2009, 23:04
فوائد الصيام الصيام الصحية
فوائده الصحية (http://www.khayma.com/ashab/taab_alabadat_malafat/alsuam-foued.htm#فوائده الصحية)
وقاية من الأورام (http://www.khayma.com/ashab/taab_alabadat_malafat/alsuam-foued.htm#وقاية من الأورام)
يحمي من السكر (http://www.khayma.com/ashab/taab_alabadat_malafat/alsuam-foued.htm#يحمي من السكر)
طبيب تخسيس (http://www.khayma.com/ashab/taab_alabadat_malafat/alsuam-foued.htm#طبيب تخسيس)
الأمراض الجلدية (http://www.khayma.com/ashab/taab_alabadat_malafat/alsuam-foued.htm#الأمراض الجلدية)
وقاية من داء الملوك (http://www.khayma.com/ashab/taab_alabadat_malafat/alsuam-foued.htm#وقاية من داء الملوك)
جلطة القلب والمخ (http://www.khayma.com/ashab/taab_alabadat_malafat/alsuam-foued.htm#جلطة القلب والمخ)
آلام المفاصل (http://www.khayma.com/ashab/taab_alabadat_malafat/alsuam-foued.htm#آلام المفاصل)
فوائده الصحية
يقول تعالى في كتابه الكريم [ يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون ] (البقرة 183) ويقول جل وعلا [ وأن تصوموا خير لكم إن كنتم تعلمون] (البقرة 184)
فهل اكتشف العلم الحديث السر في قوله تعالى [ وأن تصوموا خير لكم ]؟؟؟ إن الطب الحديث لم يعد يعتبر الصيام مجرد عملية إرادية يجوز للإنسان ممارستها أو الامتـناع عنها، فإنه وبعد الدراسات العلمية والأبحاث الدقيقة على جسم الإنسان ووظائفه الفسيولوجية ثبت أن الصيام ظاهرة طبيعية يجب للجسم أن يمارسها حتى يتمكن من أداء وظائفه الحيوية بكفاءة، وأنه ضروري جدا لصحة الإنسان تماما كالأكـل والتنفس والحركة والنوم، فكما يعاني الإنسان بل يمرض إذا حرم من النوم أو الطعام لفترات طويلة، فإنه كذلك لا بد أن يصاب بسوء في جسمه لو امتنع عن الصيام.
وفي حديث رواه النسائي عن أبي أمامة " قلت: يا رسول مرني بعمل ينفعني الله به، قال: عليك بالصوم فإنه لا مثل له" وقال صلى الله عليه وسلم فيما رواه الطبراني " صوموا تصحوا " والسبب في أهمية الصيام للجسم هو أنه يساعده على القيام بعملية الهدم التي يتخلص فيها من الخلايا القديمة وكذلك الخلايا الزائدة عن حاجته، ونظام الصيام المتبع في الإسلام - والذي يشتمل على الأقل على أربع عشرة ساعة من الجوع والعطش ثم بضع ساعات إفطار - هو النظام المثالي لتنشيط عمليتي الهدم والبناء، وهذا عكس ما كان يتصوره الناس من أن الصيام يؤدي إلى الهزال والضعف، بشـرط أن يكون الصيام بمعدل معقول كما هو في الإسلام، حيث يصوم المسلمون شهرا كاملا في السنة ويسن لهم بعد ذلك صيام ثلاثة أيام في كل شهر كما جاء في سنة النبي صـلى الله عليه وسلم فيما رواه الإمام أحمد والنسائي عن أبي ذر رضي الله عنه: "من صام من كل شهر ثلاثة أيام فذلك صيام الدهر، فأنزل الله تصديق ذلك في كتابه [ من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ]، اليوم بعشرة أيام"
*
يقول " توم برنز" من مدرسة كولومبيا للصحافة:
" إنني أعتبر الصوم تجربة روحية عميقة أكثر منها جسدية، فعلى الرغم من أنني بدأت الصوم بهدف تخليص جسدي من الوزن الزائد إلا أنني أدركت أن الصوم نافع جدا لتوقد الذهن، فهو يساعد على الرؤية بوضوح أكبر، وكذلك على استنباط الأفكار الجديدة وتركيز المشاعر، فلم تكد تمضي عدة أيام من صيامي في منتجع "بولنج" الصحي حتى شعرت أني أمر بتجربة سمو روحي هائلة "
" لقد صمت إلى الآن مرات عديدة، لفترات تتراوح بين يوم واحد وستة أيام، وكان الدافع في البداية هو الرغبة في تطهير جسدي من آثار الطعام، غير أنني أصوم الآن رغبة في تطهير نفسي من كل ما علق بها خلال حياتي، وخاصة بعد أن طفت حـول العالم لعدة شهور، ورأيت الظلم الرهيب الذي يحيا فيه كثيرون من البشر، إنني أشعر أنني مسئول بشكل أو بآخر عما يحدث لهؤلاء ولذا فأنا أصوم تكفيرا عن هذا"
" إنني عندما أصوم يختفي شوقي تماما إلى الطعام، ويشعر جسمي براحة كبيرة، وأشعر بانصراف ذاتي عن النزوات والعواطف السلبية كالحسد والغيرة وحب التسلط، كما تنصرف نفسي عن أمور علقت بها مثل الخوف والارتباك والشعور بالملل. كل هذا لا أجد له أثرا مع الصيام، إنني أشعر بتجاوب رائع مع سائر الناس أثناء الصيام، ولعل كل ما قلته هو السبب الذي جعل المسلمين وكما رأيتهم في تركيا وسـوريا والقدس يحتفلون بصيامهم لمدة شهر في السنة احتفالا جذابا روحانيا لم أجد له مثيلا في أي مكان آخر في العالم "
وقاية من الأورام
يقوم الصيام مقام مشرط الجراح الذي يزيل الخلايا التالفة والضعيفة من الجسم، فالجوع الذي يفرضه الصيام على الإنسان يحرك الأجهزة الداخلية لجسمه لاستهلاك الخلايا الضعيفة لمواجهة ذلك الجوع، فتتاح للجسم فرصة ذهبية كي يسترد خلالها حيويته ونشاطه، كما أنه يستهلك أيضا الأعضاء المريضة ويجدد خلاياها، وكذلك يكون الصيام وقاية للجسم من كثيـر من الزيادات الضارة مثل الحصوة والرواسب الكلسية والزوائد اللحمية والأكياس الدهنية وكذلك الأورام في بداية تكونها.

يحمي من السكر
فعلا هو خير فرصة لخفض نسبة السكر في الدم إلى أدنى معدلاتها، وعلى هذا فإن الصيام يعطي غدة البنكرياس فرصة رائعة للراحة، فالبنكرياس يفرز الأنسولين الذي يحول السكر إلى مواد نشوية ودهنية تخزن في الأنسجة، فإذا زاد الطعام عن كمية الأنسولين المفرزة فإن البنكرياس يصاب بالإرهاق والإعياء، ثم أخيرا يعجز عن القيام بوظيفته، فيتراكم السكر في الدم وتزيد معدلاته بالتدريج حتى يظهر مرض السكر. وقد أقيمـت دور للعلاج في شتى أنحاء العالم لعلاج مرضى السكر باتباع نظام الصيام لفترة تزيد على عشر ساعات وتقل عن عشرين كل حسب حالته، ثم يتناول المريض وجبات خفيفـة جدا، وذلك لمدة متوالية لا تقل عن ثلاثة أسابيع. وقد جاء هذا الأسلوب بنتائج مبهرة في علاج مرضى السكر ودون أية عقاقير كيميائية.

طبيب تخسيس

إنه وبلا مبالغة أقدر طبيب تخسيس وأرخصهم على الإطلاق، فإن الصيام يؤدي حتما إلى إنقاص الوزن، بشرط أن يصاحبه اعتدال في كمية الطعام في وقت الإفطار، وألا يتخم الإنسان معدته بالطعام والشراب بعد الصيام، لقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبدأ إفطاره بعدد من التمرات لا غير أو بقليل من الماء ثم يقوم إلى الصلاة، وهذا الهدي هو خير هدي لمن صام عن الطعام والشراب ساعات طوال، فالسكر المـوجود في التمر يشعر الإنسان بالشبع لأنه يمتص بسرعة إلى الدم، وفي نفس الوقت يعطى الجسم الطاقة اللازمة لمزاولة نشاطه المعتاد.
أما لو بدأت طعامك بعد جوع بأكل اللحوم والخضراوات والخبز فإن هذه المواد تأخذ وقتا طويلا كي يتم هضمها ويتحول جزء منها إلى سكر يشعر الإنسان معه بالشبـع، وفي هذا الوقت يستمر الإنسان في ملء معدته فوق طاقتها توهما منه أنه مازال جائعا، ويفقد الصيام هنا خاصيته المدهشة في جلب الصحة والعافية والرشاقة، بل يصبح وبالا على الإنسان حيث يزداد معه بدانة وسمنة، وهذا ما لا يريده الله تعالى لعباده بالطبع من تشريعه وأمره لعباده بالصوم.
[ شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان، فمن شهد منكم الشهر فليصمه، ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر، يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ] (البقرة 185)

الأمراض الجلدية
إن الصيام يفيد في علاج الأمراض الجلدية، والسبب في ذلك أنه يقلل نسبة الماء في الدم فتقل نسبته بالتالي في الجلد، مما يعمل على:
- زيادة مناعة الجلد ومقاومة الميكروبات والأمراض المعدية الجرثومية
- التقليل من حدة الأمراض الجلدية التي تنتشر في مساحات كبيرة في الجسم مثل مرض الصدفية.
- تخفيف أمراض الحساسية والحد من مشاكل البشرة الدهنية.
- مع الصيام تقل إفرازات الأمعاء للسموم وتتناقص نسبة التخمر الذي يسبب دمامل وبثورا مستمرة .
*
تقول السيدة "إلهام حسين" وهي ربة بيت مصرية:
" عندما كنت في العاشرة من عمري أصبت بحالة حادة من مرض الصدفية، ذلك المرض الذي يظهر على شكل بقع حمراء تكسوها طبقة قشرية، ولم يكن لدي أي أمل أيامها في الشفاء، بعد أن قال عدد من أشهر أطباء الأمراض الجلدية في مصر لوالدي: يجب أن تتعودوا على هذا وأن تتعايشوا وتتعايش ابنتكم مع الصدفية، فهي ضيف ثقيل وطويل الإقامة "
" وبحلول العقد الثاني من عمري، وباقترابي من سن الزواج، أصبحت أعاني من حالة اكتئاب وعزلة عن المجتمع، وضيق في الصدر لا يطاق، واقترح علي أخيرا أحد أصدقاء أبي المتدينين الصيام، وقال لي: جربي يا ابنتي أن تصومي يوما وتفطري يوما، فقد عالج الصيام أمراضا عند زوجتي لم يعرف الأطباء لها علاجا، ولكن اعلمي أن الشافي هو الله وأن أسباب الشفاء كلها بيده، فاسأليه أولا الشفاء من مرضك ثم صومي بعد ذلك"
" وفعلا بدأت الصيام، فقد كنت أبحث عن أي أمل يخرجني من الجحيم الذي يحيط بي، وتعودت مع الوقت على الإفطار على خضروات وفاكهة فقط ثم بعد ثلاث ساعات آكل وجبتي الأساسية وأفطر في اليوم التالي وهكذا. وكانت المفاجأة المذهلة للجميع أن المرض بـدأ في التراجع بعد شهرين من بدأ الصيام. لم أصدق نفسي وأنا أبدو طبيعية وأرى أثر المرض يتلاشى يوما بعد يوم حتى كأني في النهاية لم يصب جلدي بذلك المرض في حياتي أبدا "

وقاية من داء الملوك

وهو المسمى بمرض "النقرس" والذي ينتج عن زيادة التغذية والإكثار من أكل اللحوم، ومعه يحدث خلل في تمثيل البروتينات المتوافرة في اللحوم "خاصة الحمراء" داخل الجسم، مما ينتج عنه زيادة ترسيب حمض البوليك في المفاصل خاصة مفصل الأصبع الكبير للقدم، وعند إصابة مفصل بالنقرس فإنه يتورم ويحمر ويصاحب هذا ألم شديد، وقد تزيد كمية أملاح البول في الدم ثم تترسب في الكلى فتسبب الحصـوة، وإنقاص كميات الطعام علاج رئيسي لهذا المرض الشديدالانتشار.

جلطة القلب والمخ

أكد الكثيرون من أساتذة الأبحاث العلمية والطبية - وأغلبهم غير مسلمين- أن الصوم لأنه ينقص من الدهون في الجسم فإنه بالتالي يؤدي إلى نقص مادة "الكوليسترول" فيه، وما أدراك "ماالكوليسترول" ؟؟ إنها المادة التي تترسب على جدار الشرايين، وبزيادة معدلاتها مع زيادة الدهون في الجسم تؤدي إلى تصلب الشرايين، كما تسبب تجلط الدم في شرايين القلب والمخ.
لا نندهش إذن عندما نستمع إلى قول الحق سبحانه وتعالى [ وأن تصوموا خير لكم إن كنتم تعلمون ] فكم من آلاف من البشر جنت عليهم شهيتهم المتوثبة دائما إلى الطعام والشراب دون علم و لا إرادة، ولو أنهم اتبعوا منهاج الله وسنة النبي محمد بعدم الإسراف في الأكل والشرب ، وبصيام ثلاثة أيام من كل شهر لعرفوا لآلامهم وأمراضهم نهايـة، ولتخففت أبدانهم من عشرات الكيلوجرامات.

آلام المفاصل
آلام المفاصل مرض يتفاقم مع مرور الوقت، فتنتفخ الأجزاء المصابة به، ويرافق الانتفاخ آلام مبرحة، وتتعرض اليدان والقدمان لتشوهات كثيرة، وذلك المرض قد يصيب الإنسان في أية مرحلة من مراحل العمر، ولكنه يصيب بالأخص المرحلة ما بين الثلاثين والخمسين، والمشكلة الحقيقية أن الطب الحديث لم يجد علاجا لهذا المرض حتى الآن، ولكن ثبت بالتجارب العلمية في بلاد روسيا أنه يمكن للصيام أن يكون علاجا حاسما لهذا المرض، وقد أرجعوا هذا إلى أن الصيام يخلص الجسم تماما من النفايات والمواد السامة، وذلك بصيام متتابع لا تقل مدته عن ثلاثة أسابيع، وفي هذه الحالة فإن الجراثيم التي تسبب هذا المرض تكون جزءا مما يتخلص منه الجسم أثناء الصيام، وقد أجريت التجارب على مجموعة من المرضى وأثبتت النتائج نجاحا مبهرا.
*
يقول " سليمان روجرز" من نيويورك :
" لقد كنت مصابا منذ ثلاث سنوات بحالة شديدة من التهابات المفاصل، ومع أنه كـان التهابا غير مزمن، إلا أنه كان كافيا لإعاقتي عن السير الطويل والجري، ولم أكن أستطيع الجلوس أكثر من نصف ساعة دون أن أشعر بتيبس تام في سيقاني."
" لقد حاولت العلاج بطرق مختلفة باءت كلها بالفشل، ثم شاءت إرادة الله أن أتعرف على صديق زنجي عرفني طريق المسجد ودعاني إلى الإسلام، وكنا أيامها في رمضان المبارك، أعجبت جدا بفكرة الصيام ذاتها ولكني تمهلت في قرار تحولي للدين الإسلامي رغم اقتناعي أنه الأقرب إلى قلبي، بما يحويه من مبادئ سامية وعادلة ترفض الاضطهاد والتفرقة، وهما من أخطر المشكلات التي نعانيها يوميا في حياتنا في نيويورك"
" لقد باشرت الصيام قبل أن أسلم، وكنت أعتمد على تناول الخضراوات الطازجة شديدة الخضرة، والفواكه، والتمر فقط في وقت الإفطار، ولا آكل بعد هذا إلا وجبة رئيسيـة عند السحور، والآن أنا أستطيع أن أجري والحمد لله بسرعة كبيرة، وذهبت كل آلامي بعد طول معاناة، وقد كانت الطريقة الوحيدة التي وجدتها تصلح كشكر لله على نعمته علي أن أدخل الإسلام بعد اقتناع تام."
ويختم "سليمان" كلامه قائلا:
"إن الصيام له فضل كبير جدا علىّ، ولو ترون كيف أستقبل شهر رمضان الكريم كل عام لقلتم هذا صبي متفائل وحبور وليس رجلا تعدي الخامسة والأربعين."

saidklm
10-03-2009, 23:09
بالفعل للصلاة فوائد ... واليوم اكتشف الأطباء فوائد السجود .. سبحان الله

أولاً :تعتبر كثرة السجود بمثابة التمرين اليومي المنتظم لمركز التحكم
والمنظمات في الجسم
من بين تلك المراكز (مراكز التحكم في ألا وعيه
الدموية الموجودة بالمخ وتوجد منظمات هذه الاوعيه بالشريان الأورطي
والشريان السباتي ونظيره الأيسر
فيؤدي إلي زيادة كفاءتها في تنظيم الدورة الدم ويه وبالتالي يستطيع
الجسم أن يواجه أي تغير
في وضعه أو اهتزاز دون الأصابه بالدوار .


ثانيا:يتعرض الإنسان خلال اليوم لمزيد من الشحنات الكهربائية الساكنة من
الغلاف الجوي
وهي تترسب على الجهاز العصبي ولا بد من التخلص منها وقد وجد أن وضع
السجود هو أنسب
الأوضاع للتخلص من هذه الشحنات لأنه بمثابة توصيل
الجسم بالأرض التي تبددها وتمتصها تماما

ثالثاً:يساعد السجود على نظافة الجيوب الأنفية بسحب إفرازاتها وتقل فرصه
التهاب هذه
الجيوب ويساعد على تصفية الجيوب الفكية.

رابعاً:يزداد تورم الدم إلي المخ أثناء السجود فيزداد ارواؤه وبالتالي
يحصل على ما يلزمه
من مواد غذائية وأوكسجين ويؤدي وظيفته على أحسن وجه .

خامساً:يساعد على تخفيف الاحتقان بمنطقه الحوض وبالتالي يساعد على الوقاية
من الاصابه بالبواسير وحدوث الجلطات بالأوردة 5

سادساً:يؤدي السجود إلى نوع من الزفير (إخراج الهواء الاضطراري )وهذا
الزفير يؤدي بدوره
إلى خروج الهواء الراكد أملئ بثاني أكيد الكربون )من الرئتين ليستقبل
هواء جديد يبعث الحيوية
والنشاط كما أنه يؤدي إلى طرد الإفرازات من الشجرة الشعبية

سابعاً:يساعد على مرونة مفاصل الجسم خاصة العمود الفقري ويحميها من
الخشونة
والتيبس وهو بمثابة تدليك خفيف لجميع عضلات الجسم تقريبا كما أنه يساعد
على عوده
الدم الوريدي إلى القلب فينشط الدورة الدموية

قال الرسول صلى الله عليه وسلم ((عليكم بقيام الليل فأنه دأب الصالحين
قبلكم ومقربة
لكم الى ربكم ومكفرة للسيئات ومنهاة عن الأثم ومطردة للداء عن الجسد ))

saidklm
10-03-2009, 23:15
قال تعالى : وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ .

أخبر - - صلى الله عليه وسلم - - أن الحج أحد أركان الإسلام ومبانيه العظام , وأن من حج البيت فلم يرفث ولم يفسق خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه , وأن الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة , وكل هذا في الصحيحين .

وأخبر أن الحج والعمرة ينفيان الذنوب والفقر كما ينفي الكير خبث الحديد والذهب والفضة .

وورد في فرضه وفضله وثوابه أحاديث كثيرة وذلك لما فيه من المنافع العامة والخاصة , وقد بيَّن الله تعالى مجمل حكمه ومنافعه في قوله : لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ . أي منافع دينية واجتماعية ودنيوية .

وقال : جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِلنَّاسِ وَالشَّهْرَ الْحَرَامَ وَالْهَدْيَ وَالْقَلائِدَ . الآية . فإن به تقوم أحوال المسلمين ويقوم دينهم ودنياهم , فلولا وجود بيته في الأرض وعمارته بالحج والعمرة والتعبدات الأخر لآذن هذا العالم بالخراب. ولهذا من أمارات الساعة واقترابها هدمه بعد عمارته وتركه بعد زيارته , فإن الحج مبني على المحبة والتوحيد الذي هو أصل الأصول كلها , فإن حقيقته استزارة المحبوب لأحبابه وإيفادهم إليه ليحظوا بالوصول إلى بيته ويتمتعوا بالتذلل له والانكسار له في مواضع النسك ويسألوه جميع ما يحتاجونه من أمور دينهم ودنياهم , فيجزل لهم من قراه ما لا يصفه الواصفون .

وبذلك تتحقق محبتهم لله ويظهر صدقهم بإنفاق نفائس أموالهم , وبذل مهجهم في الوصول إليه , فإن أفضل ما بذلت فيه الأموال وأتعبت فيه الأبدان , وأعظمه فائدة وعائدة ما كان في هذا السبيل . وما توسل به إلى هذا العمل الجليل , ومع ذلك فقد وعدهم بإخلاف النفقات والحصول على الثواب الجزيل والعواقب الحميدة .

ومن فوائد الحج أن فيه تذكرة لحال الأنبياء والمرسلين ومقامات الأصفياء المخلصين .

كما قال تعالى : وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلّى والصحيح في تفسيرها أن هذا عام في جميع مقاماته في الحج من الطواف وركعتيه والسعي والوقوف بالمشاعر ورمي الجمار والهدي وتوابع ذلك .

ولهذا كان - صلى الله عليه وسلم - يقول في كل مشعر من مشاعر الحج : خذوا عني مناسككم فهو تذكرة بحال إبراهيم الخليل والمصطفين من أهل بيته , وتذكير بحال سيد المرسلين وإمامهم ومقاماته في الحج التي هي أجلّ المقامات .

وهذا التذكير أعلى أنواع التذكيرات , فإنه تذكير بأحوال عظماء الرسل إبراهيم ومحمد - صلى الله عليه وسلم - ومآثرهم الجليلة وتعبداتهم الجميلة , والمتذكر بذلك مؤمن بالرسل معظم لهم متأثر بمقاماتهم السامية مقتد بآثارهم الحميدة ذاكر لمناقبهم وفضائلهم فيزداد به العبد إيمانا ويقينا .

وشرع أيضا لما فيه من ذكر الله الذي تطمئن به القلوب ويصل به العبد إلى أكمل مطلوب كما قال - صلى الله عليه وسلم - : إنما جعل الطواف بالبيت وبالصفا والمروة ورمي الجمار لإقامة ذكر الله .

ومن فوائد الحج أن المسلمين يجتمعون في وقت واحد وموضع واحد على عمل واحد

ويتصل بعضهم ببعض ويتم التعاون والتعارف ويكون وسيلة للسعي في تعرف المصالح المشتركة بين المسلمين والسعي في تحصيلها بحسب القدرة والإمكان , وبذلك تتحقق الوحدة الدينية والأخوة الايمانية; ويرتبط أقصى المسلمين بأدناهم فيتفاهمون ويتعارفون ويتشاورون في كل ما يعود بنفعهم , وبذلك يكتسب العبد من الأصدقاء والأحباء ما هو أعظم المكاسب ويستفيد بعضهم من بعض .

أما توابع ذلك من المصالح الدنيوية بالتجارة والمكاسب الحاصلة في مواسم الحج ومواضع النسك فإنها تفوق العد , وكل هذا داخل في قوله تعالى : لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ .

naima2009
13-03-2009, 12:53
السلام عليكم .من فضلكم أريد بحثا حول 3 أبعاد إجتماعية للصلاة.اليوم على الساعة 2.30بتوقيت غرينتش.و شكرا

abderrahman93
26-03-2009, 13:39
الزكاة لغة هي‏
البركة والطهارة والنماء والصلاح‏.‏ وسميت الزكاة لأنها تزيد في المال الذي أخرجت منه‏, ‏ وتقيه الآفات‏, ‏ كما قال ابن تيمية‏:‏ نفس المتصدق تزكو‏, ‏ وماله يزكو‏, ‏ يَطْهُر ويزيد في المعنى‏.‏
والزكاة شرعا هي‏‏
حصة مقدرة من المال فرضها الله عز وجل للمستحقين الذين سماهم في كتابه الكريم‏, ‏ أو هي مقدار مخصوص في مال مخصوص لطائفة مخصوصة‏, ‏ ويطلق لفظ الزكاة على نفس الحصة المخرجة من المال المزكى‏.‏ والزكاة الشرعية قد تسمى في لغة القرآن والسنة صدقة كما قال تعالى‏:‏ ‏(‏خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصلّ عليهم إن صلاتك سكن لهم‏)‏ ‏(‏التوبة ‏103‏‏)‏ وفي الحديث الصحيح قال صلى اللّه عليه وسلم لمعاذ حين أرسله إلى اليمن‏:‏ ‏(‏أعْلِمْهُم أن اللّه افترض عليهم في أموالهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم‏.‏‏)‏ أخرجه الجماعة‏.‏

chakouh
08-04-2009, 12:02
الهجرة إلى الحبشة و إسلام النجاشى

فى السنة الخامسة من الدعوة الإسلامية زاد عدد المؤمنين لكنهم ليسوا بالعدد الذى يستطيع الوقوف فى وجة قريش و الدفاع عن نفسة ضد الظلم و القهر و العدوان , فنصحهم رسول الله بترك مكة و الهجرة إلى الحبشة لأن فيها ملك لا يُظلم عندة أحد و عادل فى حكمة كريماً فى خلقة , و هناك يستطيعون العيش فى سلام آمنين على أنفسهم و على دينهم و كان عددهم فى ذلك الوقت ثمانين رجلاً غير الأطفال و النساء , و عندما علمت قريش بذلك أنزعجت و زاد انزعاجها أكثر بإسلام عمر بن الخطاب و هجرته جهراً , و فى الحبشة كان النجاشى ملك لها و كان على النصرانية و لكنه كان ملك كريم عادل لا يظلم أحداً , و بعد أن علمت قريش بهجرة المسلمين ارسلوا أثنين منهم من بينهم سيدنا (( عمرو بن العاص )) قبل إسلامة فذهبوا للنجاشى و أهدوة الهدايا ثم حدثاه بأمر المسلمين فقال لهم النجاشى : لن احكم عليهم إلا بعد أن اسمع منهم , فجاؤا برجال من المسلمين و كان على رأسهم جعفر بن أبى طالب فسألهم النجاشى : ما شأنكم و ما هو هذا الدين الذى تعبدونه ؟ فرد عليه جعفر بن ابى طالب و قال : إنا كنا نعبد الأصنام و نأكل الميتا و نأكل الفواحش و نقطع الرحم و نؤذى الناس فجاءنا رجل هو من أفضل قومنا و أوسطها برساله من عند الله رب العالمين فأمرنا أن نعبد الله الواحد و نترك عباده الأصنام و أمرنا بصله الرحم وعدم إيذاء الناس و أمرنا بالأخلاق الحميدة و أمرنا بترك الفجور و المعاصى و فعل الخير فقال له النجاشى : هل عندك من ما جاء به هذا الرجل ؟ قال له جعفر نعم فقال له النجاشى : إقرأ علي : فقرأ سيدنا جعفر : سورة مريم و ذكر له قصة زكريا عليه السلام و يحيى عليه السلام فقال له النجاشى : إن هذا ما جاء به عيسى عليه السلام لا يخرج من مشكاه ( النافذة ) واحدة فتأثر النجاشى و قال لهم : إذهبوا فتركهم , و لكن سيدنا عمرو بن العاص كان زكياً فطناً فاستأذن مرة أخرى على النجاشى فدخل عليه و قال له : إن هؤلاء الذين تركتهم فى مدينتك يسبون عيسى عليه السلام , فأستدعاهم النجاشى مرة أخرى و قال لهم : ما تقولون فى عيسى عليه السلام ؟ فردوا عليه بالأيات من سورة مريم أيضاً : فتعجب النجاشى و قال : الله أكبر و أخذ عود صغير من الارض و قال : والله ما تعدى عيسى ما قلت هذا العرجون , و لكن بدأت الفتنة بعدها فى أرض الحبشة لأن النصرانيين فى الحبشة لم يسرهم ما حدث , حتى أسلم النجاشى سراً و حدثت حرب بين أنصار النجاشى و جيش أخر و انتصر النجاشى و سار المسلمون فى أمان فى بلاد الحبشة ينشرون الدعوة هناك . و ظل النجاشى مسلم فى الخفاء حتى مات و جاء جبريل للنبى و أبلغة بموت النجاشى فصلى عليه النبى صلاه الغائب.

chakouh
08-04-2009, 12:06
فقه الصيام

بسم اللهِ الرحمنِالرحيم
شَرَعَ اللهُ الصيامَ محدوداً بحدودٍ شرعيةٍ ، من تجاوزهاأفسدَ صيامهُ أو نَقَّصَه ، فَيجبُ عَلَى كلِ مسلمٍ أنّ يعرفَ حدودَ ما أنزلَ اللهُعَلَى رسولهِ صَلَى اللهُ عليهِ وسلم مما يتعلقُ بالعباداتِ التي فُرضت فرضَ العينعَلى كلِ مسلمٍ .. ومنها الصيام.
وهذا بحثٌ جمعتهُ منعدةِ كتبٍ أذكرها بعد الإنتهاءِ منه.
أولاً: ما هو تعريفُالصومِ لغةً وشرعا؟
لغةً : مصدر صَامَ يصومُ ، ومعناهُ أمسك.
شرعاً: التعبدُ للهِ سبحانهُ وتعالىبالإمساكِ عن الأكلِ والشربِ ، وسَائرِ المفطراتِ ، من طلوعِ الفجرِ إلىالغروب.
والصيامُ ركنٌ من أركانِ الإسلام ، وقد فُرضَ في السنةِالثانية ، فَصامَ رسولُ اللهِ صَلَى اللهُ عليهِ وسلم تسع رمضاناتإِجماعا.
وقد فرضَ أولاً عَلى التخيير بينَ الصيامِ والإطعام ؛والحِكمةُ من فرضهِ على التخيير التدرجُ في التشريع ؛ ليكون أسهل في القبول ؛ كَمافي تحريمِ الخمر ، ثم تعينَ الصيامُ و صارتِ الفديةُ عَلَى من لا يستطيع الصومَإطلاقاً.
ثانياً : على من يجبُ الصوم؟
يجبُ صوم رمضان على كلِمسلمٍ مكلفٍ قادرٍ مقيم ، و أما الصغير الذي لم يبلغ فإنَّ الصيامَ لا يجبُ عليه ،لقولهِ صَلَى اللهُ عليهِ وسلم " رُفِعَ القَلَمُ عن ثَلاَثَةٍ" وذكرَ منهم " الصبيحَتَى يَبلغ".
و أما المجنون ومن زَالَ عقلهُ بهرمٍ أو غيره فإنهُ لاصيامَ عليهِ ولا إِطعام لعدم العقلِ عندهم.
و أما العاجِزُ عنالصيامِ فإنّ كانَ يرجو الشفاء ، فإنهُ ينتظرُ حتى يعافيهِ اللهُ ثم يقضي ما فاته ،و أما العاجزُ الذي لا يرجو زوالَ عجزهِ كالكبيرِ والمريضِ الآيس من البرء ، فهذاليسَ عليهِ صيام ، و إِنما الواجبُ عليهِ أنّ يطعمَ عن كلِ يومٍمسكينا.
و المرأةُ الحائضُ والنفساءُ لا تصوم ، و تقضي بعد الطهربعدد الأيامِ التي أفطرتها، و إنّ حصلَ الحيضُ أو النفاس في أثناءِ يومِ الصيام بطلالصيام ، و وجبَ عليها قضاءُ ذلكَ اليومِ الذي حدث فيهِ الحيضُ أو النفاس ، و إنّانقطعَ الدمُ في أثناءِ النهار فلايلزمها الإمساك ولا يحسبُ لها لوأمسك.
و المسافرُ مخيرٌ إنّ شاءَ صام و إنّ شاءَ أفطر ، و يسنُ لهُ الفطر ويكرهُ لهُ الصوم.
ثالثاً: ماهي مفطراتُالصيام؟
1- الأكلُ والشربُ عمداً ،وبمعنى الأكل و الشرب الإبر المغذية التي تغذي الجسم وتكسبهُ مايكسبهُ الطعام منالقوة ، فهذهِ الإبرُ مفطرةٌ ولا يجوزُ استعمالها إلا لمضطر إِلىذلك.
و أما الإبر التي ليست كذلك كإِبر البنسلين فهذهِ لا تفطر لأنها ليستطعاماً ولا شراباً ، لا لفظاً ولا معنى ، لكن الأحوط تركها في الصيام ، لقولهِصَلَى اللهُ عليهِ وسلم " دع مايريبكَ إلا ما لايريبك".
2-الجِماع ، و هو منكبائرِ الذنوبِ للصائم في نهار رمضان ، وفيهِ الكفارةٌ المغلظة : عِتقُ رقبة فإن لميجد رقبةً فإنهُ يصومُ شهرينِ متتابعين ، فإنّ لم يستطع وجبَ عليهِ إطعامُ ستينَمسكينا.
3-إنزالُ المني بفعلِ الصائمِ ،كأنّ يقبلَ زوجتهُ فيمني أو أن يستمني ... و أما إنّ كانَ الإِنزالُ بغيرِ فعلهِكأنَ يحتلمَ مثلاً = فإنَّ صيامهُ صحيحٌ لا يبطل لأنّ ذلكَ بغيرإختياره.
4-الحَاجِمةُ للحاجمِ والمحجوم، لقولهِ صَلَى اللهُ عليهِ وسلم: " أفطرَ الحاجِمُوالمحجوم".
تنبيه: خروجُ الدمِ بقلعِ الضرسِأو بغيرهِ لا يفطرُ وكذلك الرعاف.
5-القيء ، فإنّ استقاءَ فقاء فسدَ صومهُ ، و أما إنّ غلبهُ القيء بغيراختيارهِ فإنّ صيامهُ صحيحٌ إن شاءَ الله.
ولا يفطرُ الصائمُ إنّفعلَ شيئاً من هذهِ المفطراتِ جاهلاً أو ناسياً ، لقولهِ صلى اللهُ عليهِ وسلم " إنَّ اللهَ تَجَاوزَ عن أمتي النسيانَ وما استكرهواعليه"
ويجوزُ للصائمِ أن يتطيبَ بما شاء من الطيبِ والبخورِ وغيرهِ ولا يفطرُبذلك.

jija
22-04-2009, 22:17
أرجو منك مساعدتي في انجاز مطوية حول الابعاد الاجتماية و التنفسية .

beautiful pearl
29-04-2009, 17:03
اخي حسام الدين شكرا كثيرا على مواضيعك
لقد افادتني كثيرا

عابر سبيل1976
11-05-2009, 14:52
بسم الله الرحمان الرحيم
خطاطة الدرس الأول:
علاقة الإسلام بالشرائع السماوية السابقة
d8sمنقول للأمانةd8s

hn1993
16-05-2009, 19:40
يعتبر الطلاق مشكلة اجتماعية نفسية.. وهو ظاهرة عامة في جميع المجتمعات ويبدو أنه يزداد انتشاراً في مجتمعاتنا في الأزمنة الحديثة والطلاق هو " أبغض الحلال " لما يترتب عليه من آثار سلبية في تفكك الأسرة وازدياد العداوة والبغضاء والآثار السلبية على الأطفال ومن ثم الآثار الاجتماعية والنفسية العديدة بدءاً من الاضطرابات النفسية إلى السلوك المنحرف والجريمة وغير ذلك.
ومما لا شك فيه أن تنظيم العلاقة بين الرجل والمرأة وتكوين الأسرة قد نال اهتمام المفكرين منذ زمن بعيد. ونجد في كل الشرائع والقوانين والأخلاق فصولاً واسعة لتنظيم هذه العلاقة وضمان وجودها واستمرارها. ويهتم الدين ورجال الفكر وعلماء الاجتماع وعلماء النفس بهذه العلاقة، كل يحاول من جانبه أن يقدم ما يخدم نجاح هذه العلاقة لأن في ذلك استمرار الحياة نفسها وسعادتها وتطورها.

وتتعدد أسباب الطلاق ومنها الملل الزوجي وسهولة التغيير وإيجاد البديل وطغيان الحياة المادية والبحث عن اللذات وانتشار الأنانية وضعف الخلق، كل ذلك يحتاج إلى الإصلاح وضرورة التمسك بالقيم والفضائل والأسوة الحسنة.
ومن الأسباب الأخرى "الخيانة الزوجية" وتتفق كثير من الآراء حول استحالة استمرار العلاقة الزوجية بعد حدوث الخيانة الزوجية لاسيما في حالة المرأة الخائنة. وفي حال خيانة الرجل تختلف الآراء وتكثر التبريرات التي تحاول دعم استمرار العلاقة.
وفي بلادنا يبدو أن هذه الظاهرة نادرة مقارنة مع المجتمعات الأخرى ، ويمكن للشك والغيرة المرضية واتهام أحد الزوجين الآخر دون دليل مقنع على الخيانة الزوجية يكون سبباً في فساد العلاقة الزوجية وتوترها واضطرابها مما يتطلب العلاج لأحد الزوجين أو كليهما، ذلك أن الشك يرتبط بالإشارات الصادرة والإشارات المستقبلة من قبل الزوجين معاً، ويحدث أن ينحرف التفكير عند أحدهما بسبب غموض الإشارات الكلامية والسلوكية التي يقوم بها . كأن يتكلم قليلاً أو يبتسم في غير مناسبة ملائمة أو أنه يخفي أحداثاً أو أشياء أخرى وذلك دون قصد أو تعمد واضح مما يثير الريبة والشك والظنون في الطرف الآخر ويؤدي غلى الشك المرضي. وهنا يجري التدريب على لغة التفاهم والحوار والإشارات الصحيحة السليمة وغير ذلك من الأساليب التي تزيد من الثقة والطمأنينة بين الزوجين وتخفف من اشتعال الغيرة والشك مثل النشاطات المشتركة والجلسات الترفيهية والحوارات الصريحة إضافة للابتعاد عن مواطن الشبهات قولاً وعملاً.
وهنا نأتي إلى سبب مهم من أسباب الطلاق وهو "عدم التوافق بين الزوجين" ويشمل ذلك التوافق الفكري وتوافق الشخصية والطباع والانسجام الروحي والعاطفي. وبالطبع فإن هذه العموميات صعبة التحديد، ويصعب أن نجد رجلاً وامرأة يتقاربان في بعض هذه الأمور، وهنا تختلف المقاييس فيما تعنيه كلمات "التوافق" وإلى أي مدى يجب أن يكون ذلك، ولابد لنا من تعديل أفكارنا وتوقعاتنا حول موضوع التوافق لأن ذلك يفيد كثيراً تقبل الأزواج لزوجاتهم وبالعكس.
والأفكار المثالية تؤدي إلى عدم الرضا وإلى مرض العلاقة وتدهورها. وبشكل عملي نجد أنه لابد من حد أدنى من التشابه في حالة استمرار العلاقة الزوجية نجاحها. فالتشابه يولد التقارب والتعاون، والاختلاف يولد النفور والكراهية والمشاعر السلبية. ولا يعني التشابه أن يكون أحد الطرفين نسخة طبق الأصل عن الأخر. ويمكن للاختلافات بين الزوجين أن تكون مفيدة إذا كانت في إطار التكامل والاختلاف البناء الذي يضفي على العلاقة تنوعاً وإثارة وحيوية.
وإذا كان الاختلاف كبيراً أو كان عدائياً تنافسياً فإنه يبعد الزوجين كلا منهما عن الآخر ويغذي الكره والنفور وعدم التحمل مما يؤدي إلى الطلاق.
ونجد أن عدداً من الأشخاص تنقصه "الحساسية لرغبات الآخر ومشاعره أو تنقصه الخبرة في التعامل مع الآخرين" وذلك بسبب تكوين شخصيته وجمودها أو لأسباب تربوية وظروف قاسية وحرمانات متنوعة أو لأسباب تتعلق بالجهل وعدم الخبرة.
وهؤلاء الأشخاص يصعب العيش معهم ومشاركتهم في الحياة الزوجية مما يجعلهم يتعرضون للطلاق، وهنا لابد من التأكيد على أن الإنسان يتغير وأن ملامح شخصيته وبعض صفاته يمكن لها أن تتعدل إذا وجدت الظروف الملائمة وإذا أعطيت الوقت اللازم والتوجيه المفيد، ويمكن للإنسان أن يتعلم كيف ينصت للطرف الآخر وأن يتفاعل معه ويتجاوب بطريقة إيجابية ومريحة.
وهكذا فإنه يمكن قبل التفكير بالطلاق والانفصال أن يحاول كل من الزوجين تفهم الطرف الآخر وحاجاته وأساليبه وأن يسعى إلى مساعدته على التغير، وكثير من الأزواج يكبرون معاً، ولا يمكننا نتوقع أن يجد الإنسان " فارس أحلامه" بسهولة ويسر ودون جهد واجتهاد ولعل ذلك "من ضرب الخيال" أو " الحلم المستحيل " أو "الأسطورة الجميلة" التي لا تزال تداعب عقولنا وآمالنا حين نتعامل مع الحقيقة والواقع فيما يتعلق بالأزواج والزوجات. ولا يمكننا طبعاً أن نقضي على الأحلام ولكن الواقعية تتطلب نضجاً وصبراً وأخذاً وعطاءً وآلاماً وأملاً.

وتبين الحياة اليومية أنه لابد من الاختلاف والمشكلات في العلاقة الزوجية. ولعل هذا من طبيعة الحياة والمهم هو احتواء المشكلات وعدم السماح لها بأن تتضخم وتكبر وهذا بالطبع يتطلب خبرة ومعرفة يفتقدها كثيرون، وربما يكون الزواج المبكر عاملاً سلبياً بسبب نقص الخبرة والمرونة وزيادة التفكير الخيالي وعدم النضج فيما يتعلق بالطرف الآخر وفي الحياة نفسها.
ونجد عملياً أن "مشكلات التفاهم وصعوبته" هي من الأسباب المؤدية للطلاق. ويغذي صعوبات التفاهم هذه بعض الاتجاهات في الشخصية مثل العناد والإصرار على الرأي وأيضاً النزعة التنافسية الشديدة وحب السيطرة وأيضا الاندفاعية والتسرع في القرارات وفي ردود الفعل العصبية. حيث يغضب الإنسان وتستثار أعصابه بسرعة مما يولد شحنات كبيرة من الكراهية التي يعبر عنها بشكل مباشر من خلال الصياح والسباب والعنف أو بشكل غير مباشر من خلال السلبية "والتكشير" والصمت وعدم المشاركة وغير ذلك. كل ذلك يساهم في صعوبة التفاهم وحل المشكلات اليومية العادية مما يجعل الطرفين يبتعد كل منها عن الآخر في سلوكه وعواطفه وأفكاره.
وفي هذه الحالات يمكن للكلمة الطيبة أن تكون دواء فعالاً يراجع الإنسان من خلالها نفسه ويعيد النظر في أساليبه. كما يمكن تعلم أساليب الحوار الناجحة وأساليب ضبط النفس التي تعدل من تكرار المشكلات وتساعد على حلها "بالطرق السلمية" بعيداً عن الطلاق.
ويمكن " لتدخل الآخرين " وأهل الزوج أو أهل الزوجة وأمه وأمها أن يلعب دوراً في الطلاق، وهذا ما يجب التنبه إليه وتحديد الفواصل والحدود بين علاقة الزواج وامتداداتها العائلية. والتأكيد على أن يلعب الأهل دور الرعاية والدعم والتشجيع لأزواج أبنائهم وبناتهم من خلال تقديم العون والمساعدة "وأن يقولوا خيراً أو يصمتوا" إذا أرادوا خيراً فعلاً.
وفي الأسر الحديثة التي يعمل فيها الطرفان نجد أن "اختلاط الأدوار والمسؤوليات" يلعب دوراً في الطلاق مما يتطلب الحوار المستمر وتحديد الأدوار والمسئوليات بشكل واقعي ومرن. حيث نجد أحد الطرفين يتهم الآخر بالتقصير ويعبر عن عدم الرضا ولكنه يستخدم مقاييس قديمة من ذاكرته عن الآباء والأمهات دون التنبه إلى اختلاف الظروف والأحداث. ولابد لهذه المقاييس أن تتعدل لتناسب الظروف المستجدة مما يلقي أعباءً إضافية على الطرفين بسبب حداثة المقاييس المستعملة ونقصها وعدم وضوحها.
ومن أسباب الطلاق الأخرى " تركيبة العلاقة الخاصة بزوج معين" كأن يكون للزوج أبناء من زوجة أخرى أو أن الزوجة مطلقة سابقاً وغير ذلك، وهذه المواصفات الخاصة تجعل الزواج أكثر صعوبة بسبب المهمات الإضافية والحساسيات المرتبطة بذلك، ويتطلب العلاج تفهماً أكثر وصبراً وقوة للاستمرار في الزواج وتعديل المشكلات وحلها.
ومن الأسباب أيضاً " تكرار الطلاق " في أسرة الزوج أو الزوجة. حيث يكرر الأبناء والبنات ما حدث لأبويهم .. وبالطبع فالطلاق ليس مرضاً وراثياً ولكن الجروح والمعاناة الناتجة عن طلاق الأبوين إضافة لبعض الصفات المكتسبة واتجاهات الشخصية المتعددة الأسباب .. كل ذلك يلعب دوراً في تكرار المأساة ثانية وثالثة، ولابد من التنبه لهذه العملية التكرارية وتفهمها ومحاولة العلاج وتعديل السلوك.
ومن أسباب الطلاق أيضاً انتشار "عادات التلفظ بالطلاق وتسهيل الفتاوى" بأن الطلاق قد وقع في بعض الحالات، ويرتبط ذلك بجملة من العادات الاجتماعية والتي تتطلب فهما وتعديلا وضبطاً كي لا يقع ضحيتها عدد من العلاقات الزوجية والتي يمكن لها أن تستمر وتزدهر. والطلاق هنا ليس مقصوداً وكأنه حدث خطأ...
وهكذا نجد أن أسباب الطلاق متعددة وأن الأنانية والهروب من المسؤولية وضعف القدرة على التعامل مع واقعية الحياة ومع الجنس الآخر، أنها عوامل عامة تساهم في حدوث الطلاق. ولا يمكننا أن نتوقع أن ينتهي الطلاق فهو ضرورة وله مبررات عديدة في أحيان كثيرة ولا يمكن لكل العلاقات الزوجية أن تستمر إذا كانت هناك أسباب مهمة ولا يمكن تغييرها.
وفي النهاية لابد من الإشارة إلى دور العين والسحر والشياطين وغير ذلك من المغيبات في حدوث الطلاق، حين نجد عملياً أن هناك إفراطاً في تطبيق هذه المفاهيم دون تريث أو حكمة من قبل كثير من الناس.
ومن الأولى بحث الأسباب الواقعية والملموسة ومحاولة تعديلها لعلاج مشكلة الطلاق وأسبابه والحد منه. وأيضاً مراجعة النفس والتحلي بالصبر والأناة والمرونة لتقبل الطرف الآخر وتصحيح ما يمكن تصحيحه في العلاقة الزوجية مما يشكل حلاً واقعياً ووقاية من التفكك الأسري والاجتماعي.

hn1993
16-05-2009, 19:53
يا اساتدة التربية الاسلامية ارجوكم اريد فرض لهده المادة للجدع المشترك في الدروس التالية.
-فقه الزكاة.
-فقه الحج.
-اليسر و رفع الحرج. وشكرا

حسام الدين
02-06-2009, 09:31
العفوووووووو هدا واجبيd7k



اخي حسام الدين شكرا كثيرا على مواضيعك
لقد افادتني كثيرا

نورالدين
23-09-2009, 14:38
ارجوكم مساعدتي باحضار درس حول موضوع فقه الزكاة

نورالدين
23-09-2009, 14:39
ارجوكم انه ضروري

بنت تامري
18-10-2009, 14:24
جزاك الله خيرا
موضوع جد ممتاز

فتاة الجليد
20-10-2009, 19:19
علاقة الإسلام بالديانات السماوية السابقة

إن علاقة الإسلام بالديانات السماوية في صورتها الأولى هي علاقة تصديق وتأييد كلي ، أما عن علاقته بها في صورتها المنظورة فهي علاقة تصديق لما تبقى من أجزائها الأصلية ، وتصحيح لما طرأ عليها من البدع والإضافات الغريبة عنها.

ان ما جاء به الإسلام لم يكن جديداً بقدر ما كان تصحيحاً للرسالات التي سبقته وكيف ان الاسلام كان مجدداً بالدرجة الأولى لما أوحاه الله على أول الانبياء .

ان الاسلام دين الأنبياء جميعاً ، الذي رضيه الله للبشر جميعاً منذ آدم إلى محمد ، عليهم الصلاة والسلام . وهو بمفهومه العام يعني الانقياد لأحكام الله ، باتباع أوامره واجتناب نواهيه ، أي اخلاص العبادة لله ، وكل الانبياء دعوا إلى ذلك . فجوهر رسالة الإسلام يشتمل على رسالة كل نبي وكل كتاب أنزل ، فالأنبياء جميعاً جاءوا بالاسلام . لذلك نرى أن أسس رسالات الرسل ومبادىء دعوتهم واحدة ، لأنهم رسل من مرسل واحد . يقول الرب في سفر ايوب : (( تعرف به وأسلم )) [ أيوب 22 : 21 ]

abdelali16
22-11-2009, 18:35
--الزكــــــــــــــــــــــــــــــــاة--
**************************
1- الزكاة :
لغة : النماء والطهارة
شرعا : مقدار معين يخرج من المال إذا بلغ النصاب وحال عليه الحول
***********************
2- منزلتها :
ركن واجب قال الله تعالى : (( إن الذين آمنوا وعملوا الصلحت وأقاموا الصلو`ة وءاتو الزكاة لهم أجرهم عند ربيهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون ))
************************
3- اثم عدم اخراجها :
(( لعن الله آكل الربا وموكله ومانع الزكاة ))
***********************
4- من حكمها :

- طهارة للغني من الشح وللفقير من الحسد ومن المجتمع من عوامل الفرقة - نماء شخصية الغني بما يحسه من سعادة ولشخصية الفثير بما يحسه من تكافل

فارس دفاتر
29-11-2009, 15:24
فكرة تستحق التنويه والتشجيع
سيتم منح نقط تقويم (40 نقطة) لصاحبة الموضوع ولكل من ساهم في إغناءه
بالتوفيق

salahdin14
16-01-2010, 17:49
file:///C:/Documents%20and%20Settings/salah%20eddine/Bureau/imane/dorous/%D8%AF%D8%B1%D9%88%D8%B3%20%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B 0%D8%B9%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%AA%D8%B1%D9% 83%20%D9%85%D8%AC%D9%85%D9%88%D8%B9%D8%A9%20%D9%81 %D9%8A%20%D9%85%D9%84%D9%81%20%D9%88%D8%A7%D8%AD%D 8%AF.doc

qasmaoui fathalahe
17-01-2010, 08:39
ممكن الدرس التطبيقى لدرس الخصائص العامة للاسلام العالمية و التوازن و الاعتدال

zaher-2000
06-02-2010, 22:33
اأشكرك يا أخي حسام الدين صراحة معلوماتك أفادتني جدآآآا
شكرا جزيلا أيضا لصاحبة الفكرة المميزة
مني إليك الشكر الجزيل واصل تميزك ولا تحرمنا ليس فقط من جديك بل من هذه الدروس أيضا
و أتمنى من كل قلبي ان تساعدني في انجاز النشاط الذي يتحدث عن موضوع
مقاصد الشريعة وعلاقتها بمتغيرات العصر و ذلك في موضوع بيع وزرع الأعضاء
البشرية

monalisa12
25-02-2010, 19:09
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
طلبت منا أستاذة التربية الإسلامية ملأالجدول (ص:59):
- الظاهرة المستجدة: بيع الأعضاء البشرية.
- مظاهرها و أسبابها:
- آثارها في الفرد و الجماعة:
- علاقتها بمقاصد الشريعة الإسلامية:
- فتوى العلماء المسلمين فيها:
أرجوكم ساعدوني في هذا الموضوع
أنا في أمس الحاجة إليه
مع تحياتي
منى

oussamalasri
05-03-2010, 22:07
أرجو منكم مساعدتي في انجاز مطوية حول الابعاد التربوية والاجتماعية و الصحية للصلاة

ignacio ries
07-03-2010, 18:57
صلاة الجماعة و أثرها في تحقيق التضامن بين المسلمين

fadwa el
11-03-2010, 20:25
الخصائص العامة للاسلام :الربانية و الشمول اريد منكم اخوتي اثر
الربانية في علاقة التلميذ بنفسه و علاق التلميذ بغيره في المؤسسة قراءة القران الكريم متوى جدع مشثرك ارجووووووووووووووكم عندي يوم الجمعة 12مارس 2010

fadwa el
11-03-2010, 20:30
أقدم جزيل الشكر لكل العاملين بهذا المنتدى الرائع و لمل الاصدقاء المتواجدين به
http://www.dafatir.com/vb/images/icons/icon50.gifhttp://www.dafatir.com/vb/images/icons/icon50.gif

fadwa el
12-03-2010, 14:09
السلام عليكم

zaher-2000
15-03-2010, 18:37
شكرا لك على البرنامج الجميل

Aminoos
20-03-2010, 23:19
السلام عليكم اريد مساعدة جزاكم الله خيرا
اريد ملف عن مؤسسة اجتماعية تسعا الى جمع الزكاة

aboudi08
19-05-2010, 20:18
للاسف الابداع فينا منعدم ولا نعتمد في الغالب الا على السرقة العلمية فأغلب المقالات والدروس المنشورة والتي ينقط لاصحابها ما هي الا دروس منقولة او بالأحرى مسروقة من الموقع الخلاصة في التربية الاسلامية وعودوا اليه وستجدوا كل ما هو منشور هنا دون ذكر المصدر للاسف. فعلينا ان نحاول الاعتماد على النفس والابداع اذا كنا فعلا نريد التقدم الا الامام ..............................الكلام طويل

soul
27-09-2010, 19:09
المجزوءة الأولى : وحدة التربية الاعتقادية
الدرس الأول : علاقة الإسلام بالشرائع السماوية السابقة.

- النصوص : ........... الآية 17من سورة الشورى + الآية 48 من سورة المائدة.
- استخلاص مضامين النصوص :
1- أن إقامة الدين وعدم التفرقة فيه هو الهدف الأساسي الذي جاءت من أجله كل الشرائع السماوية .
2- أن وحدة الاعتقاد والإيمان بوحدانية الله أمر مشترك بين جميع الشرائع السماوية .
- تحليل عناصر الدرس :
1- مفهوم الشرائع السماوية:
الشرائع لغة جمع شريعة وشرعة وهي مشرعة الماء- أي مورد الشاربين- الذي يستقى منه بلا رشاء بحيث يكون ظاهرا.
واصطلاحا :[ ما شرعه الله لعباده من العقائد والأحكام بواسطة رسله].
2- مفهوم الإسلام لغة وشرعا :
- الإسلام مصدر أسلم وهو لغة الخضوع والانقياد والاستسلام
- واصطلاحا : يطلق على معنيين : أ- إسلام العبد نفسه لله طوعا بامتثال أوامره واجتناب نواهيه ب- أركان الإسلام الخمسة .
3- مرتكزات أو مكونات الشرائع السماوية :
يتجلى ذلك في الأصول التي قامت عليها :
أ- محور العقيدة :والذي يهتم بالجانب التصوري والاعتقاد للإنسان بالدعوة إلى الإيمان بالله وتخصيصه بالعبودية وتنزيهه عن كل عيب ونقص . الإيمان بالملائكة واليوم الأخر و.............. فهذا أمر مشترك بين جميع الشرائع السماوية ولا يتغيرأبدا.
قال تعالى (( وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا يوحى إليه أنه لاإله إلا أنا فاعبدون ))
ب- محور التشريعات والأحكام التفصيلية التي تنظم شؤون الحياة : - والتي تتعلق برعاية المصالح (( جلب المنافع ودرء المفاسد )) وهذه قد تتغير لاختلاف ظروف كل أمة وتباين مصالحها وحاجاتها.قال تعالى (لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا ).
- والمحوران متكاملان لابد لأحدهما من الآخر لأن تحقيق العبودية الكاملة لله لا تكون إلا بهما .
4- علاقة الشرائع السماوية بشريعة الإسلام :
ا- المقصود بذالك :[ التلازم والترابط فيما بينها جميعا نظرا لوحدة مصدرها وتكاملها ]
ب- العلاقة بينهما : كما سبقت الإشارة تشترك كل الشرائع السماوية في الدعوة إلى توحيد الله وإفراده بالعبادة تجلى ذلك في وحدة الخطاب الرباني لأنبيائه ورسله في جميع آيات القرآن ، والتسمية واحدة أيضا (( المسلمين )) قال تعالى :(( هو سماكم المسلمين من قبل وفي هذا..........)) .
أما محور التشريعات السابقة فتتجلى علاقتها بالإسلام فيما يلي :
1- تأكيد الإسلام وتقريره لبعض الأحكام السابقة كالصيام [كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم].
2- إضافة أحكام جديدة تكملة للشرائع السابقة كاليمين الغموس المحرمة على المسلمين وغيرهم. خلافا لليهود بتجويزهم لها في حق غير اليهود.
3- بناء تشريعات الإسلام على اليسر والمرونة ورفع الحرج . على عكس بعض التشريعات السابقة , الإسلام مقارنة مع ما كان في مثل تطهير الثوب من النجاسة بالغسل عندنا على عكس ما كان عند اليهود من وجوب قطع موضع النجاسة. قال تعالى في حق رسوله e( ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم).
5- التوجيهات الإسلامية لمعاملة أتباع الشرائع الأخرى :
يشهد واقع المسلمين منذ عهد المصطفى e إلا يومنا هذا على قبول الإسلام معايشة أهل الملل الأخرى على أسس وقيم سامية منها :
1- ضمان حرية عقيدتهم وحماية أماكن عبادتهم شعاره (( لا إكراه في الدين )) .
2- الدعوة والمجادلة بالحسنى كما في الآيات الكثيرة.
3- تجنب كل أشكال العدوان على أصحاب الفكر المخالف متى قابلونا وعاملونا بالمثل .
4- استثمار فرص الحوار لإبراز قيم الإسلام . فبهذه القيم وغيرها انتشر الإسلام في وقت وجيز.... وإذا رأينا في واقعنا خلاف ذلك فسببه ضعف المسلمين في استلهام توجيهات الإسلام ومنهجه في التعامل مع الآخرين .
6- مميزات شريعة الإسلام على غيرها :
1- التصديق لما سبقها من الشرائع وتأكيدها لها .
2- هيمنتها عليها ونسخها لها بالتصحيح لها والتكميل لها .
3- شموليتها لأصول الهداية البشرية وفروعها بغنى تشريعاتها.
4- مرونتها واعتدالها وصلاحيتها لكل زمان ومكان .
5- كونها محفوظة من الله من كل تحريف أو تبديل ......
6- كونها عالمية لكل الناس زمان ومكانا ........................................والله أعلم.

soul
27-09-2010, 19:11
المجزوءة الأولى/ وحدة التربية الاعتقادية.
الدرس الثاني : الإيمان بالغيب : مفهومه وضرورته.

1- النصوص : الآيات (1-5) من سورة البقرة + الآية 177 من نفس السورة.
- استخراج المضامين :
- دعوة المومنين وترغيبهم في الاتصاف بصفات أهل الهداية والفلاح ليسلكوا سلوكهم فيهتدوا ويفلحوا في دنياهم وأخراهم . - الحث على طلب الهداية من القرآن الكريم . - الإيمان بالغيب وأركان الإيمان من سمات المومنين.
* تحليل عناصر الدرس :
• أقسام الوجود : ينقسم الوجود الذي نحيا فيه إلى عالمين : عالم الشهادة : وهو المدرك بالحواس .
وعالم الغيب : وهو محجوب عن حواس الإنسان لا يعرف إلى عن طريق الوحي وهو موضوع هذا الدرس.
1) مفهم الإيمان بالغيب :
الغيب لغة : كل ما غاب عن الإنسان وما لا يدركه حسه ، يقال غاب الشيء إذا استتر واحتجب .
واصطلاحا : هو ما استأثر الله بعلمه ولم يطلع عليه أحدا من خلقه إلا من ارتضى من رسول.
• والمقصود بالإيمان بالغيب : التصديق الجازم بكل المغيبات التي أخبرنل الله ورسوله عنها دون تردد أوشك.
• ما يندرج تحته : أركان الإيمان الستة التي تعد أصلا لما سواها ، كالبعث والنشور والجنة والنار والحساب والميزان والصراط والروح والجن..........الخ.
2) ضرورة الإيمان بالغيب : الإيمان بالغيب : خاصية إنسانية يتميز بها عن غير العقلاء اختبارا من الله .
- توسيع الإنسان حدود محيطه المادي الضيق المحسوس. وإدراكه أن الكون أكبر وأوسع من هذا الحيز الضيق الذي يعيش فيه .
- تحرير فكر الإنسان من الاشتغال بأسئلة وقضايا تتجاور إمكاناته ووسائله .
- توجيه جميع طاقاته الفكرية لدراسة سنن الله في الكون والاستفادة من ذلك في تنمية ذاته ومجتمعه في كل المجالات .
• العقل و الغيب : كل محاولة لإدراك حقائق الغيب بالعقل فهي محاولة فاشلة وتبدد طاقة العقل التي لم تخلق لمثل هذا المجال، والطريقة الوحيدة لمعرفة الغيب هو كلام الله سبحانه وسنة رسوله e.
3) أثار الإيمان بالغيب في حياة الفرد والجماعة : للإيمان بالغيب آثار إيجابية كثيرة في حياتنا منها :
- إعطاؤه معنى إيجابيا للحياة وقيما ضرورية للتعايش بين الناس في سلام وأمان .
- تنمية الشعور بوحدة البشرية ووحدة دينها – ورسلها – ومعبودها .(الإيمان بالكتب )
- الابتعاد من التعصب المقيت ضد الديانات الأخرى .
- تلمس رعاية الله للبشرية البادية في توالي الرسل عبر الأزمنة والأمكنة ....
- ربط الإنسان بالمصير والجزاء الذي ينتظره وإدراك الغاية من وجوده .(الإيمان بالآخرة)
- الشعور بأن الحياة الحقيقية هي الأخرى وأن الحياة الدنيا مجرد قنطرة ومعبر لها .
- تنمية التقوى في الضمير ومراقبة الله في السر والعلن .
- تربية الشخصية المتوازنة السوية القادرة على تنمية نفسها ومجتمعها .
- الإيمان بالغيب حصانة من الوقوع في شراك الخرافات والشعوذة والدجل......والله أعلم.
منقول

soul
27-09-2010, 19:13
المجزوءة الأولى: التربية الاعتقادية
الدرس الثالث : صفات الله تعالى الصفات الواجبة والصفات المستحيلة.

1- النصوص : سورة الإخلاص + مجموعة أبيات من متن ابن عاشر رحمه الله.
أ- مدلولات الألفاظ والعبارات :
- الصمد : أي المقصود في جميع الحوائج ، لأنه الكامل في أسمائه وصفاته السيد في ملكه .
- كفؤا : نفي الشبيه والمثيل والنظير عن الله في أسمائه وصفاته وأفعاله .
- يستحيل : انقلاب الشيء عن حاله وهنا معناه ينتفي .
- الضد : مطلق المنافي. والضدان شيئان موجودان مختلفان مطلقا لا يجتمعان معا وقد يرتفعان معا .
ب- استخراج المضامين :
- اشتمال سورة الإخلاص على توحيد الأسماء والصفات ) الصفات السلبية ).
- تنبيه الله سبحانه إلى حقيقة عظيمة وهي أن ذاته وصفاته وأفعاله لا يشبهها شيء لدى مخلوقاته .
3- تحليل عناصر الدرس :
أ- مقدمة : إن البحث في صفات الله تعالى يقتضي مراعاة بعض الأمور التي تجنب العقل من الانحراف والزلل وتمكنه من تنزيه الله سبحانه عما لا يليق بجلاله وكماله .
والعقل البشري يدل على وجود الله دون ماهية ذاته سبحانه ويدل على صفاته الأخرى دون العلم بكيفياتها ولهذا يحتاج دارسها إلى مراعاة ضوابط محددة .
ب- مفهوم الصفات الواجبة لله تعالى :
الصفات : هي كل حلية يحلى بها الشيء وكل نعت ينعت به . والواجبة :اللازمة والثابتة له سبحانه .
والصفات الواجبة تعتبر أصلا لغيرها من الصفات ، وهي طريق معرفة الله سبحانه ........... وإدراك حقيقة ذاته سبحانه مستحيل قال تعالى: (( لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار ...)). والتشابه في بعض الأسماء والصفات بين الله وخلقه هو لا يعدو ذلك. وكل أحد يعلم كمال الله ونقص العبد . وفي مقابل الصفات الواجبة هناك ما يضادها من الصفات المستحيلة المنافية لكمال الله سبحانه وإليك بيان هذه الصفات بالتفصيل :
1) الصفات الواجبة لله تعالى وأنواعها :
تنقسم الصفات الواجبة لله إلى أربعة أنواع :
أ- الصفة النفسية : وهو الوجود الذاتي لله الذي لا يقبل العدم لا أزلا ولا أبد .
ب- الصفات السلبية : وهي تدل على سلب مالا يليق بالله سبحانه وأصولها خمسة :
1) القدم : عبارة عن سلب العدم السابق على الوجود .
2) البقاء : عبارة عن سلب العدماللاحق للوجود .
3) مخالفة الله للحوادث : أي مخالفة ذاته وصفاته وأفعاله للحوادث (المخلوقات).
4) الغنى المطلق : أي قيامه تعالى بنفسه ، وعدم افتقاره إلى محل ....
5) الوحدانية : أي أنه تعالى لا نظير له في ذاته أو صفاته أو أفعاله .
ج- صفات المعاني : وهي كل صفة قائمة بموصوف توجب له حكما. وهي سبع صفات :
- الحياة : صفة تتيح لمن قامت به أن يتصف بالإدراك
- العلم : صفة ينكشف به المعلوم على ما هو به انكشافا لا يحتمل النقيض .
- الإرادة : صفة يتأتى بها تخصيص الممكن ببعض ما يجوز عليه .
- القدرة : صفةيتأتى بها إيجاد الممكن وإعدامه على وفق الإرادة .
- الكلام : المعنى القائم بالذات المعبر عنه بالعبارات المختلفات ....
- السمع : صفة ينكشف بها كل موجود على ما هو به انكشافا يباين سواهضرورة .
- البصر : صفة بها كل موجود انكشافا مخالفا لانكشاف السمع والعلم.
د- الصفات المعنوية : وهي تشتق من صفات المعاني للدلالة على قيامها بذاته سبحانه . فاتصافه تعالى بصفات المعاني يستلزم كونه :حيا عالما مريدا قادرا متكلما سميعا بصيرا، وعكس هذا صحيح . فهذان النوعان متلازمان يدل أحدهما على الأخر والعكس .
2) الصفات المستحيلة في حق الله تعالى : وهي التي يستحيل عقلا اتصاف الله بها لأنها منافية لما ثبت لله نقلا وعقلا من صفات واجبة تناسب عظمته. وتحدد انطلاقا من كل صفة واجبة بتعيين ضدها وذلك كالتالي :
- العدم ***8800; الوجود// الحدوث***8800; القدم// الفناء***8800;البقاء // المماثلة للحوادث ***8800;المخالفة لها // الافتقار ***8800; الغنى المطلق // نفي الوحدة ***8800;الوحدانية // الموت***8800; الحياة // الجهل ***8800;العلم // الكراهة***8800; الإرادة // العجز ***8800; القدرة // البكم ***8800; الكلام // الصمم***8800;السمع // العمى***8800; البصر.
أما الصفات المعنوية فأضدادها واضحة من أضداد صفات المعاني كما سبق.
3) أهمية الصفات الإلهية في حياة الفرد والجماعة :
كل اسم من أسماء الله الحسنى أو صفة من صفاته تعالى عندما يستحضرها المسلم في ذهنه وقلبه وينفعل بها ، توجهه إلى تغيير سلوكه حتى ينسجم قدر المستطاع مع مدلولها ويتمثل في واقعه حقيقة الإيمان بها :
ومن الآثار والتغييرات السلوكية الناتجة عن الإيمان بذلك على مستوى الفرد والجماعة ومؤسسات الدولة :
أ- توجيه الفرد إلى التخلق بالأخلاق الحسنة وتقويم سلوكه مع خالقه ونفسه والكائنات المحيطة به كأخلاق الرحمة والحلم والرفق والصبر واللطف ، لأنه سبحانه رحيم حليم لطيف ... والمسارعة إلى الأعمال الصالحة وإحساسه بمراقبة الله تعالى لأن الله عليم خبير سميع بصير ....
ب- توجيه الجماعة لتوجيه وجهتها وأهدافها وفق ما تدل عليه صفاته تعالى وتحقق بذلك وحدتها وتعاونها على البر والتقوى .
ج- توجيه مؤسسات الدولة إلى تربية النفوس وزجرها عن شرها وتوجيه الناس إلى البحث والنظر والتفكير في مخلوقات الله المختلفة لاكتشاف مكوناتها واختراع ما يؤدي إلى تنمية البلاد و تطور المجتمع
منقول

soul
27-09-2010, 19:15
المجزوءة الأولى: وحدة التربية الاعتقادية.
الدرس الرابع / الخصائص العامة للإسلام: الربانية والشمول.

1- النصوص : الآيات الخمس الأولى من سورة العلق + الآية 3 من سورة الأعراف + الآية 38 من سورة الأنعام + حديث أبي ثعلبة الخشني t.
ا- مدلولات الألفاظ والعبارات :
- من علق : جمع علقة وهي النطفة في الطور الثاني لها حيث تصير علقة .
- أولياء : رؤساؤهم في الشرك والضلال والفساد .
- حد حدودا : وهي جملة ما أذن الله في فعله سواء كان واجبا أو مندوبا أو مباحا.
- فرطنا : أي ما أغفلنا وما تركنا .
ب- استخراج مضامين النصوص :
1- تقرير الوحي الإلهي وإثبات النبوة لسيدنا محمد e .
2- التنويه بشأن الكتابة والخط بالقلم إذ هما مفتاح العلوم وبيان منزلة العلم والعلماء في الاسلام.
3- وجوب اتباع الوحي وحرمة اتباع ما يدعو إليه أصحاب الأهواء.
3- تحليل عناصر الدرس :
ا- المقصود بالخصائص العامة للإسلام :
الخصائص : جمع خاصية وهي كل وصف ومميز ينفرد به الشيء .
وخصائص الإسلام : هي أوصافه ومميزاته التي ينفرد بها ويتميز بها على غيره من الأديان والمذاهب الأخرى .
أهمها : خمسة خصا ئص موضوع دراستنا في الدروس التالية:
1)- الربانية 2)- الشمول 3)- العالمية 4)- التوازن والاعتدال 5)- التجديد والانفتاح على القضايا المعاصرة .
وموضوع درسناهذا حول خاصيتي (( الربانية والشمول )) :
1- الربانية : نسبة إلى الرب سبحانه أي أن شريعة الإسلام هي منزلة من عند الله سبحانه وتشريعه للناس جميعا وليست من وضع الإنسان المتصف بالعجز والنقص ( وانه لتنزيل رب العالمين ) فالإسلام رباني مصدرا ومنهجا .غاية ووجهة .
2- الشمول : أي إحاطة أحكامه وتشريعاته بكل مجالات الحياة للفرد والجماعة – شمول يستوعب الزمان كله والحياة كلها وكيان الإنسان كله ، قال تعالى : ( ما فرطنا في الكتاب من شيء ).
• تجليات الشمول : ومما يتجلى فيه هذا الشمول ما يلي :
العقيدة / والعبادات / والاجتماع / والسياسة / والقضاء / والإدارة / والاقتصاد والمال.
• العقيدة : فهي شاملة من أي جانب نظرت إليها.وتنبثق من شهادة التوحيد.
• العبادات : بأنواعها البدنية والمالية والروحية.
•الاجتماع : والمتمثل في أحكام الأسرة منذ النشأة إلى النهاية.
• السياسة : والمتمثلة في وضع الأسس للدولة الإسلامية وعلاقتها مع غيرها. والعلاقة بين الحاكم والمحكوم.....
•القضاء : حيث اشتمل الإسلام على أسس الحكم بين الناس عند التنازع والاعتداء.. القائمة على العدل والإنصاف.
•الإدارة :من خلال مجموعة من الأحكام والتشريعات التي تهتم بتدبير المصالح الإدارية وإدارة مختلف مرافق الدولة.
• الاقتصاد والمال : حيث يعتبر الاسلام المال من الضروريات الخمس التي يجب المحافظة عليها. والقرآن والسنة مليئانبالنصوص التي تتحدث عن المال ودوره و....
3- أهمية خاصيتي الربانية والشمول : ويتجلى ذالك فيما يلي :
- كمال الدين الإسلامي : لأن مصدره الله سبحانه المتصف بكل كمال .
- خلوده ودوامه : إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها .
- تحقيق العدل المطلق للبشرية : لأنه حق نزل من عند الحق سبحانه .
- اشتماله على مصالح الأنام : في العاجل والأجل ولو لم تظهرلنا أحيانا .
- الرحمة للعالمين : لأنه سبحانه أرحم بخلقه من الأم بولدها .
- كونه بصيرة وهداية : للطريق المستقيم .
- استيعابه واشتماله على جميع قضايا الإنسان والكون غيبا وشهادة ما نعلم وما لم معلم .
4- وسائل تحصيل معانيهما في النفوس :
الإسلام دين عبادة وعمل عقيدة وشريعة ......لذلك نجده يسعى بكل الوسائل إلى غرس القيم في النفوس أولا. ثم الانتقال إلى التطبيق والممارسة ثانية. ومن وسائله في تحقيق ذلك هناك:
- طريق العبادات : المختلفة المفروضة منها والمندوبة .
- الآداب : المختلفة على مستوى الفرد والجماعة والدولة .
- التربية والتكوين : انطلاقا من الأسرة والمسجد والمدرسة وإيجاد البيئة الصالحة النظيفة.
- الإعلام والتوجيه والتثقيف الشعبي العام : بوسائله المختلفة إذا أحسن توظيفها وتوجيهها ...
- التشريع والتقنين : لحماية الإسلام وأتباعه .
- حماية الدعوة الإسلامية : لتحقيق الدولة الإسلامية القوية المطبقة لشرع الله في كل مجالات الحياة.
- مؤسسة الحسبة ونظامها جزء لايتجزأ من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
- المساجد ولها دور كبير في التربية والتوجيه من خلال الخطب والدروس والمواعظ التي تقام بها.
وأحكام الإسلام لا تتوقف عند هذا الحد بل تتعدى إلى كل مجالات الحياة المختلفة.
5- من ثمرات خاصيتي الربانية والشمول : لهاتين الخاصيتين في نفس الإنسان وحياته ثمرات وآثار كثيرة منها ما يلي :
- معرفة الإنسان غاية وحكمة وجوده المتمثلة في عبادة الله. - الاهتداء إلى الفطرة التي فطر الله عليها جميع الناس.
- التحرر من الانسياق وراء الشهوات والغرائز وأنانية النفس . - قبول تشريعات الإسلام والإذعان لها دون أي تردد.
- سلامة نفس الإنسان من التمزق والصراع الداخلي بالاعتصام بالله . - اطمئنان العباد إلى رحمة الله وشرعه الرحيم. .الخ
منقول

soul
27-09-2010, 19:17
المجزوءة الأولى: وحدة التربية الاعتقادية.
الدرس الخامس:الخصائص العامة للإسلام: العالمية والتوازن والاعتدال.

1) النصوص : الآية 158 من سورة الأعراف + حديث عبد الله بن عمرt
أ- مدلولات الألفاظ والعبارات :
- يا أيها الناس : خطاب للجميع العربي والعجمي والأحمر والأسود .
- وكلماته : جميعالكتب السماوية السابقة أو ( تشريعاته ).
- متين : متُن – متانة صلُب واشتد وقوي ، فهو متن ومتين .
- فأوغل : يقال أوغل في العلم أو الدين : ذهب وبالغ وأبعد .
- المنبت : انبت : انقطع ، والمنبت هو من يبالغ في طلب الشيء ويفرط حتى ربما يفوّته على نفسه .
ب- استخراج المضامين :
1- تدل الآية الكريمة على أن سيدنا محمدا t رسول من الله إلى الناس كافة ودعوته عالمية وشاملة .
2- تحذير النبي t من التشدد والغلو وبيان عاقبته ، وإرشاده إلى التوسط والاعتدال .
3) تحليل ومناقشة عناصر الدرس :
I – خاصية العالمية :
أ- مفهوم العالمية :
هو أن رسالة الإسلام غير محدودة بعصر ولا جيل ولا بمكان فهي تخاطب كل الأمم وكل الأجناس وكل الشعوب وكل الطبقات وهي هداية رب الناس لكل الناس ورحمة الله لكل عباد الله ،
ب- الأدلة على عالمية الإسلام :
- فمن آيات القرآن : قوله تعالى : ( قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جمبعا...) وقوله : ( تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا) وقوله تعالى : ( وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين ) .... وغيرها .
- ومن السنة : قوله t [ أنا رسول من أدركت حيا ومن يولد بعدي ] وقوله t : [ والذي نفسي بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم لا يومن بي إلى دخل النار [ رواه مسلم .
- وعالمية الإسلام آمر من صميم هذا الدين مركوزة فيه بحكم طبيعته تجسد منذ البداية رموزا في ( بلاد الحبشة ، وصهيب الرومي وسلمان الفارسي وعمر القرشي ) ، وأيضا كتب الرسول t إلى أمراء وملوك عصره تؤكد ذلك.
ج- أهمية عالمية الإسلام : وتتجلى في:
- تعايش الناس في سلام وأمان متآخين مترابطين على أساس مبادئ الكرامة الإنسانية والمساواة والحرية.
- القضاء على العنصرية والعصبية والطبقية بكل أشكالها– كما في الآيات والأحاديث الكثيرة
- انتشار عقيدة الإسلام في جميع أنحاء العالم منذ نزوله وإلى يومنا هذا، ويعتبر في عصرنا الحاضر من أكثر الديانات انتشارا بين الناس عن حرية واقتناع رغم المؤامرات التي تحاك ضده .
- حماية حقوق الإنسان ومبادئها الكونية .
د- مظاهر عالمية في الإسلام :
- ختم الرسالات السماوية السابقة ونسخها بالإسلام وجعله عالميا إلى كافة الناس ، قال تعالى : ( ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين) .
- كونه رسالة ربانية إنسانية رحيمة بالإنسان قال تعالى : ( وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين) .
- كونه دين سلام وتسامح لاعنت فيه ولا تشدد ولا تطرف ولا غلو .
- كونه يحقق المساواة المطلقة بين الناس ويقضي على كل الفوارق ...
- كونه خالدا ومتجددا يسد حاجات الناس جميعا في كل زمان ومكان .***8943;
II- خاصية التوازن والإعتدال : ( الوسطية )
أ- مفهوم التوازن والإعتدال :
التوازن والإعتدال قرينان ومترافدان ، والمقصود منهما : التعادل والتوفيق بين الشيئين المتقابلين المتضادين بحيث لا يأخذ أحد الطرفين أكثر من حقه ويطغى على مقابله .
• أمثلة للاطراف المتقابلة أو المتضادة في حياة الإنسان : الروحية والمادية ، الفردية والجماعية ، الدنيوية والأخروية الثبات والتغير ، وغيرها .
• ومعنى التوازن بينها : أن يفسح لكل طرف منها مجاله ويعطي حقه بلا غلو ولا تقصير .
• بعض الأدلة الشرعية على وسطية الاسلام واعتداله: فمن القرآن قوله تعالى : (( وكذالك جعلناكم أمة وسطا.. )) .
وقوله تعالى : (( والسماء رفعها ووضع المزان...)) وقوله تعالى : (( والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما))
ومن السنة قوله t: ( إياكم والغلو في الدين فإن الغلو أهلك من كان قبلكم). وقوله t : ( إن لربك عليك حقا ولنفسك عليك حقا ولأهلك عليك حقا فأعط كل ذي حق حقه ).
ب- أهميتهما في الإسلام :
من حكمته سبحانه ان اختار التوازن والإعتدال شعارا مميزا لهذه الأمة التي هي أخر الأمم ولهذه الرسالة الخاتمة وبعث بها خاتم رسله جميعا وتتجلى الأهمية فيما يلي :
- أن ذالك يمثل منطق الآمان والبعد عن الخطر فالإسلام متوازن في الإعتقاد والتصور وفي التعبد والتنسك وفي الأخلاق والأداب وفي التشريع ..........
- أن ذالك طريق الوحدة الفكرية ومركزها ومنبعها ولهذا تثير المذاهب والأفكار المتطرفة من الفرقة والخلاف بين أبناء الأمة الواحدة ما لا تثيره المذاهب المعتدلة في العادة .
- أن ذلك يجعل المسلم متوازنا ولايشعر بأي تعارض بين عمله لدنياه وعمله لدينه بإعتبار كل عمل صالح عبادة وذلك منبع قوة شخصية المسلم في كل سلوكاته وأعماله ومفتاح نجاحه في الدنيا والأخرة .اه
منقول

soul
27-09-2010, 19:18
المجزوءة الأولى: وحدة التربية الاعتقادية.
الدرس السادس/ الخصائص العامة للإسلام: التجديد والانفتاح على القضايا المعاصرة.

1- النصوص : الآية 89 من سورة النحل + حديث أبي هريرة حول المجدد + حديث تأبير النخل.
أ- مدلولات الألفاظ والعبارات :
- تبيانا : توضيحا وتفسيرا واستيعابا لكل شيء
- يجدد : يحيي التدين في نفوس الناس ، ويجتهد في استيعاب الإسلام لقضايا العصر .
- الظن : العلم بغير يقين ، وإدراك الذهن الشيء مع ترجيحه وقد يكون مع اليقين .
ب- استخراج المضامين :
1- بيان استيعاب الإسلام لجميع التطورات الحاصلة ، وقدرته على حل الإشكالات المستجدة عبر العصور .
2- فتح المجال أمام العلماء المتخصصين للاجتهاد والتجديد والبحث عن الحكم الشرعي المناسب للقضايا المستجدة التي لا نص فيها .
3- وجوب تضافر جهود علماء الأمة من مختلف التخصصات للقيام بواجب الاجتهاد وتجديد الدين .
3- تحليل عناصر الدرس :
أ- مفهوم التجديد :
التجديد لغة : توضيح الشيء وتصييره جديدا .
واصطلاحا : هو الاجتهاد في القضايا الجديدة التي تظهر في الزمان والمكان يمارسه علماء الأمة لتحقيق خاصية الانفتاح والتوصل إلى الحكم الشرعي المناسب .
المجدد : هو العالم المتميز بالورع والتقوى المستوعب للقرآن والسنة وعالم بقواعد اللغة العربية ، العارف بالوقائع والأحوال التي يعيشها عصره المطلع على الثقافات السائدة وحاجات الناس المتجددة .
ب- مجالات التجديد : لتجديد الدين مجالان هما :
1- الثوابت القطعية : والتي قررها ديننا المتعلقة بالعقائد والعبادات وأصول المعاملات وغيرها ، وتجديدها يكون بإزالة الآثار السلبية التي تصيبها بفعل التقليد ، والابتداع ... يقول الرسول t( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس فيه فهو رد ) ويقول t : ( جددوا إيمانكم.قيل يارسول الله،وكيف نجدد إيماننا؟قال:أكثروا من قول لاإله إلا الله ) الحاكم في المستدرك
2- النوازل والمستجدات الناجمة عن تغير أنماط العيش عبر الزمان والمكان : ويتم التجديد فيها بإعطائها الحكم الشرعي المناسب لها .ومن ذلك الاجتهاد والتجديد في تدبير شؤون الحياة الاقتصادية والعلمية والثقافية والاجتماعية والفنية والتقنية وغيرها مما لا يعارض مقاصد الإسلام وقيمه فذلك مطلوب وممدوح لقول الرسول t ( من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة ....الحديث)
ج- ضوابط التجديد : ليحقق التجديد مهمته على أتم وجه لا بد من مراعاة ما يلي :
1- فقه الشرع : من طرف المجدد بتوفره على مجموعة من الشروط ، كالعلم بالقرآن والسنة وما يتعلق بهما من قواعد ومتمكنا من علوم اللغة والفنون الأخرى المساعدة على الفهم ومراعيا مقاصد الشريعة الدائرة على ( جلب المصالح ودفع المفاسد ) وأن يكون تقيا ورعا مخلصا لله.
2- فقه الواقع : باستيعاب واقع الناس الاجتماعي والثقافي والاقتصادي والسياسي والبيئي بصفة شاملة حتى يتمكن المجدد من إصابة مقصود الشرع في ما جد من قضايا ونوازل ... وفي العصر الحاضر يجب أن تتضافر جهود الجميع من مختلف التخصصات للقيام بواجب التجديد والاجتهاد .
د- ضرورة الانفتاح والتجديد في تطور المجتمعات الإسلامية :
تجديد الدين أصبح ضرورة وفريضة في هذا العصر لكثرة التحديات التي تواجهها الأمة في ظل العولمة لتحافظ على هويتها وتساهم في بناء الحضارة ، والشريعة الإسلامية تمتلك من عوامل المرونة ما يجعل أحكامها تساير كل مستجدات العصر وتستوعب كل قضايا الإنسان في مختلف الأزمنة والأمكنة ولذلك دعا الإسلام إلى الاجتهاد في استنباط الأحكام المناسبة اعتمادا على القواعد العامة التي قررها . وقدر الثواب الجزيل لهذا العمل الجليل كما جاء في الحديث ( إذا حكم الحاكم فاجتهد ثم أصاب فله أجران ، وإذا حكم فاجتهد ثم أخطأ فله أجر واحد )
- و بذلك استوعب الإسلام كل القضايا المستجدة المتعلقة بحقوق الإنسان وحماية البيئة واستثمار تكنولوجيا الإعلام والاتصال والتوعية الصحية وغيرها مما تتيسر به سبل الحياة في عصرنا الحاضر لأن ذالك من صلب مقاصده وأسمى غاياته .. وفيما يلي نماذج لبعض القضايا من ثلاث مجالات : تعبدي – ومالي – وطبي .
· (المجال التعبدي) كالصلاة في الطائرة والقطار والحافلة وغيرها من وسائل النقل الحديثة إذا طالت الرحلة حفظا للدين بأداء الصلاة في وقتها ...
· (المجال المالي) كالتأمين التعاوني بالتعاقد بين جماعة من الناس يربطهم مجال معين، وهو جائز لمنافعه وتحقيقه مبدأ التعاون والتكافل .
· (المجال الطبي) كنقل الدم تبرعا من شخص صحيح إلى آخر مريض : وهو جائز لما يحققه من مصالح العباد بحفظ النفوس وتحقيق مبدأ الإيثار والتعاون .. وغير ذلك ، مما يدل على مرونة الإسلام وسعته وشموله لكل جديد وهو ما يجعله قابلا للتطبيق في كل زمان ومكان . والله أعلم.


نهاية دروس الدورة الأولى
منقول

soul
27-09-2010, 19:20
نهاية دروس الدورة الأولى
انتظروني مع

دروس الدورة الثانيةد
تحيات اختكم سماح

soul
27-09-2010, 19:58
موقع جميل للدروس المرجوا ان ينال الاعجاب

netcour.free.fr/education%20islamic1.html

soul
27-09-2010, 20:06
فقه الصلاة
الأحكام الشرعية
أمر الله تعالى عن القرآن و المحافظة عن الصلاة لأنها تنهي عن الفحشاء و المنكر .
أمر الله تعالى عباده بذكره في جميع الأحوال مع المحافظة على الصلوات .
بيان الرسول (ص) أن هو أول ما يحاسب به المرء أول القيامة هو الصلاة .
منزلة الصلاة في الإسلام :

-الصلاة : لغة الدعاء و اصطلاحا هي صلة بين العبد وربه ذات قيام وركوع وسجود ، تبتدئ بالتكبير وتنتهي بالتسليم وهي أفضل العبادات بعد الايمان بالله وثاني أركان الإسلام بعد الشهادتين وقد شبه رسول اله (ص) أداء الصلوات الخمس بمثابة الاغتسال من الذنوب و الأثام . وهي أول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة قال أبو العالية :
"إن الصلاة فيها ثلاث خصال الإخلاص و الخشية و ذكر الله "

-فالإخلاص يأمره بالمعروف و الخشية تنهاه عن المنكر وذكر الله يأمره وينهاه فكل صلاة لا يكون فيها شيء من هذه الدلال فليس بصلاة "

المحورii : الأبعاد التربوية و الاجتماعية للصلاة
فوائد الصلاة النفسية : حيث يقف بين يدي خالقه خاتما ممثلا بحسن بالطمأنينة و الراحة النفسية >لك أنه يربط بالصلاة صلته بالخالق العظيم ففي الصحيح أن الرسول (ص) قال "فإن أحدكم صلى فإنه يناحي ربه" أخرجه البخاري وحتى أن المسلم يقف ه>ا الموقف خمس مرات في اليوم فإن دلك يؤثر في سلوكه خارج الصلاة فيصبح قاهرا على تمثل الأخلاق الفاضلة فيبتعد عن كل الفواحش و الأثام وتجد المؤمن كلما خطرت بباله حاجة أو ألم به مكروه أو أراد أن يشكر الله تعالى على نعمة تعالى بإنجاز الصلاة و الدعاء فيتفرج همه وتقضى حاجته و ما أحوج الإنسان في واقعنا المعاصر الدي اشتدت فيه الأزمات أن يفزع الى الصلاة ليشعر بالسكينة و الطمأنينة .

1-فوائد الصلاة الاجتماعية :
الإنسان مدني بطبعه يميل الى العيش الى جماعة يأنس بها ويتفاعل معها ولدلك أولى الإسلام عناية فائقة لصلاة الجماعة ولا يرخص للمسلم بالتعتي الى بعذر مقبول وفي دلك تربية اجتماعية مقصودة وجهنا إليها الإسلام إيمانا منه بقيمتها وفوائدها المتعددة كاكتساب الصبر وتحلي الروح الاجتماعية و الإحساس بالمساواة بين أفراد الجماعة من مجال العبادة وغيرها و الإحساس بالانتماء الى أمة إسلامية واحدة وتقوية الروابط بينه وبين أفراد أمته بالتصافح و التفقد و التكافل والتشاور و التنامح

soul
27-09-2010, 20:07
فقه الزكاة
الأحكام الشرعية
-أمر الله تعالى نبيه بأخذ الزكاة من الأغنياء واعطائها للفقراء و المستحقين لها .
-أمر الله تعالى بالمحافظة على الصلاة و أداء الزكاة لما لها من أجر كبير سبحانه .
-الوعيد الشديد آمن لا يأدي زكاة أمواله .

1-التحليل :
المحور الأول : الزكاة ومنزلتها في الإسلام .
الزكاة لغة : الطهارة و النماء و البركة و الصلاح .
واصطلاحا : تطلق على مقدار من المال فرضه الله تعالى في أموال الأغنياء للمستحقين لها من الفقراء وغيرهم و الزكاة شعيرة من شعائر الإسلام وركن من أركانه ، وهي واجبة كوجوب الصلاة قارنها الله تعالى بالصلاة في كثير من الآيات القرآنية .
-وقد فرضت الزكاة في السنة الثانية للهجرة لما لها من أجر عظيم عند الله تعالى .
-وقد جاء الترهيب من منع الزكاة في كثير من الآيات منها قوله تعالى في سورة التوبة الآية 4 (والذين يكنزون الذهب و الفضة ولا ينفقونها في سبيل الله . ) فبشرهم بعذاب أليم وذلك بعدم إحساسهم بمعاناة الفقراء و المحتاجين.

المحور الثاني : الأبعاد التربوية و الاقتصادية و الاجتماعية للزكاة :
-أ- الأبعاد التربوية للزكاة : تعبر الزكاة تطهير النفس من داء البخل و الشع الذي حذر منه القرآن الكريم وذمه قال تعالى في سورة التغابن الآية 10 "ومن يود شع نفسه فأولئك هم المفلحون .".
ومن مقاصد الزكاة اقتلاع هذا الخلق الذميم من النفوس و تمرينها وتدريبها على البدل و السخاء وتربيتها على الإنفاق و العطاء .
أ‌-الأبعاد الاجتماعية للزكاة : تعد الزكاة أول تشريع منظم للضمان و التأمين الاجتماعي ويعيد التوازن فإخراج الزكاة و إعطائها لمستحقيها يلغي أو يخفف من مشكلة الفوارق الاجتماعية ويعيد التوازن الى المجتمع كما يقضي على ظاهرة التسول و التشرد د تشغيل القادرين وضمان المعيشة.
ب‌-الأبعاد الاقتصادية للزكاة : و الزكاة تعني بعد ذلك نهاء وبركة فيه قال تعالى في سورة سبأ الآية 39 (وأنفقتم من شيء تخلفه وهو خير الرازقين ) قال تعالى تبارك في المال المزكى ويحفظ من الآفات ويفتح لصاحبه أبواب الكسب المربح . المزكي يجني كذلك تمرة إنفاقه بما يتركه في نفوس الناس من محبة له وإقبال على معاملته فتسع أعماله وتكبر مشاريعه وينمو ماله .
وتمثل الزكاة المورد الأساسي ليت مال المسلمين أذى يمثل الخزينة العامة الدولة في الوقت الحاضر

soul
27-09-2010, 20:09
فقه الحج
الأحكام الشرعية :
حث الله تعالى عباده بأدائهم فريضة الحج لما لها من مكانة عظيمة في الإسلام .
-بيان الله تعالى بعض الأحكام و الآداب المتعلقة بالحج .
-بيان الرسول (ص) فضل الحج و العمرة في الإسلام .

المحور i مكانة الحج في الإسلام.
الحج لغة : مصدر حج يحج ومعناه قصد للزيارة .
و الحج شرعا عبادة و ذات احرام وطواف للبيت الحرام وسعي بين الصفا و المروة و الوقوف بعرفة ليلة عيد الأضحى أن مكة المكرمة هي أقدس البقاء وبيت الله الحرام اشرف بيت و أعظم حرمة عند الله تعالى وضح قواعده نبينا إبراهيم عليه السلام و كان مهبط آخر الرسالة على سيدنا محمد (ص) و الى اتجاهه يصلي المسلمون من كل بقع العالم ويتلهفون لزيارته .
و الحج هو الركن الخامس من أركان الإسلام وشعيرة من شعائر الكبرى وهو عبادة مفروضة على المشطع .
فرض الله تعالى في السنة التاسعة للهجرة.
-وقد اجمع المسلمون على أن الحج من فرائض الإسلام مر في العمر وما زالاد على المرة فهو مندوب .
-و الحج له مكانة عظيمة في الإسلام لقول الرسول (ص) "الحج المبرور ليس له جزاء الى الجنة " أخرجه البخاري .

المحور الثاني في مقاصد الحج التربوية و الاجتماعية و الاقتصادية .
أ‌-مقاصد الحج التربية :
-وهو جهاد في سبيل الله ينفق فيه المال ويتعب في البدن ويترك من أجله الأولاد و البلاد إجابة
وتلبية لنداء الله على لسان خلية إبراهيم عليه السلام قال تعالى في سورة الحج الاية 29 (وادن في الناس بالحج يأتونك رجالا و على كل ضام ياتين من كل فج عميق ) .
-وقد بين الإسلام بالج يأتون و أخلاق الحج المحرم بالحج وما يجب عليه أن يتدرب عليه هذا أفعال و أقوال . ويتجنبه من آثام ومخالفات حالة الإحرام تعظيما لهذه الشعيرة وحفظها من كل ما يفسدها لأن المقصود التربوي من الحج التواصع و الانكسال بين يدي الله تعالى وعند بيته العتيق ومشاعرها المقدسة . والتقرب الى الله بالطاعات . وترك المعاصي و المحرمات ليكون الحج مبرورا .
-ومن مقاصد التربوية أيضا من النية لله في الحج وتدريب الحاج على الصبر حالة المشقة وعلى الإحسان الى إخوانه وعدم إيذائهم ومضايقاتهم لأن الأجر على قدر الصبر و التعب و التحمل .

-مقاصد الحج الاجتماعية الاقتصادية :
-أن الحج مظهر من مظاهر العبودية الكاملة لله عز وجل فهو أيضا مظهر من مظاهر القوة و الاخوة بين المسلمين ، و الله تعالى عندما أمر إبراهيم عليه السلام أن ينادي في الناس بالحج .....من مقاصده أن شهد فيه المسلمون مكافح لهم ويذكر اسم الله مما يدل على أن الحج منافع اجتماعية و اقتصادية منها.
-إن الحج تجمع إسلامي كبير ينعقد كل سنة للتعارف و التشاور وتبادل الخبرات و التجارب و تحميل المصالح ودفع المضار وحل المشاكل وفيه نزول كل الفوارق المصطحبة ولا فضل بين الناس الا بالتقوى لذ يقف الناس على صعيد واحد وهو لباس الإحرام فلا يبقى الإشعار الدين وشريعة رب العالمين .
-أن الشريعة الإسلامية أب حت الحاج أن يتاجرو ببيع ويشتري وهو يؤدي مناسك الحج و العمرة

soul
27-09-2010, 20:10
القيم الروحية في الإسلام

الأحكام الشرعية :
-الفلاح لمن زكى نفسه و أثر لفضل الآخرة على الدنيا .
-بيان الله تعالى مثال المؤمنين الحقيقيين الذي يخشون دينه سبحانه ويتأثرون عند سماءهم القرآن الكريم مع قيامهم بالفرائض .
-حب الله تعالى لعباده الصالحين ونصرته لهم و الوعيد الشديد لمن أذى أولياءه .

Iv : التحليل

المحور i : القيم الروحية أصولها وخصائصها
_تعريف القيم الروحية : خلق الله تعالى الإنسان من مادة وروح و أمده بالتوجيهات اللازمة للعناية أجدهما على الآخرة لأن هذا هو الطريق المستقيم الذي قال أحدهما على الآخر لأن هذا هو الطريق المستقيم سورة الروم الآية (وذلك الدين لهم ).

أصول القيم الروحية :
تشتد القيم الروحية في الإسلام الى أسس مراجعة للإسلام هي :
القرآن الكريم و السنة النبوية و السيرة المحمدية وقد نعث الله تعالى محمد (ص) ليعطي النموذج التطبيقي لهذه القيم السامية فلخص رسول الله (ص) رسالته في قوله إنما بعتت لأتمم صالح الأخلاق وقالت عائشة رضي الله عنها في وصف خلق الرسول الله (ص)
3- خصائص القيم الروحية
خاصية الثبات : فالقيم الموجودة ومطلوبة في كل مكان وزمان هي قرب الإنسان أو بعده منها فالعدل مثلا قيمة ثابتة لا تتغير مهما تغيرت الظروف و الأحوال وقل هكذا في الأمانة وكرم و البر وغيرها .
خاصية الاستمرار : فلا يجوز للمرء أن يكون صادق في مواقف ...... في أخرى و أمينا في البيت وخائبا في العمل مثلا .
خاصية الشمول :
-تعتبر القيم الإسلامية البوصلة الموجهة لسلوكات الإنسان أكلها تجاه خالقه وجنسه ومحيطه مصداقا لقوله في سورة الأنغام .
(قل إن صلاتي ونسبي ومحياه ومماته رب العالمين ).

المحور الثاني :القيم الروحية ووسائل تنميتها وترسيخها
-2- تنمية للعقل الروحية : أن المتأمل في القرآن الكريم وسنة النبي (ص) يجد أن الله تعالى أورد فيه أدعية و أفكار متنوعة ومتعددة بحسب المواقيت و الأمكنة و الأحوال و الظروف و الأعمال ويجد أن رسول الله (ص) علم الناس أذكار و أدعية كثيرة تجعل المؤمن دائم الصلة بخالقه في كل وقت وحين .
1-التمرن على فعل كل انواع الخير ترسيخ للقيم الروحية
-ان ذكر الله تعالى وسيلة لتنمية القيم الروحية لا يقتصر اللسان بل يتعداه الى وسائل الجواب التي تسارع الى فعل الخير استجابة للاموام الخالق سبحانه وتعالى وعملا بإرشادات النبي الكريم لذلك وجب على المؤمن ان ينهي في قلب قيم الإخلاص المودة و الرحمة .

يسن
28-09-2010, 15:25
merciiiiiiiiiiiiiiiiii

soul
28-09-2010, 22:58
لا شكر على واجب انا لم اكتبه لكن فقط نقلته لتتم الاستفادة

tardawi
01-10-2010, 13:06
merci bcpp

driouchland
01-10-2010, 14:06
فكرة رائعة أرجو من التلاميذ والأساتذة التفاعل

ثانوية التميز التأهيلية
02-10-2010, 12:38
الله يحفظكم

المؤمنة
15-10-2010, 19:14
من فضلكم اريد الاجابة عن السؤال التالي
اهمية صفات النقص و العيب في الكشف عن معيقات التنمية البشرية
عاجلا من فضلكم

a.b
17-10-2010, 04:16
Merciiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiii iiii
iiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiii iiiii
iiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiii iiii
iiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiii iii
iiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiii ii
iiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiii i
iiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiii
iiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiii
iiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiii
iiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiii
iiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiii
iiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiii
iiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiii
iiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiii
iiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiii
iiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiii
iiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiii
iiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiii
iiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiii
iiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiii
iiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiii
iiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiii
iiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiii
iiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiii
iiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiii
iiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiii
iiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiii
iiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiii
iiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiii
iiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiii
iiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiii
iiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiii
iiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiii
iiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiii
iiiiiiiiiiiiiiiiiiiiii
iiiiiiiiiiiiiiiiiiiii
iiiiiiiiiiiiiiiiiiii
iiiiiiiiiiiiiiiiiii
iiiiiiiiiiiiiiiiii
iiiiiiiiiiiiiiiii
iiiiiiiiiiiiiiii
iiiiiiiiiiiiiii
iiiiiiiiiiiiii
iiiiiiiiiiiii
iiiiiiiiiiii
iiiiiiiiiii
iiiiiiiiii
iiiiiiiii
iiiiiiii
iiiiiii
iiiiii
iiiii
iiii
iii
ii
i

houdaup
27-10-2010, 21:13
بليييز انجاز ندوة في موضوع محاربة الاسلام للخرافات و الشعودة

d5d
30-10-2010, 20:25
اسم عظيم من أسماء الله الحسنى ، وهو اسم ( الله ) جل جلاله وعز شأنه ، فإنه سبحانه أحق من عبد ، وأحق من ذكر ، وأجود من سئل ، وأوسع من أعطى..
الله (اسم الجلالة) وهو اسم علم للدلالة على الذات الواجب الوجود المستحق لجميع المحامد، وهو الإله الواحد, الذي له الدين الخالص والذي يؤمن به أتباع أديان التوحيد على أنه الخالق والمتحكم بالكون والناس..
لفظ اسم (الله) أصله عربي، استعملها العرب قبل الإسلام والله الإله الأعلى لا شريك له الذي آمن به العرب في فترة الجاهلية قبل الإسلام، لكن بعضهم أشرك معه أشياء أو تماثيل اعتبروها آلهة، والبعض عبدوها ليتقربوا بها إلى الله، وآخرون أشركوا الأصنام في عبادته
والله تعالى هو المعبود بحقٍّ الذي تقصده كل الكائنات ، وتعنو لجلال هيبته كل المخلوقات ، فإذا خاف الإنسان التجأ إلى الله مولاه ، وإذا افتقر اتجه إلى الله جل في علاه ؛ وذلك أنَّ القلوب مفطورة على التوجه إليه ، لكنَّها في حالات الرخاء يعلوها الران ، فإذا نزلت بها نوازل القضاء اتجهت إلى الله وتركت كل ماسواه .
يمكن الاتفاق بين الناس كافة (المؤمنين منهم والملحدين) على أن يكون المنطق العلمي السليم هو السبيل الوحيد للوصول إلى حقيقة وجود الله وصفاته. فالكل يتفق على أن لكل فعل فاعل, و أن لكل شيء سبب. ولا يستثنى من ذلك شيء, فلا يأتي شيءٌ من فراغ أو من عدم، ولا يحصل شيءٌ بلا سبب أو مسبب، والأمثلة على ذلك لا تحصى، ولا يغفل عنها أحد. والكون كله بكل ما فيه من حي أو جماد، ساكن ومتحرك، وجد بعد العدم. فالمنطق والعلم يؤكدان إذاً أن هناك من أوجد الكون. وسواء كان اسمه الله أو الخالق أو المبدع أو المبدئ، فليس لذلك تأثير على الحقيقة هذه. فالكون كله، بما فيه، يدل دلالة كافية على وجود الخالق.
إنّه الله - سبحانه - الذي لا يخيب معه رجاء ، ولا يضيع عنده سعي ، ولا يرد عن بابه واقف ، عزُ كل ذليل ، و قوةُ كل ضعيف ، و مفزعُ كل ملهوف ، من تكلم سمع نطقه ، ومن سكت علم سره ، ومن عاش فعليه رزقه ، ومن مات فإليه منقلبه . لا إلـه إلا هو الرحمن الرحيم ...
الله هو الإله الواحد الأحد وهو وصف لغوي للذات الإلهية. وله أسماء تسمى أسماء الله الحسنى وهي أكثر من أن تعد أو تحصى، ومنها تسعة وتسعون اسمًا خصّها نبي الإسلام محمد صلى الله عليه وسلم بالذكر وذكرت متفرقة في القرآن والأحاديث (السنة)، ومعنى لا إله إلا الله أي لا معبود بحق إلا الله. ومن أسمائه الكريم الحليم الرحمن الودود فهو يتودد لعباده وهو غني عنهم لكن رحمته وسعت كل شيء.
أسماء الله الحسنى: هي أسماء مدح وحمد وثناء وتمجيد لله وصفات كمال لله ونعوت جلال لله, وأفعال حكمة ورحمة ومصلحة وعدل من الله [4], يدعى الله بها، وتقتضي المدح والثناء بنفسها [5] .سمى الله بها نفسه في كتبه أو على لسان أحد من رسله أو إستأثر الله بها في علم الغيب عنده[6], لا يشبهه ولا يماثله فيها أحد [7], وهي حسنى يراد منها قصر كمال الحسن في أسماء الله [8]، لا يعلمها كاملةً وافيةً إلا الله.وهي أصل من أصول التوحيد في العقيدة الإسلامية لذلك فهي رُوح الإيمان ورَوْحه، وأصله وغايته، فكلما ازداد العبد معرفة بأسماء الله وصفاته، ازداد إيمانه وقوي يقينه [9] , والعلم بالله، وأسمائه، وصفاته أشرف العلوم عند المسلمين، وأجلها على الإطلاق لأنّ شرف العلم بشرف المعلوم، والمعلوم في هذا العلم هو الله [10] .إمتدح الله بها نفسه في القرآن فقال ***64831;اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى (8)***64830; (سورة طه), وحث عليها الرسول محمد فقال (إن لله تسعة وتسعين اسمًا، مائةً إلا واحدًا، من أحصاها دخل الجنة) [11]
وكلمة ( لا إله إلاَّ الله ) اشتملت هذا الاسم الكريم ، على اسم ( الله سبحانه وتعالى ) وتضمنت حكمة الخلق وهذه الكلمة لعظم ما تضمنته من اسمه سبحانه وما اشتملت عليه من معانٍ ، إذا وزنت لا يثقلها شيء ، وإذا فقدت فلا يقوم مقامها شيء . فقد ورد في حديث البطاقة عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه قال : قال رسول صلى الله عليه وسلم : " إنِّ الله سيخَّلصُ رجلاً من أمتي على رؤوس الخلائق يوم القيامة ، فينشر عليه تسعة وتسعين سجلاً كل سجل مثل مد البصر ، ثم يقول أتنكر من هذا شيئا أظلمك كتبتي الحافظون ؟ فيقول : لا يا رب . فيقول : أفلك عذر؟ فيقول : لا يا رب . فيقول : بلى إنَّ لك عندنا حسنة فإنَّه لا ظلم عليك اليوم ، فتخرج بطاقة فيها أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أنَّ محمداً عبده ورسوله فيقول: احضر وزنك . فيقول :يا رب ما هذه البطاقة مع هذه السجلات . فقال : إنك لا تظلم قال فتوضع السجلات في كفه والبطاقة في كفه فطاشت السجلات وثقلت البطاقة فلا يثقل مع اسم الله شيء ...
وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " قال موسى : يا رب علمني شيئا أذكرك به وأدعوك به .قال : قل يا موسى لا إله إلا الله.قال : يا رب كل عبادك يقول هذا .قال : قل لا إله إلا الله .قال :إنما أريد شيئا تخصني به .قال : يا موسى لو أنَّ أهل السماوات السبع والأرضين السبع في كفة ولا إله إلا الله في كفة مالت بهم لا إله إلا الله" [2].
1- إن المداومة على هذه الكلمة مع يقين القلب لمعانيها ، وتحقق الجوارح بالعمل لما تدل عليه ألفاظها ومبانيها ، يجدد ما اندرس من معالم الإيمان في القلب ، ويكسوه نوراً ، ويملؤه يقيناً ، ويفتح له من الأسرار مايعرفها كل مؤمن موحد ، ولاينكرها إلا كل جائر ملحد .كيف لا ، وهذه الكلمة هي القطب التي تدور عليه رحى الإسلام ، والأساس الذي تبنى عليه بقية الأعمال، والمفتاح التي يجوز به كل مؤمن موحد إلى الجنة دار السلام .
2- أنَّ الإيمان بالله سبب السعادة والنعيم ، قال الله جل وعلا : ( مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ) [النحل :97] . فالروح لا تأنس ولا تفرح ، ولا يذهب بهمها وقلقها إلاَّ الإيمان بالله إنَّ الإيمان بالله هو دوحة السلام الخضراء ، التي يفيء إليها الضاحون من نفحات الحياة وزفراتها ؛ ولذا كانت الحياة بدون إيمان هجير محرقة ، أو ظلمة موحشة .
3- إنَّ كثرة المال ، وكثرة الأولاد ، وكثرة المتع ليست سبباً للسعادة ، وليست العنصر الأول فيها ، بل ربما كانت كثرة المال وبالاً على أصحابه في الدنيا قبل الآخرة ، وهكذا هو حال من جعل الدنيا أكبر همه ، ومبلغ علمه ، ومنتهى أمله دائماً معذب النفس ، متعب القلب ، مثقل الروح ، لا يغنيه قليل ، ولا يشبعه كثير .
4- إنَّ السعادة شيء داخل الإنسان ، لا يرى بالعين ، ولا يقاس بالكم ، ولا تحويه الخزائن ، ولا يشترى بالدينار ولا بالدرهم ، السعادة شيء يشعر به الإنسان بين جوانحه ، صفاء في النفس ، واطمئنان في القلب ، وانشراح في الصدر .
وقد ذكروا أن زوجاً غاضباً على زوجته ، قال لها متوعداً : والله لأشُقِينَّك .فقالت الزوجة: إنك لا تستطيع أن تشقيني كما أنك لا تملك أن تسعدني .
فقال لها : وكيف لا أستطيع ؟
فقالت: لو كانت السعاة في مال ٍ لقطعته عني ، أو في زينة أو حلي لأخذته مني ، ولكنها في شيءٍ لا تملكه أنت ، ولا الناس أجمعون . فقال لها في دهشة : وما هو ؟ فقالت : إني أجد سعادتي في إيماني ، وإيماني في قلبي ، وقلبي لا سلطان له عليه غير ربي !
هذه الحياة الحقيقية التي لا يملك بشر أن يعطيها ، ولا يملك أحد أن ينتزعها ممن أوتيها . إنها سعادة الإيمان بالله التي وجدها أحد المؤمنين وصرَّح بها قائلاً :إننا نعيش في سعادة لو علم بها الملوك لجالدونا عليها بالسيوف .
وقال آخر وهو في قمة السعادة الإيمانية التي ملأت عليه أقطار نفسه : إنه لتمر علي ساعات أقول فيها :لو كان أهل الجنة في مثل ما أنا فيه لكانوا في عيش طيب !
وإذاكانت السعادة شجرة منبتها النفس الإنسانية ؛ فإن الإيمان بالله ، والدار الآخرة هو : ماؤها وغذاؤها ، وهواؤها وضياؤها [3] .فالإيمـان بالله عز وجل هو باب السعـادة الأعظم . ومفتاح هذا الباب أن تتعرف على الله جل جلاله وتقدست أسماؤه .
- أن ذكر الله سبحانه وتعالى سبب لطمأنينة القلب ، وانشراح الصدر ، قال الحق سبحانه : ( أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ) [الرعد : 28 ] وهذا مشاهد مجرب عند المؤمنين ، ولا يوجد عمل أشرح للصدر كدوام ذكر الله تعالى ، فبذكر الله سبحانه تنقشع سحب الخوف والحزن والهم ، و تزول جبال الكرب والغم .وقد قيل لرجل كان يكثر من ذكر الله عزوجل : أمجنون أنت ؟ فقال : هذا دواء الجنون !. فما على من أُثقل كاهلُه بالهموم ، وناء ليله من مقاساة الأحزان والشدائد ، إلا أن يسرع إلى مولاه ويلوذ بحماه .عن سعدرضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « دعوة ذي النون إذ دعا وهو في بطن الحوت : لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين فإنه لم يدع بها رجل مسلم في شيء قط إلا استجاب الله له » [4]. وعن بن عباس رضي الله عنه أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يدعو بهن عند الكرب : « لا إله إلا الله العظيم الحليم ، لا إله إلا الله رب العرش العظيم ، لا إله إلا الله رب السماوات ورب العرش الكريم » [5] وعن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا حزبه أمر قال : « ياحي ياقيوم برحمتك أستغيث » [6] وعن أبي بكرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « دعوات المكروب : اللهم رحمتك أرجو فلاتكلني إلى نفسي طرفة عين . وأصلح لي شأني كله لا إله إلا أنت » [7]
- أن البعد عن الله سبب الشقاء والحيرة ... كثيرٌ هم الذين هربوا من الرق لربهم الذي خلقهم ورزقهم ، فكان الشقاء والحيرة قريناً لهم ، وقد اختلفت في التعبير عن ذلك أساليبهم ، حتى قال قائلهم : جئت لا أعلم من أين ، ولكني أتيت . ولقد أبصرت أمامي طريقاً فمشيت . وسأبقى سائراً إن شئت هذا أم أبيت . من أين جئت ، من أين أبصرت طريقي لست أدري ؟يالله لِحالِهم !! إنها حال الأشقياء البعداء المعرضين ، حالٌ تُصم السميعَ ، وتُعمي البصيَر ، ويُسأل من مثلِها العافية . وصدق الله - جل وعلا - إذ يقول : (وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى * قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيراً * قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى * وَكَذَلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِآياتِ رَبِّهِ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَى ) .[ طه : 124 – 127]
-أن الإيمان بالله يجعل عند المؤمن ثقة بالله ، أنه يعينه ، ويكلأه ، ويحفظه ، وينصره ، وأنه سبحانه لا يخذله ، ولا يضيعه ، ولا يتركه ، ولايسلمه لعوادي الأيام ، ولا لصروف الدهر . والله عند ظن عبده به ، فالمؤمن لايخاف على رزق أن ينقطع ، ولا على أجلٍ أن ينقضي ، فالإنسان ليس هو الذي كفل نفسه إذ كان جنيناً يوصلُ اللهُ إليه ألطافه وأرزاقه وطعامه وشرابه .
سهرت عيون ونامت عيـون *** في شؤون تكون أو لا تكون .
إن رباً كفاك بالأمس ما كان *** سيكفيك في غـدٍ ما يكـون .
- فالمؤمن دائماً واثق بالله ، محسن الظن به . والله عز وجل عند ظن عبده به فليظن العبد بربه ماشاء ...
- أن اسم الله سبحانه وتعالى اسم عظيم مبارك ، لا يذكر على قليل إلاَّ كثره ، ولا على يسير إلا كثره ولا على مريض إلاَّ شفاه ... ولا مصاب إلا نفعه وعافاه بإذن الله سبحانه وتعالى.جاء عثمان بن أبي العاص رضي الله عنه إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله : وجع أجده في جسدي منذ أسلمت فقال صلى الله عليه وسلم:« ضع يدك على الذي تألم من جسدك ، وقل : بسم الله . ثلاث مرات ، وقل : أعوذ بالله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر . قال : ففعلته ، فأذهب الله عني ما أجد » [9] . وعن أبي هريرةصلى الله عليه وسلم أن رجلاً قال يارسول الله : مالقيت من عقرب لدغنتي البارحة ؟فقال صلى الله عليه وسلم : « أما لوقلت حين أمسيت أعوذ بكلمات الله التامات من شرما خلق لم يضرك شيء » [10] .
- إن على المؤمن إذا عرف ربه بهذا الاسم واستشعر هذه المعاني ألاَّ يلتفت إلى غيره، وأن لا يرجو سواه سبحانه وتعالى ، وأن لا يخاف إلاَّ منه سبحانه وتعالى وذلك أن الإيمان بالله تعالى يعمر القلب بالثقة به سبحانه وتعالى ، ويملئه رغبة فيما عنده ، ويجعل الإنسان يهتف باسمه في صباحه ومسائه ، وبكوره وأصائله : أن يتولى أمره ، وأن يسدد خطاه ، وأن ييسر له سبيل الخلاص من عدوه الذي نزل دار أمنه وسكونه .

اللهم اجعلنا نخشاك كأننا نراك ..
لهم اجعلنا ممن يسمعون القول ويتبعوون احسنه يارب العالمين...

المؤمنة
01-11-2010, 19:51
اريد نصوصا قرانية و نصوصا حديثة عن الصفات المعنوية

zdeg
03-12-2010, 14:35
je vous remercie عالمية حقوق الانسان في الاسلاm

kamar allail
05-12-2010, 14:04
د. محمد عابد الجابري: عالمية حقوق الإنسان في الإسلام

د. محمد عابد الجابري

12/01/2008



* اعتماد العقل هاديا وحكما، حالة الطبيعة وحال الفطرة، العقد الاجتماعي والشورى... هل نمدد المقاربة بين وضع هذه المفاهيم في الثقافة الأوروبية وبينها في الإسلام في إطار التأسيس المتعالي لحقوق الإنسان، هل نمددها إلى مجال الحقوق الأخرى كحق "مقاومة الجور" الذي نصت عليه المادة الثانية من "إعلان حقوق الإنسان والمواطن" الصادر عن الجمعية الوطنية الفرنسية عام 1789 والذي نجد التعبير الأقوى عنه في المبدأ الإسلامي : "الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر"؟

لنقف بالمقارنة عند هذا الحد، فهدفنا منها ليس إثبات سبق الإسلام في هذا الميدان أو ذاك، بل إنما أردنا منها فقط لفت الانتباه إلى أن ادعاء فلاسفة أوروبا "العالمية" لحقوق الإنسان، حقه في الحرية والمساواة وما تفرع عنهما، ليس أمرا خاصا بالحضارة الأوروبية، وبالتالي فالأبعاد الثقافية الحضارية لحقوق الإنسان هي أبعاد إنسانية تشترك في التعالي بها فوق الواقع الثقافي الحضاري القائم جميع الثقافات. إن مطلب احترام حقوق الإنسان هو دوما مطلب موجه ضد واقع ثقافي حضاري قائم، هو دوما دعوة إلى تغيير هذا الواقع؛ وجميع الثقافات والحضارات تشترك في تأسيس هذه الدعوة على مرجعية تقدم نفسها على أنها البداية والأصل، مثل حال الطبيعة ودين الفطرة الخ...

هناك من سيعترض على ادعائنا "العالمية" للمرجعية الإسلامية لحقوق الإنسان بـ"خصوصية" تلك الحقوق في الإسلام لارتباطها بالدين من جهة وللقيود التي يفرضها الفقه الإسلامي على بعضها من جهة ثانية، هذا بينما تُعتمد حقوق الإنسان في المرجعية الأوروبية "العلمانية" كمنطلق. والواقع أن المسألة فيها نظر كما يقول القدماء. ذلك أن فلاسفة أوروبا الذين عملوا على تأسيس "حقوق الإنسان" في الفكر الحديث، لم يقفوا ضد الدين كدين، وإنما وقفوا ضد نوع الممارسة الدينية التي كانت تقوم بها الكنيسة. وإذا كان بعضهم قد نادى بـ"الدين الطبيعي" فإن المبادئ التي يقوم عليها هذا "الدين" هي نفسها التي يقوم عليها الدين السماوي، وهي أن : "هناك إلها تام القدرة وهو يطلب من الإنسان حياة فاضلة بأن يطيع الإرادة الإلهية، وهناك حياة أخرى يكافأ فيها الأبرار ويعاقب فيها الأشرار، فإذا استعمل الإنسان ملكته في استنتاج النتائج من المقدمات المعطاة استطاع أن يرى فوائد الحياة الفاضلة ونظام حياته على أساس عقلي لدرك الثواب في الآخرة". ولم يكن هذا "الدين العقلي" يناوئ الوحي أو يطلب من الناس الاستغناء عنه، فلقد ميز أصحاب هذا "الدين الطبيعي" أو "العقلي" بين ميدان العقل وميدان الوحي، يقول واحد من أبرز المنظرين لحقوق الإنسان في أوروبا جون لوك الفيلسوف الإنجليزي (1632-1704): "فإن القول بوجود إله واحد قول يتفق مع العقل، والقول بوجود أكثر من إلـه واحد قول مناقض للعقل، والقول ببعث الأموات يعلو على العقل"... وبالجملة فـ"علمانية" حقوق الإنسان في الفكر الأوروبي الحديث لم تكن تعني لدى فلاسفة هذا الفكر الاستغناء عن الدين كدين بل فقط التحرر من سلطة الكنيسة وطقوسها. فهل يتناقض هذا الموقف في شيء مع الموقف الإسلامي المؤسس لحقوق الإنسان على العقل و الفطرة والميثاق والشورى، كما بينا ذلك قبل؟

بعد هذا النوع من التأصيل الثقافي لحقوق الإنسان في الإسلام، التأصيل الذي يبني عالمية حقوق الإنسان داخل الإسلام نفسه وبواسطة معطياته، ننتقل الآن إلى استعراض الحقوق التي نص عليها الإسلام. كحقوق للإنسان بما هو إنسان، وهو ما نطلق عليه هنا عبارة : "حقوق عامة"، وذلك في مقابل "حقوق خاصة" بفئات معينة سنذكرها في حينها.

يأتي على رأس الحقوق العامة في الإسلام: الحق قي الحياة. والحياة من المنظور الإسلامي هبة من الله إلى الإنسان، فهي حق له، وواجب عليه الحفاظ على مقوماتها الجسمية والروحية، إذ ليس لأحد أن يمس حياته لا في جسمه ولا في روحه. لقد حرم الله قتل الإنسان نفسه (الانتحار) مهما كانت الظروف. ففي القرآن: "ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما. ومن يفعل ذلك عدوانا وظلما فسوف نصليه نارا" (النساء 29-30)، كما حرم قتل النفس البشرية إلا بحق وحرم قتل الأسرى وحرم تشويه أجساد القتلى. وكان بعض العرب في الجاهلية يقتلون أولادهم لعدم قدرتهم على تحمل لوازم عيشهم فحرم القرآن ذلك : "ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق. نحن نرزقهم وإياكم..." (الإسراء 33)، كما حرم وأد البنات، وكان بعض العرب في الجاهلية يفعلون ذلك خوف العار: "وإذا الموؤودة سئلت، بأي ذنب قتلت" (التكوير-8-9) كما حرم قتل الجنين (الإجهاض)... وكقانون عام : "إنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا، ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا" (المائدة 32). أما الحد الذي يستوجب قتل المذنب (الذي حكُمه الإعدام بعد اعترافه) فقد سن الإسلام ما يخفف منه إلى أقصى درجة، وذلك بأن أمر بدفع الحدود وعدم تنفيذها عندما تكون هناك شبهة، وفي الحديث : "ادرؤوا الحدود بالشبهات".

الحق في الحياة مقرون ومعزز، في الإسلام، بحق التمتع بها، ففي القرآن: "يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض" (البقرة-267)، وأيضا: "قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق، قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة" (الأعراف 31-33). وأيضا: "وابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة ولا تنس نصيبك من الدنيا" (القصص-77)، وفي الحديث : "اعمل لآخرتك كأنك تموت غدا واعمل لدنياك كأنك تعيش أبدا"، وأيضا : "إذا أتاك الله مالا فلْيُرَ أثر نعمته عليك".

يلي الحق في الحياة –في الإسلام- الحق في حرية الاعتقاد. ذلك أن الله خلق الإنسان وزوده بالعقل والقدرة على التمييز، وأبان له السبل ثم ترك له حرية الاختيار. يقول تعالى: "إنا خلقنا الإنسان من نطفة أمشاج نبتليه فجعلناه سميعا بصيرا. إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا" (الإنسان 2-3). ويؤكد القرآن المعنى نفسه، فيقول : "لا إكراه في الدين، قد تبين الرشد من الغي..." (البقرة 256)، ويقول: "ولو شاء ربك لآمن من في الأرض كلهم جميعا، أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين" (يونس-99)، أي لو شاء لقسرهم على الإيمان، ولكنه لم يفعل وبنى الأمر على الاختيار.

hasnaà
05-12-2010, 15:40
الخصائص العامة للإسلام: الربانية والشمول
1- النصوص : الآيات الخمس الأولى من سورة العلق + الآية 3 من سورة الأعراف + الآية 38 من سورة الأنعام + حديث أبي ثعلبة الخشني t.
ا- مدلولات الألفاظ والعبارات :
- من علق : جمع علقة وهي النطفة في الطور الثاني لها حيث تصير علقة .
- أولياء : رؤساؤهم في الشرك والضلال والفساد .
- حد حدودا : وهي جملة ما أذن الله في فعله سواء كان واجبا أو مندوبا أو مباحا.
- فرطنا : أي ما أغفلنا وما تركنا .
ب- استخراج مضامين النصوص :
1- تقرير الوحي الإلهي وإثبات النبوة لسيدنا محمد e .
2- التنويه بشأن الكتابة والخط بالقلم إذ هما مفتاح العلوم وبيان منزلة العلم والعلماء في الاسلام.
3- وجوب اتباع الوحي وحرمة اتباع ما يدعو إليه أصحاب الأهواء.
3- تحليل عناصر الدرس :
ا- المقصود بالخصائص العامة للإسلام :
الخصائص : جمع خاصية وهي كل وصف ومميز ينفرد به الشيء .
وخصائص الإسلام : هي أوصافه ومميزاته التي ينفرد بها ويتميز بها على غيره من الأديان والمذاهب الأخرى .
أهمها : خمسة خصا ئص موضوع دراستنا في الدروس التالية:
1)- الربانية 2)- الشمول 3)- العالمية 4)- التوازن والاعتدال 5)- التجديد والانفتاح على القضايا المعاصرة .
وموضوع درسناهذا حول خاصيتي (( الربانية والشمول )) :
1- الربانية : نسبة إلى الرب سبحانه أي أن شريعة الإسلام هي منزلة من عند الله سبحانه وتشريعه للناس جميعا وليست من وضع الإنسان المتصف بالعجز والنقص ( وانه لتنزيل رب العالمين ) فالإسلام رباني مصدرا ومنهجا .غاية ووجهة .
2- الشمول : أي إحاطة أحكامه وتشريعاته بكل مجالات الحياة للفرد والجماعة – شمول يستوعب الزمان كله والحياة كلها وكيان الإنسان كله ، قال تعالى : ( ما فرطنا في الكتاب من شيء ).
• تجليات الشمول : ومما يتجلى فيه هذا الشمول ما يلي :
العقيدة / والعبادات / والاجتماع / والسياسة / والقضاء / والإدارة / والاقتصاد والمال.
• العقيدة : فهي شاملة من أي جانب نظرت إليها.وتنبثق من شهادة التوحيد.
• العبادات : بأنواعها البدنية والمالية والروحية.
•الاجتماع : والمتمثل في أحكام الأسرة منذ النشأة إلى النهاية.
• السياسة : والمتمثلة في وضع الأسس للدولة الإسلامية وعلاقتها مع غيرها. والعلاقة بين الحاكم والمحكوم.....
•القضاء : حيث اشتمل الإسلام على أسس الحكم بين الناس عند التنازع والاعتداء.. القائمة على العدل والإنصاف.
•الإدارة : من خلال مجموعة من الأحكام والتشريعات التي تهتم بتدبير المصالح الإدارية وإدارة مختلف مرافق الدولة.
• الاقتصاد والمال : حيث يعتبر الاسلام المال من الضروريات الخمس التي يجب المحافظة عليها. والقرآن والسنة مليئان بالنصوص التي تتحدث عن المال ودوره و....
3- أهمية خاصيتي الربانية والشمول : ويتجلى ذالك فيما يلي :
- كمال الدين الإسلامي : لأن مصدره الله سبحانه المتصف بكل كمال .
- خلوده ودوامه : إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها .
- تحقيق العدل المطلق للبشرية : لأنه حق نزل من عند الحق سبحانه .
- اشتماله على مصالح الأنام : في العاجل والأجل ولو لم تظهرلنا أحيانا .
- الرحمة للعالمين : لأنه سبحانه أرحم بخلقه من الأم بولدها .
- كونه بصيرة وهداية : للطريق المستقيم .
- استيعابه واشتماله على جميع قضايا الإنسان والكون غيبا وشهادة ما نعلم وما لم معلم .
4- وسائل تحصيل معانيهما في النفوس :
الإسلام دين عبادة وعمل عقيدة وشريعة ......لذلك نجده يسعى بكل الوسائل إلى غرس القيم في النفوس أولا. ثم الانتقال إلى التطبيق والممارسة ثانية. ومن وسائله في تحقيق ذلك هناك:
- طريق العبادات : المختلفة المفروضة منها والمندوبة .
- الآداب : المختلفة على مستوى الفرد والجماعة والدولة .
- التربية والتكوين : انطلاقا من الأسرة والمسجد والمدرسة وإيجاد البيئة الصالحة النظيفة.
- الإعلام والتوجيه والتثقيف الشعبي العام : بوسائله المختلفة إذا أحسن توظيفها وتوجيهها ...
- التشريع والتقنين : لحماية الإسلام وأتباعه .
- حماية الدعوة الإسلامية : لتحقيق الدولة الإسلامية القوية المطبقة لشرع الله في كل مجالات الحياة.
- مؤسسة الحسبة ونظامها جزء لايتجزأ من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
- المساجد ولها دور كبير في التربية والتوجيه من خلال الخطب والدروس والمواعظ التي تقام بها.
وأحكام الإسلام لا تتوقف عند هذا الحد بل تتعدى إلى كل مجالات الحياة المختلفة.
5- من ثمرات خاصيتي الربانية والشمول : لهاتين الخاصيتين في نفس الإنسان وحياته ثمرات وآثار كثيرة منها ما يلي :
- معرفة الإنسان غاية وحكمة وجوده المتمثلة في عبادة الله. - الاهتداء إلى الفطرة التي فطر الله عليها جميع الناس.
- التحرر من الانسياق وراء الشهوات والغرائز وأنانية النفس . - قبول تشريعات الإسلام والإذعان لها دون أي تردد.
- سلامة نفس الإنسان من التمزق والصراع الداخلي بالاعتصام بالله . - اطمئنان العباد إلى رحمة الله وشرعه الرحيم. .الخ

بوأنس
05-12-2010, 22:58
السلام عليكم .
أريد موضوعا حول : الوحي واثره على العلماء المسلمين
وشكرا

somira
16-12-2010, 22:59
من فظلكم اريد موضوع حول; الدراسة النقدية للقصاصة الصحفي1نص القصاصة الصحفية 2دراسة نص القصاصة الصحفية3تحديد الملاحظات النقدية

mo3ad
17-12-2010, 13:58
أريد عرضا حول موضوع الوحدة والإختلاف

zaho49fati
20-12-2010, 14:54
الوسطيية و الاعتدال


الإسلام منهج وسط للأمة الوسط، وهو يمثل (الصراط المستقيم)، في كل مجال من المجالات، ويجسد التوازن والاعتدال في كل شيء: في العقيدة، وفي العبادة، وفي الأخلاق، وفي المعاملات والتشريعات كلها، بعيدا عن الغلو والتفريط.
وقد تحدثنا عن هذه (الوسطية) بشيء من التفصيل في كتابنا: (الصحوة الإسلامية بين الجحود والتطرف) ورسالتنا: (ظاهرة الغلو في التكفير).
وتحدثنا عن (الفكر الوسطي) أو (التيار الوسطي) ومعالمه وملامحه: في عدة كتب منها: (أولويات الحركة الإسلامية) و(في فقه الأولويات) و(الصحوة الإسلامية وهموم الوطن العربي) و(مستقبل الأصولية الإسلامية) وغيره.
حتى لاحظ بعض الدارسين: أن عددا من عناوين كتبي يتضمن كلمة (بين) التي كثيرا ما تدل على وسط بين طرفين، مثل (الفقه الإسلامي: بين الأصالة والتجديد) (الفتوى : بين الانضباط والتسيب) (الاجتهاد: بين الانضباط والانفراط) (الثقافة الإسلامية: بين الأصالة والمعاصرة) (ثقافتنا: بين الانغلاق والانفتاح).. الخ.
وأنا الآن أسعى إلى تكوين جمعية ثقافية، أسميتها (جمعية الأمة الوسط في الفكر والثقافة) مهمتها: أن تورث (الفكر الوسطي) للأجيال الصاعدة عن طريق الدعوة والتثقيف والتعليم والتربية، بطريقة مؤسسية عصرية. وأدعو الله أن يرى هذا المشروع النور قريباً.
وإنما عنيت بهذا الأمر كل هذه العناية، لأني أرى هذا الفكر أو هذا الاتجاه: هو طوق النجاة للدعوة الإسلامية، بل للأمة الإسلامية كلها. وهو الجدير أن يمضي بها في الطريق الصحيح، الذي يوصل إلى الغاية المنشودة، وهي الرقي بالأمة ماديا وروحيا، والعودة بها إلى دفة القيادة للبشرية، بما لديها من رسالة ربانية إنسانية أخلاقية عالمية، متكاملة متوازنة.
كما أني أرى الإعراض عن هذه الوسطية هو الهلاك بعينه، والضياع في الدين والدنيا معا. سواء كان هذا الإعراض جنوحا إلى جانب التسيب والانفلات، وهو جانب التفريط والتقصير، بـإضاعة الصلوات، واتباع الشهوات، والسير في ركاب شياطين الإنس والجن، وباعة الفجور، ومروجي الإلحاد والانحلال، ودعاة المادية المجحفة، والإباحية المسرفة: فهلاك هؤلاء محتم وفق سنن الله تعالى، (كالذين من قبلكم كانوا أشد منكم قوة وأكثر أموالا وأولادا فاستمتعوا بخلاقهم فاستمتعتم بخلاقكم كما استمتع الذين من قبلكم بخلاقهم وخضتم كالذي خاضوا أولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وأولئك هم الخاسرون) (1).
أم كان الإعراض عن الوسطية جنوحا إلى جانب الغلو والتنطع والتشدد، وهو جانب الإفراط أو التطرف، كما يسمونه اليوم. وهو الشائع - للأسف - بين عدد من الفصائل المنسوبة إلى الصحوة الإسلامية. وقد صرح الحديث النبوي بأنه سبب الهلاك للأمة، كما قال (ص): "إياكم والغلو في الدنيا، فإنما هلك من كان قبلكم بالغلو في الدين"(2) . وقال: "هلك المتنطعون" قالها ثلاثاً(3) . وهو لا يكرر الكلمة إلا لعظم خطر مضمونها. والمتنطعون: هم المتشددون المتعمقون المبالغون في التزامهم بالدين بما يخرجهم عن الحد الوسط.
والخير كل الخير في التوسط والتوازن بين الغلو والتقصير، أو بين الإفراط والتفريط، أو بين (الطغيان والإخسار) على حد تعبير القرآن: (والسماء رفعها ووضع الميزان: إلا تطغوا في الميزان. وأقيموا الوزن بالقسط ولا تخسروا الميزان) (4) .
والطغيان: تجاوز حد الوسط، إلى جانب الغلو والإفراط، والإخسار: هو تجاوزه إلى جانب التقصير والتفريط.
والمنهج المطلوب هو (الهدي القاصد) كما عبر عنه في حديث شريف.
عن بريدة الأسلمي رضي الله عنه قال: خرجت ذات يوم لحاجة، وإذا أنا بالنبي(ص) يمشي بين يديّ، فأخذ بيدي، فانطلقنا نمشي جميعا، فإذا نحن بين أيدينا رجل يصلي، يكثر الركوع والسجود، فقال النبي (ص): أتراه يراني؟ فقلت: الله ورسوله أعلم! فترك يده من يدي، ثم جمع يديه، فجعل يصوبهما يرفعهما، ويقول: "عليكم هديا قاصدا، عليكم هديا قاصدا، عليكم هديا قاصدا! فإنه من يشاد هذا الدين يغلبه"(5) .
ولا تنتقل الصحوة الإسلامية المعاصرة من المراهقة إلى الرشد، إلا بتبني هذا الهدي القاصد أو هذا المنهج الوسطي، الذي لا طغيان فيه ولا إخسار.
وتتجلى هذه الوسطية في مواقف شتى، أساسها: رفض الغلو والتفريط. وهو ماوقع فيه كثير من الناس.

انحسار الوسطية في بعض الفترات:
إن بعض الإسلاميين قد انحصرت عنده الألوان الكثيرة في لونين اثنين لا ثالث لهما، هما الأپيض والأسود، وليس بينهما ألوان أخرى، مما يعرفه الناس من الألوان الأصلية والفرعية، التي لكل منها درجات لا تكاد تحصر.
وبعض هؤلاء يكاد يحصر الألوان كلها في واحد، ويجعل الأصل في الألوان كلها وفي الحياة كلها هو: (السواد) تبعا للمنظار الذي يرى فيه الناس الأشياء.
وبهذه النظرة السوداء المتشائمة: حدد أجوبة جاهزة لكل شيء، يطلقها كالقنبلة، ولا يبالي ما أصابت من الحياة والأحياء.
فالمجتمع جاهلي كله..
والحياة إثم كلها..
والناس كلهم كفار، أو منافقون.
والعالم كله وحوش.
وكل ما يمارسه الناس في حياتهم المعاصرة من لهو وفنون: حرام في حرام .
هذا مع أن سلف الأمة كانوا يتحرجون أشد الحرج، من إطلاق كلمة (الحرام) إلا على ماعلم تحريمه جزما، ولهذا نزل في ذم الخمر آيتان إحداهما في سورة البقرة (قل فيهما إثم كبيرٌ ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما) (6) . والثانية في سورة النساء (يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون) (7) . ومع هذا ظل بعض الصحابة يشربها، وظل بعضهم يقول: اللهم بين لنا في الخمر بيانا شافيا، حتى نزلت آية المائدة الحاسمة: (فاجتنبوه لعلكم تفلحون) (8) ..
يجب أن نعترف أن الفترة الماضية - وخصوصا في الخمسينيات والستينيات - كانت مجالا خصبا لانتشار نوع من الأفكار السوداء في الساحة الإسلامية.
فقد غلب الفكر الذي ينزع إلى الرفض والتشاؤم والاتهام، وسوء الظن بالآخرين، على اختلاف نزعاتهم واتجهاتهم، حتى المسلمين منهم.
أجل، راجت فكرة التفسيق والتبديع(9)، بل التكفير.. وساعد على ذلك: الجو الخانق الذي كانت تعيشه الحركة الإسلامية ورجالها ودعاتها، الذين نصبت لهم المشانق جهرة، أو قتلوا بأدوات التعذيب خفية، أو صبت عليهم ألوان التنكيل والتشريد من كل جهة، في حين: فتحت الأبواب أمام الشيوعيين والعلمانيين وكل خصوم الإسلام.
في هذه المرحلة: ظهرت كتب الشهيد سيد قطب، التي تمثل المرحلة الأخيرة من تفكيره، والتي تنضح بتكفير المجتمع واتهامه بالجاهلية، وتأجيل الدعوة إلى النظام الإسلامي، والسخرية بفكرة تجديد الفقه وتطويره، وإحياء الاجتهاد وتدعو إلى العزلة الشعورية عن المجتمع، وقطع العلاقة بالآخرين، وإعلان الجهاد الهجومي على الناس كافة، والاستخفاف بدعاة التسامح والمرونة، ورميهم بالسذاجة والهزيمة النفسية أمام الحضارة الغربية.
يتجلى ذلك أوضح مايكون في تفسير الشهيد (في ظلال القرآن) في طبعته الثانية، وفي (معالم في الطريق) ومعظمه مقتبس من (الظلال) وفي (الإسلام ومشكلات الحضارة) وغيرها. وهذه الكتب كان لها فضلها وتأثيرها الإيجابي الكبير، كما كان لها تأثيرها السلبي.
كما ظهرت كتب المدعو له بالرحمة والمغفرة: الشيخ سعيد حوّى، وهي تتبنى نفس الفكرة، وتسير في هذا الخط ذاته.
وفي نفس الوقت: راج فقه من سميتهم: (الظاهرية الجدد)، الذين ينسبون أنفسهم أو ينسبهم الناس إلى: (السلفيّة) أو بعبارة أخرى: مدرسة ابن تيمية وتلامذته، وهم كانوا أبعد الناس عن (الحرفية) والجمود على (الصورية والشكلية)، التي يستقتل هؤلاء في التمسك بها. حتى كاد الإسلام يحصر في لحية طويلة، وثوب قصير، بالنسبة للرجل، ونقاب على وجه المرأة.
ونرى هؤلاء الإخوة الأفاضل يشعلون معركة في أواخر كل رمضان: ضد الذين يخرجون صدقة الفطر نقدا ويصرون على إخراجها من الحبوب والأطعمة. وإن لم ينتفع بها الفقير، لأنه لم يعد يطحن أو يعجن أو يخبز. وقد أجاز إخراج القيمة: عدد من سلف الأمة. ولهم فتاوي ومواقف كثيرة من هذا النوع.
وبهذا غلب على الفكر الإسلامي : الإعنات والتصلب، وتقهقرت روح الوسطية السمحة الميسرة إلى حين. وأعتقد أن الحركة لابد لها من التغلب على فكر المحنة، أو فكر الأزمة، لتنتقل إلى فكر العافية، ومن فكر (مدرسة الظواهر) إلى فكر (مدرسة المقاصد) ومن فكر الجنوح إلى الغلو إلى التسيب، إلى: الفكر الوسطي المعتدل، المعبر عن وسطية الأمة المسلمة، ووسطية المنهج الإسلامي: الذي أراد الله به اليسر، ولم يرد به العسر(10) .

اهتمامي بمقاومة الغلو:
لقد شغلتني قضية: (الغلو الديني) - أو التطرف الديني ، كما أطلق عليها في بعض الفترات - باعتبارها جزءا من (ترشيد الصحوة) وتسديد مسيرتها، حتى لا تتآكل من الداخل، أو تضرب من الخارج.
وقد ألفت كتابا خاصا، في دراسة ظاهرة الغلو والتطرف الديني، نشرته مجلة: (الأمة) ضمن كتبها الدورية، وهو الكتاب الثاني في سلسلتها، وأعنى به كتاب: (الصحوة الإسلامية بين الجحود والتطرف) وفيه حددت مفهوم التطرف وعلاماته المميزة، كما ألقيت الضوء على: أسباب التطرف الفكرية والاجتماعية والسياسية.
ثم عرضنا لسبل العلاج كما نراها، وختمنا بوصايا ونصائح أبوية للشباب الذين يتهمهم من يتهمهم بالتطرف.
ويهمني في هذا الكتاب: أن أنقل فقط ملاحظتين مهمتين حول مفهوم التطرف أو الغلو، الذي يفسره كل اتجاه بما يحلو له، وما يخدم فكرته، حتى إن بعض البلاد تعتبر من يحرص على الصلاة في المسجد: متطرفا، ومن ترتدي الحجاب - أي تغطي رأسها بالخمار - متطرفة.

الملاحظة الأولى:
أن مقدار تدين المرء، وتدين المحيط الذي يعيش فيه، من حيث القوة والضعف، له أثره في الحكم على الآخرين: بالتطرف، أو التوسط، أو التسيب.
فمن المشاهد أن من كانت جرعته من التدين قوية، وكان الوسط الذي نشأ فيه شديد الالتزام بالدين، يكون مرهف الحس لأي مخالفة أو تقصير يراه، حتى إنه ليعجب أن يوجد مسلم لاحظ له من قيام الليل، أو صيام النهار، وفي هذا ورد القول المأثور:
"حسنات الأبرار، سيئات المقربين".
ويحضرني هنا ماقاله أنس بن مالك لمعاصريه من التابعين: إنكم لتعملون أعمالا هي أدق في اعينكم من الشعر، إن كنا لنعدها على عهد رسول الله (ص) من الموبقات!
وكانت عائشة (رض) ؛ تنشد بيت لبيد بن ربيعة:
ذهب الذين يُعاش في أكنافهم وبقيت في خلْف كجلد الأجرب!
وتقول: رحم الله لبيدا، كيف لو عاش إلى زماننا هذا؟ وقد عاشت إلى عهد بني أمية، وماتت في زمن معاوية وكان ابن أختها عروة بن الزبير، وقد عاش بعدها زمناً: ينشد البيت، ويقول: رحم الله لبيدا ورحم الله عائشة، كيف لو عاشا إلى زماننا هذا؟!
وفي مقابل هذا: نجد الشخص الذي قلّ زاده من التدين علماً وعملاً، أو عاش في محيط تجرأ على محارم الله وتنكر لشرائعه، ويعتبر التمسك بالحد الأدنى من الدين: ضرباً من التعصب أو التشدد.
وكلما زادت مسافة البعد بينه وبين الدين: زاد استغرابه بل إنكاره، بل اتهامه لكل من يستمسك بعروة الدين، ويلجم نفسه بلجام التقوى، ويسأل في كل شيء يعرض له أو يعرض عليه: حلال هو أم حرام؟
وكثير من أولئك الذين يعيشون في أوطاننا بأسماء إسلامية، وعقول غربية، يعتبرون مجرد الالتزام بأوامر الله ونواهيه تطرفا دينيا!
وكثير ممن غزته الأفكار والتقاليد الأجنبية: يعتبر الذين يتمسكون بآداب الإسلام: في المأكل، والمشرب، والملبس، والزينة ونحوها: غاية في التطرف والتعصب!
لقد رأينا من يعتبر الدعوة إلى تحكيم شريعة الله، وإقامة دولة الإسلام في أرض الإسلام: تطرفا في الدين!
ورأينا من يرى الغيرة على الدين وحرماته، والأمر بالمعروف إذا ضُيع، والنهي عن المنكر إذا وقع، تطرفا في الدين، وتدخلا في الحرية الشخصية للآخرين!
ورأينا من يرى أن اعتبار الآخرين من غير المؤمنين بدينه كفاراً: تعصب وتطرف، مع أن أساس الإيمان الديني يعتقد المؤمن أنه على حق، وأن مخالفيه على باطل، ولا مجاملة في هذه الحقيقة.
بل رأينا من يعتبر الحرص على الصلاة في المسجد: تطرفا وغلوا في الدين! ومن يرى لبس المسلمة الخمار على رأسها: غاية في التطرف، بل جريمة تعاقب عليها بالحرمان من دخول المدرسة والجامعة والتوظيف في مؤسسات الدولة، ودخول مستشفيات الحكومة، ولو للولادة!!

mohamadino
21-12-2010, 18:18
نشاط تعليمي تعلمي
موضوع النشاط : مقاصد الشريعة و علاقتها بمتغيرات العصر

المرجو المساعدة لانجاز هذا النشاط

zaho49fati
22-12-2010, 12:18
الحمد لله رب العالمين, حمداً طيباً, يليق بجلاله وكبريائه, الحمد لله الذي أكرمنا بهذا الدين, وجعله منهاجاً لنا صالحاً في كل زمان ومكان, وحفظه من الضيـاع والتبـديـل بـقوله تعالـى: {الَرَ تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَقُرْآنٍ مُّبِينٍ } [الحجر:9]
وجعل فيه صلاح هذه الأمة, كما جعله سبحانه وتعالى ميسراً للعباد دون مشقة ولا حرج, ورخص فيه للناس بما لا يطيقون قال تعالى: { لا يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا } [البقرة:286] وقال: {مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ } [المائدة:6] وقال سبحانه: {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ } [البقرة:185], والصلاة والسلام على خير خلق الله أجمعين, سيدنا محمد الصادق الأمين, أرسله الله بشيراً ونذيراً وداعياً إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة, بعيداً عن الشدة والغلطة {وَلَوْ كُنتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ} [آل عمران:159].
وهذه سُنّة كل داعٍ إلى الله, وكأنه حكم على كل دعوةٍ شديدة غليظة شاقةٍ على الناس أن مصيرها الفشل, ولا يستجاب لها. وديننا دعوة ربانية, هي منهاج حياة متكامل, تلبي حاجات الناس كاملة, دون أي تكلف؛ لأن الله الذي خلق هذا الإنسان هو أعلم بما يصلحه وينفعه ويحقق له السعادة في الدارين, قال تعالى: {ألا يَعلَمُ مَنْ خَلَقَ وهُوَ اللَّطيفُ الخَبيْرْ} [الملك:14]. وهذه الدعوة مع أنها قائمة على التيسير لكنها ثقيلة على المنافقين.
لقد اجتهد العلماء في حل كل المسائل والمشاكل منذ عهد الإسلام الأول وحتى يومنا هذا مستدلين بالنص والدليل, ثم كانت قواعد منضبطة لأصول الفقه, ولكن تطور الحياة وتعقيدها, ومستحدثات الأمور ومستجداتها جعلت علم المقاصد باباً يلج فيه الفقه حتى لا يقف حائراً أمام أحكام لم يجد لها دليلاً قاطعاً, فكان العقل المقاصدي الذي حوَّل المسلم من حالة التقليد والتلقين إلى حالة الاجتهاد والتفكير, عقل نبراسه القرآن الكريم, والسنة الشريفة, وهو مبني على التفكير العلمي الصحيح موفقاً الفطرة الإنسانية السليمة, مستنداً إلى الدليل, مستفيداً من وقائع الحياة والتاريخ.
إن توقف الاجتهاد فترة من الزمن أوقف الكثير من الدعاة مترددين حائرين أمام مستحدثات الأمور, أو جعلهم يقرّون أحكاماً قررها علماء سابقون في زمن سابق ومكان مختلف, مما جعل الجميع يشعر بقصور في أحكام هذه الشريعة, وهذا القصور ناتج عن قصور الرجال الذين تجمدت عقولهم عن التفكير في مقاصد هذه الشريعة السمحة ولم يعلموا بأن الاجتهاد في زمان معين ومكان معين, ليس بالضرورة أن يكون هو نفسه في زمان ومكان آخرين, فكيف يكون لنا أن نتعامل مع كل هذه المتغيرات بنفس الوسائل القديمة العاجزة عن الوصول إلى الحقائق, إن هذا جعلنا نشعر بالقصور والتخلف, والوقوف موقف المنهزم أمام غطرسة الحضارة المادية, والتكنولوجيا العصرية, ولعل هذا من أكبر المشاكل التي نعاني منها هذه الأيام.
ومن هنا نلحظ دور العقل المقاصدي الذي يستطيع فهم هذه الشريعة ومقاصدها, وأهميتها المواكبة كل حديث ومتطور، هذا يدعم ويؤكد صلاحية هذه الشريعة واستمرارها. إن توقف الاجتهاد يحتاج إلى إعادة النظر أكثر من أي وقت مضى خاصة في عصرنا الحاضر, عصر التقنيات الحديثة المتطورة, والمعطيات العلمية التي وفرت للباحثين والمجتهدين الكثير من الجهد والوقت والتفكير مما يمهد لهم الطريق في الاستنتاج والاجتهاد مستفيداً من علم أصول الفقه وقواعده التي هي اجتهادات سابقة, لكنها تحولت هذه الأيام مع توقف الاجتهاد إلى فلسفات مجردة عقيمة عن توليد أحكام شرعية مسايرة لهذا التطور المعاصر, والحداثة المخيفة.
لذلك كان لابد من بناء العقل المقاصدي الجماعي الذي يشترك فيه كل مسلم قادر على العطاء ليكون مناسباً لوضع الشريعة, وبذلك تتفتح العقول وتذوب الخلافات وتتقارب وجهات النظر, وتندحر البدع والأخطاء, وتصحوا الأمة من سباتها العميق, ويتقهقر التقليد الأعمى, ونتعامل مع المتغيرات والمستحدثات بأساليب جديدة قائمة على التفكير والاستنتاج والبرهان وتحقيق المقاصد والغايات السامية حتى نستنبط الأحكام المناسبة لكل جديد لحل مشكلات هذا المجتمع المعاصر وقضاياه.
يقول ابن عاشور: "هذا الكتاب قصدت منه إلى إملاء مباحث جليلة من مقاصد الشريعة الإسلامية والتمثيل لها والاحتجاج لإثباتها؛ لتكون نبراساً للمتفقهين في الدين ومرجعاً بينهم عند اختلاف الأنظار وتبدل الأعصار, وتوسلاً إلى إقلال الاختلاف بين فقهاء الأمصار".
بينما نجد أن علم أصول الفقه وقواعده كانت الغاية منه استنباط الأحكام من الألفاظ, فهو بالتالي لم يتطرق كثيراً إلى مقاصد الشريعة, إننا لنجد ذلك واضحاً في قول ابن عاشور: "على أن معظم مسائل أصول الفقه لا ترجع إلى خدمة الشريعة ومقاصدها, ولكنها تدور حول محور استنباط الأحكام من ألفاظ الشارع بواسطة قواعد تمكن العارف بها من انتزاع الفروع منها".
وحتى ندرك اعتبار الشارع لمقاصد الشريعة الإسلامية "لابد من دليل لكون الشارع قاصداً للمحافظة على القواعد الثلاث الضرورية والحاجية والتحسينية, والدليل إما ظنياً أو قطعياً, وهذا لابد أن يكون عقلياً أو نقلياً, والعقلي غير صحيح فلابد أن يكون نقلياً, والنصوص النقلية إما أن تكون متواترة السند لا تحتمل التأويل, أو لا."
وإن لم تكن نصوصاً أو كانت نصوصاً غير متواترة فهي لا تفيد القطع, وإفادة القطع هو المطلوب, ومن قال بوجود القطع فإن ذلك متنازع فيه بين العلماء فهو مقر بأنه لا يوجد في كل مسألة في الشريعة بل في بعض المواضع غير أن المصالح في الشريعة الإسلامية عامة مضطردة في كليات هذه الشريعة وجزئياتها, بدليل أن أحكام الشريعة الإسلامية شرعت لمصالح العباد (فكل مأمور به ففيه مصلحة الدارين أو إحداهما, وكل منهي عنه مفسدة فيهما أو في إحداهما).
لذلك كان لابد من البحث في علم مقاصد الشريعة, ومعرفة أدلته والاستفادة منه لبناء الأحكام على ضوئه دون إفراط ولا تفريط, "بل لقد جعل الله السنن والأسباب والنواميس والقوانين مضطردة وموصلة إلى تحقيق المقاصد والنتائج, وطلب من العقل المسلم استيعاب هذه السنن والأسباب بعد أن شرعها له وخاطبه بها, وجعل التعامل معها هو غاية التكليف, ودلل على فعاليتها بالعبرة التاريخية, والحجة المنطقية, والبرهان المحسوس, وناط النجاح في الدنيا والفوز في الآخرة بالقدرة على استيعاب هذه الأسباب وحسن تسخيرها والتعامل معها, وعدم الركون والاستسلام للقدر بل مدافعةُ قدَر بقدَرٍ أحبُّ إلى الله, وبذلك يبرأ المسلم من علل التدين التي لحقت بالأمم السابقة".
حيث أن الإنسان في الأمم السابقة يعيش صراعاً عنيفاً بين العقل والوحي, وبين المعجزة والسبب, وبين القدر والحرية.
إن الاجتهاد المقاصدي الذي لا يختص بالفقه فقط بل بالفقه الحضاري العام الذي يمتد ليشمل كل آفاق الحياة, وهو الذي يستطيع استخدام أفضل الإمكانيات لتهديف حركة الأمة في كل زمان ومكان, وإننا لندرك أن أخطر المشكلات التي يعاني منها المجتمع الإسلامي هي غياب الأهداف والغايات والمقاصد الواضحة للدعوة, بحسب الإمكانيات المتواضعة والظروف القاسية التي تحيط بهذا المجتمع.
- إن العمل ليفسد عند فقدان معرفة مقصده وهدفه؛ لأن الأعمال بالنيات لذا فإن البحث في باب الاجتهاد المقاصدي مهم ومطلوب طالما أن المجتمعات تعيش في تطور وتغير, وأن المشكلات والمسائل المختلفة تظهر باستمرار, وهو سبيل خلود هذا الدين وصلاحيته.
ولا شك أن الإمام الشاطبي في كتابه "الموافقات" أكد على أهمية الاجتهاد المقاصدي, والجميع يأخذ من فيضه, ويغترف من معينه, كما أن شيخ الإسلام ابن تيميه رحمه الله لم يفرد له كتاباً خاصاً به, فقد كانت له اجتهادات خالف فيها الفقهاء لتعارضهم مع مقاصد الشريعة وتفويتها للمصالح.
- وهنا سؤال يطرح نفسه: ما معنى مقاصد الشريعة؟ وما أهميتها؟
أما المقاصد فقيل في معناها الكثير, فهي المعاني والحكم والغايات والمصلحة ورفع الضرر والعلة, وقيل: المقاصد ثلاثة أقسام: ضرورية, وحاجية, وتحسينية, ومعانٍ أخرى, أما أهمية مقاصد الشريعة فهي تساهم بشكل كبير في إمداد المجتهد بثروة عظيمة تعينه في عملية الاجتهاد وتساعده في فهم وتفسير النصوص الشرعية مما لا ينافي مقاصد الشارع, وعلى الوجه الصحيح دون إفراط ولا تفريط وخاصة في المسائل والنوازل, واستنباط الأحكام الشرعية المناسبة لذلك. كما تكمن أهمية مقاصد الشريعة في إزالة التعارض الظاهر بين النصوص, وتساعد في مسألة الترجيح بين الأدلة بشكل صحيح.

سبب اختيار الموضوع:
1- أردت الكتابة في هذا الموضوع لأهمية علم المقاصد في فهم النصوص واستنباط الحكم من قبل المجتهد الذي اشترط له الشاطبي أن يتصف بوصفين أحدهما: فهم مقاصد الشريعة على كمالها, والثاني: التمكن من الاستنباط بناء على فهمه فيها.
2- توسيع ثقافتي ومعرفتي لهذا العلم بالاطلاع على ما كتبه الأصوليون والفقهاء, وخاصة المبرزين منهم في معرفة فقه المقاصد.
3- بما أن الشريعة مَرنة وصالحة لكل زمان ومكان تعالج جميع القضايا بمرونة وشمولية ولما كان الكلام في مقاصد هذه الشريعة فضفاضاً, قد يحمله البعض على غير وجهه الصحيح فيدخل في مقاصده الشريعة ما ليس منها, ويخرج ما هو من صميمها, أحببت الكتابة في تلك المقاصد وضبطها إسهاماً مني في إبراز الجانب المقاصدي في التشريع حتى لا يتحول الاحتجاج بها إلى ثغرة يستغلها أعداء الإسلام.
4- بما أن نصوص القرآن الكريم والسنة النبوية أغلب أحكامها معللة وموضحة المقاصد وقد بينها العلماء المجتهدون, أحببت أن أشارك بلُغةِ العصر ومنهجية البحث المعاصر, فكان هذا البحث إسهاماً مني في إبراز منهج المدرسة المقاصدية.
منهج البحث:
1- قسمت البحث بعد المقدمة إلى أربعة أبواب:
تناول الأول منها مفهوم المقاصد الشرعية وتعريفها وتاريخ نشأتها, والباب الثاني: إثبات مقاصد الشريعة وأهميتها.
أما الثالث فاشتمل على: المقاصد وجلب المصالح ودرء المفاسد وعلاقتها بالعلل, واشتمل الباب الرابع على أثر المقاصد في الضروريات والحاجيات والتحسينات.
2- بدأت بحثي بمقدمة مختصرة حول مقاصد الشريعة وأن الدين ميسر لجميع الخلق, وبه سعادة الدارين, ثم أهمية علم المقاصد بالنسبة للمجتهد في فهم النصوص واستنباط الأحكام.
3- أفردت مفهوم المقاصد عن التعريف مخالفاً الباحثين في ضمهما معاً؛ وذلك بسبب التوسع والإسهاب فيهما لتعدد التعريفات وتنوعها لدى الأصوليين, وبذلك أكون وضحت معرفة حقيقة المقاصد وتعريفاتها الشاملة للألفاظ المختلفة ذي المعاني المتقاربة.
4- اعتمدت في بحثي هذا على المصادر والمراجع القديمة منها والحديثة وربما كان ذلك لأهمية الموضوع الذي تطرقه الباحثون المحدثون, وخاصة الشيخ محمد الطاهر بن عاشور والدكتور أحمد الريسوني وغيرهما, حيث تميزوا بالأسلوب العلمي المبسط, والتقسيمات الهامة, فشيخ المقاصد الإمام الشاطبي رحمه الله تعالى أبدع في علم المقاصد فصاغه على شكل قواعد وأسس مجملة تشكل المعالم الأساسية لمقاصد الشارع في تشريعه, وهذه تحتاج إلى الدراسة والتحليل والتوضيح والمراجع.
5- اعتمدت المراجع والمصادر الأصلية في العزو, وذكرت طبعة كل منها في فهرس المصادر والمراجع.
6- ذكرت مواطن الآيات القرآنية في القرآن مع ذكر اسم السورة ورقم الآية.
7- خرجت الأحاديث النبوية من مصادرها الأصلية - إلا ما شق علي - مع ذكر رتبة الحديث بما أمكن - وذكرت رقم الجزء والصفحة وأحياناً رقم الحديث

مورتال
01-02-2011, 12:25
انا اريد اجوبة للاسئلة الدروس التطبيقية لدورة التانية بلييييييز

morad13
09-02-2011, 14:58
الخاصية العامة للإسلام: التجديد والإنفتاح على قضايا معاصرة
1- النصوص : الآية 89 من سورة النحل + حديث أبي هريرة حول المجدد + حديث تأبير النخل.
أ- مدلولات الألفاظ والعبارات :
- تبيانا : توضيحا وتفسيرا واستيعابا لكل شيء
- يجدد : يحيي التدين في نفوس الناس ، ويجتهد في استيعاب الإسلام لقضايا العصر .
- الظن : العلم بغير يقين ، وإدراك الذهن الشيء مع ترجيحه وقد يكون مع اليقين .
ب- استخراج المضامين :
1- بيان استيعاب الإسلام لجميع التطورات الحاصلة ، وقدرته على حل الإشكالات المستجدة عبر العصور .
2- فتح المجال أمام العلماء المتخصصين للاجتهاد والتجديد والبحث عن الحكم الشرعي المناسب للقضايا المستجدة التي لا نص فيها .
3- وجوب تضافر جهود علماء الأمة من مختلف التخصصات للقيام بواجب الاجتهاد وتجديد الدين .
3- تحليل عناصر الدرس :
أ- مفهوم التجديد :
التجديد لغة : توضيح الشيء وتصييره جديدا .
واصطلاحا : هو الاجتهاد في القضايا الجديدة التي تظهر في الزمان والمكان يمارسه علماء الأمة لتحقيق خاصية الانفتاح والتوصل إلى الحكم الشرعي المناسب .
المجدد : هو العالم المتميز بالورع والتقوى المستوعب للقرآن والسنة وعالم بقواعد اللغة العربية ، العارف بالوقائع والأحوال التي يعيشها عصره المطلع على الثقافات السائدة وحاجات الناس المتجددة .
ب- مجالات التجديد : لتجديد الدين مجالان هما :
1- الثوابت القطعية : والتي قررها ديننا المتعلقة بالعقائد والعبادات وأصول المعاملات وغيرها ، وتجديدها يكون بإزالة الآثار السلبية التي تصيبها بفعل التقليد ، والابتداع ... يقول الرسول t( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس فيه فهو رد ) ويقول t : ( جددوا إيمانكم.قيل يارسول الله،وكيف نجدد إيماننا؟قال:أكثروا من قول لاإله إلا الله ) الحاكم في المستدرك
2- النوازل والمستجدات الناجمة عن تغير أنماط العيش عبر الزمان والمكان : ويتم التجديد فيها بإعطائها الحكم الشرعي المناسب لها .ومن ذلك الاجتهاد والتجديد في تدبير شؤون الحياة الاقتصادية والعلمية والثقافية والاجتماعية والفنية والتقنية وغيرها مما لا يعارض مقاصد الإسلام وقيمه فذلك مطلوب وممدوح لقول الرسول t ( من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة ....الحديث)
ج- ضوابط التجديد : ليحقق التجديد مهمته على أتم وجه لا بد من مراعاة ما يلي :
1- فقه الشرع : من طرف المجدد بتوفره على مجموعة من الشروط ، كالعلم بالقرآن والسنة وما يتعلق بهما من قواعد ومتمكنا من علوم اللغة والفنون الأخرى المساعدة على الفهم ومراعيا مقاصد الشريعة الدائرة على ( جلب المصالح ودفع المفاسد ) وأن يكون تقيا ورعا مخلصا لله.
2- فقه الواقع : باستيعاب واقع الناس الاجتماعي والثقافي والاقتصادي والسياسي والبيئي بصفة شاملة حتى يتمكن المجدد من إصابة مقصود الشرع في ما جد من قضايا ونوازل ... وفي العصر الحاضر يجب أن تتضافر جهود الجميع من مختلف التخصصات للقيام بواجب التجديد والاجتهاد .
د- ضرورة الانفتاح والتجديد في تطور المجتمعات الإسلامية :
تجديد الدين أصبح ضرورة وفريضة في هذا العصر لكثرة التحديات التي تواجهها الأمة في ظل العولمة لتحافظ على هويتها وتساهم في بناء الحضارة ، والشريعة الإسلامية تمتلك من عوامل المرونة ما يجعل أحكامها تساير كل مستجدات العصر وتستوعب كل قضايا الإنسان في مختلف الأزمنة والأمكنة ولذلك دعا الإسلام إلى الاجتهاد في استنباط الأحكام المناسبة اعتمادا على القواعد العامة التي قررها . وقدر الثواب الجزيل لهذا العمل الجليل كما جاء في الحديث ( إذا حكم الحاكم فاجتهد ثم أصاب فله أجران ، وإذا حكم فاجتهد ثم أخطأ فله أجر واحد )
- و بذلك استوعب الإسلام كل القضايا المستجدة المتعلقة بحقوق الإنسان وحماية البيئة واستثمار تكنولوجيا الإعلام والاتصال والتوعية الصحية وغيرها مما تتيسر به سبل الحياة في عصرنا الحاضر لأن ذالك من صلب مقاصده وأسمى غاياته .. وفيما يلي نماذج لبعض القضايا من ثلاث مجالات : تعبدي – ومالي – وطبي .
· (المجال التعبدي) كالصلاة في الطائرة والقطار والحافلة وغيرها من وسائل النقل الحديثة إذا طالت الرحلة حفظا للدين بأداء الصلاة في وقتها ...
· (المجال المالي) كالتأمين التعاوني بالتعاقد بين جماعة من الناس يربطهم مجال معين، وهو جائز لمنافعه وتحقيقه مبدأ التعاون والتكافل .
· (المجال الطبي) كنقل الدم تبرعا من شخص صحيح إلى آخر مريض : وهو جائز لما يحققه من مصالح العباد بحفظ النفوس وتحقيق مبدأ الإيثار والتعاون .. وغير ذلك ، مما يدل على مرونة الإسلام وسعته وشموله لكل جديد وهو ما يجعله قابلا للتطبيق في كل زمان ومكان . والله أعلم.

zaho49fati
12-02-2011, 08:56
بسم الله الرحمن الرحيم

خلق الله تعالى الانسان من مادة وروح، وقدر له سبل العيش ليسير في هذه الحياة وفق حكمته واٍرادته وأمده بالتوجيهات اللازمة للعناية المتكاملة بالجانبين المادي والروحي، اٍذ أرشده الى الوسائل الحلال لتحقيق كل السبل لازدهار الحياة المادية، أما في الجانب الروحي فقد أرشده الى عبادته والاخلاص له بالذكر والدعاء ورسم له طريق شكره على هذه النعم بالصدق والعدل والرحمة والقناعة والتواضع وغيرها من القيم الروحية السامية، وحريّ بالانسان أن يهتم بهذا الغذاء المتوازن لمكوناته المادية والروحية ، فذاك هو الطريق المستقيم وهذه التوجيهات الربانية هي القيم التي فطر الله الناس عليها.


قال تعالى: "ذلك الدين القيم"

فالقيم الروحية في الاسلام تستند الى اسس مرجعية أصيلة هي: القرآن الكريم والسنة والسيرة النبوية العطرة، وقد بعث الله محمدا عليه افضل الصلاة والتسليم ليعطي النموذج التطبيقي لهذه القيم السامية، فلخص رسول الله صلى الله عليه وسلم رسالته في قوله: "اٍنما بعثت لأتمم صالح الأخلاق"، فكان صلى الله عليه وسلم المثل الأعلى في حسن الخلق وصفاء النفس ولين الطبع والاحساس بحاجة الآخرين، لذلك قالت عائشة رضي الله عنها في وصف خُلق رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كان خُلقه القرآن".


وتتميز هذه القيم الروحية بثلاث خصائص:

اولها: خاصية الثبات

فالقيم موجودة ومطلوبة في كل زمان ومكان والمُتغير هو قرب الانسان أو بعده منها ووسائل تحقيقها، فالعدل مثلا قيمة ثابتة لا تتغير مهما تغيرت الظروف والاحوال.

ثانيها: خاصية الاستمرار

فلا يجوز للمرء أن يكون صادقا في مواقف وكاذبا في أخرى، وأمينا في البيت وخائنا في العمل مثلا.

ثالثها: خاصية الشمول

اٍذ تعتبر القيم الاسلامية البوصلة الموجهة لسلوكات الانسان كلها تجاه خالقه في مجال العقائد والعبادات، وتجاه الآخر في مجال احترام الحقوق وترسيخ قيم التواصل، وتجاه محيطه في مجال احترام البيئة، وتجاه نفسه في مجال العناية بالصحة البدنية والنفسية وذاك مصداقا لقول الله تعالى: "قل اٍن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين" صدق الله العظيم.

zaho49fati
12-02-2011, 08:59
شكراااا كثيراااااااااااااااااااا بالفعل أفادني

zaho49fati
12-02-2011, 09:03
من فضلكم أريد
تعريف القيم المادية في الاسلام
و شكراااااااااااااااا

zaho49fati
13-02-2011, 12:27
من فضلكم سأكون جزيلة الشكر لكم

khadijah
13-02-2011, 18:30
merci beaucoup

adnonti
14-02-2011, 21:01
من فضلكم أريد خلاصة عامة وشاملة لوحدة التربية الاعتقادية

MOUNTANA
24-02-2011, 21:38
المرجو التعريف بالتجديد و الاجتهاد ضضضضضضضضضضضضضضضضررررررررررررروررررررررريييييييييي لدي غدا

hasnaà
27-02-2011, 12:50
الخاصية العامة للإسلام: التجديد والإنفتاح على قضايا معاصرة

- النصوص : الآية 89 من سورة النحل + حديث أبي هريرة حول المجدد + حديث تأبير النخل.
أ- مدلولات الألفاظ والعبارات :
- تبيانا : توضيحا وتفسيرا واستيعابا لكل شيء
- يجدد : يحيي التدين في نفوس الناس ، ويجتهد في استيعاب الإسلام لقضايا العصر .
- الظن : العلم بغير يقين ، وإدراك الذهن الشيء مع ترجيحه وقد يكون مع اليقين .
ب- استخراج المضامين :
1- بيان استيعاب الإسلام لجميع التطورات الحاصلة ، وقدرته على حل الإشكالات المستجدة عبر العصور .
2- فتح المجال أمام العلماء المتخصصين للاجتهاد والتجديد والبحث عن الحكم الشرعي المناسب للقضايا المستجدة التي لا نص فيها .
3- وجوب تضافر جهود علماء الأمة من مختلف التخصصات للقيام بواجب الاجتهاد وتجديد الدين .
3- تحليل عناصر الدرس :
أ- مفهوم التجديد :
التجديد لغة : توضيح الشيء وتصييره جديدا .
واصطلاحا : هو الاجتهاد في القضايا الجديدة التي تظهر في الزمان والمكان يمارسه علماء الأمة لتحقيق خاصية الانفتاح والتوصل إلى الحكم الشرعي المناسب .
المجدد : هو العالم المتميز بالورع والتقوى المستوعب للقرآن والسنة وعالم بقواعد اللغة العربية ، العارف بالوقائع والأحوال التي يعيشها عصره المطلع على الثقافات السائدة وحاجات الناس المتجددة .
ب- مجالات التجديد : لتجديد الدين مجالان هما :
1- الثوابت القطعية : والتي قررها ديننا المتعلقة بالعقائد والعبادات وأصول المعاملات وغيرها ، وتجديدها يكون بإزالة الآثار السلبية التي تصيبها بفعل التقليد ، والابتداع ... يقول الرسول t( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس فيه فهو رد ) ويقول t : ( جددوا إيمانكم.قيل يارسول الله،وكيف نجدد إيماننا؟قال:أكثروا من قول لاإله إلا الله ) الحاكم في المستدرك
2- النوازل والمستجدات الناجمة عن تغير أنماط العيش عبر الزمان والمكان : ويتم التجديد فيها بإعطائها الحكم الشرعي المناسب لها .ومن ذلك الاجتهاد والتجديد في تدبير شؤون الحياة الاقتصادية والعلمية والثقافية والاجتماعية والفنية والتقنية وغيرها مما لا يعارض مقاصد الإسلام وقيمه فذلك مطلوب وممدوح لقول الرسول t ( من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة ....الحديث)
ج- ضوابط التجديد : ليحقق التجديد مهمته على أتم وجه لا بد من مراعاة ما يلي :
1- فقه الشرع : من طرف المجدد بتوفره على مجموعة من الشروط ، كالعلم بالقرآن والسنة وما يتعلق بهما من قواعد ومتمكنا من علوم اللغة والفنون الأخرى المساعدة على الفهم ومراعيا مقاصد الشريعة الدائرة على ( جلب المصالح ودفع المفاسد ) وأن يكون تقيا ورعا مخلصا لله.
2- فقه الواقع : باستيعاب واقع الناس الاجتماعي والثقافي والاقتصادي والسياسي والبيئي بصفة شاملة حتى يتمكن المجدد من إصابة مقصود الشرع في ما جد من قضايا ونوازل ... وفي العصر الحاضر يجب أن تتضافر جهود الجميع من مختلف التخصصات للقيام بواجب التجديد والاجتهاد .
د- ضرورة الانفتاح والتجديد في تطور المجتمعات الإسلامية :
تجديد الدين أصبح ضرورة وفريضة في هذا العصر لكثرة التحديات التي تواجهها الأمة في ظل العولمة لتحافظ على هويتها وتساهم في بناء الحضارة ، والشريعة الإسلامية تمتلك من عوامل المرونة ما يجعل أحكامها تساير كل مستجدات العصر وتستوعب كل قضايا الإنسان في مختلف الأزمنة والأمكنة ولذلك دعا الإسلام إلى الاجتهاد في استنباط الأحكام المناسبة اعتمادا على القواعد العامة التي قررها . وقدر الثواب الجزيل لهذا العمل الجليل كما جاء في الحديث ( إذا حكم الحاكم فاجتهد ثم أصاب فله أجران ، وإذا حكم فاجتهد ثم أخطأ فله أجر واحد )
- و بذلك استوعب الإسلام كل القضايا المستجدة المتعلقة بحقوق الإنسان وحماية البيئة واستثمار تكنولوجيا الإعلام والاتصال والتوعية الصحية وغيرها مما تتيسر به سبل الحياة في عصرنا الحاضر لأن ذالك من صلب مقاصده وأسمى غاياته .. وفيما يلي نماذج لبعض القضايا من ثلاث مجالات : تعبدي – ومالي – وطبي .
• (المجال التعبدي) كالصلاة في الطائرة والقطار والحافلة وغيرها من وسائل النقل الحديثة إذا طالت الرحلة حفظا للدين بأداء الصلاة في وقتها ...
• (المجال المالي) كالتأمين التعاوني بالتعاقد بين جماعة من الناس يربطهم مجال معين، وهو جائز لمنافعه وتحقيقه مبدأ التعاون والتكافل .
• (المجال الطبي) كنقل الدم تبرعا من شخص صحيح إلى آخر مريض : وهو جائز لما يحققه من مصالح العباد بحفظ النفوس وتحقيق مبدأ الإيثار والتعاون .. وغير ذلك ، مما يدل على مرونة الإسلام وسعته وشموله لكل جديد وهو ما يجعله قابلا للتطبيق في كل زمان ومكان . والله أعلم.

didier
14-03-2011, 19:23
فقه الصلاة
تعريف الصلاة:
* الصلاة لغة: الدعاء، قال اللّه تعالى: ***64831; خُذْ منْ أَمْوَلِهمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ و تُزَكِّيهِمْ بِهَا و صَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صلواتك سَكَنٌ لَّهُمْ وَ آللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ***64830; و الصلاة في الشرع: عبادة اللّه ذات أقوال و أفعال معلومة مخصوصة، مفتتحة بالتكبير، مختتمة بالتسليم، و سميت صلاة لاشتمالها على الدعاء

أهم خصائص ومميزات الصلاة المبرزة لمكانته الصلاة في الإسلام:

الصلاة عماد الدين الذي لا يقوم إلا به، ففي حديث معاذ -ر ضي اللّه عنه - أن النبي صلى اللّه عليه و سلم قال: (( رأس الأمر الإسلام، و عموده الصلاة، و ذروة سنامه الجهاد)). رواه الترمذي 2616***129;
- أول ما يحاسب عليه العبد من عمله، فصلاح عمله و فساده بصلاح صلاته و فسادها، فعن أنس بن مالك - رضي اللّه عنه - عن النبي صلى اللّه عليه و سلم قال: (( أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة: الصلاة، فإن صلحت صلح سائر عمله و إن فسدت فسد سائر عمله )). رواه النسائي 465 والترمذي 413‚
آخر ما يفقد من الدين، فعن أبي أمامة مرفوعًا: ( لتُنقضن عرى الإسلام عُروة عُروة فكلما انتقضت عروة تشبث الناس بالتي تليها فأولهن نقضًا الحكم و آخرهن الصلاة ).ƒ
- آخر وصية أوصى بها النبي صلى اللّه عليه و سلم أمته، فعن أم سلمة - رضي اللّه عنها - أنها قالت، كان من آخر وصية رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: ( الصلاة الصلاة و ما ملكت أيمانكم.„
- أعظم أركان الإسلام و دعائمه العظام بعد الشهادتين، فعن عبد اللّه بن عمر - رضي اللّه عنهما - عن النبي صلى اللّه عليه و سلم قال: (( بني الإسلام على خمس..).…
فلم ينزل بها ملك إلى الأرض ، ولكن شاء الله أن ينعم على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم بالعروج إلى السماء وخاطبه ربه بفرضية الصلاة مباشرة ، وهذا شيء اختصت به الصلاة من بين سائر شرائع الإسلام†
فرضت خمسين صلاة، وهذا يدل على محبة اللّه لها، ثم خفف اللّه - عز و جل - عن عباده ففرضها خمس صلوات في اليوم و اللّيلة، فهي خمسون في الميزان و خمس في العمل، و هذا يدل على عظم مكانتها.‡
كما أنها العبادة الوحيدة التي لا تنفك عن المكّلف، وتبقى ملازمة له طول حياته لا تسقط عنه بحال حتى في حالة النوم أو النسيان.ˆ
أمر اللّه النبي محمدًا صلى اللّه عليه و سلم وأتباعه أن يأمروا بها أهليهم، قال اللّه - عز و جل -: ***64831; وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِآلصَّلاَةِ وَ آصْطَبِرْ عَلَيْهَا لاَ نَسْألُكَ رِزْقًا نَّحْنُ نَرْزُقُكَ وَ آلْعَاقِبَةُ لِلتَقْوَى ***64830;.‰


فوائد الصلاة الروحية والتربوية :

عقد الصلة بين العبد وربه، بما فيها من لذة المناجاة للخالق وإظهار العبودية لله وتفويض الأمر له، وفي الحديث: إن أحدكم إذا صلى يناجي ربه.أخرجه البخاري.***732;
المسلم عندما يخشع في صلاته ويمتن الصلة بخالقه، ويعرف حقيقة وجوده في الحياة الدنيا ومهمته في هذا الوجود فإنه يبدأ بالإقلاع عن ذنوبه رويداً.. رويداً وينتهي عن سيئات أعماله.***732;
قال تعالى: { وأقم الصلاة إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر } [ سورة العنكبوت: الآية 45 ].
فالصلاة مدرسة خلقية وعملية انضباطية تربي فضيلة الصدق والأمانة والاستقامة وتجعل المسلم قوياً، أقوى من عواطفه، غير جزع ولا هياب، شجاعاً مقداماً كريماً.***732;
قال تعالى: { إن الإنسان خلق هلوعاً إذا مسّه الشر جزوعاً وإذا مسّه الخير منوعاً إلا المصلين } [ سورة المعارج: الآيات 19-22 ].
الطمأنينة النفسية التي هي أهم ثمار الصلاة تساعد في الوقاية من الاضطربات والأمراض النفسية. قال صلى الله عليه وسلم: " قم يا بلال أرحنا بالصلاة " [ رواه أبو داود ].***732;
محاولة الخشوع المستمرة تشكل أفضل تدريب لتعويد النفس على حصر اهتمامها في شيء واحد أو بمعنى آخر لتركيز تفكيرها في جانب واحد.***732;

فوائد الصلاة الاجتماعية:

إن في إقامة الصلاة تقوية للعقيدة الجامعة لأفراد المجتمع وفي تنمية روابط الانتماء للأمة وتحقيق التضامن الاجتماعي.***732;
في صلاة الجماعة إعلان مظهر المساواة بين أفراد الأمة ووحدة الكلمة والتدرب على الطاعة في القضايا العامة أو المشتركة باتباع الإمام فيما يرضي الله تعالى.***732;
في صلاة الجماعة تعارف المسلمين وتآلفهم، وتعاونهم على البر والتقوى، وتغذية الاهتمام بأحوال المسلمين العامة، ومساندة المريض والضعيف والمحتاج، مما يقوي بنيان الأمة ويدعم أركانها***732;
و من أجل ذلك لم يتسامح الشارع مع أي إنسان مهما كانت حالته بترك الصلاة، ولكن على قدر طاقته. وذلك حتى لا تفوته منافعها:***225;
عن عمران بن حصين قال: كانت بي بواسير فسألت النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة فقال: " صل قائماً فإن لم تستطع فقاعداً فإن لم تسطع فعلى جنب " [ رواه البخاري والترمذي وأحمد وأبو داود ].

فوائد الصلاة الصحية والرياضية:

يقول فارس علوان : " للصلاة دور أساسي ، في تعزيز مناعة***732;
الجسم ، وتقويته وتنشيطه ، ليكوِّن مقاومة للأمراض ، وقهر العلل
والآفات "
ويقول عبد المعطي قلعجي : فرض الإسلام الصلاة ، وهي دعوة***732;
لتنظيف الباطن ، والتخلي عن الفحشاء والمنكر ، وفيها راحة
للضمير ، كما لها من الفوائد الصحية ، التي تعود على المصلي ،
من تقوية عضلاته ومفاصله ، ومساعدة المعدة على هضم الطعام ، و
السجود الطويل الخاشع ، له قوة خارقة ، في انخفاض ضغط الدم العالي .
يؤكد مثل هذه الحقائق فارس علوان بقوله : " هذه الصلاة التي***732;
تعد من أركان الإسلام ، تشمل من جمل ما تشمل : حركات فيزيائية
مفيدة ، وتمارين رياضية نموذجية ، يعود نفعها الكامل ، ومردودها الوافر ،
على من يقيمها بطريقتها الصحيحة ، ويؤديها بإيمان وخشوع ، علاوة
على ما وعد الله المصلين من جزيل العطاء ، وكثير الثواب ، وبشرهم
بمغفرة وتكريم ونعيم مقيم ... .

من الفوائد الصحية كذلك:.w
- توسيع الشرايين والأوردة، وإنعاش الخلايا.- تنشيط الجهاز الهضمي، ومكافحة الإمساك.- إزالة العصبية والأرق.- زيادة المناعة ضد الأمراض والالتهابات المفصلية.- تقوية العضلات وزيادة مرونة المفاصل.
- إزالة التوتر والتيبس في العضلات والمفاصل، وتقوية الأوتار والأربطة وزيادة مرونتها.- تقوية سائر الجسم وتحريره من الرخاوة.- اكتساب اللياقة البدنية والذهنية.- زيادة القوة والحيوية والنشاط.- إصلاح العيوب الجسمية وتشوهات القوام، والوقاية منها

tarik n-nahkoui
19-03-2011, 22:29
شكرااااااااااا على المعومات
اتمنى لكم التوفيق وشكرا مرتا اخرى

anasouna
20-03-2011, 14:02
السلام عليكم
من فضلك اخوي اريد درس تط
بيقي
كيف أصوم
وشكرا لكم

almokhtar abdou
19-04-2011, 20:07
المرجو الانتباه عند كتابة الايات القرانية.

HoùDà_<3
08-10-2011, 14:21
الخاصية العامة للإسلام: التجديد والإنفتاح على قضايا معاصرة
1- النصوص : الآية 89 من سورة النحل + حديث أبي هريرة حول المجدد + حديث تأبير النخل.
أ- مدلولات الألفاظ والعبارات :
- تبيانا : توضيحا وتفسيرا واستيعابا لكل شيء
- يجدد : يحيي التدين في نفوس الناس ، ويجتهد في استيعاب الإسلام لقضايا العصر .
- الظن : العلم بغير يقين ، وإدراك الذهن الشيء مع ترجيحه وقد يكون مع اليقين .
ب- استخراج المضامين :
1- بيان استيعاب الإسلام لجميع التطورات الحاصلة ، وقدرته على حل الإشكالات المستجدة عبر العصور .
2- فتح المجال أمام العلماء المتخصصين للاجتهاد والتجديد والبحث عن الحكم الشرعي المناسب للقضايا المستجدة التي لا نص فيها .
3- وجوب تضافر جهود علماء الأمة من مختلف التخصصات للقيام بواجب الاجتهاد وتجديد الدين .
3- تحليل عناصر الدرس :
أ- مفهوم التجديد :
التجديد لغة : توضيح الشيء وتصييره جديدا .
واصطلاحا : هو الاجتهاد في القضايا الجديدة التي تظهر في الزمان والمكان يمارسه علماء الأمة لتحقيق خاصية الانفتاح والتوصل إلى الحكم الشرعي المناسب .
المجدد : هو العالم المتميز بالورع والتقوى المستوعب للقرآن والسنة وعالم بقواعد اللغة العربية ، العارف بالوقائع والأحوال التي يعيشها عصره المطلع على الثقافات السائدة وحاجات الناس المتجددة .
ب- مجالات التجديد : لتجديد الدين مجالان هما :
1- الثوابت القطعية : والتي قررها ديننا المتعلقة بالعقائد والعبادات وأصول المعاملات وغيرها ، وتجديدها يكون بإزالة الآثار السلبية التي تصيبها بفعل التقليد ، والابتداع ... يقول الرسول t( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس فيه فهو رد ) ويقول t : ( جددوا إيمانكم.قيل يارسول الله،وكيف نجدد إيماننا؟قال:أكثروا من قول لاإله إلا الله ) الحاكم في المستدرك
2- النوازل والمستجدات الناجمة عن تغير أنماط العيش عبر الزمان والمكان : ويتم التجديد فيها بإعطائها الحكم الشرعي المناسب لها .ومن ذلك الاجتهاد والتجديد في تدبير شؤون الحياة الاقتصادية والعلمية والثقافية والاجتماعية والفنية والتقنية وغيرها مما لا يعارض مقاصد الإسلام وقيمه فذلك مطلوب وممدوح لقول الرسول t ( من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة ....الحديث)
ج- ضوابط التجديد : ليحقق التجديد مهمته على أتم وجه لا بد من مراعاة ما يلي :
1- فقه الشرع : من طرف المجدد بتوفره على مجموعة من الشروط ، كالعلم بالقرآن والسنة وما يتعلق بهما من قواعد ومتمكنا من علوم اللغة والفنون الأخرى المساعدة على الفهم ومراعيا مقاصد الشريعة الدائرة على ( جلب المصالح ودفع المفاسد ) وأن يكون تقيا ورعا مخلصا لله.
2- فقه الواقع : باستيعاب واقع الناس الاجتماعي والثقافي والاقتصادي والسياسي والبيئي بصفة شاملة حتى يتمكن المجدد من إصابة مقصود الشرع في ما جد من قضايا ونوازل ... وفي العصر الحاضر يجب أن تتضافر جهود الجميع من مختلف التخصصات للقيام بواجب التجديد والاجتهاد .
د- ضرورة الانفتاح والتجديد في تطور المجتمعات الإسلامية :
تجديد الدين أصبح ضرورة وفريضة في هذا العصر لكثرة التحديات التي تواجهها الأمة في ظل العولمة لتحافظ على هويتها وتساهم في بناء الحضارة ، والشريعة الإسلامية تمتلك من عوامل المرونة ما يجعل أحكامها تساير كل مستجدات العصر وتستوعب كل قضايا الإنسان في مختلف الأزمنة والأمكنة ولذلك دعا الإسلام إلى الاجتهاد في استنباط الأحكام المناسبة اعتمادا على القواعد العامة التي قررها . وقدر الثواب الجزيل لهذا العمل الجليل كما جاء في الحديث ( إذا حكم الحاكم فاجتهد ثم أصاب فله أجران ، وإذا حكم فاجتهد ثم أخطأ فله أجر واحد )
- و بذلك استوعب الإسلام كل القضايا المستجدة المتعلقة بحقوق الإنسان وحماية البيئة واستثمار تكنولوجيا الإعلام والاتصال والتوعية الصحية وغيرها مما تتيسر به سبل الحياة في عصرنا الحاضر لأن ذالك من صلب مقاصده وأسمى غاياته .. وفيما يلي نماذج لبعض القضايا من ثلاث مجالات : تعبدي – ومالي – وطبي .
· (المجال التعبدي) كالصلاة في الطائرة والقطار والحافلة وغيرها من وسائل النقل الحديثة إذا طالت الرحلة حفظا للدين بأداء الصلاة في وقتها ...
· (المجال المالي) كالتأمين التعاوني بالتعاقد بين جماعة من الناس يربطهم مجال معين، وهو جائز لمنافعه وتحقيقه مبدأ التعاون والتكافل .
· (المجال الطبي) كنقل الدم تبرعا من شخص صحيح إلى آخر مريض : وهو جائز لما يحققه من مصالح العباد بحفظ النفوس وتحقيق مبدأ الإيثار والتعاون .. وغير ذلك ، مما يدل على مرونة الإسلام وسعته وشموله لكل جديد وهو ما يجعله قابلا للتطبيق في كل زمان ومكان . والله أعلم.

HoùDà_<3
08-10-2011, 14:24
بسم الله الرحمان الرحيم
تعريف الندوة
تعريفها:
تعني الندوة بمفهومها المعاصر اجتماعَ مجموعةٍ من المتخصّصين أو المهتمين بأمر معيّن - على رأسهم مدير الندوة - في مكان محدّد، وزمان محدد لمناقشة موضوع ما في مجال علمي، أو أدبي، أو اجتماعي، أو غير ذلك .

عناصر الندوة، وأسباب نجاحها:
للنـدوة عناصر أساسية لا تقوم إلا بها ، هي: موضوع الندوة، مدير الندوة، الأعضاء المشاركون في الندوة، الجمهور، الحوار.
ونستطيع أن نقيس نجاح ندوة أو عدم نجاحها من خلال هذه العناصر . فأي خلل في واحد منها يؤدي إلى ضعف في الندوة ، ومن ثم عدم وصول أهدافها إلى الجمهور الذي يتابعها أو يشاهدها .

الـمـقـصـود :
فحتى تحقق الندوة الحد الأدنى من النجاح والتأثير فينبغي أن يكـون موضوعها مما يهم الجمهور ، وأن يكون مدير مدير الندوة ذا خبرة في تقديم إدارة الندوات ، وعلى اطلاع جيد على الموضوع الذي سيديره في الندوة ، وأن يكون متخصصا ً في الندوة البحثية التي تتم عادة في المؤتمرات ، كما ينبغي لنجاح الندوة أن يكون المشاركون فيها على اطلاع واسع وعميق في موضوع الندوة ، هذا في الندوة العامة ، أما في الندوة البحثية فيجب أن يكونوا من المتخصصين في موضوع الندوة ، ولكي يكتمل نجاح الندوة لا بد للجمهور من أن يلتزم بأمرين ( هذا إذا كانت الندوة مفتوحة أعني بجمهور ) أن يلتزم بالوقت الذي يحدده له مدير الندوة وقت الحوار ، وألا يخرج عن موضوع الندوة إلى موضوع آخر في حواره ، أما العنصر الأخير للندوة - وهو الحوار - فلابد له لكي ينجح من ألا يتخطى موضوع الندوة ، وأن يكون هناك التزام بآداب الحوار المعروفة بين المشاركين من جهة وبينهم وبين الجمهور من جهة أخرى .

أتمنى أني أفدتكم .... شكراً

HoùDà_<3
08-10-2011, 14:46
- المطوية
التعريف
بطاقة و وثيقة إعلامية شاملة ومختصرة للتعريف أو الإعلان أو التحسيس بقضية من القضايا.
الأهداف و الغايات :
- اكتساب تقنية انتاج مطوية – التمرن على استعمال المطوية لخدمة أغراض و غايات إيجابية و مفيدة –المشاركة في تعميم التوعية الصحية.
الموضوع:
التوعية بخصوص الأمراض الجنسية ( الأمراض الجنسية و سبل الوقاية و العلاج منها ).
أهم الإجراءات:
- تحديد شكل المطوية (- الأوجه - نوع و حجم الورق التصميم...) - الاتفاق على مضمون المطوية( - المحاور و المحتوى المعرفي - الصور و المبيانات - تحديد الرسالة الإعلامية التي ينبغي أن تبرزها المطوية...) و ترتيبها و تصنيفها وفق العناصر المهمة للموضوع – الإخراج الفني للمطوية - الطبع - العرض.
القدرات و المهارات المكتسبة
- تعرف سبل الوقاية و العلاج من الأمراض الجنسية المعدية – التعرف على المطوية ك وسيلة إعلامية و تقوية مهارة استغلالها – تنمية القدرة على تقديم التوجيهات الصحية موجزة و مرتبة و مفيدة - التدرب على الجرأة الأدبية ، و على أساليب التواصل مع المحيط من خلال زيارة المراكز الصحية و الجمعيات المهتمة...

sophi
09-10-2011, 19:28
السلام عليكم

اريدكم يا أخوان أن تساعدوني في أنجاز هادا الدرس و هو من مستوى

جدع مشترك علمي

و أسم الكتاب هو في رحاب التربية الإسلامية الطبعة الجديدة

المهم أسم الدرس حرية الرأي و الفكر في الإسلام

khawla2
11-10-2011, 11:53
علاقة الإسلام بالشرائع السماوية السابقة
- النصوص : ........... الآية 17من سورة الشورى + الآية 48 من سورة المائدة.

- استخلاص مضامين النصوص :

1- أن إقامة الدين وعدم التفرقة فيه هو الهدف الأساسي الذي جاءت من أجله كل الشرائع السماوية .

2- أن وحدة الاعتقاد والإيمان بوحدانية الله أمر مشترك بين جميع الشرائع السماوية .

- تحليل عناصر الدرس :

1- مفهوم الشرائع السماوية:

الشرائع لغة جمع شريعة وشرعة وهي مشرعة الماء- أي مورد الشاربين- الذي يستقى منه بلا رشاء بحيث يكون ظاهرا.

واصطلاحا :[ ما شرعه الله لعباده من العقائد والأحكام بواسطة رسله].

2- مفهوم الإسلام لغة وشرعا :

- الإسلام مصدر أسلم وهو لغة الخضوع والانقياد والاستسلام

- واصطلاحا : يطلق على معنيين : أ- إسلام العبد نفسه لله طوعا بامتثال أوامره واجتناب نواهيه ب- أركان الإسلام الخمسة .

3- مرتكزات أو مكونات الشرائع السماوية :

يتجلى ذلك في الأصول التي قامت عليها :

أ- محور العقيدة : والذي يهتم بالجانب التصوري والاعتقاد للإنسان بالدعوة إلى الإيمان بالله وتخصيصه بالعبودية وتنزيهه عن كل عيب ونقص . الإيمان بالملائكة واليوم الأخر و.............. فهذا أمر مشترك بين جميع الشرائع السماوية ولا يتغيرأبدا.

قال تعالى (( وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا يوحى إليه أنه لاإله إلا أنا فاعبدون ))

ب- محور التشريعات والأحكام التفصيلية التي تنظم شؤون الحياة : - والتي تتعلق برعاية المصالح (( جلب المنافع ودرء المفاسد )) وهذه قد تتغير لاختلاف ظروف كل أمة وتباين مصالحها وحاجاتها.قال تعالى (لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا ).

- والمحوران متكاملان لابد لأحدهما من الآخر لأن تحقيق العبودية الكاملة لله لا تكون إلا بهما .

4- علاقة الشرائع السماوية بشريعة الإسلام :

ا- المقصود بذالك :[ التلازم والترابط فيما بينها جميعا نظرا لوحدة مصدرها وتكاملها ]

ب- العلاقة بينهما : كما سبقت الإشارة تشترك كل الشرائع السماوية في الدعوة إلى توحيد الله وإفراده بالعبادة تجلى ذلك في وحدة الخطاب الرباني لأنبيائه ورسله في جميع آيات القرآن ، والتسمية واحدة أيضا (( المسلمين )) قال تعالى : (( هو سماكم المسلمين من قبل وفي هذا..........)) .

أما محور التشريعات السابقة فتتجلى علاقتها بالإسلام فيما يلي :

1- تأكيد الإسلام وتقريره لبعض الأحكام السابقة كالصيام [كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم].

2- إضافة أحكام جديدة تكملة للشرائع السابقة كاليمين الغموس المحرمة على المسلمين وغيرهم. خلافا لليهود بتجويزهم لها في حق غير اليهود.

3- بناء تشريعات الإسلام على اليسر والمرونة ورفع الحرج . على عكس بعض التشريعات السابقة , الإسلام مقارنة مع ما كان في مثل تطهير الثوب من النجاسة بالغسل عندنا على عكس ما كان عند اليهود من وجوب قطع موضع النجاسة. قال تعالى في حق رسوله e( ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم).

5- التوجيهات الإسلامية لمعاملة أتباع الشرائع الأخرى :

يشهد واقع المسلمين منذ عهد المصطفى e إلا يومنا هذا على قبول الإسلام معايشة أهل الملل الأخرى على أسس وقيم سامية منها :

1- ضمان حرية عقيدتهم وحماية أماكن عبادتهم شعاره (( لا إكراه في الدين )) .

2- الدعوة والمجادلة بالحسنى كما في الآيات الكثيرة.

3- تجنب كل أشكال العدوان على أصحاب الفكر المخالف متى قابلونا وعاملونا بالمثل .

4- استثمار فرص الحوار لإبراز قيم الإسلام . فبهذه القيم وغيرها انتشر الإسلام في وقت وجيز.... وإذا رأينا في واقعنا خلاف ذلك فسببه ضعف المسلمين في استلهام توجيهات الإسلام ومنهجه في التعامل مع الآخرين .

6- مميزات شريعة الإسلام على غيرها :

1- التصديق لما سبقها من الشرائع وتأكيدها لها .

2- هيمنتها عليها ونسخها لها بالتصحيح لها والتكميل لها .

3- شموليتها لأصول الهداية البشرية وفروعها بغنى تشريعاتها.

4- مرونتها واعتدالها وصلاحيتها لكل زمان ومكان .

5- كونها محفوظة من الله من كل تحريف أو تبديل ......

6- كونها عالمية لكل الناس زمان ومكانا

HoùDà_<3
15-10-2011, 09:37
__________________________________________________ _______________

صفات الله تعالى الصفات الواجبة والصفات المستحيلة

1- النصوص : سورة الإخلاص + مجموعة أبيات من متن ابن عاشر رحمه الله.
أ- مدلولات الألفاظ والعبارات :
- الصمد : أي المقصود في جميع الحوائج ، لأنه الكامل في أسمائه وصفاته السيد في ملكه .
- كفؤا : نفي الشبيه والمثيل والنظير عن الله في أسمائه وصفاته وأفعاله .
- يستحيل : انقلاب الشيء عن حاله وهنا معناه ينتفي .
- الضد : مطلق المنافي. والضدان شيئان موجودان مختلفان مطلقا لا يجتمعان معا وقد يرتفعان معا .
ب- استخراج المضامين :
- اشتمال سورة الإخلاص على توحيد الأسماء والصفات ) الصفات السلبية ).
- تنبيه الله سبحانه إلى حقيقة عظيمة وهي أن ذاته وصفاته وأفعاله لا يشبهها شيء لدى مخلوقاته .
3- تحليل عناصر الدرس :
أ- مقدمة : إن البحث في صفات الله تعالى يقتضي مراعاة بعض الأمور التي تجنب العقل من الانحراف والزلل وتمكنه من تنزيه الله سبحانه عما لا يليق بجلاله وكماله .
والعقل البشري يدل على وجود الله دون ماهية ذاته سبحانه ويدل على صفاته الأخرى دون العلم بكيفياتها ولهذا يحتاج دارسها إلى مراعاة ضوابط محددة .
ب- مفهوم الصفات الواجبة لله تعالى :
الصفات : هي كل حلية يحلى بها الشيء وكل نعت ينعت به . والواجبة : اللازمة والثابتة له سبحانه .
والصفات الواجبة تعتبر أصلا لغيرها من الصفات ، وهي طريق معرفة الله سبحانه ........... وإدراك حقيقة ذاته سبحانه مستحيل قال تعالى: (( لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار ...)). والتشابه في بعض الأسماء والصفات بين الله وخلقه هو لا يعدو ذلك. وكل أحد يعلم كمال الله ونقص العبد . وفي مقابل الصفات الواجبة هناك ما يضادها من الصفات المستحيلة المنافية لكمال الله سبحانه وإليك بيان هذه الصفات بالتفصيل :
1) الصفات الواجبة لله تعالى وأنواعها :
تنقسم الصفات الواجبة لله إلى أربعة أنواع :
أ- الصفة النفسية : وهو الوجود الذاتي لله الذي لا يقبل العدم لا أزلا ولا أبد .
ب- الصفات السلبية : وهي تدل على سلب مالا يليق بالله سبحانه وأصولها خمسة :
1) القدم : عبارة عن سلب العدم السابق على الوجود .
2) البقاء : عبارة عن سلب العدم اللاحق للوجود .
3) مخالفة الله للحوادث : أي مخالفة ذاته وصفاته وأفعاله للحوادث (المخلوقات).
4) الغنى المطلق : أي قيامه تعالى بنفسه ، وعدم افتقاره إلى محل ....
5) الوحدانية : أي أنه تعالى لا نظير له في ذاته أو صفاته أو أفعاله .
ج- صفات المعاني : وهي كل صفة قائمة بموصوف توجب له حكما. وهي سبع صفات :
- الحياة : صفة تتيح لمن قامت به أن يتصف بالإدراك
- العلم : صفة ينكشف به المعلوم على ما هو به انكشافا لا يحتمل النقيض .
- الإرادة : صفة يتأتى بها تخصيص الممكن ببعض ما يجوز عليه .
- القدرة : صفة يتأتى بها إيجاد الممكن وإعدامه على وفق الإرادة .
- الكلام : المعنى القائم بالذات المعبر عنه بالعبارات المختلفات ....
- السمع : صفة ينكشف بها كل موجود على ما هو به انكشافا يباين سواه ضرورة .
- البصر : صفة بها كل موجود انكشافا مخالفا لانكشاف السمع والعلم.
د- الصفات المعنوية : وهي تشتق من صفات المعاني للدلالة على قيامها بذاته سبحانه . فاتصافه تعالى بصفات المعاني يستلزم كونه : حيا عالما مريدا قادرا متكلما سميعا بصيرا، وعكس هذا صحيح . فهذان النوعان متلازمان يدل أحدهما على الأخر والعكس .
2) الصفات المستحيلة في حق الله تعالى : وهي التي يستحيل عقلا اتصاف الله بها لأنها منافية لما ثبت لله نقلا وعقلا من صفات واجبة تناسب عظمته. وتحدد انطلاقا من كل صفة واجبة بتعيين ضدها وذلك كالتالي :
- العدم ***8800; الوجود// الحدوث***8800; القدم// الفناء***8800;البقاء // المماثلة للحوادث ***8800;المخالفة لها // الافتقار ***8800; الغنى المطلق // نفي الوحدة ***8800;الوحدانية // الموت***8800; الحياة // الجهل ***8800;العلم // الكراهة***8800; الإرادة // العجز ***8800; القدرة // البكم ***8800; الكلام // الصمم***8800;السمع // العمى***8800; البصر.
أما الصفات المعنوية فأضدادها واضحة من أضداد صفات المعاني كما سبق.
3) أهمية الصفات الإلهية في حياة الفرد والجماعة :
كل اسم من أسماء الله الحسنى أو صفة من صفاته تعالى عندما يستحضرها المسلم في ذهنه وقلبه وينفعل بها ، توجهه إلى تغيير سلوكه حتى ينسجم قدر المستطاع مع مدلولها ويتمثل في واقعه حقيقة الإيمان بها :
ومن الآثار والتغييرات السلوكية الناتجة عن الإيمان بذلك على مستوى الفرد والجماعة ومؤسسات الدولة :
أ- توجيه الفرد إلى التخلق بالأخلاق الحسنة وتقويم سلوكه مع خالقه ونفسه والكائنات المحيطة به كأخلاق الرحمة والحلم والرفق والصبر واللطف ، لأنه سبحانه رحيم حليم لطيف ... والمسارعة إلى الأعمال الصالحة وإحساسه بمراقبة الله تعالى لأن الله عليم خبير سميع بصير ....
ب- توجيه الجماعة لتوجيه وجهتها وأهدافها وفق ما تدل عليه صفاته تعالى وتحقق بذلك وحدتها وتعاونها على البر والتقوى .
ج- توجيه مؤسسات الدولة إلى تربية النفوس وزجرها عن شرها وتوجيه الناس إلى البحث والنظر والتفكير في مخلوقات الله المختلفة لاكتشاف مكوناتها واختراع ما يؤدي إلى تنمية البلاد و تطور المجتمع .

kawwo
28-10-2011, 19:33
اريد نمودج فروض مع الحلول ج.م.ع.. ارجوووووووووووووووووووووووووووكم في جميع المؤاد انتدر الرد ..........؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

kawwo
28-10-2011, 19:35
في جميع المواد :)

سكينة بالرامي
06-11-2011, 13:12
الخاصية العامة للإسلام: التجديد والإنفتاح على قضايا معاصرة
1- النصوص : الآية 89 من سورة النحل + حديث أبي هريرة حول المجدد + حديث تأبير النخل.
أ- مدلولات الألفاظ والعبارات :
- تبيانا : توضيحا وتفسيرا واستيعابا لكل شيء
- يجدد : يحيي التدين في نفوس الناس ، ويجتهد في استيعاب الإسلام لقضايا العصر .
- الظن : العلم بغير يقين ، وإدراك الذهن الشيء مع ترجيحه وقد يكون مع اليقين .
ب- استخراج المضامين :
1- بيان استيعاب الإسلام لجميع التطورات الحاصلة ، وقدرته على حل الإشكالات المستجدة عبر العصور .
2- فتح المجال أمام العلماء المتخصصين للاجتهاد والتجديد والبحث عن الحكم الشرعي المناسب للقضايا المستجدة التي لا نص فيها .
3- وجوب تضافر جهود علماء الأمة من مختلف التخصصات للقيام بواجب الاجتهاد وتجديد الدين .
3- تحليل عناصر الدرس :
أ- مفهوم التجديد :
التجديد لغة : توضيح الشيء وتصييره جديدا .
واصطلاحا : هو الاجتهاد في القضايا الجديدة التي تظهر في الزمان والمكان يمارسه علماء الأمة لتحقيق خاصية الانفتاح والتوصل إلى الحكم الشرعي المناسب .
المجدد : هو العالم المتميز بالورع والتقوى المستوعب للقرآن والسنة وعالم بقواعد اللغة العربية ، العارف بالوقائع والأحوال التي يعيشها عصره المطلع على الثقافات السائدة وحاجات الناس المتجددة .
ب- مجالات التجديد : لتجديد الدين مجالان هما :
1- الثوابت القطعية : والتي قررها ديننا المتعلقة بالعقائد والعبادات وأصول المعاملات وغيرها ، وتجديدها يكون بإزالة الآثار السلبية التي تصيبها بفعل التقليد ، والابتداع ... يقول الرسول t( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس فيه فهو رد ) ويقول t : ( جددوا إيمانكم.قيل يارسول الله،وكيف نجدد إيماننا؟قال:أكثروا من قول لاإله إلا الله ) الحاكم في المستدرك
2- النوازل والمستجدات الناجمة عن تغير أنماط العيش عبر الزمان والمكان : ويتم التجديد فيها بإعطائها الحكم الشرعي المناسب لها .ومن ذلك الاجتهاد والتجديد في تدبير شؤون الحياة الاقتصادية والعلمية والثقافية والاجتماعية والفنية والتقنية وغيرها مما لا يعارض مقاصد الإسلام وقيمه فذلك مطلوب وممدوح لقول الرسول t ( من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة ....الحديث)
ج- ضوابط التجديد : ليحقق التجديد مهمته على أتم وجه لا بد من مراعاة ما يلي :
1- فقه الشرع : من طرف المجدد بتوفره على مجموعة من الشروط ، كالعلم بالقرآن والسنة وما يتعلق بهما من قواعد ومتمكنا من علوم اللغة والفنون الأخرى المساعدة على الفهم ومراعيا مقاصد الشريعة الدائرة على ( جلب المصالح ودفع المفاسد ) وأن يكون تقيا ورعا مخلصا لله.
2- فقه الواقع : باستيعاب واقع الناس الاجتماعي والثقافي والاقتصادي والسياسي والبيئي بصفة شاملة حتى يتمكن المجدد من إصابة مقصود الشرع في ما جد من قضايا ونوازل ... وفي العصر الحاضر يجب أن تتضافر جهود الجميع من مختلف التخصصات للقيام بواجب التجديد والاجتهاد .
د- ضرورة الانفتاح والتجديد في تطور المجتمعات الإسلامية :
تجديد الدين أصبح ضرورة وفريضة في هذا العصر لكثرة التحديات التي تواجهها الأمة في ظل العولمة لتحافظ على هويتها وتساهم في بناء الحضارة ، والشريعة الإسلامية تمتلك من عوامل المرونة ما يجعل أحكامها تساير كل مستجدات العصر وتستوعب كل قضايا الإنسان في مختلف الأزمنة والأمكنة ولذلك دعا الإسلام إلى الاجتهاد في استنباط الأحكام المناسبة اعتمادا على القواعد العامة التي قررها . وقدر الثواب الجزيل لهذا العمل الجليل كما جاء في الحديث ( إذا حكم الحاكم فاجتهد ثم أصاب فله أجران ، وإذا حكم فاجتهد ثم أخطأ فله أجر واحد )
- و بذلك استوعب الإسلام كل القضايا المستجدة المتعلقة بحقوق الإنسان وحماية البيئة واستثمار تكنولوجيا الإعلام والاتصال والتوعية الصحية وغيرها مما تتيسر به سبل الحياة في عصرنا الحاضر لأن ذالك من صلب مقاصده وأسمى غاياته .. وفيما يلي نماذج لبعض القضايا من ثلاث مجالات : تعبدي – ومالي – وطبي .
· (المجال التعبدي) كالصلاة في الطائرة والقطار والحافلة وغيرها من وسائل النقل الحديثة إذا طالت الرحلة حفظا للدين بأداء الصلاة في وقتها ...
· (المجال المالي) كالتأمين التعاوني بالتعاقد بين جماعة من الناس يربطهم مجال معين، وهو جائز لمنافعه وتحقيقه مبدأ التعاون والتكافل .
· (المجال الطبي) كنقل الدم تبرعا من شخص صحيح إلى آخر مريض : وهو جائز لما يحققه من مصالح العباد بحفظ النفوس وتحقيق مبدأ الإيثار والتعاون .. وغير ذلك ، مما يدل على مرونة الإسلام وسعته وشموله لكل جديد وهو ما يجعله قابلا للتطبيق في كل زمان ومكان . والله أعلم.

ب- استخراج المضامين :
1- بيان استيعاب الإسلام لجميع التطورات الحاصلة ، وقدرته على حل الإشكالات المستجدة عبر العصور .
2- فتح المجال أمام العلماء المتخصصين للاجتهاد والتجديد والبحث عن الحكم الشرعي المناسب للقضايا المستجدة التي لا نص فيها .
3- وجوب تضافر جهود علماء الأمة من مختلف التخصصات للقيام بواجب الاجتهاد وتجديد الدين - تحليل عناصر الدرس :
أ- مفهوم التجديد :
التجديد لغة : توضيح الشيء وتصييره جديدا .
واصطلاحا : هو الاجتهاد في القضايا الجديدة التي تظهر في الزمان والمكان يمارسه علماء الأمة لتحقيق خاصية الانفتاح والتوصل إلى الحكم الشرعي المناسب .
المجدد : هو العالم المتميز بالورع والتقوى المستوعب للقرآن والسنة وعالم بقواعد اللغة العربية ، العارف بالوقائع والأحوال التي يعيشها عصره المطلع على الثقافات السائدة وحاجات الناس المتجددة .
ب- مجالات التجديد : لتجديد الدين مجالان هما :
1- الثوابت القطعية : والتي قررها ديننا المتعلقة بالعقائد والعبادات وأصول المعاملات وغيرها ، وتجديدها يكون بإزالة الآثار السلبية التي تصيبها بفعل التقليد ، والابتداع ... يقول الرسول t( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس فيه فهو رد ) ويقول t : ( جددوا إيمانكم.قيل يارسول الله،وكيف نجدد إيماننا؟قال:أكثروا من قول لاإله إلا الله ) الحاكم في المستدرك
2- النوازل والمستجدات الناجمة عن تغير أنماط العيش عبر الزمان والمكان : ويتم التجديد فيها بإعطائها الحكم الشرعي المناسب لها .ومن ذلك الاجتهاد والتجديد في تدبير شؤون الحياة الاقتصادية والعلمية والثقافية والاجتماعية والفنية والتقنية وغيرها مما لا يعارض مقاصد الإسلام وقيمه فذلك مطلوب وممدوح لقول الرسول t ( من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة ....الحديث) - ضوابط التجديد : ليحقق التجديد مهمته على أتم وجه لا بد من مراعاة ما يلي :
1- فقه الشرع : من طرف المجدد بتوفره على مجموعة من الشروط ، كالعلم بالقرآن والسنة وما يتعلق بهما من قواعد ومتمكنا من علوم اللغة والفنون الأخرى المساعدة على الفهم ومراعيا مقاصد الشريعة الدائرة على ( جلب المصالح ودفع المفاسد ) وأن يكون تقيا ورعا مخلصا لله.
2- فقه الواقع : باستيعاب واقع الناس الاجتماعي والثقافي والاقتصادي والسياسي والبيئي بصفة شاملة حتى يتمكن المجدد من إصابة مقصود الشرع في ما جد من قضايا ونوازل ... وفي العصر الحاضر يجب أن تتضافر جهود الجميع من مختلف التخصصات للقيام بواجب التجديد والاجتهاد .
د- ضرورة الانفتاح والتجديد في تطور المجتمعات الإسلامية :
تجديد الدين أصبح ضرورة وفريضة في هذا العصر لكثرة التحديات التي تواجهها الأمة في ظل العولمة لتحافظ على هويتها وتساهم في بناء الحضارة ، والشريعة الإسلامية تمتلك من عوامل المرونة ما يجعل أحكامها تساير كل مستجدات العصر وتستوعب كل قضايا الإنسان في مختلف الأزمنة والأمكنة ولذلك دعا الإسلام إلى الاجتهاد في استنباط الأحكام المناسبة اعتمادا على القواعد العامة التي قررها . وقدر الثواب الجزيل لهذا العمل الجليل كما جاء في الحديث ( إذا حكم الحاكم فاجتهد ثم أصاب فله أجران ، وإذا حكم فاجتهد ثم أخطأ فله أجر واحد )
- و بذلك استوعب الإسلام كل القضايا المستجدة المتعلقة بحقوق الإنسان وحماية البيئة واستثمار تكنولوجيا الإعلام والاتصال والتوعية الصحية وغيرها مما تتيسر به سبل الحياة في عصرنا الحاضر لأن ذالك من صلب مقاصده وأسمى غاياته .. وفيما يلي نماذج لبعض القضايا من ثلاث مجالات : تعبدي – ومالي – وطبي .
· (المجال التعبدي) كالصلاة في الطائرة والقطار والحافلة وغيرها من وسائل النقل الحديثة إذا طالت الرحلة حفظا للدين بأداء الصلاة في وقتها ...
· (المجال المالي) كالتأمين التعاوني بالتعاقد بين جماعة من الناس يربطهم مجال معين، وهو جائز لمنافعه وتحقيقه مبدأ التعاون والتكافل .
· (المجال الطبي) كنقل الدم تبرعا من شخص صحيح إلى آخر مريض : وهو جائز لما يحققه من مصالح العباد بحفظ النفوس وتحقيق مبدأ الإيثار والتعاون .. وغير ذلك ، مما يدل على مرونة الإسلام وسعته وشموله لكل جديد وهو ما يجعله قابلا للتطبيق في كل زمان ومكان . والله أعلم.

douha sad
18-11-2011, 11:31
اهمية صفات النقص والعيب في الكشف عن معيقات التنمية البشرية .
مساعدة من فضلكم

nadina talal
10-12-2011, 12:35
الخصائص العامة للإسلام: الربانية والشمول

1- النصوص : الآيات الخمس الأولى من سورة العلق + الآية 3 من سورة الأعراف + الآية 38 من سورة الأنعام + حديث أبي ثعلبة الخشني t.
ا- مدلولات الألفاظ والعبارات :
- من علق : جمع علقة وهي النطفة في الطور الثاني لها حيث تصير علقة .
- أولياء : رؤساؤهم في الشرك والضلال والفساد .
- حد حدودا : وهي جملة ما أذن الله في فعله سواء كان واجبا أو مندوبا أو مباحا.
- فرطنا : أي ما أغفلنا وما تركنا .
ب- استخراج مضامين النصوص :
1- تقرير الوحي الإلهي وإثبات النبوة لسيدنا محمد e .
2- التنويه بشأن الكتابة والخط بالقلم إذ هما مفتاح العلوم وبيان منزلة العلم والعلماء في الاسلام.
3- وجوب اتباع الوحي وحرمة اتباع ما يدعو إليه أصحاب الأهواء.
3- تحليل عناصر الدرس :
ا- المقصود بالخصائص العامة للإسلام :
الخصائص : جمع خاصية وهي كل وصف ومميز ينفرد به الشيء .
وخصائص الإسلام : هي أوصافه ومميزاته التي ينفرد بها ويتميز بها على غيره من الأديان والمذاهب الأخرى .
أهمها : خمسة خصا ئص موضوع دراستنا في الدروس التالية:
1)- الربانية 2)- الشمول 3)- العالمية 4)- التوازن والاعتدال 5)- التجديد والانفتاح على القضايا المعاصرة .
وموضوع درسناهذا حول خاصيتي (( الربانية والشمول )) :
1- الربانية : نسبة إلى الرب سبحانه أي أن شريعة الإسلام هي منزلة من عند الله سبحانه وتشريعه للناس جميعا وليست من وضع الإنسان المتصف بالعجز والنقص ( وانه لتنزيل رب العالمين ) فالإسلام رباني مصدرا ومنهجا .غاية ووجهة .
2- الشمول : أي إحاطة أحكامه وتشريعاته بكل مجالات الحياة للفرد والجماعة – شمول يستوعب الزمان كله والحياة كلها وكيان الإنسان كله ، قال تعالى : ( ما فرطنا في الكتاب من شيء ).
• تجليات الشمول : ومما يتجلى فيه هذا الشمول ما يلي :
العقيدة / والعبادات / والاجتماع / والسياسة / والقضاء / والإدارة / والاقتصاد والمال.
• العقيدة : فهي شاملة من أي جانب نظرت إليها.وتنبثق من شهادة التوحيد.
• العبادات : بأنواعها البدنية والمالية والروحية.
•الاجتماع : والمتمثل في أحكام الأسرة منذ النشأة إلى النهاية.
• السياسة : والمتمثلة في وضع الأسس للدولة الإسلامية وعلاقتها مع غيرها. والعلاقة بين الحاكم والمحكوم.....
•القضاء : حيث اشتمل الإسلام على أسس الحكم بين الناس عند التنازع والاعتداء.. القائمة على العدل والإنصاف.
•الإدارة : من خلال مجموعة من الأحكام والتشريعات التي تهتم بتدبير المصالح الإدارية وإدارة مختلف مرافق الدولة.
• الاقتصاد والمال : حيث يعتبر الاسلام المال من الضروريات الخمس التي يجب المحافظة عليها. والقرآن والسنة مليئان بالنصوص التي تتحدث عن المال ودوره و....
3- أهمية خاصيتي الربانية والشمول : ويتجلى ذالك فيما يلي :
- كمال الدين الإسلامي : لأن مصدره الله سبحانه المتصف بكل كمال .
- خلوده ودوامه : إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها .
- تحقيق العدل المطلق للبشرية : لأنه حق نزل من عند الحق سبحانه .
- اشتماله على مصالح الأنام : في العاجل والأجل ولو لم تظهرلنا أحيانا .
- الرحمة للعالمين : لأنه سبحانه أرحم بخلقه من الأم بولدها .
- كونه بصيرة وهداية : للطريق المستقيم .
- استيعابه واشتماله على جميع قضايا الإنسان والكون غيبا وشهادة ما نعلم وما لم معلم .
4- وسائل تحصيل معانيهما في النفوس :
الإسلام دين عبادة وعمل عقيدة وشريعة ......لذلك نجده يسعى بكل الوسائل إلى غرس القيم في النفوس أولا. ثم الانتقال إلى التطبيق والممارسة ثانية. ومن وسائله في تحقيق ذلك هناك:
- طريق العبادات : المختلفة المفروضة منها والمندوبة .
- الآداب : المختلفة على مستوى الفرد والجماعة والدولة .
- التربية والتكوين : انطلاقا من الأسرة والمسجد والمدرسة وإيجاد البيئة الصالحة النظيفة.
- الإعلام والتوجيه والتثقيف الشعبي العام : بوسائله المختلفة إذا أحسن توظيفها وتوجيهها ...
- التشريع والتقنين : لحماية الإسلام وأتباعه .
- حماية الدعوة الإسلامية : لتحقيق الدولة الإسلامية القوية المطبقة لشرع الله في كل مجالات الحياة.
- مؤسسة الحسبة ونظامها جزء لايتجزأ من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
- المساجد ولها دور كبير في التربية والتوجيه من خلال الخطب والدروس والمواعظ التي تقام بها.
وأحكام الإسلام لا تتوقف عند هذا الحد بل تتعدى إلى كل مجالات الحياة المختلفة.
5- من ثمرات خاصيتي الربانية والشمول : لهاتين الخاصيتين في نفس الإنسان وحياته ثمرات وآثار كثيرة منها ما يلي :
- معرفة الإنسان غاية وحكمة وجوده المتمثلة في عبادة الله. - الاهتداء إلى الفطرة التي فطر الله عليها جميع الناس.
- التحرر من الانسياق وراء الشهوات والغرائز وأنانية النفس . - قبول تشريعات الإسلام والإذعان لها دون أي تردد.
- سلامة نفس الإنسان من التمزق والصراع الداخلي بالاعتصام بالله . - اطمئنان العباد إلى رحمة الله وشرعه الرحيم. .الخ

nadina talal
10-12-2011, 12:37
Partager (http://www.addthis.com/bookmark.php?v=250&username=xa-4cc514837786986e) | [/URL] (http://www.achamel.info/Lyceens/cours.php?id=159&idc=1#) (http://www.achamel.info/Lyceens/cours.php?id=159&idc=1#)
صفات الله تعالى الصفات الواجبة والصفات المستحيلة

[U]1- النصوص : سورة الإخلاص + مجموعة أبيات من متن ابن عاشر رحمه الله.
أ- مدلولات الألفاظ والعبارات :
- الصمد : أي المقصود في جميع الحوائج ، لأنه الكامل في أسمائه وصفاته السيد في ملكه .
- كفؤا : نفي الشبيه والمثيل والنظير عن الله في أسمائه وصفاته وأفعاله .
- يستحيل : انقلاب الشيء عن حاله وهنا معناه ينتفي .
- الضد : مطلق المنافي. والضدان شيئان موجودان مختلفان مطلقا لا يجتمعان معا وقد يرتفعان معا .
ب- استخراج المضامين :
- اشتمال سورة الإخلاص على توحيد الأسماء والصفات ) الصفات السلبية ).
- تنبيه الله سبحانه إلى حقيقة عظيمة وهي أن ذاته وصفاته وأفعاله لا يشبهها شيء لدى مخلوقاته .
3- تحليل عناصر الدرس :
أ- مقدمة : إن البحث في صفات الله تعالى يقتضي مراعاة بعض الأمور التي تجنب العقل من الانحراف والزلل وتمكنه من تنزيه الله سبحانه عما لا يليق بجلاله وكماله .
والعقل البشري يدل على وجود الله دون ماهية ذاته سبحانه ويدل على صفاته الأخرى دون العلم بكيفياتها ولهذا يحتاج دارسها إلى مراعاة ضوابط محددة .
ب- مفهوم الصفات الواجبة لله تعالى :
الصفات : هي كل حلية يحلى بها الشيء وكل نعت ينعت به . والواجبة : اللازمة والثابتة له سبحانه .
والصفات الواجبة تعتبر أصلا لغيرها من الصفات ، وهي طريق معرفة الله سبحانه ........... وإدراك حقيقة ذاته سبحانه مستحيل قال تعالى: (( لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار ...)). والتشابه في بعض الأسماء والصفات بين الله وخلقه هو لا يعدو ذلك. وكل أحد يعلم كمال الله ونقص العبد . وفي مقابل الصفات الواجبة هناك ما يضادها من الصفات المستحيلة المنافية لكمال الله سبحانه وإليك بيان هذه الصفات بالتفصيل :
1) الصفات الواجبة لله تعالى وأنواعها :
تنقسم الصفات الواجبة لله إلى أربعة أنواع :
أ- الصفة النفسية : وهو الوجود الذاتي لله الذي لا يقبل العدم لا أزلا ولا أبد .
ب- الصفات السلبية : وهي تدل على سلب مالا يليق بالله سبحانه وأصولها خمسة :
1) القدم : عبارة عن سلب العدم السابق على الوجود .
2) البقاء : عبارة عن سلب العدم اللاحق للوجود .
3) مخالفة الله للحوادث : أي مخالفة ذاته وصفاته وأفعاله للحوادث (المخلوقات).
4) الغنى المطلق : أي قيامه تعالى بنفسه ، وعدم افتقاره إلى محل ....
5) الوحدانية : أي أنه تعالى لا نظير له في ذاته أو صفاته أو أفعاله .
ج- صفات المعاني : وهي كل صفة قائمة بموصوف توجب له حكما. وهي سبع صفات :
- الحياة : صفة تتيح لمن قامت به أن يتصف بالإدراك
- العلم : صفة ينكشف به المعلوم على ما هو به انكشافا لا يحتمل النقيض .
- الإرادة : صفة يتأتى بها تخصيص الممكن ببعض ما يجوز عليه .
- القدرة : صفة يتأتى بها إيجاد الممكن وإعدامه على وفق الإرادة .
- الكلام : المعنى القائم بالذات المعبر عنه بالعبارات المختلفات ....
- السمع : صفة ينكشف بها كل موجود على ما هو به انكشافا يباين سواه ضرورة .
- البصر : صفة بها كل موجود انكشافا مخالفا لانكشاف السمع والعلم.
د- الصفات المعنوية : وهي تشتق من صفات المعاني للدلالة على قيامها بذاته سبحانه . فاتصافه تعالى بصفات المعاني يستلزم كونه : حيا عالما مريدا قادرا متكلما سميعا بصيرا، وعكس هذا صحيح . فهذان النوعان متلازمان يدل أحدهما على الأخر والعكس .
2) الصفات المستحيلة في حق الله تعالى : وهي التي يستحيل عقلا اتصاف الله بها لأنها منافية لما ثبت لله نقلا وعقلا من صفات واجبة تناسب عظمته. وتحدد انطلاقا من كل صفة واجبة بتعيين ضدها وذلك كالتالي :
- العدم ***8800; الوجود// الحدوث***8800; القدم// الفناء***8800;البقاء // المماثلة للحوادث ***8800;المخالفة لها // الافتقار ***8800; الغنى المطلق // نفي الوحدة ***8800;الوحدانية // الموت***8800; الحياة // الجهل ***8800;العلم // الكراهة***8800; الإرادة // العجز ***8800; القدرة // البكم ***8800; الكلام // الصمم***8800;السمع // العمى***8800; البصر.
أما الصفات المعنوية فأضدادها واضحة من أضداد صفات المعاني كما سبق.
3) أهمية الصفات الإلهية في حياة الفرد والجماعة :
كل اسم من أسماء الله الحسنى أو صفة من صفاته تعالى عندما يستحضرها المسلم في ذهنه وقلبه وينفعل بها ، توجهه إلى تغيير سلوكه حتى ينسجم قدر المستطاع مع مدلولها ويتمثل في واقعه حقيقة الإيمان بها :
ومن الآثار والتغييرات السلوكية الناتجة عن الإيمان بذلك على مستوى الفرد والجماعة ومؤسسات الدولة :
أ- توجيه الفرد إلى التخلق بالأخلاق الحسنة وتقويم سلوكه مع خالقه ونفسه والكائنات المحيطة به كأخلاق الرحمة والحلم والرفق والصبر واللطف ، لأنه سبحانه رحيم حليم لطيف ... والمسارعة إلى الأعمال الصالحة وإحساسه بمراقبة الله تعالى لأن الله عليم خبير سميع بصير ....
ب- توجيه الجماعة لتوجيه وجهتها وأهدافها وفق ما تدل عليه صفاته تعالى وتحقق بذلك وحدتها وتعاونها على البر والتقوى .
ج- توجيه مؤسسات الدولة إلى تربية النفوس وزجرها عن شرها وتوجيه الناس إلى البحث والنظر والتفكير في مخلوقات الله المختلفة لاكتشاف مكوناتها واختراع ما يؤدي إلى تنمية البلاد و تطور المجتمع .

nadina talal
10-12-2011, 12:38
الخصائص العامة للإسلام : العالمية والتوازن و الإعتدال
1) النصوص : الآية 158 من سورة الأعراف + حديث عبد الله بن عمر
أ- مدلولات الألفاظ والعبارات :
- يا أيها الناس : خطاب للجميع العربي والعجمي والأحمر والأسود .
- وكلماته : جميعالكتب السماوية السابقة أو ( تشريعاته ).
- متين : متُن – متانة صلُب واشتد وقوي ، فهو متن ومتين .
- فأوغل : يقال أوغل في العلم أو الدين : ذهب وبالغ وأبعد .
- المنبت : انبت : انقطع ، والمنبت هو من يبالغ في طلب الشيء ويفرط حتى ربما يفوّته على نفسه .
ب- استخراج المضامين :
1- تدل الآية الكريمة على أن سيدنا محمدا t رسول من الله إلى الناس كافة ودعوته عالمية وشاملة .
2- تحذير النبي t من التشدد والغلو وبيان عاقبته ، وإرشاده إلى التوسط والاعتدال .
3) تحليل ومناقشة عناصر الدرس :
I – خاصية العالمية :
أ- مفهوم العالمية :
هو أن رسالة الإسلام غير محدودة بعصر ولا جيل ولا بمكان فهي تخاطب كل الأمم وكل الأجناس وكل الشعوب وكل الطبقات وهي هداية رب الناس لكل الناس ورحمة الله لكل عباد الله ،
ب- الأدلة على عالمية الإسلام :
- فمن آيات القرآن : قوله تعالى : ( قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جمبعا...) وقوله : ( تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا)وقوله تعالى : ( وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين ) .... وغيرها .
- ومن السنة : قوله t[ أنا رسول من أدركت حيا ومن يولد بعدي ] وقوله t : [ والذي نفسي بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم لا يومن بي إلى دخل النار [ رواه مسلم .
- وعالمية الإسلام آمر من صميم هذا الدين مركوزة فيه بحكم طبيعته تجسد منذ البداية رموزا في ( بلاد الحبشة ، وصهيب الرومي وسلمان الفارسي وعمر القرشي ) ، وأيضا كتب الرسول t إلى أمراء وملوك عصره تؤكد ذلك.
ج- أهمية عالمية الإسلام : وتتجلى في :
- تعايش الناس في سلام وأمان متآخين مترابطين على أساس مبادئ الكرامة الإنسانية والمساواة والحرية.
- القضاء على العنصرية والعصبية والطبقية بكل أشكالها– كما في الآيات والأحاديث الكثيرة
- انتشار عقيدة الإسلام في جميع أنحاء العالم منذ نزوله وإلى يومنا هذا، ويعتبر في عصرنا الحاضر من أكثر الديانات انتشارا بين الناس عن حرية واقتناع رغم المؤامرات التي تحاك ضده .
- حماية حقوق الإنسان ومبادئها الكونية .
د- مظاهر عالمية في الإسلام :
- ختم الرسالات السماوية السابقة ونسخها بالإسلام وجعله عالميا إلى كافة الناس ، قال تعالى : ( ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين).
- كونه رسالة ربانية إنسانية رحيمة بالإنسان قال تعالى : ( وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين) .
- كونه دين سلام وتسامح لاعنت فيه ولا تشدد ولا تطرف ولا غلو .
- كونه يحقق المساواة المطلقة بين الناس ويقضي على كل الفوارق ...
- كونه خالدا ومتجددا يسد حاجات الناس جميعا في كل زمان ومكان .***8943;
II- خاصية التوازن والإعتدال : ( الوسطية )
أ- مفهوم التوازن والإعتدال :
التوازن والإعتدال قرينان ومترافدان ، والمقصود منهما : التعادل والتوفيق بين الشيئين المتقابلين المتضادين بحيث لا يأخذ أحد الطرفين أكثر من حقه ويطغى على مقابله .
• أمثلة للاطراف المتقابلة أو المتضادة في حياة الإنسان : الروحية والمادية ، الفردية والجماعية ، الدنيوية والأخروية الثبات والتغير ، وغيرها .
• ومعنى التوازن بينها : أن يفسح لكل طرف منها مجاله ويعطي حقه بلا غلو ولا تقصير .
• بعض الأدلة الشرعية على وسطية الاسلام واعتداله: فمن القرآن قوله تعالى : (( وكذالك جعلناكم أمة وسطا.. )) .
وقوله تعالى : (( والسماء رفعها ووضع المزان...)) وقوله تعالى : (( والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما))
ومن السنة قوله t: ( إياكم والغلو في الدين فإن الغلو أهلك من كان قبلكم). وقوله t : ( إن لربك عليك حقا ولنفسك عليك حقا ولأهلك عليك حقا فأعط كل ذي حق حقه ).
ب- أهميتهما في الإسلام :
من حكمته سبحانه ان اختار التوازن والإعتدال شعارا مميزا لهذه الأمة التي هي أخر الأمم ولهذه الرسالة الخاتمة وبعث بها خاتم رسله جميعا وتتجلى الأهمية فيما يلي :
- أن ذالك يمثل منطق الآمان والبعد عن الخطر فالإسلام متوازن في الإعتقاد والتصور وفي التعبد والتنسك وفي الأخلاق والأداب وفي التشريع ..........
- أن ذالك طريق الوحدة الفكرية ومركزها ومنبعها ولهذا تثير المذاهب والأفكار المتطرفة من الفرقة والخلاف بين أبناء الأمة الواحدة ما لا تثيره المذاهب المعتدلة في العادة .
- أن ذلك يجعل المسلم متوازنا ولايشعر بأي تعارض بين عمله لدنياه وعمله لدينه بإعتبار كل عمل صالح عبادة وذلك منبع قوة شخصية المسلم في كل سلوكاته وأعماله ومفتاح نجاحه في الدنيا والأخرة .

nadina talal
10-12-2011, 12:39
الإيمان بالغيب : مفهومه وضرورته
1- النصوص : الآيات (1-5) من سورة البقرة + الآية 177 من نفس السورة.
- استخراج المضامين :
- دعوة المومنين وترغيبهم في الاتصاف بصفات أهل الهداية والفلاح ليسلكوا سلوكهم فيهتدوا ويفلحوا في دنياهم وأخراهم . - الحث على طلب الهداية من القرآن الكريم . - الإيمان بالغيب وأركان الإيمان من سمات المومنين.
* تحليل عناصر الدرس :
• أقسام الوجود : ينقسم الوجود الذي نحيا فيه إلى عالمين : عالم الشهادة : وهو المدرك بالحواس .
وعالم الغيب : وهو محجوب عن حواس الإنسان لا يعرف إلى عن طريق الوحي وهو موضوع هذا الدرس.
1) مفهم الإيمان بالغيب :
الغيب لغة : كل ما غاب عن الإنسان وما لا يدركه حسه ، يقال غاب الشيء إذا استتر واحتجب .
واصطلاحا : هو ما استأثر الله بعلمه ولم يطلع عليه أحدا من خلقه إلا من ارتضى من رسول.
• والمقصود بالإيمان بالغيب : التصديق الجازم بكل المغيبات التي أخبرنل الله ورسوله عنها دون تردد أوشك.
• ما يندرج تحته : أركان الإيمان الستة التي تعد أصلا لما سواها ، كالبعث والنشور والجنة والنار والحساب والميزان والصراط والروح والجن..........الخ.
2) ضرورة الإيمان بالغيب : الإيمان بالغيب : خاصية إنسانية يتميز بها عن غير العقلاء اختبارا من الله .
- توسيع الإنسان حدود محيطه المادي الضيق المحسوس. وإدراكه أن الكون أكبر وأوسع من هذا الحيز الضيق الذي يعيش فيه .
- تحرير فكر الإنسان من الاشتغال بأسئلة وقضايا تتجاور إمكاناته ووسائله .
- توجيه جميع طاقاته الفكرية لدراسة سنن الله في الكون والاستفادة من ذلك في تنمية ذاته ومجتمعه في كل المجالات .
• العقل و الغيب : كل محاولة لإدراك حقائق الغيب بالعقل فهي محاولة فاشلة وتبدد طاقة العقل التي لم تخلق لمثل هذا المجال، والطريقة الوحيدة لمعرفة الغيب هو كلام الله سبحانه وسنة رسوله e.
3) أثار الإيمان بالغيب في حياة الفرد والجماعة : للإيمان بالغيب آثار إيجابية كثيرة في حياتنا منها :
- إعطاؤه معنى إيجابيا للحياة وقيما ضرورية للتعايش بين الناس في سلام وأمان .
- تنمية الشعور بوحدة البشرية ووحدة دينها – ورسلها – ومعبودها .(الإيمان بالكتب )
- الابتعاد من التعصب المقيت ضد الديانات الأخرى .
- تلمس رعاية الله للبشرية البادية في توالي الرسل عبر الأزمنة والأمكنة ....
- ربط الإنسان بالمصير والجزاء الذي ينتظره وإدراك الغاية من وجوده .(الإيمان بالآخرة)
- الشعور بأن الحياة الحقيقية هي الأخرى وأن الحياة الدنيا مجرد قنطرة ومعبر لها .
- تنمية التقوى في الضمير ومراقبة الله في السر والعلن .
- تربية الشخصية المتوازنة السوية القادرة على تنمية نفسها ومجتمعها .
- الإيمان بالغيب حصانة من الوقوع في شراك الخرافات والشعوذة والدجل......والله أعلم.

nadina talal
10-12-2011, 12:41
| [/URL] (http://www.achamel.info/Lyceens/cours.php?id=330&idc=1#) (http://www.achamel.info/Lyceens/cours.php?id=330&idc=1#)
الجهاد في الإسلام : حقيقته دوره في صيانة العقيدة الإسلامية
مما لا مراء فيه أن للحضارة مكاناً سامياً في تاريخ الإسلام والمسلمين، وما الحضارة إلا نتاج فكري إنساني متقدم، لبناء الحياة والإنسان من أجل مستقبل أفضل وأكرم.وقد استطاعت الحضارة الإسلامية أن تضع آثارها، وتترك بصماتها على كثير من الحضارات الإنسانية، وبخاصة الحضارة الغربية في أوروبا، والحضارة الشرقية في بلاد الهند وفارس وغيرها...
هذه الثروة الضخمة من التراث الإسلامي في النواحي العلمية والفكرية والروحية والإنسانية والتشريعية ليست إلا عطاءً حضارياً متقدماً قدمه علماء المسلمين من خلال جهادهم واجتهادهم.
ويعنينا في هذا المقام جانبٌ واحدٌ من هذا التراث الضخم، ألا وهو فكر فقهاء المسلمين الذي لم ينل في العصر الحديث التقدير الجدير به، لدى كثير ممن أرَّخُوا للحضارة الإنسانية.
إن من سمات العصر تعدد الوقائع، وازدياد الحوادث والقضايا، التي لم يسبق أن وردت بخصوصها حلول قاطعة، وإجابات وافية كافية - مثل: الشؤون الاقتصادية: من معاملات البنوك والمصارف، ومصير فوائد الأموال المودعة، والاعتمادات والحسابات الجارية، وكذلك مشاكل عقود التأمين...
لهذا كله فقد أدركت البشرية اليوم أن الشريعة الإسلامية هي الدواء الناجع لكل أمراضها ومشاكلها، وهي في بحثها عن المنقذ لها مما حاق بها من مشكلات إنما تبحث عن الإسلام دون أن تعرف حقيقته.
ومع أن الوحي الإلهي هو أساس التشريع الإسلامي وينبوعه الخصب، فإن الإسلام لم يترك العقل البشري هملاً، بل فتح الباب لإعمال هذا العقل في البحث والتخطيط واستنباط الأحكام من مصادرها، ووضع الحلول لكل القضايا المطروحة على الساحة الإنسانية، وذلك بفتح باب الاجتهاد في كل زمان ومكان، لأن الإسلام يحوي نظرة شمولية ترى أن البشر كلهم عيال الله وأحبهم إلى الله أنفعهم لعياله.
أولا: الاجتهاد ضرورة شرعية وحضارية
1[U]- تعريف الاجتهاد: فالاجتهاد لغة: بذل الجهد واستفراغ الوسع في أي فعل من الأفعال.
واصطلاحاً: بذل المجتهد وسعه في طلب العلم بالحكم الشرعي بطريق الاستنباط من أدلة الشرع.
ومورد الاجتهاد هو النوازل مما لا نص فيه، أو فيه نص ظني الثبوت والدلالة، أو ظني أحدهما، أو ما فيه تعارض، أما مسائل العقيدة، والقطعيات من المسائل الفقهية التي أجمعت الأمة عليها فلا اجتهاد فيها.
2- مفهوم الاجتهاد: الاجتهاد هو منهج المسلم للتفاعل الشرعي مع كل من الوحي والكون واستنطاقهما لاستنباط السنن واستدرار الحكم وفق آيات التنزيل، وهو منهج أصيل بناه القرآن والسنة النبوية، منطلقه الوحي، وقاعدته التفكير والتدبر العلمي المنهجي المنضبط، والفطرة السليمة المؤيدة بالهدي الرباني.
3- تعريف المجتهد: هو الفقيه العالم الذي يستفرغ وسعه لتحصيل حكم شرعي، ولابد أن تكون له ملكة يقتدر بها على استخراج الأحكام الشرعية من مظانها، وعلى هذا فإن من له دراية بالأحكام الشرعية من غير أن تكون له قدرة على استنباطها من الأدلة، لا يسمى مجتهدا.
4- منزلة المجتهد: للمجتهد في الإسلام منزلة رفيعة، لأنه يتكلم مبينا حكم الله سبحانه وتعالى، فهو مبلغ إياه إلى الناس ومعلم ومرشد، لقوله صلى الله عليه وسلم( إن العلماء ورثة الأنبياء، وإن الأنبياء لم يورثوا دينار ولا درهما، ورثوا العلم فمن أخذه أخذ بحظ وافر)
5- حكم الاجتهاد وحجيته:
1- الاجتهاد ضرورة شرعية: الاجتهاد فرض كفائي. والدليل على فرضيته ثابت بالقرآن والسنة والإجماع.
- القرآن: يقول تعالى: {وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُواْ كَآفَّةً فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُواْ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ} 122 التوبة هذه الآية أصل في وجوب الاجتهاد على كل الأمة، ومنها قرر العلماء عبر العصور انه على كل جماعة مجتمعة في قرية أو مدينة أن تفرغ نفرا من الناس للتفقه في الدين.
- السنة: ولقد أقر رسول الله صلى الله عليه وسلم قضية الاجتهاد في حياته، حين أرسل معاذ بن جبل إلى اليمن قاضياً، قال له: (كيف تقضي إن عرض لك قضاء؟ قال: أقضي بكتاب الله، قال: فإن لم تجد في كتاب الله؟ قال: فبسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فإن لم تجد في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا في كتاب الله ؟ قال: أجتهد رأيي ولا آلو، فضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم صدره، وقال: الحمد لله الذي وفق رسولَ رسولِ الله لما يرضي رسول الله صلى الله عليه وسلم).
2-الأحكام الاجتهادية أحكام شرعية وحجية: كل اجتهاد شرعي سليم يعتبر جزءا لا يتجزأ من الدين إذا توافرت قيه أصول الاجتهاد وشروطه، يجب أن يلتزم المجتهد بها أولا، ثم غير القادر على الاجتهاد ثانيا ومن لم يجد أمامه سوى هذا الاجتهاد ثالثا. وإذا تعددت الاجتهادات في المسالة الواحدة فالواجب عدم الخروج عن تنلك الاجتهادات.
3-مقاصد الاجتهاد: للاجتهاد مقاصد سامية أهمها:
أ- خلود الشريعة الإسلامية: أي أنها رسالة خالدة لأنها تتضمن أصولا ثابتة وقواعد منظمة تتميز بالسعة والمرورنة، مما يجلها قبلة للتطور، ومواكبة للحياة بمستجداتها وظروفها وملابساتها في كل الأعصار إلى قيام الساعة. كما أنها شريعة عالمية قال تعالى: { وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ} 107الأنبياء
ب- قيومية الدين الإسلامي: بالاجتهاد يتحقق حسن تنزيل مراد الله تعالى على الواقع الإنساني، وهذا المقصد يتطلب فهما علميا ومنهجيا لكل من الوحي والواقع.
ج- تحقيق العدالة وضمان الحقوق: لا يتأتى ذلك إلا بحفظ الضروريات الخمس: الدين والنفس والعقل والعرض والمال وما يقابلها من واجبات والتزامات. ويعتبر الاجتهاد آلية الشريعة لتحقيق ذلك.
ثــانــيا: مجالات الاجتهاد واسعة وأنماط ممارسته متعددة
1- سعة فضاء الاجتهاد ومجالاته:
أ- الاجتهاد يعم كل مجالات الحياة: الاجتهاد في الإسلام لا يقتصر على المجال الفقهي التشريعي فقط ، بل يشمل كل الحقول الفكرية والمعرفية والسلوكية وكل مناحي الحياة، غير أن الاجتهاد في الفقه والتشريع يحتل المرتبة الأولى نظرا لحاجة المسلمين المستمرة إلى تحديد الشرع في كل القضايا والمستجدات والنوازل.
ب- الاجتهاد يعم كل منظومات الشريعة:
أ- ما لا يجتهد فيه: أجمعت الأمة الإسلامية على منع الاجتهاد في كل مسألة شرعية دليلها قطعي الثبوت قطعي الدلالة، سواء تعلقت بمجال العقائد مثل الإيمان بالله تعالى والبعث والحساب...أو ارتبطت بمجال التشريعات العملية مثل الإيمان بفرضية الصلاة والزكاة وحرمة الخمر والربا. أي منع الاجتهاد في القطعيات لأنها تشكل أصول المعتقدات والأحكام الشرعية والثوابت التي يؤدي الاجتهاد فيها إلى إبطال أصل الدين.
ب- ما يجتهد فيه: هو كل مسالة شرعية ليس فيها دليل قطعي الثبوت قطعي الدلالة. والدليل على جواز الاجتهاد فيها ورودها على وجه مظنون. ولا يجوز تأثيم أو تكفير المجتهد في المسائل الاعتقادية والعملية التي أدلتها ظنية.لن الاختلاف فيها لا ينتج عنها إبطال أصل الشريعة والدين.
2- أقسام الاجتهاد: للاجتهاد تقسيمات من جوانب متعددة:
أ- من حيث التجزؤ وعدمه:
- المجتهد الجزئي: هو كل عالم ذو ملكة علمية عامة، تخصص في دراسة بعض الأبواب أو المسائل حتى بلغ فيها درجة الاجتهاد، لكن بقي دون تلك الرتبة فيما سواها.
- المجتهد الكلي: هو كل مجتهد ذو ملكة علمية عامة تخوله الاجتهاد في سائر الأحكام الفقهية.
ب-من حيث الإطلاق والانضباط بأصول أحد المذاهب: وينقسم الاجتهاد بهذا الاعتبار على قسمين اجتهاد مطلق واجتهاد في المذهب ( المنتسب).
- المجتهد المطلق: هو الذي يعتمد على مداركه في أصول الاجتهاد العامة ومسالك الاستدلال وقواعد تفسير النصوص، ودلائلها وأحكامها. ( الأئمة الأربعة ومن على شاكلتهم)
المجتهد المنتسب: هو كل من يلتزم منهج أحد الأئمة في أصول الاجتهاد ومسالك الاستدلال، ثم يسبني على ذ=لك المنهج ما قد يستقل به من الاجتهاد في الأحكام الفقهية المختلفة، أي مجتهدا في المذهب.
ج-من حيث جهة الاجتهاد وعدمه:
- الاجتهاد الإنشائي: وهو استنطاق حكم جديد في مسألة من المسائل، ويكون غالبا في المسائل المستجدة التي لم يعرفها السابقون ولم تكن في أزمنتهم.
- الاجتهاد الانتقائي: ويكون باختيار أحد الآراء المنقولة عن الفقهاء السابقين، أي ترجيح رأي على غيره من الآراء والقوال الأخرى.
د- منحيث الجهة المصدرة للاجتهاد:
- الاجتهاد الفردي: وهو الاجتهاد الذي بصدر عن فرد واحد تتوفر فغيه الشروط العلمية والسلوكية.
- الاجتهاد الجماعي:وهو الصادر عن جماعة بعد المدارسة والنظر الجماعي. وأول من شرع الاجتهاد الجماعي هم الخلفاء الراشدون، وبخاصة الخليفة الراشد عمر بن الخطاب.
ثــالــثــا: شروط الاجتهاد وضوابطه
المجتهد قائم في الأمة مقام الرسول صلى الله عليه وسلم ، ولكي يكون أهلا لهذا المقام لابد من أن تتحقق فيه مجموعة من الشروط التي نص عليها العلماء وأوجبوها في كل أصناف المجتهدين ، وقسموها إلى شروط قبول وشروط صحة:
1-شروط قبول الاجتهاد: لا يقبل اجتهاد من لم تتوفر فيه شروط ثلاثة:
1- الإسلام:فلا عبرة باجتهاد غير المسلم
2- التكليف:إذ به يرتبط الإدراك، والتمييز، والوعي بالمسؤولية الشرعية، واكتمال الملكات العقلية. ولا يجوز الاجتهاد دون توفر هذه الشروط.
3- العدالة: هي ملكة في النفس، تحمل صاحبها على اجتناب الكبائر وترك الإصرار على الصغائر، والبعد عما فيه خرم المروءة. ومن ليس عدلا لا يقبل اجتهاده.
2-شروط صحة الاجتهاد: لا يمكن للمجتهد أن يجتهد إلا إذا توفرت فيه الشروط الآتية:
- معرفة الكتاب: أن يكون المجتهد عالما بالقرآن الكريم وأحكامه الشرعية التي جاء بها، وبطرق استنباط الأحكام الشرعية منها.
- معرفة السنة النبوية: أن يكون على علم بالسنة النبوية الشريفة وبالأحكام الشرعية التي وردت فيها.
-معرفة اللغة العربية: أن يكون عالما بالغة العربية وفنونها من بلاغة ونحو وصرف، وحقيقة ومجاز... .
- معرفة أصول الفقه: أن يكون عالما بمدارك الأحكام الشرعية وأقسامها وطرق إثباتها ووجوه مدلولاتها، وعارفا بكيفية استنباط الأحكام من مصادرها .
- معرفة مقاصد الشريعة: أن يكون عالما بمقاصد الشريعة ليلتزم في اجتهاده بالأهداف العامة التي قصد الشارع حمايتها، لأن فهم النصوص وتطبيقها على
الواقع متوقف على معرفة هذه المقاصد.
-قواعد الفقه الكلية: أن يكون عارفا بالقواعد الكلية للفه الإسلامي.
- معرفة مواقع الإجماع: أن يكون على علم تام بمواقع الإجماع حتى لا يجتهد أو يفتي بخلاف ما وقع عليه الإجماع.
- معرفة أحوال عصره: وأن يكون عالما بوقائع أحوال الناس ومعاملاتهم، عالما بالفقه أصلا وفرعا وخلافا ومذهبا مع إخلاص النية وسلامة الاعتقاد.
الاجتهاد الجماعي
* إن صعود الإسلام إلى سطح الأحداث؛ إيجاباً وسلباً، والواقع الفكري والاجتماعي والسياسي الراهن بمختلف تنوعاته وأصعدته ومجالاته: أتاح المجال لبروز كثير من المقولات التي تستثير على الإسلام عدداً من الإشكاليات الفكرية النظرية والحياتية العملية.
ومن هنا فإن الحديث في الآونة الحاضرة قد كَثُر عن مسألة الاجتهاد والمشاكل العويصة والمعقدة، التي بات المسلمون يواجهونها لتفعيل دور الإسلام؛ عقيدة وشريعة، وسلوكاً ومنهج حياة، وبخاصة لما كثر الكلام من الناس في إبداء الرغبة الجادة والملحة في الالتزام بالإسلام على المستوى العملي والحياتي، من خلال الصحوة العلمية والفكرية التي يشهدها العالم اليوم.
يقول المفكر الدكتور محمد عمارة:((الاجتهاد عقد قران بين روح الشريعة ومقاصدها وبين الواقع المتطور والمصالح المتجددة)).
وفي زمن التخصص العملي، لا بد من التنبه إلى ضرورة الاجتهاد الجماعي؛ عصماً للفتاوى عن الزلل، وصيانة للفكر عن الزيغ، وتأكيداً على التلازم المتقن بين التخصصاتالمختلفة.
يقول الإمام الغزالي في مقدمة المستصفى: ((أشرف العلوم ما ازدوج فيه العقل والسمع، واصطحب فيه الرأي والشرع، وعلم الفقه وأصوله من هذا القبيل؛ فإنه يأخذ من صفو الشرع والعقل سواء السبيل؛ فلا هو تَصَرُّف بمحض العقول؛ بحيث لا يتلقاه الشرع بالقبول، ولا هو مبني على محض التقليد؛ الذي لا يشهد له العقل بالتأييد والتسديد)).
ومن جهة أخرى: فإن التخلف الذي تشهده الحركة الفقهية إزاء تسارع حركة الأحداث وجملة المشاكل وكثرة الصعوبات، التي يعاني منها المجتمع الإسلامي لا يعبر عن حقيقة الفقه الشمولي، ويشير إلى ضرورة الحديث عن أهمية الفقه وشموليته، وعن أسباب تخلفه وتراجعه عن الساحة الميدانية العملية الحياتية.
أهم الأسباب التي أدت إلى تخلف الفقه إزاء الأحداث:
-* غياب الاجتهاد عن الساحة العملية ( الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية).
* عدم الاهتمام بالاجتهاد الشامل في مباني الشريعة.
* جمود بعض المشتغلين بالفقه عند نصوص مَن سبقهم دون الأخذ بالنبع الصافي؛ القرآن والسنة.
تعريف الاجتهاد الجماعي

nadina talal
10-12-2011, 12:43
|
فقه الصلاة
تعريف الصلاة:
* الصلاة لغة: الدعاء، قال اللّه تعالى: ***64831; خُذْ منْ أَمْوَلِهمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ و تُزَكِّيهِمْ بِهَا و صَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صلواتك سَكَنٌ لَّهُمْ وَ آللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ***64830; و الصلاة في الشرع: عبادة اللّه ذات أقوال و أفعال معلومة مخصوصة، مفتتحة بالتكبير، مختتمة بالتسليم، و سميت صلاة لاشتمالها على الدعاء

أهم خصائص ومميزات الصلاة المبرزة لمكانته الصلاة في الإسلام:

الصلاة عماد الدين الذي لا يقوم إلا به، ففي حديث معاذ -ر ضي اللّه عنه - أن النبي صلى اللّه عليه و سلم قال: (( رأس الأمر الإسلام، و عموده الصلاة، و ذروة سنامه الجهاد)). رواه الترمذي 2616***129;
- أول ما يحاسب عليه العبد من عمله، فصلاح عمله و فساده بصلاح صلاته و فسادها، فعن أنس بن مالك - رضي اللّه عنه - عن النبي صلى اللّه عليه و سلم قال: (( أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة: الصلاة، فإن صلحت صلح سائر عمله و إن فسدت فسد سائر عمله )). رواه النسائي 465 والترمذي 413‚
آخر ما يفقد من الدين، فعن أبي أمامة مرفوعًا: ( لتُنقضن عرى الإسلام عُروة عُروة فكلما انتقضت عروة تشبث الناس بالتي تليها فأولهن نقضًا الحكم و آخرهن الصلاة ).ƒ
- آخر وصية أوصى بها النبي صلى اللّه عليه و سلم أمته، فعن أم سلمة - رضي اللّه عنها - أنها قالت، كان من آخر وصية رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: ( الصلاة الصلاة و ما ملكت أيمانكم.„
- أعظم أركان الإسلام و دعائمه العظام بعد الشهادتين، فعن عبد اللّه بن عمر - رضي اللّه عنهما - عن النبي صلى اللّه عليه و سلم قال: (( بني الإسلام على خمس..).…
فلم ينزل بها ملك إلى الأرض ، ولكن شاء الله أن ينعم على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم بالعروج إلى السماء وخاطبه ربه بفرضية الصلاة مباشرة ، وهذا شيء اختصت به الصلاة من بين سائر شرائع الإسلام†
فرضت خمسين صلاة، وهذا يدل على محبة اللّه لها، ثم خفف اللّه - عز و جل - عن عباده ففرضها خمس صلوات في اليوم و اللّيلة، فهي خمسون في الميزان و خمس في العمل، و هذا يدل على عظم مكانتها.‡
كما أنها العبادة الوحيدة التي لا تنفك عن المكّلف، وتبقى ملازمة له طول حياته لا تسقط عنه بحال حتى في حالة النوم أو النسيان.ˆ
أمر اللّه النبي محمدًا صلى اللّه عليه و سلم وأتباعه أن يأمروا بها أهليهم، قال اللّه - عز و جل -: ***64831; وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِآلصَّلاَةِ وَ آصْطَبِرْ عَلَيْهَا لاَ نَسْألُكَ رِزْقًا نَّحْنُ نَرْزُقُكَ وَ آلْعَاقِبَةُ لِلتَقْوَى ***64830;.‰


فوائد الصلاة الروحية والتربوية :

عقد الصلة بين العبد وربه، بما فيها من لذة المناجاة للخالق وإظهار العبودية لله وتفويض الأمر له، وفي الحديث: إن أحدكم إذا صلى يناجي ربه.أخرجه البخاري.***732;
المسلم عندما يخشع في صلاته ويمتن الصلة بخالقه، ويعرف حقيقة وجوده في الحياة الدنيا ومهمته في هذا الوجود فإنه يبدأ بالإقلاع عن ذنوبه رويداً.. رويداً وينتهي عن سيئات أعماله.***732;
قال تعالى: { وأقم الصلاة إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر } [ سورة العنكبوت: الآية 45 ].
فالصلاة مدرسة خلقية وعملية انضباطية تربي فضيلة الصدق والأمانة والاستقامة وتجعل المسلم قوياً، أقوى من عواطفه، غير جزع ولا هياب، شجاعاً مقداماً كريماً.***732;
قال تعالى: { إن الإنسان خلق هلوعاً إذا مسّه الشر جزوعاً وإذا مسّه الخير منوعاً إلا المصلين } [ سورة المعارج: الآيات 19-22 ].
الطمأنينة النفسية التي هي أهم ثمار الصلاة تساعد في الوقاية من الاضطربات والأمراض النفسية. قال صلى الله عليه وسلم: " قم يا بلال أرحنا بالصلاة " [ رواه أبو داود ].***732;
محاولة الخشوع المستمرة تشكل أفضل تدريب لتعويد النفس على حصر اهتمامها في شيء واحد أو بمعنى آخر لتركيز تفكيرها في جانب واحد.***732;

فوائد الصلاة الاجتماعية:

إن في إقامة الصلاة تقوية للعقيدة الجامعة لأفراد المجتمع وفي تنمية روابط الانتماء للأمة وتحقيق التضامن الاجتماعي.***732;
في صلاة الجماعة إعلان مظهر المساواة بين أفراد الأمة ووحدة الكلمة والتدرب على الطاعة في القضايا العامة أو المشتركة باتباع الإمام فيما يرضي الله تعالى.***732;
في صلاة الجماعة تعارف المسلمين وتآلفهم، وتعاونهم على البر والتقوى، وتغذية الاهتمام بأحوال المسلمين العامة، ومساندة المريض والضعيف والمحتاج، مما يقوي بنيان الأمة ويدعم أركانها***732;
و من أجل ذلك لم يتسامح الشارع مع أي إنسان مهما كانت حالته بترك الصلاة، ولكن على قدر طاقته. وذلك حتى لا تفوته منافعها:***225;
عن عمران بن حصين قال: كانت بي بواسير فسألت النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة فقال: " صل قائماً فإن لم تستطع فقاعداً فإن لم تسطع فعلى جنب " [ رواه البخاري والترمذي وأحمد وأبو داود ].

فوائد الصلاة الصحية والرياضية:

يقول فارس علوان : " للصلاة دور أساسي ، في تعزيز مناعة***732;
الجسم ، وتقويته وتنشيطه ، ليكوِّن مقاومة للأمراض ، وقهر العلل
والآفات "
ويقول عبد المعطي قلعجي : فرض الإسلام الصلاة ، وهي دعوة***732;
لتنظيف الباطن ، والتخلي عن الفحشاء والمنكر ، وفيها راحة
للضمير ، كما لها من الفوائد الصحية ، التي تعود على المصلي ،
من تقوية عضلاته ومفاصله ، ومساعدة المعدة على هضم الطعام ، و
السجود الطويل الخاشع ، له قوة خارقة ، في انخفاض ضغط الدم العالي .
يؤكد مثل هذه الحقائق فارس علوان بقوله : " هذه الصلاة التي***732;
تعد من أركان الإسلام ، تشمل من جمل ما تشمل : حركات فيزيائية
مفيدة ، وتمارين رياضية نموذجية ، يعود نفعها الكامل ، ومردودها الوافر ،
على من يقيمها بطريقتها الصحيحة ، ويؤديها بإيمان وخشوع ، علاوة
على ما وعد الله المصلين من جزيل العطاء ، وكثير الثواب ، وبشرهم
بمغفرة وتكريم ونعيم مقيم ... .

من الفوائد الصحية كذلك:.w
- توسيع الشرايين والأوردة، وإنعاش الخلايا.- تنشيط الجهاز الهضمي، ومكافحة الإمساك.- إزالة العصبية والأرق.- زيادة المناعة ضد الأمراض والالتهابات المفصلية.- تقوية العضلات وزيادة مرونة المفاصل.
- إزالة التوتر والتيبس في العضلات والمفاصل، وتقوية الأوتار والأربطة وزيادة مرونتها.- تقوية سائر الجسم وتحريره من الرخاوة.- اكتساب اللياقة البدنية والذهنية.- زيادة القوة والحيوية والنشاط.- إصلاح العيوب الجسمية وتشوهات القوام، والوقاية منها

nadina talal
10-12-2011, 12:44
القيم الروحية في الإسلام
1- النصوص: الآيات 14 – 17 من سورة الأعلى + الآيات 2 – 4 من سورة الأنفال + حديث الولي.
أ- مدلولات الألفاظ والعبارات :
- قد أفلح من تزكى : أي فاز يرضى الله والجنة. من طهر نفسه بالإيمان والعمل الصالح .
- وذكر اسم ربه فصلى : أي حافظ على الصلاة في وقتها لوجه الله .
- توثرون : تقدمون وتفضلون .
- وجلت : فزعت وخافت .
- وليا : هو العالم بالله المؤمن التقي المخلص له سبحانه.
- النوافل : هي ماعدا الفرائض من التطوعات المختلفة .
- كنت سمعه الذي يسمع به : أي فلا يسمع إلا إلى ما يرضي الله .
- ترددي : قيل بمعنى عطفه على عبده ولطفه به وشفقته .......
ب- استخراج مضامين النصوص:
- تحقق الفلاح والفوز لمن زكى نفسه وطهرها وشغلها بطاعة الله .
- التزهيد في الدنيا والترغيب في الآخرة لفناء الأولى وبقاء الأخرى .
- زيادة الإيمان بالطاعات ونقصانه بالعصيان ......
ج- تحليل مناقشة عناصر الدرس :
1- مفهوم القيم الروحية في الإسلام : خلق الله الإنسان من مادة وروح وقدر له سبيل العيش ليسير في هذه الحياة وفق حكمته وإرادته وأمده بالتوجيهات اللازمة للعناية المتكاملة بالجانبين المادي والروحي والتوازن بينها دون تغليب لجانب على أخر وبذلك يحصل الانسان على غذاء متوازن لمكوناته المادية والروحية.والتوجيهات التي يتضمنها الجانب الثاني هي ما يعبر عنه بالقيم الروحية.
والقيم : هي ضوابط ومعايير تقوم بها تصورات الفرد وتصرفاته ، والقيم الروحية نسبة إلى الروح بمعنى أنها تستند إلى عالم الغيب لا عالم الشهادة . فيه غذاؤها واستقرارها ...
2- محل ( القيم الروحية ) من الإنسان : المخاطب في الإنسان بذلك هو باطنه المعبر عنه بالقلب والنفس وجوارح الجسد. فالقلب كما في قوله تعالى : (( ألا بذكر الله تطمئن القلوب )) وقوله t[ ألا وإن في الجسد مضغة أذا صلحت صلح الجسد كله وأذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب]
والنفس كما في قوله تعالى : (( ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه...)) وقوله t[ إن الله تجاوز عن أمتي ما حدثت به أنفاسهم ما لم تعمل أو تتكلم].
3- أصول ومصدر القيم الروحية : تستند إلى أسس مرجعية أصيلة وهي: القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة باعتبارهما أساس الدين ومصدر التشريع ومنهاج حياة المسلمين في جميع شؤون حياتهم. والسيرة النبوية العطرة التي تعد التطبيق العملي للقرآن،كما قالت السيدة عائشةt حين سئلت أخلاق الرسول e كان خلقه القرآن.
4- مجالات التدرب عليها : العبادات المختلفة الفرائض منها والنوافل ، لذلك أرشدنا الإسلام إلى تزكية النفس قال تعالى : ( قد أفلح من زكاها ...). والمتمثل في القيم بأركان الإسلام الخمسة كما في الحديث .إضافة إلى النوافل لتحصيل الحد الأعلى من الكمالات النفسية والروحية .
5- تجلياتها في الواقع : وهي متعددة بتعدد اهتمامات الإنسان وحاجاته عبر أخلاق شرعية شمولية منها : التوبة والإخلاص والتوكل والصبر والشكر والرضا .....الخ. ولتحقيق ذلك لا بد مما يلي :
- الاستحضار الدائم للآخرة والموت ،كما في الحديث ( أكثروا من ذكرهاذم اللذات- الموت ) وعن إبن عمر (ض) قال [ أخذ رسول الله tبمنكبي وقال: كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل... ] .
- الموازنة بين مطالب الروح والجسد وعدم تغليب الجانب المادي.
- كثرة ذكر الله لطمأنة القلب وتحصيل سكينة النفس ....الخ.
6- خصائص القيم الروحية: تتميز القيم الروحية في الاسلام بخصائص ثلاث :
1- خصيصة الثبات: ومعناها أن القيم ثابتة لاتتغير بتغير الزمان والمكان وتبدل الظروف والأحوال ولكن قد تتغير وسائل تحقيقها .
2- خصيصة الاستمرار: ومعناها أن المسلم مطالب بتحري هذه القيم والتزامها في مختلف مناحي الحياة.
3- خصيصة الشمول: ومعناها أن هذه القيم توجه سلوك الانسان في مختلف مجالات الحياة حيث تشمل علاقته بربه وبنفسه وبأسرته وجيرانه وبالناس كلهم، وبالبيئة المحيطة به،كما قال تعالى(قل ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين).

nadina talal
10-12-2011, 12:48
Partager (http://www.addthis.com/bookmark.php?v=250&username=xa-4cc514837786986e) |
فقه الصيام
- تحليل عناصر الدرس :
أ- حقيقة الصوم لغة وشرعا :
لغة : مطلق الإمساك ....
شرعا : الامتناع عن شهوتي البطن والفرج من طلوع الفجر إلى غروب الشمس بنية التقرب إلى الله .
ب- فرضية الصوم وشروط صيامه :
الصوم ركن من أركان الإسلام ، فرض في السنة الثانية للهجرة والدليل من القرآن والسنة وإجماع المسلمين .وأرشدنا الرسول eإلى أحكام الصيام وآدابه،وحثنا على الإخلاص فيه،والإكثار من الأعمال الصالحة ...فهو فرض عين على كل مسلم بالغ عاقل مقيم صحيح البدن.
ج- الحكمة الأسمى من فرضية الصوم :
لقد بنيت الآيات الكريمات أن الصوم عبادة فرضها الله في جميع الشرائع وأن الحكمة الأسمى منها هو تحقيق تقوى وخشية الله سبحانه ومراقبته في السر والعلانية .
v والتقوى التي يحققها الصوم وينميها في الإنسان : هي المراقبة الدائمة لله سبحانه والحذر من الوقوع فيما يغضبه ، والابتعاد عن الانسياق وراء الشهوات والغرائز ..روى أن سيدنا عمرt سأل أبي بن كعب tعن التقوى فقال له [أما سلكت طريقا ذا شوك؟قال بلى،قال:فما عملت؟ قال شمرت واجتهدت.قال:فذلك التقوى ]
v أما عن كيفية تنمية الصوم لتقوى الله عندا المسلم : فهو أن الصوم يحدث تغييرا في نظام التغذية الذي اعتاده الإنسان طوال السنة مما يجعله يعيد النظر فيما ألفه من سلوك ، وفيما يتفوه به من كلام أو يقوم به من عمل بتعويض كل ذلك بطاعة الله. فالتقوى: هي التي تحرس هذه القلوب من إفساد الصوم بالمعصية والصوم أداة من أدواتها وطريق موصل إليها ومن ثم جعلها الله هدفا وضياء يتجهون إليه عن طريق الصيام .
v تنمية الصوم للإرادة والصبر عند المسلم : إن إمساك الصائم نفسه عن شهواتها طاعة لله خلال شهر رمضان يمثل رياضة وتدريبا لإرادته حتى يصبح متحكما في شهواته وغرائزه وتصبح تحت تصرفه فيوجهها نحو عبادة ربه ، إضافة إلى ذلك يتدرب على الصبر من خلال قدرته على إشباع شهواته ولكنه يمتنع عن ذلك ابتغاء رضى الله سبحانه ، فالصوم سر وعمل باطن لا يراه الخلق ولا يدخله الرياء وفيه قهر لعدو الله إبليس لأن وسيلته الشهوات وبتركها تضيق عليه المسالك .
د- الآثار التربوية والاجتماعية والاقتصادية والصحية للصوم :
1- من الآثار التربوية : الصوم مدرسة تربوية للسمو بالنفس وكبح شهواتها ورغباتها وتربية الإرادة والعزيمة ففيه:
- تحقيق تقوى الله وتنميتها كما في الآية { لعلكم تتقون } وفي الحديث { الصوم جنة }
- التربية على مراقبة الله تعالى.
- التربية على الصبر والتحمل كما في الحديث { الصيام نصف الصبر }
- والتربية على الاستعلاء على ضرورات الجسد كلها واحتمال ضغطها وثقلها إيثارا لما عند الله من النعيم والجنة .
- التخلص من العادات السيئة المكتسبة وإعطاء الصائم مناعة ضدها وعدم العودة إليها......الخ.
2- من الآثار الاجتماعية : وللصوم أبعاد اجتماعية كثيرة نذكر منها:
- تحقيق المساواة بين مختلف فئات المجتمع بالإمساك عن جميع الشهوات فيتقاسم الغني والفقير الاحساس بالجوع والعطش،ولعل هذا يزرع في نفوس الأغنياء الشعور بآلام الفقراء المحرومين.
- تقوية الروابط الأسرية في مثل هذه المناسبات وتوطيد العلاقات بين الجيران من خلال الزيارات وتبادل التهاني...
- تقوية التكافل الاجتماعي ، والشعور بالوحدة والتضامن بإفطار المحتاجين وإكرامهم.. ....
3- من الآثار الاقتصادية :
- التخفيف من نفقات البيت بسبب تخفيض وجبات الأكل اليومية.
- الرفع من المردودية من خلال العمل المستمر والمتواصل طيلة اليوم.
- توفير مبالغ مهمة لخزينة الدولة المتعلقة بنفقات التطبيب. لوقاية الصوم من انتشار كثير من الأمراض وعلاجه لأخرى .
- يعين على تنظيم الوقت بشكل مختلف عن بقية أيام السنة .
4- من الآثار الصحية :
في الحديث الصحيح يقول الرسول t{ الصوم جنة }أي وقاية من الأمراض الحسية والمعنوية ، فمما لاشك فيه أن للصوم آثارا إيجابية كثيرة على صحة المسلم وكل يوم نسمع عن الجديد والمزيد في هذا المجال فمنها :
- تخلص الجسد من النفايات السامة التي تتجمع في أمعائه - وتقوية أجهزة التفريغ - وتحسين وظيفة الهضم ...
- علاج مرض السمنة ...- وتقوية الإدراك وفتح الذهن .
- المحافظة على طاقة الجسد وترشيد توزيعها حسب متطلبات الجسد..........الخ
* فائدة : في ربط الله سبحانه صيام شهر رمضان بالشهر القمري :
أن يتدرب الصائم على أداء هذه العبادة في جميع فصول السنة حين يقصر النهار وحين يطول في الحر وفي البرد
فيكتسب فضيلة الصبر وتحمل المشاق في سبيل الله سبحانه وتعالى.

nadina talal
10-12-2011, 12:49
فقه الحج
1- تحليل عناصر الدرس :
- حقيقة الحج :
لغة : هو القصد إلى معظم للزيارة.
وشرعا : قصد بيت الله الحرام بمكة المكرمة للعبادة وفق كيفية محددة .
- أهميته وفضائله :
للحج أهمية عظيمة بين أركان الإسلام فهو يجمع بين ماهو روحي وبدني ومالي، يؤديه المسلم متى توفرت له الاستطاعة .. ليتحقق له مجموعة من الفوائد الروحية والأدبية والاجتماعية والاقتصادية . والحج مؤتمر عام لتوحيد غايات المسلمين وتوجيههم إلى مصادر الحياة الصحيحة . فرضه الله على كل مسلم عاقل بالغ صحيح البدن ويملك الزاد مرة في العمر . أما فضائله فلا تعد ولا تحصى فعن أبي هريرة e قال قال: رسول الله t { من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه} وفي حديث عبد الله بن مسعودt { ... وليس للحجة المبرورة ثواب إلا الجنة }.
- الحكمة من التشريع :
- ترسيخ الأخوة الإيمانية وتأكيد وحدة الأمة وبأنها كالجسد الواحد
- تعارف المسلمين وتقوية الصلة فيما بينهم في مختلف مشاهد الحج المتنوعة.
- تربية المسلم على الاستعداد الدائم لتحمل جميع المسؤوليات والقدرة على مواجهة التحديات وكل الطوارئ المحتملة.
- تجرد المسلم من الماديات ومطالب الدنيا ورد الحقوق لأصحابها وتوجهه إلى ربه ملبيا مخلصا.
- الآثار الروحية لفريضة الحج :
- التزود بالتقوى التي هي أفضل الزاد كما في الآية (وتزودوا فإن خير الزاد التقوى).
- التوبة والرجوع إلى الله و الندم على ما فات من الذنوب والعزم على عدم العودة إلى الذنوب أبدا.
- مراقبة الله في كل الأحوال وفي كل عمل يقدم عليه الانسان.
- تزكية النفس والروح بطاعة الله والإكثار من القربات .
- التربية على ذكر الله في جميع الأوقات ولذلك يعد محور جميع مناسك الحج كما في آيات الحج.
- الآثار التربوية للحج :
- تعويد النفس على تمثل الأخلاق الحسنة والابتعاد عن رذائلها.
- الصبر والتحمل والثبات في مواجهة الشدائد مهما صعبت.
- الإيثار والتضحية والإحسان إلى المسلمين وعدم إيذائهم ومضايقتهم خاصة في تلك الأماكن المقدسة.
- التواضع والانكسار بين يدي الله عز وجل والتقرب إليه بمختلف القربات والمسابقة إلى فعل الخير في تلك الأماكن ليكون الحج مبرورا.
- الآثار الاجتماعية للحج :
الحج مدرسة ربانية للتآلف والوحدة والتعايش تحت ظل راية الاسلام وهناك آثار اجتماعية كثيرة للحج منها:
- التعارف والتعاون وتبادل المعارف والخبرات بين المسلمين، وتحصيل المصالح ودفع المضار والتذكير بواجباتها نحو بعضها البعض.
- الشعور بالوحدة والتلاحم كالجسد الواحد.وإزالة كل الفوارق المصطنعة لا فضل لأحد على أحد إلا بالتقوى.
- إشاعة روح المحبة والتسامح وتقوية الروابط الأخوية.
- الآثار الاقتصادية للحج :
أباحت الشريعة للحاج أن يتاجر ويؤاجر ويتكسب وهو يؤدي فريضة الحج كما قال تعالى(ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم). ومن هنا فللحج آثار اقتصادية كثيرة ومتنوعة منها:
- كونه فرصة للقاء بين التجار والتعارف بينهم وتبادل الخبرات والصفقات بينهم.
- كونه فرصة لعرض مختلف المنتجات الصناعية و التي يحرص الحجاج على اقتنائها .
- تيسير وتسهيل التبادل التجاري بين دول العالم الإسلامي .
- تنشيط وسائل النقل بمختلف أنواعها

nadina talal
10-12-2011, 12:51
hadihi dorouss altarbiyaa lislamiya atamanna an tanala i3jabakom

sara samir
10-12-2011, 14:56
  ا  و ا ! را "  م  ا # ول :  درس ا ا
دة. 
ورة ا ن  48  ورى + ا
ورة ا ن  17  وص : ........... ا %& - ا
وص : %& ن ا  ص (  - ا
.  و
ا % را
ل ا ' (" ن أ  ءت " ذي
ا    دف ا 
ھو ا   ر
دم ا  ن و  د
ا  -1 أن إ
.  و
ا % را
ا %" ن - رك   ر  أ / 0 دا + و- ن , د وا )* دة ا + -2 أن و
درس : ر ا %& ل ) -
:  و ا ! را " وم ا *+ -1
ھرا.  ون ظ ' ث +- ء  ر 3- 0 4)  ذي
ن- ا - ر
ورد ا  ء- أي 
ا  ر   وھ  ر و 1 ر %" 2
% را
ا
]. ( ر  ط وا - م '+ د وا )1
ن ا  ده -1
/  ر  :[ +3 ط8 وا
:  ر" و , م  وم ا *+ -2
م 3  * د وا )0* وع وا ;<
ا 2
م وھو ( در أ 8 م  - ا
.  <
م ا 3 , ن ا ' ب- أر  واھ 0 ب 0" ره وا  ل أوا ?-  طو @  0 د -1
م ا 3 ن : أ- إ 01 4( ق ( ط : +3 ط8 - وا
:  و ا ! را " ت ا & و. زات أو . ر -3
: ( ت  
ول ا 8 ا  ك
ذ 4("
ب  ل ' ن   ز0 و  ود -1
- 88< و @- ن , ا 4
وة إ  د
- ن  0b
د )* وري وا 8
ب ا 0"
- م  ذي
دة : وا 0 ور ا  أ -
دا. - رأ 2 * و  و
ا % را
ا %" ن - رك   ر  ذا أ  ر و.............. < وم ا 
وا '3
- ن , ص . ا )0 و
دون )) - 0 أ * إ 
إ* 0 أ 
إ 4+ و * ول إ ن ر  ك (- ن  0( أر  (( و 4
1 ل 
د 
ودرء ا %0
ب ا (" (( d
8
ا  ر- ق (1 
ة : - وا  ؤون ا " ظم &  ا )%+ م ا . ت وا 0 ر" ور ا  ب-
). "0 و  ر م '0 0(1" ل '
( 4
1 ل  ."+ و +
8 ن - و  ل أ ' ف ظروف 3<* ر 2 د  )) وھذه
. - * ون إ ' * @ ('
ا  ود -1
ق ا )+ ن  ر < ن ا   دھ + د -* ن 3' وران +
- وا
م :  ا 0 ر"  و ا ! را " ا # -4
] (' و  درھ 8 دة + و
ظرا 0 1" 0-  ط - را 
زم وا 3
ك :[ ا ذا ود % ا - ا
ب  ط<
دة ا + و  ك
ذ 4(" دة -1
- راده  وإ / د + و 4
وة إ  د
ا   و
ا % را
ل ا ' رك   رة  , ت ا )- ' : *& #0 ب - ا
 ل و - ن  ن ( 
م ا ' : (( ھو 4
1 ل  ن )) ( 
(( ا ; دة أ + وا  
رآن ، وا )
ت ا  آ %"  ( ور -0 0- ر
ا
ھذا..........)) .
: ) 5 م  * # ) 5   ت ا 0 ر" ور ا   أ
م]. '(- ن  ن  ذ
ا 4( ب ' ' م 8
م ا '( ب ' م [ 8
' )-
م ا '+ ض ا 1-
ره  ر) م و 3 , د ا 'g -1
ود. 
ر ا j ق +  
زھم  و"- ود (
3< رھم. j ن و ( 
ا 4(  ر+
وس ا 2
ن ا 
' )-
ا % را (
(' دة  د" م '+ أ ; -2 إ
ر  ط ل ?  ن '  % 0 ر) م 3 , , ا )-
ت ا 1 ر 
ض ا 1- س ' 4( رج . +
ا % ور 0 رو 
ر وا 
ا 4( م 3 , ت ا 1 ر  ء 0- -3
م 0 %; ( و  
و ق ر +  4
1 ل  .  "0
ا %; و % ط وب " ن و  ود 
د ا 0 ن '  س ' 4( 0 د0 ل 2
-  "0
ن ا  وب ?
ا
م). ( ت 0' 
ل ا 3j رھم وا 8إ

abdida
14-01-2012, 11:29
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم و رحمة الله تعالى وبركاته

عندي موضوع محتاجه غدا :

نشاط تعليمي تعلمي : مقاصد الشريعة و علاقتها بمتغيرات العصر

ساعدوني جزاكم الله خير

بضبط صفحة:59 الجدول وملحوضة

مرجع:في رحاب التربية الاسلامية

قسم:جدع مشترك ادبي

nourmed
06-03-2012, 19:15
فكرة رائعة

jakeline
11-03-2012, 23:28
ارجوكم اريد تحضير لدرس التطبيقي القيم الروحية في الايلام من الكتاب المدرسي منار التربية الاسلامية الطبعة الجديدة ارجوووووكم ساعدونيي

hammouda
10-08-2012, 14:20
المراد بالربانية: أن الدين الإسلامي، مـادته ومنشـأه ونهايتـه من الرب سبحانـه وتعالى، فالإسلام شريعته ربانية من وجهين: ‏

‎‎ أولاً: ربانية المصدر والمنهج: ‏
‎‎ إن المنهج الذي رسمه الإسلام للوصول إلى غاياته وأهدافه منهج رباني خالص؛ لأن مصدره وحي الله تعالى إلى خاتم رسله محمد صلى الله عليه وسلم. ‏
‎‎ لم يأت هذا المنهج نتيجة لإرادة فرد، أو أسرة، أو طبقة، أو حزب، أو شعب، وإنما جاء نتيجة لإرادة الله الذي أراد به الهدى والنور، والبيان والبشرى، والشفاء والرحمة لعباده. كما قال تعالى: {يا أيها الناس قد جاءكم برهان من ربكم وأنزلنا إليكم نوراً مبيناً } ‏
‏[النساء: 174]. ‏
‎‎ وقال تعالى: {يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين } [يوسف: 57]. ‏
‎‎ ثانياً: ربانية الغاية والوجهة: ‏
‎‎ إن الإسلام يجعل غايته الأخيرة وهدفه البعيد هوحسن الصلة بالله تبارك وتعالى، والحصول على مرضاته، فهذه هي غاية الإسلام، وبالتالي هي غاية الإنسان، ومنتهى أمله وسعيه وكدحه في الحياة، قال تعالى: {يا أيها الإنسان إنك كادحٌ إلى ربك كدحاً فملاقيه } [الانشقاق: 6]. ‏
‎‎ وقال تعالى: {وأن إلى ربك المنتهى } [النجم: 42]. ‏
‎‎ وكل ما في الإسلام من تشريع وتوجيه وإرشاد، إنما يقصد إلى إعداد الإنسان ليكون عبداً خالصاً لله، لا لأحد سواه. ولهذا كان روح الإسلام وجوهره هو التوحيد. ‏
‎‎ ولقد خاطب الله تعالى رسوله محمداً صلى الله عليه وسلم بهذه الحقيقة، وأمره أن يعلنها ويبلغها للناس، فقال: {قل إنني هداني ربي إلى صراط مستقيم ديناً قيماً ملة إبراهيم حنيفاً، وما كان من المشركين. قل إنّ صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين، لاشريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين. قل أغير الله أبغي رباً وهو ربُّ كل شيء } ‏
‏[الأنعام: 161-163]. ‏
‎‎ في الإسلام تشريع ومعاملات، ولكن المقصود منها هو تنظيم حياة الناس وتحريرهم من الصراع على المتاع الأدنى، وتوحيد وجهتهم إلى الغاية الأسمى؛ عبادة الله وطاعته. ‏
‎‎ وفي الإسلام جهاد وقتال للأعداء، ولكن الغاية: {حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله } [الأنفال: 29]. ‏
‎‎ وفي الإسلام حث على المشي في مناكب الأرض، والأكل من طيباتها ولكن الغاية هي القيام بشكر نعمة الله وأداء حقه: {كلوا من رزق ربكم، واشكروا له بلدة طيبة ورب غفور } [سبأ: 15]. ‏
‎‎ إن الغاية الكبرى من خلق الجن والإنس هي عبادة الله بمعناها الشامل، قال تعالى: {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون * ما أريد منهم من رزق وما أريد أن يطعمون إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين } [الذاريات: 56-58]. ‏
‎‎ فالإسلام إذاً منهج رباني، سلم من تحريف البشر بالزيادة أو النقصان، بخلاف الأديان الأخرى التي إما أن تكون في أساسها من وضع البشر، فهي قاصرة عن الوفاء بسعادتهم، لأنها متأثرة بقصور واضعيها وجهلهم وأهوائهم، كالديانات الوضعية على اختلاف أنواعها، أو تكون في أصلها من عند الله، ثم دخلها التحريف والتبديل فذهبت عنها قداستها وصفتها الربانية، كاليهودية والنصرانية. ‏
‎‎ قال عز وجل: {إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون } [الحجر: 9]. ‏














27-01-2009, 10:33 المشاركة رقم: 4
المعلومات
الكاتب:
salah123
اللقب:
تربوي ذهبي
الرتبة:

الصورة الرمزية



البيانات
التسجيل: Sep 2008
العضوية: 24099
الدولة: المغرب وطننا الحبيب
الجنس : ذكر
المشاركات: 2,409
بمعدل : 1.68 يوميا
نقاط التقييم: 388
الإتصالات
الحالة:

وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : عاشقة الاسلام المنتدى : الجذع المشترك
الخصائص العامة الإسلام : العالمية والتوازن و الإعتدال
iii : الأحكام الشرعية
بعثة الله تعالى نبيه الكريم الى الناس كافة و الأمر باتباعه عز وجل واتباع أمر رسوله .
-حث الرسول (ص) أمة على القصد في العبادة وتجنب الخلو في الدين .
vii : التحليل :
العالمية :
المحور الأول : أهمية عالمية الإسلام .:
أرسل الله تعالى رسوله "ص " بالإسلام رحمة للعالمين و هداية للناس أجمعين لا فرق بين عربي أو عجمي أبيض أو أسود الا بالتقوى قال الله تعالى في سورة الأنبياء .
الآية 106 (وما أرسلناك الا رحمة للعالمين )
وقال سبحانه في سورة الحجرات الآية 13 عشر (إن أكرمكم عند الله أتقاكم ). وسيرة الرسول الى الناس جميعا مثال حي لتجلى خاصية العالم ية .
وذلك بتوجيه الدعوة الإسلامية الى رؤساء وملوك عصره .

محور الثاني : : مظاهر عالمية الإسلام .
إن الدين الإسلامي قد اكتمل بختم الرسالة السابقة ونسخها بالرسالة المحمدية .
إن رسالة الإسلام ربانية إنسانية رحيمة بالناس .
إن الإسلام دين سلام وتسامح يحقق المساواة .
إن رسالة الإسلام خالدة ومتجددة .

المحور الثالث .: مفهوم التوازن و الاعتدال وأهميتها من الاعتدال :
التوازن زديف الاعتدال وقرينه وتعني خاصية التوازن و الاعتدال .
التعامل بين الطرفين متقابلين بحيث لا يطعن أحد على آخر ومن أمثلة ذلك في الكون :
الليل و النهار ، الحرارة و البرودة ، الماء و اليابس .
وفي نظام الإنسان وحياته هناك .:
مطالب الإنسان الجسمية و الروحية . : الدنيوية و الروحية الأخروية و الجماعية قال الله تعالى في سورة الملك "ما ترى في خلق الرحمة من تفاوت وقال سبحانه " (وكذلك جعلناكم أمة وسطا ...) سورة البقرة الآية 143.
إن المتأمل في الأحكام الشرعية الإسلامية وقيمها ، سيقف على مظاهر توجسد التوازن و الاعتدال في الحياة ، ومن ذلك ما يلي :
-التوازن و الاعتدال بين العمل و العبادة : قال تعالى في سورة الجمعة الآية العاشرة ( فإذ اقضيت الصلاة فانتشرا واتبعوا من فضل الله ).
التوازن و الاعتدال في كسب وصر المال .
-قال الله تعالى في سورة الإسراء الآية 29 (ولا تجعل يدك مخلولة الى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسورا )
التوازن و الاعتدال : بتوزيع وترتيب الوقت بين الحقوق و الواجبات : قال الرسول (ص) أن لربك عليك حقا ، ولنفسك عليك حقا ، ولأهلك عليك حقا ، فأعط كل ذي حق حقه ) أخرجه البخاري في كتاب الصوم .
التوازن الاعتدال في مراعاة مصالح الفرد ومصالح الجماعة : فلكل فرد الحرية في الكسب ، بشرط أن لا يعتدي على أملاك الآخرين وحقوقهم ، وله لن يبحى رأيه بكل حرية مل لم يطعن في قيم المجتمع و أخلاقه .
-انطلاقا من هذه التوجيهات السامية لا يشعر المسلم بأدنى تعاون بحمله لدينه وعمله لدنياه باعتبارك كل عمل صالح عبادة وذلك منبع قوة سلوكه وأعماله ومفتاح نجاحه في الدنيا و الآخرة .

HAMZA86
27-03-2013, 19:37
كل ما يتعلق بمادة التربية الاسلامية
http://hamzaa86.blogspot.com/

taha mokrym
13-07-2013, 16:12
فكرة جد رائعة

مدونة الجدع مشترك : http://mochtarak.blogspot.com

tahla
28-09-2013, 17:49
الضروريات والحاجيات والتحسينيات
الضروريات هي التي لابد منها في قيام مصالح الدين والدنيا ،بحيث إذا فقدت لم تجر الأمور في الدنيا على استقامة،بل على فساد .وهذه الضروريات هي:الدين-النفس-العقل-النسل-المال.وقد شرع الإسلام لحفظها مجموعة من الوسائل مثل:القصاص لحفظ النفس ،وتشريع الزواج لحفظ النسل،وتحريم الخمر لحفظ العقل،وحد السرقة لحفظ المال والدعوة إلى الله لحفظ الدين.
الحاجيات هي التي يحتاج إليها الإنسان لرفع الحرج والمشقة.ويندرج في هذاالصدد تشريع الرخص عند المشقة ،مثل تقصير الصلاة للمسا فر .
أما التحسينيات فمعناها الأخذ بما يليق بمحاسن العادات مثل أداب الطعام والشراب وستر العورة.
وهذه المقاصد الثلاثة رتبها الفقهاء كما يلي:1-الضروريات 2-الحاجيات3-التحسينيات.وعلى هذا الأساس لا ينبغي مراعاة الحاجي إذا كان فيه إخلال بالضروري.