المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الفاتحة على روح....


خالد السوسي
21-01-2012, 21:19
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أما بعد فهذه مجموعة أقوال أهل العلم حول مسالة قراءة القرآن عموما والفاتحة خصوصا على ارواح الموتى والتي انتشرت في زماننا بشكل كبير أسأل الله ان ينفع بها...

****************************

1/حكم قراءة الفاتحة على الموتى لابن عثيمين رحمه الله

السؤال

يعمد بعض أهل الميت ، ومن يأتي للعزاء إلى قراءة الفاتحة بنية انتفاع الميت بها ووصول أجر قراءتها إليه .. فما حكم الشرع في ذلك
هل يجوز قراءة الفاتحة على الموتى؟ وهل تصل إليهم ؟

الجواب :

قراءة الفاتحة على الموتى لا أعلم فيها نصًّا من السنة . وعلى هذا فلا تقرأ لأن الأصل في العبادات الحظر والمنع حتى يقوم دليل على ثبوتها ، وإنها من شرع الله – عز وجل – ودليل ذلك : أن الله أنكر على من شرعوا في دين الله ما لم يأذن به الله ، فقال تعالى ك } أَمْ لَهُمْ شُرَكَاء شَرَعُوا لَهُم مِّنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَن بِهِ اللَّهُ وَلَوْلَا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ" [ الشورى: 21]

وثبت عن النبي صلي الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال : " من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد " متفق عليه . وإذا كان مردودا كان باطلا وعبثا ينزه الله عز ول أن بتقرب به إليه .

وأما استئجار قارئ يقرأ القرآن ليكون ثوابه للميت فإنه حرام ولا يصح أخذ الأجرة على قراءة القرآن ومن أخذ أجرة على قراء ة القرآن فهو آثم ولا ثواب له ، لأن قراءة القرآن عبادة ولا يجوز أن تكون العبادة وسيلة إلى شيء من الدنيا ، قال تعالى : } مَن كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لاَ يُبْخَسُونَ{[هود : 15].


من فتاوى ابن عثيمين رحمه الله

**********************************

2/ حكم قراءة الفاتحة على جميع الأموات والأحياء بعد الصلاة

السؤال

هل تجوز قراءة الفاتحة على جميع الأموات والأحياء - أعني الأنبياء والشهداء والأولياء وسائر المؤمنين والأقارب - بعد الانتهاء من الصلاة أو في أي وقت آخر؟

الجواب :

ليس لهذا أصل في الشرع المطهر، ولم تشرع قراءة الفاتحة لأحد؛ لأن هذا لم يرد عنه صلى الله عليه وسلم ولا عن الصحابة، فلا أصل له. وقال بعض أهل العلم: لا مانع من تثويب القراءة للنبي صلى الله عليه وسلم وغيره، ولكنه قول لا دليل عليه، والأحوط ترك ذلك؛ لأن العبادات توقيفية؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد))، ولكن ينبغي الإكثار من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم والدعاء للوالدين والأقارب، فالدعاء ينفع.
أما قراءة الفاتحة أو غيرها من القرآن للنبي صلى الله عليه وسلم أو لغيره فغير مشروعة في أصح قولي العلماء؛ للحديث المذكور، وهو قوله صلى الله عليه وسلم: ((من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد)) والله ولي التوفيق.

للشيخ العلامة ابن باز رحمه الله.

**************************

3/ حكم قراءة الفاتحة والقران على الموتى

قراءة الفاتحة أو غيرها من سور القرآن وإهداء ثوابها للميت مختلف فيه بين أهل العلم ، والصحيح أنه محدث
لم يفعله سلف الأمة ، وأن ثوابه لا يصل إلى الميت .
وتخصيص القراءة بالفاتحة فيه ابتداع أيضا .. وهذا كله
ليس عليه أثارة من علم ولا عن النبي صلى الله عليه وسلم فيه أمر ... وقد نص على بدعيته كثير من أهل
العلم . والله أعلم .

الشيخ رضا أحمد صمدي

*********************************
4/ قراءة القرآن على الأموات

سؤال من أحد الأخوة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سؤالي للشيخ هو/ ما الحكم الشرعي من قراءة سورة الفاتحة وبعض سور القران على أرواح الأموات، مع العلم أن في مقبرة البقيع في المملكة مكتوب لائحة عليها عبارة عدم جواز القراءة على أرواح الأموات، بعض مشايخ المملكة يشدد على أن قراءة سور القران أو حتى سورة الفاتحة على أرواح الأموات بدعة، أتمنى من فضيلة الشيخ التوضيح؟

الجواب :

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وجزاك الله خيرا

قبل الجواب سُؤال :

هل قراءة القرآن عِبادة أو عادة ؟

الجواب :

قراءة القرآن عِبادة .
إذا فالعبادات توقيفية ، فلا يُعمَل شيء منها إلاَّ بِدليل ، وليس هناك دليل على جواز قراءة القرآن على أرواح الأموات ، ولا قراءة القرآن وإهداء الثواب للأموات .
ولو كان ذلك الفعل جائزا لَدَلّ النبي صلى الله عليه وسلم أمّته عليه ، ولأمَر به ، أو فَعَله .
ولو كان ذلك خيرا لسبقنا إليه أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم و رضي الله عنهم ، فهم كانوا أحرص الناس على الخير .

فلمَّا لم يأمر به النبي صلى الله عليه وسلم ولم يأذن به ، ولم يفعله أحد من أصحابه رضي الله عنهم ؛ عُلِم أن فِعل ذلك من البِدَع الْمُحْدَثَة .

وكان ابن مسعود رضي الله عنه يقول : اتَّـبِعوا ولا تَبْتَدِعوا ؛ فقد كُفِيتم . رواه الدارمي .

وقال رضي الله عنه : إنا نَقْتَدِي ولا نَبْتَدِي ، ونَتَّبِع ولا نبتدع ، ولن نَضِلّ ما تَمَسَّكْنا بِالأثر . رواه اللالكائي .

وقال رضي الله عنه : عليكم بِالعِلْم قبل أن يُقْبَض ، وقَبْضه أن يَذْهب أهله - أو قال أصحابه- وقال : عليكم بِالعِلْم ، فإن أحدكم لا يَدْرِي متى يُفْتَقر إليه ، أو يُفْتَقَر إلى ما عنده ، وإنكم ستجدون أقواما يَزْعمون أنهم يَدْعونكم إلى كتاب الله وقد نَبَذوه وراء ظهورهم ، فَعَليكم بِالعِلْم وإياكم والـتَّبَدع ، وإياكم والـتَّنَطّع ، وإياكم والتعمق ، وعليكم بِالعَتِيق . رواه اللالكائي .
والمقصود بـ " العَتِيق" أي : الأمْر الأول الذي مات رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عليه .

ولا يأت الناس بأمْر مُحْدَث إلاَّ تَركوا أمْرا مشروعا .
قال حسان بن عطية : ما ابتدع قوم بدعة في دِينهم إلاَّ نَزع الله مِن سُنَّتِهم مثلها ، ثم لا يُعِيدها عليهم إلى يوم القيامة . رواه الدارمي واللالكائي وأبو نُعيم في الحلية .

ومن هذا الباب ترك الناس للمشروع مِن الصدقة عن الميت والدعاء له ، واستبدال ذلك بأمور مُحدَثَة مثل : قراءة القرآن على أرواح الأموات ، أو إهداء ثواب العمل مِن صلاة وقراءة قرآن ونحو ذلك .

والله تعالى أعلم .

الشيخ عبد الرحمن السحيم
***************************************
5/ قراءة الفاتحة على الميت

الـسـؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
في نقاش دار بيني وبين أحد الأصدقاء قال لي صديقي إنه لا بأس بقراءة الفاتحة على الميت لما لها من فضل وأجر, فأجبته أنه لا أصل لهذه القراءة ولم تثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنها بدعة, فأجاب وكذلك لا يوجد دليل على أنه لم يفعل ذلك، وهكذا وجد آباءه وأجداده يفعلون، أرجو من فضيلتكم الرد على هذه البدعة بالحجة والدليل من الكتاب والسنة، وكذلك الرد على المنهجية التي يتبعها صديقي في الاستنباط بقوله إنه (لا يوجد دليل على أنه لم يفعل ذلك، وهكذا وجد آباءه وأجداده يفعلون).

الـجـواب

الحمد لله وحده، وبعد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
الأصل في العبادات المنع حتى يرد الدليل عليها من الشرع، فلا يقال إن قراءة الفاتحة على الميت مشروعة من أصلها أو من جهة عددها، أو من جهة هيئتها إلا بدليل شرعي.
فمن ابتدع في الدين ما لم يشرعه الله رد عليه عمله؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: "مَن عَمِل عملاً لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فهُو رَدٌّ".
أخرجه البخاري (2697) ومسلم (1718). أي مردود عليه ، ولم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولا عن خلفائه الراشدين وسائر الصحابة، رضي الله عنهم، أنهم قرؤوا الفاتحة على الميت إلا في صلاة الجنازة، على الهيئة التي شرعها الإسلام، وليس على هيئة أخرى، قال الله تعالى: (وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا
نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا)]الحشر: الآية7

د. سالم بن محمد القرني
عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى

**********************************
6/ قراءة القرآن عند القبر

السؤال

هل يجوز قراءة القرآن عند القبر؟.

الجواب:

الحمد لله قراءة القرآن عند القبر، غير مشروعة ، لعدم ورودها عن النبي صلى الله عليه وسلم.

وقد سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء ما نصه : هل يجوز قراءة الفاتحة أو شيء من القرآن للميت عند زيارة قبره ، وهل ينفعه ذلك ؟

فأجابت :

ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يزور القبور ، ويدعو للأموات بأدعية علمها أصحابه ، وتعلموها منه ، من ذلك : ( السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين ، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون ، نسأل الله لنا ولكم العافية ) ، ولم يثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قرأ سورة من القرآن أو آيات منه للأموات مع كثرة زيارته لقبورهم ، ولو كان ذلك مشروعاً لفعله ، وبينه لأصحابه ؛ رغبةً في الثواب ، ورحمةً بالأمة ، وأداءً لواجب البلاغ ، فإنه كما وصفه تعالى بقوله : ( لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ )التوبة/128.

فلما لم يفعل ذلك مع وجود أسبابه دل على أنه غير مشروع ، وقد عرف ذلك أصحابه رضي الله عنهم فاقتفوا أثره ، واكتفوا بالعبرة والدعاء للأموات عند زيارتهم ، ولم يثبت عنهم أنهم قرأوا قرآناً للأموات ، فكانت القراءة لهم بدعة محدثة ، وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ) متفق عليه )

من فتاوى اللجنة الدائمة للافتاء بالمملكة العربية السعودية

**************************


7/ تلقين الميت و القراءة على القبر



التلقين هو تذكير الميت بعد دفنه بالشهادتين وما سوف يسأل عنه «من ربك، ما دينك، من نبيك.. الخ» (الدرر السنية 5/86، الروض 3/123).

قال ابن القيم:

«ولم يكن من هديه صلى الله عليه وسلم أن يجلس يقرأ عند القبر، ولا يلقن الميت كما يفعله الناس اليوم، وأما الحديث الذي رواه الطبراني في معجمه من حديث أبي أمامة فهذا حديث لا يصح رفعه.. ولم يكن من هديه أن يجتمع للغداء، ويقرأ له القرآن، لا عند قبره ولا غيره، وكل هذا بدعة حادثة مكروهة» (زاد المعاد 1/523 ـ 527) بتصرف.

*********************************************


8/ قراءة الفاتحة وقراءة "يس" وغيرهما


"قراءة الفاتحة للموتى وقراءة «يس» على المقابر وقراءة «قل هو الله أحد» إحدى عشر مرة من البدع"

(أحكام الجنائز للألباني 325).

قال الشيخ عبد العزيز بن باز :

«لا تشرع قراءة «يس» ولا غيرها من القرآن على القبر بعد الدفن ولا غير الدفن ولا تشرع القراءة في القبور لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يفعل ذلك، ولا خلفاؤه الراشدون، كل ذلك بدعة»
(فتاوى إسلامية 1/52).

وقال الشيخ ابن عثيمين:

«قراءة الفاتحة على الموتى لا أعلم فيها نصاً من السنة، وعلى هذا فلا تقرأ، لأن الأصل في العبادات الحظر والمنع، حتى يقوم دليل على ثبوتها، وأنها من شرع الله عز وجل»

(فتاوى إسلامية 2/52).


***********************************


9/ جعل المصاحف عند القبور للقراءة للأموات

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى:

«وأما جعل المصحف عند القبور لمن يقصد قراءة القرآن هناك وتلاوته فبدعة منكرة لم يفعلها أحد من السلف»

(مجموع الفتاوى 24/301).

****************************************

10/ وقف الأوقاف لتلاوة القرآن، والنوافل، والذكر، وتثويبه للميت



قال الألباني رحمه الله :

«من البدع وقف الأوقاف سيّما النقود لتلاوة القرآن العظيم، أو لأن يصلي نوافل، أو لأن يهلل، أو يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم، ويهدي ثوابه لروح الواقف أو لروح من زاره»

(أحكام الجنائز 321) بتصرف.

**************************************

11/ استئجار من يقرأ القرآن للأموات

قال شيخ الإسلام ابن تيمية:

«استئجار الناس ليقرؤوا -أي القرآن- ويهدوه إلى الميت، ليس بمشروع، ولا استحبه أحد من العلماء، وكذلك الاستئجار لنفس القراءة والإهداء فلا يصح ذلك أيضا. ولكن إذا تصدق عن الميت على من يقرأ القرآن، أو غيرهم، ينفعه ذلك باتفاق المسلمين، كذلك من قرأ القرآن محتسباً، وأهداه إلى الميت نفعه ذلك، فإنما يصل إلى الميت ثواب العمل، لا نفس العمل»
(مجموع الفتاوى 24/300 ـ 316) بتصرف واختصار.

**************************************

12/ الختمة على هيئة الاجتماع وتثويبها

قال الشيخ ابن عثيمين:
«اجتماع الناس في البيوت للقراءة على روح الميت لا أصل له، وما كان السلف الصالح -رضي الله عنهم- يفعلونه.. والاجتماع عند أهل الميت وقراءة القرآن ووضع الطعام وما شابه ذلك فكلها من البدع»

(فتاوى إسلامية 2/54) باختصار.

****************************************

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم والحمد لله رب العالمين

************************************************** *****

فارس الليالي
23-01-2012, 09:19
بارك الله فيك

abomo007
23-01-2012, 12:54
بارك الله فيك

خالد السوسي
28-01-2012, 17:31
اللهم آمين وفيكما بارك

جزاكما الله كل خير أخواي الكريمين وبارك الله فيكما وأحسن إليكما

تقديري وامتناني

أبو العلياء
12-02-2012, 08:44
جازاك الله الأخ خالد خير الجزاء على عرض هذه الفتاوي التي لها اعتبارها؛ ولكن ما يمكن أن يؤخذ عليه؛ هو اقتصارك على فتاوي المذهب الحنبلي/ الوهابي دون غيره من المذاهب الأخرى: كالمذهب المالكي الذي له وزنه، والذي هو مذهب المغاربة الرسمي والشعبي .
وأورد فيما يلي نماذج من هذه الفتاوي التي تجيز قراءة القرآن على الميت:

قال القرطبي المتوفى 671هـ في كتابه التذكرة تحت باب ما جاء في قراءة القرءان عند القبر حالة الدفن وبعده، وأنه يصل إلىالميت ثواب ما يقرأ ويدعو ويستغفر له، ويتصدق عليه ما نصه:
وقد استدل بعض علمائنا على قراءة القرءان على القبر بحديث العسيب الرطب الذي شقه النبي صلى الله عليه وسلم باثنين، ثم غرسعلى هذا واحدًا، وعلى هذا واحدًا، ثم قال: "لعله أن يخفف عنهما ما لم ييبسا"، فوضععلىأحدهما نصفًا، وعلىالآخر نصفًا. وقال القرطبي : قالوا : ويستفاد من هذا غرس الأشجار، وقراءة القرءان علىالقبور، وإذا خفف عنهما بالأشجار فكيف بقراءة الرجل المؤمن ا.هـ
وقال الإمام القاضي أبو الفضل عياض في شرحه على صحيح مسلم في حديث الجريدتين عند قوله صلى الله عليه وسلم: "لعله يخفف عنهما ما دامتا رطبتين" ما نصه: "أخذ العلماء من هذا استحباب قراءة القرءان على الميت؛ لأنه إذا خفف عنه بتسبيح الجريدتين، وهما جماد فقراءة القرءان أولى". نقله عنه الأبي في شرح مسلم .
ويقول الإمام النووي المتوفى سنة 676 هـ : استحب العلماء قراءة القرءان عند القبر، واستأنسوا لذلك بحديث الجريدتين، وقالوا : إذا وصل النفع إلى الميت بتسبيحهما حال رطوبتهما؛ فانتفاع الميت بقراءة القرءان عند قبره أولى، فإن قراءة القرءان من إنسان أعظم وأنفع من التسبيح من عود، وقد نفع القرءان بعض من حصل له ضرر في حال الحياة، فالميت كذلك ا.هـ
- ويكفي في إثبات ذلك الاستدلال بحديث البخاري أنه عليه الصلاة والسلام قال للسيدة عائشة رضي الله عنها: "لو كان ذاكِ وأنا حيّ لاستغفرت لكِ ودعوتُ لكِ"
محل الشاهد في هذا الحديث قوله: "ودعوتُ لكِ"، فإنّ هذه الكلمة تشمل الدعاء بأنواعه، فدخل في ذلك دعاء الرجل بعد قراءة شىء من القرءان؛ لإيصال الثواب للميت بنحو قول: "اللهم أوصل ثواب ما قرأت إلى فلان" .
وقال ابن الحاج في الجزء الأول من المدخل ما نصه: "لو قرأ في بيته وأهدى إليه لوصلت" وكيفية وصولها أنه إذا فرغ من تلاوته، وهب ثوابها له، أو قال: "اللهم اجعل ثوابها له"
- ومما يشهد لنفع الميت بقراءة غيره حديث معقل بين يسار :
"اقرءوا يس على موتاكم". رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه وابن حبان وصححه .
وحديث: يس قلب القرءان لا يقرؤها رجل يريد الله والدار الآخرة إلا غفر له، واقرءوها على موتاكم. رواه أحمد
قال القرطبي: وهذا يحتمل أن تكون هذه القراءة عند الميت في حال موته، ويحتمل أن تكون عند قبره .
قال ابن القطان المتوفى 813 هـ ، وهو من مشايخ الحافظ ابن حجر: وأوّلَ جماعةٌ من التابعين: القراءة للميت بالمحتضر والتأويل خلاف الظاهر، ثم يقال عليه إذا انتفع المحتضر بقراءة يس، وليس من سعيه فالميت كذلك، والميت كالحي الحاضر يسمع كالحي الحاضر، كما ثبت في الحديث ا.هـ
هناك الكثير من الدلائل التي بها إجازة قراءة القرآن عند قبرالميت، أوعلى الميت حال دفنة.
ويفهم من هذا أنه لا يُتلفت لمن خرق إجماع أمة محمد؛ بعدم جواز، وتحريم من قرأ القرآنعلى ميت.

خالد السوسي
17-02-2012, 23:51
جزاكم الله خيرا أخي الفاضل ابو العلياء وبارك الرحمن فيكم


لكن لم تقدم ولو دليلا واحد على ما يفعله الناس اليوم في اجتماعاتهم ومنتدياتهم ولقاءاتهم من قراءة للفاتحة على روح فلان وفلان من الأموات...ما حاولت تقديمه هو جمع أقوال قليلة - وليس إجماعا لأمة محمد صلى الله عليه وسلم - أغلبها استند الى أحاديث ضعيفة لاتصح كحديث يس قلب القرآن أو اقرؤوا يس على موتاكم...

أين الدليل على جواز قراءة الفاتحة على الميت كل وقت وحين ....و اين الدليل على جواز قراءتها مثلا في ملاعب الكرة ؟؟؟

أما المذاهب فنحن لانتبع أو نتعصب لمذهب معين دون آخر..ولايعرف الحق بالرجال و إنما يعرف الرجال باتباعهم للحق ...فأينما كان الحق / الدليل نتبعه .....والحمد لله فقد ارشدنا الله عز وجل الى الحل عند الاختلاف : وما اختلفتم فيه فحكمه إلى الله

فأين تجد في كتاب الله عز وجل وفي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم جواز قراءة الفاتحة على الميت ؟

و هل قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته رضوان الله عليهم الفاتحة على من مات في زمانهم ؟

لو كان خيرا لسبقونا إليه

وبارك الرحمن فيكم وأحسن إليكم

تقديري وامتناني ومودتي

أبو العلياء
19-02-2012, 19:43
صراحة الأخ خالد لا أخفي عليك؛ فأنا بدوري لا أحبذ قراءة القرآن الكريم على المقابر؛ اعتقادا مني بأن الميت قد لا ينتفع من ثواب هذه القراءة؛ استنادا إلى حديث شريف رواه مسلم وغيره عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال‏:‏ ‏
"‏إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث‏:‏ صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو لـه‏"‏.
ولكن مع ذلك نسوق للقراء أدلة القائلين بجواز قراءة القرآن على الميت؛ حتى يمكننا فهم الخلفية الدينية/الفقهية التي يستند إليها هؤلاء الذين يعتبرهم البعض مبتدعين:
*يقول العلامة الألمعي الأصولي/المحقق/ المحدث/ الحجة/ الحافظ أبي الفضل المرحوم عبد الله بن الصديق الغماري ـ رحمه الله ـ : "قراءة القرآن على القبر جائزة ، بل ذكر النووي نقلا عن الشافعية استحباب قراءة القرآن على القبر بعد دفن الميت، وروى البيهقي بإسناد حسن عن العلاء بن اللجلاج أنه أوصى أولاده إذا دفنوه أن يقرأوا على قبره بخاتمة البقرة، وذكر أن ابن عمر كان يفعل ذلك، وورد عن الشعبي وهو تابعي أن الأنصار كانوا إذا مات لهم ميت اختلفوا إلى قبره ( أي تواردوا عليه مختلفين) يقرأون عليه القرآن، وذكر الخلال في كتاب الجامع عن الإمام أحمد أنه حضر جنازة فلما دفن الميت قام ضرير يقرأ على القبر فقال له أحمد (ياهذا إن القراءة على القبر بدعة) فروى محمد بن قدامة الجوهري للإمام أحمد حديثا صحيحا عن اللجلاج أنه أوصى أولاده إذا دفنوه أن يقرأوا عليه بفاتحة البقرة أو خاتمتها، وقال: إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول ذلك، فلما سمع الإمام أحمد هذا الحديث قال لابن قدامة: ارجع إلى الرجل وقل له يقرأ. فانظر إلى إنصاف الإمام أحمد، وسرعة رجوعه إلى الدليل". ( الحاوي في فتاوى الحافظ أبي الفضل عبد الله الصديق ـ الجزء الأول).
* نقل الإمام النووي في الأذكار ورياض الصالحين عن الإمام الشافعي رحمه الله قوله:
"ويستحب أن يقرأ عنده (الميت) شيء من القرآن، وإن ختموا القرآن كله كان حسنا".
وفي "المجموع شرح المهذب" للإمام النووي رحمه الله تعالى أن هذا القول لأصحاب الشافعية لا للشافعي نفسه.
*جاء في "المغني.." لابن قدامة " رحمه الله (فقيه حنبلي من الكبار، وإمام في علم الخلاف والأصول):
"تسن قراءة القرآن عند القبر وهبة ثوابها، وروى أحمد أنه بدعة، ثم رجع عنه..."
* الترك من غير بيان كالمسكوت عنه هو عفو ورحمة بالعباد:
يقول المحققون من العلماء :
إذا ترك سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئًا، ولم يبين لماذا تركه، فإنَّه أشبه ما يكون بالمسكوت عنه، الذي جعله عفوًا في قوله عليه الصلاة والسلام:
« إِنَّ اللهَ تعالى فرَضَ فرَائِضَ فَلا تُضَيِّعُوهَا، وَحَّدَ حُدُودًا فَلا تَعْتَدُوهَا، وَحَرَّمَ أشياء فَلا تَنْتَهِكُوهَا، وَسَكَتَ عَنْ أَشْيَاءَ رحمة لكم غَيْرِ نِسْيَانٍ فَلا تَبْحَثُوا عَنْهَا »، (حديث حسن رواه الدارقطني وغيره).
وفي قوله صلى الله عليه وسلم:
« مَا أَحَلَّ اللهُ فِي كِتَابِهِ فَهُوَ حَلالٌ، وَمَا حَرَّمَ فَهُوَ حَرَامٌ، وَمَا سَكَتَ عَنْهُ فَهُوَ عَفْوٌ؛ فَاقْبَلُوا مِنَ اللهِ عَافِيَتَهُ، فَإِنَّ اللهَ لَـمْ يَكُنْ لِيَنْسَى شَيْئًا» ثم تلا قوله تعالى:
« وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا» [مريم: 64]
(الحديث رواه البزار والترمذي والطبراني في الكبير، وإسناده حسن).
إن تحريم ما سكت الله عنه، ورسوله صلى الله عليه وسلم هو إعنات للخلق لاضرورة له، وإلزام لهم بحُكْمٍ لم يشرعه الله، وهو فوق ذلك أشبه ما يكون بالتحريم بالهوى، الذي عابه الله على أهل الجاهلية في قوله تعالى:
« وَلا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ» [النحل:116]
وقوله تعالى:
«قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلالا قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ» [يونس:59]
قال أبو عبد الله التِّلِمْسَانِيُّ - من المالكية - :
« ويُلْحَق بالفعل في الدلالة الترك؛ فإنَّه كما يستدل بفعله صلى الله عليه وسلم على عدم التحريم يستدل بتركه على عدم الوجوب...».


ولو ذهبنا نُحرِّم كل ما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم لحرَّمنا كثيرًا من الذي نفعله اليوم، سواء عادة أم عبادة، ولكانت صلاة التراويح التي تُصلَّى في المساجد اليوم على هذه الصورة المعهودة في بلادنا حرامًا؛ فهي مِنَ الذي ترك فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكذلك صلاة القيام في رمضان آخر الليل، ولكان دعاء ختم القرآن في صلاة التراويح أو القيام حرامًا؛ فهو مِنَ الذي تركه الرسول صلى الله عليه وسلم، على طريقة من يقول إنَّ الترك دليل تحريم لكل ما لم يفعل السلف، ولكان ما نَطْعم اليوم من هذه الأطعمة المتنوعة حرامًا، ولَـلَحِـقَ به ما نَلْبس ونَسْكن، وكثير غيره من الأنظمة في شتى المجالات، فقضية الترك لا تنتهي عند حدٍّ. فإذا كان المحتفلون اليوم بالمناسبات - سواء أسميناها دينية أم تاريخية، كالمولد النبوي والهجرة والإسراء، وسواها - هم غالب جمهور المسلمين في مختلف أقطارهم؛ فإنَّ ذلك يعني أنهم ارتكبوا محرمًا بجعلهم مبتدعين يهجرون ويجتنبون، وتتصاعد لهجة الدَّاعين بذمهم حتى لا يبقى بينهم وبين هؤلاء صلة لأمر هو في أصله ممَّا يسوغ فيه الاختلاف، وهو نتيجة اجتهاد فيما لا نص فيه، فللمجتهد فيه أجران إن أصاب، وهما: أجر الاجتهاد، ثم الإصابة، أو أن يكون للمجتهد أجرٌ واحدٌ إن أخطأ؛ أي إنَّه مرفوع عن الإثم في كل حال.

خالد السوسي
22-02-2012, 12:48
بارك الله فيكم اخي الكريم ابو العلياء وجزاكم الله خيرا
لكن لم تقدم بعد دليل قراءة الفاتحة على الأموات في المناسبات ؟؟؟؟؟؟؟

أما قراءة القرآن عند المقابر فلو كان خيرا لفعله من هم افضل منا ..

و قراءة القرآن عبادة ...وكل عبادة لابد لها من دليل من الكتاب أو السنة


وفرق بين عبادة وعادة

وان سألت عن صلاة التراويح أو غيرها فالدليل من السنة موجود ...فالتراويح سنة فعلها رسول الله صلى الله عليه وسلم ...كما أن كل ما فعله الخلفاء الراشدون من بعده فهو سنة لاينبغي انكارها.... والدليل قوله عليه الصلاة والسلام : عليكم بسنتي وسنة الخلفاء....الحديث


فأين الدليل على قراءة القرآن والفاتحة خصوصا عند المقابر واين الدليل على العبادات المخترعة في تلك الموالد والاعياد المحدثة ؟؟؟



تقديري وامتناني ومودتي

خالد السوسي
22-02-2012, 12:50
قاعدة ذهبية :

الاصل في العادات الاباحة حتى يأتي دليل يحرمها ويحظرها


والاصل في العبادات الحظر والمنع حتى يأتي دليل يبيحها ويجيزها

أبو العلياء
24-02-2012, 15:14
للمرة الثانية أصارحك الأخ خالد، وبدون مواربة أو مجاملة بأنني مع قناعتك المدعومة بأدلة، لا يستهان بحجيتها، ولكن مع ذلك دعنا جميعا نحتكم إلى العقل الهادي المسدد، ولا نظل أسيري أحكام مذهبية وفقهية ذات نزعة نصية.
ونظرا لأن هذا الموضوع قد استنزف منا بعض الجهد والوقت؛ فإنني سأعرض للمرة الأخيرة هذه الملاحظات التي أرجو أن تثير فيكم حافزية البحث والتمحيص:
ـ قلت الأخ الكريم بأنني لم أقدم دليلا واحدا على جواز قراءة القرآن، والفاتحة خصوصا على الأموات في المقابر أو في المناسبات، ولا دليلا على ما يفعله الناس اليوم في اجتماعاتهم ومنتدياتهم ولقاءاتهم من قراءة الفاتحة على روح فلان وفلان من الأموات.
ألم تقنعك أيها الأخ الكريم كل الأدلة الوازنة التي سقتها سابقا ؟؟ عجبا!! عد إليها أيها الباحث، واقرأها بتمعن، وستجد فيها بلا شك ما يجعلك
ـ ربما ـ تلتمس بعض العذر لمن يقرأ القرآن الكريم على الأموات، أو عند المقابر.
ـ تقول: "أين تجد في كتاب الله عز وجل وفي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم جواز قراءة الفاتحة على الميت؟".
أسائلك الأخ الكريم في المقابل: وهل قدمتم ولو دليلا واحدا من القرآن الكريم، أو السنة النبوية اللذين تعتبرهما مصدرين في الاحتجاج ما يثبت تحريم القراءة على الأموات؟.
قطعا لا، ولا وجود في النصين المقدسين التحريم، فقط هناك أقوال عامة، تتحدث عن "البدع" و"الابتداع" وما شابه...
ولكن ما المقصود بالبدعة؟ أليست هناك بدعة سيئة "البدعة الضلالة"، وبدعة حسنة محمودة.
ذكر الحافظ أبو نعيم في "حلية الأولياء" من طريق حرملة بن يحيى قال: سمعت الشافعي يقول:
"البدعة بدعتان بدعة محمودة وبدعة مذمومة فما وافق السنة فهو محمود، وما خالف السنة فهو مذموم، واحتج بقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه في قيام رمضان: نعمت البدعة هي" (انظر صحيح البخاري252/2 من حديث عبد الرحمن بن عبد القاري).
وماذا تقول أيها الأخ الكريم في مسألة جوهرية اختلف فيها، تتعلق بتحسين كتابة المصحف الشريف بالشكل والنقط وتشكيله، وغيرهما مما يساعد على القراءة الصحيحة؛ مما قد يعتبره بعض الناس بدعة واجبة،أو مستحبة، أو مباحة، ولكنها في الحقيقة ليست من باب البدع في شيء، وإنما هي من المصالح المرسلة.
قال النووي: " نقط المصحف وشكله مستحب لأنه صيانة له من اللحن والتحريف".
(انظر: الإتقان في علوم القرآن/ السيوطي ـ ج2ـ ص171).
ـ قلت أيضا إن قراءة القرآن عبادة، وكل عبادة لا بد لها من دليل من الكتاب أو السنة...
ولكن ألا تدري أن الإمام الجليل أحمد بن حنبل رضي الله عنه (وأين نحن من علمه وفقهه وتقواه) أجاز في أواخر حياته قراءة القرآن على الميت لما بلغه حديث صحيح عن اللجلاج... (انظر المشاركة السابقة).
اعلم أيها الأخ الكريم أن مصادر التشريع الإسلامي لا تنحصر فقط في الكتاب والسنة. ما قال بهذا أحد من الفقهاء المحققين، ولا من المذاهب السائدة المشهورة؛ فمصادر التشريع الإسلامي حسب المذاهب الأربعة هي كالتالي:
المذهب المالكي: 1ـ الكتاب. 2ـ السنة. 3ـ عمل أهل المدينة. 4ـ فتوى الصحابة. 5ـ القياس والمصالح المرسلة. 6ـ الذرائع.
المذهب الحنفي: 1ـ كتاب الله. 2ـ سنة الرسول. 3ـ أقوال الصحابة. 4ـ القياس. 5ـ الاستحسان.
المذهب الشافعي: 1ـ الكتاب. 2ـ السنة. 3ـ الإجماع. 4ـ القياس.
المذهب الحنبلي: 1ـ النص من الكتاب أو السنة. 2ـ فتوى الصحابي. 3ـ التخير من أقوال الصحابة. 4ـ الأخذ بالحديث المرسل. 5ـ القياس.
ويرى فريق من علماء أصول الفقه أن الاجتهاد بالرأي؛ يعد مصدرا من مصادر التشريع الإسلامي؛ وقد اجتهد بعض الصحابة في غيبة الرسول صلى الله عليه وسلم؛ فيدل عليه ما روي عن نبينا عليه السلام أنه قال لمعاذ بن جبل رضي الله عنه حين بعثه إلى اليمن قاضيا: كيف تقضي إذا عرض لك قضاء؟ . قال: بكتاب الله. قال: فإن لم تجد في كتاب الله؟. قال: فبسنة رسول الله. قال: فإن لم تجد في سنة رسول الله؟. قال: أجتهد رأيي ولا آلـو، (أي لا أقصر) . فأقره الرسول على ذلك، وأذن له بالاجتهاد فيما لا نص فيه.
وهناك أحكام فقهية لا تدل عليها نصوص لا قطعية، ولا ظنية، ولكن انعقد عليها إجماع المجتهدين في عصر من العصور، مثل منع توريث ابن الأخ مع وجود الابن مثلا...
وتاريخ التشريع الإسلامي يشهد أنه كان أهل الفتيا من الصحابة والتابعين وتابعيهم.
هناك منطقة في الشريعة اسمها منطقة العفو، ما معنى منطقة العفو؟ هي منطقة مسكوت عنها، ليس فيها نصوص ملزمة، ليس فيها أوامر ولا نواهٍ تلزمنا بشيء، الله أرادها هكذا؛ كما جاء في بعض الأحاديث: "إن الله حد حدودا فلا تعتدوها، وفرض فرائض فلا تضيعوها، وحرم أشياء فلا تنتهكوها، وترك أشياء عمدا رحمة منه من غير نسيان فلا تبحثوا عنها..."
فلا يمكن أن نأخذ القديم على قدمه ونقول: "ما ترك الأول للآخر شيئا"، و"ليس في الإمكان أبدع مما كان"، إن الاجتهاد قد يطال أحيانا حتى مجال العبادات (الصلاة مثلا) فالآن عندما صعد البشر إلى الفضاء، أصبح السؤال: إذا أتيح للمسلمين الصعود أيضا؛ أين تكون وجهة القبلة عند الصلاة؟ (عن حلقة من برنامج "الشريعة والحياة" بعنوان "الشريعة بين الثابت والمتغير" للدكتور يوسف القرضاوي ـ 29 ديسمبر 2004م).
مع الأسف ينتصر البعض لفتاوى اللجنة الدائمة للإفتاء بالمملكة العربية السعودية، والتي تصدر فتاوي على مقاس النظام الذي يدعي تمسكه بالمذهب الوهابي الذي جعله المتأخرون متطرفا، وتحاول هذه الفتاوي التدليس مثلا على جواز استعانة المسلم بالكافر، وتحاول التلبيس على المسلمين بنقلهم الأحاديث الذي يظهر منها ذلك، ولكن عند النظر إلى هذه الأحاديث يظهر جليا أن المراد بتلك الأحاديث إنما هي استعانة المسلم بالكافر ضد الكافر، وليس ضد المسلم، وبشروط ذكرها أهل العلم .
قال الشيخ ابن باز رحمه الله: ( فتاواه 6/ 172 )
« وأما ما اضطرت إليه الحكومة السعودية من الأخذ بالأسباب الواقية من الشرّ والاستعانة بقوات متعددة الأجناس من المسلمين وغيرهم للدفاع عن البلاد وحرمات المسلمين وصدّ ما قد يقع من العدوان من رئيس دولة العراق؛ فهو إجراءٌ: مسدّد، وموفّق، وجائز شرعاً. وقد صدر من مجلس هيئة كبار العلماء – وأنا واحد منهم - بيان بتأييد ما اتخذته الحكومة السعودية في ذلك، وأنها قد أصابت فيما فعلته... ».
وهذه هي أول فتوى لعالم مسلم (عبد العزيز بن باز الذي تقلد قبل وفاته عدة مناصب: رئيس إدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد، والمفتي العام للملكة العربية السعودية ورئيس هيئة كبار العلماء وإدارة البحوث... ) يجيز الاستعانة بالكفارلقتال المسلمين، وأيضاً أول فتوى تجيز إدخال الكفار بجيوشهم وعتادهم وأسلحتهم الفتاكة إلى قلب الجزيرة العربية/ مهبط الوحي!!.
وفي المقابل نجد جماعة من علماء المغرب الأحرار غير المرتبطين بالنظام (على رأسهم الشيوخ : عبد الله بن الصديق ـ عبد العزيز بن الصديق ـ أحمد الريسوني ـ إدريس الكتاني ـ محمد المنوني...) يصدرون بتاريخ 17شتنبر1990 بيانا معاكسا حول موقف الإسلام الذي يحرم الاستعانة بالمشركين في قتال المسلمين.
والأدهى من هذا والمخزي تلك الجرائم التي تم ارتكابها في حق عدد من الآثار الإسلامية بمكة المكرمة وحواليها: فقد تم تدمير مقبرة المعلا التي كانت تضم قبور آل الرسول: السيدة خديجة، أبو طالب، عبد المطلب...إضافة إلى هدم بيت أبي بكر الصديق رضي الله عنه.

وقبل ذلك أزيلت آثار إسلامية، لا تعوض، مثل: بيت السيدة فاطمة الزهراء، وسقيفة بني ساعدة بالمدينة المنورة، بالإضافة إلى مساجد وآثار، شهدت بدايات الدعوة، وذكرت جريدة "الشعب" المصرية أن البيت الذي ولد فيه الرسول صلى الله عليه وسلم مهدد بالإزالة الكلية، ولم يبق منه إلا أساساته، ونفس الشيء بالنسبة لبيت السيدة خديجة.
وزعمت الجريدة التي ناشدت الملك فهد وعلماء السعودية للتدخل لوضع حد هذه الجرائم دون جدوى؛ أن بعض الآثار المشار إليها أعلاه أزيلت، وبنيت محلها مراحيض، جعلت المسلمين يتبولون على بقع طاهرة، وعلى قسم من تراثهم وتاريخهم. (جريدة "الشعب"عدد 25غشت 1992)

ومعلوم أن جوهر المذهب الوهابي السائد في السعودية هو الرجوع إلى أصل الإسلام كما كان في عهد السلف، ومحاربة كل أنواع البدع المستحدثة في الدين و...الدنيا أحيانا.
والحجج التي تم الاعتماد عليها لتخريب، وإزالة هذه الآثار؛ هو أنها قد تحدث فتنة بين المسلمين؛ حيث يمكن أن يتحولوا لتقديسها، فتصير بابا من أبواب الشرك بالله، والعودة لعبادة الأوثان مرة أخرى... (نفس الفكر الطالباني).
وهذه الحجج واهية؛ فتلك المزارات عمرها يربو على خمسة عشر قرنا، ولم يعبدها أحـد...
ولكي يحسن المسؤولون السعوديون صورة إسلامهم الخالص من كل الشوائب والبدع؛ يضعون لافتة في مقبرة البقيع في المدينة المنورة مكتوب عليها عبارة: عدم جواز القراءة على أرواح الأموات، وفي المقابل يجوز الاستعانة بالكفار لكسر شوكة المسلمين الأحرار غير المنبطحين أينما وجدوا في بقاع الأرض!!.
ياللمفارقة الصارخة المشينة!!!

خالد السوسي
29-02-2012, 15:17
أخي الكريم لم افهم لماذا كل هذا التحامل والكراهية لعلماء دون آخرين ....ولماذا تنتصر لمن يوافق على ما أنت عليه دون غيره ....هل أنت من جماعة .... ؟(....بيني وبينك ليس في الاسلام تحزب وانتماء الى جماعة وفرقة من هذه الفرق التي نراها اليوم .أليس كذلك؟)

لستُ من المتعصبين لمذهب دون آخر بل أينما كان الحق فعلينا اتباعه...وفي حالة الاختلاف نرجع الى الكتاب والسنة ..أليس كذلك ؟

فأين تجد في الكتاب والسنة جواز قراءة الفاتحة على الأموات؟


وبما أنكم تنتصرون لفئة من أهل العلم دون أخرى - وهذا ليس ديدن من يبحث عن الحق - فأخبركم أنه
لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قرا القران ووهب ثوابه للاموات من اقربائه او من غيرهم ولو كان ثوابه يصل اليهم لحرص عليه وبينه لامته لينفعوا به موتاهم فانه عليه الصلاة والسلام بالمؤمنين رؤوف رحيم ...أليس كذلك ؟

وقد سار الخلفاء الراشدون من بعده وسائر اصحابه رضوان الله عليهم على هديه في ذلك ولانعلم أحدا منهم أهدى ثواب قراءة القرآن لغيره وهم أحرص الناس على الخير منا

وكم من مرة دفن رسول الله صلى الله عليه وسلم من مات من صحابته بل من أهل بيته بل من أقرب الناس إليه...فلماذا لم يقرأ عليهم الفاتحة ترحما عليهم ؟؟؟؟؟ هل نحن افقه وأعلم وأدرى بما ينفع الميت ؟؟؟؟

الخير كل الخير في اتباع هديه صلى الله عليه وسلم وهدي خلفائه الراشدين وسائر الصحابة ـ رضي الله عنهم والشر في اتباع البدع ومحدثات الامور لتحذير النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ من ذلك بقوله‏:‏ ‏(‏اياكم ومحدثات الامور فان كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة‏)‏، وقوله‏:‏ ‏(‏من احدث في امرنا هذا ماليس منه فهو رد‏)‏


فلايصل الميت من ثواب الاعمال المهداة إليه إلا ما دل الدليل الصحيح القاطع على وصوله .

و الله أعلم

تقديري وامتناني

منار الهدى
29-02-2012, 18:33
انطلاقا من قراءتي للمشاركات السابقة حول موضوع "قراءة القرآن على الأموات" يبدو لي أن الأخ خالد لم يستوعب جيدا ردود الأخ أبو العلياء الرصينة؛ فمالنا دائما نردد بعفوية وتبسيطية: وهل فعل هذا الرسول عليه السلام وصحابته الكرام؟؟ وهل نحن أدرى من نبينا الكريم بشؤون ديننا ودنيانا؟؟.
ياأخي ارجع إلى أمهات كتب الفقه؛ فستجد أن كثيرا من الأحكام لم ترد لا في كتاب الله تعالى، ولا في سنة رسوله المصطفى.
فعلماؤتنا بالأمس كانوا أكثر وعيا وانفتاحا من بعض المنغلقين المتعصبين اليوم الذين لا يعرفون، أو لا يريدون أن يعرفوا أن أصول التشريع الإسلامي التي تستند إليها المذاهب الأربعة التي أجمع عليها جمهور المسلمين السنيين لاستنباط الأحكام؛ علاوة على كتاب الله تعالى، وسنة رسوله المصطفى هي : الإجماع، القياس والمصالح المرسلة، الاستحسان، عمل أهل المدينة، الذرائع...

خالد السوسي
01-03-2012, 17:48
ماذا يقول أولئك العلماء المنفتحين حول قراءة الفاتحة على روح الأموات في مباراة كرة أو مؤتمر أو ندوة أو غيرها ....وهلا فصلت لنا تلك الأحكام الكثيرة التي لم ترد لا فكتاب الله تعالى ولا في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى ننهل ونستفيد منها .....

جزاكم الله خيرا وبارك الرحمن فيكم

الناصر
01-03-2012, 17:52
يتمسك بعض المتفيقهين بظواهر النصوص، ويعمم الأحكام دون فحص أو تمييز، ويتشدق دون إلمام بالعلوم الشرعية بوجوب التمسك بالسنة؛ في حين أن علماء الفقه اختلفت تعريفاتهم للسنة؛ تبعاً لاختلاف أنظارهم؛ فقالوا: ما في فعله ثواب، وليس فى تركه عقاب. وقال البيضاوي فى"المنهج": ما يحمد فاعله، ولا يذم تاركه، ويسّمى سنة ونافلة. وقالت الحنفية: السنة هى الطريقة المسلوكة فى الدين، يطالب بإقامتها بلا فروض ووجوب.
واختلفوا أيضًا فيما لم يرد فى السنة معارض ولا شبهة: هل هو بدعة؟ قال الشافعى: سنة؛ مستنداً لحديث: "ما تركته لكم فهو عفو"، وقال مالك: بدعة مكروهة لقيام الشبهة، وهى عدم عمل السلف لها مثل: اتباع رمـضان بست من شوال، فهو مكروه عـند مالك؛ بناء على مذهبه من تقديم عمل أهل المدينة على الحديث الصحيح، والمبالغة فى سدَّ الذرائع.
واختلف العلماء بشأن قراءة القرآن على الأموات.
قال ابن تيمية فى الفتاوى (24/298): القراءة على القبر كرهها أبو حنيفة، ومالك، وأحمد فى إحدى الروايتين، ولم يكن يكرهها فى الأخرى، وإنما رخص فيها؛ لأنه بلغه أن ابن عمر أوصى أن يقرأ عند قبره بفواتح البقرة وخواتيها. وروى عن بعض الصحابة قراءة سورة البقرة. فالقراءة عـند الدفن مأثورة فى الجملة، وأما بعد الدفن فلم ينقل فيه أثر. وأما المستحب الذى أمر به وحضَّ عليه النبى فهو الدعاء للميت.
ومعلوم أن هناك آيات قرآنية تندرج في إطار الأدعية المشروعة.
فالأئمة التقاة الفضلاء لا يعتبرون فعلا غير وارد في السنة بأنه حرام، يذم فاعله أو يعاقب؛ بل قالوا إنه سنة (الشافعي) أو بدعة مكروهة (الإمام مالك)...

خالد السوسي
01-03-2012, 18:25
جزاكم الله خيرا أخي الفاضل وبارك الله فيكم


لكن لم يجبني أحد لحد الآن عن تساؤل واضح وبين وصريح :


هل تجوز قراءة سورة الفاتحة على روح الأموات قبل بداية مقابلة رياضية مثلا أو عند البدء في اشغال ندوة أو اجتماع أو محاضرة أو مؤتمر أو منتدى أو .....كما نشاهد ونرى ونسمع في عصرنا الحاضر ؟؟؟؟؟


تقديري وامتناني

خالد السوسي
01-03-2012, 18:39
يتمسك بعض المتفيقهين بظواهر النصوص، ويعمم الأحكام دون فحص أو تمييز، ويتشدق دون إلمام بالعلوم الشرعية بوجوب التمسك بالسنة؛ في حين أن علماء الفقه اختلفت تعريفاتهم للسنة؛ تبعاً لاختلاف أنظارهم؛ فقالوا: ما في فعله ثواب، وليس فى تركه عقاب. وقال البيضاوي فى"المنهج": ما يحمد فاعله، ولا يذم تاركه، ويسّمى سنة ونافلة. وقالت الحنفية: السنة هى الطريقة المسلوكة فى الدين، يطالب بإقامتها بلا فروض ووجوب.
واختلفوا أيضًا فيما لم يرد فى السنة معارض ولا شبهة: هل هو بدعة؟ قال الشافعى: سنة؛ مستنداً لحديث: "ما تركته لكم فهو عفو"، وقال مالك: بدعة مكروهة لقيام الشبهة، وهى عدم عمل السلف لها مثل: اتباع رمـضان بست من شوال، فهو مكروه عـند مالك؛ بناء على مذهبه من تقديم عمل أهل المدينة على الحديث الصحيح، والمبالغة فى سدَّ الذرائع.
واختلف العلماء بشأن قراءة القرآن على الأموات.
قال ابن تيمية فى الفتاوى (24/298): القراءة على القبر كرهها أبو حنيفة، ومالك، وأحمد فى إحدى الروايتين، ولم يكن يكرهها فى الأخرى، وإنما رخص فيها؛ لأنه بلغه أن ابن عمر أوصى أن يقرأ عند قبره بفواتح البقرة وخواتيها. وروى عن بعض الصحابة قراءة سورة البقرة. فالقراءة عـند الدفن مأثورة فى الجملة، وأما بعد الدفن فلم ينقل فيه أثر. وأما المستحب الذى أمر به وحضَّ عليه النبى فهو الدعاء للميت.
ومعلوم أن هناك آيات قرآنية تندرج في إطار الأدعية المشروعة.
فالأئمة التقاة الفضلاء لا يعتبرون فعلا غير وارد في السنة بأنه حرام، يذم فاعله أو يعاقب؛ بل قالوا إنه سنة (الشافعي) أو بدعة مكروهة (الإمام مالك)...











عفوا : ماهو مصدر هذا الحكم الذي ختمت به مشاركتك ؟؟؟؟؟

على هذا المنوال من تلفظ بالنية قبل الصلاة وقرأ دعاء طويلا من القرآن ثم كبر تكبيرة الاحرام فعمله صحيح

ومن صلى على رسول الله صلى الله عليه وسلم بصلاة الفاتح وصلاة الشيعة وصلاة الصوفية فهو صحيح

ومن ذهب الى قبر ودعا أهلها وذبح لهم ووو فعمله صحيح

ومن توسل بالاموات فعمله صحيح

ومن احتفل بمولد المشايخ الذين يقدسهم وذهب الى اضرحتهم فعمله جائز

وهكذا من اخترع شيئا في الدين فعمله جائز وصحيح لأن سنة أو بدعة مكروهة

عجبا .....

أرجو أن تذكر لنا مصدر هذا الحكم ومن أين نقلته حتى نفهمه ونعلمه

جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم

الأريحي
01-03-2012, 19:35
إنك أيها الأخ تلف في دائرة سؤال مكرور/ لازمة: هل تجوز قراءة سورة الفاتحة عند المقابر، وعلى روح الأموات قبل بداية مقابلة رياضية مثلا، أوعند البدء في أشغال ندوة، أو اجتماع، أو محاضرة، أو مؤتمر، أو منتدى أو... ولا تعير أية أهمية لمن يخالف رأيك المنغلق على مذهب معين.
كان للشافعي رحمه الله مذهبان: مذهب يسمى القديم يوم كان في العراق، ومذهب يسمى الجديد حين نزل بمصر... لأنه حين نزل بمصر رأى ما لم ير، وسمع من الأحاديث والآثار ما لم يكن سمع من قبل ، فعدل رأيه، والمجتهد كثيرا ما يعدل رأيه.
يقول العلامة السيد رشيد رضا رحمه الله/ زعيم المدرسة السلفية الحديثة: "نتعاون فيما اتفقنا عليه، ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه".
فأين نحن من هذا الخلق السامق؟!
إن بعضنا ـ مع الأسف ـ ينطبق عليه المثل الشعبي: "ولو طارت معزة"!!
ألم تقتنع بعد أيها الأخ بهذا الكم الهائل من الأقوال والفتاوى المعتبرة الواردة في المشاركات السابقة؟!

خالد السوسي
01-03-2012, 20:07
إنك أيها الأخ تلف في دائرة سؤال مكرور/ لازمة: هل تجوز قراءة سورة الفاتحة عند المقابر، وعلى روح الأموات قبل بداية مقابلة رياضية مثلا، أوعند البدء في أشغال ندوة، أو اجتماع، أو محاضرة، أو مؤتمر، أو منتدى أو... ولا تعير أية أهمية لمن يخالف رأيك المنغلق على مذهب معين.
كان للشافعي رحمه الله مذهبان: مذهب يسمى القديم يوم كان في العراق، ومذهب يسمى الجديد حين نزل بمصر... لأنه حين نزل بمصر رأى ما لم ير، وسمع من الأحاديث والآثار ما لم يكن سمع من قبل ، فعدل رأيه، والمجتهد كثيرا ما يعدل رأيه.
يقول العلامة السيد رشيد رضا رحمه الله/ زعيم المدرسة السلفية الحديثة: "نتعاون فيما اتفقنا عليه، ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه".
فأين نحن من هذا الخلق السامق؟!
إن بعضنا ـ مع الأسف ـ ينطبق عليه المثل الشعبي: "ولو طارت معزة"!!
ألم تقتنع بعد أيها الأخ بهذا الكم الهائل من الأقوال والفتاوى المعتبرة الواردة في المشاركات السابقة؟!






بارك الله فيكم أخي الكريم وشكرا جزيلا لكم

لكن لم تقدم لي إجابة عن التساؤل المطروح بعد ...أما اختلاف المذاهب واختلاف الاحكام فذاك موضوع آخر يطول ويحتاج الى طول صبر ونفس وليس مجرد أسطر قليلة.....


أما قول الشيخ رشيد رضا رحمه الله تعالى - وهو بالمناسبة ليس قوله بل قول الامام حسن البنا رحمه الله - فغير واضح وبين ويحتاج الى تفصيل فما اتفقنا فيه فهو من نعمة الله عز وجل والاتفاق خير من الاختلاف
وما اختلفنا فيه فقد يعذر فيه المخالف وقد لا يعذر
فإذا كان الاختلاف في أمر يسوغ فيه الاختلاف فهذا لا بأس به
ولا زال الأئمة يختلفون فالإمام أحمد والشافعي ومالك وأبو حنيفة كلهم يختلفون

وأما إذا كان الخلاف لا يعذر فيه كالخلاف في العقائد فإنه لا يعذر بعضنا بعضا بل الواجب الرجوع إلى ما دل عليه الكتاب والسنة

فهناك مسائل يسوغ الاختلاف والاجتهاد فيها لكن ما لايسوغ فيه الاجتهاد كمسائل العقائد التي يخالف فلن تجد عاقلا فضلا عن عالم يقول يعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه

الحق لايعرف بالرجال أخي الكريم حتى لو كان صحابيا جليلا ...لكن الرجال يعرفون باتباعهم للحق ولو كان من عند صغير القوم


ولايزال التساؤل مطروحا لم تتم الإجابة عنه لحد الآن

تقديري وامتناني ومودتي

ابومحمد الشيباني
01-03-2012, 22:00
يقول العلامة السيد رشيد رضا رحمه الله/ زعيم المدرسة السلفية الحديثة: "نتعاون فيما اتفقنا عليه، ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه".
فأين نحن من هذا الخلق السامق؟!
إن بعضنا ـ مع الأسف ـ ينطبق عليه المثل الشعبي: "ولو طارت معزة"!!

اخي في الدين نعم ولو طارت معزة هذا دين اخي وليس لعب؟
الدين قال الله قال رسوله وانتهى .
ثم القاعدة التي ذكرت عن البنا هذه قاعدة تكون صحيحة في حالة اختلاف التنوع بين المذاهب؟؟
اما في الامور الواضحة العقدية فإما معزة واما لا؟؟؟؟ وهذه قاعدة تجميع بدون الرجوع الى الاعتقاد وهي قاعدة ماسونية؟
الرسول صلى الله عليه وسلم لم يبدا بجمع الناس ولكن بدأ بالتربية والتصفية .
ارجو ان تكون فهمت مرادي اخي. فالدين اي عمل كيفما كان بدون دليل فهو مردود على صاحبه.
والذي يعمل بدون دليل صحيح لايخلو من حالتين:
_اما انه يوحى اليه.................هنا يكون كاذب افاك
_اما ان النبي عليه السلام واصحابه لم يعرفو ولم يعلمو هذا الخير ........وهذا كذب على الله الذي صرح في كتابه بعدالة نبيه.
والسلام عليكم

الأريحي
01-03-2012, 23:32
قبل الدخول في أي جدال يتوجب التحري والتثبت، وضبط مصدر المعلومة؛ والرجوع إلى المصادر؛ لا إلى بعض التعليقات غير المنضبطة المنشورة على المواقع الإلكترونية، فالقولة التي أوردتها منسوبة يقينا "للشيخ رشيد رضا صاحب المنار، ثم ذكرها الشيخ حسن البنا في رسائله؛ حتى ظن كثير من الناس أنها من إنشائه" (راجع فتاوي معاصرة ـ الجزءالثاني/ للدكتور يوسف القرضاوي ص 130).
علقت على قولة رشيد رضا الذهبية:
فهل الاختلاف ينشأ في العقائد؟.
بالطبع لا. ولكن ما مفهومك للعقيدة؟ هل قراءة القرآن على الأموات تندرج في إطار العقيدة؟ هذه الأخيرة لعلمك تشمل الأقسام التالية،لا غير:
أركان الإيمان الستة:
1ـ الإيمان بالله 2ـ الإيمان بالملائكة 3ـ الإيمان بالكتب السماوية 4ـ الإيمان بالرسل 5ـ الإيمان باليوم الآخر 6ـ الإيمان بالقدر خيره وشره.
أركان الإسلام:
1ـ شهادة أنّ لا إله إلا الله وأنّ محمداً عبده ورسوله 2ـ إقامة الصلاة 3ـ إيتاء الزكاة 4ـ صوم رمضان 5ـ حج البيت الحرام لمن استطاع إليه سبيلاً.
لعلمك، فهذه الأقسام العقدية أصول، لاخلاف في ركنيتها؛ أما قراءة القرآن على الأموات، وعند المقابر، وفي المنتديات فقضية خلافية بين الفقهاء، لايرقى فيها الخلاف إلى درجة التحريم، وهذا ما أريد أن تعرفه، وتكفينا عناء الردود...

خالد السوسي
02-03-2012, 10:31
أخي الكريم الأريحي :

هل أنت متأكد أن العقيدة تشمل فقط أركان الايمان والاسلام لاغير...؟من قال بهذا القول من أهل العلم ؟

وما دليلك على أن قراءة الفاتحة على روح الأموات في المنتديات قضية خلافية ..؟ أرجو أن تقدم الدليل على ذلك ولاتقل في شرع الله ما لا تعلم ..


رجاء لاتتهرب من الإجابة ...فهذا دين

جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم و أحسن إليكم

ابومحمد الشيباني
02-03-2012, 11:15
قبل الدخول في أي جدال يتوجب التحري والتثبت، وضبط مصدر المعلومة؛ والرجوع إلى المصادر؛ لا إلى بعض التعليقات غير المنضبطة المنشورة على المواقع الإلكترونية، فالقولة التي أوردتها منسوبة يقينا "للشيخ رشيد رضا صاحب المنار، ثم ذكرها الشيخ حسن البنا في رسائله؛ حتى ظن كثير من الناس أنها من إنشائه" (راجع فتاوي معاصرة ـ الجزءالثاني/ للدكتور يوسف القرضاوي ص 130).
علقت على قولة رشيد رضا الذهبية:
فهل الاختلاف ينشأ في العقائد؟.
بالطبع لا. ولكن ما مفهومك للعقيدة؟ هل قراءة القرآن على الأموات تندرج في إطار العقيدة؟ هذه الأخيرة لعلمك تشمل الأقسام التالية،لا غير:
أركان الإيمان الستة:
1ـ الإيمان بالله 2ـ الإيمان بالملائكة 3ـ الإيمان بالكتب السماوية 4ـ الإيمان بالرسل 5ـ الإيمان باليوم الآخر 6ـ الإيمان بالقدر خيره وشره.
أركان الإسلام:
1ـ شهادة أنّ لا إله إلا الله وأنّ محمداً عبده ورسوله 2ـ إقامة الصلاة 3ـ إيتاء الزكاة 4ـ صوم رمضان 5ـ حج البيت الحرام لمن استطاع إليه سبيلاً.
لعلمك، فهذه الأقسام العقدية أصول، لاخلاف في ركنيتها؛ أما قراءة القرآن على الأموات، وعند المقابر، وفي المنتديات فقضية خلافية بين الفقهاء، لايرقى فيها الخلاف إلى درجة التحريم، وهذا ما أريد أن تعرفه، وتكفينا عناء الردود...


اولا :اخي القاعدة معروفة لكن اول من نادى بها وجعلها خطة له هو البنا وهذا معروف جدا ولهاذا نسبت اليه.
ثانيا:قلت فهل الاختلاف ينشأ في العقائد؟.
بالطبع لا؟
بالتاكيد اخي الاختلاف كل الاختلاف هو في العقيدة فبه نعرف المؤمن من الكافر بل لاجله ارسلت الرسل وهذا جد معروف هو الاخر ويكفي ان تقرأ القران لتعلمه.
ثالثا: قلت :العقيدة تشمل اركان الايمان والاسلام ساذهب معك جدلا في ما قلت واسألك: ما معنى الايمان بالرسل؟؟ وما معنى شهادة ان محمد رسول الله؟؟
الجواب بالتاكيد: عبادة الله بما شرع لنا رسله لانهم مبلغون عن الله ووو,,المهم الكلام طويل .اذا المسالة عقدية وانت الذي اثبتها بكلامك؟؟
مشكور اخي سأقف هنا

الأريحي
03-03-2012, 22:38
أنا غير مستعد مستقبلا لخوض جدال علمي مع أشباه الأميين المتعنتين الذين لا يقارعونك الحجة بالحجة؛ وإنما يصدهم العناد والمكابرة عن قبول الحق؛ والكبر هو من أرذل الصفات التي ذمها الله سبحانه وتعالى، وطرد بسببها إبليس من الجنة.
ومعلوم أنه حين بأبى المتعنت الرضوخ للحق، ويعجز عن إقناع مجادليه ؛ فإنه يلجأ إلى أقصر السبل لحسم الموقف، وينعت الآخرين بنعوت موحية، لها أبعادها:
هل أنت من جماعة....؟ ( ويترك الفراغ ليفهم القارئ في إطار السياق أن المتعنت يقصد إحدى الجماعات أو الفرق التي يعتبرها مبتدعة أو ضالة).
ويبلغ الغيظ بمتعنت آخر درجة، فقد فيها السيطرة على أعصابه المتوترة؛ انتصارا لنفسه الأمارة بالسوء؛ لا انتصارا للدين الذي هو براء من جهله المركب؛ فأخذ يستهزئ بأسياده الذين كونوا أمثاله، ويكيل لهم الشتائم:
والذي يعمل بدون دليل صحيح لا يخلو من حالتين:
اما انه يوحى اليه.................هنا يكون كاذب افاك
اما ان النبي عليه السلام واصحابه لم يعرفو ولم يعلمو هذا الخير
........وهذا كذب على الله الذي صرح في كتابه بعدالة نبيه.
(أصلح أخطاءك أولا ياأسيتيذ ـ فالصواب أن تقول: "يكون كاذبا أفاكا" ؛وأثبت الألف بعد واو ضمير الجماعة؛ كي نميز بينها وبين واو حرف العلة في جملة "لم يعرفوا ولم يعلموا"، وضع الهمزة تحت الألف في "إما" وفوقه في "أن، وأصحابه" فلا يمكن أن يفهم الدين من لا يمتلك علوم اللغة!!)
اقتنعوا أو لا تقتنعوا هذا شغلكم، ولكن اتقوا الله في عباده المؤمنين. فهذه تهم خطيرة، لا ينجو من عقاب الله تعالى صاحبها المتمادي في غيه الذي يظن بعباده ظن السوء.
"يـأيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرا من الظن إن بعض الظن إثم" (سورة البقرة12).
إن بعض الناس يستهينون بهذا الذنب الكبير والإثم العظيم، ولا يقيمون له وزنا؛ ولكن في المقابل يهتم بعض الناس بغير المجدي الذي يشغلهم عن المجدي، ويرون الآخرين الذين لا يوافقونهم في الرأي أو الاعتقاد بأنهم مبتدعين منحرفين ضالين. إن علماءنا الأجلاء الربانيين يرشدوننا إلى تجنب تبديع أحد من المسلمين في قضية خلافية.
يقول صديقنا العلامة الشيخ الدكتور مصطفى بنحمزة رئيس المجلس العلمي بوجدة (شاهدوا أحد دروسه في الفيديو المرفق رابطه):
"في أزمنة العلم كان الناس يقولون إن ما هو موضع خلاف فقهي لا يكون موضوعا للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. إن الباب المتعلق بهذا الموضوع يتناول ما هو ثابت في الأمة على سبيل الاتفاق والإجماع (كأن نقول للناس: إن الخمر حرام، والربا حرام، وترك الصلاة حرام...)"
إن الاختلافات الفقهية التي لا ينكرها إلا جاهل أو معاند يتعذر حصرها في هذا السياق، وهي إجمالا:
قراءة القرآن على أرواح الموتى ـ قراءة القرآن جماعة ـ الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف ـ هل البسملة آية من القرآن الكريم، أو ليست منه؟ هل يجوز إضافة "سيدنا" في الصلاة الإبراهيمية بعد التشهد؟...
استنتج جمهور من العلماء أن كل شيء حدث بعد زمن الرسول عليه السلام نعرضه على القوانين والموازين الكلية التي يحصرونها في :
الواجب ـ المندوب ـ المكروه ـ المحرم ـ المباح. فلا يخلو فعل من أفعال المكلف من هذه الأحكام الخمسة.
دلوني أيها المتنطعون المفتون بغيرعلم، ولا هدى بنص واحد من القرآن أو السنة ينهى أو يحرم قراءة القرآن عموما، والفاتحة خصوصا على أرواح الموتى/ الموضوع الجوهري الذي يشغل بال من لا شغل له. والغريب أن هِؤلاء لا ينقلون، أو ينتصرون للفتاوى المتعلقة بموضوع من يعارض قراءة القرآن الكريم، ومن يتهاون في قراءته المطلوبة شرعا!!

قراءة القرآن على أرواح الموتى:
قال ابن القيم في كتابه "الروح". ص 226 :
"وأما قراءة القرآن وإهداؤها له (للميت) تطوعا بغير أجرة فهذا يصل إليه كما يصل ثواب الصوم والحج . فإن قيل: فهذا لم يكن معروفا في السلف، ولا يمكن نقله عن واحد منهم مع شدة حرصهم على الخير، ولا أرشدهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم إليه ، وقد أرشدهم إلى الدعاء والاستغفار والصدقة والحج والصيام . فلو كان ثواب القراءة يصل لأرشدهم إليه ولكانوا يفعلونه .
فالجواب: إن مورد هذا السؤال إن كان معترفا بوصول ثواب الحج والصيام والدعاء والاستغفار ، قيل له ما هذه الخاصية التي منعت وصول ثواب القرآن واقتضت وصول هذه الأعمال ؟ وهل هذا إلا التفريق بين المتماثلات . وإن لم يعترف بوصول تلك الأشياء إلى الميت فهو محجوج بالكتاب والسنة والإجماع وقواعد الشرع .
ثم يقال لهذا القائل : لو كلفت أن تنقل عن واحد من السلف أنه قال : اللهم اجعل ثواب هذا الصوم لفلان لعجزت ، فإن القوم كانوا أحرص شيء على كتمان أعمال البر، فلم يكونوا ليشهدوا على الله بإيصال ثوابها إلى أمواتهم (فإن قيل) فرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أرشدهم إلى الصوم والصدقة والحج دون القراءة (قيل) هو صلى الله عليه وآله وسلم لم يبتدئهم بذلك بل خرج ذلك منه مخرج الجواب لهم . فهذا سأله عن الحج عن ميته فأذن له ، وهذا سأله عن الصيام عنه فأذن له، وهذا سأله عن الصدقة فأذن له. ولم يمنعهم مما سوى ذلك ،وأي فرق بين وصول ثواب الصوم الذي هو مجرد نية وإمساك ، وبين وصول ثواب القراءة والذكر ؟.
والقائل : إن أحدا من السلف لم يفعل ذلك قائل ما لا علم له به ، وما يدريه أن السلف كانوا يفعلون ذلك ،ولا يشهدون من حضرهم عليه ؟ بل يكفي اطلاع علام الغيوب على نياتهم ومقاصدهم، لا سيما والتلفظ بنية الإهداء لا يشترط كما تقدم .
وسر المسألة أن الثواب ملك للعامل، فإذا تبرع به وأهداه لأخيه المسلم أوصله الله إليه، فما الذي خص من هذا ثواب قراءة القرآن ،وحجر على العبد أن يوصله إلى أخيه؟ وهذا عمل الناس حتى المنكرين في سائر الأعصار والأمصار من غير نكير من العلماء" . انتهى كلام ابن القيم .
ويستأنس لذلك بما ذكره الحافظ ابن كثير في كتابه "البداية والنهاية" في وفاة الشيخ ابن تيمية الحراني الحنبلي رحمه الله 135-140 الجزء الرابع عشر ، قال ما نصه :
(قال البرزالي : وفي ليلة الإثنين العشرين من ذي القعدة توفي الإمام العالم أبو العباس أحمد شيخنا العلامة -إلى أن قال- بقلعة دمشق بالقاعة التي كان محبوسا بها، وحضر جمع كثير إلى القلعة ،وأذن لهم في الدخول عليه، وجلس جماعة عنده قبل الغسل ،وقرؤوا القرآن وتبركوا برؤيته وتقبيله- إلى أن قال- وحصل في الجنازة ضجيج وبكاء كثير وتضرع، وختمت له ختمات كثيرة بالصالحية وبالبلد ، وتردد الناس إلى قبره أياما كثيرة ليلا ونهارا ،ويبيتون عنده ويصبحون، ورؤيت له منامات صالحة كثيرة ،ورثاه جماعة بقصائد جمة ) انتهى إيراد المقصود من البداية والنهاية).
وفي ترجمة الحافظ أبيالفرج ابن الجوزي الحنبلي رحمه الله تعالى من سير أعلام النبلاء21/380):) وباتوا عند قبره طوال شهر رمضان يختمون الختمات .
ولعلامة مكة المكرمة الشيخ محمد العربي التباني السطيفي المكي المالكي رحمه الله تعالى رسالةمطبوعة باسم (إسعاف المسلمين والمسلمات بجواز القراءة ووصول ثوابها إلى الأموات).
إن المعركة الجدالية التي يخوضها بالوكالة بعض المنتسبين إلى منتدانا دفاتر التربوية مع الأسف يستخدمون أدوات بدائية في المواجهة زمن سيادة العلم، وانحسار فلول الجهل!!.
ويمكن عرض بعض التخبط ، وخلط المفاهيم في التقريرات المصاغة بأسلوب ساخر/ بارودي:
"على هذا المنوال من تلفظ بالنية قبل الصلاة وقرأ دعاء طويلا من القرآن ثم كبر تكبيرة الاحرام فعمله صحيح
ومن صلى على رسول الله صلى الله عليه وسلم بصلاة الفاتح وصلاة الشيعة وصلاة الصوفية فهو صحيح
ومن ذهب الى قبر ودعا أهلها وذبح لهم ووو فعمله صحيح
ومن توسل بالاموات فعمله صحيح
ومن احتفل بمولد المشايخ الذين يقدسهم وذهب الى اضرحتهم فعمله جائز
وهكذا من اخترع شيئا في الدين فعمله جائز وصحيح لأن سنة أو بدعة مكروة
عجبا"....
عجبا لهذا الأسلوب من المناروات الفاشلة، ولهذه الاستنتاجات الباطلة، والخلط الفج في المفاهيم التي لا يعرضها إلا متهافت الفكر،جاهل بأمور دينه؛ فكل ما ورد في هذه التمويهات له حكم قطعي في شريعتنا السمحة: فالتوسل بغير الله تعالى؛اعتقادا منه بأن المتوسل به يقربه إلى الله زلفى، والذبح لغير الله "وما أهل لغير الله به" "وما ذبح على النصب"، عملان محرمان بالنص القرآني.
فمن يقول غير ذلك فهو مشرك كافر.
أما صيغة الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، أو الصلاة الإبراهيمية فهي محددة في صحيح السنة؛ فما دخل هنا صلاة الفاتح المبتدع/ الضال، وصلاة الشيعة والغلاة من الصوفية الذين يختلف معهم أهل السنة في جملة من الأقوال والأفعال والاعتقادات...
أما الصلاة ؛ باعتبارها الركن الأعظم بعد الشهادتين؛ فلها شروطها وفرائضها وسننها المثبتة في كتب الفقه السني بتفصيل، وكل لفظ تعبدي قبل تكبيرة الإحرام لا مانع منه عند مجموعة من الأئمة والفقهاء؛ أما بعد تكبيرة الإحرام فلا يجوز؛ لأننا نكون قد دخلنا في حرمة الصلاة؛ بحيث يحرم على المصلي أن يأتي بعمل ينافي الصلاة.
ويستدل للدعاء قبل هذه التكبيرة برواية نص فيها الإمام أحمد بن حنبل أن الدعاء يسن قبل تكبيرة الإحرام، ويستدل كذلك بما رواه ابن حبان في صحيحه، والنسائي في السنن الكبرى، والحاكم في مستدركه وصححه، ووافقه الذهبي في التلخيص، وقال هو على شرط مسلم ولم يخرجه.
وهكذا يبرز للعيان جهل المتفيقه في منتدانا الذي كان أولى به أن يؤاخذ، أو يبدع من يقرأ دعاء قرآني طويل بعد تكبيرة الإحرام؛ لا قبلها !!.
وفي الأخير أسائل بدوري المتفيقهين في شؤون الدين في أمور قد يعتقدون أنها عقدية؛ في حين أنها فقهية، لا يعيرها كثير من الناس الاهتمام؛ مع أنها محدثة بعد زمن النبي عليه السلام وخلفائه الراشدين :
ـ هل اتخاذ ـ سندرة ـ ومكان منفصل عن المسجد للنساء بدعة ؟ فقد كانت النساء يصلين فى نفس المسجد خلف الرجال في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - وعهود الخلفاء الراشدين.
ـ هل خلع جميع الناس لأحذيتهم لأداء الصلوات بدعة ؟ فقد كانوا يصلون بأحذيتهم، ولا يخلعونها في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم.
ـ هل تعرية الرأس عند مجموعة من المصلين في وقت أداء الصلوات بدعة ؟ فقد كانوا يغطون رؤوسهم في الصلوات على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
ـ هل الاقتصار على خطبة واحدة في الحج ترك للسنة، وبدعة؛ حيث خطب النبى - صلى الله عليه وسلم - ثلاث خطب ؟


للاستفاضة في موضوع البدع :


ـ راجعوا الكتاب القيم: (اللمع فى تجلية البدع) للشيخ محمد حسين

ـ وشاهدوا من خلال الرابطين أسفله مقطعي فيديو في حوار هام مع عالمين مغربيين مرموقين:

*الدكتور الشيخ مصطفى بنحمزة / رئيس المجلس العلمي بوجدة، ومدير معهد البعث الإسلامي للعلوم الشرعية بنفس المدينة ، وعضو في المجلس العلمي الأعلى بالمغرب

*والأستاذ الشيخ محمد العمراوي من علماء المغرب/ مدير معهد الإمام مالك للتعليم العتيق بسيدي سليمان


http://www.youtube.com/watch?v=Acnxqy8GxN0

http://www.youtube.com/watch?v=YJBNfy3fifM

ابومحمد الشيباني
03-03-2012, 23:50
اولا: ساقبل النصيحة واقول جزاك الله خيرا على تصحيح اخطائي.
ثانيا: انا اكتب بسرعة اخي وهو نفس الشيء الذي وقع منك هنا: بأبى المتعنت الصحيح: يأبى بالياء؟؟ فتقبل النصيحة يا أستاذ وليس أسيتييذ كما قلت في حقي؟؟؟.
ثالثا: استاذي العزيز المنتدى ليس للمجادلات وكثرة الردود؟ نعتمد دائما على المختصر المفيد لنفيد ونستفيد نقلا عن اهل العلم طبعا؟؟؟
رابعا: ساكتفي باجابتك السديدة التي قدمت لنا مشكورا :
هذه الأخيرة لعلمك تشمل الأقسام التالية،لا غير:
أركان الإيمان الستة:
1ـ الإيمان بالله 2ـ الإيمان بالملائكة 3ـ الإيمان بالكتب السماوية 4ـ الإيمان بالرسل 5ـ الإيمان باليوم الآخر 6ـ الإيمان بالقدر خيره وشره.
أركان الإسلام:
1ـ شهادة أنّ لا إله إلا الله وأنّ محمداً عبده ورسوله 2ـ إقامة الصلاة 3ـ إيتاء الزكاة 4ـ صوم رمضان 5ـ حج البيت الحرام لمن استطاع إليه سبيلاً.
واعيد السؤال:ما معنى الايمان بالرسل؟؟ وما معنى شهادة ان محمد رسول الله؟؟
خامسا: نقاشنا اخي حول حكم قراءة الفاتحة على روح الميت؟؟ وهذا قول باطل؟؟ النقولات عن اهل العلم كثيرة فارجو ان تمدني ب الايميل الخاص بك لارسلها اليك, او قم ببحث بسيط في محرك كوكل؟ ستجد الكثير من الفتاوى التي لا حصر لها.
سادسا واخيرا: اعلم اخي أن العبادات مبناها على التوقيف، فلا يعبد الله إلا بما شرع، ولم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أحد من أصحابه، أنهم كانوا يقرؤون الفاتحة على روح الميت، ولو كان خيراً لسبقونا إليه، فالواجب ترك هذه المحدثات، والتقيد بما ورد في السنة من الدعاء لأهل القبور من المسلمين. والاختلاف اخي انما حاصل في حكم قراءة القرآن - بدون تخصيص الفاتحة – عند القبور ووقت الدفن أو بعده ؛ فمنهم من استحبه ومنهم من كرهه ومنهم من بدعه.. فالراجح من أقوال أهل العلم أن ثواب قراءة القرآن يصل إلى الميت، سواء سورة الفاتحة أو غيرها من سور القرآن الكريم، ولكن قد يعرض للمشروع ما يجعله غير مشروع، كأن يخصص له زمان أو مكان أو هيئة أو عدد لم يخصصه الشارع. فانتبه اخي بارك الله فيك.وعليه فإن الأمر بقراءة الفاتحة عند ذكر الميت أو العزاء ليس له مستند في السنة وهو من المحدثات فيجب تجنبه...
ملاحظة: ما ذكرته عن ابن القيم خارج الموضوع اخي؟؟ نحن لا نتحدث عن حكم وصول ثواب قراءة القران للميت فهذا حصل فيه خلاف بين اهل العلم؟؟ نحن نتحدث عن تخصيص سورة معينة_الفاتحة؟؟ والشيخ ابن قيم واستاذه ابن تيمية ووو كل اهل العلم الموثوقين لم يحصل بينهم نزاع حول هذه البدعة الصريحة والجلية التي انت بتعريفك للعقيدة اكدت لنا ما نعتقده فيها والحمد لله.
والحقيقة يكفيني ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يفعلها ولم يأمرني بها.
والسلام عليكم

الأريحي
04-03-2012, 12:05
شكرا الأخ العزيز على سعة صدرك، ـ الله يسامحك على سوء ظنك باعتقادي ـ واعذرني بدورك على ما بدر مني من نعوت، لم تشملك أنت وحدك، ولكن شملت كل من يصر على تمديد مسلسل الجدال في موضوع هامشي، اختلف العلماء والمذاهب حول بدعيته. وأعتقد أن الرابطين المرفقين الحاملين مقطعين مسجلين على الفيديوـ يغنياني عن كل رد؛ فلدي مشاغلي، ومعذرة إن عزمت على إيصاد باب المجادلة في موضوع ثانوي، فتحه أحد أعضاء المنتدى.
وبالمناسبة فالتعصب للدين واجب؛ وخاصة إذا وجدت أقواما محسوبين على المثقفين، لا يمتلكون زادا معرفيا شرعيا ولغويا (لا أقصدك بالطبع أنت وحدك) يجادلون بغير علم، يبدعون مخالفيهم؛ أخذا بفتوى مذهب معين،غدا متشددا عند أغلب أتباعه في دول الخليج بالخصوص؛ في حين أن هناك مذاهب أخرى(مذهب الإمام مالك رضي الله عنه الميسر الذي اختاره، وارتضاه المغاربة دون سواه) تخالف هذه الفتوى.
أما بشأن الأخطاء التي ترتكب في المنتدى؛ فبعضها ـ إن صح القول مطبعي ـ لا يخفى على القارئ، يندرج في إطار الأخطاء التصحيفية، ترتكب نتيجة السرعة، وقد يعذر صاحبها، وبعضها أخطاء نحوية وإملائية، لاتغتفر؛ لأنها مرتبطة بالدلالة، بل إن هذه الأخطاء تؤثم مرتكبيها إذا شملت ـ على وجه الخصوص ـ بعض الآيات الواردة في النص القرآني المقدس.

ابومحمد الشيباني
04-03-2012, 13:51
لا شكر اخي المهم ان نستفيد جميعا ان شاء الله.
وللمعلومة فقط ان الامام مالك رحمه الله كان لا يرى بتخليل الاصابع اثناء الوضوء ولما وصله الدليل رجع عن قوله..وهذا لا يستغرب منه فهو القائل رحمه الله : (ليس أحد بعد النبي صلى الله عليه وسلم إلا ويؤخذ من قوله ويترك إلا النبي صلى الله عليه وسلم) وهو من هو؟؟؟ لا يفتى في المدينة ومالك فيها كما كان يقال...رحم الله ائمتنا اصابوا او اخطؤوا فهم ماجورين.
عندي سؤال اخي: هل الصحيح اخطأوا ام اخطؤوا؟؟ هناك حديث وردت فيه كلمة اخطأوا هكذا؟؟ حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((يصلون لكم فإن أصابوا فلكم [ولهم] وإن أخطأوا فلكم وعليهم)) رواه البخاري.
بارك الله فيك وجزاكم الله خيرا

الأريحي
04-03-2012, 15:15
أخي الكريم (المتواضع السموح، النقي السريرة كما يبدو) :
قال العالم الكبير والتابعي الجليل عبد الله بن المبارك رحمه الله :
"لا يزال المرء عالماً ما طلب العلم، فإذا ظن أنه قد علم فقد جهل".
والعبد الضعيف الذي يتواصل معك لا يزكي نفسه.
بشأن سؤالكم المتصل بقاعدة إملائية أقول بفضل الله تعالى:
"إذا كانت الهمزة المتوسطة في الأصل متطرفة، ثم اتصل بها ضمير أو علامة تثنية أو جمع اعتبرت متوسطة: يقرأ يقرؤون ، ملأ ملِؤوا... بناء بناؤون" (المعجم العربي الأساسي ـ تأليف وإعداد: جماعة من كبار اللغويين العرب. ص54).
وهناك من يجيز كتابة الهمزة في "أخطؤوا" على الألف "أخطأوا" ؛ باعتبار أن الهمزة هنا جاءت في الأصل متطرفة، وليست متوسطة؛ ما دام ضمير واو الجماعة طارئا.
إذن فالمسألة يجوز فيها الوجهان كما يقال.
والله الموفق.

خالد السوسي
04-03-2012, 15:47
جزاكم الله خيرا وبارك الرحمن فيكم

* أهم شيء لمعرفة السنة والبدعة هو العلم فالله تعالى لايعبد بجهل فمن جهل شيئا كان لزاما عليه سؤال أهل العلم او البحث في مصادر الفقه والعقائد والعبادات وأهم مصدرين هما الكتاب والسنة


* ومما ينغبي العلم به أن معرفة البدع التي أدخلت في الدين أمر هام جدا لأنه لا يتم للمسلم التقرب إلى الله تعالى إلا باجتنابها ولا يمكن ذلك إلا بمعرفة مفرداتها

إذا كان لا يعرف قواعدها وأصولها وإلا وقع في البدعة وهو لا يشعر فهي من باب " ما لا يقوم الواجب إلا به فهو واجب " كما يقول علماء الأصول رحمهم الله تعالى

* فلا يكفي في التعبد الاقتصار على معرفة السنة فقط بل لا بد من معرفة ما يناقضها من البدع كما لا يكفي في الإيمان التوحيد دون معرفة ما يناقضه من الشركيات التي وقع فيها العديد من المسلمين وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا

* جميع العبادات اصلها المنع والحظر حتى يأتي دليل باباحتها وجوازها

** العبادات توقيفية يعني اننا لاينبغي لنا ان نزيد او ننقص فيه وحتى ان ظهر لنا ان تلك الزيادة حسنة فالدين قد كمل وتم مصداقا لقوله تعالى اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا

** الإسلام قام على أصلين عظيمين :

أن لا نعبد إلا الله وأن لا نعبده إلا بما شرع الله .

فمن أخل بأحدهما فقد أخل بالآخر ولم يعبد الله تبارك وتعالى

* أسباب الوقوع في البدع كثيرة ومن ابرزها الأحاديث الضعيفة والموضوعة فقد يخفى على بعض أهل العلم شيء منها ويظنها من الأحاديث الصحيحة فيعمل بها ويتقرب إلى الله تعالى ثم يقلده في ذلك الطلبة والعامة فتصير سنة متبعة

* من المهم جدا تنبيه المسلمين على البدع التي دخلت في الدين وليس الأمر كما يتوهم البعض : أنه يكفي تعريفهم بالتوحيد والسنة فقط ولا ينبغي التعرض لبيان الشركيات والبدعيات بل يسكت عن ذلك وهذا نظر قاصر ناتج عن قلة المعرفة والعلم بحقيقة التوحيد الذي يباين الشرك والسنة التي تباين البدعة وهو في الوقت نفسه يدل على جهل هذا البعض بأن البدعة قد يقع فيها حتى الرجل العالم

* البدعة شرعا: ضابطها التعبد لله بما لم يشرعه الله



* الأمور العادية التي تتبع العادة والعرف فهذه لا تسمى بدعة في الدين

* كل بدعة ضلالة وان رآها الناس حسنة ولاتوجد في الدين بدعة حسنة فشر الأمور محدثاتها

* اقتصاد في سنة خير من اجتهاد في بدعة

والسنة الحسنة هي التي توافق الشرع ولها دليل من الشرع

* الأصل في الشريعة التوقف إلى أن يرد أمر الشارع بالفعل فلا يجوز عبادة الله عز و جل إلا بما شرعه لنا لقوله تعالى : أَم لَهم شركاء شرعوا لَهم من الدينِ ما لَم ياذن به الله


* كل من احدث في هذا الدين ما ليس منه فقد شرع

* كل عبادة لم يتعبد بها أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا نتعبد بها

* العبادات مبناها على التوقيف والاتباع لا على الهوى والابتداع

* كل عمل نتقرب به الى الله تعالى يجب ان يكون موافقا للشرع والسنة في أمور ستة وإلا دخله الابتداع والاحداث :

1 - السبب : فاذا تعبد الانسان لله بعبادة مقرونة بسبب غير شرعي فهي بدعة مردودة على صاحبها مثل إحياء ليلة السابع والعشرين من رجب بالتهجد بحجة أنها ليلة الاسراء والمعراج، فالتهجد عبادة لكن لما قرن بهذا السبب كان بدعة لكونه بني على سبب لم يثبت شرعا

2- الجنس : فاذا تعبد الانسان لله تعالى بعبادة لم يشرع جنسها فهي غير مقبولة، كالتضحية بفرس مثلا لأن الاضاحي لايكون إلا من جنس بهيمة الانعام - الابل والبقر والغنم

3- القدر أو العدد : فلو اراد إنسان أن يزيد صلاة على أنها فريضة أو يزيد ركعة في فريضة ، فعمله ذلك بدعة مردودة لأنها مخالفة للشرع في القدر والعدد

4- الكيفية : فلو أن رجلا توضأ فبدا بغسل رجليه ثم مسح رأسه ثم غسل يديه فنقول : وضوؤه باطل لأنه مخالف للشرع في الكيفية


5- الزمان :فلو ضحى انسان في رجب أو وقف بعرفات في التاسع من ذي القعدة لما صح منه لمخالفته للشرع في الزمان

6- المكان : فلو اعتكف انسان رجلا كان او امرأة في منزله او في غير المسجد أو وقف حاج ما بمزدلفة بدل عرفات لما صح منه ذلك لمخالفته للشرع في المكان


*والكلام عن البدع ومعرفة اصولها وكيفية تجنبها طويل ويمكن لمن أراد الاستزادة و التفقه اكثر في الامر الرجوع الى كتب أهل العلم التي ألفوها في هذا الميدان ومن اشهرها :

كتاب العلامة المالكي الإمام الشاطبي رحمه الله في كتابه الاعتصام والذي انصح بقراءته وتدبره ففيه من الفوائد الكثير

كما أن هناك كتب نفيسة وقيمة من ابرزها :

السنن والبدع للشقيري


البدع والنهي عنها لابن وضاح القرطبي

الحوادث والبدع للامام الطرطوشي

الباعث على انكار البدع والحوادث لابي شامة

اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة اصحاب الجحيم لشيخ الاسلام ابن تيمية وهو كتاب جد مهم وقيم



ولنتذكر قبل القيام وادء اية عبادة قوله تعالى :

قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم
سورة آل عمران

وقوله تعالى :

ومن يشاقق الرسول من بعدما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المومنين نوله ما تولى ونصله جهنم وسآءت مصيرا
سورة النساء

ولنسأل أنفسنا هل هناك دليل على هذه العبادة من السنة الصحيحة ومن عمل الخلفاء الراشدين المهديين الذين أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أنهم على هدى وأوصى باتباع طريقتهم وسنتهم
والدليل قوله عليه الصلاة والسلام في الحديث المشهور : عليكم بسنتني وسنة الخلفاء الراشدين ... الحديث

فهل ما سنقوم به عندنا فيه حجة وبرهان ودليل من السنة ؟

وهل ما سنقوم به يُرضي الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ؟

ابومحمد الشيباني
04-03-2012, 16:12
اللهم ارنا الحق حقا وارزقنا اتباعه وارنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه
مشكور الاخ السوسي على نشره لهذا الموضوع والاخ الاريحي على اغنائه.
هذا الاخير اعتقد انه ان شاء الله اصبح متفقا معنا في كون المسألة_تخصيص قراءة الفاتحة_ بدعة ما أنزل الله بها من سلطان؟ وبه التبليغ
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته