المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أسئلة وأجوبة حول بيداغوجيا الإدماج


أمدياز
02-01-2012, 19:37
تحية أخوية،
إخواني الدفاتريين الأفاضل وإخواتي الفضليات الدفاتريات أقدم لكم مقتطفات من الكتاب الذي وضبته بتواضع والذي سيرى النور قريبا عن دار إفريقيا الشرق، آمل أن تكون تفي مساهمتي بالغرض المطلوب. في كل يوم سأطرح ثلاثة أسئلة مذيلة بأجوبة انطلاقا من قراءاتي البسيطة في هذا المجال.

1. لماذا تم اللجوء إلى بيداغوجيا الإدماج بالمغرب؟
نعلم أن بيداغوجيا الإدماج قد انتشرت بشكل مذهل في القارات الخمس خلال السنوات القليلة الماضية، أما عندنا في المغرب فكلنا نعلم التقرير المأساوي لسنة 2008 ( تقرير المجلس الأعلى الأول ) والذي أشار إلى أن برامجنا التعليمية تتبنى المقاربة بالكفايات نظريا ولكن لم تتمكن من إيجاد آليات وصيغ لأجرأتها على مستوى الواقع وفي الكتب المدرسية، فجاءت هذه الكتب عرجاء تفتقر إلى السند العلمي. لذلك لجأ المغرب إلى اليونسكو طلبا للنجدة والتي قدمت لنا دعما تقنيا تجلى في إبرام عقد مع مكتب الدراسات البلجيكي: مكتب هندسة التربية والتكوين (BIEF) مع ( دوكتيل وغزافيي روجيرس ) وغيرهم.
وقد قام هذا المكتب بتحليل الكتاب الأبيض والبرامج الدراسية المغربية فوجد أنها برامج تتبنى المقاربة بالكفايات ولكن دون تصور واضح؛ حيث أن مستويات الأهداف في الكتاب الأبيض هي الأهداف العامة والنوعية والكفايات المستعرضة.
2. ما موقع بيداغوجيا الإدماج ضمن المخطط الاستعجالي المغربي؟
نتجت حركة بيداغوجيا الإدماج عن عدد كثير من العوامل، منها ما يعود إلى نتائج البحث العلمي في مختلف التخصصات، ومنها النتائج التي حصل عليها المغرب مؤخرا في الاختبارات الدولية حيث احتل الرتبة 44 من بين 45 دولة في اختبار PIRLS لسنة 2007 المتعلق بالقراءة، والرتبة 40 من بين 45 دولة في اختبار TIMSS 2003 المتعلق بالرياضيات والعلوم. ومنها ما يعود إلى إكراهات السياق السوسيواقتصادي. ومن جهته، فقد فتح المغرب، العديد من أوراش الإصلاح على مستوى المنظومة التعليمية، بل صنف قضية إصلاح التعليم في المرتبة الثانية على سلم أولويات سياسته الحكومية، مستندا إلى آليات عديدة، حددها كل من "الميثاق الوطني للتربية والتكوين"، مع مطلع الألفية الثالثة، ومخطط التجريب لبيداغوجيا الإدماج للمركز الوطني للتجديد التربوي والتجريب، والمخطط الاستعجالي 2009_2012. ولعل أقوى المحاور التي تم التركيز عليها إصلاح المناهج الدراسية، ليتم الاتجاه، بوضوح نحو المقاربة بالكفايات عبر وسيلة إجرائية هي بيداغوجيا الإدماج. أو ما يعرف بـ "الإطار المنهجي والعملي لتطبيق المقاربة بالكفايات"؛ حيث على إثرها أعادت الوزارة - في إطار هذا المخطط الاستعجالي- هيكلة السنة الدراسية وفق نموذج و خطاطة بيداغوجيا الإدماج، بل و تسعى إلى تعميم بشكل متدرج هذه البيداغوجيا على كل المنظومة التربوية في أفق سنة 2012، وقد تم ذلك من خلال أكاديميتي مكناس والشاوية ورديغة، في ثمانية عشرة مؤسسة ابتدائية؛ على أن يتم التجريب الموسع في باقي الأكاديميات بعد ذلك. وتعتمد هذه المقاربة المجددة على العمل بالتناوب بين فترات التعلم الكلاسيكي وعلى مجزوءات الإدماج وتقويم التعثر. ويتم تقويم الكفايات داخل هذه المجزوءات وتقديم أنشطة جديدة للتلاميذ قصد معالجتها.
3. كيف ظهر الإدماج في وجهه البيداغوجي؟
يعتبر خبراء التربية أن إدماج التعلمات شرط أساسي لتحقيق النجاح التربوي؛ هكذا نجد مبرر اعتماد المجلس الأعلى للتعليم في بلادنا لهذه الأطروحة، حيث الحاجة الماسة للتعلمات المدمجة من خلال وصل بعضها البعض في أنشطة التكوين بين محتويات التعلم والمواد الدراسية.
بالرجوع إلى الانتقادات التي وجهت إلى استعمال أنشطة الإدماج في بعض البرامج، وتحديدا المقاربة البرنامجية Approche-programme ، باعتبارها قائمة على التركيب، نجد تسجيل بعض الأحداث، التقصير في إدماج التعلمات، الناتج عن التقصير في التقويم؛ حيث ينبغي الانتقال من تقويم جزئي قائم على فكرة تحقيق الأهداف المرتبطة بالمواد الدراسية، إلى تقويم شامل، قائم على تحقيق الأهداف النهائية للبرنامج، وعلى الإدماج لمجموع المعارف والمهارات ودرايات التواجد المكتسبة من طرف المتعلم مدة دراسته ( Tremblay, 1994 ). وعليه ظهر الإدماج في وجهه البيداغوجي _حسب الباحث عمر بيشو_من خلال تجربة البرنامج التركيبي (EPS)، حيث تتوخى هذه التجربة بشكل أساسي، ضرورة تأكيد وتقرير مدى إدماج التعلمات المحققة في مجموع البرنامج. بمعنى، على البرنامج أن يكون مجموعا مدمجا من دروس، مؤديا إلى تحقيق أهداف عامة، وخاصة أهداف التكوين؛ من جهة أخرى، من خلال المقاربة البرنامجية، حيث ينبغي توخي إدماج التعلمات عبر تلاحم التعليم.

أمدياز
02-01-2012, 23:25
في انتظار تفاعلاتكم .. لكم مني أزكى التحايا
أمدياز

أمدياز
02-01-2012, 23:53
1. ما هو الإطار العام لظهور بيداغوجيا الإدماج؟
تستند المقاربة بواسطة الكفايات القاعدية compétences de base - كما يترجمها الباحث محمد شرقي- بالأساس على أعمال ( دي كاتيل Deketel ) نهاية الثمانينيات والتي اعتمدت على مفهوم الهدف النهائي للإدماج ( Objectif Final d’Intégration ). هذه المقاربة سيتم تطويرها وستظهر تحت تسمية جديدة هي بيداغوجيا الإدماج التي ستتم أجرأتها من قبل BIEF وبشكل تدريجي ستنتقل إلى كثير من الدول في أوروبا ثم إفريقيا منذ بداية التسعينات وبالخصوص على مستوى التعليم الأولى وكذلك التعليم التقني والمهني.
2. ما مفهوم الإدماج حسب دليل بيداغوجيا الإدماج؟
حسب "دليل بيداغوجيا الإدماج"الإدماج معناه إقامة علاقات بين التعلمات بهدف التوصل إلى حل وضعيات مركبة، وذلك من خلال تعبئة المعارف والمهارات المكتسبة"(ص:17). ولتدريب التلاميذ على الإدماج تقدم لهم وضعيات مركبة تسمى"وضعيات الإدماج"، حيث يطلب منهم إيجاد حل لها. وبالتالي، فالإدماج هو نشاط ديداكتيكي يستهدف جعل التلميذ يحرك مكتسباته التي كانت موضوع تعلمات منفصلة (المنجزة في الأسابيع الستة) من أجل إعطاء دلالة ومعنى لتلك المكتسبات؛ كما يأتي عند نهاية بعض التعلمات التي تشكل كلا دالا، أي عند ترسيخ كفاية أو تحقيق الهدف النهائي للإدماج O.T.I.
يشتمل هذا التعريف كما هو واضح، بالإضافة إلى سيرورة الإدماج "إقامة علاقات بين التعلمات"، عناصر ومكونات الإدماج وهي: وضعيات مركبة، هدف،تعبئة المعارف والمهارات المكتسبة/التعلمات الجزئية. هذه المكونات تتفاعل فيما بينها لتمنح في النهاية معنى للتعلمات بالنسبة للتلميذ، وفي الوقت ذاته تمنحه آلية علمية في تدبير حياته خارج الفصل . ينطوي هذا التعريف كذلك على بعد وظيفي زمني يتعلق بفعل الإدماج،حيث تدبير هذا الأخير يأتي بعد اكتساب التعلمات، تحقيقا للكفاية النهائية أو الهدف النهائي للإدماج ، وهو بذلك ينسجم مع مراحل تدبيره التي تناولناها سابقا. يتضح كذلك من هذا التعريف أن الإدماج لا يحدث إلا بعد اكتساب تعلمات مختلفة (معارف،مهارات ومواقف...)، كما لا يحدث إلا من خلال وضعية مركبة جديدة، تستدعي من المتعلم إيجاد حل لها ؛ وعليه أن يشرع في البحث ضمن مكتسباته، عن الموارد المناسبة التي يجب تعبئتها لحل هذه الوضعية أو تلك؛ ومن هذا المنطلق يعتبر الإدماج أكثر من مجرد تطبيق أو تمرين، كما أكد الدليل .
هكذا تتضح سمات التعلم الفعال وفق هذه المقاربة الإدماجية، حيث المدرس الفعال هو من يشجع المتعلم على تعبئة أفكاره الشخصية وتحريك مخزونه المعلوماتي بشكل يجعله محورا للعملية التعليمية؛ كما أن المتعلم الفعال هو من يتفاعل بالتناول والبحث عن حلول، منتجا وبانيا للمعارف، مراجعا لأخطائه، ومعالجا لها بعد التعرف عليها .
سنأتي بتفصيل أكثر لتعريف الهدف النهائي للإدماج ضمن الباب الخاص بالمفاهيم التربوية ذات الصلة ببيداغوجيا الإدماج.
3. ما المقصود بــ '' بيداغوجيا الإدماج ''؟
تمثل بيداغوجيا الإدماج امتدادا لتفعيل المقاربة بالكفايات التي أتاح تطبيقها في منظومات تربوية أخرى تحسينا ملموسا لجودة التعليم. وتعتمد هذه المقاربة المجددة على العمل بالتناوب بين فترات التعلم الكلاسيكي وعلى مجزوءات الإدماج وتقديم أنشطة جديدة للتلاميذ قصد معالجتها.
إن بيداغوجيا الإدماج هي:
· إطار منهجي لتطبيق سياسة منهاج تعليمي؛
· اختيار منهجي يمكّن المتعلم من النجاح في الحياة، من خلال تثمين المعارف المدرسية وجعلها صالحة للاستعمال في مختلف مواقف الحياة؛
· في المغرب، يطلق عليها إطار منهجي لتطبيق المقاربة بالكفايات؛
· وهي أجرأة لمقاصد تربوية قصد إرساء الأهداف التعليمية وإنماء الكفاية؛
· موقعها يكون بين دائرة المقاصد والغايات التربوية ودائرة الممارسات البيداغوجية في القسم.
باختصار، تستهدف بيداغوجيا الإدماج جعل المتعلم يعبئ مكتسباته وينظمها، من أجل استخدامها في معالجة وضعيات مركبة، تسمى وضعيات الإدماج. كما تتجلى أهمية هذه المقاربة في كونها تتيح رسملة المكتسبات المتوفرة باعتمادها على البرامج القائمة وستسمح بتطبيق فعال وميسر للمقاربة بالكفايات.
4. أين تتجلى الصعوبات التي اعترضت تعريف "الإدماج"؟
تعود هذه الصعوبات في نظر الباحث التربوي محمد مكسي، إلى أن التصور غير مكتمل بسبب غياب مرجعية نظرية موجهة، وبسبب غياب جهاز مفهومي خاص بفكرة الإدماج يكون دوره مد هذه البيداغوجيا بمقومات تميزها عن غيرها، وبخصائص ووظائف تمكن هذه "البيداغوجيا" من حل مشكلات التعلم بدل مضاعفتها وإحداث اختلالات تنظيمية في بنيتها التربوية (...) إن إيجاد تعريف يرسم حدود المفهوم وعلاقاته بغيره يعد أمرا ضروريا للبنية Structure والهوية والوظيفة Fonction والأنشطة (الأفعال) القصدية.
5. لماذا بيداغوجيا الإدماج؟
من الإشكاليات التي واجهت النظام التربوي في بلادنا- كغيره من الأنظمة التربوية في العالم- مشكلة تجزئة المعارف التي ميّزت المناهج السابقة؛ إذ تضمّ في ثناياها قائمة من المفاهيم يجب على المتعلم تعلّمها، وبعض المهارات عليه اكتسابها في كل مادة من المواد الدراسية. والنتيجة هي تراكم المعارف لدى المتعلم دون إقامة روابط بينها، مّما يحول دون امتلاكه لمنطق الإنجاز والاكتشاف. بعبارة أخرى، يجد نفسه يتعلّم من أجل أن يتعلّم، وليس لفعل شيء ما أو تحليل واقع والتكيّف معه استنادا على ما تعلّمه.وكحلّ لهذه الإشكالية، تمّ اعتماد المقاربة بالكفايات كاختيار بيداغوجي يرمي إلى الارتقاء بالمتعلم، من منطلق أنّ هذه المقاربة تستند إلى نظام متكامل ومندمج من المعارف، الخبرات، والمهارات المنظّمة والأداءات، والتي تتيح للمتعلم ضمن وضعية تعليمية/تعلمية إنجاز المهمّة التي تتطلّبها تلك الوضعية بشكل ملائم.
ومن جهتها تجيب إحدى مصوغات التكوين (" مشروع تجريب بيداغوجيا الإدماج بسلك التعليم الثانوي الإعدادي، الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين الشاوية ورديغة، 7/9/2009. ) عن هذا السؤال ب:
· ضمان تحسين جودة التعلمات بما يؤمن اكتساب المعارف والكفايات الأساسية من خلال توظيف طرق ووسائل بيداغوجية ملائمة.
· إطار منهجي لتطبيق عملي للمقاربة بالكفايات؛
· مقاربة حاضنة ( (Approche intrusive تتبني كل ما هو موجود ولا تتطلب تغييرا ( فوريا ) للممارسات ( الجيدة ) السائدة؛
· تعلمات ذات معنى ودلالة بالنسبة للتلميذ؛
· تتوخى تحقيق الإنصاف Equité: النجاح للجميع وبالجميع.
6. ما هو المبتغى الأول لبيداغوجيا الإدماج؟
إن بيداغوجيا الإدماج قد تزيد من فرص التعلم خاصة بالنسبة لأولئك الذين يجدون صعوبة في التعامل ونمط ذلك الاشتغال الوضعياتي الأول، وهذا مبتغاها الأول؛ أي أنها تنصف من لا يفقه عملية تدبير إدماجه لموارده التي اكتسبها ولم يستطع توظيفها في حل وضعيات الفصل أو وضعيات الحياة خارج هذا الأخير.
7. ما علاقة مقاربة الكفايات ببيداغوجيا الإدماج؟
يوظف "دليل بيداغوجيا الإدماج" العلاقة الوطيدة التي بين الكفاية والإدماج، باعتبار أن هذا الأخير يمثل مناط تحقيق الكفاية، دون تجاهل مفهوم التحويل كمفهوم مركزي في المقاربة بالكفايات، بحيث تشكل الكفاية مفصلة بين الإدماج والتحويل، بمعنى أننا أمام معادلة تتمثل في :

الكفاية = الإدماج × التحويل

وعليه، يمكن أن نتحدث عن التحويل "الأكاديمي" عندما يكون المتعلم قادرا على استعمال الكفايات المكتسبة في سياق مشابه للذي هو للتعلم؛ أي أنه يتخذ الصبغة الإجرائية عندما يكون المتعلم قادرا على تفعيل كفاياته خارج السياق الذي اكتسبها فيه، في درس آخر مثلا، أو خلال تدريب ما. كما يمكن أن نتحدث عن تحويل "إدماجي" عندما يعمل المتعلم تلقائيا على تجلية ما يحتاجه من الكفايات.
سنأتي بتفصيل أكثر لتعريف الكفاية وأنواعها ضمن الباب الخاص بالمفاهيم التربوية ذات الصلة ببيداغوجيا الإدماج.

أمدياز
04-01-2012, 15:43
كما وعدتكم إخواني الكرام أخواتي الكرميات، أضع بين أيديكم مجموعة أخرى من الأسئلة والأجوبة التي تهم بيداغوجيا الإدماج، ودائما في إطار المحور الأول: الإدماج... نظرة بيداغوجية

1. ما هي الأسس الّتي تقوم عليها بيداغوجيا الإدماج ؟
تقوم بيداغوجيا الإدماج على أسس منها ما يلي:
· توفر وضعيات مركّبة بوصفها سياقات يمارس المتعلّم عبرها الكفايات المستهدفة؛
· دمج مجموعة من الموارد التي اكتسبها المتعلم قصد توظيفها لحل هذه الوضعيات؛
· إنماء قدرة المتعلّم على حلّ مجموعة من الوضعيات المركّبة.
سنأتي بتفصيل أكثر لتعريف القدرة والمهارة ضمن الباب الخاص بالمفاهيم التربوية ذات الصلة ببيداغوجيا الإدماج.

2. ما هي أهم مبادئ بيداغوجيا الإدماج ؟
من أهم مبادئ بيداغوجيا الإدماج ما يأتي:
· الموارد ليست غاية في حدّ ذاتها بل هي أدوات ينبغي تعبئتها من أجل حلّ الوضعيّات المشكلة؛
· الوضعيات المشكلة تُعتمد بانتظام أثناء أسابيع الإدماج على وجه الخصوص أي بعد إرساء الموارد من أجل إنماء الكفاية وتقويم درجة نمائها؛
· اعتماد التّقويم التكويني من أجل تشخيص الأخطاء ومعالجتها قصد إنماء الكفاية.
مبادئ أخرى:
· الكل أكبر من مجموع الأجزاء؛
· ليس لكل الأشياء نفس الأهمية؛
· الأكثر كفاءة يرتكب أخطاء،
· يتميز المهني الخبير عن غيره بقدرته على العلاج؛
· ماله دلالة بالنسبة للمتعلم يقاوم الزمن.
3. ما هي رهانات بيداغوجيا الإدماج ؟
حدد الباحث التربوي الحسن اللحية في كتابه عن "بيداغوجيا الإدماج، الأسس والرهانات" بشكل مختصر رهانات بيداغوجيا الإدماج في النقط التاليةّ:
· حل مشكل وظيفية التعلم؛
· تكييف التعلمات؛
· تقويم التعلمات.
ومن جهته وضح الباحث محمد بوصحابي أن فعل إدماج المكتسبات في التعليم يراهن على الآتي:
· مواجهة التحديات والصعوبات التي تعترض الأنظمة التربوية؛
· مساهمة المقاربة بالكفايات في تقديم أجوبة كفيلة بمواجهة هذه التحديات؛
· وضع قواعد وأسس واضحة لإدماج المكتسبات؛
· جعل انعكاس هذه البيداغوجيا يتبلور حول المناهج.
4. ما هي المرتكزات البيداغوجية لبيداغوجيا الإدماج؟
· على مستوى المقاربة المعتمدة:
- تعتمد بيداغوجيا الإدماج المقاربة بالكفايات مع الاستناد إلى بيداغوجيا الأهداف في إرساء الموارد؛
- الانتقال من منطق إنجاز المضامين إلى منطق إنماء الكفاية؛
- ضمان استمرارية التعلمات، وذلك بالاستناد إلى الحاجات الفعلية للمتعلم واعتماد مبدإ المصاحبة في جميع مراحل التعلم؛
- استثمار البيداغوجيات المخلفة: الفارقية، التعاقد، الخطأ، المشروع ..
· المتعلم باعتباره محور العملية التربوية:
- المتعلم عنصر فعال ومنتج ومشارك في بناء تعلماته.
· الطريقة:
- اعتماد الطرق الفعالة في التعليم والتنشيط؛
- اعتماد العمل الفردي والعمل في مجموعات؛
- التخطيط الناجع للتعلمات (إرساء الموارد ودمج الموارد)؛
- العمل بالوضعيات المركبة كوسيلة لتعلم الإدماج وتقويم القدرة على الإدماج.
· المحتويات:
- الموارد ( المعارف، المهارات.. ) ليست هدفا في حد ذاتها بل وسائل لإنماء الكفايات؛
- التركيز على ما هو أساسي؛
- المعرفة لا تخضع لمنطق المادة بل لحاجة الإدماج؛
- إدماج الموارد في وضعيات ذات معنى.
· الوسائل:
- العمل في وضعيات على أسناد مألوفة وناجعة؛
- اعتماد وضعيات مركبة لإدماج التعلمات.
· التقويم:
- ممارسة التقويم استنادا إلى وضعيات مركبة؛
- التقويم ذو وضيفة تكوينية/علاجية؛
- أحكام التقويم تستند إلى معايير ومؤشرات محددة ومعروفة؛
- نشاط المتعلم يفضي بالضرورة إلى منتوج؛
- اعتماد المعالجة والرفع من قيمة الإنتاج بشكل مستمر؛
- تبني استراتيجيات المعالجة الملائمة لكل تلميذ/مجموعة من التلاميذ.
5. ما هي المرتكزات النظرية لبيداغوجيا الإدماج؟
· التربية المعرفية Education cognitive ؛
يستعمل لفظ التربية (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AA%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9+%D9%85%D8% B9%D8%B1%D9%81%D9%8A%D8%A9+&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2010-09-17&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) المعرفية (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AA%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9+%D9%85%D8% B9%D8%B1%D9%81%D9%8A%D8%A9+&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2010-09-17&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) للإشارة بصفة عامة إلى الانجازات والممارسات المعتمدة في هذا الميدان، رغم أنه عادة ما يتم الحديث عن التربية (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AA%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9+%D9%85%D8% B9%D8%B1%D9%81%D9%8A%D8%A9+&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2010-09-17&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) المعرفية (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AA%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9+%D9%85%D8% B9%D8%B1%D9%81%D9%8A%D8%A9+&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2010-09-17&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) كلما تعلق الأمر بتسهيل النمو والاشتغال الذهني لدى الفرد الذي يشكو من نواقص معرفية (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AA%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9+%D9%85%D8% B9%D8%B1%D9%81%D9%8A%D8%A9+&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2010-09-17&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) خاصة، وعن العلاج المعرفي كلما تعلق الأمر بإمكانية تصحيح النواقص الناتجة عن العوامل التي عطلت ذلك النمو أو الاشتغال الذهني.

إن التربية المعرفية تقدم نفسها باعتبارها حركة بيداغوجيا متنوعة من حيث طرائقها. وهي تقوم على مسلمة أساسية مفادها أنه من الممكن تربية الذكاء أي أنه بالإمكان، و بطرق خاصة، تنمية الاستراتيجيات العقلية التي تسهل النجاح في التعلمات والتكيف مع الوضعيات الطارئة. إن الأمر يتعلق باختصار كما يذكر( Huteau ) بتعليم التعلم و التفكير وليس تعلم هذه المعرفة أو تلك.

ويرجع الفضل في التفكير في مثل هذه التطبيقات إلى ( Jean Itard ) الذي يعتبر أول من أخذ التربية المعرفية على محمل الجد عندما أوكلت إعادة تربية الطفل المتوحش " فكتور" حيث ابتدع مجموعة من الطرق لضمان نمو عقلي وفكري سليم لديه.

وفي نفس الإطار سيعد ( Alfred Binet ) خلال بداية القرن العشرين، وفي إطار أبحاثه لمساعدة المتخلفين ذهنيا برنامجا سمي بالترميم الذهني Orthopédie mentale. هذه المحاولات المحتشمة والتي قدمت نفسها كمحاولات واعدة لمعالجة القصور الذهني عند بعض المتعلمين، سرعان ما سيتم التخلي عنها لحساب مقاربات أخرى: مقاربة العلاج الطبي Approche médicale de la déficience خلال سنة 1960 و في إطار ما سمي ببرنامج التربية المتوازنة في الولايات المتحدة الأمريكية.

ومن أهم طرق التربية الذهنية أو المعرفاتية، نجد طريقة شريكس، التي طورها ( Higelé ) تحت اسم " أوراش الاستدلال المنطقي "، كما نجد طريقة Tanagra المستقاة من أعمل ( شريكس ) والمتطورة سنة 1970، و ظهر حديثا برنامج الإثراء الأداتي PEI لروفان فويرسان ( Reuvin Fuerstein ).

أما أهداف التربية المعرفية، فتحدد في:

ü تربية (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AA%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9+%D9%85%D8% B9%D8%B1%D9%81%D9%8A%D8%A9+&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2010-09-17&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) بنيات المعرفة وتطوير الوظائف الذهنية / الفكرية؛
ü وعي المتعلم بما اكتسبه من معرفة، وبطريقة اكتسابها يزيد من فعاليته في التعلم؛
ü تعلم التعلم وتعلم كيفية التفكير؛
ü تفسير المعلومات وتأويلها؛
ü ربط المعلومة مع المعرفة الداخلية ( مع البنيات الذهنية المستقرة سابقا)؛
ü المراهنة على بلوغ الهدف الأول بكيفية مباشرة، دون المرور باكتساب المعارف أو الإجراءات الخاصة بتخصص معين؛
ü السعي إلى تشكيل الذكاء وتنميته، مع التسليم بإمكانية تربيته وتوظيفه في تحقيق مستويات جيدة من التعلم والاكتساب.

هكذا، نرى، حسب التربية (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AA%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9+%D9%85%D8% B9%D8%B1%D9%81%D9%8A%D8%A9+&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2010-09-17&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) المعرفية (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AA%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9+%D9%85%D8% B9%D8%B1%D9%81%D9%8A%D8%A9+&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2010-09-17&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search)، بأن الكفاءات المعرفية (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AA%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9+%D9%85%D8% B9%D8%B1%D9%81%D9%8A%D8%A9+&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2010-09-17&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) والذكاء بصفة عامة، هما معطيان قابلان للتربية (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D8%AA%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9+%D9%85%D8% B9%D8%B1%D9%81%D9%8A%D8%A9+&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2010-09-17&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) والتنمية والاستثمار.

· النظرية البنائية Théorie constructiviste
في الأصل تشتق كلمة البنائية Constructivism من البناء Construction أو البنية Structure، والتي هي مشتقة من الأصل اللاتيني Sturere ..
ويعرفها المعجم الدولي للتربية ( 1977 ) International Dictionary of Education ، بأنها: رؤية في نظرية التعلم ونمو الطفل، قوامها أن الطفل يكون نشطاً في بناء أنماط التفكير لديه، نتيجة تفاعل قدراته الفطرية مع الخبرة. وبتعبير فلسفي فإن البنائية تمثل تفاعلاً أو لقاء بين كل من التجريبية Empiricism والجبلية Notivism.
وهي بشكل عام، صفة تطلق عل كل النظريات والتصورات التي تنطلق في تفسيرها للتعلم من مبدأ التفاعل بين الذات والمحيط من خلال العلاقة التبادلية بين الذات العارفة وموضوع المعرفة. وتنطلق هذه النظريات من مجموعة المسلمات والفرضيات منها:
o الذات ليست سلبية في التفاعل مع المحيط، فهي تخضع ما تتلقاه لعمليات فهم وتأويل وإدراك، وتعدل بنياتها للتلاؤم مع ما يحيط بها (بياجي).
o كل تعلم جديد يعتمد على بنيات معرفية متشكلة من بنيات محتويات ومفاهيم مكتسبة سابقا.
على مستوى بيداغوجي، أثرت البنائية على التصورات الديداكتيكية حيث وجه الفعل التربوي نحو وضعيات تفاعلية تثير لدى التلميذ الحاجة إلى البحث وصياغة المشكلات وإثارة الصراعات وخلق فرص المبادرة والإبداع. وتقوم هذه التصورات الديداكتيكية على فكرة مركزية تجعل من المعرفة السيكولوجية بالطفل منطلقا لبناء وضعيات ديداكتيكية تسمح للتلميذ باكتساب مفهوم أو عملية معينة، وذلك اعتمادا على إدماج هذا المتعلم داخل محيط حي يتيح له استعمال وسائل إستراتيجية تؤثر على هذا المحيط، وتمكنه من الارتقاء من الإحساس إلى التمثل والبناء.
لقد قام " بياجيه " ( Piaget ) بوضع نموذج تفاعل الذات مع محيطها في المركز؛ فبالنسبة لهذا الباحث، فالطفل ينفعل في محيطه ويستجيب لتأثيرات هذا الأخير. و من دون فعل و استجابة الطفل، فإن هذا الأخير لا يستطيع تحقيق نموه؛ إذ التنمية المعرفية للذات تشكل سيرورة تتم بقفزات متتالية، و تحقق التوازن ما بين الاستيعاب، أي إدماج المثيرات الجديدة في الشيمات schèmes المتواجدة، و التلاؤم، بمعنى بروز شيمات جديدة في مواجهة صعوبة الاستعمال السليم أو الاقتصادي للشيمات المتواجدة.
إجمالا، تؤكد النظرية البنائية لبياجي على أن التعلم لا يتم بصفة تراكمية بل عن طريق التعديل المتواصل للخطاطات المعرفية للفرد أي مختلف التحولات النوعية التي تطرأ على البنى الذهنية للمتعلم. وهي، عموما، نظرية تسعى إلى تحديد البنيات التي تشرح وظيفة المجموعة المدروسة. فعندما نتوصل إلى اختزال مجال معرفي ما ضمن بنية ذاتية الضبط، فإننا نعتقد بذلك الدخول إلى معرفة المحرك الصميمي للنسق.
· النظرية السوسيوبنائية Socioconstructivisme
السوسيوبنائية فرضية إبستمولوجية يعمل الفرد من خلالها على بناء معارفه في بداية ما يقوم به. وتقوم البنائية على مناقضة النقل والشحن المعرفي. فالمعارف تبنى من قبل المتعلم مما يجعله صاحب كفاية في وضعيات مختلفة.
يقسم البنائيون خصائص السوسيوبنائية إلى أربع خاصيات هي:
o المعارف المبنية لا المعارف المنقولة،
o نسبية المعارف لا المعارف بالمطلق،
o ضرورة الممارسة التأملية للمعارف، أي عدم تقبلها كما هي،
o تموقع المعارف في وضعيات وسياقات.
يتساءل (فليب جونير) كيف يمكن تناول مفهوم الكفاية من منظور سوسيوبنائي؟ فيجيب قائلا بأن المقاربة بالكفايات يمكن لها أن تبقى متماسكة إذا أدرجت في إطار البراديغم السوسيوبنائي. ويضيف إن المعارف تبنى من قبل من يتعلمها، ثم يحتفظ بها طالما أنها قابلة للاستبقاء بالنسبة إليه. وإذا ما تم ربط هذه المعارف المستبقاة بموارد أخرى فإنها تتيح لمنتجها أن يظهر كفاية معينة في سلسلة من الوضعيات. وهذه الوضعيات لا ينبغي أن تكون، حينئذ، ذات دلالة بالنسبة للتلميذ وحسب، بل يجب أن تكون، كذلك، مناسبة وملائمة للممارسات الاجتماعية القائمة؛ ذلك لأن هذه الأخيرة هي التي تضع، فعلا، معارف المتعلم موضع تساؤل. وبعبارة أخرى فإن المضمون الدراسي لم يعد هو الحاسم في التعلمات، بل الوضعيات التي يستطيع التلميذ أن يستعمل فيها هذه المعارف "المستبقاة" بوصفها موردا من بين موارد أخرى من أجل إظهار كفاية معينة في وضعية من الوضعيات...
فالمعارف في المنظور السوسيوبنائي موطنة في سياق اجتماعي (...) والكفايات لا تتحدد إلا تبعا للوضعيات. وبناء على ذلك يصبح مفهوم الوضعية مفهوما مركزيا في التعلم: ففي الوضعية يبني المتعلم معارف موطنة، وفيها يغيرها أو يدحضها، وفيها ينمي كفايات موطنة. يتعلق الأمر هنا بحصيلة فحص حاسمة بالنسبة لنمو التعلمات المدرسية. فالوضعيات التي يستطيع التلاميذ داخلها بناء معارفهم حولها، وتنمية كفاياتهم، لها دور حاسم في المنظور البنائي.
لم يعد الأمر، إذن، يتعلق بتعليم مضامين معزولة عن أي سياق (مثل مساحة منحرف، جمع الكسور، طرق الحساب الذهني، قاعدة نحوية، تصريف صنف من الأفعال... إلخ)، وإنما أصبح الأمر متعلقا بتحديد وضعيات يستطيع التلاميذ داخلها بناء معارفهم أو تعديلها أو دحضها، وتنمية كفاياتهم حول المضامين المدرسية. كما لم يعد المضمون المدرسي غاية في ذاته، بل أصبح وسيلة لخدمة معالجة وضعيات تحتل نفس مرتبة الموارد الأخرى (...).
يتعلق الأمر بتحليل وضعيات وبالتحقق مع التلاميذ من كيفية بناء المعارف وتدبير الوضعيات بنجاعة. والأكثر من ذلك أنه على التلميذ أن يستعمل هذه المعارف (بوصفها موارد من بين موارد أخرى) من أجل تنمية الكفايات. وباختصار لقد صارت مهمة المدرس في هذا المنظور معقدة تتجلى في خلق وضعيات لتمكين التلميذ من بناء وتنمية الكفايات(...) نستطيع القول بأن الكفاية:
o تبنى،
o تحدد داخل وضعية،
o انعكاسية،
o صالحة للاستبقاء مؤقتا.
وتتصف بمميزات أربع هي:
o تعبئة الموارد أو استنفارها،
o التنسيق بين سلسلة من الموارد الذهنية، الوجدانية، الاجتماعية، السياقية... إلخ،
o المعالجة الناجحة لمختلف المهام التي تتطلبها وضعية معطاة،
o التحقق من الملاءمة الاجتماعية لنتائج المعالجات التي تمت في هذه الوضعية.
ويشترط الباحث فليب جونيير لتحقق المقاربة السوسيوبنائية ما يلي:
أولا: يجب ألا يكف التلميذ /المتعلم عن الاشتغال، انطلاقا من معارفه الخاصة، يلائمها ويغيرها ويعيد بناءها ويدحضها تبعا لخصائص الوضعيات.
ثانيا: تستدعي الوضعيات المقترحة على التلاميذ، ضمن منظور تكاملية المواد، موارد تحيل هي ذاتها عادة موارد دراسية مختلفة.
ثالثا: التحرر من الانغلاق داخل حدود المدرسة.
رابعا: اعتبار بناء المعارف تبعا للسياق والوضعيات.
وفي شي من الإيجاز يمكن القول أن بناء المعرفة، وفق النظرية السوسيوبنائية، يتم من خلال تفاعل بين المتعلم ومحيطه ( التقاسم مع الأقران –المدرس ....)، كما أن تطوير التعلم يتم بواسطة الصراع السوسيومعرفي.
6. إلى ماذا تستند بيداغوجيا الإدماج؟
إنّ هذه المقاربة كتصوّر ومنهج منظِّم للعملية التعليمية/التعلمية، تستند إلى ما أقرّته النظريات التربوية المعاصرة وبخاصّة النظرية البنائية التي تعدّ نظرية نفسية لتفسير التعلم وأساسا رئيسا من الأسس النفسية لبناء المنهاج المدرسي، الذي ينطلق من كون:
· المعرفة تُبنى ولا تنقل؛
· تنتج عن نشاط؛
· تحدث في سياق؛
· لها معنى في عقل المتعلم؛
· عملية تفاوضية اجتماعية؛
· تتطلّب نوعا من التحكم.
7. ما هي الإتاحات الممكنة في بيداغوجيا الإدماج؟
· الانهماك الفعال، وذلك بتوفير الوقت الكافي للمتعلم لتأمين انخراطه في عمل يفضّله ويرغب فيه، ويشعر بأنّه يستجيب لحاجاته في التعلم ، أي وضعية يمارس فيها تعلّمه بكيفية نشطة ، وموظّفا طاقاته المختلفة؛
· الانغماس، من خلال توفير محيط مشوق مثل الوسائل المسهلة للقيام بالنشاط التعليمي المستهدف؛
· التملك، بمعنى جعل المتعلم بشعر بأنه صاحب النشاط التعليمي أو ما ينتج عنه، وذلك بحكم اختياره وإنجازه للنشاط في شكله ومحتواه؛
· النمدجة، بمعنى تمكين المتعلم من أن يرى توضيحا عمليا من المدرس للكفاءات المستهدفة؛
· الاستجابة المشجعة، أي أن أداء المتعلم يجب أن يتبعه رد من المدرس ليشعره بأنه محل رعاية واهتمام، و أن يكون الرد بناء و مشجعا.
8. ما هو الهدف الأساس من بيداغوجيا الإدماج؟
الهدف الأساس من بيداغوجيا الإدماج هو تهيئ المتعلم لتأليف خطابات منسجمة ومتناسقة اتجاه أية وضعية مركبة تتطلب منه فعلا أو رد فهل خطابي مرتب من طرفه, وكذا تهيئه للتعبير الكتابي داخل القسم مع العمل على إدماج مختلف مكتسباته اللغوية المرأسملة لديه في إطار خطاب أصلي وفوري, وإذا لم يستطع التلميذ إدماج المكتسبات السابقة اتجاه هذه الوضعية فلن يكون بمقدوره إلا إرجاع ما تلقاه, وبالتالي لن يستغل في هذه الحالة إلا قدرة الذاكرة على حساب توظيف قدرات وكفايات أخرى مثل كفاية التحليل وكفاية التركيب وغيرهما...
9. ما هي المساعي والأهداف العامة لبيداغوجيا الإدماج؟
يعتبر إدماج التعلمات نشاطا تعلميا يعمل على تمكين التلميذ من استثمار مكتسباته المعرفية والمهاراتية في حل وضعيات-مشكلة، من خلالها ربط علاقات بين عناصر متفرقة في البداية، وتوظيفها بطريقة متمفصلة بهدف تحقيق غاية معينة. وتتمثل أهم أهداف الإدماج فيما يلي:
· إعطاء دلالة للتعلمات، ويتحقق هذا الهدف من خلال وضع التعلمات في سياق ذي دلالة بالنسبة للتلميذ، ومرتبط بوضعيات محسوسة يمكنها أن تعترضه في حياته اليومية؛
· تمييز ما هو أهم وما هو أقل أهمية بالتركيز على التعلمات الأساسية، باعتبارها قابلة للاستعمال في الحياة اليومية أو ضرورية لبناء تعلمات لاحقة؛
· تعلم كيفية استعمال المعارف في وضعية، وذلك بربط علاقات بين المعرفة والقيم المنشودة وغايات التعلم (المتمثلة في تكوين المواطن الصالح والمسئول، والعامل الكفء، والشخص المستقل، الخ)؛
· ربط علاقات بين المفاهيم المختلفة المحصلة لتمكين التلميذ من رفع التحديات التي تواجهه، وإعداده لمواجهة الصعوبات والعراقيل التي قد يصادفها في حياته؛
وبشكل أكثر تفصيلا، يمكننا القول استنادا على أعمال ( روجيرز X. Roegers ) أن بيداغوجيا الإدماج تضع نصب أعينها ثلاثة أهداف أساسية:
· يتعلق الأمر في البداية بالتركيز على ما يجب أن يتحكم فيه التلميذ نهاية كل سنة دراسية وفي نهاية التعلم، أكثر من الاهتمام بما ينبغي للمدرس أن يدرسه. إن وظيفة هذا الأخير تنحصر فقط في تنظيم التعلمات بأحسن طريقة ممكنة للوصول بالتلاميذ إلى المستوى المطلوب أو المستوى المنتظر؛
· يتعلق الأمر كذلك بإعطاء معنى للتعلمات، وأن نجعل التلميذ يتبين قيمة ما يدرسه داخل المدرسة وفيما يمكن أن ينفعه؟ من أجل ذلك يتعين عليه أن يتجاوز لوائح محتويات المواد الدراسية، أي المعارف التي يحفظها عن ظهر قلب، وكذلك المهارات الفارغة من المعنى، والتي في غالب الحالات، تقلق وتشوش على التلميذ ولا تفتح له شهية التعلم. خلافا لذلك، تعلمه المقاربة بالكفايات كيف يموضع، وبشكل مستمر ودائم، تعلماته في علاقتها مع وضعيات لها معنى بالنسبة إليه واستخدام مكتسباته السابقة في مثل هذه الوضعيات.
· يتعلق الأمر في الأخير، بتقويم إشهادي لمكتسبات التلميذ من خلال القدرة على حل وضعيات محسوسة وليس من خلال حصيلة المعارف والمهارات والتي ينساها المتعلم بسهولة، والتي لا يعرف كذلك كيف يستعملها في حياته العملية.
كما يمكن الإشارة إلى أهداف فرعية دقيقة أخرى لبيداغوجيا الإدماج ومنها:
· تحرير المتعلم من عبء المعرفة؛
· ربط التعلمات فيما بينها؛
· توظيف موارد مختلفة تنتمي إلى مواد دراسية متنوعة؛
· نقل التعلمات والكفايات المستهدفة المكتسبة خارج سياق التعلم.
من الغايات والمساعي الأخرى التي تصبو بيداغوجيا الإدماج تحقيقها نرصد ما يلي:
· تجعل غايتها ما يجب أن يتحكم فيه المتعلم نهاية كل سنة دراسية وكذلك في نهاية التعليم؛
· تنمية الكفاية لدى التلميذ، وذلك ضمن سياق معين يتمثل في الوضعية الإدماجية؛
· محاربة النقص الحاصل في فعالية الأنظمة التربوية وقصورها؛
· تقدم حلا إجرائيا لمشاكل الفعالية في الأنظمة التربوية، ولمشكل الأمية الوظيفية المتلازم معها؛
· تقديم الإنصاف والجودة في الأنظمة التربوية، وذلك مادام الاشتغال على الوضعيات المركبة يعود بالنفع على جميع المتعلمين، وخاصة على أولئك الذين يشكون من ضعف كبير.
· تركز على التقويم الإشهادي للمتعلم من خلال توظيف مكتسباته ومن ثم تقويم مدى قدرته على حل وضعيات محسوسة.
10. ما هي أبرز أهداف المخطط التجريبي لبيداغوجيا الإدماج بالمدرسة المغربية؟
يرمي المخطط التجريبي لبيداغوجيا الإدماج، وفق شهادة مهتمين بحقل التربية في بلادنا، إلى:
· تحسين التعلمات؛
· ترسيخ الكفايات لدى المتعلمين.

soumaya44
04-01-2012, 19:49
السلام عليكم
أنا معلمة اللغة الفرنسية المستوى الثاني إبتدائي بمدرسة خاصة و قد طلب منا أن نضع وضعية إدماجية .أرجوكم ساعدوني ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
و لكم مني ألف تحية....جزاكم الله خيرا

أمدياز
04-01-2012, 21:18
سأحاول وضع الأخت soumaya44 في الصورة بشكل شمولي، عبر طرح أسئلة تهم الإدماج ... نظرة وضعياتية وهو المحول الثالث من كتاب: 166 سؤالأ وجوابا حول بيداغوجيا الإدماج، أتمنى أن يفي بالعرض

1. ما المقصود بالوضعية الإدماجية؟
· مجموعة معلومات وبيانات تتم تعبئتها في سياق وبطريقة مدمجة من لدن شخص أو مجموعة من الأشخاص من أجل إنجاز مهمة منتوجها غير معروف مسبقا (Xavier Roegiers)
· مرتبطة بالكفاية ومهيأة للاستعمال في نهاية التعلم
· مهيأة لتمكن المتعلم من التمرن على إدماج مكتسباته والتحقق من القدرة على هذا الإدماج المتـَعَلم
· مهيأة لتمكن المدرس من تقويم درجة التحكم في الموارد والمهارات والقدرات التي يفترض أن يكون قد تم اكتسابها من لدن المتعلم داخل حصص التعلمات المجزأة .؟
2. متى نوظف الوضعيات المركبة؟
نبدأ بمرحلة تعلم المعارف والمهارات، أو ما يسمى بالتعلمات الجزئية ، ثم ننتقل إلى العمل بالوضعيات المركبة أثناء إنجاز مجزوءات الإدماج، التي تدرج عادة خلال الأسبوعين السابع والثامن، حيث يتوقف المدرس عن تناول التعلمات الجديدة، ويقترح على التلاميذ حل وضعيات مركبة في جميع المواد الدراسية.
3. بماذا تتميز الوضعيات المعقدة/المركبة؟
يبدو أنه لا محيد عن الاشتغال بالوضعيات المعقدة بالنظر لمطلب نجاعة التعلمات والإنصاف، من حيث أن هذه الوضعيات تتميز بكونها قريبة من الحياة اليومية للتلميذ، وذلك بغية تحفيزه وتهيئه لمواجهة وضعيات الحياة يوميا؛ ولذلك ينبغي الحديث عن النفعية الاجتماعية في هذا السياق.
وقد أدرج الباحث الحسن اللحية في كتابه: الوضعية المشكلة، من الانطلاق إلى التقويم، أهم مميزات الوضعية المركبة كما يلي:
· الجدة: وجود التلميذ أمام وضعية جديدة تتطلب استنفار معارفه وقدراته ومهاراته وحسن تواجده: بناء الكفاية؛
· الاكتساب: يكتسب التلميذ تعلما جديدا؛
· المحاولات والأخطاء: يتعلم التلميذ بالمحاولة والخطأ والتكرار والتعديل ...؛
· الصراع المعرفي: تعمل الوضعية المعقدة على استنفار تمثلات التلاميذ الضبابية عن الوضعية باكتساب تعلّمات فعلية وسط الوضعية وأثناء الفعل.
4. ما الفرق بين الوضعية الإدماجية والتمارين البسيطة؟
الوضعية الإدماجية هي المجال الذي يتيح الفرصة للتلميذ لإبراز كفاياته عكس التمارين البسيطة التي لا تظهر إلا أهدافا متحكما فيها من خلال موارد مجزأة تلقها التلميذ في مواد معينة؛ كأن يدرس حرف الباء ويطلب منه رسمه أو نطقه بعد التعرف عليه ضمن الكلمة والجملة في المستوى الأول مثلا، أو يقوم بإدخال الناسخ الفعلي أو الحرفي في مستوى أعلى. أما سياق العمل المركب فهو الوضعية الإدماجية.
والتركيب في الوضعية يظهر من خلال الأسناد التي تعطي معلومات أساسية للتلميذ كما أنها تتضمن أسنادا غير أساسية ( السفر عبر الطائرة مثلا أو القطار، هناك لوحات الذهاب والإياب، والمسافر لا تهمه لوحة الإياب كما أن لوحة الذهاب لا يهمه منها سوى المكان المقصود من الرحلة.)
5. ما هي المكونات الأساسية لوضعية إدماج؟ (حسب روجيرس X. Rogiers)
لقد حدد ( روجيرس غزافيي ) المكونات الأساسية للوضعية الإدماجية، هي كالآتي:
· الترابط Interdépendance ( بين العناصر التي نتوخى إدماجها، أي أن المتعلم عليه أن ينسج شبكة بين تلك العناصر، حتى تشكل نسقا )؛
· المفصلة ( مفصلة العناصر وتحريكها، لإعادة استثمار المكتسبات )؛
· الاستقطاب Polarisation ( وجود هدف يمنح معنى للإدماج ).
6. ما هي أسس الوضعيات الإدماجية؟
أسس الوضعية الإدماجية هي:
· تجميع جزء من البرنامج ( نصفه أو ثلثه ) وصوغ كفاية واحدة له؛
· تأتي الوضعية بعد خمسة أسابيع من التعلم بطرق يختارها الأستاذ و يراها مناسبة؛
· في كل سنة، تتوزع الوضعيات على أربع مراحل ( Paliers ) تنموا و تتكامل؛
· توظف فيها تعلمات مندمجة لا مضافة؛
· تكون الوضعية دالة وجديدة بالنسبة للمتعلم؛
· تهيأ وضعيات إدماج على وثائق/أوراق تمكن كل متعلم من الاشتغال بمفرده على الوضعية؛
· في الوضعية مهمة محددة وتسفر عن منتوج مادي/حسي.
7. متى يمكن للمدرس اقتراح وضعيات الإدماج؟
يمكن للمدرس اقتراح وضيعات الإدماج خلال مجزوءات الإدماج.
8. هل توظف الوضعيات المركبة فقط خلال أسابيع الإدماج؟
لا، فبعد أن يتمكن المدرسين من منهجية التعامل مع مجزوءات الإدماج، يمكنهم أن يقترحوا، بكيفية تدريجية، وضعيات مركبة داخل الأسابيع الست الخاصة بتقديم التعلمات الجزئية.
9. ما الفرق بين وضعيات الإدماج التي يقترحها المدرس في نهاية السنة الدراسية وتلك التي يقترحها خلال السنة الدراسية؟
إن الوضعيات الإدماج التي يقترحها المدرس في نهاية السنة الدراسية تتعلق بالكفايات النهائية أو بالهدف النهائي للإدماج.
أما وضعيات الإدماج التي يقترحها المدرس خلال السنة الدراسية (مثلا خلال الأسابيع 8_9 أو 16_17 أو 24_25 أو 32_33 )، تتعلق فقط بمرحلة من مراحل بناء كفاية نهائية.
10. كيف ميز ( راي Rey ) بين الوضعيات؟
اعتمادا على كتابات ( راي Rey ) (2001) حول الموضوع، ينبغي التمييز بين نمطين من الوضعيات:
· وضعية الانطلاق بالنسبة للتعلم الجديد؛ التي تتسم بكونها محفزة وجديدة. فمثل هذه الوضعية لا تجعل المتعلم في مواجهة مشكلة حقيقة، بل إنها تكتفي فقط، بجعله واعيا بحالة مكتسباته السابقة التي لا تسعفه لخوض تجربة تعلمية جديدة وتفضي به في النهاية إلى وضع هذه المكتسبات وضع تساؤل.
· الوضعية المشكلة وضعية تستهدف التعلم الجديد؛ وتتضمن صعوبات وعوائق محددة وتجعل المتعلم في وموقع المتسائل عن الإمكانات المعرفية والمهارية والحركية التي يمتلكها والباحث عن الوسائل والأدوات الجديدة التي يمكن أن يوظفها في مواجهة الوضعية أو المشكلة المطروحة.
11. هل هناك فرق بين الوضعية-المشكلة والمسألة؟
نعم، هناك فرق بالتأكيد، فالوضعية-المشكلة تتميز عن المسائل الكلاسيكية (...) بخصائص متعددة أهمها:
· كونها دالة ونابضة بالحياة ومستمدة من محيط التلميذ، تخاطبه مباشرة، تتضمن وسائل الإيضاح المناسبة (رسوم وصور ونصوص ووثائق...)؛
· يدمج فيها ما يسمى ب "كفايات الحياة" والقيم كالتربية البيئية، والتربية على التضامن، والسلم...؛
· تتضمن تعليمات سهلة وواضحة، تمكن التلميذ من العمل بكيفية فردية؛
· تستند، ما أمكن، إلى وثائق حقيقية.
يضيف الباحث التربوي جمال الحنصالي في مقاله المترجم " الوضعيات – المشكلات: تصور مركزي لبرنامج الرياضيات الجديد " مقارنة بين الوضعيات-المشكلات والمسائل التطبيقية؛ وجاءت على هذا النحو:



أصناف المشكلات
Types de
Problèmes

الوضعيات-المشكلات
Situations-problèmes

المسائل التطبيقية
Problèmes
d’application
الزمن الديداكتيكي
في بداية الوحدة التعليمية-التعلمية
في نهاية الوحدة التعليمية-التعلمية
الهدف
إقحام معارف جديدة
التدرب على المعارف الجديدة واستعمالها
الإجراء
تصور إستراتيجية ما
تطبيق الإستراتيجية
دور المتعلم
باحث
منفذ
الجودة اللازمة
الابتكار، قوة الحدس، التحليل، التركيب..
الدقة، الصرامة
القدرات المستهدفة
القدرات الإجمالية: ( مثال الكشف عن المعلومات ذات الصلة بالموضوع )
القدرات التنظيمية
الغرض البيداغوجي
تحريض الكفايات المستعرضة: المسائلة، التشكيك، التفكير النقدي، التبصر، الاستقلالية..
تحريض الكفايات النوعية: تدعيم و تقوية الكفايات التنظيمية..

12. ما هي المراحل التي يمكن للمدرسين أخذها بعين الاعتبار أثناء إدارة وضعية_ مشكلة؟
يمكن للمدرسين أن يأخذوا بعين الاعتبار المراحل الكبرى التالية أثناء إدارة وضعية-مشكلة؛
· ترتكز المرحلة الأولى على تصميم التعليمات planifier les consignes المقدمة للمتعلمين (ظروف الاشتغال، نص المسألة، الإنتاجية المنتظرة)؛
· المرحلة الثانية تقتضي تجويد العمل في فريق ( بحيث تتواجد ميكانيزمات هذا النشاط في قلب الوضعية-المشكلة )؛
· أما المرحلة الثالثة فتهتم بإدارة الحوار (الأفكار التعليمية المروجة) بين المجموعات فيما بينها وبين المتعلمين فيما بينهم ثم بين المتعلمين والمدرس، ليس فقط فيما يتعلق بعناصر الحل المتوصل إليها، بل حتى ما له علاقة بالسيرورة والتقدم المعرفي المحقق على صعيد فريق المتعلمين؛
· خلال المرحلة الرابعة تأتي لحظة إعمال مبدأ "التفكير" من طرف المتعلمين حيال مكتسباتهم التصورية acquis conceptuelsذات البعد الميتودولوجي ( المستوى الميتامعرفي ) بمعنى أن يدفع المدرس (ة) المتعلم إلى التفكير والتأمل في هذه المكتسبات على اختلافها بصورة انعكاسية، وهذا ما يسميه ( أنطوان ب " تأثير المرآة " l’effet- miroir selon Antione (1999))؛
· المرحلة الخامسة مخصصة لإعادة تركيب المكتسبات على ضوء ملاحظات المدرس (ة)، وكذلك بناء على الدرايات الرياضياتية savoirs mathématiques المستهدفة والمسطرة سلفا في البرنامج الدراسي. إن هذه المرحلة الأخيرة ذات البعد المؤسساتي (مأسسة المعارف) تسمح للمتعلمين بتثبيت معارفهم الجديدة وفق تمثلاتهم التي تم بناؤها طوال مشوار الوضعية- المشكلة؛ ومن شأن هذه المرحلة أن تشكل العمود الفقري للدرس النموذجي. لكن على عكس التعليم النموذجي التقليدي، الذي تكون فائدته مسبوقة بتصرف معرفي للتلاميذ حول تصور ما مستهدف.
في سبيل الإيجاز، يمكن تلخيص المراحل الخمس لنشاط تعليمي-تعلمي ضمن سياق وضعية-مشكلة كما يلي؛
تعليمات المدرس
Les consignes de l’enseignant
ظروف الاشتغال؛
عرض الوضعية-المشكلة؛
المنتوج المرتقب.
العمل كفريق
Le travail en équipe
في قلب النشاط التعليمي-التعلمي، وضمن الوضعية-المشكلة.
التواصل
La communication
تقديم مختلف الانتاجات المحققة من لدن الفريق مع تبيان الطرق والمنهجيات المتبعة.
الحصيلة الخاصة بالمتعلمين
La synthèse des élèves
تدوين المكتسبات التصورية والإجرائية.
الحصيلة الخاصة بالمدرس
La synthèse de l’enseignant
مأسسة المعارف ( تأثير المرآة ) على حد تعبير " أنطوان " 1999


13. ما هي العناصر الإجرائية التي يجب أن يضعها المدرس في الاعتبار أثناء صياغة وضعية-مشكلة معينة؟
يشير الباحث التربوي عبد اللطيف الجابري إلى أنه لصياغة وضعية-مشكلة معينة، يجب أن نضع في الاعتبار العناصر الإجرائية التالية:
· أن تكون دالة؛
· أن تكون معقدة؛
· أن تكون إجرائية قابلة للممارسة والتنفيذ؛
· أن تنسجم وتتلاءم مع المستوى الدراسي للتلميذ؛
· أن تستند وتعتمد على وثائق طبيعية وعادية.
· أن تجند الموارد الأساسية وتعبئها؛
· أن تفسح للتلميذ ثلاث فرص مستقلة عن بعضها البعض، ليبرهن عن كفايته؛
· ....... إلخ
14. ما الفرق بين الوضعية المشكلة والوضعية الإدماجية؟
تبين الخطاطة التالية علاقة الوضعية المشكلة ببيداغوجيا الإدماج في إطار توسيع دلالة التدبير الوضعياتي:

الوضعية المشكلة

وضعية مشكلة وضعية مشكلة إدماجية
ديداكتيكية/تعلمية
(تقديم تعلمات جديدة) تعلم الإدماج تقويم الإدماج


فترة إرساء التعلمات فترة تفعيل الإدماج (أسابيع الإدماج)

كما يبين الجدول أسفله، علاقة فعل الإدماج بالتدبير الوضعياتي من حيث خصائص كل نمط من هذا الأخير، وكذا درجة الإدماج في علاقتها بحجم الموارد الموظفة ودرجة تركيبها؛ حيث يلاحظ حضور فعل الإدماج في نمطي هذا التدبير الوضعياتي، قل أو كثر.
نمط الوضعية
خصائص
وضعية- مشكلة
وضعية إدماجية

تعريف
- وضعيّة لتعلّم الموارد
- وضعية لتقويم الموارد
- تعني مجموعة من التعلمات الممثلة في الموارد ( معارف، مهارات، وسلوكات) المعروضة ضمن سياق ما،لتوظيفها، من قبل المتعلّم أو ثلة من المتعلّمين، من أجل إنجاز مَهَمَّة، يجهل حلّها مُسْبَقًا.
- ثمّة نوعان من هذه الوضعية:
وضعيّة تعلّمية تستهدف إرساء معارف ومهارات ومعارف سلوكية جديدة(موارد)
وضعيّة تقويمية تستهدف تقويم المكتسبات لدى التلاميذ

نشاط مركب ودال بالنسبة للمتعلم يتطلب حلها تجنيد عدة موارد سبق تعلمها بشكل منفصل.
وتتركب من :
السياق: يصف المحيط الذي تمارس فيه الوضعية ( الزمان، المكان، الحدث)
الأسناد : المعطيات التي ينطلق منها المتعلم أو يستعملها في حل الوضعية ، مجندا موارده
التعليمات : تحدد المهمة المطلوبة .
- ثمة نوعان من هذه الوضعية:
وضعية تعلمية تستهدف اكتساب فعل الإدماج
وضعية تقويمية لهذا الأخير
حجم الموارد الموظفة
أقل كما وكيفا
أكثر كما وكيفا
درجة التركيب

درجة الإدماج
أقل تركيبا

أقل
أكثر تركيبا


أوفر

زمن الاستعمال بداية التعلم نهاية مقطع من التعلمات المجزأة

السؤال المطروح بصدد هذه المقارنة هو كالتالي: هل هناك جديد ما أو إضافة نوعية قدمها توسيع دلالة هذا الاشتغال الوضعياتي؟؛ لنضرب لذلك مثلا، حيث في الاشتغال الوضعياتي "الكلاسيكي" يتم التعامل مثلا(بالنسبة للمستوى الابتدائي، وكما هو جار بالنسبة للمستويات الأخرى بموارد نوعية أخرى) مع وضعية ما (كتابة رسالة/نصيحة/كلمات توجيهية..) تكون فعلا مجردة من بعض التفاصيل/ التعليمات(توظيف محدد لما تم إرساؤه من موارد ما "استعمال فعل المضارع + لا الناهية" مثلا) مقارنة وجديد المقاربة الإدماجية التي تعتمد التفاصيل مم يجعلها تشرك جل المتعلمين بما فيهم الذين لم يستطيعوا تدبير هذه الوضعية بشكلها "الكلاسيكي". من هذه الناحية يمكن القول إن بيداغوجيا الإدماج قد تزيد من فرص التعلم خاصة بالنسبة لأولئك الذين يجدون صعوبة في التعامل ونمط ذلك الاشتغال الوضعياتي الأول، وهذا مبتغاها الأول؛ أي أنها تنصف من لا يفقه عملية تدبير إدماجه لموارده التي اكتسبها ولم يستطع توظيفها في حل وضعيات الفصل أو وضعيات الحياة خارج هذا الأخير. من هذه الناحية كذلك، قد تعتبر هذه المقاربة "تراجعا" بالنسبة للذين يفقهون هذا التدبير الإدماجي العفوي، لأنه في نظرهم قد لا يعكس هذا الأخير سوى تبسيط وتخفيض لدرجة ذكائهم الوضعياتي الذي اكتسبوه وطوروه من خلال تراكم حلولهم لوضعيات متفاوتة التركيب والتعقيد. بعبارة أخرى، ومن زاوية النظر الإدماجي، يمكن القول أن المقاربة التي تنعت بالكلاسيكية في التدبير الوضعياتي- مقارنة وجديد هذا الأخير- هي تبدو مناسبة لفئة من المتعلمين الذين تمكنوا تلقائيا من ضرورة إدماجهم لما اكتسبوه سابقا، لذلك يمكن قراءة هذا الجديد البيداغوجي على أنه استئناف وليس قطيعة أو تحول بيداغوجي: "من تدبير نمطي إلى آخر"، استئناف يموضع المتعلمين اتجاه تعلمهم بشكل أنصف وأجود.
15. ما هي خصوصيات الوضعية؟
جاء في كتاب الباحث التربوي عبد اللطيف الجابري السالف الذكر ما يلي: يمكن تحديد ثلاث خصوصيات تتميز بها وضعية معينة، وهي:
· يتعلق الأمر بوضعية الإدماج حسب تعبير دوكاتيل De Ketele، الذي يعتبرها عبارة " عن وضعية معقدة تحتوي على معلومات أساسية ومعلومات مشوشة، وتستدعي ممارسة وتوظيف تعلمات سابقة . والوضعية المعقدة بهذا المعنى، تتطلب تعبئة معرفية وحركية، أو سوسيووجدانية لمكتسبات التلميذ المتعددة والمكثفة.
· الإنتاج المنتظر والمحدد بوضوح ودقة: نص ما، حل مشكلة معينة، ...؛ وقد نصادف في بعض الأحيان وضعية مغلقة عندما يكون الإنتاج المطلوب من التلميذ إنجازه واحدا، كما هو الحال، بالنسبة لمسألة مغلقة من مسائل الرياضيات. لكن في كثير من الأحيان تكون الوضعية مفتوحة، وتستدعي من المتعلم القيام بإنجاز الإنتاج المطلوب منه.
· الوضعية المعقدة لا تطابق أو توازي الوضعية الديداكتيكية التي يتم تنظيمها من طرف المدرس، بل إنها تعني الوضعية المشكلة الملموسة التي يحاول التلميذ مواجهتها لوحده أو مع الآخرين. ويمكن أن تكون شبيهة بالوضعية التي يعتبرها ( بروسو ) وضعية لها قصد تعليمي ذاتي Situation adidactique.
سنأتي بتفصيل أكثر لتعريف مجموعة من الوضعيات ضمن الباب الخاص بالمفاهيم التربوية ذات الصلة ببيداغوجيا الإدماج.
16. ما هي خصائص الوضعية الإدماجية؟
يمكن رصد مجموعة من خصائص الوضعية الإدماجية وهي:
· وجود رهان يبرّر حلّ الوضعيّة الإدماجية، من ذلك السعي إلى التقليص من استهلاك الماء الصالح للشرب بإصلاح الحنفية للتخفيف من التكاليف وحفاظا على الثروة المائية؛
· عرض الوضعيّة الإدماجية بأسلوب سردي، قصصي مما يحفّز المتعلّم على تقمّص دور الشّخص الّذي تُطرح عليه المشكلة؛
· ضرورة أن تتضمّن الوضعية الإدماجية مجموعة من القيّم، مثل مراعاة مقوّمات شخصيّة مجتمع المتعلّم واحترام المحيط وسلامة الفرد...
· تعتمد الوضعيّة الإدماجية إسناد ووثائق أصيلة؛
· تتوفّر الوضعيّة الإدماجية على مهمّة أو أكثر تكون مركبة؛
· يستوجب حلّها تعبئة مجموعة مدمجة من الموارد (المعارف، المهارات، السلوك، الكفايات المستعرضة ...)؛
· تفضي الوضعيّة الإدماجية إلى إنتاج مركّب؛
· تستخرج من الإنتاج المركّب معلومات وبيانات للإقرار بدرجة تحقّق الكفاية المستهدفة؛
· إدراج معلومات مشوّشة لتكتسب الوضعيّة الإدماجية طابعا واقعيّا، كأن تُعرض على المتعلّمين إسناد أو وثائق تتضمّن معلومات وبيانات يحتاجها المتعلّم في حلّ الوضعيّة وأخرى لا يحتاجها.
17. ما هي مميزات الوضعية الإدماجية؟
يمكن القول بأن مميزات الوضعية الإدماجية متنوعة ومتعددة ومنها:
· تجعل المتعلم يعمل على تعبئة الموارد المكتسبة (لا اكتساب معارف جديدة مجزأة)؛
· مهامها مركّبة : الإجابة عنها تقتضي تعبئة موارد مدمجة؛
· ملائمة لمستوى المتعلّم؛
· قابلة للتقويم؛
· مستمدّة من الحياة اليومية؛
· دالّة بالنسبة للمتعلّم؛
· تنتمي إلى فئة من الوضعيات ذات العلاقة بالكفاية الأساسية المنشودة؛
· جديدة وذات سياق جديد بالنسبة للمتعلّم؛
· تطرح مشكلا للمتعلّم؛
· من المستحسن أن تكون ذات حلول ممكنة؛
· تحتوي على أسناد (مصوّرة و/أو مكتوبة ...)، بها معلومات أساسية وأخرى مشوّشة؛
· تحتوي على 3 تعليمات؛
· تستهدف مجموعة من الموارد القابلة للإدماج .
18. ما هي الجودات التي نبني من خلالها وضعية الإدماج؟
حدد الباحث التربوي السحن اللحية في كتابه '' بيداغوجيا الإدماج، الأسس والرهانات " الجودات –على حد تعبيره – التي من خلالها نبني وضعية الإدماج؛ أي الوضعية المستهدفة:
· وضعية الإدماج:
- تثير إدماج المعارف والمهارات.
· وضعية جديدة:
- ضامنة لخاصية جدة الوضعية؛
- تجنب التكرار المقنع؛
- الاشتغال على وثائق غير مسبوقة.
· وضعية تقوم على منتوج:
- تفضيل تعليمة على سؤال أو على مجموعة من الأسئلة.
· وضعية يكون فيها التلميذ هو الفاعل:
- أن تكون الوضعية قابلة للتدبير من طرف التلميذ وتأخذ بعين الاعتبار السياق المحلي؛
- تتوجه الوضعية للتلميذ شخصيا.
· وضعية متوافقة مع الأهداف البيداغوجية:
- تتموقع الوضعية في وضعية تواصلية؛
- تقترح تعليمة تتناسب والكفاية المستهدفة؛
- تتجنب الاشتقاق اللغوي الأدبي.
· وضعية ذات مستوى مناسب:
- وضعية بمستوى من الصعوبة المرادة ( المعارف، المهارة المراد تعبئتها )؛
- ضبط المعطيات والطريقة التي تقدم بها للتلميذ؛
- ضبط المستوى بالإكراهات.
· وضعية تروج قيما إيجابية:
- تروج القيم الإيجابية.
· وضعية دالة بالنسبة للتلميذ:
- إعطاء هدف إجرائي للوضعية؛
- اختيار سياق يخاطب التلميذ؛
- التمثيل؛
- إدخال معطيات إن لم تكن واقعية فهي تتشبه بها؛
- الاشتغال على وثائق أصلية.
· وضعية بتقديم سهل المنال:
- مقروئية الوضعية من طرف جميع التلاميذ؛
- وضوح التعليمة؛
- تجنب الحوامل ذات الصياغات الفعلية.
· وضعية تقييمية بالنسبة للتلميذ:
- جعل التعليمات أو الأسئلة مستقلة عن بعضها البعض.
إن هذه الخاصيات المذكورة أعلاه صالحة لجميع الوضعيات المستهدفة، سواء استعملت في نهاية تعلمات الإدماج أو بغاية تقويمية.
19. ما هي وظيفة الوضعية الإدماجية؟
هناك وظيفتان أساسيتان للوضعية الإدماجية وهي:
· تمكّن المتعلم من إنماء الكفاية (هي بمثابة وضعية لممارسة الكفاية)؛
· تمكّن من تقويم درجة نماء الكفاية من لدن المتعلم.
20. كيف تتم عملية بناء وضعية إدماجية؟
تتم عملية بناء وضعية إدماجية وفق الخطوات التالية:
· تحديد الكفاية الأساسية المستهدفة؛
· تحديد تعلّمات (الموارد أو الأهداف النوعية) الّتي تنمّي الكفاية الأساسية المرجو إدماجها؛
· اختيار وضعية تنتمي إلى فئة من الوضعيات في متناول المتعلم، ذات معنى، جديدة وتمكّن من إدماج موارد مكتسبة.
21. ما هي الخصائص التي يمكن اعتمادها في إعداد وضعية إدماجية أو وضعية مستهدفة؟
فيما يلي نعرض لبعض الخصائص البارزة التي ذكرها الباحث عبد اللطيف الجابري والتي يمكن اعتمادها في إعداد وضعية إدماجية أو وضعية مستهدفة. وهذه الخصائص تتحدد كما يلي:
· وضعية الإدماج: إثارة وتعبئة الدرايات العملية والعمل على دمجها وليس إضافة بعضها إلى بعض؛
· الوضعية الجديدة: 1 إثبات وضمان جدة الوضعية، 2 تجنب الإعادة المقنعة للعناصر والأشياء؛
· الوضعية التي تنتهي بإنتاج معين: تفضيل اعتماد إرشاد لسؤال أو لعدة أسئلة؛
· الوضعية التي يكون فيها المتعلم فاعلا: 1 جعل الوضعية العامة تأخذ طابعا محليا، 2 التوجه إلى شخصية المتعلم؛
· الوضعية التي تنسجم مع الأهداف البيداغوجية: 1 التموقع داخل وضعية تواصلية معينة، 2 اقتراح التعليمات التي تنسجم مع الكفايات المستهدفة، 3 تجنب استعمال الانزياح الأدبي (الانزياح يعني البعد عن مطابقة الكلام للواقع وهو يستعين بأدوات لغوية متعددة منها الاستعارة و التشبيه و الخيال و الرمز وغيرها من المحسنات البلاغية ، وهو توليد للمعاني.)؛
· وضعية من مستوى ملائم: 1 تقديم وضعية ذات مستوى معين من الصعوبة، 2 ضبط المعطيات والطريقة التي يتم بها تقديم تلك المعطيات للمتعلم، 3 تعديل المستوى انطلاقا من مراعاة الإكراهات المطروحة؛
· الوضعية التي يتم بواسطتها تمرير القيم الإيجابية: تمرير قيم إيجابية معينة؛
· وضعية دالة بالنسبة للمتعلم: 1 منح الوضعية هدفا إجرائيا معينا، 2 اختيار سياق معبر للمتعلم، 3 توضيح وإضاءة، 4 إدخال معطيات مشابهة للحقيقة؛
· الوضعية التي تتضمن تقديما منتظما: 1 ينبغي للتقديم الخاص بوضعية معينة أن يكون مقروء، 2 اقتراح تعليمات واضحة، 3 تجنب اعتماد الحوامل الأكثر شفاهية؛
· وضعية ذات قيمة بالنسبة للمتعلم: أن تكون التعليمات عبارة عن أسئلة مستقلة.
22. متى تستثمر الوضعية الإدماجية؟
تستثمر الوضعية الإدماجية:
· خلال أسابيع تعلّم الإدماج؛
· خلال أسابيع تقويم تعلم الإدماج.
23. ما هي مكونات الوضعية الإدماجية؟
هي جملة العناصر المقدّمة للمتعلّم والمكوّنة من :
q السياق: هو الإطار الذي تدور فيه الوضعيَّة، ويعبر عن المحيط الذي تدور فيه أحداث الوضعية والذي تمارس فيه الكفاية، كأن يكون سياقا عائليا أو سوسيوثقافيا أو سوسيومهنيا أو مدرسيا... واختيار السياق أساسي لأنه يحدد وظيفة الوضعية أو الرهان. فمثلا حينما نقدم معلومات حول البيئة في السياق، فلا تظهر وظيفته إلا عندما نطلب من المتعلم دورا لإيجاد الحل كالقيام بإعداد ملصق حول النظافة أو المشاركة في حملة أو...؛

q السند/الأسناد: هي مجموعة العناصر المادّية (النصّ المكتوب، الصّور، الجداول، الخطاطات...) من أجل توظيفها لحلّ الوضعيّة، ويتم تحديد نوع الأسناد وعددها عند تحديد الكفاية. وقد تتضمن الأسناد معلومات مشوشة تتمثل أهميتها في تنمية القدرة على الاختيار؛

q المهمّة/الوظيفة: تحدّد الغرض من الإنتاج المنتظر، مما يحفز التلميذ على الإنجاز؛

q التّعليمة: مجموعة التوجيهات التي تُعطى بشكل صريح للمتعلِّم لكي يقوم بتنفيذ المَهمَّة المطلوبة. وتتضمن ثلاث فرص للتلميذ من أجل تقديم المنتوج المنتظر وهي ذات طبيعة مركبة، وتتميز المهام الثلاث باستقلالية بعضها عن البعض الآخر حتى تتنوع الفرص أمام التلميذ من أجل تقديم الحلول الناجعة.

24. ما هي شروط التعليمة وفق الوضعية الإدماجية؟
التعليمة هي مجموع توجيهات العمل التي تعطي للمتعلم بشكل صريح انطلاقا من الدعامة المعروضة، والتعليمة ما هي إلا ترجمة للمهمة، نطلب من المتعلم القيام بها وهذه المهمة هي نشاطه بالمعنى التام للعبارة، ويمكنها أن تأخذ أشكالا متعددة؛ تحرير نص- إيجاد حل المسألة – إبداء اقتراحات..

ومن شروط التعليمة يذكر الباحث التربوي الوافي عزيز ما يأتي:

· على التعليمة ألا تقبل التأويل؛ أي يجب أن تحدد بدقة المهام المطلوبة من التلاميذ بحيث يفهمها التلاميذ بنفس الشكل؛
· جعل التعليمات مستقلة؛ ينبغي ألا يشكل جوابا خاطئا عائقا للإجابة عن تعليمات أخرى، يعني ألا نعاقب التلميذ مرتين على نفس الخطإ؛
· التعليمة تعطي كل معيار ثلاث فرص مستقلة من أجل تقويمه؛
· على التعليمة أن تتجنب الحشو؛ يعني استعمال جمل واضحة وموجزة ومفهومة وقصيرة ومختزلة؛
· على التعليمة أن تتوجه مباشرة للمتعلم وذلك باستعمال الأمر أو ضمير المتكلم مثل حدثه _ صف _ اكتب ... وليس بصيغة الجملة الاسمية ولا بصيغة الاستفهام. لأن السؤال يثير مجرد تمرين بسيط أو تطبيق عوض أن يثير مهمة مركبة. والتعليمة تتطلب الانخراط لإنجاز المهمة؛
· ينبغي أن تكون التعليمة مصاغة بجمل قصيرة ومختزلة، وسليمة لغويا وتجند حقلا معجميا يعرفه المتعلم؛
· على التعليمة أن تترجم مهمة وحيدة؛ معناه يتعين تفادي إدراج مصطلحات من قبيل "أولا" "ثم" في نفس التعليمة.
25. لماذا نقدم للتلميذ أسنادا سيستغلها وأخرى مشوشة في إطار الوضعية الإدماجية؟
نقدم للتلميذ أسنادا سيستغلها وأسنادا أخرى مشوشة لإظهار قدرته على الاختيار؛ اختيار ما يلائم الحل بطبيعة الحال، كأن نقدم له ثلاث صور يستغل اثنين ويترك الثالثة التي لا تفيده في الحل، أو اختيار الحروف المناسبة لتكوين جملة تتركب من كلمتين أو أكثر للإجابة على طلب شفهي أو مكالمة تليفزيونية أو التعريف بأصدقائه في المدرسة، وذلك باختيار من شبكة الحروف والكلمات التي يعرفها قصد تركيب الجملة أو النص. وهذا هو التركيب.
26. ما هي أدوات تفعيل الوضعية الإدماجية؟
· كراسة الوضعيات الإدماجية؛
· دليل الإدماج:
o نصوص الكفايات الأساس ومراحلها
o بطاقات الاستثمار
o شبكات التحقق
o شبكات التصحيح.

27. ما الفرق بين الكفاية الكتابية والكفاية الشفوية؟
حدد الباحث الحسين زاهدي بدقة الفرق بين الكفايتين الكتابية والشفوية؛ مشيرا إلى أن الفرق الوحيد بينهما ينحصر في تمظهر الأولى في شكل قيم صوتية، وتجلي الثانية في صورة رسم كاليغرافية، أما سوى ذلك فلا نجد إلى التطابق الكلي.
28. ما هي أدوار كل من المدرس والتلميذ في تصور بيداغوجيا الإدماج (وضعيتي تعلم وتقويم الإدماج)؟
أنواع الوضعيات وأهم المحطات البيداغوجية
أدوار المتدخلين في العملية التعليمية التعلمية
المدرس(ة)
المتعلم(ة)
ü وضعية تعلم الإدماج:
تقديم الوضعية
المحطة الأولى
***9668; يطلب مشاهدة الوضعية وطلب قراءة العنوان؛
***9668; يطلب تحديد أو ذكر ما يشاهده في الرسم؛
***9668; يقرأ التعليمات؛
***9668; يتحقق من أن التلاميذ يتعرفون على بعض العناصر في الرسم؛
***9668; يفسر بعض العبارات؛
***9668; يتحقق من أن التلاميذ فهموا جيدا المهمة المراد إنجازها؛
***9668; يذكر بأن العمل فردي.
***9668; يشاهد الوضعية ويقرأ العنوان؛
***9668; يصغي إلى التعليمات؛
***9668; يضع أصبعه على العناصر التي يذكرها المدرس(ة)؛
***9668; يعيد بعباراته ما يطلب إنجازه.


إنجاز المهمة



المحطة الثانية

***9668; يمر بين التلاميذ لتثمين ما أنجزوه والإطلاع على الصعوبات التي يواجهونها؛
***9668; يقدم المساعدة للتلاميذ المتعثرين عند الاقتضاء.
***9668; ينجز المهمة؛
***9668; يعمل على انفراد.


المحطة الثالثة

***9668; يطلب من تلميذين أو ثلاثة تقديم إنتاجاتهم؛
***9668; يطرح على مجموع القسم أسئلة شبكة التحقق.
***9668; يجيب بنعم أو لا على أسئلة التحقق التي يطرحها المدرس(ة)؛
***9668; يكتب الإجابة الصحيحة بعد التصحيح الجماعي.
ü وضعية التقويم التكويني والعلاج:
تقديم الوضعية
المحطة الأولى
***9668; يطلب مشاهدة الوضعية ويطلب قراءة العنوان؛
***9668; يطلب تحديد ما يشاهد في الرسم؛
***9668; يقرأ التعليمات؛
***9668; يتحقق من أن المتعلمين يتعرفون على بعض العناصر في الرسم؛
***9668; يفسر بعض العبارات؛
***9668; يتحقق من أن التلاميذ فهموا جيدا المهمة المراد إنجازها؛
***9668; يذكر بأن العمل فردي.
***9668; يشاهد الوضعية ويقرأ العنوان؛
***9668; يصغي للتعليمات؛
***9668; يضع أصبعه على العناصر التي يذكرها المدرس(ة)؛
***9668; يعيد بعباراته ما يطلب إنجازه من دون اقتراح حل لباقي المتعلمين.
إنجاز المهمة


المحطة الثانية

***9668; بعد 1ّ0 أو 15 دقيقة يقدم مساعدة لبعض المتعلمين الذين لم يستطيعوا التقدم في الحل.
***9668; ينجز المهمة؛
***9668; يعمل على انفراد.

المحطة الثالثة

***9668; يقوم برصد سريع للمعايير التي تم التحكم فيها والتي لم يتم التمكن منها؛
***9668; يعطي تغذية راجعة تكوينية لكل تلميذ؛
***9668; ينظم دعما جماعيا للمعايير الأقل تحكما فيه؛
***9668; ينظم في حصة لاحقة علاجا انفراديا أو في مجموعات صغرى.
***9668; يحلل أخطاءه مع المدرس(ة)؛
***9668; يكتب الإجابة الصحيحة؛
***9668; يساهم في العلاج.







... بيّن هذا الجدول مجمل الأدوار المنوطة بالمدرس(ة) من جهة والمتعلم(ة) من جهة ثانية في إطار الاشتغال بالوضعية ضمن بيداغوجيا الإدماج، لكن هذه المراحل والخطوات البيداغوجية وما تتمحور عليه لا بد أن تلقى نقدا بشكل أو بآخر، وهو ما أشار إليه الباحث الحسن اللحية في كتابه المتميز "بيداغوجيا الإدماج، الأسس والرهانات"، ويمكن العودة إليه لمزيد من التوضيحات.

montaha
04-01-2012, 22:02
مجهود قيم يستحق التنويه

بارك الله فيك

أمدياز
05-01-2012, 19:10
شكرا جزيلا أختي الفاضلة montaha على الكلام الجميل الذي لا يصدر إلا من إنسان مثقف وواع، كذلك أقدم شكري العميق للسيد fellati على حسن جوابه وجميل رده
في انتظار إضافات أو تعديلات أو تعقيبات أو نقاشات ... لكم مني أحلى التحايا.

moaalim
05-01-2012, 20:47
شكرا على الموضوع المتميز غير أن يضم بين ثناياه بعض المغالطات من بينها ان بيداغوجيا الإدماج منتشرة في القارات الخمس
إخي هذه البيداعوجيا لا يعمل بها إلا في أربع دول مرتبة في ذيل قائمة الانظمة التربوية و هي المغرب ،جبوتي، تونس، الجزائر، ودويلة أخرى نسيت إسمها
ولم يتم العمل بها في بلدها الذي نشأت فيه بلجيكا

أمدياز
05-01-2012, 21:01
أتفق مع الأخ moualim غير أنني ألتزم بقواعد البحث التربوي والبحث بشكل عام ومن بين هذه القواعد الأمانة العلمية لصاحب القول، لكن هذا لا يثنينا عن التصحيح والتعديل في مواضيع لاحقة.
شكرا على الإفادة سيدي المعلم
فقط أود الإشارة إلى أن ولاية ميشيغن الأمريكية جربت بيداغوجيا الإدماج، لكن مع بعض التغييرات، وقد سنحت لي فرصة من ذهب أن التقيت بالسيدة Rosie Hass عن قسم المناهج التربوية في زيارة لها رفقة بعض الأصدقاء الذين استضفناهم بدار الضايفة التي يديرها أخي بضواحي إمنتانوت.
كما أن سنغافورا من بين الدول التي برمجت هذه البيداغوجية سنة 2001 وفق بعض التقارير التي أنجزها خبراء في هذا الميدان، ومنه يمكن القول، مع كثير من التحفظ، أن القارات الخمس عرفت مرور سحابة الإدماج يوما ما.
لكن هل أمطر مزنها غيثا ونجاحا، هذا هو السؤال المعلق.....

amir002ben
28-01-2012, 18:37
شكرا استاذ علي المجهود القيم و المفيد انا استاذ الرياضيات بالاعدادي اري ان تنزيل بيداغوجيا الادماج و خاصة بالاعدادي كان سابقا لاوانه لان البرامج التى ندرسها لا تسمح باضافة اسابيع الادماج فالمدة الزمنية لا تكفي كما ان الموارد المدرسة لاتناسب احيانا الوضعيات الادماج المقترحة لذا كان من الافضل تغيير المناهج و اقتراح توزيع للبرامج يراعي اسابيع الادماج

نايت الطالب
28-01-2012, 20:50
بارك الله فيك على المجهود القيم

Brise vespérale
28-01-2012, 20:57
Merci beaucoup.C'est très enrichissant

safi 2
28-01-2012, 21:00
جزاك الله خيرا على الموضوع القيم
تم تنزيل هذه البيداغوجيا لكن للأسف اعترضتنا عراقيل كثيرة تتعلق بكيفية التعامل مع الوضعيات و علاقتها بالكفايات من جهة و إرساء الموارد من جهة ثانية ناهيك عن صياغة هذه الوضعيات و عدم ملاءمتها لواقع المتعلم السسيوثقافي ...

أمدياز
28-01-2012, 23:53
شكرا للأخوة الأفاضل سي نايت الطالب والسيد innad لأنهما ذكراني بالموضوع بعد أن سيطر علي نسيانه في ضوء عدم التفاعل الجاد معه، وإليكم مقتطفات من المحور الثاني من الكتاب المرتقب صدوره في غضون شهر فبراير إن شاء الله؛
المحور الثاني:
الإدماج...

نظرة تعلمية وتدريسية




1. كيف ترى المناهج ذات الطبيعة الإدماجية المتعلم؟
المناهج ذات الطبيعة الإدماجية تعمل على جعل المتعلّم:
· يعطي معنى للتعلمات التي ينبغي أن تكون في سياق ذي دلالة، وفائدة بالنسبة له، وذات علاقة بوضعيات ملموسة قد يصادفها فعلا؛
· تمكّن من التمييز بين الشيء الثانوي والأساسي والتركيز عليه لكونه ذا فائدة في حياته اليومية أو لأنّه يشكّل أسسا للتعلّمات؛
· يتدرّب على توظيف معارفه في الوضعيات المختلفة التي يواجهها؛
· يركّز على بناء روابط بين معارفه والقيم المجتمعية والعالمـية، وبين غايات التعلمات ، كأن يكون مثلا مواطنا مسئولا،عاملا كفؤا، شخصا مستقلاّ؛
· يقيم روابط بين مختلف الأفكار المكتسبة واستغلالها في البحث عن التصدي للتحديات الكبرى لمجتمعه، وما يضمن له التجنيد الفعلي لمعارفه وكفاءاته.
2. ما هي القيمة المضافة لبيداغوجيا الإدماج؟
1. على المستوى التنظيمي
· تنظم بيداغوجيا الإدماج ما هو مقترح في المقرر؛
· تطوير الممارسات التعليمية السائدة عبر إدراج مجزوءات الإدماج في المقررات الحالية؛
· فهي خيار استراتيجي لتطوير وتحسين أداء المنظومة التربوية.
2. على المستوى البيداغوجي
· تسعى بيداغوجيا الإدماج إلى إنماء كفاية المتعلّم بجعله قادرا على تعبئة مكتسباته ودمجها من أجل حلّ وضعيات مركّبة، وتسعى أيضا إلى تحقيق الإنصاف بين المتعلّمين ومساعدة المتعثّرين منهم على تحسين مستواهم.
باختصار، إن أهم ما جاءت به بيداغوجيا الإدماج هو أسبوعا تعلم وتقويم الإدماج في إطار وضعيات تواصلية، بالإضافة إلى إعادة صياغة الكفايات المستهدفة في إطار مرجعية للكفايات تحدد مواصفات تخرج المتعلم من التعليم الابتدائي.
3. ما هي الهندسة الديداكتيكية الجديدة التي جاءت بها بيداغوجيا الإدماج؟
جاءت بيداغوجيا الإدماج بهندسة ديداكيتكية جديدة ( لدرس اللغة العربية كمثال )، ويمكن إجمال أبرز محطاتها في التالي:
· التقويم التشخيصي: بواسطته يتم تشخيص نقط القوة، والضعف في درجة نماء الكفايتين الشفهية، والكتابية الخاصتين بالمستوى التعليمي الأدنى؛
· إرساء الموارد: تخصص ستة أسابيع لبناء التعلمات في إطار وضعيات ديداكيتكية، تهم مختلف مكونات وحدة اللغة العربية، من قراءة ودرس لغوي، وتعبير؛
· تعلم الإدماج: في الأسبوع السابع من كل مرحلة كفاية، يتم تدريب المتعلم في وضعيات تواصلية على تعبئة الموارد المكتسبة الضرورية لحل مشكلة معينة؛
· تقويم تعلم الإدماج: في الأسبوع الثامن من مرحلة الكفاية، يتم العمل على تقويم تعلم الإدماج للتحقق من درجة نماء مرحلة كفاية ما؛
· التقويم الإشهادي: يسمح هذا الصنف من التقويم بإصدار حكم، إما بتحقق نماء الكفاية الأساس، أو بعدمه، ومن تم بانتقال المتعلم إلى المستوى التعليمي الموالي، أو تكرار المستوى الحالي. أساأسابي
4. أين تتقاطع بيداغوجيا الإدماج والطرق الأخرى؟
في بيداغوجيا الإدماج، كما في البيداغوجيات المعاصرة، يصير المتعلم فاعلا، بما أن "إدماج المكتسبات طريقة شخصية بالأساس". وهي من هذه الزاوية، لا تتعارض مع الممارسة العادية في القسم، ولكن تأتي لتكملها " يجب ألا ينسينا اعتماد طريقة إدماج المكتسبات أن التلميذ في حاجة إلى إنجاز مجموعة من التعلمات العادية خطوة خطوة، لهذا ينبغي تزويده بما يلزم لكي يستطيع تحقيق هذه التعلمات".
5. كيف تساهم المقاربة بالكفايات في تنمية التعلمات؟
يتم إسهام المقاربة بالكفايات في بناء أو تنمية التعلمات/الكفايات من خلال المستويات الثلاث التالية الذي ذكرها الباحث عبد اللطيف الجابري في كتابه المتميز " إدماج وتقييم الكفايات الأساس " :
· إعطاء معنى حقيقي للتعلمات؛
· جعل التعلمات أكثر فعالية؛
· تعميق التعلمات اللاحقة.
6. ما هي العناصر التي تلتقي فيها بيداغوجيا الإدماج مع باقي التصورات للمقاربة بالكفايات؟
هناك عناصر عدة تلتقي فيها بيداغوجيا الإدماج مع باقي التصورات الأخرى ذات الصلة بالمقاربة بالكفايات، ويمكن تلخيص بعضها في النقط التالي:
· عدم الاقتصار على المعارف والمهارات (Savoir et savoir faire) كمضامين للتعلم؛
· اعتبار المتعلم الفاعل الأساس وتمركز كل الأنشطة حوله؛
· اعتماد وضعيات معقدة لبناء أأو تقويم الكفاية (حل المشكلات، الوضعيات المشكلة، إنجاز المشاريع...).
7. ما علاقة الإدماج بالتحويل؟
يشير الباحث التربوي عمر بيشو إلى أن إدماج التعلمات، ينخرط في سيرورة دورية مرتبطة بالنمط المسترسل لكل تعلم يعمل على ربط المعارف أو التجارب الجديدة، بتلك السالفة، لتكوين مجموع جديد. من هذه الزاوية لا يمكن الفصل بين آليات الفعل الكفائي التعلمي، حيث سيرورة الإدماج وكذا سيرورة التحويل لا يمكن عزلهما عن فعل التعلم، لأنهما ثاويان في بنيته المعرفية، فلكي نتعلم ينبغي أن ندمج ونحول باستمرار.
8. ما علاقة بيداغوجيا الإدماج بالوضعية-المشكلة؟
هناك علاقة وطيدة بين بيداغوجيا الإدماج والوضعية-المشكلة، ويمكن تفسير تلك العلاقة من خلال الخطاطة التالية:

9. هل مراحل درس في بيداغوجيا الإدماج هي نفسها في بيداغوجيا المشروع؟
لا، هناك اختلاف، الجدولين التالي يوضح ذلك:
مراحل الدرس في بيداغوجيا الإدماج

المراحل
الخطوات
* وضعية الانطلاق
وضعية بسيطة


* وضعيات التمرن
أكثر تعقيدا من الأولى


* الملخص
يلخص ما ينبغي التعرف عليه خلال الدرس


* وضعية التحويل
* أكثر تعقيدا من وضعية الانطلاق و من وضعيات التمرن

مراحل الدرس في بيداغوجيا المشروع
المراحل
الخطوات
* السؤال الأساسي
سؤال شامل يمكن أي يشمل عدة مواد


* أسئلة الوحدة
أقل شمولية و تهتم بالوحدة


* أسئلة المحتوى
تهتم بمحتوى الدرس


* الملخص
يلخص ما ينبغي التعرف عليه خلال الدرس











10. متى يحدث الإدماج؟
· لا يحدث الإدماج إلا بعد اكتساب تعلمات مختلفة ( معارف ومهارات ومواقف...)؛
· لا يحدث الإدماج إلا من خلال وضعية مركبة جديدة، تستدعي من المتعلم إيجاد حل لها.
وعليه أن يبدأ بالبحث، ضمن مكتسباته، عن المعارف والمهارات التي يجب تعبئتها لحل هذه الوضعية.
11. متى تحين فترات الإدماج؟
يمكن أن يحل موعد الإدماج في أي لحظة، ولكنه يأتي عادة بعد بضع تعلمات يمكن أن تشكل كلا دالا، أي عندما يكون الهدف هو تثبيت كفاية محددة، أو مستوى معين من الكفاية...
12. من يقوم بالإدماج؟
إن المتعلم هو الذي يمارس الإدماج لمصلحته. وإذا كان المدرس يقترح على تلاميذه إنجاز تمارين تطبيقية وتلخيصات والقيام بمراجعات، فبإمكانه أيضا أن يقترح عليهم وضعيات مركبة، ولكنه في هذه الحالة ليس معنيا بالإدماج، بل المعني بذلك هو التلميذ.
13. هل لفظ "الإدماج" مرتبط فقط بمرحلة معينة من زمن التعلم؟
استنتج الباحث التربوي عمر بيشو أن إطلاق لفظ "الإدماج" على مرحلة معينة من زمن التعلم كالذي للأسبوعين الثامن والتاسع مثلا، ليس إلا من باب التغليب، إذ الإدماج كسيرورة معرفية، هي حاضرة في كل نمط من التعلم، سواء كان جزئيا (إرساء الموارد) أو كليا (أسبوعي الإدماج).
14. ما هي أنواع الإدماج؟
الإدماج أنواع مختلفة نذكر منها:
· إدماج التعلمات Intégration des apprentissages وهي عملية تروم تصريف مختلف المواد الدراسية من جهة، و المهارات التي تساهم في تربية الأفراد من جهة أخرى؛
· إدماج الفرد لمحتويات و مهارات جديدة في بنيته الداخلية؛
· إدماج مختلف تعلمات وحدة معرفية بمنظور شامل، اعتمادا على انسجام تام للمعارف Connaissance، وهذه التعلمات مرتبطة باستنتاجات دائمة البناء و لإعادة البناء. و من هذا المنظور يصبح حل المشكلات بدوره موردا لاكتساب المعارف الجديدة؛
· الإدماج كوضعية بيداغوجية ترفع الحواجز بين مختلف مكونات الوضعية البيداغوجية، و في هذه اللحظة يمكن الحديث عن التفريد Individualisation.
· إدماج المهارات Intégration des habiletés عملية تتوخى تصريف مهارتين أو أكثر تنتميان إلى نفس المجال النمائي أو إلى مجالات أخرى خاصة بالتعلم نفسه؛
· إدماج الموارد Intégration des matières عملية ترمي إلى تصريف محتويين متداخلين أو أكثر ينتميان إلى المادة نفسها، أو إلى مواد مختلفة، و ذلك قصد حل مشكل معين أو دراسة محور معين لهدف تنمية مهارة ما.
15. لماذا نلجأ إلى لحظات الإدماج؟
تعني تنمية الكفاية إقدار التلميذ على حل وضعية – مشكلة دالة، تنتمي إلى فئة معينة من الوضعيات. ومن الأجدر تدريب التلميذ على حل هذا النمط من الوضعيات المعقدة خلال نشاط، أو أنشطة منظمة لتحقيق ذلك الهدف.
ونرى من الأفضل أن نطلق على هذه اللحظة التعليمية (الجماعية بالضرورة) مصطلح "نشاط الإدماج" بدل مصطلح "وضعية الإدماج" لأن كلمة "وضعية" تشير إلى الوضعية – المشكلة الدعامة (أي: سياق معين أو معلومة أو تحديد مهمة)، أكثر من التنظيم البيداغوجي المرتبط بها.
والواقع أن المدرس قد يتقن إعداد وضعية إدماج جيدة تناسب الكفاية المستهدفة،... وينبغي أن نفهم "نشاط الإدماج" باعتباره نشاطا تعلميا تدعو فيه التلميذ لإدماج مكتسباته من في حل وضعية إدماج.
16. متى نلجأ إلى لحظات الإدماج؟
يمكن أن نلجأ إلى أنشطة الإدماج في أية لحظة من التعلم، لاسيما في نهاية بعض التعلمات التي تشكل كلا دالا، أي عندما نريد ترسيخ كفاية، أو تحقيق الهدف النهائي للإدماج.
وتتغير أنشطة الإدماج هاته حسب السياقات فأثناء التعلمات الاعتيادية، قد تكون أنشطة قصيرة ( لا تتجاوز دقائق معدودة ) لوضع مكتسبات جديدة ضمن سياق، و في نهاية التعلم، وقد تمتد المدة: من ساعة إلى عدة أيام.
17. ما مراحل سيرورة الإدماج؟
تتميز سيرورة الإدماج – حسب الباحثة الكندية (Villeneuve,)- بتطور مظاهر معرفية، وجدانية وحسحركية، بالإضافة على التحكم في مختلف الدرايات التي تكون مرمزة أثناء خمس مراحل، تبينها الخطاطة على الشكل التالي :






جهوزية التصرف
وحافزيته:
إنه المحرك أو العامل
الطاقي الذي يحث المتعلم
على اتخاذ وجهة ما.
العرض:
أثناء التجربة المعاشة الفعل التعبيري:
يكون الجسم في علاقة تواصل يتم الترميز،
بالمثيرات الحسية ويحدث تركيبا بهدف
والسيرورات الذهنية، الامتلاك الكلي للتجربة .
والعواطف ،الخ.




حركية التجربة : الترميز :
ظهور تجليات جديدة تتيح نقل ونسخ في شكل لفظي
تكبير التمثل الذهني أو بصري لشيء صريح،
وتدقيقه بحيث تجعل أو بأشكاله الأخرى، حيث
الشخص أمام التجربة تبرز الدلالة والمعنى.
في غياب للمعنى

18. ما العوامل المتيحة لسيرورة الإدماج؟
يقتضي من كل مرحلة من هذه المراحل الخمس انتباها أو فعلا يقظا من جهة المتدخل، وذلك لأجل التيقن من أن المتعلم ينجز سيره في ظروف مناسبة. وحتى يتأتى ذلك، لا بد للمتدخل أن يتيقن من :
- المرحلة الأولى: الجهوزية والحافزية التصرفية
· درجة انفتاح القنوات الحسية؛
· العلاقة بين الحاجيات وأهداف التكوين؛
· المعارف والتجارب التي تؤثر في التعلمات الراهنة؛
· التوازن بين قطبي:السلطة والثقة.
- المرحلة الثانية: العرض
· التعبئة للشعورية والذاتية؛
· انطباع بنيات المراقبة(المعرفية والوجدانية)؛
· الانخراط الطوعي الملموس أثناء سير التجربة؛
· المرحلة الثالثة: حركية التجربة
· نوعية التمثل وقبولية المعطيات؛
· قدرة المتعلم على تفعيل تواصلية تمثلاته؛
· إمكانية المتعلم تقبل المعطيات الجديدة؛
· كشف حلول والعمل على توزيعها.
- المرحلة الرابعة: الترميز
· البحث بحيوية دون تكلف للمعنى؛
· توزيع رد الفعل وتقريره؛
- المرحلة الخامسة: الفعل التعبيري
· خلق امتداد لمجموع التجربة؛
· إنجاز تركيب قصد أكثر تملك للتجربة.
19. ما هي الطرق التي تسعى بيداغوجيا الإدماج تزويد المتعلم بها؟
تقوم بيداغوجيا الإدماج على تزويد التلميذ بثلاث طرق مختلفة ومتكاملة تتعلق ب:
· التزويد المشترك من خلال المعرفة والتجربة؛
· التزويد من خلال عمق المعالجة؛
· التزويد من خلال إستراتيجية ومقاربة حل المشاكل.
20. كيف تحقق بيداغوجيا الإدماج الإنصاف؟
بما أن المدرس يقترح على التلاميذ وضعيات جديدة ومتعددة، فإن بعض المتعلمين يستفيدون منها على سبيل الإغناء والتقوية، بينما يستفيد منها البعض الآخر على سبيل العلاج والدعم، وهكذا يتحقق الإنصاف.
21. هل ندرب التلاميذ على الإدماج، أم أنه ممارسة تلقائية؟
بعض المتعلمين لديهم القدرة على الإدماج، فبعد اكتسابهم للقواعد النحوية والصرفية والمفردات الجديدة، يستطيعون توظيفها لإنتاج نص ما بالاعتماد على أنفسهم. ولكن أغلبية التلاميذ، وخاصة المتعثرين منهم، لا يدمجون مكتسباتهم بشكل عفوي، ولن يصبحوا قادرين على الإدماج إلا إذا تدربوا عليه في المدرسة.
22. بماذا تقاس فعالية التعلم في ضوء بيداغوجيا الإدماج؟
تقاس فعالية التعلم بحجم المدة الزمنية التي تستغرقها مشاركة المتعلمين في الدرس وتعبئتهم لأفكارهم، ولا ترتبط بالمدة الزمنية التي يقضيها المدرس في الشرح. كما تقاس فعالية التعلم أيضا بهاجس تقديم تغذية راجعة لكل متعلم، تمكنه من التأكد من مدى صحة جوابه.
ترتبط أيضا فعالية التعلم بالفرص التي تتاح للمتعلمين من أجل تبادل وجهات نظرهم حول المفاهيم المدرسة، وتلك من أهم مزايا العمل في المجموعات.
23. ما اقتضاء الإدماج اتجاه عملية التدريس؟
مما لا شك فيه أن المبادرات التدريسية تحمل على إعانة التلاميذ على الإدماج، وهي عديدة ومختلفة تهم كل من :
تخطيط التعليم:
· مخطط مدخل الدرس: وذلك بالعمل على وضع الدرس بالنسبة للدروس الأخرى في نفس المادة الدراسية، وبالنسبة لمجموع البرنامج الدراسي؛
· العمل على إظهار بنية المعرفة- تصورات ومناهج- حيث التحكم يبدو ضروريا للحصول على أهداف التعلم، وكذلك العمل على وضع خطاطة إدماجية لمكونات الدروس؛
· العمل على إظهار العناصر الأكثر دلالة للبيداغوجيا المستعملة، بالنسبة للمقاربة بالكفايات؛
- تحضير الدروس والتفاعل مع التلاميذ بافتراض أنشطة تتيح إدماج التعلمات:
· كـخطاطات للمفاهيم، مما يفرض على التلاميذ حصر المفاهيم المفاتيح، والعمل على تنظيمها، وترتيبها والوصل فيما بينها؛
· تمارين تطلب تلخيص نص غني الدلالة في إطار الدرس أو أهم جزء فيه، بعبارات التلميذ الخاصة؛
· تمارين تخص الميتامعرفة Métacognition ، بعد حل مشكل ما، أو إنجاز مشروع ما؛
· مهمات تدفع التلاميذ لممارسة الكفاية المقصودة من كل النواحي، في سياقات مختلفة مع نقطيع درجة الصعوبات بشكل تدريجي؛
· تمارين توضع كمهمة تدفع التلاميذ لتصور ذواتهم، وللوضعيات- المشاكل في علاقتها بالكفاية المراد تطويرها،الخ؛
· تنظيم عمل جماعي أثناء نهاية الدرس، يمكن التلاميذ من بسط ما تم تعلمه تخمينا، أو ما تم تطويره أثناء الدرس، وما انفلت من تمكنهم موازاة وأهداف التعلم أو الكفاية المنشودة.
- تقويم التعلمات
· إيجاد محاور وصفية ما أمكن، تكون أكثر بلورة ووضوحا تمس المعايير بشكل تصير هذه الاخيرة وسائل مرجعية ونقط دعم بالنسبة للتلاميذ في تمشيهم التعلمي، وفي تمكنهم للكفاية المنشودة؛
· أخذ الوقت الكافي قصد شرح هذه المعايير للتلاميذ ومناقشة طرق استخدامها معهم؛
· دفع التلاميذ نحو استدخال هذه المعايير بشكل يجعلهم يقومون بتقويم ذاتي، مطورين معنى للتلقائية والثقة في الذات؛
· الخ.
24. كيف حدد ( لوجندر Legendre ) الإدماج إبستيمولوجيا، وما هي خاصيات إدماج التعلمات في نظره؟
لقد خصص ( Legendre, 1988) عشرات المداخل لموضوع الإدماج، معالجا فيها إدماج التعلمات، إدماج التعليم، وإدماج المواد الدراسية؛ حيث خرج بفكرة مفادها أنه يمكن تناول الإدماج من منظور الشخص الذي يتعلم، ومن منظور تنظيم المنهاج والاستراتيجيات البيداغوجية المستعملة. أي، ماذا يحصل عندما يحقق شخص ما إدماج التعلمات؟.
على المستوى الابستيمولوجي، حدد ( لوجندر) الإدماج كالتالي: " فعل إدخال معرفة جديدة داخل شبكة من المكتسبات السابقة عليها، بغرض مطابقتها ومنحها هوية، ولاستعمالها في اللحظة المناسبة ". وفي إطار استعارة مقاربة جد وصفية، أظهر (لوجندر) بعض خاصيات إدماج التعلمات من خلال هذه العبارات: " الإدماج يموضع التعلم في منظور شمولي لوحدة الدراية، ويلتمس الانسجام والمنطق لمجموع المعرفة، ويربط التعلم بتركيب دائم التغيير للبنينة الإدراكية بسواها / Restructuration، ويعمل على تصور حلول للمشاكل كمصادر وأسس لمعارف جديدة، كما يعتبر كون هذه السيرورات يجب أن تكون حوامل للتعلم في إطار من التوافق والانسجام بين المواد والمهارات " ( Legendre, 1988).
25. ما هي الممارسات المطلوبة من المتعلم والمهام المطروحة على المدرس وفق بيداغوجيا الإدماج (بناء الكفايات)؟
تحليل الممارسات التعليمية التعلمية
المستهدفون
مقتضيات بناء الكفايات
ممارسات مطلوبة
من المتعلم
مهام وأدوار مطروحة
على المدرس


الوضعيات المشكلات
***9668; أن يواجه وضعيات مركبة داخلة في سياق معين أو قريبة من الحياة اليومية؛
***9668; أن يقبل رفع التحديات المطروحة عليه؛
***9668; أن يقدم على بناء مشاريع، وأن تطرح هذه المشاريع للنقاش والحوار مع الآخرين؛
***9668; أن يواجه وضعيات جديدة: ( تحديات، معيقات، ألغاز ...)، بحيث يقدم على صياغة فرضيات ويعمل على تجريبها وفحصها.
***9668; إعداد وضعيات مشكلات معقدة مرتبطة بسياقات محددة والعمل في نفس الوقت على الدفع بالمتعلم لمواجهتها؛
***9668; تنظيم التعليم حول حالات أو وضعيات أو مهام كفيلة بتحفيز المتعلم، بالنظر إلى ما تنطوي عليه من تحديات؛
***9668; إعداد وبناء طرق ومنهجيات انطلاقا من بيداغوجيا المشروعات؛
***9668; إعداد وتوفير أدوات وشروط مكانية وزمانية تتيح للمتعلم فرصة العمل بشكل نشط وفاعل، لحل المشكلات المطروحة.




استثمار الموارد
***9668; عل المتعلم أن يعتبر المعارف كموارد ينبغي تعبئتها، وذلك، بطرح الأسئلة التالي: ماذا سأفعل بهذه المعارف الجديدة؟ متى؟ و في أي سياق؟ وفي ظل أية شروط؟ وكيف سأتمكن من اختزانها في ذاكرتي؟ ... إلخ؛
***9668; القدرة على استعمال المواد والأدوات الديداكتيكية والتوثيقية استعمالا ناجعا وفعالا؛
***9668; استخدام أمثلة مستقاة من الحياة اليومية (الشخصية العائلية، المهنية، المواطنة... )، فعلى المتعلم أن يتعود النزول إلى الميدان والاستشارة مع أناس آخرين خارج المدرسة؛
***9668; العمل على البحث بشتى الطرق عن المعلومات المختلفة؛
***9668; معالجة المعلومات الصادرة عن مواقع مختلفة (معارف مدرسية وغير مدرسية... ).
***9668; مد العون للمتعلم ومساعدته لكي ينتبه إلى أهمية المعارف كموارد يستوجب استغلالها، وذلك، بالدفع، إلى التساؤل ( انظر أسئلة المتعلم السابقة )؛
***9668; يوفر المواد الديداكتيكية والتوثيقية ويعين المتعلمين على استثمارها؛
***9668; إعداد واقتراح عدة تعليمية تتيح إمكانية التفتح على المحيط الخارجي للحصول على شهادات ومعلومات ميدانية؛
***9668; إرشاد المتعلم للحصول على المعلومات الملائمة؛
***9668; مساعدة المتعلم على معالجة المعلومات الصادرة عن مواقع مختلفة، مدرسية أو غير مدرسية.



العمل والفعل
***9668; إنجاز مهام وأنشطة محددة: الاستماع، أخذ النقط...إلخ؛
***9668; إنتاج "منتوجات" دالة ومفيدة: أعمال بحث، خرائط، تصميمات، مجسمات ... إلخ؛
***9668; التواصل مع الآخرين للإخبار عما أنتجه، وتحضير نقاشات وإجراؤها في أوقات محددة؛
***9668; اتخاذ قرارات تهم الطريقة التي اتبعها لانجاز الأعمال والمهام؛
***9668; تحقيق وإنجاز أنشطة متدرجة في التعقيد، كالزيارات والإنتاجات المختلفة بما فيها الإنتاجات المعقدة ذات الطابع الشخصي.
***9668; هيكلة وبنية الدروس حول أنشطة وهام متصلة بالمتعلم، كالاستماع وأخذ النقط...إلخ؛
***9668; الحرص على أن يقدم المتعلم على تحقيق وإعداد إنتاجات دالة ومفيدة؛
***9668; تنظيم الأنشطة، تسمح للمتعلمين بالتواصل فيما بينهم بأشكال متنوعة؛
***9668; ترك المبادرة للمتعلمين فيما يتصل باتخاذ القرارات المتعلقة بطريقة العمل وبإنجاز العمل؛
***9668; تكييف أنشطة المتعلمين مع درجة التعقد المناسبة لقدراتهم.


التفاعل
***9668; يتواجه المتعلمون فيما بينهم معرفيا حول التصورات والآراء المختلفة؛
***9668; يستخدمون أدوات ومواد متاحة لتسهيل تفاعلاتهم؛
***9668; يحللون تفاعلاتهم بغرض ضبطها وإقامة التوازن فيما بينها؛
***9668; يلعب كل متعلم بفعالية، الدور المسند إليه في إطار جماعة العمل التي يشترك معها؛
***9668; تضمين عدة التكوين كل ما يتيح فرصا للتواجه المعرفي بين المتعلمين؛
***9668; تزويد المتعلمين بأدوات يستثمرونها في تفاعلاتهم؛
***9668; تزويدهم بأدوات تعينهم على ضبط تفاعلاتهم؛
***9668; توقع مختلف الأدوار التي سيتم توزيعها خلال عمل المجموعات ( المقرر، المسير، مدبر الوقت، المعتدل... )، وتحديد أدواره الخاصة؛
***9668;




التفكير
***9668; يقوم المتعلمون بتوضيح أنشطتهم ويأخذون الوقت الكافي للتفكير فيها؛
***9668; يمارس المتعلمون تفكيرهم على مختلف المصادر الموظفة لإنجاز نشاطهم؛
***9668; يفكرون في نتائج نشاطهم وفي الشروط التي أتاحت نجاحه؛
***9668; يحاولون مفهمة منهجياتهم: ممارسة أنشطة ميتامعرفية أو تعقلية قادرة على توضيح وتحويل الطرق والإجراءات.
***9668; توقع لحظات وأوقات خاصة بالتفكير: تحضير بعض الإرشادات لقيادة المهام المتصلة بالتفكير؛
***9668; الدفع بالمتعلمين إلى التفكير في المصادر المعبأة خلال إنجاز الأنشطة؛
***9668; تحضير إرشادات تساعد المتعلمين على التفكير في نتائج وشروط ممارسة أنشطتهم؛
***9668; تنظيم أنشطة فردية وجماعية تسمح بممارسة التفكير الميتامعرفي أو التعقلي حول الطرق والإجراءات المستعملة.

المشاركة في تقييم التعلمات
***9668; يشارك المتعلمون في تقييم أعمالهم وفقا لمقتضيات وأساليب متنوعة: تقييم ذاتي، تقييم متبادل، تقييم جماعي؛
***9668; يحلل المتعلمون أخطاءهم بغرض ضبط منهجيتهم في التعلم؛
***9668; بالنسبة للتقييم الإشهادي Certificative، يطلب من المتعلمين إنجاز أعمال تركيبية وأعمال ذات طابع إدماجي؛
***9668; يتعلمون كيفية قراءة وتأويل شبكات محكية لتحليل الإنتاجات والإنجازات المعقدة؛
***9668; يتعلمون كيفية تحليل وتقييم المنهجيات الخاصة بالإنتاج؛
***9668; يستعملون أدوات التركيب المختلفة، كالملفات والبطاقات والتقارير... ألخ؛
***9668; ينخرطون بفعالية ومصداقية، في تطبيق منهجيات التقييم: التقييم الذاتي، التقييم التبادلي والتقييم الجماعي.
***9668; إشراك المتعلمين في تقييم تعلماتهم وإنتاجاتهم؛
***9668; توفير الوقت والأدوات اللازمة لمساعدة المتعلمين على تحليل أخطائهم؛ وذلك، من منظور يعتبر نتائج التقييم كمؤشرات تنم عن إمكانات التعلم وتأخذ بعين المناطق المحايدة للنمو لدى المتعلمين ( فيجوتسكي Vigotsky )؛
***9668; تخطيط وتنظيم التقييم الإشهادي في صيغة أنشطة إدماجية؛
***9668; اقتراح أدوات لتحليل الإنتاجات والإنجازات المعقدة بطريقة محكية، ومساعدة المتعلم على استيعابها؛
***9668; تزويد المتعلمين بأدوات لتقييم منهجيات إنتاجاتهم بطريقة بعدية؛
***9668; اقتراح وتنظيم وضمان تتبع التقييم التكويني؛
***9668; الحرص على ضمان أن تكون كل الشروط متوفرة ليصبح التقييم مجالا لمشاركة المتعلمين بصورة يطبعها الحماس والرغبة.
بنية المكتسب الجديد
الهدف من النية؛ هو العمل على إدماج المكتسبات وتثبيتها على مستوى الذاكرة الطويلة المدى.
***9668; تخصيص وقت كافي لبنية وتركيب المعارف والمهارات؛
***9668; تنمية وممارسة استراتيجيات تعلمية شخصية وفعالة: التذكر، أخذ النقط، الإصغاء النشط، تدبير الوقت... إلخ؛
***9668; تبادل الإجراءات والمنهجيات المستخدمة في تعلم وتحقيق المهام ( التذكر، البحث، تحرير الإنتاجات وكتباتها...)؛
***9668; الانتباه في بداية كل وحدة إلى كل المعلومات التي يوفرها المدرس بخصوص بنية المادة الدراسية ( جداول، تصاميم، خطاطات، ترسيمات... إلخ ).

***9668; اقتراح مهام تمكن المتعلم من إقامة روابط بين مختلف الموضوعات التعلمية؛
***9668; الدفع بالمتعلمين لتذكر المعارف السابقة في ارتباطها مع المعارف الجديدة ( الاسترجاع ... )؛
***9668; مساعدة المتعلم على إقامة روابط بين المعارف في أفق استعمالها لا حقا؛





توجيه النشاط

نحو بناء الدلالة أو المعنى
***9668; توجيه النشاط نحو أهداف التعلم؛
***9668; توجيه النشاط نحو البناء والبحث عن المعنى ( ميشال دوفولاي Develay ).
***9668; مساعدة المتعلم على توجيه انتباهه ونشاطه نحو الأهداف الخاصة بالتعلم والإنتاج، وليس فقط، مرتبطة بهاجس النجاح ( التأكيد على أهمية أهداف النشاط )؛
***9668; مساعدة المتعلم على إضفاء معنى على أنشطة التعلم والإنتاج.





نحو تحويل المعارف
***9668; يعمل المتعلم على إثارة بعض الوضعيات الحياتية أو المهنية أو الاجتماعية أو الشخصية، ويحاول أن ينشط معارفه ومهاراته العملية ومختلف الموارد الأخرى؛
***9668; يحلل ويتوقع خصائص وضعيات التأويل ويعمل ذهنيا على تبيان نمط التوافقات الضرورية التي يجب إدخالها على الأنشطة والمهام، كما يثير مدى وحدود تنشيط المعارف في الوضعيات الجديدة؛
***9668; يعد نفسه لتعبئة لاحقة لمكتسبات مع توقع الطريقة التي سيستثمر بها ما هو إيجابي في وضعية التحويل؛
***9668; يشتغل بمواد وأدوات ديداكيتكية مماثلة لتلك التي استعملت في وضعيات التحويل؛
***9668; يمارس مهاراته العملية في وضعيات تتضمن جزءا متفردا أو مفاجئا أو جديدا.
***9668; يحث المتعلم على إثارة الوضعيات الحياتية والمهنية والشخصية التي سيعبأ بصددها المكتسبات والتعلمات؛
***9668; يحث المتعلم على أن يتوقع الوضعيات، حيث سينشط ويعبئ معارفه السابقة ( ماذا ستفعل أما هذه الوضعية؟ ما هي الأشياء القابلة للاستثمار؟ وما هي حدودها؟)؛
***9668; يساعد المتعلم لكي يكون مستعدا لتعبئة مكتسباته لاحقا، وأن يتوقع الطريقة التي سيستغل بها العناصر الإيجابية ويستبعد التسلية في إطار وضعية التحويل؛
***9668; يدفع المتعلم لممارسة مهاراته العملية بصورة تدريجية في إطار وضعيات تتضمن جزءا متفردا أو مفاجئا أو جديدا.
نحو الاستقلالية


***9668; ينخرط المتعلم في أنشطة مختلفة ويصر على العمل توخيا لتحقيق الأهداف؛
***9668; يصبح مستعدا للابتعاد عن الأدوار السلبية التي عادة ما يتخذها إزاء العمل، خاصة إذا كان المدرس يلعب دور المرافق المعرفي من خلال استراتيجيات متنوعة؛
***9668; يقبل على الانخراط متبينا منهجية شخصية حتى ولو تحت أنظار المدرس ويحاول أن يضبط ذاتيا، مختلف أنشطته؛
***9668; يلجأ إلى أدوات متوفرة لديه أو لدى الآخرين الذين يصاحبونه في عملية بناء استقلاليته؛
***9668; يقبل الدخول في عملية بناء معارفه ( بواسطة الشارع المعرفي )؛
***9668; يشعر بأنه مصاحب ومعترف به، خاصة عندما يكون في مواجهة الشك والريبة التي تثيرها الوضعيات المقترحة مثل: البحث وحل المشكلات.
في هذه المرحلة، لا بد أن يحرص المدرس على تتبع المتعلمين كأفراد وأن ينوع ما أمكن تقنياته وممارساته المختلفة وفقا لذلك؛ وعليه، تتمثل المهام التي سيلعبها فيما يلي:
***9668; دعم حافزية المتعلم بزرع الثقة في ذاته؛
***9668; يضمن أن يكون المصاحب المعرفي للمتعلم من خلال أربع استراتيجيات متميزة ( بيدار Bédard 1996 )؛
file:///E:/DOCUME%7E1/admin/LOCALS%7E1/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image001.png النمذجة Modélisation؛
file:///E:/DOCUME%7E1/admin/LOCALS%7E1/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image001.png التدريب ( يشجع ويدرب ..)؛
file:///E:/DOCUME%7E1/admin/LOCALS%7E1/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image001.png الإعداد والتحضير ( يعين، يدعم، يساند...)؛
file:///E:/DOCUME%7E1/admin/LOCALS%7E1/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image001.png الانسحاب التدريجي؛
***9668; لضمان ضبط أكثر فعالية ينسحب المدرس ويلاحظ المتعلم ( ينسحب لكي يعود أفضل من الأول ) ( ليندا علال Linda allal )؛
***9668; ينشغل كثيرا باستقلالية المتعلم؛
***9668; يثير نزعات معرفية بين المتعلمين ويرافقهم خلال الحل؛
***9668; يساعد المتعلم على تحمل حالة الشك والريبة التي تثيرها وضعيات مقترحة خاصة بحل المشكلات.







26. ما هي الكفايات الأساس التي يتعين على المدرس التمكن منها في ضوء بيداغوجيا الإدماج؟
يشير الباحث الوافي عزيز إلى أن الحديث عن الكفايات المهنية الأساس في إطار بيداغوجيا الإدماج يتعين على المدرس أن يكون متمكنا من الكفايات الأساس التالية:
· تخطيط التعلمات بمفهوم الإدماج: حيث يقوم المدرس بتحديد الكفايات ( يتعرف على ملفوظاتها ومركباتها). ويتأكد المدرس من أن كل كفاية مجزأة إلى درجات وأنه يتوفر بالنسبة لكل درجة على وضعيات إدماج لكل مادة. ويتعرف المدرس على الموارد الأساسية التي يبقى التمكن منها ضروريا لبلورة كل درجة من الكفاية. ويتم التعرف على الموارد المتعلقة بكل كفاية من خلال المنهاج وإعادة توزيعها تبعا للدرجات؛

· تدبير وحدة أو مصوغة إدماج: يقتضي تدبير وحدة الإدماج تحديد عدد الوضعيات المراد تقديمها للتلاميذ بالنسبة لكل كفاية وكذا تحديد وظيفة هذه الوضعيات ( وضعيات للتمرن _ وضعيات للتقييم _ وضعيات للمعالجة ). واختيار صيغ تدبير الوضعيات. ففي وضعيات التمرن يستحسن العمل بمجموعات صغيرة وأن تكون غير متجانسة. أما في وضعيات التقويم فالحل يبقى فرديا؛

· تصحيح ورقة التلميذ: إن تصحيح ورقة التلميذ يتطلب من الدرس تسليط عدة نظارات وتبعا لعدة معايير على إنتاج المتعلم يعني تغيير النظرة إلى التقييم على ما كان عليه في البيداغوجيا السابقة؛

· تشخيص صعوبات التلاميذ: في إطار بيداغوجيا الإدماج يتم تشخيص صعوبات التلاميذ انطلاقا من معايير التصحيح، مع تفريغ النتائج في جداول تسمح بإبراز نقط القوة والضعف لدى التلاميذ بالنسبة لكل معيار، مما ييسر عملية المعالجة؛

· تنظيم وتدبير المعالجة: ترتكز وضعنة جهاز المعالجة على التشخيص، وينبغي لهذه الوضعنة أن تأخذ بعين الاعتبار المعايير المتسمة بالقصور بمعية كافة التلاميذ أو مع مجموعة، وذلك تبعا لطبيعة ودرجة هذا اللاتمكن. وتتمحور سيرورة المعالجة بتشكيل مجموعات مستويات انطلاقا من الصعوبات المرصودة، فتحليل هذه الصعوبات يتيح تشكيل مجموعات تلاميذ ذوي نفس الحاجيات المشتركة قصد المعالجة، والتعرف على الأولويات من الصعوبات التي ينبغي أن تحظى بالاهتمام على مستوى المعالجة ... وستأتي أسئلة مفصلة ومدققة على طرق العلاج وغيرها لاحقا.
27. ما هي مواصفات المدرس الفعال في إطار بيداغوجيا الإدماج؟
في الحقيقة هناك العديد من المواصفات المقرونة بالتدريس الفعال، والمدرس المعاصر أضحى مطالبا بتغيير طرقه ومنهجياته الخاصة في إطار بيداغوجيا الإدماج، ومن بين أهم هذه المواصفات نرصد ما يلي:
· تنظيم التعلمات بأفضل طريقة ممكنة لكي يقود المتعلمين إلى المستوى المنتظر عبر وضع "سيناريو بيداغوجي" – كآلية من آليات التعلم الاستراتيجي – والذي أفردنا له سؤالا مستقلا بذاته تدور رحاه حول وظيفة المدرس في إطار بيداغوجيا الإدماج.
· يشرك جميع المتعلمين في الأنشطة؛
· يتيح الفرصة للتلميذ لمناقشة زملائه ومقارنة أفكاره مع أفكارهم، وهذا ما يعرف بالصراع "السوسيو-معرفي"، الذي يتولد عن العمل في مجموعات أو في أوراش...
· يراعي الوقت الذي يخصص للتلميذ لكي يشتغل بمفرده، سواء خلال التعلمات الجزئية أو خلال أسابيع الإدماج.
· يقدم تغذية راجعة فردية لتحسين مستوى كل منهم؛
· يقترح على المتعلمين نشاطا تطبيقيا أو إدماجيا، بدل مطالبتهم بنقل ملخص في دفاترهم، يكون أكثر فعالية؛
· يشجع كل متعلم على تعبئة أفكاره الشخصية؛
· يحث كل متعلم على توظيف مكتسباته السابقة.
· ينبغي على المدرس ألا يكون هاجسه الأول هو إنهاء المقرر الدراسي على حساب جودة التعلمات، لأن بيداغوجيا الإدماج تحرص على تفادي تغليب الكم على الكيف؛ فالأهم هو أن ينمي المتعلم كفاياته الضرورية، التي تخول له المرور إلى السنة الدراسية الموالية.
28. ما وظيفة المدرس في إطار بيداغوجيا الإدماج؟
إن أدوار الممارس البيداغوجي في ضوء المقاربات البيداغوجية الحديثة عرفت تغييرات مهمة من قبيل أنه أصبح ينعت بالمدرس الاستراتيجي على حد تعبير ( جاك تارديف ) الذي يصفه بالمفكر وصاحب قرار ومحفز على التعلم و مبدع ونموذج ووسيط ومدرب..
يمكن إذن تحليل كل وصف على حدة انطلاقا من وضع ذات الممارس البيداغوجي في صراع مع المكونات/الديدكتيكية أثناء ممارسة الفعل التعليمي_التعلمي في ظل بيداغوجيا الإدماج:
· المدرس المفكر: يتجاوز تفكيره نطاق المهمات التدريسية العادية؛ كإكساب المتعلم زمرة من المهارات و القدرات ذات البعد السلوكي أو تجهيز مسبق لجملة من المعارف والمعلومات لإرضاء الجانب المعرفي في شخصية الفرد/المتعلم .. يتجاوز هذا النطاق المحدود إلى نطاق أوسع، حيث ينصب تفكيره في تحليل جزيئات الأهداف المثبتة في البرامج والمقررات التربوية بلوغا حد التأمل والنقد أحيانا، كما ينشغل بتحيين مناهج التدريس قصد ملائمتها مع حاجيات جماعته الصفية انطلاقا من مجموعة من الدراسات الميدانية التي يهيئها لهذا الغرض، بالإضافة إلى التفكير الدائم في سبل توظيف مكتسبات المتعلم توظيفا فعليا داخل وضعيات ديداكتيكية محكمة الضوابط و مستفزة للذات المتعلمة. إن الممارس البيداغوجي المفكر لا يتوانى عن إعداد الخطط والاستراتيجيات التعلمية التي يتوخى من خلالها جعل الذات المتعلمة في نزاع دائم مع المواضيع التعليمية مستغلا مجموعة متنوعة من المعينات الديداكتيكية رغبة منه في تفعيل ميكانزمات الفعل التعليمي_التعلمي.

· المدرس صاحب القرار: لا يقتصر على التطبيق الآلي لمضامين المقررات الرسمية ولا يخضع مائة بالمائة للتوجيهات و التوصيات المتعلقة بتنفيذ العمليات التعلمية، بل يتعداها _ متى وجب الأمر_ إلى اتخاذ القرار المناسب فيما يخص نظم التعلم وحيثيات الممارسة البيداغوجية، كما يعمل على دمج قدراته الذاتية في قلب المناولات التدريسية، مع إضفاء مسحة خاصة به على الجانب الديداكتيكي أثناء مناقشة محاور وضعية تعليمية_تعلمية ما، حيث يتخذ قرارات حاسمة؛ كاعتباره –على سبيل المثال- "الخطأ التعليمي" حلقة من حلقات سلسلة النجاحات التي يحققها الفرد/المتعلم وخطوة هامة في سبيل اكتساب كفايات متنوعة تعمل على بناء الشخصية المتوازنة. إن الممارس البيداغوجي ذو القرارات الصائبة البعيدة عن الحسابات الشخصية، يستطيع أن يقود جماعته الصفية إلى إدماج مكتسباتهم المعرفية وتوظيفها لبلوغ الاستقلالية في التفكير والعمل على مجابهة الوضعيات التي يصادفها الأفراد/المتعلمون داخل أو خارج المؤسسة التعليمية بكل ثقة وحزم.

· المدرس محرض على التعلم: يحلل مجمل التوقعات التي قد يصل إليها المتعلم أثناء مناقشة الموضوع التعلمي، ويحاول الوصول إلى إقناعه عبر قنوات خاصة يستغل من خلالها ملكات وذكاءات المتعلم المتعددة. كما أنه يقترح زمرة من النشاطات التعلمية التي تحرض على اكتساب مجموعة من المهارات والكفايات التي تقود إلى النجاح، ليس فقط في إنجاز بعض المهمات التعليمية_التعلمية، ولكن كذلك في مجابهة تفاصيل واقع الحياة اليومية التي يلامسها بشكل مفتعل وصريح. إن الممارس البيداغوجي المحفز على التعلم والاكتساب مدعو إلى إعادة ترتيب أدوات الفعل التعليمي التعلمي وإدماج تكتيكات الأداء البيداغوجي في نسيج الوضعيات التعلمية المختلفة، على النحو الذي يضمن له تحريضا إيجابيا للجماعة الصفية على المشاركة الفعالة في بناء "المعرفة" وكذا في إبداع استراتيجيات جديدة _ خارج المألوف_ ؛ لتوظيف المكتسب ومناقشة المنتوج التعليمي، سواء كان ذلك أثناء الممارسة الفعلية لمهمة التدريس أو خلال مزاولة نشاطات تربوية أخرى.

· المدرس نموذج: الحديث هنا عن النموذج ( السلوك و التصرف التعليمي_التعلمي ) بالدرجة الأولى، و ليس فقط ما ينعت في الأدبيات البيداغوجية الكلاسيكية ب" القدوة"؛ إن الأمر يهم الجانب المحاكاتي _ إن صح التعبير_ للأداءات البيداغوجية الفعالة وتقنيات الإنجاز الديداكتيكي الجيد أثناء تفعيل مقتضيات الوضعية-المسألة كمثال، إذ يصبح أداء الممارس البيداغوجي النموذج الحي الذي يستلهم منه أفراد الجماعة الصفية الكفاءات الطبيعية الإيجابية ، دون المبالغة في إدماج هذا النمط النموذجي في جميع مراحل العملية التعليمية التعلمية؛ تفاديا للسقوط في "السيطرة" أو "النمطية" التي تقود الممارسة التربوية إلى الناتج السلبي.

· المدرس وسيط: يحاول أن يربط الذات المتعلمة بمكونات الوضعيات الديداكتيكية، حيث يساهم في إنجاح المهمات الموكولة للمتعلم بإدماجه في قلب النقاشات/الحوارات وبتدليل الصعاب التعليمية_ التعلمية وبفك رموز العوائق الابستيمولوجية المختلفة التي تحول دون تحقيق الغرض البيداغوجي المنشود. إن وظيفة الممارس البيداغوجي في قلب بيداغوجيا الإدماج لا تقف عند حد النقل السلس للمعارف أو حتى تجنيدها في وضيعات تعليمية ما، بل أصبح عنصرا/قناة ذات أهمية قصوى، تربط المادة/الصافي التعليمي بالفرد/المنتوج التعليمي؛ وعبر هذه القناة تمر أدوات التفكير والتذكر والتوظيف والتركيب والتحليل .. التي يستهلكها المتعلم في صورة أكثر من إيجابية.

· المدرس مدرب: من المفروض أن ينتقل الفعل التعليمي التعلمي من براديغم التلقين إلى براديغم التدريب، وهو الأمر الذي بات معمولا به منذ نشأت بيداغوجيا الكفايات وبروزها كحقل بيداغوجي جديد للتأمل والتطبيق. والممارس البيداغوجي الحديث مطالب بتحقيق الإدماج الحقيقي لكل هذه المستجدات البيداغوجية ضمن ممارساته التربوية، إذ عليه إعمال مبادئ هذا الإبدال (التدريب) في جميع مراحل المهمة التدريسية؛ بوضع الفرد/المتعلم في قلب وضعيات تدفعه إلى القيام بوظائف معقدة وهادفة، وتستلزم من الممارس البيداغوجي أن يدربه ( لا أن يلقنه ) على التصدي للمشاكل/التعلمية باستخدام تقنيات واستراتيجيات مختلفة ترنو الحد من الإخفاق وتجاوز العائق كيفما كان صنفه وفي أي زمان وفي أي مكان.
هنا يمكن الوقوف عند المثال التالي: عندما يقوم مدرب كرة القدم بمداعبة الكرة باستخدام رجله اليسرى مثلا واللاعبون جالسون مكتفون بالمشاهدة والمعاينة، فإن الأمر لا يتجاوز حدود المتابعة النظرية/التأملية، ومن المِؤكد أنهم لن يتمكنوا من القيام بنفس الأداء/النموذج وهم في قلب الحدث ( مقابلة في كرة القدم )، ولن يتمكن العديد منهم من تعلم ذلك إلا حين يدمجون مهاراتهم الشخصية المستبطنة والمكتسبة الخارجية أثناء محاولاتهم المتكررة لإنجاز المطلوب (مداعبة الكرة).
29. كيف يتم تنظيم العمل في مجموعات في إطار بيداغوجيا الإدماج؟
يمكن أن ننظم العمل (الممارسة الصفية) في مجموعات وفي إطار بيداغوجيا الإدماج وفق ما يلي:
· تشكيل مجموعات صغيرة من 3أو4 تلاميذ على الأكثر؛
· تفادي جعل المتعثرين والمتفوقين في نفس المجموعة. وعوض ذلك، ينبغي تشكيل مجموعات من متعثرين ومتوسطين ومجموعات أخرى من متوسطين ومتفوقين؛
· وضع المتعلمين الذين يواجهون نفس الصعوبات في مجموعة واحدة أثناء أنشطة العلاج؛
· تفادي جعل المتعلمين الذين يتعارفون بشكل كبير في نفس المجموعة؛
· تعيين منشط ومقرر لكل مجموعة.
30. كيف يدبر المدرس العمل في مجموعات في إطار بيداغوجيا الإدماج؟
يدبر المدرس العمل في مجموعات في إطار بيداغوجيا الإدماج عبر إتباعه الخطوات الآتي:
· يقدم تعليمات عمل واضحة؛
· يمنح مهلة وجيزة لتشكيل المجموعات، ثم يمر بعد ذلك بكل مجموعة للتأكد من انطلاق العمل وفهم التعليمة؛
· يمر مرة ثانية بكل مجموعة ليتبع سير العمل، وبقدم التوجيهات الضرورية في حالة وجود صعوبات، مع تفادي إعطاء عناصر الحل؛
· ينظم عرض نتائج عمل المجموعات. وخلال هذه المرحلة يحرص على استثمار أعمال كل مجموعة.
31. ما أثر المناهج المبنية وفق بيداغوجيا الإدماج على المتعلم (ة)؟
إن المنهاج المبني على هذه البيداغوجيا يقود المتعلم نحو تأسيس روابط بين مختلف المواد من ناحية، وربط هذه الأخيرة بخبراته وقيمه وكفاءاته وواقع مجتمعه من جهة أخرى. وعموما، فإنّ المناهج ذات الطبيعة الإدماجية تعمل على جعل المتعلّم:
· يعطي معنى للتعلمات التي ينبغي أن تكون في سياق ذي دلالة، وفائدة بالنسبة له، وذات علاقة بوضعيات ملموسة قد يصادفها فعلا؛
· يتمكّن من التمييز بين الشيء الثانوي والأساسي والتركيز عليه لكونه ذا فائدة في حياته اليومية أو لأنّه يشكّل أُسسا للتعلّمات التي سيقدم عليها؛
· يتدرّب على توظيف معارفه في الوضعيات المختلفة التي يواجهها؛
· يركّز على بناء روابط بين معارفه والقيم المجتمعية والعالمية، وبين غايات التعلمات، كأن يكون مثلا مواطنا مسئولا،عاملا كفء، شخصا مستقلاّ؛
· يقيم روابط بين مختلف الأفكار المكتسبة واستغلالها في البحث عن التصدي للتحديات الكبرى لمجتمعه، وما يضمن له التجنيد الفعلي لمعارفه وكفاءاته.

أمدياز
29-01-2012, 00:04
أعتذر إخواني الكرام أخواتي الكريمات على عدم وضوح الجداول، ولكنني أعي جيدا أنكن وأنكم على دراية كافية وتبصر حكيم مما يجعلكن ويجعلكم تستوعبون بشكل جيد المخطوط ...
أما بالنسبة للأخ innad فيكفي أن أذكركم سيدي أن الاشتغال بالوضعيات يقتضي شروطا اساسية لكي نقول بأننا فعلا نوظف بيداغوجيا الكفايات بالشكل المطلوب، ومن بين هذه الشروط نجد "الدلالة" والمعنى كما يتحدث عنه "ميشال دوفولاي" ثم الملاءمة الاجتماعية سيرا على كتابات الباحث "فيليب جونايير" وبالتالي فمبدأ الملاءمة وإعطاء المعنى والدلالة للوضعيات يحتم علينا كممارسين بيداغوجيين ألا ننتظر "الجاهز" بل العمل على صياغة وصناعة وضعيات تلاءم المستوى المعرفي والإدراكي للطفل المتعلم (ة) إرساء لمقتضيات بيداغوجيات أخرى تسير في ذات درب الكفايات كالفارقية والذكاءات المتعددة.
وفي شيء من الإيجاز أقول؛ لا يجب علينا انتظار كتيبات أو كراسات تتضمن وضعيات جاهزة للتطبيق الفوري داخل الفصول الدراسية، علينا صناعتها.
وشكرا

أمدياز
29-01-2012, 00:32
أعتذر للأخت innad حيث أنني خاطبتها بصيغة المذكر ولم أنتبه إلى "البروفيل" وهذه من سلبيات بروتوكولات المنتديات إذ تحتم علينا استعمال أسماء مستعارة... في حين أحبذ، شخصيا، توظيف أسماء صحيحة وحقيقية لأننا لسنا ممثلين سينيمائيين ولا ننتمي إلى منظمات سرية ... ولكن....

abouamine812005
29-01-2012, 01:30
مجهود قيم يستحق التنويه

بارك الله فيك

أمدياز
29-01-2012, 02:04
شكرا أخي abouamine812005 (http://www.dafatir.com/vb/member.php?u=18321) على الإثراء والتتبع الجميل، آمل أكون قد وفقت في حصد أكبر عدد من الأسئلة التي تدور رحاها حول هذه البيداغوجيا التي أثارت زوبعة القيل والقال.
أجدد شكري

rbouser
30-01-2012, 00:24
Après avoir lu ce que vous avez présenté concernant la pédagogie d’intégration (PI) je vous remercie premièrement d’avoir partagé avec nous tes productions. Deuxièmement, j’aimerai porter quelques remarques sur le sujet en général et sur quelque axes de ton travail.
Concernant le sujet en général. Personne ne peut contredire ce que tu as présenté à propos de la PI selon la vision du BIEF. Or le PI est très critiqué dans d’autres centres de recherche. Vous avez dit que la PI est connue maintenant dans le monde. Je ne suis pas entièrement d'accord, en tant que chercheur dans deux centres de recherche nord-américain, je peux vous dire que la Pi est méconnaissable dans ces pays (Canada et USA). La PI était une expérience en France, mais pas selon la conception de Roegiers. En Belgique je suis d’accord qu’on a opté pour cette pédagogie dans le système scolaire belge. Dans d'autres pays africains (Tunisie, Algérie, Sénégal, etc ) et quelques pays de l'Amérique latine, mais dans les pays reconnus développés en matière de l'enseignement , on ne connaît pas cette pédagogie. De ce fait, je peux considérer ce que vous nous avez présenté comme une présentation de la PI selon Roegiers et De ketele. si on se distancié des écrits de Roegiers et de la documentation officielle marocains. On peut dégager plusieurs zones d'ombre sur le plan épistémologique et didacticopédagogique. Je ne vous cache pas qu’actuellement la PI est au centre de mes recherches dans deux centres de recherche internationale. Je vais vous présenter quelques zones d’ombre sans les traités, car la recherche est en cours.

Sur le plan épistémologique Roegiers et De ketele (2000) Roegiers (2010) Roegiers (2011) avancent que la PI s'inspire de plusieurs paradigmes issus de la recherche scientifique. Elle s’inspire du paradigme d’exposition, du constructivisme piagétien, du paradigme vigotskien, du scisiconstructiviste et du cognitiviste. Une grande interrogation sur les fondements épistémologiques avancées par cette pédagogie.
Pour la notion d’interaction que tu as évoquée. La notion d’intégration dans son sens générique désigne « une action de faire interagir divers éléments en vue d’en constituer un tout harmonieux et de niveaux supérieurs. Intégrer signifie rassembler des parties de telle sorte que la résultante surpasse la somme des parties» (Legendre, 1993, p. 732). Dans ses diverses utilisations, la notion d’intégration est porteuse de plusieurs sens (Ibid.). Toutefois, en éducation, il peut renvoyer à deux grands champs d’application. Selon Hasni (2001), le premier champ réfère aux voies poursuivies pour éliminer toute discrimination entre les élèves dans une école. Il peut consister à introduire dans une même classe les élèves dites normaux et des élèves dites inadaptés (ou en difficulté intellectuelle ou physique) renvoyant ainsi à un domaine de l’adaptation scolaire. Il peut aussi consister à introduire des élèves d’origine socioculturelle minoritaire dans une classe d’accueil renvoyant ainsi à l'intégration culturelle. Le deuxième champ de l’intégration, ajoute Hasni (Ibid.), et celui qui nous intéresse, revoie à l’intégration des savoirs et de processus d’apprentissage (Lenoir, 1991).
Pour Lenoir et sauvé (1996), l’intégration implique une centration sur les acteurs humains, à la fois sur le sujet apprenant et sur l’enseignant. Ils font une distinction entre deux types d’intégration: 1) une intégration interne qui inclut l’intégration comme processus et l’intégration comme produit cognitif ; 2) une intégration externe qui se réfère aux activités d’enseignement de type intégrateur ou ce qu’ils ont appelé «integrative approches » (l’intégration comme une approche)
L’intégration comme processus se réfère à des démarches d’apprentissage (démarche de conceptualisation, de résolution de problème, expérimentale et communicationnelle) qui interviennent en tant que processus médiateurs dans le rapport d’objectivation qui s’établit entre le sujet apprenant et les objets d’apprentissage. Ces processus médiateurs (les démarches d’apprentissage) étant eux-mêmes objet d’apprentissage.
L’intégration comme produit cognitif se réfère en tant qu’intégration des savoirs aux produits cognitifs résultant des apprentissages : les savoirs nouveaux acquis dans les différentes matières scolaires. Pour certaines auteures (Beane 1995 cité par Hasni, 2001) l’intégration des savoirs et des processus d’apprentissage (des habilités), pour être plus significative, doit prendre en considération les intérêts des élèves, par exemple ceux en lien avec les problèmes de la vie sociale : les problèmes de l’environnement, l’hygiène de santé, les problèmes de drogue, etc.
L’intégration comme approche se réfère aux conditions (les situations didactiques, les stratégies, etc.) mises en œuvre par l’enseignant pour favoriser l’intégration des apprentissages et des savoirs. Autrement, l’intégration concerne les dimensions interactives qui relient d’abord les sujets apprenants aux objets d’apprentissage, mais également l’enseignant en tant que médiateur de ce rapport « sujet-objet». Ainsi, «l’intégration requiert la mise en œuvre de la part de l’enseignant médiateur de conditions intégratrice appropriée de manière à favoriser et à soutenir l’intégration des processus d’apprentissage et l’intégration des savoirs par l’élève» (Lenoir et sauvé, 1996).
Je vous laisse le temps de positionner la PI selon ce que j’ai présenté. La question qui découle de cette présentation de la notion d’intégration. Est-ce que vraiment la PI est une pédagogie. Est-ce que Roegiers a vraiment inventé quelque chose de nouveau. Sachant que l’intégration est présente dans la documentation officielle nord-américaine depuis les années 70.
On outre, l’APC connote en soi l’intégration c'est-à-dire on ne pourrait pas développer une compétence chez un élève que s’il possède des ressources mobilisables et s’il est capable d’intégrer ces ressources. Ma question est est-ce que nous étions obligés de faire appel à la PI pour développer les compétences des élèves et rendre la vie difficile aux enseignants? Autrement est-ce qu’on n’aurait pas seulement mettre en œuvre l’APC dans les pratiques enseignantes dans l’école marocaine sans faire appel à cette pédagogie.

je m’arrête ici et on aura l’occasion de débattre avec plus de détails les points que j’ai évoqué sachant qu’il y a plusieurs zones d’ombre dans cette pédagogie (si on admet que c’est une pédagogie) notamment sur l’équité, etc