المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : انعكاسات تطبيق مسطرة الصفقة الإطار والخوالة على تسيير المؤسسات التعليمية:


شكري عيسى
23-01-2011, 22:29
انعكاسات تطبيق مسطرة الصفقة الإطار والخوالة على تسيير المؤسسات التعليمية:

طغى هاجس صرف اعتمادات مختلف المشاريع الواردة في ميزانية الأكاديميات الجهوية بكل ثقله إبان عملية تنفيذ الميزانية الأولى في إطار اللامركزية التربوية الأولى (ميزانية 2002)
وقد شكلت طريقة تدبير الشأن المالي للمؤسسات التعليمية إحدى النقاط الأساسية التي تم الانكباب على إيجاد حلول ناجعة لها، وذلك لضمان استمرار المؤسسات التعليمية في تقديم خدماتها.
وبالرغم من ذلك، لوحظ تأخر كبير في طرح بديل للتسيير المالي لداخليات المؤسسات التعليمية، إ لم تظهر بوادره إلا بعد انقضاء ستة أشهر من السنة المالية، 2002، حيث عاشت المؤسسات التعليمية فراغا ظهرت معه مجموعة من الصعوبات والاختلالات المحاسبية (هناك تجدر الإشارة الى المشاكل التي ترتبت عن الالتزام بالنفقات من 1/1/2002) 30/6/2002)أثرت بشكل سلبي عن سير الأقسام الداخلية
وقد كان المنحى الذي ينحوه البحث عن حل هذه المشاكل السالفة الذكر، هو التنازل أو التخلي ضمنيا عن تطبيق النصوص السابقة ليحل محلها تزويد الداخليات بحاجياتها الضرورية لتسيير مرافقها على غرار طريقة تدبير المصالح المدرسية بالتعليم الابتدائي
وفي هذا الإطار، وكخطوة أولى، تم تشكيل لجنة مختلطة تتكون من ممثلي وزارة التربية الوطنية، وبعض مديري الأكاديميات الجهوية من جهة، وممثلي وزارة المالية من جهة أخرى، (يلاحظ تغييب أطر هيئة المصالح المادية والمالية)
وقد انكب اهتمام هذه اللجنة بالخصوص على جانب واحد في تدبير شؤون المؤسسات التعليمية دون باقي الجوانب، إذ أولت كل الاهتمام لجزء معين من الإشكالية المطروحة في مجال التسيير والتدبير المالي والمادي للمؤسسات التعليمية حيث سلطت الأضواء على تسيير شؤون الأقسام الداخلية ولم تلتفت الى باقي المجالات المالية الأخرى، لذلك أصبحت المؤسسات التعليمية تعرف تجزيئا في التعامل المسطري، وازدواجية في المسك المحاسباتي الخاصين بالمجال المالي، فلا اللامركزية الجهوية تطبق بصفة شاملة، ولا الاستمرار بالعمل بالمساطر السابقة يحترم بصفة كاملة
إذا كانت التوصية بإجراء صفقات إطار لتزويد الأقسام الداخلية للمؤسسات التعليمية قد جاءت في إطار البحث عن إيجاد الحلول التي تمكن الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين من تنفيذ ميزانيتها وضمان استمرار مرافق الداخليات في تقديم خدماتها فإن التطبيق الفعلي لهذه المسطرة عرف ومازال يعرف عدة صعوبات، وكان مصدر عراقيل عرفتها عملية تسيير وتدبير الأقسام الداخلية.
- ارتفاع اعتماد المواد من جراء قلة المشاركين وانعدام المنافسة مما أدى الى تدني مستوى التغذية كما ونوعا
- شساعة الرقعة الجغرافية لنفوذ الأكاديميات الجهوية أجبرها على إبرام عدد كبير من الصفقات إطار (أزيد من 100 صفقة)
- صعوبة تتبع المحاسبة المالية المرتبطة بمصاريف المنح كسند قانوني لميزانية التغذية من طرف مسير المصالح المادية والمالية بالمؤسسة
- تقزيم دور المؤسسة والمسير في إèمكانية التدخل لتصحيح الفوري للاختلالات التي قد تصاحب عملية تزويد الداخلية بالمواد الغذائية خاصة فيما يتعلق بجانب الجودة
- اقتصاد دور المسير على مسك المحاسبة المادية للمواد المستهلكة
- سوء تقدير حاجيات المؤسسات التعليمية وعدم ضبط الخريطة المدرسية وأعداد الممنوحين يؤثر سلبا على إعداد الكميات المحتمل استهلاكها في صفقة ا"لإطار خاصة إذا علمنا أن إعداد هذه الصفقة يتم غالبا حسب السنة المالية لا السنة الدراسية.
- غيرها من المشاكل التي ظهرت مباشرة بعد العمل بهذه المسطرة في تزويد الأقسام الداخلية والمطاعم المدرسية لتبوثات التربية والتكوين
-
أ/ مسطرة الشساعة: (تعريف الشساعة) انظر تعليمات وزير المالية لسنة 2008
أوصت اللجنة المختلطة السالفة الذكر بإحداث شساعة للنفقات على مستوى داخليات المؤسسات التعليمية وبالفعل شرعت الأكاديميات الجهوية في غضون شهر يونيو 2002 بتفعيل التوصية
وقد عملت بالتالي بعض الأكاديميات على اعتماد هذه المسطرة في تزويد الأقسام الداخلية بحاجياتها دون أن تكلف نفسها عناء إبرام صفقات الإطار ومنها من ظل على ذلك الى حين تفويض الاعتمادات الخاصة بهذا المجال الى النيابات الإقليمية التابعة له، على اعتقاد أن الشساعة عمليا قد تحقق الهداف بشكل سلس وبأقل مشاكل ممكن حدوثها. ولنفي الهدف ولتسيير أمور تسيير الشأن المالي، قامت هذه الأخيرة بتعيين أغلب مكلفين بشساعة داخليتهم، لتحافظ على يماثل ويشبه الطريقة السابقة للتسيير، وتضمن بالتالي سير مرافق الداخلية التابعة لها دون تعثرات رغم حالة التنافر تعمل المهام ونؤكد على أن بعض الأكاديميات لا زالت مسطرة الشساعة الى بداية السنة الدراسية الجارية لأسباب خاصة بالوضع الجغرافي الخاص بالنيابتين التابعة لها.
وإذا كانت الخوالة قد ضمنت الى حد بعيد تقريب تدبير شأن الأقسام الداخلية بالمسؤولين المحليين (المدير- مجلس التدبير – المسير) وتخولهم الصلاحيات اللازمة لتلبية حاحياتهم وتنويع الخدمات والحفاظ على جودتها، وإذ كانت أيضا توفر نوعا من المشروعية في التعامل مع المجال المحاسباتي والتدخل في حيثياته فغنها مسطرة لا ترقى الى التوجهات العامة للميثاق الوطني للتربية والتكوين، والتي كانت تهدف الى تدبير المؤسسات التعليمية كمرفق للدولة المسير بطريقة مستقلة ولم تكن مسطرة الشساعة الحل الأمثل لتسيير الشأن المالي بالأقسام الداخلية التابعة لمؤسسات التربية والتكوين بل نتج أيضا عنها كما هو الشأن لمسطرة الصفقات مجموعة من المعيقات والصعوبات صاحبت تطبيقها ومنها على سبيل المثال لا الحصر ما يلي:
-/ شساعة الرقعة الجغرافية للأكاديميات تعقد مسألة تداول الموال والحفاظ على سلامتها
-/ كثرة الشسعيين بالنسبة للأكاديميات للواحدة وتعدد وثائق التبرير وانعدام التجربة والتكوين في بداية العمل بالمسطرة، أعاق في كثير من الأحيان عملية أداء مستحقات المزودين خاصة في نهاية السنة المالية وعدم إمكانية إدراجها كباقي أداؤه.
-/ أعباء الخازن المكلف بالأداء على صعيد الأكاديميات والوكيل الخاص بالحسابات على صعيد النيابات (في حالة تعيين النواب أمرين بالصرف قانويين) يعرقل تزويد المكلفين بالشساعة بالسيولة الكفيلة بتلبية حاجيات الداخلية خاصة إذا علمنا أن وكلاء الحسابات غير قارين بالأكاديمية
-/ تحديد سقف السيولة في مبالغ لا تناسب غالبا وثيرة الصرف التي تتطلبها حاجيات الأقسام الداخلية انعدمت فيهم الضمانات الأخلاقية
-/ عدم التريث في اختيار الشسعيين نتجت عنه بعض الانعكاسات السلبية (الاختلالات وأحيانا الاختلاسات) ما يفقد المؤسسات مصداقيتها في التعامل مع المزودين
-/ تعيين أحيانا بعض مديري المؤسسات مساعدين للمكلفين بالشساعة (المسيرين) وهذا يتنافى والتراتبية الإدارية في المؤسسة
-/ عدم تمكين في بداية العمل بهذه المسطرة السع بالوسائل الضرورية والأدوات اللازمة لعملة (مكتب محضر – صندوق حديدية حاسوب)
بالإضافة الى مجموعة من التعثرات والمعيقات التي أفرزها التعامل بهذه المسطرة، دفع ببعض الأكاديميات الى تعيين شسيع واحد على صعيد داخليات المؤسسات التعليمية لكل نيابة ويمكنه من الوسائل اللازمة للعمل، وهو الحل الذي تتركان ما ظهر عجزه عن حل بعض المشاكل خاصة أن عامل الزمن يلعب دورا هاما في عملية تصفية الديون علما بأن الميزانية السنوية لا ينطلق تنفيذها غالبا إلا بعد شهر مارس من كل سنة، وبالتالي تكون ديون الأقسام الداخلية قد تراكمت أمام مطالبة المزودين بتسوية الديون المستحقة، وإن كانت الخوالة في الأصل تختص بتزويد المكلفين بها بالسيولة المالية سلفا لمواجهة الحاجيات الضرورية وأداءات كلفتها في الحين.

محمد الادريسي
25-01-2011, 11:38
تحية خالصة للصديق عيسى شكري
نشكرك على اثارتك هذا الموضوع و أدعو جميع المسيرين و خاصة منهم مسيري الداخليات للإنخراط الإيجابي في مناقشة هذا الموضوع بشكل مستفيض ، في افق بلورة تصور عملي يضمن استمرارية المرفق التعليمي بما يراعي مستجدات التربية و التكوين و يأخد بعين الإعتبار خصوصيات المؤسست التعليمية و يضع مصلحة التلميذ فوق كل اعتبار.

amaghnas_rif
25-01-2011, 14:36
موضوع مهم يدخل في صميم و عمق مشاكل تسيير الداخليات. و أود أن أظيف هنا أحد الآثار السلبية لمثل هكذا صفقات. فرغم الزيادات الملحوظة في قيمة المنحة , فإن ذلك لم يكن في صالح التلميذ. بل في صالح المزودين الذين رفعوا من أثمنة المواد المزودة بنسب كبيرة, و نتيجة لذلك, فمقادير الوجبات بقيت على حالها. و الضحية أولا واخيرا هي التلميذ.
شكرا جزيلا أخي شكري عيسى على هذه الإفادة.

t-mimoun
25-01-2011, 19:55
شكر اللاخ شكري على الموضوع لدي فقط بعض الاضافات و الملاحظات البسيطة :
1- رغم دخول نظام الأكاديميات حيز التنفيذ وتطبيق نظام مسطرة الشساعة وصفقة الإطار لم يتم إلغاء النصوص القديمة التي على أساسها كانت تصرف المنح المخصصة لتغذية التلاميذ داخل الأقسام الداخلية اعتبارا المقتصد هو المحاسب ورئيس المؤسسة الآمر بالصرف و بقيت الى يومنا هذا لتدبير حساب الخارج عن الميزانية الذي بقي فيه رئيس المصالح المالية والمادية محاسبا عموميا والمدير آمرا بالصرف في حين تختلف الصفة المحاسباتية لدى نفس الإطار فيما يخض تدبير المرافق الداخلية والمطاعم المدرسية .
2- الاختلالات التي صاحبت عملية تنفيذ مسطرة الشساعة راجع للأسباب التالية :
عدم نعيين محاسبين مفوضين لدي مختلف النيابات نتيجة عد م تعيين النواب كآمرين بالصرف مساعدين لتخفيف الضغط والأعباء على وكيل الحسابات لدي الأكاديمية.
عدم المام اطر المصالح المالية والمادية بالنصوص الجديدة وعدم الإسراع في تكوينهم قبل تنفيذ هذه المساطر وعدم مدهم بالنصوص والقوانين الجاري بها العمل اربك عملية التسيير والتدبير في كثير من الأحيان وكما ذكرت تعيين المدير مساعد للشسيع الامر الذي يتنافي مع مبدأ التراتبية الإدارية ....

tuirta
25-01-2011, 21:55
شكرا على الموضوع
لكن ارى اية قيمة مضافة استفاذ منها التلميذ بالصفقة الاطار .اذ ساهمت في اغناء رصيد المموننين اذ لا يعقل استمرار ممونين عبثوا فسادا بالاقسام الداخلية وملفهم اسود بالشكايات يسمح لهم بالتموين بعد انتهاء 3 سنوات الاولى من الصفقة الاطار ليقدموا كلغ من مادة الشعرية ب 40 درهم مع المصادقة من المراقب المالي ولجنة الصفقات .
لا ادري اين هي الحكامة والترشيد والتدبير ........فماذا يطلب من المسير ؟؟؟؟؟؟

محمد الادريسي
26-01-2011, 08:21
شكرا على الموضوع
لكن ارى اية قيمة مضافة استفاذ منها التلميذ بالصفقة الاطار .اذ ساهمت في اغناء رصيد المموننين اذ لا يعقل استمرار ممونين عبثوا فسادا بالاقسام الداخلية وملفهم اسود بالشكايات يسمح لهم بالتموين بعد انتهاء 3 سنوات الاولى من الصفقة الاطار ليقدموا كلغ من مادة الشعرية ب 40 درهم مع المصادقة من المراقب المالي ولجنة الصفقات .
لا ادري اين هي الحكامة والترشيد والتدبير ........فماذا يطلب من المسير ؟؟؟؟؟؟
ازالة لكل لبس او فهم خاطئ أعتقد أن المقصود بالممونين حسب المشارك"tuirta" هم المزودون.اما الممون فهو الذي قصد به المشارك "المسير" و هو اطار مكلف بالتدبير المادي و المالي و المحاسباتي للمؤسسات التعليمية و مراكز التكوين بمنطوق النظام الأساسي لموظفي وزارة التربية الوطنية.

amaghnas_rif
26-01-2011, 14:12
قرأت في إحدى التدخلات أن المدير يعين مساعدا للشسيع. هل من الممكن توضيح معنى هذا الأمر. و أين تتجلى حدود تدخلات المدير بهذه التسمية؟

t-mimoun
26-01-2011, 16:02
قرأت في إحدى التدخلات أن المدير يعين مساعدا للشسيع. هل من الممكن توضيح معنى هذا الأمر. و أين تتجلى حدود تدخلات المدير بهذه التسمية؟


في سنة 2002 أثناء تطبيق نظام المساطر الجديدة تم تعيين رئيس المصالح المالية والمادية مكلف بشساعة النفقات والمداخيل لصرف اعتمادات المخصصة لتسيير مرافق الداخليات والمطاعم المدرسية ولان هذا الأخير لم يكن يفقه شيئا في هذه المساطر و لمساعدته تم تعيين المدير مساعدا للمكلف بالشساعة وهكذا أصبح الرئيس مرؤوسا والمرؤوس رئيسا الشيء الذي يتنافى ومبدأ التراتبية الإدارية وبعبارة أخرى استنجد الغريق بغريق .

amaghnas_rif
27-01-2011, 13:49
في سنة 2002 أثناء تطبيق نظام المساطر الجديدة تم تعيين رئيس المصالح المالية والمادية مكلف بشساعة النفقات والمداخيل لصرف اعتمادات المخصصة لتسيير مرافق الداخليات والمطاعم المدرسية ولان هذا الأخير لم يكن يفقه شيئا في هذه المساطر و لمساعدته تم تعيين المدير مساعدا للمكلف بالشساعة وهكذا أصبح الرئيس مرؤوسا والمرؤوس رئيسا الشيء الذي يتنافى ومبدأ التراتبية الإدارية وبعبارة أخرى استنجد الغريق بغريق .
ههههه.......
صحيح أخي.... و المضحك في الأمر أن المدير, بهذه الصفة, بدل إنقاذ الغريق, فقد يهوي به إلى أسفل القاع , ليتسنى له التسلق عليه لإنقاذ نفسه... خاصة إذا كان حبل النجاة لا يتسع إلا لفرد واحد.هههههه

moshaim
04-02-2011, 19:12
شكرا للاخ شكري عيسى على اثارة هدا الموضوع رغم اننا حاولنا ملامسته من خلال مواضيع كثيرة من خلال هدا المنبر .ورغم دلك ورغم التعثرات التى لازالت تلازم التسيير بالاقسام الداخلية وثبوت فشل كل التخريجات التي تصيغها العديد من الاكاديميات الشيئ الدي يفرض علينا اعادة طرح العديد من الاسئلة منها
لمادا تم الاستغناء عن التسيير المالى لما قبل 2002؟
ادا كان السبب قانوني او واقعي لمدا لم يواكب التغيير نظام بديل مركز و شامل؟
لمادا تم الاستغناء عن قسم الاقتصاد والدي كان من انجح الاقسام فى الوزارة واعطى الكثير من اجل تنظيم عمل المصالح الاقتصادية
الى اي مدى تم تطبيق و مسايرة مواد و مقتضيات الميثاق الوطني للتربة والتكوين والتسيير يعيش متابطا رزمانة من المدكرات تزداد يوا عن يوم اصفرارا فلا هي من العير ولا من النفير

mdikhna
26-11-2012, 18:31
رجاء ، أن يتم تكوين جميع المدبرين الماديين بمختلف المؤسسات التعليمية ، على المستوى الوطني أولا ، وبعد ذلك على الالمستوى الجهوي وأخيرا على المستوى الاقليمي .
وأن يكون التكوين بمعناه الحقيقي وليس التكوين الاستجمامي والتجوالي ،كما عهدنا ذلك في عدة تكوينات سابقة ، لافائدة فيها .