المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المسرح المدرسي :مجموعة مسرحيات


الصفحات : [1] 2

محمد الرامي
05-10-2009, 17:00
فكرة المشروع
ركيزةهامة من ركائز الأنشطة التربوية التي تسهم في نمو شخصية المتعلم فكريا وبدنيا وروحيا وتؤدي إلى خلق

الشخصية الواعية المتكاملة القادرة على ربط النظري بالواقع العملي الملموس ومواجهة المواقف الحياتية بشجاعة وثبات
أهداف المشروع

تنمية روح الجماعة والعمل في إطار فريق واحد تعويد المتعلم على مواجهة المواقف الحياتية بشجاعة وثباتاكتشاف المواهب الحقيقية وخلق عالم من الإبداع والابتكار ترسيخ بعض القيم والمبادىء والعادات العربية والوطنية والإسلاميةخدمة المناهج الدراسية من خلال مسرحة المناهج
خلق مناخ من الترفيه التعليمي


آلية التنفيذ
توضيح مفهوم التمثيل المسرحي وأهميته التربوية
تفجير الطاقات المبدعة وتوجيه إمكاناتها في المجالات المناسبة كالإلقاء أو التأليف أو التمثيل … إلخ
المشاركة في المناسبات الاجتماعية والدينية والوطنية والتعبير عنها مسرحيا
تدريب المتعلم على إتقان الحركة المسرحية المعبرة وإظهار الانفعال المعبر عن
المعنى المطلوب ولا سيما علامات الوجه ونبرة الصوت
ترجمة بعض الموضوعات المنهجية كأعمال مسرحية بما يسهم في إثراء العملية التربوية

* ـ الأسس التربوية للمسرح المدرسي :

* ـ إذا كان المسرح المدرسي يسعى إلى تحقيق مجموعة من الأهداف التربوية التي قد لا تتحقق بغيره ، فإن المشرف على النشاط المسرحي قد ينسى في دور العمل حقيقة دور المسرح المدرسي بتشتيت جهده وراء أهداف أخرى وهميه ، ولهذا فإن عليه أن :
1- يتحاشى المديح والإطراء على طالب ممثل دون آخرين .
2- يعامل الطلاب معاملة حسنة مستشعراً أنه قدوة في تعامله .
3- يشجع الطلاب على العمل الجاد ، ويحفزهم بالكلمة الطيبة .
4- يتأكد من أن مشاركة الطالب في الحفل لن تعود على تحصيل الطالب الدراسي سلبياً .
5- لا يغض الطرف عن أخطاء بعض الطلاب وتجاوزاتهم الأخلاقية بسبب الانشغال في الترتيبات ، أو خوفاً من مضايقتهم وعدم مشاركتهم معه ، فهدف المسرح المدرسي التربية .
6- لا ينسى الهدف الأساسي في المسرح المدرسي ، وأنه لا يهدف إلى إخراج ممثلين محترفين ، بل إلى أهداف تربوية ولا يخاطب الجمهور العام ، بل هو يخاطب المجتمع المدرسي .
7- تشجيع فريق العمل على المشاركة بالاقتراح والابتكار والتجديد ، والثناء على كل مبادرة .

ستجدون في هذه الصفحات كل ما يتعلق بالمسرح المدرسي

مفهوم النشاط المسرحي
أهمية النشاط المسرحي
أهداف النشاط المسرحي
الأسس التربوية للمسرح المدرسي
الصفات الواجب توافرها على المشرف في النشاط المسرحي
النشاط المسرحي وأهميته
أنواع المسرح المدرسي:
أهداف المسرح المدرسي:
عناصر بناء المسرحية :
تقنيات العمل الدرامي المسرحي :
كيف تعد مسرحية مدرسية ؟
آلية التنفيذ :
مقالات عن المسرح المدرسي
مع عدد كبير من النصوص المسرحية


مقال حول المسرح المدرسي :عبد الكريم سليم علي


يشكل المسرح فناً اصيلاً يشارك مع بقية الفنون في تقديم مجموعة من الأفكار والمواقف والأحداث ، التي تسهم اسهاماً حقيقياً في بناء الانسان وتغيير توجهاته الفكرية والثقافية

من هذا المنطلق سيقف الحديث عند المسرح المدرسي لدوره العميق في التغيير حيث اخذ مسرح الاطفال طابعاً تطورياً جديداً ، شأنه في ذلك شأن بقية الفنون التي تُعنى بالاطفال ، وقد اتجهت المجتمعات الى الاهتمام بمسرح الاطفال وبخاصة في مرحلة الدراسة الابتدائية ، ليس من باب التسلية والترفيه وجلب الفرحة لقلوب التلاميذ فحسب ، بل اصبح وسيلة فعالة للتعليم والتثقيف وغرس القيم الاخلاقية والاجتماعية والوطنية والانسانية الفاضلة ، وتنمية المهارات الفنية واللغوية ، وصار يستخدم العمل المسرحي بوصفه اداة فاعلة في مساعدة المعلمين في تدريس العديد من مفردات المناهج ، فضلاً عن نشر روح التعاون والعمل الجماعي والتسامح والمحبة بين التلاميذ .
وتكون المسرحية على شكل قصة تتم مسرحتها _ أي تحويلها الى مسرحية _ او قد تكون مسرحية أصلاً ، وقد تؤخذ المسرحية من المنهاج الدراسي ، اذ يقوم التلاميذ بمساعدة معلميهم تمثيل مواد منهجية ممسرحة لكاتب من معلميهم ، او من اعداد التلاميذ ، وعموما يستقي المسرح المدرسي موضوعاته من الاساطير ، التأريخ ، الحياة اليومية ، الخيال ، التجارب الشخصية للكاتب ، المنهج الدراسي .
ولان العمل المسرحي وسيلة تعتمد على اشتغال حاستي البصر والسمع ، وتشد الانتباه لمتابعة الحوار والحركات ، فهي تعد وسيطاً جيداً في نقل ادب الاطفال بطريقة واضحة وهادفة ، فالمسرحية التي يتدرب عليها التلميذ ويؤدي دوره فيها ، او يصغي اليها بوصفه مشاهداً تعد أسلوباً ناجحاً للتعليم والتربية ، ان اعتماد المسرح المدرسي وسيلة تعليمية يمكن ان يحقق مجموعة وظائف منها :
1- استلهام التاريخ ، والتراث ، وتجسيد ما نستلهمه في مواقف واحداث ، ومواضيع ، ودلالات بهدف تقريبها من ذهن التلميذ حتى يستطيع ان يفهمها ، ويتصورها ويتلمس المغزى والعبر منها[1] .
2- يزود التلاميذ بالكثير من المعارف والخبرات ، وتفاصيل الحياة اليومية وتقاليد المجتمع وعاداته ، كما يزوده بالكثير من القيم الاخلاقية : كالتعاون والنظام والانضباط والصدق وضبط الانفعالات والاحترام المتبادل وحب العمل والصبر والمثابرة وحسن التخطيط والاعتماد على النفس وتقدير قيمة الوقت .
3- يكشف المسرح المدرسي عن المواهب الفنية ، ويعمل على تنميتها وتطويرها .
4- ينمي التذوق الجمالي ، والحس النقدي تجاه الاعمال التي يسهم في تنفيذها التلاميذ ، او تلك التي يشاهدونها .
5- يمنح التلميذ جرأة أدبية ، وقدرة في الالقاء والتعبير ، وتماسكاً عند مواجهة الجمهور ، مما يزيد من ثقته بنفسه ويحسن من صورة الذات لديه .
6- تسهم اعمال المسرح المدرسي في إلمام التلاميذ بالمسرح وتقنياته مثل : الأزياء المختلفة بحسب اختلاف الزمان والمكان ، والإكسسوارات و الماكياج والإضاءة والمؤثرات الصوتية .
7- يسهم المسرح المدرسي في التحرر من الكثير من الانفعالات الضارة مثل : الخجل وعيوب النطق والانطواء والاكتئاب ، بما يقدمه من فرصٍ للتلميذ بمواجهة الجمهور ، واعادة بناء الثقة بالنفس .
8- تقوي أنشطة المسرح المدرسي روابط الصداقة بين التلاميذ وتنميها ، وتتيح الفرصة للتفاعل الاجتماعي مع الآخرين سواء في العمل المشترك او في النقد والحوار .
9- يعود التلاميذ على الانتباه والإصغاء وينمي قدرة التصور والتخيل التي تستثيرها المواقف المسرحية المعروضة أمامهم .
10- تبسيط المواد الدراسية عن طريق مسرحتها بأسلوب ممتع ومشوق .
11- يعمل على تقوية العلاقة بين المدرسة والمجتمع المحلي .
12- يبعث مشاعر الفرح والسعادة في نفس التلاميذ من خلال اشتراكهم في هذا العمل الجماعي سواء كان مشاهدة او عرضاً .
نصائح وإرشادات لاعداد مسرحية مدرسية :
هناك جملة من الملاحظات التي ينبغي مراعاتها في أنشطة المسرح المدرسي منها :
- ان يكون موضوع المسرحية مناسبا مع عمر التلاميذ ، وينصح ان تكون المسرحيات للأعمار من ( 3- 5 ) بسيطة وواضحة ومشوقة ، تكثر فيها الحركات أكثر من الكلام ، ويهتم المسؤول عنها بالازياء لاهميتها في اثارة انتباه التلاميذ ، وتعتمد على الحقائق المحسوسة اكثر من الخيال والحقائق المجردة . اما اهم سمات المسرحية للأعمار من (6 – 8 ) فهي ان تكون واضحة ومبسطة ، وتتضمن بعض الأفكار الخيالية الحرة مع نوع من المغامرات التي تؤدي في نتائجها الى توجيه تربوي مُحّمل بالمواقف الاجتماعية التي تسهم في بناء شخصية الطفل اجتماعياً . ومن اهم سمات المسرحيات للأعمار من (9 – 12 ) فهي ان تكون اكثر واقعية وتتضمن صوراً من البطولة والمغامرة التي تدور اعمالها في اطار القيم الاجتماعية والتربوية والأخلاقية ، مع التأكيد على التطلعات العلمية والمستقبلية ، والأفكار والطروحات ذات الطابع الوطني .
- اختيار الطلاب الذين تتفق خصائصهم الجسمية والنفسية وميولهم مع الادوار المرسومة للمسرحية ، والتأكد من حماسهم للعمل ، على ان تترك لهم حرية ابداء الاراء والمقترحات ومناقشتها مهما كانت غريبة او غير ممكنة التنفيذ ، وهنا على المسؤول عن العرض ان يكون متمتعاً بالصبر والقدرة على ادارة حوار فعّال مع التلاميذ عند ابداء مقترحاتهم .
- يراعى ان يكون طول المسرحية مناسبا للتلاميذ بحيث تحقق اهدافها وتشد التلاميذ دون الشعور بالملل .
- اعطاء المشروع الاهمية البالغة ، واعداد المكان المناسب والاهتمام بالديكور والاضاءة والمؤثرات الصوتية قدر الامكان ، وان كان العمل المسرحي في اطار الاحتفالات السنوية للمدرسة ، ينبغي الاهتمام بتقديم الدعوات للتلاميذ وأولياء أمورهم والمعلمين وبعض اعيان الحي السكني .
- ويراعى في النص المسرحي ان يكون الحوار سهلاً معداً بأسلوب واضح وشيق وبناء بحيث تؤدي كل جملة او حركة الى تطور الاحداث لتصل المسرحية الى اهدافها .
- ان تكون اللغة سليمة ومبسطة ، ومتوافقة مع الحركة التي يؤديها التلاميذ .
- يراعى ان تكون البداية مشوقة وتشد التلاميذ ، ويفضل ان تتخللها روح الفكاهة ، وان تكون خاتمتها مريحة نفسياً .
- يفضل مناقشة العمل المسرحي مع التلاميذ ، والاستماع الى ارائهم ومقترحاتهم فيما يخص النص او الاداء او الازياء ، ويمكن اعداد تقرير منزلي يقيم فيه التلاميذ العمل المسرحي ، او يعبر التلميذ عن رأيه برسم أي مشهد او حدث تأثر فيه ، ان المسرح المدرسي اداة تفعيل ناجحة تثير التلميذ وترغبّهُ فيما يُطرح من افكار فيها ، ولهذا يفضل مشاركة وتشجيع التلاميذ في مسرحة بعض القصص او الاحداث الحياتية او بعض المفردات المنهجية القابلة للمسرحة.

اشكالية غياب المسرح المدرسي
لاشك ان المسرح المدرسي له فعله المؤثر في تلقف قابليات الطفل، وابراز قدراته الذهنية فضلاً عن اكتنازه الملامح الاساسية في تنمية ثقافته والجول في فضاءات العقل الشاسعة للطفل كما يلعب هذا المسرح دوراً اساسياً ومهماً في تطوير ذائقة الطفل وسليقته الجانحة دوماً الى الاكتشاف والاستزادة



عبر اساليب ومنافذ محببة ويسيرة مثل الاقبال على الانصات لقصة ذات طابع اسطوري او تحريك انفعالاته الكامنة عبر استنطاق الحيوانات مثلاً او تحريك الدمى ومن ثم اقتناص الفائدة التي لها الأثر المفترض في تطوير واتساع قابلية الطفل المعرفية شريطة ان تكون المواد المقدمة من الممكن استيعابها وتقبلها بل العمل بها من قبل هذه الشريحة المظلومة في العراق.
وغياب المسرح المدرسي عن حاضرات المدارس لسبب اولاخر، اوجد ارباكا في تفكير الطفل وتجفيف منابعه المعلوماتية التي هي بطبيعة الحال ذات قيمة عالية في صقل ثقافة الطفل وتنمية مواهبه التي لم تكتشف بعد:
والانكى من ذلك، هو وسعي الحكومة الديكتاتورية البائدة الى ترسيخ فكرة البعث الفاششية في جل نشاطات طلبة المدارس، ومن ثم خلق عبثية الفكر الرجعي الاستبدادي والقضاء على الامل بأيجاد وتطوير قدارات تحمل منحى ابداعياً ومنهجياً مغايراً لذلك.
ومن نافلة القول ايضاً، ان المسرح المدرسي هو منارة لاستقطاب الطفل وتوسيع مداركه في تجسيد الحدث واستيعاب فكرته الجديدة، وبعد كل ما تقدم لابد على الحكومة في العراق الجديد وضع لبنات صحية لتأسيس مسرح مدرسي قادر على رفد الحركة الفنية والثقافية بطاقات وملاكات خلاقة، بغية اعادة تشكيل ذهنية الطفل المتشرذمة وبنائها بما ينسجم مع الوضع الصحيح للطفل وتكوين شخصيته الادبية والفنية التي لاتتزحزح مع متغيرات القادم من الايام نتمنى مخلصين ان تلتفت مؤسسات الدولة لاعادة وبث دبيب الحياة الى المسرح المدرسي المتلازم مع المعيار الجمالي والذوقي للتربية السليمة وخصوصاً اذا ما عرفنا ان بدايات المسرح المدرسي مازالت تداعب اخيلة معظم فنانينا الكبار الذين تخرجوا من معطف هذا المسرح المجبل.
جريدة الصباح
يتبع بإذن الله

محمد الرامي
05-10-2009, 17:12
مجموعة من المسرحيات المتنوعة والهادفة اخترناها لكم لكي تعم بها الفائدة


مسرحية(الصفقة الرابحة)
الشخصيات:
المــرشــد: الأستاذ علي
الفــــراش: عـم محمد
الطـالب الأول: خــالـد
والــد الطالب: أبوخـالـد
الطـالب الثـاني: احــمد
الـــزبــون:
والـد الطـالـب:أبو أحـمد
العــامــــل: بشيــر
*****************************************





المشــهد الأول"مكـتـب المـرشـد"
المرشد: يا عم محمد احضر الطالب "خالد"من الصف الخامس ب.
عم محمد: حاضر يا أستاذ علي.
"يدخل الطالب ويرد السلام"
خالـد: نعم يا أستاذ أنت طلبتني خير إن شاء الله.
المرشد: "اجلس يا خالد" أنت طالب مجتهد ومن الطلاب المميزين،ولكن لوحظ عليك بعض التقصير في واجباتك وعدم مذاكرتك لدروسك وقد لاحظ مدرسوك تقصيرك.
خـالد: يا أستاذ أنا أعلم أنني مقصر"ولكن عندي مشكلة وأخجل أقولها للمدرسين".
المرشد: تكلم يا ولدي فنحن في خدمتك وخدمة زملائك وحل مشاكلكم لكي تنجحوا آخر العام .
خـالد:ما عندي وقت للمذاكرة…..ووالدي يطلب مني الجلوس في مكتب العقار.
المرشد: على كل حال هذا خطاب لوالدك ليحضر للمدرسة.
خـالد: لا يا أستاذ أعفيني … فوالدي مشغول دائما ولن يحضر للمدرسة.
المرشد: أذهب يا خالد وأنا سأتصرف.
ثم ينصرف خالد0000المرشد يتصل بالهاتف…
المرشد: مشغول … أكيد مشغول بالصفقات التجارية.
يتصل المرشد مرة أخرى..
المرشد: "الحمدلله رد" .. أبو خالد.."كيف الحال"..أنا المرشد الطلابي..أريدك غدا في المدرسة عندي صفقة رابحة ومكسبها مضمون.
يدخل أبوخالدويسأل الفراش:أين مكتب المرشد.
عم محمد:المكتب أمامك.
المرشد: آهلا أبو خالد "تفضل حياك الله".
أبو خالد: قلت عندك صفقة رابحة ..ما هي؟ وأرجوك بسرعة..أنا مستعجل.
ويدق الجوال في جيبة
أبو خالد: بسرعة يا أستاذ "أنا مشغول".
المرشد: الصفقة الرابحة أبنك.
أبو خالد:عسى خير!
المرشد: أبنك مقصر في واجباته .. وتقاريره كلها ضعيفة.
أبو خالد : يا أستاذ أنا مشاغلي كثير… الله يحفظهم شطار وينجحون آخر السنة .. وإذا ما نجح هذه السنة ينجح السنة الثانية وعلى مهلهم .
المرشد: يا أبو خالد نحن وأنتم نتعب ونتحمل من اجل أولادنا لأنهم رجال المستقبل .. ونريد التعاون مع أولياء الأمور ليفوز أبنائنا بالنجاح .
أبوخالد: إن شاء الله …إن شاء الله … "ثم ينصرف"

المشهد الثاني ( مكتب العقار)
يفتح الستار…العامل بشير ينظف الطاولة
بشيــر: اليوم سوق تعبان ..ما في فلوس ..أول في فلوس كثير..اليوم كل نفر امسك فلوس ما في يشتري.
أبو خالد يدخل ويجلس على الكرسي00000يدخل الزبون ويرد السلام
الـزبـون: أريد قطعة ارض على شارع الأربعين.
أبو خالد: موجودة "ويقلب الدفتر" ولكن غالية.
الزبـون: بكم.
أبو خالد: بس"مليون ومائتين"
الزبـون: إذا كانت حسب المواصفات أنا موافق ودلا لتك علي بس أشوفها.
أبو خالد: إذا توكلنا على الله.
ويخرج الزبون وينادي أبو خالد"بشير"
بشـير: نعم عمي إن شاء الله في دلاله كويس .
أبو خالد: اذهب ونادي خالد يجلس في المكتب .
يدخل خالد وفي يده كتب
أبو خالد: اجلس في المكتب أنا خارج مع زبون.
خـالد: بس أنا عندي واجبات كثيرة.
أبو خالد يرم الكتب في وجه أبنه
أبو خالد: اجلس في المكتب واترك الواجبات عنك…أنا ما عندي إلا شهادة رابعة والحمد لله حالي ميسور.
يبكي خالد ويجلس على الكرسي.
بشــير: اس فيه أنت يبكي …هذا مكتب فلوس كتير ..أبو حقك كتير فلوس..أنت مخ ما في ..أس فايدة دروس كل يوم قلقل قلقل ما في فايدة …والله أنت مخ ما في … مخ ما في.
يقفل الستار
يفتح الستار"أبو خالد جالس علي مكتبه حزين ومعه جاره أبو أحمد
أبو خالد : اليوم يأبو أحمد خسرت كل ما أملك في صفقة
أبو أحمد : وحد الله ياأبوخالد وكل شيء يتعوض… والخير في ولدك خالد وهو الصفقة الرابحة إن شاء الله "اليوم نتيجة الأولاد وإن شاء الله ناجحين ".
أبو خالد : إن شاء الله يجي زبون ونعوض الخسارة:.
يدخل أحمد وهو فرحان
أحمــد : أبي..أبي لقد نجحت والحمد لله
يأخذ أبو أحمد الشهادة
أبو أحمد : نجحت مبروك يا ولدي وعقبال الجامعة…ما شاء الله التقدير ممتاز
أحمــد: وحصلت على جائزة الطالب المثالي يا أبي .
أبو أحمد: تستاهل يا ولدي .. لقد صبرت ونلت.
أحمــد: هذا بفضل الله ..ثم متابعتك المستمرة لي في المدرسة والبيت ..وتنظيمك لوقتي.
أبو أحمـد: شكرا لله أولا ثم لمدرسيك الذين علموك وشجعوك حتى حصلت على الامتياز.
يخرج أحمد وأبوه فرحين…
أبو خالد ممسكا برأسه …يدخل خالد وهو يبكي …
خـالـد: لقد رسبت.. يا والدي
أبو خالد: كيف رسبت؟..أنا مهيء لك كل شيء ..فلوس…وسواق تحت أمرك …والعاب وعندك..كيف رسبت؟.
خـالـد: بس أنا كنت محتاج لمتابعتك واهتمامك.
أبو خالد: صحيح يا ولدي أنا كنت مقصر.. وهذه نتيجة كل ولى آمر لا يتابع أبنه في المدرسة والبيت …
أنا خسرت كل شيء…ومن اليوم أنت الصفقة الرابحة يا ولدي.

الزبير
05-10-2009, 17:18
شاركت اخي العزيز السنة الماضية في تكوين حول الكتابة المسرحية المدرسية فتبين لي انه فعلا مجال متشعب وبه يمكن ابراز العديد من المؤهلات لكن تنقص الخبرات والامكانيات فكل الحاضرين اجمعو على صعوبة العمل مع التلاميذ في غياب اية مساعدة وحتى في النهاية ليست هناك حوافز "جوائز" للمتعلمين المشاركين ولا تشجعيات للأساتذة المشرفين مما يؤثر وبشكل جلي على العمل في ميدان المسرح المدرسي الممتع

محمد الرامي
05-10-2009, 17:19
مسرحية0000 (وقت الفراغ )
المشهد"غرفة منزلية لطفل بها طاولة عليها تلفاز وبعض الكتب وساعة ودولاب علية مجموعة من الكتب وبعض الألعاب وكرة قدم وكنبة"
"

يفتح الستار محمد ينهي واجباته ويدخل كتبه في الدرج وينظر إلى الساعة وهو متضجر"
محمد : أف الساعة الرابعة والنصف .. ماذا افعل من الآن وحتى أنام الساعة العاشرة؟..
إيه ما هذا الملل؟

"يرمي بنفسه على الكنبة,ويرفع بصره إلى الألعاب مبتسما "
: لألعب قليلا

" يأخذ الألعاب ويلهو بها قليلا متضجرا ثم لا يلبث أن يقذف بالألعاب"
: أف.. إيه ..أف.. ما هذا الملل ؟ ما ذا أفعل يا ربي؟

"يظهر من خلف الكرة تلميذ يمثل الكرة ويسأل محمد"
الكرة: ما بك ؟ .. لماذا أنت غاضب؟
محمد: إنني لا أعلم .. ماذا أفعل في وقت فراغي؟
الكرة: تعال ولعب معي في الشارع .
محمد: لا أستطيع .. فقد وعدت أبي أن لا أذهب إلى الشارع .. ولا ألعب بالكرة إلا في أيام الإجازة.
الكرة: إذا .. لنلعب هنا.
محمد: لا .. لا أستطيع لأن أمي ستغضب لو أنكسر شيء .. لا لن ألعب معك .. أريد شيء آخر أقضي به وقت فراغي.

يقفز طفل من خلف التلفاز يمثل التلفاز
التلفاز: أنا الحل الوحيد .. أنا الممتع .. أنا المسلي .. افتحني وأنضر ماذا في داخلي من برامج ممتعة .. ومسلية ؟

"يأخذ محمد جهاز التحكم ويحاول تشغيل التلفاز .. يخرج من خلف المكتبة تلميذ يمثل دور
الكتاب فيقف حايلا بين التلفاز ومحمد"
الكتاب: مهلا يا محمد .. ماذا تفعل؟ أترك جهاز التلفاز.. وتعال أقضي وقت فراغك معي .. فأنا فوائدي أكثر وأفضل من فوائد التلفاز .

يتدخل التلفاز ويدفع بالكتاب بعيدا .. ثم يمسك بكتفي محمد
التلفاز: دعك منه .. لا تذهب معه فالجلوس معه ممل .. تعال معي لتستمتع.
الكتاب يخاطب التلفاز: انك حقا لجاهل ألا تعلم أن المتنبي قال فيّ:
أعز مكان في الدنى سرج سابح وخير جليس في الزمان كتاب
فأنا نعم الأنيس في ساعة الوحدة .. وعائي ممتلى علما وظرفا .. مزحا وجدا .. قيل عني "شجرة تؤتي أكلها كل حين .. زهرها لا يذبل.. وثمرها لا يفنى" .. فلماذا تبتعد عن صحبتي .. وأنا صديق ورفيق تملني ولا أملك .. إذا طلبتني أجبتك .. وان احتجتني أعطيتك ..إذا قراءتني رفعت في الناس قدرك .. إذا ألفتني خلدت على الأيام ذكرك
فمن ستجد مثلي يعطيك كل هذا .. تعال يا صديقي وخذني بين يديك لآخذك بين أحضان صفحاتي .. امنحني وقتك .. وسوف أعطيك بحورا من العلم وأفتح لك آفاق من المعرفة.

محمد: صدقت يا كتابي .. أنت أفضل صديق .. فأكرم بك من صاحب وأعزز بك من رفيق .. بين صفحاتك وجدت المتعة .. والسرور .."ويحتضن الكتاب " فلن أفارقك بعد اليوم أبدا 0000000

محمد الرامي
05-10-2009, 17:21
مسرحية انشادية بعنوان مسلمون

مسلمون . مسلمون . مسلمون * حيث كان الحق والعدل نكونْ
نرتضـي الموت ونأبىأن نـهون * في سبـيل الله ما أحلى المنون

نـحن بالإسـلام كناخير معشر * وحكمنا باسمه كسرى وقيصر

وزرعنا العـدل في الدنيا فأثـمر* ونشـرنا في الورى" الله اكبر "

فاسألوا إن كنتم لا تعلمون

مسلمون . مسلمون . مسلمون

سائلـوا التاريخ عنا ما وعى * من حمـى حق فقير ضيعـا ؟

من بنى للعلم صرحا أرفعـا * من أقام الديـن و الدنيا معا ؟

سائلوه سيجيب : المسلمون

مسلمون . مسلمون . مسلمون

نحن بالإيمان أحيـينا القلوب * نحن بالإسلام حررنا الشعوب

نحن بالقـرآن قومنا العيوب * وانطـلقنا من شمال أو جنوب

نـنشر النور ونمحو كل هون

مسلمون . مسلمون. مسلمون

يا أخي في الهند أو في المغرب * أنا منك أنت مني أنت بي

لا تسل عن عنصري أو نسبي * إنه الإسـلام أمي و أبي

اخوة نـحن به مـؤتلـفون

مسلمون . مسلمون . مسلمون

قم نعد عدل الهداة الراشدين * قم نصل مجد الأباةالفاتحين

شقـي الناس بدنيا دون دين * فلنعدها رحمة للعالمين

لاتقل كيف ؟ فإنـا مسلمون

مسلمون . مسلمون . مسلمون

لوجة انشادية بعنوان معلمي

الفـضـلُ يُذْكَـرُ عِـنْدَ كُـلِّ صَـبـاحِ

إنْ كان فضْـلاً من سَـنا الإصـباح

*******

وضِـياءُ فَـضْـلـك لا مـجـالَ لـوصْـفِـهِ

يعـلـو عـن التبيـانِ والإفـصــاح

*******

ِإنْ أذكر الفضلَ العـظـيمَ فإنَّني

أصـف الشمـوسَ بلمعة المصباح

*******

طول المدى سيظـل فضلك مَعْلَماً

شـمــسًـا تُـنـيـر مَعـالِـمَ الأرواح

*******

أمُـعـلمــي الـشـكـرُ مــني دائـمًـا

فلـقد نعـمْــتُ بِفضـلِـكَ الوضَّـاح

*******

ِفَـتَّحْـتَ لي روضَ العـلومِ ووردَه

ُ ووهبْتَ لي عـيْنًا و رِيشَ جَنــاح

*******

ِوغرستَ في نفسي مـعـارفَ عِدَّةً

أزْهَارُهنَّ بدائع الألواح

*******

وأنرْتَ لـي دربَ الحـيـاةِ فلـمْ أزلْ

أعـدو عـلـيـهِ بِهـمَّـةٍ ونـجــــــاح

*******

نوراً يفيضُ على الوجـودِ بـفضـلهِ

يـدعـو الـورى لِـهـدايـةٍ وفـــلاح

*******

يـــا كاشـفًا بالعلمِ كُـلَّ غَمَـامَـةٍ

يـــا هــادي الــرُبـَّــانِ والـمـــــَّلاح

*******

يـــا بـاعِـثًـا رُوحَ الضَّـمـيـرِ وعدْلَـهُ

يـــا قـائـمــًا برسـالـةِ الإصـــــلاح

*******

لو كُـنْـتُ أمْـلِـكُ أمْـرَ أزْهَـارِ الـدُنَا

لــجـمــعْــتـها فـورًا مــن الأدْواح

*******

ونـَظـمْـتُـها في بَاقَـةٍ وجـعـلـتها
لـمـعــلـمـي ، كــقِـلادةٍ و وشــاحِ

محمد الرامي
05-10-2009, 18:17
إلى معلمي العزيز مع التحية


[ يفتح الستار على المرشد الطلابي وهو جالس على طاولة وأمامه بعض السجلات . ثم يطرق الباب ]
المرشد : تفضل ادخل .
محمد : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
المرشد : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته . خير ما بك يا محمد .
محمد : أرسلني إليك معلم الرياضيات .
المرشد : خير . ماذا فعلت ؟ .
محمد : بصراحة يا استاذ : المعلم كان يشرح الدرس . وأنا كنت مسرح .
المرشد : ليش مسرح . وش اللي شاغل بالك ؟
محمد : والله يا استاذ شوية أُمور خاصة .
المرشد : قول يا محمد . تراني أنا هنا مثل أخوك الكبير . ومهمتي هي حل مشاكل الطلاب .
محمد : أقول لك أُمور خاصة . تعرف يعني إيش خاصة .
المرشد : شوف يا محمد . اعتبرني مثل أخوك الأكبر . وتأكد أن كل الأُمور اللي راح تقولها سوف تكون سر بيني وبينك ولن يطلع عليها أحد أبدا.
محمد : أكيد .
المرشد : أكيد . وأنا اوعدك .
محمد : ولا حتى المدير يدري عنها .
المرشد : لا مدير ولا غيره يطلع عليها .
محمد : بصراحة معلم الرياضيات هذا أنا ماني مرتاح له .
المرشد : وليه يا محمد .
محمد : من غير ليه .
المرشد : لا . لا لابد أن يكون هناك سبب . تكلم يا محمد وتأكد إنه كما قلت لك الأمر سوف يكون سري للغاية .
محمد : بصراحة … معلم الرياضيات إنسان متكبر شايف نفسه . ما يتكلم إلا مع رأس خشمه .
المرشد : طيب .. قد غلط عليك . وإلا تشوف إنه يعاملك معاملة خاطئة .
محمد : لا . أبداً لا غلط علي ولا شيء . بس
المرشد : بس إيش قول .
محمد : دائماً يقول لي أنت طالب كسول . ما تفهم شيء .
المرشد : وش بعد .
محمد : يقول لي روح دور لك على شغل في الحلقة وإلا في ما قفة الغنم . أنت ما أنت حق دراسة أنت كارثة على التعليم . ومن هذا الكلام الجارح . حتى حطمني وصرت أكره التعليم .
المرشد : طيب . هذا الكلام يقوله للجميع وإلا لك أنت وحدك .
محمد : يقوله لي وحدي من بين الطلاب كلهم .
المرشد : طيب لكل شيء سبب . ويش السبب اللي خلى معلم الرياضيات يقول هذا الكلام .
محمد : بصراحة . مدري ويش السبب .
المرشد : شوف معلم الرياضيات أو غيره لا يمكن يغلط عليك أو على غيرك من دون سبب .
محمد : أقول لك ما فيه سبب .
المرشد : إذاً ما دام ما بتقول لي السبب . لازم أقابل معلم الرياضيات وأعرف إيش السبب .
محمد : " يقوم ويقول بخوف " لا . لا الله يرحم والديك يا استاذ . لا تقول له .
المرشد : لا زم أقول له عشان أعرف سبب المشكلة وأحلها .
محمد : تبغى الصراحة يا استاذ . بس ما تزعل .
المرشد : قول . وأنا ما راح أزعل منك .
محمد : بصراحة . كل الكلام اللي قلت لك عن معلم الرياضيات كذب في كذب .
المرشد : يعني معلم الرياضيات ما كان يتكلم عليك .

محمد : والله يا استاذ إن معلم الرياضيات أو غيره ما قد تكلم علي . لكن ….
المرشد : لكن إيش . قول .
محمد : أنا ما أبغى الدراسة . أنا بفصل وأروح أدور لي على شغل .
المرشد : ليش . ليش أنت باقي صغير في السن والمستقبل أمامك .
محمد : أنا إنسان فاشل . ما أصلح للدراسة .
[ في هذه الأثناء يدخل معلم الرياضيات ]
المعلم : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
المرشد : وعليكم ورحمة الله وبركاته .
المعلم : كيفك يا محمد . عساك تعوذت من إبليس وغيرت رأيك .
محمد : والله يا استاذ ما أدري .
[ يتوجه المعلم للمرشد ويقول له : إيش سويت مع محمد ]
المرشد : أبد شوفني أحاول معه .
المعلم : ممكن تسمح لي أن أجلس مع محمد خمس دقائق . عسى الله يهديه .
المرشد : تفضل . خذوا راحتكم " ثم يخرج "
" يجلس المعلم على كرسي مقابل للطالب "
المعلم : شوف يا محمد . أنت طالب جيد . بس يبغى لك شوية اهتمام وشوية مذاكرة وبإذن الله راح تكون من أفضل الطلاب .
محمد : بس أنا ما لي نية في الدراسة .
المعلم : تأكد يا محمد إن الشهادة هي سلاح قوي يساعدك في معركة الحياة الحامية الوطيس . فإذا لم يكن لديك شهادة فإنك لن تسوى شيء

محمد : يا استاذ أنا طفشت من المدرسة ومن الدراسة . ومليت الكتب والمذاكرة .

المعلم : إيش اللي طفشك .

محمد : يا شيخ بلا دراسة بلا هم . أنا بروح أدور لي على شغل .

المعلم : شوف يا محمد : أنت لا تفكر في ولا في المدرسين . ترى كل مدرس راح يستلم راتبه آخر سواء نجحتوا أم لم تنجحوا . لكن فكر في أبوك .

محمد : أبويـــــــــــه . إيش فيه أبويه .

المعلم : ما فيه إلا كل خير إنشاء الله .

محمد : طيب إيش اللي جاب سيرته .

المعلم : فكر في أبوك اللي يكد ويتعب ويشقى عشان يوفر لك لقمة العيش عشان يوفر لك مصروف تتفسح به أبوك اللي ينام بعض الليالي لكي تشبع أنت وإخوتك . أبوك اللي يعمل ليل نهار لكي يوفر لك قيمة الحقيبة والدفاتر أبوك اللي يصرف عليك يبغاك تصير رجال يعتمد عليك بعد الله في مواجهة الحياة .

تخيل الفرحة على وجه أبيك عندما تأتي إليه وأنت ناجح . تصدق إنه إذا جيته وقلت له إنك ناجح راح تشوف الفرحة في عينه تلاحظ إنه يشعر إنه ملك الدنيا وما فيها . وتلاقيه بعدين يفتخر بك أمام الناس أما أهل القرية كلهم ويمكن يروح وتسلف ويشتري ذبيحة ويتصدق بها لوجه الله عشانك نجحت .

لكن تخيل لو إنك لا سمح الله رسبت . تجد إنه حزين وكأنه خسر الدنيا كلها .

أيضاً فكر في هذا الوطن المعطاء الذي قدم لك كل شيء . سهل لك التعليم المجاني وفر لك الكتب والمدارس والمعلمين الأكفاء . ترى الوطن يا محمد بقدر ما أعطاك فإنه يجب عليك أن ترد له الجميل .

عشان كذا يا محمد لابد أن تكمل دراستك عشان مستقبلك . عشان والدك عشان الوطن .. لازم يا محمد لازم .

لازم .

محمد : أولاً شكراً لك يا معلمي العزيز على هذه النصيحة . ثانياً أنا أعدك من الآن إني أذاكر وأجتهد . وتأكد يا معلمي العزيز أني لن أنسى لك هذا الجميل .

المعلم : وفقك الله يا محمد .

[ يقفل الستار ]






المشهد الثاني


[ يفتح الستار على المدير وهو جالس . ثم يطرق الباب ]

المدير : تفضل .

محمد: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

المدير : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته . تفضل إجلس

[ يجلس محمد ويكون لابس بدلة عسكرية ]

محمد : ممكن أقابل المعلم أبو عبد الله .

المدير : خير إنشاء الله . عسى خير .

محمد : لا بس أريده في موضوع .

[ يخرج المدير ويدور حوار بينه وبين المعلم من خلف الستار ]

[ المدير : كم مرة قلت لك يا بو عبد الله إذا كان عندك مشاكل حاول تبعدها عن المدرسة

المعلم : خير وش صار .

المدير : فيه ظابط في الإدارة يسأل عنك .

المعلم : طيب إيش المشكلة .

المدير : إنت عارف إن المدرسة مؤسسة تربوية ودخول الشرطة فيها يعني إن هناك جريمة .

المعلم : المدرسة مؤسسة حكومية وترحب بكل زائر سواءً من الأمن أو غيره . وبعدين أنا ما أفتكر إني

سويت جريمة يا حضرة المدير.

[ يدخل المعلم ويقول : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ]

محمد : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته . ثم يقوم ويسلم على رأس المعلم . يا هلا يا مرحبا كيفك وكيف حالك عساك بخير والله زمان يا بو عبد الله .

[ في هذه الأثناء تبدوا على المعلم الدهشة من الموقف ، ويبدي استغرابه ]

محمد : شكلك ما عرفتني .

المعلم : بصراحة والله ما عرفتك .

محمد: أنا واحد من طلابك .

المعلم : يا هلا فيك .بس والله ما ني فاكرك . تعرف إحنا يا المعلمين في ها المدارس مثل سكان محطات القوافل يمر علينا في كل عام العديد من الطلبة . ومين نفتكر ومين ننسى وخليها على الله .

محمد : تتذكر ذاك الطالب اللي بغى يترك المدرسة وإنت نصحته وجلست تنصح فيه لين بكى . وأوعدك عندها إنه يكمل دراسته . فا كر وإلا لا .

المعلم : " بدهشة" اووووووووووووووووه محمد . يا هلا والله يا هلا . يا هلا . وما شاء الله صرت ظابط من حقك ما حد قدك يا بو حميد

محمد : الحمد لله يا استاذي العزيز كلماتك ذيك ما زال صداها يتردد في أسماعي . وتأكد إنه لولا الله ثم انت ما وصلت إلى ما وصلت إليه .

المعلم : أستغفر الله يا ولدي . ترى هذا واجبي تجاهك وتجاه كل طالب . واجبي إني أقف معاكم في السراء والضراء . واجبي إني أقدم لكم النصح كأبنائي بالضبط .

محمد : أنت يا استاذي قدمت لي مفتاح النجاح وسر التفوق . أنت أنقذت مستقبلي بعد أن كاد أن ينتحر بسبب الطيش وعدم المبالاة .

المعلم : الهدف يا ولدي يا محمد هو خدمة هذا الوطن المعطاء . أنا في مجال التعليم وأنت في مجال الأمن وكل حسب موقعه .فلو كل شاب فكر حسب تفكيرك في ذلك الوقت لحلت بهذا الوطن كارثة البطالة . ولكن البركة في شبابنا .

محمد : بارك الله فيك يا معلمي الفاضل وكثر الله من أمثالك . وتأكد إني في خدمتك في أوقت وفي أي ظرف

[ ثم يقوم ويسلم على رأس المعلم ويقول " هذه قبلة مع التحية إلى معلمي العزيز " ]

محمد الرامي
05-10-2009, 18:23
الـتــــهـــــــــور
المشهد الأول
[ يفتح الستار ويكون هناك عدد من الطلاب جالسين على كراسي ، والمعلم يشرح لهم موضوع في مادة الوطنية عن أسبوع المرور]
المعلم : نعلم يا شباب أن السيارة من نعم الله تعالى علينا التي أنعم بها على الإنسان ، ولكن السيارة سلاح ذو حدين .
إذ أن استخدامها بالشكل الصحيح والسليم تكون فائدة للإنسان ، أما في حالة العبث بها فإنها ستكون نقمة على البشرية
أحمد : ( يرفع يده )
المعلم : تفضل يا أحمد
أحمد : شكراً لك على هذا الموضوع الجميل ، ولكن كيف يمكن أن تكون السيارة نعمة ؟ وكيف يمكن أن تكون نقمة ؟
المعلم : أحسنت يا أحمد هذا سؤال جميل . يعلم الجميع أن السائق المثالي هو ذلك السائق الذي يلتزم بقواعد وأنظمة المرور ، فتجده يحترم إشارات المرور الضوئية منها أو اللوحات الإرشادية وتجده مستخدماً لحزام الأمان ، وكذلك تجده ـ وهو الأهم ـ تجده متقيداً بالسرعة النظامية المحددة على الطرق السريعة . فإذا أصبح كل السائقين كذلك فإن الحوادث بإذن الله تعالى سوف تقل وتصبح بذلك السيارة نعمة على الإنسان .أما إذا كان السائق متهوراً في قيادته ، غير مبالٍ بقواعد وأنظمة المرور فإن الحوادث سوف تكون كثيرة والوفيات والإصابات فادحة ومفجعة والخسائر متزايدة ، بذلك تكون السيارات نقمة على الإنسان .
أحمد : لو سمحت يا معلمي . هل لي بسؤال ؟
المعلم : تفضل يا أحمد .
أحمد : الحمد لله يا معلمي . حكومتنا ما قصرت فقد قامت بإنشاء الطرق السريعة المعبدة . وهذا يريح السائق وتجعله يسرع بدون أي خوف أو قلق .
المعلم : أولاً شكراً على هذا السؤال . ثانياً ليعلم الجميع يا أحمد أن محاور القيادة ثلاثة ، كل محور أهم من الآخر .
أحمد : وما هي يا معلمي ؟
المعلم : محاور القيادة هي : المركبة التي هي السيارة و السائق و الطريق .
أحمد : وضح يا معلمي .
المعلم : إنك عندما تقود سيارتك بجنون وسرعة عالية على طريق سريع ومعبد . لا تظمن سلامة السيارة من الناحية الفنية فقد ينفجر عليك إطار لا سمح الله أو ينفك جزء منها وأنت لا تعلم أو تعطل الفرامل أو … أو ………….. الخ
أحمد : طيب إذا كانت السيارة جديدة والطريق معبد . هل يحق لي أن أسرع ؟
المعلم : صلاحية الطريق وكون السيارة جديدة ليس كافٍ فهناك محور آخر وهو السائق .
أحمد : طيب إذا كان السائق محترف في القيادة .
المعلم : هذا ليس بكافٍ أيضاً ، فقد يكون مرهقاً مما يؤدي به إلى النوم ، أو قد يكون منشغلاً بجهاز التسجيل أو الجوال أو غير ذلك .
أحمد : وإذا كان السائق مرتاح غير مرهق . وليس لديه شيء يعبث به .
المعلم : بقي أمر مهم جداً. وهو ظروف الطريق .
أحمد : وما هي ظروف الطريق ؟
المعلم : عندما يقود السائق السيارة بسرعة كبيرة قد يظهر له مفاجأة على الطريق .
أحمد : مفاجأة !! كيف ؟
المعلم : قد يفاجأ السائق بمشكلة في الطريق : مثل تجاوز خاطئ من سائق آخر ، أو ظهور سيارة تسير بسرعة منخفضة أو تظهر له مشكلة فنية بالسيارة مثل انفجار أحد الإطارات أو غير ذلك . لذا أُوصيكم يا أبنائي بالالتزام بالسرعة القانونية على الطريق


والله سبحانه وتعالى يقول ( ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة )
أحمد : طيب ما هي فائدة حزام الأمان ؟
المعلم : حزام الأمان يثبت السائق على المقعد . ويقيه بإذن الله تعالى من الاصطدام بالمقود أو زجاج السيارة عند التوقف المفاجئ
محمد : هل من الممكن أن توضح لنا فائدة الفحص الدوري الشامل للسيارة .
المعلم : الفحص الدوري الشامل للسيارة مهم جداً . إذ أنه يكشف لك الأعطال الغير ظاهرة في السيارة ويبين لك العيوب التي قد تكون غير عارفـاً لها من قبل .وبذلك تقل الحوادث الناتجة عن أعطال السيارات .فكم من حادثٍ نتج عن انفجار الإطارات أو عطل فني في السيارة مثل عطل في الفرامل . أو عدم وضوح الأنوار الخلفية للسيارة في الليل . أو غير ذلك من الأعطال الفنية التي قد يتساهل بها قائدو السيارات فتؤدي إلى حوادث وكوارث كبيرة .
( في هذه الأثناء يدق الجرس بانتهاء الحصة )المعلم : هل من سؤال ……ثم يخرج .
( بعد خروج المعلم يقوم خالد و محمد وأحمد و يدور بينهم الحوار التالي )
خالد : يا شباب وش رايكم اليوم نقضي العصرية في الطائف . نتمشى في الردف ، ونطلع الشفا .. ونفل . وبعد المباراة نشارك الشباب .
محمد : تشارك الشباب فيش .
خالد : ناخذ لنا تفحيطه وإلا تفحيطتين في الدائري ونرجع .
أحمد : أنا والله ما يمديني يا بو خلود .
خالد : وش عندك يا بو حميد ، لا تقول ابغى أذاكر . ترى اليوم ربوع . خلينا أنفلها ، وننبسط .
محمد : أنا معاك يا بو خلود . لكن من وين لنا بسيارة ؟
خالد : سيارتي ولا يهمك . سيارتي تحت أمركم .
محمد : الله . الله عندك سيارة . ولا تعلمنا .
أحمد : ومن متى ؟
خالد : دوب الشايب الله يخليه جاب لي ونيت جديد طق المطرقة .
محمد : وكيف جابها لك ؟ ما كان يقول والله ما أجيبها لك حتى تتخرج .
خالد : ضحكت عليه بكلمتين . وبرضه العجوز الله يخليها ما قصرت .
أحمد : ما دام كذا أنا بروح معاكم . بس بشرط .
خالد : شرط . اشرط اللي تباه أنا تحت أمرك .
محمد : أكيد يبا ياخذ لفه . " يضحك محمد وخالد "
أحمد : لا يالربع ما أبا أسوق ولا شيء .
خالد : طيب وش شرطك ؟
أحمد : بصراحة هي شرطين .
خالد : أقول هي حراج وإلا إيش . مره شرط ومره شرطين . أقول هات شروطك .
أحمد : أولاً لازم نرجع قبل العشاء .تعرف الشايب عندي لو أتأخر يمكن يذبحني
خالد : موافقين . اللي بعده .
أحمد : الشرط الثاني أباك تلتزم بأنظمة المرور وتمشي على مهلك .
خالد : يا ابن الحلال لا يهمك الونيت جديد . وأخوك سواق ما راح أمشي إلا 140 بس .
أحمد : الله . الله 140 بطلت . بطلت ما ني رايح معاكم مره . ماني معذر في نفسي يا خويه .

خالد : أنت صدقت . أنا سيارتي مبرمجة على 80 ولا يمكن اتعداها
أحمد : 80 ولا تعداها .
خالد : أبشر من عيوني الثنتين . كم عندنا أحمد ، واحد وليت ماش .
( يضع الثلاثة أيديهم في بعض ثم يقولون اتفقنا . اتفقنا – تم يخرجون ويُغلق الستار )




المشهد الثاني

( من خلف الستار يُسمع صوت تصفيق وضجة وهم يرددون :
والله خالد شاقني يا ناس دلوني عليه والله الردف شاقني يا ناس دلوني عليه والله الشفا شاقني يا ناس دلوني عليه
وفجأة يصيح أحمد : انتبه . انتبه ، ثم يُسمع صوت الفرامل بعد ذلك يُفتح الستار ويكون أحمد ومحمد وخالد جالسين واضعين أيديهم على رؤوسهم ويبدو عليهم الحزن ، ثم يقوم خالد ويقول )
خالد : الله من الورطة . وش العمل في هذي المصيبة .
أحمد : أنت السبب . أقول لك أمش على مهلك . وما سمعت الكلام .
خالد : يا ابن الحلال أخذتني السواليف والضحك وحطيت رجلي … وبعدين مدري من وين طلع لنا هذا الآدمي .
محمد : تدري إنه كان قاطع الشارع رايح للصلاة .
خالد : بس الوقت ما كان وقت صلاة .
أحمد : وانت وش دراك عن أوقات الصلاة . يا حبيبي الوقت كان صلاة العصر يا نايم .
أحمد : ( بحزن ) مسكين مات وهو رايح للصلاة .
محمد : الله يرحمه . الله يرحمه . ويصبر عياله .
أحمد : يا ويلك من الله . يا ويلك . ذبحت ها المسكين وهو رايح للصلاة . وش ذنبه . قلي وش ذنبه .
خالد : الله يرحمه . هذا قدر من الله وأنا ما لي سبب .
أحمد : ما لك سبب .ذبحت الآدمي وتقول ما لي سبب ؟ ( يسكت أحمد قليلاً . ثم ينفعل ويمسك بحلق خالد ويقول )
أنت السبب . انت السبب . ورطت نفسك وورطتنا معك.منك لله.منك لله
محمد : ( يصرخ بصوت مرتفع ) اهدوا يا شباب اهدوا .
أحمد : أهدا . كيف أهدا وحنا في ها المصيبة .يا ويلي ويلاه وش تباني أقول للشايب . هاه وش تباني أقول . والله ليذبحني
محمد :يا شباب لازم انفكر واندور على حل .
خالد : تبغون الحل .
أحمد : هات يا حكيم زمانك .
خالد : الحل بروح أسلم نفسي للشرطة . وربك يحلها .
محمد : تبا الصراحة ما لها غير كذا .
أحمد : تعرف إن هذا الكلام أحسن شيء قلته في حياتك . والا أنت دايم ابو المصايب .
( يتقدم إلى الجمهور ثم يقول )خالد : يا ناس أنا أخطيت . وأنا ندمان . ولكن وش يفيد الندم . وقد قتلت نفساً بريئة كانت ذاهبة لأداء الصلاة . يا ويلي من الله شتت شمل أُسرته . ويتمت أبنائه ، سامحني يا رب . سامحني يا رب . سامحني يا رب .
( يتقدم أحمد ومحمد ثم يعضدان خالد ثم يخرجون ويغلق الستار )


المشهد الثالث :
( يفتح الستار على علي و عبد العزيز وعلي يقرأ من قوله تعالى ( وجاءت سكرة الموت .. ) ثم يدخل عليهم أخوهم الأكبر ثم يقول)
الأخ الأكبر : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
الاخوة : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الأخ الأكبر : ألم يعد أبي بعد يا أولاد .
عبد العزيز : لا لم يعد بعد . لقد تأخر
علي : لا تقلق . إن من عادته أن يذهب بعد صلاة العصر لقضاء بعض الحاجات . ولا تنسى أنه صائم .
عبد العزيز : نعم إنه يصوم يوماً ويفطر يوم . فهو يريد أن يقضي يومه بعيداً عن البيت .
الأخ الأكبر : الله يعيده بالسلامة ( ثم يتقدم إلى الجمهور ويقول ) لا أدري لماذا قلبي غير مطمئن عليه . الله يستر .
( في هذه اللحظة يطرق الباب )
الأخ الأكبر : من ؟ تفضل .
الأبناء الصغار جميعاً : هذا أبي قد عاد . أبي قد عاد .( يندفع الصغار باتجاه الباب )
الأخ الأكبر : من يا أولاد ؟ هل عاد أبي يا أولاد .
علي : لا لم يعد . ولكن هناك رجل يريدك .
الأخ الأكبر : يريدني أنا . دعوه يدخل .
أحدهم : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
الأخ الأكبر : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته . تفضلوا .
أحدهم : هل أنتم أبناء الشيخ : عبد الله
الأخ الأكبر : نعم . ولكن ما الأمر ؟
أحدهم : إن أبيك قد دهسته سيارة مسرعة وهو ذاهب لصلاة العصر . وقد مات . عظم الله أجركم .
الأخ الأكبر : وأين هو الآن ؟
أحدهم : إنه بالخارج .
( في هذه الأثناء يدخل رجلان يحملان نقالة عليها شخص ملبوس بلباس أبيض وعليه بقع من الدم ثم يضعانها على الأرض وبعد ذلك يدخل رجل أمن وهو يمسك بخالد مكبل )
الصغار : (يتقدم الصغار نحو الجنازة ثم يقولون بصوت واحد ) أبي مات . لاااااااااااااااااا . ثم يأخذون في البكاء وينكبون على والدهم
الأخ الأكبر : ( يتقدم للجمهور ثم ينشد بصوت حزين )
هذا أبي ملحفٌ فداكَ روحي يا أبي
بسببِ التهورِ قد ماتَ وهو صائمي
ماتَ خلَّفَ صبيةً خلفه يبكونَ ألمي
ما بالهم ما حالهم مثواكَ جنةُ ربنا
هذه نصيحةٌ لكلِ قائدٍ متهورِ
رحماكَ بنفسك رحماكَ بالوطنِ
الوطنُ يحتاجك يحتاجُ كلَّ مواطني
ضع يدك يا أخي بيدي نبنيهِ فلا تهدمِ



يقوم بعد ذلك علي ويأخذ بيد خالد ثم يتقدم للجمهور وينشد :
إذا ما كنت ذا عقلٍ كبيرٍ فلا تهمل قوانينَ المرورِ
قد استعصت مشاكله وجلت على كل المعقدِ من الأمورِ
لنا في كل منعطفٍ مآسٍ يشيب لهولها رأسُ الصغيرِ
فكم من أُسرةٍ نكبت وكانت تعيشُ بكدِ عائلها الكبيرِ
دهته الحادثاتُ وقد تردى وخلفَ صبيةً مثلَ الطيورِ
غدوا من هول نكبته يتامى فيا للهِ من سوءِ المصيرِ
وكم من نكبةٍ حلت بطيشٍ فأودت بالبراعمِ للقبورِ

taha cho
05-10-2009, 20:51
شاركت اخي العزيز السنة الماضية في تكوين حول الكتابة المسرحية المدرسية فتبين لي انه فعلا مجال متشعب وبه يمكن ابراز العديد من المؤهلات لكن تنقص الخبرات والامكانيات فكل الحاضرين اجمعو على صعوبة العمل مع التلاميذ في غياب اية مساعدة وحتى في النهاية ليست هناك حوافز "جوائز" للمتعلمين المشاركين ولا تشجعيات للأساتذة المشرفين مما يؤثر وبشكل جلي على العمل في ميدان المسرح المدرسي الممتع


تحية كبيرة للإخوة لطرحهم هذا الموضوع و ذلك لما للمسرح من دور تربوي و توعوي لي تجربة متواضعة في انتاج مسرحيات مدرسية و فعلا صادفتني جملة من العراقيل لكن أخي لابد من التضحية الن كان لنا هم مسرحي . اعود لتجربتي فقد انتجت مسرحية مع تلاميذ المستوى الثاني -و بالعالم القروي - و ساركنا بها في فعاليات مهرجان اولاد التايمة لفنون الشباب . كم كانت فرحتي عندما اصبح التلاميذ يستعملون مصطلحات كالخشبة , الكواليس , الديكور ... وما الى ذلك . كل هذا شجعني للعمل و التضحية اكثر .
أخي ان كان بالامكان أرجو ان تمدنا ببعض البحوث التي تطرقتم فيها في التكوين لتعم الفائدة

جواد محمد بيزا
06-10-2009, 09:33
الشكر الخالص للأخ محمد الرامي على هده الاضافة التي ستغني حتما منتدانا
ودي واحترامي

nazih lahcen
06-10-2009, 10:08
تحية مباركة و خاصة للأخ الرامي على هذه المبادرة الرائعة..
دمت عزيزا متألقا.

abdelouafi
06-10-2009, 10:33
MERCI INFINIMENT monsieur RAMI

محمد الرامي
06-10-2009, 10:46
مسرحية عن القدس
التحميل من المرفق

الرداني
06-10-2009, 11:10
شكرا لك أخي رامي على هدا المجهود وعلى الدور الفعال في منتدانا الحبيب
اما بخصوص المسرح :
ان المسرح هو ام الفنون وهو السبيل الى تنمية روح الابداع و الابتكار لدى التلاميد
ففي المسرح يخرج التلميد كل طاقاته ومواهبه ولاكن في المغرب ليس كل شيء سهل التناول وخلقه على ارض الواقع لابد من التضحية والمساهمة المادية والمعنوية من طرف المربي والاداري

محمد الرامي
06-10-2009, 11:15
مسرحية مستشفى الرازي
التحميل من المرفق

محمد الرامي
06-10-2009, 18:49
مسرحية بائع الحكمة
التحميل من المرفق

نسمة المنتدى
07-10-2009, 07:08
شكرا لك اخي الكريم محمد الرامي على المسرحيات الرائعة

الياقوتي محمد
07-10-2009, 10:56
شكرا مسرحيات رائعة

محمد الرامي
07-10-2009, 14:10
مفهوم النشاط المسرحي


يعرف المسرح المدرسي باعتباره نوعاً من النشاط المدرسي، بأنه نشاط يمارسه الطلاب ويتدربون من خلاله على ممارسة أنواع متعددة من فنون الأداء، كالإلقاء والخطابة والنشيد والتمثيل ومواجهة الجمهور والقدرة على تجسيد الشخصيات، معبرين عن أحاسيسها وانفعالاتها بوسائل التعبير المختلفة وهو نشاط يتيح للطلاب الفرصة لممارسة العمل الجماعي وتحمل المسؤولية، وتعلم مهارات التنظيم والاستفادة من خدمات البيئة وإبراز قدراتهم وصقل مهاراتهم.



أهمية النشاط المسرحي

يعد المسرح المدرسي أحد أهم البرامج التي يحقق النشاط المدرسي من خلالها الكثير من أهدافه . حيث يمارس الطلاب من خلال المسرح المدرسي العديد من الأنشطة في مختلف مجالات النشاط المدرسي ففي المجال العلمي هناك مسرحة المناهج التي تقدم من خلالها مجموعة من الموضوعات العلمية على شكل مسرح، كما سيأتي الحديث عنها لاحقاً.
وفي المجال الكشفي هناك الفرقة الكشفية التي تمارس أحد الأنشطة الكشفية في المسرح المدرسي من خلال تولي مهمة تنظيم الجمهور، أو من خلال حفلات السمر الكشفية وهي- كما يقول مؤسس الحركة الكشفية بادن باول :
" وسيلة تربوية كبيرة الجدوى ونجاحها مضمون، إذ تقوم على تأليف مسرحيات صغيرة وتقديمها، وإن تنظيم المسرحيات يعطي للطالب أمثالاً في الأخلاق والتاريخ أفضل مما تعطيه الخطب والدروس والمحاضرات "

وفي المجال الفني يتجلى العمل الذي ينتظر أن يقوم به الطلاب المكلفون بعمل الديكورات بإشراف معلم التربية الفنية.

وهكذا سائر ألوان النشاط المدرسي، وكما قيل" إذا كان يطلق على المسرح" : ( أبو الفنون ) فإننا نستطيع أن نطلق على المسرح المدرسي ( أبو النشاط )

أهداف النشاط المسرحي

1-تنشئة الطلاب تنشئة إسلامية على هدي الدين الحنيف.

2- استثمار أوقات الفراغ وطاقات الطلاب.

3- كشف المواهب الفنية والقدرات العقلية والاتجاهات الإيجابية السلمية وتنميتها لدى الطالب.

4- تنمية القدرة على التعبير والإلقاء بالإضافة إلى علاج بعض جوانب القصور في النطق أو مواجهة الجمهور .

5- رفع المستوى المعرفي والثقافي والعلمي لدى الطلاب.

6- بث روح التعاون بين الطلاب، والعمل بروح الفريق.

7- تدريب الطالب على التحدث باللغة العربية الفصحى.

8- تنمية التوافق العضلي والعصبي لدى الطفل.

9- تنمية قدرة الطالب على الإبداع والانطلاق بالخيال.

10-معالجة بعض المشكلات السلوكية والنفسية والاجتماعية لدى الطلاب، سواء كانوا جمهوراً أو مشاركين.

11-تمكين الطالب من استيعاب المعلومات الدراسية، عن طريق مسرح المناهج ليتفاعل معها التفاعل الإيجابي المطلوب.


الأسس التربوية للمسرح المدرسي

وإذا كان المسرح المدرسي يسعى إلى تحقيق تلك المجموعة من الأهداف التربوية التي قد لا تتحقق بغيره، فإن المشرف على النشاط المسرحي قد ينسى في دور العمل حقيقة دور المسرح المدرسي بتشتيت جهده وراء أهداف أخرى وهميه، ولهذا فإن عليه أن:

1- يتحاشى المديح والإطراء على طالب ممثل دون آخرين.

2- يعامل الطلاب معاملة حسنة مستشعراً أنه قدوة في تعامله.

3- يشجع الطلاب على العمل الجاد، ويحفزهم بالكلمة الطيبة.

4- يتأكد من أن مشاركة الطالب في الحفل لن تعود على تحصيل الطالب الدراسي سلبياً.

5- لا يغض الطرف عن أخطاء بعض الطلاب وتجاوزاتهم الأخلاقية بسبب الانشغال في الترتيبات، أو خوفاً من مضايقتهم وعدم مشاركتهم معه، فهدف المسرح المدرسي التربية .

6- لا ينسى الهدف الأساسي في المسرح المدرسي، وأنه لا يهدف إلى إخراج ممثلين محترفين، بل إلى أهداف تربوية ولا يخاطب الجمهور العام، بل هو يخاطب المجتمع المدرسي.

7- تشجيع فريق العمل على المشاركة بالاقتراح والابتكار والتجديد، والثناء على كل مبادرة.


الصفات الواجب توافرها على المشرف في النشاط المسرحي

ولتحقيق هذه الثوابت التي تحكم عمل المشرف على النشاط المسرحي في المدرسة، فإنه ينبغي أن يتحلى بالصفات التالية لكي يكون قادراً على قبول تحديات مهمته، والنجاح في أدائها.
ومن الصفات المطلوب توفرهافى المشرف المسرحى

1- الإلمام بأهم الأسس الفنية فيما يتعلق بالمسرح.
2- الإلمام بالأهداف التربوية من التعليم .

3- الإلمام بالخصائص النفسية والاجتماعية للمرحلة التي يعمل فيها.

4- المعرفة الجيدة بالطلاب الذين يعمل معهم.

5- القدرة على كسب تعاون زملائه ومديرة لتنفيذ الحفل المدرسي.

6- المرونة والقدرة على حل المشكلات.

7- العزيمة الصادقة على إنجاز العمل.

8- التمتع بدقة الملاحظة والقدرة على النقد.

9- القدرة على التعامل مع الطلاب بشكل سليم يضمن كسب حماسهم للعمل وتفاعلهم معه.

10- الإلمام بمهارات الإلقاء وفنون التمثيل.

11- القدرة على التحدث بالفصحى.

12- إدراك خصوصية العمل في المسرح المدرسي، واختلافه عن المسرح الاحترافي .

13- الصبر والحلم وهما ضروريان للتعامل مع مجموعة كبيرة من الطلاب وتدريبهم .

محمد الرامي
07-10-2009, 14:15
النشاط المسرحي وأهميته

يعدّ النشاط المسرحي واحداً من أهم البرامج والفعاليات التي تمكّن الطالب في مرحلتي المتوسطة والثانوية من التعبير عن طموحاته وآماله وتعينه على إكتشاف قدراته وتنميتها، ولا غرابة في ذلك فالمسرح، هو فن يشرك جميع الحواس في عملية التلقي وينمّي ويصقل الجانب الجمالي في ذائقة الفرد والجماعة، لكن هذه الأهداف السامية والجمالية التي يمكن أن تحققها التربية المسرحية، هي في الواقع جملة من الرؤى والطروحات التي لانرى لها وجوداً على أرض الواقع في مدارسنا، وقراءة سريعة لواقع مدارسنا تكشف واقع الحال المتردي وتظهر لنا الجهل الواضح والفاضح في أوساط التربية والتعليم بهذا الفن وأولياته

فضلاً عن النظرة القاصرة والمتخلفة التي كان ومايزال البعض ينظر بها إلى الفنون بشكل عام والمسرح خصوصاً، فالمسرح حين يدرج كمنهج أو فقرة داخل منهج، فهو علم قائم قبل أن يكون هواية، والإبداع فيه ليس متاحاً لمن لايملك هذا العلم ويلمّ بجوانبه، كما إن المسرح رغم الجمال والإقناع الذي يشعر بهما الممارس له فهو متعب حد الإرهاق إبتداء من التحضير والتهيئة مروراً بالتمارين والتدريبات وصولاً إلى مستلزمات العرض ومتطلباته، ومالم تجتمع تلك العوامل وتحضر بقوة فلن يجد هذا النشاط الرضا من الطالب نفسه ومن المتلقي، كما إن لإختيار الموضوع والقصة والحبكة الدرامية أثره المباشر في تنمية قدرات الطالب الذهنية والفكرية، وما يجعلني أشفق كثيراً على القائمين بهذه الأنشطة، هو عدم توفر الإمكانات المادية البسيطة للنهوض بها ، لذا يلجأ المعلم أو المدرس إلى البعد أو النفور من الأنشطة المسرحية حتى وإن كانت موضوعة ضمن المنهج، ويسلك طريقاً يكون من خلاله قادراً على ممارسة دوره كمعلم وإيصال المعلومات لطلابه بطريقة قد تكون نظرية وغير محببّة، لكنها أسهل في التنفيذ ويعتمد الحل في طرق الإلقاء والمحاضرة لإيصال المعلومة، حلاّ ومخرجاً.
هذه المشكلة التي نعانيها لا يتحملها المعلم أو المدرس وحده، بل هي مشكلة مركبة تتداخل فيها عوامل كثيرة منها عدم وضع أسس علمية سليمة للنشاط التربوي أو المسرحي، وعدم وجود الكفاءات التي تستطيع النهوض بهذا النشاط، فضلاً عن عدم وجود الوعي الإجتماعي بضرورة وجود نوع كهذا من الأنشطة لتطور وتقدم الطالب والمجتمع على حد سواء.
ورغم إن الهيئة أو الإدارة المشرفة على المناهج تدرك تماماً متطلبات المرحلة الحالية، بدليل التغيير الكبير الذي تشهده هيكلية المناهج حتى تتوافق مع متطلبات المرحلة الراهنة، ولا أظن أن القائمين على هذا المجال وهم الأكاديميون المؤهلون بسلاح العلم والمعرفة والخبرة الكبيرة يجهلون أهمية التربية المسرحية في وقتنا الحاضر، كما إنني أمل وأتمنى أن يكونوا على مستوى من الوعي الإجتماعي والجمالي كي تترسخ متطلبات التغير، كما يجب الخروج من مأزق أحادية الفكر والنظرة وعدم تقبل الآخر وأهمية التغير عن الذات وتحقيقها، والتي أحسب أن التربية المسرحية تحقق قدراً لايمكن تجاهله للوصول إلى هذه الأهداف، وهنا يطرح السؤال الآتي: كيف نصل إلى تربية مسرحية هادفة ورصينة ونحن نفتقر إلى وجود نصوص مسرحية في جميع مفردات وزارة التربية، فضلاً عن عدم وجود مقرر شامل عن المسرح يشتمل على تأريخه، وأهميته دوره في بناء الفرد والمجتمع، وآليات عملة بوصفه أحد الفنون الجميلة، فالقائمون على المناهج التربوية لم يتركوا أمراً تقريباً إلا وقدموه بطريقة أو بأخرى عدا المسرح فهو الأمر الوحيد الذي غاب أو غيب عن خارطة مقرراتنا الدراسية،نحن نطالب بتخصيص حصتين على الأقل شهرياً تختص بالمسرح والتدريب عليه وإجراء التمارين، كون هذا النشاط يضطلع بدور كبير في التأثير الإيجابي على عطاءات الطلاب في جميع المراحل، وهو مختبر لصناعة الإنسان المتحضر والمثقف يغرس فيه روح العمل الجماعي، وكيفية الإمساك بزمام الأشياء النبيلة والهادفة، وكيفية إحترام الآخر وإ‘عطائه حقه في التعبير وكيفية تقبل الآخر مهما كان التباين في وجهات النظر أو السلوكيات، فالمسرح مجتمع صغير لخبرات صغيرة متراكمة تكبر مع الزمن والممارسة والرقي التعليمي والنفسي للطالب.
وهذا هو ما نحتاج إليه وهذا ما أرى أنه سيسهم في تهيئة أجيال تقومّ مستقبلنا بإستثمار المسرح بوصفه أحد العوامل المهمة في تنمية الحوار الإجتماعي الهادف، أما بناء المسرح المدرسي بشكله الحالي فيجعلنا لا نبحر كثيراً مع مراكب الأماني نحو الوصول الى شاطئ التربية المسرحية وأماني صناعة جيل مسرحي تبدو صعبة جداً حالياً في ظل عدم الشعور بأهمية المسرح.

محمد الرامي
07-10-2009, 14:16
يعتبر المسرح المدرسي ركيزة هامة من ركائز الأنشطة التربوية التي تسهم في نمو شخصية المتعلم فكريا وبدنيا وروحيا وتؤدي إلى خلق الشخصية الواعية المتكاملة القادرة على ربط النظري بالواقع العملي الملموس ومواجهة المواقف الحياتية بشجاعة وثبات.

معنى المسرح المدرسي:

المسرح المدرسي هو نموذج أدبي فني يحدث تأثيرا تربويا في المتلقي معتمدا على عدة عناصر أدبية أساسية منها: الحبكة الدرامية، والشخصيات، والحوار، وتقنيات مساعدة منها: الملابس، الإضاءة، المؤثرات، الديكور.

أنواع المسرح المدرسي:

وينقسم المسرح المدرسي إلى عدة أنواع، أذكر منها على سبيل المثال لا الحصر:
المسرحية الغنائية: وهي التي تعتمد على حوار غنائي عن طريق الأناشيد والحوار بين الحق والباطل والخير والشر شعرا.
المسرحية الكوميدية: يتم فيها نقد سلوك غير تربوي بأسلوب هزلي مرح ، وفيها شخصيات وأحداث فكاهية مع أهمية أن يكون طرحا قيما بعيدا عن الأساليب الإعلامية العامة التي تركز على المردود الاقتصادي على حساب الطرح الهادئ المتزن .
المأساة: وتسمى " مسرحية تراجيدية " التي تتميز بالجدة ، وليس فيها أي نوع من الهزل ، ولا ترمي إليه.

أهداف المسرح المدرسي:

• خلق جو تثقيفي وترفيهي لفائدة الأطفال.
• تنمية روح الجماعة والعمل في إطار فريق واحد.
• تعويد المتعلم على مواجهة المواقف الحياتية بشجاعة وثبات.
• اكتشاف المواهب الحقيقية وخلق عالم من الإبداع والابتكار.
• إعطاء الفرصة للتلميذ لإظهار مواهبه وقدراته .
• تدريب التلاميذ على الأداء المسرحي الجيد .
• ترسيخ مفاهيم مسرحية لدى التلاميذ .

عناصر بناء المسرحية :

1 ــ موضوع المسرحية وشكلها : يجب أن لا يتنافى مع المعايير الأخلاقية أو الجمالية ، ولا يفصل موضوع المسرحية عن شكلها ؛ فإذا كانت ذات شكل كوميدي كان الموضوع كوميديا ذا هدف تربوي سليم .
2 ــ الشخصية : يجب أن تتناسب الشخصيات مع أدوار المسرحية ، فدور القائد مثلا يجب أن يتميز من يقوم به : بالقوة الجسمية ، وحسن التصرف ، والقدرة على الكلام ، والجرأة .
3 ــ البناء الدرامي : وهو أن تسير الأحداث بتفاصيلها المختلفة بحيث تجعل الوصول إلى النتيجة أمرا واقعيا ، ويكون لكل حدث سببا منطقيا دون مفاجآت أو مصادفات مفتعله ، ويعتمد البناء الدرامي السليم على الإثارة والتشويق بعيدا عن التعقيد والغموض .
4 ــ الصراع : وهو إما صراعا داخليا ، وتعني الدوافع النفسية لدى الممثل ، وإما أن يكون صراعا خارجيا بين عدة أفراد ينتمون إلى المجتمع .
5 ــ السيناريو : وهو علم مستقل يوضح طريقة سير المسرحية مكتوبة بالتفصيل ويشمل : الشخصيات وأدوارهم والحوار والحبكة والمؤثرات والديكور ، وجميع أحداث المسرحية بكل تفاصيلها الأدبية وتقنياتها ، وكلما كان السيناريو مرنا أتصف بالجدية والتميز .
6 ــ الحوار : يصور فكرة المسرحية ، وهو " الكلام " الذي يجب أن يحفظه الممثلون مع حضور المشاعر وإتقانها ، بحيث لا يكون حوارا باهتا يبدو سخيفا بدون ظهور الانفعالات .

تقنيات العمل الدرامي المسرحي :

1 ـ الديكور : ويصنع من الحديد والخشب والملابس والبلاستيك ، وغيرها بحيث تصنع الهيئة العامة لموقع الحدث ، وتصور القيمة الجمالية للمكان ، ويعمل على ربط الأحداث بالواقع من خلال اختصار الحوار أحيانا .
2 ـ الملابس : وهنا يراعي الكاتب مناسبة الملابس للأشخاص والحدث والتاريخ والمكان .
3 ـ الإضاءة : الأفضل في مسارح الأطفال خاصة المسارح المفتوحة المعتمدة على ضوء الشمس ، ولكن إذا استدعى الأمر أضواء معينة فيعد مفيدا وهاما لنجاح المسرحية .
4 ـ المؤثرات الصوتية : وهي تضفي مع الديكور في المسرح جوا وتأثيرا فاعلا لإيصال الهدف .
5 ـ الماكياج : ويهدف إلى مساعدة الممثل " الطالب " على تمثيل الشخصية وتقريبها من المشاهد ، بحيث تجعلها مرتبطة بالواقع .

كيف تعد مسرحية مدرسية ؟

ـ إعداد النص ، وهنا يمكن أن نستثمر طاقات التلاميذ الذي يمتلكون الحس الكتابي ، وتدريبهم على كتابة المسرحية ، وإعطائهم مفاتيح الكتابة .
ـ اختيار التلاميذ الذين يتفق بعدهم الجسمي والنفسي وميولهم ، مع الأدوار المرسومة للمسرحية ، ومن المهم أن يتحسس المربي مراحل النمو عن الأطفال والشباب ؛ ليستطيع بالتالي تقديم مسرحية مناسبة لأعمارهم ، وقادرة على إحداث الأثر المطلوب.
ـ التأكد من حماس التلاميذ للمشروع ، وندع لهم المجال للأفكار والاقتراحات مهما كانت طريفة أو غير عملية .
ـ بناء الديكور والخلفيات بالتعاون بين المعلم والتلاميذ.
ـ إعطاء المشروع الأهمية البالغة ، وذلك بأن توزع رقاع الدعوة الجميلة لحضور المسرحية على التلاميذ والمعلمين وآباء وأولياء التلاميذ والمسؤولين .

آلية التنفيذ :

***9787; توضيح مفهوم التمثيل المسرحي وأهميته التربوية؛

***9787; تفجير الطاقات المبدعة وتوجيه إمكاناتها في المجالات المناسبة كالإلقاء أو التأليف أو التمثيل … إلخ

***9787; المشاركة في المناسبات الاجتماعية والدينية والوطنية والتعبير عنها مسرحيا؛

***9787; تدريب التلاميذ على إتقان الحركة المسرحية المعبرة وإظهار الانفعال المعبر عن المعنى المطلوب ولا سيما علامات الوجه ونبرة الصوت؛

***9787; ترجمة بعض الموضوعات المنهجية كأعمال مسرحية بما يسهم في إثراء العملية التربوية.

محمد الرامي
07-10-2009, 14:21
آداب الزيارة

(( يظهر ثلاثة من الأولاد في مجلس , اثنان يلعبان والثالث يقرأ في كتاب , فيسمعون طرقٌ مزعج على الباب , وصراخ الزائر من الخارج مطالباً فتح الباب على عجالة )) .

معتصم : افتحوا الباب .. هيا افتحوا الباب .. ما هذا البطء فيكم ؟ وكأنكم سلاحف .. هيا افتحوا الباب بسرعة وإلا كسرتهُ على رؤوسكم .
ليث : على رسلك أيها الطارق ... هلا أخبرتنا من أنت أولاً ؟
معتصم : أنا .. أنا أنا يا ليث ... كيف لم تعرفني ؟
عبدالملك : من الطارق يا ليث ؟
ليث : يقول إنه أنا ...
المقلد : يقول إنه هو ...
عبدالملك : هو !! من هو يا ليث ؟
ليث : هو هو ألم تعرفه ..
المقلد : صحيح ألم تعرفه ؟
عبدالملك : بلى عرفته .. فلابد من إنه هو .. هيا يا ليث افتح الباب لنرى من هو

(( ليث يفتح الباب , فيدخل معتصم غاضب ))

معتصم : ما هذا يا سلاحف ثلاث ساعاتٍ حتى تفتحوا الباب ؟
ليث : من معتصم ؟ أهذا أنت ؟
المقلد : صحيح إنه هو ... معتصم .
عبدالملك : أهلاً بك يا معتصم .. لا تغضب .. فلم نعرف من خلف الباب .
معتصم : كيف لم تعرفوا .. وقد قلت لكم إنهُ أنا ؟
ليث : كان ينبغي أن تقول اسمك يا معتصم .
المقلد : صحيح كان ينبغي أن تقول وا معتصماه
معتصم : ولكنكم تعرفون اسمي جيداً .. يا رفاق .
ليث : دعك من هذا الآن وقل لي .. ما هذه النظارة التي تضعها على وجهك يا معتصم ؟
المقلد : ما وجهك هذا الذي تضعهُ على النظارة يا معتصماه ؟
معتصم : أعجبتكم أليس كذلك ؟
ليث : أجل إنها في غاية الجمال .. من أين حصلت عليها ؟
المقلد : صحيح .. من أين حصلت عليها ؟
معتصم : هااه .. من .. من .. نعم نعم .. إنها .. إنها .. إنها جميلة أليست كذلك ؟
ليث : بلى فقد قلتُ لك إنها في غاية الجمال .. ولكن أجبني من أين حصلت عليها ؟
المقلد : صحيح .. من أين حصلت عليها ؟
معتصم : وما حاجتك لهذا السؤال يا ليث ؟
ليث : ربما سأشتري نظارة مثلها يا صديقي .
المقلد : صحيح .. ربما سيشتري صديق مثلك يا نظارته .
معتصم : ماذا ؟؟ تريدُ أن تشتري نظارة مثلها يا ليث ؟
ليث : بالطبع يا صديقي .. أريدُ ذلك .
المقلد : صحيح .. إنه يريدُ ذلك يا صديقه .
معتصم : ولكنها باهظةُ الثمن .. ولن تستطيع شراؤها .
ليث : لا تقلق .. فلدي ما يكفي من مالٍ لشرائِها .
المقلد : صحيح .. فلديه ما يكفي من شراءٍ لمالها .
معتصم : ولكن لا يوجد في المتجر نظارة مثلها , فقد كانت فريدة من نوعها .
ليث : يا لخسارة .. فقد أعجبتني كثيراً .
المقلد : صحيح .. يا للمرارة ...
معتصم : فكر في المكسب لا في الخسارة .. ترى الخسارة عاقبنها مرارة .
ليث : ولكنني خسرتها .
المقلد : صحيح .. ولكنهُ خسرها .
معتصم : أتودُ أن تبتاعها مني ؟
ليث : كلا يا صديقي .. ولكن صفي لي مكان المتجر الذي ابتعتها منه .
المقلد : صحيح .. صف له الذي ابتعتها منه .
معتصم : ولكن لا توجد فيهِ مثلها .
ليث : لا بأس .. فلعلي أجد فيه نظارة لا تقل جمالاً عن هذه .
المقلد : صحيح .. لعله يجد جمالاً مثل هذه النظارة .
معتصم : ولكن المتجر قد أغلِق إلى الأبد يا صديقي .
عبدالملك : معتصم .. ما حكاية هذهِ النظارة ؟ أجبنا بصراحة . فإني أجدتكَ تتهرب من أسئلة صديقنا ليث
معتصم : سأخبركم الحقيقة يا أصدقائي , ولكن أوعدوني بأن تحفظوا سري .. ولا تُخبروا به أحد .
الجميع : نعدك بذلك .
المقلد : يعدوك بذلك .
معتصم : لقد ذهبتُ لزيارة صديقي محمد هاني . . فوجدتُ الباب مفتوحاً .. فدخلت .. ولكني لم أجد أحدٌ في الداخل .
عبدالملك : ويحك يا معتصم .. كيف دخلت البيت بدون استئذان ؟!!
معتصم : لقد قلت لكم .. أن الباب كان مفتوحاً على مصراعيه .
ليث : وهل هذا عذر يسمح لك بدخول بيوت الناس بلا استئذان يا معتصم ؟
المقلد : صحيح .. كيف تدخل بيوت الناس بلا أسنان يا معتصم ؟
معتصم : لماذا تكلم نفسك يا ليث ؟ ارفع صوتك لأسمع ما تقول ؟
ليث : لا شئ لا شئ سوى إني أريدك أن تُكمل الحديث يا صديقي .
المقلد : صحيح .. هو يرغب في سماع الحديث يا صديقه .
معتصم : عندما دخلت البيت .. ناديتُ بأعلى صوتي محمد يا محمد .. ولكن لم يُجبني أحد .. فرأيتُ هذهِ النظارة على المنضدة , فلبستها , وأعجبتني كثيراً وهي على وجهي .
ليث : ماذا قلت ؟ سرقتَ النظارة يا معتصم ؟!!
المقلد : صحيح .. هل سرقت النظارة يا معتصم ؟
معتصم : كلا يا صديقي .. ولكني استعرتها فقط .
عبدالملك " مستغرباً " : استعرتها !! ومن من استعرتها يا ناصح ؟ هيّا تكلم .
معتصم : قُلتُ لكم مراراً .. لم يكُن في البيت أحد .. فكيف أستعيرها منهم ؟!!
ليث : إن لم يكن في البيت أحد .. فلا يحقُ لك أن تدخُلهُ أصلاً يا صديقي .
المقلد : صحيح .. لا يحق لك أن تدخلهُ أصلاً .
معتصم : ولكنني .....
عبدالملك " مُقاطعاً " : ولكنكَ مُخطئ يا صديقي .. فللبيوت حرمة يجب أن تُراعى .
المقلد : صحيح .. للبيوتِ حرمة ... حُرمه !! .. حرمة من ؟
ليث : ألا تذكر قول الله تعالى : [يَا أيُّهَا الَّذِيْنَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَىَ تَسْتَأنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَىَ أهْلِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُوْنَ * فَإِنْ لم تَجِدُوْا فِيْهَا أحَدَاً فَلا تَدْخُلُوْهَا حَتَّىَ يُؤْذَنَ لَكُمْ وَإنْ قِيْلَ لَكُمْ ارْجِعُوْا فَارْجِعُوْا هُوَ أزْكَىَ لَكُمْ وَاللهَ بِمَا تَعْمَلُوْنَ عَلِيْمْ ] صدق الله العظيم
المقلد : صحيح .. مثل ما قال ليث بالضبط .
عبدالملك : وقد حثنا الرسول صلى الله عليه وسلم على الالتزام بآداب الزيارة حين قال : " إذا أستأذن أحدكم ثلاثا فلم يؤذن له فليرجع "
معتصم : ولكني .. لم أسمع بهذه الآداب من قبل .
ليث : وكيف ذاك يا صديقي .. وقد تعلمنا تلك الآداب في المدرسة ؟ .
المقلد : صحيح .. قد تعلمنا تلك المدرسة في الآداب يا صديقه .
معتصم : وهل أخذنا تلك الآداب في المدرسة فعلاً .
عبدالملك : أجل يا صديقي قد أخذناها .
معتصم : وهل لكم أن تُذكروني بها ؟
ليث : بِكلِّ سرور .. ولكن بشرط ..
المقلد : صحيح بكل شرد ولكن بسرور ...
معتصم : وما هو شرطُكَ يا ليث ؟
ليث : أن تصلح خطأك ..
المقلد : صحيح .. لابد لك من أن تُصلح خطأك .
معتصم : أعدكم بذلك .
ليث : عندما تهُم بزيارة شخصٍ ما .. وتصِل إلى بيته .. يجب عليكَ طرقِ البابِ ثلاثِ مرات .. ولا تزيد على ذلك .. فإذا دُعيت فادخُل .. وإلا فانصرف .
المقلد : صحيح .. وإلا فانصرف .
معتصم : وهل أطرق الباب تباعاً ؟
عبدالملك : بل انتظر قليلاً بين الطرقةِ والأخرى .. وإن سُئلت من أنت ؟ فقل أنا معتصم , ولا تقل أنا وتسكت .
معتصم : نعم نعم لقد فهمت .. وإذا دعيت ..؟
ليث : أدخل بهدوء .. وأقرئِ السلام على من في البيت ثم اقعُد في المكان الذي يختارهُ لك صاحب البيت .
المقلد : صحيح .. أقعد في صاحب البيت .
معتصم : ولماذا لا أقعد في المكان الذي أريدهُ أنا ؟
عبدالملك : لأنك قد تقعُد في مكان .. لا يرغب صاحب البيت أن يقعد عليه أحد .
معتصم : ولماذا ؟
ليث : لأنك قد تقعد في مكان يكشف البيت , أو على كرسي مكسور أو به عيب .
المقلد : صحيح .. ربما يكون العيب مكسور أو به كرسي .
معتصم : فهمتُ ذلك , وهل هناك آدابٌ أخرى ؟
عبدالملك : بالطبع .. عندما تجلس .. يجب أن تجلس بهدوء .. لا تقلب نظراتك أرجاء المنزل , ولا تعبث بممتلكاته .
معتصم : حسناً لن أعبث بأي شئ ... وماذا بعد ؟
ليث : لا تطيل في الزيارة حتى لا يملك الآخرون .. " يا بخت من زار وخفف "
المقلد : صحيح .. يا بخت من طار وجفف .
عبدالملك : وعلى رأي المثل القائل : " لا تكثر الدوس عالخلان بيملوك ولو كنت خاتم من ذهب عن الأرض ما شلوك "
معتصم : يا إلهي كل هذهِ من آدابِ الزيارةِ وأنا غافلٌ عنها .
ليث : المهم أنكَ تعرفت عليها الآن .
المقلد : صحيح .. المهم أنك تعرفت عليها ...
معتصم : الحمدلله .. بفضلكم كان لي ذلك .. ولكن ماذا عليّ أن أفعل بهذهِ النظارة الآن ؟
عبدالملك : عليك أن تُعيدها إلى صاحبها طبعاً .
معتصم : ولكني لا أستطيع أن أواجه محمداً .. بل إني لا أستطيع النظر في وجههِ بعد الآن , فقد اقترفتُ ذنباً عظيماً في حقهِ وحق نفسي .
ليث : محمد صاحبك .. ولابد أن يغفر لك هذهِ الزلة .
المقلد : لابد أن يغفر لك هذه .. هذهِ .. التي قالها ليث .
معتصم : صعبٌ عليَّ ذلك ...
عبدالملك : لقد أخطأت يا معتصم .. ويجب عليك أن تواجه خطأكَ , ويجب عليكَ إصلاحه .
معتصم : هل لكم أن تسدوا لي هذه الخدمة فقط ...
ليث : أيُّ خدمة ؟
المقلد : صحيح .. أي خادمة ؟
معتصم : هلا ذهبتم بالنيابة عني لإرجاع النظارة إلى محمد , فإني في غاية الخجلِ منه .
ليث : لا .. فيجب عليك أن تذهب لتقدم الاعتذار لمحمد بنفسك .
المقلد : صحيح .. يجب عليك أن تقدم محمد للاعتذار بنفسك .
معتصم : حسماً .. حسناً أمري لله .
عبدالملك : هيّا بنا لا تضيعوا الوقت .

(( يهم الجميع بالخروج في الحين الذي يسمعون فيه قرع على الباب )

معتصم : أتسمعون ؟؟ .. قرعٌ على الباب .
ليث : أجل .. قد سمعنا ..
المقلد : صحيح .. لقد سمع ليث قرعٌ على البطيخ .
عبدالملك : هل تنتظر ضيوف يا ليث ؟
ليث : لا .. لا انتظر أحد .
المقلد : صحيح .. ليث لا ينتظر أحد ..

(( يتكرر القرع ثانيةً ))

معتصم : لقد قُرِعَ الباب ثانيةً .
عبدالملك : هيّا لتفتح الباب يا ليث .
ليث : حسناً .. حسناً سأذهب .

(( يتكرر القرع للمرة الثالثة ))

معتصم : لقد قُرِعَ البابُ ثالثةٍ .
عبدالملك : انهُ مُلتزم بآدابِ الزيارةِ على ما يبدو .
ليث : من الطارق ؟
محمد : أنا صديقكَ محمد هاني يا ليث .
معتصم : يا إلهي انه محمد قد جاء بنفسه .. لابد أنه جاء باحثاً عني .. لقد اكتشف الأمر .
عبدالملك : لا تخف يا معتصم .. فهو لا يعرف بعد أن النظارة معك .
معتصم : لا أريدهُ أن يراني .. سأختفي في الغرفةِ المجاورة .. أتسمح لي يا ليث ؟
ليث : لا بأس على أن تخرج لتعتذر منهُ في الوقتِ المناسب .
المقلد : صحيح .. يجب أن تخرج لتعتذر من الوقت المناسب .

(( يدخل معتصم فيفتح ليث الباب فيدخل محمد مسلماً ))



يتبع ...

محمد الرامي
07-10-2009, 14:23
محمد : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
الجميع : وعليكم السلام ورحمة اله وبركاته .
ليث : أهلاً بك يا محمد ... تفضل بالجلوس .
المقلد : صحيح .. تفضل بالجلوس يا أهلاً .
محمد : شكراً لك يا ليث , ولكن قُل لي .. في أيِّ مكان تفضل جلوسي ؟
ليث : لا بأس أن تجلس هنا .
المقلد : صحيح .. لا بأس هنا .
عبدالملك : أنت دائماً .. شخصٌ منظم يا محمد .. أحبُّ فيك ذلك .
محمد : هذا لطفٌ منك يا صديقي .
ليث : لقد تذكرت ...
المقلد : صحيح ... لقد تذكر ليثٌ يا قوم .
عبدالملك : تذكرت ماذا ؟
ليث : هناك من يُريد السلام عليك يا محمد .
المقلد : صحيح هناك من يريد محمد يا سلام عليك .
محمد : ومن يكون ذلك الذي يريدُ السلام عليَّ ؟
معتصم : إنهُ أنا ...
محمد : معتصم ... أهذا أنت يا صديقي العزيز .. أين كنت .. فقد افتقدتك كثيراً منذ أيام .
معتصم : لقد زرتكَ بالأمس .. ولكني لم أجد أحد في المنزل .
محمد : بالأمس ذهبنا لزيارة أقاربنا في المنطقةِ المجاورة .
ليث : ولكن باب بيتكم كان مفتوحاً .
المقلد : صحيح .. لقد كان بيت بابكم مفتوحاً .
محمد : لقد نسينا أن نغلقه .. فقد كنا على عُجالة .. والبلد آمن والحمد لله .
عبدالملك : الم يحدث للبيت شئ ؟ الم يُسرق مثلاً .
محمد : كلا مطلقاً .. فقد قلت لكم سلفاً أن البلد آمنٌ والحمدُ لله .
معتصم : وكيف ذلك ؟ الم تفقد نظارتك يا صديقي ؟
محمد : بلى قد فقدتها .. ولكن ليس بالضرورة أن تكون قد سُرِقت , فقد أكون قد نسيتها في مكانٍ ما .
معتصم : بل إنها كانت في البيت .. حينما زرتك ولم أجدك .
محمد : وكيف عرفت ذلك ؟

(( معتصم يقص القصة لصاحبه مع ارتفاع المؤثر الموسيقي ))

معتصم : وهذهِ هي الحكاية بالتفصيل وأرجو أن تسامحني على ذلك .
ليث : أرجوك أن تسامحهُ على ذلك يا محمد .
المقلد : صحيح ... ليث يستسمحك أن ترجوه يا محمد ..
عبدالملك : نحن أصدقاء .. والخطأ قد يحدث من أيّاً منّا .. فأرجوا أن تصفح عنهُ يا محمد .
ليث : هذا صحيح يا محمد .. ومعتصم قد اعترف بما اقترف وتاب عن ذلك .
المقلد : صحيح .. معتصم قد تاب عمّا اعترف حين اقترف .
معتصم : لِم أنت صامتٌ هكذا يا محمد .. أرجوك قل شئ .
محمد : [ فمن عفا وأصلح فأجره على الله , إنهُ لا يحب الظالمين ]
معتصم : هل أفهم بأنك قد عفوت عني ؟
محمد : بل إني لم أغضب منك حتى أعفوا يا صديقي .. فمن منّا لا يُخطئ يا معتصم .. وهذه النظارة هي لك مني هدية على صدقِ توبتك ... تفضل .
معتصم : بل إنّ ليث هو من يستحق الهدية .. فلولاهُ لما تعلمتُ آدابُ الزيارة .
ليث : أشكركم على ذلك يا أصدقائي وأنا بدوري أهديها لصديقنا معتصم لتقبلهِ النصيحة .
المقلد .. صحيح .. معتصم تقبل النصيحة .. وأنا أتقبل منهُ الهدية يا أصدقائي .

(( يضحك الجميع .. بينما يقدم معتصم النظارة إلى المقلد , فيدخل فريق الكورال للإنشاد ))



نص النشيد ... يتبع ..

محمد الرامي
07-10-2009, 14:23
نشيد آداب الزيارة


آدابُ الإســــلامِ تُهــذبنــا *** وتُجمل رُوحَ الإنســان
وتسوقُ الطهرَ لـنا فيـضـاً *** كي تغسل عني أحزاني
كي تغسل عني أحزاني

ومِــنَ الآدابِ زيــــاراتٍ *** أهلي أصحابي وخواني
أولـــها أن أطْــــرُقَ بابـاً *** بثـــلاثٍ لا تتعــــــداني
بثـــلاثٍ لا تتعــــــداني

وأُصـافِح مِنْ بعــدِ سـلامٍ *** جمــعٌ للخيــرِ دعـــاني
وجلوســي حيثُ يـأمُرُني *** أصــحابُ الـدارِ لمكاني
أصــحابُ الـدارِ لمكاني

لا أزْعِجْهُم إن دار حديث *** صوتـــي نفْـحُ الوجداني
نظري لا يبْعُد عن عيني *** فاللهُ مـــن فــــوق يراني
فاللهُ مـــن فــــوق يراني

وأُسامِرهُم بِحديثِ الخيرِ *** لا شَططا أو شَــرّ لساني
أستغــفر ربـــي بدعـــاءٍ *** كي أبعِــد عـني شيطاني
كي أبعِــد عـني شيطاني

لا أمْكث زمــناً يُزْعِجُهم *** لا أبــرح دونَ استئـــذان
آدابُ الإسلامِ تُهـــــذبنا *** بِـنصٍّ مــن وحْيِّ القـرانِ
بِـنصٍّ مــن وحْيِّ القـرانِ

كيفارا
07-10-2009, 15:34
ألف ألف ألف مليون شكر

hnikate
07-10-2009, 16:30
أخي جزاك الله كل خير

محمد الرامي
07-10-2009, 17:28
مسرحية عاقبة الغرور


الشخصيات.... النار ..الشجرة..العصفورة..السور..النهر..السمكة..الفراشة

المنظر

شجرة فى يمين المسرح ..سور فى يسارالمسرح..نهر بالمنصة الخلفية والمنظر الخلفى سماء..مجموعة من الفراشات مجموعة من الفراشات فى سعادة يرقصون ويغنوا اغنية الفراشة........وفجاةيشعرون بالخطر...الفراشة -تم عريالهى...ما هذا ؟قرون الاستشعار تنبهنى بشئ..ياة ..الجو حار حولى ..ما هذا العرق
..نحن فى موسم الربيع..من اين اتت حرارة الصيف الشديدة..

صوت النار من الخارج وهى تضحك بقوة ها ها ها ..ها ها ها وتنظر الفراشة لمصدر الصوت فى خوف شديد وذعر .

الفراشة - يالهى..ماهذة ؟ نار .. ..النار فادمة الى هنا
تدخل النار والفراشة تجرى يمينا ويسارا وخلغا فى فذع ورعب
النار - تضحك عاليا ها ها ها ها
الفراشة - تجاول الاختباءوهى تجرى ...ااختبئى هنا ..لا لا بل هنا ..الافضل هنا -خلف السور
- ترقص النار تدل على القوة وتصحك ضحكات غاليةثم تقف فجاة امام الشجرة وتحدثها بكبرياء
النار - ما هذة ؟ ...لا تقفى فى طريقى ؟ ابتعدى عنى
الشجرة - انا هنا فى مكانى ..ولا اقف فى طريقك فالطريق متسع امامك..
النار - الا تخافين ؟ ابتعدى عن طريقى بسرعة ..
الشجرة - كيف ابتعد ؟ كيف؟فالانسان غرسنى هنا منذ سنين
النار - سوف ااتى عليك والتهمك ..
الشجرة - ارجوك لاتفقدى صوابك ..وتقضى عاى فائدتى الكبيرة للانسان والطيور
النار -فائدة انت لك فائدة ها ها ها
الشجرة- نعم ...فانا اسبح خالقى .واطعم ثمارى لزار عى . وامد ظلى لمن يستريح ..واحمى النباتات الصعيرة من الريح .. ومن جذوعى خشب التصنيع وعلى اغصانى بيوت العصافير.. فانا ذينة الحدائق والميادين ..
النار - كفى ايتها الشجرة ..انت لا تستطعين مغادرة مكانك .اما انا استطيع اجرى هناوهناك والعب وافرح وارقص .ها ها
اشجرة - انال كل الرعاية والاهتمام من الانسان
النار - الانسان ....الانسان اكتشفنى بضرب حجربن ببعض منذ الاف السنين
الشجرة - الا تعلمين ان الانسان زراعنى قبل ان يكتشفك ..الا تعملين حسابا لذلك..انت مثل الريح والعواصف التى تقتلع جذورى فى الشتاء وتسقط اوراقى فى الخريف
النار - الريح والعواصف ها ها ها الريح والعواصف اصدقائى ..فهما يساعدونى على النمو والانتشار
الشجرة - هل ادركتى ايتها النار ان كل مخلوق غى حاجة لغيرة .حتى نكمل بعضنا البعض فى هذة الحياة
النار - دعينى من فلسفتك ..عليك ان تعترفى اننى اقوى منك ..والا التهمتك .
الشجرة - لا ...لاتقتربى منى ..سافعل ما تريدين ..واجتنب شرك ..انت اقوى منى انت اقوى منى-تبكى
النار - تضحك بقوة وترقص مرة اخرى الى ان تجد امامها عصفورة تطير حولها .وتنظر لها النار باستهزاءوتضحك النار ضحكة عالية وتقول ...عصفورة فى طريقى ؟ .. افسحى لى الطريق ايتها العصفورة الصغيرة ...
العصفورة - الطريق متسع امامك ..
النار -اتجرؤين بالتحدث معى هكذا ؟
العصفورة -انا اجمع الطعام لصغارى وابنى لهم عشا فوق اغصان الشجر
النار - الا تخافين منى ؟
العصفورة - انا لا اخاف احد
النار - ماذا ؟ كيف تقولي ذلك؟.. فلسعة واحدة منى تكفى لنهايتك ..ابعدى عن طريقى
العصفورة -تخاف وتتراجع وتختبا بالشجرة ...وتقول .. لا فائدة من الحديث معها
النار -تعود للرقص فى كبرياء وسعادة الى ان تجد نفسها امام سور..اهنا نهاية الطريق؟
السور - نعم هنا نهاية الطريق وعليك ان تعودى ..
النار - اعود ...لا .. لن اعود ..وليس فى قدرتك ان تمنعنى ايها السور ..افسح لى الطريق
السور - كيف ...انا ثابت فى مكانى ولا استطيع التحرك فاجذائى متواصلة طوبة على طوبة بالاسمنت منماسكة ..
النار - الا تنفذ اوامرى ؟
السور - لا استطيع ذلك
النار - اذا ...عليك ان تتحمل معصيتك لى ....سوف ادمرك
السور- لا..لا تقتربى ..انت تسعى الى الشر ويجب ان تعرفى هنا نهاية الطريق ..وخلفى بيوت يسكنها ناس واحميهم من العواصف واللصوص والغزاة
النار - عليك ان تعترف باننى اقوى منك ...والا دمرتك ..
السور - لا تدمرينى لا ساعترف .. انت اقوى منى ...انت اقوى منى ..انت اقوى منى
النار -ها ها ها اعترفت الشجرة بذلك ..واعترفت العصفورة من قبل وانت الان تعترف ها ها ها
...وتعود للرقص مرة اخرى فى كبرياء وسعادة الى ان تجد نفسها امام سمكة ترقص فى النهروتنظر للسمكة فى غيظ وتقترب منها .قائلة ..اترقصين ايتها السمكة مثلى ..؟
السمكة - نعم....ارقص واسبح فى مياة النهر الذى اعيش فية ...هل من شئ .؟
النار - الا تخافين .؟
السمكة -لماذا اخاف .؟ فزعانفى تسا عدنى ... وقشورى تحمينى ...وذيلى يوجهنى ..
النار - لكنك لا تستطعين الرقص مثلى ....
السمكة - ارقص افضل منك فى مياة النهر
النار -اتتحدينى ايتها السمكة ..؟
السمكة - لا اتحد احد انها الطبيعة
النار - ايتها السمكة العنيدة لابد من شويك ..
السمكة - لا تستطيعين ..
النار - لا استطيع ؟ اتهزئى بى ...لا احد يجرؤ على ذلك...عليك ان تعترفى بقوتى
السمكة -كيف ؟
النار - ..تقترب منها....- وتقول لها ..ساريك بنفسى ...
السمكة - حسنا .. ماذا ستفعلين ؟ ..الا تخافين النهر ..
النار - لا اخاف احد ...والجميع يخافوا منى ... وانت ايضا لابد ان تخافى ..لابد من شويك اينها السمكة العنيدة ......--- وتتحرك النار نحو السمكة
النهر - انتظرى ايتها المغرورة..
النار - لا تتدخل ايها النهر فيما لا يعنيك
النهر - هذة السمكة تعبش وتسبح فى مياهى ...راجعى نفسك ..هل تعرفين عاقبة ما تقدمين علية
النار -اعرف ما اريدة جيدا
النهر -ماذا تريدين ؟
النار - ان اشوى هذة السمكة التى تقف فى طريقى ......-وتقترب من النهر اكثر واكثر..الى ان تصل للنهر وترمى بنفسها على السمكة فى النهر وتختفى النار فى النهر رويدا رويدا مع صراخها وهى تغرق فى النهر ويتصاعد دخانها وتختفى تماما

السمكة -شكرا ايها النهر لقد قمت بواجبك
النهر -لا شكر على واجب ...فقد حذرتها ولكن بلا جدوى ...فهذة نهاية الغرور

الشجرة - الحمد للة
السور -انتهينا من الشر
العصغورة - سالعب واطير لا احد يعترضنى
وتظهر الفراشات فى سعادة تغنى فى الربيع

الزبير
07-10-2009, 17:42
شكرا اخي الكريم على الموضوع المتكامل
جزاك الله خيرا وبارك فيك وفي عائلتك

محمد الرامي
07-10-2009, 17:44
المسرحية التربوية :
المسرحية التربوية هي : نموذج أدبي فني يحدث تأثيرا تربويا في المتلقي معتمدا على عدة عناصر أدبية أساسية منها : الحبكة الدرامية ، والشخصيات ، والحوار ، وتقنيات مساعدة ومنها : الملابس ، والإضاءة ، والمؤثرات ، والديكور .
ثانيا ـ عناصر بناء المسرحية :
1 ــ موضوع المسرحية وشكلها : يجب أن لا يتنافى مع المعايير الأخلاقية أو الجمالية ، ولا يفصل موضوع المسرحية عن شكلها ؛ فإذا كانت ذات شكل كوميدي كان الموضوع كوميديا ذا هدف تربوي سليم .
2 ــ الشخصية : يجب أن تتناسب الشخصيات مع أدوار المسرحية ، فدور القائد مثلا يجب أن يتميز من يقوم به : بالقوة الجسمية ، وحسن التصرف ، والقدرة على الكلام ، والجرأة .
3 ــ البناء الدرامي : وهو أن تسير الأحداث بتفاصيلها المختلفة بحيث تجعل الوصول إلى النتيجة أمرا واقعيا ، ويكون لكل حدث سببا منطقيا دون مفاجآت أو مصادفات مفتعله ، ويعتمد البناء الدرامي السليم على الإثارة والتشويق بعيدا عن التعقيد والغموض .
4 ــ الصراع : وهو إما صراعا داخليا ، وتعني الدوافع النفسية لدى الممثل ، وإما أن يكون صراعا خارجيا بين عدة أفراد ينتمون إلى المجتمع .
وهناك ثلاثة أنوع من الصراع أو ما يسمى ( التحريك الدرامي ) هي : الحركة العضوية التي تظهر واضحة عن طريق أعضاء الشخص وحواسه ، والحركة الفكرية وهي التي يكون فيها الصراع بين مجموعة من أفكار الشخص نفسه ، أما الحركة الثالثة فهي : حركة الشخصيات وتعني التداخل والحوار بين شخصيات المسرحية .
5 ــ السيناريو : وهو علم مستقل يوضح طريقة سير المسرحية مكتوبة بالتفصيل ويشمل : الشخصيات وأدوارهم والحوار والحبكة والمؤثرات والديكور ، وجميع أحداث المسرحية بكل تفاصيلها الأدبية وتقنياتها ، وكلما كان السيناريو مرنا أتصف بالجدية والتميز .
6 ــ الحوار : يصور فكرة المسرحية ، وهو " الكلام " الذي يجب أن يحفظه الممثلون مع حضور المشاعر وإتقانها ، بحيث لا يكون حوارا باهتا يبدو سخيفا بدون ظهور الانفعالات .


http://www.w6w.net/album/35/w6w_w6w_200504251447406b01ece2.gif


ثالثا ـ تقنيات العمل الدرامي المسرحي :
1 ـ الديكور : ويصنع من الحديد والخشب والملابس والبلاستيك ، وغيرها بحيث تصنع الهيئة العامة لموقع الحدث ، وتصور القيمة الجمالية للمكان ، ويعمل على ربط الأحداث بالواقع من خلال اختصار الحوار أحيانا .
2 ـ الملابس : وهنا يراعي الكاتب مناسبة الملابس للأشخاص والحدث والتاريخ والمكان .
3 ـ الإضاءة : الأفضل في مسارح الأطفال خاصة المسارح المفتوحة المعتمدة على ضوء الشمس ، ولكن إذا استدعى الأمر أضواء معينة فيعد مفيدا وهاما لنجاح المسرحية .
4 ـ المؤثرات الصوتية : وهي تضفي مع الديكور في المسرح جوا وتأثيرا فاعلا لإيصال الهدف .
5 ـ الماكياج : ويهدف إلى مساعدة الممثل " الطالب " على تمثيل الشخصية وتقريبها من المشاهد ، بحيث تجعلها مرتبطة بالواقع .
http://www.w6w.net/album/35/w6w_w6w_200504251447406b01ece2.gif

رابعا ـ أدوار المسرح المدرسي في التربية والتعليم :
ـ تثري قدرة الطالب على التعبير عن نفسه ، وبالتالي قدرته على التعامل مع المشكلات والمواقف .
ـ تعلم الطالب إطاعة الأقران في المواقف ، وتطور مهارات القيادة والمشاعر الإنسانية ؛كالشفقة ، والمشاركة الوجدانية ، والتعاون .
ـ الثقة بالنفس وتقوية روابط الصداقة .
ـ تعزيز القيم والعادات الإسلامية الرفيعة النبيلة ، ومحاربة العادات السيئة والمخلة بأخلاق المسلم .
ـ تنمية الحواس وتطويعها عند الحاجة .
ـ تعريف الطالب بالآخرين ، وتفحص شخصياتهم ، وهي نوع من الفراسة .
ـ تشعره بالمتعة ، وبالتالي الإقبال على التعلم .
ـ تبسط المواد الدراسية عن طريق مسرحتها بأسلوب مشوق .

http://www.w6w.net/album/35/w6w_w6w_200504251447406b01ece2.gif
عزيزي المعلم : أقدم لك مادة حول تعليم الدرس الرابع والخامس في الرياضيات للصف الأول الابتدائي بواسطة البوربوينتخامسا ـ أهم أشكال المسرحية التربوية :
1 ـ المسرحية الكوميدية : يتم فيها نقد سلوك غير تربوي بأسلوب هزلي مرح ، وفيها شخصيات وأحداث فكاهية مع أهمية أن يكون طرحا قيما بعيدا عن الأساليب الإعلامية العامة التي تركز على المردود الاقتصادي على حساب الطرح الهادئ المتزن .
2 ـ المسرحية التراجيكوميديا : وتعني الملهاة الباكية ، وتتميز بمزج من الحوادث المأساوية والمشاهد الجادة ، ولابد أن تنتهي ـ كسائر أشكال المسرحية التربوية ـ نهاية سعيدة .
3 ـ المأساة : وتسمى " مسرحية تراجيدية " التي تتميز بالجدة ، وليس فيها أي نوع من الهزل ، ولا ترمي إليه .
4 ـ المسرحية الغنائية : وهي التي تعتمد على حوار غنائي عن طريق الأناشيد والحوار بين الحق والباطل شعرا .

http://www.w6w.net/album/35/w6w_w6w_200504251447406b01ece2.gif
خامسا ـ أهم أشكال المسرحية التربوية :

1 ـ المسرحية الكوميدية : يتم فيها نقد سلوك غير تربوي بأسلوب هزلي مرح ، وفيها شخصيات وأحداث فكاهية مع أهمية أن يكون طرحا قيما بعيدا عن الأساليب الإعلامية العامة التي تركز على المردود الاقتصادي على حساب الطرح الهادئ المتزن .
2 ـ المسرحية التراجيكوميديا : وتعني الملهاة الباكية ، وتتميز بمزج من الحوادث المأساوية والمشاهد الجادة ، ولابد أن تنتهي ـ كسائر أشكال المسرحية التربوية ـ نهاية سعيدة .
3 ـ المأساة : وتسمى " مسرحية تراجيدية " التي تتميز بالجدة ، وليس فيها أي نوع من الهزل ، ولا ترمي إليه .
4 ـ المسرحية الغنائية : وهي التي تعتمد على حوار غنائي عن طريق الأناشيد والحوار بين الحق والباطل شعرا .

http://www.w6w.net/album/35/w6w_w6w_200504251447406b01ece2.gif

سادسا ـ كيف تعد مسرحية مدرسية ؟

ـ إعداد النص ، وهنا يمكن أن نستثمر طاقات الطلاب الذي يمتلكون الحس الكتابي ، وتدريبهم على كتابة المسرحية ، وإعطائهم مفاتيح الكتابة .
ـ اختيار الطلاب الذين يتفق بعدهم الجسمي والنفسي وميولهم ، مع الأدوار المرسومة للمسرحية ، ومن المهم أن يتحسس المربي مراحل النمو عن الأطفال والشباب ؛ ليستطيع بالتالي تقديم مسرحية مناسبة لأعمارهم ، وقادرة على إحداث الأثر المطلوب.
ـ التأكد من حماس الطلاب للمشروع ، وندع لهم المجال للأفكار والاقتراحات مهما كانت طريفة أو غير عملية .
ـ بناء الديكور والخلفيات بالتعاون بين المعلم وطلابه .
ـ إعطاء المشروع الأهمية البالغة ، وذلك بأن توزع رقاع الدعوة الجميلة لحضور المسرحية على الطلاب والمعلمين وأولياء الأمور والمسئولين .

http://www.w6w.net/album/35/w6w_w6w_200504251447406b01ece2.gif

يراعى عند الحوار :

ـ أن يكون بسيطا سهلا غير معقد الأسلوب .
ـ قصر الجمل ، ومراعاة توزيع الحديث بين الطلاب ( أبطال المسرحية ) .
ـ أن يكون الحوار فاعلا ، بمعنى تداخل الشخصيات أثناء الحوار ، مما يؤدي إلى استمرار الحركة المسرحية التي هي نمو الأحداث وازدياد حدة الصراع .
ـ أن يكون الحوار بناء ، بحيث تؤدي كل جملة إلى تطور الأحداث والسير بالمسرحية إلى الأمام .
ـ اختيار الملابس والديكورات التي تناسب الزمان والمكان للمسرحية .
http://www.w6w.net/album/35/w6w_w6w_200504251447406b01ece2.gif

سابعا ـ جمهور المسرح المدرسي

يمكن تقسيم جمهور التلاميذ المستفيد من المسرح المدرسي إلى ثلاث فئات هي :
1ـ مرحلة الخيال ( من سن 6 ـ 12 سنوات ) .
وتكون ذات فكرة بسيطة ، ويغلب عليها الخيال ، و هناك أمثلة كثيرة لمسرحيات أدبية تربوية مشهورة تعبر عن هذه المرحلة منها : مسرحية تحكي قصة " الأرنب الذي أنقذ ذئبا من المصيدة " وهي تربي في الأطفال احترام الآخرين ، وعدم تحقيرهم والاستهزاء بقدراتهم .
http://www.w6w.net/album/35/w6w_w6w_200504251447406b01ece2.gif

2 ـ مرحلة المغامرة والبطولة ( من 13 ـ 15 سنة )

وفيها حكايات البطولة التي تمتزج فيها الحقيقة بالخيال ، وتنتهي بانتصار البطل ، وتتصف مسرحيات هذه المرحلة : بمشاهد الشجاعة في الحق ـ الواقعية ـ المعلومات المفيدة والواضحة ـ تأكيد القيم الدينية والانتماء الوطني ـ التعاون ـ التطوير والابتكار مثل : المسرحيات التاريخية والوطنية .


http://www.w6w.net/album/35/w6w_w6w_200504251447406b01ece2.gif
3 ـ مرحلة بناء الشخصية والاتجاهات (16 ـ18 سنة) :

وتعد هذه الفترة من أهم مراحل حياة الشاب ، وفيها تتبلور الشخصية وتكتسب خصائصها الحياتية المقبلة ، وهنا ينبغي أن نؤصل فيهم مفهوم الثقافة بكل مشاربها ، والانتقال بتفكير الشاب إلى البحث والمناقشة والوصول إلى علل الأشياء نتيجة للقناعة لا فرض الواقع ، وذلك سينمي ثقته بذاته واحترامه للآخرين .
وفي هذه المرحلة يبدأ إعداد الشاب للحياة العملية ، أو الانتقال إلى مراحل علمية جـــــديدة " الجامعة " ، أو الدخول في معترك الحياة العامة ، وبذلك يرسم لنفسه طريق المستقبل ، لذا يراعى في المسرح المدرسي اهتمامه بتأهيل التفكير في المستقبل ، والمهن أو الأنشطة التي تتناسب وقدراته ، والمسرحيات التي تحث على القيم وتحارب العادات السيئة .

moulayhfid
07-10-2009, 17:48
السلام عليكم
ادا كان ممكن اريد مسرحية مدرسية تخلد دكرى المسيرة الخضراء
و شكرا

محمد الرامي
07-10-2009, 17:50
مسرحية

أشعب الطماع




الشخصيات

1 – الوالي.
2 – رئيس الشرطة .
3 – رئيس الديوان .
4 – الحاجب .
5 أشعب .
6 – بنان .
7 – الطبيب .
8 – التاجر محمود .


المنظر : مجلس الوالي ، حيث يجلس الوالي في الصدر ، وبجانبه يجلس رئيس
الشرطة ورئيس الديوان ( يتحاورون ) ويقف الحاجب في الجانب الأيسر للوالي


الوالي : يا رئيس الشرطة ، هل أرسلت جنداً مع القافلة ؟
رئيس الشرطة : نعم ، لقد أرسلنا معهم خمسة وعشرون جندياً .
الوالي : فقط ! ؟
رئيس الشرطة : نعم .
الوالي : إنهم لا يكفون .
رئيس الشرطة : سوف تلحق بهم سرية كاملة بعد مسيرة نصف يوم .
الوالي : حسن ، وأنت يا رئيس الديوان .
رئيس الديوان : نعم يا سيدي .
الوالي : ماذا فعلتم في موضوع الزكاة .؟
رئيس الديوان : إننا ننتظر وصول الخراج يا سيدي وسنوزع الزكاة على
مستحقيها .
الوالي : جميل جداً .
( يسمع صوت صياح من الخارج )
صوت أشعب : آه يا بطني ، يا أمعائي ، أحشائي ، إنها تتمزق ، آه آه .
الوالي : ما هذا ، من الذي يصيح في الخارج ؟
الحاجب : هذا صوت أشعب ، إنه يتألم من بطنه .
الوالي : دعه يدخل .
الحاجب : إن معه بنان يا سيدي .
الوالي : ليدخل هو وبنان .

( يتجه الحاجب إلى المدخل وينادي )

الحاجب : ليدخل أشعب وبنان .

( يدخل أشعب ويتبعه بنان ويستمر أشعب في صياحه وتألمه )
أشعب : آه يا بطني ، أمعائي ، أحشائي ، لقد غشني ، أكلني السم …
آه يامصراني .
الوالي : من الذي غشك ؟
أشعب : إنه التاجر محمود .
الوالي : التاجر محمود ! ؟
رئيس الشرطة : التاجر محمود ! ؟
رئيس الديوان : التاجر محمود ! ؟
الحاجب : التاجر محمود ! ؟

( يرمق الوالي الحاجب بنظرة تأنيب على تدخله في ما لا يعنيه . ) الوالي : كيف غشك التاجر محمود ؟
الحاجب : كيف غشك التاجر محمود ؟
( يلتفت الوالي للحاجب مرة أخرى ويرمقه بنظرة غاضبة فيتراجع الحاجب لموقعه )
أشعب : لقد أكلت عنده أثناء الوليمة ، وبعدها آلمني بطني .
الوالي : وأنت يا بنان ألم تأكل ؟ بنان : لا يا سيدي ، لم يترك لي أشعب فرصة للأكل ، فقد بلع الطعام كله .
الوالي : بلع الطعام كله !!
رئيس الشرطة : بلع الطعام كله !!
رئيس الديوان : بلع الطعام كله !!
الحاجب : بلع الطعام كله !!
أشعب : لا تلمني يا سيدي لقد كان هناك المحمر والمشوي والمقلي ،
وكانت هناك الأرانب المشوية والدجاج المسلوقة ، فلا تلمني يا
سيدي ، لا تلمني يا سيدي .
الوالي : وهل أكلت كل هذا الطعام ؟
أشعب : أما الحلويات ، فحدث ولا حرج ، فقد كان هناك الكنافة بالجبنة ،
والكنافة بالقشطة ، والبقلوة ، والبسبوسة ، وغيرها من أصناف
لا تعد ولا تحصى .
بنان : لقد كان يأكل بيديه الاثنتين .
رئيس الديوان : ( للوالي ) يأكل بيديه الاثنتين مثل الحيوانات .
أشعب : لا تلمني يا سيدي ، عندما أشاهد الطعام لا أستطيع المقاومة ……
أه يا بطني ، لقد سمني ، أمعائي ، أحشائي .
الوالي : ( لرئيس الشرطة ) أحضروا التاجر محمود .
رئيس الشرطة : أمرك يا سيدي . ( يخرج )
الوالي : ( للحاجب ) استدعوا طبيب القصر .
الحاجب : ( منادياً ) ليدخل طبيب القصر .
( يدخل الطبيب )
الطبيب : السلام عليكم .
الجميع : وعليكم السلام ورحمة الله .
أشعب : آه يا بطني ، آه يا أمعائي .
الوالي : أيها الطبيب إن أشعب يشكو من معدته .
الطبيب : ليست هذه المرة الأولى … لقد حدث له ذلك عدة مرات ، ونصحته أن
ينضم أكله فلم يتبع نصيحتي .
الوالي : ( لبنان ) كيف ذهبت إلى الوليمة يا بنان ؟
بنان : لقد كنا نسير أنا وأشعب في الطريق ، فدعاني للدخول معه إلى بيت
التاجر محمود .

( يدخل رئيس الشرطة )

رئيس الشرطة : التاجر محمود بالباب يا سيدي .
الوالي : ليدخل التاجر محمود .
الحاجب : ( منادياً ) ليدخل التاجر محمود .

( يدخل التاجر محمود إلى مجلس الوالي )

التاجر محمود : السلام عليكم .
الجميع : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .
الوالي : يا محمود إن أشعب يتهمك بالغش ، لقد أطعمته طعاماً مسموماً .
التاجر محمود : أنا !!
أشعب : نعم أنت .

التاجر محمود : غير صحيح يا سيدي … إن أشعب دخل منزلي دون إذن
مني ، وأتى الوليمة دون دعوة مني ، وأكل الطعام كما تأكل
الحيوانات فرائسها .. حتى أني خجلت من ضيوفي .
الوالي : عجيب ! هكذا إذن .
أشعب : يا سيدي لقد كنت أنا وبنان نسير في الطريق ، وعندما مررنا
بجانب منزل التاجر محمود شممت رائحة الشواء ، بعدها لم أشعر
بنفسي إلا وأنا داخل في بيت التاجر محمود ، أسبح بين القدور
والصحون ، آكل من هنا ومن هنا .
الوالي : وأنت يا بنان ألم تأكل معه ؟
بنان : لقد قلت لك يا سيدي ، لم يدع لي فرصة لأكل الطعام ، لقد كان
يهيم كالمجنون ، وكنت ألاحقه حتى لا يؤذي أحداً .

( ينهض الوالي يفكر ويتأمل الموقف ثم يتجه إلى أشعب )

الوالي : ألا تزال معدتك تؤلمك ؟
أشعب : نعم ، آه ، آه ، معدتي .
الوالي : وأنت يا بنان ألا يؤلمك بطنك .
بنان : لا يا سيدي ، الحمد لله أني لم آكل من ذلك الطعام المسموم .
التاجر محمود : طعامي ليس مسموماً ، فكل الضيوف لم يصابوا بأي أذى ، إلا
أشعب لأنه جشع .
الطبيب : صدقت يا محمود ، لقد وقع أشعب ضحية شراهته .
أشعب : أنا .
الطبيب : نعم أنت … إنك مصاب بالتخمة ، وبتلبك في المعدة .
أشعب : يا ويلي ، ويا سواد ليلي … تلبك معده ، مسكينة معدتي ، كيف
سآكل غداً هل سأحرم من الولائم .

الوالي : لقد دخلت النزل دون إذن من صاحبه وهذا لا يجوز ، وأكلت
الطعام حتى ملأت بطنك دون أن تراعي آداب الطعام ، وتأتي
أخيراً لتدعي على هذا الرجل الطيب ( مشيراً للتاجر محمود ) ،
فبماذا نعاقبك ؟
أشعب : أرجوك العفو ، أرجوك السماح ، فتكفيني مصيبتي في معدتي ،
فإني لا أتصور أني سأحرم من الأكل غداً .

إظلام

محمد الرامي
07-10-2009, 18:04
مسرحية عن المسيرة الخضراء



الـشـخصيـات http://img.aljasr.com/icon.aspx?m=star_red

الراوي ( سارة )
الطفلة ( مريم )
المستعمر ( آمين )
أمين ( الأخ )
الأطفال (فاطمـة و أختها)
المراة الأرملة ( شيماء )
الحاجـة( خديجة )
مستشار الملك (حمزة )
http://dl6.glitter-graphics.net/pub/12/12606qlj55sawsx.gif (http://forum.kooora.com/goTo%28%27f.aspx?mode=f&f=30%27%29)http://dl6.glitter-graphics.net/pub/12/12606qlj55sawsx.gif الراوي : في عهد الحسن الثاني مرت أحداث مهمة كالمسيرة الخضراء سنحكي بعض

أحداثها .

الأطفال : هددونا بالقتل و أخدوا لنا صحراءنا و ملكنا بعيداً عن وطنه .

الراوي : دكر رجل اسم الملك فقتلوه المستعمرين .

الطفلة : أبي ، أبي ، لا ، لا ، لقد قتلوه .

المستعمر : الصحراء هي ملكنا و لن تكون لآحد غيرنا .

الآطفال : يجب لينا أن نعمل شيئاً .

الحاجة : عندكم الحق يا أبنائي و لدلك يجب أن نحارب لنسترجع أراضينا و ملكنا بدون

سلاح بل بالقرآن و الرايات .

المرآة الأرملة : أنا متفقة معك سأحارب و لو حتى مت لأنه قتلو رجلي .

مستشار الملك : أنا أيضاً متفق معكم و لكن يجب أن نخبر الملك .

الراوي : أخبروا الملك فقبل بهدا الرأي و أمر بمشاركة 350.000 مواطن و مواطنة .

الله أكبر.الله أكبر بالقرآن نفديك و سنحميك و نسترجعك يا صحرائي .

الراوي : و هكدا استرجعوا المغاربة صحراءهم .
http://img.aljasr.com/icon.aspx?i=icon_smile_waving2 مع السلامة http://img.aljasr.com/icon.aspx?i=icon_smile_waving2

إنتهت ..

hnikate
07-10-2009, 18:35
شكرا أخي جزيل الشكر

محمد الرامي
07-10-2009, 19:04
المسرح المدرسي بالمغرب (عن مقال للدكتور جميل الحمداوي)

ما هو المسرح المدرسي؟ وماهي بداياته الأولية والفعلية في الساحة الثقافية المغربية؟ وماهي أهدافه وغاياته؟ وماهي خصائص وشروط المسرح المدرسي؟ وماهي أهم الكتابات التي رصدت المسرح المدرسي في المغرب ؟
تلكم هي الأسئلة التي سوف نحاول الإجابة عنها في موضوعنا المتواضع هذا.


تعريف المسرح المدرسي:


يمكن الحديث عن ثلاثة مصطلحات متداخلة مع المسرح المدرسي وهي: المسرح الصفي، والمسرح التربوي أو التعليمي، ومسرح الأطفال.
إذا كان المسرح الصفي مقترنا بذلك التمثيل الذي يقدم داخل القسم أو الفصل من قبل التلاميذ أمام زملائهم وأمام مدرسهم باعتباره المنشط التربوي والمؤطر الفني، حيث يمسرحون بعض المشاهد الدرامية الموجودة داخل الكتاب المقرر أو ما يسمى أيضا بالمنهاج الدراسي ، فيتدربون ركحيا تحت إشراف المدرس على مقومات التمثيل السمعي والبصري في حصة المسرح المدرسي، أو يتلقون من موجههم الفني تقنيات التمثيل وطرائق اللعب المسرحي وكيفية خلق الإيهام الدرامي، فإن المسرح التربوي أو المسرح التعليمي مفهوم عام وفضفاض قد يندرج فيه كل مسرح يحمل رسالة تربوية وغاية تعليمية .
ونظرا لهذه الخاصية، يمكن أن ندرج ضمن هذا المسرح كل الأنواع المسرحية الأخرى التي تتعارض مع فضاء المؤسسة المدرسية كالمسرح الجامعي ومسرح الشباب ومسرح الأطفال، وهذه الأشكال كلها تستند في جوهرها إلى المنطلق التربوي والتعليمي والأخلاقي.
أما مسرح الطفل فهو أعم من المسرح المدرسي؛ لأنه يتجاوز فضاء المؤسسة التربوية التعليمية إلى فضاءات خارجية أكثر اتساعا لتقديم العروض الدرامية، وليس من الضروري أن يكون الساهرون على تدريب الأطفال من قطاع التربية الوطنية، وهذا ينطبق كذلك على الممثلين الذين يشخصون الأدوار داخل العروض المسرحية، إذ يمكن أن يكون هؤلاء من المتمدرسين ومن غير المتمدرسين، من داخل مؤسسة مدرسية أو من خارجها، على عكس المسرح المدرسي الذي يستوجب أن ينتمي جل أعضائه وأطرافه النشيطين إلى المؤسسة التربوية التعليمية ، فيشرف رجال التعليم أو رجال الإدارة والقائمون على التنشيط الفني على تدريب التلاميذ وتوجيههم وفق مقاييس بيداغوجية وديداكتيكية، ووفق شروط سيكولوجية ومبادئ سوسيولوجية و قواعد فنية.
ومن هنا، فالمسرح المدرسي مرتبط بفضاء المؤسسة التربوية التي تتمثل في الأرواض والمدارس الابتدائية والإعدادية والثانوية والمدارس الحرة والخاصة. ويعني هذا أن المسرح المدرسي يمارس داخل الفصل الدراسي أو في قاعات العروض التي توجد داخل المؤسسة التعليمية، ويشرف عليه أساتذة ومدرسون ومربون، ويراعون في ذلك خصوصيات التلميذ ومبادئ التربية الحديثة ومستجدات علم النفس ونظريات علم النفس الاجتماعي.
ويميز الدكتور عبد الفتاح أبو معال بين المسرح المدرسي والمسرح الصفي أو مسرح القسم موضحا أن المسرح المدرسي يقتصر:” إما على الجمهور من أطفال المدرسة فقط، أو الأطفال ومعلميهم، أو قد يدعى الآباء والأمهات لحضور عرض المدرسة المسرحي الذي يقام بمناسبة معينة. أما المسرح الصفي فيعني عرض تمثيلي بسيط، بإشراف معلم المادة التعليمية. وذلك بهدف مساعدته على توضيح المواقف التعليمية التي يتعرض لها أثناء التدريس، وقد يكون ذلك موقفا تاريخيا أوعلميا أو أدبيا منوعا.”
ويعرف الأستاذ سالم أكويندي المسرح المدرسي بقوله في ندوة على هامش المهرجان الوطني الثاني للمسرح المدرسي بمراكش بين24 إلى 28 أبريل 1995م:” المسرح المدرسي مسرح تربوي تعليمي يتم في الوسط المدرسي سواء أكان مادة دراسية حيث يخضع لعملية التدريس، وهذا يتم داخل الحجرات الدراسية أم مادة تنشيطية حيث تحرر الممارسة المسرحية من طابع الدرس النظامي، وتشمل عملية التنشيط المسرحي التي تقوم بأدائها مجموعة من التلاميذ أو الفرق الزائرة للمدرسة. ويشمل مفهوم المسرح المدرسي كل الأنشطة المدرسية التي تحددها المدرسة. وبذلك، نميز في مفهوم المسرح المدرسي بين ممارستين مسرحيتين، ممارسة مسرحية تخضع للدرس الأكاديمي وممارسة تخضع للتنشيط والترفيه”.
وعلى أي حال، فالمسرح المدرسي مسرح تربوي تعليمي يهدف إلى تهذيب المتعلم وترفيهه. وبالتالي، فهو موجه للتلاميذ و الأطفال الصغار، ويخاطب فيهم مداركهم الذهنية ومشاعرهم الوجدانية ويقوي فيهم جوانبهم الحسية- الحركية. أما فضاء هذا المسرح فهو المدرسة أو المؤسسة التربوية كيفما كانت طبيعتها القانونية: مؤسسة خاصة أم عامة.
ومن البديهيات المعروفة أن لهذا المسرح أبعادا وغايات ووظائف أساسية تتمثل في : الأبعاد اللغوية والأبعاد التربوية والأبعاد الاجتماعية والأبعاد النفسية.


بدايات المسرح المدرسي المغربي:


يمكن القول: إن المسرح المدرسي في المغرب ظهر أول مرة مع ظهور المدرسة الحديثة التي كانت تنهي موسمها الدراسي بتوزيع الجوائز في جو مدرسي احتفالي يتوج بتقديم مجموعة من الأنشطة الفنية الغنائية والمسرحية. دون أن ننسى أيضا بأن المدرس عندما يتعامل مع النصوص المسرحية المقررة في المنهاج السنوي داخل القسم كان يخضع النص للتمثيل أو يتمثل القواعد المسرحية وتقنيات الفن الدرامي أثناء التدريس وتخطيط العملية التعليمية -التعلمية ، وبذلك يصبح المسرح تقنية ديداكتيكية ومنهجية بيداغوجية وأداة علاجية نفسية تستخدم في تحرير عقد التلاميذ وتخليصهم من شرنقة الغرائز العدائية والأمراض النفسية كالانطواء والخوف والانكماش.
كما ساهمت الأعياد الدينية والوطنية في تنشيط الفعل المسرحي كعيد الاستقلال وعيد العرش وعيد المسيرة.
ويرجح أن تكون سنة 1923م أو سنة 1924م بداية انطلاق المسرح المدرسي في بداياته التكوينية حيث عرضت في هذه السنة مسرحية “صلاح الدين الأيوبي” من قبل قدماء تلاميذ مولاي إدريس الإسلامية بفاس. وقد كون هؤلاء التلاميذ بعد ذلك فرقا وجمعيات ثقافية في العديد من المدن المغربية كفاس وسلا والرباط والدار البيضاء ومراكش وتطوان وطنجة. وفي هذا الصدد يقول الدكتور حسن المنيعي:” في البداية، نلاحظ أن أول فرقة مسرحية كانت قد تشكلت بفاس على يد جماعة من طلبة المدارس الثانوية، وذلك سنة 1924م، إذ هناك من يؤكد أن بعض العرب المشارقة، الذين استوطنوا العاصمة، كانوا يشجعون الطلاب على تنظيم الجمعيات…
ومهما كانت مساهمة هؤلاء المشارقة أمرا واقعيا أو مشبوها فيه، فإن العديد من الملاحظين اتفقوا على أن ثانوية المولى إدريس بفاس كانت أولى قاعدة انطلقت منها التجربة المسرحية الأولى، ذلك لأن تلامذتها كانوا يعبأون أولا من طرف الفرق الأجنبية ، لتأدية بعض الأدوار، وثانيا لأن قدماء الثانوية بالذات كانوا يعبرون عن رغبتهم في إيجاد مسرح مغربي، فكان أن وصلوا إلى غايتهم بفضل ثقافتهم المزدوجة واستيعابهم للتقنيات التي اكتشفوها، عبر عروض الفرق الزائرة.”
ومن أهم الفرق والجمعيات المدرسية التي ساهمت في تفعيل المسرح المدرسي وبالضبط في مرحلتي الحماية الفرنسية ومرحلة الاستقلال نستحضر فرقة الطالب المغربي بمسرحيتها” لولا أبناء
الفقراء لضاع العلم” سنة 1948م، وفرقة المدرسة القرآنية الأصيلية بمسرحياتها: ” البنت المظلومة “سنة 1949م و” نحمي محمد” ، و” الفانوس السحري وعلاء الدين” من تأليف مجموعة من التلاميذ، وفرقة الطالب العربي بمسرحيتها “الفضيحة الكبرى” سنة 1959م، وجمعية تلاميذ ابن الخطيب بمسرحيتها” ملائكة الجحيم” لعبد القادر السحيمي سنة 1961م،وجمعية تلاميذ المدرسة الأمريكية بمسرحيتها “وراء الأفق” ليونيسكو.
ونلاحظ” من خلال عرض بعض المسرحيات الطفلية التي مسرحتها فرق مدرسية، والتي كانت الشعلة الوقادة في ازدهار الحركة المسرحية من سنة 1923 إلى سنة 1934 بعد صدور الرقابة واستمرارها من بعد، حتى حصول المغرب على استقلاله، بأن المجتمع المغربي قد أصابته حركية التغيير الشامل، بعد فترة وجيزة من عقد الحماية، ويبدو هذا من خلال الرحلات المتبادلة بين الشرق العربي والمغرب بزيارة الفرق المسرحية الشرقية وكانت أولها فرقة محمد عز الدين ، وفرقة فاطمة رشدي.”
وإذا نبشنا في الذاكرة المسرحية المغربية، فيمكن القول بأن بداية المسرح المدرسي قد ارتبط بسلطان الطلبة منذ قيام الدولة العلوية في القرن السابع عشر الميلادي مع تولية مولاي رشيد الحكم(1666-1672م). ويعد” مهرجان سلطان الطلبة( بتسكين اللام) احتفالا سنويا يحييه طلبة مدينة فاس احتفاء بمقدم الربيع ابتداء من النصف الثاني من شهر أبريل، ويجري في جو كرن***1700;الي تمتزج فيه الفرجة والنزهات على ضفاف وادي فاس. فعلى امتداد البصر، خارج الأسوار، ينصب الطلبة مخيمهم لمدة أسبوع في الهواء الطلق للاستمتاع بمباهج الربيع وخضرة المروج…
ومن أول وهلة يبدو أن الأمر لا يتعلق بفرجة شعبية تلقائية من النوع المألوف في أوساط الحرفيين وإنما باحتفال منظم يشترك فيه المثقفون ورجال المخزن، وبالفعل فإن تدخل المخزن يعتبر أحد أهم العناصر في هذا الاحتفال، وحضور السلطان شخصيا لهذا الحفل التنكري لا يمكن تفسيره سوى بتقليد عريق في القدم أو بالتزام سياسي تجاه الطلبة ينبغي إلقاء الضوء عليه.”.
وهكذا نستنتج أن المسرح المدرسي قديم في تكونه وتطوره، بل قد يكون أقدم من القرن السابع عشر الميلادي إذا راجعنا بكل نزاهة وموضوعية علمية صفحات تاريخ المسرح الأمازيغي في القديم إبان المرحلة اللاتينية. وقد توصلنا أيضا عبر هذه البدايات التاريخية الجنينية إلى أن المسرح المدرسي هو المنطلق الأساس الذي اعتمد عليه مسرح الطفل وأدب الطفل على حد سواء.


الانطلاقة الفعلية للمسرح المدرسي المغربي:


لم ينطلق المسرح المدرسي فعليا ورسميا في المغرب إلا في سنة 1987م، وذلك عندما قرر الإصلاح التربوي إدخال مادة المسرح في المنهاج الدراسي وتدريسها ضمن وحدة التربية والتفتح التكنولوجي في السنوات الثلاث الأولى من السلك الأول للتعليم الابتدائي ضمن الموسم الدراسي1987-1988م. وأقيم في هذا الموسم بالذات تدريب وطني في المسرح المدرسي تحت إشراف وزارة التربية الوطنية وتحت مسؤولية جمعية التعاون المدرسي وبتنسيق مع جمعية نادي كوميديا الفن بمراكش. وقد استفاد من هذا التكوين التربوي في مجال المسرح المدرسي عضو واحد عن كل نيابة من نيابات وزارة التربية الوطنية بالمغرب.
وفي سنة1991م، ستتأسس اللجنة الوطنية للمسرح المدرسي باعتبارها إطارا وطنيا سيهتم بتطوير المسرح المدرسي وتفعيله وترجمته نظريا واقعيا داخل فضاء المؤسسة التربوية المغربية.
وفي سنة 1993 م ، سينظم المهرجان الوطني الأول للمسرح المدرسي في نيابة سيدي عثمان بالدار البيضاء بمشاركة ثمان تعاونيات مدرسية تمثل كل واحدة منها جهة من الجهات السبع بالإضافة إلى تعاونية فرع النيابة المحتضنة. ولابد من الإشارة أن انعقاد هذا المهرجان سبقته تصفيات محلية وإقليمية وجهوية لمختلف نيابات وجهات المملكة، ومازالت المهرجانات الوطنية المتعلقة بالمسرح المدرسي متوالية إلى يومنا هذا.
وفي سنة 2007م، نظمت وزارة التربية الوطنية المهرجان الوطني الثامن للمسرح المدرسي للتعاونيات المدرسية ما بين 16 و23 ماي بمدينة الجديدة تحت شعار” المسرح المدرسي دعامة أساسية
للارتقاء بالجودة “، بينما نظمت المهرجانات السابقة في كل من الدار البيضاء وفاس ومراكش والعيون وأكادير وآسفي وطنجة، وتلتها ندوات وورشات للتكوين والنقد والتنظير والتوجيه ، والتي خرجت بمجموعة من الاقتراحات والتوصيات قدمت للقطاع الوزاري المعني بالمسرح المدرسي وجمعيات التعاون المدرسي.


أهداف المسرح المدرسي وغاياته:


من المعلوم أن للمسرح المدرسي أهدافا وغايات كبرى شأن أية مادة دراسية تلقن في الصف الدراسي أو تعرض في المؤسسة التربوية في ساحة المدرسة أو في قاعة كبرى تتوفر عليها المؤسسة التعليمية.
ومن الغايات الكبرى التي يرمي إليها المسرح المدرسي هو تكوين المواطن الصالح الذي يخدم مدينته ووطنه وأمته. وتتفرع عن هذه الغاية الكبرى أهداف نوعية أخرى يستوجبها المسرح المدرسي، وهي على النحو التالي:


الأهــــداف المعرفيـــة:


يسعى المسرح المدرسي إلى تعليم التلميذ مبادئ اللغة وتزويده بمفاتيح القراءة وتعويده على التعبير ومواجهة الجمهور من تلامذة وإداريين ومدرسين وأولياء الأمور من أمهات وآباء. كما يطلع هذا المسرح التلميذ على عالم الدراما وتقنيات السينوغرافيا وطرائق التمثيل ومقوماته الفنية والجمالية. وينتج عن هذا أن التلميذ يكتسب معلومات كثيرة عن تاريخ المسرح وعمليات التدريب وكيفية التشخيص من خلال شروحات المدرس وتوضيحاته القيمة حول فوائد التمثيل و كيفية تمويه المتفرج بصحة التقمص وإقناعه بتمثل الشخصية. زد على ذلك أن التلميذ يتزود بمعارف كثيرة حول مواضيع المسرحيات والقضايا التي تطرحها، ولاسيما إذا كانت مسرحيات تاريخية ودينية واجتماعية، فيكون المتعلم على معرفة وافية بكل المضامين والمرامي والغايات التي ترمي إليها هذه الأعمال الدرامية. وبالتالي، يستطيع أن يميز بين المسرح التراجيدي والمسرح الكوميدي والمسرح التراجيدي كوميدي والمسرح الغنائي ومسرح مان وان شوMan one show .
هذا، ويمكن للتلميذ أن يسبر أغوار الإخراج المسرحي و يتعرف تقنيات الكتابة الإبداعية الدرامية، فيكتب بعد ذلك مسرحيات متنوعة حسب مستواه الثقافي بعد إلمامه بفن الإخراج ومستوياته الفنية وأدواته الجمالية التي تتمثل في السينوغرافيا وتشغيل الإضاءة واستخدام الماكياج والتفنن في الأزياء وتقطيع المسرحية إلى مشاهد ركحية واختيار الشخصيات المناسبة لكل دور مسرحي. ومن هنا، نسجل بأن المسرح حياة كبرى ومدرسة ثانية تضاهي المدرسة التعليمية الأولى.


الأهــــداف الوجـــدانية:


يهدف المسرح المدرسي إلى تهذيب أخلاق المتمدرس وتغيير ميولاته واتجاهاته الوجدانية وتصحيح سلوكه وتقويمه تقويما إيجابيا. لأن المسرح المدرسي فضاء لاكتساب الذوق الفني والجمالي والاسترواح عن النفس والابتعاد عن الخجل والقلق والخوف والتحرر من العقد والمكبوتات النفسية العدائية كالحقد والحسد والكراهية والعدوان وإضمار الشر للآخرين.
ويعود المسرح المدرسي المتعلم على الاندماج الاجتماعي وتمثل التربية الإسلامية الصحيحة، والتحلي بالتضامن والتآزر داخل مجتمع مصغر يعكس جدليا المجتمع المكبر.
ولمحاربة الانطواء والانكماش داخل الصف الدراسي ،لابد للمدرس أن يخرج التلميذ من عزلته النفسية عن طريق اللعب والتمثيل وممارسة المسرح المدرسي لتفادي كل الظواهر الأخلاقية والنفسية السلبية التي يمكن أن تؤثر على المتعلم بطريقة سلبية وعدوانية، قد تمتد آثارها إلى باقي تلاميذ الصف الدراسي.
وعلى أي حال، فللمسرح داخل الصف الدراسي أو داخل المؤسسة الدراسية وظائف إيجابية كبرى تتجلى بوضوح في تكوين شخصية التلميذ وتنميتها إيجابيا لكي تصبح في المستقبل شخصية سليمة وسوية متذوقة وراقية في مستواها السلوكي والذهني. ولابد أن يكون لهذا المسرح وظيفة التطهير عن طريق إثارة الخوف والشفقة للتأثير في الجمهور الصغير والكبير على حد سواء.
ج- الأهــــداف الحسيـــة الحركيــــة:

يعمد المسرح المدرسي إلى تدريب الممثل على رشاقة الجسم وسرعة الانتقال على الخشبة والقدرة على التواصل اللغوي والبصري، بله عن التمكن من تقنيات التمثيل الحركي واللعب على الركح بطريقة مرنة توحي بالشاعرية والرمزية عن طريق استخدام الميم والبانتوميم والحركات الهادفة والتموضع الجيد فوق الخشبة ولاسيما في المثلث الدرامي، أو التموضع فنيا وتواصليا في زاوية الملعب أو زاوية الحديقة ، والقدرة على تكسير الجدار الرابع والتحكم في تعابير الوجه واستخدام اليدين بطريقة معبرة ووظيفية.
ويمكن الاستعانة بطريقة ستاسلافسكي أو مايرخولد أو گروتوفسكي في تدريب الممثلين المتعلمين لتعويدهم على الارتجال وتشخيص الأدوار حركيا عن طريق المعايشة وتذكر التجارب الماضية أو تمثل تجاربهم الخارجية من أجل أداء أدوارهم في أحسن مايرام ضمن الإمكانيات التي تتوفر عليها المؤسسة على مستوى التجهيز والتأثيث. لذا، يستحسن تعويد الممثل الصغير على استخدام طاقته الصوتية والعضلية لتقديم فرجة درامية متكاملة من جميع الجوانب.
د- أهداف تربوية ولغوية ونفسية واجتماعية:

يحقق المسرح المدرسي عدة أهداف كبرى وهي مهمة في مجال الديداكتيك والبيداغوجيا، ونذكر هنا الأهداف التربوية والأهداف اللغوية والأهداف النفسية والأهداف الاجتماعية. ويعني هذا أن المسرح المدرسي الذي يعتمد على التلقائية واللاشكلية والذاتية واللعبية والتمثيل العفوي الفطري والارتجال والتخييل والانطلاق من نصوص مسرحية مقننة وغير مقننة يعمل على تحصيل أهداف تربوية وتعليمية متعددة ومتنوعة ، ويصبح المسرح - بالتالي - قناة بيداغوجية وأداة ديداكتيكية في التعامل مع التلميذ والتواصل معه. كما أن لهذا المسرح وظيفة أخلاقية تستند إلى تهذيب المتعلم وتغيير اتجاهاته السلوكية السلبية كما في مادة التربية الإسلامية التي يستلزم تدريسها مسرحة دروس المقرر أو المنهاج بطريقة حركية حية في شكل مشاهد حوارية أو قصصية. وهذه الطريقة القائمة على تلقين الدروس في شكل أدوار مسرحية ومشاهد درامية بلا ريب ناجحة بكل المقاييس التربوية إذا أردنا فعلا أن نزود التلميذ بمجموعة من القيم والخلال الفاضلة كالصدق والإحسان والتعاون والأمانة والأمر بالمعروف ، ونجنبه في المقابل بعض الصفات الذميمة التي يستهجنها الإسلام كالخيانة والكذب والنميمة والغيبة والسرقة….
أما البعد اللغوي للنشاط المسرحي والتدريب الدرامي، فيتمثل في تعويد التلميذ على القراءة الفصيحة البليغة مع تصحيح أخطائه والاعتماد على التعلم الذاتي وتشخيص المشاهد لغويا واكتساب فصاحة النطق وحسن الإصغاء والتعبير عن الانفعالات والمشاعر عن طريق التحكم في اللغة وفق مقاييس الصرف والنحو والتركيب التداولي الصحيح. لذالك، نعتبر القراءة الإيطالية خطوة منهجية ضرورية في تكوين المتمدرس وتدريبه على حفظ الدور واستيعابه جيدا.
ويهدف البعد الاجتماعي إلى خلق مواطن اجتماعي غيور على وطنه وأمته يشتغل في فريق منسجم ومتآلف بعيدا عن الضغائن والكراهية والحسد والميول السلبية. أي إن المسرح المدرسي فضاء اجتماعي وتربوي خلاق يسعى إلى تهذيب المتلقي اجتماعيا وأخلاقيا وتربويا، ويعمد إلى تنشئته وإصلاحه ليكون مواطنا اجتماعيا صالحا. أضف إلى ذلك أن للمسرح وظيفة نفسية علاجية في تحرير المتعلم من أمراضه النفسية ووساوسه الشريرة عبر المثيل واللعب والتخييل وتشخيص الأدوار المسرحية.
وقد أشاد علماء النفس بأهمية المسرح في العلاج النفسي مع أبحاث مورينو Morino منذ عام1946م ، حيث ساهم في تأسيس ما يسمى بالدراما النفسيةPsychodrame ، وقد أخذ بهذه التقنية العلاجية كل من سيغموند فرويد، ويونغ ، وأدلر، وكارل
روجرزK.Rogerz.


خصائص المسرح المدرسي:


من المعروف أن الكتابة الطفلية صعبة، وهذا ينطبق كذلك على المسرح المدرسي الذي تختلف فئاته العمرية من مستوى دراسي إلى آخر. وبالتالي، تتعدد مستويات التلقي بتعدد المراحل الطفولية، فهناك مرحلة الخيال من 6 سنوات إلى 12 سنة ، ومرحلة المغامرة والبطولة من 13 سنة إلى 15 سنة، ومرحلة الاتجاهات والميول من 16 سنة إلى 18سنة. لذا، على دارس المسرح أو المربي أن يراعي هذه الاختلافات العمرية في مسار الطفولة وصيرورتها النفسية والاجتماعية ، ويستكنه قدراتها الذهنية وانفعالاتها الوجدانية وعطاءاتها الحسية الحركية.
ومن أهم مميزات وخصائص المسرح المدرسي اختيار نص مسرحي ملائم للفترة العمرية التي يمر منها المتعلم. إذ يستحسن في المراحل الأولى من سنوات التعليم الابتدائي تدريب المتعلمين على الحركة والتصويت والنطق وكيفية الإنشاد وترديد الأغاني الهادفة، ويتم كل ذلك عن طريق اللعب والتمثيل العفوي التلقائي عن سجية وفطرة. و يمكن أن يكون تأليف النص المسرحي فرديا من قبل المدرس أو التلميذ أو جماعيا يشارك فيه المدرس مع التلاميذ أو يكون نصا ارتجاليا أو نصا مأخوذا من المقرر أو المنهاج الدراسي. وبعد ذلك، يوزع المدرس الأدوار على التلاميذ عن طريق اللجوء إلى القراءة الإيطالية الأولى والثانية من أجل تحسين نطق المتدربين وتصحيح ما ارتكبوه من أخطاء نحوية ، وشرح ماغمض من الكلمات الصعبة، وتفسير مضامين المسرحية وسياقاتها النصية والخارجية. و بعد ذلك، ينتقي المربي الشخصيات المناسبة، ويختار الأزياء والملابس المناسبة التي تتلاءم مع الأدوار، واصطفاء الماكياج المساعد مع الاستعانة بالأقنعة والعمل على توظيف تراث المسرح العربي.
ولابد من اختيار النصوص المسرحية ذات الأبعاد التربوية والأخلاقية والمسرحيات الهادفة سواء أكانت تاريخية أم اجتماعية أم تربوية، أي علينا أن نختار نصا مسرحيا يخاطب عقل التلميذ ويهذب وجدانه ويحرر جسده من رواسب السكون والجمود. وتختلف عمليات الاختيار باختلاف المراحل العمرية للطفل أو التلميذ. ولكن القاسم المشترك بين الاختيارات العمرية هو أن يساعد النص المسرحي المنتقى التلميذ الممثل على التخييل والتواصل الحركي وإيصال الحوار إلى الآخرين بطريقة سليمة.
وإذا انتقلنا إلى عملية الإخراج، فمن الأفضل أن تكون اللوحات سريعة الإيقاع وسهلة ومرنة ذات حوارات بسيطة وواضحة. وينبغي أن تكون المشاهد قليلة، وألا تتعدى المسرحية فصلين حيث يعرض المشكل في الفصل الأول، ويحدد الحل مع النهاية في الفصل الثاني. ويمكن الاستغناء عن كثير من الآليات السمعية والبصرية الغالية الثمن، ونعوض ذلك بإمكانيات الممثل الصوتية والتنغيمية والجسدية على غرار المسرح الفقير لگروتوفسكي.
ويستحب أن يكسر المخرج الجدار الرابع، وأن يثير الجمهور بغرابة المشاهد واستعمال الفانطاستيك وأقنعة الحيوان وتشغيل الرمزية وتشويقهم عبر خطاب السخرية والنقد البناء من أجل كسب رضاهم الذي غالبا ما يتمظهر بكل جلاء في تصفيقاتهم وضحكاتهم المتتابعة وتشجيعاتهم وزغاريدهم وصفيرهم المتقطع داخل قاعة الأنشطة أو ساحة المدرسة.


ميادين المسرح المدرسي:


تتنوع فضاءات المسرح المدرسي بتنوع ميادينه التي تتحول إلى أمكنة للتلقين والتنشيط والتدريب واستعراض التلاميذ لإبداعاتهم ومنجزاتهم الفنية من أجل إظهار مواهبهم وقدراتهم الكفائية لكل الفاعلين التربويين والإداريين والاجتماعيين الذين يحضرون إلى المؤسسة الدراسية لزيارتها أو لتتبع أعمال المدرسة ومراقبة التلاميذ ولاسيما الآباء والأمهات و جمعيات أولياء الأمور.
ويمكن حصر فضاءات المسرح المدرسي في البنيات التالية: القسم والساحة وقاعة الأنشطة والجريدة المدرسية ( سبورة الإنتاجات). وهذه الميادين التربوية هي التي تحقق نجاح الحياة المدرسية وتفعلها ميدانيا عبر عمليات التنشيط والتعليم.
وعليه، يلتجئ المدرس داخل القسم إلى بعض التداريب الصوتية والحركية ، ويقطع مسرحيات المقرر إلى مشاهد وأدوار مبسطة،ويوزعها على التلاميذ المتمكنين ذوي المواهب المتميزة، ويحول قاعة القسم إلى ركح درامي وذلك بجمع المقاعد ووضعها في زاوية معينة أو استخدامها في عملية التدريب والتمثيل.
ومن المعروف أن تدريس مادة المؤلفات المسرحية بالثانوي بالمغرب يستلزم من الأستاذ أن يحول الدرس إلى عرض مسرحي بتوظيف القسم وتوزيعه إلى فضاءين: فضاء خاص بالخشبة الدرامية وفضاء خاص بالجمهور المتفرج.
ويمكن الاستعانة بالساحة المدرسية وبالضبط في الأعياد الوطنية والدينية، وأثناء توزيع الجوائز في نهاية السنة الدراسية ، تحول الساحة أو ملعب المدرسة إلى قاعة للاستعراض الدرامي أو إلى فضاء مسرحي قصد التدريب أو التمثيل. ومن الأفضل أن تبنى خشبة دائمة في ساحة المدرسة من الأحجار والإسمنت أو تستغل المقاعد الخشبية المهترئة في إعداد الركح، ويستحسن أن تكون مساحة المنصة” متوسطة ما بين20 و24 مترا مربعا، ولا يتجاوز ارتفاعها 60 سنتمترا. ويمكن استغلال هذه المنصة في العروض الفنية خلال الحفلات وسائر الأنشطة .”
وتتوفر بعض المؤسسات على قاعة للأنشطة التربوية والفنية التي تسمح للمدرسين والتلاميذ بحسن استغلالها في تقديم المسرحيات المدرسية وتدريب النشء التربوي على اللعب الإيهامي والتمثيل وإعداد المسرحيات وتشخيصها فوق الخشبة.
وتتحول جدارية الإبداعات أو الجريدة المدرسية إلى فضاء للإنتاج المسرحي، حيث يعلق التلاميذ الموهوبون مسرحياتهم التي كتبوها داخل الصف الدراسي أو في منازلهم فيعرضونها مكتوبة أو مرقونة أو مطبوعة على السبورة أو تثبت على صفحة جدارية الجريدة ليطلع عليها التلاميذ والمدرسون ورجال الإدارة والشركاء الأجانب.
ومن ثم، فالقسم والساحة وقاعة الأنشطة والجريدة المدرسية هي فضاءات ممكنة لإثراء الفعل المسرحي وتقديم أنواع من الفرجة سواء أكانت سمعية أم بصرية .


ببليوغرافيا المسرح المدرسي:


من أول وهلة، يبدو أن كتب المسرح المدرسي قليلة في المغرب على حد اعتقادنا بالمقارنة مع المقالات التي تناولتنه في الصحف والمجلات والدوريات الورقية والمواقع الرقمية المغربية.

محمد الرامي
07-10-2009, 19:16
المسرح المدرسي فضاء لاكتشاف المواهب وترسيخ الاسس التربوية


عقيدي امحمد (http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=41913#)
هناك العديد من يعتقد أن المسرح المدرسي هو مسرح الطفل نفسه، على الرغم من أن المسرح المدري يعمل على توصيل الأفكار التربوية للطفل، ومسرحة، المناهج كما انه يلعب دورا هاما في المسيرة التربوية، التي لها الأثر الفعال في تنمية ثقافة الطفل وتطوير ذوقه وقدراته، وهذا يستخدم الدمى وخيال الظل، وكل التقنيات الفنية، التي تثري خيال الطفل وتنمي قدراته، حيث تقدم عروضه على المسارح المدرسية، وليس المسارح العامة، وهذا يغض النظر عن مسرح الطفل الذي قد يتحرر من المادة التعليمية وتقدم عروضه في المدارس وخارج إطارها.
ونظرا لما شهدناه من عروض في مهرجان الطفل بعين الدفلى جويلية 2004 تشكلت لدينا فكرة عن نوعية العروض، ومدى استيعاب الأطفال لها، وفي هذا الإطار شاركت فرقة الوفاء ارزيو، وهران بعرض (عمي الحكواتي) للمخرج بالقاسم عمور، والآنسة مرابط أمينة، وتأليف سليماني عصماني قام بتمثيل الأدوار كل من مختاري أمين في دور فهيم، والسيد بلغيت عبد الرزاق في دور الذئب، وسليماني عصماني دور حكواتي، وبوزيدي حياة في دور المعلمة، بن صغير سناء في دور شيماء، وعصماني فطيمة في دور سميرة، وزروال سارة في دور الوردة، وين سخرية بن عيسى دور الأب والمسرحية تعالج ظاهرة الكذب والخداع وتحث عن التآخي والسلام والمحبة بين الجميع والرأفة بالحيوانات ورحمتهم، والهدف من كل هذا هو ترغيب الطفل على الدراسة والاجتهاد، وتعلم الصفات الحميدة والأخلاق العالية من اجل رعاية مواهب الأطفال، وتوفير المناخ الأمثل لهم للظهور والنمو بعيدا عن الضغوط والأخطار التي يمكن أن تهددهم في هذا العصر الذي طغت فيه العولمة الثقافية عبر وسائل الاتصال الحديثة التي تفرض على الأطفال نماذج فنية تركي العنف واللامبالاة وتزرع فيهم قيما غريبة على ثقافتهم، اما فيما يخص المسرح المدرسي فسلطنا الضوء على مسرحية الالحان المقيدة، لهيثم يحي الخواجة لمدرسة ابن باديس 02 برج الكيفان، و الحائزة في نفس الوقت على جائزة على أحسن عرض في المهرجان المدرسي بمستغانم في جوان 2003، و المسرحية تتحدث عن الطبيعة الجميلة بأزهارها وأشجارها، وعصافيرها التي تعزف بزقزقتها الجميلة أروع السنفونيات في هذه الحياة، وعندما تسجن هذه الألحان في القفص، لتغني وراء القضبان أعطوني حريتي وأطلقوا سراحي لأرسل زقزقاتي في هذه البيئة الساحرة .
و المسرحية تروي قصة فتاة، تشتري عصفورا مسجونا في قفص، وهذا مالا توافق عليه عائلته وخاصة أبوها، ولتتخلص منه، فضلت تقديمه كهدية لكن لا أحد يستقبل هذه الهدية، والتي تعد كارثة طبيعية، وبعد المرض الذي أصاب العصفور، تطلقه لينظم إلى مجموعة العصافير، ويغنوا جميعا، نحن العصافير صغار زقزقتنا تزيد الجو بهاء، دعونا نغني أحلى الأنغام، قام بتمثيل الأدوار كل من ناجح محمد سحنين في دور الأب وطبيبي سمية في دور دنيا، وبوبكر خديجة في دور العصفور، وشويكي حنان في دور نجمة، والهدف من هذه المهرجانات، هو تجسيد حلم الطفولة الجزائرية ليكون حدثا ثقافيا يجتمع فيه ذوي الخبرة المبدعين ممن يؤرقهم وضع الطفل ليجعلوا من خشبة المسرح قنطرة اتصال وتواصل بينهم، لنصل في الأخير بأن المسرح المدرسي و مسرح الطفل هما الركيزة الأساسية في التكوين الثقافي للفطل، وبناء شخصيته، حيث ينصهر في المسرح فنون الأدب، والموسيقى والتمثيل، لتضع في نهاية لوحة جمالية تتكامل فيها كل المواهب.
((ونظرا للأهمية التي يفرضها مسرح الطفل في العالم بكونه جزءا لا يتجزأ من عملية التربية ذاتها فإننا نرى أن هذا النوع من الفن أصبح إشكالية معاصرة لم توضع تحت المجهر إلا منذ فترة قريبة، وبالأخص عندما بدأت البلدان الأروبية والأمريكية تولية عناية خاصة بسبب دوره الهام في تشكيل بعدها الحضاري على المدى البعيد، وعلى سبيل المثال لا الحصر، فقد أنشئ أول مسرح للأطفال 1903 في الولايات المتحدة الأمريكية، وكان مسرحا تعليميا يشرف عليه الإتحاد التعليمي في نيويورك، ولكن هذا المسرح، لم يستقر سوى بضع سنوات ، وأنشئت بعد ذلك مؤسسات، وجمعيات مختلفة لمسارح الأطفال منها جمعية الناشئين التي قدمت أول عمل مسرحي لها عام 1922 م
والحديث عن مسرح الطفل، والمسرح المدرسي يفترض الانطلاق من مجموعة القضايا من بينها، هل يعني مسرح الطفل ذلك المسرح الذي ينتجه ويلعبه الكبار للأطفال يعني المسرح الذي يبدعه الكبار ويلعبه الأطفال للأطفال ، وعلى هذا الأساس، اهتم الباحثون وممارسوا المسرح بمحاولة التحديد و التعريف هاته))، وفي اعتقادي أن مسرح الطفل هو كل مسرح موجه إلى الطفل سواء قدمه الكبار، أم الأطفال، تحت اشراف الكبار، فالمقصود بالطفل هنا المتلقي أما المرسل فقد يكون راشدا أو قد يكون طفلا، وقد يحمل هذا المسرح نظرة الكبار إلى العالم، وقد يحمل نظرة الأطفال إليه إلا أن ما يهم هو كيف سيتعامل الطفل و المشاهد مع هذه النظرة.
في حين أن المسرح المدرسي هو مجموعة النشاطات المسرحية بالمدارس التي تقدم فيها فرقة المدرسة أعمالا مسرحية لجمهور، يتكون من الزملاء، والأساتذة، والأولياء الأمور، وهي تعتمد أساسا على إشباع الهوايات المختلفة للتلاميذ كالتمثيل، والرسم، والموسيقى، ....إلخ، وكل ذلك تحت اشراف مدرب التربية المسرحية، والمسرح المدرسي، لا يعني فن التمثيل فقط إنما يتعدى الأمر إلى أكثر من ذلك بكثير إذ أنه يشمل إضافة التمثيل تعاون عدة مهارات في مجالات ،أخرى من الفنون ، كالموسيقى، ، والرسم، و الديكور، والرقص والدبكة والإلقاء المقرون ، بمسرحة المناهج التعليمية وبالأخص الأدبية منها، حيث يجب النظر إلى كل ما لدى التلاميذ من مواهب وقدرات ابداعية يتكامل التمثيل فتصبح عمل فنيا لا يتجزأ، ومن هنا ،فإن المسرح يعتبر عملا اجتماعيا يحتاج إلى مجهودات عديدة تتظافر كلها لا تمام للعمل الفني المسرحي وبكل المقومات التي يتطلبها، وذلك عن طريق اشراك كل التلاميذ الذين يملكون طاقات ابداعية يمكن اشتغالها في هذا النشاط، ومن خلال كل هذا يتضح لنا، أن مسرح الطفل أعم من المسرح المدرسي فمسرح الطفل يهتم بكل الأطفال سواء المتمدرسين منهم أو غير المتمدرسين، ويهتم بكل مراحل الطفولة في حين أن المسرح المدرسي لا يمس إلا الأطفال المتمدرسين و لا يبدأ إلا في المراحل التي يصل فيها سن التمدرس، ينجز غالبا مسرح الطفل تحت اشراف ممارسين للمسرح كتابيا، ومخرجين وممثلين برؤية تغلب عليها الحرفية، ويتقلص فيها الحضور البيداغوجي، في حين أن المسرح المدرسي ينجز تحت اشراف مدرسين ومربيين، فتغلب عليه الوظيفة التربوية، ويغيب عند المنظور الحرفي و التقني.
لنستنشق في آخر المطاف بأن هذه التظاهرات توسع المسرح المدرسي، ومسرح الطفل إلى ممارسات فنية متنوعة من حيث بداياتها الابداعية الأولى، ووسائلها الفنية وأهدافها، التي تمثلت وفق طرائف المشاهدة لدى الجمهور، الذي يشكل وسطا تجريبيا وحزاما حيويا يتلقى رسالة العرض ورموزه، وإشارته ويفككها ويعيد استنطاقها، حسب فردانية قدراته الفنية المبنية على إيماءات مكونات العرض العرض المسرحي ومهما بدت هذه المكونات عفوية، فلابد من وجود بنية منهجية تشد أطره وتجعلها عناصر مكونة لجملة مسرحية مجسمة لعالم العرض ومناخاته والمسرح المدرسي يعزز تلك الرغبة الكامنة عند الطفل، ويطورها، وهو ينسجم مع ذلك التفحص الكامل الذي يتخيله الطفل في الغاية، وكأنه يقوم بضرب من فنون الدراما .
وهو يشبه إلى حد كبير ما تشير إليه "سوزان ميللر" حيث تقرر أن الطفل أثناء اللعب الايهامي لا يرحب بتدخل الكبار لتعديل أو تحبيذ أو تغيير بعض الحركات التي يقوم بها ، وأن الأطفال يؤدون ماهم مقتنعون به، وهذا الاقتناع نابع من صدق وعمق التخيل وهو تخيل له وظيفته المباشرة في إكساب الأطفال سلوكية ملائمة، ومسرح الأطفال يفيد منه جمهرة الممثلين الصغار انفسهم، ويكشف لهم وسيلة مهمة مؤثرة جديدة في امتلاك ناصية شخصياتهم الواقعية، ويجعلهم على بنية من خصائصهم الذاتية، ونتحقق من قيمة التجارب الفنية هذه لو اطلعنا على رأي "جون لوك" في القرن السابع عشرة الذي وجد أن الطفل يولد وعقله صفحة بيضاء، كذلك رأي "روسو" بضرورة إعطاء الطفل حريته المطلقة للتعبير عن نزعاته، الطبيعية وعلى أن الطفل مخلوق بدائي نبيل وأنه خير بطبيعته، وفي المسرح يرى "سيمونر" يصرف في مقاله "دفاع عن العرائس" الذي نشر عام 1897 على أن العرائس أكمل وسيط فني و أنها لا تخاطب العنصر الطفولي فينا، فحسب بل تخاطب العنصر الشاعري أيضا
ويقول "آرنوت" في هذا أن العرائس نبع من السحر و الطقوس في روما القديمة حيث كانوا يلقون بدمية من القش في نهر التيجر تخليدا لذكرى الانسان الضحية الذي كانوا يلقون به حيا وهو يقاوم، ويضيف بأن أفلاطون أشار إلى ما يؤكد وجود عرائس القفاز و أول من نعرفه فتانا للعرائس وهو يوتينوس، وهو رجل إغريقي كان يقدم عروضه على المسرح الكبير للاله ديوثيوس في أثينا، وفي فرنسا، مثلا اشتهرت دي جينيس بمعرفتها التمثيلية والموسيقية، وبنظرياتها التعليمية، وكانت ترى أن الدراما هي أفضل الوسائل لتعليم الأطفال الأخلاق و في عام 1780 تم نشر أربع مجلات بعنوان "مسرح التعليم مثل "هاجر في الصحراء" و " الطفل المدلل" و" الأصدقاء المزيفون" وقبل هذه الفترة أي في أوائل القرن الثاني عشرة تعرفت أنكلتر على عروض مسلية يجد فيها الطفل و الكبير ضالته الروحية المنطلقة، بعيدا عن العلاقات النمطية التي تكرسها العادة إذ أن العروض المؤلفة من أغان ورقصات، وفكاهات، وحركات بهلوانية وعروض تمثيلية وحكايات خيالية وموضوعات شعبية قديمة مثل "سندرلا" و أطفال في الغابة كانت هي السائدة وكما تجدر الاشارة بأن كثرت المواد الدراسية الأساسية قد تحدد عمل المعلم و التلميذ في المجال الفني وخاصة المسرحي وهذا لكونها ليست المواد الأساسية، يغض النظر عن مادة التربية الفنية التي تقتصر على طريقة تعلم الرسم في الأغلب الأعم ويركز فيها على عناصر متفرقة ، كرسم المنظور وطريقة التلوين بأفلام الشمع و الزيت والألوان المائية، وعجن الطين، وفخره أو تجفيفه أو الأعمال اليدوية البسيطة كالحياكة و التطريز وهكذا يتعين على مدرس التربية الفنية، البحث عن أقصر الطرق، وأكثرها جدوى في توسيع المدركات الجمالية للتلاميذ بمحاولة زجهم في نشاطات فنية مختلفة ، ومن بينها المسرح المدرسي، إن الطموح في جعل مادة المسرح مادة منهجية مازال بعيدا عن التحقق إذن هل نوقف أو نلغي العملية الإيداعية الخاصة بفنون المسرح ....لهذا السبب؟ إن الجواب حتما يرجع احتمال العمل الفوري، ولكن المنظم، وفي تقديم عروض مشوقة ومهمة لجمهور الطلبة وبيئتهم الدراسية وما يحيط بها من حلقات "الأهل و الأصدقاء"
و المشكلات العامة يمكن تثبيتها حسب مصدرها منها ما يتعلق بالجانب الإداري والتخصصات الفنية و المسرحية ومنها ما يتعلق بالأبنية والمعدات المسرحية كوجود قاعة بمواصفات الحد الأدنى من الامكانيات الفنية " أجهزة الإضاءة، وأجهزة التسجيل وظروف الرؤية السليمة للجمهور في الصالة، وأجهزة التكييف للتدفئة والتبريد، وحجم الصالة والكراسي وسواها" ونأمل في الأخير تأطير مختصين في المسرح المدرسي يشرفون على العروض المسرحية التي توافق المنهج الدراسي المقرر لإغناء التلاميذ و الطلبة بالوعي و الذوق الجمالي و الفني وترقية معارفهم الاجتماعية و الفكرية و النفسية واثراء شخصياتهم واعدادهم الحقيقي للحياة وتكييفهم لمتطلباتهم وتحدياتها وتطورها، عن طريق الفن المسرحي، بواسطة المكوت هو ذلك الكائن الذي يقاسمنا متعة ويوصل إلينا لذة. ولعل أفضل نموذج للمكون هو ذلك الذي يستطيع أن يلبي حاجة التلميذ في الميدان المدرسي و الثقافي و الاجتماعي، لأن كل هذه الميادين متداخلة ولا ينبغي الفصل بينهما. ومن هنا يمكن الحديث عن مفهوم الفنان البيداغوجي .
ينبغي أن نشير منذ البداية أن ما يهم التلميذ عادة في مثل هذا النوع من النشاط هو لماذا؟ ما الذي يهم المدرسة المنشط فهو: كيف أفعل؟ فيما يصبح سؤال الأستاذ المنشط هو. لماذا يفعل هذا؟ ويمكن أن نقول إن الإجابة عن هذين السؤالين تكمن في القدرة على ابراز التعبير الدرامي للتلميذ بفضل التعبير الدرامي للمدرسة، كما أنه يمكننا أن نحاول رسم الخطين المتوازيين الموجودين بين كل من النظرية و التطبيق و بين الديداكتيك ، وبين التلميذ والأستاذ، وبين المسرح و البيداغوجيا، ويمكن لعناصر الجواب أن توجد في نقطة الالتقاء بين التكوين المحصل عليه والتكوين المراد إعطاءه بالنسبة إلى الأستاذ نقطة الالتقاء بين التكوين الذي يحلم به التلميذ والتكوين الذي يحصل عليه، ولا بد من الاشارة في النهاية إلى أن ما يريد الأستاذ أن يطوره مع تلاميذه، لابد أن يكون قادرا على القيام به هو نفسه و الذي يهم أكثر في درس مسرحي هو الجانب البيداغوجي، واستعمال اللعب كأداة الابتكار بالنسبة إلى الأستاذ و التلاميذ كما أن المزاوجة بين الفردي و الجماعي وتمرير المعلومات عن طريق تقنيات تربوية ودرامية واستعمال أدوات مسرحية، يسمح للأستاذ و التلاميذ بتبادل المعرفة والخبرات.

أولاد يحيى
07-10-2009, 23:50
لقد اتحفتنا يأخي محمد الرامي بعدة مسرحيات ممتازة ومواضيع عن المسرح وخصوصا المسرح المدرسي، وهذا سيفيذنا في أنشطتنا الموازية مع التلاميذ ، وألف شكر وجزاك الله خيرا وجعله في ميزاني حسناتك .

مراد الزكراوي
08-10-2009, 00:03
مجهود كبير و متواصل أخي محمد

شكرا جزيلا

محمد الرامي
08-10-2009, 08:41
مسرح الأطفال والفعل التربوي

لقد عرف مسرح الكبار منذ عهد اليونان، وكان موجهاً بالدرجة الأولى، الى الملوك والحكام والنبلاء..أما مسرح الاطفال«مسرح الصغار» فلم يبدأ بشكل فعلي، الا مع بداية القرن العشرين، حيث أسس أول مسرح للأطفال في موسكو(عام 1918) بإشراف بعض المعنيين بشؤون تربية الطفل، الى جانب الملمين بأمور المسرح الأدبية والفنية.
ولكن مسرح الاطفال لم يتطور بشكل كبير-كتابة وتمثيلاً- الا بعد الحرب العالمية الثانية، وفي معظم البلدان المتقدمة، حتى أصبح جزءاً من الحركة الأدبية/المسرحية في العالم.
أما في وطننا العربي فقد تأخر ظهور مسرح الاطفال كما هي الحال في أدب الاطفال بوجه عام، وذلك لصعوبة اختيار موضوعاته وقلة المجيدين فيه من جهة، وعدم الاهتمام الكافي بثقافة الطفل عامة وآدابه من جهة أخرى، ولذلك ظلت نسبة المسرحيات المكتوبة للأطفال حتى الآن، تتراوح ما بين (1-2***1642;) مما يكتب وينشر من أدب الاطفال، علىمستوى الوطن العربي، وان اختلفت هذه النسبة من بلد عربي الى بلد آخر.
ففي سورية-على سبيل المثال: بلغت منشورات وزارة الثقافة واتحاد الكتاب العرب، وهما الجهتان الاساسيتان المعنيتان بنشر أدب الاطفال ما بين (1970-1995) أي خلال ربع قرن (288) كتاباً للأطفال، منها (15) مسرحية للأطفال بين مؤلف ومترجم، أي بنسبة (5،2***1642;) من مجموع منشورات الجهتين، بينما بلغت نسبة قصص الأطفال حوالي (80***1642;) من هذه المنشورات.
ولذلك يعد مسرح الأطفال مسرحاً ناشئاً اذا ما قيس بمسرح الكبار، اذ أنه جاء متأخراً وما زال يحاول ان يشق طريقه-على الأقل في بلادنا- وان كان قطع أشواطاً ملحوظة في البلدان المتقدمة، انطلاقاً من أهمية دور المسرح التربوي.
المسرحية هي أحد أشكال العمل الأدبي/الفني، وهي ان كانت شبيهة بالقصة من حيث احتوائها على فكرة درامية تتعقد فيها الأحداث الى ان تصل الى حل، فإن المسرحية تختلف عن القصة في أمور عدة من أهمها: امكانية القاص ان يتجاوز حدود الزمان والمكان، في الوقت الذي تتحكم فيه اعتبارات الزمان والمكان في بناء المسرحية.
فكاتب المسرحية يستطيع ان يصور ما يشاء مستثيراً ذهن القارىء وخياله لكي يوافقه براً وجواً وبحراً، ومتى يشاء وأينما أراد، وقد يحلل أبعاد الشخصية النفسية، ويذكر جوانب من أوصافها وصفاتها وتاريخ حياتها..ولكنه لا يستطيع ان يفعل ذلك الا من خلال تصرفات الشخصية المسرحية، ومايجري على لسانها من كلام خلال الحوار المسرحي.
ويأتي المسرح في مقدمة وسائل الاتصال، لأنه وسيلة راقية ومؤثرة في الجماهير، بما له من خاصية مباشرة وفورية في مخاطبة العقل والوجدان معاً، ولهذا فإن مسرح الطفل ضرورة حتمية من أجل تنمية السلوك الابداعي عند الاطفال، ومن أجل تطور سلوكاتهم كذلك، بما يوجهه من قيم ومتعة الى وجدانهم الصغير، فالمسرحية تمتاز عن القصة في أدب الأطفال، بأنها تسمح بتجسيد العمل الفني أمام الطفل فيشترك الأداء التمثيلي مع امكانات المسرح ومع الموسيقا والأغاني في نقل مضمونات القصة للطفل.
ولذلك نجد ان الكتّاب المسرحيين، يجهدون دائماً لان تكون مسرحياتهم للأطفال مجالاً واسعاً تتنافس فيه العقول والعواطف، وتقتسمه الأذهان والانفعالات..أي ان تكون المسرحية ترفيهية، تروّح عن النفس ويستريح اليها الوجدان والعقل، كما يقول (ورجروم).
لقد عبر (مارك توين) في كتابه (مسرح الطفل) عن أهمية ظهور مسرح الأطفال والاهتمام المتعاظم به بقوله:«اعتقد ان مسرح الاطفال أعظم الاختراعات التي تمت في القرن العشرين..إنه أقوى معلم للأخلاق، وخير دافع الى السلوك الطيب، اهتدت اليه البشرية».
ولكن على الرغم من هذه الأهمية التربوية الكبيرة لمسرح الاطفال فإنه ما يزال محدوداً اذا ما قيس بالقصة والشعر في أدب الاطفال، وذلك لأن كتابته تحتاج الى مقدرة أدبية وفنية خاصة، كما ان تنفيذه- في حال ترجم على خشبة المسرح يحتاج الىتقنية عالية من حيث الاعداد والتمثيل والاخراج.
لقد اتجهت المجتمعات، المتقدمة منها والنامية، الى الاهتمام بمسرح الأطفال في اطار تعاظم دور أدب الأطفال-بوجه عام- في تربية الناشئة، من خلال غرس القيم الأخلاقية والاجتماعية والوطنية والانسانية، وتنمية المهارات الفنية واللغوية، باعتبار المسرح فناً محبباً الى نفوس الأطفال، ووسيلة من الوسائل التربوية/ التثقيفية والتعليمية، الممتازة.
فمسرح الأطفال الجيد، يمثّل تلك البهجة التي تملأ نفوس الأطفال بالمرح والنشاط، عند مشاهدتهم عرض المواقف الحياتية المختلفة، ولا سيما المواقف التي تأتي بصور درامية أو فكاهية، وهي تقدم للأطفال قيم المجتمع (الايجابية والسلبية) بأسلوب ممتع ومقنع معاً، وهنا تبرز قدرة كاتب المسرحية أولاً والممثلين والمخرجين ثانياً، علىتقديم النصوص الجيدة التي تتفاعل فيها النماذج الشخصية بطريقة مناسبة، تجسّد الحدث والغاية.
فالمسرحية التي تعرض للأطفال تعدّ أسلوباً ناجحاً لتهذيب النفوس وتربية الوجدان، وصقل العاطفة، وتثبيت المعارف والحقائق في عقول الأطفال..وهي تكشف لهم عبرتجسيد المواقف والأحداث، عادات الناس وأخلاقهم وأساليب تعاملهم في الحياة..اضافة الى أنها تدرب الاطفال على النطق الصحيح والكلام الواضح، مما يسهم في تنمية الثروة اللغوية، والتعبير السليم.
واستناداً الى ما سبق تتجلى أهمية الوظائف التي يحققها مسرح الاطفال والتي يمكن إجمالها بما يلي:
1-ينمي قدرة الطفل على التعبير عن آرائه وانفعالاته..ويتيح له الفرصة لتعرف مواقف حياتية مختلفة والتكيف معها..كما يعرّف الطفل على الآخرين من خلال تقمّصه لشخصياتهم واكسابه القدرة على التعامل الايجابي معه.
2- يزود الطفل بالكثير من المعارف والخبرات والاتجاهات من خلال المحاكاة والتقليد ، باعتبار المسرح نشاطاً أخلاقياً يثير انفعالات الطفل ببعض الاشكاليات التي تبعث شعور السعادة عندالأطفال.
3- يسهم في النمو الحسي-الحركي عند الطفل، من خلال اللعب الدرامي والتعبير الحركي والرقص الايقاعي..وهذا ما يساعد الطفل في معرفة قدراته ومواهبه، وبالتالي في تنمية شخصيته..كما يزوده بكثير من القيم الأخلاقية، كالتعاون والنظام والانضباط، والصدق وضبط النفس، والاحترام والمشاركة الوجدانية.
4- وثمة وظائف اخرى يحققها مسرح الأطفال كنتيجة للوظائف السابقة، كإغناء الحصيلة اللغوية، ومعالجة بعض مشكلات النطق والقراءة، وتقديم إجابات وتفسيرات للكثير من تساؤلات الأطفال..وتنمية الذوق الجمالي وحبّ الموسيقا، والحس النقدي تجاه الأعمال التي تعرض عليه أو يقوم بإنجازها، اضافة الى ما يدخله ذلك في نفوس الأطفال من متعة وسرور.
والخلاصة، ان لمسرح الأطفال أهمية كبرى، اذ يدربهم على الحياة بصورة ايجابية، من خلال النظام والانضباط، والثقة بالنفس في مواجهة الجمهور، ويكسبهم الكثير من المعارف والخبرات والمواقف الحياتية أي أنه يسهم بصورة مباشرة في تكوين سلوكات الأطفال، ويوجهها نحو الأفضل.
وتبقى الكتابة المسرحية للأطفال فناً مستقلاً بذاته، متكاملاً بعناصره التي تستمد خصوصيتها من ميزات عالم الطفولة وخصائصها (النفسية والاجتماعية) والتي تحتم مراعاتها في أ ي عمل أدبي/تربوي يوجه الى الأطفال، وفي أية مرحلة عمرية، ويبقى مسرح الأطفال هو العمل الفني، الغني بالخيال الخصب والعاطفة المتأججة حيث تكمن أهميته في قدرته على تأدية دوره التثقيفي/ التربوي البنّاء.
المراجع والمصادر:
-أبو ناصر، عدنان (2003) مسرح الدمى ودوره في إكساب القيم التربوية للأطفال، مجلة المعرفة السورية، العدد 481، ص(90-100) وزارة الثقافة، دمشق.
- رضوان، محمد محمود وآخرون (1974) أدب الأطفال، القاهرة.

محمد الرامي
08-10-2009, 08:56
لنحافظ على البيئة
***************


أشخاص المسرحية:

إلياس
يوسف
أحمد
أسماء
سارة
حاتم
طه
عمر
الجماعة






(مجموعة من الأطفال يتسابقون داخل الحديقة وهم ينشدون )
هي....هـي
حركات تعبيرية راقصة
كل شيء أمانة .. الأرض أمانة ، العلم أمانة ، العرض أمانة ، الدين أمانة
الوطن أمانة ، العلم أمانة ، المال أمانة ، نحن أمانة ، الطبيعة أمانة.
هي....هـي
حركات تعبيرية راقصة

هيا، هيا ، نجري جريا غط البصر و خذ الحذر، غط البصر و خذ الحذر،
هي....هـي
أنا… يمناك أنا يسراك. أنا يمناك أنا يسراك. هي، هي ..
سارع، سارع أيها البارع، سارع، سارع أيها البارع هي، هي ..
أنا أمامك أنا خلفك. أنا أمامك أنا خلفك. أنا أمامك أنا خلفك. سارع، سارع أيها البارع.
هي....هـي

إلياس: انتظروا ... انتظروا ... ألا ترون شيئا؟
الجماعة : لا .. لا نرى شيئا ! ؟
إلياس: ألم تلاحظوا شيئا ! ؟
الجماعة : لم نلاحظ شيئا ! ؟
إلياس: لم تشموا رائحة ! ؟
الجماعة : لم نشم رائحة ! ؟
إلياس: عجبا.. إذن لابد أن تكونوا قليلي النظر.. !
الجماعة : ماذا تقول ؟
إلياس: لقد سمعتم ما قلته لكم و قد أرجح أن تكونوا ضعيفي العقل و ربما مصابين بداء الأنفلونزا كذلك..
الجماعة : ضعيفي العقل.. ! .. !؟ داء الأنفلونزا . .!؟
إلياس: طبعا ألا ترون المكان الذي نلعب فيه ؟
الجماعة : نراه ..و لكن ماذا به ؟
إلياس: وتسألونني ماذا به ؟
الجماعة :لم نفهم شيئا.. !
إلياس: لم تفهموا شيئا و متى كنتم تفهمون ! ؟
الجماعة :نؤكد لك ..
إلياس: حسنا آنساتي و سادتي سأعمل على إفهامكم، الحديقة التي نلعب فيها.. بكل بساطة، متسخة.. مليئة بالأزبال و القاذورات.. تعج بالنفايات و القارورات، طافحة
بالأوراق و الأكياس البلاستيكية السوداء هل اكتفيتم أم أزيد كم؟
الجماعة : هذا إذن ! ؟ ها ها ها ها ها ها حسبنا أن القيامة قامت
إلياس: آسكتوا و اسمعوا.... لا تضحكوا.. فمثلنا يجب أن ينوح
يوسف: ما ذا بك يا صديقي.. كأنك تحولت فجأة إلى واعظ أو مرشد اجتماعي ؟
إلياس: أنتم ... ماذا بكم.. ؟ لم أعد أعرفكم، هل أنتم حقا أصدقائي الذين كنت أعتز بهم؟، كيف تقبلون اللعب داخل هاذ المزبلة التي تحسب علينا حديقة ؟
أحمد: وهل هذا ذنبنا نحن ؟ إنها المصالح البلدية التي لا تقوم بواجبها
إلياس: أنا معك يا صديقي .. أنا معكم جميعا، المصالح البلدية لها نصيبها في هذه المعظلة ولكننا نحن كذلك نساهم بنصيب وافر في تخريب البيئة بل و نزيد في صعوبة الأمر على المصالح المختصة....
أسماء: إن هذا كلاما كبيرا أيها الأستاذ !
طه: لهذا فلا بد من جلسة مستعجلة لتدارس الموضوع..تفضلوا
إلياس: ليس هذا وقت الجلسات ، و الأيام تسرقنا شيئا فشيئا، حياتنا أصبحت مهددة، لا الطبيعة استمرت في بهائها، لا الهواء استمر في نقاءه،لا الماء بقي على صفاءه وتصوروا معي، لو أصابت هذه الآفة أجسادنا كيف ستكون عقولنا ؟
سارة: معك الحق يا صديقي فالمثل يقول " العقل السليم في الجسم السليم"
إلياس: لا تنسوا كذلك السياحة، كيف ستحقق بلادنا الأرباح منها ونحن لا نستطيع جمع أ زبالنا...
يوسف: حقا كيف نفكر في احتضان كأس العالم ونحن لم نجد بعد حلولا لتصريف أزبالنا وترميم بنياتنا التحتية و تعبيد طرقاتنا ؟
أسماء: التلوث استوطن في كل مكان.. والدخان نخر كل الأبدان.. والضوضاء أصمت الآذان والضغط يكاد يذهب بالأذهان...
طه: البحار والسماوات والبراري والأنهار كلها صارت ملوثة .. ثرواتنا أصبحت مهددة بالندرة والانقراض وعندما نندد بهذه الآفة يقولون إنها ضريبة الحضارة كيف تريدون أن يحصل التقدم والازدهار؟
عمر: يا سلام .. ضريبة الحضارة .. ترى ماذا يفعلون بالضرائب المتضاربة التي يستخلصونها منا ؟
إلياس: عجبا يخربون البلاد ، يقتلون البهائم و الزرع،
أحمد: يسممون العباد وينشرون الأوبئة
عمر: ويتشدقون بل و يتضرعون بحجة الحضارة..
سارة: نحن لا نريد حضارة تقتلنا قبل الأجل.
يوسف: نحن لا نريد حضارة تصنع السموم
أحمد: نحن لا نريد حضارة تفرز الهموم
أسماء: نحن لا نريد حضارة تصنع أسلحة الدمار
طه: نحن لا نريد حضارة تلحق بنا العار
الجماعة : لتسقط الحضارة الملغومة، لتسقط التكنولوجيا المسمومة، ردوا إلينا أيامنا المعلومة

تنطلق أغنية

" يكفيكم تدمير "

بسم الحضارة لوثو الكون واصبح جونا فيامكم معفون
خربتو الطبيعة والجمال مسختوه وصلت ناركم لغلاف الأوزون
يا أهل التدبير يكفيكم تدمير خوفنا يعود هوانا بالبون
الجو والبر والبحر طليتوه صارت حياتنا كابوس وطاعون
بسم البراءة نرفعو النداء وقفو سمومكم نعيشو بلا داء
رحمو الطفولة والشيخ المريض يرحمكم الله فالأرض والسماء
يا ناس اشتقنا للهوا النقي لمساحات خضرا فكل الاحياء
نحيو الأشواك زرعو الورود بعثو السلام فكل الارجاء
الله خلق الحياة عروس واحنا علناها حربا ضروس
الله عطانا فنعمو آيات واحنا اهملنا العبر والدروس
لا لحضارة تشوه الطبيعة تبني وتعلي تدمر وتدوس
لا لتقدم نتيجتو وضيعة ينتج ويربح على حساب النفوس
إلياس: استمعوا و أنصتوا يرحمكم الله ....
الجماعة: إنا لك منصتون، ماذا عندك .. ؟
حاتم : هم يخربون البيئة و نحن كلنا متفقون على ذلك .. ولكن ونحن ؟
الجماعة: ما لنا نحن ؟
إلياس: نحن بدورنا نساهم في التلوث البيئي
يوسف: كيف؟
إلياس: كيف..؟ عندما نشري بسكوتة أو ثليجة و نأكلها، أين نرمى لفافاتها ألا نرميها على الأرض غير عابئين بخطورتها ؟

)الجماعة تتبرم(

إلياس: لا عليكم أعرفتم ماذا يجب علينا أن نفعل ؟
الجماعة: ماذا ؟ إننا لك منصتون ؟
إلياس: لن نستمر في الملامة، و سنبدأ بسم الله من أنفسنا..
سارة: ونتعاهد على الإقلاع عن عادة رمي الأزبال في الأزقة و الشوارع والحدائق والشواطئ
الجماعة : معقول ...معقول... هذا معقول
يوسف: ننصح إخوتنا وأصحابنا حتى يحدوا حدونا ويعملوا مثلنا و يحاربوا هذه الظاهرة السيئة....
حاتم: صدقت ياصديقي
الجماعة : معقول ...معقول... هذا معقول
أسماء: هيا لننظف المكان الذي سنلعب فيه.. أولا
الجماعة : معقول ...معقول... هذا معقول
هـــــــــــــــــــــي....هـــــــــــــــــ ـي

(يأخذون الأكياس و يبدأون في جمع الأزبال و النفايات وبعد الإنتهاء...)

(لوحة تعبير جسدي)

إلياس: و الآن كيف هي حديقتنا ..أليست أحسن من السابق ؟
الجماعة : بلا ، بلا شك حديقتنا الآن أحلى
طه: حسنا يمكننا الآن أن نلعب
الجماعة: هيا بنا.............. هيه...هيه..
انتهى

محمد الرامي
08-10-2009, 09:00
مسرحية للكاتب أحمد اسماعيل اسماعيل بعنوان مدرسة الثعلب




مدرسة الثعلب

مسرحية للأطفال


(يدخل الراوي إلى خشبة المسرح, يجلس على كرسي ..)
الراوي: أعزائي أحبائي الحلوين صباح الخير, سأروي لكم
حكاية مسلية ومفيدة , إنها حكاية الأرنب و..
(يُسمع نهيق حمار فيلتفت الراوي حوله مستغرباً ..يكمل حديثه )
قلت إنها حكاية الأرنب و..
( يسمع نهيق الحمار مرة ثانية. يصمت الراوي, ينظر حوله هنا
وهناك .. يكمل حديثه ) حكاية الأرنب.
(يتكرر نهيق الحمار مرات عديدة . يصمت الراوي وقد تملكته
الدهشة )
ما هذا النهيق الغريب ؟!.. إنه أشبه بالصراخ أو البكاء
( يدخل الحمار باكياً .. , ينهض الراوي ) أهلاً وسهلاً . أهلاً
وسهلاً بصديقنا الطيب و الصبور .
الحمار: (بضيق) بل قل صديقنا الغبي .
الراوي: ( باستغراب) لماذا يا صديقي؟! أوه. دعك من كلام بعض الناس
يا صاحبي , أنت مثال الطيبة والصبر.
الحمار : ( يبكي) ..
الراوي : هل طاردك الأطفال الأشقياء؟
الحمار : كلا .(يبكي)
الراوي: هل أنت مريض . هل تشكو من ألم في جسمك ؟
الحمار: كلا. ( يبكي )
الراوي: إذاً لماذا تبكي؟
الحمار : أبكي لأنني غبي . غبي جداً .
الراوي: أعرف هذا .(بخجل ) عفواً . عفواً يا صديقي , أقصد: أعرف
أنك حمار طيب. نعم أنت حمار طيب .
الحمار : بل أنا غبي، وأنا مصر على هذا الرأي .
الراوي : (بضيق) اسمع يا صديقي ,إما أن تذكر لنا ما حدث لك ,أو
تدعني لأروي حكاية سباق الأرنب والسلحفاة للأطفال.
الحمار : حاضر يا صديقي . سأروي لك ما حدث
الراوي : تفضل.
الحمار: ...
الراوي : قلت : تفضل واحكِ حكايتك يا حمار.
الحمار : الثعلب , الثعلب المحتال يا صديقي.
الراوي: (باستغراب) الثعلب ! ما به الثعلب ؟
الحمار: خدعني .
الراوي : كيف ؟
الحمار : (يبكي) ..
الراوي : اهدأ يا صديقي واحكِ لنا كيف خدعك الثعلب.
الحمار : سأحكي ، يجب أن أحكي ما حدث بالتفصيل.
الراوي: إني أسمعك .
الحمار : (ينظر إلى الأطفال بريبة . يهمس في أذن الراوي)
هل سيستمع إليَّ الأطفال أيضاً ؟
الراوي: نعم .( بصوت عال) يجب أن يستمع الأطفال إليك .
الحمار : لكن ..( يصمت خجلاً )
الراوي: لكن لماذا ؟ أكمل .
الحمار : لكن أخشى من سخريتهم بعد سماع الحكاية .
الراوي: اطمئن . الأطفال المهذبون لا يسخرون من الآخرين، إن هم
أخطأوا .
الحمار : وماذا يفعلون ؟
الراوي : يرشدونهم , يمدونَ لهم يد العون.
الحمار : عظيم , إنه سلوك يستحق التقدير والثناء .
الراوي: ( بنفاد صبر) احكِ يا صديقي ,احكِ حكايتك مع الثعلب .
الحمار : (يجلس على الكرسي ) كان يا مكان في قديم ..
الراوي : (باستغراب) ما هذا أيها الحمار ؟ !
الحمار : عفواً يا صديقي ، ذات صباح كنت في الغابة أقضم العشب
الطري , وأغني كالعندليب (ينهق)
الراوي: (يصم أذنيه بيديه ) وبعد الغناء ، وبعد الغناء أيها العندليب .
الحمار : رأيت الثعلب يخطو نحوي بوقار لم أتوقعه منه أبداً .
الراوي : (باهتمام ) نعم .
الحمار: وما إن دنا مني ..
(يتغير المنظر, يظهر الحمار في مكان كثير العشب ،وبعيد عن
السور , يدخل الثعلب وهو يحمل كتاباً ذا حجم ضخم)
الثعلب : صباح الخير أيها العندليب.
الحمار :(بسرور) صباح النور أيها الثعلب الماكر.
الثعلب : (بانزعاج) أنت صديق فظ فعلاً.
الحمار : ( باستغراب) لماذا ؟
الثعلب :لأنني نادينك باسم العندليب , فنعتني بالماكر.
الحمار: لأن المكر صفتك .
الثعلب : (بسخرية) وهل الشدو صفة من صفاتك أيها .. العندليب ؟
الحمار:( بارتباك) احم .احم .إذاً أنت تريد مني أن أناديك يا عندليب أو يا
بلبل ؟
الثعلب : (بغرور) لا،لا ، كيف يمكن أن ينعت عالم كبير مثلي ب..بالعندليب
أو بالبلبل ؟!
الحمار: (باندهاش) أنت عالم كبير ؟!
الثعلب : نعم ،وهذا هو كتابي يحوي جميع العلوم التي درستها :
الرياضيات , الجغرافيا , الأدب ,السياسة , التاريخ ,
وغيرها ، وغيرها .
الحمار: (بخشوع وهو ينظر إلى الكتاب) ماذا تنوي أن تفعل به ؟
الثعلب: (بوقار زائد) سأعلم سكان الغابة , فالعلم نور , والجهل ظلام .
الحمار: (بحماس وسرور) بالعلم بنى الآخرون المعامل , وبه صعدوا
إلى الفضاء.
الثعلب : ومن أجل هذا الهدف العظيم يا بني قررت افتتاح مدرسة
في قلب الغابة ,غابتنا الغالية.
الحمار : (بسرور) سأكون أنا أول تلميذ في هذه المدرسة.
الثعلب : ( بمكر) العادة تقضي يا ولدي العزيز أن يكونِ الصغار كالطيور
الجميلة , الطرية .. أقصد طرية النفس والعقل ,أول رواد هذه
المدرسة .
( يصمت الحمار مفكراً، يحدجه الثعلب بنظرات الريبة والمكر)
الثعلب: بماذا تفكر يا عزيزي ؟
الحمار: بالطيور .
الثعلب : تقصد بالتلاميذ ؟
الحمار : نعم .(بحرج) الطيور لا تثق بك ,وكذلك الحيوانات الأخرى
الثعلب: كان هذا فيما مضى، قبل أن أصبح عالماً كبيراً .
الحمار:(بفرح) هذا يعني أنك الآن لست الثعلب الماكر؟
الثعلب: نعم ، الآن أنا عالم جليل وقدير . (بمكر) أيها العندليب الشادي
الذكي .
الحمار: (بسرور) نعم ..أنا العندليب ، هذا صحيح أيها العالم الجليل
والقدير . (يصمت فجأة مفكراً..)
الثعلب: أراك عدت إلى التفكير مرة ثانية يا صديقي ؟
الحمار: هل سيقتنع الآخرون بذلك أيها العالم الجليل؟
الثعلب: يجب أن يقتنعوا يا عزيزي . (بخبث) ما رأيك أنت ؟
الحمار: لا أعرف ,أخشى أن لا يصدقونك .
الثعلب : (يفكر) في هذه الحالة ليس لنا خيار سوى اللجوء إلى .. الحيلة .
الحمار: (باندهاش و انقباض) الحيلة ؟!
الثعلب : نعم ،من أجل غايتنا السامية فقط ، ألم تسمع بالحكمة التي تقول:
الغاية تبرر الوسيلة ؟
الحمار : (يفكر) لا، لم أسمع بهذه الحكمة الغريبة من قبل !
الثعلب : إنها حكمتي المفضلة ،و حكمة العلماء الكبار من أمثالي .
الحمار : و ما هي وسيلتك ؟
الثعلب : ما رأيك بالتنكر مثلاً ؟
الحمار : لا أعرف .
الثعلب : إنها مجرد وسيلة يا عزيزي : وسيلة من أجل غايتنا العظيمة .
الحمار : ( يفكر بعمق) نشر العلم في الغابة غاية عظيمة حقاً .
الثعلب : (بمكر شديد) هذا يعني أنك موافق على اقتراحي ؟
الحمار : اقتراح لا بأس به .
الثعلب : (بسرور مبالغ فيه) أنت رائع يا صديقي ، وطيب ،تتمنى الخير
للجميع .
الحمار : العلم خير عظيم ، ويجب أن يعمَّ غابتنا .
الثعلب : سيعم يا صديقي ، مع تباشير الفجر الأولى ستصدح حناجر
التلاميذ بالأناشيد العذبة .
الحمار : (بحماس) سأنطلق في التو لدعوة الجميع للالتحاق بمدرسة عالم
الغابة الثعلب .
الثعلب : بل قل بمدرسة العالم القدير ثعلم .
الحمار : (باستغراب) من ؟!
الثعلب : ثعلم ،العالم القدير ثعلم يا مساعدي.
الحمار : (بفرح) أنا مساعدك ؟! حاضر أيها المعلم القدير ..ثعلم.
( يغادر الحمار المكان بسرعة وهو فرح جداً ،يفرك الثعلب يديه
بسرور ثم يطلق عواءً عالياً )
الثعلب : (لنفسه ) سأكون على أهبة الاستعداد لاستقبال طلاب علمي الجميلين
واللذيذين . ( يضحك بصوت عال وهو يغادر المكان)
( يتغير المنظر ،يظهر الراوي على خشبة المسرح وإلى جانبه
الحمار وهو يبكي .)
الراوي : هكذا إذاً ؟
الحمار : نعم .
الراوي : ومن دعوت من سكان الغابة للالتحاق بهذه المدرسة ؟
الحمار : دعوت طيوراً كثيرة .
الراوي : يا لك من حمار ..( يصمت)
الحمار : حمار غبي ، لماذا لم تكمل ؟
الراوي : اعتذر، لكن ماذا حدث بعد ذلك ؟
الحمار : التحقت الطيور بالمدرسة.
الراوي : مدرسة ثعلم ؟ أقصد : مدرسة الثعلب المتنكر ؟
الحمار : نعم .
( يتغير المنظر ، يظهر الثعلب متنكراً في زي عالم وقور وهو يعلم
مجموعة من الطيور في كوخ مبني من أغصان وأوراق الأشجار )
الثعلب : عين .
الطيور : عين .
الثعلب : ألف .
الطيور : ألف .
الثعلب : شين .
الطيور : شين .
الثعلب : عاش
الطيور : عاش .
الثعلب : العلم .
الطيور : العلم .
الثعلب : علم الثعلم .
الطيور : علم الثعلم .
الثعلب : واو .
الطيور : واو .
الثعلب : واجب الطير .
الطيور : واجب الطير .
الثعلب : طاء .
الطيور : طاء .
الثعلب : طاعة .
الطيور : طاعة .
الثعلب : الثعلم .
الطيور : الثعلم .
الثعلب : (ينشد) عاش العلم علم الثعلم
واجب الطير طاعة الثعلم
الطيور : (تنشد ) عاش العلم علم الثعلم
واجب الطير طاعة الثعلم
الثعلب : أحسنتم يا أحبائي ، أنتم تلاميذ نجباء. انتهينا اليوم من الدرس الأول،
وغداً صباحاً سنتلقى درسنا الثاني .
الطيور : حاضر يا أستاذ .
الثعلب : ( ينادي الحمار بوقار ) أيها المساعد .
الحمار : (يدخل ) نعم أيها المعلم القدير , والعالم الجليل .
الثعلب : ألم يحن موعد الانصراف ؟
الحمار : بلى يا سيدي.
(يرن الجرس . فتنصرف الطيور مرددة كلمات الدرس..)
عاش العلم علم الثعلم
واجب الطيور طاعة الثعلم
عاش العلم علم الثعلم
الثعلب : (لنفسه بسرور) أحسنتم يا حلوين , يا ألذ وجبة سأتناولها غداً .
(بمسكنة ) مع بدء الدرس الثاني
(يقهقه , يدخل الحمار ..)
الحمار : كم أغبط هؤلاء التلاميذ يا أستاذنا .
الثعلب: سيأتي دورك يا عزيزي ،سيأتي ،فاطمئن .
الحمار : متى يا أستاذ ؟
الثعلب : بعد أن أفرغ من هؤلاء الصغار يا.. عندليب .
الحمار : سأنتظر دوري على أحر من الجمر .
الثعلب : ولماذا العجلة يا ولدي ؟ ( يضحك ضحكة صغيرة )
( يتغير المنظر ، تظهر الطيور في أعشاشها وهي تردد
كلمات الدرس ،عدا البطة التي كانت تجلس في الأسفل وهي قلقة
تفكر )
البطة : ( لنفسها ) عاش العلم علم الثعلم
( باستغراب) الثعلم ..الثعلم ؟!!
الديك : (للبطة ،بزهو ) واجب الطير طاعة الثعلم
عاش العلم علم الثعلم
( يصيح بتباه )
الحمامة : (بسخرية ) الديك الفصيح من البيضة يصيح ، لا بالسباحة
في المستنقعات يحلم .
( يضحك الجميع بسخرية )
البطة : (بحدة وغضب ) ماذا تقصدين ؟
الحجل : تقصد أنك لم تحفظي درسك .
الديك : كوكو .. ولن تحفظ يا صديقي .
الحجل : هيا يا أصدقاء نردد كلمات الدرس أمام البطة كي تحفظها .
الطيور: ( عدا البطة ) عاش العلم علم الثعلم
واجب الطير طاعة الثعلم
عاش العلم علم الثعلم
( يدخل الكلب )
الكلب : مساء الخير يا أصدقاء .
الطيور : أهلاً بصديقنا الكلب الوفي .
الكلب : أعجبني غناؤكم الجميل الذي صدحت به حناجركم .. معذرة ..لقد دخلت بيتكم بدون استئذان .
الحمامة : لم نكن نغني يا صديقنا .
الحجل : كنا نردد درسنا .
الكلب : أي درس ؟!
الديك : الدرس الذي تلقيناه في المدرسة .
الكلب : ( باستغراب ) أية مدرسة ؟!
الحجل : مدرسة افتتحها عالم قدير في قلب الغابة .
الكلب : رائع ، إنها بشرى سارة ، وأخيراً سيزول ظلام الجهل .
الطيور : وينتشر نور العلم .
الكلب : وهل حفظ الجميع درسهم ؟
الديك : نعم .
الحمامة : عدا البطة .
الكلب : ( للبطة . باندهاش ) أتعجب من كسل البطة النشيطة ؟!
البطة : لست كسولة أيها الصديق الوفي .
الديك : لماذا لم تحفظي درسك إذاً ؟
البطة : لقد حفظته .
الحمامة: إنك تكذبين .
الكلب : (للحمامة ) لا يجوز رمي الآخرين بتهمة الكذب بهذه البساطة يا صديقتنا الجميلة .
الحمامة : ( بخجل ) أعتذر .
البطة : قبلت اعتذارك . (للكلب )وجه المعلم ليس غريباً عني وكلمات الدرس غريبة بعض الشيء .
الديك : عذر أقبح من ذنب .
الحمامة : حجة للهروب إلى المياه الآسنة .
(يضحك الجميع )
الكلب : التلاميذ المؤدبون لا يسخرون من غيرهم .
البطة : لقد حفظت كلمات الدرس يا أصدقاء .
الحمامة : لماذا لا ترددينها إذاً ؟
البطة : لأنني أفكر في معانيها الغريبة .
الكلب : كلام البطة سليم ومعقول .
الديك : لماذا ؟!
الكلب : لأن حفظ الدرس يكون بفهم المعاني لا باستظهار الكلمات .
الحمامة : لا أصدق ما تقوله البطة .
البطة : (تنشد ) عاش العلم علم الثعلم
واجب الطير طاعة الثعلم
عاش العلم علم الثعلم
(الكلب ينبح فجأة ، الطيور تنكمش على نفسها مذعورة )
الكلب : كلام غريب حقاً !!
الطيور : لماذا ؟!
الكلب : (لنفسه ) عاش العلم علم الثعلم
واجب الطير .........
(يصمت ..يفكر )
الديك : واجب الطير طاعة الثعلم .
الكلب : هل فكرتم بهذا الدرس جيداً ؟
الديك : لقد حفظناه جيداً .
الكلب : لقد استظهرتموه جيداً .
(يصمت الجميع . يتبادلون نظرات الاستغراب )
الكلب : من هو معلمكم ؟
الحمامة : معلم قدير .
الديك : إنه العالم الكبير ثعلم .
الكلب : أخشى أن يكون هذا العالم الكبير .. (يصمت )
الجميع : من ؟
الكلب : الثعلب .
الجميع : ( بخوف ) الثعلب؟!
الديك : غير معقول !
الحمامة : يبدو عليه وقار العالم الجليل .
الحجل : ويحمل معه كتاباً ضخماً يحوي شتى العلوم .
الكلب : يراودني شك في أمر هذا المعلم العالم .
البطة : وأنا أيضاً.
( يسود الصمت لدقائق ...)
الحجل : (للكلب ) هل تظنه الثعلب فعلاً ؟
الكلب : ربما يكون الثعلب ، فكلمات درسه توحي بذلك .
الجميع : ( بخوف ) الثعلب ؟!
الحمامة : لن ألتحق بهذه المدرسة غداً .
الحجل : وأنا أيضاً .
الديك : وأنا أيضاً .
الكلب : وربما لا يكون الثعلب ؟
الجميع : ( بحيرة ) وإذا كان هو ؟
الكلب : يجب علينا أن نتأكد من ذلك .
الجميع : كيف ؟
الكلب : بمتابعة الدروس ، فمن غير الصحيح التفريط بأي علم لمجرد السك فيه ، هذه خطيئة كبيرة يا أصدقاء.
الحجل : و إذا كان الثعلب هو المعلم .
الكلب : نطرده من المدرسة .
الحمامة : كيف ؟
(يصمت الجميع )
البطة : لدي فكرة .
الجميع : ما هي ؟
البطة : نلتحق بالمدرسة غداً .
الجميع : لن تلتحق ، يعني لن نلتحق .
البطة : دعوني أكمل .
الجميع : تفضلي.
البطة : إذا كان المعلم عالماً كما يدعي ..
الجميع: ماذا نفعل ؟
البطة : نناقشه ،نسأله عن معاني كلمات درسنا الغريب.
الديك:وإذا كان الثعلب هو هذا المعلم العالم ؟
الحمامة : حلقنا عالياً وهربنا .
الديك :وأنا ؟
الحمامة : ما بك ؟
الديك : هل نسيت أنني لا أستطيع التحليق عالياً مثلك أيتها الذكية ؟
( يضحك الجميع ... ) أتسخرون مني ؟
الكلب : جاءتني فكرة جيدة.
الجميع : (بلهفة) ما هي ؟
الكلب : سأرافقكم إلى المدرسة .
الحجل: وتحضر الدرس ؟
الكلب :كل ، بل سأختبئ في مكان قريب من المدرسة .
الديك :فإذا كان الثعلب هو المعلم ؟
البطة : هاجمه صديقنا الكلب .
الكلب: ما رأيكم ؟
الجميع: موافقون .
(يتغير المنظر . يظهر الثعلب المتنكر وهو يستقبل الطيور الوافدة إلى المدرسة..)
الثعلب:أهلاً بالتلاميذ المجدين . ( ينادي الحمار ) أيها الحمار،أيها المساعد .
الحمار:(يدخل ) نعم يا معلمي ،وسيدي العالم.
الثعلب :رن جرس الدخول.
الحمار : حاضر أيها المعلم الجليل .
الثعلب : شكراً أيها العندليب الذكي.
(يرن الحمار الجرس .يبدأ الجميع بترديد الدرس )

عاش العلم علم الثعلم
واجب الطير طاعة الثعلم
الثعلب (بسرور) عظيم ،عظيم جداً يا تلاميذي المطيعين ، والآن حان موعد دروسنا الثاني ،هل أنتم جاهزون ؟
الجميع: نعم ،جاهزون يا أستاذنا .
الثعلب : وأنا جاهز أيضاً يا ألذ وجبة .
(يخلع الثعلب زيه التنكري ، يعوي ثم يهجم على الطيور ، يعلو صياح الطيور المذعورة ،يدخل الحمار فيفاجأ بما يراه ، يهجم الثعلب. يرفسه ،يدخل الكلب ،ينبح ،يهرب الثعلب ،فيطارده الكلب ،تحلق الطيور عالياً وهي تردد .. )
الطيور: عاش العلم علم الخير
علم الخير حب للغير
علم الثعلب علم الخير
عاش العلم علم الخير
(يتغير المنظر ,يظهر الراوي , والحمار يبكي ..)
الحمار : ألم أقل لك بأنني غبي ؟
الروي : بل أنت طيب .
الحمار : لا أنا غبي .
الروي : ماذا فعلت بعد ذلك؟
الحمار : رحت أعلم كل الأصدقاء في الغابة بما حصل .
(يهم بالخروج )
الروي : إلى أين ؟
الحمار : إلى أماكن أخرى ,وأصدقاء آخرين أحذرهم من غدر الثعلب .
(يخرج الحمار ،الراوي يودعه ..)
الروي: رافقتك السلامة يا صديقنا الطيب .
(للأطفال )
رافقتكم السلام أنتم أيضاً يا أحبائي . وإلى اللقاء مع حكاية أخرى .
(يلوح للأطفال بيده ويخرج ..إظلام.)

محمد الرامي
08-10-2009, 11:08
المسرح المدرسي


أولا ــ المسرحية التربوية :

المسرحية التربوية هي : نموذج أدبي فني يحدث تأثيرا تربويا في المتلقي معتمدا على عدة عناصر أدبية أساسية منها : الحبكة الدرامية ، والشخصيات ، والحوار ، وتقنيات مساعدة ومنها : الملابس ، والإضاءة ، والمؤثرات ، والديكور .

ثانيا ـ عناصر بناء المسرحية :

1 ــ موضوع المسرحية وشكلها : يجب أن لا يتنافى مع المعايير الأخلاقية أو الجمالية ، ولا يفصل موضوع المسرحية عن شكلها ؛ فإذا كانت ذات شكل كوميدي كان الموضوع كوميديا ذا هدف تربوي سليم .
2 ــ الشخصية : يجب أن تتناسب الشخصيات مع أدوار المسرحية ، فدور القائد مثلا يجب أن يتميز من يقوم به : بالقوة الجسمية ، وحسن التصرف ، والقدرة على الكلام ، والجرأة .
3 ــ البناء الدرامي : وهو أن تسير الأحداث بتفاصيلها المختلفة بحيث تجعل الوصول إلى النتيجة أمرا واقعيا ، ويكون لكل حدث سببا منطقيا دون مفاجآت أو مصادفات مفتعله ، ويعتمد البناء الدرامي السليم على الإثارة والتشويق بعيدا عن التعقيد والغموض .
4 ــ الصراع : وهو إما صراعا داخليا ، وتعني الدوافع النفسية لدى الممثل ، وإما أن يكون صراعا خارجيا بين عدة أفراد ينتمون إلى المجتمع .
وهناك ثلاثة أنوع من الصراع أو ما يسمى ( التحريك الدرامي ) هي : الحركة العضوية التي تظهر واضحة عن طريق أعضاء الشخص وحواسه ، والحركة الفكرية وهي التي يكون فيها الصراع بين مجموعة من أفكار الشخص نفسه ، أما الحركة الثالثة فهي : حركة الشخصيات وتعني التداخل والحوار بين شخصيات المسرحية .
5 ــ السيناريو : وهو علم مستقل يوضح طريقة سير المسرحية مكتوبة بالتفصيل ويشمل : الشخصيات وأدوارهم والحوار والحبكة والمؤثرات والديكور ، وجميع أحداث المسرحية بكل تفاصيلها الأدبية وتقنياتها ، وكلما كان السيناريو مرنا أتصف بالجدية والتميز .
6 ــ الحوار : يصور فكرة المسرحية ، وهو " الكلام " الذي يجب أن يحفظه الممثلون مع حضور المشاعر وإتقانها ، بحيث لا يكون حوارا باهتا يبدو سخيفا بدون ظهور الانفعالات .

ثالثا ـ تقنيات العمل الدرامي المسرحي :
1 ـ الديكور : ويصنع من الحديد والخشب والملابس والبلاستيك ، وغيرها بحيث تصنع الهيئة العامة لموقع الحدث ، وتصور القيمة الجمالية للمكان ، ويعمل على ربط الأحداث بالواقع من خلال اختصار الحوار أحيانا .
2 ـ الملابس : وهنا يراعي الكاتب مناسبة الملابس للأشخاص والحدث والتاريخ والمكان .
3 ـ الإضاءة : الأفضل في مسارح الأطفال خاصة المسارح المفتوحة المعتمدة على ضوء الشمس ، ولكن إذا استدعى الأمر أضواء معينة فيعد مفيدا وهاما لنجاح المسرحية .
4 ـ المؤثرات الصوتية : وهي تضفي مع الديكور في المسرح جوا وتأثيرا فاعلا لإيصال الهدف .
5 ـ الماكياج : ويهدف إلى مساعدة الممثل " الطالب " على تمثيل الشخصية وتقريبها من المشاهد ، بحيث تجعلها مرتبطة بالواقع .

رابعا ـ أدوار المسرح المدرسي في التربية والتعليم :
ـ تثري قدرة الطالب على التعبير عن نفسه ، وبالتالي قدرته على التعامل مع المشكلات والمواقف .
ـ تعلم الطالب إطاعة الأقران في المواقف ، وتطور مهارات القيادة والمشاعر الإنسانية ؛كالشفقة ، والمشاركة الوجدانية ، والتعاون .
ـ الثقة بالنفس وتقوية روابط الصداقة .
ـ تعزيز القيم والعادات الإسلامية الرفيعة النبيلة ، ومحاربة العادات السيئة والمخلة بأخلاق المسلم .
ـ تنمية الحواس وتطويعها عند الحاجة .
ـ تعريف الطالب بالآخرين ، وتفحص شخصياتهم ، وهي نوع من الفراسة .
ـ تشعره بالمتعة ، وبالتالي الإقبال على التعلم .

ـ تبسط المواد الدراسية عن طريق مسرحتها بأسلوب مشوق .

خامسا ـ أهم أشكال المسرحية التربوية :

1 ـ المسرحية الكوميدية : يتم فيها نقد سلوك غير تربوي بأسلوب هزلي مرح ، وفيها شخصيات وأحداث فكاهية مع أهمية أن يكون طرحا قيما بعيدا عن الأساليب الإعلامية العامة التي تركز على المردود الاقتصادي على حساب الطرح الهادئ المتزن .
2 ـ المسرحية التراجيكوميديا : وتعني الملهاة الباكية ، وتتميز بمزج من الحوادث المأساوية والمشاهد الجادة ، ولابد أن تنتهي ـ كسائر أشكال المسرحية التربوية ـ نهاية سعيدة .
3 ـ المأساة : وتسمى " مسرحية تراجيدية " التي تتميز بالجدة ، وليس فيها أي نوع من الهزل ، ولا ترمي إليه .
4 ـ المسرحية الغنائية : وهي التي تعتمد على حوار غنائي عن طريق الأناشيد والحوار بين الحق والباطل شعرا .

سادسا ـ كيف تعد مسرحية مدرسية ؟

ـ إعداد النص ، وهنا يمكن أن نستثمر طاقات الطلاب الذي يمتلكون الحس الكتابي ، وتدريبهم على كتابة المسرحية ، وإعطائهم مفاتيح الكتابة .
ـ اختيار الطلاب الذين يتفق بعدهم الجسمي والنفسي وميولهم ، مع الأدوار المرسومة للمسرحية ، ومن المهم أن يتحسس المربي مراحل النمو عن الأطفال والشباب ؛ ليستطيع بالتالي تقديم مسرحية مناسبة لأعمارهم ، وقادرة على إحداث الأثر المطلوب.
ـ التأكد من حماس الطلاب للمشروع ، وندع لهم المجال للأفكار والاقتراحات مهما كانت طريفة أو غير عملية .
ـ بناء الديكور والخلفيات بالتعاون بين المعلم وطلابه .
ـ إعطاء المشروع الأهمية البالغة ، وذلك بأن توزع رقاع الدعوة الجميلة لحضور المسرحية على الطلاب والمعلمين وأولياء الأمور والمسئولين .
ـ ويراعى عند الحوار :
ـ أن يكون بسيطا سهلا غير معقد الأسلوب .
ـ قصر الجمل ، ومراعاة توزيع الحديث بين الطلاب ( أبطال المسرحية ) .
ـ أن يكون الحوار فاعلا ، بمعنى تداخل الشخصيات أثناء الحوار ، مما يؤدي إلى استمرار الحركة المسرحية التي هي نمو الأحداث وازدياد حدة الصراع .
ـ أن يكون الحوار بناء ، بحيث تؤدي كل جملة إلى تطور الأحداث والسير بالمسرحية إلى الأمام .
ـ اختيار الملابس والديكورات التي تناسب الزمان والمكان للمسرحية .
سابعا ـ جمهور المسرح المدرسي
( راجع باب جمهور الإذاعة المدرسية ) :

يمكن تقسيم جمهور التلاميذ المستفيد من المسرح المدرسي إلى ثلاث فئات هي :
1ـ مرحلة الخيال ( من سن 6 ـ 12 سنوات ) .
وتكون ذات فكرة بسيطة ، ويغلب عليها الخيال ، و هناك أمثلة كثيرة لمسرحيات أدبية تربوية مشهورة تعبر عن هذه المرحلة منها : مسرحية تحكي قصة " الأرنب الذي أنقذ ذئبا من المصيدة " وهي تربي في الأطفال احترام الآخرين ، وعدم تحقيرهم والاستهزاء بقدراتهم .

2 ـ مرحلة المغامرة والبطولة ( من 13 ـ 15 سنة )
وفيها حكايات البطولة التي تمتزج فيها الحقيقة بالخيال ، وتنتهي بانتصار البطل ، وتتصف مسرحيات هذه المرحلة : بمشاهد الشجاعة في الحق ـ الواقعية ـ المعلومات المفيدة والواضحة ـ تأكيد القيم الدينية والانتماء الوطني ـ التعاون ـ التطوير والابتكار مثل : المسرحيات التاريخية والوطنية .

3 ـ مرحلة بناء الشخصية والاتجاهات (16 ـ18 سنة) :
وتعد هذه الفترة من أهم مراحل حياة الشاب ، وفيها تتبلور الشخصية وتكتسب خصائصها الحياتية المقبلة ، وهنا ينبغي أن نؤصل فيهم مفهوم الثقافة بكل مشاربها ، والانتقال بتفكير الشاب إلى البحث والمناقشة والوصول إلى علل الأشياء نتيجة للقناعة لا فرض الواقع ، وذلك سينمي ثقته بذاته واحترامه للآخرين .
وفي هذه المرحلة يبدأ إعداد الشاب للحياة العملية ، أو الانتقال إلى مراحل علمية جـــــديدة " الجامعة " ، أو الدخول في معترك الحياة العامة ، وبذلك يرسم لنفسه طريق المستقبل ، لذا يراعى في المسرح المدرسي اهتمامه بتأهيل التفكير في المستقبل ، والمهن أو الأنشطة التي تتناسب وقدراته ، والمسرحيات التي تحث على القيم وتحارب العادات السيئة .
والمسرح المدرسي علم قائم بذاته ، ويحتاج إلى دراسة متعمقة من المعلمين للاستفادة من هذه الوسيلة الإعلامية التربوية المهمة .

محمد الرامي
08-10-2009, 11:20
مسرحية “عودة المستطيل“
تدخل المذيعه و معها الميكرفون و تتحدث الى الجمهور
المذيعه: برنامج أخبار الاشكال الهندسية يرحب بالسادة المشاهدين و يقدم لكم هذا الحدث على الهواء مباشرة.
” يخرج عدد من الاشخاص من عده اتجاهات فى حركة عشوائية ” يجرى كل منهم مسرعا” و توقف المذيعه احدهم“
المذيعه: لو سمحت ممكن ان تخبرنا ماذا يحدث بالضبط؟
احد الافراد: المستطيل يريد أن يهدم الدنيا و يقلبها فوق دماغنا .ربنا يستر…ربنا يستر
“و يجري مسرعا“
المذيعه مع احد الافراد الاخرين: ماذا فعل المستطيل؟
احد الافراد الاخرين: المستطيل …المستطيل لا يريد أن يبقى مستطيل……..
“يدخل متوازى الاضلاع(رجل كبير فى السن ممسكا بعصا يستند عليها) يمشى ببطءو هو يبكي و تقترب منه المذيعه “
المذيعه : ممكن نتعرف على حضرتك؟
متوازى الاضلاع:انا اسمى متوازى الاضلاع بن الشكل الرباعي بن المضلعات تعريفي هو اننى شكل رباعي عندي كل ضلعين متقابلين متوازيين.
المذيعه:ما هي خواصك؟
متوازى الاضلاع:خواصى هى كل ضلعين متقابلين عندي متساويين و كل زاويتين متقابلتان متساويتان و القطران ينصف كل منهما الاخر.
المذيعه:ممكن تخبرنا لماذا تبكي؟
متوازى الاضلاع:ابني…….ابني ….ابنى المستطيل ترك المنزل و اختفى و قال انه لن يعود ثانية و انه لا يريد أن يظل مستطيلا و لذلك الناس خائفة جدا و مرعوبة لان ذلك لو حدث سنتتغير اشياء كثيرة فى العالم و اشياء اخرى ستقف و تتعطل.
المذيعه : لماذا غضب المستطيل و ترك المنزل؟
متوازى الاضلاع:تخاصم مع اخيه المربع.
المذيعه:كم ولد لديك ؟
متوازى الاضلاع:انا عندي ثلاثة اولاد هم المعين و المستطيل و المربع و هم الذين خرجت بهم من الدنيا و قد اخذوا خواصي الثلاثة.
و كل ابن له خواصه التى تميزه عن اخيه و تعينهم على مواجهة الحياه ما عدا المربع- ابنى الاصغر- هو الذي اكتسب خواصنا جميعا و نصيبه هكذا.
كما أن امه وصت عليه عند مماتها و قالت لى:يا متوازى الاضلاع “خللي بالك” من ابننا المربع لانه اصغر الاولاد.
و نحن طول عمرنا أسرة متماسكة و سعيدة و اي شخص يحتاج لنا نكون جاهزين فى الحال نساعده فى ايجاد حل المسائل و التمارين الهندسية باستخدام خواصنا التى ننفرد بها.
يبدو يا سيدتى اننا قد اصابنا الحسد.
“يحدث صوت عالى و يدخل المعين مندفعا يشمر ذراعيه و يقترب من المذيعه“
المعين:اين هذا المستطيل اللعين؟
انى ساطبق اضلاعه الاربعه اليوم بل سوف اجعل زاويته القائمة زاوية حادة ,و سوف اجعله مثلثا بدلا من كونه مستطيلا ,ليس هذا فقط بل ساجعله مقعرا بدلا من محدبا.
المذيعه:ممكن تهدأ لو سمحت و تعرفنا بك؟
المعين:اسمى المعين بن متوازى الاضلاع بن الشكل الرباعي بن المضلعات يعرفنى الناس بالضلعان المتجاوران المتساويان.
المذيعه:ما هي خواصك؟
المعين:اضلاعى الاربعه متساوية و اقطاري متعامده و تنصف الزاوية المقابلة لها.
المذيعه: هل نفهم من ذلك انك أخو المربع و المستطيل؟
المعين:نعم يا سيدتى
المذيعه:ممكن نعرف لماذا أنت غاضب هكذا؟
المعين:يا سيدتي نحن ثلاثة اخوة نعيش معا نرعى ابانا العجوز متوازى الاضلاع و لكل منا خواصه التى تساعده على أكل عيشه و لكن الشيطان دخل فيما بيننا و جعل المستطيل يتمرد علينا و يقول لماذا المربع ينفرد بخواص عائلتنا كلها و انا خواصي قليلة ؟ و امس شتم المربع و ترك المنزل و منذ ذلك الحين و ابانا حالته النفسية سيئة و حزين جدا و خرج هائما فى البلد يبحث عن اخينا.
هل بعد كل ذلك لا تريدين ان اغضب من المستطيل؟
ليس هذا كل شيء فقد ترك اخى المربع المنزل ايضا و قال: لن أعود الا عندما احضر أخي المستطيل معي.
“يدخل شبه المنحرف و معه ابنه شبه المنحرف المتساوى الساقين ممسكا باحدى يديه“
المذيعه:ممكن نتعرف عليكما؟
شبه المنحرف:انا شبه المنحرف ابن الشكل الرباعي من عائلة المضلعات ,الناس تعرفنى بالضلعين المتوازيين. ولقد رزقنى الله بابن يسمى شبه المنحرف المتساوى الساقين.
المذيعه: ما سبب وجودك هنا؟
شبه المنحرف:متوازى الاضلاع هو أخى و لما علمنا بالذي حدث قررنا أن نبحث عن المستطيل و نقنعه ان يرجع الى صوابه و يعود الى منزله.
المذيعه:و ما رايك فى هذه المشكلة؟
شبه المنحرف:و الله يا سيدتى كل منا يأخذ نصيبه و خواصه فى هذه الدنيا و المفروض ان لا يوجد احد يتمرد على خواصه …مثلا انا لم ينتابنى شعور الغيرة من اخى متوازى الاضلاع لان لديه كلا من ضلعيه المتقابلين المتوازيين و انا عندي ضلعين فقط متوازيين , كما يمتلك خواصه الثلاثة المشهور بهم و مع ذلك انا سعيد جدا لان لى عملى الخاص و شغلى فى حل المسائل و هو له عمله و شغله.
المذيعه:ممكن نتعرف عليك يا شبه المنحرف المتساوي الساقين؟
شبه المنحرف المتساوى الساقين:انا شبه المنحرف المتساوى الساقين بن شبه المنحرف بن الشكل الرباعي من عائلة المضلعات و ادعى متساوى الساقين لان الضلعين الغير متوازيين لدى متساويين فى الطول.
المذيعه:ما هي خواصك؟
شبه المنحرف المتساوى الساقين: لدي زاويتا القاعدة متساويتان و اقطارى متساوية ايضا.
و نحن نبحث عن ابن عمى المستطيل و حزين جدا لما حدث له.
“يظهر المربع و هو ممسكا بالمستطيل“
المذيعه تتحدث الى المربع
المذيعه:ممكن نتعرف عليك و لماذا انت ممسك بهذا الشخص هكذا؟
المربع:انا المربع بن متوازى الاضلاع بن الشكل الرباعي لى ضلعان متجاوران متساويان و احدى زواياي قائمة.
المذيعه:ما خواصك؟
المربع:اضلاعى متساوية و زواياي قوائم و اقطارى متساوية و متعامدة و تنصف الزواية المقابلة لها.
و هذا أخى المستطيل الذي تمرد علينا و يريد ان يعدل من خواصه و شتمنى امس قائلا لي لماذا اضلاعك متساوية و اقطارك متعامدة وانا لست كذلك و نحن نقول له و نفهمه ان خواصك هكذا و ستظل هكذا و الناس عرفتك هكذا…لكن دون فائدة.
المذيعة:الان يجب ان نتحدث مع المستطيل و نعرف ما الذي حمله على فعل هذا؟
المستطيل:انا المستطيل بن متوازى الاضلاع بن الشكل الرباعي يعرفنى الناس باحدى زواياي القائمة .
المذيعه:ما خواصك؟
المستطيل: لدي جميع الزوايا قوائم و اقطاري متساوية.
انظرى يا سيدتى كيف ان خواصي قليلة بينما خواص المربع كثيرة و ذلك لان المربع دائما “مدلع” ليس فى خواصه فقط و انما كل شيئ يطلبه يتم تنفيذه على الفور.يرضي من هذا يا ناس؟ و لهذا قررت ان لن اظل مستطيلا بعد اليوم و ساترك هذا العمل الى الابد.
“الكل يجتمع لكى يقنع المستطيل بالعدول عن رايه“
متوازى الاضلاع:يا بنى الا تعرف قيمة نفسك ؟ يبدو انك نسيت انك اساس المساحات كلها و عندما بدا الناس يفكرون فى المساحات استعملوا قانون مساحة المستطيل =الطول ×العرض و هذا ساعدهم فى ايجاد مساحة اي شكل رباعي اخر.و الناس لن تنسى لك هذا الجميل ابدا.
المستطيل:يا ابي اذا كنت تتحدث عن المساحة انظر الى المربع و سترى ان مساحته يمكن ان تنتج بطريقتين هما طول الضلع فى نفسه و نصف مربع قطره اليس هذا اكبر دليل على انك تحب المربع اكثر؟
شبه المنحرف: يا بنى يكفى أن معظم الاشكال فى الطبيعة على شكلك انت
يا بني ….عد الى صوابك و لا تجعل الاشكال الاخرى تشمت فينا.
شبه المنحرف المتساوي الساقين:مثلا المدرسة على شكل مستطيل.
المعين: الكتاب على شكل مستطيل
المربع:البيوت على شكل مستطيل
شبه المنحرف:الطريق على شكل مستطيل
متوازى الاضلاع:يا بنى هل تريد ان تختفى من الوجود و تغير الكون و تتحول الى مربع ,كيف يحدث هذا و الناس….الناس كبف ستتعلم و المدارس ستختفى و الطريق سيختفي و المعرفة…المعرفة ستنتهى ما دام الكتاب الذي على شكل مستطيل سيختفي.
يا بني ارجع الى صوابك …….حرام عليك.
المستطيل:كفى ..كفى يبدو اننى كنت مخطىء و لن افعل ذلك مرة ثانية

محمد الرامي
08-10-2009, 17:01
مسرحية تربوية هادفة بعنوان ( سيئاتك.. بدلها حسنات)

**الفصل الأول**
(المشهد الأول)
المكان( صالة )

يمسك صالح بكتاب التربية الإسلامية ويردد سورة الفجر , بينما يجلس مشعل أمام التلفاز ويراقب ما يقوم به المصارعين في برنامج المصارعة الحرة ويحاول تقليدهم وإصدار أصوات مزعجة ويدور بين الأخوين هذا الحوار:
صالح:اخفض صوت التلفاز إذا سمحت يا مشعل ولا تنسى أن الأستاذ أحمد سوق يقوم بتسميع سورة الفجر غدا ووضع الدرجات النهائية للجميع, هيا هيا قم واحفظ السورة.
مشعل: يا أخي التوأم أنا وأنت شخص واحد احفظ أنت السورة بالنيابة عني فنحن الإثنان في فصل واحد.
( يقوم مشعل بتقليد حركات المصارعين ويصدر أصوات مزعجة)
مشعل: انظر انظر يا صالح ما أجمل هذه الحركة إنها فعلا قوية
صالح: استغفر الله دع عنك هذه الحركات السخيفة المؤذية وذاكر
دروسك يا أخي
( يقوم مشعل بمسك صالح من يده بطريقة قوية, يصرخ صالح من شدة الألم,,, وفي هذه الأثناء يدخل الأب منزعجا ومتسائلا عن سبب هذا الصراخ)
الأب: ماذا بكم!!! ماذا فعلت بأخيك؟؟؟
مشعل:لم أفعل شي لقد حاولت تقليد هذا المصارع فقط
الأب بحسرة: لماذا يا مشعل؟ لماذا تحاول دائما تقليد الأفعال السيئة؟ لماذا كل هذا العنف؟ ألا تخاف من عواقب ما تفعله؟ لقد تسببت في إيذاء أخيك وإيذاء نفسك بالدرجة الأولى وذلك بإهمالك لدروسك وواجباتك المدرسية , لماذا لا تبدل هذه الأفعال السيئة بأفعال حسنة تعود عليك بالفائدة؟ اسمع يا مشعل إذا تكررت منك هذه الأفعال سوف أعاقبك بمنعك من التنزه معنا في عطلة نهاية الأسبوع أتفهم ما أعنيه؟؟
مشعل بصوت خائف منكسر: نعم يا أبي أفهم أنا آسف.
**المشهد الثاني**
المكان( الفصل)
أستاذ أحمد: هل حفظتم سورة الفجر يا تلاميذي الأعزاء؟
الجميع بصوت واحد ( نعم يا أستاذنا الفاضل)
أستاذ أحمد: هل حفظت يا مشعل؟
مشعل بصوت متردد: نعم نعم يا أستاذ حفظت السورة.
أستاذ أحمد: حسنا هيا لنبدأ بالتلميذ مشعل تفضل.
مشعل يقف مطأطأ رأسه ويقول: لا لا لم أحفظ السورة.
أستاذ أحمد منبهرا: لماذا تكذب يا مشعل؟؟ هذه صفة سيئة جدا ألا تعلم أن الكذب من صفات المنافقين! لماذا تتمسك بهذه الصفات والعادات السيئة لماذا لا تبدلها بصفات حسنة, يجب أن تعاقب على هذا الفعل سوف أقوم باستدعاء ولي أمرك.

** المشهد الثالث**
المكان ( في طريق العودة من المدرسة)
(يخرج مشعل صبغة الألوان من حقيبته ويقوم بالرش على الجدار)
صالح: توقف يا مشعل ما هذا الذي تفعله؟ هذا تصرف خاطئ.
مشعل: انظر سوف أكمل خط مستقيم بدون اعوجاج, فأنا ماهر
في هذا , يا ســــلام انظر يا صالح أنا فعلا فنان.
( في هذه الأثناء يخرج الجار من بيته)
الجار: حسبنا الله ونعم الوكيل! توقف يا ولد ما هذا الفعل الخاطئ؟ أنت تشوه منظر بلدك ومنظر المنطقة ,ألا تــعلم أن الدولة تصرف آلاف الدنانير لتزيين المناطق! ما هذه الأفعال السيئة؟ألا تستطيع أن تبدل هذه الأفعال الخاطئة بأفعال صحيحة؟سوف اصطحبك إلى قسم الشرطة وأبلغ والدك بأفعالك السيئة.
مشعل خائفا: لا لا أرجوك سوف أمسح ما رسمته أرجوك لا تبلغ والدي.
الجار: حسنا حسنا سوف أسامحك وبنفس الوقت أحذرك من تكرار هذه الأفعال الخاطئة
**المشهد الرابع**
المكان (غرف النوم)
( صوت الأم ينادي.. هيا يا مشعل الغداء جاهز)
مشعل: لست جائعا لا أريد أن آكل.
(يجلس مشعل في غرفته مهموما متأثرا بما حصل ويستذكر كل من:
كلام أخيه * استغفر الله دع عنك هذه الأفعال السخيفة المؤذية وذاكر دروسك يا أخي وحاول أن تبدل أفعالك السيئة بأفعال حسنة.
كلام والده * لماذا يا مشعل دائما تحاول تقليد الأفعال السيئة؟
يجب أن تبدلها بالأفعال الحسنة.
كلام معلمه* لماذا تكذب يا مشعل ؟هذه صفة سيئة جدا حاول أن تبدلها بصفة حسنة.
كلام جاره * حسبنا الله ونعم الوكيل! توقف يا ولد ما هذه الأفعال الخاطئة لماذا لا تبدلها بأفعال حسنة؟

** المشهد الخامس**
المكان( غرفة الأخصائي الإجتماعي)
الأب: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الأخصائي : وعليكم السلام أهلا بك يا أبا صالح تفضل ,, يؤسفنا أن نبلغك بأن مشعل مهمل جدا في دروسه وهذا الإستدعاء من معلم التربية الإسلامية.
الأستاذ أحمد: أرجو أن يتحسن مستوى مشعل ويحاول تعويض ما فاته من درجات.
( يدخل مشعل منكسرا وخجلا من نفسه)
مشعل: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الأخصائي: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته تفضل يا مشعل.
الأب: أرجو أن تعذرنا يا أستاذ أحمد على تصرف مشعل وإن شاء الله سوف يذاكر دروسه بانتظام.
مشعل: لا لا يا أبي أنا المفروض من يعتذر أنا آسف على كل ما بدر مني من تصرفات سيئة وأفعال خاطئة أساءت لنفسي قبل أن تسيء بمن حولي أرجوكم اعذروني فأنا فعلا ندمان جدا على ما قمت به من أفعال سيئة وأعدكم إن شاء الله سوف أبدل هذه السيئات بحسنات.
الجميع بصوت واحد وهم يقتربون من مشعل,,,
( بـــــــــارك الله فـــيـــك يـــا مــشــعل )
*********النهاية***********





(http://www.q8classroom.net/vb/newreply.php?do=newreply&p=104517)

محمد الرامي
08-10-2009, 17:09
مشهد.. عانقي يا قدس بغداد ونوحي **واشربي الأحزان من نزف جروحي

على جانبي المسرح لوحتان .
الأولى: صورة لخريطة فلسطين داخلها المسجد الأقصى وعلم فلسطين
ومكتوب عيها (أفلسطين كيف لي أن أخمد بركاناً ثار لذكر أساكِ)

الثانية: خريطة العراق وبها بغداد وعلم العراق ينزف دما..
ومكتوب عليها ( ماذا أصابك يابغداد بالعين ** ألم تكوني زمانا قرة العين )

****************

المشهد عبارة 4 طالبات في الصف وتأتي معلمة القواعد ومعها لوحه بها عبارة



أعربي:
( عشق المسلم أرض فلسطين )

وتضع اللوحة على الحامل.
*********

وتقول المعلمة للطالبة: أعربي بنيتي عشق المسلم أرض فلسطين

الطالبة ( 1)تقف قائلتا : ماذا يا معلمتي؟

المعلمة :أعربي عشق المسلم أرض فلسطين.

- يكون في يد الطالبة ورقة مكتوب عليها ( نسي ) وتلصقها على كلمة( عشق )

وبذالك تكون الجملة: نسي المسلم أرض فلسطين-

وتقول الطالبة : نسي المسلم أرض فلسطين.

الأول: فعل مبني فوق جدار الذلة والتهميش..
والفاعل مستتر في دولة صهيون..
والمسلم مفعول..!
كلا ,, مكبول في محكمة التفتيش!!..
وأرض فلسطين..؟؟
ظرف مكان مجرور.. عفوا..
مذبوح منذ سنين..

المعلمة: ما هذا يا بنيتي خالفت قوانين النحو وعرف المختصين..!!

الطالبة: معذرة معلمتي..
فسؤالك حرك أشجاني.. ألهب وجداني..
معذرة ,, فسؤالك نار تبعث أحزاني..
وتحطم صمتي وتهد كياني..

معلمتي....
نطق فؤادي قبل لساني..

المعلمة: بنيتي فلسطين جرح بالأمة غائر

فلسطين كفاح على مدى الدهر سائر

فلسطين نضال وجهاد عدو جائر

فلسطين يا بنيتي لهيب بركان ثائر

فلسطين كانت حُرّة

أخذت عنوة وبقوة

لكنّها ستعود حُرّة

فزمجري يا رياح و اقصفي يا رعود

وليصرخ الهاتف الموعود

الأقصى سيعـــــــــــود

الأقصى سيعــــــــــــــــود

بإذن الله سيعـــــــود

ونسأل الله أن يكون لنا في رحابة ركوع ثم رفع فسجـود..

اللهم آميـــــــــــــن

**********
الطالبة ( 2 ) يكون أمامها على الطاوله مجموعة من الجرائد تقف ثائرتا وتقول:

ومتى؟؟ متى ستعود؟!!
آلامنا عميقة.. وجراحنا غائرة وأحزاننا كثيرة ..
وأصبحت في الآونة الأخيرة متتابعة ومتسلسلة
حتى أننا ما إن نمسح دموعنا من على خدودنا
و نرفع رؤوسنا حتى نسمع خبرا جديدا أو نرى مأساة أخرى ..
لنا جرح في البوسنة والهرسك
وفي كوسوفا..وفي الشيشان..وفي أفغانستان..
وفي اندونيسيا والفلبين.. وفي كشمير.. والأن الأن..
الأن في العراق..
نسمع أخبار أمتنا وجراحنا في الإذاعات ونقرأها في الجرائد
كل يوم
ولكن هل من مجيب ؟؟!
ثم تضرب الطالبة على كومة الجرائد التي أمامها وتقول مستهزئة:
تكدسي..
تكدسي تكدسي .. يا جراح الأمة فوق قمة جرائد..
وقفي منتصبة القامة كجبل طارق..

********

تقف الطالبة رقم ( 3 ) وتشير إلى لوحة فلسطين والعراق قائلتا:

عانقي يا قدس بغداد ونوحي ** واشربي لأحزان من نزف جروحي.

نعم لقد صرنا بين قدسٍ دمروها من سنين... والكثير الكثير من ديار المسلمين..ثم بغداد أخيراً
و غداً...ربما يحمل جرحاً آخراً سوف يبين يا إله العالمين..
...سرنا من ذل و طين.. حين أطفئنا قناديل اليقين...و تجردنا من ثياب العز في الموت العظيم...
إنا متنا اجمعين...حين شاهدناكِ يا بغداد أمساً تسقطين ...
في يد الغازي اللعين..سامحينا و اعذرينا...أنت لم تسقطي و لكن كنا نحن الساقطين..
عذرا بغداد ..بعنا من قبل فلسطين.واليوم بصمنا وبعناك..
أأبكيك بغداد..أبكي الحضارات... أبكي الطفولة...أبكي النساء....
أبكيك بغداد يا زهرة الرافدين...و البكاء على قدميك إنتصار،،،
لماذا العروبة فينا تراق؟؟؟لماذا العراق؟ لماذا العراق؟؟؟؟؟؟؟؟!!

*************

تقف طالبه ( 4 ) قائلة:
أأبكي ، وماذا تنفَع العَبَراتُ وجميعُ أهلي بالقذائف ماتوا؟
ماذا يفيد الدَّمْعُ ، والدَّمُ هَاهُناَ يجري،ودِجْلَةُ يشتكي وفُراتُ؟!
أوَّاه يا بغدادَ أَقفرتِ الرُّبى ورمَى شموخَ الرَّافدين جُناةُ
ماذا يفيد الدَّمْعُ يا بغدادَ وخَطاكِ في درب الرَّدى عثرات
أبناءَ أمتنا الكرامَ ، إلى متى يقضي على عَزْمِ الأبي سُباَتِ؟

الأمرُ أَكْبَرُ ،والحقيقةُ مُرَّةٌ وبنو العروبةِ فُرْقَةٌ وشَتات
أبناءَ أمتنا الكرَامَ،إلىَ مَتى تَمتَدُّ فيكم هذه السَّكَراتُ ؟!

هذا العراقُ مضرَّجٌ بدمائه قد سُوِّدَتْ بجراحه الصَّفحاتُ
وهناكَ في الأقصَى يَدٌ مصبوغةٌ بدمٍ ، وجيشٌ غاصبٌ وبُغاةُ

*المعلمة:
لا والله يا أمة الإسلام !!... لا والله !! دين الله سيبقى ...
دين الله لن يسمح لتلك الشرذمة القذرة أن تدّنس رفعة وطهارة ونظافة الإيمان!!..
هناك جيلٌ قادم سيرث الأرض ومن عليها ليحقق خلافة الأرض التي رسمها الله لنا في كتابه المحكم !!
نعم فلسطين مباحة للغاصبين.. وغيرها من بلاد المسلمين..
ولكن هيهات هيهات أن تدوم لهم..
لان الله عز وجل وعدنا بالنصر المبين متى؟ لا نعلم.. ولكن النصر آت بإذن الله..

إني لأبصر فجر نصر حاسم **ستزفه النور و الأنفال والحجرات

ثم تتلى آيات من خلف الستار:
*( وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون ) *سورة النور

محمد الرامي
08-10-2009, 17:45
الطفل العصفور
عصفور صغير محبوس في قفص مدلى من سقف غرفة نصفها مهدم ، تتبين معالم المكان ، حيث البيوت المهدمة والجثث المتفحمة المتناثرة ، وأصوات بكاء وعويل تختلط بأصوات بقايا قصف ، العصفور يغرد أغنية حزينة ... يدخل الطفل بعد برهة وفي يده شيئاً من الحب .. يتوقف العصفور عن الغناء ، يخرجه الطفل من قفصه ويضعه على كفه ليطعمه .. يتحسس ريشه
الطفل : صباح الخير أيها العصفور الصغير .. لقد أتيتك بطعامك من بقايا دارنا .. هل أزعجك القصف ؟
العصفور : ( يكسر الحب حزيناً ) صباح السجن والقيد .
الطفل : السجن والقيد ؟ أنت تسكن أجمل قفص عصفور في الحي ؟
العصفور : لم يعد لكلامك معنى ، لا حي ، بل بقايا دور .. ولكن حتى لو أسكنتني قفصاً باتساع غرفتك ، أو باتساع حيكم ، فسيكون سجناً وقيد .
الطفل : كنت تأكل أفضل الحب ، تتدفأ في قفصك من برد الشتاء .. وتتقي البرد والريح به .. وتنأى عن حر الصيف .
العصفور : ولكنني أغرد وحيداً .. والوحدة سجن .
الطفل : ( بحزن ) وأنا مثلك في سجن كبير .. يقيدنا حظر التجوال ، والحواجز .. ونقاط التفتيش ، يقيدنا الاحتلال ودباباته .. والقصف والنار التي لا تنتهي .
العصفور : لكن حريتي بيدك .
الطفل : وحريتي ؟!!
العصفور: ليس لي يدُ في حريتك أو قيدك .. هبني حريتي ولا تكن كسجانيك .
الطفل: إذاً أنت ترغب في الرحيل عني .
العصفور : كما ترغب أنت في الرحيل عن سجنك الكبير .
الطفل : ( يضع العصفور عند حافة الجدار المتهدم ) بل أرغب في رحيل السجانين .. وكسر القيد .
العصفور : والآن ؟ .. ( بتوسل ) ألن تهبني حريتي ؟!
الطفل : سأهبها لك .. لكن بشرط .
العصفور : ( يتعد قليلاً عن الطفل ) شرط ؟!
الطفل : أن تعيرني جناحيك .
العصفور : ( خائفاً ) وكيف أطير بدون جناحين ؟!
الطفل : منذ بداية الزغب على جسدك .. منذ اكتسى هذان الجناحان ريشاً ( يتحسس الجناحين بلطف ) وأنت تطير .. أما سأمت الطيران ؟!
العصفور : إذا سأمت وجودك .. سأسأم الطيران .. الطيران هو حياتي .. لن أكون عصفوراً دون جناحين .
الطفل : جرب أن تسير على الأرض .. تمسك بترابها .. لن تنتزعك الأرض من مكانك .. كن كما نحن .. وأكون كما أنت .
العصفور : ما حاجتي بالبقاء على الأرض وأنا خلقت بجناحين يأخذاني إلى البعيد .. السماء الكبيرة وطني .. ( بحزم ) البقاء في قيدك أهون علي من فقدانهما .
الطفل : ( يغريه ) سأهبك حريتك .. اذهب أنى تشاء .. كل كيف تشاء .. الأرض واسعة .
العصفور : ( يطرق حزيناً ) لا أظنك تحبني ..
الطفل : لو لم أحبك لما أبقيتك معي .
العصفور : إما أن أكون سجيناً مقيداً .. أو أكون عصفوراً بلا جناحين !!
الطفل : أعرني جناحيك لساعة واحدة فقط .. سأعيدهما إليك .. فأنت لن تكون حراً بلا جناحيك .
العصفور : ساعة واحدة فقط ؟ .. ولمَ ؟!
الطفل : ( يقلد وضعية الطائر ) لأحلق عالياً .. أرى مدينتي من البعيد والحواجز تحيطها .. أرى أشجار الزيتون نقاطاً خضراء .. أرى بيتي شكلاً بلا معالم .. أرى بيوت جيراني كأوراق الخريف اليابسة .. أرى الدبابات تقصف الحي والميت .. فأتمنى أن أمتلك كل قوى العالم لأعيد مدينتي جميلة ، طاهرة من الذئاب المسعورة التي تجوب السكك .. ( تنهمر الدموع على خديه ، يمسحها بطرف كمه .. ويسير ناحية العصفور المطرق ) أنا شريكك في الوحشة والقيد .. أنت صديقي ، فلم يعد لي أصدقاء .. كل أصدقائي رحلوا .. فارس ، محمد ، إيمان .. وأمي سقطت بالأمس بقذيفة .. كانت تهرب من القصف وأخي الصغير بين يديها .. كانت تمسك بيدي .. فلت .. أصابتها القذيفة .. رحلت هي وأخي ، كان كفرخ عصفور .. لم يكن له جناحان .. لم يكن لأمي جناحان .. لم يكن لفارس وهو يتحدى الدبابة جناحان .. لم يكن جناحان لمحمد وهو يتقي بظهر أبيه ، لم يكن لإيمان ، ولأحمد .. لم يكن لهم كلهم جناحان .. ولكل الجثث التي تملأ الساحات ، والدور المهدمة .. لم يكن لجنين جناحان تحلق بهما للبعيد .
العصفور : ( حزيناً ) كنتم ستملأون الدنيا بالأغاريد .
الطفل : ( والدموع تملأ مقلتيه ) كنا سنبني أعشاشنا على غيمة حب .
العصفور : ( يخلع جناحاه .. يعطيهما للطفل ) .
الطفل : ( يرتدي الجناحين الصغيرين سعيداً ) سأحلق عالياً .. أحلق حيث زنزانة أبي .. أطل من نافذتها لأراه وفي عينيه حدود الوطن .. وفي كفيه حفر التراب معالم الخصب .. أغني له أغنية اللهفة :
أرافق فيك جذوري
وارحل ممتلئاً بامتداد الأماني
لأمعن في طلقة تشتهيني
وها وطن في يتكئ الآن فوق جراحي
يجئ إليك
ويكشف سر الحياة الذي لا يغادر عينيك
أنت الصباح المضرج بالطيبة القروية
والكرم حين تضئ العناقيد
حين يمر شهيد
سبع زنابق توقد في صدر أمي
بساتينك الطيبة !
وثمة صمتٌ يهب على خطوتي المتعبة
كأن العصافير تشتعل الآن في لغتي
والهواء يغرب في رئتي
سأقاسمك الآن صوتي
وأنمو على شفتيك
وحلمي
وأكبر في مقلتيك
وحزن البيوت القتيلة
ثم أحج إليك*
يأخذني في حضنه ساعة فنفرش الوطن بالأخضر .. كان أبي فلاحاً يعشق الأرض .. ويعشق الزيتون وشجره الغض .. كان يحاربهم بالشجر .
العصفور : والآن .. حاول أن تطير !
الطفل : وأنت حرُ .. ساعة واحدة وجناحاك بين جنبيك .. والآن امش كما نمشي ، والتقط حب الأرض .
العصفور يمشي .. والطفل يرف بيديه وجناحيه الضئيلين .. ويمشي العصفور .. يتخطى بقايا الدور .. بقايا الجثث .. يلتقط الحب .. والطفل يقفز ، يحاول الطيران أو الارتفاع .. يركض ، يصعد على صخرة ويقفز .. والعصفور يلتقط حباً محروقاً ، شظايا ، زجاجاً متناثر .. يسقط الطفل على الأرض ، وينهض ، يحاول الطيران ثانية ، فيقع .. يلتقط العصفور بقايا وطن .. ويمشي منكسراً ، يبحث عن حب .. والطفل يرتفع ؟ ، لم يرتفع الطفل .. دبابة تقترب من العصفور المنهمك في التقاط الحب .. يراها تقترب .. يركض .. يتعثر .. يقوم .. ويتعثر والدبابة تقترب .. الطفل يحاول الطيران .. ويكبو .. فجناحاه صغيران .. يغيب العصفور تحت جنزير الدبابة .. والطفل لم يحلق بعد..
* من قصيدة ( أتابع فيك نهاري ) من ديوان ( المطر في الداخل ) لإبراهيم نصر الله .

الياقوتي محمد
08-10-2009, 20:02
شكرا أخي الكريم

محمد الرامي
09-10-2009, 09:39
بحث في المسرح
التحميل من المرفق

moulayhfid
09-10-2009, 15:27
شكرا لكم على هده المعلومات القيمة و النصوص المسرحية
اريد مسرحية وطنية تخلد حدث المسيرة الخضراءاو شريط و ثائقي حول المناسبة الغالية
جزاكم الله خيرا
مولاي احفيظ

أبو وداد
09-10-2009, 16:43
بارك الله فيك و جعل عملك في ميزان حسناتك يوم القيامة.

محمد الرامي
09-10-2009, 23:29
الرشوة



يمرض ابن فاطمة فتضطر لأخذه إلى المستشفى، وعند الاستقبال تكتشف بأن البطاقة منتهية من مدة فيدور الحوار التالي:

الأم: لو سمحتي، أدخليني عند الطبيبة فإبني حرارته مرتفعة جدا.

الموظفة المناوبة: اسمحيلي سيدتي، لو كانت هذه هي المرة الأولى لأدخلتك ولكن حسب ما رأيت فإن البطاقة منتهية للمرة الثانية ولم تجددينها.

الأم: وما أدراني أنا، والده أعلم بذلك ولم يخبرني عندما أخذه في المرة السابقة للمستشفى!

ويحتدم النقاش بين الأم والموظفة، ثم تخرج لها بعض المال.

الأم: الآن ما رأيك ستدخلينني أم لا!!!

الموظفة بابتسامة صفراء: أكيد، تفضلي سيدتي ولكن رجاء لا تخبري أحدا بما دار بيننا.

الأم: بعد نصف ساعة اقناع: حسنا حسنا الان أدخليني بسرعة.

وأيضا تنتظر الأم في غرفة الاستقبال ربع ساعة أخرى والولد يلهث من شدة الحرارة، تذهب الأم للدكتورة وتشرح لها حالتها حتى تدخلها قبل المريضات الأخريات.

الأم: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الدكتورة: وعليكم السلام....

وقبل أن تكمل الأم: لو سمحتي بالدور، ألا ترين بأنني مشغولة (وهي تتحدث بالهاتف وتضحك)....

الأم: لو سمحتي ابني مريض جدا ولا أطلب إلا الكشف عليه وعمل اللازم.

الدكتورة: من فضلك اذهبي وانتظري دورك.

وتمر ربع ساعة اخرى والأم تتحرق لعلاج ابنها، ومن مريض لاخر تضطر الأم أيضا لرشوة الدكتورة فتكشف على الولد وتحدث المصيبة الكبرى الحرارة ارتفعت كثيرا نتيجة لتأخير علاج الطفل ويدخل للعناية المركزة، يحاولون اخفاض حرارته، ولكونه طفلا تتمكن الحرارة من جسده النحيل ويسلم الروح.

تأتي طبيبة أخرى وتقول للأم والأب في قاعة الانتظار وتقول: ابنكم مات!

بهذه الطريقة الوحشية بدون مواساة ولا مقدمات!!!!

تصرخ الأم بأعلى صوتها: حسبي الله ونعم الوكيل فيكم.... حتى في هذه اللحظة تريدون رشوة حتى تعزوننا بطريقة انسانية.... ويغمى عليها....

محمد الرامي
10-10-2009, 13:32
مسرحية " عمك وخالك "

تتحدث هذه المسرحية عن مرض خطير لا يكاد يسلم منه أحد ، وهذا المرض يتحد في كل مكان وزمان ، في جميع الدول وفي جميع المناطق وفي جميع البلدان وفي جميع الإدارات وفي ...
وكيف أصبح هذا المرض سلماً لبلوغ الغايات وتحقيق الرغبات الشخصية على حساب الآخرين ، ونهب الحقوق وأعطاها لغير أهلها ، بطرق وحيل
شيطانية .
التحميل من المرفق

توفيق غازي
10-10-2009, 16:31
الشكر الخالص للأخ محمد الرامي على هده الاضافة التي ستغني حتما منتدانا
ودي واحترامي

محمد الرامي
10-10-2009, 17:52
إذاعة صوت النحو تحييكم

فكرة المشهد :
مسرحية منهجية تناقش مادة النحو بأسلوب إخباري جميل يهدف إلى ترسيخ بعض القواعد النحوية .
وتقدم هذه النشرة بالطريقة التالية :
المقدمان يكونان أمام المسرح على طاولة خاصة – المسرح يصبح شاشة لعرض بعض المشاهد المتعلقة بالأخبار . هناك بعض المراسلين الذين يقدمون للمشاهد والأحداث وشهود عيان .


المذيع الأول : أيها الأخوة المستمعون الأكارم في كل مكان من اذاعة صوت القواعد النحوية احييكم، واقدم لكم نشرة الأخبار النحوية لهذا اليوم، استهلها بموجز لأهم ما جاء في هذه النشرة من أخبار:
بسم الله الرحمن الرحيم.
× كان وأخواتها تستقبل في مكتبها إن وأخواتها صباح هذا اليوم .
× لاجراء بعض الفحو صات العلاجية؛ الفاعل يغادر صباح هذا اليوم متوجهاً إلى دولة اجنبية.
× توابع النحو الإعرابية تحظى بأغلبية مريحة في الأصوات الانتخابية.

وفي النشرة أخبار أخرى متفرقة .و إلى التفاصيل ..

المذيع الثاني : من إذاعة القواعد النحوية ؛ استقبلت كان وأخواتها صباح هذا اليوم في مكتبها الكائن في صدر الجملة الاسمية ؛ إن وأخواتها، في ا ول زيارة يسجلها البلدان في تاريخ علاقاتهما . وتأتي هذه
الزيارة ـكما تشير مصا در مطلعة ـ لمناقشة التطورات على الساحة الأعرابية ,وبحث أوجه التعاون المشترك
بين البلدين وسبل تعزيز ها وتطويرها .هذا وبعدان انتهى الجانبان جلستهما التفاوضية صرحت إن لوسائل
الاعلأم العالمية إنه تم الاتفاق على رفع المبتدأ ,ونصب الخبر ؛من قبل كان وأخواتها ونصب المبتدأ ,ورفع الخبر ؛من قبل إن وأخوتها ,وتم التوقيع *على*وثيقة تعترف بذلك,وتكون سارية المفعول في الجملة الاسمية.

مشهد : الاستقبال داخل المسرح وحيث يمثل مجموعة طلاب كان وأخواتها وأخرى إن وأخواتها مكتوب على صدر كل واحد منهم اسم من أسماء المجموعة ويكون هناك مراسل يقدم للمشهد .


المذيع الأول : يغادر فخامة (الفاعل ) صباح هذا اليوم الجملة الفعلية ,متوجها إلى دولة أجنبية ؛لإجراء بعض الفحوصات العلاجية ,في الوقت الذي يقوم سعادة نائب الفاعل بإدارة دفة الحكم في البلاد ؛ بحيث يكون مرفوعا طوال فترة غياب فخامة الفاعل عن البلاد .ويرافق فخامة الفاعل في هذه الزيارة معالي الفعل المبني للمعلوم.الذي حل محله معالي الفعل المبني للمجهول ,هذا وتشهد الجملة الفعلية استقرارا امنيا في حالة غياب أو حضور الفاعل، الذي غادر البلاد مرفوعا وسيعود مرفوعا بمشيئة الله 0

مشهد : مبسط للفاعل وهو على السرير الأبيض ويجرى معه لقاء للاطمئنان على صحته .

المذيع الثاني : في الولايات المتحدة للتوابع الإعرابية ، حظي التوكيد ، والبدل، والعطف، والنعت ؛ بأغلبية مريحة في الأصوات الانتخابية ، وفاز الأعضاء المذكورون بمقاعد لهم كتوابع في البرلمان الإعرابي ، وأدى كل واحد منهم اليمين ، وتعهدوا جميعا بالعمل لصالح الكلمة ، والحفاظ على الثوابت النحوية 0 ورعاية حرية الجمل 0 ويأتي هذا الترشيح من جميع فئات الجملة الفعلية والاسمية متماشيا مع استراتيجية البرلمان الإعرابي التي تنص على إعراب الكلمة بعلامات أصلية ، وعلامات فرعية تبع ، كما هو الحال في التوكيد وبقية مجموعة التوابع0

مشهد : الترشيح والانتخابات

المذيع الأول : تقوم وزارة الصحة النحوية بحملة واسعة للتحصين من شلل ظهور الحركات الإعرابية ، في محافظتي الاسم المقصور ، والاسم المنقوص0 وتأتي هذه الحملة للقضاء على انتشار المرض لا تقبلان ظهور الحركة العرابية عليهما. وأفاد مصدر مسئول في الوزارة ـــ رفض الكشف عن اسمه ــ أن الأدوية المستخدمة في الحملة أدوية مضمونة ، ومجازة من منظمة الصحة العالمية . هذا وقد علمت هيئة الإذاعة النحوية من مصادر ها الخاصة إن تلك الأدوية هي : التعذر ، والثقل ، واستقال المحل بحركة مناسبة . يمثل صباح غد أمام المحكمة الابتدائية للنحو العربي كل من ( أبوك ، وأخوك ، وفوك ، وذو مال ) أعضاء عصابة الأسماء الخمسة . التي تقوم بنشاط محظور في دولة قواعد النحو ، ويمثل نشاطها التخريبي في الامتناع عن قبول الضمة ، والفتحة ، والكسرة ؛ علامات إعرابية لها . وبعد إن استمعت المحكمة إلى محامي الدفاع عن الأسماء الخمسة ؛ أنهت جلستها بالحكم على أعضاء عصابة الأسماء الخمسة بعدد من الأحكام تمثلت في الرفع بالواو ، والكسر بالياء ، والنصب بالألف ، إضافة إلى الأعمال الشاقة، والغرامات المالية الباهظة .


المذيع الثاني : أعزائي المستمعين .. هكذا قدمنا لكم إذاعة

النحوية نشرة لأهم الأخبار النحوية وفي الختام تقبلوا تحيات الطاقم الإخباري ، وتقبلوا تحيات محدثتكم ؛ من هيئة الإذاعة النحوية . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته


ملاحظة : الموضوع أخذ من مجلة مساء لأحد الكتاب .
صاغه على هيئة مشهد مسرحي المعلم : عادل مصلح الخطابي

A-D-E-M
10-10-2009, 21:25
مجهود متميز
جعله الله في ميزان حسناتك

عمرالخيام
11-10-2009, 08:41
بارك الله فيك أخي محمد على المسرحيات المتنوعة
جعلها الله في ميزان حسناتك
مع كامل تحياتي وتقديري

nizar
11-10-2009, 11:48
جزاك الله خيرا أخي الرامي ووفقك لما فيه خير الدنيا والآخرة

فيروز المنتدى
11-10-2009, 20:09
مجهود متميز
وفقك الله لما فيه الخير أستاذي الكريم
للإشاره قام تلامذة مدرستنا بتمثيل مشاهد
هذه المسرحية الاخيرة كانت رائعة جدا .
أنصح بتمثيلها انها رائعة جدا.
تقبل تقديري

محمد الرامي
12-10-2009, 13:25
مسرحية بائع الحكمة
التحميل من المرفق

محمد الرامي
12-10-2009, 16:08
مســـــــــــرحية عن الحجــــاب

الحجاب .. هناك أكثر من فكرة لأداء مشهد الحجاب وهنا سأعرض فكرة عبارة عن حوار بين عبائتين إحداهما محتشمة والأخرى متبرجة .. والحوار في إحدى المجلات الطيبة أظنها الأسرة وحتى لا أتعبك بالبحث فقد كتبت لك نص الحوار .
سيقوم بالمشهد أربع طالبات اثنتان منهما ستقومان بقراءة الحوار .. بحيث يراعين اللهجة الساخرة والهادئة والواثقة والمتزعزعة إلى غير ذلك .. وستقوم الأخريات بارتداء العبائتين . وتؤديان الحركة لأن الحوار يصعب عليهما حفظه . ترتدي إحدى الطالبتين عباءة محتشمة وقفازين وجوربين وترفع عباءتها فوق رأسها وتسير بحشمة . وترتدي الأخرى عباءة مزركشة تضعها على كتفيها وترتدي النقاب وقد وضعت الكحل على عينها وتخرج يداها المرصعة بالجواهر والذهب وتختال في مشيتها . والأفضل أن تخرجا من خلف صفوف الطالبات وتلتقيان أمامهن ثم يبدأ الحوار التالي.
العباءة الحديثة : أيتها البالية ويا بقية القرون الخالية .. أما آن لك أن ترحلي عنا لم نعد نطيقك فقد مللناك جرفتك الموضة إلى بئر عميق وواد سحيق .. عزفت عنك النساء فليس فيك إغراء .
العباءة المحتشمة .. تسمي نفسك حديثة وأنت دعية خبيثة .. دستك بيننا أيد خبيثة جعلتك لشهواتها مطية .. أنزلوك عن الرؤوس إلى الأكتاف ثم جعلوك من قماش شفاف وقالوا .. لا خير ما دام في القلب عفاف .
العباءة الحديثة .. أما أنت فلم نعد نراك إلا على رؤوس العجائز أو ظهور الجنائز هجرك بنات هذا الزمان الريان ، ذوات العقد الفتان والحذاء الرنان لا مكان لك في عصر الحرية إنك رمز الرجعية وعنوان الهمجية .
العباءة المحتشمة .. يا خبيثة نقشوا منك الأكمام وزينوك من الأمام ، جعلوك في أيديهم ألعوبة وفي كل يوم لك أعجوبة .. فلست ستراً لكل حصان بل أنت فتنة هذا الزمان ورمز للفسوق والعصيان . يا داعية السفور وبريد الفجور يا لعنة كل العصور ، حامت حولك العيون وطمع فيك كل مفتون .
العباءة الحديثة .. (( تضحك )) ها قد طرقت كل باب ولبستني كل كعاب فسحرت الشباب وسلبت الألباب ضيقت عليك الخناق . فكسدت في الأسواق .
العباءة المحتشمة .. يا لعينة كم هتكت للبيوت من ستره وجررت للخزي من حره كم أهجت من عبره ، وغرزت من إبره ، وكسرت من جره .. زرعت فينا الإسفاف ، وقوضت أركان العفاف يا فتنة عصية يا شر بلية ، تزعمين أنك عصرية وترمزين للحرية ستعلمين غداً إذا نزعوك بالكلية فليس في حريتهم عباءة ، إنما هي عريّ ودناءة .
العباءة الحديثة .. يا بالية غداً أراك تقبرين وإلى غير رجعة ترحلين فمصيرك في هذا الزمان الفناء فعبثاً تحاولين البقاء يا لون الخنفساء يا شكل الخباء .
العباءة المحتشمة .. وأنت لا شكلك المحبوك ولا سترك المهتوك يرضي لهم أي صعلوك وسيجرفك سيل الحضارة ليجعل مكانك نضارة تقي شعاع الشمس وتصبحين حديث الأمس .. هذا حالك مع أصحابك ، أما أصحابي فلا يرضون سواي بدلاً ولا يرضون عني حولاً .
العباءة الحديثة .. يا قديمة ليس فيك من الذوق لمسة ولا من السحر همسة ألا ترين تعدد ألواني وأنواعي وإقبال البنات على إغرائي وإبداعي ؟!!
العباءة المحتشمة .. أتعيرنني بأني كاسره وأنا حجاب كل عابدة ، صممتك أفكار الشيطان فأبعدتك عن هدي القرآن . أنت بنت دور الأزياء وأنا وليدة عصر النقاء .
العباءة الحديثة .. أرى أن لا بستك تجرك جراً وتزيينها من الحر حراً وتضيفين إلى عمرها من السنين عشراً .
العباءة المحتشمة .. تقولين أني أجر جراً هل غاب عنك الحديث " يرخين شبراً " وتشتكين الحر والله تعالى يقول :{ِّ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرّاً}
العباءة الحديثة .. أرضيت كل الأذواق وكشفت جمال الأعناق . أبديت المليح وسترت القبيح فلو لبستني قردة أصبحت كالوردة .
العباءة المحتشمة .. أنت في شرعنا حرام وليس لك بيننا مقام وأن تسابقت إليك الفتيات كما إلى النار الفراشات .
العباءة الحديثة .. لا تعجبي غداً إن تركوك أو حتى مزقوك لأن بقاءك محلل ولا تصلحين على أية حال فارحلي بسلام أو انتظري الموت الزؤام .
العباءة المحتشمة .. إنك زيف باطل لا محالة زائل يا شكل الغراب يا أحقر من الذباب يا فريسة سهلة للذئاب لو كان الأمر بيدي أحرقتك وفي النيران سعرتك فاعرفي قدرك أراني الله عن قريب قبرك .
لا بد لمن ستؤدي دور العباءتين أن تقرأ الحوار أكثر من مرة حتى تعرفا متى تتوقفا عن الحركة .. وما هي الحركات المناسبة أثناء الحوار .
أيتها المعلمة .. لا بد من الإتقان والصبر على الطاعات .

خديجة-2
12-10-2009, 23:50
الاخ رامي , انني اهتم كثيرا بالمسرح اوظف بعض القصص باللغة الفرنسية بعد دراستها ,كمشروع القسم ليلعبها التلاميذ كمسرحيات قصيرة تعجبهم لدرجة انهم يبداوا في الميل الى القراءة. وفي السنة الماضية , اقتبسنا مسرحية وقت الفراغ تبعا لمشروع نادى التربية على المواطنة بالمؤسسة حول القراءة و كذلك مسرحية ماذا ترى فعل الانسان؟ من تاليف الاستاذ جمال علوش الذي نشكره.
شكرا لكم على مبادراتكم المفيدة, انوي اقتباس مسرحية الى معلمي ان شاء الله.
خديجة2

طوطو
13-10-2009, 01:39
:icon30:بوركت السي محمد الرامي....دائما متألقا كعادتك

youness78
13-10-2009, 18:07
شكرا أستاذ الرامي على المجهودات المبذولة

محمد الرامي
13-10-2009, 22:16
مسرحية يدا بيد
التحميل من المرفق

محمد الرامي
14-10-2009, 17:09
مسرحية القاضي الذكي
المشهد الأول : أب وحوله أبناءه
الأب : كان في أحد البلاد قاض ذكي يحكم بين الناس بالعدل و ذات يوم جاءه
رجلان أحدهما تاجر .........

المشهد الثاني : القاضي جالسا في ديوانه وحوله جمع من الناس يقضي بينهم
التاجر والرجل دخلا سويا على القاضي
التاجر : بأعلى صوته أيها القاضي .... أيها القاضي
القاضي :نعم .. ما أمرك أيها الرجل
التاجر : أيها القاضي ، وضعت نقودا عند هذا الرجل وسافرت في رحلة طويلة
ورجعت من السفر وطلبت نقودي ولكن الرجل رفض ردها إلىّ َ .
القاضي : أين أعطيت هذا الرجل النقود ؟
التاجر : مشيت معه إلى خارج المدينة و أعطيته النقود عند شجرة كبيرة في الصحراء .
القاضي : أيها الرجل ، هل ما يقوله هذا التاجر صحيح ؟
الرجل : لا لا ياسيدي القاضي أنا ما أخذت منه نقود ا ولا رأيت ولا رأيت تلك
الشجرة التي يتحدث عنها في حياتي ! !!
القاضي : أيها الرجل اذهب الآن إلى تلك الشجرة و ستتذكر هناك أأعطيته النقود
أم دفنت نقودك عند الشجرة ونسيت .
التاجر : أمرك يا سيدي القاضي .
القاضي : أيها الرجل اجلس هنا حتى يرجع صاحبك و إذا وجد نقوده ترجع إلى عملك
القاضي : أيها الحاجب ادخل الرجلان الآخران
الحاجب : أمرك يا سيدي

ودخلا الرجلان وقضي بينهم القاضي وانصرفا ( في مشهد صامت )
ثم نظر القاضي إلى الرجل وقال له فجأة : هل وصل صاحبك إلى الشجرة ؟
الرجل : لا يا سيدي القاضي فالشجرة بعيدة جدا من هنا
القاضي : لقد وقعت في شر أعمالك أيها الخائن للأمانة
لقد أعطاك التاجر النقود عند تلك الشجرة
اعترف
الرجل ( خائفا ) نـ نــ نعم اخذت منه النقود ، أخذتها منه عند الشجرة
سامحني أيها القاضي سامحني سامحني سامحني
القاضي : أسامحك !! لا بد أن تنال عقابك فقد خنت الأمانة
القاضي : أيها الحاجب خذ هذا الرجل واذهب معه إلى منزله واحضرا النقود ثم ضعه في السجن حتى يرجع صاحبه .
ثم عاد القاضي إلى عمله يحكم بين الناس ( مشهد صامت )
الحاجب : أيها القاضي لقد حضر الرجل
القاضي : ادخله في الحال
القاضي : هل وجدت النقود ؟
الرجل وقد بدأ عليه الإعياء والتعب : لا لا يا سيدي
لقد ذهبت إلى تلك الشجرة وتذكرت جيدا أني أعطيت هذا الرجل نقودي هناك
والله على ما أقول شهيد .


القاضي :صدقت لقد أعترف الرجل أنه اخذ منك النقود والآن خذ نقودك .

ثم يسدل الستار .

محمد الرامي
15-10-2009, 17:25
مسرح العرائس:
أو مسرح الدمى، لأن البطل الأساسي فى هذه العروض المسرحية هي العرائس أو الدمى وليس شخصيات بشرية كما توجد فى باقي أنواع المسرحيات المختلفة. إلا أن الشخصية البشرية تلعب الدور بطريقة غير مباشرة متخفية فى صورة الدمية التي تمثل البطل الأساسي .. والإنسان هو البطل المساعد والذي يُطلق عليه (محرك الدمى أو العرائس). وتتعدد أدوار الدمى فقد تعكس دور إنسان أو نبات أو حيوان.

ومسرح العرائس هو مسرح موجه للطفل كوسيلة ترفيهية فى المقام الأول وكوسيلة تعليمية هامة توصل وتعلم القيم الإيجابية للطفل بطريقة سلسلة لا تشعره بأن هذا السلوك هو الذي ينبغي أن يتبعه فى مختلف جوانب حياته. ومسرح العرائس ليس قائمة من التعليمات والأوامر كما يحدث فى مختلف الخبرات الحياتية التي يمر بها الطفل فى محيط العائلة أو المدرسة والمجتمع بشكل أعم. كما أن التجسيد بواسطة الدمى أو وجود المعلومة المجسدة فى مسرح العرائس تثبت المعلومة للطفل، وتجعله يتعلم كيفية الربط بين خبرات الصوت والحركة.
وهناك أنواع متعددة من مسرح العرائس (أو طريقة تجسيد الشخصيات فى مسرح العرائس):
- عرائس الأراجوز (عرائس القفاز).
- عرائس التي تتحرك الخيوط.
- العرائس التي تتحرك بالعصا.
- عرائس السينما.
- عرائس خيال الظل.
ولكل من هذه الأنواع طرق فى توظيفها من أجل إمتاع الطفل.

كيفارا
16-10-2009, 11:47
شكرا على هذا الكم الهائل من المعلومات
وعلى المسرحيات

الياقوتي محمد
16-10-2009, 17:10
جزاك الله عنا كل خير
عمل متميز ومتكامل

خالدوف
16-10-2009, 17:48
شكرا لك أخي رامي على هدا المجهود وعلى الدور الفعال في منتدانا الحبيب

mohamed zinelabidine
16-10-2009, 18:22
شكرا على هذا الكم الهائل من المعلومات
وعلى المسرحيات

محمد الرامي
17-10-2009, 21:22
مسرحية الضياع
التحميل من المرفق

محمد الرامي
20-10-2009, 10:17
التِّنِّين

مسرحية للأطفال

في عشرة مشاهد

خالدوف
21-10-2009, 23:31
شكرا أستاذ الرامي على المجهودات المبذولة

كيفارا
23-10-2009, 10:27
مجهودات واضحة وجلية لخدمة المدرسة أعانك الله لما فيه خير أبنائنا

mimide
24-10-2009, 22:15
شكرا للاستاد الرامي .مند مدة وانا ابحت عن مسرحيات تربوية .لانني مهتم بالمسرح المدرسي .

محمد الرامي
25-10-2009, 15:43
مسرحية (فداؤك أيها الحبيب



شخصية المقدمة تقول:
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف المرسلين محمد بن عبدالله ، بعد أن تجرأت بعض الصحف الدانمركية وغيرها من الدول الأوربية على نشر رسوم تسيء إلى الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، مما آذانا وجعل الأمة الإسلامية جميعها تنتفض مشاعرها معبرة عن استيائها من الرسوم ومعبرة عن حبها العظيم لرسول الله نبي الأمة، ومما وجب على كل مسلم ومسلمة أن يفعل ما بوسعه للدفاع عن رمز الأمة الأول ومعلهما العظيم ومنقذها من النار،
هو ذا محمد بن عبدالله صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وصحبه إلى يوم الدين،
والآن أقدم لكم صديقاتي في عرض (فداؤك أيها الحبيب).

تقف سارة وحدها أولا أمام الجمهور وخلفها مجموعة الطالبات، ترفع يدها اليمنى وتقول:
- هو ذا محمد، إنه أفضل خلق الله أجمعين، إنه المصطفى المختار، ناداه الله من فوق سبع سماوات حين قال (وإنك لعلى خلق عظيم) صدق الله العظيم.

تدخل فاطمة وتقف إلى جانب سارة وتقول: السلام عليك ياساره
سارة: وعليك السلام ورحمة الله وبركاته
فاطمة: بوركت يا ساره، ما أعظم هذه الآية وما أروعها
ساره: نعم يا فاطمة وأنا أقولها بملء فمي لأسمع الدنيا كلها
فاطمة: إنه رسول الله نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، الإنسان الذي اصطفاه الله على العالمين، قال تعالى (ورفعنا لك ذكرك)
ساره: أجل وهو يسكن في قلوبنا ، ونحن فداؤك أيها الحبيب
فاطمة: الدفاع عن رسول الله واجب على كل مسلم ومسلمة
ساره: علينا أن نقاطع كل من يشتم نبي الأمة الإسلامية
فاطمة: كما يجب علينا إطاعة الرسول الكريم كما أمرنا ربنا عز وجل حين قال (ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما)
ساره: وعلينا أن نتبعه ونحبه من قلوبنا
فاطمة: ونصلي عليه ونسلم عليه ونثني عليه الخير كله
ساره: ولا ننسى أن نتأدب مع رسول الله بالكلام والفعل
ساره وفاطمة مع بعض: صلى الله عليك يا رسول الله ، محمد بن عبد الله
الجميع: صلى الله عليك يا رسول الله ، محمد بن عبدالله


أنشودة:

أنت الرسول الأحمدُ *** أنت النبيُّ محمدُ
أنت الأمين على الورى *** ذِكرٌ يطيب ويخلدُ

صلى عليك إلهُنا *** وعبادُهُ والفرقدُ
حياك ربي قائماً *** أو ساجداً تتهجدُ

أنت الرسول الأحمد *** أنت النبي محمد
أنت الأمين على الورى *** ذكر يطيب ويخلد
الله ربٌّ واحدٌ *** ما قد مضى له والغدُ
وله المراد كما يرى *** والأمر ينزل يصعدُ

يارائد الخلُق العظيم *** نفوسنا تتوقد
يا صاحب الحوض الشريف *** قلوبنا تتودد

أنت الرسول الأحمد *** أنت النبي محمد
أنت الأمين على الورى *** ذكر يطيب ويخلد

محمد الرامي
25-10-2009, 21:50
مسرحية التاعس والناعس

شخصيات المسرحية:
التاعس
الناعس
شخص
شاب
كهل
شيخ
-1-
عند جذع شجرة كبيرة يظهر أحدهما نائما...
ضجيج وأصوات يصل بعضها من بعيد...
بعد لحظات يصل أحدهما في ثياب العمل وقد بدا عليه الجهد والتعب...
يدخل البيت البسيط المتواضع ثم يعاود الخروج...
ينشر ثيابا مغسولة على حبل مربوط بين شجرتين...
يتحرك النائم.. يفرك عينيه.. ويجلس مكانه...
الناعس:عدت يا تاعس؟
( يتاءب)
التاعس:وأنت لا تعرف إلا النوم، صدق من سماك ناعس.
الناعس: (يتكئ على مرفقه) وهل تريدني أن أخيب ظن والدتي -يرحمها الله-؟ أنا اسم على مسمى يا صاحبي، وأنت...
التاعس: (مقاطعا) صدقت وأنا تاعس اسم على مسمى.
الناعس: قل لي.
التاعس: اسأل.
الناعس: لم عدت اليوم سريعا على غير عادتك؟
التاعس: تعبت.. كرهت.. ألست بشرا؟
الناعس: أحسنت هذا قرار جميل دعك وهذا التعب؟
التاعس: ماذا تقصد؟
الناعس: أتسمعني؟
التاعس :دون شك.. كلي آذان صاغية.
( يمط أذنيه ويجلس قبالته.. فيعتدل الناعس في جلسته)
الناعس: أنت ترهق نفسك كثيرا وتجد في العمل أكثر من أي إنسان آخر.
التاعس: هذا صحيح.. أكبر عامل في هذه المدينة هو أنا.
الناعس: ولماذا تعمل؟
التاعس: لماذا أعمل؟ لماذا أعمل؟
الناعس: أرأيت؟ لم تجد الإجابة الشافية.
التاعس: بل وجدتها
الناعس: ماهي؟
التاعس: كي أستريح؟ أنا أطلب الراحة.
الناعس: متى تستريح؟
التاعس: متى أستريح؟ حين أكبر.
الناعس: وهل يجد الإنسان راحة حين يكبر وقد تقوس ظهره وضعفت عظامه وهاجمته الأمراض من كل حدب وصوب؟
التاعس: ومتى أستريح؟
الناعس: استرح الآن، أنت تعمل لتستريح، استرح الآن.
التاعس: استريح الآن.. أستريح الآن؟ ! وهل ذلك ممكن؟
الناعس: طبعا طبعا.. وما المانع؟
التاعس: ما المانع؟ ومما نعيش؟ ماذا نأكل وماذا نشرب؟ وماذا....
الناعس: أنت أعمى البصيرة حقا
التاعس: ما دخل البصيرة في ما يضمن حياتنا؟
الناعس: ألا تراني أنا؟
التاعس: بلى أراك.. أنت أمامي بلحمك وشحمك.
الناعس: هل تراني أعمل؟
التاعس: أبدا أنت والعمل كالملائكة والشياطين.
الناعس: أحسنت.
التاعس: لم أفهم.
الناعس: هل مت؟
التاعس: بل أنت في صحة جيدة.
الناعس: أحسن منك.. أحصل على طعامي وكسائي وأنا نائم.
التاعس: صدقت.. نائم ملء جفونك.. ولكن..
الناعس: (مقاطعا) ولكن ماذا أيها الغبي؟ لماذا تفلسف كل شيء؟
التاعس: صدق من قال تفلسف الحمار فمات جوعا.
الناعس: أنا لم أمت جوعا منذ ولدت.
التاعس: لأنك تأكل من جهدي أيها الغبي..
الناعس: أحسنت.. ماعليك إلا أن تستريح، تخلد للراحة التامة.. وسيسوق الله لك تاعسا ليخدمك.
التاعس: (متراجعا عن اندفاعه) أكاد أقتنع.. صدقت.. أنت محق والله.. لست وحدك من قضيت ما مضى من عمرك متطفلا علي.. الأرض ملأى بالمتطفلين في عالم النباتات والطيور والحيوانات.. وملأى بالأغبياء الأشقياء مثلي.
الناعس: هل تدري؟
التاعس : ما الذي أدريه يا ناعس؟ لقد قلبت لي كل الموازين.. لست أدري إن كنت سأفعل خيرا أم شرا.
الناعس: أنا أحلم أن أكون أميرا
التاعس: (بحيرة) أميرا؟؟؟
الناعس: بل ملكا عظيما.. ملكا تخضع له الرقاب وتركع له الهامات.. وترتعد له القلوب..
التاعس: أنت تحلم بالمستحيل.
الناعس: ليس في الحياة مستحيل يا تاعس.. يا أتعس خلق الله أجمعين.
التاعس: وهل يمكن أن أكون أنا أيضا ملكا؟
الناعس: ممكن جدا
التاعس: لقد أفرحتني.. أفرحتني.

الناعس: ولكن بشرط
التاعس: ماهو؟
الناعس: أن تؤمن بذلك بعمق
التاعس: (مترددا) ولكن..ن لكن؟؟ نعم نعم أنا مؤمن بها.
الناعس: أرأيت؟ أنت متردد، ألم أقل لك؟ لقد رسخ في ذهنك أنك ستبقى تعيسا.
التاعس: لا لا أرجوك لقد آمنت بما تؤمن به تماما
الناعس: جيد جيد.. وإذا صرت ملكا حاكما عظيما ماذا ستفعل؟
التاعس: وهل هذا يحتاج إلى سؤال؟
الناعس : لم أفهم
التاعس: سأملأ البلد عدلا.. سأحارب الظلم وأشيع الخير والمحبة والفضيلة.. سأفرغ خزائن المال وأوزعه على الرعية كلها.. كلها.. سأحول الجميع إلى جيش من....
الناعس: با لك من غبي !
التاعس: غبي؟؟
الناعس: سأقص عليك قصة.. فيا مضى كان لملك شعب كسول
التاعس: شعب ناعس.
الناعس: هو بالضبط
التاعس: وأنت منهم؟ من مخلفاتهم؟
الناعس: دعك من هذا، المهم أن الملك قد جمعهم في صعيد واحد وخيرَّهم بين أن يعملوا أو يرموا في البحر.
التاعس: واختاروا العمل طبعا؟
الناعس: يا لك من غبي.. بل اختاروا البحر.
التاعس: اختاروا البحر؟
الناعس: ومضت بهم الباخرة إلى البحر.
التاعس: جميعا؟
الناعس: أجل كلهم جميعا.
التاعس: ارتضوا البحر على العمل؟
الناعس: وفي أعالي البحر اعترض ملك آخر الباخرة وعلم بقصتهم فدعاهم إلى العيش ببلده رغم اشتراطهم الخلود للراحة فلما سمع ملكهم بالأمر لحق بهم لأنه بقي في مملكته دون رعية يحكمها وراح يسعى لإعادتهم فرفضوا وتجاذبهم الملكان.
التاعس: ومع من ذهبوا
الناعس: عادوا مع ملكهم
التاعس: أقنعهم بالعمل؟
الناعس: بل أن يعمل هو.. ويخلدوا هم للراحة.
التاعس: أي صاروا هم الملك، وهو الرعية؟
الناعس: بالضبط.
التاعس: سبحان مغير الأحوال.
الناعس: لنعد لما كنا فيه.
التاعس: كيف سنصير ملوكا؟
الناعس: لقد قررت السفر.
التاعس: لماذا؟
الناعس: لأصير ملكا.
التاعس: ولماذا لا تصير ملكا هنا
الناعس: لا نبي في قومه يا غبي.. قومك يحسدونك.
التاعس: صدقت فلنسافر.
-2-
وهما يدخلان مدينة كبيرة.. أصوات ضجيج ونقاشات حادة تصل من بعيد ثم تبدأ في الاقتراب رويدا رويدا.. جمع من الناس يحملون لافتات.. آخرون يحملون هراوات وسيوفا.
التاعس: (مرعوبا) علينا أن نغادر بسرعة هيا هيا...
الناعس: ويحك مادهاك؟
التاعس: لقد قذفت بنا في فم أسد جائع
صوت: (من بعيد) سنقتلهم.
صوت آخر: بل نذبحهم كالخراف.
أصوات: اللعنة عليهم اللعنة.
التاعس: (يندفع فارا) سأعود من حيث جئت، ابق هنا إن شئت.
الناعس: دعنا نسألهم يا صاحبي
التاعس: وعم تسألهم؟ ألست تسمعهم؟ إنهم يهددون بقتلنا بل بذبحنا.
صوت آخر: (متقطع)... أو نمص دماءهم.
الناعس: (يقترب من شخص دنا منهما) ما الذي حل بالمدينة وناسها؟
التاعس: لقد فشا فيها السعار.
الشخص: كالذي يصيب الكلاب صيفا.
التاعس: أعوذ بالله لقد تحولوا جميعا إلى كلاب.
الناعس: ولكنك تراهم بشرا.
التاعس: إني أراهم كلابا.. انظر.. اسمع.. إنهم ينبحون.
الناعس: على مهلك.. هاهو آخر نسأله عن السر.
التاعس: ماذا تسأل؟ الأمر واضح واضح.
الناعس: (لشاب اقترب منهما ملوحا بعصاه) أرجوك ما الذي....؟
الشاب: (مهددا) أنت منهم واضح أنك منهم (يمسكه من ثيابه) سنسحقكم كالحشرات (ينظر للتاعس) وأنت أيضا وتتظاهران بالحياد.
التاعس :نحن غريبان.. غريبان....
( يتركهما ويسرع مبتعدا)
: (يتنفس مرتعدا) الحمد لله لقد نجونا هذه المرة فلنرحل أيها العنيد لنرحل بسرعة بسرعة.
(يقبل كهل من بعيد على ملامحه حزن)
الناعس: لم الخوف ونحن غريبان؟ لا دخل لنا فيما وقع.. أو سيقع.
الكهل: لكن النار تأكل الأخضر واليابس.. والفتنة تحرق القريب والغريب.
التاعس : أرأيت؟ ألم أقل لك؟
الناعس: (بغضب) لن أخرج ولتحرقني النار.
الكهل: لقد عمت الفتنة كامل المدينة.. الباقي فيها مقتول والخارج منها مقتول.
التاعس: يا ويلي ما أحمقني حين صدقت كلام أحمق مثلك.
أصوات:سنقتلكهم.. نذبحكم.. نمص دماءكم..
(تقترب بسرعة)
التاعس: (وهو يلتصق بصاحبه) لقد وصلوا وصلوا.
الناعس: (للكهل) بالله عليك ما الذي وقع في المدينة؟
الكهل: مات الملك
التاعس: يرحمه الله
الناعس: كلنا نموت..
شاب: (يباغت الجميع) فلتموتوا.. المهم ان نكون نحن الخلف.
التاعس: (خائفا) وأنتم أحق.
شاب ثان:بل نحن
(يبحلق في التاعس)
التاعس: (مرعوبا) وأنتم أحق وأجدر.
الشابان :dمعا) بل نحن أحق وأجدر
(يندفع كل منهما للآخر)
الناعس: ياجماعة ياجماعة ما هكذا يكون الخلاف.
التاعس: وما دخلنا نحن؟ فلنغادر.
(يزداد عدد المختلفين وترتفع أصواتهم)
الكهل: ياقوم حكموا العقل.. الفتنة نار.. والنار شر وشنار.
الناعس: صدقت.. صدقت.
الشاب الأول: (يشير للجهة الأخرى) لن نقبل إلا بالملك.
الشاب الثاني: (مهددا بحنق) بل الملك لنا.
الناعس: ياقوم تعقلوا وأفهمونا القصة.
الشاب الأول : مات الملك.
الناعس: علمنا يرحمه الله
الشاب الأول: يجب أن نختار خليفة له.
الناعس: عين الصواب.
الشاب الأول: ولنا طريقة في ذلك يعرفها العام والخاص.. توارثها الأحفاد عن الأجداد وعملنا بها قرونا من الزمن.
الشاب الثاني: ولكن هذه الطريقة ظالمة منحت الملك لهؤلاء عقودا.
: (يقبل شيخ وقور من بعيد)
الكهل: الرأي الحكيم أن نبقى على ماورثناه من الأجداد.أليس كذلك أيها الشيخ الحكيم؟
الشيخ: بلى... بلى...
الناعس: وما الذي ورثتموه من الأجداد؟
الشاب الأول: أن يجمع الناس في صعيد واحد ويؤتى بغراب مدجن يحمله أكبر أهل المملكة ثم يدفع به في الجو ليحط على أحد الحاضرين ليكون ملكا.
الناعس: الجميع دون استثناء؟
الكهل: الجميع.. الجميع.. الكبار والصغار.. النساء والرجال.. وحتى الغرباء أيضا.
الناعس: ما أعظم هذا الموروث! لأجدادكم أعظم منكم وأذكى.
التاعس:مالك تحولت خطيبا متحمسا هكذا؟ ماذا يعنيك أنت من أمرهم؟
الناعس: اسكت يا تاعس.. أعدك أن أجد لك عملا يستمر ليلا ونهارا.
الشيخ :أدعو كل سكان المدينة إلى الحضور الآن في صعيد واحد.
(يبدأ الناس في التوافد.. بعد زمن يقف الشيخ
في مكان مرتفع وبجواره شاب يحمل غرابا معصوب العينين)
التاعس:لو يقع الغراب علي لحققت حلمي في إقامة العدل بين هؤلاء المساكين (ينتظر ردا من صاحبه ثم يستمر في الحديث) وسأقضي على هذه العادة الخبيثة .
الناعس: تصل بها إلى الملك ثم تقضي عليها لتحرم غيرك؟ يا لك من أناني.
التاعس: وأنت ماذا تفعل حين يختارك الغراب؟
الناعس: حين يختارني الغراب سأرسلك سفيرا.
التاعس: الله ما أعظمك! ما أكرمك! أين تبعث بي سفيرا؟ في أي دولة؟
الناعس: إلى جمهورية القبر.. وإن شئت إلى مملكة الجحيم.. اسكت اسكت للشيخ مايقول.
(يتمتم الشيخ بكلمات غير مفهومة ثم يطلق الغراب.. تتعلق به العيون يرفع بعضهم أكف الضراعة.. يحلق الغراب لحظات ثم يقع على رأس أحدهم ويعود للطيران لحظات ليحط على رأس الناعس.. يحيط به الجميع يرفعونه ويهتفون)
الجميع :عاش الملك.. يحيا الملك.. عاش الملك.. يحيا الملك.. عاش الملك.. يحيا الملك..
(يبتعد الجميع تاركين التاعس يقف مدهوشا)
التاعس: (وهو يفطن من دهشته) ما أحقر الدنيا! ما أحقر الصدف! أقضي معظم حياتي عاملا جادا وأبقى تعيسا.. ويقضي هذا الحقير معظم حياته ناعسا متطفلا لينصب ملكا عظيما؟ (يرتفع
صراخه) عليك اللعنة أيتها الحياة عليكم اللعنة أيها الجبناء الأوغاد التافهون..
(يسقط أرضا)
-3-
في قصر المملكة يظهر الناعس في زي الملك يجلس على عرش ضخم.
حواليه يقف الجنود للحراسة مدججين بالأسلحة.
وامامه يقف جمع من أبناء الرعية في صمت تام.
الحاجب: (يدخل راكعا) زائر سيدي.
الملك: من أهل رعيتي؟
الشيخ: كل الرعية قدمت تهانيها وولاءها سيدي.
الملك: من هو إذن؟
الحاجب: رفض أن يعرف بنفسه...
الملك : (بغضب) هل يجرؤ اللعين؟
الحاجب: في البداية سيدي ثم...
الملك: ثم ماذا؟
الحاجب: (مرعوبا) ثم.. ولكنه يا سيدي...
الملك: انطق عليك اللعنة.
الحاجب: نعم سيدي... (يبتلع ريقه) و.. و.. و.. و.. و......
الملك: (يقف من مكانه غاضبا) اقتلوا الزائر والحاجب.
الحاجب: لقد ادعى يا مولاي أن سيدي ظالم
الملك: هل يجرؤ اللعين؟
الحاجب: وأن ما فعلته ضد المتمردين جور وطغيان.
الملك: الويل لهذا الأفاك.
الحاجب: وأنك دعي متطفل.
الملك: وبماذا أجبته؟
الحاجب: أكدت له يا سيدي أنك أعظم الخلق.. وأنك أحكمهم.. وأنك أرحمهم.. وأن ما فعلته من قتل المتمردين الأوباش هو عين الرحمة والعدل.
الملك:ادخل هذا الزائر اللعين
(يخرج الحارس ويعود بعد لحظات بالتاعس الذي يقف وسط الإيوان وقد بدت الدهشة عليه.. يتأمل صاحبه وقد تغير كلية.. يفرك عينيه يومئ إليه الجندي بالركوع فيركع يواصل الملك حديثه غير آبه بصاحبه)
الملك: (للشيخ) وما رأيك أيها الشيخ الحكيم؟
الشيخ: لا حكيم غيرك يا سيدي.. إن هذا القول الزائف طعن في الغراب.
الجميع: نعوذ بالله من الطعن في الغراب.
الشيخ : والغراب يا سيدي هو أول حكيم علم الإنسان ما لم يعلم.
الجميع: الولاء للغراب.. الولاء للغراب.
الشيخ: لقد عجز الإنسان أن يستر عورته فعلمه الغراب.
الجميع: الولاء للغراب.. الولاء للغراب.
الشيخ: وعلم الغراب لادُنِّيٌّ.. علم الغراب وحي من عرش الله.. الغراب أول من أوحي إليه
الجميع: الولاء للغراب.. الولاء للغراب.
الشيخ: الغراب لا ينطق عن الهوى.
الجميع: الولاء للغراب.. الولاء للغراب.
الشيخ: وقد اتخذناه هادينا على مدى الحقب.
الجميع: الولاء للغراب.. الولاء للغراب.
الملك: الولاء للغراب.. الولاء للغراب.. أقيموا للغراب في كل زاوية من المملكة تمثالا عظيما..وهذا أول تمثال أقيمه في قصري.. (يكشف الغطاء عن تمثال غراب عن يمينه) واتخذوا من يوم تنصيبي ملكا عليكم عيدا أسموه عيد الغراب وازرعوا حبه في القلوب.. وأعلنوا أني خصصت صندوقا أسميته صندوق الغراب يضع فيه كل فرد من الرعية نصف مدخوله
(غمغمة استنكار وسط الجميع)
الملك: (بتحد) هل أسمعكم؟
الشيخ: لا حكيم غيرك سيدي.
الشاب الثاني : ولكن ياسيدي الملك.
الملك:جزوا رأس هذا المتمرد اللعين.
(يجره الحراس إلى الخارج)
الجميع: الولاء للغراب.. الولاء للغراب.. عاش الملك.. يحيا الملك.. عاش الملك.. يحيا الملك.. عاش الملك.. يحيا الملك..
الملك: أما الآن فيمكنكم الانصراف..
: (ينصرف الجميع فيما يبقى التاعس مندهشا لا يحرك ساكنا كتمثال بارد)
: ما رأيك يا صديقي العزيز؟
: (يلزم الصمت ولا يرد.. يشير إليه بيديه ثم يخضه)
: قل لي.. ما رأيك يا صديقي؟
التاعس: ولكن هذا مستحيل مستحيل يا صاحبي.. مستحيل.
الملك: ليس هناك مستحيل يا صديقي، كل شيء ممكن، والمستحل وهم نضعه قيدا في أعناقنا.
التاعس: هل يمكن للإنسان الناعس المتطفل الفاشل أن يصير ملكا؟
الملك: وها أنت ترى.
التاعس: يأمر وينهى؟ وتحنى له الرؤوس وتسجد له الجباه؟
الملك: وها أنت ترى.
التاعس: لا أكاد أصدق يا ناعس، لا أكاد أصدق.
الملك: ولماذا لا تصدق؟
التاعس: الملوك عظمة وعبقرية وسمو كأنهم من جنس الملائكة؟
الملك: ومن أدراك يا تاعس؟
التاعس: نراهم جميعا هكذا، كل الناس يرونهم هكذا.
الملك: لأنكم تعساء يا صاحبي، الرعية دائما تعيسة.. وبتعاستها ترى العظمة في هؤلاء.. ولكن تأكد أنه لا أتفه من الملوك.
التاعس: وعلام عزمت في حكمك هؤلاء التعساء؟
الملك: (يضحك) لقد بدأت في استعبادهم.. سأمعن في إذلالهم وإهانتهم حتى أحولهم كلابا تُجوَّع وتهان لتتبع وتطيع.
التاعس: أما لو حكمتهم، آه لو حكمتهم؟
الملك: وما عساك تفعل؟
التاعس: سأملأ البلد عدلا.. سأحارب الظلم وأشيع الخير والمحبة والفضيلة.. سأفرغ خزائن المال وأوزعه على الرعية كلها.. كلها.. سأحول الجميع إلى جيش من....
الملك: لو أراد الله لهم خيرا لوقع الغراب عليك يا صاحبي.. أما مادام قد وقع علي فإن قدر الله قد سبق بعقابهم وهلاكم.
التاعس: ولكن جزاء الإحسان الإحسان.. وهم نصبوك عليهم ملكا.. رفعوك مكانا عليا لم تكن تحلم به أبدا.
الملك :أنت مخطئ يا صاحبي.. إن الذي نصبني ملكا هو الغراب.. وأمة تؤمن بالغراب وتفوضه في اختيار حاكمها أمة ليست جديرة بالاحترام.
هيا هيا نخرج لأعرفك على رعيتي وأكشف لك بعضا من طغياني وجبروتي هيا.
(يهمان بالخروج.. عند الباب يتراجع التاعس)
الناعس: لم نكصت على عقبيك ياصاحبي؟
التاعس: قلبي يرفض ظلمك وطغيانك.
الناعس: ويحك ماذا تقصد؟
التاعس: لن أسكت عن ظلمك، الساكت عن الحق شيطان أخرس
التاعس: ثم ماذا؟
التاعس :وأنك مجرد ناعس، تافه، متطفل.
(يصيح بملء فيه)
أيها الناس... يا غافلون......
الناعس :أيها الحراس.
(يقبل الحراس سريعا مدججين بالسلاح)
الحراس: (بصوت واحد) لبيك مولانا لبيك سيدنا.
الناعس: لا تأمنوه، إنه مجرد لص حقير، مجرد ناعس متطفل مخادع.
التاعس: جروا هذا اللعين إلى السجن.
الحراس:dبصوت واحد) لبيك مولانا لبيك سيدنا.
(يمسك به الحراس ويجرونه وهو يقاومهم)
الناعس: وفي الغد جزوا رأسه أمام الملإ ليكون عبرة لكل المغفلين.
الحراس:dبصوت واحد) لبيك مولانا.. لبيك سيدنا.
التاعس: (متعجبا) مالكم هل انقلبت الدنيا ياقوم؟ هل انقلبت الدنيا؟
الناعس :dيضحك فيما يكون الحرس يبتعدون بالتاعس) ياله من حسود غبي! ومتى استقامت الدنيا؟ متى استقامت الدنيا متى؟ متى؟

عبدالنبي السرحاني
29-10-2009, 19:33
مجهودات واضحة وجلية لخدمة المدرسة أعانك الله لما فيه خير أبنائنا

houssain78
30-10-2009, 14:37
شكرا جزيلا على هذه المسرحيات التربوية

أعلام
30-10-2009, 15:35
كان على الأخ الكريم أن يشير فقط إلى أن المسرحيات منقولة ، للأمانة العلمية فقط
أما النشر فجزاك الله عنه كل خير .

محمد الرامي
30-10-2009, 17:00
مسرحية حوار بين ذكر وأنثى



قال لها : ألا تلاحظين أن الكـون ذكـراً ؟؟
فقالت له : بلى لاحظت أن الكينونة أنثى !!
قال لها : ألم تدركي بأن النـور ذكـرا ً ؟؟
فقالت له : بل أدركت أن الشمس أنثـى !!
قـال لهـا : أوليـس الكـرم ذكــرا ً ؟؟
فقالت له : نعم ولكـن الكرامـة أنثـى !!
قال لها : ألا يعجبـك أن الشِعـر ذكـرا ً؟؟
فقالت له : وأعجبني أكثر أن المشاعر أنثى!!
قال لها : هل تعلميـن أن العِـلـم ذكـرا ً؟؟
فقالت له : إنني أعرف أن المعرفة أنثـى!
* * * *
فأخذ نفسـا ً عميقـا ً
وهو مغمض عينيه ثم
عاد ونظر إليها بصمت
لـلــحــظــات
وبـعـد ذلـــك ..
* * * *
قال لها : سمعت أحدهم يقول أن الخيانة أنثى ..
فقالت له : ورأيت أحدهم يكتب أن الغدر ذكرا ..
قال لها : ولكنهم يقولون أن الخديعـة أنثـى..
فقالت له : بل هن يقلـن أن الكـذب ذكـرا ً..
قال لها : هناك من أكّد لـي أن الحماقـة أنثـى
فقالت له : وهنا من أثبت لي أن الغباء ذكـرا ً
قـال لهـا : أنـا أظـن أن الجريمـة أنـثـى
فقالـت لـه : وأنـا أجـزم أن الإثـم ذكـرا ً
قـال لهـا : أنـا تعلمـت أن البشاعـة أنثـى
فقالـت لـه : وأنـا أدركـت أن القبـح ذكـرا
* * * *
تنحنح ثم أخذ كأس الماء
فشربه كله دفعة واحـدة
أما هـي فخافـت عنـد
إمساكه بالكأس مما جعله ...
ابتسمت ما أن رأته يشرب
وعندما رآها تبتسم لـه
* * * *
قال لها : يبدو أنك محقة فالطبيعة أنثـى
فقالت له : وأنت قد أصبت فالجمال ذكـراً
قـال لهـا : لا بـل السـعـادة أنـثـى
فقالت له : ربمـا ولـك الحـب ذكـرا ً
قال لها : وأنا أعترف بأن التضحية أنثـى
فقالت له وأنا أقر بأن الصفـح ذكـرا ً
قال لها : ولكنني على ثقة بأن الدنيا أنثى
فقالت له : وأنا على يقين بأن القلب ذكرا
* * * *
ولا زال الجـدل قائمـا ً
ولا زالت الفتنة نائمـة
وسيبقى الحوار مستمرا ً
طــالــمــا أن ...
الـسـؤال ذكـــرا ً
والإجـابـة أنـثــى
فمن برأيكم سوف ينتصر على الآخر؟

سيبويه
31-10-2009, 01:07
يارك الله فيك أخي الرامي على مجهودك الأكثر من رائع
تحياتي

محمد الرامي
31-10-2009, 15:02
مسرحية (هكذا لقي الله عمر)



عمر بن عبد العزيز على فراش مرضه و هو يجود بنفسه ، وعنده زوجته فاطمة و أخوها مسلمة بن عبد الملك)

مسلمة: ألا تذكر يا أمير المؤمنين من أسقاك الحساء ذلك اليوم؟

عمر: لا أذكر إلا أني شربته فكأنما أشرب الرصاص الذائب.

فاطمة: لا أحد يسقي أمير المؤمنين غيري و غير غصين خادمه.

عمر: حاشاك يا فاطمة و حاشاه! إنه ليحبني و أحبه.

مسلمة: لعل أحدًا دفعه إلى ذلك يا أمير المؤمنين؟

عمر: لا تقل يا مسلمة ما ليس لك به علم.

مسلمة: لقد رابني وجوم الغلام من يومئذ.

فاطمة: أجل لم يعد غصين كما كان من قبل.

عمر: سبحان الله! إنه ليأسى لمرض مولاه . . بحياتي عليكما لا يرين منكما أنكما تتهمانه.

مسلمة: كلا يا أمير المؤمنين ، ما أريناه شيئًا من ذلك.

عمر: عسى أن يكون قد أحس بما يجول في قلوبكم فركبه من جراء ذلك خوف . . علي به يا فاطمة لعلي أزيل مابقلبه.

((تخرج فاطمة))

عمر: إنه القدر يا مسلمة . . هو الذي أسقاني ليقضي الله أمرًا كان مفعولًا.

مسلمة: لولا كراهيتي أن أثقل عليك لجادلتك.

عمر: لا تفعل ، فأبغض شيء إلي الجدال و المراء.

فاطمة: (تعود) هو ذا غصين يا أمير المؤمنين.

عمر: ادخل يا غصين . . . هل لكما أن تتركاني وحدي مع غصين؟

مسلمة: حبًا و كرامة يا أمير المؤمنين.(يخرج و فاطمة)

عمر: لا تخف يا غصين ، هلم ادنو مني. أو لا تسأل عن حالي؟

غصين: (في أسى ظاهر) كيف حالك اليوم يا أمير المؤمنين؟

عمر: الحمد لله . . أجدني اليوم أقرب إلى الآخرة مني إلى الدنيا.

غصين: (يطفر الدمع من عينيه) بأبي أنت و أمي يا أمير المؤمنين.

عمر: ويحك! ماذا يبكيك يا غصين؟

غصين: لوددت لو أن الذي بك كان بي.

عمر: إن لكل منا أجلًا لا يعدوه و إني لقادم على رب كريم ، فجدير بمن يحبني ألا يشفق علي من خير. أولا تحبني يا غصين؟

غصين: بلى والله يا أمير المؤمنين.

عمر: فهل لك أن تحلني من كل إساءة ربما أسأتها إليك دون أن أعلم؟

غصين: (ينشج باكيًا) حنانيك يا أمير المؤمنين. أنا المسيء إليك و إنك المحسن المتفضل. تبًا لي. تبًا لي أبد الدهر.

عمر: مهلًا لا ينبغي أن تدعو على نفسك.

غصين: اقتلني يا أمير المؤمنين. مرهم بقتلي فإني أستحق القتل.

عمر: صه! أخفض صوتك لا يسمعوك.

غصين: لا أبالي يا أمير المؤمنين إذا أنت غفرت لي كبير جرمي.

عمر: أخفض صوتك . . . أخفضه من أجلي.

غصين: (بصوت خافض) اغفر لي يا أمير المؤمنين . . اغفر لي.

عمر: الله وحده ولي المغفرة ، و لكني مسامحك و محلك من حقي إذا أنت صدقتني الحديث.

غصين: إي والله يا أمير المؤمنين لأصدقنك القول و لا أخفي عنك شيئًا.

عمر: أخفض صوتك.

غصين: (يخفض صوته) أنا الشقي الأبعد قد دسست لك السم في الحساء.

عمر: قد علمت يا غصين يوم أسقيته لي.

غصين: علمت ذلك فلم تكلمني إلا اليوم؟

عمر: وما كنت لأكلمك لولا محبتي لك و إشفاقي عليك من عذاب يوم القيامة.

غصين: وما ينجيني من ذلك يا أمير المؤمنين و قد استوجبته بما فعلت؟

عمر: رجوت يا غصين أن تندم و تستغفره عسى أن يتوب الله عليك.

غصين: و لهذا كلمتني؟

عمر: نعم. خبرني ما حملك على ما فعلت؟

غصين: الطمع يا أمير المؤمنين.

عمر: أعطيت شيئًا على ذلك؟

غصين: نعم. لأخبرنك بالذي أعطاني.

عمر: كلا لا تفعل. و لكن خبرني كم أعطاك؟

غصين: ألف دينار يا أمير المؤمنين.

عمر: قبضتها؟

غصين: لا يا أمير المؤمنين حتى .. حتى ..

عمر: حتى أموت؟

غصين: أجل واشقوتاه!

عمر: ويحك إن مت فلن يعطوها لك ، و عسى أن يقتلوك لكيلا تفشي سرهم. فهل لك يا غصين في خير من ذلك عسى أن تنجو من عذاب الدنيا و سوء عذاب الآخرة؟

غصين: كيف يا أمير المؤمنين؟ أرشدني.

عمر: تمضي الساعة إلى صاحبك فتقبضها منه ثم تعود بها حالًا إلي.

غصين: ما أخاله يرضى يا أمير المؤمنين.

عمر: قل له أنك ستخبرني باسمه إن لم يفعل ، فإنه سيخاف و يعطيك . . انطلق الساعة.

غصين: سمعًا يا أمير المؤمنين ، يا أكرم الناس.(يهم بالخروج)

عمر: رويدك يا غصين ، امسح هذا الدمع من عينيك. و إياك أن تخبر أحدًا فهذا سر بيني و بينك.

غصين: (يمسح الدمع عن عينيه) واشقوتاه.

عمر: إذا سألك أحد فقل إني بعثتك في مهمة. انطلق الآن.

(يخرج غصين)

عمر: (يتمتم) اللهم اغفر لعبدك غصين.

(يدخل مسلمة و فاطمة)

مسلمة: بعثت الغلام في مهمة يا أمير المؤمنين؟

عمر: نعم. ذكرت وديعة عند صاحب لي فبعثته في طلبها منه.

فاطمة: وديعة؟

عمر: هلمي يا فاطمة فقد آن لي أن أفضي إليك بشيء طالما جال في صدري.

مسلمة: (يهم بالخروج) هل لي يا أمير المؤمنين أن أدعك و زوجك؟

عمر: بل تبقى يا أخي ، إنها أختك و من الخير أن تشهد. أصغي إلي يا فاطمة.

فاطمة: نفسي فداؤك يا أمير المؤمنين.

عمر: أتذكرين حليك و جواهرك التي أودعناها في بيت المال؟

فاطمة: قد طابت نفسي عنها يا أمي المؤمنين ، فما بالها؟

عمر: إنها لم تزل بحالها . . وعليها اسمك لم يستهلكها بيت المال بعد ، وإني لأعلم أن الذي يأتي بعدي لن يصرفها في حقها . . فإن تكن نفسك فيها وأنت بها أولى.

مسلمة: أجل هي حقك يا فاطمة و أنت بها أولى.

فاطمة: إذا أذنت يا أمير المؤمنين فإني سآخذها و أتصدق بها على الأيامى و اليتامى.

عمر: أحسنت يا فاطمة. أما والله ليعزيني عن باطل الدنيا إن من أهلي وولدي من أرجو أن يشفع لي يوم القيامة بصلاحه و تقواه.

فاطمة: بل أنت شفيعنا جميعًا يا أبا عبد الملك.

عمر: كلا يا فاطمة. لأنت في زهدك فيما تهفو إليه قلوب النساء من الزينة و المتاع أتقى لله مني. و كذلك ابني عبد الملك - يرحمه الله – إذ اتقى الله وهو في ريعان صباه.

مسلمة: والله ما صلح هؤلاء يا أمير المؤمنين بصلاحك.

عمر: (يعرض عن مسلمة إلى فاطمة) ولي حاجة أخرى يا فاطمة.

فاطمة: ما هي يا أمير المؤمنين؟

عمر: إن الخلافة قد شغلتني زمنًا عنك و عن القيام بحقك ، فهل لك أن تجعليني في حل؟

فاطمة: (تبكي) ويحك يا أبا عبد الملك ، أفي هذا تكلمني؟ إني لأرجو بذلك ثواب الله و الدار الآخرة. و لئن شغلت عني بأمر المسلمين لطالما عنيت بي يا عمر في أيامنا الأول!

عمر: أجل وددت لو بقينا يا فاطمة كما كنا و لم يطوقني بالخلافة أخوك سليمان.

مسلمة: يا أمير المؤمنين والله ما أعرف لأخي سليمان من عمل أرجى له عند الله من ذلك. لقد والله أرضيت الله و أرضيت المسلمين عنا ، و بيضت وجوهنا نحن آل مروان.

عمر: ويحك يا مسلمة إنما ذلك يوم القيامة يوم تبيض وجوه و تسود وجوه ، و ما أرى آل مروان إلا ساخطين علي.

مسلمة: لئن ضاقوا ببعض شدتك عليهم ، إنهم بعد ليفخروا بك.

عمر: زهو الجاهلية الجهلاء. ويلهم! أما والله لأكونن حجة عليهم يوم القيامة.

مسلمة: صدقت إن شئت يا أمير المؤمنين اقتصصت لك من غريمك فيهم و لو كان..

عمر: على رسلك يا مسلمة لا تداورني. إنه لا غريم لي فيهم و لا في غيرهم. أم تريد إغضابي؟

مسلمة: معاذ الله يا أمير المؤمنين، ما أبتغي غير رضاك.

فاطمة: سامح أخي يا أمير المؤمنين فإنه ليحبك.

عمر: و إني لأحبه يا فاطمة، و أقدر جهاده في سبيل الله و حسن بلائه.

(يقرع غصين الباب مستأذنًا)

مسلمة: هذا غصين يا أمير المؤمنين.

عمر: ادخل يا غصين.

(يدخل غصين حاملًا صرة كبيرة)

عمر: أتيت بالوديعة يا غصين؟

غصين: نعم يا أمير المؤمنين.

عمر: أشتهي أن أخلو به مرة أخرى، فهل لكما..؟

مسلمة: حبا يا أمير المؤمنين.(يخرج و فاطمة)

عمر: هلم ادن مني و أخفض صوتك. هذه الألف دينار؟

غصين: نعم يا أمير المؤمنين.

عمر: وددت يا غصين لو أدع هذه الدنانير لك لولا خشيتي أن تلتهب عليك نارًا يوم القيامة. فهل لك في خير من ذلك.. أن أعيدها إلى بيت مال المسلمين؟

غصين: افعل ما ترى يا أمير المؤمنين. إني والله ما أريدها و ما في الدنيا أبغض إلى نفسي منها.

عمر: بوركت يا غصين! ما أرى إلا أن الله شاء أن يتوب عليك. امض الآن فأنت حر لوجه الله.

غصينhttp://illiweb.com/fa/i/smiles/icon_sad.gifيبكي) أوتعتقني يا أمير المؤمنين؟

عمر: نعم.. اذهب حيث شئت، حيث لا يعرفك أحد.

غصين: ألا أبقى يا أمير المؤمنين في جوارك و خدمتك؟

عمر: ويحك يا غصين ما تخدم من رجل محتضر، إن أمسى فلن يصبح، و إن أصبح فلن يمسي.

غصين: بل يبقيك الله يا أمير المؤمنين.

عمر: انطلق ويلك و لا تقم بين هؤلاء فيقتلوك.(يدخل مسلمة)

مسلمة: معذرة يا أمير المؤمنين. لا ينبغي أن ينجو هذا الغلام من عقوبة ما اجترم.(يأخذ بزند الغلام)

عمرhttp://illiweb.com/fa/i/smiles/icon_sad.gifغاضبا) ويلك يا ابن عبد الملك، أوقد تسمعت إلى حديثنا؟

مسلمة: لا والذي نفسي بيده يا أمير المؤمنين، و لكن طرق معنا صوتك و صوته.

فاطمةhttp://illiweb.com/fa/i/smiles/icon_sad.gifتتدخل) أجل يا أمير المؤمنين.. لقد صدق مسلمة.

عمر: فلتكتما إذن ما سمعتما، فإني قد سامحته و عفوت عنه. خل عنه يا مسلمة فقد عتقته لوجه الله.

مسلمة: لا والله يا أمير المؤمنين، لا يكون جزاء العبد الغادر أن يعتق لوجه الله. لا بد من أخذه بجريرته.

عمرhttp://illiweb.com/fa/i/smiles/icon_sad.gifفي لين) ويحك يا مسلمة! إن أخذت الغلام بجريرته ليحقن عليك أن تأخذ الآخرين بجريرتهم. و إذا لتكونن في أهلك فتنة لا يعلم عاقبتها إلا الله.

مسلمة: لا بأس فليكن وقودها من يكون!

عمرhttp://illiweb.com/fa/i/smiles/icon_sad.gifمتوسلا) أنشدك الله يا ابن عمي أن لا تعصي أمري في آخر يوم لي في هذه الحياة الدنيا. كلمي أخاك يا فاطمة.

فاطمة: أطع أمير المؤمنين يا مسلمة فإنه لينظر بنور الله.

مسلمةhttp://illiweb.com/fa/i/smiles/icon_sad.gifيرسل الغلام من قبضته) لأمير المؤمنين منا ما يحب.

فاطمة: حول وجه عنا يا غصين.. اذهب لا بارك الله فيك.

عمر: بل غفر الله له و بارك فيه. امض يا غصين و استغفر الله لي و لك.

(ينشج غصين هنيهة ثم يخرج)

عمرhttp://illiweb.com/fa/i/smiles/icon_sad.gifيئن متوجعاً) وا رأساه!(يتهاوى على فراشه مغشيا عليه)

فاطمة: وي! قد غشي عليه يا مسلمة!

مسلمة: تجلدي يا أختاه. إنما هي غشية و يفيق.

عمرhttp://illiweb.com/fa/i/smiles/icon_sad.gifيفتح عينيه كالمذعور و يهم أن يهب فلا يستطيع) مسلمة! مسلمة!

مسلمة: لبيك يا أمير المؤمنين.

عمر: أين الصرة التي جاء بها غصين؟

مسلمة: هي ذي يا أمير المؤمنين بين يديك.

عمر: إنها ليست لي يا مسلمة، إنها لبيت المال. أوصيك أن تحملها إلى بيت المال.

مسلمة: سأفعل يا أمير المؤمنين.

عمر: جزاك الله عني خيرا يا أبن عمي. و أنت يا فاطمة..

فاطمةhttp://illiweb.com/fa/i/smiles/icon_sad.gifمتجلدة) نعم يا أمير المؤمنين.

عمر: هل لك أن تحليني من كل حق لك علي؟

فاطمةhttp://illiweb.com/fa/i/smiles/icon_sad.gifتبكي) قد فعلت يا أمير المؤمنين؟

عمر: جزال الله عني خيرا من زوج صالحة! أستودعك الله يا فاطمة.(يشخص ببصره إلى أعلى) اللهم أرضني بقضائك، و بارك لي في قدرك، حتى لا أحب لما أجلت تأخيرا و لا لما أخرت تعجيلا.(يتهلل وجهه بالبشر فجأة) مرحبا.. بكرام طيبين!

فاطمة: بمن يا أمير المؤمنين؟

عمر: بهذه الوجوه التي ليست بوجوه إنس و لا جان.

فاطمة: نفسي فداؤك يا عمر!

عمرhttp://illiweb.com/fa/i/smiles/icon_sad.gifكأنه لم يع شيئا مما حوله) تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض و لا فسادا و العاقبة للمتقين. أشهد أن لا إله إلا الله، و أشهد أن محمدا عبده و رسوله.(يردد مسلمة و فاطمة الشهادتين في رقة و خشوع)

عمرhttp://illiweb.com/fa/i/smiles/icon_sad.gifيصحو صحوة) غصين! أين غصيتن؟

مسلمةhttp://illiweb.com/fa/i/smiles/icon_sad.gifمتجلدا) قد مضى لسبيله يا أمير المؤمنين.

عمرhttp://illiweb.com/fa/i/smiles/icon_sad.gifبصوت ضعيف) الحمد لله.(يتحشرج) اللهم اغفر.. لعبدك.. غصين.. و اغفر.. لعبدك.. عمر.. مع عبدك.. غصين.

((يسلم الروح))

(ستار)

محمد الرامي
02-11-2009, 15:40
مسرحية ورق التوت
التحميل من المرفق

المذكوري الزيدي
02-11-2009, 17:43
ألف شكر على هذه المسرحيات التربوية الهادفة

محمد الرامي
03-11-2009, 10:04
تعريف المسرح
المسرح هو أحد فروع فنون الأداء أو التمثيل الذي يجسد أو يترجم قصص أو نصوص أدبية أمام المشاهدين باستخدام مزيج من الكلام .. الإيماءات .. الموسيقى .. والصوت على خشبة المسرح ذلك البناء الذي له مواصفات خاصة فى التصميم.
ويستخدم الكثير من الأشخاص كلمة المسرحية أو العرض المسرحي مرادفاً لكلمة المسرح إلا أنه هناك فارق كبير بين الكلمتين من حيث الدلالة، فالأولى تشير إلى القصة أو النص الأدبي الذي يمثل فى المكان المخصص له "المسرح". فالمسرحية هي القصة أما المسرح فهو المكان الذي تؤدى فيه هذه القصة ببساطة شديدة.

- مما يتكون المسرح؟
لكل نوع من الفنون الأدبية شكل وبناء، أو المكونات التي تؤلفه لكي نطلق عليه المصطلح المتعارف عليه كما فى حالة المسرح، السينما أو أي شكل آخر من أشكال الفنون التي تُقدم.
فهذا البناء يتكون من أشخاص مسئولين عن العمل المسرحي، ومن أشياء جامدة متمثلة فى البناء الهيكلي.

أ- الشخصيات الهامة فى بناء المسرح:
1- الجمهور:
المشاهدون أو المتفرجون أهم عامل فى إتمام العرض المسرحي ويُطلق عليهم أيضاً "الجمهور" فهو الضلع الناقص الذي يُكمل أي مثلث ناقص. وقد وصف سعد الله ونوس أهمية الجمهور فى بناء الفنون المسرحية كالتالي: "المسرح حدث اجتماعي لا يُكتمل إلا بوجود الجمهور".
أهمية الجمهور بالنسبة للمسرح:
أ- الجمهور الذي يذهب لمشاهدة المسرحية يُستخدم كمعيار لمعرفة نجاح العرض المسرحي من عدمه، فإذا كان هناك إقبال من أعداد كبيرة فهذا معناه النجاح .. وعدم الإقبال فهذا معناه الإخفاق.
ب- الجمهور يُعد بمثابة المرجعية الأساسية فى اختيار النصوص الأدبية المختلفة للعمل المسرحي، لأن المسرح الفعلي هو الذي يعكس المواقف والحالات المختلفة التي يعيشها الجمهور ليس هذا فحسب وإنما يعبر عن رغبات كل مرحلة عمرية من مراحل مشاهديه الذين يذهبون إليه لرؤية القصص التي تعكس واقعهم .. فالمسرح الصحيح هو الذي ينطق بلسان مشاهديه.
ج- الجمهور هو مصدر أساسي لنجاح الفنان أو الممثل، فنجاح الفنان لا يتحقق إلا بالجمهور. والمعيار الذي يحدد هذا النجاح أثناء العرض المسرحي هو التصفيق الحاد لهذا المؤدى الذي يقف أمامهم، أما المعيار غير المباشر الإقبال الجماهيري على عمل مسرحي يقوم بأدائه ذلك الممثل الذي يكن له الجمهور كل تقدير لأدائه المتميز.

2- الممثل:
الممثل هو ملك العمل المسرحي، وهو الأداة التي يتعرف بها الجمهور على النص الأدبي المقدم له والذي يقوم بتنفيذه (الممثل) على خشبة المسرح بعد توافر العديد من الإمكانيات له.
ومن المقومات الهامة التي تخرج لنا الشخص فى صورة ممثل، عوامل عديدة من أهمها:
- أول المهارات التمثيلية التي ينبغي أن تتوافر فى الممثل هي قدرة طبيعية غريزية يمنحها الله له والمتمثلة فى الموهبة. وهى مهارة غير مكتسبة وإنما هي جزء من الإنسان يُولد بها.
- وتأتى الدراسة تالية على الموهبة الطبيعية والتي تصقلها، حيث يزداد عمق أداء الممثل وتفهمه لأداء الشخصيات المختلفة أو بمعنى آخر تحسين قدراته الإبداعية على تمثيل المختلف من الأدوار لا يتأّتى إلا من خلال الدراسة الواعية المتخصصة.

- التجربة وكثرة الممارسة هي التي تقدم ممثل واعٍ أمام جمهوره، والممارسة هي وسيلة الإتقان والتفوق والإبداعية، فالعمل الجيد هو العمل المتقن.

- القدرة على التركيز من مقومات الممثل الناجح، والتركيز هنا معناه التركيز فى الشخصية التي يقوم بأدائها مع الانفصال عن العالم الخارجي الذي تكون شخصيته الأساسية بعيداً عن التمثيل جزءاً من هذا العالم الخارجي .. كما أن التركيز هنا يُترجم فى صورة "التقمص الفعلي للشخصية" وأن ينسى الممثل شخصيته الحقيقية فى الحياة مؤقتاً، فمن الضروري أن يتعلم الممثل كيفية الانسلاخ من التقمص بعد الانتهاء من أداء الدور.
وهذا يجرنا إلى حقيقة أخرى، طرق تقمص الممثل للشخصية و بمعنى آخر ما يسلكه من انفعالات شعورية أثناء أدائه الدور: فهناك الممثل الذي يتقمص بانفعالات خارجية أو ما يمكن أن نسميه بالتقمص الجزئي .. ويوجد البعض الآخر الذي ترقى انفعالاته إلى التقمص الكامل وهنا يسلك منهج أداء الدور يصل بطريقة الانفعالات الداخلية.

3- المخرج:
إذا كان الممثل هو "ملك" العمل المسرحي، فالمخرج "مالك" العمل المسرحي وله اليد العليا فيه، فهو المسئول عن تحريك عناصر العمل المسرحي بأكمله وهو المسئول الأول عن نجاحه أو فشله.
المخرج يتعامل مع النص بقراءته كاملاً لكي يتمكن من الاختيار الصحيح للممثلين والممثلات لأداء الأدوار التي تتفق مع سماتهم الشخصية والجسدية والصوتية، وهذه هي أهم مسئولية للمخرج من اختيار ممثل العمل المسرحي .. والتنسيق مع الإنتاج .. ومع كافة الشخصيات المسئولة عن خروج المسرحية أمام الجمهور من المصممين فى مجالات الديكور والأزياء والإضاءة لكي يضمن أن كل عنصر من عناصر تنفيذ المسرحية تفسر النص الأدبي بما يتفق مع خروجه بصورة ملائمة للمتفرج.
4- المنتج:
المنتج أو الإنتاج يساوى كلمة "التمويل"، فالمنتج هو "قائد" العمل المسرحي بعد المخرج، فمن أهم وظائف الإنتاج هو تمويل العرض المسرحي بالإنفاق على كافة متطلباته ودفع أجور العاملين. كما أن له الحق فى مراقبة الشئون المالية أثناء العرض المسرحي.
ويتولى عملية الإنتاج إما شخصاً واحداً أو أكثر أو فرقة مسرحية. وقد يمتلك المنتج فرقة مسرحية والتي بدورها قد تمتلك مسرحاً خاصاً بها .. أو يبحث عن مسرح يتم استئجاره لتقديم العرض وإجراء البروفات عليه.
وأولى مراحل خطوات الإنتاج أو رحلة الإنتاج هو الحصول على النص الذي سيتم إنتاجه بالاتفاق مع المؤلف من خلال عقد يُحدد مدى تحكم المنتج فى هذا النص وما يدفعه للمؤلف من نسبة أرباحه.

ب- العناصر الهيكلية الأخرى:
1- الصالة:
هو الحيز من المكان الذي يتقاسمه المشاهدون والممثلون، ومن الخطأ الشائع عند ذكرها أن الصالة هي المكان المخصص للجمهور والذي يوجد به الكراسي لمشاهدة العرض المسرحي الذي يقدم على خشبة المسرح. لا يدخل نطاق الصالة فقط خشبة المسرح المخصصة للممثلين أو مقاعد المتفرجين وإنما تمتد لتشمل شباك التذاكر .. أماكن الاستراحة .. أماكن الدخول والخروج. وكانت الصالة فى المسارح القديمة تشتمل على مقصورات فى مستوى مرتفع عن الأرض وبالقرب من خشبة المسرح بخلاف المقاعد العادية الأرضية.

2- خشبة المسرح:
خشبة المسرح هي ذلك الجزء من الصالة الذي يخص الممثلون لتقديم العرض المسرحي من خلاله أمام الجمهور.
وتتعدد أنواع خشبة المسرح:
أ- المسرح المفتوح:
هو ذلك المسرح الذي لا يوجد به ما يفصل الممثلون عن الجمهور، مثل تلك المسارح التي يُقدم عليه عروض الأزياء أو بعض الأعمال الدرامية الأخرى.

ب- المسرح المرن:
وهنا تكون خشبة المسرح المقدم عليها العمل الفني أكبر من صالة المشاهدين وبالتالي استيعاب عدد قليل من المشاهدين للعمل. ويمكن للمتفرج فيه أن يشاهد العمل المسرحي إما فى وضع الوقوف أو فى وضع الجلوس. أما مرونته فمستمدة من مرونة تغيير أماكن العرض والجمهور بما يتناسب مع كل مسرحية.

ج- المسرح الدائري:
وهى المسارح التي تتوزع فيها المقاعد على جوانب المسرح الأربعة وليس فى الأمام فقط، وتكون خشبة المسرح منخفضة قليلاً لتسمح للمشاهد برؤية الأحداث من أي جانب حيث يكون التمثيل موجه إلى جميع الجهات التي يجلس فيها المشاهدون. يدخل الممثلون إلى خشبة المسرح هذه من جانب المشاهدين فى الصالة.

د- المسرح الأمامي:
وهو أكثر أنواع المسارح شيوعاً، وهنا تكون مقاعد المشاهد أمام خشبة المسرح. وهذه الخشبة مصممة بحيث يرى المشاهد العرض المسرحي بكافة أحداثه من الأمام فقط، فى إطار الديكور والشخصيات التي تتحرك أمامهم فى الحيز الذي يرونه.

3- الديكور:
الديكور هو فن المناظر الذي يعكس اللون والصورة فى العمل المسرحي، والديكور كافياً لأن يقدم صورة تعكس المغزى من المسرحية والفكرة التي تقدمها. فيمكن للمشاهد فهم النص الأدبي من خلال الديكور المقدم له من قبل مصمم الديكور الذي ينفذه (هو الشخص المسئول عن وضع متطلبات الديكور للمسرحية وتنفيذها).
ومطلوب من مصمم الديكور دراسة النص الأدبي جيداً، ودراسة الزمان والمكان للأحداث ومعرفة متطلبات هذا الزمن أو المكان من السلوك السائد إبانه، أي لابد وأن يكون مصمم الديكور مثقفاً ومطلعاً على كافة التفاصيل حتى وإن كانت دقيقة حتى يتمكن من وضع الديكور الصحيح.

من أنواع المناظر التي لها تأثير فى فن الديكور:
- المنظر البسيط: هو المنظر الذي يقدم رمزاً، ومن أمثلة هذه المناظر: صورة الستارة المرسومة عليها فى مقدمة المسرح.
- منظر الكواليس: ويكون فى شكل قطع من الديكور جانبية موضح عليها رسومات تمثل بيئة معينة يمر من بينها الممثلين، كما توضع معها ستارة كبيرة فى نهاية المسرح أو قطع من الديكور متحركة لتشكل مناظر مختلفة على خشبة المسرح.
- منظر نصف مغلق: الذي يعكس مكاناً مفتوحاً، ويتكون من قطع الديكور المرسوم عليها المناظر وبها فتحات لحركة الممثلين.
- منظر مغلق: هو المشهد الذي يكون بداخل مكان مغلق مثل حجرة.
- منظر طبيعي: هو الذي يقدم المناظر الطبيعية من المياه والأشجار ... الخ
- منظر أساسي بعناصر طبيعية: وهو المنظر الذي يتم الجمع فيه بين ثلاثة مناظر وهم المنظر الطبيعي والمنظر المغلق والنصف مغلق، وعلى سبيل المثال: مثل مدخل مبنى ويكون خلفه حديقة ... الخ.
- منظر مبنى: المنظر المبنى هو البانوراما الخلفية مثل منظر السماء فى وقت الغروب أو الشروق .. الخ.

- كيف يتم تغيير هذه المناظر؟
طالما أنه هناك بناء للديكور فيوجد فى المقابل هدم الديكور أو تغييره بآخر، ويتطلب هذا الأمر شيء من السرعة فى الأداء والهدوء حتى لا يتعرض العمل المسرحي للارتباك .. فكيف إذن يتم تغيير الديكور بسهولة ويسر دون أن يشعر المشاهد؟
بإحدى الطرق الآتية:
- طريقة جمع قطع الديكور: وكما تتضح من الاسم أن الطريقة تنطوي على جمع قطع الديكور من الستائر أو الألواح المرسوم عليها.
- الطريقة الطائرة: وتكون هذه الطريقة لقطع الديكور المعلقة حيث يتم رفعها ولإنزالها حسب الحاجة.
- العربة المتحركة:حي تُوضع قطع الديكور مثل الأثاث على عربة متحركة تنقل الديكور من وإلى المسرح.
- المصاعد: وفيها تتحرك خشبة المسرح كالمصاعد الكهربائية.
- طريقة الدوران: حيث تكون خشبة المسرح متخذة شكل دائري تدور على عمود دوار، ويغير الديكور عن طريق الدوران.

4- الإضاءة:
الإضاءة أو الضوء أو المؤثرات الضوئية كلها مرادفات واحدة، تختلف كل مسرحية عن الأخرى حسب احتياجاتها الضوئية .. بل كل مشهد عن الآخر داخل العرض المسرحي الواحد. وتخطيط المؤثرات الضوئية مرتبط ببناء الديكور على خشبة المسرح.

وعن أنواع الإضاءة فى العمل المسرحي الواحد، فنجد:
- الإضاءة المحددة: وهى الإضاءة التي تختص بتركيز الضوء على مساحة معينة من خشبة المسرح دون غيرها لإيلاء اهتمام خاصاً لأداء شخصية من شخصيات الرواية للفت نظر الجمهور إليها.
- الإضاءة العامة: وهى إضاءة خشبة المسرح ككل أثناء العرض المسرحي، بالإضافة إلى إضاءة الوحدات التي توجد خلف خشبة المسرح.
- الإضاءة الأخرى: وهى المؤثرات الضوئية بخلاف الإضاءة العامة أو المحددة، لإبراز حدث ضمن مشاهد المسرحية مثل النيران .. غروب الشمس وما بخلاف ذلك.

5- الصوت:
يشتمل الصوت على: أصوات الشخصيات فى المسرحية، الموسيقى، المؤثرات الصوتية مثل صوت للمياه وغيرها من المؤثرات الأخرى. وبدون الصوت فلن يمكن للمشاهد أن يُتابع أحداث النص المسرحي المقدم له، فالصوت هو "النص الأدبي المسموع". وعامل إبراز الصوت فى المسرحية هي الميكرفونات التي تخرج الصوت للمتفرج أو مكبرات الصوت التي تقوى حجم الصوت.

6- الملابس والأزياء:
هناك نوعان من الأزياء يتم الاستعانة بهما لملابس شخصيات المسرحية: الأزياء المستعارة والتي تكون بمخزن الملابس حيث يتم الاستعانة ببعض المخزون من الملابس لعمل سابق، والنوع الآخر هي الأزياء الجديدة التي تصمم خصيصاً بواسطة مصمم الأزياء للعمل الجديد. ولابد أن يقرأ مصمم الأزياء النص جيداً لاختيار الملابس الملائمة لأحداث العمل وزمانه .. بل وملائمتها لعلاقات الشخصيات داخل العمل المسرحي.

7- المكياج:
المكياج هو الذي يحقق المصداقية لأبطال الرواية، حيث يبنى المكياج الشخصية المقدمة فى العمل المسرحي لكي يفصل بينها وبين شخصية الممثل وملامحه فى الواقع. كما أنه من وظائف المكياج إبراز ملامح الشخصية. أما عن التقنيات المستخدمة فى عمل المكياج، طريقتان:
أ- طريقة الطلي: وهو الاعتماد على الألوان والظلال لتغيير ملامح الشخصية.
ب- طريقة القطع: باستخدام عناصر خارجية مساعدة لإبراز ملامح الشخصية والتي تضاف لوجه أو جسد الممثل: مثل تكبير حجم الأنف، الشعر المستعار ... الخ.

- تصميم المسرح:
تُصمم المسارح بم قاييس ومعايير محددة، وبعضها:
- المسافات بين كراسي المسرح: (المسافة التي تفصل بين كل كرسي والآخر من الأمام والخلف) والتي تسمح بمرور الأشخاص للوصول إلى مقاعدهم 85- 145 سم، عدد الكراسي فى الصف الواحد 14 كرسى.
- الممرات فى الصالة: لكي يتمكن أي متفرج من رؤية خشبة المسرح، لابد وأن تكون الممرات إشعاعية مستقيمة وليست مقوسة حتى لا يقطع من يمر فى هذه الممرات أثناء العرض المسرحي مجال الرؤية للجالسين.
- الجداران: بها مادة عازلة للصوت أو ماصة له، حتى لا تسبب الأصوات الخارجية تشوش أو ارتباك للممثلين.

- أنواع المسرح:
- المسرح التراجيدي والدراما الجادة.- المسرح الكوميدي والدراما السوداء.
- مسرح العرائس.
- المسرح التجريبى.
- المسرحيات الموسيقية (الغنائبة).
- المسرح الصوتي الدرامي (الأوبرا).
- البالية والرقص الحديث.
- المسرح التراجيدي والدراما الجادة:
يصور المسرح التراجيدي السقوط المفاجيء للبطل أو البطلة، وغالباً تكون الأسباب من خلال مزيج من الثقة الزائدة للبطل في ذاته، الأقدار والإرادة الإلهية.
قوة البطل التراجيدية تطمع في الحصول علي بعض الأهداف التي حتميا تصطدم بالحدود المتاحة، غالباً تكون أسباب الضعف الإنساني (نقص في الأسباب، الثقة الزائدة بالنفس، المجتمع) وإما أسباب الإلهية أو بسبب الطبيعة.
يقول أرسطو أن البطل في المسرح التراجيدي يجب أن يكون لدية نقص أو عيب ما و يقوم بارتكاب خطأ.
لا يجب أن يموت البطل في نهاية القصة ولكن يجب أن يحدث له تغير جزري في الحظ أو الثروة مثلاَ
بالإضافة إلي ذلك يجب أن يتعرف البطل في النهاية علي شيء أو تكشف له بعض الألغاز أو الأقدار والإرادة الإلهية.
يُعرف أرسطو هذه المرحلة لدي البطل " التغيير من الجهل إلي المعرفة بسند وثيق من الحب أو الكراهية".
- المسرح الكوميدي والدراما السوداء:
- الكوميديا:
هو عمل درامي خفيف وضاحك أو بنبرة ساخرة ويحتوي دائماً علي قرارات سعيدة نتيجة الصراعات في القصة.
- الدراما السوداء:
هي دراما مسرحية، مثل قصة فيلم أو مسلسل تيلفزيوني تتسم بمشاعر مبالغ فيها، وصراع الشخصيات المتداخله.

- مسرح العرائس:
أو مسرح الدمى، لأن البطل الأساسي فى هذه العروض المسرحية هي العرائس أو الدمى وليس شخصيات بشرية كما توجد فى باقي أنواع المسرحيات المختلفة. إلا أن الشخصية البشرية تلعب الدور بطريقة غير مباشرة متخفية فى صورة الدمية التي تمثل البطل الأساسي .. والإنسان هو البطل المساعد والذي يُطلق عليه (محرك الدمى أو العرائس). وتتعدد أدوار الدمى فقد تعكس دور إنسان أو نبات أو حيوان.

ومسرح العرائس هو مسرح موجه للطفل كوسيلة ترفيهية فى المقام الأول وكوسيلة تعليمية هامة توصل وتعلم القيم الإيجابية للطفل بطريقة سلسلة لا تشعره بأن هذا السلوك هو الذي ينبغي أن يتبعه فى مختلف جوانب حياته. ومسرح العرائس ليس قائمة من التعليمات والأوامر كما يحدث فى مختلف الخبرات الحياتية التي يمر بها الطفل فى محيط العائلة أو المدرسة والمجتمع بشكل أعم. كما أن التجسيد بواسطة الدمى أو وجود المعلومة المجسدة فى مسرح العرائس تثبت المعلومة للطفل، وتجعله يتعلم كيفية الربط بين خبرات الصوت والحركة.
وهناك أنواع متعددة من مسرح العرائس (أو طريقة تجسيد الشخصيات فى مسرح العرائس):
- عرائس الأراجوز (عرائس القفاز).
- عرائس التي تتحرك الخيوط.
- العرائس التي تتحرك بالعصا.
- عرائس السينما.
- عرائس خيال الظل.
ولكل من هذه الأنواع طرق فى توظيفها من أجل إمتاع الطفل.

- المسرح التجريبي:
وهو المسرح الذي يقدم أفكار جريئة تختلف عن الأنماط التقليدية المتعارف عليها فى العروض المسرحية، حيث يقوم على فكرة التجريب فى المسرح ولا يقتصر على تناول أفكار معينة فقد يعكس قضايا سياسية أو فكرية أو حتى دينية.

- المسرحيات الموسيقية:
هي مسرحية يختلط فيها الحوار بالغناء، خاصة المسرحية التي تعتمد علي عدد كبير من الأغاني وحوار بسيط.

- المسرح الغنائي الدرامي (الأوبرا):
تقديم القصة عن طريق تمثيل الدراما باستخدام الموسيقي. فالأوبرا هو فن التمثيل الغنائي، يختلف فن الأوبرا عن التمثيليات التقليدية فى أن تلك المسرحية الموسيقية تجمع بين العديد من فنون الأداء مثل: التمثيل، الغناء، الموسيقى، الأزياء وأحيانا الرقص والباليه.
أما اختلافها عن المسرحيات الغنائية: الحوار المستخدم فيها أقل.
العناصر الأساسية التي تتكون منها الأوبرا: الحوار والموسيقى.
أنواع الأوبرا، فمنها: الأوبرا الجادة، الأوبرا الكبرى والأوبرا الهزلية.

الفرق بين الأوبرا والأوبريت:
من الفنون المسرحية والتي تختلف فى مضمونها وشكلها عن فن الأوبرا. وقد جاء ظهور الأوبريت من فن الأوبرا الفرنسية ولكن باختلافات، وهذه الاختلافات تتمثل فى:
- الأوبريت يقدم أغانٍ بدلاً من الألحان.
- الأوبريت مضمونه حوار كلامي بدلاً من الحوار الغنائي.
- الأوبريت هدفه الترفيه والسخرية من المواقف وليس إثارة العواطف القوية أو تقديم قضايا حيوية.
- الأوبريت مقدمته تعكس الأغاني المقدمة فى العرض وليست أغانٍ مستقلة كما الحال مع فن الأبرا.
- الأوبريت موسيقاها إيقاعية مع ألحان بسيطة، ويصاحبها عروض من الرقصات أو الغناء الكورالي.

- البالبه والرقص الحديث:
- الباليه:
هو نوعية رقص كلاسيكي يتسم بحركات محددة ومفصلة باستخدام الجسم، خطوات وأوضاع مدروسة.
- الرقص الحديث:
هو نوعية من الرقص الذي يرفض حركات رقص البالية الكلاسيكية المقيدة ويفضل الحركات النابعة من الإحساس الداخلي للراقص.

- المسرح فى العالم العربي:
كانت بداية ظهور المسرح عند الإغريق والرومان، وبدأ ظهور المسرح فى العالم العربي أولاً فى الشام ومصر مع بدايات القرن التاسع عشر بقدوم الفرق الفرنسية والإيطالية أثناء حكم محمد على، ومن أمثلة ذلك: المسرح فى لبنان على يد "مارون النقاش" وفى سوريا على يد "أبو خليل القباني" أما فى مصر فكان "يعقوب صنوع". وتم بناء دار الأوبرا المصرية فى عام 1869 فى عهد الخديوي "إسماعيل" لتضاهى أرقى المسارح فى أوربا.
ثم نال فن المسرح اهتمام كبير من الوزارات المختصة فى معظم الدول العربية، وانتقل ازدهاره فى دول عربية أخرى مثل لبنان والكويت.

- المسرح الصيني:
يشبه المسرح الصيني فن الأوبرا من استخدام الرقص والموسيقى والحركات فى سرد القصة، حيث يوجد 360 نوعاً من أساليب المسرحيات التي تقدم فى الصين .. ومن أكثر أنواع الأنماط المسرحية شيوعاً هناك هو مسرح العرائس ومسرح الظل الذي يندرج تحت مسرح العرائس. وعن بدايات ظهور المسارح الشبيهة فى مقوماتها للمسارح الغربية كان ذلك فى عام 1907 ميلادية

كريــم
03-11-2009, 10:18
تحية مباركة و خاصة للأخ الرامي على هذه المبادرة الرائعة..
دمت عزيزا متألقا.

كيفارا
03-11-2009, 15:15
مسرح القراءة من الأنشطة اللغوية المهمة جداً وذات الفعالية في حصة اللغة العربية ، فمن خلال مسرح القراءة يحول الطلاب النص المكتوب إلى نص حواري قابل للتمثيل أمام بقية الطلاب فيما يشبه المسرح .
يتميز مسرح القراءة عن غيره من المسارح العامة أنه ينمي مهارات لغوية فتنمو مهارة القراءة الجهرية وكتابة النصوص وإعادة الصياغة ،وكذلك مهارة الإلقاء والتمثيل ، كما تعزز ثقة الطالب بنفسه ويتعود على لقاء الجمهور..ومن المهارات الإجتماعية التي يكتسبها الطالب من مسرح القراءة التعاون واحترام الآخرين والنقد البناء ..
وفكرة مسرح القراءة فكرة مرنة قابلة للتطوير والتعديل بما يناسب أعمار الطلاب ومستوياتهم ومراحلهم الدراسية .

نسيم الريف
04-11-2009, 17:16
شكرا اخي تحياتي

raja22
04-11-2009, 22:49
une trés bonne article merci mon frére pour le travail

مسلمم
04-11-2009, 23:11
Très bon article, merci pour le grand effort

rayyan 00
07-11-2009, 20:03
لا يخفى علينا دور المسرح المدرسي في المنظومة التربوية و لكن تنقصنا الإمكانات لتفعيل هذا الدور مشكــــــــــــــــــور أخـــــــــــــــي على المجهــــــــــــــــــــــــــــــــود

خالدوف
07-11-2009, 20:04
ألف شكر على هذه المسرحيات التربوية الهادف

bouzidikarim
08-11-2009, 10:34
مشكور اخي على هذه المسرحيات وعلى تعريف النشاط المسرحي داخل المدرسة

المذكوري الزيدي
09-11-2009, 18:03
ألف شكر على هذه المسرحيات التربوية الهادف

محمد الرامي
14-11-2009, 13:36
مسرحية : النظافة الشخصية

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المشهد الأول

( اجتماع العائلة على وجبة الفطور الصباحية )

حامد : أمي , أمي
الأم : نعم يا حامد , ماذا تريد يا بني ؟
حامد : ماجد لم ينظف أسنانه اليوم .
الأم تنظر إلى ماجد : هل صحيح هذا الكلام يا ماجد ؟
ماجد : ينكس رأسه خجلا ولا يتكلم .
الأم : تكلم يا ماجد , لماذا لم تنظف أسنانك اليوم أيضا ؟
هل عليّ أن أنبهك إلى ذلك يوميا ؟!!
الأب : أنت لم تعد صغيرا يا ماجد ولا تحتاج لتنبيه أمك .
وكما أقول لك دائما : اهتم بنظافتك الشخصية .
ماجد : حسنا , وينصرف .

المشهد الثاني


( يظهر ماجد مكتئبا فتقابله أروى )
أروى : هل نظفت أسنانك يا ماجد ؟
ماجد : نعم
أروى : ولماذا تبدو حزينا هكذا .
ماجد : تعلمين أنني لا أحب تنظيف الأسنان هذا فالمعجون يضايقني في فمي .
أروى : ولكنه يجعلك نظيف الفم طيب الرائحة , ألا تحب ذلك ؟
ماجد : نعم أحب ذلك ولكن ...
تقاطعه أروى : بدون لكن يا ماجد عليك أن تهتم بنظافتك الشخصية
ماجد : أنت أيضا يا أروى مثل أبي ؟
كل يوم نظافتك الشخصية , نظافتك الشخصية ؟!!!
ماذا تعني النظافة الشخصية ؟؟
أروى : هي نظافة الجسم , أي تستحم كل يوم بالماء والصابون , ونظافة الثياب بأن تكون نظيفة ومكوية , ونظافة الأسنان بتنظيفها كل يوم ثلاث مرات , ونظافة الأظافر بالعناية بها وتقليمها كلما طالت , ونظافة الشعر أيضا بغسله على الأقل مرتين كل أسبوع وكذلك حلقه كلما طال .
ماجد : وأنت لماذا لا تحلقين شعرك كلما طال ؟!!
أروى وهي تضحك : نحن البنات لا نحلق شعرنا يا ماجد بل نغسله ونعتني به ليطول ويبدو جميلا ونظيفا , ليطول يا ماجد لا لنحلقه .
ماجد : ستبدين جميلة لو حلقته .
يضحكان سويا .
أروى : ماذا قررت يا ماجد ؟
ماجد : أن أعتني بنظافتي الشخصية .
أروى : جميل جدا يا ماجد .

محمد الرامي
14-11-2009, 13:37
مسرحية
أول أيام العيد
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المشهد الأول
ــــــــــــــــــــــــــــ
( الأب والأم يجلسون مع بعضهم يتحدثون وعلى الزاوية الأخرى محمد وشهلاء , شهلاء واقفة تقرأ في كتاب فيأتيها محمد )

محمد من بعيد وبصوت عالٍ : شهلاء , شهلاء
شهلاء : نعم , ماذا بك يا محمد ؟
محمد : أبحث عن أبي وأمي ولم أجدهما .
شهلاء : إنهما هناك في غرفة الجلوس .
يسرع محمد نحو أبويه فتمسك به شهلاء
انتظر يا محمد
محمد : ماذا تريدين ؟
شهلاء : لماذا تريد أبي وأمي ؟
محمد بتعجبٍ شديد : ماذا تقولين !! هل نسيتِ أن اليوم هو أول أيام العيد ؟!!
شهلاء : أوووه ذكرتني يا محمد , كنت ناسية
محمد : هيا لنهنئ والدينا بالعيد يا شهلاء .
شهلاء : نعم يا محمد , هيا بنا .

المشهد الثاني
ــــــــــــــــــــــــ
( لا زال الأب والأم يجلسون بمكانهما فيأتي محمد وشهلاء يسلمون عليهما ويقبلون أيديهما ورأسيهما بمشهد صامت ثم يقولون بصوت واحد)
محمد وشهلاء : كل عام وأنتم بخير أبي وأمي .
الأب : وأنت بخير
الأم : وصحة وسلامة أبنائي الأعزاء .
الأب : كيف أصبحتم ؟
محمد وشهلاء : بخير والحمد لله .
الأب : هيا يا محمد استعد لنذهب لأداء صلاة العيد يا بني وأخبر إخوتك سلطان وحسام ليستعدوا هم أيضا .
محمد : حسنا يا والدي .
( يذهب الأب والأولاد لأداء صلاة العيد وتبقى الأم وشهلاء )

المشهد الثالث
ــــــــــــــــــــــ
(يأتي الأب والأولاد , فتذهب الأم والبنت لإحضار الطعام , يأكل الجميع ثم ينصرفون لغسل أيديهم بعد أن يقولوا الواحد تلو الآخر)
الحمد لله رب العالمين .

المشهد الرابع
ـــــــــــــــــــــــ
( الأسرة جالسة فيطرق الباب , يقوم محمد ليفتح ويرحب بالضيوف ثم يدخلون ويسلمون ثم ينقسم أصحاب البيت والضيوف النساء على زاوية والرجال على الزاوية الأخرى )
ويجري هذا الحوار بين النساء :
مريم : مرحبا بك يارحمة ,و أهلا وسهلا بك .
رحمة : شكرا يا مريم , مبارك عليكم العيد , وعساكم من عواده
مريم : بارك الله بحياتك يا رحمة , شكرا لك .
رحمة : عفوا .

وبين الرجال :
حمد : كيف حالك يا ناصر .
ناصر : بخير والحمد لله .
حمد : عيدك مبارك يا أخي
ناصر : أيامك سعيدة يا حمد .
حمد : جميعا إن شاء الله يا أخي , أطال الله عمرك .

( ثم يعطي الضيوف الأولاد عيدية ويقول الأولاد شكرا )
( يتم إكرام الضيوف بالطعام والقهوة )


المشهد الخامس
ـــــــــــــــــــــــــ
بينما العائلتان تتحادثان يكون سلطان وحسام على بعد في ساحة الطابور , يتنازعان ثم يتصارعان على لعبة , يقلب كل منهما الآخر عدة قلبات ويضربه ويصرخ في وجهه :
حسام : إنها لعبتي .
سلطان : أريد أن ألعب بها فقط .
حسام : لا تلعب بها , إنها لعبتي .
وهكذا يستمر النزاع .

يسمع الأب النزاع فيقول لمحمد : اذهب يا محمد وأصلح بين أخويك .
يأتيهما محمد ومن بعيد : حسام , سلطان : ماذا تفعلان ؟
يصل إليهما ويقول : كفا عن هذا الصراع .
حسام : لا , ويستمر بقلب سلطان وضربه .
سلطان : لا, ويستمر بقلب حسام وضربه .

يمسك محمد أخويه كل منهما بيد ويفك الاشتباك بينهما فيقف الجميع .
محمد : ما سبب هذا النزاع بينكما ؟
حسام : يريد أن يأخذ لعبتي .
سلطان : أريد أن ألعب بها فقط .
محمد : لماذا لا تعطيه اللعبة ليلعب بها يا حسام ؟
حسام , إنها لعبتي , ألم يعودنا أبي أن لا يأخذ واحد منا أشياء غيره ؟
محمد : نعم عودنا ذلك ولكن عودنا أيضا أن نتحاب ونتعاون , ألا تحب أخاك يا حسام ؟
حسام : نعم أحبه .
محمد : إذن أعطه يلعب بلعبتك .
حسام : خذ اللعبة يا سلطان والعب بها .
سلطان : بل سنلعب سويا يا حسام , ويضحكان معا .

( يضم محمد أخويه إليه ويذهب الجميع إلى حيث الأسرة وضيوفها , ثم يقف الجميع لوداع الطابور ثم ينصرفون )

Abou Abdrrahmane
22-11-2009, 00:07
http://s1.e-monsite.com/2009/03/02/12/5243353animation52-8d3dd9-gif.gif

محمد الرامي
26-11-2009, 13:09
مسرح الأطفال والفعل التربوي

لقد عرف مسرح الكبار منذ عهد اليونان، وكان موجهاً بالدرجة الأولى، الى الملوك والحكام والنبلاء..أما مسرح الاطفال«مسرح الصغار» فلم يبدأ بشكل فعلي، الا مع بداية القرن العشرين، حيث أسس أول مسرح للأطفال في موسكو(عام 1918) بإشراف بعض المعنيين بشؤون تربية الطفل، الى جانب الملمين بأمور المسرح الأدبية والفنية.
ولكن مسرح الاطفال لم يتطور بشكل كبير-كتابة وتمثيلاً- الا بعد الحرب العالمية الثانية، وفي معظم البلدان المتقدمة، حتى أصبح جزءاً من الحركة الأدبية/المسرحية في العالم.
أما في وطننا العربي فقد تأخر ظهور مسرح الاطفال كما هي الحال في أدب الاطفال بوجه عام، وذلك لصعوبة اختيار موضوعاته وقلة المجيدين فيه من جهة، وعدم الاهتمام الكافي بثقافة الطفل عامة وآدابه من جهة أخرى، ولذلك ظلت نسبة المسرحيات المكتوبة للأطفال حتى الآن، تتراوح ما بين (1-2***1642;) مما يكتب وينشر من أدب الاطفال، علىمستوى الوطن العربي، وان اختلفت هذه النسبة من بلد عربي الى بلد آخر.
ففي سورية-على سبيل المثال: بلغت منشورات وزارة الثقافة واتحاد الكتاب العرب، وهما الجهتان الاساسيتان المعنيتان بنشر أدب الاطفال ما بين (1970-1995) أي خلال ربع قرن (288) كتاباً للأطفال، منها (15) مسرحية للأطفال بين مؤلف ومترجم، أي بنسبة (5،2***1642;) من مجموع منشورات الجهتين، بينما بلغت نسبة قصص الأطفال حوالي (80***1642;) من هذه المنشورات.
ولذلك يعد مسرح الأطفال مسرحاً ناشئاً اذا ما قيس بمسرح الكبار، اذ أنه جاء متأخراً وما زال يحاول ان يشق طريقه-على الأقل في بلادنا- وان كان قطع أشواطاً ملحوظة في البلدان المتقدمة، انطلاقاً من أهمية دور المسرح التربوي.
المسرحية هي أحد أشكال العمل الأدبي/الفني، وهي ان كانت شبيهة بالقصة من حيث احتوائها على فكرة درامية تتعقد فيها الأحداث الى ان تصل الى حل، فإن المسرحية تختلف عن القصة في أمور عدة من أهمها: امكانية القاص ان يتجاوز حدود الزمان والمكان، في الوقت الذي تتحكم فيه اعتبارات الزمان والمكان في بناء المسرحية.
فكاتب المسرحية يستطيع ان يصور ما يشاء مستثيراً ذهن القارىء وخياله لكي يوافقه براً وجواً وبحراً، ومتى يشاء وأينما أراد، وقد يحلل أبعاد الشخصية النفسية، ويذكر جوانب من أوصافها وصفاتها وتاريخ حياتها..ولكنه لا يستطيع ان يفعل ذلك الا من خلال تصرفات الشخصية المسرحية، ومايجري على لسانها من كلام خلال الحوار المسرحي.
ويأتي المسرح في مقدمة وسائل الاتصال، لأنه وسيلة راقية ومؤثرة في الجماهير، بما له من خاصية مباشرة وفورية في مخاطبة العقل والوجدان معاً، ولهذا فإن مسرح الطفل ضرورة حتمية من أجل تنمية السلوك الابداعي عند الاطفال، ومن أجل تطور سلوكاتهم كذلك، بما يوجهه من قيم ومتعة الى وجدانهم الصغير، فالمسرحية تمتاز عن القصة في أدب الأطفال، بأنها تسمح بتجسيد العمل الفني أمام الطفل فيشترك الأداء التمثيلي مع امكانات المسرح ومع الموسيقا والأغاني في نقل مضمونات القصة للطفل.
ولذلك نجد ان الكتّاب المسرحيين، يجهدون دائماً لان تكون مسرحياتهم للأطفال مجالاً واسعاً تتنافس فيه العقول والعواطف، وتقتسمه الأذهان والانفعالات..أي ان تكون المسرحية ترفيهية، تروّح عن النفس ويستريح اليها الوجدان والعقل، كما يقول (ورجروم).
لقد عبر (مارك توين) في كتابه (مسرح الطفل) عن أهمية ظهور مسرح الأطفال والاهتمام المتعاظم به بقوله:«اعتقد ان مسرح الاطفال أعظم الاختراعات التي تمت في القرن العشرين..إنه أقوى معلم للأخلاق، وخير دافع الى السلوك الطيب، اهتدت اليه البشرية».
ولكن على الرغم من هذه الأهمية التربوية الكبيرة لمسرح الاطفال فإنه ما يزال محدوداً اذا ما قيس بالقصة والشعر في أدب الاطفال، وذلك لأن كتابته تحتاج الى مقدرة أدبية وفنية خاصة، كما ان تنفيذه- في حال ترجم على خشبة المسرح يحتاج الىتقنية عالية من حيث الاعداد والتمثيل والاخراج.
لقد اتجهت المجتمعات، المتقدمة منها والنامية، الى الاهتمام بمسرح الأطفال في اطار تعاظم دور أدب الأطفال-بوجه عام- في تربية الناشئة، من خلال غرس القيم الأخلاقية والاجتماعية والوطنية والانسانية، وتنمية المهارات الفنية واللغوية، باعتبار المسرح فناً محبباً الى نفوس الأطفال، ووسيلة من الوسائل التربوية/ التثقيفية والتعليمية، الممتازة.
فمسرح الأطفال الجيد، يمثّل تلك البهجة التي تملأ نفوس الأطفال بالمرح والنشاط، عند مشاهدتهم عرض المواقف الحياتية المختلفة، ولا سيما المواقف التي تأتي بصور درامية أو فكاهية، وهي تقدم للأطفال قيم المجتمع (الايجابية والسلبية) بأسلوب ممتع ومقنع معاً، وهنا تبرز قدرة كاتب المسرحية أولاً والممثلين والمخرجين ثانياً، علىتقديم النصوص الجيدة التي تتفاعل فيها النماذج الشخصية بطريقة مناسبة، تجسّد الحدث والغاية.
فالمسرحية التي تعرض للأطفال تعدّ أسلوباً ناجحاً لتهذيب النفوس وتربية الوجدان، وصقل العاطفة، وتثبيت المعارف والحقائق في عقول الأطفال..وهي تكشف لهم عبرتجسيد المواقف والأحداث، عادات الناس وأخلاقهم وأساليب تعاملهم في الحياة..اضافة الى أنها تدرب الاطفال على النطق الصحيح والكلام الواضح، مما يسهم في تنمية الثروة اللغوية، والتعبير السليم.
واستناداً الى ما سبق تتجلى أهمية الوظائف التي يحققها مسرح الاطفال والتي يمكن إجمالها بما يلي:
1-ينمي قدرة الطفل على التعبير عن آرائه وانفعالاته..ويتيح له الفرصة لتعرف مواقف حياتية مختلفة والتكيف معها..كما يعرّف الطفل على الآخرين من خلال تقمّصه لشخصياتهم واكسابه القدرة على التعامل الايجابي معه.
2- يزود الطفل بالكثير من المعارف والخبرات والاتجاهات من خلال المحاكاة والتقليد ، باعتبار المسرح نشاطاً أخلاقياً يثير انفعالات الطفل ببعض الاشكاليات التي تبعث شعور السعادة عندالأطفال.
3- يسهم في النمو الحسي-الحركي عند الطفل، من خلال اللعب الدرامي والتعبير الحركي والرقص الايقاعي..وهذا ما يساعد الطفل في معرفة قدراته ومواهبه، وبالتالي في تنمية شخصيته..كما يزوده بكثير من القيم الأخلاقية، كالتعاون والنظام والانضباط، والصدق وضبط النفس، والاحترام والمشاركة الوجدانية.
4- وثمة وظائف اخرى يحققها مسرح الأطفال كنتيجة للوظائف السابقة، كإغناء الحصيلة اللغوية، ومعالجة بعض مشكلات النطق والقراءة، وتقديم إجابات وتفسيرات للكثير من تساؤلات الأطفال..وتنمية الذوق الجمالي وحبّ الموسيقا، والحس النقدي تجاه الأعمال التي تعرض عليه أو يقوم بإنجازها، اضافة الى ما يدخله ذلك في نفوس الأطفال من متعة وسرور.
والخلاصة، ان لمسرح الأطفال أهمية كبرى، اذ يدربهم على الحياة بصورة ايجابية، من خلال النظام والانضباط، والثقة بالنفس في مواجهة الجمهور، ويكسبهم الكثير من المعارف والخبرات والمواقف الحياتية أي أنه يسهم بصورة مباشرة في تكوين سلوكات الأطفال، ويوجهها نحو الأفضل.
وتبقى الكتابة المسرحية للأطفال فناً مستقلاً بذاته، متكاملاً بعناصره التي تستمد خصوصيتها من ميزات عالم الطفولة وخصائصها (النفسية والاجتماعية) والتي تحتم مراعاتها في أ ي عمل أدبي/تربوي يوجه الى الأطفال، وفي أية مرحلة عمرية، ويبقى مسرح الأطفال هو العمل الفني، الغني بالخيال الخصب والعاطفة المتأججة حيث تكمن أهميته في قدرته على تأدية دوره التثقيفي/ التربوي البنّاء.
المراجع والمصادر:
-أبو ناصر، عدنان (2003) مسرح الدمى ودوره في إكساب القيم التربوية للأطفال، مجلة المعرفة السورية، العدد 481، ص(90-100) وزارة الثقافة، دمشق.
- رضوان، محمد محمود وآخرون (1974) أدب الأطفال، القاهرة.
البعث ـ الدكتور عيسى الشماس

محمد الرامي
26-11-2009, 13:24
افضل صديق
المنظرالاول
أفضل صديق
قسم مدرسي ...أستاذ وتلاميذ


الأستاذ:أحضرت لكم مسرحية حو أفضل صديق سنحضرها ونقدمها في نهاية السنة الدراسية . بحضور المدير والأستاذة والأولياء التلاميذ والتلاميذ المدرسة
التلاميذ : نحن جاهزون .
الاستاذ يختار ثلاثة تلاميذ ثم يوزع عليهم ادواهم :عليكم بحفظ وادواكم والتدرب عليها جيدا .

المنظر الثاني
نهاية السنة وبحضور الجميع ( المدير .....التلاميذ )
فوق منصة المسرح ثلاثة تلاميذ
يتقدم الثلاثة ويحيون الجميع ( المدير ...التلاميذ ) : هذه عن افضل صديق لنا
يتقدم تلميذ "احمد" يحمل قلم كبير
احمد : افضل رفيق لي هو القلم
احمله في المحفظة والجيب
اكتب به اسمي واسم اصحابي
وفيه الوانا واخضر واسود
وبالازرق احسب
تتقدم تلميذة "ايمان"
ايمان وهي تحمل كتاب كبير
ايمان: كتابي افضل اصحابي
فيه صورة السماء والهضاب
والخروف والثعلب
والقطة والارنب
يتقدم تلميذ"فريد " يحمل ورقة كبيرة
فريد:افضل اصحابي الورقة
اقصها على شكلة نجمة
ذات الالوان منها الابيض
او اقصها على شكل مثلث او مربع مثل الملعب
احمد: قلمي به اكتب واحسب
وارسم وجه امي وابي
ثم اضعه فوق المكتب
ايمان : متابي يروي لي القصص ولا يتعب
ويقول الصدق ولا يكذب
واضعه عند النوم فلا يغضب
فريد : ورقة صغيرة كبيرة
اصنع بها طائرة تطير في الهواء
أو قارب يسبح في الماء
وابعث الرسائل للأحباب والغرباء
احمد ايمان فريد معا: هؤلاء اصحابي
هؤلاء احبابي
بفضلهم اتعلم الادب
فاصدق ولا اكذب
واتعلم منهما الصبر والجود
والبذل رغم النصب والتعب
فهم أفضل رفاقي واحب اصدقائي
ا امنحهم الوقت يمنحوني : العلم والأدب

تصفيق من الحضور ويسدل الستار

kimo2004
05-12-2009, 21:56
لقد اتحفتنا يا أخي محمد الرامي بعدة مسرحيات ممتازة ومواضيع عن المسرح وخصوصا المسرح المدرسي، وهذا سيفيذنا في أنشطتنا الموازية مع التلاميذ ، وألف شكر وجزاك الله خيرا وجعله في ميزاني حسناتك .

رشيد امين
06-12-2009, 17:23
مسرحياتكم تحف و نوادر لنا كامل الشرف بالاطلاع عليها ولكم جزيل الشكر على مجهوداتكم

karim1977maroc
06-12-2009, 19:42
شكرا أخي على المجهود وبارك الله فيك

محمد الرامي
07-12-2009, 14:25
تعريف المسرح
أولا ــ المسرحية التربوية :
المسرحية التربوية هي : نموذج أدبي فني يحدث تأثيرا تربويا في المتلقي معتمدا على عدة عناصر أدبية أساسية منها : الحبكة الدرامية ، والشخصيات ، والحوار ، وتقنيات مساعدة ومنها : الملابس ، والإضاءة ، والمؤثرات ، والديكور .



ثانيا ـ عناصر بناء المسرحية :



1 ــ موضوع المسرحية وشكلها : يجب أن لا يتنافى مع المعايير الأخلاقية أو الجمالية ، ولا يفصل موضوع المسرحية عن شكلها ؛ فإذا كانت ذات شكل كوميدي كان الموضوع كوميديا ذا هدف تربوي سليم .

2 ــ الشخصية : يجب أن تتناسب الشخصيات مع أدوار المسرحية ، فدور القائد مثلا يجب أن يتميز من يقوم به : بالقوة الجسمية ، وحسن التصرف ، والقدرة على الكلام ، والجرأة .

3 ــ البناء الدرامي : وهو أن تسير الأحداث بتفاصيلها المختلفة بحيث تجعل الوصول إلى النتيجة أمرا واقعيا ، ويكون لكل حدث سببا منطقيا دون مفاجآت أو مصادفات مفتعله ، ويعتمد البناء الدرامي السليم على الإثارة والتشويق بعيدا عن التعقيد والغموض .

4 ــ الصراع : وهو إما صراعا داخليا ، وتعني الدوافع النفسية لدى الممثل ، وإما أن يكون صراعا خارجيا بين عدة أفراد ينتمون إلى المجتمع .

وهناك ثلاثة أنوع من الصراع أو ما يسمى ( التحريك الدرامي ) هي : الحركة العضوية التي تظهر واضحة عن طريق أعضاء الشخص وحواسه ، والحركة الفكرية وهي التي يكون فيها الصراع بين مجموعة من أفكار الشخص نفسه ، أما الحركة الثالثة فهي : حركة الشخصيات وتعني التداخل والحوار بين شخصيات المسرحية .

5 ــ السيناريو : وهو علم مستقل يوضح طريقة سير المسرحية مكتوبة بالتفصيل ويشمل : الشخصيات وأدوارهم والحوار والحبكة والمؤثرات والديكور ، وجميع أحداث المسرحية بكل تفاصيلها الأدبية وتقنياتها ، وكلما كان السيناريو مرنا أتصف بالجدية والتميز .

6 ــ الحوار : يصور فكرة المسرحية ، وهو " الكلام " الذي يجب أن يحفظه الممثلون مع حضور المشاعر وإتقانها ، بحيث لا يكون حوارا باهتا يبدو سخيفا بدون ظهور الانفعالات .



ثالثا ـ تقنيات العمل الدرامي المسرحي :

1 ـ الديكور : ويصنع من الحديد والخشب والملابس والبلاستيك ، وغيرها بحيث تصنع الهيئة العامة لموقع الحدث ، وتصور القيمة الجمالية للمكان ، ويعمل على ربط الأحداث بالواقع من خلال اختصار الحوار أحيانا .

2 ـ الملابس : وهنا يراعي الكاتب مناسبة الملابس للأشخاص والحدث والتاريخ والمكان .

3 ـ الإضاءة : الأفضل في مسارح الأطفال خاصة المسارح المفتوحة المعتمدة على ضوء الشمس ، ولكن إذا استدعى الأمر أضواء معينة فيعد مفيدا وهاما لنجاح المسرحية .

4 ـ المؤثرات الصوتية : وهي تضفي مع الديكور في المسرح جوا وتأثيرا فاعلا لإيصال الهدف .

5 ـ الماكياج : ويهدف إلى مساعدة الممثل " الطالب " على تمثيل الشخصية وتقريبها من المشاهد ، بحيث تجعلها مرتبطة بالواقع .



رابعا ـ أدوار المسرح المدرسي في التربية والتعليم :

ـ تثري قدرة الطالب على التعبير عن نفسه ، وبالتالي قدرته على التعامل مع المشكلات والمواقف .

ـ تعلم الطالب إطاعة الأقران في المواقف ، وتطور مهارات القيادة والمشاعر الإنسانية ؛كالشفقة ، والمشاركة الوجدانية ، والتعاون .

ـ الثقة بالنفس وتقوية روابط الصداقة .

ـ تعزيز القيم والعادات الإسلامية الرفيعة النبيلة ، ومحاربة العادات السيئة والمخلة بأخلاق المسلم .

ـ تنمية الحواس وتطويعها عند الحاجة .

ـ تعريف الطالب بالآخرين ، وتفحص شخصياتهم ، وهي نوع من الفراسة .

ـ تشعره بالمتعة ، وبالتالي الإقبال على التعلم .
ـ تبسط المواد الدراسية عن طريق مسرحتها بأسلوب مشوق .
خامسا ـ أهم أشكال المسرحية التربوية :



1 ـ المسرحية الكوميدية : يتم فيها نقد سلوك غير تربوي بأسلوب هزلي مرح ، وفيها شخصيات وأحداث فكاهية مع أهمية أن يكون طرحا قيما بعيدا عن الأساليب الإعلامية العامة التي تركز على المردود الاقتصادي على حساب الطرح الهادئ المتزن .

2 ـ المسرحية التراجيكوميديا : وتعني الملهاة الباكية ، وتتميز بمزج من الحوادث المأساوية والمشاهد الجادة ، ولابد أن تنتهي ـ كسائر أشكال المسرحية التربوية ـ نهاية سعيدة .

3 ـ المأساة : وتسمى " مسرحية تراجيدية " التي تتميز بالجدة ، وليس فيها أي نوع من الهزل ، ولا ترمي إليه .

4 ـ المسرحية الغنائية : وهي التي تعتمد على حوار غنائي عن طريق الأناشيد والحوار بين الحق والباطل شعرا .



سادسا ـ كيف تعد مسرحية مدرسية ؟
ـ إعداد النص ، وهنا يمكن أن نستثمر طاقات الطلاب الذي يمتلكون الحس الكتابي ، وتدريبهم على كتابة المسرحية ، وإعطائهم مفاتيح الكتابة .

ـ اختيار الطلاب الذين يتفق بعدهم الجسمي والنفسي وميولهم ، مع الأدوار المرسومة للمسرحية ، ومن المهم أن يتحسس المربي مراحل النمو عن الأطفال والشباب ؛ ليستطيع بالتالي تقديم مسرحية مناسبة لأعمارهم ، وقادرة على إحداث الأثر المطلوب.

ـ التأكد من حماس الطلاب للمشروع ، وندع لهم المجال للأفكار والاقتراحات مهما كانت طريفة أو غير عملية .

ـ بناء الديكور والخلفيات بالتعاون بين المعلم وطلابه .

ـ إعطاء المشروع الأهمية البالغة ، وذلك بأن توزع رقاع الدعوة الجميلة لحضور المسرحية على الطلاب والمعلمين وأولياء الأمور والمسئولين .

ـ ويراعى عند الحوار :

ـ أن يكون بسيطا سهلا غير معقد الأسلوب .

ـ قصر الجمل ، ومراعاة توزيع الحديث بين الطلاب ( أبطال المسرحية ) .

ـ أن يكون الحوار فاعلا ، بمعنى تداخل الشخصيات أثناء الحوار ، مما يؤدي إلى استمرار الحركة المسرحية التي هي نمو الأحداث وازدياد حدة الصراع .

ـ أن يكون الحوار بناء ، بحيث تؤدي كل جملة إلى تطور الأحداث والسير بالمسرحية إلى الأمام .

ـ اختيار الملابس والديكورات التي تناسب الزمان والمكان للمسرحية .

سابعا ـ جمهور المسرح المدرسي

( راجع باب جمهور الإذاعة المدرسية ) :



يمكن تقسيم جمهور التلاميذ المستفيد من المسرح المدرسي إلى ثلاث فئات هي :

1ـ مرحلة الخيال ( من سن 6 ـ 12 سنوات ) .

وتكون ذات فكرة بسيطة ، ويغلب عليها الخيال ، و هناك أمثلة كثيرة لمسرحيات أدبية تربوية مشهورة تعبر عن هذه المرحلة منها : مسرحية تحكي قصة " الأرنب الذي أنقذ ذئبا من المصيدة " وهي تربي في الأطفال احترام الآخرين ، وعدم تحقيرهم والاستهزاء بقدراتهم .



2 ـ مرحلة المغامرة والبطولة ( من 13 ـ 15 سنة )

وفيها حكايات البطولة التي تمتزج فيها الحقيقة بالخيال ، وتنتهي بانتصار البطل ، وتتصف مسرحيات هذه المرحلة : بمشاهد الشجاعة في الحق ـ الواقعية ـ المعلومات المفيدة والواضحة ـ تأكيد القيم الدينية والانتماء الوطني ـ التعاون ـ التطوير والابتكار مثل : المسرحيات التاريخية والوطنية .





وتعد هذه الفترة من أهم مراحل حياة الشاب ، وفيها تتبلور الشخصية وتكتسب خصائصها الحياتية المقبلة ، وهنا ينبغي أن نؤصل فيهم مفهوم الثقافة بكل مشاربها ، والانتقال بتفكير الشاب إلى البحث والمناقشة والوصول إلى علل الأشياء نتيجة للقناعة لا فرض الواقع ، وذلك سينمي ثقته بذاته واحترامه للآخرين .

وفي هذه المرحلة يبدأ إعداد الشاب للحياة العملية ، أو الانتقال إلى مراحل علمية جـــــديدة " الجامعة " ، أو الدخول في معترك الحياة العامة ، وبذلك يرسم لنفسه طريق المستقبل ، لذا يراعى في المسرح المدرسي اهتمامه بتأهيل التفكير في المستقبل ، والمهن أو الأنشطة التي تتناسب وقدراته ، والمسرحيات التي تحث على القيم وتحارب العادات السيئة .

والمسرح المدرسي علم قائم بذاته ، ويحتاج إلى دراسة متعمقة من المعلمين للاستفادة من هذه الوسيلة الإعلامية التربوية

محمد الرامي
13-12-2009, 14:41
مسرحية الملوثون
المنظر : أمام وزارة البيئة، الملوثون يقفون على مدخل الوزارة، يرفعون لافتات كتب عليها يحيا الهواء الملوث ولافتات كتب عليها يسقط الهواء النقي. وهناك كاميرات التلفزة مع الصحفيين.
يتواجد في وسط الخشبة، الصحفيان صالح وجميل، والملوثين يتقدمون كل حسب دوره ليجيب على أسئلة الصحفيين في حين يستمر الملوثون الآخرون في إغلاق مدخل الوزارة.
- جميل : السلام عليكم، اسمي جميل.
- صالح : وأنا صالح، نتواجد اليوم هاهنا أمام وزارة البيئة لتغطية وقائع هذه التظاهرة. الملوثون يجتمعون هنا، ويتظاهرون ضد قانون من أجل هواء النقي وحماية البيئة.
- جميل : في هذا البرنامج الخاص لهذا المساء نقدم لكم استجواب فريد من نوعه، سنحاول التعرف على الجهات والأماكن التي قدموا منها هؤلاء الملوثون والطريقة التي يلوثون بها الهواء، ويضرون بصحة الناس والكائنات الحية.
- صالح ( يتفحص أوراقه) : استجوابنا الأول سيكون مع مجموعة الجزئيات. ( مجموعة الجزئيات تجري في كل الاتجاهات يحملون معهم إشارات ولافتات) .
- الجزئيات : نفض الغبار، وإزالة الأوساخ ليس بعمل شاق. التلوث ليس بجريمة ووزارة البيئة ليست عادلة....
- جميل ( يكح) : حسنا، حسنا، إذن أنتم مجموعة الجزئيات.
- الجزئية الأولى ( ينفض الغبار عنه) : نعم أنا الدخان، وهذه الأوساخ، وهذا الغبار
- صالح : آه، أنتم تلك الجزيئات الصغيرة الملوثة التي توجد في كل مكان وتعطي للهواء منظر متسخ ؟
- الأوساخ : نعم، نحن الأوساخ، نتواجد في كل مكان، ( يرمي في الهواء الأوساخ من الورق).
- الدخان : وأنا الدخان، الأكثرية منا تتواجد في الهواء من جراء احتراق الأشياء، احتراق البنزين في السيارات مثلا. أو استعمال الفحم في المحطات الحرارية لإنتاج الكهرباء، أو احتراق الخشب للطبخ أو للتدفئة.
- الغبار : نحن الغبار، نحب أن نزعج أعينكم بالغبار وأن نلحق الأضرار في حلوقكم.. ..
- الأوساخ ( يقاطعه ) : تعالى أيها الغبار، لا يجب أن نضيع وقتنا هكذا، أترك هذا الصحفي، وتعالى ننظم إلى مجموعة الملوثين في التظاهرة، ونطالب بحقنا في الوجود. ( ترجع الجزئيات إلى أماكنها، ويظهر أكسيد الكربون وراء الراوي صالح ) .
- صالح :سنقدم إليكم الآن الملوث أكسيد الكربون، أين ذهب هذا؟ آه، أنت هنا، أيها أكسيد الكربون المتسلل.
- أكسيد الكربون : نعم، التسلل إلى الناس هو ما أُحسِنُ عمله، أدخل إلى الهواء بعد احتراق الوقود في السيارات والشاحنات والمعامل. ولا يمكن لكم أن ترونني أو تشمونني.
- جميل : إذن كيف يمكن لنا أن نعرف أنك فعلا تتواجد في محيطنا؟
- أكسيد الكربون : تجدونني في الهواء عند التنفس، أنا الذي أتسبب لكم في وجع الرأس، وأجعلكم منهكين ( ويطلق أكسيد الكربون ضحكة خبيثة ) وقد أتسبب في الاختناق والموت.
- صالح ( يتتائب ... . ويشير لأكسيد الكربون بالابتعاد عنه ) : حسنا، أرى جيِّداً من تكون، شكرا على قبولكم التحدث إلينا، مع السلامة. أكسيد الكربون يتتائب هو الآخر. ( يرجع أكسيد الكربون من حيث أتى )
- جميل ( يتفحص المعلومات التي معه ) : أحب أن تتعرفوا الآن، أيها الحضور، على أخطر وأفتك الملوثات للهواء وهم مجموعة السموم. ( جولة صغيرة لمجموعة السموم على الخشبة، يحملون إشارات ولافتات).
- مجموعة السموم :تولوين وبنزين وزيلين تجدوننا في بنزينكم، لا تقلقوا، لن نقوم بخنقكم مباشرة، ولكن يمكن أن نتسبب لكم في أمرض الرئة، فالزئبق والأميانت مثلا، يمكن لهم أن يتسببوا لكم في الموت إذا استنشقتموهما. نحن موجودون لخدمة السموم. إذن لكي تحسون بالأمان، اتركوا هذا المكان حالا.
- صالح : حسنا، حسنا، نعرف أنكم تَتَكوَّنون من مجموعة السموم. ولكن كيف تتسربون إلى الهواء؟
- المسمِّم الأول: آه، آه، نحن نأتي من كل حدب وصوب، من كيمياء النبات، من المواد المنظفة، من معامل تكرير النفط، ومن مواد الصباغة.
- المسمِّم الثاني : نعم، السيارات والمواد الكيماوية المستعملة في الفلاحة المركزة تنفثنا بكثرة في الهواء، ألا تعرفون أن المواد النفطية من بنزين وديزل وما إلى ذلك محمل بالسموم مثلنا؟
- المسمِّم الثالث : واو، ولتتأكدوا من هذا، فالـبَـنْزَّن وتولوين يتواجدون كذلك بكثرة في الغاز .
- جميل : العلماء يقولون أنكم تتسببون في الأمراض الخبيثة وأمراض أخرى. ماذا تقولون في هذا الأمر؟
- المسمِّم الرابع : ليست لهم أدلة عما يقولون !
- المسمِّم الخامس : ولهذا نحن هنا لنقول لناس على أن لا يصوتوا على هذا القانون المجحف لوجودنا والذي يريد أن يقصينا من الهواء. ها، ها، ها، نحن السموم، نحن رقم واحد هنا. ( مجموعة السموم تعود إلى أماكنها، ويظهر ثاني أكسيد الكبريت وهو يمشي في كل الاتجاهات )
- جميل : أما الآن فأنا أحب أن أقدم لكم ثاني أكسيد الكبريت ( ويتجه بالكلام إلى ثاني أكسيد الكبريت ) على ما فهمت أنك تتواجد كثيرا في المناطق الصناعية وتهاجم المدن الكبرى.
- ثاني أكسيد الكبريت : آه، إني أتمنى أن أقضي على كبريات المدن الصناعية.
- صالح : إني متأكد أن الناس يحبون أن يعرفوا كيف تتسرب إلى الهواء.
- ثاني أكسيد الكبريت : وهل الناس لا يقرئون الجرائد ولا يستمعون إلى الإذاعات ؟ لقد تصدرت الصفحات الأولى في الجرائد، وكنت محور العديد من المقالات العلمية، وفي العديد من اللقاءات العلمية، إني أتسرب إلى الهواء من المدخنات عند استعمال المصادر الأحفورية في إنتاج الطاقة الكهربائية، ويمكن أن أتسرب إلى الهواء عند أول حادث في معامل إنتاج الحامض الكبريتي.
- جميل : وما هي الأعمال المضرة التي يمكن أن تقوم بها ؟
- ثاني أكسيد الكبريت : أعمال مضرة ... أنا ( ضحكات مستمرة ) أضن أنه جد مُسَلِّي حين أجعل الناس يتنفسون بصعوبة. أعطل نمو الحيوانات والنباتات، والأعمال الأكثر خطورة التي أقوم بها هي حين أمتزج بالماء في السماء وبسرعة يتحول الماء إلى أمطار حمضية.
- صالح : آه، الأمطار الحمضية مشكلة كبيرة في عصرنا هذا، تقضي على المواد الفلاحية وتقتل الأسماك، وجميع المخلوقات التي تعيش في الوديان والبحيرات، وبعض العلماء يؤكدون على أنكم تسببون الأمراض للأشجار وتلحقون أضرار بالغابات، ويمكن للأمطار أن تلحق الأضرار حتى في المنشآت.
- ثاني أكسيد الكبريت ( فخور بنفسه ) : هذا صحيح، قد أسافر إلى أماكن بعيدة لأقوم بتلويثها، أُنْفَثُ من المداخن وتحملني الرياح إلى مئات الكيلومترات وأنزل إلى الأرض مع الأمطار الحمضية.
- جميل : أتمنى من كل قلبي أن نتمكن من إقصائك من بيئتنا أيها الكبريت الخبيث.
- ثاني أكسيد الكبريت : حظا سعيد صغيري،أمَّا أنا، فلذي أعمال كثيرة ويجب أن ننهي بسرعة هذه المظاهرة قبل أن أسافر على مثن الرياح القادمة من الشمال. (ثاني أكسيد الكبريت يرجع إلى التظاهرة، وتظهر مجموعة أكسيد الآزوت، تتقدم نحو صالح )
- صالح ( يلتفت إلى الجمهور) : إن ثاني أكسيد الكبريت هذا، فاسد بكل تأكيد .
- مجموعة أكسيد الآزوت : أتظن أن ثاني أكسيد الكبريت فاسد بالفعل؟ أنك لم تر في حياتك بعد ولن ترى أفسد منا.
- جميل : بلا شك أنتم مجموعة أكسيد الآزوت.
- أكسيد الآزوت الأول : نعم، مصدرنا هو ( يلتفت إلى الجمهور) ال...
- أكسيد الآزوت الثاني مع الجمهور : ال...
- أكسيد الآزوت الثالث مع الجمهور : آ...
- أكسيد الآزوت الرابع مع الجمهور : زو
- أكسيد الآزوت الخامس مع الجمهور : ت
- أكسيد الآزوت الأول : الآزوت، نعم، وماذا يعني أكسيد الآزوت ؟
- باقي مجموعة أكسيد الآزوت: الهواء الوسخ.
- صالح : لم أكن أعرف أن الملوثين يُحسِنون الإملاء.
- أكسيد الآزوت الرابع : مدهش، يا صالح.
- جميل : إذن، كيف تفعلون لكي تختلطوا بالهواء،
- أكسيد الآزوت الخامس : نتواجد في الهواء عندما تقوم السيارات والشاحنات والطائرات ومحطات إنتاج الطاقة الكهربائية، باستعمال المحروقات كالفحم والبنزين والغاز .
- صالح : وماذا يحدث عندما تكونون في الهواء؟
- أكسيد الآزوت الأول : نلحق أضرارا برئات الناس وخاصة الذين يشكون من ضيق في التنفس.
- أكسيد الآزوت الثاني : وكذلك نختلط بالماء والهواء والأمطار ونحولها إلى أمطار حمضية تماما كما يعمل صديقنا ثاني أكسيد الكبريت .
- أكسيد الآزوت الثالث : ونقوم بعملية تلويث أخرى وهي تكوين الأوزون الفاسد في المدن (الأوزون الفاسد يتحرك في كل الاتجاهات، ويتقدم، ومجموعة أكسيد الآزوت ترجع إلى أماكنها الأولى)
- الأوزون الفاسد : حياة المدينة تروقني، الشمس، الغبار، روائح الغازات المنبعثة من السيارات والشاحنات يجعلونني أنتعش وأعيش.
- جميل : وكيف تتكون بالضبط أيها الأوزون الفاسد ؟
- الأوزون الفاسد : حسنا، عندما يتواجد، أصدقائي في مجموعة أكسيد الآزوت في الهواء مع ملوثين آخرين، وعندما تشع عليهم الشمس وتسخنهم أتكون، وأين ما كنت يكون ال " سموغ ".
- صالح ( نحو الجمهور) : يتكون ال " سموغ " خصيصا من الأوزون الفاسد.
- جميل : هذا صحيح يا صالح، ال " سموغ " يجعل المدينة تبدو بئيسة، يخلق الحساسية في العينين، ويسبب وجع الرأس، ويؤثر سلبيا على الرئة.
- صالح : ولكن الذي أريد أن أفهمه، هل صحيح أن الأوزون دائما غاز خبيث؟ ولماذا الناس قلقون على ظهور ثقب في طبقات الأوزون بالجو؟ ( الأوزون الصالح يتقدم إلى المجموعة)
- الأوزون الصالح : هذا الأوزون الذي في المستوى المنخفض هو أخي التوأم الفاسد، له نفس التكوين مثلي ولكنه ملوث خطير. أما أنا الأوزون الصالح أتواجد في الطبقات العليا من الجو، وأقوم بامتصاص الأشعة الشمسية التي يمكنها أن تُضِرَّ بالإنسان..
- الأوزون الفاسد ( يتدخل بعنف ضد الأوزون الصالح) : إذن ماذا تفعل هنا أيها الأخ التوأم، أرجع إلى مكانك في الجو ؟
- الأوزون الصالح : أنا هنا لأدافع على القوانين المقترحة من أجل هواء نقي. وإذا تركنا المواد الكيماوية تصل إلى الطبقات العليا فسوف أختفي. وبدون وجودي سوف تتمكن بعض الأشعة من القضاء على أنواع من النباتات وسيصاب الكثير من الناس بالمرض الخبيث وسوف تنتشر أمراض العيون.
- صالح : ولكن أي مواد كيماوية هذه التي يمكنها أن تتسبب لكم في الاختفاء ؟
- الأوزون الصالح : إنهم غازات الخطيرة، ويُعرَفون بالكلوروفليوروكربون " ك ف ك " ( مجموعة الكلوروفليوروكربون " ك ف ك " تتقدم بدورها إلى الأمام)
- " ك ف ك " الأول : هيه، هيه، لسنا بمجرمين، ولكن الإنسان هو المسؤول، هو الذي يستعملنا في صنع الأفرشة من المواد الإسفنجية، ومواد التعليب وتغليف، ومواد السائلة المستعمل في الثلاجات، وفي مكيفات الهواء.
- " ك ف ك " الثاني : وماذا سيحدث إن أتلفنا جزء صغير من طبقة الأوزون؟ فهناك كميات كثيرة من الأوزون، تكفي لسنوات طوال.
- " ك ف ك " الثالث : نعم ومن سيحتاج على كل حال إلى طبقة الأوزون.
- الأوزون الصالح : الناس هم الذين يحتاجوننا، هلا أخبرت الناس عن ما تفعلونه؟
- " ك ف ك " الرابع : ولماذا يشكو الأوزون من ارتفاع حرارة الأرض؟ ( العلماء يتقدمون في حين الأوزون الصالح والأوزون الفاسد يرجعون إلى أماكنهم )
- رجل العلم الأول : اسمحوا لي، هل حقا تتحدثون عن ارتفاع درجة حرارة الأرض؟
- " ك ف ك " الثاني :نعم، وماذا تريد أنت الآخر؟

-رجل العلم الثاني : لقد تأكدنا حاليا بأن هناك تحول في المناخ العام للكرة الأرضية.
- جميل : وهل مجموعة ال " ك ف ك " هم المسؤولون عن هذا التغيير في المناخ؟
- رجل العلم الأول : حسنا، لم نجزم ذلك بعد، ولكن طيلة القرن الفارط أفرز الإنسان كميات هائلة من الغازات في الهواء ومن بينها غازات " ك ف ك " وثاني أكسيد الكربون.
- رجل العلم الثاني : وبما أن هذه الغازات تُكون طبقات في الجو، فبمقدورها أن تلعب دور الزجاج كما هو الحال في البيوت الزجاجية.
- رجل العلم الأول : هذا صحيح، يسمحون بأشعة الشمس أن تصل إلى الأرض، ولكن يمنعون الحرارة المنبعثة من الأرض من الخروج عن الغلاف الذي صنعوه. وهذا ما يسبب في تغيير مناخ الكرة الأرضية.
- صالح : نعم لقد قرأت أن ارتفاع درجة حرارة الأرض يمكنها أن تُسَبِّبَ في ارتفاع مستوى مياه البحار من جراء ذوبان الثلوج وهذا سيتسبب في غرق الكثير من المدن الشاطئية.
- رجل العلم الأول : نعم هذا ممكن.
- رجل العلم الثاني : حسنا، لقد كان الحديث معكم جد ممتع، ولكن لازالنا في حاجة إلى المزيد من الأبحاث لنتمكن من القضاء نهائيا على هؤلاء الملوثين. (مجموعة ال " ك ف ك " تسخر من رجال العلم وتستهزئ بهم في حين يخرج رجال العلم بدون أن يكترثوا بهم .)
- " ك ف ك " الأول : هيه، لسنا نحن المسؤولون عن ارتفاع حرارة الأرض، بل يجب عليكم أن تتصلوا بالمسؤول الأكبر عن هذه المشكلة.

-صالح ( يتفحص أوراقه ) :نعم، نعم، لم يبق إلا ملوث واحد عندي في هذه اللائحة، وهو ثاني أكسيد الكربون.
- (مجموعة ال " ك ف ك " ترجع إلى أماكنها والثنائي ( ثاني أكسيد الكربون ) يتقدمان في جولة داخل الخشبة )
- ثاني أكسيد الكربون الأول : أظن أني سمعتكم تنطقون باسمنا، لا تظنوا أننا من الغازات التي تفسد في الأرض، أما فيما يخص المدة، القرن، هذا صحيح، لقد مضى علينا قرن من الزمان ونحن نتسرب من المعامل والسيارات إلى الهواء ونستقر في الجو.
- ثاني أكسيد الكربون الثاني : نعم، لقد تزايد تسربنا إلى الجو بعد أن بدأ الإنسان يستعمل المحروقات الأحفورية في المحطات الحرارية لانتاج الكهرباء وفي السيارات والشاحنات للنقل وكذلك عندما تُقطع الغابة وتُحرق. وهكذا نجد أنفسنا في الهواء عند كل عملية احتراق.
- ثاني أكسيد الكربون الأول : وبما أننا بدأنا في التكاثر في الجو، بدأ الناس يتهموننا بأننا المسؤولون عن ارتفاع حرارة الجو.
- ثاني أكسيد الكربون الثاني : نعم وكأن ذلك من خطئنا ( ويلتفت إلى الجمهور ) ألا تفكرون أنكم أنتم الذين تستعملون هذه الكميات الهائلة من المحروقات ؟ أليس أنتم من تقطعون الغابات وتحرقونها؟
- جميل : لقد صدقت، يا ثاني أكسيد الكربون. أظن أننا يجب علينا أن نرفع تقرير بهذا، نسطر فيه أننا نحن هم المسؤولون بالدرجة الأولى عن تلوث الهواء وارتفاع درجة حرارة الأرض وما إلى ذلك من تغييرات في المناخ.
- صالح : ولكن الإنسان يمكنه أن يغير من سلوكه ( يلتفت إلى المستمعين) ماذا تقولون ؟ هل تفكرون في الطرق التي يمكننا بها محاربة التلوث؟
( يبدأ المستمعون في طرح أفكارهم ومقترحاتهم كالاقتصاد في استعمال المصادر الأحفورية والاقتصاد في استعمال الطاقة الكهربائية والحفاظ على الغابات وإعادة تشجير المساحات التالفة، وهكذا .. )
- جميل : لقد انتهينا من هذا البرنامج الخاص والنتيجة أن الملوثون سوف يستمروا في التكاثر إذا لم نعمل جاهدين وجادين على الحد من انتشارهم وشكرا وسلام

صلاح الدين بورة
18-12-2009, 17:07
زادك الله بسطة في العلم و الجسمd8s

hamida hamdi
19-12-2009, 19:42
جزاك الله خيرا يا مسرحي يا أخ محمد رامي ودمت كريما تجود لمنتدانا الرائع بما عندك وبما استفته في مشوارك المدرسيdd1

عبدالله مسلكليام
19-12-2009, 20:28
عمل يستحق التنويه

yaya1590
19-12-2009, 22:50
شكرا جزيلا أخي كريم بارك الله

sara_77
21-12-2009, 19:23
السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته

بوركت أناملك أخي الكريم محمد الرامي، مجهود مبارك بإذن الله تلقاه يوم لا ينفع لا مال و لا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم

أأجد عند حضرتكم مسرحيات باللهجة الدارجة المغربية أو بالشلحة شريطة أن تكون قصيرة نوعا ما لتسهل في الحفظ
حفظكم الله و رعاكم و جعل الجنة مستقركم و مثواكم

و للحديث بقية

كيفارا
24-12-2009, 16:07
الحياة مسرحٌ كبير

نتعايش معها ..

وننهل منها العلوم

ومسرحتنا للمنهاج

جزءٌ يسير من مسرح حياتنا الكبيرة

محمد الرامي
24-12-2009, 16:54
آداب الزيارة

(( يظهر ثلاثة من الأولاد في مجلس , اثنان يلعبان والثالث يقرأ في كتاب , فيسمعون طرقٌ مزعج على الباب , وصراخ الزائر من الخارج مطالباً فتح الباب على عجالة )) .

معتصم : افتحوا الباب .. هيا افتحوا الباب .. ما هذا البطء فيكم ؟ وكأنكم سلاحف .. هيا افتحوا الباب بسرعة وإلا كسرتهُ على رؤوسكم .
ليث : على رسلك أيها الطارق ... هلا أخبرتنا من أنت أولاً ؟
معتصم : أنا .. أنا أنا يا ليث ... كيف لم تعرفني ؟
عبدالملك : من الطارق يا ليث ؟
ليث : يقول إنه أنا ...
المقلد : يقول إنه هو ...
عبدالملك : هو !! من هو يا ليث ؟
ليث : هو هو ألم تعرفه ..
المقلد : صحيح ألم تعرفه ؟
عبدالملك : بلى عرفته .. فلابد من إنه هو .. هيا يا ليث افتح الباب لنرى من هو

(( ليث يفتح الباب , فيدخل معتصم غاضب ))

معتصم : ما هذا يا سلاحف ثلاث ساعاتٍ حتى تفتحوا الباب ؟
ليث : من معتصم ؟ أهذا أنت ؟
المقلد : صحيح إنه هو ... معتصم .
عبدالملك : أهلاً بك يا معتصم .. لا تغضب .. فلم نعرف من خلف الباب .
معتصم : كيف لم تعرفوا .. وقد قلت لكم إنهُ أنا ؟
ليث : كان ينبغي أن تقول اسمك يا معتصم .
المقلد : صحيح كان ينبغي أن تقول وا معتصماه
معتصم : ولكنكم تعرفون اسمي جيداً .. يا رفاق .
ليث : دعك من هذا الآن وقل لي .. ما هذه النظارة التي تضعها على وجهك يا معتصم ؟
المقلد : ما وجهك هذا الذي تضعهُ على النظارة يا معتصماه ؟
معتصم : أعجبتكم أليس كذلك ؟
ليث : أجل إنها في غاية الجمال .. من أين حصلت عليها ؟
المقلد : صحيح .. من أين حصلت عليها ؟
معتصم : هااه .. من .. من .. نعم نعم .. إنها .. إنها .. إنها جميلة أليست كذلك ؟
ليث : بلى فقد قلتُ لك إنها في غاية الجمال .. ولكن أجبني من أين حصلت عليها ؟
المقلد : صحيح .. من أين حصلت عليها ؟
معتصم : وما حاجتك لهذا السؤال يا ليث ؟
ليث : ربما سأشتري نظارة مثلها يا صديقي .
المقلد : صحيح .. ربما سيشتري صديق مثلك يا نظارته .
معتصم : ماذا ؟؟ تريدُ أن تشتري نظارة مثلها يا ليث ؟
ليث : بالطبع يا صديقي .. أريدُ ذلك .
المقلد : صحيح .. إنه يريدُ ذلك يا صديقه .
معتصم : ولكنها باهظةُ الثمن .. ولن تستطيع شراؤها .
ليث : لا تقلق .. فلدي ما يكفي من مالٍ لشرائِها .
المقلد : صحيح .. فلديه ما يكفي من شراءٍ لمالها .
معتصم : ولكن لا يوجد في المتجر نظارة مثلها , فقد كانت فريدة من نوعها .
ليث : يا لخسارة .. فقد أعجبتني كثيراً .
المقلد : صحيح .. يا للمرارة ...
معتصم : فكر في المكسب لا في الخسارة .. ترى الخسارة عاقبنها مرارة .
ليث : ولكنني خسرتها .
المقلد : صحيح .. ولكنهُ خسرها .
معتصم : أتودُ أن تبتاعها مني ؟
ليث : كلا يا صديقي .. ولكن صفي لي مكان المتجر الذي ابتعتها منه .
المقلد : صحيح .. صف له الذي ابتعتها منه .
معتصم : ولكن لا توجد فيهِ مثلها .
ليث : لا بأس .. فلعلي أجد فيه نظارة لا تقل جمالاً عن هذه .
المقلد : صحيح .. لعله يجد جمالاً مثل هذه النظارة .
معتصم : ولكن المتجر قد أغلِق إلى الأبد يا صديقي .
عبدالملك : معتصم .. ما حكاية هذهِ النظارة ؟ أجبنا بصراحة . فإني أجدتكَ تتهرب من أسئلة صديقنا ليث
معتصم : سأخبركم الحقيقة يا أصدقائي , ولكن أوعدوني بأن تحفظوا سري .. ولا تُخبروا به أحد .
الجميع : نعدك بذلك .
المقلد : يعدوك بذلك .
معتصم : لقد ذهبتُ لزيارة صديقي محمد هاني . . فوجدتُ الباب مفتوحاً .. فدخلت .. ولكني لم أجد أحدٌ في الداخل .
عبدالملك : ويحك يا معتصم .. كيف دخلت البيت بدون استئذان ؟!!
معتصم : لقد قلت لكم .. أن الباب كان مفتوحاً على مصراعيه .
ليث : وهل هذا عذر يسمح لك بدخول بيوت الناس بلا استئذان يا معتصم ؟
المقلد : صحيح .. كيف تدخل بيوت الناس بلا أسنان يا معتصم ؟
معتصم : لماذا تكلم نفسك يا ليث ؟ ارفع صوتك لأسمع ما تقول ؟
ليث : لا شئ لا شئ سوى إني أريدك أن تُكمل الحديث يا صديقي .
المقلد : صحيح .. هو يرغب في سماع الحديث يا صديقه .
معتصم : عندما دخلت البيت .. ناديتُ بأعلى صوتي محمد يا محمد .. ولكن لم يُجبني أحد .. فرأيتُ هذهِ النظارة على المنضدة , فلبستها , وأعجبتني كثيراً وهي على وجهي .
ليث : ماذا قلت ؟ سرقتَ النظارة يا معتصم ؟!!
المقلد : صحيح .. هل سرقت النظارة يا معتصم ؟
معتصم : كلا يا صديقي .. ولكني استعرتها فقط .
عبدالملك " مستغرباً " : استعرتها !! ومن من استعرتها يا ناصح ؟ هيّا تكلم .
معتصم : قُلتُ لكم مراراً .. لم يكُن في البيت أحد .. فكيف أستعيرها منهم ؟!!
ليث : إن لم يكن في البيت أحد .. فلا يحقُ لك أن تدخُلهُ أصلاً يا صديقي .
المقلد : صحيح .. لا يحق لك أن تدخلهُ أصلاً .
معتصم : ولكنني .....
عبدالملك " مُقاطعاً " : ولكنكَ مُخطئ يا صديقي .. فللبيوت حرمة يجب أن تُراعى .
المقلد : صحيح .. للبيوتِ حرمة ... حُرمه !! .. حرمة من ؟
ليث : ألا تذكر قول الله تعالى : [يَا أيُّهَا الَّذِيْنَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَىَ تَسْتَأنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَىَ أهْلِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُوْنَ * فَإِنْ لم تَجِدُوْا فِيْهَا أحَدَاً فَلا تَدْخُلُوْهَا حَتَّىَ يُؤْذَنَ لَكُمْ وَإنْ قِيْلَ لَكُمْ ارْجِعُوْا فَارْجِعُوْا هُوَ أزْكَىَ لَكُمْ وَاللهَ بِمَا تَعْمَلُوْنَ عَلِيْمْ ] صدق الله العظيم
المقلد : صحيح .. مثل ما قال ليث بالضبط .
عبدالملك : وقد حثنا الرسول صلى الله عليه وسلم على الالتزام بآداب الزيارة حين قال : " إذا أستأذن أحدكم ثلاثا فلم يؤذن له فليرجع "
معتصم : ولكني .. لم أسمع بهذه الآداب من قبل .
ليث : وكيف ذاك يا صديقي .. وقد تعلمنا تلك الآداب في المدرسة ؟ .
المقلد : صحيح .. قد تعلمنا تلك المدرسة في الآداب يا صديقه .
معتصم : وهل أخذنا تلك الآداب في المدرسة فعلاً .
عبدالملك : أجل يا صديقي قد أخذناها .
معتصم : وهل لكم أن تُذكروني بها ؟
ليث : بِكلِّ سرور .. ولكن بشرط ..
المقلد : صحيح بكل شرد ولكن بسرور ...
معتصم : وما هو شرطُكَ يا ليث ؟
ليث : أن تصلح خطأك ..
المقلد : صحيح .. لابد لك من أن تُصلح خطأك .
معتصم : أعدكم بذلك .
ليث : عندما تهُم بزيارة شخصٍ ما .. وتصِل إلى بيته .. يجب عليكَ طرقِ البابِ ثلاثِ مرات .. ولا تزيد على ذلك .. فإذا دُعيت فادخُل .. وإلا فانصرف .
المقلد : صحيح .. وإلا فانصرف .
معتصم : وهل أطرق الباب تباعاً ؟
عبدالملك : بل انتظر قليلاً بين الطرقةِ والأخرى .. وإن سُئلت من أنت ؟ فقل أنا معتصم , ولا تقل أنا وتسكت .
معتصم : نعم نعم لقد فهمت .. وإذا دعيت ..؟
ليث : أدخل بهدوء .. وأقرئِ السلام على من في البيت ثم اقعُد في المكان الذي يختارهُ لك صاحب البيت .
المقلد : صحيح .. أقعد في صاحب البيت .
معتصم : ولماذا لا أقعد في المكان الذي أريدهُ أنا ؟
عبدالملك : لأنك قد تقعُد في مكان .. لا يرغب صاحب البيت أن يقعد عليه أحد .
معتصم : ولماذا ؟
ليث : لأنك قد تقعد في مكان يكشف البيت , أو على كرسي مكسور أو به عيب .
المقلد : صحيح .. ربما يكون العيب مكسور أو به كرسي .
معتصم : فهمتُ ذلك , وهل هناك آدابٌ أخرى ؟
عبدالملك : بالطبع .. عندما تجلس .. يجب أن تجلس بهدوء .. لا تقلب نظراتك أرجاء المنزل , ولا تعبث بممتلكاته .
معتصم : حسناً لن أعبث بأي شئ ... وماذا بعد ؟
ليث : لا تطيل في الزيارة حتى لا يملك الآخرون .. " يا بخت من زار وخفف "
المقلد : صحيح .. يا بخت من طار وجفف .
عبدالملك : وعلى رأي المثل القائل : " لا تكثر الدوس عالخلان بيملوك ولو كنت خاتم من ذهب عن الأرض ما شلوك "
معتصم : يا إلهي كل هذهِ من آدابِ الزيارةِ وأنا غافلٌ عنها .
ليث : المهم أنكَ تعرفت عليها الآن .
المقلد : صحيح .. المهم أنك تعرفت عليها ...
معتصم : الحمدلله .. بفضلكم كان لي ذلك .. ولكن ماذا عليّ أن أفعل بهذهِ النظارة الآن ؟
عبدالملك : عليك أن تُعيدها إلى صاحبها طبعاً .
معتصم : ولكني لا أستطيع أن أواجه محمداً .. بل إني لا أستطيع النظر في وجههِ بعد الآن , فقد اقترفتُ ذنباً عظيماً في حقهِ وحق نفسي .
ليث : محمد صاحبك .. ولابد أن يغفر لك هذهِ الزلة .
المقلد : لابد أن يغفر لك هذه .. هذهِ .. التي قالها ليث .
معتصم : صعبٌ عليَّ ذلك ...
عبدالملك : لقد أخطأت يا معتصم .. ويجب عليك أن تواجه خطأكَ , ويجب عليكَ إصلاحه .
معتصم : هل لكم أن تسدوا لي هذه الخدمة فقط ...
ليث : أيُّ خدمة ؟
المقلد : صحيح .. أي خادمة ؟
معتصم : هلا ذهبتم بالنيابة عني لإرجاع النظارة إلى محمد , فإني في غاية الخجلِ منه .
ليث : لا .. فيجب عليك أن تذهب لتقدم الاعتذار لمحمد بنفسك .
المقلد : صحيح .. يجب عليك أن تقدم محمد للاعتذار بنفسك .
معتصم : حسماً .. حسناً أمري لله .
عبدالملك : هيّا بنا لا تضيعوا الوقت .

(( يهم الجميع بالخروج في الحين الذي يسمعون فيه قرع على الباب )

معتصم : أتسمعون ؟؟ .. قرعٌ على الباب .
ليث : أجل .. قد سمعنا ..
المقلد : صحيح .. لقد سمع ليث قرعٌ على البطيخ .
عبدالملك : هل تنتظر ضيوف يا ليث ؟
ليث : لا .. لا انتظر أحد .
المقلد : صحيح .. ليث لا ينتظر أحد ..

(( يتكرر القرع ثانيةً ))

معتصم : لقد قُرِعَ الباب ثانيةً .
عبدالملك : هيّا لتفتح الباب يا ليث .
ليث : حسناً .. حسناً سأذهب .

(( يتكرر القرع للمرة الثالثة ))

معتصم : لقد قُرِعَ البابُ ثالثةٍ .
عبدالملك : انهُ مُلتزم بآدابِ الزيارةِ على ما يبدو .
ليث : من الطارق ؟
محمد : أنا صديقكَ محمد هاني يا ليث .
معتصم : يا إلهي انه محمد قد جاء بنفسه .. لابد أنه جاء باحثاً عني .. لقد اكتشف الأمر .
عبدالملك : لا تخف يا معتصم .. فهو لا يعرف بعد أن النظارة معك .
معتصم : لا أريدهُ أن يراني .. سأختفي في الغرفةِ المجاورة .. أتسمح لي يا ليث ؟
ليث : لا بأس على أن تخرج لتعتذر منهُ في الوقتِ المناسب .
المقلد : صحيح .. يجب أن تخرج لتعتذر من الوقت المناسب .

(( يدخل معتصم فيفتح ليث الباب فيدخل محمد مسلماً ))



يتبع ...

محمد الرامي
24-12-2009, 16:56
محمد : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
الجميع : وعليكم السلام ورحمة اله وبركاته .
ليث : أهلاً بك يا محمد ... تفضل بالجلوس .
المقلد : صحيح .. تفضل بالجلوس يا أهلاً .
محمد : شكراً لك يا ليث , ولكن قُل لي .. في أيِّ مكان تفضل جلوسي ؟
ليث : لا بأس أن تجلس هنا .
المقلد : صحيح .. لا بأس هنا .
عبدالملك : أنت دائماً .. شخصٌ منظم يا محمد .. أحبُّ فيك ذلك .
محمد : هذا لطفٌ منك يا صديقي .
ليث : لقد تذكرت ...
المقلد : صحيح ... لقد تذكر ليثٌ يا قوم .
عبدالملك : تذكرت ماذا ؟
ليث : هناك من يُريد السلام عليك يا محمد .
المقلد : صحيح هناك من يريد محمد يا سلام عليك .
محمد : ومن يكون ذلك الذي يريدُ السلام عليَّ ؟
معتصم : إنهُ أنا ...
محمد : معتصم ... أهذا أنت يا صديقي العزيز .. أين كنت .. فقد افتقدتك كثيراً منذ أيام .
معتصم : لقد زرتكَ بالأمس .. ولكني لم أجد أحد في المنزل .
محمد : بالأمس ذهبنا لزيارة أقاربنا في المنطقةِ المجاورة .
ليث : ولكن باب بيتكم كان مفتوحاً .
المقلد : صحيح .. لقد كان بيت بابكم مفتوحاً .
محمد : لقد نسينا أن نغلقه .. فقد كنا على عُجالة .. والبلد آمن والحمد لله .
عبدالملك : الم يحدث للبيت شئ ؟ الم يُسرق مثلاً .
محمد : كلا مطلقاً .. فقد قلت لكم سلفاً أن البلد آمنٌ والحمدُ لله .
معتصم : وكيف ذلك ؟ الم تفقد نظارتك يا صديقي ؟
محمد : بلى قد فقدتها .. ولكن ليس بالضرورة أن تكون قد سُرِقت , فقد أكون قد نسيتها في مكانٍ ما .
معتصم : بل إنها كانت في البيت .. حينما زرتك ولم أجدك .
محمد : وكيف عرفت ذلك ؟

(( معتصم يقص القصة لصاحبه مع ارتفاع المؤثر الموسيقي ))

معتصم : وهذهِ هي الحكاية بالتفصيل وأرجو أن تسامحني على ذلك .
ليث : أرجوك أن تسامحهُ على ذلك يا محمد .
المقلد : صحيح ... ليث يستسمحك أن ترجوه يا محمد ..
عبدالملك : نحن أصدقاء .. والخطأ قد يحدث من أيّاً منّا .. فأرجوا أن تصفح عنهُ يا محمد .
ليث : هذا صحيح يا محمد .. ومعتصم قد اعترف بما اقترف وتاب عن ذلك .
المقلد : صحيح .. معتصم قد تاب عمّا اعترف حين اقترف .
معتصم : لِم أنت صامتٌ هكذا يا محمد .. أرجوك قل شئ .
محمد : [ فمن عفا وأصلح فأجره على الله , إنهُ لا يحب الظالمين ]
معتصم : هل أفهم بأنك قد عفوت عني ؟
محمد : بل إني لم أغضب منك حتى أعفوا يا صديقي .. فمن منّا لا يُخطئ يا معتصم .. وهذه النظارة هي لك مني هدية على صدقِ توبتك ... تفضل .
معتصم : بل إنّ ليث هو من يستحق الهدية .. فلولاهُ لما تعلمتُ آدابُ الزيارة .
ليث : أشكركم على ذلك يا أصدقائي وأنا بدوري أهديها لصديقنا معتصم لتقبلهِ النصيحة .
المقلد .. صحيح .. معتصم تقبل النصيحة .. وأنا أتقبل منهُ الهدية يا أصدقائي .

(( يضحك الجميع .. بينما يقدم معتصم النظارة إلى المقلد , فيدخل فريق الكورال للإنشاد ))


إعداد وتطوير :

علي الفارسي


نص النشيد ... يتبع ..

محمد الرامي
24-12-2009, 16:57
نشيد آداب الزيارة


آدابُ الإســــلامِ تُهــذبنــا *** وتُجمل رُوحَ الإنســان
وتسوقُ الطهرَ لـنا فيـضـاً *** كي تغسل عني أحزاني
كي تغسل عني أحزاني

ومِــنَ الآدابِ زيــــاراتٍ *** أهلي أصحابي وخواني
أولـــها أن أطْــــرُقَ بابـاً *** بثـــلاثٍ لا تتعــــــداني
بثـــلاثٍ لا تتعــــــداني

وأُصـافِح مِنْ بعــدِ سـلامٍ *** جمــعٌ للخيــرِ دعـــاني
وجلوســي حيثُ يـأمُرُني *** أصــحابُ الـدارِ لمكاني
أصــحابُ الـدارِ لمكاني

لا أزْعِجْهُم إن دار حديث *** صوتـــي نفْـحُ الوجداني
نظري لا يبْعُد عن عيني *** فاللهُ مـــن فــــوق يراني
فاللهُ مـــن فــــوق يراني

وأُسامِرهُم بِحديثِ الخيرِ *** لا شَططا أو شَــرّ لساني
أستغــفر ربـــي بدعـــاءٍ *** كي أبعِــد عـني شيطاني
كي أبعِــد عـني شيطاني

لا أمْكث زمــناً يُزْعِجُهم *** لا أبــرح دونَ استئـــذان
آدابُ الإسلامِ تُهـــــذبنا *** بِـنصٍّ مــن وحْيِّ القـرانِ
بِـنصٍّ مــن وحْيِّ القـرانِ



شعر : يوسف الحارثي

محمد الرامي
24-12-2009, 17:09
السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته

بوركت أناملك أخي الكريم محمد الرامي، مجهود مبارك بإذن الله تلقاه يوم لا ينفع لا مال و لا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم

أأجد عند حضرتكم مسرحيات باللهجة الدارجة المغربية أو بالشلحة شريطة أن تكون قصيرة نوعا ما لتسهل في الحفظ
حفظكم الله و رعاكم و جعل الجنة مستقركم و مثواكم

و للحديث بقية
وجدت لك هذه المسرحية أتمنى أن تعجبك
مسرحية الرافضون
بســــم الله الرحمان الرحيم توكلنـــا على اللــــه

مدخـــــــــــل
( ولد يمثل طفلا صغيرا في طور التدرب على المشي، يلبس ما يمكن أن يلبسه الطفل الصغير في هذه المرحلة......

أنــــه أنــــه ( يسقط ثم يقف من جديد ويدور) أنــــه أنـــــه (الشيخ) انه امــــ......(يقول ) بفو مشيك (يضرب الأرض براحته ) أعلاه ..كزيت فيك ...اوا زيدي....ما حملك ..(ينهض من جديد ليواصل سيره ) انه....انه.....اش..انا داع بنتول فند (يمص الحلوى) انه ...انه.....اناه ..(يمص)اناه ..(ينظر الى الجمهور) أممم ..(يخبئ حلواه ) يقول: امه ..أنا ماعطيك شوي ..أممم (يدفع الكل في فمه يبلعه ..وبعد لحظة يبحث حواليه) فنــــد؟؟ فين فنــــد؟؟؟ (يبحث في جيبه ..في فمه بـأصبعه) فين فنـــــد؟؟؟؟(يصرخ و ينزل من الخشبه).

المشــــــــهد الثــــــــإني

(يصعد ثلاثة أطفال يحملون محافظهم و هم في حديث ساخن ) :

1- أنا متيقن أن الأستاذ غدي يعرضنا المحفوظة اللي كتبنا فالأسبوع الفايت ، متيقن ، متيقن ، متيقن.....متيقن اا

2- أشنو زعما ، غير حفظتيها نتايا اوصبح استظهارها قدر محتوم ، ثم أرى سيدي عرضها علينا نشوفو هد جبوه اللي فيك أوتفرعين اللي بلا قياس ..

3- إوى زيد ، أرى معندك ، وخا يانا عندي رأي خور غدي تحتفظ بيه حتى الأخير أونعرضوا، إمكن إكون الفصل بيننا ، أرى أسيدي كول.

( رقم 1 يتحفز ، يسرح حلقه فيقول):
1-يالله استمعوا بخشوع .

2-مالك ، غدي تجود علينا القران أولا تسرد علينا الحديث؟؟

1-لا، ولكن غدي تسترشد بالقران الكريم و بالسنة النبويــة أونكــول :

أوجب الواجبات إكــرام أمـــي إن أمـي أحـــق بالإكــــرام
حملثنـي ثقـلا ومن بعد حملـــي أرضعتنــي إلى أوان فطــــام

1



2- هدا ، أنا احتج ،وحتى زميلي هذا ما يكون إلا مأيــــدنــي أو محتج معايا حتى هو ، البيت الأول من المحفوظة ، حنا معاك فيه ، مقتنعين بيه ، بل العالم كله مقتنع بيه أو مأمن بيه ، إنما البيث الثاني ....؟؟؟؟ااا

1-البيث الثاني؟ مالو؟ اممم؟

2- البيث الثاني فيه مايتكال خصوصا اخر.

1-البيث الثاني ؟ فيه مايتكال؟ خصوصا اخر؟، إوى هدا عليا، أنا هدشي ما جبتو من راسي ، هكدا كتبو المعلم ، أوهكدا نقلتو ، بلازيادة ولانقصان.

3- اود الله إهديك مابقات فالكتابه والنقل ، التطبيق ، التطبيق هو الأهم .

1- أنا اخوتي راه مفاهم والو من هدشي اللي تكولو ، واش نزيد نعرض ألا تنوقف ؟

2- وخ ، وخ ماعليناس ، فين اقفت ؟

1- ارضعتني إلى اوان فطام.....

3- فهل أرضعتك إلى اوان فطامك ؟ و هل ارضعتك أصلا؟ ؟؟اا

1- أشكـون؟

2- أمـك اا

1- روى لي ابي عن جدتي رحمها الله ، أنها أرضعته حولين كاملين ، ثم فطمته بعد ذلك فانفطم ، ثم نما وترعرع واكتمل عوده و دأب على فعل الخير واتصف بالبرور و الوفاء و تحلى بالأخلاق الفاضلة و حسن الطباع ، فتزوج وخلف صبيانا و بناتا ، و لما هيأت له سؤالا ألقيه عليه عن رضاعتي وعن فطامي قال: "إني نذرت للرحمان صوما فلن اكلم اليوم إنسيا" صدق الله العظيم .



2

3 - سألناه عن أمه فروى عن جدته ، واش جاب لجاب.

2- سمع ، سمع واحد الموال ، راه اللحن ديالو غدي يحرك فيك الشهية اونتا شحال هد بش فقدتيها ، او بديتي تمدا او ترشا حتى رجعتي بحال الريشة ، غير اللي صاط عليك طير ، سمع : ماما زمنها كايا ، كايبا معاها قرعة ، فيها حليب من بقرة ، بتقول موه...موه...مـــــــــــوه....:
- إحتـــــرمو امكـــم البقــــــرة ..مــــــــــوه
- لاتعتـــــدوا على أمــــــكم البقــــرة ..مـــــــوه
- البقـــره الضاحـكة عليا ، اوعليـك اوعلا السامعيـــــــن .

3- يا أبناء البقر و حفدة الثيران ، يا مجانين ، يا مصابين يا من أصبحتم حقل تحارب بدل الفيران ، يا تابعين، يا مقلدين ، إليكم هذا الإشهار :

* باش تحافظي سيدتي على رشاقتك ، على قدك ، على قامتك ، حرمي طفلك من الرضاع ، ما يهم الى ضاع ، بحرى تهناي من واع واع ، من السهير ، أو كثرة الصداع ، أش غدي إكون الى كبر كاع ، مافيـه نفـاع ، مافيـــه نفــاع.

المشــــهد الثـــــــــــالث

(يدخل الطفل الكبير يقول): أنا دع بابتو فند ، بفو شين حامض ، بت زيزا ، ما...ما...ما ...مو...مو..موه...موه ..ممممممه (يهيج ويدور على الخشبة و يبحث و يحك رجليه على الأرض ...ثم يجد رضاعة كبيرة ..يفرح ...ثم يقول)،...ما..ما ...زيزا ..زيزا...هاهيه اا(يستلقي على ظهره ، يأخذ رضاعة ، يمص مصة ، ينظر الى الجمهور مستبشرا يقول ): أنـــــــــاه ...زيزا.....(ويسترسل في المص في تلك اللحظة تصعد ابنتان الى الخشبة يثيرهما منظر الرضيع الكبير تقول أحداهما لأخرى.

4- شفي ، شفي ياختي شحال زوين اا سعدات ميمتو بيه .

5- إييه ياختي ، حمر او أسمين بحال الى نفختيه ، الله إعز حليب الغبرا ارضاعة ، خلطي اعطي .

4- عنداك الصح ، الى مابغيتي إطيح لك الصدربهز حط ، وتبعك الدبان بحال الشكوى ، إو صافي ....


3

5- بازياختي لعيالات زمان ، إولدو عرام بحال لقنيات ، ما يضربو حساب لحليب ، ما يديرو تلقيح ، كلشي منهوم فيهم ، كلي الشعير إدر حليبك، كلي العدس ، كلي العصيدة اهزوك رجليك ...

4- فكرتيني ... شتي داكشي علاش وصيتيني ...لقيتو كاتباه واحد المرا صاحبتي أنقلت منها ، كاليك ياللا إلا بغيتي ديري الريجيم أترجع بحال المسمار ، إدخلو عينيك فقاع راسك ، إبانو ضلوعك وخ حسبتيهوم ، ترجع عندك لاطاي واش من لاطاي دنحل ، تلبسي الدجين ، تديري السمط ، اوترجع سبور ، عليك بهد لوصفة : ماتديري فمك نعم ، ماتشرب ما ، بقاي فظلما ترجع فورما واش من فورما ااا

5- ما كان كاع سهل من هاد الريجيم ، ويلي حتا الى شرت دبليح ما تحصلي معاه ، بغيتي تديري خاتم هكاك ، او لحوايج اللي لبستي اواتيوك ، بحال عارضة الأزياء هيكل متحرك ، سكوليت فيفان، صباح نشا الله نبداه ، علاش انا مالي ؟؟؟ بحالي بحال الناس

4- باق ما كملت ليك

5-أشنــو ؟

4- العمــلية ااا

5- العمــلية ؟؟؟

4- المســـك .

5- المســك ؟ اييه ، العملية ، عتقيني ياختي ، راه حسيت بجلد اجهي بدا إتكمش بحال لكرش ،عتقي عتقي ياختي...

4- إو سمعي اوعقلي ، غسلي اجهك بلما سخون اتيد حتا ينقا، شدي كاس دزيت المائدة ادهني بيه من الركبة حتى لجلد الراس ، إلا ما كفا كاس ديري جوج ، حكي ياللا بلاصت الزيت بلملح ، قطعي البصلا بطريقة دائرية انضميه ، اودوريه بركبا ، خلطي الزعفران أتحميرة او دهني بهم أجهك ، حكيه بفلفلا حارا ، غدي تشعري بنتعاش فوجهك ، او ارتخاء فعضلاتو ، غطيه بأطراف من اللفت ، خزو، بطاطا، كراع، او ماتنساي ماطيشا اولخيار اودنجال، حلي عينيك مزيان ، رشي بالخل ، هاد العملية كتدار مرا وحدا ، واجي ردي عليا الخبار ، او عقلي على هاد الشئ .

5- صافي ،صافي سجلتهوم بحال الليزر ، عليا الحرام يا قطيع من الخضرا لنصبتها ولا تنسموها فالدار ، لواه أختي أجهي هو اللول ، اصاحتي هي اللولا ، اللي بدلك براسو ما بدلك ، كاليك النونو تسلم لي عيونو او أجيه مو كيدير تحافظ على لونو .

4


( ينهض الطفل الكبير بعد أن يتبث على راسه تاج به قرون و يشرع في الخوار ...مو...مو...مو.....و يقصد البنتين ...يطاردهما ..ينطحهما ...يسقطهما أرضا...تصرخان ..تستغيثان ...تهربان...تنزلان من الخشبة ، يبقى هو لاهثا ، يصعد الطفل رقم 2 حاملا محفظته يقول):

2- كل شئ يرجع الى أصله، سليل البشر بشر مختار من الله ، خليفة في الأرض ، يسعى من أجل الخير و السلام ، ورفع الضرر ، مكلف بأشرف رسالة كتبها عليه الله و القدر، اما سليل البقر (مشيرا إلى الطفل الكبير ) فماذا تنتظر من البقر؟؟؟
(يقول الطفل الكبير مـــو...مــــو....و بتجه صوب التلميد لينطحه فيهرب منه ...ينزل الطفل ..)


المشـــــهــــــد الرابـــــــــــع

(يصعد في نفس الأثناء التلميذ رقم 1 و التلميذ رقم 3 و معهما بنت رقم 4 تمثل أما تحمل رضيعها بين أحضانها ، تدغدغه ، التلميذ رقم 1،2،3 ينظران إليها بإعجاب ، يقترب منها التلميذ رقم 1 ...يقبل يدها يشيعها برفق ، يرجع إلى زملائه يصفقان له ):

3 - إوى اسيدي ما عندنا ما نتسالوك ، حافظ أوجامع راسك ، و هذا دليل على انك لست من الجنس البقري، أنت صنف نادر جدا في زمن التفكك و الإنحلال ، لذلك فأنت شاد و غريب ، و لو كان المعلم معلما لأغدق عليك من النقط أعلاها ، و من الميزات أسماها، و لكنه المسكين مجبر على إتمام و تنفيذ مقرر لم يحضر حالة إعداده ، و لن يشكر على إنجازه ، لذلك نقول لك أن لا وقت لك لعرض محفوظتك فلقد مضى زمانها ، هذا ما ورد في اللوائح : إن زمن المحفوظات قد ولى ، مضى ، فات ، بل لا محفوظات بتاتا ، ضاعت المحفوظات و جاء وقت (كليـــب) .

1- كليــب ؟؟؟ أشنهوا الكليب ؟؟؟

2- إوى هذا هو منتهى الغباء ، هذا النوع الذي يسمى أوليد مو ، مكتعرف كليب أبابا ؟؟؟ لعجب ، لعجب ...

1- قول بعدا كليب ، ياه ، شحال فيك ديال تحنقيز ، قول قبيلة كليب العربية ..إييه ...كليب العربية ..كنعرفها ..مالها....؟؟؟

5


2- مالها ؟ كليب العربية ؟واكليب بالدارجة ، clip باللغة العالمية ، اللغة المصورة ، شوف أوسكت ، برق متقشع ، مكاين اللي يمنع ، مكاين اللي يشفع ، ...مكاين اللي يخشع ، كولشي جاه حالو مضبع ، ....قبيلة كليب العربية اا العهد الحجري و الديناصورات ..:
- وفيق يوا أهـــاد المكـلــــوب،
- شطح ، غنـي مع كل كــــروب،
- أو الواقع راه ما منـــو هــروب،

1- أنا أسيدي راه عندي مبدا ، لست تائها ولا متشردا، أنا مصمم على حفظ دروسي ، نشد باكي ، أوبعد إجازتي ، نتوظف ، نتزوج، نتمتع بالحياة...

2- أو نجيبو ليك الشيخات ، أو نزيدو النكافات ( مشيرا على رقم 3 جامعا كفيه للدعاء) ، دير اود إديك ندعيو مع هاذ المخلوق ، راه مسكين مابقا فهاد

محمد الرامي
26-12-2009, 15:06
مسرحية الأضحية
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المشهد الأول

( يظهر ولدان يلاحق أحدهما الآخر ويصرخ فيه بقوة : سأمسك بك, سأمسك بك ,
يستمر الجري فترة ليعطي للمسرحية حركة ومتعة للجمهور ثم بعد ذلك يمسك به ويطرحه أرضا ويتضاربان فيأتي إليهما إبراهيم ويفك النزاع بينهما ويسأل :
ما هذا ؟
محمد : أريد أن أذبحه , أليس اليوم هو أول أيام عيد الأضحى ؟
نعم ولكننا نذبح الحيوانات لا نذبح الإنسان , فهذا عمل سيء يعاقبنا الله سبحانه وتعالى على فعله ومن يذبح إنسانا يدخله الله النار .
محمد يبكي بشدة ويقول : لا أريد أن أدخل النار , لا أريد أن أدخل النار .
إبراهيم : لن تدخل النار إن شاء الله يا محمد فأنت لم تذبحه بعد ولله الحمد .
يتصالح التلميذان ويضع الجميع أيديهم في أيدي بعض )

المشهد الثاني
( وبينما إبراهيم وأصحابه لا زالوا واقفين يتحادثون يظهرتلميذ يبحث هنا وهناك وبيده سكين ...
وينادي : أين ذهب ؟ أين ذهب ؟
فيذهب إليه الأصدقاء الثلاثة )

إبراهيم : ماذا تفعل يا سالم ؟
سالم : ألا تراني أبحث ؟!!
ابراهيم : أراك , ولكن عم تبحث ؟
سالم : أبحث عن قط
إبراهيم : تبحث عن قط ؟!! لماذا !! ؟
سالم : أريد أن أذبحه , ألا تعلم أن اليوم هو أول أيام عيد الأضحى ؟
إبراهيم : نعم أعلم , ولكن لا نذبح القط يا سالم ,

يسأله محمد : ولكن عندما أردت أن أذبح خالدًا قلت لي لا نذبح الإنسان ولكن نذبح الحيوان والقط حيوان , فلماذا لا تترك سالم يذبح القط ؟!!
إبراهيم : نعم نذبح حيوانا ولكن الحيوان الصالح للأكل مثل : البقرة أو الثور أو العجل أو الماعز , ولا نذبح غير الصالح للأكل مثل الحمار والكلب والقط وغيرها .
يجلس سالم بحزن وانكسار ...
إبراهيم : ماذا بك يا سالم ؟
نحن أسرة فقيرة وأبي مزارعٌ بسيط وليس لديه نقودٌ ولم يشتر بقرة أو ثورا أو ماعزا لنذبحه اليوم . ( يزيد في الانكسار وطأطأة الرأس )
( يجلس إبراهيم وأصحابه بجانبه حزينا هو الآخر ومطأطأ الرأس )

المشهد الثاني

( تمر ثلاث طالبات يتحادثن مع بعضهم فيرين سالما وإبراهيم ... )

الطالبات : السلام عليكم .
سالم وإبراهيم : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .
الطالبات : كل عام وأنتم بخير
سالم وإبراهيم : وأنتن بخير .
مآثر : لماذا تجلسون هنا ؟!!
إبراهيم : سالم حزين لأنهم لن يذبحوا اليوم لعيد الأضحى .
مآثر : هل تقصد أنهم لن يذبحوا أضحية ً ؟
سالم باستغراب : أضحية ؟!!!
مآثر : نعم , فما يذبح يوم عيد الأضحى يسمى أضحية .
سالم : هل تقصدين أن الماعز أو البقرة التي تذبح في عيد الأضحى تسمى أضحية ؟؟
مآثر : نعم .
إبراهيم ولهذا سمي العيد بعيد الأضحى إذن ؟
مآثر : نعم , سمي عيد الأضحى لأننا نذبح فيه الأضحية .
إبراهيم : إن سالما حزين لأنهم يذبحوا الأضحية اليوم .
مآثر : وهل تجلسون لتحزنوا معه ؟
إبراهيم : نعم , نحن حزيزنون من أجله .
مآثر : عليكم أن تفعلوا شيئا آخر.
إبراهيم : ما هو ؟
مآثر : أن تذهبوا إلى منازلكم وتحضروا له لحما من أضحيتكم , حيث يجب علينا أن نتصدق بلحم الأضحية على الفقراء والمساكين .
مآثر تنظر إلى الطالبات اللاتي معها : ونحن أيضا سنذهب ونحضر لسالم اللحم.

( يذهب الجميع , فيحضر كل واحد منهم كيسا يبدو أن فيه لحم فيعطيه لسالم ...
يتردد سالم في قبول اللحم )
سالم : لا أريد صدقة من أحد , لا أريد .
مآثر : خذ يا سالم فنحن إخوانك وجيرانك ونريد لك الخير , وهذا واجبنا .
سالم يأخذ منهم الأكياس ويقول : شكرا لكم يا إخواني وجزاكم الله خيرا .
الجميع يقول له : عفوا .

( يقف الجميع ليحيي الجمهور بصوت واحد : شكرا لمتابعتكم وكل عام وأنتم بخير )

عبد الرحيم النخلة
26-12-2009, 20:40
بوركت أناملك أخي الكريم محمد الرامي، مجهود مبارك بإذن الله تلقاه يوم لا ينفع لا مال و لا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم

محمد الرامي
27-12-2009, 14:43
مسرحية حوار بين ذكر وأنثى


أيمن الوزير
قال لها : ألا تلاحظين أن الكـون ذكـراً ؟؟
فقالت له : بلى لاحظت أن الكينونة أنثى !!
قال لها : ألم تدركي بأن النـور ذكـرا ً ؟؟
فقالت له : بل أدركت أن الشمس أنثـى !!
قـال لهـا : أوليـس الكـرم ذكــرا ً ؟؟
فقالت له : نعم ولكـن الكرامـة أنثـى !!
قال لها : ألا يعجبـك أن الشِعـر ذكـرا ً؟؟
فقالت له : وأعجبني أكثر أن المشاعر أنثى!!
قال لها : هل تعلميـن أن العِـلـم ذكـرا ً؟؟
فقالت له : إنني أعرف أن المعرفة أنثـى!
* * * *
فأخذ نفسـا ً عميقـا ً
وهو مغمض عينيه ثم
عاد ونظر إليها بصمت
لـلــحــظــات
وبـعـد ذلـــك ..
* * * *
قال لها : سمعت أحدهم يقول أن الخيانة أنثى ..
فقالت له : ورأيت أحدهم يكتب أن الغدر ذكرا ..
قال لها : ولكنهم يقولون أن الخديعـة أنثـى..
فقالت له : بل هن يقلـن أن الكـذب ذكـرا ً..
قال لها : هناك من أكّد لـي أن الحماقـة أنثـى
فقالت له : وهنا من أثبت لي أن الغباء ذكـرا ً
قـال لهـا : أنـا أظـن أن الجريمـة أنـثـى
فقالـت لـه : وأنـا أجـزم أن الإثـم ذكـرا ً
قـال لهـا : أنـا تعلمـت أن البشاعـة أنثـى
فقالـت لـه : وأنـا أدركـت أن القبـح ذكـرا
* * * *
تنحنح ثم أخذ كأس الماء
فشربه كله دفعة واحـدة
أما هـي فخافـت عنـد
إمساكه بالكأس مما جعله ...
ابتسمت ما أن رأته يشرب
وعندما رآها تبتسم لـه
* * * *
قال لها : يبدو أنك محقة فالطبيعة أنثـى
فقالت له : وأنت قد أصبت فالجمال ذكـراً
قـال لهـا : لا بـل السـعـادة أنـثـى
فقالت له : ربمـا ولـك الحـب ذكـرا ً
قال لها : وأنا أعترف بأن التضحية أنثـى
فقالت له وأنا أقر بأن الصفـح ذكـرا ً
قال لها : ولكنني على ثقة بأن الدنيا أنثى
فقالت له : وأنا على يقين بأن القلب ذكرا
* * * *
ولا زال الجـدل قائمـا ً
ولا زالت الفتنة نائمـة
وسيبقى الحوار مستمرا ً
طــالــمــا أن ...
الـسـؤال ذكـــرا ً
والإجـابـة أنـثــى
فمن برأيكم سوف ينتصر على الآخر؟

sara_77
28-12-2009, 10:08
السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته

بوركت أناملك أخي الكريم محمد الرامي، مجهود مبارك بإذن الله تلقاه يوم لا ينفع لا مال و لا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم

أأجد عند حضرتكم مسرحيات باللهجة الدارجة المغربية أو بالشلحة شريطة أن تكون قصيرة نوعا ما لتسهل في الحفظ
حفظكم الله و رعاكم و جعل الجنة مستقركم و مثواكم

و للحديث بقية

المرجو الرد بارك الله فيكم

saadia33
28-12-2009, 11:53
بارك الله فيك أخي الرامي على المسرحيات المتنوعة
ننتظر منك الجديد الممتع
تحياتي ومودتي

عبد الصمد زهيدي
28-12-2009, 14:50
مجهود مبارك بإذن الله تلقاه يوم لا ينفع لا مال و لا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم

sara_77
31-12-2009, 09:37
السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته

بوركت أناملك أخي الكريم محمد الرامي، مجهود مبارك بإذن الله تلقاه يوم لا ينفع لا مال و لا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم

أأجد عند حضرتكم مسرحيات باللهجة الدارجة المغربية أو بالشلحة شريطة أن تكون قصيرة نوعا ما لتسهل في الحفظ
حفظكم الله و رعاكم و جعل الجنة مستقركم و مثواكم



المرجو الرد بارك الله فيكم

محمد الرامي
02-01-2010, 16:49
مناظرة بين الصيف والشتاء



في ليل هادئ وجو دافئ ؛ وعلى مسرح هذا الكون الفسيح , وأثناء دوران الأرض حول الشمس. تقابل فصلان متناقضان هما؛ الصيف والشتاء. ودارت بينهما المناظرة التالية ( وأرى أن تكتبي ودار بينهما الحوار التالي):



الصيف/ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الشتاء/ وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
الصيف/ مرحبا بفصل الثلوج والأمطار.
الشتاء/ أهلا بصاحب الشمس الحارقة.
الصيف/ وهل هناك أروع من الشمس وحرارتها, ليس مثلك , نادرا ما تشرق شمسك , وإن أشرقت سرعان ما تتوارى خلف غيوم كثيفة . أما أنا ففصل السفر والرحلات اللطيفة.
الشتاء/ على رسلك أيها الصيف. أنسيت فرحة الناس بظهور الغيوم. ففرحة هطول الأمطار تطرد الهموم.
الصيف/ أنا فصل الحصاد وجني الثمار. أما أنت فقد عريت الأشجار , وسلبت منها الأوراق وحتى الثمار.
الشتاء/ أنت فصل لا يستطيع الناس فيك مفارقة المكيفات. في البيت أو السيارات.
الصيف/ لا تنس يا هذا أن جوك بارد قارس, ولابد من الملابس الثقيلة , والتي لا يملك معها الإنسان حيلة. هذا غير المدافئ . أما أنا فما أجمل نزهة معي على الشواطئ!
الشتاء/ ليلك قصير , لا يتمتع الإنسان معك بالنوم والفراش الوثير. ونهارك ممل طويل.
الصيف/ على رسلك ...وقبل أن تقول ما قلت أجبني عن سؤالي:
ما فائدة الليل الطويل والذي يصاب معه الإنسان بالخمول؟ ونهارك القصير كيف يستغله المرء فيما يفيد؟
الشتاء/ طال ليلي فكان فرصة لقائم يصلي , أو مذنب يستغفر, فرصة لقارئ يتلو القرآن ويتدبر. واللبيب من استغل طول ليلي .
الصيف/ ونهاري الطويل فرصة للعمل والكد والتعب, وفرصة لطرد الكآبة واللعب. فأنا الأكثر فائدة للإنسان.



وبعد برهة تأمل وتدبر من الصيف والشتاء , وتفكير فيما قالاه .



سمعا صوتا خفيا يقول:



كفا عن هذا النقاش وهذه المناظرة.
الصيف والشتاء/ من المتحدث؟! من أنت ؟!
الليل/ أنا الليل أحد مظاهر هذا الكون . وآية من آيات رب العالمين.
الصيف/ لقد أتيت في الوقت المناسب أيها الليل حتى تحكم بيننا وتبين من هو الفصل الأكثر فائدة للإنسان.
الليل/ كلاكما مفيد , وليس الإنسان وحده منكما يستفيد . حتى الحيوان والنبات . وسائر المخلوقات.
ولا تنسيا رفيقيكما فصل الخريف والربيع. وعليكما أن تدركا أن الله لم يخلق شيئا عبثا أو دون فائدة.



وتبين بعد ذلك للصيف والشتاء أنهما من خلق الله ومن آياته في الكون وكل منهما له أهميته في الحياة. وافترقا سعيدين بما سمعاه من الليل.

محمد الرامي
02-01-2010, 16:51
السواك والسيجاره
السلام عيكم

السواك : السلام عليكم
السيجارة : أهلاً وسهلاً
السواك : كيف الحال يا سيجارة ؟
السيجارة : بخير وأنت ؟
السواك : بخير ولله الحمد
هل تسمحين لي يا سيجارة بالكلام والنقاش معكِ ؟
السيجارة : حسناً لا بأس
السواك : أبدأ حواري بسؤال صغير : مافائدة وجودك في هذه الحياة ؟
السيجارة : لأنعش وأزيد من يتعاطاني حيوية ونشاطا وتسلية ً
السواك : لكن الملاحظ يا سيجارة والواقع عكس ما تقولين !!!
السيجارة : هكذا أنتم تسيئون الظن بالآخرين .
السواك : لم نسئ الظن بك بل هذا الواقع والمشاهد .
السيجارة : على العموم أنا مقتنعة برأيي وهدفي في الحياة
على الرغم من قصر حياتي التي لا تتعدى دقائق أو أقل إلا أنني سعيدة عندما يحرقني الآخرون ويتمتعون بالهدوء والاسترخاء فأنا أقضي حياتي في سبيل متعة الآخرين وإنعاشهم .
السواك : بئست الحياة ياسيجارة ! أقل من دقيقة أو دقيقتين وتحرقين نفسك من أجل دمار صحة الآخرين
وذهاب أموالهم وتقولين مقتنعة بهدفك في الحياة ؟!!!
السيجارة : طيب بالله عليك يا عود ما فائدتك بالحياة أنت ؟
السواك : أشكرك على سؤالك وفائدتي في الحياة عظيمة لو لم يكن فيها إلا إرضاء الرب عن كل من استعملني لكفى فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ( السواك مطهرة للفم
مرضاة للرب ) وأي فائدة أعظم من رضى الرب على من استعملني ؟ إني من نبتة طيبة فكان لزاماً أن أكون طيباً وذا رائحة طيبة فأنا أسعى لتطهير الفم وإزالة ماعلق به من أوساخ ودائما رطب يستعملني الكبير والصغير وفي أماكن طيبة كالمساجد وفي أوقات طيبة كذلك بين الأذانين مثلاً فهي نعمة من الله أن أكون طيباً ويستخدمني الطيبون فخلاصة هدفي في الحياة أن يستخدمني الناس وأزيل ما علق
في أفواههم من أوساخ ويرضى ربي عنهم . ولو قارنا بين حياتك يا سيجارة وحياتي لرأيت العجب العجاب
السيجارة : هات ماعندك
السواك : أنا طيب كما ذكرت لك ورائحتي طيبة وحياتي أطول من حياتك ويضعني الناس في الغالب في في جيب الصدر ناهيك عن أن استخدامي مطهرة للفم مرضاة للرب وحتى سعري زهيد جداً واستخداماتي في أماكن طيبة وأوقات طيبة فكل مواصفات الطيب والكرم فيّ أما أنتِ ياسيجارة والعياذ بالله منكِ فلا أرى من يستخدمك إلا من هم ضعاف الإيمان والعقول رائحة كريهة ونبات سوء وتُحرَقين بالنار ثم تداسين بالأقدام هكذا يفعل بكِ من أفنيتِ عمرك القصير من أجل سعادته وانبساطه !!!
السيجارة : مقاطعة غاضبة نعم أنا قلت لك إن هدفي هو إسعاد من يستخدمني وهذا كان هدفي الظاهر
أما هدفي المخفي هو حرقه من داخله كي يتقطع إرباً إرباً فلا تظن أنني غافلة عن إهانتهم لي بعد تضحيتي
السواك : ألم أقل لكٍ أنك خبيثة ؟ ثم تتهمينني أني أسيء الظن بك ؟؟؟!!! لكن ياليت قومي يعلمون
خسارة مال وقبل ذلك دين وعقل أسأل الله أن يعافي كل من ابتلى بك وليثق كل من أصبتـِه بشرك أنه إن تركك بعدما عرف سوء نواياك أن الله سيعوضه خيراً منك ،،
اذهبي بلا رجعة لا بارك الله فيمن صنعك وتاجر بكِ وأسأل الله أن يعافي كل مبتلى بكِ
آمين

محمد الرامي
02-01-2010, 17:11
الهواء والماء



التنافر والتضاد بين هواء وماء يزيد من النقاش ويحد من الجدال...
التقى الخصمان بين طيات تتخللها صفحات فحيا كل منهما الآخر...قال الماء:
الحمد الله الذي خلق كل حي "أما بعد" فأنا أول مخلوق ولا فخر ,وأنا لذ ة الدنيا والآخرة ويوم الحشر,وأنا الجوهر الشفاف إذ ا سلّ من الغلاف ,وقد خلق فيّ جميع اللآلئ والأصداف .



قال الهواء:
الحمد الله الذي رفع فلك الهواء على عنصر التراب والماء" أما بعد "فأنا الهواء الذي أؤلف بين السحاب ,وأنـقل نسيم الأحباب,وأهب تارة بالرحمة وأخرى بالعذاب,وأنا الذي سيّر بي الفلك في البحر كما تسير العيس في البطاح,وطار بي كل ذي جناح.
قال الماء:
أصمت أيها المغرور!فأنا أحيي الأرض بعد مماتها ,وأخرج منها للعالم جميع أقواتها,وأكسو عرائس الرياض بجميع الحلل وأنثر عليها للآلئ الوبل والطلل ,حتى يضرب بها في الحسن المثل .. كما قيل ..
إن السماء إذا لم تبكِ مُقلتُها
لم تضحك الأرضُ عن شئٍ من الزهرِ
قال الهواء:
فلا غرو!فأنا الذي يضطرب مني الماء اضطراب الأنابيب في القنا,إذا صفوت صفا العالم وكان له نظرة وزهوا,وإذا تكدرت انكدرت النجوم وتكدر الجو,لا أتلون مثل الماء المتلون بلون الإناء!
قال الماء:
مه.. فكيف ينكر فضلي من دب أو درج؟وأنا البحر الذي قيل عنه في الأمثال,حدث عن البحر ولا حرج, وأما أنت أيها الهواء
لطالما أهلكت أمماً بسمومك وزمهريرك ولا تقوم جنتك بسعيرك.
قال الهواء:
ياإبن الجليد ليس عمرك بمديد!لولاي ما عاش كل ذي نفس, ولولاي ما طاب الجو من بخار الأرض الخارج منها بعد ما احتبس, ولولاي ما تكلم آدميّ, ولا صوّت حيوان, ولا غرّد طائرٌ على غصن بان, ولولاي ما سُمع كتابٌ ولا حديث, ولا عُرف طيّب المسموع والمشموم من الخبيث.
قال الماء:
كُف عن ذلك وتب إلى إلهك.. أما قولكَ: لولاي ما عاش إنسانٌ, ولا بقي على الأرض حيوانٌ, فأقول لكَ: لو شاء اللهُ تعالى لعاشَ العالمُ بلا هواءٍ, كما عاشَ الماءُ في الماءِ, وأنشُدكَ اللهَ أما رأيتَ ما حباني بهِ اللهُ من عظيمِ المنة, حيثُ جعلني نهراً من أنهارِ الجنة, أنا أرفع الأحداث وأُطهّر الأخباث, وأجلو النظر, وأزيلُ الوضرَ, أما رأيت الناس إذا غبتُ عنهم يتضرعون إلى اللهِ بالصومِ والصلاةِ, والصدقةِ والدعاءْ, ويسألونه تعالى إرسالي من قِبل السماءْ؟ وأعلمُ أنني ما نلتُ هذا المقام الذي ارتفعتُ به على أبناءِ جنسي, إلا بانحطاطي الذي عيرتني به وتواضعي وهضم نفسي؟
قال الهواء:
صه..فكيف تُفاخرني وأنت الذي إذا طال مُكثك ظهر خبثُك؟ وعلت فوقك الجِيف وانحطت عندك اللآلئ في الصدف.
وقد كثرُ النزاعُ والجدالُ حتى حكم بينهُما أميرٌ وقال:
إن كلاً منكما محقٌ فيما يدّعيه, فما أشبهكما في السماءِ بالفرقدين, وفي الأرض بالعينينْ, إلا أن مرآة الحقِ أرتني الفضيلةَ تفضل بها أيها الماء أخاك الهواء, وحققت لي بأنكما لستما في الفضل سواء(إن الله تعالى خلق آدم من ماء)
..فأعترف لأخيك بالفضل والذكاء

محمد الرامي
03-01-2010, 14:00
مسرحية عاقبة الغرور من الاساطير العربية


تاليف ..ابراهيم ابوالخير

الشخصيات.... النار ..الشجرة..العصفورة..السور..النهر..السمكة..الفراشة


المنظر
شجرة فى يمين المسرح ..سور فى يسارالمسرح..نهر بالمنصة الخلفية والمنظر الخلفى سماء..مجموعة من الفراشات مجموعة من الفراشات فى سعادة يرقصون ويغنوا اغنية الفراشة........وفجاةيشعرون بالخطر...

الفراشة -يالهى...ما هذا ؟قرون الاستشعار تنبهنى بشئ..ياة ..الجو حار حولى ..ما هذا العرق
..نحن فى موسم الربيع..من اين اتت حرارة الصيف الشديدة..

صوت النار من الخارج وهى تضحك بقوة ها ها ها ..ها ها ها وتنظر الفراشة لمصدر الصوت فى خوف شديد وذعر .

الفراشة - يالهى..ماهذة ؟ نار .. ..النار فادمة الى هنا
تدخل النار والفراشة تجرى يمينا ويسارا وخلغا فى فذع ورعب
النار - تضحك عاليا ها ها ها ها
الفراشة - تجاول الاختباءوهى تجرى ...ااختبئى هنا ..لا لا بل هنا ..الافضل هنا -خلف السور
- ترقص النار تدل على القوة وتصحك ضحكات غاليةثم تقف فجاة امام الشجرة وتحدثها بكبرياء
النار - ما هذة ؟ ...لا تقفى فى طريقى ؟ ابتعدى عنى
الشجرة - انا هنا فى مكانى ..ولا اقف فى طريقك فالطريق متسع امامك..
النار - الا تخافين ؟ ابتعدى عن طريقى بسرعة ..
الشجرة - كيف ابتعد ؟ كيف؟فالانسان غرسنى هنا منذ سنين
النار - سوف ااتى عليك والتهمك ..
الشجرة - ارجوك لاتفقدى صوابك ..وتقضى عاى فائدتى الكبيرة للانسان والطيور
النار -فائدة انت لك فائدة ها ها ها
الشجرة- نعم ...فانا اسبح خالقى .واطعم ثمارى لزار عى . وامد ظلى لمن يستريح ..واحمى النباتات الصعيرة من الريح .. ومن جذوعى خشب التصنيع وعلى اغصانى بيوت العصافير.. فانا ذينة الحدائق والميادين ..
النار - كفى ايتها الشجرة ..انت لا تستطعين مغادرة مكانك .اما انا استطيع اجرى هناوهناك والعب وافرح وارقص .ها ها
اشجرة - انال كل الرعاية والاهتمام من الانسان
النار - الانسان ....الانسان اكتشفنى بضرب حجربن ببعض منذ الاف السنين
الشجرة - الا تعلمين ان الانسان زراعنى قبل ان يكتشفك ..الا تعملين حسابا لذلك..انت مثل الريح والعواصف التى تقتلع جذورى فى الشتاء وتسقط اوراقى فى الخريف
النار - الريح والعواصف ها ها ها الريح والعواصف اصدقائى ..فهما يساعدونى على النمو والانتشار
الشجرة - هل ادركتى ايتها النار ان كل مخلوق غى حاجة لغيرة .حتى نكمل بعضنا البعض فى هذة الحياة
النار - دعينى من فلسفتك ..عليك ان تعترفى اننى اقوى منك ..والا التهمتك .
الشجرة - لا ...لاتقتربى منى ..سافعل ما تريدين ..واجتنب شرك ..انت اقوى منى انت اقوى منى-تبكى
النار - تضحك بقوة وترقص مرة اخرى الى ان تجد امامها عصفورة تطير حولها .وتنظر لها النار باستهزاءوتضحك النار ضحكة عالية وتقول ...عصفورة فى طريقى ؟ .. افسحى لى الطريق ايتها العصفورة الصغيرة ...
العصفورة - الطريق متسع امامك ..
النار -اتجرؤين بالتحدث معى هكذا ؟
العصفورة -انا اجمع الطعام لصغارى وابنى لهم عشا فوق اغصان الشجر
النار - الا تخافين منى ؟
العصفورة - انا لا اخاف احد
النار - ماذا ؟ كيف تقولي ذلك؟.. فلسعة واحدة منى تكفى لنهايتك ..ابعدى عن طريقى
العصفورة -تخاف وتتراجع وتختبا بالشجرة ...وتقول .. لا فائدة من الحديث معها
النار -تعود للرقص فى كبرياء وسعادة الى ان تجد نفسها امام سور..اهنا نهاية الطريق؟
السور - نعم هنا نهاية الطريق وعليك ان تعودى ..
النار - اعود ...لا .. لن اعود ..وليس فى قدرتك ان تمنعنى ايها السور ..افسح لى الطريق
السور - كيف ...انا ثابت فى مكانى ولا استطيع التحرك فاجذائى متواصلة طوبة على طوبة بالاسمنت منماسكة ..
النار - الا تنفذ اوامرى ؟
السور - لا استطيع ذلك
النار - اذا ...عليك ان تتحمل معصيتك لى ....سوف ادمرك
السور- لا..لا تقتربى ..انت تسعى الى الشر ويجب ان تعرفى هنا نهاية الطريق ..وخلفى بيوت يسكنها ناس واحميهم من العواصف واللصوص والغزاة
النار - عليك ان تعترف باننى اقوى منك ...والا دمرتك ..
السور - لا تدمرينى لا ساعترف .. انت اقوى منى ...انت اقوى منى ..انت اقوى منى
النار -ها ها ها اعترفت الشجرة بذلك ..واعترفت العصفورة من قبل وانت الان تعترف ها ها ها
...وتعود للرقص مرة اخرى فى كبرياء وسعادة الى ان تجد نفسها امام سمكة ترقص فى النهروتنظر للسمكة فى غيظ وتقترب منها .قائلة ..اترقصين ايتها السمكة مثلى ..؟
السمكة - نعم....ارقص واسبح فى مياة النهر الذى اعيش فية ...هل من شئ .؟
النار - الا تخافين .؟
السمكة -لماذا اخاف .؟ فزعانفى تسا عدنى ... وقشورى تحمينى ...وذيلى يوجهنى ..
النار - لكنك لا تستطعين الرقص مثلى ....
السمكة - ارقص افضل منك فى مياة النهر
النار -اتتحدينى ايتها السمكة ..؟
السمكة - لا اتحد احد انها الطبيعة
النار - ايتها السمكة العنيدة لابد من شويك ..
السمكة - لا تستطيعين ..
النار - لا استطيع ؟ اتهزئى بى ...لا احد يجرؤ على ذلك...عليك ان تعترفى بقوتى
السمكة -كيف ؟
النار - ..تقترب منها....- وتقول لها ..ساريك بنفسى ...
السمكة - حسنا .. ماذا ستفعلين ؟ ..الا تخافين النهر ..
النار - لا اخاف احد ...والجميع يخافوا منى ... وانت ايضا لابد ان تخافى ..لابد من شويك اينها السمكة العنيدة ......--- وتتحرك النار نحو السمكة
النهر - انتظرى ايتها المغرورة..
النار - لا تتدخل ايها النهر فيما لا يعنيك
النهر - هذة السمكة تعبش وتسبح فى مياهى ...راجعى نفسك ..هل تعرفين عاقبة ما تقدمين علية
النار -اعرف ما اريدة جيدا
النهر -ماذا تريدين ؟
النار - ان اشوى هذة السمكة التى تقف فى طريقى ......-وتقترب من النهر اكثر واكثر..الى ان تصل للنهر وترمى بنفسها على السمكة فى النهر وتختفى النار فى النهر رويدا رويدا مع صراخها وهى تغرق فى النهر ويتصاعد دخانها وتختفى تماما

السمكة -شكرا ايها النهر لقد قمت بواجبك
النهر -لا شكر على واجب ...فقد حذرتها ولكن بلا جدوى ...فهذة نهاية الغرور

الشجرة - الحمد للة
السور -انتهينا من الشر
العصغورة - سالعب واطير لا احد يعترضنى
وتظهر الفراشات فى سعادة تغنى فى الربيع

ستار


تاليف ابراهيم ابو الخير

محمد الرامي
03-01-2010, 14:03
مناظرة بين الكتاب والتلفاز .

الكتاب :- إني أنا الكتاب ، ألفني الكّتاب ، لأغذي الألباب ، بالعلوم والعجاب ، فأقبلوا
ياصحاب …
التلفاز:- إن تنادي ياصديق ،فإن صدرك سيضيق ، وقد تصاب بجفاف الريق ، فصوتك أصبح كالنعيق
.

الكتاب:- ومن تكون يا هذا، يا من بكلامك تتمادى، وعلى الكتاب تتجافى .

التلفاز :- وهل هناك من لا يعرفني ؟ هل هناك من يجهلني ؟ أنا صديق الناس، ومشغل الإحساس
، فبرامجي كالمساج تريح مختلف الأجناس ، فأنا أنا .. أنا التلفاز.

الكتاب :- لا والله ياتلفاز ...
.. فلقد خدعت البشر ، وأعميت البصر ، فنسوا المفيد من الكتب ما ينار به العقل ، وتاهو
وراءك يا أداة الشر ، ياجالب الضرر .

التلفاز :- ولكن قراءك قلل ، تصيبهم بالعلل ، وتشعرهم بالملل إلا القلة من البشر .

الكتاب :- أبداً ..أبدا فمنذ أقدم العصور ، من عهد الديناصور ، كنت
أنير العقول بالعلوم و الفنون ، وأنقلها عبر القرون ، والهضاب والسهول ، و أجوب بها هذا
الكون المعمور، والناس في ديارهم جالسون .

التلفاز:- لعل ما قلت صحيح،لكنك تعلم يا فصيح ، أنني عندما أصيح ، الكل يسرع كالريح ،
ليشاهد المليح والقبيح ، ويجلس على كرسيه المريح ، إلى أن تسمع الديك يصيح .

الكتاب:- إني لأعرف ما تبث من ضرر ،وما أفظعها من صور، تهدم معاني الفكر، وتنقل حضارة
الغجر، وكل أهداف الكفر ،علمتهم شرب الخمر ،ترك الحجاب ونزع الستر، معاني الرذيلة
لمواكبة العصر..

التلفاز:- ربما قد أصبت ، لكني قد رأيت البشر يسعون لجلبي إلى البيت ، مهما زاد سعري
وغليت ، وأنت حتى لو أماهم ظهرت ، فلن يشتريك لا الولد ولا البنت ،حتى لو رخصت
وبنصف قرش صرت ، فلن يشتروك قط .

الكتاب :- هجرني الكثير ، وصحبني القليل ، ولكني مازلت أهدي العلم المنير ، لكل عقل فهيم
، وإن كان التلفاز قد أغوى بعض الناس و أبعدهم عن الكتاب ، فعلهم يهتدون وإلى الصواب
يرجعون ، وعن مصلحتهم يبحثون ، والسلام على المحسنين ، والحمد لله رب العالمين

mar2009
03-01-2010, 15:57
مشكور أخي على المسرحيات التربوية الرائعة.
حبذا لو كيف استعمال الزمن الوارد في المذكرة 122 حسب التوقيت المستمر ليسفيد التلاميذ و نحن معهم في حصص الآنشطة خارج القسم.فما أحوج الجميع إلى مسرح و أناشيد.....

محمد الرامي
03-01-2010, 18:27
نظــــــــافة الطعــــام

يفتح الستار على طاولة طعام وضع عليها صحن به طعام مكشوف يدخل الابن سالم إلى المسرح ويتجه إلى الطاولة

سالم : إني جائع لا أستطيع الانتظار " فجأة ينظر إلى الطبق الموضوع على الطاولة "
سالم : الحمد لله كم أنا محظوظ الطعام يناديني ... انتظرني إني قادم

" في هذه الأثناء تدخل أخته فاطمة فتراه وهو يحاول الأكل من الصحن المكشوف فتصرخ عليه "


فاطمة : توقف يا سالم لا تأكل من هذا الطعام
سالم : مرتبكا وبغضب : أفزعتني ماذا حل بك إني جائع
فاطمة : ولكن هذا الطعام مكشوفا
سالم : مكشوفا أو غير مكشوف لا يهمني المهم إني جائع
فاطمة : ولكن هذا سيعرضك للأمراض
سالم : اسكتي ... اسكتي أنا اعرف انك تريدين أن تأكليه لوحدك
فاطمة : لا يا أخي أنا خائفة عليك فالطعام المكشوف عرضه للذباب والجراثيم
سالم : أنا لا اصدق هذا الكلام وسآكل من الطبق

" يبدأ سالم في الأكل وأخته تحاول منعه دون فائدة "


سالم : ما ألذ الطعام انظري يا حاقدة لم اصب بالمرض ... لم اصب .. ااااه .. اااه
" يبدأ سالم بالصراخ ممسكا بطنه "
فاطمة : ماذا بك يا سالم ... أمي ..... أمي ....
تدخل الام مسرعة ماذا حدث ماذا بك يا سالم ؟؟
فاطمة : لقد أكل طعاما مكشوفا وبدا بعدها بالصراخ
سالم متألما : بطني ... الحقوني .... انجدوني ....
فاطمة : هيا بنا إلى المستشفى بسرعة

" يخرج الجميع من المسرح وبعد قليل يعودون "


فاطمة : حمدا لله على سلامتك يا أخي
ا لام : لقد أنقذك وجود أختك معك يا سالم
سالم : شكرا لك يا أختي واعذريني على إهانتي لك
ا لام : ولكن لماذا جعلته يأكل من الصحن المكشوف يا فاطمة ؟
سالم : لا يا أمي لقد حاولن منعي ونصحتني ولكنني لم اسمع كلامها
فاطمة : ليس هذا هو المهم ,, فالمهم هو ما الذي تعلمته من هذا الدرس ؟
سالم : لقد تعلمت أن لا آكل من الطعام المكشوف أبدا
ا لام : نعم يا بني لان الطعام المكشوف غير نظيف
فاطمة : نغم وديننا يحثنا على النظافة
سالم : أعدكم بأنني سأسعى أن أكون نظيفا وأحافظ على النظافة
فاطمة : نعم يا سالم فالنظافة طريق الصحة والعافية ........

عبد الصمد زهيدي
03-01-2010, 18:59
لقد اتحفتنا يأخي محمد الرامي بعدة مسرحيات ممتازة ومواضيع عن المسرح وخصوصا المسرح المدرسي، وهذا سيفيذنا في أنشطتنا الموازية مع التلاميذ ، وألف شكر وجزاك الله خيرا وجعله في ميزاني حسناتك .

محمد الرامي
04-01-2010, 18:39
بسم الله الرحمن الرحيم
الشخصيات: الراوي /القلم / الكتاب
الزمان : في بداية العام الدراسي
الكتاب إنسان

: يفتح الستار على كتاب يبكي ، وقد تناثرت أوراقه هنا وهناك على الساحة المدرسية وأحرقت أطراف أخرى منها .. .
ليباغته
دخول القلم بغناء يشق عباب السماء ..فرحا بالعام الدراسي الجديد..
/
/
فيستوقف غناءه صوت بكاء مرير ،
القلم : أني أسمع أحد يبكي ...!!
ثم نظر للجمهور : فهل تعرفونه يا أصدقائي ؟؟
الجمهور : أنه صوت الكتاب أيها القلم..
الراوي :فألتفت القلم يمينا ، لا يرى احد
ثم خاطب الأصدقاء :ولكني لا أرى احد أيها الأصدقاء..
الجمهور : على يسارك ياقلم..
الراوي : التفت القلم يساره ، فأذا به يرى الكتاب في حالة يرثى له ..
أقترب القلم رويدا رويدا من الكتاب وسأله بحزن : ما بالك أيها الكتاب تبكي؟؟
نظر الكتاب إليه ، ثم تابع بكاءه ونواحه
أقترب القلم أكثر و أكثر : وامسك على يدي: أخبرني يا صديقي..ماذا بك..!!
نهض الكتاب من مكانه وقال : أنظر أيها القلم ماذا حدث لي..؟؟
القلم بدهشة : ومن فعل بك هكذا!!
الكتاب :أنهم أحبائي التلاميذ...يا قلم
فقد قطعوا أوراقي، وشوهوا منظر صفحاتي ، وفي نهاية كل عام ينتقمون مني ،فيحرقونني أو يرمونني في سلة المهملات .لا أدر لمَ يفعلون بي هكذا..!!
(ثم تابع الكتاب نحيبه ..)
نهض القلم ونظر للجمهور بأسى :
لماذا فعلتم بصديقي الكتاب هكذا..؟؟
ماذا فعل بكم يا أصدقائي ..!!
من سيحكي لنا حكاية قبل النوم ،!!
من سيزودنا بالمعرفة والمعلومة المفيدة..!!
من سيرافقنا في وحدتنا ..!!
من سينور ظلمة جهلنا !!
الكتاب يا اصدقائي .. أب يعطينا و أم حنون تلد لنا الأفكار والأبطال...
فهو يبتسم عندما يجد قارئا ، ويبكي عندما يظل مغلقا..أو مهملا ومقطعا
فلمَ تؤذوه وهو ينور ظلمتنا بالعلم ..!!
عدوني أنكم ستحافظوا على نظافته..
فيجيبه الجمهور: نعدك..
عدوني أن لا تقطعوا أوراقه..
فيجيبه الجمهور: نعدك..
الراوي :فيلتفت القلم للكتاب بفرح ويقول له :
هل سمعتهم يا كتاب ، أنهم سيحافظون عليك،،فسامحهم هذه المرة.
فيبتسم الكتاب ويقول :لقد سامحتكم يا أصدقائي..

ثم يقترب الكتاب من القلم وبصوت واحد : حافظوا علينا و على كل أداوتكم المدرسية ، فالنظافة من الأيمان..

(ليصفق الجمهور..لهم...ويسدل الستار )

النهاية

محمد الرامي
04-01-2010, 18:41
بسم الله الرحمن الرحيم
الشخصيات الرئيسية: الراوي/ المعلمة/ خالد / الأم / القلم
الشخصيات الثانوية : أحمد / أسعد
المكان: الصف
الزمان: الحصة الثامنة
لن أهمل دروسي بعد اليوم

الراوي :يفتح الستار على معلمة تنادي على درجات اختبار الطلاب في مادة اللغة العربية..
أحمد،10/10 ممتاز يا أحمد
أسعد 9/10 بارك الله فيك يا أسعد
خالد 1/10 ضعيف يا خالد ، لمَ لا تذاكر ، لمَ
ليستلم الورقة ، مطأطأ رأسه ،متحاشيا نظرات الغضب من المعلمة.
ثم يجلس على الكرسي..
لحظات ويدق جرس معلنا انتهاء اليوم الدراسي ، ليغادر الجميع فرحين بنتائج اختبارهم ، ويبق خالد وحده في الصف حزينا كئيبا ،فهو لا يستطيع أن يحمل هذا النبأ السيئ لوالدته..
الراوي :وبينما دموعه تهطل على الورقة فإذا به يتذكر صوت أمه..حين كانت تسدي له النصيحة وهو يتجاهلها
الأم:أريدك يا بني رجل أفتخر به أمام الناس ، فلم يعد لي غيرك بعد موت والدك..ألا ترى كم أتحمل الجوع والمشقة من أجل أن أوفر لك أدواتك المدرسية..
هيا يا بني ذاكر ، لتصبح عظيما وترفع رأسي أمام نساء الحي..

ليزداد نحيب خالد وبكاءه : يا إلهي ، ماذا سأقول لأمي ، إذا جاءت تسألني عن نتيجة أختباري..
ماذا سأقول لها..؟؟
أمي التي ترعاني ، وتوفر لي كل ما اريده،وتتمنى أن تراني في لوحة الشرف ،
يا إلهي ماذا سيحصل لها لو رأت درجاتي متدنية، لقد خيبت أمل أمي ورجاءها ..لقد خيبت أمل أمي ورجاءها..
ثم أخذ يطرق على الطاولة بيده قهرا وحنقا..وهو يبكي
ليقطع بكاءه صوت القلم :خالد ، خالد
رفع خالد رأسه وقال : من ؟ من يحدثني .؟
القلم: أنا القلم يا خالد..
نظر خالد للقلم وحمله في يده :ماذا تريد؟
القلم : لا تبكي يا خالد، ولا تحزن حتما ستحقق أمل أمك ورجاءها ، فقط أمسح دموعك وعد نفسك أن لا تكون كسولا بعد اليوم..
وردد هذه المقولة ثلاث مرات وسر عليها :
"لن أهمل دروسي بعد اليوم...لن أهمل دروسي بعد اليوم...لن أهمل دروسي بعد اليوم.".
وحتما ستحقق رجاءها..
أبتسم خالد ، فقد أضاء الأمل عتمة قلبه ،ومسح دموعه ونهض..وقال: لن أهمل دروسي بعد اليوم...لن أهمل دروسي بعد اليوم...لن أهمل دروسي بعد اليوم..
شكرا لك أيها القلم شكرا لك..

الراوي :و ادخل خالد بعدها القلم والكتاب وورقة الاختبار داخل الحقيبة،وعاد إلى المنزل بتفاؤل وفرح،
فليس العيب أن نفشل ، إنما العيب أن نستمر بالفشل..


النهاية.

hhiicchhaamm
04-01-2010, 23:26
بارك الله فيك اخي وادامك في رعايته لك مني اجمل تقييم

محمد الرامي
05-01-2010, 11:44
حوار بين البيبسي والحليب
البيبسي .. من أنت ؟000

الحليب ..أنا الحليب أنا الشراب السائغ الطبيعي ، أنا الذي أعطي القوة والنشاط .. لكن شكلك عجيب ولونك مريب ، فمن تكون يا غريب !؟

البيبسي.. أنا المشروب العصري، ذو الطعم الحضاري أنا البيبسي وأنا غني عن التعريف.. فهل أخفى عليك ؟ ألا ترى اسمي في الشوارع الواسعة وعلى الشاشات اللامعة وفي المطاعم العالمية ، والمقاهي الليلية ؟

الحليب.. نعم ، نعم .. لقد عرفتك الآن أنت الذي خدعت الناس بمظاهرك الكاذبة ؟ فأنت منتفخ بغير فائدة ، دخلت الموائد ودخلت معك الأمراض والمصائب فجلبت البطنة وذهبت بالفطنة.

البيبسي .. ماذا ؟ماذا ؟..ماذا تقول أيها العجوز؟..فأنت لم يعد لك عهد ووجود..فقد استبدلك الناس بي وفضلوني عليك ..والشاهد على ذلك كثرة مبيعاتي وانتشاري في أنحاء العالم وازدهاري. فلا ترى شاباً إلا وهو يمسك بي بافتخار وفي يده سيجارة وشعلة نار

الحليب..أتعيرني بقدمي؟
هذا فخر لي أني موجود من قديم الزمان في عصر الصحبة والأعيان وهون عليك .. ما فضلك علي إلا أهل العقول الخاوية والأفكار الواهية .
أما أهل العقول الحكيمة، والأجسام السليمة ما رضوا بك بديلا عني... كيف وهم يعلمون من صنعك وما مكوناتك ؟ فقد جئت من بلاد الكفر والفجور وقيل يدخل في صناعاتك مشتقات من الخنزير وأنا بشأنك خبير
فمن كان كذلك فلا يستبدل الذي هو أدنى بالذي هو خير في الصحة والقوة والنشاط إلى غير رجعة.

محمد الرامي
05-01-2010, 23:10
نص مسرحية الثعلب الذي خدع نفسه(مسرحية قصيرة للأطفال)

أحمد اسماعيل اسماعيل

(المنظر عبارة عن تل يشرف على سهل أخضر رحب , فوق التل صخرة كبيرة
يختبئ خلفها الثعلب وهو يسترق النظرات إلى السهل , بعد لحظات يدخل ذئب
هزيل الجسم ..)
الذئب : عووو..
الثعلب: (يجفل) أهذا أنت أيها الذئب العجوز ؟
الذئب : هل أخفتك ؟
الثعلب: (مكابرا ) لا.لا. لم أخف .
الذئب : لكنك جفلت , و شحب لونك .
الثعلب: ظننتك ذئباً أخر .
الذئب : ذئباً شاباً وقوياً ؟ أليس كذالك؟
الثعلب: (بضيق ) أف أيها العجوز , دعني أنفذ المهمة التي أمرني بها ملك
الغابة .(يعود الثعلب إلى مراقبة السهل )
الذئب : ( باستغراب ) ماذا قلت ،مهمة ؟!لا شك أنها مهمة خطرة .
الثعلب : (بغرور ) نعم . هي كذالك .
الذئب : وما هي ؟
الثعلب : هذا سر.
الذئب : وهل توجد أسرار بين الأصدقاء ؟
الثعلب : ( وهو يراقب . يخاطب نفسه ) أوشكت الشمس على المغيب , ولم أشاهد جملاً أو حملاً. أف .
الذئب : الآن فهمت .
الثعلب: ماذا فهمت ؟
الذئب : إنك تنتظر فريسة ما ؟
الثعلب: نعم .
الذئب : وعندما تشاهدها ستنادي الملك لينقض عليها .
(الثعلب يصمت في حيرة)
الذئب : لماذا لا تجيب ؟
الثعلب: ماذا أقول ؟
الذئب :أي شيء, قل لي : إنك نطقت الصواب أيها الذئب الفهمان .
الثعلب: (بضيق) هل تعرف ما هو الصواب أيها العجوز؟
الذئب : (بسرور) ما هو يا صديقي ؟
الثعلب : أن أنادي الملك لينقض عليك ويفترسك بدلاً من الفريسة التي أنتظرها .
الذئب : (برعب ) لا حاجة لذلك يا صديقي , سأصمت ,سأصمت تماماً (يصمت وقد كمُّ فمه بيده )
الثعلب : بل يجب أن تذهب من هنا أيضاً , وفي الحال .
الذئب : لماذا ؟
الثعلب : (ينادي) أيها ..
الذئب : (بخوف . يكلم فم الثعلب ) أنا ذاهب , أنا ذاهب في الحال يا صديقي .
(يخرج الذئب . الثعلب يضحك بانتشاء . ثم يعود إلى مراقبة السهل ,
يحملق فجأة في السهل )
الثعلب : ما هذا ؟! ماذا أرى ؟ إنه..إنه ثور ..بل ثوران .بل ثلاثة ثيران ..يالها من
وليمة !!
(ينادي الأسد ) يا سيدي، أيها الملك ،يا سيد الغابة المعظم .
(يدخل الأسد مزمجراُ، يقاطع الثعلب )
الأسد : ما هذا العواء المنكر أيها الصعلوك ؟
الثعلب : غنيمة يا سيدي،وليمة فاخرة .
الأسد :(بسرور ) وليمة ؟ أين هي ؟
الثعلب : في السهل يا سيدي، هناك في السهل .
(يلقي الأسد نظرة إلى السهل فيزمجر مسروراُ بما يراه )
الأسد :( يزأر) أيها الثعلب .
الثعلب : نعم سيدي .
الأسد : انظر إلى عيني .
(ينظر الثعلب بخوف إلى عيني الأسد ) قل لي :كيف تراهما ؟
الثعلب :محمرتين يا سيدي ،محمرتين كجمرتين متقدتين .
الأسد :(يزأر ) وفمي..كيف تراه ؟
الثعلب : جميل يا سيدي ، إنه أجمل فم رأيته .
الأسد : (بغضب ) لم أسألك عن جماله أيها الصعلوك .
الثعلب :( بحيرة وخوف) إنه ..إنه رائع يا سيدي الجميل .
الأسد :(بانفعال) أعرف ذلك أيها الأحمق،ولكن قل لي :هل فمي يرغي ويزبد ؟
( يزداد خوف الثعلب وهو يرى فم الأسد يرغي ويزبد )
الثعلب :نعم، نعم يا سيدي ،إنه يغبد ويزرب..(يستدرك) يرغي ويزبد.
الأسد : (يزأر ) وصدري . كيف تراه ؟
الثعلب : جميل يا سيدي،جميل وقوي يا سيدي القائد .
الأسد : هل يعلو ويهبط كموج البحر ؟
الثعلب : ماذا ؟!!
(يحملق في صدر الأسد الهائج بخوف زائد فيصمت مرعوباُ )
الأسد : تكلم أيها الجبان ، قل ماذا ترى ؟
الثعلب : أرى .. أرى موج بحر هائج يعلو ويهبط ..يهبط ويعلو يا سيدي الثائر .
الأسد :(يزأر) الآن أصبح بإمكاني الانقضاض على الثيران بسهولة ويسر،وتمزيقها
شر تمزيق .
( يزأر ويهبط الوادي بسرعة فائقة )
الثعلب : (لنفسه،باستغراب ) ماذا ؟ بسهولة ويسر ؟!
( يقلد حركات الأسد ،يسمع زئير الأسد ،فيتابع ما يحدث في الوادي )
يا إلهي !الثيران المذعورة تفر كالفئران، أحد الثيران ينطح الملك ، يا
للهول الملك يسقط !غير معقول !! (بسرور ) ها هو ذا يهب واقفاُ،يزأر
يلطم الثور،يسقط الثور على الأرض، الثوران الآخران يهربان،عظيم،
عظيم يا سيدي ،عاش الملك ،عاش الملك الملهم الفذ.. (لنفسه ) إنه بعيد
لن يسمع صوتي وأنا أهتف له .سأهبط إليه لأهتف أمامه .
(يهبط إلى الوادي وهو يعوي ويهتف ) عاش الملك..عااااش .
( يتغير المنظر، يظهر الثعلب جالسا ًيفكر . بعد لحظات يدخل الذئب العجوز . يرى الثعلب يحدث نفسه ويقوم ببعض الأفعال و الحركات الغربية .. )
الذئب : لاشك أن صديقي العزيز يخطط لتنفيذ حيلة ماكرة .
( الثعلب لا يلتفت ناحية الذئب .. )
الذئب : ( بخبث ) هل هي مهمة خطيرة كالمهمة السابقة ؟
( الثعلب لا يجيب ، بل يستمر في أداء حركاته الإيمائية )
( وبعد تفكير .. ) لكن الملوك لا يحتاجون إلى الحيلة لتحقيق ما يصبون إليه .
الثعلب : (باستغراب ، وقد انتبه إلى وجود الذئب ) ماذا قلت ؟
الذئب : قلت : إن الملوك لا يحتاجون إلى الحيلة لتحقيق ما يصبون إليه .
الثعلب : لماذا ؟
الذئب : لأنهم ملوك، قوتهم تكفيهم .
الثعلب : ( بغرور العارف ) أنت مخطئ يا صديقي العجوز.
الذئب : لماذا ؟
الثعلب :لأن الحيلة أساس قوتهم .
الذئب : كيف ؟! لم أفهم شيئاً مما قلته .
الثعلب : ببساطة شديدة جداً جداً . لقد عرفت كيف أستأسد ،تعلمت هذا الفن. وسأفترس الحيوانات القوية كما أفترس الدجاج والأرانب .
الذئب : ( باستغراب ) كيف ؟!
الثعلب : (بغرور ) هذا سر أيها العجوز .
الذئب : سر ؟ !! هل توجد أسرار بين الأصدقاء ؟
الثعلب : (بضيق ) وهل تريد أن يمزقك الملك ؟ (يعوي )
الذئب : لا .لا. سأبتعد . سأبتعد . ( يخرج الذئب )
الثعلب : (لنفسه ) والآن ، من سيراقب لي السهل ؟ هل أراقبه بنفسي .(يفكر)لا.لا.هذا لا يجوز. فأنا الملك . ولابدَّ من أن يناديني أحدهم :أيها الملك المعظم، يا سيد الغابة ( يفكر ) لماذا لم أطلب من الذئب القيام بهذه المهمة ( يفكر ) يُفضل أن أقبض على ديك أو أرنب و أحضره عنوة إلى هنا . ليؤدي هذه المهمة .هذا أفضل . وحين يرى حيواناً ما . سينادي: أيها الملك، يا سيدي المعظم ..
( يفرك يديه بسرور . ثم يعود . يخرج )
( يتغير المنظر، يظهر أرنب خلف الصخرة الموجودة أعلى التل يسترق النظرات القلقة الخائفة إلى السهل . يطل الثعلب برأسه بين الحين والأخر)
الثعلب : ( يهمس ) لماذا لا تناديني أيها الأرنب الغبي ؟
الأرنب : لم أر أي حيوان أيها الثعلب .
الثعلب : ( بحنق ) نادني بالملك المعظم يا غبي ، ألم أوصك بذلك ؟
الأرنب : (بخوف ) حاضر ، يا ..أيها الملك المعظم .
الثعلب : ( وهو يتوارى خلف الصخرة ) لا تنسَ ذلك .
الأرنب : حاضر يا سيدي . ¬¬¬¬
(تمر لحظات من الترقب ، يطل الثعلب برأسه مرات عديدة )
الثعلب : هل مر أحد ؟
الأرنب : لا يا سيدي
الثعلب : تابع المراقبة جيداً .
الأرنب : حاضر يا سيدي .
( يختفي الثعلب خلف الصخرة . الأرنب يحدث نفسه و هو يراقب السهل) أمر هذا الثعلب عجيب . انقض عليَّ فظننته سيفترسني . فإذا به يطلب مني أن أراقب هذا السهل . (ينظر إلى السماء )أوشكت الشمس على المغيب ولم يقع بصري على أي حيوان . (بخوف ) يا إلهي . ماذا أفعل ؟ إذا حل المساء ولم يجد فريسة فسيأكلني . (بعد لحظات . بفرح ) ماذا أرى . إنه أرنب . سأناديه .(يمعن النظر في السهل. بفرح زائد ) يا للفرصة الذهبية . إنه أرنوب . عدوي . لقد وقعت إيها الغشيم .
(ينادي الثعلب ) إيها الثعلب .(يطل الثعلب برأسه غاضباً)
الثعلب : أنا الملك أيها الغبي . ملك الغابة المعظم .
الأرنب : أيها الملك المعظم .
الثعلب : ماذا تريد ؟ ما هذا العواء المنكر أيها الصعلوك ؟
الأرنب : ( يتردد) هناك .. هنا..هناك .
الثعلب : تكلم أيها الأحمق .
الأرنب : ( لنفسه ) إني أحمق فعلاً .
الثعلب : تكلم أيها الجبان .
الأرنب : لا.لاشيء يا سيدي الملك .لا شيء .
الثعلب : لا شيء! لماذا ناديتني ؟
الأرنب : توهمت أنني رأيت أرنباً .
الثعلب : ( باحتقار ) أرنباً ؟!
الأرنب : أقصد حصاناً يا سيدي الملك .
الثعلب : انظر جيداً . ( يتوارى خلف الصخرة )
الأرنب : حاضر يا سيدي الملك . ( لنفسه ) أية حماقة كنت سأرتكب،بل خيانة،خيانة واحد من أبناء جلدتي ،أف .
( يعود إلى مراقبة السهل . بعد لحظات من المراقبة ينادي بصوت عال ) أيها الثعلب . أيها الملك العظيم .
الثعلب : (يهرع نحو ه) ما هذا العواء المنكر أيها الصعلوك ؟
الأرنب : (باستغراب ) أنا لم أعو يا سيدي ،بل ..
الثعلب : (بحنق ) هيا تكلم . قل إنها غنيمة يا سيدي . وليمة فاخرة .
الأرنب : غنيمة يا سيدي ، وليمة فاخرة .
الثعلب : أين هي ؟
الأرنب : في السهل يا سيدي . في السهل .
( ينظر الثعلب إلى السهل . يعوي مسروراً )
الثعلب : ( يعوي ) أيها الثعلب .
( الأرنب يتلفت حواليه باستغراب وخوف )
الثعلب : ( بحنق ) لماذا تتلفت حواليك هكذا أيها الأجدب ؟
الأرنب : أين الثعلب الذي خاطبته يا سيدي ؟!
الثعلب : أنت هو .
الأرنب : أنا ؟!
الثعلب : نعم . قل : أمرك يا سيدي .
الأرنب : ( بخوف) أمرك يا سيدي .
الثعلب : انظر إلى عيني .
( ينظر الأرنب إلى عيني الثعلب )
كيف تراهما ؟
الأرنب : إنهما صافيتان كعيني الديك يا سيدي .
الثعلب : ( يعوي ) قل : إنهما محمرتان كجمرتين متقدتين .
الأرنب : ( وقد استبد به الهلع ) إنهما محمرتان كجمرتين متقدتين يا سيدي .
الثعلب : (يعوي ) وفمي ؟
الأرنب : رائحته عطرة كالمسك يا سيدي .
الثعلب : (بغضب ) لم أسألك عن جماله أيها الصعلوك .
أقصد عن رائحته .
الأرنب : إنه جميل يا سيدي .
الثعلب : (بغضب شديد ) قل إنه يرغي ويزبد .
الأرنب : إنه . إنه يرغي ويزبد يا سيدي .
الثعلب : ( يعوي ) وصدري .كيف تراه ؟
الأرنب : إنه جميل يا سيدي .
( الثعلب يعوي... )
أقصد أنه يعلو ويهبط . يهبط ويعلو كموج بحر هائج يا سيدي الثائر.
الثعلب : ( يعوي )الآن صار بإمكاني الانقضاض على الثيران بسهولة ويسر،
وتمزيقها شر تمزيق .
( يعلو عواء الثعلب في السهل ، فيتابع الأرنب ما يحدث في الأسفل ...)
الأرنب : ( بحماس ) أنه يحوم حول الحمار ، يهجم عليه . و..يرفسه الحمار ، الثعلب يسقط .الحمار يدنو منه ،يا إلهي .الحمار يرفسه ثانية . (بحماس أكثر ) الثعلب يتمدد على الأرض جثة هامدة .عا.. عاش الحمار ويسقط الثعلب .. ( ينط الأرنب ويرقص فرحاً.. يشاهد الذئب العجوز يدنو منه . فيهرب .)
( يتغير المنظر . يظهر الذئب العجوز إلى جانب الثعلب الجريح )
الذئب : فمك يرغي ويزبد يا صاحبي .
الثعلب : ( بألم وسرور ) عظيم .وعيناي، كيف تراهما ؟
الذئب : عيناك حمراوان كجمرتين متقدتين .
الثعلب :عظيم . وصدري ؟
الذئب : ما به ؟
الثعلب : ألا يعلو و يهبط كموج هائج ؟
الذئب : بلى يا صاحبي .
الثعلب : ( بسعادة وهو يتألم ) هذا يعني أنني صرت أسداً ،وملكا.
الذئب : ( بسخرية ) بل هذا يعني أنك تحتضر . وربما تموت الآن . أيها الثعلب المخدوع ، والواهم .
( الثعلب يتحسس جسده . يتألم . يبكي وهو يرى الذئب يعوي مكشراً عن أنيابه )

إظلام .

محمد الرامي
06-01-2010, 18:22
مسرحية القــفــص


جاسم محمد صالح

أرنبان يتجولان في الغابة وهما يغنيان ... فجأة يقفان في مكانهما )

الأرنب الأول : ( وهو يشم شم في المكان ) أشم شيئاً غريباً
الأرنب الثاني : ( وهو يشم شم في المكان ) وأنا أيضاً أشم شيئاً غريباً
يتجولان في المكان بحثاً عن مصدر الرائحة الغريبة )
الأرنب الأول : ( وهو يرى قربه ذئباً مسجونا في القفص ) آه ... أنها رائحة الذئب
الأرنب الثاني : ( وهو متعجب ) ذئب في قفص ... أنه أجمل منظر

( يضحك ويقفز في مكانه )

الأرنب الأول : ( للأرنب الثاني ) هيا لنبتعد عن المكان
( يحاول أن يسحب الذئب الثاني ، لكن الذئب الثاني يتوقف في مكانه بعد أن سمع صوت الذئب )
الذئب : أيها الصديقان... أنقذاني من هذا القفص
الأرنب الأول : لا ... لن ننقذك فأنت مخيف
الأرنب الثاني : ( متردداً ) لا أستطيع أفتح لك القفص ... انني أخاف أن تؤذيني
الأرنب الأول : ( خائفاً ) لا تفعل ذلك ... أحذرك ألا تفعل ذلك
الذئب : ( مصطنعاً البراءة ) أنني برئ ... صدقني أنني برئ ... لا تخف مني ... سوف لن أؤذيك أبداً
الأرنب الأول : لا تفعل ذلك ... لا تفعل
الأرنب الثاني : أنني أصدقك ولا صحة لما أسمع
الذئب : ( متمكناً ) جربني وسترى ... جربني يا صديقي الأرنب ... أنك تشبه صديقي الحمل ...
(يقترب الأرنب الثاني من القفص على الرغم من ممانعة الأرنب الأول لذلك ، لكنه يفلح في فتح القفص وإخراج الذئب منه ، يخرج الذئب من قفصه ويحاصر الأرنبين من كل جانب ويدور حولاهما كأنه يريد أن يأكلاهما )
الأرنب الأول : لا تأكلنا , أيها الذئب, إنك صديقنا ... لقد قلت ذلك
الأرنب الثاني : ألم تخبرنا بأنك صديقنا؟
الذئب : ( يعوي ويكشر عن أنيابه ) سآكلكما الآن ... أنكما طعام لذيذ
( يتوقف الذئب مفكراً ) ولكن قبل أن افعل ذلك أريدكما إن تغنيا لي ... فقد سمعت غناءكما من بعيد ... هيا غنيا لي ... هيا ( يعوي )

( يواصل الأرنبان غناء هما الذي ابتدئوا به ، يبدو الغناء حزينا ، الأرنب يضحك من حين لآخر عليهما وكلما أراد الأرنبان إن يسكتا , يعوي الذئب فيواصلا الغناء )

الذئب : توقفا عن الغناء ... أريد إن أأكلكما ،
الأرنب الثاني : ( متوسلا ) لا تفعل ذلك فأننا صديقاك
الذئب : ( ضاحكا ) صديقاي ... صديقاي ...
الأرنب الأول : قبل إن تأكلنا أريد إن أسألك
الذئب : قل سؤالك بسرعة
الأرنب الأول : أريد إن اعرف أيهما اكبر ... أنت أم هذا القفص الذي خرجت منه
الذئب : ( ضاحكا ) بطبيعة الحال ... القفص ... القفص إلا تعرف ذلك أيها الغبي ؟
الأرنب الأول : ( وهو يصطنع الغباء ) لا أصدق ذلك ... لا أصدق ، فأنت أكبر منه
الذئب : لم أرى أرنبا غبيا مثلك ، القفص هو الأكبر والدليل على ذلك أنني كنت فيه
الأرنب الأول : ومع هذا فأنني لا أصدق يبدو القفص اصغر منك
الذئب : ( في حالة ضجر ) ماذا تريد مني حتى اثبت صحة ما أقول ؟
الأرنب الأول : إن تدخل إمامي حتى أرى ذلك واصدق كلامك
الذئب : حسنا سأدخل فيه

( يدخل في القفص فيسرع الأرنب الأول إلى إغلاقه على الذئب )

الذئب : أطلقا سراحي أنا صديقكما ... أطلقا سراحي
الأرنب الثاني : لن تخدعنا مرة أخرى
الأرنب الأول : الآن عرفت من هو الغبي ؟ ( يضحك عليه ) ... إن أمنا علمتنا إلا نصدق كلام من له أسنان حادة ومخالب قوية ووجه مخيف مثل وجهك ،

( يتركان المكان وهما يواصلان غناء هما ، ومن بعيد تسمع تأوهات الذئب وتوسلاته ... يقف الأرنب في مكانه )

الأرنب الأول : ( مخاطبا الذئب ) سنرسل إليك أول كلب يصادفنا في الطريق

( يستمران في المسير والغناء )

النهاية

محمد الرامي
07-01-2010, 09:32
الشــجرة الناطـقـة-الأعـداد الســكّريـة
- نور الدين الهاشمي
- مسـرحيتان للفتيان
التحميل من المرفقات

كيفارا
07-01-2010, 17:04
بارك الله فيك و جعل عملك في ميزان حسناتك يوم القيامة.

derby
07-01-2010, 20:04
شكرا جزيلا على المجهود المتميز

محمد الرامي
07-01-2010, 20:18
السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته

بوركت أناملك أخي الكريم محمد الرامي، مجهود مبارك بإذن الله تلقاه يوم لا ينفع لا مال و لا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم

أأجد عند حضرتكم مسرحيات باللهجة الدارجة المغربية أو بالشلحة شريطة أن تكون قصيرة نوعا ما لتسهل في الحفظ
حفظكم الله و رعاكم و جعل الجنة مستقركم و مثواكم

و للحديث بقية

الشخصيات:
نفيسة : سيدة البيت
فطومة: الخادمة
عبد الكريم:سيد البيت
آية: البنت الصغرى
نرجس: البنت الكبرى
نفيسة:فطومة آآفطومة وجدتي الفطور.
فطومة :باقي آلالة نفيسة.
نفيسة :ياك قلتليك تبقاي تنوضي مع 6:00 ديال الصباح باش توجدي لفطور ولا ما كتسمعيش أديك اللفعة.
فطومة :نسيت الالة هذي آخر مرة.
عبد الكريم:مالكي يا هذ المرا على هذ الغوات كامل.
نفيسة: ديك الخدامة مكدير والو مقابل لي غير النعاس او اللعب.
عبد الكريم:البنات لي قدها تيقراو اوتيلعبو او هي كتشطب او كتجفف.
آية:صباح لخير مامي صباح لخير بابي مامي ماشفتيش كتابي ديال القراءة.
نرجس:حتى أنا مامي ماشفتيش كتابي ديال القرآن.
نفيسة :واقيلا عرفت مولت هذ الفعلة.
آية :شكون امامي.
نفيسة :هانت غاتعرفي فطومة آآفطومة فين هما الكتوب ديال البنات.
فطومة :راهم فوق الطابلة.
نفيسة :واقلا عبد الكريم عندو الحق فطومة آآآفطومة آجي آآآبنتي .
فطومة :نعام آآلالة.
نفيسة :باغي تقراي أفاطمة وفاطمة هي سيتك الجديدة.
فطومة :آه لالة واش كاينة شي بنت ما بغاتش تقرا او تعلم.
نفيسة :غدا ياله معايا باش نقيدك فلمدرسة مع البنات ومن دابا أناماماك.
فطومة :الله يخليك لي اماما.
عبد الكريم :هذا هو الكلام ولا بلاش.
.

محمد الرامي
08-01-2010, 12:11
بسم الله الرحمن الرحيم
مسرح العرائس
في ظني أن حب الطفل للعبته وحب الطفلة لعروستها هو الدافع الأكبر لميلاد مسرح العرائس في العالم، فمسرح العروسة الخشبية هو مسرح تربوي في المقام الأول ولعل اختفاء هذا النوع من مسارح العرائس المخصص للأطفال من بين عدة عناصر كثيرة تهتم بثقافة الطفل كالرسم والأشغال العامة واستعمال خامات البيئة، يقف مسرح الطفل بتاريخه وعصريته اليوم يمثل حجر الزاوية بالنسبة لثقافة الطفل، في تأكيد لمكانة فكرية بسيطة في بناء عقول أطفالنا بكل مايعرضه مسرح العرائس من عروض منتقاة انتقاء نظيفا مناسبا للمراحل العمرية الخمس التي حددها علماء النفس ورجال الاجتماع.
ومسرح العروسة الخشبية هو أحد فروع الفن المسرحي، وهو لا ينهج طريق أو أسلوب المسرح الدرامي بالممثلين، لكنه يعتمد في فلسفة عروضه على العروسة الخشبية الظاهرة على خشبة المسرح، والتي يحركها تمثيلا وأداءً وحركة شخصية لا تظهر أو تشاهدها الجماهير.
مناهج مسرح العرائس
تغيرت مناهج المسرح ودراماته بعد استتباب هذا النوع من المسارح عالميا، وبعد التقدم العلمي والتطور الفكري للدول المتقدمة,فدخلت عروض ودرامات مسرحية جادة إلى بوابة مسرح العرائس, فأعدت للأطفال دراما تحمل من الفكر الكثير غول لويزيتانا لبيتر فايس، زيارة السيدة العجوز لدورينمات , كما دخلت العروسة الخشبية الى أفلام السينما وأفلام الرسم الايجازي الكارتون
القره قوز الأراجوز
هو شخصية من أبطال مسرح العرائس، تتخذ مكانها في خيال الظل.
ولم تحدد المراجع العلمية تاريخا محددا لظهور هذه الشخصية الكوميدية الشعبية، والدائمة العراك والشجار مع صديقين من ناحية، ومع تاجرين من الشعب من ناحية أخرى, عراك لطيف يكشف السلوكيات أمام الطفل ويعلمه العبرات, لكنه عراك لا يؤذي قدر مايدفع بالتربوية والتعليمية وتعديل السلوك الى الأمام,, في عقول الأطفال.
وتعتبر العروسة »الدمية« من أقرب اللعب والوسائل التعليمية لنفسية الطفل في بداية تعرفه علي مفردات الحياة و هناك أزمة نصوص حقيقية يواجهها فن المسرح بشكل عام فماذا عن مسرح العرائس؟
** نعم مسرح العرائس أيضاً يعاني من نفس الأزمة وأغلب النصوص التي تقدم إليه إما سطحية إلى حد كبير وإما لا تناسب الطفل وفي الأغلب الأعم قد تكون مناسبة للطفل ولكنها غير ملائمة لطبيعة مسرحية العرائس وفي هذه الحالة نضطر لإعادة صياغتها من جديد حتي تتناسب مع مسرحية العرائس.
تعرف أن هناك أانواعا كثيرة من العرائس منها التي تحرك بالأيدي وخيال الظل والدمى المتحركة وهي أشكال صغيرة تعمل بواسطة الخيوط والأسلاك التي تحرك من الأعلى وبواسطة القضبان وبساطة تحريك الأيدي من الأسفل.
والعرائس قديمة كقدم المسرح نفسه , ومن المحتمل أن تكون أول العرائس قد ظهرت في الهند ومصر اذ وجدت مسارح العرائس في هذين البلدين منذ زمن بعيدوقبل ألف السنين . أما عن الدمى المتحركة فهي عبارة عن عرائس تحرك بواسطة الخيوط المعلقة من الأعلى , أخذت تسميتها من كلمة \"Mari onettes\" وهي كلمة أيطالية


من كتاب الاستاذ الدكتور الفاضل كمال الدين حسين

محمد الرامي
08-01-2010, 12:27
ملف كامل عن مسرح العرائس بداية من طريقة صنعها وانتهاء بعمل المسرح وافكار لذلك
نبدأ الان باقتراحات لعمل الدمى

http://www.hawahome.com/upload/files/aroosa.jpg (http://www.hawahome.com/upload/files/aroosa.jpg)

http://www.hawahome.com/upload/files/aroooooooosa.jpg (http://www.hawahome.com/upload/files/aroooooooosa.jpg)

http://www.hawahome.com/upload/files/arrrrrrooooooosa.jpg (http://www.hawahome.com/upload/files/arrrrrrooooooosa.jpg)

http://www.hawahome.com/upload/files/arrrooosaa.jpg (http://www.hawahome.com/upload/files/arrrooosaa.jpg)

http://www.hawahome.com/upload/files/aroooosaaaaaaa.jpg (http://www.hawahome.com/upload/files/aroooosaaaaaaa.jpg)

http://www.hawahome.com/upload/files/aaaaaarosa.jpg (http://www.hawahome.com/upload/files/aaaaaarosa.jpg)

http://www.hawahome.com/upload/files/ArOOOOsa.jpg (http://www.hawahome.com/upload/files/ArOOOOsa.jpg)

يتبع

محمد الرامي
08-01-2010, 12:28
http://www.hawahome.com/upload/files/AAArrOOooOOsaaa.psd.jpg (http://www.hawahome.com/upload/files/AAArrOOooOOsaaa.psd.jpg)

http://www.hawahome.com/upload/files/arooooooosaaaaaaa.jpg (http://www.hawahome.com/upload/files/arooooooosaaaaaaa.jpg)

http://www.hawahome.com/upload/files/aroooosaaaa.jpg (http://www.hawahome.com/upload/files/aroooosaaaa.jpg)

http://www.hawahome.com/upload/files/arrrroosaaaaa.jpg (http://www.hawahome.com/upload/files/arrrroosaaaaa.jpg)

http://www.hawahome.com/upload/files/AAAArrrOOOSaaa.psd.jpg (http://www.hawahome.com/upload/files/AAAArrrOOOSaaa.psd.jpg)

يتبع

محمد الرامي
08-01-2010, 12:33
مسرح العرائس:
أو مسرح الدمى، لأن البطل الأساسي فى هذه العروض المسرحية هي العرائس أو الدمى وليس شخصيات بشرية كما توجد فى باقي أنواع المسرحيات المختلفة. إلا أن الشخصية البشرية تلعب الدور بطريقة غير مباشرة متخفية فى صورة الدمية التي تمثل البطل الأساسي .. والإنسان هو البطل المساعد والذي يُطلق عليه (محرك الدمى أو العرائس). وتتعدد أدوار الدمى فقد تعكس دور إنسان أو نبات أو حيوان.

ومسرح العرائس هو مسرح موجه للطفل كوسيلة ترفيهية فى المقام الأول وكوسيلة تعليمية هامة توصل وتعلم القيم الإيجابية للطفل بطريقة سلسلة لا تشعره بأن هذا السلوك هو الذي ينبغي أن يتبعه فى مختلف جوانب حياته. ومسرح العرائس ليس قائمة من التعليمات والأوامر كما يحدث فى مختلف الخبرات الحياتية التي يمر بها الطفل فى محيط العائلة أو المدرسة والمجتمع بشكل أعم. كما أن التجسيد بواسطة الدمى أو وجود المعلومة المجسدة فى مسرح العرائس تثبت المعلومة للطفل، وتجعله يتعلم كيفية الربط بين خبرات الصوت والحركة.
وهناك أنواع متعددة من مسرح العرائس (أو طريقة تجسيد الشخصيات فى مسرح العرائس):
- عرائس الأراجوز (عرائس القفاز).
- عرائس التي تتحرك الخيوط.
- العرائس التي تتحرك بالعصا.
- عرائس السينما.
- عرائس خيال الظل.
ولكل من هذه الأنواع طرق فى توظيفها من أجل إمتاع الطفل.

خالدوف
08-01-2010, 12:48
إن مسرح العرائس طريقة جيدة لتمثيل مسرحية إخضاع كليوباترا حيث أنه يجذب العديد من المتفرجين الصغار.و مسرح العرائس يمكن أن يكون جميلا فى الفصل و بسبب الأنشطة الكثيرة التى يمكن أن تقوم على عرض مسرح العرائس و الكل يمكن أن يشترك
أولا يجب أن يتم تجهيز العرائس و خشبة المسرح. بالطبع بعضها سوف يأخذ وقت أقل من الآخر يمكن تجهيز خشبة المسرح عن طريق وضع عدة مناضد بجوار بعضها البعض أو يمكن بناؤها يالأخشاب و المساميرو تلوينها و وضع ستار عليها.
العرائس أيضا يجب أن يتم صنعها. عرائسنا يمكن أن تطبع و تلون و تلصق على عصا.

http://library.thinkquest.org/C003877F/images/CLEOSOCK.jpgفكرة أخري هى عرائس الجوانتى و نحتاج لصنعها جورب و لصق و أزرار طلاءو يتم صنعها عن طريق لصق الجورب على الشخصية. و بعد أن يجف توضع اليد فى الجورب و الأصابع تكون الفم

http://library.thinkquest.org/C003877F/images/cleosock2.jpg


http://library.thinkquest.org/C003877F/images/CLEOBAG.jpgنوع ثالث من العرائس هو العرائس الورقية و التى تصنع من كيس ورقى بنى توضع بها اليد بحيث تكون طية الكيس بجوار راحة اليد و يتحرك الفم باليد. الوجه يحتاج أن يلون. يمكن لبعض الطلبة أن يصمموا الشعرو الزي باستخدام القص و اللصق

http://library.thinkquest.org/C003877F/images/cleobagmouth.jpg

محمد الرامي
08-01-2010, 19:27
الان

مسرحي في كفي




http://www.hawahome.com/upload/files/qffffffffff.psd.jpg (http://www.hawahome.com/upload/files/qffffffffff.psd.jpg)

http://www.hawahome.com/upload/files/qfaaaa.jpg (http://www.hawahome.com/upload/files/qfaaaa.jpg)



http://www.hawahome.com/upload/files/QQQFFFFFFFFF.jpg (http://www.hawahome.com/upload/files/QQQFFFFFFFFF.jpg)

http://www.hawahome.com/upload/files/QFFFFFFFA.psd.jpg (http://www.hawahome.com/upload/files/QFFFFFFFA.psd.jpg)



http://www.hawahome.com/upload/files/QFFFFFFFFAA.jpg (http://www.hawahome.com/upload/files/QFFFFFFFFAA.jpg)

لعمل شماغ الرجل " خذ 5 سم من اصبع قفاز اخر محتفظا براسه ثم ارسم محيط وجه جانبي وقص وفقه
من اجل غطاء راس الام : خذ طرف اصبع اخر وقص دائرة في وسطها


لعمل قبعة الولد : قص طرف اصبع صغيرة جدا
وضع عليه قليلا ثم الصقه على الراس في القفاز الاساسي

http://www.hawahome.com/upload/files/qffffffffffffaaaaaa.jpg (http://www.hawahome.com/upload/files/qffffffffffffaaaaaa.jpg)



http://www.hawahome.com/upload/files/qffffffffffffqqqqqqqq.jpg (http://www.hawahome.com/upload/files/qffffffffffffqqqqqqqq.jpg)


النتيجة النهائية

http://www.hawahome.com/upload/files/qhhhhhhhaaaaaaaaaa.jpg (http://www.hawahome.com/upload/files/qhhhhhhhaaaaaaaaaa.jpg)

تابع

محمد الرامي
08-01-2010, 19:36
مسرح الطفل

هو أحد الوسائل الترفيهية التي تجذب الطفل وتأخذه إلي عالم ساحر يحيا معه وينطلق بخياله ليعيش لحظات داخل هذا العالم .

http://www.awladnaa.net/images/XN1025_l.jpg



تعريف مسرح العرائس

فكرة مسرح العرائس فكرة كنائسية أول ما بدأت وكان غرضها الإرشاد الديني للطفل وكانت البداية بمسرح الظل وذلك عن طريق: - ( قماشة بيضاء يقف وراءها أشخاص ويسلط ضوء على هذه القماشة من الخلف فيظهر الظل ويعطى التعليمات ) وكانت نظرة الأطفال لهذا الظل أن هناك أشخاص فى العالم الآخر ينظرون إليهم علي أنهم أقوياء ويجب إتباعهم وتنفيذ أوامرهم .



مضمون مسرح العرائس :

كانت بداية مسرح العرائس عبارة عن حواديت حركية للترفيه والتسلية زاخرة بالقصص الشعبي القديم ( أبو زيد الهلالي – الحصان الطائر – ... )

ثم تطور إلي صندوق الدنيا ثم الأراجوز ثم مسرح العرائس ثم الماسكات.

الأراجوز : عبارة عن دمية يد يرتدي طرطور أحمر ويتصف بالتهور والاندفاع ويشاركه شخصيات أخرى كشخصية عثمان الأسود اللون العاقل الذي ينصحه دائماً .



أهمية المسرح بالنسبة للطفل :

1 – ترجمة حقيقية لسلوك الطفل وإشباع لحاجاته الأساسية .

2 – الطفل يولد مزوداً بأجهزة وعى يمكنها استقبال الفنون ويستجيب بشكل أكثر عمقاً لما يقع في دائرة اهتمامه .

3 – وسيلة راقية ومؤثرة فى الأطفال .

4 – يعطى النموذج والمثل والقدوة بشكل أكثر تجسيداً مع احتفاظه بصفة العمق والتحليل معاً .

5 – الطفل يتميز بطلاقة الخيال وبالقابلية للتشكيل وبالاستعداد للاندماج وبالقدرة على المحاكاة وبالإحساس الجمالي وبالاستجابة النفسية والإبداعية لما يشاهده .

وخلاصة القول :

ترجع أهمية مسرح العرائس إلى كونه "مؤثر" وهذا التأثير سببه أن المسرح يتلاحم مع الطفل:

في الحوار والمضمون .

في المكان والزمان .

في الشكل ( الديكور – الملابس – الألوان – ... )

في مستوى المتطلبات السنية .



أهداف مسرح العرائس :

1 – تنمية السلوك الإبداعي لدى الطفل .

2 – غرس القيم الإيجابية من خلال مضمون العمل .

3 – العمل على إيجاد الشخصية البطولية التي يتخذها الطفل قدوة ( بدلاً من بكار وبوجى وطمطم و ... ) كشخصية مثل صلاح الدين في صغره وكشخصية الداعية الصغير والشبل العالم و ..

4 – تنمية قدرة الأطفال على حل المشكلات من خلال العمل المسرحي .

5 – تنمية ثقة الأطفال في ذاتهم من خلال تعويدهم على التفكير السليم في المواقف المختلفة وممارستهم التعبير بالحركة واللغة.

6– تنمية مهارات الأطفال اللغوية والعددية والفنية .



أنواع الفن :

1 – فكرى ( التأليف )

2 – صوتي ( كالإنشاد )

3 – حركي ( البانتومايم فن الإشارات )

4 – يدوى ( الزخرفة والنحت و ... )



وميزة مسرح العرائس أنه يجمع كل هذه الفنون . ولذلك يطلق عن فن المسرح "أم الفنون"

محمد الرامي
08-01-2010, 19:50
المسرحية :

التعريف:

صياغة فنية لتجربة من أجل تحقيق هدف من الأهداف

أو

نص أدبي مصاغ صياغة خاصة ، لكي يؤدى فوق خشبة المسرح ، أمام جمهور من الأطفال بواسطة ممثلين متخصصين ، يعبرون عن أفكار النص بالحوار والحركة والوجدان ، وبأسلوب ووسائل مبهرة وجذابة ، تسرى في وجدان الطفل سريعاً ، وتشكل ثقافته .



أنواع المسرحيات:

1 – كوميديا ( الضحك والفرفشة )

2 – تراجيديا ( النكد والسخط )

3 – ميلودراما ( كوميديا مع تراجيديا وتعنى أكثر بالسخط على المجتمع )



البناء المسرحي :

1 – مقدمة : عرض تمهيدي مع تعريف بالشخصيات .

2 – الموضوع : وفيه يتم عمل عقدة ( صراع أو مشكلة مصدر هذا الصراع الشيطان )

3 – الحل : حل العقدة أو وضع المشاهد على بداية الحل ليفكر .



عناصر المسرحية :

1 – الحدث المسرحي

2 – الشخصيات

3 – الحوار

4 – الحبكة المسرحية ( البناء ) وهى الإتقان .



مقاييس النقد المسرحي :

1 – الهدف ( وضوحه – البساطة – ... )

2 – الوسيلة ( مناسبة – غير مناسبة )

3 – عنصر القدرة على الإثارة

4 – الأصول الفنية ( الإنتاج – التصوير – السيناريو – الديكور – الإخراج – الإضاءة – ... )



أسس اختيار مسرحية للأطفال :

1 – يجب أن تكون من الطراز الذى يمنح العرائس حرية الحركة ( مشى – جرى – تحريك اليدين والساقين ..)

2 – أن تكون مؤلفة من بضعة أسطر فقط ينطقها كل الممثلين فلا ينفرد أحد الممثلين بالكلام الطويل .

3 – أن تتناسب المسرحية مع المرحلة العمرية من حيث المضمون والملابس والإضاءة والمثيرات الصوتية و المناظر وغيرها .

4 – ألا تحتوى المسرحية على مشاهد عنف وقتل .

5 – أن يقدم المضمون بصورة إيجابية ، فيكون التركيز في سياق الأحداث علي الإيجابيات دون السلبيات .

6 – أن تراعى المسرحية متطلبات النمو عند الأطفال وأن يكون من ضمن فحواها علاج بوادر المشكلات السلوكية التي قد تظهر علي الأطفال .

7 – أن تراعى المسرحية اهتمامات الأطفال فتكون نماذج شخصيات أبطال المسرحية محببة وقريبة من نفوس الأطفال .

8– أن تتنوع المسرحيات حتى تثرى البنيان العقلي للطفل فتكون منها ( اجتماعى – ديني – علمي – ... )

9 – أن تكون المفردات اللغوية بالمسرحية عديدة حتى تساعد في إثراء النمو اللغوي عند الأطفال.

المراحل العمرية للطفل وما يناسبها من مسرحيات

http://www.damanhour.net/image/arosa1.jpg


خطوات إخراج مسرحية للأطفال :

1 – توافر النص وقراءته جيداً .

2 – الاهتمام بالخصوصيات لا بالعموميات .

3 – الاهتمام بالبواعث العاطفية والتحليل الإنسان (البعد الإجتماعى)

( البعد الجسمي من ملامح الوجه ... )

4 – فهم النص .

5 – استخلاص القيم والتركيز عليها .

6 – تصوير أفكار النص ( تجسيدها فى شكل مشاهد )

7 – تحليل المسرحية لمعرفة الموضوع والهدف ومعالم الشخصيات

8 – توظيف عناصر العرض ( السمعية والبصرية )

9 – مدة العرض للطفل تتراوح بين ساعة وأكثر قليلاً أو أقل .

10 – فصول المسرحية فصل أو فصلين وكل فصل مكون من مشهدين ومدة كل فصل تتراوح ما بين 20- 30 دقيقة .

11 – ضرورة وجود فترات استراحة تتخلل العرض المسرحي .

12 – تقديم الفكاهة من خلال مواقف ويقدم فى صورة حركة أو حوار مع حركة .

13 - عرض الشخصيات الشريرة بصورة منفرة .

14 – العدد المفضل للأبطال في المسرحية هو بطل واحد إلي ثلاثة أبطال .

15 – يجب علي الممثل أن يكون متمكن من مرونة جسده ، بحيث يستطيع أن يؤدي كل الحركات الصعبة ، وكل ما يثير خيال الطفل ، ويجعله مبهوراً .

16 – أن تكون نهاية المسرحية عادلة ، بحيث تدخل السماحة والطمأنينة في نفس الطفل.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــ

كيفارا
08-01-2010, 23:12
مسرح العرائس...

عرف قدماء المصريين والأغريق العرائس فقد وجدت في مخلفاتهم آثار تشبهها..كان عدد الذين يستطيعون

القراءة والكتابة قليلا جدا في العصور الوسطى ،لذلك كان الناس يشاهدون العرائس وهي تمثل الشخصيات

في القصص الشعبية والدينية وقد ظلت عروض العرائس تجوب الأنحاء في كثير من البلدان..

ولايزال الناس يستمتعون بما تقدمة العرائس من مغامرات وقصص مثيرة...

العرائس دمى صغيرة تكاد تكون سحرية فهي تفعل مايحلو لصاحبها الذي يحركها ،ويمكنها ان تكون أي نوع

من الشخصيات من السلطان للوزير الى المهرج..

العرائس ماهي الا قطع من القماش وغيره لاحياة فيها ولاروح

تظل هامدة الى ان تجد من يحركها ..

إذا اردتم صناعة العرائس

ماعليكم سوى احضار جوارب قديمة ونظيفة وعصي مصاصات وازرار وقطع

لباد(قماش الجوخ) وبعض الصوف و منها نصنع تلك العرائس

هل جربتم اعطاء دروس عن طريق العرائس ؟ اذا لم تكن لديك تجربة فحاول ادخالها لتوصيل فكرة معينة للطفل

ستجد ان الطفل يتفاعل معك بل ويبادر الى ان يقوم هو بتنفيذ الشخصية المطلوبة ويحضر لها سواء بالتمثيل

أو حتى بالصوت أحيانا...

yasser hamza
09-01-2010, 00:00
جزاك الله خيرا وبارك الله فيك

derby
09-01-2010, 07:05
شكرا على العمل المتميز

محمد الرامي
09-01-2010, 14:04
عملي :

صناعة العروسة :

قم بإحضار الخامات التالية :

1 – قماش

2 – قطن صناعي

3 – مقص

4 – لاصق

5 – بترون

6 – إكسسوارات

7 – مستلزمات أخرى

ومنها قم بصناعة عرائس من الأنواع السابقة بنفسك .

أنواع العرائس

1 – عرائس اليد أو القفاز

2 – عرائس العصي

3 – عرائس خيال الظل

4 – عرائس الماريونيت

5 – الماسكات المختلفة

6 – عرائس أخرى مختلفة.


مسرح خيال الظل (مسرح الأراجوز )

أدواته : قماش يشد على اطار مقاسه متر × 60 سم – مصباح يثبت ضوءه وراء وأسفل الشاشة – منضدة

طريقة التنفيذ : توضع الستارة من القماش أمام المنضدة فى مواجهة الجمهور ومن ضوء مسلط عليها وأسفلها ويتم وضع العروسة بين الشاشة والضوء بحيث ترتكز على المنضدة ويتم تشغيل العمل المسرحى مع ملاحظة عدم ظهور يد الشخص الذى يقوم بتحريك العروسة بطرق مختلفة .


مسرح العصي :

نفس طريقة تنفيذ مسرح خيال الظل ولكن يتم تثبيت العروسة من أسفل المنضدة بعصى ويتم تحريكها بسهولة حسب العمل المسرحى ( نلاحظ هنا أننا يمكننا استخدام عروسة يمكن تحريكها بسهولة وذلك بعمل أذرع متحركة لها )

مسرح العرائس الخشبي

http://www.damanhour.net/image/arosa2.jpg


وهو مثل الشباك تماماً والفتحة تكون طولها حوالي مرتان ونصف من طول العروسة فمثلاً إذا كان ارتفاع العروسة 20 سم فإن ارتفاع المسرح يكون 50 سم

الجزء 1 يمكن وضع ستارة

الجزء 2 يمكن وضع ستارة

ويوضع أمام المشاهدين بحيث

تفتح الستارة وتدخل العروسة ثم تخرج بسهولة

مسرح عرائس المكتب :

منضدة تغطى من جوانبها بقماش ويجلس المشاهدين أمام المنضدة ويجلس الذى يحرك العروسة خلف المنضدة بحيث لا يراه أحد من المشاهدين وفى هذا المسرح يمكن استخدام عرائس العصى أو عرائس الجوانتى .

مسرح بيت الدمية :

طريقة تنفيذه : قم برسم منزل على ورقة مقواة كبيرة هذا المنزل مكون من أكثر من طابق وقم بفتح ثغرات للأبواب والشبابيك وحتى تحفظه فى وضع رأسي قم بتثبيته باستخدام أدوات مناسبة ثم نفذ العمل المسرحى وذلك بإخراج العروسة التى تتكلم من الشباك أو الباب وتتحدث العرائس مع بعضها البعض.

مسرح الباب :

ملاحظة : يمكن عمل مسرح الباب بنفس الفكرة السابقة ( عبارة عن باب مقسم لثلاث أقسام القسم الأوسط مفرغ ويجلس الشخص الذى يحرك العروسة بالقسم الأرضي ويحركها بحيث تظهر للمشاهدين بالقسم المفرغ )

مسرح النافذة :

انظر فكرة الباب

مسرح الماريونيت ( عرائس الخيط ) :

إعداده : توضع منضدة بفتحة باب بحيث تسده تماماً وتوضع على هذه المنضدة كار تونة تكون مفتوحة من جهة واحدة هي التى تطل على المشاهدين وتربط العرائس بحكمة فى خيوط بحيث يجلس محرك العرائس خلف الباب لا يظهر للمشاهدين ويربط الخيط بأصابعه ويسدل العرائس من أعلى الباب ويقوم بتحريكها حسب العمل .

مسرح الماسكات :

يقوم الممثلين هنا بلبس الماسكات المختلفة( عروسة – عصفورة – حمامة – أسد – أرنب – ... ) حسب الشخصيات

ويقومون بتنفيذ أدوارهم على خشبة مسرح عادية تكون ديكوراتها على حسب العمل المسرحى ( غابة – شارع – ..)

ويتحرك الأشخاص حسب برنامج تسجيلي معد مسبقاً وتم تجريبه ويراعى التنسيق بين البرنامج التسجيلي ( حلقات مازن وزينة أو سلسلة عالم الحيوان أو ... ) والحركات المقدمة من الماسكات.

نشاط عملي لمسرح الظل :

الأدوات : ( قماشة بيضاء – كشاف – ... )

طريقة التنفيذ : ( يتم إظلام للحجرة ويقف أحد الأشخاص خلف القماشة ويضاء الكشاف من خلف الشخص بحيث يسلط فقط على أصابعه التى يقوم بتحريكها فيظهر للجالسين أمام القماشة هذه الحركات

لغة مسرح الطفل :

يجب أن تتسم بالآتي :

1 – تثير عقل الطفل .

2 – تساعد الطفل علي التواصل .

3 – تساعد الطفل علي التكيف .

4 – تثري قاموس الطفل من المعاني والمفردات .

5 – تعلم الطفل الحوار وأدبه .

6 – اللغة العربية السهلة .

7 – تتوافق مع المسرح من حيث الحركة والأدوار والشخصيات والخلفيات والمؤثرات .


صناعة السيناريو للأطفال :

السيناريو: عبارة عن حوار مؤثر ومعبر أو هو تمثيل صوتي .

ضوابط صياغة السيناريو:

1 – الإيجاز ( عبارة شيقة قصيرة لها معنى )

2 – السهولة ( من حيث النطق )

3 – الوضوح ( من حيث المعنى والتركيب )

4 – الشيوع ( أى أن المفردات تكون منتشرة يعرفها الطفل )

5 – تناسب البيئة الثقافية للأطفال

( احذر !! لغة المواعظ والخطب – إقحام المفاهيم المجردة – النهايات السهلة الساذجة )

ورشة عمل لصناعة السيناريو :

1 – حدد الهدف أو الفكرة أو الحكمة ولتكن ( احترام الكبير- اختيار الصديق – العدل – التعاون – الإيجابية – ... )

2 – حدد ما يلزم الفكرة من

أ – أشخاص: أب وابنه .

ب – زمان : عند العودة من المدرسة .

حـ – مكان : غرفة بالمنزل .

د – أحداث : تخيل ماذا يمكن أن يحدث بين ابن وأبيه فى غرفة المعيشة

هـ – أكتب ما تخيلته من حديث وحوار .

و – راجع هذا الحوار على ما سبق من ضوابط.

ز – أدخل طرف ومأثور شعبى على الحوار .

ح – أضف إلى الحوار تفاعل وإحساس .

ى – اختر نهاية مشوقة مثيرة واقعية .

الآن أنت صنعت سيناريو ولكن !

هل نجحت أم لا ؟

لكي تتأكد من ذلك أجب عن الأسئلة التالية :

هل وفرت للطفل المتعة والإثارة ؟

هل ساعدت الطفل على :

فهم الفكرة

فهم البيئة

نمو شخصيته

نمو القيم

نمو المهارات

هل عالج السيناريو حب الخيال ؟

إذا حقق السيناريو ما سبق فقد نجحت فى صناعة السيناريو.

التفاعل مع الجمهور:

هو نوع من الذكاء الإجتماعى يعتمد على الحضور وسرعة البديهة.

ويساعد على التفاعل :

1 – قوة الصوت

2 – وضوح المخارج والكلمات

3 – الوقوف على المعاني الهامة

4 – مطابقة الصوت للمشاعر والحركة

كيف يتم التفاعل مع الجمهور ؟

1 – تناول موضوع يهم الجمهور.

2 – تناول موضوع يثير الجمهور.

3 – ترك حيز للجمهور ( لاستنطاق الجمهور ).



الصوتيات :

1 – تناسب الصوت مع الموضوع.

2 – تناسب الصوت مع الحركة .

3 – تناسب الصوت مع السن .

4 – تناسب الصوت مع أشخاص العرائس .

5 – استخدام شريط الكاسيت .

6 – استخدام مؤثرات صوتية .

7 – استخدام مكبرات الصوت .

محمد الرامي
09-01-2010, 14:40
أفكار لعمل مسرح الدمى




http://www.hawahome.com/upload/files/msssssr7.psd.jpg (http://www.hawahome.com/upload/files/msssssr7.psd.jpg)

http://www.hawahome.com/upload/files/msssra7.psd.jpg (http://www.hawahome.com/upload/files/msssra7.psd.jpg)

http://www.hawahome.com/upload/files/mmmsssrr777.psd.jpg (http://www.hawahome.com/upload/files/mmmsssrr777.psd.jpg)

http://www.hawahome.com/upload/files/mmmsssrrr7.psd.jpg (http://www.hawahome.com/upload/files/mmmsssrrr7.psd.jpg)

http://www.hawahome.com/upload/files/mmmmsssrr7.psd.jpg (http://www.hawahome.com/upload/files/mmmmsssrr7.psd.jpg)

محمد الرامي
09-01-2010, 16:58
الصور لطريقة صنع العرائس عسى ان تكون مفيدة
http://www.0sss0.com/up_jpg1/osl87503.jpg

طبعا هذا شكل قالب العروسة


http://www.0sss0.com/up_jpg1/ckG87503.jpg

بعد صب البلاسيتك علي القالب يتضح الشكل المبدئي

http://www.0sss0.com/up_jpg1/eiG87503.jpg


هذا بعد تنظيف الشكل من القطع الزايدة

http://www.0sss0.com/up_jpg1/6Th87503.jpg


وهذة الاشكال بالوان مختلفة

http://www.0sss0.com/up_jpg1/Qww87503.jpg


الالوان المطلوبة في وجهة العروسة

http://www.0sss0.com/up_jpg1/iEK87659.jpg


هنا بدا العمل في التلوين في العيون

http://www.0sss0.com/up_jpg1/Pf687659.jpg


هنا رسم الحواجب بالقياس

http://www.0sss0.com/up_jpg1/mgp87659.jpg


http://www.0sss0.com/up_jpg1/pM487659.jpg

هنا تلوين الشفايف

http://www.0sss0.com/up_jpg1/oAy88095.jpg

هنا تركيب الشعر

http://www.0sss0.com/up_jpg1/is287870.jpg


هنا طبعا تصفيف الشعر


http://www.0sss0.com/up_jpg1/wrq88197.jpg

رؤوس العرائس جاهزة

http://www.0sss0.com/up_jpg1/up587870.jpg


هنا شكل الوجهة جاهز بعد عمل المكياج

http://www.0sss0.com/up_jpg1/dWW87870.jpg

محمد الرامي
09-01-2010, 21:54
مسرح العرائس وفن المسرح الأسود
مقال : بقلم سامرعادلة

فن العرائس فن واسع ورحب , ولد وتطور عبر التاريخ ليخاطب الكبار أساسا" وتحوله شبه الكامل نحو المتفرج الصغير لا يعني تبخيسا" لهذا الفن أو انحدارا" في مساره أو تنازلا" عن أصول المسرح وتقنيات فن العرض بل هو تطور وارتقاء . والعرائس ارتبطت بخيال الإنسان وفكره منذ طفولة العقل البشري إذ تعرفت عليها جميع الحضارات وكانت أسبق من الإنسان في اكتشاف التمثيل فهي الأولى بلا منازع في قائمة الفنون التعبيرية عبر التاريخ وتتنازع جميع الحضارات ميزة أسبقية ظهور العرائس لديها و الراجح أنها ظهرت بشكل تلقائي لدى جميع الحضارات باستثناء بعض الأنواع مثل عرائس( خيال الظل) و( العرائس المائية) فالأولى ظهرت في الصين والثانية في فيتنام وجميع العرائس لدى مختلف الحضارات تتخذ سمات وخصائص البيئة التي نبتت منها والمناخ الثقافي والأدبي العام الموجودة فيه لذلك نجد أن عرائس كل حضارة لها سمات مستمده من جذور هذه الحضارة . والعرائس تطورت عبر التاريخ واستفادت من التقدم التقني والعلمي أسوة بالمسرح البشري بل كانت في طليعة الفنون التي واكبت النهضة الثقافية والعلمية في فترة ما بين الحربين العالميتين ومن هنا تحولت إلى فن عالمي راق له أسسه وركائزه وعندما نتحدث عن تاريخ فن العرائس لا نقصد به تلك الأعمال الموجهة للصغار فقط بل نقصد نخبة الأعمال المسرحية والأدبية المتعارف على أهميتها عالميا" . ففن العرائس ولد مع الكبار وما زال يخاطب الكبار والصغار . وفي فترة متأخرة من تطوره ومع بروز التيارات الحديثة في المسرح تبلور تيار تجريبي ما لبث أن أثبت نفسه وترسخ كأحد الأنواع العرائسية المتعارف عليها (وهو المسرح الأسود ) واعتمد تطور هذا
التيار على تطور فن الإضاءة وترسخها كعنصر هام وفاعل من عناصر العرض المسرحي على اختلاف أنواعه . أيضا" اعتمد على تطور نظام الألوان وظهور اشتقاقات لونيه جديدة لم تكن معروفه سابقا" .إضافة إلى ظهور تيار التجريب والتجديد في المسرح بشكل عام . والمشهد في المسرح الأسود يعتمد على بروز الشكل في الإضاءة فوق البنفسجية فهو تقنية إضاءة وأشكال تبث رسالتها من محيط مظلم . أما لاعب العرائس فهو كما بمسرح العرائس التقليدي لا يظهر, إلا أن اختفائه يختلف هنا فهو لا يختبأ خلف بارا فان أو ستارة بل يغرق في الظلمة التي تحيط به من كل جانب وهذا يقوي عنصر التواصل بين – الممثلين اللاعبين – مما يرفع درجة الإحساس بالوهم لدىالجمهوروبالتالي ترتقي ملكة تذوقهم الفني مما يوصل إلى التأثير المطلوب . والشكل أو الكتلة في المسرح الأسود لا تشابه الأشكال في مسرح خيال الظل التي تعتمد على الأشكال المسطحه البسيطة التي تنعكس ظلالها على الستارة بل تكون الكتل والأشكال في المسرح الأسود متوهجة في الظلام إذ توجه عليها بشكل عمودي أو أفقي بقع ضوئية فوسفوريه والدمى أو الأشكال تكون مطلية بالألوان الفسفورية مما يجعلها متوهجة ضمن الفضاء المسرحي وهذا يتيح للمخرج رؤى تشكيليه لا تحققها له باقي الأنواع المسرحية ومن هنا تنبع خصوصية هذا اللون المسرحي فهو يتفوق على المسرح الآدمي و يقترب من فن السينما ويسلب منها أهم خصائصها (السينماتوجرافية) إضافة على ذلك يتيح هذا اللون إمكانية التجريد في جميع عناصر العرض المسرحي وهذا لا يعني أن باقي أنواع المسرح لا تتيح ذلك ولكن نؤكد على هذا العنصر هنا لأنه يتخذ بعدا" جماليا" وتعبيريا" مختلفا"فالكتلة المعلقة في فراغ مظلم بامتدادها الحركي تتحول إلى خط والخط قد يستحيل إلى دائرة واللون قد تتبدل صفاته حسب سرعة حركته . والثابت المتوهج في الظلام قد يبدو متحركا" ...الخ هذه المعطيات وغيرها تتيح للمخرج المبدع إمكانيات فنية وتقنية كبيرة في في رسم مشهده وتضع أمامه كنز من التقنيات المشهدية . إن طبيعة المسرح الأسود وإمكانياته التعبيرية المتنوعة تنحو بالمخرج غالبا" نحو الشرطية و التجريد فهو لا يتقبل الكتل الكبيرة والديكورات المكتظة والمزدحمة إنه مسرح شرطي بامتياز. وربما كانت هذه الشرطية أحد أسباب انعدام وجوده في مسارحنا فليس من السهولة أن تعطي الأشياء المألوفة مسميات جديدة واستخدامات مختلفة وأن تجعل للشيء الواحد وظائف متنوعة وهذا ينسحب على جميع عناصر العرض المسرحي . المسرح الأسود فنا" ليس سهلا" وليس بمتناول الجميع ولا أظن أننا بحاجة أن نسوق دواعي عدم وجوده على مسارحنا إذا عرفنا أن ما يقدم للطفل من ثقافة عبر وسائل الإعلام المعروفة لا يتعدى الاثنين بالمئة والبعض- و أنا منهم- يشك في أن هذين الاثنين هما ثقافة جيدة ومفيدة للطفل

محمد الرامي
09-01-2010, 21:59
الاهمية التربوية للعرائس

تعتبر العرائس من وسائل التعبير المباشرة في جميع أنحاء العالم، وهي وسيلة ناجحة للتعبير، لما لها من قابلية عند كافة الأفراد علي اختلاف أعمارهم وأوساطهم وخلفياتهم. وعلي الرغم من اختلاف أنواع وأشكال العرائس الا أن استخدامها يتشابه الي حد كبير، اذ أن من يحركها هو الذي يخلق منها شخصيات تعبر عن أحداث الرواية أو المشاهد التي يقدمها، وبشكل عام تنقسم العرائس الي عرائس القفاز وعرائس الخيط أو الماريونيت وخيال الظل، وتعد عرائس القفاز من أسهل الأنواع تصنيعاً واستعمالاً، اذ يمكن تصنيعها بسهولة من المواد المتوفرة بسهولة، عكس عرائس الماريونيت التي تحتاج الي أدوات ومهارات خاصة لتصنيعها. وبالامكان استعمال مسرح العرائس في التوعية البيئية، خاصة حينما يركز النص علي بعض المظاهر السلوكية والممارسات البيئية الخاطئة ويقدم بعض الحلول لها، كما يمكن نقل وتركيب الديكور والمسرح بسهولة ويسر، بالاضافة الي امكانية الجمع بين الأفراد والعرائس في النص نفسه، وبالامكان معالجة كافة المفاهيم البيئية باستخدام هذا الوسيط، خاصة المفاهيم المتعلقة بالمشكلات البيئية، مثل مشكلات التلوث البيئي، ومشكلات استنزاف الموارد الطبيعية. وبصفة عامة يتم التركيز في الدليل الحالي علي معالجة مفاهيم التلوث بالمخلفات الصلبة، وتدوير المخلفات، و إعادة استخدام المخلفات.




http://www.welyawel.com/.../Goha_Fattora_All_Big.gif



خطوات تطبيق البرنامج


مناقشة النص وتوزيع المهام بين الأطفال .

تصميم وصناعة العرائس ورسم وتنفيذ الديكور والمؤثرات المسرحية .

توزيع الأدوارعلي الممثلين وصانعي المؤثرات الحركية والصوتية والضوئية .

التدريب على العرض ووضع مخطط لإخراج النص وتحريك العرائس

تنظيم العروض المسرحية .



صناعة نماذج لعرائس من النفايات



الأدوات والتجهيزات


أدوات قرطاسية متكاملة / أدوات خياطة متكاملة / بقايا أقمشة / أزرار / اكسسوارات / قطن أو اسفنج لحشو الرأس، ورق كرتون ثقيل (احجام مختلفة) / جوارب وملابس قديمة/ صوف لصنع الشعر/ ألوان فلو ماستر لرسم الملامح وتحديدها.

http://bp0.blogger.com/.../s200/alexnes4-2.jpg

النوع الأول: عرائس مصنوعة من الأقمشة والاسفنج

خطوات التطبيق


1.يتم رسم مخطط أولي (باترون) مناسب لحجم اليد، كما هو موضح بالشكل المرفق.
2. يتم تثبيت (الباترون) علي القماش والقص حوله مرتين مع ترك حوال 2/1 سم حول الرسم للخياطة.
3. يتم خياطة جزئي القماش ثم يحشي شكل الرأس بالقطن أو الاسفنج وتصنع الرقبة من اسطوانة كرتونية يتم تثبيتها ما بين الرأس وبقية الجسم.
4. تثبت قطع من القماش والأزرار والإكسسوارات لتحديد ملابس العروسة وشخصيتها، وقد تستخدم الأزرار لصناعة العينين أيضا.
5. يصنع الشعر من خيوط الصوف، وتثبت، ثم يحدد الملامح سواء باستخدام الأزرار أو الرسم بأقلام الفلو ماستر.

النوع الثاني: عرائس مصنوعة من الجوارب القديمة


1.يتم تصنيع هذه العرائس علي شكل أشخاص أو حيوانات

2. يعتمد في تصنيعها علي استخدام الجوارب فقط، مع اضافة بعض الأزرار والصوف لاستكمال الملامح.

3. بالامكان اتباع الخطوات السابقة لصناعة الملابس والشكل العام للعروسة. وذلك كما هو موضح بالشكل المرفق.


النوع الثالث: عرائس تعتمد علي استعمال الأقمشة الورق المقوي


1. يعتبر هذا النوع من العرائس سهلة التصنيع، ويمكن الاعتماد عليها في حالة ضرورة اضافة شخصية جديدة طارئة للنص.

2. يتم تصنيع ملابسها بنفس الطريقة السابق ذكرها، أما تصنيع الرأس فيعتمد علي استخدام اسطوانيتين من الورق المقوى، واحدة كبيرة للوجه، والثانية صغيرة للرقبة، حيث يتم تثبيتهما معا، مع ملاحظة اقفال أعلي اسطوانة الرقبة كي يتمكن الممثل من تثبيتها علي أصبعه، ثم ترسم الملامح علي الأسطوانة الكبيرة، مع قص أسفل الوجه بشكل دائري لتحديده، ثم يتم يثبت الشعرفوقه.

3. تصنع الملابس من بقايا الأقمشة أو من الورق. وذلك كما هو موضح بالشكل المرفق


النوع الرابع: عرائس مصنوعة باستخدام الأكواب والعلب


يتم تحريك هذه العرائس باستخدام اليدين معا، وعادة ما تمثل بعض الحيونات، او الشخصيات الخيالية

yasser hamza
09-01-2010, 22:27
بارك الله فيك يا اخي و جعل لك في كل حرف حسنة

محمد الرامي
10-01-2010, 14:06
نصوص مسرحية لمسرح العرائس

مالك بن دينار
الراوي: منذ زمن بعيد كان هناك رجل اسمه مالك. وكان مالك غير سعيد بحياته وغير راض عنها

مالك:ما أصعبها هذه الحياة! متى ينتهي هذا اليوم! إن هذه الحياة كئيبة بشعة. إني أكره كل الناس. إنني سوف أضرب أول من يمر أمامي في هذا الطريق , ولن أعمل بعد اليوم , بل سأسرق.
ها ها ها أنا أكذب على كل الناس , وحتى الآن لم يكشفني أحد.

الراوي: بعد وقت طويل ولدت زوجة مالك بنتا اسمها فاطمة , ومن بعدها تغيير مالك وأصبح رجلا أحسن من ذي قبل

مالك: الحمد لله , أشكرك يا ربي أنك رزقتني ابنتي فاطمة. سوف أرعاها دوما. أعدك يا الله أني . سوف أصبح أبا صالحا , ولن أكذب من اليوم ولا أسرق ولا أفعل ما يغضبك يا الله

الراوي: بعد عدة سنوات , عندما أصبح عمر فاطمة 7 سنوات , ماتت فاطمة, وبرحمة الله دخلت الجنة
ولكن مالك أصبح حزيييييييييينا لموت فاطمة , وفقد الصبر , ورجع لما كان عليه. أصبح مالكا رجلا سيئا مرة أخرى ونسي وعده لله

مالك: ما أصعبها هذه الحياة! لماذا ضاعت مني ابنتي فاطمة؟ لم يعد عندي صبرا ولا قوة. أصبحت ضعيفا ومتعبا, ولا أستطيع حتى أن أصلي لله وأدعوه أن يعطيني الصبر. سأشرب الخمر الحرام , وأقول الألفاظ السيئة بصوت عال. أريد أن أضرب الناس...لا لا إنني متعب جدا , سوف أنام قليلا.

الراوي: انظروا يا أطفال. إن مالك حزيييين وضعيف , ولذلك هو الآن نائما
الله يري بعض الناس أحلاما أثناء النوم. أيضا مالك سوف يحلم الآن. أتريدون معرفة ما يحلم به مالك الآن؟؟؟ إذا هيا لنرى

صوت عال: مالك بن دينار ... هلم للعرض على الجبار

مالك: يا إلهي ... إنه يوم القيامة ... ناس كثير وحر شديد ... يا إلهي .. ما هذا التمساح الكبير الذي يجري ورائي؟؟

التمساح يحاول افتراس مالك ويجري وراءه كثيرا بطول المسرح

مالك : ساعدوني ... ساعدوني....هذا التمساح سوف يفترسني

يأتي الرجل الضعيف

الرجل الضعيف: كنت أتمنى أن أساعدك , ولكني ضعيف جدا . حاول أن تذهب في هذا الاتجاه


مالك يجري في الاتجاه الآخر ولكنه يجد أمامه نارا , والتمساح مازال وراءه
مالك يجري مرة أخرى في اتجاه الرجل الضعيف

مالك : أرجوك أرجوك ساعدني

الرجل الضعيف : للأسف لا أستطيع مساعدتك. كنت فعلا أريد أن أساعدك ولكني للأسف ضعييييييييييييف جدا. حاول أن تجري في هذا الاتجاه

مالك يجري في ذلك الاتجاه ويرى أطفال كثير

الأطفال: فاطمة فاطمة ..والدك يحتاج مساعدتك
فاطمة: أبي أبي , سأبعد التمساح عنك , أمسك يدي يا أبي , أنت الآن في أمان

مالك: شكرا لك يا فاطمة , لقد أنقذتني. ( يعانق ابنته) . قولي لي يا فاطمة. من كان هؤلاء الأطفال؟ ولماذا كان التمساح يجري ورائي؟ ومن كان هذا الرجل الضعيف الذي لم يستطع أن ينقذني؟

فاطمة: هؤلاء الأطفال كان لهم آباء يحبونهم ويحنون عليهم , ولكن هؤلاء الأطفال ماتوا صغارا , ولم يكن عندهم الفرصة أن يساعدوا آباءهم عندما يكبروا في حياتهم الدنيا , ولكنهم يوم القيامة يشفعون لآبائهم , تماما كما أحببت أنا أن أساعدك يا أبي. الحمد لله

مالك: والتمساح؟ لماذا أراد أن يفترسني؟

فاطمة:التمساح هو أعمالك وأفعالك السيئة في الدنيا . أنت كبرته وكبرته في الدنيا حتى أراد أن يأكلك

مالك: والرجل الضعيف؟

فاطمة: الرجل الضعيف هو أعمالك الطيبة في الدنيا , لقد عملت القليل القليل من الأعمال الطيبة في الدنيا , حتى صار الرجل ضعيفا ولم يستطع أن يساعدك. لو كنت أكثرت من الأعمال الطيبة لكان الرجل قويا واستطاع أن يساعدك , وكان التمساح بطيئا ولم يستطع أن يؤذيك

مالك: ممم , إذا كان هذا هو الحال يوم القيامة .. وكان كل ما أعمله يكتب ويحسب , فلا بد أن أفكر قبل ما أتصرف.

مالك يستيقذ من النوم ويهتز قليلا

مالك: ها.... أين أنا؟؟؟ ماذا حدث؟؟؟ أين فاطمة؟؟؟لقد كانت معي الآن.
يا أولاد هل رأيتم فاطمة؟؟؟
هل كانت فاطمة حقا هنا؟؟ أم كان حلما؟؟؟

أعتقد أنني كنت أحلم.....انتظروا يا أولاد..... إنني أتذكر الحلم جيدا..... كان هناك تمساح يريد أن يفترسني , وكان هناك رجلا ضعيفا لم يستطع مساعدتي , وكانت ابنتي الحبيبة فاطمة معي

فهمت .... الآن فهمت ما هو المقصود بالحلم....لابد أن أحسن ما أعمل وما أفكر به , وإلا أصبح التمساح سريعا جدا وافترسني.

إن شاء الله سوف أعمل أعمالا طيبة وأطيع الله وأصبح انسانا طيبا.

محمد الرامي
10-01-2010, 19:41
عصفورٌ في القلب ( مسرحية للأطفال )
*شخصيات المسرحية:
- جنين
- الهزار
- العمُّ سام
- شارون
- سين



- جنين: (تمشي بين الصفوف وهي تحمل باقة ورد) زهور.. زهور.. ها هي بمختلف الألوان والعطور.. من يريد منكم زهرة؟
- العمُّ سام: (يتبعها مصوِّباً بندقيته، ويجرُّ كلبه) كُخ.. كُخ.. كُخ، بُّم.. بُّم.. بُّم، كُخ.. بُّم، بُّم.. كُخ
- شارون: (يقتفي أثرهما) وأنا.. في حقيقة الأمر لن أخفي عليكم سرِّي.. سأكشف لكم الآن حقيقتي.. مع أنَّه لا يهمُّني أن تعرفوها..
- جنين: تفضَّل خذ سيِّدي.. تفضَّلي خذي سيِّدتي.. حتَّى وإن لم يكن لديكم المقابل.. عفواً أيُّها السَّادة وأيَّتها السِّيدات.. أطلب منكم المعذرة.. لقد فاتني أن أقدِّم لكم نفسي..
- العمُّ سام: ولكن لماذا سأقدِّم لكم نفسي أنا.. ما دمتم جميعاً تعرفونني.. وبدون استثناء..
- شارون: كان اسمي في الأوَّل – كما سمَّاني به أبي.. هذا إذا كان لديَّ فعلاً أبٌ شرعي
- جنين: أنا يا سادة يا كرام.. اسمي جنين..
- العمُّ سام: (مبرزاً بندقيَّته) هذه هويَّتي.. إنَّني متيقِّنٌ تمام اليقين أنَّه لا يملك أحدٌ منكم أختها.. لأنَّه لا يوجد في العالم بأسره ثانٍ من صنفها.. وهي في ملكي أنا وحدي..
- شارون: كان شرٌّ هو اسمي.. ثم رأيت حين اشتدَّ عودي وبأسي أنَّه من اللاَّئق طبعاً بي أن أمدِّده..
- جنين: أكسب قوت يومي من بيع الزُّهور.. بأجمل الألوان.. وأزكى العطور..
- العمُّ سام: أنا العمُّ سام.. أجل أنا العمُّ سام.. الرَّجل الهام.. على طول العصور والأيَّام.. لأنَّني أنا من يعلم صنعها.. ويجيد استعمالها..
- شارون: لقد قمت بإدخال ألف المدِّ عليه.. ليمتدَّ عبر الموجات الصَّوتية.. فتسمعَ به كلُّ الآذان.. ويخشاه قلب كلِّ إنسان..
- جنين: تفضَّلي خذي سيِّدتي.. تفضَّل خذ سيِّدي..
- العمُّ سام: أنا أتحدَّاكم جميعاً.. اِخرس.. من فيكم تجرَّأ عليَّ وفتح خيشومه؟ هيا تكلَّم أيُّها الجبان.. لماذا بلعت لسانك؟ أنا لا أحبُّ أن يقاطعني أحدٌ حين أتكلَّم.. عليكم جميعاً أن تنصتوا بإمعان إليَّ.. وتنفِّذوا على التَّوِّ أوامري..
- شارون: منذ ذلك اليوم، أصبح اسمي شارون.. شارون.. شارون.. كم أحبُّ هذا الاسم.. وكم أعتزُّ به.. سأحرص على ألاَّ يحمله أحدٌ غيري.. وألاَّ تكتب حروفه إلاَّ بالقلم الأحمر القاني..
- سين: (يظهر متعثِّراً في خطاه) وأنا.. وأنا..
- الجميع: من أنت؟؟؟
- سين: أنا.. أنا..
- شارون: هيَّا قل من أنت؟
- سين: أنا.. أنا..
- جنين: يبدو أنَّني أعرفه.. لا أذكر بالضَّبط متى وأين التقيت به أوَّل مرَّة..
- العمُّ سام: أنا سأقول لكم من يكون.. إنَّه لا أحد.. إنَّه لا شيء.. ها ها ها ها.. فلتستمرَّ الحكاية إذن..
- جنين: بل لتنته الحكاية..
- شارون: فعلاً.. لتستمرَّ الحكاية..
- سين: لـ.. لـ .. لا أدري ما أقول..
- العمُّ سام: إنَّها حكاية سعيدة
- جنين: بل إنَّها حكاية حزينة ومؤلمة..
- شارون: حقاًّ.. إنَّها حكاية رائعة ومسلِّية..
- سين: حكاية؟ أيُّ حكاية؟؟؟
- جنين: آه.. ماذا حدث اليوم؟ لقد أصبحت أنسى في كلِّ مرَّة.. اِسمحوا لي ثانية أيُّها السَّادة والسَّيِّدات.. لقد نسيت أن أقدِّم لكم الشَّخصية الخامسة.. الشَّخصية المحورية..
- الهزار: (يقفز فجأة) أنا الهزار.. في سعادة أُمضي النهار.. تارةً أحلِّق وأحوم.. وتارةً على الأغصان أقوم.. بصوتي يأتي الرَّبيع.. بوجهه البديع.. حين أشدو تسمعني كلُّ الأطيار. وعند الغروب، أعود مسروراً إلى أفضل الأوكار.. عشِّي ليس من القشِّ.. ولا يوجد على الأشجار..
- جنين: إنَّه يوجد هنا في حنايا قلبي..
- الهزار: عشٌّ ينبض بالدِّفء والحنان..
- جنين: لقد منحته كلَّ حبِّي..
- العمُّ سام: وأنا سأنزل عليك جامَّ غضبي.. كُخ.. بُّم، بُّم.. كُخ، كُخ.. بُّم، بُّم.. كُخ.. أين هرب؟
- شارون: أين ذهب؟
- العمُّ سام: أين هرب؟ (يختفي)
- شارون: أين ذهب؟ (يتبعه)
- سين: ما هذا؟ ماذا يحدث؟ لقد حان وقت النَّوم
- جنين: من فعل بك هذا يا عصفوري العزيز؟ من نتف ريشك؟ وقصَّ جناحك؟
- الهزار: من يكون غيره؟ إنه ذلك السَّام أكثر بين جنس الهوام
- جنين: هيَّا تعال بسرعة لتختبيء في قلبي.. (يختفيان)
- العمُّ سام: (يظهر) ها ها ها.. يزعمون أنَّ ذلك العصفور اللَّعين شغل النَّاس بصوته ليل نهار.. وجعلهم لا يعبأون بأحد سواه.. وأنا لا أحبُّ هذا.. أنا أكره أن يسلب غيري نظرات الإعجاب منِّي.. ألا يعرف من أنا؟! أنا أكبر وأمهر قنَّاص.. لكلِّ من سخن عليه الراس.. سأبحث عنه في كلِّ مكان.. حتى في صدور النَّاس.. وحين أعثر عليه.. سأخمد أنفاسه وإلى الأبد.. كلاَّ، لا ينبغي لي أن أقتله دفعةً واحدةً.. كيلا أكون به رحيماً.. عليَّ أن أسجنه، وأمنع الماء عنه، وكذا الحَبَّ والحُبَّ.. كي يذوق الموت رويداً رويداً.. ها ها ها.. (يختفي)
- سين: ما كلُّ هذا الضَّجيج؟ دعوني أستلذُّ بالنَّوم ما بقي لي من العمر.. ما أجمل النَّوم! ما أحلاه!
- العمُّ سام: (من الداخل) توقَّف! (يظهر) تعال.. اِقترب هنا.. إلى أين أنت ذاهب؟
- سين: إلى السَّرير.. والغطاء الدَّافيء الوثير
- العمُّ سام: أخبرني وإلاَّ جعلتك تنام النَّوم الطَّويل.. هل رأيت ذلك العصفور اللَّعين؟
- سين: أيُّ عصفور؟!
- العمُّ سام: هيَّا أخبرني.. هل رأيته؟
- سين: هل تعني في منامي!
- العمُّ سام: هيَّا قل بسرعة! لا تثر غضبي أكثر من هذا..
- سين: نعم.. لا.. نعم.. لا.. لقد مرَّ من هنا.. لا.. أظنُّ من هنا.. أو ربَّما من هذه الجهة.. لم أعد أتذكَّر شيئاً.. هل أنا صاحٍ أم نائمٌ؟
- العمُّ سام: أغرب عن وجهي.. هيَّا اِذهب لتنام.. قبل أن أفرغ محتوى هذه البندقيَّة في جمجومتك الفارغة.. ولكن لن أفعل، فرصاصةٌ واحدة فيها أغلى منك ومن الذين خلَّفوك.. أين يمكن أن يكون ذلك العصفور اللَّعين مختبئاً الآن؟؟ (يركل كلبه)
- شارون: (يظهر) عَوْ.. عَوْ.. أنا لديَّ الجواب لسؤالك هذا.. عَوْ.. عَوْ..
- العمُّ سام: هاته بسرعة! ولكن من أنت؟؟؟
- شارون: أنا فاعل خير.. عَوْ.. عَوْ..
- العمُّ سام: فيمن تفعل الخير؟
- شارون: فيَّ أوَّلاً عَوْ.. عَوْ.. ثمَّ في الآخرين فيما بعد إذا شئتُ عَوْ.. عَوْ
- العمُّ سام: كم تريد؟
- شارون: كلَّ ما في وسعك.. عَوْ.. عَوْ.. وسآتي به قبل أن يرتدَّ إليك طرفُك.. عَوْ .. عَوْ
- العمُّ سام: هل أنت من العفاريت؟
- شارون: أجل.. عَوْ .. عَوْ.. من عفاريت الكلاب.. عَوْ.. عَوْ..
- العمُّ سام: إذن، قل لي في أيِّ شيءٍ تطمع؟
- شارون: فيما لديك وبين يديك.. عَوْ.. عَوْ..
- العمُّ سام: سأعطيك ما يكفيك
- شارون: (يرفض بإشارة من رأسه) عَوْ.. عَوْ..
- العمُّ سام: سأعطيك أكثر ممَّا يكفيك
- شارون: (يأتي بنفس الحركة) عَوْ.. عَوْ..
- العمُّ سام: سأملأ لك الأرض ذهباً.. والسَّماء نجوماً
- شارون: أنا لا أريد هذا ولا ذاك.. عَوْ .. عَوْ
- العمُّ سام: وماذا تريد إذن؟!
- شارون: (متوسِّلاً) أريد رضاك.. عَوْ.. عَوْ.. أريد مودَّتك.. عَوْ.. عَوْ.. أريد حماك.. عَوْ.. عَوْ..
- العمُّ سام: إذا كنت ترغب كما تقول في أن ينالك نصيبٌ من رضايَ ومودَّتي.. فجئني بذلك العصفور اللَّعين حياًّ.. حتى آخذ حقِّي وزيادةً منه.. وسأضمن لك الحماية اللاَّزمة..
- شارون: اِطمئن يا سيِّدي.. عَوْ.. عَوْ.. إنَّ لخرطومي هذا شماًّ يفوق بكثير شمَّ كلبك هذا.. عَوْ.. عَوْ..
- العمُّ سام: إذا كنت صادقاً فيما تقول.. فأنا أعدك بأن تكون كلبي الوفي بدل هذا الكلب الذي لم يعد يشمُّ إلا ما يحبُّ هو ويرضى.. لا ما أحبُّ أنا وأرضى..
- شارون: لحظةً واحدةً والمراد سيحضر بين يديك.. عَوْ.. عَوْ.. (يختفي برهةًّ، ثم يعود وهو يجرُّ جنين)
- العمُّ سام: أيُّها الكلب.. هل وجدت العصفور اللَّعين؟ أنا أمرتك أن تحضر لي العصفور لا الفتاة.. النِّساء من بعد.. بعد أن أقضي على ذلك اللَّعين.. وأريحَ نفسي منه..
- شارون: وهذا ما فعلته يا سيِّدي.. عَوْ.. عَوْ.. لقد جئتك بالعصفور.. عَوْ.. عَوْ..
- العمُّ سام: أين هو؟ أنا لا أراه !
- شارون: إنَّ عشَّه في قلب هذه الحسناء الجميلة.. عَوْ.. عَوْ.. والأطيار لا بدَّ أن تعود عند المغيب إلى الأوكار.. عَوْ.. عَوْ.. فبعد حينٍ، سوف يعود العصفور إلى عشِّه مرهقاً من تعب النَّهار.. عندها سيسهل عليك اقتناصُه.. عَوْ.. عَوْ..
- العمُّ سام: يا لك من كلبٍ عبقريٍّ.. لم يجد التَّاريخ بمثله!
- الهزار: (يظهر في الخلف) لقد ألقى الوغدان القبض على جنين المسكينة..
- العمُّ سام: هيَّا أسرع بالعَوْدة أيُّها العصفور اللَّعين.. إنَّك لا تعلم فداحة العذاب الَّذي ينتظرك منِّي.. ستسقط ريشاتك الواحدة تلو الأخرى.. من الجوع والعطش.. وتذوق الموت في اليوم ألف مرَّة..
- شارون: كم أودُّ أن أجعله أشلاءً.. عَوْ.. عَوْ.. بهذه المخالب والأنياب.. عَوْ.. عَوْ..
- الهزار: لا تحزني يا جنين.. سأجد الحيلة لأخلِّصك منهما..
- العمُّ سام: لقد تأخَّر العصفور اللَّعين.. كيف لم يعد إلى حدِّ الآن وقد خيَّم الظَّلام.. اِسمع أيُّها الكلب.. سأخرج لأبحث عنه في الجوار.. واحرس أنت هذه الفتاة حتَّى أعود.. (يختفي)
- شارون: عَوْ.. عَوْ..
- الهزار: هذه هي فرصتي.. (يهجم على شارون ويفقأ عينه اليمنى)
- شارون: عَوْ.. عَوْ.. لقد فقأ اللَّعين عيني.. عَوْ.. عَوْ..
- الهزار: هيَّا نهرب يا جنين.. قبل أن يعود إبن الَّذين.. (يختفيان)
- العمُّ سام: (يظهر) من فعل بك هذا؟
- شارون: إنَّه ذلك اللَّعين.. عَوْ.. عَوْ..
- العمُّ سام: هل عاد؟
- شارون: عَوْ.. عَوْ..
- العمُّ سام: وأين هو الآن؟
- شارون: ومن أين لي أن أعرف.. عَوْ.. عَوْ.. وأنا لا أرى شيئاً.. عَوْ.. عَوْ.. حتَّى اسمي المكتوب بالأحمر لن أراه أبداً.. عَوْ.. عَوْ..
- العمُّ سام: ولكن ما زالت لديك العين الثَّانية.. يبدو أنَّك لن تجديني في شيءٍ.. لأجعل إذن من جسمك كلِّه كلمةً حمراء.. اسمها الموت.. خذ.. بُّم (يقتله) أينك أيُّها العصفور اللَّعين؟ أينك؟؟ (يختفي)


(انتهـت)

محمد الرامي
10-01-2010, 19:43
( الاحتفال الكبير )




تأليف
جاسم محمد صالح


الحيوانات تقوم بتجميل المكان استعدادا للاحتفال الكبير ، موسيقى . الغزال يركض في الغابة ويغني ، الاسد يغني ، الاسد يتخذ مكانه قرب البئر .
الغزال يظهر
العودة الى الحيوانات وهي تواصل التحضيرات للاحتفال
يتجه الى البئر
بمودة
ساخرا ثم يغضب
يهرب مصوتا
الاسد : سأستقر هنا ... واجبر كل الحيوانات على تقديم الطعام لي
الغزال : آه تعبت
الاسد : ( يزأر بصوت واطئ )
الغزال : آه ... الاسد ... مرحبا ... أنت هنا ؟
الاسد : مرحبا .
الغزال : تذهب الى الاحتفال ؟
الاسد :ها ...لا ... لا
الغزال : تعال ... لتلهو معنا
الاسد : لا أريد ... أريد أن أبقى هنا .
موسيقى :
الغزال : ( متحيرا ) ؟؟؟
الاسد : هي ... الى أين ؟
الغزال : أشرب الماء من البئر
الاسد : هه هه ... أشرب الماء من البئر ( يزأر فجأة )
الغزال : ها ... ها ... أ ... أ ... م ... م ... ماذا جر… جر… جرى
الاسد : ممنوع … ممنوع
الغزال : أ ... ما هو الممنوع
الاسد : شرب الماء من هنا
الغزال : كيف ... لماذا ؟
الاسد : هكذا
الغزال : ولكن ... ولكن أيها الاسد .
الاسد : أنا أحرس هذا الماء ... وعلى من يريد الشرب أن ( يصمت فجأة )
الغزال : ماذا ؟... ماذا أيها الاسد ؟
الاسد : أن يقدم لي الطعام أولا
الغزال : آه ... آه
الاسد : ما بك ؟
الغزال : أنا ... أجلب لك الطعام ؟
الاسد : أذا أردت شرب الماء
الغزال : والان ... هل تدعني أشرب ؟
الاسد : لا ... قلت لك ... أجلب لي طعاما ثم أشرب ( يزأر )
الغزال : آه ... آه ... آه ... آه
الارنب : والآن نبدأ التمرين ... هيا
الكلب : وصديقنا الغزال
الارنب : سيأتي
يغنون أغنية مرحة
الغزال يظهر
الاسد يتحرك هنا وهناك وهو يغني
خائفا
الكلب : لننتظره
الارنب : نتمرن الان وعندما يأتي يتمرن معنا
أغنية
الكلب : هي ... وصل الغزال
الارنب : أهلا ... مرحبا بصديقنا الغزال
الغزال : مرحبا بكم
الارنب : لماذا تأخرت ؟
الغزال آه ... آه
الارنب : ما بك ؟
الكلب : هل أنت متعب ؟
الغزال : آه ... متعب وعطشان
الارنب : عطشان ... سأجلب لك الماء حالا ( يذهب )
(موسيقى )
الكلب : لماذا لم تشرب من البئر التي على الطريق ؟
الغزال : آه ... ممنوع ... ممنوع
الكلب : ممنوع ... ما معنى ذلك
الغزال : آه ...
الارنب : ( للغزال ) تفضل ... أشرب ماءاً باردا ولذيذا
الكلب : أشرب ... أشرب
الغزال : ( صوت شرب الماء ) ...
الارنب : هنيئا
الكلب : هنيئا
الغزال : شكرا
الارنب : هذا الماء أحضرته في الصباح من البئر التي على الطريق .
الغزال : صحيح ... والاسد
الغزال : هل فهمتم الان ... منعني الاسد من شرب الماء
الارنب : كيف ... كيف يمنعك من شرب الماء
الغزال : هذا ما حصل
الكلب : أهو أسد كبير
الغزال : نعم ... كبير ومتوحش
الكلب : آه ... أرجوك يا صديقي لا تذكر الاسد أمامي ... أنني أخاف من ذكر الاسد
الارنب الصغير : ماذا حدث ؟
الكلب الصغير : لا أدري
الارنب الصغير : متى نعود الى التمرين ؟
الكلب الصغير والأرنب الصغير يعبران عن فرحهما
(قطع على الاسد وهو يغني )
الكلب الصغير : تعال لنسألهم
الغزال : أتدرون ماذا قال لي الاسد ؟
الاثنان : ماذا قال ؟
الاسد : لا أسمح لك بشرب الماء ... ما لم تقدم لي الطعام أولا
الكلب : قدم له طعاما ... وأسترح يا صديقي
الغزال : أنا غزال فكيف أستطيع تقديم الطعام للاسد ؟
الارنب الصغير : سيقام أحتفال
الكلب : نعم ... نعم ... بعد قليل
الاثنان : هي ... أحتفال ... أحتفال
الارنب : لا ... لا... نؤجل الاحتفال
الكلب : لماذا ؟ ... لماذا نؤجل الاحتفال ؟
الارنب : كيف نقيم احتفالا ؟ والاسد يمنع عنا الماء
الكلب : وماذا بمقدورنا أن نفعل ؟
الارنب : يجب التخلص من الاسد
الغزال : ولكن ... كيف ؟
الارنب : نطرده ... نقضي عليه
الغزال : كيف نستطيع القضاء على أسد قوي ؟
الارنب : أنه ظالم
الكلب : ولكن أنتبه ... أن للاسد أنيابا ومخالب قوية
الارنب : لا يهم ... لابد أن نؤدبه
الغزال : ولكن كيف ... كيف ؟
الارنب : نفكر ... نفكر ... بوسيلة
الغزال : سأفكر معك
الكلب : ولكن ... آه ... ما الفائدة أنه قوي
الاسد : أنا قوي ... أنا أسد ... أنا أسد ... أنا أسد
الغزال : الماء ... ماء الجميع ويجب أن نؤدب الاسد
الارنب : ها ... وجدتها
(موسيقى : ضربة موسيقية )
الارنب : هيا ... تعالوا معي
الكلب : الى أين ؟
الارنب : الى الاسد
الكلب : آه ... آه ... الاسد ... اسد ...
الارنب : نعم ... هيا معي
الكلب : ولكن ... ماذا سنفعل ؟
الارنب : تعالوا ... وسأحدثكم في الطريق
(يبكون )
الثلاثة يتبادلون النظرات
يتقدم نحو البئر

( موسيقى تعبر عن القوة وترافق سير الحيوانات )

الاسد : أنا قوي ... أنا أسد ... أنا أسد ... أنا أسد
الارنب : مرحبا أيها الاسد
الاسد : من ... ها ... الارنب ... ها ... هل تريد شرب الماء
الارنب : لا ... لا ... بل ...
الاسد : وأنتما ... إلا تريدان ماء ؟
الكلب : أ ... أ ...
الغزال : أ ... أ ...
الارنب : جئناك بالطعام
الاسد : ها ... طعام ... أين هو الطعام ؟
الارنب : أ ... آه ... أ ...
الكلب : أ ... أ ...
الغزال : آ ... أ ...
( موسيقى ترافق بكاءهم )
الاسد : من هو ؟ ... قل لي ... من الذي أخذ طعامي ؟
الارنب : ال ... ال ... أسـ ... اسـ ... أ
( ضربة موسيقية )
الاسد : أسد ... هل هناك أسد غيري هنا ؟
الارنب : نعم ... أسد كبير أخذ الطعام منا في الطريق
الاسد : آه ( ثاثرا ) أين هذا الاسد دلوني عليه لأمزقه ؟
(موسيقى تعبر عن حيرتهم )
الارنب : أنه ... هنا ... بالقرب منك
الاسد : كيف ؟ ... أين ؟ ... أين ؟ ...
بسرعة ... أين هو ؟
الارنب : في البئر... في هذا البئر
الارنب : نعم ... قال الاسد أنه يعيش في هذا البئر
الاسد : لا أصدق
الارنب : أن لم تصدق ... فأنظر لعلك تراه في البئر
(موسيقى ترافق تقدم الاسد )
الاسد : آه ... لو كان صحيحا أنك تعيش في هذا البئر لمزقتك
( ينظر في البئر )
مؤثر موسيقى يعبر عن الترقب )
الاسد : آه ... ماذا أرى
الارنب : آه ... هه ... هه
يقفز من شدة الفرح
بهمس
الكلب والغزال
صارخا
الكلب والغزال يرقصان
الاسد : من أنت ؟ ... أسد ( يزأر ) ها ... وتزأر أيضا ؟... أخرج الى هنا لأمزقك
الغزال : ماذا يحدث ؟
الارنب : يرى الاسد صورته في الماء ويظن أنه يرى أسدا أخر
(يضحكان بفرح )
الاسد : أنتظر يا ( ملعون ) ... أنا قادم ( يهجم )
الارنب : والآن تخلصنا من الاسد المعتدي
الغزال : ويمكننا شرب الماء
الكلب : وهل نقيم احتفالنا ؟
الارنب : نعم ... هيا ... الى الحفلة
( موسيقى راقصة )

محمد الرامي
10-01-2010, 19:51
أطفال السلام...( للأطفال )
تأليف : محمد اتلمساني

أطفال الســــــــــــلام

*مجموعة من الممثلين ينتشرون وسط الخشبة
- ممثل 1: ذات مساء
- المجموعة: ذات مساء
- ممثل 2: ولدنا ذات مساء
- المجموعة:ذات مساء
- ممثل 4: لا شيء أجمل من معلم يعلمنا مبادئ التسامح
- المجموعة: و الأمان و السلام
- ممثل 5: لا شيء أجمل من كل أطفال الدنيا
- ممثل 6: ذات مساء
- المجموعة: ذات مساء
- ممثل 7: ودنا ذات مساء
- المجموعة: ذات مساء
- ممثل 1: لا شيء أجمل من طفل يردد : ديما...ديما...ديما التسامح
- المجموعة: ديما ديما التسامح
نحن أطفال العالم
نريد نريد الأمان
نحن أطفال العالم
نريد نريد السلام
- الراوي: و هكذا يا سادة يا كرام، بعد الصلاة و السلام على النبي العدنان، قصتنا اليوم قصة كل محبين الأمن
و الاطمئنان كل محبين السلام
- ممثل 2: نحن في الاستماع
- الراوي: قصتنا بطلها شخصية معروفة عند الكبير و الصغير، إنه السند باد
- ممثل 3: كيف ذلك؟
- الراوي: اقتربت نهاية السنة الدراسية، و فكر الأطفال أن يشاركوا في حفل آخر السنة، فاقترحوا اعداد مسرحية
- ممثل 5: مسرحية!
- الراوي: نعم مسرحية، لكن أثناء التدريب وقعت عدة مشاكل
- المجموعة: مشاكــــــــــل!
- ممثل 1: أيها الراوي احكي لتا ما نوع هذه المشاكل؟
- ممثل 7: من فضلك أكمل
- الراوي: سيداتي سادتي،تتمة الحكاية في الحلقة القادمة إن شاء الله
- المجموعة: ديما ديما التسامح
نحن أطفال العالم
نريد نريد الأمان
نحن أطفال العالم
نريد نريد السلام
المخرج: أيها الممثلون اليوم سنوزع الأدوار
- المجموعة: هـــــــــــــي...هـــــــــــــي...هـــــــــــــ ـي...
- المخرج: الأدوار هي كالتالي: البطل هو السند باد، ثم عصفورة السند باد الصغيرة ياسمينة و أخيرا البحارة
إذن من يلعب دور السند باد؟
المجموعة: أنا...أنا...لا أنا...أنا...
- ممثل 3: أنا من سيكون السند باد، أنا الممثل الأكثر موهبة في المدرسة
- ممثل 4: أنت لست ..... لا يمكن أن تكون السند باد
- ممثل 5: أريد أن أكون السند باد
- ممثل 6: مستحيل، أنت فتاة و لا يليق بك هذا الدور
- المخرج: و من سيلعب هذا الدور؟
- ممثل 7: أنا السند باد
- ممثل 1: أنت أسود ابق بعيدا
- ممثل 6: دور السند باد للقوي و لا يمكن أن يكون لغيره
- ممثل 5: الدور سيكون للبنات و بدون مناقشة
- ممثل 7: ما هذا الكلام الفارغ! السند باد طفل أم طفلة؟
- المجموعة: طفــــــــــــل
- ممثل 7: إذن أنا هو السند باد
- ممثل 1: هـــا...هـــا...هـــــا...أنت غير اسكت
- المجموعة: أنا...أنا...أنا...
- المخرج: من فضلكم ...من فضلكم...الهدوء ، إننا نمثل فقط ، إنها مسرحية فقط، لماذا كل هذه الكراهية
بينكم لقد أصبحتم عنصريين
- المجموعة: عنصرييـــــــــــن!
- المخرج: عندما نرفض الآخر و يرفضنا..عندما يرفض الأبيض الأسود أو العكس..عندما يرفض الولد البنت
أو العكس..هذه هي العنصرية
- ممثل 4: العنصرية! أي بلاء يصيب الجنس البشري و يلوث الأرض بأكملها
- ممثل 6: العنصرية تقودنا إلى الحرب
- المخرج: عودوا إلى رشدكم، إننا جميعا مختلفون، و هذه الاختلافات لا ينبغي أن تمنعنا من العيش معا في
انسجام و سلام. التسامح هو الحل.
- المجموعة: التسامح هو الحل...
نحن أطفال العالم
نريد نريد الأمان
نحن أطفال العالم
نريد نريد السلام
- ممثل 1: أنت السند باد
- ممثل 3: هذا هو السند باد
- ممثل 7: أنت السند باد
- المجموعة: كلنا السند باد
- ممثل 5: بهذه السفينة سنطوف العالم، عالم الاختلافات، نتعلم و نعلم
- ممثل 4: العالم جميل باختلافاته، يكفي أن نكون متسامحين
- ممثل 2: من المغرب بلد التسامح التعايش ستنطلق سفينتنا في جميع الاتجاهات
- ممثل 3: لنقضي على الحقد و الكراهية
- ممثل 6: لنقضي على التعصب و العنصرية و لنزرع الأمان و التعايش و التسامح
- المجموعة: و نزرع الحب و السلام...نشيد: ديما ديما التسامح

ستـــــــــــــــــار

محمد الرامي
10-01-2010, 19:52
أصدقاء الطبيعة...( للأطفال )
تأتيف : محمد اتلمساني
أصدقــــــــــاء الطبيعة

**مجموعة من الممثلين تنتشر على أرضية الخشبة و تردد نشيدا**
- الوردة: اسمي الورد، أنا سعيد بلوني الأحمر الجميل
- الياسمين: أما أ،ا الياسمين، فبياضي صاف كالثلج، أنا ملك الزهور
- الأقحوان: أنا الأقحوان، أوراقي مصفوفة بنظام، و لوني الأصفر الذي لا مثيل له
- الجماعة: نحن الأزهار، ننشر عطرنا و نجمع رحيقنا لنقدمه لأعز صديق لنا
**يدخل الأرنب و هو يردد نشيدا**
- الأرنب: ما أحلى الطبيعة في هذا اليوم، الأعشاب الطرية و الماء العذب و أشعة الشمس الساطعة
**الأرنب يوجه الخطاب للأزهار**
- الأرنب: السلام عليكم
- الأزهار: و عليكم السلام
- الأرنب: هل من جديد؟ هل من قديم؟
- الأزهار: لا جديد و لا قديم
- الورد: كل ما في الأمر يا أصدقاء هو العمل،نتعاون على أعمالنا
- الأقحوان: و نتعاون على المحافظة على طبيعتنا
- الياسمين: و نتعاون على طرد أي دخيل أراد إفساد حياتنا
**المجموعة تردد نشيدا**
***تدخل النحلتان و هما ترددان نشيدا***
- النحلة 1: ها الورد
- النحلة 2: ها الأقحوان و الياسمين
- النحلة 1: أتعرفن أيتها الصديقات، اليوم لي شهية كبيرة، سأجمع رحيقا كثيرا
- النحلة 2: و أنا كذلك
- النحلة 1: هل تسمحين أيتها الأزهار أن نأخذ من رحيقك اللذيذ؟
الورد: مرحبا بالصديقات النشيطات
- الأقحوان: إليكن أيتها العزيزات نهدي رحيقنا اللذيذ
- الياسمين: عندنا أبهى منظر و أشهى غذاء
**النحلتان تمتصان الرحيق،بعد هذه العملية ينسحب الجميع من الخشبة**
****يدخل الثعلب و هو يردد نشيدا****
- الثعلب: يا لها من ربوة جميلة، المياه الصافية و الأعشاب الزاهية، إنها فعلا ربوة جميلة، في هذا المكان
لا يمكن أن يزعجني أحد، سأبحث عن مكان لأستقر فيه
**الثعلب يتخذ مكانا على الركح كدلالة على الإستقرار**
***تدخل الأزهار و الأرنب***
- الورد: هل تشمون رائحة؟
- الياسمين: رائحة كريهة
- الأرنب: إنها رائحة الثعلب، هيا نبتعد عن هذا المكان حتى لا نكون فريسة لهذا الحيوان الشرير
***تنزوي المجموعة في مكان خوفا من الثعلب***
***تدخل النحلتان إلى الخشبة***
- النحلة 1: آه! إن الأزهار لم تتفتح هذا الصباح
- النحلة 2: و لم ترحب بنا
- النحلة 1: الأرنب حزين! ماذا حدث؟
- النحلة 2: ماذا حدث أيها الأصدقاء؟
- الورد: إن ثعلبا خبيثا حل بربوتنا
- الأقحوان: إن رائحة كريهة تفسد عطرنا
- الياسمين: إن صديقنا الأرنب يخاف أن يأكله هذا الثعلب الشرير
- النحلة 1: الويل لهذا الثعلب
- النحلة 2: اجتماع
**يجتمع الجميع للخروج بحل من أجل القضاء على الثعلب**
**يدخل الثعلب**
- الثعلب: حقا إنه مكان يوجد فيه الأكل الشهي و الماء الصافي (يوجه الخطاب إلى الجميع)
هل مسموح؟
- الورد: مسموح ماذا؟
- الثعلب: أن آكل الأرنب
- الياسمين: ابتعد عنا و اتركنا
- الأقحوان: لقد أفسدت حياتنا
- الثعلب: كل مل أريد هو قليلا من الطعام
- الورد: ستبتعد و إلا ستندم
- الثعلب: (بسخرية) أندم! أندم!
**تدخل النحلتان و تبدأ بلسع الثعلب، تساعدها في ذلك الأزهار و الأرنب**
**الثعلب يهرب و هو يتألم من شدة اللسع و يغادر الربوة نهائيا**
- النحلتان: لقد انتصرنا
- الجميع: نعم انتصرنا
****نشيد دلالة على فرحة الإنتصار****


ستــــــــــــــــــارٍ

محمد الرامي
11-01-2010, 18:39
الرشوة آفة(مسرحية للأطفال) (http://fouadabou.maktoobblog.com/743881/%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b4%d9%88%d8%a9-%d8%a2%d9%81%d8%a9%d9%85%d8%b3%d8%b1%d8%ad%d9%8a%d 8%a9-%d9%84%d9%84%d8%a3%d8%b7%d9%81%d8%a7%d9%84/)


***64831; الرشوة آفة ***64830; بقلم: أبوأميمة
* الشخصيات :

فريد : …………………………..
وحيد :…………………………. هالة :………………………….. جيهان :……………………….. الموظف1 :………………………. الموظف1:……………………….
المشهد الأول
المكان :بهو إدارة ما.
الزمان :الحاضر والمستقبل .
يدخل فريد وهو يتطلع إلى الأرض وكأنه يبحث عن شيء ضاع منه .
وحيد : عم تبحث يا فريد , هل ضاعت منك نقود أم ماذا ؟
فريد: بل ضاع مني ما هو أكبر و أعظم من المال !
وحيد :وأي شيء أكبر من المال في هذا الزمان؟
فريد : أشياء كثيرة طبعا !
وحيد : مثل ماذا يا صديقي ؟
فريد : الحقيقة، الحب ، السلام ، النزاهة ، الصدق ، التعاطف و التكافل …
وحيد : و هل ستجد هذه الأشياء على الأرض؟
فريد : هذه القيم توجد في كل مكان ، يجب فقط أن نبحث عنها
وحيد : هل أساعدك في البحث ؟
فريد : إذا أردت !!
وحيد : يبدو أننا لن نجد هنا شيئا.
فريد : لماذا أنت متشائم ؟
وحيد : هذا بهو إدارة يشتغل فيها موظف شرير ، لابد أنه كنس كل هذه القيم و جز بها في صندوق حديدي، . و خبأها في مكان سري .
فريد : تقصد الموظف {{ المنشفة }} الذي لا يسلمك وثيقة إلا إذا …
وحيد : دهنتي السير أو شفتي معاه ، يعني ، حتى تعطيه القهيوة!
فريد : القهيوة , الرشوة , التدويرة , الحلاوة , البقشيش , أسماء متعددة لجرم واحد , يجب أن نتعاون جميعا . لنستأصل هذا الداء العضال من جسد أمتنا.
المشهد الثاني : يدخل الموظف 1 {{ المعروف بالإرتشاء }}
الموظف 1: آه ماذا تفعلون هنا أيها الأطفال هذه إدارة وليس مكانا للعب !
وحيد : أريد عقد إزدياد
فريد : وأنا أريد شهادة إقامة . الموظف 1: أنت تريد عقد إزدياد , عليك أن تدفع المبلغ المعتاد , و أنت تريد شهادة الإقامة , عليك بثمن. السكر والشاي و لقامة أي النعناع .
وحيد : يبدو أنكم إجتهدتم في إغناء قاموس لغتكم يا سيدي ! ؟
الموظف 1 : فعلا لكني لم أستطع إغناء جيبي .
فريد : لكن عقد الإزدياد و شهادة الإقامة حق مشروع لنا , فلماذا ندفع لك رشوة من أجلها ؟
الموظف 1: من حقكما الإنتظار , والوقوف في طابق طويل طويل طويل , ومن حقي أن أقول لكما عودا في. الغد و للغد غده.
المشهد الثالث {{ تدخل هالة و جيهان }}
هالة وجيهان : السلام عليكم
الجماعة : وعليكم السلام و رحمة الله تعالى وبركاته .
هالة : سيدي أريد طلب عقد إزدياد
فريد و وحيد : عليك بدفع المبلغ المعتاد.
جيهان : وأنا أطلب شهادة الإقامة .
فريد و وحيد : عليك بالسكر والشاي ولقامة أي النعناع
الموظف1: هذا لكي لا تنتظرا في طابور طويل طويل طويل
هالة : لكن هذه , الوثائق من حقنا يا سيدي .
فريد و وحيد : ومن حقكما الإنتظار
الموظف 1: ومن حقي أن أقول لكما عودا في الغد , وللغد غده.
جيهان : هذه دعوة صريحة للإرشاء يا سيدي
الموظف 1: الرشوة ؟! أعود بالله من الشيطان الرجيم , من قال الرشوة , أنا قلت القهيوة , الحلاوة ,التدويرة البقشيش ,لكن لم أقل أبدا الرشوة
فريد: لكنها مسميات متعددة لجرم واحد, هو الرشوة !
وحيد : والرشوة محرمة من طرف جميع الأديان السماوية , ولاسيما من طرف الشريعة الإسلامية .
جيهان : قال تعالى في كتابه العزيز : {{ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل و تدلوا بها إلى الحكام لتأكلو فريقا من أموال الناس بالإثم و أنتم تعلمون. }}
الجماعة : صدق الله العظيم
هالة : وفي الحديث النبوي الشريف عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : {{ قال رسول الله {ص } {{لعن الله الراشي والمرتشي والرائش الذي يمشي بينهما
الجماعة : صدق رسول الله
المشهد الرابع .:
يدخل الموظف 2
الموظف 2: وكذلك حرم القانون الوضعي الرشوة وعاقب عليها حيث تصدى لها المشرع المغربي في أول . قانون جنائي لسنة 1953 إنطلاقا من المواد 180 إلى188ثم نص عليها قانون72نونبر1962 في المواد 248 وما بعدها لكن القانون يبقى مجرد كلمات على الورق ,إذا لم يجد من يحركه ضد من لا يحترمه . و أنا هنا من اجل ذلك.
الموظف1:سيدي الرئيس أنا بريء , كنت سأمنحهم كل ما يطلبون دون مقابل وهم يشهدون على ذلك.
فريد: ألا تسمي المبلغ المعتاد رشوة ؟
وحيد: ألا تسمي السكر والشاي وليقامة يعني النعناع رشوة ؟
هالة : ألا تسمي {{سير وأجي}}نوع من التحريض على الرشوة؟
جيهان: ألا تسمي الغد و غده نوع من طلب الرشوة؟
الموظف 2: هذا أمر بفصلك من الوظيفة العمومية, عقابا لك على سلوكك المنحرف.
الجماعة :يحيى العدل .
الموظف 2: أما انتم يا أطفال,اتبعوني لأسلمكم الوثائق المطلوبة دون رشوة ولا تماطل.
الجماعة :ما ضاع حق وراءه طالب

kimo2004
11-01-2010, 22:02
الشكر الخالص للأخ محمد الرامي على هده الاضافة التي ستغني حتما منتدانا
ودي واحترامي

أبوإكرامي
12-01-2010, 17:46
شكرا اخي الكريم على الموضوع المتكامل
جزاك الله خيرا وبارك فيك وفي عائلتك

محمد الرامي
13-01-2010, 07:44
ســفـينــة الشـمـــوع تأليــــــــف / حاتم عبدالهادى السيد
عضو اتحاد كتاب مصر
مصر - شمال سيناء - العريش

http://www.moheet.com/image/61/225-300/617198.jpg
سفينة المستقبل


شموع تحيط بالمسرح ، سفينة راسية ، البحارة مصبوغون بألوان مختلفة غريبة ، علم أسود غريب فوق سارى السفينة .. طيور حمراء غريبة تحيط بالمكان .. المياه بلون الدم تنعكس على جدران السفينة ، يبدأ البحارة فى غناء جنائزى .. تراتيل خافتة .. صوت غربان .. ثم صخب وصوت صراخ آت من داخل المسرح .
( يظهر الراوى ويشير إلى رجل فى وسط المسرح يحمل شمعة ) :
الـراوى : إنه يصرخ وحيداً ، هناك .. انظروا إليه .. يا له من ساذج ، يحمل شمعة فى يده ، لازال يمارس البلاهة .. يحلم وكم هى قاسية تلك الأحلام .. أطلبوا منه أن يتقدم . ( يكلم الجمهور ) لا تدعوه هكذا ، إنه أملكم جميعاً ، لا تدعوه يعود للوراء .. لا تدعوه يصالح الأشرار ، لاتدعوا الشمعة تنطفئ ، لا تدعوها تموت .
( يختفى الراوى فتظهر شمس تطل على السفينة .. تبدأ حركة الرجال الذين داخلها تتابع ببطء شديد يقف أحدهم يصيح ) : آه .. آه
( يسقط مغشــــــياً عليه )
[ أغنيــــــة ]
( يظهر الراوى حاملاً شمعة فى يده يبدأ فى الحديث ) :
الــراوى : حين ودعت جولييت حبيبها المدلل ،
قالــــت : سأحبك ما حييت
فكان موتها قبرَّة
وحبيبها طائر غريد
والآن يا سادة سنجرج وجه التاريخ قليلاً ، سنسيل الدم الطاهر فوق سفينة الأحلام .. ( يكلم الجمهور ) : أنت ، لا ليس أنت ، بل أنت
أيها الواضع يداً فوق الخد .. ألا تريد العودة للماضى ..
سأدعك تعيش اللحظة .. تقدم .. تعال .. هيا تعال لا تخف .. أعذرنى إذ لا أستطيع أن اجئ لآخذك من يدك ، تعال باختيارك إن أردت ، فإذا لم ترد فليتقدم أحدكم .. ولكن حذراً من أن تقتربوا منى حتى لا تنالوا
نفس المصير الذى أصبحت عليه ، أتدرون ماذا كان مصيرى ، لا
عليكم منى الآن ، والآن هيا يا سيد .... ، قل لهم أولاً ما اسمك .

http://www.moheet.com/image/61/225-300/617197.jpg



( يدعه يحدث الجمهور باسمه ثم يكمل مقاطعاً إياه ) :
الـراوى : لا .. ليس اسمك أحمد .. بل اسمك الماضى ، وتذكر بأننا جميعاً فى الزمن الفائت الجميل ، زمن الغناء .
( يختفى الراوى فينزل من بالسفينة فى تتابع ... يتكلم قائد السفية ):
عثمان : أنا عثمان أبويا مرجان ، وانت اسمك ايه ، وأبوك مين ؟
( يتكلم الرجل الذى أتى من المسرح بصوت أجش عاالٍ )
الرجـل : أنا الماضى .
عثمان : ( يضحك بتهكم ) ، انت الماضى ، أبوك مين إن شاء الله آدم ..
الرجل : أبويا مات .
عثمان : أنا بسأل مين أبوك مش فين أبوك .
الرجل : أنت .
عثمان : لكن أنا ما اتجوزتش علشان أخلف ، وهخلف مين الماضى ، ولا الحاضر .. انت الظاهر عليك رجل خرفان .. يلا أُهْرُب من هنا أهرب .. ولا أقولكم ( يوجه حديث للبحارة ) هاتوا الماضى ده معانا فى السفينة ، يلا شيلوه علشان نخبيه مش عايزين حد يشوفه .
( يكلم نفسه ويضرب كفاً بكف ثم يكمل حديثه ) :
والله عال يا عثمان ، طلعت خلبوص ولك ماضى كمان .. ويمكن
تاريخ أحمر ولا أخضر ما تفرقشِ الألوان .. يلا بسرعة عايزين
نمشى من البلد دى ، والله فكرة لما ناخد الماضى ده من عندهم ...
يبقى ما لهمشِ ماضى ، ويبقى يروحوا يشتروا لهم ماضى تانى ..
ولا يستلفوه ، وأنا مالى مش هو قال ان أنا برضه أبوه وكلكم
شاهدين ، يبقى لما آخد ابنى الماضى يبقى يستوردوا ليهم ماضى زى
ما هما عايزين .
( البحارة يحملون الرجل ويدخلونه داخل السفينة .. ينادى أحدهم ) :
بحــار (1) : كله تمام ياريس عثمان .. ربطنا الماضى جوا .. تحت .. تحت خالص ..
بحــار (2) : يلا بسرعة علشان نرميه فى البحر .
بحــار (3) : أنا ربطت مناخيره فى القاع علشان يحرم يتطاول على الريس .
( ينادى أحدهم .. يلا ياريس .. احنا جاهزين )
يركب عثمان السفينة ويرتفع الشراع .. تعكس الإضاءة سير السفينة
وتموجات هواء الصارى ... يدخل من جانب المسرح رجل يحمل فى
يده مزمار يعزف ويتعالى غناء .
[ أغنـــــية ]
( يظهر الراوى من جديد حاملاً فى يده كتاب كبير ومسبحة يتكلم الراوى ) : الـــراوى : والآن يا سادة رحل الماضى من بلدة جولييت ،
لكن جولييت ظلت تولول على حبيبها المفقود .
( تظهر جولييت فى ملابس العاشقة بملابس شفافة بيضاء مقصبة
فضفاضة ، تمسك بيدها وردة تبدأ الحديث ) :
جولييت : ها أنا الآن وحيدة بلا ماضٍ يهدهد فؤادى ، كم أحبك أيها الماضى ، كان اسمك كهيئتك كنت أرى فيك الحياة ، والآن ماذا سأنتظر ؟
لا شئ سوى الصمت ، الصمت .. الصمت المخيف ،
أرى الخفافيش تلاحقنى ، لا من فارس يعيد لجولييت حبيبها ..
لكن انظروا ، أرى النور يأتى من الشرق ،
نحن الذين نضع النور هنا
فلماذا توقد الشموع عند الفجر ؟!
أنا الآن آتية إليك ياحبيبى ..
ربما أنت كل شئ
لا شبيه مثلك الآن
لا فرح ، لا غناء
سأجئ إليك



حتماً سأجئ
يومها لن أحتاج لشموع تضئ المكان
إذ الزمان ليس كالزمان
والمكان ليس بالمكان
لا مكان إلا أنت
سأجئ .. سأجئ
( تصرخ وتسقط وتختفى الإضاءة )


المشهـد الثــــانى
( تدب الحركة فى السفينة .. يحدث هرج ومرج ...
البحارة يتحدثون ويختلفون ) :
بحــار (1) : لن نقذف بالماضى فى البحر ؟
بحــار (2) : إن القائد أهوج ..
بحــار (3) : لا .. بل يحب أن يموت .
بحــار (4) : لا .. أنه حبيب جولييت .
بحــار (5) : اننى أكرهه .
بحــار (6) : لكننى أحبه .
( يتدخل الريس عثمان ) :
عثمان : القائد ليس بأهوج ، سيقذف فى البحر ، سيموت ، ستحب جولييت من جديد ، لا أبادلكم الحب والكره ، لكنه خطر .. خطر علينا جميعاً
بحــار (1) : كيف ؟
بحــار (2) : لم أعد أفهم .
بحــار (3) : نعم إنه خطر ، لذا يجب أن يختفى .
عثمــــان : بل يموت .
بحــار (3) : ولكن ألا تدرى لو مات ماذا سيحدث .
عثمــــان : أعلم ذلك جيداً ، لكنها الحيلة فقط .
بحــار (4) : عندى فكرة .
( يتكلمون جميعاً : ماذا ؟ ! )
بحــار (5) : سنخبأه ، ونقول لهم بأنه مات .
بحــار (1) : لن يصدقوننا .
بحــار (3) : لا تكون أصولياً أكثر من اللازم .
بحــار (2) : لست شيوعياً مثلك .
بحــار (7) : أنا اشتراكى .
بحــار (4) : أنت تافه ، عميل ، بل جاسوس .
بحــار (3) : أريد المال والجاه .
بحــار (4) : لن يعطوك شيئاً .
بحــار (2) : قالوا لك عليك بالشباب .
بحــار (5) : أنا مزارع ولست بخطيب مسجد .
بحــار (4) : لذا أدخلت الكيماويات ، وأفسدت الجسم والعقل .
بحــار (2) : وصديقه كذلك هذا ( يشير لأحد البحارة ) .
بحــار (3) : لقد رأيتهما يتهامسان أمس ، يقولان لماذا عثمان هو القائد .
بحــار (4) : اذن ظهرت المؤامرة .
بحــار (1) : انه يكذب
بحــار (2) : لا ، واذا أردتم أن تتأكدوا فاسألوا الماضى .
بحــار (4) : ومادخل الماضى بنا الآن ؟
بحــار (1) : لقد كان حاضراً .
بحــار (4) : الماضى حاضراً .. كيف يكون ذلك ، ونحن فى سفينة المستقبل ؟
بحــار (1) : إن الريس عثمان خبيث .
بحــار (4) : كيف ؟!
بحــار (1) : لقد جمع فى السفينة الماضى ، ونحن الحاضر ، ونسير فى سفينة المستقبل ، ألم تفهموا بعد مقصدة .
بحــار (4) : أقبضوا عليه .
بحــار (2) : على من ؟
بحــار (4) : الريس عثمان .
بحــار (2) : بل يجب أن نقبض على الماضى .
بحــار (1) : نعم .. انه هو المطلوب الآن .
بحــار (3) : لا .. كلكم عملاء .
عثمــــان : كفوا عن الحديث .
بحــار (1) : لا .. كلكم خونة .
( يتشاجرون فتتمايل السفينة بعنف ، يظهر الشجار من خلال جهاز

http://www.moheet.com/image/42/225-300/423448.jpg
البحارة حائرون في مصير عثمان

فلاشر .. يهتز السارى بعنف وتتكسر السفينة .. يبدأون فى الصياح .. يمسك الماضى فى خشبة ، بينما يتشبث عثمان فى خشبة أخرى .. يموت الجميع عداهما ... تعلو الاضاءة تدريجياً .. يتكلمان وهما على حالهما جاثيان على الأرض ) :
عثمان : الآن لم ينجُ سواى وسواك أيها الماضى ، ولكن لماذا ظللت صامتاً ، حتى عندما حاصرتنا الأمواج كنت لاتتكلم ، فقط كنت تلهث لماذا أنت صامت تكلم .
( لايتكلم فيكمل عثمان ) :
عثمان : قد يكون أصابه الخرس ، لاأحد الآن سواى الذى يتكلم .. ترى أين أنا ، ومن هؤلاء ؟!
( يتقدم رجال كثيرون يلبسون ملابس بيضاء حاملين الشموع المضيئة ..
يظهر صوت وشوشة البحر وهدير الأمواج ... يحيط بهم الرجال فى شبه
دائرة ... يتكلم الشيخ الكبير ) .
الشيخ : رباه ماذا أرى ؟ الماضى والحاضر مجتمعان ؟ إذن أين السفينة ؟
رجـــل : وما العمل ياشيخ ؟! .
الشيخ : اجمعوا الحطب وأشعلوا النار ، لكن إياكم أن تطفئوا الشموع !!
( يبدأ الرجال فى جمع كومات الحطب .. بينما يعلو صوت الشيخ وهو يضحك بهستيرية ... يتكلم موجهاً حديثه للرجال ) :
ها .. ها .. ها ، قلت لاتطفئوا الشموع هيا قيدوهما ..

الرجــــل : لماذ1القيود .. سنحرقهما بدون قيود .
الشــــيخ : لا .. القيود آثام ، والنار تحرق الآثام .
رجل (2) : عثمان مظلوم .. لم يفعل شيئاً .
الشــــيخ : أل



م يقبض على الماضى إذن ؟!
رجل (3) : كلهم اشتركوا فى القبض عليه .
الشــــيخ : النار ستجيب ، ، النار هى الحقيقة ولكننا لن نحرقها بالنار .
رجل (1) : سنحرقها بماذا إذن ياشيخ ؟!
الشــــيخ : أحرقوهما بالشموع ليتطهرا ... ولكن اياكم أن تطفئوا الشموع .. إياكم واطفاء الشموع .
( يقترب موكب الشموع فى حلقة دائرية ... يحيطـــوا بالرجلـين وتتضائل الدائرة تدريجياً مع مصاحبة غناء حزين .. تتضائل الإضاءة والغناء .. يصيح رجل ) :
رجــــل : ياشيخ .. ياشيخ .. لقد هرب الماضى ياشيخ .
الشيخ : دعوه يهرب .. سيعود إلى جولييت هناك .. سيعود إلى دفء المحبوب .


المشهــد الثالــث

( كرسى كبير يجلس فوقه عثمان .. يتحلق حوله الشيخ والرجال ..
يُسْمَع نباح بعض الكلاب ، وعواء ذئاب ، ومواء لقططٍ ، وأصوات
لحيوانات متداخلة .. الشموع تحيط بالمكان ، والمكان يضاء فقط على
ضوء الشموع يتقدم الشيخ من عثمان يخاطبه ) :
الشيخ : رفعناك فلا ترتفع علينا ، ملكناك فلا تصفنا بالعبيد ، سنعطيك كل
شئ ، ولكن إياك وكل شئ ، الشئ بالشئ يتشابه ، فلا تشابه أى شئ ، وتشبه بكل الأشياء ، ولكن إياك والعواء ، إياك والمواء ، إياك والكلاب الجاثمين عند الشواطئ ، لقد ذهبنا كما أمرت ، مشينا فوق الماء ، وغصنا فى قلب البحر .. الآن قد جمعوا حطام
السفينة ، وغداً سنثبت الأركان ، ستركب ونركب معك ، أنت القائد ، ونحن الفرسان ، تأمر فنطيع ، وتضحك فنضحك ، وتبكى فنبكِ ، ولكن لن نسايرك على الدوام ، ستسير بمفردك ، وسنفر منك كما فر الماضى إلى جولييت ، وسنتبعك إذا لم تكن هناك نار تمور ، وجبال تفور !! .
( يقف عثمان وقد لبس ثياباً زاهية .. يبدأ فى الحديث )
عثمــــان : من أنتم ؟
رجل (1) : رجالك .
رجل (2) : فرسانك .
رجل (3) : ماضيك الذى فرمنك .
رجل (4) : حاضرك .
رجل (5) : مستقبلك المجهول .
الشـــيخ : إذن هيا للغناء ..
( يغنون وهم يدقون الأخشاب ليصنعوا السفينة )
تعلو أصوات الذئاب ، تنبح الكلاب ، يعلو صوت المواء ، تختلط
أصوات الماعز بالبقر برغاء الابل بصهيل الخيول ..
( الكل يعمل بجد .. الشموع مضاءة ، يضيئون



ها كل وقت .. ( فلاشر يصور السرعة فى بناء السفينة ) .. يبدأ الجميع فى حمل السفينة .. تظهر صورة البحر .. يُنْزِلُوا السفينة فى هدوء .. يجمعوا الكلاب والذئاب ، والقطط والماعز والبقر ( أىَّ مجسمات لحيواناتٍ كثيرة ) يضعون كل ذلك فى السفينة ويبدأ الجميع فى دفعها بقوة تجاه البحر .. تنطلق السفينة بينما يعلو فى مقدمتها صورة لخيال المآتة وهو يقود السفينة إلى المجهول ..
( ينطلق غناء مكتوم .. همسات .. يصيح الجميع فى صوت واحد وهم يشيرون إلى السفينة وهى تبدأ السير فى عرض البحر ) : الآن ...
الآن ... الآن ... الآن ... الــ .. آ .. ن )
( اظــــــــلام )

محمد الرامي
13-01-2010, 18:56
نص مسرحية أوهام الغابةالشخصيات
الثعلب
الدب
الخنزير
الحمار
الأرنب
الكنغر ألام
الكنغر الابن
البوم
النمر
المرأة العجوز
المنظر
"غابة حيوانات ذات أشجار كثيفة وأرضها مغطاة بالأوراق المتساقطة،وتتداخل فيها الأبواب،وكل باب يمثل منزل احد الحيوانات التي سنأتي على ذكرها، وفي زاوية ما كوخ خشبي صغير فيه الكثير من النوافذ التي يخترقها ضوء الفانوس ومن نوافذ الكوخ نشاهد امرأة عجوز تتحرك ذهابا وإيابا داخل كوخها مرتدية نظاراتها ومتكأ على عكازها..واترك لمصمم السينوغرافيا الكيفية التي ينفذ بها شكل الغابة"
- المشهد الأول -
"صوت الثعلب من خارج خشبة المسرح وهو يغني"
صوت الثعلب: أنا الثعلب الأنيق
وامهر خياط في الغابة
ما أرتديه اليوم لا أكرره غدا
عطري نادر مستورد
"يدخل وسط المسرح.. يقف إلى جانب شجرة..مناديا"أين انتم يا حيوانات الغابة، عندي لكم مفاجأ " تفتح الأبواب المغلقة بالتوالي بدا من الدب الذي يصل إليه وينظر إلى الثعلب والى ملابسه باندهاش.. تتجمع حوله والى جانبه الحيوانات الأخرى"
الدب: كم أنت أنيق أيها الثعلب
الثعلب: هكذا أنا دائما
البوم: "بعد أن يصل، ويتلمس ملابس الثعلب"انك تفاجئنا كل يوم
الثعلب: إذا ارتديت الملابس نفسها ليومين، أصاب بالحزن
النمر: لو أن الغابة اهتمت بأناقتها مثلك لكنا من أفضل الحيوانات، ولا يعرف الحزن طريقه لنا
الثعلب: بإمكانكم طبعا، وانتم جميعا تعرفون من هو أفضل خياط في الغابة
الكنغر الابن: من ؟
الثعلب: انه أمامك، يا كنغر أنا أفضل من يخيط الملابس
الكنغر الابن: "إلى الكنغر الأم" أريد ملابس جديدة يا أمي"تحاول الأم إسكاته أو دفعه إلى الخلف"
الثعلب: على المودة، هل تعرف ماذا تعني المودة؟
الدب: أنا اعرف، إنها آخر الأشياء وأجملها
الثعلب: إذا أنت تستحق أن أخيط لك قبل الحيوانات جميعا شيئا جميلا وعلى المودة أيضا"برهة"غدا موعدنا هنا في الوقت نفسه والمكان نفسه وسأريكم ملابسا،هي آخر الصيحات وعلى المودة
إظلام
- المشهد الثاني -
" نفس المشهد السابق بإضافة مجموعة ملابس،معلقة على الأشجار وأخرى على يد الثعلب،والى جانبه صندوق،يخرج منه قطع الملابس بين الحين والآخر "
الثعلب: انظروا إنكم حقا لم تروا مثل هذه الملابس من قبل، وان كان أحدكم قد ارتدى أو شاهد قطعة من هذه الملابس قبل هذا اليوم فسأخيط له مجانا
الجميع: لم نشاهدها من قبل"تكرر هذه الجملة بين الحيوانات بحيث يقولها احدهم للآخر وبحركات مختلفة"
الثعلب: الحيوانات التي تتجول في المدن وتتلقى أحسن رعاية هي التي تتمتع بهذه الملابس، وأما انتم فلا منفذ لكم للوصول إلى هذه الأناقة غيري لكي تحسنون صورتكم،ومشكلتكم هي أنكم ما زلتم لا تعرفون قدري وقيمتي بينكم، جربوني وسترون كيف أغير نمط حياتكم،الملابس تمنحك القوة والإحساس بالثقة والحرية وتشعرك انك حيوان حقيقي، حالك حال أي حيوان يتجول في المدينة
الدب: وان كنت لم أر حيوانات المدينة إلا أني أريد ملابسا جديدة
الثعلب:"فرحا.. يقترب من الدب"قل ماذا تريد ؟
الدب : أريد سترة تقيني المطر، مع أزرار جميلة لكي أستطيع إغلاقها وفتحها
الثعلب: " يخرج سترة من الصندوق"انك حقا من أهل الاناقة وتعرف ماذا تختار
الحمار: أنا أيضا أريد ملابس مطرية
الكنغر ألام: وأنا أريد تنوره " تأخذ إحدى التنورات المعلقة وتحاول قياسها " مثل هذه ولكن اللون مختلف قليلا
النمر: أريد بدله مخططة
الثعلب: " وهو يسجل في دفتره بعض الخطوط الوهمية بحجة انه يسجل الطلبات " ها أني سجلت كل طلباتكم، وانتم في حقيقة الأمر تحتاجون إلى خياط ماهر مثلي، ولكن مع من أبدا أولا ومن يريد سترة جميلة ورخــــيـصة ؟ " الجميع صامتين وبالإشارات يسال احدهم الآخر عن السعر"
الحمار: لكننا لا نملك مالا
الكنغر: وفي الوقت نفسه نريد ملابس، ترى هل لديك حل ؟
الدب: أنا أريد سترة
الثعلب: " مبتسما " هذا ممكن أيها الدب، ولكن كيف ستدفع
الدب: لدي في المنزل علبتين من العسل هل هذا يكفي
الثعلب: هذا رائع "برهة " ولكنك سمين ولهذا سنحتاج إلى قماش طويل وقد يكلف هذا ثلاثة علب من العسل
الدب: " يفكر قليلا " اتفقنا "مع نفسه" كم أحب العسل، ولكن مسكين هذا الثعلب فان لم أعطيه علب العسل فسيرجع حزينا
إظلام
- المشهد الثالث -
"في العمق يفتح الباب ويخرج منه الثعلب وبيده صندوق صغير فيه عدة العمل من مطرقة و مسامير، يضعه في وسط المسرح ثم يدخل ثانية ويخرج ومعه بعض القطع الخشبية التي يدقها أمام بيته ليحوله إلى محل خياطة وما أن ينتهي يدخل منزله ليخرج قطعة كبيرة وقد كتب عليها " الخياطة الحديثة " يعلق القطعة فوق محله"
الثعلب: الآن أصبح كل شيء نظامي ها هو محل الخياطة وعلى الزبائن أن يزوروني هنا ويطالعون صور آخر المودات " يأخذ كرسيا من داخل المحل ويقدمه إلى الأمام.. يجلس لكي يخيط السترة بإبرة وخيط وهمي "
إظلام

- المشهد الرابع -

”في الجانب الآخر وبعد أن نطفأ الإنارة على محل الثعلب تكون الإضاءة قد سلطت على منزل الدب الذي يقف أمام المرآة "
الدب: حقا أنا سمين بعض الشيء وقد احتاج إلى الكثير من القماش أتمنى أن تكون السترة جـــميلة عليّ، بإمكاني أن لا أكل الــــعسل " مع نفسه " كيف وأنا الآن جائع وبطني تقرقر " بهمس مع نفسه " إذا تناولت قليلا منه وأنهيت علبة من الثلاثة، فأنها لا تؤثر بالأمر شيئا. ستبقى علبتين وهما تكفيان الثعلب
إظلام
- المشهد الخامس -

النمر: " وهو يشاهد البوم قد دخلت من الجهة الأخرى " كيف حالك أيها البوم
البوم:لننتظر الدب أولا، وكيف ستكون سترته المطرية " يدخل الخنزير "
الخنزير:سعيد لأنني رأيتكم هنا
النمر: ما الخبر
الخنزير: أنا لا افهم شيئا..توا شاهدت الثعلب جالس أمام بيته الذي حوله إلى محل خياطة، كان يخيط ولكنه يعمل بالهواء فلا يمسك أبرة ولا خيطا لكنه منهمك في عمله. أنا حائر
البوم: هذا مستحيل، لا يمكن، ربما لم تنظر جيدا، واعتقد انك بحاجة إلى نظارات، أو كنت واقفا بعيدا عنه لان ما قلته أمر محير فكيف لمثله أن يكـون منهمكا في عــمله ويخيــط في الهــواء. " إلى النمر" أتمنى أن تذهب أنت بنفسك وتنظر بعينيك حقيقة الأمر.
النمر: سأفعل وأنا مثلكم مندهشا أيضا حقا إن الأمر غريب " يهم بالخروج " سأذهب وسأخبركم بحقيقة الأمر
إظلام
- المشهد السادس -
" عودة إلى مشهد محل الثعلب.. الثعلب جالس.. يخيط في الهواء ولا يمسك أي أبرة أو خيط.. يدخل من العمق النمر وهو يقفز ويغني"
النمر: من مثلي يملك الحق بالحياة
من مثلي عنده هذا النشاط
أنا النمر الجميل أنا النمر الذكي
من مثلي يملك الحق بالحياة " يصل إلى الثعلب.. يتوقف عن الغناء..ينظر إلى الذئب عن بعد وهو الآخر يشاهد الثعلب الذي يعمل في الهواء.. مع نفسه "
أنا أيضا لا أشاهد أي شيء في يديه، ربما علي أن اشتري نظارات أتمنى أن تكون في يديه سترة كي أتخلص من فكرت النظارات وشرائها
الثعلب: " للنمر " تعال أيها النمر المفعم بالنشاط. انظر المقصلة تقريبا انتهت " وهو يشير له على الفراغ الكامن بين يديه " جميلة ها ؟ الحيوانات العادية لا ترى هذه السترة، ولكن نمر مثلك يراها حتما
النمر: " وهو فخور بأنه نمر بعد ما خدعة الثعلب.. ولم ينطق بأي شيء سوى موافقته على ما يقله الثعلب بحركة من رأسه " أنا النمر الجميل أنا النمر الذكي.. وهو يخرج يعيد أغنيته الأولى

إظلام
-المشهد السابع-
البوم واقف وحده أمام بيته ينتظر النمر وهو ينظر إلى الطريق هنا وهناك لكن النمر لم يستطيع المجيء إلى البوم وان يقول بأنه لم ير شيئا لان الثعلب مدحه كثيرا وحاول أن يحافظ على هذا المديح
البوم: حقا أن الأمر غريب، فلماذا لم يأت النمر. إني مندهش، ترى هل اذهب إلى النمر لأساله ما الذي شاهده " برهة.. يفكر "أو اذهب إلى الثعلب وأشاهد الحقيقة بنفسي
" يدخل الخنزير ومن بعيد يسأل "
الخنزير: هل من جديد أيها البوم. وصل النمر أم بعد؟
البوم: إنني في حيرى لم يعد النمر حتى هذه الساعة ولا اعرف ما الذي منعه من إخباري بما شاهد
الخنزير: ربما أراد أن يحتفظ بالسر
البوم: وهل في الأمر سرا، علينا جميعا فهم الأحداث
الخنزير: صعب أن نفهم جميعا ما يريد الثعلب بالضبط. لم لا تذهب أنت؟
البوم: أين؟
الخنزير: إلى الثعلب وتشاهد الأمر بأم عينيك
البوم : ولم لا اذهب إلى النمر واسأله أولا
الخنزير: بل إلى الثعلب ولتكن أنت الحكم في الأمر كله
البوم: وهو كذلك سأذهب إليه وأتحقق بنفسي
الخنزير: عين الصواب
إظلام
- المشهد الثامن -
" عودة إلى محل الثعلب الذي يعمل وهو يغني ويضحك "
الثعلب: أنا أفضل خياط في الغابة
وأجمل من يرتدي الثياب
الريح تحمل ملابسي
والشمس وحدها التي تعرف حقيقتي
أنا أفضل خياط في الغابة" من بعيد يطل البوم برأسه محاولا سرقة نظرة من الثعلب، وهو يعمل، إلا أن الثعلب يشاهده عن بعد، ومن بعيد يصيح الثعلب "من هناك، صديقي البوم. تعال إلى جانبي، اقترب، يهمني كثيرا رأيك، فانا لا استغني عن الآراء الذكية وخاصة من بـــوم ذكي ومعروف مــثـلك " برهة.. وهو يمسك السترة في الهواء " ما هو رأيك بها، أليست جميلة؟ تعبت كثيرا عليها. الدب يستحق كل هذا وهو يحب الأناقة" البوم ما زال صامتا ومندهشا في الوقت نفسه " لم هذا الصمت؟ هل يعقل بوم ذكي مثلك لا يعرف أن يميز الجميل من القبيح ، اسمعني رأيك أيها الصديق
البوم: " يومئ البوم بالموافقة ويفعل كما فعل النمر مضطرا بعد أن مدحه الثعلب.. يهم بالذهاب " علي أن ابحث عن النمر وأتحدث معه. ولكن أين هو الآن
الثعلب: كان هنا وذهب بعد أن قرر شراء ملابس هو الآخر لأنه لم يصدق هذا الجمال الذي سيتحلى به الدب
البوم: علي أن أراه أولا " يخرج "
إظلام
المشهد التاسع
" النمر جالس أمام بيته "
النمر: ماذا علي أن أقول إني لم أر شيئا ولكن كيف أبوح لهم بذلك وأنا النمر الذكي القوي الذي يعرف كل شيء، حتما سيضحكون علي ويقولون انك كبرت وهرمت أيضا أيها النمر " من بعيد يشاهد البوم الذي يمشي متجها إليه وهو ينظر إلى الأرض ساهما ومهموما " أيها البوم، تعال مالي أراك حزينا
البوم: " ما أن يسمع النمر.. يغير بالحال من وضعه وحالته النفسية ويمشي بمرح " أنا أبدا كنت أفكر ،ثق يا صديقي لا يعرف الحزن طريقة إلى قلبي
النمر: أنت قوي إذا
البوم: أتمنى ذلك، انتظرتك طويلا ولكنك لم تأت
النمر: كنت جائعا فقررت المرور إلى البيت لتناول الطعام أولا
البوم: الحق معك، اشعر بالجوع أنا أيضا.. ولكن هل ذهبت إلى الثعلب الخياط
النمر:"مترددا " اجل
البوم: وماذا شاهدت ؟
النمر: أمر يفوق الخيال.حقا انه امهر خياط هنا ولم أر سترة في حياتي بهذه الأناقة
البوم: " مع نفسه " إذا أنا أعمى أو مجنون ما الذي حدث لك أيها البوم " وهو يضرب رأسه"
النمر: أراك تحدث نفسك؟
البوم: من أنا. لا لا كنت اسأل نفسي، هل اشتري سترة مطرية أم لا
النمر: هل ذهبت إلى الثعلب
البوم: " مرتبكا " من، أنا، نعم، نعم
النمر: وما هو رأيك ؟
البوم: بماذا
النمر: السترة ؟
البوم: ها، أمر يفوق الخيال. حقا انه امهر خياط في الغابة. إني احسد الدب على هذه السترة المطرية
"يدخل الخنزير "
الخنزير:كم أنا سعيد لأني رايتكما معا، قولا ما الأمر
البوم: عن أي أمر تسال أيها الخنزير
الخنزير : السترة أو لم يخيط الثعلب في الهواء وليس هناك خيطا أو أبرة أو أي شيء
النمر: السترة التي يرتديها الدب، ستحلم أنت بها طول العمر
الخنزير: هل يعني انك شاهدة السترة التي لم أشاهدها أنا
النمر: يمكنك أن تسال البوم وها هو إلى جانبي
الخنزير: اجبني أيها البوم ما الذي شاهدته
البوم: أصابعه، أصابع ساحر، كاد تطير السترة وهي بين يديه
الخنزير: " مع نفسه وفي مقدمة المسرح " علي أن لا اكشف غبائي أمامهم أكثر.." يعود إلى النمر والبوم " هذا يعني باني سأتحقق من الأمر ثانية وأزيد مشاهداتهم تأكيدا وفعلا سأذهب إلى الثعلب وأتحدث معه
إظلام
- المشهد العاشر -
"عودة إلى محل الثعلب وهو واقف يراقب الطرق مترقبا مجيء الحيوانات إلى محله.. يعيد المقطع الأخير من أغنيته "
الثعلب: الريح تحمل ملابسي
والشمس وحدها
تعرف حقيقة الأمر
" يشاهد الخنزير يتجه نحوه.. يفرك يديه وبصوت منخفض يعيد المقطع الأخير من أغنيته
الشمس وحدها .. تعرف حقيقة الأمر
" يقترب منه الخنزير "
كم أنا سعيد بقدومك أيها الخنزير، لأنك وحدك من يستطيع مشاهدة ما أنجزه ويقدر عملي"برهة"انظر بنفسك إلى السترة هناك"يشير إلى الكرسي الذي كان يجلس عليه.. يقترب الخنزير من الكرسي ويحدق عن قرب، لكنه لا يشاهد شيئا.. يبقى مندهشا ويعيد النظر إلى الثعلب ولكنه لا ينطق بأية كلمة "
ليس كل الخنازير تشاهد ما تشاهده أنت الآن إنها لا تحمل الذكاء والفطنة التي تحملها أنت، انظر بعينيك كم هي جميلة. لو أن الدب لم يدفع ثمنها لحجزتها لك، حقا خنزير نبه مثلك يستحق كل هذا الجمال والروعة
الخنزير: " مع نفسه بعد أن يتقدم هو الآخر إلى مقدمة المسرح.. ومن بعيد يراقبه الثعلب الذي يخفي ضحكة ماكرة "
ما الذي يجب قوله في مثل هكذا مواقف وأنا أفضل خنزير في الغابة وأذكاهم جميعا، وهل من المعقول، خنزير بهذا الذكاء والفطنة لا يمكنه مشاهدة سترة مرمية على الكرسي " برهة.. وهو ينسحب إلى الجهة التي دخل منها، وما زال الثعلب يراقبه " إذا فإنها بحق جميلة ومذهلة ولم أر في حياتي سترة مثلها " يخرج "
إظلام
- المشهد الحادي عشر -
" الخنزير مازال يمشي في الطريق وهو يحدث نفسه "
الخنزير: حقا إنها جميلة، كيف لخنزير مثلي لا يشاهد مثل هكذا جمال، إنها سترة تقي من المطر والعواصف. طبعا فانا أذكى خنزير في الغابة" يشاهد من بعيد الحمار وفي الوقت نفسه يشاهده الحمار أيضا.. يلتقيان "
الحمار: أراك تحدث نفسك أيها الخنزير
الخنزير: ما زلت مندهشا
الحمار: من ؟
الخنزير: كنت الآن عند الثعلب الخياط. شاهدت السترة وكانت بحق تحفة، ولكن عليك أن تكون كبيرا " وهو حزين " وناضجا وحكيما كي تستطيع مشاهدتها.
الحمار: هذا يعني من الأفضل أن لا اذهب لمشاهدتها
الخنزير: لماذا، ربما تكون أفضل الحمير في الغابة وأذكاهم جميعا
الحمار: حقا ؟
الخنزير: ستعرف هذا الأمر حال ذهابك إلى الثعلب الخياط
الحمار: شجعتني كثيرا لمشاهدة السترة
إظلام
المشهد الثاني عشر
" عودة إلى محل الثعلب الخياط " يمسك الثعلب علاقة ملابس ويوهم نفسه، بأنها تحمل سترة ويحاول أن يرتديها وينفض التراب عنها وشيئا من هذا القبيل.. ومن بعيد نسمع صوت الحمار الذي سيدخل وهو مترددا "
الثعلب: أنت أيها الحمار، لقد انتظرتك طويلا. اقترب وانظر بعينيك الواسعتين التي ترى ما لا يراه الآخرون. أريد سماع رأيك بعملي وهل استحق هذا اللقب بالفعل باني أفضل خياط في الغابة " الحمار ما زال ينتظر فقط ولا يحرك ساكنا " اعرف انك تفكر طويلا ولا تعطي رأيك إلا بعد تفكير عميق وهذا هو ما يعجبني فيك واحترم رأيك الذي يأتي نتيجة قرار صحيح " يحرك الحمار رأسه موافقا على ما قاله الثعلب.. مع نفسه " علي أن لا أعلن غبائي وأقول أني أشاهد السترة، وفي حقيقة الأمر ليس هنالك أي سترة انه الفراغ
" صوت الكنغر الابن من خارج المسرح "
الكنغر الابن: ماما أنا جائع
صوت الأم: قبل قليل تناولت الطعام
الكنغر الابن: اشعر أني سأخر من الجوع. " يظهر على المسرح "
ألام: تحمل سنصل محل الثعلب الخياط وحال عودتنا سأعطيك المزيد من الطعام. " يقترب من المحل.. يرحب بهما الثعلب يرفع يديه وكأنه يستقبل اخلص أصدقائه، لكن الحمار ما زال صامتا مطرق الرأس"
الثعلب: "يمسك علاقة الملابس الفارغة " الأم هي أكثر الكائنات التي تقدر الأشياء وتميز الجميل من القبيح. انظري إلى هذه السترة وأسعفيني برأيك، فان الحمار لم ينطق بكلمة ربما أذهله جمالها. انظري إلى ألوانها كيف هي متناسقة
ابن الكنغر: أمي أنا لا أشاهد شيئا " تضع الأم يدها بسرعة على فم ابنها و لكنه مازال يصدر أصوات احتجاج على ما شاهده. ويعيد الجملة نفسها "
الأم: " إلى الثعلب" شيء لا يصدق من انك أنجزت هذه السترة، حقاً؟ انك خياط ماهر " يرفع الحمار يديه إلى الأعلى مندهشا لما تقوله الأم ينظر إليها ثم إلى الثعلب و أخيرا إلى الابن و ينسحب و هو مطرق الرأس حزينا
الكنغر ألام: ما الذي أصاب الحمار. انه غاية في الحزن ، هل أراد منك شيئا
الثعلب: ربما فكر بخياطة سترة مثل هذه ولكنه لا يملك ثمنها
ألام: أظن ذلك
الابن: " إلى الأم" ماما يمكنني الذهاب خلفه وسؤاله عن سبب صمته وحزنه
ألام: سنذهب معا وربما نلتقيه في الطريق وهناك نسأله. انه حمار طيب " يهمان بالذهاب "
الثعلب : إذا فكرتما بشراء ملابس فساراعيكما بالسعر
الابن: إذا فكرنا.. يذهبان ويبقى الثعلب وحده
الثعلب: ما الذي أصاب الحمار، يقينا انه لم يرى جيدا وعليه أن يراجع طبيب العيون
إظلام
المشهد الثالث عشر
الحمار:" واقف قرب شجرة كبيرة يتحدث مع نفسه "لماذا لم أشاهد ما شاهده الجميع، اعرف إني حمار ولكن لا يعني هذا لم أستطيع رؤية سترة معلقة شاهدها الجميع إلا أنا وابن الكنغر. ذلك الصبي الذي لم يفهم أو يعرف شيئا، عليّ أن أجد لنفسي حلا.
" من العمق يدخل ابن الكنغر والأم"
الابن: لماذا عليّ دائما أن اسكت ولا تسمحين لي بالكلام ؟
ألام: لأنك ستكون غير مؤدب وهذا أمر لا يليق بك وبي. عليك دائما تقديم نفسك ككنغر يفهم الأشياء سريعا وتشاهد ما لن تشاهده الحيوانات الأخرى
الابن: هذه هي المشكلة، لأني لم أشاهد أي سترة سمعت فقط حديث الثعلب عنها وكأنها ثقيلة بين يديه " يقتربان من الحمار
ألام: ها هو الحمار جالس هناك ومازال حزينا " تنادي عليه " أيها الحمار كيف حالك
الحمار: " يلتفت إلى الوراء " من؟ أنتما أيضا
الابن: اجل نحن، ما الذي يحزنك أيها الحمار
الحمار: أشياء كثيرة ما زلت صغيرا على معرفتها
الابن : حدثني عنها وستعرف أن كنت صغيرا أو كبيرا
الحمار: ما يحزنني أيها الصغير، هو الاختلاف بيني وبين الآخرين
ألام: أنت مثل الحيوانات الأخرى إن لم تكن أفضلها
الحمار: " يفرح " إذا المشكلة لا تكن في كوني حمارا
ألام: أبدا
الحمار: شكرا لكما " يذهب بالاتجاه المعاكس وهو يغني "أنا الحمار الذي يعطي قراره بعد تفكير عميق
"يدخل الأرنب من الجهة المعاكسة التي خرج منها الحمار راكضا لاهثا.. يصل إلى الكنغر الأم ويتوقف بسرعة "
الابن: " وهو خائف أيضا " ما بك أيها الأرنب أراك ميتا من الخوف
الأرنب: سمعت صوتا في الغابة وظننته أقدام الصيادين
الابن: ربما هو كذلك
ألام: تحلى بالشجاعة يا ولد
الابن: " يحاول أن يستمد القوة " حقا أنا شجاع وليس هناك أي صياد وهذه الأصوات أيها الأرنب العزيز ما هي إلا صوت الريح
الأرنب: لكنها لا تشبه صوت الريح
ألام: كن قويا أيها الأرنب " برهة " هل ذهبت إلى محل الثعلب ؟
الأرنب: كلا وانتم ؟
ألام: اغلب حيوانات الغابة ذهبت لمشاهدة سترة الدب الذهبية
الأرنب: وكيف كانت ؟
ألام: مدهشة " يجرها الكنغر الابن من يديها وهي تدفعه إلى الخلف " عليك التأكد من الأمر بنفسك
الأرنب: إن فضولي يدفعني للذهاب إلى الثعلب الخياط ومعرفة ماذا صنعت يديه
الابن: " يصرخ " عين الصواب أيها الأرنب
ألام: " وهي تنظر إلى ابنها " حاول أن تتأكد بنفسك من القدرة الفائقة التي خاط بها الثعلب تلك السترة
الأرنب: إذا إلى اللقاء " يهم بالخروج وقبل أن يخرج "
الابن: تأكد جيدا وفتح عينيك الواسعتين
الأرنب: سأفعل " يخرج
إظلام
المشهد الرابع عشر
" عودة إلى محل الثعلب الخياط.. يحمل الثعلب علاقة الملابس وينظر إلى السترة "
الثعلب:كم هي جميلة، الحقيقة إنها تستحق أكثر من ثلاثة علب العسل، كان علي أن اطلب أجرا أعلى من هذا بكثير، فسترة مثل هذه يجب أن يدفع ثمنها التي تستحق ما يكفي لعام من العسل، ولكن المهم هذه البداية لكي اجعل الحيوانات الأخرى تتشجع لخياطة ملابسهم في محلي الأهم في الغابة " يدخل الأرنب من بعيد، وما أن يدخل يشاهده الثعلب " وأخيرا وصل رئيس الغابة وحكيمها، وواحد مثلك بهذه الأهمية سيشاهد السترة وروعتها حتما
الأرنب: أنا رئيس الغابة ؟ " مع نفسه " كم أتمنى أن أكون كذلك، يجب أن لا أخيب ظنه بي وان أتصرف كالرؤساء الذين يعرفون كل شيء ولا تفوتهم الصغيرة أو الكبيرة
الثعلب: حدثني أيها الرئيس الحكيم حتما انك تعرف الوقت الحقيقي الذي قضيته في إنجاز هذه السترة المطرية
الأرنب: " وهو يمثل الكبرياء، ويعتقد انه رئيسا " يقينا ليس بالوقت القصير
الثعلب: " فرحا " عرفتك محنكا وكيف تقيّم الأشياء
الأرنب: يجب أن يعرف الجميع هذه الصفات التي تتصف بها
الثعلب: سأقول لهم بأنك الرئيس
الأرنب: والمحنك أيضا
الثعلب: وحكيم الغابة دون منازع
الأرنب: إذا سأغادرك الآن لا أشاهد بقية الرعية
الثعلب: كن رحيما مع الحيوانات أيها الرئيس " وهو يضحك .. ينسحب الأرنب.. يخرج
إظلام
المشهد الخامس عشر
" منزل الدب، وهو يرتب علب العسل إذ يرفع غطاء علبة ما وينظر في داخلها، لحرك رأسه يمينا وشمالا علامة عدم الرضا وهكذا يفعل مع الثانية وقبل أن يرفع غطاء العلبة الثالثة نسمع صوت الحيوانات من خارج المسرح وهم الخنزير والحمار والأرنب الكنغر والأم الكنغر الابن والبوم والنمر.. وفي الحال يسرح الدب في ترتيب العلب ويبقى مشخصا نظره إلى عمق المسرح حيث تدخل الحيوانات بالتوالي ويجتمعون حول الدب "
الخنزير: سترتك المطرية قد انتهت فهل ستذهب لإحضارها ؟
الدب: " وهو خجلا " لا اعتقد باني سأذهب، لأنه علي أن أجهز العسل
البوم: تجهز العسل ؟ وأين هو
الدب: يحتاج إلى بعض التحضيرات
الجميع: عليك شراء هذه السترة التي فصلت عليك خصيصا وإنها بحق غاية في الجمال.. تعال معنا كي نحضرها
الدب: " مترددا" ولكن
الجميع: هيا " وهم يدفعون به خارجا "
الدب: أمهلوني قليلا أن اشرح لكم
الجميع: لا وقت ربما يرجع الثعلب بكلامه ولا يسلمك السترة
الدب: إذا دعوني أأخد علب العسل معي على اقل تقدير " يعود الدب يحمل علبة ويساعده النمر والبوم في حمل العلبتين الباقيتين يدفعانه بقوة خارج المنزل حتى يختفي الجميع " عليك أن تعجل أيها الدب المحظوظ
إظلام
المشهد السادس عشر
" عودة إلى محل الثعلب.. نشاهد المحل فقط وليس هنالك أي اثر للثعلب.. صوت الحيوانات جميعا التي كانت في المشهد السابق "
الجميع: هيا، هيا أيها الدب. عجل إنها أروع ما يكون
الثعلب: " وقد خرج من باب محله، مرتبكا.. يدخل ثانية ثم يخرج وبيده علاقة الملابس التي يعلقها على شجرة أمام المحل ويجلس على الكرسي مسترخيا.. تدخل جميع الحيوانات حتى يتجمعون حول الثعلب وفي مقدمتهم البوم والنمر والدب الذين يحملون جرار العسل، وهو يتناول الجرة التي بيد البوم " شكرا على هذا العسل " يا خدها يضعها على الأرض قرب الكرسي.. وهكذا يأخذ الأخرى التي بيد النمر " حقا إنكم أتعبتم نفسكم ولكني اعرض لكم جميعا خدماتي وسأخيط لكم ما تطلبون وعلى أحدث الموضات " يقترب من الدب ويأخذ جرة العسل ويضعها إلى جانب الجرات الأخرى " ولأنك أول من حاول أن يكون أنيقا في الغابة فانك تستحق الكثير أيها الدب، انظر إلى سترتك التي كانت ومازالت زينة المحل وهيبته " وهو يشير له إلى العلاقة الفارغة " انظر أيها الدب لقد نالت إعجاب الجميع وأتمنى أن تنال إعجابك أيضا وهذه غايتي أيها الدب طيب القلب
النمر: الله كم هي جميلة
الكنغر ألام: حقا أنها رائعة
" الدب مندهشا وهو ينظر في وجوه الحيوانات التي تحيط به وتتحدث عن سترته المطرية، ولكنه لا يشاهد شيئا غير علاقة الملابس الفارغة.. وفي الحال ينتبه الثعلب إلى وضع الدب فيسارع في إدخال جرار العسل داخل المنزل "
الدب: لكني لا أشاهد أي سترة وليس هناك أي شيء معلق. " مع نفسه " ربما لأنني مازلت صغيرا وقليل الفهم ولهذا شاهد الآخرين السترة إلا أنا.. وطالما يعتقد الجميع بأنها جميلة " مضطرا " إذا فهي جميلة " بصوت عال " ورائعة
الثعلب: شيء مفرح أن تكون مقتنعا يا دب، صدق بأنني عملت بها كثيرا وحاولت أن أقدم إليك أحسن ما املك من الخبرات " برهة " لماذا لا ترتديها وتشعر بدفئها لكي نشاهدها عليك جميعا، وهل هي قياسك ؟ سأحضر السترة ولا تتعب نفسك " يذهب إلى علاقة الملابس بحيث يشعر الآخرين الواقفين بثقل السترة وأناقتها حيث يرفعها إلى أعلى ثم إلى أسفل بحجة انه معجب بها أيضا.. ينزل عنها علاقة الملابس ويعيدها إلى مكانها ويبقى ماسكا السترة الوهمية " تعال أيها الدب دعني ألبسك إياها بالطريقة التي تلبسها حيـــوانات المدينة " يقترب الدب ويعطيه ظهره، هكذا يحرك يديه باعتباره يرتدي السترة وما أن ينتهي الثعلب من أداء لعبته يقف قبالة الدب “ ما هو رأيك الآن
الدب: جميلة
الثعلب: حرك يديك يمينا وشمالا " يحرك الدب يديه " أعلى وأسف " وهكذا يفعل الدب " أظن أنها مريحة، أليس كذلك ؟
الدب: جدا أنا لا اشعر بشيء، وهذا يعني أنها فصلت تماما على جسدي " إلى الحيوانات الأخرى " ما هو رأيكم ؟
الجميع: مهيبة
الأرنب: شكلها محبوب
البوم: أعطتك شيء من القوة
الثعلب: تأكد أيها الدب بأنني حاولت وضع الكثير من خبراتي في سترتك فقد إضافة إليك اناقة وميزتك عن الآخرين
الجميع: حقا
الثعلب: وستمنحك الثقة بنفسك
الجميع: حقا
الثعلب:وإحساسك بأنك تنعم بالسعادة
الجميع: حقا
الثعلب: " إلى جميع الحيوانات " أنا حاضر إن أردتم سترا جديدة
الدب: حقا، علينا استغلال الوقت
الثعلب:" وهو يـــدخل محله " ســـأكون بالانتـــظــار " يختفي "
الدب: يسعدني المشي والرقص في الغابة متمتعا بسترتي الجديدة" يهم بالذهاب "
الحمار: حاذر واعتني بها، إياك أن تتلفها في يومها الأول
الدب: أكيد، إذا أراكم لاحقا " يخرج "
إظلام

المشهد السابع عشر
" تخرج المرأة العجوز من كوخها الصغير وهي تتكئ على عكازها وتمسك في اليد الأخرى الحبل المربط بكلبها.. صوت نباح الكلب، ومباشرة بعد النباح يدخل الدب فرحا راقصا ويدندن ببعض الأصوات "
الدب:لا، للالالالا، لالا،لالالا " يصل إلى المرأة العجوز " هل يمكنني أن أسالك أيتها السيدة
العجوز: أكيد
الدب: هل شاهدت أهل المدينة من قبل ؟
العجوز: اجل
الدب:ولكن ومن المؤكد بأنك لم تر سترة بـــهذه الأنـاقة " وهو يشير إلى السترة التي يعتقد انه يلبسها "
العجوز: عن أي سترة تتحدث أيها الدب، أنت تمزح أليس كذلك؟
الدب: " مندهشا " الجميع شاهدها وتحدث عنها، حاولي أن تركزي جيدا
العجوز: اسمع أيها الدب، انك لم ترتدي أي سترة وما أشاهده عليك الآن هو قميص احمر لا أكثر ولا اقل وان أحببت الأخذ برأيي فأنت حر وان لم تصدقني فدعني أكمل طريقي وكلبي له حق التجول " تهم بالذهاب "
الدب:إذا فــــي الأمر سر أيتها السيدة توقــفي أرجــوك " تتوقف " كيف يمكنني التأكد من رأيك
العجوز: يمكنك الذهاب إلى تلك البحيرة وشاهد سترتك بنفسك في الماء وتأكد من لونها إن كنت ترتدي شيئا غير القميص الذي ذكرت
الدب: أين هي
العجوز: هناك " تشير إلى جانب من جوانب المسرح " أسرع تأكد بنفسك " يتحرك الدب بنفس الاتجاه الذي أشارة إليه العجوز حتى يختفي خلف الكواليس "
الدب: " يعود بعد قليل مطرقا رأسه " هل يمكنك إعادة ما قلتيه أمام الحيوانات الأخرى
العجوز: طبعا ويجب أن تقوله أنت أيضا وتأكد لهم بأنك لم ترتدي أي سترة
الدب: ولكنهم جميعا شاهدوا السترة واثنوا عليها، وإذا لم تكن هناك سترة فلماذا لم يعلنوا ذلك
العجوز: ربما كانوا خائفين أو لم يجرءوا على قول ذلك
الدب: معك حق " أصوات جميع الحيوانات تأتي من الخارج.. يدخلون خشبة المسرح من جميع جهاتها بترتيب.. يتجمعون حول الدب والعجوز " حسنا فعلتم لأنكم جئتم إلى هنا، هذه السيدة تقول باني لا ارتدي شيئا وليس هنالك أي سترة وما ارتديه الآن هو نفس القميص الذي خرجت به من البيت، فما رأيكم أيها الأصدقاء
العجوز: وأنت شاهدة الأمر بنفسك أيها الدب
الكنغر الابن: منعوني من الكلام، وقلت حينها ليس هنالك أي سترة
الحمار: حاولت رفض ما يقوله الثعلب، واصرخ في وجهه قائلا له أنت تخدعني
الخنزير: لم يصدقني النمر ولا البوم، عندما أبلغتهم بان الثعلب يخيط في الهواء
النمر: لكنها كانت............
البوم: لم يكن أي شيء موجود أيها النمر
النمر: " بخجل، مطرقا رأسه " حقا
الأرنب: هل يعني هذا باني لست رئيسا للغابة
الكنغر ألام: قلت أن أحافظ على أصول الياقة
العجوز: هذا يعني أنكم جميعا لم تشاهدوا السترة، وخدعتم هذا الدب المسكين وخدعتم أنفسكم أولا
الدب: "يضحك يصوت عال " الآن أنا مرتاح الضمير، فمنذ سلمته جرار العسل وأنا ألوم نفسي
الحمار: على ماذا ؟
الدب: البارحة كانت آخر قطرة من العسل تتحرك في معدتي، لذا فقد أعطيته جميع العلب فارغة، وكل يوم أقول هذه آخر جرعة أأكلها من العسل، ولكن في اليوم التالي أعيد الكرة نفسها، حتى أنهيت آخر قطرة في الجرار
العجوز: " تضحك هي الأخرى" الآن الأمر متعادل وأصبح كل شيء صحيح، الثعلب ضحك عليك وأنت رديتها له " تقترب من الدب وتمسد على رأسه " انك ذكي وغبي في الوقت نفسه أيها الدب
الجميع: " يضحكون حتى يملا ضحكهم خشبة المسرح، ويقف احدهم قبالة الآخر ويشير إليه بإصبعه ويضحك وكأنه يضحك عليه، ويستمرون بالضحك حتى يسقط بعضهم على الخشبة "
تمت

جيجي امين
14-01-2010, 10:51
عمل رااااااااااااااااااااائع اخي الفاضل محمد الرامي متصفحك هذا موسوعة عن جد بعنوان: مسرحيـــــــــــــــــــــات بارك الله فيك اخي الكريم تحياتي لكم جميــــــــــــــعا

محمد الرامي
14-01-2010, 18:21
لنحافظ على البيئة
***************


أشخاص المسرحية:

إلياس
يوسف
أحمد
أسماء
سارة
حاتم
طه
عمر
الجماعة






(مجموعة من الأطفال يتسابقون داخل الحديقة وهم ينشدون )
هي....هـي
حركات تعبيرية راقصة
كل شيء أمانة .. الأرض أمانة ، العلم أمانة ، العرض أمانة ، الدين أمانة
الوطن أمانة ، العلم أمانة ، المال أمانة ، نحن أمانة ، الطبيعة أمانة.
هي....هـي
حركات تعبيرية راقصة

هيا، هيا ، نجري جريا غط البصر و خذ الحذر، غط البصر و خذ الحذر،
هي....هـي
أنا… يمناك أنا يسراك. أنا يمناك أنا يسراك. هي، هي ..
سارع، سارع أيها البارع، سارع، سارع أيها البارع هي، هي ..
أنا أمامك أنا خلفك. أنا أمامك أنا خلفك. أنا أمامك أنا خلفك. سارع، سارع أيها البارع.
هي....هـي

إلياس: انتظروا ... انتظروا ... ألا ترون شيئا؟
الجماعة : لا .. لا نرى شيئا ! ؟
إلياس: ألم تلاحظوا شيئا ! ؟
الجماعة : لم نلاحظ شيئا ! ؟
إلياس: لم تشموا رائحة ! ؟
الجماعة : لم نشم رائحة ! ؟
إلياس: عجبا.. إذن لابد أن تكونوا قليلي النظر.. !
الجماعة : ماذا تقول ؟
إلياس: لقد سمعتم ما قلته لكم و قد أرجح أن تكونوا ضعيفي العقل و ربما مصابين بداء الأنفلونزا كذلك..
الجماعة : ضعيفي العقل.. ! .. !؟ داء الأنفلونزا . .!؟
إلياس: طبعا ألا ترون المكان الذي نلعب فيه ؟
الجماعة : نراه ..و لكن ماذا به ؟
إلياس: وتسألونني ماذا به ؟
الجماعة :لم نفهم شيئا.. !
إلياس: لم تفهموا شيئا و متى كنتم تفهمون ! ؟
الجماعة :نؤكد لك ..
إلياس: حسنا آنساتي و سادتي سأعمل على إفهامكم، الحديقة التي نلعب فيها.. بكل بساطة، متسخة.. مليئة بالأزبال و القاذورات.. تعج بالنفايات و القارورات، طافحة
بالأوراق و الأكياس البلاستيكية السوداء هل اكتفيتم أم أزيد كم؟
الجماعة : هذا إذن ! ؟ ها ها ها ها ها ها حسبنا أن القيامة قامت
إلياس: آسكتوا و اسمعوا.... لا تضحكوا.. فمثلنا يجب أن ينوح
يوسف: ما ذا بك يا صديقي.. كأنك تحولت فجأة إلى واعظ أو مرشد اجتماعي ؟
إلياس: أنتم ... ماذا بكم.. ؟ لم أعد أعرفكم، هل أنتم حقا أصدقائي الذين كنت أعتز بهم؟، كيف تقبلون اللعب داخل هاذ المزبلة التي تحسب علينا حديقة ؟
أحمد: وهل هذا ذنبنا نحن ؟ إنها المصالح البلدية التي لا تقوم بواجبها
إلياس: أنا معك يا صديقي .. أنا معكم جميعا، المصالح البلدية لها نصيبها في هذه المعظلة ولكننا نحن كذلك نساهم بنصيب وافر في تخريب البيئة بل و نزيد في صعوبة الأمر على المصالح المختصة....
أسماء: إن هذا كلاما كبيرا أيها الأستاذ !
طه: لهذا فلا بد من جلسة مستعجلة لتدارس الموضوع..تفضلوا
إلياس: ليس هذا وقت الجلسات ، و الأيام تسرقنا شيئا فشيئا، حياتنا أصبحت مهددة، لا الطبيعة استمرت في بهائها، لا الهواء استمر في نقاءه،لا الماء بقي على صفاءه وتصوروا معي، لو أصابت هذه الآفة أجسادنا كيف ستكون عقولنا ؟
سارة: معك الحق يا صديقي فالمثل يقول " العقل السليم في الجسم السليم"
إلياس: لا تنسوا كذلك السياحة، كيف ستحقق بلادنا الأرباح منها ونحن لا نستطيع جمع أ زبالنا...
يوسف: حقا كيف نفكر في احتضان كأس العالم ونحن لم نجد بعد حلولا لتصريف أزبالنا وترميم بنياتنا التحتية و تعبيد طرقاتنا ؟
أسماء: التلوث استوطن في كل مكان.. والدخان نخر كل الأبدان.. والضوضاء أصمت الآذان والضغط يكاد يذهب بالأذهان...
طه: البحار والسماوات والبراري والأنهار كلها صارت ملوثة .. ثرواتنا أصبحت مهددة بالندرة والانقراض وعندما نندد بهذه الآفة يقولون إنها ضريبة الحضارة كيف تريدون أن يحصل التقدم والازدهار؟
عمر: يا سلام .. ضريبة الحضارة .. ترى ماذا يفعلون بالضرائب المتضاربة التي يستخلصونها منا ؟
إلياس: عجبا يخربون البلاد ، يقتلون البهائم و الزرع،
أحمد: يسممون العباد وينشرون الأوبئة
عمر: ويتشدقون بل و يتضرعون بحجة الحضارة..
سارة: نحن لا نريد حضارة تقتلنا قبل الأجل.
يوسف: نحن لا نريد حضارة تصنع السموم
أحمد: نحن لا نريد حضارة تفرز الهموم
أسماء: نحن لا نريد حضارة تصنع أسلحة الدمار
طه: نحن لا نريد حضارة تلحق بنا العار
الجماعة : لتسقط الحضارة الملغومة، لتسقط التكنولوجيا المسمومة، ردوا إلينا أيامنا المعلومة

تنطلق أغنية

" يكفيكم تدمير "

بسم الحضارة لوثو الكون واصبح جونا فيامكم معفون
خربتو الطبيعة والجمال مسختوه وصلت ناركم لغلاف الأوزون
يا أهل التدبير يكفيكم تدمير خوفنا يعود هوانا بالبون
الجو والبر والبحر طليتوه صارت حياتنا كابوس وطاعون
بسم البراءة نرفعو النداء وقفو سمومكم نعيشو بلا داء
رحمو الطفولة والشيخ المريض يرحمكم الله فالأرض والسماء
يا ناس اشتقنا للهوا النقي لمساحات خضرا فكل الاحياء
نحيو الأشواك زرعو الورود بعثو السلام فكل الارجاء
الله خلق الحياة عروس واحنا علناها حربا ضروس
الله عطانا فنعمو آيات واحنا اهملنا العبر والدروس
لا لحضارة تشوه الطبيعة تبني وتعلي تدمر وتدوس
لا لتقدم نتيجتو وضيعة ينتج ويربح على حساب النفوس
إلياس: استمعوا و أنصتوا يرحمكم الله ....
الجماعة: إنا لك منصتون، ماذا عندك .. ؟
حاتم : هم يخربون البيئة و نحن كلنا متفقون على ذلك .. ولكن ونحن ؟
الجماعة: ما لنا نحن ؟
إلياس: نحن بدورنا نساهم في التلوث البيئي
يوسف: كيف؟
إلياس: كيف..؟ عندما نشري بسكوتة أو ثليجة و نأكلها، أين نرمى لفافاتها ألا نرميها على الأرض غير عابئين بخطورتها ؟

)الجماعة تتبرم(

إلياس: لا عليكم أعرفتم ماذا يجب علينا أن نفعل ؟
الجماعة: ماذا ؟ إننا لك منصتون ؟
إلياس: لن نستمر في الملامة، و سنبدأ بسم الله من أنفسنا..
سارة: ونتعاهد على الإقلاع عن عادة رمي الأزبال في الأزقة و الشوارع والحدائق والشواطئ
الجماعة : معقول ...معقول... هذا معقول
يوسف: ننصح إخوتنا وأصحابنا حتى يحدوا حدونا ويعملوا مثلنا و يحاربوا هذه الظاهرة السيئة....
حاتم: صدقت ياصديقي
الجماعة : معقول ...معقول... هذا معقول
أسماء: هيا لننظف المكان الذي سنلعب فيه.. أولا
الجماعة : معقول ...معقول... هذا معقول
هـــــــــــــــــــــي....هـــــــــــــــــ ـي

(يأخذون الأكياس و يبدأون في جمع الأزبال و النفايات وبعد الإنتهاء...)

(لوحة تعبير جسدي)

إلياس: و الآن كيف هي حديقتنا ..أليست أحسن من السابق ؟
الجماعة : بلا ، بلا شك حديقتنا الآن أحلى
طه: حسنا يمكننا الآن أن نلعب
الجماعة: هيا بنا.............. هيه...هيه..
انتهى

كيفارا
15-01-2010, 16:51
نحو مسرح تربوى وهادف للأشبال


الطفل يولد بمشاعر رقيقه وشعور فياض بالحب والتسامح..وهو يولد أيضا مزود بخبرات فطريه جميله ..فالطفل قيمه تنطوى على الخير والسعاده والرفاهيه حبا وموده وتواصلا،كما أنه معروف بشمولية ذوقه ورهافة حسه وسعة خياله وحبه وشوقه للمجهول.. وقيام عالمه الطفولى على المغامره والحل والتركيب ..
لذلك كان من أفضل الوسائل التعليميه تلك التى تتم عن طريق أو بواسطة السمع والبصر،وترفض الورق كوسيله للتعلم والتذوق.والمسرح يحقق ذلك، فالمسرح فى مفهومه وسيله من وسائل الثقافه ولكن بجانب الجرعه الثقافيه لابد من وجود النظريه التربويه إضافة إلى التسليه البعيده عن السطحيه فى التعامل مع الطفل.
ومسرح الطفل لابد أن يتوفر له مخرج متمكن.. وممثل قادر على إيصال أفكار الكاتب ..وتحديد عمر الطفل ضرورى فى تقديم العمل المسرحى..كما أنه من الضرورى فى حالة مشاركة الطفل أن نبتعد عن الزجر والإكراه
وعلينا الصبر الطويل والجميل لأنه مفتاح إلى النجاح،وبالتالى فالطفل يحب أن يفرح ويسعد ويتحرك بحريه وعلى المسرح أن يحقق له ذلك.

محمد محقق
15-01-2010, 17:13
هائل وممتاز م إنك على الدرب الصحيح تسير وبورك فيك ، ووجدت ضالتي كنت أبحث عليها وهي الأستمتاع بهذا النص/هذه النصوص / المسرحي/المسرحية والتي سأعمل على تطبيقها على أرض الواقع
أخوك محمد محقق

محمد الرامي
17-01-2010, 10:50
( سيئاتك.. بدلها حسنات)

**الفصل الأول**
(المشهد الأول)
المكان( صالة الأكل)
يمسك صالح بكتاب التربية الإسلامية ويردد سورة الفجر , بينما يجلس مشعل أمام التلفاز ويراقب ما يقوم به المصارعين في برنامج المصارعة الحرة ويحاول تقليدهم وإصدار أصوات مزعجة ويدور بين الأخوين هذا الحوار:
صالح:اخفض صوت التلفاز إذا سمحت يا مشعل ولا تنسى أن الأستاذ أحمد سوق يقوم بتسميع سورة الفجر غدا ووضع الدرجات النهائية للجميع, هيا هيا قم واحفظ السورة.
مشعل: يا أخي التوأم أنا وأنت شخص واحد احفظ أنت السورة بالنيابة عني فنحن الإثنان في فصل واحد.
( يقوم مشعل بتقليد حركات المصارعين ويصدر أصوات مزعجة)
مشعل: انظر انظر يا صالح ما أجمل هذه الحركة إنها فعلا قوية
صالح: استغفر الله دع عنك هذه الحركات السخيفة المؤذية وذاكر
دروسك يا أخي
( يقوم مشعل بمسك صالح من يده بطريقة قوية, يصرخ صالح من شدة الألم,,, وفي هذه الأثناء يدخل الأب منزعجا ومتسائلا عن سبب هذا الصراخ)
الأب: ماذا بكم!!! ماذا فعلت بأخيك؟؟؟
مشعل:لم أفعل شي لقد حاولت تقليد هذا المصارع فقط
الأب بحسرة: لماذا يا مشعل؟ لماذا تحاول دائما تقليد الأفعال السيئة؟ لماذا كل هذا العنف؟ ألا تخاف من عواقب ما تفعله؟ لقد تسببت في إيذاء أخيك وإيذاء نفسك بالدرجة الأولى وذلك بإهمالك لدروسك وواجباتك المدرسية , لماذا لا تبدل هذه الأفعال السيئة بأفعال حسنة تعود عليك بالفائدة؟ اسمع يا مشعل إذا تكررت منك هذه الأفعال سوف أعاقبك بمنعك من التنزه معنا في عطلة نهاية الأسبوع أتفهم ما أعنيه؟؟
مشعل بصوت خائف منكسر: نعم يا أبي أفهم أنا آسف.
**المشهد الثاني**
المكان( الفصل)
أستاذ أحمد: هل حفظتم سورة الفجر يا تلاميذي الأعزاء؟
الجميع بصوت واحد ( نعم يا أستاذنا الفاضل)
أستاذ أحمد: هل حفظت يا مشعل؟
مشعل بصوت متردد: نعم نعم يا أستاذ حفظت السورة.
أستاذ أحمد: حسنا هيا لنبدأ بالتلميذ مشعل تفضل.
مشعل يقف مطأطأ رأسه ويقول: لا لا لم أحفظ السورة.
أستاذ أحمد منبهرا: لماذا تكذب يا مشعل؟؟ هذه صفة سيئة جدا ألا تعلم أن الكذب من صفات المنافقين! لماذا تتمسك بهذه الصفات والعادات السيئة لماذا لا تبدلها بصفات حسنة, يجب أن تعاقب على هذا الفعل سوف أقوم باستدعاء ولي أمرك.

** المشهد الثالث**
المكان ( في طريق العودة من المدرسة)
(يخرج مشعل صبغة الألوان من حقيبته ويقوم بالرش على الجدار)
صالح: توقف يا مشعل ما هذا الذي تفعله؟ هذا تصرف خاطئ.
مشعل: انظر سوف أكمل خط مستقيم بدون اعوجاج, فأنا ماهر
في هذا , يا ســــلام انظر يا صالح أنا فعلا فنان.
( في هذه الأثناء يخرج الجار من بيته)
الجار: حسبنا الله ونعم الوكيل! توقف يا ولد ما هذا الفعل الخاطئ؟ أنت تشوه منظر بلدك ومنظر المنطقة ,ألا تــعلم أن الدولة تصرف آلاف الدنانير لتزيين المناطق! ما هذه الأفعال السيئة؟ألا تستطيع أن تبدل هذه الأفعال الخاطئة بأفعال صحيحة؟سوف اصطحبك إلى قسم الشرطة وأبلغ والدك بأفعالك السيئة.
مشعل خائفا: لا لا أرجوك سوف أمسح ما رسمته أرجوك لا تبلغ والدي.
الجار: حسنا حسنا سوف أسامحك وبنفس الوقت أحذرك من تكرار هذه الأفعال الخاطئة
**المشهد الرابع**
المكان (غرف النوم)
( صوت الأم ينادي.. هيا يا مشعل الغداء جاهز)
مشعل: لست جائعا لا أريد أن آكل.
(يجلس مشعل في غرفته مهموما متأثرا بما حصل ويستذكر كل من:
كلام أخيه * استغفر الله دع عنك هذه الأفعال السخيفة المؤذية وذاكر دروسك يا أخي وحاول أن تبدل أفعالك السيئة بأفعال حسنة.
كلام والده * لماذا يا مشعل دائما تحاول تقليد الأفعال السيئة؟
يجب أن تبدلها بالأفعال الحسنة.
كلام معلمه* لماذا تكذب يا مشعل ؟هذه صفة سيئة جدا حاول أن تبدلها بصفة حسنة.
كلام جاره * حسبنا الله ونعم الوكيل! توقف يا ولد ما هذه الأفعال الخاطئة لماذا لا تبدلها بأفعال حسنة؟

** المشهد الخامس**
المكان( غرفة الأخصائي الإجتماعي)
الأب: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الأخصائي : وعليكم السلام أهلا بك يا أبا صالح تفضل ,, يؤسفنا أن نبلغك بأن مشعل مهمل جدا في دروسه وهذا الإستدعاء من معلم التربية الإسلامية.
الأستاذ أحمد: أرجو أن يتحسن مستوى مشعل ويحاول تعويض ما فاته من درجات.
( يدخل مشعل منكسرا وخجلا من نفسه)
مشعل: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الأخصائي: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته تفضل يا مشعل.
الأب: أرجو أن تعذرنا يا أستاذ أحمد على تصرف مشعل وإن شاء الله سوف يذاكر دروسه بانتظام.
مشعل: لا لا يا أبي أنا المفروض من يعتذر أنا آسف على كل ما بدر مني من تصرفات سيئة وأفعال خاطئة أساءت لنفسي قبل أن تسيء بمن حولي أرجوكم اعذروني فأنا فعلا ندمان جدا على ما قمت به من أفعال سيئة وأعدكم إن شاء الله سوف أبدل هذه السيئات بحسنات.
الجميع بصوت واحد وهم يقتربون من مشعل,,,
( بـــــــــارك الله فـــيـــك يـــا مــشــعل )
*********النهاية***********

أيوب المهدي
18-01-2010, 18:24
شكرا جزيلا

sakr
21-01-2010, 17:27
شكرا لكم يا اخي على هذه الأعمال التي تستحق التشجيع ، ونطلب من الله أن يكثر من أمثالكم .
فمزيدا من البذل والعطاء والله لايضيع أجر من عمل صالحا .

أيوب المهدي
23-01-2010, 12:59
شكرا جزيلا لأن المسرحية تلعب دور كبير في تنمية عقل المتعلم
جزاكم الله خير

محمد الرامي
25-01-2010, 13:07
( الاحتفال الكبير )




تأليف
جاسم محمد صالح


الحيوانات تقوم بتجميل المكان استعدادا للاحتفال الكبير ، موسيقى . الغزال يركض في الغابة ويغني ، الاسد يغني ، الاسد يتخذ مكانه قرب البئر .
الغزال يظهر
العودة الى الحيوانات وهي تواصل التحضيرات للاحتفال
يتجه الى البئر
بمودة
ساخرا ثم يغضب
يهرب مصوتا
الاسد : سأستقر هنا ... واجبر كل الحيوانات على تقديم الطعام لي
الغزال : آه تعبت
الاسد : ( يزأر بصوت واطئ )
الغزال : آه ... الاسد ... مرحبا ... أنت هنا ؟
الاسد : مرحبا .
الغزال : تذهب الى الاحتفال ؟
الاسد :ها ...لا ... لا
الغزال : تعال ... لتلهو معنا
الاسد : لا أريد ... أريد أن أبقى هنا .
موسيقى :
الغزال : ( متحيرا ) ؟؟؟
الاسد : هي ... الى أين ؟
الغزال : أشرب الماء من البئر
الاسد : هه هه ... أشرب الماء من البئر ( يزأر فجأة )
الغزال : ها ... ها ... أ ... أ ... م ... م ... ماذا جر… جر… جرى
الاسد : ممنوع … ممنوع
الغزال : أ ... ما هو الممنوع
الاسد : شرب الماء من هنا
الغزال : كيف ... لماذا ؟
الاسد : هكذا
الغزال : ولكن ... ولكن أيها الاسد .
الاسد : أنا أحرس هذا الماء ... وعلى من يريد الشرب أن ( يصمت فجأة )
الغزال : ماذا ؟... ماذا أيها الاسد ؟
الاسد : أن يقدم لي الطعام أولا
الغزال : آه ... آه
الاسد : ما بك ؟
الغزال : أنا ... أجلب لك الطعام ؟
الاسد : أذا أردت شرب الماء
الغزال : والان ... هل تدعني أشرب ؟
الاسد : لا ... قلت لك ... أجلب لي طعاما ثم أشرب ( يزأر )
الغزال : آه ... آه ... آه ... آه
الارنب : والآن نبدأ التمرين ... هيا
الكلب : وصديقنا الغزال
الارنب : سيأتي
يغنون أغنية مرحة
الغزال يظهر
الاسد يتحرك هنا وهناك وهو يغني
خائفا
الكلب : لننتظره
الارنب : نتمرن الان وعندما يأتي يتمرن معنا
أغنية
الكلب : هي ... وصل الغزال
الارنب : أهلا ... مرحبا بصديقنا الغزال
الغزال : مرحبا بكم
الارنب : لماذا تأخرت ؟
الغزال آه ... آه
الارنب : ما بك ؟
الكلب : هل أنت متعب ؟
الغزال : آه ... متعب وعطشان
الارنب : عطشان ... سأجلب لك الماء حالا ( يذهب )
(موسيقى )
الكلب : لماذا لم تشرب من البئر التي على الطريق ؟
الغزال : آه ... ممنوع ... ممنوع
الكلب : ممنوع ... ما معنى ذلك
الغزال : آه ...
الارنب : ( للغزال ) تفضل ... أشرب ماءاً باردا ولذيذا
الكلب : أشرب ... أشرب
الغزال : ( صوت شرب الماء ) ...
الارنب : هنيئا
الكلب : هنيئا
الغزال : شكرا
الارنب : هذا الماء أحضرته في الصباح من البئر التي على الطريق .
الغزال : صحيح ... والاسد
الغزال : هل فهمتم الان ... منعني الاسد من شرب الماء
الارنب : كيف ... كيف يمنعك من شرب الماء
الغزال : هذا ما حصل
الكلب : أهو أسد كبير
الغزال : نعم ... كبير ومتوحش
الكلب : آه ... أرجوك يا صديقي لا تذكر الاسد أمامي ... أنني أخاف من ذكر الاسد
الارنب الصغير : ماذا حدث ؟
الكلب الصغير : لا أدري
الارنب الصغير : متى نعود الى التمرين ؟
الكلب الصغير والأرنب الصغير يعبران عن فرحهما
(قطع على الاسد وهو يغني )
الكلب الصغير : تعال لنسألهم
الغزال : أتدرون ماذا قال لي الاسد ؟
الاثنان : ماذا قال ؟
الاسد : لا أسمح لك بشرب الماء ... ما لم تقدم لي الطعام أولا
الكلب : قدم له طعاما ... وأسترح يا صديقي
الغزال : أنا غزال فكيف أستطيع تقديم الطعام للاسد ؟
الارنب الصغير : سيقام أحتفال
الكلب : نعم ... نعم ... بعد قليل
الاثنان : هي ... أحتفال ... أحتفال
الارنب : لا ... لا... نؤجل الاحتفال
الكلب : لماذا ؟ ... لماذا نؤجل الاحتفال ؟
الارنب : كيف نقيم احتفالا ؟ والاسد يمنع عنا الماء
الكلب : وماذا بمقدورنا أن نفعل ؟
الارنب : يجب التخلص من الاسد
الغزال : ولكن ... كيف ؟
الارنب : نطرده ... نقضي عليه
الغزال : كيف نستطيع القضاء على أسد قوي ؟
الارنب : أنه ظالم
الكلب : ولكن أنتبه ... أن للاسد أنيابا ومخالب قوية
الارنب : لا يهم ... لابد أن نؤدبه
الغزال : ولكن كيف ... كيف ؟
الارنب : نفكر ... نفكر ... بوسيلة
الغزال : سأفكر معك
الكلب : ولكن ... آه ... ما الفائدة أنه قوي
الاسد : أنا قوي ... أنا أسد ... أنا أسد ... أنا أسد
الغزال : الماء ... ماء الجميع ويجب أن نؤدب الاسد
الارنب : ها ... وجدتها
(موسيقى : ضربة موسيقية )
الارنب : هيا ... تعالوا معي
الكلب : الى أين ؟
الارنب : الى الاسد
الكلب : آه ... آه ... الاسد ... اسد ...
الارنب : نعم ... هيا معي
الكلب : ولكن ... ماذا سنفعل ؟
الارنب : تعالوا ... وسأحدثكم في الطريق
(يبكون )
الثلاثة يتبادلون النظرات
يتقدم نحو البئر

( موسيقى تعبر عن القوة وترافق سير الحيوانات )

الاسد : أنا قوي ... أنا أسد ... أنا أسد ... أنا أسد
الارنب : مرحبا أيها الاسد
الاسد : من ... ها ... الارنب ... ها ... هل تريد شرب الماء
الارنب : لا ... لا ... بل ...
الاسد : وأنتما ... إلا تريدان ماء ؟
الكلب : أ ... أ ...
الغزال : أ ... أ ...
الارنب : جئناك بالطعام
الاسد : ها ... طعام ... أين هو الطعام ؟
الارنب : أ ... آه ... أ ...
الكلب : أ ... أ ...
الغزال : آ ... أ ...
( موسيقى ترافق بكاءهم )
الاسد : من هو ؟ ... قل لي ... من الذي أخذ طعامي ؟
الارنب : ال ... ال ... أسـ ... اسـ ... أ
( ضربة موسيقية )
الاسد : أسد ... هل هناك أسد غيري هنا ؟
الارنب : نعم ... أسد كبير أخذ الطعام منا في الطريق
الاسد : آه ( ثاثرا ) أين هذا الاسد دلوني عليه لأمزقه ؟
(موسيقى تعبر عن حيرتهم )
الارنب : أنه ... هنا ... بالقرب منك
الاسد : كيف ؟ ... أين ؟ ... أين ؟ ...
بسرعة ... أين هو ؟
الارنب : في البئر... في هذا البئر
الارنب : نعم ... قال الاسد أنه يعيش في هذا البئر
الاسد : لا أصدق
الارنب : أن لم تصدق ... فأنظر لعلك تراه في البئر
(موسيقى ترافق تقدم الاسد )
الاسد : آه ... لو كان صحيحا أنك تعيش في هذا البئر لمزقتك
( ينظر في البئر )
مؤثر موسيقى يعبر عن الترقب )
الاسد : آه ... ماذا أرى
الارنب : آه ... هه ... هه
يقفز من شدة الفرح
بهمس
الكلب والغزال
صارخا
الكلب والغزال يرقصان
الاسد : من أنت ؟ ... أسد ( يزأر ) ها ... وتزأر أيضا ؟... أخرج الى هنا لأمزقك
الغزال : ماذا يحدث ؟
الارنب : يرى الاسد صورته في الماء ويظن أنه يرى أسدا أخر
(يضحكان بفرح )
الاسد : أنتظر يا ( ملعون ) ... أنا قادم ( يهجم )
الارنب : والآن تخلصنا من الاسد المعتدي
الغزال : ويمكننا شرب الماء
الكلب : وهل نقيم احتفالنا ؟
الارنب : نعم ... هيا ... الى الحفلة
( موسيقى راقصة )

محمد الرامي
25-01-2010, 13:13
مسرحية للأطفال سر الحياة
تاليف احسن ثليلاني

ملخص المسرحية
تتناول مسرحية:(سر الحياة) موضوع الماء باعتباره أهم عنصر حيوي فتشرح أهميته بالنسبة للإنسان والطبيعة والحياة . ومن خلال المسرحية يدرك الأطفال ضرورة الحفاظ على الطبيعة والمحيط والاستهلاك العقلاني للماء ،وعدم تبذيره بترك الحنفية تسيل بلا فائدة مثلا ، كما أن المسرحية تبسط للطفل مصادر الماء وتقنعه بأن الماء هو الحياة .

شخصيات المسرحية
أسرة تتكون من خمسة أفـــراد
-1- الوالد : رجل في الأربعين من عمره ، يمتهن الفلاحة
-2- الأم
-3-الأبناء :
-1- الهام : تلميذة نجيبة في دراستها : 14 سنة
-2- رضا : 12 سنة
-3- سلوى : 10 سنوات

الفصــل الأول
المشهد الأول:
((تنفتح الستارة على مشهد صالون بسيط يحتوي على أرائك وطاولة وجهاز تلفزيون … إلخ ، وبينما تكون الهام مشغولة بمراجعة دروسها ، تتابع سلوى برنامجا تلفزيونيا للأطفال ، فنسمع صوت أغنية ))
بحارنا الزرقاء … تبخترت
وتبخرت
سماؤنا البيضاء … رقصت
فتلبدت
بالسحب السوداء … امتلأت
وانطلقت
لمع البرق قصف الرعد
وانهمرت الأمـــطار
فاندفعت الســــيول في الأنهار
واكتست الأرض بالحشائش والأزهار
حبلت وحنت بالزرع والأشجار
وانطلقنا في المواسم نقطف الثمار
بحارنا الزرقاء
سماؤنا البيضاء
ياأرضنا الخضراء.
الهام : ٌ تسمع رنين جرس الباب ٌ : سلوى
خفضـي صوت التلفزيون
وقومي إفتحي الباب .
سلوى ٌ باحتجاج ٌ : دائما سلوى تفتح
الباب ، دعـوني أتابع البرنامج .
الهام : لوكـان اهتمامك بالـدراسة
يساوي اهتــمامك بمشاهدة
التلفزيون فستكونين أنــجب
تلميذة في المدرسة ،هيا قومي افتحي الباب .
سلوىٌغاضبةٌ:هاهوالتلفزيونٌ تضغط على مفتاح تشغيل الجهاز ٌ ها أنا ذاهبة لفتح الباب .
رضا ٌ يدخل مسرعا مبلل الثياب ٌ : آه المطر ، كم
أكرهه،كان يسقط بغزارة ، إنه يغار من
ثيابي الجميلةولذلك راح ينسكب ليبللني
ويجعلنيأضـحوكة ٌباكيا ٌاللعنة على
المطر ، أنا لا أحـــبه ولا أحب المكان الذي يسقط فيه ، وكم أتمنى أن ينقطع نزوله إلى الأبد ، فما أجمل الحياة دون مطر
سلوى : صحيح يارضا فالمطر عدو
الأطفال … يسقط فيجبرنا على البقاء في
البيت .. إنه عـدو لدود للإنسان
رضا : تقولين عدو وكفى ؟ بل إنـــه اكبر
وأخطرالأعداء .
الهام ٌ تتدخل ٌ : ولكــن المطر يمـنحنا الماء .
رضا : وأنا أكـره الماء فليمسك المطر ماءه وليدعنا .
سلوى : نعم ما أجمل الدنيا بلاماء على الأقل
فعـندما ينقطع لا أغـسل الأواني . أنا
أيضـا أكره الماء ولذلك أترك الحـنفية
تسيل بلا فائدة ، هكذا حتى تفرغ الأنابيب
وينقطع الماء .
رضا : وأنا أيضا أفــعلها ،
يعــجبني منظر الماء وهويتعذب
الهام : إن الماء ســر الحياة
سلوى ٌ ضاحكة ٌ: قولي سر الحياة
وجمالها هي الحلوى مثلا أو الثياب أو الطعام
أو الرسوم المتـحركة أما أن يكون الماء سر
الحــياة فتـلك أكذوبة لايـصدقها حتى
المــغفلون .
رضا ٌ يعطس كمن أصابه الزكام ٌ : الماء سر الحياة ؟
تقولين سر الحياة ؟ بل إنه المـرض والموت
لا حظي فقد أصـــابني الـــزكام .
سلوى : أذهب يا أخي واجـعل أمي تساعدك
على تغيير ثيابك ودع سيدة كراس فهي
دائما مختلفة معنا
رضا ٌ يعطس وهو يغادر الصالون ٌ أنا أكره المطر فالماء
سـرالمرض والوباء
الهام ٌ باحتجاج ٌ : هذا كلام لايقوله إلا جاهل
ونــاكرللنعمة .
سلوىٌ تظغط على زر تشغيل التلفزيون فتـنبعث الأغــنية).
بحارنا الزرقاء … تبخترت
وتبخرت
سماؤنا البيضاء … رقصت
فتلبدت
بالسحب السوداء … امتلأت
وانطلقت
لمع البرق قصف الرعد
وانهمرت الأمطار
فاندفعت السيول
في الأنهار
واكتست الأرض بالحشائش والأزهار
حبلت وحنت
بالزرع والأشجار
وانطلقنا في المواسم نقطف الثمار
بحارنا الزرقاء
سماؤنا البيضاء
ياأرضنا الخضراء.
الهامٌساخرة ٌ: لو كنت تفهمين معاني كــلمات
هذه الأغنية فإنك تدركين بعـض فــوائد
الـمطر والماء وهي كثيرة لا تعد ولا
تحـصى.قال الله تعالى:(( وجعلنا من الماء
كـــل شيء حي ))
ٌ تنغلق الستارة ٌ

المشهد الثاني :
ٌ تنفتح الستارة على مشهد رضا وسلوى يتجولان في حديقة البيت ، وقد ذبلت الأشجار والأزهار وتيبست الحشائش ، ونرى مجموعة من الطيور والعصافير ملقاة على الأرض ميتة ٌ
رضا ٌ في ذهول ٌ : ما هذا الدمار
والـخراب ؟! ماذا أصـاب حـديقتنا
الـجميلة
سلوى ٌ مستغربة ٌ: كل الأشجار والأزهار ذبلت
والحشائش تـــيبست عجيب هذا والله
رضا : لاحظي ياسلوى هـــذه الشــقوق
في الأرض … انتبهي كي لايــتسخ
فســتانك .
سلوى : إنه متسخ أصلا … ولكن مابها
الأرض تفتح فمها .
رضا ٌ يرفع عصفورا ميتا ٌ : وهذا العصفور
الـمسكين من قـتله ثـم رمـاه هـنا ؟
سلوى: عصفور ميت ؟!.
رضا: يبدو أن أحد المجرمين قتله ورماه داخل
حـديقتنا
سلوى ٌ تحمل طائرا مريضا ٌ: أنظر يا رضا هذا
الطـــائر الجميل الذي كان يغرد
في حديـــقتنا ويقفز بين أغصان الأشجار
ويــملأ الحديقة بأعذب الألــــحان .
رضا : مابه ؟
سلوى: إنه لا يقوى على الــطيران ، لاحظ لسانه .
رضا : يـــبدو مريضا .
سلوى : طائرنا الجميل ، أه يا طائرنا الوديع الرائع مابك؟
رضا : قل لنا مابك أرجوك ؟ هيا ياصـغيري العزيز قل
لنا ماذا يؤلمك ؟
سلوى ٌ باكية ٌ : حديقتنا فقدت أشجارها وذبلت أزهارها وماتت أطيارها .
رضا : ٌ باكيا ٌ هربت منها الحياة فصـارت مـقبرة .
سلوى ٌ تردد ٌ: هربت منها الحياة فصارت مقبرة .
رضا : هيا يا أختي سلوى ندخل إلى البيت
فالحرارة شديدة وأشعة الشمس حارقة
سلوى : هيا لنخبر أمي وأبي بما شـاهدناه من
خراب فـــي حديقتنا .
ٌ يخرجان فتنغلق الستارة ٌ

الفصـل الثانـي
المشهد الأول:
ٌ تتفتح الستارة على مشهد الوالد و الأم والهام جالسين في صالون البيت ، الوالد مشغول بقراءة جريدة و الأم مشغولة بخياطة ثوب . يدخل رضا وسلوى مسرعين ٌ
رضا : أبي لقد ذبلت اشـجار وأزهار الحديقة
وتيبست الحـــشائش والأعــشاب .
سلوى : تشققت الأرض وماتت العصافير..أنـظر
هذا الطائر الجميل. المسكين يعــاني
من مرض ما
الوالد ٌ يتامل الطائر ٌ : إنه عـــطشان فقط فاسقه
ماء .
رضا ٌ متسائلا ٌ : عطشان فقط ؟ لماذا لايشرب
الماء إذن ؟
الأم : من أين يـــشرب يــاولدي؟
الوالد :لقد جفت الوديان والينابيع
سلوى : ولماذا جفت الوديان والينابيع يا أبي ؟
الوالد : لأن المطر لم يسقط منذ مدة من الزمان
يابنيتي
إلهام : تتبخر المياه في البحر فتصير ســحابا
تحمله الرياح في الأجواء فيسقط المطر
وتشـــرب الأرض وتمتلأ الينابيع
والآبار والسدود والوديان والأنهار.
رضا : هل تكون أشجار الحديقة وأزهارها
وحشائشها عطشى هي الأخرى ؟
الوالد : نعم يابني.وإذا اســتمر هـذا الجفاف
فسـيموت كل شــيئ في الـحديقة.
ستصير صـحراء قاحلة وحتى حـقول
المزروعات فإنها أصفرت وهي مثل ذاك
الطائر تكاد تموت
إلهام : المـــاء سر الحياة
الأم : ولكن لماذا لا تسقون الحقول مــن مياه
السد ؟
الوالد : لقد قل الماء في السد فــمنعنا
مـن استعماله في الري للاحتفاظ
بـما تبقى لاستعماله في الشرب .
إلهام : هاتي الطائر ياسلوى لأسقيه ماء قبل أن
يموت
سلوى ٌ تسلمها الطائر ٌ : يبدو أن سيدة كراس أكثر
إدراكا لأسرار الحياة والمحيط مني
ومـــن رضا .
إلهام : ذلك من نعم العلم والاهتمام بالدراسة .
رضا :والحديقة يا أبــــي كيف نسقي الحديقة
قبل أن تمــــوت ؟
الأم : لقد انقطعت المياه عن الحنفية ، ونحن لا
نـملك ماء لـــــريها .
سلوى : أين ذهبت مياه الحـــنفية ؟
الوالد : جفت السدود فلم يعد هناك ماء
تـحمله القنوات وينسكب مـن الحنفية .
إلهام ٌوهي تسقي الطائر ماء ٌ : كل ذلك بسبب تـبذيرك
يارضا وياسلوى للماء ، إذ تتركان الحنفية
تسيل بلا فـــــائدة
رضا ٌ مخاطبا سلوى ٌ أنت دائما تبدرين الماء عوض
الاحتفــــاظ به.
سلوى : بل إنك تبذر أكثر مني.
إلهام: وأنا دائـما أنصحكما بعدم تبذيرالماء غير
نكمالا تنتصحان .
رضا : وإذا استمر الجفاف ولم يسقط المطر هل
نموت نحن أيضا ياأبي ؟
الوالد : نعم يــــاولدي سنموت بسبب العطش
مثل عـصافير الـحديقة وأشــجارها
وأزهارها
إلهام : الماء سر الحياة وسحرها وجمالها ولذلك
تنعدم الكائنات والنباتات في الصحراء القاحلة
وفي الكواكب الأخرى وحيث ما يكون هناك
ماء توجد الحياة .
الأم : كما أننا بالماء نغسل أجسامنا وننــظف
بيوتناوأثوابنا ونطهي طعامنا
الهام : وبلا ماء تمتلأ الدنيا بالأوساخ والقاذورات
رضا : أنا خائف جدا .
سلوى : وانا مرعوبة فما العمل إذن ؟
الوالد : ليس لنا سوى التضرع إلى الله لينعم علينا
بسقوط المطر .
الأم : كنا قديما نغني : الغيث الغيث يا الله . الغيث
الغـيث إن شاء الله
إلهام : لا بد من القيام بصلاة الاسـتسقاء يا أبي .
الوالد : نعم يابنيتي هذا ماإتفق عليه الناس.
رضا : أريد أن أشـارككم صلاة
الاستسقاء حتى تنزل الأمطار غزيــرة .
سلوى : أما أنا فلن أبذر منذ اليوم قطرة ماء
واحـدة فالماء هو الحياة فعلا
إلهام : هاهو الطائر قد صار بخير بعد أن شرب
ارتوى. ولـكن هناك من الطيور
والحيوانات والكائنات والنباتات ما سيموت
لو لم يسقط المطر .
رضا:ٌ متضرعا إلى الله ٌ يارب اجعل المطر يسقط
بغزارة .
سلوى :ٌ متضرعة إلى الله ٌ : هيا أيتها البحار
تبـــخري
تبخري ، وليكن السحاب كثيفا
ولـتهب الرياح فتحمل إلـينا
السحب لــتسقط الأمطار بغزارة.
رضا : أحب المطر ، أحب الماء فهو من أقدس
الأشياء التي يجب على الانسان أن يحافظ
علــــيها.
ٌ تنغلق الستارة ٌ

المشهد الثاني:
ٌ تنفتح الستارة على مشهد غرفة نوم مطلة على شرفة تبدو من خلالها أشجار الحديقة . الغرفة تحتوي على خزانة للملابس وترتكز الإنارة على رضا وسلوى نائمين في سريريهما ونسمع صوت الرياح وحفيف أوراق الأشجار فتتمايل الأغصان من خلال الشرفة كما نسمع أصوات أنين وآهات صادرة من الحديقة ٌ
صوت 1 : الماء ، أريد أنأشرب الـماء
صوت 2: عروقي وجذوري وأغصاني جفت،
أوراقي اصفرت من شدة الـعطش.
صوت 3 : آه ، الأرض جفت وتيبست التربة .
صوت 4 :عطشان ، إني أختنق ، إني أموت .
صوت 5 :الماء أريد أن أشرب الماء ، لم أعد
أقوى على الحركة.
جميع الأصوات:قليلا من المياه لتتدفق فينا الحياة.
ٌ سلوى ورضا يتقلبان في سريريهما وكأنهما يشاهدان كابوسا مرعبا ، ثم ينهضان مدعورين من نومهما فتضاء الخشبة وتختفي الأصوات ، بينما يتعالى صخب الرياح في الخارج ٌ .
رضا : الماء أريد أن أشـــــــرب .
سلوى : وأنا أيضا يارضا ، فقد جف حلقي بعد أن
شـاهدت في نومي كوابيس مزعجة ، رأيت
الكائنات والنباتات تموت من العطش .
رضا: وأنا أيضا رأيتهم وسمعتهم يصرخون طالبين
الـماء .
سلوى : ٌ تأخذ إناء الماء وتشرب ٌ : يانعمة الله .
رضا ٌ يشرب هو الاخر ٌ :الماء هو الحــياة .
سلوى ٌ تسمع صوت الرياح وتتساءل ٌ : ما هذا الـصوت
يارضا ؟
رضا : إنـــها الـــــرياح ياسلوى .
سلوى : فعلا هي الرياح تهب قوية ٌ تطل من الشرفة ٌ هيا
أيتها الريح القوية ، احملي إلينا السحاب ، واجعلي
المطر يتهاطل ليسقي الجبال والسهول والتلال
والحـقول .
رضا : هيا أيتها الأمطار تهاطلي غزيرة على الأشجار
والأزهار ، فتغني الطبيعة وترقص الأطيار،
ويتدفق الماء في الـوديان والأنــــهار .
سلوى ٌتسمع صوت صفير الحنفية ٌما هذا الصوت
يارضا ؟
رضا : إنه صوت صفير الحنفية تحاول جلب الماء
من القنوات ، ولكن هيهات فالـسدود فارغة .
سلوى : ٌ تطل من الشرفة وتلوح بيديها ٌ : رضا – رضا لقد
لامست يدي قطرات الــمطر .
رضا ٌمتسائلا ٌ : تقولين قطرات المطر ؟
سلوى : أنظر يارضا إنها فعلا قطرات المطــر .
رضا ٌ يلمع البرق ويقصف الرعد ٌ:هاهو البرق قد بدأ يلمع
والرعد يقصف. المطر قادم يـاسلوى.
سلوى "مبتهجة " : هيا أيتها الأمطار تهاطلي غـزيرة
على الأشجار و الأنهار ،فتغني الطبيعة و ترقص
الأطيار،و يتدفق الماء في الــوديان و الأنهار.
رضا "يطل من الشرفة و يلوح بيديه" : سلوى سلوى المطر يسقط يا سلوى.
" يزداد لمعان البرق و قصف الرعود فنسمع صوت تهاطل الأمطار"
سلوى " تغني و ترقص " :
الماء-الماء هو الحياة و البقـــاء
تحمله السحب من البحر الى السماء
و تسافر به الريح في الأجـــواء
و تعبر به المساحات والفضـــاء
و يسقط علينا بالخير والهنــــاء
فتحيا الأرض و تصير خضـــراء
الماء-الماء هو الحياة و البقـــاء
رضا "منتبها الى صوت الماء متدفقا من الحنفية ":
الـــماء يـتدفق من الحنفية يا سلوى، هيا
لنملأ الأواني وعـلينا تجنب الـــتبذير.
سلوى : نعم عـلينا الـحفاظ عـلى الماء فهو الحياة.
"يخرج الأب و الأم وكل أفراد الأسرة حاملين أكوابا من الماء قائلين في صوت واحد"
الجميع: الماء هو الحياة "يشربون الماء و يطلقون سراح الطائر "
(تمت )

marouane179
06-02-2010, 12:15
شكرا جزيلا أخي

الرباطي رشيد
09-02-2010, 13:35
شكرا على المجهود المبذول

عيون سلسبيل
09-02-2010, 14:16
مسرحية : في بيئتنا بيتنا

تأليف و إخراج : مصطفى شابلو
ملاحظة :
يعتبر السيناريو أرضية فقط ، يمكن إضافة الكثير من الحوار الذي يتطلبه كل مشهد ، و لا يجب أن يخرج عن فكرة المسرحية .


******المشهد الأول ******

خلفية المسرح تظهر شارعا رئيسيا برصيف نظيف و بعض المساكن ، و شارع خلفي يعتبر الباب بين الكواليس و الركح.

يفتح الستار على أطفال يلعبون و يمرحون و ينعمون بصفاء الجو ، و نقاء المحيط

خالد : يا له من يوم جميل !!!!!!!
محمد : أرأيتم يا أصدقاء ما أحلى اللعب جماعة .
خديجة : لماذا لا نستمتع باللعب في هذا الطقس الجميل ؟!!!!

يشكل الأطفال مجموعات و يبدأون اللعب

زهرة : فلنلعب لعبة الغميضة .
خديجة : فكرة جيدة ...
إلهام : فلنقتسم في مجموعات ، و نلاعب بعضنا البعض.

تبدأ الفتيات و الفتيان في اللعب مدة معينة
موسيقى لتسريع الأحداث

حسن : يا أصدقاء ، يا أصدقاء : ألم تتعبوا بعد ؟....
محمد : أجل ، فماذا نفعل الآن إذن ؟
خالد : فلنتوجه إلى حديقة حينا .
زهرة : علينا أن نحافظ على النباتات كما العادة إن توجهنا إلى الحديقة.
حسن : فكرة جيدة ، فعلا إن حديقة حينا جميلة ...
محمد : هل رأيتم كم هي جميلة أزهارها .
إلهام : و كم هي باسقة أشجارها .
خالد : و كم هي وارفة ظلالها .

يتوجه الأطفال إلى الحديقة في هرج و مرج و نشاط

********* يغلق الستار *********
********* المشهد الثاني *********


نفس الخلفية لكن الشارع بدأت تظهر عليه علامات الإهمال : الأوساخ و الأزبال بدأت تنتشر في الحي .
عدد الأسر إزداد في الحي ، و ازدياد عدد الأطفال بالحي ، الضجيج ، طنين الذباب ......
الأطفال في هرج و مرج و صياح من هنا و هناك .
عناصر جديدة في الحي

طفل 1 : ارم الكرة ، هيا بسرعة ، ألا تسمع ؟
طفل 2 : خذ ، قد سمعتك ، ما بالك ؟
طفل 3 : يريد الشجار معك ، فلتحذر ....
طفل 2 : ( قهقهة ) لا يستطيع ....

ترتفع الفوضى و يبدأ الشجار
خالد ، حسن و محمد يراقبون ما يجري و يحاولون تهدئة الوضع
ينقلب الر عليهم بل و ضدهم
يتحول الوضع إلى فوضى عارمة
يتراشق الكل بكل ما يوجد بين يديه
ترتفع أصوات الأمهات في الكواليس بسيل من الوعيد ، ينفض الجمع ويتوقف الشجار.
يتدخل خالد و حسن و محمد مرة أخرى


خالد : لماذا لا نغير الجو كما العادة ، و نتوجه إلى حديقة الحي للإستمتاع ؟
حسن : لكن حذاري من التخريب .
زهرة :علينا أن نحافظ على نباتات الحديقة .

تتعالى ضحكات الأطفال الجدد في استهزاء.

طفل 1 : هيا بنا إلى الحديقة
طفل 2 : هيا بنا نلعب هناك
طفل 3 : سنقطف الورود
طفل 4 : سنتلف الأشجار
طفل 1 : هناك أفضل ، هنا لم يبق شيء نلهوا به .
خالد : لقد دمرتم كل شيء هنا .
حسن : ما تفعلونه خطأ
طفل 2 : أنتم جبناء لا تذهبوا معنا .

يختفي الأطفال في اتجاه الحديقة في صخب شديد و ضحك .

****** يغلق الستار ******
********* المشهد الثالت *********

يعود الأطفال الجدد و بأياديهم أغصان الأشجار ، و باقات الورود منها المتلف و المتماسك ، و هم يتراشقون به ، و بعضهم يلطم بعض بجميع ما يوجد بين يديه و لو كان من القمامة .

طفل 1 : هذه المرة أتقنا اللعبة .
طفل 2 : لم يرنا أحد ، حتى الحارس غافلناه ، و فعلنا ما شئنا بالحديقة .
طفل3 : أرأيتم كيف قطفت جميع الورود و نثرتها هنا و هناك على بابه .
طفل 4 : كان يظن نفسه ذكيا . ( قهقهة ) .
طفل 2 : آه كم كان مغفلا !!!!!!
طفل 1 : أرأيتم تلك الشجرة ، كيف كسرت أغصانها الواحد تلو الآخر .
طفل 4 : سيندهش الحارس حين يراها ، المسكين .....
طفل 3 : أرأيتم حينما حولت خرطوم الماء عن العشب نحو الطريق ، أرأيتم تلك البركة التي خلفتها ؟
طفل2 : سينزلق فيها الحارس ، المسكين . ( قهقهة ) .

خالد : ما تفعلونه خطأ ، خطأ بكل المقاييس ، ألا تخجلون من أنفسكم ؟!!!!!!!
زهرة : ألا تخجلون من أفعالكم السيئة ؟!!!!
إلهام : أفسدتم حالة حينا ، و الآن خربتم الحديقة ، ما الذي تبقى لنا من جمال بيئتنا ؟
حسن : أليس ذلك الحارس من أجل خدمتنا .
محمد : أليس ذلك الحارس من أجل الحفاظ على رونق محيطنا و حديقتنا .

طفل 3 : لاشيء يهمنا ، المهم أننا سنفعل ما نشاء في الحديقة طالما هي موجودة .

الأطفال الجدد في شكل مجموعات :

1 - سنقطف ورودا. 3 - سنجعل الحديقة قفرا
- سنقتلع عشبا . - و سيموت الحارس قهرا
- سنكسر غصنا . - و لا يهمنا في ذلك أمرا
2 - سنخلف بالماء بركا. 4 - سنفرح و نمرح
- و نسرق من الأحواض سمكا. - و على قفا الحارس نمزح.
إذن كل منا موافق.
سنخرب كل المرافق.
و نرى ماذا سيفعل ذلك الحارس .....الأحمق.

المسكيـــــــن
( قهقهـــــــات )
ينتهي المشهد بالضحك و تراشق النفايات و طنين الذباب على تساؤلات خالد و حسن
و محمد........
********* يغلق الستار *********

********* المشهد الرابع *********

نفس الخلفية لكن أكثر اتساخا ، الجو تظهر عليه الكآبة .
يظهر الحزن على الجميع.
تظهر علامات التعب و القلق و المرض و الحزن على محيا الأطفال .
غياب عدد منهم عن المجموعة .

طفل 1 : ماذا يجري ؟ لم يحضر جميع أصدقائنا .
طفل 3 : إن عددا منهم ظهرت عليه علامات المرض خلال الأيام الأخيرة .
طفل 1 : أول أمس فاطمة و علي .
طفل 3 : أمس خديجة و محمد .
طفل 4 : اليوم كل من ياسر و مها .
طفل 1 : لقد انتشر المرض في حينا ، ترى ما السبب ؟
خالد : العجب كل العجب ، تتساءلون عن السبب ؟ هل أنتم تمزحون ؟


يطأطئ الأطفال رؤوسهم في خجل


حسن : من يزرع الريح يحصد العاصفة .
زهرة : بيئتنا بيتنا ، نحن ندفع ثمن جهلكم و سكوتنا .
طفل 1 : هل ما أصاب الأطفال سببه ما خلفه لعبنا ؟
طفل 4 : لم نكن ننوي الخراب .
إلهام : و ما هذه الرائحة الكريهة ؟ و هذه النفايات المترامية ؟
خالد : أين هو جمال حديقتنا ؟ أين هو أريج زهورها ؟ أين هي ظلال أشجارها ؟
طفل 3 : كل شيء واضح ، علينا أن نجد حلا لهذا كله .
زهرة : الحل بأيدينا ، لازال الوقت أمامنا .
حسن : فلنحي ما قتلناه ، و لننظف ما وسخناه ، و لنصلح ما خربنا ، حتما ستعود الأمور لحالها و المياه لمجاريها.

يعود الأطفال في هرج و مرج و نشاط إلى إحياء الحياة الجميلة في الحي ( جمع النفايات ، تنظيف الحي من الأوساخ )


********* يغلق الستار *********






********* المشهد الأخير *********


يفتح الستار من جديد على الحي و هو نظيف ، يظهر الأطفال بكثرة من جديد و هم يلعبون .
يجتمع الأطفال ويقدمون العهد على ألا يعودوا إلى ما فعلوه من قبل في إطار نشيد .



يا أطفـــال حينــــــــــــــــــــــا بيئتنـــــــــــــــــــا بيتنـــــــــــــــــــــــــــا
فلنتخلق بحسن الأخـــــــــلاق و ننفي عنـــــــــــا الشقـــــــــــــــــــــــاق
و لنبــق على اتفـــــــــــــــــاق لأن بيئتنـــــــــــــــا بيتنـــــــــــــــــــــــــا
نحافــــــــظ عليها علـى الدوام و ننشـــــــر بيننا الســــــــــــــــــــــــلام
و نحقق معا كل الأحــــــــلام في بيئتنــــــــــــــا بيتنــــــــــــــــــــــــــا
متعاهدين علـي البقـــــــــــــاء محافظيـــــــــــــن على النقـــــــــــــــــاء
و داعيــن لحينــــا بالنمـــــــاء فــي بيئتنــــــــــــا بيتنــــــــــــــــــــــــــا
في نظافتـــها نظافتنــــــــــــــا و في سلامتـــــها صحتنـــــــــــــــــــــــا
في تربتــها تنمــــــو جذورنـــا و الحفاظ عليـــها مسؤوليتنـــــــــــــــــــا


هــــــــي بيئتنـــــــــــــــــــــــــا هــــــــي بيتنــــــــــــــــــــــــــا

هــــــــي بيتنــــــــــــــــــــــــــا هــــــــي بيئتنـــــــــــــــــــــــــا








النهــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــاية










الديكور :
نحتاج في تأثيث الخلفية إلى قطعة قماش بفس مساحة الخلفية ترسم عليها بالصباغة واجهة منازل عدة و يخترقها شارع .


الأكسسوارات :
* كرات صغيرة ، حبل ، كلل ، و كل ما يمكن أن يلعب به الأطفال في حي شعبي .
* أجزاء من النباتات ، ورود ، أزهار ، أغصان طبيعية أو من البلاستيك .
* جهاز موسيقى : لتوهيم الصوت ، لتسريع الزمن ، للإستعمال عند الحاجة و بين إغلاق
و فتح الستار .

أبوإكرامي
09-02-2010, 16:59
مسرحيات غاية في الروعة ، موضوع متكامل ، مجهود يستحق التنويه

أبوإكرامي
09-02-2010, 17:06
تعريف المسرح
وبعض المشاهد التمثيلية


أولا ــ المس

رحية التربوية :
المسرحية التربوية هي : نموذج أدبي فني يحدث تأثيرا تربويا في المتلقي معتمدا على عدة عناصر أدبية أساسية منها : الحبكة الدرامية ، والشخصيات ، والحوار ، وتقنيات مساعدة ومنها : الملابس ، والإضاءة ، والمؤثرات ، والديكور 0



ثانيا ـ عناصر بناء المسرحية :

( الدراما والمسرح في تعليم الطفل }

1 ــ موضوع المسرحية وشكلها : يجب أن لا يتنافى مع المعايير الأخلاقية أو الجمالية ، ولا يفصل موضوع المسرحية عن شكلها ؛ فإذا كانت ذات شكل كوميدي كان الموضوع كوميديا ذا هدف تربوي سليم 0

2 ــ الشخصية : يجب أن تتناسب الشخصيات مع أدوار المسرحية ، فدور القائد مثلا يجب أن يتميز من يقوم به : بالقوة الجسمية ، وحسن التصرف ، والقدرة على الكلام ، والجرأة 00

3 ــ البناء الدرامي : وهو أن تسير الأحداث بتفاصيلها المختلفة بحيث تجعل الوصول إلى النتيجة أمرا واقعيا ، ويكون لكل حدث سببا منطقيا دون مفاجآت أو مصادفات مفتعله ، ويعتمد البناء الدرامي السليم على الإثارة والتشويق بعيدا عن التعقيد والغموض 0

4 ــ الصراع : وهو إما صراعا داخليا ، وتعني الدوافع النفسية لدى الممثل ، وإما أن يكون صراعا خارجيا بين عدة أفراد ينتمون إلى المجتمع 0

وهناك ثلاثة أنوع من الصراع أو ما يسمى ( التحريك الدرامي ) هي : الحركة العضوية التي تظهر واضحة عن طريق أعضاء الشخص وحواسه ، والحركة الفكرية وهي التي يكون فيها الصراع بين مجموعة من أفكار الشخص نفسه ، أما الحركة الثالثة فهي : حركة الشخصيات وتعني التداخل والحوار بين شخصيات المسرحية 0

5 ــ السيناريو : وهو علم مستقل يوضح طريقة سير المسرحية مكتوبة بالتفصيل ويشمل : الشخصيات وأدوارهم والحوار والحبكة والمؤثرات والديكور 00 وجميع أحداث المسرحية بكل تفاصيلها الأدبية وتقنياتها 00 وكلما كان السيناريو مرنا أتصف بالجدية والتميز 0

6 ــ الحوار : يصور فكرة المسرحية ، وهو " الكلام " الذي يجب أن يحفظه الممثلون مع حضور المشاعر وإتقانها ، بحيث لا يكون حوارا باهتا يبدو سخيفا بدون ظهور الانفعالات .

ثالثا ـ تقنيات العمل الدرامي المسرحي :

1 ـ الديكور : ويصنع من الحديد والخشب والملابس والبلاستيك 00 وغيرها بحيث تصنع الهيئة العامة لموقع الحدث ، وتصور القيمة الجمالية للمكان ، ويعمل على ربط الأحداث بالواقع من خلال اختصار الحوار أحيانا 0

2 ـ الملابس : وهنا يراعي الكاتب مناسبة الملابس للأشخاص والحدث والتاريخ والمكان 0

3 ـ الإضاءة : الأفضل في مسارح الأطفال خاصة المسارح المفتوحة المعتمدة على ضوء الشمس ، ولكن إذا استدعى الأمر أضواء معينة فيعد مفيدا وهاما لنجاح المسرحية 0

4 ـ المؤثرات الصوتية : وهي تضفي مع الديكور في المسرح جوا وتأثيرا فاعلا لإيصال الهدف 0

5 ـ المكياج : ويهدف إلى مساعدة الممثل " الطالب " على تمثيل الشخصية وتقريبها من المشاهد ، بحيث تجعلها مرتبطة بالواقع 0
رابعا ـ أدوار المسرح المدرسي في التربية والتعليم :

ـ تثري قدرة الطالب على التعبير عن نفسه ، وبالتالي قدرته على التعامل مع المشكلات والمواقف 0

ـ تعلم الطالب إطاعة الأقران في المواقف ، وتطور مهارات القيادة والمشاعر الإنسانية ؛كالشفقة ، والمشاركة الوجدانية ، والتعاون 00

ـ الثقة بالنفس وتقوية روابط الصداقة 0

ـ تعزيز القيم والعادات الإسلامية الرفيعة النبيلة ، ومحاربة العادات السيئة والمخلة بأخلاق المسلم 0

ـ تنمية الحواس وتطويعها عند الحاجة 0

ـ تعريف الطالب بالآخرين ، وتفحص شخصياتهم ، وهي نوع من الفراسة 0

ـ تشعره بالمتعة ، وبالتالي الإقبال على التعلم 0
ـ تبسط المواد الدراسية عن طريق مسرحتها بأسلوب مشوق

خامسا ـ أهم أشكال المسرحية التربوية :


1 ـ المسرحية الكوميدية : يتم فيها نقد سلوك غير تربوي بأسلوب هزلي مرح ، وفيها شخصيات وأحداث فكاهية مع أهمية أن يكون طرحا قيما بعيدا عن الأساليب الإعلامية العامة التي تركز على المردود الاقتصادي على حساب الطرح الهادئ المتزن 0

2 ـ المسرحية التراجيكوميديا : وتعني الملهاة الباكية ، وتتميز بمزج من الحوادث المأساوية والمشاهد الجادة ، ولابد أن تنتهي ـ كسائر أشكال المسرحية التربوية ـ نهاية سعيدة 0

3 ـ المأساة : وتسمى " مسرحية تراجيدية " التي تتميز بالجدة ، وليس فيها أي نوع من الهزل ، ولا ترمي إليه 0

4 ـ المسرحية الغنائية : وهي التي تعتمد على حوار غنائي عن طريق الأناشيد والحوار بين الحق والباطل شعرا .

سادسا ـ كيف تعد مسرحية مدرسية ؟
ـ إعداد النص ، وهنا يمكن أن نستثمر طاقات الطلاب الذي يمتلكون الحس الكتابي ، وتدريبهم على كتابة المسرحية ، وإعطائهم مفاتيح الكتابة 0

ـ اختيار الطلاب الذين يتفق بعدهم الجسمي والنفسي وميولهم 00 مع الأدوار المرسومة للمسرحية ، ومن المهم أن يتحسس المربي مراحل النمو عن الأطفال والشباب ؛ ليستطيع بالتالي تقديم مسرحية مناسبة لأعمارهم ، وقادرة على إحداث الأثر المطلوب0

ـ التأكد من حماس الطلاب للمشروع ، وندع لهم المجال للأفكار والاقتراحات مهما كانت طريفة أو غير عملية 0

ـ بناء الديكور والخلفيات بالتعاون بين المعلم وطلابه 0

ـ إعطاء المشروع الأهمية البالغة ، وذلك بأن توزع رقاع الدعوة الجميلة لحضور المسرحية على الطلاب والمعلمين وأولياء الأمور والمسئولين 0

ـ ويراعى عند الحوار :

ـ أن يكون بسيطا سهلا غير معقد الأسلوب 0

ـ قصر الجمل ، ومراعاة توزيع الحديث بين الطلاب ( أبطال المسرحية ) 0

ـ أن يكون الحوار فاعلا ، بمعنى تداخل الشخصيات أثناء الحوار ، مما يؤدي إلى استمرار الحركة المسرحية التي هي نمو الأحداث وازدياد حدة الصراع 0

ـ أن يكون الحوار بناء ، بحيث تؤدي كل جملة إلى تطور الأحداث والسير بالمسرحية إلى الأمام 0

ـ اختيار الملابس والديكورات التي تناسب الزمان والمكان للمسرحية.

سابعا ـ جمهور المسرح المدرسي

يمكن تقسيم جمهور التلاميذ المستفيد من المسرح المدرسي إلى ثلاث فئات هي :

1ـ مرحلة الخيال ( من سن 6 ـ 12 سنوات ) 0

وتكون ذات فكرة بسيطة ، ويغلب عليها الخيال ، و هناك أمثلة كثيرة لمسرحيات أدبية تربوية مشهورة تعبر عن هذه المرحلة منها : مسرحية تحكي قصة " الأرنب الذي أنقذ ذئبا من المصيدة " وهي تربي في الأطفال احترام الآخرين ، وعدم تحقيرهم والاستهزاء بقدراتهم 0



2ـ مرحلة المغامرة والبطولة ( من 13 ـ 15 سنة )

وفيها حكايات البطولة التي تمتزج فيها الحقيقة بالخيال ، وتنتهي بانتصار البطل ، وتتصف مسرحيات هذه المرحلة : بمشاهد الشجاعة في الحق ـ الواقعية ـ المعلومات المفيدة والواضحة ـ تأكيد القيم الدينية والانتماء الوطني ـ التعاون ـ التطوير والابتكار مثل : المسرحيات التاريخية والوطنية 0

أبوإكرامي
09-02-2010, 17:07
3ـ مرحلة بناء الشخصية والاتجاهات (16 ـ18 سنة) :

وتعد هذه الفترة من أهم مراحل حياة الشاب ، وفيها تتبلور الشخصية وتكتسب خصائصها الحياتية المقبلة ، وهنا ينبغي أن نؤصل فيهم مفهوم الثقافة بكل مشاربها ، والانتقال بتفكير الشاب إلى البحث والمناقشة والوصول إلى علل الأشياء نتيجة للقناعة لا فرض الواقع ، وذلك سينمي ثقته بذاته واحترامه للآخرين 0

وفي هذه المرحلة يبدأ إعداد الشاب للحياة العملية ، أو الانتقال إلى مراحل علمية جديدة " الجامعة " ، أو الدخول في معترك الحياة العامة ، وبذلك يرسم لنفسه طريق المستقبل ، لذا يراعى في المسرح المدرسي اهتمامه بتأهيل التفكير في المستقبل ، والمهن أو الأنشطة التي تتناسب وقدراته ، والمسرحيات التي تحث على القيم وتحارب العادات السيئة 0

والمسرح المدرسي علم قائم بذاته ، ويحتاج إلى دراسة متعمقة من المعلمين للاستفادة من هذه الوسيلة الإعلامية التربوية المهمة .



يعتبر النشاط المسرحي بالمدارس من أبرز الأنشطة وأسرعها تأثيراً على الناشئة لما يزخر به من جمالية في الحوار والأداء الحركي وما يمتاز به من نواحي تشويقيه هامة كالإضاءة والموسيقى والمؤثرات الحركية وغيرها... ولكونه يقدم الوقائع مجسدة وملموسة ومرئية ومسموعة ويخاطب عدة حواس في آن واحد.

وللمسرح في المدرسة وسيلة فعالة في توصيل المعلومة فهو مجال قادر على الاختزال والتثبيت.

ويمارس أبناءنا الطلبة النشاط المسرحي داخل الفصل وخارجه ويتدربون من خلاله على القراءة المعبرة والإلقاء الجيد وكيفية مواجهة الجمهور والقدرة على أداء الأدوار المراد تمثيلها ، إضافة إلى تنمية مواهب أخرى كالكتابة الدرامية والإدارة المسرحية والإخراج والثقافة في مجال المسرح.



الأهداف العامة للمسرح المدرسي:

1. مسرحة بعض الدروس من المواد الدراسية.

2. علاج بعض عيوب النطق والكلام .

3. نشر الوعي والثقافة المسرحية وتنمية الإحساس بالجمال الأدبي و الفني.

4. غرس القيم الدينية والاجتماعية وبث روح المشاعر الوطنية.

5. غرس روح المحبة والتعاون الجماعي.

6. إكساب الطلاب مهارات وخبرات تساعدهم في الحياة اليومية.

7. تعويد الطلاب على النظام والانضباط والحضور في المواعيد واحترام الوقت والجماعة.

8. تقوية العلاقة بين المدرسة والمجتمع الخارجي المحيط بهم.

9. صقل المواهب وتشجيعها والعمل على إعداد كوادر عمانية في المجال المسرحي والدرامي والأعمال المرتبطة بفن الإلقاء وأداء الكلمة.



مجالات الأنشطة المسرحية:

§ التمثيل الدرامي.

§ الإلقاء المسرحي.

§ مسرح العرائس.

§ الثقافة المسرحية.

§ التأليف المسرحي.

§ مسرحة المناهج.



مهام نشاط التربية المسرحية في المدارس وخارجها:

§ المشاركة في الاحتفالات والمناسبات المختلفة .

§ المشاركة في المسابقات المتعددة للنشاط.

§ تقديم اسكتشات إرشاديه وتوجيهيه خلال الطابور المدرسي.

§ عرض دروس مسرحية خلال الطابور أو مراكز مصادر التعلم.

§ إمداد مراكز مصادر التعلم بالأشرطة المرئية لبعض المسرحيات التربوية.

§ جعل المدرسة مركز إشعاع ثقافي وربط المدرسة بالمجتمع المحيط.

§ رفد مراكز مصادر التعلم بالإنتاجات ذات الصلة بالمناهج الدراسية.


بعض القصائد التي يمكن ان تغنى كأوبريتات....او القاء ....لجماعة المسرح
ايضا لدي بعض النصوص الممسرحة.....من المنهج الدراسي

فرشاة الأسنان
أنا فرشاة للأسنان 00 أحب الخير للإنسان 00
إني للأطفال صديقة 00 لكن يكرهني الأطفال 00
جاء طفل في عجل يسألها : ما سبب الأحزان ؟!
قالت والألم يبكيها :
في رأسي أشواك ناعمة ، تنظف أسنان الأطفال 00
لكن منهم من يكرهني 00 يرفض ، يرفض أن يحملني 00
قال الطفل في عجب :
أنا أهواك يا فرشاة 00
في محفظتي أحفظك ، أحملك دوما بثبات 00
قالت فرشاة الأسنان :
لست شيئا تحفظه، استعملني 00 استعملني 00
في المحفظة لا تنساني 00
دوما دوما استخدمني 00 في الصبح ، في الظهر وقبل النوم 00
على أسنان مررني 00 واجعلني واجبك اليومي 00
أجعل من فمك نظيفا 00 أبعد عن أسنانك مرضا 00
أجعلها صلبة ومتينه ، فلا تتركني الدهر دفينة 00
عن أسنانك تبعدني 000
ماذا تريد خيرا مني ؟! هلا محيت الحزن عني 00


اسبـوع الشجـرة

تلميذ يقف في وسط الساحة وينادي:
إلي إلي إخواني
وأصحابي وجيراني
تعالوا شاركوا فيما
يزيد جمال أوطاني
يتوافد مجموعة من التلاميذ ويجتمعون عنده متسائلين بصوت واحد:
ألا يامن تنادينا
علام تصيح ما عذرك
وما تبغي عسى خيرا
وما تحتاج ما أمرك
التلميذ الأول:
أنادى كي أذكركم
فذا الأسبوع للشجرة
وغرس الدوح والزهر
لتبدو أرضنا خضرة
تلميذ رقم(1) من المجموعة يجب باستهتار:
وهل في الدوح من نفع
سوى تعب وأقذار
فدعنا وارتحل عنا
بلا زهر وأشجار
تلميذ رقم(2) من المجموعة أيضا باستهتار:
ظننت الأمر ذا بال
فجئت الآن في عجل
فإذ بالأمر لا يعدو
بحال قلة العقل
التلميذ الأول يواجه المجموعة باستغراب شديد:
عجيب أمركم قومي
نسيتم قيمة الشجرة
وأنكرتم وأغفلتم
عبير الروض والزهر
التلميذ الثالث من المجموعة يدرك ما قاله التلميذ السابق ويسر بكلامه:
أرى لكلامك السحر
الذي يسري فيهدينا
يذكرنا .. يبصرنا
بما تعطي أراضينا
التلميذ الأول:
لو اتحدت أيادينا
نجمل منظر البلد
ولو صحت عزائمنا
نعيش بكامل السعد
تلميذ رابع من المجموعة:
أما نحتاج أشجارا
تخفف حدة الحر
أما نحتاج أزهارا
تجدد متعة العمر
يجتمع الجميع منشدين سويا:
بكل الحب يا بلدي
رحابك سوف نحييها
سنحرثها ونصلحها
سنزرعها ونسقيها
لكي نحيا بساحتها
وننعم بالهنا فيها
وتبقى طيلة العمر


قصيد ممكن تشارك به جماعة المسرح المدرسي في احتفالات المدرسة بعيد المعلم....

ممكن يقدم بشكل اوبريت غنائي....وممكن دويتو
وممكن القاء شعري بي طالبين....

معـلــــــــمي

الفـضـلُ يُذْكَـرُ عِـنْدَ كُـلِّ صَـبـاحِ
إنْ كان فضْـلاً من سَـنا الإصـباح
*******
وضِـياءُ فَـضْـلـك لا مـجـالَ لـوصْـفِـهِ
يعـلـو عـن التبيـانِ والإفـصــاح
*******
ِإنْ أذكر الفضلَ العـظـيمَ فإنَّني
أصـف الشمـوسَ بلمعة المصباح
*******
طول المدى سيظـل فضلك مَعْلَماً
شـمــسًـا تُـنـيـر مَعـالِـمَ الأرواح
*******
أمُـعـلمــي الـشـكـرُ مــني دائـمًـا
فلـقد نعـمْــتُ بِفضـلِـكَ الوضَّـاح
*******
ِفَـتَّحْـتَ لي روضَ العـلومِ ووردَه
ُ ووهبْتَ لي عـيْنًا و رِيشَ جَنــاح
*******
ِوغرستَ في نفسي مـعـارفَ عِدَّةً
أزْهَارُهنَّ بدائع الألواح
*******
وأنرْتَ لـي دربَ الحـيـاةِ فلـمْ أزلْ
أعـدو عـلـيـهِ بِهـمَّـةٍ ونـجــــــاح
*******
نوراً يفيضُ على الوجـودِ بـفضـلهِ
يـدعـو الـورى لِـهـدايـةٍ وفـــلاح
*******
يـــا كاشـفًا بالعلمِ كُـلَّ غَمَـامَـةٍ
يـــا هــادي الــرُبـَّــانِ والـمـــــَّلاح
*******
يـــا بـاعِـثًـا رُوحَ الضَّـمـيـرِ وعدْلَـهُ
يـــا قـائـمــًا برسـالـةِ الإصـــــلاح
*******
لو كُـنْـتُ أمْـلِـكُ أمْـرَ أزْهَـارِ الـدُنَا
لــجـمــعْــتـها فـورًا مــن الأدْواح
*******
ونـَظـمْـتُـها في بَاقَـةٍ وجـعـلـتها
لـمـعــلـمـي ، كــقِـلادةٍ و وشــاحِ

محمد الرامي
09-02-2010, 19:16
استشهاد مؤمن
مسرحية قصيرة بقلم محمد علي ضناوي
تعريف:
«بعد معركة أحد وفد رهط من قبائل العرب إلى الرسول صلى الله عليه وسلم يقولون له: إن فينا إسلاماً، فابعث معنا نفراً من أصحابك يعلموننا شرائعه ويقرئوننا القرآن. فأرسلَ عليه الصلاة والسلام ستة ممن صحابته الكرام. وفي الصحراء غدر بهم فقتل أربعة منهم... وأسر الآخران: زيد بن الدثنة وخُبيْب بن عدي، وسيقا إلى مكة. وبعد أيام قتل زيد رضي الله عنه وبقي خبيب حبيساً مأسوراً حتى نال الشهادة على يد مجرمي قريش. وهذه التمثيلية تصوير مقتضب لحادثة استشهاده رضي الله عنه وجعل مكانه في عليين».
الأشخاض:
عكرمة بن أبي جهل، من زعماء قريش.
أبو سفيان بن حرب: من زعماء قريش.
أمية بن أبي عتبة: قرشي جاهلي.
خبيب بن عدي: صحابي رسول الله، من الأنصار.
عقبة بن الحارث: قتل أبوه في إحدى المعارك، وعقبة هذا شاب صغير، وقد اشترى خبيباً ليقتله بأبيه.
معاوية بن أبي سفيان: فتى من فتيان قريش.
المكان: التنعيم، مكان يبعد عن مكة مقدار فرسخين.
الزمان: صبيحة يوم من أيام العام الثالث للهجرة (625م)
«يرفع الستار عن ساحة التنعيم.. يظهر فيها عدد من النخيل، وفي وسطها عمود طويل هيء خصيصاً لصلب خبيب. جلس بعد عن العمود جمع غفير من رجال ونساء مكة. أما عكرمة فقد جلس إلى نخبة من كبار قريش منهم: أبو سفيان وأمية بن أبي عتبة».
أبو سفيان: إن لهذا اليوم شأناً كبيراً!
عكرمة: (ضاحكاً) إنه يوم أغر مشهود.
أمية: فيه نسجل ثالث انتصاراتنا بعد أحد.
أبو سفيان: هذيل تقتل أربعة...
عكرمة: ونحن قد قتلنا زيداً، أما خبيب فموعده اليوم... (يضحك الجميع متفاخرين)
أمية: (صارخاً) يا جارية.. هاتِ الكأس والخمر.. فيومنا عز وفخر...
عكرمة: لا بد أن يعودعزنا المسلموب ومكانتا المرموقة. نحن قادة قريش... سادة العرب.
أمية: (متأسفاً) بئس العمل الذي عملناه في سالف في سالف الأيام.. لقد اشتد ساعد محمد في البلاد وقويت شوكته...
أبو سفيان: لا تقل هذا! فقد أصاب محمداً الضعف والهوان بعد يوم أحد العظيم...
عكرمة: (متفاخراً) بفضل عكرمة وأبي سفيان وأمية والأجناد...
أمية: (مشيراً إلى ساعده) بخ.. بخ.. فسواعدنا تهدم ما بنى محمد...
أبو سفيان: (يهمهم) والآن... أسمعتم شعر حسان بن ثابت في رثاء أصحابه الذين قتلوا وأسروا؟
عكرمة: (ساخراً) أرَثوهم؟ يا لهم من قوم ضعاف! لا يملكون إلا الكلام يرسلونه أوزاناً...
أمية: لا ننكر يا عكرمة ما لشعر حسان من فصاحة وبيان. (لأبي سفيان) هاتِ.. أسمعنا ما قال ابن ثابت.
أبو سفيان: (منشداً):
رأس السرية (مرثد) وأميرهم *** و(ابن البكير) إمامهم و(خبيبُ)
و(ابن لطارق) و(ابن تثنة) منهم *** وافاه ثم حمامه المكتوبُ
و(العاصم) المقتول عند رجيعهم *** كسب ا لمعالي إنه لكسوبُ
أمية: (يقهقه) كسب المعالي إن لكسوب... قبلنا هذا الشرط ورب الكعبة...
عكرمة: (ساخراً) هم ينالون المجد والمعالي في الوهم والخيال، ونحن نمعن فيهم تقتيلاً وسفكاً..
أبو سفيان: شيء رائع! ستة أشخاص يرثونهم بثلاثة أبيات!
عكرمة: الثمن بخس جداً.. لكل اثنين منهم بيت واحد... (يضحك الجميع).
أمية: (صارخاً) يا جارية الكأس والخمر.. يا جارية.. الخمر.. الخمر..
الجارية: (مسرعة) لبيك مولاي.. هذا الكأس الرقاق والخمر العتيق.. فلتشربوا يا مولاي.. إن مكة اليوم في عيد.
عكرمة: (للجارية) عهدي لك لئن قتل محمد لأبنين بك غداة مصرعه...
أبو سفيان: ما هذه الجلبة والضوضاء؟
أمية: لعل القوم قد قدموا!
عكرمة: ...هم... هم... هيا بنا نستقبل خبيباً بكلمات السب له، والتسفيه لدينه، فإن لذلك عندنا لذة لا تعدلها إلا لذة الخمر والنساء...
(يصل الركب إلى باحة التنعيم، يتقدم عقبة بن الحارث نحو عكرمة وأبي سفيان وأمية وهو يصرخ).
عقبة: ياقوم! هذا خبيب... سأقتله اليوم بأبي: الحارث بن عامر... هيا.. إلى الجذع الطويل يا قوم إلى الجذع الطويل.. لتشهدوا مصرع خبيب وثأر أبي...
أبو سفيان: على رسلك يا عقبة.. تعال قليلاً نسألك...
عقبة: سل ما بدا لك يا أبا سفيان، فإن عقبة اليوم يغمره الفرح والحبور.
عكرمة: أستحلفك باللات والعزى... هل أصاب خبيباً قلق أو اعتراه خوف بعد أن تأكد من تصميمنا على إزهاق روحه؟
أمية: حقاً.. قل.. قل..
عقبة: أما الجبن... فوالله ليس له إلى نفسه من سبيل.. ولم تفارق الابتسامة ثغره، ولسانه لا يزال لهجاً بذكر وقراءة أظنها تسبيحاً وقراءة قرآن! (يقلب أبو سفيان شفتيه بتعجب شديد).
أبو سفيان: ظننا أنه... جبان... عجباً لهؤلاء.. عجباً... (يأتي معاوية ويقف بجوار أبيه).
معاوية: أين خبيب يا أبتاه؟
عكرمة: وهل لك به حاجة؟
معاوية: أود رؤيته.. رؤية هذا الشجاع الذي شاعت شجاعته الكاذبة بين الناس!
أمية: ماذا أشيع؟
معاوية: خبيب لا يهاب الموت! هكذا يقولون...
أبو سفيان: مه... مه... بعد قليل تراه مشدوداً إلى الجذع...
أمية: (يهمهم) وماذا يقول يا عقبة؟
عقبة: عندما اقتربنا من هنا ورأى ما أعِدّ له رفع رأسه إلى السماء وراح ينشد بعز وفخار:
لقد جمع الأحزاب حولي وألبوا *** قبائلهم واستجمعوا كل مجمع
وكلهم مبدي العداوة جاهد *** علي لأني في وثاق
وقد جمعوا أبناءهم ونساءهم *** وقربت من جذع طويل ممنّع
إلى الله أشكو غربتي ثم كربتي *** وما أرصد الأحزاب لي عند مصرعي
فلستُ بمبدٍ للعدو تخشعاً *** ولا جزعاً، إني إلى الله مرجعي
معاوية: بخ... بخ... إنه لقول كريم...
عكرمة: ويحك هو قول شيطان مريد. انطلق يا عقبة فأتِ بالركب إلى الجذع، إن سائرون إليه.
(يتجه عقبة إلى الركب، في حين يسير رهط رجال قريش إلى العمود... ومن ثم تتوافد الجموع وتحتل أمكنتها عند الجذع).
أمية: (غاضباً) يا أبا ميسرة، أحضر خبيباً.. فلقد قربت ساعة الاقتصاص من هذا الذي يذكر آلهتنا بسوء.
(يتقدم خبيب مكتوف اليدين رابط الجأش والابتسامة بادية على محياه).
أبو سفيان: أما زلت تضحك..؟
خبيب: ولمَ لا.. وفرحة المؤمن عند لقاء ربه.. (رافعاً رأسه) «من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلاً».
معاوية: (متعجباً) يا أبتاه! غريب هذا النوع من الرجال، إني ما رأيت بشراً يحب الموت كحب أصحاب محمد..!
أبو سفيان: مه.. مه! يا بني ما زلت صغيراً (يتقدم من عكرمة ويهمس في أذنه) والله إن تركنا خبيباً يتحدث ليفتنن أهل مكة. ألا تراهم؟
عكرمة: تعجلْ في قتله (ملتفتاً) يا أبا ميسرة! يا أبا ميسرة!
أبو ميسرة: لبيك.. لبيك..
عقبة: ماذا أتنفذون الحكم؟ أرى ثأر أبي..
أبو سفيان: أبا ميسرة! اصلبْ خبيباً في هذا الجذع.
خبيب: (يتقدم منهم) لي حاجة أريد قضاءها.
أمية: لك ما تريد.
خبيب: حلّوا الوثاق لأركع ركعتين.
عكرمة: لك ما طلبتَ. يا أبا ميسرة... (يتجه أبو ميسرة ويحل الوثاق.. يقف خبيب ويؤدي الصلاة).
عقبة: (ناظراً إلى خبيب) جسد يصبح بعد قليل لا حراك فيه.
عكرمة: هذا مصير من سفّه اللات والعزى.
أمية: (ساخطاً) ومناة الثالثة الأخرى.. بسواعدنا نحميك آلهتنا!
عكرمة: عقبة! نادِ الجارية فإنما لي في الخمر حاجات.
عقبة: (ضارخاً) يا جارية.. الخمر.. الخمر.. فقد دنا موعد الثأر (تسرع الجارية وتصب الخمر في الكؤوس).
عكرمة: اشربوا نخب عقبة.. (يقهقه الجميع.. يتقدم خبيب).
خبيب: نفذوا بي ما تريدون! أما والله لولا تظنون أني إنما طوّلت جزعاً من القتل لاستكثرتُ من الصلاة.. فإنها قرة عيني وسبيلي إلى الله.
عقبة: هل لك حاجة فتقضيها أيضاً؟
أمية: (محتداً) لا حاجة له.. يا أبا ميسرة.. اصلبه وشد الوثاق.
خبيب: (يتقدم من الجذع، ويوثقه أبو ميسرة، في حين راح هو ينشد):
وذلك في ذات الإله وإن يشأ *** يبارك على أوصال شلو ممزع
وقد خيروني الكفر والموت دونه *** وقد هملت عيناي من غير مجزع
فوالله ما أرجو إذا متُ مسلماً *** على أي جنب كان في الله مصرعي
عكرمة: (غاضباً) أبا ميسرة.. عاجلْه الطعنة.. أستحلفك باللات والعزى.. عاجله الطعنة! يا له من كذاب أشر (يسرع أبو ميسرة ويحمل الحربة ثم يتقدم من خبيب ويضربه في بطنه... يضحك الجميع).
خبيب: (رافعاً رأسه والحربة ما زالت في بطنه) اللهم.. إنا.. قد بلغنا.. رسالة.. رسولك.. (ينزع أبو ميسرة الحربة من بطن خبيب ليضربه مجدداً، فتنطلق من خبيب صرخة ألم ، ثم يتابع كلامه) فبلغه.. الغداة.. ما يصنع.. بنا (ينزع أبو ميسرة الحربة ليضربه بها أيضاً فيتضاعف الألم. أما رجال قريش فلا زالوا يشربون الخمر ويضحكون).
خبيب: اللهم.. أحصهم.. عدداً.. واقتلهم.. بدداً (يصيب أهل مكة الخوف من هذا الدعاء.. يضطجع الجميع على جنوبهم.. في الوقت الذي تتدفق فيه الدماء بغزارة من جراحات خبيب. يرفع أبو ميسرة جسده قليلاً عن الأرض ويسدد حربته إلى فم خبيب).
خبيب: و... لا.. تغادرْ.. (تدخل الحربة في فم خبيب... تتدفق الدماء... يلفظ خبيب الكلمة الأخيرة بصعوبة كبيرة) منـ... ـهم.. أ... حـ... د... اً...
(ستار)

محمد الرامي
09-02-2010, 20:11
عصابة التوت - مسرحية للأطفال - ذات فصل واحد

بمناسبة اكتشاف أمر هذه العصابة مؤخراً في المدرسة
الشخصيات :
الزعيم , عطلان , نحيف , المدير , وشخصيات أخرى ...
المنظر : إضاءة خفيفة على الجانب الأيسر من المسرح , خرابة قديمة , صور لمشاهير في الرياضة والفن , ولوحة كبيرة تتوسط الخرابة كتب عليها ( ابتسم .. هنا عصابة التوت ) .
المشهد : يدخل الزعيم ويظل يدور على نفسه , ويضرب على يديه .
الزعيم : آه .. أنا الزعيم .. أين هذان الغبيان .. أين ذهبا .. هذه إهانة لتاريخي .. أنا الزعيم أخلف الوعد .. إخلاف الوعد من صفات المنافقين .. أعوذ بالله .. أنا أسرق .. أكذب .. لكن أخلف الوعد .. أعوذ بالله .. توت .. توت .. توت ..
( يدخل عطلان وهو يردد النشيد الرسمي للعصابة )
عطلان : إحنا عصابة التوت .. وإللي يجينا بيموت .. إحنا عصابة ..
الزعيم : إحنا عصابة البصل .. يا عطلان ( خصوصاً ) .. أيها المساعد الفاشل .
عطلان : ولماذا ؟ وما كل هذا الغضب .. ( وخصوصاً ) أنك الزعيم ياسيدي ..
الزعيم : أين المسروقات .. التي اتفقنا على سرقتها في الفسحة من حقائب الطلاب ألم نتفق على تشليح حقائب الصف الخامس والسادس أين هي الآن ؟
عطلان : بلى يا سيدي ولكن المعذرة .. لقد كان طلاب النظام يقفون لنا بالمرصاد (وخصوصاً ) .. بعد أن اكتشفوا كثرة حوادث السرقة ( وخصوصاً ) وقت الفسحة .
الزعيم : وأين الثعلب المكار .. المساعد عطلان ؟!
عطلان : – طلاب النظام هذة المرة كانوا أشد حرصاً وذكاءً ( وخصوصاً ) أن معهم المرعب ( عبدالله الكاسر ) بطل الحارة في لعبة الكاراتيه .
الزعيم : ولماذا .. لماذا لم تقدموا لهم رشوة ؟! .. علبة عصير طازجة .. قطعة " سندوتش " .
عطلان : آه .. رشوة .. لقد .. لقد فاتتني هذه يا زعيم .. ( خصوصاً ) أنني . .
الزعيم : ( خصوصاً ) .. ( خصوصاً ) وأين المساعد الثاني .. نحيف ؟
( يدخل نحيف – طالب بدين – ويمسك بيده قطعة سندوتش وهو يردد نشيد العصابة)
نحيف : إحنا عصابة التوت .. وإللي يجينا بيموت ..
الزعيم : أين المسروقات يا سيد نحيف ؟!
نحيف : هاهي ياسيدي قطعة سندوتش فاخر من حقيبة أغنى طالب في المدرسة لم يبقى منه سوى هذه القطعة .. وقد ادخرتها لك يا سيدي ؟!
الزعيم : شكراً ...
نحيف : شبعان أليس كذلك ؟ .. سبقتنا في السرقة .. تفضل يا عطلان ( خصوصاً ) ..
( يتناول عطلان السندوتش )
عطلان : شكراً لك يا صديقي .
الزعيم : ( في غضب ) : هه .. هه .. أين أذهب بوجهي من زعماء المافيا .. يا للعار والشنار زعيم عصابة التوت يخلف الوعد .. ويعجز عن سرقة مجموعة من الحقائب البالية .
نحيف : أي وعد يا زعيم ؟!
الزعيم : لقد اتفقت مع ( أبي شنب ) في الحراج أن آتي له اليوم وبعد العصر مباشرة ببعض المسروقات .. أقصد ببعض المعروضات يبيعها في الحراج .. ويعطيني الثمن نقداً .. ولكن كيف ؟! كيف يمكنني العمل مع مجموعة من الأغبياء ؟ .. الأغبياء .. كيف ؟ توت .. توت .
الجميع : إحنا عصابة التوت .. وإللي يجينا بيموت .. إحنا عصابة التوت ..
عطلان : عندي لك خطة رهيبة .. ومفعولها أكيد ليس مرة ولا مرتان .. بل ثلاث مرات
الزعيم : عجل علي بها قبل أن أجن .. لقد بدأت أفقد توازني .
عطلان : ما رأيك أن نسرق غرفة المدير .. ( وخصوصاً ) .. أن فيها الخزنة وفيها إيجار المقصف .. ( وخصوصاً ) .. أنه أخذ إيجار هذا الشهر ؟! لقد رأيته بعيني ...
الزعيم : والخطة ...
عطلان أنت تدخل لكي تسرق .. وأنا أراقب لك المدرسة .
نحيف : ها .. ها .. وأنا أبلغ عنكم الشرطة .. ها .. ها ...
الزعيم : غبي .
نحيف : دعك منه يا زعيم .. والخطة عندي .. وقد نفذتها .
الزعيم : نفذتها .. ماذا تقصد .. أيها المجنون ؟!
نحيف : البارحة شاهدت لك فيلم الرهينة واليوم نفذته بالحرف الواحد .. واختطفت ولد المدير ..
الجميع : ولد المدير ... !!!!!!!!!
نحيف : نعم وتركت له رسالة تهديد على المكتب إما أن يأتي بفديه اليوم قبل صلاة العصر وإلا سنقتل ولده .. تماماً كما جاء في الفلم .
الزعيم : قتل .. أعوذ بالله .. , وكيف سيعرف المدير بمكاننا ؟
نحيف ( يضحك ) : ها .. ها ... لقد رسمت له كروكياً لموقعنا تركته على مكتبه ..
الزعيم : يا ...
نحيف : ذكي .. قلها يا زعيم .. قلها بسرعة , حتى ترفع من روحي المعنوية ..
الزعيم : بل غبي .. غبي .. لابد أن المدير الان في طريقه الينا .
نحيف : ومعه الفديه مائتي ريال عداً .. ونقداً ( يشير بيديه ) .
الزعيم : بل معه الشرطة .. يا جاهل .
( يبكي ولد المدير ويعلو صوته في المسرح ثم يدخل المدير وخلفه رجال الشرطة..)
المدير : انهم هناك يا سيدي .. هذه العصابة .. أين الولد يا لصوص ..
( وقد أحضروا ولد المدير )
الزعيم : ابنك هذا يا حضرة المدير , لقد أردنا أن نأخذه في نزهة قصيرة .
الشرطي : بل أنتم من سيذهب معنا في نزهة قصيرة إلى ...
عطلان : حديقة الحيوان .
الشرطي : بل إلى حديقة الإنسان ...
المدير : هذه نهاية ما يشاهدونه في الأفلام والمسلسلات يطبقونه هنا ...
الشرطي : نعم .. نعم .. ولا تنس يا سيدي إهمال الوالدين لهما .. وأصدقاء السوء .. وسلسلة الأسباب السوداء .. هيا أمامي .. أمامي .. بسرعة .
( يحتضن المدير إبنه .. ويخرج الجميع والعصابة تردد .. إحنا عصابة التوت ... إللي بيجينا بيموت .. تطفأ الإناره .. تضاء الإنارة على الجانب الآخر ).
المشهد : مكتب الشرطة رئيس المكتب يحرر بعض الأوراق .. يدخل الحارس , يؤدي أمامه التحية ..
الرئيس : نعم .. ماذا هناك ؟!
العسكري : عصابة الأطفال التي قامت باختطاف ابن المدير لقد قبضنا عليهم يا سيدي ..
الرئيس : عصابة أطفال ما شاء الله أين هم ؟!
العسكري : أمرك يا سيدي ..
( تدخل العصابة .. )
الرئيس : ما شاء الله .. عصابة وأطفال .. ما اسمك ؟
الزعيم : الزعيم يا سيدي ..
الرئيس : وأنت ؟!
عطلان : عطلان ( خصوصاً ) ..
الرئيس : وأنت ؟
( يبكي )
نحيف : هيه .. هيه .. أمي أريد أمي .. أريد أبي ..
الرئيس : أطفال .. وأين آبائكم .. أين هم عنكم ..
الزعيم : آباؤنا يعملون في التشليح .. أقصد في توزيع قطع السيارات في الحراج ...
الرئيس : هذه الأفلام التي تشاهدونها .. وأصدقاء السوء الذين تذهبون معهم وإهمال آبائكم لكم .. صنعوا منكم عصابة .. يا عسكري ..
العسكري: نعم يا سيدي ..
الرئيس: خذهم إلى دار الرعاية .. واتصلوا بآبائهم فوراً ... ليحضروا إلينا ..
( ضوضاء خارج المسرح )
الرئيس: ماذا هناك .. ماذا يحدث خارج المكتب ؟( للعسكري) اذهب واستطلع الأمر .
(يخرج العسكري .. بينما الضوضاء في الخارج تزداد يدخل العسكري مرة أخرى )
العسكري : قبضنا على عصابة لتشليح السيارات .. يا سيدي
الرئيس: أطفال ...
العسكري : لا.. إنهم رجال يا سيدي ..
الرئيس : أدخلوهم بسرعة ..
( تدخل العصابة الجديدة وهم يغنون .. إحنا عصابة الموت .. وإللي يجينا بيموت ) .
الأطفال: ( بصوت واحد ) : أبي .. أبي .. إنهم آباؤنا يا سيدي ..
( يحتضن الأطفال آبائهم في منظر مؤثر .. وسط ذهول رئيس الشرطة الذي يصيح مغضباً )
الرئيس: ما شاء الله هؤلاء هم آبائكم .. وأنتم أبناءهم .. الولد صنو أبيه .. يا عسكري خذوا الآباء والأبناء جميعاً إلى السجن ..
( تطفأ الإنارة .. وهم يرددون النشيد الرسمي للعصابة ويرقصون .. إحنا عصابة التوت )
( تغلق الستارة )

محمد الرامي
09-02-2010, 22:29
دفتر ( الشيكات ) : مسرحية ذات فصل واحد

(دفترالشيكات!!)

ــــــــــــــــ

شخصيات المسرحية :
حمدي : ( سكرتير) المدير العام.
أشرف: وسيط .
صالح : مساهم.
جميل : خادم.
جنديان.
مجموعة من المساهمين.

ـــــــــــ
ـ يفتح الستار ـ

المنظر: على المسرح مكتب فخم ،وأمامه مقعدان وثيران ، وعلى الطاولة حاسب آلي ولوحة صغيرة كتب عليها ( مدير عام الشركة).

المشهد:يدخل صالح وأشرف ويتجهان إلى المكتب ويتهيآن للجلوس ..
صالح: مع كل ما قلت فلا زلت مترددا في المساهمة معكم ..
أشرف : ولم التردد؟!
صالح : أبدا... أشعر أنها مغامرة بالغة الخطورة ..
أشرف : بالمغامرة تطأ قمة النجاح ..وتصافحك الأفلاك.
وما نال صفو المال إلا مغامر!
صالح ( مبتسما ) : أصبحت شاعرا ..
أشرف: أصبحت شاعرا وتاجرا .. وستتحقق أحلامي كلها .
صالح : أتمنى لك ذلك.
أشرف : أحلام يقظتي تتحقق الآن .. بدأت ألمسها بيدي
يسيربخطوات وئيدة ويقول بصوت حالم:
هنااااك...
هناااك في السهل الكبير
سأرسم الأحلام
أنقشها على وجه القمر
وأداعب الأزهار
ألثمها
أروي سحرها بالدمع
إن غاب المطر
وأودع الفقرالذي
أوفى على بيتي
وقر
وأكون من أغنى البشر!!
......
وداعا..
وداعا ..
وداعا أيها الفقر!
يلتفت إلى صالح : ستكون معي بإذن الله !ستكون معي..
صالح : ليس بعد.
أشرف : لم؟!
صالح:في مملكة الأمنيات نحيا ملوكا، ونتعايش مع رفرفات الروح ، ونعقد صلحا مع جنون التطلعات، وبين كفي الواقع تموت تلك الأمنيات !
أشرف : يموت الإنسان ومناه لا تموت، ولم يبق لك إلا خطوة جريئة ليشرق في دربك النور!
صالح : أخاف أن يضيع ما ادخرته في عشر سنوات من التعب في ساعة تهور ،
إنها دروب السراب!!
أشرف : لا تخف ، لا تخف، فأنا أثق بمدير الشركة وأتعامل معه منذ سنة كاملة
تضاعف مالي خلالها ؛ فالمدير رجل شهم وكريم ..و.. وأمين، ويقوم بصرف الأرباح في حينها ..
صالح: رائع!!
أشرف:احمم ... أبشرك ياصالح..
صالح : ........
أشرف : منذ شهر واحد عينت وسيطا للشركة ، واستطعت إقناع الكثير في المساهمة معنا ، وقد وعدني المدير بعمولة مجزية ، وستصرف الأرباح بعد يومين..
صالح : أرباح... نعم..نعم .. أنا أثق بك ... أثق!!
يدخل (سكرتير) المدير مسرعا: مرحبا... مرحبا ... مرحبا بالكرام ( يفرك يديه)
أشرف : جئت في الوقت المناسب.
يجلس حمدي على مكتب المدير ويصافحهما ويقول :أتيت اللحظة بسيارتي الجديدة ... إنها فارهة ... فخمة...
أشرف :ياهوووه....( يصفق)
صالح :مبارك لك
السكرتير:إنها هدية من المدير مقابل جهودي في الشركة.
ينظر أشرف إلى صالح ويقول : ألم أقل لك إنه كريم؟!
حمدي : لقد ازداد دخل الشركة في هذه السنة بشكل ملحوظ.
أشرف ( يهز يديه) : عظيم
حمدي : كما أننا توسعنا في الأسواق ورفعنا حجم المبيعات من 40 إلى 160 مليوون ريال
صالح : 150 مليون!!
أشرف: 160 ياصالح
صالح: وما نشاط الشركة ؟!
السكرتير: نشاطنا يقوم على بيع الملابس الجاهزة بالجملة.
صالح : الملابس الجاهزة!
أشرف : نعم... نعم...
صالح:ولكن اسم الشركة غير معروف في هذا المجال.
السكرتير: نحن مستوردون معتمدون للشركات الكبيرة ،وهي بدورها تقوم بطرحها في الأسواق باسمها ..
صالح : جميل
يبتسم حمدي ويعتدل في جلسته: نسيت أن أحضر لكما الشاي .
صالح : شكرا لك .. لا أريد.
أشرف : لابد.
حمدي: لقد سافر مدير الشركة يوم أمس لإجراء صفقة كبيرة جدا وسيعود بعد أسبوع بإذن الله.
صالح: وهـ...
حمدي بصوت مرتفع :الشاي ياجميل .. الشاي..
صالح: وهل الشركة مسجلة ونظامية ؟!! .... وهل هناك ضمانات للمساهمين؟!
السكرتير: ثق بنا ...ثق بنا .. ثم اسأل أشرف فهو من المساهمين معنا..
أشرف : نعم... أعطهم ثقتك وستجني الأرباح..( يفرك بأصبعيه)
صالح : الثقة وحدها لا تكفي ، والحياة مليئة بالوحوش.
أشرف : توكل على الله يارجل.
صالح :.........
أشرف:هاااااه.....
صالح:...........
أشرف:في سنة واحد يمكنك أن تلعب بالأرباح...
صالح : ...... هه.........توكلنا على الله .
يضع دفتر الشيكات على الطاولة ويقوم بالكتابة..
صوت جلبة وأصوات في الخارج ..
يدخل جميل مسرعا ... تتساقط أكواب الشاي التي يحملها على الأرض..
جميل : مشكلة .... مشكلة ...
يهب حمدي واقفا : ماذا هناك؟!!
جميل : الشرطة يامدير .. الشرطة!!
يقف أشرف : وماذا يريدون؟!
جميل : لا أدري ... إنهم أمام مبنى الشركة .. إنهم قادمون..
(السكرتير) : مـ ... مـ.. مصيبة ..مع السلامة ياشباب.. سأذهب لأرى( يركض)
صالح يدخل (الشيك) في جيبه ويقول: أظن أن الأمر مختلف الأن.
أشرف : الأمر بسيط ، هؤلاء العمال يخافون من كل شيء... مساكين....يجلس على مكتب المدير.
تتعالى الأصوات ويدخل شرطيان وخلفهما مجموعة من المساهمين .
المساهمون بأصوات متفاوتة: أين المدير؟
أشرف : مشيرا إلى الشرطيين :...تـ.. تفضلا.
شرطي: عفوا... لدينا أمر بإيقافك وإغلاق الشركة.
أشرف :.. أنا !
الشرطي الآخر: نعم أنت ..
أشرف: .. ولكن .. ولكن ... أنا ..
جميل مخاطبا الشرطي: سيدي.. المدير سافر يوم أمس . و(السكرتير )خرج قبل قليل.
الشرطي مشيرا إلى أشرف: وهذا ؟
جميل : هذا مسكين!
يخرج المساهمون ويصيحون : أمسكوا اللصوص ... الحقو بهم...
يخرج الجنديان خلفهم مسرعين..
يصيح أشرف : أموالي.... أحلامي ....أمسكوا اللصوص ....أمسكوهم ... يتبعهم مسرعا لكنه يقع على الأرض .. يتجه صالح إلى الخارج بهدوء وهو يمزق ورقة من دفتر (الشيكات) ...

ـ ستار ـ

elouadil
09-02-2010, 22:52
شكرا جزيلا على المشاركة القيمة ودمتم للمنتدى أوفياء ,,,,,,تبارك اللله عليكم,,,,,,

محمد الرامي
10-02-2010, 16:30
تأليف قاسم مطرود

المأخوذة عن قصة
Winne de poeh koopt een jas
تأليف
Nalle puhin uudet vaatteet

الشخصيات
الثعلب
الدب
الخنزير
الحمار
الأرنب
الكنغر ألام
الكنغر الابن
البوم
النمر
المرأة العجوز
المنظر
"غابة حيوانات ذات أشجار كثيفة وأرضها مغطاة بالأوراق المتساقطة،وتتداخل فيها الأبواب،وكل باب يمثل منزل احد الحيوانات التي سنأتي على ذكرها، وفي زاوية ما كوخ خشبي صغير فيه الكثير من النوافذ التي يخترقها ضوء الفانوس ومن نوافذ الكوخ نشاهد امرأة عجوز تتحرك ذهابا وإيابا داخل كوخها مرتدية نظاراتها ومتكأ على عكازها..واترك لمصمم السينوغرافيا الكيفية التي ينفذ بها شكل الغابة"
- المشهد الأول -
"صوت الثعلب من خارج خشبة المسرح وهو يغني"
صوت الثعلب: أنا الثعلب الأنيق
وامهر خياط في الغابة
ما أرتديه اليوم لا أكرره غدا
عطري نادر مستورد
"يدخل وسط المسرح.. يقف إلى جانب شجرة..مناديا"أين انتم يا حيوانات الغابة، عندي لكم مفاجأ " تفتح الأبواب المغلقة بالتوالي بدا من الدب الذي يصل إليه وينظر إلى الثعلب والى ملابسه باندهاش.. تتجمع حوله والى جانبه الحيوانات الأخرى"
الدب: كم أنت أنيق أيها الثعلب
الثعلب: هكذا أنا دائما
البوم: "بعد أن يصل، ويتلمس ملابس الثعلب"انك تفاجئنا كل يوم
الثعلب: إذا ارتديت الملابس نفسها ليومين، أصاب بالحزن
النمر: لو أن الغابة اهتمت بأناقتها مثلك لكنا من أفضل الحيوانات، ولا يعرف الحزن طريقه لنا
الثعلب: بإمكانكم طبعا، وانتم جميعا تعرفون من هو أفضل خياط في الغابة
الكنغر الابن: من ؟
الثعلب: انه أمامك، يا كنغر أنا أفضل من يخيط الملابس
الكنغر الابن: "إلى الكنغر الأم" أريد ملابس جديدة يا أمي"تحاول الأم إسكاته أو دفعه إلى الخلف"
الثعلب: على المودة، هل تعرف ماذا تعني المودة؟
الدب: أنا اعرف، إنها آخر الأشياء وأجملها
الثعلب: إذا أنت تستحق أن أخيط لك قبل الحيوانات جميعا شيئا جميلا وعلى المودة أيضا"برهة"غدا موعدنا هنا في الوقت نفسه والمكان نفسه وسأريكم ملابسا،هي آخر الصيحات وعلى المودة
إظلام
- المشهد الثاني -
" نفس المشهد السابق بإضافة مجموعة ملابس،معلقة على الأشجار وأخرى على يد الثعلب،والى جانبه صندوق،يخرج منه قطع الملابس بين الحين والآخر "
الثعلب: انظروا إنكم حقا لم تروا مثل هذه الملابس من قبل، وان كان أحدكم قد ارتدى أو شاهد قطعة من هذه الملابس قبل هذا اليوم فسأخيط له مجانا
الجميع: لم نشاهدها من قبل"تكرر هذه الجملة بين الحيوانات بحيث يقولها احدهم للآخر وبحركات مختلفة"
الثعلب: الحيوانات التي تتجول في المدن وتتلقى أحسن رعاية هي التي تتمتع بهذه الملابس، وأما انتم فلا منفذ لكم للوصول إلى هذه الأناقة غيري لكي تحسنون صورتكم،ومشكلتكم هي أنكم ما زلتم لا تعرفون قدري وقيمتي بينكم، جربوني وسترون كيف أغير نمط حياتكم،الملابس تمنحك القوة والإحساس بالثقة والحرية وتشعرك انك حيوان حقيقي، حالك حال أي حيوان يتجول في المدينة
الدب: وان كنت لم أر حيوانات المدينة إلا أني أريد ملابسا جديدة
الثعلب:"فرحا.. يقترب من الدب"قل ماذا تريد ؟
الدب : أريد سترة تقيني المطر، مع أزرار جميلة لكي أستطيع إغلاقها وفتحها
الثعلب: " يخرج سترة من الصندوق"انك حقا من أهل الاناقة وتعرف ماذا تختار
الحمار: أنا أيضا أريد ملابس مطرية
الكنغر ألام: وأنا أريد تنوره " تأخذ إحدى التنورات المعلقة وتحاول قياسها " مثل هذه ولكن اللون مختلف قليلا
النمر: أريد بدله مخططة
الثعلب: " وهو يسجل في دفتره بعض الخطوط الوهمية بحجة انه يسجل الطلبات " ها أني سجلت كل طلباتكم، وانتم في حقيقة الأمر تحتاجون إلى خياط ماهر مثلي، ولكن مع من أبدا أولا ومن يريد سترة جميلة ورخــــيـصة ؟ " الجميع صامتين وبالإشارات يسال احدهم الآخر عن السعر"
الحمار: لكننا لا نملك مالا
الكنغر: وفي الوقت نفسه نريد ملابس، ترى هل لديك حل ؟
الدب: أنا أريد سترة
الثعلب: " مبتسما " هذا ممكن أيها الدب، ولكن كيف ستدفع
الدب: لدي في المنزل علبتين من العسل هل هذا يكفي
الثعلب: هذا رائع "برهة " ولكنك سمين ولهذا سنحتاج إلى قماش طويل وقد يكلف هذا ثلاثة علب من العسل
الدب: " يفكر قليلا " اتفقنا "مع نفسه" كم أحب العسل، ولكن مسكين هذا الثعلب فان لم أعطيه علب العسل فسيرجع حزينا
إظلام
- المشهد الثالث -
"في العمق يفتح الباب ويخرج منه الثعلب وبيده صندوق صغير فيه عدة العمل من مطرقة و مسامير، يضعه في وسط المسرح ثم يدخل ثانية ويخرج ومعه بعض القطع الخشبية التي يدقها أمام بيته ليحوله إلى محل خياطة وما أن ينتهي يدخل منزله ليخرج قطعة كبيرة وقد كتب عليها " الخياطة الحديثة " يعلق القطعة فوق محله"
الثعلب: الآن أصبح كل شيء نظامي ها هو محل الخياطة وعلى الزبائن أن يزوروني هنا ويطالعون صور آخر المودات " يأخذ كرسيا من داخل المحل ويقدمه إلى الأمام.. يجلس لكي يخيط السترة بإبرة وخيط وهمي "
إظلام

- المشهد الرابع -

"في الجانب الآخر وبعد أن نطفأ الإنارة على محل الثعلب تكون الإضاءة قد سلطت على منزل الدب الذي يقف أمام المرآة "
الدب: حقا أنا سمين بعض الشيء وقد احتاج إلى الكثير من القماش أتمنى أن تكون السترة جـــميلة عليّ، بإمكاني أن لا أكل الــــعسل " مع نفسه " كيف وأنا الآن جائع وبطني تقرقر " بهمس مع نفسه " إذا تناولت قليلا منه وأنهيت علبة من الثلاثة، فأنها لا تؤثر بالأمر شيئا. ستبقى علبتين وهما تكفيان الثعلب

محمد الرامي
10-02-2010, 16:36
إظلام
- المشهد الخامس -

النمر: " وهو يشاهد البوم قد دخلت من الجهة الأخرى " كيف حالك أيها البوم
البوم:لننتظر الدب أولا، وكيف ستكون سترته المطرية " يدخل الخنزير "
الخنزير:سعيد لأنني رأيتكم هنا
النمر: ما الخبر
الخنزير: أنا لا افهم شيئا..توا شاهدت الثعلب جالس أمام بيته الذي حوله إلى محل خياطة، كان يخيط ولكنه يعمل بالهواء فلا يمسك أبرة ولا خيطا لكنه منهمك في عمله. أنا حائر
البوم: هذا مستحيل، لا يمكن، ربما لم تنظر جيدا، واعتقد انك بحاجة إلى نظارات، أو كنت واقفا بعيدا عنه لان ما قلته أمر محير فكيف لمثله أن يكـون منهمكا في عــمله ويخيــط في الهــواء. " إلى النمر" أتمنى أن تذهب أنت بنفسك وتنظر بعينيك حقيقة الأمر.
النمر: سأفعل وأنا مثلكم مندهشا أيضا حقا إن الأمر غريب " يهم بالخروج " سأذهب وسأخبركم بحقيقة الأمر
إظلام
- المشهد السادس -
" عودة إلى مشهد محل الثعلب.. الثعلب جالس.. يخيط في الهواء ولا يمسك أي أبرة أو خيط.. يدخل من العمق النمر وهو يقفز ويغني"
النمر: من مثلي يملك الحق بالحياة
من مثلي عنده هذا النشاط
أنا النمر الجميل أنا النمر الذكي
من مثلي يملك الحق بالحياة " يصل إلى الثعلب.. يتوقف عن الغناء..ينظر إلى الذئب عن بعد وهو الآخر يشاهد الثعلب الذي يعمل في الهواء.. مع نفسه "
أنا أيضا لا أشاهد أي شيء في يديه، ربما علي أن اشتري نظارات أتمنى أن تكون في يديه سترة كي أتخلص من فكرت النظارات وشرائها
الثعلب: " للنمر " تعال أيها النمر المفعم بالنشاط. انظر المقصلة تقريبا انتهت " وهو يشير له على الفراغ الكامن بين يديه " جميلة ها ؟ الحيوانات العادية لا ترى هذه السترة، ولكن نمر مثلك يراها حتما
النمر: " وهو فخور بأنه نمر بعد ما خدعة الثعلب.. ولم ينطق بأي شيء سوى موافقته على ما يقله الثعلب بحركة من رأسه " أنا النمر الجميل أنا النمر الذكي.. وهو يخرج يعيد أغنيته الأولى

إظلام
-المشهد السابع-
البوم واقف وحده أمام بيته ينتظر النمر وهو ينظر إلى الطريق هنا وهناك لكن النمر لم يستطيع المجيء إلى البوم وان يقول بأنه لم ير شيئا لان الثعلب مدحه كثيرا وحاول أن يحافظ على هذا المديح
البوم: حقا أن الأمر غريب، فلماذا لم يأت النمر. إني مندهش، ترى هل اذهب إلى النمر لأساله ما الذي شاهده " برهة.. يفكر "أو اذهب إلى الثعلب وأشاهد الحقيقة بنفسي
" يدخل الخنزير ومن بعيد يسأل "
الخنزير: هل من جديد أيها البوم. وصل النمر أم بعد؟
البوم: إنني في حيرى لم يعد النمر حتى هذه الساعة ولا اعرف ما الذي منعه من إخباري بما شاهد
الخنزير: ربما أراد أن يحتفظ بالسر
البوم: وهل في الأمر سرا، علينا جميعا فهم الأحداث
الخنزير: صعب أن نفهم جميعا ما يريد الثعلب بالضبط. لم لا تذهب أنت؟
البوم: أين؟
الخنزير: إلى الثعلب وتشاهد الأمر بأم عينيك
البوم : ولم لا اذهب إلى النمر واسأله أولا
الخنزير: بل إلى الثعلب ولتكن أنت الحكم في الأمر كله
البوم: وهو كذلك سأذهب إليه وأتحقق بنفسي
الخنزير: عين الصواب
إظلام
- المشهد الثامن -
" عودة إلى محل الثعلب الذي يعمل وهو يغني ويضحك "
الثعلب: أنا أفضل خياط في الغابة
وأجمل من يرتدي الثياب
الريح تحمل ملابسي
والشمس وحدها التي تعرف حقيقتي
أنا أفضل خياط في الغابة" من بعيد يطل البوم برأسه محاولا سرقة نظرة من الثعلب، وهو يعمل، إلا أن الثعلب يشاهده عن بعد، ومن بعيد يصيح الثعلب "من هناك، صديقي البوم. تعال إلى جانبي، اقترب، يهمني كثيرا رأيك، فانا لا استغني عن الآراء الذكية وخاصة من بـــوم ذكي ومعروف مــثـلك " برهة.. وهو يمسك السترة في الهواء " ما هو رأيك بها، أليست جميلة؟ تعبت كثيرا عليها. الدب يستحق كل هذا وهو يحب الأناقة" البوم ما زال صامتا ومندهشا في الوقت نفسه " لم هذا الصمت؟ هل يعقل بوم ذكي مثلك لا يعرف أن يميز الجميل من القبيح ، اسمعني رأيك أيها الصديق
البوم: " يومئ البوم بالموافقة ويفعل كما فعل النمر مضطرا بعد أن مدحه الثعلب.. يهم بالذهاب " علي أن ابحث عن النمر وأتحدث معه. ولكن أين هو الآن
الثعلب: كان هنا وذهب بعد أن قرر شراء ملابس هو الآخر لأنه لم يصدق هذا الجمال الذي سيتحلى به الدب
البوم: علي أن أراه أولا " يخرج "
إظلام
المشهد التاسع
" النمر جالس أمام بيته "
النمر: ماذا علي أن أقول إني لم أر شيئا ولكن كيف أبوح لهم بذلك وأنا النمر الذكي القوي الذي يعرف كل شيء، حتما سيضحكون علي ويقولون انك كبرت وهرمت أيضا أيها النمر " من بعيد يشاهد البوم الذي يمشي متجها إليه وهو ينظر إلى الأرض ساهما ومهموما " أيها البوم، تعال مالي أراك حزينا
البوم: " ما أن يسمع النمر.. يغير بالحال من وضعه وحالته النفسية ويمشي بمرح " أنا أبدا كنت أفكر ،ثق يا صديقي لا يعرف الحزن طريقة إلى قلبي
النمر: أنت قوي إذا
البوم: أتمنى ذلك، انتظرتك طويلا ولكنك لم تأت
النمر: كنت جائعا فقررت المرور إلى البيت لتناول الطعام أولا
البوم: الحق معك، اشعر بالجوع أنا أيضا.. ولكن هل ذهبت إلى الثعلب الخياط
النمر:"مترددا " اجل
البوم: وماذا شاهدت ؟
النمر: أمر يفوق الخيال.حقا انه امهر خياط هنا ولم أر سترة في حياتي بهذه الأناقة
البوم: " مع نفسه " إذا أنا أعمى أو مجنون ما الذي حدث لك أيها البوم " وهو يضرب رأسه"
النمر: أراك تحدث نفسك؟
البوم: من أنا. لا لا كنت اسأل نفسي، هل اشتري سترة مطرية أم لا

محمد الرامي
10-02-2010, 16:37
النمر: هل ذهبت إلى الثعلب
البوم: " مرتبكا " من، أنا، نعم، نعم
النمر: وما هو رأيك ؟
البوم: بماذا
النمر: السترة ؟
البوم: ها، أمر يفوق الخيال. حقا انه امهر خياط في الغابة. إني احسد الدب على هذه السترة المطرية
"يدخل الخنزير "
الخنزير:كم أنا سعيد لأني رايتكما معا، قولا ما الأمر
البوم: عن أي أمر تسال أيها الخنزير
الخنزير : السترة أو لم يخيط الثعلب في الهواء وليس هناك خيطا أو أبرة أو أي شيء
النمر: السترة التي يرتديها الدب، ستحلم أنت بها طول العمر
الخنزير: هل يعني انك شاهدة السترة التي لم أشاهدها أنا
النمر: يمكنك أن تسال البوم وها هو إلى جانبي
الخنزير: اجبني أيها البوم ما الذي شاهدته
البوم: أصابعه، أصابع ساحر، كاد تطير السترة وهي بين يديه
الخنزير: " مع نفسه وفي مقدمة المسرح " علي أن لا اكشف غبائي أمامهم أكثر.." يعود إلى النمر والبوم " هذا يعني باني سأتحقق من الأمر ثانية وأزيد مشاهداتهم تأكيدا وفعلا سأذهب إلى الثعلب وأتحدث معه
إظلام
- المشهد العاشر -
"عودة إلى محل الثعلب وهو واقف يراقب الطرق مترقبا مجيء الحيوانات إلى محله.. يعيد المقطع الأخير من أغنيته "
الثعلب: الريح تحمل ملابسي
والشمس وحدها
تعرف حقيقة الأمر
" يشاهد الخنزير يتجه نحوه.. يفرك يديه وبصوت منخفض يعيد المقطع الأخير من أغنيته
الشمس وحدها .. تعرف حقيقة الأمر
" يقترب منه الخنزير "
كم أنا سعيد بقدومك أيها الخنزير، لأنك وحدك من يستطيع مشاهدة ما أنجزه ويقدر عملي"برهة"انظر بنفسك إلى السترة هناك"يشير إلى الكرسي الذي كان يجلس عليه.. يقترب الخنزير من الكرسي ويحدق عن قرب، لكنه لا يشاهد شيئا.. يبقى مندهشا ويعيد النظر إلى الثعلب ولكنه لا ينطق بأية كلمة "
ليس كل الخنازير تشاهد ما تشاهده أنت الآن إنها لا تحمل الذكاء والفطنة التي تحملها أنت، انظر بعينيك كم هي جميلة. لو أن الدب لم يدفع ثمنها لحجزتها لك، حقا خنزير نبه مثلك يستحق كل هذا الجمال والروعة
الخنزير: " مع نفسه بعد أن يتقدم هو الآخر إلى مقدمة المسرح.. ومن بعيد يراقبه الثعلب الذي يخفي ضحكة ماكرة "
ما الذي يجب قوله في مثل هكذا مواقف وأنا أفضل خنزير في الغابة وأذكاهم جميعا، وهل من المعقول، خنزير بهذا الذكاء والفطنة لا يمكنه مشاهدة سترة مرمية على الكرسي " برهة.. وهو ينسحب إلى الجهة التي دخل منها، وما زال الثعلب يراقبه " إذا فإنها بحق جميلة ومذهلة ولم أر في حياتي سترة مثلها " يخرج "
إظلام
- المشهد الحادي عشر -
" الخنزير مازال يمشي في الطريق وهو يحدث نفسه "
الخنزير: حقا إنها جميلة، كيف لخنزير مثلي لا يشاهد مثل هكذا جمال، إنها سترة تقي من المطر والعواصف. طبعا فانا أذكى خنزير في الغابة" يشاهد من بعيد الحمار وفي الوقت نفسه يشاهده الحمار أيضا.. يلتقيان "
الحمار: أراك تحدث نفسك أيها الخنزير
الخنزير: ما زلت مندهشا
الحمار: من ؟
الخنزير: كنت الآن عند الثعلب الخياط. شاهدت السترة وكانت بحق تحفة، ولكن عليك أن تكون كبيرا " وهو حزين " وناضجا وحكيما كي تستطيع مشاهدتها.
الحمار: هذا يعني من الأفضل أن لا اذهب لمشاهدتها
الخنزير: لماذا، ربما تكون أفضل الحمير في الغابة وأذكاهم جميعا
الحمار: حقا ؟
الخنزير: ستعرف هذا الأمر حال ذهابك إلى الثعلب الخياط
الحمار: شجعتني كثيرا لمشاهدة السترة
إظلام
المشهد الثاني عشر
" عودة إلى محل الثعلب الخياط " يمسك الثعلب علاقة ملابس ويوهم نفسه، بأنها تحمل سترة ويحاول أن يرتديها وينفض التراب عنها وشيئا من هذا القبيل.. ومن بعيد نسمع صوت الحمار الذي سيدخل وهو مترددا "
الثعلب: أنت أيها الحمار، لقد انتظرتك طويلا. اقترب وانظر بعينيك الواسعتين التي ترى ما لا يراه الآخرون. أريد سماع رأيك بعملي وهل استحق هذا اللقب بالفعل باني أفضل خياط في الغابة " الحمار ما زال ينتظر فقط ولا يحرك ساكنا " اعرف انك تفكر طويلا ولا تعطي رأيك إلا بعد تفكير عميق وهذا هو ما يعجبني فيك واحترم رأيك الذي يأتي نتيجة قرار صحيح " يحرك الحمار رأسه موافقا على ما قاله الثعلب.. مع نفسه " علي أن لا أعلن غبائي وأقول أني أشاهد السترة، وفي حقيقة الأمر ليس هنالك أي سترة انه الفراغ
" صوت الكنغر الابن من خارج المسرح "
الكنغر الابن: ماما أنا جائع
صوت الأم: قبل قليل تناولت الطعام
الكنغر الابن: اشعر أني سأخر من الجوع. " يظهر على المسرح "
ألام: تحمل سنصل محل الثعلب الخياط وحال عودتنا سأعطيك المزيد من الطعام. " يقترب من المحل.. يرحب بهما الثعلب يرفع يديه وكأنه يستقبل اخلص أصدقائه، لكن الحمار ما زال صامتا مطرق الرأس"
الثعلب: "يمسك علاقة الملابس الفارغة " الأم هي أكثر الكائنات التي تقدر الأشياء وتميز الجميل من القبيح. انظري إلى هذه السترة وأسعفيني برأيك، فان الحمار لم ينطق بكلمة ربما أذهله جمالها. انظري إلى ألوانها كيف هي متناسقة
ابن الكنغر: أمي أنا لا أشاهد شيئا " تضع الأم يدها بسرعة على فم ابنها و لكنه مازال يصدر أصوات احتجاج على ما شاهده. ويعيد الجملة نفسها "
الأم: " إلى الثعلب" شيء لا يصدق من انك أنجزت هذه السترة، حقاً؟ انك خياط ماهر " يرفع الحمار يديه إلى الأعلى مندهشا لما تقوله الأم ينظر إليها ثم إلى الثعلب و أخيرا إلى الابن و ينسحب و هو مطرق الرأس حزينا
الكنغر ألام: ما الذي أصاب الحمار. انه غاية في الحزن ، هل أراد منك شيئا

محمد الرامي
10-02-2010, 16:39
الثعلب: ربما فكر بخياطة سترة مثل هذه ولكنه لا يملك ثمنها
ألام: أظن ذلك
الابن: " إلى الأم" ماما يمكنني الذهاب خلفه وسؤاله عن سبب صمته وحزنه
ألام: سنذهب معا وربما نلتقيه في الطريق وهناك نسأله. انه حمار طيب " يهمان بالذهاب "
الثعلب : إذا فكرتما بشراء ملابس فساراعيكما بالسعر
الابن: إذا فكرنا.. يذهبان ويبقى الثعلب وحده
الثعلب: ما الذي أصاب الحمار، يقينا انه لم يرى جيدا وعليه أن يراجع طبيب العيون
إظلام
المشهد الثالث عشر
الحمار:" واقف قرب شجرة كبيرة يتحدث مع نفسه "لماذا لم أشاهد ما شاهده الجميع، اعرف إني حمار ولكن لا يعني هذا لم أستطيع رؤية سترة معلقة شاهدها الجميع إلا أنا وابن الكنغر. ذلك الصبي الذي لم يفهم أو يعرف شيئا، عليّ أن أجد لنفسي حلا.
" من العمق يدخل ابن الكنغر والأم"
الابن: لماذا عليّ دائما أن اسكت ولا تسمحين لي بالكلام ؟
ألام: لأنك ستكون غير مؤدب وهذا أمر لا يليق بك وبي. عليك دائما تقديم نفسك ككنغر يفهم الأشياء سريعا وتشاهد ما لن تشاهده الحيوانات الأخرى
الابن: هذه هي المشكلة، لأني لم أشاهد أي سترة سمعت فقط حديث الثعلب عنها وكأنها ثقيلة بين يديه " يقتربان من الحمار
ألام: ها هو الحمار جالس هناك ومازال حزينا " تنادي عليه " أيها الحمار كيف حالك
الحمار: " يلتفت إلى الوراء " من؟ أنتما أيضا
الابن: اجل نحن، ما الذي يحزنك أيها الحمار
الحمار: أشياء كثيرة ما زلت صغيرا على معرفتها
الابن : حدثني عنها وستعرف أن كنت صغيرا أو كبيرا
الحمار: ما يحزنني أيها الصغير، هو الاختلاف بيني وبين الآخرين
ألام: أنت مثل الحيوانات الأخرى إن لم تكن أفضلها
الحمار: " يفرح " إذا المشكلة لا تكن في كوني حمارا
ألام: أبدا
الحمار: شكرا لكما " يذهب بالاتجاه المعاكس وهو يغني "أنا الحمار الذي يعطي قراره بعد تفكير عميق
"يدخل الأرنب من الجهة المعاكسة التي خرج منها الحمار راكضا لاهثا.. يصل إلى الكنغر الأم ويتوقف بسرعة "
الابن: " وهو خائف أيضا " ما بك أيها الأرنب أراك ميتا من الخوف
الأرنب: سمعت صوتا في الغابة وظننته أقدام الصيادين
الابن: ربما هو كذلك
ألام: تحلى بالشجاعة يا ولد
الابن: " يحاول أن يستمد القوة " حقا أنا شجاع وليس هناك أي صياد وهذه الأصوات أيها الأرنب العزيز ما هي إلا صوت الريح
الأرنب: لكنها لا تشبه صوت الريح
ألام: كن قويا أيها الأرنب " برهة " هل ذهبت إلى محل الثعلب ؟
الأرنب: كلا وانتم ؟
ألام: اغلب حيوانات الغابة ذهبت لمشاهدة سترة الدب الذهبية
الأرنب: وكيف كانت ؟
ألام: مدهشة " يجرها الكنغر الابن من يديها وهي تدفعه إلى الخلف " عليك التأكد من الأمر بنفسك
الأرنب: إن فضولي يدفعني للذهاب إلى الثعلب الخياط ومعرفة ماذا صنعت يديه
الابن: " يصرخ " عين الصواب أيها الأرنب
ألام: " وهي تنظر إلى ابنها " حاول أن تتأكد بنفسك من القدرة الفائقة التي خاط بها الثعلب تلك السترة
الأرنب: إذا إلى اللقاء " يهم بالخروج وقبل أن يخرج "
الابن: تأكد جيدا وفتح عينيك الواسعتين
الأرنب: سأفعل " يخرج
إظلام
المشهد الرابع عشر
" عودة إلى محل الثعلب الخياط.. يحمل الثعلب علاقة الملابس وينظر إلى السترة "
الثعلب:كم هي جميلة، الحقيقة إنها تستحق أكثر من ثلاثة علب العسل، كان علي أن اطلب أجرا أعلى من هذا بكثير، فسترة مثل هذه يجب أن يدفع ثمنها التي تستحق ما يكفي لعام من العسل، ولكن المهم هذه البداية لكي اجعل الحيوانات الأخرى تتشجع لخياطة ملابسهم في محلي الأهم في الغابة " يدخل الأرنب من بعيد، وما أن يدخل يشاهده الثعلب " وأخيرا وصل رئيس الغابة وحكيمها، وواحد مثلك بهذه الأهمية سيشاهد السترة وروعتها حتما
الأرنب: أنا رئيس الغابة ؟ " مع نفسه " كم أتمنى أن أكون كذلك، يجب أن لا أخيب ظنه بي وان أتصرف كالرؤساء الذين يعرفون كل شيء ولا تفوتهم الصغيرة أو الكبيرة
الثعلب: حدثني أيها الرئيس الحكيم حتما انك تعرف الوقت الحقيقي الذي قضيته في إنجاز هذه السترة المطرية
الأرنب: " وهو يمثل الكبرياء، ويعتقد انه رئيسا " يقينا ليس بالوقت القصير
الثعلب: " فرحا " عرفتك محنكا وكيف تقيّم الأشياء
الأرنب: يجب أن يعرف الجميع هذه الصفات التي تتصف بها
الثعلب: سأقول لهم بأنك الرئيس
الأرنب: والمحنك أيضا
الثعلب: وحكيم الغابة دون منازع
الأرنب: إذا سأغادرك الآن لا أشاهد بقية الرعية
الثعلب: كن رحيما مع الحيوانات أيها الرئيس " وهو يضحك .. ينسحب الأرنب.. يخرج
إظلام
المشهد الخامس عشر
" منزل الدب، وهو يرتب علب العسل إذ يرفع غطاء علبة ما وينظر في داخلها، لحرك رأسه يمينا وشمالا علامة عدم الرضا وهكذا يفعل مع الثانية وقبل أن يرفع غطاء العلبة الثالثة نسمع صوت الحيوانات من خارج المسرح وهم الخنزير والحمار والأرنب الكنغر والأم الكنغر الابن والبوم والنمر.. وفي الحال يسرح الدب في ترتيب العلب ويبقى مشخصا نظره إلى عمق المسرح حيث تدخل الحيوانات بالتوالي ويجتمعون حول الدب "
الخنزير: سترتك المطرية قد انتهت فهل ستذهب لإحضارها ؟
الدب: " وهو خجلا " لا اعتقد باني سأذهب، لأنه علي أن أجهز العسل
البوم: تجهز العسل ؟ وأين هو
الدب: يحتاج إلى بعض التحضيرات
الجميع: عليك شراء هذه السترة التي فصلت عليك خصيصا وإنها بحق غاية في الجمال.. تعال معنا كي نحضرها
الدب: " مترددا" ولكن
الجميع: هيا " وهم يدفعون به خارجا "
الدب: أمهلوني قليلا أن اشرح لكم

محمد الرامي
10-02-2010, 16:42
الجميع: لا وقت ربما يرجع الثعلب بكلامه ولا يسلمك السترة
الدب: إذا دعوني أأخد علب العسل معي على اقل تقدير " يعود الدب يحمل علبة ويساعده النمر والبوم في حمل العلبتين الباقيتين يدفعانه بقوة خارج المنزل حتى يختفي الجميع " عليك أن تعجل أيها الدب المحظوظ
إظلام
المشهد السادس عشر
" عودة إلى محل الثعلب.. نشاهد المحل فقط وليس هنالك أي اثر للثعلب.. صوت الحيوانات جميعا التي كانت في المشهد السابق "
الجميع: هيا، هيا أيها الدب. عجل إنها أروع ما يكون
الثعلب: " وقد خرج من باب محله، مرتبكا.. يدخل ثانية ثم يخرج وبيده علاقة الملابس التي يعلقها على شجرة أمام المحل ويجلس على الكرسي مسترخيا.. تدخل جميع الحيوانات حتى يتجمعون حول الثعلب وفي مقدمتهم البوم والنمر والدب الذين يحملون جرار العسل، وهو يتناول الجرة التي بيد البوم " شكرا على هذا العسل " يا خدها يضعها على الأرض قرب الكرسي.. وهكذا يأخذ الأخرى التي بيد النمر " حقا إنكم أتعبتم نفسكم ولكني اعرض لكم جميعا خدماتي وسأخيط لكم ما تطلبون وعلى أحدث الموضات " يقترب من الدب ويأخذ جرة العسل ويضعها إلى جانب الجرات الأخرى " ولأنك أول من حاول أن يكون أنيقا في الغابة فانك تستحق الكثير أيها الدب، انظر إلى سترتك التي كانت ومازالت زينة المحل وهيبته " وهو يشير له إلى العلاقة الفارغة " انظر أيها الدب لقد نالت إعجاب الجميع وأتمنى أن تنال إعجابك أيضا وهذه غايتي أيها الدب طيب القلب
النمر: الله كم هي جميلة
الكنغر ألام: حقا أنها رائعة
" الدب مندهشا وهو ينظر في وجوه الحيوانات التي تحيط به وتتحدث عن سترته المطرية، ولكنه لا يشاهد شيئا غير علاقة الملابس الفارغة.. وفي الحال ينتبه الثعلب إلى وضع الدب فيسارع في إدخال جرار العسل داخل المنزل "
الدب: لكني لا أشاهد أي سترة وليس هناك أي شيء معلق. " مع نفسه " ربما لأنني مازلت صغيرا وقليل الفهم ولهذا شاهد الآخرين السترة إلا أنا.. وطالما يعتقد الجميع بأنها جميلة " مضطرا " إذا فهي جميلة " بصوت عال " ورائعة
الثعلب: شيء مفرح أن تكون مقتنعا يا دب، صدق بأنني عملت بها كثيرا وحاولت أن أقدم إليك أحسن ما املك من الخبرات " برهة " لماذا لا ترتديها وتشعر بدفئها لكي نشاهدها عليك جميعا، وهل هي قياسك ؟ سأحضر السترة ولا تتعب نفسك " يذهب إلى علاقة الملابس بحيث يشعر الآخرين الواقفين بثقل السترة وأناقتها حيث يرفعها إلى أعلى ثم إلى أسفل بحجة انه معجب بها أيضا.. ينزل عنها علاقة الملابس ويعيدها إلى مكانها ويبقى ماسكا السترة الوهمية " تعال أيها الدب دعني ألبسك إياها بالطريقة التي تلبسها حيـــوانات المدينة " يقترب الدب ويعطيه ظهره، هكذا يحرك يديه باعتباره يرتدي السترة وما أن ينتهي الثعلب من أداء لعبته يقف قبالة الدب " ما هو رأيك الآن
الدب: جميلة
الثعلب: حرك يديك يمينا وشمالا " يحرك الدب يديه " أعلى وأسف " وهكذا يفعل الدب " أظن أنها مريحة، أليس كذلك ؟
الدب: جدا أنا لا اشعر بشيء، وهذا يعني أنها فصلت تماما على جسدي " إلى الحيوانات الأخرى " ما هو رأيكم ؟
الجميع: مهيبة
الأرنب: شكلها محبوب
البوم: أعطتك شيء من القوة
الثعلب: تأكد أيها الدب بأنني حاولت وضع الكثير من خبراتي في سترتك فقد إضافة إليك اناقة وميزتك عن الآخرين
الجميع: حقا
الثعلب: وستمنحك الثقة بنفسك
الجميع: حقا
الثعلب:وإحساسك بأنك تنعم بالسعادة
الجميع: حقا
الثعلب: " إلى جميع الحيوانات " أنا حاضر إن أردتم سترا جديدة
الدب: حقا، علينا استغلال الوقت
الثعلب:" وهو يـــدخل محله " ســـأكون بالانتـــظــار " يختفي "
الدب: يسعدني المشي والرقص في الغابة متمتعا بسترتي الجديدة" يهم بالذهاب "
الحمار: حاذر واعتني بها، إياك أن تتلفها في يومها الأول
الدب: أكيد، إذا أراكم لاحقا " يخرج "
إظلام

المشهد السابع عشر
" تخرج المرأة العجوز من كوخها الصغير وهي تتكئ على عكازها وتمسك في اليد الأخرى الحبل المربط بكلبها.. صوت نباح الكلب، ومباشرة بعد النباح يدخل الدب فرحا راقصا ويدندن ببعض الأصوات "
الدب:لا، للالالالا، لالا،لالالا " يصل إلى المرأة العجوز " هل يمكنني أن أسالك أيتها السيدة
العجوز: أكيد
الدب: هل شاهدت أهل المدينة من قبل ؟
العجوز: اجل
الدب:ولكن ومن المؤكد بأنك لم تر سترة بـــهذه الأنـاقة " وهو يشير إلى السترة التي يعتقد انه يلبسها "
العجوز: عن أي سترة تتحدث أيها الدب، أنت تمزح أليس كذلك؟
الدب: " مندهشا " الجميع شاهدها وتحدث عنها، حاولي أن تركزي جيدا
العجوز: اسمع أيها الدب، انك لم ترتدي أي سترة وما أشاهده عليك الآن هو قميص احمر لا أكثر ولا اقل وان أحببت الأخذ برأيي فأنت حر وان لم تصدقني فدعني أكمل طريقي وكلبي له حق التجول " تهم بالذهاب "
الدب:إذا فــــي الأمر سر أيتها السيدة توقــفي أرجــوك " تتوقف " كيف يمكنني التأكد من رأيك
العجوز: يمكنك الذهاب إلى تلك البحيرة وشاهد سترتك بنفسك في الماء وتأكد من لونها إن كنت ترتدي شيئا غير القميص الذي ذكرت
الدب: أين هي
العجوز: هناك " تشير إلى جانب من جوانب المسرح " أسرع تأكد بنفسك " يتحرك الدب بنفس الاتجاه الذي أشارة إليه العجوز حتى يختفي خلف الكواليس "
الدب: " يعود بعد قليل مطرقا رأسه " هل يمكنك إعادة ما قلتيه أمام الحيوانات الأخرى
العجوز: طبعا ويجب أن تقوله أنت أيضا وتأكد لهم بأنك لم ترتدي أي سترة
الدب: ولكنهم جميعا شاهدوا السترة واثنوا عليها، وإذا لم تكن هناك سترة فلماذا لم يعلنوا ذلك

سماح علمى
10-02-2010, 19:42
السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته
شكرا اخي الكريم
Meeeeerci
Meeeeeeeeeeeeeeerci

ابا عمرو
10-02-2010, 20:36
السلام عليكم
اود ان اتقدم بالشكر الجزيل
لكل انسان معطاء
ولكل من اسهم في تقديم هذا الطبق الغني من المسرحيات المفيدة

الركراكي
10-02-2010, 20:44
merci vraiment tu as bien travailr

malmoh
10-02-2010, 20:44
شكرا جزيلا ........

محمد الرامي
11-02-2010, 21:27
العجوز: ربما كانوا خائفين أو لم يجرءوا على قول ذلك
الدب: معك حق " أصوات جميع الحيوانات تأتي من الخارج.. يدخلون خشبة المسرح من جميع جهاتها بترتيب.. يتجمعون حول الدب والعجوز " حسنا فعلتم لأنكم جئتم إلى هنا، هذه السيدة تقول باني لا ارتدي شيئا وليس هنالك أي سترة وما ارتديه الآن هو نفس القميص الذي خرجت به من البيت، فما رأيكم أيها الأصدقاء
العجوز: وأنت شاهدة الأمر بنفسك أيها الدب
الكنغر الابن: منعوني من الكلام، وقلت حينها ليس هنالك أي سترة
الحمار: حاولت رفض ما يقوله الثعلب، واصرخ في وجهه قائلا له أنت تخدعني
الخنزير: لم يصدقني النمر ولا البوم، عندما أبلغتهم بان الثعلب يخيط في الهواء
النمر: لكنها كانت............
البوم: لم يكن أي شيء موجود أيها النمر
النمر: " بخجل، مطرقا رأسه " حقا
الأرنب: هل يعني هذا باني لست رئيسا للغابة
الكنغر ألام: قلت أن أحافظ على أصول الياقة
العجوز: هذا يعني أنكم جميعا لم تشاهدوا السترة، وخدعتم هذا الدب المسكين وخدعتم أنفسكم أولا
الدب: "يضحك يصوت عال " الآن أنا مرتاح الضمير، فمنذ سلمته جرار العسل وأنا ألوم نفسي
الحمار: على ماذا ؟
الدب: البارحة كانت آخر قطرة من العسل تتحرك في معدتي، لذا فقد أعطيته جميع العلب فارغة، وكل يوم أقول هذه آخر جرعة أأكلها من العسل، ولكن في اليوم التالي أعيد الكرة نفسها، حتى أنهيت آخر قطرة في الجرار
العجوز: " تضحك هي الأخرى" الآن الأمر متعادل وأصبح كل شيء صحيح، الثعلب ضحك عليك وأنت رديتها له " تقترب من الدب وتمسد على رأسه " انك ذكي وغبي في الوقت نفسه أيها الدب
الجميع: " يضحكون حتى يملا ضحكهم خشبة المسرح، ويقف احدهم قبالة الآخر ويشير إليه بإصبعه ويضحك وكأنه يضحك عليه، ويستمرون بالضحك حتى يسقط بعضهم على الخشبة "
تمت
***********************

محمد الرامي
13-02-2010, 13:34
تأليف
د . محمد إسماعيل الطائي
كلية الفنون الجميلة / جامعة الموصل

ملاحظات حول المسرحية
1 - استمدت فكرة المسرحية من منهج العلوم للمرحلة الابتدائية للصف السادس تحت عنوان ( التوازن البيئي ) وقد قمنا بعملية ربط بين ( الدراما والعلم ) لكي نحقق أهدافا تعليمية وفنية وعلمية في أن واحد .
2 - يمثل مجاميع الفئران والدجاج والأشجار ، أطفالا لا تزيد أعمارهم عـن ( 12 )
3 - يمكن استخدام الأقنعة للدجاج والفئران ، إما الأشجار فتستخدم أغصان الأشجار وأوراقها لتحقيق الغرض الفني .
4 - يقوم المعلم بتمثيل دور الفلاح ، والمعلمة دور الزوجة في حالة تقديمها في
المدارس
5 - يمكن التحكم في زمن العرض ( 40 دقيقة فأكثر ) من خلال التأكيد على ألاغاني والرقصات والاشتباكات بين ( البوم والديك والفلاح ) وكذلك من خلال ردود فعل الجمهور ( الأطفال ) وإجاباتهم للأسئلة الموجهة إليهم ، وكذلك استخدام تقنية التكرار لتحقيق الغرض الكوميدي والتعليمي في نفس الوقت .

شخصيات المسرحية
الفلاح
زوجته
الولد
البنت
الديك
البوم
مجموعة الدجاج
مجموعة الفئران
مجموعة الأشجار


المشهد الأول
( ديكور المسرح يتكون من أشجار تتوزع على جهات المسرح الثلاثة بمسافات متساوية ، وهناك حظائر للدجاج خلف الأشجار في أعلى ألمسرح وعلى جانبيه ، وشباك في أعلى يمين المسرح يفتح ليظهر البوم منه ) تفتح الستارة فتظهر ثلاث مجاميع تغني وترقص بإيقاعات مختلفة
مجموعة الفئران :
ترلا ، ترلا ، ترلا
يأاصحابي إن الحقل
حلو يخفي سرا أحلا
مجموعة الدجاج :
قيق ، قيق ، قاق
حياتنا وفـــاق
قيق ، قيق ، قاق
أحلامنا إشراق
مجموعة الأشجار : ( حركة موضعية )
تك ، تك ، تاك
حط البوم على الشباك
تك ، تك ، تاك
ظهر الخطر الفتاك
البوم : ( يطل من الشباك )
دن ، دن ، دان
نتعلم صيد الفئران
دن ، دن ، دان
أنا نأكل بالمجان
( يهجم البوم على الدجاج والفئران فتتعالى أصوات الجميع وتتداخل حركاتهم في كل الاتجاهات )
ترلا ، قيق ، تاك ، دان
( إظلام تدريجي ينسحب الجميع )
المشهد الثاني
( يدخل الفلاح وهو يدندن )
الفلاح : صبح الخير يا ديكي
صباح الخير يا ديكي
( يبدأ بعد الدجاج )
واحد ، اثنين ، ثلاثة ، اربـ
واحد ، اثنين ، ثلاثة ، اربـ
أين الدجاجة الصفراء ( يعد أكثر من مرة )
أمس كانت مع أخواتها
( يصرخ ) ألحقوني ، ألحقوني
( تدخل الزوجة وولده وبنته )

الزوجة : ما الخبر
الولد : لقد أفزعتنا
البنت : هل حدث مكروه
الفلاح نعم - لقد جننت
الزوجة : معاذ الله ، معاذ الله ، تكلم يا رجل
الفلاح : الدجاجة الصفراء ، الدجاجة الصفراء
الولد : مابها ، هل سرقت ؟
البنت : أكلها الثعلب ؟
الزوجة : هل باضت بيضتين
الفلاح : أيتها الذكية ، كيف تبيض بيضتين ومصيبتاه
الثلاثة : إذن ما الذي جرى
الفلاح : أنها ليست في الحظيرة
الثلاثة : لابد إن نتحرى عن السبب
الفلاح : نعم لابد من معرفة السبب وبسرعة هيا ( يخرجون )

ا
المشهد الثالث
( نفس المنظر )
الفلاح : ( في حيرة يدور بين الحظائر والأشجار ) لا بد إن اصل إلى حقيقة ، النقص المستمر في الدجاج كل يوم أفقد أحدى دجاجاتي الجميلات .... يا ويلي ....... يا ويلي ماذا سأفعل ، .... ها... سأختبئ هنا بين الأشجار وأراقب حتى اكتشف الذي يجري في مزرعتي .
( يجتبى الفلاح - يظهر البوم في أعلى الشباك وتنطلق من عينيه شعاعان من الضوء - يستطلع المكان )
ضربات موسيقية توحي بالترقب .... أصوات الدجاج

محمد الرامي
13-02-2010, 13:37
قيق ، قيق ....... الخ
البوم : دن ، دن ، دان
إنا نأكل بالمجان
دن ، دن ، دان
نأكل دجاج وفئران
( يقفز إلى الأرض لاقتناص إحدى الدجاجات )
الفلاح : دن ، دن ، دان
أنا نضرب بالمجان
لا دجاج بعد اليوم
أيها الديك ساعدني
الديك : عيعيع ... أنا ننقر بالمجـان
ننقر بوم وغربان
أنا جاهـــــز
( يحاولان مسك البوم - تتعالى أصوات الدجاج التشجيعية بما يشبه الهتاف - قيق ، قاق ، قيق ، قاق موسيقى مناسبة ، يهرب الجميع )
الفلاح : ألان عرفت السبب ، لا بد أن أقضي على جميع البوم في المزرعة ،والا لن يبقى دجاجة واحدة
( يخرج )

المشهد الرابع
( يدخل الفلاح - لجمع البيض )

الديك : عيعيع - أيها الفلاح ، شكرا " لك لقد أنقذتنا من الخطر الفتاك الذي أحاق بمزرعتنا كل هذه المدة
الفلاح " لولا مساعدتك وتضامننا لم نحقق الفوز
لا تقلق يا صديقي فلم يبقى بوم واحد في كل المنطقة وألان أفراح وغني وارقص
( أغنية يؤديها الفلاح ومجموعة الدجاج )


الفلاح : هيا هيا ياحبـــاب هيا هيا يا أصحاب
قد ولى البوم الشرير وكما الظلمة عنا غاب
هيا كي نلهو كي نفرح هيا هيا يا أحباب


مجموعة الدجاج :
ذا حقلنا جميل فلاحنا شغــول
نحبه جميــعا لأنه أصيـــل
يكد طول اليوم من صبحه للنوم
فلاحنا الأصيل أودى بعمر البوم

( إظلام تدريجي ينسحب الجميع )

المشهد الخامس
( نفس المنظر ولكن مع غياب عدد من الأشجار )
يدخل الولد والبنت - موسيقى فرحة .

الولد : صباح الخير أيتها الدجاجات الرائعات
هل بضتن ؟ ( يفتش عن البيض فلا يجد )
أين البيض
لم أجد بيضة واحدة
البنت : ولا إنا
الولد : ما الذي حدث
البنت : لا بد أن الديك يعلم
الولد : أيها الديك ، أيها الديك
الديك : ( بصوت خافت من داخل الحظيرة )
قيقيق
الولد : أخبرنا ما الذي دهاك هل أنت مريض
البنت : أخبرنا بالذي حصل - أين البيض يا سيد الدجاج
الديك : قيقيق - لا اعلم
الولد : كيف لا تعلم - أيها المغفل ، الم يقدم لك ـأبي الماء والغذاء فضلا عن إن المزرعة مليئة بالأشجار والمزروعات
البنت : لماذا لا تبيضون
الديك : أنظروا إلى المزرعة ، لقد داهمنا عدو جديد فلم يبقى لدينا ما نقتات عليه ، فمن أين يأتي البيض إن لم نتغذى
الولد والبنت : ( ينظران جواليهما فلا يجدان الأشجار )
يصرخان - أبي ، أبي

( يخرجون )


المشهد السادس
الفلاح ( يراقب من مكان البوم فيرى الفئران تفتك بالأشجار )
الفلاح ( بدهشة ) : وي ، وي ، وي
عدو أخر لم يكن في الحسبان
إنها الفئران
وي ، وي ، وي
أعدادها كثيرة ، وأحجامها كبيرة
لا أستطيع مقاومتها
ألحقوني ، ألحقوني
( تدخل الزوجة والولد والبنت ) تختفي الفئران
الزوجة : ملك تولول يا رجل
الفلاح : عدو جديد حل بالمزرعة
الزوجة : كثرت الأعداء والمزرعة واحدة
الولد : من هو العدو الجديد
الفلاح : أنها الفئران
البنت : قاومها يا أبي
الفلاح : لا أستطيع
الزوجة : لماذا لا تستطيع
الفلاح : أنها تتكاثر بسرعة غير طبيعية ولا تجدي معها المصائد والمبيدات
الولد : ستقضي على جميع المزروعات
البنت : وستنتشر الإمراض والأوبئة
الزوجة : لقد كنا نعيش في أمان وسلام
الفلاح : لا بد من التفكير في حل سريع ، أمس كان البوم يفتك بالدجاج والبوم والفئران تلتهم المزروعات سيحل بنا الجوع والقحط وستختفي مزرعتنا الآمنة
الجميع : هيا لنبحث عن حل لهذه المصائب

( يخرجون )


المشهد السابع
( يدخل الفلاح وهو في حيرة )

الفلاح : ( لنفسه ) ما هو سبب زيادة عدد الفئران في المزرعة ، ما العمل ؟ كيف اقضي على الفئران
الديك : عيعيع - يا فلاحنا الأصيل ، هل توصلت إلى الحل قبل إن يحل الخراب
الفلاح : لا زلت أفكر .
الديك : عيعيع ، عيعيع ، سننتهي جميعا " وأنت تفكر ، عيعيع - أنا أدلك على الحل
الفلاح : ( يقبل الديك ) ماهو الحل يا فحل الدجاج
الديك : أعد البوم ! ؟
الفلاح : ( يدفع الديك جانبا ) وي ، وي ، وي ، هل جننت
الديك : نعم أكثر جنونا منك - نحن نحب البوم - نحب أن يعود ؟
الفلاح يتقدم الجمهور ) وإذا أعدته ما الذي سيحصل لمكونات البيئة من نباتات وحيوانات ؟ من يعرف ؟ وهل عرفتم لماذا زاد عدد فئران الحقل ؟
( للديك ) شكرا يا أذكى ديك في جميع المزارع والحضائر
الديك : ونحن الدجاج هل فكرت بنا قبل أن تعيد البوم ؟
الفلاح : لقد فهمتك ( للجمهور ) كيف نحافظ على الدجاج ، من يجيب ، سأخبركم ، نحصن حضائر الدجاج بحيث لا يستطيع البوم من اختراقها عندها سيتفرغ للفئران فقط ويقضي عليها الواحدة تلو الأخرى وبهذا تعود مزرعتنا أمنة كما كانت ونعيش بعز وهناء

المشهد الاخير

يعود الديكور كما في مشهد البداية - مع اختلاف في تحصين حضائر الدجاج
المجاميع تغني وترقص

مجموعة الدجاج :
قيق ، قيق ، قاق
حياتنا وفـــاق
قيق ، قيق ، قاق
حياتنا أشــواق

مجموعة الأشجار :
تك ، تك ، تاك
ذهب الخطر الفتاك
تك ، تك ، تاك
مزرعتي ما أحلاك
( ببكاء )
البــوم :
دن ، دن ، دان
نتعلم قنص الفئران
دن ، دن ، دان
لا تآكل إلا الفئران
مجموعة الفلاح :
هيا نلهو هيا نمرح وبيوم الفوز معا " نفرح
هيا للأيام نغنــي ونقول نحبك يا مزرعتي
أنت الأحلــــى أنت الأجمــــــل
يا مزرعتــي ، يا مزرعتــي
**************************

محمد الرامي
13-02-2010, 13:56
علي شبيب ورد

الشخوص :
عنيف ( رجل يؤمن بالعنف والقوة في الحياة ولديه سبعة أولاد )
لطيف ( أخوه عنيف ، يؤمن باللطف والحكمة في الحياة ولديه ثلاثة أولاد )
المجموعة ( ممثلون يؤدون أدوارا شتى )

بعد رفع الستارة

( في عمق المسرح سايك خلفي ذي رسوم تعبيرية ، مجموعة ممثلين يمارسون طقسا مسرحيا ، يقترحه المخرج ، سواء أكان تمرينا تعبيريا جسديا أو صوتيا أو أي مشهد مسرحي ، ويساهمون في تشكيل المناظر وتوزيع قطع الديكور والإكسسوارات وغيرها من متطلبات العرض المسرحي ، وخلال أداء بعض الممثلين لأدوارهم ينشغل الآخرون في تهيئة المشاهد المقبلة ، ويفضّل أن يقترح المخرج ما يراه مناسبا لرؤاه المؤثرة في تفعيل مكونات العرض المسرحي . يمكن للمخرج التعويض عن السرد الحكائي ( ممثل 1 و 2 ) بتفعيل منظومة سينوغرافيا العرض )

ممثل 1 : لنا في القديم عظة وعبرة .
ممثل 2 : في مدينة البصرة ، وفي زمن ما ، حدث رهان بين جهتين .
ممثل 1 : سببه ما جرى ويجري دائما بين الأخوين عنيف ولطيف من خلاف ، في وجهتي
نظرهما للحياة .
ممثل 2 : وفي يوم ما ، ولأمر هام ، تجمّع الناس في مجلس أحد وجهاء البصرة ( خلال
السرد يتم تهيئة مجلس الوجيه ، ويتمثل بكرسي في الوسط مع مجموعة مقاعد
للحضور في المجلس )
لطيف : ( يدخل المجلس ) السلام عليكم ( يرد عليه بالتحية )
عنيف : ( ساخرا ) وعلى أبي الطيور السلام ( يضحك بعض الجالسين )
لطيف : لماذا يا أخي ، كلما أدخل مجلسا ، تناديني بأبي الطيور ؟!
عنيف : لأنك علّمت أولادك على اللين والضعف ، والزمن للأقوياء فقط
لطيف : القوة ليست كل شيء يا أخي ، الحكمة مطلوبة أيضا
عنيف : عندما تكبر وتشيخ ، تحتاج إلى أقوياء يساعدونك
لطيف : أنت واهم يا أخي ، أنا أفتخر بأبنائي ، فهم يوما بعد يوم يزدادون حكمة ومعرفة ،
وهم يساعدونني في كل شيء ، وهم أقوياء بعقلهم ، رغم قلّتهم
عنيف : ما فائدة الحكمة بلا قوة ؟!
لطيف : وما فائدة القوة بلا حكمة ؟!
عنيف : الحكمة بلا قوة ضعف
لطيف : والقوة بلا حكمة ضعف أيضا
الوجيه : خلافكم هذا لا ينتهي ، والآن دعونا نفكر في المهم . نحن بحاجة إلى من يخلّص
مدينتنا من الكارثة .
عنيف : أتقصد الوباء ؟
الوجيه : نعم ، ونحن بحاجة إلى من يجلب لنا عشب البحر ، وهو العقار الوحيد لهذا الوباء
لطيف : ولكنه يوجد في جزر الضوء ، وطريق الوصول إليها محفوف بالمخاطر
الوالي : ومن يجلبه سيكون له شأن في المدينة والبلاد كلها ، لأنه سينقذ الناس من الكارثة .
عنيف : وهذا الأمر يحتاج إلى رجال أشداء ( ساخرا ) لا إلى طيور ( يثير ضحك البعض )
لطيف : إلى متى تعيش في الأوهام يا أخي ؟
عنيف : أوهام ؟!! ( يضحك ) أوهام ، وأنت ؟
لطيف : أنا لست واهما ، وسأثبت لك ذلك .
عنيف : وكيف يا حكيم ؟ ( يضحك )
لطيف : أنت ترسل أولادك السبعة في مركب ، وأنا أرسل أصغر أولادي ، أصغرهم فقط ، في مركب آخر ، وسنرى من يجلب لنا ( عشب البحر ) من جزر الضوء
عنيف : ابنك ماهر ! الذي يشبه المرأة ! مقابل سبعة رجال ؟!! ( يضحك بهستيريا )
الوجيه : يبدو أن المعادلة غير متوازنة .
عنيف : أكيد أنت مجنون ( يضحك )
لطيف : لست مجنونا . المجنون من يرى العالم بعين واحدة
عنيف : ولكن التحدي ، ليس لصالحك .
لطيف : وأنا أقبل به
عنيف : أنت تلعب بالنار ، وهذا سيجلب لك العار
لطيف : يا أخي النار ستوقظ الواهم
عنيف : ذنبك على جنبك . قبلت التحدي
لطيف : المهم إنقاذ المدينة ، ومن ينجح في ذلك هو الجدير بالاحترام ، وأمامنا الوجيه .
الوجيه : نِعْمَ الرأي . والآن ، هيّئوا المراكب للرحيل .
ممثل 1 : في يوم ما ، تهيّأ مركب أولاد عنيف السبعة للتوجّه إلى جزر الضوء ( موسيقى
تصويرية تدل على عواصف البحر )
المجموعة : ( يغنون ويؤدون حركات راقصة تنتهي بالتلويح لتوديع المركب )
بلادنا تفاخر .. بمركب الشجعان .. وداعا وداعا .. أبطالنا الفتيان
دعاؤنا إليكم .. بالخير والأمان
ممثل 2 : وبعد شهر ، شحن ماهر مركبه بسلعٍ نادرة ، لبيعها في بلاد الغربة
ممثل 1 : المركب الأول ، الذي شحن بضائعه بسرعة ، قطع مسافات ومسافات في البحار
ممثل 2 : الفتى ماهر ، أمضى شهراً كاملاً ، كي ينتقي أخف وأندر السلع ، وها هو اليوم
يغادر ( موسيقى تصويرية للبحر )
المجموعة : ( الممثلون يؤدون حركات راقصة وهم يرددون أغنية )
بلادنا تفاخر .. بالمركب المغادر .. يحمل الحرير .. يحمل الجواهر
يحمل العطور .. يحمل النوادر .. وداعا لماهر .. وداعا لماهر
ممثل 1 : عندما وصل ماهر شواطئ جزيرة الضوء الأزرق أولى جزر الضوء ، علم بوصول
مركب أبناء عمه قبل شهر .
ممثل2 : عرض ماهر تجارته في السوق ، وبطريقة جذبت الزبائن ، وشاع صيته بين سكان
الجزيرة بسرعة مذهلة ( خلال ذلك يظهر مشهد السوق )
المجموعة : ( تتعالى أصواتهم ويؤدون حركات راقصة ) قماش حرير .. جواهر .. عطور ..
توابل .. بخور ..
سليم : ( أحد تجار الجزيرة ) أيها الفتى .. أنا أشتري كل بضاعتك . وبالسعر الذي تطلب ،
وأزيد عليه ، لقد سحرتني طريقتك في البيع ، وأعجبتني نوعية البضاعة . وأنتم
ضيوفي إلى ما تشاؤون ، يا سيد ..
ماهر : ماهر ، وأشكرك على كرم الضيافة يا سيد ..
سليم : سليم ، ولكن قل لي من أين أنتم يا ماهر ؟
ماهر : من البصرة يا سيد سليم
سليم : من البصرة ؟! ولكن قبل شهر وصلنا مركب تجار من البصرة أيضا
ماهر : ( بانتباه شديد ) من البصرة ؟!
سليم : أجل ، ولكنهم خسروا في التجارة
ماهر : خسروا ؟! وأين أجدهم الآن ؟
سليم : لك ما تريد يا صديقي ماهر ( ينادي أحد أتباعه ) يا سهم
سهم : نعم سيدي
سليم : ما أخبار التجار البصريين ؟
سهم : أعرف أحدهم يعمل عند الفحّام
ماهر : هل يمكن أن أراه ؟
سليم : لك ما تريد يا صديقي ( للتابع ) يا سهم أحضره لنا حالاً
سهم : أمرك سيدي ( يخرج مسرعا )
ماهر : يا لَهم من مساكين
سليم : يبدو أنهم ليسوا تجاراً
ماهر : هم يفكرون بعضلاتهم ، لا بعقولهم
سليم : جلبوا سلعا غير نادرة لدينا
ماهر : عليّ أن أساعدهم لأنهم من بلادي
سليم : يا لكَ من شهم !! ( يقبل سهم ومعه فتى على جسمه آثار الفحم )
الفحام : السلام عليكم ( يردون عليه التحية )
ماهر : ( بعد أن تعرف عليه جيدا ) أنا لم أرَكَ في الجزيرة من قبل يا فحّام
الفحام : أنا من البصرة يا سيدي ، جئت وأخوتي بتجارة إلى هنا ، ولكنّنا خسرنا كلّ شيء
سليم : وكيف تعيشون الآن ؟
الفحام : كل واحد منا لديه عمل يسدّ به رمقه
ماهر : وأين أخوتك الآن ؟
الفحام : أحدهم يشتغل في مقهى والثاني عند القصّاب والثالث في مطعم والرابع عند الخضّار
والخامس عتالاً والسادس عند العطار .
ماهر : إسمع يا فحّام ، عندما تنتهي مهمتي هنا ، أسافر للبصرة ، وسأوصلكم معي
الفحام : شكرا لك يا مولاي
ماهر : ولكن بشرط
الفحام : ما هو يا مولاي ؟
ماهر : أن تكونوا ملكي ، وعندما تصلون البصرة ، يشتريكم أهلكم مني ، فتصبحون أحرارا
الفحام : إفعل ما شئت بنا ، المهم نصل البصرة
ماهر : إذهب واخبر أخوتك بذلك ( يعطيه سبعة أكياس نقود ) واعطهم كل واحد كيس
الفحام : ( يأخذ النقود ) أشكرك يا مولاي ( يخرج فرحا )
سليم : لماذا وضعت هذا الشرط ؟
ماهر : ستعرف كل شيء يا عزيزي سليم
ممثل 1 : راح أبناء عم ماهر يفكرون بطريقة للتحايل عليه
ممثل 2 : وفي بيت الضيافة المُعَدّ لإقامة ماهر وأتباعه ، روى ماهر لصديقه سليم حقيقة
الأمر ( يهيأ مشهد مكان الضيافة )
ماهر : في حقيقة الأمر نحن لسنا بتجار
سليم : ( مندهشا ) لستم بتجار ؟!! ولكنك تاجر ناجح
ماهر : هذه هي الحقيقة .
سليم : إذن ما الذي جاء بكم إلى هنا ؟!
ماهر : جئنا نبحث عن عشب البحر كعلاج للوباء الذي حل بالبصرة
سليم : عليك أن تبيّن أعراض الوباء لطبيب الجزيرة ، كي يصف لك العشب المطلوب وطريقة
تحضير العقار الملائم .
ماهر : وكيف ألتقي بالطبيب ؟
سليم : لا عليك . دع هذا الأمر لي
ماهر : شكرا لك يا سليم ، ولكن ، أنا لا أثق بأبناء عمي
سليم : إطمئن من هذا الجانب ، وسأدلّك على طريقة تفضح أية محاولة منهم للنيل منك .
ماهر : لا أعرف ، ماذا سيحل بي ، لولا مساعدتك لي ؟
سليم : طيبة قلبك ، ورجاحة عقلك ، وغايتك النبيلة ، سيهدي لك العشرات من أمثالي

محمد الرامي
13-02-2010, 13:58
ماهر : لا يهمني الآن الرهان مع أبناء عمي ، المهم هو وصول العشب إلى البصرة .
سليم : لا يا ماهر . المهم أن يتعلّم هؤلاء ، أن الرعونة لا تجلب إلاّ الكوارث ، يجب أن تسود
الحكمة في هذا العالم ، وأن يتراجع منطق القوة والعنف ، وإن أمثالك من العقلاء ،
يجب أن يكون لهم الدور الفاعل ، لمواجهة الأوبئة الكارثية الطبيعية والبشرية .
ماهر : يا لَحسنَ رؤيتك لهذا العالم ، كم أنت نبيل ، وسليم النظرة يا أخي سليم .
ممثل 1 : في يوم ما ، وحالَ وصول أول شحنة من العشب
ممثل 2 : حدث ما توقّعه ماهر
ممثل 1 : وبعد أن تم الانتهاء من شحن الوجبة الأولى من العشب
ممثل 2 : وفي منتصف الليل ، سيطر أبناء عمه على المركب بالقوة ، وتوجّهوا إلى البصرة
ماهر : ( في بيت الضيافة ) أَلَمْ أقلْ لك يا سليم ؟ إنهم لا يتّعظون .
سليم : لا عليك . سأجهّز لك مركبا . ونشحن فيه العشب المطلوب للعقار
ماهر : ومتى يتم ذلك يا سليم ؟
سليم : في غضون سبعة أيام ، ستعود لأهلك معزّزا مكرّما .
ماهر : لا أدري كيف أرد لك الجميل يا أخي سليم
سليم : لا تفكر في هذا ، أنا وإيّاك نعمل لغاية ٍ نبيلة
ماهر : ولكن متى يتّعظ الواهمون ؟
سليم : دع هذا للزمن
ممثل 1 : في اليوم السابع ، كان لماهر ما أراد ، : ودّعَ صديقه سليم ، وغادر الجزيرة
ممثل 2 : وصادف وصوله البصرة في يوم انعقاد مجلس الوجيه ، للاحتفاء بعودة أبناء عمه
ونجاحهم في مهمتهم ( يظهر المجلس يتوسطه الوجيه )
لطيف : ( يدخل المجلس ) السلام عليكم ( يرد عليه بالتحية )
عنيف : ( ساخرا ) وعلى أبي الطيور السلام ( يضحك بعض الجالسين )
الوجيه : خسرت الجولة يا لطيف . ونحن اليوم نحتفي بشجاعة ومهارة أولاد عنيف ، لما
قدموه من خدمة جليلة لمدينتهم ، التي ستظل تحتفظ لهم بالعرفان والتقدير لجهدهم
النبيل هذا ، وعشب البحر الذي جلبوه ، سينقذ المدينة من الوباء إلى الأبد .
لطيف : هذا العشب لا يلائم وباء مدينتنا
عنيف : ( ساخرا ) لا يلائم ؟!! وكيف عرفت يا حكيم زمانك ؟ ( يضحك البعض )
لطيف : لأن عشب البحر الملائم جلبه ولدي ماهر ( يثار لغط وإيماءات تعجب بين الحضور )
الوجيه : ( بحيرة ) ماهر جلب عشبا أيضا ؟
عنيف : ولكن أولادي هم من أحضر العشب أولا
لطيف : المهم هو العشب الملائم للداء
الوجيه : علينا أولا أن نتعرّف على ذلك
ماهر : وهذه مهمة أطباء المدينة ، ولكن عليكم أن تعرفوا أيضا ، أن العشب الذي جلبوه
هو نوع واحد من سبعة أنواع تخلط مع بعضها وتغلى ، ليستخرج منها العقار الملائم
( يخرج قنينة العقار ) وهذا نموذج من العقار المطلوب ( يسلم القنينة إلى الوجيه )
تفضل يا سيدي . أما عشبهم فهو سام لو استعمل لوحده ( يثير لغط )
فارس : ( أكبر أولاد عنيف ) هو كاذب ، عشبنا هو الملائم ( يؤيّده باقي أخوته )
ماهر : أن الكاذب ؟ أم الذين سرقوا مركبي ؟ ( لغط )
فارس : نحن لم نسرق شيئاً ، وما تقوله كذب وافتراء
ماهر : ( لأحدهم ) هل أنا كاذب يا فحّام ؟ ( يثير لغط وضحك البعض ) ألم تخسروا في
التجارة ؟ ألم أنقذكم من المأزق ؟ لماذا سرقتم مركبي ؟ أهذا رد الجميل ؟ تكلم .
عنيف : ( محتجا ) لا أسمح لك بإهانة ولدي
ماهر : هذه هي الحقيقة ( يشير إلى كل واحد منهم ) هذا كان يعمل فحاما وهذا في مقهى
وهذا عند القصّاب وهذا في مطعم وهذا عند الخضّار وهذا عتالاً وهذا عند العطار .
( للفحام ) تكلم يا فحام أليس هذا صحيحا ؟ ألم أساعدكم ؟ قل الحقيقة .
الفحام : ( يطرق خجلا ) الحقيقة .. الحقيقة ..
ماهر : الحقيقة مرّة ، أليس كذلك ؟ تكلّم ، ألم أتفق معكم بإعادتكم إلى أهلكم ، مقابل شرط ؟
الفحّام : ( متردّدا ) أ .. أ .. أنت ساعدتنا .. ولكن ..
ماهر : ولكن ماذا ؟ ما هو الشرط ؟ تكلم .
الفحام : أن .. أن .. ( يصمت )
ماهر : صعب عليك الاعتراف . حسنا . أقوله بدلا عنك
الفحام : أن .. أن ..
ماهر : أن تكونوا ملكي ، وعندما تصلون البصرة ، يشتريكم أهلكم مني ، فتصبحون أحرارا
عنيف : لا أسمح لك بالافتراء على أولادي
الوجيه : ما دليلك على ما تقول يا ماهر ؟
ماهر : دليلي ؟
عنيف : أجل . لا يحق لك الإدّعاء دون بيّنة
ماهر : حسنا . دعهم يركعون أولا
الوجيه : لماذا ؟
ماهر : لترى الدليل على ظهورهم ( لغط ) كانوا يتصوّرون أنهم سينجحون بفعلهم القبيح هذا
لكنني كنت محتاطاً للأمر . فوضعت على ظهورهم ( دمغة ) جدي وأبي . اكشفوا عن
ظهوركم ( احتجاج منهم ولغط من الحضور )
الوجيه : ( بحزم ) اركعوا أمامي لأرى ظهوركم ( يعترضون ، فيركعونهم بالقوة )
ماهر : ( بعد أن يركعوا على شكل قوس ، يكشف الوجيه عن ظهورهم واحدا واحدا ) انظر
سيدي هذه الدمغة على الفحام ( كلما يكشف عن دمغة أحدهم ، ويؤيّد الوجيه ذلك
يسقط أرضا ) وهذه دمغة عامل المقهى ، وهذه دمغة القصّاب وهذا وسم عامل
المطعم وهذه دمغة الخضّار وهذه دمغة العتال وهذه دمغة العطار ، فمن هو الكاذب ؟
عنيف : لقد سوّدْتم وجهي ( ينهار عنيف أيضا )
الوجيه : الآن تبيّنَ كلَّ شيء . أنت المنقذ يا ماهر ، وأنت جدير بالاحترام ، أما هؤلاء ، فأنت
من يقرر العقاب لهم ( لغط تأييد وإعجاب برأي الوجيه )
ماهر : ( يمد يده لعمه أولا ، ليساعدهم على النهوض واحدا تلو الآخر ) أسامحهم لأنهم
أخوتي ، ولكن بشرط ، أن يفكروا قليلاً قبل أن يفعلوا أيّ شيء .

( انتهت )
****************************

محمد الرامي
13-02-2010, 17:23
أحمد اسماعيل اسماعيل
(يدخل الراوي إلى خشبة المسرح, يجلس على كرسي ..)
الراوي: أعزائي أحبائي الحلوين صباح الخير, سأروي لكم
حكاية مسلية ومفيدة , إنها حكاية الأرنب و..
(يُسمع نهيق حمار فيلتفت الراوي حوله مستغرباً ..يكمل حديثه )
قلت إنها حكاية الأرنب و..
( يسمع نهيق الحمار مرة ثانية. يصمت الراوي, ينظر حوله هنا
وهناك .. يكمل حديثه ) حكاية الأرنب.
(يتكرر نهيق الحمار مرات عديدة . يصمت الراوي وقد تملكته
الدهشة )
ما هذا النهيق الغريب ؟!.. إنه أشبه بالصراخ أو البكاء
( يدخل الحمار باكياً .. , ينهض الراوي ) أهلاً وسهلاً . أهلاً
وسهلاً بصديقنا الطيب و الصبور .
الحمار: (بضيق) بل قل صديقنا الغبي .
الراوي: ( باستغراب) لماذا يا صديقي؟! أوه. دعك من كلام بعض الناس
يا صاحبي , أنت مثال الطيبة والصبر.
الحمار : ( يبكي) ..
الراوي : هل طاردك الأطفال الأشقياء؟
الحمار : كلا .(يبكي)
الراوي: هل أنت مريض . هل تشكو من ألم في جسمك ؟
الحمار: كلا. ( يبكي )
الراوي: إذاً لماذا تبكي؟
الحمار : أبكي لأنني غبي . غبي جداً .
الراوي: أعرف هذا .(بخجل ) عفواً . عفواً يا صديقي , أقصد: أعرف
أنك حمار طيب. نعم أنت حمار طيب .
الحمار : بل أنا غبي، وأنا مصر على هذا الرأي .
الراوي : (بضيق) اسمع يا صديقي ,إما أن تذكر لنا ما حدث لك ,أو
تدعني لأروي حكاية سباق الأرنب والسلحفاة للأطفال.
الحمار : حاضر يا صديقي . سأروي لك ما حدث
الراوي : تفضل.
الحمار: ...
الراوي : قلت : تفضل واحكِ حكايتك يا حمار.
الحمار : الثعلب , الثعلب المحتال يا صديقي.
الراوي: (باستغراب) الثعلب ! ما به الثعلب ؟
الحمار: خدعني .
الراوي : كيف ؟
الحمار : (يبكي) ..
الراوي : اهدأ يا صديقي واحكِ لنا كيف خدعك الثعلب.
الحمار : سأحكي ، يجب أن أحكي ما حدث بالتفصيل.
الراوي: إني أسمعك .
الحمار : (ينظر إلى الأطفال بريبة . يهمس في أذن الراوي)
هل سيستمع إليَّ الأطفال أيضاً ؟
الراوي: نعم .( بصوت عال) يجب أن يستمع الأطفال إليك .
الحمار : لكن ..( يصمت خجلاً )
الراوي: لكن لماذا ؟ أكمل .
الحمار : لكن أخشى من سخريتهم بعد سماع الحكاية .
الراوي: اطمئن . الأطفال المهذبون لا يسخرون من الآخرين، إن هم
أخطأوا .
الحمار : وماذا يفعلون ؟
الراوي : يرشدونهم , يمدونَ لهم يد العون.
الحمار : عظيم , إنه سلوك يستحق التقدير والثناء .
الراوي: ( بنفاد صبر) احكِ يا صديقي ,احكِ حكايتك مع الثعلب .
الحمار : (يجلس على الكرسي ) كان يا مكان في قديم ..
الراوي : (باستغراب) ما هذا أيها الحمار ؟ !
الحمار : عفواً يا صديقي ، ذات صباح كنت في الغابة أقضم العشب
الطري , وأغني كالعندليب (ينهق)
الراوي: (يصم أذنيه بيديه ) وبعد الغناء ، وبعد الغناء أيها العندليب .
الحمار : رأيت الثعلب يخطو نحوي بوقار لم أتوقعه منه أبداً .
الراوي : (باهتمام ) نعم .
الحمار: وما إن دنا مني ..
(يتغير المنظر, يظهر الحمار في مكان كثير العشب ،وبعيد عن
السور , يدخل الثعلب وهو يحمل كتاباً ذا حجم ضخم)
الثعلب : صباح الخير أيها العندليب.
الحمار بسرور) صباح النور أيها الثعلب الماكر.
الثعلب : (بانزعاج) أنت صديق فظ فعلاً.
الحمار : ( باستغراب) لماذا ؟
الثعلب :لأنني نادينك باسم العندليب , فنعتني بالماكر.
الحمار: لأن المكر صفتك .
الثعلب : (بسخرية) وهل الشدو صفة من صفاتك أيها .. العندليب ؟
الحمار بارتباك) احم .احم .إذاً أنت تريد مني أن أناديك يا عندليب أو يا
بلبل ؟
الثعلب : (بغرور) لا،لا ، كيف يمكن أن ينعت عالم كبير مثلي ب..بالعندليب
أو بالبلبل ؟!
الحمار: (باندهاش) أنت عالم كبير ؟!
الثعلب : نعم ،وهذا هو كتابي يحوي جميع العلوم التي درستها :
الرياضيات , الجغرافيا , الأدب ,السياسة , التاريخ ,
وغيرها ، وغيرها .
الحمار: (بخشوع وهو ينظر إلى الكتاب) ماذا تنوي أن تفعل به ؟
الثعلب: (بوقار زائد) سأعلم سكان الغابة , فالعلم نور , والجهل ظلام .
الحمار: (بحماس وسرور) بالعلم بنى الآخرون المعامل , وبه صعدوا
إلى الفضاء.
الثعلب : ومن أجل هذا الهدف العظيم يا بني قررت افتتاح مدرسة
في قلب الغابة ,غابتنا الغالية.
الحمار : (بسرور) سأكون أنا أول تلميذ في هذه المدرسة.
الثعلب : ( بمكر) العادة تقضي يا ولدي العزيز أن يكونِ الصغار كالطيور
الجميلة , الطرية .. أقصد طرية النفس والعقل ,أول رواد هذه
المدرسة .
( يصمت الحمار مفكراً، يحدجه الثعلب بنظرات الريبة والمكر)
الثعلب: بماذا تفكر يا عزيزي ؟
الحمار: بالطيور .
الثعلب : تقصد بالتلاميذ ؟
الحمار : نعم .(بحرج) الطيور لا تثق بك ,وكذلك الحيوانات الأخرى
الثعلب: كان هذا فيما مضى، قبل أن أصبح عالماً كبيراً .
الحماربفرح) هذا يعني أنك الآن لست الثعلب الماكر؟
الثعلب: نعم ، الآن أنا عالم جليل وقدير . (بمكر) أيها العندليب الشادي
الذكي .
الحمار: (بسرور) نعم ..أنا العندليب ، هذا صحيح أيها العالم الجليل
والقدير . (يصمت فجأة مفكراً..)
الثعلب: أراك عدت إلى التفكير مرة ثانية يا صديقي ؟
الحمار: هل سيقتنع الآخرون بذلك أيها العالم الجليل؟
الثعلب: يجب أن يقتنعوا يا عزيزي . (بخبث) ما رأيك أنت ؟
الحمار: لا أعرف ,أخشى أن لا يصدقونك .
الثعلب : (يفكر) في هذه الحالة ليس لنا خيار سوى اللجوء إلى .. الحيلة .
الحمار: (باندهاش و انقباض) الحيلة ؟!

محمد الرامي
13-02-2010, 17:30
الثعلب : نعم ،من أجل غايتنا السامية فقط ، ألم تسمع بالحكمة التي تقول:
الغاية تبرر الوسيلة ؟
الحمار : (يفكر) لا، لم أسمع بهذه الحكمة الغريبة من قبل !
الثعلب : إنها حكمتي المفضلة ،و حكمة العلماء الكبار من أمثالي .
الحمار : و ما هي وسيلتك ؟
الثعلب : ما رأيك بالتنكر مثلاً ؟
الحمار : لا أعرف .
الثعلب : إنها مجرد وسيلة يا عزيزي : وسيلة من أجل غايتنا العظيمة .
الحمار : ( يفكر بعمق) نشر العلم في الغابة غاية عظيمة حقاً .
الثعلب : (بمكر شديد) هذا يعني أنك موافق على اقتراحي ؟
الحمار : اقتراح لا بأس به .
الثعلب : (بسرور مبالغ فيه) أنت رائع يا صديقي ، وطيب ،تتمنى الخير
للجميع .
الحمار : العلم خير عظيم ، ويجب أن يعمَّ غابتنا .
الثعلب : سيعم يا صديقي ، مع تباشير الفجر الأولى ستصدح حناجر
التلاميذ بالأناشيد العذبة .
الحمار : (بحماس) سأنطلق في التو لدعوة الجميع للالتحاق بمدرسة عالم
الغابة الثعلب .
الثعلب : بل قل بمدرسة العالم القدير ثعلم .
الحمار : (باستغراب) من ؟!
الثعلب : ثعلم ،العالم القدير ثعلم يا مساعدي.
الحمار : (بفرح) أنا مساعدك ؟! حاضر أيها المعلم القدير ..ثعلم.
( يغادر الحمار المكان بسرعة وهو فرح جداً ،يفرك الثعلب يديه
بسرور ثم يطلق عواءً عالياً )
الثعلب : (لنفسه ) سأكون على أهبة الاستعداد لاستقبال طلاب علمي الجميلين
واللذيذين . ( يضحك بصوت عال وهو يغادر المكان)
( يتغير المنظر ،يظهر الراوي على خشبة المسرح وإلى جانبه
الحمار وهو يبكي .)
الراوي : هكذا إذاً ؟
الحمار : نعم .
الراوي : ومن دعوت من سكان الغابة للالتحاق بهذه المدرسة ؟
الحمار : دعوت طيوراً كثيرة .
الراوي : يا لك من حمار ..( يصمت)
الحمار : حمار غبي ، لماذا لم تكمل ؟
الراوي : اعتذر، لكن ماذا حدث بعد ذلك ؟
الحمار : التحقت الطيور بالمدرسة.
الراوي : مدرسة ثعلم ؟ أقصد : مدرسة الثعلب المتنكر ؟
الحمار : نعم .
( يتغير المنظر ، يظهر الثعلب متنكراً في زي عالم وقور وهو يعلم
مجموعة من الطيور في كوخ مبني من أغصان وأوراق الأشجار )
الثعلب : عين .
الطيور : عين .
الثعلب : ألف .
الطيور : ألف .
الثعلب : شين .
( يتغير المنظر ، يظهر الثعلب متنكراً في زي عالم وقور وهو يعلم
مجموعة من الطيور في كوخ مبني من أغصان وأوراق الأشجار )
الثعلب : عين .
الطيور : عين .
الثعلب : ألف .
الطيور : ألف .
الثعلب : شين .
الطيور : شين .
الثعلب : عاش .
الطيور : عاش .
الثعلب : العلم .
الطيور : العلم .
الثعلب : علم الثعلم .
الطيور : علم الثعلم .
الثعلب : واو .
الطيور : واو .
الثعلب : واجب الطير .
الطيور : واجب الطير .
الثعلب : طاء .
الطيور : طاء .
الثعلب : طاعة .
الطيور : طاعة .
الثعلب : الثعلم .
الطيور : الثعلم .
الثعلب : (ينشد) عاش العلم علم الثعلم
واجب الطير طاعة الثعلم
الطيور : (تنشد ) عاش العلم علم الثعلم
واجب الطير طاعة الثعلم
الثعلب : أحسنتم يا أحبائي ، أنتم تلاميذ نجباء. انتهينا اليوم من الدرس الأول،
وغداً صباحاً سنتلقى درسنا الثاني .
الطيور : حاضر يا أستاذ .
الثعلب : ( ينادي الحمار بوقار ) أيها المساعد .
الحمار : (يدخل ) نعم أيها المعلم القدير , والعالم الجليل .
الثعلب : ألم يحن موعد الانصراف ؟
الحمار : بلى يا سيدي.
(يرن الجرس . فتنصرف الطيور مرددة كلمات الدرس..)
عاش العلم علم الثعلم
واجب الطيور طاعة الثعلم
عاش العلم علم الثعلم
الثعلب : (لنفسه بسرور) أحسنتم يا حلوين , يا ألذ وجبة سأتناولها غداً .
(بمسكنة ) مع بدء الدرس الثاني
(يقهقه , يدخل الحمار ..)
الحمار : كم أغبط هؤلاء التلاميذ يا أستاذنا .
الثعلب: سيأتي دورك يا عزيزي ،سيأتي ،فاطمئن .
الحمار : متى يا أستاذ ؟
الثعلب : بعد أن أفرغ من هؤلاء الصغار يا.. عندليب .
الحمار : سأنتظر دوري على أحر من الجمر .
الثعلب : ولماذا العجلة يا ولدي ؟ ( يضحك ضحكة صغيرة )
( يتغير المنظر ، تظهر الطيور في أعشاشها وهي تردد
كلمات الدرس ،عدا البطة التي كانت تجلس في الأسفل وهي قلقة
تفكر )
البطة : ( لنفسها ) عاش العلم علم الثعلم
( باستغراب) الثعلم ..الثعلم ؟!!
الديك : (للبطة ،بزهو ) واجب الطير طاعة الثعلم
عاش العلم علم الثعلم
( يصيح بتباه )
الحمامة : (بسخرية ) الديك الفصيح من البيضة يصيح ، لا بالسباحة
في المستنقعات يحلم .
( يضحك الجميع بسخرية )
البطة : (بحدة وغضب ) ماذا تقصدين ؟
الحجل : تقصد أنك لم تحفظي درسك .
الديك : كوكو .. ولن تحفظ يا صديقي .
الحجل : هيا يا أصدقاء نردد كلمات الدرس أمام البطة كي تحفظها .
الطيور: ( عدا البطة ) عاش العلم علم الثعلم
واجب الطير طاعة الثعلم
عاش العلم علم الثعلم
( يدخل الكلب )
الكلب : مساء الخير يا أصدقاء .
الطيور : أهلاً بصديقنا الكلب الوفي .
الكلب : أعجبني غناؤكم الجميل الذي صدحت به حناجركم .. معذرة ..لقد دخلت بيتكم بدون استئذان .
الحمامة : لم نكن نغني يا صديقنا .
الحجل : كنا نردد درسنا .
الكلب : أي درس ؟!
الديك : الدرس الذي تلقيناه في المدرسة .
الكلب : ( باستغراب ) أية مدرسة ؟!
الحجل : مدرسة افتتحها عالم قدير في قلب الغابة .
الكلب : رائع ، إنها بشرى سارة ، وأخيراً سيزول ظلام الجهل .
الطيور : وينتشر نور العلم

محمد الرامي
13-02-2010, 21:54
الكلب : وهل حفظ الجميع درسهم ؟
الديك : نعم .
الحمامة : عدا البطة .
الكلب : ( للبطة . باندهاش ) أتعجب من كسل البطة النشيطة ؟!
البطة : لست كسولة أيها الصديق الوفي .
الديك : لماذا لم تحفظي درسك إذاً ؟
البطة : لقد حفظته .
الحمامة: إنك تكذبين .
الكلب : (للحمامة ) لا يجوز رمي الآخرين بتهمة الكذب بهذه البساطة يا صديقتنا الجميلة .
الحمامة : ( بخجل ) أعتذر .
البطة : قبلت اعتذارك . (للكلب )وجه المعلم ليس غريباً عني وكلمات الدرس غريبة بعض الشيء .
الديك : عذر أقبح من ذنب .
الحمامة : حجة للهروب إلى المياه الآسنة .
(يضحك الجميع )
الكلب : التلاميذ المؤدبون لا يسخرون من غيرهم .
البطة : لقد حفظت كلمات الدرس يا أصدقاء .
الحمامة : لماذا لا ترددينها إذاً ؟
البطة : لأنني أفكر في معانيها الغريبة .
الكلب : كلام البطة سليم ومعقول .
الديك : لماذا ؟!
الكلب : لأن حفظ الدرس يكون بفهم المعاني لا باستظهار الكلمات .
الحمامة : لا أصدق ما تقوله البطة .
البطة : (تنشد ) عاش العلم علم الثعلم
واجب الطير طاعة الثعلم
عاش العلم علم الثعلم
(الكلب ينبح فجأة ، الطيور تنكمش على نفسها مذعورة )
الكلب : كلام غريب حقاً !!
الطيور : لماذا ؟!
الكلب : (لنفسه ) عاش العلم علم الثعلم
واجب الطير .........
(يصمت ..يفكر )
الديك : واجب الطير طاعة الثعلم .
الكلب : هل فكرتم بهذا الدرس جيداً ؟
الديك : لقد حفظناه جيداً .
الكلب : لقد استظهرتموه جيداً .
(يصمت الجميع . يتبادلون نظرات الاستغراب )
الكلب : من هو معلمكم ؟
الحمامة : معلم قدير .
الديك : إنه العالم الكبير ثعلم .
الكلب : أخشى أن يكون هذا العالم الكبير .. (يصمت )
الجميع : من ؟
الكلب : الثعلب .
الجميع : ( بخوف ) الثعلب؟!
الديك : غير معقول !
الحمامة : يبدو عليه وقار العالم الجليل .
الحجل : ويحمل معه كتاباً ضخماً يحوي شتى العلوم .
الكلب : يراودني شك في أمر هذا المعلم العالم .
البطة : وأنا أيضاً.
( يسود الصمت لدقائق ...)
الحجل : (للكلب ) هل تظنه الثعلب فعلاً ؟
الكلب : ربما يكون الثعلب ، فكلمات درسه توحي بذلك .
الجميع : ( بخوف ) الثعلب ؟!
الحمامة : لن ألتحق بهذه المدرسة غداً .
الحجل : وأنا أيضاً .
الديك : وأنا أيضاً .
الكلب : وربما لا يكون الثعلب ؟
الجميع : ( بحيرة ) وإذا كان هو ؟
الكلب : يجب علينا أن نتأكد من ذلك .
الجميع : كيف ؟
الكلب : بمتابعة الدروس ، فمن غير الصحيح التفريط بأي علم لمجرد السك فيه ، هذه خطيئة كبيرة يا أصدقاء.
الحجل : و إذا كان الثعلب هو المعلم .
الكلب : نطرده من المدرسة .
الحمامة : كيف ؟
(يصمت الجميع )
البطة : لدي فكرة .
الجميع : ما هي ؟
البطة : نلتحق بالمدرسة غداً .
الجميع : لن تلتحق ، يعني لن نلتحق .
البطة : دعوني أكمل .
الجميع : تفضلي.
البطة : إذا كان المعلم عالماً كما يدعي ..
الجميع: ماذا نفعل ؟
البطة : نناقشه ،نسأله عن معاني كلمات درسنا الغريب.
الديك:وإذا كان الثعلب هو هذا المعلم العالم ؟
الحمامة : حلقنا عالياً وهربنا .
الديك :وأنا ؟
الحمامة : ما بك ؟
الديك : هل نسيت أنني لا أستطيع التحليق عالياً مثلك أيتها الذكية ؟
( يضحك الجميع ... ) أتسخرون مني ؟
الكلب : جاءتني فكرة جيدة.
الجميع : (بلهفة) ما هي ؟
الكلب : سأرافقكم إلى المدرسة .
الحجل: وتحضر الدرس ؟
الكلب :كل ، بل سأختبئ في مكان قريب من المدرسة .
الديك :فإذا كان الثعلب هو المعلم ؟
البطة : هاجمه صديقنا الكلب .
الكلب: ما رأيكم ؟
الجميع: موافقون .
(يتغير المنظر . يظهر الثعلب المتنكر وهو يستقبل الطيور الوافدة إلى المدرسة..)
الثعلب:أهلاً بالتلاميذ المجدين . ( ينادي الحمار ) أيها الحمار،أيها المساعد .
الحماريدخل ) نعم يا معلمي ،وسيدي العالم.
الثعلب :رن جرس الدخول.
الحمار : حاضر أيها المعلم الجليل .
الثعلب : شكراً أيها العندليب الذكي.
(يرن الحمار الجرس .يبدأ الجميع بترديد الدرس )

عاش العلم علم الثعلم
واجب الطير طاعة الثعلم
الثعلب (بسرور) عظيم ،عظيم جداً يا تلاميذي المطيعين ، والآن حان موعد دروسنا الثاني ،هل أنتم جاهزون ؟
الجميع: نعم ،جاهزون يا أستاذنا .
الثعلب : وأنا جاهز أيضاً يا ألذ وجبة .
(يخلع الثعلب زيه التنكري ، يعوي ثم يهجم على الطيور ، يعلو صياح الطيور المذعورة ،يدخل الحمار فيفاجأ بما يراه ، يهجم الثعلب. يرفسه ،يدخل الكلب ،ينبح ،يهرب الثعلب ،فيطارده الكلب ،تحلق الطيور عالياً وهي تردد .. )
الطيور: عاش العلم علم الخير
علم الخير حب للغير
علم الثعلب علم الخير
عاش العلم علم الخير
(يتغير المنظر ,يظهر الراوي , والحمار يبكي ..)
الحمار : ألم أقل لك بأنني غبي ؟
الروي : بل أنت طيب .
الحمار : لا أنا غبي .
الروي : ماذا فعلت بعد ذلك؟
الحمار : رحت أعلم كل الأصدقاء في الغابة بما حصل .
(يهم بالخروج )
الروي : إلى أين ؟
الحمار : إلى أماكن أخرى ,وأصدقاء آخرين أحذرهم من غدر الثعلب .
(يخرج الحمار ،الراوي يودعه ..)
الروي: رافقتك السلامة يا صديقنا الطيب .
(للأطفال )
رافقتكم السلام أنتم أيضاً يا أحبائي . وإلى اللقاء مع حكاية أخرى .
(يلوح للأطفال بيده ويخرج ..إظلام.)
************************************

محمد الرامي
14-02-2010, 22:01
مسرحية للأطفال: سر الحياة
تاليف احسن ثليلاني
ملخص المسرحية
تتناول مسرحيةسر الحياة) موضوع الماء باعتباره أهم عنصر حيوي فتشرح أهميته بالنسبة للإنسان والطبيعة والحياة . ومن خلال المسرحية يدرك الأطفال ضرورة الحفاظ على الطبيعة والمحيط والاستهلاك العقلاني للماء ،وعدم تبذيره بترك الحنفية تسيل بلا فائدة مثلا ، كما أن المسرحية تبسط للطفل مصادر الماء وتقنعه بأن الماء هو الحياة .

شخصيات المسرحية
أسرة تتكون من خمسة أفـــراد
-1- الوالد : رجل في الأربعين من عمره ، يمتهن الفلاحة
-2- الأم
-3-الأبناء :
-1- الهام : تلميذة نجيبة في دراستها : 14 سنة
-2- رضا : 12 سنة
-3- سلوى : 10 سنوات

الفصــل الأول
المشهد الأول:
((تنفتح الستارة على مشهد صالون بسيط يحتوي على أرائك وطاولة وجهاز تلفزيون ... إلخ ، وبينما تكون الهام مشغولة بمراجعة دروسها ، تتابع سلوى برنامجا تلفزيونيا للأطفال ، فنسمع صوت أغنية ))
بحارنا الزرقاء ... تبخترت
وتبخرت
سماؤنا البيضاء ... رقصت
فتلبدت
بالسحب السوداء ... امتلأت
وانطلقت
لمع البرق قصف الرعد
وانهمرت الأمـــطار
فاندفعت الســــيول في الأنهار
واكتست الأرض بالحشائش والأزهار
حبلت وحنت بالزرع والأشجار
وانطلقنا في المواسم نقطف الثمار
بحارنا الزرقاء
سماؤنا البيضاء
ياأرضنا الخضراء.
الهام : ٌ تسمع رنين جرس الباب ٌ : سلوى
خفضـي صوت التلفزيون
وقومي إفتحي الباب .
سلوى ٌ باحتجاج ٌ : دائما سلوى تفتح
الباب ، دعـوني أتابع البرنامج .
الهام : لوكـان اهتمامك بالـدراسة
يساوي اهتــمامك بمشاهدة
التلفزيون فستكونين أنــجب
تلميذة في المدرسة ،هيا قومي افتحي الباب .
سلوىٌغاضبةٌ:هاهوالتلفزيونٌ تضغط على مفتاح تشغيل الجهاز ٌ ها أنا ذاهبة لفتح الباب .
رضا ٌ يدخل مسرعا مبلل الثياب ٌ : آه المطر ، كم
أكرهه،كان يسقط بغزارة ، إنه يغار من
ثيابي الجميلةولذلك راح ينسكب ليبللني
ويجعلنيأضـحوكة ٌباكيا ٌاللعنة على
المطر ، أنا لا أحـــبه ولا أحب المكان الذي يسقط فيه ، وكم أتمنى أن ينقطع نزوله إلى الأبد ، فما أجمل الحياة دون مطر
سلوى : صحيح يارضا فالمطر عدو
الأطفال ... يسقط فيجبرنا على البقاء في
البيت .. إنه عـدو لدود للإنسان
رضا : تقولين عدو وكفى ؟ بل إنـــه اكبر
وأخطرالأعداء .
الهام ٌ تتدخل ٌ : ولكــن المطر يمـنحنا الماء .
رضا : وأنا أكـره الماء فليمسك المطر ماءه وليدعنا .
سلوى : نعم ما أجمل الدنيا بلاماء على الأقل
فعـندما ينقطع لا أغـسل الأواني . أنا
أيضـا أكره الماء ولذلك أترك الحـنفية
تسيل بلا فائدة ، هكذا حتى تفرغ الأنابيب
وينقطع الماء .
رضا : وأنا أيضا أفــعلها ،
يعــجبني منظر الماء وهويتعذب
الهام : إن الماء ســر الحياة
سلوى ٌ ضاحكة ٌ: قولي سر الحياة
وجمالها هي الحلوى مثلا أو الثياب أو الطعام
أو الرسوم المتـحركة أما أن يكون الماء سر
الحــياة فتـلك أكذوبة لايـصدقها حتى
المــغفلون .
رضا ٌ يعطس كمن أصابه الزكام ٌ : الماء سر الحياة ؟
تقولين سر الحياة ؟ بل إنه المـرض والموت
لا حظي فقد أصـــابني الـــزكام .
سلوى : أذهب يا أخي واجـعل أمي تساعدك
على تغيير ثيابك ودع سيدة كراس فهي
دائما مختلفة معنا
رضا ٌ يعطس وهو يغادر الصالون ٌ أنا أكره المطر فالماء
سـرالمرض والوباء
الهام ٌ باحتجاج ٌ : هذا كلام لايقوله إلا جاهل
ونــاكرللنعمة .
سلوىٌ تظغط على زر تشغيل التلفزيون فتـنبعث الأغــنية).
بحارنا الزرقاء ... تبخترت
وتبخرت
سماؤنا البيضاء ... رقصت
فتلبدت
بالسحب السوداء ... امتلأت
وانطلقت
لمع البرق قصف الرعد
وانهمرت الأمطار
فاندفعت السيول
في الأنهار
واكتست الأرض بالحشائش والأزهار
حبلت وحنت
بالزرع والأشجار
وانطلقنا في المواسم نقطف الثمار
بحارنا الزرقاء
سماؤنا البيضاء
ياأرضنا الخضراء.
الهامٌساخرة ٌ: لو كنت تفهمين معاني كــلمات
هذه الأغنية فإنك تدركين بعـض فــوائد
الـمطر والماء وهي كثيرة لا تعد ولا
تحـصى.قال الله تعالى( وجعلنا من الماء
كـــل شيء حي ))
ٌ تنغلق الستارة ٌ

المشهد الثاني :
ٌ تنفتح الستارة على مشهد رضا وسلوى يتجولان في حديقة البيت ، وقد ذبلت الأشجار والأزهار وتيبست الحشائش ، ونرى مجموعة من الطيور والعصافير ملقاة على الأرض ميتة ٌ
رضا ٌ في ذهول ٌ : ما هذا الدمار
والـخراب ؟! ماذا أصـاب حـديقتنا
الـجميلة
سلوى ٌ مستغربة ٌ: كل الأشجار والأزهار ذبلت
والحشائش تـــيبست عجيب هذا والله
رضا : لاحظي ياسلوى هـــذه الشــقوق
في الأرض ... انتبهي كي لايــتسخ
فســتانك .
سلوى : إنه متسخ أصلا ... ولكن مابها
الأرض تفتح فمها .
رضا ٌ يرفع عصفورا ميتا ٌ : وهذا العصفور
الـمسكين من قـتله ثـم رمـاه هـنا ؟
سلوى: عصفور ميت ؟!.
رضا: يبدو أن أحد المجرمين قتله ورماه داخل
حـديقتنا
سلوى ٌ تحمل طائرا مريضا ٌ: أنظر يا رضا هذا
الطـــائر الجميل الذي كان يغرد
في حديـــقتنا ويقفز بين أغصان الأشجار
ويــملأ الحديقة بأعذب الألــــحان .
رضا : مابه ؟
سلوى: إنه لا يقوى على الــطيران ، لاحظ لسانه .
رضا : يـــبدو مريضا .
سلوى : طائرنا الجميل ، أه يا طائرنا الوديع الرائع مابك؟
رضا : قل لنا مابك أرجوك ؟ هيا ياصـغيري العزيز قل
لنا ماذا يؤلمك ؟
سلوى ٌ باكية ٌ : حديقتنا فقدت أشجارها وذبلت أزهارها وماتت أطيارها .

محمد الرامي
14-02-2010, 22:56
رضا : ٌ باكيا ٌ هربت منها الحياة فصـارت مـقبرة .
سلوى ٌ تردد ٌ: هربت منها الحياة فصارت مقبرة .
رضا : هيا يا أختي سلوى ندخل إلى البيت
فالحرارة شديدة وأشعة الشمس حارقة
سلوى : هيا لنخبر أمي وأبي بما شـاهدناه من
خراب فـــي حديقتنا .
ٌ يخرجان فتنغلق الستارة ٌ

الفصـل الثانـي
المشهد الأول:
ٌ تتفتح الستارة على مشهد الوالد و الأم والهام جالسين في صالون البيت ، الوالد مشغول بقراءة جريدة و الأم مشغولة بخياطة ثوب . يدخل رضا وسلوى مسرعين ٌ
رضا : أبي لقد ذبلت اشـجار وأزهار الحديقة
وتيبست الحـــشائش والأعــشاب .
سلوى : تشققت الأرض وماتت العصافير..أنـظر
هذا الطائر الجميل. المسكين يعــاني
من مرض ما
الوالد ٌ يتامل الطائر ٌ : إنه عـــطشان فقط فاسقه
ماء .
رضا ٌ متسائلا ٌ : عطشان فقط ؟ لماذا لايشرب
الماء إذن ؟
الأم : من أين يـــشرب يــاولدي؟
الوالد :لقد جفت الوديان والينابيع
سلوى : ولماذا جفت الوديان والينابيع يا أبي ؟
الوالد : لأن المطر لم يسقط منذ مدة من الزمان
يابنيتي
إلهام : تتبخر المياه في البحر فتصير ســحابا
تحمله الرياح في الأجواء فيسقط المطر
وتشـــرب الأرض وتمتلأ الينابيع
والآبار والسدود والوديان والأنهار.
رضا : هل تكون أشجار الحديقة وأزهارها
وحشائشها عطشى هي الأخرى ؟
الوالد : نعم يابني.وإذا اســتمر هـذا الجفاف
فسـيموت كل شــيئ في الـحديقة.
ستصير صـحراء قاحلة وحتى حـقول
المزروعات فإنها أصفرت وهي مثل ذاك
الطائر تكاد تموت
إلهام : المـــاء سر الحياة
الأم : ولكن لماذا لا تسقون الحقول مــن مياه
السد ؟
الوالد : لقد قل الماء في السد فــمنعنا
مـن استعماله في الري للاحتفاظ
بـما تبقى لاستعماله في الشرب .
إلهام : هاتي الطائر ياسلوى لأسقيه ماء قبل أن
يموت
سلوى ٌ تسلمها الطائر ٌ : يبدو أن سيدة كراس أكثر
إدراكا لأسرار الحياة والمحيط مني
ومـــن رضا .
إلهام : ذلك من نعم العلم والاهتمام بالدراسة .
رضا :والحديقة يا أبــــي كيف نسقي الحديقة
قبل أن تمــــوت ؟
الأم : لقد انقطعت المياه عن الحنفية ، ونحن لا
نـملك ماء لـــــريها .
سلوى : أين ذهبت مياه الحـــنفية ؟
الوالد : جفت السدود فلم يعد هناك ماء
تـحمله القنوات وينسكب مـن الحنفية .
إلهام ٌوهي تسقي الطائر ماء ٌ : كل ذلك بسبب تـبذيرك
يارضا وياسلوى للماء ، إذ تتركان الحنفية
تسيل بلا فـــــائدة
رضا ٌ مخاطبا سلوى ٌ أنت دائما تبدرين الماء عوض
الاحتفــــاظ به.
سلوى : بل إنك تبذر أكثر مني.
إلهام: وأنا دائـما أنصحكما بعدم تبذيرالماء غير
نكمالا تنتصحان .
رضا : وإذا استمر الجفاف ولم يسقط المطر هل
نموت نحن أيضا ياأبي ؟
الوالد : نعم يــــاولدي سنموت بسبب العطش
مثل عـصافير الـحديقة وأشــجارها
وأزهارها
إلهام : الماء سر الحياة وسحرها وجمالها ولذلك
تنعدم الكائنات والنباتات في الصحراء القاحلة
وفي الكواكب الأخرى وحيث ما يكون هناك
ماء توجد الحياة .
الأم : كما أننا بالماء نغسل أجسامنا وننــظف
بيوتناوأثوابنا ونطهي طعامنا
الهام : وبلا ماء تمتلأ الدنيا بالأوساخ والقاذورات
رضا : أنا خائف جدا .
سلوى : وانا مرعوبة فما العمل إذن ؟
الوالد : ليس لنا سوى التضرع إلى الله لينعم علينا
بسقوط المطر .
الأم : كنا قديما نغني : الغيث الغيث يا الله . الغيث
الغـيث إن شاء الله
إلهام : لا بد من القيام بصلاة الاسـتسقاء يا أبي .
الوالد : نعم يابنيتي هذا ماإتفق عليه الناس.
رضا : أريد أن أشـارككم صلاة
الاستسقاء حتى تنزل الأمطار غزيــرة .
سلوى : أما أنا فلن أبذر منذ اليوم قطرة ماء
واحـدة فالماء هو الحياة فعلا
إلهام : هاهو الطائر قد صار بخير بعد أن شرب
ارتوى. ولـكن هناك من الطيور
والحيوانات والكائنات والنباتات ما سيموت
لو لم يسقط المطر .
رضا:ٌ متضرعا إلى الله ٌ يارب اجعل المطر يسقط
بغزارة .
سلوى :ٌ متضرعة إلى الله ٌ : هيا أيتها البحار
تبـــخري
تبخري ، وليكن السحاب كثيفا
ولـتهب الرياح فتحمل إلـينا
السحب لــتسقط الأمطار بغزارة.
رضا : أحب المطر ، أحب الماء فهو من أقدس
الأشياء التي يجب على الانسان أن يحافظ
علــــيها.
ٌ تنغلق الستارة ٌ

المشهد الثاني:
ٌ تنفتح الستارة على مشهد غرفة نوم مطلة على شرفة تبدو من خلالها أشجار الحديقة . الغرفة تحتوي على خزانة للملابس وترتكز الإنارة على رضا وسلوى نائمين في سريريهما ونسمع صوت الرياح وحفيف أوراق الأشجار فتتمايل الأغصان من خلال الشرفة كما نسمع أصوات أنين وآهات صادرة من الحديقة ٌ
صوت 1 : الماء ، أريد أنأشرب الـماء
صوت 2: عروقي وجذوري وأغصاني جفت،
أوراقي اصفرت من شدة الـعطش.
صوت 3 : آه ، الأرض جفت وتيبست التربة .
صوت 4 :عطشان ، إني أختنق ، إني أموت .
صوت 5 :الماء أريد أن أشرب الماء ، لم أعد
أقوى على الحركة.
جميع الأصوات:قليلا من المياه لتتدفق فينا الحياة.
ٌ سلوى ورضا يتقلبان في سريريهما وكأنهما يشاهدان كابوسا مرعبا ، ثم ينهضان مدعورين من نومهما فتضاء الخشبة وتختفي الأصوات ، بينما يتعالى صخب الرياح في الخارج ٌ .
رضا : الماء أريد أن أشـــــــرب .
سلوى : وأنا أيضا يارضا ، فقد جف حلقي بعد أن
شـاهدت في نومي كوابيس مزعجة ، رأيت
الكائنات والنباتات تموت من العطش .
رضا: وأنا أيضا رأيتهم وسمعتهم يصرخون طالبين الماء

محمد الرامي
15-02-2010, 12:36
سلوى : ٌ تأخذ إناء الماء وتشرب ٌ : يانعمة الله .
رضا ٌ يشرب هو الاخر ٌ :الماء هو الحــياة .
سلوى ٌ تسمع صوت الرياح وتتساءل ٌ : ما هذا الـصوت
يارضا ؟
رضا : إنـــها الـــــرياح ياسلوى .
سلوى : فعلا هي الرياح تهب قوية ٌ تطل من الشرفة ٌ هيا
أيتها الريح القوية ، احملي إلينا السحاب ، واجعلي
المطر يتهاطل ليسقي الجبال والسهول والتلال
والحـقول .
رضا : هيا أيتها الأمطار تهاطلي غزيرة على الأشجار
والأزهار ، فتغني الطبيعة وترقص الأطيار،
ويتدفق الماء في الـوديان والأنــــهار .
سلوى ٌتسمع صوت صفير الحنفية ٌما هذا الصوت
يارضا ؟
رضا : إنه صوت صفير الحنفية تحاول جلب الماء
من القنوات ، ولكن هيهات فالـسدود فارغة .
سلوى : ٌ تطل من الشرفة وتلوح بيديها ٌ : رضا - رضا لقد
لامست يدي قطرات الــمطر .
رضا ٌمتسائلا ٌ : تقولين قطرات المطر ؟
سلوى : أنظر يارضا إنها فعلا قطرات المطــر .
رضا ٌ يلمع البرق ويقصف الرعد ٌ:هاهو البرق قد بدأ يلمع
والرعد يقصف. المطر قادم يـاسلوى.
سلوى "مبتهجة " : هيا أيتها الأمطار تهاطلي غـزيرة
على الأشجار و الأنهار ،فتغني الطبيعة و ترقص
الأطيار،و يتدفق الماء في الــوديان و الأنهار.
رضا "يطل من الشرفة و يلوح بيديه" : سلوى سلوى المطر يسقط يا سلوى.
" يزداد لمعان البرق و قصف الرعود فنسمع صوت تهاطل الأمطار"
سلوى " تغني و ترقص " :
الماء-الماء هو الحياة و البقـــاء
تحمله السحب من البحر الى السماء
و تسافر به الريح في الأجـــواء
و تعبر به المساحات والفضـــاء
و يسقط علينا بالخير والهنــــاء
فتحيا الأرض و تصير خضـــراء
الماء-الماء هو الحياة و البقـــاء
رضا "منتبها الى صوت الماء متدفقا من الحنفية ":
الـــماء يـتدفق من الحنفية يا سلوى، هيا
لنملأ الأواني وعـلينا تجنب الـــتبذير.
سلوى : نعم عـلينا الـحفاظ عـلى الماء فهو الحياة.
"يخرج الأب و الأم وكل أفراد الأسرة حاملين أكوابا من الماء قائلين في صوت واحد"
الجميع: الماء هو الحياة "يشربون الماء و يطلقون سراح الطائر "
(تمت )
**************************

شوشو 05
18-02-2010, 12:05
http://up3.up-images.com/up/uploads2/images/images-24284eec21.gif

محمد الرامي
19-02-2010, 20:36
مناظرة بين التمرة والكاكاو

يوجد على المسرح فتاتين واحده معلقه عليها رسمه لقطعة الشكولا ,
والأخرى رسمه لتمره منصفه>>>نصف رطب ونصف بسر( بلح )

في المسرح تدخل قطعة الشكلا على التمرة وهي جالسة على كرسي فتقف التمرة وتقول:

::::التمرة ::::
من عندنا !! يا مرحبا يا مسهلا ..
لابد أن هنالك أمر جللا ..
وإلا لما وطئت هذا المنزلا ..
ولا رأينا هذا الحلا..

::::الكاكاو::::
صدقت يامن تنازعني المجالا..
أتيت لحاجة وللمكث لن أطيلا..
أرأيت ذلك الجاهلا..
كنت في يد إبنه, ورماني وهو يخاطبه: دع عنك هذي الشوكلا..
وفي يده وضع تمرا عسقلا..
وقال بأنها أفضل مني..
وأتيت لأعرف فيما تمتازين عني؟؟!!..

::::التمرة::::
عزيزي الكاكاو:
الحمدلله القائل(وهزي إليك بجذع النخاة تساقط عليك رطبا جنيا)
والصلاة والسلام على من قال "بيت لا تمر فيه جياع أهله"
ورضي الله عمن قالت : "ماكان لنا طعام إلا الأسودان : التمر والماء " . أما بعد :
أنازعك كلا..
فانت عني تجهلا..
فانا رمز للعطاء,, أنا رمز للعلا..

::::الكاكاو::::
عزيزتي التمرة:
كلما سمعت قول الشاعر فيك :

طعام الفقير وحلوى الغني --- وزاد المسافر والمغترب

ندمت على ذلك الزمان الذي لم يعرفوني فيه ، ولم يتمتعوا بمن هو أحق أن يقال ذلك فيه ..
فقد مضى زمان كنتي فيه الغذاء والدواء ، ولم يكن يخلو منك بيت أو خباء ..
وحين جلبوني من الأدغال ، ففتنت الأجيال ، والتهمني النساء والرجال ، وُجنّ بي الأطفال..

::::التمرة::::

من أنت يامسحوق ، حتى تجادل في الحقوق ؟
وهل تقارن بين من يجلب من الأدغال ومن يزرعه الناس ويتفيؤون منه الظلال ؟
شجرتي كمثل المؤمن ، باسقة نافعة ، ولكل خير جامعة ، فأنا رطب جني ،وطعام شهي ..

::::الكاكاو::::

أنا من تربعت على عرش الحلويات .. فليس لأحد ما لي من النكهات ..
ولو رأى حالك الأوائل .. لبكوا على مجدك الزائل ..
فقد ضاق الناس ذرعاً بك .. ولم يجدوا بداً من عجنك ..
وغشاك طوفان المدينة الكريم .. فجعلوا منك آيسكريم !
ومن كان يستطيع النطق.. أن التمر سيؤول إلى العلق !
ورضوك من البوظة بدلاً ! فواخجلاً !
وكسدت منك بعض الأنواع ، فليس لها عشاق وأتباع ،
كما لا تصلح لأهل الحميات ؟ فليس فيك نوع منخفض السعرات


::::التمرة::::

لقد وضعوني في البوضه.. ياشوكلاطة يامغرورة..
لأنه ليس لدي من السعرات بعض ما عندك.. فإلتزم ياكاكاو قدرك..
ولا تغتري,, فأنت ناقلة للمرض,, من بدانة وسكر وضغط,,
أما أنا فيستحب علي للصائم الفطر ..وأن يفطر يوم العيد مني على وتر..ويخرجني في أصناف زكاة الفطر..
وبي يسن تحنيك المولود.. وليس بشيء منك يا لدود..

::::الكاكاو::::
يبدوا أنك تجهلين أخباري .. فلو حللت بداري فستعرفين سبب إشتهاري..
فمني صاف ومخلوط ، ومحشو وممطوط ..
وسمين ونحيف ، وثقيل وخفيف ..
وكل ما لا ينتهي مما تريد وتشتهي ..
تجارتي ذهبية ، ونكهتي عالمية . وطعومي زكية ..
مع البسكويت والحليب ، فهل تستطيع أن تجيب ؟
ألا ترى أن تأمر أصنافك بالرحيل من بعد أن غزاك البديل؟
فاذهب موفور الكرامة ، من قبل أن تحل الندامة .


::::التمرة::::
يا(كاااكااو) ..لو لم يكن من هوان شأنك إلا تضعيفُ قبّح اسمك ، لكفى وشفى ..
كما لا يختلف اثنان.. ولا تتناطح عنزان.. في أنك ناخر الأسنان .. مفسد الأبدان .. فحقك أن تهان ..
ومن أين لك أن تكون البديل.. وقد ذكر القرآن مني النقير والقطمير والفتيل !
ولو لم يهجر إلا التمر في هذا الزمان ، لسهل الأمر وهان ..
ولكن المصيبة في هجران تعاليم الدين وغربة الحق المتين ..
فذلك والله البلاء ، وإلى الله وحده الإلتجاء ..
ألا ترى ياكاكاو أنك جاوزت قدرك ؟ وحفرت بغر علم قبرك ؟
فول دبرك قبل أن أقصم ظهرك ..

محمد الرامي
20-02-2010, 13:46
حوار مع الطابور


تقف طالبة وتتحدث أمام الطابور الصباحي وهي تشر بيدها إلى الطابووووووور..

الطالبة: أقبل الطابور يبكي أسفا ** وينادي هل ألاقي منصفا
يا طابور ماذا قد جرى ** يا طابور ماذا قد جرى
قل .. فقد عكرت أنسي والصفا..

الطابور: بنيتي قد أديس أنفي في الثرى ** وأحيلت كبريائي صفصفا..

الطالبة : قل لي بربك من خصمك يا طابورنا ؟ وأنا له موبخا..

الطابور: خصمي .. هم طلابكم دون خفا..

الطالبة: مهلا فلا تكن مجترئا ** إنما طلابنا رمز وفا..
ثم قلي ما جنوا في حقكم ** وعلام البغض هذا و الجفا ؟؟

الطابور : إنهم شرذمة.. عذرا لا تلمني إن لساني قد هفا..

الطالبة : لا بأس ..أكمل إني لك مستمعا..
وأبن للناس منهم خبرا.

الطابور: طلابكم ..أقصد أغلبهم وليس الكل فأنا للحق لست مجحفا..
هم قوم إذا ما بدأت فترة الطابور كانوا ظرفا..
فترى البعض يولي مسرعا ينهب الأرض يريد المقصفا..
وترى الثاني يناجي خله وعلى جبن وبيض عكفا أو حتى على قطة من شوكلا..
وترى قسما ثوى في فصله عن حضورى , عنوة ن قد عزما
وترى الحاضر في هيئته ناشزا عن صحبه مختلفا..
فإذا قاموا تراه قاعدا,, وإذا قيل جلوس وقفا..
وإذا قيل استديروا يمنة دار لليسرى كشيخ خرفا..
وإذا قيل استعدوا واثبتوا حار من غفلته فانصرفا..

الطالبة: يكفي أيها الشاكي فقد أضحكوني هؤلاء الظرفا..
لست أدري هل هو الجهل بهم ..
أم ترى السمع لديهم تلفا..؟؟
الطابور: كلا ولاكني أرى (( لا مبالاة )) بأمري وكفى..

الطالبة: حمدا للإله فلقد عرف الداء فقل لي ما الشفا..؟؟

الطابور: نصح ثم تهديد لهم ثم ضرب للنواصي والقفا..

الطالبة : أنصفت , ولكن يا أخي رحم الرحمن ربي من عفا..
فلتكن شهما , فإن سامحتهم وعفوت اليوم نلت الشرفا..

الطابور : لا ضير ,, وعن الخد دموعا سأكفكفا..
هذي صفحة مشرقة وعفا الرحمن عما سلفا..

محمد الرامي
23-02-2010, 15:06
مسرحية الطب أمانة
الطب أمانة
يفتح الستار عن مجلس الخليفة المتوكل على الله حيث يشاهد في الوسط كرسي الخليفة وبارزاً عن غيره من المقاعد ومن حوله بعض الحاشية جالسون. يبرز الحاجب معلناً عن قدوم الخليفة إلى مجلسه.
الحاجب مولاي الخليفة العباسي المتوكل على الله .
(يقوم الحضور احتراماً وتقديراً )
( يدخل المتوكل )
المتوكل السلام عليكم .
الحضور وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .
( يجلس الخليفة ويجلس الحاضرون )
المتوكل مرحباً بكم يا ساده .
بعض الحضور وبك يا أمير المؤمنين .
أحد الحضور أسعد الله مساؤك يا جعفر بن المعتصم .
المتوكل ومساؤك يا عبد الله … ( منادياً ) أيها الطبيب .
الحاجب ( يتقدم قليلاً ) نعم مولاي .
المتوكل هل عاد وزير المال من بغداد ؟
الحاجب نعم .. لقد عاد ليلة البارحة .
المتوكل عجبا .. ما منعه من المجيء إلي ؟؟
الحاجب لا أدري يا مولاي .
المتوكل ليس كعادته .. عسى أن يكون المانع خيراً .
الحاجب هل أرسل في طلبه .
المتوكل لا .. لعله في الطريق إلينا .. ترى لماذا تأخر عن الحضور ؟؟
أحد الحضور لعل السفر أجهده .. أو أنه لا يعلم بوجودك في العاصمة سامراء .
( يهز رأسه ) قد يكون .. قد يكون .
( يبرز الحاجب مخبراً بقدوم الوزير )
الحاجب مولاي .. لقد أتى الوزير
المتوكل دعه يدخل .. الحمد لله ( يخرج الحاجب )
( يدخل الوزير )
الوزير السلام عليكم .
الحضور وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .
الوزير السلام على أمير المؤمنين .
المتوكل وعليكم السلام .. يا مرحباً بك .. كيف حال أهل بغداد ؟
الوزير الحمد الله .. مولاي جعفر .. كم كنت مشتاقاً لكم ولسامراء .
المتوكل لقد تأخرت أيها الوزير .. كم كنت قلقاً عليك .. فما تعودت منك ذلك .
الوزير عفواً مولاي .. لم أصل إلا متأخراً .
المتوكل متى وصلت بالسلامة ؟
الوزير قبيل الفجر يا أمير المؤمنين
المتوكل أني في غاية السعادة والغبطة بوصولك أيها الوزير .
الوزير أدام الله عزك يا أبا المنتصر .
المتوكل أجلس .. أجلس أخبرني عنك وعن أهل بغداد .
الوزير مولاي .. لقد كلفت كل بناء بأن يساهم بالبناء والتعمير في جميع أنحاء البلاد ..
كما كانت أوامرك .. وقد خصصت لهم الأموال والعدة من أجل ذلك .
المتوكل وماذا بشأن الزراعة أحياء الأراضي الموات ؟؟
الوزير كن مطمئناً يا مولاي .. فقد عينت الفلاحين لزراعتها . فأنا أعرف محبة أمير
المؤمنين للزراعة والعمران .. وثق بأني أطبق أوامرك .
المتوكل أني أثق بك . ولكن ليطمئن قلبي .
الوزير كما أن مدينة المتوكلية التي ستكون عاصمتنا الجديدة بدلا من سامراء . قد
أوشكت على الانتهاء .
المتوكل متى ستنتهي أخبرني ؟ متى عاصمتي الجديدة المتوكلية .
الوزير بعد أشهر قليلة إن شاء الله .
المتوكل إن شاء الله الحمد لله .
( يدخل أحد الشرطة ويهمس في اذن المتوكل )
المتوكل حسناً ( للحضور ) أريد الخلوة بنفسي
( يخرج الحضور وهم يودعونة )
الحضور في أمان الله .. مع السلامة يأمير المؤمنين .
المتوكل في أمان الله رافقتكم السلامة .. أجلس أيها الوزير .
الوزير أستأذنك يا مولاي .. هل تسمح لي بأن أذهب للديوان كي أتم أعمال الدولة
المتوكل كان الله في عونك .. لك الأذن .
الوزير السلام عليكم ( يخرج )
المتوكل وعليكم السلام ( بعد خروج الوزير ) أيها الحاجب
الحاجب نعم مولاي .
المتوكل هل حضر كبير الأطباء ؟
الحاجب نعم انه بالباب يا سيدي .
المتوكل دعه يدخل .
الحاجب أدخل .. أيها الطبيب .
الطبيب السلام على مولاي الخليفة .
المتوكل وعليكم السلام .
الطبيب هل أرسلت في طلبي يا أمير المؤمنين ؟؟
المتوكل نعم فأني أريدك في أمر هام .
الطبيب أمر مولاي .. خيراً أن شاء الله .
المتوكل هون عليك .. لقد دعوتك لأمر عظيم كما ذكرت . فأن أعنتني قربتك . ورفعت من منزلتك . وإلا سخطت عليك وأوقعت بك .
الطبيب سمعاً وطاعة .
المتوكل أيها الطبيب .. أن لي عدواً لدوداً .. أريد أن أتخلص منه . وأريد منك أن تقتله بالسم قتلاً عاجلاً لا يدري به أحد .
الطبيب يا أمير المؤمنين .. لقد تعلمت الطب لأداوي الناس لا لأقتلهم .
المتوكل أنك تعصي أوامري وتثير سخطي عليك أيها الطبيب .
الطبيب عفواً سيدي .. لكن هذا المرة سأرفضه .
المتوكل هل تريد من عدوي أن يسرح ويمرح . وأنت تستطيع قتله ؟
الطبيب أني طبيب .. ولست جلاداً أو قاتلاً يا مولاي .
المتوكل أنت جبان أيها الطبيب .. ألا تعلم أن الأعداء يستحقون القتل ؟
الطبيب بلى .. لكنها ليست مهمتي .
المتوكل أيها الشرطي ..
الشرطي أمر مولاي .
المتوكل أطرد هذا العاصي عن وجهي .. فأني لا أطيقه .
الطبيب لست عاصياً يا أمير المؤمنين .
المتوكل ستندم أن لم تعدل عن رأيك هذا .
الطبيب مولاي .. جوابي ما سمعت .
المتوكل أيها الشرطي نفذ ما أمرتك به .. وأطرد هذا الجبان .
الشرطي حسناً يا مولاي هيا أخرج .. هيا ( يخرج الطبيب أمام الشرطي )
ســـــــــتار
نهاية الفصل الأول
الفصل الثاني :
يفتح الستار عن نفس المكان السابق لمجلس الخليفة المتوكل ويلاحظ بعض التغير لمرور فترة زمنية يرى الخليفة في المجلس .
المتوكل أيها الحاجب .
الحاجب أمر مولاي .
المتوكل هل احضر الشرطي كبير الأطباء ؟
الحاجب نعم .. أنه بالباب .
المتوكل لتأذن له بالدخول .
الحاجب سمعاً وطاعة .. ( يقترب من الباب منادياً ) أمير المؤمنين التوكل على الله ..يأذن للطبيب بالدخول .
( يدخل الطبيب )
الطبيب السلام عليكم .. ( ثم يقف في الركن )
المتوكل وعليكم السلام .. هاه .. هل تدبرت أمرك أم مازلت على عنادك ؟
الطبيب بل ظللت علي أمانتي وليس على عنادي .
المتوكل سأعطيك ما تريد من المال .. هه .. ماذا قلت ؟
الطبيب أن أموت جوعاً خيراً لي أن أغدر وأستخدم أشرف مهنة في القتل والفتك .
المتوكل لن أخبر أحداً بما فعلت .. ولن يعرف أحد بذلك .
الطبيب والله .. لو قطعتني إرباً .. فلن تجد مني سوى الرفض والامتناع .
المتوكل أذن .. أنت مصر على معصيتي ؟
الطبيب غفواً سيدي أمير المؤمنين . بل مصر على صوابي ولن أتزحزح عنه .
( يمشي المتوكل بضع خطوات في صمت )
المتوكل ( يقترب من الطبيب ) أيها الطبيب .. هدئ من روعك فما كان كلامي لك إلا امتحاناً لك لأمانتك وكتمانك للسر .. وقد نجحت نجاحاً باهراً . ولتكن من هذه اللحظة .. طبيبي وطبيب عائلتي . على أن تخبرني عن سبب امتناعك عن تنفيذ أمري .
الطبيب مولاي كان ذلك لأمرين .
المتوكل ما هما ؟
الطبيب أولهما .. ديني الذي يردعني عن الغرور والخيانة . وثانيهما .. شرف مهنتي ’ فلها علي حق يجب رعايته لأن الطب أمانـــــــه .
المتوكل بارك الله لك في مهنتك وأطال في عمرك .. لتكون منقذاً للناس من شرور الأمراض وأهنئك على أمانتك وسأكون عوناً لك ما دمت حياً .

محمد الرامي
23-02-2010, 16:02
(( اللغة العربية ))

مجموعة من الطالبات يقفن على المسرح ثم
تدخل ريم على الطالبات وتسلم
ريم : السلم عليكم ورحمة الله وبركاته .
المجموعة : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .
كيف حالك يا في؟
في: أنا بخير و الحمدلله .
سارة: هاي جيرلز.
في : سارة !!! ما بالك لا تحيينا بتحية الإسلام ؟
سارة: لأنني أفضل اللغة الإنجليزية على سائر اللغات.
ريم: ولكن يا سارة اللغة العربية هي أفضل اللغات.
سارة وما يثبت ذلك؟
نورة: يكفينا أنها لغة القرآن العظيم.
أنوار : فقد قال تعالى ( إنا أنزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون )
غدير: وقد قال عمر رضي الله عنه (تعلموا العربية فهي من دينكم )
هند: وهي اللغة الوحيدة التي تحوي حرف الضاد.
سارة : هل يعني أن لا أتعلم لغتي المفضلة؟.
ريم: كلا ياسارة لابد أن نتعلم اللغات الأخرى حتى ندعو غير المسلمين إلى الإسلام بلغاتهم الخاصة بهم.
الهنوف: وكذلك الرسول وصانا على تعلم لغات الأعداء.
سارة : لقد فهمت شكرا لكم ياصديقاتي.
في : والآن ما رأيكم أن نتعرف على بعض مصطلحات اللغة العربية؟
(يدخلن مجموعة من الطالبات يحملن صور على صدورهم)
شهد : أنا جهاز التواصل وقد سميتموني التليفون ولي اسم باللغة العربية فما هو؟؟؟(هاتف)
أثير: أنا جهاز نشر الأخبار وقد سميتموني الراديو ولي اسم باللغة العربية فما هو؟؟؟( مذياع)
روان: أنا تكتبون بي على السبورة السوداء وقد سميتموني طباشير ولي اسم باللغة العربية فما هو؟؟؟(حكك)
غيداء: أنا أحب النظافة وبي تجمعون الأوساخ وقد سميتموني زبالة ولي اسم باللغة العربية فما هو؟؟(سلة المهملات)
في : وأنتي يا معلمتي لا تحرمينا من لغتنا الحبيبة وخاطبينا بها فمنك نتعلم .

والآن يا صديقاتي مارأيكم ننشد النشيد .

لـــغـــتي

أي لغات العالم أحلى أي لغات العالم أغنى
أي لغات العالم أحلى أي لغات العالم أغنى
أحلاها لغتي العربية أحـلاهـا لغـة القـرأن ِ
أحلاها لغتي العربية أحـلاهـا لغـة القـرأن ِ
لغتي الفصحى أجمل عندي حتى من ألوان الورد
لغتي الفصحى أجمل عندي حتى من ألوان الورد
أطيب في الثغر من الشهـدِ وهي الأحلى وهي الأغلى
أطيب في الثغر من الشهـدِ وهي الأحلى وهي الأغلى
وهي الأحلى وهي الأغلى.

محمد الرامي
23-02-2010, 16:13
(( نـــــظافة الطــاولات ))

يفتح الستار على منظر لفصل دراسي . بنتان الأولى جالسة والثانية تدخل عليها الصف
مريم :يا سلام ما أحلى هذا الحذاء يا فاطمة !
فاطمة بغرور :أعجبك الحذاء الجديد يا مريم؟
مريم:أعجبني فقط انه غاية في الروعة من أين اشتريته يا فاطمة؟
فاطمة من السوق يا عزيزتي
مريم:أعرف انه من السوق ولكن من أي محل اشتريته؟
فاطمة : من محل في الركن الأيسر من السوق محل جديد و بضاعته جميلة جدا
مريم : هيا يا فاطمة صفي لي المكان وأنا سأعرفه مباشرة
فاطمة : لا لا أنا سأرسم لكِ خريطة بالموقع فأنا لا احب إن أتكلم كثيرا
مريم : حسنا حسنا ارسمي لي الخريطة هيا هيا
( في هذه الأثناء تدخل عليهما طالبة ثالثة وتستمع للحوار القائم ولكنها تقف بعيدا
" فاطمة تخرج قلما وتبدأ بالكتابة على الطاولة"
فاطمة : انظري هنا مدخل السوق وهنا المكتبة الحديثة بعد المكتبة بثلاثة محلات
" تتدخل البنت الواقفة بعيدا وتصرخ بغضب واستنكار"
هدى: ما هذا يا فاطمة ماذا تفعلين ؟
فاطمة وقد بدت غاضبة فزعة : ماذا حل بك ما الذي حدث حتى ثرتي فجأة؟
هدى لماذا تكتبين على الطاولة؟
فاطمة باستهزاء وسخرية : هذا ما جعلك تثورين ألا ترين أنني ارسم خريطة لمريم أدلها بها على مكان ما
مريم : نعم يا هدى فلقد أعجبني حذاء فاطمة وأريد أن اشتري مثله انظري إليه أليس جميلا؟
هدى : ولكن ليس من الصواب أن ترسمي على الطاولة يا فاطمة
فاطمة : ولماذا لا ارسم عليها إنها طاولتي وأنا حرة فيها ارسم اكسر حسب رغبتي
هدى عندي لكِ سؤالان وبعد ذلك افعلي ما شئت
فاطمة :تفضلي يا أستاذه هدى
هدى: كيف وجدتي الطاولة في أول العام الدراسي ؟ نظيفة أم كما ترينها الآن وقد كتبتي عليها؟
فاطمة بارتباك : ا أ أ ... نظيفة ولكن ولكن ما هو السؤال الثاني؟
هدى ما رأيك لو أتيت إلى بيتكم وقمت بالكتابة على جدرانه بالدهان ماذا ستفعلين؟
فاطمة بغضب واضطراب : ماذا تقولين سأعقابك على ذلك عقابا شديدا
هدى : ولماذا تعاقبيني ؟
فاطمة : توسخين بيتنا وتريديني أن أسامحك؟
هدى : هذا ما أردت أنا أقوله لك ان الطاولات والأثاث المدرسي ملك للمدرسة وطالباتها
فمثلما وجدتها نظيفة واجب عليك أن تحافظي على نظافتها وان لا نرضى لأنفسنا ما لا نرضاه عليها
فاطمة بخجل : صدقتي يا أختاه واعدك إنني لن أقوم بأي عمل فيه ضرر بأدوات ومرافق المدرسة
مريم :أحسنت يا هدى لقد أدركت الآن أهمية المحافظة على النظافة
هدى نعم يا أخوات علينا جميعا أن نحافظ على نظافتنا ونظافة مدرستنا
مريم تخرج ورقة : خذي يا فاطمة وارسمي لي مكان المحل هنا افضل
هدى : هكذا أفضل وأنظف ولا تنسي رمي الورقة في سلة المهملات بعد استخدامك لها
مريم : لا تخافي يا عزيزتي فلقد أدركت أهمية النظافة ولكن دعونا جميعا نقول وبصوت واحد
" فلنحافظ على نظافة بيئتنا المدرسية"

ابا مروان
23-02-2010, 16:29
شكرا على هذه المساهمة القيمة

saghrou
23-02-2010, 17:54
أي لغات العالم أحلى أي لغات العالم أغنى
أي لغات العالم أحلى أي لغات العالم أغنى
أحلاها لغتي الأمازيغية أحـلاهـا لغـة أجدادي

bochiti
23-02-2010, 19:39
مجهودات رائعة للأساتذة المحترمين ،شكرا على المسرحيات .
إذا كان بإمكانك تزويدي بي مسرحيات حول المراهقة .
. adolescence merci infiniment
المسرحيات باللغة العربية أو الدارجة

محمد الرامي
24-02-2010, 13:38
مسرحية الريح
لماذا هذه المسرحية : ؟
أولا لأنها مسرحية تناقش حق أساسي من حقوق الإنسان وهو حق اختيار مساراته الحياتية وفق ما تمليه عليه قناعاته الفكرية والنفسية، ولأنها ثانيا ، تعنينا جميعا لأننا بشكل أو بآخر نعيش أسرى صورة اجتماعية جاهزة ، تشكل بحكم البداهة ، قدرا ، وهي في العمق قيدا من القيود الأساسية ضد الانطلاق.، من هنا فإن النص يتحدث عن التحرر ، ويبين كيف أنه في الكثير من الأحيان ، وبحكم الضغط الاجتماعي والنفسي ، قد تقود الرغبة في التحرر إلى التدمير ... تدمير كل شي.
المسرحية عنيفة، ويتجلى عنفها الأساس في كون المراهقين الثلاثة يلجؤون ( في الحلم كبروفة ) لقتل الأب والأم ، ولعل برومه النص لمساءلة الطريقة ومحاكمتها ، ونقد الحد الذي يمكن اعتبارها اختيار شخوص المسرحية وسيلة شرعية لذلك.
حقيقة أنها صرخة ظلت حبيسة لزمن طويل أطلقت من طرف شخصيات النص ( شباب بالغين) سيئي التكوين. وإنها تضع اليد على انعدام علامات والقيم الأساسية الملاحظة في الأسرة راهنا. ولكنها أيضا محاكمة لها كخيارات ...
____________________

أعدها عن ليلة القتلة لخوسي تريانا
الزيتوني بوسرحان




الجزء الأول : بدء الريح
-------------------------
الأول : ما أريد وما لا أريد

بيت أرضي... قد يكون قبوا... يؤدي إليه سلم خشبي... في العمق جدار..
طاولتان .. خمس كراسي... مصباحان متدليان من الأعلى يمينا ويسارا... ملابس مبعثرة هنا وهناك ... أدوات مختلفة قديمة وغير صالحة.. لعب ... بينها دمى... مسدسات... قبعات... أقنعة... آلة كاتبة قديمة.. راديو قديم...

يجلس الابن الأكبر والأصغر كل إلى طاولة... الابن الأوسط يقف فوق الدرج... صمت .. ولا حركة... لحظات.. يأخذ الأكبر في النقر على الطاولة.. يبدأ الأصغر في مجاراته... لحظة يلتحق بهما الأوسط... يبدأ الإيقاع متنافرا... ثم ينتظم شيئا فشيئا إيقاعا عنيفا...
وقع أقدام ثقيلة ... يجمد الجميع .. صوت مفتاح .. صرير باب يفتح أو يغلق... لحظة..
الجميع : خرجو؟
لحظة .. يعودون شيئا فشيئا لايقاعهم السابق...
الأوسط : ومن بعد؟
الأصغر: ومن قبل ؟
الأوسط : كاندوي بالصح؟
ألأصغر: لعجب ..( إلى الأكبر) ...كايدوي بالصح ؟
الأوسط : إلى الأكبر ... بالصح... واش بالصح تانتا
الأكبر : عمرني مزحت؟
الأصغر : ما عمرك .. وما عمرك لا تبزرت ولا دلعت( يضحك بطفولية)
الأوسط : آداك البرهوش
الأصغر : ما تقولش علي برهو..
الأوسط : (مقاطعا) ... هوش...مالك .. تفو
الأصغر : تفو
الأكبر : تفو عليكم بزوج.. ديما ديما.. كبف ديما .. عمر هاد البدية ما بغات تبدا..
صمت
الأوسط : ياك خرجو
الأصغر : أو دخلو ... شكون عرف ..الباب هوهو ووقع لقدام هو هو ..خرجو داخلين أو دخلو خارجين ... اشكون عرف.. إيوا بقى مخرج في عينيك تانثقبهم ليك...
الأكبر : ما يمكنش .. ما يمكنش ( ينظرإلى يديه) ما يمكنش ( يبحث وسط الملابس المبعثرة .. يعتر على سكين قديمة يعلوها الصدأ) ريحة الدم ونعيق البوم وفقها وصوت قرآن وبخور ونواح ونديب... ما شميتوش ريحة الجاوي
(الأصغر يضحك)
الأكبر : اعلاش كاتضحك
الأصغر : والوا غير مروح
الأكبر : زعما ؟
الأصغر : زعما .. اللي مروح ما كا يشمش
الأكبر : ديما انت هو انت.. شاد فالراشي... ( إلى الأوسط) وحتى انت.. ما زال قدامكم اسنين طويلة باش تعرفو تعيشو.. اسمعو .. الحلم أول خطوة للفعل ... وانا اللي علي درتو..
الأصغر :وانا حبي لا فلتو...
الأكبر : ما خليت من جهدي والو.. درت ما خصو يدار ... غسلتهم .. كفتنهم .. كانو ابحال الخشبة مخشبين.. مديت يدي للأرض وحفرت حفرة... وزرعتهم... قريت اعليهم سور من القرآن وطلبت ليهم الرحمة والمغفرة والرضوان.. وبكيت ...
الأصغر يتجه مبتعدا.. الأوسط يعترض طريقه
الأوسط : فين غادي
الأصغر : لبيت الما
الأوسط : واش ما كتسمعش آش كا يقول ؟
الأصغر : هو ديما كا يقول .. نفس الهدرة نفس لوهام
الأوسط : ولا كان دارها بالصح ؟
الأصغر : ثيق بي .. ياك أنا هو الصغير فيكم .. عمرو ما يعرف الصح
الأوسط : ويلا كان دارها
الأصغر : فاخيالو يمكن .. فالحقيقة محال ؟
يصعد ..
الأكبر :( يضحك) .. يقترب من الأوسط
الأوسط يبتعد
الأكبر : مالك .. (يضحك...)
الأوسط يبتعد
الأكبر : مالك .. شقتك خايف.. ما زال خايف..
الأوسط : ما عرفت.. (يصرخ) .. ما عرفت.. هاد اللعبة قربات تسطيني...كا يجيب لي الله غير غاد ندخل عليهم نلقاهم غارقين فدمهم.. يعيد الجملة في نفس شبه هستيري
الأكبر : اللعب امعاك خسارة... ( وإلى الأصغر) وانت سكت
الأصغر يستمر في الغناء
الأكبر : قلت ليك زم ( يجري وراءه .. يهرب منه) زم .. زم( يقف عند الأوسط) مال اللعب مالو .. دوي آلمكمد عالخوا... الواقف كيف لهوا
الأصغر يغني الجملة الأخير
الأكبر : اعلاش ما تنوض تعاوني نبنيوا الشاهد ونقشوه
الأصغر : بالحنة
الأكبر : باش ما كان... المهم نسدوا فم الجيران ... فم الجيران فران لاهب .. عوافيه حر من نار جهنامة
الأوسط : اعجب
الأكبر : اللي هو
الأوسط : لعجب
الأكبر : اللي هو هو ؟
الأوسط : هاد اللعب ... لعب دراري
الأكبر : لعب دراري؟
الأوسط : لحماق اللي دخلتينا فيه
الأكبر : واش كا تسمي الجريمة لعب ولعب دراري؟ اشحال انت اخواف
الأوسط : اعلاش ما تنوض تعاوني .. شوف الدار كيف ولات ...شوف اعلا حالة.. زريبة .. غبرة مغشية غبرة ... دود وبق وارتيلة وفيران... ( يحاول أثناء ذلك تنظيم المكان)
الأكبر : وكاتظن البيت يتجدد إلى غرقت فهز من اهنا حط لهيه...
الأوسط : اللهم لعمش ولا لعمى ...( يرفع الطفاية ويضعها فوق الطابلة)
الأكبر : حط الطفاية فبلاصتها
الأوسط : الطفاية خاصها تكون فوق الطابلة ما شي فوق
الأكبر : دير ما قلت ليك .. فهاد الدار خاص تكون كل حاجة فين بغيت تكون .. الطفاية فوق الكرسي
الأصغر : والكرسي
الأوسط : فوق الطابلة
الأصغر : والطابلة
الأوسط : فالسقف
الأصغر : والسقف
الأوسط : فالأرض
الأصغر : والأرض
الأوسط : فالسما
الأصغر : والسما
الأوسط : فوق الما
يضحكان ...
الأكبر : اعلاش اللا ... تصورو ... تفيق تلقى الدنيا بلذة اخرى ... جديدة ... كلشي اجديد ... كلشي خاصك توالفو من جديد ...
الأوسط : ونعيشو ففوضى
الأكبر : ما شي احسن
الأوسط : اسمع آلخاوة ... النظام هو النظام ... كل حاجة خاصها تكون فين لازم تكون
الأكبر : راك غير كتخايل .. كون كان كل واحد فبلاصتو كون اشحال من واحد بات بلا بلاصة.
الأوسط : ما بقيت كاد نفهم والو ... ما بقيت كاد نعرف راسي من رجلي
الأصغر : دخلنا اعليك بالله
الأوسط : ياك ما يسحاب ليك كنتفلى؟
الأصغر : ألا ... كا تدوي بالصح .... صح فصح ... اسمع .. ها ارجليك ... ها تخمامك .. ها باش ياتيك الله ( يضحك)
الأوسط : ديها فسوق .. راسك..( الأكبر يضحك) عجبك ؟ اضحك .. انا خايف
الأكبر : إلى بغيت تعيش فهاد الدنيا .. خاصك تلوح راسك بين امواج البحر وتعرك نفسك جهد إلى نفخت فالبحر ينشف...
الأوسط : عييت من اكلامك .. شوف الدار لا زين بقى لا حروفو .. شوف الحيوط شوف لركان ... زبالة ونعسو فيها ابحال الحلوف.. آتفو..
الأكبر : اتفو
الأصغر : اتفو
الأكبر : كل يوم كا نقول لا بد نعطيو للدار وجه اجديد...
الأصغر : وفكل يوم كا تدير ما درتيه البارح ( وهو يصعد فوق الدرج(

الأوسط : وكا تبقى الدارغارقة فالزبل ولكلام..
تخفت الإضاءة... تضيق على الأصغر .. يغني :
ما كاين ما يندار
إيلى اهل الدار كانو
مثل الدار المهجورة.
تبقى عمدان الدار واقفة
من الخارج واقفة
ومن الداخل منخورة
امتى تعانق الشمس لقمار
ويرجع بلعمان لاوطانو
وتصير الناس مبشورة..
ما كاين ما يندار...

الثاني : ما قيمة الانسان...
الأوسط : باركة ... احسن نطويو اهبالنا... نعيشو دراري كيف الدراري... الحياة ما شي حلمة بجنة أو تغراد طير .. تصور كون تسيق أمي لخبار...
الأكبر : آش كا تسنى تخبرها.
الأوسط : ما قلتش غاد نـ ...
الأكبر : ألا خبرها نيت
الأوسط : ما تعرفش تدوي بشوية.
الأكبر : تا لين ... تا لين ندويو فاكمايمنا...
الأوسط : آش باغي ؟
الأكبر : ما باغيه أنا ما يمكنش لواحد بحالك يعرفو
الأوسط : لفريخ را غير على سبة
الأكبر : زعما؟
الأصغر : بغى يقول..
الأكبر : انت غير اسكت
الأصغر : سوقكم هاذاك
الأكبر : صافي..
الأصغر : هو كون غير ...
الأكبر : واصافي...
الأصغر : كون غير صبات الشتا البارح
الأكبر : واناري صافي .. صافي آهاذ الكنس ... صافي..
الأوسط : (للأصغر) : كون تسيق امي لخبار ...
الأكبر : آش كا تسنى .. نوض .. سير .. اخبرها ... خليها تخبر ابا...خليهم يركبو اعصاتهم ويجيوا ... يوقف فوسط البيت .. يرسم فالهوا عالخوا طريقك وطريقي.. طريقك للجنة وطريقي للنار... امش... سير .. كوليرا.. ما عمرك توصل لشي قرار.. باغي وما باغي.. تكون ولا ما تكونش... وكا تظن بلي هاذا هو المكتاب اعليك ... ما كتلقى قدامك غير الحل الساهل. .. وهاكذا كتضيع ... بلا ما تعرف ... بلا ما تعرف اشكون انت ولا آش باغي ولا آش غاد تدير .... ولا .. ( يسكت فجأة ... صمت(
الأصغر : للأوسط ... إيوا دوي .. تكلم ...
الأوسط : عياني بهريد الناب ... هو غير حبة وداير من راسو قبة ... كل الدنيا ما فاهمة والو غير هو بوحدو اللي كا يعرف ....
الأكبر : يضحك ... اشحال قدك ما تستغفر آالبايت بلا اعشا ... شوف أولد باباي وماماي.. خودها مني نصيحة ديرها اعتاد وعدة... ما عمر لرض تورد بلا ما تفلح
الأصغر : آح...
الأوسط : وانت إلى بقيتي على هاذ الحال ما عمرك تفلح باش تفلح..
الأصغر : أح ...
الأكبر : انا طريقي واضحة ..
الأوسط : انت ( يضحك) هو ... ( يقهقه) انت هو انت
الأوسط و الأصغر :
كيف البارح كيف اليوم
ويوم ورا يوم
تهرم
وما تتعلم
تخرف وتبقى كيف مسمار فالحيط
كيف لقامة فالبراد
ما تبني امجاد
ماتنجب اولاد
مسجون مع الرتيلة
ويمكن غدا عاد
وغدا يلبسوه الكذابة
وتبقى انت مع غاد وحكا ودابا ...
الأوسط : ودابا ودابا ودابا
الأصغر : دابا تجي آلحبيبة .. عيتيني باكذوبك ... ( يستمر في غناء العيطة(
الأوسط : عرفت اشكون انت واشكون... أنا
الأكبر : انت ... موسد ركبة اميمتو .. تفلي ليك وتراري .. وتجيب ليك امرا قديمة ... يطيح الريال ويشتفو اعليك ... تخلف ليك دراري مهما كبرو يبقاو دراري... يعيشو فنعيم الصمت ابحالك .. اشكون يغير البيت اشكون؟
الأوسط : ما كذبوش ملي قالو اعليك باللي انت لا دين لا ملة..
الأكبر : غير كا يجيب ليك الله..
الأوسط : فرقنا اعليك ... احلم كيما تبغي والغي بما فصدرك كيف ما كان لغاك ...بعيد علي واعليه..
الأكبر : خليه اعليك فالتيقار... ( يجره إليه(
الأوسط : خليه اهنا ( يجره إليه(
يستمران للحظة في جره.... الأصغر ينتفض ويصرخ
الأصغر : خليوني فين بغيت ... كونو بجوج ما بغيتو وخليوني اعليكم انا نقطة فالوسط .. فالوسط إلى كنتو ما زال كا تلعبوا واخا ما بقى باين لي لعب معاكم.. الدار غادية وتضياق .. والوقت غادي ويضياق وطاق طاق طاق .. يصير القلب ثلث خالي .. جزيرة سيدها بوم يبكي على ما بقى من انسان .. ما طاق حيط .. ما لقى موج لبحر يغشاه .. ما لقى خيط يمسك بيه روح الحياة الهاربة ( يجلس) فالأول آجي آكريت نلعبو ... واللعب موس ودم .. قلت ما كاين باس .. ياك عاللعب نلعبو .. وبدينا .. يوم يدينا ويوم يجيب الله .. واحنا .. احنا فين احنا قبل ما نبداو وما زال احنا .. ما زال فين احنا واخا بدينا ...
الأكبر : (يصفق) .. آش بغيت تقول..
الأصغر : والو ...
الأوسط : اطلق منو ...
الأكبر : (غير آبه)... را ما يمكنش ... أنتوما أنا ... ما يجري علي يجري اعليكم.. هاذي فرصتنا اعلاش ما بغيتش تفهم ... هاذ الكرسي بغيتو اهنا ما شي لهيه حيث اهنا أحسن لي وليك ولهيه... لينا كاملين.. بغيت نكونو فالدار روح طليقة ترفرف وتدور ما شي غير ديكور... حيث احنا بشر ... هما ما قابلينش انكونو احرار ... باغين كلشي ثابث .. واحلامي ... احلامي عندهم غير اوهام ولعب ... مستحيييل ... انا وانت وانت بشر من لحم ودم ... ما يمكنش نكونو اموات تحت الردم... الزمن كيدور .. الشمس القمر ولرض كتدور
الأصغر : فدار باها كا تدور .. كا دور كا دور ... اللواه سي لواه ... اسي
الأوسط – آش دار ليك متاع الدار..
الأكبر : المسألة ما شي مسألة امتاع وفراش ... كل هذا ما عندو معنى ... الأثاث النظام ما عندو معنى إلى كنت أنا وانت بلا معنى .. ندورو في البيت بلا هدف ، بين الأثات ابحال الأثاث بحال الكرسي والفاز والسكين والدمية... تخيل معايا.. تفيق فالصباح تلقى راسك ميدة جامدة.. وانا سكين وحافي ...
الأصغر : وانا تقشيرة وصافي..
الأكبر : تصور صوت من فوقك وصوت من تحتك يجلجل ويصيح...
إضاءة فوقية عازلة لكل واحد من الثلاثة ... الأوسط والأصغر يضعان معا طاقية
الأوسط : اقعد اهنا
الأصغر : اقعد لهيه
الأوسط : ما تاكلش قبل ما تغسل يديك
الأصغر : بوس يد عمك واخا عمك كاع ما غاسل يديه..
الأوسط : ما تهزش عينيك فاللي اكبر منك
الأصغر : ما تغمزش لبنت الجيران
الأوسط : ما تخنزرش فالمقدم إلى شد الرشوة
الأصغر : ولا القاضي إلى كال الحلوة
الأوسط : ما شي سوقك إلى غرقنا فالقهوة..
الأصغر : وما ...
الأوسط : وماع...
يكرران الكلمة الأخير ويكررها معهم الأكبر.. تعود الإضاءة لما كانت عليه...
الأكبر : ما .. ما ..
الأوسط : آش باغي..؟
الأكبر : انا باغي نكون ابحال النسمة.. اغنية رقيقة .. تبسيمة وخديمة ونغيمة.. باغي نحلق ونطير... لكن .. لكبل فيدي وعلى عيني اعصابة .. هاد البيت هو كل عالمي .. وكل يوم كا يتزاد يتوسخ ويقدام .. يمتى يسمحو نجددو اركانو ... اعلاش نساو بلي كلشي كا يتغير...
الأوسط والأصغر بسخرية
الأصغر : معاه الحق...
الأوسط : والله تا امعاه الحق ...
الأصغر : كلشي كا يتغير ... حتى اللي تغير كا يتغير ...
الأوسط : معاه الحق
الأصغر : وحق الله تا امعاه الحق... شفتي اشحال م حاجة تغيرات...

وقع إقدام فوق.. صرير باب .. اغلاق... الحركة تجمد... بموازاة مع ذلك تضيق الإضاءة شيئا فشيئا.. حتى تعزل الأكبر... يدخل الأصغر دائرة الضوء حيث الأكبر الذي أخذ في الارتفاع .
الأصغر – اهدا .. اهدا...
الأكبر : الباب .. الباب
الأصغر – مالو .. الباب مسدود..
الأكبر : متاكد...
الأصغر : متأكد ...
الأكبر : سير تأكد... (الأصغر ينسحب(

تسلط إضاءة على المرآة ...وقع الأقدام لا زال يهيمن على المكان...يزداد المكان وحشة .. أعلى السلم يظهر شبح الأب.

الأب ( يؤديه الأوسط) : فين داز هاذ الزفت ثاني ... أفينك أهاد الزفت ؟ ما يفكني معاه غير نربط بوه مرة وحدة ...( ينزل) ... ما سمعتينيش أولد الكلب... (ينزل).. را والله ما نتعاتق معاك ... عا بي ولا بيك تا نشوف شكون يغلب ... آنا ولا انت ... (ينزل) .. ...بغيت تخرج لي عسري ... تدورني على اهواك ... دابا نشوفو اشكون كيحكم فهاد الدار .. انا ولا انت ... (ينزل تماما. يبحث عنه .. يلمحه خلف واحد من الكراسي .. يتجاهله..(
ياك تقادو لكتاف بعدا ؟... وجهك تخبي ورا لحية ... ؟ .. اهنا تبقى ... ما كاين من يجيب ليك اخبار ... حتى تنشف ...
ما بغيت تبان ؟ خرج من ورا ذاك الكرسي ...راني شفتك أذاك لحرامي... (يخرج شيئا فشيئا... يتقدم حاني الراس) ... ما سمعتينش .. اسكت ما تجاوب... نبغيك غدا قبل ما يهلل لهلال ... تكون واقف وعلى رجل وحدة ... تعيا ما تبربص .. تعيا ما تحل فمك ... ما تخرج لسانك .. تعيا ما تمضي فلمواس .. الباين منها والمخبي ... ما تمشي غير فين غاد نديك ...
غاد تاكل فالركنة كي الكلب ( يتجه نحو لسلم ثم يلتفت).. آش كا تبركم ...( يأخذ في الصعود) را واخا تموت .. واخا تطير ( يكون قد وصل إلى أعلى السلم) ما تصور غير الريح ... الريح ..( تتردد الجملة الأخيرة بصدى .... يختفي في الظلام .. تضيق الإضاءة حول الأكبر الذي يرتعد .. تتسع الدائرة لتشمل الأصغر)
الأصغر : فين ... مالك ... وقف أو جلس .. دوختيني... اهدا...
الأكبر : ما سمعتيش؟
الأصغر : آش سمعت؟
الأكبر : ما سمعت والو ؟
الأصغر :الله يهديك.. اهدا
الأكبر : اشحال من مرة اهديت حتى تهديت والزمان راكب احصانو وانا لعظم برد فالظل.. مسجون.. لا شمس شربت .. لا هواء غسلني .. ما يمكنش .. ما يمكنش نبقى ميت ابحال القبر..
يظهر الأوسط ...
الأوسط : اعلاش ما تهربش؟
يختفي الأصغر
الأكبر : حاولت كانت الطريق ديما اضيق من اقدامي.. ها هو اهنا.. ها هو لهيه.. وتعبت .. ورجعت .. رجعت .. ديما حاني الراس.
الأوسط : حاول مرة اخرى...
الأكبر : كا نقدرش .. واش ما كاتفهمش.. الدنيا اللي عرفت اهنا.. وخاصها تبقى اهنا.

الثالث - أحلام الرجل الصغير

الأوسط : جا وقت الفلسفة .. هاد لكلام عندو معنى واحد . ما دمت ما قدرتيش تخوي الدار الحل . الحل هو تفتلهم باش تعاود ترتب البيت كيف ما احلى ليك.
الأكبر : العالم اللي كا نعرف موجود اهنا
الأوسط : ومتأكد باللي تقدر تصمد حتى للنهاية
الأكبر : ما قداميش حل خر
الأوسط : وما خايفش من البوليس ..
الأكبر : ما عرفت
الأوسط : والحبس
الأكبر : ما عرفتش .. ما عرفتش... كا نظن باللي ما كاين فرق بين البيت .. هاد البيت والحبس
الأوسط : وكاتظن قاد عليهم وحدك ؟
الأكبر : أنا محتاجكم معايا.
الأوسط : إذن .. اسمع آمولاي ... ما تعولش علي .. أنا مستعد ندافع اعليهم باظفاري.. وحكايتك ما كا تهمنيش من لا اقريب ولا من ابعيد.. أنا موافق على كل ما يقرروه .. داو فالدنيا وجابو .. بناو البيت طوبا طوبة ... من تمارة وفقسة ... واهريد واسكات وزعيق .. وجري ... أنت ابحال المش كا تغمض عينيك إلى تقدم ليك الطعام ... ما تعولش اعلي .. إلى كانت الأمور غادية وتخياب والوقت غادي وتزير .. حيت ... الامور صارت اقوى والوقت اقصاحت..
الأكبر : مصفقا .. برافو .. برافو
الأوسط : انا عارف آش واقع وغاد يوقع ..
الأكبر : لا .. برافو .. بالصح .. برافو .. عارف ... عارف ... حتى ما ... غاد ..
الأوسط : ما كا نسمحش ليك ..
الأكبر : باش ؟
الأوسط : را يمكن ندير ما تندم اعليه. را عند ي كثير ما ندير ...
الأكبر : عندك ..( يضحك ) تقدر( يزداد ضحكه) بحال تغوت على امك إلى كشر اباك فيك بانيابو .. ولا وا مي إلى حرك اعصاتو ولا تغوت عليهم بزوج يلا بغيت تلبس حوايجك تحتانية... ( ياخد السكين)
الأوسط : ما كذبوش ... انت نبتة شيطان .. وانا غاد نفرقع هاد الرمانة
الأكبر : ما تنساش تزير راسك لا تفزك سروالك
الأوسط : تبارك الله اعلى عنيترة .. اعلامن كتكذب .. كا تذكر انهار ففيلم شتي واحد غير كا يشبه لباك ..
وقع الأقدام ...
الأكبر : ما كا ننكرش.. وعمرني ما انسا .. كانو ورايا ديما بالزعيق وبالهراوة .. وباحضي راسك وعنداك .. كانو واقفين بحال شاهد لقبر ...

الرابع – أشك في نفسي

وقع الأقدام يتضاعف ... أصوات غريبة ... همهمات ... تهاليل ... بكاء طفل صغير .. خلال ذلك تتغير الإضاءة ... يكون الأوسط قد اختفى .. الأكبر يحاول أن يختفي تحت الطاولة ثم يختار في النهاية الحلوس فوقها... عندما يظهر شبح الأب أعلى الدرج. ثم ينزل ... ( ملحوظة : يؤدي الأصغر دور الأب)
الأب : مالك جالس ... آش بيك .. آش فيديك ... موس ... آش كا دير بذاك الموس .. كا تفكر تقتل شي حد ... ( ينزل الأكبر من فوق الطاولة.. يأخذ الأب منه السكين) جاوب ما تبقاش ابحال لبهل... واش احشمت ولا ما حشمتيش ... واش عندك شي وجه ... فين خرجت يامس .. البارح ... وول البارح ... وديك السيمانة ... والعام اللي داز .. امتى تسمع لكلام وتعود للطريق ..( تظهر الأم أعلى الدرج نازلة .. تبدو حبلى تئن ( ربي .. ربي )) واش ما كا تشوفش امك ميتة فالمرض ولعيا.
الأم : ( الأوسط يؤدي دور الأم) ما عرفت كيف ولدت هاد الشيطان.
الأب : باركة ما تحرك فذاك الراس ...
الأم : حشمت بي وبهدلتيني الله ياخذ فيك الحق
الأب : مسخوط .. وانا اللي كا نضحي ديما .. ضيعت اشبابي من أجلك ومن أجل خوك ... بيكم.. ثلاثين عام قدام مكتب اللي داز يدوس واللي مد يدو نبوس .. ثلاثين عام من حنيان الظهر.. صبرت حتى تدبرت .. وما ربحت غير لفتات.. ومن قدامي يمرو ناس ويطلعو وانا فوق كرسي اللي داز يدوس واللي مد يدو نبوس.. وف الأخير هذا هو الجزا ؟ لا قراية اقريت .. لا فهدمة رسيت ما هنيت ولا تهنيتي .. تبعت ولاد لحرام بالعرام .. سكرت وكميت .. شتت لحيا ما جمعت سر اباك ولا سر امك .. فضحتينا وهريت... تكلم .. علاش ساكت ...قول فين خرجت البارح
الأكبر : م .. م.. ما ..
الأم : يا لعا الما بغيتك تغرق فيك إن شاء الله
الأكبر: خ .. خر . خرجت نشم لهوا
الأب : لهوا .. لهوا فانصاصات الليل ؟
الأكبر : كنت حاس بالضيق
الأب : سبحان الله ... هاذ الدار بطولها وبعرضها .. بدروجها .. بفوقها وتحتها .. وحاس فيها بالضيق ؟
الأم : يا ربي .. يا رحمان .. كيف جبتيه ديه نرتاح ويرتاح بوه ... اديه إلى يرقد لهاذ الجاي فالترعة .. يفسدو .. لا قراية لا صنعة .. عييت آربي ما نوريه .. وهو اللي فيه فيه عامي عينيه ما يحتارم حد ما يخلي حاجة فبلاصتها ... ديما يحلم يقلب ويشقلب ويلعب ...
الأب : اعلاه أنا غاد نسمح ليه ؟... اسمع أذاك الشيطان ... انهارتفتح شي باب ولا شق .. أو نهار نلقى بوك تلعب مع خوك أو تشوف فيه غا شوفة يكون هو انهار جهنامة .. وراك عارفني... عارف ولا ما عارفش ؟.. جاوب
الأكبر : عا..
الأب : عارف .. مزيان ...( يرمي بالسكين على الأرض ... ) اطلعي انت ... شوف انت .. ما تخويش علي الدار وتهاجر ... جاوب
الأكبر: وا...
الأب : وا وواش ؟
الأكبر : اللي بغيت آلوا...( تكون الأم قد اختفت)
الأب : ما تخرجهاش مع فمك ... ما تخرجهاش ... حيث ما عندها معنى ... أنا شاك فنفسي .... ما يمكنش تكون من صلبي ... ما يمكنش يكون دمك من دمي ... واخا كا تشبهني .. واخا عينيك من عيني ... ويديك من يد امك .. ( يصعد أعلى الدرج ) كان نشك فنفسي ... اشحال من مرة قلت الله يدير شي تاويل ويرد اعلينا دنيا كابة بالويل ... إلى بغيت تهاجر .. هاجر .. .( يختفي)
الأكبر : (باتجاه أعلى السلم ) .. نهاجر .. افتحو الباب ... ( يصرخ) افتحو لبواب تشوفو ... ما يبقى فالملقى حد ... هاجر .. (يظهر الأوسط تم بعد حين الأصغر ) هاجر ( للأوسط ) قالو هاجر
الأوسط : قالو هاجر
الأصغر : قالو هاجر
معا : يغنون :
هاجر هاجر
قالوا هاجر
وفتحو باب الريح
وكيف الخيل النافر
هاجر
قالوا هاجر
تجري وتطيح
تجري تجري وتعافر
هاجر
تبكي وتصيح
هاجر
هاجر

يرددونها تم يأخذون فالضحك ...
الأوسط : كيف حاس دابا
الأكبر : احسن .. باغي النعس ... ياه ... نخليو كلشي لغدا .. شفتو اشحال كان الأمر ساهل
الأصغر: فالحلم .. اشحال من أمر كيكون ساهل
الأكبر : زعما..
الأصغر : فالحلم يمكن تدير ما بغيت ....
الأوسط : تعجن الزمان وتعركو كيف يحب الخاطر
الأصغر : يمكن تخليه كلو جنة
الأوسط : أو كلو نار
الأصغر : يمكن توقف الشمس فكرش السما يصير كلو انهار
الأوسط : ويمكن تزيد فسواد ليلو
معا : ويمكن ويمكن ويمكن
الأكبر : مفهوم .. لكن آش المعنى
معا : (مشيران إلى بعضهما) قصدو
الأكبر : قصدو ولا قصدك ...
الأصغر : قصدو باللي احنا غير كا نلعبو ...
الأكبر : وكل ما داز .. آه ؟ كل لكلام والبكا واشكا والزعيق .. غير لعب .. الدم والقبر .. الحاضر والماضي وحلم ما جاي .. غير لعب ؟
الأوسط : اعلا كاين أمولاي شك فهاذا .. من الأول تافقنا نلعبو
الأكبر : من الأول تافقنا نخرجو للدنيا نحفرو باب فصدر الباب المغلوق.. تافقنا نلمو الجهد جهد إلى نفخنا فاجبل يتزعزع.. تافقنا نرسمو الحلم فالأرض يفجر وديان ... شوفو الدم .. الدم فكل مكان .. أنا ما كا نلعبش .. ما كا نلعبش ...( يحمل الخنجر .. يصعد صارخا ) أنا ما كا نلعااااااااااابش...

إظلام

محمد الرامي
24-02-2010, 13:40
الجزء الثاني : قبض الريح
-----------------------------
الأول : دوران

نفس المكان السابق ... الأكبر فوق السلم نائما . الأصغر أيضا ينام علىالطاولة ... الأوسط عند المرآة .. لحظة .. يتململ الأكبر .. يحرك رأسه .. يمد ذراعيه في الهواء .. ثم يعود للنوم .. الأوسط يسرع نحو الأصغر
الأوسط : فيق .. فيق
الأصغر : لاش .. ياللاه غمضت
الأوسط : فاق .. فاق
الأصغر : وانا مالي
الأوسط : قلت ليك فيق
الأصغر : باك ارجع ؟
الأوسط : وانت ماشي باك ؟
الأصغر : المهم ارجع ؟
الأوسط : ما عرفت.. اشكون عرف حتى واش هو خارج ..
الأصغر : وامي؟
الأوسط : ماعرفت .
الأصغر : طلع شوف .. اطلع ؟
الأوسط : ما نقدرش.. اعلاش ما تطلعش انت؟
الأصغر : وانا مالي؟
الأوسط : كيفاش انت مالك ؟
الأصغر : يجلس .. دوري انا مرسوم بالريشة والبركار .. والكرة يا عندك يا عندو..
الأكبر .. كما في الحركة السابقة ، لكنه هذه المرة يقف
الأكبر : انت .. أجي ..
الأوسط : آش بغيت ؟ الدور دوري
الأكبر : عارف .. عارف الدور دورك .. غير
الأوسط : ما جايش ... أنا غاد نبدا من الاخر
الأكبر : بدا كيفما بغيت .. غير .. آجي
الأوسط : باش غاد نبدا .. آش غاد ندير
الأصغر : أي حاجة .. غير ما تكونش ابحال شيخات التلفزيون .
الأوسط : ما بغيت ..مزيان .. كيف بغيت .. حيث عمرني ما درت ما بغيت...
الأصغر : وافرحان مع راسك ياك ؟
الأوسط : اعلاش ألا؟
الأصغر : كان عندي الحق ..
الأوسط : فاش؟
الأصغر : فالأول رفضتي تقتل ودابا
الأوسط : ما زال .. با قي ماشفتي والو .. وما سمعت والو ..
الأصغر : باين لي انتوما كيف كيف.. هو اكرش وانت ظهر .. زمر فازمر وانا ما عندي زهر آريي...
الأوسط : كيفاش انا ابحالو ... هو غارق فالدم .. وانا ..
الأصغر : آش بغيت دابا ؟
الأوسط : نوض تلعب؟
الأصغر : لعبكم حامض.
الأوسط : حيث جا دوري .. هو كا تخاف منو ..؟
الأصغر : أنا ما كانخاف من حد ..
الأوسط : غاد تلعب بالخاطر ولا بالسيف .
الأصغر : بالصح ؟
الأوسط : والله ..
الأصغر : نشوفو( يهم بالصعود)
الأوسط : فين غادي ؟
الأصغر : مضرك كمارتي.
الأوسط : وقف
الأصغر : اطلق
الأوسط : ما غاديش تتحرك من اهنا..
الأصغر : وانت ما غاديش تدير ما بغيتي .
الأوسط : ياك النوبة نوبتي .. انت مالك .. ملي تجي نوبتك شرق أو غرب.
الأصغر : غاد نشوف
الأوسط : آشنو زعما .. كا تهددني؟
الأصغر : كا ندافع على حقي.
الأوسط : غاد توقف اهنا وتسكت
الأصغر : قلت ليك اطلق مني .. أنا را باقي ما عرفتنيش .. أنا را كيف الله يستر مع الله يحفظ .. وإلى بغيت أو بغى تبقاو حالمين واهمين ، تخرجو من دم لدم ومن غربة لغربة انتوما احرار .. واحد يكوي وواحد يبخ .. يخ
الأوسط : ما فهمتش اعلاش كا تشبهني بيه؟
الأصغر : تا أنا ما عرفتش.. إلى بقينا على هاذ الحال محال نوصلو لنهاية.
الأوسط : النهاية ما تجي غي فالنهاية
الأصغر : محال..
الأوسط : غير اصبر وشوف
الأصغر : عييت .. عييت ندورو فالحلقة بحال حمير السانية .. فكرة طالعة وفكرة نازلة .. امتى يموت البو وتموت الأم ونحلو بيبان الدار نخرجو نركبو عود الريح يروح بينا لعين الشمس ونور لقمار، بحال إلى أمي وأبا حبل شانق اهوا الطيب يلا يطيب.. غريب .. غريب..
الأوسط : أنا ما عمرني فكرت نفتل حتى ذبانة ... أنا ديما ( يكون قد وجد السكين وأخذه) حط الموس فبلاصتو( يرمي به) قلت ليك فبلاصتو ، فبلاصتو .. يعني اهنا .. فبلاصتو .. شد فروحك وخلي لوهام عليك .. وما تخافش إلى جاو البوليس .. البوليس فالنهاية ابنادم
الأصغر : بنادم .. من ثوب وزرواطة وقرطاس
الأوسط : ما تخافش .. واخا يقتلوك
الأصغر : واخا يسوسوك
الأوسط : ما تخافش
الأصغر : واخا يقلبوها فوضى.. ما تخافش
الأوسط : واخا يلبسوك ألف تهمة .. بغيت نقول كسوة.. ما تخافش .. المهم هو كل حاجة تبقى فبلاصتها..
الأصغر : ما تعولش علي
الأوسط : واش غاد نبقاو ندورو ... عول علي نعول اعليك ... اجمع راسك ...

الأكبر الذي كان يتابع المشهد من مكانه السابق .. نازلا .. يتلقاه الأوسط
الأوسط : فاين
الأكبر : عطشان ( يزيحه وينزل)
الأوسط : يتبعه .. عطشان والما قدامك
الأكبر : عطشان
الأصغر : آش من كراب خاصك : الهانا ولا جهنامة ؟
الأكبر : اعتقني
الأصغر يهم لصب الماء من قنينة..
الأوسط : بلاصتك ... ممنوع .. اصحاب الوقت جايين وتحاسب مع اضلوعك .. انا فالحقيقة غير فضولي (يفتح رزمة ملابس ويرمي بما فيها للاًصغر .. معا يرتديان خودة ... ويضعان حزام مسدس ...) المحكمة غاد تكول كلمتها .. وهاذ لكلام غير زايد ناقص ... بناقص ما نقلبو فالدواصة .. جلبت الشوهة للدار .. كاع الجرايد رشماتها وعرات ما تخبى ورا الحيط .. بان المستور وما كان لو شان اصبح ما عندو شان ...
الأكبر : اكذوب
الأوسط : ما شي أنا أو انت اللي غاد يقرر الصح من لكذوب.. الله يجعل البركة فالمخزن اللي كا يعري ما كيتخزن... الباب اللي منو تجي لرياح سدو وارتاح ...

الأكبر : على إيقاع دقات اطبول
آش من باب تجي منو الريح يرد اسفل الدار اعلاها
تمـــــلا حياتي شمس وربيع نتوضا اليوم ببهاهـــــا
نركب اسحابه نشرب من ماها
ونقول ياشمس الدفا
غزلي من اعروقي
طيب الشيح تحملو الريح لسماها

تغرق أثناء ذلك الخشبة فالظلام

الثاني : اصحاب الوقت :
دق عنيف على الباب .. جلبة أثناء الظلام ... صوت باب يكسر.. طلقات رصاص ...
الشرطي الأول : اشعل الضوء
الشرطي الثاني : منين ؟
الشرطي الأول : بري .. سربي .. ما خاص حد يهرب
الشرطي الثاني : اعلا كا ين شي حد بعدا ؟
الشرطي الأول : خاص شي حد يكون .. سربي .. شميت على ريحة ؟
الشرطي الثاني : تقول دابحين الحلوف
الشرطي الأول : لقيت الساروت ؟
الشرطي الثاني : ها هو فجيبي
الشرطي الأول : ساروت الضو آهاذ لحمار.. ساروت الضو ..
الشرطي الثاني : ما زال آلشاف .. باقي..
الشرطي الأول : إيوا شمشم الحيط وقرص باش يشعل صافي
الشرطي الثاني : باقي ؟
الشرطي الأول : صافي ؟
الشرطي الثاني : باقي .. ها .. ها .. هو
الشرطي الأول : إيوا اشعل .
الشرطي الثاني : الكارو
الشرطي الأول : الضو آلبغل .. الضو ..
تضاء الخشبة .. الشخصان كالشرطيين وما هما كذلك فاللباس أشبة بلباس عسكري .. من زمن حربي آخر ...
الشرطي الأول : آلله . إيوا شفت .. أنا را ما عندي ما اعدا لي من الظلام ( يجلس فوق كرسي)
الشرطي الثاني : عند الحق آلشاف ( يقترب وهو يجر كرسيا ، ويجلس) خاص دابا غير شي قهيوة ؟
الشرطي الأول : (مجاريا) ولا شي قريقعات .. ولا شي قريشلات ( يصرخ) واش دابا احنا فعرس
الشرطي الثاني : ( متغابيا) اعلاه انت آلشاف فالعرس كا تشرب قهيوية؟
الشرطي الأول : وانت مالك ... نشرب قهيوة ولا القطران .. نوض .. شمشم آلكلب على هاذ الكلاب فين مخزونين، وخلينا نسدو احناك الجرنالات
الشرطي الثاني : (يبحث .. يلمح الأكبر الذي ظل لحد الآن خلف المرآة) .. الشاف والشاف ؟
الشرطي الأول : آش كاين
الشرطي الثاني : لهيه
الشرطي الأول : لهيه فاين
الشرطي الثاني : الحيط
الشرطي الأول : مالو
الشرطي الثاني : من الحيط لهيه
الشرطي الأول : آش كاين
الشرطي الثاني : كاين شي حد
الشرطي الأول : شفتيه
الشرطي الثاني : حسيتو
الشرطي الأول : شفتيه ولا خشيتيه
الشرطي الثاني : شفت الحيط؟
الشرطي الأول : شفتو
الشرطي الثاني : ومن الحيط لهيه
الشرطي الأول : شفتو
الشرطي الثاني : كاين شي حد ولا شي حد كاين
الشرطي الأول : تري بيان .. استعداد .. هجوم ( اصوات إطلاق رصاص وهمي يصدره الشرطيان .. يحاصران الأكبر ( وقعت ألزغبي
الشرطي الثاني : آلكعبي
الشرطي الأول :آلمنوضني فالفجر من جنب مراتي والبرد قراص.. آلمبيتني عساس .. نوض .. هز .. هز يديك مزيان للفوق ... وقف
يتظاهران بالعياء .. يلهثان في مبالغة . يصطنعان شيئا فشيئا استرداد نفس . وهما يقومان بحركات رياضية قد تنقلب لرقص فالس

الشرطي الأول : باسم القانون
الشرطي الثاني : والطر
الشرطي الأول : قررنا أنا وهاد لحمار
الشرطي الثاني : قرر هاذ لحمار وانا ... ( يخرج من الشخصية .. يرفع الخودة ) بلا ما تشوفي .. عيقت ... لحمار الكلب البغل ... شوية .. رخف ...
الشرطي الأول : ياك غا تانلعبو
الشرطي الثاني : وبزاف على اللعب
الشرطي الأول : راكا نعرف واحد البوليسي ما كاين غير من المش حتى الذبانة ومن لحزام ... ال ... يالله .. يالله
يعودان إلى التمثيل
الشرطي الأول : باسم الأول والثاني .. قررنا حاشاكم وهاد حاشاكم نكتبو محضر .. آسمك
الشرطي الثاني : راك عارف
الشرطي الأول : ما شي معاك .. معاك انت
الأكبر : اسمي ...
الشرطي الأول : واعلاش ما شي اجيلالي ولا بوعزة ولا بوشعيب ولا زيط
الأكبر : الزيط .. أنا الزيط
الشرطي الأول : ما تحشمش تكذب .. آسميتك بلا ملاغة
الأكبر : اسميتي ....
الشرطي الثاني : واعلاش ما شي عبد الحق ولا عبد الجليل ولا ..
الأكبر : اللي بغيتو
الشرطي الأول : آشنو زعما .. احنا اهنا باش نديرو ما بغينا .. كا تاهمنا بالتعدو على اعباد الله
الأكبر : حاشا
الشرطي الأول : حاشا لاش ؟ زعما كا تاحذني قد عقلي.
الأكبر : أنا سميتي ...
الشرطي الثاني : متأكد ...
الشرطي الأول و الشرطي الثاني : ( بالتوالي ) واسم اباك .. وامك .. وجدك .. وجدو .. وجد بوك .. وتصيلة امك ... اشحال فعمرك ... وفوزنك .. طولك وعرضك ... واش لون عيونك ... واشحال من ضحكة كا تضحك فاليوم ... ومن كلمة كا تقولها .. ومن كلمة كا تسمع .. آش من حزب محزب بيه ... واش من عرس محزم ليه ...
الشرطي الأول : كحاز لهيه ... اعلاش قتلت باك
الشرطي الثاني : وامك
الشرطي الأول : قتلتهم بالموس .. اعلاش ما شي بالسم؟
الشرطي الثاني : اعلاش ما سميتيس الله قبل ما تدبح ... ياك اشحال من مرة شفتي باك آش كا يدير فالعيد الكبير.
الشرطي الأول : اعترف
الشرطي الثاني : اعترف
الشرطي الأول و الشرطي الثاني : الصمت علامة الرضا ... الله يجعل كلشي بارك مسعود...
الشرطي الثاني :( يلمح السكين) واشاف
الشرطي الأول : آش كاين ؟
الشرطي الثاني : ( يأخذه) الدليل ..
الشرطي الأول : ما تمسوش .. ما تمسوش .. الدليل كاع ما كا يتمس .. قبل رفع البصمات
الشرطي الثاني : فهمت ..
الشرطي الأول : يالله اجمع البصمات .. اجمع ... مادام الدليل بايدينا والمجرم قدام عينينا .. للكوميسارية يالاه بينا
الشرطي الثاني : ثاني على رجلينا ؟
الشرطي الأول : لا .. هاذ المرة .. غاد نهرفو على شي طاكسي.
الشرطي الأول و الشرطي الثاني : ومشينا .. مشينا احنا ... وهو ..
الشرطي الثاني : وبقات الحلوة تذوب الذوب .. وهاذ الشي را غير اكذوب
الشرطي الأول : آشنو اللي آكذوب المزغوب
الشرطي الثاني : الحجاية
الشرطي الأول : آش من حجاية ... ما تجاوبش ... باش بلا ما نسول ثاني... افتح
الشرطي الثاني : القرعة
الشرطي الأول : لاش
الشرطي الثاني : باش يعترف
الشرطي الأول : آلمحضر .. المحضر ياهاذ لمفلس .. المحضر ..
وكأنه يفتح محضرا
الشرطي الأول : اشهد أنا صاحب مرتبة مهمة فجهاز الأمن كلو على بعضو ... أن المجرم اعترف بما يلي :
صوت آلات كاتبة يصم الآذان ...بعد لحظة
الشرطي الأول و الشرطي الثاني : اسني اهنا
الأكبر : ما سا
الشرطي الأول و الشرطي الثاني : آسني لمك كالاك ... اسني اهنا بلا كلمة .. وسير بينا للمحكمة ( يصرخان ) إلى المحكمة


الثالث : العدالة والموت

تضيق الإضاءة حول الأكبر :
الأكبر : بريء .. بريء .. آش هاذ المحكمة اللي فيها العين الصافية معمرها الجو ارمص وبنادم اعمش واعرج ومعتوه وجسدة ما ليها قبر .. بريء ..

تعود اَلإضاءة .. الأصغر و الأوسط يرتبان المحكمة ، وهما في لباس قاض ومدع
الأكبر : أنا بريء
الأوسط : وانا باري منك ...
الأصغر : حتى أنا .. بلا ما تقرب عندي ... حاول تفهني
الأكبر : ما يمكنش .. ما يمكنش .. تاخذ الأمور هاذ المجرى ... وقف .. باركة من ال...
القاضي : ( يؤديه الأوسط) : صمت .. صمت ... ( ثم يتراخ ) آسكت أذاك المتهم .. واش ما كتسمعش ..
الأكبر : أنا بريء .. ما قتلت حد ...
القاضي : اعلاش اشكون قاليك قتلت
الأكبر : انتو .. بغيت نقول هوما .. فالكوميسارية ...
القاضي : هاذ لكلام اللي ساني اعليه ما شي ديالك (أوراق بيضاء(
الأكبر : القضية وما فيها لعب .. تخيلنا واخلاص ...
القاضي : زعما بلعاني
الأكبر : بلعاني.. بلعاني ... هاذ بلعاني بنت الكلب .. غادية تبقا تاتخرج علي ... بلعاني
القاضي : آه اعليك آلخرطاني ... هي دابا انت غير بحال المتهم .. وانا بحال القاضي .. وانت .. فين مشيت ... ( يظهر من وراء الطاولة .. يمسح فمه) تانت غير بحال ... هو غير بحال إلى قتل
الأكبر : ما قتلت حد .. ما قتلت حد ..
القاضي : قلنا را غير ابحال إلى ...
الأكبر : ياك انت خويا
القاضي : انا اختك ..
الأكبر : ياك اسميتك ...
القاضي : القاضي ..
الأكبر : والقاضي اسميتو خويا..
القاضي : لا واه اسميتو الزمر .. القاضي هو القاضي وبس .. بس... فالمحكمة ولا فالزنقة .. قاضي ...
الأكبر : (إلى الأصغر) وانت ياك ...
المدعي : ما ياك والو ... أنا المدعي .. أل . مو .. دداعيييييييييييي ... العام والهام والسلام .. سيد ي القاضي
القاضي : نعم
المدعي :(باللغة العربية) بما أن ولأن ومع ذلك نظرا وبالتأكيد والتأكيد، استنتجنا أن هذا المسمى في حياته فلانا والذي كان سابقا ابن فلان الفلاني، قد .. وقد. . وقد وقد، وبما أن الأمور هكذا فإننا نطلب من عدالتكم إعدامه شنقا بالرصاص عملا بالمثل الذي يقول ما حاس بالمزود عالمخبوط بيه ، والمثل الذي يقول ما دير خير ما يطرا باس...
القاضي : سليتي؟
المدعي : معايا أنا؟
القاضي : شوف براك الله وفيك، لازم الجميع يعرف باللي أنا اهنا اللي كاي . كايعطي الكلمة وياخذها، ولازم الكلمة تكون من باب ما قل ودل، أي في المكان المناسب ، أي في السياق المناسب ، أي في الجملة المناسبة ، عملا بالمثل الذي يقول لكلام عليك آلحاذر عينيك... مفهوم ..
المدعي : كيفاش زعما اسيد القاضي.. زعما أنا بجلال قدري، أي ، بعظمة ما أقوم به في سبيل النهوض بالغداية تخاطبني كما يخاطب الأوغاد والصعاليك وأبناء السلسبيل ...
المدعي : السبيل ... السبييييل .. وحاشا نكون قصدت نهينك.. ما عندنا ما نضيعو من وقت ، الدواسة بالعرام وكثرة لكلام غير يزيد يعطلها أعوام وأعوام وفقضية واضحة.. فيها المجرم وأداة الجريمة خاصنا نكونو جمعنا ولمينا..
الأكبر : أنا ما مجرمش
القاضي : بحال إلى أنت .. مفهوم
الأكبر : فين هي الجثة ؟
المدعي : ما شي ضروري ... ما شي ..
الأكبر : لكن
المدعي : لا زين إلا زين لقوال
القاضي : لفعال ...
المدعي : النية أبلغ من العمل ...
الأكبر : إلى كنت القاتل فين المقتول ؟
المدعي : ما عندنا ما نديرو بيه .. وحق الله المعبود ما عندنا ما نديرو بيه وسول سيد القاضي
الأكبر : كيفاش تكون جريمة بلا جثة.. ؟
القاضي : عندك الحق وما عندكش الحق ... أتفضل أسيد المدعي
المدعي : شكرا سيد القاضي
القاضي : لا شكر على واجب
المدعي : لكن الواجب يقتضي أن أشكرك لأنك..
القاضي : ما كاين باس
المدعي : شكرا
القاضي : واش غاد ندوزو هاد الجلسة فشكر في نشكر فيك .. آدخل أسيد لمسكي الله يجازيك ...
المدعي : ميرسي .. أقصد طيب.. زعما ... أوف ... إن هذا الرجل الماثل أمام عدالتكم وكما يلوح من سحنته أي كمارتو ... أي
القاضي : كمل ...
المدعي : إن ( يحاول أن يتذكرمت سبق أن قاله لا يفلح ) المهم ، من ... هذا الرجل خطير .. كل مصايب الدنيا تجمعات فيه .. الإجرام يقطر من عينيه ويرقص بين يديه.. إنه المسؤول عما حدث ويحدث وسيحدث..
القاضي : أتقصد الجريمة؟
المدعي : أقصد الجريمة وغير الجريمة.. لهذا أقول إن مجتمعنا اساسه النظام.. والنظام هو أن يحترم الصغير الكبيرا صغيرا كان أوكبيرا ، والفقير الغني والضعيف القوي وهلم جرا ... النظام هو أن...
القاضي : كا نظن .. درج .. درج باش الناس يفهمو ..
المدعي : داكور اعلاش الا ... هاذ البرهوش ...
الأكبر : كا نحتج ..
القاضي : واعلاش
الأكبر : ما يقولش برهوش ..
القاضي : ما تقولش .. برهوش على هاذ البرهوش...
المدعي : المسألة مسألة دارجة وبالعربية تعربيت البرهوش فاللغة عندها معنى والمعنى فالمعجم والمعجم فالمكتبة والمكتية عندا صاحب والصاحب خاصو لفلوس والفلوس يجيب الله .. سيد القاضي هاذا خرق ( من فعل خاء راء قاف)العدالة وبهدلها. وكتعرف أسيد القاضي أن الدنيا بلا عدالة بحال العيد الكبير بلا احوالا ... العدالة .. ما هي العدالة .. ( متحمسا) إنها باختصار شديد وشديد جدا جدا هي العدالة . وهاد البر .. هاذا .. حين قتل أباه وأمه قتل العدالة ...
الأكبر : ما قتلت حد ...
القاضي : ابحال .. ابحال واش ما كتسمعش .. واحنا واخا نعدموك را عبحال إلى عدمناك .. اعلاش قتلت اباك وأمك ...
أثناء الحوار التالي تضيق الإضاءة على الأكبر...
الأكبر : حيث احبسني بين اربع احيوط .. كل حايط محوطو حيط .. ومن الحيط لهيه كا نسمع أصوات واغنا وابكا.. كان ديما مسروت .. خارج ساروت داخل ساروت .. كل قفل قافلو بقفل ... ما شفت ما تشوفت .. لا شمس ... ما مسيت وردة ما حسيت برد ، ما لمسني ما واد أو موج بحر( تضاء الخشبة .. الأكبر وحده أمام بذلتي القاضي والمدعي المعلقتين... يحدثهما ) من انهار طردوني من المدرسة ... ومن انهار ..طلقو ورايا قرطاسة ( صمت ثم يتنهد ) وأنا كيف الخامية كيف المسمار كيف ...( يرتدي كسوة المدعي ثم يضع فوقها كسوة القاضي) .. كانت الظروف أقوى مني .. والضغط فوق الطاقة .. حرمني من كلشي من الكسوة والخرجة .. سد اعلي اعوام بقانون تابث ، والقلب تفحم وزاد ( تظهر الأم .. وقع أقدامها يثيره فيلتفت ويذهب نحوها ( أمي؟

الرابع : العين والحاجب

الأم : امك .. عاد عرفت أمك .. ادوي ) تتجاوزه(
الأكبر : ما عمرني ...
الأم : زم .. زم آلجيفة.. الملقط لبلا من اكفوف الشيطان .. تا فين عمرك احترمتيني .. تا فين عمرك قلت لي صباح لخير أمي ولا امسى الخير .. تا فين عمرك سولتيني إلى مرضت كيف بقيت واش مت ولا بريت .. تا فين عمرك فرحتيني بكلمة زينة.. شربتيني لمرار .. قلعنا من جوعنا باش تكون حاجة وشان وحلفت غير إلى عشت كيف بوجعران ؟.. ( يظهر الأب فوق السلم ) غرقت فواد التلفة جاري بين لحيوط في الدروبة .. لكن الحق على بوك الدايع ليل وانهار .. بوك اللي اكبر واهتر ..شاب وعاب
الأب : ( منتفضا وهو ينزل) ياك آبنت الكلب ، وفالمحكمة .. ما حشمت ما عرقت .. هاذ اللولة ما زال ما بغات تولي
الأم : يا هاه تا هما لا جابوك ؟ تتفرج فشوهتك ؟ ها انت .. هالغلة هالصابة .. ها ما زرعت وغرست .. احصد واكول واشرب ...
الأب : غرسي ولا غرسك؟ ياك النهار بطولو فتمارة، وانت آمولاة الري والشور.. اش كنت دايرة ؟ دايعة من حارة لحارة .. جارة تلوحك لجارة
الأم : الله يعطيك بعدا مني أنا عالذل .. انت اشكون اخرج اعليه قدك ؟ فين درت هيبة البو .. آش كنت باغي ندير مع اعفارت كنسو من كنسك ولبسو جلدك ..
الأب : والو
الأكبر : أبا
الأب : الوابا ... اسكت
الأكبر : وامي
الأم : الغمة .. اسكت
الأكبر : واش انتوما بعدا حيين ولا ميتين ..
الأب : احنا سبعة لاف .. اعلاش كا تسول .. زايدون احنا كيف احنا، ها احنا .. نعياو ما نسترو بين الحيوط تجي ريح وتفضحو .. ها أنا .. ها أمك .. عمدان راشية لبيت راشي.. مزوق من برا منخور من داخل .. ها أنا وها أمك .. عشنا بين الشا والرا .. بين اطلع للكرمة نزل اشكون قالها ليك ...
الأم : هي دابا اللومة اعلي
الأب : واعلا من بغيتيها ترجع ... علي أنا ؟ أنا اللي طول النهار
الأم و الأب و الأكبر : قدام كرسي اللي داز يدوس واللي مد يدو
الأم و الأكبر : ( يكملان) نبوس
الأب : ناخذ .. سخرة وحكرة ولا ما كان ما يدار نمسح الطومبيلة .. وندي الدري للسكويلة ، والدرية عند الفاميلة والمرا ... ال ... كنت باغيك انت العين الحاضية الدار من ورايا... و ..
الأم : مالك اسكت .. كول كدام القاضي .. كول من بعد الخدمة فين كاديع .. ياك من بار لبار .. تصور اسيد القاضي كنت أنا البو أنا الأم .. هازا تمارة الخبزة وثقال القفة وصداع الزنقة مني الصابون مني الحكان.. وعييت
الأب : هاذ لكلام دابا زايد ناقص .. احنا فهاذ العفريت اللي ذبحنا ودفنا فقلب الدار
الأكبر : أبا الله يهديك واش انت قدامي وكا تقول ( يزيل ملابس المدعي والقاضي ويرمي بها(
الأب : يا أنا يا أنت ( للأم) اللي فات فات
الأم : اللي فات باقي وما زال .. اللي فات دار رجلين وداير من بيت لبيت ومن درب لدرب .. اللي فات عشش واعجن بانفاسو الريح ، زلافة وشقوفها ما يجمعوه شراوط .. اللي فات وصار ما يصلح ولا يتصلح ... أنا ما بقيت أنا ولا أنت أنت ولا الغير غير ...
الأب : ما عندي ما ندير .. معاك الحق .. معاك الحق ..... ما كان عندي ما ندير، من انهار طاح التيلاد ..( يتنهد) يا نديه للحبس يا نحبسو فالدار
الأكبر : آش .. آش .. آشنو .. ما لكم اعلاش ما بغيتوش تنساو ..
الأب : اعلاش غاد انساو .. القتل كبر فدمك .. صار حرفة ... يشريها شيطان ... يشريها غيرو... كيف ما قتلت اختك وهي لحمة فكرش أمك ... قتلتينا ميات مرة ومرة ...
الأكبر : اشكون اقتل اشكون .. اعلاش ما بغيتوش تنساو .. كان يوم اكحل ومن بعد... ؟ كان خاصني ما خاص الناس .. شوية هواء ... شمعة وقلم نرسم بيها طريق مكادة مفتوحة ... انت سديت الباب ... وانا خونت الساروت .. شافتني أمي .. جرات وريا .. وزلقات .. زلقات وهي حاملة ... درجات سبع درجات وهي حاملة.. وغامت السما فعينيها وهي حاملة .. توجعات ( أثناء هذا الحوار وما يلي يصعد الأب والأم درحات السلم إلى أن يختفيان) وهي حاملة سكين بقطع حبل السرة وشوك يدبح الوالدة .. سالت وديان من دم وهي حاملة وسال عرقي من تحتي ، الما مداد يرسم الخوف اعلا من جبال الدنيا .. اعلاش ما نسيتوش اعلاش ؟ ميت حي بالرعب من الرعب ، ربيتو في الخوف من البوليس والناس ، من عذاب الدنيا ولاخرة .. ما عرفت لي ري ولا زي .. كبرت مغطي بالفضيحة من لفضيحة و ... )ينتبه إلى اختفائها.. يصعد السلم جريا .. يدق يعنف على الباب .. تتثاقل ضرباته .. يعود منكسرا يفاجأ بأخوية الذين ظهرا من خلف المرآة .. يحري نحوهما ) فين أبا ..؟ فين أبا ؟
الأصغر : اشكون فيهم ؟
الأكبر : اعلا اشحال بيهم ؟
الأصغر : زعما ابا ابا ولا با با ...
الأكبر : ابا وأمي كانوا اهنا .. فين دازو
الأوسط : ما كان حد غير احنا ؟
الأكبر : ( يصرخ) كانوا اهنا .. جرى لكلام فلكلام والعين دخلات فالعين
الأوسط : الرجوع الله
الأكبر : القبر .. القرآن .. لفقيه .. القاضي .. امي وأبا وانتوما واختي .. واختي اللي طاحت من الكرش والدم .. الدم .. بعدو مني ( يضحك في شبه بكاء ثم بفرح ) من اليوم كيف قدام الحيط كيف وراه .. دكاكة وتسوي كل كدية واجبل .. تسوي العين بالحاجب .. الراس بالرجلين .. من اليوم لا راس راس ولا الرجلين رجلين ..افتحو البيبان
الأوسط و الأصغر : فين غادي
الأكبر : نركب صوتي ونطير بالخيال جوال
الأوسط و الأصغر : ارجع
الأكبر : من الحيط لهيه شمس وضو
الأوسط و الأصغر : من الحيط لهيه بؤس واظلام
الأكبر : من الحيط لهية ربيع ونوار
الأوسط و الأصغر : من الحيط لهيه صحرا واحجار
الأكبر : أنا غادي
الأوسط و الأصغر : ارجع
الأكبر : غادي
الأوسط و الأصغر : من الحيط لهيه اصوات كثيرة مخنوقة واجساد محروقة
الأكبر : من الحيط لهيه غير أنا وأنا وتاني أنا .. غادي .. غادي
يحري باتحاه الحمهور
الأوسط و الأصغر : ( يصرخان) ارجع

تجمد الحركة ، ويسدل الستار على أغنية
مد البصر فوق حد الشوف
لا تكون ملهوف مثل خيالك
ولا موقوف كيف هو حالك
مد الصرخة في وجه الموت
تزعزع لجبال تسوي لبيوت ...
تزعزع لجبال تسوي لبيوت...

تأليف/ خوسيه تريانا

إعداد/ الزيتوني بوسرحان

محمد الرامي
24-02-2010, 22:10
الشتاء يأتي مبكراً


(شارع مقفر تمتد فيه سلسلة من أعمدة النور، مصابيحها مطفأة.شحاذ يفترش الرصيف ويتظاهر بأنه مقعد، وأمامه صندوق ملفوف بقطعة من القماش الأسود. الوقت مساء)
الشحاذ : (يزحف باتجاه الجمهور) الشتاء في هذه البلاد يأتي مبكراً، وأنا أكثر معرفة بالفصول فمهنتي كشحاذ تفرض علي أن أعيش على رصيف الشارع والفصول، منذ سنوات وأنا هنا آكل وأشرب وأنام وأفكر قليلاً.. قليلاً جداَ (يتلفت) هذه مملكتي وكل الناس يمرون من هنا، وأنا أعرفهم واحداً واحداً. في الصباح يمرون بي عجلين لا يأبهون بي، وفي المساء يلقون إليّ بنقودهم، يدفعون بازدراء. لا بأس فقد تعوّدت على نظراتهم، المهم أنهم يدفعون، بعضهم يدفع لأنه يخشى الفضيحة، فأنا أعرف عنهم ما لا يريد أن يعرفه الناس (صمت، يسمع صوت ريح، يلتف بالعباءة جيداً) ما يزال الشتاء طويلاً.. الفصول كلها تمر من هنا.. الصيف والخريف والشتاء، أما الربيع فلم يمر من هذا الشارع منذ زمن طويل. يقال إنه كان في هذه البلاد ربيع ثم هرم ومات ولم ينجب، ويقولون إنه خلّف طفلاً صغيراً يعيش هناك في واحة في الصحراء وعندما يكبر سيعود. (يمر عابر سبيل) من مال الله . صدقة.. صدقة للعاجز (العابر ينظر في ازدراء) طفلي مريض (يرفع لفافة الصندوق بين يديه) إنه يموت.. ثمن دواء يا سيدي ( العابر يرمي له بقطعة نقدية ويمضي، يرمي الشحاذ القطعة في الصندوق من شق في أعلاه، يضحك) كان عليه أن يدفع فهو يعلم بأنني أعرف بأنه يخون زوجته، عشيقته تنتظره هناك في الخربة. وزوجته عندما تمر تدفع أيضاً، فهي تخون زوجها وعشيقها ينتظرها هناك في الخربة، أيام الأسبوع موزعة بينه وبين زوجته، يفعلانها في الخربة ليبقى بيتهما نظيفاً من الدنس ( يسمع خطوات) آه..ثمة قادم آخر ( يأخذ وضعية الشحاذة ( صدقة للفقير..صدقة للعاجز.. صدقة لطفل مريض يموت (يدخل عامل كهرباء)
عامل 1 : تعبت.. مصابيح الشارع كلها معطلة، لا يستطيع المرء أن يعمل في الظلام.
(يدخل عامل ثان يحمل سلماً وحقيبة لعدة الإصلاح. العاملان يلبسان قناعين: الأول قناعه أحمر مخطط بخطوط سود، والثاني قناعه أبيض مخطط بخطوط سود)
عامل2 : أعتقد أن العطل هنا.
عامل 1 : لو نستطيع إشعال مصباح واحد.
عامل2 : تتكلم كجاهل تماماً، الشارع كله غارق في الظلام، والمصابيح مربوطة بالتسلسل، أي عطل في مصباح يؤدي إلى قطع التيار عن المصابيح كلها.
الشحاذ : ها..لقد عدتما، كم مرة درتما حول الأرض وأنتما تحاولان إصلاح المصابيح في هذا الشارع؟
عامل2 : أما زلت هنا أيها الكسيح؟
الشحاذ : وماذا تريدني أن أفعل..هل أدور معكما؟
عامل 1 : (في عصبية) لا تسخر.
الشحاذ : ولماذا أسخر؟ حتى الآن لم تفعلا شيئاً يستحق الإعجاب أو السخرية.
عامل 2 : نحن نحاول. نفعل ما بوسعنا.
الشحاذ : أنتما لا تفعلان شيئاً، والخط قديم جداً خربته الأمطار والرياح والإهمال..خط ميؤوس منه.
عامل 1 : وهل يجب أن يبقى هكذا ؟ المدينة كلها تنتظر النور.
الشحاذ : الأغبياء والمعدمون وحدهم ينتظرون النور. المدينة غارقة في فسادها، واللصوص يفضلون الظلام، حتى أنتما ليس من مصلحتكما أن تريا وجهيكما في المرآة عندما يعود النور.
عامل 2 : هل ترانا قبيحين إلى هذه الدرجة؟ لماذا لا تتطلع أنت إلى وجهك وأنت تحمل مرآة في صندوقك هذا؟ حاول أن ترى وجهك البشع.
الشحاذ : هل تظن أنك جاد في اكتشاف العطل في الأسلاك؟ كلا.. أنت كاذب، مدّعٍ تتظاهر بإصلاح الخط ولكنك تخشى أن يسطع النور فترى أنك تحمل وجهاً مزيفاً (يضحك ساخراً)
عامل 2 : اخرس.
(يمر عابر سبيل يحمل حقبية)
الشحاذ إ صدقة .. صدقة للفقير (يتابع العابر طريقه) ثمن كفن لطفلي يا صاحب الفخامة (العابر لا يرد) هيه.. أيها السيد ألا زلت تحمل المهربات في حقيبتك الديبلوماسية؟ (يعود العابر ينظر غليه في تهديد يخرج من جيبه حفنة من الأوراق المالية، ينسل إحداها ثم يرميها إليه ويشير إليه بالسكوت ويمضي، يضع القطعة في الصندوق) اطمئن لن أقول إنك بعت الوطن وحشوت ثمنه في هذه الحقيبة (للعامل الثاني) وأنت ماذا تفعل بهذه الحقيبة؟
(العامل الثاني منهمك في إفراغ محتويات الحقيبة على الأرض ثم إعادتها إليها).
عامل 1

عامل 2 :



: هيه.. ماذا تفعل؟ (العامل الثاني لا يرد ويكرر إفراغ الحقيبة مرة أخرى. الأول يدفعه بقوة فيتدحرج على الأرض)
كان يجب أن أدرك ذلك من قبل.
عامل1 : هل تتهمني؟
عامل 2 : نعم أنت الذي تخرِّب الخطوط. لن تصعد بعد الآن على السلم.
عامل 1 : أنا رئيس الورشة وأنا من يقرر ذلك.
عامل 2 : بل أنا الرئيس ولست سوى مساعد لي. (يقتربان من دائرة الشحاذ)
عامل 1 : أنا المسؤول هنا (يقتربان أكثر)
الشحاذ : (صارخاً) هيه.. ابتعدا ، هذه دائرة عملي، اختصما بعيداً .
(يبتعد الثاني نحو السلم ويبدأ بتفريغ الحقيبة، ثم يعود إلى حشوها. الأول ينظر إلى الشحاذ كأنه يسأله ماذا يفعل )
عامل 1 : (يجلس أمام الشحاذ) إنه عنيد ومخرِّب.
الشحاذ : بل إنه خطر، لماذا لا تتخلص منه (يتناول من جيبه كرة صغيرة مربوطة بسلسلة وينوس بها أما عيني الأول) طفلنا يموت..ينام..يموت..ينام..يموت..ينام..ينام.. ( الأول يستسلم لنوم مغناطيسي) يجب أن يموت..صاحبك هذا مخرِّب يجب أن يموت من أجل المصلحة العامة وفي سبيل القضية الكبرى، أنت إنسان متفوق وتحمل هدفاً كبيراً يحق لك من أجله أن تقتُل وتسجُن و تعذِّب، وهذا ليس إلا صرصاراً صغيراً يمكنك أن تسحقه بقدمك، افعل شيئاً عظيماً، لا تتردد، نيرون أحرق روما فأصبح خالداً. عندما تستيقظ أمسك سكينك بقوة وانقض عليه.. يجب أن يموت، يجب أن يموت..هيا .. أفق (الشحاذ يدفعه بقوة فيسقط على الأرض، يستيقظ، ينقض على رفيقه لكن الثاني يضربه بسرعة ويطيح بالسكين بعيداً. الأول ينتزع الحقيبة.
عامل 2 : لماذا تحاول قتلي؟ أنت وحدك لن تستطيع إصلاح الخط.
عامل1 : اللعنة على هذا الخط.
عامل 2 : وستبقى وحدك في الليل والبرد.
عامل 1 : تعودت أن أعيش في الزمن الميت.
عامل 2 : وستسقط من أعلى السلم فلا تجد من يساعدك.
عامل1 : (يحمل الحقيبة ويصعد السلم بصعوبة ويبدأ بمعالجة الخط) هذا أفضل من أن أتعامل مع مخرّب.
عامل2 : أنت تحاول أن تبعد عن نفسك التهمة باتهام الآخرين.
الشحاذ : (وقد شاهد عابراً يمر) صدقة يا محسنين.. ولدي ميت وأريد أن أدفنه، ثمن كفن يا سيدي (العابر يرمي له بقطعة نقدية ويمضي. العامل الثاني يقترب من الشحاذ وهو يراقب ما يفعله العامل الأول).
عامل 2 : متى تنتهي هذه المهزلة؟
الشحاذ : (في سخرية) هذه أم تلك ؟ (مشيراً إلى إصلاح الخط).
عامل 2 : المهزلة التي تقوم بها أنت.
الشحاذ : أنا أمارس مهنتي، والناس هم الذين يعطونني.
عامل 2 : أنت تبتزّهم، وليس في صندوقك أية جثة.
الشحاذ : وهل تظنني أكذب؟ والطفل؟
عامل 2 : الطفل هناك.. يكبر.. ينمو بسرعة، لقد رأيناه أثناء تجوالنا.
الشحاذ : (ساخراً) رأيتموه في الظلام وأنتم تصلحون خطوط النور؟ ( يضحك وينتهي الضحك بنوبة من السعال) اللعنة على هذا البرد.. إذا كنتم رأيتم الطفل فلماذا لا يعود؟
عامل 2 : لأنه يرفض أن تكون أباً له (الشحاذ يسعل ويبصق دماً) ألا ترى ؟ أنت مسلول.
الشحاذ : طفلي هنا وليس لي من طفل سواه.
عامل 2 : ليس في هذا الصندوق غير نقود قذرة ومرآة.
الشحاذ : أنت مجنون، خذ (يدفع إليه لفافة الصندوق) أخرج المرآة وانظر في وجهك، حاول، أنت لا تستطيع، أنت تكذب.
عامل 2 : بل إنها الحقيقة.
الشحاذ : أنت غاضب لأن صاحبك أخذ منك السلم والحقيبة، أنت لا تملك شيئاً الآن.. مسكين.. (ينظران في تحد وقوّة، الشحاذ يخرج من جيبه الكرة والسلسلة وينوسها محاولاً تنويمه مغناطيسياً) صدقة للفقير.. طفلي يموت..ينام ..يموت ..ينام (فجأة تلتمع شرارة كهربائية في الأسلاك والعامل الأول يقفز من أعلى السلم).
عامل 2 : عليك اللعنة، أنت تفسد كل شيء، هات الحقيبة ( عراك شديد على الحقيبة، والشحاذ يغطي مشهد العراك بحديثه)
الشحاذ : (صوته يصدر من مسجلة، وهو جامد لا يتحرك) اضرب..اضرب..اضرب بشدة
سأحطمهم قبل الفجر هكذا قال علي بن عيسى لسيده الأمين، ضحك الخليفة، صاح بأبي نواس نشِّطنا لشرب الخمرة.
كلما استيقظ من سكرته جذب الزقّ إليه واتكا
وسقاني أربعاً في أربع
طاهر يطوي الأرض في عتمة الليل والمأمون جائع، يدور في قصره، يبحث عن عشائه، يبحث في القِدْر عن رأس أخيه المطبوخ على نار بغداد.
أوديب يغادر بغداد وعيناه تدميان، وابنه جثة تحت الأسوار تنهشها الضباع، ومليون قتيل غصت بهم المقابر في مدينة السلام.
اضرب..كليب ينزف ، يجود بأنفاسه وحربة جساس لاتزال تعوي في ظهره.
اضرب..اضرب بشدة، سئمت ربيعة المهلهل وبرد الدم المسفوح. . وطبّال العرس الدموي على المسرح مايزال يقرع وينشد “لا تصالح”.. قصيدة ساخرة في ملهاة تجارية.
اضرب فهذا سيف الابن ينغرس في ظهر الأب والمتوكل يتخبط في دمائه.
المجد للأبطال.. رشقة من كلاشينكوف تخترق صدر صديق، والحجاج يرمي الكعبة بالقنابل، ودبابابات التتار تهرس اللحم البشري لينشر الأمن والسلام في أرجاء مدينة السلام ويسودَ الأرضَ العطشى صمتٌ ينزف موتاً ودماً، والليلُ يزف الظلمة للمنتظرين الفجر على سيف الأفق المدفون.
(تدخل امرأة عجوز تخبط الأرض بعكازها، ينشط الشحاذ للشحاذة)

الشحاذ : (بصوته الطبيعي) صدقة للفقير.. صدقة للعاجز..طفلي يا سيدتي كومة من العظام، ثمن قبر يا..
الرأة : (للشحاذ) اخرس.. ألم يمتلئ صندوقك بعد بنقود الفتن؟ ابتعد عن هذا المكان يا شحاذ الدماء. (الشحاذ ينسحب إلى عمق المسرح)
الشحاذ : (يخفت نداؤه) صدقة للفقير..صدقة للعاجز.
المرأة : (للعاملين) انهضا، يا لكما من صبيين غبيين مشاكسين! (ينهضان وينفضان الغبار عن ثيابهما) اجمعا الأدوات (يجمعانها ويضعانها في الحقيبة) ماذا كنتما تفعلان؟
العاملان : نصلح خطوط الكهرباء.
المرأة : بل كنتما تتقاتلان.
عامل1 : إنه متهاون.
عامل 2 : وهو مدعٍ مغرور. (يتقابلان وجهاً لوجه في حوار آليٍّ متسارع)
عامل 1 : خائن.
عامل 2 : مجرم.
عامل1 : كولينيالي.
عامل 2 : انتهازي.
عامل 1 : بورجوازي حقير.
عامل 2 : فوضوي مدمِّر.
عامل 1 : أبيض.
عامل 2 : أحمر.
عامل 1 : يميني رجعي.
عامل 2 : يساري كافر.
عامل 1 : إرهابي متآمر.
عامل 2 : طاغٍ وقاتل.
عامل 1 : سنّي.
عامل 2 : شيعي.
عامل 1 : أنت مجنون.
عامل 2 : أنت مجنون.
المرأة : كفاكما تراشقاً، ألا يمكن أن تعملا متعاونين؟
عامل 1 : كيف أعمل مع هذا الوجه الأشوه.
عامل 2 : انظر إلى وجهك كم هو قبيح.
المرأة : ولماذا تخفيان وجهيكما تحت هذا القناع؟ (صمت)
الشحاذ : صدقة للفقير.. صدقة للعاجز.
عامل 1 : هذا الصوت يثير أعصابي.
عامل 1 : عندما يرتفع صوته يشتد صراعنا.
المرأة : سيتلاشى صوته عندما تهدءان وتتفقان ( يهدءان، صوت الشحاذ يضعف) أسمعتما؟ صوته يضعف..يتلاشى.
عامل1 : أعمل معك بشرط أن أكون أنا على السلم، أنا لا أثق بك.
عامل 2 : بل أنا الذي سأكون على السلم، أنت متهور ، ألم تتسبب في شرارة كهربائية كادت تفسد كل شيء.
المرأة : رائع .. تقول حدثت شرارة .
عامل 2 : أجل وسقط من أعلى السلم، كادت الأسلاك كلها تشتعل.
المرأة : رائع..رائع.
عامل 2 : وما هو الرائع؟
المرأة : الشرارة.
عامل 1 : أنا الذي صنعت الشرارة.
المرأة : إذا حدثت شرارة فهناك أمل، هذا يعني أن الخطوط ليست بتالفة، هناك خلل ما ويمكن إصلاحه، والنور يبدأ بشرارة.
العاملان : كيف لم ننتبه لذلك؟
المرأة : لأنكما كنتما مشغولين بالتخاصم.
عامل 1 : فلنحاول مرة أخرى. ( يضع يده في الحقيبة)
عامل 2 : يجب أن نقوم بعمل ما ( يضع يده في الحقيبة ويتبادلان النظر بحدّة)
المرأة : لا يمكن أن تعملا وأنتما تضعان قناعاً.
عامل 1 : أي قناع؟ هذا وجهي منذ أن ولدت.
عامل2 : أهذا وجهك ؟ (يضحك ساخراً) إنه مفزع، تصلح بهذا الوجه أن تكون لعبة تخيف الأطفال.
عامل 1 : وأنت؟
عامل 2 : أنا أحمل وجهاً حقيقياً.
عامل 1 : (يضحك ساخراً) هذا وجه مهرّج.
المرأة : اخلعا القناع.. كلاكما يحمل وجهاً مزيفاً.
عامل 1 : (بتردد) ولكن.. سأغدو بلا وجه.
عامل : وأنا.. أنا لا أستطيع أن أعيش بلا وجه.
الشحاذ : صدقة للفقير.. من يعطي العاجز الكسيح إذا غدا الناس بلا وجوه؟
المرأة : اخلعا القناع. قلت لكما اخلعا القناع ( يبدآن بخلع قناعيهما. الشحاذ ينهض على رجليه فيبدو سليماً ويبدأ بالانسحاب حاملاً صندوقه).
الشحاذ : صدقة للفقير.. أنا أموت.. أموت
عامل 1 : (يرمي قناعه) إحساس رائع يولد في أعماقي. ( الشحاذ يخرج وصوته يتلاشى)
عامل 2 : (يرمي قناعه) عوالم جديدة تنكشف أمام عينيّ.
المرأة : أنتما الآن في غاية الجمال .. والتعقل أيضاً.
عامل 1 : وجهكَ جميل رائع.
عامل 2 : وجهكَ مريح هادئ. (يبحث في الحقيبة عن مرآة) أين المرآة؟ أريد أن أرى وجهي.
عامل 1 : وأنا أيضاً أحس بالحاجة إلى رؤية وجهي.
المرأة : لن تجدا في الحقيبة شيئاً. مرآة كل إنسان في قلبه، ووجهه الحقيقي ينعكس في عمله. تأملا نفسيكما.
عامل1 : (بعد صمت وتأمل) ما كان أثقل القناع، أرى وجهي بوضوح، أفكر بشكل أفضل.
عامل 2 : (بعد صمت وتأمل) أرى أمداء واسعة، أرى الزمن المفقود.
عامل 1 : نحن الزمن المفقود.
عامل2 : نحن الزمن الآتي.
المرأة : الآن تستطيعان أن تبدآ العمل.. هيا..
(ينشطان في إصلاح الخط، الثاني يصعد السلم والأول يناوله الأدوات)
عامل 1 : انتبه إلى نفسك، العلبة خطرة، والأشرطة متشابكة.
عامل2 : الضرورة أكبر من الخطر.
عامل 1 : هذه الظلمة كم هي قاسية.
عامل2 : أقسى منها أن لا نفعل شيئاً لتبديدها.
المرأة : المهم أن لا تيأسا.. كلما ازداد اليأس ازدادت الظلمة كثافة.
(يتابعان العمل بصمت. يسطع النور فجأة في سلسلة المصابيح)
عامل 1 : آه.. النور..
عامل 2 : (ينظر بعيداً من أعلى السلم، إضاءة قوية على خشبة المسرح) أرى النور يسري في المصابيح ويغمر المدينة. (ينزل)
المرأة : لقد قمتما بعمل رائع. (تتجه نحو الخروج، ويتقدمان باتجاه الجمهور وهما يمسكان معاً بالحقيبة)
عامل 1 : (للمرأة ) كان حضورك مباركاً أيتها الأم الطيبة.
عامل 2 : إنها لمعجزة حقاً بعد أن يئسنا. أيتها الأم المباركة ألا ترافقينا فلا يزال أمامنا عمل كثير في شوارع أخرى مظلمة؟
المرأة : أما حان وقت فطامكما؟ اذهبا إلى طيبة فهي تنتظركما، واذكرا دائماً أن عودة النور ليست بمعجزة.
ولكن.. كي تشتعل المصابيح في الشوارع المظلمة لابد أولاً أن يسطع النور في القلوب.

__ ستار __

محمد الرامي
24-02-2010, 23:53
مسرحية
(( لآليء السماء ))
هذه المسرحية مـُستـَنبطة من منهج تعليمي لمادة الفيزياء لمرحلة الخامس العلمي ، وقام المؤلف بمسرحة المنهج ، لتساعد الطالب على استلامه معلومات مادته عن طريق مسرحية تعرض أمامهم بواسطة تمثيل ألطلبه أنفسهم ، وتعد هذه الطريقة من طرائق التدريس المقام بها في بعض مدارس العراق.

تأليف : ذوالفقار خضر

شخصيات المسرحية :
الشمس
نجم 1
نجم 2
التوأم
الغول
الثريـّا
الدب

المنظر :
مكان واسع يرمز إلى الفضاء وفي منطقة وسط الوسط للمسرح يوجد كرسي عرش وهو مكان الشمس

************************************************** *******
الشمس : يا أخوتي يامن أدهش الخلق بخلقنا ، إلى كل من لم ابخل عليه من ضياءي وأشعتي ونوري ، نحتفل اليوم باحتفال لم نشهد مثله منذ ملايين السنين بل منذ بلايين السنين ، وهو احتفال بمناسبة ولادة نجم جديد ينظم إلينا ليدور حولي ، وأرعاه من خلال أشعتي التي تصله مني ، وبالتالي يزيد سماء الليل جمالا ً وتلألؤا ً
نجم 1: وأخيرا ً انظم إلينا أخ جديد بعد كل هذه السنين .
نجم 2 : (مخاطبا ً الشمس ) ولكن يا صديقتي هذا الأخ الجديد هل هو أكثر منك كتلة أم لا ؟
الشمس : لا ، انه ليس أكثر مني كتلة ، ولكنه من نوع النجوم ذات الكتل الكبيرة .
نجم 2 : إذا ً ومع شديد الأسف انه يمتلك دورة حياة قصيرة .
نجم 1 : ولماذا يا أخي ؟ لا نريد أن نفقده بسرعة .
نجم 2 : لا لن نفقده بسرعة ، نحن النجوم عندما نولد نمر بمراحل زمنية عديدة تبدأ بالولادة ثم الاستقرار ثم مرحلة الشيخوخة وأخيرا ً مرحلة الاحتضار أي الانهيار ، وهذه المراحل تستغرق وقتا ً زمنيا ً قد يصل إلى مئات الملايين من السنين .
نجم 1 : ولكنك لم تقل لي لماذا يمتلك دورة حياة قصيرة ؟
نجم 2: حسنا ً ... سوف أخبرك بشيء ، إن النجوم ذات الكتل الكبيرة تمتلك دورة حياة اقصر من النجوم ذات الكتل الصغيرة ، والسبب في ذلك يعود إلى أن قوة التجاذب في النجم ذي الكتلة الكبيرة عالية مما يؤدي إلى ارتفاع درجة حرارته بسرعة وبالتالي تكون عملية الاندماج النووي والتفاعل الداخلي أسرع مما هي عليه في النجم في النجم ذي الكتلة الصغيرة .
الشمس : لا تقلق يا عزيزي ، لا يمكن الاعتراض على قوانين الفيزياء والجاذبية .
نجم 1 : لم افهم قصدكما بعد .
الشمس : حسنا ً استمعا لي ، تبدأ دورة حياة النجوم من تجمع الكتل الغازية والأتربة الكونية والتي تدور في المجرة حول مركزها وبسبب عدم استقرار كثافتها العشوائية تتقلص وتنكمش نتيجة الجاذبية الذاتية فيها ، فتكـِّـــون عندها النجم الأولي وذلك يكون بشكل سحابة غازية ، وبازدياد كثافتها وتقلص حجمها تزداد طاقة الجاذبية نحو المركز مما يؤدي إلى ارتفاع درجة الحرارة في مركز النجم الأولي من حوالي 300 إلى مليون درجة حرارية سيليزية عندئذ يبدأ التفاعل النووي الحراري في المركز مما يؤدي إلى انبعاث ضوء وهذا يعني انه أصبح نجما ً أنموذجيا ً يا أحبائي .
نجم 1: وبعدها نقوم بتزيين السماء من خلال التلألؤ المستمر لنا والذي يظهر مساءا ً ... حسنا ً والآن فهمت قصدك .
نجم 2 : وهل أنت مثلنا يا صديقتي الغالية الجميلة ؟
الشمس : أنا الشمس ، والشمس نجم جرم سماوي مضيء بذاته ، كما قال تعالى بسم الله الرحمن الرحيم (( هُو الذي جعلَ الشمسَ ضياءا ً والقمرَ نورا ً وقدرهُ منازلَ لِـتـَعلموا عددَ السنين والحسابَ ))
نجم 1 / نجم 2 : ( سوية) سبحان الله .!!
الشمس : إن مجموعتي معقدة وفي غاية الدقة من الناحية الفيزياوية والطبيعية ، فتعد مجموعتي نظاما ً كوكبيا ً لدوران الكواكب السيارة حولي وأنتم تعرفونها وهي عطارد ، الزهرة ، الأرض ، المريخ ، المشتري ، زحل ، أورانوس ، نبتون ، وبلوتو ، فتدور في مدارات اهليجية حولي وبنظام الجاذبية المشترك حيث يقول سبحانه (( إني رأيتُ أحدَ عشر َ كوكبا ً والشمسَ والقمرَ رايتهمُ لي ساجدين )) فهذا دليل ُ قاطع حول عدد الكواكب التي في مجموعتي .
نجم 1 : نعم صحيح ، حتى إن الفترة الزمنية لدوران الكواكب التي تدور تعد وحدة قياس للوقت .
الشمس : نعم وقد ذ ُكر ذلك في كتاب الله تعالى (( والشمسُ تجري ِ لِـمُستقر ٍ لها ذلك تقديرُ العزيز ِ العليم * والقمرَ قدرناهُ منازلَ حتى عاد كالعرجون ِ القديم * لا الشمس ينبغي لها أن تـُدرِك القمرَ ولا الليلُ سابقُ النهارِ وكلُ في فلكٍ يسبحون *))
نجم 2 : آه أنا متشوق للترحيب بضيوف حفل اليوم فهذا الاحتفال يجب أن يكون احتفالا ً كبيرا ً ، يجب أن يكون احتفالا ً لائقا ً لولادة نجم جديد استغرقت ولادته ملايين من السنين .
نجم 1 : آه يا لفرحتي لقد أتى أحدهم .. انه هناك .. ماذا أنهما اثنان ؟! .. ولكنهما متشابهان ويسيران سوية .
نجم 2 : هل هما توأمان ؟
الشمس : انه نوع من النجوم وهي أزواج من النجوم مرتبطة بعضها مع بعض فيزياويا ً ، وهذا الارتباط يتمثل بدوران النجمين في مدار حول مركز جاذبية ثقليهما ، إذ تتبع قوانين نيوتن في الجاذبية والحركة ، أي أنها تخضع لقوانين كبلر ، ويؤلفان معا ً منظوما ً ثنائيا ً واحد .
نجم : آه لقد وصلا .. أهلا ً بكما ... أهلا ً .
التوأم : مرحبا ً بكم ، لقد سمعت نداء صديقتي الشمس فجئت ملبيا ً دعوتها .. دعوني أعرفـَكم بنفسي ، نحن ثنائي المئزر ونجم السهى في كوكبة الدب الكبير ، ونحن يمكن للإنسان أن يرانا بعينه المجردة أو حتى بالتلسكوبات ، ونحن لا نستطيع أن يفارق احدنا الآخر لما يربطنا من جاذبية مشتركة ، ولسهولة رؤيتنا قد صنفنا العالـِم وليم هيرشل إلى مجموعة الثنائية المرئية .
نجم 2 : أهلا ً بكما بهذا الحفل .. تفضلا ..( يدخلان )
نجم1 : انظروا هناك ضيوف جدد ، أنهما اثنان .
نجم 2 : أين ؟
نجم 1 : هناك انظر .
نجم 2 : لا انه واحد .
نجم 1 : لا أنهما اثنان .
نجم 2 : لا أنهما واحد ولا تشاكسني .
نجم 1 : لا أنهما اثنان ولا تشاكسني أنت .
الشمس : (تضحك) كفاكما شجارا ً ، فليس من اللائق الشجار في احتفال ٍ كهذا .
نجم 2 : لا انهما واحد كما قلت انا.
نجم 1 : لا انهما اثنان كما قلت انا
الشمس : لا هذا ولا ذاك .. انه ثنائي جديد .
نجم 1 / نجم 2 : ( سوية ) ماذا ؟!!
الغول : مرحبا ً بكم يا أصدقائي ، مبارك عليكم هذه الولادة الميمونة ، عسى أن يزيد المولود الجديد سماءنا جمالا ً وتلألؤا ً .
نجم 1 : تفضلا أهلا ً وسهلا ً بكما .(يدخلان)
الشمس : انه ثنائي جديد ، وهما من ضمن الثنائيات الطيفية ولكن هذان الثنائيان يمتازان بان مستوى دوران الثنائي يكون بمستوى خط الإبصار نفسه مما يؤدي ذلك إلى حجب احدهما للضوء القادم مني إلى النجم الثاني عن الناظر وبصورة متعاقبة .
نجم 2 : (يضحك) ولهذا رأيتهما واحد وأخي راهما اثنان .
نجم 1 : في الكون عجائب (يضحكان )
الشمس : نعم وهذا التعاقب يؤدي إلى عملية الكسوف ونتيجة لذلك تتغير شدة الضوء الواصل مني وبصورة دورية ومن هذه الثنائيات نجم الغول الذي دخل لحفلنا توا ً.
نجم 1 : يبدو إن احتفال اليوم سيكون ساخنا ً .
الشمس : تهيؤا للضيوف الجدد ، فسيزورنا الملايين منهم .
نجم 2 : لحسن حظنا انه لا حدود للكون ، فالمكان فسيح لا لملايين النجمات بل لبلايين النجوم .
نجم 1 : أوه ! يا لهي ما هذا الكم الهائل من النجوم ، انظري هناك إنها مجموعة كبيرة من النجم ، آه مااجملها
الشمس : نعم صدقت هذه المرة ، أنها عناقيد داخل مجرتنا وان نجومها متباعدة نوعا ً ما ويتراوح عددها بين 10 إلى 1000 نجم في كل عنقود وتكون متمركزة في الأذرع الحلزونية للمجرة ، وتكون هذه النجوم لامعة ذات أعمار قصيرة ومن هذه العناقيد في مجرتنا عنقود الثريا في كوكبة الثور ، وهم ضيوفنا الآن فلنحسن ضيافتهم .
الثريا : السلام عليكم ، مبارك علينا جميعا ً هذه الولادة الجديدة .
الشمس : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ، مرحبا ً بكم جميعا ً تفضلوا إلى الداخل .
نجم1: أهلا ً وسهلا ً بكم جميعا ً ، الكون كونكم ، لا تتقيدوا ولاتخجلوا منا أرجوكم ، تفضلوا ، أهلا ً بكم جميعا ً ( تدخل الثريا ).
نجم 2 : ما ذاك النجم ؟ انظروا معي انه قادم من بعيد ، انه يمتلك ضياء خافت ، ياله من مسكين .
نجم1 : (معاتبا ً) آه يا شمس الم تقولين لنا منذ بداية الأمر بأنك لم تبخلي علينا من ضيائك ونورك وأشعتك ؟ وذاك المسكين القادم من له الآن ؟
الشمس : انه ليس ذنبي ، لا تسيء الظن بي أرجوك .
نجم 2: مابك يا صديقي ماذا دهاك ؟ لا تتسرع في إصدار حكمك ، سيأتي ذلك النجم وسيخبرنا بقصته .
الشمس : انا سأخبركم بقصة ذاك النجم المسكين ، إن سبب عتمة ضياءه تكمن في وجود المادة المحيطة حوله ، أي التي ما بيني ومابين أشعتي التي تصله مني ، فتلك المادة تجعله أكثر خفوتا ً مما هو عليه في الواقع.
نجم 1 : وممَ تتكون تلك المادة ؟
الشمس : تتكون من كميات من الغازات والأتربة الكونية ، فتشكل الأتربة نسبة 1% من المادة الموجودة مابين النجوم ، أما ألـ 99% المتبقية فهي من الغازات المنتشرة مابين النجوم .
نجم2: اغلقوا الموضوع انه وصل .
نجم 1 : مرحبا ً بك ، مالي أراك حزينا ً مهموما ً هكذا ؟
الدب : الم تـَر حالتي ؟ الم تر هذه السحب المحيطة بي من كل جانب ؟
نجم 1 : آه نعم لقد لاحظنا ذلك وقد حدثتنا الشمس عن هذه الظاهرة .
الشمس : لا تقلق يا نجم الدب ستستغرق فترة من الزمن حتى تتخلص منها ، فستذهب عنك هذا الغمامة بعد مرور الوقت الكافي لذلك .
الدب : نعم ولكن حظي العاثر جلب لي هذه الغمامة ومع وقت حفلكم بالذات ، فكنت أتمنى لو اني كنت أكثر ضياءا ً مما كنت عليه سابقا ً حتى أكون براقا ً في حفلكم هذا .
الشمس : كفاك حزنا ً . . . أرجوك نحن في حفلة .
الدب : حسنا ً . . سأدخل مع المحتفلين .
( يزداد ضجيج الضيوف بأصوات التهاني فيبدأ الحفل في الكون ، ومن ثم تعتلي الشمس مكانها وتكلم الضيوف)

الشمس : أيها الضيوف الكرام ، باسمكم جميعا ً نبتديء بهذا الحفل الذي لم نشهد مثله منذ ملايين السنين ، وهو حفل ولادة نجمة صغيرة جديدة ، تزيد بضيائها السماء جمالا ً ، وسبحان الخالق الذي خلق الكون من غير عمد ، حيث قال تعالى : ((رَفـَعَ السماواتِ بغير ِ عَمَدٍ ترونها ثم استوى على العرش وسَخَرَ الشمسَ والقمرَ كـُلُ يجري لأجل ٍ مسمّى يُدَبِرَ الأمرَ يُفـَصِلُ الآيات لعلكم ُ بلقاء ربكم توقنون ))



((تتصاعد أصوات كلمات التهاني بمناسبة المولود الجديد مع تصاعد موسيقى الاحتفال ))

*** سِتار***

محمد الرامي
26-02-2010, 14:47
مسرحية * إلى اللقاء في الدار البيضاء * بقلم الأديب الكبير الأستاذ: علي أحمد باكثير
المنظر: في جزيرة كورسبكا: مكتب حاكم الجزيرة المسيو مارسيل سافرو

سافرو: مرحبا بك يا سيدي الكولونيل.. كيف الأحوال عندكم في باريس؟

الكولونيل: دعنا الآن من باريس.. خبرني عن الحال هنا في الجزيرة.

سافرو: الحال هنا سيئة كما ترى وكما فصلت ذلك في التقرير الأخير الذي مثته

الكولونيل: تقريرك هذا هو الذي دفع الحكومة إلى إرسالي هنا.

سافرو: لكي تنقل السلطان معك؟

الكولونيل: إذا وجدت ما يقتضي ذلك.

سافرو: أليس في تقريري ما فيه الكفاية؟ أنا لا أستطيع أن أتحمل المسئولية كاملة في المحافظة على السلطان ما لم ترسل الحكومة الينا أورطة كاملة كما طلبت ذلك في التقرير.

الحاجب: "يدخل" معذرة يا سيدي الحاكم: الأسقف ميخائيل يريد مقابلتك.

سافرو: الاسقف ميخائيل؟

الحاجب: نعم.

سافرو: لا بد أنه جاء للاحتجاج على. قل له يتفضل.

الحاجب: سمعاً يا سيدي (يخرج)

الكولونيل: يحتج على ماذا؟

سافرو: سترى بعينك.

يدخل الأسقف

سافرو: تفضل يا سيدي الأسقف خيراً...!

الأسقف: أي خير! كيف اجترأ رجالك على تفتيشنا نحن رجال الدين؟

سافرو: معذرة يا سيدي الأسقف. لقد اقتضت الظروف ذلك.

الأسقف: أي ظروف؟ هذا امتهان لكرامة رجال الكنيسة.

سافرو: احلف لك يا بالسيد المسيح ما قصدت امتهانكم وإنما اضطررت إلى ذلك اضطراراً للمحافظة على السلطان الصيادين أيضاً.

الاسقف: فهاهم أولاء قد اضربوا أمس عن الصيد.

سافرو: ليضربوا ما شاءوا فلن يخيغني أضراب أحد. وإن شئتم أنتم أن تضربوا مثلهم فافعلوا..

الأسقف: لن أسكت على هذا سنثير العالم المسيحي كله عليكم! سنبرق إلى البابا!

سافرو: افعلوا ما بدالكم.

الأسقف: حسناً.. سترى!

الكولونيل: رويدك يا سيدي الأسقف لا تعجل. لقد حضرت أنا من باريس لاجد حلا لهذه المشكلة. فأرجوك أن تمهلنا إلى الغد.

الكولونيل: فاخبرك شيء.

سافرو: نعم: قال لي أنه قد يتنكر في زي قسيس أو صياد سمك أو سائح من السواح.

الكولونيل: وكيف تصدق كلامه هذا.؟

سافرو: لم لا أصدقه؟ لو قال لي أنه لن يهرب فإني لن أصدقه ولكن إذا قال له إنه سيهرب فيجب أن أصدقه تمام التصديق.

الكولونيل: لعله كان يسخر منك.

سافرو: يسخر أو لا يسخر. سيان عندي. المهم أني احتاط لنفسي.

الكولونيل: والسواح ماذا فعلت معهم.

سافرو: هؤلاء منعتهم منعاً باتاً من النزول في الجزيرة.

الكولونيل: حقاً إن إجراءاتك هذه قد تدفع أهالي الجزيرة يوماً إلى الثورة .

سافرو: ماذا اصنع؟ إنهم ليسوا خيراً من زوجتي على أي حال.

الكولونيل: ماذا تعني؟

سافرو: إنها هي الأخرى ثائرة على. منذ نزل هذا السلطان عندنا وأنا في صراع وخصام معها.

الكولونيل: لماذا؟

سافرو: لأني كثيراً ما أتركها وحدها وأقضي الليل كله في معتقل السلطان بأعلى الجبل لا تولى بنفسي المحافظة عليه.

الكولونيل: حقاً أنك لتقاسي عناء كبيراً.

سافرو: إنك لم تطلع بعد على كل شيء. أتدري كيف يجري تفتيش هؤلاء المشتبه في أمرهم؟

الكولونيل: كيف؟

سافرو: يعرضون كل يوم على الميزان فيوزنون واحداً واحداً فمن وجد وزنه يتفق مع وزن السلطان يحجز ويحقق معه تحقيقاً دقيقاً ولا يطلق سراحه حتى يعرض على شخصياً وأتأكد أنه ليس هو السلطان محمد بن يوسف. أرأيت احتياطاً أكثر من هذا؟

الكولونيل: هذا احتياط لا مزيد عليه. ولكنك لم تشر إلى شيء من ذلك في تقاريرك.

سافرو: ليس من شيمتي أن أتباهى بما أعمل. أني أفضل العمل في صمت وسكون دون طنطنة ولا ضجيج.

الكولونيل: خبرني الآن عما أوردته في تقريرك. هل حقاً شوهد هنا ذلك المتهرب العالمي أوتو سكورزيني الذي كلفه هتلر فأنقذ موسوليني من سجنه في جراند ساسو؟

سافرو: نعم هذا أمر لا ريب فيه. وحديثه مستفيض هنا في الجزيرة وفي وسعك أن تسأل أي واحد من الأهالي ليؤكد لك ذلك.

الكولونيل: لعلها إشاعة كاذبة.

سافرو: كلا يا سيدي فالمثل يقول......

الكولونيل: هل شوهدت هذه فعلاً؟

سافرو: أنا شاهدتها بعيني!

الكولونيل: وتكتها تمر؟

سافرو: بأ أمرت بضربها بالمدافع وكنها اختفت في لمحة عني.

الكولونيل: هل تعتقد أن هناك محاولة جدية لتهريب السلطان؟

سافرو: من غير شك.

الكولونيل: من الجامعة العربية؟

سافرو: من الجامعة العربية بالاشتراك مع أسبانيا.

الكولونيل: بالاشتراك مع أسبانيا؟

سافرو: نعم هذا واضح كالشمس بع حوادث تطوان الأخيرة. أن إسبانيا تريد أن تتقرب إلى العرب على حسابنا نحن الفرنسيين.

الكولونيل: أجل. لا مناص من نقل السلطان أذن. أنه أن نجح في الهرب إلى مراكش الآن فستكون الطامة الكبرى هناك.

سافرو: هل أستطيع الآن أن اطمئن إلى أن نقله قد صار أمراً مقرراً؟

الكولونيل: نعم.. سأقوم بنقله الليلة.

سافور: الليلة؟!

الكولونيل: نعم.. ما خطبك؟

سافرو: لا شيء. وإنما أنا لا أكاد أصدق ذلك من فرط الفرح!

الكولونل: أقتصد في فرحك فإن المسئولين في باريس يظنون إنك تؤثر السلامة وتتهرب من حمل المسئوليات.

سافرو: أبداً هذا غير صحيح. إنما انظر في ذلك إلى مصلحة فرنسا لا إلى مصلحتي.

الكولونيل: هكذا سمعتهم يقولون.

سافرو: إن شاءوا فلينقلوا الينا السلطان الجديد محمد بن عرفة.

الكولونيل: محمد بن عرفة!

سافرو: نعم.. ألم تقرأ الصحف؟ إنه يحاول الفرار من مراكش خوفا على حياته هناك. حتى قيل أنه أصبح لا يذوق النوم.. فلينقلوه هنا لأثبت لهم إنني لا أتهرب من حمل المسئوليات كما يزعمون.

الكولونيل: على كل حال استعد الليلة لتوديعنا في المطار.

سافرو: أجل.. يجب أن أودع السلطان محمد بن عرفة فقد صار صديقي.

الكولونيل: صديقك؟

سافرو: أقصد. إني قد الفته وألفني من طول ملازمتي له وسهري الليالي الطوال عليه.

-2-

" في مطار الجزيرة "

سافرو: أين هو السلطان؟

الكولونيل: ها هو ذا أمامك!

السلطان: أما عرفتني يا مسيو سافرو؟

سافرو: لولا صوتك يا صاحب الجلالة لحسبت الكولونيل يسخر بي. لم تنكر "ينتحي بالسلطان جانباً"

الكولونيل: إلى أين؟

سافرو: لا تخف.. لن يهب منا الآن..

السلطان: أهنئك يا مسيو سافرو بنجاح تدبيرك.

سافرو: بفضلك يا مولاي فأنت الذي أشرت بذلك على.

السلطان "ممازحاً" – سأخبرهم أنك أنت الذي دبرت كل ذلك؟

سافرو: أياك يا مولاء! حذار يا مولاي! ليس هذا مجال تسلية أو مزاح. تذكر مستقبلي ومستقبل زوجتي وأولادي!

السلطان" اطمئن يا مسيو سافرو!

سافرو: شكراً لك يا مولاي. شكراً.

السلطان: لكن على شرط.

سافرو: اشترط ما تشاء. سأفعل ما تريد ولو أمرتني بأن ألقي بنفسي في البحر.

السلطان: "يضحك" ويحك لمن تترك إذن زوجتك وأولادك؟

سافرو: لمعاشي! سيقبضون حينئذ معاشي وحسبهم ذلك!

السلطان: "يضحك" لا لا لا داعي إلى ذلك.. إن شرطي أهون من ذلك يا مسيو سافرو.

الكولونيل: "يتقدم نحو السلطان" هيا يا صاحب الجلالة!

سافرو: دعني أكمل حديثي معه..

الكولونيل: آسف يا مسيو سافرو. قد حان الوقت.

سافرو: كلمة واحدة!

الكولونيل: ولا كلمة واحدة!

السلطان: وداعاً يا مسيو سافرو.. إلى اللقاء!

سافرو: أين؟

السلطان: في الدار البيضاء!

"يمتطي السلطان الطائرة وكذلك الكولونيل"

سافور: "يتمتم" لكنه لم يخبرني بعد بالشرط. يجب أن أعرف الشرط.

"يقترب من الطائرة محاولا ً أن يكلم السلطان"

سافرو: مولاي! مولاي!

السلطان: "يشرف من كوة الطائرة وقد بدأت تئز لتتحرك" ماذا تريد يا مسيو سافرو؟

سافور: الشرط.. أريد أن أعرف الشرط!

السلطان: قد قلته لك آنقا

سافرو: ما هو؟

السلطان: أن تنزل يوماً ضيفاً عندي!

سافرو: أين؟

السلطان: في الدار البيضاء!

"تتحرك الطائرة"

"ستار"

هند العلواني
26-02-2010, 18:50
مجهود مبارك بإذن الله تلقاه يوم لا ينفع لا مال و لا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم

محمد الرامي
26-02-2010, 21:27
تـاغـنجـة


تأليف : حميد ركاطـة
الشخوص:
- السيد العطشان - كـتـو - الحارس حمان - نوارة - الشبان: (1)و (2)و (3)
- المرأة ( الصحفية )
- الصحفية - عوينة - وديـنة - المجذوب - الرجلان : (1)و (2)
- البراح - حليمة - البراح - الأطفال الثلاثة - البـاتول المكان : قرية نائية معزولة في بقعة من بقاع المعمور...

حول العنونة :
لمـاذا تـاغـنجـة !؟
على امتداد زمن طويل من تاريخ المغرب الأقصى ارتبط طلب الاستسقاء بمجموعة من الطقوس و الشعائر من بينها صلاة الاستسقاء في مساجد البلاد بشكل رسمي و كذلك مجموعة من الممارسات التي تقوم بها العامة في الحواري و القرى و بعض الأحياء في المدن العتيقة ... بحيث تتكون زمرة من الأطفال حاملين مغرفة (( تاغنجة )) و يحزم عليها ثوب أبيض و يتجولون في الأزقة طلبا للغيث مرددين (( تاغنجة يا مرجة =/= يا ربي تعطينا الشتا " المطر " )) و نظرا لما عرفه المغرب من سنوات متلاحقة من الجفاف فقد عرفت هذه الظاهرة تجد بمختلف طقوسها تناميا كبيرا دفعني إلى التفكير في مشكل الماء و الحفاظ عليه من التلوث و تدبيره ، بل اقتراح إجراءات فعالة و أفكار تداولتها شخوص هذا النص المسرحي، مساهمة مني في طرح موضوع الماء في قالب مسرحي بسيط يهدف إلى الإمتاع و في نفس الوقت إلى التحسيس بأهمية هذه المادة الحيوية ...
من خلال بناء مضامين تهدف إلى بلورة تصورات منطقية وواقعية لما سيؤول إليه الواقع بكل مكان قد يعرف ظهور كارثة و يعيش أزمة و حصار. و كم هي كثيرة هذه المناطق في مختلف أرجاء العالم .
الجزء الأول
الفصل الأول
( يمثل المشهد الخلفي لوحة قرية تحيط بها استغلاليات و حقول قاحلة و أشجار عارية من الأوراق ، وفي جزء من الدوار ينتشر نبات أشجار الصبار على امتداد سور به صخور ناثئة يجلس رجلان مسنّان . و قرب بئر غير بعيد منهما يطوف حارس مسلح ببندقية حول البئر ... تمر أمامهما مجموعة من الأطفال يرددون
- الأطفال : آغنجة يا مرجة =/= يا ربي أعطينا الشتا
- الرجل (1) للرجل (2) : و أين هو المطر .. توالي سنوات الجفاف على هذا الدوار الملعون
سحقتـه . لم تنزل و لو قطرة واحدة
- الرجـل (2) : لقد استنزف جيوبنا شراء الماء الشروب ، برح الأطفال المدارس و أصبحوا
مجندين في رحلة جلب المياه يوميا
- الرجـل (1) : المسافة طويلة جدا و استخراج المياه يتطلب وقتا و جهدا كبيرين لقد هزلت سواعد الرجال و ضمرت بطون البهائم و برزت عظامها .
- الحـارس : ( الحارس الذي كان يتجسس على حديث الرجلين يتدخل ) ألم يقل لكم سيدي أنكم
سوف تنهكون برحلتي الصباح و المساء لماذا لا تشترون الماء من صاحب هذا
البئر؟
- الرجـل (1) : لن افعل ذلك حتى لو تطلب مني ذلك الأمر الموت عطشا
- الحـارس : لا تزالون تركبون العناد
- الرجـل (1) : ( للرجل (2) ) لقد صمدنا ، لكن دوام الحال جعل الاستمرار في ذلك أمرا مستحيل.
- الحـارس : راه دوام الحال من المحـال
- الرجـل (2) : الذي طغـى يهزل و الذي ركب ينـزل
- الحـارس : اغربا عن وجهي و إلا أنزلتكما إلى الدور السفلية مع الآخرين.
- الرجـل (1) : ألم تمتلئ بعد ... لقد شحن و سحب سيدك جل نساء و رجال الدوار بل حتى الأطفال صاروا مجرد أقنان يعملون في حقوله المسيجة و المحروسة ليل نهار.
- الحـارس : سيدي رجل طيب وشهم يعوض شقاء المجتهدين منهم بجرعات ماء و بلقمة خبز أسود و قليل من حبات الملح كل مساء .
( الرجلان ينهضان و يهمان بالخروج دون تعقيب على كلام الحارس ، يتوجه الحارس حمان نحو البئر ، يجلس القرفصاء ثم يستخرج الدلو الممتلئ و يبدأ في شرب الماء و هو يغنـي )
- الحـارس : الله الله =/= الله الله ها الماء
الله الله =/= الله الله ها البير
الله الله =/= الله الله ها الحنش
تبرّدْ يا عطشان .... ها الماء بارد

- الرجـل (1) للرجل (2) : هيا بنا لقد اوشك الصبية على العودة
- الحـارس : دوام الحال من المحال ... و قالوا أيضا .. أيضا " الدوام تيتقب الرخام" ، سوف
يرغمكم الجفاف على الاستسلام و سأستولي على ما تبقى من أراضيكم ، سأصبح
ملاكا كبيرا ... كبيرا جدا جدا سأصطفي لنفسي صهاريج للسباحة ، بل سأبني لي
بحيرة صغيرة و سأشتري قاربا للتنقل فوقها كما أشاء
( بينما هو يحلم يدخل سيده الحاج العطشان ... يربث على كتفيه ، لكنه ينزع يد سيده دون الالتفاف خلفه فيصيح الحاج فيه بقوة فيلتفت الحارس و يسقط بفعل المفاجأة على الأرض )
- السيـد : ما بالك أيها الحقير البليد لا تنتبه لقدومي !! ثم لماذا تخاطب نفسك هل جننت ؟
- الحـارس : كلا يا سيدي... بل كنت فقط ...
- السيـد : فقط ماذا ؟ اسمع إن لم تنتبه لعملك جيدا سأطردك
- الحـارس : ( ينحني على يده محاولا تقبيلها و مستعطفا إياه ) أرجوك لا تفعلها يا سيدي .. أرجوك !!
تمر سيدة جميلة و شابة ذات قوام ممشوق ، يدفع السيد الحارس فيسقط على الأرض ، ينجدب السيد كلية نحوها متناسيا أمر الحارس و يغازلها منشدا )
- السيـد : الماء لحلو ، الماء لحلو ، و الماء لحلو و النزاهة مع كتـو و الماء لحلو
- كـتـو : ( تضحك في غنج و دلال و أنوثة) يا لك من متملق يا سيد عطشان، هل هذا غزل ؟
أم تحرش ؟ أو ماذا ؟
- السيـد : خادمك و خديمك السيد عطشان ( ينطق كلماته في تلعثم ) سيدتي ... حللت أهلا و
سهلا ...و مرحــبا ، هل تريدين شربة مـاء ؟
- كـتـو : على ما يبدو يا سيد .. (ماذا قلت ؟ )
- السيـد : عطـشـان
- كـتـو : على ما يبدو يا سيد عطشان أنت مدمن على مشاهدة الأفلام المكسيكية.
- السيـد : كلا .. كلا .. و ..و ...
- كـتـو : أيها المراوغ لقد تحولت في لحظات إلى نبيل و كريم تغدق بسخاء على عابري السبيل .
- السيـد : سيدتي ...
- كـتـو : ( تقاطعه ) آنسة من فضلك !!!
- السيـد : آنستي ، معين أباري لا تنضب و مياهها لا يرتوي بها إلا ...
- كـتـو : ( تقاطعه ) لماذا لا تروي ظمأ هؤلاء ( الصبية ) الأبرياء ( تشير باتجاه الحارس الذي كان الأطفال يلعبون وراءه )
- الحـارس : شكرا على التفاتتك الكريمة يا آنسة ، لقد شربت سطلا للتو ...
- السيـد : ( ينسى تواجد كـتو . و يتوجه على عجل نحوه ) أتسرق مياهي أيها اللـص و تبددها في غيابي دون رحمة و لا شفقة ( ينزع حزامه الجلدي و يبدأ في ضرب الحارس بجنون فيسقط ارضا و هو يستجديه و يستعطفه ... )
( تشمئز كتو من هذا المنظر البئيس و تكمل طريقها – تخرج – تدخل مجموعة من الشباب و يتحلقون حولهما .)
- الشـاب (1) : اضرب .. ولد لحرام .. الشفيفير !!
- الشـاب (2) : تتشرب الماء ديال البئر يا لحرامـي !
- الشـاب (3) : اضرب الخائن الذي يسقي النساء مجانا !!
( يعلو صخب الشبان و تشجيعاتهم للسيد الذي يؤدب الحارس ، يتوقف السيد و ينهر الشبان الذين يتفرقون في جهات مختلفة من الخشبة ثم يبدءون في التسلل للتجمع من جديد )
- الشـاب (1) : انظروا إلى هذا المنظر المقرف، غدا سيأتي دور كل واحد منا ... الماء .. هذا
الماء الذي ندفع ثمنه من عرقنا و جهدنا ، أتذكر كيف كنا ، فقط بالأمس نسبح
في مياه النهر الصافية دون حسيب أو رقيب
- الشـاب (3) : و كيف كانت الآبار ممتلئة جدا نغترف منها كيفما نشاء
- الشـاب (2) : لكن اليوم أصبحنا عبيدا لهذا الغول الذي أذل النساء ، وأركع عتاة رجالنا ، و
كسر النخوة فينا جميعا ... ( ينفعل ) أنا لن أرضى بالعيش هكذا سأرحل
- الشاب (1)و(3) : ترحـل !! إلـى أيـن ؟؟
- الشـاب (2) : نحـو الشـمال
- الشـاب (3) : هل ستحاول العبور إلى الضفة الأخرى ؟
- الشـاب (1) : أحمد لا يفكر و لن يفكر في العبور كـحل .. ربما يفكر في شيء آخر ...
- الشـاب (2) : ما رأيكم لو نحتفل قبل رحيلي
- الشـاب (1) : و هل لا يزال للفرحة و الاحتفال مكان في قلوبنا ؟
- الشـاب (3) : لماذا هذا التشاؤم ... نحن متفائلون و الأمل سيبقى معقودا على ما ستحمله الأيام القادمة ..لكن مع التفكير في حل للحد من تجبر هذا اللعين .
- الشـاب (1) : لذي فكرة ( يوشوش لهما في أذنيهما)
( يلاحظ الحارس و السيد حركات الشبان المريبة ، ... يدفع الحارس الذي يقترب متختلا نحوهم و بمجرد ما يقترب ينهضون جميعا ، كل يرحل في اتجاه )
- السيـد : ( يجر الحارس من أذنيه ثم يسأله ) في ماذا كانوا يتهامسون ؟ ألم تسمع شيئا ؟
- الحـارس : ( في استسلام و يأس و خوف ) و هل بمقدور من أكل وجبة دسمة بحزامك يا
مولاي أن يسمع لغيرك؟
- السيـد : إدهب ستلحقك لعنتي و سخطي إلى يوم يبعثون
- الحـارس : أعمّي الحاج ، لقد سألت عنك امرأة .. تدعى رابحة و أخرى .. أعتقد الباتول .. نعم و حتى أخرى تسمى حدهوم العرجاء .
- السيـد : ( منتشيا و متباهيا ..) يا وليدي يا حمان لم يسألن عني حتى كانت لديهن حاجة عندي ( يهذب منظره و يسوي ملابسه و يفتل شاربه )
- الحـارس : زعما لأنك تتقطر بالزين ... جميل جدا ..
- السيـد : ماذا قلت يا حميميـن ؟!
- الحـارس : قلت لك يا سيدي لأنك كُلُك ماء و مال ، و الماء و المال عندهن قليل إلى منعدم يا جميل !!
- السيـد : ماذا تقول يا بومة الشؤم ؟
- الحـارس : قلت يا سيدي كلك على بعضك دلو ( يبدأ الحارس في غناء المقطع )
- السيـد : ( يقاطعه في غضب ) مازال ما حشمتي يا لحرامي يا أبو لسان طويل ...إياك ثم إياك أن تتفوه مرة أخرى بكلمة الدلو .
- الحـارس : ( مستنكرا ) و لماذا ؟... أليس الدلو هو الذي يرمى به دائما لجلب الماء ، أليس
هوالذي يأكل الضربات المؤلمة على جنبات البئر؟
- السيـد : أيها البليد لقد نسي الناس في هذه القرية أمر الدلاء
- الحـارس : كيـف ؟!..
- السيـد : لأنهم أسطل و عوضنا الدلاء بالسطول ،و بالأسطل حتى تسطلوا .. و تزطلوا
- الحـارس : هل وظيفة الدلو مختلفة عن وظيفة السطل ؟ كلاهما مجوف من الداخل و مستسلم
( تدخل امرأة تريد شراء المـاء )
- المرأة : ( للحارس ) أعطيني خمسين سنتيما من الماء
- الحـارس : قال لك سيدي الماء حتى الصباح
- المرأة : و لماذا أنتظر حتى الغد ؟
- الحـارس : البئر جف و لم يبقى فيه مـاء
- المرأة : و بماذا سأسقي عطش أبنائي ؟
- الحـارس : ليتجلدوا حتى الصباح ... ليصوموا أحسن لهـم
- المرأة للحارس) سير أوجه النحس الله يأخذ فيك الحق ، خليت ليك الله يا الظالم
- الحارس : ( للسيد) وراه خلات ليك الله يا الظالم
- السيـد : تعال يا حمان
- الحـارس : نعم سيدي
- السيـد : سأذهب إلى المسجد لأداء الفريضة ...
- الحـارس : لقد أذن المؤذن منذ ساعة يا سيدي
- السيـد : الصلاة لا تقام إلا بحضوري أيها البليد...
- الحـارس : و لماذا يا سيدي ؟
- السيـد : أنا من يدفع أجر الفقيه ..ثم لماذا تسأل ، هل تريد مرافقتي للصلاة ؟
- الحـارس : أنا أصلي الخمس مجموعة في المساء
- السيـد : عندك الأجر يا وليدي ، لحقـاش أنت دائما مشغول ( يخرج السيـد و هو يوصي
حمان بألا يغادر المكان ، حمان ينتظر رحيله ليخلد إلى النوم متجاهلا مجموعة
الشباب قربه
- الشـاب (1) : ( يخاطب الشـاب (2) ) تعالى نتذكر أيام الزمن الجميل
- الشـاب (2) : يوم كانت نافورة القرية متدفقة بمياهها العذبـة
- الشـاب(3) : المياه كانت في صنابير نحاسية في متناولنا
- الشـاب (1) : هل تتذكران لما كنا نخرج من المدرسة و نمر قرب محطة السيارات كيف كان
عمي علي يرشنا بخرطوم الماء ، فنهرول غير لاوين على شيء
- الشـاب (2) : و حتى رجال الإطفاء كانوا يقومون بتنظيف الشارع الرئيسي كل صباح
- الشـاب (3) : كان الفيلاج يأخذ حلته الجميلة و الأنيقة كل يوم اثنين
- الشـاب (2) : ( بمرارة)إلى أن حلت الكارثة فجأة .. و تحولت الحياة الجميلة إلى كابوس ، بل
إلى معانات يومية
- الشـاب(1) بحزن ) انهار السد و جرفت المياه الحيوانات و المحاصيل و الأمتعة
- الشـاب (3) : لقد حلت النكبة بالمنطقة لتزيد من خطورة الوضع ، كان وقع الصدمة قويا ..
لم تستطع أغلبية الناس تحملـه
- الشـاب (1) بأسى ) لقد رحل أغلبهم و لم يبق بين أزقة وأطلال هذه القرية الملعونة سوى
الكلاب واللصوص و المسنون و الأطفال الذين ليس لهم مأوى
- الشـاب (3) : ما تلك القروح على ساعدك ؟
- الشـاب (1) : لا شيء .. ! لاشيء ..! مجرد طفح جلدي ..بسيط
- الشـاب (2) : عليك زيارة المركز الصحـي
- الشـاب (3) : لم يعد من المركز الصحي سوى الإسم
- الشـاب (1) : لم اللوم .. لا أحد بين هذه الأطلال أصبحت له الشجاعة لكي يتحمل مسؤولية كيفما كانت ، المسئولون تنكروا لوعودهم بعد حادثة السد ...
- الشـاب (3) : و الناس يسقطون تباعا الواحد تلو الآخر كأوراق الخريف
- الشـاب (2) : المضاربون و كبار الملاكين أحاطوا ما تبقى من المياه الصحية بالحرس و
العسس و الأسلاك الشائكة
- الشـاب (1) :حتى تلك النافورة التي نضب ماؤها ... لا زالت النساء تتوافدن عليها كل صباح و لا أعرف السبب ؟!
- الشـاب (3) : لقد أصبحت مشاهد المأساة و الألم مألوفة .. ربما هي عادة الخروج اليومي أو
لتزجية الوقت و التسلي
- الشـاب (2) : لقد تجاوز الناس مرحلة اليأس إلى مرحلة أقسـى و أخطر .. ربما قد تفضي
بهم إلى الاستسلام
- الشـاب (1) :لا أعرف كيف يجهلون قوتهم و هم يشكلون أغلبية و باستطاعتهم ....
- الشـاب (3) : لا تكمل ... الفتنة أشد من القتل أغلب العقلاء من الناس فضل عبور الصحراء رغم مخاطر الموت ، عَلَيّ القيام بشيء ولو أذى بي إلى الفناء .....
ألا تسمعوا شيئا ؟!
- الشـاب (1) و الشـاب (2) : كــلا..
- الشـاب (3) : أنصتوا بإمعان هناك دبدبات ...أصوات تصل إلى سمعي من بعيد ...
- الشـاب (1) : ربما نحيب أطفال صغار ...
- الشـاب (2) : أنا لا أسمع شيئا ، لقد استبد بكما النوم و صرتما تتوهمان أشياء لا وجود لها
- الشـاب (3) : أنا لا أمزح ..أصيغا السمع ..
( تسمع أصوات كأنها قادمة من بعيد )
- الأصوات: اللهم أسقي عبادك و بهيمتك و انشر رحمتك و أحيي بلدك الميت ، اللهم أسقينا لبغيث و لا تجعلنا من القانطين ...
- الشـاب (1) : عندك الحق
- الشـاب (2) :الناس تستغيث بالمغيث لا حول ولا قوة إلا بالله
( تـدخل جماعة من الأطفال الصغار )
- الأطفال الصغار : اربي ترحمنا =+= أحنا صبيان آش درنا
أسبولة عطشانة =+= اسقيـها يا مـولانا

سـتار

محمد الرامي
26-02-2010, 22:19
الفصل الثـاني
( يمثل المشهد شويكة و هو جالس حزين قرب حائط الدوار الصخري ...مهموما .. تمر نوارة و هي حاملة رزمة من أمامه يهب واقفا نحوها ليحاورها )
- شويكة : إلى أين أنت ذاهبة يا نوارة ؟
- نوارة : إلى المدينة عليّ أنعم بمياه الصنابير الصافية
- شويكة : لكن الطرق المؤدية إلى هناك مقطوعة ... الطريق الصحراوي وعر و خطير جدا...
- نوارة : ليكن ما يكون فأنا قد عقدت العزم على ذلك
- شويكة :يقال و يجال ، و الله أعلم أن ماء الصنبور يمكن استهلاكه بدون تخوف
- نوارة : و هل في ذلك شك ، الماء معالج في محطات كبيرة
- شويكة : محطـات ؟!
- نوارة : نعم محطـات
- شويكة : و هل هي كمحطة الحافلات و الطاكسيات و القطار ؟
- نوارة : يا لك من عبيط ..هذه محطات المعالجة
- شويكة : كل ما أعرفه أن المعالجة و العلاج لا يتم إلا عند السيد الفرملـي رضي الله عنه
- نوارة : ربما أن استهلاك المياه الملوثة قد أثر على تفكيرك
- شويكة : قولي لي يا نوارة... الماء المتدفق ليل نهار في صنابير و نافورات المدينة من أين
يأتي ؟
- نوارة : ها أنت بدأت تعزف على وتر فريد ..هذه المعرفة التي تتوق إليها لم تعد بالنسبة لبقية
سكان هذا الدوار مجرد أساطير و أعاجيب ملفوفة بكثير من الغموض
- شويكة : نوارة ، ما أتوق إلى معرفته ظل لسنوات يؤرقني و كل الدين سألتهم اعتبروني مجنونا
..سخروا مني و استهزؤوا بي يا نوارة ..بل من اعتبر البحث عن هذه الحقائق كفر و
إلحـاد
- نوارة : ( تجلسه بقربها ) لا عليك يا أخي العزيز ... كتاب الله فيه علم الأولين و الآخرين ؛
يقول سبحانه تعالى : بسم الله الرحمان الرحيم " و الأرض مددناها و ألقينا فيها
رواسي و أنبتنا فيها من كل شيء موزون و جعلنا لكم فيها معايش و من لستم له
برازقين و إن من شيء إلا عندنا خزائنه و ما ننزله إلا بقدر معلوم ، وأرسلنا الرياح لواقح فأنزلنا من السماء ماء فأسقيناكموه و ما أنتم له بخازنين " صدق الله العظيم .
- شويكة : أنا أعرف يا نوارة أن الله هو الذي ينزل الغيث لكن من أين يأتي المطر ؟
- نوارة : بفضل الدورة المائية
- شويكة : ( يضحك مستهزئا ) و هل الماء حتى هو يدور ..ربما بدأت تخرفين ..واش حسابك
الدورة الشهرية هذه و لا ..؟
- نوارة : نعم الدورة المائية ... التي تحدث بسبب تبخر ماء البحر في الهواء بسبب حرارة الشمس ثم يتحول إلى بخار مائي و عند ملامسته الجو يتكاثف و يتحول إلى قطرات ثم إلى سحب ثم ينزل الماء على شكل مطر أو ثلج ليسقي الزرع و الـ ..

- شويكة يقاطعها ) و هل التبخر الذي يحدث بفعل الحرارة هو كالبخور الذي نبخر به الزاوية
لطرد العفاريت و الأرواح الشريرة و البخور الذي تتيمن به بنت خالتي من أجل الزواج
- نوارة تخاطب نفسها أمام الجمهور ) غبي، هو مثل بخار الماء المغلي فوق النار
- شويكة : قولي فقط السبولة تاع المقراش ، الآن فهمت .. سبحان الله ولكن لماذا يتعب هذا الماء نفسه بالصعود إلى الأعلى و النزول إلى الأسفل ...
- نوارة : انها حكمة الرب
- شويكة : و لكن لماذا ؟ ثم كيف ينزل المطر !؟
- نوارة : تكفر بالله يا شويكة ؟
- شويكة : كلا ، أعود بالله من الشيطان الرجيم ، و لكن أحس أنني مقيد اليدين أمام هذا الظمأ و هذا الجفاف الذي حولنا إلى كائنات مريضة قلقة ، عفنة ، قاسية ...
- نوارة : لهذه الأسباب قررت أنا الرحيل
- شويكة : أنا لن أرحـل
- نوارة : ذلك شأنك
- شويكة : سوف تموتين وسط الصحراء، و تأكل لحمك الضباع و النسور أو تتعرضي لأذى قاطعي الطريق ...؟..
- نوارة : لقد حسمت أمري و حددت اختياري ، لقد فضلت المغامرة و الموت على بيع جهدي، و
أحيانا كثيرة جسدي مقابل كمية من الماء لا تفي حتى احتياجاتي ... ألا ترى أننا
نموت ببطء و دون كرامة و نخوة ؟
- شويكة : لنفرض أنك اخترقت الصحراء و نجوت من الأفاقين و قطاع الطرق ، هل بمقدورك
أن تتخطي أسوار المدينة المسيجة ...؟
- نوارة : مدبرها حكيم .. سوف لن أكون الأولى أو الأخيرة التي فضلت الرحيل ، الناس كلهم رحلوا هروبا من اللعنة التي لحقت هذا الدوار ( تجهش بالبكاء )
- شويكة : ( يمد لها قنينة ماء صغيرة ) خذي هذا شيء بسيط يساعدك في رحلتك ...
- نوارة : لن أقبل بها فأنت بحاجة أيضا إليها
- شويكة : بل أنت أكثر مني ، ستكونين خارج قريتك
- نوارة : شكرا ..وداعا .. ( تجمع صرتها و ترحل في حزن و أسى عميقين )
( يبقى شويكة جالسا لوحده ثم تدخل كـتـو و هي حاملة جرة ماء فارغـة ، يتفاجأبتواجد كتو قربه )
- شويكة : ماذا تفعلين يا كـتـو ؟
- كـتـو: لا شيء .. لا شيء ( تبدأ في البكاء .... و التنهد )
- شويكة : ما بك يا كـتـو ؟
- كـتـو : كان عليك ألا تدعها ترحل ..أنت لا تحب أختي يا شويكة
- شويكة : الحب الحقيقي هو ألا تجبر أحد على عدم تحقيق أحلامه
- كـتـو: و لكنك تنكرت لهذا الحب بإجبار نفسك على التخلي عن حبك لنوارة
- شويكة : لم و لن أتخلى، و لكن فضلت من كل أعماقي أن ترحل على أن أراها تحترق أمامي
أو أن تجبر على السقوط في الهاوية و لا أستطيع إنقاذها
- كـتـو: و لكنك على كل حال فعلت
- شويكة : ربما من وجهة نظرك ، لكن الحقيقة هي أنني أومن بأنها ستصل يوما ما ، و تخبر المسئولين هناك بأوضاعنا المزرية و سوف ننجو جميعا ..
( كتو مقتنعة بوجهة نظر شويكة )
- كـتـو : أنا خائفة يا شويكة .. أنا خائفة
- شويكة : لا تخافي ... الأعمار بيد الله
( يمر موكب جنازة في صمت )
- كـتـو : ( تقترب من طفل و تسألـه ) من الذي توفـى ؟
- الطفل : ولـد خالـتي عائشـة
- كـتـو : الأطفال يتساقطون تباعا كأوراق الخريف ..
- شويكة : لنلتقي فيما بعد ، إلى اللقاء
( يلتحق شويكة بالموكب ، تبقى كتو في مكانها ...يلوح لها الحارس و هو يتصفح المجلة المصورة ، يتهجى عناوينها )
- الحارس : واو واو أيّايّاي ... هذا هو الزين و إلا فـلا...
ويلي وياي ويلي ...كاع متاحشموش و لبسين هكذا ( لكراسن ) ( يقلب الصفحات )
الله على واد ...وشحال فيه ديال الماء... و حتى الشتاء مصورة هنا ياه ... أشنو
تتقول هذا الكتابة ؛ المياه الناجمة عن التكاثف الجوي أهم مصادر المياه الحلوة
التساقطات المنتظمة على المواسم ... ( يتوقف عن القراءة و يعدل طربوشه ثم يستوي في جلسة و يفتل شاربه ) و فين هي أيام المواسم الجميلة ... العيطة و الركزة ... و
الشيخات و الخيل و البارود و الزرود
( تتجه كتو نحوه بجرتها دون أن يعيرها اهتمامه يضعها قربه )
باسم الله الرحمان الرحيم ، من أين طلعت علينا يا كتكوته
- كـتـو : اسبحان الله أسي حمان واش هرب ليك الريح بالقفة
- الحارس : ألا ...... بالموسم ... ( يتلعثم ) لا .. أردت أن أقول لك منذ زمان لم تنظم مواسم في قريتنا ... كانت حياتنا ككرنفال لكل موسم احتفالاته و طقوسه ...
- كـتـو: أين هي الفرحة و المواسم ، والتبوريدة ، والحبة والعقدة ، فين التويزة و فين اللمة و فين وفين وفين ......
- الحارس : هذا هو الأمر الذي كنت أفكر فيه قبل مجيئك ...( يتوقف ) ماذا تريدين ؟
- كـتـو : قليلا من الماء
- الحارس : اين هو الماء ... فتحي الكتب و المجلات . أصبحت لا تذكره إلا بتحفظ ... ألا
تعرفين أن مواردنا المائية محدودة و علينا استعمالهـا بترشيد وعقلانية ؟
- كـتـو: هذا الكلام خطير جدا جدا ..( في تهكم ) هل تتق بما تنشره هذه الكتب ؟ ثم لماذا لم
يتحدث أحد و لم يجرأ على الحديث عن كارثة السـد ...؟
- الحارس : لم أنت حانقة و غاضبة ، ألا تعرفين أن القرية توجد في منطقة حدودية ... و التدخل لحل مشكلتها قد يسبب حرب بين كل الدول المجاورة ..؟!
- كـتـو : لمـاذا ؟
- الحارس : لأن الجميع يطالب بأحقيته فيها لذا فضلت كل الأطراف الانتظار و ترقب ما يفعله
الطرف الآخر
- كـتـو : و نحن نموت ببطء
- الحارس : ما يقتلنا ، يا كـتـو هو الماء الملوث الذي نشربه مجبرين رغما عنا
- كـتـو : و هل نشرب ماء ملوثا في القرية ..؟
- الحارس : بعض الآبار غير صالحة و بها مياه ملوثة ..لابد لها أن تعالج
- كـتـو : إن كان هناك من شخص يحتاج إلى علاج فهو أنت و سيدك العطشان
- الحارس : لمــاذا ؟
- كـتـو : لأنكما مريضان ، على فكرة أين هو سيدك ؟
- الحارس : لست أدري ربما دهب لأداء صلاة الاستسقاء
- كـتـو : سيدك هو اللعنة التي حلت بهذه القرية ...الجميلة و حولتها إلى صحراء ، سيدك كالوباء الأسود ، إنه الطاعون ..إنه ...
( يحاول الحارس تغيير مجرى الحديث )
- الحارس : تذكرين يا نوارة كيف كنا نلعب و نحن صغار قرب النهر الكبير ، كيف كنا نسبح
فيه فرادى و جماعات و نصطاد الأسماك
- كـتـو : أتذكر لما كانت أمك و أمي تخرجان لتصبين الملابس فوق صخور الواد ... و
الرعاة يوردون ماشيتهم على ضفافه
- الحارس : ( متألما) كتـو ... لماذا اختفى النهر و الأسماك و الخضرة فجأة ؟ ... لماذا عم
القنط و القحط و علا الشحوب وجه القرية الوديعة ؟
- كـتـو: بالأمس فقط طرح شويكة أسئلة محرقة على نوارة و اليوم جاء دور أسئلتك ، لكن أنا أيضا أريد أن أسأل و أريد جوابا شافيا ...
( يفرك راحتي يديه مستعدا لسماع الأسئلة )
- الحارس : اسألي ما شئت و كيفما شئت
- كـتـو : ما هي أسباب التلوث يا حمان ؟ هذا سؤال شويكة الذي بقي عالقا دون جواب
- الحارس : ( يشعر بالتضايق من السؤال ...يفكر ... دون جدوى...) لنسأل الفقيه ...
- كـتـو : و لماذا لا نسأل شخصا آخر !؟
- الحارس : من ؟
- كـتـو : من كانوا السبب في تلويث مياه القرية الجوفية
- الحارس : من تقصدين ؟
- كـتـو: سيدك .. الإنسان ، أي إنسان ؟
- الحارس : سيدي ليس إنسان !
- كـتـو: و ماذا تسميه ؟
- الحارس : سيدي إسمه العطـشان ..
- كـتـو: يا مغفل سيدك العطشان الغضبان و الحقود المارد ، هو أكبر مخرب للبيئة ، أكبر ملوث للمياه.
- الحارس : أنت حقودة ..لماذا تكرهينه إنه طيب معك !!
- كـتـو: سيدك شيطان في صورة إنسان .. أنت لا تعرفه و لا تنظر إلى ظلمه لأنك تخشاه و ترتعش أوصالك حتى من ذكره إسمه .
- الحارس : أنــا !!
- كـتـو: معامل سيدك التي تلوث أجواء القرية بأدخنتها و نفاياتها قضت على ما كان من حياة
بالنهر ... لقد تفشت الأمراض ..وتحولت الأراضي إلى بوار
- الحارس : و لكن ألا تريدين أن يشغل سيدي الناس العاطلين في الدوار ؟
- كـتـو: لقد استعبد سيدك الناس و هم أحرار ماذا يجنون من عملهم سوى قطرات الماء و قطع من الخبز الأسود لا تقي من الجوع ، كلاب سيدك تعيش عيشة راضية كريمة أحسن من أغلب العمال .
- الحارس : و ما علاقة ما حدث للقرية بكلاب سيدي و معامله ؟... أليس السد هو الذي كان السبب؟!
- كـتـو: السد ، نعم ، أتى على كل شيء لكن كان من الممكن أن يبقى شيء هو الذي تحول
بسبب نفايات المعمل الجديد الذي بناه سيدك على المرتفع ، لقد تسربت نفاياته إلى
المياه الجوفية و لوثتها و كذلك المبيدات الشرسة التي يستعملها لتحسين مزروعاته
- الحارس : يا لطيف ..يا لطيف .. يا لطيف ( متهكما عليها ) و هل سيدي هو الذي يملك شرنوبل ... الأخطار داهمت القرية من كل مكان ؛ الصحراء من جهة ، مدافن النفايات من جهة أخرى ...
- كـتـو: سيدك هو الذي منح الأرض لهم بمقابل مادي كبير و حول القرية إلى مقبرة حقيقية
لكل أنواع النفايات
- الحارس : ألم يكن سكان القرية مبتهجين !! لكل الأعمال التي كان يقوم بها سيدي ... لقد انعدمت البطالة بصفة مطلقة و أصبح العمال يتقاضون أجورا جد مرتفعة مقابل أي عمل كانوا يقومون به .
- كـتـو: و البيـئة ؟؟
- الحارس : ديال آش ؟
- كـتـو: ديال الكرة ... وكلت عليك الله ... سير عمّر ديك القربة الله يعطيك الويل ، أنا
تنهدر على الكارثة
- الحارس : ( يملأ الجرة ) إننا متجهون نحو اليوم الذي يحلم به السيد العطشان ..!!
- كـتـو: يحلم بماذا يا حمان ؟
- الحارس : بأن تصبح قطرة الماء الواحدة بثمن غرام من الذهب
- كـتـو: الشيطان اللعين هو الذي يفكر وحده فقط بهذا المنطق
- الحارس : أشاطرك الرأي ( يمد لها الجرة ) حاولي التسلل دون أن يعرف الآخرون أنني
أعطيتك هذه الكمية من الماء مجانا
- كـتـو: لابد أن تتغير الأوضاع و تزول اللعنة
- الحارس : هذا الغضب لن يزول إنني أحس بنهايتنا جميعا
- كـتـو: بل بالعكس ستزول بزوال صاحبها
- الحارس: و ما الحـل ؟
- كـتـو: إن أردت أن تثبت لنا جميعا رجولتك و صدق مشاعرك نحو نوارة فأنت تعرف ما عليك فعله .
- الحارس: ( يتلعثم ) ..أنتم تطلبون مني المستحيل ... المستحيل
(كـتـو وهي تدهب و تترك الحارس وحده ، تبدو له صورة نوارة تخاطبه ...ظلمة على الخشبة نوارة في الخلفية و الحارس تحت البؤرة ... اللعب بالأضواء في الخلفية )
- نوارة : أريد رأسه ثمنا لمهري ..
- الحارس : القتل لا ... الغدر لا ...
- نوارة : لقد وصلنا إذا يا حمان إلى مفترق الطرق ....
- الحارس : دعي لي مهلة للتفكير ...
- نوارة : لا خيارات أمامك
- الحارس : أرجــوك
- نوارة : إذن لن ترى وجهي إلى الأبد ...
- الحارس : سيزداد شوقي و عطشي و حبّـي
- نوارة : لا شيء سيروي ظمأي و ظمأك سوى إزالة اللعنة و محو صاحبها للأبد
- الحارس : لقد أعطيته عهدا بالإخلاص
- أصوات جماعية نوارة .... كتو ... شويكة ... الأطفال .. أصوات جماعية ) : و سرقت
مائه ... وخنت عهده ..لقد حلت عليك لعنته و غضبه ..أنت مثلـه
- الحارس : كل الناس يتصرفون مثلـي ..
- الأصوات الجماعية : بل يتهيأ لك ..ستبقى وحدك ، حدد وجهتك ، إختر طريقك كفاك من
الرقص على الحبال
- الحارس : اين هو الرقص ؟... لقد انقضى زمن الرقص و لم تبقى سوى حبالـه، ثم ما
جدوى الحبــال ؟
- طفل (1) : ( من ضمن الأصوات الجماعية ) ضع أحدها حول عنقك و اشنق نفسك ..إذا ..
ما دمت إنسان ميت بالنسبة لنـا
- الحارس : ( مستنكرا ..مذعورا ) هذا ليس حبا؟!
- صوت نوارة : سميه ما شئت .. نحن راحلون ..نحن راحلون ...
( تنار الخشبة ، يظهر الحارس في مكانه مرعوبا شاحب الوجه ترتعد فرائضه من الخوف تمر مجموعة من الأطفال لطلب الغيث )
أسبولة عطشانة =+= اسقيـها يا مـولانا
اربي ترحمنا =+= أحنا صبيان آش درنا

( يمد الحارس يده نحوهم ... فلا يحفل أحد بوجوده ... يخرجون فيسقط في مكانه مغميا عليه )
تظلم الخشبة
ســتـــــار

محمد الرامي
27-02-2010, 19:02
الفصل الثالـث
( يفتح الستار على منظر مقفر لنافورة عمومية يحلق حولها مجموعة من النساء و الأطفال طلبا في التزود بالماء ...يحملون مجموعة من الأواني )
- الباتول : حليمة ؛ ألا تعرفين ما حدث بالأمس ؟
- حليمة : لا
- الباتول : لقد نقلت حدهوم هي الأخرى إلى المركز الصحي بالقرية بعدما أغمي عليها وسط
الزقاق
- حليمة : يا لطيف ... ألا تعرفين السبب ؟
- الباتول : قيل أنها مصابة بالسرطان ..
- حليمة : آويلي يا أختي مسكينة ...مسكينة .. و من أين أصيبت بهذا السرطان ؟
- الباتول : قال الطبيب أن السمك هو السبب
- حليمة : يكفي .. تضخيما للأمور كل سكان القرية كانوا يأكلون سمك السد
- الباتول : الأسماك كانت تتغذى بجرعات نفطية بعد فضيحة البراميل التي وجدت مدفونة فيه
... ألا تعلميـن ؟
- حليمة : لا .. لا... يا أختاه ...
- الباتول : الأسماك كانت تتغذى على جرعات نفطية و نحن كنا نأكل ذلك السمك
- حليمة : هي كل الناس في الدوار مصابون بـ...
- الباتول : ذلك ما صرح به المسئول الصحي بالقرية
- حليمة : و ما العمل ؟
( تتدخل شابة كانت واقفة بجانبها )
- أمينة : لقد سمعت ما دار من حديث بينكما و قد أثارني الموضوع
- الباتول : من تكونـين ؟
- حليمة : شكون أنت ؟
- أمينة : أنا صحفية كنت مارة من هنا قبل حادثة السد فأصبحت محاصرة مثل الجميع ..
- الباتول : مرحبا بـك
- حليمة : واش أنت هي تلك البنت الحمقاء التي أنزلوها من فوق الشجرة
- أمينة : نعم أنا هي ..
- الباتول : سعدك أسود يا بنيتـي
- أمينة : هذه المنطقة أصبحت خطيرة .. و
- حليمة : أويلي .. باش ؟
- أمينة : ألم تلاحظي أن عدد الأموات يزداد يوما بعد يوم
- حليمة : بــلى
- الباتول : واش ضربنا التيفوس ، " و لا الكردة " الكوليرا
- أمينة: ما حل بهذه المنطقة أخطر بكثير لكن أعدكن بأنني بمجرد ما سأخرج من هذه القرية
سأفضح هذا الصمت المطبق عليها من طرف المسؤولين
- حليمة : آويلي ..واش أنت هبلتـي ( تتوجه للباتول ) الدرية هبـلات ..قاليك فضحاتو ..
( يتحول الموقف إلى حلقة رقصة . يدخل الحارس معه عونان : عوينة و ودينة ..يقفون في البداية يتفرجون على الحلقة فينط الرجلان بداخلها و يبدأن في الرقص )
- الجماعة : الله يعطيها الصحة على رقصـة عندها
- الحارس : أسطـوب .. ( يأمر عوينة و ودينة ) ضربوا الكلبات ..فرقوا الجوقة ... مزيان
..مزيان ما بقى خاصنا غير التجمعات الغير مرخص لها
- عوينة : حاضر
- ودينة : حاضيـرة
- الحارس : واش حسابك راسك فالسكويلة ياله شوف شغلـك !
- ودينة : ( إلى عوينة ) راه قال ليك السي حمان شوفي شغلك
- عوينة إلى ودينة ) راه أنا ما شيف غير العيالات ... واش العيالات شغلك
- الحارس : الله ينزل عليك المسخ قد ما صبات و صحات
- ودينة : و علاه الشاف باقية غادي تصب ..
- عوينة : شكون ألشاف ..؟
- الحارس : الله يعطيكم السعر ..أ،ا ما خدام معاي غير الهبال .. شوفوا شغلكم .. و فرقوها
- ودينة : راه فرقوها لخرين قبل منا او ما خلاو لينا والو
- عوينة : والو ... والو .... والو ...
( يقومان بتفريق التجمع ... الحارس يجلس و يسند ظهره إلى النافورة يفتح الصنبور فلا ينزل منه ماء ..)- الحارس للجمهور ) أنا أتساءل كيف يعجبهم التجوق و التحلق حول شيء لا جدوى منه ... النافورة ناشفة .. و الناس تتسقـي الوهــم..
- ودينة : أسي حمان ... أسي حمان ...
- الحارس : نعــام ...
- ودينة : راه صافي فرقنا و ما بقى والو
- عوينة : والو... والو... والو.... والو
( الحارس لا يردد )
- ودينة : والو... والو.... والو.. والو ( إيقاع سيارة إسعاف )
- الحارس : ( يوجه بندقيته إلهما .. فيصمتان ثم يضعها على ركبته و يبدأ العزف عليها كآلة كمان ، عوينة يستخرج طعريجة و ودينة يتحزم بالرزة ... و تبدأ العيطة ..)
- الحارس : وا الماء والو ... والو... والو..

- عوينة و ودينة : و الماء والو شكون اللي شربو

- الحارس : و الشتا والو و المطر والو... والو

- عوينة : و راه نشفو البيار و راه نشفو الويدان

- ودينة : فينك يا زمان الخير، فينك يا لموسم

- الحارس : كلشي مشا بحالو ما بقى فالدوار والو

( يدخل السيد العطشان )
- السيد : ما شاء الله ... تقيمون الاحتفال قرب النافورة و القوم ينهبون خيراتي و أنتم في غفلة
عنهم اذهب ( يدفع الحارس ) إلى عملك لقد أصبحت قطرة ماء تعادل غراما من الذهب
- عوينة: وا الذهب والو
- ودينة : والو والو
- الحارس : اسكت أيها الاذرذ ...و أنت أيها الأبله لقد حولتما حياتي إلى جحيم
( السيد يحوم حول النافورة )
- السيد : ( للحارس ) ألم تشغلوا النافورة
- الحارس : الماء !.. ليس بها ماء !
- عوينة و ودينة : المــاء والــو
- الحارس : ( يهش عليهما ببندقيته ) لقد أوصلتمانـي إلى مرحلة الهستيريا
- السيد : و هل بقي أحد سوي في هذا الزمان الذي طارت بركته و كثر فيه الزنادق
- عوينة و ودينة : إيـه ..إيــه .. إيــه ... الا ...الا....الا.. الزناديق ...دق ..دق .. الزنادق ...دق ..دق ..
- الحارس : اخرسا .. أصمتا ، بالله علي إن كان الموسم لازال يعقد في موعده ، لكنت أرسلتكما
مع أول فرقة للشيخات تزور القرية
- السيد : و ماذا تسمي هذه الهرطقة التي أقمت اليوم يا حمان الويل .. أليست بموسم
- حمان يصمت
- عوينة و ودينة : جاوب أسي حمان ..ما حاقر علينا غير حنا
- السيد : الله يغضب عليكم
- عوينة و ودينة : هل سمعت يا حمان دعاء سيدك معك إنه فعلا يحبك
- السيد : مجانين و أغبياء
- الحارس : ( يثور ) افتحوا الآبار ..اسقوا البهائم و العباد
- عوينة : ( لودينة ) ماذا حدث للسيد حمان ؟
- الحارس : لو بيدي لأنزلت الثلج و البرد ... لملأت المروج و الآبار ..و النهر .. لو بيدي
لفتحت كل شجون القرية و لأعدت الاعتبار لكل الناس في هذه القرية
- عوينة و ودينة : لمن تحكي زبورك يا حمـان ؟
- الحارس : نفذا الأمر ... في الحال
- عوينة و ودينة : نحن معا لا نستطيع ..
- الحارس : لستما وحدكما ... بل وراءكما جيش بأكمله
( تدخل كتو حاملة فأسا و الرجال بالعصي و المجارف و الأطفال ...)
- الأطفال : افتحوا الآبار ..أزيلوا الأشواك ... ماء ...نريد ماء ... الماء ماؤنا .. الماء ماؤنا
- السيد : ( يتراجع إلى الخلف وراء زحف العطشى ) انتهى كل شيء ( يضرب كفا بكف ثم يجثو على ركبتيه منهارا )
( عوينة و ودينة و الحارس يلتحقون بالثوار و هم يرددون معهم ..)
أسبولة عطشانة =+= اسقيـها يا مـولانا
ظلمة
سـتـار

الفصل الرابع
( يظهر المشهد السيد و هو مقيد إلى حائط النافورة .. يرتدي ثيابا رثـة )
- السيد : ( للجمهور ) ما ذنب من يمتلك ؟ و حتى إن أصبح لا يملك شيئا .. هل ذنبه أنه كان
يملك ؟ و ان كنت لا أملك اليوم حتى حريتي .. لقد تنكروا لكل الخدمات الجليلة التي
أسديتها للقرية لكني في النهاية ألتمس لهم الأعذار ، سيرورة التاريخ ، لابد لها من
الدوران و عقارب الزمن لا بد لها أن تستمر إلى الأبد في حركتها الأزلية
( يدخل المجذوب بشعره الأشعث و قدميه الحافيتين بيده عصا و حول عنقه مجموعة من التسابيح يكاد جسده يكون عاريا إلا من بعض الملابس القليلة )
- المجذوب : انهض يا بني اذهب إلى الزاوية
- السيد : سبحان مبدل الأحوال ، تساوت المراتب و الدرجات ( يوجه الخطاب للمجذوب ) أنا
مقيد
- المجذوب : و من قيدك ؟
- السيد : ألا تعرف ؟
- المجذوب : لو كنت أعرف ما كنت أتيت ...
- السيد : أنا السيد العطشان ... ألا تعرفـني ؟
- المجذوب : الذي طغى يهزل و الذي ركب ينزل ...
- السيد : ارحمني السي المجذوب .. فك عقالي ... ساعدنـي
( المجذوب يفكك وثاقه )
- المجذوب : رافقني إلى الزاوية و لا تبرحها أبدا ، أبدا مادمت حيا
- السيد : حاضـر ..
( يسير المجذوب و السيد وراءه )
- السيد : تبا لك من زمان أذللتني ، حولتني من سيد متبوع مطاع إلى تابع مخلص و مطيع
- المجذوب : رفعت خيرك عنا
لما طغينا و تجبرنا
و اليوم هزلنا و ضعفنا
أشكون يشوف لحالنا
الشجر و الطيور ، الصبيان و النمل
يا ربي في جاه النبي العدنان
لا تـحــافـيـنــــا
في وجه الصبيان
لا تـحــافـيـنــــا ...

- السيد : يا ربي طغينا و تجبرنا و نسينا الاستغفار
و غابت الأذكار و على الدين و السنة تخلينا

( تصدح أغنية ناس الغيوان .." أسقينا و روينا" )
( يلتحق بالمجذوب و السيد العطشان عوينة و ودينة يمسكان بالسيد العطشان و يقيدانه من جديد أمام دهشة المجذوب )
- المجذوب : دعاه يمضي لحاله ... إنه تحت حمايتي ..
- عوينة : لن نخالف ، سيدي ، أوامر المسؤول الجديد
- المجذوب : دعاه يرحل من فضلكما
- ودينة : لقد أمر مجلس القرية الانتقالي الجديد باعتقاله و محاكمته
- المجذوب : و لماذا ؟
- ودينة : لأنه ارتكب جرائم بشعة في حق سكان القرية ..و سيحاكم أمام الملأ في ساحة النافورة
غدا
- المجذوب : الحكم حكم الله ، الحكم حكم الله
- السيد من سيحاكمني ؟
- عوينة : كل العطشى
- المجذوب : التهمة غير واضحة ..و ربما مطبوخة و مخطط لها بأيادي من خارج القرية ...
أنتم مجرد دمـى تحرك بخيوط
- ودينة : ( يستخرج لفافة من الورق محزومة بخيط ) التهم كثيرة و خطيرة جدا
- السيد : كل هذا من أجل قطرات ماء فقط !!
- عوينة : بل من أجل التدخل السافر في دورة الماء
( يسحبان السيد و يبقى المجذوب وحده ... يحاول الالتحاق بهم لكن شيئا ما كان يثنيه )
- المجذوب : لقد رحل الفأل السيئ الآن إلى الأبد ، لست أدري لماذا كنت أدافع عنه؟
أيها الإنسان لقد خربت هذه البيئة بثوراتك المتوحشة في فترة وجيزة ... أجدادك
حافظوا عليها آلاف السنين ، و أنت بأنانيتك حولتها في لحظة إلى جحيم ....
فحذار من الاستمرار في القضاء على نفسك بنفسك
( يخاطب السيد الحارسان و المجذوب و هو مسحوب في فرح )
- السيد : أنظروا إنها تمطر!!
- المجذوب : " و هو الذي ينزل الغيث من بعد ما قنطوا و ينشر رحمته و هو الولي الحميد "
( يخرج المجذوب راكعا شكرا للـه )
سـتـــــار

الفصل الخامس
( شويكة و حمان الحارس قرب القرية المزارع خضراء و الجو صحو و جميل ، زقزقات عصافير )
- الحارس : صارحني يا شويكة هل تحب نوارة ؟
- شويكة : بل أحب القرية ، نوارتي الحقيقية
- الحارس : لكن نوارة ألا تحبها ؟
- شويكة إنها مجرد امرأة ككل النساء
- الحارس : بل هي أكثر من ذلك إنها مختلفة متميزة أنت لا تنظر ابعد من أنفك .. نوارة هي
رمز القوة
- شويكة : لماذا تحيط هذه المرأة بكل هذه الهالة ، أنت تقدسها
- الحارس : لأنها الوحيدة التي أدركت سر معاناتنا الحقيقي ، كانت فيما مضى تحذرنا من مغبة
سوء تدبير الماء ، من تلويثه ، لقد كانت دوما تلح على حماية موارد القرية لكن ؟
- شويكة : لكن ماذا ؟
- الحارس : لكن مجلس القرية كان آنذاك يعتبر آراءها و أفكارها تمردا ، و أحيانا أخرى ضربا
من الجنون ، و الخبل ؛ و اليوم بعد سنوات من حدوث الكارثة تأكدت صحة آراءها
و تصوراتها
- شويكة : ما العمل ؟
- الحارس : سأعلنك رئيسا جديدا للجماعة
- شويكة : لكن ليس لدي برنامج عـمل واضح
- الحارس : سنتعاون جميعا من أجل وضع تصورات واضحة لمستقبل القرية ، سنزود المنازل
بشبكة المياه العذبة
- شويكة : هذه الخدمات لن تكون مجانية لأنها مكلفة جدا
- الحارس : لن يدفع السكان سوى بعض السنتيمات الإضافية كمساهمة تضامنا معنا
- شويكة : لماذا يكلف إنتاج الماء الشروب كثيرا من المال ؟
- الحارس : لأن إنتاجه يبدأ من البحث مرورا بالنقل للمعالجة و التوزيع و أخيرا صرف المياه
المستعملة
- شويكة : قالت لي نوارة يوما ؛ يا شويكة عوض نومك قرب البئر و التحسر على نفاد مياهه تأمل و فكر في كيفية تعميمه و الحصول عليه بشكل أسهل ، استخدم عقلك لتنعم و ينعم معك الآخرون بقسط من الراحة ..
- الحارس : نعم معك حق .. كانت تدرك بتفكيرها و تأملها في لحظة ما نسعى للوصول إليه في شهور .. كانت تقول أن توفير المياه في المنازل يوفر لنا الوقت و يعنينا عن التنقل لمسافات قصد الحصول عليه .
- شويكة : سيكون ثمنه أرخص مما نؤديه اليوم .. آلاف الأفراد يموتون سنويا بسبب الأمراض
التي تسببها قلة المياه أو تلوثها بالنفايات
- الحارس : لابد من تغيير سلوكنا اتجاه الأمر بأكمله و أخد المشاكل بجدية
- شويكة : ألا يملك مجلس القرية فكرة بديلة لتدبير أزمة نذرة الماء ؟
- الحارس : لقد فكرنا في تقنية جديدة لإدارة الأزمة
- شويكة : ما هـي ؟
- الحارس : هيدرولوجيا النظائر
- شويكة : ماذا تعني ؟ هيدرولوجيا النظائر هذه ؟
- الحارس : تعتمد على تحويل المياه الجوفية التي تصب مباشرة في البحر أو الصحراء إلى مكان
آخر ، قريتنا مثلا ستستفيد من فوائد هذا المشروع الذي وصل إلى مرحلة متقدمة
في الدراسـة
( في هذه الأثناء يمر البراح في موكب و من خلفه عوينة و ودينة )
- البراح : لا إلـه إلا الله ، سيدي محمد رسول الله ؛ و ما تسمعوا غير خبار الخير إن شاء الله يخبركم المسؤول الجديد باش تحاولوا على الماء الموجود بين يديكم و أن تستهلكوه
بتريث و أن تضيفوا له قليلا من ماء جافيل قبل الاستهلاك
( عوينة و ودينة يرددان الكلمات الأخيرة في كل جملة وراء البراح )
- البراح : عليكم احترام الواد و ما ترميوش فيه الأزبال ... ياك طاحت الشتاء و امتلأت الآبار
.. و استبشر الناس خيرا بزوال النكبة و زوال اللعنة
لا إلـه إلا الله
- المجذوب : مصيرك أيها الإنسان أنك ستبقى مرهونا بمدى احترامك لبيئتك
( تدخل نوارة و تقف وراء المجذوب )
- نوارة : سيدي المجذوب إن البراح يخاطب عقولا أثملتها الفرحة و أنستها النشوة و الانشراح
التفكير في الإصلاح ... بدأ التهافت على السلطة لابد من إنقاذ الموقف قبل أن يتعقد
من جديد لا نريد عطشانا آخر من جديد
- المجذوب : ما العمــل ؟
- نوارة : لابد من إقرار قوانين لحماية البيئة و السلطة و الإنسان
- الحارس : ( يتدخل ) هذه فكرة جيدة
- شويكة : و معالجة المياه المستعملة و الأفكار المعتلة قبل فوات الأوان
- المجذوب : من أنت ؟
- شويكة : أنا شويكة ألا تعرفني أيها الرجل الطيب ؟
- نوارة : عبد صالح متعطش للمعرفة
- المجذوب : هل هناك فكرة أخرى ؟
( تدخل كـتـو )
- كـتـو :ضرورة وضع إستراتيجية للتعمير و المحافظة على البيئة الطبيعية
- المجذوب : ( لحمان الحارس و شويكة و نوارة و كـتـو ) الآن بإمكانكم وضع تصور جديد
للتنمية بقريتنا يرتكز على مخطط طويل المدى
( يخاطب المجذوب كتو )
- المجذوب : فيم تفكرين يا بنيتـي ؟
- كـتـو : في حماية ما خلق الله ..احتراما و تقديسا لعظمته و إتقان صنعته
ستار

النهاية : المغرب ، خنيفرة 28/10/2005
تأليف الأستاذ : حميد ركاطة

bochiti
28-02-2010, 12:58
أريد مسرحية حول المراهقة أو الأمراض المنقولة جنسيا
شكرا في أقرب الآجال
merci infiniment

محمد الرامي
28-02-2010, 13:34
المشهد الاول
في ساحة المدرسة
ريم تنادي نورة
ريم : نورة .......نورة
نورة : أهلا ريم.
ر : كيف حالك يا نورة وما هي أخبارك؟
ن : بخير و الحمد لله.
ر :أين كنتي البارحة مساء فلقد أتصلت بك و قالت لي أمك أنك عند فاطمة .. ولكن فاطمة كانت عندي ف المنزل.
ن : البارحة كنت مع صديقي فيصل نغير من جو هذي الحياة .
ر : وأنتي ما زلتي تخرجين مع ذلك المخادع.؟
ن بكل رفض : أنه ليس بمخادع . فلقد وعدني أن نتزوج بعد الدراسة.
ر : أنه يتسلى معك و يخدعك.. أنه شيطان رجيم .... أنة ذئب ماكر. نورة أصحي من هذه الاوهام. لانك في يوم من الايام سوف تجدي نفسك في مصيبة لن تعرفي حالها.
ن :أووووووووووووه . ماذا بك أنتي ؟ وماذا حل بعقلك؟
أنني أشعر بالراحة و أنا خرج معه فأنسى هم الدنيا بما فيها وأرتاح من التفكير في هذا العالم التعيس.
ر : نورة أصحي من هذه الاوهام.
ن : اسمعيني أنا لا أحتاج إلى نصيحتك . فأنا لست صغيرة ولدي عقل أفكر به و أعرف كل ما أفعلة ف رجاءا أبتعدي عن طريقي.


المشهد الثاني
استمرت نورة في الخروج مع فيصل ولقد تطورت العلاقة بينهما. ....... بعد مرور فترة من الزمن.

نورة تجلس في منزلهم وهي تصرخ من الالم.

ن : اه يا إلهي . ما هذا الالم الغريب في جسمي .أه يا ربي أرحمني.
أفضل طريقة هي أن أذهب إلى المستشفى لعلي أجد دواء يخفف من ألمي.

المشهد الثالث............ في المستشفى

ن : السلام عليكم.
الطبيبة : و عليكم السلام.
ن : ساعديني أرجوك أيتها الطبيبة. فأني لا أطيق هذا الالم الشديد. آآه يا له من ألم أحس بأن أحشاء جسمي تكاد أن تتقطع.
ط : صبرا يا أختي ..... ماذا بك وبماذا تشعرين؟؟؟؟
ن :أشعر بألم لم أشعر به من قبل في حياتي. فأنا في سعال مستمرو أرق لا يتوقف و بثور تنتشر في جسدي ويكاد جلدي أن يتمزق من شدة الحك.
ط : سوف أقوم ببعض الفحوصات لك.
0000000
هنا تقوم الطبيبة بأجراء بعض الفحوصات ومن بينها فحص الدم و بعدها تأتي و في يدها أوراق نتائج الفحص.
0000000
ط : أريد أن أسألك بعض الاسئلة.
ن باستغراب...: أسئلة...... تفضلي.
ط: هل أنتي متزوجة؟
ن بأستغراب أكثر : لا
ط : هل لك علاقة مع شاب؟
ن بصوت منخفض و أستحياء : نعم.
ط : فليكن أيمانك بالله قوي . فلقد تبين لي من خلال الفحوصات أنك مصابة بمرض الايدز.
ن تصرخ : لالالالالالالالالالالالالالالالالالالا هذا مستحيل.............!
هل أنتي متأكدة من ما تقولين ؟
لالالالالا هذا غير معقول.
ط : تصبري و أحتسبي بالله و توبي الى الله عسى أن يخفف عنك.

ن : ألا يوجد دواء ؟ ألا يوجد علاج؟ سوف أعطيك ما تطلبين اهم شي أن تعطيني العلاج؟

ط : للاسف . لا يوجد أي علاج أو دواء لهذا المرض فصبرا بالله يا أختي.

النهاية

محمد الرامي
28-02-2010, 13:43
مسرحية مدرسية قصيرة (فداؤك أيها الحبيب)


شخصية المقدمة
شخصية ساره
شخصية فاطمة
مجموعة الطالبات

شخصية المقدمة تقول:
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف المرسلين محمد بن عبدالله ، بعد أن تجرأت بعض الصحف الدانمركية وغيرها من الدول الأوربية على نشر رسوم تسيء إلى الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، مما آذانا وجعل الأمة الإسلامية جميعها تنتفض مشاعرها معبرة عن استيائها من الرسوم ومعبرة عن حبها العظيم لرسول الله نبي الأمة، ومما وجب على كل مسلم ومسلمة أن يفعل ما بوسعه للدفاع عن رمز الأمة الأول ومعلهما العظيم ومنقذها من النار،
هو ذا محمد بن عبدالله صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وصحبه إلى يوم الدين،
والآن أقدم لكم صديقاتي في عرض (فداؤك أيها الحبيب).

تقف سارة وحدها أولا أمام الجمهور وخلفها مجموعة الطالبات، ترفع يدها اليمنى وتقول:
- هو ذا محمد، إنه أفضل خلق الله أجمعين، إنه المصطفى المختار، ناداه الله من فوق سبع سماوات حين قال (وإنك لعلى خلق عظيم) صدق الله العظيم.

تدخل فاطمة وتقف إلى جانب سارة وتقول: السلام عليك ياساره
سارة: وعليك السلام ورحمة الله وبركاته
فاطمة: بوركت يا ساره، ما أعظم هذه الآية وما أروعها
ساره: نعم يا فاطمة وأنا أقولها بملء فمي لأسمع الدنيا كلها
فاطمة: إنه رسول الله نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، الإنسان الذي اصطفاه الله على العالمين، قال تعالى (ورفعنا لك ذكرك)
ساره: أجل وهو يسكن في قلوبنا ، ونحن فداؤك أيها الحبيب
فاطمة: الدفاع عن رسول الله واجب على كل مسلم ومسلمة
ساره: علينا أن نقاطع كل من يشتم نبي الأمة الإسلامية
فاطمة: كما يجب علينا إطاعة الرسول الكريم كما أمرنا ربنا عز وجل حين قال (ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما)
ساره: وعلينا أن نتبعه ونحبه من قلوبنا
فاطمة: ونصلي عليه ونسلم عليه ونثني عليه الخير كله
ساره: ولا ننسى أن نتأدب مع رسول الله بالكلام والفعل
ساره وفاطمة مع بعض: صلى الله عليك يا رسول الله ، محمد بن عبد الله
الجميع: صلى الله عليك يا رسول الله ، محمد بن عبدالله
أنشودة:

أنت الرسول الأحمدُ *** أنت النبيُّ محمدُ
أنت الأمين على الورى *** ذِكرٌ يطيب ويخلدُ

صلى عليك إلهُنا *** وعبادُهُ والفرقدُ
حياك ربي قائماً *** أو ساجداً تتهجدُ

أنت الرسول الأحمد *** أنت النبي محمد
أنت الأمين على الورى *** ذكر يطيب ويخلد
الله ربٌّ واحدٌ *** ما قد مضى له والغدُ
وله المراد كما يرى *** والأمر ينزل يصعدُ

يارائد الخلُق العظيم *** نفوسنا تتوقد
يا صاحب الحوض الشريف *** قلوبنا تتودد

أنت الرسول الأحمد *** أنت النبي محمد
أنت الأمين على الورى *** ذكر يطيب ويخلد

معلم الخير
28-02-2010, 17:16
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بفضل الله تعالى شاركنا بمسرحية في السنة الماضية في المهرجان الربيعي الذي نظم بالمؤسسة وكانت من تأليفنا ولو أنني لست من أصحاب هذا الفن وإنما الدافع هو حب المشاركة خصوصا وأننا لمسنا إلحاحا كبيرا من قبل تلاميذنا ،وهذه الأيا ألح علي التلاميذ أن أن نستعد بمسرحية جديدة فتوقفت لأنني لا تحضرني أي فكرة وكما قلت لكم أنني لست من أصحاب هذا الفن، فدخلت هذا الحصن المبارك ألا هو دفاتر ووجدت نفسي فجأة وسط بحر خضم مليء بالمسرحيات حملت وحملت وحملت فلله ذرك يارامي رميتك كانت مسددة فألقيت من جراء رميتك بقوسي وسهامي فبارك الله في رميك يارامي .

محمد الرامي
28-02-2010, 21:29
الغنم نص مسرحي


الشخصيات:

ـ غنم

ـ راعي

ـ تيس

ـ ثلاثة ملثمين (أقنعة)

ـ ثلاث مبرقعات (أقنعة)

ـ أربعة ممثلين



النص المسرحي

(المكان الأفق.. خلفية بيضاء توحي بأفق.. الأرض غير واقعية تنار تدريجيا حتى تصير طافحة بالضوء، توجد بها بعض النباتات الغريبة الألوان والمعبرة عن الموضوع.. القطيع في المكان نفسه، وفي مكان مقابل يؤسس مسرح داخل المنظر العام؛ لفصل المشاهد الإنسانية الاجتماعية عن مشاهد الغنم؛ لتعبر عن إطارها الخاص بصفتها إطارات في عمومية المسرحية أو في كلية المعنى؛ لتفسير حال الغنم القطيع وتحولات حياته اليومية)

اللوحة الأولى

(الموجودون: رعية من الغنم بعيون بلهاء، ووضع استرخاء، ما يلبث أن يتحول إلى حركة وصخب ثم صراع بيت التيوس، واستخفاف من الماعز والشياه.

يدور الصراع في دوائر وخطوط؛ لحفظ المعاني المسرحية المعبرة عن الهمجية والفوضى؛ ففي الوقت الذي يطارد أحد التيوس آخر يتناطح تيسان في المقدمة.. في الافتتاح نفسه يدور جدل حركي بين الملثمين من جانب، والمبرقعات من جانب آخر.. ثم يلتبس الأمر في الحركة أو حسب ما تؤدي له التجربة الإخراجية).



اللوحة الثانية

اللوحة السابقة مع هزيمة بعض التيوس، وهدوء الجميع ثم يبدأ احتفال بهيج لتنصيب التيس، وتقام بعض البهارج ويفسح المكان للردح، ويغني الغنم أغنية العرس التالية لانتصار التيس الكبير على التيوس الصغار (ويمكن أن تكون الأغنية من الخلفية للعرض في كل فواصل هذه اللوحة، على أن تقدم بصوت بعيد متصل من الخلفية أو موسيقات اللحن فقط)

أغنية الخلفية:

ليس الذئاب من التيوس

التيوس من الغنم

والفارس المغوار

أنهكه الطريق مع الغنم

نام قليلا

جاء ذئب جائع.. أكل الغنم

خاف النزال وانهزم..

يا ناس من يحمي الغنم



اللوحة الثالثة

(يختفي الجميع من اللوحتين في البهارج، ويعود منظر الصحراء، يدخل الراعي معه عصا وناي، وتكون عصاه بطول مترين ونصف، العصا دقيقة جدا ولينة جدا؛ يستطيع ثنيها والتلويح بها، أو ربط طرفيها، أو ربط شيء إلى طرفها.

ينفرج تجمع الغنم عند قدوم الراعي إلى أن يبدأ بعزف الناي، ثم يضعه في مزودته التي على ظهره، ويسير عارضا عصاه بين كتفيه، أو نابشا به الأرض وهو واقف)

الراعي: (محدثا نفسه) راع بدون ذئب.. أريد ذئبا (صمت قصير) أين الذئب؟.. أحيانا يتحالف الراعي مع الذئب لا تخاف أو تستكين الرعية.. اين الذئاب؟.. واخزياه!

صدى: واخزياه.. عالم بلا ذئاب!

صدى: واخزياه

الراعي: لا تعرف اليوم إلا الغنم.. تتناطح التيوس.. وتنام الغنم.. لم تكن المشكلة الجمال ولا الخيول.. كانت المشكلة دوما الغنم وستبقى المشكلة هي الغنم.. لأن كل البلهاء يختفون وراء الغنم.. هكذا صارت الغنم مشكلة.. الغنم فكرة جيدة للاختباء.. إنهاء مشكلة.

صدى: مشكلة

الراعي: (يدور حول نفسه) تتناطح التيوس وتتثاءب الغنم.. نامت الغنم.. أي غنم.. لم تكن المشكلة الجمال ولا الخيول.. المشكلة على الدوام هي الغنم.. كل البلهاء يختفون وراء الغنم.. وكل الأقوياء يختفون وراء الغنم.. هكذا صارت الذئاب والغنم.. ثم حلمت الغنم أن تلد ذئاب.. الخطر يأتي يوم تحلم الغنم أن تلد الذئاب..

صدى: مشكلة

الراعي: مهما اختلفت الأقنعة "الأغنمة" "التغانم" شيء فظيع.. هي دائما للاستهلاك..(بتفكير) لكن الغنم تحتاج راعي أكثر من كون الراعي يحتاج غنم.. الراعي يحتاج ذئبا أكثر من حاجته للغنم.. والذئاب تحتاج راعيا ومعه غنم (صمت) الراعي يصير راعيا، والذئب يصير ذئبا.. قد يتبادلان الأدوار؛ لأن الراعي والذئب يأكلان الغنم.. لو لم يكن هناك ذئب لم يكن هناك كلب.. هكذا يكون للراعي كلب.

لكي يحمل الماء والزاد؛ لابد له من حمار.. هنا يصير للراعي كلب وحمار وذئب.. (صمت قصير) الغنم لها مشاكل.

في القديم لم يكن هناك راع.. كانت الغنم ترعى نفسها..(مؤكدا).. نعم كانت حرة طليقة ترعى نفسها.ز وكان الذئب والإنسان يأخذان منها ما يشاءان، ولم تكن للحمار ولا للكلب وظيفة في دائرة الرعي.. كان صراع الحمار مع الضواري فقط، ولم يكن أحد يركب الحمير..(موسيقى)

(يظهر في المكان تيس وخلفه عدد من الماعز.. يبدأ التيس بالاقتراب من الراعي في مماحكة ظاهرة ومناروة نطح واستغفال.. وتكون محاولات النطح كلما اقترب الراعي من الغنم، أو أقنعة النبرقعات..

ويهرب في كل مرة متقيا العصا التي يلوح بها الراعي دون اكتراث.. التيس يشتم الراعي مرارا ويتمحك بظهره، ويعود للتودد له كما يماحك الماعز)

التيس: (الذي اقترب مع صوت البأبأة) أنا سيد كل تلك الغنم غلبت التيوس جميعا في مناطحات فردية وجماعية، هل تصدق بالأمس لم أكن كذلك.. لكني عندما صرت سيد التيوس وأخذت كل الماعز؛ جئت أقابلم أنت سيد الجميع..

الراعي: (ماسحا على رأسه) عجبا.. رغم صغر عمرك صرت سيد كل الغنم.. أنت رائع.. والله رائع ساجعلك ترعى أكثر من غيرك، وساسقيك الماء أكثر (يقدم له الماء والطعام دون حوار)

الراعي: (لنفسه) بهذا تكون تيسي.. أتفق معك.. من الأفضل أن نتفق سرا.. أو جهرا لا يهم.. المهم أنت تيسي وأنا راعيك.

التيس: (صوت معبر) عندي نساء كثيرات.. سوف يلدن في موسم واحد أكثر من عشرين من الغنم.. وسيكون لديك غنم كثيرة، تبيع ما تشاء ويكون لديك مل، ولكن المسألة ليست الغنم ولا المال (صمت قصير) المسالة أنا وأنت في الصحراء، وكل الأبواب مفتوحة للخلاء.. وأنا وانت لا نستطيع درء الخطر هناك عواصف ومطر.. ونيازك.. ونجوم ساقطة.ز ومن يدري ماذا غير ذلك.

الراعي: أنت أحمق كل هذا لا يهم.ز المهم الذئب المفترس..

التيس: (يقفز هلعا يؤدي إلى هياج كل الغنم) يا ويلاه.. الذئب سمعت عنه كثيرا.. أكل جدي.. وأكل كثيرين من ربعي..

التيس: (هياج الخائف)

(الغنم هياج عام لمعنى كلمة ذئب مع الترديد)

الراعي: اهدأ أيها الأحمق لقد أكل الذئب في السابق كل غنمي ولم اهتم (تداعي خارج الحوار) ماتت غنمي.. وأكلت غنمي بعض غنمي(للتيس) أنت تيس والتيوس لا تلد الذئاب.

التيس: بل قد تلد الذئاب (باستخفاف) تبدو خائفا.. هل يخاف الراعي؟

الراعي: المسألة أني لم أسمع أن الغنم تلد الذئاب.. وأنا أعلم أن هناك رعاة بلا غنم.ز وغنم بلا رعاة.. ورعاة بلا رعاة.. (مشيرا للبعيد بما معناه) ورعاة يرعاهم رعاة.. ورعاة يرعون رعاة.

التيس: إذا وجد الراعي لا يهم..

الراعي: إذا وجد الراعي كثر الرعاة.. وإذا أجدب المرعى تقاتل الرعاة، وتناطحت التيوس.. المشكلة دائما في الجدب والذئاب.. والغنم تبقى غنم وهي لا تلد الذئاب.. آه لو كانت الغنم تلد بقرا.

التيس: (الذي دار حول المكان يحك رأسه) هل تريدنا نحن الغنم أن نلد بقرا.. ههه.. هذه كبيرة الحجم، لكننا قد نلد ذئبا.. ههه.. بحجمنا نفسه لأنه كان جدنا.. إذا ولد الذئب منا قد يأكلك أيها الراعي.

إظلام



اللوحة الرابعة

(المنظر نفسه تظهر على الجانب الآخر صورة لشخصعسكري، ونرى حارسا رقابيا يرغم الناس على النظر باتجاه واحد ويمنعهم من قراءة الصحف، فيطيعونه بخنوع؛ لكنهم يخفون في أيديهم مرايا تعكس التلفزيون المعلق إلى عيونهم؛ رغم أنهم يولونه ظهورهم.ز وربما استعاض المخرج بمرآة كبيرة حيث لا سيطرة للرقيب، ويمكن تبادل مطبوعات وأشرطة في الخفاء؛ لتعزيز اللوحة)

(يؤدى المشهد التالي بتلقين يشبه تلقين صبية المدارس)

صوت: هذا التلفزيون يضر.. هذه الجريدة تضر..

هذا الانترنت يضر.. هذا الكتاب يضر

هذا التلفزيون يضر.. هذه الجريدة تضر..

هذا الانترنت يضر.. هذا الكتاب يضر

هذا التلفزيون يضر.. هذه الجريدة تضر..

هذا الانترنت يضر.. هذا الكتاب يضر

ممنوع.. يضر..

ممنوع.. يضر..

ممنوع.. يضر

ممنوع يضر..

(يتداخل الصوت بعد مرتين؛ ليصبح آمر الألفاظ بكلمات غير مفهومة، ويستمر الصوت الرتيب من كورس طيلة العرض لهذه اللوحة؛ ليضاف للأصوات الأخرى المؤثرة)



اللوحة الخامسة



(الصحراء من جديد .. حيث ينتشر قطيع الغنم , يظهر الراعي والتيس في توتر؛ التيس يحاول نطح الراعي، والراعي يتحشاه ويجري الحوار التالي)

التيس: (بهدوء مكملا حواره السابق) صدقني.. يقولون إن جدنا كان ذئبا.. وأنه من المحتمل أن يولد ذئب بالوراثة من خروف .. أو تيس .. لكن متى؟ و أين؟ وكيف؟ ..

الراعي: على كل حال.. إذا كان لكم جد من الذئاب، فلا بد أن لكم جد من النمور وما يمنع أن يكون احد أجدادكم حصانا أو إنسانا.. ليست القضية ما كان وما يأتي .. القضية دائما ما أنتم الآن.. غنم .. هل أنتم أكثر من رعية من الغنم .. والغنم متخلفة في السلم العقلي .. ولأنها متخلفة فلها مشاكل تأتي منها..(بتفكير) ولذلك أنا سوف أنشغل بأمري واترك الغنم لحالها.. سأذهب لأبني العمارات وسوف أثري ثراء يغنيني عن الغنم ..مالي ومال الغنم..وصوت الغنم الثقيل ورائحتها النتنة..

التيس: (بانفعال وخوف) سحقا لك من راع.. ماذا تقول هل تتركنا للذئاب وتذهب .. ألا تعرف أننا غنم .. أم خطر في بالك أنها ولدت منا الذئاب والنمور.. (بالمحلية) "افهمنا .. حنا دبش ومعترفين اننا دبش وما لنا عنك " أي والله البلشة" هذا الرجل لا يفهم أننا لا يمكن أن نعتمد على انفسنا "

الراعي : (بحدة) يا تيس .. يا دبش .. افهمني.. سوف أترككم بحريتكم ترعون أنفسكم تتصرفون.. تختارون من بينكم من يرأسكم .. أنت قوي غلبتهم جميعا سأتركك ترعاهم .. وقد يرعاهم آخر .. ولكني متأكد أنهم سيرشحونك أنت لا غيرك .. وينتخبوك أنت لا غيرك ويتركوك تنطحهم أنت لا غيرك .. كل ما عليك أن ترعاهم ..

التيس: (باستخفاف مع تعبير حركي).. أنت أحمق وتافه وغير منطقي وسخيف .. ومرتزق وعلى وجهك وسفيه.. وخائن ونذل.. كيف يخطر ببالك هذا.. والله سوف نتظاهر بالشوارع.. ونقول مظلومون وأنت ظلمتنا.. بل سوف نسيء إلى سمعتك ونقول: بالروح وبالدم نفديك لا بد منك أنت .. نحن لا نريد راع إلا أنت حتى لو لم توجد الذئاب .. نحن تعودنا عليك.

الراعي: افهمني نحن في عصر ديمقراطي تفترض حقوق الإنسان أن ترعوا أنفسكم .. ديمقراطية هيا (تمقرطوا) كما يتمقرد كل الناس، والله لأضربنكم حتى تعرفوا الديمقراطية (يرفع العصا ليضربه)



التيس: (مبتعدا قي حال النطح ) استثرتك أليس كذلك.. كذا أحسن .. لقد بدأت تصير راعيا تعرف أصول الرعي .. صرت تفهم دورك القيادي في الغنم .. على الراعي أن يضرب الغنم ..لا تنس .. بين فترة وفترة هش بالعصا لنتذكر ضربك .. أو أرسل جسما طائرا يضربنا .. نحن نفرح بذلك لأنه يعني أننا مهمون.

الراعي: (بإصرار ) عليك أن تفهم أنه لا بد لكم من التحرر وأن تصيروا رعاة أنفسكم ولو ظاهريا.. لا بد من ذلك أما في الخفاء فأنا أتدبر الأمر لكنكم اليوم فضيحة؛ تؤكلون بدون دفاع.

التيس: اترك عنك الكلام الذي ليس منه عائد نحن بالفطرة نريد أن نبقى غنما.. نحن خلقنا غنما تأكلنا الذئاب.. ويأكلنا البشر.. وسوف يأتي يوم يولد منا الذئب عندها يأكل ذئبنا الراعي.

الراعي: (بعجب) لقد ولد الذئب منذ زمن قديم؛ ولدته الذئاب لذلك صرت أنا الراعي أقف أمام الذئاب.. والذئب.. (مفكرا يصمت) الغنم لها مشاكلها حتى وهي تحلم .. أنا لا أريد سماع الكلام في هذا الموضوع.. لدي مال كثير وسوف ارحل المال يأتي بالغنم

التيس: (وبقية الغنم بثغاء..) لا.. لا.. لا تذهب ..

إظلام



اللوحة السادسة

(لوحة مكتوبة تقول: "المستهلكون" إطارات تعبير البورصة والتجارة.. أناس يجلسون للعب الورق.. يختصمون على الورق.. وينظرون للشاشات ويعرفون صعود وهبوط الأسهم والعملات.. اضطرابات السوق تسبب سقوط أحدهم كل مرة، فإذا سقط سحبوه من ساقيه وأبعدوه وبقي المنظر)

أصوات: (يؤدى غنائيا وبترديد على إيقاع)

طلع.. نزل.. سرى.. بلوت

طلع.. نزل.. سرى.. بلوت

طلع.. نزل.. سرى.. بلوت

(تختلط الأصوات بنفس الترديد وتضاف للتأثير المستمر في الخلفية البعيدة)

يضاء المسرح على نفس الديكور لكن في سوق عامة.. الخلفية عمارة عالية.. بيع شراء في داكين افتراضية..

ترديد الباعة: (مختلطا بأصوات السوق والمساومات)

بايع شاري.. شاري بايع

بايع شاري.. شاري بايع

بايع شاري.. شاري بايع

بايع شاري.. شاري بايع

بايع شاري.. شاري بايع

(تختلط الأصوات في نهاية الترديد ويتحول المنظر إلى مائدة عامة بسرعة دون التوقف للإعداد)

منظر الناس يأكلون بشراهة.ز خطيب يخرج للجميع.

الخطيب: أيها الإخوان والأحباب.. يا خيرة الصحاب.. لما لا تهتمون بالإعلان وهو يرشدكم إلى خيركم.. أين السلع الرخيصة.. أين الطعام والمنام.. وحتى العطر..

إنه مبدأ السوق.. كلوا واشربوا وارعوها رعاية الراعي للغنم.. تربحون أو تخسرون.. تتثاءبون أو تنامون.. تقومون أو تقعدون.ز والله إني قاعد لكم .. أعلن لكم ما تأكلون وتشربون، فكيف تفرحون وتضحكون..

ماذا أقول وقد همت في وديان الحياة وشعابها وعرفت شيبها وشبابها.. وشربت من رحيق الزهور المنعشة.. وشممت العطور المدهشة.

إنها السوق الترفيهية.. الناس هنا تتمشى فقط.. فهل السوق هي الحل المطروح للإنسان الفسقان.. هل السوق لكي نتعشى ونتمشى؟

رجل: (بسخرية) من تعشى وأراد أن يتجشأ فليتمش..

الخطيب: السوق للبيع ماذا تقولون للغنم.. هل تلوثون المكان الذي تأكلون فيه.. وتنامون فيه وتلتقون فيه.ز اجمعوا الزبالة يا قوم.

(يتحول المكان إلى السوق في المنظر الأول حيث الناس في بيع وشراء)

ويسمع ترديد من جديد:

بايع شاري.. شاري بايع

بايع شاري.. شاري بايع

بايع شاري.. شاري بايع

بايع شاري.. شاري بايع

بايع شاري.. شاري بايع

(تختلط الأصوات في نهاية الترديد ويتحول المنظر إلى مائدة عامة بسرعة دون التوقف للإعداد)

إظلام



اللوحة السابعة

(عطار يعلق القنائن على جسمه.. الجميع مشترون للعطارة.. يحسن أن تكون القوارير كثيرة، والكلام متزامن مع الشراء، لكن غير مميز)

الصوت: (جماعي)

جوع فقر حكة.. قمل.. كسر.. كحة

جوع فقر حكة.. قمل.. كسر.. كحة

جوع فقر حكة.. قمل.. كسر.. كحة

جوع فقر حكة.. قمل.. كسر.. كحة

(يختلط الترديد فلا يفهم اللفظ ويضاف للأصوات من الخلفية)

(ينقلب المنظر إلى مشروع خيري لإطعام الجائعين؛ حيث قدر كبيرة ورجل يغرف سائلا يضعه بالأطباق، والجائعون عاجزون عن الوصول؛ لكنهم يأكلون مما يسقط، بينما يزدحم بعض أهل الكروش، لأخذ المعونات حتى يأخذ أحدهم القدر بكاملها)

الصوت: (جماعي على إيقاع ترديد)

جوع فقر حكة.. قمل.. كسر.. كحة

جوع فقر حكة.. قمل.. كسر.. كحة

جوع فقر حكة.. قمل.. كسر.. كحة

جوع فقر حكة.. قمل.. كسر.. كحة

(يضاف الترديد من جديد ليعمق نفسه في ترديد الخلفية)

اللوحة الثامنة

(ضجيج ونباح، صخب ثم حركة غير معقولة تملأ المسرح؛ حيث تهرب الغنم مطاردين بشيء أسود والكلب ينطلق نابحا والحمار (دمية على شكل الفريسة) يقفز في الوسط، وبدويات مبرقعات يصرخن ويتقاذفن والمؤثر أغنية هياج الذئب..

(أغنية الذئب مع رقصة الأقنعة.ز الملثمون والمبرقعات)

غناء:

الذئب الجائع.. جاكم

ياكل عشاكم.ز جاكم

يشرب ماكم.ز جاكم

يطحن برحاكم.ز جاكم

يا ويل ابوكم جاكم

(يستمر الهياج العام لدقيقة وقليل مع الأغنية، ولكن بحركة مرسومة ومتناسقة بين الغنم، والراعي، وحركة الضوء والصور على خيالات الظل المتعددة، كما تقلب بعض الخلفيات لتصير مرايا كاملة وينتهي المنظر)

إظلام جزئي..

(ثم يضيء المسرح على منصة الراعي وهو يخطب، وفي الخلفية ضجيج مظاهرات..)

الراعي: (بغضب يقوم بدور الخطيب على مكان مرتفع) جبناء.. حمقاء.. خسيسون.. معكم أنا بنفسي وتنهزمون، تدرون والله أني سوف أغضب وأستقيل.ز وأذهب إلى مكان بعيد.. أنا لا أقيم مع حمقاء، أنا ماشي إلى طريقي المجهول.. لأنكم إلى الآن لا تستعملون قرونكم القبيحة في مساعدتي.. ماذا.. هل تريدوني أنا أناطح الذئاب بدلا عنكم.ز سحقا لكم أيها الغنم..

(يبدأ الراعي بالانصراف لكن الهياج يهدأ؛ فيلحق به الملثمون والمبرقعات، ويتوسلون له حركيا، ثم يرغموه على البقاء؛ إلا أنه يبدو مصرا أنه سيذهب)

الراعي: (متراجعا بطريقة من يرغب التراجع) لا تغضبوا، سوف أبقى.. ولكني زعلان عليكم.. كيف أن ذئبا حقيرا بحجم الخروف يخيفكم!.. ماذا لو كان ذئبا، أو غضنفرا، إذا لو كان سبعا، أو نمرا، أو قطا بريا.. هل تموت فرقا.. عدوكم حقير لا يستحق حتى أن تفكروا فيه.. ماذا يفعل؟ إنه فقط يأكل الغنم!.. دعوه يفعل ما يشاء إلى أن تصيروا شيئا مذكورا.

التيس: (وقد ملأه الرعب) هل تتركنا.. لا بأس على الأقل تدبر أمر الآن إنهم يقتلون الغنم..

الراعي: (بلغة السياسي المحنك) اهدأ، الأمر يحتاج إلى طول نفس وبعد نظر.ز دعه يقتل، ويأكل حتى يشبع، وعندما يشبع؛ سوف يذهب في حالة، ونحن لم نتعرض للخطر.. تعال نتفق.

التيس: نتفق على ماذا؟

الراعي: نتفق أن تكون أنت الذئب ونتقاسم الغنم.

التيس: (يحك رأسه مفكرا) ومن يكون التيس؟

الراعي: أنت الذئب وأنت التيس ثم نبيع الغنم.ز هيا ماذا تقول؟

التيس: (منكسا رأسه) هل أبيع أخوتي وأخواتي؟

الراعي:إذن انتظر جدك الذئب.. أو دافع عن نفسك..

التيس: لا أدري ولكن إذا لم يولد الذئب من الغنم فعلى النم أن تصير ذئابا..

الراعي: كن عاقلا واتفق معي.. أنا أريد ذئبا لا تيسا.. الغنم للبيع (عود منظر الصحراء يدخل الراعي ومعه عصا وناي، في قدوم الراعي ينفرج تجمع الغنم)

التيس: (داخلا) أنت سبب كل المصائب.

الراعي: بل أنت؛ لأنك لا ترعى نفسك.. ولا تدافع عن نفسك وتنتظر جدك الذئب.

(لا شيء في الأفق.. خلفية بيضاء توحي بأفق.. الأرض غير واقعية تنار تدريجيا حتى تصير طافحة بالضوء، توجد بها بعض النباتات الغريبة الألوان والمعبرة عن الموضوع.. يلاحظ أن يؤسس مسرح داخل المنظر العام؛ لفصل المشاهد الإنسانية الاجتماعية عن مشاهد الغنم؛ لتعبر عن إطارها الخاص بصفتها إطارات في عمومية المسرحية

الموجودون رعية بعيون بلهاء، ووضع استرخاء، ما يلبث أن يتحول إلى حركة وصخب ثم صراع بيت التيوس، واستخفاف من الماعز والشياه.

الراعي يضع لوحة الختام

(الغنم للبيع)

(أغنية الخلفية)

تجمعنا على حبك

وتفرقنا على حبك

وأهل الحب ضيعهم

تمشيهم على دربك

جسرك ياهواء مقطوع

مشيناها ضياع وجوع

تقطع عنا نهر الحب

وتاعدنا وتوعدنا

تاعدنا زمان العز

ولا شفنا السيوف تهز..

وبقينا حولك الأغنام.ز

نصحى لك عشان تنام

إظلام

محمد الرامي
01-03-2010, 13:37
الذين رأوا.. (مسرحية) الشخصيات:

- محمد: الماغوط – الشبح.

- توما

- حنان: زوجة توما

- سناء

- محمود: الحارس

- محمود: السجين

- سجينان

- طبيب

- ضابط

- خالد: شرطي

- عامل زراعي (بستاني)



اللوحة الأولى







المكان: (مقبرة تمتد كحديقة محاطة ببعض الأشجار الوارفة وأكاليل الزهور الحمراء والصفراء والبيضاء تكلل هامات القبور المكلسة).

الزمن: قبل غروب الشمس ببعض الوقت.

ثمة رجل ممدد على ظهر إحدى القبور، يدخل حارس المقبرة وهو رجلٌ أشيب ذو هندام غير أنيق المكان ويقوم بانتزاع الأكاليل عن ظهور القبور وجوانبها، يدخل ويخرج من المكان بسرعة, يصل إلى القبر الذي تمدد عليه الرجل يحاول نزع الأكاليل ولكنهُ لا يستطيع, يحاول جاهداً لكنها تبدو ملتصقةً بالقبر وكأنها جزءٌ لا يتجزأ منه ثم لا يلبثُ أن يصيحَ بيأس:



الحارس: اللعنة عليكِ وعلى من أحضرك، سأدعك تذبلين مكاناك أيتها المأفونة.

رجل: لا تلعن الزهور أيها الحارس.

الحارس: (مصاب بالدهشة وهو ينظر متلفتاً حوله، ثم لايلبثُ أن يرى الرجل على ظهر القبر)، من أنت ؟

رجل: هذا أنا, لا تلعن الزهور.

الحارس: ما علاقتك بها ثم كيف دخلت إلى هنا؟!

رجل: أنا هنا منذُ أيام، وهذه الزهور لي.

الحارس: ماذا!؟ أعد ما قلتهُ.. منذُ أيام! وكيف لم أرك؟!

رجل: لأنني كنتُ في الداخل .

الحارس: في الداخل! ماذا تعني ؟

رجل: (يربت بيده على سطح القبر) هنا في الداخل.

الحارس: ماذا؟ يبدو أنك مجنون أو سكران، وبكلا الحالتين يفضل أن تخرج من هنا قبل أن أطردك بالقوة.

الرجل: لن تستطيع.

الحارس: ولماذا أيها التافه؟!

الرجل: لأنني أسكنُ هنا.. هنا وطني.

الحارس: حقّاً، سنرى إذن.. (يمسكُ بقدميه.. يحاول شدهُ بكل قوته.. تتشنج عضلاته، ويكزُّ أسنانهُ ولكن عبثاً).. أتعبتني. من أين لك هذه القوة؟

الرجل: إنها قوة الموت يا رجل، لا يوجد كائنٌ على سطح البسيطة قادرٌ على زحزحة إصبعٍ واحدٍ من أصابعه.

الحارس: يبدو أنك معتوهٌ حقاً فالحكمةُ التي تتفوهُ بها لا يمكن لعاقلٍ أن ينطقها.

الرجل: يا لظنونك السيئة أيها الحارس أو تعتقدُ أنني مجنون؟!

الحارس: أو سكران، المهم أن تخرج من هنا وإلا سأحضرُ الشرطة.

الرجل: حسن، اهدأ يا رجل.. دعنا نتناقش بهدوء.. هل معك سيجارة؟

الحارس: وتريدُ التدخين أيضاً؟ وفي هذا المكان؟ ما رأيكَ بكأس ويسكي أيضاً؟

الرجل: ليتكَ تفعلها أيها الحارس لأهديتك أجمل قصيدةٍ كتبتها في حياتي .

الحارس: ها.. ها.. أنت شاعر إذاً!

الرجل: نعم كنتُ شاعراً.

الحارس: ما أغباني.. كيف لم أفهم منذ البداية, مجنون وسكران وينطقُ بالحكمة.. ما أتعسكم أيها الشعراء، كل الكائنات لها أوكار تأوي إليها إلا أنتم تسكنون بيوت شعر ورقية ومنازل من أفكار لا تحوي لقمة خبز واحدة.

الرجل: ولا حتى سيجارة.

الحارس: ولا حتى سيجارة.

الرجل: أحسنت أيها الحارس أحسنت، يبدو أنك رجلٌ حكيم، إلى أي مرحلة وصلت؟

الحارس: المرحلة الابتدائية، ولكنني قرأتُ الكثير.

الرجل: مرحى، عظيم إنك مثلي.

الحارس: مثلك، لا.. لا.. أنا لا أحب الشعراء ولا أريد أن أكون مثلهم.

الرجل: فهمتني خطأ يا رجل.. أنا لا أقصد أن تكون شاعراً بل متطلعاً وعارفاً.

الحارس: ولا حتى هذه، فالجهل رحمة في هذا الزمن.

الرجل: لكنك تعرف.

الحارس: ندمتُ كثيراً.

الرجل: ندمت؟! وهل أدميتَ أصابعك؟

الحارس: مم ؟

الرجل: من العض (يضحك).

الحارس: بدون سخرية، وهيا انزل عن القبر لا أستطيع تركك تنام هنا.

الرجل: لِمَ؟

الحارس: ممنوع.

الرجل: يبدو أنك لم تصدّق بعد أيها الحارس.

الحارس: وما هو الشيء الذي لم أستطع تصديقهُ؟

الرجل: أنني ميت

الحارس: وهل هناك عاقل يصدق؟!

الرجل: نعم، أنت.

الحارس: يبدو أنك ظريفٌ فعلاً، أثبت لي ذلك وسأدعك تنامُ هنا بسلام وعلى مسؤوليتي الخاصة.

الرجل: اقرأ ما كُتبَ على جدار القبر.

الحارس: (يقف ويفرك عينيه) لحظة لحظة، لا أستطيع الرؤية جيداً، فالعتمةُ بدأت تعمّ المكان (يُخرجُ من جيب بنطاله مصباحاً)، حسناً ها هو قبر المرحوم الشاعر الكبير محمد الماغوط، معقول، غريبٌ حقاً.

الرجل: ما الغريب أيها الحارس؟

الحارس: الغريب أن قبر الماغوط في سلمية وليس هنا!

الرجل: هل كنت تعرفهُ؟

الحارس: نعم قرأتُ بعض أعماله وحضرت بعض المسرحيات التي ألّفها

الرجل: وهل أنت معجبٌ بها؟

الحارس: لا.. لا.. أنا لا أحبُ الشعراء ولا المسرحيين

الرجل: أنت تكذب.

الحارس: أكذب، أصدق, ما علاقتك أنت؟

الرجل: أنا هو.

الحارس: أضحكتني يا رجل.. هل وصلت بك الجرأة لانتحال شخصيات ميتة؟

الرجل: مازلتَ غير مصدّق؟ هل رأيت شكلهُ ووجههُ يوماً؟!

الحارس: مَنْ؟

الرجل: محمد الماغوط.

الحارس: نعم رأيتُ صورة له على غلاف مجلة .

الرجل: إذن تعال يا توما، اقترب، قرّب مصباحك لترى وجهي وضع يدك على قلبي لتصدِّق.

الحارس: توما! هل ذكرتُ لك اسمي قبلاً؟ كيف عرفت؟!

الرجل: إنها المصادفة لا أكثر، تعال، تعال واقترب..

الحارس: (يمسك مصباحهُ بتردد.. يقربهُ من الوجه.. يبدو عليه الخوف والدهشة.. يضع يدهُ على صدر الرجل.. يسقطُ المصباح من يده.. ويسقطُ مغشياً عليه).







(إعتـــام)





اللوحة الثانية







المكان: منزل بسيط، غرفتين وصالة، ثمةَ سرير عريض في إحدى الغرفتين يرقدُ عليها الحارس توما، وقد استقرّت فوق رأسه صورة مريم العذراء وطفلها, إلى جانب السرير طبيبٌ يقومُ بفحصه وامرأة كهلة تقفُ على مقربةٍ، تبكي بهدوء.



الطبيب: اهدئي يا خالتي إنهُ بخير.

المرأة: يا مسيح يا عذراء.

الطبيب: نعم.. نعم ذلك ما تستطيعين فعلهُ.

المرأة: يا رب.

الطبيب: عليك بعدم القلق، سأعطيه حقنة ولن يصحو إلا بعد ساعتين، وحينها قدّمي له بعض الطعام.

المرأة: أدامك الله يا دكتور, سامحني لم أقدر على ضبط نفسي.

الطبيب: عليك بضبطها، فزوجك مُرهق ويحتاجُ إلى راحة والانفعال يؤذيه.

المرأة: إن شاء الله يا دكتور ربي يحميك لشبابك.

الطبيب: والآن أخبريني، ما الذي حصل بالضبط؟

المرأة: لقد كان في نوبته المسائية في العمل عندما أحضروه.

الطبيب: وماذا يعملُ زوجك؟

المرأة: حارس، حارس مقبرة.

الطبيب: وهل كان مغشياً عليه عندما أحضروه؟

المرأة: نعم، ولكنهُ كان يتكلم بنومه.

الطبيب: ما الذي قالهُ بالضبط.

المرأة: كان يكرر جملة واحدة فقط.

الطبيب: ما هي؟

المرأة: لقد رأيتهُ، أنا رأيتهُ, نعم رأيتهُ.

الطبيب: ألم يَقُل من رأى؟

المرأة: لا

الطبيب: إذن عندما يستيقظ حاولي بهدوء أن تفهمي منهُ بالضبط ما الذي رآه واستدعيني عند الحاجة، هذا رقم المنزل والعيادة (يمدُ لها يدهُ بالبطاقة).

المرأة: كثّر الله من أمثالك. العذراء تحميك لشبابك ولأولادك.

الطبيب: ليس لدي أولاد يا خالتي.

المرأة: لمَ يا ولدي؟

الطبيب: لم أتزوج بعد.

المرأة: إن شاء الله قريباً تتزوج وتنجب أطفالا يملؤون عليك حياتك.

الطبيب: إن شاء الله.. والآن سوف أذهب ولا تنسي ما أوصيتك به.

المرأة: حاضر يا دكتور. المسيح يحميك.

الطبيب: حسن وداعاً (يفتح الباب ويخرج).

المرأة: (المرأة تجلس على حافة السرير وتقوم بتمسيد شعر زوجها) الرب يحميك يا رب، والله ليس لي من بعدك أحد والله.

توما: بلى يا امرأة لديك.

المرأة: مَنْ، مَنْ يتكلم؟ هل أنا أحلم!

توما: (توما يفتحُ عينيه وينظر إلى زوجته بحنان, يمسك يدها) أنا توما يا حنان .

حنان: توما، اسم الصليب عليك كيف صحوت؟!

توما: صحوت! هكذا صحوت، لقد نمت بما فيه الكفاية.

حنان: ولكن الطبيب.!

توما: قال لك أنه أعطاني حقنة مهدئة.

حنان: لكن كيف؟!

توما: كيف! ألا تعلمين أن زوجك لا تؤثر به جميع المهدئات، ولا تؤثر به حتى الخمرة.

حنان: الخمرة!.

توما: الخمرة يا حنان، سبحان الله ألا تذكرين كيف أنّ باستطاعتي شرب دنٍّ كاملٍ لوحدي دون أن يرفَّ لي جفن أو أفقد عقلي؟

حنان: توما أنت لا تشرب!

توما: أعوذُ بالله هل أنا أكذب؟

حنان: لا، ولكنني أعرفك جيداً يا عزيزي، أنت لا تشرب الخمرة ولا حتى تحبُّ رائحتها.

توما: تلكَ أنت وليس أنا، والآن أين هي؟ (يبحثُ على المنضدة بجانب السرير)، أين هي يا حنان هل خبأتها أيضاً؟

حنان: حالاً أحضرها لك (تخرجُ وتعود بسرعة حاملةً معها كأس ماء).

توما: ما هذا يا حنان!

حنان: كوب ماء، ألم تكن تريد كوب ماء؟

توما: لا يا عزيزتي علبة التبغ. أين وضعت علبة التبغ يا حنان؟ لقد اشتهيتُ سيجارة.

حنان: أستغفرك يا رب. توما، هل فقدتَ عقلك.

توما: أنا؟

حنان: نعم أنت لا تدخن يا عزيزي وكنت تضربُ أولادنا حين يدخنون وتقدم لهم النصائح وحتى الآن وبعد أن تزوجوا ترغمهم على عدم التدخين في المنزل.

توما: حنان، يبدو أنك أنت من فقد عقلهُ يا عزيزتي، أنا أدخنُ ثلاث عُلب في اليوم، وأنت من ضرب الأولاد وقدّم لهم النصائح ولست أنا.

حنان: توما، أنت مُتعب، سوف أتصلُ بالطبيب.

توما: لا تفعليها يا حنان، فأنا لا أريدُ طبيباً.

حنان: لكنك متعب، تهلوس، وسوف أتصلُ به.

توما: حنان، عزيزتي، أنا لا أهلوس، أنا أمازحك فقط.

حنان: تمزح، تمزح وأنا أكادُ أجن عليك.

توما: سامحيني يا حنان أنت طيبةٌ جداً وأردتُ مداعبتك فقط .

حنان: توما، حبيبي، هل كنت تمزحُ حقاً؟

توما: نعم يا عزيزتي نعم، إن ما رأيتهُ بالأمس جعلني أمثلُ عليك هذا الدور.

حنان: وحياة السيدة العذراء إنهُ ثقيلْ.. ثقيلٌ يا توما.

توما: نعم، ولكنهُ ليس أثقل مما رأيتهُ بالأمس.

حنان: وما الذي رأيتهُ؟ صحيح كنتَ تقول ذلك عندما أحضروك بالأمس "أنا الذي رأيت أنا رأيت".

توما: وهل لفظتُ اسماً؟

حنان: لا، والآن بكرامتي عندك قل لي ما الذي رأيتهُ؟

توما: لا أستطيع لا أستطيع.

حنان: ألا أستحقُ بعد كل هذا العناء والمزاح الثقيل أن تقول لي؟ ألست زوجتك؟ ألستُ حبيبتك؟

توما: بلى يا حنان، أنت أفضل شيءٍ مرّ في حياتي، ولكنني لا أستطيع.

حنان: لمَ؟

توما: لأنك طيبةٌ جداً.

حنان: طيبة جداً، هذا ما جنيتهُ منك ومن الأولاد.

توما: حنان حبيبتي صدقيني لا أستطيع.

حنان: طيب لا تنفعل سوف أتصل بالأولاد وأخبرهم بما حصل.

توما: لا تتصلي بأحد، دعيهم وشأنهم؟

حنان: أدعهم، كيف أدعهم وأبوهم مريض.

توما: لستُ مريضاً يا حنان، والأولاد ليسوا طيبين مثلك. لن يهدؤوا حتى يعرفوا كل شيء.

حنان: نعم أريدهم أن يعرفوا وأنا أريد أن أعرف أيضا.

توما: ستعرفين، ولكن ليس الآن.

حنان: متى؟!

توما: قريباً جداً، قريباً جداً يا حنان.

حنان: أَقسِمْ بالمسيح.

توما: أُقسِمُ بالمسيح، ومحمد أيضاً.. نعم بمحمد.

حنان: توما!

توما: نعم.. لَمَ تنظرين إليّ هكذا؟

المدير العام
01-03-2010, 13:37
مجهود متميز اخي محمد
تحياتي

محمد الرامي
01-03-2010, 19:59
اللوحة الثالثة







المكان: المقبرة.

الزمن: ليلاً.

ثمةَ حارسٌ ليلي يحاول انتزاع بعض باقات الزهور عن جدار قبر وجوانبهُ، كُتب عليه قبر الشاعر الكبير محمد الماغوط.. ثمةَ كتابٌ ضخمٌ ممددٌ على سطح القبر أصفر الغلاف يراهُ الحارس وينظرُ إليه باستغراب..



الحارس: تُرى من وضع هذا الكتاب الغريب على سطح القبر (يحاولُ مسهُ بأصابعه ولكنهُ يرتعدُ كمن مسهُ تيار كهربائي)، يا إلهي ما هذا، هل هو كتاب أم بطارية، لابُدَّ أنهُ بطارية على شكل كتاب، لنرى، (يحاول الصعود على ظهر القبر من جميع الاتجاهات وينجحُ أخيراً)، ها قد وصلنا ما أنت أيها الكتاب البطارية (يشعل مصباح الجيب ويقرّبهُ من ظهر الكتاب ويقرأ بصوتٍ مسموع)، "أنا الذي رأيتهُ بقلم الكاتب الكبير توما حنا".

توما حنا لقد سمعتُ بهذا الاسم من قبل، ترى أين، أين يا محمود أين؟ ها تذكرت (يهبط عن سطح القبر، يمشي بخطوات متسارعة تجاه قبرٍ آخر قريب) نعم ها هو، (يقرب المصباح من الجدار، يقرأ بصوت مسموع) "قبر الكاتب الكبير توما حنا، ولد في عام 1960 شهر مارس وتوفي في شهر مارس عام 2025 للميلاد"، يا إلهي، يا لهُ من اكتشاف غريب ! كيف يكون ذلك ؟(يطفئ ضوء المصباح).









(إعتـــام)







اللوحة الرابعة







المكان: قسم شرطة.

ثمة طاولة عريضة يجلس خلفها ضابط، الحارس محمود يجلس أمامهُ وتبدو تعابير التوتر باديةً عليه.



الضابط: أرجوك أن تهدأ كي أفهم.

الحارس: حسن.

الضابط: إذن أنت رأيت كتاباً ضخماً على سطح قبر.

الحارس: نعم يا سيدي إنهُ يبدو كبطارية.

الضابط: بطارية أم كتاب.

الحارس: كتاب مشحون.

الضابط: (يضحك) ومشحونٌ أيضاً!

الحارس: نعم يا سيدي، عندما لمستهُ شعرتُ بالقشعريرة تسري في جسدي.

الضابط: مُكهرب.

الحارس: نعم مُكهرب.

الضابط: حسناً ما هو نوع الكتاب؟

الحارس: بدا كأنهُ كتاب مُذكّرات.

الضابط: مذكرات!

الحارس: نعم كُتب عليه بخط عريض "أنا الذي رأيتهُ.. بقلم الكاتب الكبير توما حنا".

الضابط: لم أسمع به من قبل.

الحارس: ولا أنا يا سيدي ولا أنا، ولكن الأغرب في الموضوع (يسكت وهو يحك رأسه بتوتر).

الضابط: قُل ما بك.

الحارس: ربما لن تصدقني أو أنك ستعتبرني مجنوناً.

الضابط: وربما أصدقك.

الحارس: لا أعرف يا سيدي ربما!؟

الضابط: قُل، قُل ولا تخف إن كان ما ستقوله منطقياً سأصدقك.

الحارس: هنا تكمن المشكلة.

الضابط: هل ارتكبت أي خطأ يُحاسبُ عليه القانون؟!

الحارس: لا يا سيدي إن المسألة!

الضابط: نعم المسألة، ما هي المسألة؟

الحارس: المسألة تتعلق بما كُتبَ على القبرين.

الضابط: أي قبرين؟ أنت تتكلم عن قبر واحد.

الحارس: لا يا سيدي إنهما قبران.

الضابط: حسن، قبران، ما بهما؟

الحارس: الأول كان للشاعر محمد الماغوط.

الضابط: وما الغريب في الموضوع؟

الحارس: سيدي إن هذا الشاعر مات منذُ أعوامٍ قليلة وُقبرَ في مدينةٍ أخرى.

الضابط: ربما أراد بعض أقربائه هنا إقامة قبر له في هذه المدينة.

الحارس: معقول!

الضابط: كل شيء جائز.

الحارس: والقبر الثاني؟

الضابط: ما به؟

الحارس: إنهُ لصاحب الكتاب.

الضابط: توما حنا؟

الحارس: نعم يا سيدي، وقد كُتب على الشاهدة إنهُ توفي بعد خمسةَ عشر عاماً.

الضابط: (بسخرية) يا سلام، بعد خمسة عشر عاماً!

الحارس: إنني لا أكذب يا سيدي أرجوك.

الضابط: حسن يا سيد محمود، هل هذا كل ما لديك؟

الحارس: نعم، وإذا لم تصدقوني يمكنكم أن تتأكدوا.

الضابط: لا شك في ذلك، اذهب الآن إلى منزلك ونم جيداً.

الحارس: سيدي!

الضابط: لا تقل شيئاً الآن ولا تنس أن تترك عنوانك ورقم هاتفك.

الحارس: (يمد يدهُ إلى جيبه).

الضابط: ليس هنا اتركهُ لدى الشرطي في الخارج.

الحارس: حسناً، شكرا..وداعا

الضابط: (لا يرد على التحية، يجلس على كرسيه وترتسمُ على شفتيه ابتسامةٌ غامضة، ثم ينادي الشرطي في الخارج) يا خالد يا خالد (يتمتم) بدأنا بمشاكل المجرمين وانتهينا بمشاكل المجانين، زمن غريب.

خالد: نعم يا سيدي.

الضابط: خالد إذا جاء هذا الرجل مرة أخرى اطردوه ولا تدعوه يدخل مفهوم.

خالد: مفهوم.



(إعتـــام)





اللوحة الخامسة







المكان: ذات المقبرة.

الوقت: غروب الشمس.

ثمة فتاة في العشرين من العمر ترتدي فستاناً أزرق أنيق، تتلفّع بشال حريري أبيض يغطي جزءاً من شعرها الداكن، تحمل حقيبة جلدية بيضاء وباقة صغيرة من الزهور، تقترب بهدوء من أحد القبور، تضع الباقة قرب الشاهدة، تنحني وتبكي بصمت, يظهر فجأة أمامها من خلف القبر رجل كهل يبدو كشبح، يمد يده ويلمس كتف الفتاة، ترتعد وترجع للخلف



الشبح: آسف لم أقصد إخافتك.

الفتاة: من أنت! ماذا تريد؟

الشبح: رأيتك وحيدة وحزينة فأحببت مواساتك.

الفتاة: من أنت؟ أنا لا أعرفك.

الشبح: طبعاً طبعاً، لقد كنت صغيرة جداً عندما رحلت.

الفتاة: رحلت! من أنت؟

الشبح: اعتبريني كوالدك.

الفتاة: لا أحتاج إلى آباء.

الشبح: كصديق.

الفتاة: ولا أصدقاء، أرجوك إذا سمحت، اذهب من هنا.

الشبح: أرجوك يا آنستي .... أنا لا أتحرّش بك، أردت التحدث فقط.

الفتاة: لا وقت لدي، اذهب. أيها الحارس (تصيح).

الشبح: أرجوك، لا تكوني قاسية هكذا.

الفتاة: قاسية، قاسية! من أنت حتى!؟

الشبح: أنا نقطة ماء صغيرة في بحر الماضي.

الفتاة: حسناً سأذهب أنا (تدير ظهرها وتسير عدة خطوات).

الشبح: سناء.

الفتاة: (تقف مرتعدة).

الشبح: سناء.

الفتاة: (تدير ظهرها وتنظر باستغراب إلى الشبح) أنت تعرفني إذن!

الشبح: ربما.

الفتاة: ربما! هل أنت صديق قديم للوالد؟

الشبح: (تنفرج أساريره) نعم نعم.

الفتاة: ولِمَ لَمْ تقُلْ ذلك منذ البداية؟!

الشبح: أحببت أن أتأكد أولاً.

الفتاة: مِمَّ؟

الشبح: من أنك أنت!

الفتاة: لقد أرعبتني حقاً.

الشبح: آسف يا ابنتي.

الفتاة: لا عليك، وأنا أعتذر أيضاًُ على سوء معاملتي، ولكنك أنت السبب.

الشبح: أقدم اعتذاري ثانية.

الفتاة: لا بأس لا بأس. إن كنت صديقاً قديماً للوالد لِمَ لا تأتي لزيارته.

الشبح: أين.

الفتاة: في البيت.

الشبح: ربما سأفعلها لاحقاً.

الفتاة: حسناً، هل تعرف العنوان أم أدلك؟

الشبح: أعرفهُ، أعرفهُ جيداً.

الفتاة: حسناً، تفضل هذه (تفتح حقيبتها وتُخرجُ مظروفاً أبيض).

الشبح: ما هذا؟

الفتاة: سيدي إنه عفواً.. نسيت أن تخبرني باسمك.

الشبح: آ.. نعم، محمد، أنا محمد.

الفتاة: حسن يا عم محمد، هذه دعوة لحضور حفل زفافي.

الشبح: (بحزن) زفافك؟!

الفتاة: نعم، ويسرني أن تأتي.

الشبح: آتي، ربما، يسعدني ذلك.

الفتاة: حسناً، يمكنك إحضار من تريد أيضاً، والآن الوداع يا عم محمد.

الشبح: لحظة من فضلك يا ابنتي، هل تريدين صنع معروف لي؟

الفتاة: إن كنتُ أستطيع!

الشبح: هل يمكنك مصافحتي؟

الفتاة: أو.. طبعاً (تمسكُ يدهُ بحرارة) وهذه قبلة أيضاً (تقبلهُ على خده).

الشبح: آه، (تسقطُ دمعةٌ حارة من عينيه) .

الفتاة: أنت كوالدي.

الشبح: شكراً، هذا كثير.

الفتاة: هل يمكنني أن أطلب شيئاً؟

الشبح: طبعاً.

الفتاة: هل يمكنك أن تصلّي على روح جدتي؟

الشبح: أين هي؟

الفتاة: ذاك هو قبرها (تشير إلى القبر الذي وضعتُ عليه باقة الزهور).

الشبح: أظنني سأفعل.

الفتاة: شكراً، الوداع (تستدير).

الشبح: سناء، هل سأراك مرةً أخرى؟

الفتاة: (تلتفت) تعال واحضر الزفاف يا عم.

الشبح: أعدكَ بأن أصلّي لك.

الفتاة: سيفرح والدي كثيراً إن حضرت. الوداع (تسير بخطوات سريعة).

الشبح: الوداع يا جميلتي.

الشبح: (وحيداً يقترب من القبر الذي أشارت إليه الفتاة، يضعُ يديه على وجهه ويبكي).



(إعتـــام)

محمد الرامي
01-03-2010, 20:00
اللوحة السادسة







المكان: زنزانة، عبارة عن حجرة صغيرة قذرة الجدران سقفها واطئ لها شباك واحد وباب واحد حديدي, ثمة إنارة وحيدة, عبارة عن لمبة واحدة صفراء باهتة الضوء.

في الزنزانة ثلاث رجال فقط، كهلان في منتصف العمر وشاب وحيد في العشرينات من عمره، يفترش الأرض خلف القضبان مباشرةً، يرتدي بيجامة زرقاء بالية، مشعث الشعر، يبدو خائفاً، مريضاً، وهو يضم ركبتيه بكلتا ذراعيه.. أما الرجلان الآخران فيجمعهما حديث وتمتمات خاصة, فجأةً يقطعان حديثهما ويتوجه أحدهما بالكلام إلى الشاب..



رجل1: هيه أنت أيها الشاب.

الشاب: (لا يرد و يبدو أنهُ لم يسمع).

رجل1: أيها الجالس هناك. هل أنت أصم!؟

رجل2: (بخشونة) رُد يا ولد.

الشاب: (يقفُ واجفاً باستعداد وكأنهُ أفاقَ من نومه) نعم. حاضر. حاضر، أمرك سيدي.

رجل 1 و2: (يضحكان بصخب).

رجل1: لا داعي للخوف، اجلس.

رجل2: لا تخف لا نخف يا بني، نحنُ مثل أهلك.

الشاب: أهلي!؟

رجل1: اجلس اجلس، هل أنت جائع؟

الشاب: (يعود إلى افتراش الأرض بانكسار) جائعْ.

رجل2: خُذ يا بني كُل هذه (يرمي لهُ بقطعة خبز صغيرة بحجم الكف، يتناولها الشاب ويلتهمها التهاماً).

رجل1: بردان!؟

الشاب: بردان.

رجل2: أمسك هذه السترة (يرمي لهُ بسترة، يلتقطها الشاب ولكن يسقط منها قلم ناشف، يلتقطهُ ثم ينهض متوجهاً نحو الرجل2).

رجل2: لا حاجة لي به الآن، دعهُ معك، اكتب به إن أردت.

الشاب: نعم، شكراً، لكنْ.

رجل1: ماذا؟ ألا تستطيع؟

الشاب: أوراق. ليس لدي أوراق.

رجل2: يوجد منديل في جيب السترة، استخدمهُ.

رجل1: (بسخرية) إياكَ أن تتمخط به.

رجل1 و 2: (يضحكان، يشاركهم الشاب الضحك).

رجل1: هيا اكتب وأرنا.

الشاب: ماذا أكتب؟

رجل1: عنك.

رجل2: عنّا.

رجل1: عن أي شيء تريدهُ. الأحلام. الحرية. الحب.

الشاب: الحب!

رجل1: ليس بالضرورة أن تتقيد بموضوع، المهم أن تكتب.

رجل2: بني، ألم تعشق يوماً؟

الشاب: أعشق، نعم، لا لا.

رجل1: دعك من هذا الرجل، اكتب ما تريد.

رجل2: بذمتي أنك عاشق.

الشاب: (يرتبك ويحاول التملص) هل معكما سجائر؟

رجل2: هل تريد سيجارة بني.

الشاب: يا ليت.

رجل2: خذ (يلقي له بسيجارة وولاعة).

الشاب: شكراً.

رجل1: لا تدخنها كلها، اترك لنا سحبتين صغيرتين.

الشاب: حاضر.

رجل1: مؤدب.

رجل2: ربما سينجمُ عنهُ شيءْ.

الشاب: (يجلس القرفصاء ويضع المحرمة على ركبتيه ويحاول الكتابة).

رجل1: انظر إليه، إنهُ يذكرني بأحدهم.

رجل2: نعم نعم، إنها الطريقة ذاتها.

رجل1: أوَ تظنهُ سيرثُ نفس الأسلوب.

رجل2: ليس بالضرورة، وأتمنى أن يكون أفضل.

رجل1: نعم، إنهُ زمنٌ آخر.

رجل2: لكنها ذات الظروف.

رجل1: أعتقدُ أنها أفضل من سابقتها.

رجل2: أفضل أم لا، المهم أن نشجِّعَ هذا الشاب وغيرهُ.

رجل1: نعم لقد لمحتُ في عينيه شيئاً خاصاً.

رجل2: شِعر.

رجل1: نعم إنهُ شاعر.

رجل2: في الصباح سنتحقق من ذلك.

رجل1: نعم صباحاً، وأرجو ألا يطول هذا الليل البارد.

رجل2: ولكن نسينا أن نسألهُ عن اسمه.

رجل1: ليس مهماً أن تسأل الورود عن أسمائها، المهم ما تشمهُ منها.

رجل2: فصيح، لكنني أريد أن أعرف

رجل1: يا لك من فضولي

رجل2: نعم الفضول يذبحني (يتجهُ بالسؤال نحو الشاب الذي بدا منسجماً مع أفكاره) هيه، أيها الشاب، أيها الشاب، يا بني.

الشاب: (يرتعد) آ.. نعم.

رجل2: ما اسمك ؟

الشاب: محمود

رجل2: خسارة، فرقت على حرف واحد.

رجل1و 2: (يضحكان).





(إعتـــام)





اللوحة السابعة



المكان: حديقة مُحاطة بأشجار وارفة.

في الحديقة قبرٌ وحيد جاثمٌ وسطها, ثمة رجلٌ مُمددٌ فوق سطح القبر.

الوقت: صباحاً، يدخل الحارس توما مرتدياً بزة أنيقة، يحمل بيده كتاباً، يقترب بهدوء من القبر..



توما: مساء أمس فقط أنهيت كتابته، هذا لك يا محمد (يضع الكتاب فوق صدره)، الآن تستطيع روحك الاستقرار ويمكن لجسدك أن يرقد بسلام هنا.. نعم يا محمد، ودون إزعاج وعلى مسؤوليتي الخاصة.. ها، ماذا تقول؟ أنت سعيد! كنت تقولُ دائماً أن الفرح ليس من مزاياك. آ، نعم نعم، إن السعادة لحظاتها قصيرة, سأتركك إذن لتأخذها معك. احملها بين جناحيك يا محمد احملها بين جناحيك فهي أمانة غالية (يستدير توما ويذهب).

يدخل أحدهم الحديقة يبدو لباسهُ وكأنهُ عاملٌ زراعي يحمل بيده مقصاً كبيراً لتشذيب الأغصان، يقف مشدوهاً ومذعوراً أمام القبر..



العامل: يا إلهي ما هذا؟ كيف جاء هذا إلى هنا.. هل أنا أحلم؟!

طالبة علم7
01-03-2010, 23:38
الشكر الوافر لصاحب الموضوع
تحياتي

محمد الرامي
05-03-2010, 17:40
(مسرحية)إلى معلمي العزيز مع التحية
التحميل من المرفق

geographe1993
05-03-2010, 19:10
مشكور اخي على المجهود

محمد الرامي
09-03-2010, 21:17
جزيرة الكنز
تظل الوظيفة في هذا العصر هي الكنز الذي نحلم بالوصول إليه والحصول عليه ، هذه محاولة متواضعة للوصول إلى ذلك الكنز .
المنظر : في خلفية المسرح تعلو لوحة كبيرة تظهر للنظارة بوضوح وقد كتب عليها ( مكتب جزيرة الكنز ... للوظائف الجاهزة ) تحت اللوحة مباشرة يظهر مكتب المدير وقد انتظمت عليه عدد من المعاملات والأوراق وأجهزة الهاتف ، وأمام المكتب رصت عدد من الكراسي في نظام وبينهم طاولة مستطيلة زينتها مزهرية مجففة وفي ركن المكتب مباشرة شماعة عتيقة ، وبجوارها مباشرة نافذة كبيرة تطل على الخارج .
المشهد : أصوات ضوضاء ... وجلبة خارج المسرح ... يدخل العامل ( العم عثمان ) وهو يلهث ويضع يده على صدره :
العم عثمان : أستغفر الله .. وكأنه الحشر .. البلاد كلها تتكدس في الخارج .. عجيب .
( خارج المسرح تزداد الضوضاء والجلبة وأصوات الإرتطام )
العم عثمان : الناس سيقتحمون المكتب .. لابد من مكافحة الشغب .. سأتصل حالاً (يمسك بالتلفون)
( يدخل مدير المكتب – الأستاذ : عادل – وهو يحمل حقيبته وقد تلثم بشماغه )
العم عثمان ( وهو يتأمل الأستاذ عادل ) : أستاذ عادل ! .. عجيب من الذي فعل بك كل هذا ؟
عادل : سؤال سخيف جداً .. ألم يفعلوا بك مثلي أيها العجوز ؟
العم عثمان : أووه .. إنهم المتكدسون في الخارج .. عجيب .. هل رأيت الحشر ؟
عادل : لا .. طبعاً .
العم عثمان : ولا أنا .. ما الذي حل بالناس ؟ البلاد كلها عاطلة عن العمل ! هذه كارثة .
عادل : هؤلاء المساكين .. جاءوا بحثاً عن الكنز الذي أعلناه لهم .. وصدقوه !
العم عثمان : صدقوه ! .. وهل تكذب عليهم يا سيدي ؟
عادل : لا شأن لك .. هيا احضر لي كوباً من الشاي .. حتى نبدأ اللعب .
عثمان : عجيب .. وكيف تلعب وهؤلاء المساكين ينتظرونك منذ الصباح .
عادل ( في غضب ) : أووه .. قلت لك هيا انصرف .
العم عثمان : عفواً .. إسمي عثمان وممنوع من الصرف يا سيدي ( يخرج ) .
عادل : العجوز الأحمق ( يجلس على مكتبه ويبدأ يقلب في أوراقه ) .
( يدخل العم عثمان وهو يحمل الشاي ويضعه على مكتب المدير )
العم عثمان : يبدو أن الزحام في الخارج والداخل أيضاً .
عادل : لا شأن لك أيها العجوز .
( يرن هاتف المكتب فيرد العم عثمان )
العم عثمان : نعم .. هنا مكتب جزيرة الكنز للملابس الجاهزة .. أ .. أ .. أقصد للوضائف الجاهزة .
( يخطف عادل منه السماعة ويتولى الرد )
عادل : عفواً .. عفواً ياسيدي .. هنا مكتب جزيرة الكنز للوظائف الجاهزة .. ويسعدنا خدمة الشباب .. نعم .. نعم .. نحن نعلم بمأساتكم .. ماذا ؟ تحملون الشهادة الجامعية وبعضكم يحمل الثانوية .. ولم تحصلوا على عمل حتى الآن .. أعوذ بالله عطالة منذ خمس سنوات .. ومازلتم على قيد الحياة .. الحمد لله .. حسناً نحن في انتظاركم .. مع السلامة ( يضع السماعة ) .
العم عثمان : لا حول ولا قوة إلا بالله .. مساكين هؤلاء الشباب .. مساكين .
عادل ( للعم عثمان ) : إسمع أيها العجوز .. إنني أحذرك من الرد على المكالمات .. أتسمع ؟
العم عثمان : أسمع جيداً والحمدلله .. جوارحنا حفظناها في الصغر فحفظها الله لنا في الكبر .
عادل : إذن أصمت لو سمحت .. ( ينظر في ساعته ) .. لقد تأخر سكرتير المكتب هذا .
العم عثمان : عسى المانع خيراً إن شاء الله .
( يدخل سكرتير المكتب من النافذة محدثاً جلبة )
عادل : من هذا ؟ من هناك ؟
العم عثمان : لابد أنهم بدأو يقتحمون المكتب .. وفي هذه الحالة لابد من استدعاء الشرطة .. جوالك يا سيدي حتى أتصل بالشرطة .
السكرتير : السلام عليكم .. لا تخافا أنا عصام .
العم عثمان : وعليكم السلام ما هذا يا عصام ؟ وأتوا البيوت من أبوابها .. يا ولدي .
عصام : المعذرة يا جماعة لم أجد وسيلة إلا هذه .. لقد سد الناس جميع الأبواب .
العم عثمان : المساكين .. يطمعون في كنزكم الموعود .
عادل ( في حنق ظاهر ) : هيا اخرج أيها العجوز من هنا .. هيا اخرج .
العم عثمان : لا بأس .. ولكن على الباغي تدور الدوائر ( يخرج ) .
عادل : أووه .. سأقتل هذا العجوز يوماً ما .
عصام : دعك منه يا سيدي .. تعال وانظر .
( يأخذه إلى النافذة ليطلا على الناس الذين ترتفع أصواتهم ويعلو ضجيجهم )
عادل : يا الله .. ما كل هؤلاء ؟ لقد ازداد العدد .
عصام : أرأيت يا سيدي ؟ .. لقد فعلت الدعاية والإعلام فعلهما في الناس .
عادل : إذا ماذا تنتظر أيها الأحمق ؟ هيا أدخلهم علي حالاً .. ولكن تأكد من دفع الأتعاب .
عصام : حالاً .. حالاً .. يا سيدي ( يخرج ) .
( يصلح المدير من هندامه ويرتب أوراقه وفجأة يدخل مجموعة من الشباب وخلفهم عصام )
عصام : قلت لكم عودوا .. عودوا .. الدخول بنظام .. بنظام يا شباب .
الأول : السلام عليكم .
عادل : وعليكم .. نعم من أنتم .. ( لعصام ) .. من هؤلاء يا عصام ؟
عصام : هؤلاء يا سـ ..
الثاني ( مقاطعاً ) : نحن الذين هاتفناك يا سيدي .. نحن الذين قلت لهم أنا أعلم بمأساتكم .. وفي خدمتكم .
الثالث : نحن من يحمل الشهادات الجامعية والثانوية ومازلنا على رصيف الحياة .
الرابع : أتعني ماذا يعني لك رصيف الحياة يا سيدي .. يعني أن تعيش على هامش الدنيا .. عالة على مجتمعك .
الأول : أصدقاؤنا .. ملوا منا .. حتى أهلنا أيضاً .. لقد قال لي أبي يوماً : يا ولدي لقد أنفقت عليك صغيراً ولا يمكنني الإنفاق عليك الآن .. إخوانك بحاجة إلى المال .
عادل : أووه .. نحن لسنا مبرة خيرية .
الأول : ولكنكم أعلنتم عن الكنز الذي نبحث عنه منذ سنوات .
عادل : وأي كنز ؟
الجميع : الوظيفة .
الأول : .. أرجوك يا سيدي .. ساعدنا .. لقد مللنا من البحث .. مللنا من كل شيء .. كل شيء .
الثاني : الجميع يتظاهرون بمساعدتنا .. لكنهم يضعون العقبات والحواجز أمامنا .
الثالث : الخبرة .. اللغة .. الشهادات .. الدورات .. لبن العصفور .
عادل : كفوا عن هذا الكلام .. بإمكانكم أن تعرضوا مأساتكم على أبواب المساجد .. ستجدون هناك من يعطيكم .
الرابع : حتى أنت يا سيدي ..
الأول : حتى أنت تتاجر بمأساتنا .
عادل : المعذرة يا شباب .. هذا مكتب خدمات .. من يدفع ينفع .
الثاني : ومن لم يجد ما يدفع .
عادل : فليعد إلى رصيف الحياة .
( ضوضاء وجلبة في الخارج .. وصافرات الشرطة )
عادل : ماهذا ما الذي يحدث في الخارج ؟
عصام ( وقد استطلع الأمر ) : يا ويلي .. الشرطة قادمة يا سيدي .
عادل : أصمت أيها الجبان .
( يدخل خمسة من الجنود شاكوا السلاح يتقدمهم ضابط وفي الخلف يظهر العم عثمان )
الضابط : لقد وقعت أخيراً يا أستاذ حمد .
عادل ( في خوف ) : عـ .. عـ .. عمن تتحدث يا سيدي الضابط .
الضابط : عن المحتال العالمي الأستاذ حمد سابقاً وعادل حالياً .
عادل : هـ .. هـ .. هذه إهانة .. هل عندكم إذن بالمداهمة .
الضابط : أراك ستعلمنا واجبنا .. لقد وقعت وانتهى كل شيء أيها المحتال .
عادل : محتال ! .. ها .. ها .. ( يضحك ) وهل تسمي مساعدة الناس والبحث لهم عن وظائف إحتيال .. ما الذي فعلته أنت لهؤلاء الشباب .. ما الذي قدمته لكل هؤلاء العاطلين .. الذين يفترشون الأرض ويتكدسون على بابي .. ما الذي فعلته لهم ؟
الضابط : كف عن التلاعب بمشاعر الناس .. أنت لا تساعدهم أنت تتاجر بمعاناتهم .. ترسم لهم الأحلام الوردية وتمنيهم السراب الضائع .
عادل : أنا ..
الضابط : نعم أنت وأمثالك .. أنتم الذين صنعتم هذه المأساة .. لولا الله ثم هذا العم الطيب لما وصلنا إليكما .. أيها المحتالان الماكران .
عصام : أ .. أ .. الذنب ذنبه يا سيدي .. أنا مجرد عامل مسكين .
عادل : مسكين أيها السكين .. أولست أنت العقل المدبر لكل شيء ؟
الضابط : أصمتا الآن هيا أيها الجنود خذوهما إلى السجن ( يخرج الجميع ) .
الأول ( كالذاهل ) : ما الذي يحدث هنا ؟ هل تلاشى الحلم ؟ هل اختفى الكنز ؟
الثاني : لقد كان هذا المجرم يحتال علينا وعلى العشرات من أمثالنا .
الثالث : والوظيفة .. والكنز .. ؟
الرابع : لقد ضاع كل شيء .. كل شيء .
الثاني ( متأملاً ) : لا .. لا .. لم نفقد الأمل بعد .. لقد وجدت الكنز يا شباب .. وجدت الكنز .
الجميع : وجدت الكنز !
الأول : وأين هو ؟
الثالث : دلنا عليه ؟
الثاني : إنه هنا ( يشير إلى أيديهم ) .. في أيدينا ثمة كنز نجهله .. في قلوبنا عزيمة قوية .. وفي أيدينا سواعد فتية .. هي كل ما نحتاجه لإستخراج الكنز .
الرابع : وماذا تقصد ؟
الثاني : سنعمل في كل شيء ( يدور على زملائه ) .. سنعمل في المخابز .. والمطاعم .. وسنزرع في المزارع .. سنمتهن كل شيء .. إن من يملك مهنة لا يمكن أن يموت من الجوع أبداً .
الثالث : نحن !!!
الرابع : نعم نحن الشباب .. بلادنا من سيديرها إلا نحن .. أنظروا خلفكم .
( تطفأ الإنارة .. وتظهر صور لعدد من المصانع والمزارع والمشاريع في والصحف العملاقة )
الرابع : أرأيتم هذه المصانع .. والمزارع .. من سيديرها إلا نحن .. من لها إلا أنا وأنتم يا شباب .
الجميع : إذاً ماذا تنتظر هيا بنا .. هيا ..


( تطفأ الإنارة )
ستارة

محمد الرامي
11-03-2010, 11:10
في القلب فلسطين
(مسرحية مدرسية قصيرة)

مشهد أول
عرض لصور حرب غزة
أنشودة شعر
مشهد ثان
أنشودة شعر

المكان: المسرح المدرسي على هيئة بيت فيه الفتيات لأداء الأدوار وخلف المسرح الفتيات الباقيات في صف للإنشاد بعد كل مشهد.

========================================

المشهد الأول

ثلاث فتيات في منزل ، تجلس الفتيات في أركان مختلفة من المنزل.
الأولى تقرأ:
الأطفال عطشى، والأطفال جائعون، والأطفال يموتون من قصف وتدمير ووحشية رعناء لا تبقي ولا تذر، إنه العدو، نعم إنه العدو ومن والاه، إنه العدو ومن سكت عنه وفي يده أن يفعل ما يفعل، إنه العدو ومن تحالف معه ومن دعمه، لقد استمرأ الصهاينة القتل وبعثوا بغضبتهم الشنيعة نحو الحرث والنسل دون هوادة ودون مخافة البشر أو رب البشر.
الثانية تقرأ:

في غزة يبكي الأطفال
في غزة تغرق أحلام الأطفال
في غزة يغرف طفل ماء البحر ويشرب
في غزة يُطمس فكْر البشر ويغرق
يتوجع شاطئها
يتسامى في الروح أنين هادئ
والفقر وهاد ورماد
والفقر يناظر للأعلى ...
كي يهبط في مسرح طفل يتلوّى
فيعاتب خط الفقر ويغرق
قالوا : فليغرق.


الثالثة تقرأ:

تيهي يا غزة فالنقص فيك كمال، قومي يا غزة فالجوع فيك نضال، بوركت وبورك من اتخذ الصمود سبيلاً، وعمر النفوس بالكرامة والإباء، ورفع الروح بالكبرياء، غزة الصامدة، وفلسطين الأبية، أطفالك اليوم سهام في أعناق كل متعجرف جبار على هذه البسيطة لا يعرف للرحمة منزلاً ولا للسكينة طريقاً.

تعود الأولى لتقول:

لا مساومة أبداً، لا مساومة إن كان في المساومة خنوع وتنازل عن كرامة، ماذا نقول للأجيال إن أضعنا الأمانة أو خنعنا او خضعنا لجيوب الذل والمهانة، ماذا نقول للتاريخ إن تنازلنا عن الحقوق في الأرض والعرض والكرامة في لحظات ضعف وشهوات دنيوية مؤقتة، فليعن الإنسان ثباته وليتخذ موقفاً مشرفاً يرتاح في كنفه ما دامت الروح بين الضلوع.


تتفرق البنات على جانبي المسرح ، ثم يبدأ عرض على الشاشة عن مأساة غزة بالصور ومعه تأثيرات صوتية ثم صوت رصاص وقصف وجلبة حرب...... (دقيقتان إلى ثلاث دقائق)

بعد العرض تعود البنات نفسهن (أو بنات غيرهن) إلى المسرح ويجلسن في حلقة قريبات من بعضهن، علا مات الجزع والجوع تبدو عليهن، ثم يدخل رجل عجوز إلى المنزل وهو يقول:

- يا بنات يا بنات لم أجد طعاما اليوم علينا بالخبز القاسي المتبقي وبشربة من الماء القليل.

ثم ينظر إلى الجمهور ويقول:

- هاهي أصوات الحرب تأتي من بعيد ، وهاهي تقترب اليوم والعدو الغاشم يقصف بيوتنا وأهلنا، حسبنا الله ونعم الوكيل ...

ثم ينظر حوله متمعنا بالبنات ، يرفع يديه إلى السماء وهو يقول:

- رحمتك يا رب

تركض البنت الأولى نحو الرجل وهي تقول:

- جدي جدي أين أمي وأبي

وتقول الثانية:

- أين أخوتي وأخواتي الصغار

وتسأله الثالثة:

- هل تهدّم منزلنا أيها الجد الكريم، كيف سنعيش؟


يطرق الجد مليا ويقول:

- الصبر يا بنات، إنها مشيئة الله تعالى، (ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون)

تبكي البنات قليلا ثم تنتفض الأولى وهي تقول:

باعوك يا وطن الكرامة
باعوك تراباً وحجارةْ
ورموك بقايا سيجارةْ
تركوك رماداً .. وبذارا .


وتقول الثانية:

- لكننا صابرون بإذن الله، رحم الله شهداءنا الأبرار

تستدير الثالثة نحو الجمهور وهي تخرج علم فلسطين من جيبها وترفعه للأعلى وتقول:

هيهات يا صهيون أن يحالفك الأمان
أو أن يقارعك السلام من الجَنان
هذي الحياة إلى الأمام
ولنا الظفر
فجموعنا تمضي إليك وذروة الأمر الجهاد
ولنا الظفر.

ثم تقول البنات جميعا:

- عاشت فلسطين حرة أبية، صامدون بإذن الله



تصفيق من قبل الجمهور وانتهاء المشهد الأول،،

============================

البنات الباقيات في الخلف ينشدن:

تعبَ الزمان وهـدّهُ الإعياءُ
وتسمّرت بـثـوائه الأرجاءُ
يا جرح (غزة) في القلوب مواجع
ومن الرياح نوائـب وبلاء
صهيون صار على البسيطة جائر
وعلى العوالم عقـدة كأداء
صهر الحديد بصعقة من حقده
فخبتْ لهـول وقـوعها الزهراء
سفكوا الدماء وعددوا أنهارها
خطب يسيـل وفي الخطوب حداء
وبراعم الإنسان يحصدها الردى
والطفـل في طرف الرداء رداء
أمٌّ تجود على الصغار بلحمها
وأبٌ تـحاصر روحَه الأعداء
طفل يلوذ من القنابل بالورى
نجـواه تومض ، للعيون مضاء
فأتى الجواب مخضّـباً بسرابه
رحل الرماد وماتـت العـنقاء
وزهور (غزة) تنطوي تحت الثرى
أرواحها فوق الأثير ســماء
شعب يئن الجرح في قسماته
أجسامه كـنـواحـه أشـلاء
شعب يصيح على المآذن في المدى
تالله فيـهم عـزة وإباء
خذلوك يا شعب الكرامة والإبـا
تركـتـكَ غدراً جوقة رعـناء




============================

المشهد الثاني

تتحلق البنات الثلاث حول بعضهن وهن خائفات من أصوات القصف والتدمير الهائل.

تقوم الأولى إلى النافذة وتنظر للخارج وهي تقول:

- لم يعد جدي أخاف أن يصيبه مكروه، إنه مريض

فجأة يدخل الجد وهو ينظر خلفه وهو يقول:

- هيا يا بنات اختبئوا ، لقد اقترب جنود العدو الصهيوني من المنزل كثيرا

تخاف البنات ويلتففن على بعضهن فيمسكهن الجد ويحنو عليهن وهو يقول:
- لنذهب إلى الطابق السفلي فهو أسلم لنا

يدخل فجأة جندي صهيوني وبيده بندقية وهو يصوبها نحو الجد:

- من يعيش في هذا المنزل؟

يرد الجد ويداه مرفوعتان:
- أنا وحفيدتي وصديقتيها لقد ماتت العائلات والأولاد

يرد الجندي بوقاحة:
- وانتم ستموتون أيضا
ثم يطلق النار عليهم جميعا فيموت الجد وتموت إحدى الفتيات ، وتبقى فتاتان على قيد الحياة (التأكيد على درامية المشهد من قبل الفتيات) ثم يخرج الجندي وهو يقهقه ضاحكا.
تبقى الفتاتان ملتفتان حول بعضهما في حالة ذهول وبكاء ثم تستفيقان وتشجعان بعضهما وتضعان الجد والفتاة الأخرى في طرف الغرفة وتناديان على أجهزة الإسعاف فتأتي بعض الفتيات ويحملن الجد والفتاة.

تقول الأولى على شكل شعر:

يا غزة قومي حيّي نسراً جاءك من قانا
وصقوراً تحييها آمالٌ تنبت من صبرا
وعيوناً تنداح على شرفات الأقصى
جينين تزغرد في يافا
وكفانا في الروح على الأفكار حصارْ
وتقول الثانية:
لا مساومة أبداً، لا مساومة إن كان في المساومة خنوع وتنازل عن كرامة، ماذا نقول للأجيال إن أضعنا الأمانة أو خضعنا لجيوب الذل والمهانة، ماذا نقول للتاريخ إن تنازلنا عن الحقوق في الأرض والعرض والكرامة.
ثم تعود الأولى وتقول:
كيف ينجو قاتل الأطفال من التنديد، كيف يخرج متباهياً بعد أن طمس البراءة من الوجود، بل كيف يعيش على هذه البسيطة من يجرؤ على نزع الحياة من البراعم المضيئة، وخلع البسمات من صدور الأطفال.

وثقول الثانية:

صامدون صامدون بإذن الله، ويجب أن نقوم على بناء الإنسان المسلم ليقف في وجه التحديات الجديدة.


================================

ثم تنشد البنات جميعا في الخلف:

يا أمتي والركب مـال إلى الثرى
والعمر فـيـك مـشـقـة وعـناء

قد كـنتِ في رحم الحياة مواقدا
يا أمتي عرصاتـك الجوزاء

في (غـزّة) التاريخِ ليس يعـيـبـها
ألـمٌ ولا يـنـتـابـها الإغـواء

فأسـودها فوق التراب أداؤهـا
أنثى تـقـاوم والرجـال فـداء

يا جرح (غـزّة) لا أبالك صامـد
هذي الجحافل رفـعـة وبـناء

الجيل يورق في البطولة والسـنا
وبـبـردة الحـق العظيم يُضاء

ودم الشهيد يفيق في أكـفانه
ووســامُه ترتـيـلة وولاء

سـقـيـا الكرامة ترتضيه دماؤنـا
يا قـبـة الدرب الـقـويم نماء

قومي إلى السحب الهوامع واطردي
أهل الهوان وفي النزال عزاء

سيري على درر الحـبيب محمد
سيري ، إليك تهافَـتُ الأضواء .

===================================

le berbère45
11-03-2010, 17:18
الشكر الجزيل

محمد الرامي
11-03-2010, 20:29
العربية المعطاء
(مسرحية مدرسية قصيرة)

ثمانية فتيات في صفين، الصف الأول أربع فتيات متباعدات قليلا وخلفهن أربع فتيات بحيث يرى الجمهور جميع الفتيات.
تقف الفتيات ناظرات إلى الجمهور وكل واحدة تقول جملة كما يلي وهي ترفع يدها اليمنى قليلا نحو الجمهور.
تقول الفتاة الأولى من الصف الأول من الطرف الأيسر (وهو الطرف الأيمن بالنسبة للجمهور):
نحن اللغة العربية المعطاء
الثانية:
لغة القرآن الكريم الذي أنزله الله سبحانه على محمد صلى الله عليه وسلم
الثالثة:
نعم إنها اللغة المعطاء، لغة التراث ولغة الآباء والأجداد
الرابعة:
إنها لغة أهل الجنة كما قال صلى الله عليه وسلم. فهي اللغة الخالدة إذن.

ثم تتقدم الفتيات من الصف الثاني من خلال الصف الأول وتبدأ الفتاة الخامسة بالقول:
واللغة العربية غلبت جميع لغات الأرض باشتقاقاتها.
السادسة:
واللغة العربية هي لغة العلم الكبير والأدب الرفيع.
السابعة:
هي المَعين الدفّاق، ليتنا نعطيها حقها من الرعاية والاهتمام.
الثامنة:
فلنحافظ عليها، إنها الهوية ، إنها اللغة العربية العظيمة.

يتم إعادة الصفوف بحيث تقف ست فتيات في الخلف صفاً واحدا ثم تتقدم فتاتان إلى الصف الأول وتبدأ محادثة بينهما (يتم اختيار اسمين مناسبين وقد تم اختيار عائشة وزينب ثم أمينة ونور في هذا الحوار):
زينب: ألا تعلمين يا عائشة أن لغتنا الواسعة الجميلة تستوعب جميع العلوم على وجه الأرض
عائشة: نعم يا زينب فهي لغة الجمال ولغة العلم والأدب
زينب: كتب فيها الشعراء أجمل الأشعار
عائشة: والأدباء أبدعوا أجمل النصوص الأدبية

ثم تتأخر الفتاتان إلى الصف الخلفي وتتقدم فتاتان أخريان وتكملان الحديث:

أمينة: لغتنا واسعة وقديرة، انظروا إلى جميع العلوم النظرية والتطبيقية.
نور: هي هويتنا وثقافتنا العصماء
أمينة: ولكن للأسف نحن مقصرون بحق لغتنا الجميلة
نور: هذا صحيح يا أمينة، يجب أن نعطيها حقها

جميع الفتيات مع بعض: إنها اللغة العربية المعطاء


ثم يعاد ترتيب الصفوف بحيث تقف الفتيات بشكل مثلث خفيف ، اثنتان في الأمام وثلاثة فتيات من كل طرف بشكل مائل إلى الخلف قليلا، وينشد الجميع (يمكن أن يكون النشيد مسجل مسبقا بصوت الفتيات ويتم وضعه على السماعات والفتيات ينشدن مع التسجيل، وهذا خيار فقط):

نور الحياة غـلالة عربية --- ولسانها بالضاد يصدع أنورا
عربية أفـلاكها موّارة --- وحروفها كمنارةٍ فوق الثرى
كلماتها في النفس لمعة فرقدٍ --- فلمَ التخاذل نحوها ، أفلا نرى!
لغة تصيح على المدى فكأنها --- جسد يئن من الجروح وما جرى
نحن الحماة لأرضنا وتراثنا --- ما زال نهر في الحياة وما سرى
لغة القرون بأمسنا أو في غـدٍ --- قرآننا شمس يضيء على الورى
نور الحياة غـلالة عربية --- ولسانها بالضاد يصدع أنورا

محمد الرامي
12-03-2010, 11:48
مسرح الطفل
دلدار فلمز
يتضمّن مسرح الطفل أنماطاً مختلفة كالمسرح الغنائي والعرائس والمسرح الدرامي وخيال الظلّ... لذلك يجب أن نراعي، أثناء عملية التحضير للكتابة والإخراج والتمثيل، خصوصية الأطفال الذين تتراوح أعمارهم مابين السادسة والرابعة عشرة، وعلى الذين يعملون في هذا النوع من المسرح أن يعرفوا أن الأطفال جمهور سريع التأثّر ومن السهل إثارة مشاعره وخياله حيث نراه يعبّر عن إحساسه بشكل منفعل من خلال حركات مباشرة وأصوات عالية، فهو سريع الاندماج مع أبطال العرض المسرحي؛ يشاركهم أفعالهم وعواطفهم.
ويعتبر الأطفال أكثر المتفرّجين صدقاً لأنهم لا يكبحون عواطفهم تجاه ما يشاهدونه، فيقعون بسهولة تحت تأثير مجمل ما يجري أمامهم من الأحداث على منصّة العرض ويندمجون معها.
وجمهور الأطفال ليس عنده حلّ وسط أثناء المشاهدة، فإما أن يحبّ العرض المسرحي ويصبح جزءاً منه، وإما ألا يحبّه فيدير ظهره له من دون أي تردّد.
ومن مهام مسرح الطفل إيجاد صيغ تربوية سليمة تهدف إلى غرس القيم الجيدة والأخلاق النبيلة بإضافة التسلية والمتعة، ويتناول مسرح الطفل مواضيع مختلفة، يتمّ اختيارها وطرحها في الأغلب ضمن قالب الحكاية التي تعتمد على البساطة في الأحداث والمتعة والتشويق، في ربط وتماسك داخل فكرة واحدة ومتسلسلة يتوضّح فيها الخير والشرّ حيث يتمّ معاقبة الشرير على أفعاله.
ومن ضرورات مسرح الطفل أن يكون ثمة صراع يتمّ توظيفه بشكل مدروس ومتوازن يقنع الطفل ويجعله يصدّق ما يجري أمامه، وأن تكون ثمة أسباب مقنعة واضحة للأطفال بتضحيات البطل.
ويجب بذل جهود كافية ومقنعة في سبيل انتصار الخير على الشر، ولا يمنع أن تكون في بعض الأحيان غير واقعية، لكن يجب أن يشاهدها الطفل حتى يعرف المقاييس الصحيحة والتي يجب أن يؤمن بها ويعتبرها قدوةً له في سبيل الدفاع عنها.
ويفترض بالشخصيات في مسرح الطفل أن تكون واضحة المعالم وذات مظهر محبّب وجاذب، متمتّعةً بالصدق والجرأة والذكاء والشجاعة وسرعة البديهة، وكلما ازداد نشاط الشخصية كثيرة الحركة داخل العرض المسرحي ازداد إعجاب الأطفال بها.
أيضاً، يجب أن يكون الحوار مبنياً على الذكاء وبعض النكات الطريفة، والقليل من السخرية، إضافة إلى بعض الأغاني الموظفة من أجل إيصال فكرة العرض. كما يعتبر الديكور جزءاً أساسياً في مسرح الطفل، فهو عنصر يساعد الأطفال على التعرّف إلى المكان والزمان اللذين تجري فيهما الأحداث.
جميع هذه العناصر يجب أن تتضافر بشكل مدروس وسليم من أجل إنجاح العرض المسرحي، وبالتالي إنجاح بناء شخصية الطفل.

محمد الرامي
16-03-2010, 10:26
الحواس الخمس
التحميل من المرفق

محمد الرامي
18-03-2010, 21:41
نيلز وسرب الإوز

الشخصيات
نيلز هوليغرسون
القط
الخروف
الإوز الداجن ” مورتن ”
قائد سرب الإوز ” مورغان ”
الإوزة ” ميرنا ”
الثعلب ” فوكس ”
القزم ” توميتوت ”
المكان:
حديقة أحد البيوت الريفية ,حيث السماء الصافية والورود المنتشرة في المكان.
في زاوية المسرح هناك قن للطيور الداجنة وفي الزاوية المقابلة مدخل للبيت الريفي الجميل , تنتشر مجموعة الحيوانات الأليفة حول بئر ماء وهي تلعب وتغني حتى ينهكها التعب.
الأغنية
مع نهاية الأغنية.
القط: لقد كانت لعبة رائعة.
الخروف: فعلاً لقد استمتعت كثيراً.
مورتن: هل لاحظتم يا أصدقائي أننا قد لعبنا بحرية لأول مرة منذ زمن
طويل؟
القط: طبعاً والسبب واضح .
الخروف: نعم, سبب استمتاعنا هو غياب ذلك الولد المشاكس………
مورتن: فعلاً فرغم أن والديه يرعوننا بعطف وحنان إلا أنه حريص دوماً على
إيذائنا وإزعاجنا .
الخروف: لكن لا تنسوا أن نيلز هو الولد الوحيد لعائلة السيد هولغيرسون وواجب
علينا أن نحتمله.
مورتن: بالإضافة إلى أنه طيب القلب ….. لكن ينقصه بعض المعرفة صه …..
أسمع وقع خطوات.
الخروف: سأرى من هناك ( يصرخ بعد برهة ) احترسوا نيلز المشاكس قادم.
القط: اختبئوا .
(يدخل نيلز راكضاً وهو فتى في مقتبل العمر لا يلبث أن يصل إلى حديقة حتى يبدأ بإخراج الحيوانات من مخابئها).
نيلز: مرحباً أيتها الإوزة الداجنة , ألا زلت غير قادرة على الطيران……
حسناً أنا سأساعدك, (يربط الإوزة بحبل )
هيا طيري … حلقي ….. انطلقي في الفضاء
وأنت أيها الحمل الوديع ألا تريد أن تصبح شرساً , هيا دافع عن نفسك
(ينقض عليه فيما يفر الآخر هارباً).
مورتن: أخ , أخ , رأسي…….
الخروف: سأنتقم منك يوماً يا نيلز الشقي…….
مورتن: يا ويلي لقد كسرت عظام رقبتي……
نيلز: ألا تريدين الطيران , ارحلي عني هيا ….. (يركل الإوزة ).
مورتون: لقد ركلني الغبي , هل يحسبني كرة قدم ؟
الخروف: أخشى أن يحسبني في المرة القادمة كرة مضرب ,عندها سيضربنا
بمضرب وننتهي في الشباك .
نيلز: (يدخل القط حاملاً في فمه ورقة ).
ما هذا الذي تحمله في فمك أيها القط الغبي ؟…. ورقة …. إنها رسالة
من ماما …. سأقرئها :
صوت الأم: ولدي العزيز نيلز لقد خرجت إلى السوق لشراء بعض الحاجيات , كن
هادئاً ولا تعبث كعادتك بزهور الحديقة , عامل الحيوانات برفق , لن
أتأخر , أمك المحبة……
نيلز متابعاً: التوقيع أم نيلز … أوه لقد مللت من النص (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D9%86%D8%B5+%D9%85%D8%B3%D8%B1%D8%AD%D9% 8A+%D9%84%D9%84%D8%A3%D8%B7%D9%81%D8%A7%D9%84&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2010-03-18&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search)ائح , دائماً نفس التوجيهات :
كن هادئاً …. لا تعبث…. تعلم آداب الحديث … لا يؤذي الآخرين….
يا لها من حياة مملة..(متثائباً ) سأستلقي على العشب كي أغفو قليلاً …..
هيه أيتها الحيوانات البلهاء , حذار أن يوقظني أحد , فأنا نعسا….ن
( ينام , ……. يبدأ بالشخير……. )
مورتن: أخيراً لقد نام.
نيلز متمتماً: أمي…. غطيني…. أريد أن أنام……
القط: اسمعوا ياأصدقائي…لقد خطرت لي فكرة للتخلص من أفعال نيلز الشريرة
مورتن: حقاً …… وما هي فكرتك ؟
القط: ما رأيكم بأن نستعين بحكيم الغابة المجاورة ؟
الخروف: ومن هو حكيم الغابة ؟
القط: إنه القزم (توميتوت ) وهو مخلوق غريب , له قدرات غامضة …يعتقد
البشر أنه أسطورة , لكني أعرف مكانه, وقد اعتاد أن يساعد الحيوانات.
مورتن: لا أيها القط …..نحن لا نريد إيذاء نيلز .
الخروف: مهما يكن فهو طفل صغير.
القط : اسمعوني يا أصدقاء …القزم لن يؤذي نيلز سأطلب منه فقط أن يلعب معه
لعبة سحرية يعلمه فيها قيمة صداقتنا … هه … ما رأيكم ؟
الإوزة والخروف: موافقون .
القط: حسناً سأذهب لإحضار القزم توميتوت .
الخروف: وأنا سآتي معك.
مورتن: أما أنا سأسترخي قليلاً قرب البئر ريثما تعودان.
القط: اتفقنا…….إلى اللقاء .
(يخرج كل من القط والخروف مع الإظلام التدريجي …..يتعالى شخير نيلز
مع تعالي الإضاءة ) .
مورتن: (منزعجاً ) حتى عندما ينام فهو مزعج.
( تدخل إوزة برية سوداء اللون وهي قائد سرب الإوز الذكر مورغان…..
متأملاً المكان ….)
مورغان: هيه أيتها الإوزة الداجنة .
مورتن: هل تناديني….. أنا ….
مورغان: هل يوجد غيرك داجن هنا….
مورتن: هل تقصد إهانتي …..
مورغان: لا .. طبعاً.. أعرفك بنفسي .. اسمي مورغان..أعمل قائداً لسرب الإوز
المهاجر من المناطق الباردة إلى المناطق الدافئة.
مورتن: أهلاً يا أخي…. هل أستطيع المساعدة .
مورغان: شكراً لك لقد حط سربي بالقرب من هنا … هل لك أن تدلني على مكان
نشرب منه الماء.
مورتن: على الرحب والسعه …… البئر تحت تصرفكم.
مورغان: شكراً لك يا عزيزي / بينما يبدأ بإخراج الدلو / أخبرني هل أنت سعيد بين
البشر.
مورتن: نعم , فهم يعاملونني بلطف.
مورغان: على كل إن شعرت بأي إزعاج فنحن نرحب بأي إوزة من أبناء فصيلتنا
ضمن السرب فمرحباً بك.
مورتن: شكراً لك يا عزيزي …. سأفكر بالأمر.
مورغان: إلى اللقاء…… وشكراً لك على الماء .
” مع خروجه يدخل كل من القط والخروف وقزم صغير غريب الشكل ”
القط: تفضل يا سيدي الحكيم …. هاهو الولد المشاكس الذي أخبرتك عنه.
القزم: حسناً….. سأباشر عملي أرجو منكم أن تخلو المكان في الحال .
الخروف: حاضر ” يخرجون ”
القزم: نيلز….. نيلز…..
نيلز: ” نص (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D9%86%D8%B5+%D9%85%D8%B3%D8%B1%D8%AD%D9% 8A+%D9%84%D9%84%D8%A3%D8%B7%D9%81%D8%A7%D9%84&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2010-03-18&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search)ف نائم ” هل أتيت يا أمي .
القزم: وهل هذا صوت أمك يا نيلز…. استيقظ …. استيقظ …..
نيلز: آه….. من أنت أيها المخلوق الغريب ؟
القزم: لقد سمعت عنك كثيراً وجئت لكي أتعرف عليك…. هل يمكننا أن نص (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D9%86%D8%B5+%D9%85%D8%B3%D8%B1%D8%AD%D9% 8A+%D9%84%D9%84%D8%A3%D8%B7%D9%81%D8%A7%D9%84&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2010-03-18&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search)بح
أصدقاء ؟ ” بتودد ”
نيلز: ” ساخراً ” أصدقاء ؟أنا وأنت ؟ ………
لا أعتقد أنك مؤهل لتنال صداقتي ….لكني سأجرب قوتك , فأصدقائي يجب
أن يكونوا أقوياء مثلي…. ( يتناول شبكة لصيد الفراشات )
القزم: ماذا تفعل ؟
نيلز: سأصطادك أيها القزم كما أصطاد الفراشة……
(يركض القزم بجزع بينما يلحق به نيلز ضاحكا ًوبحركة ما يقع نيلز على
الأرض) .
القزم: ( يخرج عصاه السحرية ) بما أنك قد أثبت أنك ولد مشاكس وشرير ولا
تحترم الصداقة فإني آمرك باسم قوى الطبيعة السحرية أن تتحول إلى قزم
صغير ………
نيلز: لا يوجد قزم سواك هنا أيها الغبي.
القزم: تحول….. تحول…… تحول…… يتمتم بكلمات سحرية…..
(مؤثر صوتي , إظلام ) (يختفي القزم ) …….
صوت نيلز: يا إلهي , أنا أصغر , ماذا يحدث … أين أنا الأشياء تكبر… يا ويلي…..
أنا صغير….. صغير……..ز
( مع تعالي الإضاءة تدخل مجموعة الحيوانات وقد غدت أكبر حجماً من
نيلز) ” للإخراج الخيار في تنفيذ ذلك ”
القط: انظروا إلى نيلز الولد الغبي .. هاهو عقلة الإصبع…..
مورتن: هذا جزاءه لقد نتف ريشي…..
نيلز: يا إلهي , أنا أفهم لغة الحيوانات …. قطي حبيبي… أتوسل إليك دلني أين
أجد القزم الساحر.
القط: هل تظن أني سأساعدك …بالرغم من أنك كنت تشدني من زيلي ؟
(يلوح له بمخالبه )
نيلز: أنا أعتذر يا أصدقائي عن تصرفاتي السابقة تجاهكم …ألا يوجد بينكم من
يساعدني للعثور على القزم ؟
مورتن: أنا آسف.. فأنا لا أستطيع مساعدتك .. فلقد قررت أن أسافر برفقة أبناء
عمومتي .. سرب الإوز البري.
نيلز: ” صارخاً ” ماذا تقول .. ألم تفكر في الخسارة التي ستسببها لأمي برحيلك
الخروف: هل صحيح ما تقوله يا مورتن ؟
مورتن: نعم يا أصدقاء , قمن حقي أن أتمتع بالحرية بعدما خدمت البشر طويلاً .
/ يدخل قائد سرب الإوز مورغان برفقة الإوزة ميرنا /
مورغان: أعرفك بصديقنا الجديد مورتن .
ميرنا: تشرفنا .
مورغان: هذه مساعدتي ميرنا وهي المسؤولة عن الأعضاء الجدد بالسرب .
مورتن: اسمعوا يا أصدقاء…. لقد قررت القيام بهذه الرحلة معكم…. فهل تقبلون
بي عضواً في سربكم .
ميرنا: بكل سرور… وهل أنت جاهز للطيران .
مورتن: أحتاج إلى قليل من الشجاعة لكني سأحاول .
مورغان: لا عليك فنحن سنساعدك .
نيلز: ” متدخلاً ” سأمنعك من الرحيل بكل قوتي يا مورتن … لن تترك المزرعة
أبداً………….
مورتن: لن تستطيع يا صغيري فلقد أصبحت أصغر من أن تمنعني.
مورغان: العد التنازلي للطيران .
ميرنا: ثلاثة….. اثنان ……. واحد .
مورغان: طيران……
/ يرفرف مورتن بجناحيه بينما يمسك نيلز بالحبل في رقبة مورتن فيسحبه منه /
/ إظلام /
/ صوت رفرفة أجنحة /
القط: هل رأيت ذلك أيها الخروف .
الخروف: يا إلهي لقد حلق نيلز برفقة سرب الإوز .
القط: انظر إليه إنه لا ممسكاً بالحبل ….
الخروف: أرجو أن لا يصيبه مكروه.
القط: وأنا كذلك .
معاً: انتبه لنفسك يا نيلز …… إلى اللقاء .
/ يظهر القزم توميتوت /
القزم: لا تقلقوا يا أصدقاء فأنا سأعيد نيلز إلى حجمه الطبيعي في أقرب
وقت….. أنا متأكد من أنه سيتعلم الدرس جيداً … وسيعود إليكم
…..وقد تعلم معنى الصداقة الحقيقية .
القط والخروف: نأمل ذلك ….
/ إظلام تدريجي /
تتغير خلفية الديكور لنرى سرب الإوز محلقاً بحركات راقصة مع الأغنية :
فوق السحاب طار طار كما الطيار
من فوقه السماء من تحته البحار………
( تتأرجح الإضاءة مع الأغنية وأصوات رياح تنذر بعاصفة )
مورغان: احترسوا , غيوم سوداء ………
مورتن: ( بجزع ) غيوم سوداء ….
نيلز: ( بتعجب ) غيوم سوداء….
مورغان: عاصفة ثلجية….
الجميع: عاصفة ثلجية …..
مورغان: استعداد للهبوط الاضطراري …
( يصرخ الجميع في فوضى عارمة )
{ إظلام }
(الخلفية: ضفاف إحدى البحيرات بعد هدوء العاصفة يخرج الثعلب فوكس من وكره)
فوكس: بردان , بردان … لقد كانت عاصغة قاسية … يا ويلي متى سأتخلص من
الحياة هنا .. فلا يوجد هنا سوى العشب والنبات .. أريد لحماً …أنا جائع
جائع … هيه ( منادياً ) هل يوجد لحم هنا …. لا أحد يجيب سأمضيها عشباً
اليوم .. كالعادة …
( في الزاوية الأخرى سرب الإوز ملقى على الأرض )
مورغان: حمداً لله أننا هبطنا بسلام , هل الجميع بخير ؟
ميرنا: أنا بخير …….
مورتن: أما أنا فأشعر بإعياء شديد .
مورغان: لكن أين نيلز ؟
الاثنان: لا ندري……
مورغان: أين اختفى ؟
صوت نيلز: ( يئن ) آه
(ميرنا تكتشف وجود نيلز تحت مورتون )
(نيلز يئن مجدداً )
مورتن: نيلز ماذا تفعل هنا ؟
مورغان: انهض لنسمعه …..
نيلز: كدت أختنق ..
مورتن: آسف يا صديقي , لم أنتبه لوجودك .
ميرنا: اسمعوا صوت معدتي ……. كم أنا جائعة .
نيلز: لا تقلقي يا ميرنا سأتبرع أنا بالبحث عن الطعام .
مورغان: لا تخاطر بحياتك يا نيلز
مورتن: هل نسيت بأنك قزم صغير ؟
نيلز: لم أنسى …. لكني تعلمت من تجربتنا أثناء العاصفة أن أكون شجاعاً
وأشعر الآن أني واحد منكم … أيها القائد هل تقبل بي عضواً في السرب؟
مورغان: لقد قبلناك وانتهى الأمر .
ميرنا: لم أعد أحتمل سأذهب للبحث عن الطعام ( تخرج ) .
مورتن: ( يعطس ) دفئوني …
نيلز: لا بأس عليك يا صديقي.
مورغان: استرح… سنحاول نقلك إلى مكان آمن … ساعدني يا نيلز. (يخرجون )
ميرنا: ( تبحث عن الطعام ) يجب أن أجد طعاماً لي ولأصدقائي بسرعة.
(في الزاوية الأخرى الثعلب فوكس في بحث مضن ٍ عن الطعام…يرى
فوكس الإوزة دون أن تراه )
فوكس: ها.. ما هذا الذي أرى أهو سراب ؟ بل إنه حقيقة… قطعة لحم متنقلة….
سأوقع هذه الإوزة في الفخ… سأتنكر وأستدرجها إلى وكري ثم ألتهمها
بلقمة واحدة.
ميرنا: كم أنا جائعة .
فوكس: ( متنكراً بلباس بائع جوال ) لدينا الطعام الطازج… عندنا طعام لذيذ ……
لذيذ ورخيص ……
ميرنا: مرحباً يا عم …
فوكس: أهلاً.. أهلاً بالإوزة المحشية . أقصد الإوزة المشوية .. عفواً المقلية…
عذراً الإوزة الجميلة .
ميرنا: هل لديك طعام طازج للبيع ؟
فوكس: طعام ؟ أنت الطعام.. أقصد طبعاً فأنا بائع جوال.
ميرنا: هل يمكن أن أتذوقه ؟
فوكس: طبعاً …. تفضلي معي إلى المغارة فلدي في الداخل تشكيلة واسعة من
الطعام …….
ميرنا: حسناً …. هيا بنا .
{ إظلام }
( في زاوية أخرى مورتن يعطس ويئن )
نيلز: مورتن بم تشعر ؟
مورغان: احترس يا نيلز لا تحتك مباشرة بمورتن .
نيلز : ما القصة ؟
مورغان: بصراحة يا نيلز مورتن مصاب بمرض خطير.
نيلز: وهل الأنفلونزا مرض خطير ؟
مورغان: للأسف … نعم… فالأنفلونزا يا نيلز عندما تصيب الطيور تنتقل بالعدوى
إلى البشر وتصبح مرضاً مميتاً .
نبلز: لكن مورتن صديقي….صديقي….. ( يبكي ) .
مورغان: تمالك نفسك يا نيلز إنه قدره .
( مورتن يئن بشكل واضح فتتعالى أغنية حزينة عن معاني الصداقة )
الأغنية:
نيلز: أعدك أن أكون وفياً لصداقتنا يا مورتن …أعدك.
{ إظلام تدريجي }
( في بقعة منفصلة يظهر القزم توميتوت وينادي لنيلز خلسة )
القزم: نيلز….. نيلز…
نيلز: ماذا فعلت بي أيها القزم ؟ لا بد أن أمي قلقة علي الآن وستعاقبني حين
أعود … هذا إن سمحت لي بالعودة.
القزم: ( بخبث ) لا تقلق .. فلقد أحضرت لك معي عشبه سحرية تعيدك إلى حجمك
الطبيعي .
نيلز: شكراً لك يا سيدي … علي أولاً أن أطمئن عن صحة صديقي مورتن وعن
ميرنا أيضاً …. فلقد خرجت للبحث عن الطعام ولم تعد حتى الآن .
القزم: أما عن مورتن فعشبتي السحرية قادرة على شفائه من مرضه لكنك ستخسر
فرصة العودة إلى حجمك الطبيعي .
نيلز: ليس مهماً … المهم أن يشفى صديقي مورتن …فلقد علمني أثناء الطيران
معنى الصداقة وأنقذ حياتي حين حملني على ظهره طيلة الرحلة .
القزم: إذاً …. أنت تفضل مورتن عن نفسك ؟
نيلز: ولن أعود قبل الاطمئنان عن كافة طيور السرب .
القزم: أما ميرنا المسكينة فلقد قام ثعلب ماكر يسكن في هذه المنطقة باستدراجها إلى
وكره ليأكلها .
نيلز: ( جزعاً ) ماذا تقول ؟ سأسرع لإنقاذها … وأرجو منك يا سيدي أن تهتم
بأمر مورتن ريثما أعود .
القزم: انتظر يا نيلز …لن تستطيع إنقاذها وحدك…سأساعدك في ذلك…فالحيوانات
أصدقائي أنا أيضاً .
نيلز: وكيف سننقذها ؟
القزم: بالحيلة ….. لدي خطة لذلك …… اسمع ( يتهامسان ) .
{ إظلام تدريجي }
( في وكر الثعلب )
فوكس: يبدو أن أصدقائك قد تخلوا عنك يا إوزتي المحشية …. حان الوقت كي
أنتف ريشك وآكلك .
ميرنا: أمهلني قليلاً أيها الثعلب …. أرجوك …..
نيلز: ( منادياً ) أيها الثعلب … أخرج لمواجهتي إن كنت قوياًَ سأعلمك درساً
لن تنساه أبداً ….
فوكس: ما هذا الذي أسمع ؟ عصفوران بحجر واحد … نجحت خطتي الذكية
وأصبح لدي وجبتان شهيتان … ( يخرج من وكره ) من هناك ؟
نيلز: أنا صديق الإوزة وادعى نيلز القوي …تعال لمواجهتي أيها الثعلب الجبان
فوكس: نيلز القوي …. أنا لا أرى أحداً .
/ يستدرج نيلزفوكس إلى منتصف المسرح فينقض القزم توميتوت ويربط
فوكس بشباك الفخ بمساعدة مولاغان / .
فوكس: أيها الشقي… لقد أوقعت بي…. سأنتقم منك .
نيلز: ألم أقل لك أنني قصير ولكنني قوي .
القزم: أحسنت يا نيلز نجحت الخطة .
ميرنا: شكراً لك يا نيلز لقد أنقذت حياتي .
نيلز: لا داعي للشكر يا ميرنا فأنتم بمثابة أهلي الآن …
القزم: لا يا نيلز…ستعود إلى أهلك وإلى حجمك الطبيعي لقد أثبت أنك ولد طيب .
نيلز: شكراً لك يا سيدي …… وماذا عن مورتن .
القزم: لقد عاد مورتن قبلك إلى البيت لأنه بحاجة إلى نقاهة من مرضه وحان
دورك للعودة الآن .
مورغان: اسمح لي يا نيلز أن أقدم لك وسام الشجاعة باسم سرب الإوز .
نيلز: شكراً لك أيها القائد أنا فخور جداً بهذه التجربة .
القزم: لقد حان وقت العودة هيا بنا يا نيلز .
نيلز: إلى اللقاء يا أصدقائي … احترسوا من العواصف والثعالب… إلى اللقاء .
ميرنا: وأنت يا نيلز كن دائماً كما عرفناك ولداً طيباً ومطيعاً ومحباً للحرية .
نيلز: أعدكم بذلك يا أصدقاء ….. إلى اللقاء .
نيلز والقزم: ( ملوحان ) إلى اللقاء .
الإوزات: إلى اللقاء .
{ إظلام }
( يعود الديكور إلى الخلفية الأولى” مزرعة المنزل “ونجد نيلز بين الحيوانات مرحاً)
القط: حمداً لله على سلامتكم يا مورتن .
الخروف: لقد كنا قلقين عليكم كثيراً .
مورتن: شكراً لكم يا أصدقاء .. لقد كانت رحلة شاقة لكننا استفدنا منها بعودة نيلز
الجديد إلينا .
القط: ألا يزال نيلز يفهم لغتنا .
مورتن: بالطبع لا… فقد عاد إلى حجمه الطبيعي والبشر لا يفهمون لغة الحيوانات .
الخروف: تكفينا عناية البشر بنا دون أن يفهموا لغتنا . ( يضحكون )
/ القزم في بقعة منفصلة/
وهكذا يا أصدقاء تعلم صديقنا نيلز معنى الصداقة الحقيقية وتعلم من الطيور الحرية والتعاون لكنه لم ينجُ من عقاب أمه على تأخره عن المنزل وهاهو معاقب بأن يمكث مع الحيوانات طيلة النهار ويا له من عقاب .
تتعالى الأغنية / نيلز راقصاً بين الحيوانات /
تعالوا والعبوا حولي فأنتم هاهنا أهلي
تعالوا وارقصوا طرباً فعلمي طغى على جهلي
ملاحظة لا بد منها :
يفضل أن تكون الأغاني مدروسة بعناية من موسيقي مختص وأن تغنى مباشرة على المسرح دون اللجوء للتسجيل …..

خالدوف
19-03-2010, 09:12
أهمية المسرح

يعدّ النشاط المسرحي واحداً من أهم البرامج والفعاليات التيتمكّن الطالب في مرحلتي المتوسطة والثانوية من التعبير عن طموحاته وآماله وتعينهعلى إكتشاف قدراته وتنميتها، ولا غرابة في ذلك فالمسرح، هو فن يشرك جميع الحواس فيعملية التلقي وينمّي ويصقل الجانب الجمالي في ذائقة الفرد والجماعة، لكن هذهالأهداف السامية والجمالية التي يمكن أن تحققها التربية المسرحية، هي في الواقعجملة من الرؤى والطروحات التي لانرى لها وجوداً على أرض الواقع في مدارسنا، وقراءةسريعة لواقع مدارسنا تكشف واقع الحال المتردي وتظهر لنا الجهل الواضح والفاضح فيأوساط التربية والتعليم بهذا الفن وأولياته

فضلاً عن النظرة القاصرةوالمتخلفة التي كان ومايزال البعض ينظر بها إلى الفنون بشكل عام والمسرح خصوصاً،فالمسرح حين يدرج كمنهج أو فقرة داخل منهج، فهو علم قائم قبل أن يكون هواية،والإبداع فيه ليس متاحاً لمن لايملك هذا العلم ويلمّ بجوانبه، كما إن المسرح رغمالجمال والإقناع الذي يشعر بهما الممارس له فهو متعب حد الإرهاق إبتداء من التحضيروالتهيئة مروراً بالتمارين والتدريبات وصولاً إلى مستلزمات العرض ومتطلباته، ومالمتجتمع تلك العوامل وتحضر بقوة فلن يجد هذا النشاط الرضا من الطالب نفسه ومنالمتلقي، كما إن لإختيار الموضوع والقصة والحبكة الدرامية أثره المباشر في تنميةقدرات الطالب الذهنية والفكرية، وما يجعلني أشفق كثيراً على القائمين بهذه الأنشطة،هو عدم توفر الإمكانات المادية البسيطة للنهوض بها ، لذا يلجأ المعلم أو المدرس إلىالبعد أو النفور من الأنشطة المسرحية حتى وإن كانت موضوعة ضمن المنهج، ويسلك طريقاًيكون من خلاله قادراً على ممارسة دوره كمعلم وإيصال المعلومات لطلابه بطريقة قدتكون نظرية وغير محببّة، لكنها أسهل في التنفيذ ويعتمد الحل في طرق الإلقاءوالمحاضرة لإيصال المعلومة، حلاّ ومخرجاً.
هذه المشكلة التي نعانيها لا يتحملهاالمعلم أو المدرس وحده، بل هي مشكلة مركبة تتداخل فيها عوامل كثيرة منها عدم وضعأسس علمية سليمة للنشاط التربوي أو المسرحي، وعدم وجود الكفاءات التي تستطيع النهوضبهذا النشاط، فضلاً عن عدم وجود الوعي الإجتماعي بضرورة وجود نوع كهذا من الأنشطةلتطور وتقدم الطالب والمجتمع على حد سواء.
ورغم إن الهيئة أو الإدارة المشرفةعلى المناهج تدرك تماماً متطلبات المرحلة الحالية، بدليل التغيير الكبير الذي تشهدههيكلية المناهج حتى تتوافق مع متطلبات المرحلة الراهنة، ولا أظن أن القائمين علىهذا المجال وهم الأكاديميون المؤهلون بسلاح العلم والمعرفة والخبرة الكبيرة يجهلونأهمية التربية المسرحية في وقتنا الحاضر، كما إنني أمل وأتمنى أن يكونوا على مستوىمن الوعي الإجتماعي والجمالي كي تترسخ متطلبات التغير، كما يجب الخروج من مأزقأحادية الفكر والنظرة وعدم تقبل الآخر وأهمية التغير عن الذات وتحقيقها، والتي أحسبأن التربية المسرحية تحقق قدراً لايمكن تجاهله للوصول إلى هذه الأهداف، وهنا يطرحالسؤال الآتي: كيف نصل إلى تربية مسرحية هادفة ورصينة ونحن نفتقر إلى وجود نصوصمسرحية في جميع مفردات وزارة التربية، فضلاً عن عدم وجود مقرر شامل عن المسرح يشتملعلى تأريخه، وأهميته دوره في بناء الفرد والمجتمع، وآليات عملة بوصفه أحد الفنونالجميلة، فالقائمون على المناهج التربوية لم يتركوا أمراً تقريباً إلا وقدموهبطريقة أو بأخرى عدا المسرح فهو الأمر الوحيد الذي غاب أو غيب عن خارطة مقرراتناالدراسية،نحن نطالب بتخصيص حصتين على الأقل شهرياً تختص بالمسرح والتدريب عليهوإجراء التمارين، كون هذا النشاط يضطلع بدور كبير في التأثير الإيجابي على عطاءاتالطلاب في جميع المراحل، وهو مختبر لصناعة الإنسان المتحضر والمثقف يغرس فيه روحالعمل الجماعي، وكيفية الإمساك بزمام الأشياء النبيلة والهادفة، وكيفية إحترامالآخر وإ‘عطائه حقه في التعبير وكيفية تقبل الآخر مهما كان التباين في وجهات النظرأو السلوكيات، فالمسرح مجتمع صغير لخبرات صغيرة متراكمة تكبر مع الزمن والممارسةوالرقي التعليمي والنفسي للطالب.
وهذا هو ما نحتاج إليه وهذا ما أرى أنه سيسهمفي تهيئة أجيال تقومّ مستقبلنا بإستثمار المسرح بوصفه أحد العوامل المهمة في تنميةالحوار الإجتماعي الهادف، أما بناء المسرح المدرسي بشكله الحالي فيجعلنا لا نبحركثيراً مع مراكب الأماني نحو الوصول الى شاطئ التربية المسرحية وأماني صناعة جيلمسرحي تبدو صعبة جداً حالياً في ظل عدم الشعور بأهمية المسرح.

ما هو المسرح أو المرسح ؟
المسرح هو أحد فروع فنون الأداء و التمثيل الذي يجسد أو يترجم قصص أو نصوص أدبية أمام اللمشاهدين بإستخدام مزيج من الكلام … الإيماءات … الموسيقى و الصوت على خشبة المسرح ذلك المواصفات الذي له مواصفات خاصة في التصميم .
غير أن هناك الكثير من الأشخاص يستخدمون كلمة المسرحية كمرادف لكلمة المسرح و يستخدمون كذلك كلمة العرض المسرحي كمرادف للكلمة نفسها غير أن هناك فرق كبير بين الكلمتين فالأولى تدل على القصة أو النص الأدبي الذي يمثل في المكان المخصص له ..

(http://omar.ahlamountada.com/montada-f5/topic-t47.htm)

(http://shanaway.ahlamontada.com/montada-f67/topic-t2825.htm)

خالدوف
19-03-2010, 21:14
نشأة المسرح


حكاية أسطورية: في إحدى ليالي ذاك الزمن القديم، تجمّع رجال في مقلع للحجارة طلباً للدفء حول نار مشتعلة وتبادل القصص والأحاديث. وفجأة، خطر في بال أحدهم الوقوف واستخدام ظله لتوضيح حديثه. ومن خلال الاستعانة بضوء اللهيب، استطاع أن يُظهر على جدران المقلع شخصيات أكثر جسامة من أشخاص الواقع. فانبهر الآخرون، وتعرّفوا من دون صعوبة إلى القوي والضعيف، والظالم والمظلوم، والإله والإنسان البائد. وفي أيامنا هذه، حلت مكان نيران المباهج التي توقد في المناسبات الخاصة والأعياد الأضواء الاصطناعية، وجرى الاستعاضة عن جدران المقلع بآلات المسرح المتطورة.
المسرح الروماني


يقع هذا المبنى في منطقة كوم الدكة، ويعتبر الوحيد من نوعه الذي كشف عنه بالإسكندرية، وهو مؤلف من أثنى عشر مدرجا من الحجر الجبري علـى شكل نصف دائري ويضـم حمامات رومانية من العصر الروماني وهي مدرجات رخامية مرقمه بحروف وارقام يونانيه لتنظيم عمليه الجلوس تتسع لثمانمائة مشاهد، وكذلك شاشة عرض وأرضية من الفسيفساء، وقد عرفت هذه المنطقة في العصر الروماني باسم منتزه بان نظراً لأنها كانت تضم حديقة ترويحية يحيطها الفيلات والحمامات الرومانية.
يوجد هذا الاثر الهام في منطقه " كوم الدكه "
وصف المبني : المبني مدرج علي شكل (حدوه حصان) أو حرف u وقد أطلق عليه اسم (المسرح). والمدرجات الرخاميه اولها من اسفل من الجرانيت الوردى المكونه من الآحجارالمتينة، ولذا استخدمه المهندس كأساس لباقي المدرجات ويوجد اعلي هذه المدرجات 5مقصورات كانت تستخدم لعمليه النوم لم يتبقي منها الا مقصورتين.
وكان سقف هذه المقصورات ذو قباب تستند على مجموعه من الأعمدة، وتستند المدرجات على جدار سميك من الحجر الجيري يحيط به جدار آخر وقد تم الربط بين الجدارين بمجموعه من الآقواس والآقبيه حيث يعتبر الجدار الخارجى دعامه قويه للجدار الداخلي.
ويقع في منتصف المدرج منطقه (الأوركسترا) والتي كانت تستخدم كمكان لعزف الموسيقى تثبتها دعامتان رخاميتان ثم صالتان من الموزاييك ذات زخارف هندسيه في المدخل والذي يقع جهه الغرب.
وقد اطلق عليه حظا تسمية (المسرح) ولكن الدراسات المقارنه بينه وبين المسارح المشابهه والتي اكتشفت في اليونان وايطاليا ومسرح مدينه (جرش) اكدت انه ليس مبني للمسرح لان مبني المسرح عاده مايكون علي شكل حرف c أو نصف دائره حتي يتمكن الجالسون علي الاطراف من المشاهده فضلا علي ان صغر حجم المبني بالنسبه لعدد سكان السكندريه القديمه في هذا الوقت وما كان لها من قيمه ومكانه حضريه مرموقه تؤكد لنا انه ليس مسرحا ومن هنا يمكن لنا تسميته بـ (المدرج الرومانى)
وكان سقف هذه المقاصير ذو قباب تستند علي مجموعه من الاعمده وكانت وظيفه تلك القباب حمايه الجالسين من الشمس والأمطار بالاضافه الي دورها الرئيسى في عمليه التوصيل الجيد للصوت والتي سقطت علي اثر الزلزال القوى تعرضت له الاسكندريه في القرن 6 الميلادى.
وتستند المدرجات علي جدار سميك من الحجر الجيري يحيط به جدار اخر وقد تم الربط بين الجدارين بمجموعه من الاقواس والاقبيه حيث يعتبر الجدار الخارجى دعامه قويه للجدار الداخلي وقد استخدمت مداميك الطوب الاحمر في هذا الجدار وهو الطراز السائد في المباني الرومانيه عامه حيث ان له دورا معماريا في التقويه كما أنه يعطي شكلا جماليا للمبني ولقد نشأ بين هذين الجدارين ممر مغطي بالاقبيه يحيط بالمبني كان يستخدمه العاملون بالمبني.
وفي منطقه (الاوركسترا) تسبتها دعامتين رخاميتين ثم صالتين من الموزايكو ذات زخارف هندسيه في المدخل والذي يقع جهه الغرب في العصر البيزنطي حيث كان المبني في العصر الروماني ذا مدخلين احدهما جهه الشمال والاخر جهه الجنوب من خلال ما بين مقوسين في الجدار الخارجى ثم غلقها بعد ذلك في العصر البيزنطى الي جانب وجود حجرتين كبيرتين في المدخل احدهما جهه الشمال والاخر جهه الجنوب كانا يستخدمان كأماكن انتظار العصر الروماني علي شارع من العصر الروماني يسمي بـ (شارع المسرح) وهو يعتبر شارع عرض رئيسي من شوارع الاسكندريه القديمه توجد فيها أساسات لفيلا من القرن الأول الميلادى ويوجد في منطقه كوم الدكه بجوار المسرح عدد من الآثار المصرية القديمة أغلبها يرجع الي عصر الدولة الحديثة وقد عثر عليها في مياه البحر المتوسط ضمن الآثار التي كانت تلقي في المياه خلال العصور الوسطى.
المسرح الحديث


ظهرت العديد من أشكال المسرح التجريبي (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D8%B3%D8%B1%D8%AD_%D8%AA%D8%AC%D8%B1%D9%8A% D8%A8%D9%8A) المعاصر والتي ثارت على الشكل التقليدي للمسرحية ذات البداية والمنتصف والنهاية.
بدأ المسرح العربي بالظواهر الدرامية الشعبية التي ظل قسم منها مستمرا" حتى نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين، أما القسم الآخر فما زال يقدم حتى الآن مثل (فنون الرقص الغجرية),(الكاولية) ،(القراقوز) ،(خيال الظل),(السماحة) ،(المقامات)، (السير الشعبية), أو (عاشوراء)التي كانت سببا " لظهور أشكال مسرحية مهمة أخرى مثل :
(الأخباري) و(السماح)، (حفلات الذكر)، (المولوية) في المشرق العربي
و(مسرح البساط)، (صندوق العجائب)، (المداح), (الحكواتي) ،(إسماعيل باشا) في المغرب العربي
البداية الفعلية للحركة المسرحية العربية في لبنان وسوريا فيمكن تأشير مراحلها بالآتي :-
1- 1847محاولة النقاش مسرحية (البخيل) عن مولير.
2- الترجمات: (شبلي ملاط): مسرحية (الذخيرة) عن الفرنسية ومسرحية (شرف العواطف), (أديب إسحاق): مسرحية راسين (اندروماك).
3- التاريخية : هي مرحلة بعث التاريخ الوطني العربي التي من خلالها كتب (نجيب الحداد) مسرحية (حمدان) والتي استمدها من حياة (عبد الرحمن الداخل).
4- الواقعية الاجتماعية: وتمثلت في كتابات جبران خليل جبران (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AC%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D9%86_%D8%AE%D9%84%D9%8A% D9%84_%D8%AC%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D9%86) الذي كتب مسرحية (ارم ذات العماد).
وكان في دمشق قبل الانتداب مقاهي عديدة منها (للحكواتي)، وأخرى (للكراكوز) وثالثة (للمصارعة) ورابعة (للسيف والترس) وخامسة (للرقص
الربع الأول من القرن العشرين شهد ميلاد نهضة مسرحية واسعة في اغلب أقطار الوطن العربي في كل من (السودان -1902)، (تونس –1908)، (فلسطين –1917)، (البحرين –1919)، (الجزائر – 1921)، (المغرب – 1923) ،(ليبيا ،1925)، (الكويت – 1938) و(قطر والأردن – بداية السبعينات

محمد الرامي
21-03-2010, 10:41
نص مسرحية ( الأمير المزيف ) للأطفال

التحميل من المرفق

محمد الرامي
21-03-2010, 21:07
المشهد الأول


في الصباح الباكر تقوم بإقاض أبناءها

الأم : هيا يا أحمد لقد حان وقت المدرسة هيا استيقظ يا ولدي .


يقوم الولد الصالح (عبد الله ) ويبقى أحمد على فراشه

عبد الله : هيا يا أحمد استيقظ ألا تريد الذهاب إلى المدرسة .
أحمد : المدرسة المدرسة ألا أستطيع أن أنام ولو لبعض الوقت .

المشهد الثاني



يستيقظ أحمد يعصب ثم يذهب ليغسلا ويدخلا ن على ولدين

عبد الله :صباح الخير ( يقبل ولديه ).
أحمد :صباح الخير ( منزعجا ) .
ـ أين مصروفي .
الأم : تعال يا ولدي وتناول فطورك أولا .
أحمد : لا أريد ، أعطيني مصروفي فقط .
الأب : حسنا خذ .
أحمد لا يكفين هذا المبلغ البسيط إنني لست طفل في الروضة وإنما طالب في الثانوية .
الأم :حسنا يا ولدي خذ هذه أيضا . (ثم خرج ) .
عبد الله : لم يكن ينبغي عليك يا أمي أن تزيدي من مصروفه أحمد ربما يصرفه بطريقة خاطئه ز
الأم : لا أعرف يا ولدي أنني في حيرة من أمري فإخيك أحمد لم يعد الذي أعرفه .

المشهد الثالث


ثم يخرج عبد الله إلى العمل

أحمد يذهب للقاء أصدقاء السوء ويشربون السجائر

سامي:ما أجمل الحياة التي نعيشها يا صديقي سهر ومال ونوم فقط .
أحمد :معك حق يا صديقي فنحن نعيش حياة هنيئة فليس لدينا أيه إلتزامات نلتزم بها هي المدرسة نهرب منها . ( بضحكات عالية ) .
سامي : لدي مفاجأة جميلة لك يا صديقي .
أحمد : هيا أخبرني .
سامي : أنظر (في يده كيس من المخدرات )
أحمد : ما هذا الذي في يدك .
سامي : هل تحب أن تجربه .
أحمد : ولكن ما هذا .
سامي : إنه دواء يجعلك تنسى ما حولك ويجعلك في راحة تامة .
أحمد : إعطيني لأجربه .
سامي : ولكنه باهظ الثمن .
أحمد : لا تحق إنني أملك المال ، خذ ز
سامي : ولكن هذا المال لا يكفي ، لا بأس يا صديقي سأسامحك هذه المرة ، ولكن إن شعرت إنك بحاجة إلى هذا الدواء مرة أخرى إحضر المال أولا .
سامي : تفضل .

يأكل أحمد المخدرات ثم يسأل صديقه

أحمد : إنني أشعر بحاجة إلى النوم وأشعر بدوار في رأسي .
سامي : إنه شيء طبيعي هذا لأنك لم تعتاد عليه بعد ولكنك ستعتاد عليه قريبا .
أحمد : هل لي أن تخبرني بإسم هذا الدواء .
سامي : لا تخف إنه يريح الأعصاب فقط .

المشهد الرابع

الوالدين على المسرح وعبد الله عائد من عمله

عبد الله : السلام عليكم .
الوالدين : وعليكم السلام .
الأب :كيف كان يومك يا ولدي .
عبد الله : الحمد لله على كل حال .
الأم : إذهب يا ولدي واغسل لتناول الغداء .
الأب :لقد تأخر أحمد و ليس من عادته أن يتأخر .
الأم : ريتما أجهز الغداءيكون قد عاد ز


تجهز الأم الغداء ويجلسون ينتظروا أحمد ثم يدخل أحمد ويمر وكأن لايرى أحدا




المشهد الخامس






الأم : تعال يا ولدي فنحن ننتظرك .

أحمد : لا أريد شيئا
الأب : ما به هذا الولد أن تصرفاته ليست طبيعية .
الأم : دعه وشأنه ربما كان متضايق .
عبد الله : أبي على حق أن أحمد لم يعد الذي نعرفه لقد تغير كثيرا وأصبحت لديه حياته الخاصة التي لا يحب أن يشاركه أحدا فيها .
الأم : يا رب احفظ ولدي أحمد .


ينتهي الجميع من تناول الطعام


المشهد السادس


يتطرق سامي الباب فتفتح الأم الباب

الأم : من الطارق .
سامي : إنني سامي صديق أحمدأريد أن أراه .

الأم : حسنا حسنا يا ولدي انتظر قليلا .

تذهب الأم لتنادي أحمد

أحمد : حسنا يا أمي أنني قادم .
سامي : هيا بنا فأصدقائنا ينتظروننا .
أحمد : حسنا ولكن أخبرني أولا هل يوجد لديك الدواء الذي أعطيتني أياه صباح اليوم .
سامي : بالطبع ولكن المال أولا .

يدخل أحمد ليحضر المال من أبيه

أحمد : إنني بحاجة إلى النقود .
الأب : وأين النقود التي أعطيتك إياها صباح اليوم .
أحمد: لقد صرفتها جميعها .
الأب : من المأكد أنك صرفتها في أمور تافهة .
أحمد : هل تعطين النقود أم لا .
الأب :بالطبع لا .
الأم : أحمد أحمد تعال .
أحمد : ماذا تريدي يا أمي .
الأم : خذ هذه الإسوارة وقم ببيعها .
أحمد : لا أستطيع يا أمي .
الأم : خذها يا ولدي فإنني لا أستطيع رأيتك وأنت مستاء .


يقبل يدي أمه ثم يبتسم ويرحل / ثم تصبح خشبة المسرح خاليه / وبعد قليل يرن هاتف ويرد عبد الله

ثم تسقط السماعة / موسيقى حزينه ويبكي / تدخل الأم

عبد الله : السلام عليكم ، نعم هذا هو منزل أحمد ، إنني أخاه ، ماذا تقول .

الأم : ما الذي يبكيك يا ولدي .
عبد الله : لقد رحل أحمد يا أماه .
الأم : ما الذي تقوله .
عبدالله : لقد مات أحمد في حادث سير مع أصدقائه.


تبكي الأم مع موسيقى حزينه / يخلو المسرح / حوار بين الأب وعبدالله

عبد الله : أنما حدث لأخي أحمد حدث لكثيرين قبله الذين وقعوا أسرا لأهوائهم ولم يتمسكوا بدينهم .
الأب : إنما حدث عبره لمن يعتبر يا ولدي والله يهدي الجميع .


النهاية

الرداني
22-03-2010, 21:37
جعل الله هذا المجهود في ميزان حسناتك

محمد الرامي
24-03-2010, 15:04
الهدف من المسرحية :
حث الطفل على نظافة الجسم.
القدرة على التعبير الشفوي.
القدرة على التواصل.
إزالة الخجل.

الفضاء :
عيادة طبيب بها مكتب ،كرسيان،هاتف ثابت،أوراق(وصفات) ووزرة.

الشخصيات :
طبيب(ة)+مريض1+مريض2.

المشاركين :
الأطفال من من الثالث إلى السادس ابتدائي


مسرحية :LE MEDECIN


(LE MEDECIN: (assis sur la chaise dans son cabinet


LE MALADE1: (entre )bonjour medecin


LE MEDECIN: bonjour ,assis-toi


LE MALADE1: (s'asseoit par terre)h


LE MEDECIN: non c'est pas comme ça ,sur la chaise.h


LE MALADE1: (monte sur la chaise)h


LE MEDECIN: tu es fou ou quoi! mais sur la chaise.qu'est ce que tu as?h


LE MALADE1: j'ai mal aux dents.h


LE MEDECIN: fais voir ta bouche?(regarde l'interieur de la bouche du malade.)aye aye aye!tes dents sont très cariés!h


LE MALADE1: que dois-je faire docteur?h


LE MEDECIN: tu dois laver tes dents avant et après chaque repas avec la brosse et le dentifrice.h


LE MALADE1: merci docteur.(quitte la salle)h


LE MEDECIN: pas de quoi.h


LE MALADE1: au revoir.h


LE MEDECIN: au revoir.h


LE MALADE2:bonjour medecin.h


LE MEDECIN: bonjour.qu'est ceque tu sens?h


LE MALADE2: j'ai mal aux intestins.h


LE MEDECIN: monte ici.(sur le lit)(l'examine).tu as des microbes dans tes intestins .h



LE MALADE2: que dois-je faire ?h



LE MEDECIN: tu dois laver tes mains avant et après chaque repas
.LE MALADE2: merci docteur.au revoir


LE MEDECIN: attends! attends(lui donne l'ordonnance).h


.LE MALADE2: merci docteur.au revoir


LE MEDECIN: au revoir.h

محمد الرامي
24-03-2010, 15:07
الشموع التي لا تذوب

لوحة جامدة ترافقها موسيقى صاخبة
- طفل: هنا و هناك شموع تذوب
هنا و هناك أطفال تتشرد
- الجماعة: هنا وهناك شموع تذوب
هنا وهناك أطفال تتشرد
طفل يصيح: لا...لا...لا...
- الجماعة: من أنت؟ من أنت؟
- طفل: أنا طفل
لكني سأكبر
أحب الإنسان
في كل مكان
- طفلة: اتركوه..اتركوه...
- الجماعة: من أنت؟ من أنت؟
-طفلة: أنا طفلة
لكنني سأكبر
أحب الحرية
أعشقها نجمة
تسطع في الظلمة
في كل مكان
- طفل: هذه هي الحقيفة
- الجماعة: اثنان و ثالثهم يقول:
- طفل: أنا طفل
لكني سأكبر
أحب السلم
و أقاوم ضد الحرب
في كل مكان
- الجماعة: نحن أطفال
لكننا سنكبر
نحب الحياة
نحب الحرية
نحب الإنسان
في كل مكان
- طفل: (للجمهور) نحن أطفال...و أنتم من أنتم؟ أنت هناك من أنت؟ و أنت هناك من أنت؟
بالله عليكم من انتم؟ هل يوجد بينكم أطفال؟
*طفل من بين الجمهور يقول:
- طفل الجمهور: نحن أطفال أيها الممثل...نحن أطفال أليس كذلك يا أصدقائي؟
- طفلة: إذن لسنا وحدنا في هذه القاعة، هناك أطفال في هذه القاعة، إنهم هنا..إنهم هنا..انظروا
- طفل الجمهور: نعم إننا هنا، و باسم جمهور الأطفال أشارككم المسرحية
**يتجه نحو الخشبة و يصعد فوقها
- طفل الجمهور: هنا و هناك شموع تذوب
هنا وهناك أطفال تتشرد
- الجماعة: : هنا و هناك شموع تذوب
هنا وهناك أطفال تتشرد
**** موسيقــــــــــى ****
** ينادي كل واحد من الأطفال على حدة: أماه
- الأم: لا عليكم يا أبنائي، لا عليكم يا أطفال، إنني أسمع أصواتكم التي تزيدني تمسكا بكم كل يوم
- طفل: أماه... لم يسبقلي أن لعبت لعبة الغميضة
لم أذهب إلى الحديقة لألعب الأرجوحة
لم أتمتع بحكايات الجدة و أنا في فراش دافئ
- طفلة: أماه... و أنا أيضا يا أماه منذ أن عرفت الحياة، أسمع بالدمية و لا أعرفها
أسمع بلعبة الحبل و لا أعرفها
- طفل: لعبتنا الوحيدة يا أماه هي لعبة الحجارة، أننا نتقنها يا أماه
- طفل: أماه أتسجلين.. سجلي أننا لم نعف الراحة منذ ان وجدنا في هذا العالم. سجلي يا أماه أننا أطفال حجارة
- الأم: كفى من البكاء، البكاء لا ينفع في شيء، بفضل الحجارة سيأتي اليوم الذي نلعب فيه لعبة الغميضة و لعبة الحبل
و نلعب بالدمية
إننا أطفال حجارة، رددوا معي أيها الممثلون على أننا أطفال حجارة
- الجماعة: أطفال حجارة.... أطفال حجارة...
** يدخل جنديان في زي عسكري **
- الجندي 1: لقد أصبحنا نعيش في جحيم
- الجندي 2: لم يعد ينفع معهم لا الرصاص و لاالمدافع و لا البنادق
- الجندي 1: سلاح و أي سلاح اكتشفه هؤلاء الأطفال
- الجندي 2: إنها الحجارة يا أخي، الحجارة
- الجندي 1: الحجارة... الحجارة... إلى متى ستنتهي هذه الحجارة
- طفل: ستبقى الحجارة حتى نكسر جميع..........
**يلقي الجنديان القبض على الطفل
**الجنديان يعذبان الطفل
**الطفل يتعذب و هو يردد: هنا و هناك شموع تذوب
هنا وهناك أطفال تتعذب
- الجماعة: هنا و هناك شموع تذوب
هنا وهناك أطفال تتعذب
**الجنديان يلقيان القبض على المجموعة
- يدخل طفل صغير و هو يصيح الحجارة..الحجارة..............

ستــــــــــــــــــــــار

محمد الرامي
26-03-2010, 22:27
مجموعة من المسرحيات للكبار
الــسؤال الأول يحاصـر جلجامـش - أنور بيجو - مـــسرحية
من هنا (http://www.awu-dam.org/book/97/dramas/185-a-b1/185-A-B1.zip)

بـيـن الـقـلـعـــة و الســــــــــور - د.علي سلطان - مسرحية
من هنا (http://www.awu-dam.org/book/97/dramas/34-a-s/34-A-S.zip)

الشــجرة الناطـقـة-الأعـداد الســكّريـة - نور الدين الهاشمي - مسـرحيتان للفتيان
من هنا (http://www.awu-dam.org/book/97/dramas/183-n-h/183-N-H.zip)

المحاكمة - يوسف جاد الحق - مسرحية
من هنا (http://www.awu-dam.org/book/98/dramas98/221-g-j/221-G-J.zip)

نجـوم بأقـل الأجـور - الدكتور محمد إسماعيل بصل - مسرحية
من هنا (http://www.awu-dam.org/book/99/dramas99/253-m-b/253-M-B.zip)

مسرحيتان للشمس لا للوهج - محي الدين السياري - مسرحية
من هنا (http://www.awu-dam.org/book/00/dramas00/230-m-s/230-m-s.zip)

حكاية كركوز و ست الحسن أو مأساة كركوز - محمد جهاد الكاتب - مسرحية في ثلاثة فصول
من هنا (http://www.awu-dam.org/book/00/dramas00/165-m-k2/165-M-K2.zip)

قلوب لا تعرف الانعتاق - علي الحموي - مسرحية
من هنا (http://www.awu-dam.org/book/01/dramas01/263-a-h/263-a-h.zip)

ليلة انفلاق الزمن - صباح الأنباري - مسرحيات صائتة
من هنا (http://www.awu-dam.org/book/01/dramas01/120-s-a/120-S-A.zip)

الطوق سجن الرؤوس - محمود الورواري - مسرح
من هنا (http://www.awu-dam.org/book/02/dramas02/167-M-Q/167-M-Q.zip)

المصري وأميرة الفرنجة - محمد أبو العلاء السلاموني - مسرحية
من هنا (http://www.awu-dam.org/book/02/dramas02/372-m-s/372-m-s.zip)

عرس الشام و أشـباح سيناء - الدكتور:خالد محيي الدين البرادعي - مسرحيتان شعريتان
من هنا (http://www.awu-dam.org/book/02/dramas02/371-H-B/371-H-B.zip)

نداء الغابات ـــ نصر اليوسف - مسرحية
من هنا (http://www.awu-dam.org/book/03/dramas03/276-N-Y/276-N-Y.zip)

الشهود ـــ محمد وليد المصري - مسرحية
من هنا (http://www.awu-dam.org/book/03/dramas03/268-m-m/268-m-m.zip)

رجلٌ وامرأة في حوض السمك ـــ وليد فاضل - مسرحية ـ
من هنا (http://www.awu-dam.org/book/04/dramas04/274-M-F/274-M-F.zip)

مملكة الغبار ـــ غسّان حنا - مسرحية
من هنا (http://www.awu-dam.org/book/04/dramas04/382-G-H/382-G-H.zip)

الإعصار ـــ طلال حسن - مسرحية للفتيان
من هنا (http://www.awu-dam.org/book/05/dramas05/308-T-h/308-T-h.zip)

المحنة ـــ د.غازي طليمات - مسرحية شعرية
من هنا (http://www.awu-dam.org/book/05/dramas05/323-A%20-T/323-A%20-T.zip)

مسرحيتان الليلة الأخيرة و ديك الجن الحمصي ـــ فرحان بلبل - مسرح
من هنا (http://www.awu-dam.org/book/05/dramas05/182-F-B/182-F-B.zip)

عودة الرجل الذي لم يغب! ـــ علي عبد النبي الزيدي - مسرحيات
من هنا (http://www.awu-dam.org/book/05/dramas05/247-A-Z/247-A-Z.zip)
مسرحية الاميرة تنتظر


تأليف الشاعر صلاح عبد الصبور

و النص على صيغة pdf حجم صغير سهل التحميل

الرابط للتحميل :

http://www.4shared.com/file/24859949...___online.html (http://www.4shared.com/file/24859949/ac4aa5a3/___online.html)

محمد الرامي
03-04-2010, 20:02
مسرحية (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D9%86%D8%B5%D9%88%D8%B5+%D9%85%D8%B3%D8% B1%D8%AD%D9%8A%D8%A9+%D9%84%D9%84%D8%A3%D8%B7%D9%8 1%D8%A7%D9%84&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2010-04-03&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) عاقبة الغرور

تم عرض مسرحية على مسرح ليسية الحرية فى مسابقات المسرح مرات عديدة
تاليف : ابراهيم ابو الخير
من الاساطير العربية
للتحميل حمل الان النص كاملا (http://blogs-static.maktoob.com/wp-*******/blogs.dir//100480/files//2010/01/d8b9d8a7d982d8a8d8a9-d8a7d984d8bad8b1d988d8b1.doc)


————————————————


مسرحية الثعلب الذي خدع نفسه
تاليف : أحمد اسماعيل اسماعيل
للتحميل

حمل الان النص كاملا (http://blogs-static.maktoob.com/wp-*******/blogs.dir//100480/files//2010/01/d8a7d984d8abd8bad984d8a8-d8a7d984d8b0d98a-d8aed8afd8b9-d986d981d8b3d8a9.doc)


—————————————

مسرحية الحطاب و الشجرة
من مسرحيات المنهج المدرسي المغربي
للتحميل

حمل الان النص كاملا (http://blogs-static.maktoob.com/wp-*******/blogs.dir//100480/files//2010/01/d985d8b3d8b1d8add98ad8a9-d8a7d984d8add8b7d8a7d8a8-d988d8a7d984d8b4d8acd8b1d8a9.doc)


——————————————

ذنب الحصان
تاليف : احمد (http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=77184#) اسماعيل اسماعيل
المنظر :غابة مترامية الأطراف

الوقت صباح يوم مشرق
( يظهر الثعلب والحصان و الذئب فرحين . يرقصون و يترنمون بأغنية ما..)
للتحميل

حمل الان النص كاملا (http://blogs-static.maktoob.com/wp-*******/blogs.dir//100480/files//2010/01/d8b0d986d8a8-d8a7d984d8add8b5d8a7d9861.doc)


———————————–

محمد الرامي
03-04-2010, 20:05
أطفال الســــــــــــلام
مجموعة من الممثلين ينتشرون وسط الخشبة
ممثل 1: ذات مساء
المجموعة: ذات مساء
ممثل 2: ولدنا ذات مساء
المجموعة:ذات مساء
ممثل 4: لا شيء أجمل من معلم يعلمنا مبادئ التسامح
المجموعة: و الأمان و السلام
ممثل 5: لا شيء أجمل من كل أطفال الدنيا
ممثل 6: ذات مساء
المجموعة: ذات مساء
ممثل 7: ولدنا ذات مساء
المجموعة: ذات مساء
ممثل 1: لا شيء أجمل من طفل يردد : ديما...ديما...ديما التسامح
المجموعة: ديما ديما التسامح
نحن أطفال العالم
نريد نريد الأمان
نحن أطفال العالم
نريد نريد السلام
الراوي: و هكذا يا سادة يا كرام، بعد الصلاة و السلام على النبي العدنان، قصتنا اليوم قصة كل محبين الأمن
و الاطمئنان كل محبين السلام
- ممثل 2: نحن في الاستماع
الراوي: قصتنا بطلها شخصية معروفة عند الكبير و الصغير، إنه السند باد
ممثل 3: كيف ذلك؟
الراوي: اقتربت نهاية السنة الدراسية، و فكر الأطفال أن يشاركوا في حفل آخر السنة، فاقترحوا اعداد مسرحية
ممثل 5: مسرحية!
الراوي: نعم مسرحية، لكن أثناء التدريب وقعت عدة مشاكل
المجموعة: مشاكــــــــــل!
ممثل 1: أيها الراوي احكي لتا ما نوع هذه المشاكل؟
ممثل 7: من فضلك أكمل
الراوي: سيداتي سادتي،تتمة الحكاية في الحلقة القادمة إن شاء الله
المجموعة: ديما ديما التسامح
نحن أطفال العالم
نريد نريد الأمان
نحن أطفال العالم
نريد نريد السلام
المخرج: أيها الممثلون اليوم سنوزع الأدوار
المجموعة: هـــــــــــــي...هـــــــــــــي...هـــــــــــــ ـي.
المخرج: الأدوار هي كالتالي: البطل هو السند باد، ثم عصفورة السند باد الصغيرة ياسمينة و أخيرا البحارة
إذن من يلعب دور السند باد؟
المجموعة: أنا...أنا...لا أنا...أنا...
ممثل 3: أنا من سيكون السند باد، أنا الممثل الأكثر موهبة في المدرسة
ممثل 4: أنت لست عربيا لا يمكن أن تكون السند باد
ممثل 5: أريد أن أكون السند باد
ممثل 6: مستحيل، أنت فتاة و لا يليق بك هذا الدور
المخرج: و من سيلعب هذا الدور؟
ممثل 7: أنا السند باد
ممثل 1: أنت أسود ابق بعيدا
ممثل 6: دور السند باد للقوي و لا يمكن أن يكون لغيره
ممثل 5: الدور سيكون للبنات و بدون مناقشة
- ممثل 7: ما هذا الكلام الفارغ! السند باد طفل أم طفلة؟
- المجموعة: طفــــــــــــل
- ممثل 7: إذن أنا هو السند باد
- ممثل 1: هـــا...هـــا...هـــــا...أنت غير اسكت
- المجموعة: أنا...أنا...أنا...
- المخرج: من فضلكم ...من فضلكم...الهدوء ، إننا نمثل فقط ، إنها مسرحية فقط، لماذا كل هذه الكراهية
بينكم ؟ لقد أصبحتم عنصريين
- المجموعة: عنصرييـــــــــــن!
- المخرج: عندما نرفض الآخر و يرفضنا..عندما يرفض الأبيض الأسود أو العكس..عندما يرفض الولد البنت
أو العكس..هذه هي العنصرية
- ممثل 4: العنصرية! أي بلاء يصيب الجنس البشري و يلوث الأرض بأكملها
- ممثل 6: العنصرية تقودنا إلى الحرب
- المخرج: عودوا إلى رشدكم، إننا جميعا مختلفون، و هذه الاختلافات لا ينبغي أن تمنعنا من العيش معا في
انسجام و سلام. التسامح هو الحل.
- المجموعة: التسامح هو الحل..
نحن أطفال العالم
نريد نريد الأمان
نحن أطفال العالم
نريد نريد السلام
- ممثل 1: أنت السند باد
- ممثل 3: هذا هو السند باد
- ممثل 7: أنت السند باد
- المجموعة: كلنا السند باد
- ممثل 5: بهذه السفينة سنطوف العالم، عالم الاختلافات، نتعلم و نعلم
- ممثل 4: العلم جميل باختلافاته، يكفي أن نكون متسامحين
- ممثل 2: من المغرب بلد التسامح والتعايش ستنطلق سفينتنا في جميع الاتجاهات
- ممثل 3: لنقضي على الحقد و الكراهية
- ممثل 6: لنقضي على التعصب و العنصرية و لنزرع الأمان و التعايش و التسامح
- المجموعة: و نزرع الحب و السلام...نشيد: ديما ديما التسامح

محمد الرامي
03-04-2010, 20:08
نصوص مسرحية للأطفال



http://www.csla.dz/mjls/components/com_remository/images/download_trans.gif تحميل (http://www.csla.dz/mjls/index.php?option=com_remository&Itemid=55&func=download&id=65&chk=5c561a5308fb72e1a8b4b0999a68c2f6&no_html=1)

محمد الرامي
04-04-2010, 15:59
http://www.xula.edu/athletics/sponsorship/logos/Dr.%20Pitfield-Tooth.gif


أنا فرشاة للأسنان 00 أحب الخير للإنسان 00
إني للأطفال صديقة 00 لكن يكرهني بعض الأطفال 00

جاء طفل في عجل يسألها : ما سبب الأحزان ؟!

قالت والألم يبكيها :
في رأسي أشواك ناعمة ، تنظف أسنان الأطفال 00
لكن منهم من يكرهني 00 يرفض ، يرفض أن يحملني 00


http://www1.istockphoto.com/file_thumbview_approve/1819458/2/istockphoto_1819458_tooth_cartoon.jpg

قال الطفل في عجب :
أنا أهواك يا فرشاة 00
في محفظتي أحفظك ، أحملك دوما بثبات 00

قالت فرشاة الأسنان :
لست شيئا تحفظه، استعملني .. استعملني 00
في المحفظة لا تنساني 00
دوما دوما استخدمني 00 في الصبح ، في الظهر وقبل النوم 00
على أسنانك مررني 00 واجعلني واجبك اليومي 00
أجعل من فمك نظيفا 00 أبعد عن أسنانك مرضا 00
أجعلها صلبة ومتينه ، فلا تتركني الدهر دفينة 00
عن أسنانك تبعدني 000
ماذا تريد خيرا مني ؟! هلا محيت الحزن عني ..

http://homepages.cae.wisc.edu/%7Ebme400/bruxism/images/happytooth.jpg

http://www.ahba2b.com/vb/images/smilies/bngh.gif
بقلم : د0 طارق البكري

محمد محقق
04-04-2010, 16:02
مجاهد أنت في نثقيف إخوتك وأخواتك في الميدان المسرحي أبي الفنون كلها.
مشكورا على المجهودات الصعبة والمستحيلة فبورك فيك

محمد الرامي
04-04-2010, 19:07
مسرحية للأطفال سر الحياة
تاليف احسن ثليلاني

ملخص المسرحية
تتناول مسرحية:(سر الحياة) موضوع الماء باعتباره أهم عنصر حيوي فتشرح أهميته بالنسبة للإنسان والطبيعة والحياة . ومن خلال المسرحية يدرك الأطفال ضرورة الحفاظ على الطبيعة والمحيط والاستهلاك العقلاني للماء ،وعدم تبذيره بترك الحنفية تسيل بلا فائدة مثلا ، كما أن المسرحية تبسط للطفل مصادر الماء وتقنعه بأن الماء هو الحياة .

شخصيات المسرحية
أسرة تتكون من خمسة أفـــراد
-1- الوالد : رجل في الأربعين من عمره ، يمتهن الفلاحة
-2- الأم
-3-الأبناء :
-1- الهام : تلميذة نجيبة في دراستها : 14 سنة
-2- رضا : 12 سنة
-3- سلوى : 10 سنوات

الفصــل الأول
المشهد الأول:
((تنفتح الستارة على مشهد صالون بسيط يحتوي على أرائك وطاولة وجهاز تلفزيون … إلخ ، وبينما تكون الهام مشغولة بمراجعة دروسها ، تتابع سلوى برنامجا تلفزيونيا للأطفال ، فنسمع صوت أغنية ))
بحارنا الزرقاء … تبخترت
وتبخرت
سماؤنا البيضاء … رقصت
فتلبدت
بالسحب السوداء … امتلأت
وانطلقت
لمع البرق قصف الرعد
وانهمرت الأمـــطار
فاندفعت الســــيول في الأنهار
واكتست الأرض بالحشائش والأزهار
حبلت وحنت بالزرع والأشجار
وانطلقنا في المواسم نقطف الثمار
بحارنا الزرقاء
سماؤنا البيضاء
ياأرضنا الخضراء.
الهام : ٌ تسمع رنين جرس الباب ٌ : سلوى
خفضـي صوت التلفزيون
وقومي إفتحي الباب .
سلوى ٌ باحتجاج ٌ : دائما سلوى تفتح
الباب ، دعـوني أتابع البرنامج .
الهام : لوكـان اهتمامك بالـدراسة
يساوي اهتــمامك بمشاهدة
التلفزيون فستكونين أنــجب
تلميذة في المدرسة ،هيا قومي افتحي الباب .
سلوىٌغاضبةٌ:هاهوالتلفزيونٌ تضغط على مفتاح تشغيل الجهاز ٌ ها أنا ذاهبة لفتح الباب .
رضا ٌ يدخل مسرعا مبلل الثياب ٌ : آه المطر ، كم
أكرهه،كان يسقط بغزارة ، إنه يغار من
ثيابي الجميلةولذلك راح ينسكب ليبللني
ويجعلنيأضـحوكة ٌباكيا ٌاللعنة على
المطر ، أنا لا أحـــبه ولا أحب المكان الذي يسقط فيه ، وكم أتمنى أن ينقطع نزوله إلى الأبد ، فما أجمل الحياة دون مطر
سلوى : صحيح يارضا فالمطر عدو
الأطفال … يسقط فيجبرنا على البقاء في
البيت .. إنه عـدو لدود للإنسان
رضا : تقولين عدو وكفى ؟ بل إنـــه اكبر
وأخطرالأعداء .
الهام ٌ تتدخل ٌ : ولكــن المطر يمـنحنا الماء .
رضا : وأنا أكـره الماء فليمسك المطر ماءه وليدعنا .
سلوى : نعم ما أجمل الدنيا بلاماء على الأقل
فعـندما ينقطع لا أغـسل الأواني . أنا
أيضـا أكره الماء ولذلك أترك الحـنفية
تسيل بلا فائدة ، هكذا حتى تفرغ الأنابيب
وينقطع الماء .
رضا : وأنا أيضا أفــعلها ،
يعــجبني منظر الماء وهويتعذب
الهام : إن الماء ســر الحياة
سلوى ٌ ضاحكة ٌ: قولي سر الحياة
وجمالها هي الحلوى مثلا أو الثياب أو الطعام
أو الرسوم المتـحركة أما أن يكون الماء سر
الحــياة فتـلك أكذوبة لايـصدقها حتى
المــغفلون .
رضا ٌ يعطس كمن أصابه الزكام ٌ : الماء سر الحياة ؟
تقولين سر الحياة ؟ بل إنه المـرض والموت
لا حظي فقد أصـــابني الـــزكام .
سلوى : أذهب يا أخي واجـعل أمي تساعدك
على تغيير ثيابك ودع سيدة كراس فهي
دائما مختلفة معنا
رضا ٌ يعطس وهو يغادر الصالون ٌ أنا أكره المطر فالماء
سـرالمرض والوباء
الهام ٌ باحتجاج ٌ : هذا كلام لايقوله إلا جاهل
ونــاكرللنعمة .
سلوىٌ تظغط على زر تشغيل التلفزيون فتـنبعث الأغــنية).
بحارنا الزرقاء … تبخترت
وتبخرت
سماؤنا البيضاء … رقصت
فتلبدت
بالسحب السوداء … امتلأت
وانطلقت
لمع البرق قصف الرعد
وانهمرت الأمطار
فاندفعت السيول
في الأنهار
واكتست الأرض بالحشائش والأزهار
حبلت وحنت
بالزرع والأشجار
وانطلقنا في المواسم نقطف الثمار
بحارنا الزرقاء
سماؤنا البيضاء
ياأرضنا الخضراء.
الهامٌساخرة ٌ: لو كنت تفهمين معاني كــلمات
هذه الأغنية فإنك تدركين بعـض فــوائد
الـمطر والماء وهي كثيرة لا تعد ولا
تحـصى.قال الله تعالى:(( وجعلنا من الماء
كـــل شيء حي ))
ٌ تنغلق الستارة ٌ

المشهد الثاني :
ٌ تنفتح الستارة على مشهد رضا وسلوى يتجولان في حديقة البيت ، وقد ذبلت الأشجار والأزهار وتيبست الحشائش ، ونرى مجموعة من الطيور والعصافير ملقاة على الأرض ميتة ٌ
رضا ٌ في ذهول ٌ : ما هذا الدمار
والـخراب ؟! ماذا أصـاب حـديقتنا
الـجميلة
سلوى ٌ مستغربة ٌ: كل الأشجار والأزهار ذبلت
والحشائش تـــيبست عجيب هذا والله
رضا : لاحظي ياسلوى هـــذه الشــقوق
في الأرض … انتبهي كي لايــتسخ
فســتانك .
سلوى : إنه متسخ أصلا … ولكن مابها
الأرض تفتح فمها .
رضا ٌ يرفع عصفورا ميتا ٌ : وهذا العصفور
الـمسكين من قـتله ثـم رمـاه هـنا ؟
سلوى: عصفور ميت ؟!.
رضا: يبدو أن أحد المجرمين قتله ورماه داخل
حـديقتنا
سلوى ٌ تحمل طائرا مريضا ٌ: أنظر يا رضا هذا
الطـــائر الجميل الذي كان يغرد
في حديـــقتنا ويقفز بين أغصان الأشجار
ويــملأ الحديقة بأعذب الألــــحان .
رضا : مابه ؟
سلوى: إنه لا يقوى على الــطيران ، لاحظ لسانه .
رضا : يـــبدو مريضا .
سلوى : طائرنا الجميل ، أه يا طائرنا الوديع الرائع مابك؟
رضا : قل لنا مابك أرجوك ؟ هيا ياصـغيري العزيز قل
لنا ماذا يؤلمك ؟
سلوى ٌ باكية ٌ : حديقتنا فقدت أشجارها وذبلت أزهارها وماتت أطيارها .
رضا : ٌ باكيا ٌ هربت منها الحياة فصـارت مـقبرة .
سلوى ٌ تردد ٌ: هربت منها الحياة فصارت مقبرة .
رضا : هيا يا أختي سلوى ندخل إلى البيت
فالحرارة شديدة وأشعة الشمس حارقة
سلوى : هيا لنخبر أمي وأبي بما شـاهدناه من
خراب فـــي حديقتنا .
ٌ يخرجان فتنغلق الستارة ٌ

الفصـل الثانـي
المشهد الأول:
ٌ تتفتح الستارة على مشهد الوالد و الأم والهام جالسين في صالون البيت ، الوالد مشغول بقراءة جريدة و الأم مشغولة بخياطة ثوب . يدخل رضا وسلوى مسرعين ٌ
رضا : أبي لقد ذبلت اشـجار وأزهار الحديقة
وتيبست الحـــشائش والأعــشاب .
سلوى : تشققت الأرض وماتت العصافير..أنـظر
هذا الطائر الجميل. المسكين يعــاني
من مرض ما
الوالد ٌ يتامل الطائر ٌ : إنه عـــطشان فقط فاسقه
ماء .
رضا ٌ متسائلا ٌ : عطشان فقط ؟ لماذا لايشرب
الماء إذن ؟
الأم : من أين يـــشرب يــاولدي؟
الوالد :لقد جفت الوديان والينابيع
سلوى : ولماذا جفت الوديان والينابيع يا أبي ؟
الوالد : لأن المطر لم يسقط منذ مدة من الزمان
يابنيتي
إلهام : تتبخر المياه في البحر فتصير ســحابا
تحمله الرياح في الأجواء فيسقط المطر
وتشـــرب الأرض وتمتلأ الينابيع
والآبار والسدود والوديان والأنهار.
رضا : هل تكون أشجار الحديقة وأزهارها
وحشائشها عطشى هي الأخرى ؟
الوالد : نعم يابني.وإذا اســتمر هـذا الجفاف
فسـيموت كل شــيئ في الـحديقة.
ستصير صـحراء قاحلة وحتى حـقول
المزروعات فإنها أصفرت وهي مثل ذاك
الطائر تكاد تموت
إلهام : المـــاء سر الحياة
الأم : ولكن لماذا لا تسقون الحقول مــن مياه
السد ؟
الوالد : لقد قل الماء في السد فــمنعنا
مـن استعماله في الري للاحتفاظ
بـما تبقى لاستعماله في الشرب .
إلهام : هاتي الطائر ياسلوى لأسقيه ماء قبل أن
يموت
سلوى ٌ تسلمها الطائر ٌ : يبدو أن سيدة كراس أكثر
إدراكا لأسرار الحياة والمحيط مني
ومـــن رضا .
إلهام : ذلك من نعم العلم والاهتمام بالدراسة .
رضا :والحديقة يا أبــــي كيف نسقي الحديقة
قبل أن تمــــوت ؟
الأم : لقد انقطعت المياه عن الحنفية ، ونحن لا
نـملك ماء لـــــريها .
سلوى : أين ذهبت مياه الحـــنفية ؟
الوالد : جفت السدود فلم يعد هناك ماء
تـحمله القنوات وينسكب مـن الحنفية .
إلهام ٌوهي تسقي الطائر ماء ٌ : كل ذلك بسبب تـبذيرك
يارضا وياسلوى للماء ، إذ تتركان الحنفية
تسيل بلا فـــــائدة
رضا ٌ مخاطبا سلوى ٌ أنت دائما تبدرين الماء عوض
الاحتفــــاظ به.
سلوى : بل إنك تبذر أكثر مني.
إلهام: وأنا دائـما أنصحكما بعدم تبذيرالماء غير
نكمالا تنتصحان .
رضا : وإذا استمر الجفاف ولم يسقط المطر هل
نموت نحن أيضا ياأبي ؟
الوالد : نعم يــــاولدي سنموت بسبب العطش
مثل عـصافير الـحديقة وأشــجارها
وأزهارها
إلهام : الماء سر الحياة وسحرها وجمالها ولذلك
تنعدم الكائنات والنباتات في الصحراء القاحلة
وفي الكواكب الأخرى وحيث ما يكون هناك
ماء توجد الحياة .
الأم : كما أننا بالماء نغسل أجسامنا وننــظف
بيوتناوأثوابنا ونطهي طعامنا
الهام : وبلا ماء تمتلأ الدنيا بالأوساخ والقاذورات
رضا : أنا خائف جدا .
سلوى : وانا مرعوبة فما العمل إذن ؟
الوالد : ليس لنا سوى التضرع إلى الله لينعم علينا
بسقوط المطر .
الأم : كنا قديما نغني : الغيث الغيث يا الله . الغيث
الغـيث إن شاء الله
إلهام : لا بد من القيام بصلاة الاسـتسقاء يا أبي .
الوالد : نعم يابنيتي هذا ماإتفق عليه الناس.
رضا : أريد أن أشـارككم صلاة
الاستسقاء حتى تنزل الأمطار غزيــرة .
سلوى : أما أنا فلن أبذر منذ اليوم قطرة ماء
واحـدة فالماء هو الحياة فعلا
إلهام : هاهو الطائر قد صار بخير بعد أن شرب
ارتوى. ولـكن هناك من الطيور
والحيوانات والكائنات والنباتات ما سيموت
لو لم يسقط المطر .
رضا:ٌ متضرعا إلى الله ٌ يارب اجعل المطر يسقط
بغزارة .
سلوى :ٌ متضرعة إلى الله ٌ : هيا أيتها البحار
تبـــخري
تبخري ، وليكن السحاب كثيفا
ولـتهب الرياح فتحمل إلـينا
السحب لــتسقط الأمطار بغزارة.
رضا : أحب المطر ، أحب الماء فهو من أقدس
الأشياء التي يجب على الانسان أن يحافظ
علــــيها.
ٌ تنغلق الستارة ٌ

المشهد الثاني:
ٌ تنفتح الستارة على مشهد غرفة نوم مطلة على شرفة تبدو من خلالها أشجار الحديقة . الغرفة تحتوي على خزانة للملابس وترتكز الإنارة على رضا وسلوى نائمين في سريريهما ونسمع صوت الرياح وحفيف أوراق الأشجار فتتمايل الأغصان من خلال الشرفة كما نسمع أصوات أنين وآهات صادرة من الحديقة ٌ
صوت 1 : الماء ، أريد أنأشرب الـماء
صوت 2: عروقي وجذوري وأغصاني جفت،
أوراقي اصفرت من شدة الـعطش.
صوت 3 : آه ، الأرض جفت وتيبست التربة .
صوت 4 :عطشان ، إني أختنق ، إني أموت .
صوت 5 :الماء أريد أن أشرب الماء ، لم أعد
أقوى على الحركة.
جميع الأصوات:قليلا من المياه لتتدفق فينا الحياة.
ٌ سلوى ورضا يتقلبان في سريريهما وكأنهما يشاهدان كابوسا مرعبا ، ثم ينهضان مدعورين من نومهما فتضاء الخشبة وتختفي الأصوات ، بينما يتعالى صخب الرياح في الخارج ٌ .
رضا : الماء أريد أن أشـــــــرب .
سلوى : وأنا أيضا يارضا ، فقد جف حلقي بعد أن
شـاهدت في نومي كوابيس مزعجة ، رأيت
الكائنات والنباتات تموت من العطش .
رضا: وأنا أيضا رأيتهم وسمعتهم يصرخون طالبين
الـماء .
سلوى : ٌ تأخذ إناء الماء وتشرب ٌ : يانعمة الله .
رضا ٌ يشرب هو الاخر ٌ :الماء هو الحــياة .
سلوى ٌ تسمع صوت الرياح وتتساءل ٌ : ما هذا الـصوت
يارضا ؟
رضا : إنـــها الـــــرياح ياسلوى .
سلوى : فعلا هي الرياح تهب قوية ٌ تطل من الشرفة ٌ هيا
أيتها الريح القوية ، احملي إلينا السحاب ، واجعلي
المطر يتهاطل ليسقي الجبال والسهول والتلال
والحـقول .
رضا : هيا أيتها الأمطار تهاطلي غزيرة على الأشجار
والأزهار ، فتغني الطبيعة وترقص الأطيار،
ويتدفق الماء في الـوديان والأنــــهار .
سلوى ٌتسمع صوت صفير الحنفية ٌما هذا الصوت
يارضا ؟
رضا : إنه صوت صفير الحنفية تحاول جلب الماء
من القنوات ، ولكن هيهات فالـسدود فارغة .
سلوى : ٌ تطل من الشرفة وتلوح بيديها ٌ : رضا – رضا لقد
لامست يدي قطرات الــمطر .
رضا ٌمتسائلا ٌ : تقولين قطرات المطر ؟
سلوى : أنظر يارضا إنها فعلا قطرات المطــر .
رضا ٌ يلمع البرق ويقصف الرعد ٌ:هاهو البرق قد بدأ يلمع
والرعد يقصف. المطر قادم يـاسلوى.
سلوى "مبتهجة " : هيا أيتها الأمطار تهاطلي غـزيرة
على الأشجار و الأنهار ،فتغني الطبيعة و ترقص
الأطيار،و يتدفق الماء في الــوديان و الأنهار.
رضا "يطل من الشرفة و يلوح بيديه" : سلوى سلوى المطر يسقط يا سلوى.
" يزداد لمعان البرق و قصف الرعود فنسمع صوت تهاطل الأمطار"
سلوى " تغني و ترقص " :
الماء-الماء هو الحياة و البقـــاء
تحمله السحب من البحر الى السماء
و تسافر به الريح في الأجـــواء
و تعبر به المساحات والفضـــاء
و يسقط علينا بالخير والهنــــاء
فتحيا الأرض و تصير خضـــراء
الماء-الماء هو الحياة و البقـــاء
رضا "منتبها الى صوت الماء متدفقا من الحنفية ":
الـــماء يـتدفق من الحنفية يا سلوى، هيا
لنملأ الأواني وعـلينا تجنب الـــتبذير.
سلوى : نعم عـلينا الـحفاظ عـلى الماء فهو الحياة.
"يخرج الأب و الأم وكل أفراد الأسرة حاملين أكوابا من الماء قائلين في صوت واحد"
الجميع: الماء هو الحياة "يشربون الماء و يطلقون سراح الطائر "
(تمت )

محمد الرامي
04-04-2010, 19:10
نص مسرحية
رثاء الفجر
تأليف :قاسم مطرود
الشخصيات
• الزوج
• الزوجة
أصوات وشخصيات أخرى
المنظر : يمكن اعتماد هذا المنظر أو تغيره بالكامل.
عتمة تلف المكان .. في الوسط قبر كبير جداً . يمتد إلى عمق المسرح تحيط به عدت أبواب وشبابيك مصنوعة بطريقة غير مألوفة و موزعة بصورة غير منظمة.. في العمق باب موصد وفي جزئه العلوي فتحة صغيرة يمكن مشاهدة مجريات الحركة التي قد تجسد خلف أبواب .. مصدر ضوء يتحرك عبر فتحة الباب شيئاً فشيئاً يتكرر ضوء الشموع او الفوانيس حتى يحيط في المكان كله .. يندفع الدخان إلى خشبة المسرح من اتجاهات مختلفة .. صوت بكاء امرأة .. صوت منبه سيارة ... صوت بكاء رجل .. صوت دقات ساعة .. أغنيات متداخلة قادمة من بعيد .. يخترق جميع هذه الأصوات صوت الزوجة
صوت الزوجة: بسم الله الرحمن الرحيم يا الله . بسمك أتوكل وبسمك ادخل
عند كلمة ادخل تندفع الزوجة إلى خشبة المسرح و هي تتأبط كيساً صغيرا بعد أن تفتح احد الأبواب بهدوء و كأنها تخترقه اختراقاً و معه يندفع دخان يحمل رائحة البخور الذي يغطي الزوجة و كأنه ينفث منها.. تتقدم قليلاً تضع الشمع على القبر .. تبسط يديها .. تحرك شفتيها لتقرأ سورة الفاتحة .. (برهة)
تمسح وجهها براحتيها .. تبحث عن المزيد من الشموع .. تخرج رزمة من خلف القبر .. تشعل شمعة .. تضعها إلى جانب باب علقت عليه بدلة عسكرية و بعض الأوراق . و رميت كتب و صحون فارغة هنا وهناك .. الأصوات الخارجية ما زالت مستمرة , إذ هي خليط كل الأصوات التي نسمعها في الحياة أليوميه و التي نتوهمها أيضا ... تشعل شمعة أخرى , تضعها أسفل باب علقت إلى جانبه عباءة و دشداشة بيضاء و كوفية و عقال و صورة كبيرة لرجل في العقد السادس من العمر و من أعلى الصورة تتدلى مسبحة .. يمكن كشف الأجزاء الأخرى من المنظر عبر سير الأحداث وهي باب متضمخ بالحناء على شكل اكف أو مسار أصابع وباب مشبك بالقضبان الحديدية وآخر مغطى بعباءة وثوب نسائي اسود وباب محطم أو مثقب و في العمق شيء له شكل غير محدد وله ملامح إنسانية و ليست إنسانية . هو شكل هلامي يتربع المكان و كأنه فيه منذ الأزل . أجمالا يمكن التصرف بالأبواب و الشبابيك و الشكل الضخم التعبيري والقبر الذي يلف المسرح كله و يمكن تحويل المكان إلى مزيج من الحياة و الموت معاً إذ يؤهل لتجسيد كل الطقوس والشعائر الراسخة في المخيلة العائمة في الفضاء ( تجلس في واجهة القبر )
وأخيرا جئتك . لن ابكي هذه المرة تعذبت , تعبت كثيرا حتى وصلت إليك , المسافة بيني وبينك اختصرتها الوحـشة , وددت لو أنني قاسمتك الحزن ( برهة ) لن ابكي ابدا ( برهة ) تدخل الأطباء والأصدقاء والأقارب للوقوف أمام رغبتي في المجيء وإشعال الشموع هنا , وإحراق أعواد البخور لكنني جئت بلا دموع , تركتهم في حيرتهم وحزنهم على , طرت فوق حشود من الناس تملاني صرخاتهم وأنينهم الذي لا ينقطع .( ترمي أمام الشكل الهلامي الضخم مجموعة كبيرة من الأوراق تتطاير وكأنها تتحرك بفعل الريح .. فترة صمت .. ها أنني وفيت بوعدي أن نشم رائحة البخور معا . أن يصبح العيد بهيا بثوبه الأسود ( برهة ) جلبت معي الكثير من أعواد البخور ( تخرج من كيسها حزمة من أعواد البخور) لأشعل بعضا منها . ونتأمل بصيص ضوئها , وكان رائحتها روحها الزكية التي ترتفع إلى السماء .
( تشعل عددا من أعواد البخور )
اعرف أن لدينا شموعا كافيه لكنني جلبت حزما أخرى ( برهة ) ستبقى الأبواب مقفلة ولا من زائر أو معني حتى تتكسر أقفالها بفعل الصدأ ورتابة الأيام . ولا بد من ضوء الشمعة ليزيل عنها وحشة الليل الطويل (برهة ) تذكرني رائحة البخور الطيبة بحضرة الأخيار والأولياء الطيبين.
( تطوف وبيدها أعواد البخور ) سيحل العطر محل الظلمة ورطوبة الجدران ( تتوقف أمام الباب الذي علقت عليه البدلة العسكرية ) أمازلت تئن يا ولدي ؟ كنت ضوءا شمسا مشرقة ثم انطفأت فجأة كنت النبض . لم اعرف معنا للموت إلا بعد رحيلك كان حلمي إن أنام هنا ( تشير إلى القبر الكبير الممتد ) في قبري هذا كي احتضنك وأهدهدك وتنام على القصص التي أقصها عليك قص الحياة التي لم تعشها وقصص الموت التي أبطالها من الريح ( صوت الدفانين خلف الأبواب )
صوت الدفان الأول : اعتقد أننا وصلنا
صوت الدفان الثاني :حتى في مثل هذا اليوم لا نعرف الراحة
صوت الدفان الأول: هنا . بالضبط ( ينظران من فتحة الباب العلوية )
صوت الدفان الثاني : افتح الباب
( يفتح الباب .. فترة صمت قصيرة .. يدخلان يؤديان التحية على الموتى )
الدفان الأول والثاني : السلام عليكم
الدفان الأول :(وهو يرمي حزمة كبيرة من الأوراق أمام الشكل الهلامي ) سأضع المجرفة هنا ( يثبت المجرفة على القبر )
الدفان الثاني : ( يفرغ كيسا كبيرا مملوء بالورق أمام الشكل الهلامي ) وهذا المعول معك
الدفان الأول : أتمنى أن تكون الأرض هشة
الدفان الثاني : هي كذلك
( فترة صمت قصيرة )
الدفان الأول : أحب المقبرة أكثر من بيتي
الدفان الثاني : وهل لك بيت ؟
الدفان الأول: عدنا ثانية
الدفان الثاني : حتما هي بيتك لأنك تنام فيها هبا من زوجتك وضرباتها الموجعة
الدفان الأول : أنام هنا لأنهم موتى ولا يسمعونني الشتائم وأستطيع أن امتد بالاتجاه الذي تقودني إليه قدماي
الدفان الثاني : لكنك تفزعهم بشخيرك
الدفان الأول : ( بازدراء ) يا لخفة ظلك ( برهة ) هل سيدفن موتاه في الصباح ؟
الدفان الثاني : اعتقد ذلك
الدفان الأول : منذ زمن وهو يدفن موتاه في الظلام . يقبرهم دون عيون الآخرين
الدفان الثاني : يقتنص الإنسان قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة
الدفان الأول : أنهم يقصدون بابه
الدفان الثاني : لأنه المصير
الدفان الأول : موتى . موتى . موتى . يا لحماسته وهو يهيل التراب ويشيد الحجر .
الدفان الثاني : ياه . كيف سندفن هل نبتلع التراب أو نقضم الحجر .
الدفان الأول : اطمئن ستترك مكشوفا في العراء
الدفان الثاني : هذا ما تستحقه أنت
الدفان الأول : ( يضحك ) ما عليك إلا أن تنتظر
الدفان الثاني : وما عليك إلا أن تنتظر أيضا
الدفان الأول : دعنا نتهيأ
الدفان الثاني : هنا ؟
الدفان الاول : اجل نستقبله وهو يحمل جثته
الدفان الثاني : بل يجرها خلفه وكأنها تابعه المطيع
الدفان الاول : سأنتظره هنا
الدفان الثاني : أنت مجنون
الدفان الاول : لنجلس في الخارج إذا
الدفان الثاني : على اقل تقدير
(يخرجان )
الزوجة : ( وقد راقبت المشهد .. تضحك .. فترة صمت )
أين ماء الورد ( تبحث عن قنينة ماء الورد ) ها هي الحمد لله . ما زالت ممتلئة ( ترش الماء على جميع الزوايا ) آن لك أن تكوني معطرة بالبخور ومــاء الورد , ويكون كــل جزء فيــك نظيفا ولا مــكان للسكون والتراب بعد ( يتحرك القبر الكبير شيئا فشيئا .. يرتفع الزوج الموشح بالبياض وعلى ظهره كيس كبير من القماش الأبيض .. يبتسم لزوجته . تبادله هي الأخرى الابتسامة نفسها .. يتجه صوب الشكل الهلامي .. يركع على ركبتيه .. تفرغ الكيس الذي يملئ المكان بالورق وقطع القماش البيضاء بعد أن يفكها لتأخذ حيزا من مساحة القبر . )
الزوج : أنا مزيج من الفرح والحزن معا ( إلى الزوجة ) بي رغبه لاحتضانك .. تركتك تدخلين وتضعين لمساتك الطيبة . كان بودي أن استقبلك أحسن استقبال , ولأنه بيتك تركتك تنظفيه وتلبسيه ثوبه الجديد لكي نستقبل العيد معا .
الزوجة : سيجيء الصبح ومعه العيد ونضحك كثيرا ( فرحة ) نضحك . نضحك . نضحك
( فترة صمت )
الزوج : انتظرتك طويلا
الزوجة : تعطل فيّ كل شيء بعد أن صمت شهر رمضان وكان صياما صعبا
الزوج : اعرف ذلك
الزوجة : جئتك دون أن اخبر احد طرت بعد أن اختنقت وأنا اعد أيام الشهر وما انتهت ليلة القدر , حتى كاد قلبي سينفجر حين سمعت المؤذن . وما أن لاحت بشائر الفجر تسارعت ضربات قلبي ورجوت نفسي الصبر إلى آخر الصيام , وبين هذا وذلك كان لابد أن يكون آخر إفطار هنا معك وفي حضرتك
الزوج : كنت معك
الزوجة : لم انس أبدا , كل يوم اقطع رغيف الخبز واضع نصفه أمامي والنصف الآخر في المكان الذي كنت تجلس فيه واراك وأنت تتناوله , كم كنت سعيدة وأنت تشاركني الأكل بعد صوم طويل
الزوج : كنت أزورك , اجلس أمامك وأنت متشحة بالسواد تمضغين الأكل بعذاب . يملئ وجهك الشحوب والحزن
الزوجة : لم أجد ما اطبخه إليك حتى الخبر
( فترة صمت قصيرة )
أما يوم الخميس فقد كنت أوزع الحساء على الجيران (وهي تجمع الصحون المرمية على الأرض ) واطلب منهم بل ارجوهم
( تجسد المشهد )
– مساء الخير أرجو أن تفرغي هذا الصحن وتتذوقي الحساء .
– أشكرك . روحه طيبة كل ما اطبخ ثوابا . له طعم خاص .. بالله عليك اقرأي سورة الفاتحة . (برهة )
- ( تدق احد الأبواب وتتحدث مع طفلة وهمية ) هل أمك في البيت يا صغيرة .. أين ذهبت ؟ إذن خذي هذا الصحن وتذوقي هذا الحساء فان رضيت واستطعمت الأكل فسيرضى الله عنه خذي يا صغيرة .
- ( تحاول إيقاف شخصا وهميا مارا في الطريق )
- مساء الخير يا حاج أجمل شيء أن تجلس هنا على لطريق وتتناول هذا الصحن .انه ثواب .. اجل والله ثواب . اعرف انك تقدر جهدي ( برهة وكأنها تنتظره يتناول الأكل ) ها . كــل بعد (برهــة ) هلا أسمعتني سورة الفاتحه( تعود إلى ما كانت عليه ) لم اترك صبيا أو شيخا أو فتاة إلا وطلبت منهم قراءة سورة الفاتحة ( إلى الزوج ) هل كانت تصلك ؟
( الزوج يومئ برأسه بالإيجاب )
كنت اصنع التمر بالدهن وألفه بالخبر الحار وأوزعه على الفقراء من اجل أن يترحموا على روحك الطيبة ولم انس الخبز بالسمسم
اخبز الرغيف بهذا الحجم ( ترسم بيدها دائرة كبيرة ) أما هذه الأيام فلم استطع أن أوزع حتى النخالة
الزوج : رايتك وأنت تلوكين الخبز المعجون بالرمل والتراب
( يدخل رجل يتكئ على عكازه ويتأبط كتابين .. يتجه إلى الباب المتضمخ بالحناء .. يضع كفه على الباب ويحركه باتجاهات مختلفة .. يتجه إلى الباب المشبك بالقضبان , يهزها .. يبكي )
الرجل : يا رب اعن عبدك بالوقوف أمامك خاشعا فاضاً ما بضميره من وجع الحياة الاهي ( يتجه إلى الشكل الهلامي يرمي كتابيه بين الأوراق التي تكاثرت وكبرة مساحتها ) أرفق بشبابه ووجهه الطفولي . اسكنه فسيح جناتك . يا رب ( وهو يخرج ) يا رب. يا رب. يا رب .
الزوج : دعواتهم تلك تهون علينا وحدتنا وتسمعنا كلمات عذبة .
الزوجة : ها أنني جئت أنظف قبرك واصنع لك ما تريد ( تدور حول القبر .. تتوقف أمام صور الزوج)
للمرة الثانية أغير صورتك( تشير إلى الصورة الملصقة على احد الأبواب لا اعرف من أين تصلها الرطوبة ( برهة ) كم كان يحزنني و أنا أشاهدها تتشوه . اشعر أن قلبي ينهار و تتساقط الدنيا أمام عيني ( برهة ) ضحك علي كثيرا ذلك المصور حين طلبت منه أن يكبر صورتك قال :-
الزوج : ( يجسد المصور ) دعي الموتى نائمين في قبورهم
الزوجة : عن أي موتى تتحدث قلت ( برهة ) لم أكن أتصور انك مت بالفعل
الزوج : وما عرفت الموت إلا بعد الواقعة
الزوجة: كان يخيفني مجرد التفكير فيه واستخفر ربي
الزوج : كلما تخيلت أن أكون وحدي في الحياة أقول لنفسي أهون علي الموت من فقدكما
الزوجة: ولكنكما تتركاني والحياة على ظهر السفينة حتى اختلطت خيوط الصبح وظلمة الليل من شدة دوار البحر
الزوج : قدري كان هكذا
الزوجة : وقدري صار هكذا
الزوج : أني انتظر
الزوجة : وأنا انتظر الصبح الذي يكشف ظلمة روحي
الزوج : ولدي الذي يزيح عن قلبي حزني ووحدتي سيجيء حتما . لقد تعود التأخير فهو كل يوم تجوب روحه ما يحلو لها.. أني انتظر
الزوجة : ما اشد انتظاري له والصبح الذي يعزز إفطاري وعهدي إليك
( من احد الأبواب يظهر رجل شيئا فشيئا يلف جسده بقماش ابيض وكأنه في الحج وبيده قطعة قماش بيضاء .. يتقدم .. تتساقط منه الأوراق بكميات هائلة تتوزع في كل مكان .. يفرش قطعة القماش ويرتبها أحسن ترتيب .. يبتسم إلى الزوجة ثم إلى الزوج .. يختفي في المكان الذي خرج منه )
الزوج : هذا صديقي مات بعد موتي بعام ظل وحيدا في الدنيا بعد أن ماتت زوجته التي حزن عليها كثيرا . فمرض وهزل ( برهة ) جاءوا به إلى هنا . ضيفته . صرنا أصدقاء نجوب المقبرة ليلا . نتذكر ونتذكر . حتى ينتهي اليوم ثم يجيء اليوم الآخر فنتذكر أيضا و لا نحسن شيئا سوى الذكرى .
الزوجة : يسرني ما تفعل . لذا كان لمكانك المقام الذي تستحق . أن يملاْ فبرك الدنيا . وأنا شاخصك الحي ودليلك المستمر .
(فترة صمت )
ومثلما حرصت على إدامة قبوركم . شيدت قبري . ( تجلس قرب الباب الذي علقت عليه عباءة وثوب اسود ) وكما ضحك مصورك مني سخر حفار القبور ومشيد الحجر أيضا . اتهماني بالجنون وقال الحفار
( تذهب إلى العباءة المعلقة .. تريديها وتمثل شخصية حفار القبور )
- الأعمار بيد الله يا أمي
( تخلع العباءة ) أخافني كثيرا حين وصف متوقعا موتي . ( تلبس العباءة )
- من قال انه قبرك قد تموتين في طريق خارجـــــي أو على رصيف متسخ ( تخلع العباءة )
- كلا ( تلبس العباءة )
- أو تحت إشارة ضوئية
( تخلع العباءة ) لكنني كابرت ولملمت نفسي أمامه ( تمثل الكبرياء وتقف منتصبة )
- ما أنا التي تموت على رصيف متسخ . أنا احزم أمري واقدر مصيري
( تلبس العباءة )
- حرام يا أمي حرام أن تتدخلي بقدرة الخالق
( تخلع العباءة ) قاطعته :
- لن ألقى في مزبلة العاصمة أبدا ( برهة )ثم شيد قبري أحسن تشيد وطلبت منه أن يكون قبري اوطا من قبرك لأنني لا اطولك ولا أشبهك وأنا تعففت بك وجعلت أنفاسي تصعد إلى السماء لتلاقي روحي السحب والنور
الزوج : أنا فخور بك
الزوجة :حقا إنني فجعت كنت مبتسما لما داهمك الموت
الزوج : عرفت أن ساعتي قد دنت
الزوجة : بعد موتك بدأت أعيد إلى ذاكرتي كل ما حدث . استيقظت يومها حزينا وقلت لنفسي ربما حلم حلما مروعا وأحزنه , ولم تتناول فطورك أيضا . نظرت إلى جميع زوايا المنزل كأنك لم تره من قبل أو تبحث عن شيء مفقود كنت عصبي المزاج . وقبل منصف الليل طلبت مني الجلوس قربك . وجلست , فسألتني
( يمثلان المشهد )
الزوج : هل رجع ابنك ؟
الزوجة : خرج مع أصدقائه ولم يعد بعد
الزوج : سأنتظره ( يعود إلى ما كان عليه ) تصوري إنني ما زلت انتظره
الزوجة :( تعود إلى ما كانت عليه ) أتذكر ماذا طلبت مني وقتها
الزوج : أن تجلبي قدح ماء
الزوجة : ولم تشربه وقلت
( يمثلان المشهد )
الزوج : تأخر ( برهة ) الم يقل لكي ذهب
الزوجة: يتأخر كعادته
الزوج : سأنتظره
الزوجة : ( تعود إلى ما كانت عليه ) ولكنك لم تنتظر ( برهة ) وما أن أخذت منك قدح الماء انخفض راسك إلى أسفل ولم ترفعه
الزوج : وضعت يدك تحت راسي
الزوجة : لأنظر إلى عينيك
الزوج : ولكني قد مت
الزوجة : صرخت كثيرا وخفت خوفا لم أألفه من قبل لم يبق احد لم يأت ويشاهد وحدتي
الزوج: هونت عليك ولكنك لم تتوقفي
الزوجة : ياه ( برهة ) لأول مرة اشعر بالوحدة والعزلة رغم جموع الناس المكتظة حولي والذين يواسونني خير مواساة
( تقف تجسد مشهد المواساة وتفترض وجود أشخاص )
- البقية في حياتك
- حياتك الباقية
- الله يكون في عونك
- أعانك الله
- تجلدي بالصبر
- الصبر سلوانا ولله البقاء
- لم يمت مادام ابنه في الوجود
- اشكر سعيكم
- كان مثال الرجل , وحقك أن تودعينه أحسن توديع
- اشكر تقديرك
- كانت ميتته أحسن ميتة. أحبه الله فلم يتعذب
- ( إلى الزوج ) حقا . هل تعذبت
الزوج : ( برهة ) كلا لأنني مت في حرب مجهولة
( فترة صمت )
الزوجة : لم يصدقني حفار القبور عندما قلت له : أنا التي اختار .. إن زيارتي لكم كانت محض اختياري . وان أكون معكم قبيل الفجر واصطبح بوجهك البهي وانظر إلى عيني ولدنا الطائر . والطيور التي تطوف بأجنحة الفجيعة قررت وإياكم استقبل عيد الفطر بعد صوم طويل عن الماء والأكل و الكلام ( برهة ) إننا نقترب من الفجر
الزوج : لم نعرف الأعياد منذ زمن .. ففي الدنيا ...
الزوجة : كان العوز يمنعنا عن الفرح
الزوجة : وفي المقبرة , يحرك البكاء تراب الموتى ويستفز سكينتهم
( برهة ) سنبقى نتحدث حتى يتسلل العيد إلينا ونتبادل التهاني .
( يتطاير مجموع الورق المرمي على الأرض .. تفتح بعض الأبواب والشبابيك وتغلق وكأن الأوراق تبحث عن مخرج لها .. فترة صمت قصيرة )
الزوجة : أتعبتني كثيرا مسبحتك ذات الحبات السود المرصعة بالفضة (تتجه الى المسبحة المعلقة على الصورة .. تأخذها ) كنت أشمها واسبح بها واذكر الله واطلب عفوه ( برهة ) كلما سمعت صوت طقطقة حباتها اشعر انك قربي وأريد الإمساك بك .
الزوج : لازمتني طويلا .حتى عانقت أصابعي حباتها ونامت بأمان
الزوجة : كنت استغفر ربي إذا سقطت على الأرض , كأنها مقدسة
الزوج : لابد لقبرك أن يكون أكثر بهاء
الزوجة : أما فراشك . كنت افرشه لأيام طوال ( تفرش عباءتها ) منذ غروب الشمس فوق سطح الدار لكي يبرد وتنام علــيه بعد عنــاء يوم طويل . اجلس ( تجلس إلى جانب العباءة ) جنب وسادتك وأتحدث معها حتى منتصف الليل لكنك لم تأت أبدا ( برهة ) كل شيء كان يعذبني . ولأيام لم أذق الطعام لأنني تعودت جلوسك قربي وتأكل قبلي . فكيف لي أن أمد يدي إلى الأكل وأنت لم تأكل بعد .. مرات و مرات اسخن الطعام
( تأخذ صحنا وتجسد مشهد تسخين الطعام )
وانتظره حتى يبرد وأعيده إلى المطبخ ثانية لأنك لم تأكل
( أصوات في الخارج , يمكن مشاهدة بعض المارة عبر فتحات الأبواب وقد يحمل احدهم فانوسا أو شموعا مشتعلة )
صوت الأب : لنرتح قليلا . تعبت من المشي
صوت الابن : من يرى المقبرة يشعر أن الدنيا خلت من الأحياء
صوت الأب :انزل الأغراض هنا يا ولدي
صوت الابن : اشعر أن أمي واقفة أمام قبرها تنظر وجوه المارة . تبحث عنك وعني
صوت الأب : أنا الذي ينتظر الساعة التي اصل القبر اشعر أني سأفيض بالدموع
صوت الابن: لم يبق إلا القليل و سنصل .
صوت الأب: سأقول لها أن بيتي صار قبري الذي امتد فيه كل ليلة بعد أن اقرأ الشهادة .و أن ردائي كفني . أقول لها انك مت عبثاً و عبثاً ابحث عنك.
صوت الابن: أريد أن اسكب الماء على قبر أمي إنها لم تشرب منذ الزمن
( تختفي الأصوات و الإضاءة الخارجية )
الزوجة: يا لقلبه الحي , يخشى أن تكون أمه الميتة لم تشرب الماء
( فترة صوت قصيرة)
تعودت الوحدة دونه منذ طفولته يلعب مع الأطفال و ما أن شب حتى احب القراءة و الكتابة.
الزوجة : ( تقترب من القبر .. تجلس .. تمسك كتابا من الكتب .. ) كان مريضا . سألتني وأنت عائد من عملك ليلا . ( يقترب الزوج منها ) اقتربت منه وهو يئن في فراشه . بكيت ولم تتحمل ( يبكي الزوج ) سمع بكاءك . طيبت خاطرك . وظلت تبكي وأجهشت بالبكاء .
- أنها حمى وستزول . فلم هذا البكاء
الزوج : انفجرت عيني كالبركان وانفطر قلبي ومنه خرجت حمم لما سمعته يئن ويرتجف تحت لحافه.
الزوجة : ( مع نفسها ) ماذا أقول أنا . لقد واجهت موته وحدي , كان بلا جسد ولا روح
الزوج : ( ينهض ) استيقظت في صباح اليوم التالي وذهبت إلى فرن الصموت مسرعا ( يجسد مشهد ذهابه إلى الفرن ) جلبت له الصموت الحار وبأسرع قليت البيض بالدهن وجلست قرب رأسه لأوقظه
( يجلس قرب القبر على ركبتيه وكأنه يصلي ) قبلت جبهته
( يحني رأسه ) وتلاْلاْت الدمعة في عيني وما أن استفاق من نومه مبتسما حتى أشرقت الشمس في روحي وتوهج في أعماقي كل شيء
الزوجة : أنت الجبل الذي لا يهتز
الزوج : انهار ساعتها
( فترة صمت )
الزوجة : ولأنني شاهدته مقطوع الساقين آمنت بموته
الزوج : كانا مصدر تعاسته
الزوجة : طرق الباب في ظلمة الليل طرقا مختلفا
( صوت طرق على الباب )
ارتجفت (تجسد المشهد) خفت . كنت وحدي انتظر . حاولت النهوض فلم استطع ( تحاول النهوض لكنها تسقط على الأرض ) يا رب اعن عبدك . المسافة بيني وبين الباب صارت عشر سنين . فتحت الباب ( تفتح بابا ) ومن ظلمة الليل ووجه العسكري الشاحب عرفت إن ابني في النعش
( تذهب إلى القبر )
أين ذهبت يا ولدي كان بودي سماع صوتك و أن تستقبلني بقدر الشوق الذي يحركني ( إلى الزوج ) أين تطوف روحه الطيبة الآن
الزوج : يتفقد أصحابه ممن شاركوه الحياة . احدهم مات بعد موته بعام لكنه بقي في الأرض الحرام حتى تفسخ جسده ( برهة ) اشهر طويلة وهما يلملمان ما تبقى من العظام ويبحثان عن الأجزاء المفقودة فقلبه في بطن نسر وعينه ابتلعها غراب وأطرافه تقاسمتها الكلاب وما تبقى كان من حصة ديدان الأرض
الزوجة : بعد أن مضى إلى الحرب من معسكره التدريبي . قلت لنفسي أنت هنا تتدفاْين قرب المدفئة
( تجلس القرفصاء على الأرض وكأنها تتدفأ فرب المدفئة وتعاني من شدة البرد )
وابنك يمسك ببندقيته في العراء . نهضت ( تنهض ) ووقفت وسط الدار ممسكة بيدي عصا طويلة ( تبحث عن عصا . تأخذ المجرفة تثبتها في الأرض ) ووقفت هكذا ( تقف في حالة الاستعداد ) صدقني لست مجنونة ولكن هذا ما أملاه علي عقلي وقلبي . وظللت واقفة حتى آذان الفجر . وصليت ودعوت ربي ( تصلي ) يا رب . يا رب السموات والأرض أنت لم تخلقني عبثا إن ولدي معناي وسبب بقائي ولا اعترض على حكمتك . احفظه يــــا رب . وتكرر الحال ( تنهض ) ولأكثر من أسبوع أعانق الليل البارد وسط الدار أخشى أن أتحرك
( تمسك ثانية المجرفة المثبتة على الأرض وتبقى منتصبة ) من مكاني ويعاقبني ربي , انه الرقيب الوحيد على استعدادي وحبي له وصليت واقفة وقلت : يا رب أمانتك ولدي ( برهة .. تضحك ) لكنه نام وتركني وحدي في ساحة الحرب أتجرع البرد والجوع والتوسلات متوجه بموت ولدي ذلك الضوء الذي اختفى
( فترة صمت قصيرة )
لم اصدق للوهلة الأولى من في النعش . نظرت إلى جسده , لم يكن ذلك الطفل الوديع الذي حمله بطني تسع شهور , نظرت إلى فمه الذي كان يعض على لسانه .. تيقنت وصرخت بلا صوت , عرفت حينها حجم الألم وطعم الموت الذي تجرعه ( تضرب بيدها على رأسها ) ويلي عليه كان ينزف كان يموت كان يتألم كان يبكي كان يموت ويلي عليه
الزوج : نظر إلى ساقيه وهما يتطايران . لم يشعر بأي الم . تحسس قدميه فلم يجدهما . ظلت يداه على الأرض مبللتين بالدم والتراب والطين الحار ,
الزوجة ):تذهب إلى البدلة العسكرية.. تأخذها تجلس وسط المسرح وتضع البدلة في حضنها كأنها تهدد طفل ) هي البدلة الوحيدة التي ارتداها . ذهب بها ولم يعد ( برهة ) تصور إني أرضعته من صدري حين انزلوه من النعش . شعرت انه جائع وعلي أن أطعمه . الناس جميعا منعوني من إطعامه . جارتي قالت ( تجسد الشخصيات )
_ خافي الله
وأخرى سمعتها تكرر
_ حرام . حرام . حرام عليك
لكني ساعتها نسيت ما الحرام وما الحلال ( يدخل رجل يحمل على كتفيه عصا ضخمة . علق بطرفها دلوين .. يتقدم وكأنه يجر خطاه بصعوبة .. ينزل حمله .. ينظر حوله .. برهة .. يخرج من احد الدلوين مجموعة كبيرة من الورق .. يأخذ الدلو الثاني .. يتجه إلى احد الأبواب .. يأخذ الفرشاة الموضوعة ويغطسها بالدلو المملوء بالدهان الأسود .. يطلي بابا ما .. يرسم بعض الإشارات ثم يلصق عليها الورق .. وهكذا يتكرر الحال في أكثر من باب )
الرجل : ( قبل أن يخرج ) سأصفهم صفا . وعلى الشجر انقر الكلمات . سأحرقهم حتما . (يخرج )
الزوج : ( يضحك ) لا نستطيع فعل أي شيء. هكذا هم يدورون الليل كله . يقتحمون القبور دون إذن . ويذهبون بعد أن يتركوني أدور وحدي .
الزوجة : عانيت منهم كثيرا . فقد طلب مني شيخ المسجد مبلغا ضخما عن كل سورة يقراها ثوابا وترحما عليك . وإذا أعاد قراءة السورة تضاعف الأجر طبعا . وأحيانا لا يكمل القراءة لكن الأجر كما هو أو يصرفني بالذهاب إلى لمنزل مدعيا انه سيكمل قراءة الباقي في المسجد .
الزوج : وفعلت
الزوجة : طبعا
الزوج : ومن أين جئت بالمال
الزوجة : بعت والصحون والفراش . اجل الصحون الصينية المزركشة ألا تذكر صحون العرس . احتفظت بها حتى ساعة الثواب
الزوج : ( يضحك ) كنت حريصة جدا
الزوجة : كل ما ربطني بك كان يعني الحياة ( برهة ) لفترة طويلة اجلس في غرفتي وخلفي صورتك . وأنا متشحة وقلبي بالسواد
الزوج : ثوب عرسك كان ناصع البياض
( فترة صمت )
الزوجة : ( تضحك ) أرعبني كثيرا حين صاح بي الشيخ
( تقلد صوت الشيخ )
_ هل قبلت به زوجا لك ؟
كان يتوعدني بالوحشة داخل الروح إذا رفضت
الزوج :سمعت كلمة بلى , قبل أن يكمل الشيخ سؤاله . هل كنت خائفة ؟
الزوجة : خفت من لساني أن لا ينطق ما في قلبي
الزوج : تم غيرت ثوب العرس بثوب الحزن الأسود
الزوجة : كنت عرسي وفرحي
الزوج : ما خلقت وحدي أبدا . أول ما فكر الله في خلقي , فكر في خلقك أيضا . ومن طينة واحدة صورنا ثم فصلنا ومن روح واحدة اجتزأنا
الزوجة : ( برهة ) ها أنا معك في العتمة , والفجر اقترب
( صوت بكاء مؤثر يخرج من بعيد )
الزوج : هل سمعت شيئا
الزوجة : صوت بكاء
الزوج : هذا صاحبي الذي لم ينقطع بكاؤه أبدا
الزوجة : ولم يبكي ؟
الزوج : شيدوا قبره في العراء . مياه الأمطار تصل عظامه وحر الصيف يحرق تربته . وشاخص قبره تهدم
الزوجة : لهذا يبكي ؟
الزوج : بلا دموع ولا صوت
الزوجة: لكنني سمعته
الزوج : لأنه انفجر والصبح يجيء العيد
( يدخل الدفان الأول وهو يجر كيسا كبيرا من القماش على هيئة تابوت مليئا بالورق )
الدفان الأول : سأبحث عنه هنا ( يبحث في كيس الأوراق .. يدخل الدفان الثاني يحمل سلة كبيرة مليئة مــن الورق الذي يتساقط منها أثناء المشي )
الدفان الثاني : سأبحث عنه هنا ( يبحث في سلته )
الدفان الأول : ( يبعثر الأوراق .. يمسك ورقة ) ولد.. كلا ليس هو
الدفان الثاني : ( يبعثر الأوراق أيضا .. يمسك بورقة أخرى ) توفي كلا ليس هو
الدفان الأول : كلا ليس هو . ولد . توفي
الدفان الثاني : توفي ثم ولد . ولد ثم توفي
الدفان الأول : وأخيرا ( يقرأ الورقة ) مات في معركة ( يحاول القراءة ) لقد أكل عليها الدهر إنها في القرن . الق...... ر ...... ن
الدفان الثاني : ( يشير إلى ورقة بيده ) التاسع إنها شهادة وفاة من ذلك القرن
( يتجهان إلى الأبواب ويلصقان عددا من الأوراق بسرعة وبطريقة غير مرتبة )
الدفان الأول : كيسي مملوء بشهادات الميلاد . إني ابحث عن شهادات الوفاة فقط
الدفان الثاني : كان عليك أن ترتب كل ما تسجله وان ترفق مع كل شهادة وفاة شهادة ميلاد .
الدفان الأول : حسنا ( يرفع بيده كمية من الأوراق ) هذه كلها شهادات وفاة . خذ إذن وزع بريدك المستعجل ( يعطيه ورقة ورقة ) مات في شبابه ( يأخذ الدفان الثاني الأوراق ويضعها على الشبابيك وعلى الأرض ويمزق ويرمي بعضها )
الدفان الثاني : مات في شبابه
الدفان الأول : مات مسموما
الدفان الثاني : طعن بالرمح
الدفان الأول : طعن بالسكين
الدفان الثاني : مات غدرا
الدفان الأول : طعن بالسيف
الدفان الثاني : اعرفه
الدفان الأول : كلا
الدفان الثاني :اخترقت رأسه الرصاصة
الدفان الأول : اعرفه ؟
الدفان الثاني : كلا
الدفان الأول : مات مذبوحا
الدفان الثاني : اعرفه
الدفان الأول : كلا
( يعيدان الحوارات السابقة بما يحلو لهما وهما يوزعان الأوراق المتبقية على جميع زوايا المكان ثم يصفان الورقة صفا على القبر .. يخرج أحدهما ورقة طويلة جدا ويضعها على القبر )
الأول + الثاني : مات في حرب مجهولة وهو في العقد السادس من عمره
( أصوات متداخلة .. عواء كلب .. خطوات مشي .. ضحك .. بكاء .. حديث غير مفهوم .. قراءة قران .. تتداخل جميع هذه الأصوات وبالكاد يفهم منها شيئا )
الزوج : ها هي المقبرة بكاء مستمر ودموع تملاْ الدنيا حزنا وما يهزنا ويقظ مضاجعنا إلا أنين أم صادقة _ وبكاء أب مكابر ووحدة فتاة في دنيا متوحشة . بكاء . بكاء مستمر . الدنيا كلها مقبرة
الزوجة : بل كلها حياة والمقبرة منزل الأموات
الزوج : يجيء اليوم الذي نكون فيه جميعا أموات وتكون الدنيا كلها ميتة ويقل الحزن ويجف الدمع
الزوجة : سيخترع حزن آخر ودموع لا تجف
الزوج : هنا مصيره وداره الأبدية
الزوجة : سعداء بهذا الوهم . وهم الحياة ( تضحك .. تستمر بالضحك )
الزوج : لم تضحكين
الزوجة : ( تستمر بالضحك ) تذكرت
الزوج :شيئا يضحك
الزوجة : كلا . و لا اعرف ما يضحكني الآن ربما لأنني سمعتك تتحدث عن الموت والحياة
( فترة صمت )
تأخرت عن عادتك في المجيء إلى البيت , وأمام البيت ظللت واقفة وانظر الدرب . والبرد يلفني والريح والمطر. و من بعيد لمحتك تتكئ على جدران المنـازل ولبــست عبــاءتي و ركضت إليك وساعــدتك بالوصول ودخلت البــيت ( تضحك )
الزوج : ليس في الأمر ما يضحك
الزوجة :أصبت حينها بنزلة برد , وقلت ...
الزوج : ( يمثل الحالة ) غطيني إني ارتجف
الزوجة : ووضعت عليك الأغطية كلها وأنت تصيح
الزوج : سأموت من البرد
الزوجة : أسنانك انطبقت ولم افهم ما كنت تريد
( تضحك )
الزوج : ثانية تضحكين
الزوجة ( تتوقف عن الضحك ) كنت تريد أن أشعل النار ولكنك قلتها بلغة أخرى ( برهة ) وما أن أشعلت النار وبدأت تفتح فمك قلت
الزوج : سأموت ووصيتي لك ......
الزوجة : أي موت
الزوج : الله يريد أمانته وإنا لله وإنا إليه راجعون
الزوجة : ( تضحك ) وعند الصباح استيقظت نشطا كديك مجتهد
الزوج : ( يضحك أيضا ) حقا خفت من الموت في ذلك اليوم
( يضحكان معا .. يستمران بالضحك .. يتوقف الزوج عن الضحك )
لأنني أحبكما خفت كل هذا الخوف
الزوجة : ولان رسالتك لم تكتمل بعد
( فترة صمت )
الزوج : ( يقترب من الزوجة )كنت في حيرة من أمري . هل اجعل قبرك خير مقام . نظيفا بهيا أو اتركه مغطى بالتراب وهذا لا يليق بك
الزوجة : ولكنه نظيف
الزوج : شرعت بتنظيفه بعد انتهاء ليلة القدر وكانوا يتلصصون علي ولأنني أوقد الشموع فيه واتركها حتى تنتهي
الزوجة : و انتهت ؟
الزوج :انطفأ وضوؤها ( صوت الفانين خارجا )
صوت الدفان الثاني : ( لقد تأخروا )
صوت الدفان الأول : لابد إنهم يطوفون داخل الحضرة .. واليوم لا مكان في الحضرة للنفس
صوت الدفان الثاني : أريد أن أنام
صوت الدفان الأول : انتظر قليلا
صوت الدفان الثاني : معك سجائر ؟
صوت الدفان الأول : هذه آخر سيجارة . خذها . ومدنا بصبرك
الزوج : بعض الفانين لا يحترمون تربة الموتى على الرغم من معرفتهم بالمقبرة شبرا شبرا . يقلقون عالمنا بالحفر وبالسير بعرباتهم الخربة التي تجرها حمير هزيلة ( برهة ) كلما يجيئون بميت . نخرج جميعا من قبورنا نشاهد مراسيم الدفن . وما أن يذهب الدفانون بعد أن يلقوا التراب على الميت نحضر إلى جانبه نبعد عنه وحدته وحزنه (برهة ) يحدث كثيرا حين يحفر الحفارون قبرا يظهر لهم هيكل عظمي فتارة يغيرون الحفر وأخرى يستمرون بنبش العظام برغم احتجاج الموتى ( برهة ) مرة أنزلت جثة إلى جانب هيكل عظمي , لم يحتج ذلك الهيكل العظمي بعد أن عرف أنها فتاة , بل اتاح لها النوم في قبره ولملم عظامه في زاوية وتركها تمتد داخل القبر كله . وصارا صديقين أحدهما سال الآخر
- كأني شاهدتك من قبل
وأجمل لعبة كانا يلعبانها بعد أن تحولا إلى هيكلين عظميين . هي وضع عظم أحدهما مكان الآخر أو تحويل جمجمة مكان الأخرى . كانا يضحكان وتمنيا لو أنهما ماتا من قبل
( أصوات في الخارج )
صوت احدهم : لنجلس قرب هذا القبر . أظنه قبرنا
صوت الآخر : كلا ليس هو
صوت احدهم : ها هي خيوط الصبح . بعد قليل يكشف الضوء كل شيء ونعرف.....
صوت الآخر :ما ترمي الوصول إليه على مقربة منا
صوت احدهم : من أين احصل على الماء
صوت الآخر : تشرب ؟
صوت احدهم : كلا لاْتوضاْ واصلي صلاة العيد
الزوجة : إذا سوف يجيء الصبح علي أن أسرع في الترتيب
( ترتيب الكتب والصحون ) سأنجز عملي قبل أن يؤذن المؤذن
( تضع الكتب إلى جانب القبر )
لم يسمعك احد في دنياك ولم نشاهدك في اخرتك
الزوج : لنختف سيقتحمنها ضوء الصباح
الزوجة : كل الصباحات بالنسبة لي تعني البداية والبداية هي أنت . بك أفكر ومنك انطلق
الزوج : ادخلي قبرك
الزوجة : ( وهي تدخل القبر ) سيلفنا العيد الصبح
الزوج :(وهو يدخل القبر أيضا ) ونكون معا نورا أبديا
الزوجة : (وقد اختفت ) اسمع أصواتا
الزوج : ( وقد اختفى ) هل تسمعين صوتي في باطن الأرض
( أصوات كثيرة متداخلة .. يدخل نفس الرجل الذي حمل على كتفيه عصا ودلوين .. يتقدم حتى يبلغ مقدمة القبر .. ينزل دلويه .. يلملم بعض الأوراق المرمية على الأرض .. يضعها في دلويه .. يسكب الدهان الأسود فوقهما .. يتم تجسيد هذا المشهد خلال سماع الأصوات الخارجية حتى صوت الآذان )
صوت احدهم : هل أحضرت الماء ؟
صوت الآخر : اجل
صوت احدهم : لنتوضأ إذا فسيؤذن المؤذن ( صوت سكب الماء ) .. بسم الله الرحمن الرحيم يا الله
صوت الحفار الثاني : انظر لقد جاءوا
صوت الحفار الأول : هذا ما قلته بالضبط
صوت احدهم : أين القبلة
صوت الآخر : صل في أي اتجاه إن الله يراك
صوت احدهم : الله اكبر
( صوت آذان يأتي من بعيد يقترب شيئا فشيئا حتى يملأ المكان .. أصوات كثيرة متداخلة )
- : افتحوا الأبواب
- : الأبواب مقفلة
- : الأبواب مفتوحة
- : افتحوا الأبواب
جميع الأصوات: لا اله إلا الله
( يخترق جميع الأبواب ضوء ليصنع خطوط متداخلة يعقبه الناس في هيئات مختلفة , دخول جميع الشخصيات الثانوية التي شاهدناها .. يتقدم الرجل المتكيء على عكازة
رجل العكازة : رحم الله من قرأ صورة الفاتحة على روح المرحومة
( يقرأون سورة الفاتحة )
الجميع : بسم الله الرحمن الرحيم ( يحركون شفاههم دون صوت حتى نهاية السورة )
صدق الله العظيم
( يتقدم رجل يرتدي عباءة سوداء .. ينحني على ركبتيه .. يلتف الجميع حول النعش )
الرجل : ليرحم الله المرأة التي صامت شهر رمضان وماتت وهي واقفة يوم أمس .
( يرمي الجميع أوراقا حتى يغطى النعش بالورق )

**** تمت ****

محمد الرامي
04-04-2010, 19:12
الخادمة مسرحية
تأليف عبد الكريم وحمان

مسرحية اجتماعية من مشهد واحد

الشخصيات

عصام
صوت سعيدة عبر الهاتف


غرفة الجلوس في إحدى المنازل الفاخرة
يدخل عصام.ينزع معطفه و يضعه فوق كنبة. ينظر لساعة يده و يهم بالانصراف للحمام لأخذ دوش
يرن هاتفه المحمول. يخرجه من جيب معطفه الموضوع على الكنبة و يرد.

عصام : آلو
صوت سعيدة عبر الهاتف : أهلا يا عصام.
عصام : من يتكلم معي؟
صوت سعيدة :ألم تعد تذكر صوتي يا عصام؟ ولكن لا بأس، لقد مرت قرابة 12 سنة على آخر مرة كلمتني فيها.
عصام : أرجوك يا سيدتي، يكفيني ألغازا. هلا أخبرتني من تكونين؟
سعيدة : يبدو أنك نسيتني فعلا..... أنا سعيدة الخادمة التي اشتغلت في بيتكم قرابة ثلاثة سنوات.
عصام : آه... تذكرتك الآن. كيف حالك؟ و أين اختفيت ؟ ولماذا غادرت بيتنا دون سابق إنذار؟
سعيدة : أنا في أسوء حال..... و لم أغادر بيتكم إلا مرغمة.
عصام : مندهش ) مرغمة؟؟ و من أرغمك على المغادرة؟
سعيدة ( بعد صمت قصير ) : والدك... هو من أرغمني على المغادرة.
عصام ( دائما في حالة اندهاش ) : والدي ؟؟ ولماذا يرغمك على المغادرة و لم يصدر من جهتك ما يستوجب طردك.
سعيدة : أتريد أن تقول لي أن والدك لم يتكلم معك في هذا الموضوع؟
عصام : لا علم لي بهذا الموضوع. ألا يمكنك توضيح الصورة لي؟
سعيدة ( بعد صمت قصير ) : لقد أخبرته أنني كنت حاملا منك.
عصام ( الصدمة بادية عليه ) : ماذا؟؟؟ حامل مني؟؟؟ أنا؟؟؟ما هذا التخريف؟
سعيدة ( بكل هدوء ) : لا تلعب دور البريء يا عصام لأنه لا يلائمك. ألا تتذكر ... أو أنك لا تريد تذكر أنك كنت ترغمني على معاشرتك؟ و مرات عدة؟
عصام ( صمت )
سعيدة : لم تجبني على تساؤلي يا عصام....
عصام : ليس ابني من كنت تحملين في أحشاءك.... ربما..... ربما هو من شخص آخر.
سعيدة : بل هو ابنك . أنت تعرف أنني كنت ساذجة و خجولة جدا و لا عائلة لي. الشيء الذي استغليته لتجبرني على... على ما كنا نفعله.
عصام ( مرتبك ) : .... و .... و لماذا لم تخبريني حينها بالموضوع؟
سعيدة ( نبرة ساخرة في صوتها ) : و هل كنت ستتزوجني و تسترني إذا ما كنت أخبرتك ؟
عصام ( لا يجيب . يحدق في الأرض و كأنما سعيدة تقف أمامه و لا يستطيع النظر في عينيها )
سعيدة : كنت واثقة من ردة فعلك. لذلك فكرت بالضغط عليك و ذلك بإخبار والدك بالأمر قبلك أنت.... ولكن هذا الأخير صفعني بقوة و طردني من بيتكم و صاح مهددا أنه سيقتلني إن رآني مرة أخرى أما عينيه.
عصام : لهذا السبب اختفيت عن الأنظار؟
سعيدة : لم تسألني ماذا حل بي و بابنك يا عصام بعد أن طردت من بتك.
عصام : هل .... أفهم من كلامك أنك لا زلت تحتفظين بذلك الجنين؟
سعيدة : ذلك الجنين أصبح فتى الآن.... أجمل و أذكى فتى رأيته في حياتي.
عصام ( صمت )
سعيدة : ألا تريد أن تتعرف على ابنك يا عصام؟
عصام : أنا متزوج الآن .
سعيدة : هذا لا يمنع من أن لك ابنا مني أنا .... أنا سعيدة الخادمة التي أنجبت ابنك الوحيد.
عصام : لقد فاجأتني بالأمر. يجب أخد الوقت الكافي لإيجاد حل للمشكل. و من جهة أخرى يجب أن أقوم ببعض التحليلات المختبرية لإثبات صحة ما تدعين.
سعيدة : أنت تعلم جيدا أنه ابنك.... و ربما وجب عليك أن تسمع ما عانيته في سبيل تربية ابنك الوحيد و ما قاسيته في سبيل إسعاده و توفير لقمة العيش له.
عصام : لا أريد سماع أي شيء. ( و لكن لا يزال يضع الهاتف المحمول على هاتفه دليلا على أنه متلهف على سماع الحكاية. وأن ما نطق به لسانه ليس هو ما يفكر فيه )
سعيدة : بل سوف تسمع يا عصام....
عصام ( صمت )
سعيدة : بعد أن غادرت بيتكم ..... أو لأقل بعبارة أدق ، بعد أن طردت من بيتكم ، التجأت لصديقة لي و هي خادمة أيضا في أحد البيوت تسكن منزلا من منازل الصفيح .... فكرت حينها أن أخبرك بأمر الجنين في أحشائي و لكن خفت من تهديد والدك بقتلي. لذلك كتمت الأمر عنك حتى وضعت الطفل.
عصام ( مهتما و متابعا القصة باهتمام ) : هل وضعت الطفل في بيت الصفيح أم في المستشفى؟
سعيدة : بل في القصر الذي كنت أعيش فيه.... في بيت الصفيح. و بعد أن تمت الولادة ، بدأ المشكل الكبير : توفير لقمة العيش لي و لأبنك الرضيع. وجدت لي صديقتي الخادمة عملا مؤقتا في إحدى البنايات و لكن ما كنت أجنيه كان ضئيلا جدا ... لا يخفى عليك أن ما نربح من أجورنا نحن معشر الخادمات شيء زهيد ، و زهيد جدا. لذلك وجب علي إيجاد حل بسرعة للخروج من المشكل المادي. و جاء الحل الذي اخترته أثناء قيامي بتنظيف إحدى شقق العمارة التي كنت أقوم بتنظيفها مرتين في الأسبوع.
عصام : و ما هو الحل يا ترى؟
سعيدة : أرى أنك متابع لقصتي ومهتم بتفاصيلها. هل تريد أن تعرف كيف أنقذت نفسي و ابني... ابنك من الجوع و الخصاص؟
عصام ( لا يجيب )
سعيدة : سأخبرك يا أبو طفلي و ولدي.
عصام : حذار أن تتلفظي بهذه العبارة مرة أخرى. أنا أحذرك.
سعيدة ( نبرة تحدي في صوتها ) : مادا ستفعل إذا؟
عصام : سوف... سوف أغضب كثيرا.
سعيدة : ثم ماذا بعد الغضب؟
عصام ( لا يجد ما يقوله ) : المهم أنني حذرتك.
سعيدة : لننسى تحذيرك و نركز على الحل الذي رأيت فيه خلاصي. كما تعلم لقد كنت في المدرسة للمرحلة الابتدائية . و لولا فقدان والدي في حادث سير مروع لكنت أكملت دراستي.... المهم ، و أنا أقوم بتنظيف الشقة، لفت انتباهي حوار أجرته إحدى الجرائد مع أحد أغنياء مدينة مراكش.
عصام : و من هو هذا الغني.
سعيدة : اسمه لا يهم كثيرا و لو أن ذكره سيتكرر في قصتي. المهم أنه بعد قراءة الحوار ، ذهبت إلى الفيلا التي يقطن فيها هذا الثري.
سعيدة : لا بد أنه يطلب خادمات للعمل لديه.
سعيدة ( لا تعير اهتماما لكلام عصام ) : طرقت باب الفيلا و فتح الباب أحد الخدم. نظر إلى هيئتي الرثة و بريبة سألني لماذا أزعج أهل البيت. قلت له أنني أريد مقابلة سيد البيت لشيء ضروري و خصوصي. ابتسم الخادم مستهزئا بي و قال مقلدا طريقة كلامي : شيء ضروري و خصوصي؟ و بنبرته العادية قال : اذهبي أيتها المتسولة بعيدا و إلا استدعيت لك الشرطة. و هم الخادم بإغلاق باب الفيلا. و لكني قلت له أنني أريده لشيء يخص ابنته سلمى.
عصام : من تكون سلمى هاته؟ و ما نوع العلاقة التي يمكن أن تجمع بين ابنة ثري و خادمة مثلك.
سعيدة : مهلك علي و ستعرف كل شيء في حينه.
عصام : سأتمهل لأعرف سر هذا اللغز. تابعي قصتك.
سعيدة : بمجرد سماع اسم سلمى، نظر إلي الخادم بريبة و لكن باهتمام أيضا و سألني : و ماذا تريدين سيدتي الصغيرة سلمى؟ أجبته بنرة استهزاء : لو أنك والدها لقلت لك لماذا أريد التحدث بشأن سلمى. و قلت له بصوت آمر : اذهب يا هذا إلى سيدك و أبلغه ما قلت لك. و فعلا، ذهب الخادم لمناداة سيده. ولكن قبل ذهابه أغلق باب الفيلا في وجهي معتقدا أنني مجرد متسولة. بعد دقيقتين من الانتظار ، ظهر السيد الغني متبوعا دائما بالخادم و سألني ماذا ورائي. فكرت أن أقول له أن يدخلني حتى نتكلم بهدوء و يسمعني جيدا و لكن رأيت علامات الحيطة و الحذر في عينيه فآثرت أن أخبره ما أريد على عتبة الباب. ( تصمت )
عصام : لماذا الصمت؟ ألن تتابعي أحداث هذه القصة العجيبة الغريبة؟
سعيدة : سأتابع . سأتابع. قلت له : لقد قرأت الحوار الذي أجرته معك جريدة ...... نظر إلي باستغراب وقال : كل الشعب المغربي قرأ الحوار. و مع ذلك أنت الوحيدة التي طرقت بابي و لا زلت أتساءل عن السبب.
عصام : و أنا أيضا.
سعيدة : قلت له : لقد عرفت أن ابنتك سلمى تحتاج إلى متبرع بكليته و قد أتيت إليك أرغب في التبرع لها.
عصام ( مندهش ) : ماذا؟؟؟ تتبرعي لفتاة غريبة عنك لا صلة و لا قرابة تجمع بينكما بكليتك؟ هذا هو الجنون بحق.
سعيدة : أوافقك الرأي يا عصام. و لكن اشترطت على الرجل الغني أن يتكفل بي و بابني مقابل التبرع لأبنته بكليتي.
عصام : وهل وافق هذا الرجل؟
سعيدة : بطبيعة الحال وافق. و لكن كان لابد في البداية من التأكد إن كانت فصيلة دمي موافقة لفصيلة دم ابنته. أقصد سلمى.
عصام : وماذا كانت النتيجة؟ ايجابية أم سلبية؟
سعيدة : لحسن الحظ كانت ايجابية. و تمت عملية زرع كلية من جسمي في جسم سلمى وشفيت.
عصام : وهل حافظ الرجل الغني على وعده؟ أقصد هل أعطاك المال مقابل كليتك؟
سعيدة : أعطاني مالا و طلبت منه أن أشتغل لديه. لأنني كنت أكيدة أن ما أعطاني إياه سوف ينفد إن عاجلا أم آجلا. اشتغلت عنده خادمة و قام هو بإدخال ابني .... أقصد ابننا إلى الروض ثم المدرسة الابتدائية. المهم ، عشت لذا الرجل الغني و ابنته أحلى سنين عمري. عشرة سنين بالضبط.
عصام : ولماذا عشرة سنين فقط؟ هل طردك بعدها؟
سعيدة : بل كان هو و ابنته سلمى أحن بشر علي و على ابني. و لكن بعد ذلك توفى الرجل الغني وانقلبت حياتي جحيما مرة أخرى.
عصام : يبدو أن تلك الفتاة المدعوة سلمى قد طردتك من بيتها بعد وفاة أبيها. أليس كذلك؟
سعيدة : بل عمتها هي التي استغلت سفر سلمى لقضاء عطلة في انجلترا لذا خالتها التي تقطن هناك و قامت بطردي أنا و ابني إلى الشارع.
عصام : و ماذا فعلت هاته المرة؟ لا تقولي لي انك قرأت إعلانا آخر في الجريدة و تبرعت بكليتك الثانية.
سعيدة : كفى استهزاءا يا عصام. أتسخر من معاناة الناس؟ لو أنك جربت ربع ما قاسيته لجننت، أنت المتعود على طلباته المستجابة و الطعام و الملبس المتوفرين لديك.... المهم ، وجدت نفسي و ابني في الشارع مرة أخرى. و هذه المرة كان الوقت شتاءا . و أي شتاء. برودة قاسية جدا..... وجدت بيتا من بيوت الصفيح سكنت فيه و ابني و بحثت لي عن عمل. اشتغلت مرة أخرى كخادمة في إحدى العمارات. و بعد خمسة أشهر في عملي الجديد، وقعت من على الدرج و تكسرت رجلي اليمنى و ثلاثة أضلع من صدري.
عصام : مسكينة.
سعيدة : أخدني صاحب العمارة إلى عيادة خاصة على نفقته.
عصام ( مستهزئا ) : دائما تجدين أولاد الحلال في طريقك. يالك من محظوظة.
سعيدة : لو أنني كنت فعلا محظوظة كما تقول لوجدت من يأخذ لي حقي منك و ما كان ليقع لي كل هذا.
عصام ( سكت و قد أحس بالصفعة الكلامية التي وجهتها له سعيدة )
سعيدة : عندما بدأت أتعافى من كسري و بدأت عظام رجلي تلتئم، نصحني الطبيب بعدم المكوث كثيرا في الغرفة و التنزه في جنبات العيادة. و ذلك ما كنت أقوم به . إلى أن جاء يوم لن أنساه أبدا. يوم أيقظ كل آلامي و جراحي و عذابي من جديد .
عصام : ما هو هذا الذي أيقض كل آلامك و جراحك وعذابك؟
سعيدة : رايتك أنت يا عصام في العيادة.
عصام ( مستغربا ) : أنا؟؟ في العيادة؟؟
سعيدة : رأيتك و لكنك لم تراني. بعد أن رأيتك تصعد الدرج ذهبت إلى مكتب الاستقبال و سألت الموظفة التي أصبح تعرفني جيدا عن سبب مجيئك يا عصام إلى العيادة. فأجابتني بأنك تقوم بزيارة لوالد الذي أجريت له عملية جراحية على قلبه.
عصام : أتقصدين أنه في الوقت الذي كان فيه والدي مريضا كنت أيضا ترقدين في نفس العيادة؟
سعيدة : أجل... طلبت من الموظفة أن تخبرني في أي غرفة يرقد والدك. فأخبرتني. انتظرت خروجك من العيادة و صعدت إلى الغرفة التي يرقد فيها والدك. بدأت أنظر إليه من خلال النافذة وقلت لنفسي أن ساعة الانتقام لنفسي و ولدي قد حانت.
عصام : ماذا تقصدين يا سعيدة؟ ماذا كنت تنوين فعله؟
سعيدة : قتل والدك و الانتقام لنفسي.
عصام : ماذا؟ قتل والدي؟؟
سعيدة : أجل . و لأجل ذلك عدت إلى غرفتي و أنا انتظر جنوح الظلام حتى أنفذ مهمتي. ولكن يبدو أنني كنت جد متعبة و منهكة لدرجة أنني نمت و لم أنتبه لمرور الوقت. في الصباح الباكر، عاتبت نفسي كثيرا لتخاذلي و تكاسلي أمام تنفيذ خطة انتقامي. و أنا في تلك الحالة، دخل ابني و ابتسامة عريضة على شفتيه. قال لي : خمني من جاء لزيارتك هذا الصباح يا ماما؟ نظرت إليه مستغربة إذ لم يكن لي صديقات أو عائلة. و لكن قبل أن أخمن من يزورني، دخلت سلمى . قبلتني و سألت عن أحوالي و أخبرتني بأنها لم تعلم ما فعلته عمتها إلى منذ يومين بعد عودتها من انجلترا. اعتذرت لي عما بذر من عمتها و أخبرتني أنني سأعود مرة أخرى إلى الفيلا كما كنت أيام والدها المرحوم.
عصام : ألم أقل انك محظوظة؟
سعيدة : ألم أجبك منذ قليل على تعليقك هذا ؟ أم أنك تود سماع الرد مرة أخرى ؟
عصام ( صمت )
سعيدة : المهم ، عندما لاحظ ابني انشغالي بسلمى ، قال لي أنه سيقوم بزيارة لصديقه.... هل تعرف يا عصام من كان يقصد ابني بصديقه؟
عصام : وكيف لي أن أعرف؟ أنا لا أطلع على الغيب.
سعيدة : كان ابني متعودا على الذهاب إلى غرفة أحد المرضى. وذلك المريض كان هو والدك.
عصام : ماذا؟؟؟ ابنك يصادق أبي؟
سعيدة : بل قل : الجد يصادق حفيده.
عصام : و لكن .... ألم تقولي منذ لحظات أنك كنت عازمة على الانتقام لنفسك و قتل والدي؟ كيف يعقل إذا أن تسمحي لأبنك بزيارة والدي الذي تعتبرينه سبب مصائبك؟
سعيدة : لو كنت أعرف ذلك لنهرته. و لكن لم أعرف حقيقة الأمر إلا عند مغادرة والدك المستشفى. كان قد أخبرني أن صديقه العجوز سيغادر المستشفى و طلب مني الأذن لاصطحابه إلى سيارة ابنه.... أي سيارتك يا عصام. بقيت في غرفتي أراقب الأمر من الشرفة. شاهدت سيارة تتقدم من باب المستشفى و رأيتك تترجل من عليها. عندها فهمت من كان ابني يقصد بصديقه. تم بعدها ظهر والدك على الكرسي المتحرك و ابني أنا ، ابنك أنت يا عصام ، هو من يقوم بدفع كرسي جده في اتجاهك.
عصام : أتقصدين أن ذلك الفتى الذي.... هو ابني؟؟؟؟ أقصد ابنك؟؟؟
سعيدة ( نبرة فرح في صوتها ) : أخيرا اعترفت أنه ابنك.
عصام : لم اعترف... كانت زلة لسان.
سعيدة : بل اعترفت يا عصام..... في تلك اللحظة أردت مناداة ابني و الطلب منه الابتعاد عنك ووالدك لخوفي عليه. و لكن قلت لنفسي أنك ووالدك لا تعرفان حقيقة ابني. لذلك لم أتفوه بكلمة و تابعت المشهد من الشرفة. كنتما أنتما الاثنين فرحين بتواجد ابني بجواركم. و أتذكر أنك أدخلت يدك في جيبك و أعطيت ابني.... أقصد ابنك قطعة نقود.
عصام : أتذكر الآن جيدا ذلك الفتى و تلك اللحظة. أعطيته ورقة نقدية من فئة خمسون درهما.
سعيدة : أجل. لقد أراني إياها ابني بعد مغادرتكما المستشفى. ما كان انطباعك حول ابنك يا عصام؟
عصام ( صمت )
سعيدة ( مصرة ) : لقد سألتك يا عصام أي انطباع ترك ابنك في قلبك.
عصام ( متحاشيا الإجابة ) : و ماذا حصل لك بعد ذلك؟
سعيدة : لا تريد الجواب على سؤالي؟ لا يهم. صمتك فضح حقيقة مشاعرك..... بعد أن تعافيت ، طلبت مني سلمى أن أعود للاشتغال في الفيلا التي أصبحت ملكها. ووافقت. مكثت فيها حوالي سنة. و لكن بعدها طلبت منها أن تسمح لي بالمغادرة لأنها كانت مقبلة على زواجها.
سعيدة : ولماذا لا تمكثين؟ ألم تجدي المأكل و المشرب و الحياة السعيدة التي طالما بحثت عنها؟
سعيدة ( بعد صمت قصير ) : أردت .... أردت أن لا ألتقي بالشخص الذي سيتزوج سلمى..... أردت أن لا ألتقي بك يا عصام.
عصام ( مستغربا ) : تريدين أن لا تلتقي بي؟ و ما دخلي بالموضوع؟
سعيدة : سلمى ليس هو الاسم الحقيقي للشابة التي تبرعت لها بكليتي. اسمها الحقيقي هو فيروز و هي زوجتك يا عصام.
عصام : أتقصدين انك ..... أن فيروز هي..... أن.... يا الهي
سعيدة : أجل. لو قلت لك منذ البداية أن الشابة تدعى فيروز و أيضا لو كنت أخبرتك باسم والدها الذي آثرت عدم التلفظ به لاكتشفت منذ البداية أن الشابة التي تبرعت لها بكليتي ، و التي أنقدتني و ابنك من الجوع و الضياع هي نفسها زوجتك.
عصام : لقد لاحظت فعلا التشابه في قصتك و قصة زوجتي. فقد حكت لي فيروز كيف أن خادمة غريبة لا تعرفها هي التي أنقدتها من الموت المحقق. و لكن إطلاق اسم سلمى على فيروز هو ما جعلني استبعد فرضية أنك أنت التي تبرعت لزوجتي بالكلية.
سعيدة : و الآن يا عصام ، وبعد أن قصصت عليك مأساتي منذ بدايتها حتى الساعة، ما أنت فاعل بشأن ابنك و ابني ؟
عصام ( يحدق في الأرض في صمت )
سعيدة : هل ستعترف بابنك أخيرا؟ هل ستعترف بفضل تضحيتي في سبيل انقاد زوجتك فيروز؟
عصام ( صمت )
سعيدة : آلو... عصام . هل تسمعني؟ أنا اسأل عما أنت فاعل بخصوص ابنك و ابني يا عصام.
عصام ( يضع هاتفه المحمول على الكنبة بجوار معطفه دون إقفاله و يخرج من الغرفة )
سعيدة : عصام...عصام.... آلو.... هل تسمعني؟ لماذا لا تجيب؟؟


إظلام

النهاية

محمد الرامي
04-04-2010, 19:31
مسرحية هينة والظل
تأليف :فؤاد العنيز أبوأميمة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ المشهد الأول ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
يفتح الستار على أربعة أطفال في وضع مدروس . أمام الخشبة تقف فتاة تردد المقطع الغنائي :
واهينة اختي الطبالة يطبلوا والغياطة يغيطو وبنات عمك كيلقطوا النوار اهينة !
هينة :من أنتم؟
الأطفال : أطفال القرن الواحد والعشرين .
هينة : ماذا تريدون مني ؟
الأطفال : احكي لنا حكايتك !
هينة : حكايتي أصبحت بفضلكم عدة حكايات ,
نورس : أنت الصورة التي لا تبرح مخيلتنا
شجاع :أنت الحلم والحقيقةونحن أحببنا حكاياتك..
هينة : أنا خيال في خيال .
الجماعة:خيال جميل ،خيال رائع.
نورس : خيال غدى مخيلتنا , فتراقصت الصور في عقولنا الصغيرة .
الأطفال : طلعت هينة للشجرة
هينة : هربت من قدري الى قدري .
الأطفال :جاوا العبيد يسقيوا الماء من العين تحت الشجرة .
هينة : وانعكست صورتي على صفحة ماء العين الزلال !
الأطفال :هينة تكاد تموت من العطش .
هينة : لكني لم أنطق بكلمة !
الأطفال : اختلط الأمر على العبيد .
العبد الأول : هذا الزين كاع في وانا نسقي الكنبورة ؟
العبد الثاني : هذا الزين كاع في وانا نسقي الكنبورة ؟
هينة : جاء بعدهم السلطان .
موسيقى ودخول السلطان
الأطفال :جاء السلطان !
السلطان : ما سر العبيد ؟
الأطفال : اكتشفوا جمالهم فجأة يا مولاي !
السلطان : الجمال جمال الروح . ماذا يا ترى ألم بهم ؟
(( ينظر الى العين ثم الى الشجرة .))
السلطان : آه ! يا له من سر جميل !...من أنت أيتها الحسناء ؟
هينة : أنا هينة البئيسة , الهاربة من قدري .
السلطان : لايهرب أحد من قدره يا سيدتي الجميلة ,لعل قدرك هو ما ينتظرك تحت جدع هذه الشجرة ؟
هينة : قدري أن أعيش ما تبقى من حياتي فوق الشجرة .
السلطان : ابدا أبدا ...هل تعرفين من أكون ؟
هينة :أنت السلطان يا مولاي .
السلطان : ولأني السلطان فأنا أفتح لك باب قصري !
هينة : ليسمح لي مولاي ، لكني أفضل جدوع الشجرة .
السلطان : تستبدلين قصرا , خدما و حشما و نعيما لا يحصى بشجرة جرداء.
هينة : لن أهرب من قدري مرتين يا مولاي, هذا قدري .
السلطان : إذا كانت هذه رغبتك ، فأنا لا أملك إلا احترامها و مع ذلك فقصري مفتوح لك متى تشائين .
هينة : أطال ا لله عمرك يا مولاي , واني لشاكرة لنبل صفاتكم و حميد أخلاقكم لكني لا أريد أن أعيش عالة على احد.
السلطان : ستموتين من الجوع والعطش !؟
هينة : هذا قدري .
السلطان : سأعيش على الأمل يا هينة , مع السلامة .
الأطفال : رحل السلطان وضلت هينة فوق الشجرة.
(يهربون في كل اتجاه , ثم يجتمعون فيالوسط )
الاطفال : وبعد أيام...
نورس : تكسرالحيلة صمود هينة .
همام : تنطلي على هينة الحيلة .
شجاع :فتسقط في فخ العجوزالشمطاء.
فائز : فالتليس عبد بسكين ماضي ، حذاري يا هينة حذار!
(موسيقى متسارعة )
(( يجري الأربعةفي حركات تعبيرية مع الموسيقى ,ثم يخرجون لتدخل العجوز .
المشهد الثاني
تدخل العجوز وهي تغني :
العجوز :وا هينة اختي ,الطبالة يطبلوا والغياطة يغيطو وبنات عمك كيلقطوا النوار آهينة ...
بعد لحظة ,يتبعها العبيد وهم يحملون كيسين .
العجوز :يا الله !هذا قمر منير فوق الشجرة ! من أنت أيتها البنية ؟
هينة : أنا هينة البئيسة .
العجوز : هينة ؟ ولماذا تسكنين أغصان الشجرة يا هينة ؟ أنت الجميلة الساحرة الفاتنة ...
هينة :جمالي سبب تعاستي . قرروا أن يزوجوني من ابن عمي كرها ,لكني هربت ,طلبت من أخي الصغير . ان يسرق المشط ,وتبعته ... ثم ,أطلقت ساقي للريح , حتى بلغت هذه الشجرة ...ولم تنفع توسلات أمي, . ولا غناء إخوتي وأولاد عمي . لقد قررت أن أعيش ما تبقى من حياتي فوق أغصان هذه الشجرة الوحيدة . مثلي !
العجوز : طائر جميل أنت , لكنك ستحتاجين الى الماء الى الطعام , والى النظافة وتلإستحمام .
هينة : هذا قدري !
العجوز : لالا يا حبيبتي , أمك الحيزبون هنا , أنا أطعمك , وأنا أسقيك .
هينة : بارك الله فيك أيتها السيدة المحترمة , لكني لا أشعر لا بالجوع ولا بالعطش .
العجوز : ستشعرين ستشعرين يا عزيزتي , أمك الحيزبون قربك , تآنسينني وأآنسك !
هينة : ليتني أستطيع !
العجوز : ستستطعين يا بنيتي ، تعالي إلى حضن أمك الحيزبون ، أنت وحيدة و أنا أخرى وحيدة تونسيني و نونسك .
الآطفال يدورون بالعجوز
الأطفال : ستسقط هينة في الفخ
العجوز : إنزلي يا بنيتي تعالي بسرعة .

هينة تنزل من الشجرة بحيطة و تردد, تستقبلها العجوز بعطف وحنو تداعب شعرها وهي تغني(( خرجو يا الفيران من الغيران)) وفي المرة الثالتة يمزق العبد الكيس ويخرج ليعتقل هينة . ويخرج الجميع الا الاطفال.
نورس: هينة كانت دائما بيننا .
همام: هينة كل طفلة حرمتهاالظروف من طفولتها .
شجاع: هينة صورة لألف صورة .
فائز : هينة مرآة .
الأطفال : في كل يوم ألف هينة .
موسيقى متسارعة , يخرج على إثرها الأطفال
اللوحة الثانية
دخول نجمة وسناء ونرجس .
نجمة :< تغني > : هينة كانت في الخيال نجمة الصبح الحزين كانت قلبا لايــــــزال يوقظ فيـــنا الحنيــــن تنفظ هينة الغبـــــــار عن حروف الزمـــان كي ترد الاعتـــبـــار والسعادة والأمـــــان لعيون لم تنــــــــــــم كل الأعوام الطــــوال في السفوح والقمــــم وخلفها تلك الجبــال
نجمة:مشات حكاية هينة مع الواد الواد.
سناء : وبدات حكاية هينة هذا الزمان .
نرجس : هينة التلميذة البئيسة .
وردة : هينة العاشقة لدراستها , المجدة فيها .
نجمة : هينة الفنانة المرهفة .
سناء : لكنها هي الأخرى تعاني ...
تدار الدفة الحاملة لهينة ((الخرافة )) لتظهر هينة (( العصر )) .
نرجس : هينة الزمان تحب المسرح .
الثلاثة : المسرح أبو الفنون .
نرجس : و تحب الغناء .
هينة : (( تغني )) أغنية للأطفال .
المشهد الثالث
يدخل الأب فتخرج البنات .
الأب : إوا مزيان , هذي هي القراية ؟ هذي هي المدرسة ؟
(( يجرها من أذنها))
الأب : إوا هاك ! نزلي آلعفريتة , مثلك أيتها الحقيرة, لايفلح في شيء , رأسك الصغير كالصخرة الصماء . . إليك قطيع الغنم , غني له و يغني لك , مادام لا يروق لك إلا الغناء .
هينة : لكن يا أبي!؟
الأب : أنا ما بوب حد آ سيدي .
هينة : أنا أحب الدراسة .
الأب : ومن يرعى الغنم ؟.
هينة : سأرعاها بعد المدرسة .
الأب : مزيان..الغنم في حاجةالى الذبيب لتتناول ما لذ وطاب من العشب الأخضر اليانع ..اذا كنت ستقضين وقتك كله في المدرسة , ستجدينها عند خروجك ..مسمومة ,ارقيوقة كي العود , الهيكل
العظمي هو لي غادي يبقى .. إليك الغنم , وانسي موضوع الدراسة الى الأبد .
هينة : لكن يا أبي !؟
الأب : ما كاين لالكن ولاملكن, أنا الأب ولي قلتها هي لي كاينة .
يشرع في تمزيق الكتب ,هينة تبكي .
المشهد الرابع
يدخل الحاج الخدير

الحاج الخدير: السلام عليكم .
الأب : وعليكم السلام آلحاج الخدير .
الحاج الخدير:ما هذا يا الجيلالي ؟ تمزق كتبا ودفاترا ؟
الأب: عفوا يا سيد الحاج , لم أشعر بقدومكم يا سيدي , فما كنت لأتجرأ وأمزق الكتب أمامك يا سيدي .
الحاج الخدير : الكتب أهم شيء في الحياة ياهذا الرجل ,ولا يجب تمزيقها إطلاقا .
الأب : حاضر حاضر يا سيد الحاج , لكن هذه الشيطانة فورت دمي .
الحاج : لابد أنها ارتكبت خطاء فادحا..
هينة : أبدا ياسيد الحاج .
الأب : أسكتي أيتها الشيطانة .
الحاج : دعها تعبر عن رأيها يا الجيلالي .
الأب : لكن يا سيد الحاج !
الحاج : ماكين لالكن ولامالكن ..أليس من حقها أن تعبر عن رأيها ؟!
الأب : عبري أيتها الشيطانة الصغيرة ,وسنرى من سيعبرأحسن في الأخير !
الحاج : ايه, ماذا هناك يا هينة ؟
هينة : أحب الدراسة يا سيد الحاج !
الحاج : هذا شيء جميل , كل الأطفال يحبون الدراسة , ألم يقل رسول الله (ص) اطلبوا العلم من المهد الى
اللحد ؟
الأب : أعرف يا سيد الحاج , لكنني ضبطتها تغني ؟!
هينة : كنت أتدرب على دوري في المسرحية المدرسية يا أبي !
الأب : وتمثل كذلك بلا حشمة بلا حيا !؟
الحاج : وماذا عن دراستك يا هينة ؟
هينة:انا الاولى في صفي يا سيدي !
الأب: لن تكوني الاولى الا في الغناء.
الحاج:ما ذا دهاك يا الجيلالي ؟اذا كانت متفوقة في دراستها, فما المانع من اهتمامها بالغناء و المسرح, ثم,لابد ان يساعدها ذلك في دراستها.
الأب:كيف يا سيدي الحاج؟
الحاج:الم تقل هينة انها تشارك في المسرح المدرسي؟
الأب: تغني و تمثل !
الحاج:اذا كان هذا المسرح مدرسي فلابد انه يحمل اخلاقا نبيلة وقيما تربوية تساعدها في بناء شخصيتها.
الأب:اظن انك كثرتي علي يا سيد الحاج , لكني لا اقبل ان تغني هينة , وسأعاقبها بأن ترعى الغنم, ولتغني كما تشاء.
الحاج: بل دعها تكمل دراستها هذا واجب عليك يا الجيلالي.
الأب: ومن يرعى الغنم يا سيدي الحاج ؟إسمحلي يا سيدي الحاج,لكنني قررت ولن اعود في قراري .

الحاج : لوكان قرارك فيه خير تشبت به كما تشاء ؟ لكن قرارك هذا و اسمحلي يا الجلالي فيه ظلم كبير لهينة، ماذنبها هي لتحرم من الدراسة
الاب: وما ذنبي أنا , لأسعى طول النهار , في تعب و شقاء لأوفر لها لقمة العيش , فمن يرعى الغنم غيرها ؟
الحاج : إذن ، فأنت تحتاج إلى راع ، و تريد أن تستغل ابنتك رغم حبها للدراسة و تفوقها فيها ؟ !
الاب: كل ما ذكرت زائد الغناء و التمثيل .
الحاج:اطلب لك من الله الهداية . لاتخافي يا هينة لا بد أن يتراجع عن قراره , مع السلامة .
(( يخرج وهو غضبان من الجيلالي . ينفرد الأب بهينة ))
الأب :آدوي آلقرطيطة ,غاديا تديري علي الحمية .
(( يستل حزامه ويريد ضربها ...))
المشهد الخامس
((يدخل الأطفال ليقبض همام على يد الأب ))
همام :الا تعرف ياسيدي أن العنف ضد الأطفال ممنوع بعهود ومواثيق دولية ؟
نورس: المادة 19 من الإتفاقية الدولية لحقوق الطفل : للطفل الحق في الحماية من كل أشكال المعاملة السيئة الصادرة عن والديه أو عن أي شخص آخر مسؤول عن رعايته .
شجاع : المادة 32 : للطفل الحق في الحماية من الاستغلال الاقتصادي الذي يعوق تعليمه ويعرض صحته ونموه الجسماني والعقلي للخطر .
فائز: وعلى الدولة تحديد السن الأدنى للتشغيل وتوفير قانون مناسب للشغل ,مع ضمان احترامه .
الأب: اوا سمحوا لي آولداتي , أنا راه ما قاريش الفرنسوية , أما هينة فهي بنتي ندير فيها ما بغيت .
همام : المادة 31: لكافة الأطفال الحق في الراحة والتسلية واللعب وممارسة الأنشطة الثقافية والفنية المناسبة.
نورس : للطفل الحق في التربية .
الأب : ومن يساعدني في أشغال الفلاحة ؟من يرعى الغنم ؟ شجاع : من كان يرعاها قبل أن ترى هينة النور ؟
الأب: قبل أن ترى هينة النور ,لم أكن أملك غنما .
فائز : هذه مشكلتك يا سيدي ,هينة من حقها أن تتابع دراستها .
همام : ومن حقها أن تزاول أنشطتها الفنية .
الأب: ومن حقي أنا فقط , اتخاد القرار المناسب، وستمارس هوايتها المفضلة وهي ترعى الغنم . هيا حتى . للدار ويسيقوا الخبار !هيا زيدي قدامي .
(( يخرج وهو يجرها من أذنها ))
المشهد السادس
همام : لن نترك هينة في قبضة هذا الأب العنيد .
نورس : يجب أن نخلصها من يديه قبل أن ينفرد بها في البيت .
شجاع : انتظر انتظر يا السي الجيلالي . ((يتبعه ))

(( يخرجون ))
المشهد السابع
يعودالجيلالي وهو يقبض على أذن هينة ,ومعهما فائز .
الأب:أين اختفى الشياطين ؟
فائز : كما أخبرتك يا سيدي ,قطيع غنمك لدينا , ولن تجده ولو بحث تحت الأرض .
الأب :غنمي , ردوا لي غنمي دابا , بالقانون غاديين تردوا لي غنمي .
فائز : تعود للقانون متى كان في مصلحتك يا سيدي ,وترفضه عندما يكون ضدك .
الأب :هذي راها الغنم آوليدي,أفنيت من أجلها زهرة عمري , تعبت لكي أطعمها ,أين غنمي ؟
فائز : لن يفيدك هذا في شيء يا سيدي , من الأحسن أن نتفاهم بدون عنف .
الأب : أين غنمي من فضلك ؟
فائز : الغنم عندك خير من هينة ؟
الأب : أبدا , لكن ... قطيع غنمي هو ما أملك .
فائز : إذن , لنتفاهم في هدوء .
الأب : لالا, لن أتفاهم في هدوء , غادي نمشي للبوليس و الجدرمية والعسكر و الوقاية المدنية يجبدولي غنمي.
فائز : لنتفاهم يا سيدي .
الاب : ما كينة مفاهمة ، الغنم ديالي تحضر .
فائز : ستحضر ، لكن هينة تعود إلى دراستها و تمارس نشاطها الفني بحرية .
الأب:لاواه الحمص ,الغنم غاديا تحضر بغيتو ولا كرهتو ...
هينة : أبي العزيز ...
الأب : سكتي أديك الشيطانة انت سبب كلشي .
هينة : دعني أعود إلى مدرستي ، و ستعود إليك غنمك .
الأب : غنمي ستعود بالزز بالخاطرستعود.
فجأة يسمع صوت القزم من الخارج .
المشهد الثامن
القزم : غنمك معي . (( ثم يدخل ليكمل )) و في الحفظ و الصون .
الأب : ((يرتعش من شدة الخوف )) بسم الله الرحمن الرحيم انت إنس ولا كنس؟
القزم :أنا بجوجهم , غنمك معي ,بععع .
(( نسمع صوت الساحر ))
الساحر : بل غنمك معي .
الأب : من أنت ؟
الساحر : الساحر العجيب , هل تذكر الخروف الأدبس , ذو القرنين الملتويين , والصوف الأبيض الناصع
البياض ؟
الأب : أجود خرفاني , ماذا أصابه ؟
الساحر : لقد حولته كما ترى الى قزم عجيب .
القزم : بععع بععع .
الأب : بسم الله الرحمن الرحيم , اذن , أنت الساحر ؟
الساحر : لذيك شك , أنظر الى هذه العصى !
(( يقوم بتأدية لعبة العصى المعلقة في الكف . ))
الأب : بسم الله الرحمن الرحيم .
الساحر : هل تذكر خروفك الأملس ؟
الأب : مالو ؟
الساحر : هيا تقدم . ((نحو الكواليس ))
المشهد التاسع
(( يدخل القرد وهو يبعبع ))
القرد :غنمك معي, بععع بععع .
القزم : غنمك معي, بععع بععع .
الساحر : غنمك معنا ...
الأب : ماذا تريدون مني ؟
الساحر : هينة تعود لدراستها .
الأب : تعود ,آسيدي تعود
الساحر : وتمارس أنشطتها الثقافية والفنية بكل
حرية ... .
الأب : شرط أن تكون تربوية !


الجماعة : الفن أجمل تربية .
الساحر : ومن سيرعى الغنم ؟
الأب : أنا أرعى الغنم , احسن من الكلاس دالقهاوي !
هينة : شكرا يا أبي !
الأب : اسمحي لي يا ابنتي , لقد كنت أعمى .
الأطفال : (( ينزعون أقنعتهم )) اسمح لنا يا السي الجيلالي .
الأب : الشياطين أين غنمي ؟
همام : غنمك في حضيرتك يا سيدي , لم يمسها أحد .
الأب : يا لكم من عفاريث , لقد انطلت علي الحيلة وصدقتكم فعلا , لكن المهم أنكم فتحتم عيني على الحقيقة التي كنت أتجاهلها , من حق هينة أن تدرس ومن حقها أن تمارس أنشطتها الفنية , وسأساعدها على ذلك . بكل جهدي .
فائز : شكرا لك يا سيدي , كنا نعلم أن قلبك طيب يا سيدي .
الأب : ماذا ننتظر ؟ ستضيع من هينة حصة درسها .
همام : بل أنت ضيفنا لتشاهد جزءا من مسرحيتنا المدرسية , والتي تشارك فيها هينة .
(( موسيقى الأغنية ,تشخيص راقص للأطفال , هينة تغني وهي سعيدة . ))
نهاية

محمد الرامي
04-04-2010, 19:35
مسرحية مدرسية الرشوة آفة
فؤاد العنيز أبوأميمة
* الشخصيات :

فريد : ................................
وحيد :...............................
هالة :................................
جيهان :............................. الموظف1:............................ الموظف1:............................
المشهد الأول
المكان :بهو إدارة ما.
الزمان :الحاضر والمستقبل .
يدخل فريد وهو يتطلع إلى الأرض وكأنه يبحث عن شيء ضاع منه .
وحيد : عم تبحث يا فريد , هل ضاعت منك نقود أم ماذا ؟
فريد: بل ضاع مني ما هو أكبر و أعظم من المال !
وحيد :وأي شيء أكبر من المال في هذا الزمان؟
فريد : أشياء كثيرة طبعا !
وحيد : مثل ماذا يا صديقي ؟
فريد : الحقيقة، الحب ، السلام ، النزاهة ، الصدق ، التعاطف و التكافل ...
وحيد : و هل ستجد هذه الأشياء على الأرض؟
فريد : هذه القيم توجد في كل مكان ، يجب فقط أن نبحث عنها
وحيد : هل أساعدك في البحث ؟
فريد : إذا أردت !!
وحيد : يبدو أننا لن نجد هنا شيئا.
فريد : لماذا أنت متشائم ؟
وحيد : هذا بهو إدارة يشتغل فيها موظف شرير ، لابد أنه كنس كل هذه القيم و جز بها في صندوق حديدي، . و خبأها في مكان سري .
فريد : تقصد الموظف {{ المنشفة }} الذي لا يسلمك وثيقة إلا إذا ...
وحيد : دهنتي السير أو شفتي معاه ، يعني ، حتى تعطيه القهيوة!
فريد : القهيوة , الرشوة , التدويرة , الحلاوة , البقشيش , أسماء متعددة لجرم واحد , يجب أن نتعاون جميعا . لنستأصل هذا الداء العضال من جسد أمتنا.
المشهد الثاني : يدخل الموظف 1 {{ المعروف بالإرتشاء }}
الموظف 1: آه ماذا تفعلون هنا أيها الأطفال هذه إدارة وليس مكانا للعب !
وحيد : أريد عقد إزدياد
فريد : وأنا أريد شهادة إقامة . الموظف 1: أنت تريد عقد إزدياد , عليك أن تدفع المبلغ المعتاد , و أنت تريد شهادة الإقامة , عليك بثمن. السكر والشاي و لقامة أي النعناع .
وحيد : يبدو أنكم إجتهدتم في إغناء قاموس لغتكم يا سيدي ! ؟
الموظف 1 : فعلا لكني لم أستطع إغناء جيبي .
فريد : لكن عقد الإزدياد و شهادة الإقامة حق مشروع لنا , فلماذا ندفع لك رشوة من أجلها ؟
الموظف 1: من حقكما الإنتظار , والوقوف في طابق طويل طويل طويل , ومن حقي أن أقول لكما عودا في. الغد و للغد غده.
المشهد الثالث {{ تدخل هالة و جيهان }}
هالة وجيهان : السلام عليكم
الجماعة : وعليكم السلام و رحمة الله تعالى وبركاته .
هالة : سيدي أريد طلب عقد إزدياد
فريد و وحيد : عليك بدفع المبلغ المعتاد.
جيهان : وأنا أطلب شهادة الإقامة .
فريد و وحيد : عليك بالسكر والشاي ولقامة أي النعناع
الموظف1: هذا لكي لا تنتظرا في طابور طويل طويل طويل
هالة : لكن هذه , الوثائق من حقنا يا سيدي .
فريد و وحيد : ومن حقكما الإنتظار
الموظف 1: ومن حقي أن أقول لكما عودا في الغد , وللغد غده.
جيهان : هذه دعوة صريحة للإرشاء يا سيدي
الموظف 1: الرشوة ؟! أعود بالله من الشيطان الرجيم , من قال الرشوة , أنا قلت القهيوة , الحلاوة ,التدويرة البقشيش ,لكن لم أقل أبدا الرشوة
فريد: لكنها مسميات متعددة لجرم واحد, هو الرشوة !
وحيد : والرشوة محرمة من طرف جميع الأديان السماوية , ولاسيما من طرف الشريعة الإسلامية .
جيهان : قال تعالى في كتابه العزيز : {{ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل و تدلوا بها إلى الحكام لتأكلو فريقا من أموال الناس بالإثم و أنتم تعلمون. }}
الجماعة : صدق الله العظيم
هالة : وفي الحديث النبوي الشريف عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : {{ قال رسول الله {ص } {{لعن الله الراشي والمرتشي والرائش الذي يمشي بينهما
الجماعة : صدق رسول الله
المشهد الرابع .:
يدخل الموظف 2
الموظف 2: وكذلك حرم القانون الوضعي الرشوة وعاقب عليها حيث تصدى لها المشرع المغربي في أول . قانون جنائي لسنة 1953 إنطلاقا من المواد 180 إلى188ثم نص عليها قانون72نونبر1962 في المواد 248 وما بعدها لكن القانون يبقى مجرد كلمات على الورق ,إذا لم يجد من يحركه ضد من لا يحترمه . و أنا هنا من اجل ذلك.
الموظف1:سيدي الرئيس أنا بريء , كنت سأمنحهم كل ما يطلبون دون مقابل وهم يشهدون على ذلك.
فريد: ألا تسمي المبلغ المعتاد رشوة ؟
وحيد: ألا تسمي السكر والشاي وليقامة يعني النعناع رشوة ؟
هالة : ألا تسمي {{سير وأجي}}نوع من التحريض على الرشوة؟
جيهان: ألا تسمي الغد و غده نوع من طلب الرشوة؟
الموظف 2: هذا أمر بفصلك من الوظيفة العمومية, عقابا لك على سلوكك المنحرف.
الجماعة :يحيى العدل .
الموظف 2: أما انتم يا أطفال,اتبعوني لأسلمكم الوثائق المطلوبة دون رشوة ولا تماطل.
الجماعة :ما ضاع حق وراءه طالب

محمد الرامي
04-04-2010, 19:40
مسرحية الاطفال " حكاية جدتي "
تأليف واخراج : عصام وجلال

الشخصيات :
الجدة
الحمار
العنزة
مجموعة من الأطفال
الأستاذ
الولد


http://tbn0.google.com/images?q=tbn:JU1IWN6de37J9M:http://www.al-fateh.net/image/100/gadatimo2mena100.jpg


( تفتح الستارة على ديكور بيت .. وهذا البيت الجانب الأيسر منه مهدم والجانب الآخر غير مهدم ويوجد بها نافذة )
معلق على جدار البيت .. سدر مصنوع من القش .. وحقيبة مدرسية مصنوعة من الخيش.. ويوجد وسادة ملطخة بالدماء موضوعه في مكان ظاهر على المسرح كما يوجد سايك ابيض في أعلى وسط المسرح لخيال الظل ).
(موسيقى الافتتاحية تكون ممزوجة مع صوت الجدة القادم من البعيد )

صوت الجدة كسرة خبز للجدة .. من عنده خبزا يابسا يعطيه للجدة .. من عنده فضلة خبز يعطيها لي .
( يتكرر هذا الصوت وفي كل مرة يقترب أكثر ، حتى تدخل الجدة إلى المسرح وتمشي بين الأطفال ).
( تتقدم نحو زاوية وكأنها تطرق على باب وهمي ( طاق طاق )( مؤثر صوتي ) .
الجدة ( مع نغمة) خبزا للجدة
(تذهب باتجاه آخر وتطرق ( طاق طاق طاق ) مؤثر صوتي .
الجدة من يعطي خبزا للجدة ؟ .. خبزا يابسا .. أعطوني اياه .. خيرا من ان تلقوه في القمامة .
صوت طفل ( بعد أن يكون قد فتح الباب .. وتركض الحجة باتجاه زاوية من زوايا المسرح )
الطفل خذي ياجدة .. لقد جمعت لك هذا الخبز من عشاء البارحة .
الجدة احسنت يا بني
(مؤثر صوت فتح باب آخر ، حيث تركض الحجة الى اتجاه آخر)
الطفل تفضلي يا جدة هذا الخبز
طفلة يا الله ما احلى قصص الجدة .. ابقي معنا ياجدة .
اصوات اطفال اننا نحبك كثيرا يا جدة ( اصوات متداخلة )
( ثم توجه حديثها للاطفال الموجودين في المسرح )
الجدة واخيرا اجتمعنا من جديد ؟ أهلا وسهلا .. لقد اطلتم الغياب .. ولكني لم امل ابدا من الانتظار .. كنت واثقة بانكم ستحضرون .. وربما ستستطيعون فعل ما عجز من سبقوكم عن فعله .. اكيد انكم تتساءلون ما هو .. لا بأس .. ساخبركم فيما بعد .. لا تقلقوا .. ستعرفون الحقيقة ..
( صوت نهيق حمار + صوت عنزة )
الجدة هل تسمعون .. هذا صديقي الحمار وصديقتي العنزة
صوت الحمار اين انت يا جدة ( هائي هائي )
صوت العنزة هل نأتي يا جدة ( ماء .. ماء )
الجدة اجل تعالا إلى هنا ..
الحمار (هائي هائي ) ولكن هؤلاء الأطفال سيضربوني مثلما فعل الأطفال في الحارة المجاورة .. أو ربما يحبسوني مثلما فعلت جارتنا بقطتها فماتت من الجوع والعطش ..
الجدة لا تخافا .. أنهم أصدقاءنا طلاب المدارس .. إنهم متعلمون وقد تلقوا تربية جيدة من أهاليهم وهم لا يضربون الحيوانات الأليفة .
الحمار ولكني خائف .. أخاف أن حضرت أن يضربني الأطفال .
العنزة (ماء ماء ) وأنا أيضا خائفة .
الجدة ( تخاطب الأطفال ) أرأيتم يا جدة كيف يخافون منكم هل ستضربونهم إذا حضروا .. ( لم اسمع ) يا أصدقائي لا يجوز أن نضرب الحيوانات هذا حرام بل يجب علينا الرفق بها .. حتى وان اخطأ الحيوان الأليف فلا نضربه .. لأنه لم يتعلم .
وانتم هل تحبون أن يضربكم المعلمون والمعلمات في الصف ؟ ( بعد جواب الأطفال )
إذا يجب أن تستمعوا إلى كلام المعلم وتتعلما فالمعلم مثل جدتكم هذه .. فهو يروي لكم القصص ويعلمكم الحكمة .
( ثم توجه كلامها للحمار والعنزة ) هيا .. تعالا .. لقد عاهدني الأطفال بعدم ضربكم هيا ( طق طق طق ).
الاثنين هائي هائي .. ماء ماء ( يدخلان ) ملحنة
هائي هائي ماء ماء ( موسيقى ترافقهما وهما يصنعان حركات راقصة كوميدية )
(وهذه الحركات ممزوجة مع أغنية الحاجة )
الأغنية هائي .. هائي .. ماء .. ماء
من يعطي خبزا للجدة .. هيا تعالوا أعضوا الجدة
هيا هيا أعطوا الجدة .. هائي هائي ماء ماء
الجدة تحتاج معونة .. تحتاج إلى بعض المونة
من منكم يعطيها معونة ؟
هيا هيا أعطوا الجدة .. هائي هائي ماء ماء
هاتوا الخبز وأعطوا الجدة
تعطيكم حبا ومودة
تعطيكم احلاما حلوة
قصصا ترويها وبعبرة
هيا هيا أعطوا الجدة
هيا هيا اعطوا الجدة .. هائي هائي ماء ماء
العنزة نادي يا جدتي نادي
هيا نادي هيا نادي
فالأطفال احبوا صوتك
فهو كما العصفور الشادي
الحمار وانا ايضا وانا ايضا
اشتاق لان اسمع صوتك
كي انسى جوعي واغني
هيا نادي هيا نادي
الجدة حسنا حسنا سوف انادي
ها انا فعلا سوف انادي
الاثنين هيا نادي .. هيا ناجي
هيا هيا هيا نادي
الجدة كسرة خبز للجدة
من يعطي خبزا للجدة
من يعطف يوما على الجدة
تمنحه حبا ومودة
من يعطي جدته خبزا
يكسب خيرا يكسب عزا
يرزقه الرب الرحمن
ويباركه فيكسب وده
صوت اطفال هيا هيا اعطوا الجدة .. هيا اعطوها بمودة ..
اعطوا الجدة اعطوا الجدة
( تفضلي .. تفضلي يا جدة ( اصوات متداخلة )
( ثم بعد انتهاء الاغنية )
الجدة شكرا لكم يا اصدقائي .. لقد تعاونتم كثيرا معي ومع حماري وعنزتي.
الحمار لم اكن اتوقع ان يساعدونا بهذا الشكل
العنزة يا سلام .. لقد اصبح لدينا الكثير من الطعام
الحمار بعد ان كنا قبل قليل لا نعرف ماذا سنأكل
(هائي هائي ماء ماء ضحك )
الجدة هيا اذا .. تناولا طعامكم ابصمت ودعائي .. اكمل عملي
(اطفال يسألون الجدة )
الطفل الاول اين عائلتك يا جدة ؟ ( ضربة موسيقية )
الطفل الثاني اين اولادك وزوجك ؟ ( مؤثر حزين )
الطفل الثالث هل لك بيت ياجدة .. ( مؤثر موسيقي )
( تطفأ الاضاءة على كل شئ ما عدا بقعة ضوئية على الجهة المهدمة من البيت )
(مؤثر موسيقي حزين )
الجدة ايه يا جدة .. اما اولادي فيرحمهم الله .ز واما بيتي فلم يكن هكذا كما ترونه الآن ( الفاصل الموسيقي الحزين ) ( ثم نقله بالحس )
الجدة واما قصتي فسأحدثكم عنها فيما بعد .. لا تقلقوا ..
(مؤثر صوت نهيق الحمار .. والعنزة ماء ماء )
العنزة تغيظ الحمار انظر الى خبزتي .. انها حمراء .. وطيبة المذاق .
الحمار ( هائي هائي ) انظري الى خبزتي انها ناصعة البياض ومذاقها رائع .. وهي الذ من خبرتك المحروقة
العنزة (بكبرياء) ( تأخذ عصا الجدة مثل التحدث بالمايك ) ان خبزتي هي التي تعطينا القوة والعضلات
الحمار ( فو فو ) ( هائي هائي ) ان خبزتي تعطيني القوة والقدرة على التحمل ( يأخذ العصى من الغنمة ويتحدث بها )
الجدة ( تأخذ العصا من الحمار وهي تضحك وتضرب على الارض ثلاث ضربات )
كل الطعام مفيد .. لكن هل تعرفون ماذا يعني الغذاء المتوازن ؟
الاثنين ماذا .. الغذاء المتوازن ؟
الحمار يا حبيبي رجعنا للمدرسة (بالعامية )
العنزة ( ماء ) والقراءة
الحمار ( بتفاخر ) بالنسبة لي فانا اعرف شيئا عن هذا
العنزة وانا ايضا اعرف شيئا عن هذا ( تضحك ) ماء ماء ..
الجدة اذا هيا يا حمار ماذا تعلم ؟
الحمار ( احم احم ) يهم بأخذ العصا من الجدة ، ثم يعود ويعتذر ) لا لا .. عفوا جدتي
ما اعرفه ان الغذاء المتوازن .. ( يصعد على خشبة المسرح )
يشبه بناء دار جدتي الجديد .. فهو غذاء للبناء
( يحمل طوبة ويضعها على السور المهدم )
وهو مفيد للنمو .. وهو الذي يطور الاعضاء المختلفة في الجسم ويمكنها من اداء وظائفها الطبيعية ..
وهو موجود في البروتينات كاللحوم والسمك والبقول والحبوب ( هنا تظهر صور توضيحية مع كلامه مرسوم عليها لحوم وبقول ) وشكرا
الجدة احسنت يا حماري .. صفقوا للحمار يا اطفال
الحمار (بتواضع ) لا داعي لا داعي ( هائي هائي )
العنزة ( مقهورة من الحمار ) ماء ماء .. وانا ايضا اعرف شيئا عن هذا الذي يسمى بالغذاء المتوازن .. (مقطعة )
الجدة تفضلي يا عنزتي
العنزة النقطة الثانية غذاء للطاقة .. ( وتصعد الى خشبة المسرح ) وهو الذي يزود الجسم بالطاقة اللازمة والقوة التي تمكنه من القيام بالحركة والعمليات الحيوية ( نضع اسمنت تحت الطوبة ) وهو موجود في الكاربوهيدرات والدهون ؟ مثل الخبز والمعكرونة والحلويات والذرة والزيتون .
الجدة ممتاز .. احسنت يا عنزتي الجميلة .. هيا صفقوا للعنزة يا اصدقائي ( بعد تصفيق الاطفال ) اما انا فساقول النقطة الاخيرة .. فهناك ما يسمى بغذاء الحماية ( تكون قد صعدت الى خشبة المسرح وحملت فرشاة دهان وبدأت بصبغ الحائط ).
الحمار وما المقصود بغذاء الحماية ؟
الجدة غذاء الحماية هو الذي يقوي مناعة الجسم ضد الامراض ويحمي الانسجة .. وهو موجود في الفيتاميناتوالماء والفيتامينات موجودة في كل انواع الفاكهة .
صوت طفل يا جدتي ؟؟
الجدة نعم يا ولدي
صوت الطفل لماذا شبهتي الغذاء المتوازن ببيتك رغم انه مهدم
الجدة لو انني بنيت بيتي بشكل صحيح كما الغذاء المتوازن للطاقة والحماية والبناء القوي لما استطاع أي معتد ان يأتي ويعتدي على بيتنا او علينا
الغنمة ( تضحك ) ماء ماء .. لقد عرفت الآن ما هو حقي من الغذاء وما هو واجبي للعطاء والبناء .. فانا اعطي الحليب للجدة
الحمار ( هائي هائي ) وانا احمل الخبز اليابس والماء على ظهري لتأكل صديقتي العنزة ..ولكي تشرب جدتي الحليب ونعيش كأسرة واحدة .
الجدة وانا صوتكم الذي ينادي للمشاركة .. لنعلم الاطفال التعاون
الحمار جدتي .. مارأيك بالولد الذي يأكل الخضروات فقط مثلي ؟
العنزة وما رايك يا جدتي بالبنت التي تأكل الخبز فقط مثلي ؟
الجدة سيصابون بسوء التغذية
الاثنين ماذا .. سوء التغذية ؟
الحمار وما هو سوء التغذية هذا ؟
الجدة سوء التغذية لا يعني الضعف والهزال .. الناتجين عن قلة تناول الاغذية الضرورية فقط .
الحمار ( هائي .. هائي هائي ) وماذا يعني سوء التغذية اذا .؟
العنزة ( تضحك على الحمار ) ماء ماء .( تخرج بالون وتنفخه).
الجدة سوء التغذية يحدث ايضا بسبب زيادة الوزن والسمنة الناتجتين عن تناول كمية كبيرة من الاغذية المسببة للسمنة .
وهذا هو الطمع بعينه ..الذي يأكل ولا يشبع كالذي يريد فقط ان يأخذ كل شئ ولا يعطي او يساعد غيره ..
العنزة صدقتي يا جدة ( ماء ) ( وقداحضرت بلون كبير وفقعته )
الجدة ولقد تعلمنا في الدين ان للفقراء نصيب من اموال الاغنياء
( فجأة ياخذ الحمار بالبكاء الشديد .. بطريقة الاطفال والعنزة تضحك عليه وصوت الجدة اهدأ اهدأ ) ملحنة موسيقيا
الجدة ما بالك يا حماري
الحمار يزيد النهيق والبكاء
العنزة تضحك عليه
الحمار لقد بدأ الفصل الدراسي الجديد .. ولكني حتى الآن لم اشتري حقيبة جديدة ( يبكي )
( تذهب الغنمة وتحضر رضاعة كبيرة للحمار فيأخذها ويبدأ بالرضاعة ويتوقف عن البكاء والعنزة تضحك عليه )
الجدة اذا فأنت يا حماري العزيز تريد مني ان اغير لك الحقيبة التي على ظهرك ؟
الحمار (هائي ) نعم .. اريد حقيبة بعجلات ، فلقد رايت جارنا رامي يجر حقيبته كا يجر اصحابي الحمير العربات .
العنزة ( تضحك ضحكة طويلة ومضحكة ) ماء .. ليس المهم الحقيبة يا حمار .. المهم الكتب الموجودة فيها ( تخرج كتاب من الخرج الموجود على ظهره )
الجدة (موسيقى حالمة ) ( خلفية )
عندما كنا صغارا مثلكم .. كنا نحاول دائما صنع اشياءنا بايديناوخصوصا حقائبنا المدرسية فلماذا لا تحاولون انتم صناعة حقائبكم المدرسية بأيديكم انظروا تلك الاشياء التي صنعتها لداري بنفسي ما اجملها( تشير الى البساط والحقيبة واشياء اخرى ).
الحمار هائي هائي ..
العنزة ماء ماء ( وتضحك )
صوت ولد ولمن صنعت هذه الوسادة يا جدة ؟
الجدة (موسيقى حزينة ) تذهب خلالها الجدة الى الوسادة الملطخة بالدماء وتمسكها وتحضنها ودموعها تنهمر )
هذه الوسادة .. لقد صنعتها لولدي ايمن .. لقد صنعتها له عندما كان بعمركم (ترتفع الموسيقى وتعود الجدة وتنزل عند الاطفال )
(تضاء بقعة ضوئية فقط على النافذة )
طفل دمية امي .. أمي .. اين حقيبتي .. لقد قالوا لنا في المدرسة يجب ان تحافظوا على كتبكم وسألنا المعلم كيف فقال :
صوت رجل كبير يجب ان تحافظوا على كتبكم يا ابنائي بان تجلدوها .. وتضعوها ف اكياس كي تبقى نظيفة وغير ممزقة ..
( تظهر من النافذة دمية الجدة ترتدي نفس لباس الراس وتقف بجانب دمية الطفل )
دمية الجدة حاضر يا ولدي .. ساسهر هذه الليلة لاخيط لك حقيبة جميلة كي تضع فيها الكتب
دمية الولد شكرا لك يا اماه .. وشكرا على الوسادة الجميلة ايضا ..
دمية الجدة هل أعجبتك الولد جدا .. انا مرتاح في انوم عليها ( اطفاء تام )
(وتضاء البقعة التي تجلس بها الجدة فقط على ارض المسرح )
الجدة ولكن ولدي لم يهنأ في الحقيبة ولا حتى في الوسادة .. اتعرفون لماذا؟؟
الجميع لماذا ؟؟
الجدة انها الحرب ( ضربة موسيقية +مؤثر صوت جرس انذار +صوت مروحية تحوم في المكان + صوت طلقات نارية متكررة +صاروخ صوت +صوت انفجار قوي )
(كل هذه الاشياء ونراها على السايك الابيض بطريقة مسرح خيال الظل )...
(موسيقى حزينة ثم تبدأ الجدة بسرد القصة )
الجدة لقد كنا عائلة نعيش بسعادة وهناء .. حالنا كحال الكثيرين الذين كانوا يعيشون في قريتنا الجميلة .. ثم حدثت الحرب .. والتي لا ندري لماذا حدثت .. ولم كل هذا الصراع والدمار والقتل .. الكثير من الاطفال . قتلوا في تلك الحرب .. الكثيرين تشردوا .والكثيرين اصيبوا بتشوهات نتيجة اطلاق الرصاص العشوائي والتفجيرات التي غالبا ما يذهب ضحيتها الابرياء ...
( تمتزج هذه الكلمات مع موسيقى الاغنية .. ثم تنهض الجدة من مكانها وتبأ بالدوران في زوايا المسرح وهي تغني )
الاغنية عيلة كانت عايشة بخير
وكان فيها صغار كثير
وكانوا بيحبوا بعض
الكبير فيهم والصغير
وفجأة اجت طيارة .. قصف في كل الحارة
وصارت تضرب وتدمره
وما حلت بيت معمر
وصاروا يركضوا هالصغار
خايفين من صوت الدمار
هذا مش لاقي امه
وهذا عم بشكي همه
وهذا عم ببكي وبجوع
والدم معبي تمه
واطفال كثير بهالحرب
تاهوا وضاعوا في هالدرب
واللي استشهد فيهم راح
للجنة لعند الرب
وهاي هي حال الحرب
وهاي هي حال الحرب
الجدة ( لحن حزين ) هر عرفتم الآن اين ذهب اولادي ؟؟
الحمار ( هائي هائي ) لا بد ان نبني لك بيتك يا جدتي من جديد
العنزة تضحك على الحمار ( ماء ماء )
الحمار هكذا انت دائما فقط تضحكين علي
العنزة ( ماء ماء ) اجل .. ولكنك تقول شيئا جميلا .. لا بد ان نبني بيت الجدة من جديد
الجدة ولكن بناءه سيكون شاقا علينا
صوت طفلة سنتعاون مع بعضنا البعض يا جدة
الجدة هذه هي المشاركة
( موسيقى اغنية موطني موزعة توزيع موسيقي جديد )
النهاية

محمد الرامي
04-04-2010, 21:50
بيت للجميع




تأليف جاسم محمد صالح



الفصل الأول


((غابة يتساقط الثلج فيها بغزارة ، الهواء قوي … صوت الريح مسموع…في الوسط شجرة كبيرة ذات أغصان كثيرة ….يدخل الأرنب )
الأرنب : اشا...ه , اشاااه , الريح قوية والثلج يملأ الغابة ماذا أفعل كي احمي نفسي ؟ ( يرتجف من شدة البرد )
ماذا أفعل ؟… (وبعد ان يفكر قليلاً )
ها لقد وجدتها ، سأحفر لنفسي بيتاً تحت جذع هذه الشجرة
(يقترب من الشجرة ويبدأ بالحفر … يدخل القرد )
القرد: هه…هه،.الثلج يجعلني أبرد،
أين أذهب ؟ أين أختفي ؟…أين؟ لا أدري ، فالبرد
منتشر في كل مكان ، والثلج يملأ الطريق ,
أحسن شيء أفعله هو أن أبني بيتاً على أغصان هذه الشجرة.
(يصعد على الشجرة ويبدأ بالعمل)
الدب: أوو…أوو…،أوو…ه , هذا البرد يضايقني وهذا الفرو لا يحميني ،
برد الغابة شديدٌ , أين أهرب منه ؟
أين ؟ أوو…أوو…ه (يرتجف بشدّة أكثر ).
سأقضيه عند أصدقائي الدببة ،
(يحدّق في أنحاء الغابة )
لا أحد هناك فكل الدببة قد اختفت ،
عليَّ أن أسرع وأبني بيتاً ، لكن أين أبنيه ؟
آه لقد اهتديت إلى مكان مناسب ٍ،
انه في جذع هذه الشجرة القريبة ,
علي ان احفر بيتي بسرعة .
(يقترب من الشجرة ويبدأ في حفر بيته في جذعها ، وهو لا يرى الأرنب …أو القرد اللذين لا زالا يعملان … يدخل الثعلب متلصلصا …يتلفَّت حوله بحذر ) .
الثعلب : أوو… ،أوو…،أوو… وو،برد الشتاء مزعج وقاسٍ ، والثلج يملأ الطرقات ، إنني متشوق لأكل الدجاج ماذا أفعل؟… ماذا أفعل ؟
لقد اشتقت إلى طعمه اللذيذ .
(صمت) … حسن ,
لأجلس قرب هذه الشجرة ،
فربما أرى بيتاً فارغاً أنام فيه وأسكن ,
أوو…،أوو…البرد يزداد قسوةً.
(يقترب من جذع الشجرة والثلج ما زال يتساقط ).
القرد : ( ينتبه الى وجود الدب) يا صديقي الطيّب ,
هه …أنت يا صديقي العزيز
الدب : من يناديني ؟… في هذا الجو البارد
القرد : أنا صديقك القرد …
الدب : ماذا تريد أيها القرد !!؟
القرد : أريد ان تساعدني في بناء بيتي
الدب : لا وقت لدي لمساعدتك ،
أنا أيضا أريد ان ابني بيتاً
القرد : ولكن أما تساعدني أيها الصديق ؟
فأنا محتاج إليك
الدب : لا أستطيع … قلت لك لا أستطيع
القرد : ولكن …ولكن …
الدب http://illiweb.com/fa/i/smiles/icon_sad.gifمتلفتاً حوله ) ما أصعب بناء بيت في هذا الثلج ،
أظافري تتجمَّد ولا تستطيع أن تحفر شيئاً ،
حتّى ولو كان خشباً طرياً ,
يداي متجمدتان أيضاً ...ماذا أفعل ؟ ماذا أفعل؟
(صمت)أخاف أن يد ركني الليل وأنا على هذه الحالة
( يحدِّق في أرجاء المكان ) أرى الأرنب هناك ,
لأطلب مساعدته … فربما يساعدني !؟
أيها الأرنب …الصديق ،
أيها الأرنب الصديق …أيها الصديق
الأرنب http://illiweb.com/fa/i/smiles/icon_sad.gifفي مكانه ) ماذا تريد منّي أيها الدب ؟…ماذا تريد؟
الدب : أما تأتي وتساعدني ؟
الأرنب : لا أستطيع فأنا مشغول أيضاً
الدب : ولكنّي محتاجٌ إليك …أرجوك … تعال وساعدني
الأرنب : قلت لك لا أستطيع أن أترك عملي
الدب : ( مع نفسه ) إذاً ماذا أفعل ؟
لا … أحد يساعدني ,
أرجوك ساعدني أيها الأرنب
الأرنب : فكِّر مع نفسك فيما تفعل ؟…اتركني , فأنا مشغول
(وهو يعمل بتكاسل ) الأرض باردة جداً ،
وأظافري لا تحفر شيئاً في هذه الأرض الرطبة المكسوّة بالثلج ,
لا أستطيع أن احفر شبراً واحداً … ماذا افعل ؟ (يتلفت)
سأقضي الليل في هذا الثلج وأظل ارتجف حتى الصباح
(يتلفت مرة أخرى فيرى الثعلب ) انه الثعلب … ولكن !!
سمعت الآخرين يقولون عنه انه كاذب ومخادع …ومحتال ,
لا يهم ذلك , سأطلب منه ان يساعدني,
فربما يكون طيباً معي ,
أيها الثعلب …. أيها الثعلب …يا صديقي العزيز
الثعلب : أوو…اوو… من ناداني في هذا البرد القاسي ؟ …من ؟
الأرنب : أنا صديقك الأرنب .
الثعلب : ماذا تريد أيها الأرنب؟ أخبرني بسرعة ,
فالجو بارد ولا يحتمل
الأرنب : لا أستطيع أن أحفر بيتاً، وأريد مساعدتك
الثعلب : أنا مثلك لا أستطيع ان ابني بيتاً ,
إنني أفتش عن بيتٍ فارغ يؤويني
الأرنب : لن تجد بيتاً فارغاً في هذا الوقت
الثعلب : أسكت أيها الأرنب ولا تزعجني بثرثرتك هذه
الأرنب : حسن … إن بناء البيت مشكلة صعبة وتحتاج إلى تعاون
(يزداد سقوط الثلج، ويشتد الهواء … ويبدو الجميع منشغلين في أعمالهم ولكن دون فائدة)
القرد : (في مكانه على الشجرة) كلما ابني بيتاً يسقطه الريح،
علي ان انزل من مكاني هذا …
فربما أجد على الأرض حلاً لمشكلتي هذه ؟
(ينزل من مكانه ويصير قرب جذع الشجرة)
الدب : صعب الأمر علي، وعجزت عن فعل أي شيء،
فهذا الجو البارد مزعج جداً (بعد أن يفكر)
لأخرج من مكاني هذا، فقد أجد حلاً ينقذني
(يخرج من مكانه … يرى القرد)
ها… أنت هنا أيها القرد ؟
القرد : أمامك كما ترى، لم أستطع أن أفعل أي شيء
الدب : أنت مثلي لا تعرف شيئاً عن بناء البيوت
الأرنب : آه… تجمدت يداي من البرد ,
لأبتعد عن هذا المكان ,
فقد أجد حلاً لمشكلتي قرب جذع الشجرة
(يتحرك من مكانه باتجاه جذع الشجرة)
ها … ها، أنتما هنا أيها الدب … وأنت أيها القرد
الدب : يبدو أنك مثلنا عاجز عن بناء بيت لك
الأرنب : أنتما مثلي عاجزان … ها…. ها …. ها.
الدب : البرودة تشتد والثلج يتساقط
القرد : لنفكر بحل ينقذنا… قبل أن يدركنا الليل
الأرنب : لنفكر كلنا في ذلك
الدب : إنها فكرة حسنة، لنفكر كلنا
(يسمع من بعيد صوت الثعلب بشكل متوالٍ)
القرد : لقد سمعت صوت الثعلب ,
لنناد عليه ونسأله، فربما يفيدنا رأيه ؟
(يتلفت حوله) أيها الثعلب… أيها الثعلب …
الثعلب http://illiweb.com/fa/i/smiles/icon_sad.gif مرة أخرى ) من يناديني في هذا البرد ؟
القرد : أنا أناديك …. أنا القرد … أما عرفتني من صوتي ؟
الثعلب : أوه … ماذا تريد مني أيها القرد ؟ …
القرد : تعال هنا … نريد أن نسألك في بعض الأمور.
(يقترب الثعلب منهم ولكن بحذر وهو يتلفت حوله)
القرد : هل ترشدنا إلى بيت فارغ نأوي إليه ؟
الثعلب : (ضاحكاً) لو كان هناك بيت فارغ لاختبأت فيه ,
وتخلصت من هذا البرد القاسي
القرد : إذاً نريد أن نتعاون جميعاً في إيجاد حل لمشكلتنا
الثعلب : ماذا يمكن أن نفعل ؟ … ان البرد أقوى منا
القرد : ربما أشياء كثيرة نجهلها الآن
الثعلب : ماذا أستطيع ان افعل لكم ؟ ان مشكلتي كبيرة جدا
(يتشاورون ويبتعدون، ثم يتشاورون ويبتعدون)
الدب : بماذا فكرت أيها الأرنب ؟
الأرنب : فكرت في أن نهرب من هذه الغابة ، إلى مكان بعيد حيث الدفء …
هيا بنا … يا أصدقائي لنهرب بسرعة
الدب : (ضاحكاً) … إنها فكرة رديئة ولا تفيدنا في شيء , انك غبي أيها الأرنب
الأرنب : بأي شيء فكرت يا صديقي الدب؟
الدب : (ضاحكاً) أحسن شيء هو أن نبقى نتحدث حتى الصباح ,
فربما سيكون الصباح دافئاً.
الأرنب : إنها فكرة سخيفة أيضاً …. اوو …. ه (يرتجف ويرتجف الدب)
الثعلب : ( يقفز في مكانه )عندي فكرة مقبولة .
الأرنب : ما هي ؟ قلها بسرعة …فقد بدأت أتجمد , اشااه … اشااه
الدب : أسرع وقلها لنا
القرد : نحن نسمعك يا صديقي، فلا تبخل بأفكارك .
الثعلب : أن يقترب الواحد من الآخر كثيراً حتى لا نشعر بالبرد ,
إن فروي ساخن … وكذلك فرو الدب,
إنها خير طريقة للقضاء على البرد هه ,
ما رأيكم بهذه الفكرة الرائعة ؟
الدب : إنها فكرة لا تفيد
الأرنب : وسخيفة أيضاً
الثعلب : أصمت أيها الأرنب الغبي و لا تعلق على أفكاري
الأرنب : ( متسائلا ) أنا غبي أيها الثعلب المخادع.
الثعلب : نعم أنت الذي لا يعرف أن يأكل غير أوراق الأشجار.
الأرنب : لكنك غبي ولص , واكل الأوراق أفيد من أكل الدجاج
الثعلب : أسكت وإلا قطعت لسانك ,
لقد ذكرتني مرة أخرى بالدجاج المشوي … ياه ما ألذ طعمه
الأرنب : أنت تقطع لساني ؟!! … سأرشد الكلاب على مكانك ,
انها صديقتك الحميمة
القرد : كفانا أيها الأصدقاء مشاكل , كفوا عن ذلك لنفكر بحالنا (صمت)
الثعلب : يبدو إن القرد توصل إلى شيء مهم .
القرد : لقد وجدتها … وجدتها …
الأرنب : ماذا وجدت ؟
الثعلب : هل وجدت بيتاً فارغاً ؟!! أم دجاجة كبيرة ؟
الدب : أوو…. ه , أيها الثعلب،
فأنا لا أفكر إلا بحساء ساخن في هذا البرد الشديد,
وأنت لا تفكر الا بالدجاج… كف عن هذا الهراء …أرجوك
القرد : لا بد أن نتعاون كلنا.
الدب : في أي شيء أيها الصديق ؟
الأرنب : ماذا تقصد في كلامك ؟
القرد : في بناء بيت نسكن فيه جميعا
(يتبادلون النظرات)
الدب : إنها فكرة حسنة
الأرنب : وأنا سأساعدك … لا تنسى إن لي مخالب قوية
القرد : ( ينظر إلى الثعلب ) وأنت أيا الثعلب… ماذا تقول ؟
الثعلب : لا أستطيع أن أساعدكم، سأفتش عن بيت فارغ يؤويني ,
لا تشركوني معكم في هذه الأعمال المتعبة
القرد : سيكون البيت لنا كلنا … أيها الثعلب .
الثعلب : قلت لكم … لا أريد ، لا أريد .
(يبتعد الثعلب عنهم، يغنون وهم يعملون )

الفصل الثاني
القرد : بنينا بيتاً جميلاً… ياه ما أجمله.
الدب : ورائعاً جداً، لم أر مثل في حياتي … إنه كبير وقوي
الأرنب : هذا البيت يحمينا من الثلج والبرد … ومن العواصف الشديدة .
القرد : أنسيتم إنه بتعاوننا فعلنا ذلك ؟
الأرنب : لم ننس ذلك، وسنتعاون دائماً.
الدب : مثل أي شيء أيها الأرنب … (يضحك)
أرجو ألا يكون ذلك في أكل الخضراوات , فانا لا آكلها.
الأرنب : مثلاً نزرع مزرعة … ونحفر جدولاً … أو أي شيء مفيد آخر.
القرد : أنت ذكي جداً أيها الأرنب … فقد نبهتني إلى هذه الأشياء.
الدب : هيا بنا لندخل البيت … فأنا مشتاق إلى جو الدافئ
الأرنب : وأنا أيضاً أرغب في ذلك
القرد : هيا ندخل، لنعد الطعام
(يدخلون ويبدو الثلاثة من خلال الشباك المفتوح … ومن بعيد يأتي صوت الثعلب أوو…. أوو … أوو).
الأرنب : (ضاحكاً) لنغلق الشباك … فهذا صوت الثعلب،
إنه يبحث عن بيت فارغ
القرد : لقد رفض مساعدتنا، لن يجد بيتاً أبداً.
الدب : سيظل يرتجف حتى الصباح، فهو يستحق ذلك.
الأرنب : لنغلق الشباك بسرعة,
حتى لا نسمع صوت الذين لا يتعاونون مع الآخرين
(يغلقون الشباك)

محمد الرامي
04-04-2010, 21:51
الاحتفال الكبير


جاسم محمد صالح

الحيوانات تقوم بتجميل المكان استعدادا للاحتفال الكبير ، موسيقى . الغزال يركض في الغابة ويغني ، الاسد يغني ، الاسد يتخذ مكانه قرب البئر .
الغزال يظهر
العودة الى الحيوانات وهي تواصل التحضيرات للاحتفال
يتجه الى البئر
بمودة
ساخرا ثم يغضب
يهرب مصوتا
الاسد : سأستقر هنا ... واجبر كل الحيوانات على تقديم الطعام لي
الغزال : آه تعبت
الاسد : ( يزأر بصوت واطئ )
الغزال : آه ... الاسد ... مرحبا ... أنت هنا ؟
الاسد : مرحبا .
الغزال : تذهب الى الاحتفال ؟
الاسد :ها ...لا ... لا
الغزال : تعال ... لتلهو معنا
الاسد : لا أريد ... أريد أن أبقى هنا .
موسيقى :
الغزال : ( متحيرا ) ؟؟؟
الاسد : هي ... الى أين ؟
الغزال : أشرب الماء من البئر
الاسد : هه هه ... أشرب الماء من البئر ( يزأر فجأة )
الغزال : ها ... ها ... أ ... أ ... م ... م ... ماذا جر جر جرى
الاسد : ممنوع ممنوع
الغزال : أ ... ما هو الممنوع
الاسد : شرب الماء من هنا
الغزال : كيف ... لماذا ؟
الاسد : هكذا
الغزال : ولكن ... ولكن أيها الاسد .
الاسد : أنا أحرس هذا الماء ... وعلى من يريد الشرب أن ( يصمت فجأة )
الغزال : ماذا ؟... ماذا أيها الاسد ؟
الاسد : أن يقدم لي الطعام أولا
الغزال : آه ... آه
الاسد : ما بك ؟
الغزال : أنا ... أجلب لك الطعام ؟
الاسد : أذا أردت شرب الماء
الغزال : والان ... هل تدعني أشرب ؟
الاسد : لا ... قلت لك ... أجلب لي طعاما ثم أشرب ( يزأر )
الغزال : آه ... آه ... آه ... آه
الارنب : والآن نبدأ التمرين ... هيا
الكلب : وصديقنا الغزال
الارنب : سيأتي
يغنون أغنية مرحة
الغزال يظهر
الاسد يتحرك هنا وهناك وهو يغني
خائفا
الكلب : لننتظره
الارنب : نتمرن الان وعندما يأتي يتمرن معنا
أغنية
الكلب : هي ... وصل الغزال
الارنب : أهلا ... مرحبا بصديقنا الغزال
الغزال : مرحبا بكم
الارنب : لماذا تأخرت ؟
الغزال آه ... آه
الارنب : ما بك ؟
الكلب : هل أنت متعب ؟
الغزال : آه ... متعب وعطشان
الارنب : عطشان ... سأجلب لك الماء حالا ( يذهب )
(موسيقى )
الكلب : لماذا لم تشرب من البئر التي على الطريق ؟
الغزال : آه ... ممنوع ... ممنوع
الكلب : ممنوع ... ما معنى ذلك
الغزال : آه ...
الارنب : ( للغزال ) تفضل ... أشرب ماءاً باردا ولذيذا
الكلب : أشرب ... أشرب
الغزال : ( صوت شرب الماء ) ...
الارنب : هنيئا
الكلب : هنيئا
الغزال : شكرا
الارنب : هذا الماء أحضرته في الصباح من البئر التي على الطريق .
الغزال : صحيح ... والاسد
الغزال : هل فهمتم الان ... منعني الاسد من شرب الماء
الارنب : كيف ... كيف يمنعك من شرب الماء
الغزال : هذا ما حصل
الكلب : أهو أسد كبير
الغزال : نعم ... كبير ومتوحش
الكلب : آه ... أرجوك يا صديقي لا تذكر الاسد أمامي ... أنني أخاف من ذكر الاسد
الارنب الصغير : ماذا حدث ؟
الكلب الصغير : لا أدري
الارنب الصغير : متى نعود الى التمرين ؟
الكلب الصغير والأرنب الصغير يعبران عن فرحهما
(قطع على الاسد وهو يغني )
الكلب الصغير : تعال لنسألهم
الغزال : أتدرون ماذا قال لي الاسد ؟
الاثنان : ماذا قال ؟
الاسد : لا أسمح لك بشرب الماء ... ما لم تقدم لي الطعام أولا
الكلب : قدم له طعاما ... وأسترح يا صديقي
الغزال : أنا غزال فكيف أستطيع تقديم الطعام للاسد ؟
الارنب الصغير : سيقام أحتفال
الكلب : نعم ... نعم ... بعد قليل
الاثنان : هي ... أحتفال ... أحتفال
الارنب : لا ... لا... نؤجل الاحتفال
الكلب : لماذا ؟ ... لماذا نؤجل الاحتفال ؟
الارنب : كيف نقيم احتفالا ؟ والاسد يمنع عنا الماء
الكلب : وماذا بمقدورنا أن نفعل ؟
الارنب : يجب التخلص من الاسد
الغزال : ولكن ... كيف ؟
الارنب : نطرده ... نقضي عليه
الغزال : كيف نستطيع القضاء على أسد قوي ؟
الارنب : أنه ظالم
الكلب : ولكن أنتبه ... أن للاسد أنيابا ومخالب قوية
الارنب : لا يهم ... لابد أن نؤدبه
الغزال : ولكن كيف ... كيف ؟
الارنب : نفكر ... نفكر ... بوسيلة
الغزال : سأفكر معك
الكلب : ولكن ... آه ... ما الفائدة أنه قوي
الاسد : أنا قوي ... أنا أسد ... أنا أسد ... أنا أسد
الغزال : الماء ... ماء الجميع ويجب أن نؤدب الاسد
الارنب : ها ... وجدتها
(موسيقى : ضربة موسيقية )
الارنب : هيا ... تعالوا معي
الكلب : الى أين ؟
الارنب : الى الاسد
الكلب : آه ... آه ... الاسد ... اسد ...
الارنب : نعم ... هيا معي
الكلب : ولكن ... ماذا سنفعل ؟
الارنب : تعالوا ... وسأحدثكم في الطريق
(يبكون )
الثلاثة يتبادلون النظرات
يتقدم نحو البئر
( موسيقى تعبر عن القوة وترافق سير الحيوانات )
الاسد : أنا قوي ... أنا أسد ... أنا أسد ... أنا أسد
الارنب : مرحبا أيها الاسد
الاسد : من ... ها ... الارنب ... ها ... هل تريد شرب الماء
الارنب : لا ... لا ... بل ...
الاسد : وأنتما ... إلا تريدان ماء ؟
الكلب : أ ... أ ...
الغزال : أ ... أ ...
الارنب : جئنا اليك بالطعام
الاسد : ها ... طعام ... أين هو الطعام ؟
الارنب : أ ... آه ... أ ...
الكلب : أ ... أ ...
الغزال : آ ... أ ...
( موسيقى ترافق بكاءهم )
الاسد : من هو ؟ ... قل لي ... من الذي أخذ طعامي ؟
الارنب : ال ... ال ... أسـ ... اسـ ... أ
( ضربة موسيقية )
الاسد : أسد ... هل هناك أسد غيري هنا ؟
الارنب : نعم ... أسد كبير أخذ الطعام منا في الطريق
الاسد : آه ( ثاثرا ) أين هذا الاسد دلوني عليه لأمزقه ؟
(موسيقى تعبر عن حيرتهم )
الارنب : أنه ... هنا ... بالقرب منك
الاسد : كيف ؟ ... أين ؟ ... أين ؟ ...
بسرعة ... أين هو ؟
الارنب : في البئر... في هذا البئر
الارنب : نعم ... قال الاسد أنه يعيش في هذا البئر
الاسد : لا أصدق
الارنب : أن لم تصدق ... فأنظر لعلك تراه في البئر
(موسيقى ترافق تقدم الاسد )
الاسد : آه ... لو كان صحيحا أنك تعيش في هذا البئر لمزقتك
( ينظر في البئر )
( مؤثر موسيقى يعبر عن الترقب )
الاسد : آه ... ماذا أرى
الارنب : آه ... هه ... هه
يقفز من شدة الفرح
بهمس
الكلب والغزال
صارخا
الكلب والغزال يرقصان
الاسد : من أنت ؟ ... أسد ( يزأر ) ها ... وتزأر أيضا ؟... أخرج الى هنا لأمزقك
الغزال : ماذا يحدث ؟
الارنب : يرى الاسد صورته في الماء ويظن أنه يرى أسدا أخر
(يضحكان بفرح )
الاسد : أنتظر يا ( ملعون ) ... أنا قادم ( يهجم )
الارنب : والآن تخلصنا من الاسد المعتدي
الغزال : ويمكننا شرب الماء
الكلب : وهل نقيم احتفالنا ؟
الارنب : نعم ... هيا ... الى الحفلة
( موسيقى راقصة )

محمد الرامي
04-04-2010, 21:51
الفئران الثلاثة


جاسم محمد صالح

(gassim2008@gmail.com)



(بيت متواضع من الداخل ، في الوسط باب والى جانبه شباكان… في الوسط منضدة وكرسيان ، على الكرسي يجلس الفار الأول وعلى الكرسي الثاني يجلس الفار الثاني وهما يقرآن سوية ... علامات حركة ..... لكن غير مسموعة ويظهر صوت المطر والريح واضحا ، يدخل الفار الثالث من الباب بكل عنف ( صوت الباب يبدو واضحا ) ، يدخل الفار الثالث دون أن يغلق الباب وراءه ، الورق يتطاير بفعل الهواء ) .


الفار الثالث : ( لقطة مكبرة له )
الفار الثالث : ( يتجه نحو الشباك ليفتحه )
الفار الأول : ( صورة مقربة له وتبدو علامات الضجر عليه )
الفار الثاني : ( ضجر أيضا
الفار الثالث : ( وهو يغني )
الفار الأول : ( غضبا )
الفار الثاني : ( غضبا أيضا )
الفار الثالث : ( لازال في غنائه )
الفار الثالث : حسنا سأذهب خارج البيت لا شم الهواء
الفار الثاني : لا تذهب فالجو بارد وجسمك مبلل
الفار الثالث : لا ... لا يهمكما ذلك ... سأذهب حالا
الفار الثاني : كم هو عنيد ومشاكس ؟
الفار الأول : لنعد إلى درسنا ... لقد قلنا له ذلك ولم يستفد
الفار الثاني : واحد ... اثنان ثلاثة ...
الفار الأول : واحد… اثنان… ثلاثة
الفار الثاني : أربعة ... خمسة ... ستة
الفار الأول : أربعة ... خمسة ... ستة
الفار الثاني : ها ... ها ... ها ... ها ... ها
الفار الأول : آخ ... آخ ... ماذا تفعل يا فوفو ؟
الفار الثاني : أجل ماذا تفعل ؟
الفار الثالث : ها ... ها أنا أفتح الشباك
الفار الثاني:أغلقه بسرعة فالهواء بارد جدا
الفار الاول: عليك أن تسد الباب أيضا فالهواء يأتينا منه أيضا
الفار الثالث: أغلق الباب ... أغلق الشباك الهواء بارد ... التيار قوي, أتريدان أن
تخنقاني ؟ ... قولا ذلك بصراحة
الفار الثاني http://illiweb.com/fa/i/smiles/icon_sad.gif يتحرك بسرعة ويغلق الباب والشباك )
الفار الثالث http://illiweb.com/fa/i/smiles/icon_sad.gif يعارض في ذلك لكن الفار الثاني يغلق الباب والشباك بالقوة )
الفار الثالث http://illiweb.com/fa/i/smiles/icon_sad.gif يغضب لذلك)
(يذهب الفار الثالث إلى الخارج رغم ممانعة الفار الثاني ومع هذا فأنه حينما يذهب يترك الباب مفتوحا فيغلقه وراءه )
الفار الثاني : سبعة ... ثمانية ... تسعة
الفار الأول : سبعة ... ثمانية ... تسعة
الفار الثاني : عشرة أقلام
الفار الأول : عشرة أقلام ... هي ... هي ...هي
الفار الثالث : ( صوت من بعيد من فضلكما أفتحا الباب لي ... من فضلكما أسرعا... أسرعا رجاء , فأنني أرتجف من البرد
الفار الأول والثاني : ( كل واحد منهما ينظر إلى الآخر ... صمت )
الفار الثاني : سأفتح الباب أن ...
الفار الثالث : أغلقا الباب والشبابيك فأن الهواء بارد ... أنني أرتجف ... أ ... أشه ... أشه ...

محمد الرامي
05-04-2010, 12:41
قشور الموز /من أجل بيئة سليمة/إمامي حسن

قشور الموز /أطفال

أطفال فوق الخشبة
5 مشاهد:


1)


طفلتان(سارة وليلى) ماسكتان بحبل من أطرافه،وطفلة ثالثة(اسماء) تقفز وسطهما على الحبل، ترددن نشيدا جماعيا.


2)


طفلان(علي ويوسف) بكُرة يتبادلان رميها.


3)


طفل(سليم) بحبل ماسك لطائرة ورقية.


4)


طفلة(بشرى) ماسكة بدراجتها،تحلق بعينيها وخيالها في السماء،تردد نشيد الفراشة، بحُلة فراشة،وشَعَرمفروق بقرنين ورديين...


نشيدها خلال العرض:


نداء فراشة لإزالة التلوّث
هدية إلىحماة البيئة
كنت دوما أتجوّل ... في هناء مثل بلبل
كنت ألهو في رخاء ... حول ورد أو قرنفل
كنت أمتصّ رحيقا ... صافيا عذ با معسّل
لم أكن أشعر يوما ... بدوار قرب جدول


غيرأنّ الآن آها ... كل ّشيء قد تغيّر
فبدا الماء النّقيّ ... شاحب اللّون معكّر
وكذا الزّهرالشذيّ ... لونه السّحريّ أدبر
ورحيق الآس أمسى ... طعمه لي مثل حنضل


أنقذوني ياصغار ... أبعدوا عنّي القذارة
حاربوا التّدخين دوما ... حطّمو كلّ سيجارة
وانشروا البستان عطرا ... وارفعوا تاج الّنضارة
واسلكوا درب النظا فة ... فهي عنوان الحضارة
حقّقوا روح التّآخي ... كي يكون العيش أفضل






نداء فراشة تأليف محمد الفاضل سليمان


5)


يمر طفلان(هيثم وكريم) يأكلان الموز،يرميان قشوره فوق الأرض...





يندهش الجميع ،يسود الصمت بين1 و 2 و3و4. يتوقفون عن اللعب و عن الغناء.يسود الصمت...


الطفلة (4)بشرى النظافة من الايمان.


(5)كريم تلك في الصلاة،بصوت عال.


(3)سليم ألم تسمعا الحديث : الايمان بضع وستون شعبة.أعلاها شهادة أن لا اله الا الله،وأدناها إماطة الأذى عن الطريق.





يمر رجل بعكازه، هو خال أحد الطفلين كريم (5)،فوق قشور الموز ينزلق ويسقط أرضا.يترك الجميع موقعه،يتوجهون في شكل نصف دائري فوق الخشبة أمام الجمهور :


(1)سارة حد الله البأس يا عمي ،حد الله البأس يا عمي..


الرجل : آي ، آي.. بارك الله فيك يا بنتي، جنبي يؤلمني.


(2)علي ماذا وقع يا عمي ؟


الرجل : انظروا، قشرة الموز،سبب سقوطي.أتألم كثيرا. آي ي ي ،آي ي ي ي....


(5) يتقدم الطفل كريم 5 بتأن وحشمة: خالي ماذا وقع؟


جماعة الاطفال بصوت واحد: خا لك؟؟؟


الرجل: سليم ،اذهب الى المنزل وقل لأبيك أن ياتي لمساعدتي على الذهاب الى المنزل.


يتردد الطفل 5كريم في الذهاب. يتحوار مع صديقه هيثم ط5 اخاف ان يعلم ابي انني رميت قشرة الموز على الطريق العام ولم اضعها في قمامة. وامي ستتالم كثيرا ولن تحب ما فعلت. لا اريدهما ان يعلما بما وقع..


ط5هيثم : لكن لا يمكن ترك خالك في هذه الحالة . لابد من مساعدته....


تنحدر عينا سليم أرضا خجلا... يتقدم من خاله متوسلا : خالي ،سأذهب الى المنزل لكن لا تقل لهما انني أسقطت قشور الموز فوق الطريق،فانا السبب في كل هذا...


(2)يوسف أريأت،قشور الموز هي السبب.


(3)سليم إماطة الأذى عن الطريق يا سليم.


-4)يوسف كيف تكون إماطة الأذى عن الطريق من الإيمان؟


(1)ليلى أنظري،الأذى سبَب الألم والضرر.والمؤمن يعلم أن الأذى مضر.وهو يخاف الله،فلا يترك ضررا ولا مفسدة تقع... وإماطة الأذى فيها حسنات.والحسنات تزيد وتقوي الايمان....


-2)علي لو أنكما تذكرتما درس الحفاظ على البيئة،لما قمتما يرمي هذه القشور فوق الارض.





يقف الجميع صفا واحدا،وجماعة يرفعون أيديهم بشكل مقوس إلى أعلى:


العقل السليم في الجسم السليم


والاسنان السليم في البيئة السليمة


3 مرات.


تردد الجماعة نشيد البيئة:


البيئة السليمة


تَعَالَوْا مَعِي أَيُّهَا الأَصْدِقَاءْ *** نَشُدُّ الأَيَادِي صَبَاحًا مَسَاءْ
لِنَحْمِيَ بِيئَتَنَا الغَالِيَهْ *** وَنَنْفُضَ عَنْهَا غُبَارَ البَلَاءْ
**********
نُظَلِّّلُ تُرْبَتَهَا بِالشَّجَرْ *** وَنُبْعِدَ عَنْهَا الأَذَىوَالضَّرَرْ
فَبِيئَتُنَاأَصْبَحَتْ فِي خَطَرْ *** وَتَطْهِيرُهَا هُوَخَيْرُدَوَاءْ
**********
دُخَانُ المَصَانِعِ يُؤْذِي الأَنَامْ *** يُسَبِّّبُ شَتَّى ضُرُوبِ السُّقَامْ
وَسَيْلُ النِّّفَايَاتِ فِي كُلِّ عَام ْ *** يُهَّّدِدُ كَوْكَبَنَا بِالفَنَاءْ
**********
إِلَى الجِدِّ هَيَّا نَشُدَّ الرِّحَالْ. *** وَبِالعِزِّ نَرْفَعُ تَاجَ الكَمَالْ
فَتُرْبَتُنَا عُرٍفَتْ بِالجَمَالْ *** وَعَذْبِ المِيَاهِ وَطِيبِ الهَوَاءْ
شعر محمد الفاضل سليمان
**********
(4)يوسف ماذا تقول يا سليم؟

(5)كريم أعتذر عما قمت به،وأعدكم بعدم رمي الازبال على الطريق.

(3)سليم تعالوا لنُؤد القسم من أجل الحفاظ على البيئة:

جماعة:

اقسم بالله العلي العظيم

أن أحافظ على نظافة بيئتي،

منزلي،

حيي،


مدرستي،


ساحة لعبي،


حديقة تجوالي،مياه شربي،


هواء استنشاقي،


سماء أحلامي.

-1)ليلى ماذا هناك؟


-6) مجيء مراقب مدني مع طفل كمال 6.


(4)بشرى أتعلمون،يجب أن نعود سليم على وضع قشور الموز في قمامة.


(3)سليم أين هي القمامة؟


(6) المراقب المدني: لقد كسر ط كمال 6 قمامة النفايات،واعتبرها كرة،وأخذ يلعب بها.


(2)يوسف هذا مشكل آخر.لماذا لا يتعلم الاطفال كيف يحافظون على التجهيزات العامة وهي في صالحهم ولاجلهم؟؟؟


(1)سارة انظر ياكمال ط6،هذا خال كريم سقط

أرضا وتألم بسبب عدم وضع سليم قشور الموز في قمامة،وأنت كسرت القمامة... إذا هل تحب أن تكون أنت موضع خال كريم أو يكون أحد تحبه؟

جماعة : الحفاظ على البيئة ليس فقط بعدم رمي الازبال،ولكن كذلك بالحفاظ على التجهيزات التي تخدم البيئة السليمة.

يساعد المراقب المدني خال كريم على النهوض،ويذهب معه متعثرا بجنبه الذي يؤلمه وينصرفان.

يحضر المراقب المدني قمامة ،ويضعها بجانب الطريق.


يأكل الاطفال حلويات،ويضعون بقاياها في القمامة مع لعب وغناء ومرح من جديد....

يمر رجل وامراة، يأكلان شيئا ما ويرميان وعاءه البلاستيكي على الطريق.

يقف المرح من جديد. يفتح الكل فاه امام الرجل والمراة.

الرجل : ماذا هناك؟

ألم تر يا عمي القمامة بجانب الطريق.

نحن نلعب ونتأذى بسبب الازبال التي ترمى فوق الطرقات يا عمي. وتصور انه طفلك الذي أتى متألما بسبب الازبال.هل تحب ذلك؟؟

الرجل: طبعا لا.

كذلك نحن يا عمي،نحن مثل أولادك لا تحب الأذى لنا.

الرجل: طبعا ياأولادي.

لقد سقط رجل قبل قليل بسبب قشرة الموز وذهب متوعكا الى منزله.

الرجل: أعتذر يا أولادي ،ها أنا آخذ الوعاء وأضعه في القمامة.

(5) نعم هذا جميل يا عمي ، ولكن قم بتأدية القسم معنا للفاظ على البيئة. وأنتم أيها الحضور الكريم،قوموا واستعدوا لأداء القسم معنا للحفاظ على البيئة:


اقسم بالله العلي العظيم

أن أحافظ على نظافة بيئتي،

منزلي،

حيي،

مدرستي،

ساحة لعبي،

حديقة تجوالي،مياه شربي،

هواء استنشاقي،

سماء أحلامي.

محمد الرامي
06-04-2010, 09:20
( ماذا ترى فعل الإنسان ؟ ) تأليف : جمال علوش

المنظر : جانب من شاطىء بحر ، وتظهر على مقربة من الشاطىء سفينة وقد تسرب منها النفط ، وقارب يرفع صاحبه شبكته وقد امتلأت بالأسماك ، وسفينة ألقت مرساتها قرب الشاطىء ، فحطمت عروق المرجان ... وفي يمين الصورة اثنان يقومان بقطع شجرة بواسطة منشار . يظهر ، في الوسط ، على البر مشفى يصب صرفه الصحي في البحر ، وإلى أقصى اليمين يظهر معمل يتصاعد منه الدخان إلى أعلى .في اليسار باطن غرفة تجلس على أريكة فيها الجدَّة وإلى جوارها حفيدها ، ويظهر أحفاد آخرون يجلسون ، ويتابعون حوار الطفل مع الجدة .
الطفل : جميلةٌ هيَ حَكاياكِ ياجدَّتي .. نَوَدُّ سَماعَ بعضِها الآن !
الجدّة : كما تودُّونَ ياأبنائي .. ولكن لاأريدُكُمْ أن تتشاءموا . نسمعُ الحكايهْ .. ونُعالِجُ المُشْكِلَةَ في النهايهْ !
الطفل ( وهو يقفز فرحاً ) : نسمع ياجدَّتي !
/ موسيقا /
الجدَّة : كان ياماكان .. في زَمَنٍ ، وليسَ من زمان .. بل هوَ زَمِنُنَا الآنْ
عاشَ على أرضِنَا بَشَرٌ مثلُنا .. لكنَّهُمْ يختلفونَ عَنَّا .
طفلة : بماذا يختلفونَ عنَّا ياجَدَّتي ؟
الجدَّة : اسمعُوا الحِكاية .. واكتشفوا النهاية !
/ موسيقا مناسبة /
الجدة ( تتابع مع الموسيقا الخافتة وتراقص الإضاءة ) : كانَ هُناكَ صيّادون ...

( يدخل مجموعة من الأطفال على أنغام الموسيقا ، يدورون في المسرح ويغنون )
الأطفال : هِيَ بِيْئَتُنَا وَصَدِيقَتُنَا
تَحْيَا تَزْهُو بِمَحَبَّتِنَا

نَرْقُصُ نَهْتِفٌ : ما أحْلاهَا
نَعْمَلُ دَوْمَاً كَيْ نَرْعاها

بِسَواعِدِنَا وأغانينَا
نُهْدِيهَا حُبَّاً تُهْدِينَا

بِيئَتُنَا الحُلْوَةُ نَفْدِيهَا
مَنْ يَجْرُؤُ أن يَعْبَثَ فِيهَا

( ينسحب الأطفال مع نهاية الأغنية ، وتدخل طفلة المسرح ، تدور فيه ، وتصرخ )
الطفلة : في بيئَتِنَا حَلَّ الخَطَرُ
فِي بيئتنا حَلَّ الخَطرُ
( طفل يدخل المسرح مستعجلاً ، ويقترب من الفتاة متلفتاً بحذر ، ويسألها )
الطفل : حَلَّ الخَطَرُ ؟!
أينَ الخَطَرُ ؟!
الطفلة : هوَ خَطَرٌ في كُلِّ
مكانْ
خَطَرٌ مِنْ صُنْعِ
الإنسانْ
الطفل (متسائلاً): ماذا تُرَى فَعَلَ
الإنسانْ ؟
الطفلة ( وهي تدور في المسرح معبرة بيديها وحركاتها ) :
نَثَرَ أذاهُ بِكُلِّ
مَكانْ
قَطَعَ الشَّجَرَا
حَرَمَ البَشَرَا
مِنْ مَطَرٍ تَجْلِبُهُ
الشَّجَرَهْ

الطفل ( متأثراً ) : ما أقْسى هذا الإنسانْ !
ما أقسى هذا الإنسانْ !

( تدخل المجموعة المسرح ، تدور فيه ، وتغني )
المجموعة : مِسكينٌ هذا
الإنسانْ
جازى بالسُّوء
الإحسانْ
هلْ يُدْرِكُ ماتَعني
الشَّجَرَهْ ؟
مايَعْنِي الْفَيْءُ
وما تعني في الجوعِ
الثَّمَرَهْ ؟
لولا الشجرهْ
ماكانتْ في الكونِ
حَياةْ
هل يدركُ ذاكَ
الإنسانْ ؟

( الطفلة تدخل ، وتخاطب الأطفال ) :

يُدْرِكُ ذلكَ
يُدْرِكُ أكثَرْ
لكنْ .. لكنْ
لا يَتَبَصَّرْ
فَعَلَ الأفْدَحَ
فَعَلَ الأكْبَرْ

المجموعة : ماذا .. ماذا ؟
أذْنَبَ أكثَرْ !
قولي مافَعَلَ الإنسانْ ؟

الطفلة ( وهي تحرِّك يديها وتدور ) :
ملأ الأفْقَ دُخَانَ
مصانعْ
وضَجيجَاً أهدى
للشارِعْ
( المجموعة ( متعجبة ) :
ملأ الأفقَ دُخَانَ
مَصانعْ
وضجيجاً أهدى
للشارعْ !!

الطفلة ( وهي تتحرك ) :
أوساخاً سَاقَ إلى
البحرِ
بَدَّدَ مافِيهِ مِنَ
السِّحْرِ

المجموعة : آهٍ .. آهْ
آهٍ مِنْ هذا
الإنسانْ
هَلْ أدْرَكَ غَلْطَتَهُ
الآنْ ؟!

الطفلة : بَلْ أمْعَنَ في
الهَدْمِ
وَزَادْ
زَادَ فَسَادَاً
زَادَ عِنَادْ
ظَلَمَ البحرَ
ظَلَمَ القَاعْ
أهْدَاهُ كُلَّ
الأوجاعْ !

المجموعة : كَيْفَ .. وكيفْ ؟

الطفلة : سَاقَ بَوَاخِرَ
لِلْخُلْجَانْ
كَسَّرَ في القَاعِ
المَرْجَانْ
هذا مافَعَلَ
الإنسانْ

المجموعة ( وهي تدور في المسرح ) :
في بيئتنا حَلَّ الخَطَرُ
خَطَرٌ مِنْ صُنْعِ الإنسانْ
ماذا تُرى فَعلَ الإنسانْ
نَثَرَ أذاهُ بِكُلِّ مَكَانْ
نثرَ أذاهُ بِكُلِّ مكانْ
نثرَ أذاهُ بكلِّ مكانْ
( وتنسحب المجموعة مع نهاية خافتة )

( تدخل الطفلة ، وتنشد ) :
في بيئتنا حلَّ الخَطَرُ
واستشرى ، واحتارَ البَشَرُ
ماذا نفعلْ
ماذا نفعلْ؟

( تدخل المجموعة ، وتنشد أولاً محركة أيديها )
طبعاً نَعْمَلْ
طَبْعَاً نعملْ
كيْ نُرْجِعَ شَاطِئنَا
الأحْلَى
كِيْ نَجعَلَ بيئَتَنا
أجملْ

طفل ( وهو يتقدم ) :
فَلْنَمْنعْ قَطْعَ
الأشجارْ
طفلة (وهي تتقدم ) :
ونصُونُ
نَصونُ
الأنهارْ
من أوساخٍ
فيها تُسافِرْ
مِنْ صَيْدٍ
يوميٍّ
جائِرْ
كي يَبقى السَّمَكُ
الفتَّانْ
ذُخْراً لِحَياةِ
الإنسانْ .
( الأطفال يدخلون المسرح ويغنون ) :
لنْ نَسْمَحَ أنْ تُقْطَعَ
شَجَرَهْ
لا لَنْ نَسْمَحْ
هِيَ تُعْطِينا
الْفَيءَ الرائِعَ
تُهْدِينَا
الْبَهْجَةَ
والثَّمَرَهْ
وَبِهَا نَفْرَحْ
لنْ نسمَحَ أنْ تُقْطَعَ
شَجَرَهْ
لَنْ نَسمحَ أنْ تُقطَعَ
شَجَرَهْ
( يتوقف الأطفال مع نهاية الأغنية ، مستمعين للطفل الذي يدخل )
طفل ( وهو يدخل ) :
لِتَكُونَ مَصانِعُنَا أبْعَدَ
عَنْ كُلِّ المُدُنِ
المعمورَهْ
وَبِذلِكَ نضْمَنُ
صِحَّتَنَا
وَتَظّلُّ الْبِيئَةُ
مسْرورَهْ

(يدور الأطفال في المسرح ، ويرددون الأغنية الأولى ) :

هِيَ بيئَتُنَا وصديقتنا
تحيا تزهو بمحبتنا

نرقصُ نهتفُ : ماأحلاها
نعملُ دوماً كي نَرعاها

بِسَواعِدنا وأغانينا
نُهديها حُبَّاً تُهدينا

بيئتنا الحلوةُ نفديها
مَنْ يَجْرُؤُ أنْ يعْبَثَ فِيها

محمد الرامي
07-04-2010, 16:05
مسرحية السقوط ..





مسرحية من فصل واحد



المنظر :قصر الخليفة المستعصم حيث تظهر سدة الخليفة وخلفها يقف حارسان صارمان ، تتوزع النمارق المصفوفة والستائر المذهبة في مدخل الإيوان.
المشهد:ابن العلقمي – الوزير- في ردائه الأسود وعمامته السوداء يذرع الإيوان وكأنه يفكر في شيء ما ، فجأة يدخل عليه أحدهم مسرعاً ، تبدو عليه آثار الفزع.


الرجل: ابن العلقمي.. يا بن العلقمي .. أنجدنا .. أغثنا.
العلقمي : ماذا وراءك يا رجل ؟
الرجل: لقد وقعت الفتنة بين أهل السنة والشيعة .. ياسيدي.
العلقمي: ( يهرش ذقنه ) : ماذا !! هل وقعت أخيراً.
الرجل : وقعت ! لقد تجالدوا حتى بالسيوف .
العلقمي: وعلى من كانت الدائرة ؟
الرجل : علينا يا سيدي.
العلقمي: (ممسكاً بالرجل ) : ويحك ! ماذا تقول ؟
الرجل :إنها الحقيقة .. لقد قُتل خلق كثير من الشيعة ، ونُهبوا .
العلقمي: قتلوا !! ونهبوا !!
الرجل : (متلعثماً) : و..و..
العلقمي : وماذا بعد ؟ أنطق .. ويلك.
الرجل : وبعضهم من أقاربك .. وخاصتك .. يا سيدي.
العلقمي: ( مغضباً) : الويل لهم .. الويل.
الرجل : والرأي يا سيدي .. ماذا سنفعل الآن ؟
العلقمي : حسناً .. عليكم بالصبر .. وأنا أعفيكم أهل السنة .. هيا بنا ( يخرجان).



( يدخل الخليفة ويعتلي عرشه )..

المستعصم ( محدثاً نفسه ) : أين ذهب هذا الوزير .. أين ؟!
(يدخل ابن العلقمي ) ..
العلقمي: السلام على مولانا الخليفة .. ورحمة الله وبركاته.
المسعتصم : وعليكم السلام . أين كنت يا رجل ؟
العلقمي: كنت أتفقد أحوال رعيتكم يا مولاي.
المستعصم : هه .. وكيف أحوال رعايانا ؟
العلقمي: على ما تحب .. يأكلون ويشربون .. ولكم يشكرون يا مولاي .
المستعصم:إذن دعنا نأكل ونشرب ونطرب نحن أيضاً .. عليّ بالقيان والجواري الحسان .
العلقمي: حضّيتكم (عرفة) .. في طريقها إليكم الآن يا مولاي.
المستعصم: آه يا عرفة .. يا له من صوت ناعم وقدُّ سالم...
العلقمي : ها ..ها.. ( يضحك ) .. و..و..لكن هناك أمر يحول بينك وبينها يا مولاي.
المستعصم: بيني وبينها !! ماذا تقصد؟!
العلقمي: أقصد قلة المال . قلة المال تمنعنا من جلب المزيد من الجواري .. يا مولاي .
المستعصم : ويلك .. وبيت المال أين ذهب ؟!!
العلقمي : لقد فني المال .. أو كاد .. والسبب جيشكم يا مولاي .
المستعصم: جيشنا !!
العلقمي : أقصد أعداد العساكر كبيرة وكثيرة جداً .
المستعصم : كبيرة !! .
العلقمي: فلو قللنا من هذا العدد لاستطعنا أن نوفر المال .. وأن نستقدم الجواري لمولاي .
المستعصم : أووه.. إنك تزعجني ، بهذا الكلام .. ( يستعد للخروج ) .. افعل ما تراه مناسباً .. وأرسل إليّ الجواري في مخدعي.. ( يخرج ) .
العلقمي : أمر مولاي .. ها .. ها .. أمر مولاي .. ( يصفق بيديه فيظهر أحد أعوانه من الخلف ) .
العلقمي: اذهب بهذه الرسالة إلى هولاكو .. وأخبره أن الطريق سالكة ( يناوله الرسالة).
الرجل : أمرك سيدي .
العلقمي ( في خبث ) ها .. ها.. لقد دنت ساعتكم .. وحانت نهايتكم يا بين العباس ( يخرج).

( ضوضاء ، أصوات مختلطة ، صراخ ، عويل ، وقع خيول قادمة .. يدخل الخليفة فزعاً )
المستعصم : ابن العلقمي .. أين أنت يا ابن العلقمي ؟ . ( للحارس) عليّ به فوراً.
(يدخل الحارس مسرعاً)
العلقمي: نعم .. نعم يا مولاي .. ماذا حدث ؟
المستعصم : التتار .. التتار قادمون .. إنهم يزحفون على المدينة كالمرض الأسود.
العلقمي: وهل وصلوا ؟!
المستعصم: إنهم يرشقوننا بالنبال .. لقد قتلوا مولاتي ( عرفة ) بين يديّ .. قتلوها..
العلقمي: ( للحارس ) : شددوا الحراسة حول القصر وزيدوا في الاحتراز.
المستعصم : ألم تذهب إليهم .. ألم تتفاوض معهم ؟!
العلقمي: بلى لقد فعلت.. يا مولاي .
المستعصم : وبماذا أجابوك ؟ ! أجب .. انطق .
العلقمي: لقد رضوا بالمصالحة.
المستعصم: نصالحهم . إنهم كالأفعى السامة .. كيف نضع أيدينا في جحر الأفعى .. كيف ؟!
العلقمي : مولاي .. ليس لدينا خيار آخر .. نصالحهم الآن ثم نتقوى ونعيد الكرة عليهم . . والحرب سجال .. يوم لك .. ويوم عليك..
المستعصم : وما هي شروطهم ؟!
العلقمي: نصف خراج بغداد .. و..
المستعصم: وماذا هناك بعد..
العلقمي: وأن تخرج إليهم بحاشيتك ورجال دولتك.
المستعصم : حاشيتي ورجال دولتي !!
العلقمي: والعلماء والقضاة .. نعم..
المستعصم: ولماذا كل هؤلاء؟
العلقمي: ليحضروا عقد الصلح يا مولاي .. الرجل يريد الضمان...
المستعصم: القضاة .. والفقهاء .. إن في الأمر لمكر.. لا .. لن أخرج إليهم.
العلقمي: مولاي .. إن لم تخرج إليهم ..جاءوا إليك .. (يشير إلى رقبته).
المستعصم: (مذعوراً) : حـ ..حـ.. حسناً سأخرج .. سأخرج .. اذهب واجمع رجال الدولة .. وسآتي حالاً.
العلقمي: حالاً .. يا مولاي.



(المستعصم وقد بدأ مذهولاً يحدث نفسه)

المستعصم :آه .. أخرج إليهم .. إن نفسي تحدثني أن شيئاً سيقع .. رباه .. رباه...
صـــــــوت:



المستعصم : (باحثاً عن مصدر الصوت) : مَنْ .. مَنْ هناك ؟ .. أين أنت ؟ .. أين أنت ؟


(يظهر شيخ أبيض كسا البياض شعره وثيابه ، وعلى ثوبه تبدو بقع سوداء)

التاريخ : أنا التاريخ .. أنا تاريخكم المجيد .. أنا من سيحفظ لكم هذه المأساة وسيرويها للأجيال من بعدكم ..
المستعصم: مأساة !! وأي مأساة؟
التاريخ : انظر إلى هذه البقع السوداء .. إنها مآسي الإسلام والمسلمين .. وهنا .. ستكون مأساتكم ..( يشير إلى ثوبه).
المستعصم : مأساتنا ؟ ..
التاريخ مأساة بغداد القادمة .. التي سيبتلعها الطوفان .. الطوفان القادم أيها الخليفة..
المستعصم : (صارخاً) ، لا .. بغداد .. دار السلام .. حاضرة الرشيد .. أرض الجمال .. ودار الجلال .. سليلة المجد .. وقرة العين .. أغنية الزمان .. وحديث الركبان .. سيبتلعها الطوفان .. لا أكاد أصدق .. لا .. ( يجثو على ركبتيه).
التاريخ : ابك مثل النساء ملكاً مضاعاً .. لم تحافظ عليه مثل الرجال .
المستعصم: وماذا أصنع أيها التاريخ وليس لدي من خيار .. لقد خذلني العرب والمسلمون .. سمحوا للعدو أن يستخدم أرضهم لضربي .. حتى صاحب الموصل فعل ذلك خوفاً على نفسه..



(يدخل ابن العلقمي مسرعاً )

العلقمي: مولاي .. الموكب في انتظارك ..يا مولاي..
المستعصم: حسناً .. هيا بنا .. (يخرجان)
( ترتفع أصوات الصراخ والاستغاثات ، وصليل السيوف والقهقهات الشيطانية)
التاريخ ( قبالة الجمهور ) : لقد بدأت المأساة .. سجل يا تاريخ واشهد يا زمن .. سجل مأساة إخواننا في بغداد .. وأشهد على صمتنا وخذلاننا لهم ..سجل يا تاريخ .. واشهد يا زمن .. ( يخرج )
صـــــــوت:


(ستـــــــــــارة)

محمد الرامي
07-04-2010, 16:10
البيئة في خطر...( للأطفال
تأليف : محمد اتلمساني
البيئة في خطر

(مجموعة من الأطفال يرددون نشيدا له علاقة بالبيئة
يا بلادي
يا بلادي أنت عندي أجمل البلدان
فيك أشجار بهية
فيك أزهار زكية
فيك ثمار شهية
يا بلادي أنت عندي أجمل البلدان
- الشيخ: كان يا ما كان، كان في قديم الزمان، كان حتى كان، رجل يدعى الشيخ عبد السلام
(يسمع صوت بكاء خارج الخشبة)
انتظروا...انتظروا...
أتسمعون ما أسمع؟
- طفل: نعم، نعم، إني أسمع بكاء
- طفل: بالفعل، إنه صوت بكاء
- طفل: يا شيخنا، دعنا من هذا و اكمل لنا القصة
- الشيخ: انتظر، انتظر يا صاحبي لنر ما في الأمر
- طفل: إن البكاء يقترب منا
(يزداد صوت البكاء ارتفاعا ¬ـ يدخل ثلاثة أطفال إلى الخشبة)
*الأول يشخص دور الشجرة
*الثاني يشخص دور الماء (النهر)
*الثالث يشخص دور الإنسان
- طفل: ماذا جرى؟ ماذا وقع؟
- طفل: هل أنتم جائعون؟
- الأطفال: لا...
- طفل: هل أنتم مرضى؟
- الأطفال: لا...
- طفل: هل أنتم...
- الأطفال: لا...
- طفل: ما هو سبب بكائكم؟
- الشيخ: تمهلوا، تمهلوا،دعوهم يستريحون أولا
-الجماعة: تفضلوا
- الشيخ: الآن قولوا لنا من أنتم؟ و ما هي مشاكلكم؟
- الشجرة: أنا الشجرة، جئت من الغابة، إننا نتألم و نعاني من الحرائق و قطع الأشجار، فأشجار الغابة تقطع بفأس
الحطاب أو تحرق بالنار
- الماء: أنا الوادي، أنا النهر، أنا البحر، أنا الماء، أنا أصل الحياة. لقد لوثوني، أفسدوا حياتي، ماتت الأسماك
و اتسخ الماء
- الإنسان: أما أنا فمعروف عند الصغير و الكبير، أنا الإنسان، لقد أصبحنا نعيش وسط الأوساخ و الأزبال، و نشم دخان المصانع و السيارات
- طفل: يا شيخنا ما لنا و هؤلاء، أكمل لنا القصة و دعنا من الشجرة،الماء، الإنسان
- الشيخ: استمعوا، إن كنتم تريدون القصة، فقصتنا اليوم هي قصة كل كائن حي يريد الحياة وسط جو صاف و بيئة
سليمة
الجماعة تجسد الغابة و تردد النشيد التالي:
هيا بنا هيا بنـــــــــــــا نلعب في الغاب
نجري على حشائــــش مخضرة الألوان
نقضي فراغ الوقت في رياضة الأبدان
ثم نعود بعدهـــــــــــــا للعلم و العرفان
- الشيخ: و هكذا يا سادة يا كرام، في يوم من الأيام، كانت الغابة...كان الماء...و كان الإنسان...
- شجرة 1: صباح الخير يا شجرة العرعار
- شجرة 2: صباح الخير يا شجرة الصفصاف
- شجرة 1: أين ذهبت صديقتنا شجرة البلوط؟
- شجرة 2: ألا تعلمين! لقد قطعها الحطاب البارحة، إنني حزينة
- شجرة 1: و أنا كذلك حزينة جدا، بدون شك سيأتي دورنا نحن و يقطعنا الحطاب
- شجرة 2: غريب هذا الإنسان، إننا نفيده بعدة أشياء و في الأخير يقطعنا
- شجرة 1: لا بد أن نجد حلا لهذا الإنسان
(في هذه اللحظة يدخل الماء إلى الخشبة)
- شجرة 2: انظري، انظري ها هو الماء يمر بجانبنا
- شجرة 1: إلى أين أيها الماء؟
- الماء: الحقيقة لا أعرف، كلما حاولت الإبتعاد عن الإنسان إلا ووجدت الإنسان
- شجرة 2: أنت ايضا تعاني من أعمال هذا الإنسان
- الماء: تعالوا نتعاون لنجد حلا لهذا الإنسان
- شجرة 1: عندي حل
- الجماعة: ما هو؟
- شجرة 1: اقتربوا مني
(يجتمعون و يتهامسون فيما بينهم)
(يضعون حبلا وسط الخشبة و يرجعون إلى أماكنهم غارقين في نوم عميق)
(يدخل الإنسان و هو يردد نشيدا)
- الإنسان: ماذا أرى؟ الكل نائم
(بتهكم) استيقظوا، استيقظوا، أريد أن أتكلم معكم، سأقف في الوسط و أعد حتى ثلاثة، إن لم تستيقظوا
سأنسحب
(يقف وسط الخشبة و يبدأ العد)
واحد...اثنان...ثلاثة...
(الشجرتان و الماء يجرون الحبل، يقع الإنسان وسط الحبل)
- الإنسان: ماذا تفعلون؟ ماذا تفعلون؟
- الجماعة: (تدور حوله) سنعاقبك
- الإنسان: لماذا؟
- الماء: إنك أفسدت حياتنا
- شجرة 1: لقد أحرقت و قطعت الأشجار
- شجرة 2: و الآن نريد أن نضع حدا لأعمالك القبيحة
(تستعد المجموعة لتنفيد العقاب)
- الشيخ: انتظروا، تمهلوا، لقد نسيتم أن الإنسان هو أيضا يعاني من مشاكل تلوث البيئة
- الإنسان: إن الأزبال و دخان المصانع و السيارات تسبب لنا مجموعة من الأمراض
- الجماعة: و ما هو الحل أيها الشيخ الوقور؟
- الشيخ: الحل بأيدينا جميعا
- الإنسان: إننا نوجه نداءنا إلى كل من يهمهم الأمر
- الجماعة: نداؤنا هو...........................
ستــــــــــــار

محمد الرامي
09-04-2010, 20:34
( ماذا ترى فعل الإنسان ؟ ) أوبريت
تأليف : جمال علوش

المنظر : جانب من شاطىء بحر ، وتظهر على مقربة من الشاطىء سفينة وقد تسرب منها النفط ، وقارب يرفع صاحبه شبكته وقد امتلأت بالأسماك ، وسفينة ألقت مرساتها قرب الشاطىء ، فحطمت عروق المرجان ... وفي يمين الصورة اثنان يقومان بقطع شجرة بواسطة منشار . يظهر ، في الوسط ، على البر مشفى يصب صرفه الصحي في البحر ، وإلى أقصى اليمين يظهر معمل يتصاعد منه الدخان إلى أعلى في اليسار باطن غرفة تجلس على أريكة فيها الجدَّة وإلى جوارها حفيدها ، ويظهر أحفاد آخرون يجلسون ، ويتابعون حوار الطفل مع الجدة .
.. نَوَدُّ سَماعَ بعضِها الآن ! الطفل : جميلةٌ هيَ حَكاياكِ ياجدَّتي
الجدّة : كما تودُّونَ ياأبنائي .. ولكن لاأريدُكُمْ أن تتشاءموا . نسمعُ الحكايهْ .. ونُعالِجُ المُشْكِلَةَ في النهايهْ
! الطفل ( وهو يقفز فرحاً ) : نسمع ياجدَّتي
/ موسيقا /
الجدَّة : كان ياماكان .. في زَمَنٍ ، وليسَ من زمان .. بل هوَ زَمِنُنَا الآنْ. عاشَ على أرضِنَا بَشَرٌ مثلُنا .. لكنَّهُمْ يختلفونَ عَنَّا.
الطفلة : بماذا يختلفونَ عنَّا ياجَدَّتي ؟
الجدَّة : اسمعُوا الحِكاية .. واكتشفوا النهاية
/ موسيقا مناسبة /
الجدة ( تتابع مع الموسيقا الخافتة وتراقص الإضاءة ) : كانَ هُناكَ
صيّادون...
( يدخل مجموعة من الأطفال على أنغام الموسيقا ، يدورون في المسرح ويغنون )



الأطفال : هِيَ بِيْئَتُنَا وَصَدِيقَتُنَا تَحْيَا تَزْهُو بِمَحَبَّتِنَا

نَرْقُصُ نَهْتِفٌ : ما أحْلاهَا نَعْمَلُ دَوْمَاً كَيْ نَرْعاها

بِسَواعِدِنَا وأغانينَا نُهْدِيهَا حُبَّاً تُهْدِينَا

بِيئَتُنَا الحُلْوَةُ نَفْدِيهَا مَنْ يَجْرُؤُ أن يَعْبَثَ فِيهَا

ينسحب الأطفال مع نهاية الأغنية ، وتدخل طفلة المسرح ،( تدور فيه وتصرخ )
الطفلة : في بيئَتِنَا حَلَّ الخَطَر فِي بيئتنا حَلَّ الخَطرُ
( الطفل يدخل المسرح مستعجلاً ، ويقترب من الفتاة متلفتاً بحذر ، ويسألها )
الطفل : حَلَّ الخَطَرُ ؟ أينَ الخَطَرُ ؟
الطفلة : هوَ خَطَرٌ في كُلِّ مكانْ خَطَرٌ مِنْ صُنْعِ الإنسانْ
الطفل (متسائلاً): ماذا تُرَى فَعَلَ الإنسانْ ؟
الطفلة ( وهي تدور في المسرح معبرة بيديها وحركاتها)
نَثَرَ أذاهُ بِكُل مَكانْ قَطَعَ الشَّجَرَا حَرَمَ البَشَرَامِنْ مَطَرٍ تَجْلِبُهُ
الشَّجَرَهْ

الطفل ( متأثراً ) : ما أقْسى هذا الإنسانْ ما أقسى هذا الإنسانْ !

( تدخل المجموعة المسرح ، تدور فيه ، وتغني )
المجموعة : مِسكينٌ هذاالإنسان ْجازى بالسُّوءالإحسانْ
هلْ يُدْرِكُ ماتَعني الشَّجَرَهْ ؟ مايَعْنِي الْفَيْء وما تعني في الجوعِ
الثَّمَرَهْ ؟ لولا الشجره ماكانتْ في الكونِ حَياةْ
هل يدركُ ذاكَ الإنسانْ ؟

( الطفلة( تدخل ، وتخاطب الأطفال

يُدْرِكُ ذلكَ يُدْرِكُ أكثَر لكنْ .. لكنْ لا يَتَبَصَّر فَعَلَ الأفْدَحَ
فَعَلَ الأكْبَرْ
المجموعة : ماذا .. ماذا ؟ أذْنَبَ أكثَرْ قولي مافَعَلَ الإنسانْ ؟

الطفلة ( وهي تحرِّك يديها وتدور)
ملأ الأفْقَ دُخَانَ مصانعْ وضَجيجَاً أهدى للشارِعْ
( المجموعة ( متعجبة
!! ملأ الأفقَ دُخَانَ مَصانعْ وضجيجاً أهدى للشارعْ

( وهي تتحرك) : الطفلة
أوساخاً سَاقَ إلى البحرِ بَدَّدَ مافِيهِ مِنَ السِّحْرِ

! المجموعة : آهٍ .. آهْ آهٍ مِنْ هذاالإنسانْ هَلْ أدْرَكَ غَلْطَتَهُ الآنْ ؟

الطفلة : بَلْ أمْعَنَ في الهَدْمِ وَزَادْ زَادَ فَسَادَاً زَادَ عِنَادْ
ظَلَمَ البحر ظَلَمَ القَاعْ أهْدَاهُ كُلّ الأوجاعْ !

المجموعة : كَيْفَ .. وكيفْ ؟

الطفلة : سَاقَ بَوَاخِرَلِلْخُلْجَانْ كَسَّرَ في القَاعِ المَرْجَانْ
هذا مافَعَلَ الإنسانْ
) المجموعة ( وهي تدور في المسرح
في بيئتنا حَلَّ الخَطَرُ خَطَرٌ مِنْ صُنْعِ الإنسانْ ماذا تُرى فَعلَ الإنسانْ
نَثَرَ أذاهُ بِكُلِّ مَكَانْ نثرَ أذاهُ بِكُلِّ مكانْ نثرَ أذاهُ بكلِّ مكانْ
( وتنسحب المجموعة مع نهاية خافتة )

( تدخل ، وتنشد ) : الطفلة
في بيئتنا حلَّ الخَطَرُ واستشرى ، واحتارَ البَشَر ماذا نفعلْ ماذا نفعلْ؟

( تدخل المجموعة ، وتنشد أولاً محركة أيديها )
طبعاً نَعْمَلْ طَبْعَاً نعملْ كيْ نُرْجِعَ شَاطِئنَا الأحْلَى كِيْ نَجعَلَ بيئَتَنا
أجملْ

( وهو يتقدم) :الطفل
فَلْنَمْنعْ قَطْعَ الأشجارْ
(وهي تتقدم) : الطفلة
ونصُونُ نَصونُ الأنهارْ من أوساخٍ فيها تُسافِر مِنْ صَيْديوميٍّ جائِرْ
كي يَبقى السَّمَكُ الفتَّانْ ذُخْراً لِحَياة الإنسانْ .
(يدخلون المسرح ويغنون ) : الأطفال
لنْ نَسْمَحَ أنْ تُقْطَعَ شَجَرَهْ لا لَنْ نَسْمَحْ هِيَ تُعْطِينا الْفَيءَ الرائِعَ
تُهْدِينَا الْبَهْجَة والثَّمَرَهْ وَبِهَا نَفْرَحْ لنْ نسمَحَ أنْ تُقْطَعَ شَجَرَهْ
لَنْ نَسمحَ أنْ تُقطَعَ شَجَرَهْ
( يتوقف الأطفال مع نهاية الأغنية ، مستمعين للطفل الذي يدخل )
( وهو يدخل) : الطفل
لِتَكُونَ مَصانِعُنَا أبْعَدعَنْ كُلِّ المُدُنِ المعمورَهْ
وَبِذلِكَ نضْمَنُ صِحَّتَنَا وَتَظّلُّ الْبِيئَة مسْرورَهْ

(يدور الأطفال في المسرح ، ويرددون الأغنية الأولى ) :

هِيَ بيئَتُنَا وصديقتنا تحيا تزهو بمحبتنا
نرقصُ نهتفُ : ماأحلاها نعملُ دوماً كي نَرعاها
بِسَواعِدنا وأغانينا نُهديها حُبَّاً تُهدينا
بيئتنا الحلوةُ نفديها مَنْ يَجْرُؤُ أنْ يعْبَثَ فِيها

الرداني
13-04-2010, 15:45
http://www.ruowaa.com/vb3/uploaded/2009/15842/1258262141.gif


بنو علمان - مسرحية ذات فصل واحد

المنظر: مكتب صحيفة التنوير, ثلاثة مكاتب وقد توزع عليها الصحافيون الثلاثة. الغرفة تبدو مرتبة وأنيقة وقد انتضدت فيها الملفات وأجهزة الهاتف وقصاصات الصحف. تبرز لوحة كبيرة مثبتة على جدار الغرفة مكتوب عليها ( الدين لله والوطن للجميع ).
المشهد: يدخل ثلاثة صحافيين , يبدو الأول مغضباً جداً وهو يقلب الصحيفة , بينما يعمد الثاني الىمكتبه ويبدو الثالث منهمكا في عمله .
الأول: ( في غضب ظاهر ) – آه .. اكاد أجن .. اكاد أصعق.
الثاني: لماذا يا عزيزي ؟
الأول:هؤلاء... الرجعيون.
الثاني: المتطرفون..الاصولين..ماذا فعلوا بك؟.
الاول:لقداهانوني..وجهوا لي صفعه شديدة.
الثاني: كيف ؟؟...دعني أرى ( يتفحص وجه صديقه جيداً)..إني لا أرى شيئاً .
الأول : ( يزيح يده في عنف ) – آووه .. كف عن هذا أيها الأبله . خذ اقرأ ( يناوله الصحيفة ) .
الثاني : ( يحدق في الصحيفة ) – أين ؟ لاأرى شيئاً . . . أووه .. هنا .. هاهاها ( يضحك ) .
الأول: أو تضحك أيضاً ؟!
الثاني: يا ايها النمل ادخلوا مساكنكم.. أنت نملة. . هاهاها ( يضحك )
الأول: لقد كان رداً موجعاً على مقالتي بالأمس.
الثاني: موجعاً جداً .
الأول: ولكني لن اتراجع .. سأظل ثابتاً.. وسأقاوم حتى الموت.. سنحرر المرأة وسيضل الدين قابعاً في المسجد.. وسنتحرر من كل القيود .. كل القيود .
الثالث ( يلقي بالاوراق جانباً وياخذ بالمشاركة في الحديث) ـــ ايماننا بقضيتنا اول عوامل النصر.
الاول : لكن لابد ان يصمت هؤلاء المتطرفون...والى الابد..لابدان ينتقل صحيفتهم ( العودة) الى الدار الاخرة.. نعم.. لابد.
الثاني: صدقت.. سنوات ونحن نعمل ونعمل ... وكاننا نحرث في البحر .
( يرن الها تف فيتناوله الاول)
الاول: نعم
صوت: صحيفةالتدمير.
الاول: التنوير..ياسيدي.
صوت: بل صحيفة التدمير .
الأول : عفواً . . لقد أخطأت العنوان . . يا سيد .
صوت : أين الخفاش الكبير ؟
الأول : لعلك تقصد رئيس التحرير .
صوت : بل أقصدكم أنتم يا عصابة السوء . . يا خفافيش الليل . . ماذا تريدون لنا ؟ التبيعة والانهزامية . . أن نقتات فتات الأعداء . . تروجون للجريمة . . وتحاربون الفضيلة وتريدون للمرأة الخروج على الدين والتقاليد . . وتزعمون الإصلاح . . !!
( يغلق السماعة في عنف )
الأول : ( مغضباً ) – آووه . . سأجن . . سألقي بنفسي من هذه النافذة . . لا . . لا . . بل من هذه النافذة ( يظل يدور في مكانه ) .
الثاني : اهدأ يا عزيزي . . المتطرفون مرة أخرى .
الأول : ومن غيرهم ؟ . . إنهم يغيضونني . . يفقدونني صوابي . . لقد فعلنا كل شيء .. سخرنا منهم . . سخرنا كل وسيلة لحربهم , مجدنا أهل الفن , راودنا المرأة على الخروج , لكننا دائماً ما نواحه بجدار صلب . . صلب جداً .
الثالث : لا بأس . . قطرات الماء ستفعل فعلها . . فقط دعونا نعمل . . وفي صمت .
الأول : آووه . . لقد ضقت ذرعاً حتى الروايات القديمة الهالكة أخرجناها من قبورها ونفخنا فيها الروح . . ولكن لا فائدة . . وكأنما هؤلاء القوم يملكون قلوب الناس .
الثالث : لا يكفي أن تجري بل لابد أن تصل .
الثاني : وماذا تقصد يا حكيم الزمان ؟
الثالث : لابد أن نصرح بأهدافنا . . أن نحققها بأيدينا . . أن نبدأ المواجهة . . لقد ملكنا كل شيء ؛ الاعلام . . المناصب ماذا ينقصنا ؟
الأول : وهل تعتقد أننا في انتظار الضوء الأخضر منك أيها الأبلة ؛ لقد كتبنا وصرحنا واستأجرنا الغواني للخروج في مظاهرات تطالب بالخروج والمساواة مع الرجل .
الثاني : ومتى فعلتم ذلك ؟
الأول : اليوم .
الثالث : فما المشكلة إذن ؟
الأول : لقد انقلب السحر على الساحر وطالب الناس برؤوسنا عشرات الاتصالات تستنكر فعلنا , خسائر متلاحقة في توزيع صحيفتنا ..... وكل ما أخشاه ........
الثاني : نعم !
الأول : كل ما أخشاه
الجميع : نعم . . نعم
الأول : أن يصل غضب الناس إلينا .
( هدير صاخب وصيحات غاضبة تملأ المسرح )
الثالث ( في ذعر ) : ماهذا ؟ ما الذي يحدث هنا ؟
الأول : لقد وقع المحذور !!
الثالث ( للثاني ) : اذهب واستطلع الأمر .
الثاني : هه . . لا . لا . . اذهب أنت .
الثالث : أنت نائب التحرير .
الثاني : وأنت حكيمنا والمنظر لنا .
الأول : آووه . . جبناء . . سأذهب أنا . ( يخرج )
( يحتضن الثالث الثاني في خوف , أصوات متداخلة , تحطيم , تكسير زجاج , صرخة مدوية , يدخل الأول والدماء تغطي وجه )
الثالث : ما هذا ؟ ما الذي حل بك ؟
الأول ( يمسح الدماء عنه ) : الناس . . لقد حشد المتطرفون الناس ضدنا , الجماهير الغاضبة تزحف على الصحيفة من كل مكان .
الثالث : الأمن لابد من تدخل الأمن لحمايتنا .
الثاني : سأتصل به فوراً . ( يمسك بالهاتف )
الأول ( يشير عليه بالتوقف ) : رئيس التحرير في الطريق الينا مع مكافحة قوات الشغب . . لقد هاتفني الآن .
( يدخل رئيس التحرير فيتحلق حوله الجميع )
الجميع : سيدي . . .
رئيس التحرير : لابأس أيها الرفاق لقد علمت بكل شيء .
الجميع : والعمل ياسيدي .
رئيس التحرير : سنحني رؤوسنا للعاصفة حتى تمر بسلام ثم نعاود الظهور من جديد
( يصفق له الجميع تصفيقاً حاداً يملأ المكان )
ستــــــــــــارة

محمد الرامي
14-04-2010, 15:41
مسرحية علمية للأطفال تهدف إلى تعريف الأطفال بالعوامل المخلّة بالتوازن البيئي

http://i49.servimg.com/u/f49/12/19/65/54/15751611.jpg (http://www.servimg.com/image_preview.php?i=18&u=12196554)


http://i49.servimg.com/u/f49/12/19/65/54/15751621.jpg (http://www.servimg.com/image_preview.php?i=51&u=12196554)


(http://fadelslimen.ahlamountada.com/montada-f15/topic-t18.htm#bottom)
(http://fadelslimen.ahlamountada.com/profile.forum?mode=viewprofile&u=1)

محمد الرامي
14-04-2010, 15:47
مسرحية بعنوان: خطر يتهدد البيئة



" مجموعة من الأطفال يلعبون في ساحة المدرسة "
عمر: يا أطفال انظروا، مصيبة مصيبة.
الأطفال: مصيبة؟ أين، أين؟
عمر : هناك هناك، ألا ترون؟
الأطفال: لا لم نر شيئا، أين؟ أين؟
عمر : إذا استمر الإنسان في جهله، ستموت الأشجار، ويلوث الهواء، ومن يدري ربما مات حتى الإنسان. مصيبة مصيبة، انظروا
مريم : ماذا سننظر، لقد أخفتنا؟ بهذا الكلام.
سارة: ماذا رأيت يا عمر ، فكل شيء على ما يرام، كل شيء جميل.
عمر: هل فقدتم نعمة النظر، هل تعطلت حواسكم؟ ألا ترون هاته الأزبال والقاذورات؟، ألا ترون كل هذه الأكياس البلاستيكية،؟ألا تشمون هاته الروائح الكريهة؟
الأطفال : يضحكون، هاه هاه هاهاااااااااااااا.
عمر: فيما الضحك، يا أصدقاء.
سارة: عندما سمعناك، تردد لفظة،مصيبة، مصيبة، اعتقدنا بأنك رأيت وحشا مفترسا، سيأكلنا.
إلياس: أوكأنك رأيت عفريتا،له ثلاثة رؤوس.
عمر : أنتم لا تفهمون، شيئا، هذه الأزبال أخطر من الوحوش والعفاريت، هذه الأزبال قد تسمم الماء الذي نشرب، وتلوث الهواء الذي نتنفس، وحينها سيصاب الإنسان بأمراض خطيرة، كالسرطان مثلا.
مريم : عندك حق يا عمر،الأزبال أخطر من كل الوحوش، المعلمة قالت ذلك مرارا، قالت بأن التلوث مضر بصحة الإنسان، وسبب في موت الأطفال.
إلياس: هذا مخيف، حقا، من كان يعتقد بأن الأزبال فيها كل هذا الخطر؟
سارة: ما الحل إذن للقضاء على الأزبال؟
عمر: الحل هو أن نتوقف عن رميها في أي مكان، لأن هناك أمكنة خاصة بها.
مريم: الحل هو أن نجمع الأزبال في الطرقات والممرات.
إلياس: شكرا لكم يا أصدقاء، لن أرمي الأزبال مطلقا.
سارة: لنعمل جميعا من أجل سلامة بيئتنا.
" الأطفال يجمعون الأزبال تم بعد ذلك يغنون للبيئة "

هِيَ بِيْئَتُنَا وَصَدِيقَتُنَا
تَحْيَا تَزْهُو بِمَحَبَّتِنَا

نَرْقُصُ نَهْتِفٌ : ما أحْلاهَا
نَعْمَلُ دَوْمَاً كَيْنَرْعاها

بِسَواعِدِنَا وأغانينَا
نُهْدِيهَا حُبَّاً تُهْدِينَا

بِيئَتُنَا الحُلْوَةُ نَفْدِيهَا
مَنْ يَجْرُؤُ أن يَعْبَثَ فِيهَا



تأليف : خالد مساعف
(http://images.google.co.ma/imgres?imgurl=http://pic.s22r.com/upload/1241254735%255B0%255D.jpg&imgrefurl=http://pic.s22r.com/viewpic-991.html&usg=__jQ0ZcU7U3u2MdFdJu1msAOFxWkQ=&h=336&w=380&sz=54&hl=fr&start=58&sig2=NL2kNbuov0S6PRoBHdVALA&itbs=1&tbnid=1L9JbDE0eN7VOM:&tbnh=109&tbnw=123&prev=/images%3Fq%3D%25D8%25A3%25D8%25B7%25D9%2581%25D8%2 5A7%25D9%2584%2B%25D9%2581%25D9%258A%2B%25D8%25A7% 25D9%2584%25D8%25B7%25D8%25A8%25D9%258A%25D8%25B9% 25D8%25A9%26start%3D40%26hl%3Dfr%26sa%3DN%26gbv%3D 2%26ndsp%3D20%26tbs%3Disch:1&ei=t_OOS4m2O-OG4gaOmrSDDQ)

محمد الرامي
14-04-2010, 15:50
لنحافظ على البيئة
أشخاص المسرحية:

إلياس
يوسف
أحمد
أسماء
سارة
حاتم
طه
عمر
الجماعة






(مجموعة من الأطفال يتسابقون داخل الحديقة وهم ينشدون )
هي....هـي
حركات تعبيرية راقصة
كل شيء أمانة .. الأرض أمانة ، العلم أمانة ، العرض أمانة ، الدين أمانة
الوطن أمانة ، العلم أمانة ، المال أمانة ، نحن أمانة ، الطبيعة أمانة.
هي....هـي
حركات تعبيرية راقصة

هيا، هيا ، نجري جريا غط البصر و خذ الحذر، غط البصر و خذ الحذر،
هي....هـي
أنا… يمناك أنا يسراك. أنا يمناك أنا يسراك. هي، هي ..
سارع، سارع أيها البارع، سارع، سارع أيها البارع هي، هي ..
أنا أمامك أنا خلفك. أنا أمامك أنا خلفك. أنا أمامك أنا خلفك. سارع، سارع أيها البارع.
هي....هـي

إلياس: انتظروا ... انتظروا ... ألا ترون شيئا؟
الجماعة : لا .. لا نرى شيئا ! ؟
إلياس: ألم تلاحظوا شيئا ! ؟
الجماعة : لم نلاحظ شيئا ! ؟
إلياس: لم تشموا رائحة ! ؟
الجماعة : لم نشم رائحة ! ؟
إلياس: عجبا.. إذن لابد أن تكونوا قليلي النظر.. !
الجماعة : ماذا تقول ؟
إلياس: لقد سمعتم ما قلته لكم و قد أرجح أن تكونوا ضعيفي العقل و ربما مصابين بداء الأنفلونزا كذلك..
الجماعة : ضعيفي العقل.. ! .. !؟ داء الأنفلونزا . .!؟
إلياس: طبعا ألا ترون المكان الذي نلعب فيه ؟
الجماعة : نراه ..و لكن ماذا به ؟
إلياس: وتسألونني ماذا به ؟
الجماعة :لم نفهم شيئا.. !
إلياس: لم تفهموا شيئا و متى كنتم تفهمون ! ؟
الجماعة :نؤكد لك ..
إلياس: حسنا آنساتي و سادتي سأعمل على إفهامكم، الحديقة التي نلعب فيها.. بكل بساطة، متسخة.. مليئة بالأزبال و القاذورات.. تعج بالنفايات و القارورات، طافحة
بالأوراق و الأكياس البلاستيكية السوداء هل اكتفيتم أم أزيد كم؟
الجماعة : هذا إذن ! ؟ ها ها ها ها ها ها حسبنا أن القيامة قامت
إلياس: آسكتوا و اسمعوا.... لا تضحكوا.. فمثلنا يجب أن ينوح
يوسف: ما ذا بك يا صديقي.. كأنك تحولت فجأة إلى واعظ أو مرشد اجتماعي ؟
إلياس: أنتم ... ماذا بكم.. ؟ لم أعد أعرفكم، هل أنتم حقا أصدقائي الذين كنت أعتز بهم؟، كيف تقبلون اللعب داخل هاذ المزبلة التي تحسب علينا حديقة ؟
أحمد: وهل هذا ذنبنا نحن ؟ إنها المصالح البلدية التي لا تقوم بواجبها
إلياس: أنا معك يا صديقي .. أنا معكم جميعا، المصالح البلدية لها نصيبها في هذه المعظلة ولكننا نحن كذلك نساهم بنصيب وافر في تخريب البيئة بل و نزيد في صعوبة الأمر على المصالح المختصة....
أسماء: إن هذا كلاما كبيرا أيها الأستاذ !
طه: لهذا فلا بد من جلسة مستعجلة لتدارس الموضوع..تفضلوا
إلياس: ليس هذا وقت الجلسات ، و الأيام تسرقنا شيئا فشيئا، حياتنا أصبحت مهددة، لا الطبيعة استمرت في بهائها، لا الهواء استمر في نقاءه،لا الماء بقي على صفاءه وتصوروا معي، لو أصابت هذه الآفة أجسادنا كيف ستكون عقولنا ؟
سارة: معك الحق يا صديقي فالمثل يقول " العقل السليم في الجسم السليم"
إلياس: لا تنسوا كذلك السياحة، كيف ستحقق بلادنا الأرباح منها ونحن لا نستطيع جمع أ زبالنا...
يوسف: حقا كيف نفكر في احتضان كأس العالم ونحن لم نجد بعد حلولا لتصريف أزبالنا وترميم بنياتنا التحتية و تعبيد طرقاتنا ؟
أسماء: التلوث استوطن في كل مكان.. والدخان نخر كل الأبدان.. والضوضاء أصمت الآذان والضغط يكاد يذهب بالأذهان...
طه: البحار والسماوات والبراري والأنهار كلها صارت ملوثة .. ثرواتنا أصبحت مهددة بالندرة والانقراض وعندما نندد بهذه الآفة يقولون إنها ضريبة الحضارة كيف تريدون أن يحصل التقدم والازدهار؟
عمر: يا سلام .. ضريبة الحضارة .. ترى ماذا يفعلون بالضرائب المتضاربة التي يستخلصونها منا ؟
إلياس: عجبا يخربون البلاد ، يقتلون البهائم و الزرع،
أحمد: يسممون العباد وينشرون الأوبئة
عمر: ويتشدقون بل و يتضرعون بحجة الحضارة..
سارة: نحن لا نريد حضارة تقتلنا قبل الأجل.
يوسف: نحن لا نريد حضارة تصنع السموم
أحمد: نحن لا نريد حضارة تفرز الهموم
أسماء: نحن لا نريد حضارة تصنع أسلحة الدمار
طه: نحن لا نريد حضارة تلحق بنا العار
الجماعة : لتسقط الحضارة الملغومة، لتسقط التكنولوجيا المسمومة، ردوا إلينا أيامنا المعلومة

تنطلق أغنية

" يكفيكم تدمير "

بسم الحضارة لوثو الكون واصبح جونا فيامكم معفون
خربتو الطبيعة والجمال مسختوه وصلت ناركم لغلاف الأوزون
يا أهل التدبير يكفيكم تدمير خوفنا يعود هوانا بالبون
الجو والبر والبحر طليتوه صارت حياتنا كابوس وطاعون
بسم البراءة نرفعو النداء وقفو سمومكم نعيشو بلا داء
رحمو الطفولة والشيخ المريض يرحمكم الله فالأرض والسماء
يا ناس اشتقنا للهوا النقي لمساحات خضرا فكل الاحياء
نحيو الأشواك زرعو الورود بعثو السلام فكل الارجاء
الله خلق الحياة عروس واحنا علناها حربا ضروس
الله عطانا فنعمو آيات واحنا اهملنا العبر والدروس
لا لحضارة تشوه الطبيعة تبني وتعلي تدمر وتدوس
لا لتقدم نتيجتو وضيعة ينتج ويربح على حساب النفوس
إلياس: استمعوا و أنصتوا يرحمكم الله ....
الجماعة: إنا لك منصتون، ماذا عندك .. ؟
حاتم : هم يخربون البيئة و نحن كلنا متفقون على ذلك .. ولكن ونحن ؟
الجماعة: ما لنا نحن ؟
إلياس: نحن بدورنا نساهم في التلوث البيئي
يوسف: كيف؟
إلياس: كيف..؟ عندما نشري بسكوتة أو ثليجة و نأكلها، أين نرمى لفافاتها ألا نرميها على الأرض غير عابئين بخطورتها ؟

)الجماعة تتبرم(

إلياس: لا عليكم أعرفتم ماذا يجب علينا أن نفعل ؟
الجماعة: ماذا ؟ إننا لك منصتون ؟
إلياس: لن نستمر في الملامة، و سنبدأ بسم الله من أنفسنا..
سارة: ونتعاهد