المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المسرح المدرسي :مجموعة مسرحيات


الصفحات : 1 2 [3] 4 5 6

محمد الرامي
13-02-2010, 17:30
الثعلب : نعم ،من أجل غايتنا السامية فقط ، ألم تسمع بالحكمة التي تقول:
الغاية تبرر الوسيلة ؟
الحمار : (يفكر) لا، لم أسمع بهذه الحكمة الغريبة من قبل !
الثعلب : إنها حكمتي المفضلة ،و حكمة العلماء الكبار من أمثالي .
الحمار : و ما هي وسيلتك ؟
الثعلب : ما رأيك بالتنكر مثلاً ؟
الحمار : لا أعرف .
الثعلب : إنها مجرد وسيلة يا عزيزي : وسيلة من أجل غايتنا العظيمة .
الحمار : ( يفكر بعمق) نشر العلم في الغابة غاية عظيمة حقاً .
الثعلب : (بمكر شديد) هذا يعني أنك موافق على اقتراحي ؟
الحمار : اقتراح لا بأس به .
الثعلب : (بسرور مبالغ فيه) أنت رائع يا صديقي ، وطيب ،تتمنى الخير
للجميع .
الحمار : العلم خير عظيم ، ويجب أن يعمَّ غابتنا .
الثعلب : سيعم يا صديقي ، مع تباشير الفجر الأولى ستصدح حناجر
التلاميذ بالأناشيد العذبة .
الحمار : (بحماس) سأنطلق في التو لدعوة الجميع للالتحاق بمدرسة عالم
الغابة الثعلب .
الثعلب : بل قل بمدرسة العالم القدير ثعلم .
الحمار : (باستغراب) من ؟!
الثعلب : ثعلم ،العالم القدير ثعلم يا مساعدي.
الحمار : (بفرح) أنا مساعدك ؟! حاضر أيها المعلم القدير ..ثعلم.
( يغادر الحمار المكان بسرعة وهو فرح جداً ،يفرك الثعلب يديه
بسرور ثم يطلق عواءً عالياً )
الثعلب : (لنفسه ) سأكون على أهبة الاستعداد لاستقبال طلاب علمي الجميلين
واللذيذين . ( يضحك بصوت عال وهو يغادر المكان)
( يتغير المنظر ،يظهر الراوي على خشبة المسرح وإلى جانبه
الحمار وهو يبكي .)
الراوي : هكذا إذاً ؟
الحمار : نعم .
الراوي : ومن دعوت من سكان الغابة للالتحاق بهذه المدرسة ؟
الحمار : دعوت طيوراً كثيرة .
الراوي : يا لك من حمار ..( يصمت)
الحمار : حمار غبي ، لماذا لم تكمل ؟
الراوي : اعتذر، لكن ماذا حدث بعد ذلك ؟
الحمار : التحقت الطيور بالمدرسة.
الراوي : مدرسة ثعلم ؟ أقصد : مدرسة الثعلب المتنكر ؟
الحمار : نعم .
( يتغير المنظر ، يظهر الثعلب متنكراً في زي عالم وقور وهو يعلم
مجموعة من الطيور في كوخ مبني من أغصان وأوراق الأشجار )
الثعلب : عين .
الطيور : عين .
الثعلب : ألف .
الطيور : ألف .
الثعلب : شين .
( يتغير المنظر ، يظهر الثعلب متنكراً في زي عالم وقور وهو يعلم
مجموعة من الطيور في كوخ مبني من أغصان وأوراق الأشجار )
الثعلب : عين .
الطيور : عين .
الثعلب : ألف .
الطيور : ألف .
الثعلب : شين .
الطيور : شين .
الثعلب : عاش .
الطيور : عاش .
الثعلب : العلم .
الطيور : العلم .
الثعلب : علم الثعلم .
الطيور : علم الثعلم .
الثعلب : واو .
الطيور : واو .
الثعلب : واجب الطير .
الطيور : واجب الطير .
الثعلب : طاء .
الطيور : طاء .
الثعلب : طاعة .
الطيور : طاعة .
الثعلب : الثعلم .
الطيور : الثعلم .
الثعلب : (ينشد) عاش العلم علم الثعلم
واجب الطير طاعة الثعلم
الطيور : (تنشد ) عاش العلم علم الثعلم
واجب الطير طاعة الثعلم
الثعلب : أحسنتم يا أحبائي ، أنتم تلاميذ نجباء. انتهينا اليوم من الدرس الأول،
وغداً صباحاً سنتلقى درسنا الثاني .
الطيور : حاضر يا أستاذ .
الثعلب : ( ينادي الحمار بوقار ) أيها المساعد .
الحمار : (يدخل ) نعم أيها المعلم القدير , والعالم الجليل .
الثعلب : ألم يحن موعد الانصراف ؟
الحمار : بلى يا سيدي.
(يرن الجرس . فتنصرف الطيور مرددة كلمات الدرس..)
عاش العلم علم الثعلم
واجب الطيور طاعة الثعلم
عاش العلم علم الثعلم
الثعلب : (لنفسه بسرور) أحسنتم يا حلوين , يا ألذ وجبة سأتناولها غداً .
(بمسكنة ) مع بدء الدرس الثاني
(يقهقه , يدخل الحمار ..)
الحمار : كم أغبط هؤلاء التلاميذ يا أستاذنا .
الثعلب: سيأتي دورك يا عزيزي ،سيأتي ،فاطمئن .
الحمار : متى يا أستاذ ؟
الثعلب : بعد أن أفرغ من هؤلاء الصغار يا.. عندليب .
الحمار : سأنتظر دوري على أحر من الجمر .
الثعلب : ولماذا العجلة يا ولدي ؟ ( يضحك ضحكة صغيرة )
( يتغير المنظر ، تظهر الطيور في أعشاشها وهي تردد
كلمات الدرس ،عدا البطة التي كانت تجلس في الأسفل وهي قلقة
تفكر )
البطة : ( لنفسها ) عاش العلم علم الثعلم
( باستغراب) الثعلم ..الثعلم ؟!!
الديك : (للبطة ،بزهو ) واجب الطير طاعة الثعلم
عاش العلم علم الثعلم
( يصيح بتباه )
الحمامة : (بسخرية ) الديك الفصيح من البيضة يصيح ، لا بالسباحة
في المستنقعات يحلم .
( يضحك الجميع بسخرية )
البطة : (بحدة وغضب ) ماذا تقصدين ؟
الحجل : تقصد أنك لم تحفظي درسك .
الديك : كوكو .. ولن تحفظ يا صديقي .
الحجل : هيا يا أصدقاء نردد كلمات الدرس أمام البطة كي تحفظها .
الطيور: ( عدا البطة ) عاش العلم علم الثعلم
واجب الطير طاعة الثعلم
عاش العلم علم الثعلم
( يدخل الكلب )
الكلب : مساء الخير يا أصدقاء .
الطيور : أهلاً بصديقنا الكلب الوفي .
الكلب : أعجبني غناؤكم الجميل الذي صدحت به حناجركم .. معذرة ..لقد دخلت بيتكم بدون استئذان .
الحمامة : لم نكن نغني يا صديقنا .
الحجل : كنا نردد درسنا .
الكلب : أي درس ؟!
الديك : الدرس الذي تلقيناه في المدرسة .
الكلب : ( باستغراب ) أية مدرسة ؟!
الحجل : مدرسة افتتحها عالم قدير في قلب الغابة .
الكلب : رائع ، إنها بشرى سارة ، وأخيراً سيزول ظلام الجهل .
الطيور : وينتشر نور العلم

محمد الرامي
13-02-2010, 21:54
الكلب : وهل حفظ الجميع درسهم ؟
الديك : نعم .
الحمامة : عدا البطة .
الكلب : ( للبطة . باندهاش ) أتعجب من كسل البطة النشيطة ؟!
البطة : لست كسولة أيها الصديق الوفي .
الديك : لماذا لم تحفظي درسك إذاً ؟
البطة : لقد حفظته .
الحمامة: إنك تكذبين .
الكلب : (للحمامة ) لا يجوز رمي الآخرين بتهمة الكذب بهذه البساطة يا صديقتنا الجميلة .
الحمامة : ( بخجل ) أعتذر .
البطة : قبلت اعتذارك . (للكلب )وجه المعلم ليس غريباً عني وكلمات الدرس غريبة بعض الشيء .
الديك : عذر أقبح من ذنب .
الحمامة : حجة للهروب إلى المياه الآسنة .
(يضحك الجميع )
الكلب : التلاميذ المؤدبون لا يسخرون من غيرهم .
البطة : لقد حفظت كلمات الدرس يا أصدقاء .
الحمامة : لماذا لا ترددينها إذاً ؟
البطة : لأنني أفكر في معانيها الغريبة .
الكلب : كلام البطة سليم ومعقول .
الديك : لماذا ؟!
الكلب : لأن حفظ الدرس يكون بفهم المعاني لا باستظهار الكلمات .
الحمامة : لا أصدق ما تقوله البطة .
البطة : (تنشد ) عاش العلم علم الثعلم
واجب الطير طاعة الثعلم
عاش العلم علم الثعلم
(الكلب ينبح فجأة ، الطيور تنكمش على نفسها مذعورة )
الكلب : كلام غريب حقاً !!
الطيور : لماذا ؟!
الكلب : (لنفسه ) عاش العلم علم الثعلم
واجب الطير .........
(يصمت ..يفكر )
الديك : واجب الطير طاعة الثعلم .
الكلب : هل فكرتم بهذا الدرس جيداً ؟
الديك : لقد حفظناه جيداً .
الكلب : لقد استظهرتموه جيداً .
(يصمت الجميع . يتبادلون نظرات الاستغراب )
الكلب : من هو معلمكم ؟
الحمامة : معلم قدير .
الديك : إنه العالم الكبير ثعلم .
الكلب : أخشى أن يكون هذا العالم الكبير .. (يصمت )
الجميع : من ؟
الكلب : الثعلب .
الجميع : ( بخوف ) الثعلب؟!
الديك : غير معقول !
الحمامة : يبدو عليه وقار العالم الجليل .
الحجل : ويحمل معه كتاباً ضخماً يحوي شتى العلوم .
الكلب : يراودني شك في أمر هذا المعلم العالم .
البطة : وأنا أيضاً.
( يسود الصمت لدقائق ...)
الحجل : (للكلب ) هل تظنه الثعلب فعلاً ؟
الكلب : ربما يكون الثعلب ، فكلمات درسه توحي بذلك .
الجميع : ( بخوف ) الثعلب ؟!
الحمامة : لن ألتحق بهذه المدرسة غداً .
الحجل : وأنا أيضاً .
الديك : وأنا أيضاً .
الكلب : وربما لا يكون الثعلب ؟
الجميع : ( بحيرة ) وإذا كان هو ؟
الكلب : يجب علينا أن نتأكد من ذلك .
الجميع : كيف ؟
الكلب : بمتابعة الدروس ، فمن غير الصحيح التفريط بأي علم لمجرد السك فيه ، هذه خطيئة كبيرة يا أصدقاء.
الحجل : و إذا كان الثعلب هو المعلم .
الكلب : نطرده من المدرسة .
الحمامة : كيف ؟
(يصمت الجميع )
البطة : لدي فكرة .
الجميع : ما هي ؟
البطة : نلتحق بالمدرسة غداً .
الجميع : لن تلتحق ، يعني لن نلتحق .
البطة : دعوني أكمل .
الجميع : تفضلي.
البطة : إذا كان المعلم عالماً كما يدعي ..
الجميع: ماذا نفعل ؟
البطة : نناقشه ،نسأله عن معاني كلمات درسنا الغريب.
الديك:وإذا كان الثعلب هو هذا المعلم العالم ؟
الحمامة : حلقنا عالياً وهربنا .
الديك :وأنا ؟
الحمامة : ما بك ؟
الديك : هل نسيت أنني لا أستطيع التحليق عالياً مثلك أيتها الذكية ؟
( يضحك الجميع ... ) أتسخرون مني ؟
الكلب : جاءتني فكرة جيدة.
الجميع : (بلهفة) ما هي ؟
الكلب : سأرافقكم إلى المدرسة .
الحجل: وتحضر الدرس ؟
الكلب :كل ، بل سأختبئ في مكان قريب من المدرسة .
الديك :فإذا كان الثعلب هو المعلم ؟
البطة : هاجمه صديقنا الكلب .
الكلب: ما رأيكم ؟
الجميع: موافقون .
(يتغير المنظر . يظهر الثعلب المتنكر وهو يستقبل الطيور الوافدة إلى المدرسة..)
الثعلب:أهلاً بالتلاميذ المجدين . ( ينادي الحمار ) أيها الحمار،أيها المساعد .
الحماريدخل ) نعم يا معلمي ،وسيدي العالم.
الثعلب :رن جرس الدخول.
الحمار : حاضر أيها المعلم الجليل .
الثعلب : شكراً أيها العندليب الذكي.
(يرن الحمار الجرس .يبدأ الجميع بترديد الدرس )

عاش العلم علم الثعلم
واجب الطير طاعة الثعلم
الثعلب (بسرور) عظيم ،عظيم جداً يا تلاميذي المطيعين ، والآن حان موعد دروسنا الثاني ،هل أنتم جاهزون ؟
الجميع: نعم ،جاهزون يا أستاذنا .
الثعلب : وأنا جاهز أيضاً يا ألذ وجبة .
(يخلع الثعلب زيه التنكري ، يعوي ثم يهجم على الطيور ، يعلو صياح الطيور المذعورة ،يدخل الحمار فيفاجأ بما يراه ، يهجم الثعلب. يرفسه ،يدخل الكلب ،ينبح ،يهرب الثعلب ،فيطارده الكلب ،تحلق الطيور عالياً وهي تردد .. )
الطيور: عاش العلم علم الخير
علم الخير حب للغير
علم الثعلب علم الخير
عاش العلم علم الخير
(يتغير المنظر ,يظهر الراوي , والحمار يبكي ..)
الحمار : ألم أقل لك بأنني غبي ؟
الروي : بل أنت طيب .
الحمار : لا أنا غبي .
الروي : ماذا فعلت بعد ذلك؟
الحمار : رحت أعلم كل الأصدقاء في الغابة بما حصل .
(يهم بالخروج )
الروي : إلى أين ؟
الحمار : إلى أماكن أخرى ,وأصدقاء آخرين أحذرهم من غدر الثعلب .
(يخرج الحمار ،الراوي يودعه ..)
الروي: رافقتك السلامة يا صديقنا الطيب .
(للأطفال )
رافقتكم السلام أنتم أيضاً يا أحبائي . وإلى اللقاء مع حكاية أخرى .
(يلوح للأطفال بيده ويخرج ..إظلام.)
************************************

محمد الرامي
14-02-2010, 22:01
مسرحية للأطفال: سر الحياة
تاليف احسن ثليلاني
ملخص المسرحية
تتناول مسرحيةسر الحياة) موضوع الماء باعتباره أهم عنصر حيوي فتشرح أهميته بالنسبة للإنسان والطبيعة والحياة . ومن خلال المسرحية يدرك الأطفال ضرورة الحفاظ على الطبيعة والمحيط والاستهلاك العقلاني للماء ،وعدم تبذيره بترك الحنفية تسيل بلا فائدة مثلا ، كما أن المسرحية تبسط للطفل مصادر الماء وتقنعه بأن الماء هو الحياة .

شخصيات المسرحية
أسرة تتكون من خمسة أفـــراد
-1- الوالد : رجل في الأربعين من عمره ، يمتهن الفلاحة
-2- الأم
-3-الأبناء :
-1- الهام : تلميذة نجيبة في دراستها : 14 سنة
-2- رضا : 12 سنة
-3- سلوى : 10 سنوات

الفصــل الأول
المشهد الأول:
((تنفتح الستارة على مشهد صالون بسيط يحتوي على أرائك وطاولة وجهاز تلفزيون ... إلخ ، وبينما تكون الهام مشغولة بمراجعة دروسها ، تتابع سلوى برنامجا تلفزيونيا للأطفال ، فنسمع صوت أغنية ))
بحارنا الزرقاء ... تبخترت
وتبخرت
سماؤنا البيضاء ... رقصت
فتلبدت
بالسحب السوداء ... امتلأت
وانطلقت
لمع البرق قصف الرعد
وانهمرت الأمـــطار
فاندفعت الســــيول في الأنهار
واكتست الأرض بالحشائش والأزهار
حبلت وحنت بالزرع والأشجار
وانطلقنا في المواسم نقطف الثمار
بحارنا الزرقاء
سماؤنا البيضاء
ياأرضنا الخضراء.
الهام : ٌ تسمع رنين جرس الباب ٌ : سلوى
خفضـي صوت التلفزيون
وقومي إفتحي الباب .
سلوى ٌ باحتجاج ٌ : دائما سلوى تفتح
الباب ، دعـوني أتابع البرنامج .
الهام : لوكـان اهتمامك بالـدراسة
يساوي اهتــمامك بمشاهدة
التلفزيون فستكونين أنــجب
تلميذة في المدرسة ،هيا قومي افتحي الباب .
سلوىٌغاضبةٌ:هاهوالتلفزيونٌ تضغط على مفتاح تشغيل الجهاز ٌ ها أنا ذاهبة لفتح الباب .
رضا ٌ يدخل مسرعا مبلل الثياب ٌ : آه المطر ، كم
أكرهه،كان يسقط بغزارة ، إنه يغار من
ثيابي الجميلةولذلك راح ينسكب ليبللني
ويجعلنيأضـحوكة ٌباكيا ٌاللعنة على
المطر ، أنا لا أحـــبه ولا أحب المكان الذي يسقط فيه ، وكم أتمنى أن ينقطع نزوله إلى الأبد ، فما أجمل الحياة دون مطر
سلوى : صحيح يارضا فالمطر عدو
الأطفال ... يسقط فيجبرنا على البقاء في
البيت .. إنه عـدو لدود للإنسان
رضا : تقولين عدو وكفى ؟ بل إنـــه اكبر
وأخطرالأعداء .
الهام ٌ تتدخل ٌ : ولكــن المطر يمـنحنا الماء .
رضا : وأنا أكـره الماء فليمسك المطر ماءه وليدعنا .
سلوى : نعم ما أجمل الدنيا بلاماء على الأقل
فعـندما ينقطع لا أغـسل الأواني . أنا
أيضـا أكره الماء ولذلك أترك الحـنفية
تسيل بلا فائدة ، هكذا حتى تفرغ الأنابيب
وينقطع الماء .
رضا : وأنا أيضا أفــعلها ،
يعــجبني منظر الماء وهويتعذب
الهام : إن الماء ســر الحياة
سلوى ٌ ضاحكة ٌ: قولي سر الحياة
وجمالها هي الحلوى مثلا أو الثياب أو الطعام
أو الرسوم المتـحركة أما أن يكون الماء سر
الحــياة فتـلك أكذوبة لايـصدقها حتى
المــغفلون .
رضا ٌ يعطس كمن أصابه الزكام ٌ : الماء سر الحياة ؟
تقولين سر الحياة ؟ بل إنه المـرض والموت
لا حظي فقد أصـــابني الـــزكام .
سلوى : أذهب يا أخي واجـعل أمي تساعدك
على تغيير ثيابك ودع سيدة كراس فهي
دائما مختلفة معنا
رضا ٌ يعطس وهو يغادر الصالون ٌ أنا أكره المطر فالماء
سـرالمرض والوباء
الهام ٌ باحتجاج ٌ : هذا كلام لايقوله إلا جاهل
ونــاكرللنعمة .
سلوىٌ تظغط على زر تشغيل التلفزيون فتـنبعث الأغــنية).
بحارنا الزرقاء ... تبخترت
وتبخرت
سماؤنا البيضاء ... رقصت
فتلبدت
بالسحب السوداء ... امتلأت
وانطلقت
لمع البرق قصف الرعد
وانهمرت الأمطار
فاندفعت السيول
في الأنهار
واكتست الأرض بالحشائش والأزهار
حبلت وحنت
بالزرع والأشجار
وانطلقنا في المواسم نقطف الثمار
بحارنا الزرقاء
سماؤنا البيضاء
ياأرضنا الخضراء.
الهامٌساخرة ٌ: لو كنت تفهمين معاني كــلمات
هذه الأغنية فإنك تدركين بعـض فــوائد
الـمطر والماء وهي كثيرة لا تعد ولا
تحـصى.قال الله تعالى( وجعلنا من الماء
كـــل شيء حي ))
ٌ تنغلق الستارة ٌ

المشهد الثاني :
ٌ تنفتح الستارة على مشهد رضا وسلوى يتجولان في حديقة البيت ، وقد ذبلت الأشجار والأزهار وتيبست الحشائش ، ونرى مجموعة من الطيور والعصافير ملقاة على الأرض ميتة ٌ
رضا ٌ في ذهول ٌ : ما هذا الدمار
والـخراب ؟! ماذا أصـاب حـديقتنا
الـجميلة
سلوى ٌ مستغربة ٌ: كل الأشجار والأزهار ذبلت
والحشائش تـــيبست عجيب هذا والله
رضا : لاحظي ياسلوى هـــذه الشــقوق
في الأرض ... انتبهي كي لايــتسخ
فســتانك .
سلوى : إنه متسخ أصلا ... ولكن مابها
الأرض تفتح فمها .
رضا ٌ يرفع عصفورا ميتا ٌ : وهذا العصفور
الـمسكين من قـتله ثـم رمـاه هـنا ؟
سلوى: عصفور ميت ؟!.
رضا: يبدو أن أحد المجرمين قتله ورماه داخل
حـديقتنا
سلوى ٌ تحمل طائرا مريضا ٌ: أنظر يا رضا هذا
الطـــائر الجميل الذي كان يغرد
في حديـــقتنا ويقفز بين أغصان الأشجار
ويــملأ الحديقة بأعذب الألــــحان .
رضا : مابه ؟
سلوى: إنه لا يقوى على الــطيران ، لاحظ لسانه .
رضا : يـــبدو مريضا .
سلوى : طائرنا الجميل ، أه يا طائرنا الوديع الرائع مابك؟
رضا : قل لنا مابك أرجوك ؟ هيا ياصـغيري العزيز قل
لنا ماذا يؤلمك ؟
سلوى ٌ باكية ٌ : حديقتنا فقدت أشجارها وذبلت أزهارها وماتت أطيارها .

محمد الرامي
14-02-2010, 22:56
رضا : ٌ باكيا ٌ هربت منها الحياة فصـارت مـقبرة .
سلوى ٌ تردد ٌ: هربت منها الحياة فصارت مقبرة .
رضا : هيا يا أختي سلوى ندخل إلى البيت
فالحرارة شديدة وأشعة الشمس حارقة
سلوى : هيا لنخبر أمي وأبي بما شـاهدناه من
خراب فـــي حديقتنا .
ٌ يخرجان فتنغلق الستارة ٌ

الفصـل الثانـي
المشهد الأول:
ٌ تتفتح الستارة على مشهد الوالد و الأم والهام جالسين في صالون البيت ، الوالد مشغول بقراءة جريدة و الأم مشغولة بخياطة ثوب . يدخل رضا وسلوى مسرعين ٌ
رضا : أبي لقد ذبلت اشـجار وأزهار الحديقة
وتيبست الحـــشائش والأعــشاب .
سلوى : تشققت الأرض وماتت العصافير..أنـظر
هذا الطائر الجميل. المسكين يعــاني
من مرض ما
الوالد ٌ يتامل الطائر ٌ : إنه عـــطشان فقط فاسقه
ماء .
رضا ٌ متسائلا ٌ : عطشان فقط ؟ لماذا لايشرب
الماء إذن ؟
الأم : من أين يـــشرب يــاولدي؟
الوالد :لقد جفت الوديان والينابيع
سلوى : ولماذا جفت الوديان والينابيع يا أبي ؟
الوالد : لأن المطر لم يسقط منذ مدة من الزمان
يابنيتي
إلهام : تتبخر المياه في البحر فتصير ســحابا
تحمله الرياح في الأجواء فيسقط المطر
وتشـــرب الأرض وتمتلأ الينابيع
والآبار والسدود والوديان والأنهار.
رضا : هل تكون أشجار الحديقة وأزهارها
وحشائشها عطشى هي الأخرى ؟
الوالد : نعم يابني.وإذا اســتمر هـذا الجفاف
فسـيموت كل شــيئ في الـحديقة.
ستصير صـحراء قاحلة وحتى حـقول
المزروعات فإنها أصفرت وهي مثل ذاك
الطائر تكاد تموت
إلهام : المـــاء سر الحياة
الأم : ولكن لماذا لا تسقون الحقول مــن مياه
السد ؟
الوالد : لقد قل الماء في السد فــمنعنا
مـن استعماله في الري للاحتفاظ
بـما تبقى لاستعماله في الشرب .
إلهام : هاتي الطائر ياسلوى لأسقيه ماء قبل أن
يموت
سلوى ٌ تسلمها الطائر ٌ : يبدو أن سيدة كراس أكثر
إدراكا لأسرار الحياة والمحيط مني
ومـــن رضا .
إلهام : ذلك من نعم العلم والاهتمام بالدراسة .
رضا :والحديقة يا أبــــي كيف نسقي الحديقة
قبل أن تمــــوت ؟
الأم : لقد انقطعت المياه عن الحنفية ، ونحن لا
نـملك ماء لـــــريها .
سلوى : أين ذهبت مياه الحـــنفية ؟
الوالد : جفت السدود فلم يعد هناك ماء
تـحمله القنوات وينسكب مـن الحنفية .
إلهام ٌوهي تسقي الطائر ماء ٌ : كل ذلك بسبب تـبذيرك
يارضا وياسلوى للماء ، إذ تتركان الحنفية
تسيل بلا فـــــائدة
رضا ٌ مخاطبا سلوى ٌ أنت دائما تبدرين الماء عوض
الاحتفــــاظ به.
سلوى : بل إنك تبذر أكثر مني.
إلهام: وأنا دائـما أنصحكما بعدم تبذيرالماء غير
نكمالا تنتصحان .
رضا : وإذا استمر الجفاف ولم يسقط المطر هل
نموت نحن أيضا ياأبي ؟
الوالد : نعم يــــاولدي سنموت بسبب العطش
مثل عـصافير الـحديقة وأشــجارها
وأزهارها
إلهام : الماء سر الحياة وسحرها وجمالها ولذلك
تنعدم الكائنات والنباتات في الصحراء القاحلة
وفي الكواكب الأخرى وحيث ما يكون هناك
ماء توجد الحياة .
الأم : كما أننا بالماء نغسل أجسامنا وننــظف
بيوتناوأثوابنا ونطهي طعامنا
الهام : وبلا ماء تمتلأ الدنيا بالأوساخ والقاذورات
رضا : أنا خائف جدا .
سلوى : وانا مرعوبة فما العمل إذن ؟
الوالد : ليس لنا سوى التضرع إلى الله لينعم علينا
بسقوط المطر .
الأم : كنا قديما نغني : الغيث الغيث يا الله . الغيث
الغـيث إن شاء الله
إلهام : لا بد من القيام بصلاة الاسـتسقاء يا أبي .
الوالد : نعم يابنيتي هذا ماإتفق عليه الناس.
رضا : أريد أن أشـارككم صلاة
الاستسقاء حتى تنزل الأمطار غزيــرة .
سلوى : أما أنا فلن أبذر منذ اليوم قطرة ماء
واحـدة فالماء هو الحياة فعلا
إلهام : هاهو الطائر قد صار بخير بعد أن شرب
ارتوى. ولـكن هناك من الطيور
والحيوانات والكائنات والنباتات ما سيموت
لو لم يسقط المطر .
رضا:ٌ متضرعا إلى الله ٌ يارب اجعل المطر يسقط
بغزارة .
سلوى :ٌ متضرعة إلى الله ٌ : هيا أيتها البحار
تبـــخري
تبخري ، وليكن السحاب كثيفا
ولـتهب الرياح فتحمل إلـينا
السحب لــتسقط الأمطار بغزارة.
رضا : أحب المطر ، أحب الماء فهو من أقدس
الأشياء التي يجب على الانسان أن يحافظ
علــــيها.
ٌ تنغلق الستارة ٌ

المشهد الثاني:
ٌ تنفتح الستارة على مشهد غرفة نوم مطلة على شرفة تبدو من خلالها أشجار الحديقة . الغرفة تحتوي على خزانة للملابس وترتكز الإنارة على رضا وسلوى نائمين في سريريهما ونسمع صوت الرياح وحفيف أوراق الأشجار فتتمايل الأغصان من خلال الشرفة كما نسمع أصوات أنين وآهات صادرة من الحديقة ٌ
صوت 1 : الماء ، أريد أنأشرب الـماء
صوت 2: عروقي وجذوري وأغصاني جفت،
أوراقي اصفرت من شدة الـعطش.
صوت 3 : آه ، الأرض جفت وتيبست التربة .
صوت 4 :عطشان ، إني أختنق ، إني أموت .
صوت 5 :الماء أريد أن أشرب الماء ، لم أعد
أقوى على الحركة.
جميع الأصوات:قليلا من المياه لتتدفق فينا الحياة.
ٌ سلوى ورضا يتقلبان في سريريهما وكأنهما يشاهدان كابوسا مرعبا ، ثم ينهضان مدعورين من نومهما فتضاء الخشبة وتختفي الأصوات ، بينما يتعالى صخب الرياح في الخارج ٌ .
رضا : الماء أريد أن أشـــــــرب .
سلوى : وأنا أيضا يارضا ، فقد جف حلقي بعد أن
شـاهدت في نومي كوابيس مزعجة ، رأيت
الكائنات والنباتات تموت من العطش .
رضا: وأنا أيضا رأيتهم وسمعتهم يصرخون طالبين الماء

محمد الرامي
15-02-2010, 12:36
سلوى : ٌ تأخذ إناء الماء وتشرب ٌ : يانعمة الله .
رضا ٌ يشرب هو الاخر ٌ :الماء هو الحــياة .
سلوى ٌ تسمع صوت الرياح وتتساءل ٌ : ما هذا الـصوت
يارضا ؟
رضا : إنـــها الـــــرياح ياسلوى .
سلوى : فعلا هي الرياح تهب قوية ٌ تطل من الشرفة ٌ هيا
أيتها الريح القوية ، احملي إلينا السحاب ، واجعلي
المطر يتهاطل ليسقي الجبال والسهول والتلال
والحـقول .
رضا : هيا أيتها الأمطار تهاطلي غزيرة على الأشجار
والأزهار ، فتغني الطبيعة وترقص الأطيار،
ويتدفق الماء في الـوديان والأنــــهار .
سلوى ٌتسمع صوت صفير الحنفية ٌما هذا الصوت
يارضا ؟
رضا : إنه صوت صفير الحنفية تحاول جلب الماء
من القنوات ، ولكن هيهات فالـسدود فارغة .
سلوى : ٌ تطل من الشرفة وتلوح بيديها ٌ : رضا - رضا لقد
لامست يدي قطرات الــمطر .
رضا ٌمتسائلا ٌ : تقولين قطرات المطر ؟
سلوى : أنظر يارضا إنها فعلا قطرات المطــر .
رضا ٌ يلمع البرق ويقصف الرعد ٌ:هاهو البرق قد بدأ يلمع
والرعد يقصف. المطر قادم يـاسلوى.
سلوى "مبتهجة " : هيا أيتها الأمطار تهاطلي غـزيرة
على الأشجار و الأنهار ،فتغني الطبيعة و ترقص
الأطيار،و يتدفق الماء في الــوديان و الأنهار.
رضا "يطل من الشرفة و يلوح بيديه" : سلوى سلوى المطر يسقط يا سلوى.
" يزداد لمعان البرق و قصف الرعود فنسمع صوت تهاطل الأمطار"
سلوى " تغني و ترقص " :
الماء-الماء هو الحياة و البقـــاء
تحمله السحب من البحر الى السماء
و تسافر به الريح في الأجـــواء
و تعبر به المساحات والفضـــاء
و يسقط علينا بالخير والهنــــاء
فتحيا الأرض و تصير خضـــراء
الماء-الماء هو الحياة و البقـــاء
رضا "منتبها الى صوت الماء متدفقا من الحنفية ":
الـــماء يـتدفق من الحنفية يا سلوى، هيا
لنملأ الأواني وعـلينا تجنب الـــتبذير.
سلوى : نعم عـلينا الـحفاظ عـلى الماء فهو الحياة.
"يخرج الأب و الأم وكل أفراد الأسرة حاملين أكوابا من الماء قائلين في صوت واحد"
الجميع: الماء هو الحياة "يشربون الماء و يطلقون سراح الطائر "
(تمت )
**************************

شوشو 05
18-02-2010, 12:05
http://up3.up-images.com/up/uploads2/images/images-24284eec21.gif

محمد الرامي
19-02-2010, 20:36
مناظرة بين التمرة والكاكاو

يوجد على المسرح فتاتين واحده معلقه عليها رسمه لقطعة الشكولا ,
والأخرى رسمه لتمره منصفه>>>نصف رطب ونصف بسر( بلح )

في المسرح تدخل قطعة الشكلا على التمرة وهي جالسة على كرسي فتقف التمرة وتقول:

::::التمرة ::::
من عندنا !! يا مرحبا يا مسهلا ..
لابد أن هنالك أمر جللا ..
وإلا لما وطئت هذا المنزلا ..
ولا رأينا هذا الحلا..

::::الكاكاو::::
صدقت يامن تنازعني المجالا..
أتيت لحاجة وللمكث لن أطيلا..
أرأيت ذلك الجاهلا..
كنت في يد إبنه, ورماني وهو يخاطبه: دع عنك هذي الشوكلا..
وفي يده وضع تمرا عسقلا..
وقال بأنها أفضل مني..
وأتيت لأعرف فيما تمتازين عني؟؟!!..

::::التمرة::::
عزيزي الكاكاو:
الحمدلله القائل(وهزي إليك بجذع النخاة تساقط عليك رطبا جنيا)
والصلاة والسلام على من قال "بيت لا تمر فيه جياع أهله"
ورضي الله عمن قالت : "ماكان لنا طعام إلا الأسودان : التمر والماء " . أما بعد :
أنازعك كلا..
فانت عني تجهلا..
فانا رمز للعطاء,, أنا رمز للعلا..

::::الكاكاو::::
عزيزتي التمرة:
كلما سمعت قول الشاعر فيك :

طعام الفقير وحلوى الغني --- وزاد المسافر والمغترب

ندمت على ذلك الزمان الذي لم يعرفوني فيه ، ولم يتمتعوا بمن هو أحق أن يقال ذلك فيه ..
فقد مضى زمان كنتي فيه الغذاء والدواء ، ولم يكن يخلو منك بيت أو خباء ..
وحين جلبوني من الأدغال ، ففتنت الأجيال ، والتهمني النساء والرجال ، وُجنّ بي الأطفال..

::::التمرة::::

من أنت يامسحوق ، حتى تجادل في الحقوق ؟
وهل تقارن بين من يجلب من الأدغال ومن يزرعه الناس ويتفيؤون منه الظلال ؟
شجرتي كمثل المؤمن ، باسقة نافعة ، ولكل خير جامعة ، فأنا رطب جني ،وطعام شهي ..

::::الكاكاو::::

أنا من تربعت على عرش الحلويات .. فليس لأحد ما لي من النكهات ..
ولو رأى حالك الأوائل .. لبكوا على مجدك الزائل ..
فقد ضاق الناس ذرعاً بك .. ولم يجدوا بداً من عجنك ..
وغشاك طوفان المدينة الكريم .. فجعلوا منك آيسكريم !
ومن كان يستطيع النطق.. أن التمر سيؤول إلى العلق !
ورضوك من البوظة بدلاً ! فواخجلاً !
وكسدت منك بعض الأنواع ، فليس لها عشاق وأتباع ،
كما لا تصلح لأهل الحميات ؟ فليس فيك نوع منخفض السعرات


::::التمرة::::

لقد وضعوني في البوضه.. ياشوكلاطة يامغرورة..
لأنه ليس لدي من السعرات بعض ما عندك.. فإلتزم ياكاكاو قدرك..
ولا تغتري,, فأنت ناقلة للمرض,, من بدانة وسكر وضغط,,
أما أنا فيستحب علي للصائم الفطر ..وأن يفطر يوم العيد مني على وتر..ويخرجني في أصناف زكاة الفطر..
وبي يسن تحنيك المولود.. وليس بشيء منك يا لدود..

::::الكاكاو::::
يبدوا أنك تجهلين أخباري .. فلو حللت بداري فستعرفين سبب إشتهاري..
فمني صاف ومخلوط ، ومحشو وممطوط ..
وسمين ونحيف ، وثقيل وخفيف ..
وكل ما لا ينتهي مما تريد وتشتهي ..
تجارتي ذهبية ، ونكهتي عالمية . وطعومي زكية ..
مع البسكويت والحليب ، فهل تستطيع أن تجيب ؟
ألا ترى أن تأمر أصنافك بالرحيل من بعد أن غزاك البديل؟
فاذهب موفور الكرامة ، من قبل أن تحل الندامة .


::::التمرة::::
يا(كاااكااو) ..لو لم يكن من هوان شأنك إلا تضعيفُ قبّح اسمك ، لكفى وشفى ..
كما لا يختلف اثنان.. ولا تتناطح عنزان.. في أنك ناخر الأسنان .. مفسد الأبدان .. فحقك أن تهان ..
ومن أين لك أن تكون البديل.. وقد ذكر القرآن مني النقير والقطمير والفتيل !
ولو لم يهجر إلا التمر في هذا الزمان ، لسهل الأمر وهان ..
ولكن المصيبة في هجران تعاليم الدين وغربة الحق المتين ..
فذلك والله البلاء ، وإلى الله وحده الإلتجاء ..
ألا ترى ياكاكاو أنك جاوزت قدرك ؟ وحفرت بغر علم قبرك ؟
فول دبرك قبل أن أقصم ظهرك ..

محمد الرامي
20-02-2010, 13:46
حوار مع الطابور


تقف طالبة وتتحدث أمام الطابور الصباحي وهي تشر بيدها إلى الطابووووووور..

الطالبة: أقبل الطابور يبكي أسفا ** وينادي هل ألاقي منصفا
يا طابور ماذا قد جرى ** يا طابور ماذا قد جرى
قل .. فقد عكرت أنسي والصفا..

الطابور: بنيتي قد أديس أنفي في الثرى ** وأحيلت كبريائي صفصفا..

الطالبة : قل لي بربك من خصمك يا طابورنا ؟ وأنا له موبخا..

الطابور: خصمي .. هم طلابكم دون خفا..

الطالبة: مهلا فلا تكن مجترئا ** إنما طلابنا رمز وفا..
ثم قلي ما جنوا في حقكم ** وعلام البغض هذا و الجفا ؟؟

الطابور : إنهم شرذمة.. عذرا لا تلمني إن لساني قد هفا..

الطالبة : لا بأس ..أكمل إني لك مستمعا..
وأبن للناس منهم خبرا.

الطابور: طلابكم ..أقصد أغلبهم وليس الكل فأنا للحق لست مجحفا..
هم قوم إذا ما بدأت فترة الطابور كانوا ظرفا..
فترى البعض يولي مسرعا ينهب الأرض يريد المقصفا..
وترى الثاني يناجي خله وعلى جبن وبيض عكفا أو حتى على قطة من شوكلا..
وترى قسما ثوى في فصله عن حضورى , عنوة ن قد عزما
وترى الحاضر في هيئته ناشزا عن صحبه مختلفا..
فإذا قاموا تراه قاعدا,, وإذا قيل جلوس وقفا..
وإذا قيل استديروا يمنة دار لليسرى كشيخ خرفا..
وإذا قيل استعدوا واثبتوا حار من غفلته فانصرفا..

الطالبة: يكفي أيها الشاكي فقد أضحكوني هؤلاء الظرفا..
لست أدري هل هو الجهل بهم ..
أم ترى السمع لديهم تلفا..؟؟
الطابور: كلا ولاكني أرى (( لا مبالاة )) بأمري وكفى..

الطالبة: حمدا للإله فلقد عرف الداء فقل لي ما الشفا..؟؟

الطابور: نصح ثم تهديد لهم ثم ضرب للنواصي والقفا..

الطالبة : أنصفت , ولكن يا أخي رحم الرحمن ربي من عفا..
فلتكن شهما , فإن سامحتهم وعفوت اليوم نلت الشرفا..

الطابور : لا ضير ,, وعن الخد دموعا سأكفكفا..
هذي صفحة مشرقة وعفا الرحمن عما سلفا..

محمد الرامي
23-02-2010, 15:06
مسرحية الطب أمانة
الطب أمانة
يفتح الستار عن مجلس الخليفة المتوكل على الله حيث يشاهد في الوسط كرسي الخليفة وبارزاً عن غيره من المقاعد ومن حوله بعض الحاشية جالسون. يبرز الحاجب معلناً عن قدوم الخليفة إلى مجلسه.
الحاجب مولاي الخليفة العباسي المتوكل على الله .
(يقوم الحضور احتراماً وتقديراً )
( يدخل المتوكل )
المتوكل السلام عليكم .
الحضور وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .
( يجلس الخليفة ويجلس الحاضرون )
المتوكل مرحباً بكم يا ساده .
بعض الحضور وبك يا أمير المؤمنين .
أحد الحضور أسعد الله مساؤك يا جعفر بن المعتصم .
المتوكل ومساؤك يا عبد الله … ( منادياً ) أيها الطبيب .
الحاجب ( يتقدم قليلاً ) نعم مولاي .
المتوكل هل عاد وزير المال من بغداد ؟
الحاجب نعم .. لقد عاد ليلة البارحة .
المتوكل عجبا .. ما منعه من المجيء إلي ؟؟
الحاجب لا أدري يا مولاي .
المتوكل ليس كعادته .. عسى أن يكون المانع خيراً .
الحاجب هل أرسل في طلبه .
المتوكل لا .. لعله في الطريق إلينا .. ترى لماذا تأخر عن الحضور ؟؟
أحد الحضور لعل السفر أجهده .. أو أنه لا يعلم بوجودك في العاصمة سامراء .
( يهز رأسه ) قد يكون .. قد يكون .
( يبرز الحاجب مخبراً بقدوم الوزير )
الحاجب مولاي .. لقد أتى الوزير
المتوكل دعه يدخل .. الحمد لله ( يخرج الحاجب )
( يدخل الوزير )
الوزير السلام عليكم .
الحضور وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .
الوزير السلام على أمير المؤمنين .
المتوكل وعليكم السلام .. يا مرحباً بك .. كيف حال أهل بغداد ؟
الوزير الحمد الله .. مولاي جعفر .. كم كنت مشتاقاً لكم ولسامراء .
المتوكل لقد تأخرت أيها الوزير .. كم كنت قلقاً عليك .. فما تعودت منك ذلك .
الوزير عفواً مولاي .. لم أصل إلا متأخراً .
المتوكل متى وصلت بالسلامة ؟
الوزير قبيل الفجر يا أمير المؤمنين
المتوكل أني في غاية السعادة والغبطة بوصولك أيها الوزير .
الوزير أدام الله عزك يا أبا المنتصر .
المتوكل أجلس .. أجلس أخبرني عنك وعن أهل بغداد .
الوزير مولاي .. لقد كلفت كل بناء بأن يساهم بالبناء والتعمير في جميع أنحاء البلاد ..
كما كانت أوامرك .. وقد خصصت لهم الأموال والعدة من أجل ذلك .
المتوكل وماذا بشأن الزراعة أحياء الأراضي الموات ؟؟
الوزير كن مطمئناً يا مولاي .. فقد عينت الفلاحين لزراعتها . فأنا أعرف محبة أمير
المؤمنين للزراعة والعمران .. وثق بأني أطبق أوامرك .
المتوكل أني أثق بك . ولكن ليطمئن قلبي .
الوزير كما أن مدينة المتوكلية التي ستكون عاصمتنا الجديدة بدلا من سامراء . قد
أوشكت على الانتهاء .
المتوكل متى ستنتهي أخبرني ؟ متى عاصمتي الجديدة المتوكلية .
الوزير بعد أشهر قليلة إن شاء الله .
المتوكل إن شاء الله الحمد لله .
( يدخل أحد الشرطة ويهمس في اذن المتوكل )
المتوكل حسناً ( للحضور ) أريد الخلوة بنفسي
( يخرج الحضور وهم يودعونة )
الحضور في أمان الله .. مع السلامة يأمير المؤمنين .
المتوكل في أمان الله رافقتكم السلامة .. أجلس أيها الوزير .
الوزير أستأذنك يا مولاي .. هل تسمح لي بأن أذهب للديوان كي أتم أعمال الدولة
المتوكل كان الله في عونك .. لك الأذن .
الوزير السلام عليكم ( يخرج )
المتوكل وعليكم السلام ( بعد خروج الوزير ) أيها الحاجب
الحاجب نعم مولاي .
المتوكل هل حضر كبير الأطباء ؟
الحاجب نعم انه بالباب يا سيدي .
المتوكل دعه يدخل .
الحاجب أدخل .. أيها الطبيب .
الطبيب السلام على مولاي الخليفة .
المتوكل وعليكم السلام .
الطبيب هل أرسلت في طلبي يا أمير المؤمنين ؟؟
المتوكل نعم فأني أريدك في أمر هام .
الطبيب أمر مولاي .. خيراً أن شاء الله .
المتوكل هون عليك .. لقد دعوتك لأمر عظيم كما ذكرت . فأن أعنتني قربتك . ورفعت من منزلتك . وإلا سخطت عليك وأوقعت بك .
الطبيب سمعاً وطاعة .
المتوكل أيها الطبيب .. أن لي عدواً لدوداً .. أريد أن أتخلص منه . وأريد منك أن تقتله بالسم قتلاً عاجلاً لا يدري به أحد .
الطبيب يا أمير المؤمنين .. لقد تعلمت الطب لأداوي الناس لا لأقتلهم .
المتوكل أنك تعصي أوامري وتثير سخطي عليك أيها الطبيب .
الطبيب عفواً سيدي .. لكن هذا المرة سأرفضه .
المتوكل هل تريد من عدوي أن يسرح ويمرح . وأنت تستطيع قتله ؟
الطبيب أني طبيب .. ولست جلاداً أو قاتلاً يا مولاي .
المتوكل أنت جبان أيها الطبيب .. ألا تعلم أن الأعداء يستحقون القتل ؟
الطبيب بلى .. لكنها ليست مهمتي .
المتوكل أيها الشرطي ..
الشرطي أمر مولاي .
المتوكل أطرد هذا العاصي عن وجهي .. فأني لا أطيقه .
الطبيب لست عاصياً يا أمير المؤمنين .
المتوكل ستندم أن لم تعدل عن رأيك هذا .
الطبيب مولاي .. جوابي ما سمعت .
المتوكل أيها الشرطي نفذ ما أمرتك به .. وأطرد هذا الجبان .
الشرطي حسناً يا مولاي هيا أخرج .. هيا ( يخرج الطبيب أمام الشرطي )
ســـــــــتار
نهاية الفصل الأول
الفصل الثاني :
يفتح الستار عن نفس المكان السابق لمجلس الخليفة المتوكل ويلاحظ بعض التغير لمرور فترة زمنية يرى الخليفة في المجلس .
المتوكل أيها الحاجب .
الحاجب أمر مولاي .
المتوكل هل احضر الشرطي كبير الأطباء ؟
الحاجب نعم .. أنه بالباب .
المتوكل لتأذن له بالدخول .
الحاجب سمعاً وطاعة .. ( يقترب من الباب منادياً ) أمير المؤمنين التوكل على الله ..يأذن للطبيب بالدخول .
( يدخل الطبيب )
الطبيب السلام عليكم .. ( ثم يقف في الركن )
المتوكل وعليكم السلام .. هاه .. هل تدبرت أمرك أم مازلت على عنادك ؟
الطبيب بل ظللت علي أمانتي وليس على عنادي .
المتوكل سأعطيك ما تريد من المال .. هه .. ماذا قلت ؟
الطبيب أن أموت جوعاً خيراً لي أن أغدر وأستخدم أشرف مهنة في القتل والفتك .
المتوكل لن أخبر أحداً بما فعلت .. ولن يعرف أحد بذلك .
الطبيب والله .. لو قطعتني إرباً .. فلن تجد مني سوى الرفض والامتناع .
المتوكل أذن .. أنت مصر على معصيتي ؟
الطبيب غفواً سيدي أمير المؤمنين . بل مصر على صوابي ولن أتزحزح عنه .
( يمشي المتوكل بضع خطوات في صمت )
المتوكل ( يقترب من الطبيب ) أيها الطبيب .. هدئ من روعك فما كان كلامي لك إلا امتحاناً لك لأمانتك وكتمانك للسر .. وقد نجحت نجاحاً باهراً . ولتكن من هذه اللحظة .. طبيبي وطبيب عائلتي . على أن تخبرني عن سبب امتناعك عن تنفيذ أمري .
الطبيب مولاي كان ذلك لأمرين .
المتوكل ما هما ؟
الطبيب أولهما .. ديني الذي يردعني عن الغرور والخيانة . وثانيهما .. شرف مهنتي ’ فلها علي حق يجب رعايته لأن الطب أمانـــــــه .
المتوكل بارك الله لك في مهنتك وأطال في عمرك .. لتكون منقذاً للناس من شرور الأمراض وأهنئك على أمانتك وسأكون عوناً لك ما دمت حياً .

محمد الرامي
23-02-2010, 16:02
(( اللغة العربية ))

مجموعة من الطالبات يقفن على المسرح ثم
تدخل ريم على الطالبات وتسلم
ريم : السلم عليكم ورحمة الله وبركاته .
المجموعة : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .
كيف حالك يا في؟
في: أنا بخير و الحمدلله .
سارة: هاي جيرلز.
في : سارة !!! ما بالك لا تحيينا بتحية الإسلام ؟
سارة: لأنني أفضل اللغة الإنجليزية على سائر اللغات.
ريم: ولكن يا سارة اللغة العربية هي أفضل اللغات.
سارة وما يثبت ذلك؟
نورة: يكفينا أنها لغة القرآن العظيم.
أنوار : فقد قال تعالى ( إنا أنزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون )
غدير: وقد قال عمر رضي الله عنه (تعلموا العربية فهي من دينكم )
هند: وهي اللغة الوحيدة التي تحوي حرف الضاد.
سارة : هل يعني أن لا أتعلم لغتي المفضلة؟.
ريم: كلا ياسارة لابد أن نتعلم اللغات الأخرى حتى ندعو غير المسلمين إلى الإسلام بلغاتهم الخاصة بهم.
الهنوف: وكذلك الرسول وصانا على تعلم لغات الأعداء.
سارة : لقد فهمت شكرا لكم ياصديقاتي.
في : والآن ما رأيكم أن نتعرف على بعض مصطلحات اللغة العربية؟
(يدخلن مجموعة من الطالبات يحملن صور على صدورهم)
شهد : أنا جهاز التواصل وقد سميتموني التليفون ولي اسم باللغة العربية فما هو؟؟؟(هاتف)
أثير: أنا جهاز نشر الأخبار وقد سميتموني الراديو ولي اسم باللغة العربية فما هو؟؟؟( مذياع)
روان: أنا تكتبون بي على السبورة السوداء وقد سميتموني طباشير ولي اسم باللغة العربية فما هو؟؟؟(حكك)
غيداء: أنا أحب النظافة وبي تجمعون الأوساخ وقد سميتموني زبالة ولي اسم باللغة العربية فما هو؟؟(سلة المهملات)
في : وأنتي يا معلمتي لا تحرمينا من لغتنا الحبيبة وخاطبينا بها فمنك نتعلم .

والآن يا صديقاتي مارأيكم ننشد النشيد .

لـــغـــتي

أي لغات العالم أحلى أي لغات العالم أغنى
أي لغات العالم أحلى أي لغات العالم أغنى
أحلاها لغتي العربية أحـلاهـا لغـة القـرأن ِ
أحلاها لغتي العربية أحـلاهـا لغـة القـرأن ِ
لغتي الفصحى أجمل عندي حتى من ألوان الورد
لغتي الفصحى أجمل عندي حتى من ألوان الورد
أطيب في الثغر من الشهـدِ وهي الأحلى وهي الأغلى
أطيب في الثغر من الشهـدِ وهي الأحلى وهي الأغلى
وهي الأحلى وهي الأغلى.

محمد الرامي
23-02-2010, 16:13
(( نـــــظافة الطــاولات ))

يفتح الستار على منظر لفصل دراسي . بنتان الأولى جالسة والثانية تدخل عليها الصف
مريم :يا سلام ما أحلى هذا الحذاء يا فاطمة !
فاطمة بغرور :أعجبك الحذاء الجديد يا مريم؟
مريم:أعجبني فقط انه غاية في الروعة من أين اشتريته يا فاطمة؟
فاطمة من السوق يا عزيزتي
مريم:أعرف انه من السوق ولكن من أي محل اشتريته؟
فاطمة : من محل في الركن الأيسر من السوق محل جديد و بضاعته جميلة جدا
مريم : هيا يا فاطمة صفي لي المكان وأنا سأعرفه مباشرة
فاطمة : لا لا أنا سأرسم لكِ خريطة بالموقع فأنا لا احب إن أتكلم كثيرا
مريم : حسنا حسنا ارسمي لي الخريطة هيا هيا
( في هذه الأثناء تدخل عليهما طالبة ثالثة وتستمع للحوار القائم ولكنها تقف بعيدا
" فاطمة تخرج قلما وتبدأ بالكتابة على الطاولة"
فاطمة : انظري هنا مدخل السوق وهنا المكتبة الحديثة بعد المكتبة بثلاثة محلات
" تتدخل البنت الواقفة بعيدا وتصرخ بغضب واستنكار"
هدى: ما هذا يا فاطمة ماذا تفعلين ؟
فاطمة وقد بدت غاضبة فزعة : ماذا حل بك ما الذي حدث حتى ثرتي فجأة؟
هدى لماذا تكتبين على الطاولة؟
فاطمة باستهزاء وسخرية : هذا ما جعلك تثورين ألا ترين أنني ارسم خريطة لمريم أدلها بها على مكان ما
مريم : نعم يا هدى فلقد أعجبني حذاء فاطمة وأريد أن اشتري مثله انظري إليه أليس جميلا؟
هدى : ولكن ليس من الصواب أن ترسمي على الطاولة يا فاطمة
فاطمة : ولماذا لا ارسم عليها إنها طاولتي وأنا حرة فيها ارسم اكسر حسب رغبتي
هدى عندي لكِ سؤالان وبعد ذلك افعلي ما شئت
فاطمة :تفضلي يا أستاذه هدى
هدى: كيف وجدتي الطاولة في أول العام الدراسي ؟ نظيفة أم كما ترينها الآن وقد كتبتي عليها؟
فاطمة بارتباك : ا أ أ ... نظيفة ولكن ولكن ما هو السؤال الثاني؟
هدى ما رأيك لو أتيت إلى بيتكم وقمت بالكتابة على جدرانه بالدهان ماذا ستفعلين؟
فاطمة بغضب واضطراب : ماذا تقولين سأعقابك على ذلك عقابا شديدا
هدى : ولماذا تعاقبيني ؟
فاطمة : توسخين بيتنا وتريديني أن أسامحك؟
هدى : هذا ما أردت أنا أقوله لك ان الطاولات والأثاث المدرسي ملك للمدرسة وطالباتها
فمثلما وجدتها نظيفة واجب عليك أن تحافظي على نظافتها وان لا نرضى لأنفسنا ما لا نرضاه عليها
فاطمة بخجل : صدقتي يا أختاه واعدك إنني لن أقوم بأي عمل فيه ضرر بأدوات ومرافق المدرسة
مريم :أحسنت يا هدى لقد أدركت الآن أهمية المحافظة على النظافة
هدى نعم يا أخوات علينا جميعا أن نحافظ على نظافتنا ونظافة مدرستنا
مريم تخرج ورقة : خذي يا فاطمة وارسمي لي مكان المحل هنا افضل
هدى : هكذا أفضل وأنظف ولا تنسي رمي الورقة في سلة المهملات بعد استخدامك لها
مريم : لا تخافي يا عزيزتي فلقد أدركت أهمية النظافة ولكن دعونا جميعا نقول وبصوت واحد
" فلنحافظ على نظافة بيئتنا المدرسية"

ابا مروان
23-02-2010, 16:29
شكرا على هذه المساهمة القيمة

saghrou
23-02-2010, 17:54
أي لغات العالم أحلى أي لغات العالم أغنى
أي لغات العالم أحلى أي لغات العالم أغنى
أحلاها لغتي الأمازيغية أحـلاهـا لغـة أجدادي

bochiti
23-02-2010, 19:39
مجهودات رائعة للأساتذة المحترمين ،شكرا على المسرحيات .
إذا كان بإمكانك تزويدي بي مسرحيات حول المراهقة .
. adolescence merci infiniment
المسرحيات باللغة العربية أو الدارجة

محمد الرامي
24-02-2010, 13:38
مسرحية الريح
لماذا هذه المسرحية : ؟
أولا لأنها مسرحية تناقش حق أساسي من حقوق الإنسان وهو حق اختيار مساراته الحياتية وفق ما تمليه عليه قناعاته الفكرية والنفسية، ولأنها ثانيا ، تعنينا جميعا لأننا بشكل أو بآخر نعيش أسرى صورة اجتماعية جاهزة ، تشكل بحكم البداهة ، قدرا ، وهي في العمق قيدا من القيود الأساسية ضد الانطلاق.، من هنا فإن النص يتحدث عن التحرر ، ويبين كيف أنه في الكثير من الأحيان ، وبحكم الضغط الاجتماعي والنفسي ، قد تقود الرغبة في التحرر إلى التدمير ... تدمير كل شي.
المسرحية عنيفة، ويتجلى عنفها الأساس في كون المراهقين الثلاثة يلجؤون ( في الحلم كبروفة ) لقتل الأب والأم ، ولعل برومه النص لمساءلة الطريقة ومحاكمتها ، ونقد الحد الذي يمكن اعتبارها اختيار شخوص المسرحية وسيلة شرعية لذلك.
حقيقة أنها صرخة ظلت حبيسة لزمن طويل أطلقت من طرف شخصيات النص ( شباب بالغين) سيئي التكوين. وإنها تضع اليد على انعدام علامات والقيم الأساسية الملاحظة في الأسرة راهنا. ولكنها أيضا محاكمة لها كخيارات ...
____________________

أعدها عن ليلة القتلة لخوسي تريانا
الزيتوني بوسرحان




الجزء الأول : بدء الريح
-------------------------
الأول : ما أريد وما لا أريد

بيت أرضي... قد يكون قبوا... يؤدي إليه سلم خشبي... في العمق جدار..
طاولتان .. خمس كراسي... مصباحان متدليان من الأعلى يمينا ويسارا... ملابس مبعثرة هنا وهناك ... أدوات مختلفة قديمة وغير صالحة.. لعب ... بينها دمى... مسدسات... قبعات... أقنعة... آلة كاتبة قديمة.. راديو قديم...

يجلس الابن الأكبر والأصغر كل إلى طاولة... الابن الأوسط يقف فوق الدرج... صمت .. ولا حركة... لحظات.. يأخذ الأكبر في النقر على الطاولة.. يبدأ الأصغر في مجاراته... لحظة يلتحق بهما الأوسط... يبدأ الإيقاع متنافرا... ثم ينتظم شيئا فشيئا إيقاعا عنيفا...
وقع أقدام ثقيلة ... يجمد الجميع .. صوت مفتاح .. صرير باب يفتح أو يغلق... لحظة..
الجميع : خرجو؟
لحظة .. يعودون شيئا فشيئا لايقاعهم السابق...
الأوسط : ومن بعد؟
الأصغر: ومن قبل ؟
الأوسط : كاندوي بالصح؟
ألأصغر: لعجب ..( إلى الأكبر) ...كايدوي بالصح ؟
الأوسط : إلى الأكبر ... بالصح... واش بالصح تانتا
الأكبر : عمرني مزحت؟
الأصغر : ما عمرك .. وما عمرك لا تبزرت ولا دلعت( يضحك بطفولية)
الأوسط : آداك البرهوش
الأصغر : ما تقولش علي برهو..
الأوسط : (مقاطعا) ... هوش...مالك .. تفو
الأصغر : تفو
الأكبر : تفو عليكم بزوج.. ديما ديما.. كبف ديما .. عمر هاد البدية ما بغات تبدا..
صمت
الأوسط : ياك خرجو
الأصغر : أو دخلو ... شكون عرف ..الباب هوهو ووقع لقدام هو هو ..خرجو داخلين أو دخلو خارجين ... اشكون عرف.. إيوا بقى مخرج في عينيك تانثقبهم ليك...
الأكبر : ما يمكنش .. ما يمكنش ( ينظرإلى يديه) ما يمكنش ( يبحث وسط الملابس المبعثرة .. يعتر على سكين قديمة يعلوها الصدأ) ريحة الدم ونعيق البوم وفقها وصوت قرآن وبخور ونواح ونديب... ما شميتوش ريحة الجاوي
(الأصغر يضحك)
الأكبر : اعلاش كاتضحك
الأصغر : والوا غير مروح
الأكبر : زعما ؟
الأصغر : زعما .. اللي مروح ما كا يشمش
الأكبر : ديما انت هو انت.. شاد فالراشي... ( إلى الأوسط) وحتى انت.. ما زال قدامكم اسنين طويلة باش تعرفو تعيشو.. اسمعو .. الحلم أول خطوة للفعل ... وانا اللي علي درتو..
الأصغر :وانا حبي لا فلتو...
الأكبر : ما خليت من جهدي والو.. درت ما خصو يدار ... غسلتهم .. كفتنهم .. كانو ابحال الخشبة مخشبين.. مديت يدي للأرض وحفرت حفرة... وزرعتهم... قريت اعليهم سور من القرآن وطلبت ليهم الرحمة والمغفرة والرضوان.. وبكيت ...
الأصغر يتجه مبتعدا.. الأوسط يعترض طريقه
الأوسط : فين غادي
الأصغر : لبيت الما
الأوسط : واش ما كتسمعش آش كا يقول ؟
الأصغر : هو ديما كا يقول .. نفس الهدرة نفس لوهام
الأوسط : ولا كان دارها بالصح ؟
الأصغر : ثيق بي .. ياك أنا هو الصغير فيكم .. عمرو ما يعرف الصح
الأوسط : ويلا كان دارها
الأصغر : فاخيالو يمكن .. فالحقيقة محال ؟
يصعد ..
الأكبر :( يضحك) .. يقترب من الأوسط
الأوسط يبتعد
الأكبر : مالك .. (يضحك...)
الأوسط يبتعد
الأكبر : مالك .. شقتك خايف.. ما زال خايف..
الأوسط : ما عرفت.. (يصرخ) .. ما عرفت.. هاد اللعبة قربات تسطيني...كا يجيب لي الله غير غاد ندخل عليهم نلقاهم غارقين فدمهم.. يعيد الجملة في نفس شبه هستيري
الأكبر : اللعب امعاك خسارة... ( وإلى الأصغر) وانت سكت
الأصغر يستمر في الغناء
الأكبر : قلت ليك زم ( يجري وراءه .. يهرب منه) زم .. زم( يقف عند الأوسط) مال اللعب مالو .. دوي آلمكمد عالخوا... الواقف كيف لهوا
الأصغر يغني الجملة الأخير
الأكبر : اعلاش ما تنوض تعاوني نبنيوا الشاهد ونقشوه
الأصغر : بالحنة
الأكبر : باش ما كان... المهم نسدوا فم الجيران ... فم الجيران فران لاهب .. عوافيه حر من نار جهنامة
الأوسط : اعجب
الأكبر : اللي هو
الأوسط : لعجب
الأكبر : اللي هو هو ؟
الأوسط : هاد اللعب ... لعب دراري
الأكبر : لعب دراري؟
الأوسط : لحماق اللي دخلتينا فيه
الأكبر : واش كا تسمي الجريمة لعب ولعب دراري؟ اشحال انت اخواف
الأوسط : اعلاش ما تنوض تعاوني .. شوف الدار كيف ولات ...شوف اعلا حالة.. زريبة .. غبرة مغشية غبرة ... دود وبق وارتيلة وفيران... ( يحاول أثناء ذلك تنظيم المكان)
الأكبر : وكاتظن البيت يتجدد إلى غرقت فهز من اهنا حط لهيه...
الأوسط : اللهم لعمش ولا لعمى ...( يرفع الطفاية ويضعها فوق الطابلة)
الأكبر : حط الطفاية فبلاصتها
الأوسط : الطفاية خاصها تكون فوق الطابلة ما شي فوق
الأكبر : دير ما قلت ليك .. فهاد الدار خاص تكون كل حاجة فين بغيت تكون .. الطفاية فوق الكرسي
الأصغر : والكرسي
الأوسط : فوق الطابلة
الأصغر : والطابلة
الأوسط : فالسقف
الأصغر : والسقف
الأوسط : فالأرض
الأصغر : والأرض
الأوسط : فالسما
الأصغر : والسما
الأوسط : فوق الما
يضحكان ...
الأكبر : اعلاش اللا ... تصورو ... تفيق تلقى الدنيا بلذة اخرى ... جديدة ... كلشي اجديد ... كلشي خاصك توالفو من جديد ...
الأوسط : ونعيشو ففوضى
الأكبر : ما شي احسن
الأوسط : اسمع آلخاوة ... النظام هو النظام ... كل حاجة خاصها تكون فين لازم تكون
الأكبر : راك غير كتخايل .. كون كان كل واحد فبلاصتو كون اشحال من واحد بات بلا بلاصة.
الأوسط : ما بقيت كاد نفهم والو ... ما بقيت كاد نعرف راسي من رجلي
الأصغر : دخلنا اعليك بالله
الأوسط : ياك ما يسحاب ليك كنتفلى؟
الأصغر : ألا ... كا تدوي بالصح .... صح فصح ... اسمع .. ها ارجليك ... ها تخمامك .. ها باش ياتيك الله ( يضحك)
الأوسط : ديها فسوق .. راسك..( الأكبر يضحك) عجبك ؟ اضحك .. انا خايف
الأكبر : إلى بغيت تعيش فهاد الدنيا .. خاصك تلوح راسك بين امواج البحر وتعرك نفسك جهد إلى نفخت فالبحر ينشف...
الأوسط : عييت من اكلامك .. شوف الدار لا زين بقى لا حروفو .. شوف الحيوط شوف لركان ... زبالة ونعسو فيها ابحال الحلوف.. آتفو..
الأكبر : اتفو
الأصغر : اتفو
الأكبر : كل يوم كا نقول لا بد نعطيو للدار وجه اجديد...
الأصغر : وفكل يوم كا تدير ما درتيه البارح ( وهو يصعد فوق الدرج(

الأوسط : وكا تبقى الدارغارقة فالزبل ولكلام..
تخفت الإضاءة... تضيق على الأصغر .. يغني :
ما كاين ما يندار
إيلى اهل الدار كانو
مثل الدار المهجورة.
تبقى عمدان الدار واقفة
من الخارج واقفة
ومن الداخل منخورة
امتى تعانق الشمس لقمار
ويرجع بلعمان لاوطانو
وتصير الناس مبشورة..
ما كاين ما يندار...

الثاني : ما قيمة الانسان...
الأوسط : باركة ... احسن نطويو اهبالنا... نعيشو دراري كيف الدراري... الحياة ما شي حلمة بجنة أو تغراد طير .. تصور كون تسيق أمي لخبار...
الأكبر : آش كا تسنى تخبرها.
الأوسط : ما قلتش غاد نـ ...
الأكبر : ألا خبرها نيت
الأوسط : ما تعرفش تدوي بشوية.
الأكبر : تا لين ... تا لين ندويو فاكمايمنا...
الأوسط : آش باغي ؟
الأكبر : ما باغيه أنا ما يمكنش لواحد بحالك يعرفو
الأوسط : لفريخ را غير على سبة
الأكبر : زعما؟
الأصغر : بغى يقول..
الأكبر : انت غير اسكت
الأصغر : سوقكم هاذاك
الأكبر : صافي..
الأصغر : هو كون غير ...
الأكبر : واصافي...
الأصغر : كون غير صبات الشتا البارح
الأكبر : واناري صافي .. صافي آهاذ الكنس ... صافي..
الأوسط : (للأصغر) : كون تسيق امي لخبار ...
الأكبر : آش كا تسنى .. نوض .. سير .. اخبرها ... خليها تخبر ابا...خليهم يركبو اعصاتهم ويجيوا ... يوقف فوسط البيت .. يرسم فالهوا عالخوا طريقك وطريقي.. طريقك للجنة وطريقي للنار... امش... سير .. كوليرا.. ما عمرك توصل لشي قرار.. باغي وما باغي.. تكون ولا ما تكونش... وكا تظن بلي هاذا هو المكتاب اعليك ... ما كتلقى قدامك غير الحل الساهل. .. وهاكذا كتضيع ... بلا ما تعرف ... بلا ما تعرف اشكون انت ولا آش باغي ولا آش غاد تدير .... ولا .. ( يسكت فجأة ... صمت(
الأصغر : للأوسط ... إيوا دوي .. تكلم ...
الأوسط : عياني بهريد الناب ... هو غير حبة وداير من راسو قبة ... كل الدنيا ما فاهمة والو غير هو بوحدو اللي كا يعرف ....
الأكبر : يضحك ... اشحال قدك ما تستغفر آالبايت بلا اعشا ... شوف أولد باباي وماماي.. خودها مني نصيحة ديرها اعتاد وعدة... ما عمر لرض تورد بلا ما تفلح
الأصغر : آح...
الأوسط : وانت إلى بقيتي على هاذ الحال ما عمرك تفلح باش تفلح..
الأصغر : أح ...
الأكبر : انا طريقي واضحة ..
الأوسط : انت ( يضحك) هو ... ( يقهقه) انت هو انت
الأوسط و الأصغر :
كيف البارح كيف اليوم
ويوم ورا يوم
تهرم
وما تتعلم
تخرف وتبقى كيف مسمار فالحيط
كيف لقامة فالبراد
ما تبني امجاد
ماتنجب اولاد
مسجون مع الرتيلة
ويمكن غدا عاد
وغدا يلبسوه الكذابة
وتبقى انت مع غاد وحكا ودابا ...
الأوسط : ودابا ودابا ودابا
الأصغر : دابا تجي آلحبيبة .. عيتيني باكذوبك ... ( يستمر في غناء العيطة(
الأوسط : عرفت اشكون انت واشكون... أنا
الأكبر : انت ... موسد ركبة اميمتو .. تفلي ليك وتراري .. وتجيب ليك امرا قديمة ... يطيح الريال ويشتفو اعليك ... تخلف ليك دراري مهما كبرو يبقاو دراري... يعيشو فنعيم الصمت ابحالك .. اشكون يغير البيت اشكون؟
الأوسط : ما كذبوش ملي قالو اعليك باللي انت لا دين لا ملة..
الأكبر : غير كا يجيب ليك الله..
الأوسط : فرقنا اعليك ... احلم كيما تبغي والغي بما فصدرك كيف ما كان لغاك ...بعيد علي واعليه..
الأكبر : خليه اعليك فالتيقار... ( يجره إليه(
الأوسط : خليه اهنا ( يجره إليه(
يستمران للحظة في جره.... الأصغر ينتفض ويصرخ
الأصغر : خليوني فين بغيت ... كونو بجوج ما بغيتو وخليوني اعليكم انا نقطة فالوسط .. فالوسط إلى كنتو ما زال كا تلعبوا واخا ما بقى باين لي لعب معاكم.. الدار غادية وتضياق .. والوقت غادي ويضياق وطاق طاق طاق .. يصير القلب ثلث خالي .. جزيرة سيدها بوم يبكي على ما بقى من انسان .. ما طاق حيط .. ما لقى موج لبحر يغشاه .. ما لقى خيط يمسك بيه روح الحياة الهاربة ( يجلس) فالأول آجي آكريت نلعبو ... واللعب موس ودم .. قلت ما كاين باس .. ياك عاللعب نلعبو .. وبدينا .. يوم يدينا ويوم يجيب الله .. واحنا .. احنا فين احنا قبل ما نبداو وما زال احنا .. ما زال فين احنا واخا بدينا ...
الأكبر : (يصفق) .. آش بغيت تقول..
الأصغر : والو ...
الأوسط : اطلق منو ...
الأكبر : (غير آبه)... را ما يمكنش ... أنتوما أنا ... ما يجري علي يجري اعليكم.. هاذي فرصتنا اعلاش ما بغيتش تفهم ... هاذ الكرسي بغيتو اهنا ما شي لهيه حيث اهنا أحسن لي وليك ولهيه... لينا كاملين.. بغيت نكونو فالدار روح طليقة ترفرف وتدور ما شي غير ديكور... حيث احنا بشر ... هما ما قابلينش انكونو احرار ... باغين كلشي ثابث .. واحلامي ... احلامي عندهم غير اوهام ولعب ... مستحيييل ... انا وانت وانت بشر من لحم ودم ... ما يمكنش نكونو اموات تحت الردم... الزمن كيدور .. الشمس القمر ولرض كتدور
الأصغر : فدار باها كا تدور .. كا دور كا دور ... اللواه سي لواه ... اسي
الأوسط – آش دار ليك متاع الدار..
الأكبر : المسألة ما شي مسألة امتاع وفراش ... كل هذا ما عندو معنى ... الأثاث النظام ما عندو معنى إلى كنت أنا وانت بلا معنى .. ندورو في البيت بلا هدف ، بين الأثات ابحال الأثاث بحال الكرسي والفاز والسكين والدمية... تخيل معايا.. تفيق فالصباح تلقى راسك ميدة جامدة.. وانا سكين وحافي ...
الأصغر : وانا تقشيرة وصافي..
الأكبر : تصور صوت من فوقك وصوت من تحتك يجلجل ويصيح...
إضاءة فوقية عازلة لكل واحد من الثلاثة ... الأوسط والأصغر يضعان معا طاقية
الأوسط : اقعد اهنا
الأصغر : اقعد لهيه
الأوسط : ما تاكلش قبل ما تغسل يديك
الأصغر : بوس يد عمك واخا عمك كاع ما غاسل يديه..
الأوسط : ما تهزش عينيك فاللي اكبر منك
الأصغر : ما تغمزش لبنت الجيران
الأوسط : ما تخنزرش فالمقدم إلى شد الرشوة
الأصغر : ولا القاضي إلى كال الحلوة
الأوسط : ما شي سوقك إلى غرقنا فالقهوة..
الأصغر : وما ...
الأوسط : وماع...
يكرران الكلمة الأخير ويكررها معهم الأكبر.. تعود الإضاءة لما كانت عليه...
الأكبر : ما .. ما ..
الأوسط : آش باغي..؟
الأكبر : انا باغي نكون ابحال النسمة.. اغنية رقيقة .. تبسيمة وخديمة ونغيمة.. باغي نحلق ونطير... لكن .. لكبل فيدي وعلى عيني اعصابة .. هاد البيت هو كل عالمي .. وكل يوم كا يتزاد يتوسخ ويقدام .. يمتى يسمحو نجددو اركانو ... اعلاش نساو بلي كلشي كا يتغير...
الأوسط والأصغر بسخرية
الأصغر : معاه الحق...
الأوسط : والله تا امعاه الحق ...
الأصغر : كلشي كا يتغير ... حتى اللي تغير كا يتغير ...
الأوسط : معاه الحق
الأصغر : وحق الله تا امعاه الحق... شفتي اشحال م حاجة تغيرات...

وقع إقدام فوق.. صرير باب .. اغلاق... الحركة تجمد... بموازاة مع ذلك تضيق الإضاءة شيئا فشيئا.. حتى تعزل الأكبر... يدخل الأصغر دائرة الضوء حيث الأكبر الذي أخذ في الارتفاع .
الأصغر – اهدا .. اهدا...
الأكبر : الباب .. الباب
الأصغر – مالو .. الباب مسدود..
الأكبر : متاكد...
الأصغر : متأكد ...
الأكبر : سير تأكد... (الأصغر ينسحب(

تسلط إضاءة على المرآة ...وقع الأقدام لا زال يهيمن على المكان...يزداد المكان وحشة .. أعلى السلم يظهر شبح الأب.

الأب ( يؤديه الأوسط) : فين داز هاذ الزفت ثاني ... أفينك أهاد الزفت ؟ ما يفكني معاه غير نربط بوه مرة وحدة ...( ينزل) ... ما سمعتينيش أولد الكلب... (ينزل).. را والله ما نتعاتق معاك ... عا بي ولا بيك تا نشوف شكون يغلب ... آنا ولا انت ... (ينزل) .. ...بغيت تخرج لي عسري ... تدورني على اهواك ... دابا نشوفو اشكون كيحكم فهاد الدار .. انا ولا انت ... (ينزل تماما. يبحث عنه .. يلمحه خلف واحد من الكراسي .. يتجاهله..(
ياك تقادو لكتاف بعدا ؟... وجهك تخبي ورا لحية ... ؟ .. اهنا تبقى ... ما كاين من يجيب ليك اخبار ... حتى تنشف ...
ما بغيت تبان ؟ خرج من ورا ذاك الكرسي ...راني شفتك أذاك لحرامي... (يخرج شيئا فشيئا... يتقدم حاني الراس) ... ما سمعتينش .. اسكت ما تجاوب... نبغيك غدا قبل ما يهلل لهلال ... تكون واقف وعلى رجل وحدة ... تعيا ما تبربص .. تعيا ما تحل فمك ... ما تخرج لسانك .. تعيا ما تمضي فلمواس .. الباين منها والمخبي ... ما تمشي غير فين غاد نديك ...
غاد تاكل فالركنة كي الكلب ( يتجه نحو لسلم ثم يلتفت).. آش كا تبركم ...( يأخذ في الصعود) را واخا تموت .. واخا تطير ( يكون قد وصل إلى أعلى السلم) ما تصور غير الريح ... الريح ..( تتردد الجملة الأخيرة بصدى .... يختفي في الظلام .. تضيق الإضاءة حول الأكبر الذي يرتعد .. تتسع الدائرة لتشمل الأصغر)
الأصغر : فين ... مالك ... وقف أو جلس .. دوختيني... اهدا...
الأكبر : ما سمعتيش؟
الأصغر : آش سمعت؟
الأكبر : ما سمعت والو ؟
الأصغر :الله يهديك.. اهدا
الأكبر : اشحال من مرة اهديت حتى تهديت والزمان راكب احصانو وانا لعظم برد فالظل.. مسجون.. لا شمس شربت .. لا هواء غسلني .. ما يمكنش .. ما يمكنش نبقى ميت ابحال القبر..
يظهر الأوسط ...
الأوسط : اعلاش ما تهربش؟
يختفي الأصغر
الأكبر : حاولت كانت الطريق ديما اضيق من اقدامي.. ها هو اهنا.. ها هو لهيه.. وتعبت .. ورجعت .. رجعت .. ديما حاني الراس.
الأوسط : حاول مرة اخرى...
الأكبر : كا نقدرش .. واش ما كاتفهمش.. الدنيا اللي عرفت اهنا.. وخاصها تبقى اهنا.

الثالث - أحلام الرجل الصغير

الأوسط : جا وقت الفلسفة .. هاد لكلام عندو معنى واحد . ما دمت ما قدرتيش تخوي الدار الحل . الحل هو تفتلهم باش تعاود ترتب البيت كيف ما احلى ليك.
الأكبر : العالم اللي كا نعرف موجود اهنا
الأوسط : ومتأكد باللي تقدر تصمد حتى للنهاية
الأكبر : ما قداميش حل خر
الأوسط : وما خايفش من البوليس ..
الأكبر : ما عرفت
الأوسط : والحبس
الأكبر : ما عرفتش .. ما عرفتش... كا نظن باللي ما كاين فرق بين البيت .. هاد البيت والحبس
الأوسط : وكاتظن قاد عليهم وحدك ؟
الأكبر : أنا محتاجكم معايا.
الأوسط : إذن .. اسمع آمولاي ... ما تعولش علي .. أنا مستعد ندافع اعليهم باظفاري.. وحكايتك ما كا تهمنيش من لا اقريب ولا من ابعيد.. أنا موافق على كل ما يقرروه .. داو فالدنيا وجابو .. بناو البيت طوبا طوبة ... من تمارة وفقسة ... واهريد واسكات وزعيق .. وجري ... أنت ابحال المش كا تغمض عينيك إلى تقدم ليك الطعام ... ما تعولش اعلي .. إلى كانت الأمور غادية وتخياب والوقت غادي وتزير .. حيت ... الامور صارت اقوى والوقت اقصاحت..
الأكبر : مصفقا .. برافو .. برافو
الأوسط : انا عارف آش واقع وغاد يوقع ..
الأكبر : لا .. برافو .. بالصح .. برافو .. عارف ... عارف ... حتى ما ... غاد ..
الأوسط : ما كا نسمحش ليك ..
الأكبر : باش ؟
الأوسط : را يمكن ندير ما تندم اعليه. را عند ي كثير ما ندير ...
الأكبر : عندك ..( يضحك ) تقدر( يزداد ضحكه) بحال تغوت على امك إلى كشر اباك فيك بانيابو .. ولا وا مي إلى حرك اعصاتو ولا تغوت عليهم بزوج يلا بغيت تلبس حوايجك تحتانية... ( ياخد السكين)
الأوسط : ما كذبوش ... انت نبتة شيطان .. وانا غاد نفرقع هاد الرمانة
الأكبر : ما تنساش تزير راسك لا تفزك سروالك
الأوسط : تبارك الله اعلى عنيترة .. اعلامن كتكذب .. كا تذكر انهار ففيلم شتي واحد غير كا يشبه لباك ..
وقع الأقدام ...
الأكبر : ما كا ننكرش.. وعمرني ما انسا .. كانو ورايا ديما بالزعيق وبالهراوة .. وباحضي راسك وعنداك .. كانو واقفين بحال شاهد لقبر ...

الرابع – أشك في نفسي

وقع الأقدام يتضاعف ... أصوات غريبة ... همهمات ... تهاليل ... بكاء طفل صغير .. خلال ذلك تتغير الإضاءة ... يكون الأوسط قد اختفى .. الأكبر يحاول أن يختفي تحت الطاولة ثم يختار في النهاية الحلوس فوقها... عندما يظهر شبح الأب أعلى الدرج. ثم ينزل ... ( ملحوظة : يؤدي الأصغر دور الأب)
الأب : مالك جالس ... آش بيك .. آش فيديك ... موس ... آش كا دير بذاك الموس .. كا تفكر تقتل شي حد ... ( ينزل الأكبر من فوق الطاولة.. يأخذ الأب منه السكين) جاوب ما تبقاش ابحال لبهل... واش احشمت ولا ما حشمتيش ... واش عندك شي وجه ... فين خرجت يامس .. البارح ... وول البارح ... وديك السيمانة ... والعام اللي داز .. امتى تسمع لكلام وتعود للطريق ..( تظهر الأم أعلى الدرج نازلة .. تبدو حبلى تئن ( ربي .. ربي )) واش ما كا تشوفش امك ميتة فالمرض ولعيا.
الأم : ( الأوسط يؤدي دور الأم) ما عرفت كيف ولدت هاد الشيطان.
الأب : باركة ما تحرك فذاك الراس ...
الأم : حشمت بي وبهدلتيني الله ياخذ فيك الحق
الأب : مسخوط .. وانا اللي كا نضحي ديما .. ضيعت اشبابي من أجلك ومن أجل خوك ... بيكم.. ثلاثين عام قدام مكتب اللي داز يدوس واللي مد يدو نبوس .. ثلاثين عام من حنيان الظهر.. صبرت حتى تدبرت .. وما ربحت غير لفتات.. ومن قدامي يمرو ناس ويطلعو وانا فوق كرسي اللي داز يدوس واللي مد يدو نبوس.. وف الأخير هذا هو الجزا ؟ لا قراية اقريت .. لا فهدمة رسيت ما هنيت ولا تهنيتي .. تبعت ولاد لحرام بالعرام .. سكرت وكميت .. شتت لحيا ما جمعت سر اباك ولا سر امك .. فضحتينا وهريت... تكلم .. علاش ساكت ...قول فين خرجت البارح
الأكبر : م .. م.. ما ..
الأم : يا لعا الما بغيتك تغرق فيك إن شاء الله
الأكبر: خ .. خر . خرجت نشم لهوا
الأب : لهوا .. لهوا فانصاصات الليل ؟
الأكبر : كنت حاس بالضيق
الأب : سبحان الله ... هاذ الدار بطولها وبعرضها .. بدروجها .. بفوقها وتحتها .. وحاس فيها بالضيق ؟
الأم : يا ربي .. يا رحمان .. كيف جبتيه ديه نرتاح ويرتاح بوه ... اديه إلى يرقد لهاذ الجاي فالترعة .. يفسدو .. لا قراية لا صنعة .. عييت آربي ما نوريه .. وهو اللي فيه فيه عامي عينيه ما يحتارم حد ما يخلي حاجة فبلاصتها ... ديما يحلم يقلب ويشقلب ويلعب ...
الأب : اعلاه أنا غاد نسمح ليه ؟... اسمع أذاك الشيطان ... انهارتفتح شي باب ولا شق .. أو نهار نلقى بوك تلعب مع خوك أو تشوف فيه غا شوفة يكون هو انهار جهنامة .. وراك عارفني... عارف ولا ما عارفش ؟.. جاوب
الأكبر : عا..
الأب : عارف .. مزيان ...( يرمي بالسكين على الأرض ... ) اطلعي انت ... شوف انت .. ما تخويش علي الدار وتهاجر ... جاوب
الأكبر: وا...
الأب : وا وواش ؟
الأكبر : اللي بغيت آلوا...( تكون الأم قد اختفت)
الأب : ما تخرجهاش مع فمك ... ما تخرجهاش ... حيث ما عندها معنى ... أنا شاك فنفسي .... ما يمكنش تكون من صلبي ... ما يمكنش يكون دمك من دمي ... واخا كا تشبهني .. واخا عينيك من عيني ... ويديك من يد امك .. ( يصعد أعلى الدرج ) كان نشك فنفسي ... اشحال من مرة قلت الله يدير شي تاويل ويرد اعلينا دنيا كابة بالويل ... إلى بغيت تهاجر .. هاجر .. .( يختفي)
الأكبر : (باتجاه أعلى السلم ) .. نهاجر .. افتحو الباب ... ( يصرخ) افتحو لبواب تشوفو ... ما يبقى فالملقى حد ... هاجر .. (يظهر الأوسط تم بعد حين الأصغر ) هاجر ( للأوسط ) قالو هاجر
الأوسط : قالو هاجر
الأصغر : قالو هاجر
معا : يغنون :
هاجر هاجر
قالوا هاجر
وفتحو باب الريح
وكيف الخيل النافر
هاجر
قالوا هاجر
تجري وتطيح
تجري تجري وتعافر
هاجر
تبكي وتصيح
هاجر
هاجر

يرددونها تم يأخذون فالضحك ...
الأوسط : كيف حاس دابا
الأكبر : احسن .. باغي النعس ... ياه ... نخليو كلشي لغدا .. شفتو اشحال كان الأمر ساهل
الأصغر: فالحلم .. اشحال من أمر كيكون ساهل
الأكبر : زعما..
الأصغر : فالحلم يمكن تدير ما بغيت ....
الأوسط : تعجن الزمان وتعركو كيف يحب الخاطر
الأصغر : يمكن تخليه كلو جنة
الأوسط : أو كلو نار
الأصغر : يمكن توقف الشمس فكرش السما يصير كلو انهار
الأوسط : ويمكن تزيد فسواد ليلو
معا : ويمكن ويمكن ويمكن
الأكبر : مفهوم .. لكن آش المعنى
معا : (مشيران إلى بعضهما) قصدو
الأكبر : قصدو ولا قصدك ...
الأصغر : قصدو باللي احنا غير كا نلعبو ...
الأكبر : وكل ما داز .. آه ؟ كل لكلام والبكا واشكا والزعيق .. غير لعب .. الدم والقبر .. الحاضر والماضي وحلم ما جاي .. غير لعب ؟
الأوسط : اعلا كاين أمولاي شك فهاذا .. من الأول تافقنا نلعبو
الأكبر : من الأول تافقنا نخرجو للدنيا نحفرو باب فصدر الباب المغلوق.. تافقنا نلمو الجهد جهد إلى نفخنا فاجبل يتزعزع.. تافقنا نرسمو الحلم فالأرض يفجر وديان ... شوفو الدم .. الدم فكل مكان .. أنا ما كا نلعبش .. ما كا نلعبش ...( يحمل الخنجر .. يصعد صارخا ) أنا ما كا نلعااااااااااابش...

إظلام

محمد الرامي
24-02-2010, 13:40
الجزء الثاني : قبض الريح
-----------------------------
الأول : دوران

نفس المكان السابق ... الأكبر فوق السلم نائما . الأصغر أيضا ينام علىالطاولة ... الأوسط عند المرآة .. لحظة .. يتململ الأكبر .. يحرك رأسه .. يمد ذراعيه في الهواء .. ثم يعود للنوم .. الأوسط يسرع نحو الأصغر
الأوسط : فيق .. فيق
الأصغر : لاش .. ياللاه غمضت
الأوسط : فاق .. فاق
الأصغر : وانا مالي
الأوسط : قلت ليك فيق
الأصغر : باك ارجع ؟
الأوسط : وانت ماشي باك ؟
الأصغر : المهم ارجع ؟
الأوسط : ما عرفت.. اشكون عرف حتى واش هو خارج ..
الأصغر : وامي؟
الأوسط : ماعرفت .
الأصغر : طلع شوف .. اطلع ؟
الأوسط : ما نقدرش.. اعلاش ما تطلعش انت؟
الأصغر : وانا مالي؟
الأوسط : كيفاش انت مالك ؟
الأصغر : يجلس .. دوري انا مرسوم بالريشة والبركار .. والكرة يا عندك يا عندو..
الأكبر .. كما في الحركة السابقة ، لكنه هذه المرة يقف
الأكبر : انت .. أجي ..
الأوسط : آش بغيت ؟ الدور دوري
الأكبر : عارف .. عارف الدور دورك .. غير
الأوسط : ما جايش ... أنا غاد نبدا من الاخر
الأكبر : بدا كيفما بغيت .. غير .. آجي
الأوسط : باش غاد نبدا .. آش غاد ندير
الأصغر : أي حاجة .. غير ما تكونش ابحال شيخات التلفزيون .
الأوسط : ما بغيت ..مزيان .. كيف بغيت .. حيث عمرني ما درت ما بغيت...
الأصغر : وافرحان مع راسك ياك ؟
الأوسط : اعلاش ألا؟
الأصغر : كان عندي الحق ..
الأوسط : فاش؟
الأصغر : فالأول رفضتي تقتل ودابا
الأوسط : ما زال .. با قي ماشفتي والو .. وما سمعت والو ..
الأصغر : باين لي انتوما كيف كيف.. هو اكرش وانت ظهر .. زمر فازمر وانا ما عندي زهر آريي...
الأوسط : كيفاش انا ابحالو ... هو غارق فالدم .. وانا ..
الأصغر : آش بغيت دابا ؟
الأوسط : نوض تلعب؟
الأصغر : لعبكم حامض.
الأوسط : حيث جا دوري .. هو كا تخاف منو ..؟
الأصغر : أنا ما كانخاف من حد ..
الأوسط : غاد تلعب بالخاطر ولا بالسيف .
الأصغر : بالصح ؟
الأوسط : والله ..
الأصغر : نشوفو( يهم بالصعود)
الأوسط : فين غادي ؟
الأصغر : مضرك كمارتي.
الأوسط : وقف
الأصغر : اطلق
الأوسط : ما غاديش تتحرك من اهنا..
الأصغر : وانت ما غاديش تدير ما بغيتي .
الأوسط : ياك النوبة نوبتي .. انت مالك .. ملي تجي نوبتك شرق أو غرب.
الأصغر : غاد نشوف
الأوسط : آشنو زعما .. كا تهددني؟
الأصغر : كا ندافع على حقي.
الأوسط : غاد توقف اهنا وتسكت
الأصغر : قلت ليك اطلق مني .. أنا را باقي ما عرفتنيش .. أنا را كيف الله يستر مع الله يحفظ .. وإلى بغيت أو بغى تبقاو حالمين واهمين ، تخرجو من دم لدم ومن غربة لغربة انتوما احرار .. واحد يكوي وواحد يبخ .. يخ
الأوسط : ما فهمتش اعلاش كا تشبهني بيه؟
الأصغر : تا أنا ما عرفتش.. إلى بقينا على هاذ الحال محال نوصلو لنهاية.
الأوسط : النهاية ما تجي غي فالنهاية
الأصغر : محال..
الأوسط : غير اصبر وشوف
الأصغر : عييت .. عييت ندورو فالحلقة بحال حمير السانية .. فكرة طالعة وفكرة نازلة .. امتى يموت البو وتموت الأم ونحلو بيبان الدار نخرجو نركبو عود الريح يروح بينا لعين الشمس ونور لقمار، بحال إلى أمي وأبا حبل شانق اهوا الطيب يلا يطيب.. غريب .. غريب..
الأوسط : أنا ما عمرني فكرت نفتل حتى ذبانة ... أنا ديما ( يكون قد وجد السكين وأخذه) حط الموس فبلاصتو( يرمي به) قلت ليك فبلاصتو ، فبلاصتو .. يعني اهنا .. فبلاصتو .. شد فروحك وخلي لوهام عليك .. وما تخافش إلى جاو البوليس .. البوليس فالنهاية ابنادم
الأصغر : بنادم .. من ثوب وزرواطة وقرطاس
الأوسط : ما تخافش .. واخا يقتلوك
الأصغر : واخا يسوسوك
الأوسط : ما تخافش
الأصغر : واخا يقلبوها فوضى.. ما تخافش
الأوسط : واخا يلبسوك ألف تهمة .. بغيت نقول كسوة.. ما تخافش .. المهم هو كل حاجة تبقى فبلاصتها..
الأصغر : ما تعولش علي
الأوسط : واش غاد نبقاو ندورو ... عول علي نعول اعليك ... اجمع راسك ...

الأكبر الذي كان يتابع المشهد من مكانه السابق .. نازلا .. يتلقاه الأوسط
الأوسط : فاين
الأكبر : عطشان ( يزيحه وينزل)
الأوسط : يتبعه .. عطشان والما قدامك
الأكبر : عطشان
الأصغر : آش من كراب خاصك : الهانا ولا جهنامة ؟
الأكبر : اعتقني
الأصغر يهم لصب الماء من قنينة..
الأوسط : بلاصتك ... ممنوع .. اصحاب الوقت جايين وتحاسب مع اضلوعك .. انا فالحقيقة غير فضولي (يفتح رزمة ملابس ويرمي بما فيها للاًصغر .. معا يرتديان خودة ... ويضعان حزام مسدس ...) المحكمة غاد تكول كلمتها .. وهاذ لكلام غير زايد ناقص ... بناقص ما نقلبو فالدواصة .. جلبت الشوهة للدار .. كاع الجرايد رشماتها وعرات ما تخبى ورا الحيط .. بان المستور وما كان لو شان اصبح ما عندو شان ...
الأكبر : اكذوب
الأوسط : ما شي أنا أو انت اللي غاد يقرر الصح من لكذوب.. الله يجعل البركة فالمخزن اللي كا يعري ما كيتخزن... الباب اللي منو تجي لرياح سدو وارتاح ...

الأكبر : على إيقاع دقات اطبول
آش من باب تجي منو الريح يرد اسفل الدار اعلاها
تمـــــلا حياتي شمس وربيع نتوضا اليوم ببهاهـــــا
نركب اسحابه نشرب من ماها
ونقول ياشمس الدفا
غزلي من اعروقي
طيب الشيح تحملو الريح لسماها

تغرق أثناء ذلك الخشبة فالظلام

الثاني : اصحاب الوقت :
دق عنيف على الباب .. جلبة أثناء الظلام ... صوت باب يكسر.. طلقات رصاص ...
الشرطي الأول : اشعل الضوء
الشرطي الثاني : منين ؟
الشرطي الأول : بري .. سربي .. ما خاص حد يهرب
الشرطي الثاني : اعلا كا ين شي حد بعدا ؟
الشرطي الأول : خاص شي حد يكون .. سربي .. شميت على ريحة ؟
الشرطي الثاني : تقول دابحين الحلوف
الشرطي الأول : لقيت الساروت ؟
الشرطي الثاني : ها هو فجيبي
الشرطي الأول : ساروت الضو آهاذ لحمار.. ساروت الضو ..
الشرطي الثاني : ما زال آلشاف .. باقي..
الشرطي الأول : إيوا شمشم الحيط وقرص باش يشعل صافي
الشرطي الثاني : باقي ؟
الشرطي الأول : صافي ؟
الشرطي الثاني : باقي .. ها .. ها .. هو
الشرطي الأول : إيوا اشعل .
الشرطي الثاني : الكارو
الشرطي الأول : الضو آلبغل .. الضو ..
تضاء الخشبة .. الشخصان كالشرطيين وما هما كذلك فاللباس أشبة بلباس عسكري .. من زمن حربي آخر ...
الشرطي الأول : آلله . إيوا شفت .. أنا را ما عندي ما اعدا لي من الظلام ( يجلس فوق كرسي)
الشرطي الثاني : عند الحق آلشاف ( يقترب وهو يجر كرسيا ، ويجلس) خاص دابا غير شي قهيوة ؟
الشرطي الأول : (مجاريا) ولا شي قريقعات .. ولا شي قريشلات ( يصرخ) واش دابا احنا فعرس
الشرطي الثاني : ( متغابيا) اعلاه انت آلشاف فالعرس كا تشرب قهيوية؟
الشرطي الأول : وانت مالك ... نشرب قهيوة ولا القطران .. نوض .. شمشم آلكلب على هاذ الكلاب فين مخزونين، وخلينا نسدو احناك الجرنالات
الشرطي الثاني : (يبحث .. يلمح الأكبر الذي ظل لحد الآن خلف المرآة) .. الشاف والشاف ؟
الشرطي الأول : آش كاين
الشرطي الثاني : لهيه
الشرطي الأول : لهيه فاين
الشرطي الثاني : الحيط
الشرطي الأول : مالو
الشرطي الثاني : من الحيط لهيه
الشرطي الأول : آش كاين
الشرطي الثاني : كاين شي حد
الشرطي الأول : شفتيه
الشرطي الثاني : حسيتو
الشرطي الأول : شفتيه ولا خشيتيه
الشرطي الثاني : شفت الحيط؟
الشرطي الأول : شفتو
الشرطي الثاني : ومن الحيط لهيه
الشرطي الأول : شفتو
الشرطي الثاني : كاين شي حد ولا شي حد كاين
الشرطي الأول : تري بيان .. استعداد .. هجوم ( اصوات إطلاق رصاص وهمي يصدره الشرطيان .. يحاصران الأكبر ( وقعت ألزغبي
الشرطي الثاني : آلكعبي
الشرطي الأول :آلمنوضني فالفجر من جنب مراتي والبرد قراص.. آلمبيتني عساس .. نوض .. هز .. هز يديك مزيان للفوق ... وقف
يتظاهران بالعياء .. يلهثان في مبالغة . يصطنعان شيئا فشيئا استرداد نفس . وهما يقومان بحركات رياضية قد تنقلب لرقص فالس

الشرطي الأول : باسم القانون
الشرطي الثاني : والطر
الشرطي الأول : قررنا أنا وهاد لحمار
الشرطي الثاني : قرر هاذ لحمار وانا ... ( يخرج من الشخصية .. يرفع الخودة ) بلا ما تشوفي .. عيقت ... لحمار الكلب البغل ... شوية .. رخف ...
الشرطي الأول : ياك غا تانلعبو
الشرطي الثاني : وبزاف على اللعب
الشرطي الأول : راكا نعرف واحد البوليسي ما كاين غير من المش حتى الذبانة ومن لحزام ... ال ... يالله .. يالله
يعودان إلى التمثيل
الشرطي الأول : باسم الأول والثاني .. قررنا حاشاكم وهاد حاشاكم نكتبو محضر .. آسمك
الشرطي الثاني : راك عارف
الشرطي الأول : ما شي معاك .. معاك انت
الأكبر : اسمي ...
الشرطي الأول : واعلاش ما شي اجيلالي ولا بوعزة ولا بوشعيب ولا زيط
الأكبر : الزيط .. أنا الزيط
الشرطي الأول : ما تحشمش تكذب .. آسميتك بلا ملاغة
الأكبر : اسميتي ....
الشرطي الثاني : واعلاش ما شي عبد الحق ولا عبد الجليل ولا ..
الأكبر : اللي بغيتو
الشرطي الأول : آشنو زعما .. احنا اهنا باش نديرو ما بغينا .. كا تاهمنا بالتعدو على اعباد الله
الأكبر : حاشا
الشرطي الأول : حاشا لاش ؟ زعما كا تاحذني قد عقلي.
الأكبر : أنا سميتي ...
الشرطي الثاني : متأكد ...
الشرطي الأول و الشرطي الثاني : ( بالتوالي ) واسم اباك .. وامك .. وجدك .. وجدو .. وجد بوك .. وتصيلة امك ... اشحال فعمرك ... وفوزنك .. طولك وعرضك ... واش لون عيونك ... واشحال من ضحكة كا تضحك فاليوم ... ومن كلمة كا تقولها .. ومن كلمة كا تسمع .. آش من حزب محزب بيه ... واش من عرس محزم ليه ...
الشرطي الأول : كحاز لهيه ... اعلاش قتلت باك
الشرطي الثاني : وامك
الشرطي الأول : قتلتهم بالموس .. اعلاش ما شي بالسم؟
الشرطي الثاني : اعلاش ما سميتيس الله قبل ما تدبح ... ياك اشحال من مرة شفتي باك آش كا يدير فالعيد الكبير.
الشرطي الأول : اعترف
الشرطي الثاني : اعترف
الشرطي الأول و الشرطي الثاني : الصمت علامة الرضا ... الله يجعل كلشي بارك مسعود...
الشرطي الثاني :( يلمح السكين) واشاف
الشرطي الأول : آش كاين ؟
الشرطي الثاني : ( يأخذه) الدليل ..
الشرطي الأول : ما تمسوش .. ما تمسوش .. الدليل كاع ما كا يتمس .. قبل رفع البصمات
الشرطي الثاني : فهمت ..
الشرطي الأول : يالله اجمع البصمات .. اجمع ... مادام الدليل بايدينا والمجرم قدام عينينا .. للكوميسارية يالاه بينا
الشرطي الثاني : ثاني على رجلينا ؟
الشرطي الأول : لا .. هاذ المرة .. غاد نهرفو على شي طاكسي.
الشرطي الأول و الشرطي الثاني : ومشينا .. مشينا احنا ... وهو ..
الشرطي الثاني : وبقات الحلوة تذوب الذوب .. وهاذ الشي را غير اكذوب
الشرطي الأول : آشنو اللي آكذوب المزغوب
الشرطي الثاني : الحجاية
الشرطي الأول : آش من حجاية ... ما تجاوبش ... باش بلا ما نسول ثاني... افتح
الشرطي الثاني : القرعة
الشرطي الأول : لاش
الشرطي الثاني : باش يعترف
الشرطي الأول : آلمحضر .. المحضر ياهاذ لمفلس .. المحضر ..
وكأنه يفتح محضرا
الشرطي الأول : اشهد أنا صاحب مرتبة مهمة فجهاز الأمن كلو على بعضو ... أن المجرم اعترف بما يلي :
صوت آلات كاتبة يصم الآذان ...بعد لحظة
الشرطي الأول و الشرطي الثاني : اسني اهنا
الأكبر : ما سا
الشرطي الأول و الشرطي الثاني : آسني لمك كالاك ... اسني اهنا بلا كلمة .. وسير بينا للمحكمة ( يصرخان ) إلى المحكمة


الثالث : العدالة والموت

تضيق الإضاءة حول الأكبر :
الأكبر : بريء .. بريء .. آش هاذ المحكمة اللي فيها العين الصافية معمرها الجو ارمص وبنادم اعمش واعرج ومعتوه وجسدة ما ليها قبر .. بريء ..

تعود اَلإضاءة .. الأصغر و الأوسط يرتبان المحكمة ، وهما في لباس قاض ومدع
الأكبر : أنا بريء
الأوسط : وانا باري منك ...
الأصغر : حتى أنا .. بلا ما تقرب عندي ... حاول تفهني
الأكبر : ما يمكنش .. ما يمكنش .. تاخذ الأمور هاذ المجرى ... وقف .. باركة من ال...
القاضي : ( يؤديه الأوسط) : صمت .. صمت ... ( ثم يتراخ ) آسكت أذاك المتهم .. واش ما كتسمعش ..
الأكبر : أنا بريء .. ما قتلت حد ...
القاضي : اعلاش اشكون قاليك قتلت
الأكبر : انتو .. بغيت نقول هوما .. فالكوميسارية ...
القاضي : هاذ لكلام اللي ساني اعليه ما شي ديالك (أوراق بيضاء(
الأكبر : القضية وما فيها لعب .. تخيلنا واخلاص ...
القاضي : زعما بلعاني
الأكبر : بلعاني.. بلعاني ... هاذ بلعاني بنت الكلب .. غادية تبقا تاتخرج علي ... بلعاني
القاضي : آه اعليك آلخرطاني ... هي دابا انت غير بحال المتهم .. وانا بحال القاضي .. وانت .. فين مشيت ... ( يظهر من وراء الطاولة .. يمسح فمه) تانت غير بحال ... هو غير بحال إلى قتل
الأكبر : ما قتلت حد .. ما قتلت حد ..
القاضي : قلنا را غير ابحال إلى ...
الأكبر : ياك انت خويا
القاضي : انا اختك ..
الأكبر : ياك اسميتك ...
القاضي : القاضي ..
الأكبر : والقاضي اسميتو خويا..
القاضي : لا واه اسميتو الزمر .. القاضي هو القاضي وبس .. بس... فالمحكمة ولا فالزنقة .. قاضي ...
الأكبر : (إلى الأصغر) وانت ياك ...
المدعي : ما ياك والو ... أنا المدعي .. أل . مو .. دداعيييييييييييي ... العام والهام والسلام .. سيد ي القاضي
القاضي : نعم
المدعي :(باللغة العربية) بما أن ولأن ومع ذلك نظرا وبالتأكيد والتأكيد، استنتجنا أن هذا المسمى في حياته فلانا والذي كان سابقا ابن فلان الفلاني، قد .. وقد. . وقد وقد، وبما أن الأمور هكذا فإننا نطلب من عدالتكم إعدامه شنقا بالرصاص عملا بالمثل الذي يقول ما حاس بالمزود عالمخبوط بيه ، والمثل الذي يقول ما دير خير ما يطرا باس...
القاضي : سليتي؟
المدعي : معايا أنا؟
القاضي : شوف براك الله وفيك، لازم الجميع يعرف باللي أنا اهنا اللي كاي . كايعطي الكلمة وياخذها، ولازم الكلمة تكون من باب ما قل ودل، أي في المكان المناسب ، أي في السياق المناسب ، أي في الجملة المناسبة ، عملا بالمثل الذي يقول لكلام عليك آلحاذر عينيك... مفهوم ..
المدعي : كيفاش زعما اسيد القاضي.. زعما أنا بجلال قدري، أي ، بعظمة ما أقوم به في سبيل النهوض بالغداية تخاطبني كما يخاطب الأوغاد والصعاليك وأبناء السلسبيل ...
المدعي : السبيل ... السبييييل .. وحاشا نكون قصدت نهينك.. ما عندنا ما نضيعو من وقت ، الدواسة بالعرام وكثرة لكلام غير يزيد يعطلها أعوام وأعوام وفقضية واضحة.. فيها المجرم وأداة الجريمة خاصنا نكونو جمعنا ولمينا..
الأكبر : أنا ما مجرمش
القاضي : بحال إلى أنت .. مفهوم
الأكبر : فين هي الجثة ؟
المدعي : ما شي ضروري ... ما شي ..
الأكبر : لكن
المدعي : لا زين إلا زين لقوال
القاضي : لفعال ...
المدعي : النية أبلغ من العمل ...
الأكبر : إلى كنت القاتل فين المقتول ؟
المدعي : ما عندنا ما نديرو بيه .. وحق الله المعبود ما عندنا ما نديرو بيه وسول سيد القاضي
الأكبر : كيفاش تكون جريمة بلا جثة.. ؟
القاضي : عندك الحق وما عندكش الحق ... أتفضل أسيد المدعي
المدعي : شكرا سيد القاضي
القاضي : لا شكر على واجب
المدعي : لكن الواجب يقتضي أن أشكرك لأنك..
القاضي : ما كاين باس
المدعي : شكرا
القاضي : واش غاد ندوزو هاد الجلسة فشكر في نشكر فيك .. آدخل أسيد لمسكي الله يجازيك ...
المدعي : ميرسي .. أقصد طيب.. زعما ... أوف ... إن هذا الرجل الماثل أمام عدالتكم وكما يلوح من سحنته أي كمارتو ... أي
القاضي : كمل ...
المدعي : إن ( يحاول أن يتذكرمت سبق أن قاله لا يفلح ) المهم ، من ... هذا الرجل خطير .. كل مصايب الدنيا تجمعات فيه .. الإجرام يقطر من عينيه ويرقص بين يديه.. إنه المسؤول عما حدث ويحدث وسيحدث..
القاضي : أتقصد الجريمة؟
المدعي : أقصد الجريمة وغير الجريمة.. لهذا أقول إن مجتمعنا اساسه النظام.. والنظام هو أن يحترم الصغير الكبيرا صغيرا كان أوكبيرا ، والفقير الغني والضعيف القوي وهلم جرا ... النظام هو أن...
القاضي : كا نظن .. درج .. درج باش الناس يفهمو ..
المدعي : داكور اعلاش الا ... هاذ البرهوش ...
الأكبر : كا نحتج ..
القاضي : واعلاش
الأكبر : ما يقولش برهوش ..
القاضي : ما تقولش .. برهوش على هاذ البرهوش...
المدعي : المسألة مسألة دارجة وبالعربية تعربيت البرهوش فاللغة عندها معنى والمعنى فالمعجم والمعجم فالمكتبة والمكتية عندا صاحب والصاحب خاصو لفلوس والفلوس يجيب الله .. سيد القاضي هاذا خرق ( من فعل خاء راء قاف)العدالة وبهدلها. وكتعرف أسيد القاضي أن الدنيا بلا عدالة بحال العيد الكبير بلا احوالا ... العدالة .. ما هي العدالة .. ( متحمسا) إنها باختصار شديد وشديد جدا جدا هي العدالة . وهاد البر .. هاذا .. حين قتل أباه وأمه قتل العدالة ...
الأكبر : ما قتلت حد ...
القاضي : ابحال .. ابحال واش ما كتسمعش .. واحنا واخا نعدموك را عبحال إلى عدمناك .. اعلاش قتلت اباك وأمك ...
أثناء الحوار التالي تضيق الإضاءة على الأكبر...
الأكبر : حيث احبسني بين اربع احيوط .. كل حايط محوطو حيط .. ومن الحيط لهيه كا نسمع أصوات واغنا وابكا.. كان ديما مسروت .. خارج ساروت داخل ساروت .. كل قفل قافلو بقفل ... ما شفت ما تشوفت .. لا شمس ... ما مسيت وردة ما حسيت برد ، ما لمسني ما واد أو موج بحر( تضاء الخشبة .. الأكبر وحده أمام بذلتي القاضي والمدعي المعلقتين... يحدثهما ) من انهار طردوني من المدرسة ... ومن انهار ..طلقو ورايا قرطاسة ( صمت ثم يتنهد ) وأنا كيف الخامية كيف المسمار كيف ...( يرتدي كسوة المدعي ثم يضع فوقها كسوة القاضي) .. كانت الظروف أقوى مني .. والضغط فوق الطاقة .. حرمني من كلشي من الكسوة والخرجة .. سد اعلي اعوام بقانون تابث ، والقلب تفحم وزاد ( تظهر الأم .. وقع أقدامها يثيره فيلتفت ويذهب نحوها ( أمي؟

الرابع : العين والحاجب

الأم : امك .. عاد عرفت أمك .. ادوي ) تتجاوزه(
الأكبر : ما عمرني ...
الأم : زم .. زم آلجيفة.. الملقط لبلا من اكفوف الشيطان .. تا فين عمرك احترمتيني .. تا فين عمرك قلت لي صباح لخير أمي ولا امسى الخير .. تا فين عمرك سولتيني إلى مرضت كيف بقيت واش مت ولا بريت .. تا فين عمرك فرحتيني بكلمة زينة.. شربتيني لمرار .. قلعنا من جوعنا باش تكون حاجة وشان وحلفت غير إلى عشت كيف بوجعران ؟.. ( يظهر الأب فوق السلم ) غرقت فواد التلفة جاري بين لحيوط في الدروبة .. لكن الحق على بوك الدايع ليل وانهار .. بوك اللي اكبر واهتر ..شاب وعاب
الأب : ( منتفضا وهو ينزل) ياك آبنت الكلب ، وفالمحكمة .. ما حشمت ما عرقت .. هاذ اللولة ما زال ما بغات تولي
الأم : يا هاه تا هما لا جابوك ؟ تتفرج فشوهتك ؟ ها انت .. هالغلة هالصابة .. ها ما زرعت وغرست .. احصد واكول واشرب ...
الأب : غرسي ولا غرسك؟ ياك النهار بطولو فتمارة، وانت آمولاة الري والشور.. اش كنت دايرة ؟ دايعة من حارة لحارة .. جارة تلوحك لجارة
الأم : الله يعطيك بعدا مني أنا عالذل .. انت اشكون اخرج اعليه قدك ؟ فين درت هيبة البو .. آش كنت باغي ندير مع اعفارت كنسو من كنسك ولبسو جلدك ..
الأب : والو
الأكبر : أبا
الأب : الوابا ... اسكت
الأكبر : وامي
الأم : الغمة .. اسكت
الأكبر : واش انتوما بعدا حيين ولا ميتين ..
الأب : احنا سبعة لاف .. اعلاش كا تسول .. زايدون احنا كيف احنا، ها احنا .. نعياو ما نسترو بين الحيوط تجي ريح وتفضحو .. ها أنا .. ها أمك .. عمدان راشية لبيت راشي.. مزوق من برا منخور من داخل .. ها أنا وها أمك .. عشنا بين الشا والرا .. بين اطلع للكرمة نزل اشكون قالها ليك ...
الأم : هي دابا اللومة اعلي
الأب : واعلا من بغيتيها ترجع ... علي أنا ؟ أنا اللي طول النهار
الأم و الأب و الأكبر : قدام كرسي اللي داز يدوس واللي مد يدو
الأم و الأكبر : ( يكملان) نبوس
الأب : ناخذ .. سخرة وحكرة ولا ما كان ما يدار نمسح الطومبيلة .. وندي الدري للسكويلة ، والدرية عند الفاميلة والمرا ... ال ... كنت باغيك انت العين الحاضية الدار من ورايا... و ..
الأم : مالك اسكت .. كول كدام القاضي .. كول من بعد الخدمة فين كاديع .. ياك من بار لبار .. تصور اسيد القاضي كنت أنا البو أنا الأم .. هازا تمارة الخبزة وثقال القفة وصداع الزنقة مني الصابون مني الحكان.. وعييت
الأب : هاذ لكلام دابا زايد ناقص .. احنا فهاذ العفريت اللي ذبحنا ودفنا فقلب الدار
الأكبر : أبا الله يهديك واش انت قدامي وكا تقول ( يزيل ملابس المدعي والقاضي ويرمي بها(
الأب : يا أنا يا أنت ( للأم) اللي فات فات
الأم : اللي فات باقي وما زال .. اللي فات دار رجلين وداير من بيت لبيت ومن درب لدرب .. اللي فات عشش واعجن بانفاسو الريح ، زلافة وشقوفها ما يجمعوه شراوط .. اللي فات وصار ما يصلح ولا يتصلح ... أنا ما بقيت أنا ولا أنت أنت ولا الغير غير ...
الأب : ما عندي ما ندير .. معاك الحق .. معاك الحق ..... ما كان عندي ما ندير، من انهار طاح التيلاد ..( يتنهد) يا نديه للحبس يا نحبسو فالدار
الأكبر : آش .. آش .. آشنو .. ما لكم اعلاش ما بغيتوش تنساو ..
الأب : اعلاش غاد انساو .. القتل كبر فدمك .. صار حرفة ... يشريها شيطان ... يشريها غيرو... كيف ما قتلت اختك وهي لحمة فكرش أمك ... قتلتينا ميات مرة ومرة ...
الأكبر : اشكون اقتل اشكون .. اعلاش ما بغيتوش تنساو .. كان يوم اكحل ومن بعد... ؟ كان خاصني ما خاص الناس .. شوية هواء ... شمعة وقلم نرسم بيها طريق مكادة مفتوحة ... انت سديت الباب ... وانا خونت الساروت .. شافتني أمي .. جرات وريا .. وزلقات .. زلقات وهي حاملة ... درجات سبع درجات وهي حاملة.. وغامت السما فعينيها وهي حاملة .. توجعات ( أثناء هذا الحوار وما يلي يصعد الأب والأم درحات السلم إلى أن يختفيان) وهي حاملة سكين بقطع حبل السرة وشوك يدبح الوالدة .. سالت وديان من دم وهي حاملة وسال عرقي من تحتي ، الما مداد يرسم الخوف اعلا من جبال الدنيا .. اعلاش ما نسيتوش اعلاش ؟ ميت حي بالرعب من الرعب ، ربيتو في الخوف من البوليس والناس ، من عذاب الدنيا ولاخرة .. ما عرفت لي ري ولا زي .. كبرت مغطي بالفضيحة من لفضيحة و ... )ينتبه إلى اختفائها.. يصعد السلم جريا .. يدق يعنف على الباب .. تتثاقل ضرباته .. يعود منكسرا يفاجأ بأخوية الذين ظهرا من خلف المرآة .. يحري نحوهما ) فين أبا ..؟ فين أبا ؟
الأصغر : اشكون فيهم ؟
الأكبر : اعلا اشحال بيهم ؟
الأصغر : زعما ابا ابا ولا با با ...
الأكبر : ابا وأمي كانوا اهنا .. فين دازو
الأوسط : ما كان حد غير احنا ؟
الأكبر : ( يصرخ) كانوا اهنا .. جرى لكلام فلكلام والعين دخلات فالعين
الأوسط : الرجوع الله
الأكبر : القبر .. القرآن .. لفقيه .. القاضي .. امي وأبا وانتوما واختي .. واختي اللي طاحت من الكرش والدم .. الدم .. بعدو مني ( يضحك في شبه بكاء ثم بفرح ) من اليوم كيف قدام الحيط كيف وراه .. دكاكة وتسوي كل كدية واجبل .. تسوي العين بالحاجب .. الراس بالرجلين .. من اليوم لا راس راس ولا الرجلين رجلين ..افتحو البيبان
الأوسط و الأصغر : فين غادي
الأكبر : نركب صوتي ونطير بالخيال جوال
الأوسط و الأصغر : ارجع
الأكبر : من الحيط لهيه شمس وضو
الأوسط و الأصغر : من الحيط لهيه بؤس واظلام
الأكبر : من الحيط لهية ربيع ونوار
الأوسط و الأصغر : من الحيط لهيه صحرا واحجار
الأكبر : أنا غادي
الأوسط و الأصغر : ارجع
الأكبر : غادي
الأوسط و الأصغر : من الحيط لهيه اصوات كثيرة مخنوقة واجساد محروقة
الأكبر : من الحيط لهيه غير أنا وأنا وتاني أنا .. غادي .. غادي
يحري باتحاه الحمهور
الأوسط و الأصغر : ( يصرخان) ارجع

تجمد الحركة ، ويسدل الستار على أغنية
مد البصر فوق حد الشوف
لا تكون ملهوف مثل خيالك
ولا موقوف كيف هو حالك
مد الصرخة في وجه الموت
تزعزع لجبال تسوي لبيوت ...
تزعزع لجبال تسوي لبيوت...

تأليف/ خوسيه تريانا

إعداد/ الزيتوني بوسرحان

محمد الرامي
24-02-2010, 22:10
الشتاء يأتي مبكراً


(شارع مقفر تمتد فيه سلسلة من أعمدة النور، مصابيحها مطفأة.شحاذ يفترش الرصيف ويتظاهر بأنه مقعد، وأمامه صندوق ملفوف بقطعة من القماش الأسود. الوقت مساء)
الشحاذ : (يزحف باتجاه الجمهور) الشتاء في هذه البلاد يأتي مبكراً، وأنا أكثر معرفة بالفصول فمهنتي كشحاذ تفرض علي أن أعيش على رصيف الشارع والفصول، منذ سنوات وأنا هنا آكل وأشرب وأنام وأفكر قليلاً.. قليلاً جداَ (يتلفت) هذه مملكتي وكل الناس يمرون من هنا، وأنا أعرفهم واحداً واحداً. في الصباح يمرون بي عجلين لا يأبهون بي، وفي المساء يلقون إليّ بنقودهم، يدفعون بازدراء. لا بأس فقد تعوّدت على نظراتهم، المهم أنهم يدفعون، بعضهم يدفع لأنه يخشى الفضيحة، فأنا أعرف عنهم ما لا يريد أن يعرفه الناس (صمت، يسمع صوت ريح، يلتف بالعباءة جيداً) ما يزال الشتاء طويلاً.. الفصول كلها تمر من هنا.. الصيف والخريف والشتاء، أما الربيع فلم يمر من هذا الشارع منذ زمن طويل. يقال إنه كان في هذه البلاد ربيع ثم هرم ومات ولم ينجب، ويقولون إنه خلّف طفلاً صغيراً يعيش هناك في واحة في الصحراء وعندما يكبر سيعود. (يمر عابر سبيل) من مال الله . صدقة.. صدقة للعاجز (العابر ينظر في ازدراء) طفلي مريض (يرفع لفافة الصندوق بين يديه) إنه يموت.. ثمن دواء يا سيدي ( العابر يرمي له بقطعة نقدية ويمضي، يرمي الشحاذ القطعة في الصندوق من شق في أعلاه، يضحك) كان عليه أن يدفع فهو يعلم بأنني أعرف بأنه يخون زوجته، عشيقته تنتظره هناك في الخربة. وزوجته عندما تمر تدفع أيضاً، فهي تخون زوجها وعشيقها ينتظرها هناك في الخربة، أيام الأسبوع موزعة بينه وبين زوجته، يفعلانها في الخربة ليبقى بيتهما نظيفاً من الدنس ( يسمع خطوات) آه..ثمة قادم آخر ( يأخذ وضعية الشحاذة ( صدقة للفقير..صدقة للعاجز.. صدقة لطفل مريض يموت (يدخل عامل كهرباء)
عامل 1 : تعبت.. مصابيح الشارع كلها معطلة، لا يستطيع المرء أن يعمل في الظلام.
(يدخل عامل ثان يحمل سلماً وحقيبة لعدة الإصلاح. العاملان يلبسان قناعين: الأول قناعه أحمر مخطط بخطوط سود، والثاني قناعه أبيض مخطط بخطوط سود)
عامل2 : أعتقد أن العطل هنا.
عامل 1 : لو نستطيع إشعال مصباح واحد.
عامل2 : تتكلم كجاهل تماماً، الشارع كله غارق في الظلام، والمصابيح مربوطة بالتسلسل، أي عطل في مصباح يؤدي إلى قطع التيار عن المصابيح كلها.
الشحاذ : ها..لقد عدتما، كم مرة درتما حول الأرض وأنتما تحاولان إصلاح المصابيح في هذا الشارع؟
عامل2 : أما زلت هنا أيها الكسيح؟
الشحاذ : وماذا تريدني أن أفعل..هل أدور معكما؟
عامل 1 : (في عصبية) لا تسخر.
الشحاذ : ولماذا أسخر؟ حتى الآن لم تفعلا شيئاً يستحق الإعجاب أو السخرية.
عامل 2 : نحن نحاول. نفعل ما بوسعنا.
الشحاذ : أنتما لا تفعلان شيئاً، والخط قديم جداً خربته الأمطار والرياح والإهمال..خط ميؤوس منه.
عامل 1 : وهل يجب أن يبقى هكذا ؟ المدينة كلها تنتظر النور.
الشحاذ : الأغبياء والمعدمون وحدهم ينتظرون النور. المدينة غارقة في فسادها، واللصوص يفضلون الظلام، حتى أنتما ليس من مصلحتكما أن تريا وجهيكما في المرآة عندما يعود النور.
عامل 2 : هل ترانا قبيحين إلى هذه الدرجة؟ لماذا لا تتطلع أنت إلى وجهك وأنت تحمل مرآة في صندوقك هذا؟ حاول أن ترى وجهك البشع.
الشحاذ : هل تظن أنك جاد في اكتشاف العطل في الأسلاك؟ كلا.. أنت كاذب، مدّعٍ تتظاهر بإصلاح الخط ولكنك تخشى أن يسطع النور فترى أنك تحمل وجهاً مزيفاً (يضحك ساخراً)
عامل 2 : اخرس.
(يمر عابر سبيل يحمل حقبية)
الشحاذ إ صدقة .. صدقة للفقير (يتابع العابر طريقه) ثمن كفن لطفلي يا صاحب الفخامة (العابر لا يرد) هيه.. أيها السيد ألا زلت تحمل المهربات في حقيبتك الديبلوماسية؟ (يعود العابر ينظر غليه في تهديد يخرج من جيبه حفنة من الأوراق المالية، ينسل إحداها ثم يرميها إليه ويشير إليه بالسكوت ويمضي، يضع القطعة في الصندوق) اطمئن لن أقول إنك بعت الوطن وحشوت ثمنه في هذه الحقيبة (للعامل الثاني) وأنت ماذا تفعل بهذه الحقيبة؟
(العامل الثاني منهمك في إفراغ محتويات الحقيبة على الأرض ثم إعادتها إليها).
عامل 1

عامل 2 :



: هيه.. ماذا تفعل؟ (العامل الثاني لا يرد ويكرر إفراغ الحقيبة مرة أخرى. الأول يدفعه بقوة فيتدحرج على الأرض)
كان يجب أن أدرك ذلك من قبل.
عامل1 : هل تتهمني؟
عامل 2 : نعم أنت الذي تخرِّب الخطوط. لن تصعد بعد الآن على السلم.
عامل 1 : أنا رئيس الورشة وأنا من يقرر ذلك.
عامل 2 : بل أنا الرئيس ولست سوى مساعد لي. (يقتربان من دائرة الشحاذ)
عامل 1 : أنا المسؤول هنا (يقتربان أكثر)
الشحاذ : (صارخاً) هيه.. ابتعدا ، هذه دائرة عملي، اختصما بعيداً .
(يبتعد الثاني نحو السلم ويبدأ بتفريغ الحقيبة، ثم يعود إلى حشوها. الأول ينظر إلى الشحاذ كأنه يسأله ماذا يفعل )
عامل 1 : (يجلس أمام الشحاذ) إنه عنيد ومخرِّب.
الشحاذ : بل إنه خطر، لماذا لا تتخلص منه (يتناول من جيبه كرة صغيرة مربوطة بسلسلة وينوس بها أما عيني الأول) طفلنا يموت..ينام..يموت..ينام..يموت..ينام..ينام.. ( الأول يستسلم لنوم مغناطيسي) يجب أن يموت..صاحبك هذا مخرِّب يجب أن يموت من أجل المصلحة العامة وفي سبيل القضية الكبرى، أنت إنسان متفوق وتحمل هدفاً كبيراً يحق لك من أجله أن تقتُل وتسجُن و تعذِّب، وهذا ليس إلا صرصاراً صغيراً يمكنك أن تسحقه بقدمك، افعل شيئاً عظيماً، لا تتردد، نيرون أحرق روما فأصبح خالداً. عندما تستيقظ أمسك سكينك بقوة وانقض عليه.. يجب أن يموت، يجب أن يموت..هيا .. أفق (الشحاذ يدفعه بقوة فيسقط على الأرض، يستيقظ، ينقض على رفيقه لكن الثاني يضربه بسرعة ويطيح بالسكين بعيداً. الأول ينتزع الحقيبة.
عامل 2 : لماذا تحاول قتلي؟ أنت وحدك لن تستطيع إصلاح الخط.
عامل1 : اللعنة على هذا الخط.
عامل 2 : وستبقى وحدك في الليل والبرد.
عامل 1 : تعودت أن أعيش في الزمن الميت.
عامل 2 : وستسقط من أعلى السلم فلا تجد من يساعدك.
عامل1 : (يحمل الحقيبة ويصعد السلم بصعوبة ويبدأ بمعالجة الخط) هذا أفضل من أن أتعامل مع مخرّب.
عامل2 : أنت تحاول أن تبعد عن نفسك التهمة باتهام الآخرين.
الشحاذ : (وقد شاهد عابراً يمر) صدقة يا محسنين.. ولدي ميت وأريد أن أدفنه، ثمن كفن يا سيدي (العابر يرمي له بقطعة نقدية ويمضي. العامل الثاني يقترب من الشحاذ وهو يراقب ما يفعله العامل الأول).
عامل 2 : متى تنتهي هذه المهزلة؟
الشحاذ : (في سخرية) هذه أم تلك ؟ (مشيراً إلى إصلاح الخط).
عامل 2 : المهزلة التي تقوم بها أنت.
الشحاذ : أنا أمارس مهنتي، والناس هم الذين يعطونني.
عامل 2 : أنت تبتزّهم، وليس في صندوقك أية جثة.
الشحاذ : وهل تظنني أكذب؟ والطفل؟
عامل 2 : الطفل هناك.. يكبر.. ينمو بسرعة، لقد رأيناه أثناء تجوالنا.
الشحاذ : (ساخراً) رأيتموه في الظلام وأنتم تصلحون خطوط النور؟ ( يضحك وينتهي الضحك بنوبة من السعال) اللعنة على هذا البرد.. إذا كنتم رأيتم الطفل فلماذا لا يعود؟
عامل 2 : لأنه يرفض أن تكون أباً له (الشحاذ يسعل ويبصق دماً) ألا ترى ؟ أنت مسلول.
الشحاذ : طفلي هنا وليس لي من طفل سواه.
عامل 2 : ليس في هذا الصندوق غير نقود قذرة ومرآة.
الشحاذ : أنت مجنون، خذ (يدفع إليه لفافة الصندوق) أخرج المرآة وانظر في وجهك، حاول، أنت لا تستطيع، أنت تكذب.
عامل 2 : بل إنها الحقيقة.
الشحاذ : أنت غاضب لأن صاحبك أخذ منك السلم والحقيبة، أنت لا تملك شيئاً الآن.. مسكين.. (ينظران في تحد وقوّة، الشحاذ يخرج من جيبه الكرة والسلسلة وينوسها محاولاً تنويمه مغناطيسياً) صدقة للفقير.. طفلي يموت..ينام ..يموت ..ينام (فجأة تلتمع شرارة كهربائية في الأسلاك والعامل الأول يقفز من أعلى السلم).
عامل 2 : عليك اللعنة، أنت تفسد كل شيء، هات الحقيبة ( عراك شديد على الحقيبة، والشحاذ يغطي مشهد العراك بحديثه)
الشحاذ : (صوته يصدر من مسجلة، وهو جامد لا يتحرك) اضرب..اضرب..اضرب بشدة
سأحطمهم قبل الفجر هكذا قال علي بن عيسى لسيده الأمين، ضحك الخليفة، صاح بأبي نواس نشِّطنا لشرب الخمرة.
كلما استيقظ من سكرته جذب الزقّ إليه واتكا
وسقاني أربعاً في أربع
طاهر يطوي الأرض في عتمة الليل والمأمون جائع، يدور في قصره، يبحث عن عشائه، يبحث في القِدْر عن رأس أخيه المطبوخ على نار بغداد.
أوديب يغادر بغداد وعيناه تدميان، وابنه جثة تحت الأسوار تنهشها الضباع، ومليون قتيل غصت بهم المقابر في مدينة السلام.
اضرب..كليب ينزف ، يجود بأنفاسه وحربة جساس لاتزال تعوي في ظهره.
اضرب..اضرب بشدة، سئمت ربيعة المهلهل وبرد الدم المسفوح. . وطبّال العرس الدموي على المسرح مايزال يقرع وينشد “لا تصالح”.. قصيدة ساخرة في ملهاة تجارية.
اضرب فهذا سيف الابن ينغرس في ظهر الأب والمتوكل يتخبط في دمائه.
المجد للأبطال.. رشقة من كلاشينكوف تخترق صدر صديق، والحجاج يرمي الكعبة بالقنابل، ودبابابات التتار تهرس اللحم البشري لينشر الأمن والسلام في أرجاء مدينة السلام ويسودَ الأرضَ العطشى صمتٌ ينزف موتاً ودماً، والليلُ يزف الظلمة للمنتظرين الفجر على سيف الأفق المدفون.
(تدخل امرأة عجوز تخبط الأرض بعكازها، ينشط الشحاذ للشحاذة)

الشحاذ : (بصوته الطبيعي) صدقة للفقير.. صدقة للعاجز..طفلي يا سيدتي كومة من العظام، ثمن قبر يا..
الرأة : (للشحاذ) اخرس.. ألم يمتلئ صندوقك بعد بنقود الفتن؟ ابتعد عن هذا المكان يا شحاذ الدماء. (الشحاذ ينسحب إلى عمق المسرح)
الشحاذ : (يخفت نداؤه) صدقة للفقير..صدقة للعاجز.
المرأة : (للعاملين) انهضا، يا لكما من صبيين غبيين مشاكسين! (ينهضان وينفضان الغبار عن ثيابهما) اجمعا الأدوات (يجمعانها ويضعانها في الحقيبة) ماذا كنتما تفعلان؟
العاملان : نصلح خطوط الكهرباء.
المرأة : بل كنتما تتقاتلان.
عامل1 : إنه متهاون.
عامل 2 : وهو مدعٍ مغرور. (يتقابلان وجهاً لوجه في حوار آليٍّ متسارع)
عامل 1 : خائن.
عامل 2 : مجرم.
عامل1 : كولينيالي.
عامل 2 : انتهازي.
عامل 1 : بورجوازي حقير.
عامل 2 : فوضوي مدمِّر.
عامل 1 : أبيض.
عامل 2 : أحمر.
عامل 1 : يميني رجعي.
عامل 2 : يساري كافر.
عامل 1 : إرهابي متآمر.
عامل 2 : طاغٍ وقاتل.
عامل 1 : سنّي.
عامل 2 : شيعي.
عامل 1 : أنت مجنون.
عامل 2 : أنت مجنون.
المرأة : كفاكما تراشقاً، ألا يمكن أن تعملا متعاونين؟
عامل 1 : كيف أعمل مع هذا الوجه الأشوه.
عامل 2 : انظر إلى وجهك كم هو قبيح.
المرأة : ولماذا تخفيان وجهيكما تحت هذا القناع؟ (صمت)
الشحاذ : صدقة للفقير.. صدقة للعاجز.
عامل 1 : هذا الصوت يثير أعصابي.
عامل 1 : عندما يرتفع صوته يشتد صراعنا.
المرأة : سيتلاشى صوته عندما تهدءان وتتفقان ( يهدءان، صوت الشحاذ يضعف) أسمعتما؟ صوته يضعف..يتلاشى.
عامل1 : أعمل معك بشرط أن أكون أنا على السلم، أنا لا أثق بك.
عامل 2 : بل أنا الذي سأكون على السلم، أنت متهور ، ألم تتسبب في شرارة كهربائية كادت تفسد كل شيء.
المرأة : رائع .. تقول حدثت شرارة .
عامل 2 : أجل وسقط من أعلى السلم، كادت الأسلاك كلها تشتعل.
المرأة : رائع..رائع.
عامل 2 : وما هو الرائع؟
المرأة : الشرارة.
عامل 1 : أنا الذي صنعت الشرارة.
المرأة : إذا حدثت شرارة فهناك أمل، هذا يعني أن الخطوط ليست بتالفة، هناك خلل ما ويمكن إصلاحه، والنور يبدأ بشرارة.
العاملان : كيف لم ننتبه لذلك؟
المرأة : لأنكما كنتما مشغولين بالتخاصم.
عامل 1 : فلنحاول مرة أخرى. ( يضع يده في الحقيبة)
عامل 2 : يجب أن نقوم بعمل ما ( يضع يده في الحقيبة ويتبادلان النظر بحدّة)
المرأة : لا يمكن أن تعملا وأنتما تضعان قناعاً.
عامل 1 : أي قناع؟ هذا وجهي منذ أن ولدت.
عامل2 : أهذا وجهك ؟ (يضحك ساخراً) إنه مفزع، تصلح بهذا الوجه أن تكون لعبة تخيف الأطفال.
عامل 1 : وأنت؟
عامل 2 : أنا أحمل وجهاً حقيقياً.
عامل 1 : (يضحك ساخراً) هذا وجه مهرّج.
المرأة : اخلعا القناع.. كلاكما يحمل وجهاً مزيفاً.
عامل 1 : (بتردد) ولكن.. سأغدو بلا وجه.
عامل : وأنا.. أنا لا أستطيع أن أعيش بلا وجه.
الشحاذ : صدقة للفقير.. من يعطي العاجز الكسيح إذا غدا الناس بلا وجوه؟
المرأة : اخلعا القناع. قلت لكما اخلعا القناع ( يبدآن بخلع قناعيهما. الشحاذ ينهض على رجليه فيبدو سليماً ويبدأ بالانسحاب حاملاً صندوقه).
الشحاذ : صدقة للفقير.. أنا أموت.. أموت
عامل 1 : (يرمي قناعه) إحساس رائع يولد في أعماقي. ( الشحاذ يخرج وصوته يتلاشى)
عامل 2 : (يرمي قناعه) عوالم جديدة تنكشف أمام عينيّ.
المرأة : أنتما الآن في غاية الجمال .. والتعقل أيضاً.
عامل 1 : وجهكَ جميل رائع.
عامل 2 : وجهكَ مريح هادئ. (يبحث في الحقيبة عن مرآة) أين المرآة؟ أريد أن أرى وجهي.
عامل 1 : وأنا أيضاً أحس بالحاجة إلى رؤية وجهي.
المرأة : لن تجدا في الحقيبة شيئاً. مرآة كل إنسان في قلبه، ووجهه الحقيقي ينعكس في عمله. تأملا نفسيكما.
عامل1 : (بعد صمت وتأمل) ما كان أثقل القناع، أرى وجهي بوضوح، أفكر بشكل أفضل.
عامل 2 : (بعد صمت وتأمل) أرى أمداء واسعة، أرى الزمن المفقود.
عامل 1 : نحن الزمن المفقود.
عامل2 : نحن الزمن الآتي.
المرأة : الآن تستطيعان أن تبدآ العمل.. هيا..
(ينشطان في إصلاح الخط، الثاني يصعد السلم والأول يناوله الأدوات)
عامل 1 : انتبه إلى نفسك، العلبة خطرة، والأشرطة متشابكة.
عامل2 : الضرورة أكبر من الخطر.
عامل 1 : هذه الظلمة كم هي قاسية.
عامل2 : أقسى منها أن لا نفعل شيئاً لتبديدها.
المرأة : المهم أن لا تيأسا.. كلما ازداد اليأس ازدادت الظلمة كثافة.
(يتابعان العمل بصمت. يسطع النور فجأة في سلسلة المصابيح)
عامل 1 : آه.. النور..
عامل 2 : (ينظر بعيداً من أعلى السلم، إضاءة قوية على خشبة المسرح) أرى النور يسري في المصابيح ويغمر المدينة. (ينزل)
المرأة : لقد قمتما بعمل رائع. (تتجه نحو الخروج، ويتقدمان باتجاه الجمهور وهما يمسكان معاً بالحقيبة)
عامل 1 : (للمرأة ) كان حضورك مباركاً أيتها الأم الطيبة.
عامل 2 : إنها لمعجزة حقاً بعد أن يئسنا. أيتها الأم المباركة ألا ترافقينا فلا يزال أمامنا عمل كثير في شوارع أخرى مظلمة؟
المرأة : أما حان وقت فطامكما؟ اذهبا إلى طيبة فهي تنتظركما، واذكرا دائماً أن عودة النور ليست بمعجزة.
ولكن.. كي تشتعل المصابيح في الشوارع المظلمة لابد أولاً أن يسطع النور في القلوب.

__ ستار __

محمد الرامي
24-02-2010, 23:53
مسرحية
(( لآليء السماء ))
هذه المسرحية مـُستـَنبطة من منهج تعليمي لمادة الفيزياء لمرحلة الخامس العلمي ، وقام المؤلف بمسرحة المنهج ، لتساعد الطالب على استلامه معلومات مادته عن طريق مسرحية تعرض أمامهم بواسطة تمثيل ألطلبه أنفسهم ، وتعد هذه الطريقة من طرائق التدريس المقام بها في بعض مدارس العراق.

تأليف : ذوالفقار خضر

شخصيات المسرحية :
الشمس
نجم 1
نجم 2
التوأم
الغول
الثريـّا
الدب

المنظر :
مكان واسع يرمز إلى الفضاء وفي منطقة وسط الوسط للمسرح يوجد كرسي عرش وهو مكان الشمس

************************************************** *******
الشمس : يا أخوتي يامن أدهش الخلق بخلقنا ، إلى كل من لم ابخل عليه من ضياءي وأشعتي ونوري ، نحتفل اليوم باحتفال لم نشهد مثله منذ ملايين السنين بل منذ بلايين السنين ، وهو احتفال بمناسبة ولادة نجم جديد ينظم إلينا ليدور حولي ، وأرعاه من خلال أشعتي التي تصله مني ، وبالتالي يزيد سماء الليل جمالا ً وتلألؤا ً
نجم 1: وأخيرا ً انظم إلينا أخ جديد بعد كل هذه السنين .
نجم 2 : (مخاطبا ً الشمس ) ولكن يا صديقتي هذا الأخ الجديد هل هو أكثر منك كتلة أم لا ؟
الشمس : لا ، انه ليس أكثر مني كتلة ، ولكنه من نوع النجوم ذات الكتل الكبيرة .
نجم 2 : إذا ً ومع شديد الأسف انه يمتلك دورة حياة قصيرة .
نجم 1 : ولماذا يا أخي ؟ لا نريد أن نفقده بسرعة .
نجم 2 : لا لن نفقده بسرعة ، نحن النجوم عندما نولد نمر بمراحل زمنية عديدة تبدأ بالولادة ثم الاستقرار ثم مرحلة الشيخوخة وأخيرا ً مرحلة الاحتضار أي الانهيار ، وهذه المراحل تستغرق وقتا ً زمنيا ً قد يصل إلى مئات الملايين من السنين .
نجم 1 : ولكنك لم تقل لي لماذا يمتلك دورة حياة قصيرة ؟
نجم 2: حسنا ً ... سوف أخبرك بشيء ، إن النجوم ذات الكتل الكبيرة تمتلك دورة حياة اقصر من النجوم ذات الكتل الصغيرة ، والسبب في ذلك يعود إلى أن قوة التجاذب في النجم ذي الكتلة الكبيرة عالية مما يؤدي إلى ارتفاع درجة حرارته بسرعة وبالتالي تكون عملية الاندماج النووي والتفاعل الداخلي أسرع مما هي عليه في النجم في النجم ذي الكتلة الصغيرة .
الشمس : لا تقلق يا عزيزي ، لا يمكن الاعتراض على قوانين الفيزياء والجاذبية .
نجم 1 : لم افهم قصدكما بعد .
الشمس : حسنا ً استمعا لي ، تبدأ دورة حياة النجوم من تجمع الكتل الغازية والأتربة الكونية والتي تدور في المجرة حول مركزها وبسبب عدم استقرار كثافتها العشوائية تتقلص وتنكمش نتيجة الجاذبية الذاتية فيها ، فتكـِّـــون عندها النجم الأولي وذلك يكون بشكل سحابة غازية ، وبازدياد كثافتها وتقلص حجمها تزداد طاقة الجاذبية نحو المركز مما يؤدي إلى ارتفاع درجة الحرارة في مركز النجم الأولي من حوالي 300 إلى مليون درجة حرارية سيليزية عندئذ يبدأ التفاعل النووي الحراري في المركز مما يؤدي إلى انبعاث ضوء وهذا يعني انه أصبح نجما ً أنموذجيا ً يا أحبائي .
نجم 1: وبعدها نقوم بتزيين السماء من خلال التلألؤ المستمر لنا والذي يظهر مساءا ً ... حسنا ً والآن فهمت قصدك .
نجم 2 : وهل أنت مثلنا يا صديقتي الغالية الجميلة ؟
الشمس : أنا الشمس ، والشمس نجم جرم سماوي مضيء بذاته ، كما قال تعالى بسم الله الرحمن الرحيم (( هُو الذي جعلَ الشمسَ ضياءا ً والقمرَ نورا ً وقدرهُ منازلَ لِـتـَعلموا عددَ السنين والحسابَ ))
نجم 1 / نجم 2 : ( سوية) سبحان الله .!!
الشمس : إن مجموعتي معقدة وفي غاية الدقة من الناحية الفيزياوية والطبيعية ، فتعد مجموعتي نظاما ً كوكبيا ً لدوران الكواكب السيارة حولي وأنتم تعرفونها وهي عطارد ، الزهرة ، الأرض ، المريخ ، المشتري ، زحل ، أورانوس ، نبتون ، وبلوتو ، فتدور في مدارات اهليجية حولي وبنظام الجاذبية المشترك حيث يقول سبحانه (( إني رأيتُ أحدَ عشر َ كوكبا ً والشمسَ والقمرَ رايتهمُ لي ساجدين )) فهذا دليل ُ قاطع حول عدد الكواكب التي في مجموعتي .
نجم 1 : نعم صحيح ، حتى إن الفترة الزمنية لدوران الكواكب التي تدور تعد وحدة قياس للوقت .
الشمس : نعم وقد ذ ُكر ذلك في كتاب الله تعالى (( والشمسُ تجري ِ لِـمُستقر ٍ لها ذلك تقديرُ العزيز ِ العليم * والقمرَ قدرناهُ منازلَ حتى عاد كالعرجون ِ القديم * لا الشمس ينبغي لها أن تـُدرِك القمرَ ولا الليلُ سابقُ النهارِ وكلُ في فلكٍ يسبحون *))
نجم 2 : آه أنا متشوق للترحيب بضيوف حفل اليوم فهذا الاحتفال يجب أن يكون احتفالا ً كبيرا ً ، يجب أن يكون احتفالا ً لائقا ً لولادة نجم جديد استغرقت ولادته ملايين من السنين .
نجم 1 : آه يا لفرحتي لقد أتى أحدهم .. انه هناك .. ماذا أنهما اثنان ؟! .. ولكنهما متشابهان ويسيران سوية .
نجم 2 : هل هما توأمان ؟
الشمس : انه نوع من النجوم وهي أزواج من النجوم مرتبطة بعضها مع بعض فيزياويا ً ، وهذا الارتباط يتمثل بدوران النجمين في مدار حول مركز جاذبية ثقليهما ، إذ تتبع قوانين نيوتن في الجاذبية والحركة ، أي أنها تخضع لقوانين كبلر ، ويؤلفان معا ً منظوما ً ثنائيا ً واحد .
نجم : آه لقد وصلا .. أهلا ً بكما ... أهلا ً .
التوأم : مرحبا ً بكم ، لقد سمعت نداء صديقتي الشمس فجئت ملبيا ً دعوتها .. دعوني أعرفـَكم بنفسي ، نحن ثنائي المئزر ونجم السهى في كوكبة الدب الكبير ، ونحن يمكن للإنسان أن يرانا بعينه المجردة أو حتى بالتلسكوبات ، ونحن لا نستطيع أن يفارق احدنا الآخر لما يربطنا من جاذبية مشتركة ، ولسهولة رؤيتنا قد صنفنا العالـِم وليم هيرشل إلى مجموعة الثنائية المرئية .
نجم 2 : أهلا ً بكما بهذا الحفل .. تفضلا ..( يدخلان )
نجم1 : انظروا هناك ضيوف جدد ، أنهما اثنان .
نجم 2 : أين ؟
نجم 1 : هناك انظر .
نجم 2 : لا انه واحد .
نجم 1 : لا أنهما اثنان .
نجم 2 : لا أنهما واحد ولا تشاكسني .
نجم 1 : لا أنهما اثنان ولا تشاكسني أنت .
الشمس : (تضحك) كفاكما شجارا ً ، فليس من اللائق الشجار في احتفال ٍ كهذا .
نجم 2 : لا انهما واحد كما قلت انا.
نجم 1 : لا انهما اثنان كما قلت انا
الشمس : لا هذا ولا ذاك .. انه ثنائي جديد .
نجم 1 / نجم 2 : ( سوية ) ماذا ؟!!
الغول : مرحبا ً بكم يا أصدقائي ، مبارك عليكم هذه الولادة الميمونة ، عسى أن يزيد المولود الجديد سماءنا جمالا ً وتلألؤا ً .
نجم 1 : تفضلا أهلا ً وسهلا ً بكما .(يدخلان)
الشمس : انه ثنائي جديد ، وهما من ضمن الثنائيات الطيفية ولكن هذان الثنائيان يمتازان بان مستوى دوران الثنائي يكون بمستوى خط الإبصار نفسه مما يؤدي ذلك إلى حجب احدهما للضوء القادم مني إلى النجم الثاني عن الناظر وبصورة متعاقبة .
نجم 2 : (يضحك) ولهذا رأيتهما واحد وأخي راهما اثنان .
نجم 1 : في الكون عجائب (يضحكان )
الشمس : نعم وهذا التعاقب يؤدي إلى عملية الكسوف ونتيجة لذلك تتغير شدة الضوء الواصل مني وبصورة دورية ومن هذه الثنائيات نجم الغول الذي دخل لحفلنا توا ً.
نجم 1 : يبدو إن احتفال اليوم سيكون ساخنا ً .
الشمس : تهيؤا للضيوف الجدد ، فسيزورنا الملايين منهم .
نجم 2 : لحسن حظنا انه لا حدود للكون ، فالمكان فسيح لا لملايين النجمات بل لبلايين النجوم .
نجم 1 : أوه ! يا لهي ما هذا الكم الهائل من النجوم ، انظري هناك إنها مجموعة كبيرة من النجم ، آه مااجملها
الشمس : نعم صدقت هذه المرة ، أنها عناقيد داخل مجرتنا وان نجومها متباعدة نوعا ً ما ويتراوح عددها بين 10 إلى 1000 نجم في كل عنقود وتكون متمركزة في الأذرع الحلزونية للمجرة ، وتكون هذه النجوم لامعة ذات أعمار قصيرة ومن هذه العناقيد في مجرتنا عنقود الثريا في كوكبة الثور ، وهم ضيوفنا الآن فلنحسن ضيافتهم .
الثريا : السلام عليكم ، مبارك علينا جميعا ً هذه الولادة الجديدة .
الشمس : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ، مرحبا ً بكم جميعا ً تفضلوا إلى الداخل .
نجم1: أهلا ً وسهلا ً بكم جميعا ً ، الكون كونكم ، لا تتقيدوا ولاتخجلوا منا أرجوكم ، تفضلوا ، أهلا ً بكم جميعا ً ( تدخل الثريا ).
نجم 2 : ما ذاك النجم ؟ انظروا معي انه قادم من بعيد ، انه يمتلك ضياء خافت ، ياله من مسكين .
نجم1 : (معاتبا ً) آه يا شمس الم تقولين لنا منذ بداية الأمر بأنك لم تبخلي علينا من ضيائك ونورك وأشعتك ؟ وذاك المسكين القادم من له الآن ؟
الشمس : انه ليس ذنبي ، لا تسيء الظن بي أرجوك .
نجم 2: مابك يا صديقي ماذا دهاك ؟ لا تتسرع في إصدار حكمك ، سيأتي ذلك النجم وسيخبرنا بقصته .
الشمس : انا سأخبركم بقصة ذاك النجم المسكين ، إن سبب عتمة ضياءه تكمن في وجود المادة المحيطة حوله ، أي التي ما بيني ومابين أشعتي التي تصله مني ، فتلك المادة تجعله أكثر خفوتا ً مما هو عليه في الواقع.
نجم 1 : وممَ تتكون تلك المادة ؟
الشمس : تتكون من كميات من الغازات والأتربة الكونية ، فتشكل الأتربة نسبة 1% من المادة الموجودة مابين النجوم ، أما ألـ 99% المتبقية فهي من الغازات المنتشرة مابين النجوم .
نجم2: اغلقوا الموضوع انه وصل .
نجم 1 : مرحبا ً بك ، مالي أراك حزينا ً مهموما ً هكذا ؟
الدب : الم تـَر حالتي ؟ الم تر هذه السحب المحيطة بي من كل جانب ؟
نجم 1 : آه نعم لقد لاحظنا ذلك وقد حدثتنا الشمس عن هذه الظاهرة .
الشمس : لا تقلق يا نجم الدب ستستغرق فترة من الزمن حتى تتخلص منها ، فستذهب عنك هذا الغمامة بعد مرور الوقت الكافي لذلك .
الدب : نعم ولكن حظي العاثر جلب لي هذه الغمامة ومع وقت حفلكم بالذات ، فكنت أتمنى لو اني كنت أكثر ضياءا ً مما كنت عليه سابقا ً حتى أكون براقا ً في حفلكم هذا .
الشمس : كفاك حزنا ً . . . أرجوك نحن في حفلة .
الدب : حسنا ً . . سأدخل مع المحتفلين .
( يزداد ضجيج الضيوف بأصوات التهاني فيبدأ الحفل في الكون ، ومن ثم تعتلي الشمس مكانها وتكلم الضيوف)

الشمس : أيها الضيوف الكرام ، باسمكم جميعا ً نبتديء بهذا الحفل الذي لم نشهد مثله منذ ملايين السنين ، وهو حفل ولادة نجمة صغيرة جديدة ، تزيد بضيائها السماء جمالا ً ، وسبحان الخالق الذي خلق الكون من غير عمد ، حيث قال تعالى : ((رَفـَعَ السماواتِ بغير ِ عَمَدٍ ترونها ثم استوى على العرش وسَخَرَ الشمسَ والقمرَ كـُلُ يجري لأجل ٍ مسمّى يُدَبِرَ الأمرَ يُفـَصِلُ الآيات لعلكم ُ بلقاء ربكم توقنون ))



((تتصاعد أصوات كلمات التهاني بمناسبة المولود الجديد مع تصاعد موسيقى الاحتفال ))

*** سِتار***

محمد الرامي
26-02-2010, 14:47
مسرحية * إلى اللقاء في الدار البيضاء * بقلم الأديب الكبير الأستاذ: علي أحمد باكثير
المنظر: في جزيرة كورسبكا: مكتب حاكم الجزيرة المسيو مارسيل سافرو

سافرو: مرحبا بك يا سيدي الكولونيل.. كيف الأحوال عندكم في باريس؟

الكولونيل: دعنا الآن من باريس.. خبرني عن الحال هنا في الجزيرة.

سافرو: الحال هنا سيئة كما ترى وكما فصلت ذلك في التقرير الأخير الذي مثته

الكولونيل: تقريرك هذا هو الذي دفع الحكومة إلى إرسالي هنا.

سافرو: لكي تنقل السلطان معك؟

الكولونيل: إذا وجدت ما يقتضي ذلك.

سافرو: أليس في تقريري ما فيه الكفاية؟ أنا لا أستطيع أن أتحمل المسئولية كاملة في المحافظة على السلطان ما لم ترسل الحكومة الينا أورطة كاملة كما طلبت ذلك في التقرير.

الحاجب: "يدخل" معذرة يا سيدي الحاكم: الأسقف ميخائيل يريد مقابلتك.

سافرو: الاسقف ميخائيل؟

الحاجب: نعم.

سافرو: لا بد أنه جاء للاحتجاج على. قل له يتفضل.

الحاجب: سمعاً يا سيدي (يخرج)

الكولونيل: يحتج على ماذا؟

سافرو: سترى بعينك.

يدخل الأسقف

سافرو: تفضل يا سيدي الأسقف خيراً...!

الأسقف: أي خير! كيف اجترأ رجالك على تفتيشنا نحن رجال الدين؟

سافرو: معذرة يا سيدي الأسقف. لقد اقتضت الظروف ذلك.

الأسقف: أي ظروف؟ هذا امتهان لكرامة رجال الكنيسة.

سافرو: احلف لك يا بالسيد المسيح ما قصدت امتهانكم وإنما اضطررت إلى ذلك اضطراراً للمحافظة على السلطان الصيادين أيضاً.

الاسقف: فهاهم أولاء قد اضربوا أمس عن الصيد.

سافرو: ليضربوا ما شاءوا فلن يخيغني أضراب أحد. وإن شئتم أنتم أن تضربوا مثلهم فافعلوا..

الأسقف: لن أسكت على هذا سنثير العالم المسيحي كله عليكم! سنبرق إلى البابا!

سافرو: افعلوا ما بدالكم.

الأسقف: حسناً.. سترى!

الكولونيل: رويدك يا سيدي الأسقف لا تعجل. لقد حضرت أنا من باريس لاجد حلا لهذه المشكلة. فأرجوك أن تمهلنا إلى الغد.

الكولونيل: فاخبرك شيء.

سافرو: نعم: قال لي أنه قد يتنكر في زي قسيس أو صياد سمك أو سائح من السواح.

الكولونيل: وكيف تصدق كلامه هذا.؟

سافرو: لم لا أصدقه؟ لو قال لي أنه لن يهرب فإني لن أصدقه ولكن إذا قال له إنه سيهرب فيجب أن أصدقه تمام التصديق.

الكولونيل: لعله كان يسخر منك.

سافرو: يسخر أو لا يسخر. سيان عندي. المهم أني احتاط لنفسي.

الكولونيل: والسواح ماذا فعلت معهم.

سافرو: هؤلاء منعتهم منعاً باتاً من النزول في الجزيرة.

الكولونيل: حقاً إن إجراءاتك هذه قد تدفع أهالي الجزيرة يوماً إلى الثورة .

سافرو: ماذا اصنع؟ إنهم ليسوا خيراً من زوجتي على أي حال.

الكولونيل: ماذا تعني؟

سافرو: إنها هي الأخرى ثائرة على. منذ نزل هذا السلطان عندنا وأنا في صراع وخصام معها.

الكولونيل: لماذا؟

سافرو: لأني كثيراً ما أتركها وحدها وأقضي الليل كله في معتقل السلطان بأعلى الجبل لا تولى بنفسي المحافظة عليه.

الكولونيل: حقاً أنك لتقاسي عناء كبيراً.

سافرو: إنك لم تطلع بعد على كل شيء. أتدري كيف يجري تفتيش هؤلاء المشتبه في أمرهم؟

الكولونيل: كيف؟

سافرو: يعرضون كل يوم على الميزان فيوزنون واحداً واحداً فمن وجد وزنه يتفق مع وزن السلطان يحجز ويحقق معه تحقيقاً دقيقاً ولا يطلق سراحه حتى يعرض على شخصياً وأتأكد أنه ليس هو السلطان محمد بن يوسف. أرأيت احتياطاً أكثر من هذا؟

الكولونيل: هذا احتياط لا مزيد عليه. ولكنك لم تشر إلى شيء من ذلك في تقاريرك.

سافرو: ليس من شيمتي أن أتباهى بما أعمل. أني أفضل العمل في صمت وسكون دون طنطنة ولا ضجيج.

الكولونيل: خبرني الآن عما أوردته في تقريرك. هل حقاً شوهد هنا ذلك المتهرب العالمي أوتو سكورزيني الذي كلفه هتلر فأنقذ موسوليني من سجنه في جراند ساسو؟

سافرو: نعم هذا أمر لا ريب فيه. وحديثه مستفيض هنا في الجزيرة وفي وسعك أن تسأل أي واحد من الأهالي ليؤكد لك ذلك.

الكولونيل: لعلها إشاعة كاذبة.

سافرو: كلا يا سيدي فالمثل يقول......

الكولونيل: هل شوهدت هذه فعلاً؟

سافرو: أنا شاهدتها بعيني!

الكولونيل: وتكتها تمر؟

سافرو: بأ أمرت بضربها بالمدافع وكنها اختفت في لمحة عني.

الكولونيل: هل تعتقد أن هناك محاولة جدية لتهريب السلطان؟

سافرو: من غير شك.

الكولونيل: من الجامعة العربية؟

سافرو: من الجامعة العربية بالاشتراك مع أسبانيا.

الكولونيل: بالاشتراك مع أسبانيا؟

سافرو: نعم هذا واضح كالشمس بع حوادث تطوان الأخيرة. أن إسبانيا تريد أن تتقرب إلى العرب على حسابنا نحن الفرنسيين.

الكولونيل: أجل. لا مناص من نقل السلطان أذن. أنه أن نجح في الهرب إلى مراكش الآن فستكون الطامة الكبرى هناك.

سافرو: هل أستطيع الآن أن اطمئن إلى أن نقله قد صار أمراً مقرراً؟

الكولونيل: نعم.. سأقوم بنقله الليلة.

سافور: الليلة؟!

الكولونيل: نعم.. ما خطبك؟

سافرو: لا شيء. وإنما أنا لا أكاد أصدق ذلك من فرط الفرح!

الكولونل: أقتصد في فرحك فإن المسئولين في باريس يظنون إنك تؤثر السلامة وتتهرب من حمل المسئوليات.

سافرو: أبداً هذا غير صحيح. إنما انظر في ذلك إلى مصلحة فرنسا لا إلى مصلحتي.

الكولونيل: هكذا سمعتهم يقولون.

سافرو: إن شاءوا فلينقلوا الينا السلطان الجديد محمد بن عرفة.

الكولونيل: محمد بن عرفة!

سافرو: نعم.. ألم تقرأ الصحف؟ إنه يحاول الفرار من مراكش خوفا على حياته هناك. حتى قيل أنه أصبح لا يذوق النوم.. فلينقلوه هنا لأثبت لهم إنني لا أتهرب من حمل المسئوليات كما يزعمون.

الكولونيل: على كل حال استعد الليلة لتوديعنا في المطار.

سافرو: أجل.. يجب أن أودع السلطان محمد بن عرفة فقد صار صديقي.

الكولونيل: صديقك؟

سافرو: أقصد. إني قد الفته وألفني من طول ملازمتي له وسهري الليالي الطوال عليه.

-2-

" في مطار الجزيرة "

سافرو: أين هو السلطان؟

الكولونيل: ها هو ذا أمامك!

السلطان: أما عرفتني يا مسيو سافرو؟

سافرو: لولا صوتك يا صاحب الجلالة لحسبت الكولونيل يسخر بي. لم تنكر "ينتحي بالسلطان جانباً"

الكولونيل: إلى أين؟

سافرو: لا تخف.. لن يهب منا الآن..

السلطان: أهنئك يا مسيو سافرو بنجاح تدبيرك.

سافرو: بفضلك يا مولاي فأنت الذي أشرت بذلك على.

السلطان "ممازحاً" – سأخبرهم أنك أنت الذي دبرت كل ذلك؟

سافرو: أياك يا مولاء! حذار يا مولاي! ليس هذا مجال تسلية أو مزاح. تذكر مستقبلي ومستقبل زوجتي وأولادي!

السلطان" اطمئن يا مسيو سافرو!

سافرو: شكراً لك يا مولاي. شكراً.

السلطان: لكن على شرط.

سافرو: اشترط ما تشاء. سأفعل ما تريد ولو أمرتني بأن ألقي بنفسي في البحر.

السلطان: "يضحك" ويحك لمن تترك إذن زوجتك وأولادك؟

سافرو: لمعاشي! سيقبضون حينئذ معاشي وحسبهم ذلك!

السلطان: "يضحك" لا لا لا داعي إلى ذلك.. إن شرطي أهون من ذلك يا مسيو سافرو.

الكولونيل: "يتقدم نحو السلطان" هيا يا صاحب الجلالة!

سافرو: دعني أكمل حديثي معه..

الكولونيل: آسف يا مسيو سافرو. قد حان الوقت.

سافرو: كلمة واحدة!

الكولونيل: ولا كلمة واحدة!

السلطان: وداعاً يا مسيو سافرو.. إلى اللقاء!

سافرو: أين؟

السلطان: في الدار البيضاء!

"يمتطي السلطان الطائرة وكذلك الكولونيل"

سافور: "يتمتم" لكنه لم يخبرني بعد بالشرط. يجب أن أعرف الشرط.

"يقترب من الطائرة محاولا ً أن يكلم السلطان"

سافرو: مولاي! مولاي!

السلطان: "يشرف من كوة الطائرة وقد بدأت تئز لتتحرك" ماذا تريد يا مسيو سافرو؟

سافور: الشرط.. أريد أن أعرف الشرط!

السلطان: قد قلته لك آنقا

سافرو: ما هو؟

السلطان: أن تنزل يوماً ضيفاً عندي!

سافرو: أين؟

السلطان: في الدار البيضاء!

"تتحرك الطائرة"

"ستار"

هند العلواني
26-02-2010, 18:50
مجهود مبارك بإذن الله تلقاه يوم لا ينفع لا مال و لا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم

محمد الرامي
26-02-2010, 21:27
تـاغـنجـة


تأليف : حميد ركاطـة
الشخوص:
- السيد العطشان - كـتـو - الحارس حمان - نوارة - الشبان: (1)و (2)و (3)
- المرأة ( الصحفية )
- الصحفية - عوينة - وديـنة - المجذوب - الرجلان : (1)و (2)
- البراح - حليمة - البراح - الأطفال الثلاثة - البـاتول المكان : قرية نائية معزولة في بقعة من بقاع المعمور...

حول العنونة :
لمـاذا تـاغـنجـة !؟
على امتداد زمن طويل من تاريخ المغرب الأقصى ارتبط طلب الاستسقاء بمجموعة من الطقوس و الشعائر من بينها صلاة الاستسقاء في مساجد البلاد بشكل رسمي و كذلك مجموعة من الممارسات التي تقوم بها العامة في الحواري و القرى و بعض الأحياء في المدن العتيقة ... بحيث تتكون زمرة من الأطفال حاملين مغرفة (( تاغنجة )) و يحزم عليها ثوب أبيض و يتجولون في الأزقة طلبا للغيث مرددين (( تاغنجة يا مرجة =/= يا ربي تعطينا الشتا " المطر " )) و نظرا لما عرفه المغرب من سنوات متلاحقة من الجفاف فقد عرفت هذه الظاهرة تجد بمختلف طقوسها تناميا كبيرا دفعني إلى التفكير في مشكل الماء و الحفاظ عليه من التلوث و تدبيره ، بل اقتراح إجراءات فعالة و أفكار تداولتها شخوص هذا النص المسرحي، مساهمة مني في طرح موضوع الماء في قالب مسرحي بسيط يهدف إلى الإمتاع و في نفس الوقت إلى التحسيس بأهمية هذه المادة الحيوية ...
من خلال بناء مضامين تهدف إلى بلورة تصورات منطقية وواقعية لما سيؤول إليه الواقع بكل مكان قد يعرف ظهور كارثة و يعيش أزمة و حصار. و كم هي كثيرة هذه المناطق في مختلف أرجاء العالم .
الجزء الأول
الفصل الأول
( يمثل المشهد الخلفي لوحة قرية تحيط بها استغلاليات و حقول قاحلة و أشجار عارية من الأوراق ، وفي جزء من الدوار ينتشر نبات أشجار الصبار على امتداد سور به صخور ناثئة يجلس رجلان مسنّان . و قرب بئر غير بعيد منهما يطوف حارس مسلح ببندقية حول البئر ... تمر أمامهما مجموعة من الأطفال يرددون
- الأطفال : آغنجة يا مرجة =/= يا ربي أعطينا الشتا
- الرجل (1) للرجل (2) : و أين هو المطر .. توالي سنوات الجفاف على هذا الدوار الملعون
سحقتـه . لم تنزل و لو قطرة واحدة
- الرجـل (2) : لقد استنزف جيوبنا شراء الماء الشروب ، برح الأطفال المدارس و أصبحوا
مجندين في رحلة جلب المياه يوميا
- الرجـل (1) : المسافة طويلة جدا و استخراج المياه يتطلب وقتا و جهدا كبيرين لقد هزلت سواعد الرجال و ضمرت بطون البهائم و برزت عظامها .
- الحـارس : ( الحارس الذي كان يتجسس على حديث الرجلين يتدخل ) ألم يقل لكم سيدي أنكم
سوف تنهكون برحلتي الصباح و المساء لماذا لا تشترون الماء من صاحب هذا
البئر؟
- الرجـل (1) : لن افعل ذلك حتى لو تطلب مني ذلك الأمر الموت عطشا
- الحـارس : لا تزالون تركبون العناد
- الرجـل (1) : ( للرجل (2) ) لقد صمدنا ، لكن دوام الحال جعل الاستمرار في ذلك أمرا مستحيل.
- الحـارس : راه دوام الحال من المحـال
- الرجـل (2) : الذي طغـى يهزل و الذي ركب ينـزل
- الحـارس : اغربا عن وجهي و إلا أنزلتكما إلى الدور السفلية مع الآخرين.
- الرجـل (1) : ألم تمتلئ بعد ... لقد شحن و سحب سيدك جل نساء و رجال الدوار بل حتى الأطفال صاروا مجرد أقنان يعملون في حقوله المسيجة و المحروسة ليل نهار.
- الحـارس : سيدي رجل طيب وشهم يعوض شقاء المجتهدين منهم بجرعات ماء و بلقمة خبز أسود و قليل من حبات الملح كل مساء .
( الرجلان ينهضان و يهمان بالخروج دون تعقيب على كلام الحارس ، يتوجه الحارس حمان نحو البئر ، يجلس القرفصاء ثم يستخرج الدلو الممتلئ و يبدأ في شرب الماء و هو يغنـي )
- الحـارس : الله الله =/= الله الله ها الماء
الله الله =/= الله الله ها البير
الله الله =/= الله الله ها الحنش
تبرّدْ يا عطشان .... ها الماء بارد

- الرجـل (1) للرجل (2) : هيا بنا لقد اوشك الصبية على العودة
- الحـارس : دوام الحال من المحال ... و قالوا أيضا .. أيضا " الدوام تيتقب الرخام" ، سوف
يرغمكم الجفاف على الاستسلام و سأستولي على ما تبقى من أراضيكم ، سأصبح
ملاكا كبيرا ... كبيرا جدا جدا سأصطفي لنفسي صهاريج للسباحة ، بل سأبني لي
بحيرة صغيرة و سأشتري قاربا للتنقل فوقها كما أشاء
( بينما هو يحلم يدخل سيده الحاج العطشان ... يربث على كتفيه ، لكنه ينزع يد سيده دون الالتفاف خلفه فيصيح الحاج فيه بقوة فيلتفت الحارس و يسقط بفعل المفاجأة على الأرض )
- السيـد : ما بالك أيها الحقير البليد لا تنتبه لقدومي !! ثم لماذا تخاطب نفسك هل جننت ؟
- الحـارس : كلا يا سيدي... بل كنت فقط ...
- السيـد : فقط ماذا ؟ اسمع إن لم تنتبه لعملك جيدا سأطردك
- الحـارس : ( ينحني على يده محاولا تقبيلها و مستعطفا إياه ) أرجوك لا تفعلها يا سيدي .. أرجوك !!
تمر سيدة جميلة و شابة ذات قوام ممشوق ، يدفع السيد الحارس فيسقط على الأرض ، ينجدب السيد كلية نحوها متناسيا أمر الحارس و يغازلها منشدا )
- السيـد : الماء لحلو ، الماء لحلو ، و الماء لحلو و النزاهة مع كتـو و الماء لحلو
- كـتـو : ( تضحك في غنج و دلال و أنوثة) يا لك من متملق يا سيد عطشان، هل هذا غزل ؟
أم تحرش ؟ أو ماذا ؟
- السيـد : خادمك و خديمك السيد عطشان ( ينطق كلماته في تلعثم ) سيدتي ... حللت أهلا و
سهلا ...و مرحــبا ، هل تريدين شربة مـاء ؟
- كـتـو : على ما يبدو يا سيد .. (ماذا قلت ؟ )
- السيـد : عطـشـان
- كـتـو : على ما يبدو يا سيد عطشان أنت مدمن على مشاهدة الأفلام المكسيكية.
- السيـد : كلا .. كلا .. و ..و ...
- كـتـو : أيها المراوغ لقد تحولت في لحظات إلى نبيل و كريم تغدق بسخاء على عابري السبيل .
- السيـد : سيدتي ...
- كـتـو : ( تقاطعه ) آنسة من فضلك !!!
- السيـد : آنستي ، معين أباري لا تنضب و مياهها لا يرتوي بها إلا ...
- كـتـو : ( تقاطعه ) لماذا لا تروي ظمأ هؤلاء ( الصبية ) الأبرياء ( تشير باتجاه الحارس الذي كان الأطفال يلعبون وراءه )
- الحـارس : شكرا على التفاتتك الكريمة يا آنسة ، لقد شربت سطلا للتو ...
- السيـد : ( ينسى تواجد كـتو . و يتوجه على عجل نحوه ) أتسرق مياهي أيها اللـص و تبددها في غيابي دون رحمة و لا شفقة ( ينزع حزامه الجلدي و يبدأ في ضرب الحارس بجنون فيسقط ارضا و هو يستجديه و يستعطفه ... )
( تشمئز كتو من هذا المنظر البئيس و تكمل طريقها – تخرج – تدخل مجموعة من الشباب و يتحلقون حولهما .)
- الشـاب (1) : اضرب .. ولد لحرام .. الشفيفير !!
- الشـاب (2) : تتشرب الماء ديال البئر يا لحرامـي !
- الشـاب (3) : اضرب الخائن الذي يسقي النساء مجانا !!
( يعلو صخب الشبان و تشجيعاتهم للسيد الذي يؤدب الحارس ، يتوقف السيد و ينهر الشبان الذين يتفرقون في جهات مختلفة من الخشبة ثم يبدءون في التسلل للتجمع من جديد )
- الشـاب (1) : انظروا إلى هذا المنظر المقرف، غدا سيأتي دور كل واحد منا ... الماء .. هذا
الماء الذي ندفع ثمنه من عرقنا و جهدنا ، أتذكر كيف كنا ، فقط بالأمس نسبح
في مياه النهر الصافية دون حسيب أو رقيب
- الشـاب (3) : و كيف كانت الآبار ممتلئة جدا نغترف منها كيفما نشاء
- الشـاب (2) : لكن اليوم أصبحنا عبيدا لهذا الغول الذي أذل النساء ، وأركع عتاة رجالنا ، و
كسر النخوة فينا جميعا ... ( ينفعل ) أنا لن أرضى بالعيش هكذا سأرحل
- الشاب (1)و(3) : ترحـل !! إلـى أيـن ؟؟
- الشـاب (2) : نحـو الشـمال
- الشـاب (3) : هل ستحاول العبور إلى الضفة الأخرى ؟
- الشـاب (1) : أحمد لا يفكر و لن يفكر في العبور كـحل .. ربما يفكر في شيء آخر ...
- الشـاب (2) : ما رأيكم لو نحتفل قبل رحيلي
- الشـاب (1) : و هل لا يزال للفرحة و الاحتفال مكان في قلوبنا ؟
- الشـاب (3) : لماذا هذا التشاؤم ... نحن متفائلون و الأمل سيبقى معقودا على ما ستحمله الأيام القادمة ..لكن مع التفكير في حل للحد من تجبر هذا اللعين .
- الشـاب (1) : لذي فكرة ( يوشوش لهما في أذنيهما)
( يلاحظ الحارس و السيد حركات الشبان المريبة ، ... يدفع الحارس الذي يقترب متختلا نحوهم و بمجرد ما يقترب ينهضون جميعا ، كل يرحل في اتجاه )
- السيـد : ( يجر الحارس من أذنيه ثم يسأله ) في ماذا كانوا يتهامسون ؟ ألم تسمع شيئا ؟
- الحـارس : ( في استسلام و يأس و خوف ) و هل بمقدور من أكل وجبة دسمة بحزامك يا
مولاي أن يسمع لغيرك؟
- السيـد : إدهب ستلحقك لعنتي و سخطي إلى يوم يبعثون
- الحـارس : أعمّي الحاج ، لقد سألت عنك امرأة .. تدعى رابحة و أخرى .. أعتقد الباتول .. نعم و حتى أخرى تسمى حدهوم العرجاء .
- السيـد : ( منتشيا و متباهيا ..) يا وليدي يا حمان لم يسألن عني حتى كانت لديهن حاجة عندي ( يهذب منظره و يسوي ملابسه و يفتل شاربه )
- الحـارس : زعما لأنك تتقطر بالزين ... جميل جدا ..
- السيـد : ماذا قلت يا حميميـن ؟!
- الحـارس : قلت لك يا سيدي لأنك كُلُك ماء و مال ، و الماء و المال عندهن قليل إلى منعدم يا جميل !!
- السيـد : ماذا تقول يا بومة الشؤم ؟
- الحـارس : قلت يا سيدي كلك على بعضك دلو ( يبدأ الحارس في غناء المقطع )
- السيـد : ( يقاطعه في غضب ) مازال ما حشمتي يا لحرامي يا أبو لسان طويل ...إياك ثم إياك أن تتفوه مرة أخرى بكلمة الدلو .
- الحـارس : ( مستنكرا ) و لماذا ؟... أليس الدلو هو الذي يرمى به دائما لجلب الماء ، أليس
هوالذي يأكل الضربات المؤلمة على جنبات البئر؟
- السيـد : أيها البليد لقد نسي الناس في هذه القرية أمر الدلاء
- الحـارس : كيـف ؟!..
- السيـد : لأنهم أسطل و عوضنا الدلاء بالسطول ،و بالأسطل حتى تسطلوا .. و تزطلوا
- الحـارس : هل وظيفة الدلو مختلفة عن وظيفة السطل ؟ كلاهما مجوف من الداخل و مستسلم
( تدخل امرأة تريد شراء المـاء )
- المرأة : ( للحارس ) أعطيني خمسين سنتيما من الماء
- الحـارس : قال لك سيدي الماء حتى الصباح
- المرأة : و لماذا أنتظر حتى الغد ؟
- الحـارس : البئر جف و لم يبقى فيه مـاء
- المرأة : و بماذا سأسقي عطش أبنائي ؟
- الحـارس : ليتجلدوا حتى الصباح ... ليصوموا أحسن لهـم
- المرأة للحارس) سير أوجه النحس الله يأخذ فيك الحق ، خليت ليك الله يا الظالم
- الحارس : ( للسيد) وراه خلات ليك الله يا الظالم
- السيـد : تعال يا حمان
- الحـارس : نعم سيدي
- السيـد : سأذهب إلى المسجد لأداء الفريضة ...
- الحـارس : لقد أذن المؤذن منذ ساعة يا سيدي
- السيـد : الصلاة لا تقام إلا بحضوري أيها البليد...
- الحـارس : و لماذا يا سيدي ؟
- السيـد : أنا من يدفع أجر الفقيه ..ثم لماذا تسأل ، هل تريد مرافقتي للصلاة ؟
- الحـارس : أنا أصلي الخمس مجموعة في المساء
- السيـد : عندك الأجر يا وليدي ، لحقـاش أنت دائما مشغول ( يخرج السيـد و هو يوصي
حمان بألا يغادر المكان ، حمان ينتظر رحيله ليخلد إلى النوم متجاهلا مجموعة
الشباب قربه
- الشـاب (1) : ( يخاطب الشـاب (2) ) تعالى نتذكر أيام الزمن الجميل
- الشـاب (2) : يوم كانت نافورة القرية متدفقة بمياهها العذبـة
- الشـاب(3) : المياه كانت في صنابير نحاسية في متناولنا
- الشـاب (1) : هل تتذكران لما كنا نخرج من المدرسة و نمر قرب محطة السيارات كيف كان
عمي علي يرشنا بخرطوم الماء ، فنهرول غير لاوين على شيء
- الشـاب (2) : و حتى رجال الإطفاء كانوا يقومون بتنظيف الشارع الرئيسي كل صباح
- الشـاب (3) : كان الفيلاج يأخذ حلته الجميلة و الأنيقة كل يوم اثنين
- الشـاب (2) : ( بمرارة)إلى أن حلت الكارثة فجأة .. و تحولت الحياة الجميلة إلى كابوس ، بل
إلى معانات يومية
- الشـاب(1) بحزن ) انهار السد و جرفت المياه الحيوانات و المحاصيل و الأمتعة
- الشـاب (3) : لقد حلت النكبة بالمنطقة لتزيد من خطورة الوضع ، كان وقع الصدمة قويا ..
لم تستطع أغلبية الناس تحملـه
- الشـاب (1) بأسى ) لقد رحل أغلبهم و لم يبق بين أزقة وأطلال هذه القرية الملعونة سوى
الكلاب واللصوص و المسنون و الأطفال الذين ليس لهم مأوى
- الشـاب (3) : ما تلك القروح على ساعدك ؟
- الشـاب (1) : لا شيء .. ! لاشيء ..! مجرد طفح جلدي ..بسيط
- الشـاب (2) : عليك زيارة المركز الصحـي
- الشـاب (3) : لم يعد من المركز الصحي سوى الإسم
- الشـاب (1) : لم اللوم .. لا أحد بين هذه الأطلال أصبحت له الشجاعة لكي يتحمل مسؤولية كيفما كانت ، المسئولون تنكروا لوعودهم بعد حادثة السد ...
- الشـاب (3) : و الناس يسقطون تباعا الواحد تلو الآخر كأوراق الخريف
- الشـاب (2) : المضاربون و كبار الملاكين أحاطوا ما تبقى من المياه الصحية بالحرس و
العسس و الأسلاك الشائكة
- الشـاب (1) :حتى تلك النافورة التي نضب ماؤها ... لا زالت النساء تتوافدن عليها كل صباح و لا أعرف السبب ؟!
- الشـاب (3) : لقد أصبحت مشاهد المأساة و الألم مألوفة .. ربما هي عادة الخروج اليومي أو
لتزجية الوقت و التسلي
- الشـاب (2) : لقد تجاوز الناس مرحلة اليأس إلى مرحلة أقسـى و أخطر .. ربما قد تفضي
بهم إلى الاستسلام
- الشـاب (1) :لا أعرف كيف يجهلون قوتهم و هم يشكلون أغلبية و باستطاعتهم ....
- الشـاب (3) : لا تكمل ... الفتنة أشد من القتل أغلب العقلاء من الناس فضل عبور الصحراء رغم مخاطر الموت ، عَلَيّ القيام بشيء ولو أذى بي إلى الفناء .....
ألا تسمعوا شيئا ؟!
- الشـاب (1) و الشـاب (2) : كــلا..
- الشـاب (3) : أنصتوا بإمعان هناك دبدبات ...أصوات تصل إلى سمعي من بعيد ...
- الشـاب (1) : ربما نحيب أطفال صغار ...
- الشـاب (2) : أنا لا أسمع شيئا ، لقد استبد بكما النوم و صرتما تتوهمان أشياء لا وجود لها
- الشـاب (3) : أنا لا أمزح ..أصيغا السمع ..
( تسمع أصوات كأنها قادمة من بعيد )
- الأصوات: اللهم أسقي عبادك و بهيمتك و انشر رحمتك و أحيي بلدك الميت ، اللهم أسقينا لبغيث و لا تجعلنا من القانطين ...
- الشـاب (1) : عندك الحق
- الشـاب (2) :الناس تستغيث بالمغيث لا حول ولا قوة إلا بالله
( تـدخل جماعة من الأطفال الصغار )
- الأطفال الصغار : اربي ترحمنا =+= أحنا صبيان آش درنا
أسبولة عطشانة =+= اسقيـها يا مـولانا

سـتار

محمد الرامي
26-02-2010, 22:19
الفصل الثـاني
( يمثل المشهد شويكة و هو جالس حزين قرب حائط الدوار الصخري ...مهموما .. تمر نوارة و هي حاملة رزمة من أمامه يهب واقفا نحوها ليحاورها )
- شويكة : إلى أين أنت ذاهبة يا نوارة ؟
- نوارة : إلى المدينة عليّ أنعم بمياه الصنابير الصافية
- شويكة : لكن الطرق المؤدية إلى هناك مقطوعة ... الطريق الصحراوي وعر و خطير جدا...
- نوارة : ليكن ما يكون فأنا قد عقدت العزم على ذلك
- شويكة :يقال و يجال ، و الله أعلم أن ماء الصنبور يمكن استهلاكه بدون تخوف
- نوارة : و هل في ذلك شك ، الماء معالج في محطات كبيرة
- شويكة : محطـات ؟!
- نوارة : نعم محطـات
- شويكة : و هل هي كمحطة الحافلات و الطاكسيات و القطار ؟
- نوارة : يا لك من عبيط ..هذه محطات المعالجة
- شويكة : كل ما أعرفه أن المعالجة و العلاج لا يتم إلا عند السيد الفرملـي رضي الله عنه
- نوارة : ربما أن استهلاك المياه الملوثة قد أثر على تفكيرك
- شويكة : قولي لي يا نوارة... الماء المتدفق ليل نهار في صنابير و نافورات المدينة من أين
يأتي ؟
- نوارة : ها أنت بدأت تعزف على وتر فريد ..هذه المعرفة التي تتوق إليها لم تعد بالنسبة لبقية
سكان هذا الدوار مجرد أساطير و أعاجيب ملفوفة بكثير من الغموض
- شويكة : نوارة ، ما أتوق إلى معرفته ظل لسنوات يؤرقني و كل الدين سألتهم اعتبروني مجنونا
..سخروا مني و استهزؤوا بي يا نوارة ..بل من اعتبر البحث عن هذه الحقائق كفر و
إلحـاد
- نوارة : ( تجلسه بقربها ) لا عليك يا أخي العزيز ... كتاب الله فيه علم الأولين و الآخرين ؛
يقول سبحانه تعالى : بسم الله الرحمان الرحيم " و الأرض مددناها و ألقينا فيها
رواسي و أنبتنا فيها من كل شيء موزون و جعلنا لكم فيها معايش و من لستم له
برازقين و إن من شيء إلا عندنا خزائنه و ما ننزله إلا بقدر معلوم ، وأرسلنا الرياح لواقح فأنزلنا من السماء ماء فأسقيناكموه و ما أنتم له بخازنين " صدق الله العظيم .
- شويكة : أنا أعرف يا نوارة أن الله هو الذي ينزل الغيث لكن من أين يأتي المطر ؟
- نوارة : بفضل الدورة المائية
- شويكة : ( يضحك مستهزئا ) و هل الماء حتى هو يدور ..ربما بدأت تخرفين ..واش حسابك
الدورة الشهرية هذه و لا ..؟
- نوارة : نعم الدورة المائية ... التي تحدث بسبب تبخر ماء البحر في الهواء بسبب حرارة الشمس ثم يتحول إلى بخار مائي و عند ملامسته الجو يتكاثف و يتحول إلى قطرات ثم إلى سحب ثم ينزل الماء على شكل مطر أو ثلج ليسقي الزرع و الـ ..

- شويكة يقاطعها ) و هل التبخر الذي يحدث بفعل الحرارة هو كالبخور الذي نبخر به الزاوية
لطرد العفاريت و الأرواح الشريرة و البخور الذي تتيمن به بنت خالتي من أجل الزواج
- نوارة تخاطب نفسها أمام الجمهور ) غبي، هو مثل بخار الماء المغلي فوق النار
- شويكة : قولي فقط السبولة تاع المقراش ، الآن فهمت .. سبحان الله ولكن لماذا يتعب هذا الماء نفسه بالصعود إلى الأعلى و النزول إلى الأسفل ...
- نوارة : انها حكمة الرب
- شويكة : و لكن لماذا ؟ ثم كيف ينزل المطر !؟
- نوارة : تكفر بالله يا شويكة ؟
- شويكة : كلا ، أعود بالله من الشيطان الرجيم ، و لكن أحس أنني مقيد اليدين أمام هذا الظمأ و هذا الجفاف الذي حولنا إلى كائنات مريضة قلقة ، عفنة ، قاسية ...
- نوارة : لهذه الأسباب قررت أنا الرحيل
- شويكة : أنا لن أرحـل
- نوارة : ذلك شأنك
- شويكة : سوف تموتين وسط الصحراء، و تأكل لحمك الضباع و النسور أو تتعرضي لأذى قاطعي الطريق ...؟..
- نوارة : لقد حسمت أمري و حددت اختياري ، لقد فضلت المغامرة و الموت على بيع جهدي، و
أحيانا كثيرة جسدي مقابل كمية من الماء لا تفي حتى احتياجاتي ... ألا ترى أننا
نموت ببطء و دون كرامة و نخوة ؟
- شويكة : لنفرض أنك اخترقت الصحراء و نجوت من الأفاقين و قطاع الطرق ، هل بمقدورك
أن تتخطي أسوار المدينة المسيجة ...؟
- نوارة : مدبرها حكيم .. سوف لن أكون الأولى أو الأخيرة التي فضلت الرحيل ، الناس كلهم رحلوا هروبا من اللعنة التي لحقت هذا الدوار ( تجهش بالبكاء )
- شويكة : ( يمد لها قنينة ماء صغيرة ) خذي هذا شيء بسيط يساعدك في رحلتك ...
- نوارة : لن أقبل بها فأنت بحاجة أيضا إليها
- شويكة : بل أنت أكثر مني ، ستكونين خارج قريتك
- نوارة : شكرا ..وداعا .. ( تجمع صرتها و ترحل في حزن و أسى عميقين )
( يبقى شويكة جالسا لوحده ثم تدخل كـتـو و هي حاملة جرة ماء فارغـة ، يتفاجأبتواجد كتو قربه )
- شويكة : ماذا تفعلين يا كـتـو ؟
- كـتـو: لا شيء .. لا شيء ( تبدأ في البكاء .... و التنهد )
- شويكة : ما بك يا كـتـو ؟
- كـتـو : كان عليك ألا تدعها ترحل ..أنت لا تحب أختي يا شويكة
- شويكة : الحب الحقيقي هو ألا تجبر أحد على عدم تحقيق أحلامه
- كـتـو: و لكنك تنكرت لهذا الحب بإجبار نفسك على التخلي عن حبك لنوارة
- شويكة : لم و لن أتخلى، و لكن فضلت من كل أعماقي أن ترحل على أن أراها تحترق أمامي
أو أن تجبر على السقوط في الهاوية و لا أستطيع إنقاذها
- كـتـو: و لكنك على كل حال فعلت
- شويكة : ربما من وجهة نظرك ، لكن الحقيقة هي أنني أومن بأنها ستصل يوما ما ، و تخبر المسئولين هناك بأوضاعنا المزرية و سوف ننجو جميعا ..
( كتو مقتنعة بوجهة نظر شويكة )
- كـتـو : أنا خائفة يا شويكة .. أنا خائفة
- شويكة : لا تخافي ... الأعمار بيد الله
( يمر موكب جنازة في صمت )
- كـتـو : ( تقترب من طفل و تسألـه ) من الذي توفـى ؟
- الطفل : ولـد خالـتي عائشـة
- كـتـو : الأطفال يتساقطون تباعا كأوراق الخريف ..
- شويكة : لنلتقي فيما بعد ، إلى اللقاء
( يلتحق شويكة بالموكب ، تبقى كتو في مكانها ...يلوح لها الحارس و هو يتصفح المجلة المصورة ، يتهجى عناوينها )
- الحارس : واو واو أيّايّاي ... هذا هو الزين و إلا فـلا...
ويلي وياي ويلي ...كاع متاحشموش و لبسين هكذا ( لكراسن ) ( يقلب الصفحات )
الله على واد ...وشحال فيه ديال الماء... و حتى الشتاء مصورة هنا ياه ... أشنو
تتقول هذا الكتابة ؛ المياه الناجمة عن التكاثف الجوي أهم مصادر المياه الحلوة
التساقطات المنتظمة على المواسم ... ( يتوقف عن القراءة و يعدل طربوشه ثم يستوي في جلسة و يفتل شاربه ) و فين هي أيام المواسم الجميلة ... العيطة و الركزة ... و
الشيخات و الخيل و البارود و الزرود
( تتجه كتو نحوه بجرتها دون أن يعيرها اهتمامه يضعها قربه )
باسم الله الرحمان الرحيم ، من أين طلعت علينا يا كتكوته
- كـتـو : اسبحان الله أسي حمان واش هرب ليك الريح بالقفة
- الحارس : ألا ...... بالموسم ... ( يتلعثم ) لا .. أردت أن أقول لك منذ زمان لم تنظم مواسم في قريتنا ... كانت حياتنا ككرنفال لكل موسم احتفالاته و طقوسه ...
- كـتـو: أين هي الفرحة و المواسم ، والتبوريدة ، والحبة والعقدة ، فين التويزة و فين اللمة و فين وفين وفين ......
- الحارس : هذا هو الأمر الذي كنت أفكر فيه قبل مجيئك ...( يتوقف ) ماذا تريدين ؟
- كـتـو : قليلا من الماء
- الحارس : اين هو الماء ... فتحي الكتب و المجلات . أصبحت لا تذكره إلا بتحفظ ... ألا
تعرفين أن مواردنا المائية محدودة و علينا استعمالهـا بترشيد وعقلانية ؟
- كـتـو: هذا الكلام خطير جدا جدا ..( في تهكم ) هل تتق بما تنشره هذه الكتب ؟ ثم لماذا لم
يتحدث أحد و لم يجرأ على الحديث عن كارثة السـد ...؟
- الحارس : لم أنت حانقة و غاضبة ، ألا تعرفين أن القرية توجد في منطقة حدودية ... و التدخل لحل مشكلتها قد يسبب حرب بين كل الدول المجاورة ..؟!
- كـتـو : لمـاذا ؟
- الحارس : لأن الجميع يطالب بأحقيته فيها لذا فضلت كل الأطراف الانتظار و ترقب ما يفعله
الطرف الآخر
- كـتـو : و نحن نموت ببطء
- الحارس : ما يقتلنا ، يا كـتـو هو الماء الملوث الذي نشربه مجبرين رغما عنا
- كـتـو : و هل نشرب ماء ملوثا في القرية ..؟
- الحارس : بعض الآبار غير صالحة و بها مياه ملوثة ..لابد لها أن تعالج
- كـتـو : إن كان هناك من شخص يحتاج إلى علاج فهو أنت و سيدك العطشان
- الحارس : لمــاذا ؟
- كـتـو : لأنكما مريضان ، على فكرة أين هو سيدك ؟
- الحارس : لست أدري ربما دهب لأداء صلاة الاستسقاء
- كـتـو : سيدك هو اللعنة التي حلت بهذه القرية ...الجميلة و حولتها إلى صحراء ، سيدك كالوباء الأسود ، إنه الطاعون ..إنه ...
( يحاول الحارس تغيير مجرى الحديث )
- الحارس : تذكرين يا نوارة كيف كنا نلعب و نحن صغار قرب النهر الكبير ، كيف كنا نسبح
فيه فرادى و جماعات و نصطاد الأسماك
- كـتـو : أتذكر لما كانت أمك و أمي تخرجان لتصبين الملابس فوق صخور الواد ... و
الرعاة يوردون ماشيتهم على ضفافه
- الحارس : ( متألما) كتـو ... لماذا اختفى النهر و الأسماك و الخضرة فجأة ؟ ... لماذا عم
القنط و القحط و علا الشحوب وجه القرية الوديعة ؟
- كـتـو: بالأمس فقط طرح شويكة أسئلة محرقة على نوارة و اليوم جاء دور أسئلتك ، لكن أنا أيضا أريد أن أسأل و أريد جوابا شافيا ...
( يفرك راحتي يديه مستعدا لسماع الأسئلة )
- الحارس : اسألي ما شئت و كيفما شئت
- كـتـو : ما هي أسباب التلوث يا حمان ؟ هذا سؤال شويكة الذي بقي عالقا دون جواب
- الحارس : ( يشعر بالتضايق من السؤال ...يفكر ... دون جدوى...) لنسأل الفقيه ...
- كـتـو : و لماذا لا نسأل شخصا آخر !؟
- الحارس : من ؟
- كـتـو : من كانوا السبب في تلويث مياه القرية الجوفية
- الحارس : من تقصدين ؟
- كـتـو: سيدك .. الإنسان ، أي إنسان ؟
- الحارس : سيدي ليس إنسان !
- كـتـو: و ماذا تسميه ؟
- الحارس : سيدي إسمه العطـشان ..
- كـتـو: يا مغفل سيدك العطشان الغضبان و الحقود المارد ، هو أكبر مخرب للبيئة ، أكبر ملوث للمياه.
- الحارس : أنت حقودة ..لماذا تكرهينه إنه طيب معك !!
- كـتـو: سيدك شيطان في صورة إنسان .. أنت لا تعرفه و لا تنظر إلى ظلمه لأنك تخشاه و ترتعش أوصالك حتى من ذكره إسمه .
- الحارس : أنــا !!
- كـتـو: معامل سيدك التي تلوث أجواء القرية بأدخنتها و نفاياتها قضت على ما كان من حياة
بالنهر ... لقد تفشت الأمراض ..وتحولت الأراضي إلى بوار
- الحارس : و لكن ألا تريدين أن يشغل سيدي الناس العاطلين في الدوار ؟
- كـتـو: لقد استعبد سيدك الناس و هم أحرار ماذا يجنون من عملهم سوى قطرات الماء و قطع من الخبز الأسود لا تقي من الجوع ، كلاب سيدك تعيش عيشة راضية كريمة أحسن من أغلب العمال .
- الحارس : و ما علاقة ما حدث للقرية بكلاب سيدي و معامله ؟... أليس السد هو الذي كان السبب؟!
- كـتـو: السد ، نعم ، أتى على كل شيء لكن كان من الممكن أن يبقى شيء هو الذي تحول
بسبب نفايات المعمل الجديد الذي بناه سيدك على المرتفع ، لقد تسربت نفاياته إلى
المياه الجوفية و لوثتها و كذلك المبيدات الشرسة التي يستعملها لتحسين مزروعاته
- الحارس : يا لطيف ..يا لطيف .. يا لطيف ( متهكما عليها ) و هل سيدي هو الذي يملك شرنوبل ... الأخطار داهمت القرية من كل مكان ؛ الصحراء من جهة ، مدافن النفايات من جهة أخرى ...
- كـتـو: سيدك هو الذي منح الأرض لهم بمقابل مادي كبير و حول القرية إلى مقبرة حقيقية
لكل أنواع النفايات
- الحارس : ألم يكن سكان القرية مبتهجين !! لكل الأعمال التي كان يقوم بها سيدي ... لقد انعدمت البطالة بصفة مطلقة و أصبح العمال يتقاضون أجورا جد مرتفعة مقابل أي عمل كانوا يقومون به .
- كـتـو: و البيـئة ؟؟
- الحارس : ديال آش ؟
- كـتـو: ديال الكرة ... وكلت عليك الله ... سير عمّر ديك القربة الله يعطيك الويل ، أنا
تنهدر على الكارثة
- الحارس : ( يملأ الجرة ) إننا متجهون نحو اليوم الذي يحلم به السيد العطشان ..!!
- كـتـو: يحلم بماذا يا حمان ؟
- الحارس : بأن تصبح قطرة الماء الواحدة بثمن غرام من الذهب
- كـتـو: الشيطان اللعين هو الذي يفكر وحده فقط بهذا المنطق
- الحارس : أشاطرك الرأي ( يمد لها الجرة ) حاولي التسلل دون أن يعرف الآخرون أنني
أعطيتك هذه الكمية من الماء مجانا
- كـتـو: لابد أن تتغير الأوضاع و تزول اللعنة
- الحارس : هذا الغضب لن يزول إنني أحس بنهايتنا جميعا
- كـتـو: بل بالعكس ستزول بزوال صاحبها
- الحارس: و ما الحـل ؟
- كـتـو: إن أردت أن تثبت لنا جميعا رجولتك و صدق مشاعرك نحو نوارة فأنت تعرف ما عليك فعله .
- الحارس: ( يتلعثم ) ..أنتم تطلبون مني المستحيل ... المستحيل
(كـتـو وهي تدهب و تترك الحارس وحده ، تبدو له صورة نوارة تخاطبه ...ظلمة على الخشبة نوارة في الخلفية و الحارس تحت البؤرة ... اللعب بالأضواء في الخلفية )
- نوارة : أريد رأسه ثمنا لمهري ..
- الحارس : القتل لا ... الغدر لا ...
- نوارة : لقد وصلنا إذا يا حمان إلى مفترق الطرق ....
- الحارس : دعي لي مهلة للتفكير ...
- نوارة : لا خيارات أمامك
- الحارس : أرجــوك
- نوارة : إذن لن ترى وجهي إلى الأبد ...
- الحارس : سيزداد شوقي و عطشي و حبّـي
- نوارة : لا شيء سيروي ظمأي و ظمأك سوى إزالة اللعنة و محو صاحبها للأبد
- الحارس : لقد أعطيته عهدا بالإخلاص
- أصوات جماعية نوارة .... كتو ... شويكة ... الأطفال .. أصوات جماعية ) : و سرقت
مائه ... وخنت عهده ..لقد حلت عليك لعنته و غضبه ..أنت مثلـه
- الحارس : كل الناس يتصرفون مثلـي ..
- الأصوات الجماعية : بل يتهيأ لك ..ستبقى وحدك ، حدد وجهتك ، إختر طريقك كفاك من
الرقص على الحبال
- الحارس : اين هو الرقص ؟... لقد انقضى زمن الرقص و لم تبقى سوى حبالـه، ثم ما
جدوى الحبــال ؟
- طفل (1) : ( من ضمن الأصوات الجماعية ) ضع أحدها حول عنقك و اشنق نفسك ..إذا ..
ما دمت إنسان ميت بالنسبة لنـا
- الحارس : ( مستنكرا ..مذعورا ) هذا ليس حبا؟!
- صوت نوارة : سميه ما شئت .. نحن راحلون ..نحن راحلون ...
( تنار الخشبة ، يظهر الحارس في مكانه مرعوبا شاحب الوجه ترتعد فرائضه من الخوف تمر مجموعة من الأطفال لطلب الغيث )
أسبولة عطشانة =+= اسقيـها يا مـولانا
اربي ترحمنا =+= أحنا صبيان آش درنا

( يمد الحارس يده نحوهم ... فلا يحفل أحد بوجوده ... يخرجون فيسقط في مكانه مغميا عليه )
تظلم الخشبة
ســتـــــار

محمد الرامي
27-02-2010, 19:02
الفصل الثالـث
( يفتح الستار على منظر مقفر لنافورة عمومية يحلق حولها مجموعة من النساء و الأطفال طلبا في التزود بالماء ...يحملون مجموعة من الأواني )
- الباتول : حليمة ؛ ألا تعرفين ما حدث بالأمس ؟
- حليمة : لا
- الباتول : لقد نقلت حدهوم هي الأخرى إلى المركز الصحي بالقرية بعدما أغمي عليها وسط
الزقاق
- حليمة : يا لطيف ... ألا تعرفين السبب ؟
- الباتول : قيل أنها مصابة بالسرطان ..
- حليمة : آويلي يا أختي مسكينة ...مسكينة .. و من أين أصيبت بهذا السرطان ؟
- الباتول : قال الطبيب أن السمك هو السبب
- حليمة : يكفي .. تضخيما للأمور كل سكان القرية كانوا يأكلون سمك السد
- الباتول : الأسماك كانت تتغذى بجرعات نفطية بعد فضيحة البراميل التي وجدت مدفونة فيه
... ألا تعلميـن ؟
- حليمة : لا .. لا... يا أختاه ...
- الباتول : الأسماك كانت تتغذى على جرعات نفطية و نحن كنا نأكل ذلك السمك
- حليمة : هي كل الناس في الدوار مصابون بـ...
- الباتول : ذلك ما صرح به المسئول الصحي بالقرية
- حليمة : و ما العمل ؟
( تتدخل شابة كانت واقفة بجانبها )
- أمينة : لقد سمعت ما دار من حديث بينكما و قد أثارني الموضوع
- الباتول : من تكونـين ؟
- حليمة : شكون أنت ؟
- أمينة : أنا صحفية كنت مارة من هنا قبل حادثة السد فأصبحت محاصرة مثل الجميع ..
- الباتول : مرحبا بـك
- حليمة : واش أنت هي تلك البنت الحمقاء التي أنزلوها من فوق الشجرة
- أمينة : نعم أنا هي ..
- الباتول : سعدك أسود يا بنيتـي
- أمينة : هذه المنطقة أصبحت خطيرة .. و
- حليمة : أويلي .. باش ؟
- أمينة : ألم تلاحظي أن عدد الأموات يزداد يوما بعد يوم
- حليمة : بــلى
- الباتول : واش ضربنا التيفوس ، " و لا الكردة " الكوليرا
- أمينة: ما حل بهذه المنطقة أخطر بكثير لكن أعدكن بأنني بمجرد ما سأخرج من هذه القرية
سأفضح هذا الصمت المطبق عليها من طرف المسؤولين
- حليمة : آويلي ..واش أنت هبلتـي ( تتوجه للباتول ) الدرية هبـلات ..قاليك فضحاتو ..
( يتحول الموقف إلى حلقة رقصة . يدخل الحارس معه عونان : عوينة و ودينة ..يقفون في البداية يتفرجون على الحلقة فينط الرجلان بداخلها و يبدأن في الرقص )
- الجماعة : الله يعطيها الصحة على رقصـة عندها
- الحارس : أسطـوب .. ( يأمر عوينة و ودينة ) ضربوا الكلبات ..فرقوا الجوقة ... مزيان
..مزيان ما بقى خاصنا غير التجمعات الغير مرخص لها
- عوينة : حاضر
- ودينة : حاضيـرة
- الحارس : واش حسابك راسك فالسكويلة ياله شوف شغلـك !
- ودينة : ( إلى عوينة ) راه قال ليك السي حمان شوفي شغلك
- عوينة إلى ودينة ) راه أنا ما شيف غير العيالات ... واش العيالات شغلك
- الحارس : الله ينزل عليك المسخ قد ما صبات و صحات
- ودينة : و علاه الشاف باقية غادي تصب ..
- عوينة : شكون ألشاف ..؟
- الحارس : الله يعطيكم السعر ..أ،ا ما خدام معاي غير الهبال .. شوفوا شغلكم .. و فرقوها
- ودينة : راه فرقوها لخرين قبل منا او ما خلاو لينا والو
- عوينة : والو ... والو .... والو ...
( يقومان بتفريق التجمع ... الحارس يجلس و يسند ظهره إلى النافورة يفتح الصنبور فلا ينزل منه ماء ..)- الحارس للجمهور ) أنا أتساءل كيف يعجبهم التجوق و التحلق حول شيء لا جدوى منه ... النافورة ناشفة .. و الناس تتسقـي الوهــم..
- ودينة : أسي حمان ... أسي حمان ...
- الحارس : نعــام ...
- ودينة : راه صافي فرقنا و ما بقى والو
- عوينة : والو... والو... والو.... والو
( الحارس لا يردد )
- ودينة : والو... والو.... والو.. والو ( إيقاع سيارة إسعاف )
- الحارس : ( يوجه بندقيته إلهما .. فيصمتان ثم يضعها على ركبته و يبدأ العزف عليها كآلة كمان ، عوينة يستخرج طعريجة و ودينة يتحزم بالرزة ... و تبدأ العيطة ..)
- الحارس : وا الماء والو ... والو... والو..

- عوينة و ودينة : و الماء والو شكون اللي شربو

- الحارس : و الشتا والو و المطر والو... والو

- عوينة : و راه نشفو البيار و راه نشفو الويدان

- ودينة : فينك يا زمان الخير، فينك يا لموسم

- الحارس : كلشي مشا بحالو ما بقى فالدوار والو

( يدخل السيد العطشان )
- السيد : ما شاء الله ... تقيمون الاحتفال قرب النافورة و القوم ينهبون خيراتي و أنتم في غفلة
عنهم اذهب ( يدفع الحارس ) إلى عملك لقد أصبحت قطرة ماء تعادل غراما من الذهب
- عوينة: وا الذهب والو
- ودينة : والو والو
- الحارس : اسكت أيها الاذرذ ...و أنت أيها الأبله لقد حولتما حياتي إلى جحيم
( السيد يحوم حول النافورة )
- السيد : ( للحارس ) ألم تشغلوا النافورة
- الحارس : الماء !.. ليس بها ماء !
- عوينة و ودينة : المــاء والــو
- الحارس : ( يهش عليهما ببندقيته ) لقد أوصلتمانـي إلى مرحلة الهستيريا
- السيد : و هل بقي أحد سوي في هذا الزمان الذي طارت بركته و كثر فيه الزنادق
- عوينة و ودينة : إيـه ..إيــه .. إيــه ... الا ...الا....الا.. الزناديق ...دق ..دق .. الزنادق ...دق ..دق ..
- الحارس : اخرسا .. أصمتا ، بالله علي إن كان الموسم لازال يعقد في موعده ، لكنت أرسلتكما
مع أول فرقة للشيخات تزور القرية
- السيد : و ماذا تسمي هذه الهرطقة التي أقمت اليوم يا حمان الويل .. أليست بموسم
- حمان يصمت
- عوينة و ودينة : جاوب أسي حمان ..ما حاقر علينا غير حنا
- السيد : الله يغضب عليكم
- عوينة و ودينة : هل سمعت يا حمان دعاء سيدك معك إنه فعلا يحبك
- السيد : مجانين و أغبياء
- الحارس : ( يثور ) افتحوا الآبار ..اسقوا البهائم و العباد
- عوينة : ( لودينة ) ماذا حدث للسيد حمان ؟
- الحارس : لو بيدي لأنزلت الثلج و البرد ... لملأت المروج و الآبار ..و النهر .. لو بيدي
لفتحت كل شجون القرية و لأعدت الاعتبار لكل الناس في هذه القرية
- عوينة و ودينة : لمن تحكي زبورك يا حمـان ؟
- الحارس : نفذا الأمر ... في الحال
- عوينة و ودينة : نحن معا لا نستطيع ..
- الحارس : لستما وحدكما ... بل وراءكما جيش بأكمله
( تدخل كتو حاملة فأسا و الرجال بالعصي و المجارف و الأطفال ...)
- الأطفال : افتحوا الآبار ..أزيلوا الأشواك ... ماء ...نريد ماء ... الماء ماؤنا .. الماء ماؤنا
- السيد : ( يتراجع إلى الخلف وراء زحف العطشى ) انتهى كل شيء ( يضرب كفا بكف ثم يجثو على ركبتيه منهارا )
( عوينة و ودينة و الحارس يلتحقون بالثوار و هم يرددون معهم ..)
أسبولة عطشانة =+= اسقيـها يا مـولانا
ظلمة
سـتـار

الفصل الرابع
( يظهر المشهد السيد و هو مقيد إلى حائط النافورة .. يرتدي ثيابا رثـة )
- السيد : ( للجمهور ) ما ذنب من يمتلك ؟ و حتى إن أصبح لا يملك شيئا .. هل ذنبه أنه كان
يملك ؟ و ان كنت لا أملك اليوم حتى حريتي .. لقد تنكروا لكل الخدمات الجليلة التي
أسديتها للقرية لكني في النهاية ألتمس لهم الأعذار ، سيرورة التاريخ ، لابد لها من
الدوران و عقارب الزمن لا بد لها أن تستمر إلى الأبد في حركتها الأزلية
( يدخل المجذوب بشعره الأشعث و قدميه الحافيتين بيده عصا و حول عنقه مجموعة من التسابيح يكاد جسده يكون عاريا إلا من بعض الملابس القليلة )
- المجذوب : انهض يا بني اذهب إلى الزاوية
- السيد : سبحان مبدل الأحوال ، تساوت المراتب و الدرجات ( يوجه الخطاب للمجذوب ) أنا
مقيد
- المجذوب : و من قيدك ؟
- السيد : ألا تعرف ؟
- المجذوب : لو كنت أعرف ما كنت أتيت ...
- السيد : أنا السيد العطشان ... ألا تعرفـني ؟
- المجذوب : الذي طغى يهزل و الذي ركب ينزل ...
- السيد : ارحمني السي المجذوب .. فك عقالي ... ساعدنـي
( المجذوب يفكك وثاقه )
- المجذوب : رافقني إلى الزاوية و لا تبرحها أبدا ، أبدا مادمت حيا
- السيد : حاضـر ..
( يسير المجذوب و السيد وراءه )
- السيد : تبا لك من زمان أذللتني ، حولتني من سيد متبوع مطاع إلى تابع مخلص و مطيع
- المجذوب : رفعت خيرك عنا
لما طغينا و تجبرنا
و اليوم هزلنا و ضعفنا
أشكون يشوف لحالنا
الشجر و الطيور ، الصبيان و النمل
يا ربي في جاه النبي العدنان
لا تـحــافـيـنــــا
في وجه الصبيان
لا تـحــافـيـنــــا ...

- السيد : يا ربي طغينا و تجبرنا و نسينا الاستغفار
و غابت الأذكار و على الدين و السنة تخلينا

( تصدح أغنية ناس الغيوان .." أسقينا و روينا" )
( يلتحق بالمجذوب و السيد العطشان عوينة و ودينة يمسكان بالسيد العطشان و يقيدانه من جديد أمام دهشة المجذوب )
- المجذوب : دعاه يمضي لحاله ... إنه تحت حمايتي ..
- عوينة : لن نخالف ، سيدي ، أوامر المسؤول الجديد
- المجذوب : دعاه يرحل من فضلكما
- ودينة : لقد أمر مجلس القرية الانتقالي الجديد باعتقاله و محاكمته
- المجذوب : و لماذا ؟
- ودينة : لأنه ارتكب جرائم بشعة في حق سكان القرية ..و سيحاكم أمام الملأ في ساحة النافورة
غدا
- المجذوب : الحكم حكم الله ، الحكم حكم الله
- السيد من سيحاكمني ؟
- عوينة : كل العطشى
- المجذوب : التهمة غير واضحة ..و ربما مطبوخة و مخطط لها بأيادي من خارج القرية ...
أنتم مجرد دمـى تحرك بخيوط
- ودينة : ( يستخرج لفافة من الورق محزومة بخيط ) التهم كثيرة و خطيرة جدا
- السيد : كل هذا من أجل قطرات ماء فقط !!
- عوينة : بل من أجل التدخل السافر في دورة الماء
( يسحبان السيد و يبقى المجذوب وحده ... يحاول الالتحاق بهم لكن شيئا ما كان يثنيه )
- المجذوب : لقد رحل الفأل السيئ الآن إلى الأبد ، لست أدري لماذا كنت أدافع عنه؟
أيها الإنسان لقد خربت هذه البيئة بثوراتك المتوحشة في فترة وجيزة ... أجدادك
حافظوا عليها آلاف السنين ، و أنت بأنانيتك حولتها في لحظة إلى جحيم ....
فحذار من الاستمرار في القضاء على نفسك بنفسك
( يخاطب السيد الحارسان و المجذوب و هو مسحوب في فرح )
- السيد : أنظروا إنها تمطر!!
- المجذوب : " و هو الذي ينزل الغيث من بعد ما قنطوا و ينشر رحمته و هو الولي الحميد "
( يخرج المجذوب راكعا شكرا للـه )
سـتـــــار

الفصل الخامس
( شويكة و حمان الحارس قرب القرية المزارع خضراء و الجو صحو و جميل ، زقزقات عصافير )
- الحارس : صارحني يا شويكة هل تحب نوارة ؟
- شويكة : بل أحب القرية ، نوارتي الحقيقية
- الحارس : لكن نوارة ألا تحبها ؟
- شويكة إنها مجرد امرأة ككل النساء
- الحارس : بل هي أكثر من ذلك إنها مختلفة متميزة أنت لا تنظر ابعد من أنفك .. نوارة هي
رمز القوة
- شويكة : لماذا تحيط هذه المرأة بكل هذه الهالة ، أنت تقدسها
- الحارس : لأنها الوحيدة التي أدركت سر معاناتنا الحقيقي ، كانت فيما مضى تحذرنا من مغبة
سوء تدبير الماء ، من تلويثه ، لقد كانت دوما تلح على حماية موارد القرية لكن ؟
- شويكة : لكن ماذا ؟
- الحارس : لكن مجلس القرية كان آنذاك يعتبر آراءها و أفكارها تمردا ، و أحيانا أخرى ضربا
من الجنون ، و الخبل ؛ و اليوم بعد سنوات من حدوث الكارثة تأكدت صحة آراءها
و تصوراتها
- شويكة : ما العمل ؟
- الحارس : سأعلنك رئيسا جديدا للجماعة
- شويكة : لكن ليس لدي برنامج عـمل واضح
- الحارس : سنتعاون جميعا من أجل وضع تصورات واضحة لمستقبل القرية ، سنزود المنازل
بشبكة المياه العذبة
- شويكة : هذه الخدمات لن تكون مجانية لأنها مكلفة جدا
- الحارس : لن يدفع السكان سوى بعض السنتيمات الإضافية كمساهمة تضامنا معنا
- شويكة : لماذا يكلف إنتاج الماء الشروب كثيرا من المال ؟
- الحارس : لأن إنتاجه يبدأ من البحث مرورا بالنقل للمعالجة و التوزيع و أخيرا صرف المياه
المستعملة
- شويكة : قالت لي نوارة يوما ؛ يا شويكة عوض نومك قرب البئر و التحسر على نفاد مياهه تأمل و فكر في كيفية تعميمه و الحصول عليه بشكل أسهل ، استخدم عقلك لتنعم و ينعم معك الآخرون بقسط من الراحة ..
- الحارس : نعم معك حق .. كانت تدرك بتفكيرها و تأملها في لحظة ما نسعى للوصول إليه في شهور .. كانت تقول أن توفير المياه في المنازل يوفر لنا الوقت و يعنينا عن التنقل لمسافات قصد الحصول عليه .
- شويكة : سيكون ثمنه أرخص مما نؤديه اليوم .. آلاف الأفراد يموتون سنويا بسبب الأمراض
التي تسببها قلة المياه أو تلوثها بالنفايات
- الحارس : لابد من تغيير سلوكنا اتجاه الأمر بأكمله و أخد المشاكل بجدية
- شويكة : ألا يملك مجلس القرية فكرة بديلة لتدبير أزمة نذرة الماء ؟
- الحارس : لقد فكرنا في تقنية جديدة لإدارة الأزمة
- شويكة : ما هـي ؟
- الحارس : هيدرولوجيا النظائر
- شويكة : ماذا تعني ؟ هيدرولوجيا النظائر هذه ؟
- الحارس : تعتمد على تحويل المياه الجوفية التي تصب مباشرة في البحر أو الصحراء إلى مكان
آخر ، قريتنا مثلا ستستفيد من فوائد هذا المشروع الذي وصل إلى مرحلة متقدمة
في الدراسـة
( في هذه الأثناء يمر البراح في موكب و من خلفه عوينة و ودينة )
- البراح : لا إلـه إلا الله ، سيدي محمد رسول الله ؛ و ما تسمعوا غير خبار الخير إن شاء الله يخبركم المسؤول الجديد باش تحاولوا على الماء الموجود بين يديكم و أن تستهلكوه
بتريث و أن تضيفوا له قليلا من ماء جافيل قبل الاستهلاك
( عوينة و ودينة يرددان الكلمات الأخيرة في كل جملة وراء البراح )
- البراح : عليكم احترام الواد و ما ترميوش فيه الأزبال ... ياك طاحت الشتاء و امتلأت الآبار
.. و استبشر الناس خيرا بزوال النكبة و زوال اللعنة
لا إلـه إلا الله
- المجذوب : مصيرك أيها الإنسان أنك ستبقى مرهونا بمدى احترامك لبيئتك
( تدخل نوارة و تقف وراء المجذوب )
- نوارة : سيدي المجذوب إن البراح يخاطب عقولا أثملتها الفرحة و أنستها النشوة و الانشراح
التفكير في الإصلاح ... بدأ التهافت على السلطة لابد من إنقاذ الموقف قبل أن يتعقد
من جديد لا نريد عطشانا آخر من جديد
- المجذوب : ما العمــل ؟
- نوارة : لابد من إقرار قوانين لحماية البيئة و السلطة و الإنسان
- الحارس : ( يتدخل ) هذه فكرة جيدة
- شويكة : و معالجة المياه المستعملة و الأفكار المعتلة قبل فوات الأوان
- المجذوب : من أنت ؟
- شويكة : أنا شويكة ألا تعرفني أيها الرجل الطيب ؟
- نوارة : عبد صالح متعطش للمعرفة
- المجذوب : هل هناك فكرة أخرى ؟
( تدخل كـتـو )
- كـتـو :ضرورة وضع إستراتيجية للتعمير و المحافظة على البيئة الطبيعية
- المجذوب : ( لحمان الحارس و شويكة و نوارة و كـتـو ) الآن بإمكانكم وضع تصور جديد
للتنمية بقريتنا يرتكز على مخطط طويل المدى
( يخاطب المجذوب كتو )
- المجذوب : فيم تفكرين يا بنيتـي ؟
- كـتـو : في حماية ما خلق الله ..احتراما و تقديسا لعظمته و إتقان صنعته
ستار

النهاية : المغرب ، خنيفرة 28/10/2005
تأليف الأستاذ : حميد ركاطة

bochiti
28-02-2010, 12:58
أريد مسرحية حول المراهقة أو الأمراض المنقولة جنسيا
شكرا في أقرب الآجال
merci infiniment

محمد الرامي
28-02-2010, 13:34
المشهد الاول
في ساحة المدرسة
ريم تنادي نورة
ريم : نورة .......نورة
نورة : أهلا ريم.
ر : كيف حالك يا نورة وما هي أخبارك؟
ن : بخير و الحمد لله.
ر :أين كنتي البارحة مساء فلقد أتصلت بك و قالت لي أمك أنك عند فاطمة .. ولكن فاطمة كانت عندي ف المنزل.
ن : البارحة كنت مع صديقي فيصل نغير من جو هذي الحياة .
ر : وأنتي ما زلتي تخرجين مع ذلك المخادع.؟
ن بكل رفض : أنه ليس بمخادع . فلقد وعدني أن نتزوج بعد الدراسة.
ر : أنه يتسلى معك و يخدعك.. أنه شيطان رجيم .... أنة ذئب ماكر. نورة أصحي من هذه الاوهام. لانك في يوم من الايام سوف تجدي نفسك في مصيبة لن تعرفي حالها.
ن :أووووووووووووه . ماذا بك أنتي ؟ وماذا حل بعقلك؟
أنني أشعر بالراحة و أنا خرج معه فأنسى هم الدنيا بما فيها وأرتاح من التفكير في هذا العالم التعيس.
ر : نورة أصحي من هذه الاوهام.
ن : اسمعيني أنا لا أحتاج إلى نصيحتك . فأنا لست صغيرة ولدي عقل أفكر به و أعرف كل ما أفعلة ف رجاءا أبتعدي عن طريقي.


المشهد الثاني
استمرت نورة في الخروج مع فيصل ولقد تطورت العلاقة بينهما. ....... بعد مرور فترة من الزمن.

نورة تجلس في منزلهم وهي تصرخ من الالم.

ن : اه يا إلهي . ما هذا الالم الغريب في جسمي .أه يا ربي أرحمني.
أفضل طريقة هي أن أذهب إلى المستشفى لعلي أجد دواء يخفف من ألمي.

المشهد الثالث............ في المستشفى

ن : السلام عليكم.
الطبيبة : و عليكم السلام.
ن : ساعديني أرجوك أيتها الطبيبة. فأني لا أطيق هذا الالم الشديد. آآه يا له من ألم أحس بأن أحشاء جسمي تكاد أن تتقطع.
ط : صبرا يا أختي ..... ماذا بك وبماذا تشعرين؟؟؟؟
ن :أشعر بألم لم أشعر به من قبل في حياتي. فأنا في سعال مستمرو أرق لا يتوقف و بثور تنتشر في جسدي ويكاد جلدي أن يتمزق من شدة الحك.
ط : سوف أقوم ببعض الفحوصات لك.
0000000
هنا تقوم الطبيبة بأجراء بعض الفحوصات ومن بينها فحص الدم و بعدها تأتي و في يدها أوراق نتائج الفحص.
0000000
ط : أريد أن أسألك بعض الاسئلة.
ن باستغراب...: أسئلة...... تفضلي.
ط: هل أنتي متزوجة؟
ن بأستغراب أكثر : لا
ط : هل لك علاقة مع شاب؟
ن بصوت منخفض و أستحياء : نعم.
ط : فليكن أيمانك بالله قوي . فلقد تبين لي من خلال الفحوصات أنك مصابة بمرض الايدز.
ن تصرخ : لالالالالالالالالالالالالالالالالالالا هذا مستحيل.............!
هل أنتي متأكدة من ما تقولين ؟
لالالالالا هذا غير معقول.
ط : تصبري و أحتسبي بالله و توبي الى الله عسى أن يخفف عنك.

ن : ألا يوجد دواء ؟ ألا يوجد علاج؟ سوف أعطيك ما تطلبين اهم شي أن تعطيني العلاج؟

ط : للاسف . لا يوجد أي علاج أو دواء لهذا المرض فصبرا بالله يا أختي.

النهاية

محمد الرامي
28-02-2010, 13:43
مسرحية مدرسية قصيرة (فداؤك أيها الحبيب)


شخصية المقدمة
شخصية ساره
شخصية فاطمة
مجموعة الطالبات

شخصية المقدمة تقول:
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف المرسلين محمد بن عبدالله ، بعد أن تجرأت بعض الصحف الدانمركية وغيرها من الدول الأوربية على نشر رسوم تسيء إلى الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، مما آذانا وجعل الأمة الإسلامية جميعها تنتفض مشاعرها معبرة عن استيائها من الرسوم ومعبرة عن حبها العظيم لرسول الله نبي الأمة، ومما وجب على كل مسلم ومسلمة أن يفعل ما بوسعه للدفاع عن رمز الأمة الأول ومعلهما العظيم ومنقذها من النار،
هو ذا محمد بن عبدالله صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وصحبه إلى يوم الدين،
والآن أقدم لكم صديقاتي في عرض (فداؤك أيها الحبيب).

تقف سارة وحدها أولا أمام الجمهور وخلفها مجموعة الطالبات، ترفع يدها اليمنى وتقول:
- هو ذا محمد، إنه أفضل خلق الله أجمعين، إنه المصطفى المختار، ناداه الله من فوق سبع سماوات حين قال (وإنك لعلى خلق عظيم) صدق الله العظيم.

تدخل فاطمة وتقف إلى جانب سارة وتقول: السلام عليك ياساره
سارة: وعليك السلام ورحمة الله وبركاته
فاطمة: بوركت يا ساره، ما أعظم هذه الآية وما أروعها
ساره: نعم يا فاطمة وأنا أقولها بملء فمي لأسمع الدنيا كلها
فاطمة: إنه رسول الله نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، الإنسان الذي اصطفاه الله على العالمين، قال تعالى (ورفعنا لك ذكرك)
ساره: أجل وهو يسكن في قلوبنا ، ونحن فداؤك أيها الحبيب
فاطمة: الدفاع عن رسول الله واجب على كل مسلم ومسلمة
ساره: علينا أن نقاطع كل من يشتم نبي الأمة الإسلامية
فاطمة: كما يجب علينا إطاعة الرسول الكريم كما أمرنا ربنا عز وجل حين قال (ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما)
ساره: وعلينا أن نتبعه ونحبه من قلوبنا
فاطمة: ونصلي عليه ونسلم عليه ونثني عليه الخير كله
ساره: ولا ننسى أن نتأدب مع رسول الله بالكلام والفعل
ساره وفاطمة مع بعض: صلى الله عليك يا رسول الله ، محمد بن عبد الله
الجميع: صلى الله عليك يا رسول الله ، محمد بن عبدالله
أنشودة:

أنت الرسول الأحمدُ *** أنت النبيُّ محمدُ
أنت الأمين على الورى *** ذِكرٌ يطيب ويخلدُ

صلى عليك إلهُنا *** وعبادُهُ والفرقدُ
حياك ربي قائماً *** أو ساجداً تتهجدُ

أنت الرسول الأحمد *** أنت النبي محمد
أنت الأمين على الورى *** ذكر يطيب ويخلد
الله ربٌّ واحدٌ *** ما قد مضى له والغدُ
وله المراد كما يرى *** والأمر ينزل يصعدُ

يارائد الخلُق العظيم *** نفوسنا تتوقد
يا صاحب الحوض الشريف *** قلوبنا تتودد

أنت الرسول الأحمد *** أنت النبي محمد
أنت الأمين على الورى *** ذكر يطيب ويخلد

معلم الخير
28-02-2010, 17:16
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بفضل الله تعالى شاركنا بمسرحية في السنة الماضية في المهرجان الربيعي الذي نظم بالمؤسسة وكانت من تأليفنا ولو أنني لست من أصحاب هذا الفن وإنما الدافع هو حب المشاركة خصوصا وأننا لمسنا إلحاحا كبيرا من قبل تلاميذنا ،وهذه الأيا ألح علي التلاميذ أن أن نستعد بمسرحية جديدة فتوقفت لأنني لا تحضرني أي فكرة وكما قلت لكم أنني لست من أصحاب هذا الفن، فدخلت هذا الحصن المبارك ألا هو دفاتر ووجدت نفسي فجأة وسط بحر خضم مليء بالمسرحيات حملت وحملت وحملت فلله ذرك يارامي رميتك كانت مسددة فألقيت من جراء رميتك بقوسي وسهامي فبارك الله في رميك يارامي .

محمد الرامي
28-02-2010, 21:29
الغنم نص مسرحي


الشخصيات:

ـ غنم

ـ راعي

ـ تيس

ـ ثلاثة ملثمين (أقنعة)

ـ ثلاث مبرقعات (أقنعة)

ـ أربعة ممثلين



النص المسرحي

(المكان الأفق.. خلفية بيضاء توحي بأفق.. الأرض غير واقعية تنار تدريجيا حتى تصير طافحة بالضوء، توجد بها بعض النباتات الغريبة الألوان والمعبرة عن الموضوع.. القطيع في المكان نفسه، وفي مكان مقابل يؤسس مسرح داخل المنظر العام؛ لفصل المشاهد الإنسانية الاجتماعية عن مشاهد الغنم؛ لتعبر عن إطارها الخاص بصفتها إطارات في عمومية المسرحية أو في كلية المعنى؛ لتفسير حال الغنم القطيع وتحولات حياته اليومية)

اللوحة الأولى

(الموجودون: رعية من الغنم بعيون بلهاء، ووضع استرخاء، ما يلبث أن يتحول إلى حركة وصخب ثم صراع بيت التيوس، واستخفاف من الماعز والشياه.

يدور الصراع في دوائر وخطوط؛ لحفظ المعاني المسرحية المعبرة عن الهمجية والفوضى؛ ففي الوقت الذي يطارد أحد التيوس آخر يتناطح تيسان في المقدمة.. في الافتتاح نفسه يدور جدل حركي بين الملثمين من جانب، والمبرقعات من جانب آخر.. ثم يلتبس الأمر في الحركة أو حسب ما تؤدي له التجربة الإخراجية).



اللوحة الثانية

اللوحة السابقة مع هزيمة بعض التيوس، وهدوء الجميع ثم يبدأ احتفال بهيج لتنصيب التيس، وتقام بعض البهارج ويفسح المكان للردح، ويغني الغنم أغنية العرس التالية لانتصار التيس الكبير على التيوس الصغار (ويمكن أن تكون الأغنية من الخلفية للعرض في كل فواصل هذه اللوحة، على أن تقدم بصوت بعيد متصل من الخلفية أو موسيقات اللحن فقط)

أغنية الخلفية:

ليس الذئاب من التيوس

التيوس من الغنم

والفارس المغوار

أنهكه الطريق مع الغنم

نام قليلا

جاء ذئب جائع.. أكل الغنم

خاف النزال وانهزم..

يا ناس من يحمي الغنم



اللوحة الثالثة

(يختفي الجميع من اللوحتين في البهارج، ويعود منظر الصحراء، يدخل الراعي معه عصا وناي، وتكون عصاه بطول مترين ونصف، العصا دقيقة جدا ولينة جدا؛ يستطيع ثنيها والتلويح بها، أو ربط طرفيها، أو ربط شيء إلى طرفها.

ينفرج تجمع الغنم عند قدوم الراعي إلى أن يبدأ بعزف الناي، ثم يضعه في مزودته التي على ظهره، ويسير عارضا عصاه بين كتفيه، أو نابشا به الأرض وهو واقف)

الراعي: (محدثا نفسه) راع بدون ذئب.. أريد ذئبا (صمت قصير) أين الذئب؟.. أحيانا يتحالف الراعي مع الذئب لا تخاف أو تستكين الرعية.. اين الذئاب؟.. واخزياه!

صدى: واخزياه.. عالم بلا ذئاب!

صدى: واخزياه

الراعي: لا تعرف اليوم إلا الغنم.. تتناطح التيوس.. وتنام الغنم.. لم تكن المشكلة الجمال ولا الخيول.. كانت المشكلة دوما الغنم وستبقى المشكلة هي الغنم.. لأن كل البلهاء يختفون وراء الغنم.. هكذا صارت الغنم مشكلة.. الغنم فكرة جيدة للاختباء.. إنهاء مشكلة.

صدى: مشكلة

الراعي: (يدور حول نفسه) تتناطح التيوس وتتثاءب الغنم.. نامت الغنم.. أي غنم.. لم تكن المشكلة الجمال ولا الخيول.. المشكلة على الدوام هي الغنم.. كل البلهاء يختفون وراء الغنم.. وكل الأقوياء يختفون وراء الغنم.. هكذا صارت الذئاب والغنم.. ثم حلمت الغنم أن تلد ذئاب.. الخطر يأتي يوم تحلم الغنم أن تلد الذئاب..

صدى: مشكلة

الراعي: مهما اختلفت الأقنعة "الأغنمة" "التغانم" شيء فظيع.. هي دائما للاستهلاك..(بتفكير) لكن الغنم تحتاج راعي أكثر من كون الراعي يحتاج غنم.. الراعي يحتاج ذئبا أكثر من حاجته للغنم.. والذئاب تحتاج راعيا ومعه غنم (صمت) الراعي يصير راعيا، والذئب يصير ذئبا.. قد يتبادلان الأدوار؛ لأن الراعي والذئب يأكلان الغنم.. لو لم يكن هناك ذئب لم يكن هناك كلب.. هكذا يكون للراعي كلب.

لكي يحمل الماء والزاد؛ لابد له من حمار.. هنا يصير للراعي كلب وحمار وذئب.. (صمت قصير) الغنم لها مشاكل.

في القديم لم يكن هناك راع.. كانت الغنم ترعى نفسها..(مؤكدا).. نعم كانت حرة طليقة ترعى نفسها.ز وكان الذئب والإنسان يأخذان منها ما يشاءان، ولم تكن للحمار ولا للكلب وظيفة في دائرة الرعي.. كان صراع الحمار مع الضواري فقط، ولم يكن أحد يركب الحمير..(موسيقى)

(يظهر في المكان تيس وخلفه عدد من الماعز.. يبدأ التيس بالاقتراب من الراعي في مماحكة ظاهرة ومناروة نطح واستغفال.. وتكون محاولات النطح كلما اقترب الراعي من الغنم، أو أقنعة النبرقعات..

ويهرب في كل مرة متقيا العصا التي يلوح بها الراعي دون اكتراث.. التيس يشتم الراعي مرارا ويتمحك بظهره، ويعود للتودد له كما يماحك الماعز)

التيس: (الذي اقترب مع صوت البأبأة) أنا سيد كل تلك الغنم غلبت التيوس جميعا في مناطحات فردية وجماعية، هل تصدق بالأمس لم أكن كذلك.. لكني عندما صرت سيد التيوس وأخذت كل الماعز؛ جئت أقابلم أنت سيد الجميع..

الراعي: (ماسحا على رأسه) عجبا.. رغم صغر عمرك صرت سيد كل الغنم.. أنت رائع.. والله رائع ساجعلك ترعى أكثر من غيرك، وساسقيك الماء أكثر (يقدم له الماء والطعام دون حوار)

الراعي: (لنفسه) بهذا تكون تيسي.. أتفق معك.. من الأفضل أن نتفق سرا.. أو جهرا لا يهم.. المهم أنت تيسي وأنا راعيك.

التيس: (صوت معبر) عندي نساء كثيرات.. سوف يلدن في موسم واحد أكثر من عشرين من الغنم.. وسيكون لديك غنم كثيرة، تبيع ما تشاء ويكون لديك مل، ولكن المسألة ليست الغنم ولا المال (صمت قصير) المسالة أنا وأنت في الصحراء، وكل الأبواب مفتوحة للخلاء.. وأنا وانت لا نستطيع درء الخطر هناك عواصف ومطر.. ونيازك.. ونجوم ساقطة.ز ومن يدري ماذا غير ذلك.

الراعي: أنت أحمق كل هذا لا يهم.ز المهم الذئب المفترس..

التيس: (يقفز هلعا يؤدي إلى هياج كل الغنم) يا ويلاه.. الذئب سمعت عنه كثيرا.. أكل جدي.. وأكل كثيرين من ربعي..

التيس: (هياج الخائف)

(الغنم هياج عام لمعنى كلمة ذئب مع الترديد)

الراعي: اهدأ أيها الأحمق لقد أكل الذئب في السابق كل غنمي ولم اهتم (تداعي خارج الحوار) ماتت غنمي.. وأكلت غنمي بعض غنمي(للتيس) أنت تيس والتيوس لا تلد الذئاب.

التيس: بل قد تلد الذئاب (باستخفاف) تبدو خائفا.. هل يخاف الراعي؟

الراعي: المسألة أني لم أسمع أن الغنم تلد الذئاب.. وأنا أعلم أن هناك رعاة بلا غنم.ز وغنم بلا رعاة.. ورعاة بلا رعاة.. (مشيرا للبعيد بما معناه) ورعاة يرعاهم رعاة.. ورعاة يرعون رعاة.

التيس: إذا وجد الراعي لا يهم..

الراعي: إذا وجد الراعي كثر الرعاة.. وإذا أجدب المرعى تقاتل الرعاة، وتناطحت التيوس.. المشكلة دائما في الجدب والذئاب.. والغنم تبقى غنم وهي لا تلد الذئاب.. آه لو كانت الغنم تلد بقرا.

التيس: (الذي دار حول المكان يحك رأسه) هل تريدنا نحن الغنم أن نلد بقرا.. ههه.. هذه كبيرة الحجم، لكننا قد نلد ذئبا.. ههه.. بحجمنا نفسه لأنه كان جدنا.. إذا ولد الذئب منا قد يأكلك أيها الراعي.

إظلام



اللوحة الرابعة

(المنظر نفسه تظهر على الجانب الآخر صورة لشخصعسكري، ونرى حارسا رقابيا يرغم الناس على النظر باتجاه واحد ويمنعهم من قراءة الصحف، فيطيعونه بخنوع؛ لكنهم يخفون في أيديهم مرايا تعكس التلفزيون المعلق إلى عيونهم؛ رغم أنهم يولونه ظهورهم.ز وربما استعاض المخرج بمرآة كبيرة حيث لا سيطرة للرقيب، ويمكن تبادل مطبوعات وأشرطة في الخفاء؛ لتعزيز اللوحة)

(يؤدى المشهد التالي بتلقين يشبه تلقين صبية المدارس)

صوت: هذا التلفزيون يضر.. هذه الجريدة تضر..

هذا الانترنت يضر.. هذا الكتاب يضر

هذا التلفزيون يضر.. هذه الجريدة تضر..

هذا الانترنت يضر.. هذا الكتاب يضر

هذا التلفزيون يضر.. هذه الجريدة تضر..

هذا الانترنت يضر.. هذا الكتاب يضر

ممنوع.. يضر..

ممنوع.. يضر..

ممنوع.. يضر

ممنوع يضر..

(يتداخل الصوت بعد مرتين؛ ليصبح آمر الألفاظ بكلمات غير مفهومة، ويستمر الصوت الرتيب من كورس طيلة العرض لهذه اللوحة؛ ليضاف للأصوات الأخرى المؤثرة)



اللوحة الخامسة



(الصحراء من جديد .. حيث ينتشر قطيع الغنم , يظهر الراعي والتيس في توتر؛ التيس يحاول نطح الراعي، والراعي يتحشاه ويجري الحوار التالي)

التيس: (بهدوء مكملا حواره السابق) صدقني.. يقولون إن جدنا كان ذئبا.. وأنه من المحتمل أن يولد ذئب بالوراثة من خروف .. أو تيس .. لكن متى؟ و أين؟ وكيف؟ ..

الراعي: على كل حال.. إذا كان لكم جد من الذئاب، فلا بد أن لكم جد من النمور وما يمنع أن يكون احد أجدادكم حصانا أو إنسانا.. ليست القضية ما كان وما يأتي .. القضية دائما ما أنتم الآن.. غنم .. هل أنتم أكثر من رعية من الغنم .. والغنم متخلفة في السلم العقلي .. ولأنها متخلفة فلها مشاكل تأتي منها..(بتفكير) ولذلك أنا سوف أنشغل بأمري واترك الغنم لحالها.. سأذهب لأبني العمارات وسوف أثري ثراء يغنيني عن الغنم ..مالي ومال الغنم..وصوت الغنم الثقيل ورائحتها النتنة..

التيس: (بانفعال وخوف) سحقا لك من راع.. ماذا تقول هل تتركنا للذئاب وتذهب .. ألا تعرف أننا غنم .. أم خطر في بالك أنها ولدت منا الذئاب والنمور.. (بالمحلية) "افهمنا .. حنا دبش ومعترفين اننا دبش وما لنا عنك " أي والله البلشة" هذا الرجل لا يفهم أننا لا يمكن أن نعتمد على انفسنا "

الراعي : (بحدة) يا تيس .. يا دبش .. افهمني.. سوف أترككم بحريتكم ترعون أنفسكم تتصرفون.. تختارون من بينكم من يرأسكم .. أنت قوي غلبتهم جميعا سأتركك ترعاهم .. وقد يرعاهم آخر .. ولكني متأكد أنهم سيرشحونك أنت لا غيرك .. وينتخبوك أنت لا غيرك ويتركوك تنطحهم أنت لا غيرك .. كل ما عليك أن ترعاهم ..

التيس: (باستخفاف مع تعبير حركي).. أنت أحمق وتافه وغير منطقي وسخيف .. ومرتزق وعلى وجهك وسفيه.. وخائن ونذل.. كيف يخطر ببالك هذا.. والله سوف نتظاهر بالشوارع.. ونقول مظلومون وأنت ظلمتنا.. بل سوف نسيء إلى سمعتك ونقول: بالروح وبالدم نفديك لا بد منك أنت .. نحن لا نريد راع إلا أنت حتى لو لم توجد الذئاب .. نحن تعودنا عليك.

الراعي: افهمني نحن في عصر ديمقراطي تفترض حقوق الإنسان أن ترعوا أنفسكم .. ديمقراطية هيا (تمقرطوا) كما يتمقرد كل الناس، والله لأضربنكم حتى تعرفوا الديمقراطية (يرفع العصا ليضربه)



التيس: (مبتعدا قي حال النطح ) استثرتك أليس كذلك.. كذا أحسن .. لقد بدأت تصير راعيا تعرف أصول الرعي .. صرت تفهم دورك القيادي في الغنم .. على الراعي أن يضرب الغنم ..لا تنس .. بين فترة وفترة هش بالعصا لنتذكر ضربك .. أو أرسل جسما طائرا يضربنا .. نحن نفرح بذلك لأنه يعني أننا مهمون.

الراعي: (بإصرار ) عليك أن تفهم أنه لا بد لكم من التحرر وأن تصيروا رعاة أنفسكم ولو ظاهريا.. لا بد من ذلك أما في الخفاء فأنا أتدبر الأمر لكنكم اليوم فضيحة؛ تؤكلون بدون دفاع.

التيس: اترك عنك الكلام الذي ليس منه عائد نحن بالفطرة نريد أن نبقى غنما.. نحن خلقنا غنما تأكلنا الذئاب.. ويأكلنا البشر.. وسوف يأتي يوم يولد منا الذئب عندها يأكل ذئبنا الراعي.

الراعي: (بعجب) لقد ولد الذئب منذ زمن قديم؛ ولدته الذئاب لذلك صرت أنا الراعي أقف أمام الذئاب.. والذئب.. (مفكرا يصمت) الغنم لها مشاكلها حتى وهي تحلم .. أنا لا أريد سماع الكلام في هذا الموضوع.. لدي مال كثير وسوف ارحل المال يأتي بالغنم

التيس: (وبقية الغنم بثغاء..) لا.. لا.. لا تذهب ..

إظلام



اللوحة السادسة

(لوحة مكتوبة تقول: "المستهلكون" إطارات تعبير البورصة والتجارة.. أناس يجلسون للعب الورق.. يختصمون على الورق.. وينظرون للشاشات ويعرفون صعود وهبوط الأسهم والعملات.. اضطرابات السوق تسبب سقوط أحدهم كل مرة، فإذا سقط سحبوه من ساقيه وأبعدوه وبقي المنظر)

أصوات: (يؤدى غنائيا وبترديد على إيقاع)

طلع.. نزل.. سرى.. بلوت

طلع.. نزل.. سرى.. بلوت

طلع.. نزل.. سرى.. بلوت

(تختلط الأصوات بنفس الترديد وتضاف للتأثير المستمر في الخلفية البعيدة)

يضاء المسرح على نفس الديكور لكن في سوق عامة.. الخلفية عمارة عالية.. بيع شراء في داكين افتراضية..

ترديد الباعة: (مختلطا بأصوات السوق والمساومات)

بايع شاري.. شاري بايع

بايع شاري.. شاري بايع

بايع شاري.. شاري بايع

بايع شاري.. شاري بايع

بايع شاري.. شاري بايع

(تختلط الأصوات في نهاية الترديد ويتحول المنظر إلى مائدة عامة بسرعة دون التوقف للإعداد)

منظر الناس يأكلون بشراهة.ز خطيب يخرج للجميع.

الخطيب: أيها الإخوان والأحباب.. يا خيرة الصحاب.. لما لا تهتمون بالإعلان وهو يرشدكم إلى خيركم.. أين السلع الرخيصة.. أين الطعام والمنام.. وحتى العطر..

إنه مبدأ السوق.. كلوا واشربوا وارعوها رعاية الراعي للغنم.. تربحون أو تخسرون.. تتثاءبون أو تنامون.. تقومون أو تقعدون.ز والله إني قاعد لكم .. أعلن لكم ما تأكلون وتشربون، فكيف تفرحون وتضحكون..

ماذا أقول وقد همت في وديان الحياة وشعابها وعرفت شيبها وشبابها.. وشربت من رحيق الزهور المنعشة.. وشممت العطور المدهشة.

إنها السوق الترفيهية.. الناس هنا تتمشى فقط.. فهل السوق هي الحل المطروح للإنسان الفسقان.. هل السوق لكي نتعشى ونتمشى؟

رجل: (بسخرية) من تعشى وأراد أن يتجشأ فليتمش..

الخطيب: السوق للبيع ماذا تقولون للغنم.. هل تلوثون المكان الذي تأكلون فيه.. وتنامون فيه وتلتقون فيه.ز اجمعوا الزبالة يا قوم.

(يتحول المكان إلى السوق في المنظر الأول حيث الناس في بيع وشراء)

ويسمع ترديد من جديد:

بايع شاري.. شاري بايع

بايع شاري.. شاري بايع

بايع شاري.. شاري بايع

بايع شاري.. شاري بايع

بايع شاري.. شاري بايع

(تختلط الأصوات في نهاية الترديد ويتحول المنظر إلى مائدة عامة بسرعة دون التوقف للإعداد)

إظلام



اللوحة السابعة

(عطار يعلق القنائن على جسمه.. الجميع مشترون للعطارة.. يحسن أن تكون القوارير كثيرة، والكلام متزامن مع الشراء، لكن غير مميز)

الصوت: (جماعي)

جوع فقر حكة.. قمل.. كسر.. كحة

جوع فقر حكة.. قمل.. كسر.. كحة

جوع فقر حكة.. قمل.. كسر.. كحة

جوع فقر حكة.. قمل.. كسر.. كحة

(يختلط الترديد فلا يفهم اللفظ ويضاف للأصوات من الخلفية)

(ينقلب المنظر إلى مشروع خيري لإطعام الجائعين؛ حيث قدر كبيرة ورجل يغرف سائلا يضعه بالأطباق، والجائعون عاجزون عن الوصول؛ لكنهم يأكلون مما يسقط، بينما يزدحم بعض أهل الكروش، لأخذ المعونات حتى يأخذ أحدهم القدر بكاملها)

الصوت: (جماعي على إيقاع ترديد)

جوع فقر حكة.. قمل.. كسر.. كحة

جوع فقر حكة.. قمل.. كسر.. كحة

جوع فقر حكة.. قمل.. كسر.. كحة

جوع فقر حكة.. قمل.. كسر.. كحة

(يضاف الترديد من جديد ليعمق نفسه في ترديد الخلفية)

اللوحة الثامنة

(ضجيج ونباح، صخب ثم حركة غير معقولة تملأ المسرح؛ حيث تهرب الغنم مطاردين بشيء أسود والكلب ينطلق نابحا والحمار (دمية على شكل الفريسة) يقفز في الوسط، وبدويات مبرقعات يصرخن ويتقاذفن والمؤثر أغنية هياج الذئب..

(أغنية الذئب مع رقصة الأقنعة.ز الملثمون والمبرقعات)

غناء:

الذئب الجائع.. جاكم

ياكل عشاكم.ز جاكم

يشرب ماكم.ز جاكم

يطحن برحاكم.ز جاكم

يا ويل ابوكم جاكم

(يستمر الهياج العام لدقيقة وقليل مع الأغنية، ولكن بحركة مرسومة ومتناسقة بين الغنم، والراعي، وحركة الضوء والصور على خيالات الظل المتعددة، كما تقلب بعض الخلفيات لتصير مرايا كاملة وينتهي المنظر)

إظلام جزئي..

(ثم يضيء المسرح على منصة الراعي وهو يخطب، وفي الخلفية ضجيج مظاهرات..)

الراعي: (بغضب يقوم بدور الخطيب على مكان مرتفع) جبناء.. حمقاء.. خسيسون.. معكم أنا بنفسي وتنهزمون، تدرون والله أني سوف أغضب وأستقيل.ز وأذهب إلى مكان بعيد.. أنا لا أقيم مع حمقاء، أنا ماشي إلى طريقي المجهول.. لأنكم إلى الآن لا تستعملون قرونكم القبيحة في مساعدتي.. ماذا.. هل تريدوني أنا أناطح الذئاب بدلا عنكم.ز سحقا لكم أيها الغنم..

(يبدأ الراعي بالانصراف لكن الهياج يهدأ؛ فيلحق به الملثمون والمبرقعات، ويتوسلون له حركيا، ثم يرغموه على البقاء؛ إلا أنه يبدو مصرا أنه سيذهب)

الراعي: (متراجعا بطريقة من يرغب التراجع) لا تغضبوا، سوف أبقى.. ولكني زعلان عليكم.. كيف أن ذئبا حقيرا بحجم الخروف يخيفكم!.. ماذا لو كان ذئبا، أو غضنفرا، إذا لو كان سبعا، أو نمرا، أو قطا بريا.. هل تموت فرقا.. عدوكم حقير لا يستحق حتى أن تفكروا فيه.. ماذا يفعل؟ إنه فقط يأكل الغنم!.. دعوه يفعل ما يشاء إلى أن تصيروا شيئا مذكورا.

التيس: (وقد ملأه الرعب) هل تتركنا.. لا بأس على الأقل تدبر أمر الآن إنهم يقتلون الغنم..

الراعي: (بلغة السياسي المحنك) اهدأ، الأمر يحتاج إلى طول نفس وبعد نظر.ز دعه يقتل، ويأكل حتى يشبع، وعندما يشبع؛ سوف يذهب في حالة، ونحن لم نتعرض للخطر.. تعال نتفق.

التيس: نتفق على ماذا؟

الراعي: نتفق أن تكون أنت الذئب ونتقاسم الغنم.

التيس: (يحك رأسه مفكرا) ومن يكون التيس؟

الراعي: أنت الذئب وأنت التيس ثم نبيع الغنم.ز هيا ماذا تقول؟

التيس: (منكسا رأسه) هل أبيع أخوتي وأخواتي؟

الراعي:إذن انتظر جدك الذئب.. أو دافع عن نفسك..

التيس: لا أدري ولكن إذا لم يولد الذئب من الغنم فعلى النم أن تصير ذئابا..

الراعي: كن عاقلا واتفق معي.. أنا أريد ذئبا لا تيسا.. الغنم للبيع (عود منظر الصحراء يدخل الراعي ومعه عصا وناي، في قدوم الراعي ينفرج تجمع الغنم)

التيس: (داخلا) أنت سبب كل المصائب.

الراعي: بل أنت؛ لأنك لا ترعى نفسك.. ولا تدافع عن نفسك وتنتظر جدك الذئب.

(لا شيء في الأفق.. خلفية بيضاء توحي بأفق.. الأرض غير واقعية تنار تدريجيا حتى تصير طافحة بالضوء، توجد بها بعض النباتات الغريبة الألوان والمعبرة عن الموضوع.. يلاحظ أن يؤسس مسرح داخل المنظر العام؛ لفصل المشاهد الإنسانية الاجتماعية عن مشاهد الغنم؛ لتعبر عن إطارها الخاص بصفتها إطارات في عمومية المسرحية

الموجودون رعية بعيون بلهاء، ووضع استرخاء، ما يلبث أن يتحول إلى حركة وصخب ثم صراع بيت التيوس، واستخفاف من الماعز والشياه.

الراعي يضع لوحة الختام

(الغنم للبيع)

(أغنية الخلفية)

تجمعنا على حبك

وتفرقنا على حبك

وأهل الحب ضيعهم

تمشيهم على دربك

جسرك ياهواء مقطوع

مشيناها ضياع وجوع

تقطع عنا نهر الحب

وتاعدنا وتوعدنا

تاعدنا زمان العز

ولا شفنا السيوف تهز..

وبقينا حولك الأغنام.ز

نصحى لك عشان تنام

إظلام

محمد الرامي
01-03-2010, 13:37
الذين رأوا.. (مسرحية) الشخصيات:

- محمد: الماغوط – الشبح.

- توما

- حنان: زوجة توما

- سناء

- محمود: الحارس

- محمود: السجين

- سجينان

- طبيب

- ضابط

- خالد: شرطي

- عامل زراعي (بستاني)



اللوحة الأولى







المكان: (مقبرة تمتد كحديقة محاطة ببعض الأشجار الوارفة وأكاليل الزهور الحمراء والصفراء والبيضاء تكلل هامات القبور المكلسة).

الزمن: قبل غروب الشمس ببعض الوقت.

ثمة رجل ممدد على ظهر إحدى القبور، يدخل حارس المقبرة وهو رجلٌ أشيب ذو هندام غير أنيق المكان ويقوم بانتزاع الأكاليل عن ظهور القبور وجوانبها، يدخل ويخرج من المكان بسرعة, يصل إلى القبر الذي تمدد عليه الرجل يحاول نزع الأكاليل ولكنهُ لا يستطيع, يحاول جاهداً لكنها تبدو ملتصقةً بالقبر وكأنها جزءٌ لا يتجزأ منه ثم لا يلبثُ أن يصيحَ بيأس:



الحارس: اللعنة عليكِ وعلى من أحضرك، سأدعك تذبلين مكاناك أيتها المأفونة.

رجل: لا تلعن الزهور أيها الحارس.

الحارس: (مصاب بالدهشة وهو ينظر متلفتاً حوله، ثم لايلبثُ أن يرى الرجل على ظهر القبر)، من أنت ؟

رجل: هذا أنا, لا تلعن الزهور.

الحارس: ما علاقتك بها ثم كيف دخلت إلى هنا؟!

رجل: أنا هنا منذُ أيام، وهذه الزهور لي.

الحارس: ماذا!؟ أعد ما قلتهُ.. منذُ أيام! وكيف لم أرك؟!

رجل: لأنني كنتُ في الداخل .

الحارس: في الداخل! ماذا تعني ؟

رجل: (يربت بيده على سطح القبر) هنا في الداخل.

الحارس: ماذا؟ يبدو أنك مجنون أو سكران، وبكلا الحالتين يفضل أن تخرج من هنا قبل أن أطردك بالقوة.

الرجل: لن تستطيع.

الحارس: ولماذا أيها التافه؟!

الرجل: لأنني أسكنُ هنا.. هنا وطني.

الحارس: حقّاً، سنرى إذن.. (يمسكُ بقدميه.. يحاول شدهُ بكل قوته.. تتشنج عضلاته، ويكزُّ أسنانهُ ولكن عبثاً).. أتعبتني. من أين لك هذه القوة؟

الرجل: إنها قوة الموت يا رجل، لا يوجد كائنٌ على سطح البسيطة قادرٌ على زحزحة إصبعٍ واحدٍ من أصابعه.

الحارس: يبدو أنك معتوهٌ حقاً فالحكمةُ التي تتفوهُ بها لا يمكن لعاقلٍ أن ينطقها.

الرجل: يا لظنونك السيئة أيها الحارس أو تعتقدُ أنني مجنون؟!

الحارس: أو سكران، المهم أن تخرج من هنا وإلا سأحضرُ الشرطة.

الرجل: حسن، اهدأ يا رجل.. دعنا نتناقش بهدوء.. هل معك سيجارة؟

الحارس: وتريدُ التدخين أيضاً؟ وفي هذا المكان؟ ما رأيكَ بكأس ويسكي أيضاً؟

الرجل: ليتكَ تفعلها أيها الحارس لأهديتك أجمل قصيدةٍ كتبتها في حياتي .

الحارس: ها.. ها.. أنت شاعر إذاً!

الرجل: نعم كنتُ شاعراً.

الحارس: ما أغباني.. كيف لم أفهم منذ البداية, مجنون وسكران وينطقُ بالحكمة.. ما أتعسكم أيها الشعراء، كل الكائنات لها أوكار تأوي إليها إلا أنتم تسكنون بيوت شعر ورقية ومنازل من أفكار لا تحوي لقمة خبز واحدة.

الرجل: ولا حتى سيجارة.

الحارس: ولا حتى سيجارة.

الرجل: أحسنت أيها الحارس أحسنت، يبدو أنك رجلٌ حكيم، إلى أي مرحلة وصلت؟

الحارس: المرحلة الابتدائية، ولكنني قرأتُ الكثير.

الرجل: مرحى، عظيم إنك مثلي.

الحارس: مثلك، لا.. لا.. أنا لا أحب الشعراء ولا أريد أن أكون مثلهم.

الرجل: فهمتني خطأ يا رجل.. أنا لا أقصد أن تكون شاعراً بل متطلعاً وعارفاً.

الحارس: ولا حتى هذه، فالجهل رحمة في هذا الزمن.

الرجل: لكنك تعرف.

الحارس: ندمتُ كثيراً.

الرجل: ندمت؟! وهل أدميتَ أصابعك؟

الحارس: مم ؟

الرجل: من العض (يضحك).

الحارس: بدون سخرية، وهيا انزل عن القبر لا أستطيع تركك تنام هنا.

الرجل: لِمَ؟

الحارس: ممنوع.

الرجل: يبدو أنك لم تصدّق بعد أيها الحارس.

الحارس: وما هو الشيء الذي لم أستطع تصديقهُ؟

الرجل: أنني ميت

الحارس: وهل هناك عاقل يصدق؟!

الرجل: نعم، أنت.

الحارس: يبدو أنك ظريفٌ فعلاً، أثبت لي ذلك وسأدعك تنامُ هنا بسلام وعلى مسؤوليتي الخاصة.

الرجل: اقرأ ما كُتبَ على جدار القبر.

الحارس: (يقف ويفرك عينيه) لحظة لحظة، لا أستطيع الرؤية جيداً، فالعتمةُ بدأت تعمّ المكان (يُخرجُ من جيب بنطاله مصباحاً)، حسناً ها هو قبر المرحوم الشاعر الكبير محمد الماغوط، معقول، غريبٌ حقاً.

الرجل: ما الغريب أيها الحارس؟

الحارس: الغريب أن قبر الماغوط في سلمية وليس هنا!

الرجل: هل كنت تعرفهُ؟

الحارس: نعم قرأتُ بعض أعماله وحضرت بعض المسرحيات التي ألّفها

الرجل: وهل أنت معجبٌ بها؟

الحارس: لا.. لا.. أنا لا أحبُ الشعراء ولا المسرحيين

الرجل: أنت تكذب.

الحارس: أكذب، أصدق, ما علاقتك أنت؟

الرجل: أنا هو.

الحارس: أضحكتني يا رجل.. هل وصلت بك الجرأة لانتحال شخصيات ميتة؟

الرجل: مازلتَ غير مصدّق؟ هل رأيت شكلهُ ووجههُ يوماً؟!

الحارس: مَنْ؟

الرجل: محمد الماغوط.

الحارس: نعم رأيتُ صورة له على غلاف مجلة .

الرجل: إذن تعال يا توما، اقترب، قرّب مصباحك لترى وجهي وضع يدك على قلبي لتصدِّق.

الحارس: توما! هل ذكرتُ لك اسمي قبلاً؟ كيف عرفت؟!

الرجل: إنها المصادفة لا أكثر، تعال، تعال واقترب..

الحارس: (يمسك مصباحهُ بتردد.. يقربهُ من الوجه.. يبدو عليه الخوف والدهشة.. يضع يدهُ على صدر الرجل.. يسقطُ المصباح من يده.. ويسقطُ مغشياً عليه).







(إعتـــام)





اللوحة الثانية







المكان: منزل بسيط، غرفتين وصالة، ثمةَ سرير عريض في إحدى الغرفتين يرقدُ عليها الحارس توما، وقد استقرّت فوق رأسه صورة مريم العذراء وطفلها, إلى جانب السرير طبيبٌ يقومُ بفحصه وامرأة كهلة تقفُ على مقربةٍ، تبكي بهدوء.



الطبيب: اهدئي يا خالتي إنهُ بخير.

المرأة: يا مسيح يا عذراء.

الطبيب: نعم.. نعم ذلك ما تستطيعين فعلهُ.

المرأة: يا رب.

الطبيب: عليك بعدم القلق، سأعطيه حقنة ولن يصحو إلا بعد ساعتين، وحينها قدّمي له بعض الطعام.

المرأة: أدامك الله يا دكتور, سامحني لم أقدر على ضبط نفسي.

الطبيب: عليك بضبطها، فزوجك مُرهق ويحتاجُ إلى راحة والانفعال يؤذيه.

المرأة: إن شاء الله يا دكتور ربي يحميك لشبابك.

الطبيب: والآن أخبريني، ما الذي حصل بالضبط؟

المرأة: لقد كان في نوبته المسائية في العمل عندما أحضروه.

الطبيب: وماذا يعملُ زوجك؟

المرأة: حارس، حارس مقبرة.

الطبيب: وهل كان مغشياً عليه عندما أحضروه؟

المرأة: نعم، ولكنهُ كان يتكلم بنومه.

الطبيب: ما الذي قالهُ بالضبط.

المرأة: كان يكرر جملة واحدة فقط.

الطبيب: ما هي؟

المرأة: لقد رأيتهُ، أنا رأيتهُ, نعم رأيتهُ.

الطبيب: ألم يَقُل من رأى؟

المرأة: لا

الطبيب: إذن عندما يستيقظ حاولي بهدوء أن تفهمي منهُ بالضبط ما الذي رآه واستدعيني عند الحاجة، هذا رقم المنزل والعيادة (يمدُ لها يدهُ بالبطاقة).

المرأة: كثّر الله من أمثالك. العذراء تحميك لشبابك ولأولادك.

الطبيب: ليس لدي أولاد يا خالتي.

المرأة: لمَ يا ولدي؟

الطبيب: لم أتزوج بعد.

المرأة: إن شاء الله قريباً تتزوج وتنجب أطفالا يملؤون عليك حياتك.

الطبيب: إن شاء الله.. والآن سوف أذهب ولا تنسي ما أوصيتك به.

المرأة: حاضر يا دكتور. المسيح يحميك.

الطبيب: حسن وداعاً (يفتح الباب ويخرج).

المرأة: (المرأة تجلس على حافة السرير وتقوم بتمسيد شعر زوجها) الرب يحميك يا رب، والله ليس لي من بعدك أحد والله.

توما: بلى يا امرأة لديك.

المرأة: مَنْ، مَنْ يتكلم؟ هل أنا أحلم!

توما: (توما يفتحُ عينيه وينظر إلى زوجته بحنان, يمسك يدها) أنا توما يا حنان .

حنان: توما، اسم الصليب عليك كيف صحوت؟!

توما: صحوت! هكذا صحوت، لقد نمت بما فيه الكفاية.

حنان: ولكن الطبيب.!

توما: قال لك أنه أعطاني حقنة مهدئة.

حنان: لكن كيف؟!

توما: كيف! ألا تعلمين أن زوجك لا تؤثر به جميع المهدئات، ولا تؤثر به حتى الخمرة.

حنان: الخمرة!.

توما: الخمرة يا حنان، سبحان الله ألا تذكرين كيف أنّ باستطاعتي شرب دنٍّ كاملٍ لوحدي دون أن يرفَّ لي جفن أو أفقد عقلي؟

حنان: توما أنت لا تشرب!

توما: أعوذُ بالله هل أنا أكذب؟

حنان: لا، ولكنني أعرفك جيداً يا عزيزي، أنت لا تشرب الخمرة ولا حتى تحبُّ رائحتها.

توما: تلكَ أنت وليس أنا، والآن أين هي؟ (يبحثُ على المنضدة بجانب السرير)، أين هي يا حنان هل خبأتها أيضاً؟

حنان: حالاً أحضرها لك (تخرجُ وتعود بسرعة حاملةً معها كأس ماء).

توما: ما هذا يا حنان!

حنان: كوب ماء، ألم تكن تريد كوب ماء؟

توما: لا يا عزيزتي علبة التبغ. أين وضعت علبة التبغ يا حنان؟ لقد اشتهيتُ سيجارة.

حنان: أستغفرك يا رب. توما، هل فقدتَ عقلك.

توما: أنا؟

حنان: نعم أنت لا تدخن يا عزيزي وكنت تضربُ أولادنا حين يدخنون وتقدم لهم النصائح وحتى الآن وبعد أن تزوجوا ترغمهم على عدم التدخين في المنزل.

توما: حنان، يبدو أنك أنت من فقد عقلهُ يا عزيزتي، أنا أدخنُ ثلاث عُلب في اليوم، وأنت من ضرب الأولاد وقدّم لهم النصائح ولست أنا.

حنان: توما، أنت مُتعب، سوف أتصلُ بالطبيب.

توما: لا تفعليها يا حنان، فأنا لا أريدُ طبيباً.

حنان: لكنك متعب، تهلوس، وسوف أتصلُ به.

توما: حنان، عزيزتي، أنا لا أهلوس، أنا أمازحك فقط.

حنان: تمزح، تمزح وأنا أكادُ أجن عليك.

توما: سامحيني يا حنان أنت طيبةٌ جداً وأردتُ مداعبتك فقط .

حنان: توما، حبيبي، هل كنت تمزحُ حقاً؟

توما: نعم يا عزيزتي نعم، إن ما رأيتهُ بالأمس جعلني أمثلُ عليك هذا الدور.

حنان: وحياة السيدة العذراء إنهُ ثقيلْ.. ثقيلٌ يا توما.

توما: نعم، ولكنهُ ليس أثقل مما رأيتهُ بالأمس.

حنان: وما الذي رأيتهُ؟ صحيح كنتَ تقول ذلك عندما أحضروك بالأمس "أنا الذي رأيت أنا رأيت".

توما: وهل لفظتُ اسماً؟

حنان: لا، والآن بكرامتي عندك قل لي ما الذي رأيتهُ؟

توما: لا أستطيع لا أستطيع.

حنان: ألا أستحقُ بعد كل هذا العناء والمزاح الثقيل أن تقول لي؟ ألست زوجتك؟ ألستُ حبيبتك؟

توما: بلى يا حنان، أنت أفضل شيءٍ مرّ في حياتي، ولكنني لا أستطيع.

حنان: لمَ؟

توما: لأنك طيبةٌ جداً.

حنان: طيبة جداً، هذا ما جنيتهُ منك ومن الأولاد.

توما: حنان حبيبتي صدقيني لا أستطيع.

حنان: طيب لا تنفعل سوف أتصل بالأولاد وأخبرهم بما حصل.

توما: لا تتصلي بأحد، دعيهم وشأنهم؟

حنان: أدعهم، كيف أدعهم وأبوهم مريض.

توما: لستُ مريضاً يا حنان، والأولاد ليسوا طيبين مثلك. لن يهدؤوا حتى يعرفوا كل شيء.

حنان: نعم أريدهم أن يعرفوا وأنا أريد أن أعرف أيضا.

توما: ستعرفين، ولكن ليس الآن.

حنان: متى؟!

توما: قريباً جداً، قريباً جداً يا حنان.

حنان: أَقسِمْ بالمسيح.

توما: أُقسِمُ بالمسيح، ومحمد أيضاً.. نعم بمحمد.

حنان: توما!

توما: نعم.. لَمَ تنظرين إليّ هكذا؟

المدير العام
01-03-2010, 13:37
مجهود متميز اخي محمد
تحياتي

محمد الرامي
01-03-2010, 19:59
اللوحة الثالثة







المكان: المقبرة.

الزمن: ليلاً.

ثمةَ حارسٌ ليلي يحاول انتزاع بعض باقات الزهور عن جدار قبر وجوانبهُ، كُتب عليه قبر الشاعر الكبير محمد الماغوط.. ثمةَ كتابٌ ضخمٌ ممددٌ على سطح القبر أصفر الغلاف يراهُ الحارس وينظرُ إليه باستغراب..



الحارس: تُرى من وضع هذا الكتاب الغريب على سطح القبر (يحاولُ مسهُ بأصابعه ولكنهُ يرتعدُ كمن مسهُ تيار كهربائي)، يا إلهي ما هذا، هل هو كتاب أم بطارية، لابُدَّ أنهُ بطارية على شكل كتاب، لنرى، (يحاول الصعود على ظهر القبر من جميع الاتجاهات وينجحُ أخيراً)، ها قد وصلنا ما أنت أيها الكتاب البطارية (يشعل مصباح الجيب ويقرّبهُ من ظهر الكتاب ويقرأ بصوتٍ مسموع)، "أنا الذي رأيتهُ بقلم الكاتب الكبير توما حنا".

توما حنا لقد سمعتُ بهذا الاسم من قبل، ترى أين، أين يا محمود أين؟ ها تذكرت (يهبط عن سطح القبر، يمشي بخطوات متسارعة تجاه قبرٍ آخر قريب) نعم ها هو، (يقرب المصباح من الجدار، يقرأ بصوت مسموع) "قبر الكاتب الكبير توما حنا، ولد في عام 1960 شهر مارس وتوفي في شهر مارس عام 2025 للميلاد"، يا إلهي، يا لهُ من اكتشاف غريب ! كيف يكون ذلك ؟(يطفئ ضوء المصباح).









(إعتـــام)







اللوحة الرابعة







المكان: قسم شرطة.

ثمة طاولة عريضة يجلس خلفها ضابط، الحارس محمود يجلس أمامهُ وتبدو تعابير التوتر باديةً عليه.



الضابط: أرجوك أن تهدأ كي أفهم.

الحارس: حسن.

الضابط: إذن أنت رأيت كتاباً ضخماً على سطح قبر.

الحارس: نعم يا سيدي إنهُ يبدو كبطارية.

الضابط: بطارية أم كتاب.

الحارس: كتاب مشحون.

الضابط: (يضحك) ومشحونٌ أيضاً!

الحارس: نعم يا سيدي، عندما لمستهُ شعرتُ بالقشعريرة تسري في جسدي.

الضابط: مُكهرب.

الحارس: نعم مُكهرب.

الضابط: حسناً ما هو نوع الكتاب؟

الحارس: بدا كأنهُ كتاب مُذكّرات.

الضابط: مذكرات!

الحارس: نعم كُتب عليه بخط عريض "أنا الذي رأيتهُ.. بقلم الكاتب الكبير توما حنا".

الضابط: لم أسمع به من قبل.

الحارس: ولا أنا يا سيدي ولا أنا، ولكن الأغرب في الموضوع (يسكت وهو يحك رأسه بتوتر).

الضابط: قُل ما بك.

الحارس: ربما لن تصدقني أو أنك ستعتبرني مجنوناً.

الضابط: وربما أصدقك.

الحارس: لا أعرف يا سيدي ربما!؟

الضابط: قُل، قُل ولا تخف إن كان ما ستقوله منطقياً سأصدقك.

الحارس: هنا تكمن المشكلة.

الضابط: هل ارتكبت أي خطأ يُحاسبُ عليه القانون؟!

الحارس: لا يا سيدي إن المسألة!

الضابط: نعم المسألة، ما هي المسألة؟

الحارس: المسألة تتعلق بما كُتبَ على القبرين.

الضابط: أي قبرين؟ أنت تتكلم عن قبر واحد.

الحارس: لا يا سيدي إنهما قبران.

الضابط: حسن، قبران، ما بهما؟

الحارس: الأول كان للشاعر محمد الماغوط.

الضابط: وما الغريب في الموضوع؟

الحارس: سيدي إن هذا الشاعر مات منذُ أعوامٍ قليلة وُقبرَ في مدينةٍ أخرى.

الضابط: ربما أراد بعض أقربائه هنا إقامة قبر له في هذه المدينة.

الحارس: معقول!

الضابط: كل شيء جائز.

الحارس: والقبر الثاني؟

الضابط: ما به؟

الحارس: إنهُ لصاحب الكتاب.

الضابط: توما حنا؟

الحارس: نعم يا سيدي، وقد كُتب على الشاهدة إنهُ توفي بعد خمسةَ عشر عاماً.

الضابط: (بسخرية) يا سلام، بعد خمسة عشر عاماً!

الحارس: إنني لا أكذب يا سيدي أرجوك.

الضابط: حسن يا سيد محمود، هل هذا كل ما لديك؟

الحارس: نعم، وإذا لم تصدقوني يمكنكم أن تتأكدوا.

الضابط: لا شك في ذلك، اذهب الآن إلى منزلك ونم جيداً.

الحارس: سيدي!

الضابط: لا تقل شيئاً الآن ولا تنس أن تترك عنوانك ورقم هاتفك.

الحارس: (يمد يدهُ إلى جيبه).

الضابط: ليس هنا اتركهُ لدى الشرطي في الخارج.

الحارس: حسناً، شكرا..وداعا

الضابط: (لا يرد على التحية، يجلس على كرسيه وترتسمُ على شفتيه ابتسامةٌ غامضة، ثم ينادي الشرطي في الخارج) يا خالد يا خالد (يتمتم) بدأنا بمشاكل المجرمين وانتهينا بمشاكل المجانين، زمن غريب.

خالد: نعم يا سيدي.

الضابط: خالد إذا جاء هذا الرجل مرة أخرى اطردوه ولا تدعوه يدخل مفهوم.

خالد: مفهوم.



(إعتـــام)





اللوحة الخامسة







المكان: ذات المقبرة.

الوقت: غروب الشمس.

ثمة فتاة في العشرين من العمر ترتدي فستاناً أزرق أنيق، تتلفّع بشال حريري أبيض يغطي جزءاً من شعرها الداكن، تحمل حقيبة جلدية بيضاء وباقة صغيرة من الزهور، تقترب بهدوء من أحد القبور، تضع الباقة قرب الشاهدة، تنحني وتبكي بصمت, يظهر فجأة أمامها من خلف القبر رجل كهل يبدو كشبح، يمد يده ويلمس كتف الفتاة، ترتعد وترجع للخلف



الشبح: آسف لم أقصد إخافتك.

الفتاة: من أنت! ماذا تريد؟

الشبح: رأيتك وحيدة وحزينة فأحببت مواساتك.

الفتاة: من أنت؟ أنا لا أعرفك.

الشبح: طبعاً طبعاً، لقد كنت صغيرة جداً عندما رحلت.

الفتاة: رحلت! من أنت؟

الشبح: اعتبريني كوالدك.

الفتاة: لا أحتاج إلى آباء.

الشبح: كصديق.

الفتاة: ولا أصدقاء، أرجوك إذا سمحت، اذهب من هنا.

الشبح: أرجوك يا آنستي .... أنا لا أتحرّش بك، أردت التحدث فقط.

الفتاة: لا وقت لدي، اذهب. أيها الحارس (تصيح).

الشبح: أرجوك، لا تكوني قاسية هكذا.

الفتاة: قاسية، قاسية! من أنت حتى!؟

الشبح: أنا نقطة ماء صغيرة في بحر الماضي.

الفتاة: حسناً سأذهب أنا (تدير ظهرها وتسير عدة خطوات).

الشبح: سناء.

الفتاة: (تقف مرتعدة).

الشبح: سناء.

الفتاة: (تدير ظهرها وتنظر باستغراب إلى الشبح) أنت تعرفني إذن!

الشبح: ربما.

الفتاة: ربما! هل أنت صديق قديم للوالد؟

الشبح: (تنفرج أساريره) نعم نعم.

الفتاة: ولِمَ لَمْ تقُلْ ذلك منذ البداية؟!

الشبح: أحببت أن أتأكد أولاً.

الفتاة: مِمَّ؟

الشبح: من أنك أنت!

الفتاة: لقد أرعبتني حقاً.

الشبح: آسف يا ابنتي.

الفتاة: لا عليك، وأنا أعتذر أيضاًُ على سوء معاملتي، ولكنك أنت السبب.

الشبح: أقدم اعتذاري ثانية.

الفتاة: لا بأس لا بأس. إن كنت صديقاً قديماً للوالد لِمَ لا تأتي لزيارته.

الشبح: أين.

الفتاة: في البيت.

الشبح: ربما سأفعلها لاحقاً.

الفتاة: حسناً، هل تعرف العنوان أم أدلك؟

الشبح: أعرفهُ، أعرفهُ جيداً.

الفتاة: حسناً، تفضل هذه (تفتح حقيبتها وتُخرجُ مظروفاً أبيض).

الشبح: ما هذا؟

الفتاة: سيدي إنه عفواً.. نسيت أن تخبرني باسمك.

الشبح: آ.. نعم، محمد، أنا محمد.

الفتاة: حسن يا عم محمد، هذه دعوة لحضور حفل زفافي.

الشبح: (بحزن) زفافك؟!

الفتاة: نعم، ويسرني أن تأتي.

الشبح: آتي، ربما، يسعدني ذلك.

الفتاة: حسناً، يمكنك إحضار من تريد أيضاً، والآن الوداع يا عم محمد.

الشبح: لحظة من فضلك يا ابنتي، هل تريدين صنع معروف لي؟

الفتاة: إن كنتُ أستطيع!

الشبح: هل يمكنك مصافحتي؟

الفتاة: أو.. طبعاً (تمسكُ يدهُ بحرارة) وهذه قبلة أيضاً (تقبلهُ على خده).

الشبح: آه، (تسقطُ دمعةٌ حارة من عينيه) .

الفتاة: أنت كوالدي.

الشبح: شكراً، هذا كثير.

الفتاة: هل يمكنني أن أطلب شيئاً؟

الشبح: طبعاً.

الفتاة: هل يمكنك أن تصلّي على روح جدتي؟

الشبح: أين هي؟

الفتاة: ذاك هو قبرها (تشير إلى القبر الذي وضعتُ عليه باقة الزهور).

الشبح: أظنني سأفعل.

الفتاة: شكراً، الوداع (تستدير).

الشبح: سناء، هل سأراك مرةً أخرى؟

الفتاة: (تلتفت) تعال واحضر الزفاف يا عم.

الشبح: أعدكَ بأن أصلّي لك.

الفتاة: سيفرح والدي كثيراً إن حضرت. الوداع (تسير بخطوات سريعة).

الشبح: الوداع يا جميلتي.

الشبح: (وحيداً يقترب من القبر الذي أشارت إليه الفتاة، يضعُ يديه على وجهه ويبكي).



(إعتـــام)

محمد الرامي
01-03-2010, 20:00
اللوحة السادسة







المكان: زنزانة، عبارة عن حجرة صغيرة قذرة الجدران سقفها واطئ لها شباك واحد وباب واحد حديدي, ثمة إنارة وحيدة, عبارة عن لمبة واحدة صفراء باهتة الضوء.

في الزنزانة ثلاث رجال فقط، كهلان في منتصف العمر وشاب وحيد في العشرينات من عمره، يفترش الأرض خلف القضبان مباشرةً، يرتدي بيجامة زرقاء بالية، مشعث الشعر، يبدو خائفاً، مريضاً، وهو يضم ركبتيه بكلتا ذراعيه.. أما الرجلان الآخران فيجمعهما حديث وتمتمات خاصة, فجأةً يقطعان حديثهما ويتوجه أحدهما بالكلام إلى الشاب..



رجل1: هيه أنت أيها الشاب.

الشاب: (لا يرد و يبدو أنهُ لم يسمع).

رجل1: أيها الجالس هناك. هل أنت أصم!؟

رجل2: (بخشونة) رُد يا ولد.

الشاب: (يقفُ واجفاً باستعداد وكأنهُ أفاقَ من نومه) نعم. حاضر. حاضر، أمرك سيدي.

رجل 1 و2: (يضحكان بصخب).

رجل1: لا داعي للخوف، اجلس.

رجل2: لا تخف لا نخف يا بني، نحنُ مثل أهلك.

الشاب: أهلي!؟

رجل1: اجلس اجلس، هل أنت جائع؟

الشاب: (يعود إلى افتراش الأرض بانكسار) جائعْ.

رجل2: خُذ يا بني كُل هذه (يرمي لهُ بقطعة خبز صغيرة بحجم الكف، يتناولها الشاب ويلتهمها التهاماً).

رجل1: بردان!؟

الشاب: بردان.

رجل2: أمسك هذه السترة (يرمي لهُ بسترة، يلتقطها الشاب ولكن يسقط منها قلم ناشف، يلتقطهُ ثم ينهض متوجهاً نحو الرجل2).

رجل2: لا حاجة لي به الآن، دعهُ معك، اكتب به إن أردت.

الشاب: نعم، شكراً، لكنْ.

رجل1: ماذا؟ ألا تستطيع؟

الشاب: أوراق. ليس لدي أوراق.

رجل2: يوجد منديل في جيب السترة، استخدمهُ.

رجل1: (بسخرية) إياكَ أن تتمخط به.

رجل1 و 2: (يضحكان، يشاركهم الشاب الضحك).

رجل1: هيا اكتب وأرنا.

الشاب: ماذا أكتب؟

رجل1: عنك.

رجل2: عنّا.

رجل1: عن أي شيء تريدهُ. الأحلام. الحرية. الحب.

الشاب: الحب!

رجل1: ليس بالضرورة أن تتقيد بموضوع، المهم أن تكتب.

رجل2: بني، ألم تعشق يوماً؟

الشاب: أعشق، نعم، لا لا.

رجل1: دعك من هذا الرجل، اكتب ما تريد.

رجل2: بذمتي أنك عاشق.

الشاب: (يرتبك ويحاول التملص) هل معكما سجائر؟

رجل2: هل تريد سيجارة بني.

الشاب: يا ليت.

رجل2: خذ (يلقي له بسيجارة وولاعة).

الشاب: شكراً.

رجل1: لا تدخنها كلها، اترك لنا سحبتين صغيرتين.

الشاب: حاضر.

رجل1: مؤدب.

رجل2: ربما سينجمُ عنهُ شيءْ.

الشاب: (يجلس القرفصاء ويضع المحرمة على ركبتيه ويحاول الكتابة).

رجل1: انظر إليه، إنهُ يذكرني بأحدهم.

رجل2: نعم نعم، إنها الطريقة ذاتها.

رجل1: أوَ تظنهُ سيرثُ نفس الأسلوب.

رجل2: ليس بالضرورة، وأتمنى أن يكون أفضل.

رجل1: نعم، إنهُ زمنٌ آخر.

رجل2: لكنها ذات الظروف.

رجل1: أعتقدُ أنها أفضل من سابقتها.

رجل2: أفضل أم لا، المهم أن نشجِّعَ هذا الشاب وغيرهُ.

رجل1: نعم لقد لمحتُ في عينيه شيئاً خاصاً.

رجل2: شِعر.

رجل1: نعم إنهُ شاعر.

رجل2: في الصباح سنتحقق من ذلك.

رجل1: نعم صباحاً، وأرجو ألا يطول هذا الليل البارد.

رجل2: ولكن نسينا أن نسألهُ عن اسمه.

رجل1: ليس مهماً أن تسأل الورود عن أسمائها، المهم ما تشمهُ منها.

رجل2: فصيح، لكنني أريد أن أعرف

رجل1: يا لك من فضولي

رجل2: نعم الفضول يذبحني (يتجهُ بالسؤال نحو الشاب الذي بدا منسجماً مع أفكاره) هيه، أيها الشاب، أيها الشاب، يا بني.

الشاب: (يرتعد) آ.. نعم.

رجل2: ما اسمك ؟

الشاب: محمود

رجل2: خسارة، فرقت على حرف واحد.

رجل1و 2: (يضحكان).





(إعتـــام)





اللوحة السابعة



المكان: حديقة مُحاطة بأشجار وارفة.

في الحديقة قبرٌ وحيد جاثمٌ وسطها, ثمة رجلٌ مُمددٌ فوق سطح القبر.

الوقت: صباحاً، يدخل الحارس توما مرتدياً بزة أنيقة، يحمل بيده كتاباً، يقترب بهدوء من القبر..



توما: مساء أمس فقط أنهيت كتابته، هذا لك يا محمد (يضع الكتاب فوق صدره)، الآن تستطيع روحك الاستقرار ويمكن لجسدك أن يرقد بسلام هنا.. نعم يا محمد، ودون إزعاج وعلى مسؤوليتي الخاصة.. ها، ماذا تقول؟ أنت سعيد! كنت تقولُ دائماً أن الفرح ليس من مزاياك. آ، نعم نعم، إن السعادة لحظاتها قصيرة, سأتركك إذن لتأخذها معك. احملها بين جناحيك يا محمد احملها بين جناحيك فهي أمانة غالية (يستدير توما ويذهب).

يدخل أحدهم الحديقة يبدو لباسهُ وكأنهُ عاملٌ زراعي يحمل بيده مقصاً كبيراً لتشذيب الأغصان، يقف مشدوهاً ومذعوراً أمام القبر..



العامل: يا إلهي ما هذا؟ كيف جاء هذا إلى هنا.. هل أنا أحلم؟!

طالبة علم7
01-03-2010, 23:38
الشكر الوافر لصاحب الموضوع
تحياتي

محمد الرامي
05-03-2010, 17:40
(مسرحية)إلى معلمي العزيز مع التحية
التحميل من المرفق

geographe1993
05-03-2010, 19:10
مشكور اخي على المجهود

محمد الرامي
09-03-2010, 21:17
جزيرة الكنز
تظل الوظيفة في هذا العصر هي الكنز الذي نحلم بالوصول إليه والحصول عليه ، هذه محاولة متواضعة للوصول إلى ذلك الكنز .
المنظر : في خلفية المسرح تعلو لوحة كبيرة تظهر للنظارة بوضوح وقد كتب عليها ( مكتب جزيرة الكنز ... للوظائف الجاهزة ) تحت اللوحة مباشرة يظهر مكتب المدير وقد انتظمت عليه عدد من المعاملات والأوراق وأجهزة الهاتف ، وأمام المكتب رصت عدد من الكراسي في نظام وبينهم طاولة مستطيلة زينتها مزهرية مجففة وفي ركن المكتب مباشرة شماعة عتيقة ، وبجوارها مباشرة نافذة كبيرة تطل على الخارج .
المشهد : أصوات ضوضاء ... وجلبة خارج المسرح ... يدخل العامل ( العم عثمان ) وهو يلهث ويضع يده على صدره :
العم عثمان : أستغفر الله .. وكأنه الحشر .. البلاد كلها تتكدس في الخارج .. عجيب .
( خارج المسرح تزداد الضوضاء والجلبة وأصوات الإرتطام )
العم عثمان : الناس سيقتحمون المكتب .. لابد من مكافحة الشغب .. سأتصل حالاً (يمسك بالتلفون)
( يدخل مدير المكتب – الأستاذ : عادل – وهو يحمل حقيبته وقد تلثم بشماغه )
العم عثمان ( وهو يتأمل الأستاذ عادل ) : أستاذ عادل ! .. عجيب من الذي فعل بك كل هذا ؟
عادل : سؤال سخيف جداً .. ألم يفعلوا بك مثلي أيها العجوز ؟
العم عثمان : أووه .. إنهم المتكدسون في الخارج .. عجيب .. هل رأيت الحشر ؟
عادل : لا .. طبعاً .
العم عثمان : ولا أنا .. ما الذي حل بالناس ؟ البلاد كلها عاطلة عن العمل ! هذه كارثة .
عادل : هؤلاء المساكين .. جاءوا بحثاً عن الكنز الذي أعلناه لهم .. وصدقوه !
العم عثمان : صدقوه ! .. وهل تكذب عليهم يا سيدي ؟
عادل : لا شأن لك .. هيا احضر لي كوباً من الشاي .. حتى نبدأ اللعب .
عثمان : عجيب .. وكيف تلعب وهؤلاء المساكين ينتظرونك منذ الصباح .
عادل ( في غضب ) : أووه .. قلت لك هيا انصرف .
العم عثمان : عفواً .. إسمي عثمان وممنوع من الصرف يا سيدي ( يخرج ) .
عادل : العجوز الأحمق ( يجلس على مكتبه ويبدأ يقلب في أوراقه ) .
( يدخل العم عثمان وهو يحمل الشاي ويضعه على مكتب المدير )
العم عثمان : يبدو أن الزحام في الخارج والداخل أيضاً .
عادل : لا شأن لك أيها العجوز .
( يرن هاتف المكتب فيرد العم عثمان )
العم عثمان : نعم .. هنا مكتب جزيرة الكنز للملابس الجاهزة .. أ .. أ .. أقصد للوضائف الجاهزة .
( يخطف عادل منه السماعة ويتولى الرد )
عادل : عفواً .. عفواً ياسيدي .. هنا مكتب جزيرة الكنز للوظائف الجاهزة .. ويسعدنا خدمة الشباب .. نعم .. نعم .. نحن نعلم بمأساتكم .. ماذا ؟ تحملون الشهادة الجامعية وبعضكم يحمل الثانوية .. ولم تحصلوا على عمل حتى الآن .. أعوذ بالله عطالة منذ خمس سنوات .. ومازلتم على قيد الحياة .. الحمد لله .. حسناً نحن في انتظاركم .. مع السلامة ( يضع السماعة ) .
العم عثمان : لا حول ولا قوة إلا بالله .. مساكين هؤلاء الشباب .. مساكين .
عادل ( للعم عثمان ) : إسمع أيها العجوز .. إنني أحذرك من الرد على المكالمات .. أتسمع ؟
العم عثمان : أسمع جيداً والحمدلله .. جوارحنا حفظناها في الصغر فحفظها الله لنا في الكبر .
عادل : إذن أصمت لو سمحت .. ( ينظر في ساعته ) .. لقد تأخر سكرتير المكتب هذا .
العم عثمان : عسى المانع خيراً إن شاء الله .
( يدخل سكرتير المكتب من النافذة محدثاً جلبة )
عادل : من هذا ؟ من هناك ؟
العم عثمان : لابد أنهم بدأو يقتحمون المكتب .. وفي هذه الحالة لابد من استدعاء الشرطة .. جوالك يا سيدي حتى أتصل بالشرطة .
السكرتير : السلام عليكم .. لا تخافا أنا عصام .
العم عثمان : وعليكم السلام ما هذا يا عصام ؟ وأتوا البيوت من أبوابها .. يا ولدي .
عصام : المعذرة يا جماعة لم أجد وسيلة إلا هذه .. لقد سد الناس جميع الأبواب .
العم عثمان : المساكين .. يطمعون في كنزكم الموعود .
عادل ( في حنق ظاهر ) : هيا اخرج أيها العجوز من هنا .. هيا اخرج .
العم عثمان : لا بأس .. ولكن على الباغي تدور الدوائر ( يخرج ) .
عادل : أووه .. سأقتل هذا العجوز يوماً ما .
عصام : دعك منه يا سيدي .. تعال وانظر .
( يأخذه إلى النافذة ليطلا على الناس الذين ترتفع أصواتهم ويعلو ضجيجهم )
عادل : يا الله .. ما كل هؤلاء ؟ لقد ازداد العدد .
عصام : أرأيت يا سيدي ؟ .. لقد فعلت الدعاية والإعلام فعلهما في الناس .
عادل : إذا ماذا تنتظر أيها الأحمق ؟ هيا أدخلهم علي حالاً .. ولكن تأكد من دفع الأتعاب .
عصام : حالاً .. حالاً .. يا سيدي ( يخرج ) .
( يصلح المدير من هندامه ويرتب أوراقه وفجأة يدخل مجموعة من الشباب وخلفهم عصام )
عصام : قلت لكم عودوا .. عودوا .. الدخول بنظام .. بنظام يا شباب .
الأول : السلام عليكم .
عادل : وعليكم .. نعم من أنتم .. ( لعصام ) .. من هؤلاء يا عصام ؟
عصام : هؤلاء يا سـ ..
الثاني ( مقاطعاً ) : نحن الذين هاتفناك يا سيدي .. نحن الذين قلت لهم أنا أعلم بمأساتكم .. وفي خدمتكم .
الثالث : نحن من يحمل الشهادات الجامعية والثانوية ومازلنا على رصيف الحياة .
الرابع : أتعني ماذا يعني لك رصيف الحياة يا سيدي .. يعني أن تعيش على هامش الدنيا .. عالة على مجتمعك .
الأول : أصدقاؤنا .. ملوا منا .. حتى أهلنا أيضاً .. لقد قال لي أبي يوماً : يا ولدي لقد أنفقت عليك صغيراً ولا يمكنني الإنفاق عليك الآن .. إخوانك بحاجة إلى المال .
عادل : أووه .. نحن لسنا مبرة خيرية .
الأول : ولكنكم أعلنتم عن الكنز الذي نبحث عنه منذ سنوات .
عادل : وأي كنز ؟
الجميع : الوظيفة .
الأول : .. أرجوك يا سيدي .. ساعدنا .. لقد مللنا من البحث .. مللنا من كل شيء .. كل شيء .
الثاني : الجميع يتظاهرون بمساعدتنا .. لكنهم يضعون العقبات والحواجز أمامنا .
الثالث : الخبرة .. اللغة .. الشهادات .. الدورات .. لبن العصفور .
عادل : كفوا عن هذا الكلام .. بإمكانكم أن تعرضوا مأساتكم على أبواب المساجد .. ستجدون هناك من يعطيكم .
الرابع : حتى أنت يا سيدي ..
الأول : حتى أنت تتاجر بمأساتنا .
عادل : المعذرة يا شباب .. هذا مكتب خدمات .. من يدفع ينفع .
الثاني : ومن لم يجد ما يدفع .
عادل : فليعد إلى رصيف الحياة .
( ضوضاء وجلبة في الخارج .. وصافرات الشرطة )
عادل : ماهذا ما الذي يحدث في الخارج ؟
عصام ( وقد استطلع الأمر ) : يا ويلي .. الشرطة قادمة يا سيدي .
عادل : أصمت أيها الجبان .
( يدخل خمسة من الجنود شاكوا السلاح يتقدمهم ضابط وفي الخلف يظهر العم عثمان )
الضابط : لقد وقعت أخيراً يا أستاذ حمد .
عادل ( في خوف ) : عـ .. عـ .. عمن تتحدث يا سيدي الضابط .
الضابط : عن المحتال العالمي الأستاذ حمد سابقاً وعادل حالياً .
عادل : هـ .. هـ .. هذه إهانة .. هل عندكم إذن بالمداهمة .
الضابط : أراك ستعلمنا واجبنا .. لقد وقعت وانتهى كل شيء أيها المحتال .
عادل : محتال ! .. ها .. ها .. ( يضحك ) وهل تسمي مساعدة الناس والبحث لهم عن وظائف إحتيال .. ما الذي فعلته أنت لهؤلاء الشباب .. ما الذي قدمته لكل هؤلاء العاطلين .. الذين يفترشون الأرض ويتكدسون على بابي .. ما الذي فعلته لهم ؟
الضابط : كف عن التلاعب بمشاعر الناس .. أنت لا تساعدهم أنت تتاجر بمعاناتهم .. ترسم لهم الأحلام الوردية وتمنيهم السراب الضائع .
عادل : أنا ..
الضابط : نعم أنت وأمثالك .. أنتم الذين صنعتم هذه المأساة .. لولا الله ثم هذا العم الطيب لما وصلنا إليكما .. أيها المحتالان الماكران .
عصام : أ .. أ .. الذنب ذنبه يا سيدي .. أنا مجرد عامل مسكين .
عادل : مسكين أيها السكين .. أولست أنت العقل المدبر لكل شيء ؟
الضابط : أصمتا الآن هيا أيها الجنود خذوهما إلى السجن ( يخرج الجميع ) .
الأول ( كالذاهل ) : ما الذي يحدث هنا ؟ هل تلاشى الحلم ؟ هل اختفى الكنز ؟
الثاني : لقد كان هذا المجرم يحتال علينا وعلى العشرات من أمثالنا .
الثالث : والوظيفة .. والكنز .. ؟
الرابع : لقد ضاع كل شيء .. كل شيء .
الثاني ( متأملاً ) : لا .. لا .. لم نفقد الأمل بعد .. لقد وجدت الكنز يا شباب .. وجدت الكنز .
الجميع : وجدت الكنز !
الأول : وأين هو ؟
الثالث : دلنا عليه ؟
الثاني : إنه هنا ( يشير إلى أيديهم ) .. في أيدينا ثمة كنز نجهله .. في قلوبنا عزيمة قوية .. وفي أيدينا سواعد فتية .. هي كل ما نحتاجه لإستخراج الكنز .
الرابع : وماذا تقصد ؟
الثاني : سنعمل في كل شيء ( يدور على زملائه ) .. سنعمل في المخابز .. والمطاعم .. وسنزرع في المزارع .. سنمتهن كل شيء .. إن من يملك مهنة لا يمكن أن يموت من الجوع أبداً .
الثالث : نحن !!!
الرابع : نعم نحن الشباب .. بلادنا من سيديرها إلا نحن .. أنظروا خلفكم .
( تطفأ الإنارة .. وتظهر صور لعدد من المصانع والمزارع والمشاريع في والصحف العملاقة )
الرابع : أرأيتم هذه المصانع .. والمزارع .. من سيديرها إلا نحن .. من لها إلا أنا وأنتم يا شباب .
الجميع : إذاً ماذا تنتظر هيا بنا .. هيا ..


( تطفأ الإنارة )
ستارة

محمد الرامي
11-03-2010, 11:10
في القلب فلسطين
(مسرحية مدرسية قصيرة)

مشهد أول
عرض لصور حرب غزة
أنشودة شعر
مشهد ثان
أنشودة شعر

المكان: المسرح المدرسي على هيئة بيت فيه الفتيات لأداء الأدوار وخلف المسرح الفتيات الباقيات في صف للإنشاد بعد كل مشهد.

========================================

المشهد الأول

ثلاث فتيات في منزل ، تجلس الفتيات في أركان مختلفة من المنزل.
الأولى تقرأ:
الأطفال عطشى، والأطفال جائعون، والأطفال يموتون من قصف وتدمير ووحشية رعناء لا تبقي ولا تذر، إنه العدو، نعم إنه العدو ومن والاه، إنه العدو ومن سكت عنه وفي يده أن يفعل ما يفعل، إنه العدو ومن تحالف معه ومن دعمه، لقد استمرأ الصهاينة القتل وبعثوا بغضبتهم الشنيعة نحو الحرث والنسل دون هوادة ودون مخافة البشر أو رب البشر.
الثانية تقرأ:

في غزة يبكي الأطفال
في غزة تغرق أحلام الأطفال
في غزة يغرف طفل ماء البحر ويشرب
في غزة يُطمس فكْر البشر ويغرق
يتوجع شاطئها
يتسامى في الروح أنين هادئ
والفقر وهاد ورماد
والفقر يناظر للأعلى ...
كي يهبط في مسرح طفل يتلوّى
فيعاتب خط الفقر ويغرق
قالوا : فليغرق.


الثالثة تقرأ:

تيهي يا غزة فالنقص فيك كمال، قومي يا غزة فالجوع فيك نضال، بوركت وبورك من اتخذ الصمود سبيلاً، وعمر النفوس بالكرامة والإباء، ورفع الروح بالكبرياء، غزة الصامدة، وفلسطين الأبية، أطفالك اليوم سهام في أعناق كل متعجرف جبار على هذه البسيطة لا يعرف للرحمة منزلاً ولا للسكينة طريقاً.

تعود الأولى لتقول:

لا مساومة أبداً، لا مساومة إن كان في المساومة خنوع وتنازل عن كرامة، ماذا نقول للأجيال إن أضعنا الأمانة أو خنعنا او خضعنا لجيوب الذل والمهانة، ماذا نقول للتاريخ إن تنازلنا عن الحقوق في الأرض والعرض والكرامة في لحظات ضعف وشهوات دنيوية مؤقتة، فليعن الإنسان ثباته وليتخذ موقفاً مشرفاً يرتاح في كنفه ما دامت الروح بين الضلوع.


تتفرق البنات على جانبي المسرح ، ثم يبدأ عرض على الشاشة عن مأساة غزة بالصور ومعه تأثيرات صوتية ثم صوت رصاص وقصف وجلبة حرب...... (دقيقتان إلى ثلاث دقائق)

بعد العرض تعود البنات نفسهن (أو بنات غيرهن) إلى المسرح ويجلسن في حلقة قريبات من بعضهن، علا مات الجزع والجوع تبدو عليهن، ثم يدخل رجل عجوز إلى المنزل وهو يقول:

- يا بنات يا بنات لم أجد طعاما اليوم علينا بالخبز القاسي المتبقي وبشربة من الماء القليل.

ثم ينظر إلى الجمهور ويقول:

- هاهي أصوات الحرب تأتي من بعيد ، وهاهي تقترب اليوم والعدو الغاشم يقصف بيوتنا وأهلنا، حسبنا الله ونعم الوكيل ...

ثم ينظر حوله متمعنا بالبنات ، يرفع يديه إلى السماء وهو يقول:

- رحمتك يا رب

تركض البنت الأولى نحو الرجل وهي تقول:

- جدي جدي أين أمي وأبي

وتقول الثانية:

- أين أخوتي وأخواتي الصغار

وتسأله الثالثة:

- هل تهدّم منزلنا أيها الجد الكريم، كيف سنعيش؟


يطرق الجد مليا ويقول:

- الصبر يا بنات، إنها مشيئة الله تعالى، (ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون)

تبكي البنات قليلا ثم تنتفض الأولى وهي تقول:

باعوك يا وطن الكرامة
باعوك تراباً وحجارةْ
ورموك بقايا سيجارةْ
تركوك رماداً .. وبذارا .


وتقول الثانية:

- لكننا صابرون بإذن الله، رحم الله شهداءنا الأبرار

تستدير الثالثة نحو الجمهور وهي تخرج علم فلسطين من جيبها وترفعه للأعلى وتقول:

هيهات يا صهيون أن يحالفك الأمان
أو أن يقارعك السلام من الجَنان
هذي الحياة إلى الأمام
ولنا الظفر
فجموعنا تمضي إليك وذروة الأمر الجهاد
ولنا الظفر.

ثم تقول البنات جميعا:

- عاشت فلسطين حرة أبية، صامدون بإذن الله



تصفيق من قبل الجمهور وانتهاء المشهد الأول،،

============================

البنات الباقيات في الخلف ينشدن:

تعبَ الزمان وهـدّهُ الإعياءُ
وتسمّرت بـثـوائه الأرجاءُ
يا جرح (غزة) في القلوب مواجع
ومن الرياح نوائـب وبلاء
صهيون صار على البسيطة جائر
وعلى العوالم عقـدة كأداء
صهر الحديد بصعقة من حقده
فخبتْ لهـول وقـوعها الزهراء
سفكوا الدماء وعددوا أنهارها
خطب يسيـل وفي الخطوب حداء
وبراعم الإنسان يحصدها الردى
والطفـل في طرف الرداء رداء
أمٌّ تجود على الصغار بلحمها
وأبٌ تـحاصر روحَه الأعداء
طفل يلوذ من القنابل بالورى
نجـواه تومض ، للعيون مضاء
فأتى الجواب مخضّـباً بسرابه
رحل الرماد وماتـت العـنقاء
وزهور (غزة) تنطوي تحت الثرى
أرواحها فوق الأثير ســماء
شعب يئن الجرح في قسماته
أجسامه كـنـواحـه أشـلاء
شعب يصيح على المآذن في المدى
تالله فيـهم عـزة وإباء
خذلوك يا شعب الكرامة والإبـا
تركـتـكَ غدراً جوقة رعـناء




============================

المشهد الثاني

تتحلق البنات الثلاث حول بعضهن وهن خائفات من أصوات القصف والتدمير الهائل.

تقوم الأولى إلى النافذة وتنظر للخارج وهي تقول:

- لم يعد جدي أخاف أن يصيبه مكروه، إنه مريض

فجأة يدخل الجد وهو ينظر خلفه وهو يقول:

- هيا يا بنات اختبئوا ، لقد اقترب جنود العدو الصهيوني من المنزل كثيرا

تخاف البنات ويلتففن على بعضهن فيمسكهن الجد ويحنو عليهن وهو يقول:
- لنذهب إلى الطابق السفلي فهو أسلم لنا

يدخل فجأة جندي صهيوني وبيده بندقية وهو يصوبها نحو الجد:

- من يعيش في هذا المنزل؟

يرد الجد ويداه مرفوعتان:
- أنا وحفيدتي وصديقتيها لقد ماتت العائلات والأولاد

يرد الجندي بوقاحة:
- وانتم ستموتون أيضا
ثم يطلق النار عليهم جميعا فيموت الجد وتموت إحدى الفتيات ، وتبقى فتاتان على قيد الحياة (التأكيد على درامية المشهد من قبل الفتيات) ثم يخرج الجندي وهو يقهقه ضاحكا.
تبقى الفتاتان ملتفتان حول بعضهما في حالة ذهول وبكاء ثم تستفيقان وتشجعان بعضهما وتضعان الجد والفتاة الأخرى في طرف الغرفة وتناديان على أجهزة الإسعاف فتأتي بعض الفتيات ويحملن الجد والفتاة.

تقول الأولى على شكل شعر:

يا غزة قومي حيّي نسراً جاءك من قانا
وصقوراً تحييها آمالٌ تنبت من صبرا
وعيوناً تنداح على شرفات الأقصى
جينين تزغرد في يافا
وكفانا في الروح على الأفكار حصارْ
وتقول الثانية:
لا مساومة أبداً، لا مساومة إن كان في المساومة خنوع وتنازل عن كرامة، ماذا نقول للأجيال إن أضعنا الأمانة أو خضعنا لجيوب الذل والمهانة، ماذا نقول للتاريخ إن تنازلنا عن الحقوق في الأرض والعرض والكرامة.
ثم تعود الأولى وتقول:
كيف ينجو قاتل الأطفال من التنديد، كيف يخرج متباهياً بعد أن طمس البراءة من الوجود، بل كيف يعيش على هذه البسيطة من يجرؤ على نزع الحياة من البراعم المضيئة، وخلع البسمات من صدور الأطفال.

وثقول الثانية:

صامدون صامدون بإذن الله، ويجب أن نقوم على بناء الإنسان المسلم ليقف في وجه التحديات الجديدة.


================================

ثم تنشد البنات جميعا في الخلف:

يا أمتي والركب مـال إلى الثرى
والعمر فـيـك مـشـقـة وعـناء

قد كـنتِ في رحم الحياة مواقدا
يا أمتي عرصاتـك الجوزاء

في (غـزّة) التاريخِ ليس يعـيـبـها
ألـمٌ ولا يـنـتـابـها الإغـواء

فأسـودها فوق التراب أداؤهـا
أنثى تـقـاوم والرجـال فـداء

يا جرح (غـزّة) لا أبالك صامـد
هذي الجحافل رفـعـة وبـناء

الجيل يورق في البطولة والسـنا
وبـبـردة الحـق العظيم يُضاء

ودم الشهيد يفيق في أكـفانه
ووســامُه ترتـيـلة وولاء

سـقـيـا الكرامة ترتضيه دماؤنـا
يا قـبـة الدرب الـقـويم نماء

قومي إلى السحب الهوامع واطردي
أهل الهوان وفي النزال عزاء

سيري على درر الحـبيب محمد
سيري ، إليك تهافَـتُ الأضواء .

===================================

le berbère45
11-03-2010, 17:18
الشكر الجزيل

محمد الرامي
11-03-2010, 20:29
العربية المعطاء
(مسرحية مدرسية قصيرة)

ثمانية فتيات في صفين، الصف الأول أربع فتيات متباعدات قليلا وخلفهن أربع فتيات بحيث يرى الجمهور جميع الفتيات.
تقف الفتيات ناظرات إلى الجمهور وكل واحدة تقول جملة كما يلي وهي ترفع يدها اليمنى قليلا نحو الجمهور.
تقول الفتاة الأولى من الصف الأول من الطرف الأيسر (وهو الطرف الأيمن بالنسبة للجمهور):
نحن اللغة العربية المعطاء
الثانية:
لغة القرآن الكريم الذي أنزله الله سبحانه على محمد صلى الله عليه وسلم
الثالثة:
نعم إنها اللغة المعطاء، لغة التراث ولغة الآباء والأجداد
الرابعة:
إنها لغة أهل الجنة كما قال صلى الله عليه وسلم. فهي اللغة الخالدة إذن.

ثم تتقدم الفتيات من الصف الثاني من خلال الصف الأول وتبدأ الفتاة الخامسة بالقول:
واللغة العربية غلبت جميع لغات الأرض باشتقاقاتها.
السادسة:
واللغة العربية هي لغة العلم الكبير والأدب الرفيع.
السابعة:
هي المَعين الدفّاق، ليتنا نعطيها حقها من الرعاية والاهتمام.
الثامنة:
فلنحافظ عليها، إنها الهوية ، إنها اللغة العربية العظيمة.

يتم إعادة الصفوف بحيث تقف ست فتيات في الخلف صفاً واحدا ثم تتقدم فتاتان إلى الصف الأول وتبدأ محادثة بينهما (يتم اختيار اسمين مناسبين وقد تم اختيار عائشة وزينب ثم أمينة ونور في هذا الحوار):
زينب: ألا تعلمين يا عائشة أن لغتنا الواسعة الجميلة تستوعب جميع العلوم على وجه الأرض
عائشة: نعم يا زينب فهي لغة الجمال ولغة العلم والأدب
زينب: كتب فيها الشعراء أجمل الأشعار
عائشة: والأدباء أبدعوا أجمل النصوص الأدبية

ثم تتأخر الفتاتان إلى الصف الخلفي وتتقدم فتاتان أخريان وتكملان الحديث:

أمينة: لغتنا واسعة وقديرة، انظروا إلى جميع العلوم النظرية والتطبيقية.
نور: هي هويتنا وثقافتنا العصماء
أمينة: ولكن للأسف نحن مقصرون بحق لغتنا الجميلة
نور: هذا صحيح يا أمينة، يجب أن نعطيها حقها

جميع الفتيات مع بعض: إنها اللغة العربية المعطاء


ثم يعاد ترتيب الصفوف بحيث تقف الفتيات بشكل مثلث خفيف ، اثنتان في الأمام وثلاثة فتيات من كل طرف بشكل مائل إلى الخلف قليلا، وينشد الجميع (يمكن أن يكون النشيد مسجل مسبقا بصوت الفتيات ويتم وضعه على السماعات والفتيات ينشدن مع التسجيل، وهذا خيار فقط):

نور الحياة غـلالة عربية --- ولسانها بالضاد يصدع أنورا
عربية أفـلاكها موّارة --- وحروفها كمنارةٍ فوق الثرى
كلماتها في النفس لمعة فرقدٍ --- فلمَ التخاذل نحوها ، أفلا نرى!
لغة تصيح على المدى فكأنها --- جسد يئن من الجروح وما جرى
نحن الحماة لأرضنا وتراثنا --- ما زال نهر في الحياة وما سرى
لغة القرون بأمسنا أو في غـدٍ --- قرآننا شمس يضيء على الورى
نور الحياة غـلالة عربية --- ولسانها بالضاد يصدع أنورا

محمد الرامي
12-03-2010, 11:48
مسرح الطفل
دلدار فلمز
يتضمّن مسرح الطفل أنماطاً مختلفة كالمسرح الغنائي والعرائس والمسرح الدرامي وخيال الظلّ... لذلك يجب أن نراعي، أثناء عملية التحضير للكتابة والإخراج والتمثيل، خصوصية الأطفال الذين تتراوح أعمارهم مابين السادسة والرابعة عشرة، وعلى الذين يعملون في هذا النوع من المسرح أن يعرفوا أن الأطفال جمهور سريع التأثّر ومن السهل إثارة مشاعره وخياله حيث نراه يعبّر عن إحساسه بشكل منفعل من خلال حركات مباشرة وأصوات عالية، فهو سريع الاندماج مع أبطال العرض المسرحي؛ يشاركهم أفعالهم وعواطفهم.
ويعتبر الأطفال أكثر المتفرّجين صدقاً لأنهم لا يكبحون عواطفهم تجاه ما يشاهدونه، فيقعون بسهولة تحت تأثير مجمل ما يجري أمامهم من الأحداث على منصّة العرض ويندمجون معها.
وجمهور الأطفال ليس عنده حلّ وسط أثناء المشاهدة، فإما أن يحبّ العرض المسرحي ويصبح جزءاً منه، وإما ألا يحبّه فيدير ظهره له من دون أي تردّد.
ومن مهام مسرح الطفل إيجاد صيغ تربوية سليمة تهدف إلى غرس القيم الجيدة والأخلاق النبيلة بإضافة التسلية والمتعة، ويتناول مسرح الطفل مواضيع مختلفة، يتمّ اختيارها وطرحها في الأغلب ضمن قالب الحكاية التي تعتمد على البساطة في الأحداث والمتعة والتشويق، في ربط وتماسك داخل فكرة واحدة ومتسلسلة يتوضّح فيها الخير والشرّ حيث يتمّ معاقبة الشرير على أفعاله.
ومن ضرورات مسرح الطفل أن يكون ثمة صراع يتمّ توظيفه بشكل مدروس ومتوازن يقنع الطفل ويجعله يصدّق ما يجري أمامه، وأن تكون ثمة أسباب مقنعة واضحة للأطفال بتضحيات البطل.
ويجب بذل جهود كافية ومقنعة في سبيل انتصار الخير على الشر، ولا يمنع أن تكون في بعض الأحيان غير واقعية، لكن يجب أن يشاهدها الطفل حتى يعرف المقاييس الصحيحة والتي يجب أن يؤمن بها ويعتبرها قدوةً له في سبيل الدفاع عنها.
ويفترض بالشخصيات في مسرح الطفل أن تكون واضحة المعالم وذات مظهر محبّب وجاذب، متمتّعةً بالصدق والجرأة والذكاء والشجاعة وسرعة البديهة، وكلما ازداد نشاط الشخصية كثيرة الحركة داخل العرض المسرحي ازداد إعجاب الأطفال بها.
أيضاً، يجب أن يكون الحوار مبنياً على الذكاء وبعض النكات الطريفة، والقليل من السخرية، إضافة إلى بعض الأغاني الموظفة من أجل إيصال فكرة العرض. كما يعتبر الديكور جزءاً أساسياً في مسرح الطفل، فهو عنصر يساعد الأطفال على التعرّف إلى المكان والزمان اللذين تجري فيهما الأحداث.
جميع هذه العناصر يجب أن تتضافر بشكل مدروس وسليم من أجل إنجاح العرض المسرحي، وبالتالي إنجاح بناء شخصية الطفل.

محمد الرامي
16-03-2010, 10:26
الحواس الخمس
التحميل من المرفق

محمد الرامي
18-03-2010, 21:41
نيلز وسرب الإوز

الشخصيات
نيلز هوليغرسون
القط
الخروف
الإوز الداجن ” مورتن ”
قائد سرب الإوز ” مورغان ”
الإوزة ” ميرنا ”
الثعلب ” فوكس ”
القزم ” توميتوت ”
المكان:
حديقة أحد البيوت الريفية ,حيث السماء الصافية والورود المنتشرة في المكان.
في زاوية المسرح هناك قن للطيور الداجنة وفي الزاوية المقابلة مدخل للبيت الريفي الجميل , تنتشر مجموعة الحيوانات الأليفة حول بئر ماء وهي تلعب وتغني حتى ينهكها التعب.
الأغنية
مع نهاية الأغنية.
القط: لقد كانت لعبة رائعة.
الخروف: فعلاً لقد استمتعت كثيراً.
مورتن: هل لاحظتم يا أصدقائي أننا قد لعبنا بحرية لأول مرة منذ زمن
طويل؟
القط: طبعاً والسبب واضح .
الخروف: نعم, سبب استمتاعنا هو غياب ذلك الولد المشاكس………
مورتن: فعلاً فرغم أن والديه يرعوننا بعطف وحنان إلا أنه حريص دوماً على
إيذائنا وإزعاجنا .
الخروف: لكن لا تنسوا أن نيلز هو الولد الوحيد لعائلة السيد هولغيرسون وواجب
علينا أن نحتمله.
مورتن: بالإضافة إلى أنه طيب القلب ….. لكن ينقصه بعض المعرفة صه …..
أسمع وقع خطوات.
الخروف: سأرى من هناك ( يصرخ بعد برهة ) احترسوا نيلز المشاكس قادم.
القط: اختبئوا .
(يدخل نيلز راكضاً وهو فتى في مقتبل العمر لا يلبث أن يصل إلى حديقة حتى يبدأ بإخراج الحيوانات من مخابئها).
نيلز: مرحباً أيتها الإوزة الداجنة , ألا زلت غير قادرة على الطيران……
حسناً أنا سأساعدك, (يربط الإوزة بحبل )
هيا طيري … حلقي ….. انطلقي في الفضاء
وأنت أيها الحمل الوديع ألا تريد أن تصبح شرساً , هيا دافع عن نفسك
(ينقض عليه فيما يفر الآخر هارباً).
مورتن: أخ , أخ , رأسي…….
الخروف: سأنتقم منك يوماً يا نيلز الشقي…….
مورتن: يا ويلي لقد كسرت عظام رقبتي……
نيلز: ألا تريدين الطيران , ارحلي عني هيا ….. (يركل الإوزة ).
مورتون: لقد ركلني الغبي , هل يحسبني كرة قدم ؟
الخروف: أخشى أن يحسبني في المرة القادمة كرة مضرب ,عندها سيضربنا
بمضرب وننتهي في الشباك .
نيلز: (يدخل القط حاملاً في فمه ورقة ).
ما هذا الذي تحمله في فمك أيها القط الغبي ؟…. ورقة …. إنها رسالة
من ماما …. سأقرئها :
صوت الأم: ولدي العزيز نيلز لقد خرجت إلى السوق لشراء بعض الحاجيات , كن
هادئاً ولا تعبث كعادتك بزهور الحديقة , عامل الحيوانات برفق , لن
أتأخر , أمك المحبة……
نيلز متابعاً: التوقيع أم نيلز … أوه لقد مللت من النص (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D9%86%D8%B5+%D9%85%D8%B3%D8%B1%D8%AD%D9% 8A+%D9%84%D9%84%D8%A3%D8%B7%D9%81%D8%A7%D9%84&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2010-03-18&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search)ائح , دائماً نفس التوجيهات :
كن هادئاً …. لا تعبث…. تعلم آداب الحديث … لا يؤذي الآخرين….
يا لها من حياة مملة..(متثائباً ) سأستلقي على العشب كي أغفو قليلاً …..
هيه أيتها الحيوانات البلهاء , حذار أن يوقظني أحد , فأنا نعسا….ن
( ينام , ……. يبدأ بالشخير……. )
مورتن: أخيراً لقد نام.
نيلز متمتماً: أمي…. غطيني…. أريد أن أنام……
القط: اسمعوا ياأصدقائي…لقد خطرت لي فكرة للتخلص من أفعال نيلز الشريرة
مورتن: حقاً …… وما هي فكرتك ؟
القط: ما رأيكم بأن نستعين بحكيم الغابة المجاورة ؟
الخروف: ومن هو حكيم الغابة ؟
القط: إنه القزم (توميتوت ) وهو مخلوق غريب , له قدرات غامضة …يعتقد
البشر أنه أسطورة , لكني أعرف مكانه, وقد اعتاد أن يساعد الحيوانات.
مورتن: لا أيها القط …..نحن لا نريد إيذاء نيلز .
الخروف: مهما يكن فهو طفل صغير.
القط : اسمعوني يا أصدقاء …القزم لن يؤذي نيلز سأطلب منه فقط أن يلعب معه
لعبة سحرية يعلمه فيها قيمة صداقتنا … هه … ما رأيكم ؟
الإوزة والخروف: موافقون .
القط: حسناً سأذهب لإحضار القزم توميتوت .
الخروف: وأنا سآتي معك.
مورتن: أما أنا سأسترخي قليلاً قرب البئر ريثما تعودان.
القط: اتفقنا…….إلى اللقاء .
(يخرج كل من القط والخروف مع الإظلام التدريجي …..يتعالى شخير نيلز
مع تعالي الإضاءة ) .
مورتن: (منزعجاً ) حتى عندما ينام فهو مزعج.
( تدخل إوزة برية سوداء اللون وهي قائد سرب الإوز الذكر مورغان…..
متأملاً المكان ….)
مورغان: هيه أيتها الإوزة الداجنة .
مورتن: هل تناديني….. أنا ….
مورغان: هل يوجد غيرك داجن هنا….
مورتن: هل تقصد إهانتي …..
مورغان: لا .. طبعاً.. أعرفك بنفسي .. اسمي مورغان..أعمل قائداً لسرب الإوز
المهاجر من المناطق الباردة إلى المناطق الدافئة.
مورتن: أهلاً يا أخي…. هل أستطيع المساعدة .
مورغان: شكراً لك لقد حط سربي بالقرب من هنا … هل لك أن تدلني على مكان
نشرب منه الماء.
مورتن: على الرحب والسعه …… البئر تحت تصرفكم.
مورغان: شكراً لك يا عزيزي / بينما يبدأ بإخراج الدلو / أخبرني هل أنت سعيد بين
البشر.
مورتن: نعم , فهم يعاملونني بلطف.
مورغان: على كل إن شعرت بأي إزعاج فنحن نرحب بأي إوزة من أبناء فصيلتنا
ضمن السرب فمرحباً بك.
مورتن: شكراً لك يا عزيزي …. سأفكر بالأمر.
مورغان: إلى اللقاء…… وشكراً لك على الماء .
” مع خروجه يدخل كل من القط والخروف وقزم صغير غريب الشكل ”
القط: تفضل يا سيدي الحكيم …. هاهو الولد المشاكس الذي أخبرتك عنه.
القزم: حسناً….. سأباشر عملي أرجو منكم أن تخلو المكان في الحال .
الخروف: حاضر ” يخرجون ”
القزم: نيلز….. نيلز…..
نيلز: ” نص (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D9%86%D8%B5+%D9%85%D8%B3%D8%B1%D8%AD%D9% 8A+%D9%84%D9%84%D8%A3%D8%B7%D9%81%D8%A7%D9%84&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2010-03-18&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search)ف نائم ” هل أتيت يا أمي .
القزم: وهل هذا صوت أمك يا نيلز…. استيقظ …. استيقظ …..
نيلز: آه….. من أنت أيها المخلوق الغريب ؟
القزم: لقد سمعت عنك كثيراً وجئت لكي أتعرف عليك…. هل يمكننا أن نص (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D9%86%D8%B5+%D9%85%D8%B3%D8%B1%D8%AD%D9% 8A+%D9%84%D9%84%D8%A3%D8%B7%D9%81%D8%A7%D9%84&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2010-03-18&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search)بح
أصدقاء ؟ ” بتودد ”
نيلز: ” ساخراً ” أصدقاء ؟أنا وأنت ؟ ………
لا أعتقد أنك مؤهل لتنال صداقتي ….لكني سأجرب قوتك , فأصدقائي يجب
أن يكونوا أقوياء مثلي…. ( يتناول شبكة لصيد الفراشات )
القزم: ماذا تفعل ؟
نيلز: سأصطادك أيها القزم كما أصطاد الفراشة……
(يركض القزم بجزع بينما يلحق به نيلز ضاحكا ًوبحركة ما يقع نيلز على
الأرض) .
القزم: ( يخرج عصاه السحرية ) بما أنك قد أثبت أنك ولد مشاكس وشرير ولا
تحترم الصداقة فإني آمرك باسم قوى الطبيعة السحرية أن تتحول إلى قزم
صغير ………
نيلز: لا يوجد قزم سواك هنا أيها الغبي.
القزم: تحول….. تحول…… تحول…… يتمتم بكلمات سحرية…..
(مؤثر صوتي , إظلام ) (يختفي القزم ) …….
صوت نيلز: يا إلهي , أنا أصغر , ماذا يحدث … أين أنا الأشياء تكبر… يا ويلي…..
أنا صغير….. صغير……..ز
( مع تعالي الإضاءة تدخل مجموعة الحيوانات وقد غدت أكبر حجماً من
نيلز) ” للإخراج الخيار في تنفيذ ذلك ”
القط: انظروا إلى نيلز الولد الغبي .. هاهو عقلة الإصبع…..
مورتن: هذا جزاءه لقد نتف ريشي…..
نيلز: يا إلهي , أنا أفهم لغة الحيوانات …. قطي حبيبي… أتوسل إليك دلني أين
أجد القزم الساحر.
القط: هل تظن أني سأساعدك …بالرغم من أنك كنت تشدني من زيلي ؟
(يلوح له بمخالبه )
نيلز: أنا أعتذر يا أصدقائي عن تصرفاتي السابقة تجاهكم …ألا يوجد بينكم من
يساعدني للعثور على القزم ؟
مورتن: أنا آسف.. فأنا لا أستطيع مساعدتك .. فلقد قررت أن أسافر برفقة أبناء
عمومتي .. سرب الإوز البري.
نيلز: ” صارخاً ” ماذا تقول .. ألم تفكر في الخسارة التي ستسببها لأمي برحيلك
الخروف: هل صحيح ما تقوله يا مورتن ؟
مورتن: نعم يا أصدقاء , قمن حقي أن أتمتع بالحرية بعدما خدمت البشر طويلاً .
/ يدخل قائد سرب الإوز مورغان برفقة الإوزة ميرنا /
مورغان: أعرفك بصديقنا الجديد مورتن .
ميرنا: تشرفنا .
مورغان: هذه مساعدتي ميرنا وهي المسؤولة عن الأعضاء الجدد بالسرب .
مورتن: اسمعوا يا أصدقاء…. لقد قررت القيام بهذه الرحلة معكم…. فهل تقبلون
بي عضواً في سربكم .
ميرنا: بكل سرور… وهل أنت جاهز للطيران .
مورتن: أحتاج إلى قليل من الشجاعة لكني سأحاول .
مورغان: لا عليك فنحن سنساعدك .
نيلز: ” متدخلاً ” سأمنعك من الرحيل بكل قوتي يا مورتن … لن تترك المزرعة
أبداً………….
مورتن: لن تستطيع يا صغيري فلقد أصبحت أصغر من أن تمنعني.
مورغان: العد التنازلي للطيران .
ميرنا: ثلاثة….. اثنان ……. واحد .
مورغان: طيران……
/ يرفرف مورتن بجناحيه بينما يمسك نيلز بالحبل في رقبة مورتن فيسحبه منه /
/ إظلام /
/ صوت رفرفة أجنحة /
القط: هل رأيت ذلك أيها الخروف .
الخروف: يا إلهي لقد حلق نيلز برفقة سرب الإوز .
القط: انظر إليه إنه لا ممسكاً بالحبل ….
الخروف: أرجو أن لا يصيبه مكروه.
القط: وأنا كذلك .
معاً: انتبه لنفسك يا نيلز …… إلى اللقاء .
/ يظهر القزم توميتوت /
القزم: لا تقلقوا يا أصدقاء فأنا سأعيد نيلز إلى حجمه الطبيعي في أقرب
وقت….. أنا متأكد من أنه سيتعلم الدرس جيداً … وسيعود إليكم
…..وقد تعلم معنى الصداقة الحقيقية .
القط والخروف: نأمل ذلك ….
/ إظلام تدريجي /
تتغير خلفية الديكور لنرى سرب الإوز محلقاً بحركات راقصة مع الأغنية :
فوق السحاب طار طار كما الطيار
من فوقه السماء من تحته البحار………
( تتأرجح الإضاءة مع الأغنية وأصوات رياح تنذر بعاصفة )
مورغان: احترسوا , غيوم سوداء ………
مورتن: ( بجزع ) غيوم سوداء ….
نيلز: ( بتعجب ) غيوم سوداء….
مورغان: عاصفة ثلجية….
الجميع: عاصفة ثلجية …..
مورغان: استعداد للهبوط الاضطراري …
( يصرخ الجميع في فوضى عارمة )
{ إظلام }
(الخلفية: ضفاف إحدى البحيرات بعد هدوء العاصفة يخرج الثعلب فوكس من وكره)
فوكس: بردان , بردان … لقد كانت عاصغة قاسية … يا ويلي متى سأتخلص من
الحياة هنا .. فلا يوجد هنا سوى العشب والنبات .. أريد لحماً …أنا جائع
جائع … هيه ( منادياً ) هل يوجد لحم هنا …. لا أحد يجيب سأمضيها عشباً
اليوم .. كالعادة …
( في الزاوية الأخرى سرب الإوز ملقى على الأرض )
مورغان: حمداً لله أننا هبطنا بسلام , هل الجميع بخير ؟
ميرنا: أنا بخير …….
مورتن: أما أنا فأشعر بإعياء شديد .
مورغان: لكن أين نيلز ؟
الاثنان: لا ندري……
مورغان: أين اختفى ؟
صوت نيلز: ( يئن ) آه
(ميرنا تكتشف وجود نيلز تحت مورتون )
(نيلز يئن مجدداً )
مورتن: نيلز ماذا تفعل هنا ؟
مورغان: انهض لنسمعه …..
نيلز: كدت أختنق ..
مورتن: آسف يا صديقي , لم أنتبه لوجودك .
ميرنا: اسمعوا صوت معدتي ……. كم أنا جائعة .
نيلز: لا تقلقي يا ميرنا سأتبرع أنا بالبحث عن الطعام .
مورغان: لا تخاطر بحياتك يا نيلز
مورتن: هل نسيت بأنك قزم صغير ؟
نيلز: لم أنسى …. لكني تعلمت من تجربتنا أثناء العاصفة أن أكون شجاعاً
وأشعر الآن أني واحد منكم … أيها القائد هل تقبل بي عضواً في السرب؟
مورغان: لقد قبلناك وانتهى الأمر .
ميرنا: لم أعد أحتمل سأذهب للبحث عن الطعام ( تخرج ) .
مورتن: ( يعطس ) دفئوني …
نيلز: لا بأس عليك يا صديقي.
مورغان: استرح… سنحاول نقلك إلى مكان آمن … ساعدني يا نيلز. (يخرجون )
ميرنا: ( تبحث عن الطعام ) يجب أن أجد طعاماً لي ولأصدقائي بسرعة.
(في الزاوية الأخرى الثعلب فوكس في بحث مضن ٍ عن الطعام…يرى
فوكس الإوزة دون أن تراه )
فوكس: ها.. ما هذا الذي أرى أهو سراب ؟ بل إنه حقيقة… قطعة لحم متنقلة….
سأوقع هذه الإوزة في الفخ… سأتنكر وأستدرجها إلى وكري ثم ألتهمها
بلقمة واحدة.
ميرنا: كم أنا جائعة .
فوكس: ( متنكراً بلباس بائع جوال ) لدينا الطعام الطازج… عندنا طعام لذيذ ……
لذيذ ورخيص ……
ميرنا: مرحباً يا عم …
فوكس: أهلاً.. أهلاً بالإوزة المحشية . أقصد الإوزة المشوية .. عفواً المقلية…
عذراً الإوزة الجميلة .
ميرنا: هل لديك طعام طازج للبيع ؟
فوكس: طعام ؟ أنت الطعام.. أقصد طبعاً فأنا بائع جوال.
ميرنا: هل يمكن أن أتذوقه ؟
فوكس: طبعاً …. تفضلي معي إلى المغارة فلدي في الداخل تشكيلة واسعة من
الطعام …….
ميرنا: حسناً …. هيا بنا .
{ إظلام }
( في زاوية أخرى مورتن يعطس ويئن )
نيلز: مورتن بم تشعر ؟
مورغان: احترس يا نيلز لا تحتك مباشرة بمورتن .
نيلز : ما القصة ؟
مورغان: بصراحة يا نيلز مورتن مصاب بمرض خطير.
نيلز: وهل الأنفلونزا مرض خطير ؟
مورغان: للأسف … نعم… فالأنفلونزا يا نيلز عندما تصيب الطيور تنتقل بالعدوى
إلى البشر وتصبح مرضاً مميتاً .
نبلز: لكن مورتن صديقي….صديقي….. ( يبكي ) .
مورغان: تمالك نفسك يا نيلز إنه قدره .
( مورتن يئن بشكل واضح فتتعالى أغنية حزينة عن معاني الصداقة )
الأغنية:
نيلز: أعدك أن أكون وفياً لصداقتنا يا مورتن …أعدك.
{ إظلام تدريجي }
( في بقعة منفصلة يظهر القزم توميتوت وينادي لنيلز خلسة )
القزم: نيلز….. نيلز…
نيلز: ماذا فعلت بي أيها القزم ؟ لا بد أن أمي قلقة علي الآن وستعاقبني حين
أعود … هذا إن سمحت لي بالعودة.
القزم: ( بخبث ) لا تقلق .. فلقد أحضرت لك معي عشبه سحرية تعيدك إلى حجمك
الطبيعي .
نيلز: شكراً لك يا سيدي … علي أولاً أن أطمئن عن صحة صديقي مورتن وعن
ميرنا أيضاً …. فلقد خرجت للبحث عن الطعام ولم تعد حتى الآن .
القزم: أما عن مورتن فعشبتي السحرية قادرة على شفائه من مرضه لكنك ستخسر
فرصة العودة إلى حجمك الطبيعي .
نيلز: ليس مهماً … المهم أن يشفى صديقي مورتن …فلقد علمني أثناء الطيران
معنى الصداقة وأنقذ حياتي حين حملني على ظهره طيلة الرحلة .
القزم: إذاً …. أنت تفضل مورتن عن نفسك ؟
نيلز: ولن أعود قبل الاطمئنان عن كافة طيور السرب .
القزم: أما ميرنا المسكينة فلقد قام ثعلب ماكر يسكن في هذه المنطقة باستدراجها إلى
وكره ليأكلها .
نيلز: ( جزعاً ) ماذا تقول ؟ سأسرع لإنقاذها … وأرجو منك يا سيدي أن تهتم
بأمر مورتن ريثما أعود .
القزم: انتظر يا نيلز …لن تستطيع إنقاذها وحدك…سأساعدك في ذلك…فالحيوانات
أصدقائي أنا أيضاً .
نيلز: وكيف سننقذها ؟
القزم: بالحيلة ….. لدي خطة لذلك …… اسمع ( يتهامسان ) .
{ إظلام تدريجي }
( في وكر الثعلب )
فوكس: يبدو أن أصدقائك قد تخلوا عنك يا إوزتي المحشية …. حان الوقت كي
أنتف ريشك وآكلك .
ميرنا: أمهلني قليلاً أيها الثعلب …. أرجوك …..
نيلز: ( منادياً ) أيها الثعلب … أخرج لمواجهتي إن كنت قوياًَ سأعلمك درساً
لن تنساه أبداً ….
فوكس: ما هذا الذي أسمع ؟ عصفوران بحجر واحد … نجحت خطتي الذكية
وأصبح لدي وجبتان شهيتان … ( يخرج من وكره ) من هناك ؟
نيلز: أنا صديق الإوزة وادعى نيلز القوي …تعال لمواجهتي أيها الثعلب الجبان
فوكس: نيلز القوي …. أنا لا أرى أحداً .
/ يستدرج نيلزفوكس إلى منتصف المسرح فينقض القزم توميتوت ويربط
فوكس بشباك الفخ بمساعدة مولاغان / .
فوكس: أيها الشقي… لقد أوقعت بي…. سأنتقم منك .
نيلز: ألم أقل لك أنني قصير ولكنني قوي .
القزم: أحسنت يا نيلز نجحت الخطة .
ميرنا: شكراً لك يا نيلز لقد أنقذت حياتي .
نيلز: لا داعي للشكر يا ميرنا فأنتم بمثابة أهلي الآن …
القزم: لا يا نيلز…ستعود إلى أهلك وإلى حجمك الطبيعي لقد أثبت أنك ولد طيب .
نيلز: شكراً لك يا سيدي …… وماذا عن مورتن .
القزم: لقد عاد مورتن قبلك إلى البيت لأنه بحاجة إلى نقاهة من مرضه وحان
دورك للعودة الآن .
مورغان: اسمح لي يا نيلز أن أقدم لك وسام الشجاعة باسم سرب الإوز .
نيلز: شكراً لك أيها القائد أنا فخور جداً بهذه التجربة .
القزم: لقد حان وقت العودة هيا بنا يا نيلز .
نيلز: إلى اللقاء يا أصدقائي … احترسوا من العواصف والثعالب… إلى اللقاء .
ميرنا: وأنت يا نيلز كن دائماً كما عرفناك ولداً طيباً ومطيعاً ومحباً للحرية .
نيلز: أعدكم بذلك يا أصدقاء ….. إلى اللقاء .
نيلز والقزم: ( ملوحان ) إلى اللقاء .
الإوزات: إلى اللقاء .
{ إظلام }
( يعود الديكور إلى الخلفية الأولى” مزرعة المنزل “ونجد نيلز بين الحيوانات مرحاً)
القط: حمداً لله على سلامتكم يا مورتن .
الخروف: لقد كنا قلقين عليكم كثيراً .
مورتن: شكراً لكم يا أصدقاء .. لقد كانت رحلة شاقة لكننا استفدنا منها بعودة نيلز
الجديد إلينا .
القط: ألا يزال نيلز يفهم لغتنا .
مورتن: بالطبع لا… فقد عاد إلى حجمه الطبيعي والبشر لا يفهمون لغة الحيوانات .
الخروف: تكفينا عناية البشر بنا دون أن يفهموا لغتنا . ( يضحكون )
/ القزم في بقعة منفصلة/
وهكذا يا أصدقاء تعلم صديقنا نيلز معنى الصداقة الحقيقية وتعلم من الطيور الحرية والتعاون لكنه لم ينجُ من عقاب أمه على تأخره عن المنزل وهاهو معاقب بأن يمكث مع الحيوانات طيلة النهار ويا له من عقاب .
تتعالى الأغنية / نيلز راقصاً بين الحيوانات /
تعالوا والعبوا حولي فأنتم هاهنا أهلي
تعالوا وارقصوا طرباً فعلمي طغى على جهلي
ملاحظة لا بد منها :
يفضل أن تكون الأغاني مدروسة بعناية من موسيقي مختص وأن تغنى مباشرة على المسرح دون اللجوء للتسجيل …..

خالدوف
19-03-2010, 09:12
أهمية المسرح

يعدّ النشاط المسرحي واحداً من أهم البرامج والفعاليات التيتمكّن الطالب في مرحلتي المتوسطة والثانوية من التعبير عن طموحاته وآماله وتعينهعلى إكتشاف قدراته وتنميتها، ولا غرابة في ذلك فالمسرح، هو فن يشرك جميع الحواس فيعملية التلقي وينمّي ويصقل الجانب الجمالي في ذائقة الفرد والجماعة، لكن هذهالأهداف السامية والجمالية التي يمكن أن تحققها التربية المسرحية، هي في الواقعجملة من الرؤى والطروحات التي لانرى لها وجوداً على أرض الواقع في مدارسنا، وقراءةسريعة لواقع مدارسنا تكشف واقع الحال المتردي وتظهر لنا الجهل الواضح والفاضح فيأوساط التربية والتعليم بهذا الفن وأولياته

فضلاً عن النظرة القاصرةوالمتخلفة التي كان ومايزال البعض ينظر بها إلى الفنون بشكل عام والمسرح خصوصاً،فالمسرح حين يدرج كمنهج أو فقرة داخل منهج، فهو علم قائم قبل أن يكون هواية،والإبداع فيه ليس متاحاً لمن لايملك هذا العلم ويلمّ بجوانبه، كما إن المسرح رغمالجمال والإقناع الذي يشعر بهما الممارس له فهو متعب حد الإرهاق إبتداء من التحضيروالتهيئة مروراً بالتمارين والتدريبات وصولاً إلى مستلزمات العرض ومتطلباته، ومالمتجتمع تلك العوامل وتحضر بقوة فلن يجد هذا النشاط الرضا من الطالب نفسه ومنالمتلقي، كما إن لإختيار الموضوع والقصة والحبكة الدرامية أثره المباشر في تنميةقدرات الطالب الذهنية والفكرية، وما يجعلني أشفق كثيراً على القائمين بهذه الأنشطة،هو عدم توفر الإمكانات المادية البسيطة للنهوض بها ، لذا يلجأ المعلم أو المدرس إلىالبعد أو النفور من الأنشطة المسرحية حتى وإن كانت موضوعة ضمن المنهج، ويسلك طريقاًيكون من خلاله قادراً على ممارسة دوره كمعلم وإيصال المعلومات لطلابه بطريقة قدتكون نظرية وغير محببّة، لكنها أسهل في التنفيذ ويعتمد الحل في طرق الإلقاءوالمحاضرة لإيصال المعلومة، حلاّ ومخرجاً.
هذه المشكلة التي نعانيها لا يتحملهاالمعلم أو المدرس وحده، بل هي مشكلة مركبة تتداخل فيها عوامل كثيرة منها عدم وضعأسس علمية سليمة للنشاط التربوي أو المسرحي، وعدم وجود الكفاءات التي تستطيع النهوضبهذا النشاط، فضلاً عن عدم وجود الوعي الإجتماعي بضرورة وجود نوع كهذا من الأنشطةلتطور وتقدم الطالب والمجتمع على حد سواء.
ورغم إن الهيئة أو الإدارة المشرفةعلى المناهج تدرك تماماً متطلبات المرحلة الحالية، بدليل التغيير الكبير الذي تشهدههيكلية المناهج حتى تتوافق مع متطلبات المرحلة الراهنة، ولا أظن أن القائمين علىهذا المجال وهم الأكاديميون المؤهلون بسلاح العلم والمعرفة والخبرة الكبيرة يجهلونأهمية التربية المسرحية في وقتنا الحاضر، كما إنني أمل وأتمنى أن يكونوا على مستوىمن الوعي الإجتماعي والجمالي كي تترسخ متطلبات التغير، كما يجب الخروج من مأزقأحادية الفكر والنظرة وعدم تقبل الآخر وأهمية التغير عن الذات وتحقيقها، والتي أحسبأن التربية المسرحية تحقق قدراً لايمكن تجاهله للوصول إلى هذه الأهداف، وهنا يطرحالسؤال الآتي: كيف نصل إلى تربية مسرحية هادفة ورصينة ونحن نفتقر إلى وجود نصوصمسرحية في جميع مفردات وزارة التربية، فضلاً عن عدم وجود مقرر شامل عن المسرح يشتملعلى تأريخه، وأهميته دوره في بناء الفرد والمجتمع، وآليات عملة بوصفه أحد الفنونالجميلة، فالقائمون على المناهج التربوية لم يتركوا أمراً تقريباً إلا وقدموهبطريقة أو بأخرى عدا المسرح فهو الأمر الوحيد الذي غاب أو غيب عن خارطة مقرراتناالدراسية،نحن نطالب بتخصيص حصتين على الأقل شهرياً تختص بالمسرح والتدريب عليهوإجراء التمارين، كون هذا النشاط يضطلع بدور كبير في التأثير الإيجابي على عطاءاتالطلاب في جميع المراحل، وهو مختبر لصناعة الإنسان المتحضر والمثقف يغرس فيه روحالعمل الجماعي، وكيفية الإمساك بزمام الأشياء النبيلة والهادفة، وكيفية إحترامالآخر وإ‘عطائه حقه في التعبير وكيفية تقبل الآخر مهما كان التباين في وجهات النظرأو السلوكيات، فالمسرح مجتمع صغير لخبرات صغيرة متراكمة تكبر مع الزمن والممارسةوالرقي التعليمي والنفسي للطالب.
وهذا هو ما نحتاج إليه وهذا ما أرى أنه سيسهمفي تهيئة أجيال تقومّ مستقبلنا بإستثمار المسرح بوصفه أحد العوامل المهمة في تنميةالحوار الإجتماعي الهادف، أما بناء المسرح المدرسي بشكله الحالي فيجعلنا لا نبحركثيراً مع مراكب الأماني نحو الوصول الى شاطئ التربية المسرحية وأماني صناعة جيلمسرحي تبدو صعبة جداً حالياً في ظل عدم الشعور بأهمية المسرح.

ما هو المسرح أو المرسح ؟
المسرح هو أحد فروع فنون الأداء و التمثيل الذي يجسد أو يترجم قصص أو نصوص أدبية أمام اللمشاهدين بإستخدام مزيج من الكلام … الإيماءات … الموسيقى و الصوت على خشبة المسرح ذلك المواصفات الذي له مواصفات خاصة في التصميم .
غير أن هناك الكثير من الأشخاص يستخدمون كلمة المسرحية كمرادف لكلمة المسرح و يستخدمون كذلك كلمة العرض المسرحي كمرادف للكلمة نفسها غير أن هناك فرق كبير بين الكلمتين فالأولى تدل على القصة أو النص الأدبي الذي يمثل في المكان المخصص له ..

(http://omar.ahlamountada.com/montada-f5/topic-t47.htm)

(http://shanaway.ahlamontada.com/montada-f67/topic-t2825.htm)

خالدوف
19-03-2010, 21:14
نشأة المسرح


حكاية أسطورية: في إحدى ليالي ذاك الزمن القديم، تجمّع رجال في مقلع للحجارة طلباً للدفء حول نار مشتعلة وتبادل القصص والأحاديث. وفجأة، خطر في بال أحدهم الوقوف واستخدام ظله لتوضيح حديثه. ومن خلال الاستعانة بضوء اللهيب، استطاع أن يُظهر على جدران المقلع شخصيات أكثر جسامة من أشخاص الواقع. فانبهر الآخرون، وتعرّفوا من دون صعوبة إلى القوي والضعيف، والظالم والمظلوم، والإله والإنسان البائد. وفي أيامنا هذه، حلت مكان نيران المباهج التي توقد في المناسبات الخاصة والأعياد الأضواء الاصطناعية، وجرى الاستعاضة عن جدران المقلع بآلات المسرح المتطورة.
المسرح الروماني


يقع هذا المبنى في منطقة كوم الدكة، ويعتبر الوحيد من نوعه الذي كشف عنه بالإسكندرية، وهو مؤلف من أثنى عشر مدرجا من الحجر الجبري علـى شكل نصف دائري ويضـم حمامات رومانية من العصر الروماني وهي مدرجات رخامية مرقمه بحروف وارقام يونانيه لتنظيم عمليه الجلوس تتسع لثمانمائة مشاهد، وكذلك شاشة عرض وأرضية من الفسيفساء، وقد عرفت هذه المنطقة في العصر الروماني باسم منتزه بان نظراً لأنها كانت تضم حديقة ترويحية يحيطها الفيلات والحمامات الرومانية.
يوجد هذا الاثر الهام في منطقه " كوم الدكه "
وصف المبني : المبني مدرج علي شكل (حدوه حصان) أو حرف u وقد أطلق عليه اسم (المسرح). والمدرجات الرخاميه اولها من اسفل من الجرانيت الوردى المكونه من الآحجارالمتينة، ولذا استخدمه المهندس كأساس لباقي المدرجات ويوجد اعلي هذه المدرجات 5مقصورات كانت تستخدم لعمليه النوم لم يتبقي منها الا مقصورتين.
وكان سقف هذه المقصورات ذو قباب تستند على مجموعه من الأعمدة، وتستند المدرجات على جدار سميك من الحجر الجيري يحيط به جدار آخر وقد تم الربط بين الجدارين بمجموعه من الآقواس والآقبيه حيث يعتبر الجدار الخارجى دعامه قويه للجدار الداخلي.
ويقع في منتصف المدرج منطقه (الأوركسترا) والتي كانت تستخدم كمكان لعزف الموسيقى تثبتها دعامتان رخاميتان ثم صالتان من الموزاييك ذات زخارف هندسيه في المدخل والذي يقع جهه الغرب.
وقد اطلق عليه حظا تسمية (المسرح) ولكن الدراسات المقارنه بينه وبين المسارح المشابهه والتي اكتشفت في اليونان وايطاليا ومسرح مدينه (جرش) اكدت انه ليس مبني للمسرح لان مبني المسرح عاده مايكون علي شكل حرف c أو نصف دائره حتي يتمكن الجالسون علي الاطراف من المشاهده فضلا علي ان صغر حجم المبني بالنسبه لعدد سكان السكندريه القديمه في هذا الوقت وما كان لها من قيمه ومكانه حضريه مرموقه تؤكد لنا انه ليس مسرحا ومن هنا يمكن لنا تسميته بـ (المدرج الرومانى)
وكان سقف هذه المقاصير ذو قباب تستند علي مجموعه من الاعمده وكانت وظيفه تلك القباب حمايه الجالسين من الشمس والأمطار بالاضافه الي دورها الرئيسى في عمليه التوصيل الجيد للصوت والتي سقطت علي اثر الزلزال القوى تعرضت له الاسكندريه في القرن 6 الميلادى.
وتستند المدرجات علي جدار سميك من الحجر الجيري يحيط به جدار اخر وقد تم الربط بين الجدارين بمجموعه من الاقواس والاقبيه حيث يعتبر الجدار الخارجى دعامه قويه للجدار الداخلي وقد استخدمت مداميك الطوب الاحمر في هذا الجدار وهو الطراز السائد في المباني الرومانيه عامه حيث ان له دورا معماريا في التقويه كما أنه يعطي شكلا جماليا للمبني ولقد نشأ بين هذين الجدارين ممر مغطي بالاقبيه يحيط بالمبني كان يستخدمه العاملون بالمبني.
وفي منطقه (الاوركسترا) تسبتها دعامتين رخاميتين ثم صالتين من الموزايكو ذات زخارف هندسيه في المدخل والذي يقع جهه الغرب في العصر البيزنطي حيث كان المبني في العصر الروماني ذا مدخلين احدهما جهه الشمال والاخر جهه الجنوب من خلال ما بين مقوسين في الجدار الخارجى ثم غلقها بعد ذلك في العصر البيزنطى الي جانب وجود حجرتين كبيرتين في المدخل احدهما جهه الشمال والاخر جهه الجنوب كانا يستخدمان كأماكن انتظار العصر الروماني علي شارع من العصر الروماني يسمي بـ (شارع المسرح) وهو يعتبر شارع عرض رئيسي من شوارع الاسكندريه القديمه توجد فيها أساسات لفيلا من القرن الأول الميلادى ويوجد في منطقه كوم الدكه بجوار المسرح عدد من الآثار المصرية القديمة أغلبها يرجع الي عصر الدولة الحديثة وقد عثر عليها في مياه البحر المتوسط ضمن الآثار التي كانت تلقي في المياه خلال العصور الوسطى.
المسرح الحديث


ظهرت العديد من أشكال المسرح التجريبي (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D8%B3%D8%B1%D8%AD_%D8%AA%D8%AC%D8%B1%D9%8A% D8%A8%D9%8A) المعاصر والتي ثارت على الشكل التقليدي للمسرحية ذات البداية والمنتصف والنهاية.
بدأ المسرح العربي بالظواهر الدرامية الشعبية التي ظل قسم منها مستمرا" حتى نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين، أما القسم الآخر فما زال يقدم حتى الآن مثل (فنون الرقص الغجرية),(الكاولية) ،(القراقوز) ،(خيال الظل),(السماحة) ،(المقامات)، (السير الشعبية), أو (عاشوراء)التي كانت سببا " لظهور أشكال مسرحية مهمة أخرى مثل :
(الأخباري) و(السماح)، (حفلات الذكر)، (المولوية) في المشرق العربي
و(مسرح البساط)، (صندوق العجائب)، (المداح), (الحكواتي) ،(إسماعيل باشا) في المغرب العربي
البداية الفعلية للحركة المسرحية العربية في لبنان وسوريا فيمكن تأشير مراحلها بالآتي :-
1- 1847محاولة النقاش مسرحية (البخيل) عن مولير.
2- الترجمات: (شبلي ملاط): مسرحية (الذخيرة) عن الفرنسية ومسرحية (شرف العواطف), (أديب إسحاق): مسرحية راسين (اندروماك).
3- التاريخية : هي مرحلة بعث التاريخ الوطني العربي التي من خلالها كتب (نجيب الحداد) مسرحية (حمدان) والتي استمدها من حياة (عبد الرحمن الداخل).
4- الواقعية الاجتماعية: وتمثلت في كتابات جبران خليل جبران (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AC%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D9%86_%D8%AE%D9%84%D9%8A% D9%84_%D8%AC%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D9%86) الذي كتب مسرحية (ارم ذات العماد).
وكان في دمشق قبل الانتداب مقاهي عديدة منها (للحكواتي)، وأخرى (للكراكوز) وثالثة (للمصارعة) ورابعة (للسيف والترس) وخامسة (للرقص
الربع الأول من القرن العشرين شهد ميلاد نهضة مسرحية واسعة في اغلب أقطار الوطن العربي في كل من (السودان -1902)، (تونس –1908)، (فلسطين –1917)، (البحرين –1919)، (الجزائر – 1921)، (المغرب – 1923) ،(ليبيا ،1925)، (الكويت – 1938) و(قطر والأردن – بداية السبعينات

محمد الرامي
21-03-2010, 10:41
نص مسرحية ( الأمير المزيف ) للأطفال

التحميل من المرفق

محمد الرامي
21-03-2010, 21:07
المشهد الأول


في الصباح الباكر تقوم بإقاض أبناءها

الأم : هيا يا أحمد لقد حان وقت المدرسة هيا استيقظ يا ولدي .


يقوم الولد الصالح (عبد الله ) ويبقى أحمد على فراشه

عبد الله : هيا يا أحمد استيقظ ألا تريد الذهاب إلى المدرسة .
أحمد : المدرسة المدرسة ألا أستطيع أن أنام ولو لبعض الوقت .

المشهد الثاني



يستيقظ أحمد يعصب ثم يذهب ليغسلا ويدخلا ن على ولدين

عبد الله :صباح الخير ( يقبل ولديه ).
أحمد :صباح الخير ( منزعجا ) .
ـ أين مصروفي .
الأم : تعال يا ولدي وتناول فطورك أولا .
أحمد : لا أريد ، أعطيني مصروفي فقط .
الأب : حسنا خذ .
أحمد لا يكفين هذا المبلغ البسيط إنني لست طفل في الروضة وإنما طالب في الثانوية .
الأم :حسنا يا ولدي خذ هذه أيضا . (ثم خرج ) .
عبد الله : لم يكن ينبغي عليك يا أمي أن تزيدي من مصروفه أحمد ربما يصرفه بطريقة خاطئه ز
الأم : لا أعرف يا ولدي أنني في حيرة من أمري فإخيك أحمد لم يعد الذي أعرفه .

المشهد الثالث


ثم يخرج عبد الله إلى العمل

أحمد يذهب للقاء أصدقاء السوء ويشربون السجائر

سامي:ما أجمل الحياة التي نعيشها يا صديقي سهر ومال ونوم فقط .
أحمد :معك حق يا صديقي فنحن نعيش حياة هنيئة فليس لدينا أيه إلتزامات نلتزم بها هي المدرسة نهرب منها . ( بضحكات عالية ) .
سامي : لدي مفاجأة جميلة لك يا صديقي .
أحمد : هيا أخبرني .
سامي : أنظر (في يده كيس من المخدرات )
أحمد : ما هذا الذي في يدك .
سامي : هل تحب أن تجربه .
أحمد : ولكن ما هذا .
سامي : إنه دواء يجعلك تنسى ما حولك ويجعلك في راحة تامة .
أحمد : إعطيني لأجربه .
سامي : ولكنه باهظ الثمن .
أحمد : لا تحق إنني أملك المال ، خذ ز
سامي : ولكن هذا المال لا يكفي ، لا بأس يا صديقي سأسامحك هذه المرة ، ولكن إن شعرت إنك بحاجة إلى هذا الدواء مرة أخرى إحضر المال أولا .
سامي : تفضل .

يأكل أحمد المخدرات ثم يسأل صديقه

أحمد : إنني أشعر بحاجة إلى النوم وأشعر بدوار في رأسي .
سامي : إنه شيء طبيعي هذا لأنك لم تعتاد عليه بعد ولكنك ستعتاد عليه قريبا .
أحمد : هل لي أن تخبرني بإسم هذا الدواء .
سامي : لا تخف إنه يريح الأعصاب فقط .

المشهد الرابع

الوالدين على المسرح وعبد الله عائد من عمله

عبد الله : السلام عليكم .
الوالدين : وعليكم السلام .
الأب :كيف كان يومك يا ولدي .
عبد الله : الحمد لله على كل حال .
الأم : إذهب يا ولدي واغسل لتناول الغداء .
الأب :لقد تأخر أحمد و ليس من عادته أن يتأخر .
الأم : ريتما أجهز الغداءيكون قد عاد ز


تجهز الأم الغداء ويجلسون ينتظروا أحمد ثم يدخل أحمد ويمر وكأن لايرى أحدا




المشهد الخامس






الأم : تعال يا ولدي فنحن ننتظرك .

أحمد : لا أريد شيئا
الأب : ما به هذا الولد أن تصرفاته ليست طبيعية .
الأم : دعه وشأنه ربما كان متضايق .
عبد الله : أبي على حق أن أحمد لم يعد الذي نعرفه لقد تغير كثيرا وأصبحت لديه حياته الخاصة التي لا يحب أن يشاركه أحدا فيها .
الأم : يا رب احفظ ولدي أحمد .


ينتهي الجميع من تناول الطعام


المشهد السادس


يتطرق سامي الباب فتفتح الأم الباب

الأم : من الطارق .
سامي : إنني سامي صديق أحمدأريد أن أراه .

الأم : حسنا حسنا يا ولدي انتظر قليلا .

تذهب الأم لتنادي أحمد

أحمد : حسنا يا أمي أنني قادم .
سامي : هيا بنا فأصدقائنا ينتظروننا .
أحمد : حسنا ولكن أخبرني أولا هل يوجد لديك الدواء الذي أعطيتني أياه صباح اليوم .
سامي : بالطبع ولكن المال أولا .

يدخل أحمد ليحضر المال من أبيه

أحمد : إنني بحاجة إلى النقود .
الأب : وأين النقود التي أعطيتك إياها صباح اليوم .
أحمد: لقد صرفتها جميعها .
الأب : من المأكد أنك صرفتها في أمور تافهة .
أحمد : هل تعطين النقود أم لا .
الأب :بالطبع لا .
الأم : أحمد أحمد تعال .
أحمد : ماذا تريدي يا أمي .
الأم : خذ هذه الإسوارة وقم ببيعها .
أحمد : لا أستطيع يا أمي .
الأم : خذها يا ولدي فإنني لا أستطيع رأيتك وأنت مستاء .


يقبل يدي أمه ثم يبتسم ويرحل / ثم تصبح خشبة المسرح خاليه / وبعد قليل يرن هاتف ويرد عبد الله

ثم تسقط السماعة / موسيقى حزينه ويبكي / تدخل الأم

عبد الله : السلام عليكم ، نعم هذا هو منزل أحمد ، إنني أخاه ، ماذا تقول .

الأم : ما الذي يبكيك يا ولدي .
عبد الله : لقد رحل أحمد يا أماه .
الأم : ما الذي تقوله .
عبدالله : لقد مات أحمد في حادث سير مع أصدقائه.


تبكي الأم مع موسيقى حزينه / يخلو المسرح / حوار بين الأب وعبدالله

عبد الله : أنما حدث لأخي أحمد حدث لكثيرين قبله الذين وقعوا أسرا لأهوائهم ولم يتمسكوا بدينهم .
الأب : إنما حدث عبره لمن يعتبر يا ولدي والله يهدي الجميع .


النهاية

الرداني
22-03-2010, 21:37
جعل الله هذا المجهود في ميزان حسناتك

محمد الرامي
24-03-2010, 15:04
الهدف من المسرحية :
حث الطفل على نظافة الجسم.
القدرة على التعبير الشفوي.
القدرة على التواصل.
إزالة الخجل.

الفضاء :
عيادة طبيب بها مكتب ،كرسيان،هاتف ثابت،أوراق(وصفات) ووزرة.

الشخصيات :
طبيب(ة)+مريض1+مريض2.

المشاركين :
الأطفال من من الثالث إلى السادس ابتدائي


مسرحية :LE MEDECIN


(LE MEDECIN: (assis sur la chaise dans son cabinet


LE MALADE1: (entre )bonjour medecin


LE MEDECIN: bonjour ,assis-toi


LE MALADE1: (s'asseoit par terre)h


LE MEDECIN: non c'est pas comme ça ,sur la chaise.h


LE MALADE1: (monte sur la chaise)h


LE MEDECIN: tu es fou ou quoi! mais sur la chaise.qu'est ce que tu as?h


LE MALADE1: j'ai mal aux dents.h


LE MEDECIN: fais voir ta bouche?(regarde l'interieur de la bouche du malade.)aye aye aye!tes dents sont très cariés!h


LE MALADE1: que dois-je faire docteur?h


LE MEDECIN: tu dois laver tes dents avant et après chaque repas avec la brosse et le dentifrice.h


LE MALADE1: merci docteur.(quitte la salle)h


LE MEDECIN: pas de quoi.h


LE MALADE1: au revoir.h


LE MEDECIN: au revoir.h


LE MALADE2:bonjour medecin.h


LE MEDECIN: bonjour.qu'est ceque tu sens?h


LE MALADE2: j'ai mal aux intestins.h


LE MEDECIN: monte ici.(sur le lit)(l'examine).tu as des microbes dans tes intestins .h



LE MALADE2: que dois-je faire ?h



LE MEDECIN: tu dois laver tes mains avant et après chaque repas
.LE MALADE2: merci docteur.au revoir


LE MEDECIN: attends! attends(lui donne l'ordonnance).h


.LE MALADE2: merci docteur.au revoir


LE MEDECIN: au revoir.h

محمد الرامي
24-03-2010, 15:07
الشموع التي لا تذوب

لوحة جامدة ترافقها موسيقى صاخبة
- طفل: هنا و هناك شموع تذوب
هنا و هناك أطفال تتشرد
- الجماعة: هنا وهناك شموع تذوب
هنا وهناك أطفال تتشرد
طفل يصيح: لا...لا...لا...
- الجماعة: من أنت؟ من أنت؟
- طفل: أنا طفل
لكني سأكبر
أحب الإنسان
في كل مكان
- طفلة: اتركوه..اتركوه...
- الجماعة: من أنت؟ من أنت؟
-طفلة: أنا طفلة
لكنني سأكبر
أحب الحرية
أعشقها نجمة
تسطع في الظلمة
في كل مكان
- طفل: هذه هي الحقيفة
- الجماعة: اثنان و ثالثهم يقول:
- طفل: أنا طفل
لكني سأكبر
أحب السلم
و أقاوم ضد الحرب
في كل مكان
- الجماعة: نحن أطفال
لكننا سنكبر
نحب الحياة
نحب الحرية
نحب الإنسان
في كل مكان
- طفل: (للجمهور) نحن أطفال...و أنتم من أنتم؟ أنت هناك من أنت؟ و أنت هناك من أنت؟
بالله عليكم من انتم؟ هل يوجد بينكم أطفال؟
*طفل من بين الجمهور يقول:
- طفل الجمهور: نحن أطفال أيها الممثل...نحن أطفال أليس كذلك يا أصدقائي؟
- طفلة: إذن لسنا وحدنا في هذه القاعة، هناك أطفال في هذه القاعة، إنهم هنا..إنهم هنا..انظروا
- طفل الجمهور: نعم إننا هنا، و باسم جمهور الأطفال أشارككم المسرحية
**يتجه نحو الخشبة و يصعد فوقها
- طفل الجمهور: هنا و هناك شموع تذوب
هنا وهناك أطفال تتشرد
- الجماعة: : هنا و هناك شموع تذوب
هنا وهناك أطفال تتشرد
**** موسيقــــــــــى ****
** ينادي كل واحد من الأطفال على حدة: أماه
- الأم: لا عليكم يا أبنائي، لا عليكم يا أطفال، إنني أسمع أصواتكم التي تزيدني تمسكا بكم كل يوم
- طفل: أماه... لم يسبقلي أن لعبت لعبة الغميضة
لم أذهب إلى الحديقة لألعب الأرجوحة
لم أتمتع بحكايات الجدة و أنا في فراش دافئ
- طفلة: أماه... و أنا أيضا يا أماه منذ أن عرفت الحياة، أسمع بالدمية و لا أعرفها
أسمع بلعبة الحبل و لا أعرفها
- طفل: لعبتنا الوحيدة يا أماه هي لعبة الحجارة، أننا نتقنها يا أماه
- طفل: أماه أتسجلين.. سجلي أننا لم نعف الراحة منذ ان وجدنا في هذا العالم. سجلي يا أماه أننا أطفال حجارة
- الأم: كفى من البكاء، البكاء لا ينفع في شيء، بفضل الحجارة سيأتي اليوم الذي نلعب فيه لعبة الغميضة و لعبة الحبل
و نلعب بالدمية
إننا أطفال حجارة، رددوا معي أيها الممثلون على أننا أطفال حجارة
- الجماعة: أطفال حجارة.... أطفال حجارة...
** يدخل جنديان في زي عسكري **
- الجندي 1: لقد أصبحنا نعيش في جحيم
- الجندي 2: لم يعد ينفع معهم لا الرصاص و لاالمدافع و لا البنادق
- الجندي 1: سلاح و أي سلاح اكتشفه هؤلاء الأطفال
- الجندي 2: إنها الحجارة يا أخي، الحجارة
- الجندي 1: الحجارة... الحجارة... إلى متى ستنتهي هذه الحجارة
- طفل: ستبقى الحجارة حتى نكسر جميع..........
**يلقي الجنديان القبض على الطفل
**الجنديان يعذبان الطفل
**الطفل يتعذب و هو يردد: هنا و هناك شموع تذوب
هنا وهناك أطفال تتعذب
- الجماعة: هنا و هناك شموع تذوب
هنا وهناك أطفال تتعذب
**الجنديان يلقيان القبض على المجموعة
- يدخل طفل صغير و هو يصيح الحجارة..الحجارة..............

ستــــــــــــــــــــــار

محمد الرامي
26-03-2010, 22:27
مجموعة من المسرحيات للكبار
الــسؤال الأول يحاصـر جلجامـش - أنور بيجو - مـــسرحية
من هنا (http://www.awu-dam.org/book/97/dramas/185-a-b1/185-A-B1.zip)

بـيـن الـقـلـعـــة و الســــــــــور - د.علي سلطان - مسرحية
من هنا (http://www.awu-dam.org/book/97/dramas/34-a-s/34-A-S.zip)

الشــجرة الناطـقـة-الأعـداد الســكّريـة - نور الدين الهاشمي - مسـرحيتان للفتيان
من هنا (http://www.awu-dam.org/book/97/dramas/183-n-h/183-N-H.zip)

المحاكمة - يوسف جاد الحق - مسرحية
من هنا (http://www.awu-dam.org/book/98/dramas98/221-g-j/221-G-J.zip)

نجـوم بأقـل الأجـور - الدكتور محمد إسماعيل بصل - مسرحية
من هنا (http://www.awu-dam.org/book/99/dramas99/253-m-b/253-M-B.zip)

مسرحيتان للشمس لا للوهج - محي الدين السياري - مسرحية
من هنا (http://www.awu-dam.org/book/00/dramas00/230-m-s/230-m-s.zip)

حكاية كركوز و ست الحسن أو مأساة كركوز - محمد جهاد الكاتب - مسرحية في ثلاثة فصول
من هنا (http://www.awu-dam.org/book/00/dramas00/165-m-k2/165-M-K2.zip)

قلوب لا تعرف الانعتاق - علي الحموي - مسرحية
من هنا (http://www.awu-dam.org/book/01/dramas01/263-a-h/263-a-h.zip)

ليلة انفلاق الزمن - صباح الأنباري - مسرحيات صائتة
من هنا (http://www.awu-dam.org/book/01/dramas01/120-s-a/120-S-A.zip)

الطوق سجن الرؤوس - محمود الورواري - مسرح
من هنا (http://www.awu-dam.org/book/02/dramas02/167-M-Q/167-M-Q.zip)

المصري وأميرة الفرنجة - محمد أبو العلاء السلاموني - مسرحية
من هنا (http://www.awu-dam.org/book/02/dramas02/372-m-s/372-m-s.zip)

عرس الشام و أشـباح سيناء - الدكتور:خالد محيي الدين البرادعي - مسرحيتان شعريتان
من هنا (http://www.awu-dam.org/book/02/dramas02/371-H-B/371-H-B.zip)

نداء الغابات ـــ نصر اليوسف - مسرحية
من هنا (http://www.awu-dam.org/book/03/dramas03/276-N-Y/276-N-Y.zip)

الشهود ـــ محمد وليد المصري - مسرحية
من هنا (http://www.awu-dam.org/book/03/dramas03/268-m-m/268-m-m.zip)

رجلٌ وامرأة في حوض السمك ـــ وليد فاضل - مسرحية ـ
من هنا (http://www.awu-dam.org/book/04/dramas04/274-M-F/274-M-F.zip)

مملكة الغبار ـــ غسّان حنا - مسرحية
من هنا (http://www.awu-dam.org/book/04/dramas04/382-G-H/382-G-H.zip)

الإعصار ـــ طلال حسن - مسرحية للفتيان
من هنا (http://www.awu-dam.org/book/05/dramas05/308-T-h/308-T-h.zip)

المحنة ـــ د.غازي طليمات - مسرحية شعرية
من هنا (http://www.awu-dam.org/book/05/dramas05/323-A%20-T/323-A%20-T.zip)

مسرحيتان الليلة الأخيرة و ديك الجن الحمصي ـــ فرحان بلبل - مسرح
من هنا (http://www.awu-dam.org/book/05/dramas05/182-F-B/182-F-B.zip)

عودة الرجل الذي لم يغب! ـــ علي عبد النبي الزيدي - مسرحيات
من هنا (http://www.awu-dam.org/book/05/dramas05/247-A-Z/247-A-Z.zip)
مسرحية الاميرة تنتظر


تأليف الشاعر صلاح عبد الصبور

و النص على صيغة pdf حجم صغير سهل التحميل

الرابط للتحميل :

http://www.4shared.com/file/24859949...___online.html (http://www.4shared.com/file/24859949/ac4aa5a3/___online.html)

محمد الرامي
03-04-2010, 20:02
مسرحية (http://www.maktoobblog.com/search?s=%D9%86%D8%B5%D9%88%D8%B5+%D9%85%D8%B3%D8% B1%D8%AD%D9%8A%D8%A9+%D9%84%D9%84%D8%A3%D8%B7%D9%8 1%D8%A7%D9%84&button=&gsearch=2&utm_source=related-search-blog-2010-04-03&utm_medium=body-click&utm_campaign=related-search) عاقبة الغرور

تم عرض مسرحية على مسرح ليسية الحرية فى مسابقات المسرح مرات عديدة
تاليف : ابراهيم ابو الخير
من الاساطير العربية
للتحميل حمل الان النص كاملا (http://blogs-static.maktoob.com/wp-*******/blogs.dir//100480/files//2010/01/d8b9d8a7d982d8a8d8a9-d8a7d984d8bad8b1d988d8b1.doc)


————————————————


مسرحية الثعلب الذي خدع نفسه
تاليف : أحمد اسماعيل اسماعيل
للتحميل

حمل الان النص كاملا (http://blogs-static.maktoob.com/wp-*******/blogs.dir//100480/files//2010/01/d8a7d984d8abd8bad984d8a8-d8a7d984d8b0d98a-d8aed8afd8b9-d986d981d8b3d8a9.doc)


—————————————

مسرحية الحطاب و الشجرة
من مسرحيات المنهج المدرسي المغربي
للتحميل

حمل الان النص كاملا (http://blogs-static.maktoob.com/wp-*******/blogs.dir//100480/files//2010/01/d985d8b3d8b1d8add98ad8a9-d8a7d984d8add8b7d8a7d8a8-d988d8a7d984d8b4d8acd8b1d8a9.doc)


——————————————

ذنب الحصان
تاليف : احمد (http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=77184#) اسماعيل اسماعيل
المنظر :غابة مترامية الأطراف

الوقت صباح يوم مشرق
( يظهر الثعلب والحصان و الذئب فرحين . يرقصون و يترنمون بأغنية ما..)
للتحميل

حمل الان النص كاملا (http://blogs-static.maktoob.com/wp-*******/blogs.dir//100480/files//2010/01/d8b0d986d8a8-d8a7d984d8add8b5d8a7d9861.doc)


———————————–

محمد الرامي
03-04-2010, 20:05
أطفال الســــــــــــلام
مجموعة من الممثلين ينتشرون وسط الخشبة
ممثل 1: ذات مساء
المجموعة: ذات مساء
ممثل 2: ولدنا ذات مساء
المجموعة:ذات مساء
ممثل 4: لا شيء أجمل من معلم يعلمنا مبادئ التسامح
المجموعة: و الأمان و السلام
ممثل 5: لا شيء أجمل من كل أطفال الدنيا
ممثل 6: ذات مساء
المجموعة: ذات مساء
ممثل 7: ولدنا ذات مساء
المجموعة: ذات مساء
ممثل 1: لا شيء أجمل من طفل يردد : ديما...ديما...ديما التسامح
المجموعة: ديما ديما التسامح
نحن أطفال العالم
نريد نريد الأمان
نحن أطفال العالم
نريد نريد السلام
الراوي: و هكذا يا سادة يا كرام، بعد الصلاة و السلام على النبي العدنان، قصتنا اليوم قصة كل محبين الأمن
و الاطمئنان كل محبين السلام
- ممثل 2: نحن في الاستماع
الراوي: قصتنا بطلها شخصية معروفة عند الكبير و الصغير، إنه السند باد
ممثل 3: كيف ذلك؟
الراوي: اقتربت نهاية السنة الدراسية، و فكر الأطفال أن يشاركوا في حفل آخر السنة، فاقترحوا اعداد مسرحية
ممثل 5: مسرحية!
الراوي: نعم مسرحية، لكن أثناء التدريب وقعت عدة مشاكل
المجموعة: مشاكــــــــــل!
ممثل 1: أيها الراوي احكي لتا ما نوع هذه المشاكل؟
ممثل 7: من فضلك أكمل
الراوي: سيداتي سادتي،تتمة الحكاية في الحلقة القادمة إن شاء الله
المجموعة: ديما ديما التسامح
نحن أطفال العالم
نريد نريد الأمان
نحن أطفال العالم
نريد نريد السلام
المخرج: أيها الممثلون اليوم سنوزع الأدوار
المجموعة: هـــــــــــــي...هـــــــــــــي...هـــــــــــــ ـي.
المخرج: الأدوار هي كالتالي: البطل هو السند باد، ثم عصفورة السند باد الصغيرة ياسمينة و أخيرا البحارة
إذن من يلعب دور السند باد؟
المجموعة: أنا...أنا...لا أنا...أنا...
ممثل 3: أنا من سيكون السند باد، أنا الممثل الأكثر موهبة في المدرسة
ممثل 4: أنت لست عربيا لا يمكن أن تكون السند باد
ممثل 5: أريد أن أكون السند باد
ممثل 6: مستحيل، أنت فتاة و لا يليق بك هذا الدور
المخرج: و من سيلعب هذا الدور؟
ممثل 7: أنا السند باد
ممثل 1: أنت أسود ابق بعيدا
ممثل 6: دور السند باد للقوي و لا يمكن أن يكون لغيره
ممثل 5: الدور سيكون للبنات و بدون مناقشة
- ممثل 7: ما هذا الكلام الفارغ! السند باد طفل أم طفلة؟
- المجموعة: طفــــــــــــل
- ممثل 7: إذن أنا هو السند باد
- ممثل 1: هـــا...هـــا...هـــــا...أنت غير اسكت
- المجموعة: أنا...أنا...أنا...
- المخرج: من فضلكم ...من فضلكم...الهدوء ، إننا نمثل فقط ، إنها مسرحية فقط، لماذا كل هذه الكراهية
بينكم ؟ لقد أصبحتم عنصريين
- المجموعة: عنصرييـــــــــــن!
- المخرج: عندما نرفض الآخر و يرفضنا..عندما يرفض الأبيض الأسود أو العكس..عندما يرفض الولد البنت
أو العكس..هذه هي العنصرية
- ممثل 4: العنصرية! أي بلاء يصيب الجنس البشري و يلوث الأرض بأكملها
- ممثل 6: العنصرية تقودنا إلى الحرب
- المخرج: عودوا إلى رشدكم، إننا جميعا مختلفون، و هذه الاختلافات لا ينبغي أن تمنعنا من العيش معا في
انسجام و سلام. التسامح هو الحل.
- المجموعة: التسامح هو الحل..
نحن أطفال العالم
نريد نريد الأمان
نحن أطفال العالم
نريد نريد السلام
- ممثل 1: أنت السند باد
- ممثل 3: هذا هو السند باد
- ممثل 7: أنت السند باد
- المجموعة: كلنا السند باد
- ممثل 5: بهذه السفينة سنطوف العالم، عالم الاختلافات، نتعلم و نعلم
- ممثل 4: العلم جميل باختلافاته، يكفي أن نكون متسامحين
- ممثل 2: من المغرب بلد التسامح والتعايش ستنطلق سفينتنا في جميع الاتجاهات
- ممثل 3: لنقضي على الحقد و الكراهية
- ممثل 6: لنقضي على التعصب و العنصرية و لنزرع الأمان و التعايش و التسامح
- المجموعة: و نزرع الحب و السلام...نشيد: ديما ديما التسامح

محمد الرامي
03-04-2010, 20:08
نصوص مسرحية للأطفال



http://www.csla.dz/mjls/components/com_remository/images/download_trans.gif تحميل (http://www.csla.dz/mjls/index.php?option=com_remository&Itemid=55&func=download&id=65&chk=5c561a5308fb72e1a8b4b0999a68c2f6&no_html=1)

محمد الرامي
04-04-2010, 15:59
http://www.xula.edu/athletics/sponsorship/logos/Dr.%20Pitfield-Tooth.gif


أنا فرشاة للأسنان 00 أحب الخير للإنسان 00
إني للأطفال صديقة 00 لكن يكرهني بعض الأطفال 00

جاء طفل في عجل يسألها : ما سبب الأحزان ؟!

قالت والألم يبكيها :
في رأسي أشواك ناعمة ، تنظف أسنان الأطفال 00
لكن منهم من يكرهني 00 يرفض ، يرفض أن يحملني 00


http://www1.istockphoto.com/file_thumbview_approve/1819458/2/istockphoto_1819458_tooth_cartoon.jpg

قال الطفل في عجب :
أنا أهواك يا فرشاة 00
في محفظتي أحفظك ، أحملك دوما بثبات 00

قالت فرشاة الأسنان :
لست شيئا تحفظه، استعملني .. استعملني 00
في المحفظة لا تنساني 00
دوما دوما استخدمني 00 في الصبح ، في الظهر وقبل النوم 00
على أسنانك مررني 00 واجعلني واجبك اليومي 00
أجعل من فمك نظيفا 00 أبعد عن أسنانك مرضا 00
أجعلها صلبة ومتينه ، فلا تتركني الدهر دفينة 00
عن أسنانك تبعدني 000
ماذا تريد خيرا مني ؟! هلا محيت الحزن عني ..

http://homepages.cae.wisc.edu/%7Ebme400/bruxism/images/happytooth.jpg

http://www.ahba2b.com/vb/images/smilies/bngh.gif
بقلم : د0 طارق البكري

محمد محقق
04-04-2010, 16:02
مجاهد أنت في نثقيف إخوتك وأخواتك في الميدان المسرحي أبي الفنون كلها.
مشكورا على المجهودات الصعبة والمستحيلة فبورك فيك

محمد الرامي
04-04-2010, 19:07
مسرحية للأطفال سر الحياة
تاليف احسن ثليلاني

ملخص المسرحية
تتناول مسرحية:(سر الحياة) موضوع الماء باعتباره أهم عنصر حيوي فتشرح أهميته بالنسبة للإنسان والطبيعة والحياة . ومن خلال المسرحية يدرك الأطفال ضرورة الحفاظ على الطبيعة والمحيط والاستهلاك العقلاني للماء ،وعدم تبذيره بترك الحنفية تسيل بلا فائدة مثلا ، كما أن المسرحية تبسط للطفل مصادر الماء وتقنعه بأن الماء هو الحياة .

شخصيات المسرحية
أسرة تتكون من خمسة أفـــراد
-1- الوالد : رجل في الأربعين من عمره ، يمتهن الفلاحة
-2- الأم
-3-الأبناء :
-1- الهام : تلميذة نجيبة في دراستها : 14 سنة
-2- رضا : 12 سنة
-3- سلوى : 10 سنوات

الفصــل الأول
المشهد الأول:
((تنفتح الستارة على مشهد صالون بسيط يحتوي على أرائك وطاولة وجهاز تلفزيون … إلخ ، وبينما تكون الهام مشغولة بمراجعة دروسها ، تتابع سلوى برنامجا تلفزيونيا للأطفال ، فنسمع صوت أغنية ))
بحارنا الزرقاء … تبخترت
وتبخرت
سماؤنا البيضاء … رقصت
فتلبدت
بالسحب السوداء … امتلأت
وانطلقت
لمع البرق قصف الرعد
وانهمرت الأمـــطار
فاندفعت الســــيول في الأنهار
واكتست الأرض بالحشائش والأزهار
حبلت وحنت بالزرع والأشجار
وانطلقنا في المواسم نقطف الثمار
بحارنا الزرقاء
سماؤنا البيضاء
ياأرضنا الخضراء.
الهام : ٌ تسمع رنين جرس الباب ٌ : سلوى
خفضـي صوت التلفزيون
وقومي إفتحي الباب .
سلوى ٌ باحتجاج ٌ : دائما سلوى تفتح
الباب ، دعـوني أتابع البرنامج .
الهام : لوكـان اهتمامك بالـدراسة
يساوي اهتــمامك بمشاهدة
التلفزيون فستكونين أنــجب
تلميذة في المدرسة ،هيا قومي افتحي الباب .
سلوىٌغاضبةٌ:هاهوالتلفزيونٌ تضغط على مفتاح تشغيل الجهاز ٌ ها أنا ذاهبة لفتح الباب .
رضا ٌ يدخل مسرعا مبلل الثياب ٌ : آه المطر ، كم
أكرهه،كان يسقط بغزارة ، إنه يغار من
ثيابي الجميلةولذلك راح ينسكب ليبللني
ويجعلنيأضـحوكة ٌباكيا ٌاللعنة على
المطر ، أنا لا أحـــبه ولا أحب المكان الذي يسقط فيه ، وكم أتمنى أن ينقطع نزوله إلى الأبد ، فما أجمل الحياة دون مطر
سلوى : صحيح يارضا فالمطر عدو
الأطفال … يسقط فيجبرنا على البقاء في
البيت .. إنه عـدو لدود للإنسان
رضا : تقولين عدو وكفى ؟ بل إنـــه اكبر
وأخطرالأعداء .
الهام ٌ تتدخل ٌ : ولكــن المطر يمـنحنا الماء .
رضا : وأنا أكـره الماء فليمسك المطر ماءه وليدعنا .
سلوى : نعم ما أجمل الدنيا بلاماء على الأقل
فعـندما ينقطع لا أغـسل الأواني . أنا
أيضـا أكره الماء ولذلك أترك الحـنفية
تسيل بلا فائدة ، هكذا حتى تفرغ الأنابيب
وينقطع الماء .
رضا : وأنا أيضا أفــعلها ،
يعــجبني منظر الماء وهويتعذب
الهام : إن الماء ســر الحياة
سلوى ٌ ضاحكة ٌ: قولي سر الحياة
وجمالها هي الحلوى مثلا أو الثياب أو الطعام
أو الرسوم المتـحركة أما أن يكون الماء سر
الحــياة فتـلك أكذوبة لايـصدقها حتى
المــغفلون .
رضا ٌ يعطس كمن أصابه الزكام ٌ : الماء سر الحياة ؟
تقولين سر الحياة ؟ بل إنه المـرض والموت
لا حظي فقد أصـــابني الـــزكام .
سلوى : أذهب يا أخي واجـعل أمي تساعدك
على تغيير ثيابك ودع سيدة كراس فهي
دائما مختلفة معنا
رضا ٌ يعطس وهو يغادر الصالون ٌ أنا أكره المطر فالماء
سـرالمرض والوباء
الهام ٌ باحتجاج ٌ : هذا كلام لايقوله إلا جاهل
ونــاكرللنعمة .
سلوىٌ تظغط على زر تشغيل التلفزيون فتـنبعث الأغــنية).
بحارنا الزرقاء … تبخترت
وتبخرت
سماؤنا البيضاء … رقصت
فتلبدت
بالسحب السوداء … امتلأت
وانطلقت
لمع البرق قصف الرعد
وانهمرت الأمطار
فاندفعت السيول
في الأنهار
واكتست الأرض بالحشائش والأزهار
حبلت وحنت
بالزرع والأشجار
وانطلقنا في المواسم نقطف الثمار
بحارنا الزرقاء
سماؤنا البيضاء
ياأرضنا الخضراء.
الهامٌساخرة ٌ: لو كنت تفهمين معاني كــلمات
هذه الأغنية فإنك تدركين بعـض فــوائد
الـمطر والماء وهي كثيرة لا تعد ولا
تحـصى.قال الله تعالى:(( وجعلنا من الماء
كـــل شيء حي ))
ٌ تنغلق الستارة ٌ

المشهد الثاني :
ٌ تنفتح الستارة على مشهد رضا وسلوى يتجولان في حديقة البيت ، وقد ذبلت الأشجار والأزهار وتيبست الحشائش ، ونرى مجموعة من الطيور والعصافير ملقاة على الأرض ميتة ٌ
رضا ٌ في ذهول ٌ : ما هذا الدمار
والـخراب ؟! ماذا أصـاب حـديقتنا
الـجميلة
سلوى ٌ مستغربة ٌ: كل الأشجار والأزهار ذبلت
والحشائش تـــيبست عجيب هذا والله
رضا : لاحظي ياسلوى هـــذه الشــقوق
في الأرض … انتبهي كي لايــتسخ
فســتانك .
سلوى : إنه متسخ أصلا … ولكن مابها
الأرض تفتح فمها .
رضا ٌ يرفع عصفورا ميتا ٌ : وهذا العصفور
الـمسكين من قـتله ثـم رمـاه هـنا ؟
سلوى: عصفور ميت ؟!.
رضا: يبدو أن أحد المجرمين قتله ورماه داخل
حـديقتنا
سلوى ٌ تحمل طائرا مريضا ٌ: أنظر يا رضا هذا
الطـــائر الجميل الذي كان يغرد
في حديـــقتنا ويقفز بين أغصان الأشجار
ويــملأ الحديقة بأعذب الألــــحان .
رضا : مابه ؟
سلوى: إنه لا يقوى على الــطيران ، لاحظ لسانه .
رضا : يـــبدو مريضا .
سلوى : طائرنا الجميل ، أه يا طائرنا الوديع الرائع مابك؟
رضا : قل لنا مابك أرجوك ؟ هيا ياصـغيري العزيز قل
لنا ماذا يؤلمك ؟
سلوى ٌ باكية ٌ : حديقتنا فقدت أشجارها وذبلت أزهارها وماتت أطيارها .
رضا : ٌ باكيا ٌ هربت منها الحياة فصـارت مـقبرة .
سلوى ٌ تردد ٌ: هربت منها الحياة فصارت مقبرة .
رضا : هيا يا أختي سلوى ندخل إلى البيت
فالحرارة شديدة وأشعة الشمس حارقة
سلوى : هيا لنخبر أمي وأبي بما شـاهدناه من
خراب فـــي حديقتنا .
ٌ يخرجان فتنغلق الستارة ٌ

الفصـل الثانـي
المشهد الأول:
ٌ تتفتح الستارة على مشهد الوالد و الأم والهام جالسين في صالون البيت ، الوالد مشغول بقراءة جريدة و الأم مشغولة بخياطة ثوب . يدخل رضا وسلوى مسرعين ٌ
رضا : أبي لقد ذبلت اشـجار وأزهار الحديقة
وتيبست الحـــشائش والأعــشاب .
سلوى : تشققت الأرض وماتت العصافير..أنـظر
هذا الطائر الجميل. المسكين يعــاني
من مرض ما
الوالد ٌ يتامل الطائر ٌ : إنه عـــطشان فقط فاسقه
ماء .
رضا ٌ متسائلا ٌ : عطشان فقط ؟ لماذا لايشرب
الماء إذن ؟
الأم : من أين يـــشرب يــاولدي؟
الوالد :لقد جفت الوديان والينابيع
سلوى : ولماذا جفت الوديان والينابيع يا أبي ؟
الوالد : لأن المطر لم يسقط منذ مدة من الزمان
يابنيتي
إلهام : تتبخر المياه في البحر فتصير ســحابا
تحمله الرياح في الأجواء فيسقط المطر
وتشـــرب الأرض وتمتلأ الينابيع
والآبار والسدود والوديان والأنهار.
رضا : هل تكون أشجار الحديقة وأزهارها
وحشائشها عطشى هي الأخرى ؟
الوالد : نعم يابني.وإذا اســتمر هـذا الجفاف
فسـيموت كل شــيئ في الـحديقة.
ستصير صـحراء قاحلة وحتى حـقول
المزروعات فإنها أصفرت وهي مثل ذاك
الطائر تكاد تموت
إلهام : المـــاء سر الحياة
الأم : ولكن لماذا لا تسقون الحقول مــن مياه
السد ؟
الوالد : لقد قل الماء في السد فــمنعنا
مـن استعماله في الري للاحتفاظ
بـما تبقى لاستعماله في الشرب .
إلهام : هاتي الطائر ياسلوى لأسقيه ماء قبل أن
يموت
سلوى ٌ تسلمها الطائر ٌ : يبدو أن سيدة كراس أكثر
إدراكا لأسرار الحياة والمحيط مني
ومـــن رضا .
إلهام : ذلك من نعم العلم والاهتمام بالدراسة .
رضا :والحديقة يا أبــــي كيف نسقي الحديقة
قبل أن تمــــوت ؟
الأم : لقد انقطعت المياه عن الحنفية ، ونحن لا
نـملك ماء لـــــريها .
سلوى : أين ذهبت مياه الحـــنفية ؟
الوالد : جفت السدود فلم يعد هناك ماء
تـحمله القنوات وينسكب مـن الحنفية .
إلهام ٌوهي تسقي الطائر ماء ٌ : كل ذلك بسبب تـبذيرك
يارضا وياسلوى للماء ، إذ تتركان الحنفية
تسيل بلا فـــــائدة
رضا ٌ مخاطبا سلوى ٌ أنت دائما تبدرين الماء عوض
الاحتفــــاظ به.
سلوى : بل إنك تبذر أكثر مني.
إلهام: وأنا دائـما أنصحكما بعدم تبذيرالماء غير
نكمالا تنتصحان .
رضا : وإذا استمر الجفاف ولم يسقط المطر هل
نموت نحن أيضا ياأبي ؟
الوالد : نعم يــــاولدي سنموت بسبب العطش
مثل عـصافير الـحديقة وأشــجارها
وأزهارها
إلهام : الماء سر الحياة وسحرها وجمالها ولذلك
تنعدم الكائنات والنباتات في الصحراء القاحلة
وفي الكواكب الأخرى وحيث ما يكون هناك
ماء توجد الحياة .
الأم : كما أننا بالماء نغسل أجسامنا وننــظف
بيوتناوأثوابنا ونطهي طعامنا
الهام : وبلا ماء تمتلأ الدنيا بالأوساخ والقاذورات
رضا : أنا خائف جدا .
سلوى : وانا مرعوبة فما العمل إذن ؟
الوالد : ليس لنا سوى التضرع إلى الله لينعم علينا
بسقوط المطر .
الأم : كنا قديما نغني : الغيث الغيث يا الله . الغيث
الغـيث إن شاء الله
إلهام : لا بد من القيام بصلاة الاسـتسقاء يا أبي .
الوالد : نعم يابنيتي هذا ماإتفق عليه الناس.
رضا : أريد أن أشـارككم صلاة
الاستسقاء حتى تنزل الأمطار غزيــرة .
سلوى : أما أنا فلن أبذر منذ اليوم قطرة ماء
واحـدة فالماء هو الحياة فعلا
إلهام : هاهو الطائر قد صار بخير بعد أن شرب
ارتوى. ولـكن هناك من الطيور
والحيوانات والكائنات والنباتات ما سيموت
لو لم يسقط المطر .
رضا:ٌ متضرعا إلى الله ٌ يارب اجعل المطر يسقط
بغزارة .
سلوى :ٌ متضرعة إلى الله ٌ : هيا أيتها البحار
تبـــخري
تبخري ، وليكن السحاب كثيفا
ولـتهب الرياح فتحمل إلـينا
السحب لــتسقط الأمطار بغزارة.
رضا : أحب المطر ، أحب الماء فهو من أقدس
الأشياء التي يجب على الانسان أن يحافظ
علــــيها.
ٌ تنغلق الستارة ٌ

المشهد الثاني:
ٌ تنفتح الستارة على مشهد غرفة نوم مطلة على شرفة تبدو من خلالها أشجار الحديقة . الغرفة تحتوي على خزانة للملابس وترتكز الإنارة على رضا وسلوى نائمين في سريريهما ونسمع صوت الرياح وحفيف أوراق الأشجار فتتمايل الأغصان من خلال الشرفة كما نسمع أصوات أنين وآهات صادرة من الحديقة ٌ
صوت 1 : الماء ، أريد أنأشرب الـماء
صوت 2: عروقي وجذوري وأغصاني جفت،
أوراقي اصفرت من شدة الـعطش.
صوت 3 : آه ، الأرض جفت وتيبست التربة .
صوت 4 :عطشان ، إني أختنق ، إني أموت .
صوت 5 :الماء أريد أن أشرب الماء ، لم أعد
أقوى على الحركة.
جميع الأصوات:قليلا من المياه لتتدفق فينا الحياة.
ٌ سلوى ورضا يتقلبان في سريريهما وكأنهما يشاهدان كابوسا مرعبا ، ثم ينهضان مدعورين من نومهما فتضاء الخشبة وتختفي الأصوات ، بينما يتعالى صخب الرياح في الخارج ٌ .
رضا : الماء أريد أن أشـــــــرب .
سلوى : وأنا أيضا يارضا ، فقد جف حلقي بعد أن
شـاهدت في نومي كوابيس مزعجة ، رأيت
الكائنات والنباتات تموت من العطش .
رضا: وأنا أيضا رأيتهم وسمعتهم يصرخون طالبين
الـماء .
سلوى : ٌ تأخذ إناء الماء وتشرب ٌ : يانعمة الله .
رضا ٌ يشرب هو الاخر ٌ :الماء هو الحــياة .
سلوى ٌ تسمع صوت الرياح وتتساءل ٌ : ما هذا الـصوت
يارضا ؟
رضا : إنـــها الـــــرياح ياسلوى .
سلوى : فعلا هي الرياح تهب قوية ٌ تطل من الشرفة ٌ هيا
أيتها الريح القوية ، احملي إلينا السحاب ، واجعلي
المطر يتهاطل ليسقي الجبال والسهول والتلال
والحـقول .
رضا : هيا أيتها الأمطار تهاطلي غزيرة على الأشجار
والأزهار ، فتغني الطبيعة وترقص الأطيار،
ويتدفق الماء في الـوديان والأنــــهار .
سلوى ٌتسمع صوت صفير الحنفية ٌما هذا الصوت
يارضا ؟
رضا : إنه صوت صفير الحنفية تحاول جلب الماء
من القنوات ، ولكن هيهات فالـسدود فارغة .
سلوى : ٌ تطل من الشرفة وتلوح بيديها ٌ : رضا – رضا لقد
لامست يدي قطرات الــمطر .
رضا ٌمتسائلا ٌ : تقولين قطرات المطر ؟
سلوى : أنظر يارضا إنها فعلا قطرات المطــر .
رضا ٌ يلمع البرق ويقصف الرعد ٌ:هاهو البرق قد بدأ يلمع
والرعد يقصف. المطر قادم يـاسلوى.
سلوى "مبتهجة " : هيا أيتها الأمطار تهاطلي غـزيرة
على الأشجار و الأنهار ،فتغني الطبيعة و ترقص
الأطيار،و يتدفق الماء في الــوديان و الأنهار.
رضا "يطل من الشرفة و يلوح بيديه" : سلوى سلوى المطر يسقط يا سلوى.
" يزداد لمعان البرق و قصف الرعود فنسمع صوت تهاطل الأمطار"
سلوى " تغني و ترقص " :
الماء-الماء هو الحياة و البقـــاء
تحمله السحب من البحر الى السماء
و تسافر به الريح في الأجـــواء
و تعبر به المساحات والفضـــاء
و يسقط علينا بالخير والهنــــاء
فتحيا الأرض و تصير خضـــراء
الماء-الماء هو الحياة و البقـــاء
رضا "منتبها الى صوت الماء متدفقا من الحنفية ":
الـــماء يـتدفق من الحنفية يا سلوى، هيا
لنملأ الأواني وعـلينا تجنب الـــتبذير.
سلوى : نعم عـلينا الـحفاظ عـلى الماء فهو الحياة.
"يخرج الأب و الأم وكل أفراد الأسرة حاملين أكوابا من الماء قائلين في صوت واحد"
الجميع: الماء هو الحياة "يشربون الماء و يطلقون سراح الطائر "
(تمت )

محمد الرامي
04-04-2010, 19:10
نص مسرحية
رثاء الفجر
تأليف :قاسم مطرود
الشخصيات
• الزوج
• الزوجة
أصوات وشخصيات أخرى
المنظر : يمكن اعتماد هذا المنظر أو تغيره بالكامل.
عتمة تلف المكان .. في الوسط قبر كبير جداً . يمتد إلى عمق المسرح تحيط به عدت أبواب وشبابيك مصنوعة بطريقة غير مألوفة و موزعة بصورة غير منظمة.. في العمق باب موصد وفي جزئه العلوي فتحة صغيرة يمكن مشاهدة مجريات الحركة التي قد تجسد خلف أبواب .. مصدر ضوء يتحرك عبر فتحة الباب شيئاً فشيئاً يتكرر ضوء الشموع او الفوانيس حتى يحيط في المكان كله .. يندفع الدخان إلى خشبة المسرح من اتجاهات مختلفة .. صوت بكاء امرأة .. صوت منبه سيارة ... صوت بكاء رجل .. صوت دقات ساعة .. أغنيات متداخلة قادمة من بعيد .. يخترق جميع هذه الأصوات صوت الزوجة
صوت الزوجة: بسم الله الرحمن الرحيم يا الله . بسمك أتوكل وبسمك ادخل
عند كلمة ادخل تندفع الزوجة إلى خشبة المسرح و هي تتأبط كيساً صغيرا بعد أن تفتح احد الأبواب بهدوء و كأنها تخترقه اختراقاً و معه يندفع دخان يحمل رائحة البخور الذي يغطي الزوجة و كأنه ينفث منها.. تتقدم قليلاً تضع الشمع على القبر .. تبسط يديها .. تحرك شفتيها لتقرأ سورة الفاتحة .. (برهة)
تمسح وجهها براحتيها .. تبحث عن المزيد من الشموع .. تخرج رزمة من خلف القبر .. تشعل شمعة .. تضعها إلى جانب باب علقت عليه بدلة عسكرية و بعض الأوراق . و رميت كتب و صحون فارغة هنا وهناك .. الأصوات الخارجية ما زالت مستمرة , إذ هي خليط كل الأصوات التي نسمعها في الحياة أليوميه و التي نتوهمها أيضا ... تشعل شمعة أخرى , تضعها أسفل باب علقت إلى جانبه عباءة و دشداشة بيضاء و كوفية و عقال و صورة كبيرة لرجل في العقد السادس من العمر و من أعلى الصورة تتدلى مسبحة .. يمكن كشف الأجزاء الأخرى من المنظر عبر سير الأحداث وهي باب متضمخ بالحناء على شكل اكف أو مسار أصابع وباب مشبك بالقضبان الحديدية وآخر مغطى بعباءة وثوب نسائي اسود وباب محطم أو مثقب و في العمق شيء له شكل غير محدد وله ملامح إنسانية و ليست إنسانية . هو شكل هلامي يتربع المكان و كأنه فيه منذ الأزل . أجمالا يمكن التصرف بالأبواب و الشبابيك و الشكل الضخم التعبيري والقبر الذي يلف المسرح كله و يمكن تحويل المكان إلى مزيج من الحياة و الموت معاً إذ يؤهل لتجسيد كل الطقوس والشعائر الراسخة في المخيلة العائمة في الفضاء ( تجلس في واجهة القبر )
وأخيرا جئتك . لن ابكي هذه المرة تعذبت , تعبت كثيرا حتى وصلت إليك , المسافة بيني وبينك اختصرتها الوحـشة , وددت لو أنني قاسمتك الحزن ( برهة ) لن ابكي ابدا ( برهة ) تدخل الأطباء والأصدقاء والأقارب للوقوف أمام رغبتي في المجيء وإشعال الشموع هنا , وإحراق أعواد البخور لكنني جئت بلا دموع , تركتهم في حيرتهم وحزنهم على , طرت فوق حشود من الناس تملاني صرخاتهم وأنينهم الذي لا ينقطع .( ترمي أمام الشكل الهلامي الضخم مجموعة كبيرة من الأوراق تتطاير وكأنها تتحرك بفعل الريح .. فترة صمت .. ها أنني وفيت بوعدي أن نشم رائحة البخور معا . أن يصبح العيد بهيا بثوبه الأسود ( برهة ) جلبت معي الكثير من أعواد البخور ( تخرج من كيسها حزمة من أعواد البخور) لأشعل بعضا منها . ونتأمل بصيص ضوئها , وكان رائحتها روحها الزكية التي ترتفع إلى السماء .
( تشعل عددا من أعواد البخور )
اعرف أن لدينا شموعا كافيه لكنني جلبت حزما أخرى ( برهة ) ستبقى الأبواب مقفلة ولا من زائر أو معني حتى تتكسر أقفالها بفعل الصدأ ورتابة الأيام . ولا بد من ضوء الشمعة ليزيل عنها وحشة الليل الطويل (برهة ) تذكرني رائحة البخور الطيبة بحضرة الأخيار والأولياء الطيبين.
( تطوف وبيدها أعواد البخور ) سيحل العطر محل الظلمة ورطوبة الجدران ( تتوقف أمام الباب الذي علقت عليه البدلة العسكرية ) أمازلت تئن يا ولدي ؟ كنت ضوءا شمسا مشرقة ثم انطفأت فجأة كنت النبض . لم اعرف معنا للموت إلا بعد رحيلك كان حلمي إن أنام هنا ( تشير إلى القبر الكبير الممتد ) في قبري هذا كي احتضنك وأهدهدك وتنام على القصص التي أقصها عليك قص الحياة التي لم تعشها وقصص الموت التي أبطالها من الريح ( صوت الدفانين خلف الأبواب )
صوت الدفان الأول : اعتقد أننا وصلنا
صوت الدفان الثاني :حتى في مثل هذا اليوم لا نعرف الراحة
صوت الدفان الأول: هنا . بالضبط ( ينظران من فتحة الباب العلوية )
صوت الدفان الثاني : افتح الباب
( يفتح الباب .. فترة صمت قصيرة .. يدخلان يؤديان التحية على الموتى )
الدفان الأول والثاني : السلام عليكم
الدفان الأول :(وهو يرمي حزمة كبيرة من الأوراق أمام الشكل الهلامي ) سأضع المجرفة هنا ( يثبت المجرفة على القبر )
الدفان الثاني : ( يفرغ كيسا كبيرا مملوء بالورق أمام الشكل الهلامي ) وهذا المعول معك
الدفان الأول : أتمنى أن تكون الأرض هشة
الدفان الثاني : هي كذلك
( فترة صمت قصيرة )
الدفان الأول : أحب المقبرة أكثر من بيتي
الدفان الثاني : وهل لك بيت ؟
الدفان الأول: عدنا ثانية
الدفان الثاني : حتما هي بيتك لأنك تنام فيها هبا من زوجتك وضرباتها الموجعة
الدفان الأول : أنام هنا لأنهم موتى ولا يسمعونني الشتائم وأستطيع أن امتد بالاتجاه الذي تقودني إليه قدماي
الدفان الثاني : لكنك تفزعهم بشخيرك
الدفان الأول : ( بازدراء ) يا لخفة ظلك ( برهة ) هل سيدفن موتاه في الصباح ؟
الدفان الثاني : اعتقد ذلك
الدفان الأول : منذ زمن وهو يدفن موتاه في الظلام . يقبرهم دون عيون الآخرين
الدفان الثاني : يقتنص الإنسان قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة
الدفان الأول : أنهم يقصدون بابه
الدفان الثاني : لأنه المصير
الدفان الأول : موتى . موتى . موتى . يا لحماسته وهو يهيل التراب ويشيد الحجر .
الدفان الثاني : ياه . كيف سندفن هل نبتلع التراب أو نقضم الحجر .
الدفان الأول : اطمئن ستترك مكشوفا في العراء
الدفان الثاني : هذا ما تستحقه أنت
الدفان الأول : ( يضحك ) ما عليك إلا أن تنتظر
الدفان الثاني : وما عليك إلا أن تنتظر أيضا
الدفان الأول : دعنا نتهيأ
الدفان الثاني : هنا ؟
الدفان الاول : اجل نستقبله وهو يحمل جثته
الدفان الثاني : بل يجرها خلفه وكأنها تابعه المطيع
الدفان الاول : سأنتظره هنا
الدفان الثاني : أنت مجنون
الدفان الاول : لنجلس في الخارج إذا
الدفان الثاني : على اقل تقدير
(يخرجان )
الزوجة : ( وقد راقبت المشهد .. تضحك .. فترة صمت )
أين ماء الورد ( تبحث عن قنينة ماء الورد ) ها هي الحمد لله . ما زالت ممتلئة ( ترش الماء على جميع الزوايا ) آن لك أن تكوني معطرة بالبخور ومــاء الورد , ويكون كــل جزء فيــك نظيفا ولا مــكان للسكون والتراب بعد ( يتحرك القبر الكبير شيئا فشيئا .. يرتفع الزوج الموشح بالبياض وعلى ظهره كيس كبير من القماش الأبيض .. يبتسم لزوجته . تبادله هي الأخرى الابتسامة نفسها .. يتجه صوب الشكل الهلامي .. يركع على ركبتيه .. تفرغ الكيس الذي يملئ المكان بالورق وقطع القماش البيضاء بعد أن يفكها لتأخذ حيزا من مساحة القبر . )
الزوج : أنا مزيج من الفرح والحزن معا ( إلى الزوجة ) بي رغبه لاحتضانك .. تركتك تدخلين وتضعين لمساتك الطيبة . كان بودي أن استقبلك أحسن استقبال , ولأنه بيتك تركتك تنظفيه وتلبسيه ثوبه الجديد لكي نستقبل العيد معا .
الزوجة : سيجيء الصبح ومعه العيد ونضحك كثيرا ( فرحة ) نضحك . نضحك . نضحك
( فترة صمت )
الزوج : انتظرتك طويلا
الزوجة : تعطل فيّ كل شيء بعد أن صمت شهر رمضان وكان صياما صعبا
الزوج : اعرف ذلك
الزوجة : جئتك دون أن اخبر احد طرت بعد أن اختنقت وأنا اعد أيام الشهر وما انتهت ليلة القدر , حتى كاد قلبي سينفجر حين سمعت المؤذن . وما أن لاحت بشائر الفجر تسارعت ضربات قلبي ورجوت نفسي الصبر إلى آخر الصيام , وبين هذا وذلك كان لابد أن يكون آخر إفطار هنا معك وفي حضرتك
الزوج : كنت معك
الزوجة : لم انس أبدا , كل يوم اقطع رغيف الخبز واضع نصفه أمامي والنصف الآخر في المكان الذي كنت تجلس فيه واراك وأنت تتناوله , كم كنت سعيدة وأنت تشاركني الأكل بعد صوم طويل
الزوج : كنت أزورك , اجلس أمامك وأنت متشحة بالسواد تمضغين الأكل بعذاب . يملئ وجهك الشحوب والحزن
الزوجة : لم أجد ما اطبخه إليك حتى الخبر
( فترة صمت قصيرة )
أما يوم الخميس فقد كنت أوزع الحساء على الجيران (وهي تجمع الصحون المرمية على الأرض ) واطلب منهم بل ارجوهم
( تجسد المشهد )
– مساء الخير أرجو أن تفرغي هذا الصحن وتتذوقي الحساء .
– أشكرك . روحه طيبة كل ما اطبخ ثوابا . له طعم خاص .. بالله عليك اقرأي سورة الفاتحة . (برهة )
- ( تدق احد الأبواب وتتحدث مع طفلة وهمية ) هل أمك في البيت يا صغيرة .. أين ذهبت ؟ إذن خذي هذا الصحن وتذوقي هذا الحساء فان رضيت واستطعمت الأكل فسيرضى الله عنه خذي يا صغيرة .
- ( تحاول إيقاف شخصا وهميا مارا في الطريق )
- مساء الخير يا حاج أجمل شيء أن تجلس هنا على لطريق وتتناول هذا الصحن .انه ثواب .. اجل والله ثواب . اعرف انك تقدر جهدي ( برهة وكأنها تنتظره يتناول الأكل ) ها . كــل بعد (برهــة ) هلا أسمعتني سورة الفاتحه( تعود إلى ما كانت عليه ) لم اترك صبيا أو شيخا أو فتاة إلا وطلبت منهم قراءة سورة الفاتحة ( إلى الزوج ) هل كانت تصلك ؟
( الزوج يومئ برأسه بالإيجاب )
كنت اصنع التمر بالدهن وألفه بالخبر الحار وأوزعه على الفقراء من اجل أن يترحموا على روحك الطيبة ولم انس الخبز بالسمسم
اخبز الرغيف بهذا الحجم ( ترسم بيدها دائرة كبيرة ) أما هذه الأيام فلم استطع أن أوزع حتى النخالة
الزوج : رايتك وأنت تلوكين الخبز المعجون بالرمل والتراب
( يدخل رجل يتكئ على عكازه ويتأبط كتابين .. يتجه إلى الباب المتضمخ بالحناء .. يضع كفه على الباب ويحركه باتجاهات مختلفة .. يتجه إلى الباب المشبك بالقضبان , يهزها .. يبكي )
الرجل : يا رب اعن عبدك بالوقوف أمامك خاشعا فاضاً ما بضميره من وجع الحياة الاهي ( يتجه إلى الشكل الهلامي يرمي كتابيه بين الأوراق التي تكاثرت وكبرة مساحتها ) أرفق بشبابه ووجهه الطفولي . اسكنه فسيح جناتك . يا رب ( وهو يخرج ) يا رب. يا رب. يا رب .
الزوج : دعواتهم تلك تهون علينا وحدتنا وتسمعنا كلمات عذبة .
الزوجة : ها أنني جئت أنظف قبرك واصنع لك ما تريد ( تدور حول القبر .. تتوقف أمام صور الزوج)
للمرة الثانية أغير صورتك( تشير إلى الصورة الملصقة على احد الأبواب لا اعرف من أين تصلها الرطوبة ( برهة ) كم كان يحزنني و أنا أشاهدها تتشوه . اشعر أن قلبي ينهار و تتساقط الدنيا أمام عيني ( برهة ) ضحك علي كثيرا ذلك المصور حين طلبت منه أن يكبر صورتك قال :-
الزوج : ( يجسد المصور ) دعي الموتى نائمين في قبورهم
الزوجة : عن أي موتى تتحدث قلت ( برهة ) لم أكن أتصور انك مت بالفعل
الزوج : وما عرفت الموت إلا بعد الواقعة
الزوجة: كان يخيفني مجرد التفكير فيه واستخفر ربي
الزوج : كلما تخيلت أن أكون وحدي في الحياة أقول لنفسي أهون علي الموت من فقدكما
الزوجة: ولكنكما تتركاني والحياة على ظهر السفينة حتى اختلطت خيوط الصبح وظلمة الليل من شدة دوار البحر
الزوج : قدري كان هكذا
الزوجة : وقدري صار هكذا
الزوج : أني انتظر
الزوجة : وأنا انتظر الصبح الذي يكشف ظلمة روحي
الزوج : ولدي الذي يزيح عن قلبي حزني ووحدتي سيجيء حتما . لقد تعود التأخير فهو كل يوم تجوب روحه ما يحلو لها.. أني انتظر
الزوجة : ما اشد انتظاري له والصبح الذي يعزز إفطاري وعهدي إليك
( من احد الأبواب يظهر رجل شيئا فشيئا يلف جسده بقماش ابيض وكأنه في الحج وبيده قطعة قماش بيضاء .. يتقدم .. تتساقط منه الأوراق بكميات هائلة تتوزع في كل مكان .. يفرش قطعة القماش ويرتبها أحسن ترتيب .. يبتسم إلى الزوجة ثم إلى الزوج .. يختفي في المكان الذي خرج منه )
الزوج : هذا صديقي مات بعد موتي بعام ظل وحيدا في الدنيا بعد أن ماتت زوجته التي حزن عليها كثيرا . فمرض وهزل ( برهة ) جاءوا به إلى هنا . ضيفته . صرنا أصدقاء نجوب المقبرة ليلا . نتذكر ونتذكر . حتى ينتهي اليوم ثم يجيء اليوم الآخر فنتذكر أيضا و لا نحسن شيئا سوى الذكرى .
الزوجة : يسرني ما تفعل . لذا كان لمكانك المقام الذي تستحق . أن يملاْ فبرك الدنيا . وأنا شاخصك الحي ودليلك المستمر .
(فترة صمت )
ومثلما حرصت على إدامة قبوركم . شيدت قبري . ( تجلس قرب الباب الذي علقت عليه عباءة وثوب اسود ) وكما ضحك مصورك مني سخر حفار القبور ومشيد الحجر أيضا . اتهماني بالجنون وقال الحفار
( تذهب إلى العباءة المعلقة .. تريديها وتمثل شخصية حفار القبور )
- الأعمار بيد الله يا أمي
( تخلع العباءة ) أخافني كثيرا حين وصف متوقعا موتي . ( تلبس العباءة )
- من قال انه قبرك قد تموتين في طريق خارجـــــي أو على رصيف متسخ ( تخلع العباءة )
- كلا ( تلبس العباءة )
- أو تحت إشارة ضوئية
( تخلع العباءة ) لكنني كابرت ولملمت نفسي أمامه ( تمثل الكبرياء وتقف منتصبة )
- ما أنا التي تموت على رصيف متسخ . أنا احزم أمري واقدر مصيري
( تلبس العباءة )
- حرام يا أمي حرام أن تتدخلي بقدرة الخالق
( تخلع العباءة ) قاطعته :
- لن ألقى في مزبلة العاصمة أبدا ( برهة )ثم شيد قبري أحسن تشيد وطلبت منه أن يكون قبري اوطا من قبرك لأنني لا اطولك ولا أشبهك وأنا تعففت بك وجعلت أنفاسي تصعد إلى السماء لتلاقي روحي السحب والنور
الزوج : أنا فخور بك
الزوجة :حقا إنني فجعت كنت مبتسما لما داهمك الموت
الزوج : عرفت أن ساعتي قد دنت
الزوجة : بعد موتك بدأت أعيد إلى ذاكرتي كل ما حدث . استيقظت يومها حزينا وقلت لنفسي ربما حلم حلما مروعا وأحزنه , ولم تتناول فطورك أيضا . نظرت إلى جميع زوايا المنزل كأنك لم تره من قبل أو تبحث عن شيء مفقود كنت عصبي المزاج . وقبل منصف الليل طلبت مني الجلوس قربك . وجلست , فسألتني
( يمثلان المشهد )
الزوج : هل رجع ابنك ؟
الزوجة : خرج مع أصدقائه ولم يعد بعد
الزوج : سأنتظره ( يعود إلى ما كان عليه ) تصوري إنني ما زلت انتظره
الزوجة :( تعود إلى ما كانت عليه ) أتذكر ماذا طلبت مني وقتها
الزوج : أن تجلبي قدح ماء
الزوجة : ولم تشربه وقلت
( يمثلان المشهد )
الزوج : تأخر ( برهة ) الم يقل لكي ذهب
الزوجة: يتأخر كعادته
الزوج : سأنتظره
الزوجة : ( تعود إلى ما كانت عليه ) ولكنك لم تنتظر ( برهة ) وما أن أخذت منك قدح الماء انخفض راسك إلى أسفل ولم ترفعه
الزوج : وضعت يدك تحت راسي
الزوجة : لأنظر إلى عينيك
الزوج : ولكني قد مت
الزوجة : صرخت كثيرا وخفت خوفا لم أألفه من قبل لم يبق احد لم يأت ويشاهد وحدتي
الزوج: هونت عليك ولكنك لم تتوقفي
الزوجة : ياه ( برهة ) لأول مرة اشعر بالوحدة والعزلة رغم جموع الناس المكتظة حولي والذين يواسونني خير مواساة
( تقف تجسد مشهد المواساة وتفترض وجود أشخاص )
- البقية في حياتك
- حياتك الباقية
- الله يكون في عونك
- أعانك الله
- تجلدي بالصبر
- الصبر سلوانا ولله البقاء
- لم يمت مادام ابنه في الوجود
- اشكر سعيكم
- كان مثال الرجل , وحقك أن تودعينه أحسن توديع
- اشكر تقديرك
- كانت ميتته أحسن ميتة. أحبه الله فلم يتعذب
- ( إلى الزوج ) حقا . هل تعذبت
الزوج : ( برهة ) كلا لأنني مت في حرب مجهولة
( فترة صمت )
الزوجة : لم يصدقني حفار القبور عندما قلت له : أنا التي اختار .. إن زيارتي لكم كانت محض اختياري . وان أكون معكم قبيل الفجر واصطبح بوجهك البهي وانظر إلى عيني ولدنا الطائر . والطيور التي تطوف بأجنحة الفجيعة قررت وإياكم استقبل عيد الفطر بعد صوم طويل عن الماء والأكل و الكلام ( برهة ) إننا نقترب من الفجر
الزوج : لم نعرف الأعياد منذ زمن .. ففي الدنيا ...
الزوجة : كان العوز يمنعنا عن الفرح
الزوجة : وفي المقبرة , يحرك البكاء تراب الموتى ويستفز سكينتهم
( برهة ) سنبقى نتحدث حتى يتسلل العيد إلينا ونتبادل التهاني .
( يتطاير مجموع الورق المرمي على الأرض .. تفتح بعض الأبواب والشبابيك وتغلق وكأن الأوراق تبحث عن مخرج لها .. فترة صمت قصيرة )
الزوجة : أتعبتني كثيرا مسبحتك ذات الحبات السود المرصعة بالفضة (تتجه الى المسبحة المعلقة على الصورة .. تأخذها ) كنت أشمها واسبح بها واذكر الله واطلب عفوه ( برهة ) كلما سمعت صوت طقطقة حباتها اشعر انك قربي وأريد الإمساك بك .
الزوج : لازمتني طويلا .حتى عانقت أصابعي حباتها ونامت بأمان
الزوجة : كنت استغفر ربي إذا سقطت على الأرض , كأنها مقدسة
الزوج : لابد لقبرك أن يكون أكثر بهاء
الزوجة : أما فراشك . كنت افرشه لأيام طوال ( تفرش عباءتها ) منذ غروب الشمس فوق سطح الدار لكي يبرد وتنام علــيه بعد عنــاء يوم طويل . اجلس ( تجلس إلى جانب العباءة ) جنب وسادتك وأتحدث معها حتى منتصف الليل لكنك لم تأت أبدا ( برهة ) كل شيء كان يعذبني . ولأيام لم أذق الطعام لأنني تعودت جلوسك قربي وتأكل قبلي . فكيف لي أن أمد يدي إلى الأكل وأنت لم تأكل بعد .. مرات و مرات اسخن الطعام
( تأخذ صحنا وتجسد مشهد تسخين الطعام )
وانتظره حتى يبرد وأعيده إلى المطبخ ثانية لأنك لم تأكل
( أصوات في الخارج , يمكن مشاهدة بعض المارة عبر فتحات الأبواب وقد يحمل احدهم فانوسا أو شموعا مشتعلة )
صوت الأب : لنرتح قليلا . تعبت من المشي
صوت الابن : من يرى المقبرة يشعر أن الدنيا خلت من الأحياء
صوت الأب :انزل الأغراض هنا يا ولدي
صوت الابن : اشعر أن أمي واقفة أمام قبرها تنظر وجوه المارة . تبحث عنك وعني
صوت الأب : أنا الذي ينتظر الساعة التي اصل القبر اشعر أني سأفيض بالدموع
صوت الابن: لم يبق إلا القليل و سنصل .
صوت الأب: سأقول لها أن بيتي صار قبري الذي امتد فيه كل ليلة بعد أن اقرأ الشهادة .و أن ردائي كفني . أقول لها انك مت عبثاً و عبثاً ابحث عنك.
صوت الابن: أريد أن اسكب الماء على قبر أمي إنها لم تشرب منذ الزمن
( تختفي الأصوات و الإضاءة الخارجية )
الزوجة: يا لقلبه الحي , يخشى أن تكون أمه الميتة لم تشرب الماء
( فترة صوت قصيرة)
تعودت الوحدة دونه منذ طفولته يلعب مع الأطفال و ما أن شب حتى احب القراءة و الكتابة.
الزوجة : ( تقترب من القبر .. تجلس .. تمسك كتابا من الكتب .. ) كان مريضا . سألتني وأنت عائد من عملك ليلا . ( يقترب الزوج منها ) اقتربت منه وهو يئن في فراشه . بكيت ولم تتحمل ( يبكي الزوج ) سمع بكاءك . طيبت خاطرك . وظلت تبكي وأجهشت بالبكاء .
- أنها حمى وستزول . فلم هذا البكاء
الزوج : انفجرت عيني كالبركان وانفطر قلبي ومنه خرجت حمم لما سمعته يئن ويرتجف تحت لحافه.
الزوجة : ( مع نفسها ) ماذا أقول أنا . لقد واجهت موته وحدي , كان بلا جسد ولا روح
الزوج : ( ينهض ) استيقظت في صباح اليوم التالي وذهبت إلى فرن الصموت مسرعا ( يجسد مشهد ذهابه إلى الفرن ) جلبت له الصموت الحار وبأسرع قليت البيض بالدهن وجلست قرب رأسه لأوقظه
( يجلس قرب القبر على ركبتيه وكأنه يصلي ) قبلت جبهته
( يحني رأسه ) وتلاْلاْت الدمعة في عيني وما أن استفاق من نومه مبتسما حتى أشرقت الشمس في روحي وتوهج في أعماقي كل شيء
الزوجة : أنت الجبل الذي لا يهتز
الزوج : انهار ساعتها
( فترة صمت )
الزوجة : ولأنني شاهدته مقطوع الساقين آمنت بموته
الزوج : كانا مصدر تعاسته
الزوجة : طرق الباب في ظلمة الليل طرقا مختلفا
( صوت طرق على الباب )
ارتجفت (تجسد المشهد) خفت . كنت وحدي انتظر . حاولت النهوض فلم استطع ( تحاول النهوض لكنها تسقط على الأرض ) يا رب اعن عبدك . المسافة بيني وبين الباب صارت عشر سنين . فتحت الباب ( تفتح بابا ) ومن ظلمة الليل ووجه العسكري الشاحب عرفت إن ابني في النعش
( تذهب إلى القبر )
أين ذهبت يا ولدي كان بودي سماع صوتك و أن تستقبلني بقدر الشوق الذي يحركني ( إلى الزوج ) أين تطوف روحه الطيبة الآن
الزوج : يتفقد أصحابه ممن شاركوه الحياة . احدهم مات بعد موته بعام لكنه بقي في الأرض الحرام حتى تفسخ جسده ( برهة ) اشهر طويلة وهما يلملمان ما تبقى من العظام ويبحثان عن الأجزاء المفقودة فقلبه في بطن نسر وعينه ابتلعها غراب وأطرافه تقاسمتها الكلاب وما تبقى كان من حصة ديدان الأرض
الزوجة : بعد أن مضى إلى الحرب من معسكره التدريبي . قلت لنفسي أنت هنا تتدفاْين قرب المدفئة
( تجلس القرفصاء على الأرض وكأنها تتدفأ فرب المدفئة وتعاني من شدة البرد )
وابنك يمسك ببندقيته في العراء . نهضت ( تنهض ) ووقفت وسط الدار ممسكة بيدي عصا طويلة ( تبحث عن عصا . تأخذ المجرفة تثبتها في الأرض ) ووقفت هكذا ( تقف في حالة الاستعداد ) صدقني لست مجنونة ولكن هذا ما أملاه علي عقلي وقلبي . وظللت واقفة حتى آذان الفجر . وصليت ودعوت ربي ( تصلي ) يا رب . يا رب السموات والأرض أنت لم تخلقني عبثا إن ولدي معناي وسبب بقائي ولا اعترض على حكمتك . احفظه يــــا رب . وتكرر الحال ( تنهض ) ولأكثر من أسبوع أعانق الليل البارد وسط الدار أخشى أن أتحرك
( تمسك ثانية المجرفة المثبتة على الأرض وتبقى منتصبة ) من مكاني ويعاقبني ربي , انه الرقيب الوحيد على استعدادي وحبي له وصليت واقفة وقلت : يا رب أمانتك ولدي ( برهة .. تضحك ) لكنه نام وتركني وحدي في ساحة الحرب أتجرع البرد والجوع والتوسلات متوجه بموت ولدي ذلك الضوء الذي اختفى
( فترة صمت قصيرة )
لم اصدق للوهلة الأولى من في النعش . نظرت إلى جسده , لم يكن ذلك الطفل الوديع الذي حمله بطني تسع شهور , نظرت إلى فمه الذي كان يعض على لسانه .. تيقنت وصرخت بلا صوت , عرفت حينها حجم الألم وطعم الموت الذي تجرعه ( تضرب بيدها على رأسها ) ويلي عليه كان ينزف كان يموت كان يتألم كان يبكي كان يموت ويلي عليه
الزوج : نظر إلى ساقيه وهما يتطايران . لم يشعر بأي الم . تحسس قدميه فلم يجدهما . ظلت يداه على الأرض مبللتين بالدم والتراب والطين الحار ,
الزوجة ):تذهب إلى البدلة العسكرية.. تأخذها تجلس وسط المسرح وتضع البدلة في حضنها كأنها تهدد طفل ) هي البدلة الوحيدة التي ارتداها . ذهب بها ولم يعد ( برهة ) تصور إني أرضعته من صدري حين انزلوه من النعش . شعرت انه جائع وعلي أن أطعمه . الناس جميعا منعوني من إطعامه . جارتي قالت ( تجسد الشخصيات )
_ خافي الله
وأخرى سمعتها تكرر
_ حرام . حرام . حرام عليك
لكني ساعتها نسيت ما الحرام وما الحلال ( يدخل رجل يحمل على كتفيه عصا ضخمة . علق بطرفها دلوين .. يتقدم وكأنه يجر خطاه بصعوبة .. ينزل حمله .. ينظر حوله .. برهة .. يخرج من احد الدلوين مجموعة كبيرة من الورق .. يأخذ الدلو الثاني .. يتجه إلى احد الأبواب .. يأخذ الفرشاة الموضوعة ويغطسها بالدلو المملوء بالدهان الأسود .. يطلي بابا ما .. يرسم بعض الإشارات ثم يلصق عليها الورق .. وهكذا يتكرر الحال في أكثر من باب )
الرجل : ( قبل أن يخرج ) سأصفهم صفا . وعلى الشجر انقر الكلمات . سأحرقهم حتما . (يخرج )
الزوج : ( يضحك ) لا نستطيع فعل أي شيء. هكذا هم يدورون الليل كله . يقتحمون القبور دون إذن . ويذهبون بعد أن يتركوني أدور وحدي .
الزوجة : عانيت منهم كثيرا . فقد طلب مني شيخ المسجد مبلغا ضخما عن كل سورة يقراها ثوابا وترحما عليك . وإذا أعاد قراءة السورة تضاعف الأجر طبعا . وأحيانا لا يكمل القراءة لكن الأجر كما هو أو يصرفني بالذهاب إلى لمنزل مدعيا انه سيكمل قراءة الباقي في المسجد .
الزوج : وفعلت
الزوجة : طبعا
الزوج : ومن أين جئت بالمال
الزوجة : بعت والصحون والفراش . اجل الصحون الصينية المزركشة ألا تذكر صحون العرس . احتفظت بها حتى ساعة الثواب
الزوج : ( يضحك ) كنت حريصة جدا
الزوجة : كل ما ربطني بك كان يعني الحياة ( برهة ) لفترة طويلة اجلس في غرفتي وخلفي صورتك . وأنا متشحة وقلبي بالسواد
الزوج : ثوب عرسك كان ناصع البياض
( فترة صمت )
الزوجة : ( تضحك ) أرعبني كثيرا حين صاح بي الشيخ
( تقلد صوت الشيخ )
_ هل قبلت به زوجا لك ؟
كان يتوعدني بالوحشة داخل الروح إذا رفضت
الزوج :سمعت كلمة بلى , قبل أن يكمل الشيخ سؤاله . هل كنت خائفة ؟
الزوجة : خفت من لساني أن لا ينطق ما في قلبي
الزوج : تم غيرت ثوب العرس بثوب الحزن الأسود
الزوجة : كنت عرسي وفرحي
الزوج : ما خلقت وحدي أبدا . أول ما فكر الله في خلقي , فكر في خلقك أيضا . ومن طينة واحدة صورنا ثم فصلنا ومن روح واحدة اجتزأنا
الزوجة : ( برهة ) ها أنا معك في العتمة , والفجر اقترب
( صوت بكاء مؤثر يخرج من بعيد )
الزوج : هل سمعت شيئا
الزوجة : صوت بكاء
الزوج : هذا صاحبي الذي لم ينقطع بكاؤه أبدا
الزوجة : ولم يبكي ؟
الزوج : شيدوا قبره في العراء . مياه الأمطار تصل عظامه وحر الصيف يحرق تربته . وشاخص قبره تهدم
الزوجة : لهذا يبكي ؟
الزوج : بلا دموع ولا صوت
الزوجة: لكنني سمعته
الزوج : لأنه انفجر والصبح يجيء العيد
( يدخل الدفان الأول وهو يجر كيسا كبيرا من القماش على هيئة تابوت مليئا بالورق )
الدفان الأول : سأبحث عنه هنا ( يبحث في كيس الأوراق .. يدخل الدفان الثاني يحمل سلة كبيرة مليئة مــن الورق الذي يتساقط منها أثناء المشي )
الدفان الثاني : سأبحث عنه هنا ( يبحث في سلته )
الدفان الأول : ( يبعثر الأوراق .. يمسك ورقة ) ولد.. كلا ليس هو
الدفان الثاني : ( يبعثر الأوراق أيضا .. يمسك بورقة أخرى ) توفي كلا ليس هو
الدفان الأول : كلا ليس هو . ولد . توفي
الدفان الثاني : توفي ثم ولد . ولد ثم توفي
الدفان الأول : وأخيرا ( يقرأ الورقة ) مات في معركة ( يحاول القراءة ) لقد أكل عليها الدهر إنها في القرن . الق...... ر ...... ن
الدفان الثاني : ( يشير إلى ورقة بيده ) التاسع إنها شهادة وفاة من ذلك القرن
( يتجهان إلى الأبواب ويلصقان عددا من الأوراق بسرعة وبطريقة غير مرتبة )
الدفان الأول : كيسي مملوء بشهادات الميلاد . إني ابحث عن شهادات الوفاة فقط
الدفان الثاني : كان عليك أن ترتب كل ما تسجله وان ترفق مع كل شهادة وفاة شهادة ميلاد .
الدفان الأول : حسنا ( يرفع بيده كمية من الأوراق ) هذه كلها شهادات وفاة . خذ إذن وزع بريدك المستعجل ( يعطيه ورقة ورقة ) مات في شبابه ( يأخذ الدفان الثاني الأوراق ويضعها على الشبابيك وعلى الأرض ويمزق ويرمي بعضها )
الدفان الثاني : مات في شبابه
الدفان الأول : مات مسموما
الدفان الثاني : طعن بالرمح
الدفان الأول : طعن بالسكين
الدفان الثاني : مات غدرا
الدفان الأول : طعن بالسيف
الدفان الثاني : اعرفه
الدفان الأول : كلا
الدفان الثاني :اخترقت رأسه الرصاصة
الدفان الأول : اعرفه ؟
الدفان الثاني : كلا
الدفان الأول : مات مذبوحا
الدفان الثاني : اعرفه
الدفان الأول : كلا
( يعيدان الحوارات السابقة بما يحلو لهما وهما يوزعان الأوراق المتبقية على جميع زوايا المكان ثم يصفان الورقة صفا على القبر .. يخرج أحدهما ورقة طويلة جدا ويضعها على القبر )
الأول + الثاني : مات في حرب مجهولة وهو في العقد السادس من عمره
( أصوات متداخلة .. عواء كلب .. خطوات مشي .. ضحك .. بكاء .. حديث غير مفهوم .. قراءة قران .. تتداخل جميع هذه الأصوات وبالكاد يفهم منها شيئا )
الزوج : ها هي المقبرة بكاء مستمر ودموع تملاْ الدنيا حزنا وما يهزنا ويقظ مضاجعنا إلا أنين أم صادقة _ وبكاء أب مكابر ووحدة فتاة في دنيا متوحشة . بكاء . بكاء مستمر . الدنيا كلها مقبرة
الزوجة : بل كلها حياة والمقبرة منزل الأموات
الزوج : يجيء اليوم الذي نكون فيه جميعا أموات وتكون الدنيا كلها ميتة ويقل الحزن ويجف الدمع
الزوجة : سيخترع حزن آخر ودموع لا تجف
الزوج : هنا مصيره وداره الأبدية
الزوجة : سعداء بهذا الوهم . وهم الحياة ( تضحك .. تستمر بالضحك )
الزوج : لم تضحكين
الزوجة : ( تستمر بالضحك ) تذكرت
الزوج :شيئا يضحك
الزوجة : كلا . و لا اعرف ما يضحكني الآن ربما لأنني سمعتك تتحدث عن الموت والحياة
( فترة صمت )
تأخرت عن عادتك في المجيء إلى البيت , وأمام البيت ظللت واقفة وانظر الدرب . والبرد يلفني والريح والمطر. و من بعيد لمحتك تتكئ على جدران المنـازل ولبــست عبــاءتي و ركضت إليك وساعــدتك بالوصول ودخلت البــيت ( تضحك )
الزوج : ليس في الأمر ما يضحك
الزوجة :أصبت حينها بنزلة برد , وقلت ...
الزوج : ( يمثل الحالة ) غطيني إني ارتجف
الزوجة : ووضعت عليك الأغطية كلها وأنت تصيح
الزوج : سأموت من البرد
الزوجة : أسنانك انطبقت ولم افهم ما كنت تريد
( تضحك )
الزوج : ثانية تضحكين
الزوجة ( تتوقف عن الضحك ) كنت تريد أن أشعل النار ولكنك قلتها بلغة أخرى ( برهة ) وما أن أشعلت النار وبدأت تفتح فمك قلت
الزوج : سأموت ووصيتي لك ......
الزوجة : أي موت
الزوج : الله يريد أمانته وإنا لله وإنا إليه راجعون
الزوجة : ( تضحك ) وعند الصباح استيقظت نشطا كديك مجتهد
الزوج : ( يضحك أيضا ) حقا خفت من الموت في ذلك اليوم
( يضحكان معا .. يستمران بالضحك .. يتوقف الزوج عن الضحك )
لأنني أحبكما خفت كل هذا الخوف
الزوجة : ولان رسالتك لم تكتمل بعد
( فترة صمت )
الزوج : ( يقترب من الزوجة )كنت في حيرة من أمري . هل اجعل قبرك خير مقام . نظيفا بهيا أو اتركه مغطى بالتراب وهذا لا يليق بك
الزوجة : ولكنه نظيف
الزوج : شرعت بتنظيفه بعد انتهاء ليلة القدر وكانوا يتلصصون علي ولأنني أوقد الشموع فيه واتركها حتى تنتهي
الزوجة : و انتهت ؟
الزوج :انطفأ وضوؤها ( صوت الفانين خارجا )
صوت الدفان الثاني : ( لقد تأخروا )
صوت الدفان الأول : لابد إنهم يطوفون داخل الحضرة .. واليوم لا مكان في الحضرة للنفس
صوت الدفان الثاني : أريد أن أنام
صوت الدفان الأول : انتظر قليلا
صوت الدفان الثاني : معك سجائر ؟
صوت الدفان الأول : هذه آخر سيجارة . خذها . ومدنا بصبرك
الزوج : بعض الفانين لا يحترمون تربة الموتى على الرغم من معرفتهم بالمقبرة شبرا شبرا . يقلقون عالمنا بالحفر وبالسير بعرباتهم الخربة التي تجرها حمير هزيلة ( برهة ) كلما يجيئون بميت . نخرج جميعا من قبورنا نشاهد مراسيم الدفن . وما أن يذهب الدفانون بعد أن يلقوا التراب على الميت نحضر إلى جانبه نبعد عنه وحدته وحزنه (برهة ) يحدث كثيرا حين يحفر الحفارون قبرا يظهر لهم هيكل عظمي فتارة يغيرون الحفر وأخرى يستمرون بنبش العظام برغم احتجاج الموتى ( برهة ) مرة أنزلت جثة إلى جانب هيكل عظمي , لم يحتج ذلك الهيكل العظمي بعد أن عرف أنها فتاة , بل اتاح لها النوم في قبره ولملم عظامه في زاوية وتركها تمتد داخل القبر كله . وصارا صديقين أحدهما سال الآخر
- كأني شاهدتك من قبل
وأجمل لعبة كانا يلعبانها بعد أن تحولا إلى هيكلين عظميين . هي وضع عظم أحدهما مكان الآخر أو تحويل جمجمة مكان الأخرى . كانا يضحكان وتمنيا لو أنهما ماتا من قبل
( أصوات في الخارج )
صوت احدهم : لنجلس قرب هذا القبر . أظنه قبرنا
صوت الآخر : كلا ليس هو
صوت احدهم : ها هي خيوط الصبح . بعد قليل يكشف الضوء كل شيء ونعرف.....
صوت الآخر :ما ترمي الوصول إليه على مقربة منا
صوت احدهم : من أين احصل على الماء
صوت الآخر : تشرب ؟
صوت احدهم : كلا لاْتوضاْ واصلي صلاة العيد
الزوجة : إذا سوف يجيء الصبح علي أن أسرع في الترتيب
( ترتيب الكتب والصحون ) سأنجز عملي قبل أن يؤذن المؤذن
( تضع الكتب إلى جانب القبر )
لم يسمعك احد في دنياك ولم نشاهدك في اخرتك
الزوج : لنختف سيقتحمنها ضوء الصباح
الزوجة : كل الصباحات بالنسبة لي تعني البداية والبداية هي أنت . بك أفكر ومنك انطلق
الزوج : ادخلي قبرك
الزوجة : ( وهي تدخل القبر ) سيلفنا العيد الصبح
الزوج :(وهو يدخل القبر أيضا ) ونكون معا نورا أبديا
الزوجة : (وقد اختفت ) اسمع أصواتا
الزوج : ( وقد اختفى ) هل تسمعين صوتي في باطن الأرض
( أصوات كثيرة متداخلة .. يدخل نفس الرجل الذي حمل على كتفيه عصا ودلوين .. يتقدم حتى يبلغ مقدمة القبر .. ينزل دلويه .. يلملم بعض الأوراق المرمية على الأرض .. يضعها في دلويه .. يسكب الدهان الأسود فوقهما .. يتم تجسيد هذا المشهد خلال سماع الأصوات الخارجية حتى صوت الآذان )
صوت احدهم : هل أحضرت الماء ؟
صوت الآخر : اجل
صوت احدهم : لنتوضأ إذا فسيؤذن المؤذن ( صوت سكب الماء ) .. بسم الله الرحمن الرحيم يا الله
صوت الحفار الثاني : انظر لقد جاءوا
صوت الحفار الأول : هذا ما قلته بالضبط
صوت احدهم : أين القبلة
صوت الآخر : صل في أي اتجاه إن الله يراك
صوت احدهم : الله اكبر
( صوت آذان يأتي من بعيد يقترب شيئا فشيئا حتى يملأ المكان .. أصوات كثيرة متداخلة )
- : افتحوا الأبواب
- : الأبواب مقفلة
- : الأبواب مفتوحة
- : افتحوا الأبواب
جميع الأصوات: لا اله إلا الله
( يخترق جميع الأبواب ضوء ليصنع خطوط متداخلة يعقبه الناس في هيئات مختلفة , دخول جميع الشخصيات الثانوية التي شاهدناها .. يتقدم الرجل المتكيء على عكازة
رجل العكازة : رحم الله من قرأ صورة الفاتحة على روح المرحومة
( يقرأون سورة الفاتحة )
الجميع : بسم الله الرحمن الرحيم ( يحركون شفاههم دون صوت حتى نهاية السورة )
صدق الله العظيم
( يتقدم رجل يرتدي عباءة سوداء .. ينحني على ركبتيه .. يلتف الجميع حول النعش )
الرجل : ليرحم الله المرأة التي صامت شهر رمضان وماتت وهي واقفة يوم أمس .
( يرمي الجميع أوراقا حتى يغطى النعش بالورق )

**** تمت ****

محمد الرامي
04-04-2010, 19:12
الخادمة مسرحية
تأليف عبد الكريم وحمان

مسرحية اجتماعية من مشهد واحد

الشخصيات

عصام
صوت سعيدة عبر الهاتف


غرفة الجلوس في إحدى المنازل الفاخرة
يدخل عصام.ينزع معطفه و يضعه فوق كنبة. ينظر لساعة يده و يهم بالانصراف للحمام لأخذ دوش
يرن هاتفه المحمول. يخرجه من جيب معطفه الموضوع على الكنبة و يرد.

عصام : آلو
صوت سعيدة عبر الهاتف : أهلا يا عصام.
عصام : من يتكلم معي؟
صوت سعيدة :ألم تعد تذكر صوتي يا عصام؟ ولكن لا بأس، لقد مرت قرابة 12 سنة على آخر مرة كلمتني فيها.
عصام : أرجوك يا سيدتي، يكفيني ألغازا. هلا أخبرتني من تكونين؟
سعيدة : يبدو أنك نسيتني فعلا..... أنا سعيدة الخادمة التي اشتغلت في بيتكم قرابة ثلاثة سنوات.
عصام : آه... تذكرتك الآن. كيف حالك؟ و أين اختفيت ؟ ولماذا غادرت بيتنا دون سابق إنذار؟
سعيدة : أنا في أسوء حال..... و لم أغادر بيتكم إلا مرغمة.
عصام : مندهش ) مرغمة؟؟ و من أرغمك على المغادرة؟
سعيدة ( بعد صمت قصير ) : والدك... هو من أرغمني على المغادرة.
عصام ( دائما في حالة اندهاش ) : والدي ؟؟ ولماذا يرغمك على المغادرة و لم يصدر من جهتك ما يستوجب طردك.
سعيدة : أتريد أن تقول لي أن والدك لم يتكلم معك في هذا الموضوع؟
عصام : لا علم لي بهذا الموضوع. ألا يمكنك توضيح الصورة لي؟
سعيدة ( بعد صمت قصير ) : لقد أخبرته أنني كنت حاملا منك.
عصام ( الصدمة بادية عليه ) : ماذا؟؟؟ حامل مني؟؟؟ أنا؟؟؟ما هذا التخريف؟
سعيدة ( بكل هدوء ) : لا تلعب دور البريء يا عصام لأنه لا يلائمك. ألا تتذكر ... أو أنك لا تريد تذكر أنك كنت ترغمني على معاشرتك؟ و مرات عدة؟
عصام ( صمت )
سعيدة : لم تجبني على تساؤلي يا عصام....
عصام : ليس ابني من كنت تحملين في أحشاءك.... ربما..... ربما هو من شخص آخر.
سعيدة : بل هو ابنك . أنت تعرف أنني كنت ساذجة و خجولة جدا و لا عائلة لي. الشيء الذي استغليته لتجبرني على... على ما كنا نفعله.
عصام ( مرتبك ) : .... و .... و لماذا لم تخبريني حينها بالموضوع؟
سعيدة ( نبرة ساخرة في صوتها ) : و هل كنت ستتزوجني و تسترني إذا ما كنت أخبرتك ؟
عصام ( لا يجيب . يحدق في الأرض و كأنما سعيدة تقف أمامه و لا يستطيع النظر في عينيها )
سعيدة : كنت واثقة من ردة فعلك. لذلك فكرت بالضغط عليك و ذلك بإخبار والدك بالأمر قبلك أنت.... ولكن هذا الأخير صفعني بقوة و طردني من بيتكم و صاح مهددا أنه سيقتلني إن رآني مرة أخرى أما عينيه.
عصام : لهذا السبب اختفيت عن الأنظار؟
سعيدة : لم تسألني ماذا حل بي و بابنك يا عصام بعد أن طردت من بتك.
عصام : هل .... أفهم من كلامك أنك لا زلت تحتفظين بذلك الجنين؟
سعيدة : ذلك الجنين أصبح فتى الآن.... أجمل و أذكى فتى رأيته في حياتي.
عصام ( صمت )
سعيدة : ألا تريد أن تتعرف على ابنك يا عصام؟
عصام : أنا متزوج الآن .
سعيدة : هذا لا يمنع من أن لك ابنا مني أنا .... أنا سعيدة الخادمة التي أنجبت ابنك الوحيد.
عصام : لقد فاجأتني بالأمر. يجب أخد الوقت الكافي لإيجاد حل للمشكل. و من جهة أخرى يجب أن أقوم ببعض التحليلات المختبرية لإثبات صحة ما تدعين.
سعيدة : أنت تعلم جيدا أنه ابنك.... و ربما وجب عليك أن تسمع ما عانيته في سبيل تربية ابنك الوحيد و ما قاسيته في سبيل إسعاده و توفير لقمة العيش له.
عصام : لا أريد سماع أي شيء. ( و لكن لا يزال يضع الهاتف المحمول على هاتفه دليلا على أنه متلهف على سماع الحكاية. وأن ما نطق به لسانه ليس هو ما يفكر فيه )
سعيدة : بل سوف تسمع يا عصام....
عصام ( صمت )
سعيدة : بعد أن غادرت بيتكم ..... أو لأقل بعبارة أدق ، بعد أن طردت من بيتكم ، التجأت لصديقة لي و هي خادمة أيضا في أحد البيوت تسكن منزلا من منازل الصفيح .... فكرت حينها أن أخبرك بأمر الجنين في أحشائي و لكن خفت من تهديد والدك بقتلي. لذلك كتمت الأمر عنك حتى وضعت الطفل.
عصام ( مهتما و متابعا القصة باهتمام ) : هل وضعت الطفل في بيت الصفيح أم في المستشفى؟
سعيدة : بل في القصر الذي كنت أعيش فيه.... في بيت الصفيح. و بعد أن تمت الولادة ، بدأ المشكل الكبير : توفير لقمة العيش لي و لأبنك الرضيع. وجدت لي صديقتي الخادمة عملا مؤقتا في إحدى البنايات و لكن ما كنت أجنيه كان ضئيلا جدا ... لا يخفى عليك أن ما نربح من أجورنا نحن معشر الخادمات شيء زهيد ، و زهيد جدا. لذلك وجب علي إيجاد حل بسرعة للخروج من المشكل المادي. و جاء الحل الذي اخترته أثناء قيامي بتنظيف إحدى شقق العمارة التي كنت أقوم بتنظيفها مرتين في الأسبوع.
عصام : و ما هو الحل يا ترى؟
سعيدة : أرى أنك متابع لقصتي ومهتم بتفاصيلها. هل تريد أن تعرف كيف أنقذت نفسي و ابني... ابنك من الجوع و الخصاص؟
عصام ( لا يجيب )
سعيدة : سأخبرك يا أبو طفلي و ولدي.
عصام : حذار أن تتلفظي بهذه العبارة مرة أخرى. أنا أحذرك.
سعيدة ( نبرة تحدي في صوتها ) : مادا ستفعل إذا؟
عصام : سوف... سوف أغضب كثيرا.
سعيدة : ثم ماذا بعد الغضب؟
عصام ( لا يجد ما يقوله ) : المهم أنني حذرتك.
سعيدة : لننسى تحذيرك و نركز على الحل الذي رأيت فيه خلاصي. كما تعلم لقد كنت في المدرسة للمرحلة الابتدائية . و لولا فقدان والدي في حادث سير مروع لكنت أكملت دراستي.... المهم ، و أنا أقوم بتنظيف الشقة، لفت انتباهي حوار أجرته إحدى الجرائد مع أحد أغنياء مدينة مراكش.
عصام : و من هو هذا الغني.
سعيدة : اسمه لا يهم كثيرا و لو أن ذكره سيتكرر في قصتي. المهم أنه بعد قراءة الحوار ، ذهبت إلى الفيلا التي يقطن فيها هذا الثري.
سعيدة : لا بد أنه يطلب خادمات للعمل لديه.
سعيدة ( لا تعير اهتماما لكلام عصام ) : طرقت باب الفيلا و فتح الباب أحد الخدم. نظر إلى هيئتي الرثة و بريبة سألني لماذا أزعج أهل البيت. قلت له أنني أريد مقابلة سيد البيت لشيء ضروري و خصوصي. ابتسم الخادم مستهزئا بي و قال مقلدا طريقة كلامي : شيء ضروري و خصوصي؟ و بنبرته العادية قال : اذهبي أيتها المتسولة بعيدا و إلا استدعيت لك الشرطة. و هم الخادم بإغلاق باب الفيلا. و لكني قلت له أنني أريده لشيء يخص ابنته سلمى.
عصام : من تكون سلمى هاته؟ و ما نوع العلاقة التي يمكن أن تجمع بين ابنة ثري و خادمة مثلك.
سعيدة : مهلك علي و ستعرف كل شيء في حينه.
عصام : سأتمهل لأعرف سر هذا اللغز. تابعي قصتك.
سعيدة : بمجرد سماع اسم سلمى، نظر إلي الخادم بريبة و لكن باهتمام أيضا و سألني : و ماذا تريدين سيدتي الصغيرة سلمى؟ أجبته بنرة استهزاء : لو أنك والدها لقلت لك لماذا أريد التحدث بشأن سلمى. و قلت له بصوت آمر : اذهب يا هذا إلى سيدك و أبلغه ما قلت لك. و فعلا، ذهب الخادم لمناداة سيده. ولكن قبل ذهابه أغلق باب الفيلا في وجهي معتقدا أنني مجرد متسولة. بعد دقيقتين من الانتظار ، ظهر السيد الغني متبوعا دائما بالخادم و سألني ماذا ورائي. فكرت أن أقول له أن يدخلني حتى نتكلم بهدوء و يسمعني جيدا و لكن رأيت علامات الحيطة و الحذر في عينيه فآثرت أن أخبره ما أريد على عتبة الباب. ( تصمت )
عصام : لماذا الصمت؟ ألن تتابعي أحداث هذه القصة العجيبة الغريبة؟
سعيدة : سأتابع . سأتابع. قلت له : لقد قرأت الحوار الذي أجرته معك جريدة ...... نظر إلي باستغراب وقال : كل الشعب المغربي قرأ الحوار. و مع ذلك أنت الوحيدة التي طرقت بابي و لا زلت أتساءل عن السبب.
عصام : و أنا أيضا.
سعيدة : قلت له : لقد عرفت أن ابنتك سلمى تحتاج إلى متبرع بكليته و قد أتيت إليك أرغب في التبرع لها.
عصام ( مندهش ) : ماذا؟؟؟ تتبرعي لفتاة غريبة عنك لا صلة و لا قرابة تجمع بينكما بكليتك؟ هذا هو الجنون بحق.
سعيدة : أوافقك الرأي يا عصام. و لكن اشترطت على الرجل الغني أن يتكفل بي و بابني مقابل التبرع لأبنته بكليتي.
عصام : وهل وافق هذا الرجل؟
سعيدة : بطبيعة الحال وافق. و لكن كان لابد في البداية من التأكد إن كانت فصيلة دمي موافقة لفصيلة دم ابنته. أقصد سلمى.
عصام : وماذا كانت النتيجة؟ ايجابية أم سلبية؟
سعيدة : لحسن الحظ كانت ايجابية. و تمت عملية زرع كلية من جسمي في جسم سلمى وشفيت.
عصام : وهل حافظ الرجل الغني على وعده؟ أقصد هل أعطاك المال مقابل كليتك؟
سعيدة : أعطاني مالا و طلبت منه أن أشتغل لديه. لأنني كنت أكيدة أن ما أعطاني إياه سوف ينفد إن عاجلا أم آجلا. اشتغلت عنده خادمة و قام هو بإدخال ابني .... أقصد ابننا إلى الروض ثم المدرسة الابتدائية. المهم ، عشت لذا الرجل الغني و ابنته أحلى سنين عمري. عشرة سنين بالضبط.
عصام : ولماذا عشرة سنين فقط؟ هل طردك بعدها؟
سعيدة : بل كان هو و ابنته سلمى أحن بشر علي و على ابني. و لكن بعد ذلك توفى الرجل الغني وانقلبت حياتي جحيما مرة أخرى.
عصام : يبدو أن تلك الفتاة المدعوة سلمى قد طردتك من بيتها بعد وفاة أبيها. أليس كذلك؟
سعيدة : بل عمتها هي التي استغلت سفر سلمى لقضاء عطلة في انجلترا لذا خالتها التي تقطن هناك و قامت بطردي أنا و ابني إلى الشارع.
عصام : و ماذا فعلت هاته المرة؟ لا تقولي لي انك قرأت إعلانا آخر في الجريدة و تبرعت بكليتك الثانية.
سعيدة : كفى استهزاءا يا عصام. أتسخر من معاناة الناس؟ لو أنك جربت ربع ما قاسيته لجننت، أنت المتعود على طلباته المستجابة و الطعام و الملبس المتوفرين لديك.... المهم ، وجدت نفسي و ابني في الشارع مرة أخرى. و هذه المرة كان الوقت شتاءا . و أي شتاء. برودة قاسية جدا..... وجدت بيتا من بيوت الصفيح سكنت فيه و ابني و بحثت لي عن عمل. اشتغلت مرة أخرى كخادمة في إحدى العمارات. و بعد خمسة أشهر في عملي الجديد، وقعت من على الدرج و تكسرت رجلي اليمنى و ثلاثة أضلع من صدري.
عصام : مسكينة.
سعيدة : أخدني صاحب العمارة إلى عيادة خاصة على نفقته.
عصام ( مستهزئا ) : دائما تجدين أولاد الحلال في طريقك. يالك من محظوظة.
سعيدة : لو أنني كنت فعلا محظوظة كما تقول لوجدت من يأخذ لي حقي منك و ما كان ليقع لي كل هذا.
عصام ( سكت و قد أحس بالصفعة الكلامية التي وجهتها له سعيدة )
سعيدة : عندما بدأت أتعافى من كسري و بدأت عظام رجلي تلتئم، نصحني الطبيب بعدم المكوث كثيرا في الغرفة و التنزه في جنبات العيادة. و ذلك ما كنت أقوم به . إلى أن جاء يوم لن أنساه أبدا. يوم أيقظ كل آلامي و جراحي و عذابي من جديد .
عصام : ما هو هذا الذي أيقض كل آلامك و جراحك وعذابك؟
سعيدة : رايتك أنت يا عصام في العيادة.
عصام ( مستغربا ) : أنا؟؟ في العيادة؟؟
سعيدة : رأيتك و لكنك لم تراني. بعد أن رأيتك تصعد الدرج ذهبت إلى مكتب الاستقبال و سألت الموظفة التي أصبح تعرفني جيدا عن سبب مجيئك يا عصام إلى العيادة. فأجابتني بأنك تقوم بزيارة لوالد الذي أجريت له عملية جراحية على قلبه.
عصام : أتقصدين أنه في الوقت الذي كان فيه والدي مريضا كنت أيضا ترقدين في نفس العيادة؟
سعيدة : أجل... طلبت من الموظفة أن تخبرني في أي غرفة يرقد والدك. فأخبرتني. انتظرت خروجك من العيادة و صعدت إلى الغرفة التي يرقد فيها والدك. بدأت أنظر إليه من خلال النافذة وقلت لنفسي أن ساعة الانتقام لنفسي و ولدي قد حانت.
عصام : ماذا تقصدين يا سعيدة؟ ماذا كنت تنوين فعله؟
سعيدة : قتل والدك و الانتقام لنفسي.
عصام : ماذا؟ قتل والدي؟؟
سعيدة : أجل . و لأجل ذلك عدت إلى غرفتي و أنا انتظر جنوح الظلام حتى أنفذ مهمتي. ولكن يبدو أنني كنت جد متعبة و منهكة لدرجة أنني نمت و لم أنتبه لمرور الوقت. في الصباح الباكر، عاتبت نفسي كثيرا لتخاذلي و تكاسلي أمام تنفيذ خطة انتقامي. و أنا في تلك الحالة، دخل ابني و ابتسامة عريضة على شفتيه. قال لي : خمني من جاء لزيارتك هذا الصباح يا ماما؟ نظرت إليه مستغربة إذ لم يكن لي صديقات أو عائلة. و لكن قبل أن أخمن من يزورني، دخلت سلمى . قبلتني و سألت عن أحوالي و أخبرتني بأنها لم تعلم ما فعلته عمتها إلى منذ يومين بعد عودتها من انجلترا. اعتذرت لي عما بذر من عمتها و أخبرتني أنني سأعود مرة أخرى إلى الفيلا كما كنت أيام والدها المرحوم.
عصام : ألم أقل انك محظوظة؟
سعيدة : ألم أجبك منذ قليل على تعليقك هذا ؟ أم أنك تود سماع الرد مرة أخرى ؟
عصام ( صمت )
سعيدة : المهم ، عندما لاحظ ابني انشغالي بسلمى ، قال لي أنه سيقوم بزيارة لصديقه.... هل تعرف يا عصام من كان يقصد ابني بصديقه؟
عصام : وكيف لي أن أعرف؟ أنا لا أطلع على الغيب.
سعيدة : كان ابني متعودا على الذهاب إلى غرفة أحد المرضى. وذلك المريض كان هو والدك.
عصام : ماذا؟؟؟ ابنك يصادق أبي؟
سعيدة : بل قل : الجد يصادق حفيده.
عصام : و لكن .... ألم تقولي منذ لحظات أنك كنت عازمة على الانتقام لنفسك و قتل والدي؟ كيف يعقل إذا أن تسمحي لأبنك بزيارة والدي الذي تعتبرينه سبب مصائبك؟
سعيدة : لو كنت أعرف ذلك لنهرته. و لكن لم أعرف حقيقة الأمر إلا عند مغادرة والدك المستشفى. كان قد أخبرني أن صديقه العجوز سيغادر المستشفى و طلب مني الأذن لاصطحابه إلى سيارة ابنه.... أي سيارتك يا عصام. بقيت في غرفتي أراقب الأمر من الشرفة. شاهدت سيارة تتقدم من باب المستشفى و رأيتك تترجل من عليها. عندها فهمت من كان ابني يقصد بصديقه. تم بعدها ظهر والدك على الكرسي المتحرك و ابني أنا ، ابنك أنت يا عصام ، هو من يقوم بدفع كرسي جده في اتجاهك.
عصام : أتقصدين أن ذلك الفتى الذي.... هو ابني؟؟؟؟ أقصد ابنك؟؟؟
سعيدة ( نبرة فرح في صوتها ) : أخيرا اعترفت أنه ابنك.
عصام : لم اعترف... كانت زلة لسان.
سعيدة : بل اعترفت يا عصام..... في تلك اللحظة أردت مناداة ابني و الطلب منه الابتعاد عنك ووالدك لخوفي عليه. و لكن قلت لنفسي أنك ووالدك لا تعرفان حقيقة ابني. لذلك لم أتفوه بكلمة و تابعت المشهد من الشرفة. كنتما أنتما الاثنين فرحين بتواجد ابني بجواركم. و أتذكر أنك أدخلت يدك في جيبك و أعطيت ابني.... أقصد ابنك قطعة نقود.
عصام : أتذكر الآن جيدا ذلك الفتى و تلك اللحظة. أعطيته ورقة نقدية من فئة خمسون درهما.
سعيدة : أجل. لقد أراني إياها ابني بعد مغادرتكما المستشفى. ما كان انطباعك حول ابنك يا عصام؟
عصام ( صمت )
سعيدة ( مصرة ) : لقد سألتك يا عصام أي انطباع ترك ابنك في قلبك.
عصام ( متحاشيا الإجابة ) : و ماذا حصل لك بعد ذلك؟
سعيدة : لا تريد الجواب على سؤالي؟ لا يهم. صمتك فضح حقيقة مشاعرك..... بعد أن تعافيت ، طلبت مني سلمى أن أعود للاشتغال في الفيلا التي أصبحت ملكها. ووافقت. مكثت فيها حوالي سنة. و لكن بعدها طلبت منها أن تسمح لي بالمغادرة لأنها كانت مقبلة على زواجها.
سعيدة : ولماذا لا تمكثين؟ ألم تجدي المأكل و المشرب و الحياة السعيدة التي طالما بحثت عنها؟
سعيدة ( بعد صمت قصير ) : أردت .... أردت أن لا ألتقي بالشخص الذي سيتزوج سلمى..... أردت أن لا ألتقي بك يا عصام.
عصام ( مستغربا ) : تريدين أن لا تلتقي بي؟ و ما دخلي بالموضوع؟
سعيدة : سلمى ليس هو الاسم الحقيقي للشابة التي تبرعت لها بكليتي. اسمها الحقيقي هو فيروز و هي زوجتك يا عصام.
عصام : أتقصدين انك ..... أن فيروز هي..... أن.... يا الهي
سعيدة : أجل. لو قلت لك منذ البداية أن الشابة تدعى فيروز و أيضا لو كنت أخبرتك باسم والدها الذي آثرت عدم التلفظ به لاكتشفت منذ البداية أن الشابة التي تبرعت لها بكليتي ، و التي أنقدتني و ابنك من الجوع و الضياع هي نفسها زوجتك.
عصام : لقد لاحظت فعلا التشابه في قصتك و قصة زوجتي. فقد حكت لي فيروز كيف أن خادمة غريبة لا تعرفها هي التي أنقدتها من الموت المحقق. و لكن إطلاق اسم سلمى على فيروز هو ما جعلني استبعد فرضية أنك أنت التي تبرعت لزوجتي بالكلية.
سعيدة : و الآن يا عصام ، وبعد أن قصصت عليك مأساتي منذ بدايتها حتى الساعة، ما أنت فاعل بشأن ابنك و ابني ؟
عصام ( يحدق في الأرض في صمت )
سعيدة : هل ستعترف بابنك أخيرا؟ هل ستعترف بفضل تضحيتي في سبيل انقاد زوجتك فيروز؟
عصام ( صمت )
سعيدة : آلو... عصام . هل تسمعني؟ أنا اسأل عما أنت فاعل بخصوص ابنك و ابني يا عصام.
عصام ( يضع هاتفه المحمول على الكنبة بجوار معطفه دون إقفاله و يخرج من الغرفة )
سعيدة : عصام...عصام.... آلو.... هل تسمعني؟ لماذا لا تجيب؟؟


إظلام

النهاية

محمد الرامي
04-04-2010, 19:31
مسرحية هينة والظل
تأليف :فؤاد العنيز أبوأميمة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ المشهد الأول ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
يفتح الستار على أربعة أطفال في وضع مدروس . أمام الخشبة تقف فتاة تردد المقطع الغنائي :
واهينة اختي الطبالة يطبلوا والغياطة يغيطو وبنات عمك كيلقطوا النوار اهينة !
هينة :من أنتم؟
الأطفال : أطفال القرن الواحد والعشرين .
هينة : ماذا تريدون مني ؟
الأطفال : احكي لنا حكايتك !
هينة : حكايتي أصبحت بفضلكم عدة حكايات ,
نورس : أنت الصورة التي لا تبرح مخيلتنا
شجاع :أنت الحلم والحقيقةونحن أحببنا حكاياتك..
هينة : أنا خيال في خيال .
الجماعة:خيال جميل ،خيال رائع.
نورس : خيال غدى مخيلتنا , فتراقصت الصور في عقولنا الصغيرة .
الأطفال : طلعت هينة للشجرة
هينة : هربت من قدري الى قدري .
الأطفال :جاوا العبيد يسقيوا الماء من العين تحت الشجرة .
هينة : وانعكست صورتي على صفحة ماء العين الزلال !
الأطفال :هينة تكاد تموت من العطش .
هينة : لكني لم أنطق بكلمة !
الأطفال : اختلط الأمر على العبيد .
العبد الأول : هذا الزين كاع في وانا نسقي الكنبورة ؟
العبد الثاني : هذا الزين كاع في وانا نسقي الكنبورة ؟
هينة : جاء بعدهم السلطان .
موسيقى ودخول السلطان
الأطفال :جاء السلطان !
السلطان : ما سر العبيد ؟
الأطفال : اكتشفوا جمالهم فجأة يا مولاي !
السلطان : الجمال جمال الروح . ماذا يا ترى ألم بهم ؟
(( ينظر الى العين ثم الى الشجرة .))
السلطان : آه ! يا له من سر جميل !...من أنت أيتها الحسناء ؟
هينة : أنا هينة البئيسة , الهاربة من قدري .
السلطان : لايهرب أحد من قدره يا سيدتي الجميلة ,لعل قدرك هو ما ينتظرك تحت جدع هذه الشجرة ؟
هينة : قدري أن أعيش ما تبقى من حياتي فوق الشجرة .
السلطان : ابدا أبدا ...هل تعرفين من أكون ؟
هينة :أنت السلطان يا مولاي .
السلطان : ولأني السلطان فأنا أفتح لك باب قصري !
هينة : ليسمح لي مولاي ، لكني أفضل جدوع الشجرة .
السلطان : تستبدلين قصرا , خدما و حشما و نعيما لا يحصى بشجرة جرداء.
هينة : لن أهرب من قدري مرتين يا مولاي, هذا قدري .
السلطان : إذا كانت هذه رغبتك ، فأنا لا أملك إلا احترامها و مع ذلك فقصري مفتوح لك متى تشائين .
هينة : أطال ا لله عمرك يا مولاي , واني لشاكرة لنبل صفاتكم و حميد أخلاقكم لكني لا أريد أن أعيش عالة على احد.
السلطان : ستموتين من الجوع والعطش !؟
هينة : هذا قدري .
السلطان : سأعيش على الأمل يا هينة , مع السلامة .
الأطفال : رحل السلطان وضلت هينة فوق الشجرة.
(يهربون في كل اتجاه , ثم يجتمعون فيالوسط )
الاطفال : وبعد أيام...
نورس : تكسرالحيلة صمود هينة .
همام : تنطلي على هينة الحيلة .
شجاع :فتسقط في فخ العجوزالشمطاء.
فائز : فالتليس عبد بسكين ماضي ، حذاري يا هينة حذار!
(موسيقى متسارعة )
(( يجري الأربعةفي حركات تعبيرية مع الموسيقى ,ثم يخرجون لتدخل العجوز .
المشهد الثاني
تدخل العجوز وهي تغني :
العجوز :وا هينة اختي ,الطبالة يطبلوا والغياطة يغيطو وبنات عمك كيلقطوا النوار آهينة ...
بعد لحظة ,يتبعها العبيد وهم يحملون كيسين .
العجوز :يا الله !هذا قمر منير فوق الشجرة ! من أنت أيتها البنية ؟
هينة : أنا هينة البئيسة .
العجوز : هينة ؟ ولماذا تسكنين أغصان الشجرة يا هينة ؟ أنت الجميلة الساحرة الفاتنة ...
هينة :جمالي سبب تعاستي . قرروا أن يزوجوني من ابن عمي كرها ,لكني هربت ,طلبت من أخي الصغير . ان يسرق المشط ,وتبعته ... ثم ,أطلقت ساقي للريح , حتى بلغت هذه الشجرة ...ولم تنفع توسلات أمي, . ولا غناء إخوتي وأولاد عمي . لقد قررت أن أعيش ما تبقى من حياتي فوق أغصان هذه الشجرة الوحيدة . مثلي !
العجوز : طائر جميل أنت , لكنك ستحتاجين الى الماء الى الطعام , والى النظافة وتلإستحمام .
هينة : هذا قدري !
العجوز : لالا يا حبيبتي , أمك الحيزبون هنا , أنا أطعمك , وأنا أسقيك .
هينة : بارك الله فيك أيتها السيدة المحترمة , لكني لا أشعر لا بالجوع ولا بالعطش .
العجوز : ستشعرين ستشعرين يا عزيزتي , أمك الحيزبون قربك , تآنسينني وأآنسك !
هينة : ليتني أستطيع !
العجوز : ستستطعين يا بنيتي ، تعالي إلى حضن أمك الحيزبون ، أنت وحيدة و أنا أخرى وحيدة تونسيني و نونسك .
الآطفال يدورون بالعجوز
الأطفال : ستسقط هينة في الفخ
العجوز : إنزلي يا بنيتي تعالي بسرعة .

هينة تنزل من الشجرة بحيطة و تردد, تستقبلها العجوز بعطف وحنو تداعب شعرها وهي تغني(( خرجو يا الفيران من الغيران)) وفي المرة الثالتة يمزق العبد الكيس ويخرج ليعتقل هينة . ويخرج الجميع الا الاطفال.
نورس: هينة كانت دائما بيننا .
همام: هينة كل طفلة حرمتهاالظروف من طفولتها .
شجاع: هينة صورة لألف صورة .
فائز : هينة مرآة .
الأطفال : في كل يوم ألف هينة .
موسيقى متسارعة , يخرج على إثرها الأطفال
اللوحة الثانية
دخول نجمة وسناء ونرجس .
نجمة :< تغني > : هينة كانت في الخيال نجمة الصبح الحزين كانت قلبا لايــــــزال يوقظ فيـــنا الحنيــــن تنفظ هينة الغبـــــــار عن حروف الزمـــان كي ترد الاعتـــبـــار والسعادة والأمـــــان لعيون لم تنــــــــــــم كل الأعوام الطــــوال في السفوح والقمــــم وخلفها تلك الجبــال
نجمة:مشات حكاية هينة مع الواد الواد.
سناء : وبدات حكاية هينة هذا الزمان .
نرجس : هينة التلميذة البئيسة .
وردة : هينة العاشقة لدراستها , المجدة فيها .
نجمة : هينة الفنانة المرهفة .
سناء : لكنها هي الأخرى تعاني ...
تدار الدفة الحاملة لهينة ((الخرافة )) لتظهر هينة (( العصر )) .
نرجس : هينة الزمان تحب المسرح .
الثلاثة : المسرح أبو الفنون .
نرجس : و تحب الغناء .
هينة : (( تغني )) أغنية للأطفال .
المشهد الثالث
يدخل الأب فتخرج البنات .
الأب : إوا مزيان , هذي هي القراية ؟ هذي هي المدرسة ؟
(( يجرها من أذنها))
الأب : إوا هاك ! نزلي آلعفريتة , مثلك أيتها الحقيرة, لايفلح في شيء , رأسك الصغير كالصخرة الصماء . . إليك قطيع الغنم , غني له و يغني لك , مادام لا يروق لك إلا الغناء .
هينة : لكن يا أبي!؟
الأب : أنا ما بوب حد آ سيدي .
هينة : أنا أحب الدراسة .
الأب : ومن يرعى الغنم ؟.
هينة : سأرعاها بعد المدرسة .
الأب : مزيان..الغنم في حاجةالى الذبيب لتتناول ما لذ وطاب من العشب الأخضر اليانع ..اذا كنت ستقضين وقتك كله في المدرسة , ستجدينها عند خروجك ..مسمومة ,ارقيوقة كي العود , الهيكل
العظمي هو لي غادي يبقى .. إليك الغنم , وانسي موضوع الدراسة الى الأبد .
هينة : لكن يا أبي !؟
الأب : ما كاين لالكن ولاملكن, أنا الأب ولي قلتها هي لي كاينة .
يشرع في تمزيق الكتب ,هينة تبكي .
المشهد الرابع
يدخل الحاج الخدير

الحاج الخدير: السلام عليكم .
الأب : وعليكم السلام آلحاج الخدير .
الحاج الخدير:ما هذا يا الجيلالي ؟ تمزق كتبا ودفاترا ؟
الأب: عفوا يا سيد الحاج , لم أشعر بقدومكم يا سيدي , فما كنت لأتجرأ وأمزق الكتب أمامك يا سيدي .
الحاج الخدير : الكتب أهم شيء في الحياة ياهذا الرجل ,ولا يجب تمزيقها إطلاقا .
الأب : حاضر حاضر يا سيد الحاج , لكن هذه الشيطانة فورت دمي .
الحاج : لابد أنها ارتكبت خطاء فادحا..
هينة : أبدا ياسيد الحاج .
الأب : أسكتي أيتها الشيطانة .
الحاج : دعها تعبر عن رأيها يا الجيلالي .
الأب : لكن يا سيد الحاج !
الحاج : ماكين لالكن ولامالكن ..أليس من حقها أن تعبر عن رأيها ؟!
الأب : عبري أيتها الشيطانة الصغيرة ,وسنرى من سيعبرأحسن في الأخير !
الحاج : ايه, ماذا هناك يا هينة ؟
هينة : أحب الدراسة يا سيد الحاج !
الحاج : هذا شيء جميل , كل الأطفال يحبون الدراسة , ألم يقل رسول الله (ص) اطلبوا العلم من المهد الى
اللحد ؟
الأب : أعرف يا سيد الحاج , لكنني ضبطتها تغني ؟!
هينة : كنت أتدرب على دوري في المسرحية المدرسية يا أبي !
الأب : وتمثل كذلك بلا حشمة بلا حيا !؟
الحاج : وماذا عن دراستك يا هينة ؟
هينة:انا الاولى في صفي يا سيدي !
الأب: لن تكوني الاولى الا في الغناء.
الحاج:ما ذا دهاك يا الجيلالي ؟اذا كانت متفوقة في دراستها, فما المانع من اهتمامها بالغناء و المسرح, ثم,لابد ان يساعدها ذلك في دراستها.
الأب:كيف يا سيدي الحاج؟
الحاج:الم تقل هينة انها تشارك في المسرح المدرسي؟
الأب: تغني و تمثل !
الحاج:اذا كان هذا المسرح مدرسي فلابد انه يحمل اخلاقا نبيلة وقيما تربوية تساعدها في بناء شخصيتها.
الأب:اظن انك كثرتي علي يا سيد الحاج , لكني لا اقبل ان تغني هينة , وسأعاقبها بأن ترعى الغنم, ولتغني كما تشاء.
الحاج: بل دعها تكمل دراستها هذا واجب عليك يا الجيلالي.
الأب: ومن يرعى الغنم يا سيدي الحاج ؟إسمحلي يا سيدي الحاج,لكنني قررت ولن اعود في قراري .

الحاج : لوكان قرارك فيه خير تشبت به كما تشاء ؟ لكن قرارك هذا و اسمحلي يا الجلالي فيه ظلم كبير لهينة، ماذنبها هي لتحرم من الدراسة
الاب: وما ذنبي أنا , لأسعى طول النهار , في تعب و شقاء لأوفر لها لقمة العيش , فمن يرعى الغنم غيرها ؟
الحاج : إذن ، فأنت تحتاج إلى راع ، و تريد أن تستغل ابنتك رغم حبها للدراسة و تفوقها فيها ؟ !
الاب: كل ما ذكرت زائد الغناء و التمثيل .
الحاج:اطلب لك من الله الهداية . لاتخافي يا هينة لا بد أن يتراجع عن قراره , مع السلامة .
(( يخرج وهو غضبان من الجيلالي . ينفرد الأب بهينة ))
الأب :آدوي آلقرطيطة ,غاديا تديري علي الحمية .
(( يستل حزامه ويريد ضربها ...))
المشهد الخامس
((يدخل الأطفال ليقبض همام على يد الأب ))
همام :الا تعرف ياسيدي أن العنف ضد الأطفال ممنوع بعهود ومواثيق دولية ؟
نورس: المادة 19 من الإتفاقية الدولية لحقوق الطفل : للطفل الحق في الحماية من كل أشكال المعاملة السيئة الصادرة عن والديه أو عن أي شخص آخر مسؤول عن رعايته .
شجاع : المادة 32 : للطفل الحق في الحماية من الاستغلال الاقتصادي الذي يعوق تعليمه ويعرض صحته ونموه الجسماني والعقلي للخطر .
فائز: وعلى الدولة تحديد السن الأدنى للتشغيل وتوفير قانون مناسب للشغل ,مع ضمان احترامه .
الأب: اوا سمحوا لي آولداتي , أنا راه ما قاريش الفرنسوية , أما هينة فهي بنتي ندير فيها ما بغيت .
همام : المادة 31: لكافة الأطفال الحق في الراحة والتسلية واللعب وممارسة الأنشطة الثقافية والفنية المناسبة.
نورس : للطفل الحق في التربية .
الأب : ومن يساعدني في أشغال الفلاحة ؟من يرعى الغنم ؟ شجاع : من كان يرعاها قبل أن ترى هينة النور ؟
الأب: قبل أن ترى هينة النور ,لم أكن أملك غنما .
فائز : هذه مشكلتك يا سيدي ,هينة من حقها أن تتابع دراستها .
همام : ومن حقها أن تزاول أنشطتها الفنية .
الأب: ومن حقي أنا فقط , اتخاد القرار المناسب، وستمارس هوايتها المفضلة وهي ترعى الغنم . هيا حتى . للدار ويسيقوا الخبار !هيا زيدي قدامي .
(( يخرج وهو يجرها من أذنها ))
المشهد السادس
همام : لن نترك هينة في قبضة هذا الأب العنيد .
نورس : يجب أن نخلصها من يديه قبل أن ينفرد بها في البيت .
شجاع : انتظر انتظر يا السي الجيلالي . ((يتبعه ))

(( يخرجون ))
المشهد السابع
يعودالجيلالي وهو يقبض على أذن هينة ,ومعهما فائز .
الأب:أين اختفى الشياطين ؟
فائز : كما أخبرتك يا سيدي ,قطيع غنمك لدينا , ولن تجده ولو بحث تحت الأرض .
الأب :غنمي , ردوا لي غنمي دابا , بالقانون غاديين تردوا لي غنمي .
فائز : تعود للقانون متى كان في مصلحتك يا سيدي ,وترفضه عندما يكون ضدك .
الأب :هذي راها الغنم آوليدي,أفنيت من أجلها زهرة عمري , تعبت لكي أطعمها ,أين غنمي ؟
فائز : لن يفيدك هذا في شيء يا سيدي , من الأحسن أن نتفاهم بدون عنف .
الأب : أين غنمي من فضلك ؟
فائز : الغنم عندك خير من هينة ؟
الأب : أبدا , لكن ... قطيع غنمي هو ما أملك .
فائز : إذن , لنتفاهم في هدوء .
الأب : لالا, لن أتفاهم في هدوء , غادي نمشي للبوليس و الجدرمية والعسكر و الوقاية المدنية يجبدولي غنمي.
فائز : لنتفاهم يا سيدي .
الاب : ما كينة مفاهمة ، الغنم ديالي تحضر .
فائز : ستحضر ، لكن هينة تعود إلى دراستها و تمارس نشاطها الفني بحرية .
الأب:لاواه الحمص ,الغنم غاديا تحضر بغيتو ولا كرهتو ...
هينة : أبي العزيز ...
الأب : سكتي أديك الشيطانة انت سبب كلشي .
هينة : دعني أعود إلى مدرستي ، و ستعود إليك غنمك .
الأب : غنمي ستعود بالزز بالخاطرستعود.
فجأة يسمع صوت القزم من الخارج .
المشهد الثامن
القزم : غنمك معي . (( ثم يدخل ليكمل )) و في الحفظ و الصون .
الأب : ((يرتعش من شدة الخوف )) بسم الله الرحمن الرحيم انت إنس ولا كنس؟
القزم :أنا بجوجهم , غنمك معي ,بععع .
(( نسمع صوت الساحر ))
الساحر : بل غنمك معي .
الأب : من أنت ؟
الساحر : الساحر العجيب , هل تذكر الخروف الأدبس , ذو القرنين الملتويين , والصوف الأبيض الناصع
البياض ؟
الأب : أجود خرفاني , ماذا أصابه ؟
الساحر : لقد حولته كما ترى الى قزم عجيب .
القزم : بععع بععع .
الأب : بسم الله الرحمن الرحيم , اذن , أنت الساحر ؟
الساحر : لذيك شك , أنظر الى هذه العصى !
(( يقوم بتأدية لعبة العصى المعلقة في الكف . ))
الأب : بسم الله الرحمن الرحيم .
الساحر : هل تذكر خروفك الأملس ؟
الأب : مالو ؟
الساحر : هيا تقدم . ((نحو الكواليس ))
المشهد التاسع
(( يدخل القرد وهو يبعبع ))
القرد :غنمك معي, بععع بععع .
القزم : غنمك معي, بععع بععع .
الساحر : غنمك معنا ...
الأب : ماذا تريدون مني ؟
الساحر : هينة تعود لدراستها .
الأب : تعود ,آسيدي تعود
الساحر : وتمارس أنشطتها الثقافية والفنية بكل
حرية ... .
الأب : شرط أن تكون تربوية !


الجماعة : الفن أجمل تربية .
الساحر : ومن سيرعى الغنم ؟
الأب : أنا أرعى الغنم , احسن من الكلاس دالقهاوي !
هينة : شكرا يا أبي !
الأب : اسمحي لي يا ابنتي , لقد كنت أعمى .
الأطفال : (( ينزعون أقنعتهم )) اسمح لنا يا السي الجيلالي .
الأب : الشياطين أين غنمي ؟
همام : غنمك في حضيرتك يا سيدي , لم يمسها أحد .
الأب : يا لكم من عفاريث , لقد انطلت علي الحيلة وصدقتكم فعلا , لكن المهم أنكم فتحتم عيني على الحقيقة التي كنت أتجاهلها , من حق هينة أن تدرس ومن حقها أن تمارس أنشطتها الفنية , وسأساعدها على ذلك . بكل جهدي .
فائز : شكرا لك يا سيدي , كنا نعلم أن قلبك طيب يا سيدي .
الأب : ماذا ننتظر ؟ ستضيع من هينة حصة درسها .
همام : بل أنت ضيفنا لتشاهد جزءا من مسرحيتنا المدرسية , والتي تشارك فيها هينة .
(( موسيقى الأغنية ,تشخيص راقص للأطفال , هينة تغني وهي سعيدة . ))
نهاية

محمد الرامي
04-04-2010, 19:35
مسرحية مدرسية الرشوة آفة
فؤاد العنيز أبوأميمة
* الشخصيات :

فريد : ................................
وحيد :...............................
هالة :................................
جيهان :............................. الموظف1:............................ الموظف1:............................
المشهد الأول
المكان :بهو إدارة ما.
الزمان :الحاضر والمستقبل .
يدخل فريد وهو يتطلع إلى الأرض وكأنه يبحث عن شيء ضاع منه .
وحيد : عم تبحث يا فريد , هل ضاعت منك نقود أم ماذا ؟
فريد: بل ضاع مني ما هو أكبر و أعظم من المال !
وحيد :وأي شيء أكبر من المال في هذا الزمان؟
فريد : أشياء كثيرة طبعا !
وحيد : مثل ماذا يا صديقي ؟
فريد : الحقيقة، الحب ، السلام ، النزاهة ، الصدق ، التعاطف و التكافل ...
وحيد : و هل ستجد هذه الأشياء على الأرض؟
فريد : هذه القيم توجد في كل مكان ، يجب فقط أن نبحث عنها
وحيد : هل أساعدك في البحث ؟
فريد : إذا أردت !!
وحيد : يبدو أننا لن نجد هنا شيئا.
فريد : لماذا أنت متشائم ؟
وحيد : هذا بهو إدارة يشتغل فيها موظف شرير ، لابد أنه كنس كل هذه القيم و جز بها في صندوق حديدي، . و خبأها في مكان سري .
فريد : تقصد الموظف {{ المنشفة }} الذي لا يسلمك وثيقة إلا إذا ...
وحيد : دهنتي السير أو شفتي معاه ، يعني ، حتى تعطيه القهيوة!
فريد : القهيوة , الرشوة , التدويرة , الحلاوة , البقشيش , أسماء متعددة لجرم واحد , يجب أن نتعاون جميعا . لنستأصل هذا الداء العضال من جسد أمتنا.
المشهد الثاني : يدخل الموظف 1 {{ المعروف بالإرتشاء }}
الموظف 1: آه ماذا تفعلون هنا أيها الأطفال هذه إدارة وليس مكانا للعب !
وحيد : أريد عقد إزدياد
فريد : وأنا أريد شهادة إقامة . الموظف 1: أنت تريد عقد إزدياد , عليك أن تدفع المبلغ المعتاد , و أنت تريد شهادة الإقامة , عليك بثمن. السكر والشاي و لقامة أي النعناع .
وحيد : يبدو أنكم إجتهدتم في إغناء قاموس لغتكم يا سيدي ! ؟
الموظف 1 : فعلا لكني لم أستطع إغناء جيبي .
فريد : لكن عقد الإزدياد و شهادة الإقامة حق مشروع لنا , فلماذا ندفع لك رشوة من أجلها ؟
الموظف 1: من حقكما الإنتظار , والوقوف في طابق طويل طويل طويل , ومن حقي أن أقول لكما عودا في. الغد و للغد غده.
المشهد الثالث {{ تدخل هالة و جيهان }}
هالة وجيهان : السلام عليكم
الجماعة : وعليكم السلام و رحمة الله تعالى وبركاته .
هالة : سيدي أريد طلب عقد إزدياد
فريد و وحيد : عليك بدفع المبلغ المعتاد.
جيهان : وأنا أطلب شهادة الإقامة .
فريد و وحيد : عليك بالسكر والشاي ولقامة أي النعناع
الموظف1: هذا لكي لا تنتظرا في طابور طويل طويل طويل
هالة : لكن هذه , الوثائق من حقنا يا سيدي .
فريد و وحيد : ومن حقكما الإنتظار
الموظف 1: ومن حقي أن أقول لكما عودا في الغد , وللغد غده.
جيهان : هذه دعوة صريحة للإرشاء يا سيدي
الموظف 1: الرشوة ؟! أعود بالله من الشيطان الرجيم , من قال الرشوة , أنا قلت القهيوة , الحلاوة ,التدويرة البقشيش ,لكن لم أقل أبدا الرشوة
فريد: لكنها مسميات متعددة لجرم واحد, هو الرشوة !
وحيد : والرشوة محرمة من طرف جميع الأديان السماوية , ولاسيما من طرف الشريعة الإسلامية .
جيهان : قال تعالى في كتابه العزيز : {{ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل و تدلوا بها إلى الحكام لتأكلو فريقا من أموال الناس بالإثم و أنتم تعلمون. }}
الجماعة : صدق الله العظيم
هالة : وفي الحديث النبوي الشريف عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : {{ قال رسول الله {ص } {{لعن الله الراشي والمرتشي والرائش الذي يمشي بينهما
الجماعة : صدق رسول الله
المشهد الرابع .:
يدخل الموظف 2
الموظف 2: وكذلك حرم القانون الوضعي الرشوة وعاقب عليها حيث تصدى لها المشرع المغربي في أول . قانون جنائي لسنة 1953 إنطلاقا من المواد 180 إلى188ثم نص عليها قانون72نونبر1962 في المواد 248 وما بعدها لكن القانون يبقى مجرد كلمات على الورق ,إذا لم يجد من يحركه ضد من لا يحترمه . و أنا هنا من اجل ذلك.
الموظف1:سيدي الرئيس أنا بريء , كنت سأمنحهم كل ما يطلبون دون مقابل وهم يشهدون على ذلك.
فريد: ألا تسمي المبلغ المعتاد رشوة ؟
وحيد: ألا تسمي السكر والشاي وليقامة يعني النعناع رشوة ؟
هالة : ألا تسمي {{سير وأجي}}نوع من التحريض على الرشوة؟
جيهان: ألا تسمي الغد و غده نوع من طلب الرشوة؟
الموظف 2: هذا أمر بفصلك من الوظيفة العمومية, عقابا لك على سلوكك المنحرف.
الجماعة :يحيى العدل .
الموظف 2: أما انتم يا أطفال,اتبعوني لأسلمكم الوثائق المطلوبة دون رشوة ولا تماطل.
الجماعة :ما ضاع حق وراءه طالب

محمد الرامي
04-04-2010, 19:40
مسرحية الاطفال " حكاية جدتي "
تأليف واخراج : عصام وجلال

الشخصيات :
الجدة
الحمار
العنزة
مجموعة من الأطفال
الأستاذ
الولد


http://tbn0.google.com/images?q=tbn:JU1IWN6de37J9M:http://www.al-fateh.net/image/100/gadatimo2mena100.jpg


( تفتح الستارة على ديكور بيت .. وهذا البيت الجانب الأيسر منه مهدم والجانب الآخر غير مهدم ويوجد بها نافذة )
معلق على جدار البيت .. سدر مصنوع من القش .. وحقيبة مدرسية مصنوعة من الخيش.. ويوجد وسادة ملطخة بالدماء موضوعه في مكان ظاهر على المسرح كما يوجد سايك ابيض في أعلى وسط المسرح لخيال الظل ).
(موسيقى الافتتاحية تكون ممزوجة مع صوت الجدة القادم من البعيد )

صوت الجدة كسرة خبز للجدة .. من عنده خبزا يابسا يعطيه للجدة .. من عنده فضلة خبز يعطيها لي .
( يتكرر هذا الصوت وفي كل مرة يقترب أكثر ، حتى تدخل الجدة إلى المسرح وتمشي بين الأطفال ).
( تتقدم نحو زاوية وكأنها تطرق على باب وهمي ( طاق طاق )( مؤثر صوتي ) .
الجدة ( مع نغمة) خبزا للجدة
(تذهب باتجاه آخر وتطرق ( طاق طاق طاق ) مؤثر صوتي .
الجدة من يعطي خبزا للجدة ؟ .. خبزا يابسا .. أعطوني اياه .. خيرا من ان تلقوه في القمامة .
صوت طفل ( بعد أن يكون قد فتح الباب .. وتركض الحجة باتجاه زاوية من زوايا المسرح )
الطفل خذي ياجدة .. لقد جمعت لك هذا الخبز من عشاء البارحة .
الجدة احسنت يا بني
(مؤثر صوت فتح باب آخر ، حيث تركض الحجة الى اتجاه آخر)
الطفل تفضلي يا جدة هذا الخبز
طفلة يا الله ما احلى قصص الجدة .. ابقي معنا ياجدة .
اصوات اطفال اننا نحبك كثيرا يا جدة ( اصوات متداخلة )
( ثم توجه حديثها للاطفال الموجودين في المسرح )
الجدة واخيرا اجتمعنا من جديد ؟ أهلا وسهلا .. لقد اطلتم الغياب .. ولكني لم امل ابدا من الانتظار .. كنت واثقة بانكم ستحضرون .. وربما ستستطيعون فعل ما عجز من سبقوكم عن فعله .. اكيد انكم تتساءلون ما هو .. لا بأس .. ساخبركم فيما بعد .. لا تقلقوا .. ستعرفون الحقيقة ..
( صوت نهيق حمار + صوت عنزة )
الجدة هل تسمعون .. هذا صديقي الحمار وصديقتي العنزة
صوت الحمار اين انت يا جدة ( هائي هائي )
صوت العنزة هل نأتي يا جدة ( ماء .. ماء )
الجدة اجل تعالا إلى هنا ..
الحمار (هائي هائي ) ولكن هؤلاء الأطفال سيضربوني مثلما فعل الأطفال في الحارة المجاورة .. أو ربما يحبسوني مثلما فعلت جارتنا بقطتها فماتت من الجوع والعطش ..
الجدة لا تخافا .. أنهم أصدقاءنا طلاب المدارس .. إنهم متعلمون وقد تلقوا تربية جيدة من أهاليهم وهم لا يضربون الحيوانات الأليفة .
الحمار ولكني خائف .. أخاف أن حضرت أن يضربني الأطفال .
العنزة (ماء ماء ) وأنا أيضا خائفة .
الجدة ( تخاطب الأطفال ) أرأيتم يا جدة كيف يخافون منكم هل ستضربونهم إذا حضروا .. ( لم اسمع ) يا أصدقائي لا يجوز أن نضرب الحيوانات هذا حرام بل يجب علينا الرفق بها .. حتى وان اخطأ الحيوان الأليف فلا نضربه .. لأنه لم يتعلم .
وانتم هل تحبون أن يضربكم المعلمون والمعلمات في الصف ؟ ( بعد جواب الأطفال )
إذا يجب أن تستمعوا إلى كلام المعلم وتتعلما فالمعلم مثل جدتكم هذه .. فهو يروي لكم القصص ويعلمكم الحكمة .
( ثم توجه كلامها للحمار والعنزة ) هيا .. تعالا .. لقد عاهدني الأطفال بعدم ضربكم هيا ( طق طق طق ).
الاثنين هائي هائي .. ماء ماء ( يدخلان ) ملحنة
هائي هائي ماء ماء ( موسيقى ترافقهما وهما يصنعان حركات راقصة كوميدية )
(وهذه الحركات ممزوجة مع أغنية الحاجة )
الأغنية هائي .. هائي .. ماء .. ماء
من يعطي خبزا للجدة .. هيا تعالوا أعضوا الجدة
هيا هيا أعطوا الجدة .. هائي هائي ماء ماء
الجدة تحتاج معونة .. تحتاج إلى بعض المونة
من منكم يعطيها معونة ؟
هيا هيا أعطوا الجدة .. هائي هائي ماء ماء
هاتوا الخبز وأعطوا الجدة
تعطيكم حبا ومودة
تعطيكم احلاما حلوة
قصصا ترويها وبعبرة
هيا هيا أعطوا الجدة
هيا هيا اعطوا الجدة .. هائي هائي ماء ماء
العنزة نادي يا جدتي نادي
هيا نادي هيا نادي
فالأطفال احبوا صوتك
فهو كما العصفور الشادي
الحمار وانا ايضا وانا ايضا
اشتاق لان اسمع صوتك
كي انسى جوعي واغني
هيا نادي هيا نادي
الجدة حسنا حسنا سوف انادي
ها انا فعلا سوف انادي
الاثنين هيا نادي .. هيا ناجي
هيا هيا هيا نادي
الجدة كسرة خبز للجدة
من يعطي خبزا للجدة
من يعطف يوما على الجدة
تمنحه حبا ومودة
من يعطي جدته خبزا
يكسب خيرا يكسب عزا
يرزقه الرب الرحمن
ويباركه فيكسب وده
صوت اطفال هيا هيا اعطوا الجدة .. هيا اعطوها بمودة ..
اعطوا الجدة اعطوا الجدة
( تفضلي .. تفضلي يا جدة ( اصوات متداخلة )
( ثم بعد انتهاء الاغنية )
الجدة شكرا لكم يا اصدقائي .. لقد تعاونتم كثيرا معي ومع حماري وعنزتي.
الحمار لم اكن اتوقع ان يساعدونا بهذا الشكل
العنزة يا سلام .. لقد اصبح لدينا الكثير من الطعام
الحمار بعد ان كنا قبل قليل لا نعرف ماذا سنأكل
(هائي هائي ماء ماء ضحك )
الجدة هيا اذا .. تناولا طعامكم ابصمت ودعائي .. اكمل عملي
(اطفال يسألون الجدة )
الطفل الاول اين عائلتك يا جدة ؟ ( ضربة موسيقية )
الطفل الثاني اين اولادك وزوجك ؟ ( مؤثر حزين )
الطفل الثالث هل لك بيت ياجدة .. ( مؤثر موسيقي )
( تطفأ الاضاءة على كل شئ ما عدا بقعة ضوئية على الجهة المهدمة من البيت )
(مؤثر موسيقي حزين )
الجدة ايه يا جدة .. اما اولادي فيرحمهم الله .ز واما بيتي فلم يكن هكذا كما ترونه الآن ( الفاصل الموسيقي الحزين ) ( ثم نقله بالحس )
الجدة واما قصتي فسأحدثكم عنها فيما بعد .. لا تقلقوا ..
(مؤثر صوت نهيق الحمار .. والعنزة ماء ماء )
العنزة تغيظ الحمار انظر الى خبزتي .. انها حمراء .. وطيبة المذاق .
الحمار ( هائي هائي ) انظري الى خبزتي انها ناصعة البياض ومذاقها رائع .. وهي الذ من خبرتك المحروقة
العنزة (بكبرياء) ( تأخذ عصا الجدة مثل التحدث بالمايك ) ان خبزتي هي التي تعطينا القوة والعضلات
الحمار ( فو فو ) ( هائي هائي ) ان خبزتي تعطيني القوة والقدرة على التحمل ( يأخذ العصى من الغنمة ويتحدث بها )
الجدة ( تأخذ العصا من الحمار وهي تضحك وتضرب على الارض ثلاث ضربات )
كل الطعام مفيد .. لكن هل تعرفون ماذا يعني الغذاء المتوازن ؟
الاثنين ماذا .. الغذاء المتوازن ؟
الحمار يا حبيبي رجعنا للمدرسة (بالعامية )
العنزة ( ماء ) والقراءة
الحمار ( بتفاخر ) بالنسبة لي فانا اعرف شيئا عن هذا
العنزة وانا ايضا اعرف شيئا عن هذا ( تضحك ) ماء ماء ..
الجدة اذا هيا يا حمار ماذا تعلم ؟
الحمار ( احم احم ) يهم بأخذ العصا من الجدة ، ثم يعود ويعتذر ) لا لا .. عفوا جدتي
ما اعرفه ان الغذاء المتوازن .. ( يصعد على خشبة المسرح )
يشبه بناء دار جدتي الجديد .. فهو غذاء للبناء
( يحمل طوبة ويضعها على السور المهدم )
وهو مفيد للنمو .. وهو الذي يطور الاعضاء المختلفة في الجسم ويمكنها من اداء وظائفها الطبيعية ..
وهو موجود في البروتينات كاللحوم والسمك والبقول والحبوب ( هنا تظهر صور توضيحية مع كلامه مرسوم عليها لحوم وبقول ) وشكرا
الجدة احسنت يا حماري .. صفقوا للحمار يا اطفال
الحمار (بتواضع ) لا داعي لا داعي ( هائي هائي )
العنزة ( مقهورة من الحمار ) ماء ماء .. وانا ايضا اعرف شيئا عن هذا الذي يسمى بالغذاء المتوازن .. (مقطعة )
الجدة تفضلي يا عنزتي
العنزة النقطة الثانية غذاء للطاقة .. ( وتصعد الى خشبة المسرح ) وهو الذي يزود الجسم بالطاقة اللازمة والقوة التي تمكنه من القيام بالحركة والعمليات الحيوية ( نضع اسمنت تحت الطوبة ) وهو موجود في الكاربوهيدرات والدهون ؟ مثل الخبز والمعكرونة والحلويات والذرة والزيتون .
الجدة ممتاز .. احسنت يا عنزتي الجميلة .. هيا صفقوا للعنزة يا اصدقائي ( بعد تصفيق الاطفال ) اما انا فساقول النقطة الاخيرة .. فهناك ما يسمى بغذاء الحماية ( تكون قد صعدت الى خشبة المسرح وحملت فرشاة دهان وبدأت بصبغ الحائط ).
الحمار وما المقصود بغذاء الحماية ؟
الجدة غذاء الحماية هو الذي يقوي مناعة الجسم ضد الامراض ويحمي الانسجة .. وهو موجود في الفيتاميناتوالماء والفيتامينات موجودة في كل انواع الفاكهة .
صوت طفل يا جدتي ؟؟
الجدة نعم يا ولدي
صوت الطفل لماذا شبهتي الغذاء المتوازن ببيتك رغم انه مهدم
الجدة لو انني بنيت بيتي بشكل صحيح كما الغذاء المتوازن للطاقة والحماية والبناء القوي لما استطاع أي معتد ان يأتي ويعتدي على بيتنا او علينا
الغنمة ( تضحك ) ماء ماء .. لقد عرفت الآن ما هو حقي من الغذاء وما هو واجبي للعطاء والبناء .. فانا اعطي الحليب للجدة
الحمار ( هائي هائي ) وانا احمل الخبز اليابس والماء على ظهري لتأكل صديقتي العنزة ..ولكي تشرب جدتي الحليب ونعيش كأسرة واحدة .
الجدة وانا صوتكم الذي ينادي للمشاركة .. لنعلم الاطفال التعاون
الحمار جدتي .. مارأيك بالولد الذي يأكل الخضروات فقط مثلي ؟
العنزة وما رايك يا جدتي بالبنت التي تأكل الخبز فقط مثلي ؟
الجدة سيصابون بسوء التغذية
الاثنين ماذا .. سوء التغذية ؟
الحمار وما هو سوء التغذية هذا ؟
الجدة سوء التغذية لا يعني الضعف والهزال .. الناتجين عن قلة تناول الاغذية الضرورية فقط .
الحمار ( هائي .. هائي هائي ) وماذا يعني سوء التغذية اذا .؟
العنزة ( تضحك على الحمار ) ماء ماء .( تخرج بالون وتنفخه).
الجدة سوء التغذية يحدث ايضا بسبب زيادة الوزن والسمنة الناتجتين عن تناول كمية كبيرة من الاغذية المسببة للسمنة .
وهذا هو الطمع بعينه ..الذي يأكل ولا يشبع كالذي يريد فقط ان يأخذ كل شئ ولا يعطي او يساعد غيره ..
العنزة صدقتي يا جدة ( ماء ) ( وقداحضرت بلون كبير وفقعته )
الجدة ولقد تعلمنا في الدين ان للفقراء نصيب من اموال الاغنياء
( فجأة ياخذ الحمار بالبكاء الشديد .. بطريقة الاطفال والعنزة تضحك عليه وصوت الجدة اهدأ اهدأ ) ملحنة موسيقيا
الجدة ما بالك يا حماري
الحمار يزيد النهيق والبكاء
العنزة تضحك عليه
الحمار لقد بدأ الفصل الدراسي الجديد .. ولكني حتى الآن لم اشتري حقيبة جديدة ( يبكي )
( تذهب الغنمة وتحضر رضاعة كبيرة للحمار فيأخذها ويبدأ بالرضاعة ويتوقف عن البكاء والعنزة تضحك عليه )
الجدة اذا فأنت يا حماري العزيز تريد مني ان اغير لك الحقيبة التي على ظهرك ؟
الحمار (هائي ) نعم .. اريد حقيبة بعجلات ، فلقد رايت جارنا رامي يجر حقيبته كا يجر اصحابي الحمير العربات .
العنزة ( تضحك ضحكة طويلة ومضحكة ) ماء .. ليس المهم الحقيبة يا حمار .. المهم الكتب الموجودة فيها ( تخرج كتاب من الخرج الموجود على ظهره )
الجدة (موسيقى حالمة ) ( خلفية )
عندما كنا صغارا مثلكم .. كنا نحاول دائما صنع اشياءنا بايديناوخصوصا حقائبنا المدرسية فلماذا لا تحاولون انتم صناعة حقائبكم المدرسية بأيديكم انظروا تلك الاشياء التي صنعتها لداري بنفسي ما اجملها( تشير الى البساط والحقيبة واشياء اخرى ).
الحمار هائي هائي ..
العنزة ماء ماء ( وتضحك )
صوت ولد ولمن صنعت هذه الوسادة يا جدة ؟
الجدة (موسيقى حزينة ) تذهب خلالها الجدة الى الوسادة الملطخة بالدماء وتمسكها وتحضنها ودموعها تنهمر )
هذه الوسادة .. لقد صنعتها لولدي ايمن .. لقد صنعتها له عندما كان بعمركم (ترتفع الموسيقى وتعود الجدة وتنزل عند الاطفال )
(تضاء بقعة ضوئية فقط على النافذة )
طفل دمية امي .. أمي .. اين حقيبتي .. لقد قالوا لنا في المدرسة يجب ان تحافظوا على كتبكم وسألنا المعلم كيف فقال :
صوت رجل كبير يجب ان تحافظوا على كتبكم يا ابنائي بان تجلدوها .. وتضعوها ف اكياس كي تبقى نظيفة وغير ممزقة ..
( تظهر من النافذة دمية الجدة ترتدي نفس لباس الراس وتقف بجانب دمية الطفل )
دمية الجدة حاضر يا ولدي .. ساسهر هذه الليلة لاخيط لك حقيبة جميلة كي تضع فيها الكتب
دمية الولد شكرا لك يا اماه .. وشكرا على الوسادة الجميلة ايضا ..
دمية الجدة هل أعجبتك الولد جدا .. انا مرتاح في انوم عليها ( اطفاء تام )
(وتضاء البقعة التي تجلس بها الجدة فقط على ارض المسرح )
الجدة ولكن ولدي لم يهنأ في الحقيبة ولا حتى في الوسادة .. اتعرفون لماذا؟؟
الجميع لماذا ؟؟
الجدة انها الحرب ( ضربة موسيقية +مؤثر صوت جرس انذار +صوت مروحية تحوم في المكان + صوت طلقات نارية متكررة +صاروخ صوت +صوت انفجار قوي )
(كل هذه الاشياء ونراها على السايك الابيض بطريقة مسرح خيال الظل )...
(موسيقى حزينة ثم تبدأ الجدة بسرد القصة )
الجدة لقد كنا عائلة نعيش بسعادة وهناء .. حالنا كحال الكثيرين الذين كانوا يعيشون في قريتنا الجميلة .. ثم حدثت الحرب .. والتي لا ندري لماذا حدثت .. ولم كل هذا الصراع والدمار والقتل .. الكثير من الاطفال . قتلوا في تلك الحرب .. الكثيرين تشردوا .والكثيرين اصيبوا بتشوهات نتيجة اطلاق الرصاص العشوائي والتفجيرات التي غالبا ما يذهب ضحيتها الابرياء ...
( تمتزج هذه الكلمات مع موسيقى الاغنية .. ثم تنهض الجدة من مكانها وتبأ بالدوران في زوايا المسرح وهي تغني )
الاغنية عيلة كانت عايشة بخير
وكان فيها صغار كثير
وكانوا بيحبوا بعض
الكبير فيهم والصغير
وفجأة اجت طيارة .. قصف في كل الحارة
وصارت تضرب وتدمره
وما حلت بيت معمر
وصاروا يركضوا هالصغار
خايفين من صوت الدمار
هذا مش لاقي امه
وهذا عم بشكي همه
وهذا عم ببكي وبجوع
والدم معبي تمه
واطفال كثير بهالحرب
تاهوا وضاعوا في هالدرب
واللي استشهد فيهم راح
للجنة لعند الرب
وهاي هي حال الحرب
وهاي هي حال الحرب
الجدة ( لحن حزين ) هر عرفتم الآن اين ذهب اولادي ؟؟
الحمار ( هائي هائي ) لا بد ان نبني لك بيتك يا جدتي من جديد
العنزة تضحك على الحمار ( ماء ماء )
الحمار هكذا انت دائما فقط تضحكين علي
العنزة ( ماء ماء ) اجل .. ولكنك تقول شيئا جميلا .. لا بد ان نبني بيت الجدة من جديد
الجدة ولكن بناءه سيكون شاقا علينا
صوت طفلة سنتعاون مع بعضنا البعض يا جدة
الجدة هذه هي المشاركة
( موسيقى اغنية موطني موزعة توزيع موسيقي جديد )
النهاية

محمد الرامي
04-04-2010, 21:50
بيت للجميع




تأليف جاسم محمد صالح



الفصل الأول


((غابة يتساقط الثلج فيها بغزارة ، الهواء قوي … صوت الريح مسموع…في الوسط شجرة كبيرة ذات أغصان كثيرة ….يدخل الأرنب )
الأرنب : اشا...ه , اشاااه , الريح قوية والثلج يملأ الغابة ماذا أفعل كي احمي نفسي ؟ ( يرتجف من شدة البرد )
ماذا أفعل ؟… (وبعد ان يفكر قليلاً )
ها لقد وجدتها ، سأحفر لنفسي بيتاً تحت جذع هذه الشجرة
(يقترب من الشجرة ويبدأ بالحفر … يدخل القرد )
القرد: هه…هه،.الثلج يجعلني أبرد،
أين أذهب ؟ أين أختفي ؟…أين؟ لا أدري ، فالبرد
منتشر في كل مكان ، والثلج يملأ الطريق ,
أحسن شيء أفعله هو أن أبني بيتاً على أغصان هذه الشجرة.
(يصعد على الشجرة ويبدأ بالعمل)
الدب: أوو…أوو…،أوو…ه , هذا البرد يضايقني وهذا الفرو لا يحميني ،
برد الغابة شديدٌ , أين أهرب منه ؟
أين ؟ أوو…أوو…ه (يرتجف بشدّة أكثر ).
سأقضيه عند أصدقائي الدببة ،
(يحدّق في أنحاء الغابة )
لا أحد هناك فكل الدببة قد اختفت ،
عليَّ أن أسرع وأبني بيتاً ، لكن أين أبنيه ؟
آه لقد اهتديت إلى مكان مناسب ٍ،
انه في جذع هذه الشجرة القريبة ,
علي ان احفر بيتي بسرعة .
(يقترب من الشجرة ويبدأ في حفر بيته في جذعها ، وهو لا يرى الأرنب …أو القرد اللذين لا زالا يعملان … يدخل الثعلب متلصلصا …يتلفَّت حوله بحذر ) .
الثعلب : أوو… ،أوو…،أوو… وو،برد الشتاء مزعج وقاسٍ ، والثلج يملأ الطرقات ، إنني متشوق لأكل الدجاج ماذا أفعل؟… ماذا أفعل ؟
لقد اشتقت إلى طعمه اللذيذ .
(صمت) … حسن ,
لأجلس قرب هذه الشجرة ،
فربما أرى بيتاً فارغاً أنام فيه وأسكن ,
أوو…،أوو…البرد يزداد قسوةً.
(يقترب من جذع الشجرة والثلج ما زال يتساقط ).
القرد : ( ينتبه الى وجود الدب) يا صديقي الطيّب ,
هه …أنت يا صديقي العزيز
الدب : من يناديني ؟… في هذا الجو البارد
القرد : أنا صديقك القرد …
الدب : ماذا تريد أيها القرد !!؟
القرد : أريد ان تساعدني في بناء بيتي
الدب : لا وقت لدي لمساعدتك ،
أنا أيضا أريد ان ابني بيتاً
القرد : ولكن أما تساعدني أيها الصديق ؟
فأنا محتاج إليك
الدب : لا أستطيع … قلت لك لا أستطيع
القرد : ولكن …ولكن …
الدب http://illiweb.com/fa/i/smiles/icon_sad.gifمتلفتاً حوله ) ما أصعب بناء بيت في هذا الثلج ،
أظافري تتجمَّد ولا تستطيع أن تحفر شيئاً ،
حتّى ولو كان خشباً طرياً ,
يداي متجمدتان أيضاً ...ماذا أفعل ؟ ماذا أفعل؟
(صمت)أخاف أن يد ركني الليل وأنا على هذه الحالة
( يحدِّق في أرجاء المكان ) أرى الأرنب هناك ,
لأطلب مساعدته … فربما يساعدني !؟
أيها الأرنب …الصديق ،
أيها الأرنب الصديق …أيها الصديق
الأرنب http://illiweb.com/fa/i/smiles/icon_sad.gifفي مكانه ) ماذا تريد منّي أيها الدب ؟…ماذا تريد؟
الدب : أما تأتي وتساعدني ؟
الأرنب : لا أستطيع فأنا مشغول أيضاً
الدب : ولكنّي محتاجٌ إليك …أرجوك … تعال وساعدني
الأرنب : قلت لك لا أستطيع أن أترك عملي
الدب : ( مع نفسه ) إذاً ماذا أفعل ؟
لا … أحد يساعدني ,
أرجوك ساعدني أيها الأرنب
الأرنب : فكِّر مع نفسك فيما تفعل ؟…اتركني , فأنا مشغول
(وهو يعمل بتكاسل ) الأرض باردة جداً ،
وأظافري لا تحفر شيئاً في هذه الأرض الرطبة المكسوّة بالثلج ,
لا أستطيع أن احفر شبراً واحداً … ماذا افعل ؟ (يتلفت)
سأقضي الليل في هذا الثلج وأظل ارتجف حتى الصباح
(يتلفت مرة أخرى فيرى الثعلب ) انه الثعلب … ولكن !!
سمعت الآخرين يقولون عنه انه كاذب ومخادع …ومحتال ,
لا يهم ذلك , سأطلب منه ان يساعدني,
فربما يكون طيباً معي ,
أيها الثعلب …. أيها الثعلب …يا صديقي العزيز
الثعلب : أوو…اوو… من ناداني في هذا البرد القاسي ؟ …من ؟
الأرنب : أنا صديقك الأرنب .
الثعلب : ماذا تريد أيها الأرنب؟ أخبرني بسرعة ,
فالجو بارد ولا يحتمل
الأرنب : لا أستطيع أن أحفر بيتاً، وأريد مساعدتك
الثعلب : أنا مثلك لا أستطيع ان ابني بيتاً ,
إنني أفتش عن بيتٍ فارغ يؤويني
الأرنب : لن تجد بيتاً فارغاً في هذا الوقت
الثعلب : أسكت أيها الأرنب ولا تزعجني بثرثرتك هذه
الأرنب : حسن … إن بناء البيت مشكلة صعبة وتحتاج إلى تعاون
(يزداد سقوط الثلج، ويشتد الهواء … ويبدو الجميع منشغلين في أعمالهم ولكن دون فائدة)
القرد : (في مكانه على الشجرة) كلما ابني بيتاً يسقطه الريح،
علي ان انزل من مكاني هذا …
فربما أجد على الأرض حلاً لمشكلتي هذه ؟
(ينزل من مكانه ويصير قرب جذع الشجرة)
الدب : صعب الأمر علي، وعجزت عن فعل أي شيء،
فهذا الجو البارد مزعج جداً (بعد أن يفكر)
لأخرج من مكاني هذا، فقد أجد حلاً ينقذني
(يخرج من مكانه … يرى القرد)
ها… أنت هنا أيها القرد ؟
القرد : أمامك كما ترى، لم أستطع أن أفعل أي شيء
الدب : أنت مثلي لا تعرف شيئاً عن بناء البيوت
الأرنب : آه… تجمدت يداي من البرد ,
لأبتعد عن هذا المكان ,
فقد أجد حلاً لمشكلتي قرب جذع الشجرة
(يتحرك من مكانه باتجاه جذع الشجرة)
ها … ها، أنتما هنا أيها الدب … وأنت أيها القرد
الدب : يبدو أنك مثلنا عاجز عن بناء بيت لك
الأرنب : أنتما مثلي عاجزان … ها…. ها …. ها.
الدب : البرودة تشتد والثلج يتساقط
القرد : لنفكر بحل ينقذنا… قبل أن يدركنا الليل
الأرنب : لنفكر كلنا في ذلك
الدب : إنها فكرة حسنة، لنفكر كلنا
(يسمع من بعيد صوت الثعلب بشكل متوالٍ)
القرد : لقد سمعت صوت الثعلب ,
لنناد عليه ونسأله، فربما يفيدنا رأيه ؟
(يتلفت حوله) أيها الثعلب… أيها الثعلب …
الثعلب http://illiweb.com/fa/i/smiles/icon_sad.gif مرة أخرى ) من يناديني في هذا البرد ؟
القرد : أنا أناديك …. أنا القرد … أما عرفتني من صوتي ؟
الثعلب : أوه … ماذا تريد مني أيها القرد ؟ …
القرد : تعال هنا … نريد أن نسألك في بعض الأمور.
(يقترب الثعلب منهم ولكن بحذر وهو يتلفت حوله)
القرد : هل ترشدنا إلى بيت فارغ نأوي إليه ؟
الثعلب : (ضاحكاً) لو كان هناك بيت فارغ لاختبأت فيه ,
وتخلصت من هذا البرد القاسي
القرد : إذاً نريد أن نتعاون جميعاً في إيجاد حل لمشكلتنا
الثعلب : ماذا يمكن أن نفعل ؟ … ان البرد أقوى منا
القرد : ربما أشياء كثيرة نجهلها الآن
الثعلب : ماذا أستطيع ان افعل لكم ؟ ان مشكلتي كبيرة جدا
(يتشاورون ويبتعدون، ثم يتشاورون ويبتعدون)
الدب : بماذا فكرت أيها الأرنب ؟
الأرنب : فكرت في أن نهرب من هذه الغابة ، إلى مكان بعيد حيث الدفء …
هيا بنا … يا أصدقائي لنهرب بسرعة
الدب : (ضاحكاً) … إنها فكرة رديئة ولا تفيدنا في شيء , انك غبي أيها الأرنب
الأرنب : بأي شيء فكرت يا صديقي الدب؟
الدب : (ضاحكاً) أحسن شيء هو أن نبقى نتحدث حتى الصباح ,
فربما سيكون الصباح دافئاً.
الأرنب : إنها فكرة سخيفة أيضاً …. اوو …. ه (يرتجف ويرتجف الدب)
الثعلب : ( يقفز في مكانه )عندي فكرة مقبولة .
الأرنب : ما هي ؟ قلها بسرعة …فقد بدأت أتجمد , اشااه … اشااه
الدب : أسرع وقلها لنا
القرد : نحن نسمعك يا صديقي، فلا تبخل بأفكارك .
الثعلب : أن يقترب الواحد من الآخر كثيراً حتى لا نشعر بالبرد ,
إن فروي ساخن … وكذلك فرو الدب,
إنها خير طريقة للقضاء على البرد هه ,
ما رأيكم بهذه الفكرة الرائعة ؟
الدب : إنها فكرة لا تفيد
الأرنب : وسخيفة أيضاً
الثعلب : أصمت أيها الأرنب الغبي و لا تعلق على أفكاري
الأرنب : ( متسائلا ) أنا غبي أيها الثعلب المخادع.
الثعلب : نعم أنت الذي لا يعرف أن يأكل غير أوراق الأشجار.
الأرنب : لكنك غبي ولص , واكل الأوراق أفيد من أكل الدجاج
الثعلب : أسكت وإلا قطعت لسانك ,
لقد ذكرتني مرة أخرى بالدجاج المشوي … ياه ما ألذ طعمه
الأرنب : أنت تقطع لساني ؟!! … سأرشد الكلاب على مكانك ,
انها صديقتك الحميمة
القرد : كفانا أيها الأصدقاء مشاكل , كفوا عن ذلك لنفكر بحالنا (صمت)
الثعلب : يبدو إن القرد توصل إلى شيء مهم .
القرد : لقد وجدتها … وجدتها …
الأرنب : ماذا وجدت ؟
الثعلب : هل وجدت بيتاً فارغاً ؟!! أم دجاجة كبيرة ؟
الدب : أوو…. ه , أيها الثعلب،
فأنا لا أفكر إلا بحساء ساخن في هذا البرد الشديد,
وأنت لا تفكر الا بالدجاج… كف عن هذا الهراء …أرجوك
القرد : لا بد أن نتعاون كلنا.
الدب : في أي شيء أيها الصديق ؟
الأرنب : ماذا تقصد في كلامك ؟
القرد : في بناء بيت نسكن فيه جميعا
(يتبادلون النظرات)
الدب : إنها فكرة حسنة
الأرنب : وأنا سأساعدك … لا تنسى إن لي مخالب قوية
القرد : ( ينظر إلى الثعلب ) وأنت أيا الثعلب… ماذا تقول ؟
الثعلب : لا أستطيع أن أساعدكم، سأفتش عن بيت فارغ يؤويني ,
لا تشركوني معكم في هذه الأعمال المتعبة
القرد : سيكون البيت لنا كلنا … أيها الثعلب .
الثعلب : قلت لكم … لا أريد ، لا أريد .
(يبتعد الثعلب عنهم، يغنون وهم يعملون )

الفصل الثاني
القرد : بنينا بيتاً جميلاً… ياه ما أجمله.
الدب : ورائعاً جداً، لم أر مثل في حياتي … إنه كبير وقوي
الأرنب : هذا البيت يحمينا من الثلج والبرد … ومن العواصف الشديدة .
القرد : أنسيتم إنه بتعاوننا فعلنا ذلك ؟
الأرنب : لم ننس ذلك، وسنتعاون دائماً.
الدب : مثل أي شيء أيها الأرنب … (يضحك)
أرجو ألا يكون ذلك في أكل الخضراوات , فانا لا آكلها.
الأرنب : مثلاً نزرع مزرعة … ونحفر جدولاً … أو أي شيء مفيد آخر.
القرد : أنت ذكي جداً أيها الأرنب … فقد نبهتني إلى هذه الأشياء.
الدب : هيا بنا لندخل البيت … فأنا مشتاق إلى جو الدافئ
الأرنب : وأنا أيضاً أرغب في ذلك
القرد : هيا ندخل، لنعد الطعام
(يدخلون ويبدو الثلاثة من خلال الشباك المفتوح … ومن بعيد يأتي صوت الثعلب أوو…. أوو … أوو).
الأرنب : (ضاحكاً) لنغلق الشباك … فهذا صوت الثعلب،
إنه يبحث عن بيت فارغ
القرد : لقد رفض مساعدتنا، لن يجد بيتاً أبداً.
الدب : سيظل يرتجف حتى الصباح، فهو يستحق ذلك.
الأرنب : لنغلق الشباك بسرعة,
حتى لا نسمع صوت الذين لا يتعاونون مع الآخرين
(يغلقون الشباك)

محمد الرامي
04-04-2010, 21:51
الاحتفال الكبير


جاسم محمد صالح

الحيوانات تقوم بتجميل المكان استعدادا للاحتفال الكبير ، موسيقى . الغزال يركض في الغابة ويغني ، الاسد يغني ، الاسد يتخذ مكانه قرب البئر .
الغزال يظهر
العودة الى الحيوانات وهي تواصل التحضيرات للاحتفال
يتجه الى البئر
بمودة
ساخرا ثم يغضب
يهرب مصوتا
الاسد : سأستقر هنا ... واجبر كل الحيوانات على تقديم الطعام لي
الغزال : آه تعبت
الاسد : ( يزأر بصوت واطئ )
الغزال : آه ... الاسد ... مرحبا ... أنت هنا ؟
الاسد : مرحبا .
الغزال : تذهب الى الاحتفال ؟
الاسد :ها ...لا ... لا
الغزال : تعال ... لتلهو معنا
الاسد : لا أريد ... أريد أن أبقى هنا .
موسيقى :
الغزال : ( متحيرا ) ؟؟؟
الاسد : هي ... الى أين ؟
الغزال : أشرب الماء من البئر
الاسد : هه هه ... أشرب الماء من البئر ( يزأر فجأة )
الغزال : ها ... ها ... أ ... أ ... م ... م ... ماذا جر جر جرى
الاسد : ممنوع ممنوع
الغزال : أ ... ما هو الممنوع
الاسد : شرب الماء من هنا
الغزال : كيف ... لماذا ؟
الاسد : هكذا
الغزال : ولكن ... ولكن أيها الاسد .
الاسد : أنا أحرس هذا الماء ... وعلى من يريد الشرب أن ( يصمت فجأة )
الغزال : ماذا ؟... ماذا أيها الاسد ؟
الاسد : أن يقدم لي الطعام أولا
الغزال : آه ... آه
الاسد : ما بك ؟
الغزال : أنا ... أجلب لك الطعام ؟
الاسد : أذا أردت شرب الماء
الغزال : والان ... هل تدعني أشرب ؟
الاسد : لا ... قلت لك ... أجلب لي طعاما ثم أشرب ( يزأر )
الغزال : آه ... آه ... آه ... آه
الارنب : والآن نبدأ التمرين ... هيا
الكلب : وصديقنا الغزال
الارنب : سيأتي
يغنون أغنية مرحة
الغزال يظهر
الاسد يتحرك هنا وهناك وهو يغني
خائفا
الكلب : لننتظره
الارنب : نتمرن الان وعندما يأتي يتمرن معنا
أغنية
الكلب : هي ... وصل الغزال
الارنب : أهلا ... مرحبا بصديقنا الغزال
الغزال : مرحبا بكم
الارنب : لماذا تأخرت ؟
الغزال آه ... آه
الارنب : ما بك ؟
الكلب : هل أنت متعب ؟
الغزال : آه ... متعب وعطشان
الارنب : عطشان ... سأجلب لك الماء حالا ( يذهب )
(موسيقى )
الكلب : لماذا لم تشرب من البئر التي على الطريق ؟
الغزال : آه ... ممنوع ... ممنوع
الكلب : ممنوع ... ما معنى ذلك
الغزال : آه ...
الارنب : ( للغزال ) تفضل ... أشرب ماءاً باردا ولذيذا
الكلب : أشرب ... أشرب
الغزال : ( صوت شرب الماء ) ...
الارنب : هنيئا
الكلب : هنيئا
الغزال : شكرا
الارنب : هذا الماء أحضرته في الصباح من البئر التي على الطريق .
الغزال : صحيح ... والاسد
الغزال : هل فهمتم الان ... منعني الاسد من شرب الماء
الارنب : كيف ... كيف يمنعك من شرب الماء
الغزال : هذا ما حصل
الكلب : أهو أسد كبير
الغزال : نعم ... كبير ومتوحش
الكلب : آه ... أرجوك يا صديقي لا تذكر الاسد أمامي ... أنني أخاف من ذكر الاسد
الارنب الصغير : ماذا حدث ؟
الكلب الصغير : لا أدري
الارنب الصغير : متى نعود الى التمرين ؟
الكلب الصغير والأرنب الصغير يعبران عن فرحهما
(قطع على الاسد وهو يغني )
الكلب الصغير : تعال لنسألهم
الغزال : أتدرون ماذا قال لي الاسد ؟
الاثنان : ماذا قال ؟
الاسد : لا أسمح لك بشرب الماء ... ما لم تقدم لي الطعام أولا
الكلب : قدم له طعاما ... وأسترح يا صديقي
الغزال : أنا غزال فكيف أستطيع تقديم الطعام للاسد ؟
الارنب الصغير : سيقام أحتفال
الكلب : نعم ... نعم ... بعد قليل
الاثنان : هي ... أحتفال ... أحتفال
الارنب : لا ... لا... نؤجل الاحتفال
الكلب : لماذا ؟ ... لماذا نؤجل الاحتفال ؟
الارنب : كيف نقيم احتفالا ؟ والاسد يمنع عنا الماء
الكلب : وماذا بمقدورنا أن نفعل ؟
الارنب : يجب التخلص من الاسد
الغزال : ولكن ... كيف ؟
الارنب : نطرده ... نقضي عليه
الغزال : كيف نستطيع القضاء على أسد قوي ؟
الارنب : أنه ظالم
الكلب : ولكن أنتبه ... أن للاسد أنيابا ومخالب قوية
الارنب : لا يهم ... لابد أن نؤدبه
الغزال : ولكن كيف ... كيف ؟
الارنب : نفكر ... نفكر ... بوسيلة
الغزال : سأفكر معك
الكلب : ولكن ... آه ... ما الفائدة أنه قوي
الاسد : أنا قوي ... أنا أسد ... أنا أسد ... أنا أسد
الغزال : الماء ... ماء الجميع ويجب أن نؤدب الاسد
الارنب : ها ... وجدتها
(موسيقى : ضربة موسيقية )
الارنب : هيا ... تعالوا معي
الكلب : الى أين ؟
الارنب : الى الاسد
الكلب : آه ... آه ... الاسد ... اسد ...
الارنب : نعم ... هيا معي
الكلب : ولكن ... ماذا سنفعل ؟
الارنب : تعالوا ... وسأحدثكم في الطريق
(يبكون )
الثلاثة يتبادلون النظرات
يتقدم نحو البئر
( موسيقى تعبر عن القوة وترافق سير الحيوانات )
الاسد : أنا قوي ... أنا أسد ... أنا أسد ... أنا أسد
الارنب : مرحبا أيها الاسد
الاسد : من ... ها ... الارنب ... ها ... هل تريد شرب الماء
الارنب : لا ... لا ... بل ...
الاسد : وأنتما ... إلا تريدان ماء ؟
الكلب : أ ... أ ...
الغزال : أ ... أ ...
الارنب : جئنا اليك بالطعام
الاسد : ها ... طعام ... أين هو الطعام ؟
الارنب : أ ... آه ... أ ...
الكلب : أ ... أ ...
الغزال : آ ... أ ...
( موسيقى ترافق بكاءهم )
الاسد : من هو ؟ ... قل لي ... من الذي أخذ طعامي ؟
الارنب : ال ... ال ... أسـ ... اسـ ... أ
( ضربة موسيقية )
الاسد : أسد ... هل هناك أسد غيري هنا ؟
الارنب : نعم ... أسد كبير أخذ الطعام منا في الطريق
الاسد : آه ( ثاثرا ) أين هذا الاسد دلوني عليه لأمزقه ؟
(موسيقى تعبر عن حيرتهم )
الارنب : أنه ... هنا ... بالقرب منك
الاسد : كيف ؟ ... أين ؟ ... أين ؟ ...
بسرعة ... أين هو ؟
الارنب : في البئر... في هذا البئر
الارنب : نعم ... قال الاسد أنه يعيش في هذا البئر
الاسد : لا أصدق
الارنب : أن لم تصدق ... فأنظر لعلك تراه في البئر
(موسيقى ترافق تقدم الاسد )
الاسد : آه ... لو كان صحيحا أنك تعيش في هذا البئر لمزقتك
( ينظر في البئر )
( مؤثر موسيقى يعبر عن الترقب )
الاسد : آه ... ماذا أرى
الارنب : آه ... هه ... هه
يقفز من شدة الفرح
بهمس
الكلب والغزال
صارخا
الكلب والغزال يرقصان
الاسد : من أنت ؟ ... أسد ( يزأر ) ها ... وتزأر أيضا ؟... أخرج الى هنا لأمزقك
الغزال : ماذا يحدث ؟
الارنب : يرى الاسد صورته في الماء ويظن أنه يرى أسدا أخر
(يضحكان بفرح )
الاسد : أنتظر يا ( ملعون ) ... أنا قادم ( يهجم )
الارنب : والآن تخلصنا من الاسد المعتدي
الغزال : ويمكننا شرب الماء
الكلب : وهل نقيم احتفالنا ؟
الارنب : نعم ... هيا ... الى الحفلة
( موسيقى راقصة )

محمد الرامي
04-04-2010, 21:51
الفئران الثلاثة


جاسم محمد صالح

(gassim2008@gmail.com)



(بيت متواضع من الداخل ، في الوسط باب والى جانبه شباكان… في الوسط منضدة وكرسيان ، على الكرسي يجلس الفار الأول وعلى الكرسي الثاني يجلس الفار الثاني وهما يقرآن سوية ... علامات حركة ..... لكن غير مسموعة ويظهر صوت المطر والريح واضحا ، يدخل الفار الثالث من الباب بكل عنف ( صوت الباب يبدو واضحا ) ، يدخل الفار الثالث دون أن يغلق الباب وراءه ، الورق يتطاير بفعل الهواء ) .


الفار الثالث : ( لقطة مكبرة له )
الفار الثالث : ( يتجه نحو الشباك ليفتحه )
الفار الأول : ( صورة مقربة له وتبدو علامات الضجر عليه )
الفار الثاني : ( ضجر أيضا
الفار الثالث : ( وهو يغني )
الفار الأول : ( غضبا )
الفار الثاني : ( غضبا أيضا )
الفار الثالث : ( لازال في غنائه )
الفار الثالث : حسنا سأذهب خارج البيت لا شم الهواء
الفار الثاني : لا تذهب فالجو بارد وجسمك مبلل
الفار الثالث : لا ... لا يهمكما ذلك ... سأذهب حالا
الفار الثاني : كم هو عنيد ومشاكس ؟
الفار الأول : لنعد إلى درسنا ... لقد قلنا له ذلك ولم يستفد
الفار الثاني : واحد ... اثنان ثلاثة ...
الفار الأول : واحد… اثنان… ثلاثة
الفار الثاني : أربعة ... خمسة ... ستة
الفار الأول : أربعة ... خمسة ... ستة
الفار الثاني : ها ... ها ... ها ... ها ... ها
الفار الأول : آخ ... آخ ... ماذا تفعل يا فوفو ؟
الفار الثاني : أجل ماذا تفعل ؟
الفار الثالث : ها ... ها أنا أفتح الشباك
الفار الثاني:أغلقه بسرعة فالهواء بارد جدا
الفار الاول: عليك أن تسد الباب أيضا فالهواء يأتينا منه أيضا
الفار الثالث: أغلق الباب ... أغلق الشباك الهواء بارد ... التيار قوي, أتريدان أن
تخنقاني ؟ ... قولا ذلك بصراحة
الفار الثاني http://illiweb.com/fa/i/smiles/icon_sad.gif يتحرك بسرعة ويغلق الباب والشباك )
الفار الثالث http://illiweb.com/fa/i/smiles/icon_sad.gif يعارض في ذلك لكن الفار الثاني يغلق الباب والشباك بالقوة )
الفار الثالث http://illiweb.com/fa/i/smiles/icon_sad.gif يغضب لذلك)
(يذهب الفار الثالث إلى الخارج رغم ممانعة الفار الثاني ومع هذا فأنه حينما يذهب يترك الباب مفتوحا فيغلقه وراءه )
الفار الثاني : سبعة ... ثمانية ... تسعة
الفار الأول : سبعة ... ثمانية ... تسعة
الفار الثاني : عشرة أقلام
الفار الأول : عشرة أقلام ... هي ... هي ...هي
الفار الثالث : ( صوت من بعيد من فضلكما أفتحا الباب لي ... من فضلكما أسرعا... أسرعا رجاء , فأنني أرتجف من البرد
الفار الأول والثاني : ( كل واحد منهما ينظر إلى الآخر ... صمت )
الفار الثاني : سأفتح الباب أن ...
الفار الثالث : أغلقا الباب والشبابيك فأن الهواء بارد ... أنني أرتجف ... أ ... أشه ... أشه ...

محمد الرامي
05-04-2010, 12:41
قشور الموز /من أجل بيئة سليمة/إمامي حسن

قشور الموز /أطفال

أطفال فوق الخشبة
5 مشاهد:


1)


طفلتان(سارة وليلى) ماسكتان بحبل من أطرافه،وطفلة ثالثة(اسماء) تقفز وسطهما على الحبل، ترددن نشيدا جماعيا.


2)


طفلان(علي ويوسف) بكُرة يتبادلان رميها.


3)


طفل(سليم) بحبل ماسك لطائرة ورقية.


4)


طفلة(بشرى) ماسكة بدراجتها،تحلق بعينيها وخيالها في السماء،تردد نشيد الفراشة، بحُلة فراشة،وشَعَرمفروق بقرنين ورديين...


نشيدها خلال العرض:


نداء فراشة لإزالة التلوّث
هدية إلىحماة البيئة
كنت دوما أتجوّل ... في هناء مثل بلبل
كنت ألهو في رخاء ... حول ورد أو قرنفل
كنت أمتصّ رحيقا ... صافيا عذ با معسّل
لم أكن أشعر يوما ... بدوار قرب جدول


غيرأنّ الآن آها ... كل ّشيء قد تغيّر
فبدا الماء النّقيّ ... شاحب اللّون معكّر
وكذا الزّهرالشذيّ ... لونه السّحريّ أدبر
ورحيق الآس أمسى ... طعمه لي مثل حنضل


أنقذوني ياصغار ... أبعدوا عنّي القذارة
حاربوا التّدخين دوما ... حطّمو كلّ سيجارة
وانشروا البستان عطرا ... وارفعوا تاج الّنضارة
واسلكوا درب النظا فة ... فهي عنوان الحضارة
حقّقوا روح التّآخي ... كي يكون العيش أفضل






نداء فراشة تأليف محمد الفاضل سليمان


5)


يمر طفلان(هيثم وكريم) يأكلان الموز،يرميان قشوره فوق الأرض...





يندهش الجميع ،يسود الصمت بين1 و 2 و3و4. يتوقفون عن اللعب و عن الغناء.يسود الصمت...


الطفلة (4)بشرى النظافة من الايمان.


(5)كريم تلك في الصلاة،بصوت عال.


(3)سليم ألم تسمعا الحديث : الايمان بضع وستون شعبة.أعلاها شهادة أن لا اله الا الله،وأدناها إماطة الأذى عن الطريق.





يمر رجل بعكازه، هو خال أحد الطفلين كريم (5)،فوق قشور الموز ينزلق ويسقط أرضا.يترك الجميع موقعه،يتوجهون في شكل نصف دائري فوق الخشبة أمام الجمهور :


(1)سارة حد الله البأس يا عمي ،حد الله البأس يا عمي..


الرجل : آي ، آي.. بارك الله فيك يا بنتي، جنبي يؤلمني.


(2)علي ماذا وقع يا عمي ؟


الرجل : انظروا، قشرة الموز،سبب سقوطي.أتألم كثيرا. آي ي ي ،آي ي ي ي....


(5) يتقدم الطفل كريم 5 بتأن وحشمة: خالي ماذا وقع؟


جماعة الاطفال بصوت واحد: خا لك؟؟؟


الرجل: سليم ،اذهب الى المنزل وقل لأبيك أن ياتي لمساعدتي على الذهاب الى المنزل.


يتردد الطفل 5كريم في الذهاب. يتحوار مع صديقه هيثم ط5 اخاف ان يعلم ابي انني رميت قشرة الموز على الطريق العام ولم اضعها في قمامة. وامي ستتالم كثيرا ولن تحب ما فعلت. لا اريدهما ان يعلما بما وقع..


ط5هيثم : لكن لا يمكن ترك خالك في هذه الحالة . لابد من مساعدته....


تنحدر عينا سليم أرضا خجلا... يتقدم من خاله متوسلا : خالي ،سأذهب الى المنزل لكن لا تقل لهما انني أسقطت قشور الموز فوق الطريق،فانا السبب في كل هذا...


(2)يوسف أريأت،قشور الموز هي السبب.


(3)سليم إماطة الأذى عن الطريق يا سليم.


-4)يوسف كيف تكون إماطة الأذى عن الطريق من الإيمان؟


(1)ليلى أنظري،الأذى سبَب الألم والضرر.والمؤمن يعلم أن الأذى مضر.وهو يخاف الله،فلا يترك ضررا ولا مفسدة تقع... وإماطة الأذى فيها حسنات.والحسنات تزيد وتقوي الايمان....


-2)علي لو أنكما تذكرتما درس الحفاظ على البيئة،لما قمتما يرمي هذه القشور فوق الارض.





يقف الجميع صفا واحدا،وجماعة يرفعون أيديهم بشكل مقوس إلى أعلى:


العقل السليم في الجسم السليم


والاسنان السليم في البيئة السليمة


3 مرات.


تردد الجماعة نشيد البيئة:


البيئة السليمة


تَعَالَوْا مَعِي أَيُّهَا الأَصْدِقَاءْ *** نَشُدُّ الأَيَادِي صَبَاحًا مَسَاءْ
لِنَحْمِيَ بِيئَتَنَا الغَالِيَهْ *** وَنَنْفُضَ عَنْهَا غُبَارَ البَلَاءْ
**********
نُظَلِّّلُ تُرْبَتَهَا بِالشَّجَرْ *** وَنُبْعِدَ عَنْهَا الأَذَىوَالضَّرَرْ
فَبِيئَتُنَاأَصْبَحَتْ فِي خَطَرْ *** وَتَطْهِيرُهَا هُوَخَيْرُدَوَاءْ
**********
دُخَانُ المَصَانِعِ يُؤْذِي الأَنَامْ *** يُسَبِّّبُ شَتَّى ضُرُوبِ السُّقَامْ
وَسَيْلُ النِّّفَايَاتِ فِي كُلِّ عَام ْ *** يُهَّّدِدُ كَوْكَبَنَا بِالفَنَاءْ
**********
إِلَى الجِدِّ هَيَّا نَشُدَّ الرِّحَالْ. *** وَبِالعِزِّ نَرْفَعُ تَاجَ الكَمَالْ
فَتُرْبَتُنَا عُرٍفَتْ بِالجَمَالْ *** وَعَذْبِ المِيَاهِ وَطِيبِ الهَوَاءْ
شعر محمد الفاضل سليمان
**********
(4)يوسف ماذا تقول يا سليم؟

(5)كريم أعتذر عما قمت به،وأعدكم بعدم رمي الازبال على الطريق.

(3)سليم تعالوا لنُؤد القسم من أجل الحفاظ على البيئة:

جماعة:

اقسم بالله العلي العظيم

أن أحافظ على نظافة بيئتي،

منزلي،

حيي،


مدرستي،


ساحة لعبي،


حديقة تجوالي،مياه شربي،


هواء استنشاقي،


سماء أحلامي.

-1)ليلى ماذا هناك؟


-6) مجيء مراقب مدني مع طفل كمال 6.


(4)بشرى أتعلمون،يجب أن نعود سليم على وضع قشور الموز في قمامة.


(3)سليم أين هي القمامة؟


(6) المراقب المدني: لقد كسر ط كمال 6 قمامة النفايات،واعتبرها كرة،وأخذ يلعب بها.


(2)يوسف هذا مشكل آخر.لماذا لا يتعلم الاطفال كيف يحافظون على التجهيزات العامة وهي في صالحهم ولاجلهم؟؟؟


(1)سارة انظر ياكمال ط6،هذا خال كريم سقط

أرضا وتألم بسبب عدم وضع سليم قشور الموز في قمامة،وأنت كسرت القمامة... إذا هل تحب أن تكون أنت موضع خال كريم أو يكون أحد تحبه؟

جماعة : الحفاظ على البيئة ليس فقط بعدم رمي الازبال،ولكن كذلك بالحفاظ على التجهيزات التي تخدم البيئة السليمة.

يساعد المراقب المدني خال كريم على النهوض،ويذهب معه متعثرا بجنبه الذي يؤلمه وينصرفان.

يحضر المراقب المدني قمامة ،ويضعها بجانب الطريق.


يأكل الاطفال حلويات،ويضعون بقاياها في القمامة مع لعب وغناء ومرح من جديد....

يمر رجل وامراة، يأكلان شيئا ما ويرميان وعاءه البلاستيكي على الطريق.

يقف المرح من جديد. يفتح الكل فاه امام الرجل والمراة.

الرجل : ماذا هناك؟

ألم تر يا عمي القمامة بجانب الطريق.

نحن نلعب ونتأذى بسبب الازبال التي ترمى فوق الطرقات يا عمي. وتصور انه طفلك الذي أتى متألما بسبب الازبال.هل تحب ذلك؟؟

الرجل: طبعا لا.

كذلك نحن يا عمي،نحن مثل أولادك لا تحب الأذى لنا.

الرجل: طبعا ياأولادي.

لقد سقط رجل قبل قليل بسبب قشرة الموز وذهب متوعكا الى منزله.

الرجل: أعتذر يا أولادي ،ها أنا آخذ الوعاء وأضعه في القمامة.

(5) نعم هذا جميل يا عمي ، ولكن قم بتأدية القسم معنا للفاظ على البيئة. وأنتم أيها الحضور الكريم،قوموا واستعدوا لأداء القسم معنا للحفاظ على البيئة:


اقسم بالله العلي العظيم

أن أحافظ على نظافة بيئتي،

منزلي،

حيي،

مدرستي،

ساحة لعبي،

حديقة تجوالي،مياه شربي،

هواء استنشاقي،

سماء أحلامي.

محمد الرامي
06-04-2010, 09:20
( ماذا ترى فعل الإنسان ؟ ) تأليف : جمال علوش

المنظر : جانب من شاطىء بحر ، وتظهر على مقربة من الشاطىء سفينة وقد تسرب منها النفط ، وقارب يرفع صاحبه شبكته وقد امتلأت بالأسماك ، وسفينة ألقت مرساتها قرب الشاطىء ، فحطمت عروق المرجان ... وفي يمين الصورة اثنان يقومان بقطع شجرة بواسطة منشار . يظهر ، في الوسط ، على البر مشفى يصب صرفه الصحي في البحر ، وإلى أقصى اليمين يظهر معمل يتصاعد منه الدخان إلى أعلى .في اليسار باطن غرفة تجلس على أريكة فيها الجدَّة وإلى جوارها حفيدها ، ويظهر أحفاد آخرون يجلسون ، ويتابعون حوار الطفل مع الجدة .
الطفل : جميلةٌ هيَ حَكاياكِ ياجدَّتي .. نَوَدُّ سَماعَ بعضِها الآن !
الجدّة : كما تودُّونَ ياأبنائي .. ولكن لاأريدُكُمْ أن تتشاءموا . نسمعُ الحكايهْ .. ونُعالِجُ المُشْكِلَةَ في النهايهْ !
الطفل ( وهو يقفز فرحاً ) : نسمع ياجدَّتي !
/ موسيقا /
الجدَّة : كان ياماكان .. في زَمَنٍ ، وليسَ من زمان .. بل هوَ زَمِنُنَا الآنْ
عاشَ على أرضِنَا بَشَرٌ مثلُنا .. لكنَّهُمْ يختلفونَ عَنَّا .
طفلة : بماذا يختلفونَ عنَّا ياجَدَّتي ؟
الجدَّة : اسمعُوا الحِكاية .. واكتشفوا النهاية !
/ موسيقا مناسبة /
الجدة ( تتابع مع الموسيقا الخافتة وتراقص الإضاءة ) : كانَ هُناكَ صيّادون ...

( يدخل مجموعة من الأطفال على أنغام الموسيقا ، يدورون في المسرح ويغنون )
الأطفال : هِيَ بِيْئَتُنَا وَصَدِيقَتُنَا
تَحْيَا تَزْهُو بِمَحَبَّتِنَا

نَرْقُصُ نَهْتِفٌ : ما أحْلاهَا
نَعْمَلُ دَوْمَاً كَيْ نَرْعاها

بِسَواعِدِنَا وأغانينَا
نُهْدِيهَا حُبَّاً تُهْدِينَا

بِيئَتُنَا الحُلْوَةُ نَفْدِيهَا
مَنْ يَجْرُؤُ أن يَعْبَثَ فِيهَا

( ينسحب الأطفال مع نهاية الأغنية ، وتدخل طفلة المسرح ، تدور فيه ، وتصرخ )
الطفلة : في بيئَتِنَا حَلَّ الخَطَرُ
فِي بيئتنا حَلَّ الخَطرُ
( طفل يدخل المسرح مستعجلاً ، ويقترب من الفتاة متلفتاً بحذر ، ويسألها )
الطفل : حَلَّ الخَطَرُ ؟!
أينَ الخَطَرُ ؟!
الطفلة : هوَ خَطَرٌ في كُلِّ
مكانْ
خَطَرٌ مِنْ صُنْعِ
الإنسانْ
الطفل (متسائلاً): ماذا تُرَى فَعَلَ
الإنسانْ ؟
الطفلة ( وهي تدور في المسرح معبرة بيديها وحركاتها ) :
نَثَرَ أذاهُ بِكُلِّ
مَكانْ
قَطَعَ الشَّجَرَا
حَرَمَ البَشَرَا
مِنْ مَطَرٍ تَجْلِبُهُ
الشَّجَرَهْ

الطفل ( متأثراً ) : ما أقْسى هذا الإنسانْ !
ما أقسى هذا الإنسانْ !

( تدخل المجموعة المسرح ، تدور فيه ، وتغني )
المجموعة : مِسكينٌ هذا
الإنسانْ
جازى بالسُّوء
الإحسانْ
هلْ يُدْرِكُ ماتَعني
الشَّجَرَهْ ؟
مايَعْنِي الْفَيْءُ
وما تعني في الجوعِ
الثَّمَرَهْ ؟
لولا الشجرهْ
ماكانتْ في الكونِ
حَياةْ
هل يدركُ ذاكَ
الإنسانْ ؟

( الطفلة تدخل ، وتخاطب الأطفال ) :

يُدْرِكُ ذلكَ
يُدْرِكُ أكثَرْ
لكنْ .. لكنْ
لا يَتَبَصَّرْ
فَعَلَ الأفْدَحَ
فَعَلَ الأكْبَرْ

المجموعة : ماذا .. ماذا ؟
أذْنَبَ أكثَرْ !
قولي مافَعَلَ الإنسانْ ؟

الطفلة ( وهي تحرِّك يديها وتدور ) :
ملأ الأفْقَ دُخَانَ
مصانعْ
وضَجيجَاً أهدى
للشارِعْ
( المجموعة ( متعجبة ) :
ملأ الأفقَ دُخَانَ
مَصانعْ
وضجيجاً أهدى
للشارعْ !!

الطفلة ( وهي تتحرك ) :
أوساخاً سَاقَ إلى
البحرِ
بَدَّدَ مافِيهِ مِنَ
السِّحْرِ

المجموعة : آهٍ .. آهْ
آهٍ مِنْ هذا
الإنسانْ
هَلْ أدْرَكَ غَلْطَتَهُ
الآنْ ؟!

الطفلة : بَلْ أمْعَنَ في
الهَدْمِ
وَزَادْ
زَادَ فَسَادَاً
زَادَ عِنَادْ
ظَلَمَ البحرَ
ظَلَمَ القَاعْ
أهْدَاهُ كُلَّ
الأوجاعْ !

المجموعة : كَيْفَ .. وكيفْ ؟

الطفلة : سَاقَ بَوَاخِرَ
لِلْخُلْجَانْ
كَسَّرَ في القَاعِ
المَرْجَانْ
هذا مافَعَلَ
الإنسانْ

المجموعة ( وهي تدور في المسرح ) :
في بيئتنا حَلَّ الخَطَرُ
خَطَرٌ مِنْ صُنْعِ الإنسانْ
ماذا تُرى فَعلَ الإنسانْ
نَثَرَ أذاهُ بِكُلِّ مَكَانْ
نثرَ أذاهُ بِكُلِّ مكانْ
نثرَ أذاهُ بكلِّ مكانْ
( وتنسحب المجموعة مع نهاية خافتة )

( تدخل الطفلة ، وتنشد ) :
في بيئتنا حلَّ الخَطَرُ
واستشرى ، واحتارَ البَشَرُ
ماذا نفعلْ
ماذا نفعلْ؟

( تدخل المجموعة ، وتنشد أولاً محركة أيديها )
طبعاً نَعْمَلْ
طَبْعَاً نعملْ
كيْ نُرْجِعَ شَاطِئنَا
الأحْلَى
كِيْ نَجعَلَ بيئَتَنا
أجملْ

طفل ( وهو يتقدم ) :
فَلْنَمْنعْ قَطْعَ
الأشجارْ
طفلة (وهي تتقدم ) :
ونصُونُ
نَصونُ
الأنهارْ
من أوساخٍ
فيها تُسافِرْ
مِنْ صَيْدٍ
يوميٍّ
جائِرْ
كي يَبقى السَّمَكُ
الفتَّانْ
ذُخْراً لِحَياةِ
الإنسانْ .
( الأطفال يدخلون المسرح ويغنون ) :
لنْ نَسْمَحَ أنْ تُقْطَعَ
شَجَرَهْ
لا لَنْ نَسْمَحْ
هِيَ تُعْطِينا
الْفَيءَ الرائِعَ
تُهْدِينَا
الْبَهْجَةَ
والثَّمَرَهْ
وَبِهَا نَفْرَحْ
لنْ نسمَحَ أنْ تُقْطَعَ
شَجَرَهْ
لَنْ نَسمحَ أنْ تُقطَعَ
شَجَرَهْ
( يتوقف الأطفال مع نهاية الأغنية ، مستمعين للطفل الذي يدخل )
طفل ( وهو يدخل ) :
لِتَكُونَ مَصانِعُنَا أبْعَدَ
عَنْ كُلِّ المُدُنِ
المعمورَهْ
وَبِذلِكَ نضْمَنُ
صِحَّتَنَا
وَتَظّلُّ الْبِيئَةُ
مسْرورَهْ

(يدور الأطفال في المسرح ، ويرددون الأغنية الأولى ) :

هِيَ بيئَتُنَا وصديقتنا
تحيا تزهو بمحبتنا

نرقصُ نهتفُ : ماأحلاها
نعملُ دوماً كي نَرعاها

بِسَواعِدنا وأغانينا
نُهديها حُبَّاً تُهدينا

بيئتنا الحلوةُ نفديها
مَنْ يَجْرُؤُ أنْ يعْبَثَ فِيها

محمد الرامي
07-04-2010, 16:05
مسرحية السقوط ..





مسرحية من فصل واحد



المنظر :قصر الخليفة المستعصم حيث تظهر سدة الخليفة وخلفها يقف حارسان صارمان ، تتوزع النمارق المصفوفة والستائر المذهبة في مدخل الإيوان.
المشهد:ابن العلقمي – الوزير- في ردائه الأسود وعمامته السوداء يذرع الإيوان وكأنه يفكر في شيء ما ، فجأة يدخل عليه أحدهم مسرعاً ، تبدو عليه آثار الفزع.


الرجل: ابن العلقمي.. يا بن العلقمي .. أنجدنا .. أغثنا.
العلقمي : ماذا وراءك يا رجل ؟
الرجل: لقد وقعت الفتنة بين أهل السنة والشيعة .. ياسيدي.
العلقمي: ( يهرش ذقنه ) : ماذا !! هل وقعت أخيراً.
الرجل : وقعت ! لقد تجالدوا حتى بالسيوف .
العلقمي: وعلى من كانت الدائرة ؟
الرجل : علينا يا سيدي.
العلقمي: (ممسكاً بالرجل ) : ويحك ! ماذا تقول ؟
الرجل :إنها الحقيقة .. لقد قُتل خلق كثير من الشيعة ، ونُهبوا .
العلقمي: قتلوا !! ونهبوا !!
الرجل : (متلعثماً) : و..و..
العلقمي : وماذا بعد ؟ أنطق .. ويلك.
الرجل : وبعضهم من أقاربك .. وخاصتك .. يا سيدي.
العلقمي: ( مغضباً) : الويل لهم .. الويل.
الرجل : والرأي يا سيدي .. ماذا سنفعل الآن ؟
العلقمي : حسناً .. عليكم بالصبر .. وأنا أعفيكم أهل السنة .. هيا بنا ( يخرجان).



( يدخل الخليفة ويعتلي عرشه )..

المستعصم ( محدثاً نفسه ) : أين ذهب هذا الوزير .. أين ؟!
(يدخل ابن العلقمي ) ..
العلقمي: السلام على مولانا الخليفة .. ورحمة الله وبركاته.
المسعتصم : وعليكم السلام . أين كنت يا رجل ؟
العلقمي: كنت أتفقد أحوال رعيتكم يا مولاي.
المستعصم : هه .. وكيف أحوال رعايانا ؟
العلقمي: على ما تحب .. يأكلون ويشربون .. ولكم يشكرون يا مولاي .
المستعصم:إذن دعنا نأكل ونشرب ونطرب نحن أيضاً .. عليّ بالقيان والجواري الحسان .
العلقمي: حضّيتكم (عرفة) .. في طريقها إليكم الآن يا مولاي.
المستعصم: آه يا عرفة .. يا له من صوت ناعم وقدُّ سالم...
العلقمي : ها ..ها.. ( يضحك ) .. و..و..لكن هناك أمر يحول بينك وبينها يا مولاي.
المستعصم: بيني وبينها !! ماذا تقصد؟!
العلقمي: أقصد قلة المال . قلة المال تمنعنا من جلب المزيد من الجواري .. يا مولاي .
المستعصم : ويلك .. وبيت المال أين ذهب ؟!!
العلقمي : لقد فني المال .. أو كاد .. والسبب جيشكم يا مولاي .
المستعصم: جيشنا !!
العلقمي : أقصد أعداد العساكر كبيرة وكثيرة جداً .
المستعصم : كبيرة !! .
العلقمي: فلو قللنا من هذا العدد لاستطعنا أن نوفر المال .. وأن نستقدم الجواري لمولاي .
المستعصم : أووه.. إنك تزعجني ، بهذا الكلام .. ( يستعد للخروج ) .. افعل ما تراه مناسباً .. وأرسل إليّ الجواري في مخدعي.. ( يخرج ) .
العلقمي : أمر مولاي .. ها .. ها .. أمر مولاي .. ( يصفق بيديه فيظهر أحد أعوانه من الخلف ) .
العلقمي: اذهب بهذه الرسالة إلى هولاكو .. وأخبره أن الطريق سالكة ( يناوله الرسالة).
الرجل : أمرك سيدي .
العلقمي ( في خبث ) ها .. ها.. لقد دنت ساعتكم .. وحانت نهايتكم يا بين العباس ( يخرج).

( ضوضاء ، أصوات مختلطة ، صراخ ، عويل ، وقع خيول قادمة .. يدخل الخليفة فزعاً )
المستعصم : ابن العلقمي .. أين أنت يا ابن العلقمي ؟ . ( للحارس) عليّ به فوراً.
(يدخل الحارس مسرعاً)
العلقمي: نعم .. نعم يا مولاي .. ماذا حدث ؟
المستعصم : التتار .. التتار قادمون .. إنهم يزحفون على المدينة كالمرض الأسود.
العلقمي: وهل وصلوا ؟!
المستعصم: إنهم يرشقوننا بالنبال .. لقد قتلوا مولاتي ( عرفة ) بين يديّ .. قتلوها..
العلقمي: ( للحارس ) : شددوا الحراسة حول القصر وزيدوا في الاحتراز.
المستعصم : ألم تذهب إليهم .. ألم تتفاوض معهم ؟!
العلقمي: بلى لقد فعلت.. يا مولاي .
المستعصم : وبماذا أجابوك ؟ ! أجب .. انطق .
العلقمي: لقد رضوا بالمصالحة.
المستعصم: نصالحهم . إنهم كالأفعى السامة .. كيف نضع أيدينا في جحر الأفعى .. كيف ؟!
العلقمي : مولاي .. ليس لدينا خيار آخر .. نصالحهم الآن ثم نتقوى ونعيد الكرة عليهم . . والحرب سجال .. يوم لك .. ويوم عليك..
المستعصم : وما هي شروطهم ؟!
العلقمي: نصف خراج بغداد .. و..
المستعصم: وماذا هناك بعد..
العلقمي: وأن تخرج إليهم بحاشيتك ورجال دولتك.
المستعصم : حاشيتي ورجال دولتي !!
العلقمي: والعلماء والقضاة .. نعم..
المستعصم: ولماذا كل هؤلاء؟
العلقمي: ليحضروا عقد الصلح يا مولاي .. الرجل يريد الضمان...
المستعصم: القضاة .. والفقهاء .. إن في الأمر لمكر.. لا .. لن أخرج إليهم.
العلقمي: مولاي .. إن لم تخرج إليهم ..جاءوا إليك .. (يشير إلى رقبته).
المستعصم: (مذعوراً) : حـ ..حـ.. حسناً سأخرج .. سأخرج .. اذهب واجمع رجال الدولة .. وسآتي حالاً.
العلقمي: حالاً .. يا مولاي.



(المستعصم وقد بدأ مذهولاً يحدث نفسه)

المستعصم :آه .. أخرج إليهم .. إن نفسي تحدثني أن شيئاً سيقع .. رباه .. رباه...
صـــــــوت:



المستعصم : (باحثاً عن مصدر الصوت) : مَنْ .. مَنْ هناك ؟ .. أين أنت ؟ .. أين أنت ؟


(يظهر شيخ أبيض كسا البياض شعره وثيابه ، وعلى ثوبه تبدو بقع سوداء)

التاريخ : أنا التاريخ .. أنا تاريخكم المجيد .. أنا من سيحفظ لكم هذه المأساة وسيرويها للأجيال من بعدكم ..
المستعصم: مأساة !! وأي مأساة؟
التاريخ : انظر إلى هذه البقع السوداء .. إنها مآسي الإسلام والمسلمين .. وهنا .. ستكون مأساتكم ..( يشير إلى ثوبه).
المستعصم : مأساتنا ؟ ..
التاريخ مأساة بغداد القادمة .. التي سيبتلعها الطوفان .. الطوفان القادم أيها الخليفة..
المستعصم : (صارخاً) ، لا .. بغداد .. دار السلام .. حاضرة الرشيد .. أرض الجمال .. ودار الجلال .. سليلة المجد .. وقرة العين .. أغنية الزمان .. وحديث الركبان .. سيبتلعها الطوفان .. لا أكاد أصدق .. لا .. ( يجثو على ركبتيه).
التاريخ : ابك مثل النساء ملكاً مضاعاً .. لم تحافظ عليه مثل الرجال .
المستعصم: وماذا أصنع أيها التاريخ وليس لدي من خيار .. لقد خذلني العرب والمسلمون .. سمحوا للعدو أن يستخدم أرضهم لضربي .. حتى صاحب الموصل فعل ذلك خوفاً على نفسه..



(يدخل ابن العلقمي مسرعاً )

العلقمي: مولاي .. الموكب في انتظارك ..يا مولاي..
المستعصم: حسناً .. هيا بنا .. (يخرجان)
( ترتفع أصوات الصراخ والاستغاثات ، وصليل السيوف والقهقهات الشيطانية)
التاريخ ( قبالة الجمهور ) : لقد بدأت المأساة .. سجل يا تاريخ واشهد يا زمن .. سجل مأساة إخواننا في بغداد .. وأشهد على صمتنا وخذلاننا لهم ..سجل يا تاريخ .. واشهد يا زمن .. ( يخرج )
صـــــــوت:


(ستـــــــــــارة)

محمد الرامي
07-04-2010, 16:10
البيئة في خطر...( للأطفال
تأليف : محمد اتلمساني
البيئة في خطر

(مجموعة من الأطفال يرددون نشيدا له علاقة بالبيئة
يا بلادي
يا بلادي أنت عندي أجمل البلدان
فيك أشجار بهية
فيك أزهار زكية
فيك ثمار شهية
يا بلادي أنت عندي أجمل البلدان
- الشيخ: كان يا ما كان، كان في قديم الزمان، كان حتى كان، رجل يدعى الشيخ عبد السلام
(يسمع صوت بكاء خارج الخشبة)
انتظروا...انتظروا...
أتسمعون ما أسمع؟
- طفل: نعم، نعم، إني أسمع بكاء
- طفل: بالفعل، إنه صوت بكاء
- طفل: يا شيخنا، دعنا من هذا و اكمل لنا القصة
- الشيخ: انتظر، انتظر يا صاحبي لنر ما في الأمر
- طفل: إن البكاء يقترب منا
(يزداد صوت البكاء ارتفاعا ¬ـ يدخل ثلاثة أطفال إلى الخشبة)
*الأول يشخص دور الشجرة
*الثاني يشخص دور الماء (النهر)
*الثالث يشخص دور الإنسان
- طفل: ماذا جرى؟ ماذا وقع؟
- طفل: هل أنتم جائعون؟
- الأطفال: لا...
- طفل: هل أنتم مرضى؟
- الأطفال: لا...
- طفل: هل أنتم...
- الأطفال: لا...
- طفل: ما هو سبب بكائكم؟
- الشيخ: تمهلوا، تمهلوا،دعوهم يستريحون أولا
-الجماعة: تفضلوا
- الشيخ: الآن قولوا لنا من أنتم؟ و ما هي مشاكلكم؟
- الشجرة: أنا الشجرة، جئت من الغابة، إننا نتألم و نعاني من الحرائق و قطع الأشجار، فأشجار الغابة تقطع بفأس
الحطاب أو تحرق بالنار
- الماء: أنا الوادي، أنا النهر، أنا البحر، أنا الماء، أنا أصل الحياة. لقد لوثوني، أفسدوا حياتي، ماتت الأسماك
و اتسخ الماء
- الإنسان: أما أنا فمعروف عند الصغير و الكبير، أنا الإنسان، لقد أصبحنا نعيش وسط الأوساخ و الأزبال، و نشم دخان المصانع و السيارات
- طفل: يا شيخنا ما لنا و هؤلاء، أكمل لنا القصة و دعنا من الشجرة،الماء، الإنسان
- الشيخ: استمعوا، إن كنتم تريدون القصة، فقصتنا اليوم هي قصة كل كائن حي يريد الحياة وسط جو صاف و بيئة
سليمة
الجماعة تجسد الغابة و تردد النشيد التالي:
هيا بنا هيا بنـــــــــــــا نلعب في الغاب
نجري على حشائــــش مخضرة الألوان
نقضي فراغ الوقت في رياضة الأبدان
ثم نعود بعدهـــــــــــــا للعلم و العرفان
- الشيخ: و هكذا يا سادة يا كرام، في يوم من الأيام، كانت الغابة...كان الماء...و كان الإنسان...
- شجرة 1: صباح الخير يا شجرة العرعار
- شجرة 2: صباح الخير يا شجرة الصفصاف
- شجرة 1: أين ذهبت صديقتنا شجرة البلوط؟
- شجرة 2: ألا تعلمين! لقد قطعها الحطاب البارحة، إنني حزينة
- شجرة 1: و أنا كذلك حزينة جدا، بدون شك سيأتي دورنا نحن و يقطعنا الحطاب
- شجرة 2: غريب هذا الإنسان، إننا نفيده بعدة أشياء و في الأخير يقطعنا
- شجرة 1: لا بد أن نجد حلا لهذا الإنسان
(في هذه اللحظة يدخل الماء إلى الخشبة)
- شجرة 2: انظري، انظري ها هو الماء يمر بجانبنا
- شجرة 1: إلى أين أيها الماء؟
- الماء: الحقيقة لا أعرف، كلما حاولت الإبتعاد عن الإنسان إلا ووجدت الإنسان
- شجرة 2: أنت ايضا تعاني من أعمال هذا الإنسان
- الماء: تعالوا نتعاون لنجد حلا لهذا الإنسان
- شجرة 1: عندي حل
- الجماعة: ما هو؟
- شجرة 1: اقتربوا مني
(يجتمعون و يتهامسون فيما بينهم)
(يضعون حبلا وسط الخشبة و يرجعون إلى أماكنهم غارقين في نوم عميق)
(يدخل الإنسان و هو يردد نشيدا)
- الإنسان: ماذا أرى؟ الكل نائم
(بتهكم) استيقظوا، استيقظوا، أريد أن أتكلم معكم، سأقف في الوسط و أعد حتى ثلاثة، إن لم تستيقظوا
سأنسحب
(يقف وسط الخشبة و يبدأ العد)
واحد...اثنان...ثلاثة...
(الشجرتان و الماء يجرون الحبل، يقع الإنسان وسط الحبل)
- الإنسان: ماذا تفعلون؟ ماذا تفعلون؟
- الجماعة: (تدور حوله) سنعاقبك
- الإنسان: لماذا؟
- الماء: إنك أفسدت حياتنا
- شجرة 1: لقد أحرقت و قطعت الأشجار
- شجرة 2: و الآن نريد أن نضع حدا لأعمالك القبيحة
(تستعد المجموعة لتنفيد العقاب)
- الشيخ: انتظروا، تمهلوا، لقد نسيتم أن الإنسان هو أيضا يعاني من مشاكل تلوث البيئة
- الإنسان: إن الأزبال و دخان المصانع و السيارات تسبب لنا مجموعة من الأمراض
- الجماعة: و ما هو الحل أيها الشيخ الوقور؟
- الشيخ: الحل بأيدينا جميعا
- الإنسان: إننا نوجه نداءنا إلى كل من يهمهم الأمر
- الجماعة: نداؤنا هو...........................
ستــــــــــــار

محمد الرامي
09-04-2010, 20:34
( ماذا ترى فعل الإنسان ؟ ) أوبريت
تأليف : جمال علوش

المنظر : جانب من شاطىء بحر ، وتظهر على مقربة من الشاطىء سفينة وقد تسرب منها النفط ، وقارب يرفع صاحبه شبكته وقد امتلأت بالأسماك ، وسفينة ألقت مرساتها قرب الشاطىء ، فحطمت عروق المرجان ... وفي يمين الصورة اثنان يقومان بقطع شجرة بواسطة منشار . يظهر ، في الوسط ، على البر مشفى يصب صرفه الصحي في البحر ، وإلى أقصى اليمين يظهر معمل يتصاعد منه الدخان إلى أعلى في اليسار باطن غرفة تجلس على أريكة فيها الجدَّة وإلى جوارها حفيدها ، ويظهر أحفاد آخرون يجلسون ، ويتابعون حوار الطفل مع الجدة .
.. نَوَدُّ سَماعَ بعضِها الآن ! الطفل : جميلةٌ هيَ حَكاياكِ ياجدَّتي
الجدّة : كما تودُّونَ ياأبنائي .. ولكن لاأريدُكُمْ أن تتشاءموا . نسمعُ الحكايهْ .. ونُعالِجُ المُشْكِلَةَ في النهايهْ
! الطفل ( وهو يقفز فرحاً ) : نسمع ياجدَّتي
/ موسيقا /
الجدَّة : كان ياماكان .. في زَمَنٍ ، وليسَ من زمان .. بل هوَ زَمِنُنَا الآنْ. عاشَ على أرضِنَا بَشَرٌ مثلُنا .. لكنَّهُمْ يختلفونَ عَنَّا.
الطفلة : بماذا يختلفونَ عنَّا ياجَدَّتي ؟
الجدَّة : اسمعُوا الحِكاية .. واكتشفوا النهاية
/ موسيقا مناسبة /
الجدة ( تتابع مع الموسيقا الخافتة وتراقص الإضاءة ) : كانَ هُناكَ
صيّادون...
( يدخل مجموعة من الأطفال على أنغام الموسيقا ، يدورون في المسرح ويغنون )



الأطفال : هِيَ بِيْئَتُنَا وَصَدِيقَتُنَا تَحْيَا تَزْهُو بِمَحَبَّتِنَا

نَرْقُصُ نَهْتِفٌ : ما أحْلاهَا نَعْمَلُ دَوْمَاً كَيْ نَرْعاها

بِسَواعِدِنَا وأغانينَا نُهْدِيهَا حُبَّاً تُهْدِينَا

بِيئَتُنَا الحُلْوَةُ نَفْدِيهَا مَنْ يَجْرُؤُ أن يَعْبَثَ فِيهَا

ينسحب الأطفال مع نهاية الأغنية ، وتدخل طفلة المسرح ،( تدور فيه وتصرخ )
الطفلة : في بيئَتِنَا حَلَّ الخَطَر فِي بيئتنا حَلَّ الخَطرُ
( الطفل يدخل المسرح مستعجلاً ، ويقترب من الفتاة متلفتاً بحذر ، ويسألها )
الطفل : حَلَّ الخَطَرُ ؟ أينَ الخَطَرُ ؟
الطفلة : هوَ خَطَرٌ في كُلِّ مكانْ خَطَرٌ مِنْ صُنْعِ الإنسانْ
الطفل (متسائلاً): ماذا تُرَى فَعَلَ الإنسانْ ؟
الطفلة ( وهي تدور في المسرح معبرة بيديها وحركاتها)
نَثَرَ أذاهُ بِكُل مَكانْ قَطَعَ الشَّجَرَا حَرَمَ البَشَرَامِنْ مَطَرٍ تَجْلِبُهُ
الشَّجَرَهْ

الطفل ( متأثراً ) : ما أقْسى هذا الإنسانْ ما أقسى هذا الإنسانْ !

( تدخل المجموعة المسرح ، تدور فيه ، وتغني )
المجموعة : مِسكينٌ هذاالإنسان ْجازى بالسُّوءالإحسانْ
هلْ يُدْرِكُ ماتَعني الشَّجَرَهْ ؟ مايَعْنِي الْفَيْء وما تعني في الجوعِ
الثَّمَرَهْ ؟ لولا الشجره ماكانتْ في الكونِ حَياةْ
هل يدركُ ذاكَ الإنسانْ ؟

( الطفلة( تدخل ، وتخاطب الأطفال

يُدْرِكُ ذلكَ يُدْرِكُ أكثَر لكنْ .. لكنْ لا يَتَبَصَّر فَعَلَ الأفْدَحَ
فَعَلَ الأكْبَرْ
المجموعة : ماذا .. ماذا ؟ أذْنَبَ أكثَرْ قولي مافَعَلَ الإنسانْ ؟

الطفلة ( وهي تحرِّك يديها وتدور)
ملأ الأفْقَ دُخَانَ مصانعْ وضَجيجَاً أهدى للشارِعْ
( المجموعة ( متعجبة
!! ملأ الأفقَ دُخَانَ مَصانعْ وضجيجاً أهدى للشارعْ

( وهي تتحرك) : الطفلة
أوساخاً سَاقَ إلى البحرِ بَدَّدَ مافِيهِ مِنَ السِّحْرِ

! المجموعة : آهٍ .. آهْ آهٍ مِنْ هذاالإنسانْ هَلْ أدْرَكَ غَلْطَتَهُ الآنْ ؟

الطفلة : بَلْ أمْعَنَ في الهَدْمِ وَزَادْ زَادَ فَسَادَاً زَادَ عِنَادْ
ظَلَمَ البحر ظَلَمَ القَاعْ أهْدَاهُ كُلّ الأوجاعْ !

المجموعة : كَيْفَ .. وكيفْ ؟

الطفلة : سَاقَ بَوَاخِرَلِلْخُلْجَانْ كَسَّرَ في القَاعِ المَرْجَانْ
هذا مافَعَلَ الإنسانْ
) المجموعة ( وهي تدور في المسرح
في بيئتنا حَلَّ الخَطَرُ خَطَرٌ مِنْ صُنْعِ الإنسانْ ماذا تُرى فَعلَ الإنسانْ
نَثَرَ أذاهُ بِكُلِّ مَكَانْ نثرَ أذاهُ بِكُلِّ مكانْ نثرَ أذاهُ بكلِّ مكانْ
( وتنسحب المجموعة مع نهاية خافتة )

( تدخل ، وتنشد ) : الطفلة
في بيئتنا حلَّ الخَطَرُ واستشرى ، واحتارَ البَشَر ماذا نفعلْ ماذا نفعلْ؟

( تدخل المجموعة ، وتنشد أولاً محركة أيديها )
طبعاً نَعْمَلْ طَبْعَاً نعملْ كيْ نُرْجِعَ شَاطِئنَا الأحْلَى كِيْ نَجعَلَ بيئَتَنا
أجملْ

( وهو يتقدم) :الطفل
فَلْنَمْنعْ قَطْعَ الأشجارْ
(وهي تتقدم) : الطفلة
ونصُونُ نَصونُ الأنهارْ من أوساخٍ فيها تُسافِر مِنْ صَيْديوميٍّ جائِرْ
كي يَبقى السَّمَكُ الفتَّانْ ذُخْراً لِحَياة الإنسانْ .
(يدخلون المسرح ويغنون ) : الأطفال
لنْ نَسْمَحَ أنْ تُقْطَعَ شَجَرَهْ لا لَنْ نَسْمَحْ هِيَ تُعْطِينا الْفَيءَ الرائِعَ
تُهْدِينَا الْبَهْجَة والثَّمَرَهْ وَبِهَا نَفْرَحْ لنْ نسمَحَ أنْ تُقْطَعَ شَجَرَهْ
لَنْ نَسمحَ أنْ تُقطَعَ شَجَرَهْ
( يتوقف الأطفال مع نهاية الأغنية ، مستمعين للطفل الذي يدخل )
( وهو يدخل) : الطفل
لِتَكُونَ مَصانِعُنَا أبْعَدعَنْ كُلِّ المُدُنِ المعمورَهْ
وَبِذلِكَ نضْمَنُ صِحَّتَنَا وَتَظّلُّ الْبِيئَة مسْرورَهْ

(يدور الأطفال في المسرح ، ويرددون الأغنية الأولى ) :

هِيَ بيئَتُنَا وصديقتنا تحيا تزهو بمحبتنا
نرقصُ نهتفُ : ماأحلاها نعملُ دوماً كي نَرعاها
بِسَواعِدنا وأغانينا نُهديها حُبَّاً تُهدينا
بيئتنا الحلوةُ نفديها مَنْ يَجْرُؤُ أنْ يعْبَثَ فِيها

الرداني
13-04-2010, 15:45
http://www.ruowaa.com/vb3/uploaded/2009/15842/1258262141.gif


بنو علمان - مسرحية ذات فصل واحد

المنظر: مكتب صحيفة التنوير, ثلاثة مكاتب وقد توزع عليها الصحافيون الثلاثة. الغرفة تبدو مرتبة وأنيقة وقد انتضدت فيها الملفات وأجهزة الهاتف وقصاصات الصحف. تبرز لوحة كبيرة مثبتة على جدار الغرفة مكتوب عليها ( الدين لله والوطن للجميع ).
المشهد: يدخل ثلاثة صحافيين , يبدو الأول مغضباً جداً وهو يقلب الصحيفة , بينما يعمد الثاني الىمكتبه ويبدو الثالث منهمكا في عمله .
الأول: ( في غضب ظاهر ) – آه .. اكاد أجن .. اكاد أصعق.
الثاني: لماذا يا عزيزي ؟
الأول:هؤلاء... الرجعيون.
الثاني: المتطرفون..الاصولين..ماذا فعلوا بك؟.
الاول:لقداهانوني..وجهوا لي صفعه شديدة.
الثاني: كيف ؟؟...دعني أرى ( يتفحص وجه صديقه جيداً)..إني لا أرى شيئاً .
الأول : ( يزيح يده في عنف ) – آووه .. كف عن هذا أيها الأبله . خذ اقرأ ( يناوله الصحيفة ) .
الثاني : ( يحدق في الصحيفة ) – أين ؟ لاأرى شيئاً . . . أووه .. هنا .. هاهاها ( يضحك ) .
الأول: أو تضحك أيضاً ؟!
الثاني: يا ايها النمل ادخلوا مساكنكم.. أنت نملة. . هاهاها ( يضحك )
الأول: لقد كان رداً موجعاً على مقالتي بالأمس.
الثاني: موجعاً جداً .
الأول: ولكني لن اتراجع .. سأظل ثابتاً.. وسأقاوم حتى الموت.. سنحرر المرأة وسيضل الدين قابعاً في المسجد.. وسنتحرر من كل القيود .. كل القيود .
الثالث ( يلقي بالاوراق جانباً وياخذ بالمشاركة في الحديث) ـــ ايماننا بقضيتنا اول عوامل النصر.
الاول : لكن لابد ان يصمت هؤلاء المتطرفون...والى الابد..لابدان ينتقل صحيفتهم ( العودة) الى الدار الاخرة.. نعم.. لابد.
الثاني: صدقت.. سنوات ونحن نعمل ونعمل ... وكاننا نحرث في البحر .
( يرن الها تف فيتناوله الاول)
الاول: نعم
صوت: صحيفةالتدمير.
الاول: التنوير..ياسيدي.
صوت: بل صحيفة التدمير .
الأول : عفواً . . لقد أخطأت العنوان . . يا سيد .
صوت : أين الخفاش الكبير ؟
الأول : لعلك تقصد رئيس التحرير .
صوت : بل أقصدكم أنتم يا عصابة السوء . . يا خفافيش الليل . . ماذا تريدون لنا ؟ التبيعة والانهزامية . . أن نقتات فتات الأعداء . . تروجون للجريمة . . وتحاربون الفضيلة وتريدون للمرأة الخروج على الدين والتقاليد . . وتزعمون الإصلاح . . !!
( يغلق السماعة في عنف )
الأول : ( مغضباً ) – آووه . . سأجن . . سألقي بنفسي من هذه النافذة . . لا . . لا . . بل من هذه النافذة ( يظل يدور في مكانه ) .
الثاني : اهدأ يا عزيزي . . المتطرفون مرة أخرى .
الأول : ومن غيرهم ؟ . . إنهم يغيضونني . . يفقدونني صوابي . . لقد فعلنا كل شيء .. سخرنا منهم . . سخرنا كل وسيلة لحربهم , مجدنا أهل الفن , راودنا المرأة على الخروج , لكننا دائماً ما نواحه بجدار صلب . . صلب جداً .
الثالث : لا بأس . . قطرات الماء ستفعل فعلها . . فقط دعونا نعمل . . وفي صمت .
الأول : آووه . . لقد ضقت ذرعاً حتى الروايات القديمة الهالكة أخرجناها من قبورها ونفخنا فيها الروح . . ولكن لا فائدة . . وكأنما هؤلاء القوم يملكون قلوب الناس .
الثالث : لا يكفي أن تجري بل لابد أن تصل .
الثاني : وماذا تقصد يا حكيم الزمان ؟
الثالث : لابد أن نصرح بأهدافنا . . أن نحققها بأيدينا . . أن نبدأ المواجهة . . لقد ملكنا كل شيء ؛ الاعلام . . المناصب ماذا ينقصنا ؟
الأول : وهل تعتقد أننا في انتظار الضوء الأخضر منك أيها الأبلة ؛ لقد كتبنا وصرحنا واستأجرنا الغواني للخروج في مظاهرات تطالب بالخروج والمساواة مع الرجل .
الثاني : ومتى فعلتم ذلك ؟
الأول : اليوم .
الثالث : فما المشكلة إذن ؟
الأول : لقد انقلب السحر على الساحر وطالب الناس برؤوسنا عشرات الاتصالات تستنكر فعلنا , خسائر متلاحقة في توزيع صحيفتنا ..... وكل ما أخشاه ........
الثاني : نعم !
الأول : كل ما أخشاه
الجميع : نعم . . نعم
الأول : أن يصل غضب الناس إلينا .
( هدير صاخب وصيحات غاضبة تملأ المسرح )
الثالث ( في ذعر ) : ماهذا ؟ ما الذي يحدث هنا ؟
الأول : لقد وقع المحذور !!
الثالث ( للثاني ) : اذهب واستطلع الأمر .
الثاني : هه . . لا . لا . . اذهب أنت .
الثالث : أنت نائب التحرير .
الثاني : وأنت حكيمنا والمنظر لنا .
الأول : آووه . . جبناء . . سأذهب أنا . ( يخرج )
( يحتضن الثالث الثاني في خوف , أصوات متداخلة , تحطيم , تكسير زجاج , صرخة مدوية , يدخل الأول والدماء تغطي وجه )
الثالث : ما هذا ؟ ما الذي حل بك ؟
الأول ( يمسح الدماء عنه ) : الناس . . لقد حشد المتطرفون الناس ضدنا , الجماهير الغاضبة تزحف على الصحيفة من كل مكان .
الثالث : الأمن لابد من تدخل الأمن لحمايتنا .
الثاني : سأتصل به فوراً . ( يمسك بالهاتف )
الأول ( يشير عليه بالتوقف ) : رئيس التحرير في الطريق الينا مع مكافحة قوات الشغب . . لقد هاتفني الآن .
( يدخل رئيس التحرير فيتحلق حوله الجميع )
الجميع : سيدي . . .
رئيس التحرير : لابأس أيها الرفاق لقد علمت بكل شيء .
الجميع : والعمل ياسيدي .
رئيس التحرير : سنحني رؤوسنا للعاصفة حتى تمر بسلام ثم نعاود الظهور من جديد
( يصفق له الجميع تصفيقاً حاداً يملأ المكان )
ستــــــــــــارة

محمد الرامي
14-04-2010, 15:41
مسرحية علمية للأطفال تهدف إلى تعريف الأطفال بالعوامل المخلّة بالتوازن البيئي

http://i49.servimg.com/u/f49/12/19/65/54/15751611.jpg (http://www.servimg.com/image_preview.php?i=18&u=12196554)


http://i49.servimg.com/u/f49/12/19/65/54/15751621.jpg (http://www.servimg.com/image_preview.php?i=51&u=12196554)


(http://fadelslimen.ahlamountada.com/montada-f15/topic-t18.htm#bottom)
(http://fadelslimen.ahlamountada.com/profile.forum?mode=viewprofile&u=1)

محمد الرامي
14-04-2010, 15:47
مسرحية بعنوان: خطر يتهدد البيئة



" مجموعة من الأطفال يلعبون في ساحة المدرسة "
عمر: يا أطفال انظروا، مصيبة مصيبة.
الأطفال: مصيبة؟ أين، أين؟
عمر : هناك هناك، ألا ترون؟
الأطفال: لا لم نر شيئا، أين؟ أين؟
عمر : إذا استمر الإنسان في جهله، ستموت الأشجار، ويلوث الهواء، ومن يدري ربما مات حتى الإنسان. مصيبة مصيبة، انظروا
مريم : ماذا سننظر، لقد أخفتنا؟ بهذا الكلام.
سارة: ماذا رأيت يا عمر ، فكل شيء على ما يرام، كل شيء جميل.
عمر: هل فقدتم نعمة النظر، هل تعطلت حواسكم؟ ألا ترون هاته الأزبال والقاذورات؟، ألا ترون كل هذه الأكياس البلاستيكية،؟ألا تشمون هاته الروائح الكريهة؟
الأطفال : يضحكون، هاه هاه هاهاااااااااااااا.
عمر: فيما الضحك، يا أصدقاء.
سارة: عندما سمعناك، تردد لفظة،مصيبة، مصيبة، اعتقدنا بأنك رأيت وحشا مفترسا، سيأكلنا.
إلياس: أوكأنك رأيت عفريتا،له ثلاثة رؤوس.
عمر : أنتم لا تفهمون، شيئا، هذه الأزبال أخطر من الوحوش والعفاريت، هذه الأزبال قد تسمم الماء الذي نشرب، وتلوث الهواء الذي نتنفس، وحينها سيصاب الإنسان بأمراض خطيرة، كالسرطان مثلا.
مريم : عندك حق يا عمر،الأزبال أخطر من كل الوحوش، المعلمة قالت ذلك مرارا، قالت بأن التلوث مضر بصحة الإنسان، وسبب في موت الأطفال.
إلياس: هذا مخيف، حقا، من كان يعتقد بأن الأزبال فيها كل هذا الخطر؟
سارة: ما الحل إذن للقضاء على الأزبال؟
عمر: الحل هو أن نتوقف عن رميها في أي مكان، لأن هناك أمكنة خاصة بها.
مريم: الحل هو أن نجمع الأزبال في الطرقات والممرات.
إلياس: شكرا لكم يا أصدقاء، لن أرمي الأزبال مطلقا.
سارة: لنعمل جميعا من أجل سلامة بيئتنا.
" الأطفال يجمعون الأزبال تم بعد ذلك يغنون للبيئة "

هِيَ بِيْئَتُنَا وَصَدِيقَتُنَا
تَحْيَا تَزْهُو بِمَحَبَّتِنَا

نَرْقُصُ نَهْتِفٌ : ما أحْلاهَا
نَعْمَلُ دَوْمَاً كَيْنَرْعاها

بِسَواعِدِنَا وأغانينَا
نُهْدِيهَا حُبَّاً تُهْدِينَا

بِيئَتُنَا الحُلْوَةُ نَفْدِيهَا
مَنْ يَجْرُؤُ أن يَعْبَثَ فِيهَا



تأليف : خالد مساعف
(http://images.google.co.ma/imgres?imgurl=http://pic.s22r.com/upload/1241254735%255B0%255D.jpg&imgrefurl=http://pic.s22r.com/viewpic-991.html&usg=__jQ0ZcU7U3u2MdFdJu1msAOFxWkQ=&h=336&w=380&sz=54&hl=fr&start=58&sig2=NL2kNbuov0S6PRoBHdVALA&itbs=1&tbnid=1L9JbDE0eN7VOM:&tbnh=109&tbnw=123&prev=/images%3Fq%3D%25D8%25A3%25D8%25B7%25D9%2581%25D8%2 5A7%25D9%2584%2B%25D9%2581%25D9%258A%2B%25D8%25A7% 25D9%2584%25D8%25B7%25D8%25A8%25D9%258A%25D8%25B9% 25D8%25A9%26start%3D40%26hl%3Dfr%26sa%3DN%26gbv%3D 2%26ndsp%3D20%26tbs%3Disch:1&ei=t_OOS4m2O-OG4gaOmrSDDQ)

محمد الرامي
14-04-2010, 15:50
لنحافظ على البيئة
أشخاص المسرحية:

إلياس
يوسف
أحمد
أسماء
سارة
حاتم
طه
عمر
الجماعة






(مجموعة من الأطفال يتسابقون داخل الحديقة وهم ينشدون )
هي....هـي
حركات تعبيرية راقصة
كل شيء أمانة .. الأرض أمانة ، العلم أمانة ، العرض أمانة ، الدين أمانة
الوطن أمانة ، العلم أمانة ، المال أمانة ، نحن أمانة ، الطبيعة أمانة.
هي....هـي
حركات تعبيرية راقصة

هيا، هيا ، نجري جريا غط البصر و خذ الحذر، غط البصر و خذ الحذر،
هي....هـي
أنا… يمناك أنا يسراك. أنا يمناك أنا يسراك. هي، هي ..
سارع، سارع أيها البارع، سارع، سارع أيها البارع هي، هي ..
أنا أمامك أنا خلفك. أنا أمامك أنا خلفك. أنا أمامك أنا خلفك. سارع، سارع أيها البارع.
هي....هـي

إلياس: انتظروا ... انتظروا ... ألا ترون شيئا؟
الجماعة : لا .. لا نرى شيئا ! ؟
إلياس: ألم تلاحظوا شيئا ! ؟
الجماعة : لم نلاحظ شيئا ! ؟
إلياس: لم تشموا رائحة ! ؟
الجماعة : لم نشم رائحة ! ؟
إلياس: عجبا.. إذن لابد أن تكونوا قليلي النظر.. !
الجماعة : ماذا تقول ؟
إلياس: لقد سمعتم ما قلته لكم و قد أرجح أن تكونوا ضعيفي العقل و ربما مصابين بداء الأنفلونزا كذلك..
الجماعة : ضعيفي العقل.. ! .. !؟ داء الأنفلونزا . .!؟
إلياس: طبعا ألا ترون المكان الذي نلعب فيه ؟
الجماعة : نراه ..و لكن ماذا به ؟
إلياس: وتسألونني ماذا به ؟
الجماعة :لم نفهم شيئا.. !
إلياس: لم تفهموا شيئا و متى كنتم تفهمون ! ؟
الجماعة :نؤكد لك ..
إلياس: حسنا آنساتي و سادتي سأعمل على إفهامكم، الحديقة التي نلعب فيها.. بكل بساطة، متسخة.. مليئة بالأزبال و القاذورات.. تعج بالنفايات و القارورات، طافحة
بالأوراق و الأكياس البلاستيكية السوداء هل اكتفيتم أم أزيد كم؟
الجماعة : هذا إذن ! ؟ ها ها ها ها ها ها حسبنا أن القيامة قامت
إلياس: آسكتوا و اسمعوا.... لا تضحكوا.. فمثلنا يجب أن ينوح
يوسف: ما ذا بك يا صديقي.. كأنك تحولت فجأة إلى واعظ أو مرشد اجتماعي ؟
إلياس: أنتم ... ماذا بكم.. ؟ لم أعد أعرفكم، هل أنتم حقا أصدقائي الذين كنت أعتز بهم؟، كيف تقبلون اللعب داخل هاذ المزبلة التي تحسب علينا حديقة ؟
أحمد: وهل هذا ذنبنا نحن ؟ إنها المصالح البلدية التي لا تقوم بواجبها
إلياس: أنا معك يا صديقي .. أنا معكم جميعا، المصالح البلدية لها نصيبها في هذه المعظلة ولكننا نحن كذلك نساهم بنصيب وافر في تخريب البيئة بل و نزيد في صعوبة الأمر على المصالح المختصة....
أسماء: إن هذا كلاما كبيرا أيها الأستاذ !
طه: لهذا فلا بد من جلسة مستعجلة لتدارس الموضوع..تفضلوا
إلياس: ليس هذا وقت الجلسات ، و الأيام تسرقنا شيئا فشيئا، حياتنا أصبحت مهددة، لا الطبيعة استمرت في بهائها، لا الهواء استمر في نقاءه،لا الماء بقي على صفاءه وتصوروا معي، لو أصابت هذه الآفة أجسادنا كيف ستكون عقولنا ؟
سارة: معك الحق يا صديقي فالمثل يقول " العقل السليم في الجسم السليم"
إلياس: لا تنسوا كذلك السياحة، كيف ستحقق بلادنا الأرباح منها ونحن لا نستطيع جمع أ زبالنا...
يوسف: حقا كيف نفكر في احتضان كأس العالم ونحن لم نجد بعد حلولا لتصريف أزبالنا وترميم بنياتنا التحتية و تعبيد طرقاتنا ؟
أسماء: التلوث استوطن في كل مكان.. والدخان نخر كل الأبدان.. والضوضاء أصمت الآذان والضغط يكاد يذهب بالأذهان...
طه: البحار والسماوات والبراري والأنهار كلها صارت ملوثة .. ثرواتنا أصبحت مهددة بالندرة والانقراض وعندما نندد بهذه الآفة يقولون إنها ضريبة الحضارة كيف تريدون أن يحصل التقدم والازدهار؟
عمر: يا سلام .. ضريبة الحضارة .. ترى ماذا يفعلون بالضرائب المتضاربة التي يستخلصونها منا ؟
إلياس: عجبا يخربون البلاد ، يقتلون البهائم و الزرع،
أحمد: يسممون العباد وينشرون الأوبئة
عمر: ويتشدقون بل و يتضرعون بحجة الحضارة..
سارة: نحن لا نريد حضارة تقتلنا قبل الأجل.
يوسف: نحن لا نريد حضارة تصنع السموم
أحمد: نحن لا نريد حضارة تفرز الهموم
أسماء: نحن لا نريد حضارة تصنع أسلحة الدمار
طه: نحن لا نريد حضارة تلحق بنا العار
الجماعة : لتسقط الحضارة الملغومة، لتسقط التكنولوجيا المسمومة، ردوا إلينا أيامنا المعلومة

تنطلق أغنية

" يكفيكم تدمير "

بسم الحضارة لوثو الكون واصبح جونا فيامكم معفون
خربتو الطبيعة والجمال مسختوه وصلت ناركم لغلاف الأوزون
يا أهل التدبير يكفيكم تدمير خوفنا يعود هوانا بالبون
الجو والبر والبحر طليتوه صارت حياتنا كابوس وطاعون
بسم البراءة نرفعو النداء وقفو سمومكم نعيشو بلا داء
رحمو الطفولة والشيخ المريض يرحمكم الله فالأرض والسماء
يا ناس اشتقنا للهوا النقي لمساحات خضرا فكل الاحياء
نحيو الأشواك زرعو الورود بعثو السلام فكل الارجاء
الله خلق الحياة عروس واحنا علناها حربا ضروس
الله عطانا فنعمو آيات واحنا اهملنا العبر والدروس
لا لحضارة تشوه الطبيعة تبني وتعلي تدمر وتدوس
لا لتقدم نتيجتو وضيعة ينتج ويربح على حساب النفوس
إلياس: استمعوا و أنصتوا يرحمكم الله ....
الجماعة: إنا لك منصتون، ماذا عندك .. ؟
حاتم : هم يخربون البيئة و نحن كلنا متفقون على ذلك .. ولكن ونحن ؟
الجماعة: ما لنا نحن ؟
إلياس: نحن بدورنا نساهم في التلوث البيئي
يوسف: كيف؟
إلياس: كيف..؟ عندما نشري بسكوتة أو ثليجة و نأكلها، أين نرمى لفافاتها ألا نرميها على الأرض غير عابئين بخطورتها ؟

)الجماعة تتبرم(

إلياس: لا عليكم أعرفتم ماذا يجب علينا أن نفعل ؟
الجماعة: ماذا ؟ إننا لك منصتون ؟
إلياس: لن نستمر في الملامة، و سنبدأ بسم الله من أنفسنا..
سارة: ونتعاهد على الإقلاع عن عادة رمي الأزبال في الأزقة و الشوارع والحدائق والشواطئ
الجماعة : معقول ...معقول... هذا معقول
يوسف: ننصح إخوتنا وأصحابنا حتى يحدوا حدونا ويعملوا مثلنا و يحاربوا هذه الظاهرة السيئة....
حاتم: صدقت ياصديقي
الجماعة : معقول ...معقول... هذا معقول
أسماء: هيا لننظف المكان الذي سنلعب فيه.. أولا
الجماعة : معقول ...معقول... هذا معقول
هـــــــــــــــــــــي....هـــــــــــــــــ ـي

(يأخذون الأكياس و يبدأون في جمع الأزبال و النفايات وبعد الإنتهاء...)

(لوحة تعبير جسدي)

إلياس: و الآن كيف هي حديقتنا ..أليست أحسن من السابق ؟
الجماعة : بلا ، بلا شك حديقتنا الآن أحلى
طه: حسنا يمكننا الآن أن نلعب
الجماعة: هيا بنا.............. هيه...هيه..
انتهى

عبد الصمد زهيدي
14-04-2010, 16:00
http://www.scoutsarena.com/muntada/images/icons/icon21.GIF المسرح البيئي
يحتاج تنظيم وتقديم العرض المسرحي البيئي الي استعداد مسبق وترتيبات مهمة بحيث تخرج المسرحية المقدمة في اجمل وابهى صورة، ومن اجل تنظيم عرض جميل ومثالي فنحن في حاجة الي تطبيق مجموعة من الانشطة والخطوات بالاضافة الي بعض الادوات والمعدات الخاصة لتطبيق النشاط
الأدوات والتجهيزات الخاصة بالنشاط

مجموعة من العرائس حسب شخصيات القصة/ جهاز تسجيل وأشرطة موسيقية/ مكونات الديكور ومكملات المسرح/ مصباح يدوي، ومجموعة من الشفافيات الملونة لإحداث المؤثرات الضوئية.

كيف تنظم وتقدم عرض مسرحي بيئي؟

أولا: كتابة القصة والحوار
يشترط في اختيار القصة أن تكون بسيطة وواضحة وتحمل رسالة موجهة للجمهور، بحيث تكون تلك الرسالة هي التي توجه الأحداث بشكل بسيط ومنطقي، وبصفة عامة يمكن كتابة النص من خلال الخطوات التالية:

1. تكتب القصة حسب دخول الشخصيات الي المسرح، بحيث تحدد فيها نقاط دخول وخروج الشخصيات من المسرح بشكل متتابع وسلس.

2. يحدد مكان الحدث وزمانه بدقة من خلال الحوار، كأن تتحدث عن البرد والمطر للايحاء بفصل الشتاء، مع التركيز علي توضيح ذلك علي لسان أو تصرفات أول شخصية تظهر علي المسرح.

3. اجعل احد الشخصيات الرئيسة في القصة تظهر في أول مشهد لتتحدث عن الموضوع الرئيسي للحكاية حتي يفهم المشاهد الحدث او القضية التي بصدد معالجتها.

4. يجب مراعاة توضيح العلاقات الاجتماعية والروابط القائمة بين الشخصيات مع تحديد أدوارها أو أهميتها علي مجرى الأحداث، مع التأكيد علي اظهار ردود افعال الشخصيات بما يتناسب مع الحدث، ليتعرف المشاهد علي الشخصيات الطيبة والشخصيات الشريرة، وبين المتسبب في المشكلة و المتضرر منها لاحداث التعاطف المطلوب مع الشخصيات.

5. ضرورة اقتراح حلول منطقية ومتناسبة مع مستوى الشخصيات لاحداث الاقناع المطلوب، مع التأكيد علي توضيح أثار الحلول علي مجريات الأحداث وعلي الشخصيات، للتأكد من تثبيت الرسائل الايجابية لدى المشاهدين.

ثانيا: تحريك العروسة

تلبس العروسة في اليد بحيث يكون الإبهام والأصبع الأوسط في يديها، والسبابة في رأسها ، ولكل عروسة نوعان من الحركة:

1. الحركة الأصلية، وهي الحركة التي تقوم بها العروسة بمجرد أن تلبس في اليد، وهي حركة تلقائية لا تحتاج الي مهارة، وتتمثل في تحريك الرأس والتصفيق باليدين، ويفترض أن تصاحب الحركة الكلام، وتتزامن معه لاكساب العروسة المصداقية.

2. الحركة الفرعية: وهي الحركة التي تؤديها العروسة للتعبير عن حالة نفسية خاصة، كأن تدفن رأسها في كفيها تعبيرا عن الحزن أو الخوف، أو تمشي عبر المسرح، لذلك فمن المهم تحديد نوع الشعور واختيار حركة تعبر عنه، وتوصل الاحساس بها الي الجمهور.

3. يجب تحديد نقاط دخول العروسة الي المسرح وخروجها منه، بحيث لا يكون خروجها او دخولها مفاجأ وغير مناسب، كما يجب أن تتبادل العروس النظرات مع الجمهور وكذلك مع الشخصيات الأخري، حسب النص

ثالثا: استعمال الصوت في خلق الشخصية:

تنقسم الشخصيات الي نوعين أساسيين، طيبة وشريرة، وداخل كل نوع منها نجد شخصيات كثيرة، فالطيبة مثلا قد يكون منها الحنون، والمتفائل، و الخجول والمرح، أم الشريرة فقد نجد منها الحقود والئيم واللامبالي، ولكل شخصية صفات صوتية قد يبتكرها المؤدي، فقد يكون صوت اللئيم متأنيا وساخرا وحقودا يتناسب وشخصيته، بينما المرح يكون ضاحكا وصافيا ومتفائلا، وهكذا، كذلك يجب أن يناسب الصوت سن الشخصية، ونوعها، اذا ما كانت لرجل أو سيدة، أو لطفل، أو لشيخ عجوز، أو لقروي، أو أجنبي.

رابعا: استخدام الموسيقى

وتتم أما باستعمال جهاز تسجيل، أو بعزف مقطوعة في نفس الوقت، أو الانشاد والغناء مع العروسة، باعتبار ان للموسيقى تأثير كبير علي النص المسرحي.

خامسا: تحديد العرض
ويتم ذلك باعداد دعوات أو اعلانات يتم فيها تحديد المكان والزمان، وموجز عن الحكاية، وأسماء المؤديين، وشخصيات المسرحية، بالاضافة الي مؤلف النص والمخرج. ومن ثم اعداد المكان وتجهيزه لاستقبال الضيوف.


---------- مشاركة اضيفت الساعة 03:16 pm ---------- مشاركتك السابقة كانت الساعة 03:05 pm ----------

صناعة نماذج لعرائس من النفايات
الأدوات والتجهيزات

أدوات قرطاسية متكاملة / أدوات خياطة متكاملة / بقايا أقمشة / أزرار / اكسسوارات / قطن أو اسفنج لحشو الرأس، ورق كرتون ثقيل (احجام مختلفة) / جوارب وملابس قديمة/ صوف لصنع الشعر/ ألوان فلو ماستر لرسم الملامح وتحديدها.

النوع الأول: عرائس مصنوعة من الأقمشة والاسفنج

1.يرسم مخطط أولي (باترون) مناسب لحجم اليد يكون علي شكل جسم العروسة
.
2. يثبت (الباترون) علي القماش والقص حوله مرتين مع ترك حوال 2/1 سم حول الرسم للخياطة.

3. يتم خياطة جزئي القماش ثم يحشي شكل الرأس بالقطن أو الاسفنج وتصنع الرقبة من اسطوانة كرتونية يتم تثبيتها ما بين الرأس وبقية الجسم.

4. تثبت قطع من القماش والأزرار والإكسسوارات لتحديد ملابس العروسة وشخصيتها، وقد تستخدم الأزرار لصناعة العينين أيضا.

5. يصنع الشعر من خيوط الصوف، وتثبت، ثم يحدد الملامح سواء باستخدام الأزرار أو الرسم بأقلام الفلو ماستر.
النوع الثاني: عرائس مصنوعة من الجوارب القديمة

1. تصنع هذه العرائس علي شكل أشخاص أو حيوانات

2. يعتمد في تصنيعها علي استخدام الجوارب فقط، مع اضافة بعض الأزرار والصوف لاستكمال الملامح.

3. بالامكان اتباع الخطوات السابقة لصناعة الملابس والشكل العام للعروسة. وذلك كما هو موضح بالشكل المرفق.

النوع الثالث: عرائس تعتمد علي استعمال الأقمشة الورق المقوي
1. يعتبر هذا النوع من العرائس سهلة التصنيع، ويمكن الاعتماد عليها في حالة ضرورة اضافة شخصية جديدة طارئة للنص.

2. تصنع ملابس العروسة بنفس الطريقة السابق ذكرها، أما تصنيع الرأس فيعتمد علي استخدام اسطوانيتين من الورق المقوى، واحدة كبيرة للوجه، والثانية صغيرة للرقبة، حيث يتم تثبيتهما معا، مع ملاحظة اقفال أعلي اسطوانة الرقبة كي يتمكن الممثل من تثبيتها علي أصبعه، ثم ترسم الملامح علي الأسطوانة الكبيرة، مع قص أسفل الوجه بشكل دائري لتحديده، ثم يتم يثبت الشعرفوقه.

3. تصنع الملابس من بقايا الأقمشة أو من الورق. وذلك كما هو موضح بالشكل المرفق

النوع الرابع: عرائس مصنوعة باستخدام الأكواب والعلب

يتم تحريك هذه العرائس باستخدام اليدين معا، وعادة ما تمثل بعض الحيونات، او الشخصيات الخيالية، وذلك كما هو موضح بالشكل المرفق.
في المرة القادمة سنتعرف علي كيفية تجهيز ديكور المسرح باستعمال خامات من البيئة والاشياء المستعملة الزائدة عن الحد

ليكن شعارنا اثنا التطبيق( نحن نساهم في تنظيف الأرض)

يضفي الديكور علي العرض المسرحي سحرا خاصا، إذ أنه يساعد علي معرفة المكان الذي نحن فيه، هل هو شارع أم حديقة أم بيت، كما أنه يضيف بعدا للعرائس، والأحداث، ويزيد من مصداقية القصة التي نشاهدها، وفي عرض العرائس لابد أن يكون الديكور بسيطا وغير معقد، لذلك فعادة ما يتألف الديكور من مشاهد خلفية مرسومة، الي جانب بعض المكملات الأخري كمجسم لشجرة أو لبيت، أو شارة مرور وما الي ذلك.


كيف تصنع ديكورا لمسرح العرائس؟

الأدوات والتجهيزات الخاصة بالنشاط

أقمشة أو ستائر قديمة/ ألوان جواش أو فلو ماستر لرسم وتلوين خلفيات المسرح/ملاءة كبيرة لعمل الستارة التي تتحرك من ورائها العرائس/ حبل لشد الملاءة عليه، وقد يستبدل بعصا طويلة/مسامير أو دبابيس لتثبيت الخلفية والحبل/ورق مقوي أحجام مختلفة/الواح من الخشب مختلفة الأحجام/ بعض المكملات للديكور مثل نماذج من الأشجار أو الكراسي، وما شابه.

خطوات تطبيق النشاط
1. تدرس المجموعة النص جيدا، وتستخرج الأفكار لرسم الخلفيات وتنفيذ النماذج المصاحبة، ويراعى أن تكون الرسومات بسيطة وتحتوي علي تفصيلات بسيطة توحي بالمكان، فمثلا لو كان المشهد يتم داخل بيت فيكفي أن تحتوي الخلفية علي شباك وصورة مثبتة علي الحائط، وقد تضاف كنبة علي الجنب لتأكيد الإحساس بالمكان.

2. يتم رسم الخلفيات علي القماش، أو الورق المقوي حسب احتياج النص، ويراعي امكانية تغييره او استبداله وفقا للمشهد المطلوب. ويمكن تثبيت المشاهد الخلفية علي لوحة عرض أو سبورة متحركة، بحيث يتم قلب المناظر بسرعة للانتقال من مشهد لاخر، ومن مكان الي أخر حسب النص.

3. قد تضاف مكملات أخري للديكور للتأكيد علي المشهد أو الحدث، ولكن يشترط فيها أن تكون مثبتة علي المسرح بشكل يسمح للعروسة بالحركة بسهولة، فمثلا قد تحتاج شخصية ما لان تنظر من خلال شباك لتعلق علي شيئ يحدث أمامها، هنا يمكن الاستعانة ببرواز من الورق المقوى علي شكل شباك، ومثبت علي قائم خشبي يحمله محرك العروسة، ويجعلها تنظر من خلاله في اتجاه الجمهور لتؤدي المشهد المطلوب.

4. يتم تثبيت العرايس غير المتحركة في المشاهد الجماعية علي عوارض خشبية متصلة، بحيث يحركها كلها شخص واحد في نفس الوقت. ويمكن لمصمم الديكور ابتكار اشياء كثيرة لتصنيع ستارة المسرح والديكور وذلك باستخدام المهملات والخامات المستعملة.


http://www.scoutsarena.com/muntada/attachment.php?attachmentid=23314&stc=1&d=1238947478 (http://www.scoutsarena.com/muntada/attachment.php?attachmentid=23314&stc=1&d=1238947478)

محمد الرامي
16-04-2010, 21:19
الأهداف التربوية والتعليمية والنفسية للمسرح المدرسي


إن أهداف المسرح المدرسي كثيرة تحددها أهميته وخصوصيته وأولى هذه الأهداف التعليم ويهدف التعليم في المسرح المدرسي مساعدة التلميذ على إدراك معنى الحياة والتكيف معها والحياة فيها .
كثيرا ما يوظف التمثيل في المدرسة بحيث يكون وسيلة لإفهام التلميذ مواد الدرس وذلك لاعتماد التمثيل على التفكير والعاطفة والاندماج والممارسة والفعل لهذا يكون الدرس أكثر فعالية وحيوية ، ويعتمد التمثيل كذلك على الحواس في تكوينه لذا فهو وسيلة مهمة في إيصال المعرفة والعلم وإثارة الحواس لفهما ( ويؤكد علماء النفس انه كلما زداد عدد الحواس التي يمكن استخدامها في تلقي فكرة معينه أدى ذلك إلى دعمها وتقويتها وتثبيتها في ذهن المستقبل ( المتلقي ) . وتشير بعض الدراسات إلى إن 98 % من معرفتنا نكسبها عن طريق حاستي البصر والسمع وان استيعاب الفرد للمعلومات يزداد بنسبة 35 % عند استخدام الصورة والصوت وان مدة احتفاضه بهذه المعلومات تزداد بنسبة 55 % ) .
وبما إن المسرح يعتمد على الصورة والصوت والتي تحددها الحركة والإيماءة والتكوين والتشكيل والتركيز والجو والتركيب والصوت الذي يتحدد بالمؤثرات والموسيقى والإلقاء والتنغيم والترتيل والإنشاد والغناء إلى جانب الحديث . لذا نجد إن الصورة والصوت في العملية التعليمية قلما يرتقي إليها الشك ، وتحظى بثقة المشاهد ، وحين ترتبط الصورة بالحركة والصوت فأن ذلك مدعاة للثقة هذا من جهة إما من جهة التلميذ فانه اقدر على إدراك المحسوسات من إدراكه للمجردات ).
والمسرح كما هو معروف يقدم المحسوسات أو يحول المجردات إلى إشكال محسوسة ويخاطب الحواس لهذا يكون بالتأكيد وسيلة مهمة في إفهام التلميذ المواد الدراسية بعكس ما يعتقده البعض من المربين على انه مضيعة للوقت وعملية غير جادة لأنه لعب .
إن هذا البعض الذي نطلق عليه (الماديين والواقعيين ) الذين لا يرون أكثر مما موجود في المنهج ولا يؤمنون بقدرة العرض التمثيلي على توسيع مدارك وتسهيل مهمة فهم الطالب أو تنشيط فعالياته وحواسه في خدمة المعرفة التي يكتسبها التلميذ ، أنهم يعتقدون إن تكديس المادة وحفظها عن ظهر قلب كفيل بتطوير قابليات الطلبة ويعتقدون أيضا إن الوقت غير كاف لإكمال المنهج واستيعابه وشرح المادة من قبل المعلم والكنهم ينسون أنهم يتعللون بالشروط البدائية للدراسة لان المدرسة في المرحلة الابتدائية لا تعتمد بشكل أساس على تجريد المعرفة بقدر ما توصل للتلميذ المعارف المحسوسة وتحويل المعارف المجردة والرياضية إلى حقائق مدركة مثلما يعتمد المعلم على التشبيه والتماثل والتمثيل في دروس الرياضيات لتكون مفهومة ومدركة وبإشكال بشيطة ومعاشة ومجردة ، ففي هذا الشكل سوف تغتني المادة التدريسية عندما تعتمد الفنون وسيلة في عملية التربية والتعليم ويتمتع ويتشوق التلميذ في فهمها واستيعابها إذا عرف المدرس توظيفها بشكل دقيق لانجاز مفردات المنهج إثناء وضعه للخطة .
إننا نعرف اليوم وفي مدارس عديدة والتي قد لا تؤمن بقدرة العرض التمثيلي على تسهيل المادة التدريسية قد وضعت في خططها وطرق تدريسها التمثيل كوسيلة للتدريس إلى استعمال اللغة المكتوبة على أنها لغة محكية . التمثيل يساعد على إدراكها حين يمثلها التلميذ أو يستمع إليها. إما بالنسبة للمدرس فتساعده على رصد وتشخيص نقاط الضعف والقوة عند التلميذ ليستطيع توجيهه ، وهدف تعليم اللغة لا يتوقف على كتابتها وقراءتها بل يتجاوزها إلى التكلم واستعمالها في الحياة إن كانت لغة محلية أو أجنبية .
إن التمثيل بهذا المعنى يظل جزء من الطريقة التربوية وإحدى وسائلها ويمكن إن يتطور مع بقية الطرق ووسائل التدريس الأخرى لأنه ينمي عند التلميذ قوة النطق ويطور هذه الملكة بشكل ايجابي لأنها تحتاج إلى التدريب الجماعي الذي يكون فيه التلميذ مؤديا ومستمعا ومراقبا لنفسه إلى جانب مراقبة الآخرين له بهدف تقويمه ويساعد التمثيل كذلك على فهم الشعر وقراءته بشكل سليم وإلقائه وعلى تحسس الشعر الدرامي وفهم الحوار بشكل جيد .

http://img183.imageshack.us/img183/5661/w6ww6w20050427011707199sl4.gif

يسهم المسرح المدرسي في تنمية استعداد التلاميذ وتوجيههم الوجهة الاجتماعية السليمة بالمشاركة مع بقية الاختصاصات وقد أدركت المدرسة الحديثة مسؤوليتها في تنشئة وتربية التلاميذ تنشئة جيدة وفعالة ( ورأت إن خير طرق التعليم ما يقوم على التجربة ، ذلك لأنها حقل التفكير الخلاق الخصب وخير ما يعين على التكيف الاجتماعي المطلوب والمدرسة الحديثة وان دأبت على تعليم الحقائق المجردة إلا أنها ، رأت إن معرفة الحقائق غير كافية ولابد إن يفهم الطالب خطر تلك الحقائق وأهميتها فقد يسود التعقل والاتزان ميول الأطفال وينأون عن التمييز في أمور كثيرة كالحروب والنمو الصناعي والتغييرات السياسية إذا ما فهموا المعنى الذي تتضمنه تلك الأمور بدل من تعليم حقائق مجردة وأرقام وتواريخ ، ومن اجل هذا كله يبدو الفن المسرحي جوهريا فمن الصعب إن نجد وسيلة أكثر استقلالا وإبداعا وحرية مما يتبع في المسرح .... فالمعلم غالبا ما يهيأ الوسط ليستعين بالمادة التي يبني عليها الأطفال عملهم مع العلم انه يتيح فرص كبيرة لينتجوا ما يحبون ).
فالمسرح بهذا المعنى يعلم الحقائق الحياتية بشكل واقعي ومؤثر ويكمل العملية التربوية بالرغم من إن لكل مادة وظائف مختلفة وأهدافا متنوعة فالعملية التربوية تقتدي وتتأثر به ويتكامل المسرح مع الأساليب الأخرى في العملية التعليمية لتتفق جميعها مع طبيعة التلميذ والحياة الواقعية التي يعيشها لتجعل منه أنسانا قادرا على التعبير في مواقف الحياة الواقعية والظواهر الطبيعية ولكي يكون المسرح وسيلة يكتسب التلميذ عن طريقه بعض القيم التي تساعده على التكيف والاندماج داخل المجتمع كما تساعده على اكتساب معارف وتجارب حياتية التي يكتمل بها تطوره إن المسرح يبرز ميول ومواهب التلميذ كما ينمي لديه القدرة على الاستمتاع بالعمل الفني مبدعا أو متلقيا لأن التربية المسرحية المعاصرة طريق التلاميذ إلى الإبداع والاكتشاف والإلهام وان الجهود المبذولة من اجل ذلك تظهر في النتائج والفوائد التي يقدمها التمثيل وتذهب إلى ابعد من ذلك أي ليس ما هو موجود من شكل قائم بذاته إلى شكل يستطيع التلميذ التوصل إليه ، ففي العرض التمثيلي يقدم الإنسان لتفكيره وعاطفته وسلوكيته وبروابطه الروحية إلى جانب الفعل وتجسيد الفعل أي المتعة الفنية في الأداء وتكون ساحة العرض التمثيلي بهذه الحالة العالم الذي تعرض فيه الأشياء بشكل مرئي ومحسوس إن المسرح المدرسي يكون قياسا جيدا لتأثير التربية الفنية بشكل عام وما يتصوره المرء عن فعاليتها وما يكتسبه التلميذ من معرفة هذه التجربة التي يكتسبها التلميذ في التطبيق العملي ،

http://www.iraqpics.net/images/5lqau02k0vk22andw68o.jpg

وتؤكد جميع الدراسات وتثمن العروض التمثيلية وتؤكد إن المشاركة الفعالة للتلميذ فيها التحضير والتدريب والعرض تغني الجوانب الفنية الأخرى لديه وتعطي الدليل على إن الطالب يثري فيها فنيا فهي تنمي التذوق الموسيقي وتطور الروح التشكيلية كما إن التلميذ يختبر قدرته على الغناء والتعرف على صوته وقدرته جسمه وكذلك القدرة على التخيل والتركيز والاسترخاء إلى جانب تنمية الحس المعماري لديه مع العلم انه حين يشارك في التمثيل الذي يرتكز على الصراع والعواطف والأزمات فيكتسب ذلك أيضا وتنمو لديه من خلال ذلك أيضا العمل التعاوني الجماعي وتنمي اتجاهات اجتماعية مرغوبا فيها والتوعية القومية بالبيئة والحياة وتنمية ميول التلاميذ والاستخدام لمثمر لأوقات فراغهم... الخ ).
وهناك أهمية أخرى للمسرح المدرسي هي تأثيره في الجانب الاجتماعي والنفسي .. فلا يمكن تكامل التغييرات الاقتصادية والسياسية إذا لم يتواز معها التغيير في العادات والسلوك والأخلاق والوعي ، وإحدى الوسائل الفعالة في تكامل المجتمع وتقدمه هي التربية بشكل عام والتربية الفنية والمسرح المدرسي بشكل خاص من خلال التربية نستطيع إن نعيد تشكيل العادات والأخلاق والسلوك الجديد ونقضي على الهوة بين التحولات الاجتماعية على صعيد القوانين وبين التطبيق اليومي الحياتي ، ومن خلال المسرح بالذات نستطيع خلق التوازن النفسي وإعطاء فرصة التعبير للتلاميذ عن كثير من الموضوعات التي تعكسها الحياة من حولهم وقد ورثنا من الأجيال الماضية كثيرا من ألوان الكبت والضغط الانفعالي وكثيرا من الخوف بكل أنواعه . لذلك فأن من بين الوظائف الهامة التي يمكن إن يؤديها الفن في المدارس هو إتاحة الفرص للتلاميذ للتنفيس عن مكنوناتهم فحين ما يفصحون عن هذه الانفعالات المخزونة وليدة هذا الماضي البغيض ، تلك الانفعالات التي هي نوع الاستكانة والرهبة والإحساس بضرورة الاستسلام للأمر الوقع على انه لا يمكن تبديله ... حين ما تتفتح كل هذه الروح الانطوائية داخل العمليات الفنية إنما نعيد إلى المتعلم شيئا من صحته النفسية ونعوده كي يجابه الحقيقة ويكون ايجابيا في حياته كل ذلك بدون إن يشعر ، لأنه إنما يمارس هذه الجوانب التعبيرية في ظل نظام اخذ في التعبير الحقيقي فهو يسند معه كل تخلف ويحوله إلى طاقة بناءة ).

http://www.iraqpics.net/images/4nhj0c31wm9yjpqfgk36.gif
تحياتى لكم

محمد الرامي
17-04-2010, 19:24
مسرحية مناهج تاليف على طه اسماعيل

الخلية

البنت الم تشاهدى يا اماه ماذافعل المبيدبالمحصول

الام نعم بنيتى.......لولاكثرة المبيدلما ذبل النبات وتفحمت اوراقة

البنت هل صحيح يا امى ان اللون الاسودمعناه موت نبات القمح؟

الام نعم ياابنتى ....ان اللون الاسودمعناة تفحم المحصول

البنت ومامعنى اللون الاسوديا اماه؟

الام اللون الاسوديسمى فى القمح بتفحم المحصول وبعدها يذبل النبات

البنت وهل هذا الذبول والتفحم سوف ينتشر لباقى المحصول؟

الام لاان شاءالله يابنيتى والاسوف نموت جوعا

البنت بموت جوعا.....بسبب تفحم القمح ولكن مااسباب الذبول والتفحم ياامى

ولماذالم يستطيع النبات ان يقاوم هذا المرض

الام ان مرض الذبول يابنيتى يصيب النبات واول شىء يبدابة فى الاصابه هى الخلية واذااصيب النبات حاول الدفاع عن نفسة

البنت اذاالمبيدهوالسلاح القاتل للنبات

الام (وهى تخرج مع البنت) نعم بنيتى اذا اصيب النبات.........................

النبات ماهذا....جذورى لاتقوى على حملى اه ......ان ساقى ايضالايستطيع ان يحمل اوراقى ..ان اوراقى تتساقط سنابلى تفحمت ...اه ..لقداصابنى خمول شديد

اه من ينقذنى ..من ينقذ اوراقى...اكاد اموت

نبات 2 ماذا حدث لك ايهاالنبات؟بالامس كنت فى احسن حال ..اوراق متفتحه وساق تتحدى الرياح وازهار تتباهى بها بين النباتات ماهذاالذبول وماذاحدث؟

النبات اشعر بالمرض يتسلل الى جذورى..اننى اشعر بة يتسلق الى ساقى وفروعى ...اننى اعجز على الوقوف اشعر اننى اذبل

نبات2 ان هذايكاديكون من فعل الانسان ..اذالابد ان يعاقب الانسان

النبات اولااغيثونى قبل فوات الاوان ..بعدها عاقبو الانسان

الخليه نحن اول من تاثر من فعل الانسان الا تعلم ذلك ؟

النبات ان اوراقى تذبل ..تتحول الى اللون الاصفر الا تشاهدون ؟

البلاستيدات نعم انا خير شاهد وخير دليل على ذلك التحول ان تحول اوراق النبات للون الاصفر هى اول مراحل المرض فعندما اصيبت جذور النبات بدا سريان المرض للاوراق عندها لم استطيع ان اقوم بعملية البناء الضوئى لانتاج الغذاء

النبات اذا ذبلت اوراقى .....

البلاستيدا نعم ايها النبات ذبلت اوراقك وانا خير دليل

النبات اه .....ليست لدى الطاقه على الوقوف على ساقى

الميتكوندريا للاسف ايها النبات العزيزلن تستطيع الوقوف مادامت لم تنطلق اليك الطاقه اللازمه فانا مركز الطاقه وها انا قدتاثرت بما حدث لك لذلك انا ايضا ضعفت

النبات ولكن اين دفاعاتى اين جنودى اين حراسى اين جدارى الخلوى الذى اعتمدعليه ليدفع عنى الامراض

الجدار اصبحت خالوى بون جداريا عزيزى ......السيليلوزفى جدارى اصبح هش مع ان جدارى صلب بواسطه..

النبات اذا ماذا حدث ؟ ....اطرافى تذبل وجذورى جفت...اكاد اسقط من الاعياء اليس هناك اى غذاء ؟ بدلا من النواح

الخليه لايوجد غذاء سو فى الفجوه العصاريه فهى مصدر الغذاء المخزون

الفجوه (تدخل) اه قل غذائى شح مخزونى اه اين الغذاء

النبات اين الغذاء؟ هل تسال عن الغذاء وانت بيت ومصدر الغذاء اه اه

الفجوه لو كان عندى غذاء لما انتظرت حتى اراك تسقط.........لكن ....

النبات لكن اين العلاج اين الغذاء ان غشائى يتمزق .....اغيثونى

الخليه اذا هو الغشاء....الغشاءهوالمسئول عن المرض يا ساده

الجميع نعم هو الغشاء

الغشاء مهلا ياساده ان كنت انا اتحكم فى دخول وخروج الموادمن والى الخليه فهذالايعنى اننى وحدى المسئول

الجميع ومن اذا المسئول؟فجميع الاعضاءاصابها الاعياء

الغشاء يا اصحابى فى بدايه الامر هو الانسان وقبل ان يسقط النبات ويهوى من المرض وعند اصابته فى بدايه الامرارسلت برساله عاجله الىالنواه لمعالجه ما اصاب النبات

النواه رساله ...انا لم تصلنى اى رساله او حتى مسد كول طوال ايام

الفجوه لعلها تاهت فى فجوات اخرى ..

الغشاء ياساده بدات رسالتى عندما بدا الانسان فى رش المبيدات لمقاومه الحشرات .....زاد الانسان من جرعه المبيد التى استعملها للنبات

النبات نعم فعل ذلك حقا طما فى الربح السريع

الغشاء كانت النتيجه اصابة غشائى وعلى الفور ارسلت برسالة استغاثه للنواة لتهتم بالامر

الخليه اذا السبب هو الانسان ...لكن لماذالم تستجيب النواة لرساله الغشاء اليست هى وظيفتها؟؟؟؟

النواة (تدخل)هى وظيفتى يا ساده ومسئوليتى ايضا ان انقل الماده الوراثية من جيل الى جيل اخرواحددشكل كل كائن ووظيفه كل عضو

البلاستيدا اذا بعدكل هذه الوظائف لماذا لم تستجيبى لرساله الاستغاثة من الغشاء وتقومى بحمايته

النواة من الممكن ان يكون الغشاء ارسل رساله الى ولكن عدم وصول الرساله الى من الممكن ان يكون بسبب اصابته بالمبيدات التى استعملها الانسان

الخليه حسننا ...حسننا..... والان ما العمل لكى نستعيد نشاط وقوام النبات

الجميع لابد من الاتحاد

النواة نعم لابد من توحيد الصفوف ....جميعنا

الغشاء نعم فليتكاتف الاعضاء

النبات نعم فى الاتحاد قوة ولكن اسرعواقبل فوات الاوان

الميتكوندريا من ناحيتى يمكننى المشاركه فى القضاء على هذاالمرض

الجميع كيف ؟ ولماذاتطيل ؟ هيا ايهاالصغير

الميتوكندرا يمكننى ان ارفع درجه الحرارة الى درجة تقضى على هذا المرض

الغشاء وانا ايضا يمكننى المشاركه

الخليه وكيف تكون المشاركه ايها الغشاء المثقوب ؟

الغشاء الم اقل لكم اننى اتحكم فى دخول وخروج المواد من والى الخليه

الجميع نعم ......وتلك هى القضيه ...... انها وظيفتك

الغشاء اذا سوف اسمح بمرورالماءاللازم للخليه لتستخدمه البلاستيدات فى تصنيع الغذاء

الخليه احسنت ايها الغشاء

البلاستيدا وانا ايضا سوف احاول جاهده فى ظروفى هذه ان امدالنبات بالغذاءباكبرقدرفى استطاعتى

الجدار وها انا ذا قدجاءدورى للمشاركة فى القضاء على هذاالمرض

الخليه كيف ؟ وانت جدار سمين لاتستطيع الحركة واصبحت خاوى بدون جدار كما قلت من قبل

الجدار بشىء بسيط ...ياعزيزتى......بقدرحركتى استطيع ان احد من انتشارالمرض الى الخلاياالمجاورة لحين القضاء على هذا المرض

الفجوة اما انا سوف احاول استعادة نشاطى ان شاء الله وامدكم بقليل من الغذاء المخزون ان وجد

النواة وانا وقدجاءدورى ووصلتنى رسالة تعاونكم سوف ادعم الميتوكوندرياوالبلاستيدات باعداد اضافيه للقضاء على هذا المرض بشكل سريع

الجميع اذا فلنتحد جميعا لانقاذ النبات ........بعدها سوف نفرغ لمحاسبه الانسان

محمد الرامي
19-04-2010, 22:30
مسرحية



الفقير والطماع




تأليف : أيمن خالد دراوشة
مسرحية
الفقير والطماع
تأليف : أيمن خالد دراوشة
المشهد الأوَّل

الراوي :
في قديم الزمان وسالف العصر والأوان ، كان هناك صياد فقير يُدعى أبو الطيب وكان لهذا الصياد ثلاثة أولاد يحبهم حباً عظيماً ويشقى من أجلهم ومن أجل تأمين لقمة العيش لهم .

كان أبو الطيب يخرج في الصباح طلباً للرزق حيث يملك قارباً متواضعاً يستخدمه لصيد السمك ، وآنذاك لم يكن الرزق وفيراً إلا فيما ندر، وهذا لم يمنع أبو الطيب من أن يكون سعيداً دائماً والابتسامة لا تفارقه دائماً ، فعلى الرغم من ظروفه الصعبة إلا أنه سعيد هو وأولاده الثلاثة ، راضياً بما قسَّمه الله لـه ، وقانعاً بحياته دون تذمر أو حسد للآخرين .

وطالما شكر أبو الطيب ربَّه على سعادته وسعادة أولاده ، والأمر الذي كان يُنغِّص حياة الصياد أبي الطيب أنه كان جاراً لتاجر أقمشة يُدعى أبو أمية وكان هذا الجار غنياً غنى فاحشاً وله محل أقمشة كبير جداً وعمال كثيرون يعملون لديه ، وكان هذا التاجر قد طلب من أبي الطيب أن يبيعه بيته حتى يستطيع التاجر أن يهدمه ويحصل على الأرض المقامة عليه ليوسِّعَ تجارته مقابل ثمن بخس ، إلا أنَّ الصياد أبا الطيب رفض هذا الأمر رفضاً قاطعاً ، فكيف له أن يبيعه بيته وهو المأوى الوحيد له ولزوجته ولأولاده الثلاثة ، ولهذا السبب كره التاجر الصياد ، وطالما صمم على الانتقام منه ، خاصةً بعد أنْ رآه سعيداً مع أسرته على الرغم من فقره الشديد ، أمَّا التاجر فلم يكن سعيداً كأبي الطيب الإنسان الودود المحب للخير.

وفي إحدى المرات التقى الجاران في الطريق حيث كان أبو الطيب يغني ، ودار بينهما هذا الحوار:

أبو أمية : ما أعجبك أيها الجار المزعج ، فأنا لا أعرف سرَّ سعادتك فعلى الرغم من فقرك إلا أنك دائماً في سعادة غامرة ، تغني وتضحك وعلى الرغم من أن في رقبتك ثلاثة أولاد وأمهم ، ولا تملك شيئاً سوى هذا البيت الحقير ومهنة حمقاء إلا أني أراك في وافر السعادة ، فإلى متى تكف عن هذا الغناء القبيح ؟! ألم أحذرك من قبل أنْ لا تعود لهذا الغناء الذي يقلقني ويعكر مزاجي ، ثم قل لي أيها الصياد الفقير ، ألم توافق بعد على بيع بيتك ، لقد أضفت على المبلغ السابق مائة دينار ، فما رأيك؟

الصياد : لن أبيع بيتي حتى لو دفعت لي كنوز الدنيا.

التاجـر: إذن بهذا تكون قد جنيتَ على نفسك ، وشرَّدتَ عائلتك، ولا أدري كيف يهون عليك ذلك بعد أن يجوع أولادُك ، وتشقى أنت وزوجتك ؟!

الصياد : ولماذا تؤذيني وتؤذي أسرتي ؟! وتعيِّرني بفقري وضعفي كلما أراك، أكرر لك للمرة الألف بيتي ليس للبيع ، ونحن راضون بما قسَّمه الله لنا ، عسى أن يجعل لنا مخرجاً.

التاجر : إذن سوف ترى ، سأرسل عمّالي كي يهدموا بيتك ، ويحطِّموا قاربك القذر، وهكذا أستولي على أرضك ، وأوسع تجارتي ، فلا أعود أسمع صوتك القبيح .

الصياد : سامحك الله أيها الجار، ولماذا تفعل ذلك ؟ فأنا لم أفعل لك شيئاً ، ولا أذكر أنني آذيتك لا أنا ولا أولادي . فلماذا كل هذه الكراهية ؟!

التاجر : لقد سئمتك وسئمت رؤيتك ، ألا يكفي أنْ ترفض بيع الأرض حتى أكرهك ، هيا أغرب عن وجهي الآن فأنا لا أطيق رؤيتك.

(يذهب الصياد وهو يحدِّث نفسه) :

وماذا أفعل الآن إن كان فعلاً سوف يؤذيني بأن يحطم قاربي مصدر رزقي ، ويهدم بيتي المأوى الوحيد لي ولأسرتي.

الراوي :
عاد أبو الطيب (الصياد) إلى بيته بسرعة خوفاً من أن يأتيَ عمال التاجر أبي أمية فيحطِّمون بيته ، ويؤذوه هو وعائلته . دخل الصياد إلى بيته حزيناً مهموماً فوجد أولاده يلعبون بمرح وهنا لاحظ ابنه الأكبر شحوب وجه والده فسأله :
الابن الأكبر : مالي أراك يا أبي حزيناً ، وأنت دائماً في سعادة غامرة .

الصياد : لقد هدَّدني جارُنا التاجر أبو أمية بأنه سوف يحطم قاربي مصدر رزقي ، ويهدم هذا البيت الذي يأوينا ليوسع تجارته.

الابن الأصغر: ولماذا يفعل ذلك يا والدي ؟ هل آذيته في شيء؟

الصياد : كلا يا ولدي ، فأنا لم أظهر لـه غير المودة والاحترام.

الابن الأكبر : نحن عائلة فقيرة جداً وجارنا التاجر غني ونحن لم نؤذِ أحداً أبداً ، فلماذا يحسدنا ويكرهنا؟

الصياد: إنه الطَّمَع يا ولدي فعلى الرغم من ثرائه وامتلاكه لكثير من الأراضي ، إلا أنه يريد أرضنا حتى يزداد ثراؤه ولو كان ذلك بتدمير أسرة بأكملها ، فنحن على الرغم من فقرنا إلا أننا سعداء ومحبوبون من الناس ، أما هو فمنبوذ ، لمعرفة الناس به وبطباعه الشريرة .

الابن الأصغر : وماذا لو نفّذ هذا التاجر اللعين كلامه ؟!

الابن الأكبر : لا أتوقع أن يفعل شيئاً ، فلا تخف يا والدي العزيز، فنحن معك وإن آذانا لا سمح الله فسوف نشكيه للوالي .
الصيــــــاد : أبو أمية يا ولدي من المقرَّبين للوالي ولا أعتقد أن الوالي سوف يساعدنا إن آذانا هذا التاجر الشرير.

الابن الأصغر : ألا يخاف هذا الوالي غضب الله عز وجل، فلماذا لا يمنع عنا جبروت هذا التاجر الطاغي؟

الصياد : قلت لك يا ولدي أنَّ التاجر من المقرَّبين جداً إلى الوالي ، وفي عهده الميمون ظُلِم الكثير من الناس على يد التاجر المستبد ، ولم يتحرك الوالي ساكناً.

الابن الأكبر: عجباً لأمر هذا الوالي الذي لا يخشى ربَّه ويمد يده للظلم ، والأولى أن يتصف بالعدل.

الصياد: لقد سمعت أنَّ الوالي والتاجر أبا أمية شركاء في تجارة ، ولهذا فمن الصعب أن يقف الوالي ضده.

الابن الأكبر: لا عليك يا والدي العزيز فلنا الله الذي لا ينسى عباده أبداً.

الصياد : حسبي الله ونعم الوكيل.

الابن الأكبر: أرجو أن تتحلى بالصبر يا والدي ، وغداً عليك بالذهاب إلى عملك كالمعتاد، وسوف يكون كل شيء قد انتهى ، وربَّما انتهت ثورة الجار الظالم ، فلن يؤذيك بإذن الله ، فكن مطمئناً.

الصياد : إنكم لا تعرفون جبروته وأذيته لعباد الله.
الابن الأصغر: توكل على الله يا والدي ، ولا تخف من أحد غيره.
الصيـــــــــــاد: أجل يا بني ، فليس لي ناصرٌ سواه.

الراوي:
في هذه الليلة الصعبة بات الصياد خائفاً متوتراً من المجهول ، وفي الصباح نهض فصلى الفجر في المسجد كعادته ودعا في صلاته أن يُذْهِبَ الله عنه شرَّ التاجر الذي يتربَّصُ لـه بالشر، ثم قفل راجعاً إلى بيته حتى يطمئن على أسرته ، ويسألهم عن حوائجهم قبل أن يذهب للصيد.

الابن الأصغر: أريد حلوى يا والدي فأنا أشتهيها منذ زمن طويل.

الصيــــــــاد : إن شاء الله سوف أطلب من أمِّكم أن تعملها لكم في المساء ولكننا نحتاج إلى السمن لزوم الحلوى ، ولهذا أحضر لي يا ولدي السلطانية حتى أملأها بالسمن.

الابن الأصغر: حاضر يا والدي.

الراوي:
ناول الابن الأصغر السلطانية لوالده ، وطلب منه أنْ لا يتأخر، فَقَبَّلَ الصياد ابنه وقال لـه : إن شاء الله لن تبيت الليلة دون الحلوى.

ستار


المشهد الثاني


الراوي :
وحمل الصياد السلطانية في يده ، وسار متجهاً صوب قاربه المتواضع على أمل أن يصطاد شيئا فيبيعه من أجل شراء السَّمن بعد أن وعد ابنه الصغير بالحلوى التي يحبها .

اقترب الصياد رويداً رويداً من قارب الصيد الذي يملكه ، ولكن يا للأسف عما رأى ، فقد وجد القارب مصدر الرزق الوحيد قد تحطَّم وتناثر أشلاء هنا وهناك. حينئذٍ صاح بأعلى صوته : يا ويلي .... يا ويلي .... لقد قُضِيَ عليَّ وعلى أسرتي فمن لي من معين ؟!

وهكذا أخذ الصياد يهذي ويولول من هول ما رأى ، وفجأة لمح الصياد التاجر المعتدي ورجاله من بعيد ، فهرب خائفاً من أن يصيبه مكروه من التاجر أو رجاله المرعبين.

وسار الصياد لا يدري أين يذهب، وكيف سيعود إلى بيته ؟! وماذا سيخبر أبناءه إذا سألوه عن السمن؟!وهل سيخبرهم بأمر القارب الذي أصبح حطاما؟!

واستمر الصياد في المسير حتى أرسلته قدماه إلى الميناء ، وهناك وجد سفينة كبيرة تستعد للإبحار ، اقترب الصياد من السفينة ، ونادى بأعلى صوته ، يا رجال ، يا قائد السفينة ، خذني معك ، خذني معك ....

قائد السفينة : ماذا تريد يا رجل ؟! فنحن ذاهبون إلى مكان بعيد جداً.

الصيــــــــاد: أنا سأذهب معكم حتى لو ذهبتم إلى آخر الدنيا .... خذوني معكم أرجوكم .

قائد السفينة : إذن احمل أمتعتك وضعها في السفينة .

الصيــــــــاد : ليس معي سوى هذه السلطانية.

قائد السفينة (باستغراب) : سلطانية ها ..ها.. ضعها على رأسك وأركب السفينة هيا بسرعة..

قائد السفينة (بصوت عالٍ) : هيا يا رجال شدّوا الحبال فنحن على وشك التحرك هيا ...هيا....

الراوي :
ركب الصياد السفينة ، وساعد البحارة في أعمالهم ، وسارت بهم أياماً عديدة ، وكانت الأمور طبيعية حتى هَبّت فجأة عاصفةٌ قويةٌ حَطََّمت السفينة ....قفز الرجال من السفينة إلى البحر ، فقُضِي عليهم غرقاً ، أما الصياد فقد تمسك بأحد الألواح الخشبية الكبيرة من حطام السفينة ، وحملته الأمواج إلى شاطئ جزيرة ، وكان متعباً لا يشعر بما يجري ....فنام على رمال الشاطئ من التعب ...وبعد ساعات استيقظ من نومه ، فوجد عدداً كبيراً من سكان الجزيرة غريبي الأطوار يحيطون به ويحملون الحراب الطويلة ، ويصوبونها باتجاهه ، ثم حملوه إلى حاكم الجزيرة .
(يَمْثُل الصياد أمام حاكم الجزيرة )
الحاكـم : من أنت؟ ! ومن الذي أتى بك إلى جزيرتنا ؟!
الصيـاد : صدّقوني أنا لا أقصد الأذية .
الحاكـم : أين أتباعك ؟
الصيـاد : لقد غرقوا جميعاً في البحر .
الحاكـم : وأين أمتعتهم؟
الصيـاد : ضاع كل شيء ...ولم يبقَ سوى هذه السلطانية !
الحاكم (في دهشة ) : تاج.... عظيم ...تاج.... عظيم..
الرعايا (يهتفون) : تاج عظيم.....تاج عظيم....!
الراوي:
نزل الصياد ضيفاً على حاكم الجزيرة ، يلقى منه كل الرعاية وحسن المعاملة ....وبعد أسبوع من إقامته لديهم طلب الصياد من حاكم الجزيرة أن يعيده إلى وطنه.
الحاكـم : لماذا تريد العودة إلى وطنك فهل أسأنا معاملتك ؟
الصيـاد : لا يا مولاي الحاكم ، فأنا لم ألقَ منكم سوى كل خير ، وقد عشتُ عندكم أسعد أيام حياتي .
الحاكـم : ولماذا تريد أن تفارقنا إذن؟
الصياد : أنا لا أريد أن أفارق شعبك الطيب ، ولكن لدي أسرة تحتاج لمساعدتي ، ولعلهم الآن لا يجدون اللقمة التي تسد جوعهم .
الحاكـم : لديك أسرة إذن.
الصيـاد : نعم يا مولاي ، وهم بحاجة إلى الرعاية.
الحاكـم : وماذا تعمل في بلدك؟
الصياد : أصطاد السمك وأبيعه للتجار ، ومنه أكسب رزقي.
الحاكـم : هل تكسب كثيراً من عملك هذا؟
الصياد : نادراً يا مولاي ، ولكن هذا رزقي ، وعليّ أن أشكر الله على كل حال .
الحاكـم : أحسنت يا رجل .
(ينادي الحاكم أحد أتباعه ويأمره ببناء سفينة حتى يستطيع الصياد العودة بها إلى وطنه)
الراوي :
وبعد فترة تم بناء السفينة بعد أنْ أمر الحاكم بأن تملأ بالحلي والمجوهرات واللآلئ ، وتزويدها بما لَذَّ وطاب من طعام وشراب. وَدَََََّع الصياد الحاكم وأبحرت السفينة قافلةً إلى بلد الصياد.
(وصل الصياد إلى بلده ، فسار مسرعاً إلى بيته فوجد أولاده على النافذة يتأملون المارة وهم يبكون )
الابن الأصغر : هذا أبي ... هذا أبي ...قد جاء.
الابن الأكبــر : نعم إنه أبونا نحمد الله ونشكره.
(وصل الأب واحتضن أولاده الثلاثة بعطف وحنان )
الصيـــــــاد : أولادي الأعزاء أحبكم أحبكم .
الابن الأكبــر : لقد طالت غيبتك يا والدي أين كنت ؟
الابن الأصغر : وأين الحلوى التي وعدتنا بها؟
الصيـــــــاد : سأشتري لكم كل الحلوى التي في البلدة ولكن تعالوا أروي لكم ما حدث معي.
الراوي :
حكى الصياد لأولاده ما جرى معه بالتفصيل وكيف وجد قاربه قد تحطم على أيدي عمال التاجر الظالم ، وكيف وجد سفينةً كبيرةً على وشك الإبحار ، وقصة حاكم الجزيرة.
الابن الأصغر : نحن أثرياء الآن يا والدي .
الصيــاد: نعم نحن أثرياء جدًّا ، وسوف نشتري بيتاً جديداً ونوسع تجارتنا .
الابن الأكبر : نحمد الله على ذلك ، فقد رزقنا الله على قدر سعينا ، وكافأ أبانا على صبره فالشكر لله أولاً وأخيراً.

الراوي :
شاع الخبر بين سكان البلدة وأصبح حديث الناس الشاغل حتى وصل الخبر إلى التاجر الشرير أبي أمية.
أبو أمية (يحدث نفسه) : سلطانية حقيرة تصنع كل هذا الثراء للصياد الأحمق ، هذا شئ لا يصدق ....سوف أذهب إلى هذه الجزيرة وأستولي على كل ثرواتها من حاكمها المغفَّل ، وأصبح أغنى رجل في هذه البلدة.
الراوي :
أصاب الطمع من التاجر الشرير مقتلاً ، وصمم على تنفيذ خطته الدنيئة بالذهاب إلى الجزيرة وخداع الحاكم والحصول على ثروات هذه الجزيرة النائية .
ومكث أبو أمية وعمَّاله شهوراً ، يعدون الملابس الفاخرة للحاكم وأهله ، ملابس من كل شكل ولون ، وأنفق كل أمواله على شراء سفينة كبيرة لحمل كل هذه الهدايا ، وأبحر التاجر وعمَّاله صوب الجزيرة النائية .
ووصل التاجر الطمَّاع إلى الجزيرة ، فتصدَّى لـه أتباع الحاكم وسألوه عن وجهته.
أتباع الحاكم : إلى أين تقصد أيها الرجل الغريب؟!
أبو أمية : أقصد حاكم هذه الجزيرة ، فقد أحضرت لـه الكثير الكثير من الهدايا الغالية .
الـــراوي :
اقتاد الحراس التاجر إلى حاكم الجزيرة وَمَثُلَ أمامَه .
الحاكــــم : من أنت ؟ هل أنت عدو أم صديق ؟ تكلم بسرعة .
التاجـــــر : صديق يا مولاي الحاكم ، والدليل أنني أحضرت لك الكثير من الهدايا التي سوف تعجبك وتنال رضاك ومحبتك .
الحاكــــــم : وأين هذه الهدايا ؟
التاجــــــر : إنها في السفينة .
(الحاكم يأمر حراسه بإحضارها )
الــراوي :
وصل الحرَّاس إلى الحاكم بعد أن أحضروا لـه هدايا التاجر ووضعوها في مرأى منه.
الحاكم بإعجاب : إنها ملابس رائعة! ملابس عجيبة! لا بدَّ أنني في حلم أخشى أن أستفيق منه.
التاجر : بل هو حقيقة وليس حلماً يا مولاي ، اُنظر إلى العباءات المنقوشة بأحلى الرسومات ، هذه كلها لمولاي الحاكم ، وهذا الحرير المطرَّز بالذهب لنسائكم ، وانظر إلى هذه الرماح العجيبة إنها لجنودكم البواسل وحراسكم المخلصين.
الحاكم : رائع ، مدهش ، هذا أجمل ما رأت عيني ، وما سمعت أذني ، وأروع ما وصلني من هدايا طيلة فترة حكمي لهذه الجزيرة.
التاجر : ولن يصلك هدايا بمثل قيمتها المادية ، ولا بجمالها الأخَّاذ حتى ولو كان ذلك من أغنى شخص في الدنيا...
الحاكم : صدقت أيها التاجر الكريم ، فأنت أكرم ما رأيت ، وإني لعاجزٌ أنْ أردَّ لك هذا الجميل ، ولكن النفيس لا يقابل إلا بالنفيس ، فاطلب أيها التاجر ما تتمنى.
التاجر: أنا لا أطمع بك أيها الحاكم الكريم ، يكفي أن تعطيَني أغلى شيء عندكم ، ويشهد الله أنني لا أريد أكثر من ذلك ، فغرضي ليس المادة بقدر ما هو شيء نفيس يذكرني بك أيها الحاكم الكريم وإلى الأبد.
الحاكم : ولكن أغلى شيء عندي لا أستطيع منحك إياه ، فقد أصبح رمزاً لهذه الجزيرة وبه نُعْرَف.
التاجر : أعرف أن طلبي ثقيل ، ولكني لا أطمع في شيء آخر.
الحاكم : وهل يوجد أكثر من هذا نعطيك إياه؟!
التاجر( بدهاء) : لا يا مولاي العزيز ، فأنا لا أريد سوى ما طلبت فقط ، وأنت كما سمعت عنك لا ترد الضيف خائباً أبدا.
الحاكم : لقد خجلتُ منك والله ، ولن أرُدَّكَ خائباً حتى أعطيك ما تتمناه مني ، وأقسم لك أنه أغلى شيء عندي ، ولكن ما باليد حيلة ، ولا أجِدُ بدًّا من أن أخلع عليك هذا التاج الذي هو أعز ما نملك على أرض هذه الجزيرة.
الراوي : وبحزن شديد خلع الحاكم السلطانية ، وقدَّمَها للتاجر الذي بَدَا عليه أثر الاندهاش والاستغراب.
التاجر بذهول : السلطانيَّة !
الحاكم موجها كلامه للتاجر: أراك أيها التاجر قد ذُهِلْت ، فلم تتوقع أن أعطيك هذا الشيء الذي لا يستبدل بكنوز الدنيا.
التاجر بارتباك : أجل... أجل.
الحاكم : إذن تفضل التاج ، وادعُ لي.
التاجر باضطراب : وفقك الله لرعيتك.
الراوي : وهكذا وضع التاجر السلطانية على رأسه ، وسار بين عمَّاله كالمجنون لا يُصدِّق ما جرى.
التاجر (يُحدِّث نفسه) : يا إلهي أنفقت كل نقودي جريا وراء سراب اسمه كنوز الحاكم ، قبحه الله من حاكم ، لقد سعيت وراء ثروة وهمية ، وأردت أن أصبح أغنى رجل في البلدة ، ولكن لم أنلْ في النهاية سوى سلطانية الصياد أبو الطيب الذي حسدته لسعادته وآذيته كثيراً ، وأردتُ أن أستولي على أرضه بغير حق ، وقطعت مصدر رزقه الوحيد بدلاً من مساعدته. الآن عرفت لماذا يحب الناس أبا الطيب ويكرهونني ، أبو الطيب لم يؤذ أحدا ، أما أنا فقد آذيتْ ، أبو الطيب لم يحسدْ أحداً لا على غناه ، ولا على سعادته ، أمَّا أنا فقد حَسَدْت ، إنه عقاب الله على ما اقترفت من ذنوب بحق أناس لا حول لهم ولا قوة ، اللهمَّ أغفر لي... اللهم أغفر لي ، وسامحني على ما اقترفت من ذنوب لا تحصى.
وهكذا رجع التاجر أبو أمية خائباً ذليلا ً إلى بلدته حاملاً السلطانية طالباً الصفح والغفران من ربِّ العباد عَلَّهُ يغفر لــه خطاياه.
الراوي :
ليس عيباً أن يخطئ الإنسان ، ولكن العيب أن يستمر في خطئه ، ولعل في قصة الفقير والطماع عبرةً لكل من اتخذ من أذية الناس حرفة لـه ، وقد رأينا كيف أدَّى الطمع والجبروت بالتاجر إلى نهاية مؤلمة ، وإن كان قد تاب عن أذية الناس ، فالله يغفر الذنوب جميعاً إن كانت النية صادقة في إصلاح ما اقترفه المرء من ذنوب ، فحب الآخرين ، ومساعدتهم عند الحاجة ، والابتعاد عن نصب الكيد لهم ، يؤدي بنا في النهاية إلى السعادة في الدنيا والآخرة ، وقد رأينا ماذا حدث للفقير ، الذي كان محباً للناس ، وقانعاً بما قسَّمه الله لـه من رزق دون أن يطمع في مغريات الدنيا الفانية ، فقد كافأه الله بأن أغناه بعد فقر شديد.
قال تعالى :
( وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَاناً نَصِيراً). (الإسراء:80)
ستار

محمد الرامي
19-04-2010, 22:36
http://blogs-static.maktoob.com/wp-*******/blogs.dir//101572/files//2010/03/img078-283x300.jpg (http://blogs-static.maktoob.com/wp-*******/blogs.dir//101572/files//2010/03/img078.jpg)

مسرحية القلم المغرور

الديكور:
(مقلمة ضخمة زاهية الألوان، تخرج من خلال مزلاجها الأدوات المدرسية في شخوص تمثيلية)
المشهد الأول

(تظهر المبراة في زاوية من الخشبة وعلامات الملل تبدو على ملامحها ثم تعود إلى المقلمة بعدما تخرج الأدوات المدرسية الأخرى الواحدة تلو الأخرى وهي تنشد)
المجموعة:
نحن الأدوات .. شعـارنا الثبـات

أعمالنا متقنة .. ونسدي الخدمات

هيـا يا بنيـن .. هيا يا بنـات
افرح وامرح .. واعمل تنجح
ازرع أملا .. حتمـا تفلح

قلم الرصاص:
أنا سيـد الأدوات أكتب كل اللغـات
أرسم كل الأشكال أسعد كل الأطفـال
المجموعة:
نحن الأدوات .. شعـارنا الثبـات

أعمالنا متقنة .. ونسدي الخدمات

هيـا يا بنيـن .. هيا يا بنـات
افرح وامرح .. واعمل تنجح
ازرع أملا .. حتمـا تفلح
المدور:
أنا أبـو الدوائـر مهم في المناظر
اسمي أيضا فرجار أساعد الشطار
المجموعة:
نحن الأدوات .. شعـارنا الثبـات

أعمالنا متقنة .. ونسدي الخدمات

هيـا يا بنيـن .. هيا يا بنـات
افرح وامرح .. واعمل تنجح
ازرع أملا .. حتمـا تفلح

الكوس:
وأنا فيكم أجمل كوس مشهور بأبي الرؤوس
لـي أعمال ومزايـا من تسطيـر وزوايا


المجموعة:
نحن الأدوات .. شعـارنا الثبـات

أعمالنا متقنة .. ونسدي الخدمات

هيـا يا بنيـن .. هيا يا بنـات
افرح وامرح .. واعمل تنجح
ازرع أملا .. حتمـا تفلح



المدور: ما بال صديقتنا المبراة ليست على ما يرام؟ هل هي مريضة؟
قلم الرصاص: لا تهتم لتلك التافهة.. إنها دائما تحب إفساد مسراتنا..
الكوس: لا ليست مريضة.. لقد تشاجرت بالأمس مع الممحاة.
المدور: وفيما تشاجرتا؟
قلم الرصاص: قلت لك دعك منها إنها عديمة الفائدة.
المدور: لا تقل هذا إنها زميلتنا ولا تكتمل عائلة الأدوات إلا بها.
الممحاة: لست أنا السبب .. إنها تحس بالملل ..
قلم الرصاص: ها ها .. ملل أسمعتم !؟
المدور: كفاك تهكما.. إنها زميلتنا وواجبنا مساعدتها..
قلم الرصاص: (في حركة مسرحية) أيها الملل الطيب أرجوك أن تترك صديقتنا..
المدور: قلت لك كفى.. ! هيا اخبريني أيتها الممحاة عن سبب مللها؟
الممحاة: إنها تقول إنّ بعض زملائنا يسخرون منها.. فهي تحس بالمهانة..
(يستدير المدور نحو القلم ناهرا..)
المدور: يا لك من مغرور .. لماذا تعاملها بهذه الطريقة؟
قلم الرصاص: لم أعاملها إلا بما هي أهل له.
المدور: أنسيت أنها من تزيل عنك فضلاتك؟
قلم الرصاص: مازلت يافعا وفي أوج قوتي .. ولست بحاجة إليها..
الكوس: نعم .. إنه أقوى الأدوات وأذكاها على الإطلاق..
المدور: أسكت أنت وكن شاهد خير..
الكوس: إنها حقيقة لا ينكرها أحد..
قلم الرصاص: لا تنس أنني من حلّ كل المشاكل التي صادفتنا..
المدور: لم أنس يا عزيزي .. لكن لا وقت لهذا الحديث ..
الكوس: فيما نتحدث إذا..؟
المدور: يا لكم من قساة .. ! ألم تتحيروا لغياب صديقتنا الممحاة..!؟
المقص: لعلها هنا أو هناك..
القلم: (متهكما) أظنّها طردت الملل فأخذها معه ..
المدور: كفاكم تهكما .. فالمسألة أخطر مما تظنون .. يمكن أن تكون المسكينة قد ضاعت..
المقص: أين يمكنها أن تذهب..؟ أين..؟
المدور: هيا للبحث عنها .. هيا..

محمد الرامي
19-04-2010, 22:36
مسرحية القلم المغرور

الديكور:
(مقلمة ضخمة زاهية الألوان، تخرج من خلال مزلاجها الأدوات المدرسية في شخوص تمثيلية)
المشهد الأول

(تظهر المبراة في زاوية من الخشبة وعلامات الملل تبدو على ملامحها ثم تعود إلى المقلمة بعدما تخرج الأدوات المدرسية الأخرى الواحدة تلو الأخرى وهي تنشد)
المجموعة:
نحن الأدوات .. شعـارنا الثبـات

أعمالنا متقنة .. ونسدي الخدمات

هيـا يا بنيـن .. هيا يا بنـات
افرح وامرح .. واعمل تنجح
ازرع أملا .. حتمـا تفلح

قلم الرصاص:
أنا سيـد الأدوات أكتب كل اللغـات
أرسم كل الأشكال أسعد كل الأطفـال
المجموعة:
نحن الأدوات .. شعـارنا الثبـات

أعمالنا متقنة .. ونسدي الخدمات

هيـا يا بنيـن .. هيا يا بنـات
افرح وامرح .. واعمل تنجح
ازرع أملا .. حتمـا تفلح
المدور:
أنا أبـو الدوائـر مهم في المناظر
اسمي أيضا فرجار أساعد الشطار
المجموعة:
نحن الأدوات .. شعـارنا الثبـات

أعمالنا متقنة .. ونسدي الخدمات

هيـا يا بنيـن .. هيا يا بنـات
افرح وامرح .. واعمل تنجح
ازرع أملا .. حتمـا تفلح

الكوس:
وأنا فيكم أجمل كوس مشهور بأبي الرؤوس
لـي أعمال ومزايـا من تسطيـر وزوايا
المجموعة:
نحن الأدوات .. شعـارنا الثبـات

أعمالنا متقنة .. ونسدي الخدمات

هيـا يا بنيـن .. هيا يا بنـات
افرح وامرح .. واعمل تنجح
ازرع أملا .. حتمـا تفلح



المدور: ما بال صديقتنا المبراة ليست على ما يرام؟ هل هي مريضة؟
قلم الرصاص: لا تهتم لتلك التافهة.. إنها دائما تحب إفساد مسراتنا..
الكوس: لا ليست مريضة.. لقد تشاجرت بالأمس مع الممحاة.
المدور: وفيما تشاجرتا؟
قلم الرصاص: قلت لك دعك منها إنها عديمة الفائدة.
المدور: لا تقل هذا إنها زميلتنا ولا تكتمل عائلة الأدوات إلا بها.
الممحاة: لست أنا السبب .. إنها تحس بالملل ..
قلم الرصاص: ها ها .. ملل أسمعتم !؟
المدور: كفاك تهكما.. إنها زميلتنا وواجبنا مساعدتها..
قلم الرصاص: (في حركة مسرحية) أيها الملل الطيب أرجوك أن تترك صديقتنا..
المدور: قلت لك كفى.. ! هيا اخبريني أيتها الممحاة عن سبب مللها؟
الممحاة: إنها تقول إنّ بعض زملائنا يسخرون منها.. فهي تحس بالمهانة..
(يستدير المدور نحو القلم ناهرا..)
المدور: يا لك من مغرور .. لماذا تعاملها بهذه الطريقة؟
قلم الرصاص: لم أعاملها إلا بما هي أهل له.
المدور: أنسيت أنها من تزيل عنك فضلاتك؟
قلم الرصاص: مازلت يافعا وفي أوج قوتي .. ولست بحاجة إليها..
الكوس: نعم .. إنه أقوى الأدوات وأذكاها على الإطلاق..
المدور: أسكت أنت وكن شاهد خير..
الكوس: إنها حقيقة لا ينكرها أحد..
قلم الرصاص: لا تنس أنني من حلّ كل المشاكل التي صادفتنا..
المدور: لم أنس يا عزيزي .. لكن لا وقت لهذا الحديث ..
الكوس: فيما نتحدث إذا..؟
المدور: يا لكم من قساة .. ! ألم تتحيروا لغياب صديقتنا الممحاة..!؟
المقص: لعلها هنا أو هناك..
القلم: (متهكما) أظنّها طردت الملل فأخذها معه ..
المدور: كفاكم تهكما .. فالمسألة أخطر مما تظنون .. يمكن أن تكون المسكينة قد ضاعت..
المقص: أين يمكنها أن تذهب..؟ أين..؟
المدور: هيا للبحث عنها .. هيا..

محمد الرامي
19-04-2010, 22:38
مسرحية سر القرص

المشهد الأوّل

(يخرج ولد وبنت يتدافعان من يدخل أولا إلى خشبة المسرح)
أيمن: أنا الأول.
كوثر: لا بل أنا الأولى
أيمن: أنا وصلت أولا
كوثر: بل أنا
أيمن: أنا
كوثر: بل أنا
(يحتدم الجدال لينتهي إلى صمت مفاجئ)
كوثر: عجبا !.. لديك حاسوب وتطمع في لعبتي الصغيرة؟
أيمن: أريد دورا فقط
كوثر: لديك ألعاب كثيرة في الحاسوب
أيمن: لقد سئمت كل الألعاب الموجودة فيه.
كوثر: لدي فكرة..
أيمن: ما هي؟
كوثر: لنتبادل.. أعطيك لعبتي .. وتعطيني الحاسوب
أيمن: يا لك من شقية .. أتريدين حاسوبي الغالي مقابل لعبتك التافهة!؟
كوثر: لعبتي ليست تافهة.. إنها هدية غالية من أمي
أيمن: حاسوبي هدية أغلى.. أنسيت أنه جائزة تفوقي على جميع زملائي في الفحص النهائي؟..
كوثر: أنا لم أطلب حاسوبك.. أنت من طلب لعبتي التافهة
أيمن: لا تغضبي لم أكن أقصد..
كوثر: لا تحاول.. هيا ابتعد عني.. ولا تكلمني..
أيمن: هكذا إذا.. لنقتسم الغرفة..
(أيمن يقيس الغرفة بالخطى)
أيمن: واحد، اثنان، ثلاثة، أربعة، خمسة.. (مفكرا) ما حاصل قسمة خمسة على اثنين؟
كوثر: اثنان ونصف
أيمن: خطوتان ونصف .. من أين نبدأ القياس من جهتي أم من جهتك؟
كوثر: جهتي أولا..
(أيمن يتحايل في حجم الخطى)
كوثر: كفاك غشا.. أنا لست موافقة
أيمن: ماذا تريدينني أن أفعل؟
كوثر: ابدأ بجهتك أولا..
أيمن: واحد، اثنان، ثلاثة، …
كوثر: توقف.. يا لك من محتال.. أنت تغش مرة أخرى.
أيمن: (كمن يفكر) لدي حل ربما يرضيك
كوثر: وما هو هذا الحل؟
أيمن: كل واحد منا يقيس حصته وحده..
كوثر: أيها الشقي.. تعلم أن خطوتي أصغر من خطوتك .. أتحسبني غبية؟
أيمن: يا إلهي.. ماذا أفعل معها..
(صوت رنين الهاتف.. يجري كل واحد منهما في محاولة للرد على الهاتف)
أيمن: (يمسكها من يدها) أنا سأرد على الهاتف..
كوثر: لا بل أنا..
أيمن: أنا من أوصتني أمي بحراسة البيت.
كوثر: تحرس البيت! ممن؟ من الهاتف!؟
أيمن: أنت تسخرين مني.. سأرد على الهاتف أولا.. ثم أرد عليك أنت..
كوثر: لا.. بل سأرد أنا على الهاتف.. لقد أوصتني أمي أن أرعى البيت طوال غيابها.
أيمن: ترعين البيت! وهل صار البيت خروفا؟
كوثر: دعني أرد على الهاتف، ثم أهتم بك أيها الخروف..
أيمن: لا.. أنا من سيرد.
كوثر: لا.. بل أنا..
أيمن: بل أنا..
كوثر: بل أنا..
(أنا.. أنا.. يتوقف الهاتف عن الرنين فيتوقف الصياح، فيلتفت الاثنان معا إلى الخلفية وبصوت واحد: أوصتني أمي.. ثم ينفجران ضحكا من حالهما .. يتفرقان على الخشبة)
أيمن: (مستعطفا) كاوثار.. كاوثار.. كوكو..
كوثر: (تهز كتفيها) ماذا بعد؟
أيمن: (يمد إصبعه الخنصر) أريد أن نتصالح..
كوثر: لـمَ؟
أيمن: لأنك أختي الصغيرة.. وأنا أحبك..
كوثر: ماذا قلت (الـ صـ ـغـ يـ ر ة)!؟
أيمن: لا.. لا قلت أختي الأميرة..
كوثر: حسنا.. انسَ الأمر
أيمن: إذا؛ هيا لنتصالح..
كوثر: إذا أردت أن نتصالح أخبرنـي بالسر..
أيمن: أي سرّ..؟
كوثر: (تتجه نحو الحاسوب وتحمل القرص) سرّ هذا القرص..
أيمن: آه.. قرص الألعاب..
كوثر: نعم.. قرص الألعاب كيف حصلت عليه؟
أيمن: (يتلعثم) .. اشتريته..
كوثر: اشتريته! ومن أين جئت بالنقود؟
أيمن: بينما كنت راجعا من المدرسة وجدت علبة فارغة مرمية في وسط الطريق .. رفعتها لأبعدها عن الطريق وجدت تحتها النقود..
كوثر: قصة مشوّقة .. هات غيرها..
أيمن: الحقيقة.. أنني استلفت النقود من حسام..
كوثر: (غير مصدقة) أم م.. حسنا لنتصالح..
أيمن: (يمد خنصره فرحا) هيا..
كوثر: هيا لنلعب سويا..
أيمن: أية لعبة تفضلين..
كوثر: لعبة الاختفاء..
أيمن: حسنا.. أنا أختبئ أولا..
كوثر: دائما أنت الأول ..
أيمن: لا تنزعجي.. سيأتي دورك في الاختباء..
كوثر: حسنا.. سوف أعد من واحد إلى خمسة..
أيمن: أغمضي عينيك أولا..
كوثر: (تعصب عينيها) حسنا.. واحد.. اثنان.. ثلاثة… خمسة..


أغنيـة الاختفاء


هيا اختفي أنا أعُد سألت سهوا لا ترُد
هيا اختفي أنا أعُد أسرع وفِ، ولا تُعِدْ
واحد، اثنان.. بدأ العَدْ

فـي أي مكان…. لا ترد..

خلف الجهاز ….. لا أحد
مخبأ ممتـاز …… لا حسد
خلف الجدار.. دون شك
على الآثار.. لم أجدك
وراء البـاب.. لا أحـد
انتهى الحساب.. يا ولـد

محمد الرامي
19-04-2010, 22:39
مسرحية سر القرص

المشهد الأوّل

(يخرج ولد وبنت يتدافعان من يدخل أولا إلى خشبة المسرح)
أيمن: أنا الأول.
كوثر: لا بل أنا الأولى
أيمن: أنا وصلت أولا
كوثر: بل أنا
أيمن: أنا
كوثر: بل أنا
(يحتدم الجدال لينتهي إلى صمت مفاجئ)
كوثر: عجبا !.. لديك حاسوب وتطمع في لعبتي الصغيرة؟
أيمن: أريد دورا فقط
كوثر: لديك ألعاب كثيرة في الحاسوب
أيمن: لقد سئمت كل الألعاب الموجودة فيه.
كوثر: لدي فكرة..
أيمن: ما هي؟
كوثر: لنتبادل.. أعطيك لعبتي .. وتعطيني الحاسوب
أيمن: يا لك من شقية .. أتريدين حاسوبي الغالي مقابل لعبتك التافهة!؟
كوثر: لعبتي ليست تافهة.. إنها هدية غالية من أمي
أيمن: حاسوبي هدية أغلى.. أنسيت أنه جائزة تفوقي على جميع زملائي في الفحص النهائي؟..
كوثر: أنا لم أطلب حاسوبك.. أنت من طلب لعبتي التافهة
أيمن: لا تغضبي لم أكن أقصد..
كوثر: لا تحاول.. هيا ابتعد عني.. ولا تكلمني..
أيمن: هكذا إذا.. لنقتسم الغرفة..
(أيمن يقيس الغرفة بالخطى)
أيمن: واحد، اثنان، ثلاثة، أربعة، خمسة.. (مفكرا) ما حاصل قسمة خمسة على اثنين؟
كوثر: اثنان ونصف
أيمن: خطوتان ونصف .. من أين نبدأ القياس من جهتي أم من جهتك؟
كوثر: جهتي أولا..
(أيمن يتحايل في حجم الخطى)
كوثر: كفاك غشا.. أنا لست موافقة
أيمن: ماذا تريدينني أن أفعل؟
كوثر: ابدأ بجهتك أولا..
أيمن: واحد، اثنان، ثلاثة، …
كوثر: توقف.. يا لك من محتال.. أنت تغش مرة أخرى.
أيمن: (كمن يفكر) لدي حل ربما يرضيك
كوثر: وما هو هذا الحل؟
أيمن: كل واحد منا يقيس حصته وحده..
كوثر: أيها الشقي.. تعلم أن خطوتي أصغر من خطوتك .. أتحسبني غبية؟
أيمن: يا إلهي.. ماذا أفعل معها..
(صوت رنين الهاتف.. يجري كل واحد منهما في محاولة للرد على الهاتف)
أيمن: (يمسكها من يدها) أنا سأرد على الهاتف..
كوثر: لا بل أنا..
أيمن: أنا من أوصتني أمي بحراسة البيت.
كوثر: تحرس البيت! ممن؟ من الهاتف!؟
أيمن: أنت تسخرين مني.. سأرد على الهاتف أولا.. ثم أرد عليك أنت..
كوثر: لا.. بل سأرد أنا على الهاتف.. لقد أوصتني أمي أن أرعى البيت طوال غيابها.
أيمن: ترعين البيت! وهل صار البيت خروفا؟
كوثر: دعني أرد على الهاتف، ثم أهتم بك أيها الخروف..
أيمن: لا.. أنا من سيرد.
كوثر: لا.. بل أنا..
أيمن: بل أنا..
كوثر: بل أنا..
(أنا.. أنا.. يتوقف الهاتف عن الرنين فيتوقف الصياح، فيلتفت الاثنان معا إلى الخلفية وبصوت واحد: أوصتني أمي.. ثم ينفجران ضحكا من حالهما .. يتفرقان على الخشبة)
أيمن: (مستعطفا) كاوثار.. كاوثار.. كوكو..
كوثر: (تهز كتفيها) ماذا بعد؟
أيمن: (يمد إصبعه الخنصر) أريد أن نتصالح..
كوثر: لـمَ؟
أيمن: لأنك أختي الصغيرة.. وأنا أحبك..
كوثر: ماذا قلت (الـ صـ ـغـ يـ ر ة)!؟
أيمن: لا.. لا قلت أختي الأميرة..
كوثر: حسنا.. انسَ الأمر
أيمن: إذا؛ هيا لنتصالح..
كوثر: إذا أردت أن نتصالح أخبرنـي بالسر..
أيمن: أي سرّ..؟
كوثر: (تتجه نحو الحاسوب وتحمل القرص) سرّ هذا القرص..
أيمن: آه.. قرص الألعاب..
كوثر: نعم.. قرص الألعاب كيف حصلت عليه؟
أيمن: (يتلعثم) .. اشتريته..
كوثر: اشتريته! ومن أين جئت بالنقود؟
أيمن: بينما كنت راجعا من المدرسة وجدت علبة فارغة مرمية في وسط الطريق .. رفعتها لأبعدها عن الطريق وجدت تحتها النقود..
كوثر: قصة مشوّقة .. هات غيرها..
أيمن: الحقيقة.. أنني استلفت النقود من حسام..
كوثر: (غير مصدقة) أم م.. حسنا لنتصالح..
أيمن: (يمد خنصره فرحا) هيا..
كوثر: هيا لنلعب سويا..
أيمن: أية لعبة تفضلين..
كوثر: لعبة الاختفاء..
أيمن: حسنا.. أنا أختبئ أولا..
كوثر: دائما أنت الأول ..
أيمن: لا تنزعجي.. سيأتي دورك في الاختباء..
كوثر: حسنا.. سوف أعد من واحد إلى خمسة..
أيمن: أغمضي عينيك أولا..
كوثر: (تعصب عينيها) حسنا.. واحد.. اثنان.. ثلاثة… خمسة..


أغنيـة الاختفاء


هيا اختفي أنا أعُد سألت سهوا لا ترُد
هيا اختفي أنا أعُد أسرع وفِ، ولا تُعِدْ
واحد، اثنان.. بدأ العَدْ

فـي أي مكان…. لا ترد..

خلف الجهاز ….. لا أحد
مخبأ ممتـاز …… لا حسد
خلف الجدار.. دون شك
على الآثار.. لم أجدك
وراء البـاب.. لا أحـد
انتهى الحساب.. يا ولـد

محمد الرامي
20-04-2010, 18:59
قطرة الماء ( مسرحية )

الفصل الاول والاخير


مكان ما في ليل اشبه بالصبح
تلتقي وردة مع قطرة ماء

قطرة الماء : اراك اليوم مرتوية لا تريدين قطراتي
الوردة ( تبتسم ) : بالعكس اليوم انا عطشى اكثر من أي وقت اخر
قطرة الماء : لكني اراك تخفين جذورك
الوردة : تقصدين مشاعري
قطرة الماء : تبتسم : نعم هذا ماأقصد
الوردة ( تتنهد ) : نعم هذا صحيح
قطرة الماء : ما السبب ؟
الوردة : انظري هناك .. هل ترين هذا الشاب

قطرة الماء تنظر للموقع التي اشارت له الوردة

قطرة الماء : نعم اراه .. مابه
الوردة : انه كل يوم يحضر عندي ويقتطف مني ويهدي اريجي لحبيبته
قطرة الماء : رائع انه شاب حالم
الوردة ( تتنهد ) : نعم .. ولكنه اليوم حزين
قطرة الماء : لماذا
الوردة: لانه لم يعد لديه حبيبه لقد رحلت واعاد لي ورودي ذابله
قطرة الماء : ( لا تجيب وتنظر للشاب )
الوردة : اني اليوم حزينه مثله .. اشعر ان هذا الشاب أصبح يتيما فلا يدري
ماذا يصنع بزهوري فارجعها الي .. واحس انه حزين لهذا الامر
قطرة الماء : بالفعل فاجعه
الوردة : ( تبكي )
قطرة الماء : يالله ماأرق قلبك ايتها الوردة الحسناء
تنهض قطرة الماء وتقبلها وتهمس باذنها
قطرة الماء : وعد .. سأرطب ملامحه بقطراتي فلا تحزني



قطرة الماء تقترب من الشاب
تلفح وجه بنسمة رائعة فيحس بها الشاب

الشاب : لا فائدة ايتها القطرة الحنونة .. لن تزيلي حزني
قطرة الماء: ومن قال اني اريد ان ازيل حزنك
الشاب : انت ترطبين وجهي
قطرة الماء : نعم اني اعيد له حيويته
الشاب : كانت رائعة لكنها رحلت الان ...
قطرة الماء: انها لم ترحل .. هي باقية بداخلك الا تحس بها
الشاب : نعم .. اني احس بها واسمعها ايضا
قطرة الماء : جيد .. اذن هي الان اكثر قربا منك عن السابق
الشاب: كيف
قطرة الماء : انها الان في داخلك ... انت تحتويها في داخلك
الشاب : ( مطرقا ) ولكني لا استطيع ان اراها
قطرة الماء : ولم تريد النظر اليها الم تسمع بان الحب اعمى
الشاب: ( يسكت ولا يجيب )
قطرة الماء : لم لا تشتري لها وردا ..
الشاب : نعم هي تحب الورد
قطرة الماء : اذن اشتر الورد
الشاب : وماذا افعل به ولم اهديه
قطرة الماء : اليها .. هي تعيش في داخلك تتنفس معك ..
الشاب : ( مبهورا )
قطرة الماء : نعم اشتر الورد واستنشق عطره ضعه معك ..




الشاب يهرع للوردة ويقتطفها
تنظر قطرة الماء للوردة وتغمز بعينها
ابتسامات متبادلة بينهما

تسدل الستارة

محمد الرامي
20-04-2010, 19:03
الطفل العصفور

عصفور صغير محبوس في قفص مدلى من سقف غرفة نصفها مهدم ، تتبين معالم المكان ، حيث البيوت المهدمة والجثث المتفحمة المتناثرة ، وأصوات بكاء وعويل تختلط بأصوات بقايا قصف ، العصفور يغرد أغنية حزينة ... يدخل الطفل بعد برهة وفي يده شيئاً من الحب .. يتوقف العصفور عن الغناء ، يخرجه الطفل من قفصه ويضعه على كفه ليطعمه .. يتحسس ريشه
الطفل : صباح الخير أيها العصفور الصغير .. لقد أتيتك بطعامك من بقايا دارنا .. هل أزعجك القصف ؟
العصفور : ( يكسر الحب حزيناً ) صباح السجن والقيد .
الطفل : السجن والقيد ؟ أنت تسكن أجمل قفص عصفور في الحي ؟
العصفور : لم يعد لكلامك معنى ، لا حي ، بل بقايا دور .. ولكن حتى لو أسكنتني قفصاً باتساع غرفتك ، أو باتساع حيكم ، فسيكون سجناً وقيد .
الطفل : كنت تأكل أفضل الحب ، تتدفأ في قفصك من برد الشتاء .. وتتقي البرد والريح به .. وتنأى عن حر الصيف .
العصفور : ولكنني أغرد وحيداً .. والوحدة سجن .
الطفل : ( بحزن ) وأنا مثلك في سجن كبير .. يقيدنا حظر التجوال ، والحواجز .. ونقاط التفتيش ، يقيدنا الاحتلال ودباباته .. والقصف والنار التي لا تنتهي .
العصفور : لكن حريتي بيدك .
الطفل : وحريتي ؟!!
العصفور: ليس لي يدُ في حريتك أو قيدك .. هبني حريتي ولا تكن كسجانيك .
الطفل: إذاً أنت ترغب في الرحيل عني .
العصفور : كما ترغب أنت في الرحيل عن سجنك الكبير .
الطفل : ( يضع العصفور عند حافة الجدار المتهدم ) بل أرغب في رحيل السجانين .. وكسر القيد .
العصفور : والآن ؟ .. ( بتوسل ) ألن تهبني حريتي ؟!
الطفل : سأهبها لك .. لكن بشرط .
العصفور : ( يتعد قليلاً عن الطفل ) شرط ؟!
الطفل : أن تعيرني جناحيك .
العصفور : ( خائفاً ) وكيف أطير بدون جناحين ؟!
الطفل : منذ بداية الزغب على جسدك .. منذ اكتسى هذان الجناحان ريشاً ( يتحسس الجناحين بلطف ) وأنت تطير .. أما سأمت الطيران ؟!
العصفور : إذا سأمت وجودك .. سأسأم الطيران .. الطيران هو حياتي .. لن أكون عصفوراً دون جناحين .
الطفل : جرب أن تسير على الأرض .. تمسك بترابها .. لن تنتزعك الأرض من مكانك .. كن كما نحن .. وأكون كما أنت .
العصفور : ما حاجتي بالبقاء على الأرض وأنا خلقت بجناحين يأخذاني إلى البعيد .. السماء الكبيرة وطني .. ( بحزم ) البقاء في قيدك أهون علي من فقدانهما .
الطفل : ( يغريه ) سأهبك حريتك .. اذهب أنى تشاء .. كل كيف تشاء .. الأرض واسعة .
العصفور : ( يطرق حزيناً ) لا أظنك تحبني ..
الطفل : لو لم أحبك لما أبقيتك معي .
العصفور : إما أن أكون سجيناً مقيداً .. أو أكون عصفوراً بلا جناحين !!
الطفل : أعرني جناحيك لساعة واحدة فقط .. سأعيدهما إليك .. فأنت لن تكون حراً بلا جناحيك .
العصفور : ساعة واحدة فقط ؟ .. ولمَ ؟!
الطفل : ( يقلد وضعية الطائر ) لأحلق عالياً .. أرى مدينتي من البعيد والحواجز تحيطها .. أرى أشجار الزيتون نقاطاً خضراء .. أرى بيتي شكلاً بلا معالم .. أرى بيوت جيراني كأوراق الخريف اليابسة .. أرى الدبابات تقصف الحي والميت .. فأتمنى أن أمتلك كل قوى العالم لأعيد مدينتي جميلة ، طاهرة من الذئاب المسعورة التي تجوب السكك .. ( تنهمر الدموع على خديه ، يمسحها بطرف كمه .. ويسير ناحية العصفور المطرق ) أنا شريكك في الوحشة والقيد .. أنت صديقي ، فلم يعد لي أصدقاء .. كل أصدقائي رحلوا .. فارس ، محمد ، إيمان .. وأمي سقطت بالأمس بقذيفة .. كانت تهرب من القصف وأخي الصغير بين يديها .. كانت تمسك بيدي .. فلت .. أصابتها القذيفة .. رحلت هي وأخي ، كان كفرخ عصفور .. لم يكن له جناحان .. لم يكن لأمي جناحان .. لم يكن لفارس وهو يتحدى الدبابة جناحان .. لم يكن جناحان لمحمد وهو يتقي بظهر أبيه ، لم يكن لإيمان ، ولأحمد .. لم يكن لهم كلهم جناحان .. ولكل الجثث التي تملأ الساحات ، والدور المهدمة .. لم يكن لجنين جناحان تحلق بهما للبعيد .
العصفور : ( حزيناً ) كنتم ستملأون الدنيا بالأغاريد .
الطفل : ( والدموع تملأ مقلتيه ) كنا سنبني أعشاشنا على غيمة حب .
العصفور : ( يخلع جناحاه .. يعطيهما للطفل ) .
الطفل : ( يرتدي الجناحين الصغيرين سعيداً ) سأحلق عالياً .. أحلق حيث زنزانة أبي .. أطل من نافذتها لأراه وفي عينيه حدود الوطن .. وفي كفيه حفر التراب معالم الخصب .. أغني له أغنية اللهفة :
أرافق فيك جذوري
وارحل ممتلئاً بامتداد الأماني
لأمعن في طلقة تشتهيني
وها وطن في يتكئ الآن فوق جراحي
يجئ إليك
ويكشف سر الحياة الذي لا يغادر عينيك
أنت الصباح المضرج بالطيبة القروية
والكرم حين تضئ العناقيد
حين يمر شهيد
سبع زنابق توقد في صدر أمي
بساتينك الطيبة !
وثمة صمتٌ يهب على خطوتي المتعبة
كأن العصافير تشتعل الآن في لغتي
والهواء يغرب في رئتي
سأقاسمك الآن صوتي
وأنمو على شفتيك
وحلمي
وأكبر في مقلتيك
وحزن البيوت القتيلة
ثم أحج إليك*
يأخذني في حضنه ساعة فنفرش الوطن بالأخضر .. كان أبي فلاحاً يعشق الأرض .. ويعشق الزيتون وشجره الغض .. كان يحاربهم بالشجر .
العصفور : والآن .. حاول أن تطير !
الطفل : وأنت حرُ .. ساعة واحدة وجناحاك بين جنبيك .. والآن امش كما نمشي ، والتقط حب الأرض .
العصفور يمشي .. والطفل يرف بيديه وجناحيه الضئيلين .. ويمشي العصفور .. يتخطى بقايا الدور .. بقايا الجثث .. يلتقط الحب .. والطفل يقفز ، يحاول الطيران أو الارتفاع .. يركض ، يصعد على صخرة ويقفز .. والعصفور يلتقط حباً محروقاً ، شظايا ، زجاجاً متناثر .. يسقط الطفل على الأرض ، وينهض ، يحاول الطيران ثانية ، فيقع .. يلتقط العصفور بقايا وطن .. ويمشي منكسراً ، يبحث عن حب .. والطفل يرتفع ؟ ، لم يرتفع الطفل .. دبابة تقترب من العصفور المنهمك في التقاط الحب .. يراها تقترب .. يركض .. يتعثر .. يقوم .. ويتعثر والدبابة تقترب .. الطفل يحاول الطيران .. ويكبو .. فجناحاه صغيران .. يغيب العصفور تحت جنزير الدبابة .. والطفل لم يحلق بعد..

محمد الرامي
20-04-2010, 19:04
البيئة في خطر


(مجموعة من الأطفال يرددون نشيدا له علاقة بالبيئة

يا بلادي

يا بلادي أنت عندي أجمل البلدان

فيك أشجار بهية
فيك أزهار زكية
فيك ثمار شهية
يا بلادي أنت عندي أجمل البلدان
- الشيخ: كان يا ما كان، كان في قديم الزمان، كان حتى كان، رجل يدعى الشيخ عبد السلام
(يسمع صوت بكاء خارج الخشبة)
انتظروا...انتظروا...
أتسمعون ما أسمع؟
- طفل: نعم، نعم، إني أسمع بكاء
- طفل: بالفعل، إنه صوت بكاء
- طفل: يا شيخنا، دعنا من هذا و اكمل لنا القصة
- الشيخ: انتظر، انتظر يا صاحبي لنر ما في الأمر
- طفل: إن البكاء يقترب منا
(يزداد صوت البكاء ارتفاعا *ـ يدخل ثلاثة أطفال إلى الخشبة)
*الأول يشخص دور الشجرة
*الثاني يشخص دور الماء (النهر)
*الثالث يشخص دور الإنسان
- طفل: ماذا جرى؟ ماذا وقع؟
- طفل: هل أنتم جائعون؟
- الأطفال: لا...
- طفل: هل أنتم مرضى؟
- الأطفال: لا...
- طفل: هل أنتم...
- الأطفال: لا...
- طفل: ما هو سبب بكائكم؟
- الشيخ: تمهلوا، تمهلوا،دعوهم يستريحون أولا
-الجماعة: تفضلوا
- الشيخ: الآن قولوا لنا من أنتم؟ و ما هي مشاكلكم؟
- الشجرة: أنا الشجرة، جئت من الغابة، إننا نتألم و نعاني من الحرائق و قطع الأشجار، فأشجار الغابة تقطع بفأس
الحطاب أو تحرق بالنار
- الماء: أنا الوادي، أنا النهر، أنا البحر، أنا الماء، أنا أصل الحياة. لقد لوثوني، أفسدوا حياتي، ماتت الأسماك
و اتسخ الماء
- الإنسان: أما أنا فمعروف عند الصغير و الكبير، أنا الإنسان، لقد أصبحنا نعيش وسط الأوساخ و الأزبال، و نشم دخان المصانع و السيارات
- طفل: يا شيخنا ما لنا و هؤلاء، أكمل لنا القصة و دعنا من الشجرة،الماء، الإنسان
- الشيخ: استمعوا، إن كنتم تريدون القصة، فقصتنا اليوم هي قصة كل كائن حي يريد الحياة وسط جو صاف و بيئة
سليمة
الجماعة تجسد الغابة و تردد النشيد التالي:
هيا بنا هيا بنـــــــــــــا نلعب في الغاب
نجري على حشائــــش مخضرة الألوان
نقضي فراغ الوقت في رياضة الأبدان
ثم نعود بعدهـــــــــــــا للعلم و العرفان
- الشيخ: و هكذا يا سادة يا كرام، في يوم من الأيام، كانت الغابة...كان الماء...و كان الإنسان...
- شجرة 1: صباح الخير يا شجرة العرعار
- شجرة 2: صباح الخير يا شجرة الصفصاف
- شجرة 1: أين ذهبت صديقتنا شجرة البلوط؟
- شجرة 2: ألا تعلمين! لقد قطعها الحطاب البارحة، إنني حزينة
- شجرة 1: و أنا كذلك حزينة جدا، بدون شك سيأتي دورنا نحن و يقطعنا الحطاب
- شجرة 2: غريب هذا الإنسان، إننا نفيده بعدة أشياء و في الأخير يقطعنا
- شجرة 1: لا بد أن نجد حلا لهذا الإنسان
(في هذه اللحظة يدخل الماء إلى الخشبة)
- شجرة 2: انظري، انظري ها هو الماء يمر بجانبنا
- شجرة 1: إلى أين أيها الماء؟
- الماء: الحقيقة لا أعرف، كلما حاولت الإبتعاد عن الإنسان إلا ووجدت الإنسان
- شجرة 2: أنت ايضا تعاني من أعمال هذا الإنسان
- الماء: تعالوا نتعاون لنجد حلا لهذا الإنسان
- شجرة 1: عندي حل
- الجماعة: ما هو؟
- شجرة 1: اقتربوا مني
(يجتمعون و يتهامسون فيما بينهم)
(يضعون حبلا وسط الخشبة و يرجعون إلى أماكنهم غارقين في نوم عميق)
(يدخل الإنسان و هو يردد نشيدا)
- الإنسان: ماذا أرى؟ الكل نائم
(بتهكم) استيقظوا، استيقظوا، أريد أن أتكلم معكم، سأقف في الوسط و أعد حتى ثلاثة، إن لم تستيقظوا
سأنسحب
(يقف وسط الخشبة و يبدأ العد)
واحد...اثنان...ثلاثة...
(الشجرتان و الماء يجرون الحبل، يقع الإنسان وسط الحبل)
- الإنسان: ماذا تفعلون؟ ماذا تفعلون؟
- الجماعة: (تدور حوله) سنعاقبك
- الإنسان: لماذا؟
- الماء: إنك أفسدت حياتنا
- شجرة 1: لقد أحرقت و قطعت الأشجار
- شجرة 2: و الآن نريد أن نضع حدا لأعمالك القبيحة
(تستعد المجموعة لتنفيد العقاب)
- الشيخ: انتظروا، تمهلوا، لقد نسيتم أن الإنسان هو أيضا يعاني من مشاكل تلوث البيئة
- الإنسان: إن الأزبال و دخان المصانع و السيارات تسبب لنا مجموعة من الأمراض
- الجماعة: و ما هو الحل أيها الشيخ الوقور؟
- الشيخ: الحل بأيدينا جميعا
- الإنسان: إننا نوجه نداءنا إلى كل من يهمهم الأمر
- الجماعة: نداؤنا هو...........................

ستــــــــــــار

محمد الرامي
20-04-2010, 19:06
الأصدقاء الطيبون

مشهد حواري للأطفال
المكان: باحة المدرسة
الممثلون: جاسم وخالد وأحمد وسعد وفهد ومحمود اعداد:- د.طارق بكري
جاسم وخالد وأحمد وسعد وفهد في حوار..
جاسم بصوت عال شديد: ما فعلته يا خالد لم يكن محقاً.. لماذا ضربت محمود؟خالد دون اكتراث ولا مبالاة: لا يهمني محمود ولاغيره..
جاسم: لكنك أسأت إلينا جميعاً.. وأنا لا أقبل أن تعتدي على من هو أصغر منك وتظن نفسك قوياً أمامه.. هل تجرؤ مثلاً على شتم مهند والعراك معه.. سوف يضربك فهو أكبر سناً وأقوى منك..
سعد: وأنا أيضاً لا أوافقك يا خالد.. نحن لا نقبل أن نشاركك في الاعتداء على الآخرين..
خالد: لا يهمني..
فهد: لو واصلت تصرفاتك هذه يعني أنك تتخلى عن صداقتنا لأنّك تحب المشاجرة والعراك؟
أحمد: أنا لا أقبل أن أعتدي على أحد، ولا أحب أن يعتدي علي أحد.. وسوف أضرب من يضربني ولو كان أكبر مني سناً.. لذلك لا أقبل أن يعتدي أحد على الآخرين ولو كان صديقي..
جاسم: اسمع يا خالد، إمّا أن تعتذر من محمود أو لن تكون صديقنا بعد اليوم..
خالد بصوت حزين: ولكنكم أصدقائي الآن.. ويجب أن تقفوا معي لا مع محمود..
أحمد: صديقك من صَدَقك يا خالد لا من صدًّقك.. والرسول الكريم يقول: "انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً.. أي أن تمنعه عن الظلم.. لا أن تقف معه وتؤيده في ظلمه..
فهد: هل ترى يا خالد؟؟ كلنا نرفض المشاجرة وأنت تقبلها.. وليس معك حق.. أنت من باشرت المدافعة وقد دفعته أرضاً ونحن كنا ننتظر الطابور لنتشري من كانتين المدرسة... وأنت استقويت على محمود لأنّه ضعيف البنية ولما دافع عن نفسه ضربته وكدت تؤذيه لو لم نمنعك..
سعد: لقد كان يريد أن يخبر الناظر لكننا رجوناه أن لا يفعل ذلك.. وقد كان لطيفاً وقال إنه سامحك..
خالد يفكر.. ثم يقول: لكنّه شتمني.
جاسم: هل نسيت أنك ألقيته أرضاً.. وكدنا ندوس عليه باقدامنا في زحمة الكانتين لولا أن قام بسرعه..
خالد: عندما قام محمود دفعني إلى الخلف ولذلك ضربته..
فهد: كانت حركته طبيعية.. هل تريد أن تدفعه وتسقطه ارضاً ويقول لك شكراً..
خالد: لم أكن أقصد..
فهد: لا نصدقك فأنت تفعل ذلك دائماً مع من هم أضعف منك.. ألم تسمع الحديث الشريف: "ليس منا من لم يرحم صغيرنا".
سعد: وأنت كلمته بكلام سيء.. وقد سمعناك تشتمه.. نحن لا نحب ذلك أبداً يا خالد.. الشتيمة ليست من خلق المسلم ألم تسمع الحديث الشريف الذي يقول "إنّ المسلم ليس بشتام ولا لعان"..
خالد: معك حق.. لكن..
فهد: لكن.. لكن.. ما هذا يا خالد؟ إلى متى ستبقى قاسياً على الآخرين..
خالد: والله لست أدري..
سعد: ومن يدري إذن؟!
أحمد: كثير من الطلاب في المدرسة أصبحوا يبتعدون عنك ولا يحبون التكلم معك.. ويقولون إنك سيئ الطبع..
خالد: آه.. كم أنا سيئ.. وماذا يقولون أيضا؟
أحمد: أحد اصدقائنا بالفصل كان يلومني لأنني أتكلم معك.. وقال إنه لا يتشرف بأن يكون عنده صديق يؤذي الآخرين.. وطلب مني أن ابتعد عنك لأنني مسالم ولا أحب الشتائم ولا العراك والمشاجرة بعكسك أنت تماماً.. خالد: هل تتكلم صدقاً يا أحمد.. إلى هذا الحد أصبح الطلاب يكرهونني؟!
أحمد: نعم يا خالد.. إن إيذاء الناس يكوِّن عنك فكرة سيئة كما أن الله تعالى لا يقبل الأذية.. بينما أنت تظن هذه بطولة..
سعد: جاء في الحديث الشريف أن رجلاً سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي المسلمين خير؟ قال: "من سلم المسلمون من لسانه ويده". وقال صلى الله عليه وسلم في حديث آخر: "من آذى المسلمين في طرقهم وجبت عليه لعنتهم".
قال خالد: يا الله، لا حول ولا قوة إلا بالله.. إلى هذا الحد أنا سيء.
فهد: هل تـظن أنّ إيذاء الآخرين أمر بسيط؟
خالد: نعم.. نعم.. كم كنت مخطئاً.. لكني أحيانا لا استطيع أن أضبط نفسي.. وأقوم بفعل لا أفكر فيه..
أحمد يضحك: ومن هنا تقع الأخطاء الكبيرة والصغيرة..
فهد: أنسيت الحديث الشريف الذي علمنا إياه مدرس الدين:"إذا مـكنتـك قدرتـك على إيـذاء النـاس فتـذكـر قـدرة الخالق عليـك".
خالد: نعم أذكره..
جاسم: ومتى ستقرر أن تطبقه.. فنحن جميعاً نحاول أن نطبقه ولا نؤذي أحداً قد ما نستطيع... لأن اكتمال الدين لا يتم حتى يحب المسلم أخاه المسلم ويترك إيذاءه بلسانه، وبيده.. ولا يتم إسلامه حتى يشغل لسانه في الأعمال التي يكون فيها نفع.
خالد: نعم.. نعم.. يكفي.. يكفي.. لقد قررت أن أطبق بدءاً من هذه اللحظة...
فهد: الحمد لله..
أحمد: وماذا ستفعل الآن؟في هذه اللحظة يقترب محمود وهو يمر صدفة في المكان وعندما يشاهد خالد يحاول أن يغير طريقه..
خالد يناديه: محمود.. محمود.. لا تذهب..
محمود: ماذا تريد؟؟.. هل تريد أن تضربني مرة ثانية؟؟ يحاول محمود أن يذهب بسرعة..
أحمد: انتظر يا محمود لحظة..
فهد: لا تقلق يا محمود فنحن معك.. لا تقلق.
محمود: أخاف أن يضربني خالد.
خالد: لا تخف.. أنا اخطأت بحقك.. تعال لأقبل رأسك واعتذر منك أمام الجميع..يقترب محمود ببطء .. ويقول: هل ما أسمعه حقيقي.. أكاد لا أصدق نفسي.. لعلها خدعة؟يقترب خالد ويقبل رأس محمود.. فيستغرب محمود وتظهر عليه آثار التعجب..
خالد: لا تستغرب يا محمود.. والفضل لأصدقائي.. فقد نصحوني وعلموني وقبلت النصيحة..
محمود: حمداً لله.
خالد: هل تقبل أن نكون بدءاً من اليوم أصدقاء يا محمود.
محمود: بكل تأكيد..يحضن خالد محمود.. ويضحك الجميع ويصفقون من شدة الفرح..

أمنوا ماسة
20-04-2010, 23:29
تحية خالصة و جزاك الله ألف خير

محمد الرامي
22-04-2010, 12:03
مسرحية الأطعمة الصحية

الطفل الهزيل:-ماذا أكلت حتى أصبح جسمك قوي ياأحمد
الطفل القوي:-لأنني أتناول الأطعمة الصحية وهم أصدقائي
الطفل الهزيل:-الأطعمة الصحية أصدقاؤك كيف؟؟
الطفل القوي:-أصدقائي عبارة عن مجموعه من الأطعمة الصحية
الطفل الهزيل:-هل أستطيع ان أتعرف على أصدقاؤك
الطفل القوي:-نعم بكل سرور تفضلوا بالدخول يا أصدقائي
1- مجموعة الفواكه :-نحن مجموعة الفواكه
أنا البرتقال مفيد للجسم وأقويه ويوجد بي فيتامين c
أنا الفراولة مفيدة للجسم وأمد الجسم بالنشاط ويوجد بي فيتامين c
2- نحن مجموعة الخضار
أنا الطماطم مفيد للجسم والدم ويوجد بي فيتامين A
أنا الجزر مفيد للجسم واقوي البصر ويوجد بي فيتامينA
3- نحن مجموعة اللحوم
أنا اللحم مفيد للجسم وأقويه وابني الأنسجة ويوجد بي بروتينات
انا السمك مفيد للجسم وأقويه ويوجد بي حديد
4- نحن مجموعة الحليب
أنا الحليب مفيد للجسم وأقوي الأسنان والعظام ويوجد بي كالسيوم
أنا الجبن مفيد للجسم وأقويه ويوجد بي دهون
الطفل الهزيل:- الحمد لله الذي رزقنا بنعم كثيرة

أمي الحبيبة ساعديني وقدمي لي كل ماهو مفيد من هذه الأطعمة

يمكن وضع الصور المناسبة للأغذية على صدور التلاميذ للتشخيص.

محمد الرامي
23-04-2010, 17:28
بيـــــــــت للجمــــــــيع

جاسم محمد صالح




الفصل الأول
(غابة يتساقط الثلج فيها بغزارة ، الهواء قوي … صوت الريح مسموع…في الوسط شجرة كبيرة ذات أغصان كثيرة ….يدخل الأرنب )
الأرنب : اشا...ه , اشاااه , الريح قوية والثلج يملأ الغابة ماذا أفعل كي احمي نفسي ؟ ( يرتجف من شدة البرد )
ماذا أفعل ؟… (وبعد ان يفكر قليلاً )
ها...لقد وجدتها ، سأحفر لنفسي بيتاً تحت جذع هذه الشجرة
( يقترب من الشجرة ويبدأ الحفر … يدخل القرد )
القرد : هه…هه، الثلج يجعلني أبرد
أين أذهب ؟ أين أختفي ؟…أين؟ لا أدري ، فالبرد
منتشر في كل مكان ، والثلج يملأ الطريق ,
أحسن شيء أفعله هو أن أبني بيتاً على أغصان هذه الشجرة.
(يصعد على الشجرة ويبدأ بالعمل)
الدبّ : أوو…أوو…،أوو…ه , هذا البرد يضايقني وهذا الفرو لا يحميني ،
برد الغابة شديدٌ , أين أهرب منه ؟
أين ؟ أوو…أوو…ه (يرتجف بشدّة أكثر ).
سأقضيه عند أصدقائي الدبّبة ،
(يحدّق في أنحاء الغابة )
لا أحد هناك فكل الدبّبة قد اختفت ،
عليَّ أن أسرع وأبني بيتاً ، لكن أين أبنيه ؟
آه لقد اهتديت إلى مكان مناسب ٍ،
انه في جذع هذه الشجرة القريبة ,
عليّ ان احفر بيتي بسرعة .
(يقترب من الشجرة ويبدأ في حفر بيته في جذعها ، وهو لا يرى الأرنب …أو القرد اللذين لا زالا يعملان … يدخل الثعلب متلصصا …يتلفَّت حوله بحذر ) .
الثعلب : أوو… ،أوو…،أوو… وو،برد الشتاء مزعج وقاسٍ ، والثلج يملأ الطرقات ، إنني متشوق لأكل الدجاج ماذا أفعل؟… ماذا أفعل ؟
لقد اشتقت إلى طعمه اللذيذ .
(صمت) … حسن ,
لأجلس قرب هذه الشجرة ،
فربما أرى بيتاً فارغاً أنام فيه وأسكن ,
أوو…،أوو…البرد يزداد قسوةً.
(يقترب من جذع الشجرة والثلج ما زال يتساقط ).
القرد : ( ينتبه الى وجود الدبّ) يا صديقي الطيّب ,
هه …أنت يا صديقي العزيز
الدبّ : من يناديني ؟… في هذا الجو البارد
القرد : أنا صديقك القرد …
الدبّ : ماذا تريد أيها القرد !!؟
القرد : أريد ان تساعدني في بناء بيتي
الدبّ : لا وقت لدي لمساعدتك ،
أنا أيضا أريد ان ابني بيتاً !
القرد : ولكن أما تساعدني أيها الصديق ؟
فأنا محتاج إليك
الدبّ : لا أستطيع … قلت لك لا أستطيع
القرد : ولكن …ولكن …
الدبّ : (متلفتاً حوله ) ما أصعب بناء بيت في هذا الثلج ،
أظافري تتجمَّد ولا تستطيع أن تحفر شيئاً ،
حتّى ولو كان خشباً طرياً ,
يداي متجمدتان أيضاً ...ماذا أفعل ؟ ماذا أفعل؟
(صمت)أخاف أن يدركني الليل وأنا على هذه الحالة
( يحدِّق في أرجاء المكان ) أرى الأرنب هناك ,
لأطلب مساعدته … فربما يساعدني !؟
أيها الأرنب …الصديق ،
أيها الأرنب الصديق …أيها الصديق
الأرنب : (في مكانه ) ماذا تريد منّي أيها الدبّ ؟…ماذا تريد؟
الدبّ : أما تأتي وتساعدني ؟
الأرنب : لا أستطيع فأنا مشغول أيضاً
الدبّ : ولكنّي محتاجٌ إليك …أرجوك … تعال وساعدني
الأرنب : قلت لك لا أستطيع أن أترك عملي
الدبّ : ( مع نفسه ) إذاً ماذا أفعل ؟
لا … أحد يساعدني ,
أرجوك ساعدني أيها الأرنب
الأرنب : فكِّر مع نفسك فيما تفعل ؟…اتركني , فأنا مشغول
(وهو يعمل بتكاسل ) الأرض باردة جداً ،
وأظافري لا تحفر شيئاً في هذه الأرض الرطبة المكسوّة بالثلج ,
لا أستطيع أن احفر شبراً واحداً … ماذا افعل ؟ (يتلفت)
سأقضي الليل في هذا الثلج وأظل ارتجف حتى الصباح
(يتلفت مرة أخرى فيرى الثعلب ) انه الثعلب … ولكن !!
سمعت الآخرين يقولون عنه انه كاذب ومخادع …ومحتال ,
لا يهم ذلك , سأطلب منه ان يساعدني,
فربما يكون طيباً معي ,
أيها الثعلب … أيها الثعلب …يا صديقي العزيز
الثعلب : أوو…اوو…ه ه ه من ناداني في هذا البرد القاسي ؟ …من ؟
الأرنب : أنا صديقك الأرنب .
الثعلب : ماذا تريد أيها الأرنب؟ أخبرني بسرعة ,
فالجو بارد ولا يحتمل
الأرنب : لا أستطيع أن أحفر بيتاً، وأريد مساعدتك
الثعلب : أنا مثلك لا أستطيع ان ابني بيتاً ,
إنني أفتش عن بيتٍ فارغ يؤويني
الأرنب : لن تجد بيتاً فارغاً في هذا الوقت
الثعلب : أسكت أيها الأرنب ولا تزعجني بثرثرتك هذه
الأرنب : حسن … إن بناء البيت مشكلة صعبة وتحتاج إلى تعاون
(يزداد سقوط الثلج، ويشتد الهواء … ويبدو الجميع منشغلين في أعمالهم )
القرد : (في مكانه على الشجرة) كلما ابني بيتاً يسقطه الريح،
علي ان انزل من مكاني هذا …
فربما أجد على الأرض حلاً لمشكلتي هذه ؟
(ينزل من مكانه ويصير قرب جذع الشجرة)
الدبّ : صعب الأمر علي، وعجزت عن فعل أي شيء،
فهذا الجو البارد مزعج جداً (بعد أن يفكر)
لأخرج من مكاني هذا، فقد أجد حلاً ينقذني
(يخرج من مكانه … يرى القرد)
ها… أنت هنا أيها القرد ؟
القرد : أمامك كما ترى، لم أستطع أن أفعل أي شيء
الدبّ : أنت مثلي لا تعرف شيئاً عن بناء البيوت
الأرنب : آه… تجمدت يداي من البرد ,
لأبتعد عن هذا المكان ,
فقد أجد حلاً لمشكلتي قرب جذع الشجرة
(يتحرك من مكانه باتجاه جذع الشجرة)
ها … ها، أنتما هنا أيها الدبّ … وأنت أيها القرد
الدبّ : يبدو أنك مثلنا عاجز عن بناء بيت لك
الأرنب : أنتما مثلي عاجزان … ها…. ها …. ها.
الدبّ : البرودة تشتد والثلج يتساقط
القرد : لنفكر بحل ينقذنا… قبل أن يدركنا الليل
الأرنب : لنفكر كلنا في ذلك
الدبّ : إنها فكرة حسنة، لنفكر كلنا
( يسمع من بعيد صوت الثعلب بشكل متوالٍ)
القرد : لقد سمعت صوت الثعلب ,
لننادِ عليه ونسأله، فربما يفيدنا رأيه ؟
(يتلفت حوله) أيها الثعلب… أيها الثعلب …
الثعلب : ( مرة أخرى ) من يناديني في هذا البرد ؟
القرد : أنا أناديك …. أنا القرد … أما عرفتني من صوتي ؟
الثعلب : أو... ه … ماذا تريد مني أيها القرد ؟ …
القرد : تعال هنا … نريد أن نسألك في بعض الأمور.
( يقترب الثعلب منهم ولكن بحذر وهو يتلفت حوله)
القرد : هل ترشدنا إلى بيت فارغ نأوي إليه ؟
الثعلب : (ضاحكاً) لو كان هناك بيت فارغ لاختبأت فيه ,
وتخلصت من هذا البرد القاسي
القرد : إذاً نريد أن نتعاون جميعاً في إيجاد حل لمشكلتنا
الثعلب : ماذا يمكن أن نفعل ؟ … ان البرد أقوى منا
القرد : ربما أشياء كثيرة نجهلها الآن
الثعلب : ماذا أستطيع ان افعل لكم ؟ ان مشكلتي كبيرة جدا
( يتشاورون ويبتعدون، ثم يتشاورون ويبتعدون)
الدبّ : بماذا فكرت أيها الأرنب ؟
الأرنب : فكرت في أن نهرب من هذه الغابة ، إلى مكان بعيد حيث الدفء …
هيا بنا … يا أصدقائي لنهرب بسرعة
الدبّ : (ضاحكاً) … إنها فكرة رديئة ولا تفيدنا في شيء , انك غبي أيها الأرنب
الأرنب : بأي شيء فكرت يا صديقي الدبّ؟
الدبّ : (ضاحكاً) أحسن شيء هو أن نبقى نتحدث حتى الصباح ,
فربما سيكون الصباح دافئاً.
الأرنب : إنها فكرة سخيفة أيضاً …. اوو …. ه ( يرتجف ويرتجف الدبّ)
الثعلب : ( يقفز في مكانه )عندي فكرة مقبولة .
الأرنب : ما هي ؟ قلها بسرعة …فقد بدأت أتجمّد , اشااه … اشااه
الدبّ : أسرع وقلها لنا
القرد : نحن نسمعك يا صديقي، فلا تبخل بأفكارك .
الثعلب : أن يقترب الواحد من الآخر كثيراً حتى لا نشعر بالبرد ,
إن فروي ساخن … وكذلك فرو الدبّ,
إنها خير طريقة للقضاء على البرد هه ,
ما رأيكم بهذه الفكرة الرائعة ؟
الدبّ : إنها فكرة لا تفيد
الأرنب : وسخيفة أيضاً
الثعلب : أصمت أيها الأرنب الغبي و لا تعلق على أفكاري
الأرنب : ( متسائلا ) أنا غبي أيها الثعلب المخادع.
الثعلب : نعم أنت الذي لا يعرف أن يأكل غير أوراق الأشجار.
الأرنب : لكنك غبي ولص , واكل الأوراق أفيد من أكل الدجاج
الثعلب : أسكت وإلا قطعت لسانك ,
لقد ذكرتني مرة أخرى بالدجاج المشوي … ياه ما ألذ طعمه
الأرنب : أنت تقطع لساني ؟!! … سأرشد الكلاب على مكانك ,
إنها صديقتك الحميمة
القرد : كفانا أيها الأصدقاء مشاكل , كفوا عن ذلك لنفكر بحالنا (صمت)
الثعلب : يبدو إن القرد توصل إلى شيء مهم .
القرد : لقد وجدتها … وجدتها …
الأرنب : ماذا وجدت ؟
الثعلب : هل وجدت بيتاً فارغاً ؟!! أم دجاجة كبيرة ؟
الدبّ : أوو…. ه , أيها الثعلب،
فأنا لا أفكر إلا بحساء ساخن في هذا البرد الشديد,
وأنت لا تفكر إلا بالدجاج… كف عن هذا الهراء …أرجوك
القرد : لا بد أن نتعاون كلنا.
الدبّ : في أي شيء أيها الصديق ؟
الأرنب : ماذا تقصد في كلامك ؟
القرد : في بناء بيت نسكن فيه جميعا
(يتبادلون النظرات)
الدبّ : إنها فكرة حسنة
الأرنب : وأنا سأساعدك … لا تنسى إن لي مخالب قوية
القرد : ( ينظر إلى الثعلب ) وأنت أيا الثعلب… ماذا تقول ؟
الثعلب : لا أستطيع أن أساعدكم، سأفتش عن بيت فارغ يؤويني ,
لا تشركوني معكم في هذه الأعمال المتعبة
القرد : سيكون البيت لنا كلنا … أيها الثعلب .
الثعلب : قلت لكم … لا أريد ، لا أريد .
(يبتعد الثعلب عنهم، يغنون وهم يعملون )





الفصل الثاني
القرد : بنينا بيتاً جميلاً… ياه ما أجمله.
الدبّ : ورائعاً جداً، لم أر مثل في حياتي … إنه كبير وقوي
الأرنب : هذا البيت يحمينا من الثلج والبرد … ومن العواصف الشديدة .
القرد : أنسيتم إنه بتعاوننا فعلنا ذلك ؟
الأرنب : لم ننس ذلك، وسنتعاون دائماً.
الدبّ : مثل أي شيء أيها الأرنب … (يضحك)
أرجو ألا يكون ذلك في أكل الخضراوات , فانا لا آكلها.
الأرنب : مثلاً نزرع مزرعة … ونحفر جدولاً … أو أي شيء مفيد آخر.
القرد : أنت ذكي جداً أيها الأرنب … فقد نبهتني إلى هذه الأشياء.
الدبّ : هيا بنا لندخل البيت … فأنا مشتاق إلى جو الدافئ
الأرنب : وأنا أيضاً أرغب في ذلك
القرد : هيا ندخل، لنعد الطعام
(يدخلون ويبدو الثلاثة من خلال الشباك المفتوح … ومن بعيد يأتي صوت الثعلب أوو…. أوو … أوو).
الأرنب : (ضاحكاً) لنغلق الشباك … فهذا صوت الثعلب،
إنه يبحث عن بيت فارغ
القرد : لقد رفض مساعدتنا، لن يجد بيتاً أبداً.
الدبّ : سيظل يرتجف حتى الصباح، فهو يستحق ذلك.
الأرنب : لنغلق الشباك بسرعة,
حتى لا نسمع صوت الذين لا يتعاونون مع الآخرين
(يغلقون الشباك)

محمد الرامي
23-04-2010, 17:37
عاقبة الإهمال


مسرحية للأطفال


تأليف : أيمن خالد مصطفى دراوشة



تمهيد

من أحسن أيام المرء أن يرى أبناءه وقد نبتوا منبتاً حسناً فاستقام خلقهم وحسن أدبهم ونما علمهم ، وهذه المسرحية التي أقدّمها فتعرض لقصة طالب ٍ مهمل اسمه طلال الذي يحب السَّهر أمام شاشة التلفاز مهملاً واجباته المدرسية ، فانعكس ذلك سلباً على تحصيله الدراسي وتعرضه لمواقف محرجة أمام زملائه التلاميذ ومدرسيه ، وبمساعدة زميله خالد ، وبتشجيع مدرِّس اللغة العربية ينجح طلال في التغلب على المشكلة ليعود تلميذاً نجيباً يحب تنظيم الوقت والاستماع إلى نصائح الآخرين ، فنال بذلك رضى الله سبحانه وتعالى ، ورضى الوالدين والأصدقاء المخلصين.

ولا بُدَّ من الإشارة أن المسرحية تعالج قضية تربوية هامة في عصر التطورات الهائلة في شتى الميادين المختلفة ولكن بقالب جديد وأسلوب سهل بعيد عن الابتذال والغموض حتى يكتسب منها التلميذ دقة الملاحظة ومجال الفهم والتذوق للغته العربية الجميلة ، إضافة إلى الأخلاق الرفيعة ، والإصرار على التغلب على الصعوبات التي تواجهنا في حياتنا. وهذا ما هدفنا إليه في هذه المسرحية.

تقع المسرحية في فصل ٍ واحد ومشهدين.
شخوص المسرحية










1- طلال ( الطالب المهمل ). 2- خالد ( صديق خالد المخلص ، وزميله على مقاعد الدراسة). 3- الأستاذ عادل ( مُدرِّس اللغة العربية ). 4- فيصل ( طالب 1). 5- سامح ( طالب 2 ). 6- صلاح ( طالب 3 ). 7- عبد الرحمن ( طالب 4 ). 8- رائد ( طالب 5 ). 9- والد طلال.


المشهد الأول


( غرفة صفية تحتوي على وسائل تعليمية ولوحات مختلفة تحث على طلب العلم والتمسك بالأخلاق الفاضلة )

مثل : طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة.

قال ـ أمير الشعراء ـ أحمد شوقي :

صلاحُ أمرك للأخلاق مرجعهُ فقوِّم النفس بالأخلاق تستقم


( يدخل معلم اللغة العربية الأستاذ عادل إلى الفصل )

الأستاذ عادل : السلام عليكم يا أحبائي.

التلاميــــــــذ : ( بصوت واحد )

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

الأستاذ عادل : اليوم أعزائي سنتناول درساً جديداً في النحو ، لكن قبل أنْ نبدأ الشرحَ ماذا فعلتم بالواجب البيتي ؟

رائد : أنا حللتُ الواجب يا أستاذ.

فيصل: وأنا كذلك يا أستاذ.

صلاح : وأنا أيضاً....

الأستاذ عادل : يبدو أنكم جميعاً قد حللتم الواجب ، وهذا إنْ دَلَّ على شيء فإنما يدل على اجتهادكم وتواصلكم معي فشكراً لكم.

صلاح : هذا واجبنا يا أستاذي العزيز.

رائد : وديننا الحنيف يحثنا عل طلب العلم والاجتهاد كي نخدمَ أوطاننا.

فيصل : وقال الشاعر :

العلمُ يبني بيوتاً لا عمادَ لها والجهلُ يهدمُ بيتَ العزِّ والكرم

الأستاذ عادل : أحسنتم يا أحبائي.

سامح : ممكن سؤال يا أستاذ.

الأستاذ عادل : تفضل يا سامح.

سامح : لم أستطعْ حلَّ سؤال الإعراب ، الإعراب صعبٌ يا أستاذ.
الأستاذ عادل : لا يوجد شيء صعب على الإنسان المثابر ، فبالمزيد من الدراسة ، والاستفسار يستطيع التلميذ أنْ يتغلب على كل الصعوبات.

صلاح : لو أنَّكَ قرأتَ القاعدة جيداً ، لتكشَّفت لديك الأمور ، واستطعت فهم ما أشكل عليك.

الأستاذ عادل : وإذا لم تفهمْ فتستطيع سؤالي ، أو سؤال أحد زملائك المثابرين ، أو تطلب المساعدة من والديك أو أشقائك.

رائد : والدي ساعدني في حل سؤال الإعراب.

الأستاذ عادل : وهل استمعتَ جيداً لشرح والدك.

رائد : نعم يا أستاذ وفهمت القاعدة.

الأستاذ عادل : وكيف وجدتَ ذلك ؟

رائد : وجدته سهلاً يا أستاذ.

فيصل : أليس من الخطأ الاستعانة بالآخرين في حل المسائل يا أستاذ ؟!

الأستاذ عادل : لا يا فيصل فليس خطأ أنْ يستعين التلميذ بأحد أقربائه ، ولكن الأفضل الاعتماد على النفس ، وسؤال مدرس الفصل عمَّا أشكل عليه من أمور.
خالد : صحيح يا أستاذ فأنا لا ألجأ إلى مساعدة أخي إلاَّ في الأمور الصعبة فقط.

الأستاذ عادل : بارك الله فيك يا خالد، لكن ليس كل التلاميذ في مستوى واحد فهناك المجتهد وهناك الضعيف المتوسط وهناك الضعيف ، وهذا الأخير يحتاج إلى مساعدة مُدرِّسه ، ومساعدة والديه.

سامح : وبالجد والمثابرة نستطيع تجاوز العقبات .

الأستاذ عادل : أحسنت يا سامح ، والآن فلنبدأ بحل الواجب يا أحبائي.

( خالد يجلس قريباً من زميله طلال ، وقد لاحظ خالد أنَّ طلال نائم في الفصل)

خالد ( بصوت ٍ منخفض ) : انهض يا طلال ، الأستاذ عادل ينظر باتجاهك.

طلال : ( يشخر بصوت ٍ عال ٍ )

الأستاذ عادل : لماذا تتكلم أثناء الدرس يا خالد؟

خالد : يبدو أنَّ زميلي طلال مريض ولهذا فهو نائم.

سامح ( باستهزاء ) : متى كان طلال مستيقظاً ، فهو دائما نائم في الفصل.
الأستاذ عادل : لا يجوز أنْ تتحدث عن زميلك هكذا يا سامح.

سامح : آسف يا أستاذ ، لكن زميلي طلال يسهر كثيراً وقد نصحناه بعدم السهر لكنَّه لم يستمع لنصائحنا.

الأستاذ عادل : الوشاية من الشيطان يا سامح ، وليس هناك إنساناً معصوماً عن الخطأ.
سامح : لم أقصد يا أستاذ الوشاية إنَّما التذكير فقط.

الأستاذ عادل : أرجو ذلك يا سامح.

الأستاذ عادل : ما بك يا عادل ، هل أنت مريض يا بني.

( طلال يتثاءب آه آه ... وجميع التلاميذ من حوله يضحكون )

الأستاذ عادل : لا يجوز هذا يا أحبائي ، السخرية من الآخرين ليست صفة محببة.

طلال بتثاقل : أنا لست مريضاً يا أستاذ.

الأستاذ عادل : إذن انتبه يا بني إلى الدرس ولا تطلْ السهر مرة ثانية ، حتى لا تتعرّض لسخرية زملائك في الفصل.

(الأستاذ عادل يكتب على السبورة )
أعرب ما تحته خط :




1- شرب الطفلُ الحليــــبَ. 2- حضر محمدٌ من السفر. 3- ذهبتُ إلى الســـــــوق ِ.
( في أثناء ذلك نام طلال مرة أخرى على طاولة الدراسة )

خالد : هذه الأسئلة سهلة يا أستاذ.

الأستاذ عادل : هي سهلة بالفعل ، أرجو أنْ تكونوا قد وُفِّقتم في حلِّها.

( في هذه اللحظة شاهد خالد زميله ، وقد غطَّ في نوم عميق )

خالد( بصوت ٍ خافت ) : طلال .. طلال .. استيقظ ، الأستاذ بدأ بحل الواجب.

( نظر طلال إلى زميله خالد وهو نصف نائم قائلاً : ماذا ؟ ها ماذا تريد؟ هل ناديتني؟. أنا تعبان .. أنا نعسان.. )

( لاحظ مدرس الفصل أنَّ خالداً قد عاد للنوم من جديد )

الأستاذ عادل : ما هذا يا طلال ؟! هل عدتَ إلى النوم مجدداً؟

( وقف طلال وقد خجل من فعلته
طلال : أنا آسف يا أستاذ ، لقد أمضيتُ البارحة ساعات ٍ طويلة في مشاهدة برامج التلفاز.

الأستاذ عادل : اسمعني جيداً يا طلال ، عليك أنْ تُنظِّم وقتك بين الدراسة ومشاهدة التلفاز ، وخلاف ذلك سوف يؤثر على تحصيلك الدراسي ، فهل تعدني بذلك.

طلال : بالطبع يا أستاذ ، أعدك بألاَّ أسهر مرة أخرى.

الأستاذ عادل : أرجو لك التوفيق يا طلال.

عبد الرحمن : أنا لا أشاهد التلفاز إلا بعد أنْ أنهي جميع دروسي وواجباتي المنزلية.

الأستاذ عادل : أحسنت يا عبد الرحمن ، فعلينا جميعاً أنْ نهتم بتنظيم أوقاتنا بين اللعب والدراسة.

عبد الرحمن : هناك وقتٌ للدراسة ، ووقت للعب والترفيه عن النفس ، ووقت للراحة ، ووقت للصلاة أيضاً.

خالد : فلنعط ِ كل وقت حقه وإلا أصبحنا غير مكترثين.

الأستاذ عادل : بارك الله فيكم يا أولاد.

طلال : سوف أبدأ من الآن بترتيب أوقاتي ، وأنْ أواظب على حل واجباتي المنزلية كبقية زملائي إنْ شاء الله تعالى.

الأستاذ عادل : أحسنت يا طلال ، هيا قمْ واغسل وجهك ، وعدْ بسرعة لحل الواجب.

طلال : حاضر يا أستاذ.

( يذهب طلال لغسل وجهه )

*************************************



ستار


















1) المشهد الثاني

( طلال يطرق الباب ويستأذن الأستاذ بالدخول )

الأستاذ عادل : تفضل يا طلال.

( يجلس طلال في مكانه )

الأستاذ عادل : انظروا الآن إلى السبورة. مَنْ يُعرب كلمة الحليبَ ؟

خالد : أنا يا أستاذ.

سامح : بل أنا يا أستاذ.

( الطلاب معاً أنا أنا أنا... )

الأستاذ عادل : ما هذه الفوضى يا أحبائي ؟ أرجو أنْ ترفعوا أيديَكم بهدوء حتى يستطيع الجميع أنْ يفهم.

( يسود السكون الصف ، والجميع يلتزم بكلام الأستاذ )

الأستاذ عادل : أجب يا فيصل.
فيصل : الجواب اسم.

الأستاذ عادل : صحيح ، لكن ما إعرابه.

الأستاذ عادل : أجب يا خالد.

خالد : مفعول به يا أستاذ.

الأستاذ عادل : أحسنت يا خالد. والآن قف يا طلال. ما إعراب الحليبَ التي أعربها خالد قبل قليل.

طلال بارتباك : فاعل مفعول خبر...

( الجميع يضحك)

الأستاذ عادل : هدوء أيها التلاميذ ، ليس عيباً أنْ نخطئ ، يبدو أنَّ طلالاً ما زالَ متأثراً من السهر ليلة البارحة.

طلال : لقد تعلمت اليوم درساً لنْ أنساه يا أستاذي العزيز ، غداً ستجدني طالباً آخر.

( يدق الجرس إيذاناً بانتهاء الحصة الأخيرة).

( يغادر التلاميذ الفصل فيما كان طلال حزيناً ، لأنه رأى نتيجة إهماله ، وعدم حرصه على مراجعة الدروس).

( غادر طلال المدرسة برفقة زميله المخلص خالد وأثناء ذلك دار بينهما هذا الحوار ).

خالد : أرأيتَ يا طلال ؟ ألم أحذِّرك من السَّهر والنوم في الفصل ؟

طلال : أنا آسف يا خالد لأنني لم أستمع إلى نصيحتك مما عرضني ذلك للسخرية أمام زملائي.

خالد : إذن عليك أنْ تبدأ من اليوم بتنظيم جدول أوقاتك.

طلال : كيف يا خالد ، هلا ساعدتني في هذا.

خالد : على الرحب والسعة يا زميلي العزيز ، عليك أنْ تعملَ جدولاً تنظم فيه أوقات المذاكرة واللعب ومشاهدة التلفاز والنوم مبكراً.

طلال : بارك الله فيك يا صديقي ، سأفعل ما تطلبه مني اليوم ، ولكني أحتاج مساعدتك لتضع لي الجدول ، فهلا ذهبتَ معي إلى المنزل لكي تساعدني في وضع جدول تنظيم الوقت.

خالد : حاضر سأذهب معك ، وأساعدك في كتابة الجدول.

طلال : شكراً لك.
خالد : لكن يجبُ عليك أنْ تطبقَ ما في الجدول حتى تصبح طالباً متفوقاً وحتى تنال رضى المدرسين جميعاً.
طلال : إنْ شاء الله ، ولآن هيا إلى المنزل لتتناولَ معي طعام الغداء ، ثم نبدأ العمل.

خالد : شكراً لك يا طلال ، فأنا هنا لمساعدتك في تجاوز هذه المشكلة.

( يدخل طلال وخالد المنزل )

خالد : السلام عليكم يا عمي.

والد طلال : وعليكم السلام يا بني ، هيا تفضل بالجلوس فأنا في مقام والدك.

خالد : شكراً يا عمي.

( ينظر والد طلال إلى ابنه طلال فيجده حزيناً )

والد طلال : ما بك يا طلال ؟

( طلال لا يُجِب )

خالد : طلال اليوم لم يوفقْ في الإجابة عن أسئلة المدرِّس ، ولهذا فهو حزين.

والد طلال : الآن فهمت ، فالبارحة لم أشاهده يذاكر وكان همه الوحيد مشاهدة التلفاز على حساب واجباته المدرسية.
خالد : لكنه وعدني يا عمي بألَّا يعود إلى ذلك مرة أخرى.

والد طلال : إنَّ ما حدث معك يا طلال هو نتيجة إهمالك ومخالفتك لأمر الرسول صلى الله عليه وسلم الذي نهانا عن السهر إلا في عبادة أو طاعة.

خالد : إنَّ السهر لساعة ٍ متأخرة من الليل هي معصية ، وتفوت علينا صلاة الفجر ، ونحن نعلم أنَّ الذي يفوِّتُ صلاة الفجر عن وقتها هو المنافق الذي لا يحبه الله ولا رسوله الكريم.

والد طلال : بارك الله فيك يا بني.

طلال : أستغفر الله .. أستغفر الله.. لن أكون من المنافقين ، ولن أخالف أمر الله عز وجل بعد ذلك.

والد طلال : أحسنت يا بني ، وأرجو لك التوفيق بمشيئة الله جلَّ شأنه.

طلال : والآن يا أبي فلنذهبْ إلى الغداء ، فصديقي خالد سيساعدني في وضع جدول لتنظيم الوقت بعد صلاة الظهر مباشرة.

والد طلال : إذن هيا إلى الطعام.

*************************************
ستار

محمد الرامي
25-04-2010, 18:28
مسرحية : ( أنا والحاسب الآلي )

الشخصيات ..
• طالب ( مُهند )
• طالب خبير في مجال الكمبيوتر ( وائــل )
(مُهند وهو غاضب يبحث عن أوراق ويتأفأف ، وبعدها يخرج الكُتب من الدرج ويبدأ في البحث في معظم الكُتب وهو يصرخ وغاضب .. )
مُهند : يا لطيف أين هذة الأوراق .. ( ويبدأ في البحث والصراخ أين ذهبت )
وائل : صباح الخير يا مُهند .
مُهند : صباح الخير ( بعصبية شديدة )
وائل : خير أن شاء الله ماذا هُناك ؟
مُهند : أذهب عني الآن ..
وائل : مُهند لما هذة العصبية ، خير عن ما تبحث .
مُهند : لم أجدُها ، لم أجدُها ..
وائل : سوف تدعني أتنرفز مثلك ، هيا أخبرني ما وراء هذة العصبية التي أجبرتك على التحدث معي بهذة الصورة .( يحل صمت قليل )
مُهند : أنا أسف يا وائل على أسلوب خطابي معك ، لم أستطيع حتى الآن أن أتمالك أعصابي .
وائل : ولكن يجب عليك أن لا تكثر من الكلام وأنت غضبان كي لا تجرح الأخرين بما تقوله من كلام بدون إرادة .
مُهند : لك الحق في ذلك ، ولكن إلم تغضب عندما تكتب بحثاً وتفقد مجموعة من الأوراقه .
وائل : بلا ،، سوف أغضب ولكن ليس مثل غضبك .
مُهند : أذا لم تكن أكثر مني .. ( يعم الضحك بينهما ) ، انك تُريح الغاضب بكلامك الحلو يا وائل .
وائل : ولكن لم تخبرني عن سبب فقدك لأوراق البحث ..
مُهند : كل ما استطيع أن أقولة بعد سكينة عصبي ، أني سهرت عدة ليالي ، أكتب بحث العلوم الذي طلبه الأستاذ ، وكنت كل يوم أكتب ورقة أو ورقتان وها أنا اليوم أنتهيت من البحث إلا أني تفأجاة لفقدي لمجموعة من الأوراق .
وائل : يا رباه ، أنك لا تُلام على غضبك .
مُهند : وأنت يا وائل إلم تنتهي من كتابة البحث .
وائل : بلا أنتهيت ،، لقد كتبته على جهاز الحاسب الآلي .
مُهند : لا أظن أنه سوف يفرق بين كتابته بالحاسب الآلي واليد ..
وائل : لالا ، يا مُهند أنه يفرق كثيراً .
مُهند : هيا أيها الفيلسوف أخبرني ، ومنك نستفيد .
وائل : أن جهاز الحاسب الآلي يحفظ لك كل ما تكتبه وتستطيع أن ترجع وتضيف عليه ولا يفقد المعلومات ..
مُهند : أصحيح هذا أي عندما أكتبه على الحاسب الآلي لا أفقد أي شي .,
وائل : نعم ،، كما أنه يحتوي على مجموعة من الصور تُساعدك على أرفاق البحث بها ..
مُهند : يا إلالهي أنه جهاز رائع ،، لا يكلفني في البحث عن صور .
وائل : يحتوي على مجموعة من النقوش تستطيع أن تضعها برواز للورقة ..
مُهند : أي لا أطّر على شراء اوراق بحث من المكتبة .
وائل : يحتوي على مجموعة كبيرة من الخطوط والألوان وتستطيع أن تختار بنفسك اللون والخط وحجمه .
مُهند : أنه لا يُكلفني لشراء أقلام ملونة .
وائل : وتستطيع أن تُنسق الورقة بأسلوبك الخاص وبعدها تطبعها وتستطيع أن تحفظ الملف الذي كتبت فيه البحث وترجع إلية عند حاجتك إلية .
مُهند : لم أكن أعلم أنه رائع هكذا ، هيا معي يا وائل ..؟؟
وائل : إلى أيــــــــــــن ؟
مُهند : كي تساعدني وتعلمني إستخدام الحاسب الألي ،، سوف أقوم بئعادة كتابة البحث به .
وائل : أذا كُنت تريد خط يدك ، فيوجد ألة تُدخل لك الورقة التي كتبتها على الجهاز ،، دون أن تعيد كتابتة .
مُهند : سُبــــــــــحان الله ..،، أذاً هيا أسرع ، أسرع ..


..(( أنتهت المسرحية )) ..

محمد الرامي
25-04-2010, 18:31
الغنمات السود أم البيض
يحكى أن أحد مذيعي التلفزيون ذهب إلى البادية لإعداد تقرير عن الثروة الحيوانية في منطقة ما وعندما بدأ بتصوير اللقاء .....


سأل المذيع أحد المواطنين هناك: كم رأسا من الغنم لديك ؟

فأجاب المواطن: 2000 رأس؛ نصفهم لونه أبيض والنصف الثاني أسود.

فسأل المذيع: وهذا العدد الضخم من أين يشرب؟

فردّ المواطن بسؤال المذيع: عن البيض أم السود تسألني؟

فقال المذيع: السود!!

فقال المواطن: السود يشربون من النبع.

فقال المذيع: والبيض؟

فقال المواطن: أيضا من النبع!!!

فسأله المذيع: ومن أين يأكلون؟

فرد الرجل: عن الغانمات البيض أم السود تسألني؟

فقال المذيع:الــــسـســســـــوووود (قالها بضجر).

فأجاب الرجل: السود يأكلون من السهل.

فقال المذيع: والبيض؟

رد الرجل: البيض يأكلون من السهل أيضا!!

وعندها صاح المذيع غاضبا بالرجل : هل تهزأ مني؟!؟!نحن على الهواء وآلاف الناس يشاهدوننا..

وأكمل قائلا للرجل :أرجوك كن جديا معي..

وعاد المذيع مرّة أخرى إلى الرجل وسأله: في أيّ مكان ينام الغنم عندك؟

فقال الرجل:عن البيض تسألني أم عن السود؟

فقال المذيع وهو يشتاط غضبا : عن البييييييييييييييض.

فقال الرجل: البيض ينامون في حظيرة الأغنام.

فقال المذيع: والسوووووووود أين ينامون؟

قال الرجل:أيضا في الحظيرة!!

حينها ترك المذيع اللقاء؛ و خلع حذاءه (أعزكم الله) وانهال ضربا بالرجل..

فأخذ الرجل يصيح قائلا : أيها المذيع دعني أشرح لك الأمر.. دعني أشرح لك الأمر..

فتوقف المذيع عن الضرب وقال للرجل: وما هو هذا الأمر؟

قال الرجل للمذيع: يا سيّدي كنت أقول ما أقوله لك لأني صاحب الغنمات السود و أنا أدرى بحالتهم و أين يأكلون ويشربون..

فقال المذيع: ومن يا ترى صاحب الغنمات البيض؟؟؟

فقال الرجل : انا يا سيدي

محمد الرامي
25-04-2010, 18:34
الحمار الفهيم الممثلون


الأسد

الثعلب

الحمار


المكان : غابة بها حمار وأسد وثعلب

الأسد - كالعادة - ملك الغابة وكان جائعاً
وكان معه الثعلب الذي لا يفارقه في
حله وترحاله وكأنه رئيس وزرائه.

قال الأسد : يا ثعلب أحضر لي طعاماً وإلا اضطررت لأكلك!!

قال الثعلب : تأكلني لا لا ، الحمار موجود الآن أجره لك حتى تأكله.

قال الأسد : طيب ولا تتأخر علي ..


ذهب الثعلب في زيارة مكوكية إلى الحمار

قال له : انتبه إن الأسد يبحث عن ملك للغابة فاذهب معي حتى تتقرب منه (بلكي نرهمها)

قال الحمار : هل أنت متأكد يا ثعلب ؟

قال الثعلب : نعم
'وأخذ الحمار يفكر بالمنصب الذي ينتظره فرحاً بفرصة عمره

وأخذ يبني شكل وهيئة
مملكته وحاشيته من الأحلام الوردية التي حلقت به في فضاء آخر'.
طبعا وصل الحمار عند الأسد وقبل أن يتكلم قام الأسد وضربه على رأسه فقطع آذانه،

ففر الحمار على الفور.

وهكذا فشلت خطة السلام الأولى!!



قال الأسد: يا ثعلب أحضر لي 'الحمار' وإلا أكلتك ؟
قال الثعلب : سأحضره لك ولكن أرجو أن تقضي عليه بسرعة.
قال الأسد : أنا بانتظارك.

راح الثعلب للحمار مره ثانيه وقال له:

صحيح انت حمار ولا تفتهم، كيف تترك مجلس
ملك الغابة وتضيع على نفسك هذا المنصب،
ألا تريد أن تصبح ملكاً؟!.


قال الحمار : العب غيرها يا ثعلب تضحك على وتقول أنه يريد أن ينصبني ملكا، وهو
في الواقع يريد ياكلني .
قال الثعلب : يا حمار، هذا غير صحيح هو حقاً يريد أن ينصبك ملكاً ولكن تمهل

ولا تستعجل!!.

قال الحمار : إذن بماذا تفسر ضربته على رأسي، حتى طارت أذناي؟
قال الثعلب : أنت غشيم يا حمار، كيف ستتوج وكيف سيركب التاج على رأسك، كان يجب
أن تطير أذناك حتى يركب التاج على رأسك يا حمار!!

قال الحمار : هه أع أع أع صدقت يا ثعلب، سأذهب معك إلى الأسد الطيب الذي يبحث عن السلام!!

رجع الحمار برفقة الثعلب إلى عرين الأسد مره ثانيه.
قال الحمار : أع أع أع يا أسد أنا آسف ، فلقد أسأت الظن بك!!

قال الأسد : بسيطة ما صار شي.

قام الأسد من مكانه واقترب من الحمار ثم ضربه مرة ثانيه على مؤخرته فقطع ذيل
الحمار، ففر الحمار مرة أخرى.

قال الثعلب : أتعبتني يا أسد!!!
قال الأسد 'متذمراً' :أحضر لي الحمار وإلا أكلتك!!
قال الثعلب: حاضر يا ملك الغابة.


وهكذا تكون قد فشلت محاولة السلام الثانية.

رجع الثعلب للحمار وقال : ما مشكلتك يا حمار ؟

قال الحمار: أنت كذاب وتضحك علي ، فقدت آذاني ثم فقدت ذيلي، وأنت لا زلت تقول
يريد أن ينصبني ملكا، أنت نصاب يا ثعلب!!.
قال الثعلب : يا حمار شغل عقلك، قل لي بالله عليك كيف تجلس على كرسي الملك
'العرش' وذيلك من تحتك ؟

قال الحمار : لم أفكر في هذه ولم تخطر على بالي..!!
قال الثعلب : لهذا ارتأى الأسد ضرورة قطعه.
قال الحمار : أنت صادق يا ثعلب، أرجوك خذني عنده لأعتذر منه وحتى نرتب الأمور

أخذ الثعلب الحمار معه إلى الأسد مرة ثالثة.

قال الحمار: أنا آسف يا أسد، ومستعد لكل الذي تطلبه مني.
قال الأسد : لا تهتم هذه مجرد اختلافات في وجهات النظر.

قام الأسد وافترس الحمار من رقبته والحمار يصيح


'أين أضع التاج..أين أضع
التاج..أين أضع التاج'


وعند ذلك لفظ الحمار أنفاسه الأخيرة.

قال الأسد : يا ثعلب خذ اسلخ الحمار وأعطني المخ والرئة والكلى والكبد.
قال الثعلب : طيب

أكل الثعلب المخ ورجع ومعه الرئة والكلى والكبد .
قال الأسد : يا ثعلب أين المخ؟
قال الثعلب : يا ملك الغابة لم أجد له مخاً!!

قال الأسد : كيف ذلك ؟
قال الثعلب : لو كان للحمار مخ لم يرجع لك بعد قطع أذنيه وذيله .
قال الأسد : صدقت يا ثعلب فأنت خير صديق .



وهكذا نجحت خطة السلام الثالثة.

محمد الرامي
25-04-2010, 21:34
استشهاد مؤمن
مسرحية قصيرة بقلم محمد علي ضناوي
تعريف:
«بعد معركة أحد وفد رهط من قبائل العرب إلى الرسول صلى الله عليه وسلم يقولون له: إن فينا إسلاماً، فابعث معنا نفراً من أصحابك يعلموننا شرائعه ويقرئوننا القرآن. فأرسلَ عليه الصلاة والسلام ستة ممن صحابته الكرام. وفي الصحراء غدر بهم فقتل أربعة منهم... وأسر الآخران: زيد بن الدثنة وخُبيْب بن عدي، وسيقا إلى مكة. وبعد أيام قتل زيد رضي الله عنه وبقي خبيب حبيساً مأسوراً حتى نال الشهادة على يد مجرمي قريش. وهذه التمثيلية تصوير مقتضب لحادثة استشهاده رضي الله عنه وجعل مكانه في عليين».
الأشخاض:
عكرمة بن أبي جهل، من زعماء قريش.
أبو سفيان بن حرب: من زعماء قريش.
أمية بن أبي عتبة: قرشي جاهلي.
خبيب بن عدي: صحابي رسول الله، من الأنصار.
عقبة بن الحارث: قتل أبوه في إحدى المعارك، وعقبة هذا شاب صغير، وقد اشترى خبيباً ليقتله بأبيه.
معاوية بن أبي سفيان: فتى من فتيان قريش.
المكان: التنعيم، مكان يبعد عن مكة مقدار فرسخين.
الزمان: صبيحة يوم من أيام العام الثالث للهجرة (625م)
«يرفع الستار عن ساحة التنعيم.. يظهر فيها عدد من النخيل، وفي وسطها عمود طويل هيء خصيصاً لصلب خبيب. جلس بعد عن العمود جمع غفير من رجال ونساء مكة. أما عكرمة فقد جلس إلى نخبة من كبار قريش منهم: أبو سفيان وأمية بن أبي عتبة».
أبو سفيان: إن لهذا اليوم شأناً كبيراً!
عكرمة: (ضاحكاً) إنه يوم أغر مشهود.
أمية: فيه نسجل ثالث انتصاراتنا بعد أحد.
أبو سفيان: هذيل تقتل أربعة...
عكرمة: ونحن قد قتلنا زيداً، أما خبيب فموعده اليوم... (يضحك الجميع متفاخرين)
أمية: (صارخاً) يا جارية.. هاتِ الكأس والخمر.. فيومنا عز وفخر...
عكرمة: لا بد أن يعودعزنا المسلموب ومكانتا المرموقة. نحن قادة قريش... سادة العرب.
أمية: (متأسفاً) بئس العمل الذي عملناه في سالف في سالف الأيام.. لقد اشتد ساعد محمد في البلاد وقويت شوكته...
أبو سفيان: لا تقل هذا! فقد أصاب محمداً الضعف والهوان بعد يوم أحد العظيم...
عكرمة: (متفاخراً) بفضل عكرمة وأبي سفيان وأمية والأجناد...
أمية: (مشيراً إلى ساعده) بخ.. بخ.. فسواعدنا تهدم ما بنى محمد...
أبو سفيان: (يهمهم) والآن... أسمعتم شعر حسان بن ثابت في رثاء أصحابه الذين قتلوا وأسروا؟
عكرمة: (ساخراً) أرَثوهم؟ يا لهم من قوم ضعاف! لا يملكون إلا الكلام يرسلونه أوزاناً...
أمية: لا ننكر يا عكرمة ما لشعر حسان من فصاحة وبيان. (لأبي سفيان) هاتِ.. أسمعنا ما قال ابن ثابت.
أبو سفيان: (منشداً):
رأس السرية (مرثد) وأميرهم *** و(ابن البكير) إمامهم و(خبيبُ)
و(ابن لطارق) و(ابن تثنة) منهم *** وافاه ثم حمامه المكتوبُ
و(العاصم) المقتول عند رجيعهم *** كسب ا لمعالي إنه لكسوبُ
أمية: (يقهقه) كسب المعالي إن لكسوب... قبلنا هذا الشرط ورب الكعبة...
عكرمة: (ساخراً) هم ينالون المجد والمعالي في الوهم والخيال، ونحن نمعن فيهم تقتيلاً وسفكاً..
أبو سفيان: شيء رائع! ستة أشخاص يرثونهم بثلاثة أبيات!
عكرمة: الثمن بخس جداً.. لكل اثنين منهم بيت واحد... (يضحك الجميع).
أمية: (صارخاً) يا جارية الكأس والخمر.. يا جارية.. الخمر.. الخمر..
الجارية: (مسرعة) لبيك مولاي.. هذا الكأس الرقاق والخمر العتيق.. فلتشربوا يا مولاي.. إن مكة اليوم في عيد.
عكرمة: (للجارية) عهدي لك لئن قتل محمد لأبنين بك غداة مصرعه...
أبو سفيان: ما هذه الجلبة والضوضاء؟
أمية: لعل القوم قد قدموا!
عكرمة: ...هم... هم... هيا بنا نستقبل خبيباً بكلمات السب له، والتسفيه لدينه، فإن لذلك عندنا لذة لا تعدلها إلا لذة الخمر والنساء...
(يصل الركب إلى باحة التنعيم، يتقدم عقبة بن الحارث نحو عكرمة وأبي سفيان وأمية وهو يصرخ).
عقبة: ياقوم! هذا خبيب... سأقتله اليوم بأبي: الحارث بن عامر... هيا.. إلى الجذع الطويل يا قوم إلى الجذع الطويل.. لتشهدوا مصرع خبيب وثأر أبي...
أبو سفيان: على رسلك يا عقبة.. تعال قليلاً نسألك...
عقبة: سل ما بدا لك يا أبا سفيان، فإن عقبة اليوم يغمره الفرح والحبور.
عكرمة: أستحلفك باللات والعزى... هل أصاب خبيباً قلق أو اعتراه خوف بعد أن تأكد من تصميمنا على إزهاق روحه؟
أمية: حقاً.. قل.. قل..
عقبة: أما الجبن... فوالله ليس له إلى نفسه من سبيل.. ولم تفارق الابتسامة ثغره، ولسانه لا يزال لهجاً بذكر وقراءة أظنها تسبيحاً وقراءة قرآن! (يقلب أبو سفيان شفتيه بتعجب شديد).
أبو سفيان: ظننا أنه... جبان... عجباً لهؤلاء.. عجباً... (يأتي معاوية ويقف بجوار أبيه).
معاوية: أين خبيب يا أبتاه؟
عكرمة: وهل لك به حاجة؟
معاوية: أود رؤيته.. رؤية هذا الشجاع الذي شاعت شجاعته الكاذبة بين الناس!
أمية: ماذا أشيع؟
معاوية: خبيب لا يهاب الموت! هكذا يقولون...
أبو سفيان: مه... مه... بعد قليل تراه مشدوداً إلى الجذع...
أمية: (يهمهم) وماذا يقول يا عقبة؟
عقبة: عندما اقتربنا من هنا ورأى ما أعِدّ له رفع رأسه إلى السماء وراح ينشد بعز وفخار:
لقد جمع الأحزاب حولي وألبوا *** قبائلهم واستجمعوا كل مجمع
وكلهم مبدي العداوة جاهد *** علي لأني في وثاق
وقد جمعوا أبناءهم ونساءهم *** وقربت من جذع طويل ممنّع
إلى الله أشكو غربتي ثم كربتي *** وما أرصد الأحزاب لي عند مصرعي
فلستُ بمبدٍ للعدو تخشعاً *** ولا جزعاً، إني إلى الله مرجعي
معاوية: بخ... بخ... إنه لقول كريم...
عكرمة: ويحك هو قول شيطان مريد. انطلق يا عقبة فأتِ بالركب إلى الجذع، إن سائرون إليه.
(يتجه عقبة إلى الركب، في حين يسير رهط رجال قريش إلى العمود... ومن ثم تتوافد الجموع وتحتل أمكنتها عند الجذع).
أمية: (غاضباً) يا أبا ميسرة، أحضر خبيباً.. فلقد قربت ساعة الاقتصاص من هذا الذي يذكر آلهتنا بسوء.
(يتقدم خبيب مكتوف اليدين رابط الجأش والابتسامة بادية على محياه).
أبو سفيان: أما زلت تضحك..؟
خبيب: ولمَ لا.. وفرحة المؤمن عند لقاء ربه.. (رافعاً رأسه) «من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلاً».
معاوية: (متعجباً) يا أبتاه! غريب هذا النوع من الرجال، إني ما رأيت بشراً يحب الموت كحب أصحاب محمد..!
أبو سفيان: مه.. مه! يا بني ما زلت صغيراً (يتقدم من عكرمة ويهمس في أذنه) والله إن تركنا خبيباً يتحدث ليفتنن أهل مكة. ألا تراهم؟
عكرمة: تعجلْ في قتله (ملتفتاً) يا أبا ميسرة! يا أبا ميسرة!
أبو ميسرة: لبيك.. لبيك..
عقبة: ماذا أتنفذون الحكم؟ أرى ثأر أبي..
أبو سفيان: أبا ميسرة! اصلبْ خبيباً في هذا الجذع.
خبيب: (يتقدم منهم) لي حاجة أريد قضاءها.
أمية: لك ما تريد.
خبيب: حلّوا الوثاق لأركع ركعتين.
عكرمة: لك ما طلبتَ. يا أبا ميسرة... (يتجه أبو ميسرة ويحل الوثاق.. يقف خبيب ويؤدي الصلاة).
عقبة: (ناظراً إلى خبيب) جسد يصبح بعد قليل لا حراك فيه.
عكرمة: هذا مصير من سفّه اللات والعزى.
أمية: (ساخطاً) ومناة الثالثة الأخرى.. بسواعدنا نحميك آلهتنا!
عكرمة: عقبة! نادِ الجارية فإنما لي في الخمر حاجات.
عقبة: (ضارخاً) يا جارية.. الخمر.. الخمر.. فقد دنا موعد الثأر (تسرع الجارية وتصب الخمر في الكؤوس).
عكرمة: اشربوا نخب عقبة.. (يقهقه الجميع.. يتقدم خبيب).
خبيب: نفذوا بي ما تريدون! أما والله لولا تظنون أني إنما طوّلت جزعاً من القتل لاستكثرتُ من الصلاة.. فإنها قرة عيني وسبيلي إلى الله.
عقبة: هل لك حاجة فتقضيها أيضاً؟
أمية: (محتداً) لا حاجة له.. يا أبا ميسرة.. اصلبه وشد الوثاق.
خبيب: (يتقدم من الجذع، ويوثقه أبو ميسرة، في حين راح هو ينشد):
وذلك في ذات الإله وإن يشأ *** يبارك على أوصال شلو ممزع
وقد خيروني الكفر والموت دونه *** وقد هملت عيناي من غير مجزع
فوالله ما أرجو إذا متُ مسلماً *** على أي جنب كان في الله مصرعي
عكرمة: (غاضباً) أبا ميسرة.. عاجلْه الطعنة.. أستحلفك باللات والعزى.. عاجله الطعنة! يا له من كذاب أشر (يسرع أبو ميسرة ويحمل الحربة ثم يتقدم من خبيب ويضربه في بطنه... يضحك الجميع).
خبيب: (رافعاً رأسه والحربة ما زالت في بطنه) اللهم.. إنا.. قد بلغنا.. رسالة.. رسولك.. (ينزع أبو ميسرة الحربة من بطن خبيب ليضربه مجدداً، فتنطلق من خبيب صرخة ألم ، ثم يتابع كلامه) فبلغه.. الغداة.. ما يصنع.. بنا (ينزع أبو ميسرة الحربة ليضربه بها أيضاً فيتضاعف الألم. أما رجال قريش فلا زالوا يشربون الخمر ويضحكون).
خبيب: اللهم.. أحصهم.. عدداً.. واقتلهم.. بدداً (يصيب أهل مكة الخوف من هذا الدعاء.. يضطجع الجميع على جنوبهم.. في الوقت الذي تتدفق فيه الدماء بغزارة من جراحات خبيب. يرفع أبو ميسرة جسده قليلاً عن الأرض ويسدد حربته إلى فم خبيب).
خبيب: و... لا.. تغادرْ.. (تدخل الحربة في فم خبيب... تتدفق الدماء... يلفظ خبيب الكلمة الأخيرة بصعوبة كبيرة) منـ... ـهم.. أ... حـ... د... اً...
(ستار)

samir ahmed zitouni
27-04-2010, 23:04
والله كلمة الشكر قليلة في حقك الله ارحم والديك

محمد الرامي
05-05-2010, 15:02
المسرح العربي

1. نشأة المسرح العربي
عرف العرب والشعوب الإسلامية عامة أشكالاً مختلفة من المسرح ومن النشاط المسرحي لقرون طويلة قبل منتصف القرن التاسع عشر الميلادي.
وبالمرور على العادات الاجتماعية والدينية التي عرفها العرب في شبه الجزيرة العربية قبل الإسلام، والتي لم تتطور إلى فن مسرحي، كما حدث في أجزاء أخرى من العالم، تظهر إشارات واضحة على أن المسلمين أيام الخلافة العباسية قد عرفوا شكلاً واحداً على الأقل من الأشكال المسرحية المعترف بها وهو: مسرح "خيال الظل" الذي كان معروفا في ذلك العصر وكان يعتمد على الهزل والسخرية والإضحاك.
وقد كان الخليفة "المتوكل" أول من أدخل الألعاب والمسليات والموسيقي والرقص إلى البلاط، ومن ثم أصبحت قصور الخلفاء مكاناً للتجمع والتبادل الثقافي مع البلدان الأجنبية، وكانت البدايات الأولى في صورة ممثلين يأتون من الشرقين الأدنى والأقصى ليقدموا تمثيلياتهم في قصور الخلفاء. هذا الجانب يخص صفوة القوم في تلك الحقبة من الزمن، أما فيما يخص العامة من الناس فكانوا يجدون تسليتهم المحببة عند قصاصين منتشرين في طرق بغداد، يقصون عليهم نوادر الأخبار وغرائبها. وكان هناك كثير من المضحكين الذين تفننوا في طرق الهزل، يخلطونه بتقليد لهجات النازلين ببغداد من الأعراب والخرسانيين والزنوج والفرس والهنود والروم، أو يحاكون العميان. وقد يحاكون الحمير، ومن أشهر هؤلاء في العصر المعتضد: "ابن المغازلي".
لم تتوقف العروض التمثيلية منذ أيام العباسيين، ففي مصر الفاطمية والمملوكية ظل تيار من العروض التمثيلية مستمراً وظلت المواكب السلطانية والشعبية قائمة لتسلية الناس وإمتاعهم. يقول المقريزي في وصف أحد هذه الاحتفالات: "وطاف أهل الأسواق وعملوا فيه "عيد النيروز" وخرجوا إلى القاهرة بلعبهم ولعبوا ثلاثة أيام، أظهروا فيها السماجات الممثلين وقطعهم التمثيلية".
وقد نظر أهل الرأي والفقهاء وبعض الخلفاء والسلاطين إلى هذه العروض التي استمرت قروناً طويلة على أنها لهو فارغ وأحيانا محرم، وأحيانا أخرى يستمتعون بها هم أنفسهم.
ثم عرف العرب أيام العباسيين فن "خيال الظل" وهو فن مسرحي لا شك فيه. وقد كان أرقي ما كان يعرض على العامة والخاصة من فنون إلى جوار أنه مسرح في الشكل والمضمون معاً، لا يفصله عن المسرح المعروف إلا أن التمثيل فيه كان يجري بالوساطة عن طريق الصور يحركها اللاعبون ويتكلمون ويقفون ويرقصون ويحاورون ويتعاركون ويتصالحون نيابة عنها جميعاً.
قطع مسرح خيال الظل شوطاً طويلاً نحو النضج الحقيقي حين انتهى إلى يدي الفنان والشاعر الماجن "محمد جمال الدين بن دانيال" الذي ترك العراق إلى مصر أيام سلاطين المماليك. وقد قال ابن دانيال وهو يصف ما قدمه في باب "طيف الخيال" من فن ظلي ممتاز: "صنفت من بابات المجون، ما إذا رسمت شخوصه، وبوبت مقصوصه، وخلوت بالجمع، وجلوت الستارة بالشمع، رأيته بديع المثال، يفوق بالحقيقة ذاك الخيال".
هذه العبارة التي أطلقها هذا الفنان الأول تحوي أسساً فنية واضحة، تشهد بأن فن ابن دانيال، خيال الظل، قد استطاع أن يرسي في مصر المملوكية، أي قبل حوالي ستة قرون من نشأة المسرح العربي المعاصر، فكرة المسرح مع ما يخدم هذه الفكرة من عناصر فنية وبشرية مختلفة. وقد ضمنت هذه العبارة التي تحوي إرشادات مسرحية تدخل في باب النظرية والتطبيق العملي معاً ضمن رسالة وجهها ابن دانيال إلى صديق له اسمه "علي بن مولاهم".
يقول ابن دانيال: "هَيء الشخوص ورتبها واجل ستارة المسرح بالشمع، ثم اعرض عملك على الجمهور وقد أعددته نفسياً لتقبل عملك، بثثت فيه روح الانتماء إلى العرض، وجعلته يشعر بأنه في خلوة معك. فإذا فعلت هذا فستجد نتيجة خاطرك حقاً، ستجد العرض الظلي وقد استوي أمامك بديع المثال يفوق بالحقيقة المنبعثة من واقع التجسيد ما كنت قد تخيلته له قبل التنفيذ".
وفي هذا القول الذي يُعد بداية البدايات للمسرح العربي يجتمع التطبيق العملي والنظرية الفنية معاً: الشخوص وتبويبها وطلاء الستارة في جانب التطبيق، وفكرة الاختلاء بالجمهور وخلق مشاعر الانتماء إلى العرض في جانب النظرية، مضافاً إلى هذه النقطة الأخيرة هذا المبدأ الفني المهم وهو: أن التجسيد وحده هو حقيقة العمل المسرحي، وأن جمال المسرح يتركز في العرض أمام الناس وليس في تخيل هذا العرض على نحو من الأنحاء في الذهن مثلاً، أو بالقراءة في كتاب.
وتعدّ اللحظة التي كتب فيها ابن دانيال هذه العبارة حاسمة في تاريخ المسرح العربي عامة، وفي تاريخ الكوميديا الشعبية بصفة خاصة.
في أوائل القرن التاسع عشر الميلادي حدث الصدام بين العرب والحضارة الأوروبية، وارتفعت ستائر مسرح مارون نقاش في بيروت ذات يوم من عام 1847م لتعرض مسرحية "البخيل"، المستوحاة من قصة موليير لتبدأ أولي خطوات المسرح العربي الحديث. وسارت الأعمال الدرامية العربية بعد ذلك في ثلاثة مسارات رئيسة هي الترجمة، والاقتباس، والمسرحيات المؤلفة.
كانت معظم المسرحيات المترجمة منذ باكورة أيام المسرح العربي، وحتى قيام الحرب العالمية الأولى، تكيف وفقاً لأمزجة المتفرجين. على أن تغيير "الحبكة" لتناسب ما هو معروف من الظروف التي تحيط برواد المسرح لم يكن شائعاً في الأيام الأولى للمسارح الأخرى، ومن ذلك المسرح في رومانيا.
في مصر يعد "محمد عثمان جلال" واحداً من أخصب المقتبسين الموهوبين حقا. وكان جلال، وهو ابن موظف بسيط من سلالة تركية، قد اقترن بزوجة مصرية وكان على دراية طيبة جداً باللغتين الفرنسية والتركية، إلى حد أنه التحق بقلم الترجمة في الحكومة المصرية، ليعمل مترجماً، وهو لم يتجاوز السادسة عشرة من عمره. وقد كرس حياته كلها للاقتباس من المسرحيات الفرنسية إلى العربية، فترجم مسرحيات عديدة عن موليير وراسين ولافونتين مثل: مدرسة الأزواج، ومدرسة النساء، الحزين، والنساء العالمات، وغيرها كثيراً.
في لبنان ظهر الكاتب المسرحي "نجيب الحداد" 1867 - 1899م، الذي لم يكن أقل شهرة من جلال، والحداد ولد في بيروت وهو سليل أسرة اليازجي المعروفة بمساهمتها في الأدب، بما في ذلك تأليف المسرحيات. وقد كانت ترجمات الحداد أمينة ولم تكن اقتباساً، فلم يكن يغير في النص تغييرات كبيرة باستثناء أن بعض المسرحيات كانت تحمل أسماء عربية. فمثلا في ترجمة الحداد لـ "هرناني Hernani" أصبح "دون كارلوس Don Carlos" "عبد الرحمن" و"هرناني" تحول إلى "حمدان"، و"دوناسول" نوديت بشمس وهكذا.
ومن المحتمل أن تكون أول أعمال الحداد ترجمته نثراً وشعراً لمسرحية "فولتير" "أوديب" أو "السر الهائل" The frightful secret كما ترجمها حرفياً.
لم تلبث الترجمة أن حلت محل الاقتباس الذي ظل شائعاً منذ أيام مارون النقاش إلى أيام محمد عثمان جلال. على أن السبب في اختفاء منهج الاقتباس من المسرح العربي الذي كان "جلال" داعيته وكذلك منهج التكييف في بعض ترجمات الحداد، لا يرجع فقط إلى ارتفاع المستوى الثقافي عند المتفرجين، ولكنه، باتفاق الآراء، يؤول إلى حقيقة أن المسرح العربي قد اندرج إلى أقسامه الثلاثة الكلاسيكي، والموسيقـي، والشعبي.
ثم بدأت بعد ذلك المسرحيات العربية الأصلية أو "المؤلفة" تحت ثمانية أنماط متميزة:
الفارس - المسرحيات التاريخية - الميلودراما - الدراما - التراجيديا - الكوميديا - المسرحيات السياسية - المسرحيات الرمزية.

. التراث
عرف العرب الأوائل "الرواة"،الذين يحكي التراث الكثير عنهم بوصفهم فنانين مسرحيين لا شك فيهم، فنانين من طراز ممتاز، فلا أحد يكتب لهم شيئاً، وإنما تلتقط عيونهم الحادة خصائص البشر وعيوبهم، فيجمعون هذه الخصائص والعيوب في شخصية كلية أو مركبة، كما يقول النقد الحديث، ويجعلون منها مادة للفكاهة التي تسر عامة الناس وخاصتهم.
ويحمل التراث بيان أصدره الخليفة المعتمد يحظر فيه نشاط هؤلاء الفنانين، مما يبرهن على أنهم قد كثروا كثرة مفرطة على عهده، وأنهم كانوا يتخذون من المسجد والجامع مقراً لهم يحكون فيه الحكايات بهذه الطريقة التمثيلية الواضحة.
وقد حفظ الجاحظ، بعينه الخبيرة، صورة دقيقة لفن هؤلاء الرواة، أو الممثلين في الواقع، ممثلين فوريين يتخذون مادتهم من الواقع مباشرة، وهو فن قريب الشبه من فن الارتجال المسرحي الحديث. قال الجاحظ: "إنا نجد الحاكية من الناس يحكي ألفاظ سكان اليمن مع مخارج كلامهم، لا يغادر من ذلك شيئا. وكذلك تكون حكايته للخراساني والأهوازي والزنجي والسندي والأحباش وغير ذلك. نعم حتى تجده كأنه أطبع منهم، وتجده يحكي الأعمى بصور ينشئها لوجهه وعينيه وأعضائه لا تكاد تجد في ألف أعمي واحداً يجمع ذلك كله، فكأنه قد جمع جميع طرف حركات العميان في أعمى واحد ".
كذلك كان الشعب العربي في الجزيرة العربية واليمن والعراق ومصر يتسلى في تلك الأوقات البعيدة بفن القراد والحواء، كما لا يزال يفعل حتى يومنا هذا في بعض شوارع المدن العربية وبلدانها وقراها وأسواقها وموالدها. وكان الخليفة المتوكل يكن وداً خاصاً للممثلين وأصحاب المساخر والملاعب المضحكة عامة. فما من مناسبة اجتماعية مرت به إلا ودعاهم للعب أمامه. ولما انتهى من بناء قصره "الجعفري"، استدعى أصحاب الملاهي ومنحهم بعد الحفل مليونين من الدراهم، ويعد الخليفة المتوكل من أوائل من اشتغلوا بالإخراج المسرحي إذ ذات مرة شرب فيها في قصره المسمي "البركوار"، فقال لندمائه: "أريد أن أقيم احتفالاً بالورد، ولم يكن ذلك أوانها. فقالوا له: ليست هذه أيام ورد، ولكن الخليفة الفنان لم يقف حائراً أمام هذه العقبة، فأمر بسك خمسة ملايين درهم من الوزن الخفيف وطلب أن تصبغ بالألوان: الأسود والأصفر والأحمر، وأن يترك بعضها على لونه الأصلي، ثم انتظر حتى كان يوم فيه ريح فأمر أن تنصب قبة لها أربعون باباً، فجلس فيها والندماء حوله، وأمر المتوكل إذ ذاك بنثر الدراهم كما ينثر الورد، فكانت الريح تحملها لخفتها، فتتطاير في الهواء كما يتطاير الورد. وبهذا كان للخليفة الفنان والمخرج المسرحي ما أراد. وكان المتوكل إلى جانب هذا التوجه إلى فنون العرض المسرحية يكن وداً خاصاً لجماعة الممثلين الهزليين "السمّاجة"، وذات يوم دخل عليه اسحق بن إبراهيم فوجد هؤلاء الممثلين وقد قربوا منه للقط دراهمهم التي تنثر عليهم، وجذبوا ذيل المتوكل. فلما رأى إسحق ذلك، ولى مغضباً وهو يتمتم "فما تغني حراستنا المملكة مع هذا التضييع". ورآه المتوكل وقد ولى فقال لحراسه: ويلكم، ردوا أبا الحسين، فقد خرج مغضباً، فردوه حتى وصل إلى المتوكل. فقال ما أغضبك؟ ولما خرجت ؟ فقال: يا أمير المؤمنين عساك تتوهم أن هذا الملك ليس له من الأعداء مثل ما له من الأولياء ! تجلس في مجلس يبتذلك فيه مثل هؤلاء الكلاب تجاذبوا ذيلك، وكل واحد منهم متنكر بصورة منكرة، فما يؤمن أن يكون فيهم عدو له نية فاسدة وطوية رديئة، فيثبت بك. فقال المتوكل: يا أبا الحسين لا تغضب، فالله لا تراني على مثلها أبداً. وبني للمتوكل بعد ذلك مجلس مشرف ينظر منه إلى السمّاجة "الممثلين". وهكذا لم يتخل المتوكل عن حبه لتمثيل السّمّاجة، وإنما صنع لنفسه مقصورة يرى منها العرض عن بعد. أي أنه بنى مسرحاً بدائياً. ممثلوه السماجة والمتفرج الوحيد المتوكل ليعتبر هذا المسرح أول بداية لبناء مسرح عربي تطور بعد ذلك للشكل المتعارف عليه.
ويحمل التراث العربي الكثير عن بدايات أصبحت فيما بعد ذلك نواة المسرح العربي الذي لم يكن له أن يولد قبل مولد هذه المحاولات التي احتاجت مئات السنين لتصبح مسرحاَ عربياً صريحاً. فمن جماعة الممثلين الهزليين الأولين والذين كان يطلق عليهم اسم السمّاجة، بتشديد الميم، الذين كانوا يحاكون حركات بعض الناس ويمثلونهم في مظاهر مضحكة إيناساً للناس، ووصولاً إلى الممثل المسرحي المعاصر على مسارح الوطن العربي، كان الطريق طويلاً وشاقاً.
يحمل التراث العربي كثيراً من الصور المسرحية، فكثير من الاحتفالات والمناسبات الرسمية كانت تخرج إخراجاً مسرحياً متقناً، حتى أن جلوس الخليفة على عرشه كان في حد ذاته حفلاً حافلاً بالألوان والأضواء والحركة المرتبة من قبل، إذ يجلس على كرسي مرتفع في عرش من الحرير، وعلي رأسه عمامة سوداء، ويتقلد سيفاً، ويلبس خفاً أحمر، ويضع بين يديه مصحف، ويقف الغلمان والخدم من خلفه وحوله متقلدين السيوف، وفي أيديهم بعض أسلحة الحروب، وتمد أمامه ستارة، إذا دخل الناس رفعت وإذا أريد مدت، ويرتب في الدار قريباً من المجلس خدم بأيديهم قس البندق يرمون بها الغربان والطيور لئلا ينعب ناعب أو يصوّت مصوّت.
فهذا منظر مسرحي كامل لا شك فيه لم تغب عنه حتى الستارة، التي ترفع إذا بدأ المشهد بدخول الناس، وتمد أمامه مؤذنة بانتهاء اللعب، إذا ما شاء المخرج والممثل الأول في المشهد، بل أن ذات مرة جرؤ واحد من الندماء في بلاط المتوكل اسمه "أبو العنبس الصيمري" على أن يقدم أمام الخليفة مشهداً فكاهياً قلّد فيه إنشاد الشاعر البحتري تقليداً مضحكاً، ولم يعترض الخليفة على هذا الهزء من شاعر مجيد كالبحتري. بل كان الظن أنه هشّ له وبشّ، على أن تمام التحام فنون الأداء قد جاء في ميداني الغناء والموسيقى وما لحق بهما من رقص.
بل كانت هناك نظرة رفيعة ينظر بها إلى هذه الفنون في عصر الخلفاء العباسيين وخاصة على عهد المتوكل، إذ كانت زوجة الخليفة المتوكل نفسه "فريدة" تتقن الغناء. وبدأ انتشار الغناء الذي دفع إلى قيام ما يشبه دور المسارح الغنائية في عصرنا الحالي باستثناء غياب عنصر الاتجار الفني عنها.
أما الدُّور التي لا شك في أنها كانت ملاهي تجارية بالمعنى العصري فهي الحانات التي كان يقصدها أفراد من الطبقة الوسطي بينهم الشعراء، وفيها يدور الشراب ويسمع الغناء ويجري الرقص في غيبة من القانون أو بإغماض للطرف منه.
استمرت هذه الفنون المختلفة ولكن ظهر فن هو أقرب ما يكون للفن المسرحي ويعد البدايات الحقيقية للمسرح العربي، هو "مسرح الظل" الذي عرفه العرب أيام العباسيين، وهو أول لون من ألوان العروض يرتبط بالأدب العربي. وقد قام المسرح الظلي على بعض الأسس النظرية الفنية على يد ابن دانيال وهي:
"مسرح شعبي بالجمهور وللجمهور، وفن منوع يمزج الحقيقة بالخيال، والجد بالهزل، ويعتمد على أوسع قدر من مشاركة الناس فيه، بالمال والحضور والاستمتاع".
ثم يقدم ابن دانيال مادة مسرحية حقيقية بعد هذا. يخوض بحور الكلام وأكداس العبارات وينتقي منها جميعاً جواهر فنية، ويبتكر بعضاً من الشخصيات المسرحية الشعبية التي لا تزال موجودة حتى الآن: أمثال أم رشيد الخاطبة، والقوادة، والكاتب القبطي المدلس، والشاعر المزيف المتعاجب بالألفاظ الجوفاء، والطبيب الدجال الذي يرى الكسب أهم بكثير من أرواح ضحاياه، كل هؤلاء نجدهم في بابة "طيف الخيال". أما في البابة الثانية التي أبدعها ابن دانيال واسمها "عجيب وغريب"، فإن الهدف الرئيس هو إمتاع الجمهور وبهره بمناظر وشخصيات منتقاة من السوق: الواعظ والحاوي، وبائع الأعشاب "الشربة العجيبة كما يقال اليوم" والمشعوذ والمنجّم، والقرّاد ومدرّب الأفيال، والراقص والعبد الأسود الذي يجمع بين البهلوان والمغني، الخ.
كل هذه الشخصيات كان ينتزعها ابن دانيال من واقع السوق ويجعل لها وجوداً فنياً على المسرح عن طريق المقصوصات، أي عن طريق رسمها على الجلد وإحالتها إلى دمي ذات بعدين يحركها اللاعب المؤدي من وراء ستار.
إن نظرة ابن دانيال إلى فنه، وهي نظرة جادة من وراء الهزل، تجعله يضفي على مقصوصاته هذه الحياة الإضافية، التي تضيف إلى الدمي بعداً ثالثاً، وتكاد تجعلها شخصيات إنسانية حقيقية تتحرك على المسرح.
كل هذا يشهد بأن العرب قد عرفوا دراما كاملة، ذات نظرية وممارسة عملية واضحتين وذات صلات ليست أقل وضوحاً بالجسم العام للدراما. وما قدم عربياً لا يعد مسرحاً حقيقياً بما قدمه من أمثلة تطبيقية لفن المسرح فحسب، بل وبما زرع من تقاليد مسرحية غرست فكرة المسرح في نفوس الناس وحفظتها من الضياع، إلى أن جاء الوقت الذي عرف فيه العرب المحدثون المسرح البشري نقلاً عن أوروبا.
وعن طريق "خيال الظل" عرف المصريون لقرون متوالية، عادة الذهاب إلى المسرح بما في هذا من مقومات مادية واضحة: الإضاءة، والألوان، والأزياء، والحوار، وفنون الأداء المختلفة من رقص وغناء وموسيقى، ثم قصة مسرحية من نوع آخر تعتمد على نوع من الحوار.
والنتيجة العميقة لهذا كله أن مصر العربية كانت مهيأة أكثر من غيرها من البلاد العربية المجاورة لتقبل فكرة المسرح عامة، والمسرح البشري بصفة خاصة حين أخذت الفرق المسرحية والأفكار المسرحية ذاتها ترد إلى المنطقة العربية ابتداء من نهاية القرن الثامن عشر الميلادي.


(http://www.yabeyrouth.com/pages/index3388.htm#top)
3. المسرح الشعبي البشري
جاءت أقدم إشارة إلى وجود فن مسرحي يؤديه البشر في أحد البلاد العربية "مصر" في كتاب الرحالة "كارستين نيبور" الذي وصل إلى الإسكندرية في 26 سبتمبر1761م، ومكث في مصر سنوات طويلة يختلط بسكانها بين مصريين وأوربيين.
وصف "نيبور" عروض الشوارع وصفاً دقيقاً. أشار أولاً إلى فن الغوازي، وذكر أنهن يعملن لقاء أجر، ثم انتقل نيبور إلى فن الأراجوز وفن خيال الظل، وأخيراً يرد ذكر فن المسرح حيث كان بمصر عدد كبير من الممثلين ما بين مسلمين ونصارى ويهود، ينم مظهرهم عن فقر شديد، وهم يمثلون أينما يدعون، لقاء أجر قليل، ويعرضون فنهم في العراء، في فناء منزل يصبح آنذاك مسرحهم، ويسحبون على أنفسهم ساتراً يبدلون وراءه ملابسهم إلى ملابس التمثيل، في أمن من الأعين.
في عام 1815م قدمت فرقة شعبية مصرية مسرحيتين في حفل أقيم في منطقة شبرا، وتعد هذه المحاولة من أوائل محاولات المسرح الشعبي بالوطن العربي. كان الحفل قد بدأ بالموسيقي والرقص التقليديين ثم قام جمع من الفنانين بتمثيل المسرحية الأولى التي تدور حول رجل يريد أن يؤدي فريضة الحج، فيذهب إلى راعي إبل ويطلب إليه أن يحصل له على جمل مناسب يركبه إلى مكة، ويقرر الجمال أن يغش الحاج المنتظر، فيحول بينه وبين رؤية صاحب الجمل الذي قرر أن يبيعه له، ومن ثم يطلب في الجمل مبلغاً أكبر مما طلب صاحبه، بينما يعطي صاحب الجمل مبلغاً أقل بكثير مما دفع الشاري، ويحتفظ بالفارق لنفسه. ثم يدخل جمل مكون من رجلين تغطيا بالكسوة التقليدية، وظهرا كما لو كانا جملاً حقيقياً على أهبة الاستعداد للرحيل إلى مكة. ويركب الحاج الجمل فيكتشف أنه ضعيف، قليل الهمة، فيرفض أن يقبله ويطلب أن تعاد إليه نقوده، وينشب بين الحاج والجمّال نزاع، ثم يتصادف أن يدخل صاحب الجمل، فيتبين هو والشاري أن الجمّال لم يكتف بخداع الاثنين فيما يخص الثمن، بل أنه احتفظ لنفسه بالجمل الأصلي وأعطى الشاري جملاً حقير الشأن. وتنتهي المسرحية بهرب الجمّال بعد أن أخذ حظه من الضرب المبرح.
هذا النموذج المسرحي الشعبي يوضح أنه كان هناك طوال القرن التاسع عشر الميلادي على الأقل دراما محلية تماماً، خالية من المؤثرات الأجنبية التي أخذت تتعامل مع فن التمثيل في مصر منذ بداية القرن التاسع عشر الميلادي، وما لبثت أن أثرت تأثيراً بارزاً في حرفية هذا التمثيل، مما بدا واضحاً منذ قيام مسرح يعقوب صنوع في لبنان حتى الآن.
كما أن النموذج السابق يعدّ كوميديا انتقادية تنتزع موضوعها من الواقع الحي المحيط بالممثلين والنظارة، وترضي جمهورها بالإمتاع والنصح معاً، على عادة الفن الشعبي. وهي تحوي شيئاً من التركيب الفني يتمثل في الظهور المفاجئ لصاحب الجمل، والانكشاف المزدوج الذي يتعرض له الجمّال، وهو انكشاف يشير بدوره إلى شيء من العمق في هذه الشخصية، فهي ليست مسطحة مثل شخصيتي البائع و الشاري، وإنما لا بد لها من قدرة على التمثيل والتحايل حتى تستطيع أن تتعامل مع الرجلين كل بطريقة تجوز عليه.
إن وجود مسرح خيال الظل ومسرح الأراجوز والقراد والحاوي في الوطن العربي، يعطي دلالة على الطاقة التمثيلية الكبرى التي تمتع بها العرب قروناً طويلة قبل أن يفد المسرح البشري الغربي على أيدي فرق أجنبية عديدة.
وحتى في الوقت المعاصر وفي سوق جامع "الفناء" بمراكش يوجد مسرح الحلقة في أشكال متعددة، وكذلك مسرح الممثل الفرد الذي يؤدي وحده جميع الأدوار ورقصاً شعبياً مخلوطاً بأداء تمثيلي فكاهي. كما أن بالمغرب في الشمال الأفريقي هناك أشكال "مسرح الحلقة" و"مسرح البساط". وهذا كله يدل على وجود دراما بشرية شعبية عرفتها الأقطار العربية قبل المسرح البشري الغربي، وهو ما يطلق عليه المسرح الشعبي البشري العربي.

صابر77
10-05-2010, 22:52
تحية عطرة لجميع اللأخوة مشكورين على مجهوداتكم

محمد الرامي
19-05-2010, 14:13
مسرحية الاطفال " حكاية جدتي "
تأليف واخراج : عصام وجلال

الشخصيات :
الجدة
الحمار
العنزة
مجموعة من الأطفال
الأستاذ
الولد

( تفتح الستارة على ديكور بيت .. وهذا البيت الجانب الأيسر منه مهدم والجانب الآخر غير مهدم ويوجد بها نافذة )
معلق على جدار البيت .. سدر مصنوع من القش .. وحقيبة مدرسية مصنوعة من الخيش.. ويوجد وسادة ملطخة بالدماء موضوعه في مكان ظاهر على المسرح كما يوجد سايك ابيض في أعلى وسط المسرح لخيال الظل ).
(موسيقى الافتتاحية تكون ممزوجة مع صوت الجدة القادم من البعيد )

صوت الجدة كسرة خبز للجدة .. من عنده خبزا يابسا يعطيه للجدة .. من عنده فضلة خبز يعطيها لي .
( يتكرر هذا الصوت وفي كل مرة يقترب أكثر ، حتى تدخل الجدة إلى المسرح وتمشي بين الأطفال ).
( تتقدم نحو زاوية وكأنها تطرق على باب وهمي ( طاق طاق )( مؤثر صوتي ) .
الجدة ( مع نغمة) خبزا للجدة
(تذهب باتجاه آخر وتطرق ( طاق طاق طاق ) مؤثر صوتي .
الجدة من يعطي خبزا للجدة ؟ .. خبزا يابسا .. أعطوني اياه .. خيرا من ان تلقوه في القمامة .
صوت طفل ( بعد أن يكون قد فتح الباب .. وتركض الحجة باتجاه زاوية من زوايا المسرح )
الطفل خذي ياجدة .. لقد جمعت لك هذا الخبز من عشاء البارحة .
الجدة احسنت يا بني
(مؤثر صوت فتح باب آخر ، حيث تركض الحجة الى اتجاه آخر)
الطفل تفضلي يا جدة هذا الخبز
طفلة يا الله ما احلى قصص الجدة .. ابقي معنا ياجدة .
اصوات اطفال اننا نحبك كثيرا يا جدة ( اصوات متداخلة )
( ثم توجه حديثها للاطفال الموجودين في المسرح )
الجدة واخيرا اجتمعنا من جديد ؟ أهلا وسهلا .. لقد اطلتم الغياب .. ولكني لم امل ابدا من الانتظار .. كنت واثقة بانكم ستحضرون .. وربما ستستطيعون فعل ما عجز من سبقوكم عن فعله .. اكيد انكم تتساءلون ما هو .. لا بأس .. ساخبركم فيما بعد .. لا تقلقوا .. ستعرفون الحقيقة ..
( صوت نهيق حمار + صوت عنزة )
الجدة هل تسمعون .. هذا صديقي الحمار وصديقتي العنزة
صوت الحمار اين انت يا جدة ( هائي هائي )
صوت العنزة هل نأتي يا جدة ( ماء .. ماء )
الجدة اجل تعالا إلى هنا ..
الحمار (هائي هائي ) ولكن هؤلاء الأطفال سيضربوني مثلما فعل الأطفال في الحارة المجاورة .. أو ربما يحبسوني مثلما فعلت جارتنا بقطتها فماتت من الجوع والعطش ..
الجدة لا تخافا .. أنهم أصدقاءنا طلاب المدارس .. إنهم متعلمون وقد تلقوا تربية جيدة من أهاليهم وهم لا يضربون الحيوانات الأليفة .
الحمار ولكني خائف .. أخاف أن حضرت أن يضربني الأطفال .
العنزة (ماء ماء ) وأنا أيضا خائفة .
الجدة ( تخاطب الأطفال ) أرأيتم يا جدة كيف يخافون منكم هل ستضربونهم إذا حضروا .. ( لم اسمع ) يا أصدقائي لا يجوز أن نضرب الحيوانات هذا حرام بل يجب علينا الرفق بها .. حتى وان اخطأ الحيوان الأليف فلا نضربه .. لأنه لم يتعلم .
وانتم هل تحبون أن يضربكم المعلمون والمعلمات في الصف ؟ ( بعد جواب الأطفال )
إذا يجب أن تستمعوا إلى كلام المعلم وتتعلما فالمعلم مثل جدتكم هذه .. فهو يروي لكم القصص ويعلمكم الحكمة .
( ثم توجه كلامها للحمار والعنزة ) هيا .. تعالا .. لقد عاهدني الأطفال بعدم ضربكم هيا ( طق طق طق ).
الاثنين هائي هائي .. ماء ماء ( يدخلان ) ملحنة
هائي هائي ماء ماء ( موسيقى ترافقهما وهما يصنعان حركات راقصة كوميدية )
(وهذه الحركات ممزوجة مع أغنية الحاجة )
الأغنية هائي .. هائي .. ماء .. ماء
من يعطي خبزا للجدة .. هيا تعالوا أعضوا الجدة
هيا هيا أعطوا الجدة .. هائي هائي ماء ماء
الجدة تحتاج معونة .. تحتاج إلى بعض المونة
من منكم يعطيها معونة ؟
هيا هيا أعطوا الجدة .. هائي هائي ماء ماء
هاتوا الخبز وأعطوا الجدة
تعطيكم حبا ومودة
تعطيكم احلاما حلوة
قصصا ترويها وبعبرة
هيا هيا أعطوا الجدة
هيا هيا اعطوا الجدة .. هائي هائي ماء ماء
العنزة نادي يا جدتي نادي
هيا نادي هيا نادي
فالأطفال احبوا صوتك
فهو كما العصفور الشادي
الحمار وانا ايضا وانا ايضا
اشتاق لان اسمع صوتك
كي انسى جوعي واغني
هيا نادي هيا نادي
الجدة حسنا حسنا سوف انادي
ها انا فعلا سوف انادي
الاثنين هيا نادي .. هيا ناجي
هيا هيا هيا نادي
الجدة كسرة خبز للجدة
من يعطي خبزا للجدة
من يعطف يوما على الجدة
تمنحه حبا ومودة
من يعطي جدته خبزا
يكسب خيرا يكسب عزا
يرزقه الرب الرحمن
ويباركه فيكسب وده
صوت اطفال هيا هيا اعطوا الجدة .. هيا اعطوها بمودة ..
اعطوا الجدة اعطوا الجدة
( تفضلي .. تفضلي يا جدة ( اصوات متداخلة )
( ثم بعد انتهاء الاغنية )
الجدة شكرا لكم يا اصدقائي .. لقد تعاونتم كثيرا معي ومع حماري وعنزتي.
الحمار لم اكن اتوقع ان يساعدونا بهذا الشكل
العنزة يا سلام .. لقد اصبح لدينا الكثير من الطعام
الحمار بعد ان كنا قبل قليل لا نعرف ماذا سنأكل
(هائي هائي ماء ماء ضحك )
الجدة هيا اذا .. تناولا طعامكم ابصمت ودعائي .. اكمل عملي
(اطفال يسألون الجدة )
الطفل الاول اين عائلتك يا جدة ؟ ( ضربة موسيقية )
الطفل الثاني اين اولادك وزوجك ؟ ( مؤثر حزين )
الطفل الثالث هل لك بيت ياجدة .. ( مؤثر موسيقي )
( تطفأ الاضاءة على كل شئ ما عدا بقعة ضوئية على الجهة المهدمة من البيت )
(مؤثر موسيقي حزين )
الجدة ايه يا جدة .. اما اولادي فيرحمهم الله .ز واما بيتي فلم يكن هكذا كما ترونه الآن ( الفاصل الموسيقي الحزين ) ( ثم نقله بالحس )
الجدة واما قصتي فسأحدثكم عنها فيما بعد .. لا تقلقوا ..
(مؤثر صوت نهيق الحمار .. والعنزة ماء ماء )
العنزة تغيظ الحمار انظر الى خبزتي .. انها حمراء .. وطيبة المذاق .
الحمار ( هائي هائي ) انظري الى خبزتي انها ناصعة البياض ومذاقها رائع .. وهي الذ من خبرتك المحروقة
العنزة (بكبرياء) ( تأخذ عصا الجدة مثل التحدث بالمايك ) ان خبزتي هي التي تعطينا القوة والعضلات
الحمار ( فو فو ) ( هائي هائي ) ان خبزتي تعطيني القوة والقدرة على التحمل ( يأخذ العصى من الغنمة ويتحدث بها )
الجدة ( تأخذ العصا من الحمار وهي تضحك وتضرب على الارض ثلاث ضربات )
كل الطعام مفيد .. لكن هل تعرفون ماذا يعني الغذاء المتوازن ؟
الاثنين ماذا .. الغذاء المتوازن ؟
الحمار يا حبيبي رجعنا للمدرسة (بالعامية )
العنزة ( ماء ) والقراءة
الحمار ( بتفاخر ) بالنسبة لي فانا اعرف شيئا عن هذا
العنزة وانا ايضا اعرف شيئا عن هذا ( تضحك ) ماء ماء ..
الجدة اذا هيا يا حمار ماذا تعلم ؟
الحمار ( احم احم ) يهم بأخذ العصا من الجدة ، ثم يعود ويعتذر ) لا لا .. عفوا جدتي
ما اعرفه ان الغذاء المتوازن .. ( يصعد على خشبة المسرح )
يشبه بناء دار جدتي الجديد .. فهو غذاء للبناء
( يحمل طوبة ويضعها على السور المهدم )
وهو مفيد للنمو .. وهو الذي يطور الاعضاء المختلفة في الجسم ويمكنها من اداء وظائفها الطبيعية ..
وهو موجود في البروتينات كاللحوم والسمك والبقول والحبوب ( هنا تظهر صور توضيحية مع كلامه مرسوم عليها لحوم وبقول ) وشكرا
الجدة احسنت يا حماري .. صفقوا للحمار يا اطفال
الحمار (بتواضع ) لا داعي لا داعي ( هائي هائي )
العنزة ( مقهورة من الحمار ) ماء ماء .. وانا ايضا اعرف شيئا عن هذا الذي يسمى بالغذاء المتوازن .. (مقطعة )
الجدة تفضلي يا عنزتي
العنزة النقطة الثانية غذاء للطاقة .. ( وتصعد الى خشبة المسرح ) وهو الذي يزود الجسم بالطاقة اللازمة والقوة التي تمكنه من القيام بالحركة والعمليات الحيوية ( نضع اسمنت تحت الطوبة ) وهو موجود في الكاربوهيدرات والدهون ؟ مثل الخبز والمعكرونة والحلويات والذرة والزيتون .
الجدة ممتاز .. احسنت يا عنزتي الجميلة .. هيا صفقوا للعنزة يا اصدقائي ( بعد تصفيق الاطفال ) اما انا فساقول النقطة الاخيرة .. فهناك ما يسمى بغذاء الحماية ( تكون قد صعدت الى خشبة المسرح وحملت فرشاة دهان وبدأت بصبغ الحائط ).
الحمار وما المقصود بغذاء الحماية ؟
الجدة غذاء الحماية هو الذي يقوي مناعة الجسم ضد الامراض ويحمي الانسجة .. وهو موجود في الفيتاميناتوالماء والفيتامينات موجودة في كل انواع الفاكهة .
صوت طفل يا جدتي ؟؟
الجدة نعم يا ولدي
صوت الطفل لماذا شبهتي الغذاء المتوازن ببيتك رغم انه مهدم
الجدة لو انني بنيت بيتي بشكل صحيح كما الغذاء المتوازن للطاقة والحماية والبناء القوي لما استطاع أي معتد ان يأتي ويعتدي على بيتنا او علينا
الغنمة ( تضحك ) ماء ماء .. لقد عرفت الآن ما هو حقي من الغذاء وما هو واجبي للعطاء والبناء .. فانا اعطي الحليب للجدة
الحمار ( هائي هائي ) وانا احمل الخبز اليابس والماء على ظهري لتأكل صديقتي العنزة ..ولكي تشرب جدتي الحليب ونعيش كأسرة واحدة .
الجدة وانا صوتكم الذي ينادي للمشاركة .. لنعلم الاطفال التعاون
الحمار جدتي .. مارأيك بالولد الذي يأكل الخضروات فقط مثلي ؟
العنزة وما رايك يا جدتي بالبنت التي تأكل الخبز فقط مثلي ؟
الجدة سيصابون بسوء التغذية
الاثنين ماذا .. سوء التغذية ؟
الحمار وما هو سوء التغذية هذا ؟
الجدة سوء التغذية لا يعني الضعف والهزال .. الناتجين عن قلة تناول الاغذية الضرورية فقط .
الحمار ( هائي .. هائي هائي ) وماذا يعني سوء التغذية اذا .؟
العنزة ( تضحك على الحمار ) ماء ماء .( تخرج بالون وتنفخه).
الجدة سوء التغذية يحدث ايضا بسبب زيادة الوزن والسمنة الناتجتين عن تناول كمية كبيرة من الاغذية المسببة للسمنة .
وهذا هو الطمع بعينه ..الذي يأكل ولا يشبع كالذي يريد فقط ان يأخذ كل شئ ولا يعطي او يساعد غيره ..
العنزة صدقتي يا جدة ( ماء ) ( وقداحضرت بلون كبير وفقعته )
الجدة ولقد تعلمنا في الدين ان للفقراء نصيب من اموال الاغنياء
( فجأة ياخذ الحمار بالبكاء الشديد .. بطريقة الاطفال والعنزة تضحك عليه وصوت الجدة اهدأ اهدأ ) ملحنة موسيقيا
الجدة ما بالك يا حماري
الحمار يزيد النهيق والبكاء
العنزة تضحك عليه
الحمار لقد بدأ الفصل الدراسي الجديد .. ولكني حتى الآن لم اشتري حقيبة جديدة ( يبكي )
( تذهب الغنمة وتحضر رضاعة كبيرة للحمار فيأخذها ويبدأ بالرضاعة ويتوقف عن البكاء والعنزة تضحك عليه )
الجدة اذا فأنت يا حماري العزيز تريد مني ان اغير لك الحقيبة التي على ظهرك ؟
الحمار (هائي ) نعم .. اريد حقيبة بعجلات ، فلقد رايت جارنا رامي يجر حقيبته كا يجر اصحابي الحمير العربات .
العنزة ( تضحك ضحكة طويلة ومضحكة ) ماء .. ليس المهم الحقيبة يا حمار .. المهم الكتب الموجودة فيها ( تخرج كتاب من الخرج الموجود على ظهره )
الجدة (موسيقى حالمة ) ( خلفية )
عندما كنا صغارا مثلكم .. كنا نحاول دائما صنع اشياءنا بايديناوخصوصا حقائبنا المدرسية فلماذا لا تحاولون انتم صناعة حقائبكم المدرسية بأيديكم انظروا تلك الاشياء التي صنعتها لداري بنفسي ما اجملها( تشير الى البساط والحقيبة واشياء اخرى ).
الحمار هائي هائي ..
العنزة ماء ماء ( وتضحك )
صوت ولد ولمن صنعت هذه الوسادة يا جدة ؟
الجدة (موسيقى حزينة ) تذهب خلالها الجدة الى الوسادة الملطخة بالدماء وتمسكها وتحضنها ودموعها تنهمر )
هذه الوسادة .. لقد صنعتها لولدي ايمن .. لقد صنعتها له عندما كان بعمركم (ترتفع الموسيقى وتعود الجدة وتنزل عند الاطفال )
(تضاء بقعة ضوئية فقط على النافذة )
طفل دمية امي .. أمي .. اين حقيبتي .. لقد قالوا لنا في المدرسة يجب ان تحافظوا على كتبكم وسألنا المعلم كيف فقال :
صوت رجل كبير يجب ان تحافظوا على كتبكم يا ابنائي بان تجلدوها .. وتضعوها ف اكياس كي تبقى نظيفة وغير ممزقة ..
( تظهر من النافذة دمية الجدة ترتدي نفس لباس الراس وتقف بجانب دمية الطفل )
دمية الجدة حاضر يا ولدي .. ساسهر هذه الليلة لاخيط لك حقيبة جميلة كي تضع فيها الكتب
دمية الولد شكرا لك يا اماه .. وشكرا على الوسادة الجميلة ايضا ..
دمية الجدة هل أعجبتك الولد جدا .. انا مرتاح في انوم عليها ( اطفاء تام )
(وتضاء البقعة التي تجلس بها الجدة فقط على ارض المسرح )
الجدة ولكن ولدي لم يهنأ في الحقيبة ولا حتى في الوسادة .. اتعرفون لماذا؟؟
الجميع لماذا ؟؟
الجدة انها الحرب ( ضربة موسيقية +مؤثر صوت جرس انذار +صوت مروحية تحوم في المكان + صوت طلقات نارية متكررة +صاروخ صوت +صوت انفجار قوي )
(كل هذه الاشياء ونراها على السايك الابيض بطريقة مسرح خيال الظل )...
(موسيقى حزينة ثم تبدأ الجدة بسرد القصة )
الجدة لقد كنا عائلة نعيش بسعادة وهناء .. حالنا كحال الكثيرين الذين كانوا يعيشون في قريتنا الجميلة .. ثم حدثت الحرب .. والتي لا ندري لماذا حدثت .. ولم كل هذا الصراع والدمار والقتل .. الكثير من الاطفال . قتلوا في تلك الحرب .. الكثيرين تشردوا .والكثيرين اصيبوا بتشوهات نتيجة اطلاق الرصاص العشوائي والتفجيرات التي غالبا ما يذهب ضحيتها الابرياء ...
( تمتزج هذه الكلمات مع موسيقى الاغنية .. ثم تنهض الجدة من مكانها وتبأ بالدوران في زوايا المسرح وهي تغني )
الاغنية عيلة كانت عايشة بخير
وكان فيها صغار كثير
وكانوا بيحبوا بعض
الكبير فيهم والصغير
وفجأة اجت طيارة .. قصف في كل الحارة
وصارت تضرب وتدمره
وما حلت بيت معمر
وصاروا يركضوا هالصغار
خايفين من صوت الدمار
هذا مش لاقي امه
وهذا عم بشكي همه
وهذا عم ببكي وبجوع
والدم معبي تمه
واطفال كثير بهالحرب
تاهوا وضاعوا في هالدرب
واللي استشهد فيهم راح
للجنة لعند الرب
وهاي هي حال الحرب
وهاي هي حال الحرب
الجدة ( لحن حزين ) هر عرفتم الآن اين ذهب اولادي ؟؟
الحمار ( هائي هائي ) لا بد ان نبني لك بيتك يا جدتي من جديد
العنزة تضحك على الحمار ( ماء ماء )
الحمار هكذا انت دائما فقط تضحكين علي
العنزة ( ماء ماء ) اجل .. ولكنك تقول شيئا جميلا .. لا بد ان نبني بيت الجدة من جديد
الجدة ولكن بناءه سيكون شاقا علينا
صوت طفلة سنتعاون مع بعضنا البعض يا جدة
الجدة هذه هي المشاركة
( موسيقى اغنية موطني موزعة توزيع موسيقي جديد )
النهاية

hamlit
23-05-2010, 00:35
بكل التقدير والحب أشكرك أخي الكريم على مجهوداتك فالمسرح المدرسي هو الحاضر الغائب في منظومتنا التربوية هو الامل الضائع هو الابتسامة على خد يئس من النواح مداعبة الاطفال لخبايا الركح وتقسيمهم للزمن باجسادهم في سينوغرافية بديعة هي السعادة للمنشط ولهم ولكن لا تشجيع ولا اعتبار لاحتراق الشمعة

kimo2004
26-05-2010, 21:14
http://img31.imageshack.us/img31/8431/1197132583vv.gif
http://img156.imageshack.us/img156/3903/grapevine.gif
http://www.discover-syria.com/image/300px/20090203-170326_h211165.jpg

http://blogs-static.maktoob.com/userFiles/a/f/afnan_theatre/images/dscf5124.jpg

http://www.elaph.com/elaphweb/Resources/images/Culture/2008/11/thumbnails/T_b34787c2-9cc4-4835-bb75-43a55aa12841.jpg

http://esyria.sy/sites/images/aleppo/arts/087240_2009_02_16_10_51_32.jpg



http://img156.imageshack.us/img156/3903/grapevine.gif

يتضمّن مسرح الطفل أنماطاً مختلفة كالمسرح الغنائي والعرائس والمسرح الدرامي وخيال الظلّ... لذلك يجب أن نراعي، أثناء عملية التحضير للكتابة والإخراج والتمثيل، خصوصية الأطفال الذين تتراوح أعمارهم مابين السادسة والرابعة عشرة، وعلى الذين يعملون في هذا النوع من المسرح أن يعرفوا أن الأطفال جمهور سريع التأثّر ومن السهل إثارة مشاعره وخياله حيث نراه يعبّر عن إحساسه بشكل منفعل من خلال حركات مباشرة وأصوات عالية، فهو سريع الاندماج مع أبطال العرض المسرحي؛ يشاركهم أفعالهم وعواطفهم.ويعتبر الأطفال أكثر المتفرّجين صدقاً لأنهم لا يكبحون عواطفهم تجاه ما يشاهدونه، فيقعون بسهولة تحت تأثير مجمل ما يجري أمامهم من الأحداث على منصّة العرض ويندمجون معها.
وجمهور الأطفال ليس عنده حلّ وسط أثناء المشاهدة، فإما أن يحبّ العرض المسرحي ويصبح جزءاً منه، وإما ألا يحبّه فيدير ظهره له من دون أي تردّد.
ومن مهام مسرح الطفل إيجاد صيغ تربوية سليمة تهدف إلى غرس القيم الجيدة والأخلاق النبيلة بإضافة التسلية والمتعة، ويتناول مسرح الطفل مواضيع مختلفة، يتمّ اختيارها وطرحها في الأغلب ضمن قالب الحكاية التي تعتمد على البساطة في الأحداث والمتعة والتشويق، في ربط وتماسك داخل فكرة واحدة ومتسلسلة يتوضّح فيها الخير والشرّ حيث يتمّ معاقبة الشرير على أفعاله.
ومن ضرورات مسرح الطفل أن يكون ثمة صراع يتمّ توظيفه بشكل مدروس ومتوازن يقنع الطفل ويجعله يصدّق ما يجري أمامه، وأن تكون ثمة أسباب مقنعة واضحة للأطفال بتضحيات البطل.
ويجب بذل جهود كافية ومقنعة في سبيل انتصار الخير على الشر، ولا يمنع أن تكون في بعض الأحيان غير واقعية، لكن يجب أن يشاهدها الطفل حتى يعرف المقاييس الصحيحة والتي يجب أن يؤمن بها ويعتبرها قدوةً له في سبيل الدفاع عنها.
ويفترض بالشخصيات في مسرح الطفل أن تكون واضحة المعالم وذات مظهر محبّب وجاذب، متمتّعةً بالصدق والجرأة والذكاء والشجاعة وسرعة البديهة، وكلما ازداد نشاط الشخصية كثيرة الحركة داخل العرض المسرحي ازداد إعجاب الأطفال بها.
أيضاً، يجب أن يكون الحوار مبنياً على الذكاء وبعض النكات الطريفة، والقليل من السخرية، إضافة إلى بعض الأغاني الموظفة من أجل إيصال فكرة العرض. كما يعتبر الديكور جزءاً أساسياً في مسرح الطفل، فهو عنصر يساعد الأطفال على التعرّف إلى المكان والزمان اللذين تجري فيهما الأحداث.
جميع هذه العناصر يجب أن تتضافر بشكل مدروس وسليم من أجل إنجاح العرض المسرحي، وبالتالي إنجاح بناء شخصية الطفل.

http://img156.imageshack.us/img156/3903/grapevine.gif

تاريخ مسرح الطفل في العالم

كل من أراد أن يرصد مسرح الطفل بالدراسة والتتبع والتحليل والاستقراء العلمي والموضوعي فلا بد أن يصل به المآل إلى أن مسرح الطفل قديم وحديث في آن معا مادمنا لا نملك وثائق علمية دقيقة عنه، ولا نعرف عنه الشيء الكثير ولاسيما مساره التطوري والسياقات المرجعية والذاتية التي أفرزته. وقبل الخوض في تاريخ مسرح الطفل علينا أو لا وقبل كل شيء أن نعرف دلالات مسرح الطفل وأنواعه.

http://img156.imageshack.us/img156/3903/grapevine.gif

مفهوم مسرح الطفل

مسرح الطفل هو ذلك المسرح الذي يخدم الطفولة سواء أقام به الكبار أم الصغار مادام الهدف هو إمتاع الطفل والترفيه عنه وإثارة معارفه ووجدانه وحسه الحركي، أو يقصد به تشخيص الطفل لأدوار تمثيلية ولعبية ومواقف درامية للتواصل مع الكبار أو الصغار. وبهذا يكون مسرح الطفل مختلطا بين الكبار والصغار. ويعني هذا أن الكبار يؤلفون ويخرجون للصغار ما داموا يمتلكون مهارات التنشيط والإخراج وتقنيات إدارة الخشبة، أما الصغار فيمثلون ويعبرون باللغة والحركة ويجسدون الشخصيات بطريقة مباشرة أو غير مباشرة اعتمادا على الأقنعة. ومن هنا، فمسرح الصغار هو مسرح للطفل مادام الكبار يقومون بعملية التأطير، وهو كذلك مسرح الطفل إذا كان مسرحا يقوم به الطفل تمثيلا وإخراجا وتأليفا. ومن هنا، فمسرح الطفل يعتمد تارة على التقليد والمحاكاة وتارة أخرى يعتمد على الإبداع الفني والإنتاج الجمالي.
ولا أو افق الذين يفضلون أن يمسرح الكبار للصغار، لأن هذا العمل يساعد على التقليد والمحاكاة والتمثل ويقتل الإبداع والارتجال، فمن الأحسن أن نشجع الأطفال على كتابة النصوص المسرحية وتمثيلها وإخراجها بعد تأطيرهم نظريا وتطبيقيا خاصة في المرحلتين: المتوسطة والمتأخرة من مراحل الطفولة.
ويمكن تقسيم مسرح الطفل إلى عدة أنواع وهي كالتالي:
أ‌- المسرح التلقائي أو الفطري:
وهو مسرح يخلق مع الطفل بالغريزة الفطرية، يستند فيه إلى الارتجال والتمثيل اللعبي والتعبير الحر التلقائي (مثل لعبة العريس والعروسة).
ب‌- المسرح التعليمي:
هو ذلك المسرح الذي ينجزه التلميذ تحت إشراف المربي أو المنشط أو المدرس أو الأستاذ وبوجود نصوص معدة سلفا ضمن المقررات الدراسية. ويمكن تفريعه أيضا إلى:
1- مسرح التعليم الأولى:
ويرتبط بالكتاتيب القرآنية والتربوية وأرواض الأطفال حيث يمثل التلاميذ مجموعة من الأدوار المسرحية التي يقترحها المربون عليهم.
2- المسرح المدرسي:
هو ذلك المسرح الذي يستخدم التمثيل داخل المؤسسة التربوية (المدرسة الابتدائية والإعدادية والثانوية) بمثابة تقنية بيداغوجية لتحقيق الأهداف المسطرة سواء أكانت أهدافا عامة أم خاصة وتستهدف الجوانب الفكرية والوجدانية والحسية الحركية. ويشرف على هذا المسرح المدرس وذلك بتنشيط التمثيل الذي يقوم به التلاميذ داخل القسم أو أثناء المناسبات الرسمية (الأعياد الدينية والوطنية) وغير الرسمية (فترة نهاية السنة الدراسية لتوزيع الجوائز وإعلان النتائج).
ويستند المسرح المدرسي إلى التسلح بعدة معارف كعلوم التربية وعلم النفس وعلم الاجتماع والبيولوجيا؛ نظرا لكون المسرح وسيلة إصلاحية/ تطهيرية ووسيلة علاجية ووسيلة جمالية إبداعية ووسيلة تلقين ونقل المعرفة والمهارة.
ويهدف المسرح المدرسي إلى إشباع حاجات الطفل الفكرية والنفسية والاجتماعية والعضوية لخلق التوازن لدى الطفل للتكيف مع الذات والموضوع وتحقيق النمو البيولوجي.
هذا ويتطلب المسرح المدرسي التركيز على الاختصاصات التالية:
1- الإنتاج ونعني به التمثيل والإخراج والإبداع؛
2- التنشيط وهو مقاربة تربوية تطوع المادة المسرحية لخدمة أهداف تربوية؛
3- التقنية سواء أكانت سمعية أم بصرية أم هما معا.
وقد يتمظهر المسرح المدرسي بجلاء في الخشبة العمومية تمثيلا وتأليفا وإخراجا كما يتجلى في الخشبة المدرسية أو الفضاءات المفتوحة أثناء أو قات الفراغ لعبا ومشاركة وتمثيلا وتقليدا.
3- المسرح الجامعي:
يعد هذا المسرح امتدادا للمسرح المدرسي، وينتمي في الغالب إلى مؤسسة علمية عالية وهي إما جامعة وإما معهد وإما كلية، ويقوم بهذا المسرح طلاب كانوا من قبل تلاميذ وأطفالا تحت إشراف أساتذة جامعيين متخصصين في المسرح كتابة وسينوغرافيا وإخراجا.
4- مسرح العرائس:
هو مسرح الدمى أو الكراكيز، وهو نوعان: نوع يحرك أمام الجمهو ر مباشرة بواسطة خيوط، والآخر يحرك بأيدي اللاعبين أنفسهم. وهو مسرح مكشوف يعرض قصصه في الهواء الطلق وله ستارة تنزل على الدمى أو ترتفع عنها. أما الممثلون فشخص واحد أو أكثر وقد يصلون إلى خمسة وهم على شكل دمى محركة بواسطة أيدي اللاعبين من تحت المنصة أو بواسطة الخيوط.
من هنا نستنتج أن مسرح العرائس هو مسرح الدمى والكراكيز والعرائس المتحركة. ومن المعلوم أن لهذا المسرح تأثيرا كبيرا على الأطفال الصغار حيث يبهرهم ويدهشهم بقصصه الهادفة التي تسعى إلى إيصال القيم الفاضلة والقيم النبيلة لغرسها في نفوس هؤلاء الأبرياء الصغار.
وقد ظهر مسرح العرائس قديما عند المصريين القدامى (الفراعنة) والصينيين واليابانيين وبلاد ما بين النهرين وتركيا. بيد أن اليابانيين تفننوا فيه حتى أصبح مسرح العرائس إحدى أدوات التعليم والتلقين، فهم من الأوائل الذين أتقنوا هذا النوع من المسرح حيث يتهافت عليه الصغار والكبار بدون استثناء. وثمة كثير من المخرجين المعاصرين من يعتمد على مسرح الدمى كبيتر شومان في مسرحه الذي يسمى بمسرح الدمى والخبز.
5- مسرح خيال الظل:
يعتمد خيال الظل على الأشعة الضوئية لتشخيص أشياء من خلالها تنعكس الظلال على شاشة خاصة وذلك باستعمال الأيدي والأرجل وبعض الصور.
وقد عرف خيال الظل في مصر والعراق، ويذكر أن صلاح الدين الأيوبي حضر عرضا لخيال الظل مع وزيره القاضي الفاضل عام 567***65259;، وقد اشتهر في هذه اللعبة ابن دنيال الموصلي والشيخ مسعود وعلي النحلة وداود العطار الزجال. وقد ارتحل خيال الظل عبر مجموعة من الدول والمناطق ليستقر في الوطن العربي بعد أن انتقل من الهند إلى الصين حيث تسلمته القبائل التركية الشرقية والتي سربته بدورها إلى فارس ثم إلى الشرق الأوسط وتلقته مصر لتنشره في شمال إفريقيا.
6- المسرح الإذاعي:
هو ذلك المسرح الذي تنقله وسائل الإعلام وتذيعه بين الناس مرئيا وبصريا وسمعيا سواء في الراديو أم التلفزيون أم الشاشة الكبيرة. (قناة الأطفال المغربية مثلا).

ابواكرام1
07-06-2010, 23:34
شكرا اخي العزيز على هذا المسرحيات التربوية الرائعة.